<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 376</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-376/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أعزنا الله بالإسلام &#8230; فمتى نُعز الإسلام ونعتز به؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b2%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b2%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 15:36:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أعزنا الله بالإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[أمة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[فمتى نُعز الإسلام ونعتز به]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13532</guid>
		<description><![CDATA[لقد أنعم الله عز وجل على أمة المسلمين بنعمة الشرف للانتساب إلى هذا الدين، وأعز أهلها فأخرجهم من عبادة بني الإنسان وعبادة أهواء الإنسان وأصنام الإنسان، إلى عبادة الله الملك الديان خالق الموجودات ورب الأكوان. وأعز الباري جل جلاله هذه الأمة، فحملها أمانة هداية الناس إلى الخير، وأنزلها في أعلى مراتب القمة، إنها مرتبة الخيرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>لقد أنعم الله عز وجل على أمة المسلمين بنعمة الشرف للانتساب إلى هذا الدين، وأعز أهلها فأخرجهم من عبادة بني الإنسان وعبادة أهواء الإنسان وأصنام الإنسان، إلى عبادة الله الملك الديان خالق الموجودات ورب الأكوان.</strong></p>
<p><strong>وأعز الباري جل جلاله هذه الأمة، فحملها أمانة هداية الناس إلى الخير، وأنزلها في أعلى مراتب القمة، إنها مرتبة الخيرية التامة، ومرتبة التكليف بإصلاح الغير وهدايته إلى الرحمة والخير، والشهادة على الناس بالعدل وإرشادهم إلى كل مكرمة وفضل. </strong></p>
<p><strong>لقد أدرك الصحابة هذه النعمة واعتزوا بها، وقدروا قيمتها وأعزوها، وعملوا بها ولها، فأعزهم الله بها.</strong></p>
<p><strong>عز الصحابة وأدركوا العز بعد إعزازهم لدين الله وتعظيم حرماته، والتزام شريعته، والجهاد في سبيله، وحفظ قواعده ودرك مقاصده.</strong></p>
<p><strong>كما أعز الله هذه الأمة في القرون الخيرة وما بعدها لا لذاتها وإنما لسيرها على نفس النهج والتزامها روح الهدى، فكلما اجتهد الناس &#8211; أفرادا وجماعات- في فهم الدين وتفانوا في العمل به، وتناصحوا في  تبليغه إلى أقصى ما تبلغه أجسامهم، وتناصروا في علمه وتعلمه، وفي تبليغه والإقناع به كل من تقدر عليه عقولهم وأحلامهم أدركهم الله بعنايته وأدخلتهم في ولايته.</strong></p>
<p><strong>وما أعز الله قوما من هذه الأمة إلا لنصرتهم لدين الإسلام بالعلم والعمل والدعوة، وبقوة الإقبال عليه وشدة القبض عليه.</strong></p>
<p><strong>وجهود الأمة عبر الزمان والمكان تبين أنهم أعزوا دين الله بفقه الدين وفقه الواقع وفقه الدعوة وفقه التنزيل وفقه المنهج وفقه الأصول والفروع، وفقه القواعد والمقاصد.</strong></p>
<p><strong>وأعزوا أمتهم بالوفاء لدينها ولثوابتها حقا وصدقا، قولا وعملا، ظاهرا وباطنا أفرادا وجماعات. فأعزوا الدين وأعزوا المسلمين.</strong></p>
<p><strong>وأعزوا الإسلام باتخاذ الوسائل القمينة بحفظه ونشره، بغرسه في النفوس، وفي الأسر والمجتمعات، وفي البيوت والصوامع والمنارات، وفي الشوارع والإدارات، فأنشأوا المؤسسات العاملة العادلة، الجامعة النافعة، وكونوا الهمم العالية الثابتة كالجبال الراسية فنجحوا في إصلاح القلوب العصية، وأفلحوا في فتح الشعوب الدانية والقاصية، وهزموا كل شرير وطاغية، ونالوا مرتبة الشهادة على الأمم القوية، وجعلوا كل شيء يسير في حياتهم على نهج الله، وجعلوا نهج الله هو الحاكم والمحكم في كل شيء، وسخروا كل شيء لخدمة الدين وإعزازه.</strong></p>
<p><strong>وتوالت على الأمة عهود رانت فيها على قلوبها أمراض شتى: أمراض الجهل والخذلان، وأمراض التنافس في الشبهات والشهوات، ووقعت في أمراض الاستلاب وفقدان الذاكرة ، والغياب والغيبوبة الحضاريين، وأمراض التمرد على شرع الله والجهر بالجحود والعصيان، فأصابها ما أصابها من الوهن والهوان، فدُخِل عليها من أطرافها وأوساطها، وسُلِبت خيراتها ومقدراتها، ومزقت أقطارها وأمصارها شر تمزيق، وفرق بين أبنائها شر تفريق، وضُيقت عليها المنافذ نحو الخير شر تضييق.</strong></p>
<p><strong>حتى وصلت الأمة اليوم إلى واقع شذ أن ترضاه أمة من الأمم، واقع انسلخ فيه المسلمون عن دينهم سراعا بعد أن كانوا يقبلون عليه أفواجا، وهرولوا إلى أحضان عدوهم أشبارا وذراعا، واستحلوا حرمة المحارم بعد أن كانوا يتنافسون في الطاعات والمكارم، وعمهم الجهل بالدين وغشيتهم العماية عن المنهج رب العالمين، </strong></p>
<p><strong>إن أمة المسلمين اليوم في حاجة إلى أمور مستعجلة:</strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">أولا</span>- استعادة الوعي بذاتها الحضارية والخروج من حالة الغيبوبة والغياب،  والجهل والاستلاب: وأول علامة في هذا الوعي استعادة وعيها بما يجلب لها عزها ويدفع عنها ذلها وهوانها.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">ثانيا</span> &#8211; إعداد مشاريع ثقافة البناء شاملة، هادفة، صادقة، عملية، وقابلة للتنفيذ عبر مراحل وجرعات لكنها حكيمة وسليمة، تنطلق من روح الإسلام ومن قواعد الدين وأحكامه ومقاصده، لتجديد التدين على منهاج النبي في الدعوة والبلاغ، وفي التربية والإصلاح، من شأنها تحقيق هذا الهدف السابق بنجاح.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">ثالثا</span> &#8211; التركيز على مؤسسات التعليم والإعلام واعتبارها  أول الأوراش الإصلاحية وأولاها بالعناية المركزة، فمنها دخل كل داء، ومنها كان ويكون إن شاء الله الدواء.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">رابعا-</span> رعاية أبنائها وإعادة احتضانهم والحنو عليهم، وإعداد محاضن تربوية، لتنشئتهم في حضن تربية إيمانية علمية وخلقية تصحح تصوراتهم وتصلح تصرفاتهم، وتقوي فيهم الاعتزاز بالدين والاعتزاز بالانتساب لأمة المسلمين، وتعيد إليهم الثقة في ذاتهم وفي أمتهم، وتعلي فيهم الهمم للبذل والتضحية، واستشعار روح العمل والمسؤولية، فإن ذلك كفيل بتجنيب الأمة كل سلبيات الهدر والهجر والغدر، أيا كان مصدره: الأمة أو الأبناء أو هما معا، فقوة كل أمة وضعفها متناسب طردا وعكسا مع قوة وضعف العناية بطاقات شبابها.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">خامسا:</span> تكوين الأطر ورعاية الكفاءات في كل الميادين، وتأسيس المؤسسات الثقافية الكفيلة بتحقيق هذه المشاريع.</strong></p>
<p><strong>نعم نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.</strong></p>
<p><strong>لكن إعزاز الله لهذه الأمة مشروط بمقدار إعزازها لله ولدينه ولرسوله وللمؤمنين، فلا نسأل: متى يعز الله هذه الأمة؟ ولكن ليسأل كل منا: ماذا أعددنا لإعزاز دين الله وتعزيزه؟ وماذا فعلنا لأبنائنا لتنشئتهم على روح الاعتزاز بهذا الدين وأخلاق الفخر بالانتساب إليه؟</strong></p>
<p><strong>ففي الأمة خير كثير، والأمل في إحيائها قوي وغزير، ولابد من استئناف السير والمسير، وإصلاح السيرة والسيرة على هدى وبصيرة:&#8221; قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني&#8221;</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b2%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; الظلم ظلمات يوم القيامة  الظلم يعجل بخراب الأمم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 15:07:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[أساس العمران]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم ظلمات يوم القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القيام بالعدل]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[خراب الأمم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13526</guid>
		<description><![CDATA[لقد أمر الله القيام بالعدل، وجعله أساس العمران ونهى عن الظلم وجعله سبب الخراب، لذلك كان الله مع المظلوم حتى ينتصر له من الظالم في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معا. فالله سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين البشر فأمرهم ألا يتظالموا وفتح أبواب السماء بينه وبين دعوة المظلوم التي ليس بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أمر الله القيام بالعدل، وجعله أساس العمران ونهى عن الظلم وجعله سبب الخراب، لذلك كان الله مع المظلوم حتى ينتصر له من الظالم في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معا. فالله سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين البشر فأمرهم ألا يتظالموا وفتح أبواب السماء بينه وبين دعوة المظلوم التي ليس بين الله وبينها حجاب ولو كان هذا المظلوم كافرا أو فاجرا.</p>
<p>وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :&#8221; اللهم من ولي من أمر أمتي فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي ورفق بهم فارفق به&#8221; رواه مسلم والنسائي. وفي رواية ومن ولي منهم فشق عليهم فعليه بهلة الله، قالوا يا رسول الله وما بهلة الله قال : لعنة الله&#8221;. يقول ابن خلدون : &#8220;فصل في أن الظلم مؤذن بخراب العمران&#8221; ثم نقل حكاية عن المسعودي قال فيها أن بهرام بن بهرام ملك الفرس سمع أصوات البوم فسأل الموبذان وهو صاحب الدين عندهم عن فهم كلامها فقال له : &#8220;إن بوما ذكرا يروم نكاح بوم أنثى وإنها شرطت عليه عشرين قرية من الخراب في أيام بهرام فقبل شرطها، وقال لها إن دامت أيام الملك أقطعتك ألف قرية وهذا أسهل مرام&#8221; فتنبه الملك من غفلته وخلا بالموبذان وسأله عن مراده فقال له : أيها الملك إن المُلْكَ لا يتم إلا بالشريعة والقيام لله بطاعته والتصرف تحت أمره ونهيه ولا قوام للشريعة إلا بالملك ولاعز للملك إلا بالرجال ولا قوام للرجال إلا بالمال ولا سبيل إلى المال إلا بالعمارة ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل، والعدل الميزان المنصوب بين الخليقة نصبه الرب وجعل له قيما وهو الملك ثم يبين له الظلم الواقع على الرعية التي هاجرت أراضيها وأصبحت فقيرة مما قل معه الخراج وغيره &#8220;فخربت الضياع وقلت الأموال وهلكت الجنود والرعية وطمع في ملك فارس من جاورهم من الملوك لعلمهم بانقطاع المواد التي لا تستقيم دعائم الملك إلا بها. فتفهم الملك من هذه الحكاية أن الظلم مخرب للعمران وأن عائدة الخراب في العمران على الدولة بالفساد والانتقاض&#8221;. ص 356 ثم قال : &#8220;فلما كان الظلم كما رأيت مؤذنا بانقطاع النوع لما أدى إليه من تخريب العمران كانت حكمة الخطر فيه موجودة فكان تحريمه مهما وأدلته من القرآن والسنة كثيرة أكثر من أن يأخذها قانون الضبط والحصر&#8221;. يكفي من القرآن الكريم قوله تعالى في الأمر بالعدل : {إن الله يامر بالعدل والاحسان} ـ {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إنه خبير بما تعملون}. وفي التحذير من الظلم قوله تعالى : {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}. {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقُطِع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} ( الأنعام : 46).</p>
<p>و قد حرم الله الظلم على نفسه وجعله محرما بين الناس والعباد فقال في الحديث القدسي : ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا..)) وفي الحديث الشريف أن دعوة المظلوم مستجابة وليس بينها وبين الله حجاب ولو كان كافرا أو فاجرا. وقد أصبح المسلمون في العالم كالأيتام في مآدب اللئام قد تمالأت عليهم الصهيونية والنصرانية بمللها ونحلها والهندوسية وبقايا الشيوعية، ولكن الأفظع من ذلك أن أقواما يتكلمون كلام المسلمين وهم من بني جلدتهم وجنسهم لا يدخرون جهدا في الإيقاع بإخوانهم في الدين أو في القومية والمواطنة وفي التحريض عليهم وفي كشف عوراتهم وهتك أستارهم. فهم أعوان للطغيان والظلم على إخوانهم. إن الطغيان قد بلغ مداه بل جاوز الظالمون المدى وظنوا أنهم أصبحوا آلهة يتصرفون في الكون جوا وبرا وبحرا ونسوا أن الله أقوى من كل ظالم، ولم يعتبروا بالأقوام الذين خلوا من قبل فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم وآثارهم ولم يتعظوا بما حل بالإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية والإنجليزية وأخيرا الروسية. إن علماء الحضارة يتوقعون بالإجماع سقوط الطغيان الجديد المغرور، أما الطغاة الأقزام فإن سقوطهم متتابع كما نرى، ومن الواجب علينا أن ندعو لكل من يؤذي المسلمين من المسلمين ويشق عليهم ويغشهم ويتخذ غير المؤمنين أولياء من دونهم أن ندعولهم بالهداية والسلامة وحسن العواقب والتوبة إلى الله والإنابة إليه والتوبة النصوح والإسراع إلى مغفرة الله ورضوانه والنصح للمسلمين أمة وشعوبا.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فتنة الاستبداد إلى فتنة تقسيم البلاد&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 15:01:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة تقسيم البلاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13529</guid>
		<description><![CDATA[هل قُدر لهذه الأمة أن لا تعيش إلا في الفتن ؟! وهل قَدرُها أن لا تغشاها إلا المحن؟! لقد توالت على الأمة نكبات جسيمة،  وتناوبت عليها أزمات عظيمة، خاصة في القرون الأخيرة، بعد أن فرط المسلمون فيما لديهم من الكنوز والذخيرة،  وخرجوا صاغرين من أرض الجزيرة، ولاحقهم عدوهم في بلادهم بالاحتقار والاستعمار، والاحتلال والاستغلال، والاستعباد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل قُدر لهذه الأمة أن لا تعيش إلا في الفتن ؟! وهل قَدرُها أن لا تغشاها إلا المحن؟!</p>
<p>لقد توالت على الأمة نكبات جسيمة،  وتناوبت عليها أزمات عظيمة، خاصة في القرون الأخيرة، بعد أن فرط المسلمون فيما لديهم من الكنوز والذخيرة،  وخرجوا صاغرين من أرض الجزيرة، ولاحقهم عدوهم في بلادهم بالاحتقار والاستعمار، والاحتلال والاستغلال، والاستعباد والاستبعاد،  ومارس عليهم كل أشكال التعذيب والتغريب، والغزو الفكري والمحو الجسدي، والتقسيم والتقزيم، فصيرهم أقزاما بعد أن كانوا أعلاما، وجعلهم أذلة صاغرين بعد أن كانوا أعزة قاهرين.</p>
<p>وانتقلت الأمة من ذلة الاستعمار، إلى لذة المقاومة بعز وافتخار،  غير  أنها ما إن ذاقت نشوة الانتصار حتى وجدت نفسها في قبضة من الحديد والنار، يتزعمها أصهار الاستعمار من أبناء الدار الذين فتكوا بالأخيار والأحرار، فصنعوا أمجادهم بالأكاذيب والأغاليط وجعلوا من الشعوب مجرد مرضى وجوعى و&#8221;مزاليط&#8221;. تُصنع لهم بهجتان عظيمتان في العمر: الأولى عندما يُدعوْن لمهراجانات الفُحش والعري والأغاني، لتزيين لوحة الأحلام والأماني، والثانية عندما يُدعون إلى صناديق الانتخابات للتعبير عن الروح الوطنية، والإسهام في بناء صرح الديمقراطية!!</p>
<p>ولهم نعمتان جليلتان: التنعم بنعمة ازدهار الجهل والجوع والقتل، ونعمة الحرمان من العدل والخير والفضل.</p>
<p>ومرت فتنة عصر استبداد أبناء الدار ووكلاء الاستعمار بإحكام الأحكام وإلجام الأصدقاء والأعداء من الخواص والعوام عن الخوض في الكلام في كل ما من شأنه أن يسيء للسادة الحكام.</p>
<p>وحرصا على وحدة الجماعة سُن قانون التسوية في حقوق الأمية والمجاعة، وفي واجبات الخضوع والطاعة، وفي الوقوف أمام القانون والطاعون، وسُن قانون الإرهاب لتسويغ حكم الغاب وإعادة فرض الاستعمار والانتداب، وتجديد الدماء في عروق الكراسي المتهاوية، والصروح المتداعية.</p>
<p>كما تميز عصر حكم أهل الدار بتشييد الأسوار والأنهار، وتكميم الأفواه ووضع القيود، وإغلاق المنافذ والمعابر والحدود، والتنكر للغة الجدود، وخرق كل المواثيق والعهود، والتحلل من كل العقود في تداول السلطة دون الرغبة في البقاء والخلود.</p>
<p>ولا أنسى مناقب أخرى أن حكام أهل الدار ما كان لهم من رأي ولا قرار، أمام سدنة النظام الدولي من الدول الكبار، لا يرفلون في نعيم الرضى والرضوان إلا ما داموا في حرب وتدابر  بين الإخوة والجيران، لا يتفقون ولو اجتمعوا ويتفرقون إذا اجتمعوا.</p>
<p>ظلت الشعوب والحكام في فرحة عظيمة بهذه الإنجازات العظام &#8230; حتى أظل الجميع ربيع ليس كأي ربيع: انقلبت فيه الموازين، ودارت على أهلها الطواحين، وخرجت الجموع لميادين التحرير لإلغاء ما عُهد منها من الخضوع والركوع، وإعلان ميلاد فجر الحرية، والمطالبة بإنهاء الأصنام السلطوية.</p>
<p>طارت الرياح بالنسائم والبشائر، وتغيرت كثير من الأحوال والمصائر، وتنفس الناس الصعداء واستبشر الأخيار والشرفاء.</p>
<p>غير أن هذه الأمة ما إن بدأت تلد فجرها حتى تعسرت الولادة، ووقف كثير من السادة والقادة، والوكلاء والعملاء ممسكين بخيوط اللعبة الماكرة، إنها لعبة الفتنة الطائفية والنزعة العرقية، وتفتيت المفتت، وتقسيم المقسم، وتقزيم المقزم، وكأن الديمقراطية ليست إلا الانفصال، وكأن التحرر من الاستبداد لا يساوي إلا قطع حبال الود والوصال، بين أهل السهول والجبال، وكأن رفع السلاح ضد الطغيان يساوي أيضا إشهاره في وجه الإخوان إذا رفضوا الاستقلال بالكيان.</p>
<p>فيا أمة نُكبت بالاستعمار وتفرقت قطعا كقطع الغيار، احذري فتنة من يشعل النار في الإعصار، وتعلمي من التاريخ أن فتنة تقسيم البلاد، وتفتيت المفتت قد تخلص من الاستبداد الأصغر لكنها تدخل حتما في الاستبداد الأكبر والأخطر، ثم إن الأدهى والأمرهو الخروج من التاريخ بوصمة الخزي والعار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انهيار الجدران الصلبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 14:54:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الجدران]]></category>
		<category><![CDATA[انهيار الجدران الصلبة]]></category>
		<category><![CDATA[حقائق علمية]]></category>
		<category><![CDATA[ميدان العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13527</guid>
		<description><![CDATA[إن عصر الاتكاء الكلّي على حقائق علمية معينة قد انتهى، وحل محلّه اعتقاد سائد، أخذ يتسع شيئاً فشيئاً، في أن ميدان العلم لا يشهد تغيّرات فحسب، بل طفرات وثورات.. إن المادية الديالكتيكية -مثلاً- أقامت بنيانها في بعض جوانبه على أسس المعطيات العلمية للقرن التاسع عشر، وقد تبدلت تلك الأسس وتغير الكثير من تلك المعطيات وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن عصر الاتكاء الكلّي على حقائق علمية معينة قد انتهى، وحل محلّه اعتقاد سائد، أخذ يتسع شيئاً فشيئاً، في أن ميدان العلم لا يشهد تغيّرات فحسب، بل طفرات وثورات.. إن المادية الديالكتيكية -مثلاً- أقامت بنيانها في بعض جوانبه على أسس المعطيات العلمية للقرن التاسع عشر، وقد تبدلت تلك الأسس وتغير الكثير من تلك المعطيات وما زال أتباع التفسير المادي يصفونه بالعلمية. وما يقال عن هذا التفسير يمكن أن يقال عن معظم النظريات الفلسفية والنفسية والاجتماعية، وجلّ الآداب والفنون التي نهضت على تلك الأسس المتغيرة.</p>
<p>إن جانباً من أخطر الجوانب الفيزيائية وأهمها، وهو &#8220;الظاهرة الذرية&#8221; تمردت على السببية التي اتكأ عليها العلماء في حقول الفيزياء والتي شكلت افتراضاً أساسياً في العلوم.. وإن نوعاً من الإرادة الحرة في العلاقات الذرية أخذ يحلّ محل القاعدة الحتمية التي تعرّضت للتصدّع. ونتساءل: إذا كان التركيب المادي ـ الذرّي نفسه يتجاوز الحتميات صوب الحرية، فكيف يتسنى لنا أن نخضع الحياة البشرية في صيغها الفردية والجماعية لنوع من الحتمية الصمّاء؟؟ ألا يعد هذا نوعاً من العمل الخاطيء (علمياً) لأنه يتحرك باتجاه مضاد لنواميس العالم والأشياء؟</p>
<p>إن نتائج فلسفية هامة ستتمخض عن هذا التغيّر إذا حدث وأن ثبّت أقدامه كحقيقة مسلم بها.. إن الفرق بين ما هو طبيعي وما هو خارق للطبيعة سوف يتناقص.. الفرق بين الطبيعة وما وراء الطبيعة، والحضور والغيب، والمادة والروح، والقدر والحرية، وستلتقي معطيات العلم مع حقائق الدين في عناق حار.. لقد حدث وأن التقت مراراً، أما ها هنا، حيث تنهار الحواجز المادية وتمتد الحرية إلى صميم التركيب الذرّي، وحيث يقف الإنسان سيد العالم والمستخلف فيه، حرّاً في أن يتحكم بالطبيعة التي سخرّت له، لا أن تتحكم هي به كما صوّرت فلسفات &#8220;الحتمية&#8221; في القرن التاسع عشر. ها هنا سيكون لقاء من نوع آخر.. لقاء كثيراً ما حدثنا عنه القرآن الكريم، كتاب الله المعجز، وعرض علينا نماذج غنية من صيغه وأنماطه.</p>
<p>إن المعجزات التي يحدثنا عنها القرآن الكريم، هي لقاء من نوع ما بين ما هو طبيعي وما هو خارق للطبيعة، أو بعبارة أخرى: تجاوز للفارق بينهما.. وإن نقل عرش بلقيس من مكان بعيد في لحظات معدودات -على سبيل المثال- هو نموذج من عديد من النماذج على تمكن الإنسان الحرّ، المدعم بتأييد الله، من التحكم بالتركيب الذري (الحرّ) للأشياء وتطويعها لإرادته.. وإن الطاقات الطبيعية وما وراء الطبيعية التي منحها الله سبحانه لنبيّه سليمان \ تمثل تمكن الإنسان من تحقيق وفاق بين الطبيعي واللا طبيعي من أجل تحقيق تقدم حقيقي مبدع.</p>
<p>إن إرادة الله سبحانه تتجاوز اعتبار الطبيعة آلة هائلة جميع منتجاتها مقرر سلفاً، فتصوغها كما تشاء: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون}، وهي بهذا تحدث توافقاً فذا بين القانون وبين الإبداع.. بين القدر وبين الحرية.</p>
<p>فإذا ما حدث وأن استمّد الإنسان المؤمن من إرادة الله هذه، كان بمقدوره أن يمارس -بالنسبة التي تنسجم ودوره في العالم- تحقيق وفاق كهذا يحدث تقدماً حقيقياً مبدعاً، ما دام أنه حرّ، وما دامت الطبيعة نفسها، في صميم تركيبها الذري، مخلخلة إلى الحدّ الذي يمكّن هذه الحرية من أن تنفذ إليها لكي تصوغها لصالح الإنسان.</p>
<p>إن العلم قد بلغ أخيراً هذه المرحلة الخطيرة.. المرحلة التي يلتقي فيها المادي بالروحي في وفاق وانسجام، ويتصالح الإنسان مع الطبيعة لتحقيق التقدم المنشود، سيدّاً في العالم وخليفة في الأرض.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟  14-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :  الأخطاء اللغوية بين سَقَطات العلماء وتقصير المثقفين(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 14:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء اللغوية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين؟]]></category>
		<category><![CDATA[تقصير المثقفين]]></category>
		<category><![CDATA[سَقَطات العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13523</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية : الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3). ونناقش في هذه المقالة بحول الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مصطلح التنمية :</strong></span></p>
<p>الـمفهوم والواقع لا يزال الأمر بهذا الخصوص متعلقا بالكلمات المفردة التي لنا فيها وجهة نظر مما جردناه من كتاب اللغة العربية الصحيحة، وصنفناه تحت الأرقام(1- 2- 3- 4) في العدد 371 من المحجة. وقد ناقشنا في الأعداد الماضية ما أوردناه تحت الأرقام الثلاثة الأولى(1- 2- 3).</p>
<p>ونناقش في هذه المقالة بحول الله ما صنف تحت رقم(4) في العدد المشار إليه أعلاه، وهو كلمة واحدة هي (التنمية). ولذا لا بد من إيراد نماذج من النصوص التي استعملها فيها المؤلف حتى يتضح المعنى الذي يعنيه بها وهي كما يلي : يقول المؤلف المحترم :</p>
<p>1- &#8220;وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية&#8230; لاكتسابها وتنميتها.&#8221; (ص 27- 28).</p>
<p>2- ويقول بخصوص عرض نتائج الندوة وتوصياتها : &#8220;التركيز على تنمية المهارات اللغوية العربية&#8230;&#8221; ص 29 &#8211; س 7.</p>
<p>3- &#8220;تصميم مقررات متدرجة لتنمية المهارات اللغوية&#8221; ص 31 س6.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصوص أعلاه أن كلمة التنمية استعملها المؤلف بمعنى الزيادة وهذا ما يتجلى في قوله &#8220;تنمية المهارات&#8221; الواردة في النصين الثاني(2) والثالث(3) وقوله &#8220;لاكتسابها (أي اللغة) وتنميتها في النص الأول(1). والسؤال هل تدل كلمة التنمية على الزيادة فقط كهذا الذي لاحظناه عند المؤلف، أم أن لها دلالة أخرى؟ وفي حال وجود دلالة أخرى لها، فهل تختص بها أم أنها ستكون من باب الإشتراك اللفظي؟ لأجل الإجابة عن هذين السؤالين لا بد من دراسة شمولية لأصل هذه الكلمة وفروعها ثم محاولة ضبط دلالة كل شكل من أشكالها الأصلية إن تعددت، ودلالات فروعها، وبهذا الخصوص يلاحظ أن أصل هذه الكلمة يتألف من ثلاثة أبنية (أشكال) وهي كما يلي :</p>
<p>أ- نَمَّ بالنون المفتوحة والميم المشددة المفتوحة.</p>
<p>ب- نَمَا بالنون المفتوحة، والنون المفتوحة بعدها ألف ممدودة.</p>
<p>حـ- نَمى بالنون المفتوحة، والميم المفتوحة بعدها ألف مقصورة. وقبل أن نناقش هذه الأصول الثلاثة لنرى ما بين دلالاتها من تطابق أو تباين، وما ينتج عن ذلك من المشتقات التي يمكن أن يكون لها دور في تحديد الدلالة الأنسب للكلمة التي نحن بصدد مناقشتها، نورد بعض الأمثلة المشابهة لها لنوضح أن هذا جانب من أبنية الكلمات في اللغة العربية لا يحظى بالعناية اللازمة من حيث قواعده، وعليه يترتب الغبش في فهم دلالات بعض الكلمات أو تحريفها عن مواضعها، وهذه الأمثلة موثقة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا :</strong></span></p>
<p>1- بَنَا : ببَاءٍ وَنُونٍ مفتوحتين، ثم ألف ممدودة. يقول ابن منظور : &#8220;بنا في الشرف يَبْنُو، وعلى هذا تُؤُوِّل قول الحطيئة : &#8220;أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البُنا.&#8221;(ل ع 14/89ع 1).</p>
<p>2- بَنَى : بباء ونون مفتوحتين ثم ألف مقصورة. يقول ابن منظور : &#8221; وَبَنَى فلان على أهله بِنَاءً.&#8221; (ل ع 14/97/ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا :</strong></span></p>
<p>1- بَهَا بالباء والهاء المفتوحتين وبعدهما ألف ممدودة. يقول ابن منظور: &#8220;بَها : البَهْوُ : البيت المقدم أمام البيوت&#8221;(ل ع 14/97).</p>
<p>2- بَِهِيَ : بباء مفتوحة بعدها هاء مكسورة ثم الياء. يقول ابن منظور : &#8220;وبَهِيَ البيت يبْهى بهاء : انخرق وتعطل..&#8221;(ل ع 14/78 ع 1). وهناك أمثلة أخرى من هذا النوع مثلا تلا، وتِلي..الخ وعليه فماذا عن الأمثلة التي نحن بصدد مناقشتها : نَمَّ- نَمَا- نَمَى؟. &#8211; نَمَّ يقول الخليل &#8221; النَّميمة والنَّميمُ : هي الاسم، والنعت نَمَّم. والفعل نمَّ يَنِمُّ نمّا، ونميماً ونميمةً&#8230;&#8221;(العين 8/373) فالفعل كما ورد عند الخليل في هذا النص يتكون من نون وميمين والاسم منه النميمة والنميم، وهذا ما يتضح أكثر عند ابن منظور إذ يقول : &#8220;نمم : النَّم : التوريش والإغراء ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. وقيل تزيين الكلام بالكذب والفعل نمّ ينِمُّ ويَنُم والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نمّاً ونميمة&#8221; التهذيب : النميمة والنميم هما الاسم والنعت نَمَّام&#8230;&#8221;(ل ع 12/592 ع 1). ب- نَمَى(ونَمَا) بالشكلين معا يقول ابن دريد : &#8220;ونَمَى الشيء يَنْمِي وينمُو، والياء (يعني ينمي) أعلى وأفصح. فمن قال : ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال بالياء(ويعني ينمي) جعل المصدر : نماء&#8221; (الجمهرة 3/179 ع 2 س 22).<br />
ويوضح ابن منظور هذا الذي أوردناه لابن دريد مقتضبا بقوله : &#8220;نَمَى : النماءُ : الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَمَاءً : زاد وكثر، وربما قالوا : ينمو نُمُوّاً. المحكم : قال أبو عبيدة، قال الكسائي ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم&#8230; هذا قول أبي عبيدة. وأما يعقوب فقال ينمي وينمو فسوى بينهما..&#8221; (ل ع 15/341 ع 2). نلاحظ من خلال النصوص أعلاه (أ- ب) ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن فعل (نمّ) أصل اسم النميمة،</strong> </span>التي هي رفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد. ويبدو أن دلالة هذا الأصل لا تنفك عن فروعه المشتقة منه، وهو ما نلاحظه بالنسبة للنميمة، والنميم، والنّمَّام، فكل هذه الكلمات تدل على نقل الكلام على وجه الإفساد. وعليه ترى أن هذا الحكم يسري على كل ما يتفرع عن فعل (نمَّ) بالزيادة مثل (نمَّى) بتشديد الميم ومد الصوت بألف مقصورة. وهنا يرد إشكال يستوجب حلا مقنعا. هو : هل (نمَّى) أصله (نمَّ) أضيفت إليه الألف المقصورة؟ أم أن أصله (نَمَى) مزيد بالتضعيف؟ وكلا الاحتمالين وارد، وبالخصوص الوجه الثاني. لأنه إذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نمَّ&#8221; فإن &#8220;نمَّى&#8221; وما يشتق منه يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وإذا اعتبرنا الأصل هو &#8220;نَمَى&#8221; مزيدا بالتضعيف، فإنه يدل على الزيادة، ولعل هذا هو منطلق الإشكال بخصوص هذه المسألة. بالنسبة للسؤال المعلق نجد إشارتين قويتين للإجابة المقنعة عند الخليل : ذلك أنه أورد هذه المادة &#8220;نَمَّ&#8221; و&#8221;نَمَى&#8221;&#8230;، وكل باب يتضمن إشارة للإجابة عن السؤال المعلق. وهاتان الإشارتان كمايلي :<br />
أ- قال في باب النون والميم. الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَّ&#8221; &#8220;نمَّ يَنِمُّ نمّاً&#8221; ونمَّى تنمية&#8221; 8/373، فقد جعل أصل &#8220;نمَّى تنمية&#8221; هو فعل &#8220;نمَّ&#8221; الذي رأينا أن معناه هو نقل الكلام على وجه الإفساد، وعلى هذا يكون معنى التنمية هو نقل الكلام على وجه الإفساد!<br />
ب- وقال في باب النون والميم وما يثلثهما الذي أوردنا فيه مادة &#8220;نَمَا&#8221; &#8220;نَمَا الشيء ينمو نموا، ونَمَا ينْمِي نَمَاءً.. ونَمَا الخِضَابُ ينمو نُموّاً إذا زَاد حُمرة وسواداً&#8230; وتَنَمَّى الشيء تَنَمِّياً إذا ارتفع، قال القطامي: فأصبح سيلُ ذلك قد تَنَمَّى إلى مَنْ كان منزله يَفاعا (العين 8/384). هكذا نلاحظ أنه لم يات ب&#8221;نمَّى تنمية&#8221; في هذا الباب وإنما أتى ب &#8220;تَنَمَّى تَنمِّياً&#8221;المزيد بالتاء والتضعيف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- من بين مصادر الأصل&#8221;نَمَى&#8221;.</strong> </span>النماء، والنمو، وكل منهما يدل على ا لزيادة كأصله &#8220;نمى&#8221; وعليه فهذان المصدران : النماء والنمو أولى بالاستعمال للدلالة على الزيادة، لا كلمة &#8220;التنمية&#8221; التي رأينا أن الخليل أوردها ضمن مشتقات فعل &#8220;نَمَّ&#8221; الذي نعرف دلالته، ويمكن أن نضيف &#8220;تَنَمِّياً&#8221; مصدر تَنَمَّى لمجال الدلالة على الزيادة، لكن نظرا لثقله يكتفى بالمصدرين السابقين. ويبدو أن هاتين الإشارتين اللتين لاحظناهما عند الخليل ترجحان دلالة التنمية على نقل الكلام على وجه الإفساد وتزيلان ما ورد عند ابن منظور من احتمال دلالة التنمية على الزيادة بقوله : &#8220;وأنْمَيْتُ الشيء، ونمَّيتُه جعلته ناميا&#8230; ونَمَى الحديث يَنْمِي : ارتفع، ونَمَيْتُه رفعته، وأنْمَيْتُه أذَعْتُه على وجه النميمة، وقيل : نَمَّيْتُه مشددا أسندته ورفعته، ونمَّيْتُهُ مشددا أيضا : بلغته على جهة النميمة والإشاعة، والصحيح أن نَمَيْتُه (بالتخفيف) رفعته على جهة الإصلاح. ونَمَّيْتُه بالتشديد رفعته على جهة الإشاعة والنميمة&#8221;. (ل ع 15/341 ع 2). ويبدو أن ما أوردناه بخصوص توضيح دلالة هذه الكلمة يغني عن المزيد من التوضيحات التي يمكن أن تزيد الموضوع بيانا. والله أعلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; إليك سليلة الكرام.. أهدي هذا الكلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%87%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%87%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 13:54:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أهدي هذا الكلام]]></category>
		<category><![CDATA[إليك سليلة الكرام]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13521</guid>
		<description><![CDATA[سيدتي الفاضلة، أنا لست ممن يذكرونك مرة في العام ويهينونك سائر الأيام، أوْ مِنْ أولئك الذين يهدونك وردة ويلقونك خردة.. أنا سيدتي من نسل قوم مؤمنين، تتفصد جباههم حياء من بهاء عفتك.. ويستأسدون في وجه من سولت له نفسه النيل من عزتك&#8230; أحببتك أماًّ تحت أقدامها مسالك الجنان.. وأختا منبعا للرأفة والحنان.. وزوجة أؤوب إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;"><strong>سيدتي الفاضلة، أنا لست ممن يذكرونك مرة في العام ويهينونك سائر الأيام، أوْ مِنْ أولئك الذين يهدونك وردة ويلقونك خردة.. أنا سيدتي من نسل قوم مؤمنين، تتفصد جباههم حياء من بهاء عفتك.. ويستأسدون في وجه من سولت له نفسه النيل من عزتك&#8230; أحببتك أماًّ تحت أقدامها مسالك الجنان.. وأختا منبعا للرأفة والحنان.. وزوجة أؤوب إلى حضنها طلبا للسكينة والأمان.. وطفلة أوشح بها شرف أبوتي قلادة من الرحمان.. أيا سليلة الكرام.. يا من أوصى بك نبينا الكريم خيرا وذكرك المولى في كتابه المبين.. أسمقي في محارب العلم كما شئت.. وارتعي في مرابع السؤدد أينما سرت.. واحذري من ذئاب البرية الوالغة في طهر الحرائر.. سيدتي الرائعة، يسوؤني كما يسوؤك هذا الوضع المهين.. تسوؤني أميتك وأمية كل فرد من أبناء هذا الوطن الجميل.. تسوؤني صورتك في إعلام هزيل.. ويفرحني ما يفرحك.. امرأة شامخة بسموق السنديان.. وعالمة تبز فطاحلة العلم وتحز أعناق الجهل والطغيان.. وفنانة رقيقة تعيد رسم الحياة بلون المحبة وتحيى فينا الإنسان.. سيدتي.. مهما حاولت أن أنسج فيك الكلام.. مهما اندلقت براعتي بعبرة الجمال والوئام.. فلن أوفيك حقك في هذا المقام.. فحماك الله أيتها الكريمة، ولك مني يا سليلة الكرام أزكى السلام.</strong></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشـهـب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%87%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور فؤاد بوعلي في حوار خاص  بجريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 13:24:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فؤاد بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الوطني الثالث للغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار خاص بجريدة الـمحجة]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات جريدة الـمحج]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا تتعلق باللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13495</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي: &#62; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟ &#62;&#62; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية لغة القرآن ووعاء الخطاب الرباني والآلة اللسنية المختارة لمخاطبة العالمين، إضافة إلى أنها لغة العلم والتقدم لزمن طويل قادت بها الأمة الإسلامية العالم وقدمت بها العلم والمعرفة، حيث ارتقت بمجتمع الصحراء إلى العالمية والريادة الحضارية. وقد مكنها من ذلك قدرتها الانفتاحية التي ربطت العربية بالاستعمال وليس بالعرق والجنس الذي يبنى عادة على الانغلاق:&#8221;ليست العربية من أحدكم بأبيه ولا بأمِّه، وإنما العربية لسان، فمَن تكلم العربية، فهو عربي&#8221;. وهو ما مكنها من استيعاب كل العلوم واستعمالها من طرف الشعوب الإسلامية الداخلة في كنف الدولة الجديدة والتي نبغ بعض أبنائها في علوم العربية كسيبويه وابن جني وغيرهما، كما مكنتها سعتها أن اعتمدت الكثير من الشعوب الحرف العربي لكتابة لغاتهم كالفارسية والأوردية.<br />
ومن الناحية اللسنية فالعربية كذلك هي أقدم اللغات الحية على وجه الأرض ولسان التواصل بين كثير من الشعوب. وقد مكن الارتباط التلازمي بين العربية والقرآن الكريم من جعلها تحظى بجملة من المميزات التي تصل في تصور الباحثين القدامى إلى جعلها المدخل الطبيعي للتدين الصحيح باعتبارها لغة القرآن ولغة العبادة الإسلامية ولغة الثقافة الإسلامية وهي اللسان المشترك بين المسلمين جميعا. قال الإمام الشافعي في الرسالة: (فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح والتشهد)13.<br />
ويروى ابن منظور حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه : &#8220;أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي&#8221;. ونقل السيوطي قولا مطولا للفارابي يحمل كل صفات التقديس للغة الضاد. فقد عدت العربية الجسر الحقيقي للشرع ومعرفة الدين، وبدونها لا يمكننا الوصول إلى كنه العقيدة الإسلامية. ولذا نجد الإقبال عليها كبيرا في المجتمعات الإسلامية التي تستعمل في تداولها اليومي لغات أخرى (اُنظر الإقبال الحالي على تعلمها في الغرب وشرق آسيا). لذا كان الدفاع عنها مقدمة رئيسية للذود عن قدسية لغته وتميزها عن باقي اللغات الطبيعية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هل يمكنكم أن تبرزوا لنا قيمة الجهود التي بذلها المسلمون في خدمة اللغة العربية ونوعها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; تختزن كتب التاريخ جهود علماء المسلمين في خدمة اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن ولغة مقدرة في التواصل البيني. ففي سبيل حماية اللسان الذي نزل به القرآن ونطقت به السنة وضع القدامى منظومة معيارية من القواعد لمحاربة اللحن وضبط التشكيل وكشف أسرار اللسان العربي وكان في مقدمة علوم اللغة العربية علم النحو وعلم الصرف ومعاجم متن اللغة وشرح معانيها، وكشفوا عن علم فقه اللغة وعلم البلاغة، وعلم الأصوات، وعلم مخارج الحروف إلى غير ذلك خدمة للغة العربية وللعلوم الإسلامية وخدمة للفكر العربي وللتراث العربي والإسلامي. كما تم إثراء اللغة العربية والتراث العربي والإسلامي بعدة وسائل في مقدمتها الترجمة والتعريب والنقل.<br />
&gt; لكن كيف تردت اللغة العربية إلى هذا المستوى؟ ترى ما هي العوامل التي أدت إلى تراجع اللغة العربية في التوظيف اليومي والعلمي للمسلمين؟ وهل هذه العوامل داخلية أم خارجية؟<br />
&gt;&gt; لا أحبذ ربط المآسي التي تعيشها الأمة بنظرية المؤامرة ، لكن واقع الحال يلزم بالبحث في التحالفات السياسية والتاريخية التي رغبت في القضاء على العربية باعتبارها أولا وآخرا لغة دين وعقيدة. ولعل هذا التلازم هو الذي جعلها محط سهام المواجهة والحرب. فمنذ مدة طويلة ودعاة الحداثة والتغريب يربطون العربية بالتقليد والجمود ويعملون على مواجهتها تارة باللهجات والتدريج وتارة بحصرها في دائرة المسجد دون الخروج إلى عالم العلوم والتقنيات. وقد وجدت الفرنكفونية في هذا الإطار مجالا خصبا للهجوم على قيم العربية المختلفة حتى غدت الفرنسية عنوان الثقافة الحديثة والانفتاح على العالم الحر والديمقراطي. لكن في نفس الآن ينبغي الإشارة إلى الوهن الذي يعتمل في الذات العربية من خلال عدم مسايرتها للتطورات الحضارية والتقنية وغيابها عن التداول في الشأن العام إضافة إلى غياب الترجمة والتعريب والضعف المعجمي والاصطلاحي وتعثر جهود المعجميين العرب وعدم التنسيق بين الباحثين في اللغويات كل هذه العوامل دفعت إلى تغييب لغة الضاد وتراجعها عن الريادة التاريخية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بالنظر إلى هذه الأسباب المتداخلة بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، وبين ما هو داخلي وما هو خارجي ما هو تقييمكم لنوع التحديات التي تواجهها اللغة العربية اليوم وحجمها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بالطبع فالتحديات المطروحة على العربية اليوم كثيرة ومتعددة. منها ما هو متعلق بمالكي القرار السياسي والاجتماعي الذين يفترض فيهم الوعي بالقيمة الحضارية والاستراتيجية للغة العربية التي أمنت عمق الانتماء لشعوب الأمة، وهناك ما يرتبط بالمجتمع المدني الذي ينبغي أن يناضل من أجل إعادة الاهتمام بلغة الضاد وتصديرها في الاستعمال الإداري والاقتصادي، وهناك ما يرتبط باللغويين والمشتغلين باللسانيات الذين ينبغي أن يشتغلوا بشكل أكثر منهجية وتنسيقا وبرؤية واضحة لأولويات المرحلة. إذن فالتحديات كثيرة ومتعددة لكن الأكيد أن كل الحروب على العربية لا يقصد بها الآلية التواصلية بل ما تحيل عليه من منظومة قيمية وحضارية وما تختزنه من أبعاد عقدية ودينية. فالحرب على العربية حرب على عقيدة ووجود حضاري.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بعد هذا التشخيص لهذا الوضع سياقا وأسبابا وتحديات ما الذي فعله مسلمو العصر للخروج من نفق انحسار لغتهم وتهديدها بالفناء؟</strong></span><br />
&gt;&gt; لا ينبغي أن نتنكر لمجهودات العديد من الجهات في النهوض بالعربية وعيا منه بجوهريتها في بناء شخصية الإنسان العربي والمسلم. فقد قادت العديد من المعاهد والمراكز البحثية حركة حثيثة للترجمة والتعريب وأنتجت العديد من المعاجم الاصطلاحية والتقنية، وحاولت منظمات كثيرة تقديم تصورات ومشاريع للنهوض بالعربية في ميادين الثقافة والإعلام والتواصل الإداري. وهناك جملة من الإبداعات التي تحاول تقديم أوراق علمية عن قيمة العربية وقدراتها الذاتية والموضوعية. كما لا يمكن إنكار ما تقوم به بعض الجمعيات المدنية في التعريف بقيمة العربية والاحتفاء بها والتنبيه على الحيف الذي أصابها ودعوة أصحاب الشأن للنهوض بها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ما هو تقييمكم لهذه الجهود؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بكل صراحة أعتقد أن هذه الجهود غير فاعلة لسببين: أولا غياب التنسيق بين الأطراف الأكاديمية والمدنية المختلفة، وثانيا غياب الإرادة السياسية لدى أصحاب القرار لجعل اللغة العربية لغة رسمية في التداول العام وليس في النص الدستوري فحسب. وكما نقول دوما فإن السلطة تتعامل مع المسألة اللغوية بكثير من الضبابية ومنطق التوازن الاجتماعي مما يغيب الإرادة الحقيقية للحفاظ على ثوابت الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أخيرا كيف تنظرون لمستقبل اللغة العربية في ظل العولمة والعصر الرقمي من جهة ومن جهة ثانية في ظل تحولات المشهد العالمي ورياح الربيع العربي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; أعتقد أن الربيع العربي قدم إجابات جديدة عن السؤال اللغوي. فقد أعاد الانتماء العربي إلى صلب وجود إنسان المنطقة. فبعد عقود توالت على الأمة مشاريع التفتيت والتجزئة أتت أحداث الساحات والحراك الشبابي ليثبت الوحدة الوجدانية والشعورية بين أبناء الأمة، إضافة إلى أن قادة التغيير العربي قد عبروا في مرات عديدة عن كون العربية هي محور التغيير الديمقراطي الناشئ وأن كل تغيير لا يحل اللسان العربي محور الاهتمام فسيكرر نماذج الاستبداد والتجزئة. فمع نهاية شرعية الدولة القطرية وصعود القطب الهوياتي متصدرا للحكم بدأت الآمال تنتعش في النهوض بالعربية خاصة بعد تصريحات عدد من المسؤولين الجدد حول مستقبل الأمة والمنطقة واللغة. شكرا للأستاذ الكريم الدكتور فؤاد بوعلي على تفضله بهذا الحوار وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسباب ضعف لغتنا العربية في مدارسنا الثانوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%b9%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%b9%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 13:17:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب ضعف لغتنا العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اِستعمال العامية في الدرس]]></category>
		<category><![CDATA[الـمُعامــل]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الأجنبية]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الشارف]]></category>
		<category><![CDATA[مدارسنا الثانوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13492</guid>
		<description><![CDATA[مسألة ضعف التلاميذ ببلدنا، علميا ووظيفيا: في القراءة والكتابة والتعبير والاستيعاب والتواصل، وفي تحصيل علوم اللغة، وفي الإقبال عليها. مسألة مقررة لا خلاف فيها بين المربين ومدرسي اللغة العربية. فالتلميذ المغربي -مع بعض الاختلاف من منطقة إلى منطقة- لا يعرف لغته العربية ولا يحسن استخدامها حتى لتبدو حصة &#8220;اللغة العربية&#8221; في المدارس مثل حصة اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مسألة ضعف التلاميذ ببلدنا، علميا ووظيفيا: في القراءة والكتابة والتعبير والاستيعاب والتواصل، وفي تحصيل علوم اللغة، وفي الإقبال عليها. مسألة مقررة لا خلاف فيها بين المربين ومدرسي اللغة العربية. فالتلميذ المغربي -مع بعض الاختلاف من منطقة إلى منطقة- لا يعرف لغته العربية ولا يحسن استخدامها حتى لتبدو حصة &#8220;اللغة العربية&#8221; في المدارس مثل حصة اللغة الأجنبية، وذلك على الرغم من الجهود التربوية الكبيرة التي تبذل في مختلف مراحل التعليم، كان آخرها تغيير المناهج والمقررات الدراسية، ففي مادة اللغة العربية، استحضر الإصلاح التربوي بيداغوجيا الكفايات ونظام المجزوءات، رافعا شعار ا مركزيا هو &#8220;الجودة&#8221; وذلك بهدف الرفع من مستوى التلاميذ ومسايرة المستجدات الثقافية والإبداعية العربية بصفة عامة، والمغربية بصفة خاصة. وعلى الرغم مما بذل من مجهودات، مازلنا نجد تلامذتنا يتخبطون في دراستهم ويصطدمون بعقبات تحول دون قدرتهم على الأداء اللغوي السليم، نطقا، وكتابة،وفهما&#8230;وصار كلامهم ركيكا ليس عربيا فصيحا ولا فرنسيا صحيحا ولا إنجليزيا صريحا، بل وليس دارجيا واضحا. مع العلم أن أهمية التعليم تتعاظم يوما بعد يوم إلى درجة أن الكثير من دول العالم تعتبره قضية استراتيجية كبرى تأتي أولويته مثل أولوية الدفاع والأمن القومي سواء بسواء، وذلك على أساس أنه العامل الأقوى لإحداث الحراك الاجتماعي ودعم البنية الاقتصادية. والمحقق لشرط الحضارة في العصر الحديث.<br />
يبقى السؤال الجوهري المطروح، ما هي الأسباب الحقيقية وراء ضعف تلامذتنا؟. بعد بيداغوجيا الكفايات ونظام المجزوءات وشعار الجودة..والمخطط الاستعجالي، وهلم جرا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أسـبـاب الـضـعـف:</strong></span><br />
قد ترجع الأسباب في ظاهرها إلى الأطراف المتداخلة، والعناصر التقليدية، في عملية تعليم اللغة العربية، كأي عملية تربوية.. وهي المنهج، والمعلم، والطريقة، والدارس، والمدرسة، والتقويم أو التوجيه، والاكتظاظ، والخريطة المدرسية، وغيرها من الأسباب&#8230;وهناك اجتهادات كثيرة مطروحة لعلاج هذه الأسباب. غير أنني أرى أن الأمر يختلف هنا من حيث المصادر الحقيقية لمشكلة ضعف اللغة العربية في مدارسنا، والتي يجب معرفتها والوعي بها جيدا، حيث تنعكس آثارها بشدة على كياننا وعلى مختلف أوجه نشاطات حياتنا، ومنها بطبيعة الحال عملية التعليم وطبيعة المتعلم&#8230; من هذه الأسباب، ما يلي :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اللغة الأجنبية :</strong> </span></p>
<p>إن أحد أسباب الصعوبة التي يجدها الأطفال في تعلم اللغة العربية هو فرض لغة أجنبية عليه في المدرسة في سن مبكرة، وإن ازدواجية اللغة في هذه السن المبكرة هي الخطر الحقيقي الذي تتجنبه كل دول العالم، من ذلك ((فرنسا شرعت في سنة 1994 عقوبة للذي يستخدم غير الفرنسية، في الوثائق والمستندات والإعلانات المسموعة، والمرئية وكافة مكاتبات الشركات العاملة على الأرض الفرنسية وبوجه خاص المحلات التجارية والأفلام الدعائية التي تبث عبر الإذاعة والتلفزيون&#8230; وأوصت بعقوبة السجن أو الغرامة المالية تصل إلى ما يعادل ألفي دولار))(1).<br />
وفي بريطانيا: أصدر المجلس القومي لمعلمي اللغة الإنجليزية قراراً يقضي بأن على كل معلم أن يكون معلماً للغة الأم أولاً؛ ذلك لأن تعليم اللغة إنما هو مسؤولية جماعية، وجميع المعلمين مهما تكن اختصاصاتهم ينبغي لهم أن يعلّموا اللغة الأم من خلال تعليم موادهم))(2).<br />
وفي إسبانيا: اجتمع أعضاء البرلمان بعد انتخاب خوسيه لويس ثاباتيرو رئيساً للحكومة الإسبانية في 14 مارس 2004 م تحت قبة البرلمان، وحاول ممثلو إقليم قطلونيا استعمال اللغة المحلية، غير أنهم فوجئوا بالرفض الشديد من مانويل مارين رئيس البرلمان، الذي منعهم من استعمال اللغة المحلية، لما تمثله من خطر من شأنه أن يهدد اللغة الإسبانية الرسمية، وقد استشهد رئيس البرلمان بالمادة الثالثة من الدستور الإسباني، التي تنص على أن اللغة الإسبانية هي اللغة الرسمية التي ينبغي لجميع أبناء الشعب استعمالها))(3).<br />
والأمثلة على ذلك كثيرة. وها نحن أولاء نلاحظ على الصعيد العالمي أنه ما من شعب أراد الحياة العزيزة الكريمة إلا وتمسك بلغته الأم أمام اللغات الغازية. فأين هذا من معاناتنا اللغوية، أو مأساتنا اللغوية في مدارسنا، وجامعاتنا ومعاهدنا، ومحلاتنا التجارية ودوائرنا الرسمية التي تمارس علينا، أو تفرض علينا عملية التعجيم، وتكسير موازين وقواعد اللغة العربية؟.<br />
ولعل أخطر ما تحمله الثنائية، التعارض بين الثقافات والمفاهيم التي تحملها كل لغة، فليست اللغة -كما يقول ابن جني- مجرد كلمات وأصوات يعبر بها كل قوم عن حاجاتهم فقط وإنما هي في الحقيقة -إلى جانب ذلك- مستودع هائل للفكر والثقافة والمعرفة التي تراكمت عند هذه الأمة أو تلك عبر الأجيال المتعاقبة وتكمن الخطورة في الثنائية في عملية الطرد والإقصاء والتنحية للثقافة الأم.<br />
لذلك نقول هنا: ((إن أخطر ما تواجه الأمم، هو التعبير بأوعية الآخرين، والتفكير بوسائل وأدوات وآليات الآخرين، وإن عدم التعريب، يعني التغريب مهما حاولنا اعتبار اللغة أداة توصيل، وهمشنا دورها في التفكير، وتجاهلنا علاقة التعبير بالتفكير والنقل الثقافي))(5).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- اِستعمال العامية في الدرس :</strong></span><br />
وبجانب الاكتساح اللغوي الأجنبي، نجد إحلال العامية مكان اللغة العربية الفصحى، حيث ((بدأ يستفحل استعمال العامية في الإعلام والتعليم كذلك، ففي الثا نويات -ولا نتحدث عما دونها- وكذلك في الجامعات، وحتى في أقسام الدراسات العليا يتزايد استعمال الطلبة والأساتذة للهجاتهم العامية، أو الخلط بين الفصحى والعامية))(6).<br />
فالتلميذ في ثانويتنا بل في مدارسنا يجد نفسه في وضعية صعبة عندما يحاول الإجابة باللغة العربية الفصيحة على سؤال وجه له من قبل أستاذه، بل الأدهى والأمر من ذلك تثير إجابته بالفصحى انتباه زملائه في الفصل فلا تسمع لهم إلا همسا وسخرية واستهزاء وضحكا&#8230;، والغريب في هذا، أن الأستاذ الذي يتحدث العربية ويلزم نفسه بها في القسم وخارجه يصبح هو الآخر محط سخرية وحديث بين التلاميذ والمجتمع فيشيرون إليه بالأنامل وكأنه أحدث أمرا. بل إن المشكلة تبدو أكثر تعقيدا، عندما نجد بعض أساتذة العربية وغيرهم من أساتذة المواد العلمية على غرار الرياضيات والفيزياء وغيرها يقدمون دروسهم بالدارجة المغربية -مع العلم أن الكتب المدرسية مكتوبة بالفصحى- لا يتمكنون من إلقاء محاضرتهم كاملة متصلة&#8230; وآخرين يوصلون المعلومات بلغة عامية أو عربية ركيكة، مما يؤدي إلى ملء أسماع تلامذتهم وذاكرتهم بالعجمة، وباللحن الذي ينشرونه في أوساط المؤسسات التعليمية، معللين استخدامهم لها بأنها سهلة وأسلوب معين على الفهم والاستيعاب.<br />
حتى الذين يجتهدون في تقديم دروسهم لتلامذتهم باللغة الفصحى، تشعر بهم، أنهم يتصنعون في أغلب الأحوال، فتأتي لغتهم مخلوطة بكثير من الأخطاء تتفاوت قلة وكثرة، وهو دليل آخر على أن الذين يستخدمونها لا يملكون سليقة لغوية سليمة،فالمتكلم باللغة على السليقة لا يخطئ فيها، وإنما يخطئ من يتكلف. وفي تقديري يمكن إعذار التلميذ -نوعا من الإعذار- إذا استعمل اللهجة العامية واللسان الدارج، لأن المسؤولية الكبرى تقع أولا على الأستاذ، حينما يهمل استعمال الفصحى في الدرس فإنه يؤكد للطفل أن اللغة العربية إنما هي مادة من المواد، وليست أداة للتواصل. وتقع ثانيا على القيادة الإدارية والأحزاب السياسية والنقابية&#8230; حينما تتعامل مع العربية بالإهمال أو التجاهل، فهي إنما ترسل رسالة إلى الطفل الناشئ والمواطن العادي بأن ذلك جائز في حق هذه اللغة، وأنه لا ضير من التساهل مع أنفسهم إزاء لغتهم. وتقع ثالثا وسائل الإعلام حينما تكثف من بث المواد الإعلامية بالعاميات، هي أيضا تؤكد للتلميذ والمواطن المغربي أن العربية الفصيحة مكانها جدران القسم المدرسي وليست الحياة بمعناها الواسع.<br />
مما يتيح للعامية واللغات الأخرى السيطرة على ذهن التلميذ ولسانه خارج القسم في البيت والمعمل والشارع. لقد أصبح ضعف اللغة العربية من البداهة بمكان، وذلك من منظور يعود إلى رواسب الجهاز الاستعماري الذي كان يسير بالبلاد حثيثا إلى مصير قاتم، وحل محله أناس من جلدتنا ويتكلمون لغتنا ولكن قلوبهم غير قلوبنا فحملوا عن ساداتهم عبء المعركة وتناولوا معاول الهدم بأيديهم فتنادوا باستبدال اللغة العربية باللهجات المحلية أو ما يسمى بالدارجة المغربية، يقول الأستاد امحمد طلابي : ((لقد عقدت بالمغرب عدة ندوات وطنية ودولية حول المسألة اللغوية، وحول اللغة العربية وباقي مكونات الخريطة اللغوية بالمغرب.<br />
فتنادت فئة من المثقفين المغاربة. قليلة العدد بالتأكيد، إلى ضرورة إبقاء الوظائف العليا للسان العربي بالمغرب في حوزة اللسان الفرنسي أو استبدال اللسان العربي الفصيح باللهجات المحلية أو ما يسمى بالدارجة المغربية))(7) مخالفين تماما لكل الأنظمة التعليمية في العالم المتقدم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الـمُعامــل :</strong></span><br />
يعد معامل المادة من الأسباب المباشرة التي تدفع التلميذ إلى الإقبال عليها أوالنفور منها، ويقاس هذا الإقبال والاهتمام عند التلميذ بأي مادة، بما لها من معامل يعلي من شأنها، ويزيد من خطرها في نظره، خصوصا إذا علمنا أن التلميذ لا يدرس إلا للامتحان، ولا يهتم بالمادة إلا للنقطة. كيف يقتنع تلميذ ناشئ بأهمية مادته العربية، ومادته من بين المواد التي يقل معاملها في المواد العلمية، وتتساوى مع اللغة الفرنسية في المواد الأدبية؟ ولا يختبر فيها في السنة الأولى باكلوريا،تخصص أدب،ويكتفون بامتحانات المراقبة المستمرة.<br />
ففي المواد العلمية لدى العلميين، نجد المعامل مرتفعا ارتفاعا لافتا للنظر، يتأرجح بين درجة &#8220;سبعة وتسعة&#8221; الرياضيات، مثلا عند علوم الحياة والأرض، تضرب في سبعة وعند العلوم الرياضية، تضرب في تسعة،وقس على ذلك باقي المواد العلمية الأخرى، ربما يكون لهذا الارتفاع من المسوغات ما لا يمكن دفعه ولا معارضته، فإننا نتساءل عن ارتفاع معامل اللغة الفرنسية لديهم يجعلها في مصاف المواد العلمية الأساسية، في مقابل معامل اللغة العربية الذي يساوي ثلث معامل الفرنسية nمع العلم أنها مواد عربت &#8211; ومن جانب آخر، فإننا حين نقارن بين العربية وبين اللغة الانجليزية والإسبانية&#8230;. فإننا نجد المعامل الذي خصص لها هو نفسه ما خصص للعربية.<br />
قد يرد علينا أحد، إن المقارنة بين اللغة العربية، والمواد العلمية في هذه التخصصات، زغير مقبولة ولا مجال لذكرها، &#8220;طيب&#8221; فماذا نقول عن المعامل الذي خصص للعربية في الشعب الأدبية، اللغة العربية في السنة الثانية باكلوريا، معاملها في العلوم الإنسانية &#8220;ثلاثة&#8221; و&#8221;الأدب&#8221; أربعة&#8221;،&#8230;. وخاصة إذا علمنا أن المعامل المخصص للفرنسية مساء هنا لما خصص للعربية، ومعادل هناك لما خصص للمواد العلمية الممثلة للتخصص، فإننا نسجل اهتماما زائدا بل مبالغا فيه باللغة الفرنسية يفوق الاهتمام بغيرها.<br />
إن هذا الوضع كان وما يزال له انعكاسٌ حتما على مقدار اهتمام التلميذ باللغة العربية وارتباطه بها، حيث قل شأنها لديه، وضعف اكتراثه بها وأصبحت عنده مادة ثانوية مهمشة، لا يبالي بحصصها، ولا يحضر دروسها، وخصوصا العلميين منهم، ويجعلها هزيلة الوزن، عديمة الفعالية. هذه في اعتقادي بعض أهم الأسباب التي أضعفت لغتنا في ثانوياتنا بل في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا، نرصدها ولا نملك سوى الإشارة إلى خطرها على مستقبل تلامذتنا، ولغتنا، وفكرنا، وبلدنا، أما علاجها فبيد من يملكون الحل والعقد، ونحن لانملك من ذلك سوى السبورة والطبشورة، وتنفيذ ما يأتنا من &#8220;عل&#8221; من وزارتنا.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الشارف</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- من تقديم عمر عبيد حسنة لكتاب الأمة 42في شرف العربية، الدكتور إبراهيم السامرائي، ص31.<br />
2- خطة عمل وطنية لتمكين اللغة العربية، والحفاظ عليها والاهتمام بإتقانها والارتقاء بها، إعداد لجنة تمكين اللغة العربية في سورية، ص6.<br />
3- المرجع نفسه، 305.<br />
5- من تقديم عمر عبيد حسنة لكتاب الأمة 42في شرف العربية، الدكتور إبراهيم السامرائي، ص 30.<br />
6- العدد نفسه، ص 12.<br />
7- التعريب بين الوعي المفوت والوعي المطابق، أمحمد طلابي، مجلة الفرقان، العدد 65ا / 1431-2010، ص 5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%b9%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منزلة الزهد(2) ما لا يجوز الزهد فيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af2-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af2-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 12:38:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[ففيما الزهد إذن]]></category>
		<category><![CDATA[ما لا يجوز الزهد فيه]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الزهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13490</guid>
		<description><![CDATA[ما لا يجوز الزهد فيه من المباحات التي لا يجوز الزهد فيها الزواج مثلا، تصوروا لو أن فردا من الأمة لم يتزوج إطلاقا في حياته كلها، فإن ذلك لا يزيد ولا ينقص من الأمة شيئا، ولكن لو أجمع مثلا المغاربة كلهم على ترك الزواج، بعد مائة سنة لن يبق مغربي على وجه الأرض، فإذا لم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ما لا يجوز الزهد فيه </strong></span></p>
<p>من المباحات التي لا يجوز الزهد فيها الزواج مثلا، تصوروا لو أن فردا من الأمة لم يتزوج إطلاقا في حياته كلها، فإن ذلك لا يزيد ولا ينقص من الأمة شيئا، ولكن لو أجمع مثلا المغاربة كلهم على ترك الزواج، بعد مائة سنة لن يبق مغربي على وجه الأرض، فإذا لم يبقى الناس في الأرض انعدمت النفس وانعدم الدين؛ لأن الدين إنما هو بمن يتدين؛ ومن هنا لا يجوز إطلاق فتوى عامة بتحديد النسل، مع أنه يمكن في نازلة لفلان أو لفلانة، لحالة خاصة طبية معلومة، أما للعموم هكذا على الإطلاق فهذا يخالف مقاصد الشريعة التي تسعى إلى الإكثار من النسل وإقامة الدين، لأن بالإنسان يكون الدين، من هنا إذن يصبح الزواج مباحاً، لكنه في المقاصد يؤدي إلى إقامة الدين وإقامة النسل، واستمرار النوع البشري، فهذا الأمر لا يُزهَد فيه، ولا أجر في ترك الزواج، ولا في ترك الطعام والشراب من المباحات إطلاقا، وحديث ثلاثة رهط ليس عنا ببعيد، عائشة رضي الله عنها: &#8220;جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فلما أُخبِروا كأنهم تقالوها، أحدهم قال: أما أنا فلا أتزوج النساء&#8221;، وقفت عند هذا الشاهد الذي يهمني، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكَر عليه ذلك، قال: وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني، وأيضا أنكر على من قال: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، قال: وأصوم وأفطر -هذا النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم-، أما وإني أعبدكم لله وأتقاكم له، فالعبادة الحق والتقوى الحق إنما هي إتيان ما أحل الله، من أراد أن يكون عابداً لله حقيقة عندما يجد المباح يلزمه أن يتناوله، ثم قد يقع من ترك المباح أن تصاب الأمة بتضليل كما وقع في التاريخ، كم من أحد انقطع عن أكل اللحم فظن جهلة الناس أن اللحم مكروه وانقطعوا عنه وقد وقع لبعض المتفلسفة في الزمن السابق حتى صاروا نباتيين لا يأكلون إلا النباتات لا يأكلون اللحم ومشتقات اللحم وهذا خطير؛ لأن هذا تشريع مضاد للشريعة {يا أيها النبيء لم تحرم ما أحل الله لك} {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام}، إذن تحريم المباح لا يقل خطورة عن إباحة الحرام، من قال: إن المباح حرام أو مكروه مثل من قال: الخمر حلال، مثل من قال لك اللحم حرام، لأن تحريم المباح كإباحة الخمر وهذا خطير، لأنه افتآت واستدراك على الله الذي أباحه، فبأي حق تأتي لتحرمه بعده، صحيح أنت لن تحرمه بلسانك، ولكن تحرمه بسلوكك، إذا كان عندك ولم تأكله قصدا، يعني أنك تزهد فيه، فعليك وزر وليس لك أجر، لأنك تفتئت على الشارع، هذا لا يجوز، إذن كل مباح -يخدم الضروريات الخمس- المقصد منه يؤدي إلى خدمة الدين، ولو من بعيد، وخدمة النفس و النسل ليتكاثر الأبناء والأسرة والتربية، وخدمة المال التجاري كل ذلك مباح لا يجوز للإنسان أن يزهد فيه، أحد الناس يزهد في العمل، يقول أنا زاهد وجالس في الظل، هذا متواكل، ووزره أكثر من أجره، بل لا أجر له.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ففيما الزهد إذن؟</strong></span><br />
الزهد يكون في المباح المسكوت عنه، الذي لم يتكلم عنه الشارع، لأن كل هذه الأشياء التي تخدم هذه الضروريات الخمس تكلم عنها الشارع إباحة في القرآن أو في السنة وكانت من سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، الأسوة الحسنة والقدوة الرفيعة، هذه المباحات منها ما هو منصوص عليه ومنها ما يُفهَم بالقياس، إذا ركب صلى الله عليه وسلم الجمل فنحن نركب السيارة مثلا أو الطائرة، يُفهَم بالقياس وهكذا&#8230; والآيات العامة فيها عموم، وهي شاملة لكل المباحات إلى قيام الساعة فكل الطيبات من الفواكه التي لم تكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فواكه حديثة تظهر في زماننا الآن تدخل كلها في قوله عز وجل: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} وطيبات الرزق قالوا: &#8220;هي الأشياء الزائدة عن الضرورة من المتع&#8221;، الأشياء الزائدة عن الحد الضروري وهي التفكه بالنعم مما أنعم الله به على العباد وفي الحديث: أن أحد الصحابة خشي أن يكون من المتكبرين، فقال: يا رسول الله: &#8220;إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة&#8221;، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله جميل يحب الجمال))(رواه مسلم)، فكل ما يتجمل به الإنسان من طيب اللباس وطيب المركب وطيب المسكن كل ذلك من المباح الذي لا يجوز الزهد فيه، بل إن نوى الإنسان أن يعبد الله به تحول من مباح إلى مندوب في الأجر، أو إلى واجب في بعض الأحيان من حيث الأجر، الأجر الذي يعطيك الله في بعض المباحات كالأجر الذي يعطيك إياه على بعض المندوبات أو في بعض الأحيان على بعض الواجبات أيضا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مـاهو المسكوت عنه؟</strong></span><br />
إذن نعرف الآن ما المسكوت عنه؟ المسكوت عنه في الشريعة إنما يُقال لِمَا كانَ عامَّ البَلْوَى في زمان الرسالة ولم ينزل فيه نص، لا يأتي أحد ليقول لنا إن الشاي من المسكوت عنه يلزمنا أن نزهد فيه، هذا لا يقال، لأن الشاي لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، (لا يُسمى شيء مسكوتا عنه حتى يكون في الزمن النبوي لا سلباً ولا إيجابا، ولم تتكلم عليه السنة لا سلبا ولا إيجابا، ويقال) هذا كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم عنه القرآن! ولم يرد في السنة! هذا هو المسكوت عنه، فالله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى، فإذن أَمَا وقد عَلِمَه الله ولم يوحِ فيه شيئا لا بالكتاب ولا بالسنة فمعناه أنه قد سكت عنه، لم يُرد أن يتكلم عنه، لأنه لو تكلم عنه لحرمه، لأنه لم يصلح وسكت عنه، تركه من المباح، ولكن من المباح المسكوت عنه، إذا فعلته لا يوجد بأس، وإذا لم تفعله أحْسَن؛ لأن ذلك النوع الآخر من المباح إذا فعلته أحسن، فقد تكلم عنه ولم يسكت، كإباحة الزواج، وإباحة الطعام والشراب وإباحة اللباس وكل المباحات في قوله عزوجل {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المُسوَّمة والانعام والحرث}، زين للناس حب الشهوات من النساء -الزواج مباح- والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة -يعني المال بصفة عامة- والخيل المسومة -الكسب من سائر الحيوان- والأنعام والحرث، كل ذلك متاع الحياة الدنيا، إذن هذه أصول وكليات المباحات، فاللباس أُشِيرَ إليه في الأنعام، لأننا من أصوافها وأوبارها نلبس، وسائر أمور الإنسان التي يحتاجها تُستَخلَصُ من هذه الأصول، فصَرَّحَ بها الشارع، تكلم عنها الله عز وجل في القرآن وفصَّلتها السنة، ولكن نوع المباحات التي يلزمنا الزهد فيها لم يتكلم عنها القرآن الكريم ولا السنة النبوية، سكت عنها، لأنه لو نطق بها لحرمها، ولكن سكت عنها رحمة بكم، كما في الحديث فلا تسألوا عنها، فإذن لا تسألوا عنها بقيت في المباح، لأنه لو تكلم لوجدنا النص، مثال ذلك الغناء ((هذا الذي اختلف عليه العلماء من قديم))، الغناء من عموم البلوى، في زمان الرسالة، ما معنى من عموم البلوى؟، العرب قبل الإسلام أمة مُغَنِّيَة، معروف أن العرب كان لهم صناعة واحدة في العلوم والفنون هي الشعر، وشعر العرب غنائي، وكان الأعشى يسمى (صناجةَ العرب)، يعني (كمانجة أو كنبري العرب) أو الكمان بلغة العصر، لإنشاده شعره ولأن العرب كانت تتغنى في أفراحها وفي أحزانها، ولا يقال إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان لا يعرف الغناء، أبدا بل يعلم به، وثبت في السيرة أنه مرة وهو في طفولته صلى الله عليه وسلم، ذهب إلى حفل لقريش وترك الغنم عند من يعتني بها، وبمجرد الشروع في الغناء سلط عليه الله النعاس ولم يستيقظ إلا على أشعة الشمس، فلم ير شيئا، ما ثبت ولو مرة واحدة أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع فِعلاً بقصدٍ، وجلس في محاضر الغناء وفي مجامع الغناء، ولكن لا يوجد نص واحد في القرآن يُحَرِّمُ الغناء إطلاقا، ستقولون لهو الحديث، قيل هذا الكلام، منذ القديم وكل الأسانيد التي أُسنِد فيها ذلك لابن عباس في قوله الغناء وفي قوله الطبل كلها ضعيفة، وقد ضعَّفَها ابن حزم منذ القديم، ثم بعد ذلك عندنا قاعدة من قواعد التشريع، إذا أراد الله عز وجل أن يُحرِّم شيئا حرمه باسمه لا يكني عليه، أراد أن يحرم الخنزير فقال: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} -سماه باسمه-، والعرب لا تعرف الخنزير، الخنزير وهو حيوان لا يعيش في الصحراء، يعيش في البلاد الغابوية الرطبة الندية، أما الصحراء ليس لديه فيها ما يأكله، الصحراء تعيش فيها الضباع والسباع والحيوانات الأخرى الصحراوية المعروفة، وهذا عجيب يجب أن نتأمله، الله عز وجل أراد أن يحرم الخنزير ولو لم يعرفه العرب، أغلب العرب يومئذ لم يروا الخنزير حتى بأعينهم، وحرمه، لأنه أراد أن يحرمه، فإذا أراد فقد أراد، {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون}، ثم لأن الله يعلم وهو العليم الخبير أن الأمة الإسلامية ستمتد إلى بلاد الماء كالمغرب والأندلس، وإلى بلاد أوروبا، كما كانت قبل ممتدة حتى بلاد البلقان حيث يعيش الخنزير بكثرة، وسيأكل المسلمون الخنزير وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فحرمه على من سيأتي، صحيح حرَّمَه حتى على السابقين طبعاً، ولكن العبرة بالنص عموم الأمة في الزمان المستقبل والزمان الحاضر.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span><br />
-يتبع-<br />
&#8212;&#8212;-<br />
(ü) منزلة الزهد من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بمسجد الجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي . أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af2-%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d9%81%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 12:33:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أئمة أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[تاج الدين السبكي]]></category>
		<category><![CDATA[حكم ووصايا]]></category>
		<category><![CDATA[طرائف]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13519</guid>
		<description><![CDATA[&#60;&#60;&#60; أئمة أعلام: أبو الحسن الماوردي قال الخطيب: كان من وجوه الفقهاء الشافعيين وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وغير ذلك، قال وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة&#8230; وقيل إنه لم يظهر عددا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt;<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; أئمة أعلام:</strong> </span>أبو الحسن الماوردي قال الخطيب: كان من وجوه الفقهاء الشافعيين وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وغير ذلك، قال وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة&#8230; وقيل إنه لم يظهر عددا من تصانيفه في حياته وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها من تصنيفي، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة، فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع، فاجعل يدك في يدي، فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة، وإن بسطت يدي ولم أقبض على يدك فاعلم أنها قد قبلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية. قال ذلك الشخص فلما قاربت الموت وضعت يدي في يده فبسطها ولم يقبض على يدي، فعلمت أنها علامة القبول، فأظهرت كتبه بعده. ومن كلام الماوردي الدال على دينه ومجاهدته لنفسه ما ذكره في كتاب أدب الدين والدنيا فقال: ومما أنذرك به من حالي أني صنفت في البيوع كتابا جمعته ما استطعت من كتب الناس، وأجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطري، حتى إذا تهذب واستكمل، وكدت أعجب به، وتصورت أني أشد الناس اطلاعا بعلمه، حضرني وأنا في مجلسي أعرابيان، فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمنت أربع مسائل، ولم أعرف لشيء منها جوابا، فأطرقت مفكرا، وبحالي وحالهما معتبرا، فقالا أما عندك فيما سألناك جواب وأنت زعيم هذه الجماعة؟ فقلت: لا، فقالا: إيها لك، وانصرفا. ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي، فسألاه فأجابهما مسرعا بما أقنعهما، فانصرفا عنه راضيين بجوابه، حامدين لعلمه. إلى أن قال: فكان ذلك زاجر نصيحة، ونذير عظة تذلل لهما قياد النفس وانخفض لهما جناح العجب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; طبقات الشافعية تاج الدين السبكي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; بين النبي يوسف الصديق والملَك جبريل</strong></span> عليهما السلام ذُكر عن وَهْب بن مُنَبّه: أنّ يوسف لما لَبِثَ في السجن بِضْع سنين أرسل اللهّ جبريلِ إليه بالبِشارة بخروجه، فقال: أما تَعْرِفُني أيها الصدِّيق قال يوسف: أرى صورةَ طاهرة ورُوحاً طيِّباً لا يُشبِه أرواح الخاطئين؛ قال جِبْريلُ: أنا الرُّوح الأمين، رسولُ ربّ العالمين؛ قال يوسف: فما أَدْخلك مَداخل المُذْنبين، وأنت سيِّد المُرسلين، ورأسُ المُقَرَّبين؟ قال: ألم تَعلم أيها الصِّدَيق أن الله يُطَهَر البيوت بطُهْر النبيين، وأن البُقعة التي تكون فيها هي أطهرُ الأرَضين، وأَنّ الله قد طهَر بك السجن وما حوله يا بن الطّاهرين؟ قال يوسف: كيف تُشَبهني بالصالحين، وتسميني بأسماء الصادقين، وتَعُدُّني مع آبائي المُخلصين، وأنا أسير بين هؤلاء المجرمين؟ قال جبريل: لم يَكْلَم قلبك الجَزْع ولم يغير خلقك البَلاء، ولم يَتعاظَمْكَ السجن، ولم تَطَأْ فراشَ سيّدك، ولم يُنْسك بلاء الدُّنيا الآخرة، ولم يُنْسك بلاء نفسك أباك، ولا أبوك ربك، وهذا الزَّمان الذي يَفُك الله فيه عُنُقك، وَيعتِق فيه رَقَبتك، ويبين للناس فيه حِكْمَتَك، ويُصَدِّق رؤياك، ويُنْصفك ممن ظَلمك، ويجمع لك أَحِبَّتك، ويهَب لك مُلْك مصر، تملك ملوكها، وتُعَبِّد جبابرتها، وتُصَغر عظماءها، وُيذِلُّ لك أَعِزَتها، ويُخْدِمُك سُوقَها، ويُخَوَلك خَوَلَها، ويرحم بك مساكينَها ويُلْقي لك المودّة والهيْبة في قلوبهم، ويجعل لك اليد العُليا عليهِم، والأثَر الصالح فيهم، ويُرى فرعونَ حُلْماً يفزَعُ منه حتى يسهرَ ليلَه، ويُذْهبَ نوْمَه، ويُعَمَي عليه تفسيرَه وعلى السَّحَرة والكهنة، ويُعَلِّمك تأويلَه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; حكم ووصايا شتم رجل أحدَ الصالحين.</strong></span> فالتفت الصالح إلى الرجل وقال له: هي صحيفتك فاملأها بما تشاء وصى حكيم ابنه فقال: يا بني، إن المُدْبِر لا يوفَّق لطرق المراشد. فإياك وصحبة المدبر؛ فإنك إن صحبته علق بك إدباره، وإن تركته بعد صحبتك إياه تتبعت نفسك آثاره . وقال بعض العلماء: صُنْ عفتك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب . وكتب حكيم إلى حكيم: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن لم يحلم ندم، ومن صبر غنِم، ومن خاف رحِم، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهِم، ومن فهم علِم . عن عطاء بن مسلم الخَفَّاف قال، قال لي سفيان رضي الله عنه : يا عطاء، احذر الناس، وأنا فاحذرني. فلو خالفت رجلاً في رمَّانة، قال: حامضة، وقلت: حلوة؛ أو قال: حلوة، وقلت: حامضة -: لخشيت أن يشيط بدمي. وأوصى رجل ابنه فقال: إن وصيتي مع وصية الله عز وجل لَهُجْنَة، وإن في التذكرة لَيقظة، وعَوْدُ الخير محمود. وأنا أسترعي لك -بعد وفاتي- الذي أحسن إليك في حياتي. تحرَّ في كل أمرك طاعة الله تُنْجِك، وإياك فالأخرى فتُردك. وابذل لِجِلَّةِ الناس إكرامَك تنصرف إليك أبصارهم، وابذل لسائرهم بشْرَك يطِبْ ذكرُك في أفواههم. وأصلِح بكلِّ الأدب لسانك، واستعمل في إصلاحها بدنك؛ فإن الأدب أول مدلول به على عقلك . وأوصى بعض الحكماء بنيه فقال: أصلحوا ألسنتكم، فإن الرجل تنوبه النائبة فيستعير من أخيه ثوبه، ومن صديقه دابته، ولا يجد من يعيره لسانه .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; لباب الألباب أسامة بن منقذ</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; طرائف قيل لرجل سافر بالبحر :</strong></span>ما أعجب ما رأيت :قال سلامتي. جاء إلى المعتصم رجل ادعى النبوة فقال له المعتصم: ما آيتك ؟ قال: آية موسى. فقال المعتصم: فألق عصاك تكن ثعبانا مبينا. قال:حتى تقول أنا ربكم الأعلى. رمى رجل عصفورا فأخطأه فقال له رجل أحسنت &#8230; فغضب وقال تهزأ بي ؟قال لا ، أحسنت إلى العصفور.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; قطوف من الأدب والبلاغة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; فضل السكوت في كتب العجم:</strong></span> أن أربعةً من الملوك اجتمعوا فقالوا كلُهم كلمةً واحدةً كأنها رمية بسهم: ملك فارس، وملك الهند، وملك الروم، وملك الصين. قال أحدهم: إذا تكلمت بالكلمة مَلَكَتْني ولم أمْلِكها. وقال آخِر: قد نَدِمتُ على ما قلتُ ولم أنْدَم على ما لم أقُل. وقال آخر: أنا على رد ما لم أقل أقدرُ مني على رد ما قلتُ. وقال آخر: ما حاجتي إلى أن أتكلّم بكلمة، إن وقعتْ عليّ ضرْتني، وإن لم تقع علي لم تنفعني. وقال زُبَيْد الياميّ: أسكتتني كلمةُ ابن مسعود عشرين سنة: مَنْ كان كلامه لا يوافق فعلَه فإنما يُوَبخ نفسه. وفي كتاب كليلة ودمنة: ثلاثة يؤمرون بالسكوت: الراقي في جبل طويل، وآكل السمك. والمُرَوَي في الأمر الجسيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; نساء عالـمات :</strong></span> أم الدرداء السيدة العالمة الفقيهة هجيمة، وقيل جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية وهي أم الدرداء الصغرى. روت علماً جماً عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي وكعب بن عاصم الأشعري وعائشة وأبي هريرة وطائفة. وعرضت القرآن وهي صغيرة على أبي الدرداء، وطال عمرها واشتهرت بالعلم والعمل والزهد. حدث عنها جبير بن نفير، وأبو قلابة الجرمي، وسالم بن أبي الجعد، ورجاء بن حيوة، ويونس بن ميسرة، ومكحول، وعطاء الكيخاراني، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وزيد بن سالم، وأبو حازم الأعرج، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعثمان بن حيان المري. قال أبو مسهر الغساني: أم الدرداء هي هجيمة بنت حيي الأوصابية، وأم الدرداء الكبرى هي: خيرة بنت أبي حدرد، لها صحبة. وقال ابن جابر وعثمان بن أبي العاتكة: كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء، تختلف معه في برنس تصلي في صفوف الرجال، وتجلس في حِلَق القراء تعلّم القرآن، حتى قال لها أبو الدرداء يوماً: الحقي بصفوف النساء. وروى ميمون بن مهران عنها، قالت قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحداً شيئاً. فقلت: إن احتجت! قال تتبعي الحصادين، فانظري ما يسقط منهم فخذيه، فاخبطيه، ثم اطحنيه وكليه. وعن عون بن عبد الله قال: كنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها. وقال يونس بن ميسرة: كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء فإذا ضعفن عن القيام تعلقن بالحبال. وقال عثمان بن حيان: سمعت أم الدرداء تقول: إن أحدهم يقول اللهم ارزقني، وقد علم أن الله لا يمطر عليه ذهباً ولا دراهم، وإنما يرزق بعضهم من بعض، فمن أعطي شيئاً فليقبل، فإن كان غنياً فليضعه في ذي الحاجة، وإن كان فقيراً فليستعن به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; سير أعلام النبلاء للذهبي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; في وصف عمر رضي الله عنه</strong> </span>قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة بن صُوحَانَ: صِفْ لي عُمَرَ بن الخطاب، فقال: كان عالماً برعيَّته، عادلاً في قضيَّته، عارياً من الكِبْر، قبولاً للعُذر، سَهْلَ الحِجَاب، مَصُونَ الباب، متحرّياً للصواب، رفيقاً بالضعيف، غير مُحابٍ للقريب، ولا جافٍ للغريب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; زهر الآداب للحصري</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; تأبين أم المؤمنين عائشة لأبيها بعد وفاته</strong></span> رضي الله عنهما لما توفي، أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقفت عائشة على قبره، فقالت: نَضَّرَ اللَهُ وَجهَكَ يا أبتِ، وشكر لك صالحَ سَعْيك، فلقد كنت للدنيا مذلاً بإدبارك عنها، وللآخرة مُعزّاً بإقبالك عليها، ولئن كان أجَلَّ الحوادث بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، رزؤُك، وأعظم المصائب بعده فقدك، إن كتاب اللّه لَيَعِدُ بحسن الصبر عنك حسنَ العوض منك، وأنا أستنجز موعودَ اللّه تعالى بالصبر فيك، وأستقضيه بالاستغفار لك، أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا فلقد قمتَ بأمر الدين لمّا وَهى شَعْبُهُ، وتفاقم صَدْعهُ، ورجَفَتْ جوانبه؛ فعليك سلام الله توديعَ غير قاليةٍ لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; زهر الآداب للحصري</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt;&lt; ابن حزم الأندلسي أبو محمد بن حزم،</strong> </span>العلامة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح الأموي مولاهم، الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي الظَّاهري، صاحب المصنفات، مات مشرداً عن بلده، من قبل الدولة، ببادية لبلة، بقرية له، ليومين بقيا من شعبان، عن اثنتين وسبعين سنة. روى عن أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن مسعود، وخلق. وأول سماعه سنة تسع وتسعين وثلاثمئة، وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن، وسعه العلم بالكتاب والسنّة، والمذاهب والملل والنِّحل، والعربية والآداب، والمنطق والشعر، قال الغزالي: والديانة والذمّة والسؤدد والرئاسة والثروة وكثرة الكتب، قال الغزالي: وجدت في أسماء الله كتاباً لأبي محمد بن حزم، أجمعُ أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم معرفةً مع توسعة في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار، أخبرني ابنه الفضل، أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه، نحو أربعمائة مجلد.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العبر في خبر من غبر للذهبي</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt;&lt; خطبة لأبي بكر رضي الله عنه</strong></span> حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أَوصِيكم بتقوى اللّه، وأن تُثْنُوا عليه بما هو أهلُه، وأن تَخْلِطوا الرَّغبة بالرَّهبة، وتَجمعوا الإلحافَ بالمَسألة، فإنَّ اللّه أَثنىِ عَلَى زكريّا وعَلَى أهل بيته، فقال: إنّهم كانوا يُسَارِعُون في الخَيْرَاتِ ويَدْعُوننا رَغَباَ وكانوا لنا خاشِعين. ثم اعلَموا عبادَ اللّه أن اللهّ قد ارتهن بحقه أنفسَكم، وأَخذ عَلَى ذلك مواثيقَكم، وعَوَّضكم بالقليل الفاني الكثيرَ الباقي، وهذا كتابُ اللّه فيكم لا تَفْنى عجائبُه، ولا يُطْفأ نورُه. فثِقوا بقوله، وانتصحوا كتابَه، واستبصروا به ليوم الظلمة، فإنه خَلقكم لعبادته، ووَكَل بكم الكرامَ الكاتبين، يَعلمون ما تفَعلون. ثم اعلموا عبادَ اللّه أنكم تَغْدون وتَرُوحون في أجل قد غُيِّب عنكم عِلْمُه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجالُ وأنتم في عَمل اللّه، ولن تَستطيعوا ذلك إلا باللّه، فسابقوا في مَهل بأعمالكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردّكم إلى سُوء أعمالكم، فإنَّ أَقواماً جعلوِا أجالَهم لغيرهم، فأَنهاكم أن تكونوا أمثالَهم. فالوَحَى الوَحَى، والنجاء النجاء، فإن وراءكم طالباً حَثيثاً مَرُّه، سريعاً سَيْرُه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العقد الفريد لابن عبد ربه</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
