<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 436</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-436/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; نظرات في إصلاح التعليم (14) كليات الآداب ودورها في التنمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:26:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[كليات الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[كليات الآداب ودورها في التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مجال التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في إصلاح التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10711</guid>
		<description><![CDATA[لم تكن كليات الآداب في العصر الحديث في يوم من الأيام جزءا أساسيا من مشكلات التعليم العالي، ولا عقبة في الإصلاح أو التنمية، وإنما كان لها الدور الأكبر في ذلك على الأقل من خلال ما تبوأه خريجوها من مناصب في مختلف هياكل الدولة، وفي كل القطاعات العامة والخاصة على السواء. والناظر بعين فاحصة إلى الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن كليات الآداب في العصر الحديث في يوم من الأيام جزءا أساسيا من مشكلات التعليم العالي، ولا عقبة في الإصلاح أو التنمية، وإنما كان لها الدور الأكبر في ذلك على الأقل من خلال ما تبوأه خريجوها من مناصب في مختلف هياكل الدولة، وفي كل القطاعات العامة والخاصة على السواء. والناظر بعين فاحصة إلى الواقع الحالي يجد أن العديد من الطلاب الذين كانوا مسجلين بالكليات العلمية بل وتخرجوا فيها قد أعادوا الكرة في كليات الآداب وسجلوا فيها من جديد ليتخرج العديد منهم بشواهد عليا، وبعضهم الآن أساتذة في هذه الكليات يشهدون على ذلك بكل وضوح.<br />
ولم يكن ما يدرس في كليات الآداب من علوم ومعارف، في يوم من الأيام على امتداد التاريخ جزئا من أي مشكل أيضا، بل كانت الثقافة الأدبية بتنوعاتها جزءا أساسيا من التكوين العلمي، إذ أنه في تاريخنا الإسلامي، لا بد للطبيب والمهندس وعالم الفلك وغيرهم من ثقافة أدبية تؤهلهم لغويا وفكريا ومعرفيا للمشاركة في مجالس العلم والمعرفة التي كانت تعقد هنا وهناك. ويمكن أن ننظر على سبيل المثال إلى ابن البناء العبدي المراكشي عالم الرياضيات والطب والفلك، الذي كان على دراية واسعة بفنون اللغة العربية وبالفقه والحديث. ولذلك فإنه كما ألف في الرياضيات والفلك، ألف في العربية وفنونها، فكان من ذلك كتابه القيم المشهور &#8220;الروض المريع في صناعة البديع&#8221;.<br />
كيف يمكن أن تكون المشكلة في كليات الآداب وهي الحارسة الأمينة، على صلب ما ورد من قوانين منظمة للتعليم العالي بما في ذلك القانون 0000 وخاصة في المشروع المقترح لمراجعته في المادة 1(مكرر) المتعلقة بالمبادئ والمرتكزات الأساسية التي ورد فيها أن من هذه المرتكزات &#8220;التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الروحية والأخلاقية القائمة على الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار&#8230;&#8221; والتنشئة على التشبث بالهوية المغربية الموحدة، والثوابت الوطنية الراسخة بروح الانتماء الوطني&#8230;&#8221; و&#8221;العمل على  تطوير وتنمية التدريس باللغة العربية في مختلف ميادين التكوين والبحث، وعلى إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التعليم، مع الحرص على تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر انتشارا&#8230;&#8221;.<br />
كل ذلك لا يمكن أن يؤتي ثماره إن كانت كليات الآداب غائبة أو مغيبة عن دورها في التنمية، أو غير حاضرة بقوة لأداء هذه الأدوار المهمة، فشعب اللغات وفي مقدمتها شعبة اللغة العربية وشعبة الدراسات الإسلامية وشعبة التاريخ والجغرافية وغيرها من الشعب لها الدور الأكبر في الحفاظ على اللغة العربية وعلى الهوية الوطنية وفي الانفتاح على اللغات العالمية والثقافات الأخرى.<br />
صحيح أن كليات الآداب تتخبط في مشاكل عديدة تتعلق بالتكوين وآفاق العمل بالنسبة للخريجين، لكن في اعتقادي ليست الوحيدة في هذا الباب فالكيات الأخرى ذات الاستقطاب المفتوح تعيش في المشاكل ذاتها.<br />
لكن المشكل الأساسي في نظري بالنسبة لكليات الآداب هو مشكلة التوجيه الذي يبتدئ من المرحلة الأولى للثانوي، إذ لا يُوجَّه ولا يتوجه نحو الشعب الأدبية إلا الضعاف من التلاميذ الذين لم يحصلوا إلا على معدلات متدنية.. إلى درجة أن بعض المؤسسات الإعدادية قد لا يتوجه منها أي واحد نحو التوجه الأدبي لأن المعدلات تكون كلها عالية. وهذا هو الغريب حقا.<br />
نعم هو الغريب، إذ كيف أن ينتظر من قطاع اسمه : كليات الآداب، لا يُوَجَّه إليه إلا الضعاف أن يؤدي دوره بصورة كاملة ويحقق ما هو مرسوم له مما سبقت الإشارة إليه&#8230;<br />
لا يمكن على الإطلاق، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل كلية الآداب عاجزة عن أداء دورها  المنوط بها بشكل كامل، وهذا يعني أن المشكلة لا تتعلق بكليات الآداب من حيث هي، ولكن بالمُخرَجات التي تؤدي إليها. والتي ينبغي أن يعاد فيها النظر جملة وتفصيلا.</p>
<p>د. عبد الرحيم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; درس من جورجي زيدان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:23:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أوائل القرن العشرين]]></category>
		<category><![CDATA[جورجي زيدان]]></category>
		<category><![CDATA[درس من جورجي زيدان]]></category>
		<category><![CDATA[روايات تاريخ الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[مدنية فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10709</guid>
		<description><![CDATA[في أوائل القرن العشرين كانت المعارك تحتدم بين المفكرين والأدباء، وكانت تبلغ من العنف أحيانا حدا كبيرا. وكان بعضها ذا طابع أدبي ثقافي خالص، وبعضها ذا طابع اجتماعي أو سياسي. وكأن تلك المعارك كشفت لنا عن أننا قوم لا نعرف الاعتدال. فنحن إذا أحببنا تطرفنا في الحب، وإذا أبغضنا تطرفنا في البغض، وننسى أو نكاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في أوائل القرن العشرين كانت المعارك تحتدم بين المفكرين والأدباء، وكانت تبلغ من العنف أحيانا حدا كبيرا. وكان بعضها ذا طابع أدبي ثقافي خالص، وبعضها ذا طابع اجتماعي أو سياسي. وكأن تلك المعارك كشفت لنا عن أننا قوم لا نعرف الاعتدال. فنحن إذا أحببنا تطرفنا في الحب، وإذا أبغضنا تطرفنا في البغض، وننسى أو نكاد ننسى التوجيه النبوي الشريف: (أحبب حبيبك هونا ما&#8230;. وأبغض عدوك هونا ما&#8230;). ومن الملاحظ أن ذلك العنف كان يظهر حتى بين طرفين يمثلان تيارا مذهبيا فكريا واحدا، مثل ما كان بين العقاد والرافعي، فكلاهما ينتصر للإسلام والثقافة الإسلامية، وإن كان العقاد ينتصر للتجديد والرافعي ينتصر للمحافظة. وقد أسفر ذلك العنف في القول عن آثار منها كتاب الرافعي: (على السفود)، حيث يسعى إلى أن يشوي العقاد على سفوده شيا.<br />
وكثيرا ما كان التجديد مقترنا بالإقبال على الغرب، والمحافظة متمثلة في المحافظة على الأصول. ومن تلك المعارك المشهورة ما دار حول المرأة، ولاسيما بعد ظهور كتاب قاسم أمين:(تحرير المرأة)، حيث لم يبق قلم شاعر أو كاتب إلا كان له في القضية نصيب. وأهل العلم يعرفون أن الكتاب أصلا إنما هو للشيخ محمد عبده، ولكن قاسما كان القناع الذي ظهر من خلاله. وكان من شأن ظهور الكتاب باسم الشيخ محمد عبده أن يثير زوبعة أعظم، إذ كان الشيخ ممثلا للأزهريين، وإن لم يتول المشيخة، والأزهر بطبعه ــ في العصور المتأخرة ــ أحرص على المحافظة، أو أحرص على السير في ركاب الحكام، وكان يفترض فيه أن يكون حصن المجتهدين. وإذا فحصنا كتاب (تحرير المرأة) وجدنا أنفسنا لا نطلب للمرأة المسلمة أكثر مما طلبه هذا الكتاب، وإن كان قاسم أمين في كتابه التالي) المرأة الجديدة) قد ذهب شوطا بعيدا، وخرج على بعض الأصول، واتخذ المرأة الغربية مثالا. وقد جاء المرحوم عبد الحليم أبو شقة في كتابه: (تحرير المرأة في عصر الرسالة)، بما لم يأت به قاسم أمين، ولكن من خلال القرآن الكريم والصحيحين، ولكن أكثر الناس لا يقرؤون.<br />
وقد انشق الناس ــ أعني أهل الشأن ــ فريقين في تلك القضايا، وصدرت أحكام على هؤلاء وهؤلاء، وبلغ الأمر حد التفسيق أو التكفير، وبقيت الأجيال بعد ذلك تردد تلك المقولات دونما نظر فعلي، وقد قرأتْ شيئا عن الأعلام، ولم تكد تقرأ شيئا للأعلام. وشهدنا في العهد الأخير بعض المحاولات التي تسعى إلى الإنصاف من خلال إعادة قراءة تراثنا الحديث، مثل ما فعل الدكتور محمد عمارة الذي أراد أن ينهي الجدل القائم حول طه حسين منذ حوالي قرن من الزمان، فكتب كتابه: (طه حسين من الانبهار بالغرب إلى الانتصار للإسلام)، وقد قال أهل العلم الأول: (المعاصرة حجاب)، فما أحرانا أن نعيد النظر في ذلك التراث الحديث بعيوننا لا بعيون الآخرين، وإن علا شأنهم وكبر قدرهم، وأن نتحرر من بعض الأحكام الجاهزة التي أملاها التعصب وليس الحق، وقد قال شوقي:<br />
صور العمى شتى وأعظمها إذا<br />
نظرت بغير عيونهنّ الهـــامُ<br />
لقد شاع رأي بين المنتصرين للإسلام أن جورجي زيدان قبطي تبشيري حاقد على الإسلام، وأن رواياته التي سماها: (روايات تاريخ الإسلام)، شاهدة على منهجه الذي يقوم على الدس والكيد والنيل من رموز الإسلام وأبطالهم، حيث يصورهم متهالكين على متع الحياة الدنيا الرخيصة، فمنع ذلك كثيرا منا أن يطلع ــ مجرد اطلاع ــ على تراث هذا الكاتب، عسى يجد وسط الزؤان جوهرة.<br />
والحكمة ضالة المومن، أنى وجدها فهو أحق بها، وطلب العلم فريضة ولو كان مرجعه إلى الصين، والتقصير في طلب العلم خطيئة.<br />
إن مناسبة هذا الحديث هو عودة إصدار كتاب جورجي زيدان: (رحلة إلى أوربا)، وهو كتاب يتخذ موضوعا له رحلة قام بها الكاتب عام 1912 إلى كل من فرنسا وبريطانيا وسويسرا، وقد قال في التمهيد: «وتوخينا النظر ــ على الخصوص ــ فيما يهمّ قراء العربية من أحوال تلك المدنية التي أخذنا في تقليدها منذ قرن كامل (ونقول اليوم: منذ قرنين كاملين)، ونحن نتخبط في اختيار ما يلائم أحوالنا منها&#8230;<br />
ونقتصر من ذلك على ما يهمّ القارئ الشرقيّ من حيث حاجته إلى تحدّي مدنية أولئك القوم في نهضتهم هذه، ونبين ما يحسن أو يقبح من عوامل تلك المدنية بالنظر إلى طبائعنا وعاداتنا وأخلاقنا». (ص. 5 من الكتاب)<br />
فلم يكن حديث جورجي زيدان عن رحلته تمجيدا للمدنية الغربية فقط، بل كان نظرة فاحصة تراعي الاستفادة منها بما لا يخالف عاداتنا ومقوماتنا. كما أنه سجل في رحلته السلبيات التي تطبع مدنية الغرب، وحذر من اتباعها. ومما لا شك فيه أنه كان معجبا بنابليون بونابارت وما خلفته حملته على مصر من نهضة علمية وفكرية وأدبية، إلا ان ذلك لم يمنعه من تسجيل بعض سلبيات تلك الحملة. وقد أنهى الفصل الخاص بفرنسا بخلاصة، أحب ان أشرك القارئ فيها لأهميتها، فأعطي القوس باريها. قال:<br />
(في مدنية فرنسا وغيرها من مدنيات أوربا حسنات كثيرة يجب علينا اقتباسها والاستفادة منها، ولكن فيها سيئات يجب تجنبها والابتعاد عنها. فالحسنات التي يحسن بنا اقتباسها هي:<br />
1 ــ معرفة الواجب.<br />
2 ـ المحافظة على الوقت وصدق المواعيد.<br />
3 ــ تهذيب أخلاق العامة بالتربية الصحيحة.<br />
4 ــ تعليم المرأة وتثقيفها.<br />
5 ــ ترقية التعليم والتوسع في الآداب.<br />
6 ـ العمل والجد.<br />
أما ما يجب علينا تجنبه من أدران تلك المدنية فاهمّه:<br />
1 ـ الإفراط في الحرية واستخدامها في غير موضعها.<br />
2 ـ ما يخالف الحشمة الشرقية، على أن نأخذ من العلم والتربية القدر الملائم لعاداتنا.<br />
3 ــ الفتور في الدين والمجاهرة في الكفر، فإنه من أسس ذلك الخراب.<br />
فبالله عليكم يا أهل الحق، أتجدون نصيحة تنفعنا، تتعلق بالمدنية الغربية وواقعنا الإسلامي المعاصر، أفضل من هذا الذي سطره جورجي زيدان في رحلته إلى أوربا؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; ارتسامات سائح في بلاد محمد الفاتح (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:19:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ارتسامات]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[خـاتمـة للـتـاريـخ والـعـبـرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سائح]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الفاتح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10707</guid>
		<description><![CDATA[خـاتمـة للـتـاريـخ والـعـبـرة (&#8230; أيها السادة أعضاء اللجنة، إن أوربا كلها تحتفل بانتصار النصرانية، لقد انتهى الإسلام الذي سيطر على العالم منذ 1400م، إن «كريمان خالص» ملكة جمال تركيا تمثل أمامنا نموذج المرأة المسلمة، فهاهي حفيدة سليمان القانوني تقف أمامنا بِ «المايوه» ولا بد من الاعتراف أن هذه الفتاة هي تاج انتصارنا، لأنه ذات يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خـاتمـة  للـتـاريـخ  والـعـبـرة<br />
(&#8230; أيها السادة أعضاء اللجنة، إن أوربا كلها تحتفل بانتصار النصرانية، لقد انتهى الإسلام الذي سيطر على العالم منذ 1400م، إن «كريمان خالص» ملكة جمال تركيا تمثل أمامنا نموذج المرأة المسلمة، فهاهي حفيدة سليمان القانوني تقف أمامنا بِ «المايوه» ولا بد من الاعتراف أن هذه الفتاة هي تاج انتصارنا، لأنه ذات يوم انزعج سليمان القانوني من فن الرقص الذي ظهر في فرنسا فحاول أن يمنعه حتى لا يسري في بلاده، وهاهي حفيدة السلطان المسلم تقف بيننا ولا ترتدي غير «المايوه»، فلنرفع الأقداح تكريما لانتصار أوروبا) (1)، هذه كلمة ألقاها رئيس لجنة اختيار ملكة جمال أوروبا مباشرة بعد سقوط الخلافة العثمانية سنة 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك، وإلحاقه تركيا بأوروبا بالرغم من أن 93 ٪ من أراضي تركيا تقع في القارة الآسيوية. ولكم أن تتصوروا كيف تم سلخ تركيا عن هويتها، فحتى الأذان إلى الصلاة باللغة العربية تمت مصادرته وأصبح النداء باللغة التركية، ولا نريد أن نخوض في غياهب التاريخ لكون أغلبنا يعرف كيف تم تدمير القيم التي بنيت عليها الأمة التركية، فبسقوط الخلافة، سقطت فلسطين في يد الصهاينة بعد تسليمها لهم من طرف الانتداب البريطاني الذي آلت إليه من تركة «الرجل المريض»&#8230;<br />
واليوم بعد عودة العثمانيين الجدد نرى الأتراك يستعيدون شيئا فشيئا من هويتهم ومن طورانيتهم (2)، فإذا كان العثمانيون القدامى قد سادوا العالم عن طريق الفتوحات والبطولات، فالعثمانيون الجدد سادوا العالم بفتوحاتهم الاقتصادية وتقدمهم التكنولوجي، وأعادوا لتركيا مكانتها وقوتها حتى غدت من بين العشرة الأوائل على الصعيد العالمي، وأصبح صندوق النقد الدولي مدينا لها، إن الزائر لتركيا ولاستمبول خاصة لا بد أن يقف عن كثب على الطفرة الاقتصادية التي عرفتها البلاد بعد العقدين الأخيرين، وأن يأخذ منها العبرة، بدل أن يصرف وقت رحلته في التسكع في الأسواق والبازارات&#8230; من المفارقات التي سجلتها أثناء رحلتي، ونحن في طريق عودتنا إلى المطار للرجوع إلى ديارنا، أن الدليل السياحي المشرف على رحلتنا طرح علينا سؤالا بسيطا : ماهي الكلمات التركية التي حفظتموها خلال وجودكم بتركيا؟ فارتفع أكثر من صوت من بيننا : إندريم.. Inderim.. فضحك الدليل وضحك السائق، لأن كلمة إندريم تعني باللغة التركية «تخفيضات» وهي الكلمة التي طليت بها كل واجهات المحلات التجارية، وإذا ظهر المعنى فلا حاجة للتكرار، ودمتم سالمين.</p>
<p>ذ: أحمد الأشهب<br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; من مقال للكاتبة أميمة الجلاهمي، عن موقع «إسلام واي».<br />
2 &#8211; الطورانية، نزعة قومية تركية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد  رأي &#8211; المؤتمر الاقتصادي&#8230; و المولد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:16:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أم الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلابيون في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الاقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10704</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;رأيت فيما يرى الرائي «خيرا اللهم اجعله خيرا» أن الجبل الذي يريد الانقلابيون في مصر أن يأووا إليه ليعصمهم من الماء قد حال بينهم وبينه موج عظيم، فأغرق بعضهم، بينما بقي البعض الآخر متشبثا ب«شفا جرف هارٍ» أو بعض أخشاب سفينة متهالكة، نجاهم ربهم حتى يكونوا لمن خلفهم آية&#8230; أما الجبل -كما فسر لي بعض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;رأيت فيما يرى الرائي «خيرا اللهم اجعله خيرا» أن الجبل الذي يريد الانقلابيون في مصر أن يأووا إليه ليعصمهم من الماء قد حال بينهم وبينه موج عظيم، فأغرق بعضهم، بينما بقي البعض الآخر متشبثا ب«شفا جرف هارٍ» أو بعض أخشاب سفينة متهالكة، نجاهم ربهم حتى يكونوا لمن خلفهم آية&#8230;<br />
أما الجبل -كما فسر لي بعض معبري الأحلام الصالحين &#8211; و الله أعلم- فهو المؤتمر الاقتصادي الذي تم تنظيمه بشرم الشيخ يوم الجمعة الماضي&#8230; والمؤتمر هذا يراد منه ستر ما بقي من سوأة القوم، ومناسبة لجمع ما تبقى من «الروز» في خزائن الإخوة في الخليج. أما الموج العظيم فتأويله -والله أعلم- هو تلك الأمواج البشرية المتزايدة التي تخرج كل يوم ترفض الانقلاب وتدعو إلى عودة الشرعية&#8230; تخرج بصدور عارية رغم القهر ورغم الظلم وعمليات القنص واغتصاب الحرائر في الطرقات وأقبية المخافر.<br />
فالمؤتمر الاقتصادي الذي خاله الانقلابيون «عارضا مستقبل أوديتهم» فقالوا هذا عارض ممطرنا ما هو في الحقيقة سوى حمل كاذب حتى يوحي القوم للعالمين أن زواجهم ب «أم الدنيا» كان شرعيا وها هي أولى ثماره&#8230; حتى إذا انفض الجمع وهدأت الأوضاع، عاشروا «أم الدنيا» في الحرام وخلَّفوا منها بنين وبنات بالسفاح&#8230; فبالرغم من الاستعدادات اليومية والدؤوبة لإنجاح المؤتمر والتزيينات الهائلة لتغطية قبح الانقلاب&#8230; وبالرغم من اللوحة الإشهارية المعتمدة للمؤتمر والتي تتوسطها صورة خليعة رقيعة لفتاة «لابسه من غير هدوم» كما يقول المصريون، فجل الدول المشاركة في المؤتمر دول فقيرة جدا ولا يمكنها أن تنفق أو تستثمر شيئا في مصر&#8230; جيء بها من أجل تكثير العدد لا غير. إضافة إلى أن رمزية المشاركة كانت دون المستوى المطلوب فكثير من الدول شاركت إما على المستوى الوزاري أو على مستوى السفراء الموجودين في القاهرة. وكالعادة فأكبر الدول المشاركة والمانحة هي دول أصحاب «الرز» والذين يملكون أموال (متلتلة)&#8230; فهؤلاء ينفقون إنفاق من لا يخشى الفقر لعصابة استمرأت استعباد المصريين منذ أمد بعيد&#8230; وآلاف الأيتام والمشردين من حولهم يتضورون جوعا ويموتون بردا وكمدت وغما&#8230;<br />
فوالله عنهن غذا ليسألنه<br />
يوم تكون الأعطيات جُنه<br />
فيساقون إما إلى نار أو إلى جَنة<br />
وختاما&#8230; يبدو أن الانقلابيين سوف يخرجون من «المولد بلا حمص» على رأي إخواننا في مصر الحبيبة&#8230; وإن غدا لناظره قريب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ: عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 53 ـ التمييز ضد المرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:08:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التمييز ضد المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الثالوث المدمر]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[بالعدالة]]></category>
		<category><![CDATA[بالمساواة]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10702</guid>
		<description><![CDATA[إن قراءة متتبعة في مسار هذه الضميمة الاصطلاحية عبر تخلقها في ردهات الأمم المتحدة منذ 1948 إلى الآن، مرورا بما أطلق عليه «عقد الأمم المتحدة للمرأة» (1976 &#8211; 1985)، والذي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلاله اتفاقية القضاء على مكافحة أشكال التمييز كافة ضد المرأة المتعارف عليها بالسيداو، تكشف عن كون جوهر القضية يكمن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن قراءة متتبعة في مسار هذه الضميمة الاصطلاحية عبر تخلقها في ردهات الأمم المتحدة منذ 1948 إلى الآن، مرورا بما أطلق عليه «عقد الأمم المتحدة للمرأة» (1976 &#8211; 1985)،  والذي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلاله اتفاقية القضاء على مكافحة أشكال التمييز كافة ضد المرأة  المتعارف عليها بالسيداو، تكشف عن كون جوهر القضية يكمن في مطلب المساواة بين الرجل والمرأة، حتى لا يفوت ذاك هذه ولو بقلامة ظفر في أي مجال أو ميدان. فلقد أصبح واضحا من خلال المعارك الضارية والمستميتة التي خيضت حول القضية منذ حوالي سبعة عقود من الزمن بأشكال متعددة ومتنوعة، أن المرامي البعيدة لهذه الحركة الجامحة والمحمومة، تتجاوز كونها مرامي إنسانية واجتماعية إلى كونها مرامي تستبطن معنى آخر ومقصدا آخر، يعبر عن رؤية فلسفية لم تعد تخفى على أي لبيب عارف بطبيعة الصراع الحضاري في العالم خلال الأزمنة الحديثة والمعاصرة، والتحولات الناجمة عنه على مستوى الأفكار والقيم: إنه مقصد عنادي مشاكس، يتمثل في الكفر جملة وتفصيلا بالرؤية المخالفة التي يعبر عنها الدين تجاه الرجل والمرأة، وما هو منوط بكل منهما من وظائف وأدوار في سياق العمران الإنساني، بما يحقق الأمن والسلام، وجميع غايات الاستخلاف بشكل عام.<br />
وإن الذي يؤكد هذه الحقيقة هو أن الممارسات الظالمة المتمثلة في الثالوث المدمر والمهين (الفقر والجهل والمرض)، فضلا عن سياط  الإهانة والاستعباد، لم تكن لتخص النساء دون الرجال، وإنما هي كانت وما تزال تلف بأجنحتها السوداء الجميع دون استثناء، بغض النظر عن اختلاف أو تفاوت المعطيات الإحصائية المتعلقة بهذا الجنس أو ذاك، وتلك مسألة أخرى لا علاقة لها بجوهر القضية. ويحضرني هنا مثال صريح يبرهن على صحة الأطروحة التي نحن بصددها، على مستوى المجتمع المغربي، مثال جاء على لسان نساء ينتمين لأحد التنظيمات التي تندرج تحت لافتة اليسار، فقد «أجمعت متدخلات في ندوة، نظمت أخيرا بمراكش (&#8230;) على أن «تحرير المرأة من وضعها اللاإنساني بالمجتمع، وتحقيق كرامتها كاملة، رهين بتأسيس نظام سياسي أساسه ملكية برلمانية، باعتبار أن هذا المدخل جوهري، وأكثر قوة من الجانب الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، لأن هذا النظام يحد من سلطات الملك»(&#8230;) «وعابت المتدخلات خلال ذات الندوة، «الازدواجية التي تعيشها الدولة المغربية، في مقاربتها للتشريع للمرأة بين مؤسسات ديمقراطية، ومجالس علمية دينية، وتحكيم ملكي، كما تجلى ذلك في مشروع مدونة المرأة، التي لن تتحقق كرامتها إذا لم تشكل المواثيق الدولية أساس التشريع المغربي» ( هسبريس 10 ـ 3 ـ 2015).<br />
فالمسألة إذن ليست مسألة حيف يزاح عن كاهل النساء، يتعلق بكل الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها مما كفله دين الإسلام للمرأة كما للرجل سواء بسواء، وإنما هي مطالبة بتمتيع المرأة بتلك الحقوق وزيادة، لا تحت مظلة الشريعة الإسلامية السمحاء، وقيمها الغراء، وإنما تحت مظلة المواثيق الدولية وقيمها الكونية، يعبرن عن ذلك بكل بجاحة داخل مجتمع مسلم، وبدون أدنى وازع من حياء.<br />
هي مطالبة لا بالعدالة، وإنما بالمساواة -وليس المقصود هنا المساواة في الإنسانية- التي بمقتضاها لا يكاد يضع الرجل قدمه في محفل أو ميدان، في بر أو بحر أو جو، حتى يجد المرأة بجانبه، لا فقط لتسابقه، بل ولتسبقه وتبزه وتتجاوزه، فتلك أغلى الأمنيات، وأسعد الغايات، وللحقيقة لا بد أن نقول متسائلين: هل تتبنى هذا المطلب جميع النساء، وهل تجسر النسوانيات على الزعم بأنهن لسان حالهن؟ أم أنهن يمثلن الشذوذ عن الفطرة التي أصبحنا نلحظ بذورا وإرهاصات للعودة إليها، ممن تربين في حجورهن وجحورهن ورضعن من لبانهن هناك وراء البحار؟<br />
إننا بمنطق السفينة لا بد أن نفهم مقولة «التمييز ضد المرأة» لا وفق المواثيق الدولية وقيمها «الكونية»، وإنما وفق منظور مخالف، يتعلق بالتنكر للمرأة أم البنين والبنات التي تصل الأيام بالليالي لإعداد الأجيال العتيدة التي تحفظ الفطرة، وتذود عن ميراث الحضارة والقيم الأصيل، المرأة التي ترعى الحمى وتذب عنه اللصوص من فساق الثقافة وعبيد الهوى والشيطان، والتي لولا جهادها واستماتتها وجلادها لتخطفتنا الشياطين، ولأكلتنا الذئاب منذ زمان. وإني لأذكر في هذا المقام المفكر البوسني المسلم، المجاهد والرئيس الفذ الأستاذ علي عزت بيغوفيتش رحمه الله الذي استغرب في أحد مقالاته مسلك الحضارة الغربية التي تحظى فيها مربية الأرانب والخنازير بأجر جزيل على اعتبارها موظفة منتجة، أما التي تنجب الرجال والنساء، وتتعهدهم بالتربية والتهذيب، فهي معدودة من العاطلين. وأستنكر في هذا السياق صنيع الإدارة عندنا التي جعلت الناس يقبلون راغمين تسمية قطاع أغلبي عريض من النساء باسم غريب» : «بدون» (SANS)، فهل كل الأعمال محترمة إلا عمل التربية وإعداد الأجيال؟ ألا ساء ما يحكمون.<br />
إن سفينة المجتمع في منظور الإسلام تكون محكوما عليها بالانحراف والاضطراب والجنوح، إذا اضطربت فيها القيم وانقلبت فيها الموازين.<br />
إن هذا الاضطراب والانحراف يحصلان في السفينة بشكل فظيع، إذا أهمل العدل لحساب التسوية أو المساواة بالمفهوم السقيم، ولن تغني البهارج والأضواء، ودغدغة العواطف الرعناء، سفينة منخورة عجفاء، تصفر فيها الريح العقيم، ويمسك بأعنتها قوم بليدة عقولهم، وأفئدتهم هواء.<br />
وصدق الله العظيم القائل:  وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْاَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ  (المؤمنون : 71).</p>
<p>د. عبد المجيد بنمسعود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-53-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:04:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا]]></category>
		<category><![CDATA[الثامن من شهر مارس]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل و]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقة بين الرجل والمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[كما يريدها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10699</guid>
		<description><![CDATA[إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس يأخذ أشكالا مختلفة تختلف باختلاف الخلفيات العقدية والثقافية. وكثيرا ما تستغل بعض الجهات المغرضة هذا اليوم فتقوم بمحاولة تلفيق تهمة إهانة الجنس اللطيف والاستنقاص من شأنه لشرع الله عز وجل. ولهذا ارتأينا  الكتابة عن العلاقة بين الرجل والمرأة كما يريدها الله عز وجل في كتابه الكريم، وفي سنة رسوله  .<br />
< أفعال الله الباري تعالى كلها حكمة :
وقبل الحديث عن هذه العلاقة لا بد من الانطلاق من حقيقة لا تقبل الشك أو التشكيك، وهي خلو أفعال الخالق سبحانه وتعالى من العبث مصداقا لقوله تعالى:  أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون  ومعلوم أن العبث هو ما لا قصد ولا غاية له ولا فائدة من وراءه. وحين ينفي الخالق سبحانه العبث عما خلق بما في ذلك خلق الإنسان، فهذا يعني أن وراء خلقه غاية وقصد. وقوله تعالى:  وأنكم إلينا ترجعون  يعني أن الرجوع عودة، ولا تستقيم العودة عقلا ومنطقا إلا إذا كانت مسبوقة بجيئة أو مجيئة. والعودة منطقا وعقلا تنفي عن الجيئة العبث. ولا ينفي الله عز وجل العبث عن خلق الإنسان وحده بل عن خلق الكون برمته مصداقا لقوله تعالى:  وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين . واللعب واللهو عبث وهما نقيضان للجد والقصد، وقد نفى الله تعالى اللعب واللهو عما خلق ونزه ذاته المقدسة عن ذلك .
< من الحكم الإلهية في تشريع الزواج :
ومن حكمة الخالق سبحانه أنه ضبط العلاقة بين  بني الإنسان ذكورا وإناثا ضبطا دقيقا. وشاءت إرادته سبحانه وتعالى أن تكون هذه العلاقة هي علاقة الزواج التي اقتضاها القصد من خلق الإنسان وهو ما بين الجيئة والعودة من ابتلاء واختبار ينتهي بجزاء أو عقاب. وعلاقة الزواج هي الجمع بين زوج كل واحد منهما مع الآخر الذي هو من جنسه لغرض وقصد التكاثر الذي اقتضته إرادة الابتلاء والاختبار بعد الاستخلاف والاستعمار في الأرض. وعلاقة الزواج  عند الإنسان تختلف عن علاقة الزواج عند غيره من المخلوقات الأخرى المتزاوجة حيث يقتصر التزاوج بين هذه المخلوقات على قصد واحد هو التكاثر في حين تتجاوز علاقة الزواج عند الإنسان هذا القصد إلى قصد آخر هو الاستخلاف والاستعمار في الأرض والابتلاء والاختبار فيهما. ولقد نص الله عز وجل على علاقة الزواج بين أول زوج خلق، وهما آدم وحواء عليهما السلام في قوله تعالى:  ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، ولم يصف حواء  بوصف غير وصف الزوجة. ولم يقتصر هذا الوصف عليها بل  جعله الله عز وجل وصفا لكل أنثى بعد ذلك، ولم يستثن من ذلك أحدا من خلقه إلا أم المسيح مريم العذراء عليهما السلام التي لم يجعل لها زوجا، ولم تكن زوجة لأحد، وكانت أما، وستبقى الأم العازبة الوحيدة في العالم. وكتب الله عز وجل الزواج على صفوة خلقه من رسل وأنبياء عليهم السلام أجمعين فقال جل شأنه:  ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا  وذرية  ولو كانت علاقة الزواج عبثا لنزه الله عز وجل عنها صفوة خلقه. وعن هذه العلاقة تنشأ باقي العلاقات مصداقا لقوله تعالى:  والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا  وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة  وقوله أيضا:  وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، والنسب يكون عبارة عن ذكور ينسب إليهم، والصهر يكون عبارة عن إناث يصاهر بهن. وعن النسب  والصهر تنبثق علاقات وتتشعب  لينتهي بها الأمر إلى شعوب وقبائل. ومن أجل إنجاح علاقة الزواج جعل الله عز وجل أساسها المودة والرحمة مصداقا لقوله تعالى:  ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، ومعلوم أن السكينة ميل وانجذاب قوامهما المحبة والرقة والتعطف. والسكينة بمودتها ورحمتها تجعل الأزواج يفضي أو يصل بعضهم إلى بعض، ويترتب عن ذلك ميثاق غليظ كما سماه الله عز وجل في قوله:  وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ، والميثاق عهد مسؤول بين طرفين يكون الخالق سبحانه وتعالى ثالثهما يراقبهما ويضمن حق كل منهما، ومن هنا اكتسى الميثاق قوته  وخطورته. وكتب الله عز وجل على علاقة الزواج المعروف والإحسان في حالتي وجوده وانفصامه معا مصداقا لقوله تعالى:  إمساك بمعروف وتسريح بإحسان ، فما كان التسريح منه بإحسان فدوامه أولى بالمعروف.
< فاحشة الزنى والحكمة من تحريمها :
وإذا كان الله عز وجل قد أحاط علاقة الزواج بين الذكور والإناث بعنايته، وضبطه بضوابط، فإنه في المقابل منع كل أشكال العلاقات الخارجة عن إطار علاقة الزواج، وحذر الخلق منها وتوعدهم بصارم العقاب في العاجل والآجل مصداقا لقوله تعالى:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ، والزنى علاقة أساسها الاتصال الجنسي خارج إطار الزواج، وهي علاقة لذة  محضة لا مودة ولا رحمة فيها، إذ لو كان فيها شيء من ذلك لصارت زواجا، ولا يمكن أن يدعي من يمارس الزنى سواء كان ذكرا أم أنثى أنه يود ويرحم من يزني به، ولو كان وادا أو راحما لما رضي بعلاقة لا سكينة فيها ولا مودة ولا رحمة على الدوام، بل كل ما فيها شهوة شخصية عابرة سرعان ما تزول وتخلف الآثار السيئة في النفوس، وتؤثر أخطر التأثير على كل العلاقات المنبثقة عن الزواج، وفيها إهلاك للحرث والنسل. ومنع الله عز وجل كل أنواع العلاقات التي يكون أساسها الزنى أي اللذة الجنسية التي لا مودة ولا رحمة فيها، ومن ذلك علاقة المخادنة وهي المصاحبة السرية بغرض الزنى مصداقا لقوله تعالى:  محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان  فالإحصان عفة، وهي نقيض دنية السفاح والمخادنة.
ولقد أقر الله عز وجل عيون خلقه بعلاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى في وصف عباده المؤمنين:  والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، فالعيون إنما تقر بسكينة الزواج وما فيه من مودة ورحمة لا بلذة السفاح والمخادنة. ومن العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج والتي حرمها الله عز وجل إلى جانب السفاح عمل قوم  لوط  ، والتي قال فيها الله عز وجل على لسان نبيه لوط  :  أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ، وجعل عقاب هؤلاء مدمرا مصداقا لقوله تعالى:  وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين .
ومنعا للسفاح والمخادنة وعمل قوم لوط والذي أصبح يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; في عصرنا، وتشجيعا على الزواج فتح الله عز وجل باب التوبة لعباده من أجل تصحيح كل انحراف يلحق علاقة الزواج مصداقا لقوله تعالى:  ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما  ومن تاب  وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ، وهذا عرض سخي ومربح لكل من صحح انحرافه بترك العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج. ومعلوم أن الانحراف عن علاقة الزواج إلى غيرها إنما مصدره إبليس اللعين المخلوق الشرير الذي أقسم أن يغرر ببني آدم لينحرفوا عن الفطرة التي فطرهم الله عز وجل عليها مصداقا لقوله تعالى:  وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم  ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا  يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا .
ومع وضوح صيانة المرأة من خلال صيانة علاقة الزواج يأبى بعض المتحاملين على الإسلام إلا النيل منه واتهامه بأنه يستنقص من شأنها، علما بأن القائلين بذلك يفضلون العلاقات الفاسدة على علاقة الزواج، وهو أمر يثبته واقع الحال من خلال  تشجيع المخادنة واعتبارها حرية من الحريات التي تستوجب الصيانة والاحترام، ومن خلال تشجيع السفاح والدفاع عن تداعياته من خلال   الدفاع عما يسمى &#8220;الأمهات العازبات&#8221; وهن المسافحات ومتخذات الأخدان في الغالب باستثناء بعض ضحايا الاعتداءات الجنسية، ومن خلال الدفاع عما يسمى &#8220;زواج المثليين&#8221; أو العاملين عمل قوم لوط. وتتبنى العديد من الجمعيات والهيئات المحسوبة على حقوق الإنسان الدفاع عن هذه الأشكال الفاسدة من العلاقات التي تقوض علاقة الزواج وما يتفرع عنها من علاقات.
< من سبل الغواية والإغراء للمرأة :
مع شديد الحسرة والأسى تنساق الكثير من النساء في بلاد الإسلام وراء الدعوات التي تهدف إلى نسف علاقة الزواج واستبدالها بعلاقات فاسدة تحط من الكرامة الإنسانية. ومع أن صيانة الكرامة الإنسانية واضح أنها لا تتحقق إلا بالزواج فإن العديد من النساء يملن إلى غيرها من العلاقات المنحرفة. وكيف يمكن أن تثق المرأة في أصحاب خلفية الاعتقاد بعبثية الحياة وهو اعتقاد يستبيح كل شيء في هذه الحياة بما في ذلك  الإنسان وعلاقاته المختلفة، وعلى رأسها علاقة الزواج التي هي أساس الحياة واستمرارها واستقرارها كمرحلة ابتلاء واختبار تعقبها مرحلة محاسبة وجزاء؟ فإذا أقرت المرأة بعبثية الحياة استساغت العلاقات المنحرفة عن علاقة الزواج لأن العبث يواجه بالعبث، وكذلك فعل الفلاسفة والمفكرون العبثيون فارتبط الذكور منهم بالإناث ارتباط مخادنة وسفاح وفق  خلفيتهم العقدية. وكيف تثق المرأة بمن يستعمل جسدها وسيلة إشهار لتسويق  المنتوجات المختلفة إذ لا يتم الترويج لمأكول أو مشروب أو مركوب أو غير ذلك إلا عبر جسد المرأة، وهو ابتذال فاضح لكرامتها، ومع ذلك تقبل عليه العديد من النساء لأن المستهدفين لكرامتهن بهذه الطريقة يزينون لهن ذلك ويبهرجونه تحت شعارات التقدم والتطور والحرية &#8230; وتحت كل شعار مدغدغ لمشاعر خارجة عن سيطرة العقل  الضابط؟ 
وفي المقابل كيف تصدق المرأة أن الإسلام حين يصون جسدها  بما يستره، ولا يبتذله بإشهار أو غيره  يهينها  ويستنقص من شأنها  ويحط من كرامتها؟ ونختم بحديث لرسول الله   وهو: &#8220;ما تركت بعدي من فتنة أضر على الرجال من النساء&#8221;، وهو حديث يلوي المغرضون من خصوم الإسلام  بعنقه ويستدلون به عن سوء تأويل لاتهام شرع الله عز وجل بالاستخفاف بالمرأة  واعتبارها مجرد فتنة، والحقيقة أن دلالة هذا الحديث بعيدة كل البعد عن الاستخفاف بالنساء  بل دلالته تركز على تحذير الرجال دون النيل من النساء بشكل من الأشكال، ذلك أن لفظة فتنة لها معان متعددة فهي تدل على الإعجاب والميل والوله والضلال والصد والخلاف والاختلاف، فأية دلالة تفهم من الحديث؟ هل التحذير من إعجاب وميل ووله أم من ضلال وصد واختلاف؟ وتحذير الرجال من فتنة النساء الضارة هو تحذير من الانحراف بعلاقة الزواج بهن إلى العلاقات الفاسدة من سفاح ومخادنة، لقول الله عز وجل:  ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا  وهل توجد فتنة أضر على الرجال من فتنة تفضي إلى الفاحشة  وسوء السبيل؟ 
وأخيرا نختم بالقول إنه لا يمكن الجمع بين علاقة الزواج والعلاقات المنحرفة الأخرى لأنهما نقيضان لا يجتمعان، وإذا حل أحدهما نفى الآخر ونقضه، لهذا لا بد للذين زلت بهم أقدامهم ذكورا وإناثا من الاستفادة من فرصة التوبة النصوح  قبل حلول ساعة الرحيل عن الدنيا عسى الله عز وجل أن يبدل سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما، ومن تاب فإنه يتوب إلى الله متابا.

ذ . محمد شركي
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كعـب بن زهير ولاميـته &#8220;بانت سعاد&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%83%d8%b9%d9%80%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%83%d8%b9%d9%80%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:57:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA["بانت سعاد"]]></category>
		<category><![CDATA[باب المديح النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[جاهليٌّ أدرك الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد أمعضشـو]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة "بانت سعاد"]]></category>
		<category><![CDATA[كعـب بن زهير]]></category>
		<category><![CDATA[كعـب بن زهير ولاميـته "بانت سعاد"]]></category>
		<category><![CDATA[كلُّ ابن أنثى]]></category>
		<category><![CDATA[لاميـته]]></category>
		<category><![CDATA[وإنْ طالت سلامتهُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10697</guid>
		<description><![CDATA[لعلّ من عُيون الشعر العربي، في باب المديح النبوي، قصيدة &#8220;بانت سعاد&#8221; التي أنشدها كعب بن زهير بين يدي النبي معتذراً ومادحاً، بعد ما كان قد أهْدَر دمه – لشعرٍ صدَرَ عنه يحمل إساءة ظاهرة للدعوة الجديدة ولصاحبها وللمؤمنين بها كذلك –، وقال لأصحابه؛ كما ورد في &#8220;الأغاني&#8221; مثلاً: &#8220;مَنْ لقيَ منكم كعْباً فلْيَقتُلْه&#8221;. وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعلّ من عُيون الشعر العربي، في باب المديح النبوي، قصيدة &#8220;بانت سعاد&#8221; التي أنشدها كعب بن زهير بين يدي النبي   معتذراً ومادحاً، بعد ما كان   قد أهْدَر دمه – لشعرٍ صدَرَ عنه يحمل إساءة ظاهرة للدعوة الجديدة ولصاحبها وللمؤمنين بها كذلك –، وقال لأصحابه؛ كما ورد في &#8220;الأغاني&#8221; مثلاً: &#8220;مَنْ لقيَ منكم كعْباً فلْيَقتُلْه&#8221;. وقد تبوّأت هذه القصيدة الكعبية مكانة رفيعة في تاريخ الشعر العربي الإسلامي قديماً وحديثاً، فاحْتُفيَ بها ألواناً شتى من الاحتفاء؛ على نحْو ما سنرى لاحقاً، وأعْجب بها الناسُ إعجاباً بلغ ببعضهم حَدَّ التبرُّك بقراءتها. وقبل خَصِّ هذا النص الجميل بوقفة، لا بأس من البدء بالترجمة لصاحبه بإيجاز كالآتي:<br />
1 &#8211; نُبْـذة عن كعب بن زهير :<br />
لا تقدّم لنا كتب التراجم والسِّير والأدب معلومات وافية ودقيقة عن تاريخ ولادة كعب، ولا عن تاريخ وفاته كذلك. ولكنّ الثابتَ أنه جاهليٌّ أدرك الإسلام، فهو– إذاً– من المُخَضْرَمين، توفي في إمْرَة معاوية بن أبي سفيان   (41 – 60 هـ)، الذي بذل له مالا وفيراً مقابلَ الحصول على البُرْدة التي أعطاها النبي   لكعب حين أنشده &#8220;بانت سعاد&#8221;، ولكنه أبى واستمسك بتلك الهدية النبوية الغالية. ولما توفي كعب، ألحّ معاوية في الحصول عليها من ورثته، فباعوها له مقابل 20 ألف درهم، وكان الخلفاء الأمويون يلبسونها في العيدين؛ كما رُوي عن أبان بن عثمان بن عفان.<br />
كعبٌ هذا هو ابنُ الشاعر الجاهلي المعروف زهير بن أبي سُلْمى؛ صاحبِ &#8220;الحَوْليات&#8221; والأشعار الحِكْمية الحَصيفة والمعلقة الشهيرة، من قبيلة مُزَيْنة. وقد كان شاعراً &#8220;فحلا مُجيداً، وكان يحالفه أبداً إقتار وسوءُ حال&#8221;؛ كما ذكر ابن قتيبة الدينوري (ت 276هـ) في &#8220;الشعر والشعراء&#8221; (1/153). وَضَعه ابن سلاّم الجُمَحي (ت 231هـ) في الطبقة الثانية من الشعراء الجاهليين، بعد أوس بن حجر بن عتّاب وبِشْر بن أبي خازم، وقبل الحُطيئة الذي عُرف عنه رواية أشعار آل زهير، واعترافُه بشاعرية كعب وبمكانته المتقدمة في دنيا الشعر العربي، وهذا ما يكشفه قوله مخاطباً كعْباً: &#8220;قد علمتَ روايتي شعرَ أهل البيت وانقطاعي إليكم، وقد ذهب الفُحول غيري وغيرُك، فلو قلتَ شعراً تذكر فيه نفسَك، وتضعُني موضعاً بعدك، فإن الناس لأشعاركم أرْوى، وإليها أسْرع، فقال كعب:<br />
فمَن للقـوافي شانها مَنْ يحوكُها<br />
إذا ما ثوَى كعْـبٌ وفوَّز جَـرْوَلُ؟<br />
يقـول فلا يَعْـيَى بشـيءٍ يقــــوله<br />
ومن قائليـها مَن يُسـيء ويَعـملُ<br />
كفيْـتُك لا تلقى من الناس واحداً<br />
تنخَّـلَ منها مثـلَ ما يتنخّــــــــلُ<br />
يُثقـفها حتى تَلــين متـــــــــونُها<br />
فيَقصُــر عنـها كلُّ ما يُتمثّــــــلُ&#8221;<br />
(طبقات فحول الشعراء، 1/104 – 105)<br />
وكعبٌ، كذلك، شاعر بدوي مطبوع، كان له اقتدارٌ عجيب على قول الشعر على البديهة والارتجال، من غير استعداد أو تهيئة قبلية. وكان أبوه أستاذَه الأول، في هذا الإطار؛ فقد أجازه بقرْض الشعر لمّا استيْقن من شاعريته وتأكَّد، بعد سلسلة من الاختبارات العملية التي تَرْويها لنا كتب الرُّواة والأخباريين. ومشياً على عادة الأقدمين في اشتراط بعض الشروط لحصول المَلَكة الشعرية لدى الشاعر، فقد بدأ كعب بحفظ آلاف من الأبيات، ورواية أشعار الفطاحل، وفي مقدمتهم زهير بن أبي سُلمى نفسُه، الذي كان &#8220;مدرسة&#8221; في الشعر العربي على عهد الجاهلية، وكان كعب واحداً من خِرِّيجيها المتألقين. والواقعُ أن قول الشعر كان متأصِّلاً في بيت زهير وأجداده وأبنائه، ممتدّاً فيه عبر كثير من حلقاته وأفراده. قال ابن سلام: &#8220;ولم يزل في وَلَد زهير شعر. ولم يتّصلْ في وَلَد أحدٍ من فُحُول الجاهلية ما اتّصل في ولد زهير، ولا في وَلَد أحدٍ من الإسلاميين ما اتصل في ولد جَرير&#8221; (1/110). وبالفعل، فقد كان والد كعب شاعرا جِهْبذاً، وكان جده المكنّى بأبي سُلمى شاعراً، وعمتُه شاعرة كذلك، وخالُ أبيه بشامة بن الغدير شاعراً مُجِيداً. وكان أخوه بُجَيْر شاعراً، وابنه عقبة المُضرَّب شاعراً، وحفيدُه العوّام شاعراً أيضاً.<br />
فكعب، إذاً، سليلُ بيتِ شعرٍ عريق، كان ذا إشعاع في الجاهلية وصدر الإسلام معاً؛ الأمرُ الذي ترك أثراً مؤكّداً في الشاعر، وأعان على تفتيق موهبته الشعرية مبكراً. وقد أكثر كعب من قول الشعر في غرض الوصف حتى عُدَّ من الشعراء الوصّافين الكبار؛ إذ برع في وصف الذئب على غرار الشنفرى وحُمَيْد بن ثور الهلالي والشريف الرضي وآخرين ممّن عُرفوا في هذا المجال، ووصَف، أيضاً، الناقة والصيد ووَحيش الصحراء، فضلاً عن موصوفات أخرى كثيرة. على حين قلَّ شعره في الأغراض الأخرى؛ من مدح، وهجاء، ورثاء&#8230; وشعرُه الغَزَليّ لم يكن يتجاوزُ مطالع جملة من قصائده؛ إذ لم يُعرف عنه إفراد قصائد بأكملها لموضوع الغزل أو النَّسِيب. ولا مناص من الإشارة، ها هنا، إلى أن قدْراً من شعر كعب قد ضاع؛ كما يؤكد عددٌ من الدارسين، ولا سيما ذلك الذي قاله، قبل إسلامه، في التعرض إلى الدين الإسلامي والنبي   وصحابته الكرام. ويتضح لِمَنْ يتصفح مجموع أشعاره، المُتضَمَّنة في ديوانه المطبوع، أن تحولا مفصلياً طال شعره، بعد أن أسلم وحسُن إسلامه، إذ أضحى يصدر فيه عن عقيدته الجديدة؛ فجاء مليئاً بالحكم والمواعظ والقيم المُثلى التي أدِبَ إليها الإسلام.<br />
ولإسلام كعب قصة معروفة ترويها مظانّ كثيرة بإفاضة؛ كما في السِّفْر السابع عشر من&#8221;الأغاني&#8221; لأبي الفرج الأصْبَهاني(ت 356هـ)، وفي الجزء الأول من&#8221;الشعر والشعراء&#8221; لابن قتيبة&#8230; إذْ نقرأ في هذا الأخير الخبَر الآتي عن إسلام كعب، وكيفية حصوله ومكانه وما رافَق ذلك من ملابَسات ووقائع: &#8220;كان أخوه بُجير أسلم قبله، وشهد مع رسول الله   فتْح مكّة، وكان أخوه كعب أرسل إليه ينهاه عن الإسلام، فبلغ ذلك النبي  ، فتواعده، فبعث إليه بجير فحذّره، فقدِم على رسول الله  ، فبدأ بأبي بكر  ، فلَمّا سلَّم النبي   من صلاة الصبح جاء به وهو متلثِّمٌ بعمامته، فقال: يا رسول الله، هذا رجلٌ جاء يُبايعُك على الإسلام، فبسَط النبي   يدَه، فحَسَر عن وجهه، وقال: هذا مقام العائذ بك يا رسول الله، أنا كعب بن زهير، فتجهّمتْه الأنصار وغلَّظتْ له&#8230; وأحبّت المُهاجِرَة أن يسْلم ويُؤمنه النبي  ، فأمّنه، فأنشده: بانت سعاد (القصيدة)&#8221;. (1/153)<br />
2 &#8211; وقفـة مع قصـيدة &#8220;بانت سـعاد&#8221;:<br />
إن هذه القصيدة الكعبيّة نَتاجُ – كما قلنا قبل قليل – سياق محدّد يجعلنا نُدْرجها ضمن فن &#8220;الاعْتِذاريات&#8221; في الشعر العربي؛ بحيث أنشدها صاحبُها بين يديْ رسول الله  ، وبحضور عدد من الصحابة الكرام، داخل المسجد، عقب صلاة الصبح؛ وذلك بعد اقتناعه بضرورة القدوم على النبي  ، الذي كان قد أهدر دمه ودمَ مجموعة من الشعراء المشركين الذين كانوا يُؤذونه ويؤذون أصحابه، وإعلان توبته، وطلب العفو، لا سيما بعد توصُّله برسالة من أخيه بُجَيْر الذي سبق إلى الإسلام، يَحثه فيها على أنْ يقصد سريعاً النبي   تائباً نازعاً، ويُبشّره بأنه يقبل توبة مَنْ جاءه يطلب الصفح. وإذا لم يُلبِّ الدعوة، فإنه يظل عرضة، في أي حين، لملاقاة المصير الذي لقيه شعراء الشرك الآخرين الذين كان النبي   قد أهدر دمهم. فقد جاء في نصّ الرسالة التي بعث بها بجير إلى أخيه كعب؛ كما وردت في شرْح السُّكّري على ديوان كعب، ما يأتي: &#8220;إن النبي   يهمّ بقتل مَنْ كانوا يُؤذونه من شعراء المُشركين، وإنّ ابن الزِّبَعْرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربا؛ فإنْ كانت لك في نفسك حاجة فاقْدم على رسول الله  ، فإنه لا يقتل أحداً جاء تائباً، وإنْ أنتَ لم تفعل فانْجُ إلى نجائك من الأرض&#8221;. ولمّا توصل كعب بكتاب أخيه هذا، فكّر مليّا، وأدرك أنه مقتول لا محالة وأنه لا مَهْرب له، ارتأى أن يَنْتَصِح بنصيحة أخيه، فأتى النبيَّ   مُبايِعاً ومُعْتذِراً بهذه القصيدة؛ فقبل توبته، وأمنه، ورحّب به المهاجرون، إلا أن بعض الأنصار غلّظوا له، وهمُّوا بقتله، ولكنّ النبي   منعهم من ذلك؛ لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله. وثمة حالاتٌ أخرى شبيهة بحالة كعب في علاقتها بالدين الجديد، منها حالة الشاعر أنس بن زنيم الكناني الذي كان قد هجَا النبي  ، فأهْدَر دمه؛ الأمرُ الذي جعله يقْدم عليه معتذراً بداليّةٍ ممّا ورد فيها قولُه في مدح الرسول:<br />
فما حملَتْ من ناقةٍ فوق رَحْلها<br />
أبـرَّ وأوْفـى ذِمّــةً من مُحَمَّـــد<br />
فعفا عنه النبي  .<br />
تقوم قصيدة &#8220;بانت سعاد&#8221; على ثلاث وَحْدات دلالية كبرى. فأما أولاها فتستوي على الاثني عشر بيتاً الأولى من القصيدة، وموضوعُها غزلي، يتمحور حول &#8220;سعاد&#8221; التي بانت ورحلت بعيداً عن الشاعر، دون أن تحفظ العهد الذي عاهدت عليه حبيبها، وهو الوصال طَوالَ أيام حياتهما، ودون أن تراعيَ مشاعره إطلاقاً؛ الأمر الذي آلَمَهُ وترك في أعماقه جرحاً غائراً. وقد يسأل أحدُنا هنا: ما موقع هذا الغزل في قصيدة موجهة، أساساً، لمدح النبي  ، والاعتذار إليه؟ الواقع أن كعباً لا يقصد، هنا، الحديث عن فتاة بعينها، والتغزل بها أيّا كانت طبيعة هذا التغزل، بل إن ذلك تقليد فنّي ليس إلاَّ، درَجَ عليه شعراء العرب منذ الجاهلية، لعدة اعتبارات تطرّق إلى بيانها كثير من نقادنا قديماً وحديثاً. إذ كان من شروط المدائح لديهم أن تُسْتهَلَّ بالغزل؛ كما أكد أبو الطيب المتنبّي (ت 354هـ) بقوله: &#8220;إذا كنتَ مادحاً فالنّسـيبُ المُقدَّم&#8221;.<br />
وأما الوحدةُ الثانية فتمتدّ على الأبيات التسعة عشَر الموالية، وفيها يصف كعب، وصفاً مفصّلاً، الناقة بتوظيف معجم يمتح مفرداته من قاموس الجاهليين. وكان هذا أيضاً مظهراً من مظاهر القصيدة العربية القديمة التي كان يلي فيها المقدمة الغزلية أو الطلَلية مقطعٌ شعري يُخصَّص لوصف الرحلة والراحلة، قبل الانتقال إلى الغرض الرئيس الذي من أجله نُظِمَت القصيدة.<br />
وأما الوحدة الأخيرة فهي محورُ القصيدةِ رُمَّتِها، وإنْ تأخّرتْ من حيث ترتيبُها. وفيها يمدحُ كعب النبيَّ   بجملة من خِصاله وصفاته؛ كالعفو عن المُسيء، والدعوة إلى الهداية، والعدل بين الناس. ويُعلن أمام الحاضرين جميعاً توبته ومبايَعَته الرسولَ  ، وأنه لم يُذْنِب ولو كثرت عنه أقاويل الوُشاة والحُسَّاد. ومن أبرز أبيات الوحدة قوله: [من البسيط التامّ]<br />
إنّ الرسول لَسَيفٌ يُسْتضاءُ بهِ<br />
مُهنَّــدٌ من سُيـوف الله مسْـلولُ<br />
ويظهر فيها، بجلاء، مدى تأثر كعب بالدين الجديد، كما نلمس في بعض أجزائها الطابَع الحِكْميّ الذي يذكّرنا بأشعار أبيه زهير. ومثالُ ذلك قوله:<br />
فقـلتُ: خَلّـوا طريقي، لا أبا لكــمُ<br />
فكـلُّ ما قـدّر الرحمـنُ مفعـولُ<br />
كلُّ ابن أنثى، وإنْ طالت سلامتهُ<br />
يوماً على آلـةٍ حَـدْباءَ محمــولُ<br />
وخصَّ كعب، كذلك، المهاجرين بأبيات مَدَحَهم فيها بالبسالة، والاستماتة في الدفاع عن الإسلام، والإقبال على الاستشهاد في سبيل الله تعالى دون خوف. على حين لم يفعل ذلك قطّ مع الأنصار، بل عرَّض بهم؛ لأنهم غلّظوا له، وقاموا لقتله، حينما جاء النبيَّ   معتذراً كما قلنا. إلا أن قريشاً (المهاجرين) أنكرت عليه ذلك، وقالت: &#8220;لم تمْدحنا إذ هجوتهم&#8221;، فقال فيهم رائيةً يمدحهم، ممّا ورد فيها:<br />
مَنْ سَرّه شرفُ الحياة فلا يزلْ<br />
في مِقْـنبٍ من صالِحِي الأنصار<br />
الباذِلـين نفـــوسَـهم لنبيّـــــهم<br />
يومَ الهـــياج وســطْـوة الجــبّار<br />
يتطهّـــرون، كأنه نُسُــكٌ لهــم،<br />
بدماء مَــنْ عَلقــوا من الكـــــفار<br />
وقد أعجب النبي  ، أيَّما إعجاب، بقصيدة &#8220;بانت سعاد&#8221;، فأجاز كعباً عليها بأنْ أعطاه بُردة كانت على جسده الشريف، وزاد على ذلك بأنْ منحه مائةً من الإبل؛ كما ورد في كثير من المصادر، وعُدَّ ذلك حجّة في جواز تقديم جوائز إلى الشعراء لقاءَ شعرهم الذي يستحقّ ذلك طبعاً. ولهذا أطلق على تلك القصيدة اسم &#8220;البردة&#8221;، وظلت واحدةً من أجود &#8220;القصائد المُلقَّـبات&#8221; في تاريخ الشعر العربي. ولما نازعَتْها ميميّة البوصيري (ت 696هـ) هذا اللقبَ، صارت أعْرَفَ بين الناس باسم &#8220;قصيدة بانت سعاد&#8221;. وإن البردة التي مُنحت لكعب جائزةً، ظلَّ – طَوالَ حياته – محتفِظاً بها، رافضاً العرْضَ المالي المُغْري الذي قدّمه معاوية   مقابلَ بيعها له. ولكنّ إصراره على الحصول عليها آتى أكْلَه بعد وفاة كعب؛ إذ إنه سيَشتريها بمال وفيرٍ من بَنيه، وكان هو –وخلفاء بني أمية بعده – يلبسونها في العيدين. وذكر جُرْجي زيدان، في كتابه &#8220;تاريخ التمدُّن الإسلامي&#8221;، أن هذه البردة انتقلت إلى العباسيين، وظلوا يرعونها إلى حين سقوط بغداد في يد التّتار، أواسطَ القرن الهجري السابع؛ فقيل إنها وقعت في أيدي هؤلاء الغزاة المُخرِّبين فأحرقوها، وقيل إنها أُخفِيَتْ عنهم ونُقلت إلى مصر، وكانت في كِلاءة سَلاطينها هناك، إلى أنْ استولى العثمانيون على أرض الكنانة، فأخذوها إلى عاصمة دولتهم لتُحفظ مع باقي الآثار النبوية التي يحتفظون بها هناك.<br />
إن قصيدة كعب، كما رأينا، تمتاز بتعدد أغراضها وموضوعاتها؛ إذ نُلفي فيها غزلاً ووصفاً ومدْحاً. وقد سبق لطه حسين أن وقف عند هذه النقطة وفصَّل القول عنها في الجزء الثاني من كتابه &#8220;حديث الأربعاء&#8221;. وكعب، في هذا الإطار، إنما يسير على نهج القصيدة العربية القديمة من حيث بناؤها العامّ. كما أنها تُذكر، باستمرار، ضمن شعر الاعتذار في أدبنا، بوصفها أنمُوذجاً ناجحاً له. وتجدر الإشارة إلى أن رفوف المكتبة النقدية العربية تحتفظ بجملة من الأبحاث والدراسات في هذا الفن الشعري العريق؛ مِنْ مِثْل كتاب &#8220;الاعتذاريات في الشعر العربي حتى نهاية العصر العباسي: عرض ودراسة ومقارَنة&#8221; لمحمد مختار جمعة (1994)، وكتاب &#8220;الاعتذاريات بين النابغة الذبياني وعلي بن الجَهم&#8221; لمحمد أحمد حجازي (2005)، وكتاب &#8220;اعتذاريات الشعراء للرسول صلى الله عليه وسلم&#8221; الصادر حديثاً، وبحْثِ &#8220;الاعتذاريات في الشعر العربي من عصر ما قبل الإسلام إلى نهاية العصر الأموي&#8221; لمحمود عبد الرزاق أحمد العاني؛ وهو عمل أكاديمي أعدّه الباحث لنيل درجة الدكتوراه من كلية الآداب – جامعة بغداد، عام 1988، بإشراف د. عناد غزوان إسماعيل.<br />
إنّ &#8220;بانت سعاد&#8221; تعد، في واقع الأمر، من أكثر القصائد العربية حِظَةً باهتمام الدارسين والأدباء، في القديم كما في الحديث، متنا وسندا وخبرا. ومن مظاهر هذا الاعتناء بها تأليفُ شروح حولها ما بين مفصّل ووسيط ووَجيز، بلغت 76 شرحاً؛ حسبما ذكر أحمد الشرقاوي إقبال في كتابه القيّم &#8220;بانت سعاد وإلمامات شتّى&#8221; (1991)؛ منها شرحُ أبي سعيد السكري، المتوفى سنة 275 هـ، وهو أشْهَرُها، وشرحُ التبريزي، وشرح الجلال السيوطي، وشرح محمد البطاوري الرباطي. وكتب بعضهم معارضات عليها، تُحاكيها لغة وإيقاعا ومضموناً أحياناً؛ من مثل معارضة الشّمّاخ بن ضرار، ومعارضة الإمام البوصيري، ومعارضة ابن الضائع الأندلسي، ومعارضة أحمد فارس الشدياق. ومنهم شعراء قلّدوا القصيدة الكعبية في مُفْتَتَح قصائدهم؛ على نحْو ما فعل، مثلا، قيس بن ذريح (ت 68هـ) في لاميته التي أولُها:<br />
بانت سعاد فأنتَ اليومَ متبول<br />
وإنك اليـوم بعد الحـيّ مَخْـبول<br />
ولنا في الشعر العربي والإسلامي عدة تشطيرات وتخميسات على &#8220;بانت سعاد&#8221;؛ منها تشطير الرافعي الطرابلسي، وتخميس السهروردي الصوفي. ولم يقتصر الاحتفال بهذه القصيدة على العرب، بل اعتنى بها غيرُهم كذلك؛ كالفرس والمستشرقين، وتُرْجِمت إلى لغات كثيرة، شرقية وغربية.</p>
<p>د. فريد أمعضشـو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%83%d8%b9%d9%80%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; عزاء.. وعزاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:52:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجنازة]]></category>
		<category><![CDATA[بكاء مرا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[عزاء..]]></category>
		<category><![CDATA[عزاء.. وعزاء]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة عزاء.. وعزاء]]></category>
		<category><![CDATA[وعزاء]]></category>
		<category><![CDATA[يواسيه الجيران]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10695</guid>
		<description><![CDATA[يبكي بكاء مرا&#8230; يتصبر.. يدعو لها بالرحمة والمغفرة.. يواسيه الجيران والأصدقاء.. يتأخر تسليم جثمانها له.. يهرول بين المستشفى والمكاتب.. ينتظر الإجراءات الإدارية المعقدة.. يسانده أصدقاؤه.. يستغربون حين يكتشفون أن أمه توفيت منذ سنوات، وأن العجوز التي كان يؤويها ليست أمه، ولا قريبته&#8230; يستغربون أكثر أنه وزوجه وأبناءه كانوا ينادونها ب” أمي” .. لكن برهم بها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبكي بكاء مرا&#8230; يتصبر.. يدعو لها بالرحمة والمغفرة.. يواسيه الجيران والأصدقاء..<br />
يتأخر تسليم جثمانها له.. يهرول بين المستشفى والمكاتب.. ينتظر الإجراءات الإدارية المعقدة.. يسانده أصدقاؤه.. يستغربون حين يكتشفون أن أمه توفيت منذ سنوات، وأن العجوز التي كان يؤويها ليست أمه، ولا قريبته&#8230; يستغربون أكثر أنه وزوجه وأبناءه كانوا ينادونها ب” أمي” .. لكن برهم بها كان فريدا.. كانوا يحبونها حبا كبيرا ويدلّلونها.. وكانت تبادلهم الحب والأمومة الحانية..!<br />
ظل يبكي بعد الجنازة أياما.. يحاول أصدقاؤه مواساته.. وحده يعرف ما يبكيه.. يتذكر ذلك اليوم البارد، حيث وجدها تنتحب.. أخبرته أن زوجة أحد أبنائها أخذتها في سيارتها وألقت بها بعيدا أمام دار للعجزة.. أركبها سيارته وأعادها إلى ابنها.. لكنه رفض استقبالها أمام تعنّت زوجته.. اتصل بابنيها.. فرفضا إيواءها&#8230;!<br />
تكفّل بها وأحسن إليها.. ما يحزّ في نفسه أن أبناءها لم يسألوا عنها قط، رغم أنه أمدهم بعنوانه ورقم هاتفه، اتصل بهم عند اشتداد مرضها.. عاود الاتصال بهم أثناء احتضارها.. صدمته إجاباتهم: “تلقينا فيها العزاء منذ سنوات.. ولئلا يسألنا عنها أحد، قلنا: سافرت بعيدا عند صديق قديم لأبي وماتت هناك..! “</p>
<p>ذة. نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بأقلامهـــــن من أوراق  شاهدة &#8211; حقوق المرأة المسلمة  1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:44:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[بأقلامهـــــن]]></category>
		<category><![CDATA[بؤرة الصراع]]></category>
		<category><![CDATA[بقوة النار]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[منطقة الشرق الأوسط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10693</guid>
		<description><![CDATA[في تطورات متلاحقة وغير مسبوقة إلا في الحضارات الماضية حين تنذر بأفول لتعقبها حضارات أخرى، تتوالى بوتيرة جد سريعة أحداث مزلزلة طابعها اللافت الصراعات والتوترات داخل الدول بين طوائفها وأفرادها، وخارج حدود الدولة بين الدول والكيانات الرديفة، حيث انتقلت بؤرة الصراع من منطقة الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من العالم شملت آسيا وأوربا وإفريقيا وتنوعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في تطورات متلاحقة وغير مسبوقة إلا في الحضارات الماضية حين تنذر بأفول لتعقبها حضارات أخرى، تتوالى بوتيرة جد سريعة أحداث مزلزلة طابعها اللافت الصراعات والتوترات داخل الدول بين طوائفها وأفرادها، وخارج حدود الدولة بين الدول والكيانات الرديفة، حيث انتقلت بؤرة الصراع من منطقة الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى من العالم شملت آسيا وأوربا وإفريقيا وتنوعت بين صراعات حدود وصراعات سلطة، وصراعات طائفية دينية، وتقوت في نفس الآن بين فسحاتها صراعات تقليدية كصراع حقوق المرأة والرجل، وكل الحقوق الرديفة التي تم استنباتها لهدم الدول وتفتيت الكيانات المستقلة، وغدا المشهد شبيها بإرهاصات بداية سقوط أنظمة القرون الماضية تلك التي فصل في بذور أفولها الخالق سبحانه {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا} (الكهف 59)، هو موعد إذن لا يتخلف يراه الربانيون بإشراقة الأمل في أن دولة الباطل إلى أفول، ويراه المجرمون توقيتا لإتمام أجندات سحل الناس ونهب خيرات الدول الآمنة..، وسياسة الشعوب بقوة النار والحديد، سوريا والعراق واليمن نموذجا.<br />
والوتيرة التي تحدثنا عنها في بداية مقالنا تمور في مخاضها كل توابل التغيير الرباني القادم، وإزاء كل المظالم التي يكتوي بنارها المسلمون على وجه الخصوص، تظهر معالم مغبشة لانتصار الحق، وعلى سبيل المثال ففي الوقت الذي سرت فيه عدوى تعري نساء المسلمين بحجة الاحتجاج ضد أنظمة غير منصفة للمرأة وضد الديانة الإسلامية تحديدا، خرجت إلى الوجود جمعيات ومنظمات مناصرة لقضايا المسلمين ولبست نساؤها الحجاب تضامنا مع المرأة المسلمة وخرج مسؤولون غربيون معتبرون بتصريحات قوية تفضح سيناريوهات العنصرية الغربية في سعيها لتوريط المسلمين في قضايا إرهاب تمت صناعتها بدهاليز المخابرات الغربية (نموذج حادثة شارلي إيبدو). وفي الوقت الذي ظهرت فيه إلى الوجود حركة بيغيدا العنصرية بألمانيا والداعية إلى طرد المسلمين ، توالى اعتناق الغربيين للديانة الإسلامية واستقطابهم بآرائهم المنصفة حول المسلمين للحائرين من الأوربيين، وخرج عشرات الآلاف من الغربيين في تظاهرات مناصرة للمسلمين وقضاياهم، وفي الوقت الذي أريد فيه جعل المواقع الاجتماعية فيس بوك والتويتر .. الخ بؤرا لحبك مؤامرات ما سمي بالربيع العربي لتشتيت الدول العربية وإشاعة ما سمي بالفوضى الخلاقة فيها، انتشرت على هذه المواقع آلاف حملات تعرية مؤامرات تمزيق العالم العربي بالأشرطة والكلمة، وظهرت إلى الوجود قوات ردع لمسلمين اتخذوا هذه المواقع للهجوم على الدول التخريبية وتعطيل مؤسساتها، عبر نقرات حاسوب ذكية وصامتة، كما تم فضح سياسة الكيل بمكاييل التي تنهجها الدول التخريبية في مهاجمة المسلمين، وذلك من خلال الصورة، كما أظهر فرسان هذه المواقع من المسلمين بشاعة الاستعمار الجديد للمسلمين بواسطة عملائه، (نموذج ما يقع لإخواننا المسلمين من الروهينجا)، وغيرهم من الأقليات المسلمة التي تتم إبادتها في صمت غربي مريب، في الوقت الذي يتم فيه التطبيل لحقوق المرأة على سبيل الذكر، ويعنون بها المرأة الغربية.<br />
أما العربية والمسلمة فإن مناسبات دولية كاليوم العالمي للمرأة تعتبر محطة ذهبية لإبراز مدى تأخرها، مع اختزال كل الحيف الواقع عليها في تخلف الدين الذي يدبر شؤونها. وقد استطاع فرسان الإنترنيت الإسهام بشكل فعال في شل هذا العدوان  بإشاعة تعاليم الإسلام الطليعية حول المرأة..، تعاليم من شأنها إن طبقت تغيير معالم هذا النظام العالمي المبني في أساسه على استعباد المرأة وطمر كفاءاتها تحت ستار الحرية، والحال أن هذا الدين يختزن كل وصفات التحرير النسائي، وستتداعى أنظمة المظالم وموعدها قريب، وللحديث بإذن الله بقية.</p>
<p>ذة. فوزية حجبـي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنصير تحريف للحقيقة ونشر للباطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:38:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهداف النصارى]]></category>
		<category><![CDATA[التركيز على تنصير المسلمين خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير تحريف للحقيقة ونشر للباطل]]></category>
		<category><![CDATA[النصرانية]]></category>
		<category><![CDATA[تحريف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد العلي الوالي]]></category>
		<category><![CDATA[للباطل]]></category>
		<category><![CDATA[للحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[معنى التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[نشر]]></category>
		<category><![CDATA[نصرانيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10691</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وصل اللهم وسلم على آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين. وبعد: لقد من الله تعالى على أمة الإسلام بإرسال محمد هاديا للناس ومخرجهم من الضلالة إلى الهدى، إلا أن الإنسان قد يصاب بالعجب حين يرى أتباع هذا الدين الحق متقاعسين عن نشره والذب عنه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وصل اللهم وسلم على آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين. وبعد:<br />
لقد من الله تعالى على أمة الإسلام بإرسال محمد   هاديا للناس ومخرجهم من الضلالة إلى الهدى، إلا أن الإنسان قد يصاب بالعجب حين يرى أتباع هذا الدين الحق متقاعسين عن نشره والذب عنه، في حين أن أهل الخرافات وعلى رأسهم النصارى في نشاط دائم وعمل مستمر من أجل توسيع رقعة أتباعهم، وإبعاد الناس عن العقيدة الصحيحة، يذكر محمد أعراب في كتابه &#8220;التنصير هذه الوثنية الخفية&#8221; أن أحد العائدين من ديار المهجر أخبره &#8220;أن امرأة نصرانية استوقفته فأهدت له مجموعة من الكتب، ثم دعته إلى النصرانية، فقال لها: إنه مسلم مؤمن بعيسى بن مريم رسول الله، وأن عقيدة المسلمين فيه أنه عبد الله ورسوله وليس ابن الله ولا أحد ثلاثة (الأب- الابن – الروح القدس) فكيف تدعون المسلمين إلى ترك الإيمان الصحيح بعيسى   ليعتنقوا هذا الثالوث؟ قال أعراب: فأجابته إجابة حسنة غير متوقعة :&#8221;هل قدمت لي شيئا فرفضته؟ &#8221; فسكت!!(1).<br />
فهذه الحادثة وغيرها ـ كثيرـ (2) تؤكد لنا أن من أهداف النصارى التركيز على تنصير المسلمين خاصة، وأكبر دليل على ذلك مؤتمر كلورادو بأمريكا سنة 1978م الذي اتفق فيه قساوسة النصارى على تنصير كل المسلمين وطي صفحة الإسلام (3).<br />
- معنى التنصير :<br />
لغة : تنصر الرجل: دخل في النصرانية، ونصره تنصيرا: جعله نصرانيا (4).<br />
اصطلاحا: عرف بعدة تعاريف، إلا أن هذه التعاريف (5) ركزت على جوانب دون أخرى:<br />
- فبعضها حصر التنصير في الجانب السياسي الاستعماري؛<br />
- وبعضها حصره في دولة أو جهة معينة؛<br />
- وبعضها ربطه بانتهاء الحروب الصليبية؛<br />
وقد حاول محمد بن موسى في كتابه التنصير عبر الخدمات التفاعلية لشبكة المعلومات التفاعلية تعريف التنصير تعريفا جامعا، قال: &#8220;التنصير بذل المجهود لإدخال غير النصارى في النصرانية&#8221; (6)، وفي نظري أنه ينبغي إضافة عبارة &#8220;مع التركيز على العالم الإسلامي&#8221; لهذا التعريف، باعتبار أن هذا العالم يعتبر العقبة الوكداء بالنسبة للنصارى.<br />
- معنى التبشير :<br />
لغة: البشارة: الإخبار بالأمر السار، والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وتكون بالشر إذا قيدت كما في قوله تعالى: فبشرهم بعذاب أليم  (7).<br />
اصطلاحا:جاء في قاموس الكتاب المقدس:&#8221; المبشر من يعظ ببشارة الخلاص متنقلا من مكان إلى آخر، لا يستقر في مكان مخصوص، إنما همه التجول، يعظ بالإنجيل ويؤسس الكنائس باسم المسيح&#8221; (8).<br />
- معنى الكرازة :<br />
لغة: في معاجم اللغة العربية لا تعني مادة كرز ما يقصده النصارى، بل لا وجود فيها لمصطلح الكِرازة والتكريز، قال الفيروز أبادي في القاموس المحيط : &#8220;كرز يكرز كروزا: دخل واستخفى، وكرز إليه: التجأ ومال&#8230;&#8221; (9).<br />
اصطلاحا: الكرازة:&#8221; المناداة علنا بالإنجيل العالم غير المسيحي&#8221; (10).<br />
كيف انتقلت النصرانية من دين حق إلى أباطيل؟<br />
مما لا شك فيه أن الله تعالى بعث عيسى   رسولا، فأوحى إليه كما أوحى لباقي الأنبياء والرسل، إلا أن رسالته خضعت لتغير كبير جدا، فانتقلت من دين حق إلى خرافة، فكان ذلك عبر مراحل :<br />
< المرحلة الأولى : أول من غير في المسيحية هو شاؤول اليهودي، الذي كان عدوا لسيدنا عيسى عليه السلام وأتباعه، ولم يكن من حوارييه، ولما رفع عيسى   تحول إلى المسيحية، فأعلن فكرة المسيح ابن الله، وابتدع ما يسمى باللاهوت والناسوت (11)، وأن ابتداء الابن من مريم اصطفي ليكون مخلصا للجوهر الإنسي (12).
< المرحلة الثانية : توسعت الدولة الرومانية وتنصرت على الطريقة الوثنية حسب تعاليم بولس، بل أصبحت النصرانية الدين الرسمي للدولة، فاحتدم الصراع بين المتمسكين بما كان عليه عيسى   وبين بولس وأشياعه.
ولما تنصر الإمبراطور قسطنطين، وأراد تأييد الكنيسة، دعى إلى عقد مؤتمر نيقيا سنة 325م، ضم هذا المؤتمر أكثر من ألفي رجل دين من مختلف المذاهب المسيحية، وكان الهدف منه الرد على أريوس، الذي كان يرى أن عيسى   رسول وليس إلها، ولما كان أغلب الأساقفة والآباء الروحانيين يميلون إلى رأي أريوس، فض الاجتماع لأنه كان يميل لرأي أثناسيوس، ثم أعيد انعقاده بحضور تسعين وثلاثة مائة منهم فقط، وتم تأييد رأي الكنيسة، وهذه بعض قراراته: 
- إقرار عقيدة التثليث وألوهية المسيح وأنه المخلص؛
- القضاء على جميع الكتب المقدسة التي تتعارض مع قرارات المؤتمر.
< المرحلة الثالثة: تميزت هذه المرحلة بعودة المسيحيين إلى عقيدة التوحيد، لأن الإمبراطورة قسطنطينة كانت على مذهب أريوس، فاستطاعت إقناع الإمبراطور بقبول مذهبه، فطرد أثناسيوس واستدعى أريوس لزيارة القسطنطينية ما بين سنة 325م و326م. وبعد مدة قصيرة ارتدت الكنيسة إلى عقيدة التثليث الوثنية، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، والنصرانية على هذا الاعتقاد الفاسد (13)، وقد تحدث القرآن الكريم عن كفرهم في قوله تعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد  (14).
عقيدة النصارى التي يبشرون بها : 
لقد أحسن محمد أعراب حين قال بعد حديثه عن عقيدة المنصرين:&#8221; ولا يليق هذا بالنصارى وبخاصة في عصرنا هذا، عصر العلم والنور، وهم من هم في العقل والبحث العلمي، ولكنهم انحطوا في الفكر الديني بسبب التقليد الأعمى للسابقين الذين وقعوا في هذا الغلو والشطط حتى حرفوا به دين المسيح&#8221; (15).
وقال أيضا أنسليم تورميدا عن عقيدة النصارى المحرفة :&#8221;هذه العقيدة يمكن أن تكون تسلية للأطفال، ولا يصح أن تكون عقيدة الرجال الأذكياء&#8221; (16).
قلت: والحق أنها لا تصلح حتى للتسلية، بل هي عبارة عن مقولات باطلة تستخف بخالق الكون، ولبيان ذلك أوجز لك أيها القارئ الكريم مقولاتهم حول عقيدتهم من خلال بعض ما ذكره ابن حزم الظاهري عن فرقهم في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل:
فمن فرقهم الملكانية: ادعت أن الله تعالى ثلاثة أشياء: أب ـ وابن ـ وروح القدس، كلها لم تزل، وأن عيسى   إله تام كله وإنسان تام كله، ليس أحدهما غير الآخر، وأن الإنسان منه هو الذي صلب وقتل، وأن الإله منه لم ينله شيءٌ من ذلك، وأن مريم ولدت الإله والإنسان، وأنهما معاً شيءٌ واحد.
ومن فرقهم النسطورية (17): قالت مثل ذلك سواءً بسواءٍ إلا أنهم قالوا إن مريم لم تلد الإله وإنما ولدت الإنسان، وأن الله تعالى لم يلد الإنسان وإنما ولد الإله، تعالى الله عن كفرهم. 
ومن فرقهم اليعقوبية: قالت إن المسيح هو الله تعالى نفسه، وأن الله تعالى عن عظيم كفرهم مات وصلب وقتل. وأن العالم بقي ثلاثة أيام بلا مدبر، والفلك بلا مدبر، ثم قام ورجع كما كان، وأن الله تعالى عاد محدثاً، وأن المحدث عاد قديما،ً وأنه تعالى هو كان في بطن مريم محمولاً به (18).
فمن السخافة إذن التي يسخر منها حتى الصبيان، أن يحل خالق الكون سبحانه في رحم امرأة في هذه الأرض التي نسبتها إلى سائر ملكه لا شيء، ثم يكون بشرا يأكل ويشرب ويتعب، ويعتريه غير ذلك مما يعتري البشر، ثم يأخذه أعداؤه بالقهر والإهانة فيصلبوه مع اللصوص ويجعلوه ملعونا (19).
الحقيقة التي لا غبار عليها :
إن الحق الذي لا يشك فيه عاقل ولا أحمق (20)، هو أن المسيح عليه السلام رسول الله وعبده، أرسله الله تعالى لتبليغ الرسالة، فنفذ ما أُمِر به بكل أمانة ومسؤولية، إلى أن رفعه الله تعالى إليه، ويمكن تأكيد هذه الحقيقة بما ورد في بعض الأناجيل وأكده القرآن الكريم:   
- روى يوحنا في إنجيله قول عيسى  :&#8221; وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته&#8221; (21).
قال رشيد رضا معلقا على هذا النص:&#8221; لو لم يكن عندهم من النصوص في عقيدة التوحيد التي جاء بها المسيح إلا هذا النص الذي رواه يوحنا في إنجيله لكفى&#8221; (22).
- في إنجيل مرقس:&#8221; وفيما هو خارج إلى الطريق، ركض واحد، وجثا له، وسأله:« أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟» فقال له يسوع: « لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا إلا واحد، وهو الله. » (23).
في قول عيسى   -كما أشار لذلك تقي الدين الهلالي- &#8221; ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله&#8221; اعتراف بعبودية المسيح لله تعالى، لأنه أراد بالصالح الكامل الذي لا يعتريه النقص بحال، وليس ذلك إلا لله تعالى&#8221; (24). 
- وفي القرآن الكريم كل المخلوقات ترجو رحمة الله، ومنهم عيسى عليه السلام، قال الله تعالى:  قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا  (25). قال ابن عباس ومجاهد: هم عيسى وعزير والملائكة وغيرهم&#8221; (26).

ذ.عبد العلي الوالي
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-
 1 &#8211; التنصير هذه الوثنية الخفية، من إصدارات فرع رابطة علماء المغرب ط: 1. ص : 124
2 &#8211; اكتشاف إحدى الأستاذات بمدرسة عمر بن الخطاب بتاوريرت مجموعة من الوثائق النصرانية في حوزة إحدى التلميذات.(جريدة التجديد ع: 501.).
3 &#8211; الغارة الجديدة على الإسلام لمحمد عمارة، شركة نهضة مصر، ص: 50.
4 &#8211; الصحاح للجوهري، دار العلم للملايين، ط: الرابعة، ص: 2/ 829.
5 &#8211; الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، ص: 2/665 ـ أضواء على التبشير والمبشرين لسلامة عبد المالك ص: 22 ـ الموسوعة العربية العالمية، ص: 7/ 249.
6 &#8211; كتاب التنصير عبر الخدمات التفاعلية، رسالة ماجستير نوقشت بجامعة الملك سعود، ص: 16.
7 &#8211; مختار الصحاح للرازي، مادة بشر. 
8 &#8211; قاموس الكتاب المقدس، مفردة المبشر.
9 &#8211; القاموس المحيط للفيرو أبادي، مادة كرز.
10 &#8211; التنصير عبر الخدمات التفاعلية، ص: 17
11 &#8211; أي أن الطبيعة الإلهية اختلطت بالطبيعة البشرية في صورة عيسى  .
12 &#8211; هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصار لابن قيم الجوزية، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة. ص: 171.
13 &#8211; الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة لناصر القفاري وناصر العقل، دار الصميعي،  ط: الأولى، ص: 71.
14 &#8211; المائدة: 73.
15 &#8211; التنصير هذه الوثنية الخفية، ص: 27.
16 &#8211; لماذا اعتنقت الإسلام ص: 48.
17 &#8211; نسبة إلى البطريرك نسطور الذي كان بالقسطنطينية.
18 &#8211; الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم، دار الجيل، ص: 1/110ـ111.
19 &#8211; تفسير المنار، ص: 6/26.
20 &#8211; ذكرت الأحمق لأن الكثير من الحمقى يوحدون الله تعالى توحيدا صافيا من الشوائب.
21 &#8211; الفصل: 17.
22 &#8211; تفسير المنار، الهيئة العامة المصرية للكتاب، ص: 6/78.
23 &#8211; الفصل: 19، رقم 17ـ18.
24 &#8211; سبيل الرشاد في هدي خير العباد لتقي الدين الهلالي، ص: 1/149.
25 &#8211; الإسراء: 56ـ57.
26 &#8211; تفسير ابن كثير، دار الكتب العلمية، ط: الأولى، ص: 2/82.

</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
