<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 394</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-394/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام نصوص ودروس(2)  أبـو  الرسـول صلى الله عليه وسلم ، وأمُّـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:52:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[أبـو الرسـول وأمُّـه]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص ودروس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12500</guid>
		<description><![CDATA[أ- قال ابن اسحاق : وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر، وهو يومئذ سيد بني زُهْرَةَ نَسَباً وشَرَفاً، فزَوَّجه ابنتَه : آمنةَ بنتَ وَهْب، وهي يومئذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- قال ابن اسحاق :</strong> </span><span style="color: #008080;"><strong>وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر، وهو يومئذ سيد بني زُهْرَةَ نَسَباً وشَرَفاً، فزَوَّجه ابنتَه : آمنةَ بنتَ وَهْب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً ومَوْضِعاً&#8230; ثم لم يَلْبَثْ عبد الله بن عبد المطلب : أَبُو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَنْ هَلَكَ، وأُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حامِلٌ به</strong></span>.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ب- مما يستفاد من النص :</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- أَنَّ أَبَوَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم</span></strong> غُصْنان زكيّان من نفس دَوْحَة النسب الزكيّ، يلتقيان في الجد الرابع من جهة الأب : (عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مرة) والثالث من جهة الأم (آمنة بنت وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مرة) وما أحسنَ أَن يَزْكُوَ الأصلُ من جهتيه!<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن تَخَيُّر الأفضل للافضل من أحسن ما يُفْعَل</strong></span> : (أفضل أمرأة) ل(أحبّ وَلد)، وبذلك التخير أُمِرْنَا : &gt;تَخَيَّروا لنطفكم</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أَن الزواج كله قد تختصر رسالته كلها</strong></span> أحيانا في حالة إنجاب، لكن لِكَوْكَبِ دُرِّيّ قد تصير به الأرضُ غَيْرَ الأرضِ : (ثم لم يَلْبَثْ عبد الله&#8230;أن هلك..)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أَن الفُقْدَانَ المبكّر للأب لا يعني أَن البِذْرَةَ المتروكة</strong></span> في باطن الأرض لن تَنْبُتَ فَتَغْلْظَ فتَسْتَويَ فتبلغَ أَشُدَّها فتُزْهِرَ وتُثْمِرَ كَأَيْنَعِ وأكمل ما يكون الإزهار والإثمار. ومن ثَمَّ فلا يَيْأَسَنَّ مِنْ رَوْحِ الله عز وجل المبتَلَوْنَ بمصيبة الموت التاركون أَو المتروكُ لهم ذُرِّيةً ضِعافاً خافوا عليهم، فكل شيء عنده بمقدار، وفي كل شيء له أسرار، وهو سبحانه الحكيم المنعم بكل سارٍّ، وهو بفضله ورحمته الحافظ السَّتَّارُ مِنْ كُلِّ ضَارٍّ.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5- ان المرأة زوجةً وأُمّاً هَي حاملة أثقال الجنس البشري؛</strong> </span>تحمل الحَمل -بفتح الحاء- وحدها في حياة الرجل، وتحمل الحِمل -بكسر الحاء- مع الرجل وتحملهما معاً (الحَمل والحِمل) بعد وفاة الرجل. ان رَحِمَها وَرَحْمَتَها المرحلةُ الأَساسُ في حياة ابن آدم : مرحلة التَّخَلُّق، مرحلة الخَلْق من بعد الخَلْق حتى يصير خَلْقاً آخر؛ قد نُفِخَ فيه الروح، وكُتِبَ رزقُه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. أَلاَ فاستَوْصُوا بالنساء خيرا؛ فإنه ما أكرمهنَّ إلا كريم، وما أهانهنَّ إلا لئيم، وإنما الجنة تحت أقدام الأمهات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكامل الحقول المعرفية: العلوم اللغوية والعلوم الشرعية نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:39:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[تكامل الحقول المعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12498</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد : العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد :</strong> </span>العلوم والمعارف كثيرة ومتشعبة، حتى إنه يصعب تمييز علم من آخر لوحدة المنحى، وإذا تأملنا في التراث العربي الإسلامي نجده يشكل منظومة فكرية واحدة، منبثقة من علوم متعددة وفروع متنوعة. سنبرز في هذا المقال أن المعارف متكاملة وأن بعضها يستلزم بعضها الأخر، وسنوضح هذه الفكرة من خلال إبراز أهمية العلوم اللغوية بالنسبة إلى العلوم الشرعية، ونظرا لتعدد وكثرة العلوم اللغوية وتوخيا للإيجاز سنخصص الحديث في هذا المقال عن دور علمي النحو والصرف بالنسبة إلى العلوم الشرعية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للعلوم الشرعية :</strong></span> ساهمت عوامل عديدة في نشأة العلوم اللغوية من أبرزها العامل الديني(1)، إذ يعتبر العامل الديني من العوامل الأساسية التي ساهمت في نشأة العلوم اللغوية وخاصة النحو والصرف، حيث كان الهدف الأساسي من نشأة العلوم اللغوية الحفاظ على النص القرآني والحرص على صيانته من كل تحريف أو تبديل، إذ كانت تهدف إلى عصمة ألسنة الناس من اللحن والخطأ. كما يسرت على غير العرب من المسلمين تعلم القرآن وفهم تراكيبه ومعانيه، ومن جهة أخرى مكنت العلوم اللغوية غير العرب من اللحاق بهم في الفصاحة، وهذا ما نلمسه بوضوح عند ابن جني على سبيل المثال، وهو يعرف النحو، فالنحو عنده هو: &#8220;علم به يلحق من ليس من أهل العربية بأهلها في الفصاحة، وإن شذ بعضهم عنها رد به إليها&#8221;(2). ويبين الماجاشعي وظيفة النحو وعلاقته بالعلوم الشرعية : &#8220;علم به تعرف حقائق المعاني، ويوقف به على الأصول والمباني، ويحتاج إليه في معرفة الأحكام، ويستدل به على معرفة الحلال والحرام، ويتوصل به إلى معرفة الكتاب، وما فيه من حكمة وفصل الخطاب&#8221;(3). من هنا فقد نشأت العلوم اللغوية خدمة للعلوم الشرعية(4).<br />
وقد اعتنى العلماء بهذه العلوم واعتبروها أقوم سبيل وأنجعه لفهم النص القرآني، ذلك أن النص القرآني نص لغوي بامتياز، رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه. ونجد في كثير من كتب التفسير وعلم القرآن وأصول الفقه حثا على ضرورة تعلم العلوم اللغوية وإتقانها. يعلل الإمام فخر الدين الرازي ( ت 606) صاحب كتاب &#8221; المحصول في أصول الفقه&#8221; أهمية العلوم اللغوية بالنسبة للمتخصصين في العلوم الشرعية بقوله : &#8220;اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية، لأن معرفة الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام بدون معرفة أدلتها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم. فإذا توقف العلم بالأحكام على الأدلة ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق، وهومقدور للمكلف، فهو واجب، فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة&#8221;(5). يتبين من كلام فخر الدين الرازي أن معرفة الأحكام الشرعية متوقفة على معرفة اللغة وقواعد النحو والتصريف. ويؤكد أبو البركات الأنباري ضرورة تعلم الفقيه المجتهد علم النحو، ذلك أن حسن اجتهاده في استنباط الأحكام وضبط القواعد الفقهية متوقف على طبيعة فهمه لقواعد اللغة وتراكيبها ودلالات أبنيتها. يقول في كتابه : &#8220;لمع الأدلة في أصول النحو&#8221; : &#8220;إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم النحو فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره، فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه لا تتم إلا به&#8221;(6). واضح من خلال هذا النص أن الفقيه يوظف قواعد النحو وتراكيب اللغة، فالقواعد النحوية بمثابة آليات وأدوات لسانية تمكن الفقيه من استنباط وضبط القواعد الفقهية. أما علم الصرف، فما انتظم عقد علم إلا والصرف واسطته، ولا ارتفع مناره إلا وهو قاعدته، إذ هو إحدى دعائم الأدب وبه تعرف سعة كلام العرب، وتنجلي فرائد مفردات الآيات القرآنية والأحاديث النبوية(7)، وثمرته صون اللسان من الخطأ في المفردات ومراعاة قانون اللغة، إذ هو العلم الذي تعرف به أحوال أبنية الكلم(8)، وقد صدق من قال في حقه : من لا يعرف الصرف لا يعرف العربية. إن المعرفة اللغوية، نحوية كانت أم صرفية، شكلت أهم الأدوات اللسانية التي استند إليها العلماء في تأسيس العلوم الشرعية، بل إن المعرفة اللغوية شكلت منطلقا أساسيا، حيث استعان بها العلماء في فهم النصوص القرآنية والحديثية واستنباط الأحكام الشرعية منها. وقد اعتبر العلم بأسرار العربية شرطا من شروط الاجتهاد. وتحتل المباحث اللغوية جزءا ملحوظا في مباحث العلوم الشرعية، بل إن القضايا الشرعية مبنية على أسس لغوية، وهذا ما يدعمه كلام السيوطي الذي بين في الإتقان(9) أن على المفسر قبل البدء في التفسير أن يكون على إلمام بخمسة عشر علما أولها علم العربية وثانيها علم النحو وثالثها علم الصرف&#8230;الخ. وبمعنى آخر إن الفقيه ليكون فقيها يجب عليه أن يكون فقيها باللغة وقواعدها ونحوها وتصريفها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- العلوم اللغوية والعلوم الشرعية :</strong></span> صور التكامل والتعاون : يزخر التراث اللغوي العربي بالعديد من المعطيات التي تظهر مدى التكامل بين العلوم اللغوية والعلوم الشرعية وأن بعضها استفاد من بعضها الآخر، وهو مظهر من مظاهر التكامل بين المعارف، وأن بعضها يستلزم البعض الآخر، من ذلك المناظرات العلمية التي كانت تجري بين الفقهاء واللغويين(10)، ومنها مناظرة جرت بين الفراء ومحمد بن الحسن القاضي، وأخرى جرت بين الكسائي النحوي وأبي يوسف الفقيه النحوي الحنفي. كما نهج بعض اللغويين نهج الفقهاء في تقعيد العديد من القضايا والظواهر اللغوية، من ذلك أن ابن جني حاول استخراج أصول نحوية تصف اللغة العربية، وتكشف خصائص الحكمة والصنعة والإتقان فيها سالكا في ذلك مذاهب أصول الكلام والفقه(11)، كما أن ابن جني(12) اتبع طريقة الشافعي في حل بعض المشكلات اللغوية، وصنف أبوالبركات الأنباري كتابه في العربية مرتبا إياه على مسائل فقهية خلافية بين الشافعي وأبي حنيفة(13).<br />
وألف جلال الدين السيوطي كتاب الأشباه والنظائر في النحو سالكا فيه مسلك الأشباه والنظائر في الفقه. يقول السيوطي في الأشباه والنظائر(14) : &#8220;واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه والنظائر&#8221;. وألف السيوطي كتاب المزهر في علوم اللغة وأنواعها محاكيا به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع(15). وألف السيوطي أيضا الاقتراح في أصول النحوعلى نظير الاقتراح في أصول الفقه(16). ومن صور التفاعل والتكامل أيضا استرشاد العلوم الشرعية بالعلوم اللغوية والعكس صحيح، على نحوما جاء في تعليق أبي يوسف الفقيه على مسألة جاءت في الشعر بأنها مسألة نحوية فقهية(17). وما كان يروى عن أبي عمرو الجرمي، شيخ المبرد، من أنه كان يفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه، وكان صاحب حديث، فلما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث. بل إن سيبويه عندما ذهب إلى البصرة ذهب أصلا لدراسة الحديث والفقه والآثار، قال عنه الخطيب البغدادي : &#8220;كان يطلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل&#8230; فبرع في النحو&#8230; وكان في أول أيامه يعجبه الفقهاء وأهل الحديث&#8221;(18).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خـــلاصـة :</strong></span> يتبين مما سبق مدى التكامل بين العلوم اللغوية والشرعية، ذلك أن العلوم اللغوية بكل فروعها تؤدي دورا هاما في إبراز المعنى واستخلاص دلالات التركيب، كما تزود الفقيه أو عالم الشريعة بأدوات لسانية تمكنه من استنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الفقهية، فإذا كان النص القرآني نصاً لغوياً بامتياز رفيع في بيانه ومعانيه وتراكيبه فإن العلوم اللغوية تمثل أقوم سبيل وأنجعه لفهمه وإدراكه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي(*)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) أستاذ باحث في اللسانيات -جامعة مولاي إسماعيل- الكلية المتعددة التخصصات &#8211; الرشيدية.<br />
1- من بين العوامل الأخرى التي كانت وراء نشأة العلوم اللغوية :<br />
- العامل القومي الذي ساهم في إذكاء شعور العرب بأهمية لغتهم، فاجتهدوا في وضع قواعدها واستنباط قوانينها على غرار ما وجدوه في ثقافات الأمم التي فتحوها، فكان لزاما عليهم استكمالا لشخصيتهم الثقافية، وتمثلا للدور الحضاري الذي أصبح منوطا بهم، أن يعتنوا بلغتهم حتى تصبح وعاء لعلوم شتى ومرجعا لحضارة فنية آخذه في النمووالازدهار.<br />
- العامل السياسي الذي لعب أهمية كبرى في دفع الدراسات النحوية نحوالنضج والاكتمال، وتطوير مناهجها وطرقها وجعلها صالحة للتلقين والتعليم وذلك على يد الموالي، إذ برز منهم نحاة عديدون ولعل أشهرهم كان سيبويه الفارسي الأصل.<br />
2- ابن جني، الخصائص 1 / 34<br />
3- شرح عيون الإعراب، ص : 123<br />
4- نقصد بالعلوم الشرعية العلوم التي تفرعت عن الكتاب والسنة وإجماع علماء الشريعة كالعقيدة، والفقه، وعلم التفسير، وعلم الحديث<br />
5- اُنظر : المحصول في أصول الفقه،ص:23<br />
6- اُنظر: لمع الأدلة في اصول النحوص: ص: 35<br />
7- اُنظر: أحمد الحملاوي شد العرف في فن الصرف، ص: 7<br />
8- اُنظر : شرح الشافية لابن الحاجب 1/146<br />
9- اُنظر السيوطي، الإتقان في علوم القران، ج1، ص: 212<br />
10- نظر على سبيل المثال : الموافقات في أصول الشريعة 1 / 84، واُنظر أيضا: الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي 1 / 146<br />
11- ابن جني : الخصائص، 1/ 24<br />
12- ابن جني، نفسه 1/25<br />
13- اُنظر على سبيل المثال: الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، المسألة 5)<br />
14- الأشباه والنظائر في النحوص: 23 15- اُنظر : المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1 / 1<br />
16- اُنظر الاقتراح في أصول النحوص: 17<br />
17- للتفاصيل اُنظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري، تذكرة النحاة، ص : 76.<br />
18- اُنظر : تاريخ بغداد : 12/ 195</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; اللهم إن هذا منكر.. اللهم إن هذا منكر.. اللهم إن هذا منكر ونصف!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:28:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أبواب التسيب]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[السيبة]]></category>
		<category><![CDATA[اللهم إن هذا منكر]]></category>
		<category><![CDATA[المواطنين]]></category>
		<category><![CDATA[تسيب المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[منكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12496</guid>
		<description><![CDATA[يسود الاعتقاد بين جل المواطنين أن أبواب التسيب أو بالمصطلح الدارج السيبة انفتحت على مصراعيها بفيح وفحيح من لهيب حارق لَحِقَ كل المواطنين، وأن هناك مساحة فراغ مفزع على كل المستويات يغتنمها المنحرفون بشكل يدعو إلى الذهول، وإذا كان هناك من تدابير استعجالية فإن كافة المسؤولين وعلى كل المستويات يجب ان يجلسوا إلى مائدة الحوار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يسود الاعتقاد بين جل المواطنين أن أبواب التسيب أو بالمصطلح الدارج السيبة انفتحت على مصراعيها بفيح وفحيح من لهيب حارق لَحِقَ كل المواطنين، وأن هناك مساحة فراغ مفزع على كل المستويات يغتنمها المنحرفون بشكل يدعو إلى الذهول، وإذا كان هناك من تدابير استعجالية فإن كافة المسؤولين وعلى كل المستويات يجب ان يجلسوا إلى مائدة الحوار لتبادل الخبرات والتجارب حول أنجع السبل للإحاطة بهذا السيل العارم من الجرائم وإلا فحكاية الثيران ليست عنا ببعيدة. وكما يعرف أحبابنا القراء في الحكاية العربية المعروفة، فقد أسلم الثور الأسود والأحمر والأصفر والأبيض القياد للأسد بعد موت راعيهم الفيل وسألوه أن يكون حاميهم الجديد، وهلل الأسد للغنائم التي قدمت إليه على طبق من ذهب، وبالحيلة تلو الحيلة الاستدراجية أكلهم جميعا وكانت فاتحة الجحيم ذهنية &#8220;أنا وبعدي الطوفان&#8221; التي جعلت الثور الأسود (وكان بالمناسبة مستشار الأسد) يقبل أن يؤكل إخوته الثيران تباعا الأبيض فالأصفر فالأحمر، وأخيرا وحين خلت الأجواء للأسد حاصر الثور الأسود وقبل أن يفترسه قال الثور الأسود مقولته تلك التي غدت لازمة كل من لا يحسن تقدير عاقبة الليالي ويدفع الشر عن نفسه على حساب أهله وعشيرته، دون أن يفطن إلى أن من يحفر حفرة للآخرين لاشك هو واقع فيها وكما تدين تدان. وبصيغة أخرى فإن هذا اللهيب الإجرامي يتمدد داخل جغرافيات المغرب كلها من أسفل الهرم إلى أعلاه. ومن تطالعه على سبيل الذكر صور رجال الأمن ورجال السلطة وهم بالضماد أو طريحي أسرة المستشفيات لا يمكن إلا أن يقبض على قلبه ويتساءل برعب: ترى على من الدور؟؟؟ فهذه الجرأة النوعية التي جعلت أذى المجرمين يصيب حتى حماة الأمن وتدبير الشأن الترابي للبلاد أمر جد خطير، ويدعو إلى تدابير استعجالية وإلى استخدام الزر الأحمر ودق ناقوس الأزمة الكبرى!! ودون تهويل أو تضخيم فإن الدول المتحضرة التي تحرص على استدامة أمنها وسلامها لضمان تواصل خطها الحضاري تتداعى مع كل جريمة نوعية تخلخل الثوابت الاجتماعية والحضارية لدولها إلى رصد حيثيات تلك الجريمة بلم شمل باحثيها وعلمائها في التربية والإجتماع والقانون والسياسة وغيرها من المجالات ذات العلاقة بالحادثة، وتشبعها تقليبا للخروج بالخلاصات الأنجح لمحاصرة تلك الجريمة حتى لا تستحيل إلى ظاهرة تهدد المجتمع بالانهيار. فماذا أصابنا نحن وأيادينا المكتوفة وأعيننا المتكلسة وقلوبنا المختوم عليها تشهد هذه المنكرات ولا تكاد تسمع لها ركزا : رجل يذبح عشيقته بعد طرد زوجته.. رجل يرمي بعشيقته من شاهق لدى سماع طرق زوجته للباب.. ابن يذبح أباه ذبح البعير.. أب يعاشر ابنتيه معاشرة الأزواج تحت التهديد.. رجل يرمي زوجته وابنتيه من الطابق العلوي لعمارة.. تلميذان يغتصبان أستاذتهما بعد أن وثقت بهما وركبت معهما ليوصلاها إلى بيتها فأوصلاها إلى الخلاء ليعتديا عليها وهي التي حسبت أنهما سيوفيانها التبجيل وآمنت بقول الشاعر: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا فوفياها تعنيفا وامتهانا وتنكيلا.. فهل يا ترى نحن أمام فراغ أمني كما جاء في مقدمة مقالنا أم نحن كما نقول دائما أمام فراغ ديني وتربوي وأخلاقي؟؟. إن من لا يخاف الله لا يمكن ان يخاف من البشر مهما تضافرت السواعد والجهود وتفتقت العبقريات الأكثر صرامة في ردع المنحرفين والمفسدين، لسبب واحد أوحد وهو أن أولئك الذين يستولي عليهم الشيطان في لحظة غضب أو عوز وحاجة أو فرعنة لتلبيس شيطاني، تتقمصهم روح شيطانية تدفعهم إلى ابتكار أشد أنواع التحايل على القانون والأنظمة السائدة لارتكاب أعمالهم، وقد صرح أحد المعتقلين عقب عملية سرقة متقنة أنه راقب عملية نشل احترافية بالتلفزيون فطبقها بالحرف وغطى الكاميرا لإبطال تشغيلها وتفرغ لفعلته بكل طمأنينة وهدوء. ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد حكى لي سائق سيارة أجرة قصة زميل له في الحرفة تم تجريده من حصيلة كده طيلة يومه بطريقة ماكرة أقرب إلى الخيال في حبك ونسج خيوطها، فقد كان الوقت ليلاحين استوقفه شاب وشابة يبدو عليهما من ملامحهما أنهما قريبي عهد بالزواج وكانت هي تلبس القميص الأبيض الفضفاض والشبشب المغربي النحاسي الصقيل وتشير بأصابعها المخضبة بنقوش الحناء، في حين كان هو بوجهه الحليق يلبس بدلة أنيقة وحداء ملمعا ويمسك خطيبته من دراعيها بحب يحيل على لقطات المسلسلات التركية، الشيء الذي جعل سائق سيارة الأجرة يقف بكل ممنونية ليقلهما إلى وجهتهما، وما إن استوت الشابة في مكانها وابتعدت السيارة عن الراجلين حتى أحس سائق السيارة بوخز في خاصرته فالتفت إلى المصدر ليجد سكينا حاد الذؤابة تحمله العروس المصون وتهدد به السائق &#8220;المغرر به&#8221; الذي سارع في ذهول تام إلى إفراغ عرقه بين يدي اللصة العروس، وحين نزل اللصان من السيارة يحلف السائق أنه رآها وهي تركض وقد شمرت قميصها وجلبابها وسبقت شريكها في العدو بشبشبها قبل أن يتواريا عن ناظريه..!! وغير بعيد عن روح هذا المقال، ففي الأسبوع الفارط تابعت عبر موقع يوتيوب حوارا أجراه موقع أدبي مع أديبة وصحفية مغربية، وقد اتفق المحاور مع ضيفته على أن المسحة التخليقية داخل فسطاط الأدب، ليست من مهام الكاتب (هكذا). وللحقيقة فأسلوب الكاتبة جذاب ومتميز إلا أن المؤلم في كتاباتها تلك هو مسحتها العلمانية التي جعلتها على سبيل المثال في مقال لها كتبته حول صديقة لها أصيبت بالسرطان تصف مصابها بالقدر الأخرق هكذا أي والله (القدر الأخرق) كما يتضح في كتابات أخرى لنفس الكاتبة رفضها الصريح للنص القرآني في مجال الأسرة على وجه الخصوص، ولم تكن آراؤها إلا رجع صدى لكتابات علمانية تستوطن فضاء الصحف والمواقع وتنحت الرأي العام في اتجاه تجريده من الحس الديني وتغييب النبض الروحي في سلوكاته ومعاملاته بحجة محاصرة الإرهاب والتطرف والقضاء على الفكر الظلامي. فكيف يمكن الإحاطة بهذا السيل من الجرائم وقد بهت الشعور الديني واتخذ الناس كتاب الله مهجورا.. كيف تروض الأحكام والسجون من يجعل الله أهون الناظرين إليه وهو يحتنك فلذة كبده ليبذر فيها بذرة الحرام أو يضع حدا لمن جعل الله البر به جسرا إلى الجنة حرقا او ذبحا، وبصيغة أوضح كيف يعود للمجتمع المغربي أمنه وسلامه ونحن أمام كبار سرقوا للأمة دينها وباعوا شرفها أخلاقها ولا يزالون يسرقون كل ما تصل إليه أيديهم حتى حبات الرمل ويتاجرون بأرواح المواطنين ويرمون بهم في جحيم المخدرات أو في جحيم الدعارة أو طعما للبحر بتغريرهم بوعود الهجرة الكاذبة أو بالمصيبة الأكبر، اغتنام حاجتهم لإشباع غريزة حيوانية والاعتصام بالحصانة البرلمانية للخروج من جريمة إيذاء المستضعفات خروج الشعرة من العجين. في الأسبوع الفارط كتب الصحفي عبد الله الدامون مقالا مريرا حول التناسل المهول للجريمة واستحالة البلاد إلى غابة مرعبة من قطاع الطرق والقتلة ومحترفي جهاد الخناجر والسيوف في بني جلدتهم من الصغار والكبار وشدد على قصاص الإعدام لردع زحف السيبة. فمن يستطيع أمام هذا التفريخ الهائل لعوامل زعزعة أمن واستقرار البلاد أن لا يشاطر الصحفي عبد الله الدامون رأيه؟! طبعا مع استحضار النظرة الشمولية لمصادر أوجاع المجتمع من تهميش وفقر ومظالم لا تني تتعاظم وقديما قال الحكماء المغاربة : &#8220;قال ليه أباك طــاح قال ليه من الخيمة خــرج مــايــل&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أجـوبـة الـمسـابـقـة 5</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 12:04:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أجـوبـة]]></category>
		<category><![CDATA[أجـوبـة الـمسـابـقـة 5]]></category>
		<category><![CDATA[ألقاب سور من القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مسـابـقـة]]></category>
		<category><![CDATA[مسابقة علمية ثقافية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12494</guid>
		<description><![CDATA[&#60; السؤال الأول: ألقاب سور من القرآن الكريم والحكمة من ذلك - سورة الملك تلقب بالمانعة والمنجية لقولَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم &#62;هِيَ الْمَانِعَة هِيَ الْمُنْجِيَة وَالْمُجَادِلَة تُجَادِل أَوْ تُخَاصِم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّهَا لِقَارِئِهَا وَتَطْلُب لَهُ أَنْ يُنْجِيه مِنْ عَذَاب النَّار وَيُنْجِي بِهَا صَاحِبهَا مِنْ عَذَاب الْقَبْر&#60; ومما ذكر في الحكمة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; السؤال الأول: ألقاب سور من القرآن الكريم والحكمة من ذلك</strong> </span>- سورة الملك تلقب بالمانعة والمنجية لقولَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم &gt;هِيَ الْمَانِعَة هِيَ الْمُنْجِيَة وَالْمُجَادِلَة تُجَادِل أَوْ تُخَاصِم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّهَا لِقَارِئِهَا وَتَطْلُب لَهُ أَنْ يُنْجِيه مِنْ عَذَاب النَّار وَيُنْجِي بِهَا صَاحِبهَا مِنْ عَذَاب الْقَبْر&lt; ومما ذكر في الحكمة من ذلك أنها تضمنت معاني تمجيد الله تعالى وأَنَّهُ بِيَدِهِ الْمُلْك أَيْ هُوَ الْمُتَصَرِّف فِي جَمِيع الْمَخْلُوقَات بِمَا يَشَاء لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ وَلَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل لِقَهْرِهِ وَحِكْمَته وَعَدْله وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى {وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير}. سورة بسن تلقب بقلب القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;إِنَّ لِكُلِّ شَيْء قَلْبًا وَقَلْب الْقُرْآن يس وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّه لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عَشْر مَرَّات&lt;.<br />
سورتي الفلق والناس تلقبان بالمعوذتين لأن بهما ألفاظا ومعاني تدل على التعود وحين نزلتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك التعوذ بغيرهما.<br />
سورة الكهف وتلقب بالواقية لأن تلاوتها تقي من فتنة الدجال .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; السؤال الثاني: نص الدعاء ومناسبته وتخريجه لما توفي أبو طالب،</strong></span> خرج النبي إلى الطائف ماشيا على قدميه، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، فانصرف، فأتى ظل شجرة، فصلى ركعتين ثم قال : &gt;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني، أو إلى قريب ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، لكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك&lt;(رواه الطبراني في &#8220;الدعاء&#8221; (ص/315) واللفظ له -وعزاه بعض أهل العلم إلى &#8220;المعجم الكبير&#8221; للطبراني-، ومن طريقه الضياء المقدسي في &#8220;المختار&#8221; (9/179)، ورواه ابن عدي في &#8220;الكامل&#8221; (6/111)، ومن طريقه ابن عساكر (49/152)، ورواه الخطيب البغدادي في &#8220;الجامع لأخلاق الراوي&#8221; (2/275) وغيرهم) ثلاثا من الفوائد التربوية في الدعاء:<br />
- اللجوء إلى الله والافتقار إليه كلما حزب المسلم أمر وهم &#8211; توقي غضب الله وسخطه، والعمل بكل ما يرضي الله والابتعاد عن كل ما يسخطه<br />
- الاهتمام بأمر الدعوة والتوكل فيها على الله جل وعلا<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; السؤال الثالث: قال تعالى: {</strong></span>يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم}(الممتحنة الآيات : 11- 12) سميت هذه البيعة بيعة النساء سبب نزول آياتها ذكر أنه لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جاءه نساء أهلها يبايعنه فأخذ عليهن: أن لا يشركن.. إلخ. ففي صحيح البخاري(4891) وصحيح مسلم (1866)، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُمْتَحَنَّ بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ} إلى آخر الآية. قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن , قال لهن: &#8220;انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ&#8221;. ولا والله، ما مسَّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدَ امرأة قَطُّ, غير أنه بايعهن بالكلام. قالت عائشة، رضي الله عنها: والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قَطُّ إلا بما أمره الله عز وجل, وما مسَّت كفُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفَّ امرأة قط, وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: &#8220;قَدْ بَايَعْتُكُنَّ&#8221;. كلامًا. (أي دون مصافحة)، فبيعة رجال المسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم، كانت بالمصافحة مع الكلام. أما بيعة نسائهم له صلى الله عليه وسلم فكانت بالكلام من غير مصافحة. قال النووي في شرح مسلم: إن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف, وبيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام. ومن بين الفوائد التربوية: تحصين المجتمع المسلم من كل أنواع الفواحش والرذائل، وجعل المرأة عنصر بناء لا هدم، وعنصرا مشاركا في كل أعمال البر والخير مثل شقيقها الرجل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; السؤال الرابع : كثير من الصحابة كانت لهم ألقاب عرفوا بها، ومنهم:</strong></span><br />
أبو بكر الصديق لقب بالصديق<br />
أبو عبيدة بن الجراح لقب بأمين الأمة<br />
عمر بن الخطاب لقب بالفاروق وبشهيد المحراب<br />
علي بن أبي طالب لقب بفدائي الهجرة<br />
عبد الله بن مسعود لقب بحبر الأمة وبترجمان القرآن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a3%d8%ac%d9%80%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حب الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:58:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[أقلام المحبين]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله الشارف]]></category>
		<category><![CDATA[مداد الصفاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12492</guid>
		<description><![CDATA[في هذا الموطن سالت أقلام المحبين بمداد الصفاء، وسَطرت أشعارًا وآثارًا آية في الجمال والشوق والبهاء، حيث فاضت عاطفة الحب عندهم، فتجسدت في كلمات رقيقة طافحة بالسمو الروحي. ولا ريب أن محبة المؤمنين لربهم أعظم المحبات، وأعظم منها محبة الله لهم، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذا الموطن سالت أقلام المحبين بمداد الصفاء، وسَطرت أشعارًا وآثارًا آية في الجمال والشوق والبهاء، حيث فاضت عاطفة الحب عندهم، فتجسدت في كلمات رقيقة طافحة بالسمو الروحي. ولا ريب أن محبة المؤمنين لربهم أعظم المحبات، وأعظم منها محبة الله لهم، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;يقول الله تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبى يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشى، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منهإن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله تعالى يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض&lt;(2). ومن أعظم الآيات المعبرة عن المحبة المتبادلة بين العبد وربه، قوله تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}(المائدة :54). فهؤلاء هم الذين أحبوه لما هو عليه من جلالة القدر، وعظيم الرفعة، وهم على درجات، فمنهم : المحبون المشتاقون، حالهم القلق والحزن والحنين، ولزوم الباب، والتأوه والأنين، كما قيل : رب نظرة أورثت حزنا طويلا، يحزنهم الستر لأنه فراق، ويقلقهم التجلي بحرقة الاشتياق، فعذابهم عذاب ليس كالعذاب، لأنهم مغرمون بجمال سيد الأحباب، فأناخوا بباب الحبيب، وتملقوا بمناجاة القريب المجيب.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله الشارف(ü)</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(ü) أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي بكلية أصول الدين بتطوان<br />
(1) مدارج السالكين، المجلد 3/ 9-10.<br />
(2) حديث صحيح رواه مسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العدل ميزان الله في أكوانه&#8230; فأين المقيمون لأركانه..؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:43:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ]]></category>
		<category><![CDATA[الأكوان]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[العدل بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[العدل ميزان الله]]></category>
		<category><![CDATA[عدل الله]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12533</guid>
		<description><![CDATA[العدل ميزان الله في الأكوان، ولأجله أرسل الرسل لبني الإنسان، تهذيبا للوجدان، وتزكية للجنان. وهو واجب في كل تجمع بشري، لإقامة عمران متين البنيان شديد الأركان. والتخلي عنه من أي جماعة بُعدٌ عن شريعة الرحمان، مُوقع في الظلم والطغيان، وموذن بخراب العمران؛ {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}. والعدل شريعة العقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العدل ميزان الله في الأكوان، ولأجله أرسل الرسل لبني الإنسان، تهذيبا للوجدان، وتزكية للجنان. وهو واجب في كل تجمع بشري، لإقامة عمران متين البنيان شديد الأركان. والتخلي عنه من أي جماعة بُعدٌ عن شريعة الرحمان، مُوقع في الظلم والطغيان، وموذن بخراب العمران؛  {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}. والعدل شريعة العقل السليم، وميزان التصرف المستقيم، وبرهان الخلق الكريم، وعنوان الحكم الرشيد الحكيم. ما لزمه حاكم أو التزمه إلا سلم، وما عدل عنه إلا ندم، وما التزمه شعب إلا أُجر وغنم، وما زاغ عنه إلا أثم وغرِم. ولقد نزلت شريعة الإسلام الغراء بمكارم الأخلاق والآداب، وتوسلت إلى إرساء الحقوق والواجبات -على مقتضى ما تستوجبه الشريعة الصحيحة، والعقول والألباب الصريحة- بأقوى الأسباب الدافعة للشك والارتياب. وعملت الأمة ما شاء الله لها أن تعمل بشريعة السنة والكتاب، والاجتهاد في تحري الحق والصواب، فابتعدت بذلك عن شريعة الغاب، وبنت حضارة ليس لها نظير بين الحضارات. غير أن الأمة لما قابلت كتاب الله بالإعراض، وآثرت ما في الدنيا من أعراض، وجعلت من الأهواء والمصالح الذاتية سبيلا لنيل كثير من الأطماع والأغراض، فحينها دخلها كثير من الأمراض، وزادها داء التبعية للأمم المتغلبة انفصام في عروتها الوثقى؛ من تشكيك في دين الله تعالى وولاء للآخر يصل أحيانا إلى درجة العمى، حتى وصلت إلى مرحلة حكم فيها الحكام رقاب العباد بنار الاستعباد والاستبداد، وركبوا مراكب الظلم والفساد، وتقووا بخصوم البلاد في تركيع خيرة العباد، حتى نسي الناس ـ أو كادوا ـ طعم العدل والكرامة، وفقدوا الأمل في الأمن والأمان، والسلم والسلامة، وفشت فيهم أخلاق الجشع والطمع، ونمت سلوكات الهلع والجزع، وقل الحرص على العدل بَلْه الإحسان، وندر الفضل والعفو بين أفراد المجتمع الواحد.  وإن أكبر صور العدول عن العدل وابتغاء سبل الجور والظلم، التفريط في حقوق الله ذي الجلال والإكرام، وتضييع شرائع الإسلام، والعصيان في الحلال والحرام، حتى أصبحت بلاد الإسلام لا تتميز عن بلدان سائر الأنام إلا في الأسماء والأشكال. وثاني صور الظلم والعدوان منع عباد الله من عبادة الله تعالى وإقامة شرعه جل وعلا، ومن بناء المجتمعات على هدي القرآن، وكم في التاريخ القديم والحديث من أهوال يشيب لها الولدان، وأشجان يعجز عن التعبير عنها اللسان: {وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد}. وثالث صور الظلم والإجرام هضم حقوق الناس، من غير موجب ولا احتراس، ولقد تعددت صور هذا الجانب وانتشرت في كل المفاصل والمناصب، وتكاثرت فيها الحكايات والنوادر والغرائب. ورابع صور الظلم والحيف، ظلم الأمم والشعوب، بما يشنه بعضها على بعض من عدوان وحروب، وما يجره ذلك من ويلات وكروب. إن الأمة كل الأمة مطالبة بالعودة إلى نهج القرآن، وسنة النبي العدنان، لإقامة مجتمع العدل والرحمة، ومجتمع المساواة والإخاء، في ظل العدالة والكرامة، وفي ظل الالتزام بشرع الله تعالى، والتجرد والاستقامة. والعدل المطلوب اليوم هو عدل صادر عن الشرع الحنيف والعقل الصريح الحصيف، يشمل القول والفعل، ويعم المحكومين والحكام؛ عدل العباد مع ربهم أولا، وفي خاصة أنفسهم ثانيا، وثالثا مع ذويهم وخصومهم على حد سواء، ومع كل الآخرين، عن التزام واختيار، وليس عن إكراه وإجبار، إلا في حالات الضرورة والاضطرار من غير تعمد ولا إصرار. إن العدل علامة التقوى، به تقام كلمة الله العليا، وبه تصان كرامة الإنسان صيانة مثلى، وبه يرفع الله تعالى عن عباده كل أنواع الشر والبلوى: {اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}، {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; فـي مـولـد رسـول اللـه  صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:35:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الذكرى العظيمة]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر ربيع الأول]]></category>
		<category><![CDATA[مـولـد رسـول اللـه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12488</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله: كلما حل بنا شهر ربيع الأول، إلا وحلت معه تلك الذكرى العظيمة، لذلك الحدث التاريخي البهيج، الذي تحولت معه حياة البشرية جمعاء، ففي ذلك العام الذي اشتهر بعام الفيل، وفي شهر ربيع الأول منه الذي عُرف بربيع الأنوار، وفي ليلة من إحدى لياليه، طلع فجر النبوة المحمدية بميلاد سيد الخلق وحبيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span><br />
عباد الله: كلما حل بنا شهر ربيع الأول، إلا وحلت معه تلك الذكرى العظيمة، لذلك الحدث التاريخي البهيج، الذي تحولت معه حياة البشرية جمعاء، ففي ذلك العام الذي اشتهر بعام الفيل، وفي شهر ربيع الأول منه الذي عُرف بربيع الأنوار، وفي ليلة من إحدى لياليه، طلع فجر النبوة المحمدية بميلاد سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام&lt;، ومعنى هذا أن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابة لدعوة خليل الله سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام، بعدما سألاه أن يبعث في ذريتهما رسولا منهم، وقد أخبر بذلك الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، وأرنا مناسكنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم}. وبمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم تتحقق بشارة نبي الله عيسى عليه السلام الذي قال عنه الحق سبحانه وتعالى:&#8221;وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد&#8221;. لقد وُلد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في بيت شريف النسب، رفيع القدر، عظيم الحسب، من أبيه عبد الله بن عبد المطلب، وأمه آمنةَ بنتِ وهب التي لما حملت به صلى الله عليه وسلم أتاها آتٍ فأخبرها أنها حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وُضع في الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، وسميه محمدا، والتي لم تجد أثناء حملها به صلى الله عليه وسلم ما تجده الحوامل عادة من الوهن والضعف والتعب، فما رأت من حمل قطُّ كان أخف عليها ولا أيسر منه، كما أخبرت أن البيت امتلأ نورا عند ولادته، ورأت أن النجوم تدنو منه حتى كادت تقع عليه، ثم إنه صلى الله عليه وسلم قد وُلد مقطوع السّرّة، مختونا، لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه المواليد عند ولادتهم، وهذه كلها علامات وإشارات تدل على علو شأنه، وارتفاع قدره، وسمو مكانته، وآيات ودلائل وأمارات تنبئ برسالته ونبوته، ولقد صحبته هذه الإشارات والعلامات منذ ولادته وبداية نشأته، حيث ظهرت الرعاية الربانية والعناية الإلهية به، فمنحه الله عز وجل من البركات منذ صغره ونعومة أظفاره، وبارك الله فيه وفيمن حوله، حتى عمت هذه البركة كل من عاشره أو صاحبه أو اقترب منه، ولنتذكر جميعا قصة رضاعه صلى الله عليه وسلم، وما صاحبها من رحمات وبركات، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على عناية الله عز وجل بنبيه، ورعايته لرسوله، فقد نشأ في حرزه ، وقد شب في كنفه، وهو الذي تولى تربيته وتنشئته، حتى يكون في مستوى تحمل الرسالة وتبليغ الأمانة، وليكون ذلك الإنسان الكامل الذي اختاره واصطفاه واجتباه، وليكون خير الخلق وسيدهم، وليكون مثلهم وقدوتهم، وليكون ذلك النموذج البشري الذي أتم الله له خَلقه، وأكمل له خُلقه، حتى يستحق كل المدح والثناء الخالد في كتاب الله عز وجل : {وإنك لعلى خُلق عظيم}، وحتى يكون ذلك الشخص الذي يعترف بالفضل ويقر بالنعمة، فيقول: &gt;أدبني ربي فأحسن تأديبي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الخطبة الثانية</strong></span><br />
عباد الله: إن من النعم العظمى والمنن الكبرى التي تنعم الله بها على الإنسانية، وتكرم بها على البشرية، هي نعمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بعثه الله تعالى فينا رحمة للعالمين، وأرسله بالهدى ودين الحق لتنوير العقول وتطهير القلوب وتزكية النفوس، وإخراج الناس من ظلمات الكفر والشرك والإلحاد والضلالة والجهالة، إلى نور الهداية والإيمان والتوحيد، قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وقال عز وجل: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وقال سبحانه: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون}، وقال سبحانه: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، فما أحوجنا ونحن نتهيأ لإحياء ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، إلى أن نجعل حياته وسيرته العطرة هي المثل الأعلى الذي يحتذي به كل مسلم، وهي على تقادم العهد بها جديدة في كل عصر، توحي لكل فئة من فئات الأمة بما يبعثها نحو الخير، ويدفع بها إلى ميادين العز والشرف والنصر والخلود، إن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ليس من باب استحضار ماض نسيناه، وإنما نتوقف عندها للتأمل والتفكر والتدبر في السيرة العظيمة التي أنجبت أمة قوية هي خير أمة أخرجت للناس، حيث عرفت فترات ازدهار بفضل اعنزاز أبنائها بدين الإسلام، وتمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم على يقين أن الحياة الحقة، والعيشة الهنيئة، والسعادة الصادقة، والأمن الذي لا يشوبه خوف ولا قلق، إنما هو العيش في رحاب هذا الدين الحنيف الذي ارتضاه الله عز وجل للإنسانية دينا قويما وصراطا مستقيما، وهو الإقامة الناعمة داخل حدوده وفي ظل تعاليمه. إن ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعيد إلى أذهاننا مسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سخر حياته من أجل إعلاء كلمة الدين وبناء أمة متميزة في عقيدتها وعباداتها وأخلاقها ومعاملاتها، وهو ما يتحتم علينا اليوم إعادة النظر في كيفية تعاملنا مع سيرة هذا الرجل العظيم الذي لم يعرف التاريخ مثله. إن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينبغي أن تكون مستقرة في نفوسنا، راسخة في أذهاننا، حاضرة معنا في حال من أحوالنا نتمثلها ونقتدي بها حنى نكون قريبين من القرآن الكريم وسنة النبي الأمين، مرتبطين بالسيرة ارتباطا قويا عميقا يقوم على التقويم المستمر لنفوسنا والإصلاح الدائم لأحوالنا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أوضح بسنته وسيرته، أصولا وقواعد، هي أصح وأكمل للمصالح العامة في جميع النواحي الروحية والمادية، والأدبية والاجتماعية، والسياسية والاقتصادية، وفي كل ميادين الحياة. وإن ما حصل من خلل في حياة المسلمين اليوم، وما يلحقنا من مصائب ونكبات، وما يصحبنا من تخلف وتدهور، هو جزاء ما قدمت أيدينا، ونتيجة إعراضنا عن تعاليم ديننا، وإذا كان لميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقع في نفوسنا، فما علينا إلا أن نعتز بديننا، ونتمسك بقيمنا، ونجاهد لأجل تحويل كل القيم والتعاليم والمبادئ الإسلامية إلى واقع الحياة ودنيا الناس بثقة واطمئنان وثبات ويقين، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d8%b5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; رسالات  الهدى الـمنهاجي  في  سورة &#8220;الذاريات&#8221;(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:23:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنهاجي]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت اليوم الآخر]]></category>
		<category><![CDATA[رسالات الهدى الـمنهاجي]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12486</guid>
		<description><![CDATA[أقسام الله تعالى على ثبوت اليوم الآخر : دلالات ومقاصد قال الله جلت حكمته : {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا انما توعدون لصادق وإن الدين لواقع والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من افك} إن هذه الآيات المركزة القصيرة، لهي أشبه بطلقات نارية متتابعة شديدة، تخرق صدر الشيطان، المحيط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقسام الله تعالى على ثبوت اليوم الآخر : دلالات ومقاصد</strong></span></p>
<p>قال الله جلت حكمته : {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا انما توعدون لصادق وإن الدين لواقع والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من افك}</p>
<p>إن هذه الآيات المركزة القصيرة، لهي أشبه بطلقات نارية متتابعة شديدة، تخرق صدر الشيطان، المحيط بقلب الكافر الجاحد، يملؤه بالتمرد والعصيان، ويلقي فيه وساوس الشك والتردد والبهتان وإنها لأشبه أيضا بصفعات قوية أليمة، تضرب وجه الإنسان الغافل الثقيل، الذي لم يزل يغط في خريف غفلته، وقدمه توشك أن تزل به من على شفا خطر عظيم. وإن التالي للآيات بقلب حي يقظ، يتلقاها قَسَمًا عظيما من الرحمن، بل أقساما عظيمة متتالية، ليكاد يشعر برياح الحق تعصف به عصفا، بل تكاد تذرو ذرات جسمه في الفضاء ذروا، وإن الفزع ليهز دقات قلبه هزا، وإن لمشهد الرياح العاصفة وهي تذرو الأشياء ما بين الأرض والسماء، ومشهد الغيوم الزاحفة المحملة بأثقال الأمطار، ومشهد السفن السائرة &#8211; ونحوها من الناقلات &#8211; تمخر عباب البحار، ومشهد الملائكة وهي منهمكة في نشاطها اليومي في السماء، تقسم الأرزاق بين العباد، وتوزع مكاييل الأمطار على الأقطار، وفق ما استنسخته من مكتوب اللوح المحفوظ، فتسوق الرياح على تلك المقاييس وبتلك الموازين، ثم يكون ما قدر الله للناس في الأرض، من ثمار وطعام وأرزاق، ثم تجري حركة التجارة بين الشعوب والبلدان، عبر الناقلات الجاريات في البحر، وفي البر، وعبر الطائرات العملاقة الضاربة في أعالي الفضاء، محملة بأطنان الأثقال، فهذه وتلك جميعا مشمولة بعبارة {فالجاريات يسرا}، كلها تجري يسرا بالأرزاق، لتوصلها إلى محالها المقدرة لها تقديرا، في علم الله الأزلي.</p>
<p>إن الصورة رغم أنها مكونة من أربعة عناصر مختلفة، إلا أنها تتركب في مشهد كلي واحد، مشهد منسجم ينبض بالحركة والقوة والحياة، ويوحي بأن الله جل جلاله قد أحاط بهذا الكون، علما وقدرة ورعاية وتدبيرا. وأن حوادث هذه الأرض وما يجري فيها، إنما هي نتيجة وانعكاس لما يقسم في السماء ويجري فيها وبذلك استحق هذا المشهد الكلي العظيم، بعناصره الأربعة وقواه المختلفة أن يكون مقسما به من لدن الرحمن على مقصود السورة وهدفها الأساس، ألا وهو التحقق الواقع لا محالة ليوم الدين. ذلك أن المتحكم في الأرض بهذه الحركات القوية الجبارة، الجارية بين السماء والأرض تقديرا وتدبيرا، هو متحكم في مآل ذلك كله، إفناء وتدميرا، ثم بعثا ونشورا ولذلك كان جواب القسم : {إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع} فذلك الوعد الموعود، الذي جاءت الرسل بخبره من عند الله، وذلك الدين المنتظر يومُهُ وساعتُه &#8211; والدين هنا : هو بمعنى الجزاء وتعاطي الحساب &#8211; كل ذلك وعد صادق، وأمر واقع لا محالة. صادق كصدق الرياح إذا هبت من حولكم، والسحب إذا أمطرتكم بوابل المياه، وكصدق الأرزاق إذا وصلت إلى أفواهكم، عبر آلاف الأميال التي تقطعها السفن والناقلات البرية والجوية، مصدقة بذلك قضاء الله وقدره، ولمقاييس الملائكة المقسمة للأرزاق على ما قدر الله وقضى. ومن ذا قدير على حبس الريح العاصف إذا ثار؟ أو التحكم في غضب الإعصار؟ أو منع الغيم الثقيل عن الإمطار؟ أو منع وصول مقادير الأرزاق؟ إذن، فليمنع وقوع القيامة إذا قامت أو ليدفع عن نفسه الموت إذا استطاع كلا كلا {إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع}. وتنهال صفعة أخرى على وجه الإنسان، الإنسان الجاحد المعاند، يتصدرها قَسَم جديد من الرحمن بأمر عظيم، يتبعه جواب منه تعالى، يتوجه مباشرة بكاف الخطاب، إلى الكفرة الفجرة، تحطيما لما يلفقونه من تصورات كاذبة، ونظريات جاهلة، مادتها ونسيجها الدجل والبهتان، فيقول جل جلاله : {والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من افك} فهذا القسم الجديد من الرحمن، يعرض جانبا عظيما من بديع صنع الله ذي الجلال، إنها السماء ذات الحبك، أي ذات الجمال والبهاء، والحسن والاستواء، على قول ابن عباس وجمهور التابعين(1)، من الحَبْك وهو : الإحسان، والإحكام، والإتقان في صناعة أنسجة الثوب وغيره. والحُبُك مفرده حبيكة، وهي : نقوش الريح على الرمل، وما تتركه على كثبانها من خطوط طبيعية والتواءات جميلة. وكذلك الماء الكثير الساكن، إذا مرت به الريح تجعله حبائك وحُبُكا، أي أنها ترسم على سطحه تموجات صغيرة ذات أشكال بديعة، تسمى حبك الماء، وحبائك الشعر : تدرجه إذا مُشط(2).</p>
<p>فمن هنا وُصفت السماء بأنها ذات الحبك، وذلك بما جعل الله فيها من أفلاك ومجرات، وكواكب عظيمة، ونجوم وسيارات، وبما جعل في ذلك كله من توازن خارق، يحير العقول ويسلب الألباب ثم بما لها من تجليات الجمال والجلال تختلف على مدار الفصول، وعلى اختلاف الليل والنهار. فلكل لحظة في السماء تجل من الحسن، ينسيك بهاؤه بهاء التجلي الذي كان قبله، هذا على قدر ما تدركه العين الناظرة. وأما من طالع مقولات علم الفلك الحديث، وأخبار ما تلتقطه المراصد الفلكية الكبرى من الحقائق العلمية الكونية، فإنه يزداد انبهارا بهذه الحبك العجيبة ذلك أن تصور الإنسان لا يبقى حبيس ما تلتقطه العين المجردة، بل يمضي به خياله في تتبع مواقع النجوم الضاربة في عمق السماء، بعيدا بآلاف السنوات الضوئية ويتصور المدارات البعيدة، ويتتبع بذهنه حركة النجوم والمذنبات السيارة التي لا يكون موعد مرورها قرب مجرة الأرض، إلا بعد سبعين سنة وأكثر، تمر خاطفة، ثم تمضي بعد ذلك في فلكها الكبير، ضاربة في تيه الكون المجهول نجوم وكواكب ومذنبات تعد بملايين الملايين، كلها تجري في أفلاكها بمدارات متداخلة شتى ومع ذلك لا تصطدم ذرة منها بذرة وتبقى حبك السماء إعجازا أبديا للبشرية &#8211; مهما تطورت معارفها &#8211; وتحديا يخاطبها بعظمة الخالق الكبير المتعال. تلك ومضة من مضمون القَسَم بالسماء ذات الحبك، وأما جوابه فهو قوله تعالى : {إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من افك} والقول المختلف هو الكلام المتناقض المتضارب المضطرب، الذي لا يستقيم على ميزان سليم، ولا استدلال مطرد. كما في قوله تعالى : {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}(النساء : 82) بمعنى لوجدوا فيه تناقضا كثيرا واختلاطا واضطرابا.</p>
<p>ومن بديع التقابل في هذه الآيات &#8211; من الذاريات &#8211; أنه تعالى أقسم بجمال السماء، وحسن انتظامها، وتوازن نجومها، ودقة ترتيبها، وحبك أفلاكها ومواقعها، أقسم بذلك على اضطراب مقولات الكفار، وتناقض نظرياتهم، وفساد أحكامهم وإذا حكم الخبير في جمال الصنع والإبداع على فساد شيء واختلاطه فهو حجة دامغة فكيف إذا أقسم بحسن صنعه وبديع حبكه؟ نعم {إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من افك} أي إنكم لفي قول متناقض مضطرب، لا يستقيم. وإنما {يوفك عنه من افك}، بمعنى : يضل عن حقيقته وينخدع به، من سبق الضلال إلى قلبه، بما سكنه من الهوى، فأعمى الله بصيرته تقول : &#8220;أُفك الرجل يوفك&#8221;، إذا راج عليه الإفك وانخدع به. والإفك : هو الكذب الغليظ، والافتراء العظيم، والبهتان المبين. فإذا صار معتقدا لصحته الموهومة فهو مأفوك. و بذلك يضلل عن حقائق الإيمان، وعن حقيقة الحشر والمعاد، فتحطمه الشكوك والظنون، بما سكن قلبه ابتداء من هوى وضلال(3). فكان خلاصة هذه الآية أنه : يؤفك بالباطل عن الحق، من أُفِك قبل ذلك بهواه وشهواته. ويؤخذ منها &#8211; بمفهوم المخالفة &#8211; أن المؤمنين يبصرون الحق حقا ويرزقون اتباعه، ويبصرون الباطل باطلا ويرزقون اجتنابه، بما جعل الله في قلوبهم من الهدى واليقين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- ن. تفسير الآية عند الطبري وابن كثير.<br />
2- ن. مادة : &#8220;حبك&#8221;، في الصحاح، واللسان، والقاموس المحيط<br />
3- جاء في كتاب &#8220;المحيط في اللغة&#8221; للصاحب بن عباد : (الإفك : الكذب، أفك يَافك أفكا، ومنه قوله جل جلاله : {يوفك عنه من أفك}. والأفائك : جمع الأفيكة للكذب. ورماه الله بالأفيكة : أي بالداهية المعضلة. وأفكت فلانا عن هذا الأمر: أي صرفته عنه بالكذب والباطل). مادة : &#8220;أفك&#8221;. وفي لسان العرب : (الإفك : الكذب، والأفيكة كالإفك. أفَك يَأفِك، وأَفِك، إفكا، وأُُفُوكا، وأَفْكًا، وأَفَكًا.(&#8230;) والأفاك : الذي يأفك الناس، أي يصدهم عن الحق بباطله.(&#8230;) وأُفك الرجل عن الخير : قُلب عنه وصُرف)، مادة : &#8220;أفك&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-19/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:22:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12529</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60; من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول : &#8220;اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول : &#8220;اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها&#8221;(رواه مسلم 2722).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &lt;&lt; مـمـا قـيـل فـي الـنـيـة </strong></span></p>
<p>&gt; في النية والحفظ : &#8211; قال ابن عباس:&#8221; إنما يحفظ العبد على قدر نيته&#8221; &#8211; كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز: &#8220;اِعلم أن عون الله على قدر النية، فمن تمت نيته تم عون الله له، وإن نقصت نقص بقدره&#8221;(إحياء علوم الدين) &gt; في اقتران النية والعمل : قال عبد الله بن مسعود: &#8220;لا ينفع قول إلا بالعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا بما يوافق السنة&#8221;(العدة 1/8). &#8211; قال ابن الجوزي :&#8221; من أصلح سريرته؛ فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه، فالله الله في السرائر، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح الظاهر&#8221;(صيد الخاطر لابن الجوزي) &lt;&lt; العقل والأدب &gt; قال بعض البلغاء: الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والحسب. &gt; وقال بعض الحكماء: العقل بلا أدب كالشجر العاقر، ومع الأدب الشجر المثمر</p>
<p>&gt; وقال أعرابي: ينصح ابنه: يا بني الأدب دعامة أيد الله بها الألباب، وحلية زين الله بها عواطل الأحساب، فالعاقل لا يستغني ـ وإن صحت غريزته ـ عن الأدب المخرج زهرته، كما لا تستغني الأرض وإن عذبت عن الماء المخرج ثمرتها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> &lt;&lt; تعزية وتهنئة في مقام واحد </strong></span></p>
<p>حين توفي معاوية بن أبي سفيان وتولى الخلافة بعده ابنه يزيد، حار الناس فيما يقولون : أيعزون الخليفة الجديد في موت أبيه، أم يهنئونه بمنصب الخلافة الجديد؟ فتقدم عبد الله بن همام السلولي بين يدي يزيد بكلام جمع بين التعزية والتهنئة في جمع عجيب فيه قوة البلاغة والفصاحة مع حسن التخلص والتفصي من المشكلة، فقال : آجرك الله على الرزية، وبارك لك في العطية، وأعانك على الرعية، فقد رزئت جسيما، ورزقت عظيما، فاشكر الله على ما رزقت، واصبر على ما رزئت، فَقَدْ فُقِد الخليفةُ، وأعطيت الخلافة، ففارقت خليلا، ووهبت جليلا: اِصبر، يزيد ! فقد فارقت ذامقة واشكر حباء الذي بالملك أصفاك لا رزء أصبح في الأقوام نعلمه كما رزئت ولا عقبى كعقباك &lt;&lt; من تعازي النبي صلى الله عليه وسلم البليغة روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى معاذ بن جبل يعزيه في ولد مات له: &#8220;من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، ثم إن أنفسنا وأهلينا وموالينا من مواهب الله السنية، وعواريه المستودعة نُمتَّع بها إلى أجل معدود، وتُقبَض لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى، والصبر إذا ابتلى، وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستودعة متعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كثير، الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فاصبر، ولا يحبط جزعك أجرك فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا، ولا يدفع حزنا، فأحسن الجزاء، وتنجز الموعود، وليذهب أسفك ما هو نازل بك، فكأن قد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; في اللسان عشر خصال </strong></span></p>
<p>&gt; قيل :&#8221;في اللسان عشر خصال محمودة : أداة يظهر بها البيان، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينتهى به عن القبيح، ومُعَزٍّ تسكن به الأحزان، وملاطف تذهب به الضغينة، وموفق يُلهَى به الأسماعُ&#8221;(أدب المجالسة وحمد اللسان لابن عبد البر الأندلسي) .</p>
<p>&gt; ،وقال الحسن: الرجال ثلاثة: رجل بنفسه، ورجل بماله، ورجل بلسانه.</p>
<p>&gt; ،وقيل: عقل المرء مخبوء بحت لسانه. &gt; وقيل : المرء بأصغريه لسانه وقلبه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; شروط الكاتب المجيد </strong></span></p>
<p>نقل ابن المقفع في رسائل البلغاء عن أبي اليسر إبراهيم بن محمد بن المدبر في شروط الكاتب البليغ: &#8220;واعلم أن الاكتساب بالتعلم والتكلف وطول الاختلاف إلى العلماء، ومدارسة كتب الحكماء، فإن أردت خوض بحار البلاغة،وطلبت أدوات الفصاحة، فتصفح من رسائل المتقدمين ما تعتمد عليه، ومن رسائل المتأخرين ما ترجع إليه في تلقيح ذهنك، ومن نوادر كلام الناس ما تستعين به ومن الأشعار والأخبار والسير والأسماء ما يتسع به منطقك، ويعذب به لسانك، ويطول به قلمك، وانظر في كتب المقامات والخطب، ومحاورات العرب، ومعاني العجم، وحدود المنطق&#8230;&#8221;(رسائل البلغاء: القسم الثاني، الرسالة العذراء)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; في ذم الكسل</strong></span></p>
<p>- الكسل مزلقة الربح، ومسخرة الصبح،</p>
<p>- إذا رقدت النفس في فراش الكسل استغرقها نوم الغفلة،</p>
<p>- المندمة في الكسل كالسم في العسل</p>
<p>- الكسل آفة الصنائع وأَرَضَة البضائع</p>
<p>- الفلَّاح إذا مل الحركة عدم البركة</p>
<p>- ظهران لا يبلغان المرءَ إن رُكِبا بابَ السعادة ظهرُ العجز والكسل (روضة التعريف بالحب الشريف لسان الدين بن الخطيب )</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; ما المروءة؟ </strong></span></p>
<p>- قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما المروءة ؟ قال : الدين، وحسن اليقين. وقيل لعبد الملك بن مروان: ما المروءة؟ قال موالاة الأكفاء، ومداجاة(= مداراة) الأعداء&#8221;. وقيل لمعاوية : ما المروءة؟ قال : احتمال الجريرة، وإصلاح أمر العشيرة، والحلم عند الغضب، والعفو عند المقدرة.</p>
<p>- قال صاحب تهذيب الصحاح: المروءة الإنسانية. &#8211; قال ابن القوطية :&#8221;المروءة هي الخصال الحميدة والخلال الجميلة، التي يكمل بها الإنسان&#8221;.</p>
<p>- وقال رجل للأحنف بن قيس : دلني على المروءة: فقال : عليك بالخلق الفسيح، والكف عن القبيح&#8221; كتاب المروءة لسيد عاصم علي، ط.2 &#8211; 1410هـ، دار الصحابة للتراث طنطا مصر)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; مكانة العلماء</strong> </span></p>
<p>قال الإمام الآجري (ت 360هـ):&#8221;إن الله -عز وجل وتقدست أسماؤه- اختص من خلقه من أحب، فهداهم للإيمان، ثم اختص من سائر المؤمنين من أحب فتفضل عليهم فعلمهم الكتاب والحكمة، وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل، وفضلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلم، وزينهم بالحلم، بهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح، فَضْلُهم عظيم، وخطرهم جزيل، ورثة الأنبياء، وقرة عين الأولياء، الحيتان في البحار تستغفر لهم، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع، والعلماء في القيامة بعد الأنبياء تشفع، مجالسهم تفيد الحكمة، وبأعمالهم ينزجر أهل الغفلة، هم أفضل من العُبَّاد، وأعلى درجة من الزهاد، حياتهم غنيمة، وموتهم مصيبة، يُذَكِّرون الغافل، ويعلمون الجاهل، لا يتوقع لهم بائقة، ولا يخاف منهم غائلة، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون، جميع الخلق إلى علمهم محتاج، والصحيح على من خالف بقولهم محجاج، الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة، والمعصية لهم محرمة، من أطاعهم رشد، ومن عصاهم عَنَد. ما ورد على إمام المسلمين من أمر اشتبه عليه حتى وقف فيه فبقول العلماء يعمل، وعن رأيهم يصدر. وما ورد على أمراء المسلمين من حكم لا علم لهم به فبقولهم يقولون، وعن رأيهم يصدرون. وما أشكل على قضاة المسلمين من حكم فبقول العلماء يحكمون، وعليه يعولون. فهم سراج العِباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة وينابيع الحكمة. هم غيظ الشيطان، بهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، إذا انطمست النجوم تحيروا، وإذا أسفر الظلام أبصروا&#8221;(أخلاق العلماء الآجري ص 14-)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; رسالة عمر بن الخطاب في القضاء </strong></span></p>
<p>كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد؛ فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدلى إليك؛ فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، واس بين الاثنين في مجلسك، ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس وضيع وربما قال ضعيف من عدلك؛ الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك وربما قال في نفسك ويشكل عليك؛ ما لم ينزل في الكتاب، ولم تجر به سنة؛ واعرف الأشباه والأمثال، ثم قس الأمور بعضها ببعض، فانظر أقر بها إلى الله، وأشبهها بالحق فاتبعه، واعمد إليه، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت فيه نفسك، وهديت فيه لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلوداً حداً، أو مجرباً عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء قرابة، واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه، أو بينة عادلة؛ فإنه أثبت للحجة، وأبلغ في العذر، فإن أحضر بينةً إلى ذلك الأجل أخذ بحقه، وإلا وجهت عليه القضاء. البينة على من أدعى، واليمين على من أنكر. إن الله تبارك وتعالى تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم الشبهات، وإياك والغلق والضجر، والتأذي بالناس، والتنكر للخصم في مجالس القضاء التي يوجب الله فيها الأجر، ويحسن فيها الذخر. من حسنت نيته، وخلصت فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، والصلح جائز فيما بين الناس، إلا ما أحل حراماً، أو حرم حلالاً؛ ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله، فما ظنك بثواب غير الله في عاجل دنيا، وآجل آخرة والسلام. (أخبار القضاة : القاضي أبو بكر محمد بن خلف الضبي البغدادي الملقب ب &#8220;وكيع&#8221; ت: 306هـ)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; المفتي بين فقه الواقع وفقه الدين </strong></span></p>
<p>قال ابن قيم الجوزية: &#8220;ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر. فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرا، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله&#8221;(إعلام الموقعين: 1/87-88)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; حقوق الراعي والرعية </strong></span></p>
<p>ورد في نهج البلاغة أن الإمام علي رضي الله عنه قال: &#8220;وأعظم ما افترض الله سبحانه من تلك الحقوق : حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي، فريضة فرضها الله سبحانه لكل على كل، فجعلها نظاما لألفتهم وعزا لدينهم فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة، ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية. فإن أدت الرعية إلى الوالي حقه، وأدى الوالي إليها حقها عز الحق بينهم، وقامت مناهج الدين، واعتدلت معالم العدل، وجرت على إذلالها السنن، فصلح بذلك الزمان، وطمع في بقاء الدولة، ويئست مطامع الأعداء&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إن تكرموا شعوبكم كانوا فداء لكم وإن تهينوهم تركوكم لمصيركم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:06:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[الملوك]]></category>
		<category><![CDATA[تكرموا شعوبكم]]></category>
		<category><![CDATA[حريته في التملك]]></category>
		<category><![CDATA[فداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12484</guid>
		<description><![CDATA[إكرام الإنسان يتمثل في جانبين كبيرين هما : أولا : تمتيعه بالحرية المطلقة في : أ- تديُّنه، لأن الدين بين العبد وربه، ولا حق لأحد في الدخول بينه وبين ربه، فله الحق في أن يدخل في الإسلام بدون إكراه، وله الحق في أن ينافِق بدون أن يُكشَف له سِتْرٌ، أو يُخْرج من صف المسلمين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إكرام الإنسان يتمثل في جانبين كبيرين هما :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أولا : تمتيعه بالحرية المطلقة في :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أ- تديُّنه،</strong></span> لأن الدين بين العبد وربه، ولا حق لأحد في الدخول بينه وبين ربه، فله الحق في أن يدخل في الإسلام بدون إكراه، وله الحق في أن ينافِق بدون أن يُكشَف له سِتْرٌ، أو يُخْرج من صف المسلمين في إرث، أو زواج، أو دَفْنٍ. كل هذا مادام لمْ يُعْلِن الارتداد صراحة، ويعلن المجاهرة بمحاربة الدين كتابة أو تأليفا، أو إعلاماً أو دعوة للإلحاد بيْن المسلمين، بدون افتِضَاح ارتباطه بأعداء المسلمين واستئجار نفسه لهم&#8230; فهذا تعدّى حقه في الحرية لنفسه، واختار صَدَّ الناس عن حرية اختيارهم فصار فتنةً يجب إخمادُها وحماية الناس منها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- حريته في التملك المشروع،</strong> </span>والكسب المشروع، والإنفاق المشروع، وإبداء الرأي المشروع في التجاوزات التي يحق لكل مواطن ذي فكر شريف وهدف نبيل أن يساهم في الاصلاح بالمحافظة على الثروة العامة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>جـ- حريته في ابداء آرائه</strong> </span>في كل شأن من شؤون المجتمع سياسة، وتعليما، واقتصاداً، وأسرة وتصنيعا، وَوُقُوفا ضد الانهيار المتمثل في التبعية التي تُفقد الدولة شخصيتها واستقلالها. فإن كبار قومنا أصبَحُوا يمارسون حَقّ الوصاية على شعوبهم بدون حق فيُبْرمون أموراً سياسية واقتصادية وعسكرية لا علم للشعوب بها، بل هؤلاء الكبار يعتقدون أن هذه الشعوبَ أحْقَرُ وأدْنَى من أن تُستشار أو حتى تُخبَر، وتلك مصيبة المصائب، وقمة الإذلال، وذروة الاستبداد الذي يُهين الشعوب ويجعلها تتمنى الخلاص من هؤلاء الكبار على يد من كان، ولو كان المخلِّص أعْدَى أعدائها. فكيف ينتظر الكبارُ وقوفَ شعب مهانٍ على أيديهم معَهُم لحمايتهم ونُصرتهم، وهم الذين قتلوا فيه روح العزة والكرامة بالقتل، والسحل، والاغتيال والسجن والتعذيب والتجويع لهم ولأسرهم وأقاربهم وأصدقائهم؟! فكيف يؤيدونهم وهم يعرفون أن الكبار مشغولون ببناء السجون والمعتقلات ودهاليز الاستنطاق الجهنمي على أبسط التهم، وأحيانا على مجرد الظنون، ومجرد استجواب يُقْرأ قراءة أمنية تقْرأ فيه الكلماتُ من باطنها -الموكول لله تعالى- لا من ظاهرها الواضح البراءة مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;أُمِرْتُ أن أحْكُم بالظّاهِر واللَّه يتَوَلَّى السّرَائِر&lt;؟! فليس في الإسلام حكم على كتاب مشفّر أو رسالة مشفّرة، أو استجواب مشفّر، وإنما الحكم في الإسلام ينبني على تهمة واضحة وشهود عليها، حتى التهمة بدون بينة لا توجب عقوبة، بل من منهاج الإسلام في هذا السبيل هو &gt;دَرْءُ الحُدُودِ بالشُّبُهاتِ&lt; كُل هذا لإكرامِ المسلم وجعْلِه لا يخاف إلا من ذَنْبِه، فمادَام غَيْر مُذْنِبٍ فلا حق لأحَدٍ في أن يجعله يعيش محْنِيَّ الرأس ذليلا مهانا صامتا يتقوقع على نفسه وهمِّه وطموحه وفعاليته لا ينشد إلا السلامة، أما التفكير في الإبداع والمساهمة في طَرْدِ التخلف فبعيدٌ عنه بُعْدَ السماء عن الأرض.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثانيا : تمتيعه بالحريّة المطلقة في اخْتيار منْ يَقُودُه ويتكَلَّمُ باسْمِه :</strong></span> إذا كان الله عز وجل أعطى لكل إنسان الحق في اختيار دينه (الإسلام)، فقال {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُومِنْ ومَن شَاءَ فليَكْفُرْ}(الكهف) وهو القادر -لو شاء- أن يجعل الناس أمة واحدة على دين واحد، وفكر واحد، ومع ذلك لم يفعل سبحانه وتعالى لحكمة الاختلاف المتنوع الذي يبني ولا يهدم، ويتكامل ولا يتطاحن، {ولوْ شَاءَ اللّهُ لجَعَلَكُم أمَّةً واحِدَةً}(المائدة) فكيف يفعل الإنسان ما تنزّه الله تعالى عن فعله لمصلحة الإنسان المؤكدة في الاختلاف الباني، حيث نجد الإنسان يحكم أخاه الإنسان بالقبضة الحديدية، فحزبُه هو الحزبُ المقدّس، ورئيسهُ هو الأوحدُ الأمجد، وفكره هو الفكر الأنور والأرشد، ومذهبه هو المذهب الأسَدُّ والأهدى، ولو قاد إلى الكوارث التي نرى أن أمتنا وشعوبنا قد غرقت فيها من الأرْجُل إلى الآذان، فلم يجعَلْنا أضحوكة بين الأنام، ومصنّفين في آخر قافلة التخلف والتراجُع الحضاري إلا هذا الفكر الأوحد في عنتريّاته وعُلوه واستكباره. وإذا كان الله تعالى يطعم الكافر به ويسقيه ويمتّعه بالشمس والقمر والليل والنهار، ويُمد له في الحياة مدّاً -اكراماً له في الدنيا- واستدراجا له في الآخرة فكيف يبيح لأنفسهم أصحاب الحزب الواحد والفكر الواحد والمذهب الواحد والزعامة الواحدية أن يعطوا لأنفسهم الحق في قتل المعارض، أو سجنه، وتعذيبه، والتنكيل به؟ في أي فقه سياسي وجدوا هذا؟! وفي أي دين وجدوا هذا؟ وفي أية ملة وجدوا هذا؟! إن هذا الاستبداد لم ينزل به قرآن، ولا تضّمنه دين من الأديان، ولا نصَّت عليه فلسفة إنسان!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا : لماذا ابْتُليت أمتنا -وهي الحاملة لنور الحرية- بهذا المرض الخبيث مرض الاستبداد؟! ابتليت به : </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; لأن ميزان الدنيا بدأ يرجح على ميزان الآخرة</strong></span> بمختلف التأويلات التي بدأت تضعُف عندها حلاوة الآخرة، وقد أبصر هذا الميلان مبكراً أبو ذر الغفاري رضي الله عنه فحاول إيقافه في أوائله، ولكنه لم يجد أنصاراً مبصرين مِثل إبصاره، فنُفي للربذه، فلم يُشيّعْه إلا علي كرم الله وجهه، ولم يكن رضي الله عنه معارض حكم، ولا ثائراً على حاكم، ولا باغي فتنة ولكنه كان يحب تصحيح الأوضاع على ا لنحو الذي عاش به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع الخليفتين بعده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; هذا النوع من الإيثار للدنيا على الآخرة،</strong></span> ومن حب الاستئثار بالسلطان والمال طغى واستفحل في العهد الأموي حتَّى حُيِّدتْ الأمة تحييداً تاماً عن إعطاء رأيها الحر في شؤون الحكم والمال، فقد أصبح ذلك من اختصاص من انتزع الحكم بسلطان القوة، وليس بسلطان الحق، وآنذاك قُدم شرعُ حقِّ القوة، وأُخِّر شرع قوة الحق الذي ما زالت الإنسانية تسير عليه إلى الآن، حيث ارتدّت الإنسانية إلى ما كانت عليه في الجاهلية الأولى، وكان الفضل للإسلام، وحْده -في فترته الزاهرة- في إرجاع الإنسانية لرُشدها وجعلها تمشي على الأرجل رافعة رؤوسها للسماء كما خلقها الله تعالى على فطرتها الأولى، تعيش للحق وحْده، وبالحق تسعد، وللحق تفْدي وتضحي بالنفس، وعلى الحق تموت، وعلى الحق تبايع غير مبالية بالتبعات. هذا المرض الخطير الذي أبصر طلائعه أبو ذر رضي الله عنه استفحل إلى درجة أنه أصبح سياسة معلنة، ودستوراً متبعا يكلف من عارضه حزَّ ا لرقاب، فكان العُمّال والولاة يرسخونه في الناس، وهكذا نجد زياد بن أبيه يقول في خطبته البتراء : &gt;أيُّها الناسُ إنّا أصْبَحْنا لكم سَاسةً وعنْكُم ذَادَةً نسُوسُكُم بسُلْطان الله الذِي أعْطَانا، وبِفَيْء اللّهِ الذِي خَوَّلَنا&lt; السلطان أعطاه الله تعالى لنا، والمال جعله الله تعالى بين أيدينا، ولا حق لكم في إبداء رأي لا في السلطان ولا في الأموال، إنها سلطة لم يعطها الله تعالى لا لنبي ولا لرسول، ويأتي الحجاج ويقول : &gt;إنِّي أَرَى رُؤُوساً قَدْ أينَعَتْ وحانَ قِطَافُهَا وإنِّي لَصَاحِبُها&lt; إنه لا يحمل إلا رسالة القتل والذبح.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثم استقر هذا النوع من سياسة القوة التي قتلت روح المقاومة</strong></span> والابتكار للمؤسسات والعلوم والفنون والبحوث والاختراع في كل ميدان من ميادين الكون المسخر براً وبحرا وجواً، وعندما هجم علينا المستعمر بآلياته وتقنياته وجدنا لقمة سائغة فابتلعنا بدون مضغ، وسلط علينا بيادقه وأجراءه وفكره المسموم فوجدنا بدون شوك فتمكن، ومن وجَدَه غير قابل للمطاوعة من بعض الحكام المنصَّبين بدون قاعِدة شعبية تدافع عنه -وكلهم كذلك- أزاحه طوعا أوكرهاً. ونحن الآن في هذه المرحلة، مرحلة نقية الأجواء للاستعمار الجديد، فكم من حكام صُفُّوا بقوة الحديد، أو بقوة السم، أو بقوة التهييج لعامة الشعب الغوغائي، أو بقوة التثوير للمعارضة البرلمانية حتى تسقط الحكومة والرئيس بقوة العصا والضرب بالرؤوس والرفس بالأرجل.</p>
<p>وكم من حكام في قائمة الانتظار، فمن يحمي هؤلاء المتنظرين؟! لا يحميهم إلا الهروب إلى الأمام، والهروب إلى الأمام، هوالهروب إلى الشعب بإعلان التوبة عن كل إساءة، وإخلاء السجون، ومسح القوانين الجائرة، وإفساح المجال للحرية المطلقة التي من شأنها أن تعيد الكرامة لشرفاء الأمة وشعوبها الذين يدعون بإخلاص إلى إرجاع الأمة لمكانتها التي وضعها الله تعالى فيها، ولا يتم ذلك إلا برفع الحِجْرِ عن العلماء الشرفاء الربانيين، بل وتأسيس المعاهد والمؤسسات التي تتولى إخراج الأكفاء الكفلاء بتعبئة الأمة روحيا، وشحْذ فاعليتها في كل ميدان، والعمل على جمعها على ما اجتمعت الأمة الخيرة الأولى (كتاب الله وسنة رسول الله).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المفضل فلواتي &#8211; رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
