<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 428</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-428/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 48 ـ التطبيع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2014 11:27:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الظاهرة المرضية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[جسور التآلف]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11291</guid>
		<description><![CDATA[عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية فلسطين التي اغتصبها اليهود وأقاموا عليها كيانهم السرطاني الغريب، منذ ما يقارب السبعة عقود من الزمن، مستخفين بكل ما تمثله من رمزية وقداسة لأمة الإسلام، وما يحتضنه كل شبر من ترابها من تراث عريق، يمثل قصة جهاد مرير ومجد تليد، وبما تجسده تلك الخيانة من استهتار إزاء مأساة شعب عانى ويعاني من عمليات التشريد والقهر والاستئصال تحت أنظار عالم أريد له أن يصنع على عين الأجهزة العاتية للدعاية الصهيونية المدججة بسلاح المكر والأساطير التي تلبس الحق بالباطل.<br />
والحق أن اقتران لفظ التطبيع بالواقع آنف الذكر في أذهان كثير من الناس، لا ينبغي أن يحجب عنا سعة مفهوم ذلك اللفظ، الذي يتسع في واقع الحال ليشمل اتجاهات نفسية لدى شرائح عريضة من الناس آخذة في التزايد والاتساع بفعل تعاظم الآثار التي تخلفها الوسائط التكنولوجية المتنوعة والمتطورة، والتي تستخدم بشكل رهيب في الاتجاه المضاد للفطرة، والهادف في نهاية المطاف إلى مسخ الإنسان عن طريق تعبيده لهواه، وتضخيم نوازع الشر فيه على حساب الخير والصلاح.<br />
والهدف البعيد الذي تتقصده القوى الرهيبة التي تقف وراء هذا المسعى الأثيم، هو هدم جهاز المناعة وتخريبه على مستوى الأشخاص، كما على مستوى الوعي الجمعي، ليصبح الناس طوع بنان تلك القوى، يتصرفون بلا وعي، وبلا أدنى مقاومة، يؤمرون بالفعل فيفعلوا، وبالكف فيكفوا في مشهد يثير الألم والإشفاق.<br />
إن باستطاعة أي ناقد بصير، أن يلاحظ تجليات هذه الظاهرة المريعة وهذا الداء الوبيل، داء التطبيع، في أي مجال، وفي أي منشط أو سلوك، ولنأخذ على سبيل التمثيل ظاهرة اللباس التي هي من لوازم آدمية بني آدم الذين أمرهم ربهم بأخذ زينتهم وحذرهم من فتنة الشيطان التي يتجلى أحد مظاهرها المريعة والصارخة في تعرية الإنسان وتجريده من زينة اللباس، يقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (الأعراف:7)<br />
فلم يعد اللباس عند قطاعات عريضة من الناس، وخاصة في أوساط الشباب، عملية خاضعة للتفكير والاختيار المؤسس على وعي وتصميم ومعرفة بوظيفة اللباس الاجتماعية والتربوية والدينية، وإنما عملية استنساخ وتقليد آلية قائمة بدورها على أرضية من التطبيع الذي ترسخ عبر مكر الليل والنهار، ومن خلال نفث شياطين الإنس في عقد الإنسان المتمثلة في رغائبه ونزواته وأهوائه.<br />
ولتلمح خطورة التطبيع في ظاهرة اللباس في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ومنها مجتمعنا المغربي الذي يأخذ بنصيبه الوافر من رياح التغيير العابرة للقارات، ما عليك إلا أن تستحضر صورة نمطية لشكل من أشكال العلاقة بين جيل الكبار وجيل الشباب، تتجسد في التعايش الغريب الذي يحصل بينهم على مستوى إقرار الأوائل ورضاهم عما يرتديه أبناؤهم من أنواع «اللباس» التي تجمع بين النقيضين: التعري والاكتساء، مما ورد ذكره في حديث الرسول عن صنفين من أهل النار، ويتعلق الأمر بـ «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات». ونستثني من هذه الصورة فئة مغلوبة على أمرها، فهي عاجزة عن مغالبة التيار، وتكتفي بالحوقلة والاستلطاف، وبث الشكوى من آخر الزمان، وقد لا تمثل هذه الفئة إلا نسبة ضئيلة إزاء قطاع عريض ممن تبلد إحساسهم أمام الصور السقيمة والأوضاع المنحرفة التي يمثلها مسلك النساء مع اللباس، فهم في حكم من يراه طبيعيا أو مقبولا تحت ذريعة الفهم الفج لمقولة مسايرة الوقت أو العصر.<br />
ويتسع مفهوم التطبيع ليستغرق جملة هامة من السلوكات والممارسات التي تشكل نواقض للقيم العالية التي جاء الإسلام لتنميتها وترسيخها وحمايتها في النفس والمجتمع، من قبيل الرشوة والتعامل بالربا عن طيب خاطر، بل ومن قبيل الغيبة والكذب والنميمة والسخرية والاستهزاء، وقذف الأعراض، وجعل المصلحة الضيقة مقياسا للمواقف والتصرفات، وما إلى ذلك مما يشكل عوامل تمزيق للنسيج الاجتماعي وإتلاف لطاقاته ومقومات القوة فيه.<br />
ونظرا لخطورة التطبيع مع المفاسد والشرور، وكونه خرقا كبيرا يهدد سفينة المجتمع بالتلف والغرق والانهيار، فقد حذر الإسلام من مغبة السقوط في حباله أو الإصابة بجرثومته، ومن الأمور التي نبه عليها القرآن الكريم في هذا المقام قسوة القلب الناجمة عن طول الدهر ومكر الليل والنهار، يقول الله تعالى: َالَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد :57) ويقول جل جلاله: وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (سبا:34)<br />
وتزخر السنة النبوية الشريفة بتوجيهات الرسول في هذا المقام بما يمثل بيانا للرؤية القرآنية الحاثة على يقظة القلب وحيويته الدائمة المفعمة بالصدق واليقين في انتصار الحق والخير والجمال. من ذلك قول رسول الله في الخمر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» وتحذيره في حديث السفينة التي ندندن حولها من الاستهانة بالغفلة عن خطورة ما يعتبره البلهاء أشياء صغيرة، والحال أنها تفضي عند التفاقم إلى الغرق الأكيد، فهل من استراتيجية لمواجهة داء التطبيع الذي يهدم عند استشرائه وتحكمه الحصون والقلاع؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; العام الجديد..  واستلهام التاريخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:41:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العام الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[واستلهام التاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11343</guid>
		<description><![CDATA[عام من أعمارنا مضى.. وأتى عام جديد.. عام تبادلنا فيه التهاني والأماني بتحقيق الأماني أفرادا وجماعات، داخل الوطن وخارجه، آملين أن يكون العام الجديد عامَ يُمن وأمان وسلام وسعادة على الجميع، فالعام عامٌ هجري، والمسلمون كلهم معنيون به وبما مَرّ فيه من أحداث وما يمكن أن يأتي. لكن الأماني تبقى مجرد أماني، والآمال تبقى معلقة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عام من أعمارنا مضى.. وأتى عام جديد..<br />
عام تبادلنا فيه التهاني والأماني بتحقيق الأماني أفرادا وجماعات، داخل الوطن وخارجه، آملين أن يكون العام الجديد عامَ يُمن وأمان وسلام وسعادة على الجميع، فالعام عامٌ هجري، والمسلمون كلهم معنيون به وبما مَرّ فيه من أحداث وما يمكن أن يأتي.<br />
لكن الأماني تبقى مجرد أماني، والآمال تبقى معلقة، وإن كان الرجاء في الله عز وجل كبيرا، فهو تعالى أمَرنا بعدم اليأس وعدم القنوط من رحمته، فرحمته تعالى وسعت كل شيء.<br />
أحداث يعرفها العالم الإسلامي هنا وهناك، تدمي القلب، وتعصر الكبد ألما وحسرة عما حلَّ بالمسلمين وببلادهم من المآسي حولت كل الآمال آلاما، فتعمَّقت الفُرقة وازداد التناحر وكثرت المؤامرات، واختفى كل ما يدعو إلى الأخوّة والمواساة والتعاون والبر وغيرها من الـقيم.<br />
غابت كل تلك القيم، وكأنّا لسنا الأمة التي أُمرت بأن تكون أمة واحدة بعد أن نزل فيها قوله تعالى: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـةً وَاحِدَةً وَأَنَـا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (الأنبياء 91)، وأُمرت بالاتحاد وعدم الفُرقة:  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا  (آل عمران 103). وأُمرت بالتعاون على الخير والابتعاد عن كل ما يزرع الفتنة:  وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الِاثْمِ وَالْعُدْوَانِ  (المائدة 3)، وأُمرت بالاحتكام إلى شرع الله وعدم التنازع والخصام:  وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم، وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ  (الأنفال 47)، وحتى في حالة التنازع الذي قد يؤدي إلى الاقتتال، أُمرت بالاحتكام إلى العقل ومنطق الحوار والجنوح نحو الصلح والتآخي:  وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُومِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا  (الحجرات 9)، لأن المؤمنين إخوة، ولا يمكن أن يكونوا إلا كذلك:  إِنَّمَا الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ  (لحجرات 10)<br />
لقد كان اعتماد التاريخ الهجري، بدل غيره من التواريخ، يحمل دلالات كبرى ترتبط بما تحمله الهجرة من معاني التضحية والصبر والفداء، وبما تبعها بعد ذلك من تأسيس دولة قائمة على العدل والمساواة، بَعد رُكن الإيمان بالله تعالى والإسلام له، ويستلهم المثل العليا سابقة الذكر وما ماثلها لمفهوم الأمة المسلمة: أُمَّة واحدة متحدة متعاونة على البِر، لا تَنازُع فيما بينها ولا تُخاصُم ولا تناحر ولا تدابر، كما في الحديث الشريف: «&#8230; لا تجسّسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره&#8230;» (رواه الشيخان). فهي أُمَّة الإسلام، وهي أمة السلام، وهي أمة الرحمة، وهي الأمة الوسط، وهي أمة الحضارة، وهي الشاهدة على الناس، وهي الناشرة لقيم العدل والإخاء والمساواة بين العالمين، وإليها يأوي كل الضعفاء والمضطهدين والمستضعفين من بني البشر، بل حتى من غير البشر، حاضنة لهم وراعية، ولم تكن في يوم من الأيام عالة على الآخرين، أو زارعة لبذور البغضاء والشحناء والتناحر والتنافر في العالمين.<br />
يأتي العام الجديد ليحيي في النفوس هذه القيم وما ماثلها، التي تشمل كل الجوانب الفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية والنفسية والمادية، في تكامل منسجم وتوازن بديع؛ ولِيُذَكِّر بهذه الـمُثل السامية والأخلاق الرفيعة، تعزيزاً لقيم الخير والتواصل الحضاري النبيل، ونشراً لمعاني الحق وقيم الخير والسلام، وتحقيقاً لهدف الإنسان في هذا الوجود:  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ  (الذاريات 56).<br />
فاللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، واحفظ برحمتك ولطفك بلدنا هذا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، واحفظ سائر بلاد المسلمين من كل الشرور والإِحَن، إنك القادر على ذلك يارب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد &#8211; القاعدة الثانية : الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:29:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أشراط الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[أنبل المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[أيسر القواعد]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل بالسنن]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام عن الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بريـش]]></category>
		<category><![CDATA[علامات الساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كثرة الفتن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11338</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما نسمع من رجال أجلاء وعلماء محترمين، فضلا عن جمهور كبير من المحللين والكتاب، أننا قد دخلنا المراحل الأخيرة من أشراط الساعة، وأن الفتنة التي نعيشها تملي علينا الالتزام بالحديث النبوي الوارد عن أبي ثعلبة الخشني ، حين سأل رسول الله عن الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُم أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما نسمع من رجال أجلاء وعلماء محترمين، فضلا عن جمهور كبير من المحللين والكتاب، أننا قد دخلنا المراحل الأخيرة من أشراط الساعة، وأن الفتنة التي نعيشها تملي علينا الالتزام بالحديث النبوي الوارد عن أبي ثعلبة الخشني ، حين سأل رسول الله عن الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُم أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون .(المائدة:105)، فقال : «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام، فإن من ورائكم أياما، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. قيل يا رسول الله: أجر خمسين منا أو منهم. قال: بل أجر خمسين رجلا منكم» (رواه أبو داود والترمذي والحاكم).<br />
هذا الحديث ضعّفه الشيخ الألباني رحمه الله في ضعيف الجامع، ولسنا هنا في مجال حكم الأخذ بالضعيف أو تركه، أو مناقشة الشيخ في حكمه على الحديث، ولكن نحن نتعامل مع ظاهرة التصرف السلبي مع مشاكل المجتمع استنادا إلى حديث صحّ أو ضعف، فإذا كان جلي الصحة فالبلية في عدم الفقه والفهم، وإذا ثبت الضعف فالبلية أعظم وأشد!<br />
فأن ينتشر فينا الخمول والكسل وأن نغفل عن مضمون الرسالة وواجبات الجهاد المستمر بالمال والنفس في وجه المتربص والعدو المعتدي، إلى درجة أن يصبح العدو على مستوى من المنعة ومن القوة وفرض الذات وتوجيه الأمر وتحديد المستقبل، فيملي علينا أساسيات التغيير لمدارسنا وشكل تعليمنا ورؤانا للدين وللكون وللحياة، ونظرنا لأنفسنا وغدنا، ونستسلم ونقول إنها لفتنة، ونستنبط من الحديث الشريف أن نهتم بخاصة نفسنا وندع الواقع لأنه واقع عوام، فهذا فعلا جهل بالقرآن والحديث والسيرة، وجهل بسنن التاريخ وسنن الكون التي جعلها الله قارة، ويحتاج منا العجلة إلى حسن المراجعة، والنهل من القرآن الكريم وعرض أفكارنا عليه مرة تلو أخرى، لنعرف إلى أي مدى نتجنب الصواب في عديد من الأفكار والآراء، انطلاقا من إعمال معايير وموازين قد تكون رائجة، لكن ليست من الدين، والاحتكام لها ماحق للدين منسف للدين.<br />
ثم إن الكلام عن الساعة بذلك الشكل الذي يثبط الهمم مخالف لأركان الإيمان بالساعة، فمهما استشرف المستشرفون، وتنبأ المتنبئون، لن تأتي الساعة إلا بغتة، ولن يجليها لوقتها إلا هو عز وجل، وذلك مصداقا لقوله سبحانه: يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُل اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضِ لا تَاتِيكُم إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (لأعراف:187).<br />
بل نحن مطالبون بالإعداد للساعة كل ساعة، فهي في ذهننا قريبة الوقوع تطبيقا لقول ربنا جل وعلا : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُم إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (محمد:18)، وقول نبينا عن أنس قال: قال رسول الله «بعثت أنا والساعة كهاتين»، قال: وضم السبابة والوسطى. (رواه مسلم).<br />
أكثر من ذلك، نحن مطالبون باستغلال كل ثانية حتى حين قيام الساعة ما دام ذلك ممكنا، فضلا عن تكثيف الجهد قبل وقوعها المباغت، فقد ورد عن رسولنا المصطفى : «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا» (رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)؛ بل نحن مبشرون بمستقبل عظيم قبل قيام الساعة، فقد ورد في الحديث الشريف الذي رواه المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله يقول: «لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل» (رواه الإمام أحمد عن تميم الداري).<br />
نحن مأمورون بالجد لا بالتقاعس، وبالإقدام لا بالاستقالة، فالله جل وعلا يقول: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ (آل عمران:139)، أي إذا تحقق الإيمان فيكم واستوطن قلوبكم فلكم حتما العلية كما لكم الأخيرية، تلك المنصوص عليها في قوله جل شأنه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران: من الآية 110).<br />
فلا ينبغي حتى ولو كنا في الدرك الأسفل من الحضارة أن نهن أو نحزن، أو نستسلم أو نستقيل، لأن الله عز وجل لم يكتف بأن يقول ولا تهنوا بل أضاف سبحانه ولا تحزنوا ، لأن الوهن درجات، تنطلق عللها بداية من التراخي لتنتهي بالحزن على الوضع وإكثار الأماني، وإدخال «لو» و»لولا» في كل تحليل وتشخيص، لو أن لنا كذا لكان كذا، ولولا وجود علان وفلان لكان ما كان، فنتباكى ونتحازن على ضياع أو غياب مستقبلات لو تحققت لبادرنا بالفعل، بل علينا ومن واجبنا أن نبادر بإبعاد الحزن لأنه رفيق الهوان، ونسرع بالإقدام على صنع الغد الذي وُعدنا به ملتزمين بالاستجابة لشروطه. فعدم الوهن واجتناب الحزن يمكنان فعلا من أن يندفع الإنسان إلى التعبئة الواجبة، وإلى المراجعة المفروضة والمشروطة لكي يكون في مستوى المواجهة المطلوبة.<br />
وانتشار الوهن وعموم الحزن جعل أفرادا ومؤسسات في مجتمعاتنا تهرع إلى أحاديث الفتن تتلمس فيها السكينة والعزاء، فتضعها في غير موضعها، وتستقرئ منها ما لا يمكن لا منهجا ولا عقلا أن يستنبطه أولو النهى منها، لتؤكد أن وضعنا مبشر به، وأن حالنا منذر بحلوله، وأن هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله.<br />
والحقيقة أن واقعنا هو ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله، لكن في عدم استجابتنا لشروط القرآن الكريم وغياب الالتزام بالمنهج النبوي المتين، وهو ما له ارتباط كبير وشديد بحدوث البلايا وحلول الفتن. فالله سبحانه وتعالى هو الحق، والنبي هو الصادق الصدوق، ولكن لا ينبغي أن نعتذر بتنبؤات الفتن لنبرر جهلنا بشروط السنن.<br />
الله عز وجل يقول وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . (البقرة: 217)، وكانت تكفي هذه الآية كي تحركنا في جميع الجوانب الاستراتيجية.<br />
ويقول جل وعلا : كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُم إِلّاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُون (التوبة:8)، فالآخر من طبعه أن يتربص بنا ويكيد لنا، لا يراعي فينا حين العزم على الحرب والفتك رحمة ولا شفقة، ولنا في أحداث التاريخ البعيد والقريب عبرة.<br />
الله سبحانه وتعالى يقول: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُومِنِينَ سَبِيلاً . (النساء: من الآية141)، وواقع حالنا يريد أن يقنعنا عبر قنوات التوهين ومنابر التعجيز المتعددة بأنه ما ترك الكافرون للمؤمنين في واقعنا الحالي من سبيل، فنصب غضبنا على المسلمين ويسب بعضنا بعضا، وهذا مخالف للسنن الإلهية القائمة التي ضمنت الحصن الحصين للملتزمين بالحق ونصرة الحق.<br />
بل بلغ بنا العجز والوهن إلى حدود إبطال بعض مؤسساتنا للجهاد، وقول جانب من علمائنا ومثقفينا والمسؤولين منا بتجاوزه مرحلته التاريخية، واعتبار المقاومة الشرعية للعدو ضلالا ومدخلا من مداخل قساوة العدو علينا، متناسين سننا ربانية فطرية في المقاومة وصد العدوان.<br />
فحتى في عالم الحيوان يلقى القبض بسرعة على الخمول الكسول، لكن المنتفض الفياض نادرا ما يقع فريسة الآخر، وإن وقع فبعد الجهد الجهيد والضنك الشديد، وتحس به يموت وهو معتز بنفسه مدافع عن حياته.<br />
الله عز وجل يقول: الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً . (النساء:76)، ونحن واقع خطابنا يزعم من شدة الهون والضعف ـ وإن لم يتعمد القول ـ أن كيد الشيطان لم يدع مجالا إلا دخله، ولا بابا إلا وصده، ولا مكرا في الأرض إلا دبره، لنبرر استسلامنا للواقع ونحن مذعنون.<br />
وكل ذلك نكرره ونجهر به ونردده، لكي نقنع أنفسنا وغيرنا أن لا سبيل لنا إلا أن نبتعد عن أي معالجة أو مواجهة، وأن نتربص حضور أزمنة لعلها تأتي بالفرج، لأننا نجتاز فتنا بشر بها الرسول لا سبيل لنا لردها، وأن واقعنا الحالي واقع محتوم تدل عليه العديد من الأحاديث النبوية والدلالات الشرعية.<br />
وقد لا نعدم الصدق في تبرير حالنا بأحاديث الفتن وأشراط الساعة، كما فعل جانب من السلف حين غزْو التتار، فلم يشفع لهم تصورهم واجتهادهم العقدي والفقهي في تهوين الأمة وتثبيط الهمم من الجرم وضياع الأمانة، لولا زمرة من السلف الأخيار الأطهار، لأن تلك التصورات والمقولات التي استنبطوها تقعيدا للصفوف وتعجيزا للقدرات من فهومهم لأحاديث الفتن كانت كلها مثبطات وحواجز تحول دون القيام بالمراجعة المرجوة والتعبئة المطلوبة والاستعداد للمواجهة الحتمية.<br />
فنحن إذا ما رمنا قويم إصلاح، وقصدنا متين مراجعة، علينا أن نرجع لسليم الرشد في تراثنا ومراجعنا وأقوال صلحاء سلفنا، وأن نؤمن ونتيقن ونقنع أنفسنا بأننا أمة مأمورة بأداء الرسالة، مطلوب منها بأن تقوم بمهام الخيرة المنصوص عليها في الذكر الحكيم: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه . (آل عمران:110)، وأن تعلم أن صياغة المستقبل بيدها وهو قريب، وأن العدو المتربص بها الدوائر مهما خطط ومكر فإن مكره محيط به: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . (فاطر: من الآية43)، وأنها لن تستطيع منع الكفرة من إنفاقهم أموالهم وحشدهم طاقاتهم لصدهم الناس عن سبيل الله، فهم ماضون في ذلك، بل عليها أن تنفق هي على أصوات الحق فيها، وتبذل الغالي والنفيس لنصرة منابر الحق ومؤسسات الحق ورجال الحق، كما أشرنا إلى ذلك في القاعدة الاستراتيجية السابقة، فالغد حتما لها استجابة لقوله عز من قائل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ . (الأنفال:36)، بل سورة الأنفال كلها قاموس استراتيجي مليء بالقواعد والسنن، لكن تحتاج من كل منا إلى فقه واستيعاب، نأمل أن نعرض ومضات منها بعد انتهائنا من هذه السلسلة التي سميناها «أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد».<br />
أكيد أننا نحن المؤمنين معرضون للابتلاء والفتن وفقا لقوله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (محمد:31)، وقوله جل من قائل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (العنكبوت:2)؛ لكن مطلوب منا أن نستفيد من دروسها لنكون في مستوى المواجهة، لأن الابتلاء والتعرض للفتن قصده دفع الأمة للمراجعة في ضوء القرآن، لتكون في مستوى أداء الأمانة وتحقيق الرسالة التي جاء بها القرآن، لا أن تستسلم للذل وترضى بالهوان.<br />
ثم الغريب أننا نستشهد بالساعة ومضي أشراطها الصغرى وبداية أشراطها الكبرى في مجالات الدفاع عن الأمة والاتحاد في مواجهة الخصم فقط، أما التجارة والسعي للدنيا والتوق للمناصب فكل أبواب الأمل بها مفتوحة، والتبشير بقدوم مواسم حصاد غنية ثرية مطلوب ومرغوب لتحفيز الهمم واستجماع الطاقات، وكأن الساعة جزئية، تشمل جانبا وتدع جوانب!<br />
فيا أولي الألباب، نحن مطالبون بأن نبشر ولا ننفر، بل مأمورون وحيا بذلك، فعن أنس قال: قال رسول الله : «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا» (متفق عليه)، وهذا ليس في الجانب العبادي فقط، بل المسلم موعود بدنيا الخير والتمكين فيها مع الرزق الوفير، أيا كانت الظروف إذا تحققت التقوى في القلوب وسارت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشعوب.<br />
أين نضع قول الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (النور :55)، فهل حين قيام الساعة يوقف الله العمل بوعده فينتهي العهد الإلهي؟ أم يخلف الناس عهدهم مع الله فلا تجد من يعمل صالحا؟<br />
طبعا لقد شقينا إن لم نكن نعلم أن الله لا يخلف وعده، وجهلنا ونحن نستحضر قيام الساعة إن لم نستوعب شرطها الأول الذي أشار له الحديث النبوي. عن أنس أن رسول الله قال» لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله «، وفي رواية قال: «لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله « (رواه مسلم).<br />
فهل انعدم في الأرض من يقول الله الله؟ كيف وهي كلمة ما زالت تصدع في عديد من بقاع الأرض حتى في الغرب اللاتيني، من المآذن والمساجد وبيوت الذكر وساحات الجهاد وغياهب السجن وغيرها من البقاع، بل لنا اليقين بأنه سيرتفع مداها إلى جهات قاصية لا نعلمها، بشر بها المصطفى بعبارة «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر» (رواه أحمد عن تميم الداري).<br />
كما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال:» لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلا، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم .» رواه الحاكم في المستدرك، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (يريد من يستدرك عليهما البخاري ومسلم).<br />
وأين نضع دلالات الآية وقوانينها وشروطها في سورة الأعراف: ولو ان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون . (الأعراف : 90)، فهل أغلق الله بركاته على الذين اتقوا وآمنوا فخص بها الذين سبقوا ومنعها من لحق بهم؟ أم انعدم أهل الإيمان والتقوى فلم يعد يلمس لهم أثر؟ نعم قد يكونون قلة، لكن هم موعودون حقا بالخير والبركة، في كل الأزمنة إلى أن تقوم الساعة، وقد رأينا بأم أعيننا منهم جماعة من شتى بقاع الأرض، وفى الله وعده لهم بالبركة المنفتحة من السماء والأرض، شملتهم وعمت محيطهم، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.<br />
فالجهل بالسنن، والاختباء تحت عباءة السياسة، وتصنيف الناس حتى يتبرأ من مناصرتهم، وادعاء عدم الفهم لكثرة النوازل، هذه كلها بليات لا ينفع فيها العذر بالفتن، فلا نحتاج &#8211; وقد نزل القرآن &#8211; لمن يبرهن لنا أن الفساد ظهر في البر والبحر، ولا أن الرشد قد تبين من الغي، ولا أن نختبئ وراء مفتي نلمس ضلال فتواه من مواقفه المخزية، لو أشار علينا بشيء في التجارة أو الصناعة ما صدقناه ولا التفتنا إليه.<br />
بل هناك من يرفض أن يناصر ويقف ظهيرا للمسلمين بحجة الفتنة، وهو يقرأ في ورده الشهري أو الأسبوعي قوله تعالى: والفتنة أشد من القتل . (جزءمن الآية 191 من سورة البقرة)، أو مثيلتها في نفس السورة: والفتنة أكبر من القتل (جزءمن الآية 217 من سورة البقرة)، ولا يدرك أن ما يذهب إليه من التبرير بالفتنة هو عين الفتنة، نسأل الله الهداية واللطف.<br />
ولا بد من التمييز بين الفتنة والسنة، لدى الخاصة والعامة، وهم يدركون ذلك، أو قد يحتاجون لبعض التذكير بذلك، وإلا لأضحت كل نتائج السنن &#8211; نقصد السنن الاجتماعية والإنسانية &#8211; أو عدم الاستجابة لشروطها، أو الغفلة عن متطلباتها مجموعة فتن، وهي ليست كذلك!<br />
فهل الفشل لكسل أو غياب عمل فتنة؟ وهل ما يترتب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من بلايا بما فيها تسلط الآخر وتجبر الطغاة فتنة؟ فالمعصية معصية مهما تعدد الشرح وتوسع البيان، ولا يمكن أن توصف إلا كذلك. فمعلوم أن ديننا معياري، وكل شيء فيه موزون، فقد أنزل الكتاب ومعه الميزان: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (الحديد : 25)، ووضع الميزان كما أنزل القرآن، والسماء رفعها ووضع الميزان، ألا تطغوا في الميزان، وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان .(الرحمن : 7-9)، بل أنزل القرآن بالحق والميزان، اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ . (الشورى : 17)، بل القرآن هو المعيار والميزان، ولا داعي للف ولا للدوران!<br />
نعم قنوات اللغو الإعلامي تتفنن في تصنيف الناس حتى أضحى المسلم متعدد الأشكال والألوان بين الإسلامي والإسلاموي والمتشدد والمتطرف والمغالي، وكلها معايير مصدرها المخالف في الدين الراغب في تنحيته وإلغاء وجوده، لها ما يبررها من الحضور، لكن لا التشخيص ولا العلاج كانا من داخل الدار ومن أهل الدار! وينساق الناس وراءها يزعمون حين النداء بالعلاج ولم يجدوا عنه محيصا أن الأمر فتنة، وأنهم ضاقت بهم السبل وصعب عليهم في الظلمات القائمة والفتن الرائجة أن يتبينوا الحق، والخير لهم الإمساك، لكن فيما هو عرض قريب و سفر قاصد ودنيا جلية يستبقون لا يترددون ولا يحتاجون لتبيين أو تبين.<br />
وهذا أمر أصله في ضعف التربية والدعوة، وطغيان ما يدعى سياسة وليس بسياسة، وإنما هو لغو أطراف، وجدت الطريق مفتوحا لمنابر الفكر والإعلام، لترسخ مناهج دعوة للتخلي عن أوجب الواجبات، عبر الانسلاخ عن الضوابط والطغيان على القيم وتعطيل للميزان، فالسنة سنة، والمعصية معصية، ولا داعي لتبرير المعصية بجهل السنة.<br />
نعم، المعصية فتنة، كما يقول الله عزوجل: فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (الزمر :49)، أي أن الأمر ليس كما يزعم هذا الإنسان أنه أوتي النعمة بحنكته وعلمه، وإنما هي اختبار من الله له بعد الاستجابة لدعائه بكشف الضر عنه، وهذا جانب محفز لا معطل، ومثله قوله جل علاه: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء :35)، فالخير والشر كلاهما فتنة، لكن بمفهوم الابتلاء، فهل يمتنع الإنسان عن الخير بدعوى أنه لم يتبين الفتنة؟ أم يقبل عليه ويحذر الفتنة؟<br />
كذلك الوقوف في صف الأمة والذوذ عن حماها والدفاع عن دينها، فالمعيار واحد والميزان واحد، ومن رام الكيل بمكيالين، واحد لدنياه والآخر لدينه، فقد طغى وبغى ولم يرد الحسنى، مهما قدم من عذر، فلا تستوي العين الساهرة المرابطة مع النائمة المحتجة بعدم وضوح الرؤية في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، لا تخطئ النظر فيه العين التي تبصر بنور الله، أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّور (النور :40)<br />
فلندرك أن «الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن»، كما سبق أن نبهنا في القاعدة الأولى أن «الأولوية للحق وأصواته، ولا فزع لا من حجم الباطل ولا من تعدد أبواقه»، فالحق اليوم بنور القرآن ناصع أبلج، والميزان في ضوء القرآن قويم ليس بأعوج، وحاجتنا اليوم إلى إدراك أبعاد ذلك ونفع ذلك أشد وأحوج، وفقنا الله للهدى والتقى ويسر لنا ما فيه الخير وعاجل الفرج.<br />
موعدنا إن شاء الله في العدد القادم مع قاعدة استراتيجية ثالثة «الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض!»، فلا تنسونا من صالح الدعاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد بريـش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8230;حـتــى يـغـيـروا مـا بـأنـفـسـهـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%87%d9%80%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%87%d9%80%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:18:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[...حـتــى يـغـيـروا مـا بـأنـفـسـهـم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد محتريم]]></category>
		<category><![CDATA[واقع المجتمعات الاسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11336</guid>
		<description><![CDATA[إن كل غيور على أمته ودينه وثقافته وهويته، ذي بصر وبصيرة، وهو يتأمل واقع المجتمعات الاسلامية لَيُصاب بالدهشة والذهول، من هول ما يرى مما آلت إليه أحوال المسلمين اليوم، بحكم تبعيتها وخنوعها وخضوعها للعالم الخارجي، ولهذا الواقع الدولي الذي يتحكم فيه أعداؤها وأعداء هويتها. ولولا لطف الله بعباده، واليقين في وعده لهذه الأمة بالحفظ من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كل غيور على أمته ودينه وثقافته وهويته، ذي بصر وبصيرة، وهو يتأمل واقع المجتمعات الاسلامية لَيُصاب بالدهشة والذهول، من هول ما يرى مما آلت إليه أحوال المسلمين اليوم، بحكم تبعيتها وخنوعها وخضوعها للعالم الخارجي، ولهذا الواقع الدولي الذي يتحكم فيه أعداؤها وأعداء هويتها. ولولا لطف الله بعباده، واليقين في وعده لهذه الأمة بالحفظ من الاجتثاث الكلي من طرف أي عدو خارجي مهما كانت قوته، ولولا الأمل الكبير في بزوغ فجر جديد كلما اشتدت حلكة الظلام، وأنه كلما اشتدت الأزمة أذنت بالفرج، وهي سنة من سنن الله الكونية التي لا تتخلف، وبشائر هذا الفجر والفرج والحمد لله بدأت تلوح في الأفق، والنموذج الغزاوي خير شاهد على ذلك، لولا ذلك كله، لأصيب الكثير منا بالإحباط واليأس القاتل.<br />
المتأمل في واقع الأمة الإسلامية حاليا، يلاحظ بجلاء مدى عمق الفساد المستشري في أوصالها، ومدى قوة جيوش الإفساد المتسلطة عليها داخليا وخارجيا. وهو واقع اختلت فيه الموازين والتصورات. وانحرفت المعتقدات والأفكار. وضاعت القيم والمبادئ. وسادت عبادة الأهواء والشهوات, وعبودية الطواغيت الآدمية والمادية. وطغت على الناس- إلا من رحم الله &#8211; العصبية الجاهلية، والعقلية العشائرية, التي تقدس إلى حد التصنيم, للعشيرة / الأسرة أو الجماعة أو التنظيم أو الطائفة أو الحزب أو النقابة أو البلد أو العرق أو اللغة&#8230;وتواليها في العدل والظلم، في الحق والباطل، في المعروف والمنكر، في الصواب والخطأ . لسان حال أغلب الناس يقول، ومهما ادعى خلاف ذلك، ما قاله الإنسان الجاهلي:<br />
أنـا مـن غـزيـة إن غــوت<br />
غويت وإن ترشد غزية أرشد<br />
هذا الواقع المتردي لاشك أنه انتقل فساده بالعدوى، مع الأسف، إلى بعض حملة مشروع الإصلاح والتغيير في مجتمعاتنا، وكل منهم ونوع الفساد الذي أصابه. وقد كان المفروض أن يؤثروا هم إيجابا في هذا الواقع لا أن يتأثروا به سلبا، وأن يعملوا على تغييره إلى الأفضل، لا أن يتغيروا هم به إلى الأسوء. وأن يرتقوا به إلى الأعلى، لا أن ينحدروا به إلى الأسفل.<br />
ولكن مفعول زينة الحياة الدنيا وزخارفها كان في قلوب الكثير منهم أقوى، فعششت الدنيا فيها وباضت وفرخت، وضعفت الرغبة في الله والدار الآخرة أو انعدمت،وتولد عن ذلك آفات متنوعة وخطي%D</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%89-%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%87%d9%80%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة مقاصدية  &#8211; في مباحث الأسرة (2/1) «مؤسسة الزواج أنموذجا»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:06:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[مباحث الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[نظرة مقاصدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11334</guid>
		<description><![CDATA[إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد الله اضطرارا<br />
وهناك مقاصد جزئية تتعلق بكل حكم من أحكام الشريعة. ومنها –في باب المناكحات- حكم النظر إلى المخطوبة كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي : هل نظرت إليها ؟ فإن في عيون الأنصار شيئا وقال : قد نظرت إليها « الحديث<br />
وذلك حتى يحصل الميل ، والرغبة ، والقبول، والسكن&#8230;<br />
وهناك مقاصد واقعة بينهما –بين العامة والجزئية- تتعلق في الغالب الأعم بالمجالات التشريعية. ومنها مقاصد قسم المناكحات – قسم الأسرة أو الأحوال الشخصية- التي هي صلب هذه الكلمة أو بالأحرى الأرضية المعروضة للنقاش.<br />
وهذه المقاصد التي تروم الشريعة تحقيقها في حياة الناس ليست أيضا على درجة واحدة من الأهمية. بل منها ما هو ضروري، ومنها ما هو حاجي، ومنها ما هو تحسيني. وهذا أمر مجمع عليه ، لا أعلم فيه خلافا.<br />
وقد نبه العلماء – قديما وحديثا – على أن من لم يعرف مقاصد القرآن والسنة «لم يحل له أن يتكلم فيهما. إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما».<br />
كما اشترطوا في الاجتهاد في الوقائع المستجدة فقه المقاصد، والتمكن من بناء الاستنباط عليها .<br />
قال الشاطبي رحمه الله «إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:<br />
- أحدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها .<br />
- والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها».<br />
ولما كانت المقاصد الشرعية بهذه الأهمية كان لا بد من جعلها إطارا مرجعيا في معرفة الأحكام الشرعية، سواء تعلق الأمر بالمسائل الفقهية المعلومة المبثوثة في بطون الكتب الفقهية، أم تعلق الأمر بالمسائل المستجدة في واقع الأمة، وذلك لتمييز ما هو شرعي موافق لمراد الشرع ومقصوده مما هو على النقيض من ذلك ليدرأ، ويدفع، ويزال بقدر الإمكان.<br />
وليس معنى ذلك قصر النظر في هذه القضايا على هذه المقاصد فحسب، وجعلها طريقا إلى معرفة الأحكام كما يحلو للبعض دون سواها، وإنما المقصود إعمالها مع الأدلة الشرعية، والاستعانة بها باعتبارها قواعد كلية مستخلصة ومستنبطة من عموم هذه الأدلة.<br />
وهذا ما أشار إليه الإمام أبو حامد الغزالي- رحمه الله- حيث عاب على من جعلها أصلا خامسا- حين قال : «إذ من ظن أنه أصل خامس فقد أخطأ، لأنا رددنا المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع. ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع»<br />
أما النظرة المقاصدية فأعني بها – فيما أعنيه- ذلك النظر المبني على ما ذكر سابقا، والمنشئ لنمط من التفكير، والمؤسس لمنهج في الفهم والاستيعاب، والتحليل والتعليل، والبناء والتقويم.<br />
فهو تصور منبثق –في الغالب – من مراعاة مقاصد الشرع الحنيف.<br />
وقد أعجبني تعريف الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني –حفظه الله – حين عرف النظر المقاصدي بكونه «هو الفكر المتشبع بمعاني مقاصد الشريعة وأسسها ومضامينها من حيث الإطلاع والفهم والاستيعاب، والمستيقن مقصدية الشريعة في كلياتها وجزئياتها. وأن لكل حكم حكمة . ولكل تكليف مقصده أو مقاصده.<br />
أو هو الفكر المؤسس على استحضارها واعتبارها في كل ما يقدر ويقرر ويفسر.<br />
أو هو النظر المتبصر بالمقاصد، المعتمد على قواعدها، المستثمر لفوائدها»<br />
أما مصطلح الأسرة في اللغة فهو الدرع الحصينة .يقال. أسره يأسره أسرا وإسارة شده بالإسار، والإسار ما شد به..<br />
وأسرة الرجل عشيرته ورهطه الأدنون، لأنه يتقوى بهم.<br />
والأسرة عشيرة الرجل ، وأهل بيته.<br />
وهي استعمالات لغوية توحي بدلالات كثيرة منها: الترابط، والتآزر، والتعاون، والتكامل، والتراحم، والتقوية، وغير ذلك من المعاني المأخوذة من معاجم اللغة أو المستنبطة منها.<br />
أما في الاستعمال الاصطلاحي فيتعدد مفهومه ويتنوع بتعدد الحضارات والثقافات وتنوعها . فقد يقصد به النمط السائد لمفهوم الأسرة وهو الجماعة الصغيرة التي ترتبط برباط الدم أو الزواج &#8230; وتشترك في سكن واحد، وترتكز في العادة على زواج شخصين –ذكر وأنثى – يتوج في الغالب بالبنين.<br />
أو ما هو في حكم النمط المذكور من مثل المرأة المطلقة وأطفالها، والزوج المطلق وأطفاله . والأرملة وأطفالها.. والزوجين واليتيم أو اليتامى المتكفل بهم &#8230; مما يدخل تحت المفهوم الشرعي للأسرة . وهذا هو المعتمد عندي.<br />
وقد يقصد به أنماط أخرى مستقبحة مستهجنة مما تعافه الفطر السليمة، ويأباه الشرع الحنيف من مثل الأسرة المكونة من المثليين، والأخدان وغيرها مما أفرزته هذه الحضارات المارقة من الدين.<br />
ولقد تحدث كثير من الفقهاء عن مقاصد تأسيس الأسرة والمحافظة عليها، وحصرها بعضهم في حفظ النسل، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وحفظ الأنساب ، والإحصان، وحفظ التدين&#8230;<br />
وأحسب أن من أحسن ما قرأته في الباب ما كتبه الشيخان: الشيخ التونسي العلامة محمد الطاهر بن عاشور في كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية» .<br />
والشيخ الجزائري الدكتور الطيب برغوث في كتابه»بناء الأسرة المسلمة طريق النهضة الحضارية».<br />
وهما كتابان مؤسسان على ما قدمته الأمة من جهود في مجال الأسرة خلال قرون من الزمن.<br />
وقد عولت على كثير مما جاء فيهما . وفي غيرها من الكتب التي نبهت على أصول وجب مراعاتها في تكوين مؤسسة الزواج، والحفاظ عليها .</p>
<p>إن «الزوجية» سنة كونية قال الله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات 49).<br />
وقال عز من قائل ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها. وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (الروم 21).<br />
وقال جلا وعلا: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة . (النحل72).<br />
وإن الوحدة البشرية مكونة من زوجين. والزوجان في لغة العرب شيئان يتكاملان ليكونا شيئا واحدا لا ينفصل أحدهما عن الآخر و لا يستقر لأحدهما قرار دون الآخر.<br />
وإن النوع البشري متوقف تكاثره وتناسله واستمراره- للقيام بأعباء الاستخلاف والعمارة والعبادة بمفهومها العام- على مؤسسة الزواج.<br />
وإن أي خلل يحدث في هذه المؤسسة وفي هذا النظام، وإن أي تقصير يلحق هذه الزوجية سيؤدي لا محالة إلى إلحاق ضرر عظيم بالكون وبالنوع الإنساني عموما، وإلى إلحاق فساد عظيم بنظام الأسرة على وجه الخصوص . لأنه خروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم<br />
إن نهضة الأمة المسلمة متوقفة على نهضتها في مختلف الميادين والمؤسسات الرئيسة التي تعتبر مؤسسة الأسرة على رأسها. بدءا بوعيها بدورها الرسالي وما تحققه في حياتها من أمن وأمان، وسكينة واستقرار، وانتهاء بما يمد المجتمع به من ذرية صالحة مصلحة، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، مؤمنة بالله عز وجل.<br />
ولقد وجهت إلى نظام الأسرة سهام كثيرة بغية استبدال أنماط اجتماعية بها. وبغية تكسير حواجز الهيبة والحشمة والوقار والحياء القائمة عليها. وعقدت مؤتمرات وندوات ولقاءات سعت إلى هدم هذا الحصن الحصين تحت عناوين براقة من مثل «القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة» أو تقييد الحرية الشخصية « &#8230; حتى يتسع المجال لغيرها من الأنماط الأسرية التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تهدف أساسا إلى تغيير خلق الله وسنته وفطرته التي فطر الناس عليها.<br />
ولما كانت الأسرة نواة المجتمع وأسه. وكانت هذه النواة متوقفة على الزواج. فقد أولاها الإسلام عناية كبيرة. وجعلها آية من آيات الله عز وجل قائمة على أسس من السكن والمودة والرحمة .<br />
قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الآية (الروم 21).<br />
وهكذا فإن «إدراك موقع الزواج من نظام الوجود، وحركة الاستخلاف في الأرض، ينبغي أن يشكل مقدمة الوعي الأولى التي يجب أن نركزها في وعي الأجيال عامة، وفي وعي كل مقبل على الزواج خاصة، حتى يتسع أفقه ليستوعب مقاصد الزواج الأساسية، فيدرج زواجه في ذلك السياق الكلي الذي يعطي لهذا الزواج أبعاده الاجتماعية والإنسانية والحضارية الكبرى، ولا يختزله في عاطفة عارضة أو شهوة عابرة أو علاقة ثنائية وعائلية واجتماعية محدودة، لأن الزواج في حقيقته هو بوابة الانفتاح الحقيقي على الحياة عبر العلائق والوشائج الحميمة التي تترتب عليه وتنبثق منه في اتجاه الزوجية والبنوة والأبوة والأخوة والعلائق القرابية التي تتسع دوائرها حتى تنتهي إلى الأبوة والأخوة الإنسانية العامة.<br />
إن العلاقة التي تجمع الأفراد المكونين للأسرة من أقدس العلاقات تبدأ بذرتها بفردين عن طريق الزواج، ثم سرعان ما تتكاثر وتتناسل بسبب الإنجاب وتمتد لتشمل الأقارب والأصهار من الطرفين. وقد وصفها بعض المفكرين بالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع. وكلما تشابكت أعضاؤها وازدادت أوراقها كلما كانت الحضن الدافئ، والحصن الأمين لكل من يأوي إليها<br />
لقد أشار الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في مقاصد أحكام الأسرة – أو أحكام العائلة كما يصطلح عليها- إلى أن نظام الأسرة في حضارة الأمة هو أساس حضارتها ، وانتظام جماعتها ، ولذلك كان الاعتناء بضبطه كبيرا.<br />
وهذا الضبط كان مقصدا من مقاصد كل الشرائع السماوية ومقصدا ألهمته البشرية أيضا.<br />
وهكذا اعتنت الشرائع بضبط هذا النظام المكون للعائلة باعتباره اقتران زوجين بميثاق الزوجية، وما يتفرع عنه من نسل وقرابة –فروعا وأصولا- وما يستتبع ذلك من نظام مصاهرة.<br />
فمن نظام النكاح تتكون الأمومة والأبوة والبنوة. ومنه أيضا تتكون الأخوة وما دونها من صور العصبة. ومن امتزاج رابطة النكاح ورابطة النسب تحدث رابطة المصاهرة.<br />
ولقد جاءت الشريعة الإسلامية مهيمنة على كل الشرائع . فكانت أحكامها في مجال الأسرة من أعدل الأحكام وأوثقها وأجلها.<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:01:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11331</guid>
		<description><![CDATA[أيام 26- 27-28 محرم 1436 الموافق 20 &#8211; 21 &#8211; 22 نونبر 2014 ستشهد مدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب أيام 26- 27-28 محرم 1436 الموافق 20 &#8211; 21 &#8211; 22 نونبر 2014 مؤتمرا علميا عالميا في السيرة النبوية تنظمه مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى ومركز ابن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أيام  26- 27-28 محرم 1436 الموافق  20 &#8211; 21 &#8211; 22 نونبر 2014 </p>
<p>ستشهد مدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب أيام  26- 27-28 محرم 1436 الموافق  20 &#8211; 21 &#8211; 22 نونبر 2014 مؤتمرا علميا عالميا في السيرة النبوية تنظمه مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى ومركز ابن القطان ومركز السيرة النبوية للدراسات والأبحاث في موضوع : « آفاق خدمة السيرة النبوية».<br />
وجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يعتبر الثاني من نوعه ضمن سلسلة المؤتمرات التي شرعت في تنظيمها مؤسسة مبدع في مجال السيرة. وقد جاء في ديباجة المؤتمر ما يلي:<br />
«جاء في ديباجة المؤتمر الأول «إن البشرية الآن في أمس الحاجة إلى نموذج ابن آدم المثاليِّ الكامل، ورسول الله   هو ذلك النموذج الأكمل للتجربة الخاتمة، الكاملة، الشاملة، التجربة التي لم تقتصر على مرحلة بعينها من حياة الإنسان الفرد أو حياة الإنسان الجماعة، ولكن تجربةٌ كاملةٌ لإخراج أمة بكاملها من الظُّلُمات إلى النور، وتأسيس أساس للبشريَّة حتى قيام الساعة تسترشدُ به وتستهدي به.<br />
ولقد شهد التاريخ أنه لم يكتب عن أي شخص على وجه الأرض كما كتب عن محمد رسول الله  ، وإن استخلاص خلاصة كسب الأمة في ذلك ووضعه بين يدي أجيال الغد المنشود، هو مفتاح الباب لإنجاز مشروع السيرة السنة الذي يجب على الباحثين الصادقين من أبناء هذه الأمة أن ينهضوا لإنجازه».<br />
لقد حاول المؤتمر الأول تقديم خلاصة لجهود الأمة في تدوين ودراسة السيرة النبوية لتيسير استيعابها في حاضر الأمة المشهود والبناء عليها لغدهم المنشود، غد إخوان رسول الله   الذين اشتاق إليهم، إخوانه الذين اتخذوه أسوة واتخذوا هديه منهاجا يبنون عليه ريادتهم للدنيا.<br />
ولا يكون ذلك إلا بإحلال روح الهدي النبوي في أوصال الأمة بكل ألوان التقريب والتيسير، ولا يحيي روح الهدي النبوي إلا فقه صحيح لمنهاج رسول الله  ، فقه يستبطن أثر النبوة غير مجزأ ولا مبعض، ولا يستخرج فقه صحيح إلا من نص صحيح مطمأن إليه.<br />
من أجل ذلك رأت مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى، تنظيم المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية في موضوع: «آفاق خدمة السيرة النبوية»، راجية أن يكون لبنة ثانية صحيحة في الطريق إلى إخراج سيرة شاملة صحيحة.<br />
وقد حدد المؤتمر ثلاثة أهداف تركزت في:<br />
< تسريع إخراج السيرة الصحيحة الشاملة.
< تنسيق الجهود لخدمة السيرة النبوية.
< ترشيد البحث في السيرة النبوية.
أما عن محاور المؤتمر فيرتقب أن تتناول خمسة محاور كما يلي:
المحور الأول : أفق خدمة مصادر السيرة (قرآن كريم، وكتب الحديث، وكتب السيرة والتاريخ)
المحور الثاني: أفق خدمة متن السيرة (جمعا للنصوص، وترتيبا للحوادث ، وتركيبا لسيرة صحيحة شاملة)
المحور الثالث: أفق خدمة فقه السيرة (في فقه التربية ، وفقه الاجتماع والسياسة ، وفقه منهاج الإصلاح)
المحور الرابع : أفق خدمة التيسير والتقريب للسيرة (العمل الروائي والقصصي، والترجمة)
المحور الخامس: مشاريع خادمة للسيرة.

</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; ارتسامات سائح في بلاد محمد الفاتح (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:52:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ارتسامات سائح]]></category>
		<category><![CDATA[استمبول]]></category>
		<category><![CDATA[التركي]]></category>
		<category><![CDATA[القسطنطينية]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد محمد الفاتح]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11329</guid>
		<description><![CDATA[استمبول/ القسطنطينية، وتحقيق الوعد النبوي قبل أن نكتشف خبايا «الميغابول» التركي /استمبول، ونقف على مآثرها الحضارية والعمرانية، لا بد من أن نعود القهقرى للنبش في تاريخ هذه المدينة الرائعة، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف المروي عن عبد الله بن محمد بن شيبة، عن زيد بن الخباب أن رسول الله قال : «لتفتحن القسطنطينية، فلنعم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>استمبول/ القسطنطينية، وتحقيق الوعد النبوي</strong></em></span></p>
<p>قبل أن نكتشف خبايا «الميغابول» التركي /استمبول، ونقف على مآثرها الحضارية والعمرانية، لا بد من أن نعود القهقرى للنبش في تاريخ هذه المدينة الرائعة، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف المروي عن عبد الله بن محمد بن شيبة، عن زيد بن الخباب أن رسول الله قال : «لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش»، على إحدى بوابات مسجد آيا صوفيا نقش هذا الحديث الذي كان حافزا أو ملهما للكثير من خلفاء آل عثمان للسعي من أجل فتح هذه المدينة، والتي كانت عاصمة للدولة البيزنطية&#8230;<br />
بيزنطة..القسطنطينية&#8230;الأسِتانة&#8230; استمبول، أسماء عديدة لمدينة واحدة&#8230; امتزج فيها الواقع بالخيال.. والثراء المادي بالثراء الروحي الوجداني.. انتقلت من الحكم البيزنطي إلى الحكم الإسلامي، وكان محقق الوعد النبوي فتى لم يتجاوز عمره الرابعة والعشرين، إنه محمد الثاني ابن مراد الثاني الملقب بمحمد الفاتح، سابع الخلفاء العثمانيين&#8230; ولد فجر الأحد 26 رجب 833 هجرية/20 أبريل 1429 ميلادية بمدينة أدرنة عاصمة الدولة العثمانية آنذاك&#8230; وقد كان لشيخه ومربيه «آق شمس الدين» الأثر البالغ في نشأته الدينية ورغبته الملحة في أن يكون ذاك الأمير الذي بشر به المصطفى &#8230; تنازل له والده السلطان مراد الثاني عن الحكم وهو في الرابعة عشرة من عمره، إلا أن جيش الانكشارية انقلب عليه ليعود أبوه إلى العرش، لكن بعد وفاة مراد الثاني آلت إليه الخلافة وعمره اثنين وعشرين سنة، ومن تلك اللحظة وهو يتطلع إلى الضفة الأخرى من مضيق البوسفور ويتحين الفرصة لفتح القسطنطينية عاصمة بيزنطة&#8230; وفي السادس من أبريل سنة 1453م/26 ربيع الأول 857 هجرية، زحف بأسطوله الذي كان يضم ربع مليون جندي، بعد أن خطب فيهم خطبة مؤثرة، ذكرهم فيها بآيات الجهاد وبحديث النبي ، فحاول عبور المعبر المائي المسمى آنذاك «القرن الذهبي» غير أنه فوجئ بسفن الروم تسد عليهم المعبر، فبات يفكر في طريقة يدخل بها المدينة، وبعد ليال من التهجد والتفكير المضني، اهتدى إلى طريقة غاية في الطرافة، حيث أمر جنوده بسحب السفن عبر اليابسة بعد طلاء الأرض بالزيوت والشحوم، فأسقط في يد الروم وهم يرون سفن العثمانيين تحيط بأسوار مدينتهم من كل جانب، وكان الهجوم الكاسح يوم الثلاثاء 20 جمادى الثانية 857 هجرية/ 29 مايو 1453 ميلادية، وسقطت القسطنطينية بعد ثلاثة وخمسين يوما من الحصار، فتحقق الوعد النبوي، وبدأت نهضة أخرى في المدينة المفتوحة، فاعتنى محمد الفاتح بعد أن اتخذها عاصمة له ببناء دور العلم والاعتناء بالعلماء، كما وضع نظاما للامتحانات، وشق قنوات الري. وكان شيخه آق شمس الدين أول من ألقى خطبة الجمعة في مسجد آيا صوفيا&#8230; إلى أن لكل بطل نهاية، ففي الثالث من مايو 1481/ الرابع من ربيع الأول 886 هجرية لبى محمد الفاتح داعي الله بعد أن قام بتسميمه طبيبه «يعقوب باشا» وهو مسيحي كان يظهر إسلامه، بعد أن أحس أن محمد الفاتح يستعد لغزو مملكة البندقية كبرى ممالك إيطاليا، ووصل خبر وفاته إلى البندقية عن طريق رسالة من سفيرها في استمبول جاء فيها «لقد مات العقاب الكبير» وسرعان ما انتشر الخبر في سائر بلدان أوربا، فدقت أجراس الكنائس فرحا بموته بأمر من البابا&#8230; وهكذا بدأت الحكاية&#8230; ويالها من حكاية.<br />
<strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">ذ: أحمد الأشهب</span></span></em></strong><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
المرجع المعتمد : محمد الفاتح بوابة غوغل بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; نصرة الدعاة من الزكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:47:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إشـــــــــــراقـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين جند للدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[عهد النبي]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11326</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس قال : كان أخوان على عهد النبي وكان أحدهما يأتي النبي والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه للنبي فقال : &#8220;لعلك ترزق به&#8221; (رواه الترمذي بإسناد صحيح على شرط مسلم) &#8220;يحترف&#8221; يكتسب ويتسبب. إن الإنفاق على المتفرغ لطلب العلم ولأجل الدعوة إلى الله يعتبر من أهم أنواع الإنفاق في سبيل الله قديما وحديثا. يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس قال : كان أخوان على عهد النبي وكان أحدهما يأتي النبي والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه للنبي فقال : &#8220;لعلك ترزق به&#8221; (رواه الترمذي بإسناد صحيح على شرط مسلم) &#8220;يحترف&#8221; يكتسب ويتسبب.<br />
إن الإنفاق على المتفرغ لطلب العلم ولأجل الدعوة إلى الله يعتبر من أهم أنواع الإنفاق في سبيل الله قديما وحديثا. يقول الشيخ رشيد رضا : ومن أهم ما ينفق في سبيل الله في زمننا هذا إعداد الدعاة إلى الإسلام، وإرسالهم إلى بلاد الكفار من قبل جمعيات منظمة تمدهم بالمال الكافي كما يفعله الكفار في التبشير بدينهم.<br />
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن الدعوة إلى الله تدخل في معنى &#8220;وفي سبيل الله&#8221; الذي هو سهم في الزكاة، وقد ورد في الدعوة قوله تعالى : ادع في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقد ذهب معظم أعضاء المجلس الفقهي الإسلامي إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى، وإن إعلان كلمة الله يكون بالقتال ويكون أيضا بالدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه بإعداد الدعاة ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم فيكون كلا الأمرين جهادا، لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس أن النبي قال : «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». يقول الشيخ شلتوت : &#8220;وفي سبيل الله&#8221; يشمل الإعداد القوي الناضج لدعاة إسلاميين يظهرون جمال الإسلام وسماحته، ويفسرون حكمته ويبلغون أحكامه، ويتعقبون مهاجمة الخصوم لمبادئه بما يرد كيدهم إلى نحورهم.<br />
ويقول الشيخ مناع القطان : فلم يعد المفهوم الحربي للحفاظ على الأمة قاصرا على الحرب الدموية في القتال وعدته، بل أصبح شاملا للتعبئة الفكرية وصد هجمات المغرضين&#8230; وهذا يحتاج إلى إعداد فكري للدعوة لا يقل أثرا عن عدة السلاح، وتكوين جند للدعوة يحملون لواءها، ويذودون عنها بالقلم واللسان والبيان، كما يذودون عنها بالصاروخ والمدفع.<br />
ويقول الشيخ القرضاوي : إذا كان جمهور الفقهاء.. حصروا هذا السهم : &#8220;وفي سبيل الله&#8221; في الغزاة والمرابطين على الثغور.. فنحن نضيف إليهم في عصرنا غزاة ومرابطين من نوع آخر، أولئك الذين يعملون على غزو العقول والقلوب بتعاليم الإسلام، والدعوة إلى الإسلام&#8230; وإن الجهاد في الإسلام لا ينحصر في الغزو الحربي.. فقد سئل النبي : أي الجهاد أفضل؟ فقال كلمة حق عند سلطان جائر (رواه النسائي بإسناد صحيح).<br />
إن الدعاة الذين يسخرون جميع طاقاتهم لنصرة الله ورسوله، ويبذلون كل إمكاناتهم لعز الإسلام وقوة سلطانه، ويسعون في الأرض مبشرين ومنذرين بالدعوة لرب العالمين، فهذا الفيلق من المجاهدين الأبرار لا يقل شأنهم عن المرابطين على الثغور والفاتحين للحصون، والعاملين في الأسواق والحقول، فلهذا قال له النبي لعلك ترزق به، فرزق المتفرغين لطلب العلم مضمون بوفرة تكفيهم وغيرهم ممن هو معهم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
&lt; أنظر بحث نصرة الدعاة<br />
من الزكاة من كتاب الواعظ<br />
بين الرواية والدراية للمؤلف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي &#8211; التقويم الهجري وهوية الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:41:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقـي]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[التقويم الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11324</guid>
		<description><![CDATA[ليس التاريخ الهجري مجرد حساب عادي للزمن فقط، ولكنه أيضا يحمل دلالة حضارية يرتبط بهوية أمتنا وحضارتنا وقبل ذلك بديننا. جاء في تفسير الطبري عن قتادة: قوله: يسألونك عن الاهلة، قل هي مواقيت للناس والحج ، قال قتادة: سألوا نبي الله عن ذلك: لم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون: هي مواقيت للناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس التاريخ الهجري مجرد حساب عادي للزمن فقط، ولكنه أيضا يحمل دلالة حضارية يرتبط بهوية أمتنا وحضارتنا وقبل ذلك بديننا. جاء في تفسير الطبري عن قتادة: قوله: يسألونك عن الاهلة، قل هي مواقيت للناس والحج ، قال قتادة: سألوا نبي الله عن ذلك: لم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون: هي مواقيت للناس ، فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم، ولمناسكهم وحجهم، ولعدة نسائهم ومحل دينهم في أشياء، والله أعلم بما يصلح خلقه&#8221;.<br />
واضح مما رواه الطبري رحمه الله تعالى أنه من الناحية التعبدية يرتبط التقويم الهجري بعدد من الشعائر في مقدمتها اثنتان وهما: الصوم والحج، بالإضافة إلى أشياء أخرى كما ورد في الرواية. ولا شك أن الصوم والحج من الشعائر الكبرى، فبهما تُكفّر الذنوب وفيهما تُغفر الخطايا، كما هو واضح في الحديثين المشهورين: «&#8230;إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَرَضَ لِي، فَقَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفَرْ لَهُ، قُلْتُ: آمِينَ&#8230;»، «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». ولارتباط العبادتين بالشهر الهجري القمري دلالات لعل في مقدمتها أنهما تدوران على مدار السنة الشَّمسية فتكونان في الصيف كما في الشتاء وفي الرَّبيع كما في الخريف لتستكمل الدورة بعد ثلاث وثلاثين سنة قمرية أو اثنتين وثلاثين شمسية.<br />
ومن ثم فإن التَّقويم القمَري تقويمٌ ربَّاني سماوي كَوْني توقيفيٌّ، قديم قِدَم البشريَّة، ليس من ابتداع أحَد الفلَكيِّين، وليس للفلكيِّين سلطانٌ عليه أو على أسماء شهوره أو عدَدِها أو تسلسُلِها أو أطوالها، وإنَّما يتمُّ كلُّ ذلك في حركةٍ كونيَّة ربَّانية، كما هو واضح في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (التوبة: 36)، فهو تقويمٌ كامل، لا يَحتاج إلى تعديلٍ أو تصحيح، لأنه من تقدير العزيز العليم.<br />
وأما المواقيت ومعرفة عدد السنين والحساب فأمر معلوم، وهو ميسور أيضا حتى بالنسبة للذي لا يعرف الحساب، إذ يكفي أن يرفع بصره إلى السماء لينظر موقع الهلال فيتذكر هل هو في أول الشهر أو وسطه أو آخره، ولقد كان آباؤنا رحمهم الله تعالى يعلموننا تقدير معظم أيام الشهر القمري بمجرد تحديد موقع القمر في السماء. وأما الادعاء بصعوبة التقويم القمري وعسر ضبطه فادعاء باطل، فنحن أمة التدقيق والحساب، ولقد كان أسلافنا رحمهم الله يعرفون مواقيت الصلاة بالساعة والدقيقة دون أن تكون في أيديهم أو جدران منازلهم ساعات، مع أن هذه المواقيت تزيد وتنقص حسب الأيام.<br />
ثم بالإضافة إلى هذا كله، وقبله وبعده، فإن التاريخ الهجري يذكِّر بأعظم حدث في تاريخنا وهو حدث الهجرة الذي كان مقدمة لتأسيس دولة الإسلام في المدينة المنورة. بالإضافة إلى الأحداث الكبرى التي عرفها تاريخ الإسلام والتي ارتبطت بالتاريخ الهجري بشكل عضوي.<br />
إذن فالتقويم الهجري يرتبط بهوية أمتنا وذاكرة حضارتنا، وإن طمسه هو طمس لهذه الهوية وهذه الذاكرة، ويبدو أن محاولة الطمس بدأت منذ وقت مبكر، حيث يُتناقل في بعض الكتابات أنه في القرن الثاني عشر الهجري أرادت الدولة العثمانية تحديث جيشها فطلبت مساعدة الدولِ الأوربية العظمى فوافقت على مساعدتها بشروطٍ، منها: إلغاء التقويم الهجري في الدولة العثمانية؛ فأذعنت لضغوط الدول الأوروبية.<br />
وفي القرن الثالث عشر الهجريِ أراد خديوي مصر أن يقترض من بعض الدول الأوربية لتغطية مصاريف قناة السويس، فوافقوا مقابل ستة شروطٍ، منها: إلغاء التقويم الهجري في مصر، فتم إلغاؤه سنة 1292هـ، واعتُمد بدله التقويم الميلادي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; من وحي السنة الهجرية&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:32:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الهجرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11322</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ظلت أوروبا جاثمة على صدور العالمين لمدة قرون&#8230; فعاث رجال الدين ومن والاهم من الملوك والأمراء في الأرض فسادا يقتلون العلماء ويستحيون السفهاء بادي الرأي، أما عامة الشعوب فمكبلة بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من الفقر والجهل والتخلف والفساد&#8230; واستمرت الحال على ما كانت عليه حتى بزغ نور الإسلام، فملأ الأرض عدلا ونورا وعلما ورحمة.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ظلت أوروبا جاثمة على صدور العالمين لمدة قرون&#8230; فعاث رجال الدين ومن والاهم من الملوك والأمراء في الأرض فسادا يقتلون العلماء ويستحيون السفهاء بادي الرأي، أما عامة الشعوب فمكبلة بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من الفقر والجهل والتخلف والفساد&#8230; واستمرت الحال على ما كانت عليه حتى بزغ نور الإسلام، فملأ الأرض عدلا ونورا وعلما ورحمة.. ففتح القلوب قبل أن يفتح الأمصار ودخلت الشعوب المضطهدة في دين الله أفواجا.<br />
دخل الإسلام من الشعوب الأوروبية الألبان وأهل الأندلس وبلدان البلقان، بل وطرق الفاتحون المسلمون فرنسا مرتين على عهد عبد الرحمن الغافقي رحمه الله تعالى&#8230; ولولا هزيمة المسلمين في معركة بلاط الشهداء عند أبواب (بواتييي) لكان القرآن يدرس الآن في كبريات الجامعات الأوروبية&#8230; ويحضرني هنا ما قاله المؤرخ الفرنسي (كوستاف لوبون) وقتها معبرا عن إقبال الشعوب الأوروبية على الإسلام: «الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب، ولا ديناً سمحاً مثل دينهم، وإننا لا نذكر أمة كالعرب حققت من المبتكرات العظيمة في وقت قصير مثل ما حققوا، وإن العرب أقاموا ديناً من أقوى الأديان التي سادت العالم، أقاموا ديناً لا يزال تأثيره أشد حيوية من أي دين آخر..، وأنهم أقاموا من الناحية السياسية دولة من أعظم الدول التي عرفها التاريخ، وأنهم مدنوا أوروبا ثقافة وأخلاقا»<br />
&#8230; فلما أحس دهاقنة الغرب وسدنتها -إضافة إلى الحاقدين على الإسلام من أبنائه أو بالأحرى المنتسبين إليه من أشباه المثقفين وشداد الآفاق- بأن الأرض بدأت تميل بهم والبساط يسحب من تحت أرجلهم، أجمعوا أمرهم وأتوا صفا واحدا لمحاربة الخلافة الإسلامية الممثلة آنذاك في الدولة العثمانية القوية فرموها من قوس واحد فسقطت ومعها سقطت بيضة المسلمين وهيبتهم. وتوالت عليهم النكبات وأصبحوا كالأيتام على مأدبة اللئام&#8230; مزقت أراضيهم كل ممزق واستبيحت أعراضهم ونكل بهم حتى أصبحوا غرباء في أراضيهم&#8230; وحيل بينهم وبين منابع دينهم الحق الذي ارتضاه الله لهم تارة بالتشويه، وطورا بالتخويف والتخوين والتحقير والذي تولى كبر هذه الأمور طابور خامس من المثقفين والإعلاميين&#8230; وحتى مشايخ الفتن والزور والفتاوى الجاهزة والشياطين الخرس من الساكتين عن الحق&#8230;. وهكذا حقق الغرب وكل من والاه وأعانه نجاحا باهرا على امتداد القرن الماضي في مسخ هوية الأمة وإبعادها عن دينها بشتى الوسائل والحيل حتى أصبح لدينا ولله الحمد الذي لا يحمد على مكروه سواه أجيال مغيبة وشباب مسطول كل همه تسريحة شعره المنكوش على هيئة الديكة والقنافيذ يذكرونك بالهنود الحمر أو بقبائل الزولو انكاتا في أدغال جنوب إفريقيا &#8230;<br />
سنة سعيدة وكل هجرة وأنتم بخير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
