<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 420</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-420/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الملتقى العربي الرابع للتربية والشعر يحتفي بالشاعر المغربي حسن الامراني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 12:44:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى العربي الرابع للتربية والشعر]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الامراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11761</guid>
		<description><![CDATA[احتضنت مدينة الدار البيضاء الملتقى العربي الرابع للتربية والشعر الذي اختتم أشغاله يوم الأحد 11 ماي 2014، والذي انطلق يوم الجمعة : الملتقى الذي نظمته الجمعية المغربية للغويين والمبدعين والغرفة الصوتية للعقد الفريد و نيابة مولاي رشيد سيدي عثمان، وقد أطلق اسم دورته الحالية على المرحوم أحمد بوكماخ مؤلف الكتب المدرسية كما احتفي يتكريم الشاعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>احتضنت مدينة الدار البيضاء الملتقى العربي الرابع للتربية والشعر الذي اختتم أشغاله يوم الأحد 11 ماي 2014، والذي انطلق يوم الجمعة : الملتقى الذي نظمته الجمعية المغربية للغويين والمبدعين والغرفة الصوتية للعقد الفريد و نيابة مولاي رشيد سيدي عثمان، وقد أطلق اسم دورته الحالية على المرحوم أحمد بوكماخ مؤلف الكتب المدرسية كما احتفي يتكريم الشاعر المغربي حسن الأمراني .<br />
وقد تناولت عروض الملتقى موضوعات صبت على قضايا عديدة منها مسألة حضور الشعر المغربي في المقررات الدراسية مقارنة بقوة حضور الشاعر والشعر العربيين، وارتباطا بنفس الموضوع بين الدكتور أحمد رزيق في عرضه بعنوان «ملاحظات حول حضور الأدب المغربي في المقررات الدراسية» نسبة حضور الشعر المغربي في المقررات الدراسية ابتدائية وإعدادية وثانوية   ابتداء من المراجعات التي حصلت منذ سنة 1994، وأرجع ذلك إى أسباب ترجع بالأساس اختيارات اللجان وميولاتها ثم التكوين العلمي لرجال المقرر التربوي، كما وقفت موضوعات أخرى على جهود الكاتب أحمد بوكماخ الذي عرف في تاريخ التعليم المغربي بتأليفاته المدرسية «الفصحى» و»القراءة للجميع» ومسرحياته وسلسلة «اِقرأ» والتي لا يزال كثير من المغاربة يحفظون نصوصها ويعودون اليوم لاقتنائها ؟لأبنائهم، وقد بينت الأستاذة حياة خطابي من المركز الجهوي للتربية والتكوين بوجدة في مداخلتها بعنوان «القراءة في زمن القراءة» أن سلسلة اقرأ تعد من أروع الكتب المدرسية التي شهدتها المدرسة المغربية منذ فجر الاستقلال، مبينة تميز إنتاج بوكماخ من الناحية الشكلية والمضمونية في وضع مقرر قرائي يراعي الفئة المستهدفة. ومن خلال قراءة في الكتاب اعتبرت خطابي أن الكتاب من عنوانه «اِقرأ» يحمل معنى ومرجعيات فكرية وثقافية ومنهجية حيث جاءت كلمة إقرا موجهة من ذات عالمة إلى ذات متعلمة ومستمدة من مرجعية دينية، وهو أمر راجع لفطنة الكاتب وشغفه بلغة الضاد ولغة القرآن.<br />
هذا وقد شمل الملتقى عروضا ومداخلات أخرى عديدة ، ومما ميز الملتقى حفل تكريم الشاعر المغربي الكبير حسن الأمراني حيث خصصت ندوة نقدية لأعماله الأدبية شعرا ومسرحا شارك فيها كل من الباحثين إسماعيل الإسماعيلي (المرجع في شعر الامراني) وأحمد زنيبر (القيم الإنسانية والجمالية في شعر الامراني) وحياة خطابي (الذات والآخر من خلال مسرحية البحر والرجال للامراني) ومحمد المتقن (القصيدة بين الرمز والقناع).<br />
كما خصص الملتقى حوارية مع الشاعر وسفر في الشعر والحياة بحضور مجموعة من النقاد والباحثين والشعراء من بينهم عبد الكريم الطبال وأحمد ايت وارهام ومحمد علي الرباوي وعبد الناصر لقاح واسماعيل زويريق بالإضافة إلى شعراء آخرين مغاربة وعرب.<br />
ويجدر بالذكر أن الشاعر حسن الأمراني يرأس تحرير مجلة المشكاة التي كانت تصدر من مدينة وجدة والتي عادت للصدور من جديد من الشارقة ، وقد قدمت هذه المجلة خدمات جليلة للأدب المغربي والأدب العربي والإسلامي وقد أسهمت المجلة في تنظيم ندوات وملتقيات محلية ودولية للتعريف بقضية الأدب الإسلامي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا فكرية &#8211; من أجل منهاج قرآني تجـديـدي فـي الفـكر والعـلوم الإسـلامية  (رؤية منهجية)   2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:25:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[العـلوم الإسـلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفـكر]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية منهجية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا معاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج قرآني]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج قرآني تجـديـدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11401</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن نشرنا في العدد الماض النقطتين الأولتين من هذا البحث، ننشر في هذا العدد النقاط الثلاثة المتبقية وهي: في تحديات الجبهة الخارجية. قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي. في معالم المنهاج القرآني البنائي للفكر والعلوم. 1 &#8211; في تحديات الجبهة الخارجية : أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين: أولا: ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن نشرنا في العدد الماض النقطتين الأولتين من هذا البحث، ننشر في هذا العدد النقاط الثلاثة المتبقية وهي:<br />
في تحديات الجبهة الخارجية.<br />
قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي.<br />
في معالم المنهاج القرآني البنائي للفكر والعلوم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; في تحديات الجبهة الخارجية :</strong></em></span><br />
أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولا:</span> ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن تحديات هذه الجبهة ابتدأت بشكل منظم مع الحملات الاستعمارية الحديثة على العالم الإسلامي، والتي عملت على استنبات نماذجه الفكرية والثقافية وإحلال نظمه السياسية والاقتصادية. والمقصود بالغرب هنا ـ كي نتجنب التعميم- الغرب الاستعماري الاستعلائي، الممجد لنزعات القوة والهيمنة والتسلط، والقهر لشعوبه وشعوب العالم، الغرب الذي لا يرى ذاته إلا مركزا وغيره إلا أطرافا وهوامش.<br />
فمنذ الفصل مع الفكر اللاهوتي الكنسي، وعمليات التفكيك العلمانية الكبرى جارية داخل هذه المنظومة. حيث أعلن عن موت الإله، وبدأت عمليات تحطيم القيم والثوابت والمطلقات والأخلاق وكل ما لا يخضع للحس والتجريب، وعمليات استدراج الإنسان وسحبه من موقعه كمركز مؤسس للحضارة، في إطار فلسفة التكريم له والتسخير لما حوله، إلى كونه دائرا في فلك مادي جدلي طبيعي و استهلاكي نفعي. وقد نجحت الفلسفات المادية إلى حد كبير في تحويل عالم غيب الإنسان إلى عالم طبيعته، وأن تجعل بدل جنته الأخروية فردوسا أرضيا زائفا، وفق محددات صارمة كالربح والإنتاج ورأس المال والاستهلاك والمتعة واللذة والحرية والإشباع &#8230; لدرجة السيولة الشاملة حيث يمكن التمييز بسهولة بين الإنسان الإنساني والإنسان الطبيعي.<br />
فأخطر مشكلات الإنسان الغربي، والتي غدت مشكلات كونية بحكم الهيمنة والتوسع، هي مشكلة فلسفة الإنسان نفسه، الذي لم يبق كائنا مركبا بأبعاده الروحية والعقلية والجسمية بمعتقداته وقيمه وأخلاقه حيث تم تبسيطه إلى عنصر طبيعي. وعجزت علوم الغرب الإنسانية عن حل مشكلاته الاجتماعية، كما عجزت علومه الصناعية عن تحقيق وعدها بالمجتمع السعيد وبالفردوس الأرضي، فتفاقمت مشكلات الإدمان والشذوذ والانحراف والانتحار والجريمة وحرية الأقليات المتمركزة حول ذاتها ومشاكل الأسرة و نماذجها واللامعنى واللاغاية في الحياة &#8230; وغير ذلك مما يعكس قصور وعجز منظومة الفكر المادي، والتفسير المستغني والمستكفي بذاته، عن أية إضافة أو ترشيد و تسديد خارجي .<br />
وهنا يأتي دور الفكر الإسلامي باعتباره فكرا إنسانيا كذلك، لعموم خطاب رسالته و كونها للناس أجمعين، ليسهم في حل ما عجز الفكر الغربي عن حله انطلاقا من عقيدة التوحيد التي تضفي على حياة الإنسان ووجوده المادي الغائية والقصدية، وتؤطر الإنسان بفلسفة تكريم كلية مستوعبة، والكون والطبيعة بفلسفة تسخير وإعمار لخير الإنسانية. وهذا مدخل أساس من مداخل البناء الكوني الإنساني لفكرنا الإسلامي، والتحرر ولو نسبيا من قطريته وإقليميته وقوميته. بإمكانه كذلك أن يرد الاعتبار لذات الأمة إذا كانت إجاباتها وحلولها في مستوى التحديات، وأن يشحذ فعاليتها ويبعث ثقتها في ذاتها وخصائصها من جديد.<br />
أن يسهم الفكر الإسلامي كذلك، في السياق ذاته، في نقد مخلفات وآثار التوجه المادي الصناعي العبثي والأعمى نحو الربح ولا شيء غير الربح، ولو كلفه ذلك حروبا مدمرة للبشرية، وإتلافا لمقدرات وخيرات الطبيعة، وتلويثا للبيئة، وتسلحا نوويا وغازات سامة&#8230; وما إليها. وباختصار أن يؤتى الغرب من جهة فقره وعجزه وأن ينفق الفكر الإسلامي من جهة غنى الإسلام وقدرته.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثانيا:</span> كون مداخل التغريب والاستلاب وبتعبير البعض: مقدمات الاستتباع، فكرية ثقافية بالدرجة الأولى. حيث نجح الغرب في صك وترويج مجموعة من «الدمغات والأختام الجاهزة&#8230;» مصطلحات ومفاهيم، ذات قدرات تأثيرية عالية منذ عصر نهضته إلى عصر عولمته (كالنهضة، والتقدم والأنوار&#8230; إلى الحداثة وما بعد الحداثة والعولمة، وما صاحب ذلك من مفاهيم ومصطلحات مكملة، كالحرية والديمقراطية والعقلانية والعلمانية والقومية والليبرالية&#8230; وغيرها)، حيث تلقت تيارات الفكر العربي والإسلامي المعاصر هذا الطوفان من المفاهيم تلقيات مختلفة يمكن إجمالها في مواقف ثلاثة مختلفة :<br />
&lt; موقف التبني الكامل والانخراط الكلي فيها بكامل حمولتها الغربية التاريخية.<br />
&lt; وموقف الرفض الكلي الشامل لها باعتبارها وافدة من مستعمر مخالف في الملة.<br />
&lt; وموقف توفيقي (تلفيقي) يحاول أن يضع رجلا هنا ورجلا هناك. وكلها مواقف لم تسعف لا في تحصين فكر الأمة ولا في نهضته ولا في تحقيق جدل أو حوار متوازن مع الآخر.<br />
وإن من مستعجلات فكرنا الإسلامي المعاصر البدار المنظم والمنتظم للاشتغال بجبهة المفاهيم والمصطلحات باعتبارها مفاتيح علوم وثقافة وفكر، والتي تسحب أرصدتها الذاتية تباعا بعامل الزحف الأجنبي الدلالي عليها. وذلك بإعادة بنائها ذاتيا وتحريرها من التضمينات الأجنبية الدخيلة عليها، دون أن يمنع ذلك من كل إفادة إيجابية منها. ثم -ولِمَ لا- إعادة تسميتها من خلال المعجم العربي. هذا حتى يمكن لتلك المفاهيم أن تقوم بوظائف البناء الذاتي لا الإلحاقي، فتسهم في بناء حداثة الأمة الخاصة بها، ونهضتها الخاصة بها من غير استنساخ لنموذج ناجز جاهز. وتستأنف حركة التجديد والاجتهاد فيها من زاوية رؤيتها ومرجعيتها الخاصة، والتي تمنحها &#8211; بحكم عالميتها وكونيتها- كل إمكانات الانفتاح على التجارب والخبرات البشرية المختلفة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي:</strong></em></span><br />
أعتقد أن من قضايا الفكر الإسلامي الراهنة والملحة بقوة أن يبدأ بشكل منتظم وفق مخطط مرحلي في دراسة إرثه التاريخي وحل مشكلاته التي ذكرنا منها والتي لم نذكر. وهذا العمل هو بحد ذاته تأهيل لهذا الفكر لمواجهة التحديات والقضايا الراهنة التي تطرحها ساحة التدافع، حيث يجد هذا الفكر نفسه محوطا وفي كل مرحلة بشكل لا إرادي بأوضاع لم يسهم هو في إيجادها ولا له يد في تدبيرها، وعليه أن يتكيف ويتلاءم بالسرعة المناسبة.<br />
في زمن العولمة المشكلات الآن كونية إنسانية تشترك فيها كل الحضارات وإن لم تسهم في صناعتها، وكل قضايا الإنسان أصبحت تصاغ وتقرر كونيا، حتى تلك التي كان يعتبرها في بيته من أدق خصوصياته. ولا يمكن لحلول هذه المشكلات أن تكون جزئية، بل في مستوى كونيتها. وإن مقولات شائعة ورائجة الآن يراد منها صوغ فكر كوني نمطي، كحوار الحضارات والثقافات وحوار الأديان، أو عكسها الذي ينذر بالصدام، تطرح على الفكر الإسلامي باعتباره ممثل حضارة وثقافة ودين، أن يكون له إسهام فيها، وهو الأقدر على ترشيدها وتصويبها للخير والنفع العام إن استطاع أن يعكس فعلا هداية رسالة الختم التي يحملها في أفقها الكوني.<br />
وإن مشكلات إنسانية اجتماعية &#8211; سبقت الإشارة إليها وأخرى لم تسبق- كالفقر والبطالة والجريمة، وحقوق الإنسان والأمية، والتكافل والتفكك الأسري، وكذلك مشكلات البيئة والحروب والصحة والمعاملات المختلفة&#8230; إلخ، كل ذلك مما ينبغي أن يواكب فكريا بالتأطير التصوري العقدي وفقهيا بالحكم التطبيقي العملي.<br />
وهذا كله يستدعي -وهو من القضايا العاجلة الآن- اجتهادا وتجديدا غير منقطع في فكرنا المعاصر بما يحقق راهنيته. فهذه ـ وما في معناها- مضامين جديدة لنقل، لعلم كلام جديد، واجتهاد فقهي جديد، لكن وفق منظور تصوري جديد ومنهاج عملي جديد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 -في معالم منهاج قرآني بنائي تجديدي للفكر والعلوم:</strong></em></span><br />
تجدر الإشارة أولا، إلى أننا نتحدث عن منهاج كلي مستوعب يمكن أن تندرج تحته فروع منهجية بحسب الحقول العلمية.<br />
وهذا المنهاج ليس آلة محايدة يقوم بوظائفه بمعزل عن أطره المرجعية، بل الأصل فيه أن يعكس رؤية تتجلى في جميع فروعه. فالفلسفة المادية الاستهلاكية الموجهة للغرب الآن والتي لا حضور فيها لعالم القيم والتراحم والأخلاق والمثل، تنعكس حتى على أدق العلوم التجريبية فتجعلها متحيزة ماديا لا إنسانيا.<br />
هذا المنهاج العام لم يتبلور في ثقافتنا التاريخية ولا الراهنة، فقد كان ممارسة عملية في الصدر الإسلامي الأول، لكن بعده لم يعمل على استخراج معالمه أو التأسيس لمقوماته، لا في عصر التدوين ولا بعده. وكما انفصلت العلوم الإسلامية عن بعضها البعض، استقلت كذلك بمناهجها، فتعددت المناهج بدورها دون ناظم منهجي عام.<br />
وهذه المناهج الجزئية ليس بإمكانها أن تستوعب القضايا الكلية المطروحة على ساحة التدافع الكوني. ولو أردنا شيئا من التدقيق في فكرنا الحديث والمعاصر، لوجدنا أن المناهج السائدة منذ الحقبة الاستعمارية، حيث كان الشعور القوي بالأزمة، لم تخرج عن كونها مقاربات كما لدى البعثات الطلابية إلى الخارج ( الطهطاوي والتونسي&#8230;) والتي لا تزيد عن كونها تعكس حالة الاندهاش، وتؤسس من حيث لا تشعر، لعقليات قابلة للاستلاب ظهرت بعدها بقليل. ثم مقارنات كما هو السائد في كثير من الأدبيات الفكرية والحركية المعاصرة، التي لا هم لها إلا أن تثبت تفوق سبق الإسلام على هذا المنجز أو ذاك في عراك فكري أو سياسي. ثم محاولات توفيقية لا تعدو كونها تركيبا غير موفق لعناصر بينها من الاختلاف أكثر مما بينها من الائتلاف. كل منها ينتمي إلى منظومة فكرية ومرجعية معينة.<br />
واعتقد أن من معالم هذا المنهاج الأساسية التي ينبغي أن تنال حظا أوفر من الدراسة والبحث:<br />
1 -أن ينطلق من مصادر المعرفة في تكاملها (الوحي والعقل والواقع) حيث يتكامل عالم الغيب مع عالم الشهادة، وحيث تقرأ آيات الكون كما تقرأ آيات النص. فلا تطغى نزعة نصية على أخرى عقلية أو هذه على نزعة واقعية أو العكس.<br />
2 -أن يستصحب قيم الهداية والرحمة واستشعار مسؤولية الاستخلاف والتعمير وحمل الأمانة والشهادة على الناس مما يجعل المعرفة المنتجة أو العلوم المستخلصة، شعارا للهداية والأمن والسلم والحوار والجدال بالتي هي أحسن من أجل قيم عليا تنفي عنها الأغراض والأهواء الذاتية.<br />
3 &#8211; أن ينبني على خصائص: التوحيدية، والعالمية والوسطية والإنسانية والواقعية&#8230; تنفي عنه أشكال الانغلاق والتحيز، والغلو والتشدد، والإفراط والتفريط، والصورية والتجريد&#8230; وما إليها.<br />
4 &#8211; أن تكون له محددات: كختم النبوة والهيمنة والتصديق والوحدة البنائية للنص&#8230; وما إليها مما يحول دون تسرب الخرافات والشوائب والزوائد التاريخية.<br />
ولعل التنزيل الجزئي لمعالم هذا المنهج في مصادره وقيمه وخصائصه ومحدداته على مختلف العلوم والمعارف الإسلامية، من شأنه أن يحدث تغيرات جذرية وأن يجدد فيها أصولا وفروعا بما يستجيب لتحديات المرحلة الراهنة في نزوعها الكوني العالمي&#8230; وهو في جميع الأحوال دون كونية وعالمية الرسالة.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>ختاما:</strong></span></em><br />
أقول، إذا كان الاقتناع أن الأزمة فكرية جوهرها منهجي، وأن هذا العمل يراد له أن يكون تصحيحيا جذريا لا ترقيعيا شكليا. فلا بد من أن تستنفر في أرجاء الأمة طوائف متعددة بحسب العلوم والتخصصات للبحث. وأن تبدأ بمدارسة موسعة في المنهاج القرآني العام ثم المناهج الخاصة وفق رؤية تكاملية مستوعبة يمكن أن تكون الإشارات والبيانات السالفة مسعفة ومساعدة على الاشتغال وتطوير البحث في هذا الاتجاه. وأن تتخلل هذا العمل لقاءات منتظمة للمدارسة، خاصة في الوحدة البنائية وفي النواظم العملية والمنهجية حفاظا على العقد من الانفراط وتأكدا من صحة المسار في تكامليته وكونيته وإنسانيته وقبل ذلك إسلاميته. وأن يكون التركيز في مقام أول على مساحات الفراغ والتخلف التاريخي الذي تعاني منه الأمة. جبهتا العلوم الكونية المادية والعلوم الإنسانية الاجتماعية، باعتبارها تكليفا من التكاليف الشرعية. وإنما النظرة الاختزالية (الأحكامية الفردية) للقرآن هي التي جعلت النظر إليها كذلك. فلم تستأنف فيها علوم ولم تتراكم فيها معارف بما يؤهل الأمة لموقع الشهادة والتدافع الحضاري.<br />
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سعيد شبار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في حفل تدشين معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:15:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية التعليم العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: د. يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم النهائي العتيق]]></category>
		<category><![CDATA[حفل تدشين]]></category>
		<category><![CDATA[معهد أبي بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[نظام الماستر والدكتوراه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11397</guid>
		<description><![CDATA[- إجماع على أهمية التعليم العتيق في تعزيز المنظومة التعليمية ببلادنا &#8211; تأكيد أهمية استكمال إصلاح هذا التعليم باستحداث نظام الماستر والدكتوراه كان يوم الأربعاء 7 رجب 1435هـ الموافق ل07/05/2014م يوما مشهوداً بمعهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، برز المعهد فيه في أبهى حلة وهو يستقبل ضيوفه وزواره الذين وفدوا من مناطق مختلفة ليشهدوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>- إجماع على أهمية التعليم العتيق في تعزيز المنظومة التعليمية ببلادنا</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff0000;"><em><strong> &#8211; تأكيد أهمية استكمال إصلاح هذا التعليم باستحداث نظام الماستر والدكتوراه</strong></em></span></p>
<p>كان يوم الأربعاء 7 رجب 1435هـ الموافق ل07/05/2014م يوما مشهوداً بمعهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، برز المعهد فيه في أبهى حلة وهو يستقبل ضيوفه وزواره الذين وفدوا من مناطق مختلفة ليشهدوا حفل تدشينه، الحفل الذي ترأسه السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد التوفيق والسيد عامل إقليم مولاي يعقوب وعدد من مسؤولي السلطة المحلية، وحضره عدد من السادة رؤساء المجالس العلمية المحلية، ومن السادة المندوبين لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمنطقة. وشهده نخبة من العلماء والعالمات، وعدد من مديري وأساتذة مدارس ومعاهد التعليم العتيق من أنحاء المغرب (من طنجة إلى تزنيت) وأساتذة الجامعات وعدد من القراء والخطباء والوعاظ وثلة من المحسنين وأهل الخير وكثير من طلبة العلم.<br />
وقد أشرف على تنظيم الحفل الأسرة المكونة لمؤسسة المعهد: إدارة وأساتذة وطلابا، ولقد كان، بحمد الله، تنظيما موفقا.<br />
تميز الحفل بكلمة السيد الوزير الذي أعطى نبذة تاريخية عن التعليم ببلاد المغرب، أوضح فيها أن التعليم انطلق من المسجد وارتبط بالدين وأجاب عن أسئلة الواقع، وقاد حضارة الأمة في كل مجالات الحياة، وأبرز أن هذا التعليم استمر وتطور وشاع بتضافر جهود سلاطين المغرب وعلمائه وزواياه ومجتمعه، وإذا كان الاستعمار الغاشم قد أضعفه بشتى الطرق، فإن الاستقلال لم ينصفه ولم يدعمه إلا في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي حين صدر القانون المنظم للتعليم العتيق وانطلقت مجالس العلم وحلقات الدرس بجامع القرويين وغيره ليحيا من العلم ما اندرس ويتجدد منه ما بلي.<br />
السيد الوزير أبرز أهمية هذا الصرح العلمي، معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق، وغيره من معاهد العلم الشريف في تخريج علماء ودعاة يسيرون في الناس بإسلام الحق، إسلام الوسط والاعتدال، ويحفظون للأمة ثوابتها.<br />
كما أكد رعاية أمير المؤمنين حفظه الله تعالى للتعليم العتيق ودعمه المتزايد له ولأهله.<br />
ثم توالت على منصة الحفل البهيج كلماتٌ صادقة ومؤثرة؛ أولاها كانت للسيد مدير المعهد، والثانية لأحد الأساتذة نيابة عن زملائه، وأما الثالثة فكانت لممثل الطلبة. وقد أجمعت هذه الكلمات – بعد الترحيب بالضيوف &#8211; على محورية التعليم العتيق ودوره الريادي في نهضة الأمة والحفاظ على هويتها، وأن لا صلاح للأمة ولا ريادة لها إلا بالعلم، ولا رشد للعلم إلا بالانطلاق من الوحي والاهتمام بالعلوم الخادمة له.<br />
ولقد أكدت بعض الكلمات أهمية استكمال إصلاح منظومة التعليم العتيق باستحداث نظام الماستر والدكتوراه لما فيه من أهمية بالغة في تكوين الخريجين العلماء القادرين على الاجتهاد والمشاركة الإيجابية في المجتمع، آملة أن يتحقق ذلك في القريب العاجل.<br />
كما تمت الإشادة بالجهود التي تبذلها الوزارة في سبيل ترسيخ منظومة التعليم العتيق، سواء فيما يتعلق بنظام التدريس والشهادات، أو فيما يتعلق بإحداث أو بالترخيص لمدارس ومعاهد جديدة للتعليم العتيق، التي من ضمنها هذه المعلمة الفتية: &#8220;معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق&#8221; التي تعد بحق معلمة ستتكامل وظائفها مع باقي مؤسسات التعليم العتيق، لتكون لبنة من اللبنات البانية التي ستضيف قيمة نوعية لهذا النوع من التعليم إن شاء الله تعالى. وقد تم التنويه بجهود من أسهم في تأسيسها من المخلصين خدمةً للعلوم الشرعية بهذا البلد الأمين، وقبل ذلك وبعده، سيراً على نهج القرويين، ودعما لما يحمله من رسالة سامية، واستحضارا لكل ما يتضمنه هذا الصرح الجامع (جامع القرويين) من دلالات روحية وعلمية وحضارية ووطنية وإنسانية، حينما حافظ على هوية الأمة على امتداد التاريخ، ورسخ مبدأ الوسطية في الاعتقاد والفكر والاجتهاد والسلوك.<br />
كما ألقيت قصيدتان شعريتان جادت بأولاهما قريحة الدكتور محمد والسو وبالثانية الطالب عبد الودود من نيجيريا، وقد أبرزت القصيدتان معا روح الحدث، ونوهتا بالعلم وأهله والداعمين له والمشرفين عليه والراعين له، واستبشرتا بمعهد أبي بكر الصديق والقائمين عليه.<br />
وبما أن الحفل حفل تدشين وتعرف المعهد عن قرب، فلقد نُظمت للضيوف جولة في أروقة المعهد وأقسامه، واستمعوا إلى توضيحات عن نظام الدراسة والتكوين به وطريقة سيره.<br />
وجدير بالذكر أن &#8220;معهد أبي بكر الصديق للتعليم النهائي العتيق&#8221; مؤسسة خاصة تعنى &#8211; كما يدل على ذلك اسمها &#8211; بالتعليم النهائي العتيق، ولقد فتحت أبوابها لاستقبال أول فوج بها للطلبة الحاصلين على البكالوريا في التعليم العتيق مع بداية هذه السنة الدراسية الحالية: 2013 – 2014 م. ومقرها بإقليم مولاي يعقوب، تبعد عن &#8220;عين الله&#8221; بحوالي ستة كيلومترات في اتجاه طريق سيدي قاسم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d8%af%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مبدأ الاستخلاف في المال وأثره في حل المشكلة الاجتماعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:06:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[التضخم]]></category>
		<category><![CDATA[الركود]]></category>
		<category><![CDATA[الغلاء]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[الملكية]]></category>
		<category><![CDATA[حل المشكلة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الدرداري]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الاستخلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11394</guid>
		<description><![CDATA[مما لا شك فيه أن الإسلام دين متكامل وشامل، يتجلى ذلك في تغطية أحكامه وتشريعاته لكل مناحي حياة الإنسان، فهو يخاطبه في نطاق تلبية حوائجه المختلفة، الروحية والمادية والنفسية والعاطفية وغيرها. وهي رؤية قل أن توجد في غيره من الفلسفات أو الأديان الأخرى، ومن أجل ذلك كان الإسلام دين الفطرة السوية، والرؤية الواضحة التي تمنح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا شك فيه أن الإسلام دين متكامل وشامل، يتجلى ذلك في تغطية أحكامه وتشريعاته لكل مناحي حياة الإنسان، فهو يخاطبه في نطاق تلبية حوائجه المختلفة، الروحية والمادية والنفسية والعاطفية وغيرها. وهي رؤية قل أن توجد في غيره من الفلسفات أو الأديان الأخرى، ومن أجل ذلك كان الإسلام دين الفطرة السوية، والرؤية الواضحة التي تمنح الإنسان فهما عميقا لمكونات هذا الوجود، وتحدد له نمط التحرك المنسجم مع دوره الاستخلافي في هذا الكون الفسيح.<br />
والمتأمل في حال الأمة الإسلامية في وقتنا الراهن، وما تعانيه من آفات اقتصادية (الركود، والتضخم، والغلاء&#8230;) واجتماعية (الفقر، البطالة، الفوارق الطبقية&#8230;) يدرك بأن هذا الوضع هو حصيلة لانحرافات وقع فيها المسلمون، وبدل من أن تبادر الأمة إلى البحث عن علاج ناجع لهذه الآفات في ظل الرؤية الإسلامية، المتسمة بالتكامل والشمول، نجدها تمعن في تبعيتها للآخر من خلال استقدام الحلول من الشرق أحيانا، ومن الغرب أحايين أخرى.<br />
لقد حدد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة سبل معالجة هذه الأزمات والحد من خطورتها، ومن هذه السبل: تفعيل مبدأ الإستخلاف في المال، الذي ينظم علاقة الإنسان بالثروة، ويهذب غريزة التملك لديه، ويجعل المال في يده وسيلة لقضاء المصالح والحاجات لا غاية في حد ذاته.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مفهوم الاستخلاف في المال :</strong></em></span><br />
يرتبط مفهوم الإستخلاف في المال بمعنى أعم وأشمل، وهو استخلاف الإنسان في الأرض، والاستخلاف في الأرض يعني أن الله تعالى مكن لعباده فيها، وأتاح لهم العيش فوقها، من أجل الاشتغال بإعمارها، وإصلاحها، والانتفاع بخيراتها، وذلك في إطار ما هو مأذون به شرعا، وضمن هذا المعنى ورد قوله تعالى : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة (البقرة 29)<br />
أما الاستخلاف في المال، فهو أحد الأصول الكبرى التي تنبني عليها النظرية الاقتصادية الإسلامية، والمراد به: كون الإنسان نائبا ووكيلا عن الله في ما بين يديه من أموال وثروات، لذا يجب عليه تنفيذ مراده، وإجراء أحكامه فيها، وعليه فالمال في ظل هذا المبدإ مال الله، والإنسان مستخلف فيه. قال تعالى: وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه (الحديد:7) يقول الإمام الزمخشري:» يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله بخلقه وإنشائه لها، وإنما ولاكم إياها، وخولكم الاستمتاع بها، وجعلكم خلفاء في التصرف فيها؛ فليست هي بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم فيها إلا بمنـزلة الوكلاء والنواب»1<br />
مفاهيم يصححها مبدأ الاستخلاف في المال :<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولا: مفهوم الملكية:</span> إن هذا المبدأ يستند على حقيقة أن المال مال الله، فالله هو المالك الحقيقي والأصلي لما في أيدي الإنسان، وهذا الأخير لا يعدو أن يكون وكيلا ونائبا وخليفة عنه، يؤكد هذا نسبة الله تعالى المال إليه في مواطن عدة من كتابه، منها قوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكُم (النور 33)<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثانيا: مفهوم التصرف:</span> ثم إن تصرف الإنسان في ظل هذا المَبدإ محكوم بتوجيهات رب المال،(الله) سواء في الكسب والتحصيل، أو الإنفاق والصرف، أو الاستثمار، وهو مسؤول عن ذلك بين يدي الله تعالى، قال رسول الله : « لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ: عَن عُمُرِه فيم أفناهُ، وعن علمه فيم فعل، وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيم أنفقه. وعن جسمه فيما أبلاه.»2 فقوله : «وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه» دليل على أن الإنسان يُسأل عن ماله يوم القيامة، ويحاسب على تصرفه فيه، بالإحسان إن أحسن، وبالإساءة إن أساء.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثالثا: الملكية الخاصة أو الملكية الفردية:</span> ويقصد بها: حق الأفراد أو المؤسسات في تملك الأموال أو وسائل الإنتاج دون حجر أو تضييق، غير أن مبدأ الإستخلاف في المال في التصور الإسلامي، لا يقر هذا الحق بإطلاق، كما هو الحال في النظام الرأسمالي، بل إنه قيد ذلك بعدم الإضرار بمصالح الجماعة، وعليه فالملكية الفردية في ظل هذا التصور لها وظيفة اجتماعية.<br />
<span style="color: #ff00ff;">رابعا: المال بين كونه «زينةُ الحياة وقوامها» وكونِه « فتنة وشهوة» :</span><br />
قال تعالى: المال والبنونَ زينةُ الحياةِ الدنيا (الكهف 46) وقوله أيضا ولا تُوتُوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قِيَما (النساء 5) وفي المقابل يقول جل وعلا إنما أموالكم وأولادكم فتنة (التغابن 15). ووجه التوفيق بينها، يمكن تلمسه في ظل هذا المبدإ، فالذي يُحصل المال ويستثمرُه وينفقه مستحضرا توجيهات مالكه الأصلي، ـ الله ـ يكون هذا المال زينةُ حياته وقوامُها، والذي يُهمِل ذلك ويقصر فيه، فهو فتنة لصاحبه في الدنيا، وسبب لشقائه في الآخرة.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>بين الثروة ورأس المال :</strong></span></em><br />
إن مبدأ الاستخلاف في المال يُحتم علينا أن ندبر مقدراتنا المالية في إطار (رأس المال) المتحرك المنتِج، الذي يولد نشاطا اقتصاديا من خلال الاستثمار، وخلق المشاريع المنتجة التي تمتص العطالة، وتوفر فرص الشغل للشباب من خِلال اندماجهم في محيطهم الاقتصادي، المفعم بالانتاج والحركية، وفي ضوء هذا المعنى ينبغي فهم قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل فبشرهُم بعذاب أليم (التوبة 34) وإذا كان المفسرون القدامى قد فسروا الكنز بالمال الذي لم تؤد زكاته، فإننا نجد من المعاصرين من توسع في ذلك ليشمل المال الجامد الذي لم يدفع به أصحابه إلى سوق العمل من أجل تنميته واستثماره حتى يستفيد منه المجتمع كله، يقول مجدي عبد الفتاح سليمان: «والاكتناز في الفكر الإسلامي يشمل منع الزكاة، وحبس المال، فإذا خرج منه الواجب لم يبق كنزاً، والواجب من وجهة نظرنا يشمل الزكاة ـ الإنفاق ـ الاستثمار ـ فلا يخرج المال من دائرة الإكتناز إلا إذا تم إخراج الواجب أي الزكاة، العفو، النفقات، الصدقات، مداومة الاستثمار، والإسلام لم يقف في محاربة الكنز عند حد التحريم والوعيد الشديد، بل خطا خطوة عملية لها قيمتها وأثرها في تحريك النقود المكنوزة، وإخراجها من مكانها لتقوم بدورها في إنعاش الاقتصاد.»3<br />
ولقد أثبت الواقع في الفترة الراهنة بأن مشكلة الأمة ليست متعلقة بالمال من حيث نقصه أو عدمه، ـ فالمال والحمد لله كثير ـ ولكن جوهر المشكلة هو عجزنا أو عدم رغبتنا في جعل ما نملك في خانة (رأس مال) والإكتفاء بجعل علاقتنا به منحصرة في خانة (الثروة) ومعنى هذا أن الاستفادة من أموال الأمة تبقى مقتصرة على أصحاب الثروات الجامدة، إن الحل كما يقول الأستاذ مالك بن نبي: « ليس في تكديس الثروة، ولكن في تحريك المال وتنشيطه، بتوجيه أموال الأمة «البسيطة»4، وذلك بتحويل معناها الإجتماعي من أموال كاسدة، إلى رأس مال متحرك، ينشط الفكر والعمل والحياة في البلاد.»5 والعمل بهذا المنهج سيجعلنا نحقق مراد الله في قوله تعالى: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم (الحشر 7)<br />
إن استثمار الأموال وفق هذا النهج، سيتيح لأفراد الأمة جميعا المشاركة في تحمل مسؤوليات البناء والتنمية، والابتعاد عن روح الخمول والكسل، ولعل هذا من أهم المقاصد التي يسعى مبدأ الاستخلاف في المال إلى تحقيقها.<br />
مبدأ الاستخلاف في المال سبيل لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد الأمة :<br />
ثم إن تفعيل مبدأ الإستخلاف في المال بالمفهوم الذي ذكرنا سالفا، لا بد وأن يؤدي إلى تحقيق التكافل الإجتماعي بين أفراد الأمة، وذلك من خلال إشراك أفراد المجتمع في الانتفاع بالثروة بشكل عادل، حتى لا تتركز في يد فئة قليلة، ومن أجل ذلك رغب الإسلام في الصدقة التطوعية، وحث عليها، ووعد المتصدقين بالأجر العظيم قال تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (البقرة 261)<br />
والصدقة التطوعية تأتي من أجل سد الفراغ الذي قد تتركه الزكاة في حال عدم قيامها بحاجات المحتاجين، والزكاة هي الوسيلة الشرعية التي تضمن إشراك الفقراء والمساكين في أموال الأمة، بالإضافة إلى تلبية حاجيات أخرى، كتشغيل العاطلين، وقضاء الديون وإقامة المؤسسات والمشاريع المختلفة، ومحاربة اكتناز الثروة والتشجيع على استثمارها&#8230;<br />
كما أن الدولة الإسلامية في نطاق قيامها بواجبها تجاه الرعية، مطالبة بمراعاة أحوالهم، والسهر عليها بما يضمن الكفاية للجميع، ولو أدى الأمر إلى أن يتساوى الجميع في حد الكفاف، وفي هذا المعنى قال الرسول : «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم في المدينة، حملوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموا بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم»6<br />
ويقول الخليفة عمر بن الخطاب : «إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض، فإذا عجزنا تأسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف.»7<br />
إن التصور الإسلامي في مجال الأموال يسمو بالإنسان من الفردانية المقيتة القائمة على الاحتكار والاستغلال وتقديس الثروة، إلى المشاركة في سد ثغرات المجتمع من خلال إشاعة روح التعاون والتضامن المفضيين إلى تحقيق الكفاية والتوزيع العادل للثروات .<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>التاريخ يتحدث :</strong></span></em><br />
لقد مرت الأمة الإسلامية بمحطات مشرقة عكست مدى نجاعة الحل الإسلامي القائم على تطبيق مبدأ الاستخلاف في المال، ليس فقط على مستوى التوزيع العادل لمقدرات الأمة، بل على مستوى تنمية الإنتاج أصلا. فهذا عمر بن عبد العزيز يكتب إلى واليه عبـد الحميد ـ وهــو بالعـراق ـ «أن أخـرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه عبد الحميد: إني قد أخرجت للناس أعطياتهم، وقد بقى في بيت المال مال ! فكتب إليه : أن انظر كل من ادّان في غير سفه ولا سرف فاقض عنه، فكتب إليه واليه: إني قد قضيت عنهم، وبقى في بيت مال المسلمين مال ! فكتب إليه: أن انظر كل بكر ليس له مال، فشاء أن تزو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آية وفكرة : « القلب يقسو ويلين »</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d9%82%d8%b3%d9%88-%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d9%82%d8%b3%d9%88-%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:00:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق البحث في الآية]]></category>
		<category><![CDATA[آية وفكرة]]></category>
		<category><![CDATA[الآية القرآنية ومدلولاتها]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[القلب يقسو ويلين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11782</guid>
		<description><![CDATA[الآية القرآنية ومدلولاتها قال تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (البقرة: 74). في هذه الآية الكريمة إشارة إلى قسوة القلب، وتشبيه للقلوب بالحجارة. ونحن نعلم من علم مقاومة المواد في الهندسة الميكانيكية أن لكل مادة درجة من القساوة، ويعتبر الألماس من أقسى العناصر في الطبيعة. من الحقائق الطبية المؤكدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>ا<span style="color: #ff9900;">لآية القرآنية ومدلولاتها</span></strong><br />
قال تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (البقرة: 74). في هذه الآية الكريمة إشارة إلى قسوة القلب، وتشبيه للقلوب بالحجارة. ونحن نعلم من علم مقاومة المواد في الهندسة الميكانيكية أن لكل مادة درجة من القساوة، ويعتبر الألماس من أقسى العناصر في الطبيعة.<br />
من الحقائق الطبية المؤكدة أنه لا يوجد قلبان متشابهان في العالم، فكل إنسان له قلب خاص به يتميز بخصائص ومواصفات تختلف عن قلب غيره من الناس. والقلب عبارة عن عضلة قد تقسو وقد تلين مثلها مثل عضلات الجسم.<br />
ولذلك نجد هؤلاء الملحدين قد قست قلوبهم بسبب الكفر والإلحاد والبعد عن الخالق عز وجل وإنكارهم لآياته. ولذلك قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (الزمر: 22). فقلب الملحد يقسو أثناء تلاوة القرآن. كذلك أولئك الذين يستهزئون بالقرآن ويشوهون صورة الإسلام لهم قلوب قاسية، قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ (المائدة: 13)<br />
إن كل إنسان بعيد عن الله تعالى يستولي عليه الشيطان وينسيه ذكر الله فيصبح قاسي القلب، قال تعالى: وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون<br />
(الأنعام: 43)&#8230; وهكذا تأتي الآيات لتؤكد لنا حقيقة طبية لو بحثها الأطباء لوجودها يقيناً وهي “حقيقة قسوة القلب”.<br />
والذي يؤكد هذه الحقيقة أن الله تعالى ذكر لنا بأن القلوب تلين أيضاً، واللين هو عكس القسوة، قال تعالى: ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد (الزمر: 23). فالقلوب تقسو وتلين حسب إدراكها لكلام الله تعالى.</p>
<p><strong><span style="color: #ff9900;">آفاق البحث في الآية الكريمة:</span></strong><br />
فكرة البحث تعتمد على اختبار وفحص مجموعة من قلوب أناس مؤمنين يذكرون الله كثيراً، وأناس ملحدين لا يذكرون الله وينكرون وجود الخالق عز وجل. وسوف نجد الفروقات واضحة بين قلوب هؤلاء وأولئك. ولكن ما هي معايير القسوة واللين؟<br />
هناك الكثير من المتغيرات أو المعطيات التي تخص القلب مثل النشاط الكهربائي والحقل الكهرطيسي ومخطط ضربات القلب فرق ضغط الدم &#8230; كل هذه المعطيات يجب دراستها أثناء التجربة كما يلي:<br />
&lt; قياس النشاط الكهربائي للقلب أثناء تلاوة الآيات القرآنية<br />
&lt; قياس تغير المجال الكهرطيسي للقلب أثناء الاستماع إلى القرآن<br />
&lt; قياس فرض ضغط الدم – مخطط ضربات القلب &#8230; والمقارنة بين قلب الملحد وقلب المؤمن.<br />
النتائج والتطبيقات العملية<br />
إن مثل هذا البحث يمكن أن يمكن الباحثين من إيجاد طريقة لتنشيط عمل القلب من خلال الاستماع إلى القرآن الكريم. ومثل هذه الطريقة ستكون علاجاً مجانياً لكثير من الذين يعانون من اضطرابات نظم القلب أو مشاكل في عمل القلب.. والله أعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>موقع د. عبد الدايم الكحيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%8a%d9%82%d8%b3%d9%88-%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان &#8211; منزلة الزهد* : الجزء الثاني ( 3 )</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:00:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد شعور بالسكينة]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[كسب المال]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الزهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11389</guid>
		<description><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق 1 &#8211; المال مال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #008000;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما</strong></em></span></p>
<p>بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; المال مال الله، والولي من لا يمد يديه إلا لله:</strong></em></span> إذا كان طلبك للرزق في حركتك الدنيوية قائما على هذا فكن على يقين أن هذا رزق ربك، وقد نُسِب إلى الربّ عز وجل ورزق ربك ، حينما يأتي منه سبحانه لا يكون إلا خيرا ولا يكون إلا باقيا، لأن الله يعطي الخير ويعطي ما يبقى ورزق ربك خير وأبقى ، الناس يملكون المال، وهو في الأصل من الله ولكن لنفتنهم فيه ، وأنت تملك رزق ربك فأنت إذن موصول بالله متصل به عز وجل أعطاك فأخذت، والله وصلك بهذا الرزق فأنت محظوظ، أنت ولي من أولياء الله، لأن الذي يُرزق رزق ربه لا يكون إلا وليا، والولي لا يعني ذلك النادر &#8211; الذي كما يقال: (لا يجود الزمان بمثله)-، ولكن الأولياء في الدنيا كثير، لكنهم مغمورون، فتش عنهم في أولئك الذين أصيبوا بالحاجة وصبروا وسلكوا إلى الله، فما مدوا أعينهم إلى حرام، وما مدوا أعينهم إلى ما بني بالحرام، وإنما مدوا أعينهم إلى السماء إلى الله الواحد القهار، يسألونه في الصباح ويسألونه في المساء، يعبدونه بالدعاء ويذكرونه بالدعاء، يستفيقون على الدعاء ويسيرون على الدعاء وينامون على الدعاء، مثل هذا يكون زاهدا حقا ويصل إلى الله حقا.</p>
<p><strong><em><span style="color: #0000ff;">2 – كل مخلوق مرزوق</span></em></strong> مادام أنه يسأله سبحانه وتعالى وحده دون سواه، فليكن على يقين أنه سيجيبه وأنه سيجعله من خاصته لأنه لم يعدد المصادر، فمن وحد المصدر اختصه الله به، حينما يفتنك مال الحياة الدنيا، وتظن أن رزقك عند فلان أو عند فلان، وفي المؤسسة الفلانية وبالشكل الفلاني وبالطريقة الفلانية، فتجعلها مصادر للرزق، حينئذ لا يأتيك رزق ربك، فرزق ربك هو ما يأتيك برضى ربك، عن الطريق التي يرضاها ربك سبحانه وتعالى، فيكون حلالا طيبا. والذي يأتيك لأنك وحدت الوِجهة والمصدر فسألت الله وحده، وأيقنت بأن هذه الأسباب وأن فلانا وفلانا والمؤسسات جميعا إن هي إلا أشكال يوظفها الله ويسخرها لك تسخير منطق، تسخيرا يحكم عقيدة المؤمن، فليس فلان هو الذي يرزقك، ولا المؤسسة الفلانية ولا التجارة الفلانية التي ترزقك، ولكنها كلها وسائل سخرها الله وأخضعها كما يستسخر الإنسان حماره ليحمل عليه الأثقال، فتلك وسائل سخرها الله تحمل إليك رزقك رغم أنفها، ولذلك فإنك إن صدقت الله حقا فسيطرق الرزق بابك، وفي الحديث الصحيح «إن الرزقَ ليطلب العبدَ كما يطلبه الأجلُ» وفي رواية: «أكثر مما يطلبه أجله»1، فالآجال هي التي تبحث عن صاحبها وتأتيه إلى المكان المعلوم في الوقت المعلوم، تتبع العبد حتى تصل إليه، ورزقك أيها الإنسان أشد طلبا لك من أجلك، «إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله»، فإن كنت موقنا بهذا فاعلم بأن لا أحد من المخلوقين يرزق أحداً أبداً، كل مخلوق محتاج إلى رزق، فكيف بمن هو اسم مفعول؟ مرزوق يتحول إلى من هو اسم فاعل رازق!!، أبداً، مادام المفعول مفعولا فهو كذلك إلى يوم القيامة، كل خلق الله مخلوق، ولا خالق من دون الله، وإنما الخالق هو الله وحده، وكل مخلوق مرزوق، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها (هود: 6)، وكل مخلوق مرزوق، ولا يمكن أبداً للمرزوق أن يَرزُقَ غيره أبدا، أبداً، ومن لا يملك الشيء لا يملك أن يتصرف فيه، فحتى المال الذي يصل إلى الإنسان ليس له، هو لله فلا يستطيع أن يتصرف فيه حقيقةً وإنما تصرفه فيه تصرف مجازي، يتصرف بإذن الله، لأن إرادة الله من ورائه تستسخره، إما لينال أجراً فيكون من باب ورزق ربك خير وأبقى ، وإما لينال وزرا فيكون من باب لنفتنهم فيه ، فإما أن تتصرف في المال من باب الفتنة فذلك الوزر عينه نسأل الله العافية، وإما أن تتصرف فيه من باب المنة، بأن تشعر أن الله امتن به عليك، وأن لا يد لك فيه، فهذا من باب ورزق ربك الذي أُسند فيه الضمير بالإضافة إلى الله ورزق ربك فيكون لك خيرا ويكون لك أبقى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 – الزهد شعور بالسكينة</strong></em></span> لو أن المؤمن اعتقد هذه العقيدة بقلبه حقا لزهد حق الزهد، وإنما الزهد شعور بالسكينة والراحة إزاء مسألة الرزق، فمعنى الزهد ليس ترك الأكل والشرب، ولكن أن تعيش مرتاحا، وألا يصبح الرزق عندك وسواسا، مرضا معقدا، يجعلك تحمل هم قلة الزبناء، وهم الخوف من احتراق التجارة، بحيث لا يطرق بالك إلا الآفات والمصائب، مثل هذا مريض، ليس عنده يقين بأن الله هو الذي رزقه، ولنفترض بأن وقع ما وقع وخرِبت هذه التجارة، أليس الذي رزقك كل ذلك بقادر على أن يرزقك أضعاف ذلك؟ بلى، إذن هل يمكن أن تشك في الله عز وجل؟ وهل خزائن الله عز وجل محدودة؟ أبدا، لا حد لها، لو يعتقد المؤمن في الله العقيدة الصحيحة بوجدانه وإحساسه لسلك إلى ربه ذُلُلا –بسهولة- يعيش الأُنس بالله ومع الله عز وجل، فما دمت تعتمد على هذا الرب الذي يرزقك ولا يرزقك سواه، والذي يشفيك ولا يشفيك سواه سبحانه، والذي يسندك ويحميك ويحفظك ولا يحفظك سواه، ما دمت تسير تحت نوره وبنوره وفي نوره فأنت مضمون العاقبة، والإنسان عندما يحس أنه مضمون العاقبة يرتاح راحة تامة، فيدير حياته باسم الله، حياته التجارية إن كان تاجرا، الاجتماعية إن كان عنده اهتمام بالمجال الاجتماعي، وظيفيا إن كان موظفا، كل حياته بكل أشكالها مما أنت وكيف أنت، حينما تديرها باسم الله لا تكون إلا على هدى من الله، وهذا الذي يجعل الإنسان صابرا في طريق الله، ولذلك قال عز وجل: وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها (طه: 132)، لأن المؤمن إذا كان يسير بنور الله وفي نور الله، فإن النور يأبى الظلام، فإذا أوقدت شمعة في البيت المظلم فإنه يضيء بأكمله، فإن كنت تسير بالنور فلا ينبغي أن يكون محيطك من أسرتك مظلما، يجب أن تضيء الموضع، ولذلك قال: وامر اهلك بالصلاة ، ليس وحدك، اسلك إلى الله مع أسرتك ومع محيطك ومع كل مكان وصلت قدمك إليه، لا ينبغي لمؤمن أن يكون لازماً -كالأفعال اللازمة في النحو والصرف-، بل يجب عليه أن يكون متعديا -بالمعنى النحوي وليس بالمعنى اللغوي-، بمعنى أنه يوصل الخير إلى الآخرين بشكل تلقائي غير متكلف مثل الشمعة، يضيء بطبيعته، لا يستطيع إلا أن يضيء، والنور بذلك رغم أنه واحد فإنه ينتصر بإذن الله، والظلمات كثير، ومع ذلك تنهزم بإذن الله، يخرجهم من الظلمات إلى النور (المائدة 16)، الظلمات الكثيرة أسلحتها كثيرة، وأشكالها كثيرة، وطبقاتها كثيرة، ورغم ذلك لا تثبت أمام النور وهو واحد، لأن النور إنما هو الله عز وجل، والنور من أسمائه الحسنى وصفاته العلا، فهو النور ثم هو نور السماوات والأرض، ينير كل شيء بإذنه سبحانه وتعالى.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">يتبـــــع</span></strong> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* منزلة الزهد من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي. 1 &#8211; (حديث مرفوع رواه البيهقي في الشعب، وأبو الشيخ في الثواب، والعسكري في الأمثال، عن أبي الدرداء مرفوعا، وهو عند الطبراني، وأبي نُعيم في الحلية، وكذا رواه القضاعي من هذا الوجه، بلفظ : الرزق أشد طلبا للعبد من أجله، ورواه الدارقطني في علله مرفوعا وموقوفا، وقال : إن الموقوف هو الصواب، وكذا أورده البيهقي في الشعب موقوفا، وقال: إنه أصح) أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; حدوثة جزائرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%ab%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%ab%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:56:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائريين]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[بوتفليقة]]></category>
		<category><![CDATA[حدوثة جزائرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[رجل عاجز عن الحركة]]></category>
		<category><![CDATA[ضحك كالبكاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11780</guid>
		<description><![CDATA[حقا إنه ضحك كالبكاء&#8230; رجل عاجز عن الحركة يتقدم إلى صناديق الاقتراع ليدلي بصوته من أجل أن يفوز بعهدة رابعة، ويحكم أربعين مليونا من الجزائريين من على كرسي متحرك.. وكأن الأرض التي أنجبت الأمير عبد القادر، والشيخ بن باديس، والبشير الابراهيمي، والشهيدة فاطمة إنسومر، لم تنجب غيره&#8230; إنها قمة الاستخفاف بالشعوب، وقمة التسلط الذي جعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حقا إنه ضحك كالبكاء&#8230; رجل عاجز عن الحركة يتقدم إلى صناديق الاقتراع ليدلي بصوته من أجل أن يفوز بعهدة رابعة، ويحكم أربعين مليونا من الجزائريين من على كرسي متحرك.. وكأن الأرض التي أنجبت الأمير عبد القادر، والشيخ بن باديس، والبشير الابراهيمي، والشهيدة فاطمة إنسومر، لم تنجب غيره&#8230; إنها قمة الاستخفاف بالشعوب، وقمة التسلط الذي جعل من بلد المليون شهيد مزرعة يرتع فيها الجيش ويمرح، ويمتص خيرات البلاد تاركا الشعب الجزائري الشقيق يجتر بؤسه ويلوك غيظه.. منذ استقلال الجزائر سنة 1962 تعاقب على حكمها سبعة رؤساء، لم يترك أحد منهم الكرسي إلا عن طريق انقلاب أو أن يتوفاه الله عز وجل&#8230; قبل أكثر من قرن فطن السياسيون في الغرب إلى أن كأس السلطة قد يصيب صاحبه بالإدمان على كرسي الحكم، وحتى يضعوا حدا لأي استبداد سنوا الدساتير التي تقي كل منحرف من الالتصاق بالكرسي والجثوم على أنفاس الشعب، ومنذ ذلك الحين عرفت أوربا وكل الدول الديمقراطية أن لا شفاء من خدر السلطة سوى ترياق العدل&#8230;<br />
في المقابل ظل الحاكم العربي محصنا ضد فيروس التحولات الديمقراطية، فما يكاد يضع دستورا يحدد المدة الزمنية لتولي السلطة، حتى ينقلب عليه ليمدد زمن البؤس والدكتاتورية.. قال لي أحد الظرفاء معلقا على «بوتفليقة» وهو يدلي بصوته من فوق كرسي متحرك : إني أرى في هذا الرجل «روزفلت العرب».. ألم يكن الرئيس الأمريكي الراحل روزفلت مقعدا ويتحرك دوما على كرسي متحرك، ورغم ذلك فقد كان المنقذ للاقتصاد الأمريكي بوضعه خططا رائعة للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 1929، وإني أرى في بوتفليقة الرجل الذي سيخرج الجزائر من التاريخ ليدخلها في دوامة المجهول&#8230; وأختم بهذا المقطع للشاعر أحمد مطر :<br />
ويقولون لي اضحك<br />
ها أنا أضحك من شر البلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%ab%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احذري لصوصا يسرقون حليك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:50:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[احذري لصوصا]]></category>
		<category><![CDATA[الحذر]]></category>
		<category><![CDATA[الحلي]]></category>
		<category><![CDATA[الذهب]]></category>
		<category><![CDATA[السرقة]]></category>
		<category><![CDATA[اللصوص]]></category>
		<category><![CDATA[تاج من ذهب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[يسرقون حليك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11778</guid>
		<description><![CDATA[يا لجمالك حبيبتي، وأنت تتزينين بحليك الفاتنة، الرائعة الحسن والبهاء؛ على رأسك تاج من ذهب مرصع زمردا وزبرجدا، يعلوه في شموخ وعز بالله. يداك الجميلتان ازدانتا طهرا بأساور الخوف تحكَم على معصميك؛ تقيدك عن المعصية، صُنعت لك، لا لغيرك. خاتمك الفضي تتوسطه لؤلؤة التقوى، تنير ظلمة طريقك، وتجلي سواد كل قلب جاف جحود. خلخالك يأسر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يا لجمالك حبيبتي، وأنت تتزينين بحليك الفاتنة، الرائعة الحسن والبهاء؛ على رأسك تاج من ذهب مرصع زمردا وزبرجدا، يعلوه في شموخ وعز بالله.<br />
يداك الجميلتان ازدانتا طهرا بأساور الخوف تحكَم على معصميك؛ تقيدك عن المعصية، صُنعت لك، لا لغيرك.<br />
خاتمك الفضي تتوسطه لؤلؤة التقوى، تنير ظلمة طريقك، وتجلي سواد كل قلب جاف جحود.<br />
خلخالك يأسر رِجلا تقية طاهرة عن المشي في طريق الضلال.<br />
بياض قرطيك نوره يشع فيسري في أذنيك، فلا تسمعان إلا بنور ربهما.<br />
ثوب حيائك من سندس واستبرق، سمته الطهر، يواري سرا من أسرار الله لا يجوز كشفه.<br />
كم أنت جميلة حبيبتي بحليك الفتانة؛ التي يأنق بها كل من رأى حسنها؛ لا تزيليها وإلا سرقت منك، فاللصوص يتربصون بك، بغيتهم تجريدك منها، وهي عزك وأغلى ما تملكين.<br />
بنيتي. يا من تحس بغربة دنياها، لا تتركي وحشة الغربة تعميك عن رؤية جمال حليك، فهي سر ثرائك، وبدونها أنت فقيرة لا تؤجرين على فقرك في دنيا السالكين.<br />
أومضي نور عينيك بكحل غض البصر، فالعين جارحة لا تملأ، وإطلاقها ينقش في القلب تعلقا بالدنيا، والحبيب لا يرضى بالشريك. فلا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير.<br />
اغرسي أرض قلبك بالقرآن تزول عنه الغشاوة، وينير الله به بصيرتك؛ فهو ينادي فيك: أفرغي قلبك من غيري أسكنه.<br />
الحلي نفيسة لأنها أعوان لك توصلك إلى المقصود، والثمن المبذول عزيز، والحساد كثر، والمنادي جليل، واللصوص تأهبوا. فاحذري بنيتي من لصوص يطمعون بحليك.<br />
أ- احذري لصوص التوحيد :<br />
دخل رجل على سهل بن عبد الله فقال: اللص دخل داري وأخذ متاعي، فقال: اشكر الله، فلو دخل اللص قلبك (وهو الشيطان) وأفسد عليك التوحيد، ماذا كنت تصنع؟<br />
وأنا بدوري أسألك: إذا دخل الشيطان قلبك ما عساك تفعلين؟<br />
لقد زانتك العقيدة النقية الطاهرة. توحدين ربا لا شريك له، وتعلمين أنه المتفرد بالوحدانية. لكن الشيطان لص يلهث وراء توحيدك. فحذار من حبائله !!<br />
ب ـ لا تؤثري الخميصة والقطيفة :<br />
اشتري نفسك اليوم من عبادة الخميصة والقطيفة، فقد حذر سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من تعلق قلبك بغير الله وإيثار بضاعة رخيصة، فصدع بها مدوية قائلا: «تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش»، فكل شيء تعلقت به غير الله تعالى، يكون حجابا بينك وبينه سبحانه، وقد قال بعض العارفين بالله تعالى: مادام قلب العبد بغير الله معلقا، كان باب الصفاء عنه مغلقا.<br />
واعلمي بنيتي أن:<br />
- المتعلق بالخميصة والقطيفة عبد لهما، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه سلم: عبد الخميصة وعبد القطيفة، مبينا أنه لما صار عبدا لغير الله تعس وانتكس، فلا نال المطلوب ولا خلص من المكروه. وهذا حال من تعلق قلبه بحب المال مهما تغيرت صوره..<br />
لأن المرء إذا أحب المال افترس إيمانه كما تفعل الذئب الجائعة في الغنم السائبة. فعن»أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فساداً من حب المال والشرف في دين المرء المسلم».<br />
- الخميصة والقطيفة تتخذان مظاهر متعددة في حياة الفتيات اليوم: إنهما الفستان الجميل،الذي يظهر المفاتن، والسروال المصمم وفق آخر تصميمات الموضة، والثوب الذي يشف ويصف،والذي زخرف بألوان فاتنة و&#8230;<br />
فإن حفظت قلبك من التعلق بها سيجد لص التوحيد الباب موصدا ويعود أدراجه خائبا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; إصلاح النفس بداية كل إصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح النفس]]></category>
		<category><![CDATA[اعرف نفسك]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[بداية كل إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11387</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله. عباد الله: اتفق أهل العلم أن العبد لا يستطيع الوصول إلى مرضاة الله عز وجل والنجاة يوم القيامة، إلا بعد تهذيب نفسه والسيطرة عليها، ذلك أن النفس تمثل القاطع والحاجز بين قلب العبد وبين الوصول إلى ربه، ومن هنا وجبت معرفة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله.<br />
عباد الله:<br />
اتفق أهل العلم أن العبد لا يستطيع الوصول إلى مرضاة الله عز وجل والنجاة يوم القيامة، إلا بعد تهذيب نفسه والسيطرة عليها،<br />
ذلك أن النفس تمثل القاطع والحاجز بين قلب العبد وبين الوصول إلى ربه، ومن هنا وجبت معرفة النفس قصد حسن التعامل معها.<br />
أيها العبد: هل أنت من صنف الذين يعرفون نفوسهم أم من الذين يجهلونها؟<br />
هل تهتم بنفسك وتحاول إصلاحها أم أنك من الذين لا يهتمون بنفوسهم ولا يحاولون تطهيرها؟<br />
هل تدرك ما للنفس من خطورة كبيرة وأهمية جسيمة؟<br />
هل أنت من الصنف الذي يعرف صفاته الذميمة ويحاول علاجها والتخلص منها، أم أنك من الذين يعرفون صفاتهم الذميمة وأمراضهم الكثيرة، فيعتزون بها ويعتبرون ذلك مكسبا وربحا باهراً.<br />
أم أنك من الصنف الذي لا يريد أن يتعرف على أمراضه، ولا يملك القوة لمواجهة نفسه؟<br />
عباد الله: يجب أن نعيد النظر في اهتمامنا بأنفسنا لنقضي على تلك المظاهر الهابطة والصفات الناقصة، المخالفة لهذه الشريعة.<br />
قال تعالى: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ، (الشمس.)<br />
بيّن الله تعالى لنا أنّه ألهم نفوسنا دوافع الخير ونوازع الشر: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ، وهذا الخير وهذا الشر ليسا قدراً مسيطراً على شخصية الإنسان، بل بإمكان الإنسان أن يزكو بنفسه ويرقى بها، وبإمكانه أيضاً أن يدسيها وينحطّ بها، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَاوَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ،لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من هذا الدعاء: (اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها)،رواه مسلم.<br />
وإن من رحمة الله تعالى بعباده أنه تجاوز عما توسوس به النفوس ما لم يعملوا بذلك أو يتكلموا، قال : «إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم» (رواه البخاري ومسلم).<br />
اعرف نفسك بنفسك أيها العبد&#8230;<br />
إن الإنسان منا لا يستطيع أن يُصلح غيره قبل إصلاح نفسه، ولا يستطيع أن يؤثر في محيطه قبل أن يتحكم في نفسه.<br />
وإن الانتصار على النفس وأهوائها هو بداية كل انتصار.<br />
النفس!&#8230; تقودك إلى الهلاك أو تقودها إلى بر الأمان.<br />
النفس! &#8230; عجيبة فريدة في أحوالها&#8230;<br />
النفس!&#8230; بحر الأماني ومستودع الأسرار.<br />
النفس! تميل دوماً إلى رغائبها،<br />
النفس! يعجبها أن تسير طليقة لا حاجز يحجزها عن رغبتها.<br />
والنفس كالطفل إن تُهمله شب على<br />
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ.<br />
وإن أسباب الهزائم في الغالب تكون من الأنفس.<br />
أصاب المسلمين في غزوة أحد الشهيرة ما أصابهم من القرح الشديد، وتساءل بعض الصحابة رضوان الله عليهم، ما سبب الهزيمة؟ ألسنا نقاتل في سبيل الله ومعنا رسول الله ، وقد وعدنا الله تعالى بالنصر؟ فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (آل عمران 165).<br />
إن اعتراف الإنسان بأن له عيوبا خطوة هامة في طريق الإصلاح، لأن الإعراض عن معرفة العيوب هو ضعف ونقص وفقدان للشجاعة في مواجهة النفس، بل هي إحدى صفات المعرضين عن رسل الله سبحانه وتعالى، قال محمد بن كعب القرظي: «إذا أراد الله بعبد خيراً جعل فيه ثلاث خصال: فقها في الدين، وزهادة في الدنيا، وبصراً بعيوبه».<br />
أقول ما تسمعون أستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية :</strong></em></span><br />
عباد الله :<br />
إن المنهج السليم الذي يعيننا على إصلاح أنفسنا يبدأ بالمكاشفة حيث تُحدد الأدواء والأمراض والعلل، التي تعاني منها النفس، ثم المعاهدة التي تمثل العزم الصادق على إصلاح العيوب ومعالجة الأمراض، بعد ذلك تأتي المراقبة، وهي دوام علم العبد بأن الله عز وجل مطلع عليه يعلم ظاهره وباطنه، وأنه سبحانه كلف جنوداً يراقبون أعماله وأفعاله وأقواله، ليشهدوا له أو عليه يوم القيامة.<br />
بعد المكاشفة والمعاهدة والمراقبة تكون المجاهدة، وهي مجاهدة النفس، ذلك الرفيق المخادع، مضمار الصراع بين الحق والباطل، مفتاح الهلاك أوالنجاة.<br />
والمجاهدة تضع العبد بين مفترق الطرق، فإما أن يجاهد نفسه في تطبيق أمر الله وترك ما حرمه، فيكون من الفائزين، أو تغلبه نفسه فلا يترك منكراً ولا يأتي بمعروف، فيكون من الخاسرين، والمجاهدة تكون في ميدان التطبيق.<br />
وفي الأخير تأتي مرحلة المحاسبة، وهي وسيلة من أعظم وسائل التربية الإسلامية لإصلاح النفس وتهذيبها وترويضها وتقويمها، فبالمحاسبة يقف العبد على حال نفسه من الصحة والمرض، وبها يتمم السير على طريق الفلاح، ويبعدها عن طريق الهلاك.<br />
إن الذي يحصي أخطاءه ومعاصيه وتفريطه وتقصيره، يمكنه إصلاح الوضع قبل فوات الأوان، فالمحاسبة تدفع الإنسان إلى الاستغفار والتوبة، والعزم على عدم العودة.<br />
إن المحاسبة تروِّض النفس وتهذبها، وتزيد العمل الصالح، وتولِّد الحياء من الله، وتُلزم خشيته سبحانه.<br />
قال جل وعلا: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَتَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ، (الحاقة 18).<br />
إذا كان إصلاح النفس هو بداية الإصلاح، وتزكية النفس هو رأس الهموم، إذا كان الفلاح والسعادة أو الضياع والخيبة، إذا كان الفوز والخسارة، كل ذلك رهين بتزكية النفس أو تدسيتها لقول الله عز وجلّ: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ، فإن مهمة تربية النفوس وحملها على الاستقامة هو أولى الأولويات.<br />
اللَّهم أنت خلقت أنفسنا وأنت تتوفاها؛ فزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليها ومولاها، وأنت خير الراحمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الوزاني برداعي *</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
* خطيب مسجد الفتح بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; الكفاف في الأرزاق والأموال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:46:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[إشـــــــــــراقـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[الأرزاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأموال]]></category>
		<category><![CDATA[الكفاف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن عمرو بن العاص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11776</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله قال : ((قد أفلح من أسلم، وكان رزقه كفافا، وقنعه الله بما أتاه)) (رواه مسلم). الكفاف هو الوسط بين الفقر والغنى، وهو إدراك ما يكف عن التطلع إلى ما عند الناس، ويغني عنهم، قال النووي : الكفاف بلا زيادة ولا نقص، وفيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله قال : ((قد أفلح من أسلم، وكان رزقه كفافا، وقنعه الله بما أتاه)) (رواه مسلم).<br />
الكفاف هو الوسط بين الفقر والغنى، وهو إدراك ما يكف عن التطلع إلى ما عند الناس، ويغني عنهم، قال النووي : الكفاف بلا زيادة ولا نقص، وفيه فضيلة هذه الأوصاف وقد يحتج به لمذهب من يقول الكفاف أفضل من الفقر ومن الغنى(1).<br />
والكفاف هو ما كان يدعو النبي به لنفسه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» (متفق عليه). قال أهل اللغة والغريب : معنى «قوتا» أي ما يسد الرمق.<br />
وفي رواية : «اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا» قال القرطبي رحمه الله تعالى : وفي هذا الحديث حجة لمن قال : إن الكفاف أفضل من الغنى والفقر&#8230; ووجه التمسك بهذا الحديث أن النبي إنما يدعو لنفسه بأفضل الأحوال.. فإن الكفاف حالة متوسطة بين الفقر والغنى&#8230; وأيضا فإن هذه الحالة سليمة من آفات الغنى، وآفات الفقر(2).<br />
وقال ابن بطال : فيه دليل على فضل الكفاف وأخذ البلغة من الدنيا&#8230; رغبة في توفير نعيم الآخرة، وإيثارا لما يبقى على ما يفنى، فينبغي أن تقتدي به أمته في ذلك.<br />
وعن أبي محمد فضالة بن عبيد الأنصاري ، أنه سمع رسول الله يقول : «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا، وقنع» (رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح).<br />
قال في تحفة الأحوذي قوله : «وكان عيشه كفافا» أي لا ينقص عن حاجته ولا يزيد على كفايته فيبر ولايطغى «وقَنَعَ» كمنع أي رضي بالقسم ولم تطمح نفسه لزيادة عليه (3).<br />
فلو لم يكن للعبد إلا قوت يومه، وأصبغ الله عليه العافية في جسده ونفسه، وأصبح ينعم بنعمة الأمن والاستقرار في أهله ووطنه، فكأنه بذلك قد عجنت له الدنيا وجعلت بين يديه، وعن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي قال : قال رسول الله : «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (رواه الترمذي وقال : حديث حسن، «سربه» بكسر السين المهملة : أي : نفسه، وقيل : قومه.<br />
وقوله : «بحذافيرها» قال القاري : أي بتمامها.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; شرح النووي ج 7 ص : 139.<br />
2 &#8211; المفهم ج 7 ص : 132<br />
3 &#8211; المصدر السابق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
