<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 407</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-407/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (33)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 22:54:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبلة الفايسبوك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8778</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. عبد المجيد بنمسعود &#160; قبلة أم قنبلة؟ ومن الـمسؤول؟ &#160; ما جرى من مداد غزير، وأثير من صخب عارم حول ما سمي ب&#8221; قبلة الفايسبوك&#8221; أو قبلة الناضور، تحول بشكل غريب ومثير، إلى سجال متعدد الأبعاد، أدلى فيه كل طرف بدلوه، بما يعبر عن معتقده وتصوره للحياة، ويمكن تصنيف ما تم التعبير عنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. عبد المجيد بنمسعود</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h2><strong>قبلة أم قنبلة؟ ومن الـمسؤول؟</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>ما جرى من مداد غزير، وأثير من صخب عارم حول ما سمي ب&#8221; قبلة الفايسبوك&#8221; أو قبلة الناضور، تحول بشكل غريب ومثير، إلى سجال متعدد الأبعاد، أدلى فيه كل طرف بدلوه، بما يعبر عن معتقده وتصوره للحياة، ويمكن تصنيف ما تم التعبير عنه من مواقف وآراء، إلى ثلاث جبهات أو طوائف:</p>
<p>تمثل الأولى منها موقف التنديد والاستنكار لصنيع المراهقين الثلاثة، باعتباره تعاونا آثما على نشر صورة لفعل مخل بالحياء على الشابكة، بما يعني تداولها على نطاق عالمي يجعلها في مستوى الفضيحة المدوية، وما يمثله ذلك من ضرب لقيم الحياء، ودعم لتيار الفساد الذي يهيمن على المجتمعات الواقعة تحت المد الكاسح لعولمة مفترسة عاتية ، وبلغ هذا الموقف ذروته بجعل مرتكبي ذلك السلوك تحت طائلة القضاء، بما استتبعه من اعتقال المراهقين الثلاثة، ومساءلتهم عما اقترفوه.</p>
<p>وتمثل الثانية موقف المناصرة للأظناء،، وذلك في شكل رد فعل مضاد لموقف الطائفة الأولى، على اعتبار أنه نحا في منظورها منحى تضخيميا للتصرف موضوع الضجة والسجال، لا لأن الأمر يتعلق بتصرف بسيط لا يعتد به في حساب الأعمال الجنحية، ولكن لأن الأمر يتعلق بمساس سافر بما يعتبرونه حقا من حقوق المراهقين في التعبير الطليق عن مكنوناتهم العاطفية، وفي تصريف شحناتهم الغريزية دون حجر ولا تضييق، أما عن أمر الإعلان عن الفعلة على صفحات الفايسبوك، فهو في منظور هذه الطائفة المتحررة من سلطان القيم والتقاليد، غير منفك عن مبدأ زائف مزعوم، هو ذاك الذي ينبغي -في منظورهم-أن يحكم التعامل مع بحر لجي تتلاطم أمواجه، ولا تكاد تستقر على حال، إنه مبدأ التحرر من قيود القيم وضوابط الدين.</p>
<p>أما الطائفة الثالثة فهي الطائفة التي نأت بنفسها عن الحكم على سلوك المراهقين الثلاثة في معزل عن سياقه المجتمعي، وما يكتنفه من تلوث ثقافي وانحراف سلوكي من جهة،   ومجردا- من جهة أخرى- عن معيار مقارنته بالجرائم الكبرى والمفاسد العظمى التي تنخر كيان المجتمع، سواء تعلق الأمر بالجرائم المندرجة تحت جنس النازلة موضوع الضجة، وهو جنس الجرائم التي تمس الأعراض وتخدش الحياء، أو بالجرائم الأخرى المندرجة تحت مختلف الأجناس، فيكون من مقتضى هذه النظرة أن تعالج النازلة من زاوية سوسيو- ثقافية، بما يفضي إلى اعتبارها نتيجة حتمية لحالة مجتمعية مطبوعة بتكاثر الخبث السلوكي، جراء اختلال الموازين على مستوى التأطير التربوي والثقافي، أو التأطير العقابي التشريعي، ويكون من مقتضى تلك النظرة أيضا أن يضرب صفحا عن السلوك المقترف، لأنه لا يسوغ في ميزان العقل، أن يجرم قاصران على تبادل قبلة، حتىولو عرضت على رؤوس الملأ في الفضاء العالمي، وتقابل جرائم الأعراض الصارخة بالعفو والإعراض، أو بالاستخفاف وإطلاق العنان، بل وبتوفير كل الأسباب والشروط التي تؤدي إلى نشوئها ونمائها وهياجها إلى حد السعار.</p>
<p>والحق أن معالجة الطائفة الثالثة هي الأقرب إلى الموضوعية والصواب، وإلى العدل في إصدار الحكم على النازلة، لأنها توفرت على عنصر الشمول، ومن ثم مراعاة جميع العوامل والحيثيات المحيطة بها، مع تنبيه ضروري في هذا المقام، وهو عدم صوابية حكم تلك الطائفة على سلوك المراهقين ونعته بالبساطة، لأنها أغفلت عنصرا هاما للتقويم والوزن، وهو عنصر السياق الذي مورس فيه الفعل، والحال أنه سياق اجتماعي وثقافي يتميز بالتسيب، وبثقوب خطيرة في جهاز المناعة المجتمعي، يجعل سفينة المجتمع تتحرك بصعوبة بالغة، وهذا يسمح لنا بالقول: إن الفعل البسيط الصغير الذي يدخل في اللمم في اصطلاح شريعة الإسلام، لا يؤمن عليه أن يبقى في حدود اللمم، في ظل بيئة اجتماعية ملوثة مزروعة بشتى صنوف الألغام: دعوة سافرة للفاحشة صباح مساء، ووابل من المثيرات والمغريات تصب على رؤوس الأطفال والمراهقين والشباب والرجال والنساء، وآلاف من القذائف الشيطانية العابرة للقارات، في ظل غياب مريع للتحصينات والمضادات.</p>
<p>وهنا لا بد أن أسجل ملحوظة هامة تتعلق باستشهاد بعض الكتاب- وهم يتناولون هذه النازلة- بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه ، والذي مفاده أن رجلا جاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واعترف له بأنه قبل امراة، وطلب منه أن يفعل به ما يشاء، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طلب إرجاعه بعد انصرافه، فقرأ عليه قول الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} .</p>
<p>أقول إن الذين استشهدوا بالحديث الذي هذا بعض مضمونه، لم يراعوا الفرق بين طبيعة المجتمع النبوي الذي يتسم بالطهر، وبسرعة الأوبة إلى الله عز وجل، وبامتلاكه لجهاز مناعة قوي، يمنع تفاقم الأمراض، ويضع لها حدا إما بوازع داخلي يتمثل في اليقظة الإيمانية، أو برادع خارجي يتمثل في الإجراءات الزجرية، وبين مجتمع تتناسل فيه المعاصي والذنوب، وتتطور من لمم إلى موبقات، بسبب انعدام العنصرين السابقين، إلا قليلا، خاصة في أوساط فئة غضة تفتقد إلى التربية والتهذيب، وتعرض لمؤثرات مدمرة تنسف الفطرة، وتحجب المعاني الجميلة والدوافع النبيلة، وتزين صنوف الغواية والسقوط في شرك المعصية وأحابيل الشيطان.</p>
<p>من المسؤول إذن عن القبلة الزائغة وتداعياتها وشظاياها التي تطايرت في كل اتجاه، حتى صارت أشبه بالقنبلة فيما تخلفه من دمار وحطام؟</p>
<p>إن التحليل العميق والتقدير الحصيف، لا يستثنيان من المسئولية أحدا، على تفاوت في ذلك بين المواقع التي تشغلها الأطراف المتعددة الضالعة في النازلة، بدءا من المسئولين عن المنظومة التعليمية الذين سمحوا لجرثومة الاختلاط بين الجنسين أن تعربد في المؤسسات التي تحتضن المراهقين، وتفتك بالصحة النفسية والعقلية للشباب، وتودي بمستوى التحصيل العلمي، وتنحدر به إلى أسفل المراتب، وتثنية بالمسؤولين عن أجهزة الإعلام التي أصبحت أجهزة لنشر أمثلة السوء، وإعدام القيم وهدم العقول، ونسف البناء الحضاري للأمة جملة وتفصيلا، مرورا بدور الأسرة التي ينبغي أن تشكل الدرع الحصين والحارس الأمين، في مواجهة الرياح العاتية التي تهب من كل حدب وصوب، دون أن ننسى كل مكونات البيئة الثقافية والاجتماعية وما تحتضنه من بذور ولقاحات، تحمل جينات الفساد والانحراف، الكل مسؤول والكل مسؤول عن رعيته كما هو منطوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إن المجتمع بجميع مكوناته وقنواته إذا استقال من تحمل مسؤولياته، يتحول حتما إلى تفريخ المجرمين والمنحرفين، الذين لا يخلو أن يكون منهم ضحايا بريئون، بسبب حرمانهم من تربية سليمة بناءة، تصنع الرجال والنساء على عين الإسلام، أولئك الذين يرأبون الصدوع، ويرفعون بناء الحضارة الشامخ الرفيع.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 21:01:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبسط العقائد]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الأشـهـب]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[كلام بسيط في العقيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8967</guid>
		<description><![CDATA[  كلام بسيط في العقيدة &#160; ذ. أحمد الأشـهـب &#160; &#160; من طبعي أن أحب البساطة في كل شيء، بما في ذلك التمكين لفكري ومعتقداتي، لذا كنت أتحرى كثيرا حين أقرأ أو أسمع لأي كاتب أو عالم وهو يخوض في بيان أسس عقيدة المسلم، ولاسيما إذا كان من المطنبين أو المغالين في بسط مفهوم العقيدة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<h2><strong>كلام بسيط في العقيدة</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. أحمد الأشـهـب</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>من طبعي أن أحب البساطة في كل شيء، بما في ذلك التمكين لفكري ومعتقداتي، لذا كنت أتحرى كثيرا حين أقرأ أو أسمع لأي كاتب أو عالم وهو يخوض في بيان أسس عقيدة المسلم، ولاسيما إذا كان من المطنبين أو المغالين في بسط مفهوم العقيدة، حتى يخيَّل للبسطاء من الناس أن عقولهم لا تحتمل كل هذا الكلام&#8230; في حقيقة الأمر أن عقيدة الإسلام هي من أبسط العقائد، وبدون الخوض في دقائق الأمور، يمكن القول إن وحدانية الله عز وجل والتي هي المرتكز في عقيدتنا لا تستوجب كل هذا الكم من الحبر ومن الكلام، فربوبيته وألوهيته سبحانه وتعالى تتحدد في كونه سبحانه واحد أحد، ليس كمثله شيء، وقادر على أن يفعل ما يشاء، وقت ماشاء، وكيفما شاء&#8230; وبذلك فالإنسان وسائر المخلوقات تخضع لمشيئته وجبروته، وتحضرني في هذا المقال، قصة طريفة لأعرابية بسيطة، لم تعرف سوى الصحراء مرسما، أنها صادفت يوما أحد الـمتعالمين وهو يحمل فوق ظهر بعيره كما هائلا من الكتب، فسألته بغرابة عن سر هذه الحمولة، فرد عليها بشموخ العارفين بالله : إن فوق ظهر هذا البعير ما يزيد على ألف كتاب كلها تؤكد على وحدانية الله عز وجل.</p>
<p>فردت العجوز ضاحكة : يا سبحان الله على عمائك، كيف تغيب عنك وحدانية الله عز وجل في كل هذا الكون البديع، وتبحث عنها في حِمْلِ بعير.. وأكتفي بهذا الكلام حتى لا أُحَمِّل عقلي البسيط ما لا يحتمل.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-18/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 20:31:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أصل الخير والشر]]></category>
		<category><![CDATA[الإنصاف في الخلاف بين العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الحال هو الأصل]]></category>
		<category><![CDATA[طلب الخير وترك الشر]]></category>
		<category><![CDATA[فضل التعلم والتفقه]]></category>
		<category><![CDATA[فضيلة التفكر والمناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[فضيلة الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[فقه عمر بن عبد العزيز في اختلاف الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة السفر]]></category>
		<category><![CDATA[معاني لفظ العلامة]]></category>
		<category><![CDATA[من أتاك بحق فاقبله منه]]></category>
		<category><![CDATA[من وصايا عالم]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8965</guid>
		<description><![CDATA[  * بين طلب الخير وترك الشر قال يحيى بن معاذ : طلب الخير شديد، وترك الشر أشد منه، لأن ليس كل الخير يلزمك عمله، والشر كله يلزمك تركه لباب الآداب لاين منقذ، ص.339 &#160; * أصل الخير والشر أصل كل خير : هو العلم والعدل، وأصل كل شر : هو الجهل والظلم. الفوائد لابن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>* </strong><strong>بين طلب الخير وترك الشر</strong></p>
<p>قال يحيى بن معاذ :</p>
<p>طلب الخير شديد، وترك الشر أشد منه، لأن ليس كل الخير يلزمك عمله، والشر كله يلزمك تركه</p>
<p>لباب الآداب لاين منقذ، ص.339</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>أصل الخير والشر</strong></p>
<p>أصل كل خير : هو العلم والعدل، وأصل كل شر : هو الجهل والظلم.</p>
<p>الفوائد لابن القيم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>من فقه عمر بن عبد العزيز في اختلاف الصحابة</strong></p>
<p>روي أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله عندما ذكر له اختلاف الصحابة قال: &#8220;ما يسرُّني أن أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا، لأنهم إذا اجتمعوا على قولٍ فخالفهم رجل كان ضالاً، وإذا اختلفوا فأخذ رجلٌ بقول هذا، ورجلٌ بقول هذا كان في الأمر سعةٌ&#8221;.</p>
<p>فتاوى ابن تيمية 30/80.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>ما أعقله من رجل!! &#8230; فلم غلبتنا الجهالة؟</strong><strong>!</strong></p>
<p>ذكر عن حاتم الأصم أنه قال :&#8221; معي ثلاث خصال أظهر بها على خصمي: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ نفسي أن لا أجهل عليه.</p>
<p>فبلغ ذلك الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ فقال : سبحان الله! ما كان أعقله من رجل!</p>
<p>فقال الأمام الغزالي معلقا على الموقفين معا: فَلِمَ غلبتنا الجهالة وحلت محل العقل، وصرنا نجهل على الحليم، ونحزن لصوابه، ونفرح لزلته؟!</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>من أتاك بحق فاقبله منه</strong></p>
<p>قال رجل لابن مسعود أوصني بكلماتٍ جوامع، فقال ابن مسعود رضي الله عنهه: من أتاك بحقٍّ فاقبلْ منه وإن كان بعيداً بغيضاً، ومن أتاك بالباطل فاردُدْه وإن كان قريباً حبيباً.</p>
<p>الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم: 4/586، عن كتاب &#8220;فقه الائتلاف&#8221; محمود الخزندار ص98.</p>
<p><strong>* </strong><strong>من وصايا عالم</strong></p>
<p>من وصايا موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف الموصلي ابن اللباد قال :</p>
<p>ينبغي أن تكون سيرنك سير ة الصدر الأول، فاقرأ السيرة النبوية، وتتبع أفعاله، واقتف آثاره، وتشبه به ما أمكنك، من لم يحتمل ألم التعلم لم يذق لذة العلم، ومن لم يكدح لم يفلح، إذا خلوت من التعلم والتفكر فحرك لسانك بالذكر، وخاصة عند النوم، وإذا حدث لك فرح بالدنيا فاذكر الموت وسرعة الزوال، وكثرة المنغصات، إذا حزبك أمر فاسترجع، وإذا اعترتك غفلة فاستغفر، واعلم أن للدين عبقة وعرقا ينادي على صاحبه، ونورا وضيئا يشرف عليه ويدل عليه،</p>
<p>سير أعلام النبلاء 22/322</p>
<p><strong>* </strong><strong>الإنصاف في الخلاف بين العلماء</strong></p>
<p>سأل محمد بن الحسن الشيباني (صاحب أبي حنيفة) الشافعي عن الإمام مالك،</p>
<p>فقال محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا (يقصد أبا حنيفة) أم صاحبكم (يقصد الإمام مالك)؟</p>
<p>فقال الشافعي: على الإنصاف؟</p>
<p>قال : نعم</p>
<p>قال الشافعي: فأنشدك الله! من أعلم بالقرآن صاحبنا أم صاحبكم؟</p>
<p>قال محمد: صاحبكم (يعني مالكا)</p>
<p>قال الشافعي: فمن أعلم بالسنة صاحبنا أم صاحبكم؟</p>
<p>قال محمد : اللهم صاحبكم</p>
<p>قال الشافعي: فأنشدك بالله! من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟</p>
<p>قال محمد: صاحبكم</p>
<p>قال الشافعي: فم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على أصل، فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟</p>
<p>كتاب الجرح والتعديل أبن أبي حاتم الرازي ط1، 1/12-13</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* <strong>صلاح الحال هو الأصل</strong></p>
<p>- يقول ابن عطاء الله السكندري: &#8220;حال رجل في ألف رجل خير من حال ألف رجل في رجل واحد&#8221;.</p>
<p>- يقول أبو العزائم: &#8220;إذا كان الكلام عن النور حدث لسامعه السرور&#8221;</p>
<p>- &#8220;إذا رأيت الرجل يشطح لسانه في مزيته!! فاعلم أن ذلك من نقص عبوديته&#8221;</p>
<p>كيف تكون على بصيرة : فوزي محمد أبو زيد، دار الإيمان والحياة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* مراعاة مستوى المتعلمين والمخاطبين</p>
<p>- قال عليٌّ رضي الله عنه : ((حدِّثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرونَ، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله)).</p>
<p>-وقال ابن مسعود رضي الله عنه ((ما من رجل يُحدِّثُ قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنةً لبعضهم)).</p>
<p>- وقيل: كِلْ لكلِّ عبدٍ بمعيار عقله، وزنْ له بميزان فهمه، حتى تسلم منه، وينتفع بك، وإلا وقع الإنكارُ لتفاوت المعيار.</p>
<p>إحياء علوم الدين 1/55-56</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>فضل التعلم والتفقه</strong></p>
<p>قال الشاعر :</p>
<p>تعلم فإن العلم زين لأهله</p>
<p>وفضل وعنوان لكل المحامد</p>
<p>وكن مستفيدا كل يوم زيادة</p>
<p>من العلم واسبح في بحور الفوائد</p>
<p>تفقه فإن الفقه أفضل قائد</p>
<p>إلى البر والتقوى وأعدل قاصد</p>
<p>فإن فقيها واحدا متورع</p>
<p>أشد على الشيطان من ألف عابد</p>
<p>تعليم المتعلم طريق التعلم :برهان الدين الزرنوجي</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>* </strong><strong>قيمة السفر وأثره في التعليم والتعلم</strong></p>
<p>قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:</p>
<p>تغرب عن الأوطان في طلب العلى</p>
<p>وسافر ففي الأسفار خمس فوائد</p>
<p>تفريج هم، واكتساب معيشة</p>
<p>وعلم، وآداب، وصحبة ماجد</p>
<p>فإن قيل ففي الأسفار ذل وغربة</p>
<p>مشقة حمل،وارتكاب شدائد</p>
<p>فموت الفتى خير له من حياته</p>
<p>بدار هوان بين واش وحاسد</p>
<p>ديوان الشافعي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* <strong>فضيلة الصبر والتأني</strong></p>
<p>عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال :</p>
<p>اِصبر على مضض الإدلاج بالسحر</p>
<p>وفي الرواح على الحاجات والبُكَر</p>
<p>لا تضجرن ولا يُعجزك مطلبها</p>
<p>فالنجح يتلف بين العجز والضجر</p>
<p>إني وجدت ـ وفي الأيام تجربة ـ</p>
<p>للصبر عاقبة محمودة الأثر</p>
<p>وقل من جد في أمر يحاوله</p>
<p>فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر</p>
<p>المحاسن والمساوئ: إبراهيم بن محمد البيهقي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>من معاني لفظ العلامة</strong></p>
<p>يقال هذه علامات النصر ، وأماراته ، وتباشيره، ومخايله، وأشراطه، وأعلامه، وشواهده، وشواكله، ويقال شِمت مخايل الشيء إذا تطلعت محوه ببصرك منظرا له، وشمت البرق أشيمه إذا ترقبت مطره،</p>
<p>وهذه علامات بينة، وأعلام لامعة ودلائل ناطقة، وشواهد صادقة، ومخايل نيرة، ومعالم ناصعة ولائحة مسفرة</p>
<p>ويقال : صححت ذلك بالحجج الواضحة، والشواهد الصادقة، والدلايل الناطقة، واللوائح المسفرة،</p>
<p>ويقال : أظهِرْ ما عندك من حجة وبينة وعلة ومتعلق وشاهد ودليل وبرهان وحقيقة.</p>
<p>ويقال وضع للحق أعلاما لا تشتبه، وبنى له منارا لا ينهدم ، وإنما حاول فلان أن يدرس الدين ويطَمِّس أعلامه.</p>
<p>وسأل رجل النظام : ما الأمور الصامتة الناطقة؟</p>
<p>فقال : الدلائل المخبرة والعبر الواعظة</p>
<p>كتاب الألفاظ : لعبد الرحمن بن عيسى الهمداني، ص.173</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* </strong><strong>فضيلة التفكر والمناظرة</strong></p>
<p>كل من تحير في أمر قد اشتبه عليه واستبهم أخرجه من الحيرة فيه أن يسأل ويناظر ثم يفكر ويعتبر.</p>
<p>تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة</p>
<p>* تعليم الصغار حفظ لأمر الدين</p>
<p>قال رجل للأعمش: هؤلاء الغلمان (طلبة العلم الصغار) حولك، كأنه ينكر عليه تضييع وقته معهم، قال: اسكت! هؤلاء يحفظون عليك أمر دينك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 20:24:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق من المصحف الشريف في الشارع]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ورقة مكتوبا فيها اسم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8963</guid>
		<description><![CDATA[  هكذا تاب بِشْر.. فمتى نتوب؟ &#160; ذ. امحمد العمراوي من علماء القرويين amraui@yahoo.fr &#160; يؤلمني جدا ما أجده في بعض الطرقات من أوراق ملقاة على الأرض قد كتب فيها اسم الله عز وجل، تطؤها الأقدام، وتعبث بها الأرجل، ويؤلمني أكثر أن أجد أوراقا أو جزء أوراق من المصحف الشريف في الشارع العام، تنقلها الريح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>هكذا تاب بِشْر.. فمتى نتوب؟</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. امحمد العمراوي</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">من علماء القرويين</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">amraui@yahoo.fr</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يؤلمني جدا ما أجده في بعض الطرقات من أوراق ملقاة على الأرض قد كتب فيها اسم الله عز وجل، تطؤها الأقدام، وتعبث بها الأرجل، ويؤلمني أكثر أن أجد أوراقا أو جزء أوراق من المصحف الشريف في الشارع العام، تنقلها الريح من مكان إلى مكان، وأسوأ من ذلك أن تجد المصحف الشريف ممزقا بصورة تدمع لها العين وينفطر لها القلب في بعض دور القرآن الكريم، ومراكز تحفيظه، التي يفترض فيها أن تكون أول من يعتني به، وأما في مدارس التعليم العمومي فقد وُجدت غير ما مرة في بيوت الخلاء يستجمر بها التلاميذ!!!</p>
<p>لقد تعلمنا من شيوخنا ونحن صبية صغار أن لا نضع اللوح الذي نحفظ فيه القرآن الكريم على الأرض، وتعلمنا منهم ألا نفرغ الماء الذي نمحو به الألواح في مكان تطؤه الأقدام، أو تمر منه الدواب، كنا نضع ماء المحو في البئر أو في الأبنية العالية جدا أو في أحواض الأشجار، ووجدنا بعدُ أن هذا من عمل سلفنا الصالح رضي الله عنهم، لقد سبق لي أن وقفت على شيء من هذا في المعيار عن ابن وهب وغيره.</p>
<p>قال القرطبي: قال سعيد بن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلى رجل يكتب &#8220;بسم الله الرحمن الرحيم&#8221; فقال له: جودها فإن رجلا جودها فغفر له&#8221; قال سعيد: وبلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه&#8221; بسم الله الرحمن الرحيم&#8221; فقبله ووضعه على عينيه فغفر له(1¨(</p>
<p>ويحسن في هذا المقام أن أذكر بموقف لبشر الحافي رحمه الله كان سبب توبته، ذلك أنه أصاب في الطريق ورقة مكتوبا فيها اسم الله عز وجل قد وطئتها الأقدام، فأخذها واشترى بدراهم كانت معه &#8220;غالية&#8221; أي قارورة طيب- فطيب بها الورقة وجعلها في شق حائط، فرأى في النوم كأن قائلا يقول له: يا بشر، طيبت اسمي لأطيبنك في الدنيا والآخرة، فلما انتبه من نومه تاب(2)!! فبشر رحمه الله اهتم بالأمر غاية الاهتمام، فاشترى الطيب بما كان معه من مال، ونظف الورقة، وطيبها، ثم وضعها بحيث لا تنالها الأرجل، ولا تطؤها الأقدام، فأحسن الله جزاءه، ووفقه للتوبة والإنابة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 1/91</p>
<p>2- الرسالة القشيرية 1/48</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:38:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8961</guid>
		<description><![CDATA[&#160; ذ. أحمد حسني جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير. ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. أحمد حسني</span></p>
<p>جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير.</p>
<p>ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست النفس اللوامة، ففسد الفرد وفسد المجتمع.</p>
<p>وحين تنطمس النفس اللوامة لغلبة الشهوات، وحين يفسد المجتمع، ولا توجد طائفة تأخذ بيد النفس اللوامة، فإن السماء تتدخل بإرسال رسول جديد وكان هذا الرسول هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكان ـ بحق ـ مسك الختام للأنبياء والمرسلين، جاء وأعلن الدعوة إلى الله تعالى بمكة المكرمة لأن فيها بيت الله الحرام والكعبة المشرفة.</p>
<p>ما أجمل أن يلتقي المسلمون على ذكرى المناسبات الإسلامية المباركة في كل عام، فإن عطاء الأحداث في الإسلام ليس مناسبة تحيا وتمر بمرور الزمان، وبخاصة مناسبة ذكرى الهجرة النبوية.</p>
<p>إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهجر مكة لأنه كره مقامه بها، بل إنه قال وهو يغادرها &#8220;ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك&#8221;(الترمذي).</p>
<p>ولكن العجيب أن النصرة لم تكن في مكة، وجاءت في المدينة المنورة، حيث انطلق منها نور الإسلام، وشاءت حكمة الله تعالى أن يجعل مبدأ الدعوة في مكة، وجعل النصرة في المدينة المنورة حتى لا يقال إن أهل محمد صلى الله عليه وسلم في مكة جاءوا برجل ليفرضوه على الناس.</p>
<p>ونلاحظ في هذه الهجرة أمورا عجيبة لا يمكن أن تجعلها من تخطيط البشر، فالرسول صلى الله عليه وسلم هاجر إلى الطائف قبل هجرته إلى المدينة المنورة يحدوه الأمل في هداية ثقيف ويطلب النصير فعاد كسير النفس، وقد أفرغ شحنة رجائه في نصرة الخلق هناك، فلجأ إلى الله وحده يقول : &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا ارحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي&#8221; (الطبراني).</p>
<p>أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لتكون مهاجرا آمنا، وهو الذي لم يقرأ تاريخ الشعوب، ولا اطلع على سياستها، ولكنه قال لأصحابه &#8220;إن فيها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد&#8221; وصدق الواقع رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيدا بأنه{لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}(النجم : 3- 4).</p>
<p>ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية، وكان يأخذ البيعة لله، ويعطي ثمنها الجنة للذين بايعوه، ثمنا آجلا لا عاجلا، فكانت البيعتان إمدادا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استنفذ أسباب البشر وانكسر في الطائف.</p>
<p>لقد عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة التي هي دعوة الله على قومه بمكة، فمنهم من استقبلها بعقل وفكر وأناة، ومنهم من رماه بالجنون ولا يتصور أن يكون الإنسان الذي في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته وصدقه وأمانته من المجانين، ومنهم من قال إنه ساحر، ولو كان كذلك لسحر أعداءه فآمنوا به جميعا، ولم يكفروا بما جاء به، ومنهم من قال، كما قال قوم نوح لنوح عليه السلام. {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي}(هود: 27)</p>
<p>جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لتصحيح مسار أهل الأرض جميعا وإخراج الناس من مرادهم إلى مراد الله تعالى، لقد حل الرسول صلى الله عليه وسلم مشكلات البشرية الثلاثة : الشورى، والعدل الاجتماعي، والإخاء البشري، وقضى على الصراع الطبقي والعنصرية، فأسس أسلوب الرحمة والكرامة أساسا للتعامل الاجتماعي، ولا يزال ذلك التراث بين يدي المسلمين حيا نابضا بالحياة قادرا على العطاء.</p>
<p>فقد تنازل الأنصار بالمدينة المنورة للمهاجرين عن نصف أموالهم اختيارا لا إجبارا، وتقاسموا ما عندهم طواعية، بل إن بعض المهاجرين رفض قبول مقاسمة أخيه الأنصاري فيما عنده، كما فعل الصحابي عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه الذي اعتذر لأخيه الأنصاري سعد بن الربيع عن قبول عرضه فقال له : &#8220;دلني على السوق&#8221;.</p>
<p>كانت الهجرة النبوية المباركة تربية للمؤمنين، كما كان الإسراء من قبل -وهو مخالف لنواميس الكون- امتحانا للعقيدة، فمن لم تصح عقيدته لا حاجة للمسلمين به، ومن صحت عقيدته أصبح أهلا لهذه العقيدة وكان أول الذين صحت عقيدتهم سيدنا أبو بكر بن قحافة رضي الله عنه، الذي أخبره الناس بالإسراء، فقال قبل أن يلقى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم : والله إن كان قد قال ذلك فقد صدق. وبذا أصبح أبو بكر أحق الناس بأن يكون رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ولهذا لقب بالصديق. ونزل القرآن يقول : {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم}(التوبة : 40)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـقـاصـد اللـبـاس(6)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b36/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b36/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:06:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الكساء]]></category>
		<category><![CDATA[الملابس والحياة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الآمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مـقـاصـد اللـبـاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8936</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. حسن الآمراني &#160; المقصد الاقتصادي : كان لي جار يوم كنت أستاذا بالمدينة المنورة، وهو عامل عربي، كان أحد حراس العمارة، وكنا في بعض الجلسات نتبادل أطراف الحديث في حوار أخوي حميم: قال لي ذات يوم إنه سيعود إلى بلاده ويفتح محلا تجاريا، فلا يكون لأحد عليه بد. فسألته عن نوع التجارة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. حسن الآمراني</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong>المقصد الاقتصادي</strong><strong> : </strong></h3>
<p>كان لي جار يوم كنت أستاذا بالمدينة المنورة، وهو عامل عربي، كان أحد حراس العمارة، وكنا في بعض الجلسات نتبادل أطراف الحديث في حوار أخوي حميم: قال لي ذات يوم إنه سيعود إلى بلاده ويفتح محلا تجاريا، فلا يكون لأحد عليه بد. فسألته عن نوع التجارة التي ينوي ممارستها، فقال بلا تردد: إما مطعم وإما محل لبيع الملابس. فسألته: ((ولم وقع اختياره على هذين النوعين التجاريين بالضبط؟ وما العلاقة بينهما؟ فأجاب على الفور: ((كل الناس تأكل، وكل الناس تلبس)). وتأملت فوجدته قد نطق بالحق، فكل التجارات الأخرى قد تحتاجها طائفة دون طائفة، أو تحتاجها كل الطوائف ولكن في فترات معينة. أما الطعام واللباس فهما يلازمان كل إنسان في كل زمان وفي كل مكان. وهذه هي الحقيقة التي نطق بها الله تعالى منذ الأزل، إذ خاطب آدم قائلا: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى}(طه: 118). فاقترنت نعم الطعام بنعمة اللباس، ولم يقل تعالى: {إنك لا تجوع فيها ولا تعرى} بل قال سبحانه من حكيم: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى}. وعبارة {إن لك} تدل على أنها منة من عند الله تعالى، ووعد منه لآدم. فحاجة الإنسان للباس كحاجته للطعام، وإذا كان بعضهم يدين ((صناعة الجوع)) فإن لنا أن تستنكر أيضا ((صناعة العري)). والاقتصاد العالمي يقوم بشكل أساسي على هذين الصنفين: الغذاء والكساء. كل شيء مخلوق مكسوّ فطرة، من الحيوان والطير والنبات، فكيف نحرم الإنسان الذي كرمه الله عز وجل من حقه في الكساء؟</p>
<p>وإن عجلة الاقتصاد التي لا تتوقف أبدا تجعل من اللباس أحد أهم محركاتها، وبدورانها يتحقق الطعام لكل فم، واللباس لكل جسد.</p>
<p>يقول توماس كارلايل، ونحن ما نفتأ نستشهد بأقواله لأنه أحد أهم من عالج موضوع الملابس، في كتابه: (فلسفة الملابس41): ((أليس من العجب الطريف أن نرى خمسة ملايين قنطار من الخرق تلتقط من المزابل كل عام، بعد أن تمزق وتكبس وتذاب، وتهيأ ورقاً وتطبع وتباع، تعود إلى المزبلة مرة أخرى، فتكون في أثناء هذا الطوفان، قد أطعمت ألوافا من البطون الجائعة)).</p>
<p>هذا العدد من الملايين يناسب عصر كالرلايل، فكيف لو عاش في عصرنا هذا؟ أن الرقم دون شك سيصير أضعافاً مضاعفة.</p>
<p>هذه معامل النسيج لا تفتر أبدا عن الحركة، فيتحرك بحركتها دولاب الاقتصاد، وتتحرك معها مجموعة من الصناعات والحرف الأخرى، من الرفاء إلى الصباغ إلى الكواء&#8230;</p>
<p>وتنشط الأيدي العاملة في حرف أخرى، ليتحقق قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}(الزخرف: 32). أي ليكون بعضهم مسخرا لخدمة بعض.</p>
<p>ومعلوم أن التنافس الاقتصادي بين الأمم على أشده، ويؤثر بعضهم أن يتحدث عن &#8220;الحرب الاقتصادية&#8221;، وينقل إليه جميع مصطلحات الحرب، فهذا حصار اقتصادي، وهذا هجوم اقتصادي، وهذه وقاية اقتصادية، وهكذا&#8230; وكان الاقتصاد باباً من أبواب مد جسور التلاقح الاقتصادي، أو وجها من أوجه التدمير، ويكون اللباس في قلب هذا الخضم الاقتصادي، ونحن نعلم على سبيل المثال ما تصنعه سراويل (الجينز) من ثورة اجتماعية، لا تمس الاقتصاد وعلاقات الإنتاج فحسب، بل تمس أيضا منظور القيم وميزان الأخلاق&#8230; وقد أصدرت دار النشر الفرنسية ((مشال لافون)) كتابا حول تاريخ &#8220;البنطلون الجينز&#8221; بعنوان ((أسطورة البنطلون الجينز))، من إعداد كل من (جيل لوت) و(بياتريس نوفو). وهو يقدم أول بنطلون جينز، ماركة ((البكايز)) منذ 150 عاما، صممه شاب من إقليم بافاريا، ليرتديه الباحثون عن الذهب، ثم أثبت أنه أفضل رداء للعمل على سطح الأرض، ويضم الكتاب صورا لعاشقي ارتداء الجينز من الفنانين والمطربين وغيرهم، (ينظر: جريدة أخبار الأدب العدد 549، الأحد 25 من ذي القعدة 1424 هـ، الموافق 18 من يناير 2004).</p>
<p>وقد كان منطلق معركة غاندي التحررية كما رأينا هو (المغزل)، بما له من دلالة اقتصادية واجتماعية وروحية. وعندما رفع شعار: (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع)، في وجه أكبر إمبراطورية آنذاك، بريطانيا، كانت تلك قاصمة الظهر لهذه الامبراطورية، حيث إن الاقتصاد كان هو (حصان طروادة) الذي ركبته بريطانيا، سبيلا إلى نشر ثقافتها وقيمها، وبسط هيمنتها على القارة الهندية، فلما عرف غاندي كيف يشل حركة العجلة الاقتصادية، بإعلانه الاكتفاء الذاتي، بهذه الوسيلة البسيطة المتمثلة في مغزل (الملبس) وعنزة (المطعم)، لم يبق أمام دهاقنة الاستعمار البريطاني إلا أن يشدوا أحزمة حقائبهم وأن يرحلوا نهائيا عن درة التاج البريطاني: الهند.</p>
<p>وقد تقصى الدكتور محمد إبراهم في كتابه الآنف الذكر عن تطور الملابس في المجتمع المصري، موضوع الملابس والحياة الاقتصادية، فتحدث عن خامات المنسوجات، من الكتان إلى القطن إلى الصوف إلى الحرير، وعن مراكز صناعة المنسوجات، وعن دور الطراز، مثل دار الكسوة، ودار الديباج، وعن صناعة الملابس وأثرها في تطور المجتمع، وعن تجارة المنسوجات وألوانها، فليرجع إليه من يرغب في التوسع في هذا الباب.</p>
<p>ولن نغلق هذا الباب دون الإشارة إلى العلاقة بين الاقتصاد والقيم، في ميدان الملابس، وكيف يكون الانتصار للاقتصاد على القيم أحيانا ، إيذانا بالانهيار، والمطلوب هو التوازن بين هذا وذاك.</p>
<p>ويعرف المهتمون موقف زعيم ثورة الصين ما وتسي تونغ من اللباس، حيث أعلن انتصاره لموضة (الميني جيب)، لا لشيء إلا لأن هذا اللباس في نظره يمثل نوعا من التقشف والاقتصاد في القماش، وماعلم أن موضة (الميني جيب) لم تكن ضرباً للقيم والأخلاق فقط، بل كانت ضرباً للاقتصاد أيضا، حيث كان هذا اللباس باباً لقبول نمط المجتمع الاستهلاكي الغربي، فإذا كانت (الميني جيب) تمثل نوعاً من الاقتصاد في القماش، فإنها فتحت باب تحويل المرأة إلى سلعة، عليها أن تستهلك كل أدوات الزينة الظاهرة، من أحمر الشفاه إلى أحمر الأظافر، إلى غير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المتبرجة التي نسيت جمالها الباطني الذي يجعلها درة على الرؤوس: (ولباس التقوى ذلك خير)، وحولها إلى دمية تستهوي الناظرين من الفسقة والفجار.</p>
<p>وقد نظر الإسلام إلى زينة الملابس نظرة اعتدال، في غير ما سرف ولا مخيلة: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}(الأعراف: 32)، وقد رأينا من قبل كيف أقر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل الذي سأل عن الثياب الحسن والنعل الحسن، فاعتبر \ ذلك من مظاهر الجمال: ((إن الله جميل يحب الجمال))، ولكنه نهى عن الإسراف في زينة اللباس، كما نهى عن الإسراف في كل شيء. قال تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأنعام: 141- الأعراف: 31). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير ما إسراف ولا مخيلة))(صحيح البخاري: كتاب اللباس).</p>
<p>وعن البراء رضي الله عنه قال : ((نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، والديباج، والقسّي، والاستبرق، والمياثر الحمر)).</p>
<p>والديباج والاستبرق صنفان نفيسان من الحرير، وأما المياثر فهي جمع ميثرة&#8230;كانت من مراكب العجم من ديباج وحرير. وقال الطبري: هي وعاء يوضع على سَرْج الفرس أو رحل البعيرة من الأرجوان. وحكى في (المشارق) قولاً أنها سروج من ديباج، وقولاً إنها أغشية للسروج من حرير، وقولا إنها تشبه المخدة تحشى بقطن أو ريش يجعلها الراكب تحته، وهذا يوافق تفسير الطبري (فتح الباري: 10/307) ومن شأن إسراف الرجل في اللباس أن يبعث الوهن في روحه وفي جسده، والأمة بحاجة إلى رجال، لا إلى مخنثين. والتخنث مدعاة إلى الكسل والبطالة والضعف عن الإنتاج، وكل ذلك مما يؤدي إلى انهيار القيم وانهيار الاقتصاد على السواء. وقديما قال الشاعر:</p>
<p>إن الشباب والفراغ والجد</p>
<p>مفسدة للمرء أي مفسده</p>
<p>والحياء من أعلى القيم وأغلاها. ولكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء. ولو نظرنا إلى دور الأزياء لوجدنا أن الزينة التي تطلبها إنما يراد منها هدم الحياء. فلذلك شاعت مظاهر (الكاسيات العاريات المائلات المميلات).</p>
<p>يقول كارلايل: ((الملابس هي المصدر والمنشأ لفضيلة الحياء، ذلك الهيكل الظليل المحجب الذي يضم بين جوانحه كل مقدّس في الإنسان)) ص. 38 م.م.</p>
<p>والخلاصة أنه عندما تختل القيم تقلب الموازين ويضطرب كل شيء. هل يستطيع أن يزعم زاعم أن العراة، وأشباه العراة، من الشعوب البدائية، هم أحسن حالاً في اقتصادهم من غيرهم؟ ذلك ما لا يقول به عاقل منصف. إن فلسفة العري تعطيل للإنتاج، وهي خراب اقتصادي، فضلا عن الخراب الروحي الخطير.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b36/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهـوم البصيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:01:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبصار]]></category>
		<category><![CDATA[البصر]]></category>
		<category><![CDATA[بصائر]]></category>
		<category><![CDATA[فريدة زمرد]]></category>
		<category><![CDATA[مفهـوم البصيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8933</guid>
		<description><![CDATA[  دة. فريدة زمرد &#160; البصيرة من البصر، ومادة (ب ص ر) في اللغة مدارها على معنى: العلم بالشيء، يقال فلان بصير بالشيء: أي عليم به، وقيل البصيرة: البرهان، وهو من الوضوح. وفي القرآن الكريم ورد من مادة (ب ص ر) الكثير من المشتقات، منها الفعل (بَصُرَ) و(أبصر) و(بصَّر)، ومنها الاسم (البصر) و(الأبصار) و(البصيرة) و(البصائر) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;">دة. فريدة زمرد</span></h4>
<p>&nbsp;</p>
<p>البصيرة من البصر، ومادة (ب ص ر) في اللغة مدارها على معنى: العلم بالشيء، يقال فلان بصير بالشيء: أي عليم به، وقيل البصيرة: البرهان، وهو من الوضوح.</p>
<p>وفي القرآن الكريم ورد من مادة (ب ص ر) الكثير من المشتقات، منها الفعل (بَصُرَ) و(أبصر) و(بصَّر)، ومنها الاسم (البصر) و(الأبصار) و(البصيرة) و(البصائر) و(التبصرة)، ومنها اسم الفاعل (مبصر) و(مستبصر)، و(بصير)/والحق أننا لا نستطيع تبين مفهوم البصيرة إلا ببيان باقي الألفاظ والمشتقات، نظرا لما يوجد بينها من تعالق مفهومي فضلا عن التعالق الاشتقاقي، وأول ما يلاحظ في استعمال القرآن الكريم للفظ البصر وما يتفرع عنه أنه يستعمله بمعنييه الحسي والعقلي، فالبصر والإبصار قد يدل على الحاسة المعروفة وهنا يستعمل لفظ البصر والأبصار كما قد يدل على الإدراك بالقلب أو العقل لما يبصره الإنسان بعينه أو يحسه بفؤاده، وحين يكون الأمر كذلك يستعمل القرآن الكريم لفظ البصيرة والبصائر. لكن هذه القاعدة الاستعمالية كما أشرنا ليست مطردة، فقد جاءت الآيات صريحة في استعمال البصر والأبصار لغير الحاسة المرتبطة بالجارحة، كما في قوله: {أَفَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}(الجاثية : 22)، فالبصر هنا ليس حسيا والغشاوة ليست حسية، وهو ما صرحت به الآية الكريمة بوضوح أكثر: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْاَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ اَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْاَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}(الحج : 44).</p>
<p>وقد أشار الراغب في مفرداته إلى هذا المعنى حين قال: (البصر يقال للجارحة الناظرة نحو: (كلمح البصر وإذ زاغت الأبصار) وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر).</p>
<p>وعلى العموم فإن لفظ &#8220;البصيرة&#8221; وجمعه &#8220;بصائر&#8221; لم يستعمل في القرآن الكريم للدلالة على الرؤية الحسية، وإنما دل على رؤية القلب، وعلى إدراك بواطن الأمور وليس مجرد النظر إلى ظواهرها، بل إنه دل على مستويات متعددة من هذا الإدراك ترجمها المفسرون باليقين والحجة والبرهان والعلم والهدى والحق حين وقفوا عند قوله عز وجل {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ اَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(يوسف : 108)، ومما يؤكد صحة هذه المعاني الإشارة إلى الوحي بلفظ بصائر في قوله عز وجل: {وَإِذَا لَمْ تَاَتِهِم بِئايَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ اِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(الأعراف : 203)، وهذا يعني أن الوحي هو مصدر البصائر والجامع لها، وإنما كان ذلك كذلك؛ لأن الوحي في حقيقته حجة وبيان، وهي من المعاني الأساسية للفظ البصيرة في القرآن الكريم.</p>
<p>إن بلوغ الإنسان مرتبة البصيرة لا يكون إلا بأسباب تعينه على ذلك وهي مجملة في أمرين: الوحي والكون، فالوحي كما أشرنا مصدر البصائر: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ}(الجاثية : 19).</p>
<p>أما الكون فقد جعل وسيلة لاعتبار أولي الأبصار تلازم الوسيلة الأولى وتؤازرها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالاَبْصَارِ يُقَلِّبُ اللَّهُ اليْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْاَبْصَارِ}(النور : 42)، (أَوَلَمْ يَرَوْا اََنا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَاَكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ}(السجدة : 27). ويدخل ضمن هذا العامل المرتبط بالكون: النظر في السنن الإلهية التي تحكم الخلق كسنن النصر والهزيمة التي تشير إليها الآية الكريمة وهي تحث أولي الأبصار للاعتبار بها: {قَدْ كَانَ لَكُمْ اَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الاَبْصَارِ}(ال عمران : 13).</p>
<p>لكن الإنسان متى ابتعد عن الوحي مصدر الهداية ومنبع الإيمان وأعرض عن آيات الكون وسننه، تعطلت بصيرته، وإن اشتغل بصره: {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}(الاعراف : 198).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%80%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 18:25:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعلان بالفاحشة]]></category>
		<category><![CDATA[فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[هتك الحياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8776</guid>
		<description><![CDATA[                   الأمــــر أعـــجــل من استعراض المنكرات في الشارع العام &#160; ذة. فوزية حجبي al.abira@hotmail.com &#160; لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأشفعها بقول الشاعر أبي البقاء الرندي الأندلسي في بكاء سقوط دولة الإسلام بالأندلس السليبة : لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان فما أصبحنا نراه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<h2><strong>                 الأمــــر أعـــجــل من استعراض المنكرات في الشارع العام</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذة. فوزية حجبي</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">al.abira@hotmail.com</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأشفعها بقول الشاعر أبي البقاء الرندي الأندلسي في بكاء سقوط دولة الإسلام بالأندلس السليبة :</p>
<p>لمثل هذا يذوب القلب من كمد</p>
<p>إن كان في القلب إسلام وإيمان</p>
<p>فما أصبحنا نراه في الشارع المغربي بين وقت وآخر ينفطر له القلب، وينكسر الفؤاد لإفراطه في الاستعلان بالفاحشة، إذ خلال الأشهر الحرم والأيام المباركة التي أمرنا فيها الخالق سبحانه بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والإكثار من الطاعات ونوافل القربى لله عزوجل، وفي أيام يفترض فيها أن يبلغ الجسد الإسلامي أوج تلاحمه، بتوحيد شعائر الحج لله تعالى سواء بالنسبة للمقيمين في بلدانهم أو الحجاج إلى بيت الله الحرام، من خلال مجموعة من العبادات والمعاملات الرسالية على منهاج المصطفى صلى الله عليه وسلم ، نجد شوارع المغرب المسلم المتعدد المنفتح تصبح ميدانا لنوازع هتك الحياء العام والمس بهوية الأغلبية المطلقة من المغاربة المسلمين، بتحشيد مجموعة من الناس البسطاء ومن ذوي الحاجات السوية والمغرضة على قدم سواء، ودفعهم لإشعال فتيل الكراهية بشعارات عدوانية ما عهدها المغاربة في سابق زمنهم ، وفي أيام يفترض فيها أن يبلع وهم في وضع اجتماعي وسياسي هش يداوون جراح الاستعمار ويعالجون آفات الفقر والأمية وضعف البنيات التحتية في تلاحم وتآزر بَصَمَهُ دائما المثل المغربي الجميل (العداوة ثابتة ولكن الصواب يكون) ..</p>
<p>فهل نحن بصدد الارتكاس والعودة إلى مربع الصفر ..؟!</p>
<p>مهازل عديدة!! لعل أفظعها خلقيا خروج مجموعة من أبناء المسلمين وبناته إلى الفضاء العام، للوقوف أمام البرلمان وتبادل القبلات والعناق باستعلان صاعق أمام أعين المارين، حتى إذا ما أعطوا لعدسات المصورين الغربيين كل حصتهم من أخبار غسيلنا انطلقوا في مسيرة بالشارع العام وهم يصيحون: يعيش الحب، معلنين رفضهم للقبض على التلميذين اللذين تبادلا قبلة بالفايس.</p>
<p>نعم لهم الحق في رفضهم كما نرفض جميعا أن يزج بأطفال مغرر بهم بوسائل شيطانية شتى في السجن، وإلا فإن جنبات بعض المساجد تحيا حياة هوليوودية مفعمة بمقدمات الفاحشة، أبطالها يافعون، كما لا تعدم المؤسسات التعليمية والحدائق العامة وقاعات السينما من هذه الظواهر المنفلتة من إطارها الأخلاقي بشكل صاعق، فهل نسوق كل هؤلاء الصغار إلى المخافر؟؟ لا أظن إلا أننا سنحتاج إلى ساحات ملاعب كرة القدم لمحاكمة كمِّ المستعلنين بالقبل هنا وهناك.</p>
<p>من جهة أخرى فإن القبض على طفلين غافلين وبتلك الطريقة الفضائحية هو قتل علني لهما خاصة بالنسبة للفتاة، فمن جهة سينالها المتحرشون بسهامهم أينما حلت وارتحلت، وسينعتونها بأقبح النعوت، ولن تستطيع التمدرس كقريناتها بسلام، ومن جهة أخرى ستعتبرها عائلتها مجلبة للعار و&#8221; الشوهة &#8221; وستعيش جحيما لا يطاق في وسطها العائلي والدراسي، وبالفضاء العام، فهل فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المنحرفين لتصويبهم واستنقاذهم من سكة المعصية ؟؟</p>
<p>وماذا لو تعلق الأمر بالأطفال؟؟؟ وهم المستلبون بسحر إعلام تحريضي وجب القبض عليه عاجلا قبل الأطفال؟؟</p>
<p>وبصيغة أخرى ألم يكن حريا بنا أن نكون أقل تهورا ونحتضن زغب حواصلنا من أبنائنا ونهمس لهم بكل حب وصدق أننا نريد ما فيه صالحهم، ونعلمهم بكل ذكاء عاطفي قيمة الحياء والحب الحقيقي داخل إطاره الشرعي الراشد، وفي وقته، بعد تحصيل دراسي يسمح لهم بزواج وأطفال يعيشون الاستقرارَ والأمانَ ودِفءَ الوالدين، لا بَرْدَ ملاجئ وحضانات من سموا ظلما وبهتانا وتضليلاً ب&#8221;الأمهات العازبات&#8221; .</p>
<p>إن العالم العربي الإسلامي يعيش موجة انفجار جنسي رهيب، موجة تصدعت معها قِيم وبِنْيات الاستحياء من الوالدين ومن العائلة ومن الجيران ومن الناس أجمعين ، فهل سنزج بالمواطنين أجمعين وراء القضبان وأين هي الدعوة إذن بالتي هي أحسن؟؟.</p>
<p>هناك بلا شك مؤامرة كبرى لتفتيت لُحمة استقرار شعوب العالم الإسلامي اجتماعيا بعد أن تم تفتيتها جغرافيا وسياسيا، والفتنة كَكُرة الثلج، تزداد شساعة يرافقها مَدٌّ من التطرف لا يقل ضررا، ويعتبر أصحابه أن ما انتزع بالقوة لا يمكن أن يعود إلا بالقوة .. وأن المجتمع جاهلي ووجب المفاصلة معه وتنفيذ القصاص فيه، فإلى من نترك أبناءَنا أمام مَدِّ الإفساد ومد الاستئصال؟؟</p>
<p>وبذلك، فإن هذه المناظر المُنَفِّرة تهدف بكل وضوح إلى النيل مما هو مجمع عليه عند المغاربة من الثوابت الدينية والمسلمات الحضارية والقيم الإنسانية والأعراف المغربية التي يعيش في ظلها الجميع في أمن وسلام..</p>
<p>ولا نقول أخيرا إلا ما قال ربنا تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور : 19).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 18:15:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[الغش في الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8774</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الغش مرة أخرى ! &#160; د. عبد الرحيم الرحموني &#160; أمْرُ الغِش أمْرٌ مُقلق ومزعجٌ، وما ظهر في مجتمع وانتشر إلا ودمَّر بنياته التحتية المعنوية التي يقوم عليها في بناء غده ومستقبله، وخاصة إن كان هذا الغش في مجالٍ حيوي مثل مجال الصناعة والتجارة، أو في مجال أكثر خطورة مثل مجال التربية والتعليم. قبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<h2><strong>الغش مرة أخرى</strong><strong> !</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. عبد الرحيم الرحموني</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أمْرُ الغِش أمْرٌ مُقلق ومزعجٌ، وما ظهر في مجتمع وانتشر إلا ودمَّر بنياته التحتية المعنوية التي يقوم عليها في بناء غده ومستقبله، وخاصة إن كان هذا الغش في مجالٍ حيوي مثل مجال الصناعة والتجارة، أو في مجال أكثر خطورة مثل مجال التربية والتعليم.</p>
<p>قبل أسابيع نظمت وزارة التربية الوطنية مباراة لولوج مراكز التكوين. وأولاً أقول إنه في تقديري فإن هذه المباراة، من حيث الشكل، متميزة من عدة جوانب:</p>
<p>فهي، أولاً، أولُ مباراة من نوعها تجري على المستوى الوطني ـ حسب ما أعلم ـ تُفتح أمام العموم دون مراعاة للميزات التي حصل عليها الطالب. وهو أمر مهم لأني كنت وما زلتُ أعتقد أن الميزات وحدها ليست دائما معيارا للحكم على مستوى الطالب، فكم من طالب لا ميزة له متفوق علميا على من له عدة ميزات. ولعل من أسباب الحصول على هذه الميزات التي تترجم المستوى الحقيقي لأصحابها، انتشار الغش في العديد من الامتحانات، مما يجعل شرائح من الطلبة تحصد عدة ميزات لا مبرر لها ولا أساس إلا اعتماد الغش منهجا في الامتحان.</p>
<p>ثم إن هذه المباراة، ثانيا، ضخمة من حيث العَدَد، ولذلك جُنِّد لها طاقم إداري وتربوي كبير، من أجل أن تمر المباراة وتَبعاتُها في ظروف جيدة، على الأقل وِفق ما أُعلن عنه.</p>
<p>لكن هل كان الأمر كذلك؟</p>
<p>لاَ بالطبع !</p>
<p>لقد تحدث المتبارون ـ والعُهْدَة على الراوي كما يقال، لكن كما يقال أيضا، لا دخان بدون نار ـ عن أن عددا من المراكز شابَها ما شابها من الغش الفاضح، حيث استعان العديد من المترشحين بهواتفهم المحمولة المرتبطة بالشابكة(الأنترنت) ليضعوا من خلالها أسئلة الامتحان على &#8220;العلامة گوگل&#8221; وليجيبهم هذا بسرعته الفائقة المعهودة عما سألوه، خاصة وأن الأسئلة الموضوعة أمَامَها خيارات لمعرفة الجواب المناسب. مما يجعل اقتناص الجواب الصحيح أمراً سهلا.</p>
<p>نعم، هكذا تحدث المتبارون الرافضون للغش، عن زملائهم الممارسين للغش في مباراة تؤهل رجال الغد في التربية والتعليم ببلادنا !</p>
<p>نعم، وهكذا عبَّد المراقبون الطريق أمام الغاشِّين، عن حُسن نية أو سوء نية، ليحصد هؤلاء النتائج الإيجابية كما حصدوا الميزات ظلما وبهتانا، وما درى هؤلاء ولا هؤلاء أنهم بهذا السلوك يجهِّزون نعوشا لضحايا التربية والتعليم ببلادنا، قد يكون أبناؤهم ممن يُحْمَلون عليها، وأنهم يحفرون نَفَقاً مظلماً لمستقبل البلاد والعباد.</p>
<p>ولذلك قلت في هذا العمود من عدد سابق، ينبغي أن يكون الغش في الواجهة، ونُعْلِن قولا وفعلا: من هنا نبدأ. لَا إصلاح للتعليم بدون تقويض أركان الغش.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل(4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 17:57:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد المير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8772</guid>
		<description><![CDATA[الزكاة : العبد وما ملك لسيده &#160; إن المال الذي بين يديك هو مال الله {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}(الحديد : 7). وإن إنفاق المال معيار العبد الصادق الواثق بما عند الله ولا يخشى فقرا في سبيل الله . فهو غني بالله مفتقر إليه. فمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><strong>الزكاة : العبد وما ملك لسيده</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن المال الذي بين يديك هو مال الله {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}(الحديد : 7). وإن إنفاق المال معيار العبد الصادق الواثق بما عند الله ولا يخشى فقرا في سبيل الله . فهو غني بالله مفتقر إليه. فمن امتلأ جوفه بروح القرآن فاض كيانه بالبذل وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مثل الريح المرسلة في رمضان بعد تدارسه القرآن مع جبريل عليه السلام.</p>
<p>وصفة الإنفاق جاءت مقترنة في كثير من الآيات بالصلاة. {الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}(البقرة)، {إِنَّ الَّذين يَتلونَ كِتابَ اللَهِ وَأَقاموا الصَلاةَ وأَنفَقوا مَمّا رَزقناهُمُ سِراً وَعلانيِةً يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ. ليوفيهُمُ أُجورَهُم وَيزيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنه غَفورٌ شَكور}(فاطر : 29- 30) .</p>
<p>وقد ورد في سيرته صلى الله عليه وسلم أنه كان أكرم الناس، يعطي عطاءً لا يعطيه أحد من البشر، جاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم، أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة&#8221;.</p>
<p>وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما &#8221; ما سئل رسـول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال (لا)&#8221; .</p>
<p>ولما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه، فألجؤوه إلى شجرة، فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال : (ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا). وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر على نفسه، فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نارا.</p>
<p>فالزكاة والصدقات والإنفاق في سبيل الله عموماً تعبد وتقرب إلى الله وفى الوقت ذاته زاد روحي وتربوي هام . وهو من علامات البر قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}(آل عمران : 92). وإن السالك لطريق الهدى بالدعوة إلى الله لابد أن يكون الإنفاق في سبيل الله من شيمه وأن يكون المال في يده لا في قلبه، وبالإنفاق يوزن مدى استعداد الفرد للتضحية {هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد : 39). {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(الحشر : 9).</p>
<p>إن المال عصب الحياة والدعوات . فلا يمكن لمشاريع بنائية تروم النهوض بالمجتمع أن تضع تصوراتها وتحقق مشاريعها بما فَضُلَ من مال أوما تم جمعه من خلال &#8220;التسول&#8221;.</p>
<p>إن التلكؤ في الإنفاق مؤشر على ضعف الارتباط بالله وعلامة على تمكن الدنيا من قلب الفرد فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض(1).</p>
<p>فاجمع ما شئت منه فعلى قدر حِسابِك البنكي هنا يكون حِسابُك الأخروي هناك.</p>
<p>فمن لم ينفق في سبيل الله بالاختيار ابتلاه الله فأنفق رغما عنه بالاضطرار</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- أخرجه البخاري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
