<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 425</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-425/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أيـســر الـقـواعـــد لـبـلـــوغ أنـبــل المـقـاصـــد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 15:36:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد بريش]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستراتيجية الرمضانية]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5383</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في العدد الماضي عن ما يمليه موسم رمضان من مواصلة إتقان، وبينا ما يعقب آيات الصيام في الخطاب الموجه للمؤمنين من ضوابط وأركان، وتساءلنا في الختام أن قائلا قد يقول إن الكلام عن هذه الأركان هو نوع من الكلام العام، وأن الاستراتيجية على كونها فنونا هي في نفس الوقت برامج عمل، فكيف ننزل تلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5387" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-6.jpg" alt="n 425 6" width="823" height="599" /></a></p>
<p>تحدثنا في العدد الماضي عن ما يمليه موسم رمضان من مواصلة إتقان، وبينا ما يعقب آيات الصيام في الخطاب الموجه للمؤمنين من ضوابط وأركان، وتساءلنا في الختام أن قائلا قد يقول إن الكلام عن هذه الأركان هو نوع من الكلام العام، وأن الاستراتيجية على كونها فنونا هي في نفس الوقت برامج عمل، فكيف ننزل تلك الفنون على أرض الواقع؟</p>
<p>ووعدنا بأن نختصر القول في ذلك عبر الحديث عن بعض القواعد الهامة التي نراها لازمة وضرورية لبيان محددات تلك الاستراتيجية الرمضانية وكيفية إنزالها سلوكا ومنهجا على أرض الواقع، نعرضها بتفصيل قاعدة قاعدة، ونبدأ بتوفيق الله في هذا العدد بتفصيل القاعدة الاستراتيجية الأولى.</p>
<p><strong>القاعـدة الأولى : العناية القصوى هي للحق وأصواته ولا تهويل لا من ضخامة حجم الباطل، ولا من تكاثر أبواقه :</strong></p>
<p>يقول الله جل وعلا: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ. لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ. بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (الأنبياء : 11 –20).</p>
<p>فلا يزال الباطل يتسع مجاله بغياب الحق عبر فعل أهله حتى انطفاء آخر جذوة للحق أو ضعفها، فإذا حصل ذلك حل العذاب بأهل الباطل وأبدل القوم بقوم آخرين. فيرمي الله بالحق على الباطل «فيدمغه» ويقهره ويهلكه، فإذا هو زاهق فار مول للدبر.</p>
<p>وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ. ذلك أن الباطل لا يزول بالتفاوض معه، ولا بالتطبيع مع أصحابه، ولا بالاكتفاء بالنظر إليه بوجه عبوس. بل مزهق الباطل الحق، فالقوة دائما مع الحق، لا يؤثر فيها حجم الباطل وشكله بشيء، ولهذا لزم الاهتمام بالحق وأصواته ومنابره وأدواته دون غيره.</p>
<p>والمراد بالحق في الآية الوحي المعصوم كتابا وسنة، وما يدعو إليه من أخلاق ومعاملات وعبادات وتقوى والتزام ونهج للصراط المستقيم، وما يقدمه من حجج، وما يجليه عبر وحيه من سنن وبراهين. والباطل الشيطان وما مكـّن منه من لدن الله عز وجل من تزيين ووسوسة وتخويف وتضليل، وما يدلي به هو وقبيله من شبه، وما يقومون به من مكر، وما يأمرون به من منكر، وما يفترونه على الله وعلى أهل الحق من الكذب والبهتان.</p>
<p>والآية تشير بوضوح إلى أننا لسنا ملزمين باللحاق بالباطل حتى نمسك به، ولا أن نستغرق الجهد ملاحقة له، بل نقذفه بالحق بعون الله فيدمغه فإذا هو زاهق. وزهوقه لا يعني القضاء عليه بالمرة، وإنما المتحقق استحالة رجوعه ما دام للحق الدامغ وجود. هذه السنة ـ التي لن نجد لها تبديلا ولا تحويلا ـ تفرض علينا صرف العناية أساسا لتوطيد وتقوية الحق، ونصرة أهل الحق، والاستثمار العلمي والعملي في دوام حضور الحق، ذلك أن ضعفه مؤذن بعودة الباطل. فالثبات على الحق والدفاع عنه واستمرارية وجوده هو الأساس، أما أن نفرط في شروط بقاء الحق سائدا، وننشغل بكيفية احتلال الباطل للمواقع بغياب الحق، فذلك جانب من الباطل غير هين.</p>
<p>فالنهي عن المنكر لا يقتضي صب العناية جهة هذا المنكر استغراقا للجهد في وصفه، ولا تقعيد النفس بالتهويل من فعله. لأن النهي عن المنكر هو في حد ذاته حق ومعروف، وفعلنا يلزم أن يتجلى دائما في دائرة الحق والمعروف، واهتمامنا ينبغي أن ينصب جهة سيادة الحق وتوسيع دائرة المعروف، بالحفاظ على شروط بقاء المنجز من أركان قيام تلك السيادة وسعة تلك الدائرة، والبحث عن الاستجابة لشروط بقائها ونمو أثرها في سلوك الفرد والجماعة ومؤسسات المجتمع.</p>
<p>فلو أن شارعا من شوارع المدينة به مائة مصباح موزعة بين اليمين والشمال، معطل جلها لغياب الصيانة وعدم العناية إلا مصباحان أو ثلاثة، وجاء المكلفون بالإصلاح يهولون من فعل الظلمة، ويكثرون وصف الهول من اشتدادها وانتشارها، والناس يرددون معهم يا هولنا قد قوي الظلام، ويا ويلتنا كم اشتدت العتمة، &#8230; ألا يكون هذا من قبيل سخرية بعضهم من بعض؟ هل الشرعة المثلى والمنهج السليم في إصلاح المصابيح أم سب الظلام ووصف قبحه وتهويل مفعوله؟</p>
<p>فكذلك ما نحن فيه من واقع محزن، إذ الكثير منا يردد أنه قد استفحل المنكر، دون أن يدرك أن الذي استفحل واشتد حتى أضحى مرضا مزمنا هو قلة المعروف وتقاعس أصوات الحق. وكثيرا منا يردد أن واقعنا وعصرنا قد عمت به البلوى، وكثرت فيه أصوات الشيطان، وعم فيه المنكر كافة المعمور، ناسيا أو متناسيا أن الذي ضعف أو غاب هو صوت الحق ورجال الحق. فنحن لا نقبل عذرا ممن يصرخ حين الظلمة أن لا سبيل للنور في وجه الحجم الكبير من الظلام، ولكن نتساءل معه لم انعدمت مشكاة النور ومصابيح الضياء؟ لعلمنا الفطري أن غياب النور هو عين الظلمة.</p>
<p>وأصل الداء أن فئات واسعة من الناس آمنت على جهل وقلة وعي بأن القيام بأعباء الأمر بالمعروف فرض كفاية، وما دامت هنالك أجهزة للشؤون الدينية وأخرى للشؤون الاجتماعية والإدارية والقضائية والأمنية مفروض فيها القيام بتلك الأعباء، فلا مسؤولية عليهم. وهذا قول لا يبرئنا أمام الله عز وجل، لأن بقاء الحق والعناية بأهله وأصواته واجب يتجند له الجميع، كل حسب مسؤولياته. فكون المسؤوليات متعددة لا يعني انتفاءها عن أهلها أو تخلي البعض عن واجباتهم التي يرونها صغرى أو غير ذات جدوى بدعوى عظم وجسامة مسؤوليات آخرين فوقهم في السلطة وتدبير ولاية الأمر.</p>
<p>فالله عز وجل يقول : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم:41)، أي ظهرت المعاصي في بر الأرض وبحرها بما كسبت أيدي الناس واقترافها ما نهى الله عنه، وانتشار المنكر بسكوت أهل الحق وغياب فعلهم. فهذا هو مآل الكون إذا ما ضيع الحق وسكت أهله، أو أسكتوا واكتفوا بلغو يهول الباطل ويتفنن في وصف كيفية فتكه بالعقول والنفوس، ويشرح مع التدوين احتلاله للمواقع، بل أمثلهم طريقة يرى من الأولوية أن يبكي وينتحب لغياب الحق ويشفق على حاله.</p>
<p>يقول الله عز وجل وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ. وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ(الأعراف  : 96).</p>
<p>ويقول سبحانه : ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم، ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. منهم أمة مقتصدة. وكثير منهم ساء ما يعملون(المائدة : 65 &#8211; 66).</p>
<p>وكلمة ولـــــو أن تشير في الآيتين معا إلى مستقبل ممكن ومحقق بإذن الله ومشيئته لو استجيب لشروطه، لكنه مستقبل مفقود بضياع تلك الاستجابة وفسح المجال تهاونا وضعفا وكسلا للباطل. فالباطل لا يقنع بجزء من الذات، ولا بركن من الكون، فهو بطبعه لا يزهقه إلا الحق، ولا يمكن بأي حال التفاوض مع أهله ـ وعلى رأسهم إبليس ـ بأن لا يتجاوزوا نسبة مئوية معينة، فهو من سنته التي أنشأه الله عليها لا يقف حتى يعم البر والبحر، فلا يدع مكانا إلا احتله، ولا مجالا إلا سكنه، مثله مثل الظلمة، إذا غاب النور اكتسحت كل شيء، بل غياب النور كما قلنا هو عين الظلمة. أما الانشغال بحركة تلك العتمة وعد المساحات التي احتلتها، وتقدير سرعة حركتها، فذلك كله لا يغير من فعلها ونموها في غياب الحق أو ضعف أهله عن الدمغ به للباطل شيئا.</p>
<p>وهذا لا يعني عدم السعي لإبطال شبهات الكفار ودفع أباطيلهم، بل هي من الواجب، فقد أبطل الله في القرآن جميع ما احتج به الكفار من حجج لما هم عليه من الباطل والشرك والضلال، ورد الله على مزاعمهم وضلالهم وشبههم وتأويلاتهم. لكن هذا العمل هو جزء من فعل الحق، مصاحب لعمل آخر هو توطيد أصوات الحق، وتوسيع دائرة فعله، والإكثار من منابره.</p>
<p>فليس من المعقول ولا المقبول، لا منطقا ولا منهجا، أن يترك أهل الحق مواقعهم التي هم مطالبون بالذود عنها، فيستهينوا بالإنفاق اللازم لبقائها، والحرية الضرورية من أجل نفع الناس بها، ويكتفوا بالغضب والضيق والحزن لكثرة الباطل ونفوذ أبواقه. فإنهم إذ يفعلون ذلك، يكونو قد أضحوا في حكم العبيد مملوكين لا يقدرون على شيء، لا استطاعة لهم ولا قدرة إلا الإشارة بنوع من الحسرة والتأسي لما يفعله الباطل وأهله.</p>
<p>ولنتمعن في قوله تعالى : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم(النحل : 74-76).</p>
<p>فنحن مسؤولون عن ضياع فرص تصاغ فيها المستقبلات بتخلينا عن مباشرة الإعداد لمستقبلات هي بأيدينا، ولومنا الآخرين للسبق في غيابنا بصياغة مستقبلاتهم. ووالله إن الباطل لزهوق، وإن كيد الشيطان لضعيف، ولكنها قلة الإيمان بقوة الحق، وضعف الإنفاق في سبيل تقوية منابر الحق وأهل الحق، وغفلة عن المتاح من القدرة والاستطاعة لتفعيل أركان الإستراتيجية التي سبق الحديث عنها.</p>
<p>وأشير في ختام هذه القاعدة الأساسية إلى الاستراتيجية المستوحاة منها والمتجلية في خمس قواعد كل منها بمثابة البرنامج العملي لتمكين نفوذ الدعوة وسيادة متين الشرعة وقويم المنهاج، وكل منها بمثابة القاعدة التي أفردنا لها بحثا مستقلا سنعمل على نشره بمشيئة الله :</p>
<p>&lt;  <strong>إن الراشد من أصوات الحق ينبغي أن يحفظ :</strong></p>
<p>فهناك مدارس قرآنية ينبغي أن تبقى، وهناك جامعات ومؤسسات ومعاهد ومدارس إسلامية ينبغي أن يدوم أثرها، وهناك مقررات وبرامج ومناهج يراد اقتلاعها ينبغي للأمة أن تحافظ عليها، وهناك مساجد ومراكز أسست لذكر الله ورفع كلمة الله والدعوة لدينه ينبغي أن تبقى وتستمر، لأن كل ذلك وغيره من منابر الحق والخير إذا لم يحافظ عليه أهله عطل أو أزيل أو خضع للتغيير في جوهره ليكون شيئا آخر على غير صلة بالحق.</p>
<p>فالراشد من أصوات الحق ينبغي أن يجتهد في بقائه، وبذل الجهد في المحافظة على استمرار حياته ودوام عطائه وفعله، فهناك مشاريع شتى تفعل فعل الخير في الأمة، ومن أجلها يغضب ذلك الباطل ويتحرك بجنوده وجيوشه، هذه كلها يلزم أن تحصن وتصان وتحفظ، والحفظ مشروع استراتيجي قائم بذاته.</p>
<p>&lt;  <strong>وإن القاصر منها ينبغي أن يرشد :</strong></p>
<p>والقاصر من أصوات الحق ينبغي أن يرشد، فهناك مؤسسات خير ومنابر حق لا تحتاج منا إلا للجهد اليسير لتبلغ مستوى الرشد، وتدخل راشدة سليمة الأركان ساحة الفعل من بابها الواسع باطمئنان. والملاحظ أننا كثيرا ما نبذل الجهود الكثيفة حين انطلاق المشاريع، ثم نتقاعس عن استمرار تدفقها بعد تجاوز العقبات الأولى، وخاصة حين دخول تلك المشاريع في عمليات إنجاز المراحل الأخيرة والدقيقة منها، وهذا عيب لا يتغلب عليه إلا أهل الحنكة الاستراتيجية الذين يدركون معنى قوله تعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران:139)،وأن العبرة منها بعموم لفظها لا بخصوص سببها.</p>
<p>&lt; <strong>وأن المعوج منها ينبغي أن يقوم ويسدد:</strong></p>
<p>والمعوج من تلك الأصوات ينبغي أن يقوم ويسدد، لا أن تنسب له العديد من التهم، أو يقصد عمدا إلى التشهير بسوء فعله وشنيع عمله، أو يهمش ويضعف ليتمكن الآخر منه فيزيله أو يغيب أثره؛ فإذا كنا نعرف أن في فكره دخنا، أو أن في منهجه اعوجاجا، عالجنا منه ما يلزم أن يعالج، وتعاملنا معه كجزء منا يلزم تطبيبه وإصلاحه وتقويته ما دامت له صلة بالحق ونصرة الحق؛ ذلك أنه إن ترك لحاله ضل أو هوى، سيشتد ضعفه ويكبر اعوجاجه ليكون سهل الافتراس فيستغل بصورة صوت حق يراد به خدمة الباطل، أو ينقلب على عقبيه ليكون مدخلا من مداخل الفساد.</p>
<p>&lt; <strong>وإن المكبل منها ينبغي أن يفك قيده ويساعد :</strong></p>
<p>فالمكبل من أصوات الحق وأنوار الحق يلزم حتميا أن يفك قيده ويساعد، هناك عديد من الأصوات منعت ظلما أو جهلا من أن تجهر بالحق، وتحتاج لأن تساعد على نصرة الحق، وأخرى كبلت بشتى القيود، المادية والمعنوية، ووضعت في وجهها العديد من العقبات،&#8230; هذه الأصوات من واجب أصوات الحق الراشدة أن تعمل على مساعدتها لتقوم بدورها ورسالتها على صعيد الأمة.</p>
<p>&lt; <strong>وإن الغائب منها ينبغي أن يوجد :</strong></p>
<p>وهناك أصوات غائبة فعلا على مستويات شتى، في العلوم والفنون والثقافة والتربية والإعلام والمعالجات الاجتماعية وغيرها، نحتاج إلى إخراجها للوجود عاجلا لنتمكن من النماء والبقاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحـج شـعـائـر تعـظـم ومـشـاعـر تـحـتـرم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 12:50:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[شعائر]]></category>
		<category><![CDATA[مشاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5379</guid>
		<description><![CDATA[الحج عمود من أعمدة الدين، وركيزة من ركائز الإسلام&#8230; الحج شعائر و مشاعر، يحياها المسلم بحركاته وسكناته، ويتمثلها المؤمن بكل مشاعره وأحاسيسه منذ أن ينوي أداء هذه الفريضة إلى أن ينحر هديه ويحلق رأسه إلى طواف الإفاضة، بل إلى أن يعود إلى الديار بشوقه الذي يدعوه إلى العودة مرات ومرات، ليستخلص منها الدروس والعبر في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-5.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5380" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-5.jpg" alt="n 425 5" width="832" height="510" /></a></p>
<p>الحج عمود من أعمدة الدين، وركيزة من ركائز الإسلام&#8230; الحج شعائر و مشاعر، يحياها المسلم بحركاته وسكناته، ويتمثلها المؤمن بكل مشاعره وأحاسيسه منذ أن ينوي أداء هذه الفريضة إلى أن ينحر هديه ويحلق رأسه إلى طواف الإفاضة، بل إلى أن يعود إلى الديار بشوقه الذي يدعوه إلى العودة مرات ومرات، ليستخلص منها الدروس والعبر في موسم تتجمل فيه الكعبة المشرفة ومعها مكة المكرمة بضيوف الرحمن.</p>
<p>الحج شعائر تعظم و مشاعر تحترم ، ذَلِكَ وَ مَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (الحج:32)&#8230; ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْانْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (الحج:30)</p>
<p>وقال الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَلاجِدَالَ فِي الْحَجِّ وَ مَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ  وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَ اتَّقُونِي يَا أُوْلِي الالْبَابِ (1).  وعن أبي هريرة  قال: سمعت النبي  يقول: «مَن حج لله فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق رجع كيوم ولدته أمه» (2).</p>
<p>ومن خلال الوحي كتابا وسنة نلاحظ نهيا صريحا عن الرفث، وقد قيل في المقصود به، أنه الجماع ومقدماته القولية و الفعلية، وقيل: هوعام يعم كل فحش في القول و الفعل، و نهي عن الفسوق و هو المعاصي (3). و نهي عن الجدال.</p>
<p><strong>أخلاق </strong><strong>وجب </strong><strong>التخلق </strong><strong>بها </strong><strong>و الحرص </strong><strong>عليها</strong><strong>:</strong></p>
<p>وعلى الحاج أن يلتزم بحسن الخلق مع إخوانه، وأن ينزه نفسه عن الجدال والشجار والسباب والأذى &#8230;.، وهذا أمر يغفل عنه  كثير من المسلمين، رغم أنه من صميم الدين، ذلكم أن كل العبادات و المعاملات تستلزم التحلي بمكارم الأخلاق، ويكفينا أن النبي لخص رسالته كلها بقوله:  «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وبذلك أثنى عليه الله عز وجل فقال: وإنك لعلى خلق عظيم، وقرر عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي أن « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا»، لأن التحلي بأحسن الأخلاق وتجنب  سيئها من أسمى معاني الارتقاء في درجات الصالحين، بلتك ونفي بعض المواطن من أولى الأولويات، خاصة عندما ترتبط بضيافة كريمة، عند رب كريم و في أحب البقاع إلى الله وأعظمها حرمة عنده عز وجل، وبعبادة شريفة أوجبها سبحانه مرة واحدة في العمر، وجعل الثواب الجزيل لمن أدى المناسك والأركان على التمام، وصان حجه عن الآثام، وتجنب إذاية الأنام.</p>
<p>ومن الأخلاق التي يجب على المسلم أن يحرص عليها، الصبر و ضبط النفس والتعاون والبر و الإحسان والمودة والألفة &#8230;، إذ لايكتمل حج إنسان بدون هذه الأخلاق، وإلا فماذا يربح من يقطع الفيافي والقفار، والبحار والمحيطات؟، وماذا يجني من ركب الجو عبر الطائرات دون أن تتزكى نفسه بأخلاق الحج المبرور؟. نعم بالصبر تقاس درجة التحمل لوعثاء السفر و طول الطريق وعنائه، فطول المسافة وقسوة الأجواء تحتاج إلى صبر يذلل صعابها، فيحيلها مادامت في سبيل الله إلى رحلة شيقة، فما أجملها من صعاب، وما أروعه من صبر يوفى صاحبه أجره بغير حساب، إنمايوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وبالصبر على الأذى وضبط النفس وتجاوز أخطاء الرفقة&#8230; ندعم دعاة الخير وسفراء الإسلام ونعلن للعالم أن ذلك في سبيل الله، والحج من أكثر العبادات التي تحتاج إلى صبر؛لما يتميز به هذا الموسم العامر من الاكتضاض واختلاف طبائع بني آدم وعاداتهم، قال تعالى: وَاللَّـهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ آل عمران: 146</p>
<p>&lt; والتواضع من أخلاق الحج، حينم ايخلع الحاج ملابسه التي اعتادها ويتحلل من المخيط والمحيط ويلبس الإزار والرداء؛فإنه يبرهن عن تواضعه وخضوعه لربه عز وجل،وفي المقابل يؤكد ذلك بتواضعه وخفض جناحه لإخوانه من عباد الله، وذلك بعدم الترفع و التكبر على فقرائهم وضعفائهم. قال: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد و لايبغي أحد على أحد» رواه مسلم.</p>
<p>&lt; وبالتعاون يجود الحاج بوقته ومجهوده وزاده ومؤونته، ليؤثر غيره على نفسه فيكون ذلك في سبيل الله&#8230;  وهذا من أسمى أخلاق الحج.</p>
<p>&lt; وأما خلق البر والإحسان فيقود الحاج إلى حب رفاقه وأعضاء مجموعته التي معه من الحجاج وتآلفه معهم فيكون ذلك إشهارا وإظهارا لأخلاق غابت ووجب أن تعود، وهذا من أخلاق الحج، فالحج ليس كلمات تقال ومناسك تنجز، وإنما الحج مسؤولية و خلق كريم.</p>
<p>&lt; كف الأذى و بذل الندى. وهذه لازمة في حق الحاج تجاه إخوانه من زوار بيت الله الحرام، وذلك فيما يتعلق بأموالهم، وأنفسهم، وأعراضهم، ومن الأذى المنهي عنه في هذا الموطن المهيب: التضييق على الحجاج و مزاحمتهم ومدافعتهم وإذايتهم في طرقهم.</p>
<p>وأمابذل الندى فهو الكرم و الجود، قال النبي لإحدى النساء: إن لك من الأجرعلى قدر نصبك و نفقتك (صححه الألباني)، وقال : «بر الحج: إطعام الطعام، وطيب الكلام». (حسنهالألباني).</p>
<p>وأما طلاقة الوجه فهو ملاقاة الناس بالبشر و الحفاوة، فلقد روى مسلم في صحيحه أن الرسول قال: &#8220;لاتحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق&#8221;.</p>
<p>ومن أخلاق الحج التي لاغنى لحاج عنها: الرفق واللين والحلم وقبول العذر، والعفو عن المسيء، وإدخال السرور على الحجاج بقضاء حوائجهم، وغير ذلك من أوجه البر وصنائع المعروف.</p>
<p>وإضافة إلى ماتقدم فإن الحاج مطالب بالوقوف عند مجموعة من الحدود منها: حفظ بصره، سواءأ كان رجلاً أوامرأة، فلقد أخرج الشيخان عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل رديف النبي،فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي  يصرف وجه الفضل إلى الشِّق الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لايثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال (نعم) وذلك في حجة الوداع (4). وفي حديث علي بن أبي طالب قال له العباس: يارسول الله لِمَ لويت عُنُق ابن عمك؟ قال: (رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما) (5).</p>
<p>وعن ابن عباس أن النبي قال للفضل حين غطى وجهه يوم عرفة: (هذا يوم مَن ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له) (6).<br />
هذه بعض أخلاق الحج، وتلك بعض فضائلها، من تحقق منها وتخلق بها أخذ بحظ وافر من ميراث من كان خلقه القرآن، وياسعد من كان متأسيا بخير مبعوث إلى البشرية الذي كان خلقه القرآن صلى الله عليه وعلى آله وصحابته وعلى كل من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) البقرة 197.</p>
<p>(2) أخرجه البخاري في باب فضل الحج المبرور ح1521-3/382  مع الفتح. ومسلم في باب فضل الحج و العمرة 9/119</p>
<p>(3) شرح النووي 9/119</p>
<p>(4) أخرجه ا لبخاري في باب حج المرأة عن الرجل ح 184-4/6 م فتح الباري ومسلم في باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما 9/98 شرحالنووي.</p>
<p>(5) أخرجه أحمد 1/7،76،والترمذي وقال حديث علي حديث حسن صحيح.</p>
<p>(6) عزاه ابن حجر في فتح الباري 4/70 إلى أحمد و ابن خزيمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%b4%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%b4%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d8%b1-%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأستاذ الدكتور أحمد حدادي: سيرة صفاء و مسيرة عطاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 11:54:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حدادي]]></category>
		<category><![CDATA[فجيج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5376</guid>
		<description><![CDATA[انتقل إلى عفو الله ورحمته الأستاذ الدكتور أحمد حدادي رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة فجيج يوم  الجمعة 29 غشت 2014 عن سن يناهز 74سنة، بعد مرض عضال، وقضى المرحوم حياة علمية وتربوية حافلة بالعطاء، وقد شيعت جنازته رحمه الله تعالى من مسجد عمر بن عبد  العزيز  بمدينة  وجدة ودفن بمقبرة سيدي المختار، وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتقل إلى عفو الله ورحمته الأستاذ الدكتور أحمد حدادي رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة فجيج يوم  الجمعة 29 غشت 2014 عن سن يناهز 74سنة، بعد مرض عضال، وقضى المرحوم حياة علمية وتربوية حافلة بالعطاء، وقد شيعت جنازته رحمه الله تعالى من مسجد عمر بن عبد  العزيز  بمدينة  وجدة ودفن بمقبرة سيدي المختار،</p>
<p>وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة جريدة المحجة إلى أسرة الفقيد وذويه بأحر التعازي سائلين الله عز وجل أن يتغمد أستاذنا بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جنانه ويرزق أهله الصبر والسلوان .</p>
<p>و{إنا لله وإنا إليه راجعون}</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-4.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5377" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-4.jpg" alt="n 425 4" width="544" height="392" /></a></p>
<p>1 -  بطاقة تعريف :</p>
<p>الاسم  أحمد حدادي</p>
<p>تاريخ الازدياد ومكانه :1940، قصر زناقة، فجيج شرق المغرب</p>
<p>2 &#8211; الشواهد المحصل عليها:</p>
<p>* دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، سنة 1983، برسالة تحت عنوان: &#8221; دراسة لرحلة ابن رشيد السبتي&#8221;</p>
<p>*  شهادة دكتوراه الدولة من كلية الأداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الاول بوجدة، سنة 2005، بأطروحته عنوانها: &#8221; الكتابة في العصر المريني&#8221;.</p>
<p>3 &#8211; المهام التي تقلدها:</p>
<p>- التدريس بسلك التعليم الابتدائي خلال فترة 1961-1964م</p>
<p>- التدريس بسلك التعليم الثانوي بمدينة تازة و مكناس من 1964 إلى  1972.</p>
<p>- إدارة ثانوية موسى بن نصير بالخميسات من 1972 إلى 1976.</p>
<p>- التدريس والتأطير التربوي بالمركز التربوي الجهوي بمكناس إلى سنة 1978.</p>
<p>- التعليم الجامعي بكلية الآداب في الفترة ما بين سنة 1978 وسنة 2007.</p>
<p>- أستاذ زائرا بكلية الآداب بالتشاد سنة 1987.</p>
<p>- العمل عضوا بالمجلس العلمي (وجدة وفكيك)</p>
<p>- رئاسة المجلس العلمي المحلي بفجيج، من سنة 2004 إلى حين وفاته.</p>
<p>4 &#8211; الأوسمة :</p>
<p>- وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، سنة 1990،</p>
<p>- وسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط سنة 2008.</p>
<p>5 &#8211; خصاله ومناقبه :</p>
<p>عرف الدكتور أحمد حدادي رحمه الله تعالى بتفوقه في طلب العلم وسعة حفظه وقوة ذاكرته، وسرعة بديهته في استحضار الشواهد والأمثال والطرف والنوادر والدعابة، كما عرف بأخلاقه الحميدة وخصاله الطيبة وحبه للخير و تفانيه في التدريس، وصبره في البحث العلمي ومثابرته على الكتابة و المشاركة العلمية الرصينة والمتنوعة.</p>
<p>6 &#8211; إنتاجه العلمي :</p>
<p>قامت الأستاذة الدكتورة : سميرة حيدا في مقالها المعنون &#8221; أحمد حدادي الرحالة بين الأسفار و الأمصار&#8221; بتتبع إنتاجاته العلمية مما نشره في المجلات ومما شارك به في الملتقيات، و من ذلك :</p>
<p>* تفنن أبي عباس البرد في علوم القرآن الكريم، مجلة الإحياء تصدرها رابطة العلماء بالمغرب، عدد سنة 1981.</p>
<p>* خصائص الأدب الجغرافي في المغرب، مجلة كلية الآداب بوجدة، سنة 1984</p>
<p>* معاني الريح في ديوان ابن الزقاق البلنسي، مجلة كلية الآداب بوجدة، سنة 1990.</p>
<p>* برنامج علماء المغرب العربي ومناهجه التعليمية، المناظرة المغربية الأولى لتدريس العلوم، دجنبر 1991.</p>
<p>* تمحل أبي الحجاج يوسف البلوي في استنباط الفوائد و النكت العلمية دراسة في كتابه : ”ألفباء”، مجلة كلية الآداب بتطوان، الخاص بملتقى الدراسات المغربية الأندلسية، سنة 1993.</p>
<p>* المرقص والمطر بين الثعالبي وابن سعيد الأندلسي، محاضرة ضمن ندوة التراث الأندلسي بين الإبداع والإتباع بشفشاون سنة 1994.</p>
<p>* اللغة و الإفتاء، الملحق الثقافي لجريدة العلم، ليوم 26 نونبر سنة 1995</p>
<p>* دلالة تكرار الحرف في القصيد، مجلة كلية الآداب بوجدة، سنة 1996</p>
<p>* بعض اهتمامات العلماء السفراء المغاربة في عصر العلويين، مجلة كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، سنة 1996.</p>
<p>* عبد الرحمن المكودي العالم اللغوي من خلال الموضوع  “الزرافة”، مجلة المناهل المغربية، العدد : 53، سنة 1996.</p>
<p>*سياسة الصبيان في الشريعة الإسلامية، مجلة التبصرة، تصدرها الأكاديمية الجهوية بوجدة، سنة 1997.</p>
<p>* المجالس والمناظرات الأدبية والعلمية في غرناطة، ضمن ندوة: تحقيق التراث المغربي الأندلسي، حصيلة وآفاق، مجلة كلية الآداب بوجدة، سنة 1998.</p>
<p>* مظاهرالوحدة والارتباط بين شعوب الصحراء الكبرى، من أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء، سنة 1998</p>
<p>* السعادة والاغتباط ”بما لم يسبق إليه” دراسة في منهج الأستاذ الدكتور محمد بن شريفة في استخلاص الفوائد العلمية وحقائقها، ضمن أعمال ندوة : تكريم الأستاذ الدكتور محمد بنشريفة، سنة 1999.</p>
<p>* رحلةالكتب والمكتبات في آثار محمد المختار السوسي، أشغال ندوة بجامعة ابن زهر بأكادير سنة 1999.</p>
<p>* صور من أدب المقاومة من خلال الملحمة الشعرية للأستاذ عبدالرحمن بن عبد الوافي، مجلة ندوة المقاومة المغربية في الجنوب المغربي  (بوعرفة و فجيج )، نشر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، العدد : 112، سنة 2000.</p>
<p>* الفهرسة و التكشيف للظواهر والقضايا الأدبية في كتاب تطور الشعر العربي و المعاصر، للدكتور عباس الجراري، سنة 2001.</p>
<p>* التصحر و الأمن الغذائي، ضمن أشغال المائدة المستديرة بطرابلس سنة 2001</p>
<p>* ألحان الطيور وصداها في نفوس الشعراء الأندلسيين، ضمن أشغال ندوة : البحث في التراث الغرناطي حصيلة و آفاق، سنة 2001.</p>
<p>*رحلة ابن رشيد السبتي، أبي عبدالله محمد بن عمر، دراسةوتحليل، وهي في جزئين، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، سنة 2003.</p>
<p>* النكت العلمية والفوائد في مؤلفات ابن الأبار البلنسي الأندلسي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، سنة 2002.</p>
<p>* هندسة الخط، من إصدارات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، سنة 2005</p>
<p>* خدمة المغاربة للسنة المشرفة، ضمن السلسة الصغيرة الصادرة بتطوان.</p>
<p>* مبادئ التربية من خلال المتون و المنظومات التعليمية، جريدة المحجة، عدد : 229، فبراير سنة 2005</p>
<p>* نماذج من عادات المغرب الشرقي وتقاليده، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، نونبر 2007.</p>
<p>* الرحلة الحجازية لأحمد السبعي من تالسينت، مجلة المجلس العلمي، عدد: 32، سنة 2008.</p>
<p>*العلماء المغاربة، منارة معرفة وجهاد، مجلة المجلس العلمي، عدد: 6،سنة 2009</p>
<p>* صورة القدس في الرحلات المغربية والأندلسية، ضمن أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته جمعية النبراس، وذلك في إطار فعاليات : القدس عاصمة الثقافة العربية، يوم 09 يونيو 2009.</p>
<p>* تقويم اللسانين : اللسان و القلم، مطبعة الجسور بوجدة، الطبعة الأولى سنة 2010.</p>
<p>*أخلاق العلماء المغاربة من خلال بعض التراجم، مطبعةالجسور بوجدة، الطبعة الأولى، سنة 2011.</p>
<p>* معجم الألفاظ الحضارية المغربية في عصر بني مرين، مكتبة الطالب بوجدة، الطبعة الأولى، سنة 2011</p>
<p>* أصول العربية الفصيحة في تمازيغت فجيج، مطبعة الجسور بوجدة، سنة 2012</p>
<p>* أسرارتكرارالحرفالعربيفيتشخيصالمعاني،مطبعةالجسوربوجدة،الطبعةالأولى،سنة 2012.</p>
<p>* ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة، لأبي عبد الله محمد بن عمر بن رشيدالفهري السبتي، المتوفى سنة 721هـ، تقديم وتحقيق، مطبعة الجسور بوجدة، سنة 2012</p>
<p>* شعر ابن رُشيد السبتي، أبي عبد الله محمد بنعمر، (657هـ/ 721هـ)،مطبعة الجسور بوجدة.</p>
<p>* الزَّعارة والانقباض في نُبهاء نوابغ، مطبعة الجسور بوجدة.</p>
<p>* من خطب محمد بن عباد النِّفزي (733هـ/ 792هـ)، اختيار وتعليق، مطبعة الجسور بوجدة سنة 2013.</p>
<p>* عقيدة محمد بنعبد الجبار الفجيجي، إعداد وتعليق، مطبعة الجسور بوجدة، الطبعة الأولى سنة 2013.</p>
<p>* نظرات ديموغرافية في الأحكام الكبرى للقاضي ابن سهل الأندلسي تحت الطبع .</p>
<p>إلى جانب هذا أشرف على العديد من الرسائل والأطروحات الجامعية، وخلال فترة رئاسته للمجلس العلمي أسهم في كتابة تقديم للكتب التي أصدرها المجلس العلمي المحلي لمدينة فيجيج، ومن ذلك الكتب التالية:</p>
<p>- منهج الإمام عبدالجبار الفيجيجي في التفسير تأليف الدكتور بناصر بن عبد القادر جباري،</p>
<p>- منطلقات الإسلام في المحافظة على البيئة الدكتور عبد العالي ملوك</p>
<p>- التفوق صناعة إسلامية تأليف عبد العالي ملوك</p>
<p>- رسالة في فقه الدعاء تأليف عبد العالي ملوك</p>
<p>- فقه الأقليات المسلمة مداخل ونوازل تأليف عبد القادرأحنوت</p>
<p>- علماء فجيج إجازات ورسائل تأليف محمد بوزيان بنعلي</p>
<p>- دليل مخطوطات الفجيجيين إعداد محمد بوزيان بنعلي</p>
<p>- الحقائق والرقائق لأبي عبدا لله المقري دراسة وتحقيق محمد بوزيان بنعلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق  شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 11:39:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[لعبة الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[ملحمة الإنتصار]]></category>
		<category><![CDATA[وانتصرت غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5354</guid>
		<description><![CDATA[غزة، وإرادة الله التي غلبت لعبة الأمم &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; 1 ـ بعض من جذور وتفاصيل ملحمة الإنتصار : إن كل من يتابع بدقة مجريات الأحداث الدولية في السنوات الأخيرة ويثبت المجهر على الوقائع ذات الصلة بالعالم العربي والإسلامي لا بد أن يخلص إلى الحقيقة التي مفادها أن الاستعمار الغربي، وعربة القيادة الصهيونية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>غزة، وإرادة الله </strong><strong>التي غلبت لعبة الأمم</strong></address>
<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-3.jpg"><img class="size-full wp-image-5355 alignright" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-3.jpg" alt="n 425 3" width="220" height="175" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>1 ـ بعض من جذور وتفاصيل ملحمة الإنتصار : إن كل من يتابع بدقة مجريات الأحداث الدولية في السنوات الأخيرة ويثبت المجهر على الوقائع ذات الصلة بالعالم العربي والإسلامي لا بد أن يخلص إلى الحقيقة التي مفادها أن الاستعمار الغربي، وعربة القيادة الصهيونية في مقدمته، لم يغادر مقعد الدسائس والمؤامرات لتطويع العالم الإسلامي وإدخاله إلى الخُمّ الاستعماري كقطيع من الدجاج المسلوب الحول والإرادة. وقد شاء المولى سبحانه الذي قال في محكم التنزيل ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أن ينقلب السحر على الساحر، وسندرك ذلك بالوقوف قليلا أمام بوابة التاريخ القريب، فقد تخلقت في الأعوام الأخيرة حركة تستوجب أكثر من علامة استفهام لموقع يدعى ويكيليكس كان من بين أهدافه المعلنة فضح العلاقات المريبة للقادة العرب بالكيان الصهيوني والدول العظمى ودسائسهم تجاه بعضهم البعض وكذا كل مظاهر الفساد الرديفة للشخصيات العامة والمسؤولة في البلدان العربية، مما شكل مادة هائلة لانشغال المسلمين بأسرار البيت الداخلي و عوراته. كما أنها كانت الفتيل التحريضي الأكبر للغضب الشعبي العربي وهَبَّاته «الربيعية» المفاجئة. وقد كشفت مصادر غربية عن وجود مجموعات اختراق صهيونية لوسائط العالم الافتراضي العربي بهدف إشعال المنطقة وتنزيل الغضب العربي في شكل فوضى شاملة. وكان ما كان من سقوط رؤوس وإيناع أخرى، وتغيرت معالم القيادات العربية ظاهرا في اتجاه إنصاف الشارع العربي قبل أن يتبين من انكشاف غبار الحراك العربي أن الأمر لم يكن بالبساطة التي أدخلت الشعوب في موجة من الفرح العارم لسماع صوتها وانجلاء كابوس الديكتاتورية المقيت عن صدورها، إذ سرعان ما ظهر إلى السطح منظر الفوضى العامة التي زحفت على خرائط هذه الشعوب بسقوط هيبة دولها وانتشار جيوش من البلطجية المبرمجين للسيبة في ربوعها، كما انبجست عن الحراك السياسي العربي جماعاتٌ وأحزابٌ هشة بلا عد،  حملت كلها لواء الإنقاذ، فما زادت تلك البلدان إلا تمزقا ودمارا. وأثناء ذلك كانت الآلة الجهنمية الخفية التي سعرت لعبة الأمم في الماضي ترسم معالم التفتيت الجديد بإذكاء حِمَم الكراهية لتصفية حساباتها الأهم مع الإسلام بالنفخ في كل حدث همجي يرتكب باسم الإسلام، والشيطنة الإعلامية لشخوص مرتكبيه في اتجاه شيطنة الإسلام والمسلمين وبالموازاة  كانت العين الشريرة جد يقظة للإجهاز في فترة ذهبية لن تتكرر على أقرب الأعداء: الشعب الفلسطيني وقيادته في غزة.<br />
2 ـ وزهق الباطل وانتصرت غزة : والقصعة العربية المستباحة تفرش خيراتها للأكلة المتربصين وسيناريو الفوضى الخلاقة في العالم العربي يبلغ ذروته حيث الكل يقتل الكل، والعنوان العريض للسيناريو يتردد في كل الفضاءات «فتشوا عن الإسلام، لترسيخ عقيدة «الإسلام الإرهابي هو السبب»، كان فصل سحق السلطة الإسلامية بغزة يستوي على نار حامية والمهمة تتم بكل يسر بمباركة عربية وغربية بلا شك. وجاء الغزو الصهيوني لغزة بحجج وذرائع انساق لها الغرب بمبرر أمن إسرائيل كأولوية وخط أحمر وصفق له فريق عرب الانبطاح بحجة الحرب على الإرهاب الإسلامي وسرت في بعض التصريحات الرسمية العربية وكذا لبعض الإعلاميين الخونة تحليلات تبرر لإسرائيل حربها «الشريفة» على إفرازات الداعشيين من الحمساويين كما تتم تسميتهم سخرية بهم. وبدا رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني غير محرج أيام انطلاق الغزو الغاشم لغزة العزلاء وهو يصرح بأنه يخوض الحرب بالوكالة عن العرب وحفظا لكيانهم من الهجمة الإرهابية الإسلامية الجديدة. وفي نفس التوقيت وكما لو بمجرد صدفة (مشكوك فيها)، برع «الداعشيون» بالعراق في التقدم القاسي على جماجم ضحاياهم  تحت راية «لا إله إلا الله» بتسويق إعلامي مريب والشعب الفلسطيني يقصف ببربرية تحت ذريعة وقف «الداعشية» الفلسطينية في طبعتها الحمساوية المنقحة. لكن حبل الدجل قصير، والله من ورائهم محيط، إذ والعالم ينساق للعبة الأمم القاضية بضرب جيوب المقاومة العربية الإسلامية وخلطها المتعمد بالجماعات المتطرفة حقا، وتأليب الرأي العالمي الدولي ضدها بحجة القضاء على الإرهاب، تنزل نصر الله والفتح على الصوَّامين القوامين من حركة حماس والشرفاء من رموز النضال الفلسطيني بأطيافه اليسارية والقومية وغيرهم، وتداعت القلوب الفلسطينية في وحدة وطنية عجيبة لكسر الأسطورة الصهيونية، وانطلقت صواريخ الوحدة لتلجم الغرور الإسرائيلي في عقر كبريائه، وسقط سيناريو خلط الأوراق، إذ بدأت عملية جلاء المستوطنين الصهاينة عن مواقع الصواريخ الفلسطينية. كما أن القصف الوحشي للأطفال الفلسطينيين، وهم على شاطئ البحر أو بمدارس الأونروا، ألهب ثورة عالمية تمت بشكل عبقري ومنظم، تقودها عناية الله سبحانه على مواقع العالم الافتراضي من لدُن شباب وقيادات ومفكرين أنقياء من كل بقاع الأرض تكفلوا بإشعال غضب العالم ضد جرائم الحرب الصهيونية المخالفة لكل المواثيق  الدولية، حيث وثقوا بالصور المروعة آثار الجاهلية الصهيونية الجديدة ووزعوها على كل المواقع وكل الشخصيات ذات النفوذ الدولي، وبدأت الحملة تؤتي أكلها بخروج أكبر المظاهرات المناهضة للغزو من عقر نيويورك ولندن وجُل دول الغرب في سابقة تاريخية بلا نظير، وكتب فنانون وسياسيون ورياضيون عالميون تغريدات قوية انتصارا للشعب الفلسطيني، واستفاق الضمير العالمي  ليقاطع إسرائيل اقتصاديا وسياسيا، وحتى الحلفاء التقليديون بدوا في تصريحاتهم مع استشراء الجاهلية الصهيونية أكثر تحفظا ورفضا للتعامل الصهيوني مع سكان غزة،  ونظمت معارض وملاحم وأغاني ومسرحيات وتجمهرات بالشموع، وانبرى اليهود المعارضون في كل بقاع العالم لإعلان رفضهم للعدوان الصهيوني، وإصدار بيانات الإدانة مع أصدقائهم من العرب والمسلمين، وبدت عزلة حكومة رئيس وزراء الكيان الغاصب واضحة للعيان، وخرس صوت القلائل من المحرضين العرب للصهيونية، في حين كان الغربيون أكثر صراحة في إعلان نفاد صبرهم وعدم قدرتهم على تغطية شمس الحق الفلسطيني. وبفضل الله ثم بالجهد العسكري للمقاومة وذكائها الاستراتيجي والتكتيكي كانت قوى المقاومة الفلسطينية تقود جهادا متحضرا، قوامه الهجوم الرصين الدقيق في وقته ومواقعه مقابل الاندفاع الصهيوني الذي فقد الزمام وغدا اندفاعيا مسعورا يدكّ البشر والحجر، وسجلت المقاومة ارتفاعا لأسهم المناصرين من كل شعوب العالم وبدا الفدائيون أكثر قوة وانسجاما وتوازنا وبدون يافطة الدموية التي وسمت الغزو الهمجي الصهيوني، واستفاق مَن تحكمهم القيادة الإسرائيلية الغاصبة على صوت ارتطام أسطورة التفوق الإسرائيلي، وطالب أذكياؤهم بإيقاف عجلة الانجراف إلى الهاوية اقتصاديا بعد الفضيحة السياسية والثقافية، وكانت الهزيمة المدوية، وإسرائيل عبر وساطاتها التقليدية تسأل توقيف الحرب ودون شروط عجرفتها التقليدية.. انتصرت المقاومة إذن لأن المعية الربانية ثم جهد المقاومة وجهد كل الشرفاء عبر العالم كان هو الأثقل في ميزان الله عز وجل الذي قضت سننه أن لا يطول زمن الباطل ..لكن هل تنعم غزة بانتصارها وذنب الحية ما زال حيا ؟؟ وما الدروس من هذا الحراك «البدري»  للمقاومين  الفلسطينيين؟ ذلك ما سنراه في حلقة قادمة بإذن الله، وقلبنا على المقاومة وعلى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وحتما وبلا شك على قوله تعالى إن ينصركم الله فلا غالب لكم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم التسعير الإجباري وحكمه الفقهي في المذهب المالكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 01:23:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إبراهيم الملوكي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التسعير]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5408</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر التسعير من أهم فروع الحسبة التي تعتبر بدورها أحد أوجه السياسة الشرعية المتبعة في المغرب بيئة الفقه المالكي منذ عهود، ففي عهد السلطان مولاي إسماعيل أمر بتكليف محتسب يقوم بالإشراف على أهم صناعة وهي صناعة البارود في الدولة الشريفة، مما يوحي بأهمية هذه الخطة ـ الحسبة ـ ومكانتها عند أهل الرأي في المغرب. وأبادر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر التسعير من أهم فروع الحسبة التي تعتبر بدورها أحد أوجه السياسة الشرعية المتبعة في المغرب بيئة الفقه المالكي منذ عهود، ففي عهد السلطان مولاي إسماعيل أمر بتكليف محتسب يقوم بالإشراف على أهم صناعة وهي صناعة البارود في الدولة الشريفة، مما يوحي بأهمية هذه الخطة ـ الحسبة ـ ومكانتها عند أهل الرأي في المغرب.</p>
<p>وأبادر إلى القول بأنني في هذه العجالة لا يتأتى لي الإلمام بالموضوع وبكل مكوناته وحيثياته، إذ هو موضوع فقهي ذو شعب متداخلة، ولكن بالرغم من ذلك سوف أعرج على أهم مسائلة إن يسر الله تعالى :</p>
<p><strong>مفهوم التسعير :</strong></p>
<p>السعر لغة هو القدر الذي يقوم  عليه الثمن ويجمع على أسعار، والتسعير : تقدير التسعير، أي أن يجعل للسلعة سعرا معلوما تنتهي إليه. وأسعر القوم اتفقوا على سعر، وهناك عدة معان لهذا المصطلح لا يتسع المجال لذكرها.</p>
<p>وأما في الاصطلاح فقد عرف ابن عرفة ـ إمام الحدود ـ المالكي التسعير بقوله : «حد التسعير تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدرا للمبيع المعلوم بدرهم معلوم».</p>
<p><strong>حكم التسعير عند السادة المالكية:</strong></p>
<p>التسعير قد يعمد إليه المتعاملون اختيارا دون تدخل جهة معينة  تفرضه عليهم، والتسعير بهذه الصورة لا يطرح ـ في الجملة ـ أي تعارض أو نقاش كبيرين. لكن التسعير الإلزامي هو الذي يتجه إليه النقاش وتتعارض فيه أقوال الفقهاء سواء داخل المذهب المالكي أو خارجه. وحيث إن المقام لا يتسع لعرض أقوال أئمة العلم والمذاهب بشكل تفصيلي ومناقشتها فإنني سأكتفي بذكر حكم التسعير مستعرضا بعض الأقوال المعتبرة داخل المذهب المالكي دون  غيره من المذاهب.</p>
<p>ولحصر الموضوع أقول : لقد رويت عن مالك في مسألة التسعير روايتان إحداهما بالجواز وثانيتهما بالمنع.</p>
<p>فأما الرواية التي تقول بالمنع فقد تناقلها الفقهاء والأئمة الكبار داخل المذهب. يقول أبو الوليد الباجي في معرض بيان معنى التسعير: إذا كان التسعير هو أن يحد لأهل السوق سعرا ليبيعوا عليه فلا يتجاوزونه فهذا منعه مالك وكبار أصحابه كابن القاسم وغيره، وقال ابن القيم إن هذا هو المشهور عن مالك.</p>
<p>وقد ألف ابن عمر( يحيى بن عمر الكناني) كتابا سماه (أحكام السوق) ثم ذكر نقولا عن ابن القاسم وكبار أصحابه تفيد عدم جواز التسعير ومثل هذا جرى عليه ابن جزي في القوانين الفقهية.</p>
<p>أما الرواية الثانية عن الإمام أيضا فإنها تفيد جواز التسعير وقد نقلها الإمام أشهب وذكر ذلك الباجي في شرح الموطأ عن العتبية.</p>
<p>وهذه الرواية التي تجيز التسعير اشترط أصحابها شروطا منها :</p>
<p>&lt; مراعاة رأس مال البائعين وربحهم بالمعروف، وقد نص ابن حبيب على الكيفية التي يتم من خلالها الاتفاق على هذه الصورة بين أهل السلعة أو نائبهم وبين الإمام. وذكر أنه لا يحل التسعير إلا عن تراض.</p>
<p>&lt; يقتصر في أمر التسعير على أهل السوق دون غيرهم، قال ابن عرفة : الجالب لا يسعر عليه، وقال المالقي: لا احتساب على جالب الطعام ولا لمن يبيع بغير دكان ولا حانوت يعرض للخاصة والعامة ولا على الفواكه والخضر.</p>
<p><strong>التسعير وواقع الناس :</strong></p>
<p>تمسك من ذهب إلى عدم جواز التسعير بما ورد في بعض الأحاديث التي تفيد أن التسعير حرام أو ظلم وما شابه ذلك، من تلك الأحاديث ما روي عن علي  قال: قيل يا رسول الله : قوم لنا السعر، قال: «إن غلاء السعر ورخصه بيد الله، أريد  أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه».</p>
<p>وإذا نوقشت تلك الأحاديث المانعة (في ظاهرها) من التسعير يتبين أنها لا تتعارض مع القول بالتسعير وإلزام الناس به إذا دعت الحاجة إلى ذلك، بل إن واقع الناس اليوم يجعل الإنسان يبادر إلى القول بوجوب تدخل جهاز المراقبة وتحديد السعر دون أن يكون في ذلك ضرر على طائفة معينة، ورحم الله من قال : (تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور)، فهل يجوز أن يترك فرد أو أفراد يبيعون ويشترون دون نكير عليهم حتى ولو تضرر الجميع من جشعهم ولهيب أسعارهم؟ كلا إن مصلحة المجتمع ينبغي أن تراعى كما تراعى كذلك مصلحة الفرد، دون أن يتضرر هذا الفريق أو ذاك، والمدار في هذا كله على قصد الإضرار، فإن قصد الضرر فيجب على مرتكبه رفعه. قال ابن المناصف : (فإذا تواطأ الناس وترافعوا على سعر واحد من غير قصد إضرار الكافة لم يعرض لهم ولم يجبروا على غيره وإن تضرر الكافة بشيء قصده بهم أهل السوق مثل أن يتمالؤوا أو يتظاهروا على فعل يضطرهم إلى الزيادة من غير سبب أوجبه&#8230;</p>
<p>إلى أن قال : فإذا ضاقت أحوال الناس من ذلك فمعالجة دفع هذا الضرر عن المسلمين واجب، ومعاناة مثل هذا تكون بالبحث، وكل من عظمت إذايته وجب إخراجه من السوق وإراحة المسلمين من شره) على أن مسألة التسعير إنما يتولاها الإمام أو من ينوب عنه وذلك مراعاة للمصلحة العامة حسب الظروف والأحوال.</p>
<p>وللموضوع بقية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 01:01:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حدادي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5368</guid>
		<description><![CDATA[عالم فقدناه انتقل إلى رحمة الله الشهر الماضي الأستاذ الدكتور أحمد حدادي ابن حاضرة فكيك ورئيس المجلس العلمي بها والأستاذ السابق بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، ورزق ذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان. كان رحمه الله تعالى عالما متبحرا كريما جوادا، لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>عالم فقدناه</strong></address>
<p>انتقل إلى رحمة الله الشهر الماضي الأستاذ الدكتور أحمد حدادي ابن حاضرة فكيك ورئيس المجلس العلمي بها والأستاذ السابق بكلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، ورزق ذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان.</p>
<p>كان رحمه الله تعالى عالما متبحرا كريما جوادا، لا تفارقه البسمة، ولا تبتعد عنه النكتة، يألفه من يراه، ويألفه من يلقاه، ويحبه من اصطحبه، حتى وإن لم يكن يعرفه من قبل.</p>
<p>لم تجمعني به إلا لقاءات محدودة وقليلة جدا، لكنها مع تلك الندرة، كشفت لي عن شخصية فذة عصامية، تروم دائما الجِدّية في العلم والمنهجية في البحث.</p>
<p>لعل من بواكير ما يدل على ذلك، ويعرفه كل من يعرف اسم الفقيد رحمه الله تعالى، اهتمامه برحلة ابن رشيد السبتي المشهورة، والمعروفة بعنوان: &#8220;ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة&#8221;، حيث قدّم عنها دراسة علمية قيمة، رجع فيها إلى أزيد من سبعمائة مصدر و مرجع، وقد طبع الكتاب في جزأين ضمن مطبوعات وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، ثم توج ذلك بتحقيق الجزء السابع من الرحلة صدر قبل سنتين من مطبعة الجسور بوجدة. بالإضافة إلى العديد من المؤلفات والدراسات والمقالات والمحاضرات التي تنبئ كلها عن رزانة البحث العلمي و أصالته التي كان يتسم بها الفقيد رحمه الله تعالى.</p>
<p>إن سيرته رحمه الله تعالى تنبئ بجدارة عن أن العالم الحق لا يمكن أن يكون إلا موسوعيا بدءا من تكوينه وانتهاء بسيرته العلمية العامة، تلك الموسوعية التي تبني الشخص العالم السوي المُتَّزِن الوَسَطِي، ومما يترجم ذلك ثلاثة جوانب :</p>
<p>- أولها : أن القيم الروحية الإسلامية هي مرتكز الثقافة المغربية وأساسها المتين، وقوام حصنها الحامي لها من الانزلاق والاندثار ومن الانسلاخ من مقومات الحضارة ومن التنكر للهوية، وهذا ماكان يتجلى في الفقيد رحمه الله، فقد كانت تتجلى فيه قيم الثقافة المغربية الأصيلة المتشبعة بقيم الحضارة الإسلامية المعبرة عن هويتها وأصالتها، والتي لا تتنكر للواقع الحديث بل تأخذه بحسبانها وتستشرف في الوقت ذاته آفاقا واعدة في التقدم والبناء الحضاري القويم.</p>
<p>- ثانيها : أن العلوم العربية خادمة للعلوم الشرعية، وأن التكامل بين العلوم العربية والعلوم الشرعية أمر عضوي، فعالم العربية مؤهل للخوض في علوم الشريعة، وعالم الشريعة لايمكن أن يتكلم فيما هو فيه إلا بعد التمكن من علوم العربية، وهذا ماكان من سمات الفقيد رحمه الله تعالى، فلقد أهَّلته علوم العربية لكي يكون عالما في علوم الدين، باحثا فيها ومحاضرا.</p>
<p>- ثالثها : أن اللسان الأمازيغي – كغيره من ألسنة الشعوب المسلمة غير العربية &#8211; خادم للسان العربي كما العربية خادمة له؛فبفضل العربية حفظ اللسان الأمازيغي على ألسنة المغاربة، -على عكس مانجده في العصر الحديث حيث قهرت اللغات الغالبة اللغات المغلوبة ومحت الكثير منها من الوجود تماما &#8211; و لذلك كان العديد من المغاربة &#8211; ممن يتكلمون هذا اللسان- متبحرين في العربية متقنين لها مؤلفين فيها، وأيضاع لماء في علوم الشريعة، دون أن يمنعهم ذلك أو ينتقص من قدرهم استعمالا للسان الأمازيغي في الأوساط الاجتماعية داخل أسرهم وفي أوساط مجتمعهم، بل إن استعمال هذا اللسان قد مكَّنهم من ضبط قواعد العربية وتسطيرها بهذا اللسان تسهيلا لغير الناطقين بالعربية على تمثل قواعد لغةالقرآن الكريم والنطق بها واستعمالها بشكل سليم. وهذا ماكان عليه الفقيد رحمه الله تعالى، الذي بين ذلك في العديد من محاضراته، بالإضافة إلى عدد من الكتابات التي تبين وجه التفاعل بين اللسانين تأثرا وتأثيرا، و من بين ذلك بحثه الموسوم ب &#8221; أصول العربية الفصيحة في تمازيغت فجيج&#8221;.</p>
<p>رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل الجنة مثواه، وألحقنا به مسلمين مومنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 46</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-46/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-46/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:57:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين القسام]]></category>
		<category><![CDATA[غـزة الـعـزة]]></category>
		<category><![CDATA[غـزة الـفـاضـحـة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة العصف المأكول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5366</guid>
		<description><![CDATA[غـزة الـعـزة، غـزة الـفـاضـحـة &#160; حينما انطلقت شرارة الحرب الصهيونية الهمجية الأخيرة على  غزة الباسلة في الثامن من شهر يوليوز 2014، تحت عنوان الجرف الصامد وردت عليها فصائل المقاومة بريادة حركة حماس الأبية، وقوتها العسكرية الضاربة ممثلة بكتائب الشهيد عز الدين القسام رحمه الله وطيب ثراه، تحت عنوان «معركة العصف المأكول»، كان ذلك إيذانا بدخول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>غـزة الـعـزة، غـزة الـفـاضـحـة</address>
<p>&nbsp;</p>
<p>حينما انطلقت شرارة الحرب الصهيونية الهمجية الأخيرة على  غزة الباسلة في الثامن من شهر يوليوز 2014، تحت عنوان الجرف الصامد وردت عليها فصائل المقاومة بريادة حركة حماس الأبية، وقوتها العسكرية الضاربة ممثلة بكتائب الشهيد عز الدين القسام رحمه الله وطيب ثراه، تحت عنوان «معركة العصف المأكول»، كان ذلك إيذانا بدخول الصراع العربي اليهودي عهدا جديدا وفارقا، مثل طفرة نوعية، استصحبت في باطنها خلاصة الجهاد المرير والمعاناة الطويلة خلال عهود ذلك الصراع، وما قدم فيه أهل الرباط من تضحيات جسام، فداء لأرض الإسراء والمعراج، ونشدانا لتحرير المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين من براثن يهود، وكان إيذانا أيضا، وتبعا لذلك، بعملية مبهرة كانت كفيلة باستكمال سقوط أقنعة وأساطير أسس عليها بنو إسرائيل كيانهم الزائف على أرض فلسطين المغتصبة، بكل ما يختزنه ذلك الكيان من صلافة وكبر واستهتار، وكذب وبهتان.</p>
<p>لقد أعطت معركة العصف المأكول البرهان الساطع والتعبير البليغ على تفوق الفئة التي تحمل الحق، وامتلاكها لجميع عناصر الغلبة والظهور، بامتلاكها لمعايير الجودة والإتقان، التي لا تنفك بحال عن تمثل سنن الله في الكون والعمران، التي لا يمكنها إلا أن تقف في صف الإيمان وأهل الإيمان، مصداقا لقوله تعالى:كتب الله لأغلبن أنا ورسلي، إن الله قوي عزيز (المجادلة:21)، وقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( المنافقون :8)</p>
<p>لقد جسدت معركة رمضان 1435، موافق غشت 2014، تفوق الفئة المؤمنة في أرض غزة على شرذمة يهود الباغية بدءا من الشعار الذي خاضت الكتائب الباسلة تحت إيحائه وضوئه معركتها الظافرة وتحديها الكبير: فما ظنك بشعار يختزن في ثناياه كل إيحاءات القوة الربانية التي لا تقهر، وشحنات الحدث النموذجي الواقعي التي لا تنطفئ على مدار الزمن: « معركة العصف المأكول» التي تحمل كل معاني العناية الإلهية بالحق وأهل الحق، ضد الباطل وأهله، بما يرسخ اليقين عند أهل الحق بأن الأمر يتعلق بسنة ماضية لا تتبدل ولا تتحول، فيمضون في طريقهم اللاحب، كالإعصار اللاهب الذي يحرق كل ما يعترضه من غثاء وأباطيل وينسفه نسفا، بما في ذلك الشعارات والأسماء التي ينحتها أهل الباطل تحت دافع الغرور الأجوف، فمن المثير للسخرية والضحك أن يوضع شعار «الجرف الصامد» بإزاء «العصف المأكول» فإذا كان هذا يحيل إلى حقيقة تاريخية قرآنية ناجزة تستحق الاعتبار وتتأبى على الإنكار، فذاك يحيل على الوهم والزيف والادعاء، ويحمل معاني التنطع والمكابرة، وطبيعة الانكسار، والقابلية للانهيار، فمن الغريب أن غطرسة الصهاينة وعبقريتهم المزعومة لم تسعفهم إلا إلى الوقوع على شعار يمثل موقعهم الحقيقي في خريطة المجتمع الإنساني، باعتبارهم فصيلة شاذة جبلت على العدوان والتخريب والفساد، ومن ثم فلا يمكن أن يكون مآل حركتهم إلا الخذلان والبوار، فوصف «الصامد» الذي ألصق بالجرف في شعار يهود المؤطر لمعركتهم الخاسرة لا يمكن أن يحجب حقيقة الانهيار الذي يلاحق اليهود، بعد استنفاد علوهم وفسادهم في الأرض. يقول الله سبحانه وتعالى:أَفَمَنُ اُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَىٰتَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ اُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَىٰشَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين (التوبة:109)</p>
<p>لقد كانت «معركة العصف المأكول» معركة فاضحة ومقشقشة بحق، على نطاق واسع، بحيث لم تدع وجها من وجوه الباطل إلا كشفت مسخه وعواره، لقد كشفت تلك المعركة الباهرة عن حقيقة يهود لغير قارئي القرآن الكريم، وغير المؤمنين به في عرض العالم وطوله، وجعلتهم أضحوكة في الأرض، فما بالك بجيش أصبح بالإمكان أن يجعل من ألقابه : «جيش الحفاظات»، بسبب ظهور جنود صهاينة يرتدون في نصفهم العلوي سترات عسكرية، وفي نصفهم السفلي حفاظات تستقبل إفرازاتهم التي يخرجها الخوف والرعب والهلع أمام أسود غزة البواسل وأبطالها المغاوير؟</p>
<p>وكانت معركة العصف المأكول فضيحة بكل المقاييس لحكام العرب المأجورين الذين راهنوا على هزيمة غزة والاستراحة من كابوسها المقض لمضاجعهم إلى الأبد، وجعلتهم يحيصون حيص الحمر، وهم الذين بذلوا كل شيء في دعم الكيان الصهيوني البغيض، لإطفاء بركان هادر اسمه غزة العزة، من أجل أن يستريحوا في مخادعهم الناعمة، ويخلدوا إلى متعهم وشهواتهم الطاغية. وليس بخاف مأزق «الوسيط رغم أنفه» الذي وجد نفسه ساقطا فيه من كان قبل نصر أهل غزة المبين، فهل يصح في الأذهان أن يقبل الوساطة بين طرفين وسيط يكن لأحدهما الكره الشديد والحقد الدفين؟</p>
<p>وكانت معركة العصف المأكول الظافرة فضيحة لصلف القوى العالمية الظالمة بزعامة أمريكا، ولفتوحها المزعومة في مجال الردع والصد، بفضل إبطال صواريخ كتائب القسام واختراقها للقبة الحديدية الكاذبة، ونفاذها إلى حصون بني صهيون وتحويلهم إلى جرذان هاربة لا تلوي على شيء.</p>
<p>وكانت معركة العصف المأكول فضيحة صارخة للمنظمات الزائفة المسماة أممية وعالمية، بتأكيد عجزها وتحيزها لقوى الباطل، وولائها الكامل للحركة الصهيونية العالمية، والنصب على الإنسانية بزعمها الاحتكام إلى مبادئ حقوق الإنسان.</p>
<p>وكانت «معركة العصف المأكول» فضيحة قاصمة للعرب العاربة والمستعربة والمتصهينة الذين كشفت اصطفافهم البغيض، أو استمرارهم في ذلك الاصطفاف الحقير، دون أدنى وازع من حياء، يرجعهم إلى حظيرة الحق والعدل، ويجعلهم يتوبون مما جنت أيديهم في حق أمة تنكروا لحقوقها عليهم، وتاجروا بعرضها في مزاد الدول العلني، لقاء ثمن بخس، كراس مهدودة، ودراهم معدودة.</p>
<p>وكانت معركة العصف المأكول فضيحة ووصمة عار لجميع الأساطير التي راكمها الغرب المنافق على مستوى المبادئ والمواثيق، وشاهدها الناس وهي تسقط كالأوراق اليابسة تحت لفحات ولهيب صواريخ  القسام الراجمة.</p>
<p>خلاصة القول: إن معركة العصف المأكول المباركة قد فتحت صفحة مشرقة لكتابة تاريخ العرب والمسلمين، بوعي قرآني عميق، وبصيرة سننية حقة تستلهم ذلك الوعي الذي طالما أريد له أن يغيب تحت ركام أساطير البغاة والطغاة من بني صهيون ومن لف لفهم وسار في ركابهم.</p>
<p>لقد كانت معركة العصف المأكول قمينة برتق خرق هائل على مستوى الوعي التاريخي والسنني على صعيد العالم العربي، وعلى صعيد شعوب الأرض قاطبة، بل وعلى صعيد اليهود الصهاينة أنفسهم، الذين ربما أصبحوا أكثر وعيا من ذي قبل بأن وجودهم على أرض فلسطين الحبيبة، لا يعدو أن يكون مجرد عرض زائل، أو سرطان حتمي الاجتثاث والاستئصال ولو بعد حين. وصدق الله العظيم القائل: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوئُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) (الإسراء: 7و8)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-46/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [38]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-38/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-38/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:52:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحريك بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن رواحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5364</guid>
		<description><![CDATA[في  التحريك بالشعر (1) &#160; روى النسائي  عن قيس، قال: قال عمر: قال رسول الله  لعبد الله بن رواحة: «لو حركت بنــا الرِّكاب». فقال: قد تَركتُ قَولِي. قال له عمر: اسمع وأطع. قال: اللهم لولا أنتَ ما اهتدينا ***  ولا تَصَدّقنا ولا صَلَّينا فأنْزلنْ سَكِينـةً عَلَينا  *** وثبِّت الأقدامَ إن لاقينا فقال رسول الله  : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في  التحريك بالشعر (1)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>روى النسائي  عن قيس، قال: قال عمر: قال رسول الله  لعبد الله بن رواحة:</p>
<p>«لو حركت بنــا الرِّكاب». فقال: قد تَركتُ قَولِي. قال له عمر: اسمع وأطع. قال:</p>
<p>اللهم لولا أنتَ ما اهتدينا ***  ولا تَصَدّقنا ولا صَلَّينا</p>
<p>فأنْزلنْ سَكِينـةً عَلَينا  *** وثبِّت الأقدامَ إن لاقينا</p>
<p>فقال رسول الله  : « اللهم ارحمه».فقال عمر: وجبَتْ.(1)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حديث الباب من الأحاديث النبوية الخاصة بسماع الشعر، وتأثيره، وبيان وظيفته.</p>
<p>وسياق الحديث يُفيد أنه من الأحاديث الواردة في السفر؛ كما يُفهم من قوْلِ الرسول الله صلى الله عليه و سلم: «لو حَرَّكْتَ بنا الرِّكاب»، فإذا أضفنا إلى ذلك أن المخاطب هو عبد الله بن رواحة المتوفى بغزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، علِمنا أن هذا الحديث محصور زمنيا بين غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة وعمرة القضاء في السنة السابعة.</p>
<p>وفي حديث الباب خمس مسائل:</p>
<p>المسألة الأولى: قوْل النبي صلى الله عليه و سلم: «لو حَرَّكْتَ بنا الرِّكاب»، وهي دعوة لطيفة، إذ اختار أن تكون ب&#8221;لو&#8221;: «لو حركتَ» بدل الأمر (حَرِّك)، وواضح أن موضوع الدعوة هو تحريك الرِّكاب.</p>
<p>والرِّكاب بكسر الراء المشددة «الإبل التي يُسار عليها، واحدتها راحلة، ولا واحد لها من لفظها، وجمعها رُكُبٌ» (2)، وفيه دقيقة لغوية هي أن لفظ الرِّكاب عند اللغويين لا يطلق إلا إذا دلَّ على ركوب البعير خاصة، فأما في التعبير عن ركوب غيره فإما أن يستعمل لفظ آخر (كفارس، وحمّار&#8230;)، أو أن يُضاف إلى المركوب (كراكب فَرَسٍ، وراكب حِمارٍ&#8230;) (3).</p>
<p>والذي تطمئن إليه النفس أن مَسير النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه في سفرهم –وقد يكون السياق سياق غزو- يقتضي تنوُّع المركوب بين إبل وخيْل؛ لأن لفْظَ الرَّكْب المرتبط اشتقاقيا بلفظ حديث الباب يدُل عليهما معا كما في قول الله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ&#8230; (4)، والسياق سياق الحرب، والخيل مِن عتادها، ولذلك رأينا ابن منظور يُعلِّق على ذلك التقييد للفظ بقوله: «وأرى أن الرّكب قد يكون للخيل والإبل»، ثم استدل بالآية السالفة الذكر، وبِبيتِ شِعرٍ (5).</p>
<p>وعلى كل حال فما يَهمنا هنا أن النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه كانوا راكبين، وأن الكلام النبوي مُرتبِط بذلك، وأن رُكوبَهم قد يكون لحرْب، وقد يكون لغيرها (العمرة&#8230;).</p>
<p>ثم إن الهدَف مِن الطلب النبوي هو تحريك الرِّكاب، ومعلوم أن مقصودَه بذلك أن يُنشِد عبد الله بن رواحة شعرا يُؤثر في الرواحل ليُسَرِّع حركتها على عادة العرب في ذلك.</p>
<p>والطلب النبوي بذلك فيه إشارة إلى أنَّ الشِّعر له وظيفة تأثيرية، وإذا كان قد استعمَلَ لفظ «الرِّكاب» الدال على تأثير الشعر عليها عندما يكون الحداء به، فإن ذلك لا يمنع أن نَفهم منه أيضا أن لذلك الشعر تأثيرا على الرُّكَّاب أيضا، إذ يَزيدُهم الشعرُ حماسا وحيوية ونشاطا فيُشجِّعون الرِّكاب على السرعة، فيجتمع التأثيران: التأثير على الرِّكاب، والتأثير على الرُّكاب، ومعلوم أن السَّفر متعِب مرهِق، لا سيما إن كان في الصحاري والقفار، وعندما يعُم الصمتُ يَعُود كلُّ فَرد مِن الجماعة إلى ذاته فيزداد ارتخاؤها، وينعكس ذلك أيضا على الرِّكاب، فحينها يكون الشِّعر مُخْرِجا لتلك النفوس مِن قوقعتها نحو حماس عام سرعان ما يُذيب الذوات الفردية في روح جماعية تَستعيد الإحساس بوحدة الهدف والمصير&#8230;</p>
<p>وحديث الباب مِن هذه الناحية لا يَنفرد بإثارة الانتباه بطريقة عملية إلى أهمية الشعر ووظيفته؛ بل هناك أحاديث أخرى تشاركه الهدف نفسه، وحسبنا هنا أن نشير إليها؛ لأن المقام لا يسمح بالوقوف عندها واحدا واحدا، ومِن تلك الأحاديث حديث رجز النبي عند بناء المسجد (6)، وعند حفر الخندق (7)، وحديث رجز عبد الله بن رواحة به في عمرة القضاء (8)، وقد كانت لنا معه وقفات، وحديث رجز عامر بن الأكوع به في طريقهم نحو خيبر (9)&#8230;، ثم فوق هذا وذاك فقد كان للنبي عدد من الحداة مَهمَّتُهم تحريك الرّكاب، نَعرف منهم: أنجشة وكان يحدو بالنساء، والبراء بن مالك وكان يحدو بالرجال (10)، وأسْلَم ولم أقف على نص يذكر حداءه، إلا أنني رأيت الحافظ ابن حجر ترجم له بقوله: «أسلم حادي رسول الله صلى الله عليه و سلم» (11).<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) &#8211; السنن الكبرى للنسائي، حديث رقم 8250، ك.المناقب، ب.عبدالله بن رواحة. صححه الألباني في (الصحيحة، حديث رقم3280). وفي وزن الشطر الأول خلل، وفي (شرح صحيح مسلم، 12/131، حديث رقم 1802/124) «والله لولا الله ما اهتدينا».</p>
<p>(2) – معجم مقاييس اللغة، 2/432، والنهاية في غريب الحديث والأثر، 2/256 مادة «ركب».</p>
<p>(3) – لسان العرب، 1/429، مادة «ركب».</p>
<p>(4) – سورة الأنفال، الآية 41.</p>
<p>(5) – لسان العرب، 1/430، مادة «ركب».</p>
<p>(6) –صحيح البخاري 2/471، حديث رقم 3906، ك. مناقب الأنصار، ب. هجرة النبي  وأصحابه إلى المدينة.</p>
<p>(7) – صحيح البخاري، 3/41، حديث رقم 4099، 4100، و3/43، حديث رقم 4104، 4106، كتاب المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب.</p>
<p>(8) &#8211; صحيح سنن الترمذي، 3/136، حديث رقم 2847، ك.الأدب، ب.ما جاء في إنشاد الشعر.</p>
<p>(9) – صحيح البخاري، 3/65، حديث رقم 4196. كتاب المغازي، باب غزوة خيبر.</p>
<p>(10) – مسند أحمد، 11/243، حديث رقم 13604.</p>
<p>(11) – الإصابة، 1/215.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-38/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:43:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[قصة بر الوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5362</guid>
		<description><![CDATA[مـعـادلـة قال متأسفا : - أخذتها إلى طبيب حاذق.. بعد عدة تحليلات، وصف لها أدوية ونظاما غذائيا صارما..  بدأ حالها يتحسن ..  صرت أصحبها كل مساء إلى نزهة ..  ينعشها الهواء الطلق ..  كم أشعر بالسعادة حين أراها سعيدة.. رد صديقه : - حفظها الله لك وبارك فيها..  أهنئك على العناية بها..  هل لي أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>مـعـادلـة</strong></address>
<p>قال متأسفا :</p>
<p>- أخذتها إلى طبيب حاذق.. بعد عدة تحليلات، وصف لها أدوية ونظاما غذائيا صارما..  بدأ حالها يتحسن ..  صرت أصحبها كل مساء إلى نزهة ..  ينعشها الهواء الطلق ..  كم أشعر بالسعادة حين أراها سعيدة..</p>
<p>رد صديقه :</p>
<p>- حفظها الله لك وبارك فيها..  أهنئك على العناية بها..  هل لي أن أعودها؟</p>
<p>- بكل فرح..  ستراها الآن..  إني أنتظر ابني..  سيأتي بها&#8230;</p>
<p>جاء ابنه.. ذهل الصديق ..  غمغم :</p>
<p>- يا صديقي كنت أظنك تتحدث عن أمك..  وإذا بك تتحدث عن ..</p>
<p>- أجل عن كلبتي الحبيبة..  إنها عضو من أعضاء أسرتي&#8230; لا تتصور كم أحببناها&#8230;</p>
<p>- وأمك؟</p>
<p>رد غاضبا:</p>
<p>- لن أسمح لك بالتدخل في حياتي..  ومالها أمي؟ تعيش مع أبناء أخيها في ذلك الحي العفن..</p>
<p>عقب صديقه:</p>
<p>- أجل في ذلك الحي العفن الذي ولدت وترعرعت فيه .. وكانت أمك تعمل من أجلك و&#8230;</p>
<p>وجد نفسه يحدث نفسه كالمجنون .. وكان صديقه قد أخذ ابنه و كلبته في سيارته&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تَقْوَى اللّهِ وَ حسْن الخلقِ أكثر ما يدّخِل الجنَة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:29:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5402</guid>
		<description><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف  عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/chenoufe.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5403" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/chenoufe.jpg" alt="chenoufe" width="114" height="120" /></a></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.محمد بن شنوف</strong></span></p>
<p><strong> </strong>عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟ قَال تَقْوَى اللَّهِ و حُسْنُ الخُلُقِ » أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه.<br />
<strong>هدف الحديث:</strong></p>
<p>1 &#8211; يهدف الحديث إلى حث المؤمن على التزام التقوى والتحلي بالخوف من الله في السر والعلن وبيان حق الله على العباد</p>
<p>2 &#8211; التعجيل بالتوبة والاستغفار مما يقترفه المؤمن من المعاصي والذنوب خوفا من مفاجأة الموت.</p>
<p>3 &#8211; وجوب التحلي بمكارم الاخلاق لبناء مجتمع فاضل يستهدف تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.</p>
<p><strong> معنى الحديث: </strong></p>
<p>اشتمل هذا الحديث على وصايا جامعة لحقوق الله وحقوق العباد وسنقف خلال رحلتنا معه إن شاء الله في محطات ثلاث : التقوى، والتوبة، و الخلق الحسن.</p>
<p><strong> أولا: التقوى</strong></p>
<p>قوله : « اتَّقِ اللَّهَ حيْثُمَا كنتَ » الأَصْلُ في التقوى تَقْوى على وزن فَعْلى ويقال أصلها في اللغة قلة الكلام.  قال القرطبي  (ومنه الحديث : التَّقِيُّ مُلْجَمٌ والمتَّقِي فَوْقَ المُؤمِنِ و الطَّائِعِ) وهو الذي يتقي بصالحِ عمله وخالص دعائه عذاب الله تعالى مأخوذ من اتقاء المكروه بما تجعله حاجزاً بينك و بينه (-الجامع ج 1/165-)</p>
<p><strong>التقوى في نظر السلف الصالح من هذه الأمة:</strong></p>
<p>سأل عمر بن الخطاب أُبَيّاً عن التقوى فقال : هل أخذت طريقاً ذا شَوْكٍ؟ قال : نعم قال فما عملت فيه؟ قال : تَشَمَّرْتُ وَحَذِرْتُ، قال فذاك التقوى. وأخذ هذا المعنى ابـن المُعْتَز فنظمه فقـال: خَلِّ الذُنُوبَ صَغَيرَهَا و كَبِيرَ هاذَا كَالتُّقَى واصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْقَ أرْضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى لاتَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إنَّ الجِبَالَ مِنَ الحَصَى وأما الإمام علي بن أبي طالب فقال: هي: «الخَوْفُ من الجَلِيلِ والعمَل بالتَّنْزِيلِ، والقَنَاعَةُ بالقليلِ، والاستعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ». ويؤكد المعنى ابن مسعود فيشرح قوله تعالى : اتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ (آلعمران: 102). بقوله : «أن يُطاع فلا يُعْصى، ويذْكر فلا يُنْسى، وأن يُشْكَر فلا يُكْفر» (وأشار القرطبي إلى أنه حديث رواه البخاري عن مُرة عن عبدالله ج 4/157). وقد يطول بنا المقام في سرد تعاريف للتقوى فنكتفي بالقول بأن ما يمكن استنتاجه مماسبق هو أن التقوى هي خشْيةُ الله في السر والعلن، فإن من علم أن اللَّهَ يراه حيث كان وأنه مطلع على باطنه وظاهره، وسره وعلانيته واستحضر ذلك في خلواته أَوْ جَبَله ذلك فِعْلَ الطاعات وتَرْكَ المعاصي، وأدَاءَ الأمانات إلى أهلها في سائر المعاملات : في الحكم والشهادة والبيوع والنكاح والإجارة والتعليم وسائر أنواع الحِرف والصناعات. وتِلْك علامةُ الإيمان التي عناها رسول الله بقوله : «اتق الله حيثما كنت».</p>
<p><strong>ما الذي يجب على المؤمنين اتقاؤه؟</strong></p>
<p>إذا تتبعنا الآيات القرآنية الداعية إلى التقوى بصيغة الأمر نجد أنها لاتخرج عن إضافتها إلى ثلاثة أشياء :</p>
<p>1 -  الله أو الرب ونكتفي بالإشارة إلى هذا النوع بمطلع سورتي النساء والحج : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَاَ وَبثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالاَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاً و يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم. وتقوى العبد لله أن يجعل بينه وبين مايخشاه من ربه  -من غضبه وسخطه وعقابه &#8211; وقاية تقيه من ذلك. وهو فعل الطاعات واجتناب المحرمات واتقاء الشبهات. قال رسول الله « لاَ يَبْلُغُ العَبْدُ أنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَراً مِمَّا بِهِ بَأْسٌ»</p>
<p>2 &#8211; اليوم الآخر : أُضيفت التقوى إلى اليوم الآخر في عنصرين من مستلزماته وهو تشخيصٌ لهوْلِ الموقف في الزمان والمكان، فعن الزمان يقول الله تعالى: واتَّقُّوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَّفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون (البقرة :281) وعن المكان يقول عزمن قائل : فَاتَّقُوا النَّارَ التي وَقُودُهَا النَّاسُ والحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (البقرة : 23).</p>
<p>3 &#8211; وأما ما يجب اتقاؤه في الدنيا فهو الفتنة يقول تعالى : واتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (الانفال : 25) قال ابن عباس : «أمر الله المؤمنين ألا يُقِرُّوا المنكر بين أَظْهُرهم فيَعُمَّهم العذاب». قال القرطبي : «واتقوا فتنة تتعدى الظالم فتُصيبُ الصالح والطالحَ ». (ج 7ص 391).</p>
<p><strong> من ثمرات التقوى في حياة الفرد والمجتمع:</strong></p>
<p>تعتبر تقوى الله تعالى من الوصايا التي ثبت ذيوعها وشيوعها بين سائر الأمم وعلى ألْسِنة جميع الرسل : ولقد وَصَّيْنَ االذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مَنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمُ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ (النساء :131) وذلك لما تحققه من فوائد وما تُنْتِجُه من ثمارِ يانعةِ القطوفُ دانيةِ الجَنَي :</p>
<p>أ- أول هذه الثمار:  ثُبُوتُ مَعِيَّة الله تعالى للمتقي هدايةً ورُشداً وعِصْمةً من الزَّيْغ والانحراف عن المحَجَّة : إِنَّ اللهَ مَعَ الذِينَ اتَّقَوْا والذِينَ همْ مُحْسِنُونَ (النحل : 128).</p>
<p>ب- وثانيها ثَمرَةَ التمكينِ في الأَرْضِ للأُمةِ لتحقيقِ أمانة الخلافة في الأرض :إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ والعَاقِبَةُ للْمُتَّقِين (الأعراف : 128).</p>
<p>حـ- وثالث هذه الثمار هي أنها خير زادٍ للمؤمن يَوْمَ ظَعَنِهِ ويوم إِقَامَتِهِ و خلال رِحْلَته القصيرة في هذه الدنيا الفانية بدايةً من المهْدِ وانتهاءً باللًّحْدِ: وَتََزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (البقرة : 197). وقد يَنْتَابُ الإنسانَ شُعُورٌ بالزَّهْو والإعجابِ بالنفس على إثْرِ ارْتِدَائهِ لِثِيَابٍ فاخِرةٍ أوبذْلَةٍ أَنِيقَةٍ فَيَصُدّه الزَّهْوُ والإعْجَابُ عن سبيل الله إلى سُبل الشيطان، فَتُقْطَعَ لَهُ ثِيَابٌ من نَارٍ ويُطْعَمُ مِنْ شَجر الزّقُومِ. ولذلك فإن أبهى حُلَّةٍ تتجمل بها المرأة المؤمنة ويتَزين بها الرَّجُلُ المؤمن هي التقوى : قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوارِي سَوْءَاتِكُمْ ورِيشاً ولِبَاسَ التَّقْوَى ذَلِك خَيْرٌ (الأعراف :26). ونحن إذ نَلْفِت إلى عَيناتٍ من هذه الثمار الموجودة على مائدة الرحمن لا نَطْمَع في الإحاطة والشُّمُولِ وإنما حسبنا الاثَارَةُ والتَّنْبِيهُ فعسى أن نَحْظَى مِنْها بِنَصِيبٍ.</p>
<p><strong> بماذا يبلغ المؤمن درجة التقوى؟</strong></p>
<p>التقوى هي أَعلى درجة في سُلَّمِ الإِقْرار والإعْتِرَافِ بالعُبُودِيَّة لله الواحِدِ الأَحَدِ الفَرْدِ الصَّمَدِ بعد الإسلام والإيمان، وبلوغُ هذه الدرجة إنما يحصل كَما سَبَق القول بامْتِثَال الأوامِرِ واجْتِنَابِ النَّواهِي واتقاء الشبهات، محاطةً بِسِيَّاجِ الإحْسَانِ الذي عَنَاه رسُولنا بقوله : «الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَراهُ فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ » على أن سائر الأعمال التعبدية إنما تَسْتَهدف حُصُولَ التقوى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَّامُ كَمَا كُتِبَ علَى الذِّينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة : 182). وليس الهدف من سُنَّةِ الأضحية هو حصولَ فَرْحَةِ العيد والتَّوْسِعَةِ على العِيَّالِ في أيامه، وخلق رواجٍ اقتصادي لتَشْجِيعِ الكَسَّابِينَ على الإنتاج بِقَدْر ما يكون الهدَفُ الأسْمَى حصولَ التّقوى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا ولاَدِمَاؤُهَا ولَكِنْ تَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (الحج :37). وتلك هي المقاصد والنوايا التي يَنْبغي أن تؤدَّى بها المناسكُ. وقد يغيبُ هذا الفهم عن بعض الناس فيظنون أن الهدف من الصيام في شهر رمضان هو تزويدُ السُّوق بالمواد الاستهلاكية، فيتوجَّهُ اهتمام الناس فيه إلى أَصناف الحلويات وأشهر المأكولات التي تَزْخَرُ بها مَتَاجِرُنا، وإلى عادات الناس وتقاليدهم في إعْدادِ وجَبات الإفطار والسحور وكيف يصنع الذواقِيُّون والذواقيات أشهى المأكولات بلحوم العيد، فليس ذلك من مقاصد هذه العبادات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
