<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 418</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-418/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مِنْ بَلاغَةِ الإيجازِ والْجَمْعِ في الْبَيانِ النَّبَوِيّ &#8211; فنُّ إِفْرادُ الْحَديثِ الْواحِدِ بِالتَّصْنيفِ 1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d8%a7%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ac%d9%8e%d9%85%d9%92%d8%b9%d9%90-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d8%a7%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ac%d9%8e%d9%85%d9%92%d8%b9%d9%90-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:56:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحمان بودراع]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[إِفْرادُ الْحَديثِ]]></category>
		<category><![CDATA[الْبَيانِ النَّبَوِيّ]]></category>
		<category><![CDATA[التَّصْنيفِ]]></category>
		<category><![CDATA[الْحَديثِ الْواحِدِ]]></category>
		<category><![CDATA[المحدّثينَ]]></category>
		<category><![CDATA[بَلاغَةِ الإيجازِ]]></category>
		<category><![CDATA[بَلاغَةِ الْجَمْعِ]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحمن بودراع]]></category>
		<category><![CDATA[شَرْحُ حَديثِ]]></category>
		<category><![CDATA[صَحيح البُخارِيّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11458</guid>
		<description><![CDATA[المحدّثينَ في التّأليفِ إفْرادُ الحديثِ الواحدِ بالتّصنيف، ولقدْ وُضِعَتْ مُصَنَّفاتٌ كَثيرَةٌ في شَرْحِ الْحَديثِ الْواحِدِ، وكانَ الْمُنْطَلَقُ في وَضْعِها أَنَّ الْحَديثَ الْواحِدَ بِهِ مِنَ الإيجازِ والاخْتِصارِ للِمَعاني العَديدَةِ ما تَسْتَحِقُّ كُلُّ كَلِمَةٍ فيهِ أَنْ تُبْنى عَلَيْها مَقالَةٌ بِذاتِها، و ذلِكَ : - لِما في الْحَديثِ الْواحِدِ مِنْ أَصْنافِ الْفَوائِدِ، كَقَواعِدِ الدّينِ الْعَظيمَةِ والنُّكَتِ الْبَلاغِيَّةِ، والاحْتِمالاتِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المحدّثينَ في التّأليفِ إفْرادُ الحديثِ الواحدِ بالتّصنيف، ولقدْ وُضِعَتْ مُصَنَّفاتٌ كَثيرَةٌ في شَرْحِ الْحَديثِ الْواحِدِ، وكانَ الْمُنْطَلَقُ في وَضْعِها أَنَّ الْحَديثَ الْواحِدَ بِهِ مِنَ الإيجازِ والاخْتِصارِ للِمَعاني العَديدَةِ ما تَسْتَحِقُّ كُلُّ كَلِمَةٍ فيهِ أَنْ تُبْنى عَلَيْها مَقالَةٌ بِذاتِها، و ذلِكَ :<br />
- لِما في الْحَديثِ الْواحِدِ مِنْ أَصْنافِ الْفَوائِدِ، كَقَواعِدِ الدّينِ الْعَظيمَةِ والنُّكَتِ الْبَلاغِيَّةِ، والاحْتِمالاتِ الدّلالِيَّةِ، والْمُسْتَنْبَطاتِ الْفِقْهِيَّة؛ فقد أوتِيَ النّبيُّ [ جَوامعَ الكلِمِ، التي جُعِلَتْ لنبُوّتِه رِدْءاً ولرِسالتِه عَلَمًا؛ لِيَنْتَظِمَ في القَليلِ مِنْها عِلْمُ الكَثيرِ، فَيَسْهُلَ عَلى السّامِعينَ حِفْظُه.<br />
- و لِما في دِراسةِ الواحدِ وإفْرادِه بِمُصنَّفٍ مستقلٍّ من استقْصاءٍ للوجوه والمَعاني، ودِقَّةٍ في النَّتائجِ والأحْكامِ، وعُمقٍ في التّحليل والبَحث.<br />
وقَدِ اشْتهرَ بَعْضُ عُلَماءِ الْحَديثِ بِبِناءِ الْمُصَنَّفِ الْواحِدِ عَلى الْحَديثِ الْواحِدِ، وجَعَلوا لِمُؤَلَّفاتِهِمْ هذِهِ عَناوينَ اقْتَبَسوها مِنْ أَطْرافِ الأَحاديثِ الْمَشْروحَةِ. ويَدْخُلُ هَؤُلاءِ فيمَنْ قالَ فيهِمْ رَسولُ اللهِ [ : «نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنّا حَديثًا فأَدّاهُ كَما سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعى مِنْ سامِعٍ»، مِمَّنْ يَكونُ عَلى دَرَجَةٍ مِنَ الْوَعْيِ والإِدْراكِ والْقُدْرَةِ عَلى الاسْتِنْباطِ، أَكْثَر مِمّن يَسْمَعُهُ مِنْ رَسولِ اللهِ [. وقَدْ كانَ عَصْرُ الْفِقْهِ والْفُقَهاءِ الذي ابْتَدَأ بِأَبي حَنيفَةَ مُمَيَّزًا بِالْقُدْرَةِ عَلى اسْتِنْباطِ أَحْكامِ الشَّريعَةِ مِنَ الْقُرْآنِ والسُّنَّةِ. وقَدْ أَلَّفَ الإِمامُ الْخَطيبُ الْبَغْدادِيّ كِتابًا في ذلِكَ سَمّاهُ «شَرَف أَصْحابِ الْحَديثِ» بَيَّنَ فيهِ الآثارَ الْوارِدَةَ في فَضْلِ أَهْلِ الْحَديثِ والْعامِلينَ فيهِ .<br />
ويغلبُ أن يُصنّفَ العلماءُ مصنّفاتٍ على الحديثِ الواحد، إذا كانَ الحديثُ :<br />
- من جَوامعِ كَلِمِه [ .<br />
- أو ممّا اشتَمَلَ على فوائدَ وفَرائدَ كحديثِ ذي اليديْنِ، وحديثِ المُسيءِ صَلاتَه.<br />
- أو من الأحاديثِ المُشكِلة «كحديثِ أمّ زَرْع» وحَديثِ «لا ترُدّ يَد لامِس»<br />
- أو من الأحاديث المُتَعارِضة التي تَحْتاج إلى جَمع أو ترجيحٍ كَحديثِ «لا عَدْوى ولا طِيَرَة»<br />
- أو من الأحاديثِ المُختَلَف في صحّتِها، كَحَديثِ «القُلَّتَيْنِ»<br />
1- فَمِمَّنْ أَلَّفَ في الْحَديثِ الْواحِدِ الْقاضي عِياض بْنُ موسى الْيَحْصبِيُّ السَّبْتِيُّ الْمُتَوَفّى سَنَةَ (544هـ)، الذي أَلَّفَ كِتابًا سَمّاهُ «بُغْيَة الرّائِدِ لِمَا تَضَمَّنَهُ حَديثُ أُمِّ زَرْعٍ مِنَ الْفَوائِدِ»، وهُوَ شَرْحٌ لِحَديثِ أُمِّ زَرْعٍ الْمَشْهورِ. وكِتابُ الْبُغْيَةِ مِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ التي وُضِعَتْ عَلى هذا الْحَديثِ و أَوْسَعِها، و مِنْهُ أَخَذَ أَغْلَبُ الشُّرّاحِ بَعْدَهُ، ومِنْهُمْ أَبو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَريمِ بْن الْفضْلِ الرّافِعِيّ الْقَزْوينِيّ الْمُتَوَفّى سَنَةَ 580 هـ، الذي أَلَّفَ كِتابَ «درَّة الضّرْعِ لِحَديثِ أُمِّ زَرْعٍ»، ولابْنِ ناصِر الدّينِ الدّمَشْقِيّ (ت.842) «ريع الفَرْعِ في شَرْحِ حَديثِ أمّ زَرْع».<br />
2 &#8211; رِسالَةٌ لَطيفَةٌ في شَرْحِ حَديثِ «أَنْتَ و مالُكَ لأَبيكَ» للإِمامِ مُحَمَّد بْنِ إِسْماعيلَ الصَّنْعانِيِّ (ت.1182).<br />
3 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ «مَنْ عادى لي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ&#8230; » الذي رَواهُ البُخاري عنْ أبي هُرَيْرَةَ، المَعْروفُ بـِ «قَطْر الوَلِيّ عَلى حَديثِ الوَلِيّ» أو ولايَةُ الله والطَّريقُ إلَيْها، لِمُحَمَّد بْنِ عَلِيّ بْنِ مُحَمّد بْنِ عَبْدِ الله الشّوكانِيّ (ت.1250).<br />
4 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ «نَضَّرَ الله امْرَأً»، لأبي عَمرٍو أحمدَ ابنِ مُحَمدِ بنِ إبراهيمَ بن حَكيمٍ المَدينيّ المَعروفِ بِابنِ ممّك (ت.333).<br />
5 &#8211; وكِتابُ «الفَوائِد المُنْتَقاة مِنْ حَديثِ «مَثَلُ القائِمِ عَلى حُدودِ الله»» لِعَبْدِ الآخِرِ حَمّاد الغنيمي.<br />
6 &#8211; ومِمّا أُلِّفَ في الْحَديثِ الْواحِدِ : كِتابُ «جَلاء الدّامِس عَنْ حَديثِ «لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ»، لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزيزِ بْنِ الصِّدّيق الْغُماريّ.<br />
7 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ «الأَعْمال بِالنِّيّاتِ» لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حامِدٍ الشّافِعِيِّ (مِنْ أَهْلِ الْقَرْنِ التّاسِعِ الْهِجْرِيِّ).<br />
8 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «اخْتِلاف أُمَّتي رَحْمَة» لِشَمْسِ الدّينِ مُحَمَّدِ بْنِ سالِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفنِيِّ الْمِصْرِيِّ الشّافِعِيِّ (ت.1181).<br />
9 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «مَنْ بَنى للهِ مَسْجِدًا» لِعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مكرمٍ الصَّعيدِيِّ الْعَدَوِيِّ الْمالِكِيِّ (ت.1189).<br />
10 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «في كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ» لأَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السّجاعِيِّ الْبَدْراوِيِّ الأَزْهَرِيِّ الشّافِعِيِّ (ت.1197).<br />
11 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا» لأَبي هادي مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْجَوْهَرِيِّ الصَّغيرِ الْمِصْرِيِّ الشّافِعِيِّ الْخالِدِيِّ (ت.1215).<br />
12 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصابِعِ الرَّحْمنِ» لِمُحَمَّدٍ الأَمينِ بْنِ جَعْفَرٍ الصّوصِيِّ السِّجِلْماسِيِّ.<br />
13 &#8211; و جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ حَوْلَ حَديثِ «خُلِقَ الإِنْسانُ عَلى التَّدْريجِ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً» لِلْعَربِيّ بْنِ أَحْمَدَ بَردُلةَ الْفاسي الْمالِكِيِّ (ت.1133).<br />
14 &#8211; و شَرْحُ حَديثِ «شَيَّبَتْني هودٌ وأخَواتُها»<br />
15 &#8211; و شرْح حَديثِ أمّ حَرام بِنْت ملْحان وهو شرحٌ يريدُ به صاحبُه رفعَ الإشكالِ والشّبهة عن فَهمِ الحديثِ وتصحيحَ ما قد يفهمُه مَن لا علمَ لَه أو مَن في قلبِه مرضُ شهْوَةٍ أو شُبْهَةٍ، من جوازِ الخلْوةِ بالأجنبيّةِ ومسِّ المرأةِ جسدَ الرّجلِ الأجنبيّ .<br />
16 &#8211; إِفْرادُ حَديثِ «ما بالُ أَقْوامٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيْسَتْ في كِتابِ اللهِ» بِالتَّصْنيفِ، الْمَشْهورِ بِقِصَّةِ بَريرَةَ.<br />
ولِلْحافِظِ أَبي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيِّ (ت.795) جُمْلَةٌ مِنَ الْمُؤَلَّفاتِ في الْحَديثِ الْواحِدِ، فَكانَ مِنْ أَبْرَزِ مَنْ أَفْرَدَ الْحَديثَ الْواحِدَ بِالتَّصْنيفِ، فَمِنْ ذلِك:<br />
17 &#8211; «اِخْتِيارُ الأَوْلى في شَرْحِ اخْتِصامِ الْمَلإِ الأَعْلى»،<br />
18 &#8211; و«الْحِكَمُ الْجَديرَةُ بِالإِذاعَةِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ [ بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ»،<br />
19 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ : «إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيائي عِنْدي»،<br />
20 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ شَدّادِ بْنِ أَوْسٍ: «إِذا كَنَزَ النّاسُ الذَّهَبَ و الْفِضَّةَ»،<br />
21 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ»،<br />
22 -وشَرْحُ حَديثِ: «ما ذِئْبانِ جائِعانِ» ويُسَمّى أَيْضًا «ذَمّ الْجاهِ والْمالِ»،<br />
23 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ «لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ»،<br />
24 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ أَبي الدَّرْداءِ «مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَلْتَمِسُ فيهِ عِلْمًا»،<br />
25 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ « يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاثٌ»،<br />
26 &#8211; وشَرْحُ حَديثِ «مَثَلُ الإِسْلامِ»،<br />
27 &#8211; وكِتابُ «غايَة النَّفْعِ في شَرْحِ حَديثِ تَمْثيلِ الْمُؤْمِنِ بِخامةِ الزَّرْعِ»،<br />
28 &#8211; وكِتابُ «كَشْف الْكُرْبَةِ في وَصْفِ حالِ أَهْلِ الْغُرْبَةِ»، وهُوَ شَرْحُ حَديثِ «بَدَأَ الإِسْلامُ غَريبًا»،<br />
29 &#8211; وكِتابُ «الْمَحَجَّة في سَيْرِ الدُّلْجَةِ» وهُوَ شَرْحُ حَديثِ «لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ»،<br />
30 &#8211; وكِتابُ «نور الاقْتِباسِ، في مِشْكاةِ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ [ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ»، وهُوَ شَرْحُ حَديثِ : «اِحْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ» .<br />
31 &#8211; وكتابُ «البِشارة العُظمى للمؤمنِ بأنّ حظّه من النّارِ الحُمّى»</p>
<p>انظر في أدبِ التّصنيفِ في الحديثِ الواحد: (التّعريف بِما أفْرِدَ من الأحاديث بالتّصنيف)يوسف العَتيق، وانظر أيضاً: (المُعجَم المُصنَّف لمؤلّفاتِ الحديث الشَّريف) محمّد خَير رَمَضان.<br />
الْحَديثُ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مسْعودٍ، و خَرَّجَهُ (ابْنُ حِبّان في صَحيحِهِ: 1/268 و1/271).<br />
(مَجْمَع الزَّوائد ومَنْبَع الفَوائد: 2/150)للهيثَمي.<br />
(فَتْح الباري: 2/279).<br />
(اَلسُّنَنُ الْكُبْرى: 3/370) : للنَّسائِيِّ (ت.303)دار الكتب الْعِلْمِيّة، بيروت، 1411-1991<br />
(صَحيح مُسلم: 4/1746).<br />
(صَحيح ابنِ خُزَيْمَة: 1/54) الْمَكْتَب الإِسْلامِيّ بَيْروت ، 1390-1970.<br />
(صَحيح البُخارِيّ: 2/882). ط. دار البيارِق، عمّان، الأردن، ط.1 / 1419-1999.<br />
هذا الكتاب والكتب الآتية ذكرها مَخْطوطٌة بِخِزانَةِ تِطْوانَ. ينظر: فِهْرس مَخْطوطاتِ خِزانَةِ تِطْوانَ إِعْداد : الْمَهْدي الدّليرو و مُحَمّد بوخبزة ، تطوان 1404-1984 .<br />
(حَديثُ «شَيَّبَتْني هودٌ وأخَواتُها»- دِراسَة حَديثيّةٌ) د. سعيد الغامدي، 1425هـ، مكتبة شبكة التفسير والدراسات القرآنية.<br />
(إشْكالٌ وجَوابُه في حَديثِ أمّ حَرام بِنْتِ ملْحان) د.عليّ الصّيّاح، دار المُحدِّث، الرّياض، 1425هـ.<br />
(صحيح مُسلم: 3/1518) بابُ فَضل الغَزْو في البَحر الأولى<br />
ينبغي التّنبيه ههنا على أنّ هذه المؤلَّفات جُمِعَت في كتاب جامع، عُنوانه: (مَجْموع رَسائل الحافظ ابن رَجَب الحَنْبَليّ) جَمَعَها ودَرَسَها وحقَّقَها: أبو مصعَب الحلواني، نشر: الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر، القاهرة، 1424هـ/2003م،</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحمن بودراع</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d8%a8%d9%8e%d9%84%d8%a7%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ac%d9%8e%d9%85%d9%92%d8%b9%d9%90-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شخصية العدد &#8211; محمد قطب: قطب الأمة الإسلامية الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:32:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الناصري]]></category>
		<category><![CDATA[المفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الملكي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيـب الوزانـي]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية العدد]]></category>
		<category><![CDATA[قطب الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[مواقفه الفكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11456</guid>
		<description><![CDATA[توفي يوم الجمعة 04 جمادى الآخرة سنة 1435هـ الموافق ل04 أبريل سنة 2014م المفكر الإسلامي والداعية الكبير محمد قطب، ووالده هو قطب بن إبراهيم بن حسين الشاذلي، وُلد في أسيوط بصعيد مصر، في 25 رجب عام 1337 هـ، الموافق 06 أبريل عام 1919م. ومحمد قطب هو الشقيق الأصغر لسيد قطب، وقد اشتهرت أسرة القطبيين بالعلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توفي يوم الجمعة 04 جمادى الآخرة سنة 1435هـ الموافق ل04 أبريل سنة 2014م المفكر الإسلامي والداعية الكبير محمد قطب، ووالده هو قطب بن إبراهيم بن حسين الشاذلي، وُلد في أسيوط بصعيد مصر، في 25 رجب عام 1337 هـ، الموافق 06 أبريل عام 1919م. ومحمد قطب هو الشقيق الأصغر لسيد قطب، وقد اشتهرت أسرة القطبيين بالعلم والصلاح، قال الدكتور يوسف القرضاوي عن هذه الأسرة:» آل قطب كلهم برجالهم ونسائهم: أسرة أدب ودعوة، وثقافة وفكر، وقد كان موطنهم بالصعيد، فانتقلوا إلى القاهرة، ومن القاهرة انتقلوا بفكرهم ودعوتهم إلى العالم العربي، بل العالم الإسلامي، بل إلى كل العالم».<br />
وقد تخرج محمد قطب في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1359، الموافق 1940م، ثم أكمل دراسته في معهد التربية العالي للمعلمين، وحصل على دبلوم في التربية وعلم النفس.<br />
اشتغل الأستاذ محمد قطب في بداية حياته بالتدريس مدة أربع سنوات، وبعدها انتقل للعمل بإدارة الترجمة بوزارة المعارف لمدة خمس سنوات، وعاد للتدريس مرة أخرى لعامين، كما عمل مشرفا على مشروع «الألف كتاب» بوزارة التعليم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مواقفه من أنظمة الحكم في مصر</strong></em></span><br />
اتخذ محمد قطب موقفا معارضا لأنظمة الحكم في بلده سواء منها النظام الملكي أو الحكم الناصري الذي تميزت مرحلته بالعنف ضد حركة الإخوان المسلمين التي شاركت في ثورة الضباط الأحرار 1952، لكن سرعان ما قلب عليها عبد الناصر ظهر المجن، وبسبب هذه المواقف أدخل السجن الحربي سنة 1954، وذاق من التعذيب والقساوة ما ترك أثرا قويا في شخصيته ومواقفه، ورغم الإفراج عنه فقد حكم على أخيه سيد ب15 سنة (مدة كتابة السيد تفسيره في ظلال القرآن) مما جعل محمد قطب يتحمل محنة السجن وإن كان خارج السجن، ثم في الحملة التي شنها من جديد نظام جمال عبد الناصر سنة 1965 أعيد محمد قطب وأخوه سيد الذي كان أفرج عنه لظروف صحية إلى السجن وقد قضى محمد بالسجن هذه المرة ست سنوات، من 30 يوليو/تموز 1965 إلى 17 أكتوبر/ تشرين أول 1971، وهي مدة ليست بالقصيرة، كما أنها اعتبرت مرحلة المحنة الكبرى في حياة محمد قطب وأسرته وحياة حركة الإخوان المسلمين حيث أعدم سيد وستة آخرون من خيرة قادة جماعة الإخوان المسلمين ومفكري الأمة آنذاك، ونفذ الحكم سريعا فجر الاثنين 29 أغسطس/آب 1966 رغم وساطة كثير من زعماء ورؤساء دول عربية وإسلامية، كما توفي تحت التعذيب زوج شقيقته واعتقلت شقيقاته وتعرضن للتعذيب والتنكيل حيث وصف محمد قطب هذه الأحداث ب»المجزرة»<br />
وبعد خروجه من السجن التحق بالمملكة العربية السعودية مدرسا في جامعة أم القرى وجاور الحرم المكي مؤثرا البقاء بجواره رغم العروض المغرية التي قدمت له للانتقال إلى بلد آخر ورغم المضايقات، وظل يحمل الجنسية المصرية وطنه وبلده الأصلي إلى وفاته يوم الجمعة 04 جمادى الآخرة سنة 1435هـ الموافق ل04 أبريل سنة 2014م تغمده الله بواسع رحمته وتقبل دعوات المسلمين له.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أفكاره ومواقفه</strong></em></span><br />
يذكر محمد قطب أنه تأثر في حياته بثلاث شخصيات كان لها الأثر الكبير في توجيه فكره وتكوين شخصيته الأدبية والفكرية والدعوية؛ وهؤلاء الثلاثة هم: الأديب والمفكر و الناقد عباس محمود العقاد رحمه الله تعالى، وخاله أحمد حسين الموشي الأديب والشاعر والكاتب البارع والصحافي السياسي ثم شقيقه المفكر والشهيد سيد قطب رحمهم الله تعالى جميعا، غير أن أثر سيد كان أكبر إلى حد «التقمص»والتماهي، يقول عن هذا التأثير : «لقد عايشت أفكار سيد بكل اتجاهاته منذ تفتح ذهني للوعي، ولما بلغت المرحلة الثانوية جعل يشركني في مجالات تفكيره، ويتيح لي فرصة المناقشة لمختلف الموضوعات، ولذلك امتزجت أفكارنا وأرواحنا امتزاجا كبيرا، بالإضافة إلى علاقة الأخوة والنشأة في الأسرة الواحدة، وما يهيئه ذلك من تقارب وتجاوب». كما تظهر كتاباته أنه تأثر بكثير من العلماء والمصلحين في تاريخ الأمة قديما وحديثا.<br />
إلى جانب تأثره بهذه الشخصيات فقد كان لمرحلة السجن ومحنه وضخامة الابتلاءات التي ابتليت بها الدعوة الإسلامية في مصر أثر كبير في مواقف الأستاذ محمد قطب ومنهجه في فهم الواقع ومكوناته وآليات التدافع والثبات على الحق، وكان لكل ذلك أثره في صقل شخصيته وصبغها بصبغة الحق والصدق والوضوح، وطبعها بطابع المصلحين الكبار والدعاة الذين لا يشق لهم غبار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مواقفه الفكرية</strong></em></span><br />
سجل المفكر والداعية مواقفه الفكرية بأحسن ما يكون التسجيل. إنه العمل والتربية والتوجيه والكتابة الفكرية الرصينة والحاملة لمعالم القوة العلمية والوعي بالواقع والمواقف والمذاهب والمواقع؛ وإن العمل الإسلامي المعاصر في العالم الإسلامي وفي غيره لمدين لهذا العالم والمفكر وأخيه أكثر من غيرهما، فقد تلقف الناس كتاباتهما بنهم وشغف وتعطش قل نظيره وأثره، فقد كان غزير الكتابة قوي البيان والحجة ، واضحا في فكرته، صادقا في توجيهه ودعوته، فكتب منتقدا مادية الفكر الغربي في كتب عديدة منها «الإنسان بين المادية والإسلام» وهو من أوائل كتبه وأعزها لديه وهو البذرة الأولى التي تناسلت منها بقية كتبه ضمن مشروعه الفكري والدعوي. كما انتقد المذاهب الفكرية الغربية من ماركسية ووجودية ورأسمالية ونظريات في علم النفس (التحليل النفسي لفرويد) وفي علم الاجتماع (دوركايم) وفي علم التاريخ (داروين) في علم التاريخ والاقتصاد(الماركسية) لذلك دعا إلى تأسيس العلوم الإنسانية انطلاقا من الأرضية الإسلامية والرؤية القرآنية للإنسان نفسا واجتماعا وتاريخا، ودعا إلى التعامل مع العلوم الإنسانية الغربية برؤية نقدية وتأصيلية وكتب كتاب «حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية»، وضَمَّن هذه الانتقادات المبصرة لخلفيات هذه المذاهب وأثرها السلبي في الأمة في كتب عديدة منها: «جاهلية القرن العشرين» و«معركة التقاليد» و«في النفس والمجتمع» و«مذاهب فكرية معاصرة» و«دراسات في النفس الإنسانية» و«التطور والثبات حياة البشر»، كما اهتم بأثر الفكر العلماني والإلحادي في الفكر الإسلامي فكتب مبينا أسس هذا الفكر وجذوره وآثاره التي أصابت الأمة خاصة كتاب «العلمانيون والإسلام» وانخرط في سلك الرد على شبهات المغرضين للنيل من الإسلام والمسلمين خاصة المستشرقين ومن ركب مركبهم فكتب كتاب «المستشرقون والإسلام» و«حول تطبيق الشريعة» و»شبهات حول الإسلام»، و«مغالطات» (2006)، و«مفاهيم ينبغي أن تصحح»، وما ميز منهج الكتابة عند المفكر محمد قطب هو مزجه في الكتاب الواحد بين النقد والبناء. إذ كل هذه الكتب التي سبق ذكرها في الرد والنقد قدم فيها المؤلف رحمه الله تعالى رؤية إسلامية واضحة وجديدة في هذه القضايا والموضوعات والمجالات، كما كتب كتبا إسلامية بين فيها التصور الإسلامي من قضايا عديدة مثل كتابه «دراسات قرآنية» وكتاب «منهج التربية الإسلامية جزءان» و«منهج الفن الإسلامي» و«لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهج حياة» و«ركائز الإيمان» وهو مقرر مادة التوحيد التي عهدت المملكة العربية السعودية للمؤلف بتأليفه ودرس لسنوات عديدة ولقي قبولا في الأوساط العلمية والتعليمية، كما كتب في مجال فقه واقع الأمة الفكري والتاريخي والدعوي كتبا عديدة منها «واقعنا المعاصر» وكتاب «من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر» وكتاب «المسلمون والعولمة»، و«قضية التنوير في العالم الإسلامي»، و«هلم نخرج من ظلمات التيه».<br />
ورغم تعدد اهتمامات المفكر محمد قطب إلا أنها طبعت طابع النقد العلمي للمذاهب والمفاهيم الغربية، والتأسيس العلمي الواضح للتصور الإسلامي ومفاهيمه ومناهجه في تصور الكون والحياة والإنسان والمجتمع والتاريخ والمصير، وفي مجال إبراز الفكرة الإسلامية والتصور الإسلامي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مواقفه الدعوية</strong></em></span><br />
لم يكن محمد قطب مفكرا يشتغل بالفكر والسجال الفكري والنظري فحسب، بل إنه انخرط في الممارسة العملية انخراطا جوهريا واستفادت الدعوة الإسلامية المعاصرة في كثير من البلدان من كتاباته الدعوية ومنهجه في الدعوة. وقد قال الدكتور يوسف القرضاوي عن منهجه : «إن محمد قطب.. يمثِّل مدرسة إسلامية في الدعوة والتربية، والحوار والفكر الإسلامي، الذي يتميز بالأسلوب النيِّر، الذي يخاطب العقل، ويحرك العاطفة، ويحاور الآخر، ويرد على الغرب، كما يرد على المخالفين، ويثير في الشباب اعتزازًا خالصًا للإسلام، وتكاتفا عليه، وجهادا في سبيله، ورفضا لما سواه».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>شهادات أهل الفكر والدعوة فيه</strong></em></span><br />
&lt; الدكتور يوسف القرضاوي: وصفه بأنه: «قطب من أقطاب الأمة الإسلامية الكبرى ، وعلم من أعلامها، وقلم من أقلامها، ونجم من نجومها، وَهَبَ عمره من أوله إلى آخره لها ولدينها، ودعوتها وثقافتها، وحضارتها وتراثها، وهو الداعية الكبير، والكاتب القدير، المصري وطنا، الإسلامي هُوية، العالمي امتدادا»<br />
&lt; الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين : وصف بيان نعي الاتحاد محمد قطب بأنه «واحد من أبرز المفكرين المسلمين المعاصرين، الذين أثروا المكتبة الإسلامية بروائع الدرر، وربوا أجيالاً من الشباب على الفكر الأصيل المستنير، والسمت الإسلامى القويم، والمنهج الدعوى المعتدل البصير، اقتباساً من الهدى النبوى، ببيان مناهج الإسلام وتجلية مفاهيمه الأصيلة ومرتكزاته فى معركة التقاليد، ومواجهة جاهلية القرن العشرين»<br />
وبمجرد إعلان خبر وفاته انطلقت مواقع التواصل الاجتماعي بوصفه بأوصاف جليلة تليق بمقامه، فوصفه سلمان العودة ب«الداعية المجاهد»، ووصفه الكاتب الصحفي جمال سلطان في تغريدة له: بالمفكر التقي النقي الملهم، واعتبر وفاته بمثابة «طي لصفحة كاملة من تاريخ الفكر الإسلامي الحديث نظريًا، بعد أن طواها الواقع، رحمه الله». ، وقال عنه مشعان أفندي في تغريدة له: «لم تغيره الأمواج المتلاطمة ولا الرياح العاتية التي أصابت الأمة في الثمانين عاما الماضية، عاش كالجبل الشامخ ومات شامخا» كما قال عنه موسى الغذامي في تغريدة له أيضا : «عاش جبلا ومات جبلا ما تزعزع مع طوفان العروبية ولا اكتساح الشيوعية بل سما وتسامى وهو في سجون الطواغيت مع أخيه الشهيد سيد قطب».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مؤلفاته</strong></em></span><br />
ترك الأستاذ محمد قطب تراثا فكريا ودعويا ضخما كما وكيفا قارب الأربعين كتابا عدا المحاضرات والإشراف العلمي على الرسائل والأطاريح، وبذلك يمكن القول إنه طبع الفكر الإسلامي بطابع خاص وجديد فهمه وتجديدا وبعثا ، ولا يمكن الحديث عن الفكر الإسلامي في القرن الخامس عشر الهجري وإغفال جهود هذا المفكر. ومن أبرز كتبه :</p>
<p>- دراسات في النفس الإنسانية<br />
- التطور والثبات في حياة البشرية<br />
- منهج التربية الإسلامية (بجزئيه: النظرية والتطبيق)<br />
- منهج الفن الإسلامي<br />
- جاهلية القرن العشرين (1965)<br />
- الإنسان بين المادية والإسلام (1951)<br />
- دراسات قرآنية<br />
- هل نحن مسلمون؟ (1959)<br />
- شبهات حول الإسلام<br />
- في النفس والمجتمع<br />
- حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية<br />
- قبسات من الرسول (1957)<br />
- معركة التقاليد<br />
- مذاهب فكرية معاصرة<br />
- مغالطات (2006)<br />
- مفاهيم ينبغي أن تصحح<br />
- كيف نكتب التاريخ الإسلامي؟<br />
- لا إله إلا الله عقيدة وشريعة ومنهج حياة<br />
- دروس من محنة البوسنة والهرسك<br />
- العلمانيون والإسلام<br />
- هلم نخرج من ظلمات التيه<br />
- واقعنا المعاصر<br />
- قضية التنوير في العالم الإسلامي<br />
- كيف ندعو الناس؟<br />
- المسلمون والعولمة<br />
- ركائز الإيمان (في أصله مقرر مادة التوحيد والعقيدة)<br />
- لا يأتون بمثله!<br />
- من قضايا الفكر الإسلامي المعاصر<br />
- حول التفسير الإسلامي للتاريخ<br />
- الجهاد الأفغاني ودلالاته<br />
- حول تطبيق الشريعة<br />
- المستشرقون والإسلام<br />
- هذا هو الإسلام<br />
- رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر<br />
- مكانة التربية في العمل الإسلامي<br />
- دروس تربوية من القرآن الكريم</p>
<p>وفي الختام يمكن القول إن أمثال محمد قطب في تاريخ الأمة قلائل ولقد صدق من قال في وصف عمله وفكره بأنه «علامة فكرية وحركية بارزة بالنسبة للحركة الإسلامية المعاصرة» لأن حضوره في حقل الفكر والدعوة الإسلاميين المعاصرين كان حضورا فاعلا ومؤثرا التأثير الذي لا يحدثه إلا المصلحون الكبار الذين يتجاوزون عصرهم ويصنعون التاريخ بمداد دمهم وآلامهم وآمالهم. ولئن كان عمر محمد قطب الجسمي امتد لما يقرب من قرن من الزمن فإن عمره الفكري والدعوي والرمزي سيمتد ما بقيت هذه الأمة حية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيـب الوزانـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور محمد خليل جيجك عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا للـمـحـجـة : تطوير الدراسات الإسلامية رهين بتوظيف الطاقات الذكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:23:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد خليل جيجك]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف الطاقات الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الدراسات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11453</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف : - الاسم :محمد خليل جيجك، - من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا، - درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية - تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير، - عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد» - وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» . - مهتم بالقرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطاقة تعريف :</strong></em></span><br />
- الاسم :محمد خليل جيجك،<br />
- من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا،<br />
- درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية<br />
- تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير،<br />
- عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد»<br />
- وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» .<br />
- مهتم بالقرآن الكريم وعلومه.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">&lt; من منطلق تخصصكم في الدراسات الإسلامية كيف تُقيّمون واقع الدراسات الإسلامية في الجامعات العربية الإسلامية بشكل عام؟</span></strong><br />
&lt;&lt; أرى أن واقع الدراسات الإسلامية لا يتماشى مع واقع العصر، فنحن في عصر التكنولوجيا الجديدة، عصر انفجار المعلومات وتدفق المعلومات من كل جانب، فإذا ما قسنا الدراسات الإسلامية بهذه الكم الهائل من المعلومات والتطورات الهائلة في المعلومات البشرية والعلوم التجريبية والعلوم التقنية نرى أن مستوى الدراسات الإسلامية لا يتواءم ولا يتماشى مع هذا، وأرى أن النقطة الرئيسة في هذه المعضلة التي تعمّ جميع المسلمين، هو عدم توظيفنا للأذكياء من أبنائنا في ساحات الدراسات الإسلامية، طبعاً ربما يتوجه بعض من شبابنا المسلمين الأذكياء إلى الدراسات الإسلامية، ولكن هذا اتجاه فردي لا يتواءم مع متطلبات العصر، فمثلا حينما نجول في التاريخ الإسلامي وخصوصاً تاريخ العلوم الإسلامية نرى أن أذكى أذكياء العالم، من مثل ابن رشد الأندلسي، والقاضي عياض، والنووي، وإمام الحرمين، وأبي حنيفة، وغيرهم من أذكياء العالم اتجهوا إلى العلوم الإسلامية ونبغوا فيها، وأتوا بما أتوا به من ذلك الوابل الصيب العظيم من العلوم الإسلامية، غير أنه منذ ما يقرب من مائتي سنة بدأ المسلمون يتجهون الاتجاه الغربي، وأخذوا يعايرون المسائل والأحداث والوقائع بالمعايير الغربية، وطبعا -كما هو معلوم لديكم- فإن المعايير الغربية هي معايير دنيوية وعلمانية، ليس فيها نصيب للدين ولا لقيمه، فبسبب ذلك بدأ المسلمون أنفسهم ينظرون إلى الأحداث وإلى الوقائع وإلى المستقبل وإلى تقلبات الحياة كلها بمنظار علماني ومنظور دنيوي فقط، لا يهمهم إلا أمور الدنيا وأمر الترفه فيها. وحينما تأثر العالم الإسلامي بهذا المنظور الدنيوي بدأ المسلمون يغادرون شيئا فشيئا العلوم الإسلامية والدراسات الإسلامية، فلم يوظّف المسلمون بصفة عامة من طاقات الذكاء ما يناسب تلك الكمية الهائلة من العلوم الإسلامية والعلوم الشرعية التي يمتلكونها لم يوظفوا طاقات النبوغ والاستعداد والمواهب، فترتب عن ذلك نتائج وخيمة وغير محمودة العاقبة وهي قلةُ من نبغ في العلوم والدراسات الإسلامية وبالتالي قل الإبداع والتجديد الفاعل في الأمة، فمن هذه الناحية هذه نقطة هامة، فإذا ما أردنا ـ نحن المسلمين ـ أن نرتقي بالدراسات الإسلامية إلى مستوى ما يُطلَب في العصر الحاضر وما يناسب التطورات الهائلة في ساحات العلوم التجريبية والعلوم الاجتماعية وسائر العلوم فيتوجب علينا أن نوظف في هذا المجال الطاقة الذَّكية طاقات الذكاء. هذا هو ما نحتاج إليه، خصوصا في مجال الفقه الإسلامي الذي هو مصدر حياة المسلمين ومجال التعامل مع المشكلات الاجتماعية والحضارية المعقدة، .. لذلك لتحقيق هذا التطور نحتاج إلى عقول ذكية وطاقات مبدعة مستوعبة للماضي وقادرة على التعامل مع متطلبات العصر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; في علاقة بهذا كيف تنظرون إلى واقع حركة التفسير في مجال الدراسات الإسلامية؟ وكيف يمكنها أن تسهم في بعثة الأمة ونهضتها؟</strong></span><br />
&lt;&lt; بالنسبة للتفسير، إذا ما ألقينا نظرة عامة على واقعه نجد توجها كبيرا وقويا نحو تفسير كتاب الله تعالى، ونجد نهما بالغا لتفسير القرآن الكريم، طبعا بالنسبة لحركة التأليف في التفسير يوجد هناك تأليفات كثيرة في كل من المشرق والمغرب بعضها اهتم بتقديم تفسير شعبي مبسط لجمهور المسلمين وعامتهم، وبعضه كتب بأسلوب علمي يخاطب طبقة المثقفين والعلماء، كما أن بعضا ألف على طريقة المفسرين القدامى من حيث الاهتمام بأسباب النزول وإعراب القرآن، وبعض آخر اهتم بالجانب الفني والبلاغي في القرآن الكريم، فطبعا كل هذا وغيره يشكل اليوم واقعا علميا متنوعا لحركة التفسير المعاصر لا يستغنى عنه أبدا سواء في يومنا هذا أم في غيره. لأن طبيعة القرآن الكريم طبيعة أسلوبية وبلاغية وعبارية وتركيبية تتضمن كل ذلك وتسعه بل ويحتاج إليها احتياجا ضروريا لحسن فهمه واستنباط العلم اللازم للأمة لاستمرار حركة التفسير والتدين في الأمة، غير أن المهم في كل هذا أن نُكَون مفسرين وعلماء لنرتقي بحركة التفسير إلى مستوى يرفع الأمة إلى منزلة الشهود الحضاري.<br />
&lt; في هذا السياق، ما هي أنواع التفاسير التي يمكن أن تساعد في نقل الأمة إلى هذا المستوى وما الذي يلزم لتكوين الخريجين حتى يكونوا قادرين على حمل هذه الرسالة؟<br />
&lt;&lt; أنواع التفاسير التي يمكن أن تقفز بالأمة إلى مستوى الشهود الحضاري، وأن ترفع الأمة إلى مستواها اللائق بها أرى -والله تعالى أعلم- ذلك التفسير الذي يهتم بالذات الحضارية للأمة، والتفسير الذي يعنى بإبراز القيم الإنسانية في القرآن الكريم، التي تعاني الإنسانية جمعاء من فقدانها أو من ضآلتها وضعفها، فإذا نظرنا إلى المجتمعات الغربية اليوم وجدناها تعاني من غياب جل القيم الإنسانية وذوبانها في طوفان الحداثة الغربية، وفي المقابل نجد أنفسنا-نحن المسلمين- نملك ثروة هائلة وكبيرة في مجال القيم والمبادئ الإنسانية لا يمتلكها أي نظام آخر، لذلك صار واجبا على المسلمين إن هم أرادوا الارتفاع إلى مستوى الشهود الحضاري أن يهتموا بهذا النوع من التفسير، وأن يعملوا على إعداد الباحثين في هذا المجال متوفرين على العُدد الكافية والمؤهلات الضرورية للوصول إلى تقديم الإسلام إلى العالم بالكشف عن نظامه القيمي والأخلاقي الإنساني، وإذا ما حققنا ذلك فسيكون بمثابة نقطة انطلاق مهمة وعملية وسيكون ثورة هائلة على الصعيد العالمي لأن الإنسانية اليوم هي أفقر ما يكون من المبادئ والقيم ومتعطشة لنظام يحل مشكلاتها الأخلاقية. وللأسف الشديد تجد الغربيين يفخرون ويعتزون بأنهم اكتشفوا مبادئ في حقوق الإنسان و.و. ولكنه إذا قورن بما وضعه القرآن الكريم وبما يمتلكه المسلمون يبقى ضئيلا وضعيفا بحيث لا يسمن ولا يغني من جوع بل قد يضر كثيرا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; لعل الذي تتحدثون عنه في هذا المجال يقودنا إلى القول بأن من أسباب هذا الضعف لدى المسلمين في حقل الدراسات الإسلامية هو راجع في جزء منه إلى واقع الضعف الذي يعيشه البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية ضعف على مستوى الرؤية والتخطيط والمنهج والكفاءات، وعلى مستوى التكامل والتنسيق والانفتاح&#8230;، كيف تنظرون إلى هذا الواقع ؟ وما هي سبل تجاوزه؟</strong></span><br />
&lt;&lt; نعم يحتاج المسلمون إلى أن يرفعوا هذه الحواجز والعوائق أمام البحث العلمي وهي عوائق كثيرة: مادية وفكرية، جغرافية وذهنية تمنع حركة التواصل الطبيعي بين مناطق العالم الإسلامي وبلدانه. لذلك فأول شيء ينبغي فعله هو رفع هذه الحدود والموانع، وأن نصل إلى مستوى أن نشعر في أعماق نفوسنا بدلالات قوله تعالى: {إنما المومنون إخوة}، وقوله جل وعلا: {كنتم خير أمة اخرجت للناس}، فالآيات الكريمة ترشدنا إلى درس هام نحن أحوج ما نكون إليه هو أن تكون أمتنا أمة مرشدة وهادية إلى مجامع الخير والرحمة والعدل، فهذه وظيفة هذه الأمة، فمن هذه الناحية إذا ما حققنا هذا الشعور فيسهل أن يأتي ما بعده، فوظيفة الأمة إزالة هذه الحواجز وتحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين، ثم ثانيا أن نوجد في أنفسنا الاهتمام بوحدة المسلمين. فهل نجد نحن اليوم في أنفسنا الاهتمام بحل مشكلات المسلمين؟<br />
نعم لربط هذا بالبحث العلمي بالجامعات في العالم الإسلامي أقول إنه بإمكان رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومدرائها أن يسهموا من جانبهم في التأسيس لمثل هذا التكامل والتنسيق والانفتاح والتعاون في مجال البحث العلمي وتيسير سبله من خلال تأسيس اتحاد جامعات إسلامية في العالم الإسلامي بحيث يجمعها تحت سقف واحد تتمكن من خلاله من معالجة المشاكل المشتركة وإعداد الخطط والبرامج الكفيلة برفع كثير من التحديات،<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&lt; في نظركم ما هي المهام التي يمكن لمثل هذا النوع من الاتحاد أن يقوم بها ؟</span></strong><br />
&lt;&lt; من المهام:<br />
- أولا التبادل بين الطلاب<br />
- ثانيا التبادل في الخبرات وهذا أهم شيء، لأنه قد يوجد في بلد من الطاقات والإمكانات ما لا يوجد في غيره. وبتبادل الخبرات وتبادل الطلاب يمكن أن نستفيد من حل كثير من مشكلات البحث العلمي، وعلاوة على هذا سييسر مثل هذا الاتحاد تبادل الخبرات الإدارية والفكرية والمنهجية<br />
- ثالثا لا يزال كثير من المسلمين يعانون من أزمة ضيق الأفق وضيق التفكير وقلة الاهتمام بالمجالات العلمية، فرغم وجود جامعات ضخمة تتوفر على إمكانات هائلة إلا أنها لا توظفها في أقصى الحدود لخدمة العلم وأهله،<br />
لذلك فالأمل معقود على مثل هذه الاتحادات التي إذا وجدت بيننا ستمكننا من فرص الاستفادة المشتركة في تبادل الخبرات أي خبرة وتوسيع الأفق، وتوسيع التفكير والتعاون، بحيث سيتأتى لنا أن نربي جيلا قادرا على فهم مشكلات عصره ومواجهتها، وتحمل ثقلها والاقتدار على أن يأتي لها بحلول إسلامية ناجعة وقرآنية مفيدة وصالحة, فالتكامل بين الجامعات مطلب ملح لتطوير البحث العلمي والباحثين، وسيكون ذلك النواة لبقية الاتحادات في سائر المجالات من مجالات الحياة في جسم الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; هل من كلمة أخيرا؟</strong></span><br />
&lt;&lt; آمل أن نرى الأمة الإسلامية معافاة وسليمة وقوية قادرة على استيعاب تنوعها وحسن استثمار إمكاناتها وعدم التفريط في ثرواتها البشرية والمادية وهويتها الحضارية، وإن بشائر تحرر الأمة وانطلاقها بدأت إن شاء الله تعالى.<br />
&lt; في الأخير نشكر الأستاذ الدكتور محمد خليل على هذا الحوار وإلى فرصة أخرى بإذن الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار: الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن الكريم وحقائق عن مصدر الماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:12:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>
		<category><![CDATA[حقائق]]></category>
		<category><![CDATA[ماء المطر]]></category>
		<category><![CDATA[مصدر الماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11857</guid>
		<description><![CDATA[العجيب أن القرآن قد تحدث عن مصدر الماء بدقة مذهلة مشيراً إلى مصدر المياه هذه: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْاَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} (المؤمنون: 18). وهذه الآية تؤكد أن الماء الموجود في الأرض مثل المياه الجوفية مصدره ماء المطر، وهذا ما ثبُت علمياً! وهنالك آية أخرى تشير إلى تخزين الماء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العجيب أن القرآن قد تحدث عن مصدر الماء بدقة مذهلة مشيراً إلى مصدر المياه هذه: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْاَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} (المؤمنون: 18). وهذه الآية تؤكد أن الماء الموجود في الأرض مثل المياه الجوفية مصدره ماء المطر، وهذا ما ثبُت علمياً!<br />
وهنالك آية أخرى تشير إلى تخزين الماء تحت سطح الأرض في قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} (الحجر: 22). فقد كان الاعتقاد السابق أن ماء الينابيع يتشكل في باطن الأرض، أو أنه موجود منذ الأزل، ولم يكن لدى أحد من الناس فكرة عن الطريقة التي يُختزن بها هذا الماء، ولكن القرآن العظيم أنبأنا بهذه الحقيقة وأكد لنا أن ماء المطر هو ذاته يتم تخزينه في الأرض بقدرة الله، ويتم تنقيته في طبقات الصخور والتراب ليصبح قابلاً للسقاية. ولذلك قال: {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} ولولا رحمة الله وأنه سخر القوانين الفيزيائية المختلفة لما مكث الماء في الأرض، ولزالت الحياة من على ظهرها!<br />
يؤكد العلماء اليوم أن مصادر المياه هي الأرض ذاتها، وهذا ما أشار إليه القرآن بقول الحق تبارك وتعالى: {وَالْاَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا} (النازعات: 30-31). وهناك الكثير من الإشارات القرآنية إلى أصل الماء على هذا الكوكب، وجميع الآيات جاءت متفقة مع العلم الحديث، وهذا برهان مادي على صدق كتاب الله تعالى.<br />
ولكن الشيء العجيب حقاً أن التراب، والذي يعتبر مليئاً بالفراغات لا يسمح للماء بالمرور خلاله بسبب خاصية أودعها الله فيه، هي أن التراب له القدرة على الامتزاج بالماء والاهتزاز بعد نزول الماء عليه. ولولا هذه الميزة وهي احتضان التراب للماء واختزانه له، لم يستطع النبات أن ينمو. وهذا ما أشار القرآن إليه بقوله تعالى: {وَتَرَى الْاَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} (الحج: 5). وسبحان الله الذي تحدث في كتابه عن كل شيء!<br />
حتى إن القرآن قد حدثنا عن مصدر ينابيع الأرض بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْاَرْضِ} (الزمر: 21). فهذه الآية تؤكد أن مصدر الينابيع هو ماء المطر حيث كان الاعتقاد في الماضي لدى بعض الشعوب هو أن هذه الينابيع تستمد ماءها من ماء البحر!!!<br />
ولكن العلماء اليوم يبحثون عن مصدر جديد للماء في المستقبل، ويؤكدون أن أفضل مصدر موجودٌ في الجبال العالية، حيث إنها تختزن كميات ضخمة من الماء. والعجيب أن القرآن قد تحدث عن ذلك بقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} (المرسلات: 27).<br />
إنها آيات محكمة تدل على صدق هذا القرآن وتوافُقه مع الحقائق العلمية، وليس كما يدعي المشككون أنه كتاب عادٍ تمت صياغته بثقافة عصره، فلو كانت دعواهم صحيحة لرأينا فيه الأساطير والخرافات، ولكننا نراه دائماً يتفق مع العلم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مصدر هذا القرآن هو الوحي الإلهي، تأملوا معي هذا التحدي الإلهي: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُومِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُومِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ} (يونس: 37-40).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>موقع عبد الدائم الكحيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [33]في حب الله تعالى أن يُمدَح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:05:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[الأسود بن سريع]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[يُمدَح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11855</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008000;">روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: فاستنصتني له رسول الله [&#8230; فدخل الرجلُ فتكلَّم ساعة ثم خرج، ثم أخذتُ أُنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله [.. فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب»(1).</span></strong></p>
<p>هذا حديث من أحاديث غرض المدح، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن الأسود بن سريع كان شاعرا، وأنه قال أشعارا بعضها في حمد الله تعالى ومدحه، وبعضها الآخر في مدح النبي [، وقد أحب أن يَسمعَ رسولُ الله [ منه ذلك.<br />
وثانيها جواب النبي [ : «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدْح، هات ما امتدحت به ربك»، وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد «هات، وابدأ بمدحة الله عز وجل»(2)، وعند الحاكم «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه»(3).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">والمتفق عليه بين تلك الروايات ثلاثة أشياء:</span></strong><br />
الإخبار بحب الله تعالى المدحَ، وفيه إيذان بالترخيص في ذلك.<br />
والإذْن للأسود أن يُنشد ما قاله في حمد الله ومدحه.<br />
والتأدب مع الله تعالى بتقديم مَدْحه على مدْح غيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والمختلَف فيه شيئان:</strong></span><br />
إذن الرسول [ للأسود أن يُنشده ما مدَحه به، وقد انفردت به الرواية الثانية للإمام أحمد: «هات وابدأ بمدحة الله عز وجل»، بينما تختلف عنها رواية المستدرك جملة وتفصيلا: «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه».<br />
والمصطلح المستعمل في كلام النبي [: فهو في رواية المتن «المدح»، وفي رواية الإمام أحمد الأخرى «المدحة»، وفي رواية المستدرك: (الثناء على الله) و(مدح الرسول [)، فأي تلك المصطلحات استعملها الرسول [؟<br />
وينبغي أن لا يُفهم من قول النبي [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح» الترخيص في المدح بإطلاق، فقد رأينا في بابٍ سابق أن المدح الذبح، وأن مِن المدح ما هو منهي عنه، وإنما يُفهم كلام النبي [ هنا في سياقه، والسياق هو أن الشاعر حَمِد الله تعالى ومَدَحه، فكان الجوابُ بأن الله تعالى يحب أن يَحمَده عبادُه ويمدحوه.<br />
وأما الأمر الثالث في الحديث فهو أن الأسود أنشد النبي [ أشعارا، وأن الرسول [ كان يُنصت له، ولم يقطع ذلك إلا بسبب دخول عمر بن الخطاب ] وتكلمه معه، ويفيد ذلك أن الشعر ينبغي ألا يكون مُعطِّلا للمصالح العامة، حتى وإن كان في مدح الله تعالى.<br />
على أنه ينبغي أن لا يُفهم مِن قول النبي [: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» أن استنصات الأسود لعمر إنما كان لأنه لا يحب الباطل، إذ حمل كلامه [ على هذا يعني أن ما كان فيه النبي [ باطل، وهو منزه عن ذلك؛ بل كلام النبي [ يحتمل معنيين:<br />
أولهما أنه أراد أن يُعَرّف الأسود بعمر، فاكتفى بذكر أهم صفة له وهي أنه لا يحب الباطل.<br />
وثانيهما أن مجيء عمر إلى النبي [ وكلامه معه إنما كان لوقوع باطل أراد عمر أن يخبر النبي [ به لوضع حد له، أو للاستئذان في أن يبادر هو بذلك.<br />
وبين هذا وذاك فتلك صفة عمر، وذلك موقفه من الباطل، وتحركه ضده.<br />
على أنه ينبغي أن لا يفوتنا ونحن نتحدث عن الأمر الثالث من أمور حديث الباب أن الأسود بن سريع أطال الإنشاد، ودليله قوله: «حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدح»، وقوله: «فجعلت أنشده&#8230; ثم أخذت أُنشده أيضا&#8230;»، فقد جاء بعدد من القصائد يحمد الله تعالى ويمدحه فيها، وإذن فقد خص الرسول [ هذا الشاعر بوقت، وصبر عليه، وأنصت له، حتى قال ما عنده، وفيه تنبيه عملي إلى العناية بالشعراء: باستقبالهم، وسماع أشعارهم، والإنصات لهم، ولا سيما إذا كان شِعرهم في حمد الله تعالى والثناء عليه.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; مسند أحمد، 15/527، حديث رقم 15527. قال عنه محققه: «إسناده حسن لأجل علي بن زيد بن جدعان»، ورواه الحاكم في (المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأورده الهيثمي في(مجمع الزوائد، 9/66) وقال: «رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وأورده الألباني في(الصحيحة، حديث رقم 3179) وقال: «وهذا إسناد رجاله ثقات غير معمر بن بكار السعدي».<br />
(2) &#8211; مسند أحمد، 12/518، حديث رقم 16252 بإسناد حسن.<br />
(3) &#8211; المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلمون حول العالم &#8211; الإسلام والمسلمون في غانا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:58:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون حول العالم]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون في غانا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرحمن فراجي]]></category>
		<category><![CDATA[غانا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11449</guid>
		<description><![CDATA[&#62; موقع دولة غانا : غانا أو جمهورية غانا هي جمهورية إفريقية على الساحل الشمالي لخليج غينيا الواقع في غرب إفريقيا، تحدها من الشمال بوركينا فاسو، ومن الشرق دولة الطوغ، ومن الغرب دولة ساحل العاج . نالت استقلالها عن بريطانيا عام 1957م،لغتها الرسمية هي الإنجليزية ، كان اسمها السابق ساحل الذهب وسميت في مابعد ب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; موقع دولة غانا :</strong></em></span><br />
غانا أو جمهورية غانا هي جمهورية إفريقية على الساحل الشمالي لخليج غينيا الواقع في غرب إفريقيا، تحدها من الشمال بوركينا فاسو، ومن الشرق دولة الطوغ، ومن الغرب دولة ساحل العاج .<br />
نالت استقلالها عن بريطانيا عام 1957م،لغتها الرسمية هي الإنجليزية ، كان اسمها السابق ساحل الذهب وسميت في مابعد ب (غانا) وهو اسم الدولة التاريخيةالمعروفة بإمبراطورية غانا بالرغم من عدم وقوعها ضمن حدود تلك الدولة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; نظام الحكم :</strong></em></span><br />
وفقا للدستور الغاني فالدولة جمهورية، يحكمها رئيس منتخب من الشعب مباشرة وكل فترة انتخابية تعد بأربع سنوات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; الاقتصاد :</strong></em></span><br />
تشتهر غانا بإنتاج المعادن الثمينة ومن أهم ثرواتها المعدنية الذهب والمنغنيز، ويعتمد اقتصادها على تصدير المواد الخام كالذهب والكاكاو.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; المسلمون في غانا :</strong></em></span><br />
يشكلون في الواقع نسبة 45 في المائة، لكن الاوساط الحكومية تحاول دائما تحجيم أعدادهم وحصرهم في نسبة ال 15 ٪، والواقع ان المسلمين موجودون بشكل ملحوظ في كافة المدن والقرى ، وتعد مدينة (تمالي) الواقعة في شمال البلاد بالفعل عاصمة المسلمين من خلال الكثافة المسلمة الموجودة هناك وكذا المظاهر الإسلامية الواضحة ،ويتكلم غالبية المسلمين لغة الهاوسا وهي تعتبر الان من اللغات المهمة حيث يتكلمها المسلمون في نيجيريا والنيجر إلى جانب لغات محلية اخرى مثل الأشانتي.<br />
الزائر للعاصمة (أكرا) ، أيضا يلفت انتباهه وجود مهم للمسلمين وكذا في ثاني اكبر مدينة في البلاد (كوماسي)، ويكفي للدلالة على هذا أن أهم الأحياء في العاصمة يحمل معنى إسلامي وهو حي ( مدينة ) إشارة إلى المدينة المنورة وتسكنه غالبية مسلمة ، وكذا الحي الكبير في وسط العاصمة أكرا ويسمى (نعمة) وينطقونه الغانيون (نيما)، توجد به غالبية مسلمة وبه نشاط اقتصادي وتجاري كبير .<br />
كما أن أحد الأحياء القديمة والفقيرة ويٌسمى (زنغو) ، وهذا هو الاسم الشائع أيضا عند غير المسلمين في غانا للإشارة إلى المسلمين .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; الـمؤسسات الإسلامية في غانا :</strong></em></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أولا : المؤسسات الإسلامية المحلية، ومن أبرزها:</span></strong><br />
- المجلس الإسلامي الأعلى ، و يعتبر ممثل المسلمين لدى الحكومة.<br />
- المجلس الأعلى للدعوة والبحوث الإسلامية, ويعمل في مجال الدعوة والتعليم، يتوفر وسط الحي الإسلامي (نعمة) في العاصمة أكرا على معهد يهتم بالعلوم الشرعية، ويحتاج إلى كثير من الدعم<br />
- الجمعية الإسلامية للتربية والإصلاح الغانية، أسستها الجالية اللبنانية السنية ولها بصمات مهمة في مجال العمل الاسلامي والتعليمي.<br />
- المجلس الإسلامي للتنمية والخدمات الإنسانية, ويعمل في مجالات: بناء المساجد ، حفر الآبار ، بناء العيادات الطبية، بناء المدارس.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">ثانيا :المؤسسات الإسلامية الخارجية وهي:</span></strong><br />
لجنة مسلمي أفريقيا :<br />
وتعمل في مجالات: بناء المساجد، حفر الآبار، كفالة الأيتام، كفالة الدعاة، خدمات اجتماعية موسمية كإفطار الصائم والأضاحي ومخيمات طبية مجانية، تتوفر على مراكز اجتماعية في كل من العاصمة أكرا ومدن كوماسي وتمالي يُقيم بها أيتام وتقدم لهم خدمات تعليمية وصحية إلى جانب الأهالي .<br />
المنتدى الإسلامي:<br />
ويعمل في مجالات الدعوة والتعليم إضافة إلى بعض الأنشطة الإنشائية مثل : بناء المساجد وتشييد المجمعات التعليمية ، وحفر الآبار، وكفالة الدعاة والذين يعملون أئمة وخطباء ودعاة متنقلين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&gt; النشاط الكنسي والشيعي :</strong></em></span><br />
الحديث عن المسلمين يجرنا للحديث أيضا عن النشاط الكنسي والشيعي في البلاد، فالملاحظ أن غانا تتجاذبها فعلا تيارات ومذاهب مختلفة ،ويرجع هذا بالأساس إلى هامش الحرية التي يتمتع بها البلد ، وتظهر هذه التجاذبات في:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; انتشار كثيف للكنائس :</span> </strong>الزائر لدولة غانا، يلاحظ حدة النشاط الكنسي بمختلف اشكاله ومذاهبه، وهو نشاط يومي وليس أسبوعيا كما هو السائد، فكل مساء تهتم الكنائس بتنظيم قداس ومحاضرات تثقيفية في الانجيل والمثير انها تسخر جميع امكانياتها وتستعين بوسائل الترجمة كما انها لا تستثني حتى فئات الصم والبكم وذلك من خلال توفير ترجمة الاشارة .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; النشاط الشيعي :</strong> </span>النشاط الشيعي واضح من خلال الأنشطة الصحية ببناء وتسيير مستوصفات وعيادات طبية والأنشطة التعليمية من خلال بناء مدارس وجامعات، ونذكر هنا قيام ايران بافتتاح كلية إسلامية في العاصمة أكرا في عام 2000م يدرس فيها العلوم الإسلامية والعلوم الإدارية، وسميت بالكلية الإسلامية الجامعية, والتحق بها عدد كبير من أبناء المسلمين، كما يتم منح أبناء المسلمين منحًا للدراسة في إيران ليعودوا وقد تشبعوا بالمذهب الشيعي.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">3 &#8211; القاديانية أو الأحمدية :</span></strong><br />
حسب مصادر المسلمين ، يعود تاريخ وصول أول وفد للقاديانية إلى ساحل غانا إلى العام 1916م بقيادة رجل يدعى الحاج مولفي عبد الرحيم نيار بمساندة من الاستعمار الإنجليزي, وبدأت نشاطها الفعلي في عام 1921م لما أنشأت لها مركزًا في مدينة سالتبون في ساحل المنطقة الوسطى من البلاد, وكان الإنجليز يساعدون القاديانية في نشر مذهبها, وبدأت الحركة العمل الجاد لنشر معتقدها من خلال التعليم والخدمات الصحية.، وقد استطاعت هذه الحركة من فرض وجودها من خلال المشاريع الاجتماعية والتعليمية التي ترعاها .كما نشير أن الحركة القاديانية استطاعت أن تصل ببعض منتسبيها إلى دوائر الحكم ، ونشير هنا بالأساس إلى أن وزير الدفاع في فترة حكم الرئيس جيري راولينغز (1995- 1999 ) كان قاديانيا ونفس الشيء بالنسبة للوزير واسمه (ابن شامباز) شغل منصبي الخارجية والتعليم في تلك الفترة وهو يشغل في يومنا هذا مهمة في الاتحاد الافريقي ومقره في أديس أبابا بأثيوبيا.<br />
&gt; التعليم الإسلامي في غانا:<br />
ينتشر التعليم العربي الإسلامي في معظم المناطق التي يوجد بها المسلمون حيث توجد المدارس القرآنية التي قد تكون ملحقة بالمساجد أو منفصلة، ومهمتها تدريس العربية والقرآن الكريم في نهاية الاسبوع (السبت والأحد) وهذا يعود إلى انشغال أبناء المسلمين بالدراسة بالمدارس الحكومية طيلة ايام الاسبوع، وهو جانب من المعاناة اليومية فالمدارس الرسمية لا توفر مجالا للمادة الاسلامية بل العكس فأبناء المسلمين معرضون للتبشير من خلال المواد التنصيرية التي تُدرس بها. ويبقى دائما افتقار التعليم الإسلامي إلى المنهج الموحد والكتاب المدرسي الملائم من أهم المشاكل الرئيسة، هذا إلى جانب<span style="color: #0000ff;"><strong> مشاكل التعليم الأخرى والتي نوجزها في :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;">&lt; المباني المتواضعة والتي في حاجة إلى تجديد وتوسعتها.</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"> &lt; ضعف مستوى المعلمين وهم في حاجة إلى رفع مستواهم العلمي.</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"> &lt; تخبط المناهج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وقلة التعليم الثانوي.</span><br />
ويبقى عمل وجهد الوحدة التعليمية للتعليم الإسلامي التي سمحت بها الحكومة الغانية ـ منذ سنة 1987م ـ ضعيفا خاصة عدم تمكنها من وضع منهج موحد يليق بالتعليم الإسلامي، وإدماج التعليم الحكومي ومنهجه إلى جانب التعليم الإسلامي. أمور نرجو من الله سبحانه وتعالى أن ترى النور .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الرحمن فراجي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; من قواعد الخطابة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:55:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إشـــــــــــراقـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الخطابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11853</guid>
		<description><![CDATA[عن جابر ]، قال، كان رسول الله [ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول «صبحكم ومساكم» ويقول : «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول : «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد [ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» ثم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن جابر ]، قال، كان رسول الله [ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول «صبحكم ومساكم» ويقول : «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول : «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد [ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» ثم يقول : «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، ومن ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا، فإلي وعلي» (رواه مسلم).<br />
يقول الإمام النووي ] : قال أهل اللغة الضياع بفتح الضاد العيال(1).<br />
أقول : ينبغي للخطيب أو الواعظ أن يكون صوته ملائما للموضوع. فيرفع صوته في مواطن الإنذار والتخويف، فإن ذلك أدعى للانتباه واليقظة، كما هو حديث الباب فإن ذكر الساعة من الأمور الكبيرة المهولة.<br />
يقول النووي ] : يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويجزل كلامه ويكون مطابقا للفصل الذي يتكلم عنه من ترغيب وترهيب، ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيما وتحديده خطبا جسيما(2).<br />
إن تفخيم الأمر العظيم بِرفع الصوت به يشعر السامعين بأهميته ويستطيع الخطيب من خلال ذلك أن يصل أرواح الحاضرين بروح خطبته ويحدوهم إلى الله عز وجل، فعن النعمان بن بشير ] أنه خطب فقال : سمعت رسول الله [ يخطب يقول : أنذرتكم النار حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمع من مقامي هذا، قال : حتى وقعت خميصته على عاتقه عند رجليه(3).<br />
وعن الزبير بن العوام ] قال : كان رسول الله [ يخطبنا، فيذكرنا بأيام الله حتى يعرف ذلك في وجهه وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة»(4).<br />
وعن جابر ] قال : كان النبي [ إذا أتاه الوحي أو وعظ قلت نذير قوم أتاهم العذاب، فإذا ذهب عنه ذلك رأيته أطلق الناس وجها وأكثرهم ضحكا وأحسنهم بِشْرا [(5).<br />
وقال الإمام البخاري : «باب رفع صوته بالعلم» عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف عنا النبي [ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته : «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاث.<br />
قال ابن حجر : وإنما يتم الاستدلال بذلك حيث تدعو الحاجة إليه لبعد أو كثرة جمع أو غير ذلك، ويلحق ما إذا كان في موعظة(6). ويخفض صوته في مواطن التبشير، وكل ذلك بالقدر الذي يناسب الحضور ولا يزعجهم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; شرح مسلم ج 6 ص : 144.<br />
2 &#8211; المصدر السابق<br />
3 &#8211; رواه الإمام أحمد في المسند.<br />
4 &#8211; رواه الإمام أحمد.<br />
5 &#8211; الفتح ج 1 ص : 125.<br />
6 &#8211; رواه الطبراني والبزار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان  &#8211;  منزلة الزهد &#8211; الجزء الثاني  (1) طلب الرزق بين تصورين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:53:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اقتران العبادة بالرزق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[طلب الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[وسواس الرزق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11447</guid>
		<description><![CDATA[نستأنف الحديث عن منزلة الزهد، مقام الصالحين السالكين إلى الله عز وجل صبراً واحتساباً ثابتين على عبادته، تائبين آيبين إليه مع التوابين والمنيبين بالغدو والآصال يذكرونه لا يفترون، وحتى يكون المؤمن قادرا على حمل تكاليف الشريعة سيرا إلى الله عز وجل عبر الآماد والحِقَب من عمره يشق الفتن ما ظهر منها وما بطن تحيط به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نستأنف الحديث عن منزلة الزهد، مقام الصالحين السالكين إلى الله عز وجل صبراً واحتساباً ثابتين على عبادته، تائبين آيبين إليه مع التوابين والمنيبين بالغدو والآصال يذكرونه لا يفترون، وحتى يكون المؤمن قادرا على حمل تكاليف الشريعة سيرا إلى الله عز وجل عبر الآماد والحِقَب من عمره يشق الفتن ما ظهر منها وما بطن تحيط به من كل اتجاه، فإن الله عز وجل إذ أوصى نبيه محمدا بأن يسلك إليه وأن يعبده حتى يأتيه اليقين،جعل له في طريقه علامات ومنارات يستنير بها ليرى السبيل الذي يقوده إلى الله عز وجل،وليستبين الصراط المستقيم، هذا النور الذي أوتيه محمد أوتيه كذلك سائر المؤمنين من المسلمين من فم محمد ومن سلوكه إلى ربه عز وجل فكان قدوة للعالمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; اقتران العبادة بالرزق في القرآن الكريم:</strong></em></span><br />
الحديث عن بيان منزلة الزهد كثير في القرآن الكريم منه قوله عز وجل: { ولا تمدن عينيك إلى ما ممتعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}(طه: 129 &#8211; 131) في هذه الآية وأضرابها التي تأمر محمدا ومن معه ومن بعده من المسلمين والصالحين أن يلتزموا عبادة الله، غالبا ما يقترن بها أمر الرزق كما في هذه الآية {نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} فالرزق إذن هَوَسٌ ووسواس قد يفتن الإنسان عن ربه، ولذلك يأمره بالعبادة، ويأمره بالسلوك إلى الله، ويأمره بالصلاة، وينبهه إلى أن رزقه مضمون، ولذلك فكلما أمر القرآن بعبادة الله إلا وذكر بأن الرزق مكفول عنده سبحانه كما في قوله عز وجل: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}(الذاريات 58-56 )، ذلك أن من أخطر ما يفتن العَبدَ عن عبادة الله التفكير المَرَضي في الرزق، وفرق بين تفكيرين: تفكير مرضي وسواسي في الرزق يفتن عن عبادة الله، فهذا همٌّ مذموم غير محمود، وتفكير إيجابي في الرزق يؤمن بأن الله عز وجل قد ضمن الرزق لعباده وإنما عليهم أن يسعوا، وأن يغدوا كما تغدوا الطير خماصاً ليروحوا بطاناً، قال : « لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» (رواه الترمذي وقال حديث حسن) فمن لم يغد لا يروح، من لم يخرج باكرا لا يمكنه الرواح مع العشية، فالغدو: الخروج باكرا، والرواح: رجوع المساء، فإذن إن كنت تغدو باسم الله فرزقك مكفول بإذن الله، وإنما الشأن لدى المؤمن إذا أراد أن يستمر على عبادة الله ويترقى في منازل السائرين -لأن السير إلى الله منازل- منزلة تعقبها منزلة أعلى كالسلم الذي نصعد فيه إلى الطبقات العلى من الدور والمنازل، سواء مدارج كما سماها ابن القيم رحمه الله -جمع مدرج- وهو كل أمر نتدرج فيه، فالطريق إلى الله هي هكذا، وطريقنا الذي نشقه هو أعمارنا فما دمت تعيش أيامك فأنت تُخَلِّفُ وراءك درجات دنيا وتستقبل درجات عليا، وإن كان المؤمن مؤمنا حقا يسعى إلى ربه سالكا إليه راغبا فيه سبحانه وتعالى فإنه يترقى بصورة إيجابية حيث يكون ترقيه ترقِّيَ قُرب واقتراب، عن أبي هريرة ] قال رسول الله [ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» (رواه مسلم)، ليس أي قرب وإنما القرب الذي ورد في سورة العلق: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} (العلق 20)، فالحركة التعبدية تقرب، بمعنى أنك تقطع المسافات وتخلف وراءك عُمراً يدفعك قرباً قرباً إلى الرب عز وجل، إلى الله الرحمن الرحيم،<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 – وسواس الرزق مرض خطير:</strong></em></span><br />
ولكي يضمن الإنسان هذا لا بد وأن يحذر من أن تفتنه الحياة الدنيا، ومن أن يفتنه وسواس الرزق، ذلك المرض الخطير الذي يدمر حياة العبد، لا نقول، إن على الإنسان أن يتواكل وينام ويخمل، فهذا مذموم، وإنما عليه أن يسعى، وبعد السعي يجب أن يسكن قلبه ويطمئن خاطره، لا ينبغي لمؤمن وهو يجتهد في عمله ويبذل طاقته في تجارته أو في وظيفته أو في غير ذلك من الأعمال التجارية أو الإيجارية ثم بعد ذلك لا يكاد ينام حتى يجد قلقا وصداعا وألما ألا يأتيه رزقه، هذا مريض ولا يستطيع مثل هذا أن يسلك إلى الله حقا، ولذلك كانت وصية الله لنبيه {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه}، وتعبير القرآن عجيب {ولا تمدن} فمد العين أو مد البصر إنما يعني النظر إلى البعيد أو العالي، حين تمر في الطريق وترى عمارة شاهقة في السماء فتمد عينيك لأنك بحاجة إلى مسافة كي ترى منتهى العمارة، البنايات الشاهقة والمباني الشاسعة مما يملأ الأرض مساحات علواً أو انبساطا كل ذلك إنما يُرَى بمد العين عموديا أو أفقيا، إما أن ترى العلو أو المساحة الواسعة فتقول: لمن هذه؟ لفلان، فتمد عينك إلى المساحة الواسعة، وفيه دلالة أخرى تدل على أنك بعيد من ذلك على المستوى الوجداني وعلى المستوى الاقتصادي، أنت فقير مسكين تجد أن بينك وبين ذلك الغنى مسافات، فتمد عينيك، ومن الإشارات اللطيفة لهذه العبارة أن فيها معنى الطمع، تطمع أن يكون لك مثل هذا كما طمع معاصرو قارون أن يكون لهم مثل مال قارون، أي تطمع أن يكون لك هذا العلو أو تلك المساحة المنبسطة، فقال عز وجل: {ولا تمدن عينيك} لا تطمع، فإن الطمع طامة كبرى تفتنك عن العبادة وعن السلوك إلى الله والوصول إلى رضاه وإلى المقامات العلى، {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} أزواج من الذكر والأنثى، أسرة فلان وأسرة فلان وعائلة فلان، وقال عز وجل: {منهم} وهذا تعبير عجيب فيه ضمير الغائب -هم-، وفيه دلالة على الإبعاد لم يقل: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا (منكم)، بل قال: {منهم}، حتى لا تطمع أن تكون منهم، فهم ليسوا منك وأنت لست منهم، وابق خير لك حيث أنت، فلا شأن لك بهم، فهؤلاء ما ذُكروا ولا وُصفوا ولا عُرفوا، وإنما عبر عنهم بضمير الغيب (هم) لا شأن لنا بهم ولا بطريقة كسبهم لمالهم ولا بمجال صرفهم له ولا بطريقة عيشهم لحياتهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 – الرزق الذي علينا طلبه والسعي من أجله :</strong></em></span><br />
لا تتعب نفسك، فلا خير لك في ذلك وإنما الذي تطلب من ربك أن يرزقك، {ورزق ربك خير وأبقى}، فرزق الرب هنا يفيد المعنى الأخروي والدنيوي، رزق الربِّ هو المال الحلال الطيب الكافي الشافي بإذن الله الذي يغض بصرك، إذا وسع الله عليك بما يغض بصرك عن أن تمد عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم، فهذا رزق حسن يغض بصرك عن فتن الدنيا ويوصلك إلى الله في الآخرة، لأن الرزق الطيب يأبى إلا أن يأكله الطيبون ويأبى إلا أن يُصرف في الطيبات، الرزق الحلال -سبحان الله العظيم- يأبى أن يصرف في الحرام، حتى ولو وسوس لك الشيطان، فالرزق الطيب الذي بين يديك يتأبى عليك أن ينصرف في الحرام ولا يقودك بعد ذلك إلا إلى الحلال، فيكون حينئذ طاعة لله عز وجل، هذا الرزق يقودك إلى الطاعة، يقودك إلى عبادة الله فيكون متاعا لك في الدنيا وحسنات لك في الآخرة، يبقى ولا ينقطع.<br />
أما رزق أولئك فهو فانٍ، متاع الحياة الدنيا، هو زهرة الحياة الدنيا، والتعبير بالزهرة له دلالة الفناء، وأقل النباتات عمراً هي الزهرة، والوردة لا تكاد تتفتح وتتبدى حتى تتساقط أوراقها بعد ذلك، ولذلك قال عز وجل زهرة الحياة الدنيا} تلك الأموال الطائلة التي تمد إليها عينيك وتتشوف إليها وتتشوق هي كالزهرة، مثيرة بألوانها ورائحتها، ولكن عمرها قليل قليل فانٍ، زهرة الحياة الدنيا}، أما الرزق الذي تتمتع به أنت الآن، تأكله وتعيش به فإن الله يذخره لك وأنت تتمتع به صدقات وحسنات في الآخرة، فتعيش به مرتين تعيش به في الدنيا وتعيش به إن شاء الله تعالى في الآخرة، ويكون الرجل إذ يطعم زوجته متصدقا كما في الحديث الصحيح، وإذ يطعم أبناءه متصدقا، وإذ يطعم من يطعم بعد ذلك متصدقا ما دام رزقه طيبا حلالا، فلا شيء من الرزق الطيب الحلال لا يؤجر عليه العبد، «قال أرأيت إن وضعها في حرام أيكون له بذلك وزر قالوا بلى يا رسول الله، قال كذلك إن وضعها في حلال «وفي بضع أحدكم صدقة»، الإنسان يجامع زوجته الحلال ويؤجر على ذلك، كذلك إن أطعمها اللقمة الطيبة الحلال يؤجر على ذلك، إن أطعم أطفاله الصغار اللقمة الطيبة الحلال يؤجر على ذلك، وإن كساهم يؤجر على ذلك، كل حركاته الاقتصادية المالية في الدنيا ما دامت مصادرها من حلال وتُصرف في الحلال، فهي قصور شاهقات في الجنة تأكلونها هنا وتبنى هناك، ولذلك قال: {ورزق ربك خير وأبقى}، ما متعنا به أزواجاً منهم، خير منهم هذه، هو قليل ولكنه مورِّث للسعادة في القلب وللسكينة في النفس والاستقرار في الأسرة، فالأسرة تستقر وترتاح إلى هذا القليل ثم بعد ذلك هو خير بهذا المعنى وأبقى لأنه يتضاعف أضعافا كثيرة عند الله في الآخرة.<br />
يتبـــــع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
منزلة الزهد من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي.<br />
<span style="color: #0000ff;">أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الذكر : أهميته وصوره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:47:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أهميته وصوره]]></category>
		<category><![CDATA[اذكروني بدوام العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمــد أبيـــاط]]></category>
		<category><![CDATA[ما هو الذكر؟]]></category>
		<category><![CDATA[متى يذكر العبد ربه؟]]></category>
		<category><![CDATA[ولذكر الله أكبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11445</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : يقول تعالى: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر . فما هو الذكر؟ هل هو ذكر الله تعالى بلا إله إلا الله وسبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ أو هو غير ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والثابتة في السنة الصحيحة فقط؟ ومتى يذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى :</strong></em></span><br />
يقول تعالى: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر .<br />
فما هو الذكر؟ هل هو ذكر الله تعالى بلا إله إلا الله وسبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ أو هو غير ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والثابتة في السنة الصحيحة فقط؟ ومتى يذكر العبد ربه ؟ وكيف يكون العبد حال الذكر؟<br />
عباد الله :<br />
إن الذكر رباط متين وصلة قوية بين الخالق والمخلوق، وهو ركيزة الفلاح والفوز، وطريق المغفرة والأجر، وسبيل القوة والنصر، قال تعالى: واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وقال سبحانه: والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما .<br />
إن الذكر هو التفكر الدائم، والشكر المستمر، والابتهال والتمجيد، لله الحميد المجيد.<br />
وهو علاقة متجددة بين المخلوق والخالق، لأن الذي يذكر الله يذكره الله، قال تعالى: فاذكروني أذكركم .<br />
ـ اُذكروني وقت الرخاء، أذكركم عندما تضيق الدنيا في وجوهكم.<br />
ـ اذكروني بدوام العبادة، أذكركم بكثرة التفضل ودوام الإحسان.<br />
ـ اذكروني بألسنتكم تُردِّد أسمائي، وبعقولكم تتفكر في مخلوقاتي، وبأفئدتكم تستشعر عظمتي وجلالي.. أذكركم، وأهدكم، وأنعم عليكم، وأوفقكم، وأرضى عنكم.<br />
ـ اذكروني بالتسبيح والتنزيه، والتمجيد والدعاء، أذكركم بتحقيق رغائبكم وإجابة دعواتكم ومطالبكم.<br />
ـ اذكروني في الدنيا.. أذكركم في الآخرة.<br />
وذكر الله بالقلب واللسان يطرد الشيطان، ويُرضي الرحمن، ويزيل الهم والغم، ويجلب الفرح والسرور، ويشرح الصدور، ويذيب قسوة القلب، ويحط الخطايا، ويزيل الوحشة، وينجي من عذاب الله.<br />
وهو أمان من النفاق، وأمان من الحسرة يوم القيامة، وهو غِراس الجنة، وسبب لتنزُّل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.<br />
وهو نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره ومعاده، يسعى بين يديه على الصراط، يكسو الوجه نضرة في الدنيا، ونورا في الآخرة&#8230; لذلك أمرنا الله تعالى أن نكثر من ذكره، فقال: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا .<br />
والذكر خير ما يتشبث به من اتسعت عليه شرائع الإسلام وتكاليفه وخاف التقصير، وعجز عن حسن الأداء، عن عبد الله بن بُسر أن رجلا قال : يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال رسول الله : ((لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله))(أخرجه الترمذي وابن ماجة، وصححه ابن حبان والحاكم).<br />
وكيفما كانت الحال التي تَذكُر الله فيها أيها الذاكر فإن الله تعالى يذكرك في حال خير من حالك وأكرم.<br />
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : يقول الله تعالى : ((أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)) (أخرجه البخاري ومسلم).<br />
والذكر عند بعض من ذاق حلاوته وعرف أهميته على سبعة أنحاء: فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللسان بالثناء، وذكر اليدين بالعطاء، وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرجاء، وذكر الروح بالتسليم والرضاء.<br />
اللهم اجعلنا لك من الذاكرين، ولآلائك من الشاكرين، ونحن بين عبادك الصالحين، وأعنا اللهم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. آمين والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار.<br />
أما بعد، فإن الذكر درجاتٌ متفاوتة، وأنواع مختلفة، فتارة يكون باللسان فقط، دون اشتغال القلب به وخير منه إذا كان باللسان وبالقلب، وخير من هذا إذا كان باللسان والقلب مع استحضار عظمة الله، ونفي النقائص عنه، فإذا وقع الذكر كذلك في عمل صالح كصلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالا، فإذا فعل الذاكر كل ذلك وصحح التوجه وأخلص لله تعالى في ذلك فهو أبلغ الكمال.<br />
وقد حدد الشارع صيغ بعض الأذكار، وعين لها أوقاتا خاصة، وأماكن معينة، فإذا أدى المؤمن تلك الأذكار على الصفات المشروعة كان أبلغ في الكمال أيضا.<br />
عباد الله :<br />
إن أنواع الذكر وصوره متعددة، وإن أهمها وأجداها ما دفعك لفعل الطاعات وحال بينك وبين ارتكاب المنكرات وأنت قادر عليها.<br />
وحقيقة الذكر وسره هو أن يكون الله عز وجل حاضرا في قلبك ولسانك أيها المسلم على كل الأحوال.<br />
فإذا حكمت بالعدل بين الخصوم خشية من أحكم الحاكمين فقد ذكرت ربك أيها الحاكم، وإذا نصرت مظلوما رغبة في رضوان الله فقد ذكرت ربك، وإذا قمت بواجبك نحو المواطنين المحتاجين إليك، الواقفين ببابك وقضيتَ حاجاتهم بإحسان فقد ذكرت ربك.<br />
وإذا أخرجت البضاعة التي احتكرها غيرُك وبعتها بأثمان مقبولة في وقت الشدة والحاجة فقد ذكرت ربك، وإذا أتقنت صناعتك وأحسنت ختمها وتلفيفها فقد ذكرت ربك، وإذا غرست أو زرعت واعتنيت بذلك حتى يُثمر فقد ذكرت ربك، وإذا عُرضت عليك مساوَمة فيها خيانة أو غش أو رشوة وامتنعتَ ورفضت خوفا من الله فقد ذكرت ربك، وإذا تحملت السهر والتعب لوضع منهج جيد في التخطيط، أو التربية، أو الإصلاح فقد ذكرت ربك، وإذا أنفقت أموالك في سبيل نشر كلمة التوحيد وإعزاز أهلها وإذلال الكفر فقد ذكرت ربك، وإذا اخترعت دواء، أو جهازا، أو نظرية تنتفع بها الأمة فقد ذكرت ربك، وإذا أجهدت نفسك في توجيه الأجيال وتثقيفها فقد ذكرت ربك.<br />
وإذا قَدم إليك الشيطانُ شهوة مزيّنة من حرام فاستعذت بالله منها وكرهتها فقد ذكرت ربك، وإذا نصحت في بيعك وشرائك وتعاملك فقد ذكرت ربك، وإذا نظرت في ملكوت الله تعالى فهداك نظرُك إلى التفكر في قدرة الله وعظمته فقد ذكرتَ ربك، وإذا بكت عيناك في خلوة فقد ذكرت ربك.((&#8230;ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه&#8230;)). وإذا صرفتَ همك وفكرك وجمعت إرادتك وعزمك، واستعملت إمكاناتك لإيجاد المخرج من أزمة حلت بالأمة، فقد ذكرت ربك، وإذا طلبت الرزق الحلال من سبله وأبوابه فقد ذكرت ربك، وإذا واجهت الفواحش بالحكمة، وحاربتَ البهتان بحسن التدبر فقد ذكرت ربك. وإذا جبرت الخواطر المجروحة، وعالجت النفوس المكلومة وطيبت القلوب المتنافرة وأصلحت ذات البين فقد ذكرت ربك، وإذا نفست عن مكروب فقد ذكرت ربك، وإذا طمأنت خائفا مفجوعا فقد ذكرت ربك، وإذا حزِنت لأحوال الأمة المسلمة ودعوتَ الله أن يرحمها بحكام عادلين فقد ذكرت ربك، وإذا رجوتَ للمسلمين صلاح الأحوال فقد ذكرت ربك.<br />
فليحرص كل منا أن يكون يقظا ذاكرا شاكرا، في حركاته وسكناته آناء الليل وأطراف النهار.<br />
تلك عباد الله بعض الأمثلة للذكر العملي الأجدى والأنفع، وإذا تتبعتم المواطن التي ورد فيها الذكر في القرآن الكريم فستجدون أنها مسبوقة أو متبوعة بعمل شيء شكرا لله تعالى على آلائه وإحسانه، أو اتقاء لغضبه وعقابه، أو طلبا لرضوانه ومغفرته.. فالعبد الذاكر دائما، حي دائما.<br />
عن أبي موسى الأشعري قال : قال النبي : ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)) (أخرجه البخاري).<br />
وشُبِّه الذي لا يذكر ربه بالميت، لأنه لا يندفع إلى طاعة فكأنه لا إحساس له ولا شعور.<br />
اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمــد أبيـــاط*</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
*خطيب مسجد يوسف بن تاشفين بفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 10:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[اتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[النفر الثلاثة]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رجليها]]></category>
		<category><![CDATA[قعدت]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11851</guid>
		<description><![CDATA[أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخرج الأئمة عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي [ قال: «خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة، قال: فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه، فقال أحدهم: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى، ثم أجيء فأحلب فأجيء بالحلاب، فآتي به أبويّ فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبست ليلة، فجئت فإذا هما نائمان، قال: فكرهت أن أوقظهما، والصبية يتضاغون عند رجلي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما، حتى طلع الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، قال: ففرج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني كنت أحب امرأة من بنات عمي كأشد ما يحب الرجل النساء، فقالت: لا تنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسعيت فيها حتى جمعتها، فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فرجة، قال: ففرج عنهم الثلثين، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته، وأبى ذاك أن يأخذ، فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، حتى اشتريت منه بقرا وراعيها، ثم جاء فقال: يا عبد الله أعطني حقي، فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك، فقال: أتستهزئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا فكشف عنهم»<br />
هذا حديث عظيم، فيه من العبر والمواعظ والأحكام الكثير، ولذلك استفاض الفقهاء والمربون في بيان درره، وإظهار نفائسه، وإنما اخترت أن أورده ضمن هذا العمود لموقفين لفتا انتباهي فيه أكثر من غيرهما، ذلكم هو موقف تلك المرأة الصالحة وابن عمها: إنه موقف صعب، ومشهد رهيب:<br />
رجل تحركه شهوة جامحة، وتدفعه رغبة عمياء، وهو يملك كل أدوات التسلط والتجبر، ومقومات التحكم والاستعباد، يتحين الفرصة لينقض على فريسته التي ليست سوى ابنة عمه.<br />
في المقابل توجد فتاة فقيرة محتاجة، مضطرة لمد يدها من أجل إطعام نفسها، لكنها فتاة صالحة عفيفة شريفة.<br />
طرقت باب ابن عمها سائلة متوسلة، فوافق بشرط أن تمكنه من نفسها، لكنها رفضت فرفض.<br />
ثم اضطرت الاضطرار الشرعي، وبدأت علامات الموت تلوح أمامها فلم تجد بدا من العودة لابن عمها والموافقة على شرطه مرغمة مكرهة.<br />
إلى هنا تبدو فصول المشهد عادية، لكن غير العادي هو أن هذه الفتاة وإن استسلمت شبحا فإنها لم تستسلم نفسا وروحا، ما زالت تقاوم، إنه الزنى! أبشع الجرائم، وأفحش المعاصي، ولذلك وفي لحظة حاسمة، وشديدة الخطورة، والوحش يحاول افتراسها: رفعت صوتها وصرخت في وجهه، مذكرة ومنبهة ومحذرة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
هناك حالات يحتاج فيها المسلم إلى الحسم والجزم، لا تقبل المراوغة، لا تقبل التأخير، لا تقبل خداع النفس ولا الكذب عليها، هي ساعات حق فارقة، ولحظات صدق ناطقة: يا هذا اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه!<br />
وأما الرجل -وقد صارت ابنة عمه بين يديه، وتمكن من فريسته- فقد تلقى الرسالة في الوقت المناسب، وصادفت ساعة صفاء باطني، -وإن كان الظاهر خلاف ذلك تماما- فاستجاب للدعوة، وامتثل للأمر، وقام عنها بهذا القصد، غير مغلوب ولا مطرود ولا مهزوم، ولكنه انتبه من غفلته، وعلم بعد جهله، وتاب من فسقه، امتثالا لأمر ربه، فنفعه الله بهذا الموقف حين سأله به.<br />
فإذا كنت من أهل الهداية والدلالة على الخير فلا تهمل مجلسا، ولا تيأس من شخص، ولا تضعف في موقف.<br />
وإذا وقعت في معصية فاتق الله، ولا تكن كمن إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
