<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 415</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-415/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; المسلمون وازدواجية معايير الموقف الدولي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:50:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ازدواجية معايير]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الموقف الدولي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12083</guid>
		<description><![CDATA[عانى المسلمون ولا يزالون أينما وجدوا في العالم سواء أكانوا أقلية أم أغلبية من تهميش مقصود ، وتنكيل ليس له حدود ولا قيود. فإن كانوا أقلية فليس لهم الحق في المواطنة، بلْهَ الحق في المشاركة في تدبير الشأن العام برشد وأمانة، فأقل تهمة تلصق بالمسلمين داخل أوطانهم العمالة والخيانة، والعنف والإرهاب، وبذلك تشرع على مصراعيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عانى المسلمون ولا يزالون أينما وجدوا في العالم سواء أكانوا أقلية أم أغلبية من تهميش مقصود ، وتنكيل ليس له حدود ولا قيود. فإن كانوا أقلية فليس لهم الحق في المواطنة، بلْهَ الحق في المشاركة في تدبير الشأن العام برشد وأمانة، فأقل تهمة تلصق بالمسلمين داخل أوطانهم العمالة والخيانة، والعنف والإرهاب، وبذلك تشرع على مصراعيها كل الأبواب لألوان الشتات والإبادة، والعالم لا يرفع عينا ولا يدفع ظلما، بل الجميع يصيح لا للتدخل في الشأن الداخلي للدول.  وتأتي أمام الناظر في التاريخ الحاضر تقتيل المسلمين الفلسطينيين على يد الميليشيات الصهيونية المسلحة أمام أعين الدول الاستعمارية لتمهد لقيام الكيان الصهيوني، ثم بعد قيام الكيان المزعوم توالت التأييدات والتبريكات لمجازره في حق الفلسطينيين السكان الأصليين للبلد. وإن ما عاناه المسلمون في الجمهويات الإسلامية في روسيا في عهد السوفييت وبعده، وما حدث لمسلمي البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي من مذابح، وما يعانيه المسلمون في دول أخرى كالهند والصين، ثم ما يحدث لمسلمي الروهينجا في ميانمار من إبادة وتقتيل وتشريد، خير دليل على ذلك. واليوم جاء الدور على مسلمي أفريقيا الوسطى الذين يتعرضون لأبشع عمليات الإبادة بشهادة المنظمات الحقوقية على يد الميليشيات المسيحية، حيث غاب الموقف الدولي، ولم يكن التدخل الفرنسي إلا لتجريد المسلمين من السلاح دون الخصوم، والانحياز للجبهة المسيحية بدوافع سياسية ودينية وعلمانية وتاريخية، ليبقى هذا التدخل أكبر حاضر شاهد مسؤول على ما يحدث في البلد من عمليات التطهير العرقي ضد المسلمين فاق كل بشاعة. وإن كان المسلمون أغلبية في أوطانهم كحال أوطاننا العربية في زمن الربيع العربي فإن الاختيار الإسلامي يُتعامَل معه وكأنه غريب، وحملة المشروع الإسلامي في أوطانهم أشد غربة واغترابا !! فليس لهم الحق مع أبناء بلدهم في اقتسام مسؤوليات التدبير العام، حتى وإن صوت عليهم الشعب بأغلبية، في زمن الحقوق والديمقراطية، ومجرد مطالبتهم بدخول المشهد السياسي يعتبر تهديدا للسِّلم الاجتماعي، تتجند له كل وسائل المال والإعلام ومحاضر الشرطة والقضاء، وتتطاول ألسنة الاستئصاليين معلنةً إقصاء أي مشروع له صلة بالتصور الإسلامي، وواضعة للقوانين التي تحاصر كل حركة في هذا الاتجاه. فقد وئدت التجربة الديمقراطية في الجزائر في التسعينيات من القرن الماضي، ثم في فلسطين، وبعد ذلك في مصر وغيرها، كل ذلك بسبب اختيار الشعوب للمشروع الإسلامي، ولا تزال بلدان الربيع العربي تتوجس خيفة من مستقبل الإسلام في المنطقة، بعد أن نجح بعض أبناء الدار في نقل معركة التخويف من الإسلام من الغرب إلى بلاد المسلمين. كل ذلك يحدث تحت أعين حراس الديمقراطية المزعومين، والساهرين على حقوق الإنسان المفترَضين، الذين يباركون هذه المآسي، فينقضون مبادئهم المعلنة، ويكيلون بمكيالين، لأن الانقلاب على الديمقراطية في بلاد الإسلام لا يُعد انقلابا، في نظرهم، لأنه &#8220;شأن داخلي&#8221; أيضا.  إن العالم الإسلامي اليوم ـ رغم هذه المآسي ـ لا بد أن يتحمل ضريبة الاستخلاف في الأرض الذي تتهيأ له الأمة، بالسعي الحثيث لتوحيد الجهود والتكاثف وإحياء العمل الإسلامي في مجال التعاون داخليا وخارجيا وفتح أبواب العمل الخيري والإنساني والاعتماد على الذات في كثير من القضايا، وبحمل رسالة الإسلام الصافية الخالصة الأصيلة للعالمين بوعي وصبر وحكمة وثقة في النصر، إذ هو المدخل الواسع للخروج من المحن إلى المنح، قال تعالى: &#8220;ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين&#8221; </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221; في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:44:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12081</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛ وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛</span></strong> وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين سائر المخلوقات، قال الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} (العلق : 2 -1)، وقال الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} (الرحمن 4 -1)، وقال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء&#8230;}(البقرة 22 -21). وهذا الضابط المهم يستلزم أن تكون كل مشاريع التنمية تصب في المصالح الحقيقية للإنسان أي عموم الإنسان، وليس في المصالح المتوهمة، أو المصالح الخاصة للجشعين. ومعلوم أن الشريعة قد حددت المصالح ووضعت لها ضوابط أخلاقية وتشريعية ضمن الكليات الخمس المعروفة: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ولا شك أن من شأن هذه الضوابط أن تقي الإنسان كثيرا من مفاسد التنمية كما هي سائدة في التفكير الغربي، كالنمط الاستهلاكي الذي أدخل العباد في دوامة لا تقف. فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فنحن حين نقول بكون الإنسان محور التنمية، فنحن نقصد أن كثيرا من الجهد في التربية والتعليم والتكوين ينبغي أن ينصب في تكوين جيل من الموارد البشرية الأقوياء الأمناء الذين يستطيعون الإسهام بأفكارهم وجهودهم في تحريك التنمية في الاتجاه الصحيح النافع. {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8230;} (يوسف 55)، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة 151) القوة والأمانة والحفظ والعلم وغيرها من أخلاق الإسلام العظيمة ومبادئه المتينة هي العناصر الأساسية في التنمية البشرية أولا ثم في التنمية الشاملة بصفة عامة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الإنسان مستخلف في هذا الكون مستأمن عليه:</span></strong> {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها&#8230;} (الأعراف 56). ويتأسس على ذلك أن التصرف في هذه المخلوقات ينبغي أن يكون وفقا لمقاصد الهدى المنزل. قال الله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض&#8230;} (الفرقان 6)؛ وأن التصرف في غياب تلك المقاصد والضوابط هو تصرف شيطاني مفسد لفطرة الخلق، {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله..}(النساء : 119) ومعنى هذا أن مشاريع التنمية ينبغي أن تراعي كل حقوق هذه المخلوقات، وهي ما يعبر عنها بالبيئة، أي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وأحياء في البر والبحر والجو. وها هي المنظمات الدولية تصرخ وتنادي وتحذر من الدمار المهدد للحياة البشرية جملة إذا لم تعد النظر في مفهوم التنمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن مفهوم التنمية في إطار منظومة المفاهيم الإسلامية</strong></span>، ينبغي أن يعكس خصوصية الذات الحضارية للأمة، أي أن مفهوم التنمية لا ينفصل مثلا عن مفهوم الغيب وما يتصل به من المفاهيم كالتقوى والاستغفار والبركة والرزق وغيرها مما يعتبره الذين لا يفقهون مجرد مفاهيم أخلاقية لا علاقة لها بالواقع. دعك من أولئك واستمع: &#8211; {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (فصلت : 9- 10) &#8211; {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف : 96) &#8211; {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويعجل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..} (نوح : 11) فما قولكم في هذا المفهوم: البركة؟ فهي بركات مودعة في الثروات مذ خلق الله الأرض، وهي بركات يفتحها الله جل جلاله متى شاء. {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنفاقين لا يفقهون}(المنافقون : 8). والبركة كما تدل على ثبوت الخير تدل على تكاثر الشيء من ذاته وتزايده. وقد ثبت في الصحيح وَعَن أبي كبشةَ الأنماريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ..))(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن التنمية انطلاقا من المفهوم الغربي تكتسي طابع الاقتراح المتحكم الذي يفرض على الدول النامية تصوره الخاص لبرامج التنمية</strong></span>. ويتعارض مع مفهوم التنمية في دلالته اللغوية البحتة، فإن من طبيعة النمو أنه يكون منسجما مع البيئة التي يتم فيها ويستلزم رصيدا تاريخيا وتراكما في عدد من العناصر. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;النماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه. وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي (الخارجي غالباً) وليس وفق رؤية جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية بالضرورة&#8221; اهـ. إن أول شرط في التنمية كما ينبغي أن تكون، هو أن يتحقق في ذات الأمة أفرادا وجماعات، وأحزابا ومؤسسات، إرادة حقيقية للنهوض انطلاقا من رصيدنا القيمي والحضاري والتاريخي، وإن فيه حقا ويقينا لثراءً وغناء َيبهر الألباب، وتلك آثاره شاهدة. صحيح أن التنمية بهذا الشكل ليست عملية سهلة؛ بل هي عملية معقدة وتحتاج إلى جهود وجهود وأوقات وأوقات؛ ولكن الأمة مؤهلة بحمد الله تعالى لذلك فهي أمة الشهادة، الأمة الوسط. فالله تعالى يقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110)، فهي أمة لم تخرج من تلقاء نفسها، بل أُخرِجت! هكذا فعلا متعديا! والمُخرج لها هنا هو الله جل جلاله. ثم إنها ليست أمة أخرجت وحسب، بل هي خير أمة أخرجت للناس، ذلك بأنها أمة الشهادة على الناس كل الناس! {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143). فهذا هو أصل نشأة هذه الأمة: إخراجٌ وجعلٌ وخيريةٌ وشهادةٌ على الناس!! وإن الله تعالى لا يترك هذه الأمة وحدها بل يرعاها كما تقتضي حكمته وقدرته جل جلاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علـم أصـول الـفـقـه: وظيفته وحـاجـة الأمـة إليه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[حـاجـة الأمـة]]></category>
		<category><![CDATA[علـم أصـول الـفـقـه]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12079</guid>
		<description><![CDATA[أتناول ههنا علما من أهم علوم الإسلام التي أسست للتفكير الإسلامي المنتظم وضبطت عملية الاستنباط والاستمداد من النصوص وحمتها من أن تكون موضوعة رهن الأهواء والشهوات والرغبات، وجعلت الاستنباط علما له حدوده وضوابطه وله كذلك مقوماته ، هذا العلم هو علم أصول الفقه. علم أصول الفقه هو علم دائما كان حاضرا وموجها، لم يغب أبدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أتناول ههنا علما من أهم علوم الإسلام التي أسست للتفكير الإسلامي المنتظم وضبطت عملية الاستنباط والاستمداد من النصوص وحمتها من أن تكون موضوعة رهن الأهواء والشهوات والرغبات، وجعلت الاستنباط علما له حدوده وضوابطه وله كذلك مقوماته ، هذا العلم هو علم أصول الفقه. علم أصول الفقه هو علم دائما كان حاضرا وموجها، لم يغب أبدا عن أنظار العلماء الذين كانوا ينشئون الأحكام الشرعية ويستنبطون من النصوص، لم يكن لدينا مجتهد أو عالم يمارس عميلة الاستنباط والاجتهاد من غير أن يكون مستحضرا للأصول والقواعد التي يترسمها ويراعيها وهو يتعامل مع النصوص، وهذا الأمر أصبحت الحاجة إليه ماسة خصوصا حينما انتهى الناس الآن إلى توهم أن الاجتهاد إنما هو عملية نظر غير منضبط بالنصوص، ثم ينتهي الإنسان إلى ما شاء من الأحكام. ولذلك ترون أن الاضطراب والاختلال يعتري هذه العملية بسبب عدم الانضباط وعدم ترسم منهج واضح في هذا الاستنباط، فعلم أصول الفقه علم ضروري الآن للحياة الراهنة من هذه الجهة ومن جهات أخرى سأذكرها إن شاء الله تعالى . واضع علم أصول الفقه : يعزى نشوء هذا العلم إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحدث الناس عن آخرين قيل بأنهم كتبوا أو أنهم صنفوا في علم أصول الفقه من علماء السنة خصوصا كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، ولكننا لا نجد بين أيدينا شيئا من المكتوب ليعزز الناس هذه المقولة، فيبقى أن الأثر الصحيح والذي هو بأيدي الناس ما كتبه الإمام الشافعي، وما سوى ذلك هي أقوال قيل بها وليس لها شاهد من الواقع . والإمام محمد بن إدريس الشافعي هو أحد أئمة المذاهب، رجل فلسطيني في منشئه ومولده، ولد بغزة ثم نقلته والدته وفي عمره سنتان إلى مكة وكانت تريد أن يعود إلى الفطرة والطبيعة، فعايش الناس وعايش قبائل هذيل، وأخذ من الشعر، وتعلم ما كانوا يتقنونه من فنون الرماية، وكان حاذقا في الرماية حتى قيل إنه كان يصيب من الأهداف تسعة على عشرة أو عشرة أهداف على عشرة، فكان راميا متقنا مسددا، وكان إلى جانب ذلك يحفظ كلام العرب ويحفظ الشعر ونشأت له هذه السليقة ، وقد كان شاعرا وقد روي عنه قوله: فَلَوْلاَ الشِّعْرُ بِالعُلَمَاءِ يُزْرِي وَأَشْجَعَ فِي الوَغَى مِنْ كُلِّ لَيْثٍ وَلَوْلاَ خَشْيَةُ الرَّحْمَنِ رَبِّي لَكُنْتُ اليَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لِبِيدِ وَآلِ مُهَلَّبٍ وَأَبِي يَزِيدِ حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدي فالذي منعه من أن يتعاطى الشعر ويتوسع فيه أنه ليس مهيع العلماء ، ولكن مع ذلك لم يكن يتنقص الشعر، بدليل أنه حينما تحدث تكلم شعرا وله ديوان شعر والناس يحفظونه، ثم إنه بعد ذلك انصرف إلى طلب الحديث ولقي سفيان بن عيينة وقرأ على مجموعة من المحدثين ممن توفروا له، ثم سأل عمن تجب إليه الرحلة فرحل إلى الإمام مالك وفي عمره اثنتان وعشرون سنة وكان يحفظ الموطأ أو أكثره قبل أن يلقى مالكا، ولذلك قالوا إنه عرض الموطأ على مالك من حفظه فكان متهيئا ليكون في صحبة الإمام مالك.وكان الشافعي رحمه الله معجبا بالإمام مالك ويشيد بعلمه ويقول: إذا أتاك الحديث من مالك فمالك النجم. ثم إنه بعد ذلك انفصل وأقام ببغداد وكون فيها جزءا من مذهبه من خلال اتصاله بأصحاب الرأي وبأصحاب أبي حنيفة. ثم رحل بعد ذلك إلى مصر واستوطنها ومات بها وكون فيها مذهبه الجديد. وللإمام الشافعي في بعض الموضوعات أكثر من قول. وسبب ذلك أن له مذهبا قديما هو مذهبه العراقي ومذهبا آخر حديثا هو المذهب المصري ،وسئل عن ذلك فقال: &#8220;اختلاف مكان وزمان لا اختلاف حجة وبرهان&#8221;، وهذا الكلام تناوله أناس كثيرون وتحدثوا عن الفرق بين فقهه القديم والحديث. ولقد نظر الإمام الشافعي إلى ما كان عليه الناس من اختلاف في النظر إلى النص الشرعي فكان هناك أهل الحديث، وكان هناك أهل الرأي ، وهو قد عرف الفريقين معا، بل وكان من أصحابه وتلامذته كبار رجال الحديث كعبد الرحمن بن مهدي والإمام أحمد بن حنبل. في هذه الحالة وجد الإمام الشافعي أن الأمة محتاجة إلى علم ضابط يضبط عملية النظر في النص حتى لا يبقى دائما هذا النص معرضا للأهواء والتشهيات كما سبق أن ذكرت، فوضع هذا الكتاب الذي هو الرسالة . هذه الرسالة متن سابق في أصول الفقه، قصد به الإمام إلى ذكر ما ينبغي ذكره في هذا العمل المتقدم ، فتحدث عن القرآن وبيانه وتحدث عن السنة وصلتها بالقرآن الكريم وبيانها له وتحدث كذلك عن علل الحديث وعن الناسخ والمنسوخ وعن خبر الآحاد وعن الاجتهاد والاستحسان وعن الاختلاف، هذه المحاور تناولها الإمام الشافعي وفتح بها أبوابا للدخول إلى قراءة نصوص الشريعة قراءة علمية . تفرعات علم أصول الفقه ومسألة المنهج فيه : هذا العلم عموما بدأ بالإمام الشافعي ولكنه انطلق وتفرع وكان للشافعية أصول حديث وأصول فقه، وكان للحنفية أيضا أصول، وإن كانت هي جاءت بطريق مغاير، أصول الحنفية إنما نشأت بعد أن كان الفقه الحنفي قد استقر، ففروع فقه أبي حنيفة كانت هي أصولا لأصول أبي حنيفة لأن أبا حنيفة كان سابقا للشافعي زمانا، فكان الفقه قد نشأ وكانت له تفاريع، فمن خلال تفاريع الحنفية تكونت أصول الفقه الحنفية، فللحنفية أصول وللشافعية أصول، وللمتكلمين أصول، وهذا لا يغير من طبيعة وأهمية هذا العلم عموما، وإنما هي خلافات جلبها أن المنشأ لم يكن على طريقة واحدة وأن منشأ أصول فقه الحنفية كان متأخرا على الفقه. وهذا العلم له أهمية إذا قيس وقورن بالعلوم الإسلامية فله أهمية وله فائدة وجدوى كبيرة فهو من جهة يمثل المنهج الإسلامي في البحث والنظر ويمثل من جهة أخرى الفلسفة الإسلامية. في القرن الماضي كتب بعض العلماء في هذا الموضوع وانتبه بعض العلماء إليه وكان من هؤلاء العلماء مصطفى عبد الرازق وهو شيخ أزهري وَلِيَ مشيخة الأزهر عدة مرات، وسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته وكتب أطروحته عن الإمام الشافعي وعرّف الغربيين بالإمام الشافعي وحاضر في باريس وليون، وكان انتهى من خلال أطروحته وبحثه إلى أن ما كتبه الإمام الشافعي يمثل أمرين: يمثل من جهة: الفلسفة الإسلامية، ويمثل من جهة أخرى: المنهج الإسلامي في معالجة النصوص وقراءتها. أي هو من جهة معدود &#8211; أي الشافعي وما كتبه في هذا الباب- في زمرة العلماء الذين كانوا يفكرون وهم الذين يستحقون أن يسموا بفلاسفة الإسلام ولذلك وضع الشيخ مصطفى عبد الرزاق هذا البحث وسماه: &#8220;تمهيد تاريخ الفلسفة الإسلامية&#8221; ونشره سنة 1944م ، فانتهى فيه إلى أن الفلسفة الإسلامية لا يعبر عنها دائما بالمتكلمين وما كان لهم من نقاشات وما كانوا يديرون من بحوث بعضها ليس أصيلا، وبعضها مقتبس من ثقافات أخرى، فهو رحمه الله تحدث عن تاريخ التشريع وما كان للعلماء في هذا الباب من أقوال وأراء هي التي جمعت في نهاية المطاف في كتاب &#8220;الفلسفة الإسلامية اليوم&#8221;، والناس لم يتوجهوا هذا التوجه ولم يعتبروا ذلك فلسفة إسلامية، ولكن يجب رد الاعتبار لمثل هؤلاء العلماء على أنهم يمثلون الفكر الإسلامي والفلسفة الإسلامية في صفائها وفي سذاجتها كما يقول الشيخ مصطفى عبد الرزاق في تقديمه للكتاب، وقال أيضا بأن الإمام الشافعي كتب أول كتاب ومصنف ممنهج في المنهج الإسلامي في البحث والكتاب. وهذا الأمر يحتاج إلى تثبيت. فالذين تحدثوا فيما بعد عن المنهج الإسلامي قصروا النظر عن بعض المباحث واعتبروا نقاشات المتكلمين هي الممثل للفكر الإسلامي، فلو أخذنا مثلا كتاب &#8220;مناهج البحث عند مفكري الإسلام&#8221; للدكتور علي سامي النشار. وهو كتاب أفرده للحديث عن منهج مفكري الإسلام لكنه لم يشر إلا للأفكار والأحاديث التي فيها رفض الفقهاء للمنطق أو قبولهم له وما إلى ذلك من الأشياء التي لها صلة بثقافة اليونان. ولو أخذنا كذلك الكتب التي ألفت وصنفت في بيان المنهج عند المسلمين وهي مع الأسف الشديد قليلة جدا ككتاب روزنطال (صاحب كتاب &#8220;منهاج العلماء المسلمين في البحث العلمي&#8221;) وهو يتحدث عن منهج العلماء المسلمين في البحث، اقتصر على شيء واحد ونوع واحد من البحث ومن العمل العلمي الإسلامي، وهو منهج التوثيق واقتصر في بحثه على ما كتبه ابن جماعة والعلموي فقط. وحينما يتعلق الأمر بمنهج التوثيق فإن القاضي عياض في كتابه &#8220;الإلماع&#8221; الذي هو قمة المنهج في التوثيق ومقابلة النصوص والإلحاق وما إلى ذلك، لكن روزانطال لم يشر إليه وإنما أشار إلى هذين الكتابين أو إلى ما أنجزه عالمان آخران. مكانة أصول الفقه ودوره المنهجي في ضبط مسار الأمة : على كل ففي جميع الأحوال لم يهتد الناس إلى المنهج الحقيقي، المنهج الكبير الذي يجب أن يلفت إليه النظر وهو منهج الأصوليين، الأصوليون لم يكونوا حاطبي ليل ولا يشتغلون بدون منهج وبدون رؤية، ولذلك وجب التركيز على هذا، لماذا لم يهتد الناس ولم يركزوا على أصول الفقه؟ باعتباره علما في المنهج وليس منهجا فقط في قراءة النصوص، لأننا حينما نتحدث عن علم قراءة النصوص وتحليل النصوص وما يسمى بالهيرمونتيقا(1) إنما نتحدث عن علوم أخرى . لماذا غيب هذا كله؟ لأن تغييب هذا العلم أعطى للناس متسعا لأن يقولوا في النص الشرعي بما يشاؤون، فوجب إذن رد الأمور إلى نصابها وتعليم الناس وإعلامهم بأن النصوص الشرعية وبأن الاستنباط له منهج علمي دقيق وأن على الفقهاء والناظرين في الفقه الإسلامي أن يهتموا بهذا العلم، ولا يستغنوا عنه بدعوى أن فيه معضلات، لأن هذا ضروري ولا بد مما ليس منه بد. أصول الفقه هو علم ينظم تفكير الإنسان، فحينما يقرأ الإنسان ضمن علم أصول الفقه باباً كان الشاطبي يرى أن الناس أغفلوه هو باب مقاصد الشريعة، وهو في الحقيقة وليد أصول الفقه ، فإنك حينما تنظر إلى الأشياء غير الدينية بمفهوم الأولويات التي طرحها علم مقاصد الشريعة فتعرف الضروري والتحسيني. فإنك في حياتك سترتب أمورك فلا يمكن أن تقدم في حياتك واختياراتك ما هو تحسيني على ما هو ضروري، فالضروري في سياسة الأمة هو التعليم هو الصحة هو السكن، ودونه بأشواط ما هو من قبيل التحسين، فلذلك لا يمكن أن نختلف ونطرح أسئلة مشكلة ولا نجد لها أجوبة إذا كنا نعلم أن هناك تراتبية، هي هذه التراتبية التي نجدها في علم مقاصد الشريعة الإسلامية وهو جزء ومعطى من معطيات علم أصول الفقه، إذا فلهذا العلم أهمية ويجب أن يعاد إليه الاعتبار. ثم إن من فوائد هذا العلم أن تتوحد الرؤية. فحينما ننظر في النص لا يجوز أن يكون النص مؤذنا بهذه التفرقة الواسعة ، هناك مجال للاختلاف في قراءة النص ولكن هذا الاختلاف لا يمكن أن يبلغ درجة التناقض، لا يمكن أن يصير هكذا زاوية منفرجة بمعنى أننا كلما قرأنا النص اختلفنا، فيصير النص حينئذ سببا في اختلاف الأمة. فالذي يجعل قراءتنا شبه موحدة أو متقاربة على الأقل هو أن يكون لنا ضابط في قراءة النص وهذا الضابط ليس إلا أصول الفقه التي هي أصول استنباطية. هل الإسلام دين المصلحة؟ ربما تحدثنا في بعض الحالات واختلفنا وناقش الناس بعضهم في قضية من القضايا فيكون بما يقوله البعض القفز إلى أن الإسلام يحقق المصلحة أي حينما يريد أي إنسان أن يدعم موقفه واختياره يقول لابد أن نفعل هذا لأن الإسلام بطبيعته هو دين المصلحة، جميل أن الإسلام هو دين المصلحة ولا ينكر ذلك إلا جاحد، ولكن هل قال علماء أصول الفقه بأن كل مصلحة هي في الشريعة معتبرة ، قالوا إن المصالح تنقسم إلى أقسام: &#8211; هناك مصالح فيها مناسب معتبر. &#8211; وهناك مصالح فيها مناسب ملغى. &#8211; وهناك مصالح مرسلة . فتقسيم المصالح ليس كما يقسمه الناس أن كل ما نسميه مصلحة فيجب أن يكون شرعا. فالمصلحة فيها درجات، فالمصلحة التي يشهد لها الشرع بأن تكون حكما يعزز الكليات التي جاء الإسلام بالمحافظة عليها لاشك أنها مصلحة، فأيّما حكم انتهى إلى حفظ النفس أو حفظ العقل أو حفظ المال أو حفظ الدين أو حفظ النسل فلا بد أن نقول بأن هذه مصلحة يجب أن نعتبرها لأن الإسلام اعتبر أصلها ولأنها منسجمة ومتناهية مع الكليات، إذن فهي مصلحة لا شك في ذلك. ولكن الذي يغيب عن الناس أن هناك مصالح لم يعتبرها الإسلام لمجرد كونها مصالح، فوضوح فالخطاب القرآني فيه : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} والنتيجة أن تلك المنافع التي ذكرها القرآن في الخمر وفي الميسر ملغاة وليست بمعتبرة، فليس لمجرد كونها مصالح يكفي لأن تكون مشروعة، الميسر كان يوم تنزل الوحي فيه مصلحة لبعض الناس، العرب في الغالب لم يكونوا يرضون بأكل ما يقع عليه الرهان في الميسر، كانوا يلعبون بالميسر وبعد ذلك يتصدق الرابح ويعطي ما ربحه للفقراء ولا يأكله والفقراء كانوا يتبعون هذه الملاعب لينتفعوا منها، إذن فلو اعتبر الشرع هذه النازلة وأن بعض الفقراء كان يتمول أو تحسن حاله من الميسر لأباحها، فالقرآن لم ينكر هذا (وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ولكنها منافع ملغاة ليست لها قيمة . وكثير من الأشياء التي يمكن أن نقول بأنها مصالح لأن بعض الناس يتصور أن هذه الكلمة هي كلمة سحرية يمكن أن تعطل النص الشرعي ويمكن أن نوقف بها القرآن، حينما يكون النص الشرعي حاضرا (أي القرآن الكريم والحديث الصحيح) فهو ضامن المصلحة، فلا مصلحة خارج النص، لا يمكن أن يفتات الإنسان على النص ويزعم بأن النص قاصر وأن المصلحة إنما يقترحها الناس. (هذا لا يمكن)، النص تطبيقه وتنفيذه هو المصلحة سواء بدت للناس أم لم تتبد، بل إن الله شاء لعباده أن يمتحنهم بأن يوجد وأن يطالبهم بأفعال تعبدية لا يعقلون معناها وهذا مظهر خضوعهم. الناس يدعون في باب المعاملات إلى معاملات قد يفهمون عللها، ولكن في أسرار العبادات في عدد الركعات هل يعرف الإنسان لماذا يؤدي هذا العدد؟ هذا كله غير معقول المعنى، وبالتالي فإن الإنسان ليس له إلا أن يطيع الله وانتهى الأمر. إذن هذه الفكرة، فكرة المصلحة ودراية المصلحة شيء كبير جدا ومهم جدا ويجيب عن أسئلة كثيرة، فلا يطرح الآن من الأسئلة أكثر مما يطرح في قضية المصلحة. مثلا الأوروبيون وغيرهم يتساءلون عن الموت الرحيم هل يجوز أن نساعد إنسانا مريضا مرضا ميؤسا منه نساعده على أن يقتل نفسه ، فالناس يتحدثون في ذلك ، هذا الأمر إذا تصور الإنسان أن فيه رحمة وفيه مصلحة فالإسلام لا يقر هذا أبدا ، فإذا تبدت لك مصلحة لكنها مصلحة ملغاة فلا قيمة ولا أهمية لها . ثم هناك المصلحة الثالثة هي المصلحة المرسلة التي لم يشهد لها الشرع بإلغاء أو قبول وهي مجال الاجتهاد والاستنباط. والمالكية خصوصا وعموم العلماء حينما تحدثوا عن المصالح المرسلة تحدثوا عن هذا النوع ، ولكن لم يكن التحدث عن هذا النوع بهذه الفضفاضية ولا بهذا الفكر الذي يمكن أن تصير فيه المصلحة إلى إلغاء النص، ولهذا نشروا رسالة الطوفي التي زعم فيها بأن المصلحة يمكن أن تقابل النص أو أن تواجهه ، وهذا أمر رد عليه العلماء في مكانه. فنحن الآن محتاجون لهذا العلم من أجل أن يكون النقاش نقاشا علميا مؤسسا على حقائق علمية ، وهذه الحقائق هي حقائق علم أصول الفقه ، لماذا؟ لأن الإنسان حينما يتحدث عن النص الشرعي يتحدث عن نص له مرجعيته الشرعية، فهو لن يتحدث عن نص في الحقل العلمي العادي أو في الحقل العلمي العقلي، وهناك حقول مختلفة فمرة يكون المرجع هو العقل في الحقائق العلمية ولها ضوابط وشروط، وهناك الحقل العادي الطبيعي وهناك الحقل الشرعي، فالناس حينما يسألون عن الشرع يسألون عن حكم الله تعالى، لا يسألون عن حكم الأفراد والأشخاص، لذلك دائما نعرّف الحكم الشرعي بأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين من حيث إنهم مكلفون اقتضاء أو تخييرا أو وضعا كما سيأتي بيانه .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. مصطفى بن حمزة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) من المحاضرات التي ألقاها العلامة د. مصطفى بن حمزة بمسجد البعث الإسلامي بمدينة وجدة. أعدها للنشر الأستاذ امحمد رحماني.<br />
1- عرفها ريكور بول بكونها (تأمل حول عمليات الفهم الممارسة في تأويل النصوص) ريكور بول: من النص إلى الفعل ، أبحاث التأويل. ص 58 .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـوادث الـسـيـر: رؤية إســلامـيـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:22:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أم الخبائث]]></category>
		<category><![CDATA[البنية التحتية]]></category>
		<category><![CDATA[حـوادث الـسـيـر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية إســلامـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل النقل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12076</guid>
		<description><![CDATA[إن معضلة حوادث السير كغيرها من المعضلات التي تنخر المجتمع هي نتيجة واضحة لحقيقة يأبى كثير من الناس تفهمها والتعاطي معها، ألا وهي حقيقة إقصاء منهج الله عز وجل عن الوجود وحصره في حيز ضيق من حياة المسلمين، وقد يقول قائل: وما علاقة الإسلام بهذه الظواهر الطارئة كحوادث السير التي هي من ظواهر العصر الحديث؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن معضلة حوادث السير كغيرها من المعضلات التي تنخر المجتمع هي نتيجة واضحة لحقيقة يأبى كثير من الناس تفهمها والتعاطي معها، ألا وهي حقيقة إقصاء منهج الله عز وجل عن الوجود وحصره في حيز ضيق من حياة المسلمين، وقد يقول قائل: وما علاقة الإسلام بهذه الظواهر الطارئة كحوادث السير التي هي من ظواهر العصر الحديث؟ إن أحوال المهتمين بقضايا حوادث السير لا زالت بعيدة عن معالجة هذه المعضلة من منظور متكامل ولذلك فإن الظاهرة تتفاقم فتخلف وراءها آثارا مضاعفة في حين يقتضي المنطق أن نبحث عن منهج وأسلوب ناجع للتعامل مع الظاهرة من منطلق الثقافة التي يعد الإسلام محضنا لها. وسائل النقل نعم ربانية مسخرة للإنسان : إن العلاقة بين حوادث السير ووسائل النقل علاقة تلازم، فوسائل النقل نعمة من نعم الله على الإنسان سخرها الله عزوجل للإنسان ومن خلالها يحقق الإنسان ذكر الله تعالى حين نتحدث عن وسائل النقل. لقد أخبرنا القرآن الكريم أن الله تبارك وتعالى سخر هذه الوسائل للإنسان ، وكان من واجب المنعم عليه أن يؤدي شكر الله على ذلك ومقتضى الشكر يتمثل في ذكر الله مسخر هذه الوسائل يقول الله تعالى: {والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} فهل يستحضر السائقون هذا البعد الإيماني في تسخير وسائل النقل لتكون كما أرادها الله سبحانه، فيؤدوا شكرها؟ وهل يستحضر المهتمون بقضايا حوادث السير هذا البعد في تذكير السائقين؟ إن جميع الوصلات الإشهارية في إعلامنا وفي ما يوزع على السائقين من وثائق للتحسيس تغيب فيها هذه الإشارات الإيمانية في تذكير الناس بأهمية المراكب ووسائل النقل&#8230; إن تغييب هذا البعد الإيماني عند السائقين وعند المسؤولين هو اللبنة الناقصة في تنمية العلاقة بين السائق ووسيلة نقله، ومن ثم يُعدُّ ذكرُ الله والإحساسُ الدائم بضرورة الانقلاب إليه دافعا وحافزا على الوعي والتذكر والتبصر. إن السائق الذي يركب سيارته ويغيب ذكر الله وهو على أهبة السفر يحرم نفسه من معين يعينه ومن حافظ يحفظه بل إن من السائقين من يتخذ وسائل أخرى يتسلى بها داخل سيارته من شرائط خليعة وموسيقى صاخبة وخمرة مسكرة فيظن أنها تخفف عنه وعثاء السفر وطول الطريق، والواقع أن حاله يوحي أنه قد استغنى عن الله تعالى فهو مالك السيارة وصاحب الأمر والنهي فيها، حتى إذا وقع ما لا يحمد عقباه أدرك الغافل أنه لم يقدر نعمة هذه الوسيلة حق قدرها. من أسباب حوادث السير : إن المتأمل في الأسباب الداعية إلى وقوع هذه الحوادث المؤلمة، يستطيع بكل أمانة أن يدرك هذه الأسباب، فمنها ما يعود إلى الإنسان بنسبة كبيرة ومنها ما يعود إلى أسباب موضوعية ليس للإنسان فيها يد.</p>
<p>1- مسؤولية الإنسان: لا شك أن الإنسان هو محور التكليف والمستهدف بالخطاب،فالشريعة كلها خطاب للإنسان. وحين نبحث عن الإنسان باعتباره سببا في هذه الحوادث ندرك مسؤوليته الجسيمة. والإنسان حين يفقد مقومات التربية الإسلامية فيغدو إنسانا فاقدا للدين والأخلاق فإنه من الطبيعي أن ينعكس أثر هذه التربية السلبي على قيادته لسيارته، ولذلك يبدو السائق مندفعا متهورا لأنه يجهل قيمة الأناة والحلم والتروي، فهو لا يعلم أن الإسلام نهى عن التهور والاندفاع لكونه يقود إلى الهلاك، وقد قال سبحانه: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ومن المؤكد أن التهور والاندفاع أثناء السياقة يؤدي إلى التهلكة، في حين يثنى الإسلام على المسلم المتأني الهادئ الذي يتصف بالحلم والأناة فقد قال النبي ص في وصف رجل &#8221; إن فيك خصلتين يحبهما الله:الحلم والأناة&#8221;(ابن ماجة4188)، ويقول عليه السلام: ((إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى))، والمنبت هو الذي يتعب دابته. ومن معاني الإتعاب الإفراط في السرعة الذي يعد واحدا من الأسباب في وقوع الحوادث. وإذا كانت العجلة والسرعة طبعا من طباع الإنسان، فإذا أضيف إليها غياب التربية القائمة على الإيمان باحترام وتقدير كل ما ينبغي احترامه، فإن ذلك يزيد في استهتار الإنسان بكل القوانين عمدا، والسبب يعود إلى نمط التربية التي تربى عليها الإنسان، وكيف لمن تربى على الفوضى في أسرته، في محيطه الذي يشجع الفوضى ويسهلها أحيانا، كيف يجد في نفسه استعدادا لاحترام قوانين السير إذا كان خلق احترام الغير غائبا في حياته، وهذا خلل يتحمل تبعاته الآباء والمربون والمسؤولون كل بحسب موقعه واختصاصه. إن السائق الذي فتح عينيه طفلا على مجتمع لا يعرف النظام ولا يقدر القانون أنى له أن يمتثل للقانون. إن القوانين وضعت لتحترم وتقود الناس، لكن حين تصبح هذه القوانين نصوصا صماء عديمة المفعول تفقد مصداقيتها لدى الإنسان، فلا يجد حرجا في انتهاكها، فكيف يُلزَم السائق وحده في مناخ يغيب فيه تطبيق القانون على الناس على حد سواء، فيطبَّق على المواطن البسيط ويستثنى منه صاحب المنصب والمال . إن توظيف القانون بهذا الشكل يقتل في الناس الاستعداد للامتثال والاحترام.</p>
<p>2- أم الخبائث: لقد أثبتت الإحصائيات أن أكبر حوادث السير مرده الخمر أم الخبائث لكون السائقين يقودون سياراتهم في حالة سكر، ونحن نعلم أن الخمر حرام شرعا وممنوعة قانونا، فأين يجد السائقون الخمر ليحتسوها ؟ لا شك أن فعل بيع الخمر بشكل طبيعي سبب أساسي في حوادث السير، فلماذا يطلب الإنسان الخمر فيجدها؟ يشربها في سيارته على مرأى من الناس، أو قبل امتطاء سيارته، هذه الخمر التي ندرك أثرها السيء على العقول والأرواح والاقتصاد، ويزداد المرء عجبا حين يعلم أن مداخيل الدولة من الخمر تزيد عن ملياري سنتيم وأن لكل ألف نسمة ببلدنا توجد نقطة من نقط بيع الخمر في مقابل نقطة بيع لكل عشرة آلاف نسمة بفرنسا ، إنها مفارقة عجيبة ، ثم يقال : لماذا ترتفع نسبة حوادث السير ببلدنا؟ فلماذا لا يُوفَّر المال ويُحافَظ على الأرواح بتطبيق القانون الذي يمنع بيع الخمر ويقوم بزجر المروجين والمهربين لأم الخبائث؟ إن هذه الخمر تتسبب يوميا في حوادث فظيعة، ومن ثم فإن أول خطوة يجب القيام بها لتقليص الحوادث هو منع الخمر من التداول والبيع ، وما لم يعالج المشكل من جذوره فستبقى الخمر من أكبر الأسباب في وقوع حوادث السير وفي غيرها من الحوادث داخل المجتمع.</p>
<p>3- فقدان أهلية السياقة: وهو واحد من جملة الأسباب، فكم من سائق لا يتقن السياقة ويُشهد له بالأهلية فتسلم له رخصة السياقة .. إن التساهل في تسليم رخص السياقة لشباب أوأشخاص غير مؤهلين عامل أساسي في وقوع الحوادث، ولعل من إيجابيات السنين الأخيرة أن تم التشديد في اجتياز امتحان السياقة واقتضت الصرامة أن تعتمد مقاييس تقنية معاصرة، ومع ذلك يبقى الحرص قائما على الالتزام بالقانون بعيدا عن تلقي الرشوة أو توكيل الوسائط.</p>
<p>4- هشاشة البنية التحتية: فكثيرة هي الطرق التي أصبحت قديمة تآكلت بفعل الزمن ولذلك كان تذليل الطرق وإصلاحها مطلبا أساسيا في التقليل من الحوادث وذلك يدخل ضمن النعم التي امتن الله بها على الإنسان،فقد قال الله تعالى : {الذي جعل لكم الأرض مهادا وسلك لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون}،والسبل هي الطرق التي يسلكها الإنسان، ولقد كان عمر رضي الله عنه عنه يقدر جسامة المسؤولية وخطورة الأمانة؛ وقد بلغ به الحرص الشديد على أمر قد لا يُلتفَت إليه حين قال : &#8220;لو ضاعت بغلة بالعراق لخشيت أن أسأل عنها يوم القيامة: لِمَ لَمْ تُسَوَّ لها الطريق&#8221; فكيف يكون الأمر حين تصبح الطريق سببا في وقوع حوادث السير وهلاك كثير من الناس؟ إن السائقين يؤدون كل سنة ضريبة على سياراتهم تخصصها الدولة لإصلاح الطرق، فلماذا تظل بعض الطرق غير صالحة ؟ إن إصلاح الطرق كفيل بالتقليل من حوادث السير لا محالة. في ضرورة التربية الإيمانية لدى مستعملي الطرق : إن توعية الناس بأخطار حوادث السير ينبغي أن تعالج معالجة شاملة تعتمد الترغيب والتحفيز والإقناع بإجراءات ملموسة يرى السائق أثرها على أرض الواقع وليس فقط بسن قوانين زاجرة اقتداء بالدول المتقدمة ، فلابد من تحرير أصل المشكل وتكاثف الجهود بين المسؤولين والسائقين والمؤسسات القائمة كل بحسب مسؤوليته : آباء وعلماء ومتخصصين اجتماعيين للحد من هذه الحوادث المفزعة التي تحصد أرواحا بريئة وتخلف يتامى وأرامل وتكلف الدولة أرواحا بشرية هي في حاجة ماسة إليها. لقد آن الأوان لامتلاك الشجاعة بالاعتراف بقصور القوانين وحدها، فما أحوجنا إلى إحياء منهج الإسلام في التعاطي مع هذه المشكلات المعاصرة، هذا المنهج التربوي الإسلامي الذي يربط الإنسان بربه فيحافظ على نفسه وعلى الآخرين لأن قتل نفس بغير حق هو قتل للناس أجمعين، قال تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} ولا شك أن إحياء النفس سبيله تطبيق منهج الله عز وجل وسياسة الناس به.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ad%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%af%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علم الجرح والتعديل فوائده وقواعده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:18:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط الجرح والتعديل]]></category>
		<category><![CDATA[علم الجرح والتعديل]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الحديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12074</guid>
		<description><![CDATA[الجرح والتعديل علم من علوم الحديث أو نوع منها، وقد بلغ عددها عند ابن الصلاح في علوم الحديث خمسة وستين نوعاً، أولها الصحيح وآخرها معرفة أوطان الرواة وبلدانهم(1). فما هو الجرح والتعديل؟ وما مشروعية هذا العلم؟ وما أهميته؟ ومتى ظهر؟ ومتى بدأ التدوين فيه؟ ما هي ضوابط الجرح والتعديل؟ وما هي مراتبهما؟ وما الحكم إذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الجرح والتعديل علم من علوم الحديث أو نوع منها، وقد بلغ عددها عند ابن الصلاح في علوم الحديث خمسة وستين نوعاً، أولها الصحيح وآخرها معرفة أوطان الرواة وبلدانهم(1). فما هو الجرح والتعديل؟ وما مشروعية هذا العلم؟ وما أهميته؟ ومتى ظهر؟ ومتى بدأ التدوين فيه؟ ما هي ضوابط الجرح والتعديل؟ وما هي مراتبهما؟ وما الحكم إذا اجتمعا في راو واحد؟ وما هي أهم مصادر هذا العلم؟ 1- الجرح والتعديل لغة واصطلاحاً: لغة: جَرح يجرَح جُرحاً، بالضم(2) من باب نفع، الاسم، وجرحه بلسانه جَرحا بالفتح عابه وتنقّصه(3). ومنه جرحت الشاهد، إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته. واصطلاحاً: هو ظهور وصف في الراوي يثلم عدالته، أو يخل بحفظه وضبطه، مما يترتب عليه سقوط روايته، أو ضعفها وردها. والتجريح: هو وصف الراوي بصفات تقتضي تضعيف روايته، أو عدم قبولها(4). والعدل لغة هو القصد في الأمور، وهو خلاف الجور، وعدَّل الشيء تعديلاً: سوّاه، وعدّلت الشاهدَ: نسبته إلى العدالة ووصفته بها، والإنسان العدل: المرضِيُّ، يقنَع به ويُوثق(5)، قال تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}(الطلاق: 2). واصطلاحاَ: هو عدم ظهور ما يخل بدين الراوي ومروءته، فيقبل لذلك خبرُه وشهادتُه إذا توفرت فيه بقية الشروط اللازمة في أهلية الأداء(6). أما التعديل فهو وصف الراوي بصفاتٍ تزكيه، فتُظهر عدالتَه ويُقبل خبرُه. وعلى هذا، فعلم الجرح والتعديل هو العلم الذي يبحث في أحوال الرواة من حيث قبولُ روايتهم أو ردُّها(7). 2- مشروعيته: علم الجرح والتعديل ميزان رجال الرواية، يشتغل بكفة الراوي فيُقبل، أو تخف موازينه فيُرفض، وبه نعرف الراوي الذي يقبل حديثه ونميزه عمن لا يقبل حديثه. ومن هنا اعتنى به علماء الحديث كل العناية، وبذلوا فيه أقصى الجهد، وانعقد إجماع العلماء على مشروعيته، بل على وجوبه، للحاجة الملجئة إليه، قال أبو بكر بن خلاد ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله؟ فقال: لأن يكونوا خصمائي أحبُّ إلي من يكون خصمي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لمَ لم تذب الكذب عن حديثي؟ 3- أهمية علم الجرح والتعديل: لولا ما بذله النقاد الأئمة في هذا الشأن من الجهود في البحث عن عدالة الرواة واختبار حفظهم وتيقظهم، حتى رحلوا في سبيل ذلك، وتكبدوا المشاق، ثم قاموا في الناس بالتحذير من الكذابين والضعفاء المخلطين، لاشتبه أمر الإسلام واستولت الزنادقة والدجالون. كان الأئمة النقاد ينقدون الرواة حسبة لله تعالى، لا تأخذهم خشية أحد، ولا تتملكهم عاطفة، فليس أحد من رواة الحديث ورجاله يحابي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه ولا أخاه ولا ولده، وقد قصد الجميع خدمة الشريعة وحفظ مصادرها، فصدقوا القول وأخلصوا النية، سُئل شعبة بن الحجاج عن حديث حكيم بن جبير، فقال: أخاف النار، وكان شعبة شديداً على الكذابين حتى قال فيه الإمام الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وسأل قوم علياً بن المديني عن أبيه، فقال: سلوا عنه غيري، فأعادوا عليه المسألة، فأطرق، ثم رفع رأسه فقال: هو الدين، إنه ضعيف(8). 4- متى ظهر هذا العلم ومتى بدأ التدوين فيه؟ نشأ علم الجرح والتعديل مع نشأة الرواية في الإسلام، إذ كان لا بد ـ لمعرفة الأخبار الصحيحة ـ من معرفة رواتها، معرفة تمكن أهل العلم من الحكم بصدقهم أو كذبهم، وبتمييز المقبول من المردود. لذلك سألوا عن الرواة، وتتبعوهم في جميع أحوال حياتهم العلمية وغيرها، وبحثوا أشد البحث حتى ميزوا الأحفظ من الحافظ، والأضبط من الضابط، والأكثر مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة(9). وقد ظهر علم الجرح والتعديل بدءاً من عهد الرسالة، وعهد الصحابة، إلى عهد التابعين وتابعيهم، وتوالى البحث فيه حتى اتسع وصار علماً مميزاً. وممن اشتهروا بالبحث في الرجال: عبد الله بن عباس، وعبادة بن الصامت، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والشعبي، وشعبة بن الحجاج ، ومالك، ثم يحيى بن سعيد القطان، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن مخل. غير أن التدوين في هذا العلم لم يظهر إلا مع ظهور التدوين في الأمة وكان أول تلك المصنفات للإمام يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل. ثم توالى ظهور التصانيف المبسوطة، التي تضم أكثر أقوال أئمة الجرح والتعديل في أكبر عدد من الرواة(10) مثل الإمام البخاري، في تاريخه، والأئمة لأبي حاتم الرازي، وأبي زرعة، وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صاحب كتاب الجرح والتعديل. 5- ما هي ضوابط المجرِّح والمعدِّل؟ يشترط في المجرِّح والمعدّل شروط وضوابط منها: 1- العلم والتقوى والورع والصدق: قال الحافظ ابن حجر: ينبغي ألا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ. 2- أن يكون عالماً بأسباب الجرح والتعديل. 3- أن يكون عارفاً بتصاريف كلام العرب، لا يضع اللفظ لغير معناه، ولا يجرح بلفظ غير جارح. 4- تقبل تزكية كل عدلٍ وجَرحُه، ذكراً كان أو أنثى حراً كان أو عبداً. 5- يكفي أن يكون المجُرّح أو المعدِّل واحداً لكي يَثبُت الجرح والتعديل، إذا استوفى شروط الجارح والمعدِّل. وقيل لا يثبُت الجرح والتعديل إلا باثنين كما في الشهادة، والأكثر على الاكتفاء بواحد. 6- مراتب التجريح والتعديل: أ- مراتب التجريح: 1 ـ تكون بكل ما يدل على المبالغة في الجرح مثل: أكذب الناس، ورُكن الكذب. 2 ـ تكون بالجرح بالكذب أو بالوضع نحو: كذاب، وضاع، فهي دون المرتبة الأولى. 3 ـ تكون بكل ما يدل على اتهامه بالكذب والوضع نحو: متهم بالكذب، أو الوضع، أو يسرق الحديث، ونحو: هالك، متروك، ليس بثقة. 4 ـ تكون بكل ما يدل على ضعفه الشديد نحو: رُدَّ حديثه، ضعيف جداً، ليس بشيء، لا يكتب حديثه. 5 ـ فيها كل ما يدل على تضعيف الراوي أو اضطرابه في الحفظ، كمضطرب الحديث، أو لا يحتج به، أو ضعَّفوه، أو ضعيف، أو له مناكير. 6 ـ تكون بوصف الراوي بوصف يدل على ضعفه، ولكنه قريب من التعديل، نحو ليس بذاك القوي، وفيه مقال، وليس بحجة، وفيه ضعف، وغيره أوثق منه. ولا يحتج بالمراتب الأربعة الأولى. ب ـ مراتب التعديل: 1 ـ تكون بكل ما يدل على المبالغة بصيغة (أفعل) التفضيل، مثل: أوثق الناس، أضبط الناس، ليس له نظير. 2 ـ كأن يقال: فلان لا يسأل عنه، أو عن مثله. 3 ـ تكون بما يؤكد توثيقه بصفة من الصفات الدالة على العدالة والتوثيق سواء باللفظ أو بالمعنى مثل: ثقة ثقة، ثقة مأمون، ثقة حافظ. 4 ـ تكون بما يدل على العدالة بلفظ يُشعر بالضبط مثل: ثَبْتٌ، متقن، حجة إمام، عدل حافظ، عدل ضابط. 5 ـ تكون بكل لفظ يدل على التعديل والتوثيق بما لا يُشعر بالضبط والإتقان، نحو: صدوق، مأمون، لا بأس به، ثم تليها: مَحلُّه الصدق، صالح الحديث. 6 ـ تكون بكل ما يشعر من قربه من التجريح نحو: شيخ، ليس ببعيد من الصواب، وصُوُيلِح، وصدوق إن شاء الله(11). 7- اجتمـاع الجـرح والتعديـل فـي راو واحــد: قد تتعارض أقوال العلماء في تعديل راوٍ وتجريحه، فيُجرحه بعضهم، ويعدِّله آخرون، وحينئذ لا بد من البحث لمعرفة حقيقة ذلك. فقد يكون بعضهم عرفه بفسق قديم وقع منه فجرَّحه، ثم تاب فعلمت توبته لمن عدَّله، فلا يكون هناك تعارض بين القولين. وقد يعرف بسوء حفظِ عن شيخ لم يكتب عنه، لاعتماده على ذاكرته، في حين أنه موثوق به، حافظ عن غير هذا الشيخ، لاعتماده على كتب مثلا، فلا يكون هناك تعارض الجرح وهذا التوثيق. فإذا عُرف كل ذلك أمكن للعالم أن يخلص مَخلصاً حسناً، فيرجح بعض الأقوال على بعض، وإذا لم يعلم تفصيل ما ذُكر، كان هناك تعارض بين الجرح والتعديل، وللعلماء في هذه الحال ثلاثة أقوال: الأول: تقديم الجرح على التعديل، ولو كان المعدِّلون أكثر من الجارحين، لأن الجارح اطلع على ما لم يطلع عليه المعدِّل، وهذا قول جمهور أهل العلم، ومن القواعد في الباب: &#8220;درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة&#8221;. الثاني: يقدم التعديل على الجرح، إذا كان المعدّلون أكثر من الجارحين، لأن كثرة المعدّلين تُقوِّي قولهم. وهذا القول مردود، لأن المعدّلين وإن كثروا لا يخبِرون بما يَرُدّ على الجارحين. الثالث: أن الجرح والتعديل إذا تعارضا، ولم يمكن الترجيح يُتوقف عن العمل بالقولين معا. والقول الأول هو الذي ذهب إليه المحدِّثون المتقدمون والمتأخرون. جــرح الأقــران: إن العلماء ـ لورعهم وتقواهم ـ احتاطوا في تقديم الجرح على التعديل، فيما دار بين الأقران، من قدح، أو خلاف مذهبي. وأجمع العلماء على عدم قبول قول الأقران بعضهم في بعض، وذلك من باب: &#8220;المعاصرة حجاب&#8221; أهم مصادر ومراجع هذا العلم: يكفي الطالب النبيه في علم الجرح والتعديل مصدر ومرجع: فالمصدر ككتاب &#8220;الجرح والتعديل&#8221; للإمام ابن أبي حاتم الرازي، والمرجع نحو&#8221; الرفع والتكميل في الجرح والتعديل&#8221; للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي، بتحقيق د. عبد الفتاح أبو غدة. وفوق كل ذي علم عليم.<br />
د. محمد أبياط<br />
ـــــــــــــــــــ<br />
(ü) عرض قدم في الدورة الصيفية الثانية للعلوم الشرعية نظمها المجلس العلمي المحلي لفاس بتصرف.<br />
1ـ توفي ابن الصلاح 643 هـ، ووافقه في العدد ابن كثير المتوفى 774، في كتابه &#8220;الباعث الحثيث&#8221;.<br />
2 ـ قال تعالى:{والجروح قصاص}(المائدة 47).<br />
3 ـ ومنه قول الشاعر: جراحات السنان لها التـئـام ولا يلتام ما جرح اللســان<br />
4 ـ أصول الحديث&#8230; د. عجاج الخطيب، دار الفكر ط:2، 1971،ص:260.<br />
5 ـ المصباح: عدل،<br />
6 ـ 7 ـ أصول الحديث، د. عجاج الخطيب، 261.<br />
8-9- أصول الحديث، د. عجاج الخطيب، 262.<br />
10 ـ نفس المرجع: 277، 278.<br />
11 ـ نفسه، 75 و76.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم والإجابة عن حاجة الذات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:08:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إشاعة العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الإجابة عن حاجة الذات]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والإجابة عن حاجة الذات]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الذات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد اللطيف عباسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12072</guid>
		<description><![CDATA[{قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا} اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما. التعليم تلقين للعلم لأن &#8220;تعلم&#8221; مطاوع لـ &#8220;عَلِم&#8221; ، وبذاك فالتعليم وسيلة لإشاعة العلم، ومن زاوية أخرى لا علم بدون تعليم لأن العلم بالتعلم، ولا خير في علم لا يصنع عملا ولا خير في عمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا} اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما. التعليم تلقين للعلم لأن &#8220;تعلم&#8221; مطاوع لـ &#8220;عَلِم&#8221; ، وبذاك فالتعليم وسيلة لإشاعة العلم، ومن زاوية أخرى لا علم بدون تعليم لأن العلم بالتعلم، ولا خير في علم لا يصنع عملا ولا خير في عمل غير نافع، ولا يكون نافعا إذا لم يُجِب عن حاجة الأمة أفرادا وجماعات في أخراهم ودنياهم.. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم العلم للعمل، وذاك بين في أقواله وأعماله وإرشاداته: قال صلى الله عليه وسلم : ((اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما)). فالحديث يدفعنا إلى العمل بما نعلم أولا قصد جلب المنفعة. ثم بعد ذاك الاستزادة من العلم الذي يدر النفع على الأمة، وبعدها الاستزادة من العلم مطلقا بما لا يتعارض وروح الشريعة. فالمدار في الحديث العلم للمنفعة، وهي سد لحاجة من حاجات الذات. وتأمل إن شئت بداية حديث الاستخارة المفتتح بقوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك&#8230;)) فمن إيحاءات هذا الافتتاح أن قضاء الحاجات يحتاج إلى علم وإلى قدرة وإمكانات لتنزيل ذاك العلم. فالتعليم الذي يصنع حضارة يجب أن يوظف إمكانات الأمة قلَّت أو كثرت، بشرية أو طبيعية؛ للإجابة بها عن حاجات الأمة الكبرى ذات البعد الاستراتيجي أو الآني أو الصغرى للأفراد والجماعات والمناطق والبلدان. ومن الحاجات التي يجب على التعليم الإجابة عنها : 1- حاجة الحفاظ على هوية الأمة: إن من أهم أولويات التعليم أن يحفظ هوية الأمة ويحافظ عليها، وذاك يتجلى في السعي إلى تربية أفراد الأمة على الدين لتخريج أجيال تأتمر بأمر الله تعالى وتنهج نهج رسول اللهصلى الله عليه وسلم، وبذاك يكون الإنتاج نافعا والبحث العلمي خادما للحاجات، والتعليم منزلا لها. 2- حاجة التعليم لإنتاج البحث العلمي والتقدم التقني: يجب أن يكون التعليم رائدا في البحث العلمي الرصين وذاك في توظيف الطاقات البشرية القوية والنيرة لتحقيق أحلام الأمة، فلا معنى للبحث العلمي الرصين إذا لم يُغْننا عن استيراد التقنية كليا أو جزئيا، أو السعي الحثيث نحوها. للأسف الشديد إن بحثنا العلمي يجيب عن حاجات غيرنا، فكثير من الأبحاث تمول بأموالنا ويشتغل بها طاقات علمية رائدة لصالح جهات أجنبية وذاك في العلوم المادية والإنسانية، ولنمثل لذاك بمثال واحد، فباسم العلم يبحث وينبش في التاريخ لكل ما يشتت الأمة، من اختلاف في اللغة والجغرافيا والتاريخ، ويبعد كل ما يقوي لحمتها ويوحد عناصرها، فانظر إلى بعض المقررات التي تنبش في ما وقع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، ولم تشر من قريب أو بعيد ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم من إخاء بين المهاجرين والأنصار، ولا ما كان منه ولا من صحبه من معجزة نشر دين الله تعالى بسرعة فائقة، ولا ما كان من التجار الذين فتحوا أصقاع المعمورة بأخلاقهم وآدابهم. إن البحث العلمي الذي يجيب عن حاجة الذات منوط به كشف غمة كل ملهوف مهما صغر؛ من مثل حل المشكلات التقنية لكل المهن، فالفلاح مثلا الذي يجد صعوبة في جني التمور والحفاظ عليها وكذلك الزيتون وسائر الفواكه، فالواجب على البحث العلمي في التعليم العالي أن يبتكر ما ييسر به مشكلات التصبير للتمور والجني والجمع للزيتون، فيعفيه من المصروف الباهظ للجني، وقد تكون هناك طرق جديدة للجني تحافظ على الأشجار فتثمر سنويا. والخلاصة فإن التعليم العالي يجب أن يكون رائدا في البحث العلمي الذي يتجاوب مع حاجات الأمة في أمورها الدينية والدنيوية؛ وتتجلى الأمور الدينية في إبداع الطرق والوسائل التي تغرس الأخلاق وتنبت الدين وتحصن الأمة من الضياع والاستلاب&#8230; وتتجلى الأمور الدنيوية في تمكين أفراد الأمة وتهيئتهم للإنتاج وذلك بإعداد طاقات بشرية تتسابق إلى الواجب قبل الحق، وإلى العام قبل الخاص، وإلى الإنجاز بإحسان وجودة تفاديا للإنجاز السيئ، ويحتاج هذا إلى مناخ تربوي يرفع فيه العاملون بعلم ويوضع فيه دونهم. 3- الحاجة إلى تنزيل نتائج البحث العلمي: فإذا كان التعليم العالي منوطا به الإبداع بإحسان تبعا لحاجات الأمة فإن التعليم الثانوي والابتدائي منوط به تعميم نتائجه بوسائل مناسبة للمخاطب. فقد نستفيد من البحث العلمي في كيفية تلقين اللغة العربية بطرق سهلة للتلاميذ، وقد نستفيد منه في كيفية تنمية الإبداع عند الأطفال، وقد نستفيد منه في إشاعة نتائج علمية ذات خصوصية لمنطقة ما للحفاظ على ثروات تلك المنطقة، فبرنامج التدريس في مناطق معينة، يجب أن يوظف المعطيات الجغرافية والتاريخية والبشرية في العملية التربوية قصد الإسهام في الإدماج الإيجابي للأفراد في محيطهم الديني والثقافي والاقتصادي. والخلاصة : إن العملية التعليمية الناجحة لها تأثير أفقي وعمودي؛ أفقيا في التأثير والتأثر بالمحيط إذ به تسعى للإجابة عن حاجة الذات عن طريق البحث العلمي الرائد، ويتم إشاعة ذلك من خلاله بمناهج تعليمية ملائمة للمخاطب. وعموديا بالانتقال بالطاقات البشرية إلى مستويات عليا يبنى بها العباد والبلاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد اللطيف عباسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اَلتَّأْليفُ في لُغَةِ الْحَديثِ وَبَلاغَتِهِ 1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a3%d9%92%d9%84%d9%8a%d9%81%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8f%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ad%d9%8e%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a3%d9%92%d9%84%d9%8a%d9%81%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8f%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ad%d9%8e%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:01:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحمان بودراع]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[اَلتَّأْليفُ]]></category>
		<category><![CDATA[بَلاغَتِ الْحَديثِ]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحمن بودراع]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الشفا]]></category>
		<category><![CDATA[لُغَةِ الْحَديثِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12070</guid>
		<description><![CDATA[(قال القاضي عياض رحمه الله في كتاب الشفا: ((وأَمّا كَلامُهُ الْمُعْتادُ، وفَصاحَتُهُ الْمَعْلومَةُ، وَ&#8221;جَوامِعُ كَلِمِهِ&#8221;، وحِكَمُهُ الْمَأْثورَةُ، فَقَدْ أَلَّفَ النّاسُ فيها الدَّواوينَ، وجُمِعَتْ في أَلْفاظِها ومَعانيها الْكُتُبُ، وفيها ما لا يُوازى فَصاحَةً، ولا يُبارى بَلاغَةً..))) أُلِّفَتْ في لُغَةِ الْحَديثِ مُؤَلَّفاتٌ اقْتَصَرَتْ -في كَثيرٍ مِنْ جَوانِبِها- عَلى الاهْتِمامِ بِغَريبِ الْحَديثِ، واهْتَمَّتْ في بَعْضِ جَوانِبِها بِإِعْرابِ الْحَديثِ. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(قال القاضي عياض رحمه الله في كتاب الشفا: ((وأَمّا كَلامُهُ الْمُعْتادُ، وفَصاحَتُهُ الْمَعْلومَةُ، وَ&#8221;جَوامِعُ كَلِمِهِ&#8221;، وحِكَمُهُ الْمَأْثورَةُ، فَقَدْ أَلَّفَ النّاسُ فيها الدَّواوينَ، وجُمِعَتْ في أَلْفاظِها ومَعانيها الْكُتُبُ، وفيها ما لا يُوازى فَصاحَةً، ولا يُبارى بَلاغَةً..))) أُلِّفَتْ في لُغَةِ الْحَديثِ مُؤَلَّفاتٌ اقْتَصَرَتْ -في كَثيرٍ مِنْ جَوانِبِها- عَلى الاهْتِمامِ بِغَريبِ الْحَديثِ، واهْتَمَّتْ في بَعْضِ جَوانِبِها بِإِعْرابِ الْحَديثِ. أَمّا بَلاغَةُ الْحَديثِ فَقَدْ وَرَدَتْ في شَأْنِها إِشاراتٌ وَتَعْليقاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ، بَثَّها الْعُلَماءُ كُتُبَ السِّيَرِ والْمَغازي والشُّروحِ والتَّفاسيرِ. 1- بَلاغَةُ الحَديثِ في كُتُبِ الغَريبِ : عَرَّفَ ابْنُ الصَّلاحِ غَريبَ الحَديثِ في مُقَدِّمَتِهِ بِأَنَّهُ ((عِبارَةٌ عَمّا وَقَعَ في مُتونِ الأَحاديثِ مِنَ الأَلْفاظِ الْغامِضَةِ لِقِلَّةِ اسْتِعْمالِها))(1) . ووَصَفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّهُ &#8220;كَشْفُ ما غَربَ مِنْ أَلْفاظِهِ واسْتبْهمَ ، وبَيانُ ما اعْتاصَ مِنْ أَغْراضِهِ واسْتعْجمَ&#8221;(2). و لَيْسَ الْمَقْصودُ بِالْغَرابَةِ(3) في الْحَديثِ ما يُعارِضُ الْفَصاحَةَ والْبَيانَ؛ فَقَدْ وَرَدَتْ أَلْفاظٌ غَريبَةٌ في الْحَديثِ النَّبَوِيِّ، تَشْهَدُ بِفَصاحَةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وَمَعْرِفَتِهِ بِلُغاتِ الْعَرَبِ؛ فَقَدْ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبي طالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُخاطِبُ وَفْدَ بَني نَهْدٍ، فَقالَ لَهُ: ((يا رَسولَ اللهِ؛ نَحْنُ بَنو أَبٍ واحِدٍ وَنَراكَ تُكَلِّمُ وَفْدَ الْعَرَبِ بِمالا نَفْهَمُ أَكْثَرَهُ، فَقالَ: &#8220;أَدَّبَني رَبّي فَأَحْسَنَ تَأْديبي، وَرُبّيتُ في بَني سَعْدٍ))(4). فَقَدْ تَكَلَّمَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلهَجاتِ بَعْضِ الْعَرَبِ التي لَوْ سَمِعَها غَيْرُ أَصْحابِها لَعَدّوها مِنْ قَبيلِ الْغَريبِ. لَقَدْ كانَ أصْحابُ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُحْسِنونَ العَرَبِيّةَ المُبينَةَ وبَلَغوا فيها مَبْلَغَ أئِمَّتِها عِلْماً وذَوْقاً، وفَقهوا شَريعَةَ نَبِيّهِم صلى الله عليه وسلم فِقْهَ عَمَلٍ وحِكْمةٍ، واسْتَوْعَبوا أحاديثَه واعْتَبَروها، إنّهُم مِن صِنْفِ العَرَبِ الفُصَحاءِ، ولكنَّهُم يَرْبونَ عَلَيْهِم بأنَّهُمْ رَأوا النّبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وآمَنوا بِه، واتَّبَعوا النّورَ الذي أُنزِلَ مَعَه، وصَحِبه كَثيرٌ مِنْهُم فَطالَتْ صُحْبَتُهُم، ولَم يَكَدْ يَفُتْهُم مِنْ كَلامِه في الملأ شَيْءٌ، وخالَطوه حَتّى كانَ لَهُمْ باعٌ في الإحاطَةِ بأحوالِ نَفْسِه الشَّريفَةِ، وبَلاغَتِه الكَريمَةِ، وسَليقَتِه العَرَبِيّةِ المُحْكَمَةِ، و مَعَ ذلِكَ غابَتْ عَنْ سَلائِقِهِم كَثيرٌ مِن جَوامِع كَلِمِه التي نَطَقَ بِها لأوّلِ مرَّةٍ في بَلاغةٍ عالِيةٍ وبَيانٍ ناصِعٍ، فَلَمْ يُخْفوا إعْجابَهُمْ وصَرَّحوا بِعَجْزِهِم عَنْ فَهْمِ ما يُخاطِبُ بِه الوُفودَ . أمّا الغَرابَةُ في ألْفاظِه التي خاطَبَ بِها وُفودًا مِنْ قَبائِلَ مُعَيَّنَةٍ، فَلَمْ تَكُنْ تَعْني أَنَّ لُغَةَ الْحَديثِ غَريبَةٌ في جُمْلَتِها؛ و لكِنَّ الْمَقْصودَ أَنَّ أَلْفاظًا مَأْلوفَةً عِنْدَ قَبيلَةٍ، هِيَ غَيْرُ مَأْلوفَةٍ عِنْدَ قَبيلَةٍ أُخْرى، فَتوصَفُ بِالْغَرابَةِ مِنْ هذِهِ الْجِهَةِ. فَالْغَرابَةُ صِفَةٌ في الأَلْفاظِ لا في الأَحاديثِ، وَهِيَ كَذلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلى غَيْرِ النّاطِقينَ بِها عُرْفًا وإِلْفًا وعادَةً. 2- كُتُبُ شَرْحِ الحَديثِ و البَلاغَة النَّبَوِيَّة : أَمّا كُتُبُ شُروحِ الْحَديثِ فَقَدْ كانَ لَها اهْتِمامٌ بِإِبْرازِ النُّكَتِ الْبَلاغِيَّةِ في الأَحاديثِ النَّبَوِيَّةِ، وأَشْهَرُها كِتابُ &#8220;عُمْدَة الْقاري شَرْح صَحيح الْبُخارِي&#8221; للإِمامِ بَدْرِ الدّينِ الْعَيْنِيّ، وهُوَ مِنْ أَشْهَرِ كُتُبِ شَرْحِ الْحَديثِ وأَضْخَمِها، وفيهِ جُهْدٌ كَبيرٌ وعِلْمٌ غَزيرٌ، يَقولُ صاحِبُهُ: ((وَأَمّا أَقْوالُهُ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ الْكَلامُ الْعَرَبِيُّ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْكَلامَ الْعَرَبِيَّ بِجِهاتِهِ، فَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ هذا الْعِلْمِ، وهِيَ كَوْنُهُ حَقيقَةً ومَجازًا، وكِنايَةً وصَريحًا، وعامًّا وخاصًّا، ومُطْلَقًا ومُقَيَّدًا، ومَحْذوفًا ومُضْمَرًا، ومَنْطوقًا ومَفْهومًا، واقْتِضاءً وإِشارَةً وعِبارَةً، ودلالَةً وتَنْبيهًا وإيماءً، ونَحْو ذلِك&#8230;))(5). وهكَذا، فَقَدْ أُلِّفَتْ كُتُبٌ كَثيرَةٌ في مَجالِ الْحَديثِ: نُصوصِهِ وشُروحِهِ وعُلومِهِ ورِجالِهِ وعِلَلِهِ والْمَوْضوعاتِ فيهِ، وفي ميزانِ الرِّجالِ وتَهْذيبِهِمْ، ولكِنَّ لُغَةَ الْحَديثِ لَمْ تَحْظَ بِما حَظِيَتْ بِهِ الْجَوانِبُ الأُخْرى التي أَفاضَ فيها الْعُلَماءُ. وهذا ما جعلَ أحدَ الْباحِثينَ يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ في حُدودِ اطِّلاعِهِ لَمْ يَجِدْ كِتابًا حاوَلَ أَنْ يَضَعَ خَصائِصَ لِلُغَةِ الْحَديثِ النَّبَوِيِّ الشَّريفِ مُسْتَمَدَّةً مِنْ لُغَتِهِ فِعْلاً، مِنْ تَراكيبِهِ وأَلْفاظِهِ(6) . ولَعَلَّ الْمَنْهَجَ اللُّغَوِيَّ الذي يَسْتَخْرِجُ خَصائِصَ لِلُغَةِ الْحَديثِ النَّبَوِيِّ الشَّريفِ، مُسْتَمَدَّةً مِنْ لُغَتِهِ وصِياغَتِهِ وبِنائِهِ التَّرْكيبِيِّ، أَقْرَبُ طَريقٍ لِلْكَشْفِ عَنْ كَثيرٍ مِنَ الْقِيَمِ والدّلالاتِ والْمَعاني التي يَنْطَوي عَليْها الْحَديثُ، وما يَتَّصِلُ بِهذِهِ الْقِيَمِ والدّلالاتِ مِنْ قَواعِدَ شَرْعِيَّةٍ وهَدْيٍ تَرْبَوِيٍّ، وغَيْرِ ذلِكَ . ولا نُنْكِرُ أَنَّ كَثيرًا مِنَ الْباحِثينَ والْعُلَماءِ قَديمًا وحَديثًا، حاوَلوا أَنْ يُنَبِّهوا عَلى بَلاغَةِ الْحَديثِ النَّبَوِيِّ وتَمَيُّزِ لُغَتِهِ في إِطارِ كَلامِ الْعَرَبِ، وأَنْ يَلْفِتوا الْقُرّاءَ والدّارِسينَ إِلى ذلك، ويَضَعوا الْيَدَ عَلى جَوامِعِ الكَلِمِ. وقَدْ حَرَصَ الْمُحَدِّثونَ مِمَّنْ عُنوا بِلُغَةِ الْحَديثِ وبَلاغَتِهِ، عَلى جَمْعِ جُموعٍ مِنْ كَلِماتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الموجَزَةِ الْجامِعَةِ، وذلِكَ بِشَرْحٍ واسِعٍ لِلْكَلِمَةِ الْجامِعَةِ، وما تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعاني الدَّقيقَةِ والْجَليلَةِ، ولكِنَّهُمْ لَمْ يُفيضوا في اسْتِخْراجِ أَسْرارِ بَلاغَةِ الأَحاديثِ النَّبَوِيَّةِ، وما تَتَضَمَّنُه مِنْ بَيانٍ نَبَوِيٍّ رَفيعٍ. ومِنْهُمْ أَبو بَكْر بْنُ السّنيِّ الذي صَنَّفَ كِتابَ &#8220;الإيجاز و جَوامِع الْكَلِمِ مِنَ السُّنَنِ الْمَأْثورَةِ&#8221;، وجَمَعَ الْقاضي أَبو عَبْدِ اللهِ الْقُضاعِيّ مِنْ جَوامِعِ الْكَلِمِ كِتابًا سَمّاهُ &#8220;الشِّهاب في الْحِكَمِ و الآدابِ&#8221;، وهو المُسْنَدُ المعروفُ، وصَنَّفَ عَلى مِنْوالِهِ قَوْمٌ آخَرونَ. وأَشارَ الْخَطّابِيّ في أَوَّلِ كِتابِهِ &#8220;غَريب الْحَديث&#8221; إِلى بَعْضِ الأَحاديثِ الْجامِعَةِ. وَأَمْلى الْحافِظُ أَبو عَمْرو ابْنُ الصَّلاحِ مَجْلِسًا سَمّاهُ &#8220;اَلأحاديث الْكُلِّيَّة&#8221;، جَمَعَ فيهِ الأَحاديثَ الجوامِعَ التي يُقالُ إِنَّ مَدارَ الدّينِ عَلَيْها، وما كانَ في مَعْناها مِنَ الْكَلِماتِ الْجامِعَةِ الْوَجيزَةِ. وَعَمدَ أَبو زَكَرِيّا يَحْيى النَّوَوِيّ إِلى الأَحاديثِ التي أَمْلاها أَبو عَمْرو بْنُ الصَّلاحِ، وزادَ عَلَيْها وَأَلَّفَ &#8220;الأَرْبَعينَ حَديثًا النَوَوِيَّةَ&#8221; ولكِنَّ بَعْضَ شُرّاحِ &#8220;الأَرْبَعينَ&#8221; تَعَقَّبوا عَلى جامِعِها تَرْكَهُ لِبعض الأحَاديثِ، حتى بلغت عِدَّةُ الأَحاديثِ، في كِتابِ &#8220;جامع العُلومِ و الحِكَم&#8221; خَمْسينَ حَديثًا. وقَدْ غَلَبَ عَلى مَناهِجِ هؤُلاءِ الْعُلَماءِ الْمُصَنِّفينَ والشُّرّاحِ الإِتْيانُ بِالْمَعْنى الذي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَديثُ، وشَرْحُ كَلِماتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجَوامِعِ، وما يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْحِكَمِ والمَعارِفِ والأَحْكامِ والشَّرائِعِ وقَواعِدِ الدّينِ. وتَوَقَّفوا عِنْدَ الشِّقِّ الْمَوْضوعِيِّ مِنْ شِقَّيْ &#8220;مَفْهومِ الإيجازِ والْجَمْعِ&#8221; مُرَكِّزينَ عَلى شَرْحِ الْكَلِماتِ التي جَمَعَتْ أَشْتاتَ الْحِكَمِ والْعُلومِ، مُنْطَلِقينَ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : &#8220;بُعِثْتُ بِجَوامِعِ الْكَلِمِ&#8221;(7)، وقَوْلِهِ: &#8220;أَنا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ (ثَلاثًا) ولا نَبِيَّ بَعْدي، أوتيتُ فَواتِحَ الْكَلِمِ وخَواتِمَهُ وجَوامِعَهُ&#8221;(8)، وقَوْلِهِ: &#8220;إِنّي أوتيتُ جَوامِعَ الْكَلِمِ وخَواتِمَهُ واخْتُصِرَ لي الْكَلامُ اخْتِصارًا&#8221;(9)، وقَوْلِهِ: &#8220;أُعْطيتُ جَوامِعَ الْكَلِمِ، واخْتُصِرَ لي الْحَديثُ اخْتِصارًا&#8221;(10). و قَدْ شُرِحَ مَفْهومُ &#8220;جَمْعِ الْكَلِمِ&#8221; بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم جُمِعَتْ لَهُ الأُمورُ الْكَثيرَةُ التي كانَتْ تُكْتَبُ في الْكُتُبِ قَبْلَهُ، في الأَمْرِ الْواحِدِ والأَمْرَيْنِ، ونَحْوِ ذلِكَ(11).. وبِأَنَّهُ: اجْتِماعُ الْمَعاني الْكبارِ في الْكَلِماتِ الْقِصارِ، بَلْ هُوَ اجْتِماعُ الْعُلومِ الْوافِيَةِ في بِضْعِ كَلِماتٍ، وقَدْ يَبْسُطُها الشّارِحونَ في مُجَلَّداتٍ&#8230; ومِنْ أَمْثِلَتِهِ في عِلْمِ السِّياسَةِ الذي اجْتَمَعَ كُلُّهُ في قَوْلِهِ: ((كَما تَكونوا يُوَلَّ عَلَيْكُم&#8221;، فَأيّ قاعِدَةٍ مِنَ الْقَواعِدِ الأَصْلِيَّةِ في سِياسَةِ الأُمَمِ، لا تَنْطَوي بيْنَ هذِهِ الْكَلِماتِ؟ يَنْطَوي فيها أَنَّ الأُمَمَ مَسْؤولَةٌ عَنْ حُكوماتِها&#8230; ويَنْطَوي فيها أَنَّ الْعِبْرَةَ بِأَخْلاقِ الأُمَّةِ لا بِالنُّظُمِ والأَشْكالِ التي تُعْلِنُها الْحُكومَةُ&#8230; ويَنْطَوي فيها أَنَّ الْوِلايَةَ تَبَعٌ تابِعٌ و لَيْسَتْ بِأَصْلٍ أَصيلٍ، فَلا يُغَيِّرُ اللهُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنْفُسِهِمْ&#8230; ويَنْطَوي فيها أَنَّ الأُمَّةَ مَصْدَرُ السُّلُطاتِ. ويَنْطَوي فيها أَنَّ الأُمَّةَ تَسْتَحِقُّ الْحُكْمَ الذي تَصْبِرُ عَلَيْهِ&#8230; وذلِكَ هُوَ الإِبْلاغُ الذي ينفذُ في وجهاتِها كُلّ نَفاذٍ))(12). ((فَلَيْسَ مَعْنى الإيجازِ والْكَلِمَةِ الْجامِعَةِ&#8230; مَقْصورًا عَلى ضَغْطِ الْفِكْرَةِ الْجُزْئِيَّةِ في اللَّفْظِ الْقَليلِ، بَلْ يَتَعَدّاهُ إِلى الإِشارَةِ بِالْكَلِمَةِ إِلى مَجْموعَةٍ كُبْرى مِنَ الْمَبادِئِ التي تَنْتَظِمُ فَنًّا أَوْ عِلْمًا بِأَكْمَلِهِ&#8230;))(13). وسأَتَوَقَّفُ في العدد القادم إن شاء الله عِنْدَ بَعْضِ النَّماذِجِ التَّصْنيفِيَّةِ التي أُلِّفَتْ في مَوْضوعِ &#8220;جَوامِعِ الْكَلِمِ&#8221;، في شِقَّيه مَعًا: الْمَوْضوعِيّ والْبَلاغِي.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحمن بودراع</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1- مُقَدِّمَةُ ابْنِ الصَّلاحِ : 397.<br />
2- اَلْفائِقُ في غَريبِ الْحَديثِ: 1/12.<br />
3- المقصود الغرابة اللفظية.<br />
4- هذا مَعْنىً يَصِحُّ في وَصْفِ رَسولِ الله صَلّى الله عَلَيْه و سَلَّمَ، و لكنّه لَم يَرِد فيما صَحَّ سَنَدَه أنّه حَديثٌ إلاّ عَلى وَجْه الضّعفِ والوَهْيِ: ((أَدَبَّني رَبّي فَأَحْسَنَ تَأْديبي ورُبّيتُ في بَني سَعْدٍ )) (اَلنِّهايَةُ في غَريبِ الحَديثِ والأَثَرِ).<br />
5- (عُمْدَةُ الْقاري : 1/11) للعَيْنِيّ، ط. دار الفِكر، بيروت .<br />
6- (بِناء الْجُمَلْةِ في الْحَديثِ النَّبَوِيِّ الشَّريفِ في الصَّحيحَيْنِ : 625)، د. عودة خَليل أَبو عودة، دار الْبَشير لِلنَّشْرِ، عَمّان الأُرْدُنّ ، ط/1، 1411-1991.<br />
7 مِنْ حَديثِ أبي هُرَيْرَةَ ، و أَخْرَجَهُ الشَّيْخانِ .<br />
8 مِنْ حَديثِ عَمْرو بْنِ الْعاصِ الذي أَخْرَجَهُ الإِمامُ أَحْمَدُ .<br />
9 مِنْ حَديثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ الذي خَرَّجَهُ أَبو يَعْلى الْمَوْصِلِيُّ .<br />
10 خَرَّجَهُ الدّارَقُطْنِيّ مِنْ حَديثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ .<br />
11 (جامِعُ الْعُلومِ و الْحِكَم: 5) . و انْظُرْ : (فَتْح الْباري شَرْح صَحيح الْبُخاري : 12/418)<br />
12 (عَبْقَرِيَّةُ مُحَمَّدٍ: 117)، عبّاس محمود العقّاد .<br />
13 (اَلْحَديثُ النَّبَوِيُّ الشَّريفُ مِنَ الْوِجْهَةِ الْبَلاغِيَّةِ، د. عِزّ الدّين كَمال ، ص: 443) دار اقْرأْ ، بيروت.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%a3%d9%92%d9%84%d9%8a%d9%81%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8f%d8%ba%d9%8e%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%92%d8%ad%d9%8e%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%90-%d9%88%d9%8e%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; أي عـيـد أممي نسائي  وحرائر سوريا يرميهن العراء للعراء؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 13:51:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[العراء]]></category>
		<category><![CDATA[حرائر سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[عـيـد أممي]]></category>
		<category><![CDATA[نسائي]]></category>
		<category><![CDATA[يرميهن العراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12067</guid>
		<description><![CDATA[ما عاد في الوقت متسع لألوك أمامكم والعيد النسائي الأممي يطل بكل بهرجته الزائفة، والعالم يئن تحت ثقل الآلام والدماء، والنساء حطب النزاعات الأثير حديث قوة المسلمين على الظالمين. ما عاد في الوقت متسع لنتقمص شخصية دون كيشوت ومحاربة طواحين الهواء وأشباح الهلاك تكالبت ووحدت إيديولوجياتها وأفكارها من أقصى إلى أقصى، وما كان من المستحيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما عاد في الوقت متسع لألوك أمامكم والعيد النسائي الأممي يطل بكل بهرجته الزائفة، والعالم يئن تحت ثقل الآلام والدماء، والنساء حطب النزاعات الأثير حديث قوة المسلمين على الظالمين. ما عاد في الوقت متسع لنتقمص شخصية دون كيشوت ومحاربة طواحين الهواء وأشباح الهلاك تكالبت ووحدت إيديولوجياتها وأفكارها من أقصى إلى أقصى، وما كان من المستحيل جمعه من نظريات اتصل حبل الود بينها، وغدت غرف عملياتها مفتوحة لأطرافها من كل الملل والنحل، طالما وحدها الهدف الرئيس هو محق الوجود الإسلامي الذي يحمل مهمة الرحمة للعالمين. ما عاد في الوقت متسع للانغماس في معارك دون كيشوت الخيالية والسيف بلغ العظم وهذه الأمة الجميلة بدستورها القرآني العظيم وبرسولها الكريم وسنته الإعجازية لكل سنن البشر ما بين عبادات وأخلاق وعلاقات، تغوص في وحل الهزيمة .. هذه الأمة العملاقة برحمة الله تعالى لها، إذ ما خلقها عابدة للنار، وما خلقها عابدة للأصنام، وما خلقها عابدة للمال، وما خلقها عابدة للعباد، وما خلقها عابدة للأجسام، وما خلقها عابدة للأرواح، وما خلقها عابدة لشمال، وما خلقها عابدة لجنوب، وما خلقها عابدة لشرق، وما خلقها عابدة لغرب، وما خلقها عابدة لعمال، وما خلقها عابدة لرأسماليين، وما خلقها عابدة لسياسيين ولا اقتصاديين ولا علماء ولا فقهاء ولا فلاسفة، وما خلقها عابدة لنجوم، وما خلقها عابدة لمشاهير، وما خلقها عابدة لكلاب وقطط كما تردى الحب بالغربيين الجدد حد توريث الكلاب!! بل خلقها أمة موحدة لله تعالى، خالق الأحوال والأقوال والأفعال والأكوان، وخلقها عالمة، إذ كان أول أمر لها بالقراءة لتسود الكون بالعلم الرافع الراقي، وهو أعلم بمن خلق، إذ بالعلم يسود الحب والتكريم لكل خلق الله تعالى وتنحسر أهواء الجاهلية الاستئصالية باسم النسب والتربة والدين المحرف والحضارة واللون والجنس .. ما عاد في الوقت متسع لامتشاق قلم الجدال والمنافحة عن هذا الدين، فبيت الله يحميه الله جل وعلا، والله سبحانه كتب النصرة والغلبة لهذا الدين، ولو بعد حين، فقط هي سنن العقاب تتنزل الآن، جهلها من جهل وعرفها من عرف. ومن يعد إلى كتاب الله عز وجل ويقرأ تاريخ الحضارات التي بادت والدعوة الدينية التي تنزلت وأسباب الرحمة وأسباب الهلاك، أيقن أن توابل الغضب الرباني قد تجمعت في سماء المسلمين، وقد جاءنا النذير في كتاب الله العزيز . قال تعالى : {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}(الكهف 59) ومظالم المستبدين فاضت وما عاد من مداد ولو غرف من بحر يستطيع أن يحيط بزلازل بشاعاتها، وهو استبداد استمرأ قتل العزل باسم الدين وضد الدين، فقال المستبدون باسم الدين إن كل الآخرين الذين لا يشبهونهم حد التطابق كفار، وجب فيهم القصاص، وقال المستبدون ضد الدين إن أصحاب يافطة الدين إرهابيون ظلاميون ووجب سحقهم لتنعم الكرة الأرضية بالنور والضوء والحب والنشاط بعجره وبجره. وقال المستبدون باسم الكرسي إن الشعب نعاج لا حول لها ولا قوة وأن المعارضين فصيلة من الحشرات وجب إبادتها بكل أنواع السلاح حتى الكيماوي منها، وبينهم جميعا سارت الشعوب إلى مدافن تعددت شيبا وشبابا فمن دفن نفسه في المخدرات ومن دفن نفسه في الخمارات ومن دفن نفسه في عتمة الانحرافات الإعلامية ومن دفن نفسه في الركض وراء جلدة كروية من هواء، ومن .. ومن .. والجثث تتساقط والسجون تتجشأ تخمة من أجساد أبناء وبنات الأمة وهم &#8220;بنزينها&#8221; ونفطها المعطل في طيات المدافن .. فهل مازال في الوقت متسع لتبادل قذائف التخوين والتسفيه بين سنة وشيعة، وبين معتدلين ومتطرفين، وبين إسلاميين وعلمانيين، وبين أميين ومتعلمين إلخ.. وسيف الإبادة يمحق الجميع بعد فرم الجميع في الخلاط الكهربائي . وما كان هذا الخلاط ليفر منا لو وجد أمامه قطعة من فولاد متجانس، ألا يكسر بل ويعطب أسنان الخلاط كل جسم صلب؟؟ سامحوني إن طفح بي الحزن لأمتي وسالت جراحاتي المتخثرة فوق احتمالكم وجرح سوريا وحرائره المشردات بين الحدود العربية يرميهن عراء إلى عراء فاق أحزان فلسطين ومصر والعراق .. وأي عيد للنساء يطيب واللئيمون كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انفردوا بالنساء لسحلهن مع أبنائهن بعد اغتصابهن .. هاربات هن الحرائر يارسول الله من الرمضاء إلى النار، وما عاد في القلب متسع للمداومة في قاعة انتظار نصر الله والفتح بأفواه مذنبة وأيدي مذنبة وأرجل مذنبة بل وقلوب ختم الله عليها وغشاها لمعاصيها التي فاقت كل احتمال من لدن الحليم الكريم؟ وكيف يرحم النساء خارج الحدود من لا يرف له جفن لإهانة النساء داخل الحدود؟؟. إن المرأة التي يغتصبها ابنها ورجل عائلتها وصديق العائلة ورجل الشارع ورفيق العمل، ليس رجلا مسلما كامل الإسلام. والرجل الذي يحرق زوجته أو أي أنثى، ويرمي بها من شاهق أو يدفعها إلى الانتحار البطيء بجملة التحرشات من كل لون ليس رجلا مسلما حقيقة كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله .. المرأة هذا المخلوق العاطفي الجميل بكل تأكيد وقد سماها الرسول صلى الله عليه وسلم بالقارورة، جبلت على مجموعة من التصرفات ذات الطابع الاندفاعي من شك وغيرة، لرهافة حسها وسمو منسوبها العاطفي الحساس، لذلك أحاط الشارع العظيم هذه المشاعر النبيلة بدعوة الرجل للصبر والاحتمال وعدم الفرك وتلافي التعنيف للكيان الرقيق الهش كيان المرأة . ومن يقرأ سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم مع نسائه ومع عائشة رضي الله عنهن أجمعين سيصاب بصعقة انشداه أمام سلوك حضاري رباني لا مثيل له في عشرة النساء .. وما يقع الآن من عنف أسطوري ضد المرأة بل وضد الناس الآمنين في جل بقاع العالم الإسلامي والعربي على وجه الخصوص، يشي بانحسار معالم المعاملات الإسلامية بين المسلمين ذكورا وإناثا على حد سواء . ألم يحذف رسول الله صلى الله عليه وسلم من معين الخيرية ثلة الرجال من أولئك الذين يضربون نساءهم في الحديث الصحيح : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تضربوا إماء الله، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذئرن النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد طاف بآل محمد نساء يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم)). وقد كنت أود في هذه الحلقة أن أدرج سيرة مواطنة غربية من المثقفات الإعلاميات الشهيرات، والتي خدمت ولا تزال تخدم الإسلام بشغف عجيب لإيمانها العلمي المطلق بأن هذا الدين هو المرسى، ردا على متهمي الإسلام بالعداء للمرأة، وهي السيدة &#8220;آن سوفي&#8221; لكنني رأيت الأمر في هذه الحلقة أعجل، وكلمة عـيـد المرأة تدعوني ونحن في حالة حداد جلي إلى رجِّنا لنقوم من كل المواقع إلى نجدة الإنسانية من كل الأطياف والأجناس والألوان والأديان ضد الوحشية التي تريد أن تـبـيـد الجميع . نحن الذين بعثنا رحمة للعالمين ملزمون بإشاعة قيم الحب والإحسان للناس أجمعين دون إقصاء .. نحن القدوة ومن عرفنا بهذه الصفات حتما سينجذب إلى مصدر هذه الصفات فينا وهو دين الإسلام، وآنها لن يتجبر الرجال على النساء ولن تتجبر النساء على الرجال وسيسود التكريم للجميع من الجميع كما أراده سبحانه لخلقه. وكل عيد تكريم للنساء وللرجال ونحن بخير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي al.abira@hotmail.com</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;.. تقرير  &#8220;البيان&#8221; الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 13:49:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير]]></category>
		<category><![CDATA[مآلات التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة البيان]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12064</guid>
		<description><![CDATA[أصدرت مؤسسة البيان تقريرها الاستراتيجي التاسع تحت عنوان &#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الإنسانية، والذي يأتي بعد لحظة التغيير التي حانت في الدول العربية، وبعد انتقال رياح الثورة من شعب لآخر. وحرص التقرير على التأكيد على أن نجاح الثورات العربية الحالية هو بمثابة عودة الروح إلى قلب الأمة الإسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> أصدرت مؤسسة البيان تقريرها الاستراتيجي التاسع تحت عنوان &#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الإنسانية، والذي يأتي بعد لحظة التغيير التي حانت في الدول العربية، وبعد انتقال رياح الثورة من شعب لآخر. وحرص التقرير على التأكيد على أن نجاح الثورات العربية الحالية هو بمثابة عودة الروح إلى قلب الأمة الإسلامية لتبدأ في استعادة عافيتها ومكانتها مرة أخرى، وأن هذه المرحلة التي تمر بها الأمة الإسلامية تعتبر نقطة تحول رئيسة في تاريخها منذ سقوط الخلافة العثمانية، وسطو الاستعمار على معظم دوله، وحتى تسلط تلك الفئة من الطغاة الذين حكموا البلاد طيلة العقود الماضية. واشتمل التقرير على ستة أبواب هي:  1- النظرية والفكر 2- واقع ومستقبل الثورات العربية 3- قضايا العالم الإسلامي 4- واقع ومستقبل الثورات العربية 5- قضايا العمل الإسلامي 6- القضايا الاقتصادية أولاً: النظرية والفكر: الإصلاح مفردة قرآنية ذات دلالة عظيمة، وقد جاءت في القرآن والسنة بصيغ متعددة، والإصلاح مهمة ووظيفة الأنبياء عليهم السلام، وعندما تغيب المرجعية الربانية عن الإصلاح يصبح شعارًا أجوف لا قيمة له، فلا يسمى العمل إصلاحًا إلا بمرجعية الشريعة القائمة على السنة والاتباع؛ لأن البدع والأهواء ليست إسلامًا حتى لو صدرت من المسلمين. ومن النتاج الفكري السياسي تأتي دراسة (قواعد الممارسة السياسية) لتؤطر لرؤية تأصيلية لمسيرة العمل السياسي، في ثمان قواعد تؤصل للممارسة السياسية، وهي: السياسة هي حرب بلغة أخرى، والممارسة السياسية هي إدارة الأوضاع المعقدة، وضبط الأهداف دقة وتركيزًا وترتيبًا، وواقعية الرؤية للخريطة السياسية، وفهم المواقف والممارسات في سياقاتها المنطقية، وممارسة فن الممكن هو الطريق إلى غير الممكن. والمكتسبات وعقدة الصراع، وأخيرًا تنوع الخطاب السياسي بحسب المرحلة والمخاطب. ثانيًا: واقع ومستقبل الثورات العربية: تناول التقرير أربع دراسات أولها يدرس أسباب الثورات العربية ودوافعها ثم تناولت دراستان البعدين الطائفي والقبلي في الثورات العربية، ثم تناولنا مستقبل الوحدة والتكامل بين الدول العربية، هي (الثورات العربية الأسباب والدوافع والمآلات) و(الطائفية والزخم الثوري في العراق والبحرين) و(الدول الثورية.. سيناريوهات الوحدة والتكامل) و(القبلية والثورات العربية.. نموذجا اليمن وليبيا).  ثالثًا: قضايا العالم الإسلامي: احتوى التقرير تحت هذا العنوان على ست دراسات، هي (مرتكزات نظام الحكم السوري وأثرها في بناء الثورة) و(الثورة الليبية.. قراءة في آليات إسقاط نظم الحكم الفردي) و(معوقات التغيير في الجزائر تحت ظلال أزمة التسعينيات) و(نتائج الثورة اليمنية.. تكريس للوحدة أم تحفيز للانفصال) و(الأردن.. آفاق ومعوقات التغيير) و(تركيا .. مهمة ثقافية صعبة، ولكن). رابعًا: الأبعاد الدولية والإقليمية اشتمل هذا القسم على مواقف أهم القوى الإقليمية والدولية من ثورات الربيع العربي ابتداءً بروسيا، مرورًا بأمريكا و&#8221;إسرائيل&#8221; وإيران، وانتهاء بأوروبا. ومن خلال هذا المحور يتم التأكيد على أن جميع القوى الدولية سواء أمريكا وأوروبا أو روسيا والصين أو الإقليمية ممثلة في تركيا وإيران و&#8221;إسرائيل&#8221;، قد حسم خياراته في دعم الثورات أو الوقوف موقف الضد منها على ضوء رؤيته لمصالحه الوطنية والأولويات فيما بينها؛ وإن كانت معظم القوى الدولية والإقليمية تضررت بصورة أو بأخرى من ثورات الربيع العربي؛ ذلك أن أي صعود عربي هو خصم حقيقي من نفوذ ومصالح تلك القوى. خامسًا: قضايا العمل الإسلامي يتناول هذا القسم أهم ثلاث قضايا تشغل ساحة العمل الإسلامي في الآونة الأخيرة وهي موقف الإسلاميين من النموذج التركي، وكيف يتعامل الإسلاميون مع الإعلام، وموقع التيار السلفي من المشهد السياسي الحالي في مصر. وتناول عدة دراسات هي (النموذج التركي وإسلاميو الربيع العربي) و(الإسلاميون وفقه الحضور الإعلامي) و(المشهد السياسي السلفي: دراسة حالة مصر). سادسًا: القضايا الاقتصادية: ركز هذا المحور على القضايا الاقتصادية من خلال دراسة (إدارة مشكلات الاقتصاد القومي في نُظم ما بعد الثورة) لتضع آلية بيد حكومات بلدان الثورات العربية، وهي أن تتجه إلى دوائر انتماءاتها العربية والإسلامية، وبخاصة في ظل تنامي هذا الشعور، بعد التوجه التركي، الذي يوسع من علاقاته العربية والإسلامية، ويحاول أن يجعل من هذا الانتماء ورقة ضغط على الغرب، وبخاصة في أجندة القضايا الإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين. ويشارك تركيا في هذا التوجه بلدان أخرى تمثل قوة اقتصادية يعتد بها، وهي ماليزيا. جدير بالذكر أن التقرير التاسع لمجلة البيان حاول تجلية جميع المفاعيل الداخلية سواء القبلية منها أو الطائفية والخارجية سواء منها الدولية أو الإقليمية في واقع ومستقبل رياح التغيير التي تهب على المنطقة العربية، واضعًا الأطر الفكرية والتنظيرية لعدد من القضايا الفكرية التي ترتاد للأمة واقعًا جديدًا وتؤصل للمرحلة الجديدة التي تعيشها الأمة، وناقش بالوصف والتحليل أهم قضايا العالم الإسلامي، مسهمين بعدد من الإسهامات في دعم مسيرة العمل الإسلامي. > عن مفكرة الإسلام   </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 41 &#8211; اخـتـلال  الـمـوازيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-41-%d8%a7%d8%ae%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-41-%d8%a7%d8%ae%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 12:49:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اخـتـلال الـمـوازيـن]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـوازيـن]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحق والباطل]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12062</guid>
		<description><![CDATA[عندما يُرى الحق باطلا والباطل حقا، وتُرى الاستقامة بلادة وتخلفا، والانحراف شطارة وتطورا، وترى الطهارة مثلبة والقذارة محمدة، وعندما يسمى الانحلال تحررا وانفتاحا، والانضباط لفضائل الأخلاق تحجرا وانغلاقا، وعندما تسمى محارم الله &#8220;طابوهات&#8221; يعتبر التجرؤ عليها بكسرها وتحطيمها في أعين المتجرئين عليها بطولة وجسارة، بينما يسمى الوقوف عندها باحترام وإجلال هزيمة ونكارة، وعندما يُعتبر المتمسكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما يُرى الحق باطلا والباطل حقا، وتُرى الاستقامة بلادة وتخلفا، والانحراف شطارة وتطورا، وترى الطهارة مثلبة والقذارة محمدة، وعندما يسمى الانحلال تحررا وانفتاحا، والانضباط لفضائل الأخلاق تحجرا وانغلاقا، وعندما تسمى محارم الله &#8220;طابوهات&#8221; يعتبر التجرؤ عليها بكسرها وتحطيمها في أعين المتجرئين عليها بطولة وجسارة، بينما يسمى الوقوف عندها باحترام وإجلال هزيمة ونكارة، وعندما يُعتبر المتمسكون بأحكام الدين الراعون لحدود الله رجعيين ظلاميين، ويعتبر المنكسون على رؤوسهم بخرقها وانتهاكها تقدميين متنورين، عندما تحصل هذه الاختلالات على ظهر سفينة المجتمع، فإن انتكاسة رهيبة تكون قد ألمت بمكوناتها وجميع مفاصلها، بل إن تشوها خطيرا ومريعا يكون قد بدأ يزحف نحو أجهزة الضبط والمناعة فيها، يكون من نتائجه اختلال الموازين اختلالا. وإذا ما استتب الأمر لمن يتولون كبر الإشراف على عمليات هذا الانقلاب الخطير، فإن السفينة تكون قد شارفت على الوصول إلى وضع منكوس، تنتكس فيه الفطرة، ويغرق الناس في حمأة استلاب بغيض. وإن من مظاهر اليمن وحسن الطالع لدى أهل السفينة أن يحتضنوا ضمن صفوفهم وشرائحهم خلايا نابضة بالحياة، ناضحة بالصدق والوفاء، مدججة بالغيرة على ميراث السفينة، والحرص على طهرها وسلامتها، مستعدة للاستماتة في سبيل ذلك، واسترخاص كل غال ونفيس. إن ما حصل مؤخرا على ظهر سفينة المجتمع المغربي من فصل لأحد أعضائها الأنقياء من وظيفته، وحرمانه من رزقه ورزق عياله، لا لشيء، إلا لكونه قد التزم في تعامله مع امرأة في مركز من مراكز المسؤولية العليا في جهة من الجهات، بما يراه منسجما مع ما يؤمن به من مبادئ أخلاقية، ويعتبر في صميمه عنصرا صغيرا من عناصر الميثاق الذي من المفروض أن ينزل عند بنوده ومواده أهل السفينة كلهم جميعا، إلا ما اقتضت بعض تلك المواد استثناءه لعلة من العلل، مما يقدر رعاة السفينة وربابنتها أحكم الأساليب للتعامل معه ومعالجته، بما يحفظ للسفينة سلامتها، وتوازنها وأمنها، أقول: إن هذا الذي حصل ليعد من الغرابة بمكان خصوصا ونحن في بلد مسلم، والأمر يتعلق بتطاول سافر على كرامة إنسان له موقعه الاعتباري في النظام الاجتماعي والإداري داخل مجتمع السفينة، فضلا عن التطاول عليه باعتباره مواطنا له حقه المشروع في أن يطبق ما يقدر عليه من تعاليم دينه ولو في أبسط مظاهره وتجلياته( عدم مصافحته للمرأة، مهما كانت الذريعة التي يمكن أن يتذرع بها لمخالفة المبدأ الخلقي). إن خطورة هذا الفعل التعسفي الذي مورس ضد إطار محترم في السلم الوظيفي داخل سفينة المجتمع المغربي، تتجلى في مرض انتكاس المقاييس، الذي يخول للمصابين به في قمة الهرم الإداري أن يقولوا للمحسن أسأت وللمسيء أحسنت، بما يترتب عن ذلك من معاقبة المحسن ومكافأة المسيء، وهذا -لعمر الحق- مدخل للشر عريض، ومظهر لإصابة بليغة في صميم الجهاز المناعي وصمام الأمان في تلك السفينة، يفتح معها المجال لاستشراء العلل والأمراض، وسيادة الفوضى الفكرية والأخلاقية، وضياع المرجعية الصلبة التي تمثل سر وجود السفينة، ومرفأها الآمن، الذي تلتقط فيه أنفاسها وتجدد عزمها على الضرب في الآفاق، وتحقيق ما هو منوط بها من أهداف وغايات تتعلق برسالتها الكبرى في هذه الحياة. غير أن ما يخفف من وطأة هذا الذي ضجت له سفينة المغاربة، هو تداعي أصوات الشرفاء الغيورين على شرفها ومصيرها إلى استنكار هذا التعسف الشنيع، وتسجيل استغرابهم له بكل وضوح، مما جعل السحر ينقلب على الساحر، ويبعث الإحساس في النفوس بالاطمئنان إلى أن السفينة لا تزال بها بقية من خير، قمينة بمجالدة جحافل الشر وبؤر الفساد والانحراف، ويدق ناقوس الخطر، في نفس الوقت، في عموم أرجاء السفينة، تحذيرا من انتشار مرض فقدان المناعة المكتسب الذي يوشك أن يهاجم مراكز التحكم في دواليب السفينة، فضلا عن طبقات عريضة ممن فاتتهم فرص التلقيح ضده، أو فرص العلاج منه، بعد خوض صراع شرس معه. إنه مما يحز في النفس، بل مما يفجر الغيظ العارم فيها، أن يؤخذ الأبرياء بغير ذنب اقترفوه، نكاية فيهم، ومحاربة لما يمثلونه من قيمة رمزية تتمثل في إقامة الحجة على المتذبذبين والمتخاذلين، ونصب القدوة أمام السالكين الذين يحرصون على أن يظلوا متصالحين مع ذواتهم ومبادئهم، وأن يُعفى -على العكس من ذلك- المنحرفون الأشقياء، ممن ملؤوا السفينة بالمفاسد والشرور، أن يُعفوا تحت ذرائع واهية ما أنزل الله بها من سلطان، أو تحت مقولات توظف في غير سياقها الصحيح، ليكون ذلك مثل سوء أمام مرضى النفوس، ممن يملكون القابلية للانحراف والإفساد، ومدعاة لتمادي هؤلاء المنحرفين الأشقياء في أداء أدوارهم التخريبية القذرة داخل سفينة المجتمع. إن مثل هذه الوقائع الغريبة، والمواقف الشاذة التي تكون سفينة المجتمع مسرحا لها، فضلا عن كونها تنبه أهل السفينة إلى ما يمكن أن يحدق بهم من أخطار، تفضح أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان متعددي اللافتات والألوان، ممن يخرسون خرس الشيطان، إزاء أي تعسف أو انتهاك ينال فردا من الأفراد، أو شخصية اعتبارية من الأشخاص، ما دام الأمر يتعلق بمن لا تربطهم بهم أية آصرة من أواصر &#8220;الإيديولوجيا&#8221;، بل ممن يعدونهم من الأعداء الإيديولوجيين، الذين يعتقدون مشروعية الإطاحة بهم كلما سنحت لهم الفرصة، فضلا عن مشروعية سلقهم بألسنة حداد، وتسفيه مواقفهم بكل ما تأتى لهم من سبل. لقد آن الأوان لأن تعم أهل السفينة بكل ألوانهم ومشاربهم واتجاهاتهم، حركة دؤوبة لترسيخ الوعي بمقتضيات الميثاق الذي يشكل مرجعية السفينة الواجب الصيانة والاحترام، ورسم الخطوط الحمراء التي لا يجوز لأي كان تخطيها واختراقها، وفق ذلك الميثاق نفسه، أما أن يترك الميثاق على الرف وتتحرك الأهواء، والنزعات الرعناء، فذلك إيذان باندلاع الطوفان وصدق الله القائل: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(المائدة:50)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-41-%d8%a7%d8%ae%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
