<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 392</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-392/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية بين الاحتفاء العالمي والعقوق المحلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 23 Nov 2013 06:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأيام العالمية للاحتفاء باللغات]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الكبير حميدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[سنة 1973 ميلادية أعلنت الأمم المتحدة اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمنظمة، إلى جانب خمس لغات عالمية، هي الأكثر انتشارا وتداولا، وهي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والصينية، والروسية. وقبل أيام أعلن المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)، عن تخصيص يوم الثامن عشر من شهر دجنبر من كل سنة، يوما عالميا للاحتفاء باللغة العربية، في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">سنة 1973 ميلادية أعلنت الأمم المتحدة اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمنظمة، إلى جانب خمس لغات عالمية، هي الأكثر انتشارا وتداولا، وهي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والصينية، والروسية.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل أيام أعلن المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)، عن تخصيص يوم الثامن عشر من شهر دجنبر من كل سنة، يوما عالميا للاحتفاء باللغة العربية، في إطار الأيام العالمية للاحتفاء باللغات الست الأكثر استعمالا وانتشارا.</p>
<p><span id="more-4134"></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">القراران الأمميان، ليسا من باب المصادفة الجزاف، ولا من باب المجاملة والمحاباة وتوزيع الكرامات، لأن هؤلاء ببساطة هم أكثر سكان الأرض تهميشا وتضررا، من قرارات واختيارات وتوجهات الأمم المتحدة، ولأن قرارات حساسة كهذه لا تتخذ في أجهزة المنظمة الدولية إلا بناء على دراسات واستشارات، من خبراء ومتخصصين، ومن باحثين ومستشارين.</p>
<p style="text-align: right;">القراران الأمميان مبنيان على مجموعة من الحقائق والمعايير الموضوعية، تجعل منهما قرارين براغماتيين استراتيجيين كبيرين، ومن تلك الحقائق:</p>
<p style="text-align: right;">أولا: أن اللغة العربية هي اللغة الأولى لتجمع سكاني ضخم، يناهز 450 مليون نسمة، هو العالم العربي، واللغة الثانية لمليار وربع المليار من المسلمين غير العرب، ممن يحتاجون إلى العربية في أمر دينهم، ويتعلمونها، ويتكلمونها بشكل من الأشكال.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: أن لغة الضاد تمثل لغة واحدة من أعرق الحضارات والثقافات وأوسعها انتشارا في العالم، هي الحضارة الإسلامية، التي شاركت فيها جميع الشعوب والقوميات المسلمة، من عرب وعجم، والتي قدمت للعالم من العطاء والإبداع والفعل الحضاري، ما لا ينكره إلا جاهل أو متحامل، والتي تستعد هذه الأيام لتجديد نفسها، واستئناف نشاطها، والعودة إلى مجدها وقوتها، اعتمادا على رصيدها القيمي، وزخمها التاريخي، وإمكانياتها البشرية والمادية.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا: أن العالم الإسلامي، الذي تمثل العربية لغته الجامعة، يختزن من الطاقات والإمكانات الاقتصادية ما هو معروف، إذ يمتلك نسبة مهمة من احتياطات العالم من النفط والغاز والمعادن، كما يمثل سوقا اقتصادية كبيرة وواعدة، ومخاطبة هذا العالم الواسع الممتد بلغته الجامعة، يمثل مصلحة عالمية حيوية واستراتيجية.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا: أنه يتوفر للغة الضاد من صفات النضج وسمات الكمال، ما جعلها أهلا لاصطفاء الله لها، لتكون وعاء للوحي ولغة للقرآن، فكانت بذلك لغة الإسلام، أوسع الأديان أثرا، وأسرعها انتشارا، وأكثرها أتباعا، حيث يبلغ عدد المسلمين اليوم مليارا وثلثي المليار، مع توقع أن يكملوا المليارين في غضون عشرين سنة المقبلة.</p>
<p style="text-align: right;">ومع ما تتمتع به العربية من رفعة وعالمية وصيت، يصر بعض الحاقدين الحاسدين ضعاف النفوس من بني جلدتنا، وبعض أنصاف المثقفين والصحفيين من إخواننا، على معاكسة التيار والتغريد خارج السرب، بإظهار عدائهم للعربية وحقدهم عليها، وبمجاهرتهم باحتقارها وانتقاصها، وبدعواتهم المشبوهة إلى تركها واستبدالها. ومع أن هؤلاء لا يمثلون بهذا الكلام إلا أنفسهم، ولا يمثلون مغربيا أصيلا واحدا، فإننا نحب -من باب النصيحة- أن نخاطبهم ببعض الحقائق، عسى الله أن يهديهم وينفعهم بها، وعسى أن نسهم في رفع غشاوة الجهل عن عقولهم، فتتغير نظرتهم إلى لغتهم العربية، فإن &#8221; الإنسان عدو ما يجهل&#8221; كما يقال، فنقول لهم:</p>
<p style="text-align: right;">أولا: إن المغاربة من أكثر الشعوب المسلمة حبا واحتراما وشغفا بالعربية عبر التاريخ، وعلماؤهم من أكثر علماء الأمة خدمة للعربية ونشرا لعلومها وآدابها، ويكفي أن نذكر أسماء كل من ابن مالك، وابن معطي، وابن أجروم، والمختار السوسي، لاستحضار مدى تألق المغاربة في سماء العربية، ومقدار إلمامهم بعلومها، وحذقهم لفنونها، فهل كانوا فاعلين لو عرفوا أنه سيخلف من بعدهم خلف عاق، يضيعون الأمانة، ويعادون العربية، ويدعون إلى استبدالها بما تيسر من لغات ولهجات؟؟</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: إن العربية هي لغة القرآن ولسان الإسلام، وإنه لا طريق إلى فهم القرآن وفقه الإسلام إلا من طريق العربية، والمغاربة شعب أكرمه الله بالإسلام، فتفتقت به عبقريتهم، وبنيت على وزانه دولتهم وحضارتهم، التي كانت تضاهي دولة الإسلام وحضارته بالمشرق، بل تتفوق عليها في أحايين كثيرة، وكل ذلك من بركات الفهم الصحيح للإسلام، الذي يمثل الإلمام باللسان العربي شرطه الأول والأخير. وهنا نسائل خصوم العربية من إخواننا وبني جلدتنا: كيف يجمع مسلم صادق بين الانتماء إلى الإسلام وبين بغض العربية؟ وكيف يوفق بين حب القرآن وكره اللسان الذي نزل به؟ أما إذا كان عداء هؤلاء يتجاوز العربية إلى الإسلام والقرآن، فإننا نكون أمام مغاربة ليس لهم من مغربيتهم سوى الاسم، لأن الأمر حينها يتعلق بنوع من الشذوذ الفكري الخارج عن إجماع الأمة، مما يدخل تحت قاعدة: &#8221; الشاذ لا حكم له ولا قياس عليه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا: إن تشريف العربية وتفضيلها، قبل أن يكون من اليونيسكو أو غيرها من البشر والمنظمات، هو تشريف قرآني واصطفاء رباني، عندما اختارها الله لغة لكتابه ووعاء لوحيه، وإن العربية انتقلت بذلك من لغة للعرب إلى لغة للإسلام، فتحولت من القومية إلى العالمية، فهل يعلم أعداء العربية أنهم -بعدائهم لها- يعترضون على إرادة الله سبحانه؟وهل يعلمون أن من يعترض على إرادة الله لا يبوء إلا بالخزي والذل والعار؟.</p>
<p style="text-align: right;">رابعا: إن الامتداد الطبيعي، والعمق الاستراتيجي، والحضن الحضاري التاريخي للمغرب، هو العالم الإسلامي عموما، والعالم العربي خصوصا، وليس هو إفريقيا، ولا أوربا، ولا حوض البحر الأبيض المتوسط، كما يدعي بعض هواة السباحة ضد التيار. وإذا كان الأمر كذلك، فإن العربية هي جسر التواصل الأقرب والأيسر، وهي اللسان الجامع بين المغاربة وإخوانهم من العرب والمسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">خامسا: إنه لا ضير في أن يكون للمسلمين أكثر من لغة، ولا مشكلة في الاهتمام بلغات المسلمين الأخرى غير العربية، مثل الأمازيغية، والأوردية، والتركية، والفارسية، والمالوية، والأندونيسية، وغيرها، ولكن المشكلة في افتعال التنافي والعداء بينها وبين العربية، وفي اتخاذها مطية لضرب العربية واستبدالها بها.</p>
<p style="text-align: right;">سادسا: إن الذين يسعون إلى التمكين للغات الأجنبية على حساب العربية، يسيئون إلى أنفسهم وإلى وطنهم ودينهم، قبل أن يسيئوا إلى العربية، وإن الله والناس والتاريخ سائلونهم عن سعيهم ومحاسبونهم عليه.</p>
<p style="text-align: right;">عموما فإن العربية كريمة بتكريم الله، عزيزة بعزة القرآن، دائمة بدوام الإسلام، محفوظة بحفظ الله، واحتفاء اليونسكو لا يزيد من شرفها، وعداء البعض لا ينقص من قدرها، ولكنها فقط مناسبة للذكرى والاعتبار. وزيادة اهتمام المسلمين بلغتهم العربية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الكبير حميدي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقوب السوداء.. والنجوم البيضاء .. وسنن التدافع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b3%d9%86%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b3%d9%86%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 17:48:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقوب السوداء]]></category>
		<category><![CDATA[الرواحل]]></category>
		<category><![CDATA[النجوم البيضاء]]></category>
		<category><![CDATA[سنن التدافع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5191</guid>
		<description><![CDATA[الثقوب السوداء في الكون ناتجة عن موت نجم في الفضاء وانهيار مادته وانكماشها وتراصها، بحيث تصير ذات قوة هائلة على منع كل جُسيْم داخلها من الانفلات، وجذب كل جسم اقترب منها وابتلاعه، بما في ذلك &#8220;فوتونات&#8221; الضوء التي تنحبس داخل الثقب الأسود ولا تنعكس. لذلك كانت هذه الثقوبُ سوداءَ محاطةً بهالة من السواد خاليةً من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الثقوب السوداء في الكون ناتجة عن موت نجم في الفضاء وانهيار مادته وانكماشها وتراصها، بحيث تصير ذات قوة هائلة على منع كل جُسيْم داخلها من الانفلات، وجذب كل جسم اقترب منها وابتلاعه، بما في ذلك &#8220;فوتونات&#8221; الضوء التي تنحبس داخل الثقب الأسود ولا تنعكس. لذلك كانت هذه الثقوبُ سوداءَ محاطةً بهالة من السواد خاليةً من النور، بل تجذب إليها كل نور وتقبره في جوفها ليتحول كل شيء إلى سكون وظلام. لذلك شبه العلماءُ الثقوبَ السوداء في الكون بمعتقلات تسجن فيها كل الأجسام، حتى النجوم والكواكب الكبيرة، ويعتقل فيها الضوء والحركة والزمان، وهي بمثابة مقابر يدفن فيها كل ذلك وإلى الأبد.</p>
<p>إن هذا الذي يجري في كون الله الطبيعي -عالم الأفلاك والمجرات وعالم الأجسام والذرات- وفق سننه الكونية يجري مثيله في عالم الاجتماع الإنساني وفق سنن الله في التدافع بين الحق والباطل. والذي يقابل الثقوب السوداء في عالم الاجتماع البشري &#8220;لوبيات&#8221; الفساد أفرادا وجماعات ومؤسسات&#8230; إذ تكون قادرة على امتصاص كل الأجسام الاجتماعية واعتقالها في دائرتها بما فيها الأجسام المضيئة وتعطيل حركتها وفاعليتها، وإيقاف حركة الزمان والتاريخ، وكما أن هذه الثقوب لا يمكن رؤيتها، فكذلك جيوب الفساد وثقوبه السوداء توجد في المجتمع، وتجري في عروقه مجرى الدم في الجسم، ويصعب ضبطها، لأنها تتزيّـى وتتغطى بأغطية خادعة، ومَكمَن خطورتها هي أنها تمتلك قوة الخداع والجذب والإفناء والإقبار، حتى في حق النجوم الكبار في الأمة.</p>
<p>إن الأمة الإسلامية في بعثتها الجديدة، وفي إرهاصات هذه البعثة، تعترضها مقاومة شرسة للقبائل والأحزاب وأهل الأهواء من هذه الثقوب السوداء، الذين تحالفوا وتآلفوا على تأخير قطار الأمة عن موعده مع التاريخ، غير أن الله وعد، ووعده صادق فقال: {سيهزم الجمع ويولون الدبر}، وأخبر أن ما ينفقونه سيؤول إلى البوار: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون}.</p>
<p>إن أجسام الأمة المضيئة وهي تتقلد اليوم مقاليد الأمور، أو تتهيأ لذلك قريبا إن شاء الله تعالى، عليها أن تفقه فقهاً دقيقا ما يلي:</p>
<p>أولا- أن الثبات في الموقع الذي أوجدها الله فيه؛ موقع الحق، ووظيفة تكبير الله في كل شيء، والعبودية لله الخالق الرازق هو سبيل النجاح والبقاء، {فاستقم كما أمرت}، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.</p>
<p>ثانيا- أن إرسال النور، وبكثافة، أفرادا وجماعات ومؤسسات، ومن كل المواقع والمستويات، وفي كل الاتجاهات، هو السبيل الأنجع لحفظ بقاء الأمة واستمرار خيريتها.</p>
<p>ثالثا- أن الانحراف عن المسار، والاقتراب من مناطق الثقوب السوداء، ليس إلا اقترابا من الموت والانهيار، ومن الفاعلية إلى الانفعالية، ومن الحياة إلى الممات، ومن ولاية الرحمن إلى غواية الشيطان: &#8220;ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا&#8221;.</p>
<p>رابعا- أن الله جل وعلا جعل النور والنجوم البيضاء المضيئة دليل الحياة والحركة والبركة والبقاء، وبقدر وجودها تكون الحياة. أما الثقوب السوداء فهي مصدر الظلام ومقبرة النور، وكلما ازدادت اتسعت دائرة الفناء، فيكفي المسلم شرفا أن جعله الله نجما، وما يحمله من العلم والنور ويستقيم عليه هو الحياة الطيبة لكل إنسان: {استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم}، {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة}.</p>
<p>خامسا- الإيمان بسنن الله في الابتلاء والتدافع، يستلزم الإخلاص والصواب، وحسن تسخير واستثمار المسخرات والمقدرات، والتخطيط الحكيم والمحكم لحاجيات الأمة ولواجبات الوقت، ومنها مما لابد منه:</p>
<p>- تشخيص حاجيات الأمة في كل مجال وتخصص، إعلاما وتعليما وقضاء واقتصادا.. تشخيصا علميا عاجلا غير آجل.</p>
<p>- البحث عن الرواحل والنجوم الكبيرة في وزنها كمّا وكيفا، والعالية في هممها علو النجوم في قممها، ورعايتها حق الرعاية، والعناية بها كل العناية لتصير صالحة للزرع والإثمار وبلوغ النهاية في كل قصد وغاية.</p>
<p>- بناء المؤسسات الفاعلة والمشارِكة بناء علميا رشيدا متكاملا ومتناسقا في كل مفاصل جسم الأمة قادرا على لـمِّ شتات الأمة والنهوض والسير بها في مسارها قوية قويمة، وسوية رشيدة.</p>
<p>- التخلق بأخلاق الحلم والعلم، والحزم والعزم، والرشد والحكمة، والود والرحمة، والاستقامة والشهامة، والفخر والاعتزاز بما حبا الله هذه الأمة من العزة والكرامة، وتوخي سبل السلم والسلامة، والاستقلال والقوامة تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا.</p>
<p>فلا شهود لهذه الأمة من غير الوعي بالسنن الربانية، ولا قوامة لها من غير الأخذ بأسباب القوة، ولا خيرية لها من غير التخلق بالأحسن من الأخلاق إخلاصا واتباعا والتزاما.</p>
<p>{والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b3%d9%86%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التقوى : مفهومها ومنزلتها وأثرها في الاستقامة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 17:45:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[السلف الصالح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5189</guid>
		<description><![CDATA[التقوى : مفهومها ومنزلتها وأثرها في الاستقامة 2/1 عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بِن جبل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن&#8221;(1). &#160; قيمة التقوى ومكانتها هذا الحديث الشريف له قدر عظيم في توجيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>التقوى : مفهومها ومنزلتها وأثرها في الاستقامة 2/1</strong></p>
<p><strong>عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بِن جبل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن&#8221;(1).</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>قيمة التقوى ومكانتها</strong></p>
<p>هذا الحديث الشريف له قدر عظيم في توجيه سلوك المؤمن ويتضمن ثلاثة عناصر :</p>
<p>- حق الله الكريم وبه البدء وهو وصية بلزوم تقوى الله تعالى</p>
<p>- حق النفس ويتجلى في مداومة تصحيح الأخطاء</p>
<p>- حق العباد ويتجلى في معاملتهم بالخلق الرفيع.</p>
<p>وحُق للتقوى أن تتصدر كل وصية، ومن واجب المؤمن أن يتقبلها بغض النظر عن مصدرها لأنها حق في ذاتها لا تتغير بتغير الزمن والمكان والأحوال ولا يستغني عنها أحد من الخلق كائنا من كان، ولو افترصنا وجود مخلوق بإمكانه الاستغناء عن التنبيه إليها أو التذكير بها أو الأمر بالمداومة والثبات عليها لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله تعالى قال له : {يا أيها النبئ اتق الله &#8230;}(الأحزاب : 1).</p>
<p>إن تقوى الله تعالى هي خير الزاد قال تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}(البقرة : 196).</p>
<p>والتقوى هي وصية  الله تعالى للأولين والآخرين قال تعالى : {ولقد وصينا الذين أوتواالكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله &#8230;}(النساء : 130).</p>
<p>والتقوى هي أيضا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أمته وتأكدت مركزيتها في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جعلها وصية الوداع : عن العرباض بن سارية (ض) قال :&#8221; وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت لها العيون ووجلت لها القلوب فقلنا كأنها موعظة مودع يا رسول الله فأوصنا قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة))(2).</p>
<p>وهي وصية السلف الصالح بعضهم لبعض : عن الحسن رحمه الله قال : كان بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين رجل كلام في شيء، فقال له الرجل : اتق الله يا أمير المؤمنين، فقال له رجل من القوم : أتقول لأمير المؤمنين اتق الله، فقال له عمر  رضي الله عنه : دعه فليقلها لي، نِـعْم ما قال . ثم قال عمر : لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم&#8221;(3) وروى أبو بكر بن عبد الله الهذلي عن الحسن البصري أن رجلا قال لعمر بن الخطاب : اتق الله يا عمر (وأكثر عليه) فقال له قائل : اسكت فقد أكثرت على أمير المؤمنين . فقال له عمر : دعه، لا خير فيهم إن لم يقولوها لنا، ولا خير فينا إن لم نقبل(4).</p>
<p>فما هذا السر العجيب الذي حظي في الإسلام بهذه المكانة؟</p>
<p><strong>تعريفات للتقوى</strong></p>
<p>لقد وردت تعريفات كثيرة للتقوى وهي مع ما فيها من الحق وما تكتسيه من الأهمية لم تعْدُ كونها محاولات لتقريب المعنى لهذا المفهوم الإسلامي العظيم من ذلك:</p>
<p>- ما ورد عن الإمام علي رضي الله عنه قال : &#8220;التقوى هي  الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعدادُ ليوم الرحيل)).</p>
<p>- وعرفها بعضهم بقوله : &#8220;تقوى الله هي أن يُـطاع فلا يُـعصى، ويُـذكر فلا يُـنسى، ويُـشكر فلا يُـكفر)).</p>
<p>والحق أن تقوى الله تعالى هي سر بين العبد وربه جل في علاه يجعل للمتقي شعورا مرهفا بمعاني الجمال والجلال التي يتصف بها الباري سبحانه وما دامت هذه الصفات دائمة فإن المتقي يديم التعبير عن الإجلال والتعظيم والطاعة &#8230; بدوام عبوديته.</p>
<p>قال الإمام القشيري رحمه الله(5) :&#8221;التقوى لجامٌ يكبحك عمَّا لا يجوز، وزمامٌ يقودك إلى ما تحب، سوطٌ يسوقك إلى ما أُمِرْتَ به، شاخصٌ يحملك على القيام بحقِّ الله، حِرْزٌ يعصمك منْ توَصل أعدائك إليك،&#8230;</p>
<p>التقوى وسيلةٌ إلى ساحات كَرمه، ذريعةٌ تتوسل بها إلى جوده&#8221;(6).</p>
<p><strong>أثر التقوى في استقامة السلوك</strong></p>
<p>على مستوى السلوك  تتجلى تقوى الله تعالى في حمل المتصف بها على فعل الطاعات واجتناب المعاصي وهذه سيرة تعكس انقياد صاحبها لأمر الله والبراءة  مما يمليه عليه هواه. وبتعبير آخر &#8220;يحرص المتقي أن يراه الله حيث يحب أن يراه، وحيث لا يحب لا يراه&#8221;.</p>
<p>ومن تجليات التقوى أيضا أن المتصف بها لا يقتصر على البيِّـن من حكم الله تعالى بل يتعداه إلى ما ليس به بأس في ذاته ولكن قد يكون ذريعة إلى ما به بأس وهو ما عبر عنه الحديث بالمشتبه في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;&#8230; فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه &#8230;))(7).</p>
<p><strong>من فضائل التقوى وفوائدها</strong></p>
<p>وكل عمل إنما يؤمر به لثمرته وكل ثمرة مهما كانت ومهما لذت.. فلا وجه لمقارنتها بثمار التقوى : تيسير وفرج ومخرج وأرزاق من غير احتساب(8)، دوام الخُلّة في الآخرة : {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلا المتقين يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}(الزخرف : 67- 68)، دخول الجنة  : {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دِهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كِـذّابا جزاء من ربك عطاء حسابا &#8230;}(النبأ : 31- 36) وفوق ذلك كله محبة الله الكريم : {إن الله يحب المتقين}(التوبة : 4).</p>
<p>إن النظر إلى ما ذُكر من فوائد التقوى في هذا المقام، وهو غيض من فيض،  يجعل الإنسان يُـسرع بالجزم أن من فاتته التقوى فاته كل شيء ومن حصل التقوى لم يفته أي شيء.</p>
<p><strong>دلالات  الحديث  و مستفادات</strong></p>
<p>إن الرسول الكريم أمر بتقوى الله عز ذكره أمرا مطلقا :&#8221;اتق الله حيثما كنت&#8230;)) ويمكن أن نستخلص من هذا الإطلاق فوائد منها:</p>
<p>- إن كلمة &#8221; حيثما&#8221;  الدالة في أصلها على  المكان،  في هذه الصيغة تغني عن ذكر الزمان لأن ظرفي المكان والزمان متلازمان فلا يكون الإنسان في مكان إلا ظرفه زمان، وعليه فهو أمر بالدوام على تقوى الله جل وعلا، لأن لباس التقوى، خير لباس،  ليس كأي لباس ينزعه الإنسان متى شاء ليعيده متى شاء. وقول الله تعالى : {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون&#8230;}(الأعراف : 201) لا يعني أنه ينسلخ من التقوى ثم يعود إليها وإنما دوام التقوى هو الذي ضمن العودة ولولا التقوى لما شعر ولا تذكر ولا أبصر، بل يُستدرج.</p>
<p>- إن كلمة &#8220;حيثما&#8221; يبدو أنها تتسع  ليس للزمان والمكان فحسب  بل لتشمل المواقع والأحوال لأن الإنسان يتقلب فيها أيضا ولها تأثير على سلوكه &#8230;فكم من فقير استغنى بالمال فاستغنى عن التقوى وكم من مسكين مكن له الله تعالى فطغى، وكم من غني افتقر فكفر، وكم من صاحب سلطان عُـزل فذل وزل&#8230; إن تقوى الله الجليل أجل من أن تزيلها نعمة زائلة أو تزول بزوال ما هو زائل {قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير}(آل عمران : 26).</p>
<p>- إن كلمة &#8220;حيثما&#8221; الدالة على وجوب التزام التقوى مهما تغيرت الأزمنة والأمكنة والأحوال لا تعني العصمة&#8230;لأن الأصل في الإنسان أنه يخطئ وينسى ويضعف وتلتبس عليه الأمور فيؤدي ذلك به إلى الوقوع في المحظور، وقد أشار القرآن الكريم في مواضع متعددة إلى وقوع المعاصي من المتقين منها قوله تعالى : {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون&#8230;}(آل عمران : 133- 135) وفي قوله تعالى : {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما&#8230;}(الحجرات : 9). إن الآية الثانية واضحة في دلالتها على أن المؤمنين اشتبه عليهم الحق فكانت، على الاقل، ضحية شبهة وأما الآية الثانية فأن المتقين ظلموا أنفسهم وظلم النفس أوسع لأنه تعدٍّ لحدود الله : {ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه}(الطلاق : 1)، وهذا هو السر في الجمع بين الأمر بالتزام التقوى والأمر بإتباع السيئة الحسنة .</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;&#8230; وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)).</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه الترمذي وقال: حديث حسن .</p>
<p>2- هذا الحديث رواه  البخاري في أول كتاب الاعتصام بالسنة عن عبد الرحمن بن عمرو وثور بن يزيد .</p>
<p>3- قال ابن الجوزي في &#8220;مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب &#8221; ص 155 :</p>
<p>4- هذه القصة ذكرها أبو يوسف القاضي في كتابه &#8221; الخراج &#8221; ص 12</p>
<p>5- أبو القاسم، عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري، عالم بالفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والتصوف.</p>
<p>6- لطائف الإشارات للقشيري.</p>
<p>7- رواه مسلم عن النعمان بن بشير.</p>
<p>8- الإشارة إلى مجموعة من النصوص القرآنية من سورة الطلاق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 17:37:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ المراقبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5187</guid>
		<description><![CDATA[مبدأ المراقبة عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمان معاذ بن جبل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))(رواه الترمذي : وقال حديث حسن). لقد تربع النبي صلى الله عليه وسلم فوق قلة الخلق العظيم كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>مبدأ المراقبة</strong></address>
<p>عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمان معاذ بن جبل رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))(رواه الترمذي : وقال حديث حسن).</p>
<p>لقد تربع النبي صلى الله عليه وسلم فوق قلة الخلق العظيم كما وصفه المولى : {وإنك لعلى خلق عظيم}(سورة القلم : 4) ليكون بارزا للناس على ذروة سنام الفضائل، لرصد القدوة الحسنة من لسان حاله، إذ ملاك دعوته صلى الله عليه وسلم إتمام مكارم الأخلاق، وهداية النفوس لكمال الصفات، قال صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق))(رواه مالك وصححه الحاكم).</p>
<p>يقول المباركفوري رحمه الله تعالى : &#8220;وخالق الناس بخلق حسن&#8221; أي تكلف معاشرتهم بالمجاملة في المعاملة وغيرها من نحو طلاقة وجه وخفض جانب، وتلطف وإيناس، وبذل ندى، فإن فاعل ذلك يرجى له في الدنيا الفلاح، وفي الآخرة الفوز بالنجاة والنجاح(تحفة الأحوذي ج 6، ص : 87).</p>
<p>عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته&#8221; رواه أبو داود وغيره. فلعله ضربها فيما لا ينبغي. ذلكم من أسرار الزوجية وحقوق الفراش.</p>
<p>إن التخلق مع المرأة بحس المراقبة لله في إيفائها حقها وعدم ظلمها هو حقيقة المراقبة، يقول محمد الغزالي رحمه الله : ذلك أن المسلمين  انحرفوا عن تعاليم دينهم في معاملة النساء وشاعت بينهم أحاديث موضوعة&#8230; انتهت بالمرأة المسلمة إلى الجهل الطامس والغفلة البعيدة عن الدين والدنيا معا. كان تعليم المرأة معصية، وذهابها على المسجد محظورا، وكان اطلاعها على شؤون المسلمين وانشغالها بحاضرهم ومستقبلهم شيئا لا يخطر بالبال، كان ازدراء الأنوثة خلقا شائعا والسطو على حقوقها المادية والأدبية هو العُرف المستقر!.. ومضوا في جهالاتهم حتى قصروا وظيفة المرأة دينا ودنيا على الجانب الحيواني وحده (تحرير المرأة في عصر الرسالة ج 1، ص : 5).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شباب  الأمة والدور المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 16:25:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة الشباب في المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5271</guid>
		<description><![CDATA[قيمة الشباب في المجتمع تنهض الأمة على أكتاف أبنائها الأقوياء، التي يجري في عروقها دماء الشباب، فهم دعامة الأمة وجيلها الصاعد، فهم مظهر من مظاهر النشاط الاجتماعي، ومحور ارتكاز للقوى الإنسانية، فالشباب عدة المجتمع، وأداته الفعالة في تحقيق وإنجاز مشروعاته الخاصة بالتنمية والنهوض بالمجتمع، وهم درع الأمة الواقي، على عاتقهم تقام دعائم المجد، وبأيديهم تبنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قيمة الشباب في المجتمع</strong></p>
<p>تنهض الأمة على أكتاف أبنائها الأقوياء، التي يجري في عروقها دماء الشباب، فهم دعامة الأمة وجيلها الصاعد، فهم مظهر من مظاهر النشاط الاجتماعي، ومحور ارتكاز للقوى الإنسانية، فالشباب عدة المجتمع، وأداته الفعالة في تحقيق وإنجاز مشروعاته الخاصة بالتنمية والنهوض بالمجتمع، وهم درع الأمة الواقي، على عاتقهم تقام دعائم المجد، وبأيديهم تبنى صروح العزة، وبجهودهم تسير البلاد قدما في طريق الحرية والتقدم، وعليهم تعلق البلاد آمالها في بناء معالم الرقي، وبتضحياتهم يسجلون شرف الدفاع عن الوطن، فالشباب هم دعاة النهضة في السلم، وقوة الأمة في الحرب، والشباب هم العمال والفلاحون والطلاب والجنود فهم رمز لقوة الأمة.</p>
<p>ولقد اهتم الإسلام بالشباب ووضع الأحكام التي تنظم العلاقة بين الآباء وأبنائهم منذ الطفولة حتى الكبر، ووضع التعاليم التي تحمي الشباب من الانحراف، وكلف الإسلام الوالدين بالدور الواجب عليهم نحو أبنائهم، وربطهم بالتعاليم الدينية منذ الصغر.</p>
<p>إن الشباب في وطننا شباب كله طاقات خلاقة، مدرك لمسؤولياته، متمسك بالقيم الروحية، والتعاليم الدينية، مؤمن بأن العمل الناجح والمشاركة الفعلية في بناء المجتمع لا بد وأن يقوم على أساس العلم والإيمان، وأن المسجد يلعب دورا هاما في تنشئة المواطن الصالح عن طريق تأدية الشباب لفريضة الصلاة جماعة، وحضورهم دورس العلم به، وهذا ما نلاحظه في مجتمعنا، أن كثيرا من الشباب يؤدون الصلاة بجانب الكبار، وهذا دليل على تمسك شبابنا بالقيم الروحية والشريعة الإسلامية. فالمسجد هو الذي أخرج لنا العظماء من أمثال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسجد يجب أن يعود إلى دوره المتميز الذي كان عليه ليكون مركزا من مراكز الإشعاع الروحي والتنشئة الاجتماعية السليمة لشباب الأمة في كل وقت.</p>
<p>دعامات في تربية الشباب</p>
<p>إن شبابنا اليوم يحتاج في الحقيقة إلى دعامات أساسية أهمها :</p>
<p>1- أن يطمئن الشباب إلى أن مسيرة العمل الوطني مستمرة فوق الأشخاص، وأن التصحيح والتغيير لا يعني بحال من الأحوال الانتقاص من كل لبنة صالحة ولو كانت صغيرة صادرة من صغير.</p>
<p>2- أن لا عمل سياسي للشباب بغير إيمان بالله وبأمته وبنفسه وهو مطلب جوهري وأساسي.</p>
<p>3- العلم والعمل ليس كلمة ولا شعارا، ولكنه منهج حياة وأسلوب عمل، وبغير الالتزام به نقع في التخلف ويضيع الوقت والعمل.</p>
<p>4- الأمن والوضوح، فنحن نريد شبابا يطمئن على  مستقبلهم، شبابا مرفوعي الرؤوس، ولا نريد خائفين ولا قلقين ولا منافقين، ولا نقبل الأساليب الملتوية، فخدمة الوطن والمواطنين قضية لا بد أن تتم في النور.</p>
<p>إن شبابنا الذي هو دعامة أمتنا، إذا قورن بشباب العالم الغربي المتقدم نجده شبابا يتمسك بتعاليم دينه، محافظا على  هويته وقيمه، وإذا كانت هناك فئة من الشباب عملت على استيراد أفكارها من الغرب، وتخلت -نسبيا- عن تقاليد وعادات أمتنا، فهم أقلية لا تذكر بالنسبة لمجموع الشباب المؤمن العامل الطموح، الذي يبذل كل جهد لرفعة الأمة وعلو شأنها، إذا ما أتيحت لهم الفرصة، وتلقوا التشجيع اللازم والإرشاد الهادف.</p>
<p><strong>نماذج من القرآن الكريم والسيرة النبوية</strong></p>
<p>إن الشباب هو القوة القادرة على  التغيير والإصلاح، والقرآن الكريم أشار إلى ذلك في قصة إسماعيل \، واستعداده للتضحية وهو شاب{قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}(الصافات : 102). وقصة إبراهيم \ مع قومه في مواجهة الأصنام، وهو شاب في مقتبل العمر قال تعالى : {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يُقال له إبراهيم}(الأنبياء: 60). وفي قوله تعالى ثناء على أصحاب الكهف {إذآوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا}(الكهف :10). وقال تعالى : {نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}(الكهف : 13). وفي وصف يوسف عليه السلام قال تعالى : {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه}(يوسف : 30). وهو شاب ضرب أروع الأمثال في الصمود والعفة أمام الإغراء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;سبعة يظلهم الله في ظله&#8230;&#8221; الحديث وفيه &#8220;وشاب نشأ في طاعة الله&#8221;(البخاري).</p>
<p>كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسند المسؤوليات الكبرى للشباب، فقد أسند قيادة الجيش لأسامة بن زيد وهو شاب لقتال الروم، وجعل عتاب بن أسيد رضي الله عنه أميرا على مكة وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه داعية وسفيرا إلى أهل المدينة، فعلى شبابنا المسلم أن يولي وجهه شطر دينه الإسلام، ليجد كل ما يطمح إليه من : سكينة روحية، وطمأنينة قلبية وسعادة نفسية وسلام، وأن يعلموا أن الأمة الإسلامية خير الأمم. إننا نريد شبابا جامعا لكل صفات الشرف من : إيمان بالله، واعتداد بالنفس واحترام لها، وشعور عميق بأداء الواجب، وحماية لما في ذمتهم من : أسرة وأمة ودين، ورفض الضيم لنفسه ولها.</p>
<p>قال الشاعر</p>
<p>شباب الجيل للإسلام عودوا</p>
<p>فأنتم روحه وبكم يسود</p>
<p>وأنتم سر نهضته قديما</p>
<p>وأنتم فجره الزاهي الجديد</p>
<p>يُطل على الحياة هدى وعدلا</p>
<p>وإنصافا فيبتسم الوجود</p>
<p>عليكم بالعقيدة فهي درع</p>
<p>نصون به كرامتنا حديد</p>
<p>إخواني الشباب اتخذوا من سلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، فنفوسهم كانت بريئة، وقلوبهم كانت طاهرة، وعزائمهم قوية وإيمانهم خالصا لوجه الله، واعلموا كذلك أن سعادة الدنيا والآخرة في العودة إلى الله تعالى والدعوة إليه، وفي سلوك الطريق المستقيم.</p>
<p>اللهم خذ بنواصينا ونواصي شبابنا إلى الخير، واجعل الإسلام منتهى رضانا.</p>
<p>{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d9%88%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالات  الهدى الـمنهاجي  في  سورة &#8220;ق&#8221;(13)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%8213/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%8213/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 16:15:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القيام بالمهمة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[خطوات منهجية]]></category>
		<category><![CDATA[سورة ق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5269</guid>
		<description><![CDATA[خطوات منهجية للقيام بالمهمة الدعوية قال الله جلت حكمته : {وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقّبوا في البلاد هل من محيص. إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد. ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب. فاصبر على ما يقولون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>خطوات منهجية للقيام بالمهمة الدعوية</strong></address>
<p><strong>قال الله جلت حكمته : {وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقّبوا في البلاد هل من محيص. إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد. ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب. فاصبر على ما يقولون وسبّح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. ومن الليل فسبّحه وإدبار السجود. واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب. يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج. إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير. يوم تشقّق الارض عنهم سراعا ذلك حشر  علينا يسير. نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد}</strong></p>
<p><strong>1- الهدى  الـمنـهـاجـي:</strong></p>
<p>وهو هنا في ست رسالات، تعرض أهم الخطوات المنهاجية، التي على المؤمن الداعية أن يتحلى بها عند القيام بدعوته في الناس، إذ بالتخلق بها والثبات عليها يكون الوصول إلى الهدف. وهي :</p>
<p><strong>الرسالة الأولى</strong> : في أن الذكرى والتذكر والاعتبار، إنما يحصل لأصحاب القلوب الحية، والفطر السليمة، أو لمن استمع لخطاب القرآن بكليته الوجدانية والعقلية، حتى ولو كان قلبه مريضا، ذلك أن القرآن كفيل بعلاج أسقام القلوب. فلا يمل الداعي من إلقاء كلماته على الناس أبدا. فمن قُدر له أن يهتدي فستنبعث فطرته -بإذن الله- حية معافاة في يوم ما، وسيستجيب لنداء الله إن شاء الله. ومن ثم وجب الانتباه إلى أهمية مخاطبة الفطرة الكامنة في الإنسان، بما يصلحها ويخرجها من تشوهاتها. وليس كالقرآن أنفع لذلك وأصلح. إنه الكتاب الأوحد الذي يطرق القلوب بكلماته، ويرش لطائف الفطرة النائمة، أو العليلة، بماء الحياة حتى تستيقظ! إنه لا حد لطاقة القرآن العظيم! ولا شيء سواه أبلغ في بث الذكرى في القلوب.</p>
<p><strong>الرسالة الثانية</strong> : في أن الواجب على المؤمن أن يقرأ للناس أحداث التاريخ، ويعرضها لهم من خلال منظار القرآن، وأن يفسر كل حركاته الاجتماعية والكونية بمنطق القرآن الرباني، ذلك أن الوصول إلى التحقق بمقام قراءة كتاب الحياة، من خلال نظارات القرآن، هدف تربوي عظيم، لأن معنى ذلك أن العبد قد صار أعرفَ بالله، وترقى في مراتب العلم به تعالى درجات فصار لا يفسر شيئا في الوجود البشري والكوني إلا مربوطا بمشيئة الله! وتلك غاية دعوية إصلاحية أصيلة، وعقيدة يجب أن تصبح ثقافة سلوكية في المجتمع الإسلامي عامة. وهو مسلك مهم جدا، من مسالك تحقيق مناطات القرآن الكريم في الأمة، وتيسير الدخول تحت شريعته من جديد، إن شاء الله.</p>
<p><strong>الرسالة الثالثة</strong> : في أن الصبر في أمور الدين والدعوة، إنما يتم لصاحبة إذا كان قائما على التزود من بركات الصلاة، فرائضها ونوافلها، والاستمداد الدائم لواردات الغيب، من مَعين الإيمان بالله واليوم الآخر.</p>
<p>فأما الصلاة فقد عُلم مدى قوتها الروحية -إذا أُديت على وجهها- في إعداد&#8221;عبد الله&#8221; بحق! وتزويده بما لا قبل له به من قوة اليقين وإن ذلك لهو أُسُّ الصبر على ضروب المحن والفتن، ولذلك قال تعالى في سورة البقرة : {واستعينوا بالصبر والصلاة  وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}(البقرة ك 45). وقال سبحانه : {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}(البقرة : 153). وقال هنا في سورة ق : {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود}. وقد بينا أن المقصود بالتسبيح هو الصلاة. فثبت أن تحقيق أفعال الصلاة، خاصة من ذلك خشوعها، وخضوعها، ومناجاتها، وتسبيحاتها، هو أعظم وارد رباني لاستمداد الصبر الجميل على كل حال.</p>
<p>وأما الإيمان بالله واليوم الآخر، فهو المصدر العقدي الأول للصبر، والمطلوب هو استحضار حقائق هذه العقيدة في النفس على كل حال، ومشاهدة أنوار الأسماء الحسنى منعكسة على كل شيء، ومعرفة آثار الربوبية على كل حركة في الكون، وكذا ترقب ساعة الآخرة في كل لحظة! فهذه الحقائق ليست تصورات تُعتقد فحسب، ولا مجرد معان تُصدق، ويُقر بها القلب واللسان وينتهي الأمر، كلا كلا! بل هي ههنا مجاهدة نفسية ومكابدة، لأن تزكية النفس حتى يكون إيمانها بالله واليوم الآخر على مقام المشاهدة والترقب، إنما هو مقام الإحسان، الذي معناه : &#8220;أن تعبد الله كأنك تراه&#8221;(متفق عليه)، وهو المقام نفسه المشار إليه ـ بالنسبة للشعور الأخروي ـ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;كيف أَنْعَمُ وصاحبُ القَرْن، قد التقم القَرْنَ، واسْتَمَعَ الإذْنَ متى يُؤْمَرُ بالنَّفْخ فيَنْفُخُ؟&#8221; فكأن ذلك ثَقُلَ على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم : &#8220;قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا&#8221;(حديث صحيح، سبق تخريجه مفصلا بالمجلس السابق).</p>
<p>هذه الحقائق هي موارد الصبر الدعوي حسب سياق الآيات في سورة &#8220;ق&#8221;. ولا شك أن موارده في كتاب الله كثيرة، منها الاعتبار بحياة الرسل والأنبياءـ عليهم الصلاة والسلام ـ وبمجاهدات الصديقين والشهداء. قال تعالى : {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل}(الأحقاف: 35).</p>
<p><strong>الرسالة الرابعة</strong> : في أن المؤمن الداعية رجل أخروي، ينظر إلى الحياة الدنيا بعين الآخرة، وإنما هو يعرض للناس مشروعه على أنه دعوة إلى الحياة الآخرة. ولقد كان أول خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في الناس لما صعد على الصفا فجعل ينادي : &#8220;يا بني فِهْر! يابَنِي عَدِيٍّ!&#8221; لبُطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا، لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;أرأيْتَكُمْ لوْ أخبرتكم أن خَيْلا بالوادي تريد أن تُغيرَ عليكم، أكنتم مُصَدِّقيَّ؟&#8221; قالوا : نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صِدقا! قال : &#8220;فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد! &#8220;(متفق عليه).</p>
<p>فعلى هذا الأساس العقدي العظيم، وجب أن يبني الداعية خطابه، وأن يسوق أدلته وشواهده. وإن ذلك لهو منهاج دعوة الرسل جميعا كما هي مفصلة في القرآن، وأساس خطاب الرحمن للبشرية في كل زمان. إنه الاستعداد لليوم الآخر، بالعمل على تصريف جميع شؤون الحياة الإنسانية عليه، الفردية والاجتماعية سواء.</p>
<p><strong>الرسالة الخامسة :</strong> في كون حقيقة الدعوة الإسلامية إنما هي تمكين خطاب القرآن من الوصول إلى القلوب، وطرق أبوابها بآياته وكلماته : {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد}. ذلك أنه قد تقرر في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن القرآن هو المادة الرئيسة لدعوة الإسلام، وأن من أهم مظاهر العمل الدعوي، والتجديد الديني، بعث التداول الاجتماعي للقرآن الكريم، على جميع المستويات التربوية، والتعليمية، والتشريعية، والاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية&#8230;إلخ، إن معنى دعوة الإسلام هو إيصال كلمات الله إلى كل مكان! وطرق جميع الأبواب بها على منهج القرآن، طرقا لا يمل ولا يكل، حتى تُحقق الأمة هجرتها من جديد، وتشرق شمس القرآن على العمران!</p>
<p><strong>الرسالة السادسة</strong> : في أن الرفق، والشفقة، والتمتع بأخلاق السلوك الاجتماعي، وأدب الحوار، كل ذلك هو أساس نجاح الداعية إلى الخير. وأن الصبر على الأذى النفسي والمادي لهو من أرفع مراتب الأخلاق ولا يكون الإنسان رفيقا شفوقا إلا إذا كان صابرا.</p>
<p>ومن ثم فلابد للداعية من مخاطبة مدعويه برفق، وأن يقول لهم قولا لينا، يعتمد أساليب التقريب والتحبيب، دون التضجير والتنفير. وهذا لا يتنافى مع خطاب النذارة باليوم الآخر. بل هما يجتمعان ويلتقيان في حقيقة واحدة، بحيث يحدث الداعية الناس بحقائق الآخرة، من خلال مشاعر الإشفاق والمحبة، والحرص على نجاتهم ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد حدَّث قومه ـ عليه الصلاة والسلام ـ حديث أبوة وأخوة، وحنو بالغ، وعطف شديد. وأمثلة ذلك في السنة النبوية كثير.. ولك أن تتأمل هذا الحديث الشفيف الرفيق، الأَسِيفَ اللطيف، من قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله، جعل الجَنادِبُ والفَرَاشُ وهذه الدَّوابُّ التي تقع في النار يَقَعْنَ فيها فجعل ينزعهن، ويَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْن فيها فأنا آخُذُ بِحُجَزِكُم عن النار : هَلُمَّ عن النار! هلم عن النار! وأنتم تَفَلَّتُون من يَدِي فتغلبوني، تَقَحَّمُون فيها!&#8221;(متفق عليه. وهو حديث مركب من روايتين في الصحيحين، إحداهما لأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأخرى لجابر بن عبد الله عن  صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>ذلك هو مَثَلُ الرفق الدعوي والإشفاق النبوي، الذي مارسه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في دعوته. ولا شك أن مخالفة هذا المنطق القرآني الكريم -خاصة في دعوة تجديد الدين بين المسلمين- لا يقود إلا إلى فساد مبين! ذلك، وإنما الموفق من وفقه الله.</p>
<p><strong>2- مـسـلـك  التخـلـق :</strong></p>
<p>ومسلك التخلق هنا دائر حول كيفية التحقق بشخصية دعوية قرآنية ربانية، تتخلق بأخلاق القرآن، وتسلك في دعوتها إلى الله عبر مدارج  الصبر الدعوي، وعبر مسلك الصلاة، على مدار الليل والنهار، وتعيش عمرها ودعوتها بأحوال الآخرة، رافعة في الناس راية القرآن، تلقيا وبلاغا. فتثبت على ذلك حتى تلقى الله. تلك هي الصورة النموذجية للداعية الرباني، التي مثَّلها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مقام النبوة والرسالة، ومثَّلها الصحابة الكرام  -رضوان الله عليهم- تأسيا بدعوته صلى الله عليه وسلم، على مقامات الصديقية، والشهادة على الناس.</p>
<p>وتلك هي غايتنا في هذا الدرس القرآني العظيم وإنما لها مسلك عملي واحد رئيس، ألا وهو الدخول في مدرسة القرآن! وإخضاع النفس لمقارضها التربوية، تهذيبا وتشذيبا، وتَلَقِّي لَبِنَات التزكية لعمران الروح من كلمات الله، على ما بيناه في مدخل الكتاب وخلال مجالسه. ذلك مسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي كان خُلقه القرآن، وهو الطابع العام المميز لجيل القرآن الأول، جيل الصحابة الكرام، رضي الله عنهم أجمعين.</p>
<p><strong>3- خــاتـمـة :</strong></p>
<p>إن ما اشتملت عليه سورة &#8220;ق&#8221; من حقائق الإيمان الكبرى، وأصوله العظمى، جعلها من أهم السور تعبيرا عن رسالة القرآن على الإجمال، ولذلك فقد ابتُدئت بقسم الرب  عز وجل بالقرآن، ثم اختُتمت بالتذكير بالقرآن، منهاج دعوة ومنهاج دين وكأن في ذلك إشارة إلى أن مضمونها هو مدار كل قضايا القرآن ورسالته!</p>
<p>وإن اشتمالها على قضايا توحيد الرب عز وجل في خالقيته، وفي جميع أسمائه وصفاته، وإسناد جميع مظاهر الوجود لإبداعه وصنعه، ودقة تقديره، وحكمة تدبيره، ودورانها على عقيدة البعث والنشور، والحشر والحساب، والثواب والعقاب، والجنة والنار، والترهيب من ذلك كله والترغيب بخطاب إلهي مباشر قوي مبين، ليجعل سورة &#8220;ق&#8221; هي سورة البيان الإسلامي العام، الذي تجب تلاوته على جموع المسلمين في كل المناسبات، تذكيرا بحقيقة هذا الدين، وبطبيعته الأخروية!</p>
<p>ولذلك فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها على الناس في المجامع الكبار، كأيام الجُمَع والأعياد، كما هو ثابت في السنة، فعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت : &#8220;لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا، سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت {ق والقرءان المجيد} إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر، إذا خطب الناس !)(رواه مسلم)، وعن عبيد الله بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال : كان يقرأ فيهما ب{ق والقرءان المجيد}، و{اقتربت الساعة وانشق القمر}(القمر :1).</p>
<p>وفي ذلك دلالة على أن البيان الإسلامي الذي وجب على الداعية إذاعته في الناس، إنما هوـ كما ذكرنا ـ بيان أخروي، ونذارة قرآنية، لأن ذلك هو أساس كل مشروع إسلامي، وأصل كل تجديد ديني. ولا نجاح لدعوة لم تؤسس هذه العقيدة العظيمة في النفوس، ولم تضع لبناتها الأولى على أصل متين، ولم تغرس جذورها في عمق التربة النفسية والاجتماعية للأمة  !ذلك، وإنما الموفق من وفقه الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%8213/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسـئـلـة  الـمـسـابـقـة  5</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a6%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a6%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:53:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5265</guid>
		<description><![CDATA[- السؤال الأول : لسور القرآن الكريم أسماء مثبتة في القرآن الكريم ولكثير منها ألقاب، فما هي الألقاب التي أطلقت على السور التالية: سورة الملك، سورة يسن، سورتي الفلق والناس، سورة الكهف ، ثم بين بإيجاز وجه الحكمة والفائدة التربوية من ذلك؟ -السؤال الثاني : دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء التالي: &#8220;اللهم إليك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>- السؤال الأول :</strong></p>
<p>لسور القرآن الكريم أسماء مثبتة في القرآن الكريم ولكثير منها ألقاب، فما هي الألقاب التي أطلقت على السور التالية: سورة الملك، سورة يسن، سورتي الفلق والناس، سورة الكهف ، ثم بين بإيجاز وجه الحكمة والفائدة التربوية من ذلك؟</p>
<p><strong>-السؤال الثاني :</strong></p>
<p>دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء التالي: &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس&#8230;&#8221;</p>
<p>أ- أتمم الدعاء؟</p>
<p>ب &#8211; بين المناسبة التي قيل فيها الدعاء؟</p>
<p>ج ـ استخرج من الحديث ثلاث فوائد تربوية ؟</p>
<p><strong>- السؤال الثالث :</strong></p>
<p>قال تعالى: {يا أيها النبيء إذا جاءك المومنات يبايعنك على ألا يشركن&#8230;فبايعهن}</p>
<p>أ- اُذكر اسم هذه البيعة وبين سبب النزول؟</p>
<p>ب- اُذكر شروط البيعة وقيمتها التربوية بإيجاز؟</p>
<p><strong>- السؤال الرابع :</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بألقاب ، اُذكر ألقاب الصحابة التالية أسماؤهم وبين وجه الحكمة من تلك الألقاب: أبو بكر الصديق، أبو عبيدة بن الجراح، عمر بن الخطاب، علي بن أبي طالب ، عبد الله بن عباس رضي الله عنهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%a6%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9-5-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:47:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5263</guid>
		<description><![CDATA[قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا كثر الحديث في هذه الأيام في وسائل الإعلام عن نزاهة القاضي واستقلال القضاء، ونحب الإشارة هنا إلى أن منزلة القضاء في ديننا عظيمة، ومكانته رفيعة، ولذلك لا تسمح الشريعة بأن يتولاه فاسق أو جاهل، لأنه في الحالتين ليس محلا للعدل، وقد نص الفقهاء على شرط العدالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قاض يعيد صلاته التي صلاها وهو في القضاء احتياطا<br />
</strong>كثر الحديث في هذه الأيام في وسائل الإعلام عن نزاهة القاضي واستقلال القضاء، ونحب الإشارة هنا إلى أن منزلة القضاء في ديننا عظيمة، ومكانته رفيعة، ولذلك لا تسمح الشريعة بأن يتولاه فاسق أو جاهل، لأنه في الحالتين ليس محلا للعدل، وقد نص الفقهاء على شرط العدالة في القضاء، ومعلوم عندهم أن العدل هو من يجتنب الكبائر ويتقي في الغالب الصغائر والمباح الذي يقدح في المروءة كالأكل في السوق ونحو ذلك، وأن يكون القاضي مجتهدا وإلا فأعلم المقلدين، قال عياض: وشرط العلم إذا وجد لازم فلا يصح تقديم من ليس بعالم، ولا ينعقد له تقديم مع وجود العالم المستحق للقضاء، لكن رخص فيمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في العلم إذا لم يوجد من بلغها، ومع كل حال فلا بد أن يكون له علم ونباهة وفهم فيما يتولاه وإلا لم يصح له أمر!!</p>
<p>وإجلالا لمنصب القضاء أيضا  نص الفقهاء على أن من أساء الأدب على القاضي أو الشاهد يؤدب ولا يعفى عنه، قال ابن عاصم:</p>
<p>ومن جفا القاضي فالتأديب &#8230;</p>
<p>أولى وذا لشاهد مطلوب</p>
<p>ولقد عرف التاريخ المشرق لأمتنا فرار الفقهاء والعلماء من هذا المنصب الشريف، والوظيفة الجليلة، خشية الوقوع في المحذور بعدم الحكم بين الناس بالحق كما أمر الله تعالى في قوله الكريم: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوي فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد في الدنيا والاخرة}.</p>
<p>ولم يغفلوا حديث النبي عليه السلام &#8220;قاضيان في النار وقاض في الجنة&#8221; وكان الواحد منهم إذا ابتلي بالقضاء يعزيه إخوانه!!</p>
<p>ومن طالع تراجم قضاة الأمة عبر العصور وجد أن لهم أحوالا سنية، ومواقف رضية، من ذلك حال أحمد بن العجل الزروالي قاضي فاس الجديد رحمه الله تعالى، قال زروق: هو زوج جدتي، حدثتني أنه كان يختم القرآن كل أسبوع، وأعاد صلاته التي صلاها وهو قاض احتياطا(1).</p>
<p>هي رسالة إلى كل قاض ما تزال فيه بقية خير ودين وصلاح!!</p>
<p>والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1 كفاية المحتاج 1/115.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:34:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[بين جدي وذئب]]></category>
		<category><![CDATA[ثـلاثـيـات]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة عجوز]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة ملك وحكمة عالم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار مع حفار قبور]]></category>
		<category><![CDATA[درر الحكم]]></category>
		<category><![CDATA[طفل وحلاوة طلب العلم]]></category>
		<category><![CDATA[فـروق لـغـويـة]]></category>
		<category><![CDATA[مشاورة]]></category>
		<category><![CDATA[من خيار التابعين رضي الله عنهم]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5260</guid>
		<description><![CDATA[- من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم &#8220;اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا، اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوَّاتنا ما أحييتنا، واجعلهم الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>- من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم</strong> &#8220;اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا، اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوَّاتنا ما أحييتنا، واجعلهم الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا&#8221;. <strong>- امرأة لها اثنا عشر مَحْرَما كلُّهم خليفة</strong> هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية، يزيد أبوها، معاوية جدها،معاوية بن يزيد أخوها، عبد الملك بن مروان بن الحكم حموها، يزيد بن عبد الملك ابنها، الوليد بن يزيد ابن ابنها، الوليد وسليمان وهشام بنو زوجها، يزيد وإبراهيم ـ ابنا الوليد ـابنا زوجها. نظيرتها من بني العباس هي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، المنصور جدها، المهدي عمها، الرشيد زوجها، الأمين ابنها، المأمون والمعتصم ابنا زوجها(لطائف المعارف للثعالبي) <strong>-من درر الحكم</strong> قال أردشير بن بابل: أربعة تحتاج إلى أٍربعة: السب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة. قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف من أين حصل الرجل المال، فانظر في أي شيء ينفقه؟ قال أحد العارفين: كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال: وكما أنه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها، فلا خير في إنسان لا يملك سره. وقال أحد العارفين لا تزوج كريمتك إلا من ذي دين: فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها أنصفها . قيل لخالد بن صفوان: أي إخوانك أحب إليك؟ قال : الذي يسدد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عِلَلي. <strong>- حكمة عجوز</strong> دخلت إحدى العجائز على سليمان القانوني تشكو إليه جنوده الذين سرقوا مواشيها عندما كانت نائمة، فقال لها السلطان: كان عليك أن تسهري على مواشيك، لا أن تنامي، فأجابته: ظننتك ساهرا علينا يا مولاي، فنمت مطمئنة البال، فتنبه من قولها! <strong>- بين جدي وذئب</strong> وقف جدي على سطح، فمرَّ به الذئب، فأقبل الجدي يشتمه، فقال له الذئب: لستَ أنت الذي تشتمني، إنما يشتمني الموضع الذي أنت فيه. <strong>- طفل وحلاوة طلب العلم</strong> قال الإمام ابن الجوزي : كنت في حلاوة طلبي العلم ألقى من الشدائد ما هو أحلى من العسل لأجل ما أطلب وأرجو، وكنت في زمن الصبا آخذ معي أرغفة  يابسة فأخرج في طلب الحديث، وأقعد في مكان، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها، وعينُ همتي لا ترى إلا لذة تحصيل العلم، فأثمر ذلك عندي. <strong>- مشاورة</strong> شاور قتيبة بن مسلم الباهلي وزراءه في رجل يؤمره على جيش يحارب به الكفار، فقيل له : هل لك في فلان؟ فقال ذاك رجل ذو كبر، ومن تكبر أُعجِب برأيه، ومن أعجب برأيه لم يؤامر نصحاءه، ومن تحلى بالإعجاب ودبر بالاستبداد كان من الرشد بعيدا، ومن الخذلان قريبا، ومن تكبر على عدوه احتقره، ومن احتقر عدوه قل احتراسه منه، ومن قل احتراسه كثر عثاره، وما رأيت محاربا تكبر على عدوه إلا كان مخذولا مهزوما مغلولا! (أنباء نجباء الأبناء لابن ظفر الصقلي) <strong>- حوار مع حفار قبور </strong> سئل أحد حفاري القبور فقيل له: &#8211; هل سبق لك أن دفنت شخصا ثم اكتشفت أنه ما زال حيا في القبر؟ &#8211; مستحيل أن يحدث ذلك؛ لأن الميت يوضع في فمه وأذنيه وأنفه القطن.. ولو كان حيا فإنه سيتعرض حتما إلى الاختناق. &#8211; أتشعر بخوف وأنت في المقبرة؟ لا، الموتى لا يتكلمون، ولا يؤذون أحدا، إنني أشعر بخوف من الأحياء، لاسيما عندما أكون خارج المقبرة! (كتاب الموتى يتكلمون: هاني الخير، دار دمشق، 1408هـ) <strong>فـروق  لـغـويـة</strong> &#8211; افترق في المعاني والصفات، وتفرق في الأشخاص والأجسام &#8211; الإنكار باللسان، والجحود بالقلب &#8211; الجدال : المجادلة في الحق قبل ظهوره، والمِراء المجادلة في الحق بعد ظهوره &#8211; الإفادة : صدور الشيء عن نفسه، والاستفادة صدور الشيء عن غيره &#8211; المكتوم في المعاني، والمستور في الأعيان &#8211; الرداء ما يستر النصف الأعلى، والإزار ما يستر النصف الأسفل &#8211; السين للاستقبال القريب، وسوف للاستقبال البعيد &#8211; الحزم التأهب للأمر، العزم النفاذ فيه &#8211; النَّيِّف من واحد إلى ثلاثة، والبِضْع من أربعة إلى تسعة( لطائف اللغة للبابيدي الدمشقي (أحمد بن مصطفى ولد سنة 1318هـ) <strong> ثـلاثـيـات</strong> ثلاثة يجب ضبطها: اللسان، النفس، الأعصاب. ثلاثة تجب حمايتها: الدين،والشرف، والوطن. ثلاثة يجب التخلص منها : التملق، الوشاية، التبذير. ثلاثة يجب اجتنابها : الحسد، الغرور، كثرة المزاح. ثلاثة لابد منها : الموت، الهواء، الماء. ثلاثة محبوبة: التقوى، الشجاعة، الصراحة. ثلاثة ممقوتة، الكذب، النفاق، الكبر. ثلاثة من الفواحش: الربا، الزنا، شرب الخمر. ثلاثة مشرفة: الجهاد، الأمانة، الصدق. ثلاثة ممتازة: الحب في الله، العفو عند المقدرة، الصمت. <strong> حكمة ملك وحكمة عالم</strong> زعموا أن ملكا من ملوك الهند كان له ولد يحبه حبا لو كان في غيره عُدَّ غراما، فأراد أن يعلمه العلوم، فجمع وزراء دولته وقال لهم : لا تتركوا غريبا يدخل أرضنا إلا وتحضروه بين يدي ؛ لأني أٍريد أن أعلم ولدي، وأحب أن يكون من يعلمه حكيما عارفا بكثير من الأمور. فقالوا : سمعا وطاعة. وصاروا كلما وجدوا غريبا يأتون به إلى الملك، فيقول له : أيها العاقل: ما سبب الحلم؟ فلا يجيبه، فيأمر بإخراجه. وهكذا إلى بوم من الأيام، أحضر له أحد الوزراء رجلا ذا هيبة ووقار، فلما رآه الملك أعجبه وأجلسه إلى جانبه، وقال له على عادته: ما سبب الحلم؟ فقال : التواضع. قال : ما سبب الغنى؟ قال :القناعة، قال: ما سبب العقل؟ قال : المداراة، قال ما سبب الأدب؟، قال : المواظبة، قال ما سبب الثناء؟، قال السخاء، قال : ما سبب الجود؟، قال الفضل، قال : ما سبب قضاء الحوائج؟ قال : الرفق، قال: ما سبب الرزق؟ قال: الطلب، قال ما سبب مزيده؟ قال : الشكر عليه. قال: ما سبب المحبة؟ قال الهدية. قال : ما سبب الأخوة؟ قال : البشاشة. قال : ما سبب الغفلة؟ قال : الهوى. قال ما سبب الفجور؟ قال : الخلوة. قال : ما سبب الذل؟ قال : السؤال. قال : ما سبب الحرمان؟ قال : الكسل. قال : ما سبب الاجتماع؟، قال المعاونة. قال : ما سبب سقوط الدول؟ قال: الحروب الداخلية. قال : ما علامته؟ قال : الثورات. قال : ما سبب النصر؟ قال: التعاضد. قال ما سبب الطاعة؟ قال : العدل. قال : ما سبب العصيان؟ قال : الظلم. فقام الملك عند ذلك واقفا، وقال له : أنت الذي تعلم ولدي.(نديم الأديب للجيلاني (أحمد سعيد البغدادي الحسيني) طبعة القاهرة، 1314هـ). <strong> من أخلاق العلماء</strong> &#8211; قال وهب بن منبه: إن ملكا كان يجبر الناس على أكل لحم الخنزير. وطلب إحضار أفضل علماء زمانه ليأكله أمامه! لكن صاحب الطعام رق له، فوضع له لحم جدي بدل لحم خنزير، وأخبره سرا بذلك، ومع ذلك لم يأكله ذلك العالم! ولما أمر الملك بقتله، قال له صاحب الطعام سرا: ما منعك ألا تأكل منه وقد أخبرتك أنه لحم جدي؟ قال العالم الجليل: خفت أن يفتن الناس بي، فإن أكرهوا على أكل الخنزير، قالوا : قد أكله فلان، فيستنون بي، وأكون فتنة لهم. فقتل رحمه الله تعالى. &#8211; قال الأعمش: كان ابن عباس إذا رأيته قلت أجمل الناس، فإذا تكلم قلت أفصح الناس، فإذا تحدث قلت أعلم الناس! &#8211; لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، كتب إليه طاووس التابعي : إن أردت أن يكون عملك كله خيرا فاستعمل أهل الخير، فقال عمر : كفى بها موعظة! -قال الإمام الشافعي في تلميذه الإمام أحمد: خرجت من بغداد وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل وقال فيه تلميذه أحمد بن حنبل، ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وأستغفر له! (كتاب: &#8220;من أخلاق العلماء&#8221; لمحمد سليمان عنارة، القاهرة، ط. 1353هـ). <strong>تَمَنٍّ وتمَنٍّ</strong> قال سعيد بن بشير عن أبيه : إن عبد الملك قال حين ثقل به المرض ورأى غَسَّالا يلوي ثوبا بيده: وددت أني كنت غسالا لأعيش بما أكتسب يوما فيوما. فذكر ذلك لأبي حازم فقال : الحمد لله الذي جعلهم عند الموت يتمنون ما نحن فيه ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه. (صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم للسيوطي) <strong> من خيار التابعين رضي الله عنهم</strong> -عروة بن الزبير بن العوام أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. قال عروة: يا بني سلوني فلقد تركت حتى كدت أنسى وأني لأسأل عن الحديث فيفتح لي حديث يومي وعن أبي الزناد. قال: اجتمع في الحجر قوم فقالوا: تمنوا. فقال عروة: أنا أتمنى أن يؤخذ عني العلم. وعن الزهري قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عروة بن الزبير: رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا. وعنه عن أبيه قال: إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات، وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإن الحسنة تدل على أختها، وإن السيئة تدل على أختها. قال لبنيه يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغار قوم عسى أن تكونوا كبارهم. &#8211; القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال أيوب: رأيت على القاسم رداء قد صبغ بشيء من زعفران ويدع مائة ألف لم يتلجلج في نفسه شيء منها. وعنه قال: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم ولقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وعن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسم بن محمد الخلافة. وعن أبي الزناد : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم بن محمد، وكان الرجل لا يعد رجلا حتى يعرف السنة. وعن أيوب قال: سمعت القاسم يسأل بمنى فيقول لا أدري، لا أعلم. فلما أكثروا عليه قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم وعن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه ولأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الرجل الرباني..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 15:06:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل الرباني..]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل الفلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5255</guid>
		<description><![CDATA[ السيدة أمينة الطاهري بسم الله الرحمن الرحيم في حقيقة الأمر الشهادة في حقّ أستاذنا، وأبينا الرُّوحِي، ومعلمنا، ووَاعِظنا، وكل مَّا قلت في حقه فهو قليل، لأنه كانت تَجمعنا به ساعتان وثلاث ساعات ونعتبرها قليلة، كل واحدة منا تتكَلّمْ بما يشغلها، وفي آخر الحصّة كان أستاذنا الكريم وقد كان في مقام الأب رحمه الله تعالى، وكنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> السيدة أمينة الطاهري</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>في حقيقة الأمر الشهادة في حقّ أستاذنا، وأبينا الرُّوحِي، ومعلمنا، ووَاعِظنا، وكل مَّا قلت في حقه فهو قليل، لأنه كانت تَجمعنا به ساعتان وثلاث ساعات ونعتبرها قليلة، كل واحدة منا تتكَلّمْ بما يشغلها، وفي آخر الحصّة كان أستاذنا الكريم وقد كان في مقام الأب رحمه الله تعالى، وكنا في منزلة بناته الصّغيرات، وكان يعطي كل واحدة من الحافظات في آخر الحصة قطعة حلوى، كان الأستاذ رحمه الله تعالى دائما يحمل معه (الفْوِيندات) الحلويات.</p>
<p>ماذا أقول؟ خانني التعبير لأقول كلمة في حق الأستاذ، هذا الرجل الفاضل، هذا الرجل الربّاني -الربَّانِية الحقيقية-، فكنا نتسَابق لنلتقي به ونحفظ على يديه كتاب الله عز وجل، فالسيرة تعلمناها مع أستاذنا، وحفظناها عنه مباشرة بالسماع، عندما يفتتح الحديث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، تراه خاشعا ونحن كأن على رؤوسنا الطير، هو يبكي ونحن نبكِي معه في درس السيرة، كَان يدرسنا التفسير في حصة الحِفظ، وكان يدرسنا السيرة في حصة تحفيظ القرآن، وكان أكثر من هذا يساعدنا في كل أمورنا، ولن أنسى كلمة كان يقولها لي دائما: يا أمينة الطاهري، عليكم المُعَوَّل، دائماً يقُولهَا لي، أنْتُن من سيحمل الرّاية، فلا تضيعن الأمانة، لا تضيّعن هذا الخير.</p>
<p>فرحم الله الفقيد، والحمد لله لا يمكن أن ننسى أستاذنَا، ففي أي مجلس كنّا، في دور القرآن، أو في المسجد&#8230;، لابد أن نذكر الأستاذ فلواتي رحمه الله، وأقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
