<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 414</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-414/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي &#8211; نظرات في إصلاح التعليم (7)  (لماذا نجح التعليم في بلادنا بعد الاستقلال -1-)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:03:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتــــــقي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المدرسي]]></category>
		<category><![CDATA[بعد الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[نجح التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12100</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان من متطلبات الإصلاح الاستفادة من تجارب الآخرين الإيجابية، وتطبيق ما يناسب منها البلاد والعباد، فإن من أساسياته الاستفادة من التاريخ قريبه وبعيده، لأنه هو الأكثر ارتباطا بالبيئة لغة وثقافة ومناهج وعادات وتقاليد وغير ذلك. والناظر إلى ما حققه التعليم في بلادنا، على الأقل خلال العقود الثلاثة الأولى بعد الاستقلال، يجد أنه قد أدى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان من متطلبات الإصلاح الاستفادة من تجارب الآخرين الإيجابية، وتطبيق ما يناسب منها البلاد والعباد، فإن من أساسياته الاستفادة من التاريخ قريبه وبعيده، لأنه هو الأكثر ارتباطا بالبيئة لغة وثقافة ومناهج وعادات وتقاليد وغير ذلك. والناظر إلى ما حققه التعليم في بلادنا، على الأقل خلال العقود الثلاثة الأولى بعد الاستقلال، يجد أنه قد أدى دورا متميزا في المدن والقرى على حد سواء، رغم ما كانت تنتاب سياسته من تجاذب بين الدافع الوطني التأصيلي والتيار التغريبي الاستئصالي، ورغم بساطة المناهج وضعف طرق التدريس وندرة الكتاب المدرسي وأُحاديته. فما السر في ذلك؟ من القواعد البلاغية عند الأسلاف، المُنَظِّرة المُؤسِّسة لكل تواصل ناجح، قولهم: &#8220;إذا لم يكنِ المستمعُ أحرصَ على الاستماع من القائل على القوْل، لم يبلغ القائل في منطقِه، وكان النُّقْصان الداخل عليه بقدر الخَلَّة بالاستماع منه&#8221;. لقد كان مضمون هذا القول شعار أسلافنا في العملية التعليمية التربوية جملة وتفصيلا، وبذلك كان أيضا مبدأً عند معلمينا وأساتذتنا، وعند تلامذتهم وطلابهم خلال العقود الأولى بعد الاستقلال. لقد كان المعلم في المراحل الابتدائية، والأستاذ في المراحل الإعدادية والثانوية، بل وحتى &#8220;الفقيه&#8221; في الكُتاب أو &#8220;المسيد&#8221; يؤمنون إيمانا قاطعا بأنهم يؤدون رسالة سامية، تبرئة لذمتهم أمام الله أولاً، حتى &#8220;يأكلوا الخبز الحلال&#8221;، وإخلاصاً لما يتطلبه الواجب الوطني من تضحية وتفان ونكران للذات، ثم أداءً لواجبهم تجاه فلذات الأكباد البريئة المريدة. تلك الرسالة السامية التي كانت تدفعهم دفعا إلى مجابهة الصعاب كيفما كانت دون كلل أو ملل، فلم يكن يثنيهم ضعف الراتب، ولا بعد المسافة عن المؤسسات التعليمية، عن أداء ذلك الواجب السامي. أذكر أن بعض المعلمين الذين درَّسوني في المرحلة الابتدائية في أواخر الستينات من القرن الميلادي الماضي كان تفصلهم عن المدرسة أزيد من ثلاثين كلم، خمسة وعشرون منها مُعبَّدة، وسبعة أخرى أو أزيد عبارة عن شعاب وأودية وأوحال وأشواك، هذا إن اختصر الطريق، ومع ذلك لم أذكر ولو يوما واحدا أنهم تغيبوا أو تأخروا، أو غادروا قبل الوقت بسبب برد أو حر، أو بسبب طين أو &#8220;غيس&#8221;، كانوا يحضرون في الثامنة صباحا، ولا يذهبون إلا بعد الخامسة والنصف مساءً، وعند الاضطرار كانوا يبيتون في بيت مهجور، ولكن مع ذلك كانوا يؤدون ثمن الإيجار لصاحبه، حتى لا يفتات الكلام عليهم أحد، أو يَمُنّ عليهم مُدَّع. أمَّا أن يفكروا في الاحتجاج آو الإضراب أو المقاطعة أو المطالبة بالتعويض عن الأتعاب الزائدة، أو الغياب بسبب البرد أو الحر، أو لعدم وجود أي شيء يسمى الإدارة، فلم يكن يدور بخلدهم على الإطلاق. أذكر أنه كانت تأتي أحايين في فصل الشتاء، لا يصلون إلى المدرسة إلا وهم &#8220;كالدجاج المبلل&#8221; من شدة أمطار الغوادي، نعم كانوا يرتدون الملابس الواقية من المطر (imperméables) والأحذية الشتوية الطويلة (bottes)، لكن كل ذلك لم يكن يغني من تسرب الماء من فوق أو من تحت أو من جانب. ومع كل ذلك لم يكن ليمنعهم من أداء الواجب كما هو مطلوب، بل فوق ما هو مطلوب، شرحا وتبسيطا وتوضيحا، وكأن تفانيهم في التدريس داخل الأقسام كان ينسيهم كل الأتعاب والأهوال التي كانوا يقاسونها. كانوا يتميزون بالعفة، حتى إنه حينما كان يقدم لهم السكان بعض الطبيخ، كان من شيمهم أن يردوا الآنية وهي ملآى بشيء، وخاصة الحلوى. قد يقال إنك تريد أن تعود بنا إلى زمن البكاء على الأطلال، إلى زمن كان فيه المعلم مُغَفَّلا، تُهضم حقوقه ولا يستطيع أن يتكلم لشدة القمع. أما الآن فنحن في عصر الحريات وفي عصر الحصول على الحقوق فكيف تمنع شخصا من ارتياد آفاق الحرية؟ نعم إن للحرية آفاقا، ولكنْ لها حدود أيضا، وخاصة حينما تصطدم بحقوق الآخرين. ولعل رواد الحريات الفردية والجماعية في العالم، أو أبناءهم على الأقل، الذين يُقتدى بهم في هذا الباب، يمكن أن يكون لهم رأي أو موقف في هذا الموضوع!. ذلك ما سنراه لاحقا إن شاء الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معجزة عربية القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:46:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[الفصاحة والبيان]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[قرءاناً عربياً]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة عربية]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة عربية القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12138</guid>
		<description><![CDATA[عربية القرآن الكريم وبلاغته وفصاحته مشهود لها بالعديد من الآيات الواردة فيه، منها قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون}(الزمر/26-27)، وقوله عز وجل: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}(.يوسف : 2)، وقوله عز وعلا : {كتابٌ فصلت آياته قرءاناً عربياً لقومٍ يعلمون}(فصلت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عربية القرآن الكريم وبلاغته وفصاحته مشهود لها بالعديد من الآيات الواردة فيه، منها قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون}(الزمر/26-27)، وقوله عز وجل: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}(.يوسف : 2)، وقوله عز وعلا : {كتابٌ فصلت آياته قرءاناً عربياً لقومٍ يعلمون}(فصلت : 2) .إلى غير ذلك من الآيات البيِّنات التي وردت في أكثر من سورة. إن تأكيد عربية القرآن في القرآن ليس من قبيل التكرار البلاغي، وليس مما يتطلبه السياق، نعم قد يكون ذلك، ولكنه ليس هدفا في حد ذاته، لأنه لا يوجد كتاب في حدود ما هو متعارف عليه، مكتوب بلغة معينة، ويتحدث فيه صاحبه أكثر من مرة، وبأكثر من صيغة، بأنه يكتب بتلك اللغة. ولذلك فإن حديث القرآن الكريم عن عربيته لا يكون إلا لمعجزة، كل جيل من الأجيال يدرك منها ما يناسب عصره، مهما تعددت الآفاق والأزمان. لقد تحدث القدماء عن أن الحق سبحانه وتعالى شاء أن يكون كتابه الخاتم معجزة من جنس ما نبغ فيه العرب، وهم أول قوم نزل فيهم القرآن، فتحداهم به فلم يستطيعوا nوهم أرباب الفصاحة والبيان- أن يأتوا ولو بأقصر سورة منه. لكن ليس هذا هو مَكْمن الإعجاز فقط. هناك أكثر من سِر، ولعل أكبر مَكْمَنٍ للأسرار الربط في أكثر من آية بين عربية القرآن وبين العقل {لعلكم تعقلون}، أو بينها وبين العلم: {لقومٍ يعلمون}، أو بينها وبين التذكُّر: {فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون}(الدخان : 55)، وتارة بين عربيته وبين التقوى: {لعلهم يتقون}، وتارة ثالثة بين عربيته وبين تبليغ الدعوة للناس أو إنذارهم: {نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين}(الشعراء: 192-195)، {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها}( الشورى : 5). هذا مع تأكيد خلوه من أي اعوجاج في اللفظ أو المضمون: {قرآنا عربيا غير ذي عوج}، {ولم يجعل له عوجا}(الكهف :1). إن هذا الربط وهذا التأكيد دليل على أن القرآن الكريم بعربيته خطاب للعقل بامتياز، إذ أنه بقدر ما كان خطابا للقلوب والعواطف التي كان يستثيرها الشعر بجماله وفنيته، وتستنفرها الخطابة بحماستها وجَيَشانها، حتى غدا أصحابها قادة للعالم في ظرف قياسي، فِكراً وعلما وحضارة وسياسة، هو أيضا خطاب للعقول النيرة المفكرة المتدبرة في أمر هذا الكون. فالقرآن الكريم بعربية لغته التي لا عوج فيها شكلا ودلالة، فيه من الأسرار ما لا يمكن أن يستخرج مكنونها إلا أولوا الألباب الذين آمنوا، الذين أوتوا العلم، والذين هم بهذه العُدّة الإيمانية والعلمية، بَعْد العلم والتقوى، قادرون على أن يقودوا العالَم ليكونوا بذلك مبلِّغين للدعوة منذرين للناس، ولا يكون ذلك إلا بالعربية. ومعلوم أن الربط بين العقل والإيمان ورد في أكثر من آية، منها قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا}(الطلاق : 10). إن القرآن الكريم التي جمع في الماضي ببلاغته القبائلَ المتفرقة المتناحرة التي لم يجمعها الشِّعر، رغم تفانيها في حبها له، ورغم بذلها الغالي والنفيس في سبيله، قادر -بما تضمنه من قيم ومبادئ إنسانية واجتماعية وتشريعية وعلمية وغير ذلك- على أن يبعث الروح من جديد في هذه الأمة، بل وفي الإنسانية جمعاء، إن هي أقبلت عليه، وتدبرته من حيث هو قرآن أنزل بلسان عربي لقوم يعقلون ويتقون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9%d8%ac%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; علو الهمة عند الطفل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:37:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[المروءة]]></category>
		<category><![CDATA[علو الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[علو الهمة عند الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12136</guid>
		<description><![CDATA[قال السري الرفاء يصف غلاماً بعلو الهمة: لا تعـجـبـن مـن عــلـو هـمــتـه وسـنـه فــي أوان مـنـشـاهـا إن النجــوم التي تضيء لنا أصغرها في العيون أعلاها > محاضرات الأدباء ما المروءة ؟ - وحُكي أنَّ معاوية سأل عَمرًا رضي الله عنه عن المروءَة، فقال: (تقوى اللَّه تعالى وصلة الرَّحم. وسأل المغيرة، فقال: هي العفَّة عمَّا حرَّم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال السري الرفاء يصف غلاماً بعلو الهمة: لا تعـجـبـن مـن عــلـو هـمــتـه  وسـنـه فــي أوان مـنـشـاهـا إن النجــوم التي تضيء لنا  أصغرها في العيون أعلاها<br />
 >  محاضرات الأدباء    ما المروءة ؟<br />
- وحُكي أنَّ معاوية سأل عَمرًا رضي الله عنه عن المروءَة، فقال: (تقوى اللَّه تعالى وصلة الرَّحم.  وسأل المغيرة، فقال: هي العفَّة عمَّا حرَّم اللَّه تعالى، والحرفة فيما أحلَّ اللَّه تعالى.  وسأل يزيد، فقال: هي الصَّبر على البلوى، والشُّكر على النُّعمى، والعفو عند المقدرة.  فقال معاوية: أنت منِّي حقًّا)<br />
> المروءة للمرزبان، وأدب الدنيا والدين للماوردي  وسئل الأحنف بن قيس عن المروءَة فقال: (صدق اللِّسان، ومواساة الإخوان، وذكر اللَّه تعالى في كلِّ مكان) .<br />
 &#8211; وقال مرَّة: (العفَّة والحرفة) > تهذيب اللغة للأزهري    الفاضل الحقيقي قال ابن النفيس :  ليس الفاضل من بقي على حالته الطبيعية مع عدم المؤذيات بل الفاضل من بقي عليها مع وجود المؤذيات > عيون الأنباء في طبقات الأطباء   الخليفة المهدي والأعرابي حكي أن المهدي خرج للصيد فغلبه فرسه حتى انتهى به إلى خباء لأعرابي، فقال : يا أعرابي، هل من قرى ؟  قال : نعم، وأخرج له فضلة من خبز ملة فأكلها وفضلة من لبن فسقاه، ثم أتى بنبيذ في زكرة فسقاه قعباً . فلما شرب قال : أتدري من أنا ؟  قال : لا والله .  قال : أنا من خدم الخاصة، قال : بارك لك الله في موضعك . ثم سقاه آخر، فلما شربه قال : أتدري من أنا ؟  قال : نعم، زعمت أنك من خدم الخاصة،  قال : بل أنا من قواد أمير المؤمنين،  فقال له الأعرابي : رحبت بلادك، وطاب مادك ومرادك . ثم سقاه قدحاً ثالثاً، فلما فرغ منه قال : يا أعرابي، أتدري من أنا ؟ قال : زعمت أخيراً أنك من قواد أمير المؤمنين،  قال : لا ولكني أمير المؤمنين .  فأخذ الأعرابي الزكرة فأوكاه، وقال : والله لئن شربت الرابع لتقولن : إنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم!! فضحك المهدي . ثم أحاطت بهم الخيل، فنزل أبناء الملوك والأشراف، فطار قلب الأعرابي، فقال له المهدي : لا بأس عليك وأمر له بصلة . فقال : أشهد أنك صادق، ولو ادعيت الرابعة لخرجت منها. > نهاية الأرب في فنون العرب للنويري   من أمثال العرب ومعانيها وقولهم : &#8221; أخو الظلماء أعشى بالليل &#8221; : يضرب لمن يخطئ حجته ولا يبصر الخروج مما وقع فيه . وقولهم : &#8221; إنك لتكثر الحز وتخطئ المفصل &#8221; : يضرب لمن يجتهد في السعي ثم لا يظفر بالمراد . قولهم : &#8221; إنك لا تجني من الشوك العنب &#8221; أي لا تجد عند ذي المنبت السوء جميلاً، والمثل من قول أكثم قال : إذا ظلمت فاحذر الانتصار، فان الظلم لا يكسبك إلا مثل فعلك . وقولهم : &#8221; أول الشجرة النواة &#8221; : يضرب للأمر الصغير يتولد منه الكبير . وقولهم : &#8221; إذا رآنى رأى السكين في الماء &#8221; : يضرب لمن يخافك جداً. وقولهم : &#8221; إنك ريان فلا تعجل بشربك &#8221; : يضرب لمن أشرف على إدراك بغيته فيؤمر بالرفق . وقولهم : &#8221; أبطش من دوسر &#8221; هي إحدى كتائب النعمان أشدها بطشا ونكاية، قال بعض الشعراء : ضربت دوسر فيهم ضربة . . . أثبتت أوتاد ملكٍ فاستقر. وقولهم : &#8221; الثيب عجالة الراكب &#8221; : يضرب في الحث على الرضا بيسير الحاجة عند إعواز جليلها . > نهاية الأرب في فنون العرب للنويري    من نصائح ابن النفيس لطالب العلم قال: اشتغل بكلام المشهورين الجامعة أولاً، فإذا حصلت الصناعة، فاشتغل بالكتب الجزئية من كلام كل قائل عارياً عن محبة أو بغضة، ثم زنه بالقياس، وامتحنه إن أمكن بالتجربة، وحينئذ اقبل الصحيح، وإن أشكل فأشرك غيرك فيه، فإن لكل ذهن خاصية بمعان دون معان. وقال إذا أقدمك الأفاضل تقدم، وإلا تأخرت. وقال اطلب الحق دائماً تحظ بالعلم لنفسك، وبالمحبة من الناس. وقال طابق أعمالك الجزئية ما في ذهنك من القانون الكلي يتيقن علمك، وتجود تجربتك، وتتأكد تقدمة معرفتك، وتكثر منافعك من الناس.   أجود ما قيل في التضافر قال أبو هلال العسكري: (أجود ما قيل في التَّضافر والتَّعاون قول قيس بن عاصم المنقري يُوصي ولده وقومه: وجدت في كتاب غير مسموع لما حضر عبد الملك بن مروان الوفاة وعاينته، وقال: يا بني، أُوصيكم بتقوى الله، وليعطف الكبير منكم على الصَّغير، ولا يجهل الصَّغير حقَّ الكبير، وأكرموا مسلمة بن عبد الملك؛ فإنَّه نابكم الذي عنه تعبرون، ومِجَنَّكم الذي به تستجيرون، ولا تقطعوا مِن دونه رأيًا ولا تعصوا له أمرًا، وأكرموا الحجاج ابن يوسف؛ فإنَّه الذي وطَّأ لكم المغابر، وذلَّل لكم قارب العرب، وعليكم بالتَّعاون والتَّضافر، وإيَّاكم والتَّقاطع والتَّدابر. فقال قيس بن عاصم لبنيه: بصلاح ذات البين طول بقائكم إن مدَّ في عمري وإن لم يمدد حتى تلين جلدوكم وقلوبكم لمسود منكم وغير مُسَود إن القداح إذا جمعن فرامها بالكسر ذو حنق وبطش أيِّد  عزَّت ولم تكسر وإن هي بددت فالوهن والتَّكسير للمتبدِّد > ديوان المعاني  فضل الحكمة قال مالك بن دينار: (قرأت في بعض كتب الله: أنَّ الحِكْمَة تزيد الشَّريف شرفًا، وترفع المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك) . قال أبو القاسم الجنيد بن محمد، وقد سئل: بم تأمر الحِكْمَة؟ قال: (تأمر الحِكْمَة بكلِّ ما يُحْمَد في الباقي أثره، ويطيب عند جملة النَّاس خبره، ويُؤْمَن في العواقب ضرره) > الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه لأبي هلال العسكري وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء    الضَّحُوك والعَبوس عند العرب  قيل: إن العرب إذا مدحت الرجل قالت : هو ضحوك السن، بسام العشيات، هش إلى الضيف .  وإذا ذمته قالت : هو عبوس الوجه، جهم المحيا، كريه المنظر، حامض الوجه كأنما وجهه بالخل منضوح، وكأنما أسعط خيشومه بالخردل . > نهاية الأرب في فنون العرب للنويري   الفرق بين البصر والنظر والرؤية البَصَرُ  اسمٌ للرُّؤية؛ وربَّما يَجْري البصرُ على العين الصَّحيحة مَجازاً، ولا يَجْري على العَين العَمْياء، فيدلُّ هذا على أنَّه اسمٌ للرُّؤية؛ ويُسمَّى العِلمُ بالشيء إذا كان جلياً بَصَراً، يُقال لك فيه بصرٌ يُراد أنَّك تعلمه كما يَراه غيرُك. والعينُ هي آلةُ البَصَر. &#8211; النَّظر طلبُ معرفة الشَّيء من جهة غيره ومن جهته أو طَلب الهُدَى، أو طلبُ إدراك الشَّيء من جهة البصر أو الفكر، ويَحْتاج في إدراك المعنى إلى الأمرين جميعاً، كالتأمُّل والفِكر؛ وأصلُ النَّظر المقابلة، فالنظرُ بالبصر الإقبال نحو، والنظرُ بالقلب الإقبال بالفِكْر نحو المفكَّر فيه، ويكون النَّظر باللمس ليُدرى اللِّين من الخشونة، والنظرُ إلى الإنسان بالرحمة هو الإقبال عليه بالرَّحمَة، والنَّظر من الملك لرعيَّته هو إقباله نحوهم بحسن السياسة. وإذا قُرِن النَّظر بالقلب فهو الفِكرُ في أحوال ما يُنظَر فيه، وإذا قُرِنَ بالبصر كان المراد به تَقْليب الحدقة نحو ما يُلتَمس رؤيته مع سلامة الحاسَّة. &#8211; الرُّؤية هي تَحقُّق البَصَر أو الإِبْصار إلى ما هو مَوجود. والرُّؤيةُ في اللغة على ثلاثة أَوجُه: = أَحدهما العِلم، وهو قَولُه تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً _ وَنَرَاهُ قَرِيباً}، أي نَعلمُه يومَ القيامة، وذلك أنَّ كلَّ آتٍ قَريبُ. = والآخر بمعنى الظنِّ، وهو قَولُه تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً _ وَنَرَاهُ قَرِيباً} أي يَظنُّونه= والثَّالِث رُؤيةُ العين وهي¬ حَقيقَة. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221;: توضيح وتنقيح 1 في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:27:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[développement]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[توضيح وتنقيح]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12134</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد من المعالجة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- مفهوم التنمية في أصل نشأته :</strong></span> ولعل الأنسب أن نعرض لمفهوم المصطلح كما هو في أصل نشأته. ثم ننظر إليه في ضوء منظموتنا المفهومية التي ترتكز أساسا على الوحي. ذهب الدكتور عبد الله جاد إلى أن &#8220;مفهوم التنمية ظهر استجابة لظروف معينة بعد الحرب العالمية الثانية لاجتذاب الدول النامية كما أطلق عليها وقتها وللفت انتباهها عن الإغراء الشيوعي على حين قدمت المنظومة الاشتراكية مفهوم التقدم كمناظر لمفهوم التنمية&#8221; اهـ. ويعتبر د. محمد نصر عارف أن مفهوم التنمية برز بداية في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده..؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال. ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوربية تجاه الديمقراطية. وتُعَرَّف التـنمية السياسية: &#8220;بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;، ويقصد بمستوى الدولة الصناعية إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوربية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية، وترسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية. ثم تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية. بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع&#8221;.اهـ فهذا هو المفهوم المتداول بصفة عامة لمصطلح التنمية. وسنحاول تناوله بما يبرز قيمته المفهومية وما ينبغي تقويمه به حتى ينسجم مع خصوصيتنا الحضارية:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- ملاحظات :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- فأول ما يلاحظ أن هذا المفهوم جاء في سياق تاريخي خاص</strong></span> شهد صعود الغرب وتمكنه من ثروات العالم، وهيمنته على شعوب ودول بأسرها، من خلال استعمار مباشر استمر سنوات طويلة. وقد بلغ تأثيره في تلك الدول بحيث أعاد ترتيب كل شيء فيها بما يضمن استمرار هيمنته في جميع المجالات كالتعليم والاقتصاد والسياسة والقضاء وغيرها. وعلى ذلك الأساس وضعت معايير لتقويم الدول ومدى تقدمها أو تخلفها، وعلى ذلك الأساس أيضا بدأت مقترحات مشاريع التـنمية، وظهرت معها مصطلحات منسجمة مع هذا السياق، كمصطلح الدول النامية، أو الدول في طريق النمو وغيرها. وقد سبق في التعريف قولهم: إن التنمية السياسية: &#8220;هي عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;. أي أن الدول الصناعية الكبرى وضعت نفسها أنموذجا ينبغي احتذاؤه على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها. وبناء عليه فإن هذا التصور يتجاوز الرصيد التاريخي لدى الأمة المسلمة وهو غني بالتجارب والنصوص والأفكار المبدعة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن انطلاق مفهوم التنمية من مجال الاقتصاد وامتداده</strong> </span>بعد ذلك إلى مجالات أخرى كالسياسة والثقافة والاجتماع وظهور مصطلحات أخرى بعده كالتنمية البشرية، والتـنمية الإنسانية، والتـنمية الاجتماعية والتـنمية الثقافية وغيرها، كل ذلك دال على قصور في المفهوم وأنه احتاج إلى زمن وجهود سعيا إلى مفهوم التـنمية الشاملة. ومن العجيب أن المؤرخين لمصطلح التـنمية البشرية يَنُصُّون على أنه تزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن هذا المفهوم للتنمية يتمحور حول ما هو مادي في حياة الإنسان،</strong> </span>حتى وهو يمتد إلى مجالات الثقافة والاجتماع فإنه يطبعها بطابعه المادي. وهذا ليس مستغربا من فكر الغرب الذي عرف تحولات جذرية في فلسفته ونظرته إلى الوجود. وقد انتهى الغرب على اختلاف تياراته الفلسفية في العصر الحديث إلى نظرة مادية للوجود. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;يركز مفهوم Development على البعد الدنيوي من خلال قياس النمو في المجتمعات بمؤشرات اقتصادية مادية في مجملها، حيث تقوم المجتمعات بالإنتاج الكمي، بصرف النظر عن أية غاية إنسانية، وتهتم بالنجاح التقني ولو كان مدمرًا للبيئة ولنسيج المجتمع، وتؤكد على التنظيم الاجتماعي ولو أدى إلى الاضطهاد للآخر/ الغريب&#8221;. اهـ. وهو أمر لا يمكن بحال أن ينسجم مع الرؤية الإسلامية التي ترتكز حول مفهوم الغيب والإيمان والأخلاق وغيرها من المبادئ كما سنرى.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن الهدف المعلن في تعريفهم للتنمية:</strong> </span>وهو &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف صالح واضح الصلاح. ولكن الغموض كامن في الوسيلة التي هي: &#8220;عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين&#8221;. فما مضمون هذه التغييرات وبناء على أية رؤية يتم التغيير، ومن الذي سيمارس هذا التغيير، وهل هو تغيير يتم باستقلال من الذات أم أنه خاضع لعدد من تأثيرات الآخر. فهذا أهم ما أمكنني تسجيله على مفهوم التنمية كما هو في قاموسهم. وغرضي بعد هذا أن ننظر في هذا المفهوم مستلهما من النصوص الشرعية ما يقوم اعوجاجه أو ينبه على بعض محاسنه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- مقارنات :</strong> </span>فلا شك أن تحديد الهدف في &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف لا يمكن رفضه؛ وذلك لأنه يحقق مصلحتين كبيرتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوصول بالمجتمع إلى مستوى القدرة على التطور الذاتي المستمر.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- العناية بتحسين نوعية الحياة لكل أفراد المجتمع</strong></span>. وإن نظرة مقارنة إلى البعثة النبوية مع ما قبلها وخصوصا بعد الهجرة إلى المدينة المنورة تكشف عن إرادة واضحة في الارتقاء بالمجتمع، فإن من أهم ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته أن آخى بين المهاجرين والأنصار، ورتب على تلك المؤاخاة حقوقا. استوعبها المهاجرون بتلقائية. روى البخاري أن عبد الرحمَنِ بن عَوفٍ قدِمَ المدينَةَ، فآخَى النبي صلى الله عليه وسلم بينَهُ وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنْصاريِّ فعرَضَ عليهِ أنْ يُناصِفَهُ أهلَهُ ومالَهُ، فقال: عبدُ الرحمَنِ بارَكَ اللَّهُ لك في أهلِكَ ومالكَ دُلَّني علَى السُّوقِ، فرَبِحَ شَي<br />
ئًا من أَقِطٍ وسَمْنٍ، فرآهُ النبي صلى الله عليه وسلم بعدَ أيامٍ وعليهِ وضَرٌ من صُفْرَةٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (مَهيَم يا عبدَ الرحمَنِ). قال: يا رسولَ اللهِ، تزوجتُ امرأةً من الأنصارِ، قال: (فما سُقْتَ فيها). فقال: وزنَ نَواةٍ من ذهبٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (أولِم ولو بشاةٍ)&#8221;. فهذا مظهر من مظاهر هذا المجتمع الذي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفجر فيه طاقاته الأخلاقية والإبداعية، وغرس فيه روح المبادرة والجرأة في اقتحام الحياة.<br />
ونقف هاهنا أمام هذا الحدث لنستخلص منه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن ذلك المجتمع تحقق فيه قدر كبير من التوازن الخلقي والنفسي؛</strong> </span>وبذلك تتهيأ البيئة الصالحة لحياة الأخلاق واستمرارها. فأنت تلاحظ أن خلق الجود المتحقق في سعد بن الربيع رضي الله عنه، قابله خلق العفة في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وقد أدى به هذا الخلق الذي تسنده همة عالية إلى البحث عن حل مستقل كان هو السوق. وهكذا تعيش الأخلاق في المجتمع ويظهر تأثيرها في الحياة.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الخلق يكون سببا ليس فقط في معالجة الفقر والأزمة،</span> </strong>بل يكون سببا في إيجاد قوة منتجة فاعلة في المجتمع. وبعد هذه الملحوظة العامة عن مفهوم التنمية في جانبه الإيجابي وما للإسلام فيه من اهتمام مباشر وحضور قوي واضح. ننتقل إلى رصد أهم العناصر الداخلة في مفهوم التنمية انطلاقا من الرؤية الإسلامية، وهذا ما سنتطرق إليه في العدد القادم بحول الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مفهوم العِلم والعلماء في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:05:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[العالِم بالقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة اليوم إلى العالِم]]></category>
		<category><![CDATA[صفات العالِم القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[طبيعة العِلم في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم العِلم والعلماء]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في مفهوم العِلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12129</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. عنوان هذه الكلمة هو &#8220;نظرات في مفهوم العِلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. عنوان هذه الكلمة هو &#8220;نظرات في مفهوم العِلم والعلماء في القرآن الكريم&#8221;، فهي ليست دراسة للمفهوم في القرآن الكريم، ولكنها نظرات في بعض جوانبه، <strong>مدارها على قدر ما يسَّر الله تعالى على خمس نقط: </strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الأولى: مقدمة في شدة حاجة الأمة إلى المعجم المفهومي للقرآن الكريم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الثانية: في مصدر العِلْم في القرآن الكريم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الثالثة: في طبيعة العِلْم في القرآن الكريم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الرابعة: في موقع العُلماء في القرآن الكريم.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الخامسة: خاتمة في شدة حاجة الأمة اليوم إلى العالَم القرآني.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النقطة الأولى: مقدمة في شدة حاجة الأمة إلى المعجم المفهومي للقرآن الكريم</strong></span>. <span style="color: #000000;">بالنسبة للنقطة الأولى، أقول: أيها الأحبة، الكلمة بمثابة نظرات في مفهوم لفظ من أجلّ وأهم ألفاظ كتاب الله تعالى، ونحن في هذه المرحلة بالذات حاجتنا شديدة إلى أن نتخذ من القرآن الكريم &#8211; كما كان الأمر أول مرة- أن نتخذ من القرآن الكريم مركز الانطلاق وأساس الانطلاق في تجديد روح الأمة، الأمة لن تنهض لا بالقوميات ولا بالوطنيات ولا بالعلوم في الأرض، وأنى لها ذلك؟ لأنها ذات طبيعة خاصة، لن يمكِّن الله لها في الأرض إلا إذا تابت توبة نصوحا، وعادت إلى ربها؛ لأن نشوءها أساساً كان انطلاقاً من هذا الكتاب. قبل نزول القرآن الكريم كانت الجزيرة العربية نفسها أنواعاً من الخَلق لا يجمعهم جامع، كانوا عجائب من الخَلق، وكذلك الأمر بالنسبة لغيرها من الأمم ممن التحقوا بها بعد تمكين الله عز وجل لدينه في الأرض، لكن بعد نزول القرآن الكريم أصبحت هذه العجائب من الخلق أمة واحدة موحَّدة موحِّدة ذات حضارة عالمية عالية كبيرة، ولذلك فلن يصلُح آخِر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ولذلك أيضا لابد من تجديد روح الأمة، والأمة جسد ليس له روح إلا هذا القرآن، وهي عبارة عن مئات الآلاف من الأموات ما لم تحل فيهم روح القرآن فيتجدد بهذه الروح، {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ}، {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}، (مثل الذي يذكر ربّه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)، لا حياة لهذه الأمة بغير القرآن، ولا تُنتظر منها آثار في التاريخ ولا في مسيرة البشرية ما لم تعُد من جديد إلى القرآن الكريم، وما لم تحْيَ حياة جديدة، هي الآن تكاد تكون ميتة، إن هي إلا أشلاء مبعثرة في أرجاء الكرة الأرضية، ليس لها جامع حقا، ليس لها حتى الآن شخصية الأمة الواحدة، ولا تستطيع أن تفعل أي شيء مادامت بهذا الشكل {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. التفرق الآن هو الأساس للأسف الشديد، من الذي يُمكن أن يصحح الوضع؟ إنما هو الأمر الأول الذي فيه السِّرّ، هو كلام الله تعالى، هو أمرُ القرآن، وهذا القرآن لن يُمْكِن الانطلاقُ منه وفهمُه الفهم الصحيح إذا لم يُتمكَّن أيضاً من المفاهيم الجزئية المكوِّنة له في الألفاظ المفردة وفي الأنساق التي تتكامل مع بعضها في إطار نسق كليّ شامل لهذا القرآن، وهو ما يشير إليه حديث جبريل عليه السلام &#8220;الدين&#8221; ((فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)). من هذه اللفظة يتشعّب الإسلام والإيمان والإحسان، ومن كل لفظة من تلك الألفاظ تتشعب أيضاً أركانٌ: بُني الإسلام على خمس، وبُني الإيمان على ست، وبُني الإحسان على اثنتين، كما هو واضح في الحديث، هذا الاهتمام الذي يجب أن يكون على التمكّن من المفاهيم القرآنية، من مفاهيم الألفاظ القرآنية، هناك فرق بين دراسة معنى اللفظ ودراسة مفهوم اللفظ، أي مفهوم المصطلح. في دراسة المعاني لا يُهتم بالصفات ولا يُهتم بالعلاقات، علاقات الائتلاف وعلاقات الاختلاف، ولا يُهتم بالضمائم. وفيما يتعلق بهذا الموضوع، وقفت بالخصوص عند هذه الضمائم على سبيل المثال ضميمة &#8220;الذين أوتوا العلم&#8221;، وضميمة &#8220;أولوا العلم&#8221;، ومصطلح &#8220;العالمون&#8221;، ومصطلح &#8220;العلماء&#8221;، و&#8221;الراسخون في العلم&#8221;، كلها ألفاظ وردت في كتاب الله عز وجل، وهي قطعاً ليست متساوية، فما العلاقة بينها؟ ما هي مفاهيمها بالضبط؟ وكيف يمكن أن نرتب تلك المفاهيم؟ فهذه أمور خمسة على سبيل المثال داخل إطار مصطلح &#8220;العلماء&#8221;، لا يمكن التمكن منها ما لم يتمكن من بعضها في علاقتها ببعضها ليُتمكن منها جميعا على سبيل المثال، فلذلك لابد من السعي، سعي أهل العِلم، أهل العِلم أقصد الباحثين في عالم القرآن الكريم، لا في علوم القرآن. كثيراً ما طافت الأمة حول القرآن، وإننا الآن نطوف حول القرآن في مؤسساتنا التعليمية السفلى والدنيا والعليا، نطوف حول القرآن ولا ندخل إلى عالَم القرآن، لا نركِّز على القرآن الكريم، لا ندخل إلى عالَم القرآن. النصوص المقرَّرة أو السور المقررة من كتاب الله عز وجل في مؤسساتنا التعليمية ضعيف، ضعيف، ضعيف!! فلابد إذن من بذل الجهود من أهل العِلم الربَّانيين الذين يُحسّون بضغط هذه الحاجة، لابد أن يصبروا ويصابروا ويرابطوا، ليستطيعوا الاطلاع على هذا الأمر الجسيم الذي الحاجة إليه شديدة اليوم في الأمة كلها، ضرورة معجم مفهومي للقرآن الكريم يعتني بالمفاهيم دارساً لها على طريقة المفاهيم لا على طريقة معاني الألفاظ، ليكون ذلك هو المفتاح، في إطار هذا جاء هذا المفهوم.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> النقطة الثانية، في مصدر العِلْم في القرآن الكريم.</strong></span> <span style="color: #000000;">هذه النقطة لها أهمية كبيرة؛ فالعلم أولا مصدره الوحيد في هذه الأمة، هو الله جل جلاله من اسم الله العليم يعلم كل من عَلم أي علم، كما أنه ثانيا ينبغي أن نُحصِّل عالَم القرآن من داخل القرآن لا من خارج القرآن، ينبغي أن نصحب القرآن ونعيش في عالَمه، فما يصوِّره هو لنا من مفاهيم وتصورات هي التي بعون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووسائل دراسة النص المعروفة في اللسان العربي، على رأسها اللسان العربي ذاته، أقول هي التي تمكننا من استخلاص الرؤية الشاملة والعلاقات في جميع الاتجاهات. والأمة الآن دخل عليها شر كثير من رافدين كبيرين: أولهما رافد معاصر هو الغرب، حيث دخل من خلاله شرٌّ كثير في الرؤيا والتصوّر الذي يحكم نظام الكون والحياة والإنسان بصفة عامة وعلاقتهم جميعا بخالقهم جل جلاله، هذا الشرُّ مازال متمكِّنا ومازال مستشريا واقتلاعه من الصعوبة بمكان، ولكنه لابد مقتلَع إن شاء الله عز وجل، سيُقتَلَع يوماً ما بصورة طبيعية، بحركة التاريخ نفسها، والأمارات والدلائل كثيرة ترجع إلى نحو القرنين تقريبا، والتطور الكبير الذي عرفته الأمة ولاسيما في القرن السابق، يدل على أن الأمر سائر في هذا الاتجاه بإذن الله تعالى. وثانيهما رافد تاريخي، أي أنه جاء من مشاكل التاريخ، طبعا لم يأت من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا قطعا، إنما جاءنا من مصائب وقعت في التاريخ وأثّرت حتى في فهم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكوَّنت أشياء إذا وُزنت اليوم، بما هو في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يتبرأ منها. حينما علم الله جل جلاله آدم الأسماء كلها، وضع للملائكة اختبارا {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}، هذا الموقف من الملائكة هو موقف من جميع الخلائق، كل الخلائق لا عِلم لها إلا ما علَّمها الله جل جلاله، نحن نخرج -كما قال الله تعالى- من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا}، أي نوع من أنواع العلم، مهما كان بسيطا لا نعلمه، ونعوذ بالله أن نُردّ إلى أرذل العمر، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا}، يعود إلى نقطة الانطلاق. بين هذا وذاك يوجد تعليم الله عز وجل، بجميع أنواعه؛ الذي علَّمه رُسله، علمه أنبياءه، علمه أحدا من خلقه..، التعليم بجميع أنواعه، التعليم الذي هو التعليم المباشر في أمر الوحي، أو التعليم العام لجميع ما يمكن أن يتعلمه الإنسان، {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} مُطلقاً، الله جل جلاله هو العليم بكل شيء الذي لا يُعلَم دون تعليمه أي شيء، {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}، إلا بما شاء، {وعنده مفاتيح الغيب}، {عالِم الغيب} {علام الغيوب} {عالم الغيب والشهادة}، العلم باختصار في كتاب الله، والآيات كثيرة كثيرة كثيرة التي تُقرّر هذه الحقيقة: أن العلم كله من الله جل جلاله سبحانه وتعالى، والإنسان جاهل بكل شيء قبل أن يُعلِّمه الله تعالى أي شيء.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> النقطة الثالثة في طبيعة العِلم في القرآن الكريم: </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أول هذه الطبيعة أنه وحي،</strong></span> <span style="color: #000000;">فالقرآن الكريم سمَّى الوحيَ عِلماً، كما سمى القرآنَ علماً، وهذا الأظهر فيه {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}، بعد الذي جاءك من العلم؛ فالوحي علم، {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} زدني قرآناً، فالقرآن عِلْم، هذا هو العلم الحقّ الصافي النّازل من عند الله عز وجل، والألفاظ التي استُعملت فيه كلها ألفاظ تدل على أنه آت من عند الله تعالى، {بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ}، استعمال اللفظ &#8220;جَاءَ، يَجِيءُ&#8221; كثير جدا في هذه الآيات.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ثانيا، أنه عِلم الحياة،</strong> </span><span style="color: #000000;">الحياة على حقيقتها وفي حقيقتها، هذه دنيانا وبَعدَها أخرانا، وهي الحياة، ومرحلة الموت هي مرحلة انتقالية في انتظار أن تَبلغ الحياة الأخرى التي لا نهاية لها، {وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}. أما العلم المرتبط بالحياة الدنيا فلا قيمة له إذا ارتبط بها فقط، ولذلك بيّن الله عز وجل أن الذين يعبدون غير الله {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} يَعلَمون ظاهرا من الحياة الدنيا، فهذا العِلم ليس لشيء، إلا لظاهر الحياة الدنيا، ولذلك لا قيمة له إلا إذا ارتبط بأصله، أي: إذا نُظر إليه نظرة شمولية كما هي في القرآن الكريم، فكل الأشياء التي هي موجودة في ظاهر الحياة الدنيا مرتبطة من جهة الله جل جلاله خالقِها سبحانه وتعالى، ومرتبطة بوظائفها التي لا تُرى علاقاتها إلا إذا كان الوحي. أستطيع أن أقول إن عِلم أي مؤمن لا يُصنَّفه ضمن العلماء ولكن إيمانه عِلم، أي إذا كان إيمانه صحيحاً بكليات كتاب الله تعالى، فعِلمه أوسع بكثير من جميع العلماء الذين لا يومنون، مهما بلغ شأنهم في عِلم الدنيا، سواء أكان ذلك على مستوى العلوم المادية أم على مستوى العلوم الإنسانية، لأن نظرتهم قصيرة جدا، ولذلك انتحر كثير من العلماء الماديين بسبب هذا الضيق في النظرة والأفق. المسلم يرى الدنيا بامتداداتها ويرى الآخرة بلا نهائيتها، ومن ثم فعلمه كبير جداً بالنسبة لعلم أي مادي الذي بموته تنتهي قصته ولا يبقى منه شيء، وبذلك لا يكون علم المؤمن إلا مفيدا؛ {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}.</span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> ثالثا: أنه العلم الحق</span></strong> <span style="color: #000000;">{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} أعمى عن ذلك، لا يرى شيئاً؛ لأن الذي لا يعلم علم الوحي مؤمناً به، حتى ولو علمه دون إيمان به لا يفيده: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}، {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ}.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">النقطة الرابعة: موقع العلماء في هذا القرآن الكريم. وهو لاَفِت للانتباه جدا في آية سورة آل عمران، في قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} هذا التصنيف أو الترتيب، الله جل جلاله، ملائكته، أولوا العلم مباشرة. وإن سأل سائل وأين الرسل عليهم الصلاة والسلام؟ وأين الأنبياء؟ وأين؟ وأين؟ كل ذلك، أولئك هم رؤوس أولي العلم، لأن هذا العِلم الذي عنه الحديث هو هذا الذي نزل من عند الله عز وجل، وجاء من عنده، لأنه هو الذي يؤدي بمن آمن به ويدفعه دفعاً إلى إنتاج العِلم في العلوم الإنسانية، والمادية على حد سواء، لأنه يكون مسخَّرا بكامله له، ويرى أن الله جل جلاله يُثيبه على تسخير ما خَلق لإعلاء كلمة الله ولإعمار الأرض، فكون هذا الموقع يجعل العلماء في الرتبة الثالثة بعد الله جل جلاله وبعد الملائكة، ممن يشهد بقيام الله عز وجل بالقسط في جميع وكل ما يتعلق به، {صُنع الله الذي أتقن كل شيء}، فصنع الله المتقَن يراه أهل العِلم، علماء الإنسان وعلماء المادة، وخصوصاً علماء المادة يرون إذا كانوا مؤمنين، يرون من آيات الله -كما يُبيَّن ذلك في بعض مظاهر إعجاز القرآن الكريم- ما يجعلهم يشاهدون عياناً عظمة الله جل جلاله، وقدرته وحكمته، وغير ذلك من تجليات أسمائه الحسنى وأفعاله وآياته عز وجل. كما أن العلماءَ المصدرُ الثاني بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في تبليغ العِلم النازل من عند الله عز وجل، {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}، ولذلك فهم ورثة الأنبياء، {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. وبسبب كل ذلك فإن درجاتهم عند الله تعالى مرتفعة عالية كما قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجلِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} وهذه الدرجات، لابأس في تتبع بعض هذه الألفاظ التي استعملها القرآن الكريم، أن يُنظر إلى علاقتها ببعضها أيها أهمّ من بعض، وأيها أعلى رُتبة من بعض مما أشرتُ إليه قبل.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النقطة الخامسة الخاتمة في شدة حاجة الأمة اليوم إلى العالِم بالقرآن الكريم: وفيها: </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولاً: ماذا قال الله عز وجل عن العالِم بالقرآن؟</strong></span> <span style="color: #000000;">قال: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ، قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} إذن الذين لا يعلمون أين هم؟ هم أهل الليل، هم رجال الليل، فأهل القرآن ليسوا كغيرهم، العلماء ليسوا كغيرهم.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ثانيا: أنهم هم الذين لا يخشون إلا الله تعالى كما تقدم في الآية،</strong></span> <span style="color: #000000;">{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} وإنما تأتي الخشية من العِلم بالمخشيّ، هذا الذي يُخشى، الذي هو الله سبحانه وتعالى، العِلم به هو الذي يورث الخشية، ويورث درجة هذه الخشية، يحدث هذا في الدنيا للناس مع رجال السلطة، ومع الأولاد مع آبائهم، وغير ذلك.. ولكن بالنسبة لله جل جلاله حصلها الله في كلمة {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}؛ العلماء هم الذي يخشون الله حق الخشية، لأنهم العلماء به، لأنهم الذين يعرفون أسماءه، وهم الذين يعرفون صفاته، وهم الذين يعرفون آياته في مُلكه، ويعرفون أفعاله، ويعرفون..، ويعرفون..، فهم الذين امتلأت قلوبهم بخشية الله جل جلاله، هم الذين امتلأت قلوبهم بجمال الله، وبجلال الله، ويَسبَحون في كمال الله جل وعلا.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أن من صفات العالِم القرآني أنه أخروي ربّاني،</strong> </span>أُ<span style="color: #000000;">خروي وليس دنيويا، يقول الله في قول قارون، قال الله تعالى {قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}، قارون يعيش بيننا، وقارون يعيش حولنا، ويوجد قارون العالَمي، ويوجد قوارين محلّية، فلابد من أن تتجه العيون الربّانية إلى الله جل جلاله، {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تعلمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}، أي كتاب!، فالعلم بالكتاب يقتضي الربانية قطعا، والربانية تعطي القدوة تلقائيا وتعطي الوقوف أو التجرد إلى الله عز وجل. نسأل الله أن نكون من عباده الذين يُحبّهم ويحبّونه ورضي عنهم ورضوا عنه، ونسأل الله أن يُوفّق جميع أبناء الأمة لينخرطوا في مشروع إنهاض الأمة بالقرآن، وبالله التوفيق.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
<span style="color: #000000;">(ü) محاضرة أعدتها للنشر جريدة المحجة.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الدين معرفة الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:23:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد علوي بنصر]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[من الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12127</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان مما احتج به الكفار والمشركون حين دعاهم رسلهم وأنبياؤهم إلى رسالة التوحيد: 1- {حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}(المائدة : 104) 2- {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين}(الأنبياء : 35) 3- {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}(الزخرف : 23) والآيات في ذلك الاحتجاج عديدة وهي إجابات تعني إيثار التقليد على ممارسة الوعي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">لقد كان مما احتج به الكفار والمشركون حين دعاهم رسلهم وأنبياؤهم إلى رسالة التوحيد: </span></p>
<p><span style="color: #000000;">1- {حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}(المائدة : 104) 2- {قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين}(الأنبياء : 35) 3- {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}(الزخرف : 23) والآيات في ذلك الاحتجاج عديدة وهي إجابات تعني إيثار التقليد على ممارسة الوعي فيما يتعاطون من عبادة الأوثان، ومن ثم غاب التساؤل عما يعبدون، وعما هم فيه : أهو حق أم باطل؟ أم أن غيره أحسن منه؟ إن الإسلام جعل التدين قائما على العلم، ونفى التقليد في العقيدة والاتباع في العبادة، وجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، لأن الإسلام يقوم على العلم كما يقوم على الفطرة (كل مولود يولد على الفطرة)(1) والفطرة ألصق ما تكون بالطبع وتهدي إلى الخير، والفطرة تُعزز بالعلم وتُصقَل بالعمل، وهما معا يمنحان اليقين الذي يقوم عليه هذا الدين فلا موضع فيه للشك والتردد، أو الريب والزيغ. وكلما طلب الإنسان العلم بالدين ازداد إيمانا به، ورسخت عقيدته فيه، وتأكد له أنه عين الصواب، وعين الحق، وأن غيره دون ذلك، ولذا قال تعالى مصورا حالة هؤلاء {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}(الأنفال : 2).</span><br />
<span style="color: #000000;"> إن تلك الآيات التي تليت عليهم أفادتهم مزيدا من العلم بالدين وشرائعه، وأجابت عن عدد من التساؤلات التي عرضت لهم كما تعرض لغيرهم من الناس في حياتهم اليومية. ولذا، فعندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&#8221;(2) وفي رواية غيرها بزيادة &#8220;وإنما العلم بالتعليم&#8221;(3) فَليُؤكد أن خير الدين ما قام على العلم وخير العبادة ما قام على الفقه، لأن كلا منهما قائد إلى الخير وسائق إلى الفضائل والمحامد، وإلى تصحيح العقيدة وتصويب العبادة. وظاهر الحديث يدل على تعلق الخير بالفقه وأن العلم لا ينال إلا بالتعلم. وظاهر الحديث يدل أيضا على ما يدل عليه الحال بصيغة &#8220;من يرد&#8221;. ويحتمل أن يدل على الماضي أيضا ويكون التقدير من أراد الله به خيرا، والاستعمال جار في لسان العرب وبه ورد القرآن. والحديث يضعنا أما معنيين أساسيين : أولهما : فضل العلم من حيث هو علم نافع. وثانيهما : فضل العلم في الدين. فبالنسبة للنقطة الأولى فإنا لن نجد أفضل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال : ((تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة، ودراسته تسبيح،و البحث عنه جهاد، وتعلمه ممن يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو منار سبيل أهل الجنة، والأنيس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والدليل في الظلمة، والمحدث في الخلوة، والسنان على الأعداء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة، وفي الهدى أئمة يقتدي بهم، وترمق أعمالهم، وترغب الملائكة في إخائهم، فبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم، حتى حيتان البحر، وهوام الأرض، وسباع الرمل، ونجوم السماء، ألا إن العلم حياة القلوب من العمى، ونور البصر في الظلم، به يطاع الله، وبه يعبد الله، وبه يحمد الله، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، هو إمام الفعل والعمل تابعه، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء، ولا خير في عبادة بغير فقه، ولا خير في قراءة بغير تدبر، والقليل من التفقه خير من كثير من العبادة، ولمجلس ساعة خير من عبادة سنة))(4). وعن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;باب من العلم تتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا&#8221;(5). &#8220;وباب من العلم تُعلمه، عُمل به أو لم يُعمل أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا&#8221;(6). وفي مقدمة سنن ابن ماجة : &#8220;يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة&#8221;. ومن أعظم الأحاديث في هذا الباب : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">1- ما رواه البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة)).</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> 2- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا : يا رسول الله : وما رياض الجنة؟ قال : حلق الذكر، أما أني لا أقول حلق القصاص ولكن حلق الفقه))(8). وفي رواية عن أبي عباس رضي الله عنه : &#8220;مجالس العلم&#8221;(9). وأما الفقه في الدين فهو ضرورة لا يعذر أحد يجهله، فواجب على كل مسلم ومسلمة أن يعرف دينه، وعلى الآباء أن يعلموا أبناءهم أمر دينهم كما يعلمونهم أمر معاشهم. لأن الدين لا ينفك عن الحياة اليومية فهو مرتبط بها، مندرج فيها، وهذا التعلم مما سيسأل عنه كل أب وكل أم يوم القيامة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع، وكل راع مسئول عن رعيته))(10) والتربية الدينية مما سنسأل عنه يوم القيامة في حق أبنائنا وأهلينا، وإن من شأن إنجاز هذه المسؤولية أن تحفظ الإيمان و الإسلام وترسخهما في القلوب والعقول ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما عبد الله بشيء أفضل من فقه الدين))(11)، وعبادة الله لا يُفهم منها مجرد القيام والركوع والحج وملازمة السبحة&#8230;الخ فذلك قصر لا سند له، وتضييق لواسع وتقييد لمطلق دون أن يكون هناك داع لذلك. عبادة الله حاضرة في كل شيء وفي كل عمل يعمله الإنسان -مهما كان كبيرا أو صغيرا قل أو كثر- إذا قصد به الله تعالى، فالعمل عبادة، والتعلم عبادة، والسعي إليهما عبادة، وطلب الحلال عبادة والأكل والنوم عبادة، إذا قصد بهما الاستعانة على العبادة، وتحسين الأعمال بالنيات عبادة، ولن يصل أحد إلى هذا المستوى من الوعي و الممارسة إلا بالعلم، ولذا قيل : أفضل العبادة العلم، وطلب العلم أفضل من كثير من العبادات، فمن تفقه في الدين فقد أصاب، ومن لم يتفقه حرم خيرا كثيرا. والخير كما يفهم من الحديث ليس وجها واحدا، ولكنه وجوه وأبواب لا يحصيها العد من المعروف والفضل والشكر. فمن مَن الله عليه بهذا الفقه فليبشر نفسه بالخير العظيم إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل ذلك علامة على من أراده الله للخير ويسره له، ويفهم من الحديث أن المراد بالفقه مهما كان هو الفقه الذي يدعو إلى الخير ويقوم عليه وهو الذي يرغب الله فيه ويمنحه خاصة عباده ويوفقهم إليه، ولذا عد الشاطبي في المقدمة الثامنة من خطبة كتابه الموافقات : &#8220;أن العلم هو المعتبر شرعا، أعني الذي مدح اللهُ ورسولهُ أهلَه على الإطلاق&#8221;. والفقه في الدين كما يفهم من الحديث الشريف ليس فقها واحدا ولكنه: </span></p>
<p><span style="color: #000000;">1- فقه العقيدة من حيث أركانها وما يجب لله من صفات وأسماء لله تعالى وما لا يجب، وتجنب الكفر ودواعيه والشرك وأسبابه، ما ظهر منهما وما بطن. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">2- فقه العبادة من حيث معرفة أركانُها وضوابطها وشروطُ الوجوب والصحة فيها.. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">3- فقه المعاملات من حيث صحةُ العقود ومبطلاتها، والجائز وغير الجائز منها والكسب المشروع وغير المشروع&#8230;</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> 4- فقه المقاصد من حيث معرفة علل الأحكام وغاية الأفعال ومآلات الأعمال. والناس يتدرجون في معرفة مراتب هذا الفقه على مراتب : أما فقه العقيدة والعبادة فهما مما لا يثبت إسلام المرء إلا بهما ولا عذر لأحد في جهله أو العجز والتقاعس عن طلب من يعلمه إياهما ولو اضطر إلى السفر إلى من يعلمه واستئجاره. أما فقه المعاملات فهو سبيل لتحصيل الطيب من الأموال والثمرات، وتجنب الخبيث من العمل في التجارة والصناعة والفلاحة والغراسة مما هو معلوم مما نبه الشارع على تجنبه ونهى عنه وحرمه. أما فقه المقاصد فهو مما خص الله به أولي العلم المتفرغين له والدارسين له. والناس يأخذون من الدين بقدر فقههم فيه وبقدر ما تعلقت به هممهم، وأخلصوا نياتهم. إن غياب هذا الفقه عن أنفسنا وممارساتنا اليومية أورثنا ما نحن فيه، وما نشكو منه من مشاكل نفسية وأخلاقية، أسرية واجتماعية في الشباب والمرأة والرجل على حد سواء ما لا سبيل إلى التخلص منه إلا بالعود المحمود المصحوب باليقين إلى الفقه بالدين. ولو لم يكن الأمر كذلك لما قال صلى الله عليه وسلم : ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) فالخير كل الخير، والسلامة كل السلامة والصلاح كل الصلاح في ذلك الفقه، وهو ما ينبغي أن نلزم أنفسنا طلبه قربة لله جل وعلا وصلاحا للأحوال. فلن يفيدنا إلقاء اللوم على الآخرين مهما كان دورهم في تقصيرنا وتهاوننا في أمر الدين وفي تعليم أبنائنا مبادئه، وصدق الله العظيم {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}(الشورى: 42) وأي مصيبة أعظم ممن نحن فيه؟ وحيث إن الله يريد خيرا للمتفقه في الدين فلنعلم أنه خير شامل وجامع وعام، يصل إلى المتفقه وإلى من فقهه وإلى من حضر مجلسهما، وإلى من سعى إلى ذلك وحرص عليه وأنفق من ماله في سبيله إيمانا واحتسابا. فليس بعد قول الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قول أصح وأثبت وأسلم من ذلك. وأخيرا، فمن الدين معرفة الدين، {وإن الدين عند الله الإسلام}(آل عمران : 19) {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}(آل عمران : 85)، وأول شرط للقبول : العلم بالدين، وإذا غاب عنا العلم بالدين أو غيبناه ولم نحكمه في أمورنا، فماذا نعرف إذن عن هذا الدين الذي ندين به؟ وما ذا يكون جوابنا لو سئلنا : لماذا أنت مسلم وليس معك أو عندك علم به وبأصوله؟.</span></p>
<p><em><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>د. محمد علوي بنصر</strong></span></em><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- الموطأ كتاب : الجنائز : 241 والبخاري ومسلم : كتاب القدر<br />
2- رواه البخاري في كتاب العلم وكتاب الجهاد ومسلم في كتاب الزكاة.<br />
3- رواه البخاري في كتاب العلم باب من يرد الله به خيرا.<br />
4- رواه ابن عبد البر في التمهيد 1/54 الترغيب للمنذري 1/41.<br />
5- أخرجه ابن ماجة في المقدمة 1/79.<br />
6- م. س.<br />
7-أخرجه أبو داود والترمذي في كتاب العلم.<br />
8- فتاوى الرسول 3/118.<br />
9- رواه الطبراني في الكبير 11/95.<br />
10- أخرجه البخاري ومسلم.<br />
11- رواه الحكيم الترمذي في نوادره 1/195.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; توجيهات نبوية للتعامل مع الدنيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:15:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[توجيهات نبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د.لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[للتعامل مع الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[والله ما الفقر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12125</guid>
		<description><![CDATA[عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#62;&#8230;فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم&#8230;ولكني أخشى أن تفتح عليكم الدنيا&#8230;.. فتلهيكم كما ألهتهم&#60;(1). وسبب ورود هذا الحديث أن رسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;&#8230;فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم&#8230;ولكني أخشى أن تفتح عليكم الدنيا&#8230;.. فتلهيكم كما ألهتهم&lt;(1).<br />
وسبب ورود هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين التي كان قد صالح أهلها على مال يدفعونه وأمّـر عليهم العلاء بن الحضرمي فرجع أبو عبيدة بأموال، ولما سمعت الأنصار بقدومه وافوا صلاة الصبح مع رسول الله فلما قضيت الصلاة انصرف عليه الصلاة والسلام فتعرضوا له فتبسم حين رآهم &#8230;فقال : ((فأبشروا وأمِّـلوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم &#8230;.)) الحديث. افتتح الحبيب صلى الله عليه وسلم حديثه مع أصحابه رضوان الله عليهم بالبشارة وفتح لهم باب الأمل لتزول العوائق ويكونوا أكثر استعداداً للسماع وأكثر استيعاباً لما سيلقي إليهم من العلم والهدى والنور &#8230; ثم أقسم عليه الصلاة والسلام : ((&#8230;فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم&#8230;)) وهذه الجمل كلها جاءت بصيغة المخاطب: عليكم، من قبلكم، فتنافسوها، فتهلككم&#8230; والمخاطبون هم الأنصار (ض)، ولكن هل يحتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقسم لهم ليصدقوه؟ بالتأكيد لا، فما الداعي إلى القسم إذن؟. إن الفقر تترتب عليه مشاكل كبيرة في معاش الناس ولكنه لا يمثل مشكلة في الدين إلا أن يكون منسياً. والغنى إكرام وتنعيم من وليّ كل النعم سبحانه، ويجعل حياة الناس أكثر سهولة ولا يمثل مشكلة في الدين إلا أن يكون مطغياً. والحديث يلفت نظر المؤمنين إلى علاقة الناس بالغنى والفقر وأنهم -بما جبلوا عليه &#8211; يطلبون الغنى ولا يخافونه ويتعوّذون من الفقر ويخافونه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه : {النبيء أولى بالمومنين من انفسهم&#8230;}(الأحزاب 6) يعلمهم أن العكس هو الصحيح وأن خطر الغنى أقرب والتاريخ خير شاهد. ولم يقارن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر بالغنى ، فلم يقل صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; ولكن أخشى عليكم الغنى..)) وهذه المقارنة -أي بين الفقر والغنى- أسالت الكثير من الحبر وكانت موضوع خلاف كبير بين علماء المسلمين :&#8221; أيهما أفضل &#8220;؟ ولو قال صلى الله عليه وسلم : ((ولكني أخشى عليكم الغنى :&#8221;لكان قد حسم الأمر ولم يعد هناك معنى للخلاف. إن الحديث قارن بين الفقر وبين فتح الدنيا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بلغة القرآن الكريم يستعمل أدق العبارات يجلي كل ما فيها من دلالة الخطاب ومن الإشارات .. إن عبارة : &#8220;تفتح عليكم الدنيا&#8221; عبارة مخيفة خصوصاً لمن أُشِربوا لغة القرآن الكريم &#8230; ألم تر إلى قول الله تعالى : {&#8230; فلما نسوا ما ذُكّـِروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}(الأنعام : 44- 45). وفي الرواية الأخرى للحديث جاء قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم..))، وبسط الدنيا والأرزاق مما لم تتعلق به مشيئة العليم الخبير لما يعلم من آثارها السيئة على العباد، قال تعالى : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير&#8230;}(الشورى : 27). ويلاحظ في الحديث التتابع بين الأحداث بحرف الفاء المفيد للسببية : تفتح لهم الدنيا، أو تبسط عليهم الدنيا، يدفعهم إلى تنافسها، وتنافسهم يأذن لها بإهلاكهم. وفتح الدنيا أو بسطها مبني لما لا يُعلم فاعله، وتنافسها مسند إلى المؤمنين، والإهلاك مسند إلى الدنيا: عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض&#8221;(2). إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا أخشى..)) &#8211; أي الفقر- وقوله صلى الله عليه وسلم (( &#8230; أخشى &#8230;))- أي فتح الدنيا وبسطها على المؤمنين- يفيد نوعاً من التقابل في تفكير المؤمنين بين ما يخشاه صلى الله عليه وسلم عليهم وما لا يخشاه عليهم، وإن التقابل في التفكير ينتج عنه حتماً تقابل في السلوك مما يجعل جهود الأمة يضيع بعضها في مقابل بعض. وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال : ((سيصيب أمَّتي داء الأمم، قالوا: يا نبيَّ الله، وما داء الأمم؟ قال: الأشَرُ والبَطَرُ، والتَّكاثر والتشاحن في الدُّنيا، والتَّباغض، والتَّحاسد حتى يكون البغي ثمَّ الهرج)). إن شدة حب الإنسان -كل الإنسان- للمال بالجبلة والطبع ينتج عنه بداهة حبه للغنى وتمنيه له والسعي الحثيث لإحرازه، كما ينتج عنه أيضاً شدة الكراهية للفقر والخوف منه والسعي إلى توقّيه والاحتراز منه. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء للتحذير من سنة كونية اجتماعية ماضية في الأمم، وهي سنة لم يستخلصها أحد علماء الاجتماع أو غيره ولكن أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تلقاه من وحي من لدن حكيم عليم، إنه تهذيب وتأطير لما في الطبع بما جاء به الشرع. إن قول الله تعالى : {الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا&#8230;}(البقرة : 268) يتبيّن منه أن الفقر سلاح الشيطان يستعمله في الترهيب من الاكتفاء بالحلال ومن باب الأولى في الترهيب من الإنفاق في سبيل الله تعالى . وفي المقابل فإن الغني الكريم سبحانه لا يستعمل الغنى للترغيب في طاعته وإنما يعد المؤمنين بالمغفرة منه والفضل. وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسجم تمام الانسجام مع الآية الكريمة ويتماهى معها فهو يُكذّب الشيطان فيما يدّعيه وفيما يجرّ أبناء أمته إليه. إن الهلاك الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يمكن أن تكون له صور متعددة منها أن يصبح المال هو مقياس التفاضل بين المؤمنين فيُخسر الميزان بتمييز الناس وتصنيفهم في سلم الشرف على قدر ما يملكون منه حتى يصبح المال عاصماً لشريفهم مما لا يعصم منه وضيعهم &#8230; وفي قصة أسامة لما طلب الشفاعة للمرأة المخزومية بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم: ((&#8230;أتشفعون في حد من حدود الله وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد&#8230;))(3). وكذلك ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الإلهاء بدلا من الإهلاك في قوله صلى الله عليه وسلم : ((&#8230;فتلهيكم كما ألهتهم..)) والإلهاء شديد الخطر لأنه يستهلك هذا العمر بسرعة فائقة لا ينتبه صاحبه إلا وهو على باب حفرة القبر قال تعالى : {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر&#8230;&#8221;(التكاثر : 1). قال تعالى : {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيء إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم&#8230;}(الحج : 52- 53). إن ما يلقي الشيطان في تلاوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يزيله الله تعالى ويحكم آياته وما يلقيه الشيطان في قلوب المؤمنين من الخوف من الفقر الذي يدفع إلى تجاوز الجائز والحصول على المال بأي حال من الأحوال يزيله رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وما فيه من الحق الذي أقسم عليه وهو الصادق المصدوق الذي لا يحتاج إلى قسم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. لخضر بوعلي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- صحيح البخاري كتاب المغازي وصحيح مسلم وسنن ابن ماجة والبيهقي والسنن الكبرى ومسند الإمام أحمد<br />
2- صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص.<br />
3- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام كتاب الحدود باب حد السرقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اتحاد علماء المسلمين يطالب العالم بإنقاذ مسلمي إفريقيا الوسطى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a5%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a5%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:07:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إفريقيا الوسطى]]></category>
		<category><![CDATA[إنقاذ مسلمي إفريقيا الوسطى]]></category>
		<category><![CDATA[اتحاد علماء المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[طالب العالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12122</guid>
		<description><![CDATA[دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين &#8220;المجتمع الدولي إلى التحرك السريع من أجل وقف عمليات&#8221;التطهير الإثني&#8221; التي طالت المدنيين المسلمين غربي إفريقيا الوسطى، في الوقت الذي تقف فيه القوات الدولية المنتشرة هناك عاجزة عن وقفه&#8221;. وطالب الاتحاد في بيان &#8220;منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والعالم الحر إلى بذل كل الجهود، لحماية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين &#8220;المجتمع الدولي إلى التحرك السريع من أجل وقف عمليات&#8221;التطهير الإثني&#8221; التي طالت المدنيين المسلمين غربي إفريقيا الوسطى، في الوقت الذي تقف فيه القوات الدولية المنتشرة هناك عاجزة عن وقفه&#8221;. وطالب الاتحاد في بيان &#8220;منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والعالم الحر إلى بذل كل الجهود، لحماية المضطهدين المسلمين، من هجمات المتطرفين، والقتل الجماعي في أفريقيا الوسطى&#8221;. ومما جاء في البيان : يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ، التقارير التي تتحدث عن تواصل نزوح ألوف المسلمين من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى تشاد والكاميرون المجاورتين، هربا من أعمال عنف عرقية، وأعمال ذات وحشية فائقة، وجرائم خطيرة، تعبر عن عنصرية ضيقة، وتطرف ديني، وفي أعمال استفزازية لمشاعر المسلمين، تمارسها ميليشيات مسيحية، التي شملت قتل المسلمين في الشوارع، وإحراق جثثهم، وطردهم من ديارهم، وتدمير ممتلكاتهم، في مرأى ومسمع من الحكومة والعالم. وأمام هذا المشهد الظالم الخطير يدعو الاتحاد ويؤكد على ما يلي: &#8211; يدعو الاتحاد المجتمع الدولي إلى التحرك السريع من أجل وقف عمليات&#8221;التطهير الإثني&#8221; التي طالت المدنيين المسلمين غربي إفريقيا الوسطى، في الوقت الذي تقف فيه القوات الدولية المنتشرة هناك عاجزة عن وقفه. &#8211; يطالب الاتحاد منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والعالم الحر إلى بذل كل الجهود، لحماية المضطهدين المسلمين، من هجمات المتطرفين، والقتل الجماعي في أفريقيا الوسطى، وملاحقة المجرمين من ميليشيات (مكافحة بالاكا) وتقديمهم لمحاكم جرائم ضد الإنسانية. &#8211; كما يدعو الاتحاد النصارى والمسلمين إلى التراحم، والتسامح والتعايش السلمي المطلوب في الإسلام والمسيحية، حيث أثبتت التجارب أن هذه الاضطرابات لا تعود بالخير لأي فريق، وإنما تؤدي إلى تفكيك البلاد، وانتشار مشاعر الكراهية والانتقام بين أبناء الوطن الواحد، لذلك نطالبهم بالعودة إلى الحوار البناء والتصالح، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستعد للمساهمة فيه.  </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي المعاصر : التجذّر والحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 12:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[التجذّر والحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الأدب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12120</guid>
		<description><![CDATA[طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">طالما تساءل المتابعون لحركة الأدب الإسلامي عبر العقود الأخيرة هل أن الشوط الذي قطعه هذا الأدب حقّق هوّيته المعاصرة؟ وأين يمكن أن نضع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والإسلامي؟ ومن أجل ألاّ يكون المرء متفائلاً بأكثر مما يجب فإنه يمكن القول بأن هذا الأدب قد حقّق بعض الذي كان يرجوه.. لكن رحلة الألف ميل قد بدأت وقطعت خطوات طيبة ولن يوقفها شيء بعد اليوم ! قبل أكثر من نصف القرن لم يكن هناك أدب إسلامي بالمعنى الذي يصطلح عليه الأدباء الإسلاميون اليوم (مع التأكيد على وجود مساحات بالغة الأهمية في موروثنا الأدبي).. وهي مسألة متفق عليها، رغم الجدل الكثير الذي أثير حولها بخبث أو سوء فهم. تجتاز المكتبات كلّها، وأسواق الكتب، فلا تكاد تعثر على ديوان أو قصّة أو رواية أو مسرحية أو جهد نقدي أو دراسة أدبية تحمل هموم الإسلاميين في العالم المعاصر، وتبشّر بكلمة الله في دنيا مكتظة حتى النخاع بالتحلّل والفساد وغياب الرؤية الصائبة لموقع الإنسان في العالم ودوره في الوجود. كانت هناك محاولات مبعثرة لم يكن بمقدورها أن تشكل تياراً.. واليوم يتدفّق التيّار تغذّيه من هنا وهناك حشود من الأعمال الشعرية والمسرحية والقصصية والروائية والتنظيرية والدراسية والنقدية.. يكفي أن يلقي المرء نظرة على كتاب &#8220;دليل مكتبة الأدب الإسلامي&#8221; الذي أصدره منذ أكثر من عقد الدكتور عبد الباسط بدر، لكي يتأكد له ذلك من خلال مئات الأعمال الإبداعية والنقدية والتنظيرية.. وربما الوفها.. إن هذا لا يؤكد الظاهرة الأدبية الإسلامية فحسب، ولكنه يعد بشيء.. وهو يمنح المصداقية لما يعد به يوماً بعد يوم.. ليس فقط بصيغة مقالات وبحوث وإبداعات تنشر، وكتب تؤلّف.. وإنما أيضاً من خلال دوريات ومجلات تصدر هنا وهناك.. ومن خلال مؤسسات تسهر على الدعم والترشيد والإغناء.. وكذلك من خلال القدرة على اختراق جدران الأكاديمية وإقناع حرّاسها القدامى والجدد بضرورة أن ينصتوا للصوت الجديد.. الصوت الذي يقدّم شيئاً مغايراً تماماً لمألوفاتهم ومرئياتهم.. شيئاً يحمل الأصالة والاستقلالية، وتحمل معهما خلفّيات تصوّرية تملك، إذا أحسن التعامل معها، أن تعين على تشكيل معمار أدبي إسلامي، وليس مجرد أدب إسلامي.. معمار تعلو أدواره الخمسة أو الستة بعضها بعضاً، لكي تقف بجداره قبالة آداب الشعوب والأمم الأخرى: الإبداع، النقد، المنهج، المذهب، الدراسة، ثم التنظير الذي يلمّ هذا كلّه ويؤسس له. إن عشرات، وربما مئات من رسائل الدراسات العليا وبحوث التخرّج أنجزت ولا تزال في الدوائر الجامعية عن هذا الأدب الذي لا يزال البعض يشكك بجدواه، بل بوجوده ابتداء.. ولأسباب كثيرة، وجلّها معروف. ولكن ـ مرة أخرى ـ كانت رحلة الألف ميل قد بدأت منذ أربعين عاماً أو يزيد ولن يوقفها شيء. وبالتالي فإن موقع هذا الأدب على خارطة الأدبين العربي والعالمي، سيتأكد يوماً بعد يوم، وستزداد مساحته، وسيصير حضوره أمراً مشهوداً.. فقط إذا عرف الأدباء الإسلاميون كيف يشمرّون عن ساعد الجدّ ويتركون جانباً من ميلهم المبالغ فيه صوب المضمونية والمباشرة والطرق المكشوفة في التعبير لكي يمنحوا شيئاً من اهتمامهم للتقنيات الفنية التي بها يصير الأدب أدباً ويكسب التقدير والاعتراف. وإلاّ فهي الكلمات المطروحة على قارعة الطريق كما يقول الجاحظ. والأدب الإسلامي هو بمعنى من المعاني أدب عربي، ليس لكونه يكتب بالعربية، فإن هناك حلقات خصبة من هذا الأدب كتبت وتكتب بالأردية والتركية والفارسية والكردية.. إلى آخره من لغات شعوب الأمة الإسلامية ؛ ولكن لكونه يحمل الهموم نفسها ويتشبّث بالمصير الذي ضيّعته رياح التشريق والتغريب.. ودعنا من كون مساحات واسعة من الأدب العربيّ اختارت أن تصير مرآة لأدب &#8221; الآخر &#8220;.. مسخاً لا يملك شخصيته المستقلة وحضوره المتميز، وهذا ما يلقي على عاتق الأدب الإسلامي مهمة أخرى لا تقل أهمية هي أن يرجع بالأدب العربي المعاصر إلى أصالته، وأن يمنحه نسخاً يجعله ينبض بهموم العربي والمسلم، وليس بالترف الفكري أوالإبداعي للإنكليزي والروسي والفرنسي والأمريكي.. عالمياً، لن يكون لأدب أية أمة في الأرض ثقل أو وجود على الخارطة ما لم ينطلق من خصائص هذه الأمة، ورؤيتها، وصيغ تعاملها مع الكون والحياة والإنسان.. والعالم لا يحترم من يعيد إليه بضاعته المعروفة مزجاة.. لمن يردّها إليه ولا جديد فيها أو إضافة عليها.. إنما هو يمدّ يده ويفسح المجال أمام أولئك الذين يعدوّنه بشيء جديد.. هذه مسألة معروفة في التقاليد الثقافية وسنن التاريخ والحضارات، ولكن يبدو أنها غابت على الكثيرين في ديارنا بسبب الكمّ الهائل من المعطى الأدبي في ديار العروبة والإسلام والذي لا يعدوفي معظمه أن يكون استمراراً للأداء الغربي. إن الأخذ عن الآخر ممكن، بل هو ضروري، ولكن شرط ألاّ يكون على حساب الثوابت والتأسيسات.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b0%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني(13) خلاصة وتعليق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 11:53:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة وتعليق]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط التقعيد]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12117</guid>
		<description><![CDATA[ناقشنا في الحلقة الأولى (383) (من بين هذه الحلقات العشر) الشطر الأول فقط من هذا العنوان العام، وهو &#8220;لغة القرآن&#8221; وحاولنا ما أمكن توثيق العلاقة ما بين كلمة &#8220;لغة&#8221; وكلمة &#8220;قرآن&#8221; بما رأينا أنه يفيد في هذا المجال من ضوابط التقعيد، وطرحنا سؤالا بناء على هذه العلاقة ما بين كلمتي لغة وقرآن، هو : بماذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">ناقشنا في الحلقة الأولى (383) (من بين هذه الحلقات العشر) الشطر الأول فقط من هذا العنوان العام، وهو &#8220;لغة القرآن&#8221; وحاولنا ما أمكن توثيق العلاقة ما بين كلمة &#8220;لغة&#8221; وكلمة &#8220;قرآن&#8221; بما رأينا أنه يفيد في هذا المجال من ضوابط التقعيد، وطرحنا سؤالا بناء على هذه العلاقة ما بين كلمتي لغة وقرآن، هو : بماذا تتميز هذه اللغة بخصوص إضافتها إلى القرآن بالإضافة إلى كونها لغة كباقي اللغات الإنسانية يتواصل بها؟ ولماذا نزل القرآن الكريم باللغة العربية خصوصا؟. وقد حاولنا الوقوف على بعض معالم الإجابة عن هذا السؤال من خلال آيات من القرآن الكريم وهذه الآيات تنقسم إلى قسمين : أولهما يصف القرآن بأنه نزل بلسان عربي مبين في ثلاث آيات، ويقيد هذا اللسان بالبيان في آيتين منها. والمحور الثاني يصف القرآن بأنه عربي ومبين غير ذي عوج. ولقد فصلنا القول بعض التفصيل في المحور الأول. بخصوص الآيات الثالثة الواردة في الموضوع، ونحاول تلخيص ما أوردناه في سياق مناقشة كل منها مما يبدو أنه يلامس الإجابة إلى حد ما عن السؤال المطروح : &#8220;لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ وذلك كما يلي : </span></p>
<p><span style="color: #000000;">1- ناقشنا في الحلقة الثانية (المحجة 384) بعض مضامين الآية الأولى في هذا الموضوع، وهي قوله تعالى : {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر}(الآية). ولاحظنا بعد تصنيف مكوناتها أن الغلبة كانت للجملة الفعلية التي فعلها مضارع بوظيفته التي تفيد التجدد والحدوث، وهو مسند إلى فاعل خاص هو الله تعالى وهنا نلاحظ أن استعمال الفعل المضارع بهذه الصفة الدلالية مسندا إلى فاعل خاص لم يأت عبثا فالفعل بصفة عامة له وظيفة خاصة من بين مكونات الكلام الثلاثة الاسم والفعل والحرف. يقول ابن القطاع : &#8220;اعلم أن الأفعال أصول مباني أكثر الكلام، ولذلك سمتها العلماء الأبنية، وبعامها يستدل على أكثر علم القرآن والسنة والأسماء غير الجامدة والنعوت كلها منها مشتقات، وهي أقدم منها بالزمان، وإن كانت الأسماء أقدم بالترتيب في قول الكوفيين&#8221;(كتاب الأفعال 1/8). انطلاقا من هذا النص الذي أوردناه لابن القطاع يتضح أن البنية المعبر بها في الآية أكثر من غيرها هي الفعل &#8220;البنية الأصل&#8221;. ولذا يكون التعبير بالفرع الذي هو مشتق من المشتقات مستمد من الأصل، وهذا ما يتضح في اسم الفاعل &#8220;مبين&#8221; الوارد في هذه الآية &#8220;وهذا لسان عربي مبين&#8221; يقول ابن منظور : &#8220;يقال بأن الحق يبين بيانا فهو بائن، وأبان يُبين إبانة فهو &#8220;مبين&#8221; بمعناه..(ل ع 13/68). ومما يفيد قوة دلالة الكلمات التي صيغت منها الآية أن أصول أفعالها : المضارعة : يلحدون أبان، أعجم&#8230; مزيدة على وزن أفْعل مثل : ألْحد، وأعرب، وأبان، وأعجم. </span></p>
<p><span style="color: #000000;">2- وقد رأينا بالنسبة للآية الثانية وهي قوله تعالى : {وإنه لتنزيل رب العالمين&#8230;}(الآية). أنها تركز في مجملها على وصف اللسان العربي بالبيان لأجل أداء وظيفة الإنذار. بعد أن نزل من رب العالمين. وبهذا تتفق هذه الآية {وإنه لتنزيل&#8230;} مع التي قبلها &#8220;ولقد نعلم&#8230;&#8221; في تحديد الجهة التي صدر عنها هذا الخطاب في الآية الأولى بإسناد الفعل المضارع &#8220;نعلم&#8221; إلى فاعل خاص هو الله تعالى. وفي الثانية بالإخبار بالمصدر &#8220;تنزيل&#8221; بأنه من رب العالمين. ولقد مر بنا أن هذه الآية مُصدّرة بالمصدر&#8221;تنزيل&#8221;. والتعبير بالمصدر أوسع من التعبير بالفعل، لأن زمان الفعل مقيد، وزمان المصدر مطلق وليس هذا هو الذي يميز دلالة هذه الكلمة &#8220;المصدر&#8221; فحسب بل ثمة سمات أخرى تميزها وتقوي دلالتها منها أن الأصل الذي اشتقت منه هو فعل &#8220;نزَّل&#8221; على وزن &#8220;فعَّل&#8221; بتشديد العين، ولهذه البنية وظائفها الدلالية التي تفيد التكثير: القوة بل تفيد المبالغة في بعض السياقات. ونقف في العدد 386 عند الاسم المركب في هذه الآية وهو &#8220;رب العالمين&#8221; المركب تركيب إضافة، وقد مر بنا أنه يدل على حقيقة واحدة هي أن الحق سبحانه مربي لكل من يحتاج إلى هذه العناية من العالمين، وكان هذا الاسم قبل تركيبه يدل على حقيقتين أولاهما &#8220;رب&#8221;، وثانيها&#8221;العالمين&#8221;، ولكل اسم بمفرده من بين هذين الاسمين دلالته المتميزة الخاصة، فقد رأينا أن معاني مادة &#8220;ر&#8221;ب&#8221;ب&#8221; تتجاوز العشرة وكلها إيجابية تدل على ما ينفع ولا يضر. هذا بالنسبة للاسم المضاف &#8220;رب&#8221;. أما المضاف إليه وهو &#8220;العالمين&#8221; فاصله &#8220;علم&#8221;، الثلاثية شكل العين (أي الوسط الذي هو حرف اللام) ولكل شكل وظيفته الدلالية. والاسم المشتق من هذا الأصل &#8220;علم&#8221; المتعدد الوظائف الدلالية هو &#8220;عالَم&#8221; ولا واحد له من لفظه. والجمع عالمون ولا يجمع شيء على فاعل بالواو والنون إلا هذا. والعالمون أصناف الخلق، والعالم، الخلق كله. وعليه فمعنى &#8220;رب العالمين، رب الخلق كلهم، وهذا التنزيل تَمَّّ بوسيلة خاصة هي: &#8220;الروح الأمين&#8221;، ومكان وضع هذه الأمانة هي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل به الروح الأمين على قلبك&#8221;. وعليه نلاحظ أن معاني السمو واللطف متظافرة في هذه الآية لتفيد أن الحدث غير عادي شكلا ومضمونا. فالمسند إليه بعد فعل نزل هو الروح الأمين، والأمانة المحمولة لأجل إنزالها هي معاني القرآن الكريم بما تتضمنه من أحكام وتشريعات وتوجيهات، والمكان المحدد لوضعها. هو قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والجهة التي صدرت عنها هذه الأمانة جهة عليا كما أفاده التعبير عنها بالمصدر &#8220;تنزيل&#8221; المضاف إلى &#8220;رب&#8221;. والغاية التي من أجلها أنزلت هذه الرسالة هي الإصلاح، والوسيلة هي اللسان العربي المبين.</span></p>
<p><span style="color: #000000;"> 3- الآية الثالثة : هي قوله تعالى {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة&#8230;}(الآية)، رأينا في العدد 388 أن دلالة هذه الآية في مجملها تشير إلى وحدة المسؤولية بين الرسل صلوات الله عليهم. ولذا صُدِّرت بقوله تعالى {ومن قبله كتاب موسى}(الآية)، ووصف القرآن الكريم في سياق مقارنته بكتاب موسى عليه السلام الذي كان قبله بثلاثة أوصاف هي : &#8220;مصدق&#8221;، &#8220;لسانا&#8221;، &#8220;عربيا&#8221;. وفي سياق هذه المقارنة بين الكتابين اتضح لنا في العدد 389 أن كتاب موسى عليه السلام خاص بأهل زمانه، في حين أن القرآن الكريم لا يزال ساري المفعول ذلك أن الرسالتين متساويتان في التسمية &#8220;كتاب&#8221; لكن الأولى أي كتاب موسى مقيدة بالإضافة، ويستفاد من هذا التقييد اللغوي بالإضافة أن رسالة موسى عليه السلام خاصة بأهل زمانه. في حين أن الرسالة الثانية التي هي القرآن الكريم المشار إليه بقوله تعالى : {وهذا كتاب} مطلقة بدليل تنكيرها، وعليه يستفاد من هذا الإطلاق اللغوي الذي يفيده التنكير أن مضمونها عام ولا يزال ساري المفعول فهو عام لتنكيره، ولا يزال لأن العبارة لا تتضمن تقيده بزمن معين. وهذا الكتاب الموسوم بهذه الدلالة العامة أضيفت إليه صفة التصديق في العدد 392. وكان ذلك بصيغة اسم الفاعل مصدِّق، وقد لا حظنا في العدد أعلاه أن دلالة هذه البنية &#8220;مصدق&#8221; مركبة، فالأصل فعل صدق من باب نصر، وقد جاء متعديا تارة ولازما أخرى، ومن مزيده &#8220;صدَّق&#8221; بالتضعيف صيغ اسم الفاعل مصدق، واسم الفاعل يدل على حدث وصاحبه وعليه فدلالة هذه الكلمة &#8220;مصدق&#8221; ثنائية، بحيث تعني الحدث الذي هو الصدق، والمنسوب إليه وهو الكتاب الموسوم بهذه الصفة، وهي صفة مميزة لأي متصف بها لقوتها ونبلها، وتعرب مصدق في هذا السياق نعت، ولذا فهي تفيد ا لتخصيص لأن المنعوت &#8220;كتاب&#8221; نكرة كما أوضحناه في العدد 393. بعد أن استعرضنا وظائف النعت الدلالية، وقد وضحنا في نفس العدد دلالة &#8220;لسان&#8221; الذي صيغ على وزن فِعال، ومثلنا لهذه البنية بمجموعة من الكلمات التي صنفناها إلى ثلاثة أقسام منها المصادر، وجموع التكسير ثم الأسماء، واتضح أن دلالة كل منها في مجالها دلالة قوية مثل قتال وشقاق وظلال وحسان وسباب&#8230;الخ. وقد ناقشنا في الحلقة الموالية عدد 404 دلالتي الحال والتوكيد، أو النعت بناء على إعراب ابن منظور لهذه الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} إعرابا لم نسلم به، ونظرا لما يستلزمه البيان من طول الكلام لأجل توضيح وجهة نظرنا المتواضعة في رأي ابن منظور. فقد قسمنا هذه الحلقة إلى أربع حلقات فرعية بنفس العنوان نوردها مجملة ثم نقتطف من كل منها ما يتناسب مع المقام وهي : الأولى (عدد 404) عرض لمكونات الجملة (الآية ) المتظافرة على نسجها. الثانية(عدد 410) عرض موجز للقواعد المؤثرة في معنى الآية. الثالثة (عدد 412) علاقة الحال والتوكيد بالموضوع. الرابعة(عدد 414) (وهي هذه) خلاصة وتعليق. أوردنا في الحلقة الأولى إعراب ابن منظور لكلمتي &#8220;لسانا&#8221; و&#8221;عربيا&#8221; في الآية حيث أعرب الأولى توكيدا، والثانية حالا. وبنى على ذلك معنى تأول في استخراجه، وقد بسطنا تعريف قاعدة الحال لأجل مقارنة أجزائها بما جاء عند ابن منظور، ولخصنا بعض مكونات الكلمات التي تتألف منها الجملة (الآية). وبنينا على ذلك أنواع الحال في الحلقة الفرعية الثانية (عدد 410) واستخرجنا من ذلك نوعي وظيفة الحال الدلالية، وحاولنا أن نطابق بين أقسام الحال، ووظيفتيه مع ما جاء به ابن منظور. ثم اتضحت لنا من ذلك معالم الخلل. وقد استخرجنا من النص الذي أوردناه لابن منظور في هذا السياق ثلاثة عناصر من الحلقة الثالثة(عدد 412) هي قوله : &#8211; وعربيا منصوب على الحال بمعنى مصدق عربيا. &#8211; وذكر لسانا توكيد كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا. &#8211; وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا أي مصدق للتوراة. وقد ناقشنا كل عبارة من هذه العبارات على حدة مع تأكيد وجهة نظرنا بما نراه مناسبا من القواعد، واتضح أنها كلها لا تسلم من رؤية نقدية مقومة لها. والله أعلم.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
