<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 438</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-438/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعادة بناء أركان الأمة ضرورة حضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 22:43:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8666</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء: الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى. والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن عودة الأمة للتفاعل الحضاري يقتضي منها الإعداد لنوعين من البناء:</p>
<p>الأول منهما بناء الإنسان السليم من الأمراض و الأهواء، القادرعلى ارتياد الآفاق والأرجاء،  مشبعا بروح الإيمان، حتى يتمكن من إصلاح ما حل ببيئته من فساد، وإعادة بنائهاعلى هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى.</p>
<p>والثاني منهما – و هو ناتج عن الأول &#8211; بناء الأمة المسلمة القوية الراشدة، القادرة على هداية البشرية الشاردة، في متاهات الماديات والصراعات إلى نور الله المبين وصراطه المستقيم.</p>
<p>ولن يتحقق للأمة هذان النوعان من البناء إلا بالعودة الصادقة إلى وحي ربها كتابا وسنة، والعمل بما فيهما من مبادئ تضع الأسس المنهجية السديدة للحياة الحميدة السعيدة.</p>
<p>ولن تتحقق دعوى العودة السليمة إلا بتربية الأجيال تربية صحيحة قويمة، يشبّون عليها منذ الصغر، ويعملون بها عن اقتناع عند الكبر، ولن تكون التربية ذات جدوى إلا إذا كانت غايتها إصلاح النفوس من كل أنواع الفساد و الانحراف.</p>
<p>و لن تثمر التربية أهدافها وتؤتي أكلها مالم تنشئ الأمة رجالا من أهل القوة والأمانة أولي القدوة الصالحة والعقول الراجحة، والكفاءات المتقنة والخبرات المتمكنة.</p>
<p>إن أمتنا اليوم تعيش حالة غير طبيعية:</p>
<p>فهاهي أوراق علمائها تتساقط يوما بعد يوم، فيرحلون إلى دار البقاء تاركين ثلمات لا تنثلم.</p>
<p>وها هي تفقد خيرة خبرائها ونبغائها ! فيَرحلون ويُرَحَّلون إلى ديار  الغرب بكل مكر ودهاء.</p>
<p>وها هم خيرة أبنائها يُزج بهم في أتون حروب البغضاء والشحناء والصراعات وكأنهم خصوم وأعداء.</p>
<p>وها هم صفوة أبنائها تقتلهم الرذيلة والفحشاء، وتتساقط طاقاتهم في أتون الجهل و الانحراف، وتتثاقل هِمَمُهم وتلتصق بالثرى هوانا وتخلفا.</p>
<p>إن الأمة اليوم بحاجة إلى بناء المؤسسات الصانعة للرجال، مؤسسات قادرة على إرساء العلوم النافعة وتعليمه الأبناء الأمة وفق موازين القرآن لإعادة بناء أبناء هذه الأمة وفق المنهج القويم الذي أرساه رب الناس.</p>
<p>إنها بحاجة إلى تكوين العلماء الذين هم وحدهم صمام الأمان، وهم وحدهم لا سواهم من يوجه بوصلة الأمة نحو طاعة الرحمان وما فيه صالح الإنسان في كل زمان.</p>
<p>و بحاجة إلى رعاية الطاقات والمواهب للتقدم إلى الأمام.</p>
<p>و بحاجة إلى المؤسسات العلمية ذات المشاريع المحققة للمقاصد الشرعية.</p>
<p>و بحاجة إلى مجتمع يحمي هويته من الوهن و الاختراق والاحتراق.</p>
<p>و بحاجة إلى تعليم ينهل من كل ما هو أصيل ويستقيم على ما جعله الله تعالى سواء السبيل حتى يحمي الأمة من كل الأدواء.</p>
<p>و بحاجة إلى إعلام صادق يصون بيضة الأمة من كل الأخبار الفاسقة والشائعات المغرضة، ويبث في الأمة كل ما هو خَيِّر و رشيد.</p>
<p>وبحاجة إلى إصلاح ذات بيننا، و تعمير بيتنا، وتمتين أخوتنا.</p>
<p>و بحاجة إلى توبة عاجلة، وأخلاق فاضلة، وحلول عادلة لقضايا أمتنا لتعود إلى مكانتها الرائدة التي كانت عليها على امتداد قرون خلت.</p>
<p>إننا في حاجة إلى بناء أركان الأمة، التي هي مقومات وجودها، ومسوغات شهودها، ولوازم عودتها الراشدة للشهادة والشهود الحضاريين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من حقوق الخدم في هدي النبي صلى الله عليه و سلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 01:06:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[أنس بن مالك]]></category>
		<category><![CDATA[الاحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخدم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8694</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر الزروالي &#160; أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم. &#160; وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. عمر الزروالي<br />
</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (الزخرف : 32).<br />
يقول الإمام القرطبي: وقوله: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا  يقول: ليستسخر هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول: جعل تعالى ذكره بعض البعض سببا فى المعاش، في الدنيا ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و الخدم نعمة من نعم الله تعالى على المخدومين لتسهيل أمور دنياهم، فيتحملون عنهم أعباء الأعمال وهمومها ليوفروا على مخدوميهم الراحة والسعادة والتخفيف من المتاعب والمشاق، لذا نهج لنا الإسلام منهاجاً يضمن حقوق  هذه الفئة من مأكل وملبس ورعاية وتربية وأجر&#8230; لأن حماية حقوق الخدم فيها مصلحة للمخدومين خاصة و للمجتمع عامة، ولأن ضمان حقوقهم هو ضمان لحقوق الجميع، والإحسان لهم تعود نتيجته على الجميع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فهؤلاء الضعفاء عندما تهتم الأمة بهم وتقوم بحقوقهم المادية والمعنوية فإنهم سيتحولون غالباً إلى جنود أوفياء دعاة الرحمن إلى الإحسان، وحماة الأوطان والإنسان، ولعلهم يلهجون بالدعاء لمن أحسن إليهم ويذودون عمن أكرمهم، فيتقوَّى بهم المجتمع، ويحصل تبادل التراحم، فيستحق المجتمع نزول رحمة الله عز وجل، إذ ثبت أنه  قال صلى الله عليه و سلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه أبوداود [السنن : 4/582 ]، [ح:1494]، ك: الأدب، ب: في الرحمة، وأخرجه الترمذي [4/323]، [ح:4291]، ك: البر والصلة. وأخرج &#8221; البخاري  بسنده عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لايرحم الله من لايرحم الناس» (الصحيح [31/073]، [ح:6737]، ك: &#8220;التوحيد .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ورحمة الله فيها الخيرات والأرزاق والانتصارات، وكما تدين تدان.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن مواطن ومظاهر الرحمة إحسان معاملة الخدم وإعطاؤهم حقوقهم، وكان هديه صلى الله عليه و سلم  خير شاهد على معاملتهم معاملة إنسانيَة كريمة، والشفقة عليهم، والبر بهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون من الأعمال، والتواضع معهم، بل جعلهم النبي  صلى الله عليه و سلم إخوانا لمن يعملون عندهم، فقال: (إخوانكم خَوَلُكم (خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم).. (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وحقوق الخدم والعمال في هدي النبي صلى الله عليه و سلم كثيرة، منها:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: المعاملة الحسنة وعدم الإساءة إليهم أو ظلمهم والرحمة بهم:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>روى مسلم وأبوداود عن معاوية بن سويد قال: &#8220;لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه و دعاني، ثم قال: امتثل منه. فعفا ثم قال: كنا بني مُقرن على عهد رسول الله ليسلنا إلا خادمة واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك &#8221; النبي صلى الله عليه و سلم فقال: «أعتقوها»، قالوا: ليس لهم خادمة غيرها، قال: «فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها»&#8221; (مسلم &#8221; الإيمان، [1333]،وأبو داود، الأدب: [321]، المسند للإمام أحمد: [1/832]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فلو بقي إثم هذه اللطمة الظالمة ليوم &#8220;الحساب لكانت اللطمات هنا أشد وأقسى، لذا كان العتق هو بديل هذه اللطمة لكي تكون ديتها يوم &#8220;القيامة عن عذاب جهنم (مسلم، [الإيمان:03]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وأخرج البخاري بسنده عن أبي ذر قال: &#8220;رأيتُ عليه برداً وعلى غلامه برداً فقلت: لو أخذتُ هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوباً آخر. فقال: كان بيني وبين رجال كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال لي: «أساببت فلاناً؟» قلت: نعم. قال: «أفنلت من أمه؟» قلت: نعم. قال: «إنك امرؤ فيك جاهلية » أي خصلة من خصال الجاهلية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قلت : على حين ساعتي هذه من كِبر السن؟ قال : «نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولايكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه» (صحيح البخاري كتاب الأدب باب: حُسن الخلق، [5/422]، [ح:1965]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و لقد ضرب رسولنا صلى الله عليه و سلم المثل الأعلى في معاملة الخدم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فعن أنس بن مالك قال: &#8220;خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما قال لي أُفٍ قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا وهلّا فعلت كذا؟ (صحيح مسلم كتاب الفضائل).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عزو جل&#8221; (أخرجه أحمد [6/13]، ومسلم [7/08]، [8232]، وأبو داود [6874]، وابن ماجة [4891]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: الحث على إطعام الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج الإمام أحمد بسند ثابت عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة» (المسند [4/131]،وأخرجه النسائي في الكبرى [5/283]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: النهي عن الدعاء على الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج أبوداود بسنده عن جابر بن عبد الله مرفوعاً قال: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولاتدعوا على أموالكم لاتوافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيبلكم» (سنن أبي داود [ح: 2351]، الصلاة).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعا : المسارعة في إعطائهم أجرهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ألزم النبي صلى الله عليه و سلم صاحب العمل أن يُوَفِّيَ العامل والخادم أجره المكافئ لجُهده، دون ظلم أو تأخير .. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (ابن ماجه)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خامسا : الحذر من إيذائهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حذر رسول الله من إهانتهم أو ضربهم، أوالدعاء عليهم، فعن أبى مسعود الأنصاري  قال : «كنت أضرب غلاما لي،فسمعت مِنْ خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه»..  فالتفتُ فإذا هو رسول الله، فقلتُ : «يا رسول الله هو حر لوجه الله»،فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النار» ـ أو لمستك النارـ  (مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سادسا : الشفقة عليهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>من حقوق الخدم والعمال في سنة النبي صلى الله عليه و سلم عدم تكليفهم ما لا يطيقون من العمل، والشفقة عليهم، بل والإنفاق والتصدق عليهم، ومساعدتهم فيما يكلفون من أعمال.. عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممايأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبى هريرة   قال : «أمر النبي صلى الله عليه و سلم بصدقة، فقال رجل: عندي دينار؟ قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على زوجتك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على خادمك، قال: إن عندي آخر، قال أنت أبصر..» (ابن حبان) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد رغب رسول الله صلى الله عليه و سلم في التواضع معهم، فقد روى البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في شعب الإيمان، عن  أبى هريرة  قال : قال رسول الله: « ما استكبر من أكل معه خادمه &#8230;»</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سابعا : العفو :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مع ما قد يحصل من الخدم من بعض المخالفات والأمور التي يستحق بعضهم أن يعاقب عليها، كان شأنه وهديه صلى الله عليه و سلم العفو والتجاوز ..  فعن العباس بن جليد الحجري قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول : &#8220;جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله: كم نعفو عن الخادم؟، فصمت ،ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال : «اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة» (أبو داود) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومعلوم أن حياة نبينا صلى الله عليه و سلم كانت تطبيقاً لأقواله، ومن ثم فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف حاله مع خادمه فتقول: « ما ضرب رسول الله شيئا قَط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله».(مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وشهادة الخادم عن سيده صادقة ودقيقة ، وخاصة من رجل كأنس ، الذي خدم النبي صلى الله عليه و سلم، ونقل عنه آلاف الأحاديث، و كان معه كظله، فما رأى منه إلاحسن المعاملة والحلم والرفق..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن أنس قال :&#8221;كان رسول الله من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفى نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله.. قال : فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله  قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك، قلت : نعم أنا أذهب يا رسول الله ..) (أبو داود). وعن ثابت عن أنس قال :&#8221; خدمتُ النبي صلى الله عليه و سلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهى صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيه اأف قط، وما قال لي لم فعلتَ هذا، أو ألَّا فعلت هذا) (أبو داود)..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد امتد اهتمام النبي بالخدم لتشمل غير المؤمنين به، كما فعل مع الغلام اليهودي الذي كان يعمل عنده خادماً. عن زيد عن ثابت عن أنس : قال :&#8221;كان غلام يهودي يخدم النبي فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: « أسلم »،فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ـوهو يقول : «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثامنا :  تعليم الخادم أمور دينه :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن حسن معاملة الخادم المسلم أن يعلمه أمور دينه كالصلاة والصيام وأن يربيه على أخلاق الإسلام. و لا شك أن سيد المنزل راع والخادم يعتبر من رعيته لذلك فهو مسؤول يوم القيامة عنه. كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». (رواه البخاري). وهذا الأمر يغفله كثير من الناس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وإن كان الخادم غير مسلم فدعوته إلى الإسلام كان ذلك خيرا عظيما، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم  لعلي: « فوالله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم » (رواه البخاري).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمال قبل الأوان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:59:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[القانون]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تشغيل الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[جميلة مصدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8691</guid>
		<description><![CDATA[حوار مع الأستاذة جميلة مصدر مفتشة شغل واحتياط اجتماعي أضحت عمالة الأطفال ظاهرة تبصم المشهد المجتمعي بكل خساراتها وإعاقاتها وامتداداتها، رافقتها إجراءات زجرية كتبت في فصول القانون، لكن مع ذلك هنالك حالات مأساوية تكتبها تفاصيل الحياة. أصبحنا نشاهد كل يوم أطفالا تسرق منهم طفولتهم، فيتحولون بقهر الهشاشة والتهميش إلى عمال قبل الأوان، وصغار ينتزعون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>حوار مع الأستاذة جميلة مصدر مفتشة شغل واحتياط اجتماعي</strong></span></p>
<p>أضحت عمالة الأطفال ظاهرة تبصم المشهد المجتمعي بكل خساراتها وإعاقاتها وامتداداتها، رافقتها إجراءات زجرية كتبت في فصول القانون، لكن مع ذلك هنالك حالات مأساوية تكتبها تفاصيل الحياة. أصبحنا نشاهد كل يوم أطفالا تسرق منهم طفولتهم، فيتحولون بقهر الهشاشة والتهميش إلى عمال قبل الأوان، وصغار ينتزعون من مقاعد دراستهم؛ بحثا عن لقمة العيش، ليدفعوا بذلك ثمن أخطاء الكبار. حوار المحجة لهذا العدد _مع الاستاذة جميلة`مصدر يقربنا من حجم الظاهرة في المغرب وسبل تدبيرها على المستوى التشريعي والتربوي والاجتماعي.</p>
<p>أهلا بك أستاذة على صفحات جريدة المحجة.</p>
<p>س &#8211; «ظاهرة تشغيل الأطفال» نسميها هكذا في الإعلام، لكن من موقع اهتمامك هل تجدين ان الأمر وصل حد «الظاهرة «؟</p>
<p>ج &#8211; بسم الله الرحمن الرحيم الشكر موصول لكم على تناولكم لهذا الموضوع المهم.</p>
<p>على المستوى العالمي وعلى المستوى الإقليمي وعلى المستوى الوطني هي ظاهرة بامتياز؛ ظاهرة لأنها تربعت على المستوى الرقمي؛ فربع الإحصاءات العالمية للسكان أطفال مشغلون، أزيد من 215 مليون طفل يشتغلون عبرالعالم، من كل أربعة أطفال في العالم هناك طفل واحد يشتغل.</p>
<p>س &#8211; إذن هي ظاهرة بامتياز، فما حجمها في المغرب هل لديك أرقام للأمر؟</p>
<p>ج &#8211; في المغرب إلى متم الألفية هناك إحصاء يشير إلى 600 ألف طفل عامل، بطبيعة الحال هؤلاء الأطفال لا يدخل فيهم إحصاء الطفلات الخادمات واللواتي لم يتطرق إليهن القانون إلى الآن، وحتى لو شملهن فنحن نعرف أن البيت يبقى فضاء خاصا تمارس فيه غالبا مجموعة من ممارسات الحيف والغلب والقهر الاجتماعي على هؤلاء الطفلات الخادمات؛ والقانون إلى الآن لم ينصفهن. الآن في مديرية الإحصاء هناك إحصاء في سنة 2012 يقول: يوجد 125 ألف طفل عامل، الظاهرة كما تقول مديرية الإحصاء ظاهرة بدوية بامتياز، وتشير مديرية الإحصاء ـ والعهدة عليها ـ إلى أن هناك 10 آلاف طفل عامل في المدن.</p>
<p>س &#8211; لعل هذه الأرقام تتحدث عن الطفل الذي لا يدرس ويشتغل في العلن، ولا تتحدث عن حالات العمل في الخفاء، أو عن الأطفال الذين أجبرتهم الهشاشة على المزاوجة بين الدراسة والعمل، هذا ايضا انتهاك لحقوق الطفولة.</p>
<p>ج &#8211; بالفعل الأرقام لا تشمل الأطفال المشغلين في المناطق النائية خصوصا في الجبال والأماكن التي لا تصلها الإحصاءات مع الأسف.</p>
<p>س &#8211; هل المرفوض في الأمر هو التشغيل في حد ذاته أم الظروف المصاحبة لتشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; تشغيل الأطفال في حد ذاته أمر مرفوض لأن المكان الطبيعي للطفل هو المدرسة لأنه في سن التربية والتعليم وبناء الشخصية وبناء علاقة سليمة مع المجتمع، الأمر الذي لا يمكن تحققه لطفل وهو يشتغل. والأمر لا يقف عند حد التشغيل وإنما هناك أمور أخرى أكبر من التشغيل وهي الظروف المصاحبة لعمالة الأطفال. فلماذا يقبل بعض المشغلين على تشغيل الصغار؛ هم أيادي عاملة رخيصة وسهلة، غير مسيسة ولا تطالب بالحقوق الكاملة، ويمكن أن تطوع وتفعل ما يريده المشغل، ويمكن أن تستغل في أكثر من الشغل، يمكن أن تستغل اقتصاديا، ويمكن أن تستغل جنسيا، ويمكن أن تخضع لنوع من الاستعباد في العلاقة التشغيلية، لما تمارس بين راشد وبين طفل قاصر، من هنا نقرأ في الجرائد وفي قصاصات الأخبار وفي كل وسائل الإعلام  أشياء فظيعة لا يمكننا أن نسمح بتداولها في بلادنا وأن تمارس في حق هؤلاء الصغار الذين نعتبرهم مستقبل هذا الوطن.</p>
<p>س &#8211; ظاهرة بهذا الحجم وبهذه الخسارات المرافقة لها إلا أن الحديث عنها في الغالب مناسباتي، بل هناك من يقول: إنه مصالحي، وتناولها قانوني وحقوقي في غالبه فهل هذا يكفي؟</p>
<p>ج &#8211; مقاربتنا نحن المغاربة لموضوع ظاهرة تشغيل الأطفال من الضروري أن تزاوج _على المستوى المرجعي_ بين المرجعية الإسلامية وبين الترسانة الحقوقية التي جاءت بها المواثيق الدولية. نحن نعرف أن الإسلام حرم الظلم والله سبحانه جعله بين عباده محرما، وهذا الظلم وهذا القهر يزيد حرمة وتزيد فضاعته إذا كان موجها لطفل قاصر ضعيف، باعتباره الحلقة الأضعف في المعادلة، فهذا الطفل المحتاج للرعاية وللحماية وللتنشئة الاجتماعية والتغذية والرعاية الصحية&#8230; تنقلب المعادلة ويصبح معيلا لأسرة، وندخله قسرا في تعداد الراشدين، بل يؤدي ضريبة فشل الكبار، وهذا ظلم كبير.</p>
<p>على المستوى التشريعي في المغرب عندنا مجموعة قوانين تحمي حق الطفولة، هذه القوانين فيها قانون الحالة المدنية، والقانون الدستوري، والقانون الجنائي، وقانون الأسرة (مدونة الأسرة)، وقانون الأطفال المهملين ومكفولي الأمة، وقانون الجنسية، مجموعة قوانين تحمي حقوق الطفل، ولكن هذه القوانين تبقى شذرات موزعة هنا وهناك، تحتاج لجمعها في مدونة خاصة بحقوق الطفل كما انتهجت مجموعة من الدول، الأمر الذي يسهل على الدارس والباحث معرفة الوضعية الحقوقية والقانونية للطفل. باستثناء هذه النقطة يمكننا القول بأن المقاربة القانونية على الأقل تضع مجموعة من الضمانات التشريعية التي تحمي حق الطفل على رأسها المنع المطلق لتشغيل الأطفال دون الخامسة عشرة.</p>
<p>س &#8211; ما هي العقوبات الزجرية في حالة تشغيل أطفال دون السن المسموح به قانونيا؟</p>
<p>ج &#8211; في حالة ضبط ذلك، العقوبة الابتدائية المرافقة التي يعاقب بها المشغل هي أنه يغرم بغرامة مادية من خمسة عشر(15) ألف درهم إلى ثلاثين (30) ألف درهم، وفي حالة العود يمكن أن تكون هناك عقوبة حبسية، ولكن الذي يجري على أرض الواقع أنه لما تكون الهيئات الرقابية تقوم بمهامها غالبا ما يخفى الصغار، وفي المصانع الصغرى غير المهيكلة يخفى الصغار بتاتا.</p>
<p>س &#8211; الطفل لا يتوفر على بطاقة هوية تثبت سنه الحقيقي فكيف للهيئات الرقابية أن تضبط حالات التجاوزات؟</p>
<p>ج &#8211; القانون يعطي الصلاحية لمفتش الشغل  أنه إذا شك في سن الطفل أن يطلب منه أن يأتي بعقد الازدياد، أو ورقة شخصية من الحالة المدنية، لكن الذي يقع هنا أيضا هو أن الأسرة تعمد إلى إخفاء الجريمة، وتصبح شريكة مع المشغل&#8230;..؟؟؟؟ فتدعي بأنه استوفى الخمس عشرة سنة ويمكنه أن يشتغل.</p>
<p>س &#8211; يظهر أن الظروف المنتجة للظاهرة يتداخل فيها ما هو اجتماعي أسري وما هو اقتصادي،  فإذا حاولنا انتهاج مقاربة تربوية تحليلية للبحث في الأسباب، ما هي الروافد التي تؤدي إلى ظاهرة تشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; بطبيعة الحال أغلب البحوث التي تحدثت عن هذه الظاهرة تتوحد في سبب أولي هو الفقر والهشاشة الاجتماعية، فلا نجد أسرا مغتنية أو مكتفية ماديا وتدفع بأبنائها ليشتغلوا، هذه الهشاشة الاجتماعية هي التي تدفع الأسر لهذا؛ خصوصا مع تدني المستوى التعليمي للأبوين، أو مع أميتهم وجهلهم.</p>
<p>س &#8211; هنا يدخل المستوى التعليمي والثقافي للأبوين في الموضوع.</p>
<p>ج &#8211; نعم يدخل الجانب الثقافي والتعليمي في الأمر، فتكون أمية الأبوين أو عدم ثقتهم في التعليم سببا في إحجامهم عن تعليم أبنائهم، فهم يرون جحافل العاطلين في مسيرات لطلب الشغل، فيعتبرون أن التعليم ينتج المعطلين، وينتهجون خطوة استباقية لتعليم أبنائهم حرفة قبل فوات الأوان، هكذا يتحدث بعض الآباء؛</p>
<p>هناك أيضا حالات الآباء الذين يهاجرون من البوادي غالبا، ويشغلون أبنائهم في الأوراش في القطاعات غير المهيكلة، وبناتهم خادمات في البيوت ويجمعون هذه المبالغ ويعيشون عليها، حتى وإن كانت بسيطة ويدفع ثمنها الغالي أطفال أبرياء.</p>
<p>س &#8211; إذن هناك تواكل، فالفقر لم يكن يوما ما مبررا للزج بالأطفال في سوق الشغل والعمل الاستغلالي؛</p>
<p>ج &#8211; صحيح فهناك العديد من المسيرين لدواليب الحكم عندنا في المغرب يحكون عن حياتهم، ويتكلمون عن الشرف الذي عاش به آباؤهم  وهم فقراء، وكانوا ينقصون من لقمة العيش ليوصلوا أبناءهم إلى مستويات دراسية عالية ويحصلوا على المناصب العليا.</p>
<p>المرجعية الإسلامية التي نعتمدها في بلادنا في الجانب الحقوقي ننطلق فيها من كون الأبناء مسؤولية، ونحن مؤتمنون على رعايتهم، والمؤتمن على الرعاية واجب عليه أن يحمي وأن يرعى وأن يغذي وأن ينشئ اجتماعيا، وان يغذي عقديا، يجب أن نرعى هذه الفسيلة التي هي نواة البشرية في أحسن الظروف، المفروض أنها ترعى في أحسن الظروف، ولن نكون قائمين بحق هذه الأمانة وهذه المسؤولية إذا زججنا بهؤلاء الأولاد في معترك الحياة وهم لم يستعدوا له بعد، وإذا نحن حاولنا أن نغتني أو نكسب على حسابهم.</p>
<p>س &#8211; ينطلق بعض الناس من فهم معين للدين فيقولون بأن تشغيلهم لأبنائهم وتعليمهم بعض الحرف في الصغر هو من التربية الإسلامية التي تربي على المسؤولية منذ الصغر وقد يأتون بنماذج معينة للأمر في التاريخ الإسلامي، فما رأيك في الأمر؟</p>
<p>ج &#8211; هناك مجموعة من المجالات التي يمكن أن نعلم فيها أبناءنا أن يكونوا مسؤولين، من غير أن نحملهم مسؤولية أن يكونوا هم مسؤولين علينا، فالطفل مسؤول وهو يعبر الطريق فيخاطر بنفسه وبالغير، الطفل مسؤول وهو يجلس في مقعده الدراسي ويقدر هذه الفرصة التي أعطيت له أن يكون داخل المؤسسة التعليمية، مسؤول وهو يحترم أساتذته ومعلميه والمسؤولين، مسؤول وهو يحترم جيرانه، مسؤول وهو يحافظ على البيئة، مسؤول وهو ينفق مصروفه القليل ويحاول أن يدبره، مسؤول وهو يراجع دروسه، المسؤولية ليست فقط اقتصادية. لكن الذي يقع للأسف نتيجة التفكك والمشاكل الأسرية، وغياب اللحمة الأسرية، هو كثرة اللوم والمن من الآباء للأبناء، يشير الأبوان إلى أنهم تحملوا من أجلهم كثيرا وصبروا وقدموا تضحيات، فيبدأ هؤلاء الأبناء في البحث عن حلول ويكون الحل هو: «كيف أصبح مسؤولا عن نفسي»، فيبدأ التفكير في مغادرة المدرسة والبحث عن عمل وبهذه الطريقة  سينتهي من سماع اللوم والتجريح بأنه هو سبب المشاكل لأنه موجود في هذا البيت. وهناك أرقام مهولة لدى وزارة التربية الوطنية عن الاعداد التي تلفظ بعد القسم السادس ابتدائي ونهاية الدروس الإعدادية.</p>
<p>س &#8211; إذن أولى نتائج هذه الظاهرة هي الهدر المدرسي، فماهي النتائج الأخرى والمآلات المرتبطة بتشغيل الأطفال؟</p>
<p>ج &#8211; على مستوى الطفل الذي يشتغل مبكرا، هناك أخطار في مجال الشغل، لأن من يتحدث عن الشغل يتحدث عن آلات، يتحدث عن مواد أولية، يتحدث عن مواد كيماوية، يتحدث عن أثقال ترفع، يتحدث عن آلات خطيرة تبتر الأعضاء، يتحدث عن صعق كهربائي، يتحدث عن مجموعة من المواد  التي يمكن أن تسبب تسمما للطفل أو تمسه في جهازه التنفسي أو غير هذا، فالطفل غير مؤهل ولا يستطيع التعامل مع هذا الفضاء الخاص بالكبار؛ وهناك مخاطر صحية في العمل المجهد في سن الطفولة.</p>
<p>وهناك آثار نفسية لأن الطفل يلمس في الكبار نوعا من القسوة، فهم يستعبدونه ويستغلونه.</p>
<p>في البداية يفرح بما يأخذه من أجر مادي، لكن مع المدة يبدأ في فهم الأمور، ويعلم بأنه الحلقة الأضعف التي تستغل فيفقد الثقة في المجتمع وقد يكره المجتمع.</p>
<p>س &#8211; والنتيجة؟</p>
<p>ج &#8211; والنتيجة؛ هناك دراسة تشير على أن جنوح الأحداث مرتبط في أغلب الحالات بالهدر المدرسي والتشغيل، لماذا؟ لأنه الطفل يعيش ذلك الاستغلال الأولي للطفولة والبراءة ويعيش الحرمان من الحق في الترفيه واللعب و&#8230;..، هذا الحرمان ينتج عنه انتقام! انتقام من الأسرة، لأن الطفل لا يتفهم كون الحاجة هي التي دفعت الآباء للزج به في سوق الشغل، ثم الانتقام من الذات لأن كثيرا من المشغلين الصغار يدخنون تقليدا للكبار؛ يخشنون أصواتهم فيتحدثون بصوت جهوري، ينخرطون في بعض الرياضات العنيفة من أجل الدفاع عن الذات وحسم بعض النزاعات لصالحهم، يبحثون عن جماعة الأصدقاء والرفاق التي تحميهم.</p>
<p>وهنا يبدأ الاستغلال!</p>
<p>يبدأ الاستغلال إما من قبل العصابات التي تروج المخدرات والتي تكون في بوابة الطريق تنتظر، وإما عصابات كافة الإجرام. الذي يذهب إلى مراكز حماية ما يعرف بالأمهات العازبات سيجد بأن الغالبية منهن شغلن في سن مبكرة وغرر بهن وتم الاعتداء عليهن، نفس الشيء بالنسبة للإصلاحيات.</p>
<p>في الحقيقة هذا الموضوع له انعكاسات تثير جراحات مجتمعية حزينة، ويجب على الأسر أن تفهم أنه لما تأخذ بيد طفل صغير لتخرجه من التعليم وتذهب به إلى الشغل فإنها تضعه أمام بوابات كثيرة مفتوحة.</p>
<p>س &#8211; الآن تتحدثين عن توعية الأسر بالمخاطر والمآلات فهل تكفي هذه المقاربة للتقليص من حجم الظاهرة؟</p>
<p>ج &#8211; التوعية والتحسيس أمران ضروريان، لأن هذا الطفل الذي يشتغل وهذه البنت التي تشتغل سينتجان أسرة في المستقبل ستبدأ بدورها في إنتاج هذه الظاهرة. نريد التوعية والتحسيس للأسرة والمحيط القريب من الطفل. والتوعية حاضرة حتى في المقاربات التي تنتهجها الدولة، وهذا يدخل في إطار القيام بدورها الاجتماعي؛ خصوصا بعدما صادقت على مجموعة من الاتفاقيات الدولية، على رأسها الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل (1989) والبروطوكولين المرافقين لها إلى غير ذلك. وقد أنشأت مرصد حقوق الطفل وبرلمان الطفل وأصبحت ملزمة بأن تعطي تقارير وأصبحت مهتمة بشكل أكبر، والهيئات الحقوقية تلاحظ وتتحدث. وهناك البرنامج الدولي لمكافحة تشغيل الأطفال (IPEC)، وهو برنامج عالمي يركز على مجموعة من الدول التي فيها هذه الظاهرة منتشرة، بما أن المعدل الذي هو عالمي مائة في المائة من الأطفال مشغلين، نجد في آسيا ستين بالمائة، هناك أربعة وثلاثون في المائة في إفريقيا. الذين من بينهم حالات هي أسوأ أنواع الاستخدام؛ كالشغل الذي يمكن ان يودي بحياة الطفل، أو يعرض صحته وسلامته الجسدية للخطر، أو يستغل جنسيا، أو يستغل في الصراعات المسلحة، أو تجارة الأطفال كتجارة الرقيق الآن، لأن هناك مجموعة من المؤسسات التي تشتغل في الخفاء والتي من حين إلى حين نسمع أن هذه العصابة تشتغل في تهريب الأطفال، وبيع الأطفال.</p>
<p>هذه البرامج الدولية أصبحت تركز على أن العلاقات في الدول حتى على المستوى الاقتصادي، وعلى المستوى الإنمائي تبني على اعتماد سياسة اجتماعية،  فمثلا لا ينبغي أن تكون وزارة التشغيل هي الوحيدة المكلفة بتشغيل الأطفال على اعتبار أنها الوزارة الوصية في المراقبة، ولكن هناك هيئات أخرى من الضروري أن تحس بدخولها في الموضوع؛ منها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة والتضامن، وزارة التربية الوطنية، الأمن، مراكز حماية الطفولة، هيئات المجتمع المدني، الباحثين الأكاديميين، الكل معني بالظاهرة، ولأن الكل معني تبنى مجموعة من الشراكات، وبرامج مجموعة من الجمعيات أصبحت تسير في إطار وضع برامج تكون في خدمة تمدرس الأطفال، وإخراجهم من الشغل إلى مجال التمدرس أو التكوين المهني، بل أكثر من هذا فحتى على مستوى التصدير يشترط في المنتوج ألا يكون من مؤسسة تشغل الأطفال وإلا صار منتوجا غير نظيف ولا يقبل للتصدير.</p>
<p>الوصف جميل (منتوج غير نظيف) لأن فيه استغلالا للطفولة.</p>
<p>شكرا جزيلا لك أستاذة جميلة مصدر</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أجرى  الحوار: ذة. وفاء جبران</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العامل في الإسلام بين الحق و الواجب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:51:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[العامل]]></category>
		<category><![CDATA[الواجبات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق العمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8688</guid>
		<description><![CDATA[ذ. ميلود خطاب *  بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن الإسلام يدعو إلى العمل، ويحارب التواكل والتبطل، فنصوصه تكرم العامل وتعلي من شأن العمل، فعن أبي هريرة أن رسول الله  قال: &#8220;والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. ميلود خطاب * </strong></span></p>
<p>بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى أن الإسلام يدعو إلى العمل، ويحارب التواكل والتبطل، فنصوصه تكرم العامل وتعلي من شأن العمل، فعن أبي هريرة أن رسول الله  قال: &#8220;والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه&#8221;(1). وهذا من تكريم الإسلام للإنسان، ويزيد الإسلام على هذا ففي الحديث: &#8220;من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له&#8221;(2)، فهل من فضل بعد هذا للعمل والعامل، كرامة في الدنيا ومغفرة للذنوب في الآخرة، بعدما كان العمل في بعض الحضارات يعني الرق، ويحمل معنى المذلة والدونية، فجاء التكريم من شريعة العدل، وجاءت الحقوق شاملة كاملة، وجاءت معها الواجبات جنبا إلى جنب تحقيقا للتوازن في المعاملات، وإحلالا للعدالة الاجتماعية بين الناس.</p>
<p>ثم إن الكلام عن العمل في الإسلام لا ينفك بحال عن موضوع الحق والواجب، كما لا ينفك عن الحديث عن التعاليم والقواعد الشرعية المنظمة له، والملزمة لطرفيه، إذ لا بد للعمل من مؤجر وأجير، إذ ليس الكلام هنا عن العمل بالمفهوم التعبدي المحض، المذكور في كثير من الأدلة الشرعية التي كثيرا ما يحتج بها خطأ أو تمحلا في ما نحن بصدده، كما أن الكلام فيه أيضا لا يعرف تمييزا بين الذكر والأنثى من حيث الاستحقاق، فالحقوق حقوق والواجبات واجبات، ومن أدى واجباته استحق حقوقه بلا نظر إلى ذكورة أو أنوثة.</p>
<p>لأجل ذلك سنذكر شيئا من الحقوق والواجبات الأصيلة باختصار، لأن ما تتغياه هذه العجالة هو الإشارة إلى الخلل الحاصل في تصور الناس لمعادلة الحق والواجب، وقد ذكر الإسلام من حقوق العامل ما جعل شريعة العدل أسبق من القوانين الوضعية في هذا الباب، والكلام سيكون أولا عن الواجبات.</p>
<p>ولعله من الأفيد هاهنا البدء بالإشارة إلى مفهوم الواجب قبل التمثيل له، لأن ذلك مساعد على تناول القضية بعمق، فالواجب في أصل اللغة : اللازم بمعنى الثابت، والساقط اللازم، قال ابن فارس:&#8221; الواو والجيم والباء: أصل واحد يدل على وقوع الشيء وسقوطه، ثم يتفرع. ووجب البيع وجوبا: حق ووقع. ووجب الميت: سقط، والقتيل واجب. وفي الحديث: &#8220;فإذا وجب فلا تبكين باكية&#8221;، أي إذا مات &#8220;(3)..</p>
<p>فالشيء الساقط يلزم محله، ومنه قوله تعالى : فإذا وجبت جنوبها أي سقطت على الأرض بعد النحر كما في التفسير، واللازم في الاستعمال بمعنى الواجب(4)، وحاصله أن المتضمن في شروط العمل لازم للعامل لا تبرأ الذمة إلا بالوفاء به على الوجه المتفق عليه، فهو دين.</p>
<p>ومن آكد الواجبات التي ألزم الإسلام بها الناس في العمل: &#8220;الإتقان&#8221; وهو ركن الأركان، وواجب الواجبات، وغيره متعلق به راجع إليه، فالعامل ملزم شرعا بإتقان عمله على الوجه الذي يرضي مشغله على وفق شرطه، قال تعالى والعمل الصالح يرفعه (5)، وفي الأثر &#8220;اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا&#8221;. ثم &#8220;الأمانة&#8221; فإنه لا بد أن يكون أمينا في عمله، قال تعالى: إنّ خير من استاجرت القوي الامين (6)، ويكون العمل أتم مع القوة، ولا يكون القوي الأمين إلا عارفا بدقائق عمله متقنا له، وقد جاءت السنة مصرحة بذلك حاثة عليه، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال &#8220;إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه&#8221;(7)، والإتقان قرين القوة والأمانة، وعدو الغش والغل. والعامل علاوة على ذلك ملزم &#8220;باحترام إرادة المشغل&#8221;، فمن الإتقان احترام الأجير لإرادة المؤجر وإنجازه العمل على الوجه الذي يريده، إذ تظل إرادته تابعة لإرادة مؤجره حتى يتم عمله، ولو خالف في ذلك فقد أخل بآكد الواجبات، وعلق استحقاقه لحقه. ومن آخر الواجبات وأهمها &#8220;إنجاز العمل في الوقت المتفق عليه&#8221;، وذلك شرط لأنه مما يتفق عليه أولا، وقد قال النبي : &#8220;المسلمون عند شروطهم&#8221;(8)، وإنجاز العمل في أجله المحدد له هو من الإتقان كذلك، وإخلاف الوعد فيه نفاق وإخلال بالإتقان كما جاءت به السنة الشريفة.</p>
<p>أما الحق ففي مفهومه قال الرازي رحمه الله: &#8220;الحَقُّ ضد الباطل والحق أيضا واحد الحُقُوقِ &#8230; وحَاقَّهُ خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّهُ، والتَّحَاقُّ التخاصم &#8230; ويقال حُقَّ لك أن تفعل هذا وحققت أن تفعل هذا، بمعنى وحُق له أن يفعل كذا وهو حَقِيقٌ به ومَحْقُوقٌ به، أي خليق به والجمع أحِقّاءُ ومَحْقُوقُونَ، وحقَّ الشيء يحق بالكسر حَقَّا أي وجب وأحَقَّهُ غيره أوجبه، واستَحَقَّهُ أي استوجبه (9). فحاصل الحق ما صح للمرء المطالبة به شرعا وعرفا، ووجب على الغير بذله له من المصالح، والملاحظ أن معناه لصيق بمعنى الواجب، فيكون ما استحقه طرف قد وجب على الثاني، فحق العامل ما وجب على مؤجره، فلا فصل بين الحق والواجب.</p>
<p>وحقوق العامل في الإسلام أعرف من أن تذكر، ولكن أمر التوازن يقتضي ذكرها، حتى لا نعوذ على غزلنا بالنكث، وإن كنا قد قدمنا الكلام في الواجبات على الحقوق، فإن ذلك اقتضاه واجب الزمان وغياب ثقافة الواجب، ولذلك حق لنا القول &#8220;العامل في الإسلام بين الواجب والحق&#8221;(10)، وأول الحقوق &#8220;حيازة الأجر عند انتهاء العمل&#8221;، فمن آكد حقوق الأجير أن يستلم أجره بمجرد انتهائه من عمله وفق النظام المحدد، سواء كان التحديد بالعمل أو الزمن، فإن كان الأول فبمجرد إنهاء العمل يستحق العامل الأجر، وإن كان الثاني فإما بالساعات أو الأيام أو الشهور، قال رسول الله  &#8220;أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه&#8221;(11)، وهذه التفاتة عميقة عجيبة إلى حق الأجير، بل هي تكريم له وأي تكريم. ثم إن هذا &#8220;الأجر لا بد أن يكون بالعدل&#8221;، قال تعالى: ولا تبخسوا الناس أشياءهم (12)، أي لا تنقصوهم أموالهم، فعلى المؤجر أن يكون عادلا في تحديد الأجرة، إذ لا بد من مكافأة الأجرة للعمل، ومخالفة ذلك جور وظلم في حق العامل، هذا بخصوص الأجر، أما ما هو لصيق بذات العامل فإنه &#8220;لا يجوز تكليفه ما لا يطيق&#8221;، فعن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي : يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم (13)، &#8220;ثم السماح له بأداء فرائضه&#8221; كالصلاة والصيام مثلا، فلا يجوز منعه منها، وهو لعمري -أي تدين العامل- في صالح رب العمل، وقد يخطئ الحساب كثيرون حينما يضيقون على الناس في أداء الصلوات المفروضات، بدعوى أن ذلك خصم من وقت العمل، ونسوا أن أثر ذلك على العامل والعمل أعمق مما يتصورون، لأنه ينهى عن الفحشاء والمنكر، ويربي على الصدق والإخلاص واستشعار رقابة الله تعالى في العمل، ولا كفيل به إلا الله. هذا وذكرت هذه الحقوق على سبيل المثال لا الحصر.</p>
<p>بعد هذا التمثيل لحقوق العامل وواجباته أدلف إلى لمع في محاولة تقويم الفكر المتحكم اليوم في معادلة الحق والواجب، وقد سلف أن للناس خللا في طرفي تلكم المعادلة، فبعدما ضاعت الحقوق جاءت ردة الفعل متجازوة حدها الطبيعي من قبل فئة من أصحابها، فكان الخلل وكانت المشكلة، وكان لذلك أسبابه، إذ يرجع الأمر أولا إلى &#8220;ضعف الوازع الديني&#8221;، فالعامل الذي يحكم شرع الله في حياته لا يضيع ما عليه من واجبات، لأنها حقوق غيره عليه، ومن لم يمنعه تدينه من ذلك فلا راد له عن غيه، ثم إن &#8220;عموم البلوى بأكل الحقوق&#8221; في هذا الزمان عامل آخر متسبب في الخلل، فشيوع هضم الحقوق أثار ثورة الرغبة في استردادها، فتفشى في الناس فكر المطالبة بالحق على حساب الواجب، وحصل الفصل المقيت بينهما، فكان الناس بين جاف في بذل الحقوق، ومغال في تضييع الواجبات، ولم يقف الأمر عند هذا، بل امتد إلى التربية، فزاد الطين بلة تمرير ذلك إلى النشء &#8220;بالتربية على ثقافة الحقوق دون الواجبات&#8221;، وتدخلت في ذلك عوامل أخرى يرتبط بعضها بما ذكر بشكل أو بآخر.</p>
<p>ولما اجتمعت هذه العوامل لتسبب الخلل كان الذي كان، وكانت له تجلياته في فكر الناس،  وآثاره في السلوك والمعاملات، فمن مظاهره الدالة عليه في الواقع: &#8220;تضخم ثقافة الحق وغياب ثقافة الواجب&#8221;، وذلك حين حصل تغييب الواجب من كلا الطرفين ـــــ والحديث عن تغييب الواجب يعنى به كلا الطرفين ـــــ، فالمطالب بالحق ينصرف كامل اهتمامه إلى حقوقه، ولا يكلف نفسه مراجعة ذاته فيما عليه من واجبات، ويتجاهل أن الحق لا يسمى حقا حتى تبرأ ذمة صاحبه مما شغلت به من حقوق الغير، وإلا فهو الحق الوهمي، وأكثر ما تطالب به من الناس أوهام لا حقوق.</p>
<p>ومن تجليات ذلك أيضا ظهور التمثيليات والنقابات العمالية، التي تخصصت في المطالبة بالحق، ولم يعرف عنها أبدا أنها يوما حثت العمال على الوفاء بواجباتهم في بيان لها أو توجيه، وليس هذا الكلام عيبا لمن يطالب بالحق، ولكن العيب أن يتفنن في اصطناع الحقوق، ويغض الطرف عن الواجبات غضا تاما، وهو خلل في الفكر والمنهج، لا يمكن التخلص منه حتى ينظر العامل أو المطالب بالحق؛ سواء فردا أو مؤسسة أو تمثيلية إلى الواجب نظره إلى الحق، حينذاك يكون الحق حقا، ويكون الحق شرعا.</p>
<p>إنها في الحقيقة أزمة فكر ومنهاج، أزالت من النفوس إدراك خطورة قضية الحق والواجب، ولا مناص من معالجتها، ولا سبيل إلى غير أن يعلم العامل أن الحق والواجب عقيدة لها ثمرة، من جهة أنها مرتبطة بالحساب والجزاء، فالوفاء بحقوق الغير دين، ومن جهة أنها مرتبطة بالآخر، بل لا تكون إلا به، وقد علم أن حقوق الله مبنية على العفو، وحقوق العباد مبنية على المشاحة، ومن يعي هذه الجزئية العظيمة لا بد أن يستكبر الأمر، ويعلم أنه لا طاقة له بمطالبات العباد يوم القيامة، فيقدر واجباته قدرها، وهذا جزء من العلاج.</p>
<p>ثم أن يعلم العامل أن &#8220;ضياع الحق لا يبيح تضييع الواجب&#8221;، فكون رب العمل ضيع حق العامل لا يبيح لهذا الأخير أن يغل أو يغش في العمل، أو أن يأخذ حقه بطريقة ملتوية، بل عليه أن يفي بالواجب حتى يظل صاحب حق، وإلا فإن تضييع الواجب يصيره  كمن لا حق له.</p>
<p>ثم أن يعلم أن &#8220;الحقوق لا تنفك عن الواجبات&#8221;، فما إن تجمع بين الطرفين معاملة عوضية حتى يترتب عليها لكل منهما حقوق وواجبات على بعضهما، ولا نعني بالمطالبة بالحق دائما الأجير وحده، لأن المؤجر قد يطالب الأجير بما عليه من الواجبات في صفة العمل، ولا يعطيه ما استحقه من الأجر، كما الأجير قد يطالب مشغله بحقوقه ولا يفي هو بوجباته، خصوصا إذا تعلق الأمر بالأجير مع الدولة، ذلك &#8220;الشخص المعنوي&#8221; مهدور الحق عند ضعاف أو معدومي الإيمان، الذين يضيعون الواجبات ويحسبون أن ذلك لا يكون إلا بين شخصين، وما أكثر هذه الفئة من موظفي الدولة والله المستعان.</p>
<p>ومما يساعد على علاج الخلل أن يعي المسلم أن &#8220;ضياع الواجب يوجب الإثم&#8221;، وتفويت الحق لا يوجبه، وقد سلف أن حقوق الله مبنية على العفو، أما حقوق العباد فإنها تشغل الذمم، وتضييعها إثم يقود صاحبه إلى الاحتقاق في الدنيا، ويعرضه للعقاب في الآخرة، لذلك قلنا إن الحقوق والواجبات دين، لأنها جاءت بها تعاليم الشرع فهي من تكاليفه، قلت:&#8221;ولأن أهدر حقا من حقوقي أحب إلي من تفويت واجب شغلت به ذمتي&#8221;.</p>
<p>وكذلك أن يدرك الناس أن &#8220;الواجب أصيل وأنه أسبق من الحق&#8221;، لأن الحق لا يحقق مسماه حتى يتأسس على الوفاء بالواجب، فعن عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله  يقول &#8220;كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته&#8221; (14)، فارع واجباتك أولا ثم طالب بحقوقك ثانيا، تحفظ كرامتك وتبرئ ذمتك أمام الله.</p>
<p>وفي الختام هذه محاولة لتسليط الضوء على مسألة الحق والواجب، وبيان مكامن الخلل في تصورها، وهذه كلمات الحق، وأنوار الهدى ترسم ملامح إبراء الذمم من حقوق الغير، فمن لها من أيقاظ الضمائر، ومن يتلقاها من المومنين المخلصين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; رواه مالك في الموطأ، باب ما جاء في التعفف عن المسألة.</p>
<p>2 -  أخرجه الطبراني في الأوسط، تحت رقم (7520)، وقال فيه الحافظ الزين العراقى : سنده ضعيف .</p>
<p>3 &#8211; مقاييس اللغة، باب (وجب) .</p>
<p>4 &#8211; التعريفات، باب اللام (ص: 244).</p>
<p>5 &#8211; فاطر: الآية 10.</p>
<p>6 &#8211; القصص: الآية 26.</p>
<p>7 &#8211; حسن، رواه البيهقي في شهب الإيمان.</p>
<p>8 &#8211; رواه البخاري في الصحيح.</p>
<p>9 &#8211; مختار الصحاح، باب الحاء : &#8220;حقق&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; وقد عدلت عن هذا الترتيب في العنوان لكي لا أتهم بعداء الحق في زمن هضمت فيه الحقوق حقا، كما ضيعت فيه الواجبات تحقيقا.</p>
<p>11 &#8211; قال في بلوغ المرام : &#8220;حديث صحيح بشواهده، رواه ابن ماجه (2443) بسند ضعيف جداً&#8221;.</p>
<p>12 &#8211; الشعراء: الآية 183 .</p>
<p>13 &#8211; رواه البخاري في الصحيح.</p>
<p>14 &#8211; رواه البخاري.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>* باحث في مقاصد الشريعة الإسلامية</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:44:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الامانة]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الرواحل]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8686</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) للمؤتمِرين: كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المسلين، محمد بن عبد الله عليه أزكى الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم افتح لنا أبواب وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة. أيها الجمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) للمؤتمِرين:</strong></p>
<p><strong>كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل</strong></p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المسلين، محمد بن عبد الله عليه أزكى الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم افتح لنا أبواب وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<p>أيها الجمع الكريم ضيوفا ومضيفين، محاضرين وحاضرين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبارك الله تعالى لكم في سعيكم، وجعله مشكوراً، وأغشى مجلسنا هذا الرحمة وجعل من حضره فيمن عنده مذكورا، وشغلنا وإياكم بالأتقى  والأبقى والأنفع للأمة فيما تبقى.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم :</p>
<p>لا جرم أنكم بفضل الله العظيم، من ذوي الحظ العظيم باختيار الله جل جلاله لكم في القرآن الكريم { فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين}، لقد شغلكم ربكم الكريم بتلقي النبإ العظيم وبيان القرآن  العظيم، شغلكم باستخراج العلم المكنون، في السبع المثاني والقرآن العظيم، لتوزيعه وتبليغه للناس أجمعين رحمة للعالمين، فكونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل. وإنما يحمل اللواء النجوم.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم :</p>
<p>ها نحن  نجتمع مرة  ثالثة على مائدة القرآن العظيم لنتشارك في هم غليظ عظيم هو «تكميل أصول التأويل» كما أشار إلى ذلك علامة الهند الشيخ عبد الحميد الفراهي رحمه الله تعالى في رسالته (التكميل في أصول التأويل)، هم غليظ عظيم، هو كيف نكمل بناء هذا العلم الضابط  للفهم والاستنباط في كلام الله تعالى، إقامة لميزان فهم القرآن، وصيانة له من  «تحريف الجاهلين وانتحال المبطلين وتأويل الغالين» كما في الحديث الصحيح.</p>
<p>لقد أعد الأجداد لوازم صرح هذا العلم في علوم شتى، أعَدوها في علوم القرآن الكريم، وأعَدوها في علوم الحديث الشريف، وأعَدوها في أصول الفقه وأصول الدين، وأعدوها في علوم اللغة قبل ذلك، أعدوها في مقدمات الكتب وفي بطونها&#8230;</p>
<p>أعَدوها في موضوعات ومواضع، وبقيت مواضع وموضوعات في مواضع، ليكمل البناء، ويقوم صرح العلم ضابطا للفهم.</p>
<p>بقي أن تجمع المادة كلها عبر القرون وتوثق وتصنف وتقوم لتستخلص منها خلاصة واقع هذا العلم، ثم يُنظر في حاجة التخصص في علاقته بالنص وحاجة الأمة في علاقتها بالتخصص، ليكمل الناقص ويكمل بناء الصرح العظيم.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم:</p>
<p>نعلم جميعاً أن البحث في «القول الثقيل» ثقيل، وأن حمله دون حمله خطير وجلل {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا}، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وكما قال جل وعلا في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي&#8230;..) ومن أحسن الظن أحسن العمل. فاصدقوا الله جل  جلاله وأخلصوا، وللمدلج الساهر صفاء المناهل.</p>
<p>وأخيراً، أشكر الشكر الجزيل الموصول لكل من ساهم في هذا الخير وأعان عليه، و نرحب بالضيوف الكرام الذين تحملوا ما تحملوا ليصلوا وليتواصلوا. وعسى أن يجدوا في هذا المؤتمر عملا هو خير من هذا القول.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في أعمال المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:32:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين في القرآن الكريم وعلومه]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الثالث]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول التفسير]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة البحوث والدراسات العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8680</guid>
		<description><![CDATA[بناء علم أصول التفسير أي واقع؟ وأية آفاق؟ بالتعاون بين مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) فاس، والرابطة المحمدية للعلماء &#8211; الرباط، ومركز تفسير (المملكة العربية السعودية) نظم المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» بفاس أيام 19-20-21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق 9-10-11 أبريل 2015م. ترى ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>بناء علم أصول التفسير أي واقع؟ وأية آفاق؟</strong></address>
<p>بالتعاون بين مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) فاس، والرابطة المحمدية للعلماء &#8211; الرباط، ومركز تفسير (المملكة العربية السعودية) نظم المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» بفاس أيام 19-20-21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق 9-10-11 أبريل 2015م.</p>
<p>ترى ما هو سياق المؤتمر ورهاناته؟ وما هي أهم الإشكالات والقضايا التي أثارها المؤتمر وسعى للبحث فيها؟ ثم ما هي أهم التطلعات والمقترحات التي انتهى إليها المؤتمرون؟</p>
<p>أولا : سياقات ورهانات :</p>
<p>يعد علم أصول التفسير واحدا من العلوم الإسلامية الذي يحتل مكانة قصوى في نسق العلوم الإسلامية، باعتباره العلم الواضع لقواعد وأصول  التعامل مع كتاب الله تعالى، ورغم هذه الأهمية فقد ظل هذا العلم يشكو من إشكالات ابستمولوجية على صعيد الموضوع والمفاهيم والمنهج والنتائج، ولم تتحرر مبادئه بما يلزم من التحرر والتحرير النظري العلمي والتطبيقي، فشابه عبر مسيرته التاريخية تأخر في النضج والتأسيس العلمي السليم، ولحق مفاهيمه كثير من أشكال الغموض والالتباس، وتداخل موضوعه مع كثير من علوم الوحي الأخرى، وتناثرت جزئيات مبادئه في كثير من بحار العلوم وقاراتها، وتأثرت تطبيقاته بكثير من الإشكالات التاريخية والمذهبية والتوظيفات غير العلمية.</p>
<p>ومحاولة للنهوض بالمسألة العلمية في جميع التخصصات وعلى جميع المستويات عامة وفي مجال علوم الوحي وعلم التفسير وأصوله بالأخص، واستجابة لواجب الوقت، وشدة حاجة الأمة إلى بناء الأسس اللازمة لنهوضها الحضاري، فقد كان تنظيم هذا المؤتمر محطة علمية ضرورية للمشورة العلمية في بناء هذا العلم.</p>
<p>فقد تضمنت ديباجة المؤتمر ما يؤشر على السياق العلمي والتاريخي (الماضي والحاضر والمستقبلي) الذي يتأطر ضمنه موضوع المؤتمر وإشكالاته التي بناء عليها تحددت رهاناته العلمية والعملية، ذلك أن أهم معضلة ورثتها الأمة في علومها الخادمة للوحي هي «أن الأمة لم تُنضج «العلم الضابط لبيان القرآن الكريم»، كما صنعت مع علوم أخرى مثل مصطلح الحديث وأصول الفقه والنحو والبلاغة وغيرها» الأمر الذي ترتب عنه آثار ونتائج منها أن «التفسير أصبح ميدانا لمن شاء أن يقول في كتاب الله عز وجل ما شاء، وظهرت أشكال من الشذوذ في الفهم والتكلف في تناول ألفاظ القرآن الكريم ونصوصه»، ومن أجل النهوض السليم واستشراف مستقبل آمن علميا كانت «الأمة اليوم -وهي تستشرف غدا جديدا- مدعوة إلى الوقوف عند تراثها التفسيري، بجهود صادقة مخلصة لاستخلاص أصول هذا العلم من مصادره، وتخليصه مما التبس به، وتصنيفه، وتكميل بنائه، ليصير علما ضابطا لبيان القرآن الكريم من الفهم السليم حتى الاستنباط السليم»</p>
<p>وهكذا يتبين أن المؤتمر انطلق في اختيار موضوعه من اعتبارات تاريخية وعلمية وواقعية ومستقبلية تنشد إصلاح واقع الأمة الذي لا يصلح حق الصلاح إلا بترشيد الحركة العلمية عموما والدائرة على علوم الوحي أساسا.</p>
<p>وهكذا ولتحقيق هذه الطموحات حصر المؤتمر أهدافه الكبرى في ثلاثة:</p>
<p>«أولها حصر جهود العلماء في أصول التفسير وتصنيفها وتقويمها، وثانيها توظيف تلك الجهود في بناء علم أصول التفسير، وثالثها وضع منهجية علمية متكاملة لبناء علم أصول التفسير».</p>
<p>ويظهر من هذه الأهداف أنها تصب في اتجاه متكامل منسجم مع متطلبات الذات الحضارية علميا وواقعيا (تاريخا وحاضرا ومستقبلا) لأن أي دعوى للبناء العلمي الضابط لأي علم كان لا تستقيم بتجاوز التراث العلمي السابق وإنما من الانطلاق منه حصرا واستيعابا وتصنيفا وتقويما تحليلا وتعليلا، ولا تستوي على سوقها من غير توظيف تلك الجهود الناضجة واستصحاب ما صح منها وصلح، كما أنها لن تنضج النضج العلمي الكافي إلا بإنضاج منهجية علمية متكاملة لبناء هذا العلم من حيث جهازه المفاهيمي والموضوعي والمنهجي.</p>
<p>ثانيا: محاور المؤتمر وقضاياه :</p>
<p>وفي سبيل ذلك انحصرت محاور هذا المؤتمر في معالجة الإشكالات العلمية المتعلقة بأصول هذا العلم، وهي خمسة محاور:</p>
<p>&lt; المحور الأول مفاهيم أساسية نحو مفهوم التفسير ومفهوم التأويل ومفهوم البيان ومفهوم أصول التفسيروقواعده؛ والغاية منه «تناولُ أهم المصطلحات في تسمية هذا العلم وتحديدُ مفاهيمها؛ لدفع إشكال التعدد في تسميته، ومعرفةِ المصطلح الأنسب في تلك التسمية».</p>
<p>&lt; المحور الثاني أصول نقلية: وخاصة أصل تفسير القرآن بالقرآن، وأصل تفسير القرآن بالسنة، وأصل تفسير القرآن بأقوال الصحابة، وأصل تفسير القرآن بأقوال التابعين» والغاية من مدارسة هذه الأصول النقلية هو «الكشف عن المعيار أو المعايير الضابطة لاعتماد كل أصل من هذه الأصول تأمينا للفهم السليم».</p>
<p>&lt; المحور الثالث أصول لغوية؛ ومنها أصول معجمية وصوتية، وأصول صرفية ونحوية، وأصول بلاغية وأسلوبية، وأصول دلالية (مباحث الدلالة عند الأصوليين)، والهدف من دراسة هذا المحور هو ما يعترض التفسير من عدم تبين المعايير الضابطة للفهم ولذلك يرجى في عملية بناء هذا العلم في هذا المجال «الكشف عن معايير ضبط الفهم التي انتهت إليها جهود علماء اللغة وأصول الفقه في تحليل النصوص والاستنباط منها»،</p>
<p>&lt; المحور الرابع أصول أخرى خاصة الأصول العقلية والأصول المقاصدية والأصول السننية والأصول الطبيعية؛ ذلك أن فهم كتاب الله لا يتوقف على الأصول النقلية واللغوية فحسب ولكن أيضا على أصول عقلية أخرى، هذه الأصول لم تنضج في تاريخ علوم الوحي إلا متأخرة فضلا عن أنه شابها كثير من سوء الفهم والتوظيف جعلها في حاجة إلى التقنين العلمي الصارم يؤهلها أن تكون «معايير أخرى ضابطة للفهم» إلى جانب المعايير النقلية واللغوية.</p>
<p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر شهد إلقاء 27 عرضا إضافة إلى أنشطة علمية أخرى متنوعة (محاضرة افتتاحية ألقاها الدكتور محمد الكتاني عضو أكاديمية المملكة في موضوع: «القرآن الكريم: إعجاز متجدد»، ومحاضرة ختامية في موضوع «البيان المقاصدي للقرآن الكريم» ألقاها الدكتور زيد بوشعراء (جامعة ابن طفيل- القنيطرة)، إلى جانب المعرض الذي شاركت فيه مؤسسات علمية وجامعية ومكتبات.</p>
<p>ثالثا : ورشات المؤتمر: من الإشكالات إلى المقترحات :</p>
<p>إضافة إلى الورشات التي نظمت بقصد تعميق المشورة العلمية وتأسيس نواة أولى لمشروع بناء علم أصول التفسير، فقد وزعت الورشات إلى خمس:</p>
<p>الأولى ورشة مفهوم أصول التفسير: بقصد «تحديد مفاهيم المصطلحات المستعملة في تسمية هذا العلم: كالتفسير والتأويل، والبيان، وأصول التفسير وقواعده.. لدفع إشكال التعدد في تسميته ومعرفة المصطلح الأنسب في تلك التسمية»</p>
<p>الثانية ورشة الأصول النقلية والهدف منها  السعي إلى : «الكشف عن المعيار أو المعايير الضابطة لاعتماد كل أصل من الأصول النقلية»</p>
<p>الثالثة ورشة الأصول اللغوية ومهمتها العمل على «حصر ما انتهى إليه المفسرون وغيرهم من توظيف اللسان العربي بمختلف وجوهه وأدواته: معجم وصوت وصرف ونحو وبلاغة وغيرها، في أصول وقواعد وضوابط لتفسير القرآن الكريم»</p>
<p>الرابعة ورشة الأصول الدلالية والغاية منها بذل الجهد في «تمحيص مدى كفاية مباحث الدلالة عند الأصوليين في فهم سائر نصوص الوحي والاستنباط منها»</p>
<p>الخامسة ورشة الأصول المقاصدية ووضعت من أجل الاجتهاد في «حصر واستخلاص أصول التفسير التي ترجع إلى مقاصد الشريعة وكلياتها « لما لها من قيمة في استكمال الفهم وتسديد الاستنباط.</p>
<p>السادسة ورشة الأصول السننية العقلية وقصد منها البحث في ما يحقق «ضبط الأصول المستخلصة أو التي يمكن استخلاصها من سنن الله تعالى في الكون والتي تسهم في مع باقي الأصول في تحقيق الفهم السليم والاستنباط الصحيح» (ورقة ورشات المؤتمر)</p>
<p>وهكذا عملت الورشات وَفْق خطة محددة الأهداف والمراحل قامت على: الحصر والاستيعاب في أي أصل من أصول التفسير أولا، ثم ثانيا الكشف عن مواطن النقص في بناء هذا العلم، تحليلا وتعليلا وتمثيلا، وثالثا التقويم والتركيب والاستشراف وذلك باقتراح ما يلزم لوضع تصور لمنهجية علمية متكاملة لبناء علم أصول التفسير، وبناء على ذلك انتهت الورشات إلى استخلاص أهم الحاجات الكبرى في المشروع ولوازمه ومن أبرزها :</p>
<p>1 &#8211; حاجة حصر الموجود قديما وحديثا واستيعابه وتصنيفه وتقويمه، واستخلاص الخلاصات الكبرى المفيدة في البناء.</p>
<p>2 – حاجة تحديد شروط العلمية تحديدا نظريا دقيقا على مستوى الموضوع والمنهج والمبادئ كما هو متعارف عليها في فلسفة العلوم.</p>
<p>3 &#8211; تحديد مفاهيم العلم وتحريرها من كل ما شابها مما لا ينبغي.</p>
<p>4 -تحديد المحددات المنهجية الكبرى الضابطة للتعامل مع القرآن الكريم.</p>
<p>5 &#8211; تجسير العلاقة بين العلوم الشرعية في ذاتها، وبينها وبين غيرها من العلوم الإنسانية والمادية.</p>
<p>رابعا خلاصات المؤتمر وتوصياته :</p>
<p>انتهى العمل في مؤتمر بناء علم أصول التفسير الواقع والآفاق إلى استخلاص خلاصات عملية من شأنها التأسيس للانطلاق الفعلي في بناء هذا العلم ومن أبرزها: الدعوة إلى «تكوين لجنة علمية مهمتها الانطلاق من عروض المؤتمر ونتائج ورشاته لجمع ما تفرق، وتقديم مشروع متكامل لعلم أصول التفسير المنتظر»  وستشكل هذه اللجنة النواة الأولى لميلاد علم أصول التفسير كما هو مأمول، كما دعا المؤتمر إلى «التعاون بين الباحثين أفرادا ومؤسسات على إنجاز مشاريع النهوض العلمي للأمة ومنها مشروع تكميل بناء علم أصول التفسير» لأن إنجاز مهمة بناء هذا العلم يحتاج إلى طاقات بشرية مؤهلة علميا ومنهجيا وتقنيا ومنخرطة بفعالية في المشروع، ونظرا لقلة البحوث العلمية في مجال الأصول المقاصدية والعقلية والسننية فقد تضمنت توصيات المؤتمر «دعوة العلماء والباحثين إلى العناية بالأصول المقاصدية والسننية والعقلية لما يلاحظ من تقصير في العناية بها» ويعلق الأمل على استدراك هذا النقص لماينطلق مشروع العمل مستقبلا، ذلك المشروع الذي يستوجب تضافر جهود المؤسسات الجامعية والبحثية أيضا لذلك دعا المؤتمر «الجامعات في بلدان منظمة التعاون الإسلامي إلى توجيه البحث العلمي في الدراسات العليا لخدمة مشاريع النهوض العلمي للأمة، ولا سيما في مجال القرآن الكريم وعلومه، وذلك بتخصيص وحدات للماستر والدكتوراه في أصول التفسير»، إلى جانب هذا فإن علمية علم أصول التفسير لا يمكنها أن تنضج بما فيه الكفاية ما لم تضبط مفاهيم العلم وتحصر وتصنف وتجمع في «معجم أو معاجم مصطلحات القرآن الكريم وعلومه» التي تحتاج إلى إعداد  علمي عاجل كما أكد ذلك المؤتمر في توصيته الأخيرة.</p>
<p>وخلاصة القول فإن المؤتمر العالمي للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» قد أسهم كثيرا في فتح النقاش العلمي الرصين بين أهل العلم من الباحثين المتخصصين في جبهة من الجبهات العلمية والمنهجية اللازم بناؤها أو استكمال ما نقص من بنائها لتحقيق نهضة الأمة نهضة راشدة على أسس من الرشد العلمي والمنهجي وبروح التكامل والتعاون والتنسيق والمشورة العلمية، وفعلا فإن بناء علم أصول التفسير مشروع علمي ضخم يحتاج في النهوض بأعبائه إلى العصبة أولي القوة من أهل العلم والاستقامة، وبتحقيقه سيكون هذا الجيل قد أسهم في إعادة الأمة إلى استئناف تفاعلها الحضاري بوعي ورشد وبصيرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيخ العلماء بالمغرب، الإمام محمد التاويل رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:25:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأصول]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8678</guid>
		<description><![CDATA[لقد أراد الله بي خيرا فيسر لي معرفة شيخنا وقدوتنا وأستاذنا، ومنَّ علي بالتفقه على يديه، إنه أستاذ المغرب، وشيخ جماعة فقهائه، وآخر علمائه، سيدي وسندي، الفقيه العلامة، علم الأعلام، والمفتي الهمام، المحقق المدقق، سيدي محمد بن قاسم التاويل. حفظ الله مهجته، وأسبغ عليه رداء عافيته، ونفعنا بعلومه. إن العارف بسيدي محمد التاويل والمخالط له، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أراد الله بي خيرا فيسر لي معرفة شيخنا وقدوتنا وأستاذنا، ومنَّ علي بالتفقه على يديه، إنه أستاذ المغرب، وشيخ جماعة فقهائه، وآخر علمائه، سيدي وسندي، الفقيه العلامة، علم الأعلام، والمفتي الهمام، المحقق المدقق، سيدي محمد بن قاسم التاويل. حفظ الله مهجته، وأسبغ عليه رداء عافيته، ونفعنا بعلومه.</p>
<p>إن العارف بسيدي محمد التاويل والمخالط له، والمطلع على أحواله، يدركه العجب من تبحره في العلوم النقلية، وتضلعه من المعارف العقلية، فأنت إذا استمعت إليه وهو يتكلم في الفقه العام، خلته ابن المنذر، لأنه يحدثك عن مواطن الإجماع، ومواقع الخلاف، وما انفرد به كل مذهب من المذاهب في المسائل الفرعية، والقواعد الفقهية. . على طريقة الحفاظ الكبار.</p>
<p>وإذا أصغيت إليه وهو يتكلم في الفقه المالكي، كان الأمر كما قال المعري في القاضي عبد الوهاب (إذا تفقه أحيا مالكا جدلا) وهو كذلك بلا مبالغة ولا مجاملة، لأن شيخنا يحفظ الفقه المالكي عن ظهر قلب، فهو يستحضر أصوله بلا كلفة، ويسرد قواعده بلا مشقة، بحيث لو حلف حالف أنه يحفظ أصول المذهب كلها، وقواعده جميعها، عامها وخاصها، فإنه لا يحنث في يمينه.</p>
<p>أما فروع الفقه -في أبوابه المختلفة- فإنها -على كثرتها وتنوعها ومشهورها وراجحها وشاذها ومرجوحها- على طرف لسان شيخنا، بل يستحضر بلا تكلف ولا عنت مظانها، ويذكر صفحات الفروع المثيرة للإشكال، أوالمجيبة عن الإشكال، وأذكر أنني سألته مرة عن حكم بيع الحيوان وزنا كما يفعل الناس اليوم في الأضاحي، فقال لي على البديهة: (لقد تكلم عنها العلامة الرهوني في حاشيته جزء كذا وصفحة كذا)، فاضطررت لكتابة رقم الجزء والصفحة، ولم يحتج هو إلى ذلك.</p>
<p>أما إذا تحدث شيخنا في الأصول، أصول الدين وأصول الفقه، فلا جرم أنك تحسب نفسك بين يدي ابن القصار، وإمام الحرمين والغزالي وأضرابهم من فحول علماء هذين الفنين اللذين هما أصل مناهج العلوم، وطرائق الفهوم في الثقافة الإسلامية، والذين كتب لهم أن يحضروا دروس شيخنا في شرح جمع الجوامع بالقرويين يدركون هذه الحقيقة، ويعلمون أن ابن السبكي كان تلميذا لشيخنا لا العكس.</p>
<p>وذاك هو الشأن في بقية العلوم الإسلامية، وإنما ذكرت ما سبق لمزيد اهتمام مني بذلك ولاستفادتي النوعية –على قلتها- من شيخنا في تلك العلوم..</p>
<p>إلى جانب ما ذكرنا، فإن شيخنا عالم ملتزم،</p>
<p>- ملتزم بالمنهج : فهو ليس إمعة، يكون مالكيًّا حينما يرغب الناس في ذلك، ويكون شيئا آخر حينما تتبدل الأحوال، وتتغير الأوضاع، وما كتبه من كتب في هذا الباب، يؤكد هذه الحقيقة، مثل (الوصية الواجبة في الفقه الإسلامي) (شذرات الذهب في أحكام النكاح والطلاق والنسب)</p>
<p>- ملتزم بالصدع بكلمة الحق : ولو اجتمع الناس على غير ذلك، فإن شيخنا لا يبالي بالمخالف، ولو كان من كان، إذا لم يكن معه من الحجج والأدلة، ما يستحق النظر فيه، فإن كان، ناقش ذلك شيخنا مناقشة الخبير المتمكن، بأدب عال، وخلق رفيع، قد تعجب من قدرة شيخنا على نصرة ما اختاره من الأقوال، والإقناع بما ساقه من الحجج والأدلة، ولكن عجبك سيكون أعظم، حين تراه يكر على حجج المخالف بالإبطال، ويحاصره بالمنقول والمعقول من كل جانب، . . . يدل على ذلك ما كتبه في (عدم إثبات النسب بالبصمة الوراثية) وما كتبه في (حكم التبرع بالأعضاء) وما كتبه في فوائد البنوك تحت عنوان (فوائد البنوك حرام في حرام).</p>
<p>- ملتزم بقضايا أمته : فهو لا يفتأ يتحدث عن مآسي المسلمين وكروبهم، ويتوجع على تفرقهم وحروبهم، وينظر في هذه الأزمات نظر المفكر المتبصر، ولقد قلت له ذات يوم: إن أس أدواء هذه الأمة قابليتها للاستعمار، ومثلت لذلك، بكون أساس أمراض الأبدان ضعف مناعتها، وحسبت أنني قلت شيئا ذا بال، اتباعا لما قاله مالك بن نبي ومن شايعه من الكبار. فقال لي شيخنا: (إن العلل إذا تكاثرت على الأبدان أفسدت مناعتها، وأطاحت بالفصول بعد الأركان).</p>
<p>وبعد: فإنني –والحق أقول- ما رأيت فيمن التقيت به من العلماء، وتتلمذت على يديه من الفقهاء: مثل شيخنا سيدي محمد التاويل في:</p>
<p>- حفظ الفقه وقواعده وأصوله.</p>
<p>- التحقق بملكة إنتاج الفقه والقدرة على تحليله وتعليله، والاستدلال له، وتنزيله. . . . إلى تواضع جم، عز نظيره في هذا الزمان.</p>
<p>حفظ الله شيخنا، وأبقاه لنفع طلاب العلم، وألبسه رداء العافية. .</p>
<p>والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المغرب والعالم الإسلامي يودع جبلا علميا شامخا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ac%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ac%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2015 23:43:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عالم]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8673</guid>
		<description><![CDATA[العلامة الدكتور محمد التاويل عصر يوم الاثنين 16 جمادى الثانية 1436 هـ الموافق 6 أبريل 2015 م، توفي العلامة محمَّد بن محمَّد بن قاسم بن حساين التاويل، عن سن يناهز الثمانين سنة، إذ ولد عام 1934م، بإقليم تاونات دائرة غفساي قبيلة بني زروال المغرب، وبموته تكون الأسرة العلمية والمغاربة والمسلمون في العالم الإسلامي قد فقدوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>العلامة الدكتور محمد التاويل</strong></address>
<p>عصر يوم الاثنين 16 جمادى الثانية 1436 هـ الموافق 6 أبريل 2015 م، توفي العلامة محمَّد بن محمَّد بن قاسم بن حساين التاويل، عن سن يناهز الثمانين سنة، إذ ولد عام 1934م، بإقليم تاونات دائرة غفساي قبيلة بني زروال المغرب، وبموته تكون الأسرة العلمية والمغاربة والمسلمون في العالم الإسلامي قد فقدوا هرما علميا أصيلا وجبلا شامخا في المذهب المالكي والفقه والأصول الإسلامية ذا ملكة فقهية متينة وخبرة علمية دقيقة بقضايا الفقه وإشكالاته قديمها و حديثها.</p>
<p>&gt; تكوينه العلمي وشيوخه :</p>
<p>&lt; في مسقط رأسه :</p>
<p>انتهى الشيخ التاويل عبر رحلة علمية كبيرة وواسعة، أخذ فيها العلوم الشرعية على علماء عصره في مسقط رأسه وفي فاس العاصمة العلمية للمغرب وهكذا فقد تعلم أولا في بيته إذ حفظ القرآن الكريم وهو صغير وكان بيته بيت علم فقد تلقى على يد والده محمد بنقاسم، علم القراءات القرآنية، وانتقل بعدها إلى دراسة العلوم على يد الشيخ محمد العربي المساري فأخذ عنه علوم : النحو حتى أتقنه خاصة (الآجرومية والألفية)، والفقه خاصة متن (المرشد المعين والمختصر والتحفة)، والفرائض وعلوماً أخرى.</p>
<p>&lt; مرحلة التلقي بجامع القرويين:</p>
<p>بعد حفظ القرآن الكريم وتلقي الضروري من علوم الآلة والفقه أرسله أبوه للدراسة بجامع القرويين بفاس حيث واصل مشواره العلمي بنجاح وتفوق لما كان يتميز به من قوة حفظ وذكاء وسرعة بديهة فتمكن من حفظ متون عديدة في سرعة قياسية إذ يحكى عنه أنه حفظ الألفية في عشرة أيام، وحفظ جمع الجوامع وغيرها من المتون وكان يستظهرها من حفظه إلى أن مات رحمه الله تعالى، الأمر جعله دائما من المتفوقين على زملائه وكان يتصدر النتائج الأولى في مساره التعليمي. وقد مكنته الدراسة بجامع القرويين من تحصيل علوم عديدة وامتلاك ناصيتها على يد شيوخ تلك المرحلة خاصة  :</p>
<p>- التفسير وعلومه وقد تلقاه من شيوخ عديدين منهم العلامة العربي الشامي.</p>
<p>- الحديث وعلومه وتفقه به على يد العلامة عبد العزيز بلخياط.</p>
<p>- علم الفقه الذي أخذه على يد العلامة أبي بكر جسوس، والعلامة امحمد العمراني الزرهوني، والعلامة عبد الكريم الداودي.</p>
<p>- علم الأصول على يد العلامة الحبيب المهاجي.</p>
<p>- علوم الآلة:</p>
<p>- كعلم النحو الذي أخذه على العلامة عبد الهادي اليعقوبي خبيزة.</p>
<p>- وعلوم البلاغة الذي استفاده من شيخه العلامة امحمد العمراني.</p>
<p>- والمنطق والعقيدة الذي درسه على يد العلامة ابن عبد القادر الصقلي.</p>
<p>- الأدب وتلقاه على يد العلامة عبد الكريم العراقي.</p>
<p>- والتاريخ على الشيخ العلامة الغمري.</p>
<p>وغيرهم من علماء حاضرة فاس في تلك المرحلة من الاستعمار الفرنسي.</p>
<p>ومن مناقب العلامة الدكتور التاويل رحمه الله تعالى أنه كانت له مشاركات علمية دقيقة في كثير من العلوم القديمة والمعاصرة مما كان له أُثركبير في تكوينه العلمي الرصين.</p>
<p>&gt; الشهادات والوظائف :</p>
<p>- شهادة العالِـميَّـة من جامع القرويين بفاس 1957م (شعبةالأحرار ).</p>
<p>- شهادة الدكتوراه من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.</p>
<p>- أستاذ التعليم العالي والفقه والأصول بجامع القرويين.</p>
<p>- عضو المجلس العلمي المحلي بفاس.</p>
<p>- عضو اللجنة الملكية الاستشارية لمراجعة مدونة الأسرة.</p>
<p>- مشارك في إعداد برامج التعليم العتيق بمديرية التعليم العتيق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.</p>
<p>- عضو في خلية تأليف الكتاب المدرسي للتعليم الأصيل – أربعة كتب : ثلاثة في الفقه، وواحد في الأصول.</p>
<p>&gt; من إسهاماته العلمية :</p>
<p>ترك الشيخ التاويل تأليفات عديدة وبحوثا فقهية رصينة تعالج بمنهج علمي وأصولي  قضايا فقهية معاصرة، وقد نشر أغلبها بجريدة المحجة المغربية وبمواقع إلكترونية عديدة، كما كتبت عنه صحف ومجلات للتعريف به في حياته، مثل الحوار الذي أجراه معه الأستاذ فيصل العلي رئيس تحرير مجلة الوعي الإسلامي، خلال زيارة قام بها لبيت الشيخ (الوعي الإسلامي عدد : 573).</p>
<p>كما كان للشيخ رحمه الله تعالى إسهام في إلقاء المحاضرات والدروس وتحرير الفتاوى بأدلة وأصولها.</p>
<p>وكان يقصده أهل العلم من الأساتذة والمتخصصين في العلوم الإسلامية وطلبة العلم، كما كان محلا لاستشارات العلمية من قبل مؤسسات عديدة في النوازل الفقهية المعاصرة في المجال الاقتصادي والطبي وغيرهما.</p>
<p>&gt; من أهم كتبه :</p>
<p>1 &#8211; الوصايا والتَّـنزِيل في الفقه الإسلامي.</p>
<p>2 &#8211; موقف الشريعة الإسلامية من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية فيإ ثبات النسب و نفيه.</p>
<p>3 &#8211; اللباب في شرح تحفة الطلاب، (نظمه وشرحه، في علم الفرائض).</p>
<p>4 &#8211; وأخيراً..  وقعت الواقعة وأبيح الربا: الفوائد البنكية.</p>
<p>5 &#8211; مشكلة الفقر: الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي.</p>
<p>6 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة مدة الزوجية : رؤية إسلامية.</p>
<p>7 &#8211; الوصية الواجبة في الفقه الإسلامي.</p>
<p>8 &#8211; من خصائص المذهب المالكي.</p>
<p>9 -  لا ذكورية في الفقه.</p>
<p>10 &#8211; الشركات وأحكامها في الفقه الإسلامي.</p>
<p>11 &#8211; مع عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في حياتها الأسرية ومسيرتها العلمية.</p>
<p>12 &#8211; زكاة العين ومستجداتها.</p>
<p>13 &#8211; منهجية عمر بن الخطاب في الاجتهاد مع النص.</p>
<p>&gt; وفاته وجنازته :</p>
<p>وقد انتشر خبر وفاته ونعته جهات علمية ومؤسسات وشخصيات تَقْدُر الرجلَ قدره العلمي وإسهامه الإيجابي في القضايا الوطنية و العلمية.</p>
<p>فنعاه الديوان الملكي في برقية خاصة وصفته بأن بموته &#8221; فقدت فيه أسرة العلم والعلماء بمملكتنا الشريفة عالما ورعا وفقيها فذا، كرس حياته لتدريس ونشر تعاليم الإسلام السمحة، وترسيخ وحدة المذهب المالكي، الذي كان رحمه الله أحد مراجعه الأماثل بأصوله وفروعه&#8221;. ونوهت البرقية الملكية بقيمته العلمية و&#8221; ماكان يتحلى به الفقيد الكبير من خصال المؤمنين الصالحين والعلماء المقتدرين، حيث كان رحمه الله، وعلى مدى حياته الحافلة بغزارة العلم والعطاء والاجتهاد الفقهي المتميز، مثال اللتقوى والورع و الإخلاص لثوابت الأمة و لمقدساتها.&#8221; ونعته منظمة الإيسيسكو، والشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.</p>
<p>وقد شيع جثمان الفقيد في جنازة مهيبة عصر يوم الثلاثاء ودفن بمقبرة القباب بباب الفتوح حيث جرت العادة بدفن علماء جامع القرووين. فرحم الله تعالى العلامة محمد التاويل وأسكنه فسيح جنانه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ac%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
