<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 427</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-427/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (18)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 22:45:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطلاح]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8285</guid>
		<description><![CDATA[تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></address>
<p>أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من عرض ما تيسر من تعاريف البنية اصطلاحا.<br />
أورد سيبويه هذا المصطلح بكلمات متنوعة الأشكال. منها الأبنية التي هي جمع بنية حيث يقول : &#8220;هذا باب ما يُكسّر ممّا كُسّر للجمع، وما لا يُكسّر من أبنية الجمع إذا جعلته اسماً لرجل أو امرأة&#8221; (ك3/401). أما بقية المشتقات التي استعملها للدلالة على هذا المعنى فهي المصدر الميمي &#8220;مَبْنيا&#8221; والفعل الماضي &#8220;بُني&#8221; مبنيا للمفعول، ثم المصدر &#8220;بناء&#8221; وغير هذا من المشتقات، ويستفاد من هذا الاستعمال لأشكال متنوعة من الكلمات أن هذا المفهوم متأصل بين مصطلحات قواعد اللغة العربية. والدليل على هذا أن سيبويه استعمله للدلالة على مفاهيم عامة من القواعد مثل قوله : &#8220;هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات من بنات الخمسة&#8221; 4-5/ 301&#8243; وعلى هذا الاهتمام بنى الدارسون فيما بعد تعاريفهم للبنية اصطلاحا، مع العلم أن شكل الكلمة الذي حظي بهذا التعريف لا يمثل إلا شكلا واحدا من بين أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال. يقول الكفوي : &#8220;والأبنية: هي الحروف مع الكلمات والسكنات المخصوصة&#8221; . والصيغة : هي الهيئة العارضة للفظ باعتبار الحركات، وتقديم بعض الحروف على بعض، وهي صورة الكلمة، والحروف مادتها. (الكليات للكفوي ص 560)، وقد عرف الاستربادي البنية اصطلاحا بتفصيل في سياق شرحه مصطلح التعريف عند أبي الحاجب نورده مفصلا مع إضافة بعض الشروح بين معقوفتين [..] لأجل تبسيط بعض الكلمات والعبارات كما يلي :<br />
يقول ابن الحاجب : &#8220;التصريف : علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب&#8221;(الشافية ص 11).<br />
ويشرح الاسترابادي البنية كما وردت عند ابن الحاجب أعلاه بقوله : قوله : &#8220;أبنية الكلم&#8221; المراد من بناء الكلمة ووزنها وصيغتها: هيئتها التي يمكن أن يشاركها فيها غيرها، وهي عدد حروفها المرتبة، وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل في موضعه، فرجل مثلا على هيئة وصفة يشاركه فيها عَضُدٌ، وهي كونه على ثلاثة أحرف أولها في كل منهما مفتوح وهو الراء في رجل، والعين في عضد، وثانيهما مضموم وهو الجيم في رجل، والضاد في عضد، وأما الحرف الأخير وهو اللام في رجل، والدال في عضد، وكل حرف أخير في الكلمة من هذا النوع من التقعيد فلا تعتبر حركته وسكونه في البناء أي في بناء الكلمة المفردة وفيه نظر، فرجلٌُ بضم اللام منونة ورجلا أو رجلٍ بفتحها أو جرها منونة كذلك على بناء واحد، وكذلك جَمَلٌ على بناء ضَرَب، لأن الحرف الأخير لحركة الإعراب وسكونه، وحركة البناء وسكونه.<br />
وإنما قلنا &#8220;يمكن أن يشاركها&#8221; لأنه قد لا يشاركها في الوجود كالحِبُك بكسر الحاء وضم الباء، فإنه لم يات له نظير وهذا يعني أن كلمة حِبُك على وزن فِعُل لا وجود لمثلها في اللغة العربية.<br />
قوله : &#8220;وإنما قلنا : &#8220;حروفها المرتبة&#8221; لأنه إذا تغير النظم أي نظم الحروف والترتيب أي ترتيبها بالتوالي : الأول، فالثاني، فالثالث على شكل معين تغير الوزن(أي طريقة النطق بالكلمة) كما تقول : يئس الياء أولا، والهمزة ثانيا/ ثم السين أخيرا على وزن فَعِل هي الميزان الذي تنطق على شكله وهيئته الكلمات في الأصل، مع تغيير حركاتها حسب نوع الكلمات، وعليه فهذا هو أصل ترتيب حروف هذه الكلمة (يَئِسَ) لتدل على المعنى الذي وُضعت له. ولو غيرنا ترتيب حروف هذه الكلمة فقلنا أَيِسَ فإن وزنها هو عَفِل (بحيث تنطق بالعين في أول الكملة : (أيِسَ) وكانت هي الحرف الثاني في وزن الكلمة في الترتيب الأول (يئس)، ثم الفاء بعدها وكانت هي الأولى في الوزن الأول، ولذا نطقنا بكلمة الوزن (عَفِلَ) بدل (فَعِلَ).<br />
قوله : وإنما قلنا &#8220;مع اعتبار الحروف الزوائد والأصلية &#8221; [لأن أصل الكلمة في اللغة العربية يكون ثلاثيا، أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا، ولكل نوع ضوابطه، ويمكن أن يزاد على أصل من الأصول حرف أو أكثر لأغراض بنيوية أو تعبيرية معينة، وثمة ضوابط لتمييز الحرف الأصلي من الزائد في بنية الكلمة إذا زادت على ثلاثة أحرف]. لأنه يقال: إن كرَّم مثلا على وزن فعَّل، ولا يقال فَعْلَلَ أو أفْعَل، أو فاعل [فلا يعتبر عدد الحروف فقط في الكلمة لنقول : إنها على وزن معين، بل لا بد من مراعاة مواقع الحروف الزائدة على أحرف الكملة لأصل (فَعَل) لأن كل شكل من أشكال الأبنية المذكورة له مجاله الذي يستعمل فيه رغم توافقها في الحركات المعينة والسكون&#8230;الخ).<br />
قوله : وقلنا &#8220;كل في موضعه&#8221; لأن نحو درهم ليس على وزن قِمَطَرْ لأن الكلمتين متساويتان في عدد الحروف وهي أربعة أحرف في كل منها، لكنهما مختلفتان بالنسبة لمواضع بعض الحركات والسكون على أحرف الكلمتين، فشكل دِرْهَمْ هو : &#8211; ْ – أي حركة + سكون+ حركتين. في حين أن قِمَطْر تُشكلت ب: &#8211; - ْ – أي حركتين ثم سكون ثم حركة.<br />
هذه هي البنية اصطلاحا بما تعرفه من تشعبات الضوابط.<br />
وثمة نوعان من الملاحظات أولهما أن الشروح التي أوردها الاسترابادي لمفهوم البنية. منها أن الحرف الأخير من الكلمة غير معتبر هنا لأن حركته خاصة بالإعراب أو البناء، ويبدو أن هذا الحكم غير مسلم لسببين:<br />
أ ـ أن حركة الإعراب تكون في المركبات لتبين صنف الكلمات في التركيب كالفاعل والمفعول.<br />
ب ـ أن هذه الحركة في الكلمة المفردة تميز الاسم من الفعل أو الصفة أحيانا. فعند تأملنا للكلمات التالية مثلا : حمد، نسب، حسب، وهي محركة الأحرف الأخيرة بالفتحة فإننا نعتبرها أفعالا. في حين أنها مسكنة الأواخر غير ذلك. والملاحظة الثانية أن هذا التعريف لا يشمل كل أنواع الكلمة الثلاثة بما في ذلك الحرف، وعند التدقيق يمكن استثناء بعض أنواع الأسماء أيضا من هذا التعريف لتعليلات متنوعة. وعليه ينبغي الرجوع إلى أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال لصياغة المصطلح الشامل لهذا المفهوم وقواعد اللغة العربية. والله أعلم بالصواب والأصوب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 22:10:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[اسطمبول]]></category>
		<category><![CDATA[البوسفور]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة العثمانية]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سائح]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الفاتح]]></category>
		<category><![CDATA[مرمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8283</guid>
		<description><![CDATA[ارتسامات سائح في بلد محمد الفاتح (1) توطئة خمس ساعات هي المدة التي استغرقتها الرحلة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار &#8220;صبيحة باستمبول&#8221; كبرى مدن تركيا وعاصمتها الاقتصادية والسياحية، حوالي الساعة الثانية عشر ليلا حطت الطائرة على مدرج المطار، حمدنا الله على سلامة الرحلة وانخرطنا في إجراءات الدخول، كان المطار يعج بمختلف الجنسيات، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>ارتسامات سائح في بلد محمد الفاتح (1)</strong></address>
<p>توطئة</p>
<p>خمس ساعات هي المدة التي استغرقتها الرحلة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار &#8220;صبيحة باستمبول&#8221; كبرى مدن تركيا وعاصمتها الاقتصادية والسياحية، حوالي الساعة الثانية عشر ليلا حطت الطائرة على مدرج المطار، حمدنا الله على سلامة الرحلة وانخرطنا في إجراءات الدخول، كان المطار يعج بمختلف الجنسيات، كل يسعى لهدف ما من وراء هذه الزيارة لهذا البلد المسلم، الذي أدهش العالم بالطفرة الاقتصادية التي حققها رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يمر منها العالم ولا سيما أوربا.. كان هدفي الوحيد من هذه الرحلة أن أكتشف الحضارة العثمانية وما أحدثته من تغيرات على المستويين السياسي والحضاري والذي تختزله مدينة إستمبول بشقيها الأسيوي والأوربي، وأتتبع خطى الفاتحين وما خلفته من إرث حضاري قل نظيره، والذي أصبح ميراثا إنسانيا يأتيه الناس من شتى بقاع الأرض&#8230; ولم تقتصر رحلتي على تتبع خطى الفاتحين الأوائل، بل تتبعت أيضا خطى العثمانيين الجدد، الذين استبدلوا أسلحة الفاتحين من أسلافهم بأسلحة أكثر ضراوة وهي الأسلحة الاقتصادية والإصلاحات السياسية التي جعلت من تركيا، ذلك البلد الذي كان يغرق في الفساد السياسي والعسكري، ويرزح تحت مديونية ثقيلة وتضخم اقتصادي لا مثيل له على الصعيد الأوربي، يقفز إلى المرتبة العاشرة عالميا ويتخلص من كامل مديونيته بعد انقضاء ولايتين من حكم حزب العدالة والتنمية التركي&#8230; نحن الآن في الجزء الآسيوي من مدينة إستمبول، وبعد قليل سننطلق نحو الجزء الأوربي من مدينة الأحلام هذه، حيث سنعبر مضيق البوسفور الواقع على بحر مرمرة، بواسطة الحافلة من فوق جسر محمد الفاتح، وقد اختار منظموا الرحلة أن تبدأ رحلتنا من الشق الأوربي الذي توجد به أكبر المآثر التاريخية وأكبر البزارات والأسواق التي تحتوى على أرقى الملابس والتحف والتوابل والمقتنيات ذات الصنع المحلي.. خلال هذه الرحلة الشيقة سوف نستنطق التاريخ والجغرافيا ونقف على الأسباب الذاتية والموضوعية لتقدم تركيا، ونضع الأصبع على جرحنا المغربي، لماذا تقدمت تركيا وبقينا نحن نجتر تخلفنا رغم التشابه المناخي والإمكانيات الاقتصادية المتشابهة التي تجمع المغرب وتركيا؟؟&#8230; ذلك ما سنكتشفه بعون الله خلال هذه الحلقات التي سننشر تباعا على صفحات جريدة المحجة الغراء &#8230;</p>
<p>فشدوا الأحزمة !!&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [40]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:53:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر الجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[مكافأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8281</guid>
		<description><![CDATA[في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر : عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في استحضار الشعر الجاد و مكافأة أصحابه</strong></address>
<p>روى الحاكم «عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما دخل رسول الله عام الفتح،رأى النساء يَلطمن وجوه الخيل بالخمُر، فتبسم إلى</p>
<p>أبي بكر ، وقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان بن ثابت؟» فأنشده أبو بكر :</p>
<p>عَدِمْت ثَنِيتي إنْ لم تَرَوها             تُثِير النَّقعَ مِن كَتِفَي كَدَاءُ</p>
<p>يُنازِعْنَ الأعِنَّة مُسْرعاتٍ               يُــــلَـطِّـمْــهُــــن بـالـخُمُـــرِ النّســــــاءُ</p>
<p>فقال رسول الله : «ادخلوا من حيث قال حسان» (1).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حديث من الأحاديث اللطيفة في باب الشعر، وفيه أربع مسائل:</p>
<p>أولها أن المناسبة فتح مكة، وقد كان ذلك سنة ثمان من الهجرة.</p>
<p>وثانيها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك المشهد، وسمع قبله الشعر المرتبط به، فكان قوله: «ادخلوا من حيث قال حسان» دالا على حدوث كل ذلك قبل فتح مكة.</p>
<p>ومعنى «يُلَطِّمْهُن بالخُمُرِ النسـاء» عند ابن الأثير: «ينفضن ما عليها من الغبار، فاستعار له اللطم» (2)، وهو عند شارح ديوان حسان: «فاجأتهم الخيل، فخرج النساء يلطمن خدود الخيل يرددنها لترجع» (3).</p>
<p>وبين المعنيين فروق: منها أن النساء في الأول مسلمات، وفي الثاني مشركات، ومنها أن الواقعة كانت في الطريق إلى مكة حسب المعنى الأول، وبمكة حسب المعنى الثاني.</p>
<p>وقد يرجّح المعنى الأول أمران:</p>
<p>كون الرؤية النبوية للنساء كانت قبل دخول مكة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم  قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، فدل على أنهم لم يدخلوا مكة بعد.</p>
<p>وكوْن الظرف عصيبا، وقد فرّ فيه بعض المشركين، وغلّق البعض عليهم الأبواب، ونُودي بمكة: «مَن دَخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومَن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومَن دخل المسجد فهو آمن» (4)، فكيف يُتصور أن تتجرأ النساء على الخروج من منازلهن أولا، ثم على اعتراض خيل المسلمين ولطمها، دفعا لها نحو الرجوع؟!</p>
<p>وأما المسألة الثانية فهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى فعل النساء بالخيل تبسم إلى أبي بكر ، وعلة تبَسُّمه تَذَكُّره ما سبَق أن سَمِعه من شعر لحسان له صلة بالمناسبة، وقد طلب مِن أبي بكر أن ينشده إياه، وفيه أن النبي كان يسمع شعر حسان، وأن أبا بكر كان راوية للشعر، وأن النبي كان يعلم حفظه له وقوة استحضاره، ويُقويه ما رواه الإمام أحمد في مسنده : «كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه ولا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس&#8230;» (5).</p>
<p>وأما المسألة الثالثة فهي أن موضوع الحديث بين النبي وأبي بكر شعر حسان، وقد ذكر أبو بكر بيتين مقتصرا على محل الشاهد، وهما من قصيدة حسان الهمزية المشهورة التي يقول فيها:</p>
<p>هَجَوْتَ مُحَمّدًا فَأَجَبْت عَنْهُ       وَعِنْدَ اللّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ</p>
<p>هَجَــوْتَ مُحمَّـــدا بَــرّا تَقيـــا       رَسولَ اللّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ</p>
<p>فَإِنّ أَبِي وَوَالِـدَهُ وَعِرْضِــــي       لِعَرْضِ مُحَمّدٍ مِنْكُـمْ وِقَــاءُ (6)</p>
<p>ويفيد حديث الباب، وسياق الإنشاد للقصيدة في صحيح مسلم (7) أنها أنشدت قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم للفتح؛ بل ما أنشدها حسان إلا في سياق الرد على المشركين بطلب نبوي، وهو ما تظهره القصيدة نفسها، ومنها الأبيات التي أوردناها آنفا، وفيها رد على أبي سفيان، فكيف نقبل بعد ذلك إيراد ابن هشام لها ضمن ما قيل في الفتح، وقوله بين يديها: «وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان» (8)، ثم قوله عقبها: «قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح» (9).</p>
<p>ويبدو أن محل الإشكال كون حسان يذكر الفتح في القصيدة، في قوله:</p>
<p>فإنْ أَعْرَضتمو عَنّا اعْتَمَرْنَا   وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ</p>
<p>وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَاب يَوْمٍ     يُعِــــز اللّــــهُ فِـيـــهِ مَـــنْ يَـشَـــــاءُ</p>
<p>ومعلوم أن النبي في خرجته تلك لم يكن يريد العمرة؛ بل الفتح، وأنه خرج يريد العمرة سنة ست فكان صلح الحديبية، ثم خرج معتمرا سنة سبع فيما عرف بعمرة القضية، والظاهر أن هذا مقصود حسان، وأنه كان يهدد قريشا إن هي منعت رسول الله من العمرة بناء على اتفاق الحديبية، فيكون شعره سابقا على الفتح بسنة.</p>
<p>وحمْل قوْل حسان «يلطمهن بالخمر النساء» بالمعنى الثاني على ما قبل فتح مكة ممكن؛ لأن قريشا كان لديها استعداد لخوض مزيد من المعارك، ونساء قريش كانت لديهن الجرأة وقتها لاعتراض خيل المسلمين.</p>
<p>ومهما يكن فإن معاني شعر حسان حاضرة في ذهن النبي ، وهو يذكرها في مناسبتها، وربما استعادها، واستنشد الشعر المعبّر عنها، وفيه منقبة لهذا الشاعر الذي خدَم الدعوة الإسلامية، ومنْحه قيمة إضافية؛ لحضوره في لحظات حاسمة.</p>
<p>بقيت إشارة إلى أن الرواية التي تتداولها المصادر الأدبية وهي رواية الديوان، هي:</p>
<p>عَدِمْنا خَيْلَنا إنْ لمْ تَرَوْها   تُثِير النَّقْعَ مَوْعِدُها كَداءُ</p>
<p>وهذه الرواية أصرح وأوضح للمقصود.</p>
<p>وأما المسألة الرابعة فهي أن رسول الله لما سمع البيتين قال: «ادخلوا من حيث قال حسان»، يقصد بذلك موضع كداء كما في البيت الأول منهما، وهو «موضع الثنية التي في أصلها مقبرة مكة» (10)، و«كداء التي دخل منها النبي هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة، وهي التي تهبط منها إلى الأبطح، والمقبرة منها عن يسارك» (11).</p>
<p>واختيار النبي الدخول من كداء منقبة أخرى لحسان، وهي إشارة لطيفية إلى محل شعره لدى النبي ، وتقدير لما بذله من جهد في خدمة الدعوة، وتذكير بأن مكانته محفوظة، وشعره حاضر، وأن معاني الشعر الجاد محل عناية وتقدير.</p>
<p>وليس لقرار النبي الدخول من كداء من سبب إلا قول حسان، وكأن اختيار هذا المكان مكافأة لهذا الشاعر، وقد حفظتها وتداولتها كتب الحديث والسيرة والتاريخ والأدب والجغرافية&#8230; وفي ذلك الاختيار توجيه لطيف إلى ضرورة العناية بطاقات الأمة وكفاءاتها، وحسن اختيار المكافآت لها مما قد لا يُكلّفنا شيئا؛ ولكن يحمل مِن الدلالات الإيجابية الكثير.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1)- المستدرك (4/19، حديث رقم 4499). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».وقد ذكره ابن حجر في (فتح الباري، 8/10)، وقال: «إسناده حسن».</p>
<p>(2)- النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/251، مادة «لطم».</p>
<p>(3)- ديوان حسن بن ثابت، ص: 74.</p>
<p>(4)- سيرة ابن هشام، 4/37.</p>
<p>(5)   مسند أحمد، 17/314، حديث رقم 24261، وقد علق عليه محققه بقوله: «إسناده حسن؛ لأجل عبد الله بن معاوية».</p>
<p>(6) – ديوان حسان بن ثابت، ص: 71-77.</p>
<p>(7) – صحيح مسلم، 16/41-44، ح.ر2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230;</p>
<p>(8) – سيرة ابن هشام، 4/58.</p>
<p>(9) – م.س.</p>
<p>(10) – م.س.</p>
<p>(11) – معجم البلدان، 4/440.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-40/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لص أصابته سهام في مقتل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:37:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأم]]></category>
		<category><![CDATA[الإبن]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الرفقة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8279</guid>
		<description><![CDATA[ذة. رجاء عبيد طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230; إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل. صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></span></p>
<p>طال احتضانها لابنها المدلل في بيت العزلة، ووارته عن أعين لصوص الفضيلة، لتجعله مثلا يحتذى، ولتسمق به إلى علياء القيم، فيتربع على عرشها&#8230;</p>
<p>إنه فلذة كبدها، ومشروعها الذي راهنت على الاستثمار فيه، إنه صفقتها الرابحة في عالم المثل.</p>
<p>صنعت له قفصا من ذهب قضبانه مفتولة بإحكام، وقفله لا يفتح إلا إذا أرادت هي فتحه.</p>
<p>بدأ طفلها يكبر حتى ضاق به القفص، وكثرت شكواه، فناشدها حريته المغتصبة، وصرخ بصوت المقاوم العنيف&#8230;أريد حريتي&#8230;</p>
<p>أدركت الأم إحكامها للحصار، فاستجابت عاطفتها لمطلبه، وفتحت القفص ظنا منها أنه سيخرج ليعود أدراجه مسرعا.</p>
<p>فحضنها هو الأمان&#8230;، وحصارها ليس سجنا&#8230; إنه وجاء لابنها من طبع لص اسفنجي يمتص كل رذيلة.</p>
<p>غادر الابن القفص فطال غيابه عن أمه، واتسعت فجوة الجفاء بينهما، وسعرت بنار العقوق التي أضرمتها حمم الخلافات والخصومات.</p>
<p>لقد أحرق شرر الرفقة السيئة ريشه فما حلق ولا علا، بل أضحت عيشته أرضية بين وحوش الافتراس&#8230;</p>
<p>تاه عنه الطفل البريء الذي تربى على القيم، وعبثت به أيدي المعاشرة النهابة،</p>
<p>وتقاذفته طباع الناس المتناقضة، فتقمص شخصيات كثيرة؛ إلى أن أضحى مشوه الطبع.</p>
<p>أدركت الأم بعد حين أن ابنها دخل قرية الطبع الظالم أهلها. فنسجت في مخيلتها أفكارا متوجسة غزلتها بخيوط الخوف الواهنة، فتكبد أفق أملها بغيوم اليأس، وضل بها المسير، فطرقت عدة أبواب موصدة، إلى أن أدركتها رسائل اللطف الربانية بعدما سمعت جارتها تقول عن أبنائها: لا نملك لهم إلا الدعاء.</p>
<p>استوعبت الأم الرسالة جيدا فأطلقت سهام الدعاء في وقت السحر، فما أخطأت سهامها بل أصابت الضلال في مقتل. لأنها جيوش نصر كل مغلوب.</p>
<p>استجاب الله لدعاء الأم فعاد الابن إلى حضنها، فصرخت لتسمع كل من قرأ قصتها قائلة: لتعلم كل أم أن ثبات أبنائها على الهدى لا يدرك إلا بالدعاء. وأن طباعهم لن تكسى رداء الاستقامة إلا بالتضرع إلى الله تعالى بأن يرزقهم الصحبة الصالحة.</p>
<p>فاللهم إنا نستودعك أبناءنا فاحفظهم بما حفظت به كتابك الكريم.وارزقهم صحبة صالحة تدلهم عليك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%84%d8%b5-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d8%b3%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:29:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[الختم]]></category>
		<category><![CDATA[العجوز]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8277</guid>
		<description><![CDATA[فـكـرة كانت تقرأ القرآن ريثما تقام صلاة العصر .. اشرأب عنق عجوز تحدق في المصحف.. تنهدت وعينها تفيض من الدمع: - آه.. ليتني أختمك يوما ما.. لكن كيف و أنا أمية؟ رق حال القارئة .. نظرت إليها نظرة حانية.. تبسمت و قالت لها: - الأمر في غاية السهولة ياخالة .. مارأيك نلتقي كل يوم هنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>فـكـرة</strong></p>
<p>كانت تقرأ القرآن ريثما تقام صلاة العصر .. اشرأب عنق عجوز تحدق في المصحف.. تنهدت وعينها تفيض من الدمع:</p>
<p>- آه.. ليتني أختمك يوما ما.. لكن كيف و أنا أمية؟</p>
<p>رق حال القارئة .. نظرت إليها نظرة حانية.. تبسمت و قالت لها:</p>
<p>- الأمر في غاية السهولة ياخالة .. مارأيك نلتقي كل يوم هنا بعد صلاة العصر.. أنا أقرأ وأنت تكررين ورائي كلمة كلمة..</p>
<p>احتضنتها العجوز شاكرة داعية لها ..</p>
<p>سجدت شكرا لله بعد الختم.. طلب تمنها الشابة أن تدعو دعاء الختم&#8230;</p>
<p>سعدت العجوز أيما سعادة.. وقد حققت أغلى أمنية في حياتها&#8230;</p>
<p>سعدت الفتاة أيما سعادة.. وقالت: &#8220;ختمتُ القرآن الكريم مرات في حياتي ..  لكن سعادتي بهذه الختمة لا توصف..  أحتسب ذلك كله لله عز وجل ..  سأعمم الفكرة بين صويحباتي إن شاء الله..&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إليكِ .. أختي المسترجِلة:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 21:26:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأنثى]]></category>
		<category><![CDATA[الرّجلة]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المسترجِلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8274</guid>
		<description><![CDATA[ذ.ة. لطيفة أسير أختي الأنثى.. نعم الأنثى.. تلك صفتك التي ارتضاها لك ربّ العزّة. ولو شاء أن تكوني غير ذلك لَفَطرك وسوَّاك كما يشاء. ولكنه سبحانه قدّر أن تكوني أنثى، ويكون شقيقك رجلا، ولولا هذا التنوع البشري ما استمر النسل ولا استقامت الحياة. فَلِمَ هذا التمرد المنافي للفطرة أخيتي. لمَ هذا الاعتراض على آية من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.ة. لطيفة أسير</strong> </span></p>
<p><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-7.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8275" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-7.jpg" alt="n 427 7" width="305" height="292" /></a><br />
</strong></p>
<p>أختي الأنثى..</p>
<p>نعم الأنثى.. تلك صفتك التي ارتضاها لك ربّ العزّة. ولو شاء أن تكوني غير ذلك لَفَطرك وسوَّاك كما يشاء. ولكنه سبحانه قدّر أن تكوني أنثى، ويكون شقيقك رجلا، ولولا هذا التنوع البشري ما استمر النسل ولا استقامت الحياة. فَلِمَ هذا التمرد المنافي للفطرة أخيتي. لمَ هذا الاعتراض على آية من آيات الله الكونية ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها؟ ألمْ تفطني إلى أن هذا التنوع طبيعة كونية، وأنّ أنوثتك ليست سُبَّة ولا نقيصة حتى تتجردي منها أو تتبرئي من الانتساب لها؟ فَخْرٌ لكِ أن تكوني أنثى، كما أنه فخرٌ له أن يكون رجلا، ولا استقامة للحياة بدونكما.</p>
<p>أنت أنثى:</p>
<p>الرقة طبعك، والعاطفة والحنان جزء من خِلْقتك، وما تمردك عليها إلا خروج غير محمود على سنن الكون، يمُجُّه كل ذي ذوق سليم. ولا يغرنّك ما يقوله بعض الشواذ الذين فسدتْ فطرهم، وزاغت بصائرهم، واعلمي أن ما خِلته يوما ضعفا فيك هو مصدر قوة لك، فكم أَلاَنَتْ هذه العاطفة قلوب جبابرة، وكم انكسرت أمام عتبتها أعتى الرجولات، فلا تستصغري نفسك.</p>
<p>ما لَكِ وللرجل. ولبس الرجل. ومشية الرجل. وخشونة الرجل، ألم يصفع أذنك ذاك الوعيد الشديد بالطرد من رحمة الله لكل من انسلخت من أنوثتها وارتدت جُبّة غير جُبتها؟ اسمعي أخيتي ما قال رسول الله  : «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري.</p>
<p>يقول الشيخ ابن باز رحمة الله عليه: «اللعن من باب الوعيد والتحذير، وقد يسلم الرجل من العقوبة بأعمالٍ صالحة أو بتوبةٍ صادقة، وهكذا المرأة قد تسلم من العقوبة بتوبةٍ صادقة أو أعمالٍ صالحة، لكن المقصود من اللعن التحذير، فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالكفار ولا بالنساء، والمرأة كذلك، ليس لها التشبه بالرجال ولا بالكفار، لا في الزي ولا في الكلام، ولا في المشي، وليس له أن يتشبه بالمرأة في زيه وفي كلماته وفي مشيه ولا بالكفرة، وهي كذلك ليس لها أن تتشبه بالرجل في زيه من اللباس ولا في زيه من المشي ولا في زيه من الكلام؛ لأن الرسول لعن من تشبه من النساء بالرجال ولعن المشتبه من الرجال بالنساء».</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لعن رسول الله الرّجلة من النساء» والرجلة هي التي تتشبه بالرجال في هيئاتهم وأخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم.</p>
<p>والأمرّ والأدهى أخيتي ما جاء في هذا الوعيد الذي يهتز لِهَوْله كل فؤاد: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة والديوث».</p>
<p>قد يخامركِ استفهام فضولي لم كل هذا؟ فأقول لك: لأنك بترجلك تعترضين على مشيئة ربك، فلا ترضين بأنوثتك ولا تفتخرين بجنسك. بترجلك قد تنساقين إلى كل رذيلة، وقد أبصرتِ اليوم أنواع الفتن التي تتخبط فيها النساء من شذوذ جنسي، واقتراف لجرائم أخلاقية يندى لها جبين العفيفات، فأي مغنم لك أختي في هذا الترجل؟ وكيف تبيعين رضى من خلقك فَسَوَّاكِ برضى من لا يملك لنفسه جلبَ نفعٍ أو دفع ضرٍّ؟</p>
<p>أفيقي حماكِ الله، واعلمي أن الدنيا مهما طال أمدها فهي إلى زوالٍ، ولن ينفع المرء يوم العرض الأكبر إلا ما قدمه من طاعة وما تقرب به إلى ربه من رضى عن قضائه وتسليم تامٍّ لمشيئته.</p>
<p>لا تتعقبي طريق الغربيات السافرات، فهن قد عقد قرانهن بهذه الدنيا الفانية، ولا شريعة تحكمهن، إلههن هواهن، وجنتهن متعتهن، ونارهن مفارقة شهواتهن، احذري كما قال الرافعي: «خجل الأوربية المترجلة من الإقرار بأنوثتها. إن خجل الأنثى يجعل فضيلتها تخجل منها. إنه يسقط حياءها ويكسو معانيها رجولة غير طبيعية. إن هذه الأنثى المترجلة تنظر إلى الرجل نظرة رجل إلى أنثى. والمرأة تعلو بالزواج درجة إنسانية، ولكن هذه المكذوبة تنحط درجة إنسانية بالزواج. أيتها الشرقية: احذري ..احذري». مستنقع الرذيلة يفتح أبوابه أمام ترجلك، والشيطان يتربص بك الدوائر، فلا تكوني له خير معين، وتذكري أن جمال الأنثى في أنوثتها وجمال الرجل في رجولته. هما جنسان لا ثالث لهما. و من شذ شذ في النار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%90-%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مكانة العلم وفضل العلماء في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:54:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الخشية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8271</guid>
		<description><![CDATA[د ـ إبراهيم والعيز إن الله سبحانه وتعالى أعطى في محكم تنزيله مكانة سامية للعلم وقيمة رفيعة للعلماء الراسخين فيه الذين يفهمون عن الله تعالى مراده، ويبينونه للناس ويدعونهم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن. ومن شواهد ذلك : أولا : إن الله سبحانه استشهد بأهل العلم على أجل مشهود عليه وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/wale3ize.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8272" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/wale3ize.jpg" alt="wale3ize" width="145" height="161" /></a><br />
د ـ إبراهيم والعيز</strong></span></p>
<p>إن الله سبحانه وتعالى أعطى في محكم تنزيله مكانة سامية للعلم وقيمة رفيعة للعلماء الراسخين فيه الذين يفهمون عن الله تعالى مراده، ويبينونه للناس ويدعونهم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن. ومن شواهد ذلك :<br />
أولا : إن الله سبحانه استشهد بأهل العلم على أجل مشهود عليه وهو توحيده عز وجل وتنزيهه عن الشريك والمثيل فقال: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم .(آل عمران: 18). في هذه الآية دليل على فضل العلماء وشرفهم، إذ لو كان هناك أحد أشرف منهم لقرن الله سبحانه اسمه باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء، وفي ضمن هذا الاقتران تزكيتهم وتعديلهم فإن الله تعالى لا يستشهد من خلقه إلا العدول وفي الأثر المعروف عن النبي : «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين».<br />
ثانيا : إن الله عز وجل نفى التسوية بين أهل العلم وبين غيرهم من عامة الناس، كما نفى التسوية بين أصحاب الجنة وأصحاب النار فقال سبحانه : قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الالباب .(الزمر: 10).<br />
ثالثا : إن الله عز وجل أمر نبيه بطلب المزيد من العلم وذلك لفضله وشرفه عنده سبحانه فقال : وقل رب زدني علما . (طه : 111). وهذا ينبئ أنه لو كان هناك شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه أن يسأله المزيد منه كما أمره أن يستزيده من العلم.<br />
رابعا : دعوة الله تعالى المومنين للنفرة إلى التفقه في الدين وهو تعلمه، وإنذار قومهم إذا رجعوا إليهم وهو التعليم فقال سبحانه؛ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . (التوبة/ 123).<br />
خامسا : رفع الله تعالى درجات أولي العلم، فقال سبحانه: يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير . (المجادلة:11). ورفعة الدرجات تدل على الفضل. إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة.<br />
سادسا : إن العلماء هم أهل الخشية من الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ إن الله عزيز غفور . (فاطر: 28). ويفهم من الآية الكريمة أن كل من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضل العلم ومكانة أهله.<br />
سابعا : أمر الله سبحانه وتعالى العامة من الناس بسؤال العلماء والرجوع إلى أقوالهم وجعل ذلك كالشهادة منهم، فقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . (النحل : 43). وأهل الذكر هم أهل العلم بما أنزله الحق سبحانه وتعالى على الرسل.<br />
ثامنا : أهل العلم هم المنتفعون بأمثال القرآن الكريم. كما قال تعالى عنهم: وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون . (العنكبوت : 43). أي ما يعقل الأمثال ويفهمها ويتدبرها إلا العلماء الراسخون الذين يعقلون عن الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة الغش وغش الثقافة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:46:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8268</guid>
		<description><![CDATA[د ـ عبد الرحمان بوعلي وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة. ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8269" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg" alt="n 427 6" width="513" height="304" /></a></p>
<p>د ـ عبد الرحمان بوعلي</strong></span><br />
وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة.<br />
ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ والعشب الكثيف، بلاء اكتوى بكيه ثلة من الأولين وشعوب من الآخرين، إنها ظاهرة الغش، ظاهرة كان مجرد &#8220;الحياء &#8221; -إلى عهد قريب- جدارا أمنيا واقيا منها بكل المقاييس.<br />
واليوم نلوم تلامذتنا وأطفالنا في المدارس مباشرة حين نتحدث عن ظاهرة الغش وأسبابها ومجالاتها، هذا اللوم يصل في غالب الأحوال إلى درجة التهمة، وكأن هؤلاء التلاميذ قد استيقظوا يوما ما وفي انطباعاتهم ظاهرة الغش تفوح بها أجسادهم البريئة.<br />
بهذا نزكي ونبرئ مجتمعنا، بل ونسحب عنه المسؤولية كاملة تجاه ما ابتليت به قيمنا التربوية، ولا عجب أن يكون الأمر-إلى درجة المطابقة- شأنه شأن محاربة المخدرات من جهة وإقرار بل دعم زراعتها من جهة ثانية.<br />
روى البخاري في صحيحه وبسنده &#8220;استيقظ النبي من النوم محمرا وجهه يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم ياجوج وماجوج وعقد تسعين &#8230;» قيل: «أنهلك وفينا الصالحون؟» قال : «نعم إذا كثر الخبث». (شرح صحيح البخاري لابن بطال 10-11)<br />
والخبث: الفسوق والفجور وهو الزنا قال تعالى: الخبيثات للخبيثين .<br />
ولا شك أن أي مجتمع لديه من القيم ما يحقق استقراره لا يمكن أن تغزوه أمهات الخبائث التي جاء بعضها في هذا الحديث إلا بعد رحيل قيمه ومبادئه التي تشكل له حصانة ومناعة.<br />
والغريب في الأمر أن رحيل القيم لا يستشعره إلا الفضلاء من الناس وإن تظافرت في ترحيلها وتهجيرها أطراف تمارس جهدها علنا دون إحساس منها بحرج، بل إن الحرب قائمة على أشدها لردم ما تبقى من قيمنا، سخرت لها وفيها كل الوسائل فوق الممكنة وفوق ما يتصوره من لديه مثقال ذرة من الغيرة على هذا الدين، برامج تؤسس للإجرام بكل فنونه وبالملموس بالصوت والصورة على مرأى ومسمع من العام والخاص، والفاعل يزعم حسن النية وبراءة الخدمة.<br />
برامج أخرى تسهر على محو بقايا من قيمنا الواقية في محيط الأسرة الصغيرة والكبيرة بنوع من المثابرة والمواظبة مع الإخلاص المادي والمعنوي، وبكثافة مدهشة، ما سمعنا قط بشكوى عن قلة مواردها المالية أو ندرتها، مع ما يتطلبه الأمر من تنقلات وبرمجة كثيفة وجهد مستميت.<br />
في المقابل ترى وتلاحظ وبالملموس أن كل ما يحسب دفاعا أو حماية لقيمنا وسلوكنا الخلقي والديني حامت وتحوم حوله شكوك، بل تم ويتم إفراغه من فحواه وتفوح منه رائحة الغش والتحايل ونوع من النفاق وضروب من الكذب، كل هذا يتقنه التاجر في أسواقنا قبل الحديث عنه في مدارسنا وصفوف تلامذتنا، كما يتقنه الحرفيون في صناعاتنا وإبداعنا قبل مدارسنا وتلامذتنا،&#8230; بل إننا لا نزكي حتى بعض الفئات المحسوبة على الوعي الديني من مجتمعنا ممن يتحدثون إلى الأمة بالمباشر مرة كل أسبوع يرفعون أصواتهم مبلغين -بزعمهم- عن رسول الله وباسم ولاة أمورهم في بلاد الإسلام، أفئدة جماهير المسلمين تتشوف إلى إنارة الطريق ومعالجة قلوب الحيارى &#8230;.<br />
فلا تسمع إلا خطبا في قضايا- الكثير منها يجعل السامع يغط في نومه– ولا بأس إذا أيقظته إقامة الصلاة ليكون بذلك -لا قدر الله- قد صلى جمعته بغير طهور.<br />
خطب عانت من التكرار ما يجعل المواطن يحفظها عن ظهر القلب، خطب تلقى بأسلوب لا علاقة له بواقع الناس، بل حتى بواقع من يلقيها، لأنه في معظم الأحوال إنما ينقلها نقلا أو يستعيرها&#8230; يفعل ذلك إما لأنه لا يملك وقتا لإعداد خطبته ومن ثم فهي عمل هامشي في برنامجه، أو لأنه -وهذا هو الأغلب- لا يملك قدرة علمية ومعرفية لكتابة الخطبة، وهنا يفتح المجال للغش في مخاطبة الناس بأفكار الغير بغير ورع، ولربما يكون داعيا إلى إخلاص العمل وإلى تقوى الله بخطاب مغشوش.<br />
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقارض من نار فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (1).<br />
إننا في زمن تجسدت فيه جل مظاهر البلاء وأساليب الفسق والفساد التي أنذر بها وحذر منها رسول الله .<br />
فقد صح عن رسول الله أنه قال: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم إن من بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويظهر فيهم السمن» (2).<br />
ما ورد من الرذائل في هذا الحديث مجرد أمثلة وليس مراده حصر ما يتفشى في هذه الأمة من أمراض تهدد مصيرها.<br />
وفي الحديث معنى جليل هو أن الخيرية لا تنقرض في هذه الأمة وإنما تتأرجح بين القوة والضعف، مدا وزجرا.<br />
دليل ذلك أن أهل الخير والصلاح ملح كل زمان لا ينقرض فصيلهم -إن صح هذا التعبير- إلا بقيام الساعة الذي قام الدليل على أنه سيكون على شرار الناس, مفهومه أن ما قبل قيام الساعة وجد الصالحون.<br />
ومن ذلك أن النبي قال: «يا ليتني لقيت إخواني؟ قيل أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني هم قوم يأتون من بعدي يومنون بي ولم يروني» (3).<br />
كما يشير الحديث إلى أن هذه الخيرية في شباب الأمة في العام الأغلب وذلك بالإشارة إلى أن المفاسد المذكورة عادة في الكبار، إذ النذور والشهادة والخيانة والسمن&#8230; لا تطلب من الصغار في عرف الشريعة كما في عرف الناس. بل هي في الكبار الذين هم مظنة الأهلية، أهلية أداء الشهادة، أهلية الوفاء بالنذور أهلية حفظ الأمانات&#8230;<br />
والله المستعان .<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; 1/183 رقم الحديث 53 من كتاب: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان. لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ت:1420هـ دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1424 هـ &#8211; 2003 م<br />
2 &#8211; شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/156 باب : النذر في الطاعة<br />
3 &#8211; التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 20/247</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضرورة العـودة إلى القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:18:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادة على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[العـودة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8252</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم (المائدة:15-16). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلّم القرآن وعلمه» (رواه البخاري). لقد أمرنا ربنا أن نَذكر نعمَه علينا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم</strong></span> (المائدة:15-16). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «<span style="color: #008080;"><strong>خيركم من تعلّم القرآن وعلمه</strong></span>» (رواه البخاري).</p>
<p>لقد أمرنا ربنا أن نَذكر نعمَه علينا:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُ</strong></span>م(المائدة:11). وإن من النِّعم العظمى علينا أنْ جعلنا من أبناء آدم وهي نعمة يجب أن تُذكر، لأن هذا المخلوق -أبانا آدم- كرّمه الله -سبحانه وتعالى- واستخلفه، إذ قال قبل أن يَخلقه: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة     (البقرة:30). إنه تعالى كرّم هذا الخليفة وكرّم أبناءه من بعده جميعًا حيث كونهم بني آدم:<span style="color: #008000;"><strong> وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا</strong> </span>(الإسراء:70)؛ إنها نعمة عظيمة ينبغي أن نتفكر فيها ونذكرها، لأن النعم إنْ لم تُذكر لن تُشكر، فأول الشكر للنِعم أن تُذكر. ونعمة «التكريم» نعمة عظيمة جدًّا، ونِعمة «الخلافة» عن الله نعمة عظيمة جدًّا، ولكن على قدر النِعم تكون المسؤولية. هل مَنّ الله علينا بهذه النعمة العظيمة فقط؟ ما أكثر نعم الله:<span style="color: #008000;"><strong> وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا</strong></span> (إبراهيم:34).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نعمة الإسلام :</strong></span></p>
<p>من النِّعم التي فوق هذه النعمة هي نعمة الإسلام التي قال الله عنها:<span style="color: #008000;"><strong> الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا</strong></span> (المائدة:3)، نعمة الإسلام إذن أعظم من النعمة السابقة. فكَم من أبناء آدم لا يتمتعون بنعمة الإسلام التي بها -لا بغيرها- يتم الفوز في الدنيا والآخرة. إنها نعمة كبيرة ينبغي أن نُفكر فيها فلِـمَ اجتبانا الله واصطفانا من بين أبناء آدم ليَمُنّ علينا بهذه النعمة؟ ينبغي أن نفكر ونَذكر هذه النعمة ذكرًا يدفعنا إلى الشكر، ونتأمل في الفوائد الكثيرة لها، وحسبك أن النجاة بها في الدنيا، والفوز والنجاة الحقيقية بها في الآخرة، إذ لا فوز هناك إلا بالإسلام: <span style="color: #008000;"><strong>وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا</strong></span> (مريم:71-72). والمسلمون «مُتقون»، إذ لا يُتصور إسلام بغير تقوى، وهدايةُ الله في كتابه -الذي هو الهدى- لا تنفع غير المتقين، وهم وحدهم الذين يهتدون بهذا الكتاب: <span style="color: #008000;"><strong>فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ</strong> </span>(البقرة:2)، كما أن قبول الأعمال إنما يكون من المتقين، ووراثة الجنة تكون بما عملنا هنا: <strong><span style="color: #008000;">تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ</span></strong> (الأعراف:43)، والوارثون للجنة هم المتقون<span style="color: #008000;"><strong>: أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ</strong></span> (المؤمنون:10-11). إذن نعمة الإسلام لا تُقدّر بثمن لفوائدها في الدنيا وفائدتها العظمى في الآخرة، إذ الحياة حياتان، حياة صغيرة بمثابة مقدمة لموضوع لا نهاية له اسمه «الآخرة» وهي الحياة: <span style="color: #008000;"><strong>وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون</strong></span>(العنكبوت:64). وبالتالي فإننا نتمتع بنعمة أخرى أعظم من هاته النعمة، حيث نشترك فيها مع العديد من الأمم مضت من المسلمين، لأن جميع الأمم السابقة هم مسلمون؛ جميع الأنبياء كانوا مسلمين، موسى مسلم، وعيسى مسلم، وأتباعهما مسلمون، ودينهم الإسلام لا غيره. فمقولة الأديان السماوية، خرافة، لأن الدين واحد عند الله وهو الإسلام:<span style="color: #008000;"><strong> إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ</strong></span> (آل عمران:19)، إلا أنه نزل على مراحل حسب حاجات الإنسان وحسب حكمة الله سبحانه. وحين وصلت الأمة إلى مستوى من النضج، جاءها الكتاب الذي نَزل منه بعض الكتب من قبلُ:<span style="color: #008000;"><strong> أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ</strong></span> (النساء:44)، أما هذا فـألم، ذلك الكتاب هو الذي في الذِّكر الأصل، وهو كتابٌ مصدقٌ لما بين يديه من الكتاب ومهيمنٌ عليه. فهذا هو الكتاب، نَزل في صورته الخاتمة، في الصيغة الأخيرة لأبناء آدم نزولاً تامًّا كاملاً لا نقص فيه ولا عيب: <span style="color: #008000;"><strong>لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ</strong></span> (فصلت:42).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نعمة الشهادة على الناس</strong></span></p>
<p>إن كان الإسلام نعمة تشترك فيها الأمم الأخرى قبل أمة محمد ، فما هي النعمة التي لا يشاركنا فيها غيرنا إذن؟ إنها نعمة «الشهادة على الناس». ما نَزل من الكتاب من قبلُ، استحفظ عليه الناس: <span style="color: #008000;"><strong>بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ</strong> </span>(المائدة:44). أما هذا الكتاب -حيث لن يأتي بعدُ لا نبي ولا رسول -فحُفظ من الله- سبحانه وتعالى- : <strong><span style="color: #008000;">إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون</span></strong>(الحجر:9). فمن الذي يقوم بوظيفة الأنبياء التي تتلخص في تجديد أمر هذا الدين وتبليغ رسالة الله لمن لم تَبلُغه؟ تلك هي رسالة هذه الأمة، وهي النعمة الثالثة الكبرى التي تخص المسلمين من هذه الأمة (أمة محمد )، لأن رسالته تتشخص بـ<span style="color: #008000;"><strong>يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا</strong></span> (الأحزاب:45)،<span style="color: #008000;"><strong> فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا</strong></span> (النساء:41)؛ هذه الصفة الملخِّصة لوظيفته ورسالته هي نفسها لأتباعه من بعده في صورة أمة: <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (البقرة:143)، هي نفس الصفة التي للرسل: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا</strong> </span>(البقرة:143). هذه النعمة تتضمن ما سواها وتزيد، وفيها التشريف الكبير، ولكن -كما أشرت في البداية- ما من نعمة إلا وتَستَتبع مسؤولية؛ إذ هي أمانة تتطلب الأداء، فإن أُديت كان الجزاء العظيم، وإن لم تؤد كان الوزر الغليظ، فعلى قدر الأمانة يكون الأجر أو الوزر. وبما أن هذه الأمانة عظيمة جدًّا، فإن أجرها -إن حملناها بأمانة وأديناها بكفاءة- سيكون عظيمًا جدًّا. ولكن إذا لم نَحملها بأمانة ولم نؤدها بكفاءة وجدارة، فإن وزرها لا يكاد يُتصور؛ مَن ضُربت عليه الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله سبحانه صارت لهم الولاية علينا. مَن يريد العزة فإن العزة لِله جميعًا. والعزة أصلاً لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكننا نعيش حياة الذُّل، حالة الذُّل على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي، لِم هذا كله؟ إن القصة تتلخص في شيء بسيط اسمه «هدى الله»، الذي قال الله فيه لأبينا آدم بعد أن أَهبطه من الجنة إلى الأرض:<span style="color: #008000;"><strong> فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا</strong></span> (طه:123-124)؛ لأن الهدى موجود وأعرض عنه، كما عبر في الآية:<span style="color: #008000;"><strong> وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا</strong> </span>(الأعراف:175)؛ هي بمثابة جلدٍ يَلبسه فأزاله، والأصل في اللباس أن يقي ويستر، فحين انسلخ أتبعه الشيطان، لأن الأصل الأول حين أكل أبونا آدم وأُمّنا حواء من الشجرة، بدت لهما سوءاتهما. فالمعصية تخرق الجُنة أيْ الرداء أو الدِرع الذي يمنعنا من الضلال:<span style="color: #008000;"><strong> وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ</strong></span> (الأعراف:26). هذا الذي هو واقعٌ سببه واضح جلّي، إنه الانسلاخ من «هدى الله»، والإعراض عن «هدى الله»: <span style="color: #008000;"><strong>وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى</strong></span> (طه:124).</p>
<p>هذا الذكر وهذا الكتاب يوم استضاء به أعراب الجزيرة العربية وبَدْوِها، فتحوا الكرة الأرضية شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالاً. عقبة بن نافع أدخل حوافر فرسه في البحر وقال: «لو كنت أعلم أرضًا وراء هذا البحر لخضته بفرسي، فاتحًا لها ومُبلغًا نور الله لعباد الله». وفي نحو نصف قرن تقريبًا، امتد من المحيط الأطلسي مع ثلة من الأعراب والبدو -وليس مع جيش منظم أبدًا- لا عُدّة ولا عتاد ولا عدد، وإنما مخلوقات جديدة ولدت ولادة جديدة بنفخ روح القرآن فيها، لأن القرآن روح تُنفخ لا كلمات تُتلى: <span style="color: #008000;"><strong>أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس</strong></span>(الأنعام:122)؛ فبدون القرآن نحن أموات غير أحياء، وبالقرآن نصير أحياء:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ</strong> </span>(الأنفال:24). فحين نصير أحياء تنفع فينا النِّذارة:<strong><span style="color: #008000;"> لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا</span> </strong>(يس:70). أما الذي ليس بحي فكأنما تَنفُخ في رماد بارد. الملايير التي تراها في العالم، موتى غير أحياء حتى يَحيوا بالقرآن، فالذي جعل الجيل الراشد الأول يفتح العالم ويحمل النور إلى أقاصي الكرة الأرضية؛ نرى البخاري ومسلم يجمعون سنة رسول الله من أقصى شمال الكرة الأرضية، ونرى طارق بن زياد يحمل النور إلى أوربا، وغيره يحملون النور إلى أقاصي السند والهند في شرق الكرة الأرضية. ذلك كله إنما كان بهذا القرآن فقط، لكن ليس بالقرآن النصّي المعزول الموضوع على الرف بالنص المزين المزخرف، بل بالقرآن الذي يسكن عمق القلب، ويسري عبر العروق ليسكن الخلايا، لينفخ روحًا جديدة فيك، ليولدك ولادة جديدة إلى أن يجعلك خلقًا آخر:<span style="color: #008000;"><strong>ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ</strong></span> (المؤمنون:14). إن القرآن روح بنص القرآن نفسه: <strong><span style="color: #008000;">وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا</span></strong> (الشورى:52). القرآن، له نفس خاصيةِ الروح، والتعبير عنه بنفس التعبير الذي عبر به عن الروح التي نعرف جميعًا: <span style="color: #008000;"><strong>وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي</strong> </span>(الإسراء:85)، <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا</strong></span>. وخاصية الروح العادية التي نعرف، هي توحيد الكيان الصغير للفرد، جمع شتات أجزائه وإعطاؤهما القدرات التي تصير للكائن الحي: «إ<span style="color: #008080;"><strong>ن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الله إليه الملك، فينفخ فيه الروح</strong></span>» (رواه البخاري)؛ إذ ذاك يصير كما صرحت الآية: ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ. تلك الروح التي نفخت في القسم الطيني من بني آدم صيّرته خلقًا آخر، والموت ليس فناء، وإنما فصل للعنصرين عن بعضهما، فيرجع العنصر الطيني إلى طينه (إلى الأرض)، وتذهب الروح إلى بارئها غير فانية حتى يعود اللقاء بعدُ. الذي رجع إلى الطين يتجزأ ويتفتت ليس له أي قدرة، كل القدرات اختفت منه بمجرد ذهاب عنصر الروح. كذلكم -وأيم الله- جسد الأمة الإسلامية، إن روحها القرآن، إذا نفخ فيها صارت جسدًا ولم تبق عِضين ولا أباديد ولا شراذم وجزئيات ولا فتاتًا مفتتة كما هو الحال، بل صارت جسمًا واحدًا كما عبر عنه الحديث: «<span style="color: #008080;"><strong>مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثَل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى</strong></span>» (رواه مسلم). هذه الخاصية هي للجسد، والتي هي مظهر للتراحم والتعاطف والتواد&#8230; إنما كانت في الجسد بسبب الروح، وإلا حين يموت الميت قلَّ لجسده أن يحدث فيه مثل هذا.</p>
<p>فالأمة الإسلامية يمكن أن تعود جسدًا بسرعة إذا نُفخت فيها الروح، وإنما تنفخ فيها الروح بنفخها في الجزئيات المكونة لها، أي الأفراد، ثم في الأسر، ثم في التكتلات البشرية المكونة للمجموع. إذن فالمدار على القرآن، به ارتفع من ارتفع، وبه اتضع من اتضع كما هو حالنا اليوم، وهو ما يؤكده الحديث: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» (رواه مسلم). لننتبه إلى هذا الجار والمجرور «به»: <span style="color: #008000;"><strong>قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ</strong></span> يَهْدِي بِهِ اللهُ لا بغيره. إذا التمسنا الهدى في غيره أضلنا الله وهو الحال الذي نعيش: <span style="color: #008000;"><strong>وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى</strong> </span>(البقرة:120) بالحصر. لا ينبغي ولا يجوز أن يلتفت المسلم فردًا أو أسرةً أو جماعةً أو دولةً أو أمةً لغير القرآن: <strong><span style="color: #008000;">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</span> </strong>(الإسراء:9). أقوم على الإطلاق؛ إنما الهدى هدى الله. إن هذه الحقيقة يجب أن تستقر، لا صِدق لاستقرارها إلا بالإقبال الصادق على القرآن تعلمًا وتعليمًا. حين دعا إبراهيم وطلب قال: <span style="color: #008000;"><strong>رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ</strong></span> (البقرة:129)، واستجاب الله<strong><span style="color: #008000;"> فـبَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ</span></strong> (الجمعة:2). لا مخرج اليوم مما نحن فيه من الذلة إلى العزة، من الجهل إلى العلم، من الضعف إلى القوة، من الظلمات إلى النور إلا بهذا القرآن. فلنُقبل عليه بصدق، نلتمس فيه الهدى لكل جزئية صغرت أم كبرت، تعلقت بالأرض أم بغير الأرض، يجب أن نجتهد في هذا حيث ما كنا، إن كنت معلّمًا فلأجتهد لأُعلِّم الهدى ما استطعت، إن كنت مفتشًا فلأجتهد أن أوجِّه الأساتذة والمعلمين هذا التوجيه، وإن طُلب مني أن أفعل غير الهدى فينبغي بأي حال ألا أفعل، وإن أُمرت أن أترك الهدى فينبغي ألا أتركه: <strong><span style="color: #008000;">أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى</span></strong> (العلق:9-14). هذا الناهي للعبد الذي يصلي بالمقال أو بالحال، هذا الناهي للعبد الذي هو على الهدى، هذا العبد الناهي للعبد الآمر بالتقوى -أي بالهدى- ما الجواب الصريح في آخر السورة؟ <span style="color: #008000;"><strong>كَلَّا لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ</strong></span> (العلق:19)، إنما الطاعة، في المعروف. إذا أردنا أن نعرف المعبود الواقعي الحق&#8230; من نعبد؟ نزعم أننا نعبد الله، وندّعي أننا نشهد «<span style="color: #ff0000;"><strong>أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله</strong></span>»، لكن الواقع لا يصدّق هذا، فهذه الدعوى ليس لدينا عليها بيّنة&#8230; إذن من نعبد حقيقة؟</p>
<p>هناك طريقة بسيطة جدًّا ليعرف كل واحد منا معبوده؛ إنه ببساطة، الذي يضحّي بكل شيء من أجل رضاه هو، ولا يضحّي به من أجل أي شيء آخر&#8230; إن كان المرأة أو الوظيفة أو المال، فذلك هو المعبود. وصدق رسول الله حين قال: «<span style="color: #008080;"><strong>تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة</strong></span>» (رواه البخاري). وليقسْ ما لم يقل كما قال ابن مالك: المعبود هو المحبوب الأكبر ليس باللفظ، ولكن تضحي في الواقع من أجله. المحبة لها تعبير مادي كما قال الرسول : «<strong><span style="color: #008080;">الصلاة نور، والصدقة برهان</span></strong>» (رواه مسلم). فليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل، إذا لم يُصدّق العمل ما في القلب، فليس هذا ما جاء به محمد ، وليس هذا معنى «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إذ إن أول هدف لـ»لا إله إلا الله محمد رسول الله» أن تُوحِّد المسلم، أن توحد ابن آدم، أن توحده في قِسمَيه الاضطراري والاختياري، هو في القسم الاضطراري عبد لله شاء أم أبى، وفيه قسم اختياري يجب أن يوحّده مع القسم الاضطراري فيصير أيضًا مؤتمِرًا بأمر الله كالقسم الآخر.</p>
<p>وجهات ثلاث يجب أن تتوحد؛ جهة القلب، وجهة اللسان، وجهة الفعل، أن يكون لها إله واحد متعلق بالقلب رهبة ورغبة. «الله أكبر وحده»؛ هذه العبارة ينبغي أن نفكر فيها، ما معنى «الله أكبر»؟ ولماذا امتلأت بها الصلاة؟ لأننا في الواقع لا نجعل الله أكبر، بل نجعل أشياء أخرى أكبر. ولا يمكن أن نقوم بوظيفة الشهادة على الناس ما لم تمتلئ قلوبنا بأكبرية الله. ولذلك كان أول شرط في الإنذار والتبليغ <strong><span style="color: #008000;">وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ</span></strong> بالحصر، ولم يقل الله «وكبّر ربك»، (<span style="color: #008000;"><strong>يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّر</strong></span> (المدثر:1-3)؛ لأنه إذا كان أي شيء في قلبك أكبر من الله فإنك ستؤتى منه، وإذا كان الله عندك أكبر من كل شيء وأنك مستعد للتضحية بكل شيء من أجل إرضائه، إذ ذاك يمكنك أن تفعل أي شيء أمَرك الله به وتَقدر عليه بيسر، وتدخل في قول رسول الله لمعاذ بن جبل حين سأله: أخبْرني عن عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار؟ قال : «<span style="color: #008080;"><strong>لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه</strong></span>» (رواه الترمذي). هذا التيسير هو بهذه العبودية الصادقة، ولهذا تشير الآية الكريمة:<span style="color: #008000;"><strong> قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِ</strong></span>هِ (التوبة:24).</p>
<p>إذن تتلخص القضية في الإقبال بصدق على القرآن الكريم في الصورة الفردية والجماعية، مَن شاء أن يتحدث فليكرع من القرآن، فليتضلع من القرآن، من شاء أن يفكر فلينطلق من القرآن، من شاء أن يُترجم فليزن بالقرآن&#8230; القرآن هو المنطلق، والقرآن هو الغاية، والقرآن هو الهدف، والقرآن هو الميزان، والقرآن هو الوسيلة، والقرآن كل شيء&#8230; لنَعُضّ عليه بالنواجذ ولنُعِد بناء الإنسان على أساس منهاجه الأول الذي اختاره الله سبحانه وتعالى لرسوله ، قال تعالى: <strong><span style="color: #008000;">قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ</span> </strong>(آل عمران:73)، وقال كذلك: <span style="color: #008000;"><strong>وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا</strong></span> (البقرة:135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فقه الحالة التعليمية الخطوة الأولى نحو إصلاح التعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%86%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%86%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:02:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[اصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحالة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[رجال الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8248</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد القادر دغوتي إصلاح التعليم، وتحقيق الجودة في نظامنا التعليمي، وإنقاذ التعليم، كلها عناوين لمواضيع حازت مساحة واسعة ضمن حيز الأطروحات التربوية والمساجلات بين من يهتمون بالشأن التربوي التعليمي تنظيرا وتدبيرا وممارسة. والكل يشخص ببصره نحو ذلك الهدف المنشود الذي لا تزال طلائعه لم تلح في الأفق. وهنا تتزاحم الأسئلة المستفسرة والمستنكرة والمتعجبة والمتحسرة: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/daghoti.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8249" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/daghoti.jpg" alt="daghoti" width="118" height="132" /></a></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد القادر دغوتي</strong></span></p>
<p>إصلاح التعليم، وتحقيق الجودة في نظامنا التعليمي، وإنقاذ التعليم، كلها عناوين لمواضيع حازت مساحة واسعة ضمن حيز الأطروحات التربوية والمساجلات بين من يهتمون بالشأن التربوي التعليمي تنظيرا وتدبيرا وممارسة.</p>
<p>والكل يشخص ببصره نحو ذلك الهدف المنشود الذي لا تزال طلائعه لم تلح في الأفق.</p>
<p>وهنا تتزاحم الأسئلة المستفسرة والمستنكرة والمتعجبة والمتحسرة: إلى متى سيستمر ليل تعليمنا؟ متى ينجلي عن فجر مشرق ونهار مبصر؟ لماذا لم تثمر السياسات والمحاولات والمخططات الإصلاحية، المتتالية والاستعجالية؟ لماذا لم تؤت أكلها، على ما أنفق في سبيلها من أموال وأوقات وطاقات؟ أين الخلل؟&#8230;</p>
<p>أسئلة كثيرة، وأيضا أجوبة كثيرة، وأطروحات وتحليلات متباينة ومختلفة.</p>
<p>ولعل من أسباب هذا الفشل الذي يعاني منه نظامنا التعليمي التربوي، وهذا التخبط الذي تعرفه سياسات الإصلاح المتعاقبة، غياب فقه صحيح عميق للحالة التعليمية ببلادنا. وفيما يلي بيان ذلك:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا :تحديد المفاهيم :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; معنى الفقه : </strong></span>الفقه في اللغة العلم بالشيء والفهم له (1).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; معنى الحالة التعليمية : </strong></span>أقصد بها واقع التعليم ببلادنا بكلياته وجزئياته وحيثياته وملابساته وعناصره الفاعلة ومقدراته وإمكاناته المادية والبشرية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; معنى فقه الحالة التعليمية : </strong></span>أي الفهم الدقيق والعميق لواقع التعليم بكل متعلقاته المتقدمة.</p>
<p>ومن ضمنها أيضا:</p>
<p>العلم الدقيق القائم على الإحصاء والاستقراء للإمكانات المتاحة؛ لأن هذا الإحصاء الدقيق هو ما ستُحدد وفقه المساحة المناسبة التي ستُنفق فيها تلك الإمكانات والمقدَرات.</p>
<p>وبهذا يتم تفادي التخمين والارتجال والكلام الإنشائي، وشعارات الإصلاح الفضفاضة التي تتجاوز حدود الوسع والطاقة، إلى عالم الأحلام والأماني غير المتناهي.</p>
<p>ومن القواعد القرآنية التي يجب استحضارها والعمل وفق مقتضاها، قول الحكيم الخبير: فاتقوا الله ما استطعتم (التغابن 16)، وقوله: لا يكلف الله نفسا الا وسعها (البقرة286). فلا بد للعمل أن يكون وفق مقتضيات فقه الاستطاعة.</p>
<p>الإحاطة بالعلل التي يشكو منها واقع التعليم، وتصنيفها وفق اعتبارات متعددة: علل قديمة وأخرى حديثة. علل أصلية وأخرى فرعية. علل مزمنة وأخرى عادية آنية تظهر وتختفي. علل معيقة للإنتاج والجودة وتأثيرها عظيم، وأخرى تأثيرها خفيف. علل متعلقة بالفاعلين في العملية التعلمية التعليمية من متعلمين ومعلمين وأطر إدارية من أسفل الهرم إلى أعلاه. علل متعلقة بالبرامج والمناهج. التمييز بين ما حقه التقديم وما حقه التأخير في العلاج والتقويم والإصلاح وفق سلم فقه الأولويات.</p>
<p>الدراسة الواعية لتاريخ التعليم ببلدنا &#8211; التاريخ الحديث على الأقل &#8211; وتتبع مراحله وحركيته نموا وانتعاشا، أو جمودا وانتكاسة.</p>
<p>ولأن التاريخ هو مختبر التجارب الإنسانية؛ فإنه من الحكمة والكياسة الاطلاع على التجارب الناجحة والفاشلة وفهمها في ضوء ملابساتها وظروفها، وتحليل أسباب نجاحها وفشلها، والاستفادة من كل ذلك في حاضرنا. والتاريخ خير مُعلم وإن فيه لعبرا لمن يعتبر، وما يتذكر إلا أولوا الألباب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : فقه الحالة التعليمية وأثره في الإصلاح:</strong></span></p>
<p>إذا كان «إصلاح التعليم» هو الدواء والعلاج للأدواء التي يعاني منها جسم التعليم؛ فإن فقه الحالة التعليمية هو التشخيص الدقيق لتلك الأدواء حتى يوصف لها من الدواء ما يناسبها. فإذا أصاب الدواء الداء حصل الشفاء بإذن الله تعالى، وإلا فإن سوء التشخيص يستتبع وصف الدواء لغير دائه، أو عدم الدقة في تحديد طريقه وكيفية استعماله والقدر المناسب الذي يجب أخذه.</p>
<p>فقد يكون الدواء ملائما، لكن مقدار ما يؤخذ منه غير كاف للتأثير في العلة، أو قد يؤخذ منه أكثر من القدر اللازم فيشتد المرض وقد يهلك المريض.</p>
<p>وإن من اللآلئ والدرر التي أثرت عن علمائنا &#8211; أقصد علماء الشريعة، ومنهم علماء أصول الفقه خاصة &#8211; حديثهم عن الاجتهاد في تحقيق مناط الحكم، حيث إن الفقيه المجتهد إذا اعترضته نازلة، فإنه يجتهد فيها عبر مرحلتين:</p>
<p>المرحلة الأولى: اجتهاده في فهم حكمها وإدراكه من مداركه الشرعية.</p>
<p>والمرحلة الثانية: اجتهاده في فهم وتعيين المحل الذي يتنزل عليه الحكم .</p>
<p>وبتعبير الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى «أن يثبت الحكمُ بمُدركه الشرعي، لكن يبقى النظر في تعيين محله» (2).</p>
<p>عموما؛ فإن الاجتهاد في تحقيق مناط الحكم، وتنزيل الحكم على مناطه الخاص في الواقع العام &#8211; وليس إسقاطه كيفما اتفق &#8211; هذا الأمر يتطلب فقها عميقا عظيما، من صوره:</p>
<p>&lt; فقه الواقع أو فقه الحال، ومعرفة مكوناته معرفة جيدة. وبسب غياب هذا الفقه، تُناط الأحكام بغير مناطاتها وتُنزَل على غير محالها &#8230;</p>
<p>&lt; فقه المتوقع أو فقه المآل، وهو معرفة ما هو متوقع، أو معرفة ما سيؤول إليه الحكم استقبالا. هل سيؤول إلى مآله الأصلي المقصود شرعا، من جلب المصالح ودرء المفاسد، أو سيؤول إلى خلافه &#8230; إلى غير ذلك من صور الفقه المطلوب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا : رجال الإصلاح:</strong></span></p>
<p>من أسس النجاح في إصلاح التعليم، أن يكون لهذا الإصلاح المنشود رجاله وأهله.</p>
<p>ورجال الإصلاح هم أهل الفقه التربوي الذين راكموا معارف نظرية وميدانية وخبروا الحالة التعليمية، وتحصلت لديهم ملكة تمكنهم من إبصار عمق المشكلة وأبعادها، وإدراك حجمها الحقيقي من غير تهويل ولا تهوين. قال الحق سبحانه وتعالى: ولا ينبئك مثل خبير</p>
<p>وما لم تُسند الأمور إلى أهلها، فانتظر التخبط وانتظر الفشل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة :</strong></span></p>
<p>إن من أسباب عقم المحاولات والتجارب الإصلاحية التي عرفها نظام التعليم في بلدنا، غياب فقه الحالة التعليمية.</p>
<p>فقد كثرت النظريات والرؤى الإصلاحية والتجارب المستوردة، وفي المقابل قل الاهتمام بتحقيق مناطات هذا الكم الهائل من النظريات، فكانت النتيجة أنها صارت تنزل على غير محالها، فتأتي تلك الإصلاحات بمقاييس لا تناسب جسد التعليم عندنا. فهي إما فضفاضة طويلة واسعة الأكمام والأطراف، فهو يتعثر إذا أراد أن يخطو، وإما أنها قصيرة ضيقة لا تواري سوءته ولا تقيه من حر أو قر ولا تزين مظهره.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; (القاموس المحيط باب الهاء فصل الفاء)</p>
<p>2 &#8211; (الموافقات، مج2، ج4، ص65، دار الكتب العلمية &#8211; بيروت لبنان، بدون تاريخ)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%86%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
