<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 433</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-433/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـاذا  لـو عملنا  بفـريـضـة  الـزكـاة ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 15:12:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التضامن]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9703</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد ديان لقد حرص الإسلام دين الإنسانية والتفاعل والتضامن والرحمة على توطيد الأواصر الأخوية بين كل الأجناس البشرية، ولهذا جاءت مبادئه وتعاليمه زاخرة بكل ما يخدم ويعضد هذا الجانب. ولعل من أهم ما شرعه لذلك، فريضة الزكاة التي تعتبر حقا للفقير والمسكين، بحيث يؤديها المسلم عن طيب خاطر وعن اختيار واقتناع، متخذا منها قربة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/zakat.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-9704" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/zakat.jpg" alt="zakat" width="400" height="246" /></a>ذ. محمد ديان</p>
<p>لقد حرص الإسلام دين الإنسانية والتفاعل والتضامن والرحمة على توطيد الأواصر الأخوية بين كل الأجناس البشرية، ولهذا جاءت مبادئه وتعاليمه زاخرة بكل ما يخدم ويعضد هذا الجانب. ولعل من أهم ما شرعه لذلك، فريضة الزكاة التي تعتبر حقا للفقير والمسكين، بحيث يؤديها المسلم عن طيب خاطر وعن اختيار واقتناع، متخذا منها قربة ووسيلة وعبادة، وهذا ما يجعل الزكاة تخرج عن كونها منحة يجود بها الغني على الفقير، وبذلك لا يحس المعوز بأي حرج أو بأنه مدين للمزكي، فلا تهدر كرامته ولا تجرح إنسانيته ولا يخالجه شعور بنقص، فيبقى شامخ الرأس لا يطأطئه ولا يحنيه إلا لله تعالى .<br />
ولم تخل الشرائع السماوية السابقة، من فريضة الزكاة. فلقد قررت آيات القرآن أن الله سبحانه قد أمر بها بني إسرائيل كما هو منصوص عليه في الآية الكريمة : {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}(البقرة : 41 &#8211; 42.)<br />
والزكاة أيضا ضمن ما أوصى الله جلت قدرته به عيسى بن مريم \، وهذا ما عرضت له الآية الكريمة. : {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}(مريم : 29 &#8211; 30.)<br />
وما من عاقل، فضلا عن منصف، فضلا عن مؤمن، إلا ويجد أن الإسلام أولى الزكاة أهمية كبرى وبوأها منزلة رفيعة عظمى، ذلك أنه قرنها مع الصلاة في اثنين وثمانين موضعا من كتاب الله عز وجل. وما اقتران الزكاة بالصلاة إلا دليل على ما تكتسيه من بالغ الأهمية، ولما لها من مقاصد عالية، وأهداف غالية، لعل أهمها وأبرزها :<br />
أولا : الزكاة تطهر وتزكي النفس :<br />
قال الخالق تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة : 103).<br />
إن الزكاة تطهر نفوس الفقراء من الحسد والحقد والبغضاء تجاه الأغنياء، لما ينالهم من خير وبركة الزكاة، كما أنها من ناحية أخرى تطهر نفوس الأغنياء من الطمع والجشع، بما يبادرون من إنفاق وزكاة. والزكاة أيضا وسيلة لتطهير الروح مما علق بها من أدران الذنوب، ودنس الخطايا.<br />
ثانيا : الزكاة توفر الصحة النفسية:<br />
إن الإنسان الذي يدفع الزكاة يحس بسعادة تغمر قلبه وروحه، ونشوة تجتاح عقله لما أسداه من معروف، وقام به من واجب، فينعم براحة البال والضمير والصفاء النفسي والاطمئنان القلبي، فلا يخشى من انتقام فقير، أو تطاول مسكين، أو إذاية محتاج، وإنما يملك بدفعه الزكاة قلوب المحتاجين، فيسكنونه قلوبهم ومهجهم.<br />
ثالثا : الزكاة تحصن المال :<br />
إن المسلم بما يدفع من زكاة يعمل على تحصين ماله من الآفات، فيبقى في مأمن وفي ذمة الله تعالى، وبذلك لا يلحقه ضياع ولا تلف ولا نهب ولا سرقة، وإنما يبارك الله تعالى فيه، قال رسول الله [ : «حصنوا أموالكم بالزكاة»(رواه أبو داود)<br />
رابعا : الزكاة توطد أواصر الأخوة :<br />
تسهم الزكاة في توطيد دعائم الأخوة بين أفراد المجتمع قاطبة، بحيث يتعاون بعضهم مع بعض، ويشد بعضهم أزر بعض، فتسود بينهم الألفة والمحبة، والتكافل وسد الخَلة، وإشاعة الخُلة مصداقا لقوله سبحانه : {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10.)<br />
خامسا : الزكاة تضيق فجوة التفاوت الطبقي:<br />
خلق الله تعالى الناس متفاوتين في مواهبهم ومعايشهم مما يترتب عنه بالضرورة تفاوتهم في تحصيل المال، فتنشأ الطبقات الاجتماعية، ونظرة الإسلام الواقعية ترى أنه لا يمكن أن يكون الناس سواسية في أوضاعهم المادية، لكنها من ناحية أخرى لا تحبذ التفاوت الطبقي الصارخ حيث تستأثر فئة قليلة دون القاعدة العريضة بالمال. قال سبحانه: {لكي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}(الحشر : 7)<br />
وليستفيد كل سائل ومحروم فتضيق فجوة التفاوت الطبقي، فرض الله عز وجل الزكاة. فقال عز من قائل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}(التوبة : 60.)<br />
سادسا : الزكاة انقياد وطاعة لله تعالى :<br />
يسارع المسلم إلى دفع ما عليه من زكاة امتثالا لأمر ربه وخوفا من عقابه، وابتغاء مرضاته. فهو لا يرجو أجرا إلا من رب العالمين وحده كما قال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}(الإنسان : 9).<br />
سابعا : الزكاة توفر فرصا للشغل :<br />
تعاني كل المجتمعات اليوم من تفشي ظاهرة البطالة التي تعيق التقدم والازدهار، وتجعل المجتمع يخسر الكثير من طاقات وقدرات ومواهب أبنائه. والزكاة تسهم بنصيب في توفير فرص الشغل، وذلك من خلال إيجاد عمال وظيفتهم جمع الزكاة مقابل إعطائهم سهما من أوجه صرفها: مصداقا لقول الرزاق سبحانه: {والعاملين عليها}(التوبة : 60).<br />
ثامنا : الزكاة وسيلة لمحاربة الفقر :<br />
لم يشرع الإسلام الزكاة عبثا، وإنما كان يتوخى من فرضيتها محاربة كل مظاهر الفقر والهشاشة، وما يؤكد ذلك هو أن الحكيم العليم في محكم التنزيل، لما بين الأصناف الذين لهم نصيبهم المفروض في الزكاة، جعل على رأس هؤلاء طبقة الفقراء وشريحة المساكين بنص الآية الكريمة {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}(التوبة : 60).<br />
فبالقضاء على الفقر والهشاشة نقضي على الانحراف والجريمة. والواقع يشهد أن الطبقة المحرومة المهمشة هي في الغالب مصدر القلاقل والانحرافات المخلة بالأمن العام، والسلم الاجتماعي بما ترتكب من محرمات شرعا ومحظورات قانونا، ولهذا تبقى الزكاة آلية للتضييق على دائرة الفقر والحد منها، إذ في مال الغني ما يسع ويكفي حاجاته وحاجات الفقير. وإذا ما أدى الغني فريضة الزكاة لن يبقى أحد يعيش تحت وطأة الفقر المذقع.<br />
تاسعا : الزكاة وسيلة لسداد الديون :<br />
يلجأ الإنسان تحت وطأة الحاجة إلى الاستدانة. وقد تتراكم عليه الديون فتقصم ظهره، فلا يستطيع سدادها. والإسلام مراعاة لظروف هذه الفئة، خصص لها سهما من مصاريف الزكاة حتى تحط عن ظهرها وزر وإصر ديونها، بذلك نطق القرآن الكريم في آية الزكاة (والغارمين) (سورة التوبة، الآية : 60).<br />
عاشرا: الزكاة وسيلة للضمان الاجتماعي :<br />
خلق الله تعالى الإنسان، وفضله على كثير من المخلوقات، وبذلك نال التكريم من ربه الأكرم، وحتى لا تمس كرامته فلا بد من أن توفر له كل الضروريات والأساسيات والحاجيات التي لا بد منها لقيام حياة كريمة تليق بالإنسان من حيث هو مخلوق مكرم، لكن البعض لا يستطيع توفير كل ضرورياته فأوجب الإسلام على المجتمع أن يكفله ويضمن له حاجاته، وأعطاه الوسيلة الإجرائية الفعالة للقيام بذلك من خلال فريضة الزكاة التي تعتبر أول ضمان اجتماعي مقنن عرفته البشرية. وهذا مدعاة إلى الفخر والاعتزاز لكل من لامس نورُ الإسلام شغافَ وسويداءَ قلبه؛ قال تبارك وتعالى: {والذين في أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات : 19).<br />
حادي عشر: الزكاة وسيلة للتنمية :<br />
مع تطور الحياة وتعقيداتها، أصبحت حاجات الإنسان أكثر كما ونوعا، مما يستدعي من الدولة أن تبذل جهودا أكثر وأكبر في سبيل تحقيق الحاجات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتنموية التي ترقى بمستوى الفرد والمجتمع. وقد تجد الدولة مواردها المالية محدودة فلا تستطيع توفير تلك الحاجات. ومما يسعفها في هذا المجال فريضة الزكاة التي تحصلها من مواطنيها، مخصصة سهما من مصارفها في سبيل إرساء تنمية مستدامة. قال تعالى: {وفي سبيل الله}(التوبة : 60).<br />
كانت هذه بعض أهداف الزكاة التي لا يمكن حصرها برمتها لكثرتها. ففي كل يوم تتكشف لنا فوائد الزكاة أكثر فأكثر لما فيها من خير جم وعميم. كيف لا يكون الأمر كذلك والزكاة نظام محكم وضعه الله الحكيم ليصلح به معاش ومعاد العباد.<br />
وإذا طبقت الزكاة وصرفت في وجوهها الشرعية، تحقق بها كل فلاح ونجاح. فنستطيع ـ بحمد الله ـ أن نمخر عباب التنمية بكل أمان إلى شاطئ التقدم والازدهار، مصداقا لقوله سبحانه: {ألم تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم بالآخرة هم موقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}(لقمان :1 &#8211; 4).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإساءة وما وراءها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 17:16:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإساءة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء]]></category>
		<category><![CDATA[التصرة]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8564</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي. منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p>ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي.</p>
<p>منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع والطابوهات ..، وانطلاقا من علمانيتها وعدم اعترافها بالأديان والإله والمقدسات، ونظرا لسهولة النيل من الإسلام هناك، عكس وضعية اليهود في فرنسا التي يصعب النيل منها، لوجود قانون معاداة السامية، الحامي لليهود واليهودية، والسيف المسلط على كل من ينتقدهم في فرنسا.</p>
<p>غير أن التفجيرات التي وقعت في مقر هذه الجريدة ردا على إساءتها -إن كان المسلمون فعلا هم المدبرين لها- لقيت استنكارا عالميا واسعا للجهة المنفذة، وتضامنا دوليا مع فرنسا، تُوج بالمسيرة الباريسية، وما زال مستمرا لحد الساعة، لم نشهد مثله ولا نصفه أو ربعه عندما قتل متزعم هذه المظاهرة «نتن ياهو» أكثر من ألفي فلسطيني خلال هذا الصيف جلهم أطفال ونساء، في نفاق غربي فاضح، والكيل بمكيالين في تعاطيه مع قضايا حقوق الإنسان.</p>
<p>مسيرة غلب عليها الحشد والتعبئة، على شاكلة الاصطفاف الذي رأينا في 11 شتنبر ومنطق: من ليس معنا فهو ضدنا. وتغطية إعلامية محرضة على المسلمين لشق صفوفهم، وانتزاع صك على بياض من النخب العربية، لمحاربة التيارات الدينية المعتدلة، والقضاء على ما بقي من الربيع العربي.</p>
<p>وسأقف وقفات بهذه المناسبة، وقفة مع فعل الإساءة الغربية، ووقفة مع رد الفعل على هذه الإساءة، ووفقة مع مفهوم النصرة.</p>
<p>الإساءة دلالة على الإفلاس الغربي :</p>
<p>هذا الأسلوب الرديء والمنحط في النيل من الإسلام يدل على تخبط الغرب وفشله أمام زحف الإسلام، فاللجوء إلى الإساءة والتشويه في مواجهة الإسلام والمسلمين دليل على فشل الغرب وإفلاسه في قيمه ومبادئه «الكونية» عندما ضاق ذرعا بوجود الإسلام وانتشاره هناك، متجاوزا الفكر الغربي العلماني المعادي للدين، والمنادي بالحرية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان، لكن سرعان ما بدأت تتساقط هذه القيم «الكونية»: الديموقراطية والحرية والفن..،</p>
<p>فالأولى تعني التعددية والمشاركة، وقبول الاختلاف والتعايش مع الآخر، . . وكل هذا غاب عندما تم اللجوء إلى أساليب دنيئة منحطة، وهي الإساءة والتشويه، في محاولة لإقصاء الآخر المنافس.</p>
<p>الحرية التي تعني الحرية في التعبير عن الرأي والفكر والإبداع الخلاق تتحول إلى الحرية في الإساءة والنيل من الآخر، واستغلال الحريات الفردية لأجل الاعتداء  على الحريات العامة والمس بالمقدسات، وهو ما يسمى في لغة الرياضيين: الضرب تحت الحزام، وهو خرق لقوانين اللعبة، يلجأ إليه المنهزم للنيل من خصمه، بعد العجز عن النيل منه وفق قوانين اللعبة.</p>
<p>تحويل الرسم، والذي هو فن راق للتعبير عن الأفكار النبيلة والإحساس الرهيف، إلى أداة للإساءة والانتقام، وتفريغ الأحقاد والضغائن، وفي هذا انحراف بالفن عن وظيفته النبيلة والجميلة..</p>
<p>المسلمون بين الانفعال وتأسيس الفعل :</p>
<p>انتشر الإسلام ويتنشر في الغرب ليس بالعنف ولا بالسيف أو الرصاص، وإنما انتشر بسبب قوة الإسلام في ذاته، لأنه دين الفطرة والعقل، لأنه يجيب عن أسئلة الإنسان المحيرة، لأنه بقي صافيا محفوظا في نصوصه، ولم تصله يد البشر بالتحريف والتبديل،لأنه الحق من عند الله تعالى، ولأنه بعيد عن أهواء الناس المتغيرة..</p>
<p>ينتشر الإسلام في الغرب بسبب وجود الجالية المسلمة في الغرب، واحتكاك المسلمين بالغربيين، والتعرف على أخلاق المسلمين الطيبين ومعاملاتهم هناك، بسبب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.</p>
<p>فلا ينبغي أن يكون الرد بالعنف والتفجيرات، وهو أسلوب مرفوض لأنه أسلوب عقيم، ويأتي بنتائج عكسية، وهذه الإساءات تكون أحيانا فخاخا لإيقاع المسلمين في الرد العنيف، ثم تصويره على أنه هو حال المسلمين المتوحشين الرافضين للحضارة والديموقراطية والرافضين للآخر، وأن المسلمين متعطشون للدماء، ومثل هذه الردود العنيفة إن ثبت أن المسلمين وراءها نتيجتها تشويه صورة الإسلام، وتأليب التيار اليميني المتطرف في الغرب على الإسلام والمسلمين، وتمهيد الطريق لمحاربة التيار المعتدل من الإسلاميين، أما المتشددون فيقدمون خدمات جليلة للغرب بتصرفاتهم وردودهم غير المحسوبة.</p>
<p>ماذا ستضر هذه الإساءة الإسلام والمسلمين؟ لن تضرهم في شيء غير زيادة تمسكهم بدينهم، وزيادة غيرتهم عليه. وماذا سيجنيه الغرب من هذه الإساءة؟ لن يجني شيئا غير زيادة بغض المسلمين للغرب، ونشر الكراهية والبغضاء، إلا إذا كانت استدراجا للمسلمين ولردودهم.</p>
<p>نصرة النبي بالاقتداء به :</p>
<p>نصرة النبي ، لا تكون بالانفعال والبكاء والصراخ، ثم الركون إلى الراحة والكسل، واستهلاك ما ينتجه الغرب من تكنولوجيا وعلوم ومعارف ومنتوجات مادية تتوقف عليها حياتنا، ولا تكون بالخطب العصماء في مدحه وادعاء حبه، وواقعنا يشهد علينا بمخالفته في سنته: فالظلم يمشي على أرجله بيننا، وكذلك الغش والخيانة، والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق .. ،</p>
<p>وإذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا</p>
<p>ولكن حسن القول خالفه الفعل</p>
<p>نصرة النبي   إنما تكون :</p>
<p>- بالالتزام بسنته واتباع طريقه ومنهجه في الحياة.</p>
<p>- وبالاقتداء به في نفع الناس ونشر الخير والصلاح في الأرض، بنشر العدل والإحسان، والرحمة..، في الفعالية والإيجابية، والأخذ بأسباب القوة والتمكين في الأرض. بالخلق الحسن والعشرة الحسنة، والرحمة ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 17:12:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التردي]]></category>
		<category><![CDATA[الروم]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوحات]]></category>
		<category><![CDATA[الفرس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8562</guid>
		<description><![CDATA[فتوحات السابقين .. فتوحات الخوالف حين نجلس صباحا حول مائدة الإفطار، وتمتد أيادينا إلى عجائن الهلاليات  ويلذ لنا طعمها الهش المقرمش فنحن بكل تأكيد لا نعرف أن وجبة المعجنات هذه في هندستها الهلالية قد صممت نسبة إلى الهلال الذي كان يتوسط العلم العثماني الإسلامي، وكان الأوربيون يحتفلون في أعيادهم بانتصارهم على المسلمين بأكل هذه الهلاليات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فتوحات السابقين .. فتوحات الخوالف</p>
<p>حين نجلس صباحا حول مائدة الإفطار، وتمتد أيادينا إلى عجائن الهلاليات  ويلذ لنا طعمها الهش المقرمش فنحن بكل تأكيد لا نعرف أن وجبة المعجنات هذه في هندستها الهلالية قد صممت نسبة إلى الهلال الذي كان يتوسط العلم العثماني الإسلامي، وكان الأوربيون يحتفلون في أعيادهم بانتصارهم على المسلمين بأكل هذه الهلاليات كناية عن قضائهم على التوسع الإسلامي الذي ذاقوا في زمنه صنوفا شتى من الهزائم، في الوقت الذي نزدرد فيه نحن هذه الهلاليات في جهل تام لتاريخنا إذ لا نعي فصوله إلا من خلال عناوين مدرسية هي عبارة عن جملة كليشيهات باردة، لا تفضي بأي شكل إلى تمثل عميق لتاريخ ماجد  يجب أن تسري عظمته في خلايا روحنا قبل أجسادنا، ذلك التاريخ الذي بصم محطاته الظافرة مسلمون كانوا سادة في البر والبحر.. وكانوا في فتوحاتهم العظيمة دعاة تغيير لقيم الجور  بسعيهم عند الفتح لتشييد المساجد والمكتبات  عكس الاستعماريين الغربيين وحروبهم التي كانوا  يخوضونها لقضاء مصالحهم التوسعية فحسب.</p>
<p>وتنقل كتب التاريخ أن إمبراطوريتي الروم والفرس، سعتا لزعزعة استقرار الدولة الإسلامية الوليدة عشية وفاة الرسول  بتأليب المرتدين وتشجيع حركة التنصير بالجزيرة، الشيء الذي قابله المسلمون بحملة الفتوحات التي أبلى فيها صحابة رسول الله  بلاء الفرسان البواسل، حيث سطروا ملاحم خارقة ضد البيزنطيين كما في معركة أجنادين، ومعركة اليرموك التي أجلى فيها الفاتحون المسلمون جنود الروم وإمبراطورهم المهزوم قيصر زمن خلافة عمر بن الخطاب ، ومعركة القادسية الشهيرة التي كان النصر فيها حليف المسلمين ضد الفرس. ويجمع المؤرخون المنصفون على أن هذه المعارك المباركة كانت تتم وفق نهج دقيق لتعاليم السنة النبوية بحيث أن قادتها كانوا كما قيل في وصفهم رهبانا بالليل وفرسانا بالنهار إذ يتخذون كل الأسباب الموضوعية لتحقيق النصر، من تخطيط واستعمال لأنجع مهارات التجسس والتربص والمباغثة، وهكذا وفي معركة أجنادين على سبيل الذكر كان القائد الفذ خالد بن الوليد يضع النساء في مؤخرة الجيش ويحثهن وأطفالهن لملازمة  التوجه والدعاء لتثبيت المجاهدين وصدهم عن الارتداد إلى الخلف. وهي لوحة عظيمة تشي بما كان للمسلمين من تقدير لشخص المرأة كفاعل رئيسٍ في المعارك التي كانوا يخوضونها لنشر الدعوة، فهم من جهة يجنبونها ويلات الحرب وشدائدها رأفة بها، وفي  نفس الآن يؤمنون بقيمتها الإنسانية التامة وقدرتها على التعبئة النفسية للمجاهدين..</p>
<p>ومقابل هذه المحطات المشرقة تطالعنا معالم التردي الأخلاقي الذي تسرب إلى نفوس جيوشنا العربية. ويكفي المرء أن يدير محرك البحث في خانة الفيديوهات ليصاب بالصدمة، فلا يكاد يخلو شريط عربي من مشاهد خلاعة وشراسة وجبروت، أبطالها جنود عرب يعيثون تدميرا وذبحا واغتصابا في أجسام المستضعفين، بل وصلت بهم جرعة القسوة حد إفناء قرى بكاملها،  باستعمال الأسلحة الكيماوية الفتاكة. وفي السياق سئل العالم الألماني ألبرت إنشتاين عن معالم الحرب العالمية الثالثة فكان جوابه ثاقبا يلخص بعمق انسلاخ الإنسانية من ضميرها وأخلاقها وهي تقود حروبا استعمارية جديدة وتسعرها بجنود عرب، ضيعوا الإرث النبوي الأخلاقي في معارك دموية يسمونها زيفا بالجهاد ، حروب لن تفضي إلا إلى الدمار والخراب الشامل. يقول إينشتاين (أنا لا أعرف الأسلحة التي سوف تكون في الحرب العالمية الثالثة لكن الحرب العالمية الرابعة  ستكون بالعصي والحجارة) كناية عن حجم العنف الذي سيطبعها كحروب لا تروم استنقاذ العباد بقدر ما تسعى إلى تدجينهم وسلبهم أمنهم وأرزاقهم قبل أن تزهق في الأخير أرواحهم .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجعلنا من الماء كل شيء حي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 16:05:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8560</guid>
		<description><![CDATA[د. أحمد الطلحي الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><sup>د. أحمد الطلحي</sup></strong></span></p>
<p>الماء كان دائما ولايزال وسيبقى مادة حيوية، بل أصبح بسبب الندرة سلعة استراتيجية. ويقال إن حروب المستقبل ستكون حول الماء بالإضافة إلى الطاقة والممرات البحرية. وبالرغم من الأهمية الوجودية للماء إلا أن الاهتمام به من الناحية العملية لا يزال ضعيفا في بلداننا العربية والإسلامية التي تعد من أكثر مناطق العالم افتقارا إلى الماء.  بل إنها بدأت فعلا تلج مرحلة العطش والخصاص الكبير.</p>
<p>- أهمية الماء الوجودية :</p>
<p>قال تعالى في وصف أهمية الماء : وجعلنا من الماء كل شيء حي (الأنبياء: 30). هذه الآية نمر عليها مرور الكرام، ونكرر ذكرها كلما تحدثنا عن أهمية الماء، إلا أننا لا نستوعب معانيها جيدا. ومعناها بكل بساطة: الماء يساوي الحياة أو هو الحياة، فبدونه لا تستمر الحياة، ولكن ليس هذا فحسب، فللماء عدة عوامل للحياة:</p>
<p>&lt; الماء من المكونات الغذائية الرئيسية لكل الكائنات الحية، طبعا مع تفاوت في الكميات والخصائص التي يحتاجها كل نوع وكل صنف.</p>
<p>- نسبته 70 ٪من مكونات الإنسان والعديد من الكائنات الحية هي عبارة عن ماء، وهي نفس النسبة تقريبا نجدها في كوكب الأرض ف 72 ٪ من الأرض عبارة عن مسطحات مائية على شكل بحار ومحيطات وبحيرات مالحة وعذبة وأنهار، وهذا إعجاز رباني لم ينتبه إليه الكثير من الناس، كأن الله سبحانه وتعالى يشبه لنا كوكب الأرض بذواتنا ويدعونا للاعتقاد بأن الأرض هي أيضا بمثابة كائن حي مثل باقي الكائنات الحية، وفعلا هذا الوصف بدأ ينتشر بين العلماء والمختصين فيصفون الأرض بالكوكب الحي.</p>
<p>&lt; الماء أصل الحياة بالنسبة للإنسان وغير الإنسان، قال تعالى : فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ.  خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ. يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَ التّرَآئِبِ (الطارق: 5-7). بالنسبة للنباتات يقوم الماء كما الرياح بنقل البذور الذكورية إلى البذور الأنثوية ليقع التلاقح، ولتنتقل النباتات إلى مناطق بعيدة أيضا.</p>
<p>- الماء أيضا هو محيط بيئي وإطار حياتي للعديد من الكائنات مثل الأسماك والحيتان والطحالب والكائنات المجهرية، سواء في المياه المالحة أو المياه العذبة. على أنه حينما نتحدث في العموم وفي أصل الأشياء فالماء هو مادة واحدة سواء كان عذبا أم مالحا، والماء عموما أصله من البحر ويعود في النهاية إلى البحر.</p>
<p>&lt; الماء أيضا له دور كذلك في تكوين التربة ونقلها من مناطق إلى أخرى، فهو يقوم بتعرية الصخور وينقل الترسبات ليرسبها في أماكن تكون بعيدة بآلاف الكيلومترات عن مصدرها.</p>
<p>&lt; الماء مادة مطهرة للبدن وللأشياء والأماكن والأجواء. بل هوالمادة المطهرة رقم واحد. ولذلك فرض علينا شرعا الوضوء والاغتسال به. فبالنسبة للوضوء فلا تقبل الصلاة بدون أن يكون المصلي على وضوء، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْلَ امَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (المائدة: 7)، ولقد جاء في حديث رسول الله « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك» (أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة )، كما أنه يستحسن أن يكون المؤمن على وضوء طول الوقت. فسلاح المؤمن وضوؤه. أما بالنسبة للغسل فقد أمرنا للغسل مرة كل أسبوع على الأقل وذلك يوم الجمعة كما أمرنا للتطهر به من الجنابة، بالإضافة إلى الاغتسال في العيدين.</p>
<p>&lt; للماء فوائد نفسية أيضا : عندما يشعر الإنسان بالقنوط والكآبة والتعب، ويقوم بالاغتسال أو الوضوء أو حتى برش القليل من الماء على وجهه أو رأسه، ينتعش ويتجدد نشاطه ويشعر براحة نفسية. ولذلك كان الوضوء وسيلة لمعالجة الغضب، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» (رواه أبوداود وغيره).</p>
<p>الخلاصة أن للماء منافعَ كثيرةً، قد يصعب إحصاؤها وحصرها، وهنا قد يقول قائل: إنه إذا وقفت الآية الكريمة عند: وجعلنا من الماء كل شيء لكانت كافية، ولا داعي لكلمة حي، لكن عبارة  &#8220;كلشيء&#8221;  تعني الإيجاد من الماء أي أن أصل وجود الكائنات الحية هو  من الماء، أما كلمة حي فتعني أنه السبب في استمرار الحياة : فبدونه تتوقف الحياة ويقع الموت.</p>
<p>- الماء في حضارتنا الإسلامية :</p>
<p>اعتنت الحضارة الإسلامية عموما والحضارة المغربية خصوصا بالماء كثيرا، ليس فقط لأن أغلب البلاد الإسلامية ومنها المغرب يقع في المناطق الجافة أوشبه الجافة، ولكن لعناية الدين الإسلامي الحنيف بالماء، فمثلا الاقتصاد في الماء ليس سببه هو قلته ولكن بسبب نهي الإسلام عن التبذير والإسراف عموما &#8221; وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين &#8221; (الأعراف: 29). حتى لو كان استعمال الماء للعبادة وكان موجودا بوفرة، &#8220;فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف ياسعد. فقال: أفي الوضوء سرف؟،قال: نعم وإن كنت على نهر جار&#8221; (رواه ابن ماجه).</p>
<p>ويتجلى اهتمام المغاربة بالماء في المجالات التالية :</p>
<p>&lt; عند اختيار موقع وموضع بناء المدن الجديدة، كان المسلمون يضعون عدة معايير لذلك، على رأسها وفرة المياه العذبة، سواء بوجود واد جار أوعيون دائمة الجريان أو فرشة مائية مهمة تمكنمن حفر الآبار الكافية.</p>
<p>- المغاربة كانوا سباقين إلى تجهيز المدن بالشبكات المائية قبل المدن الأوروبية، سواء شبكة الماء الصالح للشرب أو شبكة تطهير السائل. وكان لا يقع أي اختلاط أو تسرب للمياه العادمة على المياه الصالحة للشرب.</p>
<p>&lt; كل البنايات، خصوصا المساجد والمدارس، كانت توجد بها نافورات وسقايات، بالإضافة إلى السقايات العمومية التي تكون منتشرة في الدروب والأزقة.</p>
<p>&lt; كانت في المغرب ولا تزال تقنية فريدة في جلب المياه تسمى بالخطارات، وهي ظهرت في البداية في بلاد الفرس ثم انتقلت إلى الأندلس فالمغرب. وتنتشر في مناطق الواحات خصوصا واحات تافيلالت ودادس، وكذلك في بعض المدن خصوصا مراكش. وهي عبارة عن قنوات باطنية تنقل المياه من مناطق الوفرة إلى المناطق الفقيرة منه لمسافات طويلة.</p>
<p>&lt; المغاربة تفننوا في أنظمة الري الزراعي وفي ابتكار تقنيات وأدوات مختلفة لقياس توزيع المياه على المزارعين، ووضعوا لذلك أعرافا ووظفوا للإشراف على ذلك أمناء وعمالاً. وكتب النوازل المغربية مليئة بالأحكام والاجتهادات القضائيةا لتي كانت تبث في قضايا المنازعات حول المياه.</p>
<p>- المظاهر الجمالية للماء :</p>
<p>نحن نستهلك الماء يوميا بكميات مختلفة ولأغراض مختلفة، إلا أننا لا نتمتع فعلا بهذه النعمة العظيمة، و هذا حالنا خصوصا في الوقت الحاضر لكثرة الانشغالات وبسبب ضغوط الحياة. وهذا ما دفع أحد المفكرين الغربيين لتنبيه الناس إلى أهمية التمتع بالحياة من خلال إعمال حواسنا وإطالة التذوق والنظر حتى تحصل راحة نفسية عند الاستهلاك، بمعنى أن يحصل تمتع نفسي مع التمتع المادي، وأطلق على هذا الأمر مفهوم اسماه  Art de vivre أي فن الحياة. وأنا أفضل أن أترجمه ب &#8221; فن التمتع بالحياة &#8220;. والمؤمن أولى من غيره بالتمتع بنعم الله جل وعلا، ولكن يجب عليه التفكر في هذه النعم. والتفكر في الكون ومخلوقات الله عبادة، وينبغي أن يحدث ذلك قبل وخلال وبعد الاستهلاك و التمتع بها.</p>
<p>وإذا أردنا حصر مظاهر الجمال في الماء، قد نعجز، و سبحان الله فالماء هو المادة الوحيدة التي يمكن أن نحس بجماليتها بحواسنا الخمس:</p>
<p>حاسة البصر: رؤية المناظر الرائعة للبحر والبحيرات ولجريان المياه العذبة وتدفقها؛</p>
<p>حاسة اللمس: الشعور بالانتعاش عند ملامسة الماء للجسد؛</p>
<p>حاسة الذوق: التمتع بتذوق الماء البارد أو الدافئ على شكل مشروب؛</p>
<p>حاسة السمع: الشعور بالراحة النفسية عند الاستماع لخرير الماء العذب ولصوت أمواج البحر؛</p>
<p>حاسة الشم: شم نسيم البحر.</p>
<p>- الكيفية المثلى للحفاظ على الماء :</p>
<p>إذا أردنا أن نعرف أهمية الماء في حياتنا ما علينا إلا أن نتذكر مانعانيه عندما ينقطع الماء عن المنازل، وكيف نعمد إلى الاقتصاد فيه وعدم الإسراف في استهلاكه، ولكن سبحان الله بعد ساعة واحدة من ذلك نعود لعاداتنا السيئة. والسبب في ذلك يرجع إلى انعدام المسؤولية وضعف الوازع الديني والأخلاقي عموما، وإلى ضعف الوعي بالموضوع، وإلى غياب سياسات واستراتيجيات واضحة لدى الدولة بكل مفاصلها ومؤسساتها تعمل على إدماج الأفراد والأسر في الاستهلاك المستدام للماء.</p>
<p>والاستهلاك المستدام لكل الموارد الطبيعية والماء في مقدمتها، ينبغي أن يكون بحسب الحاجة ومازاد عنا لحاجة هو إسراف وفساد في الأرض، فالإنسان مستخلف في هذه الأرض، والله تعالى سخر الكون له لكي يعيش فيه ومنه لا أن يعبث فيه.</p>
<p>أما عن طرق وأساليب الاستعمال المستدام للماء فهي كثيرة، وعلى الإنسان أن يجتهد أكثر في ذلك، ولكن في الغالب لا تخرج عن مبدأي إعادة الاستعمال والاقتصاد في الاستهلاك:</p>
<p>&lt; إعادة الاستعمال : الماء سبحان الله يكاد يكون المادة الوحيدة التي يمكن استعماله اوإعادة استعماله امرات عديدة، مثل ما أنه المادة الوحيدة التي تغير من حالتها الفيزيائية بدون أن تغير من خصائصها الكيميائية، فهو يكون على شكل سائل وجامد و غاز. من أمثلة إعادة الاستعمال: إعادة استعمال ماء الغسيل في تنظيف أرضية المنزل وفي تفريغه في المراحيض عوض تفريغ الماء الصالح للشرب، سقي النباتات بمياه تنظيف الخضر والفواكه، إعادة استعمال مياه المسابح بعد معالجتها&#8230;</p>
<p>&lt; الاقتصاد في الاستهلاك :وقدوتنا في ذلك رسول الله، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: &#8220;كنت أغتسل أنا ورسول الله  من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة &#8221; (متفق عليه). وعن أبي ريحانة عن سفينة قال: &#8220;كان رسول الله يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع &#8221; (سنن ابن ماجة). ونحن إذا ستعملنا الإناء والدلو (السطل بالعامية المغربية) فقط في وضوئنا وغسلنا سنوفر كميات كبيرة من الماء، فيكفي أن نعلم بأنه عند الاستحمام في الحوض (البانيو بالعامية المغربية) نستهلك 100 لترامن الماء وعنداستعمال الرشاش (الدوش) 50 إلى 60 لترا،بينما تكفينا 30 لتراإذااستعملناالدلو.</p>
<p>وأخيرا، لواستحضرنا بأن الاقتصاد في استعمال الماء هو طاعة لله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وأن الماء هو الحياةو المحافظة على الماء من المحافظة على الحياة، فأكيد أن سلوكاتنا اتجاه الماء ستتحسن وأن المشاكل الناجمة عن ندرة الماء ستُحل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البعد الإنساني للأمة المسلمة الواحدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:58:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8558</guid>
		<description><![CDATA[ بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي رحمه الله تعالى  لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"> <strong>بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي </strong><strong>رحمه الله تعالى</strong> </span></p>
<p>لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو مظهراً من مظاهرها، أو رمزاً من رموزها، أو عاملاً مساعداً على بنائها.</p>
<p>فالأمة المسلمة الواحدة تقوم قبل كل شيء على جوهر صاف، وتلتقي على أسس عميقة في وجودها وكيانها، وتلتف كلها حول محور واحد ثابت يجمعها. إن هذا الجوهر والمحور، وإن تلك الأسس العميقة كلها، يمكن أن نعبر عنها بكلمة (الحق). إنه الحق الذي يقوم عليه الكون كله، والخير كله. إنه (التوحيد) بامتداد معانيه ومداه إلى جميع آفاق الحياة الدنيا، إنه التوحيد الذي يربط الحياة الدنيا بالآخرة، إنه التوحيد الذي قضت مشيئة الله أن يكون أمة في الأرض تحمله رسالة ونهجاً، وتجاهد في الحياة الدنيا من أجله، لتنشره في الأرض صلاحاً وخيراً وبراً وإحساناً.</p>
<p>هذه الأمة التي قضت مشيئة الله أن تقوم في الأرض، لتحمل رسالة الله إلى الناس، على مدى العصور والدهور، هذه الأمة هي أمة الإسلام، أمة التوحيد، أمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله. فعلى هذا الأساس تقوم هذه الأمة، وهذا هو جوهرها، وهذا هو محور كيانها ووجودها.</p>
<p>إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (الأنبياء : 92).</p>
<p>هذه الأمة التي امتدت مع تاريخ الإنسان كله في الأرض، لتمثل أشرف انتساب، وأعز أُرومة، ولتمثل جوهر الخير والصلاح، وحقيقة الأخوة والحرية، وأمانة العدالة، وقوة الأمن، وبهجة السعادة. هذه الأمة لم تعد حاجة العرب وحدهم، ولا حاجة منطقة الشرق الأوسط، ولا حاجة أي شعب محدود أو قطر محدود، إنها حاجة الإنسان حيثما كان، حاجة الشعوب كلها والأقطار كلها والعصور كلها. إنها الهواء والماء للإنسان، وإنها الغذاء لوجوده الصادق كله. إنها السلام الصادق، والأمن والأمان، والحرية والعدالة والإخاء، في أصفى معانيها، لمن يريد أن يكون هذا حقاً تقوم الحياة عليه، لا شعاراً زائفاً وزخرفاً كاذباً تتاجر به الثورات والشهوات والأهواء، والمصالح الدنيوية المادية المتصارعة. من أجل الإنسان ومسئوليته في الحياة الدنيا من خلافة وعبادة وأمانة وعمارة، من أجل تحقيق عبوديته لله، ووفائه بعهده مع الله، من أجل ذلك كله يكون قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض ضرورة دين وعبادة وسياسة واقتصاد، واجتماع وسعادة، ضرورة حياتية وأخروية، ضرورة لا غناء عنها. وسيظل غياب هذه الأمة عن حياة الإنسان في الأرض سبباً لفوران الشهوة والفساد والإجرام فيها.</p>
<p>ولقد بعث الله محمداً  نبياً ورسولاً، مبشراً ونذيراً، خاتم الأنبياء والمرسلين عندما امتد الفساد في الأرض وظهر. فكان قيام الأمة الإسلامية أو امتدادها آنذاك ضرورة لصلاح الإنسان وخيره، ضرورة حضارية، إنسانية، إيمانية. ويصف القرآن الكريم فترة البعثة النبوية، وضرورة قيام الأمة المسلمة، لتحمل رسالة الله في الأرض، بقوله سبحانه وتعالى : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون (الروم : 41/44).</p>
<p>لا بد أن نعي هذه الحقيقة وعياً كاملاً، لندرك خطورة القضية التي نعرضها، قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض. ولندرك كذلك مدى الإفساد الذي يقع في حياتنا وفي حياة الإنسان عامة في الأرض إذا تهاونا عن تحقيق هذه القضية ولندرك عظيم الجريمة التي يرتكبها الظالمون بحق الإنسان، وبحق الشعوب كلها حين يصدون عن سبيل الله، وحين يقاومون مسيرة الحق، ويقاومون بناء الأمة المسلمة في الأرض.</p>
<p>ولا بد كذلك أن تدرك الحركات الإسلامية هذه الحقيقة، لتعلم مدى مسئوليتها في قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة ومدى الخطر الذي يتحقق نتيجة الشقاق والتدابر، والتمزق والشتات، وضياع الجهود ووهنها.</p>
<p>وإذا كان لقاء الحركات الإسلامية أمراً ضرورياً لبناء الأمة المسلمة الواحدة، فإن تحقيقه يتيسر ما دامت الحركات الإسلامية صادقة في نهجها، زاهدة في شهوات الدنيا، مقبلة على نعيم الآخرة، مدركة عظيم مسئوليتها بحق الإنسان. فالله سبحانه وتعالى قادر على أن يضع هذه المسئولية على أكتاف رجالها الصادقين الثابتين، إذا تولى الضعفاء والمنافقون :</p>
<p>هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. (محمد : 38).</p>
<p>وإذا كان قيام الأمة المسلمة الواحدة أمراً من عند الله، وقاعدة من قواعد هذا الدين، فلا بد أن يكون الله سبحانه وتعالى قد وضع في دينه الأسس التي يجب أن يلتقي عليها المؤمنون، وكذلك الأسس التي تلتقي عليها الحركات الإسلامية، لتتجمع الجهود المؤمنة الصادقة كلها في مجرى خير واحد، حتى لا تتبدد وتتمزق.</p>
<p>إذن فلننظر في دين الله، في كتاب الله وسنة رسوله، لنبحث هناك عن الأسس التي يجب أن نطرحها في واقعنا اليوم، لتلتقي عليها الحركات الإسلامية، وليقوم لقاء المؤمنين على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة، كما ذكرنا سابقاً.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، يجب أن ندرس واقعنا، لندرك ما هي أخطر القضايا التي يجب أن نثيرها، لنعالج القضية المطروحة، قضية جمع جهود الحركات الإسلامية، جمع جهود المسلمين، لبناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>فمن كتاب الله إذن وسنة رسوله  ومن رؤية الواقع الذي نعيش فيه من خلال منهاج الله، من هذا كله نقدم عرض الأسس التي نتصورها، ونعتبر أنها أساسية في لقاء المؤمنين، وجمع جهود الحركات الإسلامية، على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>ومع كل آية أو حديث نجد حقيقة البعد الإنساني لأهمية قيام الأمة المسلمة، للقاء المؤمنين، حتى يصبح لقاء المؤمنين أمل الإنسان في الأرض كلها، وحتى يصبح قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض حاجة كل مظلوم وأمنية كل صادق. إلا عصابة المجرمين، طغمة المفسدين، وزهوة الظالمين المعتدين، إلا أولئك الذين يعيشون على نهب الثروات، وسحق الإنسان، أو تخدير العباد حتى يسكنوا ويلينوا، إلا أولئك فإنهم لن يجدوا في قيام الأمة المسلمة الواحدة راحة لهم أبداً. سيحاربونها ما أمكنهم ذلك، حتى يبقى لهم (نعيم) اللصوص و(متعة) الإجرام.</p>
<p>إن السعي الجاد إلى بناء الأمة الإسلامية الواحدة على جوهر التوحيد وقواعد الإيمان، على كتاب الله وسنة رسوله، على الحق الذي تقوم عليه السماوات والأرض، إن هذا السعي الجاد هو الصحوة الإسلامية وجوهرها.</p>
<p>إن التوحيد بكل صفائه وجلائه هو جوهر قيام الأمة المسلمة الواحدة، وهو جوهر لقاء المؤمنين. ويحمل التوحيد ذاته أقوى إشارة إلى البعد الإنساني في قيام الأمة الواحدة ،حيث يكون التوحيد جوهر فطرة الإنسان حيثما كان ، جوهر وجوده، ماضيه وحاضره ومستقلبه، جوهر دنياه وآخرته.</p>
<p>فالتوحيد هو أصدق علاقة إنسانية، وأطهر صلة بين الشعوب وأقوى عُروة بين المؤمنين، ما دام التوحيد صادقاً صافياً.</p>
<p>من هذا البعد الإنساني لقيام الأمة المسلمة الواحدة، يحمل المؤمنون في الأرض مظهراً من مظاهر الصحوة، وقوة من قوى العمل، ليخاطبوا العالم كله، من كل منابره، بالآيات البينات والأحاديث الشريفة التي تجلو هذه الحقيقة، وتجلو نهجها الصادق الأمين، وتقيم عزتها الصادقة الأمينة.</p>
<p>إننا حين نبرز هذا البعد الإنساني في الأمة المسلمة الواحدة في الأرض، نؤكد انتفاء هذا البعد الإنساني عن أي كيان أو تجمع للكفر والإلحاد. إن كرامة الإنسان تنهار في تربة الكفر والإلحاد، وقد جعل الله الكافرين كالأنعام بل أضل !</p>
<p>وإذا كان الإسلام يحترم حقوق الإنسان، فإنها حقوق لا تهبه الكرامة الحقة والعزة الطاهرة إلا أن يؤمن بالله وحده لا شريك له. إن رغيف الخبز والكساء والمأوى، والماء والهواء، حق للإنسان حتى يعيش فيبتلى ويمحص ولكن رغيف الخبز والكساء والمأوى، كل ذلك على أهميته، لا يهب الإنسان عزته وكرامته، ولا يجلو إنسانيته وجوهره، ذلك أن الطعام والمأوى حاجة الإنسان كما هي حاجة الحيوان والأنعام.</p>
<p>وربما ينطلق داعية من الدعاة المسلمين ليدافع عن كرامة الإنسان من حيث إنه إنسان، مهما كان مذهبه ومعتقده، كافراً أو من أهل الكتاب، أو مجوسياً أو وثنياً أو غير ذلك. ونعجب من هذه الدعوة لسبب بسيط. ففي واقعنا اليوم يجد معظم هؤلاء حقوقهم، إلا الإنسان المسلم الذي يسحق ويذل بسبب إيمانه، ولا يجد من يدعو لحماية كرامته وحقوقه، ويتنطع ذلك الداعية المسلم ناسياً ذلك كله، ليدعو إلى حماية كرامة الإنسان الوثني الملحد، وهي محمية بين أهله الوثنيين!</p>
<p>وإن أول حماية لكرامة الإنسان، وأول حق من حقوقه، هو أن تبلغه رسالة الله، وأن تصان فطرته ليتلقى الرسالة بصفائها، وأن ينال الرعاية والإعداد حتى يتدرب على ممارسة الإيمان وقواعده، كما يتدرب على الكلام والمشي والطعام وخلاف ذلك.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور عدنان رضا النحوي: داعية من الأدباء وأديب من الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:49:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[احياء الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان رضا النحوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8556</guid>
		<description><![CDATA[شخصية العدد ودع المشهد الدعوي والفكري الإسلامي يوم الأحد 11 يناير 2015، رجلا من رجالات الدعوة، وعلما من أعلام الفكر، وأديبا ناقدا من الأدباء المجيدين والنقاد المبرزين، إنه الدكتور عدنان رضا النحوي الفلسطيني الأصل، ولقب النحوي أطلق على أحد أجداده لاشتغاله بعلوم العربية. أما لقب الفلسطيني فلكونه ينتمي إلى مدينة صفد الفلسطينية التي استقر بها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>شخصية العدد</strong></p>
<p>ودع المشهد الدعوي والفكري الإسلامي يوم الأحد 11 يناير 2015، رجلا من رجالات الدعوة، وعلما من أعلام الفكر، وأديبا ناقدا من الأدباء المجيدين والنقاد المبرزين، إنه الدكتور عدنان رضا النحوي الفلسطيني الأصل، ولقب النحوي أطلق على أحد أجداده لاشتغاله بعلوم العربية. أما لقب الفلسطيني فلكونه ينتمي إلى مدينة صفد الفلسطينية التي استقر بها أجداده وعرفوا بها وكان بيتهم من بيوتات العلم وكان منهم العلماء والقضاة والمفتون والمجاهدون، وكان بيته يضم واحدة من أكبر مكتبات فلسطين التي كانت مزارا لكثير من العلماء والأدباء ورجال السياسة، نزحت أسرته عن فلسطين إلى سوريا من غير عودة سنة 1948.</p>
<p>&lt;&lt;النشأة والمسيرة العلمية</p>
<p>ولد الدكتور عدنان في 22/7/1346هـ الموافق 15/1/1928م، وقد تلقى تعليمه الأولي في أسرته ذات الحسب دينا وعلما وجاها،  وفي مدينته وكان دوما من المتفوقين، إضافة لهذا فقد كان للواقع الفلسطيني تحت الانتداب البريطاني ونشاط الحركة السياسية أثر في شحذ الروح الوطنية لدى الداعية الفقيد وكان من أتباع المجاهد عبد القادر الحسيني رحمه الله تعالى.</p>
<p>وبعد إنهائه لدراسته الثانوية بتفوق تم اختياره لإتمام الدراسة في دار المعلمين بالقدس الشريف ( كلية اللغة العربية)</p>
<p>وخلال مسيرته التعليمية تمكن من حفظ القرآن الكريم، واكتساب علوم التفسير والحديث والفقه وأصوله واللغة العربية وعلومها وآدابها.</p>
<p>&lt;&lt; الشواهد العلمية المحصل عليها :</p>
<p>- شهادة الباكلوريوس في الهندسة الكهربائية بميزة جيد جدا مع مرتبة الشرف الثانية</p>
<p>- درجة الماجستير والدكتوراه في نفس التخصص في الولايات المتحدة الأمريكية</p>
<p>&lt;&lt; العمل والخبرات العملية :</p>
<p>• مدرس لمدة ثماني سنوات في سوريا والكويت.</p>
<p>• مدير محطة الإرسال الإذاعي في حمص ـ سوريا.</p>
<p>• مدير المشاريع الإذاعية في وزارة الإعلام في المملكة العربية السعوديـة لمدة خمسة عشر عاماً.</p>
<p>• المستشار الفني لوكالة الأنباء الإسلامية.</p>
<p>• المستشار الفني للحرس الوطني .</p>
<p>• المدير العام لمؤسسة البشريات للتجارة والمقاولات .</p>
<p>• المدير العام لدار النحوي للنشر والتوزيع.</p>
<p>&lt;&lt; التجربة الفكرية والدعوية</p>
<p>كانت وراء تكوين شخصيته العلمية والدعوية والأدبية عوامل كثيرة، منها :</p>
<p>أ- انتماء الداعية عدنان لأسرة فلسطينية عريقة في العلم والجهاد والمقاومة حيث عاش وهو طفل صغير طرد أسرته إلى سوريا 1936 وتهديم بيته من قبل سلطة الاحتلال، وتعرف في بيت أسرته على وجوه بارزة في السياسة والفكر والأدب.</p>
<p>ب- انتماؤه لحركة المقاومة في زمانه التي كان يقودها الشيخ الحسيني، وقد شارك الشاب عدنان فيها بقيادة التظاهرات والخطب والدعوة إلى مقاومة المحتل وفضح جرائم عصابات اليهود المتطرفة.</p>
<p>ج- تعرفه على واقع الأمة وتاريخها، والتقاؤه بكثير من رجالات الحركة الإسلامية في بلدان العالم العربي والإسلامي مكنه من الوقوف على تجارب الإصلاح والإحياء في الأمة من خلال زيارات قام بها لكثير من البلدان.</p>
<p>كل ذلك وغيره كان له الأثر في تكوين شخصيته العلمية والدعوية والأدبية.</p>
<p>&lt;&lt; شيء من أفكاره في مجال الدعوة :</p>
<p>كان اهتمام الداعية عدنان بالدعوة اهتماما مبدئيا نابعا من قناعاته في ضرورة إحياء الأمة من خلال العودة بها إلى أصولها ودينها وإحياء التدين في الأمة وتجديده في النفوس، كما كان اهتمامه بإحياء الأمة متعدد الجوانب والجبهات:</p>
<p>- على صعيد الأدب وظف الداعية عدنان طاقاته الإبداعية الأدبية في إنتاج أدب إسلامي ينافح عن الفكرة الإسلامية ورسالة الشاعر المسلم، وجاء شعره مجسدا لهموم المسلم والأمة وقضاياهما.</p>
<p>- على صعيد النقد الأدبي سعى الفقيد رحمه الله إلى بلورة رؤية إسلامية في الأدب الإسلامي الملتزم، ونظريات الجمال والتذوق الفني على أصولها الإسلامية، كما كتب دراسات نقدية عديدة في نقد المذاهب الأدبية والفلسفية الغربية: كالحداثة (كتابه :الحداثة في منظور إيماني) والبنيوية والتفكيكية والأسلوبية (النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء) وظاهرة الشعر النثري (الشعر الحر).</p>
<p>- على صعيد واقع المسلمين التاريخي والدولي المعاصر: كان لدراسته التاريخ ومعايشته لهموم المسلمين في فلسطين والعالم الإسلامي أثر كبير في تكوينه  في فقه الواقع المحلي والدولي، في الحاضر والماضي، الفكري والسياسي، لذلك جاءت آراؤه في هذا المجال تشي بعمق الرؤية وصلابة المبدأ، وقوة الرأي والتحليل فكتب محللا واقع المسلمين والنظام الدولي (كتاب واقع المسلمين : أمراض وعلاج) وكتاب (المسلمون بين الواقع والأمل) واهتم بوحدة المسلمين ومشكلة تفرقهم وعالج ذلك في كتب ومقالات منها كتاب (بناء الأمة المسلمة الواحدة) و(النظرية العامة للدعوة الإسلامية)، وكتاب (تمزق العمل الإسلامي بين ضجيج الشعارات واضطراب الخطوات)، وكتاب (هوان المسلمين أمام الواقع وتعدد المواقف والاتجاهات)</p>
<p>&lt;&lt; قضية فلسطين:</p>
<p>كان الداعية عدنان واحدا من أبناء فلسطين الذين ذاقوا مرارة الاحتلال البريطاني وانتهاكات العصابات اليهودية، وذاق معها الطرد والتشريد، فقد ظلت فلسطين في وجدانه حية، وظل قلبه لها حيا، فناضل من منابر مختلفة من أجل هذه القضية، وخصص حيزا كبيرا من حياته للدعوة إلى استنهاض همم المسلمين (كتاب : رسالة المسجد الأقصى للمسلمين : نجوى وشكوى وحنين)، (فلسطين وصلاح الدين) (فلسطين واللعبة الماكرة)، وكان يرى أن فلسطين جزء من الأمة الإسلامية ولن تحرر إلا بالمنهج الإيماني الرباني (فلسطين بين المنهاج الرباني والواقع)</p>
<p>&lt;&lt; قضية الدعوة الإسلامية وهموم العمل الإسلامي :</p>
<p>عاصر الشيخ عدنان واقع العمل الإسلامي وتحدياته، وعاش بمرارة مختلف الأحداث التي عاشها الدعاة في البلاد الإسلامية، وآلمه ما آل إليه حال العاملين في الحقل الدعوي من تفرق وتحزب وتعصب (الصحوة الإسلامية إلى أين؟) (تمزق العمل الإسلامي بين ضجيج الشعارات واضطراب الخطوات) (بين الارتجال وبين النهج والتخطيط والإعداد والبناء) لذا راح يستكشف الداء ويشخص الدواء وانتهى إلى بلورة رؤية دعوية تقوم على ما اصطلح عليه المنهج الرباني (كتاب دور المنهاج الرباني في الدعوة الإسلامية) وكتاب (فقه الإدارة الإيمانية في الدعوة الإسلامية)</p>
<p>&lt;&lt; مدرسة لقاء المؤمنين والرؤية الدعوية للشيخ عدنان :</p>
<p>انتهت التجربة الفكرية والدعوية بالشيخ رحمه الله إلى تكوين رؤية شخصية عن الدعوة إلى الله تعالى تقوم على أهمية بناء جيل من الدعاة يتصفون ب:</p>
<p>- اعتماد المنهج الرباني في فهم الواقع ودراسته وإصلاحه.</p>
<p>- إصلاح النفس وتغييرها قبل تغيير المجتمع.</p>
<p>- القيام بالتكاليف الإيمانية باعتباره نهجا تربويا لإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع حددها رحمه الله تعالى في عدد من الخطوات نحو : «تبليغ رسالة الله كما أُنْزِلَتْ على محمد  إلى الناس كافة تبليغاً منهجياً، وتعهدهم عليها تعهداً منهجياً حتى تكون كلمة الله هي العليا،  والالتزام بالمنهاج الفـردي، ومجلس العائلـة، ومنهج لقاء المؤمنين، والتحدث باللغة العربية الفصحى، وتقويم منهج الداعية والوقفات الإيمانية ومحاسبة النفس ومراجعة المسيرة، والتخطيط للحياة يوميا، أسبوعيا، سنويا ولسائر الأعمال،  والتدريب بأنواعه : الفوري، الدوري، المستمر، والنشاط الإعلامي المنهجي، ودراسة الأخطاء والتقصير وأسبابها ومعالجتها حتى لا يعود إليها المسلم.</p>
<p>&lt;&lt; المؤلفات والنهج الفكري :</p>
<p>تزيد مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى عن 140 كتاباً، في مجالات عدة وبلغات عدة :</p>
<p>- حوالي 36 كتاباً في الدعوة وفكرها ومناهجها، والتربية والبناء ومنهاجه، والفقه في الدعوة وامتداده في الحياة والإدارة.</p>
<p>- حوالي 9 كتب في التوحيد وموضوعاته الإيمانية ومناهج تطبيقها.</p>
<p>- حوالي 38 كتاباً في دراسة قضايا الواقع الفكرية وأحداثه.</p>
<p>- 12 كتاباً في الأدب الملتزم بالإسلام،</p>
<p>- 05 كتب في الرد على المذاهب الأدبية الغربيـة،</p>
<p>- و10 دواوين شعرية، و15 ملحمة شعريّة.</p>
<p>- موقع خاص على الشابكة يحمل اسمه :  http://www.alnahwi.com/</p>
<p>&lt;&lt; الاتحادات والجمعيات :</p>
<p>-  عضو درجة الزمالة في معهد المهندسين الكهربائيين في انجلترا.</p>
<p>-  عضو في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية في عمان.</p>
<p>- عضو مؤسس لرابطة الأدب الإسلامي العالمية، وعضو مجلس الأمناء سابقاً، ونائب رئيس مكتب لبلاد العربية سابقاً.</p>
<p>- عضو رابطة الأدب الحديث ـ القاهـرة.</p>
<p>- عضو الهيئة العربية العليا بفلسطين.</p>
<p>- عضو مؤسس لرابطة أدباء الشام.</p>
<p>- عضو اتحاد الناشرين العرب.</p>
<p>- عضو جمعية الناشرين السعوديين.</p>
<p>حقيقة يمكن أن نختم هذا المقال عن الرجل بتوكيد أنه كان بحق علما من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة وأديبا من أدبائها ومفكرا وموجها تربويا ناصحا وقد قال عنه بحق الدكتور جابر قميحة رحمه الله تعالى: «الشاعر عدنان علي رضا النحوي عَلمٌ من أعلام رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وهو مفكر ذو عقلية موسوعية».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أحكام الربا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:43:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البيع]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملات المالية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8554</guid>
		<description><![CDATA[د. إبراهيم والعيز إن المتأمل في حديث القرءان الكريم عن الربا في أواخر سورة البقرة، يجد هذا الحديث ورد في سياق حث الأغنياء على البر بالفقراء وإحسانهم إليهم دون مقابل إحسانا لا من فيه ولا أذى، والحض على أن يكون هذا الإحسان من الطيبات التي رزقهم الله لا من الخبائث. وفي هذا السياق نجد القرءان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. إبراهيم والعيز</strong></span></p>
<p>إن المتأمل في حديث القرءان الكريم عن الربا في أواخر سورة البقرة، يجد هذا الحديث ورد في سياق حث الأغنياء على البر بالفقراء وإحسانهم إليهم دون مقابل إحسانا لا من فيه ولا أذى، والحض على أن يكون هذا الإحسان من الطيبات التي رزقهم الله لا من الخبائث. وفي هذا السياق نجد القرءان الكريم يوجه أقوى الحملات إلى الربا وأقصى الطعنات إلى المرابين المستغلين إلى حد أن ينذرهم بإشهار حرب عليهم هي أخطر الحروب وأفتكها، إذ يشنها عليهم الله تعالى ورسوله ، فلا مناص لهم من الخذلان والبوار في هذه الدار وفي تلك الدار فقال تعالى؛ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (البقرة/ 274-275). ثم قال تعالى بعد ذلك؛ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (البقرة/ 277-278).</p>
<p>مبادئ التشريع القرءاني في الربا:</p>
<p>إن هذا التشريع المفصل القاطع في شأن الربا التي نزلت به آيات سورة البقرة المدنية، ظهرت نواته الأولى لأول مرة في سورة الروم المكية، حيث قال تعالى؛ وَمَا ءاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّترْبُوا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (الروم/ 38)، ثم جاءت آيات سورة البقرة تقرر للمسلمين وللناس أجمعين خمسة مبادئ ثابتة وقواعد راسخة:</p>
<p>المبدأ الأول: إبطال تشبيه البيع بالربا ومنع قياس الأول على الثاني، لأن البيع عقد تبادل وتعادل بين البائع والمشتري لمصلحة الطرفين يقوم على أساس التراضي والاختيار، والربا يرافقه ويؤثر فيه من البداية إلى النهاية عامل الضغط والاحتياج والاضطرار، ولذلك تكون مصلحة المرابي فيه وأنانيته الجامحة هما الأساس والمقياس، ويكون الضرر المحقق هو نصيب المضطر إلى قبوله من ضعفاء الناس. والبيع أكل مال بحق عن عوض، بينما الربا أكل مال بالباطل دون عوض ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.</p>
<p>المبدأ الثاني: إقرار ما سبق وانتهى أمره من المعاملات الربوية التي تمت قبل تحريم الربا على ما كانت عليه، فلا رجوع من مسلم على جاهلي على ما أخذه الجاهلي منه في رباه قبل تحريم الإسلام للربا، إذ ليس لهذا التحريم مفعول رجعي فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون. قال سعيد بن جبير والسدي: «فله ما سلف أي له ما كان أكله من الربا قبل التحريم» (1).</p>
<p>المبدأ الثالث: إسقاط حصة الربا الزائدة على رأس المال من المعاملات الربوية التي صادف الحال حين نزول القرءان بتحريم الربا أنها لم تكن قد تمت تسويتها من قبل، فحكم الله في هذه المعاملات التي بقيت معلقة إلى حين التحريم، هو تسليم رأس المال غير منقوص إلى صاحبه مع إعفاء دافع رأس المال من أداء حصة الربا التي كان مطالبا بها قبل التحريم زيادة على رأس المال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، أي لا تظلمون بأخذ الزيادة عليها، ولا تظلمون بالتنقيص منها.</p>
<p>المبدأ الرابع: إعلان السخط الإلهي بأروع صورة وأقوى تعبير على المرابين المستغلين، الذين يستغلون حاجة المحتاجين واضطرار المضطرين فيختلسون منهم ثمرة أعمالهم ويقطفون زهرة أموالهم، وذلك هو مغزى إشهار الحرب من الله ورسوله على عصابة المرابين وعقابهم في الدنيا بمس الشياطين وفي الآخرة بجعلهم في النار من الخالدين الذين ياكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله، ومن عاد فأولئك أصاحب النار هم فيها خالدون. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله معنى آخر يستحق الالتفات وهو أن «من كان مقيما على الربا لا ينزع عنه كان حقا على إمام المسلمين أن يستتيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه» (2).</p>
<p>المبدأ الخامس: صدور حكم الله تعالى الذي لا يقبل أي نقض بمحق الربا وبوار ربح المرابين المستغلين، ونزع البركة مما تحت أيديهم من الثروات التي يكدسونها ومن الأموال التي يكنزونها، ومن آثار هذا المحق المحكوم عليهم به من الله ما يعاقب به من يتعاطون الربا من الأفراد والجماعات، ولا سيما عن طريق الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير والأوبئة والأمراض وأنواع القحط والجذب، أو عن طريق المآسي الاجتماعية كالسرقات والاختلاسات والحروب، وهكذا يقبض المرابون بيد وهم فرحون مستبشرون ويدفعون باليد الأخرى ما قبضوه وهم متشائمون كارهون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم.</p>
<p>طريقة علاج العلماء لموضوع الربا :</p>
<p>ونظرا إلى أنه لا يوجد أمر استنكره الإسلام كما استنكر الربا، وأغلظ فيه القول كما أغلظه في أمره، إذ هو الأمر الوحيد الذي هُدد مرتكبوه بحرب من الله ورسوله، فقد عالج علماء الإسلام من السلف والخلف موضوع الربا بكثير من اليقظة والحذر واتفقوا على إثبات صفة الربوية لعدد محدود من المعاملات فوقع الإجماع على إدراجها في الربا، وفي طليعة ما أجمعوا على منعه منعا باتا؛ ربا الجاهلية الذي عناه رسول الله  بقوله في حجة الوداع: «&#8230;وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا: ربا عباس بن عبد المطلب»، وهذا ما تعارفوا عليه بقولهم؛ «أنظرني أزدك» (3).</p>
<p>ثم اختلف اجتهاد علماء السلف ورأي الأئمة في عدة صور ومعاملات مما وجدوه متعارفا بين أظهرهم فأثبت بعضهم لها صفة الربوية وحكم بتحريمها، ونفى بعضهم الآخر عنها تلك الصفة وأباح التعامل بها. قال ابن كثير في تفسيره؛ «ومن هذا حرموا- أي الفقهاء- أشياء بما فهموا من تضييق المسالك المفضية إلى الربا والوسائل الموصلة إليه، وتفاوت نظرهم بحسب ما وهب الله لكل منهم من العلم» (4)، ثم عقب ابن كثير على ذلك في تفسيره فقال بالحرف الواحد؛ «وباب الربا من أشكل الأبواب على كثير من أهل العلم، وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : «ثلاث وددت رسول الله  عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه؛ الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا» يعني بذلك بعض المسائل التي فيها شائبة الربا» (5)، ثم نقل ابن كثير بعد ذلك عن عمر بن الخطاب أنه قال في نفس الموضوع؛ «من آخر ما نزل آية الربا، وإن رسول الله  قبض قبل أن يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة» (6).</p>
<p>وعندما نراجع أحكام القرءان للقاضي أبي بكر بن العربي المعافري، نجده قد خصص لموضوع الربا بحثا شافيا تبرز من خلاله أهمية هذا الموضوع وخطورته، وقد بين أن الرجل من العرب في الجاهلية كان يبايع الرجل إلى أجل، فإذا حل الأجل قال له؛ «أتقضي أم تربي وأصبر أجلا آخر» فحرم الربا وهو الزيادة (7).</p>
<p>وأشار ابن العربي إلى اختلاف العلماء في حمل آية الربا هل هي عامة في تحريم كل ربا أو مجملة لا بيان لها إلا من غيرها؟ (8). ولم يهمل الإشارة إلى أن تطبيق آيات الربا على الصور المختلفة قد أشكل على أكثر العلماء فقال ما نصه : «ولأجل هذا صارت الآية مشكلة على الأكثر، معلومة لمن أيده الله تعالى بالنور الأظهر» (9)، ثم عقب على ذلك قائلا حكاية عن نفسه؛ «وقد فاوضت فيها علماء، وباحثت رفعاء، فكل منهم أعطى ما عنده، حتى انتظم فيها سلك المعرفة بدرره وجوهرته العليا» (10).</p>
<p>وبناء على ما ذكر نرى أن المسلم يجب عليه أن يتفادى كل معاملة أجمع العلماء على اعتبارها معاملة ربوية محرمة، وفيما عدا المجمع على تحريمه من المعاملات ينبغي من باب الاحتياط والبعد عن التشهي أن يلتزم المسلم فيها مذهب إمامه، فما هو ممنوع في المذهب تركه وما لا منع فيه استباحه لنفسه.</p>
<p>أما الصور الجديدة والمعقدة من المعاملات التجارية والمالية التي ظهرت في العصر الحديث، والتي لم يسبق لها نظير ولا أفتى فيها الأئمة والعلماء بحكم سابق، حيث لم تكن متعارفة ولا معهودة في وقتهم، فإن الواجب يقضي بإعمال النظر فيها طبقا لمقاصد التشريع وأصوله الثابتة وتمييز ما يندرج منها تحت الربا وفي حقيقته، حتى يعلم المسلمون قاطبة حكم الله في شأن المعاملات الربوية الحديثة، كما عرفوا حكم المعاملات الربوية القديمة.</p>
<p>وفي الختام أقول؛ إن هذا الموضوع يجب أن يتم النظر فيه على أساس اجتهاد فقهي جماعي يشترك فيه علماء الإسلام المعاصرون، ثم تعلن نتيجته على رؤوس الملأ في العالم الإسلامي كله، إنقاذا للشعوب والدول الإسلامية من حيرتها الاقتصادية وتوجيها لمنظماتها التجارية والمالية ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيي عن بينة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; تفسير القرءان العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير. طبعة جديدة ومنقحة، مضمنة تحقيقات العلامة محمد ناصر الدين الألباني. خرج أحاديثه؛ محمود بن الجميل ووليد بن محمد بن سلامة وخالد بن محمد بن عثمان. ط/ 1. 1425هـ/ 2004م. مكتبة الصفا- القاهرة. ج/ 1. ص/ 380.</p>
<p>2 &#8211; تفسير ابن كثير. ج/ 1. ص/ 384.</p>
<p>3 &#8211; صحيح الإمام مسلم. كتاب الحج-باب حجة النبي . رقم؛ 2967. دار صادر-بيروت، دون ذكر الطبعة والتاريخ. ج/ 2. ص/ 441.</p>
<p>4 &#8211; تفسير ابن كثير. ج/ 1. ص/ 381.</p>
<p>5 -  تفسير ابن كثير. ج/ 1. ص/ 381.</p>
<p>6 &#8211; نفسه. ج/ 1. ص/ 381.</p>
<p>7 &#8211; أحكام القرءان، لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي. راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلق عليه؛ محمد عبد القادر عطا. ط/ 3. 1424هـ/ 2003م. دار الكتب العلمية-بيروت. ج/ 1. ص/ 320.</p>
<p>8 &#8211; نفسه. ج/ 1. ص/ 320.</p>
<p>9 &#8211; أحكام القرءان. ج/ 1. ص/ 320.</p>
<p>10 &#8211; نفسه. ج/ 1. ص/ 321.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد على التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المنظور]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[بيولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيولوجيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8551</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ديان لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره. وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور: أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية: يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد ديان</strong></span></address>
<p>لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره.</p>
<p>وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور:</p>
<p>أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية:</p>
<p>يقول الله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30).</p>
<p>إن نظرية الانفجار العظيم، تدل أن الكون بأكمله وما يحتويه من عناصر كانت يوما ما متحدة. وفي هذا دليل على وحدة أصلها، وبالتالي على وحدة الخالق.</p>
<p>ثانيا: الدليل الفيزيائي:</p>
<p>على مدى ملايين السنين كانت العمليات التي تتم داخل كل نجم تكون تدريجيا لا الهليوم فحسب، بل جميع العناصر الأثقل من الكربون والسيليكون والحديد وغيرها، ومعنى ذلك أنه إذا كانت كل العناصر الثقيلة في الكون قد تكونت من الهيدروجين في قلوب النجوم، إذاً «المادة الأساس هي نفسها بالنسبة للكون بأكمله، ولكن&#8230; تظهر للوجود نتيجة اتحاد هذه المادة الأساس بصيغ وبأشكال مختلفة»(1)، إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>ثالثا: الدليل الجيولوجي:</p>
<p>قال تعالى:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (النازعات : 30 &#8211; 33).</p>
<p>بحسب الجيولوجيين كانت قشرة الأرض أرهف مما عليه حاليا، ولكن نشاط البراكين زاد من سمكها، وبذلك تكون مجال فيزيائي غني بالمعادن كان مقدمة لنشوء الحياة على كوكبنا، ولما انبثق الماء من جوفها بدأت الحياة تسري على كوكب الأرض شيئا فشيئا، بحيث جاءت النباتات والزواحف والحشرات والطيور والحيوانات وبعد ذلك الإنسان. وكلها من تراب الأرض. وقد تفتقت قريحة الشاعر أبي فراس الحمداني بهذه الحقيقة لما قال:</p>
<p>إذا صح منك الود فالكل هين     ***       وكل الذي على التراب تراب (2)</p>
<p>وما قيل يدل على وحدة أصل من على الأرض، مما يدل على وحدة الخالق.</p>
<p>رابعا: الدليل البيولوجي:</p>
<p>الخلية هي «الوحدة التي تتألف منها الخلائق جميعا من حيوانات ونباتات. وإن هذه الخلائق تتألف منها تركيبا، وتتألف وظيفة»(3). أليس هذا المظهر من الوحدة دليلا على وحدانية الخالق؟ وثمة عنصر آخر من عناصر الوحدة وهو أن «الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات»(4). ومن مظاهر الوحدة أيضا دخول عنصر الماء في تركيب كل الأجسام الحية، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30). إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>خامسا: الدليل العقلي والمنطقي:</p>
<p>إن مبدأ السببية أساس الأحكام العقلية والمحاكمات المنطقية. وفي عبارتنا (لكل حادث محدث) أمر يقيني مسلم به، فمحال على حادث أن يحدث بذاته، وعلى شيء أن يوجد بغير موجد. وبناء على هذا، نقول: إن الكون لا بد له من محدث، وإن الحوادث الفرعية الكثيرة مندفعة عن أسباب، وهذه الأسباب مندفعة عن أسباب أخرى أقل من الأولى، ولا بد أن نصل بالنتيجة إلى سبب لهذه المسببات، ومحدث لجميع هذه الحادثات، لأننا كلما رجعنا إلى الأصل الذي اندفعت عنه المسببات، قلت العوامل الدافعة حتى نصل أخيرا إلى سبب واحد. وبذلك يكون الخلق «قد تم بقدرة كائن غير مادي. وتدل الشواهد جميعا على أن هذا الخالق لا بد وأن يكون متصفا بالعقل والحكمة (&#8230;) ولا بد لمن يتصف بالإرادة أن يكون موجودا وجودا ذاتيا. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الحتمية التي يفرضها علينا العقل ليست مقصورة على أن لهذا الكون خالقا فحسب، بل لا بد أن يكون هذا الخالق حكيما عليما قادرا على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون وينظمه»(5).</p>
<p>سادسا: الدليل المعرفي:</p>
<p>لقد عرف عصرنا ثورة علمية وتكنولوجية، وزخما معرفيا كبيرا، مما أدى إلى العديد من التخصصات في شتى المجالات. وفي الوقت الذي خال فيه الإنسان أن الفروع العلمية والمعرفية سيبقى بعضها في معزل عن بعض، إذا بكل التكهنات تهشم على صخرة الواقع، وإذا بالعكس هو الذي حصل تماما، وإذا بسلسلة العلوم والآداب والفنون تدخل في منظومة واحدة، ويعضد بعضها بعضا، ويغذي بعضها بعضا، في تكامل تام، وفي وحدة رائعة. بحيث وجدنا العلوم تتبادل التعاون حيث كل علم يستمد مبادئه من علم آخر قرب أو بعد، كما نجده هو أيضا يمد العلوم الأخرى، وهذا الأمر ملحوظ في العلوم المادية والكونية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية. إنه التكامل والوحدة، فحتى ألوان المعرفة اصطبغت بطلاء الوحدة. إنه القانون الواحد الساري في هذا الكون الصارخ: إن الله واحد. وجاء بهذا الخصوص: «أما فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد» (6).</p>
<p>سابعا: دليل الإبداع والتسوية:</p>
<p>أينما وجه الإنسان بصره، أو أرهف سمعه، انتشى بالجمال وسِحْر الإبداع الذي يملأ عليه فكره وقلبه وعقله، فيرد في لحظة صدق مع النفس كل هذا السحر، والاتساق إلى مبدع واحد، ذلك هو الله سبحانه. وهذه الحقيقة تشكل برهانا قاطعا على  أنه «لا يتفق مع العقل والمنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع إله أعظم لا نهاية لتدبيره وإبداعه وعبقريته» (7).</p>
<p>ثامنا: الدليل التاريخي:</p>
<p>إن التوحيد أصل متأصل في عمق تاريخ البشرية. ووجوده كان منذ عهد آدم عليه السلام، ولم تخل فترة من الزمان من الموحدين، كيف لا، والرسل والأنبياء جاؤوا حاملين كلمة التوحيد؟، قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح  :وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ(هود : 29)، وقال سبحانه:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(هود : 57)، وقال جلت قدرته:فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ(هود : 65)، وقال عز وجل:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين(هود : 94). وغير هؤلاء كثير مصداقا لقوله تبارك وتعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(مريم : 58).</p>
<p>تاسعا: الدليل الواقعي:</p>
<p>إن كل حصيف يأخذ العبرة من الواقع من خلال دراسته، والكشف عن العوامل المؤثرة فيه. ولعل المتأمل فيه يجد عنصر التعددية أو حتى الثنائية مرفوضا في أعلى هرم السلطة، أو التنظيم الإداري أو المؤسسي، ذلك أننا لا نجد إلا رئيسا واحدا في المؤسسات بمختلف أنواعها. وعلى المستوى الدولي لا نجد إلا رئيسا واحدا لكل دولة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي يتناوب أعضاؤه على رئاسته تفاديا للثنائية، وعلى مستوى جمعية الأمم المتحدة، لا نجد لها إلا أمينا واحدا، وذلك حتى لا تختلف الإرادات، وتتضارب الغايات. وإذا كان هذا حال مساحة كوكب الأرض الذي إذا ما قورن بالكون الفسيح، كان أشبه ما يكون بهباءة، أفلا يكون الأمر مدعاة لأن يسري قانون الوحدانية على الكون كله حتى لا يستأثر كل إله بما خلق، فيحكم على الكون بالزوال؟.</p>
<p>فالتزاما بعقيدة التوحيد الصحيحة التي يشهد لها فضلا عن القرآن الكريم، كل شيء من هذا الكون، من الذرة إلى المجرة. وتترتب عنها في نفس المؤمن آثار إيجابية تنعكس على حياته، فيشعر بالحرية والثقة بالله تعالى، وتعم روحه السكينة، ونفسه الطمأنينة، فيخرج من دوامة القنوط واليأس، وتضمن له الحياة الكريمة والسعادة الحقيقية في العاجلة والآجلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الذرة تسبح الله، لأميد شمشك ترجمه عن التركية أورخان محمد علي.</p>
<p>2 &#8211; بيت من قصيدة : الود المحض من ديوان أبي فراس الحمداني (ت 357 هـ)</p>
<p>3 &#8211; مع الله في الأرض، للدكتور أحمد زكي ص 342 دار الهلال.</p>
<p>4 &#8211; العلم يدعو إلى الإيمان، تأليف : أ. كرسي مورسيون، ص : 139، دار القلم، بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1986م.</p>
<p>5 &#8211; الله يتجلى في عصر العلم، ص : 31.</p>
<p>6 &#8211; العلم في منظوره الجديد، للدكتور روبرت م. أغروس، وجورج . ن . ستانيو، ترجمة كمال خلايلي، ص : 147، العدد 134 من سلسلة عالم المعرفة الصادر بتاريخ : 1409هـ/1989م.</p>
<p>7 &#8211; المصدر نفسه ص : 95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يتيمُ العلم والأدب!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:29:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[اليتم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8549</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: أما بعد، عباد الله، كلكم يعرف معنى اليتيم.. فهو من فقد أباه أو أمه وهو صغير.. ونحن نعلم كم لفقد الوالدين أو أحدهما من لوعةٍ في النفس، ووحشةٍ في الحياة، لا يطيقها الصغير، فما زال قلبه طرياً يتأثر لهذا الفقد، وما زال جسمه صغيراً لا يتحمل مشاق الحياة ومعاناتها، ومن هنا كان لزاماً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى:</p>
<p>أما بعد، عباد الله، كلكم يعرف معنى اليتيم.. فهو من فقد أباه أو أمه وهو صغير..</p>
<p>ونحن نعلم كم لفقد الوالدين أو أحدهما من لوعةٍ في النفس، ووحشةٍ في الحياة، لا يطيقها الصغير، فما زال قلبه طرياً يتأثر لهذا الفقد، وما زال جسمه صغيراً لا يتحمل مشاق الحياة ومعاناتها، ومن هنا كان لزاماً على المجتمع المسلم القيام بالواجب نحو هذا اليتيم وإيفاؤه حقه من الرعاية والتربية والحفظ، وتوفير الحنان له والرفق بحاله.</p>
<p>فإن لليتيم حقاً على أهله وذويه، حقاً كفله الشرع الكريم ونادى إليه، وبين لنا القرآن الكريم حق اليتيم وخطورة التعدي على حقوقه، وأوضح لنا النبي  شرف كافل اليتيم، وما يجنيه المسلم من أجور وحسنات إن هو اعتنى باليتيم ووفر له عيشة كريمة، فكفالته من أسباب دخول الجنة&#8230;</p>
<p>ولكن أيها المؤمنون ما ظنكم بمن يصدق عليه مسمى اليتيم وهو يعيش بين والديه، هو يتيم مع أنه يرى والده كل يوم، هو يتيم وما زالت أمه تعيش معه، هو يتيم في منزل أبويه، يتيم وإن أكل من كسب والده، هو يتيم وإن تناول من طبخ والدته، يتيم لا يلقي له الناس بالاً ولا يرونه محلاً للشفقة والحنان، يتيم لا يؤبه له ولا يرفع له رأس، فالناس يرونه بين والديه فلا ينطبق عليه مفهوم اليتيم في عرفهم، فمن يا ترى هذا اليتيم؟ وكيف استحق هذا الوصف المخصوص بمن فقد والديه؟</p>
<p>عباد الله، إن الجواب عن هذا التساؤل قد تولاه الشاعر حين قال:</p>
<p>ليس اليتيم الذي قد مات والده     ***     إن اليتيم يتيـم العلم والأدب</p>
<p>وهو الذي عناه الآخر بقوله:</p>
<p>ليس اليتيم من انتهى أبواه من     ***     هـمّ الحياة وخلفاه ذليــلا</p>
<p>إن اليتيـمَ لمـــن تَلقى له     ***     أمـاً تخلت أو أباً مشغـولا</p>
<p>فعنوان خطبةِ هذا اليوم الأغر السعيد: يتيم العلم والأدب !</p>
<p>أيها المسلمون :</p>
<p>كم طفل نشأ بين والديه، لم يستفد منهما غير الطعام والشراب؟!</p>
<p>كم طفلٍ تربى في غير أحضان والديه؟! كم طفل تولى تربيته الشارعُ بخيره وشره؟!</p>
<p>كم طفل أهمله والداه فشب على العقوق والقطيعة؟!</p>
<p>كم صغير عقه والداه صغيراً فجنيا النتيجة منه وهو كبير؟!</p>
<p>كم ولد عاق سبقه أبوه بالعقوق في حقه حين لم يتول تربيته وتعليمه وحفظه؟!</p>
<p>كم والد لا يدري أين يدرس ابنه؟ كم والد لا يعرف أحداً من معلمي ولده!؟ كم والد لا يبالي مع من ذهب ابنه؟ كم والد كان همه مُنْصباً على تغذية أولاده بالطعام والشراب وتأمين الملبس والترفيه، وغَفَلَ عن تغذية الروح وسلامة القلب؟</p>
<p>كم أم انشغلت بوظيفتها وزياراتها عن تربية أولادها؟ كم من والدة وكلت أمر التربية للعاملة المنزلية، فتحولت بقدرة قادر من خادمة إلى أم بالوكالة؟!</p>
<p>أيها المؤمنون، لا ريب ولا جدال في أن الأسرةَ أهمُّ مؤسسة تربوية وأخطرُها مسؤولية، وأن الوالد يقوم على هذه المؤسسة، فمتى فسد القوام عم الفساد جميع الأقوام، يقول علي : علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم. ويقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أدب ابنك فإنك مسئول عنه ماذا أدبته وماذا علمته، وهو مسئول عن برك وطواعيته لك.</p>
<p>وقبل ذلك وفوقه كلام رب العالمين: ياٰأَيُّهَا ٱالَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ (التحريم : 60).. فيا من يرحم صغيره أن يمسه شيء من الأذى هذا اليوم، ألا تخاف عليه ناراً حامية تحرق الناس والحجارة يوم القيامة؟ وما شعورك حينذاك حين تتذكر أنك سبب في دخوله النار والعياذ بالله تعالى.</p>
<p>عباد الله، الأمر ليس بالهين، فالأولاد أمانة، وزماننا يشهد من الفتن والمغريات ما يَشيب لهوله الولدان، ويا سعادة من أكرمه الله بصلاح أولاده فهو في سعادة وحبور لا يوصف، وهو محل للغبطة من الآخرين، سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْواجِنَا وَذُرّيَّـاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (الفرقان : 74)، ما هذه القرة الأعين أفي الدنيا أم في الآخرة؟ فقال: لا بل والله في الدنيا! قيل ما هي؟ قال: والله أن يري الله العبد من زوجته، من أخيه، من حميمه طاعة الله..</p>
<p>نعم عباد الله، ما من شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولداً أو والداً أو حميماً أو أخاً مطيعاً لله عز وجل.. وقد جاء في تفسير هذه الآية : رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوٰجِنَا وَذُرّيَّـاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (الفرقان : 74) قرة الأعين، يعني منتهى الراحة..</p>
<p>وقد كان سلفنا الكرام يحرصون على تأديب أولادهم ورعايتهم وتلقينهم معالي الأمور..</p>
<p>وهذا الإمام مالك رحمه الله إمام دار الهجرة يقول: كانت أمي تعممني ـ أي تلبسه العمامة ـ وتقول لي: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه.</p>
<p>وهذا إبراهيم بن حبيب رحمه الله يقول: قال لي أبي: يا بني إيت الفقهاء والعلماء وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم؛ فإن ذاك أحب إلي من كثير من الحديث.</p>
<p>هذا كلامهم وهذه وصاياهم رحمهم الله مع الفارق الكبير بين زمانهم وزماننا من حيث تنوع المغريات وكثرة الصوارف والملهيات، فإلى الله نشكو حالنا وتقصيرنا مع أنفسنا وأولادنا..</p>
<p>إن تربية الأبناء داخل الأسرة مسؤولية جسيمة، ومهمة جليلة، و«كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».. فالحذر من الأسرة تخرج مجرمين للمجتمع، والحذر من الأسرة التي تخرج منحرفين وجهالا لهذه الأمة..</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>أما بعد: فيا معشر المؤمنين، عوداً على بدء، فهذه رسالة مفتوحة مقروءة أبعثها إلى فئة من مجتمعنا، لها بصمة واضحة في التعامل مع الأولاد، ولها دور لا ينكر في تقويم أولادنا وتوجيههم، وعليهم المعول بعد الله عز وجل في تكميل دور الوالدين، بل وفي التعويض عنه أحياناً عند فقده، فإليكم يا معشر المدرسين هذه الكلمات:</p>
<p>أيها المدرس، ما ظنك بنفسك لو طبقنا عليك تلك المعايير التي كان أسلافنا يراعونها في المعلمين حين كانوا يفتشون عمن يأخذون عنه العلم وينقبون عن سمته وهديه قبل الجثو بين يديه والتلقي منه.</p>
<p>يقول إبراهيم النخعي رحمه الله: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته، وإلى صلاته، وإلى حاله، ثم يأخذون عنه.</p>
<p>ويقول أيضاً: كنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ سألنا عن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه، فإن كان على استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته.</p>
<p>وقد كان السلف يحرصون على أخذ الأدب والخلق من المعلم أكثر من حرصهم على أخذ العلم:</p>
<p>هذا الحسين بن إسماعيل يحكي عن والده قائلاً: كنا نجتمع في مجلس الإمام أحمد زهاء خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون والباقي يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت.</p>
<p>وروى الإمام مالك عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال واصفاً حال كبار التابعين: كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم.</p>
<p>وكان أصحاب عبد الله بن مسعود  يرحلون إليه فينظرون إلى سمته وهديه ودلِّه فيتشبهون به.</p>
<p>وقال ابن وهب رحمه الله: ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه.</p>
<p>أيها الأحبة، ما منا أحد جلس في مقاعد الدراسة وتقلب في جنبات المدارس والجامعات إلا ويذكر بعض معلميه بالخير ممن كان لهم أثر عليه في علم أو سلوك أو حسن خلق.</p>
<p>فيا معشر المدرسين، وأنتم من بين المربين داخل المجتمع، تذكروا ما أنتم عليه من المسئولية العظيمة والأمانة الثقيلة حين يقبل عليكم أولاد المسلمين فينهلون من أخلاقكم وتعاملكم أكثر من علمكم شئتم أم أبيتم، ومن شك في شيء من هذا فليسل ابنه الصغير قبل الكبير فسيرى ويسمع عجباً.</p>
<p>عار علينا نحن المربين أن تكون أخلاقنا وتصرفاتنا مخالفة لما نقوله لتلامذتنا، عار علينا حين نعامل طلابنا وكأنهم خشب مسندة لا تشعر ولا تحس..أي أثر يسري في طلابك أيها  المربي وهم يرون منك همة ضعيفة وتعاملاً سيئاً؟</p>
<p>أيها المربي، إنّ وقْعَ حركاتك وأفعالك على من تحتك له الأثر البالغ في تغيير سلوكهم وتقويم أخطائهم، وآلاف الكلمات والعظات تذهب أدراج الرياح، يغني عنها موقف صدق وحق.. ولهذا جاء في دراسة أجريت على عينات الشباب حول تجديد صفات القدوة أن 83 في المائة رأوا أن من صفات القدوة أن يكون له مواقف إنسانية، و82.30 في المائة أنه يتحلّى بالتواضع، و79.10 في المائة أنه متدين، و59.50 في المائة أنه طيب القلب.</p>
<p>أخي المدرس تذكر أن من تلاميذك من هو يتيم العلم والأدب فلا تزد الطين بللاً ولا الإهمال إهمالاً.</p>
<p>ووالله إن لك أيها المدرس من الأثر في طلابك ما قد لا تتصوره، فاحتسب الأجر وأحسن العمل.</p>
<p>فلو استشعر المدرسون ما هم عليه من أبواب الخير والأجر لأدركوا نعمة الله تعالى عليهم حين يورثون أبناء المسلمين علماً نافعاً وأدباً يبقى صدقة جارية لا ينضب معينها..</p>
<p>يكفينا ـ معشر المدرسين ـ قول المربي الحبيب  : «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير».. فهنيئاً لمن كان معلماً للخير داعياً إلى الله مرشداً وموجهاً وبالخير سابقاً، وهنيئاً ثم هنيئاً لمن كان قدوة لأولاده وطلابه في حسن الخلق ولزوم الطاعة والبعد عن سفاسف الأمور.</p>
<p>وكلمة أخيرة لرؤساء ومجالس جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بمؤسساتنا التعليمية..</p>
<p>- النيابة بأمانة عن الآباء والأمهات داخل المؤسسات</p>
<p>- معرفة المسؤولية الجليلة لهذه الجمعية (دون الاقتصار على بعض الأعمال الإحسانية كشراء النظارات والأدوات وغيرها..):</p>
<p>- الإسهام في الرفع من المستوى التربوي والأخلاقي للأجيال.</p>
<p>- تحقيق تواصل مع الآباء والأمهات لتكامل الأدوار بين المؤسسة والأسرة.</p>
<p>- تحسين العلاقات ما بين المدرسين والتلاميذ ومعالجة المشاكل المتعلقة بالتدريس..</p>
<p>- معالجة المشاكل الاجتماعية.</p>
<p>وأخيرا إن التكامل بين الأسرة والمدرسة وجمعية أباء وأولياء التلاميذ وغيرهم من الفاعلين هو المطلوب لكي نرقى بأبنائنا إلى مستوى يليق بالعملية التربوية، ويحقق الأهداف المرجوة بحول الله تعالى..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 13:45:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة السنة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يسري إبراهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8547</guid>
		<description><![CDATA[مع سيرة رسول الله د. يسري إبراهيم  2 . موضوع علم السيرة النبوية الكاملة وأسماؤه موضوع العلم- اصطلاحًا -: هو ما يُبحَثُ فيه عن عوارض العلم الذاتية (1)، أي: الأحوال التي تَعْرِضُ وتنشأ عن ذات العلم، فإذا كان موضوع علم الفقه هو أفعال المكلفين؛ فإن الحيثية هي: مايَعرِضُ لتلك الأفعال من أحكام شرعية، كالإيجاب، والاستحباب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مع سيرة رسول الله</strong></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. يسري إبراهيم</strong></span></p>
<p><strong><sup> </sup></strong>2 . موضوع علم السيرة النبوية الكاملة وأسماؤه</p>
<p>موضوع العلم- اصطلاحًا -: هو ما يُبحَثُ فيه عن عوارض العلم الذاتية (1)، أي: الأحوال التي تَعْرِضُ وتنشأ عن ذات العلم، فإذا كان موضوع علم الفقه هو أفعال المكلفين؛ فإن الحيثية هي: مايَعرِضُ لتلك الأفعال من أحكام شرعية، كالإيجاب، والاستحباب، والإباحة، والحرمة، والكراهة.</p>
<p>فموضوع العلم: ذلك المعنى المشترك والشامل لمسائله التي يتخذها دائرةً لبحثه دون غيره من العلوم.</p>
<p>ولما كانت العلوم مسائلها كثيرة غير منضبطة؛ لكثرةِ حقائقِ الأشياء في أنفسها، وكثرةِ مايلحقها من أحوالٍ، وتتبعها بالبحث &#8211; على كثرتها &#8211; أمر يشبه المحالَ &#8211; لاسيما في أوائل الطلب ومبادئ الدرس والتحصيل &#8211; اقتضَى هذا أنْ تُسلَكَ في منهجيةٍ مجتمعة متمايزة عن غيرها؛ليسهلَ تحصيلُهَا وتعلُّمُها.</p>
<p>وهذا يتأتَّى بجمع المسائل المندرجة تحت مفهوم علميٍّ  واحدٍ محدَّدٍ، وتسميته موضوعًا لذلك العلم المستقلِّ عن غيره.</p>
<p>وبناءً على ماتقدَّمَ فإن موضوع علم السيرة النبوية الكاملة هو: النبيُّ وزمانُهُ من حيث: أحواله، وترتيب وقائع أيامه.</p>
<p>وعلى هذا؛فإن السيرة النبوية الكاملة يمتدُّ رُواقُ موضوعِهَا ليشملَ ما يتعلَّقُ بالجوانب الشخصية لحياته، وصفاته الـخِلقيه والخُلُقية، وشمائله، وخصائصه، وأعلام نبوته، وما يتعلَّق بحياته قبيلَ ولادته وبعدَها، وقبلَ البعثة وبعدَها، وتنزُّلا تِالوحي &#8211; قرآنًا وسنة &#8211; وأسبابه، وما وقع له من أقوال وأفعال مع أصحابه وأعدائه، في سلمه وحربه،و رضاه و غضبه، سفرًا وحضرًا، إلى وفاته ومالحقها من أحداث إلى تولي أبي بكرٍ.</p>
<p>أسماء علم السيرة النبوية الكاملة :</p>
<p>الاسم &#8211; لغةً -: مادلَّ على مسمًى كزيد وعمرو،وهو، مشتقٌّ من السمة بمعنى العلامة؛ لأنه علامةٌ على مسماه، أو مشتقٌّ من السموِ وهو العلو والارتفاع؛ لأنه يعلو مسماه (2)</p>
<p>وأسماء العلم هي الألقاب التي أُطلقت عليه عند أهله، سواء أكانت تلك الأسماءُ مفردةً، أم مركبةً، وكثرةُ أسماءِ العلمِ تدلُّ على شرفه وفضله وأهميته غالبًا.</p>
<p>وعلمُ السيرة النبوية له أسماء قديمة معتبرة، وحديثة مبتَكَرة، وفيما يلي نعرض لهذه الأسماء:</p>
<p>أولاًً: علم المغازي:</p>
<p>أُطلق هذا الاسمُ على علم السيرة النبوية &#8211; أولَ ما أُطلق- وسُمِّيت المغازي سِيَرًا؛ لأن أولَ أمورِها السيرُ إلى الغزو، كما أن المراد بقولهم كتاب السيرة: سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة والأنصار والكفار (3)</p>
<p>ثم يأتي النقل من علاقة علم السيرة النبوية بعلم المغازي، ولعل أولَ ما علمنا من المصنفات التي حملت اسمَ السيرة والمغازي: مصنفُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ الأنصاريِّ (129) وقد نعته ابن قتيبة (4) بأنه صاحب السيرة والمغازي، وقد اتسع مفهوم المغازي والسيرة لديه ليشملَ كلَّ أحداثِ السيرةِ النبوية ،بما في ذلك: أحواله قبل البعثةِ، وبعد البعثة بمكة، مع عنايةٍ بروايةِ الأشعار التي ارتبطت بأحداثِ السيرةِ.</p>
<p>وما مِن شكٍّ أَنَّ مِن أشهرِ المصنفاتِ التي جَمعت في اسمِها بين المغازي والسير هو: مصن فُمحمدِ بنِ إسحق (151) وكان بعنوان: السيرة والمغازي، وهو مؤلَّف شاع خبره وذاع، واعتمده المؤرخون والأخباريون، وانتقده المحدِّثون!</p>
<p>ومِن كتبِ المغازي المشتهرة &#8211; أيضًا &#8211; عند المؤرخين: مغازي محمدِ بنِ عمرَ الواقديِّ (207)، والمغازي لعبد الملك بن حبيب السلميِّ الأندلسيِّ (238).</p>
<p>ثانيًا: علم السيرة:</p>
<p>لا ينبغي أن يُختَلَفَ على أن المتقدمين المصنفين في علم السيرة النبوية لم يغايروا في المعنى الاصطلاحي للمغازي والسير، فهما مصطلحان مترادفان على الأقل عند المتقدمين، وقد سبق مايدل على هذا المعنى من مصنفاتهم وعباراتهم، وإذا كان ابن إسحق قد جمع في اسم كتابه بين السيرة والمغازي، ونحا نحوَهُ عددٌ من المصنِّفين، منهم: ابن عبد البر (463) في كتابه: الدرر في اختصار المغازي والسير، وابن سيد الناس (734) في كتابه: عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، أما أول كتاب باسم السيرة فهو كتاب ابن إسحق الفزاري (186) (5)، وقد رضي العلماء هذاالكتاب واستحسنوه، قال الشافعي: لم يصنف أحد في السيرة مثله (6)، وإن كان أبو إسحق الفزاري لم يقتصر في مؤلفه هذا على حياة وتاريخ النبي؛ بل زاد إلى أنْ ذَكَرَ أخبارَ الفتوحات الإسلامية في الشام وفارس وأفريقية (7)</p>
<p>ثم تتابع المصنفون على التأليف باسم السيرة النبوية، ومن أشهر تلك الكتب: السيرة النبوية لابن هشام (218)،وكتاب المحب الطبري (674) خلاصة سيرة سيد البشر، وكتاب الفصول في اختصار سيرة الرسول لابن كثير (774).</p>
<p>ومن أشهر الكتب المتأخرة: سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد لمحمد بن يوسف الصالحيِّ (942) وهو أوسعُ كتبِ السيرة النبوية وأشملُها وأغزرُها مادةً، جمعه صاحبه من نحو ثلاثمائة كتاب (8)</p>
<p>ثالثًا: فقه السيرة وهديها:</p>
<p>هذا الاسم صُدِّرت به بعضُ الكتبِ التي عُنِيتْ بالسيرة مِن جهةٍ تتعلق بالأحكام الفقهية والتربوية، ومن جهة أخرى تتعلق بالوقائع النبوية، فهي كتبٌ عُنيت بالجوانب الفقهية التاريخية، وفي مبدأ الأمر عُنيت تلك الكتبُ بأحكام خاصة، كأحكام الجهاد والغزو وهديه في هذه المسائل، ثم قد سعت تلك الكتبُ في دراستها وعرضِهَا وتتبُّعِ تصرفاتِهِ بالإمامة تارةً وبالفتيا أخرى وبالقضاء ثالثةً و بالتشريع والتعليم بشكل عام.</p>
<p>وفي العصر الحاضر عُنِيَ كثيرٌ من المؤلفين بسردِ السيرة بشكلٍ تاريخيٍّ والتعليقِ عليها باستنباطِ فوائِدَ حياتية ودعوية وفقهية وتربوية متنوعة.</p>
<p>ومن أقدم مؤلفات هذا النوع من الكتب المعنية بالسيرة النبوية: كتاب ابن القيم (751) المشهور باسم (زاد المعاد في هدي خير العباد) وقد عُني فيه مؤلِّفُهُ ببيان هدي النبيِّ في أغلب أحواله، بما في ذلك سيرته ومغازيه، فهو جمعٌ للفقه والسيرة معًا، فضلًا عن مواضِعَ أخرى للرقائق والفضائل.</p>
<p>ويمكن القول بأنه أول كتاب في فقه السيرة، حيثُ أظهر براعةً فقهية في الاستنباط وعمقًا علميًّا في التناول للنصوص، و استقلالًا علميًّا في الترجيح والنظر.</p>
<p>ولا تخطئ العين اهتمامًا ملحوظًا بالجهاد والغزوات، والسـرايا النبوية، وتوسيعً المعنى الجهاد ليشمل جهادَ النفسِ والشيطانِ بالإضافة إلى جهاد الكفار والمنافقين.</p>
<p>وقد نشط التأليف تحت اسم (فقه السيرة) في العصر الحديث، ومما يلحظ من أسباب هذا النشاط: محاولاتٌ حثيثةٌ للدعاة والعلماء في ربط الأمة بنبيِّها، بعد تسارُعِ عجلةِ التغريبِ وانتشارِ العلمانية، وتنحيةِ الشريعة الإسلامية.</p>
<p>ومن هنا عُنِيَ العلماء والدعاة النبلاء بالكتابة في السيرة تحت هذا العنوان، ومن أشهر تلك المصنفات: السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي، وفقه السيرة لمحمد الغزالي، وفقه السيرة النبوية، لمحمد سعيد البوطي (1434)، الأساس في السيرة وشيء من فقهها لسعيد حوى (1409)، والمنهج الحركي للسيرة النبوية لمنير الغضبان (1435)، وقفات تربوية في السيرة النبوية لأحمد فريد، وغيرها من الكتب المعاصرة.</p>
<p>«و تظهر أهمية المنهج الحركي في كتابة السيرة النبوية في تركيزه على البعد التربويِّ في قراءة أحداثها، واستخلاصِ ماتضمَّنَتْهُ مِن عبرٍ وعظاتٍ، يَشعر القارئ حين يقرأ أحدَ المؤلفات &#8211; وفقَ هذا المنهجِ &#8211; أنه أمامَ داعيةٍ يعيشُ الدعوة الإسلامية، وأمامَ خطيبٍ يخاطبه بلغة العقل والعاطفة، ويَستثيرُ فيه عواملَ الإيمان، ويَستجيشُ مشاعِرَ الحمية الإسلامية، يعلم العقل، ويهدي القلب، ويملأ الجوانح » (9).</p>
<p>فهو منهج يرسم مجرى أحداث السيرة، في جغرافيتها وتاريخها، كخارطة طريق للدعوة إلى الله إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ و من عليها، و بالتالي تستحضر شخصية الرسول القدوة؛مرة للحاكم والقاضي، وأخرى للإمام والمفتي والمعلم، وأخرى لقائد الجيش، ورابعةً للأب والزوج والسيد، وخامسةً للصاحب والجار والإنسان&#8230;؛لأنه لم يلتحق بالرفيق الأعلى إلا بعد أن أوجدَ سوابِقَ حركيةٍ في كلِّ جانب من الجوانب التي تتطلبها الحركة الإسلامية دعويًّا وتربويًّا وثقافيًّا وتعليميًّا وجهاديًّا&#8230;</p>
<p>لقد كانت السوابق على منتهى الجلال، فَسَجَّلَتْ أرفعَ التضحيات، وأعلى أنواع القدوة؛ولذلك ذاب جيلُ الصحابة في العالم، وأعطى هذاالإسلامَ دفعةَ الحياة إلى قيام الساعة (10).</p>
<p>وهكذا يعيش الإنسان مع هذا المنهج صيغًا حيَّةً للحياة الإسلامية &#8211; بشموليتها، كما أرادها الله &#8211; تشع بنور شرع الله، وتهتدي وترشد بتوجيهات تعاليم السماء، تقرأ السيرة النبوية لا كتار يخ طويت صفحاتهُ بوفاة صاحب السيرة،بل ككتاب يُفتح في كلِّ وقتٍ وحينٍ؛لترسم خطى الحبيب وهو يضيء بنور شرع الله دياجيرَ الظلام أمامَ البشرية، يهديها نحو سعادتها دنيا وأخرى، فهل لأحد عنها مِن غَناءٍ؟!</p>
<p>ويربط هؤلاء السيرةَ النبويةَ بميدان الحياة العملية بعيدةً عن ضباب الحياة العاطفية الزائفة، مع تفاوت ملحوظ في ما بينهم من حيث الاهتمام باستنباط الأحكام الشرعية (11).</p>
<p>ويركزون على مظاهر الفساد والاستبداد والظلم في الأمة، وعلى مكامن الخلل، ومظاهر التأخُّر، مقترحين سبلًا للإصلاح على هدي النبوة، وهدي الجيل الأول من السلف الصالح.</p>
<p>وأثبتوا للمسلمين أنه بالرجوع إلى المنبع الصافي- الكتاب والسنة &#8211; يمكن تحويل هذا الدينِ إلى واقعٍ مَعِيشٍ في شتَّى نواحي الحياة، وأثبتوا إمكانيةَ تطبيقِ الإسلامِ شريعةً وعقيدةً، وإمكانيةَ قيامِ مجدٍ جديدٍ للأمةِ، وأن الاستسلام للحلول المستوردة لايؤدِّي بحال إلى تقدُّمِ الأمة و نمائها، بل يؤدِّي إلى تبعيتها وتأخُّرِهَا وأثبتوا كذلك مصداقيةَ الحل الإسلامي، وصلاحيته لهذا العصر، ولكل عصر، وأنه «لن يصلح آخِر هذه الأمة إلا بما صلح به أوَّلُـها (12) » وهو القرآن طبعًا، وتطبيقاته في سيرة النبي وصحابته .</p>
<p>فتاريخُ الإسلامِ بدايةُ هذه الأمةِ، والإسلامُ نسبُها، والرسولُ قائدُها، فلا يُصلِحُها غيرُهُ،ومِنَ الأَوْلَى ألَّا يُصلح غيره غيرها (13).</p>
<p>ومن ميزات هذا المنهج &#8211; كذلك -: اعتماد أصحابه لغة أدبية شيقة رائقة وجذابة، وأسلوبًا متينًا يشد انتباه القارئ، ويتفاعل مع أحداث السيرة، يسلمه كل فصل للذي بعده من غير شعوربالملل.</p>
<p>رابعًا: «السيرة النبوية الكاملة »أو« السيرة السنة »:</p>
<p>بادئ ذي بدء يتعين القول إنه لَـمَّا توجد بعد هذه الدراسات التي حملت هذا الاسم لعلم السيرة (14)، وقد سبق الحديث عن مصطلح السيرة النبوية الكاملة وتعريف هذا العلم بأنه :علم يبحث في عصر نبينا وحياته، ووقائع أيامه وأحواله كافة، مرتبة من مولده إلى وفاته.</p>
<p>وأما مصطلح (السيرة السنة) فقد نادى به بعضُ علماء المغرب المعاصرين حيث قال: «السيرة التي تمثل السنة مرتبةً ترتيبًا تاريخيًّا، الحادثة بعد الأخرى لتحصل على قصة صحيحة كاملة شاملة للرسول محمد، لاعلاقة لها بالكتب والأبواب، كما هي مبثوثة في دواوين السنة المختلفة.</p>
<p>وقد بَيَّنَ في تعليله لهذه التسمية بأن الفصل الذي تمَّ بين السيرة والسنة إنما كان لحاجة المسلمين لروايات الحديث في نطاق الأحكام الفقهية، ثم مابقي من تلك الأمور المتعلقة برسول الله سُمِّيَ السيرةَ.</p>
<p>وأن السنة رتبت موضوعيًّا فهي السيرة معزولةً عن الزمن، وأما السيرةُ فلم تَنَلْحظَّها من الترتيب الزمني.</p>
<p>والحاجة ماسَّةٌ لإيجادها بالجمع بين الترتيب الزمني والعرض الموضوعي في سياق تاريخيٍّ واحدٍ (15).</p>
<p>والبحوث والنقاشات في المؤتمرات اليوم تدور حول كيف يمكن كتابتها بعد جمع مصادرها ومراجعها (16).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) شرح الكوكب المنير، لابن النجار الحنبلي، تحقيق د. محمد الزحيلي، ود. نزيه حماد (1/33).</p>
<p>(2) لسان العرب، لابن منظور (6/381، 382)، المصباح المنير، للفيومي (/290- 291).</p>
<p>(3) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/998) لمحمد بن علي التهانوي، تحقيق: د. علي دحروج، ترجمه إلى العربية د. عبدالله الخالدي، ط1 1996م، مكتبة لبنان، بيروت.</p>
<p>(4) المعارف، لابن قتيبة (466)، تحقيق: ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط6، 1992م.</p>
<p>(5) التهذيب، لابن حجر (1/132).</p>
<p>(6) حقق الجزء الموجود منه د. فاروق حمادة، عام 1408هـ، عن مخطوطة فريدة بمكتبة القرويين، من رواية محمد بن وضاح القرطبي.</p>
<p>(7) كتاب السير، للفزاري، مقدِّمة د. فاروق حمادة (ص18).</p>
<p>(8) سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد، لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي (1/3)، تحقيق عادل عبد الموجود، وعلي معوض، بيروت، دارالكتب العلمية، ط 1414هـ- 1993م.</p>
<p>(9) مصادر السيرة النبوية وتقويمها، د. فاروق حمادة (172-173).</p>
<p>(10) الأساس في السنة وفقهها، لسعيد حوى (2/1054-1055).</p>
<p>(11) فعنوان مؤلَّفَيِ الغزاليِّ و البوطيِّ واحد هو: (فقه السيرة)، إلَّا أن البوطيَّ أكثرُ اهتمامًا بالأحكام الشرعية، وأكثر توسُّعًا، بل وفهرسةً لها من الغزاليِّ الذي يركز على فقه الحركة الإسلامية.</p>
<p>(12) مقولةٌ نُسبت إلى عمر بن عبد العزيز، وإلى الإمام مالك، ووهب بن كيسان: وعبارته: «لن يَصْلُحَ حالُ هذه الأمة إلَّا بما صلح به أولها »التمهيد، لابن عبد البر (23/10).</p>
<p>(13) السيرة النبوية.. منهجية دراستها، واستعراض أحداثها، عبد الرحمن علي الحجي (ص230)، دار ابن كثير، دمشق، ط1/1420هـ.</p>
<p>(14) التجديد في عرض السيرة البنوية.. مقاصده، وضوابطه، لمحمد يسـري إبراهيم، (ص63/64).</p>
<p>(15) أهمية الدراسة المصطلحية، من المعجم التاريخي للمصطلحات الحديثة في بناء مشـروع السيرة السنة، الدكتور الشاهد البوشيخي (ص18).</p>
<p>(16) بحمد الله انتهينا من مشروع الفهرسة الوصفية للسيرة النبوية في خمسة عشر مجلدًا، وهو من عمل وإصدار دار اليسر بالقاهرة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
