<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 385</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-385/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; إلا رسول الله يا مسلمين.. قبل الغربيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[إلا رسول الله يا مسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[براءة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[فيلم المسيء للحبيب المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12984</guid>
		<description><![CDATA[هل نحن على مشارف موجة جديدة من موجات تسونامي الموجهة بالأساس إلى البناء الإسلامي لتسديد ضربة قاضية أخرى لهيكله، في أفق إعادة لي ذراع الحركة الإسلامية بكل أطيافها، وقلب وجهها إلى الحائط لممارسة طقوس الاستقواء السادية عليها خدمة للتخطيط الأكبر: القضاء على المشروع الإسلامي الكفيل بإيقاف هذا الزحف الهمجي للمظالم والمفاسد بكل أنواعها؟ (ألم تروا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل نحن على مشارف موجة جديدة من موجات تسونامي الموجهة بالأساس إلى البناء الإسلامي لتسديد ضربة قاضية أخرى لهيكله، في أفق إعادة لي ذراع الحركة الإسلامية بكل أطيافها، وقلب وجهها إلى الحائط لممارسة طقوس الاستقواء السادية عليها خدمة للتخطيط الأكبر: القضاء على المشروع الإسلامي الكفيل بإيقاف هذا الزحف الهمجي للمظالم والمفاسد بكل أنواعها؟ (ألم تروا أحبتي القراء كيف أمضينا بحق صيفا ساخنا لا بالمقياس الحراري بل بالمقياس الحضاري الغربي الذي تسرب إلى بيوتنا مع إطلالة شهر رمضان)؟ وبصيغة أخرى ألسنا أمام سيناريو آخر بالأيادي الخفية لإيقاف زحف ربيع عربي تمخض بكل معاناته ومخاضاته الصحيحة والعليلة ليلد ربيعا إسلاميا قلب السحر على الساحر؟؟ وعشنا قارئي وشفنا كما يقول إخواننا المصريون وعلى سبيل الذكر الرئيس المصري الدكتور مرسي يضمن خطابه السياسي عبارات إيمانية وتوجهات إسلامية صريحة، افتقدها المواطن المصري لقرون لا سنوات في الخطابات الرسمية.. وإنما أمره سبحانه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. ويطرح مرة أخرى السؤال الملح : كيف يأتي مقتل السفير الأمريكي بليبيا وقبله الظهور المريب على صفحات النت لمقطع مترجم من الإنجليزية إلى العربية لفيلم &#8220;براءة المسلمين&#8221; المسيء للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم متزامنا مع اعتداءات 11 شتنبر؟؟.</p>
<p>ومرة أخرى نجد أنفسنا أمام سيناريو آخر يقضي على السفير الأمريكي بليبيا وهو الشخص العمومي المفترض أن يكون محميا من أضخم جهاز استخباراتي في العالم. ولئن كان هذا الاعتداء يحمل افتراضاً بصمة جماعة تنتمي إلى البيئة العربية الاسلامية، وتتبنى هويتها، ومن ثم يسهل إلصاق التهمة بالإسلام جملة وتفصيلا، فإن السؤال المطروح هو كيف لا يظهر هذا الاعتداء إلا في هذا الوقت الحساس الذي يستعيد فيه العالم بكل ضمائره الحية تفاصيل حادث البرجين المأساوي، ويستشعر الحزن العميق لموت العديد من الضحايا الأبرياء، ويرفض جملة وتفصيلا جهالة القتل بالجملة للعزل المحايدين غير المحاربين؟؟ ألسنا أمام جهات معلومة مجهولة تريد أن يظل الجرح بلا ضماد، فاغرا فاه لتحريك الأحقاد الكامنة ضد إسلام يلحون على جعله رغم أنفه عنيفا ومتطرفا، يخلط الأبرياء في طاحونته ثأرا من أمريكا وحليفتها إسرائيل ضد سياساتهما تحديدا؟؟ ترى هل يراد إحياء مقاطع أسطوانة الإرهاب الإسلامي لفتح السجون للمزيد من المعتقلين المسلمين الأبرياء؟؟ هي أسئلة بلا حصر، يكاد جل المسلمين في بلاد العالم يطرحونها عبر صفحات الأنترنيت والفايس بوك وما جاورهما، بعد أن ساعدت موجة التواصل الإلكتروني الهائلة على فضح كل التحركات الملغومة لقوى الشر المكشوفة للعالمين.. ولا يمر يوم بل ساعات إن لم تكن دقائق معدودات حتى تستضيف صفحات الأنترنيت أشرطة لوقائع وأحداث سرية مكتومة تظهر حجم الدسائس التي تنسج خيوطها دون كلل للإيقاع بين المسلمين أنفسهم بكل طوائفهم وبين المسلمين والمسيحيين، بل وسائر الأجناس الأخرى، الشيء الذي يدفع الملاحظ لما يجري على الساحة الدولية إلى اعتناق الفكر المؤامراتي والجنوح نحو اعتبار حادث مقتل السفير الأمريكي كما أشرنا في مقدمة المقال بتراب ليبيا عملا دخيلا وموجها عن بعد لقضاء كل المآرب التي ذكرنا من قبل، بعد الرمي بورقة الفيلم المسيء لنبينا صلى الله عليه وسلم عند افتتاح مراسيم هذه اللعبة القذرة. إن هذا الحدث وما شابهه غريب عن البيئة الاسلامية السليمة لأن الشريعة الإسلامية تحمل في جيناتها لب مفاهيم الحكمة والمصابرة والدفع بالتي هي أحسن لاستقطاب الناس وكسر الأصنام التي يحتفظون بها داخلهم وباسمها يخوضون حروبا جائرة يسمونها بالمقدسة. وعلى سبيل العبرة وأخذ الدروس المفيدة من سيرة إمام الأنبياء والمرسلين المصطفى عليه الصلاة والسلام، فلو كان حقودا متحفزا للأخذ بالثأر وحصد المكاسب المحدودة لما وصلت دعوته إلى مجاهيل إفريقيا ونائي عواصم الصقيع بأوروبا، ولو استجاب لغضبات الكرامة وهو الشريف العزيز لما انتشر الإسلام بهذا الشكل الذي جعل قوى الشر تحت تأثير الهلع من هذا الانتشار للإسلام، تقذفنا براجمات العدوان على ديننا. وبصيغة أكثر ملامسة للواقع دعونا نتساءل عن السفير الألماني السابق في المغرب الدكتور والكاتب الممتاز مراد هوفمان، ترى لو كنا نحن هنا في المغرب، عند أول عمل استفزازي للمسلمين انتقم متهورون من د. مراد هوفمان، هل كنا سنشهد إعلانه لإسلامه وإمتاعنا فيما بعد بسلسلة من الكتب الإسلامية ذات القيمة الفكرية والوجدانية العالية؟؟.. من أعطى الذين قاموا بعملية القتل الضوء الأخضر لتنفيذ حكم الإعدام في رجل أي نعم يمثل سياسة بلاده بما لها وما عليها لكنه في المقابل قد يوفقه الله عز وجل إلى الارتداد على سياسة بلاده واعتناق دين الإسلام وخدمته خدمات جليلة؟؟ لقد أدّى السفير الأمريكي بليبيا فاتورة عمل إجرامي قام به مخرج يهودي أمريكي اتفق أهل الصناعة السينمائية على أنه متطفل بامتياز على العمل السينمائي وأن إنتاجه الذي حاول فيه الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركيك وضعيف، وخال من لمسة الإبداع في أدنى حدودها، وساعده تسرع هواة نصرة الشريعة على تلميع فيلمه ودفع الناس في مختلف بلاد العالم إلى الرغبة الجارفة في رؤيته وهو مايترجمه المثل المغربي بذكاء (فيق العور لضريب الحجر) الرجل ضرب عصافير بيد واحدة، وهو المخرج المغمور أصبح نجما عالميا وأصبح فيلمه النكرة حديث وسائل الإعلام والناس أجمعين&#8230;.</p>
<p>ولعل الملاحظ أن رؤوس الغضب العربي الإسلامي للإهانة التي لحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم هم مجرد مبحرين في الأنترنيت جلهم صغار في سنهم وفي تجاربهم، يتقمصون روح التغيير المنسجمة بشكل غريب مع روح التغيير الذي سمته كوندوليزا رايس بالفوضى الخلاقة وبالتالي فإن ردود أفعال الكثيرين منهم تنساق وراء دعوات التهييج المنفلت والمخالفة جملة وتفصيلا لمفهوم التغيير والإصلاح على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلك الطريق التي تستوعب بكل الصبر دعوات التغيير وتخضعها لميزان الصدق والإخلاص وسلامة المقصد مقصد تعبيد العباد لرب العباد وإعلاء كلمة لا إله إلا الله.. ولذلك فإن هذه الشحنات من الطاقة التي تبدد في الصراخ وقطع خرق أعلام المستكبرين يجب صيانتها وتصريفها في اتجاه صقل المهارات والكفاءات في كل المجالات بما فيها المجال السينمائي لاستنقاذ الغربيين أنفسهم من كهنة الهلاك الذين يسرعون وتيرة سقوط الإنسان الغربي. والأهم من ذلك أن ينصر المسلمون رسولهم في سائر أعمالهم داخل بيوتهم وفي مجتمعاتهم، لأن اللصوص لا يسرقون إلا المال السائب ولا يدخلون إلا البيوت المشرعة للريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم. وخلاصة القول في كل هذا الضجيج المستهدف لدين الإسلام العظيم عبثا، ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله : أما ترى البحر تعلو فوقه الجيف وتستقر بأقصى قاعه الدرر</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; فقه الإرشاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:53:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أبي ذر جندب بن جنادة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة والإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الإرشاد]]></category>
		<category><![CDATA[مراعاة أحوال الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12982</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال : ((الإيمان بالله، والجهاد في سبيله))، قلت أي الرقاب أفضل؟ قال : ((أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا)) قلت : فإن لم أفعل؟ قال : ((تعين صانعا أو تصنع لأخرق)) قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال : ((الإيمان بالله، والجهاد في سبيله))، قلت أي الرقاب أفضل؟ قال : ((أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا)) قلت : فإن لم أفعل؟ قال : ((تعين صانعا أو تصنع لأخرق)) قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال : ((تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك))(متفق عليه). &#8220;الصانع&#8221; بالصاد المهملة هذا هو المشهور، وروي &#8220;ضائعا&#8221; بالمعجمة : أي ذا ضياع من فقر أو عيال ونحو ذلك و&#8221;الأخرق&#8221; الذي لا يتقن ما يحاول فعله. وأورد في الباب عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((على كل مسلم صدقة)) قال : أرأيت إن لم يجد؟ قال : ((يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق)) قال : أرأيت إن لم يستطع؟ قال : ((يعين ذا الحاجة الملهوف)) قال : أرأيت إن لم يستطيع، قال : ((يأمر بالمعروف أو الخير)) قال : أرأيت إن لم يفعل؟ قال : ((يمسك عن الشر فإنها صدقة))(متفق عليه).<br />
إن مراعاة أحوال الناس في الدعوة والإرشاد من أهم أسباب نجاحها، لأن الناس طالت غيبتهم عن التطبيق العملي لشرع الله، فترعرعت معهم عادات ومألوفات، تحتاج إلى فقه دعوي دقيق، فهناك من يحتاج إلى تصحيح العقيدة، وهناك من يحتاج إلى فقه دعوي دقيق، وهناك من يحتاج إلى تصحيح العقيدة، وهناك من يحتاج إلى الالتزام بالعبادة وهناك من يحتاج إلى سماع الدعوة، يقول الشاطبي رحمه الله تعالى : وذلك أن الأمي الذي لم يزاول شيئا من الأمور الشرعية ولا العقلية ربما اشمأز قلبه عما يخرجه عن معتاده، بخلاف ما كان له بذلك عهد، ومن هنا كان نزول القرآن نجوما في عشرين سنة، ووردت الأحكام التكليفية فيها شيئا فشيئا، ولم تنزل دفعة واحدة، وذلك لئلا تنفر عنها النفوس(1). فلهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل أي الإسلام أفضل؟ وأي العمل أحسن؟، أجاب صلى الله عليه وسلم حسب حال السائل، وأرشده إلى ما هو الأصلح في حقه، ففي حديث الباب سئل أي الأعمال أفضل؟ قال : ((الإيمان بالله والجهاد في سبيله)). وعن عبد الله بن مسعود قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال : ((الصلاة لوقتها)) قال: قلت : ثم أي قال : ((بر الوالدين))(رواه مسلم). وسأله عبد الله بن عمر وأي الإسلام خير؟ قال : ((أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف))(رواه مسلم). وعن أبي موسى الأشعري سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير؟ قال : ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(رواه مسلم). قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : &#8220;اختلف الجواب لاختلاف الأحوال، فأعلم كل قوم بما هم في حاجة إليه، أو بما لم يكملوه بعد من دعائم الإسلام، ولا بلغهم علمه(2). وقال الحليمي : إن ذلك اختلاف جواب جرى على حساب اختلاف الأحوال والأشخاص(3). فالتوجيه يختلف باختلاف البيئة والناس، وتنوع الظروف والأحوال، ولا فائدة في إرشاد يجهل واقع الناس ومستواهم ومتطلباتهم في التربية والتوجيه.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1- الموفقات 71/1.<br />
2- شرح النووي على مسلم 69/2. 3- نفسه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمنعطف الخطير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:50:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنعطف الخطير]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الحركة العلمية.]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الكهرباء والضوء]]></category>
		<category><![CDATA[طبيعة الكهرباء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12980</guid>
		<description><![CDATA[جاءت محاولات تفسير الكهرباء والضوء منعطفاً خطيراً في تاريخ الحركة العلمية.. لقد استعصت طبيعة الكهرباء على الفهم رغم المحاولات المضنية التي قادت جميعها إلى فهم أن كل ما نعرفه عن الكهرباء هي الطريقة التي تؤثر بها في أدواتنا القياسية. والوصف المضبوط لسلوك الكهرباء على هذه الشاكلة يعطينا مواصفاتها الرياضية. وهذا هو كل ما نعرفه عنها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءت محاولات تفسير الكهرباء والضوء منعطفاً خطيراً في تاريخ الحركة العلمية.. لقد استعصت طبيعة الكهرباء على الفهم رغم المحاولات المضنية التي قادت جميعها إلى فهم أن كل ما نعرفه عن الكهرباء هي الطريقة التي تؤثر بها في أدواتنا القياسية. والوصف المضبوط لسلوك الكهرباء على هذه الشاكلة يعطينا مواصفاتها الرياضية. وهذا هو كل ما نعرفه عنها. -الأوصاف -إذن- وليست الماهيات.. هذا كل ما هنالك.. بمعنى آخر، أن العلماء الكبار لا يزالون يقفون على الأعتاب ولما يفتحوا -بعد- الباب. لقد تمكنوا من الإلمام بجوانب من تأثيرات الكهرباء ومؤشرات عملها.. أما هي.. كنهها.. تركيبها.. ماهيتها.. فلا يدري أحد شيئاً. ومن عجب أنهم وهم يقفون على الباب، استخرجوا من الكهرباء هذه المنجزات التقنية العظيمة، فكيف لو عرفوا الماهية نفسها ماذا هم صانعون؟ حقاً إن في الكون لطاقات مذخورة هائلة، ليست الكهرباء والذرة سوى مؤشرين عليها فحسب، وأن على الإنسان أن يحث خطاه إلى مزيد من الكشف والتنقيب. وإن من يقرأ في القرآن الكريم الآيات الخاصة بتسخير الطاقات الطبيعية لسليمان وداود وذي القرنين (عليهم السلام) يعرف كيف أن هذا التسخير كان بمثابة خدمة كبيرة جداً، ويعرف أن كتاب الله سبحانه يفتح أعين الناس وعقولهم على ما ينطوي عليه الكون من طاقات وقدرات. لقد قبلت الكهرباء ضمن الأصول والأجسام التي لا تقبل الإرجاع إلى أصل سابق عليها، لأنها تستعصي على التحليل والإحالة.. لقد قبل جسم جديد في الفيزياء لا نعرف عنه شيئاً سوى بنيته الرياضية. وقد بدأت منذ ذلك الوقت تدخل في الفيزياء أجسام أخرى بنفس الشروط، ووجد أن هذه الأجسام تلعب دوراً يماثل بالضبط ذلك الدور الذي تلعبه الأجسام القديمة فيما يتعلق بتشكيل النظريات العلمية.<br />
لقد أصبح الآن واضحاً أن معرفة طبيعة الأجسام التي نتحدث عنها لم تعد مطلباً لازماً حولها.. وأن إقتناعنا بأننا نعرف هذه الأجسام بصورة قريبة ما هو إلاّ مجرد وهم. لقد طأطأ العلم الرصين رأسه وسلّم بالواقع بعد أن تجاوز مرحلة مراهقته العنيفة.. سلّم بأن معرفة الأجسام الفيزيائية على حقيقتها ما هي إلاّ مجرد وهم، وأن ما تمت معرفته إلى الآن يتعلق ببناها الرياضية فحسب، وتلك هي حصيلة قرون من النشاط العلمي! ونحن نحاول أن نتفحص الجان والشياطين والروح البشرية، وأن نخضعها للحصر المختبري، حتى إذا أعيتنا الحيل، اجتهد ملاحدتنا الرأي فقالوا أنها ربما تكون غير موجودة.. وهنالك في أوربا نفسها، فلاسفة وأدباء، حاولوا أن يتكئوا على معطيات العلم كحقائق ومسلمات منزلة من السماء وأن يبنوا عليها فلسفاتهم ورؤاهم لكي يضفوا عليها -هي الأخرى- صفة &#8220;العلمية&#8221;. ويتغير العلم.. وتتغير الأسس.. فإذا بنظرياتهم تتهاوى الواحدة تلو الأخرى.. وهذا ما حدث بالنسبة لكثير منها في حقول الاجتماع والاقتصاد والنفس.. ويكفي أن نتذكر -على سبيل المثال- المادية التاريخية التي أقامت صرح نظريتها على معطيات العلم في القرن التاسع عشر، والتي سميت بالعلمية ثم ما لبثت أن تعرّضت، في القرن التالي، وبخاصة في العقود الأخيرة منه لكثير من الهزات العنيفة التي انتهت بها إلى السقوط، لأن الأساس الذي بنيت عليه أخذ يتأرجح ويتمايل وتتهاوى بعض جوانبه. وإذا كان العلماء أنفسهم، أبناء المختبر والتعامل التجريبي مع المواد والظواهر والأجسام، يعترفون بأن أحكامهم ليست نهائية، وأن ما تمكنوا من قطعه لم يتجاوز بدايات الطريق إلى الحقيقة.. فما لهؤلاء القوم من الأدباء والفلاسفة الذين لم يدخلوا مختبراً ولم يجرّبوا ظاهرة.. يدّعون بنهائية أحكامهم وثباتها وديمومتها ؟!<br />
إننا نقرأ على سبيل المثال عبارات كهذه لمؤلفي كتاب &#8220;عرض موجز للمادية الديالكتيكية&#8221; : &#8220;تثبت المادية الديالكتيكية إمكانية معرفة جوهر الأشياء، معرفة قوانين تطور العالم&#8221; &#8220;من ذا الذي سيصّدق اللا أدريين الآن بأن هناك ما يسمونه &#8220;حدود&#8221; المعرفة، في حين اقتحم الإنسان الفضاء، ووسع بصورة كبيرة جداً حدود معارفه عن الكون ؟ إننا إذ نعرف العلم نعلم الحقيقة عنه ونمتلك المعارف الحقيقية&#8221;. وإنها حقاً لنرجسية &#8220;فلسفية&#8221; ما لها من مبرّر، وأنه قد آن الأوان لتعريتها. وإذا قال فيلسوف ما بصدد إحدى المسائل شيئاً وقال عالم ما شيئاً، فأحرى بنا أن نأخذ بمقولة العالم لأن أساليبه في البحث أكثر جدية وأتقن عملاً. واننا هنا لنتذكر ذلك التساؤل ذا المغزى العميق الذي يطرحه سوليفان في كتابه &#8220;حدود العلم&#8221; : &#8220;لماذا يترتب على الإنسان أن يفترض بأن الطبيعة يجب أن تكون شيئاً يستطيع مهندس القرن التاسع عشر أن يستحضره في ورشته؟&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(7) &#8211; في بغض الله تعالى للبليغ المتخلل بلسانه تخلل البقرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ba%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ba%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:41:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[البغض]]></category>
		<category><![CDATA[البليغ المتخلل بلسانه تخلل البقرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[في بغض الله تعالى للبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[ن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12978</guid>
		<description><![CDATA[في بغض الله تعالى للبليغ المتخلل بلسانه تخلل البقرة روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة))(1). مدار الحديث على ثلاثة أمور: بغض، وبلاغة، وتخلل باللسان. أما البغض فهو ضد الحب، فالحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>في بغض الله تعالى للبليغ المتخلل بلسانه تخلل البقرة</strong></span><br />
<span style="color: #008000;"><strong>روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة))(1).</strong></span><br />
مدار الحديث على ثلاثة أمور: بغض، وبلاغة، وتخلل باللسان. أما البغض فهو ضد الحب، فالحديث يفيد أن الله تعالى لا يحب الرجال البلغاء الذين يتخللون بألسنتهم تخلل البقرة بلسانها، فهؤلاء بعيدون عن الله تعالى، وعلة بعدهم عنه تخللهم بألسنتهم. وأما البلاغة فهي هنا بين ذم ومدح، فالمذموم منها ما ارتبط بتخلل الألسنة، والممدوح منها ما سلم منه؛ لأن الحديث النبوي يتحدث عن البليغ من الرجال الذي صفته أنه يتخلل بلسانه، وأما البليغ منهم الذي ليست تلك صفته فلا يبغضه الله تعالى، فمنطوق الحديث ذم لأولئك، ومفهومه مدح لهؤلاء. وأما التخلل باللسان فهو مركز الحديث وبؤرته: وعند ابن الأثير أن ((الذي يتخلل بلسانه)) ((هو الذي يتشدق في الكلام، ويفخم به لسانه، ويلفُّه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفّا))(2)، فالتخلل باللسان له علاقة بالتشدق ولف الكلام. وقد روى الطبراني في الكبير عن واثلة بن الأسقَع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم فـ+أقبل رجل عليه شارة حسنة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم بكلام إلا كلّفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال: ((إن الله لا يحب هذا وصوته، يلوون ألسنتهم للناس ليّ البقرة لسانها بالمرعى، كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في النار))(3). والحديث قريب من حديث الباب وقد يكون هو نفسه، وأنه زاد عليه سبب الورود، وعلى كل حال فهو يفيد أن المقصود بِليّ الألسنة أمورا: أولها التقدم بين يدي الله ورسوله، وثانيها اعتراض الحق، وثالثها حب الظهور؛ لأنه يلوي لسانه للناس. ورابعها التكلف، وخامسها تحريك اللسان لتحقيق المراد، وسادسها جعل الكلام هدفا، وسابعها الرغبة في جعل كلامه يعلو كلام غيره. وثامنها أن لَيّ هذا للسانه شبيه بليِّ البقرة لسانها في المرعى، فهو يلوك الكلام ويمضغه بطريقة تجعله ينتهي به حيث ابتدأ، ثم يبدأ حيث انتهى، وهكذا. فهذه بعض فوائد الحديث فيما يخص لي الألسنة، ونضيف إليها فائدتين أخريين: الأولى هي أن الله تعالى لا يحب هذا الرجل، ولا يحب صوته أيضا، وقد استعمل هنا نفي الحب، واستعمل في حديث -أو رواية- الباب لفظ البغض. والأخرى هي أن مآل هذا وأمثاله النار. إن حديث الباب يعيب أمر التخلل بالألسنة، ويجعل ذلك من أسباب بغض الله تعالى للمتخلل بها، ولكنه يعيب قبل ذلك الرجل البليغ الذي لم تنهه بلاغته التي برز فيها عن أن يسلك ببلاغته هذا المسلك، وذلك سر تصدر لفظ البليغ الحديث، وحُق له أن يتصدر، ولم يتقدمه إلا ما دل على بغض الله له. والمتخللون بألسنتهم ثلاث طبقات: طبقة وقفت عند حد التخلل بالألسنة، فهذه حسْبُها قبحا أنها اتخذت الأبقار قدوة. وطبقة أضافت إلى منهجها المتخلل بالألسنة دعوة إلى الاقتداء بها، وحسب هذه الطبقة شرا أنها تُفقد الإنسان معناه، وتقطع صلته بمولاه، لأن من أبجديات هذه الصلة أن يكون العبد مستعدا ليوم لقاء الله، ولا يكون استعدادٌ مع أعمال فارغة لا نفع لها في الدنيا والآخرة أقل ما ينتج عنها غفلة عن الله.<br />
وطبقة انتقلت من التشبه بالأبقار والترويج لذلك إلى معاداة منهج البلغاء الذين نزهوا أنفسهم عن مشابهة الحيوانات، وهذه الطبقة لا تروج فقط تَخلُّلَ الألسنة مذهبا في البلاغة والأدب؛ بل تحارب غيره، وتسفه أهله؛ لأنها تريد أن يكون الناس تبعا لها، ولا يمكن أن يكونوا كذلك إلا إذا كانوا بقرا، أو شبيهين بالبقر، وإلا إذا كانوا يتكلمون بلغو، ويجترون ما تكلموه، هذه الطبقة هي طليعة المعركة ضد الأمة وهويتها، سلفها غير الصالح وقدوتها الطالح ذلك الذي سولت له نفسه أن لا يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلام إلا تكلم بكلام يريد أن يعلو به كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنى له؟! ومع أن مذهب المتشبهين بالأبقار منتشر في الأرض وممكن له فيها، وله من الوسائل ما يضمن به أن يصل إلى كل مكان وبأقل جهد، إلا أنه لا يملك الاستقرار والاستمرار؛ لأن الله تعالى يبغضه، ولأن وجوده مسألة وقت، فمجرد مجيء الحق بحَقٍّ كاف لجعله يزهق، وشتان ما بين مَن يُبسَط له القَبول في الأرض؛ لأن الله تعالى نادى في ملائكته أني أحِب فلانا فأحِبوه، وبين مَن أخبَرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يبغضه، شتان ما بين من ارتضى منهج الله، ومن ارتضى منهج الأبقار.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1- صحيح سنن الترمذي، 3/138، حديث رقم 2853، كتاب الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان. قال أبو عيسى الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقد صححه الألباني. 2- النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/73. 3- المعجم الكبير، الجزء 22، حديث رقم 170. وقد علق عليه الهيثمي في مجمع الزوائد، 10/264 بقوله: ((رواه الطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح)).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a97-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%ba%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سورية المخضبة بالدماء، ألا إن نصر الله  قريب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:33:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الشام]]></category>
		<category><![CDATA[ألا إن نصر الله قريب]]></category>
		<category><![CDATA[الدماء]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[سورية المخضبة بالدماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12976</guid>
		<description><![CDATA[عندما امتدت رياح الثورة اللواقح إلى أرض الشام، لم يكن يبدو لأول وهلة أن سقف الاحتجاج مؤهل لأن يتجاوز التغني بنشيد الحرية الذي حمل في تضاعيفه صرخات شعب مقهور، ظل لآماد متطاولة مكتوم الأنفاس إلى حد الجمود والاختناق، ورغم تحرك آلة القمع الرهيب لنظام بلغ الغاية في البطش والتعامل الهمجي مع الشعب، فإن الجماهير ظلت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما امتدت رياح الثورة اللواقح إلى أرض الشام، لم يكن يبدو لأول وهلة أن سقف الاحتجاج مؤهل لأن يتجاوز التغني بنشيد الحرية الذي حمل في تضاعيفه صرخات شعب مقهور، ظل لآماد متطاولة مكتوم الأنفاس إلى حد الجمود والاختناق، ورغم تحرك آلة القمع الرهيب لنظام بلغ الغاية في البطش والتعامل الهمجي مع الشعب، فإن الجماهير ظلت تحافظ على السقف المذكور، تحت تأثير رصيد بغيض من الرهبة والخوف، ظل يكبل الإنسان السوري، على مر الشهور والأعوام، كشبح مرعب يطارده في اليقظة والمنام، وهكذا ظلت انتفاضة أهل الشام لشهور عديدة -هي في حكم الأعوام والقرون- تكتفي في الرد على بطش النظام النصيري الظالم، بمزيد من الصراخ، وإطلاق الحناجر بأناشيد الثورة المشحونة بعشق الحرية والانعتاق، ظنا منها أن ذلك كفيل بشل آلة القمع التي راحت -خلافا لذلك الظن- تحصد الأرواح، وتزج بالأحرار في أقبية المعتقلات الرهيبة، وغياهب السجون، مصمة آذانها عن طوفان أصوات الشعب الهادرة المطالبة بالحرية والعدالة والإنصاف، وضاربة عرض الحائط بأصوات المنظمات والجهات المنصفة التي صبت في نفس الاتجاه، بمطالبتها عتاة النظام بتغليب جانب الرشد، والإنصات لصوت الشعب الذي لا يطالب بغير الحرية، وإعادة الاعتبار لكرامته المهدورة، وإنسانيته الممرغة في أوحال المهانة والإذلال. وكان من شأن مشهد مأساوي، يمثل أحد طرفيه آلة جيش بغيض يبطش بلا هوادة، وشعب يتلقى السياط، ويتلقى رصاص الغدر بصدور عارية على أمل أن يثمر ذلك تغييرا في المعادلة، بانفتاح كوة من الأمل في جدار النظام المتغطرس الجبار، قد تؤول إلى توافق يحقن الدماء، ويختار الجنوح إلى السلم والإنصاف، قلت: كان من شأن ذلك المشهد أن يولد لدى كثير من مواكبيه في العالم العربي، شعورا عارما بالإحباط، بل وحتى الاستغراب والاشمئزاز، إذ هل يصح في منطق الحياة، ومنطق التدافع بين الحق والباطل، أن يكتفى في مواجهة عصابة إجرامية مدججة بالحقد الأسود والهمجية الخرقاء، بباقة من الأناشيد والشعارات المتضمنة لرغبة عارمة في الحرية والانعتاق؟ غير أن تطورات الصراع المرير، ما كان لها أن تزكي تلك الخيبة التي خالطت النفوس المحبة للعدل، الكارهة للبغي والظلم، فما كان إلا أن ينبثق من قلب ذلك الصراع الذي غلب عليه الاختلال واللامعنى، جيش حر يثأر للشعب المقهور، ويفعل ما يستطيع لحماية نساء وشيوخ وولدان لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا، وما كان للأناشيد الممجدة للحرية إلا أن تمتزج حتى النخاع بلعلعة الرصاص الذي يحمي الضمار ويحرر الديار، وبدأ النظام المنخور يتآكل من داخله، بحركة دؤوبة لانشقاق الشرفاء عنه، ثم انحيازهم إلى صف الشعب، يؤازرونه في محنته ويواجهون معه فصول مأساة رهيبة يصنعها نظام أخرق جبان، ينطبق عليه قول القائل: &#8220;أسد علي وفي الحروب نعامة&#8221;، فكان من شأن هذه الولادة العسيرة للجيش السوري الحر، وما تلاها من تنام واستواء عود، أن تغير من المعادلة على الأرض، وتربك حساب النظام الجزار الذي ارتوى حتى الثمالة من دماء الشعب المغدور التي سقت كل بقعة من أرض سوريا المجيدة، التي أبى سليل الغدر طاغية الشام إلا أن يحولها إلى أنقاض وركام، وهي التي كانت درة تحكي أمجاد حضارة فاخرة، وفصولا من كتاب أمة عبقرية سطرته بجواهر الحكمة، ووشحته بمخايل الرجولة، ورصعته بقلاع الفتح المنيفة والمبهرة. وبدلا من أن يتوب النظام الجائر إلى رشده، زاد إمعانا في الغي، وراح يجهز على ما تبقى من معالم الحياة والعمران التي شادتها سواعد شعب مكلوم، مستخدما كل ما في جعبته من أسلحة الدمار، التي راكمها تحت شعار التصدي والصمود، تحت إشراف أسياده من عتاة الشيوعيين الروس، الذين كان لهم ضلع كبير في أكل أرزاق شعب سوريا، ثم الإجهاز عليه مرتين: مرة بتسليح النظام المستبد السفاح، ومرة أخرى باستخدام الفيتو لمنع مرور قرار بإدانته ومعاقبته.</p>
<p>لقد لاح منذ المراحل الأولى لمحنة الشعب السوري الجريح، أنه ضحية مؤامرة عالمية محبوكة عنوانها الكبير، هو ضمان أن تنعم الكيان الصهيوني بالهدوء والأمان، بالحفاظ على درعها المتين الذي ليس هو إلا النظام السوري المستبد، الذي لم يحسن إلا في استهلاك الشعارات الزائفة والادعاءات الكاذبة، وهو الذي باع أرض الجولان، ولم يطلق رصاصة واحدة في سبيل افتكاكها من براثن اليهود. وفي حالة تعذر تحقيق هذا المطلب الاستراتيجي بالنسبة لأمن الصهاينة، فليكن البديل المعوض هو تدمير سوريا على رؤوس أهلها، وتحطيم قدراتها، حتى وإن كان لابد أن يؤول الحكم للشعب، فليكن ذلك على وطن مخرب تنعدم فيه مقومات الحياة، ويشغل فيه الجميع شعبا وحكاما بإعادة الإعمار الذي تسطو على صفقاته الشركات العابرة للقارات، والتي يؤول نصيب كبير منها لعتاة أرباب الأموال والأعمال من اليهود، ولقد بدا جليا أن هذا هو الخيار المقدور عليه في ظل إصرار الشعب على الثأر لكرامته واستعادة زمام نفسه، وهذا ما يفسر مضي النظام الخاسئ في مسلسل التدمير وممارسة سياسة الأرض المحروقة، رغم بوادر هزيمته، ونهايته الوشيكة التي تلوح في الأفق. إن المرء العاقل لا يسعه إلا أن يشعر بالقرف والغثيان إزاء واقع عربي لا يزال مصابا بالعجز والكساح إزاء ما يحيق بشعوبه من مآس ومحن، فهو لا طاقة له على إطفاء أي نار تشتعل ولو كانت في متناول يده، ولا قبل له بفك عقدة يعقدها الشياطين وينفث فيها سحرة الإنس وأبالسته، بل إنه لغبائه المكتسب قد يزيد هذه سوادا وتعقيدا، ويزيد تلك تأججا واشتعالا، وما ذلك إلا لفقدانه للميزان، بل لإعراضه عن الأخذ بالميزان الذي أنزله الله عز وجل بالقسط، وتطبيقه في شؤون السلم والحرب. ما قيمة جامعة لا تجمع، وثروة لا تنفع، وعيون حكام لا تدمع، بل ما قيمة بترول لا يفرض الصقيع على شرايين أعداء الأمة المسلمة إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما فعل الملك فيصل رحمه الله ذات يوم من أيام العز؟ وما قيمة سياسات خرقاء يسالم أزلامها من يسعون إلى الإجهاز على شعب بأكمله، بل ويدخلون معهم في معاملات تجارية تقوي شوكته، فهل يقبل بعد الذي فعلته روسيا والصين في حق شعب سوريا بدعم جلاده وحمايته بالسلاح الفتاك والفيتو البغيض، أن تبقي الأنظمة العربية على حبال الود قائمة بينه وبينها؟ إنه الخذلان الشنيع إذن لشعب يعد مفخرة لأهل الإسلام، وإنه التنكر للأخوة في الدم والدين، وإنه الإعراض السافر والتام عن مبادئ الإسلام الداعية إلى التآزر والنصرة والنجدة، وتداعي أعضاء الجسد الواحد عند المصائب والملمات، كما صور ذلك النبي الكريم عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>وإن المرء العاقل لا يملك إلا أن تجتاح كيانه موجة من الغضب العارم وهو ينظر إلى العالم، وإلى مصير الشعوب المستضعفة، وكأنه فريسة مستسلمة بين فكي نظام عولمي قائم على الميز العنصري، وعلى سلوك التحكم والبغي الذي لا يقبل معارضة ولو على سبيل الهمس، بل ولو على سبيل التمني، من قبل من هم في حكم العبيد الخاضعين. لا خير في ربيع عربي أو إسلامي لا يجعل نصب عينيه -بعد الانتهاء من عملية التطهير وشطب الأصنام التي أضللن كثيرا من الناس في عالم العرب- إعادة بناء النظام العالمي على أساس مبادئ الحق والخير والإنصاف التي لا تخرج إلا من مشكاة الإسلام. إننا كما نوقن بانبلاج الفجر بعد الليل البهيم، نوقن بانتصار جيش سوريا الحر المقدام، رغم الجراح الغائرة والبلاء الكبير، الذي تجرعه شعب سوريا المحتسب الصابر لما يناهز العام والنصف من الزمان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86-%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفيلم الـمسيء لنبي الإسلام: (الفعل وردود الفعل)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:20:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاساءة للرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الفعل وردود الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيلم الـمسيء لنبي الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفيلم الأميركي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12974</guid>
		<description><![CDATA[مــا الحـدث؟ الحدث هو الفيلم الأميركي القبيح الذي اعتدى على عقائد المسلمين ومقدساتهم بالاستهزاء بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم. وحين يتعلق الأمر بنبينا، فلا تأجيل للرد. ولا مداهنة لأحد -قط- كائنا من كان. وهل يستطيع مسلم مؤمن أن يداهن في شأن أحب الناس إلى الله، وأحبهم إلى المؤمنين به.. نعم، نحن لم نر هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مــا الحـدث؟ </strong></span></p>
<p>الحدث هو الفيلم الأميركي القبيح الذي اعتدى على عقائد المسلمين ومقدساتهم بالاستهزاء بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم. وحين يتعلق الأمر بنبينا، فلا تأجيل للرد. ولا مداهنة لأحد -قط- كائنا من كان. وهل يستطيع مسلم مؤمن أن يداهن في شأن أحب الناس إلى الله، وأحبهم إلى المؤمنين به.. نعم، نحن لم نر هذا النبي الجليل الحبيب المهيب، ولكن نطوي جوانحنا على محبته. ولقد تنبأ هو بذلك، فقال: ((من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو يراني بأهله وماله)).. وقد صدق، وهو الصادق المصدوق، بدليل أنه ما إن علم مسلمو العالم بنبأ ذلك الفيلم الخسيس الخبيث حتى تفجرت ينابيع حبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم. وهو حب تمثل في مظاهرات واحتجاجات: ابتدأت من مصر، ثم انتظمت دولا وشعوبا أخرى. وبالرجوع إلى الفيلم الفتنة: تبين أنه من إنتاج منتج إسرائيلي صهيوني اسمه سام باسيل، يعاونه في ذلك رجل أعمال أميركي ورجل أعمال قبطي.. ويتولى كبر ذلك كله القس الأميركي (تيري جونز) الذي سبق أن اقترف جريمة حرق المصحف الشريف. ويظهر أن السلطات الأميركية تعرف دوره الشرير في هذا الفيلم، فقد اتصل رئيس هيئة الأركان الأميركي بهذا القس وطلب منه سحب تأييده ودعايته لهذا الفيلم، ولا سيما أن هذا القس الممتلئ تطرفا وكراهية ضد الإسلام قد علا في الأرض ففكر وقدر ثم نظر ثم عبس وبسر، ثم دعا إلى (اليوم العالمي) لمحاكمة نبي الإسلام!!! والرؤية المتكاملة لمثل هذه الأفعال والأقوال تؤكد أن ما يحدث ليس مجرد تصرف عفوي معزول، وإنما هي (ظاهرة) منتظمة الظهور. فمن تعاريف الظاهرة: تماثل الأجزاء، وتكرار الفعل أو التصرف أو القول:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1) في الأقوال: قرأنا ما قاله جيري فالويل</strong></span> -مثلا- فقد قال: ((إن القرآن مصدر للعنف، وإن محمدا رجل إرهابي، وإن الإسلام دين عدواني)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2) في الأقوال أيضا أو (الرسوم الكتابية):</strong></span> تلك الرسوم المسيئة لنبينا في الدنمارك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3) حرق المصحف على يد القس الأميركي المتطرف</strong></span> (تيري جونز).. ثم حرق المصحف أيضا على يد ضباط وجنود أميركيين في أفغانستان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4) تدنيس مساجد للمسلمين في فرنسا</strong> </span>مرتين خلال شهر واحد.. ثم تدنيس مساجد للمسلمين في الضفة الغربية على يد غلاة المستوطنين منذ أيام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5) ثم جاء هذا الفيلم المنكود المعجون بالشذوذ في مضمونه وتوقيت</strong></span>ه.. ولقد عرف المضمون منذ قليل.. أما توقيته، فقد وُقّت بثه مع حلول ذكرى أحداث 11 سبتمبر التي مرت قبل أيام!! هذه الظاهرة متكررة الحدوث تهيئ -بلا شك- مناخا نكدا للاجتراء على الإسلام، والعدوان على مقدساته.. فنحن الآن أمام حالة من التوتر الديني العالمي المكلف -في الحاضر والمستقبل- ما لم تتخذ تدابير: وطنية ودولية لتطهير الكوكب من عوامل صراع ديني لاهب: يقوض الأمن الدولي، والسلام العالمي، ولا سيما في ظل صحوات دينية متنامية: إسلامية ومسيحية ويهودية وبوذية إلخ.. يجب أن نعمل جميعا على ألا (نتناطح). ذلك كان الحدث الفاجع الماثل في إنتاج وبث فيلم تعمد القائمون عليه أن ينالوا من مقام خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم. فماذا كانت المواقف تجاه ذلك:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا: من المواقف المشرفة (المبكرة):</strong> </span>موقف أقباط مصر المحترمين. فقد سارعت الكنيسة القبطية إلى البراءة من رجل قبطي في أميركا يدعي التحدث باسم أقباط مصر، وعرف أن هذا الرجل ضالع في مؤامرة الفيلم، وأنه قد بثه على موقعه: متباهيا بذلك ومفاخرا. وكما سارعت الكنيسة القبطية، سارعت شخصيات قبطية مرموقة: دينية ومدنية إلى تجريم هذا الفيلم بحسبانه عدوانا على نبي من أنبياء الله يتبعه إخوانهم المسلمون في مصر.. وفي هذا الموقف مضامين أخلاقية وسياسية.. أما الأخلاقية فهي أن مسلمي مصر -والعالم- يؤمنون بنبي الله عيسى \ ويعظمونه، ويحرم عليهم -من ثم- أن ينالوا منه أو يتطاولوا عليه.. أما المضمون السياسي، فهو أن أقباط مصر قد أدركوا أن من أهداف الفيلم الخبيث: إيقاد فتنة بين المكونين الكبيرين من مكونات المجتمع المصري وهما: الأقباط والمسلمون.. ألم يقل رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق: ((لقد نجحنا في زرع عوامل الشقاق بين أهم مكونات المجتمع المصري)).. انظروا إلى حقد هذا الصهيوني الذي يَعُد (خراب) المجتمع المصري: نجاحا لدولة إسرائيل!! ((إن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها))! وفي سياق الموقف المسيحي: استنكر الفاتيكان -بقوة- بث ذلك الفيلم، وحذر من عواقب استفزاز المسلمين بالاعتداء على مقدساتهم ومقاماتهم الدينية. والحق: أن الموقف المسيحي كان واضحا جدا ومشرفا. ونحن نشكرهم على ذلك: بما هم له أهل، ولا غرو، فهم أقرب الناس إلينا مودة كما قال الله جل ثناؤه: ((ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى)).. ثم جاء الموقف المشرف لبطريرك المارون الذي وصف الفيلم بالمخزي وطالب بسحبه وتجريمه في الأمم المتحدة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثانيا: الموقف الأميركي :</strong> </span>تأخر الموقف، لا نقول في منع الفيلم &#8220;!!!&#8221;، وإنما تأخر في التعليق عليه، وتقدير آثاره السيئة على العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، على حين أن التيقظ لمثل هذه الأمور كان يتوجب أن يكون تاما ومستمرا، خاصة بعد تشوه صورة أميركا في العالم الإسلامي لأسباب كثيرة.. نعم، تأخر الموقف الأميركي ولم يتحرك إلا بعد ردود الفعل التي تمثلت في احتجاجات المصريين حول السفارة الأميركية في القاهرة.. ثم تكهرب الموقف الأميركي بعد مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا.. هنالك، ارتفع الصوت الأميركي باستنكار (الأعمال الوحشية).</p>
<p>والغريب في الموقف الأميركي: أن رد فعلهم تركز في أمرين: أمر حرق العلم الأميركي في القاهرة.. وأمر مقتل دبلوماسيين أميركيين في ليبيا (وهو فعل شنيع ندينه).. ومن الطبيعي أن تغضب أميركا لمقتل سفيرها وبقية دبلوماسييها. فما من دولة في العالم تحترم نفسها، تقف موقفا باردا تجاه مقتل دبلوماسييها، لكن الغريب أن (الفعل) الآثم نفسه، أي الفيلم المسيء لم يجد حظه الواجب من الاستنكار الأميركي. بل هناك مؤشرات تدل على سوء تقدير الأميركيين لعواقب هذه الجريمة. مثلا، قال مسؤولون أميركيون: إن الاحتجاج حول السفارة الأميركية في مصر، لا يدل على وجود مشاعر كراهية لدى المصريين تجاه الولايات المتحدة. وهذا وهم يرقى إلى درجة (خداع الذات): يتجاهل الحقائق والوقائع:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ) أن محبة المصريين لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم</strong></span> &#8211; كسائر المسلمين &#8211; هي محبة عميقة عظيمة، بل إن العصاة أو السكارى منهم لا يطيقون الإساءة ويتمنون أن يفدوه بأنفسهم وأهليهم.. ولما كان الفيلم الأميركي.. يصيب ضمير كل مسلم محب لنبيه، فمن المستبعد ألا تنعكس هذه الإصابة -بالكراهية- على موقفه تجاه أميركا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب) صرح المرشح الجمهوري بأن (القدس) عاصمة لإسرائيل،</strong></span> ثم صرح المرشح الديمقراطي بذات الأمر، بل أضاف في اللحظات الأخيرة إلى برنامجه الانتخابي بندا ينص على أن (القدس عاصمة لإسرائيل). فهل هذان الموقفان يحفزان على محبة أميركا، أو يدفعان إلى كراهيتها، أو -على الأقل- كراهية سياستها الانتهازية هذه؟ ما الذي دفع الأميركان إلى تلك المقولة الساذجة الخادعة؟ لعل مدلسا أو كذوبا ممن تستأنس أميركا بآرائهم في هذه المرحلة: صب في أذنها هذه الوسوسة التي لا ترتبط بالواقع، صبها أو قالها لكي يثبت أن مجرد (الحلف الجديد) يجمل وجه أميركا في العالم الإسلامي!! وهذا غش بلا ريب.</p>
<p>والنبي يقول: ((من غش فليس منا))، سواء كان المغشوش أميركا أو غيرها.. إننا نقول للأميركيين: نحن لا نطالبكم بتعطيل دستوركم الذي ينص على حرية التعبير للمواطنين الأميركيين. فما ينبغي لنا ذلك، ولا نستطيع. في الوقت نفسه، لا نقبل حرية تعبير تعتدي على معتقداتنا ومقدساتنا.. ولسائل أن يسأل: كيف يمكن التوفيق بين هذين الأمرين؟ ونقول: هذه مشكلتهم هم، وهي مشكلة يمكن حلها إذا أخذوا بقاعدة قانونية أخلاقية وهي ((كل حق يقابله واجب)): حق الحرية يقابله واجب احترام الآخرين.. نكتب هذا المقال، بينما عظيم الكاثوليك بابا الفاتيكان يحل ضيفا على المشرق العربي من البوابة اللبنانية.. وإذ نشكر البابا على مبادرته الواضحة إلى إدانة الفيلم المسيء لنبي الإسلام، فإننا ننتهز هذه الفرصة لنقول لعظيم الكاثوليك في العالم: إننا نعلم أنكم من دعاة الحوار السمح بين الأديان. وأنكم تعلمون أن من بواعث الحوار وثماره: تهيئة مناخ طيب ومسالم بين أتباع الأديان في العالم.. ولذلك كله، ينبغي إصدار وثيقة يوقع عليها ممثلو الأديان كافة تحرم التطاول على أنبياء الله ورسله جميعا، وأن من يفعل ذلك يدان -على الفور- من قبل ممثلي الأديان كافة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور  الـمـؤسسـات  التعليمية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 13:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12972</guid>
		<description><![CDATA[إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية وغيرها، يقول د عبد العزيز برغوت : &#8221; ينبغي أن ندرك أن رسالة المعلم أو الأستاذ أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى ذات أبعاد حضارية مصيرية شاملة.. ولما كان للعولمة والمعلوماتية أبعاد حضارية وكونية تطلب الأمر إعادة النظر في فلسفة التعليم ومراجعتها بصورة نعيد فيها تأكيد الأصالة الذاتية لأمتنا وثقافتنا، كما نستوعب فيها المنجزات الضخمة في مناهج وأساليب وتقنيات التعليم والتربية والاتصال والإدارة والتوجيه وو&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>ومعلوم أن الدور التعليمي التربوي للمؤسسة التعليمية يتركز على تنمية وتطوير قدرات الأطفال التي وضعت لبناتها الأولى في البيت وفي الروض، وعلى صقل مواهبهم، ونفض غبار التخلف عن عزائمهم، وشحذ فعاليتهم، و طاقاتهم، حتى تستيقظ فيهم روح العمل ويتدفق عطاؤهم، وذلك في إطار تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وعن الحضارة، وعن علاقة العلم بالإيما1ن في الإسلام وغيرها، وذلك لإزالة التصور العلماني عن حقائق هذه المفاهيم وعلاقاتها ببعضها، وأول ما ينبغي الاهتمام به من لدن المؤسسات التربوية بخصوص الشباب هو علاج أزمة الهوية عند هم، وفيما يلي بعض التفصيل لجوانب الإعداد في شخصية الشباب المسلم الناهض :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- الإعداد العقلي والعلمي :</strong> </span>مما ينبغي التذكير به هنا أن النقص الكبير في معرفة حقيقة الإسلام وقوته هو الذي سبب الفجوة الكبرى التي أحدثتها الثقافات الوافدة والأنظمة التعليمية، على الأجيال بسبب تلقيها مناهج ملفقة أو ناقصة أو مضطربة جعلت الأجيال يتصورون أن تاريخ الإسلام ولغته وحضارته غير قادرة على العطاء الحضاري أوحتى مجاراة الحضارة الحديثة وتكنولوجيتها، وهذا النقص أو الجهل بشريعة الإسلام وغياب سلطتها ودورها في حياة المجتمع وحركته ونشاطه، فضلا عن أثر الثقافات الوافدة، كل ذلك أدى إلى اضطراب مفهوم القيم في أذهان الشباب، بل جعلهم مستلبين ومعجبين بالعادات والتقاليد الغربية، خاصة الاستهلاكية منها والمنحرفة، وشاعت في أوساطهم أفكار ومعتقدات منافية لقيم الدين ومعتقداته، فضعف الوازع الأخلاقي، وضعف الإيمان بالله وغابت التقوى على مستوى السلوك، يستثنى من ذلك فئات غير قليلة من الشباب يرجى منها الخير إن شاء الله تعالى، ولو تكشف للشباب المسلم المتعلم أو المثقف حقيقة تميز الإسلام لزالت من نفسه هذه المشاعر التي تجعله معجبا أو مستلبا للفكر الوافد منتقصا لدينه وتراث أمته، لذلك، ولأ جل تفعيل دور المؤسسة التعليمية -في إطار التربية القرآنية القائمة على العلم والعمل- لأجل النهوض بحضارة الأمة على نهج المتقين، ينبغي العمل على مايلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- إيلاء القرآن العظيم في المناهج التعليمية،</strong> </span>ما يستحق من الاهتمام -تعلما، وحفظا، وترتيلا، وفهما، وتطبيقا- لأنه الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، ومعه وحي السنة البيان، فالسنة مفتاح القرآن ودليل العمل والسلوك وفق تعاليم القرآن، وأول ما ينبغي معرفته من خلال القرآن، هو الله تعالى بأسمائه وصفاته، وأحكام شرعه، ثم معرفة حقيقة الإنسان باعتباره ابن آدم خلقه الله من تراب ونفخ فيه من روحه، وكرمه بالعلم وفضله على كثير من خلقه، فهو سيد في الكون وليس سيدا له، ومعرفة علاقة الإنسان بالكائنات الأخرى وما يجب عليه تجاهها، ومعرفة سنن الله في الكون، وكيف ينبغي تسخيرها والاستفادة منها، غرس حب العلم والاستزادة من العلوم النافعة، وتحرير الفكر من التقليد والخرافة، وتمرنه على طلب الحجة والبرهان..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التركيز على إعادة الثقة للشباب بحضارة أمته،</strong></span> بالتعريف بحقيقة الإسلام وقوته العلمية والخلقية والحضارية، من أولى الأولويات التربوية. &#8211; تنقية المقررات و البرامج المرتبطة بالعقيدة من رواسب الفكر الإرجائي / التواكلي، من جهة، ومن رواسب الفكر العلماني الإلحادي من جهة أخرى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإعلاء من شأن العقل المسلـم،</strong></span> وإدراك مكانته ووظيفته في بناء الحضارة وإسعاد البشرية، فالإسلام دين العقل والعلم وليس دين خرافة أو جهل، كما يظن به جاهلوه، ويوظفه مستغلو الشعوب وقاهروهم من أهل الضلال، وقوى الشر الداخلية والخارجية، وكل من له اتصال بالقرآن يلحظ مدى اهتمام القرآن بالقدرات العقلية بما فيها التفكر والتذكر والتدبر والاعتبار وغيرها، مما لايسع المقال للاستدلال عليه بالنصوص القرآنية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تركيز حقيقة توافق العلم والإيمان في الإسلام،</strong></span> وكون التقوى، والتفوق العلمي، كلاهما قائمان على الرسوخ في العلم، وأول آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم تأمر بالقراءة وبالتعلم لمعرفة الخالق والمخلوق وسبيل الهداية والفلاح، من وحي الله تعالى، الذي هو مصدر علم الإنسان، إذ به كرم الله آدم عليه السلام وعلمه كل الأسماء، كما كرم به ذريته من الأنبياء ، فالعلم في الإسلام لم يكن يوما ما، نقيضا للإيمان بل كان داعما له، مصداقا لقوله تعالى : {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق}(سبأ : 6).</p>
<p>ومفهوم العلم ليس قاصرا على العلوم الشرعية المستفادة من نصوص الوحي المقروء فقط، بل كما يؤخذ العلم من الوحي المقروء (القرآن والحديث) يؤخذ من الوحي المنظورفي الكون، بدليل أن العلماء الذين يخشون الله هم الذين يتدبرون آياته الكونية على ضوء آياته القرآنية كما يفهم من قوله تعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلفا الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 27- 28)، يقول أحد الباحثين : &#8220;وأطلق الحق سبحانه وتعالى على ظواهر الطبيعة، وبيئة الإنسان، وأجزاء الفضاء الرحب، عبارة: (الآيات)، التي لا ترجمة ولا شبيه لها في أية لغة على الإطلاق، فهي كلمة تجمع المحسوس والمجرد في آن واحد، وتوحي بأن مخلوقات الله لا تقتصر على الشكل المادي الملموس والمرئي، بل هي آيات أوجدها الله حتى يتدبرها قوم يعقلون، أي يعملون عقولهم إزاءها&#8221;. وكان العلم بهذا المعنى في حضارة الإسلام، لا تفسيراً لظواهر الطبيعة، أو جسم الإنسان فحسب، بل عملية مستمرة، غايتها إدماج الإنسان في الطبيعة، وفي الكون: {إنّ في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون}(البقرة:146)&#8221;(2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ولذلك فالبحث العلمي أو النظر العلمي في التعليم الإسلامي الصحيح</strong> </span>يتوخى التعرف على سنن الله في الآفاق لتسخيرها وحسن التعامل معها، وسننه في الأنفس لتربيتها وتوجيهها وتغييرها صوب الهدف الإسلامي الواحد، أي أن النظر العلمي في المنهج القرآني لا يقتصرعلى تفسير الظواهر الطبيعية -مادية كانت أو إنسانية- بل يتعدى ذلك ليبحث عن الأسرار والحكم والغايات، أي أنه يجيب على سؤالي : كيف؟ ولماذا؟ بخلاف المناهج العلمية المادية التي تخلت عن سؤال لماذا؟ لصالح الفلسفة لأن الجواب عنه في نظرهم لا يخضع للتجربة والتحقق من صدق الفرضية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تعليم العقيدة الصحيحة وتصحيح المفاهيم</strong></span> التي أسيء فهمها من لدن البعض من ذلك؛ عقيدة القضاء والقدر والجبر والاختيار، إنها عقيدة -رغم ابتعاد المناهج الدراسية الحديثة، فيما يلقن حاليا، عن تعقيدات الكلاميين قديما- فمازالت عقائد غالبية الناس، عمليا وسلوكيا، متأثرة إما بالجبر والإرجاء (التواكلية والسلبية)، أو ببقايا الفكر الاعتزالي الذي يغذيه الفكر العلماني بدعوى عقلانية الإنسان وتحرره.. فعقيدة القضاء والقدر إذا صحت وسلمت من الشبهات تعصم صاحبها من الخوف والقلق المؤديان للانتحار أو الانحراف والارتماء في أحضان المخذرات من جهة ، ومن الغرور البشري والتشكك في إحاطة علم الله وقدرته بأعمال الإنسان، من جهة أخرى، يقول أحد الباحثين : &#8221; مفاهيم : القضاء والقدر، و التوكل، طلب الرزق، الأجل..الخ &#8221; هذه المفاهيم لو أدركت حق الإدراك لتحولت إلى محفزات للعمل البناء، ولو انجلت وجعلت مسلكا عمليا لتغيرت المسيرة الحضارية الإسلامية البناءة&#8221;(3) عن الأهدل في أصول التربية الحضارية ص : 241).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ودور التقوى وفعاليتها في تربية العقل</strong> </span>تكمن في كونها فطنة وحذرا من غضب الله، والخوف من عقابه، مما يقوي الشعور بالمسؤولية ويولد الرغبة الصادقة باتقاء المخوف منه، وفي كونها أيضا تحرر التفكير من الهوى ومن التخبط الفكري والفوضى العقدية، ومن العبودية للمادة، وتخلصه من الاضطراب والشكوك الذهنية والنفسية، وتربيه على الحرص والطاعة والسعي لمرضاة الله، و تحفزه على الإحسان في العمل، وبذلك فهي حكمة وتعقل ورزانة،<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الأدوار الحضارية للمعلم ودواعي التجديد في الفلسفة التعليمية.</p>
<p>2- أحمد القديري كتاب الأمة عدد 44 الإسلام وصراع الحضارات ذو الحجة 1415هـ.</p>
<p>3- الحسن محمد علي في كتابه : مفاهيم يجب تصحيحها ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلم والأخلاق في الـمدرسة الـمغربية  بين واقـع الفصـل وضـرورة الـوصـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 12:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرسة الـمغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والأخلاق في الـمدرسة الـمغربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[واقـع الفصـل وضـرورة الـوصـل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12970</guid>
		<description><![CDATA[تشكل المدرسة أهم مؤسسات المجتمع ذات الوظائف الرئيسة والمتعددة، ولا يتصور قيام مجتمع ولا استمراره من غير وجود هذه المؤسسة أو مثلها الذي يقوم بأداء دورها وتحقيق وظائفها. ولئن تعددت وظائف المدرسة وأهدافها فإنها لا تكاد تخرج عن هدف كبير هو صناعة الإنسان الصالح في مجتمعه. ولا يتحقق صلاح الإنسان إلا بتحققه وتخلقه؛ تحققه من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشكل المدرسة أهم مؤسسات المجتمع ذات الوظائف الرئيسة والمتعددة، ولا يتصور قيام مجتمع ولا استمراره من غير وجود هذه المؤسسة أو مثلها الذي يقوم بأداء دورها وتحقيق وظائفها. ولئن تعددت وظائف المدرسة وأهدافها فإنها لا تكاد تخرج عن هدف كبير هو صناعة الإنسان الصالح في مجتمعه. ولا يتحقق صلاح الإنسان إلا بتحققه وتخلقه؛ تحققه من العلوم والمعارف واكتسابها على وجهها الصحيح، وتخلقه بالأخلاق والآداب الإنسانية الفاضلة. ولذلك يمكن القول إن أهم وظيفة أنشئت المدرسة لأدائها هي التربية والتعليم؛ إذ تنصرف وظيفة التربية إلى غرس القيم الأخلاقية والسلوكية القمينة بجعل الفرد صالحا وخيرا مندمجا مع غيره قابلا للتعايش السلمي مع الغير، وتنصرف الوظيفة التعليمية إلى مساعدة الفرد في اكتساب المعارف والعلوم عن محيطه الطبيعي والبشري بما يجعله قادرا على حسن تدبير عيشه وأمره ونفع غيره. وأي خلل في هاتين الوظيفتين بالفصل بينهما يكون له انعكاس خطير على استقامة السير الحضاري للمجتمع، فأي حظ للمدرسة المغربية من الوصل أو الفصل بين البعد العلمي والخلقي؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا المدرسة المغربية وواقع الفصل بين العلم والأخلاق:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- تناقض الخطاب الرسمي والواقع العملي :</strong></span> ظل الخطاب الرسمي في المغرب في مرحلتي المقاومة والاستقلال يؤكد على الأهداف التربوية والقيم الخلقية للمدرسة المغربية إلى جانب الهدف العلمي والمعرفي. ولقد كانت مرحلة المقاومة أقوى في بروز الوعي بذلك تصورا وواقعا في حين خفتت العلاقة بين ما هو علمي وتربوي في المدرسة المغربية تدريجيا، وأصبح التناقض بين التنظير والممارسة الواقعية سمة المرحلة الجديدة وتزداد الهوة اتساعا بين التعليم والتربية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- تجليات الفصل بين العلمي والأخلاقي :</strong> </span>لعل أبرز تجليات الفصل بين ما هو تعليمي وما هو تربوي:<br />
- انتشار ظاهرة العنف المدرسي: من أكبر مظاهر الفصل بين التربية والتعليم أن أصبحت المؤسسات التعليمية ببلادنا بؤرا للعنف والسرقة وتنظيم العصابات المحترفة في ذلك، وميدانا لممارسة القوة والاعتداء على الأرواح والأعراض والممتلكات الخاصة والعامة ، وانتشار العنف لا يدل إلا على ضعف التخلق بالأخلاق الحسنة، وضعف أثر التربية الخلقية على سلوك الفرد، لأن الأخلاق ليست دروسا نظرية بل أحوال وأقوال وتجليات عملية ، ومع انتشار الظاهرة واستفحالها لم تعد المدرسة ولا الجهات الوصية على قطاع التربية والتعليم قادرة وحدها على معالجة المشكل ومحاصرته.<br />
- انتشار ظاهرة المخدرات تجارة وتعاطيا: بنفس المستوى السابق يلاحظ أن المؤسسات التعليمية صارت أوكارا للمتاجرة في المخدرات التي يكون التلاميذ والأطفال &#8211; فتيانا وفتيات- أول ضحاياها، ولم يعد يؤرق الأسر المغربية هاجس مثل هذا الهاجس، ولم تعد أسرة تأمن على فلذات أكبادها من الوقوع في حبال المتربصين بهم من المدمنين والعابثين والمتاجرين بهذه الآفة.<br />
- انتشار ظواهر التفسخ الأخلاقي بين الجنسين: إن صور العري والتهتك والانحلال الخلقي بين الذكور والإناث أمام أبواب المدارس والمؤسسات التعليمية تعدت مستوى استفزاز المواطنين من المارة والمحيط السكني للمدارس حتى صارت أبواب المؤسسات التعليمية والجامعية في الذاكرة الجماعية للمجتمع المغربي إلا سوى سوق للدعارة والتجارة الجنسية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- ما هي أسباب ظاهرة الفصل بين العلم والأخلاق؟ :</strong></span> يصعب علينا استقصاء أهم أسباب انفصام العلاقة بين التربية والتعليم، وبين العلم والأخلاق ، غير أنه لابد من التنبيه على بعض تلك الأسباب التي يمكن عدها أسبابا رئيسة وعوامل أساسية في إحداث القطيعة بين الطرفين( العلم والأخلاق)،<br />
ويمكن ذكر جملة من ذلك كالآتي:<br />
- انتشار قيم الحداثة والعلمانية : مع دخول مرحلة الاستقلال أخذ يغلب على السياسة التعليمية في المغرب التوجيه العلماني والحداثي، وتم تغليب كفة التعليم العمومي الموروث من الحقبة الاستعمارية بمفاهيمه ومناهجه، ومضامينه وغاياته، وفي المقابل تم القضاء على التعليم الشرعي الإسلامي وتهميشه بالمرة، ومعلوم أن الفلسفة التي تقوم عليها كل من العلمانية والحداثة هي رفض القيم الأخلاقية والدينية عامة والإسلامية منها خاصة واعتبارها موروثا اجتماعيا تقليديا ينبغي الثورة عليه، في مقابل دعم القيم الوضعية والحريات الفردية والقيم الغربية باسم الحرية والديمقراطية والقيم الكونية، والقول بنسبية الأخلاق وتغيرها، ونشر قيم الصراع والمنافسة&#8230; ونتيجة لذلك انتشرت في المجتمع المغربي فهوم سيئة عن الأخلاق والفضائل والحرية والمعاصرة، وصور سلبية عن المتدينين والمتخلقين بأخلاق حسنة.<br />
- تنحية مواد التعليم الشرعي الإسلامي من التعليم العام أو تقليص حصصه: كان من الكوارث التي حلت بالعالم الإسلامي والمغرب جزء منه، أن عمل الاستعمار ووكلاؤه بعده على إلغاء التعليم الشرعي في كثير من البلدان وتقليص حصصه من التعليم العمومي إلى حد فقد معه أثره في العملية التعليمية والتربوية ، كما همش أهله وحرموا من مراكز تدبير الشأن العام للبلاد والتخطيط للسياسة التعليمية للبلاد بوصفهم حاملي لغة ومعارف تقليدية لا تساير متطلبات العصر، ولا تلبي مطالب سوق الشغل!! وهكذا تم تصوير التعليم الشرعي وقيمه التربوية وكأنه عقيم ولا يفي بحاجيات الناس!! وترتب عن هذا أيضا وجود شبه قطيعة بين ما بقي من المؤسسات الدينية (مجالس علمية، مندوبيات وزارة الأوقاف، دور القرآن ، معاهد التعليم العتيق، &#8230;) والمؤسسة التعليمية.<br />
- التأثير السلبي للإعلام: كان من بين أهم العوامل المؤثرة في إحداث القطيعة بين العلم والأخلاق هو المنظومة الإعلامية التي اتجهت منذ وقت مبكر إلى نقل قيم التفسخ الأخلاقي والانحلال والعنف، وخلت برامج الإعلام في أغلبها-ولا تزال- من البعد التربوي والتعليمي والمشاركة في بناء المواطن الصالح الفاعل في مجتمعه بالخير، الأمر الذي كان له انعكاس سلبي وخطير على تدهور المنظومة الأخلاقية وازدياد القطيعة بين الحياة والأخلاق.<br />
- بناء منظومة الامتحانات والتقويم على هيمنة الجانب المعرفي والعلمي والمهاري اليدوي على حساب الجوانب القيمية والأخلاقية حتى في المواد الشرعية: رغم أن المشرع المدرسي حاول بناء فلسفة التربية والتعليم على الجمع بين الجوانب المعرفية والسلوكية والوجدانية إلا أن العملية التعليمية التعلمية أصبح المدار فيها هو الجانب المعرفي على حساب الجوانب القيمية والسلوكية، لأن مدار الامتحانات والتقويمات وأسئلة الاختبارات الإشهادية والمباريات المهنية ـ في الغالب ـ على تقويم الحصائل المعرفية للتلميذ والطالب مما يزهد الناس في الأخلاق ويصبح الهاجس لديهم ماذا تحفظ؟ وكم تحفظ؟ وكم لديك من المعلومات؟ وبسبب ذلك شاعت ظواهر الغش في الامتحانات وتسريب الأسئلة، وضعف الضمير الخلقي !!</p>
<p>- انحصار وظيفة المدرس في التعليم دون التربية: نتيجة لما سبق لم يعد الجو العام في المدرسة وفي الأقسام يحتمل الحديث عن الأخلاق، بل صار الحديث عنها أحيانا مثار السخرية والاستهزاء !! فضلا عن أن كثافة دروس المقرر وطوله لا يسمح للأستاذ بتخصيص حيز زمني لمعالجة المشكلات السلوكية والظواهر الأخلاقية المشينة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا المدرسة المغربية وضرورة الوصل بين العلم والأخلاق:</strong> </span>بناء على ما تم تشخيصه من أسباب حالة القطيعة بين الأخلاق والعلم، ومن عرض بعض مظاهرها وتجلياتها، يحسن بنا أن نؤكد في هذا المقام أن الوضع الطبيعي لعلاقة العلم بالأخلاق، والتعليم بالتربية هو التلازم والوصل والاتصال وعدم الانفصال، وأن الخروج عن هذا الأصل خروج إلى سوء العاقبة والمآل. والأصل في هذا قول الله عز وجل في بيان وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة : 2)، وقوله تعالى في دعاء إبراهيم \ : {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم}(البقرة:128) فورد في الآيتين التلازم بين التزكية / التربية وبين تعليم الكتاب والحكمة، وإن وقع تقديم التزكية على التعليم في الأولى وتأخيرها في الثانية.</p>
<p>ويستفاد من الآيتين السابقتين جملة أمور مهمة في تحقيق الوصل بين التربية والتعليم منها:</p>
<p>- أن جعل كتاب الله في بؤرة التعليم وعليه مدار كل شيء تلاوة وتجويدا وحفظا وتعليما وتدبرا واستنباطا هو الكفيل بترسيخ قيم الخير والعدل والتآخي في النفوس.<br />
- أنه لا نهوض بقطاع التعليم ولا إصلاح حقيقي يرجى ما دام الوحي وعلومه التي منها تنبثق الأخلاق لم يعط حقه في المقررات الدراسية.<br />
- كما أنه لا إصلاح يرجى من التعليم ما لم يتشبع أطره والقائمون عليه بروح القرآن وأخلاق القرآن فالمدرس والمشرع والمبرمج والإداري والتلميذ عليهم يقوم نجاح قطاع التربية والتعليم، وكل أولئك في حاجة للارتواء من القرآن الكريم والتخلق بأخلاق الإسلام.<br />
- جعل كل مؤسسات المجتمع والدولة في خدمة التربية والتعليم انطلاقا من روح الوحي القرآني وعلومه إعلاما وأمنا وقضاء وثقافة واقتصادا وجمعيات، وأن تتظافر جهود الجميع وتتوحد القبلة نحو هدف واحد&#8230;<br />
- إيلاء جانب التربية والتزكية أهمية كبرى في تقويم التلاميذ وتخريج الخريجين، وإيجاد سبل للتقييم في جانب القيم والاستقامة الخلقية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجبنا نحو التربية والتعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 12:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد]]></category>
		<category><![CDATA[واجبنا نحو التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[والتعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12968</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم&#8230;&#8230; أما بعد : عباد الله فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، فإن تقوى الله جل جلاله هي الحصن الحصين الواقي من غوائل الفتن والشرور، ما ظهر منها وما بطن، وهي التي تنير لك الطريق المستقيم الذي ينجو من سلكه، ويفوز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span><br />
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم&#8230;&#8230; أما بعد : عباد الله فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، فإن تقوى الله جل جلاله هي الحصن الحصين الواقي من غوائل الفتن والشرور، ما ظهر منها وما بطن، وهي التي تنير لك الطريق المستقيم الذي ينجو من سلكه، ويفوز من انتهجه، ولكن التقوى أخي المسلم لا تتم ولا تتأسس قواعدها إلا بالعلم النافع الموروث عن الرسول المبعوث بالهدى والرحمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم الذي حث أمته على تعلم العلم النافع وتفهمه والعمل به. معاشر المسلمين : لقد أرشدنا القرآن الكريم مبيناً لنا أن العلم هو الأساس للعمل، وأنه لابد أن يتقدم عليه حتى يكون العمل مبْنِياً على أصل من الشرع المبين، وعلى خير من هدى الله المستقيم. يقول الحق جل وعلا : {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}(محمد : 19) فأمر سبحانه بالعلم أولا بقوله : {فاعلم} ثم ذكر العمل بعده، بقوله : {واستغفر لذنبك} إذ الاستغفار نوع من العمل الذي يصفه العلم ويأمر به، والآية فيها دلالة واضحة على شرف العلم ومنزلته وأهميته.<br />
لقد انتشر العلم والتعلم في هذه الأزمنة بفضل الله تعالى، انتشاراً واسعاً في أغلب البلدان وفي بلادنا أيضا، وقد تعددت المدارس والمعاهد والجامعات وكليات التربية، ويقوم على التدريس فيها أساتذة ومعلمون وأطر تربوية وإدارية أفاضل يُدرِّسون مختلف التخصصات العلمية، على مناهج سليمة في أغلبها، والحمد لله على ذلك، إلا أن البعض منهم قد لا يقوم بواجبه كما يحب الله ويرضى وقد يركز في تدريسه على المادة العلمية فقط دون الاهتمام بالتربية الإسلامية، القائمة على تهذيب الأخلاق والسلوك وتقوية الأرواح والهمم، وغرس العزة والكرامة في النفوس، وإن العلوم المدرسية شرعية كانت أم مما يحتاج إليها المجتمع من العلوم الأخرى، لابد لها أن تحاط بسياج قوي من العمل بالأوامر الإلهية، والتوجيهات النبوية، والتحلي بالأمانة والصدق والإخلاص، والتخلق بأخلاق القرآن الكريم، والشمائل النبوية، وينبغي حث التلاميذ والطلاب على الاتصاف بهذه الصفات التي هي من مكارم الأخلاق وما اشتملت عليه من الحِلْم والصبر والتحمل والبعد عن الصفات الذميمة والاتبلاءات والبلايا التي ابتلي بها اليوم كثير من الشباب كالقول الفاحش والتبرج والسفور والتعاطي لبعض الآفات الخطيرة. كشرب الدخان والحشيش والخمر والزنا والاختلاط وغيرها. وإن المار أمام مؤسسة تعليمية يرى بأم عينيه ما يندى له الجبين ويدمي القلب نسأل الله السلامة والعافية. أيها المسلمون : إن من واجب المدرس أن يقوم بتربية تلاميذه وطلابه وتعليمهم لهذه الأخلاق والاتصاف بها مُصَاحِبةً لتعليم المواد المقررة، لأن وظيفة المعلم هي التربية والتعليم انطلاقاً من اسم الوزارة التي يعمل بها وهي وزارة التربية الوطنية والتعليم، فإن التربية تصاحب هذه المواد وتلازمها وهي مكملة لها. فالتربية أولا ثم التعليم ثانيا. لأن التربية من لوازم العلم، ولذلك جاء وصف العلماء بصفة التربية والربانية، وسمي العالِمُ الجامع بين تعليم العلم وتربية النفوس بالأخلاق العالية بالعَالِم الرباني، فهو رباني بما يحصل منه من التربية على العلم وعلى العمل وعلى الأخلاق الفاضلة الكريمة والصبر والتحمل للأمانة والشفقة على الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن هذا من تمام النُّصْح للخَلْق بطريقة الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والدعوة بالتي هي أحسن، والبعد عن الإثارة وجرح الشعور، فإن ذلك أدعى للقبول وأقرب إلى التأثر والقبول من الناصح. وقد قال بعض العلماء رحمهم الله : إن العلماء الربانيين هم الذين يتدرجون بتلاميذهم وطلابهم من المسائل السهلة إلى المسائل الصعبة ويربونهم بالأخلاق الكريمة وكيفية التجمل بالعلم وتعظيمه واحترامه والعمل به والإخلاص في طلبه والتواضع له، وأن يبتغي بذلك وجه الله تعالى ويتسِم بسمات الرسل والأنبياء والتأسي بالسلف الصالح، والعلماء الأفاضل الذين يطلبون العلم محبة له، وللعمل به، اقتداء بالصفوة من أساتذة هذه الأمة ومربيها وعلمائها، فالتعليم يتطلب من المعلم والأستاذ والمربي اهتمامه بالمادة العلمية، وتفهيم الطلاب لها، وتعليمهم إياها بمتقضى المنهج السليم المرسوم على أكمل وجه وأحسن أسلوب، مراعيا في ذلك ما بين تلامذته أو طلابه من فوارق فردية ذهنية أو اجتماعية تحُضُّه على الاهتمام بذوي الأفهام والعقول المتوسطة والضعيفة من الطلاب متصفاً بالصبر والتحمل في سبيل إيضاح المادة لهم راجياً أجْرَهُ وثوابَهُ من الله سبحانه وتعالى أولا وقبل أي شيء، والله لا يضيعُ أجر من أحسن عملاً. كما أن على المعلم أن يتحرى الأمانة والاخلاص والعدالة في تقويم التلاميذ والطلاب تقويماً مبنيا على مقتضى المنهج التعليمي التربوي متجرداً في تقويمه للتلاميذ والطلاب عن العلاقات الشخصية بهم أو الاتجاهات النفسية نحوهم، أو علاقة القرابة والنسب والجوار وغيرها.<br />
إن من واجب المدرس الاتصاف بصفات أهل العلم، والتحلي بمكارم الأخلاق، وأداء الواجب على الوجه الأكمل، والمحافظة على مواعيد الحصص وأن لا يتقدم بالرخص الطبية لحاجة في نفسه دون عذر شرعي، وأن يكون قدوة لطلابه، بأفعاله قبل أقواله، وأن يطابق قولُه عمَلَه، ويحْذَر كل الحذر من أن يخالف قولُه فِعْلَه وعمَلَه، لأن هذه الأمور تنزع الثقة من المدرس في نفس التلاميذ والطلاب، فتصبح أقوالُه قليلة الجَدْوى والنفع إن لم تكن منعدمةً، وقد نبّه الله جل وعلا عباده المؤمنين إلى ذلك، تحذيراً منهُ لهُم، فقال سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}(الصف : 2- 3). فاتقوا الله عباد الله، وأدوا أماناتكم، وامتثلوا أمر ربكم، واقتدوا بنبيكم وخيْرِ مُعلم بعث للعالمين صلى الله عليه وسلم عملا بقول الله تعالى : {ولكن كونوا ربّانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}(آل عمران : 79). نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span><br />
الحمد لله الهادي إلى الصراط المستقيم&#8230;&#8230;<br />
أما بعد : معاشر المسلمين : إذا كان على الأساتذة والمعلمين والمربين والأطر الإدارية مسؤولية تجاه التلاميذ والطلاب، فإن هذه المسؤولية يتقاسمها معهم الآباء والأمهات والمجتمع والدولة بكل مكوناتها، كل حسب موقعه، وكذا الإعلام بكل صوره وأشكاله على اعتبار أن له تأثيراً وتوجيهاً قوياً سواء نحو الخير أو نحو الشر، فيجب على هؤلاء جميعاً أن تصب جهودهم في خدمة تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المراد تلقينها للناشئة والأجيال الصاعدة من التلاميذ والطلاب، وإلا فإن الكل يعلم أن اليد الواحدة لا تصفق، ولأن الأمر يحتاج إلى التعاون والتكافل، والتآزر. لذا لا ينبغي أن يكون طرف من هؤلاء المسؤولين يبذل قصارى جهده لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية، وأن يكون طرف آخر يبذل جهده في الهدم والفساد وإشاعة الرذيلة وخاصة بعض الأوساط الإعلامية وبعض الأطر التعليمية المغتربة التي تتخذ من وسائل الفساد والإفساد العقدي والفكري والتربوي منهجاً وسبيلا وغاية لها ظنا منها أنها تقدم الخير للناشئة في حين أنها معول هدم وتدمير. فيكون بذلك الضحية الأكبر هم فلذات أكباد الأمة طلاباً وتلاميذاً ويضيع مستقبل الأمة تبعاً لذلك. لذا فاعلموا عباد الله أن الله جل جلاله أمرنا بمراقبته وتقواه في سرنا وعلانيتنا، والخوف من عذابه وناره.<br />
فاتقوا الله أيها المسلمون، واستمسكوا بالعروة الوثقى، وتفهموا كتاب ربكم تفلحوا، واعْمَلُوا بسنة نبيكم تهتدوا واعلموا أن العلم والتعلم مِن أجلِّ العبادات التي يتَقَرَّبُ بها المسلم إلى ربه، وأن إرشاد الناس إلى ما ينفعهم في أمور دينهم من أفضل الأعمال وأجلِّها قدراً وأعْظمها أجراً، لاسيما غرْسُ العلوم الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة في نفوس الناشئة، فإن له الأثر في الحال والمآل ويكون التأثير أبْلَغ إذا كانوا صغاراً لم تتلوث نفوسهم بالمؤثرات المادية والأخلاقية المنحرفة، بل هي على الفطرة التي فُطِرُوا عليها، وإن للمدارس أثراً كبيراً في ذلك. قال بعض العلماء : إن المعلم الماهر يستطيع أن يصوغ هذه النفوس في القالب الذي يحب، وإذا عرفنا طول عِشْرةِ التلميذ لمعلمه، وأدركنا أن كلمات المعلم الملتزم الصادق المخلص، لها وقْعُها في النفوس بين طلابه، عَلِمْنَا أن واجبهم في الدعوة إلى الله وإلى مكارم الأخلاق وغرسها في نفوس طلابهم أمرٌ له تأثير، وله نتائجه الحسنة، وإن كان المدرس بعكس ذلك فله أثره وسلبياته السيئة، فإن تكوين الأخلاق السامية والآداب الشرعية في النفوس والعمل بالعلم والاتصاف بصفات العلماء العاملين من سلفنا الصالح والأساتذة والمعلمين المخلصين أولى من حشو الأدمغة بالمعلومات الخالية من تلك الصفات، وماذا ينتفع الناس من علم شخص فسدت أخلاقه وآدابه، ولم يهده العلم ويقوِّمْه الأدب!؟ وقد قيل : &#8220;لا خير في علم لا ينتفع به&#8221; وقد كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يتعوذ من العلم الذي لا ينفع فيقول : ((.. وأعوذ بك من علم لا ينفع)) ألا فليحرص الأساتذة والمعلمون والمربون المخلصون على تقويم أخلاق تلاميذهم وطلابهم، وحثهم على العمل، والتخلق بأخلاق القرآن الكريم، والاتصاف بصفات سيد المرسلين. وليعلم إخواننا الأعزاء المدرسون الفضلاء والآباء الأجلاء، والمربون الكرماء والمجتمع الوفي والدولة المصونة والإعلاميون النجباء، فليعلم هؤلاء جميعاً أن الله أودعهم ودائع، وحمَّلَهم أمانةً، وأوجب عليهم رِعَايتَها والقيام بحقها فهم رعاتها، وهم رعاة التربية والعلم والتعلم والتلاميذ والطلاّبِ وغيرهم، وكل راع مسؤول عن رعيته، فإن هو أدّى واجبه على التمام والكمال فهو الفائز المرْحُوم، وإن هو قصر في واجبه أو لم يقُم به فهو الخاسر الشقي الظلوم، نسأل الله تعالى أن نكون جميعاً من الأتقياء السعداء الذين يأخذون كتابهم بيمنهم، فيقول كل منا يوم لقاء ربه {هأؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; لا تـقـل&#8230; وقـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 12:35:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[لا تـقـل... وقـل]]></category>
		<category><![CDATA[لا تقل: خَبُثت نفسي]]></category>
		<category><![CDATA[لا تقل: عَبْدِي وَأَمَتِي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12966</guid>
		<description><![CDATA[ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ا تَـسُـبُّـوا الـرِّيـحَ</strong> </span>حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا بِشَيْءٍ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلاَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَتعوذُوا مِنْ شَرِّهَا))(رواه البخاري).<br />
وروى الترمذي عن أبي بن كعب قال، قال رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به)). وروى أبو داود، قال : قال رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها)). قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ((ولا يَنْبغي لاحَدٍ أنْ يَسُبَّ الريح فإنَّها خَلْقٌ للهِ مطيعَة)).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: خَبُثت نفسي </strong></span>حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: &gt;لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي)).<br />
الخبث يطلق على الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال. قلت: وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية.قال الخطابي تبعا لأبي عبيد : لقست وخبثت بمعنى واحد. وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن. (وتطلق الكلمة عادة حينما يحس باضطرابات في الهضم والأمعاء، أو بآلام أو تخمة أو نحو ذلك). قال: ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه، والخبث واللقس وإن كان معناهما واحدا، لكن لفظ الخبث قبيح ويجمع أمورا زائدة على المراد، بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة. قال وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن، ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة. قال: ويلتحق بهذا أن الضعيف إذا سئل عن حاله لا يقول لست بطيب بل يقول ضعيف، ولا يخرج نفسه من الطيبين فيلحقها بالخبيثين.<br />
&gt; من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري&#8221;كتاب الأدب&#8221; باب لا يقل خبثت نفسي وإذا أردنا أن نستنبط من هذا الحديث الشريف فائدة فيمكن القول: إن حسن اختيار الكلمات جزءٌ من الدين، وكلما ارتقى الإيمان اختار الإنسان الكلمة التي لا تخدُش ولا توهم بشيء قبيح. وقريب من هذا الباب فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما مر بقومٍ يشعلون ناراً سلم عليهم قائلا: السلام عليكم يا أهل الضوء، ولم يقل : السلام عليكم يا أهل النار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: اللهم اغفر لي إن شئت </strong></span>في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه)).<br />
لمَّا كانَ العبدُ لا غَنَاءَ لهُ عنْ رحمةِ اللهِ ومغفرتِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، بلْ فقيرٌ بالذَّاتِ إلى الغَنِيِّ بالذَّاتِ، كما قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الحمِيدُ}(فاطر:15) نُهِيَ عنْ قولِ ذلكَ؛ لِمَا فيهِ منْ إيهامِ الاستغناءِ عنْ مغفرةِ اللهِ ورحمتِهِ.<br />
قالَ الْقُرْطُبِيُّ: إنَّما نهى الرسولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنْ هذا القولِ؛ لأنَّهُ يدُلُّ على فُتُورِ الرغبةِ، وقِلَّةِ الاهتمامِ بالمطلوبِ، وكأنَّ هذا القولَ يتضَمَّنُ أنَّ هذا المطلوبَ إنْ حَصَلَ وإلاَّ اسْتَغْنى عنهُ، ومَنْ كانَ هذا حالَهُ لم يتحَقَّقْ منْ حالِهِ الافتقارُ والاضْطِرَارُ الذي هوَ رُوحُ عبادةِ الدعاءِ، وكانَ ذلكَ دليلاً على قِلَّةِ معرفتِهِ بذُنُوبِهِ، وبرحمةِ ربِّهِ، وأيضًا فإنَّهُ لا يكونُ مُوقِنًا بالإجابةِ، وقدْ قالَ صلى الله عليه وسلم : ((ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ)). ثم قال: (لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ) : أيْ: لِيَجْزِمْ في طلِبَتِهِ، ويُحَقِّقْ رَغْبَتَهُ، ويتَيَقَّن الإجابةَ؛ فإنَّهُ إذا فعلَ ذلكَ دلَّ على علمِهِ بعظيمِ ما يطلبُ من المغفرةِ والرحمةِ، وعلى أنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلى ما يَطْلُبُ مُضْطَرٌّ إليهِ.<br />
وقدْ وعدَ اللهُ المُضْطَرَّ بالإجابةِ بقولِه: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاه}(النمل:62). قولُهُ: (فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لهُ). قالَ القُرْطُبِي: هذا إظهارٌ لعدمِ فائدةِ تَقَبُّلِ الاستغفارِ والرحمةِ بالمشيئةِ، كأنَّ اللهَ تعالى لا يَضْطَرُّهُ إلى فعلِ شيءٍ دُعَاءٌ ولا غيرُهُ، بلْ يفعلُ ما يُرِيدُ ويَحْكُمُ ما يشاءُ. ولذلكَ قَيَّدَ اللهُ تعالى الإجابةَ بالمسألةِ في قولِهِ: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ}(الأنعام:41) فلا معنى لاشتراطِ المشيئةِ بِقِيلِهِ. قولُهُ: (فَإِنَّ اللهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ) يُقَالُ: تعاظَمَ زيدٌ هذا الأمرَ؛ أيْ: كَبُرَ عليهِ وعَسُرَ، قالَ: والرغبةُ يعني الطَّلِبَةُ والحاجةُ التي يُرِيدُ، وقيلَ: السؤالُ والطلبُ بتكرارِ الدعاءِ والإلحاحِ فيه. والأوَّلُ أَظْهَرُ؛ أيْ: لِسَعَةِ جُودِهِ وكرمِهِ لا يَعْظُمُ عليهِ إعطاءُ شيءٍ، بلْ جميعُ الموجوداتِ في أَمْرِهِ يسيرٌ، وهوَ أكبرُ منْ ذلكَ، وهذا هوَ غايَةُ الْمَطَالِبِ؛ فالاقتصارُ على الدَّانِي في المسألةِ إِسَاءَةُ ظَنٍّ بجُودِهِ وكَرَمِهِ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تسبوا الدهر</strong> </span>أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ((يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر وأنا الدّهر أقلّب الليل والنهار))، وفي رواية : ((لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر)).<br />
قال البغوي رحمه الله تعالى في بيان معناه: &#8220;إن العرب كان من شأنها ذمّ الدّهر وسبّه عند النوازل؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدّهر، وأبادهم الدّهر، فإذا أضافوا إلى الدّهر ما نالهم من الشّدائد سبّوا فاعلها، فكان مرجع سبّها إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها، فنهوا عن سبّ الدّهر&#8221;. وقال النووي : قالوا: هو مجاز وسببه أن العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون &#8220;يا خيبة الدهر&#8221; ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)) أي : لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى. ومعنى &#8220;فإن الله هو الدهر&#8221; أي : فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات والله أعلم. وينبغي أن يعلم أنه ليس من أسماء الله اسم &#8220;الدهر&#8221; وإنما نسبته إلى الله تعالى نسبة خلق وتدبير، أي : أنه خالق الدهر، بدليل وجود بعض الألفاظ في نفس الحديث تدل على هذا مثل قوله تعالى : &#8221; بيدي الأمر أقلِّب ليلَه ونهارَه &#8221; فلا يمكن أن يكون في هذا الحديث المقلِّب -بكسر اللام- والمقلَّب -بفتح اللام- واحداً، وإنما يوجد مقلِّب -بكسر اللام- وهو الله، ومقلَّب -بفتح اللام- وهو الدهر، الذي يتصرف الله فيه كيف شاء ومتى شاء. قال الحافظ ابن كثير &#8211; عند قول الله تعالى : {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}(الجاثية : 24) : قال الشافعي وأبو عبيدة وغيرهما في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر&#8221; كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا : &#8220;يا خيبة الدهر&#8221; فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه وإنما فاعلها هو الله تعالى فكأنهم إنما سبوا الله عز وجل لأنه فاعل ذلك في الحقيقة فلهذا نهى عن سب الدهر بهذا الاعتبار لأن الله تعالى هو الدهر الذي يسبونه ويسندون إليه تلك الأفعال.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا تقل: عَبْدِي وَأَمَتِي</strong> </span>في الصَّحيحِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ. وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي)).<br />
ورواهُ أبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ عنْ أبي هريرةَ مرفوعًا: لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلاَ يَقُولَنَّ المَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي؛ فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ، وَالرَّبُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي؛ فَإِنَّ كُلَّكُمْ عَبِيدُ اللهِ)). (أَطْعِمْ رَبَّكَ) أمر من الإطعامِ. و(وَضِّئْ رَبَّكَ) أَمْرٌ من الوضوءِ. والمقصود بالربّ هنا السيد الذي يملك عبدا أو أمة، فيأمره مستعملا هذه الألفاظ. وهذهِ الألفاظُ الْمَنْهِيُّ عنها وإنْ كانتْ تُطْلَقُ لُغةً، فالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عنها؛ تَحقيقًا للتوحيدِ وسدًّا لذرائعِ الشِّرْكِ، لِمَا فيها من التشريكِ في اللَّفْظِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى هوَ رَبُّ العِبادِ جَمِيعِهم، فإذا أُطْلِقَ على غيرِهِ شَارَكَهُ في هذا الاسمِ، فيُنْهَى عنهُ لذلكَ وإنْ لمْ يَقْصِدْ بذلكَ التشريكَ في الرُّبوبيَّةِ التي هيَ وَصْفُ اللهِ تعالى. فالنهيُ عنهُ حَسْمًا لِمَادَّةِ التشريكِ بينَ الخالقِ والمخلوقِ، وتَحقيقًا للتوحيدِ، وبُعدًا عن الشرْكِ حتَّى في اللَّفْظ، وهذا منْ أَحْسَنِ مَقاصِدِ الشريعةِ؛ لِمَا فيهِ منْ تَعظيمِ الربِّ تَعَالَى، وبُعْدِهِ عنْ مُشابَهَةِ المخلوقِينَ. فأَرْشَدَهم صلى الله عليه وسلم إلى ما يَقومُ مَقامَ هذهِ الألفاظِ، وهوَ قولُهُ: (سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ) عوض &#8220;ربي&#8221;. وكذلكَ قولُهُ: وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي: لأنَّ العَبيدَ عَبيدُ اللهِ، والإِماءَ إماءُ اللهِ، وفي إطلاقِ هاتيْنِ الكَلِمَتَيْنِ على غيرِ اللهِ تَشريكٌ في اللفظِ، فنَهَاهُم عنْ ذلكَ؛ تَعظيمًا للهِ تعالى وأَدَبًا، وإبْعادًا عن الشِّرْكِ، وتَحقيقًا للتوحيدِ، وأَرْشَدَهم إلى أنْ يَقُولُوا: (فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي). وهذا منْ بابِ حِمايَةِ الْمُصطفَى صلى الله عليه وسلم للمسلم لكي يكون مخلصا في إيمانه قولا وفعلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%80%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
