<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 393</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-393/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدكتور موسى الشريف في حوار خاص بجريدة الـمـحـجـة:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 22:59:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[فقه السنن التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[لتاريخ والشباب]]></category>
		<category><![CDATA[موسى الشريف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5302</guid>
		<description><![CDATA[في قضايا التاريخ الاسلامي، وتاريخ الأندلس وفقه السنن التاريخية وتقريب مادة التاريخ للشباب -  أولا بالنسبة للتاريخ الإسلامي كيف نعيد قراءته اليوم؟ وبأي هدف ؟ + بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وصحبه أجمعين. التاريخ الإسلامي تاريخ ثر معطاء ممتد، فهو ليس فقط تاريخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في قضايا التاريخ الاسلامي، وتاريخ الأندلس </strong><strong>وفقه السنن التاريخية وتقريب مادة التاريخ للشباب</strong></address>
<p>-  أولا بالنسبة للتاريخ الإسلامي كيف نعيد قراءته اليوم؟ وبأي هدف ؟</p>
<p>+ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله وصحبه أجمعين.</p>
<p>التاريخ الإسلامي تاريخ ثر معطاء ممتد، فهو ليس فقط تاريخ هذه الأمة بل هو ممتد عبر القرون إلى آدم عليه الصلاة والسلام، كما نعلم أن كل الأنبياء كانوا مسلمين، إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، يعقوب عليه الصلاة والسلام أيضا، يقول تعالى حكاية عن وصيته لبنيه {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}، وأيضا سليمان عليه الصلاة والسلام قال {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}، فكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مسلمون {وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} الحواريون لعيسى عليه الصلاة والسلام. الأنبياء وأصحابهم كلهم مسلمون بالمعنى العام للإسلام،  فتاريخنا ممتد إلى آدم عليه الصلاة والسلام، لكن التاريخ بالمعنى الخاص والمبتدأ ببعثة النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هذا التاريخ مبتدأ بالبعثة، تاريخ جليل عظيم، فيه مزايا ليست لأي أمة من الأمم، منقول بالسند، يمكن تمحيصه، يمكن تمييز الصحيح من الضعيف من الموضوع بسهولة، بينما ليس ذلك لأي أمة من الأمم اليوم، تاريخنا فيه العبر، فيه العظات، فيه مواطن الفرح والسرور، وفيه مواطن الحزن والألم، فيه مواطن الانتصار وفيه مواطن الانكسار، فيه مواطن الشرف والعزة وفيه مواطن الذل والتراجع وهي قليلة ولله الحمد، وأيضا من الأشياء المهمة في تاريخنا أن الأمة كانت إذا كبت في مكان إلا وكانت تظهر في مكان آخر، مثلما حصل في الأندلس، لما كبت في الأندلس فُتحَت القسطنطينية وانتشر الإسلام بقوة في تلك البقاع، ولما ضعفنا جميعا بعد القرن العاشر الهجري ظهرت دولة هائلة قوية دولة المغول في الهند، وكان فيها أعظم سلاطين المسلمين المتأخرين أورنك زيب عالَم كير، وهو سلطان ضخم حكم خمسين سنة، سلطان مغولي في الهند في آخر القرن الثاني عشر الهجري وأوائل القرن الثالث عشر الهجري، وكانت سلطنة ضخمة، ثم لما ضعُف المسلمون في كل إفريقيا ظهرت دعوة عثمان بن فودي وأسس دولة قوية في نيجيريا.</p>
<p>وهكذا تاريخنا تاريخ عجيب؛ لا يخبو في مكان إلا ويظهر في مكان آخر ويزدهر ويسطع، فلذلك لابد من عناية المسلمين بالتاريخ لأنه يبث فيهم الأمل، وكل معاني القوة والعزة، ويبث فيهم الرغبة في تحسين الحاضر واستشراف المستقبل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>- حفظكم الله، في هذا الصدد وأنتم تتحدثون عن مواطن أو فترات الانتصار وفترات الانكسار ما الذي يمكن أن نستفيده من حركية التاريخ بالنسبة للمسلمين اليوم؟ أو لنقل سنن التاريخ؟</p>
<p>+ سنن التاريخ، أولا هذا سؤال لطيف ومهم، سنن التاريخ عديدة ومهمة؛ من أهمها أن التاريخ يبين بوضوح أن البقاء للأصلح، وأن المعركة الدائمة ما بين الحق والباطل أن تبدأ من فجر التاريخ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، الغلبة فيها الحق، ولو تراجع الحق قليلا أمام الباطل ولو انكسر الحق قليلا أمام الباطل فإنه سرعان ما يعيد ترتيب الأوراق ويعود بقوة ليواجه الباطل منتفشا مغرورا، في العصر الحديث حتى لا نتكلم فقط في الماضي نرى اليوم بفضل الله تعالى الصحوة الإسلامية قد تعاظمت، تعاظمت كثيرا إلى أن وصلت إلى ما يسمى اليوم بالربيع العربي، هذا انتصار كبير جدا بفضل الله تعالى، وهذا توضيح للسنة الإلهية، ذلك أنه مهما تعاظم الباطل فإن الحق قادم، التاريخ يحدثنا عن اضطهادات كبيرة كانت للمسلمين في دول الربيع العربي، ثم إن الله سبحانه وتعالى أورث المسلمين الأرض والأموال والمكانة الجليلة اليوم، فاللهم لك الحمد ولك الشكر.</p>
<p>أيضا التاريخ يدلنا بوضوح على أن المسلمين قادمون بإذن الله تعالى إلى المكانة اللائقة بهم وإلى العزة والريادة والسيادة، فهذه سنة واضحة في التاريخ.</p>
<p>مما يهمنا ذكره أيضا في هذا المقام أن من سنن التاريخ الواضحة أن مَن نَصَر الله سبحانه وتعالى فإن الله سبحانه وتعالى ينصره ولو بعد حين، والمسلمون اليوم بإذن الله في طريقهم إلى نصرة الله تعالى، والله سبحانه وتعالى سينصرهم عما قريب، وسنجد إن شاء الله من أحداث التاريخ القريبة القادمة وتاريخ المستقبل، سنجد فيه خيرا كثيرا للإسلام والمسلمين إن شاء الله وأنا واثق من هذا إن شاء الله.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/moussa-cherif.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5303" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/moussa-cherif.jpg" alt="moussa cherif" width="524" height="319" /></a></p>
<p>- من بين اهتماماتكم التاريخية اهتمامكم بتاريخ المسلمين في الأندلس، هذه الحضارة المشرقة، يعني في صحوتها الأولى وفي كبوتها إلى حين زوالها، ما يمكن أن يستفاد منها من حيث السنن التاريخية أيضاً؟</p>
<p>+ الأندلس بقعة عزيزة من بقع العالم الإسلامي، يتجلى فيها أمر الله تعالى وحكمته وقضاؤه وقدره، فلما نَصَرْنا الله تعالى ونصرنا ديننا نُصِرْنا على تلك الأمم المنتشرة في أوروبا وفي مواقع عديدة، ولما تخلينا، ولما ضعفنا وتراجعنا، وجعلنا كتاب الله تعالى خلف ظهورنا ودبر آذاننا، وتهاونا في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سلّط الله علينا تلك الأمم الكافرة وأخرجتنا من بلادنا وديارنا في الأندلس</p>
<p>الأندلس هي أحداث أكثر من أن تُحصر، العِبر والعظات الأندلسية عِبر وعِظات مهمة جدا، جدا، جدا، لماذا؟ ليس فقط للماضي ولكن للحاضر أيضا، الأندلس نحن فرطنا فيها، ولذلك الأحداث دامية جدا، أحداث الأندلس عندنا يقرأ عنها الإنسان يحزن كثيرا ويتألم طويلاً ويشعر بالألم الشديد من أحداث الأندلس، لكن المتمعن في تلك الأحداث يجد أنها بما كسبت أيدينا، الله تعالى يقول {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}، فنحن الذين فرَّطنا، نحن الذين ضعفنا في الأندلس، نحن الذين ما استطعنا أن نحافظ على الوجود الإنساني في الأندلس بخلافاتنا، بضعف الولاء والبراء فينا، بمعصية الله تعالى، بالتفرق وعدم الاجتماع، بالتهاون في الحفاظ على الإرث الإسلامي الرائع في الأندلس، بالتهاون في قضية الولاء والبراء، فكان المسلم يخون أخاه المسلم، ويُسلِّم بلاده للكفار في مشهد مخز مأساوي، فلذلك الأندلس اليوم تبث فينا المعاني المهمة هو أن ننتبه، إذا لم ننصر الله تعالى في أنفسنا ولم ننصر الله تعالى في المجتمع، وإذا لم نحافظ على الثوابت الإسلامية وعلى رأسها قضية الولاء والبراء، ستعاد قضية الأندلس وستكرر في كل وقت وفي كل حين، وما فلسطين إلا أندلس أخرى، طبعاً، لأن فلسطين جرت فيها خيانات مشهورة لأنظمة عربية معروفة، فلسطين جرى فيها تفريط،  وجرى فيها عصيان،  وكان بعض الولاة عليها يتلقون رشاوى من اليهود من أجل أن يبقوا في فلسطين، لأن السلطان عبد الحميد أصدر أمره بأن لا يبقى الكافر على أرض فلسطين اليهودي أكثر من ثلاثة أشهر، ثم جددها إلى ستة أشهر، فكان ولاة القوم يقبضون الرشاوى فيمكث اليهودي ما شاء الله له أن يمكث ويعيث في الأرض فساداً، كل هذا بتقصيرنا نحن، بضعفنا نحن، بفسادنا نحن، ما كان لليهود والصهاينة أبداً أن ينتصروا على أهل فلسطين لولا الضعف وعدم الاستمساك بكتاب الله وسنة رسول الله وعدم الأخذ بهدي الإسلام ، ثم الخيانات التي جرت، وضعف الولاء والبراء الذي جرى أمامك، نعم، فنحن لا نريد أن تتكرر أندلس أخرى إن شاء الله.</p>
<p>- لكم موقع إعلامي عبر الشبكة الفضائية هو موقع التاريخ ، تعنون فيه بجوانب عديدة  من التاريخ وأحداثه وسننه والعبر منها، لماذا هذا الموقع؟ وما الذي تصبون إلى تحقيقه في هذا الموقع التاريخي؟</p>
<p>+ موقع التاريخ، أرجو أن يكون قد سدّ ثغرة موجودة في الساحة، سَدَّ شيئا من الثغرة طبعاً، الثغرة أوسع من أن يسدّها موقع واحد أو اثنان أو ثلاثة، لكن سدّ شيئا من الثغرة الموجودة، &#8220;موقع التاريخ&#8221; موقع يقوم عليه أعداد قليلة من الموظفين، وذلك بسبب قلة الموارد وقلة العدد وضعف الإمكانات البشرية والمادية، لذلك فموقع التاريخ هذا يحتاج إلى تعاضد وتآزر من جهات عديدة للارتقاء به أكثر، هو يقوم بمهمة لكن هذه المهمة محدودة بسبب ما ذكرته من ضعف الإمكانات والموارد، إن شاء الله تتعالى هناك خطط لتوسيع الموقع والارتقاء به عما قريب إن شاء الله.</p>
<p>- أخيرا كيف يمكن إعادة العناية بالتاريخ في المجال التعليمي والإعلامي وتشجيع الشباب للاهتمام من جديد بتاريخ الأمة وفهمه فهما سليما والاعتزاز به والاستفادة منه نهضة الأمة.</p>
<p>+ التاريخ محتاج إلى أن نقربه إلى شباب الأمة اليوم، مشكلة شباب الأمة أنهم لا يكادون يطالعون التاريخ، ولعل من جملة الأسباب أن المواد التاريخية في المدارس كانت طريقة سردها للتاريخ مملة، وضعيفة، فلذلك شباب اليوم ينفر من مادة التاريخ، فعرض التاريخ عرضا جديدا مشوقاً لطيفاً من شأنه أن يغير نظرة جيل اليوم إليه، لذلك أقول من المهم جدا هو أن يُعاد كتابة التاريخ بطريقة مشوِّقة جميلة طيبة حتى يستفيد الشباب منه، لأنه مليء بالعبر والعظات والفوائد، تاريخ اليوم مهم جدا جدا في بيان مواطن العز والقوة والفخار ومواطن الضعف حتى نستفيد من تلك المواطن في حاضرنا ونستفيد من ذلك في التخطيط للمستقبل وإعادة بناء الأمة كل الأمة إلى أمجادها وعزها إن شاء الله تعالى.</p>
<p>-        حفظكم الله ورعاكم وجزاكم الله خيرا.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع(24)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b924/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b924/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 22:42:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والتثقيف]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط هيبة الـمعلم]]></category>
		<category><![CDATA[لإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5300</guid>
		<description><![CDATA[سقوط هيبة الـمعلم..! موقع المعلم في المجتمع ـ أي مجتمع ـ موقع حيوي ممتاز، نظرا لما يناط به من وظائف التشكيل والبناء، الذي يمثل فيه التعليم والتثقيف وزرع القيم الجوهر والأساس، وترتفع أقدار المجتمعات بارتفاع قدر فئة المعلمين فيها، على مستوى ما يملكونه من خصائص ومؤهلات تتبلور في سلطة المعرفة والقيم، وعلى مستوى تقدير الهيئة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>سقوط هيبة الـمعلم..!</strong></address>
<p>موقع المعلم في المجتمع ـ أي مجتمع ـ موقع حيوي ممتاز، نظرا لما يناط به من وظائف التشكيل والبناء، الذي يمثل فيه التعليم والتثقيف وزرع القيم الجوهر والأساس، وترتفع أقدار المجتمعات بارتفاع قدر فئة المعلمين فيها، على مستوى ما يملكونه من خصائص ومؤهلات تتبلور في سلطة المعرفة والقيم، وعلى مستوى تقدير الهيئة الاجتماعية لموقعهم الريادي، وعرفانها لما يبذلونه من جهود شاقة للحفاظ على كيان المجتمع متماسكا سليما من الثغرات والأعطاب، مبرءا من العلل والأمراض، متحفزا للمكرمات وجلائل الأعمال، أما إذا تعلق الأمر بالمجتمعات الإسلامية، فإن موقع المعلم منها وفيها يتوطد بسمة الرسالية التي تستمد قوامها من مذهبية الإسلام التي تقتضي من المعلم أن يجمع في مهمته بين وظيفة التعليم ووظيفة التزكية اللتين تتلازمان وتتضافران في إنشاء وتشكيل المجتمع الإنساني المنشود، القادر على عمارة الأرض، وفق مراد الله عز وجل، ولا يجوز مطلقا في عرف تلك المذهبية أن يقع انفصال بين الوظيفتين المذكورتين، لأن ذلك معناه وقوع انفصام على صعيد عملية التنشئة وشرخ واختلال على مستوى البناء، يفضي تفاقمهما لا محالة إلى اضطراب أحوال سفينة المجتمع، وجنوحها نحو المجهول، وارتطامها بالكوارث والأهوال.</p>
<p>وموقع المعلم ووظيفته في هذا المقام، إنما هي تبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بين الله عز وجل جوهر رسالته في كتابه الكريم بقوله: {هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} ومن هذا المنطلق شبه المعلم في المجتمع الإسلامي  بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي حصر رسالته في التعليم بقوله: ((إنما بعثت معلما)) فلاغرو أن يقول أمير الشعراء أحمد شوقي مترسما هذا المعنى الجميل، وهذه الحقيقة الخالدة عندما قال بحق:</p>
<p>قم للمعلم وفه التبجيـــلا     ***     كاد المعلم أن يكون رسولا</p>
<p>لقد ظلت هذه الصورة الجميلة المضيئة هي الطابع الغالب على مجتمعات تكتنفها شريعة الإسلام الغراء، ومنظومتها القيمية العصماء، إلى أن هبت علينا من جهة الغرب ريح سموم، استهدفت -ولا تزال- تجفيف منابع الخير في كياننا وطمس قيم النقاء والوفاء، فلا غرابة -في ظل وضع ثقافي منكوس- أن نصبح ونمسي على أخبار مريعة مرعبة، تحمل إلى الناس صورا منكرة من العدوان على من استودعهم المجتمع فلذات أكباده لإعدادهم الإعداد المطلوب، حتى يكونوا عناصر قوة وإغناء لسفينته وهي تخوض لجج الحياة بمكارهها وتحدياتها ومهماتها الصعبة التي لا يتجرد لها ويقوى عليها إلا الأقوياء الأمناء، وممن ذلك العدوان؟ ممن يقعون منهم موقع البنوة الثانية: من التلاميذ، ويا ليت هذا الذي جرى متعلق بحالات معزولة تدخل في نطاق الاستثناء، ولكنه للأسف الشديد أصبح يتخذ طابع العموم والاستشراء.</p>
<p>لم يكن يخطر ببال أحد في عهد غير بعيد، أن تأتي على مجتمعاتنا عهود نكدة يتعرض فيها المعلم للضرب والتعنيف ممن له عليهم فضل الإخراج من ظلمات الجهل إلى أنوار الهداية والعلم، بل وأن يتعرض بعضهم لمحاولة الذبح من القفا وهو يباشر الكتابة والشرح على سبورة الفصل، حتى جاز لأحد الكتاب الصحفيين، أن يقول على سبيل المعارضة المفعمة بالحزن والأسى: كاد المعلم أن يكون مذبوحا، إشارة لأحد أساتذة مدينة سلا الذي وقعت عليه محاولة الذبح.</p>
<p>عندما نصل إلى هذا الحد من التسيب والاستهتار، فمعنى ذلك أن مجتمعنا يكون قد قطع أشواطا بعيدة وعميقة في التحلل والتآكل والفساد، تراكمت في غفلة، أو في ظل تواطؤ مريب للإجهاز على سفينة المجتمع، تولى كبره طوابير من المفسدين، لا يستثنى من زمرتهم كثير ممن دخلوا إلى السفينة متلصصين أو سافرين متلفعين بشعارات الإصلاح، وماهم منه في شيء، بل إنهم كانوا -ولا يزالون- يمثلون رأس الرمح فيما يصيب منظومتنا التعليمية والتربوية من تصدعات وجراح.</p>
<p>إننا ونحن نتأمل هذه الظاهرة المأساوية التي لا تمت بسبب انتساب إلى مجالنا الحضاري، لا بد أن تتراءى لنا وهي تمتد بشكل سافر في عوامل التقصير التي أسلمت ليس منظومتنا التعليمية، فحسب، إلى رياح التغريب والتصفيق (من الصفاقة)، وإنما أسلمت سفينتنا برمتها إلى تلك الرياح تعبث بها بلا هوادة.</p>
<p>ما أصدق أن نتمثل في هذا المقام بقول من قال:</p>
<p>ألقاه في اليم مكتوفا وقال لــــه     ***     إياك إياك أن تبتل بالماء</p>
<p>فمن المستحيل أن نطالب منظومة مشروخة متصدعة في أغلب أجزائها، متوعكة في جل مفاصلها، ثم هي تسبح في سديم من الجراثيم والفيروسات التي تخترق منظومات الثقافة والاقتصاد والاجتماع و الفن والإعلام وغيرها، من المستحيل أن نطالب من منظومة هذا شأنها أن تخرج لنا أجيالا مبرأة تنشد السلم والأمان، وتتحلى بقيم العرفان والوفاء، وتتوخى الإصلاح والبناء.</p>
<p>إن منظومة هذا ديدنها لا يمكن إلا أن تفجعنا، باستمرار، في معلمينا وتلامذتنا، بسبب اختلال القيم الذي اختل معه الميزان، ولا نستغرب أبدا أن يتعرض بنياننا الاجتماعي لنزيف رهيب، ما دامت حياتنا موزعة بين غيبوبة عما يراد بنا من شر ويكاد لنا من مكائد، وبين سلوك عبثي يقوم على التلفيق والترقيع، والنأي بتحليلاتنا عن مواطن الداء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b924/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام  نصوص ودروس(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 22:24:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[الجاهلية القرشية]]></category>
		<category><![CDATA[النّسَـبِ الـزْكِـيِّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5296</guid>
		<description><![CDATA[ذِكْـرُ سَـرْدِ النّسَـبِ الـزْكِـيِّ أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام: هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب &#8211; واسم عبد المطلب شَيْبَةُ &#8211; بن هشام &#8211; واسم هشام عمرو &#8211; بن عبد مَناف &#8211; واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ &#8211; بن قُصَيٍّ &#8211; واسمُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>ذِكْـرُ سَـرْدِ النّسَـبِ الـزْكِـيِّ</strong></address>
<p>أ-قال أبو محمد عبد الملك بن هشام:</p>
<p>هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : محمد بن عبد الله بن عبد المُطلب &#8211; واسم عبد المطلب شَيْبَةُ &#8211; بن هشام &#8211; واسم هشام عمرو &#8211; بن عبد مَناف &#8211; واسم عبد مَناف المُغِيرَةُ &#8211; بن قُصَيٍّ &#8211; واسمُ قُصَيٍّ زَيْدٌُُ &#8211; بن كلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَيٍّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ &#8211; واسم مُدْرِكَةَ عامر- بن إلْياس بن مُضَربن نِزار بن مَعَدٍّ بن عَدْنان&#8230; بن إسماعيل بن إبراهيم خليلِ الرحمن.</p>
<p>ب &#8211; مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- إن اسم &#8220;الله&#8221; جل جلاله كان معروفا في الجاهلية : (عبد الله).</p>
<p>2- إن الله جل جلاله كان يعظم في الجاهلية تعظيما يسوى فيه معه سواه من السادة والكبراء؛ ولذلك قيل : (عبد الله، عبد المطلب، عبد مناف). وغير بعيد من ذلك في زماننا التسمية ب : (عبد النبي وعبد الحسين&#8230;). فليتنبه.</p>
<p>3- إن صلب جهل الجاهلية القرشية بناء على ما تقدم -لم يكن هو انكار وجود الله، ولا نفي عدد من صفات الله وأفعال الله؛ قال تعالى : {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن : الله} &#8211; وإنما هو عدم إخلاص العبادة والدين لله، باتخاذ أنداد وشركاء له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.</p>
<p>فليفقه هذا الجَحَدَة من النابتة قياسا على أهل الجاهلية أيهم أجهل.</p>
<p>{قل أفغير الله تامروني أعبد أيها الجاهلون}</p>
<p>وليفقه هذا الجهلة والظالمون لأنفسهم من الورثة ممن لا {يومن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}.</p>
<p>4- إن النسب الزكي والعراقة في الصلاح والخير من أكبر المرشحات والمعينات للصالح الخَيِّر على حمل الخير والدعوة إلى الخير. فلتُخْتَرْ -بعد الصلاح- المعادن والمنابت والأصول. وإلا فلا ينال عهْد الله الظالمين كما قال الله تعالى.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسباب انتشار ظاهرة الرشوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 22:13:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب انتشار ظاهرة الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب الإدارية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب الاقتصادية والاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة والتدبير]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الرشوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5292</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى تحدثنا في الخطبة الماضية عن ظاهرة الرشوة بين التحريم الشرعي والانحراف الأخلاقي. ووضحنا موقف الإسلام من الرشوة وحكمه فيها وعقوبة من يتعاطى لها مع ذكر مجموعة من الإحصائيات الرقمية المتعلقة بمستوى انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، وفي هذه الخطبة سوف نتحدث إن شاء الله عن بعض من أسباب انتشار هذه الآفة الخطيرة آفة الرشوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخطبة الأولى</strong></address>
<p>تحدثنا في الخطبة الماضية عن ظاهرة الرشوة بين التحريم الشرعي والانحراف الأخلاقي. ووضحنا موقف الإسلام من الرشوة وحكمه فيها وعقوبة من يتعاطى لها مع ذكر مجموعة من الإحصائيات الرقمية المتعلقة بمستوى انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، وفي هذه الخطبة سوف نتحدث إن شاء الله عن بعض من أسباب انتشار هذه الآفة الخطيرة آفة الرشوة للوعي بها والحرص على تجنبها.</p>
<p>عباد الله :</p>
<p>إن موضوع الرشوة يكثر الكلام فيه ويطول شرحه وتفصيله. لأنه موضوع يتعلق بظاهرة عالمية وإن كان انتشارها يتفاوت من بلد إلى بلد ومن مكان إلى آخر ولأن أساليب التعاطي لهذه الظاهرة متنوعة ولها ألوان وصور، وليس المال هو الأسلوب الوحيد المستعمل في الرشوة. لذلك يجب علينا قبل التطرق لسبل علاج هذه الظاهرة أن نقف على أسباب انتشارها، لأنه كما يقال : &#8220;إذا عرف السبب بطل العجب&#8221;. وإن أسباب انتشار ظاهرة الرشوة متعددة ومتنوعة منها ما يتعلق بالسياسة والتدبير ومنها ما يتعلق بالإدارة، ومنها ما يتعلق بالاقتصاد والاجتماع والتربية.</p>
<p>فما هي أسباب انتشار ظاهرة الرشوة؟</p>
<p><strong>أولا : الأسباب المتعلقة بالسياسة والتدبير :</strong></p>
<p>لا شك أن داء الرشوة داء خطير منتشر في كثير من الأنظمة الفاسدة، في العالم كما هو معلوم ومنشور في كثير من الدراسات ومواقع الأخبار الإلكترونية، فهي لا تقتصر على الدول النامية والمتخلفة، وإنما هي منتشرة كذلك في المجتمعات المتمدنة ولا أقول المتقدمة، لأن التقدم شيء والتمدن شيء آخر، وإن كان انتشارها في البلدان المتمدنة بنسب أقل، ومن هنا يمكن القول : بأنه كلما قوي التمدن والتقدم قل الانحراف وكلما عظم التخلف والجهل كلما كثر الانحراف بكل ألوانه وصوره. ولذلك فإن ظاهرة الرشوة وهي سلوك انحرافي تكون بنسب أعلى في الأنظمة التي لا تتوفر على مساحة كبيرة من الشورى والديمقراطية ولا من الشفافية والمساءلة، ولا تتاح فيها حرية التعبير والرأي والرقابة والقيام بالواجب في تحمل المسؤولية بحيث لا تخضع تصرفات كل من حامت حوله الشكوك في من تقلدوا مناصب المسؤولية للتفتيش والمساءلة والنقد والتوجيه، خاصة في ظل عدم وجود أجهزة إعلامية حرة لها مصداقية كافية وقادرة على كشف الحقائق وإظهار مواطن الفساد وتعريتها.</p>
<p>ومما يساعد كذلك على انتشار الرشوة ضعف السلطة القضائية، بحيث يجب أن يكون لها الكلمة الفصل والقوة الرادعة، وأن تكون لها الاستقلالية التامة الكاملة، الأمر الذي يؤدي إلى تطبيق الشرع والقانون على الجميع، وألا يبقى هناك أشخاص فوق القانون، فالكل يجب أن يشعر بالمساواة والعدالة والإنصاف.</p>
<p><strong>ثانيا : الأسباب الإدارية.</strong></p>
<p>أيها المسلمون : لا شك أن الإدارة النظيفة النقية الطاهرة الأمينة تقوم بدور كبير في محاربة الرشوة ومكافحتها، وتعد هذه الإدارة مسؤولة مسؤولية تامة عن مكافحتها، إذا هي قامت بواجبها خير قيام، وانضبطت للقوانين والشرائع التي تضبطها، وإما إذا عطلت ذلك وتجاوزت القوانين والشرائع فإنه ينتج عن ذلك انحراف وضلال وزيغ يصعب التحكم فيه بسهولة. ومن الأسباب الإدارية التي تؤدي إلى تفشي الرشوة ما يلي :</p>
<p>1- ضعف الإجراءات الإدارية وعدم تطويرها ومواكبة ما استجد من جديد وحديث، وكذا وجود الروتين والزبونية والبيروقراطية والمحسوبية، والتدخلات والوسائط المشبوهة.</p>
<p>2- غموض مجموعة من القوانين والأنظمة وتناقض الكثير من التشريعات وكثرة التأويلات والتفسيرات.</p>
<p>3- ضعف دور الرقابة وعدم فعاليتها وافتقارها إلى المزيد من الكوادر المؤهلة والطاقات العلمية الكفأة المدربة. والمحصنة بروح النزاهة واستشعار الأمانة والمسؤولية والخوف من الجليل.</p>
<p>4- عدم وضع الشخص المسؤول المناسب في المكان المناسب، ومن ثم الوصول إلى المناصب والفوز بالامتيازات عن طريق أساليب غير مشروعة، ومنها الرشوة في بعض الأحيان، والذي يدفع الرشوة من أجل الوصول إلى هدف معين، فإنه عندما يصل إلى هدفه سوف يبدأ بالتفكير في استرجاع ما دفعه، لأن الذي وصل إلى هدف ما عن طريق الحرام فإنه لا محالة يستمر في تحقيق بقية أهدافه بالحرام، وبعد ذلك تدفعه متعة المال والجشع إلى طلب المزيد، الأمر الذي يصبح جزءاً من حياته في العمل والتفكير في إيجاد وابتكار أساليب وحيل للسطو على أموال الناس بالباطل، ومثل هذا النوع من التفكير هو الذي ينمي لدى الكثير من الناس الإصرار على  تعاطي الرشوة كسلوك منحرف، وبالتالي يؤدي إلى الفساد في المجتمع برمته، نسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياكم من الوقوع في الحرام، وأن يرزقنا وإياكم الحلال الطيب آمين.</p>
<address>الخطبة الثانية :</address>
<p>عباد الله : ما زلنا مع الحديث عن أسباب انتشار ظاهرة الرشوة، هذه الآفة المرذولة والخطيرة التي إذا تفشت في مجتمع من المجتمعات، فلا شك أنه مجتمع فاسد، محكوم عليه بالعواقب الوخيمة والهلاك المحقق.</p>
<p><strong>الأسباب الاقتصادية والاجتماعية</strong></p>
<p>لعل من الأسباب التي تسهم في هذه العواقب الوخيمة والنتيجة السيئة ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي.</p>
<p><strong>أولا : الأسباب الاقتصادية :</strong></p>
<p>فلنقف أيها المسلمون على أهم الأسباب الاقتصادية أولا : ولأن العامل الاقتصادي من أهم العوامل التي تؤدي إلى انتشار الرشوة، وهذا الأمر يرجع إلى أسباب منها :</p>
<p>1- انخفاض مستوى المعيشة ومستوى الدخل الفردي وتدني الأجور في مقابل الارتفاع المستمر في الأسعار، أسعار السكن والمواد الغذائية والمنزلية وتكاليف الحياة بصفة عامة، فالموظف الضعيف الذي يتقاضى أجرا هزيلا ومحدودا على سبيل المثال يكون عادة، ضحية الوقوع في التعاطي للرشوة بسبب الحاجة الماسة للنقود، فهو مدفوع في أغلب الأحيان إلى ارتكاب الجريمة رغبة منه في قضاء حاجته المادية التي لا يقدر على أدائها بسبب تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار، نظرا لضعف القوة الشرائية لمرتب الموظف الذي لم يعد يكفي لسد هذه الحاجات.</p>
<p>2- والسبب الثاني : سوء توزيع الدخل القومي، الشيء الذي يجعل الأموال تتمركز لدى ثلة قليلة من الأشخاص الأثرياء، وهذا الأمر يؤدي إلى تكريس الفارق الاجتماعي وزيادة مستوى الانقسام الطبقي، حيث تصبح الفئة الغنية أكثر غنى والفئة الفقيرة أكثر فقرا. ومن ثم يتولد لدى هذه الفئة الأخيرة من الناس سواء كانت من الموظفين أو من صغار التجار والمهنيين والحرفيين والمياومين، يتولد لدى هؤلاء جميعا شعور بالحقد والحسد والبغض والكراهية، ويعبرون عن هذا الشعور من خلال أخذ الرشاوى من أصحاب رؤوس الأموال، ولا شك أن هذه النتيجة نتيجة مأساوية غريبة عن مجتمع يؤمن بدين قوامه المحبة والتعاون والتآخي والتكافل، والعدالة الاجتماعية، فأين نحن أيها المسلمون من هذه القيم النبيلة؟؟ أين نحن من الإخلاص والصدق والخوف من الله والوفاء بعهده والحياء منه؟.</p>
<p><strong>ثانيا : الأسباب الاجتماعية والتربوية :</strong></p>
<p>أيها المسلمون : الرشوة تعتبر سلوكا اجتماعيا غير سوي قد يلجأ إليه الفرد أو الجماعة كوسيلة لتحقيق غايات لا يستطيع الوصول إليها بالوسائل المشروعة، أو بالطرق التنافسية المتعارف عليها. ومن أهم الأسباب الاجتماعية والتربوية التي تؤدي إلى انتشار الرشوة، ما يلي :</p>
<p><strong>1- ضعف الوازع الديني والأخلاقي</strong>، حيث يعتبر الوازع الديني والتربية الإيمانية التي تورث خشية الله سبحانه وتعالى هو الرادع الأقوى والأجدى من جميع العقوبات الوضعية الزجرية، فهو يمثل رقابة ربانية إيمانية ذاتية على مستوى سلوك الفرد حيث كان، وأنى كان، يوجهه نحو الخلق الحسن والسلوك القويم، وذلك باتقاء محارم الله والرضى بما قسم الله له مصداقا لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه : &#8220;&#8230;اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس&#8230;&#8221;.</p>
<p><strong>2- ضعف الوعي الاجتماعي </strong>: فكثيرا ما نجد أن الانتماءات العشائرية والقبلية والولاءات الحزبية والعلاقات الأسرية وعلاقة القربى والدم والنسب من الأسباب الرئيسية في هذه الانحرافات الإدارية، بحيث يتم تغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة. ولك أخي المسلم أن تتأمل حال كثير من الناس عندما يريد قضاء حاجة أو مصلحة من مصالحه الإدارية كيف يفكر ويتصرف خاصة إذا كانت تعتريها صعوبات في الزمان والمكان والشرع والقانون.</p>
<p>3- انعدام التربية الحسنة : بحيث إن شرائح واسعة من المجتمع اليوم تفتقر إلى التربية السليمة وإلى القيم النبيلة كالإخلاص والصدق والأمانة والحياء والعفاف وحسن التوكل على الله والتسليم بقضائه وقدره بأنه النافع والضار والمعطي والمانع والموفق الذي يُلجأ إليه عند قضاء الحاجات وهلم جرا.</p>
<p><strong>4- تدني المستوى التعليمي والثقافي عند كثير من أفراد المجتمع </strong>: فهناك شريحة كبيرة من أفراد المجتمع تفتقر إلى العلم بأحكام الشريعة وحدودها وآدابها وتعاليمها، كما تفتقر إلى الثقافة العامة البانية، ناهيك عن الثقافة القانونية فجهل المواطن بأحكام الشرع والقانون وبالإجراءات الإدارية يجعل منه فريسة سهلة المنال بالنسبة للموظف الذي يحاول دائما تعقيد الإجراءات والتملص من أداء واجبه والوفاء بعهده وقسمه باليمين الذي أخذه على  نفسه للحصول على الرشوة. والمواطن البسيط وغيره يجد نفسه ساعتها مضطرا لدفع الرشوة في سبيل الانتهاء من معاملته وتحقيق مصالحه وتلبية أغراضه بالسرعة المطلوبة.</p>
<p><strong>5- ضعف شعور الرأي العالم وعدم إحساسه العملي بمدى منافاة الرشوة لنظم المجتمع وقيمه النبيلة.</strong></p>
<p>فبعد أن كان المرتشي يُعد في نظر المجتمع مرتكبا للجريمة ومقترفا للخطيئة أصبح أفراد المجتمع يشعرون بأن دفع مقابل مادي أو غيره لإنجاز بعض أعمالهم لا يعتبر رشوة، وإنما هو في نظرهم مقابل مساعدة أو مقابل تعب أو خدمة ناسين بأن ذلك الفرد موظف من قبل الدولة ويتقاضى أجره في الأصل من ضرائب المواطنين ومن الرسوم الإدارية والقضائية وفواتير الماء والكهرباء وغير ذلك، ثم بعد ذلك يجتهدون في دفع الرشاوى له ويسبغونها بنوع من المشروعية، وكأنها حلال شرعا، أو جائزة قانونا، ويسمونها إكرامية أو أتعابا، أو مقابل ثمن فنجان من القهوة&#8230;</p>
<p>هذه هي حال أغلب الناس في هذا الزمان مع هذا المرض وهذه الآفة الخطيرة، وهذا المرض العضال، والعياذ بالله تعالى.</p>
<p>أيها المسلمون : هذه بصورة مجملة أهم أسباب انتشار آفة الرشوة من الناحية السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، نسأل الله تعالى أن نكون قد وعينا ما سمعنا، وتحققنا من مخاطره وأضراره، كما نسأله أن يوفقنا لاجتناب ذلك أجمعين آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 21:34:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الزعيم عرفات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5290</guid>
		<description><![CDATA[وماذا بعد؟؟!! فتح قبر الزعيم عرفات، وأخذت عينات من جثته، وحتى لو ثبت ثبوتا قطعيا أن المرحوم قد اغتيل مسموما، وأن الفاعل هو إسرائيل، فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئا&#8230; ستبقى إسرائيل هي إسرائيل معربدة، طاغية متجبرة، تصول وتجول في المنطقة العربية، يحميها الفيتو الأمريكي، والمنتظم الدولي، وسيبقى العدوان مستمرا على غزة التي أصبحت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>وماذا بعد؟؟!!</strong></address>
<p>فتح قبر الزعيم عرفات، وأخذت عينات من جثته، وحتى لو ثبت ثبوتا قطعيا أن المرحوم قد اغتيل مسموما، وأن الفاعل هو إسرائيل، فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئا&#8230; ستبقى إسرائيل هي إسرائيل معربدة، طاغية متجبرة، تصول وتجول في المنطقة العربية، يحميها الفيتو الأمريكي، والمنتظم الدولي، وسيبقى العدوان مستمرا على غزة التي أصبحت هدفا كلما اقتربت الانتخابات في الكيان الغاصب، وسيبقى الصوت العربي خجولا، جبانا لا يقدر على كبح العدوان  عن شعبنا الصامد في أرض الأقصى.. أمريكا/أوباما  زادت في انبطاحها بعد الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وأصبحت هواية الفارس الأسمر باراك هو التودد ومغازلة &#8220;الدلوعة&#8221; إسرائيل، وكأنه يقول للأنظمة العربية : اعذروني فلا صوت يعلو فوق صوت إسرائيل، وأني مدين للصهيونية بهذا الكرسي الذي لم يكن يحلم به أمريكي أسود من قبلي!!..</p>
<p>لسنا في حاجة إلى أن تكشف التحاليل المخبرية عن يد إسرائيل القذرة في اغتيال ياسر عرفات رحمه الله، فإسرائيل مجرمة، قذرة قاتلة للأطفال والنساء والعزل، ومالكة لأكبر ترسانة نووية -بشهادة خبرائها المنشقين- في الشرق الأوسط، وأكبر مهدد للسلم والأمن في المنطقة.. وماذا بعد؟؟!!</p>
<p>أيها العرب، مشكلتكم أنكم أصبحتم بلا سند، ولا هوية ولا مصير، مشكلتكم أنكم علقتم آمالكم وخيبتكم على  الآخر.. أما من عودة حميدة إلى أصلكم، إلى ربكم، إلى شعوبكم، إنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فهل من مجيب؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 12:20:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[معتقداتنا الاسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5287</guid>
		<description><![CDATA[سلطة الإعلام عجبت كل العجب لما للإِعْلام منْ سُلْطة تفُوق كل السلط، وتأثير يتميز عن كل التأثيرات، إلى درجة يبْدُو القول بكل ثقة، إنّه السلطة الأولى وليست الرابعة، لما له من تأثير يدفع الناس أو يصدُّهم عن كل شيء، حتى عن معتقداتهم الدينية التي عادة ما تكون راسخة. في يوم 2012/12/21م، ذلك اليوم الذي قيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>سلطة الإعلام</strong></address>
<p>عجبت كل العجب لما للإِعْلام منْ سُلْطة تفُوق كل السلط، وتأثير يتميز عن كل التأثيرات، إلى درجة يبْدُو القول بكل ثقة، إنّه السلطة الأولى وليست الرابعة، لما له من تأثير يدفع الناس أو يصدُّهم عن كل شيء، حتى عن معتقداتهم الدينية التي عادة ما تكون راسخة.</p>
<p>في يوم 2012/12/21م، ذلك اليوم الذي قيل عنه إنه نهاية العالم، تداعى الإعلام قبله بأيام، وربما شهور عديدة شرقا وغربا، شمالا وجنوباً بالحديث عن هذا اليوم غير الموعود، وذهب بعضه إلى التهويل -عن قصد أو غير قصد- من ذلك اليوم بتقديم تقارير واستطلاعات رأي ومحاورات ورؤى افتراضية انطلاقا من المتخيّل العلمي، أو اعتماداً على بعض الأحداث الكونية ومدى تكررها، أو على حسابات مبنية على معتقد فاسد أو أساس خاطئ، ونسي كل الناس الذين هم وراء هذه الوسائل، أو تناسوا، رأي الدين في هذا الأمر، نعم رأي دين الإسلام في هذا الأمر، وإن كنت أظن أن المسيحية واليهودية -كما يعتقد أصحابها الآن- تضمنان اعتقاداً مماثلا لمعتقدات الاسلام، وهي أن نهاية العالم يدخل في علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله. ولكن مع ذلك رجّح الإعلام معتقد شعب المايا الذي بُني على حسابات قادته إلى جعل ذلك اليوم نهاية العالم، دون أي التفات إلى تبصير الناس بالمعتقد الصحيح الذي يوجد في عقيدتنا وهو أن الساعة علمها عند الله، ولست أدري كيف كان تلقي المعتقدين من شعب المايا خيبة الانتظار هذه بعد أن مرّ ذلك اليوم دون أن يحدث أي شيء مما كانوا يتوقعون. هل سيظلون متمسكين بمعتقدهم، بعد أن تأكد لهم بطلانه، أم سيلجأون إلى التأويل والهروب من الواقع.</p>
<p>أما من تأثروا بسلطة الإعلام، وخافوا من ذلك اليوم، فهذا بعض ما رأيت وما سمعت :</p>
<p>- الاستماع إلى القرآن طيلة ذلك اليوم في الدّور والمحلات التجارية.</p>
<p>- الذهاب إلى المساجد في أوقات الصلاة.</p>
<p>- الامتناع عن الذهاب إلى العمل، أو العودة منه مبكراً.</p>
<p>- منع الأطفال من الذهاب إلى المدرسة، خوفا من أن يأتيهم الموت بعيدين عن آبائهم.</p>
<p>- الأرق في الليل وعدم النوم.</p>
<p>- ترقب الأخبار في الصباح الباكر لمعرفة ما حدث في الجهات التي يبدأ فيها النهار قبلنا، وكان قيام الساعة حُدِّدَ له ما بين الشروق والغروب.</p>
<p>ذلك بعض ما شاهدته، أو ما حُدِّثت به، وهو ينبئ بشكل كبير عن سلطة الإعلام وتأثيرها في النفوس، إلى درجة أنها أنْسَت الناس، أو على الأقل ألْهتهم عن صحيح المعتقد في هذا الباب.</p>
<p>ومن الغريب جدّاً أن يصدق أحدنا معتقداً آخر، لا علاقة له على الاطلاق بمعتقداتنا الاسلامية، ثم يأتي بعد ذلك ليتجهز للقاء ربه على الطريقة الاسلامية، بقراءة القرآن أو الاستماع إليه أو الصلاة في المسجد وما شابه ذلك. ولو كان إعلامنا مخلصا بعض الشيء أو فيه شيء من النزاهة، أو على الأقل لنقل شيء من الحياد، فإنه كان من الأجدر به أن يقدّم رأي الدين في الموضوع، حتى وإن قدَّم هذه الأخبار عن معتقدات الآخرين في سياق ما يُقدم من أخبار، حتى لا يضلِّل الناس بسلطتهم فيصبحوا تائهين بين المعتقدات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 12:13:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5284</guid>
		<description><![CDATA[اللهم لا أسألك أمي ولكن أسألك أمتي من سيرة رحيل مباغت هل كنت أعددت لهذه الكلمات التي يحملها هذا العنوان؟ هل كنت رصفتها بدماغي لتكون استعراضا وجدانيا مقصودا لإبهار القارئ وتجييش مشاعره إلى جانبي؟؟ ما أستطيع تأكيده وأنا أعود إلى تلك اللحظات الأليمة الفارقة بين زمن الأمومة الحانية الرحيمة وزمن اليتم القاسي، هو أن أمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>اللهم لا أسألك أمي ولكن أسألك أمتي</strong></address>
<address><strong>من سيرة رحيل مباغت</strong></address>
<p>هل كنت أعددت لهذه الكلمات التي يحملها هذا العنوان؟ هل كنت رصفتها بدماغي لتكون استعراضا وجدانيا مقصودا لإبهار القارئ وتجييش مشاعره إلى جانبي؟؟</p>
<p>ما أستطيع تأكيده وأنا أعود إلى تلك اللحظات الأليمة الفارقة بين زمن الأمومة الحانية الرحيمة وزمن اليتم القاسي، هو أن أمي كانت مسجاة في نعشها والعزيزة زبيدة هرماس المولعة بتنزيل السنة النبوية في أدق تفاصيل حياتنا كما عرفتها تستحثنا لرص صفنا النسائي وأداء صلاة الجنازة أسوة بنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الحبيب المصطفى حين وفاته.. آنذاك وصوت إحدى الأخوات المعزيات يتهدج بالدعاء لأمي بعد أداء الصلاة، ألفيتني أتلقف دعاءها بعفوية وجدانية وأنخرط في استكمال تحليقها في ملكوت هذا الدعاء النبوي  العجيب بكل كياني &#8220;مع تحوير عفوي&#8221; (اللهم لا أسألك أمي ولكنني أسألك أمــتي)..</p>
<p><strong>راحـلـة إلى قـدرها </strong></p>
<p>لم يكن أحد من إخوتي يستطيع رد أمي وهي تيمم صوب قدرها بمكناسة الزيتون فقد أصرت على السفر لاستقبال أخي العائد من الحج رفقة زوجته.</p>
<p>تعللنا لها بوعثاء السفر وأمراضها المزمنة لكنها أبت إلا أن تخف إلى قدرها، وهناك ستصاب بكسر في وركها. وهي المريضة بداء السكري وتشمع الكبد ستظل رهينة سيارة الإسعاف تنقلنا من مشفى إلى مشفى بلا جدوى، فالمرضين العضالين يصدان كل الأطباء عن  المغامرة بإجراء عملية الترميم خوفا من المضاعفات.. ولليلة كاملة ظلت أمي تئن &#8220;آربي رجلي رجلي&#8221;..، ونحن مغمورون بالحزن الممض لآلامها نجرب كل الوصفات المهدئة لنشحنها بالمصابرة، وصباحا قررنا ترحيلها إلى الدار البيضاء، لنحط مرة أخرى بسيارة الإسعاف بمصحات ومصحات، ولا طبيب يغامر بإجراء عملية الخلاص من الألم.</p>
<p>وخيوط المساء تسدل ستار العتمة كانت أمي أخيرا قد أخذت سريرها بجناح الإنعاش بإحدى المصحات، وآنها انفرجت غياهب القنوط التي عصفت بقلوبنا ووجدنا أنفسنا نلتئم حول أمي ونتبارى في إغداق لمسات الحب الأكثر رقة عليها.. كان لكل واحد من إخوتي مساحة من القلق والخوف من شبح رحيل باهض لأمي لم نكن نستطيع تحمله في تلك اللحظات العصيبة.. ووجدنا مشاعر التقصير تنعجن بمشاعر الوفاء لتتولد عنها حالة بين الخوف والرجاء، حالة جعلتنا نفد جميعا على عشها الأثير بمسكن طفولتنا حيث سريرها وأدويتها وكل أشيائها الصغيرة / الكبيرة في عينيها.</p>
<p>انسحقت كل المسافات الجغرافية وترك إخوتي  مشاغلهم وحجوا إلى بيتها يتسامرون ويتعاتبون ويتذكرون ويرتقون الصدوع ويبعثون من مرقدها بالأمس الغارب حماقات الصبا الجميل في حـي من أجمل أحياء الدار البيضاء شاعرية ورومانسية: &#8220;حي العنق&#8221; حي غدا مطمع كل الباحثين عن الاغتناء الفاحش عبر العقار، وهم يتطلعون بجشعهم المعتاد إلى حزامه البحري الذي يشكل طوقا من زرقة تتربع نافورة على جيده، وتنساب بين كر وفر هسهسة  عذبة، تدعو الحالمين للإبحار بين طيات موجه المتراكض إلى حتفه صباحا ومساء، صيفا وشتاء.</p>
<p>وكنت وإخوتي أيام هيامنا بسحره الأزرق، نتابع صخبه من شرقة بيت أمي، وتمتزج أنفاسنا بملوحة وزفر طحالبه  فتنتعش أرواحنا مع مطلع كل صباح، نجمع فيه أغراضنا لنخف رفقة أبناء الحي من الصبيان إلى هوايتنا الأثيرة السباحة التي كنا نبرع في تنزيل تقنياتها في شقوة لذيذة أفلت مع نضج الكبر وولوج مرحلة التكليف وتشبع الذات بأنوار الإيمان، ويكاد يجهض بقاياها أولئك المتربصون بحينا لبيعه صفقة خيالية الثمن إلى المستثمرين الكبار محليا وعالميا والرمي بنا إلى ضواحي البيضاء حيث فيافي الضجر والذباب والمزابل الجاثمة على صدر المستضعفين..</p>
<p>فمن يجرؤ على سرقة زمننا هذا الضاج حراكا هادئا وأحلاما زرقاء، لرهنها لجيب القطط السمان باسم سياحة مريبة، تهرب صغيراتنا الجميلات الغريرات إلى ساحل شاطئ &#8220;عين الذئاب&#8221; حيث تغتال حقا حقوق القاصرات بعيدا عن الرصد الإعلامي الموجه؟..</p>
<p>استعدنا محطاته أخيرا بنوستالجيا الشوق الممزوج بكركراتنا الصافية وقلوبنا على أنات أمي تنتزعنا من سيرة التذكار وتطوح بنا في غياهب القلق.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-393.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5285" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-393.jpg" alt="n 393" width="265" height="320" /></a></p>
<p>&#8230; ومرة أخرى يرفض الأطباء إجراء العملية، وبقرار طبي أعيدت أمي في حمالة طبية إلى بيتها..وظلت لليال عصيبة تصرخ &#8220;آرجلي آآآآآآربي&#8221;.. وهي المهووسة بنظافتها الحميمية رفضت أن تظل حبيسة الفراش.. فكانت تعض على مابقي من قواها وتمطرنا بالدعاء لمساعدتها على الذهاب إلى دورة المياه. لم تستطع أبدا أن تتقبل غسيلا موضعيا لا تسكب فيه ماء كثيرا على نفسها كما ألفت أن تفعل وبسخاء.</p>
<p>كانت تركيبة أمي الصحراوية المنتهية في نسبها إلى الشرفاء العروسيين من آيت بيبا، تجمع في كميائها توابل طهرانية عجيبة.. فمن جهة كانت مسكونة بالنزوع إلى الطهارة والعشق المفرط للوضوء والاغتسال والتعطر وصون ملابسها عن كل شبهة من أوساخ وإن عابرة، ومن جهة أخرى وعلى مستوى ممارساتها تعبدا ومعاملة كانت دقيقة الالتزام بمواقيت صلاتها.. وكانت صلاة فجرها أجمل أوقات إلحاحها في الدعاء لعائلتها الصغيرة فردا فردا، الأحياء منهم والأموات. وما سمعت أذني قط إلحاحا يشبه إلحاحها وهي تردد ذلك الدعاء العظيم:</p>
<p>(يا ربي نكونو جيران النبي أنا ووليداتي والمسلمين والمسلمات)</p>
<p>ودعائها الآخر (يا ربي ما نعذب ما نتعذب)</p>
<p>وكان وصلها لعائلتنا وجيراننا شيئا استثنائيا، فقد ظلت حتى وهي تصارع تطور مرضها العضال تشمع الكبد الذي يعيقها عن الحركة تنزل طوابق عمارتنا الأربع لزيارة رحمها ومعارفها وجاراتها.. وكانت لها في إنفاقها أسرار وكرامات عجيبة فقد كانت تنفق إنفاق من لا يخشى الفقر، فلمشتريات بسيطة كانت تنفح أبناء الجيران من المتطوعين أجرا يقارب ثمن مقتنياتها.. وكانت تنفق معاشها الزهيد وعطاءات إخوتي الشهرية في إغاثة الملهوف وعيادة المريض وإدخال الفرحة على صبية مقر سكنانا خاصة اليتامى منهم.. وإذا نبهها أحد من إخوتي لإنفاقها الزائد ردت بلازمة قرآنية لا تفارقها {فأما اليتيم فلا تقهر}. وكانت أختي الصغرى تتفنن في اصطياد أسباب رضاها فتمطرها بجميل الثياب متلذذة بدعائها الآخر الأثير : (الله يكسيك فالدنيا والآخرة). فإذا ما زرناها أياما بعد تلك المقتنيات وجدنا دولابها قد فرغ من المشتريات الجديدة فإذا ما عاتبناها قالت بيقين المؤمن : (أنفق مافي الجيب  يأتيك مافي الغيب) ووالله ما أنفقت أمي نفقة في سبيل الله صباحا إلا ضاعف الله لها ما أنفقته مساء فجاءها المال والثياب من حيث لا تحتسب.</p>
<p><strong>وترجلت سيدة الكرم عن صهوة الحياة </strong></p>
<p>أياما قليلة من الآلام الرهيبة واستجاب الله لدعائها بأن لا تتعذب ولا تعذب واستسلمت أمي لغيبوبة تعسر معها الكلام، وانخرطت في هذيان قاس على أكبادنا المنفطرة حزنا وكمدا.. وانسحبت الكلمات من شفتيها المتورمتين وتوارت نظراتها بانغلاق عينيها.. وسيكون لي موعد مع آخر كرامة منحني المولى إياها ليربط بها على قلبي في أيام الفقد هاته العسيرة، فقد كان الوقت مساء، وكنت أستعد لزيارة بيتي بعد أيام طويلة من المرابطة في بيتنا العائلي وكانت أمي مسجاة بلا حراك إلا من أنفاسها المتقطعة ووجهها الجيري المنغلق. ناديتها فلم تجب، رفعت صوتي، لا مجيب.. صرخت في أذنها : &#8220;أمي أجيبيني.. افتحي عينيك، أرجوك&#8221; ويالقدرة الله سبحانه فقد فتحتهما ونظرت إلي بعينين زجاجيتين، كانتا تعالجان سكرة الموت ولم أكن أدري، وطمعت في عطاء أوفر فصرخت في أذنها مرة أخرى : &#8220;أمي ارضي عليّ&#8221;، ويا لقدرة الله العظيمة فقد خرجت الكلمات  بطيئة متعثرة من فمها ولكنها مفهومة : الله يرضييييييي عليييك</p>
<p>واستبد بي طمع أكبر في انتهاز هذا المد الرباني للكريم الذي إذا أعطى أدهش فصرخت في أذنها مرة أخرى : أميييييي أريد بسمة صغيرة منك  بسمة واحدة تعزيني.. ويا لقدرة العظيم فقد افتر فمها عن بسمة رائعة، فأشبعتها قبلا في وجهها وبنهم الوداع. واللحظة تستبد بي الرغبة في أن أرجك قارئي رجلا كنت أو امرأة لأقول لك في التماس عاجل جدا جدا : إن كانت لك أم أو أب أو هما معا ولا زالا حيــيــن فهرول لإغداق الحب عليهما وبكل السخاء وبكل الأشكال، ولا تسوف مظاهر حبك لهما ولو لثانية فإنك إن رحلا إلى قبريهما فاتك أوان الاستدراك  وزمن الرفل في جنان الوداد والرحمة الأبوية، ويوشك أن يتحقق فيك لا قدر الله قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : (رغم أنف من أدرك أبويه أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة).</p>
<p>ظهرا وأنا ببيتي أجمع أغراضا تحتاجها أمي جاءني الخبر القاصم : رن الهاتف وهزني صوت النذير :  (البركة في راسك، الوالدة الله يرحمها).</p>
<p>ماتت أمي ظهرا يوم 12 من شهر 12 من سنة 2012 والعالم يمور بمزايدات الدجالين الغربيين الذين جعلوا الناس يحيون رعبا خرافيا بادعائهم نهاية العالم بتاريخ هذا اليوم. فمن قال بأن الفكر الخرافي ماركة مسجلة حصريا باسم العرب والمسلمين!!!؟؟.</p>
<p>صبيحة دفن أمي وأنا أرى بيتها يغدو خلية نسائية لوفود أخواتي من النساء العاملات في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه، وقد أحلن بيتها إلى خلية ذكر ودعاء وتلاوة للقرآن الكريم  تسرب نور الرضى العميم بقضاء الله إلى كياني واستوطنت إشعاعات الرحمة الربانية وجداني وألفيتني أردد : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا  و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.</p>
<p>وفي تلك اللحظة من القطيعة الأليمة مع عالم الدفء والانسياب الهادر لأدعية الأمومة السخية : (سيري يا فوزية عمر برادك مايوكح، وعمر صينيتتك ما تخوا، والعود اللي بغا يتلقى ليك يتهرس) انبجست من غياهب الحزن والأسى مهامي الأكبر وتذكرت، وإذا أنا مبصرة  همي الهاجع : أمتي، ووجدتني في ذلك الجمع النسائي المبارك أردد كالممسوسة : اللهم لا أسألك أمي ولكن أسألك أمتي، وانخرطت في الدعاء لسوريا وفلسطين ومصر والعراق وليبيا وتونس وكل شبر من الأرض يتنفس توحيدا. لم يحجب عني حبي للغالية أمي هموم وطني وأمتي جمعاء، فقد كنت أدرك كما غيري من المحبين الصادقين أن الشبح الشبيه بثعلب الأديب بوزفور الذي يظهر ويختفي هنا وهناك استفاق من سيناريو إغراق العالم العربي  في فرقات وشتات وهمي، على كابوس إيقاع المد الإسلامي وتمكن الشعوب من فرض نبضها الإسلامي عبر صناديق الاقتراع وبديمقراطية كاملة، وهو ذا غير يائس يعد خلطات هلاك أخرى لضرب اختيارات الشعوب والزج بها في مربع الصدام الذي لا ينتهي، وليس المغرب عن مهب الإعصار ببعيد.</p>
<p>أمي العربية الصحراوية وأبي الأمازيغي الباسق الأمازيغية في لحظة تمازج تحت راية الإسلام وفي ظله اللاحم لكل الأجناس  واللغات ولداني كما ولدا إخوتي في انسجام تام وفي كل جزء من هذا الوطن قصص التحام لجغرافية الشمال مع الجنوب مع الشرق مع الغرب مع الوسط ولد هذا النسيج من أبناء وبنات وطن واحد اسمه المغرب الجميل العميق، ويأبى دعاة الفرقة والانفصال من فراخ العتمة إلا أن يوقدوا نارا لا وقود لها إلا في قلوبهم المريضة بأسماء متعددة وألوان متباعدة ولواءات متباينة.. وتبقى سنة الله هي الغالبة سنة ذهاب الزبد جفاء ومكوث ماينفع الناس في الأرض ورحمك الله يا أمي فقد كان لي في موتك عظات، كان أكبرها أن الإنسان خلق ضعيفا، وأن نعمة الصحة لا تقدر بثمن، وأن نعمة الأرجل الصحيحة ليس لها مقابل إلا شكرها بالخروج في سبيل الله إلى الناس وإحياء جهد الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاده في الدعوة لاستنقاذ الأمة من أغلال الأهواء والضلالات والتيه الأعمى إلى أنوار الرحمة والهداية.. {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني(9)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 12:04:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة النعت]]></category>
		<category><![CDATA[مصدق]]></category>
		<category><![CDATA[وهذا كتاب مصدق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5282</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;دلالة النعت &#8220;مصدق&#8221; في الآية : &#8220;وهذا كتاب مصدق&#8221; تتمة وتعليق ناقشنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 392) دلالة الكلمة &#8220;مصدق&#8221; باعتبار بنيتها. وجانب من وظيفتها في التركيب في قوله تعالى : {وهذا كتاب مصدق}، وبسطنا القول بخصوص وظيفتي النعت الأصليتين : حيث يكون المنعوت معرفة أو نكرة، ثم ختمنا بسؤال عن أي نوع من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>&#8220;دلالة النعت &#8220;مصدق&#8221; في الآية : &#8220;وهذا كتاب مصدق&#8221; تتمة وتعليق</strong></address>
<address>ناقشنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 392) دلالة الكلمة &#8220;مصدق&#8221; باعتبار بنيتها. وجانب من وظيفتها في التركيب في قوله تعالى : {وهذا كتاب مصدق}، وبسطنا القول بخصوص وظيفتي النعت الأصليتين : حيث يكون المنعوت معرفة أو نكرة، ثم ختمنا بسؤال عن أي نوع من بين نوعي وظيفتي النعت المذكورتين (1- 2) يمكن أن نطبقه على المثال الوارد في الآية : {وهذا كتاب مصدق}؟</address>
<p>والجواب : أن المنعوت (كتاب) في الآية المذكورة نكرة مثل (رجل) الوارد في المثال(2) من بين المثالين (1- 2) المشروحين في الحلقة الماضية. وعليه فالنعت &#8220;مصدق&#8221; للتخصيص وتقليل الاشتراك في (الاسم) مثل (عالم) في المثال(2)(زارني رجل عالم) ذلك أن اسم كتاب يمكن أن تسمى به كتب أخرى. فيتم الاشتراك في الاسم، ولذا خُصص هنا (أي في قوله تعالى : {وهذا كتاب مُصدق} بالنعت : &#8220;مصدق&#8221;. لكن هذا التخصيص بالصدق يطرح سؤالا آخر في سياق المقارنة بين هذا الكتاب المخصص بالتصديق، وبين غيره من الكتب وبالخصوص هذا الذي نقارنه معه وهو كتاب موسى؟.</p>
<p>ثانيا : أيْ النوع الثاني من وظائف النعت الدلالية :</p>
<p>وقد أشرنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 392) إلى أننا سنذكرها بأسمائها وأمثلتها فقط لأن دلالة كل واحدة منها تفهم من السياق الذي وردت فيه. وذكرنا لها لأجل الإفادة فقط، وإلا فالمقصود الذي من أجله أوردنا وظائف النعت قد تحقق بالوظيفة الثانية(2) من بين الوظيفتين اللتين أوردناهما أولا. وهذه الوظائف التي يرد لها النعت كما يلي :</p>
<p>1- المدح كما في قوله تعالى : {الحمد لله رب (العالمين)}.</p>
<p>2- الذم كما هو في المثال : {أعوذ بالله من الشيطان (الرجيم)}.</p>
<p>3- الترحم كما جاء في المثال : &#8220;لطف الله بعباده (الضعفاء)&#8221;.</p>
<p>4- التوكيد كما في قوله تعالى : {لا تتخذو إلهين (اثنين)}.</p>
<p>5- التعميم كما جاء في المثال : &#8220;الله يحشر الناس الأولين و(الآخرين)&#8221;.</p>
<p>6- المقابلة كما في قوله تعالى : {حافظوا على الصلوات والصلاة (الوسطى)}.</p>
<p>7- التفصيل كما جاء في المثال : &#8220;مررت برجلين : (عربي وعجمي)..&#8221;(همم الهوامع 2/6 بتصرف).</p>
<p>والملاحظ أن المعنى الوظيفي للنعت الذي يناسب دلالة كلمة &#8220;مصدق&#8221; كما وردت في الآية التي  نناقشها {وهذا كتاب مصدق} من بين هذه الوظائف الدلالية المذكورة هو التخصيص المقيد بالتنكير كما سبق توضيحه في المثال رقم (2) من بين المثالين اللذين شرحناهما بهذا الخصوص في الحلقة الماضية(المحجة عدد 392) وهو: &#8220;زارني رجل (عالم)&#8221;. ولهذه الوظيفة الدلالية (أي التخصيص) دلالتها المتميزة مقارنة مع بقية وظائف هذه القاعدة، فالإيضاح الذي رأيناأنه وظيفة النعت عندما يكون المنعوت معرفة ـ كما مر في المثال الأول  من بين المثالين اللذين شرحناهما في العدد الماضي(392) يستوجب نوعا من النقص في المنعوت.</p>
<p>والمدح(1) الذي هو &#8220;نقيض الهجاء(وهو حسن الثناء&#8221;(ل ع 2/389) يكون من المادح للممدوح مقابل جميل أسداه إليه، فهذه الوظيفة مقيدة بهذه الصفة التي قد تكون صادقة، وقد تكون مجاملة ومداراة، والذم(2) صفة قدحية في حق المذموم، والترحم(3) يستوجب نوعا من الشفقة على المترحم عليه، والتوكيد(4) دعامة وتقوية للمؤكد لأنه في حالة ضعف، والتعميم(5) يجعل الوصف موزعا على أكثر من فرد، والمقابلة(6) تكون بين طرفين متساويين في صفة ما، والتفصيل(7) يستوجب الإجمال قبله الذي فيه نوع من الغموض في المعنى.</p>
<p>وعليه فبناء على هذه التعليلات التي عللنا بها وظائف النعت المذكورة تبقى وظيفة التخصيص كما جاءت في هذه الآية : {وهذا كتاب مصدق} متميزة بدلالتها : لأنها غير معللة بما يُشعر أنها موسومة بنقص ما. إنها لغة القرآن التي تنتقي أحسن ما في العربية من &#8220;بيان&#8221; {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} ويقوى هذا الفهم ويتعزز بدلالة الكلمتين اللتين ختمت  بهما هذه الآية وهما &#8220;لسانا عربيا&#8221; في قوله تعالى : {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} فلكل كلمة من بين الكلمتين &#8220;لسانا عربيا&#8221; وظيفتها الدلالية : المعجمية، والتصريفية والتركيبية. ونوضح ذلك كما يلي :</p>
<p>أـ &#8220;لسانا&#8221; يقول الرازي: &#8220;اللسان : جارحة الكلام، وقد يكنى به عن الكلمة فيؤنث &#8220;(مختار الصحاح مادة لسن).</p>
<p>ويقول ابن منظور : &#8220;ابن سيدة : اللسان : اللغة&#8230;</p>
<p>وقوله عز وجل : {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} أي بلغة قومه. ومنه قول الشاعر :</p>
<p>أتتنى لسان بني عامر    أحادثها بعد قول نُكر..( ل ع13 لسن).</p>
<p>وعليه فكلمة &#8220;لسانا&#8221; في الآية تعنى اللغة. بيد أن لهذه الكلمة &#8220;لسانا&#8221; قياسا خاصا بها في حالة الجمع وهو ألسنة وألسُن ولكل جمع دلالته. وهذا ما يوضحه ابن منظور بقوله &#8220;واللسان : المِقْوَل، يذكر ويؤنث، والجمع ألسنة فيمن ذكر مثل حمار وأحمرة، وألسُن فيمن أنت مثل ذراع وأذرع، لأن ذلك قياس ما جاء على فِعال من المذكر والمؤنث وإذا أردت باللسان اللغة أنثت  يقال فلان يتكلم بلسان قومه، قال اللحياني : اللسان في الكلام يذكر ويؤنث&#8230;&#8221;(ل ع 13 مادة لسن).</p>
<p>هكذا يتضح أن كلمة &#8220;لسان&#8221; تطلق في الواقع اللغوي على المذكر وتعني جارحة الكلام كما أورده الرازي، وعلى المؤنث وتعنى اللغة، والمعيار المميز بين النوعين هو صيغة الجمع التي تاتي على وزن أفْعِلة للمذكر، وافْعُلْ للمؤنث، وهذا يدل على أن الصيغ الصرفية ليست بريئة من الدلالة بنسبة مّا. ومنها صيغة ((فِعال)) التي جاءت كلمة ((لسان)) على وزنها.</p>
<p>فلو تتبعنا دلالات الكلمات التي جاءت على هذا الوزن مثل : قتال، وشجار، وسباب، وشقاق، وبغاء، ونزاع ولواط&#8230; وغيرها من الدلالات السلبية، ثم حِسان، وظِلال، وعِباد، وعِناق، وكِتاب، وضِراب وغيرها من الدلالات الإيجابية، لتبين أن لصيغة فِعال وقع متميز من بين صيغ التصريف، وذلك نتيجة زيادة الألف ثالثة في هذه البنية، يقول سبويه ((والألف تزاد في فَاعل ونحوه، وثالثة في عِماد ونحوه))(ك 235/4)، ولا شك أن كل الأمثلة التي أوردناها في هذا الموضوع مطابقة في أوزانها لكمة ((عماد)) ومنها بطبيعة الحال، كلمة ((لِسان)) التي نحن بصدد مناقشة دلالتها في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} ويمكن تقسيم هذه الكلمات حسب أبنيتها إلى ثــلاثة أصناف:</p>
<p>أ- المصادر مثل قتال، وشقاق، وبغاء.</p>
<p>ب- جموع تكسير مثل : ظلال، وعباد، وحسان.</p>
<p>جـ- أسماء مثل : كتاب، وسباب، وضراب (مع تجاوز).</p>
<p>وكل نوع من بين هذه الأنواع الثلاثة يشارك بدلالته الخاصة في بناء الدلالة العامة لبنية ((فِعال)) لنتأمل مثلا ما يكْمُن من أحداث وراء دلالات المصادر : قتال، شقاق، بغاء. وما تدُلّ عليه جموع التكسير وهي جموع كثرة حسب ما نعتقد من راحة في ((ظلال))، وخضوع واستسلام لخالق الكون ومدبر شؤونه في ((عباد))، ثم متعة الجمال في ((حسان))، ومثل هذا يقال في الأسماء المفردة (ح) والتي منها ((لسان)) يقول ابن فارس في أصل هذه الكلمة لسن : اللام والسين والنون أصل صحيح واحد، يدل على طول لطيف غير بائن في عضو وغيره من ذلك اللسان..))(مقايس اللغة 5 مادة لسن ص 246) ويبدو أن هذا الأصل ((لسن)) من باب نصَر الذي يغلب في الأفعال المصنفة فيه أن تكون متعدية بمعنى أن الحدث بها يتجاوز الفاعل إلى المفعول، وهذه سمة من سمات القوة، ويرد لازما من باب طِرب حيث يقتصر الحدث على الفاعل. وبهذا يجمع هذا الفعل ((لسن)) بين الحسنيين. يقول الراز ي: ((واللّسَنُ بفَتحتين الفصاحة وقد (لسن) من باب طرب.. و(لسَنهُ) أخذ بلسانه وعابه كَنًصَرَ))(مختار الصحاح) هذا بالنسبة للمكونات المعجمية و الصرفية لكلمة ((لسان)) في الآية {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا}. أمّا بخصوص وظيفة هذه الكلمة ((لسانا)) في التركيب، فإنها تعرب حالا، وفي هذا السياق يقول ابن منظور : ((وقوله عز وجل {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} أي مصدق للتوراة، وعربيا منصوب على الحال. المعنى مصدقٌ عربيا، وذكر لسانا توكيد. كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا. ويجوز أن يكون لساناً مفعولاً بمصدق، والمعنى مصدق للنبي صلى الله عليه وسلم، أي مصدق ذا لسان عربي))(ل ع 13 مادة لسن ص 386).</p>
<p>هكذا يتضح أن ابن منظور يعرب الكلمتين : ((لساناً)) و((عربيا)) على أن الأولى حال، والثانية توكيد، ولكل واحدة من هاتين القاعدتين وظائف دلالية نأجل الحديث عنها إلى الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى -يتبع-.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المراجع :</p>
<p>1- همع الهوامع للسيوطي.</p>
<p>2- الكتاب لسيبويه.</p>
<p>3- معجم مقاييس اللغة لابن فارس.</p>
<p>4- معجم مختار الصحاح للرازي.</p>
<p>5- لسان العرب لابن منظور.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 11:57:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد بن عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5278</guid>
		<description><![CDATA[حال رجل من الصالحين وهو يغادر دنيا الناس الراحلون إلى دار البقاء كل يوم من الرجال والنساء، والصغار والكبار كثير، لكن رحيلهم يختلف من شخص إلى آخر، فهناك مقبل ومدبر، وهناك مثَبّت ومُضَل، وهناك وهناك، قال تعالى : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>حال رجل من الصالحين وهو يغادر دنيا الناس</strong></address>
<p>الراحلون إلى دار البقاء كل يوم من الرجال والنساء، والصغار والكبار كثير، لكن رحيلهم يختلف من شخص إلى آخر، فهناك مقبل ومدبر، وهناك مثَبّت ومُضَل، وهناك وهناك، قال تعالى : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء} وقال جل شأنه : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة} وقال سبحانه: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخره}. ولقد شهد مساء يوم الأحد 23 صفر الخير 1434 رحيل رجل من أمة الإسلام اسمه عبد الواحد بن عبد الرحمن من دار الفناء إلى دار البقاء، وقد تمنيت لو كنت مكانه لما رزق من التثبيت، ولما مات عليه من حسن الخاتمة فيما نُرى ولا نتألى على الله جل وعلا!! هو رجل من عامة المسلمين، لا يملك مالا ولا جاها ولا منصبا، ليس من العلماء ولا من الأغنياء ولا من الساسة والزعماء، هو واحد من عامة الناس!! هو ممن إذا غاب لم يفتقد، وإذا حضر لم يعرف، أي إنه ممن لا يسأل عنه في غيبة ولا حضور. حضره أجله فعرف ذلك، وجهله كل الحاضرين! صلى العصر، واستدعى أهله: زوجه وأولاده وأقاربه وودعهم وأوصاهم.. أرادوا أن يأخذوه إلى المستشفى فرفض، وأرادوا أن يُحضروا له الطبيب فأقسم عليهم، وكان على يقين أن الموت زائر حل بساحته، وظل يردد الشهادتين من العصر إلى المغرب. تيمم وصلى المغرب، ونزل من فراشه المتواضع جدا إلى الأرض، وطلب من الحاضرين ألا يتكلموا  بغير الشهادتين، وطلب أن يخلط الماء الذي يغسل به بماء زمزم الذي يحتفظ به منذ أربعة وعشرين عاما.. استمر على الشهادتين، وطلب أن يجعل إلى القبلة.. وبعد لحظات فاضت روحه، وانتقل إلى ربه!! هذه الخاتمة الحسنة يتمناها كل شخص، لكن ما السر في إدراكها؟ وما السبيل إلى بلوغها؟ نظرت في سيرة هذا الرجل وتاريخه فإذا هو رجل تميز بأمور، أذكر منها: &#8211; أنه كان زاهدا في الدنيا، فهو لم يملك أرضا ولا عقارا، ولم يكن بيده قبيل وفاته من المال سوى ثلاثمائة درهم. &#8211; أنه كان يرفض الخروج من بيته في غير أوقات الصلاة متعللا بأن مجالس الناس اليوم تتميز بالغيبة. &#8211; أن لسانه كان رطبا بذكر الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. &#8211; أنه لم يخاصم أحدا في حياته قط ولم يحقد على أحد. وفقنا الله وإياكم إلى أحسن الأعمال، ورزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 11:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الصادقين]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[بشر الحارث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5276</guid>
		<description><![CDATA[أخلاق الصادقين &#160; عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة&#8221;(رواه الترمذي وقال : حديث صحيح) قوله : &#8220;يريبك&#8221; هو بفتح الياء وضمها، ومعناه : اترك ما تشك في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>أخلاق الصادقين</strong></address>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة&#8221;(رواه الترمذي وقال : حديث صحيح) قوله : &#8220;يريبك&#8221; هو بفتح الياء وضمها، ومعناه : اترك ما تشك في حله، واعدل إلى ما لا تشك فيه.</p>
<p>إذا أشرق الإيمان بأنوار الصدق أثمر أخلاق الورع والتوقي في سلوك صاحبه فيترك ما يشك فيه إلى ما لا يشك فيه، طلبا للسلامة يوم الندامة، يقول أبو يوسف الغسولي(1) : أنا أتفقه في مطعمي من ستين سنة(2).</p>
<p>لا بد للمسلم أن ينظر من أي شيء يتبلع، إذا كان حقا مصدقا بيوم المال فيه لا ينفع، قال بشر الحارث : ينبغي للرجل أن ينظر خبزه من أين هو؟ ومسكنه الذي يسكنه أصله من إيش هو؟ ثم يتكلم.</p>
<p>نعم ثم يتكلم لأن مقارفة الحرام لجام يمنع فصاحة اللسان وطلاقة الكلام، فقد كان كبار الوعاظ يعتبرون البر الذي هو ثمرة الصدق في طلب الحلال، قال شعيب بن حرب : البر عشرة أجزاء تسعة في طلب الحلال.</p>
<p>وكلما ازداد علمك اشتد حسابك أخي المسلم، قال الفضيل رحمه الله تعالى : وقد أشار إلى قصر أم جعفر بمكة فقال : يغفر الله لصاحبة هذا القصر سبعين مرة، من قبل أن يغفر لي مرة هي تعمل السيئ بجهل، وأنا أعمله بعلم.</p>
<p>ويعكس لنا سيدنا أنس صورة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مِرْآة بيانه فيقول : إنكم لتعملون أعمالا أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على  عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبيقات(3).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- هو يعقوب بن المغيرة ثقة كان لا يأكل إلا الحلال المحض</p>
<p>2- كتاب الورع للإمام المروزي</p>
<p>3- رواه البخاري.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
