<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 417</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-417/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من  خصائص  الـمفاهيم  القرآنية.. مفهوم  الهداية  نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 14:18:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـمفاهيم القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الألفاظ القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مفاهيم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11469</guid>
		<description><![CDATA[المفاهيم القرآنية وحدة كلية لا تتجزأ، وهذه خاصية من خصائص القرآن الكريم، ووجه من وجوه إعجازه الكثيرة التي ليست لغيره من الكتب. إذ إن مفاهيمه التي تكونه سواء في المجال العبادي أو في المجال العادي،أو في أي مجال من المجالات تعلقت به هذه المفاهيم، هي شبكة ومنظومة بينها من الوشائج ومن الترابط وبينها من الوحدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المفاهيم القرآنية وحدة كلية لا تتجزأ، وهذه خاصية من خصائص القرآن الكريم، ووجه من وجوه إعجازه الكثيرة التي ليست لغيره من الكتب. إذ إن مفاهيمه التي تكونه سواء في المجال العبادي أو في المجال العادي،أو في أي مجال من المجالات تعلقت به هذه المفاهيم، هي شبكة ومنظومة بينها من الوشائج ومن الترابط وبينها من الوحدة والتكامل، ما يجعل كل مفهوم يستمد من المفهوم الآخر قليلا أو كثيرا. ولهذا يستحيل أن يؤخذ مفهوم مفردا منفصلا عن سائر المفاهيم الأخرى، وقد قيل إن القرآن: وحدة، أو كلمة، أو بنية، أو نسق، أو نظام.. إلى آخره. وكل هذا يشير إلى أن المفاهيم القرآنية مفاهيم ذات وحدة كلية تحدد تصورا معينا، ثم بعد ذلك تنتقل إلى الوحدات الجزئية المنضوية تحت هذه الوحدة الكلية. ومعروف أنه قبل مجيء الإسلام كانت للعرب ألفاظ وكانت لها مصطلحات وكانت لها لغة عربية متداولة، والقرآن نزل بهذا اللسان العربي الذي كان متداولا، ونزل بهذه الألفاظ التي كانت متداولة. لكن كما يذكر كثير من علماء اللغة، فالقرآن مارس ثلاثة أنواع من التعديلات على الألفاظ التي كانت متداولة في اللسان العربي عند نزوله، فهو إما أن يعدل اللفظ تعديلا كاملا ويعطيه دلالة شرعية جديدة لم تكن له قط في السابق، وإما أن يعدل في اللفظ تعديلا بسيطا فيحافظ على جزء من دلالته ويضيف عليه دلالة أخرى، وإما أن يحافظ عليه كما هو إذا كانت دلالته معتبرة من حيث الناحية الشرعية. وهذا في سائر الألفاظ التعبدية والعادية، فالحج كان في اللغة القصد، ولا يزال معناه القصد، لكن أخذ معنى آخر ودلالة شرعية جديدة هي أركانه وواجباته ومستحباته ومكروهاته إلخ. وقل مثل ذلك في الصلاة والزكاة والكفر والإيمان.. وغيرها.<br />
إن خصائص الألفاظ والمفاهيم القرآنية كثيرة أذكر من بينها ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الأولى:</strong></span> هذه الألفاظ والمفاهيم القرآنية هي ألفاظ ومفاهيم مطلقة تابعة لإطلاقية الوحي، فنحن إذا آمنا بأن كتاب الله تعالى المنزل الخاتم لسلسلة الرسالات السماوية مستوعب للزمان والمكان والإنسان، فكل مفهوم فيه يمتلك هذه الخاصية كذلك، أي خاصية الإطلاق المستوعبة للزمان والمكان والإنسان حيث كان. فلا يمكن لأي مفهوم من هذه المفاهيم أن يتحيز في مرحلة زمنية معينة فنقول مثلا: إن مفهوم الإيمان أو البر أو التقوى.. هو خاص بمرحلة دون أخرى، كالاجتهادات البشرية أو الاصطلاحات المدرسية أو المذهبية. إذ يمكن للاصطلاح المدرسي أن يكون خاصا بهذه المدرسة في القرن الأول أو الثاني أو الثالث، وأن تظهر اصطلاحات أخرى جديدة. لكن المفاهيم القرآنية لا يمكن فيها هذا، لأن المفهوم القرآني وإن كان مفهوما واحدا فهو يستمد إطلاقيته من إطلاقية الوحي نفسه، فله هذه الخاصية التي ليست لغيره، خاصية كونه وحيا مطلقا مستوعبا للزمان والمكان والإنسان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الثانية:</strong></span> وهي أن المفاهيم القرآّنية مفاهيم مستوعبة، نسق مفتوح غير منغلق، ولهذا استطاع الإسلام عندما جاء أن يستوعب كل الفضائل وكل المفاهيم التي لها صفة إيجابية في التراث الجاهلي العربي، أو حتى في تراث الأمم المخالفة للإسلام. إذا ليس هناك مشكل في الثقافة الإسلامية وفي المفاهيم الإسلامية أن تستوعب مفاهيم أجنبية على أساس أن تصبح لهذه المفاهيم الأجنبية وظيفة أخرى داخل النسق القرآني أو داخل النسق الإسلامي عموما. ولهذا اختلف علماؤنا قديما، علماء اللغة والأصول وغيرهم في الألفاظ التي وقعت في القرآن حيث قيل إنها ألفاظ عربية، وقيل أعجمية وقعت في القرآن، وقيل أعجمية تعربت.. وهذا خلاف معروف عند اللغويين والأصوليين. مهما يكن من هذه الألفاظ كالعهن والطور والاستبرق.. وغيرها، فاستعمال القرآن لها أعطاها وظيفة جديدة، وأصبحت لها دلالة جديدة داخل النسق والسياق القرآني، بل أصبحت جزءا من القرآن تتلى بتلاوته. ولهذا فخاصية الاستيعاب خاصية مهمة في المفاهيم الإسلامية، لأنها قادرة على أن تلتقط كل ما هو إيجابي. وهي موازية لإطلاقية المفاهيم القرآنية، أي أن لها هذه المقدرة على استيعاب كل إيجابي في الحضارات والثقافات والأديان واللغات والعادات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الثالثة:</strong></span> أن المفاهيم القرآنية محفوظة بحفظ القرآن، لا يمكن أن يطرأ عليها التحريف أو الانتحال أو التغليط، فالقرآن محفوظ بحفظ أصوله وبحفظ كلياته. فهي محفوظة من هذا الجانب. ولمتسائل أن يتساءل: كيف يطرأ الخلل والتشويش على مفهوم محفوظ لدرجة الاختلاف المفرق؟ نقول، يكون ذلك إذا قصرنا نحن في فهم هذا المفهوم أو في التعرف على دلالته وعلى معانيه وعلى الحكم والأحكام المرادة منه، أو حملناه ما لا يحتمل من المعاني التي في أذهاننا انتصارا لأهواء أو آراء معينة. أما المفهوم في أصله فهو محفوظ بحفظ القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الرابعة:</strong></span> أن مفاهيم القرآن تامة، ولهذا عندما نزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، لم يكن المراد بها إكمال الجوانب التعبدية في الإسلام فقط، بل هو إتمام كل شيء في الإسلام بما في ذلك كلمات الإسلام. كما قال الله تعالى: «وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا». فهي تامة بمعنى أننا لا يمكن أن نجد بناء أكمل وأحسن وأصح من البناء القرآني للمفهوم،لأنه من الله تعالى، ولأنه وحي، ولأنه مطلق، ولأنه محفوظ. وهذه كلها خصائص لا يمكن أن تكون من الألفاظ والمفاهيم التي يبنيها فكر الإنسان النسبي القاصر المتغير حسب الزمان والمكان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الخامسة:</strong> </span>أنها سننية نظامية. أي أن بناءها المنهجي بناء نسقي منتظم منضبطة مواقعه وتراكيبه ودلالاته ضمن نسق كلي ناظم، ثم ضمن أنساق فرعية وجزئية تفصيلية كما قال عنه منزله سبحانه وتعالى: كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير . وكما قال عنه المنزل عليه ضمن الحديث المشهور: «لا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد». وهذه البنائية أو السننية النظامية، كما يذهب بعض أهل العلم، في كتاب الله تعالى معادلة للسننية وللنظام الموجود في خلق الله تعالى. فمواقع الآيات في الكتاب كمواقع النجوم والكواكب في أفلاكها ومداراتها، كما قال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ.فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}. ولذلك نفوا الترادف والتكرار في ألفاظ القرآن والقول بالنسخ والغريب فيه.. وما إليها من القضايا الموروثة من غير تدقيق وتمحيص منهاجي في ضوء البنائية والنسقية والنظام الذي نحن بصدده.<br />
ولقد ارتبطت آيات النص بآيات الآفاق والأنفس ارتباطا وثيقا وجُعل بعضها دالا على بعض، كلها تهدي إلى الحق وترشد إليه. وقصدنا بإيجاز في هذا الجانب، التنبيه على الوحدة الكلية مفهومية كانت أم قيمية أم تشريعية من مدخل البناء النسقي المنتظم مهما تفرعت قضاياه. وإلى أن أي عمل كيفما كان إذا لم يأخذ بعين الاعتبار أن ثمة منهجا سننيا حاكما لتفعيل الآيات في الأنفس والكون والمجتمع، إصلاحا أو تغييرا، لا يمكنه أن يعود بفائدة أو ثمار مرجوة. ولن يكون في أحسن أحواله إلا كسائق سيارة لا دليل سياقة معه يبصره بالعلامات المبثوثة في كل مكان، فانظر ما سيصنع من الحوادث ويلحق من الأضرار بنفسه وبغيره ! وذلك للأسف شأن كثيرين ممن يتصدون للتغيير باسم الإسلام فيسيؤون وهم يظنون أنهم يحسنون.<br />
إن كل مفهوم قرآني له هذه الخاصية السننية النظامية والمنهجية الآياتية، التي تحدد وظيفته البنائية الخاصة به ووظيفته الكلية ضمن المجموع النسقي للمفاهيم، يشتغل لذاته ولغيره في الوقت نفسه. وذلك أشبه ما يكون بعمل أعضاء الإنسان، فكل عضو له وظيفة خاصة لا يقوم بها غيره ووظيفة عامة يقوم بها مع غيره في شكل نظامي مطرد إذا تعطل وقع الخلل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية السادسة:</strong></span> أن المفاهيم القرآنية عملية وواقعية، أو حركية. وذلك باعتبار أنها نزلت إلى إنسان مكلف مستخلف مدعو إلى أن يتمثل هذه المفاهيم حسب جهده وطاقته، وأن يبني بها حضارته وأن يعمر بها الكون، وأن يحقق بها استخلافه ووراثته. فهي مطلقة كونية لكنها أيضا عملية واقعية ودينامية حركية، توجه وتسدد عمل الفرد والجماعة على حد سواء، وتصلح من حال الفرد والجماعة على حد سواء.<br />
هذه بعض من الخصائص التي تميز المفاهيم القرآنية عامة وإن كانت هناك خصائص أخرى أكثر تفصيلية يمكن استخلاصها باعتبارات وترتيبات مختلفة. ومفهوم الهداية واحد من هذه المفاهيم القرآنية، تنسحب عليه هذه الخصائص كلها. طبعا لا يمكن أن نحيط إحاطة كاملة بهذا المفهوم لأنه مطلق، ونحن مهما اجتهدنا سوف نحيط بجزء منه، تماما كما أن المفسر لا يمكن أن يحيط بكل مراد الله تعالى من كلامه في القرآن، وإنما يحيط بجزء من كلام الله تعالى في كتابه وهو ما ينتهي إليه في تفسيره.<br />
بالرجوع إلى معاجم اللغة و إلى كتاب الله تعالى الذي اعتمدت عليه هذه المعاجم، سوف نجد بعض الدلالات المتنوعة لمفهوم الهداية. فمن ذلك أنها : تعريف وبيان وإرشاد إلى الحق وزيادة في اليقين. و هذا تدل عليه كثير من أقوال اللغويين استنباطا من القرآن الكريم نفسه، لأن مفهوم الهداية يكاد يكون بناء قرآنيا كاملا.أي أن الهداية في السابق لم تكن متداولة بشكل كبير إلا من حيث الجانب اللغوي الذي هو بيان الطريق أو إرشاد الضال وما إليها من المعاني الحسية المادية. أما الجانب التعبدي الإيماني فهذا بعد جديد كامل أعطاه القرآن الكريم لهذا المفهوم، وأدخله عليه وأصبح هو الجانب الشرعي المتعلق به. ورد في معاجم اللغة (كتاج العروس واللسان والصحاح وغيرها&#8230;) قول الله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} : أي يزيدهم في يقينهم هدى. «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى «قال: الزجاج أي أقام على الإيمان، وهدى واهتدى بمعنى واحد وهداه الطريق أي عرفه إياه ودله عليه وبينه له ومنه قوله تعالى: «أولم يهد لهم» قال أبو عمر ابن العلاء أي أولم يبين لهم.ونقل عن البعض هداه إليه بمعنى أرشده إليه فتكون هذه الآيات وما في معناها دالة على جانب من الهداية الذي هو التعريف والبيان والإرشاد إلى الحق دائما والزيادة في اليقين كذلك.<br />
نجد في طائفة أخرى من الآيات معاني ودلالات أخرى تشير إلى أن الهداية هي سمت وسيرة وطريق ومذهب. كما في قول الله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداه اقتده}، {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}، {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام }. ونجد في معاجم اللغة بناء على هذه الآيات: والهدى والهداية بالكسر الطريقة والسيرة، يقال فلان يهدي هدى فلانا أي يفعل مثل فعله ويسير سيرته. وفي الحديث «أهدوا بهدي عمار»، أي سيروا بسيرته وتهيؤوا بهيئته، وما أحسن هديه أي سمته وسكونه.إذن فالهداية من خلال هذه النصوص والتي في معناها لها هذه المعاني الدالة على السمت والسيرة والطريقة والمذهب.<br />
من خلال طائفة أخرى من النصوص يمكن أن نستخلص للهداية معاني أخرى بمعنى الإمامة والزعامة والتقدم. أي الشيء الذي يتقدم ويتزعم ويكون إماما، وكانت العرب تقول : «أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها»، والهوادي من الإبل أول رعيل يطلع منها لأنها المتقدمة. ومن المجاز الهوادي من الليل أوائله لتقدمها. وكانت العرب تقول كذلك للنصل من السهم، يعني رأس السهم: الهادي، لتقدمه. وتقول للعصا : الهادية. لأن الرجل يمسكها فهي تهديه، أي تتقدمه وتدله على الطريق. وتقول أيضا الهادي للدليل الذي يتقدم القوم ويتبعونه ليكون هو هاديهم في هذه الطريق أو في هذه السبيل.<br />
هذه معان مختلفة لمفهوم الهداية كما لاحظنا من سياقها وورودها في القرآن الكريم، وطبعا هذا المفهوم مستوعب يمكن أن نستنبط له معاني ودلالات أخرى، لكن من حيث الإجمال الهداية دائما في القرآن الكريم تكون إرشادا إلى الحق وبيانا له، وحتى إن حملت معنى السيرة والسمت والسلوك، فهو السمت والسلوك أو السيرة الدالة على الحق أيضا. إذا نحن ندور في فلك مفهوم الأصل فيه أنه يهدي صاحبه أو مقتفيه ومتتبعه إلى الحق، ويهديه إلى الرشاد والصواب.<br />
الهداية في البدء كانت خلق الإنسان مهتديا إلى الحق سبحانه وتعالى وإلى عبادته وتوحيده، كما قال الله تعالى في العهد الذي أخذه على الناس قبل خلقهم: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}، وبعد خلقهم : {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}، وفي الحديث : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». ولهذا كان الإنسان موحدا ثم طرأ عليه الشرك، وطرأت كل أشكال الانحراف على عقيدة التوحيد فيما بعد.<br />
ومفهوم الهداية هو سنة في الخلق، ويذهب البعض إلى أنه إحدى أهم أربع سنن كبرى متحكمة في الخلق والمخلوقات، سنن الخلق والتسوية والتقدير والهداية، الواردة في قوله تعالى: {الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى}. فالله تعالى خلق الخلق، والله تعالى سوى الخلق، والله تعالى قدر مقادير هذا الخلق، و الله تعالى هدى الخلق وبين له سبيل الرشد وسبيل الفلاح. فهذه أربعة أركان أساسية تكاد تحيط بالمخلوقات كلها وتعطيها بعدا إسلاميا، لنقل فلسفيا أو معرفيا، لم يكن لها في السابق، يحدد أصولها ومنطلقاتها، ووسائلها وسعيها، وغاياتها ومقاصدها. والآيات في هذا كثيرة جدا كما في قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}، {ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين}..<br />
تبقى الهداية هنا نوعان إذا ما اقترنت بالمخلوقات، هداية طوعية وهداية كدحية، {وله أسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها}. والهداية الطوعية هي الهداية المتوجهة إلى المخلوقات، غير الإنسان المكلف، التي جعل الله تعالى الهداية فيها طبعا وفطرة وغريزة وطوعا، كما حكى الله تعالى عن السماوات والارض في قوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ايتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}، وكما هو في سائر المخلوقات الأخرى. ثم الهداية الكدحية المتعلقة بالإنسان باعتبار أن الإنسان مكلف ومستخلف وله أن يختار، ولكن لكي يهتدي لابد له من كدح أي لابد له من اجتهاد ولابد له من بذل ومن استفراغ وسع حتى تتحصل له هذه الهداية، { يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه}. إذن نحن أمام نوعين من أنواع الهداية ينبغي أن ندركهما، فلا تتأتى الهداية للإنسان إلا إذا قام بجزء مقدر من الجهد الذي يجعله يستحق هذه الهداية، وهذا مقصد كبير من مقاصد التشريع.<br />
وقد يقال لماذا لم يهد الله تعالى الناس جميعا وينتهي الأمر وتنتفي الشرور من الوجود؟ الجواب على ذلك ما أشرنا إليه سلفا ضمن الخصائص، وهو أن مفهوم الهداية له علاقة بشبكة من المفاهيم الأخرى يستمد منها وتستمد منه. مثل الابتلاء والاستخلاف والتمحيص والإيمان والعمل الصالح&#8230; ومفاهيم أخرى قرآنية كثيرة. نجد مجموعة من الآيات تبني وتؤسس هذا المعنى داخل المفهوم، كما في قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}، فهداية الإنسان إلى سبيل الله تعالى هنا تستلزم جهادا قبليا. {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله}، حيث اتباع أحسن القول مقدم على الهداية. {ومن يومن بالله يهد قلبه}، حيث الإيمان مقدم على الهداية. {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم}، حيث الايمان وعمل الصالحات مقدم. {قل ان الله يهدي من يشاء و من أناب}، حيث المشيئة والانابة مقدمة. {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام }، حيث الاتباع مقدم.. وهكذا. ففي هذه الآيات ومثيلاثها نجد الهداية تأتي دائما لاحقة بعد ممارسة عمل يتعلق بتكليف معين من التكليفات الشرعية. ولنقل إن مفهوم الهداية في هذه الآيات مبني على أساس التزام قبلي، أو على أساس جهد و كدح يمارسه الإنسان كي يتحقق بهذا المعنى. وهذه سنة إلهية تجري على الأنبياء أنفسهم، الأنبياء وهم مؤيدون بالمعجزات، وهم مؤيدون بالآيات الباهرات، ورغم ذلك الله تعالى يأمر موسى بأن يضرب البحر بعصاه وأن يلقي عصاه. وهكذا فالأنبياء، جلهم إن لم يكن كلهم، أمروا بمقدمات أعمال تؤكد على سنة هي مطردة في الخلق، ثم تترتب عليها بعد ذلك المعجزة أو تترتب عليها الهداية التي كتبها الله تعالى للإنسان.<br />
المقصد العام من الهداية والاهتداء، هو عبادة الله تعالى والإخلاص له في هذه العبادة. يهتدي الإنسان إلى الحق كما قال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. وبيان الآيات في الآفاق وفي الأنفس هو هداية للإنسان، فهو عندما ينظر في نفسه وعجائب صنعة الله في هذه النفس، وعندما ينظر إلى آيات الافاق وعجائب صنعة الله في هذه الآفاق، فهذا هداية له من خلال الآيات والعلامات البينات إلى طريق الحق لكي يتعرف على الله سبحانه وتعالى. ونتيجته ذلك كله وخلاصته ومقصده الكبير هو عبادة الله سبحانه وتعالى التي خلق لها الانسان ابتداء، {وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون}. ولهذا لا يكون مهتديا حق الهداية من لم يتمثل هذا المقصد العام الذي هو التحقق بالعبادة والإخلاص في هذه العبادة. فمقام العبادة شيء، والإخلاص في هذا المقام أو التحقق بقدر منه مستوى آخر تابع له. كيف والأنبياء أنفسهم مأمورون بالإخلاص في العبادة ! وقد ورد في كتاب الله لنبيه الخاتم : {قل اني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}(الزمر : 12). وإذا وجب الإخلاص في العبادة لله تعالى على الأنبياء، وهم المؤيدون بالوحي وعليهم نزل، وهم المبلغون للرسالة، فكيف يكون ذلك في غيرهم من الناس!<br />
ثمرة الهداية إذا ومقصدها العام هو أن توصل الإنسان بيانا وإرشادا وسمتا وسلوكا وزعامة وتقدما.. إلى الحق سبحانه، وعندما يتعرف هذا الإنسان على الحق تعالى وتقدس عليه أن يتحقق بالعبادة الواجبة عليه تجاهه، وأن يخلص في هذه العبادة كي تكون عبادة مقبولة. والعبادة التي نتحدث عنها ليست شعائر دينية تعبدية محضا فقط. العبادة هنا هي دائما بمعناها الشامل الواسع، الذي يشمل كل فعل أو قول يأتيه الإنسان أينما كان هذا الإنسان. فهو مسؤول عن أي شيء قاله أو فعله، حيثما كان هذا الإنسان فهو متعبد لله تعالى وعليه في مكانعمله وفي موقع اشتغاله أن يكون مهتديا إلى الحق بالتماس الطريق الصواب التي تهديه إلى الحق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سعيد شبار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; اليقينُ سَعادة ونجاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 13:43:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الثِّقَةَ]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[اليَقِينَ]]></category>
		<category><![CDATA[اليقينُ سَعادة ونجاة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11467</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : الحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ اليَقِينَ مِنْ صِفاتِ عِبادِهِ المُؤمِنينَ، والثِّقَةَ فِيهِ مِنْ شَمائِلِ أَوليائهِ المُتَّقِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُ اللهِ ورَسولُهُ، لَمْ تُزَعْزِعْهُ المَواقِفُ والبَلاَيا، ولاَ نَالَتْ مِنْ يِقِينِهِ المَصائِبُ والرَّزايا، وعَلَى آلهِ وصَحْبِهِ الأَطْهارِ، وعَلَى مَنْ تَبِعَهُم مِنَ المُتَّقِينَ الأَخْيارِ. أَمّا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى :</strong></em></span><br />
الحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ اليَقِينَ مِنْ صِفاتِ عِبادِهِ المُؤمِنينَ، والثِّقَةَ فِيهِ مِنْ شَمائِلِ أَوليائهِ المُتَّقِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُ اللهِ ورَسولُهُ، لَمْ تُزَعْزِعْهُ المَواقِفُ والبَلاَيا، ولاَ نَالَتْ مِنْ يِقِينِهِ المَصائِبُ والرَّزايا، وعَلَى آلهِ وصَحْبِهِ الأَطْهارِ، وعَلَى مَنْ تَبِعَهُم مِنَ المُتَّقِينَ الأَخْيارِ.<br />
أَمّا بَعْدُ،<br />
اعلَموا رَحِمَكُمُ اللهُ أَنَّ اليَقِينَ دَرجَةٌ مِنَ الإيمَانِ عَالِيةٌ، ومَنْزِلَةٌ مِنَ الإِخلاَصِ للهِ رَاقِيَةٌ، لاَ يَصِلُ إِليها إِلاَّ مَنْ وَقَرَ الإِيمانُ فِي قَلْبِهِ، وسَيْطَرَ حُبُّ اللهِ عَلَى حسه وعقله، واليَقِينُ مَنْزِلَةٌ يُحِبُّها اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى، ويُرِيدُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ يَصِلوا إِلَيها، ولِهَذا يَقُولُ اللهُ عزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}، فإِبراهيمُ كَانَ مُؤمِناً، لَكِنَّ اللهَ أَرادَ أَنْ يَزيدَهُ إِيماناً ويَجْعَلَهُ مِنَ المُوقِنينَ، فَجَعلَ اللهُ سُبْحانَهُ وَسيلَةَ ذَلِكَ أَنْ يُرِيَهُ مَلَكوتَ السَّماواتِ والأَرضِ، فَبَعْدَ أَنْ رَآهُ وَتأَمَّلَهُ، رَفَعَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى حُجَّتَهُ، والمُؤمِنُ الصادق دائما مُوقِنٌ بِأَمْرِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى، لِذا فَهُوَ مُستَقِيمٌ عَلَى أَمْرِهِ سُبْحانَهُ، ويَقومُ بِأَداءِ العَمَلِ الذِي افتَرَضَهُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى عَلَيهِ، كَمَا أَنَّهُ مُوقِنٌ بِقَضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ ومَشِيئَتِهِ، فَيُفَوِّضُ أَمْرَهُ للهِ وتَرتاحُ نَفْسَهُ لِما قَدَّرَهُ رَبُّهُ وأَمضَاهُ، قَالَ تَعالَى: {ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُومِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، والَّذِينَ يُومِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}، وحِينَ سَعدَ هَؤلاءِ بِبَرْدِ اليَقينِ والتِزامِهِ، شَقِيَ آخرونَ بِانعدِامِهِ، قَالَ تَعالَى فِي شَأنِهم: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُستَيقِنِينَ}، وَقَدْ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ المِيزانَ الدَّقِيقَ لِليقِينِ فَقالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ حَقِيقَةً، ومَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمانِ حَتَّى يَعلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخطِئهُ، ومَا أَخطأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصيبَهُ»، وإِذا وَصَلَ اليَقِينُ إِلَى القَلْبِ امتَلأَ القَلْبُ نُوراً وإِشراقاً وإِيماناً ومَحَبّةً لله تعالى ِ، وخَوفاً مِنَ اللهِ، وثِقَةً فِي اللهِ، وشُكْراً لَهُ، ورِضاً بِقَضائِهِ وقَدَرِهِ، وتَوَكُّلاً عَلَيهِ، وإِنابَةً إِلَيهِ، واليَقِينُ مِنْ أَعظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَى العَبْدِ، يَقُولُ : «سَلوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحداً لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْراً مِنَ العَافِيَةِ»، وكَيفَ لاَ يَكُونُ اليَقينُ كَذَلِكَ وبِهِ اهتَدَى المُهتَدونَ، وفِيهِ تَنافَسَ المُتنافِسُونَ؟ قَالَ تَعالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}، إِنَّ اليَقِينَ استِحسانٌ دَائمٌ لِما حَكَمَ اللهُ بِهِ، ورِضاً مُطلَقٌ بِما قَدَّرَهُ وقَضَاهُ، قَالَ تعَالَى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.<br />
أَيُّها المُسلِمون : إِنَّ المُتَتبِّعَ لِكتابِ اللهِ العَظِيمِ، والدَّارِسَ لِتارِيخِ مَنِ اختَصَّهم اللهُ بِالخَيْرِ والتَّكْرِيمِ، يَقِفُ وَقْفَةَ إِجلاَلٍ وإِكبارٍ لِصُوَرِ اليَقِينِ الذِي لاَ يَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ، والثِّقَةِ فِي اللهِ الواحِدِ الأَحَدِ، انظُروا فِي سِيرَةِ شَيْخِ المُرسَلِينَ نوحٍ الذِي قَامَ امتِثالاً لأَمْرِ رَبِّهِ لِيَصنَعَ سَفِينَةً عَلَى اليَابِسَةِ حَيْثُ لاَ بَحْرَ، قَالَ تَعالَى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ}، سُبْحانَ اللهِ: أَيُّ عَقْلٍ لِهذا الرَّجُلِ؟ يَصْنَعُ سَفِينَةً ولاَ بِحارَ ولاَ أَنهارَ ولاَ مُحيطاتِ؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُمتَلِئُ القَلْبِ بِاليَقِينِ لأَمْرِ رَبِّهِ تَبارَكَ وتَعالَى، وبَعْدَ أَنْ أَتمَّ نُوحٌ عَلَيهِ السَّلاَمُ صُنْعَ السَّفِينَةِ، واشَتَدَّ اضطِهادُ قَومِهِ لَهُ تَضَرَّعَ لِرَبِّهِ سُبْحانَهُ، قَالَ تَعالَى فِي وَصفِهِ: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ}، فَكانَتِ النَّتِيجَةُ: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ، وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِر}َ، وهَذا إِبراهيمُ يَضَعُ مَبْدأً عَظِيماً فِي اليَقِينِ الصَّادِقِ، تَهونُ عَلَى مَنْ التَزَمَهُ هُمومُ الحَياةِ، ويَتَدلَّى لِمَنْ عَمِلَ بِهِ حَبلُ السَّعادَةِ والنَّجاةِ، بِهِ تَطْمَئنُّ النُّفوسُ، وتَنْزاحُ الكُروبُ، ومَعَهُ تَهونُ المَصائِبُ والخُطُوبُ، حَكَى اللهُ عَنْهُ قَولَهُ مُخاطِباً قَوْمَهُ الذِينَ لَمْ يَعْمروا قُلوبَهم بِاليَقينِ، ولَمْ يَعتَمِدوا عَلَى اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، قَالَ تعَالَى: {قَالَ أَفَرَايْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ، أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الاقْدَمُونَ، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسقِينِ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين}، إِنَّه إيمان الصادقين وثِقَةُ المُوقِنينَ، رُزِقَ صَاحِبُها الولَدَ وهوَ شَيْخٌ شَيْبُهُ ظَاهِرٌ، وامرأَتُهُ عَجُوزٌ عَاقِرٌ، فَجَاءتْهُ البُشْرَى مِنْ رَبِّ البرية، وبِهذا اليقِينِ أَيْضاً تَرَكَ إبراهيمُ الخَلِيلُ زَوْجَتَهُ وولَدَهُ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمةِ وهِيَ يَومَئِذٍ وادٍ غَيْرُ ذِي زَرْعٍ، تَركَهُم امتِثالاً لأَمْرِ اللهِ، وبَعْدَها ضَرَعَ إِليهِ ودَعاهُ، فَقَالَ: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}، وهَذا نَبِيُّ اللهِ موسَى عِنْدَما كَانَ فِرْعَونُ وجُنْدُهُ مِنْ خَلْفِهِ، والبَحْرُ أَمامَهُ، والمُستَضْعَفونَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ موسَى يَخْشَونَ مِنْ فِرعَوْنَ وبَطْشِهِ، قَالَ تَعالَى: {فَلَمَّا تَرَاءا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}، فَقَالَ صَاحَبُ اليقينِ مُوسَى : {قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ}<br />
أَيُّها المُسلِمون : عَلَى نَهْجِ إِبراهِيمَ الخَلِيلِ ، وإِخوانِهِ مِنَ الأَنبِياءِ والمرسلين ذوي القَدْرِ الجَلِيلِ، رَبَّى ربنا تبارك وتعالى نَبِيُّنا مُحَمّدا نَفْسَهُ وأَصحابَهُ عَلَى اليَقِينِ قَولاً وعَمَلاً، فِكْراً وسُلوكاً، إيمانا ومَنْهجاً، قَالَ تَعالَى: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ اخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ انَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، وعَلَى هَذا المنوال كان أصحابُهُ رُضوانُ اللهِ تَعالَى عَلَيهم، حيثْ مَلأَ اليَقِينُ قُلوبَهم، وسَيْطَرَ عَلَى مَشَاعِرِهم، وهَذَّبَ سُلوكَهم، قَالَ عَزَّ وجَلَّ فِي وَصْفِهم: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ، بَلْ كَانَ يُرَبِّي النَّاشِئةَ عَلَى اليَقِينِ، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْماً فَقَالَ: &#8220;يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احفَظِ اللَّهَ يَحفَظْكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ&#8221;، إِنَّها تَرْبِيَةٌ وإِعدادٌ لِلنُّفوسِ، كَي لاَ تَنْهارَ جَزَعاً أَمامَ الشَّدائِدِ، ولاَ تَموتَ حَسْرَةً عِنْدَ المَصائِبِ، فَتلْزَمَ التَّجَمُّلَ والتَّماسُكَ والثَّباتَ، لِيَجْعَلَ اللهُ بَعْدَ العُسْرِ يُسْراً، إِنَّهُ الرَّجاءُ فِي اللهِ والثِّقَةُ بِهِ والاعتِمادُ عَلَيهِ، ولاَ بُدَّ لَنا أيها المؤمنون وقَدْ كَلَّفَنا اللهُ بِعِمَارَةِ الأَرْضِ، أَنْ نَمْلأَ قُلوبَنا يَقِيناً بِاللهِ؛ لِنَتهيَّأَ لِمَشاقِّ الحَياةِ ونَنْهَضَ بِواجِبِنا العظيم، ونُؤَدِّيَ دَوْرَنا المحتوم، فِي ثَباتٍ وثِقَةٍ وطُمأنِينَةٍ واعتِدالٍ، ومَا أَحوجَنا إِلى اليَقِينِ بِاللهِ والتَّوكُّلِ عَلَيهِ؛ لِنَعْمُرَ حَياتَنا كُلَّها سَكِينةً وطُمأنِينَةً، ولنرى فِي أَحلَكِ الظُّروفِ وأَصْعَبِ الأَوقاتِ نَافِذةً رَبّانِيّةً يَشِعُّ مِنْها النُّورُ.<br />
فَاتَّقوا اللهَ عِبادَ اللهِ، واحرِصوا رَحِمَكُم اللهُ عَلَى اليَقِينِ الصَّادِقِ مَعَ اللهِ، والثِّقَةِ فِي صَلاَحِ مَا قَدَّرَهُ وقَضَاهُ، تَطْمَئِنُّ نُفوسُكُم، وتَرتاحُ قُلوبُكم، وتَصْلُحُ أَعمالُكُم.<br />
أقُولُ ما سمعتم وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الرحيم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية</strong></em></span><br />
عِبَادَ اللهِ :<br />
من الطرق المساعدة والموصلة إلى اليقين ما يلي:<br />
1 &#8211; العلم : فبالعلم تعرف الله معرفة صحيحة، فتعرف ربوبيته وألوهيته وأسماءه وصفاته.<br />
2 &#8211; العمل بالعلم، ولذا قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: (العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل).<br />
3 &#8211; ترك ما نهى الله عنه، وذلك مفارقة الشهوات وحظوظ النفس فإن المنغمس في الشهوات أنى له إدراك اليقين.<br />
فإذا عملت أيها المسلم بهذه الوسائل للوصول إلى اليقين، فزت بإذن الله تعالى بثمرات اليقين ونتائجه، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:<br />
1 &#8211; الثبات لأن القلب إذا امتلأ يقينا ونورا وإشراقا فهو مستريح مطمئن، يقول بن تيمية رحمه الله: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة» ولذلك لما حبسه أعداؤه في سجن القلعة قال: (ما يصنع بي أعدائي جنتي وبستاني في صدري أنى رحت لا تفارقني – إن حبسي خلوة – وقتلى شهادة – وإخراجي من بلدي سياحة.)<br />
2 &#8211; الهدى والفلاح: {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} البقرة 4<br />
3 &#8211; الصبر : فلا يمكن للعبد أن يصبر إلا إذا كان عنده يقين بالثواب والأجر وأن ماعند الله خير وأبقى، {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>د. عبد اللطيف احميد*</em></strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
*خطيب مسجد سعد بن أبي وقاص بفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; من هدي النبي في التربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 13:29:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول يربي أصحابه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية منهاجية]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11465</guid>
		<description><![CDATA[إن الرسول بعثه ربه تعالى بدين الفطرة ومنهج الفطرة {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} وابن آدم خلقه تعالى من قبضة من طين ونفخة من ربه وجعل سره في قلبه «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فالقلب هو محرك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الرسول بعثه ربه تعالى بدين الفطرة ومنهج الفطرة {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} وابن آدم خلقه تعالى من قبضة من طين ونفخة من ربه وجعل سره في قلبه «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فالقلب هو محرك الجوارح في اتجاه الخير أو الشر، والقلب محل نظر الله تعالى وحده لا يطلع عليه ولا يعرف ما فيه إلا هو سبحانه. ولا سلطان لمخلوق عليه. والرسول كلفه ربه بالبلاغ المبين «إن عليك إلا البلاغ» وعلمه أسرار التأثير في القلوب.<br />
لكن أمر الهداية من مشيئة الله {يهدي من يشاء} وأمر اختيار العبد {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر}.<br />
والقلب حين يرتوي بغيث الوحي يزكو وينمو وينبت ويزهر.<br />
ومهمة الرسول إرشاد القلوب المستجيبين إلى أحسن وسيلة للنهل والارتواء من الوحي وأفضل وسائل التزكية والسلوك للوصول إلى أرقى درجات الكمال البشري حتى يصيروا نماذج قريبة من نموذج عبد الله الأول ورسوله الأكرم في فقهه وحكمته وجهاده.<br />
بناء على ما سبق فقد اعتمد في تزكية أصحابه يقوم على طريقة السياقة وليس القيادة وعلى تخريج خريج المجتهد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>-السياقة لا القيادة :</strong></em></span><br />
والمقصود أن الرسول في تربيته لأصحابه لم يكن يقودهم بلجام يسحبهم به سحبا، وهم وراءه مشدودين إليه : إن أسرع أسرعوا وإن أبطأ أبطؤوا وإن مال مالوا&#8230;ومن يطيق فعل رسول الله ؟ ثم إن الصحابة أصناف مختلفة الطباع متفاوتة المؤهلات، لذلك فقد كان يسوقهم سوقا رفيقا مراعيا قدراتهم حتى يعطي الفرصة لكل واحد منهم ليظهر اجتهاده ويبرز طاقاته ويعبر عن إمكاناته دون حواجز ولا معوقات، وهو يزكي فيهم كل توجه إلى الخير ويشذب كل ما يعلق بهم من شوائب.<br />
فإذا لاحظ أن بعضهم قد أبطأ عن فعل خير محمود نبهه وبالرفق أرشده كقوله صلى الله عليه وسلم في الشاب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما لاحظ أنه مقصر في قيام الليل -وما أدراك ما قيام الليل- قال : «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» (متفق عليه). فما ترك عبد الله قيام الليل بعدها وكان لا ينام من الليل إلا قليلا. فانظر إلى فطنة المربي الذي لا يغفل عن متربيه بل يطلع على كل أحوالهم حتى في خاصة أنفسهم، وانظر إلى طريقة النصح الرفيق «نعم الفتى عبد الله» دون تقريع ولا توبيخ! وانظر إلى إحدى وسائل التحلية بالفضائل» لو كان يقوم من الليل» ثم انظر إلى النتيجة «فما ترك عبد الله قيام الليل بعدها».<br />
وبالمقابل إذا علم أن بعضهم أراد أن يشذ عن جماعة إخوانه فينبت عن عصبة أهل الحق وينتبذ عن جسد أهل الإيمان يتدخل عليه الصلاة والسلام بطريقة حاسمة صارمة ليمنع ذلك لما فيه من خطورة «فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى».<br />
«وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية». ألم تر كيف عالج رسول الله تصرف الرهط الذين جاؤوا يسألون أمهات المؤمنين عن عبادة رسول الله فلما أخبرنهم كأنما تقالوها ورأوا أنها يسيرة ثم قالوا لأنفسهم : أين نحن من رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول الله فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (متفق عليه).<br />
بأبي هو وأمي! ما أعظم هديه لقد رأى أن الموضوع خطير فأراد أن يعالجه بسرعة حتى لا يسري هذا الخلل في الفهم إلى غيرهم. فبين لهم أنه إذا كان المراد القرب من الله والدافع خشية الله، فإنه عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بالله وأخشاهم لهم وأقربهم إليه، ولن يطيق أحد أن يقترب من مقامه السامي عند ربه، بله أن يصل إليه، وهديه في العبادة الوسطية والاعتدال وهي الفطرة : «أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء». فمن أراد السير على خطاه فهذا هديه وهذه سنته، ومن ابتدع في الدين أمورا ليست منه فهي رد. لذلك حسم كلمته بقول في غاية الصرامة «فمن رغب عن سنتي فليس مني».<br />
هكذا نرى أن الرسول المربي عليه الصلاة والسلام يسوق أصحابه في مدارج المنيبين إلى الله وعينه عليهم ينبه الغافل المتباطئ ليلحق بإخوانه، ويرد الشارد المنبت ليعود إلى إخوانه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>-التربية النبوية تربية منهاجية :</strong></em></span><br />
إن الرسول لم يكن يربي أصحابه ليكونوا حفاظا يكدسون النصوص فقط، بل ليكونوا فقهاء يفهمون ما حملوا ويجتهدون وفق هداه، إنه عليه الصلاة والسلام يربي قادة الدنيا الذين ستفتح لهم الأرض مشارقها ومغاربها وتسلم لهم الأمم والحضارات مقاليدها ليقودوها إلى خير الدنيا والآخرة وليكونوا شهداء عليها.<br />
فهل يشهد الضعيف أو الخامل البليد؟! إن الناس إن لم يروا أنك أقوى وأعلم وأحكم وأصبر، لم يسلموا لك أمرهم أبدا، لذلك فقد صنع رسول الله رجالا استحقوا الشهادة على الناس وريادة الأمم بما اكتسبوا على يديه من مهارات وما تخرجوا به من مدرسته من مهارات ورحم الله ربعي ابن عامر إذ قال في مجلس أحد أكبر حكام الأرض في زمانه رستم قائد الفرس «نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وجور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة». ولم تكن تلك دعوى بل حقيقة. وأصلها في نموذج مشرف من نماذج الصفوة من خريجي مدرسة محمد وهو سيدنا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه حين أرسله رسول الله إلى اليمن أميرا وقاضيا وداعيا. سأله عليه الصلاة والسلام «بم تقضي يا معاذ؟» لم يسأله : كم يحفظ؟ لم يسأله سؤال الكم، بل سؤال الكيف، وهو سؤال منهاجي إنه يريد أن يتأكد هل استبطن معاذ منهاج النبوة بين جنبيه؟ إنه يقدم على قوم أهل كتاب وحضارة هم أهل اليمن، وإذا لم يكن قادرا على الاجتهاد في حل المشاكل التي تعرض له، فلن ينجح في هذه المهمة العظيمة الشاقة.<br />
إن أهل اليمن سيعرفون الإسلام من خلال معاذ وهذا أمر جلل إذ عليه أن يريهم صورة الإسلام الحقيقية في كل مظاهرها وبكل أبعادها وهذا أمر لا يطيقه الحافظ فقط بل لا يحمله إلا الحافظ المتمكن الفقيه المحقق، الحكيم المتخلق، المجاهد الصادق.<br />
لذلك أجاب معاذ : قال : أقضي بكتاب الله. قال عليه الصلاة والسلام : فإن لم تجد في كتاب الله، قال معاذ : فبسنة رسول الله . قال : فإن لم تجد في سنة رسول الله، قال : أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله»(أخرجه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي).<br />
هذا نموذج من نماذج خريجي المدرسة النبوية، وهذا نموذج من روائز التخرج منها وذاك نموذج من مسؤوليات الخريجين من مدرسة محمد .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; مسؤولية الآباء في حماية فطرة الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 13:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب الكهف والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية بين الأم والأب]]></category>
		<category><![CDATA[حماية فطرة الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر آجة]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الآباء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11463</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] أنه كان يقول : قال رسول الله [ : «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء»، ثم قال أبو هريرة ]: واقرءوا إن شئتم: «فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله» (رواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] أنه كان يقول : قال رسول الله [ : «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جدعاء»، ثم قال أبو هريرة ]: واقرءوا إن شئتم: «فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أهمية التربية الإسلامية</strong></em></span><br />
التربية الإسلامية هي الوسيلة للسعادة في الدارين الأولى والآخرة، بها تتكون شخصية المسلم المؤمن بربه، والمطيع لأوامره والمتجنب لنواهيه، المتمسك بدينه، الذي يؤدي رسالته في الحياة بأمانة، ويعمل لآخرته متّبعا الكتاب والسنة، محاربا كل بدعة، مطيعا لربه العليم: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فآنتهوا} (الحشر : 7)، ومقتديا بسنة نبيه [ : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21).<br />
وإذا كان مفهوم التربية هو: التنمية للقوى العقلية والخلقية والجسدية، والله عز وجل قد ربى نبيه عليه السلام ليكون خير قدوة للبشرية، وقد منحه سبحانه هذه الشـهـاـدة: {وإنــك لعلى خـلـق عظيم}(القلم: 4)، فقد وجب على البشرية جمعاء الاقتداء به، والعمل بما جاء به.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أصحاب الكهف والتربية</strong></em></span><br />
إذا كان أصحاب الكهف مثلا للشباب المستبصر الذي لم تطمس ظلمات الكفر في بيئته شعاع فطرته، ولم تشب أوضاع الضلال صفاء استقامته، فإن المجتمع المسلم لا يترك شبابه لهذه المعاناة، ولا يعرضهم لهول هذه المحن، فهو مجتمع يقوم على الإيمان بالله وتحقيق شريعته، ومن هنا فهو حريص على أن يحمي ناشئته من الفتنة، ويقيهم سبل الضلال والغواية، فلا يضع توجيههم في يد قلوب مريضة، ولا يترك زمامهم بأيد ملوثة، بل يوفر لكل ناشيء فيه جوّا صالحا تزكو فيه الفطرة، وتتفتح أزهارها؛ فأئمة الضلال حين يتولون التوجيه والتنشئة يصبغون الأجيال بصبغتهم، ويوجهونهم إلى طريقتهم، فيضل المجتمع ويشقى، مصداقا لقوله [ : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». فإذا شبّ الفتيان على الإيمان السليم، ورسخت في نفوسهم العادات الحميدة استحقوا أن يوصفوا بما وصف به أهل الكهف من قبلهم: {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}(الكهف :13).إن أهل الكهف قد راعهم ما تردى فيه قومهم من الشرك بالله، فاعتزلوا بهتانهم، ونجوا بأنفسهم حتى لا يصيبهم ذلك البلاء ولا تتسرب إليهم تلك الأدواء، إنهم لجأوا إلى الكهف ينشدون من الله الرحمة، وأن يثبت قلوبهم على الإيمان به، ويهديهم بنور الحقيقة، ويفتح لهم أبواب المعرفة، ليبنوا بسواعدهم الفتيّة، وعزائمهم القوية، مجتمعا جديدا خالصا من أدران الوثنية والشرك برب البرية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>التربية بين الأم والأب</strong></em></span><br />
لا شك أن واجب التربية يتقاسمه الوالدان بصفتهما الأبوية، فإذا شعرا بمسؤوليتهما تجاه الله تعالى والمجتمع، عرفا أن التربية أمانة في عنقهما، وأن جزاءهما تضعيف الأجر: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}(البقرة : 245). والآباء هم القدوة للأبناء، إذ يقلدونهم في سلوكهم الحسن منه أو الرديء، فليكن الأب لابنه مصباح هداية، وليحذر أن يكون مفتاح غواية، وللموعظة الحسنة أثرها، وخير ما يلقن للأبناء وصايا الرحمن على لسان لقمان لابنه؛ فهي تجمع بين الإيمان والتوحيد والدعوة إلى الخلق القويم: {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}(لقمان : 13). {يا بنيّ أقم الصلاة وامُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر واصبرْ على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور، ولا تُصَعِرْ خدك للناس ولا تَمْشِ في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور} (لقمان : -17 18). وللنبي وصايا عديدة، من اقتدى بها حصل على مزايا جليلة، يقول عليه الصلاة والسلام في وصية له : «اضمنوا لي ستّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم» (رواه أحمد).إن هذه الوصية الجليلة من جوامع الكلم، تجمع آداب السلوك الاجتماعي اللازمة لسعادة البشرية، فالله تعالى خلق الإنسان وأنشأ له الإرادة، فعليه الاختيار، إما أن يفعل الخير فيصير من الأبرار، وإما أن يفعل الشر فيصبح من الأشرار، والجزاء معروف، فلهذا الجنة ولذاك النار..ولذا ينبغي أن يحرص الآباء على تعليم أبنائهم تعاليم الدين، ويبدأوا بحفظ القرآن الكريم، لتتحد البواعث الدينية في نفوسهم مع البواعث الشخصية منذ نعومة أظفارهم، وهذه هي الوسيلة السليمة لتنشئتهم التنشئة القويمة التي تؤتي ثمارها الطيبة بإذن الله عز وجل. وأسلوب القرآن الكريم حكيم في الترغيب في الدين والترهيب من الخروج على مبادىء الإسلام والمسلمين، لعلمه سبحانه بالطبيعة الإنسانية التي فيها التفكير والتدبير، وفيها المحبة والكراهية، وسلوك الفرد يتحرك بدافع من الرأي والنظر، ويتحرك بقوة الخوف والغضب، وقد وصف الله تعالى الجنة في محكم آياته ليكون الناس على بصيرة بما يلقون من ثواب هو النعيم الذي إليه يشتاقون، وفي نفس الوقت صور الجحيم وما فيها من عذاب أليم، ليكون المجرمون على علم بما ينتظرهم يوم الدين.. هكذا يرسم الدين الإسلامي للناس قواعد التربية السليمة التي ينبغي أن يسيروا عليها، ولن يضل الناس طالما تمسكوا بالقرآن والسنة النبوية على الرغم مما يسود العالم من فساد الرأي يُدعى بالحرية، ووقاحةِ فكرٍ تُنعت بالجرأة، وفلسفةٍ مادية ملحدة تحاول تفسير كل شيء على هواها، إنها مضللة مفسدة.. إن الله سبحانه وتعالى قد خلقنا من ظهور آبائنا وأشهدنا على أنفسنا شهادة شهدناها بأن الله عز وجل هو ربنا وهذه الشهادة باقية فينا إلى أن نلقاه سبحانه يوم القيامة، وهذه الشهادة لا تنفك عنا مهما حصل لنا منذ ذلك الحين وحتى نلقاه سبحانه سواء آمنا أو كفرنا وسواء صلحنا أم فسدنا وسواء كنا من أهل الفترة أم من أصحاب الرسل . والدليل على ذلك قول الله تعالى على سبيل التعليل والتسبيب: {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}(الأعراف 172)، فالشهادة التي شهدناها فطرة فطرنا الله عليها وجعلها في خلقتنا لأمر أراده هو، فلننظر في الآية ولنمعن النظر لعلنا نهتدي إلى ذلك السبب الذي من أجله أشهدنا على ربوبيته يقول «ابن الأثير» كما ورد في لسان العرب في قول رسول الله [ : «كل مولود يولد على الفطرة &#8230;.» الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة منه الحالة، كالجِْلسَة والرِكْبَة، والمعنى أنه يولد على نوع من الجِبِلَّة والطبع المُتَهَيَّئِ لقبول الدين&#8230;..) قال تعالى : {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا}(الأعراف :172)، والغاية من ذلك، قال تعالى : {أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} وهذا يقتضي أن هذا الأمر الذي استودعه الله الإنسان لا يمكن بحال من الأحوال أن يغفل عنه أو ينساه فلم يبق إلا أن يكون مجبولا عليه وهو شيء من تكوينه الخلقي فالأمور العقلية يمكن أن يغفل عنها الإنسان أما الجبلة والفطرة فليست كذلك فهي جزء من الإنسان وليست طارئا عليه مثل العقل. والغاية من هذا الأمر الفطري هي أن يكون الإنسان مستعدا مهيأ لقبول الدين الذي سوف يبعثه الله على يد رسله ملة إبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام، وهي تفرد الله عز وجل بالربوبية والألوهية والعبادة، وهذا هو عينه الذي فطرنا الله تعالى عليه وهيأنا له، فسرعان ما تتجاوب النفوس مع مثل هذا الذي أقنع العقل فأفحمه وهز الفؤاد فخلعه استجابة عقلية بالحجة والمنطق واستجابة فطرية من غريزة التدين والشعور بالنقص والعجز والاحتياج وعندها يقتنع العقل وتؤيده الفطرة ويطمئن القلب. وإذا ما عرض على الإنسان الشرك بالله سواء كان من أب أو من أي إنسان كان -فإنه علاوة على أن العقل يرفضه ويأباه لأن الشاهد في الكون والإنسان والحياة كلها يشهد أن لا اله إلا الله- فإن فطرته تأباه كذلك، فإذا ما انحرف عنه لسبب من الأسباب فإن فطرته تبقى تنازعه فيه وترفضه حتى يلقى الله بلا حجة عقلية وسيجد حينها نفسه شاهدة عليه لا معه، قائلة يا رب إنني نازعته شركه ولم أقبله وكنت أشعره بهذا الذي هو من تكوينه، ففطرة الإنسان فطرة سوية سليمة وهي في ذاتها منَّة من الله تعالى على المؤمنين فهي تهيئَة من الله للإيمان وليس للكفر، بل هي لا تقبل إلا الإيمان بالله الواحد وترفض الكفر والشرك، فهذا فضل من الله ومنَّة على الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أهمية تلقين الإيمان الصحيح</strong></em></span><br />
لا شك أن تأسيس الإيمان السليم منذ الصغر أمر بالغ الأهمية في منهج التربية الإسلامية، و أمر بالغ السهولة كذلك، فالله سبحانه وتعالى قد تفضل على بني آدم بأمرين هما أصل السعادة :<br />
&gt; أحدهما : أن كل مولود يولد على الفطرة كما قال [ : «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه».<br />
&gt; الثاني: أن الله تعالى قد هدى الناس هداية عامة، بما جعل فيهم بالفطرة من المعرفة وأسباب العلم، وبما أنزل إليهم من الكتب وأرسل إليهم من الرسل. ولذلك اهتم الإسلام بتربية الأطفال على الإيمان الصحيح منذ الصغر، ومن هنا جاء استحباب التأذين في الأذن اليمنى، والإقامة في أذن الطفل اليسرى. ولقد اهتم رسول الله [ بالأطفال، فغرس في نفوسهم أسس الإيمان، فهذا عبد الله بن عباس ] يقول له رسول الله : «يا غلام إني أُعلمك كلمات : «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كـتبه الله عليك، رُفعت الأقلام و جَفَّت الصحف» (رواه الترمذي وقال حديث حسن).<br />
إن الإجابة السليمة الواعية عن تساؤلات الأطفال الدينية بما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم وفهمهم أمر ضروري مع اعتدال في التربية الدينية لهم وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به وكذا الاقتداء بأخلاق سيد الخلق في سلوكه وتعامله مع الأطفال.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عمر آجة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
المراجع المعتمدة :أبو الأعلى المودودي (المصطلحات الأربعة في القرآن ص26 فما بعدها) منهج التربية الإسلامية محمد قطب 2/164 الفتاوى لابن تيمية 14/283-294</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الـدُّعَـاءُ  هُـوَ  العِبَادَةُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%87%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%87%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 12:06:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي]]></category>
		<category><![CDATA[الـدُّعَـاءُ]]></category>
		<category><![CDATA[الـدُّعَـاءُ هُـوَ العِبَادَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[العِبَادَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة العبد وربه عزّ وجلّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11461</guid>
		<description><![CDATA[الدعاء تعبير عن وجود علاقة خفية بين العبد وربه عزّ وجلّ، إذ أن العبد حينما يتوجه إلى خالقه تعالى بالدعاء فهو يعبّر عن عبوديّته المطلقة له ويعلن الخضوع التام أمامه والتسليم الكامل لقدرته سبحانه وتعالى. ولذلك فالدعاء سبيل النجاة، وسُلَّم الوصول إلى مرضاة الله، وهو مطلب العارفين، ومطية الصالحين، وملجأ المستضعفين، وسلاح المظلومين ومفزع الضعفاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعاء تعبير عن وجود علاقة خفية بين العبد وربه عزّ وجلّ، إذ أن العبد حينما يتوجه إلى خالقه تعالى بالدعاء فهو يعبّر عن عبوديّته المطلقة له ويعلن الخضوع التام أمامه والتسليم الكامل لقدرته سبحانه وتعالى.<br />
ولذلك فالدعاء سبيل النجاة، وسُلَّم الوصول إلى مرضاة الله، وهو مطلب العارفين، ومطية الصالحين، وملجأ المستضعفين، وسلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين إذا انقطعت بهم الأسباب، وأغلقت في وجوههم الأبواب، به تُستجلب النعم، وتستمطر الرحمات والمِنن، وتُستدفع البلايا والنقم.<br />
وهو العبادة ذاتها، فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ   أنه قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثُمَّ قَرَأَ:  وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (غافر: 60).<br />
وفي الحديث القدسي: «قال اللهُ تَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي».<br />
«مَا دَعَوْتَنِي!!» عبارة تدل على أن المسلم ينبغي أن يكون في كل أحواله متوجها إلى خالقه عَزَّ وَجَلَّ، مُتَضرِّعًا إليه خاشعًا بين يديه، وليس من سبيل إلى ذلك إلا الدعاء الذي يعتبر من أعظمِ العبادات التي جاء بها الإسلام.<br />
ولذلك شُرع للمسلم الدعاء في كل وقت وحين : في الشدائد والمِحن، كما في الرخاء والمنح، في الصلوات وسائر العبادات كما في الأعمال الدنيوية وسائر الصناعات.<br />
كما شُرع له أن يدعو لأخيه وخاصة بظهر الغيب، «مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ»(أخرجه مسلم).<br />
وتزداد قيمة الدعاء إذا صدر من الضعيف المحتاج، كما يظهر من قوله  :  «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم»(أخرجه النسائي).<br />
ومن ثَمَّ فإن الدعاء وسيلة يستخدمها المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال رسول الله  : «من فُتح له منكم باب الدعاء فُتحت له أبواب الرحمة، وما سُئل الله شيئاً يُعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية، إن الدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء»(رواه الترمذي).<br />
ومما يدل على أهمية الدعاء أن الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم اعتمدوه في أصعب المواقف، وفي مقدمتهم رسول الله  ، فعن عمر بن الخطاب    قال: «لما كان يوم بدر نظر رسول الله   إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله   القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:  «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض». فما زال يهتف بربه مادّاً يديه مستقبِلا القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك»(رواه مسلم).<br />
فلنُصْلِح من شأننا وحالنا، ولنتوجه مخلصين إلى الله تعالى بالدعاء في كل وقت وحين، دعاء المضطرين الموقنين بالإجابة، فنحن في عصر كثرت فيه الأدواء وتكالبت علينا الأعداء، وتداعت علينا الأمم، وليس لنا إلا الدعاء. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%87%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%a8%d9%8e%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف تكتسب مهارة القراءة السريعة ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:30:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السريعة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة السريعة]]></category>
		<category><![CDATA[مهارة]]></category>
		<category><![CDATA[مهارة القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[مهارة القراءة السريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11901</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; أكثر من القراءة مع محاولة السرعة في القراءة والحرص على الفهم العام للنص. 2 &#8211; اجعل بدايتك في الكتب السهلة ثم تدرج في الصعوبة. 3 &#8211; لا تتلفظ بالكلمات سواء بظهور صوت أو حتى بتحريك الشفاه بل اقرأ بعينيك. 4 &#8211; اقرأ الكلمات كصور تتخيل معناها وشكلها. يقول أحد المؤلفين: «عندما تجتمع القراءة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1 &#8211; أكثر من القراءة مع محاولة السرعة في القراءة والحرص على الفهم العام للنص.<br />
2 &#8211; اجعل بدايتك في الكتب السهلة ثم تدرج في الصعوبة.<br />
3 &#8211; لا تتلفظ بالكلمات سواء بظهور صوت أو حتى بتحريك الشفاه بل اقرأ بعينيك.<br />
4 &#8211; اقرأ الكلمات كصور تتخيل معناها وشكلها. يقول أحد المؤلفين: «عندما تجتمع القراءة والتصور تصبح السرعة والإدراك أعلى»<br />
5 &#8211; وسع مدار عينيك في قراءة كلمات عدة في السطر واجعل حركة عينيك سريعة بين الكلمات.<br />
6 &#8211; انتقل من سطر لسطر، ومن صفحة لأخرى بسرعة، وذلك لسرعة الارتباط واختصار الوقت.<br />
7 &#8211; لا تقرأ ما في الحاشية (الهوامش)، في حالة تدربك على السرعة فقط.<br />
8 &#8211; لا ترجع لما سبق حتى لو لم تفهمه فقد يعيده الكاتب لأهميته، أو أنه ليست له فائدة مهمة كونه رابطاً بين الكلام أو كلاماً زائداً، ولو كان غير ذلك  فلا بأس لأنك في تمرين تسريع قراءتك.<br />
9 &#8211; في بداياتك للقراءة السريعة ستعاني من قلة الفهم، فلا تقلق بشأن عدم الفهم، لأنه شعور مؤقت سيزول مع تدربك وتعودك على هذا الأسلوب إن شاء الله تعالى.<br />
10 &#8211; أحياناً يرد عليك موضوع تعرفه أو قصة تعرفها في هذه الحال بإمكانك تجاهل قراءتها اختصاراً للوقت.<br />
11 &#8211; عند تدربك  على القراءة السريعة اقرأ في المقالات التي كتبت على شكل أعمدة كالتي في الجرائد؛ لأن سرعة انتقالك بين الأسطر القصيرة والأعمدة الصغيرة تساعدك على القراءة السريعة للنص.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سيستمر الكون إلى الأبد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[استمرار الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الأبد]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[الأزل]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[هل سيستمر الكون إلى الأبد؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11904</guid>
		<description><![CDATA[أسئلة كثيرة يطرحها علماء الغرب اليوم، هل الكون أزلي؟ وإلى أين يسير بنا؟ هل سيتوسع إلى الأبد؟ ولكنهم يحتارون في الأجوبة لأنهم لا يملكون الأساس الصحيح إلا ما يشاهدونه بأعينهم ويجربونه بأجهزتهم. إن جميع الأشياء التي يراها الإنسان لها بداية ونهاية، فلماذا يكون الكون أزلياً؟ ولماذا يخالف هذه الطبيعة؟ إنهم يتساءلون هل يمكن أن يأتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أسئلة كثيرة يطرحها علماء الغرب اليوم، هل الكون أزلي؟ وإلى أين يسير بنا؟ هل سيتوسع إلى الأبد؟ ولكنهم يحتارون في الأجوبة لأنهم لا يملكون الأساس الصحيح إلا ما يشاهدونه بأعينهم ويجربونه بأجهزتهم.<br />
إن جميع الأشياء التي يراها الإنسان لها بداية ونهاية، فلماذا يكون الكون أزلياً؟ ولماذا يخالف هذه الطبيعة؟ إنهم يتساءلون هل يمكن أن يأتي الكون من العدم، ثم يستمر في التوسع إلى ما لا نهاية؟ إن الذين يدعون أن الكون سيستمر إلى ما لا نهاية يخالفون أبسط القواعد التي وضعوها، فقد وضعوا قانوناً هو قانون مصونية الطاقة والمادة، وهذا يعني أن المادة لا تُخلق ولا تفنى، ولو استمر الكون في التوسع إلى الأبد، إذن من أين سيأتي بالطاقة اللانهائية لتزوده بالقدرة على التوسع؟<br />
قال تعالى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}(الأنبياء: 104)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; التعصب العسكري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:09:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[العسكر]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد لشهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11902</guid>
		<description><![CDATA[قبل أسبوعين كنت في الديار المقدسة لأداء العمرة، وذات صبيحة جلست بمطعم الفندق بالمدينة المنورة أتناول وجبة الفطور أنا وزوجتي، وفجأة سمعت صراخا بالمائدة التي بجواري. التفت فوجدت رجلا في عقده الستين يخاطب زوجته بعصبية : - هات لي صورة السيسي، طَلِّعي لي صورة المشير عشان أبعثها عبر الفايسبوك&#8230; عايز أزود الضغط لإخوانك الإخوانيين.. وكانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أسبوعين كنت<br />
في الديار المقدسة لأداء العمرة، وذات صبيحة جلست بمطعم الفندق بالمدينة المنورة أتناول وجبة الفطور أنا وزوجتي، وفجأة سمعت صراخا بالمائدة التي بجواري. التفت فوجدت رجلا في عقده الستين يخاطب زوجته بعصبية :<br />
- هات لي صورة السيسي، طَلِّعي لي صورة المشير عشان أبعثها عبر الفايسبوك&#8230; عايز أزود الضغط لإخوانك الإخوانيين..<br />
وكانت زوجته التي يبدو عليها الوقار تحاول أن تُهدئ من روعه، غير أنه لم يكن إلا ليزداد عنادا.. فناولته هاتفها المحمول ليفعل ما عزم عليه..<br />
وحتى ألطف الجو المكهرب الذي أحدثته ردة فعل هذا الزوج، ابتسمت في وجهها وقلت : الله يحفظ مصر وكل الأمة العربية والإسلامية.<br />
رددت الزوجة بعيون حزينة وهي تتطلع إلى «البادج» الذي أحمله لتعرف من أي بلد أنا.<br />
- آمين.. أنظر تعصب هذا الرجل فهو عسكري متقاعد ثم استطردت وكأنها تريد أن تجد لها حليفا :<br />
- أنتم في المغرب كيف تنظرون إلى ما يجري في مصر؟<br />
قلت لها أن غالبية المغاربة يحبون المسلك الديمقراطي في تداول السلطة، ولم يتعودوا أن يتدخل الجيش في حياتهم، فالجيش مكانه هو حراسة الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته، وليس هو سدة الحكم، وقبل أن أسترسل قاطعني الزوج :<br />
- ومن قال إن مصر يحكمها العسكر، فهي دولة مدنية، والمشير قبل أن يرشح نفسه استجابة لرغبة الشعب، سوف يقدم استقالته..<br />
قلت له :<br />
- الأمر ليس بهذه البساطة، فالعقلية العسكرية لن تنمحي بمجرد نزع البذلة العسكرية وارتداء بذلة وربطة عنق.. والعسكر في مصر له تاريخ طويل منذ ثورة 1952 في الاستحواذ على السلطة وفرض منطقه التحكمي، وغير مستعد أن يتخلى عن الكرسي بهذه السهولة.. وتعصبك للسيسي لأنك لم تنزع عقلية العسكر وإن نزعت بذلته.<br />
وقبل أن أغادر طلبت مني الزوجة حسابي على الفايسبوك حتى يتسنى لها أن تعرف أكثر على المسار الديمقراطي المغربي، وعن الأرض التي تتجاوز المساحة المزروعة فيها مليون هكتار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد لشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضروب الدعوة وقواعدها 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:05:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف تلوان]]></category>
		<category><![CDATA[ضروب الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ضروب الدعوة وقواعدها]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11897</guid>
		<description><![CDATA[أولا : ضروب الدعوة : الدعوة إلى الله تعالى يمكن أن نفرعها إلى عدة ضروب لاعتبارات مختلفة : فباعتبار المتابعة وعدمها تنقسم إلى قسمين : دعوة متابعة ودعوة عابرة : دعوة متابعة : وهي ملازمة المدعو وصحبته وحمل همه إلى أن يبلغ الفطام، وهذه هي المطلوبة في حد ذاتها. دعوة عابرة: وهي التي لا تليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : ضروب الدعوة :</strong></span></p>
<p>الدعوة إلى الله تعالى يمكن أن نفرعها إلى عدة ضروب لاعتبارات مختلفة :<br />
فباعتبار المتابعة وعدمها تنقسم إلى قسمين : دعوة متابعة ودعوة عابرة :<br />
دعوة متابعة : وهي ملازمة المدعو وصحبته وحمل همه إلى أن يبلغ الفطام، وهذه هي المطلوبة في حد ذاتها.<br />
دعوة عابرة: وهي التي لا تليها متابعة بل تكون عرضية فقط. وهي لا تخلو من فائدة إذ تؤول نتائجها إلى الأولى.<br />
أما باعتبار مراتب الدين فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : دعوة إلى الإسلام أو إلى الإيمان أو إلى الإحسان:<br />
دعوة إلى الإسلام: تكون هذه الدعوة في صفوف الخارجين عن الإسلام أو الداخلين فيه، ولكنهم لا يلتزمون بشعائره من صلاة وصيام وزكاة وحج لبيت الله الحرام&#8230;<br />
ويشترط فيه شرط خاص وهو أن يكون الداعي مسلما ملتزما بتعاليمه.<br />
دعوة إلى الإيمان: وهي الدعوة التي يُرقي بها الداعي المؤمن غيره إلى درجة الإيمان، والتي هي مرتبة أعلى من الإسلام. ويشترط في الداعي أن يكون مؤمنا بعد أن كان مسلما.<br />
دعوة إلى الإحسان: وهي محاولة الارتقاء بالمدعو إلى درجة المراقبة، التي هي أعلى مراتب الدين الحنيف. ويشترط في الداعي أن يكون محسنا بعد أن كان مؤمنا مسلما.<br />
أما باعتبار الكيفية فإنها كذلك ثلاثة أضرب : قولية وفعلية وسلوكية.<br />
الدعوة القولية: هي التي تكون بالقول ويدخل فيها ما كان مكتوبا ومسموعا ومرئيا.<br />
الدعوة الفعلية: وهي التي يجتهد فيها الداعي باقتراح أعمال و أفعال تواكب العصر كإنشاء جمعيات، ومواقع دعوية، أو مسارعة إلى أعمال الخير والبر والإحسان.<br />
الدعوة السلوكية: وهي لا تحتاج إلى قول أو فعل بقدر ما تحتاج إلى التخلي والتحلي.<br />
أما باعتبار أطراف الدعوة فهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام : داع ومدعو ووسيلة. وسيأتي تفصيل ذلك في العنصر الموالي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: قواعد في الدعوة إلى الله :</strong></span></p>
<p>قد تبين مما سبق أن الدعوة باعتبار أطرافها تنقسم إلى ثلاثة أطراف.<br />
الطــــرف الأول : الداعي<br />
الطرف الثاني : المدعو<br />
الطرف الثالث : الوسيلة<br />
والحديث عن قواعد الدعوة إلى الله تعالى سيجري مجرى الأطراف السالفة الذكر:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الأول: الداعي</span><br />
&gt; النية الحسنة.<br />
&gt; ضرورة البدء بالنفس.<br />
&gt; القدوة الحسنة.<br />
&gt; عدم الدعوة إلى بدعة.<br />
&gt; مخاطبة الناس بما يحبون.<br />
&gt; مراعاة الأولويات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الثاني : المدعو</span><br />
&gt; مراعاة المرحلة العمرية للمدعو.<br />
&gt; مراعاة المستوى التعليمي والثقافي له ومخاطبته بلغته وعلى قدر عقله.<br />
&gt; تكوين علاقة شخصية حقيقية مع المدعو وتحقق التواصل الكافي معه، وتقيم كل أركان المودة والمحبة<br />
&gt; اجتذاب المدعو بالجديد وبكل ما يقوي فيه الإيمان وقيم الخير<br />
&gt; التبسم في وجهه وحب الخير له.<br />
&gt; الصبر على أذاه وجفائه.<br />
فضلا عن هذا فإن المدعو يجب أن تتوفر فيه مقومات الخير والميل إليه والاستجابة والاجتهاد في الطاعات والقربات والقابلية للترقي في مدارج الخير والعلم والمبادرة ولكل خير، ثم مؤهلات التواصل الاجتماعي لأن الدعوة تحتاج إلى العنصر البشري الخير والفعال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">قواعد الطرف الثالث : الوسيلة</span><br />
&gt; مخاطبة القلوب، فالدعوة إنما تلامس الأرواح والقلوب لا الأجسام والأبدان.<br />
&gt; التلطف: وهي قاعدة ذهبية في جذب الناس والتأثير فيهم.<br />
&gt; البحث عن العوائق&#8230;<br />
&gt; البحث عن الحلول&#8230;<br />
&gt; اعتماد أساليب الحوار في التواصل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف تلوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عــــبــــــــــــــــــــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 10:53:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مطرف بن عبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11895</guid>
		<description><![CDATA[قال مطرف بن عبد الله رحمه الله : «لو أخرج قلبي فجعل في يدي هذه اليسرى، وجيء بالخير فجعل في يدي هذه اليمنى، ثم قربت من الأخرى ما استطعت أن أولج في قلبي شيئا حتى يكون الله عز وجل يضعه»(1). لا تظنن أخي السالك أن ما أنت فيه من هداية وتوفيق للطاعات سببه أنك أهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال مطرف بن عبد الله رحمه الله : «لو أخرج قلبي فجعل في يدي هذه اليسرى، وجيء بالخير فجعل في يدي هذه اليمنى، ثم قربت من الأخرى ما استطعت أن أولج في قلبي شيئا حتى يكون الله عز وجل يضعه»(1).<br />
لا تظنن أخي السالك أن ما أنت فيه من هداية وتوفيق للطاعات سببه أنك أهل لذلك، بل هو محض فضل ورحمة من الله عز وجل {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء} فالمنة لله وحده {بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين}، وقد كان الصحابة وهم يبنون المسجد النبوي يرتجزون:<br />
لولا الله ما اهتدينا<br />
ولا تصدقنا ولا صلينا<br />
فالهداية إذن منة من الله تعالى يمن بها على من يشاء من عباده. بيد أن العبد مأمور ببذل الأسباب الجالبة لها، ولعل أهمها :<br />
- الصدق في طلب الهداية : فلا يصدق أحد في طلبها إلا وفاه الله مراده، قال تعالى : {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا}(الأنفال : 70).<br />
- الإيمان والعمل الصالح : قال سبحانه : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم}(يونس : 9).<br />
- العكوف على القرآن تلاوة وتدبرا وعملا : قال جل وعلا :{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 9). وقال أيضا : {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام}(الحديد : 15-16).<br />
- الدعاء : قال الله تعالى في الحديث القدسي : «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم». وكان من دعاء النبي [ : «اللهم اهدنا فيمن هديت».<br />
فاللهم إنا نسألك أن تهدينا وتهدي بنا وتجعلنا هداة مهديين غير ضالين ولا مضلين. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ منير مغراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 (مدارج السالكين 3/108)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
