<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 375</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-375/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مهددات عملية في طريق الأسرة المسلمة: سياق ووسائل وأغراض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 15:06:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات النسوانية]]></category>
		<category><![CDATA[الحملة المشؤومة على الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[حصن الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13696</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد : دخلت الأمة المسلمة عبر تاريخها المديد، ومنذ أن قام لها كيان على وجه هذه الأرض، في صراع شرس ومرير، مع من ناصبها العداء، من أصحاب الملل والنحل، والمذاهب والتيارات، الذين كانوا يستهدفون كسر شوكتها وإذهاب ريحها، راكبين لأجل ذلك ما استطاعوا من وسائل وحيل، المادي منها والمعنوي، غير أن سعي تلك القوى المناوئة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد :</strong></em></span></p>
<p>دخلت الأمة المسلمة عبر تاريخها المديد، ومنذ أن قام لها كيان على وجه هذه الأرض، في صراع شرس ومرير، مع من ناصبها العداء، من أصحاب الملل والنحل، والمذاهب والتيارات، الذين كانوا يستهدفون كسر شوكتها وإذهاب ريحها، راكبين لأجل ذلك ما استطاعوا من وسائل وحيل، المادي منها والمعنوي، غير أن سعي تلك القوى المناوئة غالبا ما كان يؤول إلى خيبة، وفلولهم إلى فشل واندحار، بسبب تماسك كيان الأمة الذي تشده آصرة الدين القيم، وتحرسه شبكة متينة من الأحكام والآداب والقيم.</p>
<p>ولم تتطرق عوامل الضعف والوهن إلى جسد الأمة، بالحجم الذي أدى إلى شل كثير من أجهزته، وتعطيل جل وظائفه، أو إصابتها بالاختلال، إلا في العصور الحديثة التي سخرت فيها الدول الغربية التي مثلت ظاهرة ما يسمى بالاستعمار، ما تفتقت عنه عقليتها من أساليب المكر والتخريب، سواء في ذلك مرحلة الاستعمار المباشر أو غير المباشر، الذي انسحب فيه شبحا من الباب، وخطط له ليترسخ روحا، بعد عودته عبر النوافذ المتعددة وليس النافذة الواحدة.</p>
<p>ومن أخطر النوافذ التي نفذ منها المستعمر الغاشم، ليسرب سمومه وإشعاعاته المدمرة، نافذة الأسرة التي خصص لها قسطا هاما من جهده ونصيبا من مخططاته، إيمانا منه بأن اقتحام حصن الأسرة والعبث بمحتوياته، وخلط ملفاته وأوراقه، كفيل بحرق المراحل في اتجاه تقويض دعائم  كيان الأمة المسلمة، وفي أحسن الأحوال، إلحاق تشوهات منكرة به، وطمس معالمه، إلى الحد الذي ينكره من هم أقرب عهدا به من الآباء، لو قدر لهم أن يطلوا عليه من العالم الآخر.</p>
<p>ولئن بقيت خمائر وبقايا من الكيان الأصيل، تحمل آثار الحرب الضروس والحملات الهوجاء، فإن قوى البغي الاستعماري لن يهنأ لها بال بحكم قانون الصراع والعداء، إلا والكيان أطلال وأنقاض، والجسم أشتات وأشلاء. فهي تسلك لذلك مداخل متنوعة تحت عناوين وتسميات شتى، ولكنها تصب في الهدف الذي انتدبوا أنفسهم لتحقيقه، ووصلوا لأجله الليل بالنهار، ألا وهو امتصاص دم الأمة المسلمة، ثم التهامها لحما وعظما، إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا، فما هي تلك المداخل أو المهددات التي تقف في طريق الأمة المسلمة؟ وما هي الوسائل المتذرع بها لجعلها واقعا مفروضا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الحملة على حصن الأسرة المسلمة :</strong></span></p>
<p>لقد أدركت القوى المعادية للأمة المسلمة، بجميع أذرعها وأقطابها، أن بلوغ استراتيجيتها مراميها بالدقة المنشودة، رهين بتغيير التصورات والمفاهيم المتعلقة بالأسرة، باعتبارها الكيان الاجتماعي المركزي الذي يتمحور حوله الوجود المجتمعي بجميع مناشطه واختصاصاته، وذلك بفضل ما تضطلع به من وظائف حيوية تتصدرها وظيفة التنشئة وبناء الأجيال التي تؤمن استمرارية المد الحضاري الأصيل والمتميز للأمة، فهي  تمثل صمام الأمان لحماية الأمة من التفكك والاختراق.</p>
<p>لقد جعلت القوى الغازية نصب عينيها أن تكون مرحلة تغيير التصورات والمفاهيم المتعلقة بالأسرة في العالم الإسلامي&#8221; تتويجا&#8221; لمرحلة الاحتكاك الذي حصل بينها وبين مجتمعاته إبان مرحلة الاستعمار المباشر التي أدت دورها كاملا في اختراق أنماط العيش والسلوك للأسر المسلمة، وجعلها عن طريق آلية الانبهار والتقليد، تنسلخ منها تدريجيا، ليحل محلها تدريجيا، أيضا، نمط العلاقات الاستعماري بين أفراد الأسرة بشكل خاص، ونمط الحياة الاجتماعية بشكل عام.</p>
<p>لقد كانت أولى نتائج احتكاك المستعمر بالمسلمين أن تعرت نساؤهم من زينة اللباس باسم المدنية والتحرر، بعد انتهاء عملية الكمون والاختمار، فأصيبت المرأة في حجابها، وأصيب معها المجتمع في مقتل، وكان ذلك بداية الانحدار نحو الانسياق وراء تصورات المستعمر في مرحلة لاحقة.</p>
<p>لقد كان من شأن الغزوالفكري الذي مورس على الأسرة المسلمة أن استهدف الرجل والمرأة والأولاد، بغية تفكيكها وتشتيت شملها، فكان لكل من هؤلاء نصيبه الكامل، مع اختصاص المرأة بقسط إضافي تفضيلي، نظرا لدورها المركزي والحيوي في إحداث التغيير المنشود من قبل مراكز التغريب.</p>
<p>لقد ألقي في روع المرأة بطرق خبيثة ماكرة، أنها ند للرجل ومساوية له، ليس في الكرامة والإنسانية والاعتبار والأحكام كما يقول لها الإسلام، وإنما في كل شيء، ضدا على الفطرة والواقع، وأن عليها أن تناضل باستماتة وتصارع بشراسة، لتنتزع حقها المزعوم في المساواة المطلقة، فلا قوامة للرجل زوجا عليها ولا طاعة له عليها.</p>
<p>وترتب على مفهوم المساواة بالشكل الذي تم التقاطه من أفواه المستعمرين، والترويج له وتثبيته من قبل وكلائهم من بني جلدة المسلمين، أن يكون من حق المرأة أن تغشى جميع الوظائف والأعمال التي يغشاها الرجال، بلا تعقيد ولا حرج، ولو أدى ذلك إلى ابتذالها والانتقاص من شرفها وكرامتها، أو إلى العدوان على الزوج والأولاد، وحق المجتمع في الأمن الأسري والاجتماعي، والأمن القيمي والأخلاقي الذي يمثل عنوان الأمة الحضاري بامتياز.</p>
<p>وليس بخاف عن أولي الألباب، ارتباط  التصورات المنكوسة السابقة بفيروس خطير عملت قوى الاستعمار على زرعه وتعهده في جموع المسلمين، إنه فيروس النزعة الفردانية الليبرالية التي تقضي وفق فلسفة الغرب ورؤيته &#8220;للحياة&#8221; بأن يكون كل فرد داخل المجتمع، ومن ثم داخل الأسرة عالما معزولا عن العوالم الأخرى، باسم الحرية التي تعني في عرفهم الفعل الطليق، الذي لا أثر له في واقع الحياة، فضلا عن كونه منافيا لمنطق العقل.</p>
<p>وكما استهدفت آلة الغزو الثقافي والفكري بسمومها قطبي الأسرة: الرجل (الزوج) والمرأة (الزوجة)، فإنها لم تخطئ بسهامها الأولاد الذين نالوا نصيبهم كاملا كما سبقت الإشارة، فنال معهم الرجل والمرأة مرة أخرى قسطا إضافيا باعتبارهما أبا وأما، فهيبة الطاعة والتوقير، والبر والإحسان، التي أراد الإسلام أن يسبغها على علاقة الوالدين بالأولاد، تحولت بفعل تأثير المفاهيم الغربية التي جاست خلال ديار المسلمين، إلى نكسة في معاملة الأولاد للآباء والأمهات، فقد تحولت الطاعة إلى تمرد وعقوق زاده تفاقما ما يروج في البيئة الاجتماعية من سموم تذهب بالعقول، فيتحول المشهد إلى مأساة، تحترق في أتونها الأفئدة والأكباد، وتزعزع من جرائها الأعمدة والأوتاد، وتحول التوقير والإحسان إلى إساءة وامتهان. ونتيجة لذلك، تحولت الأسرة إلى لا أسرة، على اعتبار أن الأسرة &#8220;سميت كذلك، لأن المعنى اللغوي للأسرة أنها من الأسر وكأن بعض أفرادها يأسر بعضهم بعضا و يشد بعضهم البعض&#8221;. فلاغرابة، إذن، أن ينفرط الشمل، وتتيه سفينة الأسرة في عرض بحر الحياة، وخضم أمواجه العاتية، وترتطم في النهاية بصخور التنطع والعناد، ومعاكسة الفطرة ومنهج الرشاد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2-  وسائل الهدم ومعاوله :</strong></span></p>
<p>لقد اتخذ أقطاب التغريب لتحقيق مآربهم الدنيئة وسائل غاية في التنوع والمكر، للإجهاز على الأسرة المسلمة وجعلها أثرا بعد عين، أذكر بعضا منها فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-1- المؤتمرات المنعقدة تحت مظلة الأمم المتحدة:</strong></span> إنه مكر كبار أن تعقد الأمم الطاغية بقوتها تحت سلطان المبادئ المسماة كونية، وما هي بكونية، مؤتمرات مشبوهة، من أجل أن تنتهي بتسطير &#8220;مواثيق&#8221; يفرض على الشعوب أن تتبناها وتوقع عليها طوعا أو كرها، لتكون مع مرور الوقت، بمثابة السوس الذي ينخر كيانها، و يحولها في مرحلة انتقالية إلى جسم مجرور وراء &#8220;الأسياد الكبار&#8221;، دائر في فلكهم بكل ذل وصغار، لينتهي بها في النهاية  إلى العدم والبوار.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-2- الجمعيات النسوانية:</strong></span> وتستخدم ذراعا تستمد إلهامها من المؤتمرات &#8220;الدولية&#8221; التي تمثل مرجعيتها التي تستمد منها القوة و&#8221;الشرعية&#8221; فتطلق عقيرتها في المجتمعات الإسلامية التي تنتمي إليها قالبا لا قلبا، &#8220;مبشرة&#8221; بالأفكار الشاذة المضادة لشرع الله، باسم الحداثة والعصرنة، ضاربة عرض الحائط بكل الأصوات المعترضة عليها باسم الأصالة، والتصدي لحركات التغريب والاستلاب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-3-  الإعلام الفاجر:</strong> </span>إن تهديد الإعلام الفاجر للأسرة المسلمة تهديد رهيب، فهو يمارس عملية المسخ لها بلا هوادة، ويفعل فيها فعل النار في الهشيم، ويمتص رحيقها المتمثل في القيم البانية، ليلفظها في حضرة الشياطين، عربونا على العبادة والولاء، ويتربع التلفزيون (المفسديون) على عرش مملكة الإعلام الفاجر، لكونه عضوا دائما يفتح نيرانه صباح مساء، ويقصف بلا رحمة، ويعربد ذات اليمين وذات الشمال، مسقطا ضحايا كثيرين في كل يوم، وفي كل مكان، وما أجدر من يتحدثون، محقين، عن حرب الطريق التي تزهق أرواحا عديدة، أن لا يغفلوا عن حرب ضروس، لا تقل عنها خطورة، إنها حرب التلفزيون، ولئن كانت الأولى تذهب بالأشباح والأرواح، فإن الثانية تذهب بالأرواح وتترك الأشباح، تترنح في مشهد مفرغ من المصداقية والمعنى، مثيرا للرحمة والإشفاق.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;">2<strong>-4- التعليم التائه :</strong></span> إنه تعليم ظل يبحث عن وجهته فلم يجدها، لأن ربابنته لم يمسكوا بالبوصلة الصحيحة فضلوا الطريق، بل لأنهم مزقوا خريطة الإبحار، فحكموا على أنفسهم وأهليهم بالتيه في مجاهل الحياة، إنها غياب المقاصد، كما عبر عن ذلك ذات يوم الأستاذ الدكتور المهدي المنجرة ذكره الله بخير ورزقه العافية واليقين، وعبر عنه الكثيرون معه وبعده، ولكن دون أن يجد النداء آذانا صاغية، وقلوبا واعية، فكان لا بد أن يغرق التعليم، ومعه الأجيال المنكوبة، إلا من رحم الله، في لجة عاتية. فما ظنك بتعليم ظل يجتر أمراضه لنصف قرن من الزمان، ويلقي بضحاياه في البر والبحر، نتيجة سوء التدبير، الذي ضاعت معه الملايير سدى، وضاعت معه أحلام الأمة في تعليم رشيد، ونتيجة سوء التفكير والتعبير، الذي لابد معه من الارتطام  بالواقع المرير. ما ظنك بتعليم مختلط يصنع الفتنة ويغذي الأهواء، ويذهب بالأخلاق، ويعطي مثل السوء لشباب مائع إلا من رحم الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- أغراض الحملة المشؤومة على الأسرة المسلمة :</strong></span></p>
<p>أما الأغراض فتتمحور كلها في غرض كبير، إنه السعي بنية وسبق إصرار، إلى وأد الأمة المسلمة وتغييبها عن الوجود، ولئن كان ذلك في حكم الاستحالة، بحكم القوانين الإلهية الثابتة، وعلى رأسها قانون الشهود، فلا أقل من تكثير الضحايا، وتعطيل المسير، فإلى متى الغفلة والشرود؟ يا أمة الشهود.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> خــاتـمـة:</strong></span></p>
<p>ذلك غيض من فيض، مما يمكن أن يقال في موضوع خطير يتعلق برأس الحربة في الإصلاح أو الفساد، والأمل معقود على من يدينون لهذه الأمة بالحب والولاء، أن يتجردوا لهدم الأوثان وإعادة البنيان، على هدى وبصيرة من القرآن، وسنة النبي العدنان عليه أفضل الصلاةوأزكى السلام، من الولي الرحمن.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%87%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; علماء أعلام&#8230;.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:43:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أصبغ بن محمد بن الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[علماء أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13717</guid>
		<description><![CDATA[علماء أعلام :أصبغ بن محمد بن الشيخ المهدي يكنى أبا القاسم، عالم مشهور. كان محققاً بعلم العدد والهندسة، مقدماً في علم الهيئة والفلك وعلم النجوم، وكانت له مع ذلك عناية بالطب. تواليفه حسان، وموضوعاته مفيدة، منها كتاب المدخل إلى الهندسة، في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات. ومنها كتابه الكبير في الهندسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>علماء أعلام :أصبغ بن محمد بن الشيخ المهدي</strong></span></p>
<p>يكنى أبا القاسم، عالم مشهور. كان محققاً بعلم العدد والهندسة، مقدماً في علم الهيئة والفلك وعلم النجوم، وكانت له مع ذلك عناية بالطب.</p>
<p>تواليفه حسان، وموضوعاته مفيدة، منها كتاب المدخل إلى الهندسة، في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات. ومنها كتابه الكبير في الهندسة تقصي فيه أجزاءها. ومنها كتاب في الآلة المعروفة بالأسطرلاب. ومنها تاريخه الذي ألفه وهو تاريخ كبير.</p>
<p>توفي بمدينة غرناطة قاعدة الأمير حبوس ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت لرجب سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية. وعده من مفاخر الأندلس.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الإحاطة في أخبار غرناطة  لسان الدين بن الخطيب</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي</strong></span></p>
<p>من أهل لوشة. نبيلةٌ حسيبةٌ، تجيد قراءة القرآن، وتشارك في فنون من الطلب، وإقراء مسائل الطب، وتنظم أبياتاً من الشعر. وذكرتها في خاتمة الإكليل بما نصه: &#8220;ثالثة حمدة وولادة، وفاضلة الأدب والمجادة، تقلدت المحاسن من قبل ولادة، وأولدت أبكار الأفكار قبل سن الولادة. نشأت في حجر أبيها، لا يدخر عنها تدريجاً ولا سهماً، حتى نهض إدراكها وظهر في المعرفة حراكها، ودرَّسها الطب ففهمت أغراضه، وعلمت أسبابه وأعراضه.</p>
<p>ولما قدم أبوها من المغرب، وحدث بخبرها الـمُُغرب، توجه بعض الصدور إلى اختبارها، ومطالعة أخبارها، فاستنبل أغراضها واستحسنها، واستطرف لسنها، وسألها عن الخط، وهو أكسد بضاعة جلبت، وأشح درة حلبت. فأنشدته من نظمها:</p>
<p>الخط ليس له في العلـم فـائدة</p>
<p>وإنما هو تزيينٌ بـقـرطـاس</p>
<p>والدرس سؤلي لا أبغي به بـدلاً</p>
<p>بقدر علم الفتى يسمو على الناس&#8221;</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الإحاطة في أخبار غرناطة  لسان الدين بن الخطيب</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وصف اللسان</strong></span></p>
<p>قال بعضُ البلغاء: في اللسان عشرُ خصالٍ محمودة، أداةٌ يظهر بها البيان، وشاهد يخبر عن الضمير؛ وحاكمٌ يفصل الخطاب، وواعظٌ يَنْهَى عن القبيح، وناطق يردُ الجواب، وشافع تُدْرَك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، ومُعْرِبٌ يُشْكَر به الإحسان، ومُعَزٍّ تذهب به الأحْزان، وحامِدٌ يذهبُ الضغينةَ، ومونق يلهي الأسماع.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; زهر الآداب  للحصري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وصايا تربوية</strong></span></p>
<p>قال أبو العباس: قال عمر بن الخطاب رحمه الله: علموا أولادكم العوم والرماية، ومروهم فليثبوا على الخيل وثباً، ورووهم ما يجمل من الشعر.</p>
<p>ويروى عن الشعبي أنه قال: قال عبد الله بن العباس: قال لي أبي: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين قد اختصك دون من ترى من المهاجرين والأنصار، فاحفظ عني ثلاثاً: لا يجربن عليك كذباً، ولا تغتب عنده مسلماً، ولا تفشين له سراً. قال: فقلت له: يا أبه، كل واحدةٍ منها خير من ألف، فقال كل واحدة منها خير من عشرة آلاف.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل للمرد</strong></span></p>
<p>وقال لقمان لابنه: إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف المسلول: يعجب منظره، ويقبح أثره، ولا يهوننَّ عليك من قبح منظره ورثّ لباسه، فإن الله تعالى إنما ينظر إلى القلوب ويجازي بالأعمال .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; لباب الألباب  أسامة بن منقذ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>من أعاجيب هندسة الجامع الأموي بدمشق</strong></span></p>
<p>وصف ابن فضل الله العمري جامع بني أمية في دمشق، فقال:</p>
<p>فأما القبة فما لا يجول مثلها في ظنّ، ولا يدور في فكر. وقد تعلّق رفرفها بالغمام عابثا، وحلّق طائرها إلى أخويه النسرين يبغي أن يكون لهما ثالثا. قد بُنيت على قناطر، ممتدّة على قناطر، بعقود محكمة، وقطع صخور مُنظّمة، إلى سُقوف  لابن فضل الله العمري</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أقوال حكيمة</strong></span></p>
<p>قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما أحسن الحسنات في آثار السيئات وأقبح السيئات في آثار الحسنات، وأقبح من ذا وأحسن من ذاك السيئات في آثار السيئات، والحسنات في آثار الحسنات.</p>
<p>وكان مالك بن دينار يقول : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم.</p>
<p>وقيل لعمر بن عبد العزيز: أي الجهاد أفضل فقال: جهادك هواك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل للمرد</strong></span></p>
<p>وعن سعد بن عبد العزيز رحمه الله قال: من أحسن فليرجُ الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله تعالى ذلاً بحق، ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم .</p>
<p>قال أبو العيناء: سمعت الحسن بن سهل يقول: من أحبَّ الازدياد من النعم فليشكر، ومن أحب المنزلة عند السلطان فليعظه، ومن أحب بقاء عزه فليتواضع، ومن أحب السلامة فليدم الحذر</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; لباب الألباب  أسامة بن منقذ</strong></span></p>
<p>من المدن المغربية القديمة: &#8220;كاكدم&#8221;</p>
<p>مدينة بأقصى المغرب جنوبي البحر متاخمة لبلاد السودان، منها صناع أسلحة؛ منها الرماح والدرق اللمطية من جلد حيوان يقال له اللمط، لا يوجد إلا هناك، وهو شبه الظباء أبيض اللون، إلا أنه أعظم خلقاً، يدبغ جلده في بلادهم باللبن وقشر بيض النعام سنة كاملة، لا يعمل فيه الحديد أصلاً، إن ضرب بالسيوف نسبت عنه، وإن أصابه خدش أو بتر يبل بالماء ويمسح باليد فيزول عنه، يتخذ منه الدرق والجواشن قيمة كل واحد منها ثلاثون ديناراً، وحكى الفقيه علي الجنحاني: انه مر بقرب &#8220;كاكدم&#8221; بتَلٍّ عال، والناس يقولون؛ من صعد هذا التل اختطفه الجن، وعنده مدينة النحاس التي اشتهر ذكرها.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt;  آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> وثيقة صلح الحديبية ومسألة كتابة اسم:&#8221;محمد رسول الله</strong></span>&#8221;</p>
<p>قلت: وقع في صحيح مسلم من حديث البراء في صلح الحديبية أن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال لعليّ: (اكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله) فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك -وفي رواية بايعناك- ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فأمر عليا أن يمحوها. فقال علي: والله لا أمحوه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: أرني مكانها، فأراه فمحاها وكتب ابن عبد الله. قال علماؤنا رضي الله عنهم: وظاهر هذا أنه عليه السلام محا تلك الكلمة التي هي &#8220;رسول الله&#8221; صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بيده وكتب مكانها &#8220;ابن عبد الله&#8221;. وقد رواه البخاري بأظهر من هذا، فقال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>الكتاب فكتب، وزاد في طريق أخرى: &#8220;ولا يحسن أن يكتب&#8221;. فقال جماعة بجواز هذا الظاهر عليه، وأنه كتب بيده منهم السمناني وأبو ذر والباجي، ورأوا أن ذلك غير قادح في كونه أميا، ولا معارض بقوله تعالى: &#8220;وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك&#8221;، ولا بقوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب). بل رأوه زيادة في معجزاته واستظهارا على صدقه وصحة رسالته، وذلك أنه كتب من غير تعلم لكتابة ولا تَعاطٍ لأسبابها، وإنما أجرى الله تعالى على يده وقلمه حركات كانت عنها خطوط مفهومها؛ &#8220;ابن عبد الله&#8221; لمن قرأها، فكان ذلك خارقا للعادة؛ كما أنه عليه السلام عَلِم عِلْم الأولين والآخرين من غير تعلم ولا اكتساب، فكان ذلك أبلغ في معجزاته وأعظم في فضائله ولا يزول عنه اسم الأمي بذلك؛ ولذلك قال الراوي عنه في هذه الحالة: &#8220;ولا يحسن أن يكتب&#8221;، فبقي عليه اسم الأمي مع كونه قال: &#8220;كتب&#8221;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; تفسير القرطبي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>في وصف الدنيا</strong></span></p>
<p>قال الأديب الكبير الشهير أبو محمد عبد الله بن محمد بن صارة البكري الشنتريني رحمه الله تعالى:</p>
<p>بَنو الدنيا ِبـجَهل عظّمـوهـا</p>
<p>فجلّت عندهم وهي الحقـيره</p>
<p>يُهارش بعضُهم بعضاً عليهـا</p>
<p>مهارشة الكلاب على العقيره</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب  المقري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>وروي أن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه</strong></span></p>
<p>، حجَ فلمَّا كان بضجنان قال: لا إله إلاَّ اللّه العليّ العظيم، المُعْطِي مَن شاء ما شاء، كنتُ في هذا الوادي في مِدْرَعة صوف أرْعى إبل الخطّاب، وكان فظًّاً يُتْعِبني إذا عملت، ويَضربني إذا قصرت، وقد أمسيت الليلة ليس بيني وبين اللّه أحد، ثم تمثّل: البسيط:</p>
<p>لا شيء مِمَاِ ترى تَبْقَى بشاشتُـهُ</p>
<p>يبقى الإله ويُودي المالُ والولدُ</p>
<p>لم تغن عن هُرمُز يوماً خزائنهُ</p>
<p>والْخُلْدَ قد حاولت عادٌ فما خلَدُوا</p>
<p>ولا سليمان إذْ تجرِي الرياحُ لهُ</p>
<p>والجنُ والإنس فيما بينها تَـرِدُ</p>
<p>أين الملوك التي كانت نوافلُهـا</p>
<p>من كل صَوْبٍ إليها وافِد يَفـد</p>
<p>حوضُ هنالك مورودٌ بلا كـدر</p>
<p>لا بدَ من وِرْدِهِ يوماً كما وَرَدوا</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; زهر الآداب  للحصري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>بين الإخلاص والنفاق في السياسة</strong></span></p>
<p>روي أن معاوية بن سفيان لما نصب يزيد لولاية العهد أقعده في قبةٍ حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية، ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجلٌ فعل ذلك، ثم رجع إلى معاوية، فقال: &#8220;يا أمير المؤمنين، اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها&#8221; -والأحنف بن قيس جالسٌ- فقال له معاوية -أي للأحنف-: &#8220;ما بالك لا تقول يا أبا بحر؟&#8221; فقال: &#8220;أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت&#8221;، فقال: &#8220;جزاك الله عن الطاعة خيراً!&#8221; وأمر له بألوفٍ. فلما خرج الأحنف لقيه الرجل بالباب، فقال: &#8220;يا أبا بحر، إني لأعلم أن شر من خلق الله هذا وابنه، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال، فلسنا نطمع باستخراجها إلا بما سمعت&#8221;. فقال الأحنف: &#8220;يا هذا أمسك عليك، فإن ذا الوجهين خليقٌ ألا يكون عند الله وجيها&#8221;ً.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الكامل  للمبرد </strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; الأستاذ فتــح الله كولـن وغربة المتطهرين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:28:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ فتــح الله كولـن]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[غربة المتطهرين]]></category>
		<category><![CDATA[فتــح الله كولـن]]></category>
		<category><![CDATA[فتــح الله كولـن وغربة المتطهرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13715</guid>
		<description><![CDATA[{طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } من مشارق الأرض لمغاربها ومن محيطها لخليجها، ومن أدنى الأرض إلى أقصاها وبكل جغرافياتها، يرخي الشقاء اللحظة وأكثر من أي وقت مضى دياجيه على القلوب والأنفس.. وما تختزنه السجون والإصلاحيات والمصحات النفسية من تائهين، لا يمكن مقارنته بمن يحسبون أنفسهم قطعوا فيافي البلاء وجفت أرجلهم كما يقال في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{<span style="color: #008000;"><strong>طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى</strong></span> }</p>
<p>من مشارق الأرض لمغاربها ومن محيطها لخليجها، ومن أدنى الأرض إلى أقصاها وبكل جغرافياتها، يرخي الشقاء اللحظة وأكثر من أي وقت مضى دياجيه على القلوب والأنفس.. وما تختزنه السجون والإصلاحيات والمصحات النفسية من تائهين، لا يمكن مقارنته بمن يحسبون أنفسهم قطعوا فيافي البلاء وجفت أرجلهم كما يقال في المثل المغربي، وهم كثيرون بكل تأكيد، فوباء الشقاء مع غربة الدين، يكاد يشبه &#8220;زجاجة زيت معلقة في كل بيت&#8221; كما يقول مرة أخرى المغاربة.</p>
<p>حتى الموغلين في الرفاه يطبق الشقاء على رقابهم ويعتصر قلوبهم فتراهم في سكرتهم يعمهون ويتخبطون، فمنهم من قضى نحبه بعد مسار صعب وقاتل من التيه السلوكي كالمغنية هيوستن وأضرابها في العالم بما فيه  العربي الإسلامي هم بلا  حصر،ومنهم من لايزال يخبط خبط عشواء كما حصل للمغني الغربي إلتون جون الذي يوجد هذه الأيام في حيرة شديدة، وهو المثلي المجاهر بشذوذه، فقد تبنى مؤخرا هو وزوجه -وهو بالمناسبة ذكر-، بعد ما يفوق عشر سنوات &#8220;حب &#8221; بينهما والعياذ بالله، طفلا صغيرا، ووجه شقاء الفنان إياه، خوفه على ابنه المتبنى من هزة عاطفية إذ يكتشف بأنه ليس ثمرة زواج طبيعي، بل ثمرة نطفة مجهولة قطفها الفنان في لحظة صحو لفطرة الأبوة المغبونة بداخله.  وليتخلص الفنان الرقيق من شقائه الممض، قرر هو وزوجه المثلي أن يطرقا أبواب المستشارين النفسيين لاجتناب أية صدمة قد تصيب طفلهم المتبنى.. وقبل  سنوات قام رجل فاضل من علماء المسلمين، وقال ربي الله ومنهجه الحق وما جاء به المغني إلتون جون &#8220;معشوق الشباب&#8221; هو بمثابة الباطل بعينه، ولتأثيره على وجدان الشباب، سيتبنون خياراته الشاذة تشبها به وبالتالي سيصدر الشقاء إلى أبناء الأمة من تحت رأس حرية الفن فوجب على الأقل استنكار مجاهرته بالشذوذ في بلاد المسلمين لاستنقاذ ما يمكن استنقاذه من الأرواح  الفتية الشاردة خلف سلوكه لا خلف فنه، فكان أن قامت القيامة ضد الرجل، ولم تقعد تداعياتها حتى أقعدته في بيته ولجمت فورة غيرته، وترك فراخ الأمة من أبنائها ليتصيدهم الضالون المضلون عبر العالم العربي، حتى إذا أمعن الشباب في التيه، وأكلت أجسامهم سموم كل آفات الغفلة عن الصراط المستقيم، خرجوا على أحكام الدين ورفضوا اتباع سنة وسيرة سيد المرسلين وأوقدوا نار الفتنة في كل مكان، وكان حطبها، العزل الأبرياء مع  الأسف، وكذا أولئك الذين يحفرون الحفر للدين وأهله فحقت عليهم السنن الربانية ولزم أن يقعوا فيها..</p>
<p>فتن إذن، ولا قدرة لأهل الدين على لجم سيلها، إذ عزلت بطانة الباطل أهل الدين عن الجماهير فصاروا غرباء يتندر دعاة فصل الدين عن الدولة في سيرة باطنهم قبل ظاهرهم ويخرجون على الناس في صحفهم و منتدياتهم  بألوان من الكتابات  الساخرة في نياتهم بله أعمالهم.</p>
<p>ولأن الشيء بالشيء يذكر فمن أعجب ما قرأت في الأيام الأخيرة مجموعة كتابات تشكيكية في سلوك وتصرفات وزراء من الاتجاه الإسلامي على المستوى الأخلاقي، حتى أن وزيرا فيهم ضبط &#8220;متلبسا&#8221; بـ&#8221;جرم&#8221; التسوق وحمل أكياس الخضر البلاستيكية بكل عفوية ودون طابور الخدم  والعسس التقليدي كما في التدبير السابق، فاعتبر &#8220;شعبويا&#8221;،  وتناسلت تعليقات الاستغراب  من سلوكه &#8220;الشاذ&#8221;.</p>
<p>وجاءت كتابات أخرى من نفس النوع التربصي بالسادة وزراء الاتجاه الإسلامي  محملة بالروح التبخيسية لما رشح من أخلاقهم العالية الممتثلة لشرع الله الحكيم. فماذا لو خطر لأحد هؤلاء الوزراء في نوبة طاعة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد))، فبادر كما الصحابة الكرام إلى حمل أكياس عجوز بالسوق أو تسلل خوف الرياء إلى بيتها سرا فأعانها على قضاء  حاجاتها أو طهى لفقيرة معوزة حساءها، أجزم أن ما سيحدث هو حج وسائل الإعلام الدولية بكل  أجنحتها إلى بيت الصحابي عفوا الوزير، وقد يتعرض الوزير المعني المتلبس &#8220;بالطوباوية الشعبوية كما يقولون&#8221; إلى عملية اختطاف بل اغتيال ، وقد يشق رأسه كما فعل برأس الشيوعي لينين لمعرفة سر اختلافه عن سابلة المسلمين مع جرد لمغانم هذا التميز، ومخاطره على رسومات المستكبرين، وتلك الغربة الكبرى للمتطهرين ودعاة القيم، والله المستعان على ما يصفون.</p>
<p>في الحاجة العاجلة إلى المتطهرين</p>
<p>من فضل الله عز وجل علي ورحمته أن وفقني للتزود من إشراقات وفيوضات ربانية عجيبة نهلت من معينها وأنا أتابع سيرة المعلم الجليل الأستاذ فتح الله كولن. وإشاعة للخير العميم أدعوك قارئي للنقر على محرك البحث جوجل الخاص بأشرطة يوتيوب، وكتابة كلمة &#8221; فتح الله كولن وغربة القرآن &#8221; وسترى عجبا إذ سيرجك الشريط بل سيزلزل كيانك، وسينفطر قلبك وتنهمر دموع الشوق من مقلتيك دون استدرار وستقف معي قارئي على حالة وجدانية لا وصف لها إلا التكبير في حق الله تعالى لما يمد به عباده المصطفين من قدرة على التأثير، وقيادة الناس إلى الحق الذي جاء به الأنبياء والمرسلون. سيربطك الأستاذ كولن حال ولوجك إلى درسه الدعوي باليوتيوب إلى المفتاح الأعظم للخروج من حالة التيه هذه إنه القرآن الكريم، سيرفعك إلى مقام المسؤولية وسيجعلك وهو يهتز كغصن رقيق بمهب الريح من الوجد والحب والخوف والأمل والتوق &#8220;إلى خدمة الدعوة والاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، تستشعر قزميتك وفراغك وعبثيتك، بل وتبدو لك مشاعرك تجاه كتاب الله عز وجل وتجاه نبيك المصطفى متهافتة ومتكلسة مقارنة بما يفيض من مشاعر العشق لكتاب الله التي تنطق بها كل جوارح الأستاذ كولن وهويستبكيك لحال الغربة واليتم الذي غدا يرزح فيه كتاب الله عز وجل، وتطالعك جموع المستمعين للموعظة وهم يشهقون بالبكاء إذ يستشعرون ألم الشيخ وهو يصعد النشيج المعجون بالحسرة والزفرات، فتدرك كيف أصاب هذا الرجل كبد الحقيقة، فالحرقة للدين، إذا ملكت روح الداعية إلى الله هيجته لا على البكاء فحسب بل على الفعل الرسالي المتواصل بلهفة المشتاق  العارف بموعود الله عز  وجل للمصلحين من عباده..</p>
<p>يقول فتح الله كولن في كتابه الرائع (أضواء قرآنية) : لذا كان من واجب أهل العقل والإيمان والعرفان القيام بإنقاذ العالم إن كان الفساد استشرى فيه فإن لم يكن العالم قد فسد، بدل الجهد من أجل استمرار الصلاح إن كان هناك أي احتمال لحدوث الفساد ومجيئه مع القيام بالسيطرة على أنصار الشغب والفوضى والفساد، وعدم إفساح المجال للمزيد  من الإفساد ولا يكون هذا إلا بفتح دور العلم والتربية والتثقيف وفتح مراكز الإرشاد والتوعية وتكوين المؤسسات الضرورية في هذا المجال ووضع البدائل العديدة في هذا الصدد ونبذ كل منافذ النعرات والفتنة والفساد وعدم السماح بفتح أبواب محتمل للفتنة ولينزل فضل الله وكرمه على من يستطيع تنفيذ هذا&#8230;.).</p>
<p>وقد أفلح السيد فتح الله كولن في تنزيل هذه الرؤية الحضارية الحكيمة المناهضة للعنف والحاضرة بقوة في نفس الآن في خضم معركة الإصلاح، في بلاد كثيرة من بلاد العالم،  من  خلال ثلة من المتطهرين من تلاميذه، سلاحه حبه لله  ولرسوله وللقرآن الكريم.</p>
<p>ومع هذا الحب لكتاب الله عز وجل سنلتقي في حلقة قادمة بإذن الله</p>
<p>فاللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>al.abira@hotmail.com</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%81%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%80%d9%86-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقـومـات الأسـرة فـي الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%82%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%82%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:28:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأسرة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأسرة في المجتمعات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13694</guid>
		<description><![CDATA[مما لا ريب فيه، أن الأسرة أهم وحدة اجتماعية في بناء الأمة وأهم لبنة في بناء المجتمع المسلم، ولهذا أولاها الوحي الرباني بشقيه -القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة- اهتماما بالغا. فالأسرة -كما يؤكد سيد قطب في الظلال بأسلوبه البليغ المعهود- &#8221; المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الفراخ الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها، وفي ظله تتلقى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا ريب فيه، أن الأسرة أهم وحدة اجتماعية في بناء الأمة وأهم لبنة في بناء المجتمع المسلم، ولهذا أولاها الوحي الرباني بشقيه -القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة- اهتماما بالغا.</p>
<p>فالأسرة -كما يؤكد سيد قطب في الظلال بأسلوبه البليغ المعهود- &#8221; المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الفراخ الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها، وفي ظله تتلقى مشاعر الحب والرحمة والتكافل، وتنطبع بالطابع الذي يلازمها مدى الحياة، وعلى هديه ونوره تتفتح للحياة وتتعامل معها&#8221;(1).</p>
<p>إنها المعمل الاجتماعي القادر على تخريج الأفراد المتسمين بالشخصية القوية المتوازنة التي تستطيع تحمل المسؤولية والفعل الحضاري الإيجابي، ولهذا الأمر بالذات لا تكاد توجد منظومة تربوية على الإطلاق إلا وأولتها الاهتمام الذي تستحق، وشرعت القوانين وسنت الأحكام لصيانتها والحفاظ على دورها في تنشئة الأجيال الحاملين لقيمها في أرواحهم وتصوراتها في عقولهم وتظهر على تصرفاتهم برامجها ومخططاتها.</p>
<p>وإذا كانت رياح العولمة المحملة بتصورات الغرب وقيمه قد اجتاحت العالم وعبرت القارات عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، وعمت كل المجالات: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فإن الأسرة لم تسلم من تأثيراتها ولم تنج من أمواجها الهوجاء.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>واقع الأسرة في المجتمعات الإسلامية</strong></span></p>
<p>لقد تأثرت المجتمعات الإسلامية تأثيرا بليغا بمفردات ومقررات النظام العالمي الجديد والتي يسعى إلى فرضها كإيديولوجية كونية على العالم. ومما تأثرت به الأسرة في هذه المجتمعات:&#8221; الايديولوجية النسوية&#8221; التي جاءت بها المؤثمرات النسوية العالمية المنظمة تحت رعاية الأمم المتحدة، ومنها: مؤتمر نيروبي سنة1985 م بعنوان:&#8221;استراتيجيات التطلع إلى الأمام من أجل تقدم المرأة&#8221; ومؤتمر القاهرة للسكان والتنمية  سنة 1994م، وآخرها مؤتمر بكين سنة 1995م تحت عنوان &#8220;المساواة والتنمية والسلم&#8221; وقد توجت أعماله بمصادقة الدول المشاركة (180 دولة) ومنها بعض الدول الإسلامية -مع بعض التحفظات- على وثيقة مرجعية &#8221; تحاول فرض مصطلح النوع بدل الجنس&#8230;فالنوع معناه رفض حقيقة أن الاختلاف بين الذكر والأنثى هو من صنع الله عز وجل وإنما الاختلاف ناتج عن التنشئة الاجتماعية والأسرية والبيئة التي يتحكم فيها الرجل&#8230; وتتضمن هذه النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عنها، ومن ثم الاعتراف رسميا بالشواذ والمخنثين والمطالبة بإدراج حقوقهم الانحرافية ومنها حقهم في الزواج وتكوين أسر والحصول على أطفال بالتبني أو تأجير البطون. وتطالب بحق المرأة في التمتع بحرية جنسية آمنة مع من تشاء وفي أي سن تشاء وليس بالضرورة في إطار الزواج الشرعي، فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقات الآثمة مأمونة العواقب سواء من ناحية الإنجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدز&#8230;ولا تتحدث هذه الوثيقة عن الزواج من حيث إنه رباط شرعي يجمع الرجل والمرأة في إطار اجتماعي أسري&#8230; ولا ترد كلمة الوالدين إلا مصحوبة بعبارة&#8221; أو كل من تقع عليه مسؤولية الأطفال مسؤولية ثانوية&#8221; إشارة إلى مختلف أنواع الأسر المثلية، ولا تستخدم عبارة الزوج وإنما الشريك والزميل&#8221;(2).</p>
<p>فكان من ثمراته المرة على المجتمعات الإسلامية: تنامي وتزايد ثقافة الصراع والعنف بين أفراد الأسرة ذكورا وإناثا بدعوى المساواة، والتي غالبا ما تهدم البناء وتقطع الأواصر، فتحل العداوة بدل المحبة والأخوة، والتفكك والتلاكم بدل الوحدة والتلاحم.</p>
<p>وإذا كانت هذه الثقافة تستمد جذورها الفكرية عند الغرب من الصراع الطبقي الذي عرفه لفترات تاريخية طويلة، ومن تأثره ببعض النظريات المذكية للعنف كنظرية&#8221; صمويل هنتغتون&#8221;: صراع الحضارات، فإن المنظومة الفكرية الإسلامية لا تتبناها بل تحاربها وتستبدلها بثقافة التوحيد والوحدة والسلم والأمن الاجتماعيين.</p>
<p>وقد نتج عن تسلل هذه الثقافة إلى مؤسسة الأسرة: ازدياد نسبة الطلاق، وكثرة الشكوك بين الأزواج بسبب العلاقات غير المشروعة، وتنامي ظاهرة العنف الجسدي والنفسي واللفظي، بالإضافة إلى الآثار السلبية على الأطفال الذين غالبا ما يجنحون إلى الانحراف والتعاطي للمخدرات والانغماس في مستنقع الرذيلة والجريمة نتيجة الحرمان العاطفي.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>  مقومات الأسرة في الإسلام:</strong></span></p>
<p>لإصلاح الأسرة من الفساد الذي لحقها والعنت الذي تسلل إليها من رياح التغريب، فلا مناص من الرجوع إلى الهدي الرباني المبين والمفصل للمقومات الأساس والركائز الضرورية الرافعة للبناء الأسري، إذ لا يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله.</p>
<p>فلقد كان وضع الأسرة قبل الإسلام وضعا مزريا، لا قيمة فيه للمرأة،  ولا مكانة فيه للوالدين، ولا عناية فيه للأبناء، وليس هناك إلا القهر والاستبداد من جانب الرجل. فجاء الإسلام بتوجيهاته السامية  ومبادئه الراشدة فانتشل الأسرة من الحضيض إلى القمة السامقة، وأعطى لكل ذي حق حقه، ووثق أواصر المحبة بين أطرافها، ووضعها في مكانتها اللائقة كلبنة أساس في البناء الاجتماعي وأصل التنشئة الاجتماعية والدينية والأخلاقية.</p>
<p>&#8220;وقد عاشت الأسرة الإسلامية قوية سعيدة هانئة مستقرة حينما ترسمت مبادئ الإسلام ووضعته من نفوسها موضع التقدير، ومن سلوكها موضع التنفيذ، ونشأت في كنفها أجيال من الرجال في كل الميادين، وكانت تلك المبادئ تقوم في نفوس المؤمنين بها مقام القانون، فكان الأب يعرف مكانه من ابنه، وكان الاِبن يعرف حدوده مع أبيه، وكانت الزوجة تعترف بقوامة الرجل، وكان الرجل يؤدي حقوق المرأة، وكانت تسود الأسر والبيوت روح المحبة والسعادة&#8221;(3).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ومن أهم الضوابط التي جاء بهاالشرع الحكيم لبناء الأسرة الصالحة القويمة ولضمان استقرارها وسلامتها من فك عراها وتصارع أطرافها، ما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الضابط الاعتقادي:</strong> </span>فالإسلام يعتبر الزواج أصل الأسرة، به تتكون ومنه تنمو وتترعرع، فضلا عن أن الفطرة الإنسانية تدعو إليه، ويعتبره أيضا &#8220;ميثاق تراض وترابط شرعي&#8221;(4) يتعبد به إلى الله تعالى كل قادر عليه بإنشائه والسعي الحثيث إلى إدامته وتحقيق مقاصده النبيلة، ويرتقي في مدارج العبودية من خلاله بالإحسان إلى زوجه وحسن معاشرته وتحمل زلاته ابتغاء مرضاة الله تعالى، قال عز وجل: { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء}(النساء :1) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))(متفق عليه).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- الضابط الأخلاقي:</strong></span> لقد صور الوحي العلاقة الزوجية تصويرا يشع منه العطف والخلق الحسن، وتفوح منه رائحة الحنان والمحبة، وينبثق منه ندى الرقة والمودة والرحمة والستر والتجمل:</p>
<p>قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}(الروم، 21) مبرزا أن هذه العلاقة الشرعية هي علاقة النفس بالنفس وصلة السكن والمودة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) داعيا إلى التحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الخصال مع كل الناس وفي مقدمتهم أفراد الأسرة والأقارب تأسيا بسيرته ونهجه القويم المسدد بالوحي.</p>
<p>ومن أصول الأخلاق الواجب التحلي بها لتمتين الصلات الأسرية: حسن المعاشرة الزوجية ، قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}(النساء، 19). والمعاشرة بالمعروف مجال رحب لكل معاني المكارم والتودد، فهي لا تعني مجرد كف الزوج أذاه عن زوجته بل تعني زيادة على ذلك تحمل الأذى منها والحلم عند طيشها وغضبها استجابة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر))(مسلم، باب الوصية بالنساء).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- الضابط الحقوقي:</strong> </span>لاستقرار الأسرة سن الشرع حقوقا لكل أطرافها (الزوج_ الزوجة_ الأبناء&#8230;)،  وأوجب عليهم ضمانها والإحسان في أدائها، ومنها:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> أ- حقوق الزوج على زوجته:</strong> </span>وهي كثيرة إلا أنه يمكن إجمالها في: المحافظة على عرضه وماله وبيته ومشاعره، وتلبية طلبه للمباشرة، وقد جمعها من أوتي جوامع الكلم في نصوص حديثية كثيرة، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها أسرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله))(رواه ابن ماجة) وقوله أيضا: ((إن خير نسائكم الولود الودود، الستيرة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، والحصان مع غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل الرجل))(رواه الطوسي)(5).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- حقوق الزوجة على زوجها:</strong></span> وتتسم بالكثرة أيضا، ومنها على الخصوص: إطعامها وكسوتها وحفظ كرامتها وأسرارها، قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>وقد سئل: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا كسوت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت))(رواه أبو داود، باب حق المرأة على زوجها)  وقال أيضا: ((إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي سرها))(مسلم، باب إفشاء سر المرأة).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- حقوق الآباء على الأبناء:</strong> </span>حيث أمر الحق سبحانه وتعالى ببر الوالدين والإحسان إليهما اعترافا بفضلهما، قال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} ( الإسراء، 23-24). والبر اسم جامع لكل أفعال الخير من قول حسن ومعاملة جيدة وطاعة تامة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> د- حقوق الأبناء على الآباء:</strong> </span>ومن أجلها حقهم في حسن التربية والرعاية المادية، وهذا ما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>في هديه النبوي، قال: ((ألزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم))(ابن ماجة، باب بر الولد والإحسان إلى البنات) وقال أيضا: ((إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة)) (مسلم، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- الضابط الإداري:</strong> </span>باعتبار الأسرة مؤسسة اجتماعية، فلا  يستقيم أمرها إلا بتسيير إداري حكيم يوزع الأدوار ويحدد المسؤوليات ويضع البرامج لإنجاحها والخطط لحل الأزمات التي تعتريها.</p>
<p>وهذا ما ضمنه الشرع من خلال تعاليمه المتكاملة السديدة، فقد كلف الزوج بالقوامة وقيادة سفينة الأسرة، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} (النساء: 34) وهي قوامة رعاية وحماية وليست قوامة تسلط وعنف وغلظة. كما كلف الزوجة بالإشراف والمسؤولية عن البيت في الداخل لتشارك الزوج في تحمل المسؤولية، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((&#8230;والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها))(مسلم، الإمارة،ح 20).</p>
<p>ووضع إلى جانب ذلك برنامجا علاجيا لما يعترض مسار الحياة الزوجية وما يكدر صفوها، من أهم بنوده الآيات الثلاثة الآتية: { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، إن الله كان عليا كبيرا}(النساء، 34)  {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصالحا صلحا، والصلح خير}(النساء،127) {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما، إن الله كان عليما خبيرا}(النساء،35).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5-  الضابط المقاصدي:</strong> </span>سطر الإسلام لمؤسسة الأسرة مقاصد نبيلة يستفيد منها الأفراد والمجتمع، ولكي تبنى هذه المؤسسة على أرض صلبة ينبغي على مؤسسيها استحضارها والعمل على تحقيقها.</p>
<p>وقد أجملت مدونة الأسرة هذه المقاصد في المادة الرابعة، حيث جاء فيها: &#8220;الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف، وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين&#8221;. ومن أهم ما تضمنته:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>&gt; الإحصان والعفاف عن الوقوع في الفواحش</strong></span> والاستمتاع المحرم الذي يقضي على الفضيلة ويهدم الأخلاق ويفسد المجتمعات.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>&gt; تحقيق الأمن والسكن النفسي،</strong> </span>مصداقا لقوله تعالى: { ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها} (الروم، 21).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>&gt; التنشئة الاجتماعية:</strong></span> بترسيخ القيم الدينية والوطنية في الأجيال المتعاقبة، وتنمية شخصياتهم في كل جوانبها: الحس-حركي والنفسي والعقلي.</p>
<p>حقا لقد جاء الإسلام بمنظومة من الضوابط والمعايير التي تضمن إيجاد الأسرة الصالحة التي تسود فيها قيم المودة والسكينة، وتتكامل فيها الجهود لإخراج الأجيال الصالحة المصلحة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. إبراهيم بن البو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- في ضلال القران، 1/235.</p>
<p>2- انظر: عولمة المرأة، مجلة البيان، ع15، 1420ه -2000م</p>
<p>3- التـــكـافــل  الاجتماعي، محمد فــرج سـليم، 1/92</p>
<p>4- مدونة الأسرة، المادة4.</p>
<p>5- انظر: حسن التبعل، المفضل فلواتي، ص10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d9%82%d9%80%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الظلم بين الأزواج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:18:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم بين الأزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم ة الأزواج]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[طلب الزوجة الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13692</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة  الأولى الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد: عباد الله: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة  الأولى</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه</p>
<p>قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}))(رواه البخاري ومسلم). وفي الصحيح: ((اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))(رواه مسلم).</p>
<p>الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، والظلم انحراف عن العدل، وهو التعدي عن الحق إلى الباطل.</p>
<p>امرأة تشكو زوجها، ومكفول يشكو كفيله، وضعيف يشكو القوي الذي اعتدى على حقه، وجار يشكو من بغي جاره، وصور كثيرة وأحداث عجيبة.</p>
<p>الظلم يجلب غضب الرب سبحانه، ويتسلط على الظالم بشتى أنواع العذاب، وهو يخرب الديار، وبسببه تنهار الدول، والظالميُحْرَمُ شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>بجميع أنواعها، وعدم الأخذ على يده يفسد الأمة، والظلم دليل على ظلمة القلب وقسوته، ويؤدي إلى صغار الظالم عند الله وذلته، وما دُمرت الممالك إلا بسبب الظلم، قال تعالى: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}(الأنعام:45).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>إن الظلم تعدٍ على حدود الله عز وجل: {َمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}(البقرة : 229) فما من صورة ظلم إلا وهي تعد على حدود الله، فانظر وراقب نفسك.</p>
<p>الظلم حرمان لصاحبه من الفلاح، قال تعالى:{ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ }(الأنعام: 21)، وبقدر ظلم العبد يكون حرمانه من النعم، وليس بالضرورة نعم المال والجاه، فقد يحرم نعمة الطمأنينة فيظل خائفاً، أو نعمة الصحة فيعيش مريضاً، أو نعمة الراحة فيعيش قلقاً.</p>
<p>عباد الله: بالعدل يبسط الأمن، وتعم البركة في الأرزاق والأقوات والأوقات، أما الظلم فيسبب نزع البركات، ومحق الأقوات والثمرات والأوقات.</p>
<p>ونحن إذ نتكلم عن الظلم لا نعني أحدا غيرنا، فنحن جميعا بصورة أو بأخرى بكثير أو بقليل قد نمارس شيئا من الظلم على أنفسنا وعلى غيرنا ممن نتسلط عليه ونقدر على ظلمه.</p>
<p>إن صور الظلم كثيرة غير أن المفروض أن نتكلم عن الصور التي تخصنا، في ممارساتنا اليومية في معاملاتنا الدائمة في بيوتنا وفي أعمالنا.</p>
<p>فمن أنواع ظلم الزوج لزوجته:</p>
<p>- أكل مالها باطلاً: ومنه أكل مهر الزوجة كله أو بعضه، و عدم الوفاء لها به إذا أخر، ومنه التصرف في ممتلكاتها رغماً عنها، ويدخل في ذلك كل ما تملكه من مال أو حلي أو عقار أو غيره.</p>
<p>- ترك النفقة عليها وعدم الاهتمام بمتطلباتها من طعام وكسوة وإسكان بالمعروف.</p>
<p>-  إساءة عشرتها والقسوة والغلظة عليها دون سبب شرعي، والإضرار بها بالسباب واللعن والضرب مما ترفضه الشريعة السمحاء.</p>
<p>-ترك الزوجة جاهلة بدينها دون تعليم لها ولا تربية، وخاصة ما يجب عليها معرفته من أركان الإسلام وأحكام فقهية تخصها كأبواب الطهارة من الحيض والنفاس وغير ذلك.</p>
<p>- منع الزوجة من صلة أرحامها كوالديها وإخوتها وغيرهم دون عذر شرعي مما يعتبر ظلماً لها ولأرحامها.</p>
<p>- ومن الظلم الشائع عند تعدد الزوجات، عدم العدل بينهن فيما يقدر عليه الزوج كالنفقة والكساء والسكن والمبيت والمعاملة، فكم من زوجة تشكو ظلم زوجها الذي هجرها هجراً ظالماً، فمال كل الميل إلى الزوجة الثانية، وما عرف للعدل سبيلاً، نسي التي بنت معه حياته من أولها وضحت معه بكل قوتها، فليتق الله هؤلاء الأزواج.</p>
<p>- ومن الظلم عدم تمكين الزوج من نفسها دون عذر شرعي، وفيه ظلم للزوج من عدة جوانب، من ذلك معصيته وعدم طاعته، وظلم له أيضا لكونها تسببت بذلك تطلعه لغيرها، وعدم غض بصره وقد يؤدي به الأمر إلى الوقوع في الفاحشة فقد قال صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فبات غضباناً عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)).</p>
<p>ومن الأسباب أن الزوجة لا تتزين إلا  قصد الحضور في الحفلات والأعراس والمناسبات، فلا يظهر جمالها إلا عند الخروج للشوارع والطرقات وعند استدعائها للحفلات، أما داخل البيت فإنها لا تلبس من الثياب إلا البالية ولا تجد للتزين وقتا ولسان حالها يقول &#8220;في الدار اقض&#8221; فكيف تقر عين زوجها بها وكيف تغنيه عن النظر إلى غيرها، وبذلك تشترك معه في الإثم لعدم إعانته على غض بصره وتحصين فرجه.</p>
<p>أما أنواع ظلم الزوجة لزوجها فمنها:</p>
<p>- ترك طاعته بالمعروف وفي هذا ظلم للزوج وترك لحق من حقوقه التي أوجبها الله عز وجل على الزوجة لزوجها، حيث إذا أطاعته يقال لها: ((اُدخلي من أي أبواب الجنة شئت)).</p>
<p>- إهمال تربية أولاده وعدم الحرص على صحتهم ونظافتهم، وتركهم في الشوارع وأمام الشاشات.</p>
<p>- سوء عشرة الزوج وإساءة الأدب معه بالأقوال أو الأفعال مما يحدث له من الغموم والهموم والقلق ما ينغص عليه الحياة.</p>
<p>- إنكار جميله ومعروفه وعدم شكر أفضاله عليها بمجرد أن ترى في يوم من الأيام ما تكره. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قوله: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير)).</p>
<p>- إرهاق الزوج بالنفقات الباهظة من غير حاجه مما ينشأ عنه إغراقه في ديون لا يستطيع تحملها، ومن الزوجات من دفعت زوجها إلى السلف عن طريق الربا فأصبح لكل منهما حظه من الحرب من الله ورسوله.</p>
<p>- ومن ظلم الزوجة لزوجها عدم أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ويكون الظلم أشد عندما تعينه على الوقوع في المنكرات أو تحثه وتلح عليه، فما أشد ظلمها لنفسها ولزوجها ولأولادها، وقد كانت الصحابية تنصح زوجها عند خروجه قائلة: &#8220;اتق الله فينا لا تطعمنا إلا حلالاً  فإننا نستطيع الصبر على الجوع في الدنيا ولا نستطيع الصبر على نار جهنم&#8221;.</p>
<p>اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه، أما بعد،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>عباد الله:</strong></span></p>
<p>من أنواع الظلم:</p>
<p>- طلب الزوجة الطلاق من زوجها من غير سبب شرعي إلا المضارة للزوج ومسـاومته والتعالي عليه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((أيمـا امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة)).</p>
<p>- ومن الظلم قيام أحد الزوجين بالوقيعة بين الزوج الآخر وأولاده، وشحن صدورهم عليه مما ينشأ عنه حقد الأولاد وكراهيتهم له.</p>
<p>- ومن ظلم الزوج لزوجته هجر فراشها، والالتجاء إلى غيرها في الحرام، وقد ثبت في حديث الإسراء والمعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: رأى رجالاً أمامهم لحمةُ نقية جميلة ولحمة نتنة وهم يأكلون من اللحمة النتنة فقال من هؤلاء يا جبريل؟ قال ((هؤلاء الزناة يتركون اللحم الطيب ويأكلون اللحم النتن الحرام)).</p>
<p>ومن الظلم ما يقع من الأبناء عند موت الأم أو عند موت الأب حرمانهما من رغبتهما في الزواج، مما يدفع الكثير من الآباء إلى التفكير وربما الوقوع في فاحشة الزنا.</p>
<p>إن جريمة الزنا تشتد شناعتها، ويعظم إثمها إذا وقعت من رجل قد كبر سنه، وشاب شعره، عن أبي هريرة  رضي الله عنه</p>
<p>قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر)) أخرجه مسلم، وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: ((أربعة يبغضهم الله: البائع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر))(أخرجه النسائي).</p>
<p>اللهم احفظنا بحفظك ووفقنا لما يرضيك وجنبنا أسباب سخطك وعقوبتك اللهم صلِّ  وسلم وباركعلى عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الوزاني برداعي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون!  34- الرحمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-34-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-34-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:17:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون! 34- الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[تحجبت الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13713</guid>
		<description><![CDATA[نظر إليها.. سبحان الله.. تحجبت الفتاة.. هي نفسها جاءت إليه باكية ذات يوم.. تســـأله وجلة : - لقد حلفت اليمين الغموس.. كذبت.. أأخلد في النار؟ رد الإمام ضاحكا: - أنسيت التوبة؟ استغفري الله.. وتوبي توبة نصوحا.. فقاطعته : - لكنني حلفت اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار.. رد عليها: - يا بنيتي، أنسيت رحمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظر إليها.. سبحان الله.. تحجبت الفتاة.. هي نفسها جاءت إليه باكية ذات يوم.. تســـأله وجلة :</p>
<p>- لقد حلفت اليمين الغموس.. كذبت.. أأخلد في النار؟</p>
<p>رد الإمام ضاحكا:</p>
<p>- أنسيت التوبة؟ استغفري الله.. وتوبي توبة نصوحا..</p>
<p>فقاطعته :</p>
<p>- لكنني حلفت اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار..</p>
<p>رد عليها:</p>
<p>- يا بنيتي، أنسيت رحمة الله..؟ اِقرئي عن التوبة&#8230; وعن التائبين.. أنت فيك خير كثير.. والدليل سؤالك هذا.. وإحساسك بالذنب.. عرفت الداء.. والدواء هو التوبة..لا تقنطي من رحمة الله عز وجل..</p>
<p>ومضى يرتل آيات عن التوبة.. ويذكرها بأحاديث نبوية&#8230;</p>
<p>بعد أيام، عادت إليه الفتاة بلباس محترم.. تشكره على نصيحته.. فقد اطمأنت نفسها..</p>
<p>ها هي اليوم تعود إليه بالحجاب.. قالت له: &#8220;جئت لأشكر فضيلتكم.. في أول مرة، جئتكم بلباس يعري أكثر مما يستر.. حذرتنيصديقاتي من زيارتكم على تلك الحال..</p>
<p>قلن لي: لو دخلت عليه بلباسك هذا، سيطردك لأول وهلة.. لكنكم استقبلتموني بابتسامتكم التي لا تفارق وجهكم، وساعدتموني على الحل.. قرأت عن التوبة..وعن رحمة الله.. فعشقت القرآن .. وأحببت الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>.. ووجدتني أستر نفسي وأرتدي الحجاب طاعة لهما&#8221;..</p>
<p>- بكى الشيخ وقال: كيف كنت سأطردك يا بنتي والله الرحمن الرحيم لا يطرد أحدا من رحمته..؟ ديننا دين رحمة.. والراحمون يرحمهم الله&#8230;</p>
<p>ردت :</p>
<p>- الرحمة.. الرحمة.. هذا شعاري دائما وأبدا.. شكر الله لكم.. كل مرة، أتعلم منكم درسا قيما..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة  عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-34-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهافت نظرية التحليل النفسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%81%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%81%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:07:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[تهافت نظرية التحليل النفسي]]></category>
		<category><![CDATA[فلاسفة العلم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرية التحليل النفسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13710</guid>
		<description><![CDATA[يتناول فلاسفة العلم المحدثون &#8220;نظرية التحليل النفسي&#8221; التي وضع فرويد أسسها بالعرض والنقد ويرون أنه إذا كانت &#8220;النظرية السلوكية&#8221; لبافلوف تعاني من الضحالة في افتراضاتها الأولية &#8220;وأنها تبالغ في تبسيط العقل إلى درجة أن أطلقوا عليها اسم&#8221; نظرية السخف الطائش&#8221;! فإن من الصعوبة قول هذا الشيء نفسه بالنسبة للتحليل النفسي كنظرية عامة تقوم على عدد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتناول فلاسفة العلم المحدثون &#8220;نظرية التحليل النفسي&#8221; التي وضع فرويد أسسها بالعرض والنقد ويرون أنه إذا كانت &#8220;النظرية السلوكية&#8221; لبافلوف تعاني من الضحالة في افتراضاتها الأولية &#8220;وأنها تبالغ في تبسيط العقل إلى درجة أن أطلقوا عليها اسم&#8221; نظرية السخف الطائش&#8221;! فإن من الصعوبة قول هذا الشيء نفسه بالنسبة للتحليل النفسي كنظرية عامة تقوم على عدد من الافتراضات. والافتراض الرئيسي من بينها هو وجود ما جرت تسميته باللا شعور. إذ علينا أن نفترض أنه إلى جانب العمليات العقلية التي نعيها هناك عمليات عقلية نشطة أخرى لا نعيها مطلقاً. وبعض هذه العمليات أو الأحداث التي تجري في اللا شعور يمكن استحضاره إلى مجال الشعور بمجهود إرادي وبعضها لا يمكن استحضاره إلاّ باستخدام الفن الخاص بالتحليل النفسي أو باستخدام أساليب أخرى مكافئة.</p>
<p>ولا يسعنا في هذا المقال استعراض معطيات نظرية التحليل النفسي بصدد اللاشعور والصراع والكبت والطاقة الجنسية أو (اللبيدو) كما يسميها فرويد، وإنما نريد أن نقف قليلاً عند بعض النقدات التي وجهها سوليفان في (طبيعة العقل) إلى النظرية لكي يتبين لنا أنها لا يمكن أن تعدّ بحال من الأحوال، مسلّمة نهائية تحلّ اللغز المتعلّق بعمل العقل وانعكاسه على السايكولوجية البشرية.</p>
<p>فالحلم مثلاً -الذي يعتبر تفسيره أحد أعمدة النظرية- ينبثق عن مصادر متعددة جداً للخبرة تجعل من الصعب الاعتقاد بأي تفسير للأحلام.. فإن لدى مفسر الحلم متغيرات عديدة يستطيع أن يتصرف بها. ويبدو واضحاً أنه بقليل من الذكاء يمكن استخراج أي محتوى كامن مهما كان من أي محتوى ظاهر. والواقع أن محللين نفسانيين مختلفين يمكن أن يقدموا تفسيرات مختلفة تماماً للحلم الواحد. ففرويد كما نعلم يجد في الحلم مجموعة من الرموز الجنسية &#8221; وإدلر الذي كان في وقت من الأوقات محللاً نفسانياً والذي نبذ تعاليم فرويد (وما أكثر ما يحدث هذا في المدارس والنظريات الغربية) يجد في الحلم تعبيراً عن الرغبة في القوة. ويونغ يحتمل أنه يقدم للحلم تفسيراً أخر أيضاً. ومن المستحيل القول بأن أياً من هذه التفسيرات هو أكثر معقولية من التفسيرات الأخرى. وهذا أمر مخيّب للآمال إذا كان يراد لتفسير الأحلام أن يعتبر علماً. إن الأمر هنا يبدو كما لو أن محللين كيمياويين مختلفين قد توصلوا إلى عناصر مختلفة تماماً نتيجة لتحليل مركب كيمياوي واحد. لذا فإن كون هذا الجزء من تعاليم فرويد قد أثار الكثير من الشك ، أمر ليس فيه ما يدهش!</p>
<p>وفيما يتعلق باللا شعور، هناك اختلاف كبير حول محتوياته بين الذين قبلوا بأفكار التحليل النفسي واحترموها. ففرويد -كما هو معروف جيداً- يركز تركيزاً كبيراً على الرغبات الجنسية المكبوتة ، بينما يركز علماء آخرون على دوافع ورغبات أخرى.. إنه لا يصحّ مطلقاً القول بأن معطيات التحليل النفسي قد لاقت إقراراً عاماً من قبل علماء النفس. إن النظرية في حقيقة الأمر تركيب شديد التعقيد. وقد قلّلت وفرة الفرضيات التي انطوت عليها هذه النظرية الكثير من قيمتها ودرجة الثقة بها في أعين الكثيرين. ويمكن تقديم مثال جيد عن هذا الخصب في مجال صنع النظريات من خلال نظرية فرويد في الطاقة الجنسية أو اللبيدو.</p>
<p>إن فرويد يمدّ اللبيدو ، أو طاقة الحبّ الجنسي ، إلى كل فاعلية وكل اتجاه في حياة الإنسان من يوم أن يولد وحتى وفاته. إن كل صغيرة وكبيرة ، كل عمل جزئي أو هدف كلّي سام هو بمثابة تعبير مباشر أو غير مباشر عن هذه الطاقة الجنسية المكبوتة في معظم الأحيان. إن نظرية اللبيدو هذه تمثل جيداً الخيال الخصب الذي بنى التحليل النفسي ولكن الحقائق التي بنيت عليها تقبل تأويلات مختلفة بالكلية عن بعضها البعض. وقد أثبت هذه الحقيقةبشكل كافٍ وجود نظريات أو أنظمة منافسة لها. ويحتمل أن تكون أنظمة يونغ وأدلر أفضل ما هو معروف منها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%81%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي - عبث الإضراب وإضراب العبث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:03:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إضراب العبث]]></category>
		<category><![CDATA[الإضراب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[عبث الإضراب]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعية الإضراب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13708</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; لا يجادل اثنان في مشروعية الإضراب، فهو حق مشروع تكفله جميع التشريعات والقوانين الديمقراطية. يمارسه العمال والمأجورون للدفاع عن حقوقهم كلما أحسوا أنها تنتهك. يمارسون هذا الحق في جو من المسؤولية والانضباط ومراعاة لحقوق الآخرين.. ولكن بعد أداء الواجبات، فلا يستقيم -لا عقلا ولا نقلا- أن نطالب بالحقوق في الوقت الذي نخل فيه بالواجبات، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; لا يجادل اثنان في مشروعية الإضراب، فهو حق مشروع تكفله جميع التشريعات والقوانين الديمقراطية. يمارسه العمال والمأجورون للدفاع عن حقوقهم كلما أحسوا أنها تنتهك. يمارسون هذا الحق في جو من المسؤولية والانضباط ومراعاة لحقوق الآخرين.. ولكن بعد أداء الواجبات، فلا يستقيم -لا عقلا ولا نقلا- أن نطالب بالحقوق في الوقت الذي نخل فيه بالواجبات، وإلا أصبح الأمر ضربا من العبث والفوضى وتحول الإضراب إلى وسيلة للابتذال والتنصل من القيام بالواجب وخدمة المواطنين، وهذا حرام شرعا، وهذر للمال العام قانونا وتمييعا لقيم الكد والعمل والاجتهاد أخلاقيا. وبلطجة منظمة في نهاية المطاف.</p>
<p>والذي يتولى كبر هذه الأمور أناس امتهنوا الكسل والانتهازية سلوكا وصيد الفرس والسياحة في المياه العكرة أسلوب حياة، وكل مواهب هؤلاء وضع العصي في عجلات كل شرفاء هذه الأمة. الذين يريدون أن يشتغلوا بجد ونكران ذات من أجل وقف نزيف المحسوبة والزبونية و (باك صاحبي) واستغلال النفوذ وهلم فساد وإفساد&#8230;</p>
<p>مناسبة هذا الكلام ما أصبحنا نلاحظه جميعا من ازدياد موجة الإضرابات والاحتجاجات في العديد من القطاعات الخدماتية المهمة مما يعطل فعلا العديد من مصالح المواطنين ويفوت عليهم فرصا مهمة. فبالله عليكم، ما ذنب شاب يُحرم من اجتياز مبارة أو الالتحاق بوظيفة طيلة حياته ينتظرها لا لشيء إلا أن الإخوة في الجماعات البلدية في إضراب طويل ولا يُشَرِّفون مكاتبهم إلا لـمما.</p>
<p>ما ذنب شاب يريد أن يكمل نصف دينه، فيضيعونه في نصفه الثاني، ولا يجد من يمده بالوثائق الضرورية لإتمام عقد القران. أم تُرى أن عليه الانتظار حتى يُنهي الإخوة الأفاضل إضرابهم ليتحصن ويهنأ بعروسه بدل (المرمطة) في المطاعم والمقاهي وتحرشات الصبايا في الطرقات.</p>
<p>ثم، ما ذنب مهاجر يأتي من بلاد الغربة لاستخراج وثائق ثبوتية من أجل تجديد جواز سفره أو تعبئة ملف التعويض العائلي أو أشياء أخرى. فيقضي عطلته في (سير واجي) من وإلى الدوائر البلدية، حتى إذا جاء موعد الرجوع عاد من حيث أتى وهو يلعن الدوائر وموظفي الدوائر والقايد والمقدمين والناس أجمعين.</p>
<p>وأخيرا، ما ذنب امرأة ينقلها أبناؤها إلى أحد المستشفيات الكبيرة يا حسرة ب(&#8230;.) فلم يجدوا من يقدم لها الإسعافات لأن الإخوة الأطباء والممرضين (كان الله في عونهم) في إضراب. فيعود الأبناء إلى والدتهم بعد أن أعياهم البحث ليجدوا أن روحها قد فاضت إلى بارئها&#8230;</p>
<p>ألم يكن هؤلاء الأطباء هم السبب بعد الله في موتها ألم يقتلوها عن سبق إصرار وترصد؟ ويوم القيامة سوف يسألهم الله عنها (بأي ذنب قُتلت) فيقال لهم قبل أن يجدوا جوابا (ولات حين مناص).</p>
<p>صدق الله العظيم. أجارنا الله وإياكم من المفسدين.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدل كبير في الفاتيكان بسبب العثور على نسخة قديمة من الإنجيل تبشر  بالنبي محمد </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 14:01:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل تبشر  بالنبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[العثور على نسخة قديمة من الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الفاتيكان]]></category>
		<category><![CDATA[المخطوطة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[جدل]]></category>
		<category><![CDATA[جدل كبير في الفاتيكان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13689</guid>
		<description><![CDATA[عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح \ تنبأ بظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم من بعده. ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من الـ12 عاماً الماضية، وفقاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عُثر في تركيا على نسخة نادرة من الإنجيل مكتوبة باللغة الآرامية وتعود إلى ما قبل 1500 عام، تشير إلى أن المسيح \ تنبأ بظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم</p>
<p>من بعده.</p>
<p>ومازال هذا الحدث يشغل الفاتيكان، فقد طالب البابا بنديكتوس السادس عشر معاينة الكتاب الذي بقي في الخفاء أكثر من الـ12 عاماً الماضية، وفقاً لصحيفة &#8220;ديلي ميل&#8221; البريطانية.</p>
<p>وقال وزير الثقافة والسياحة التركي أرطغول غوناي: ((إن قيمة الكتاب تقدر بـ22 مليون دولار، حيث يحوي نبوءة المسيح بظهور النبي محمد  صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، ولكن الكنيسة المسيحية عمدت إلى إخفائه طيلة السنوات الماضية لتشابهه الشديد مع ما جاء في القرآن الكريم بخصوص ذلك.</p>
<p>ويتوافق مضمون هذه النسخة من الإنجيل مع العقيدة الإسلامية، حيث يصف المسيح بأنه بشر وليس إلهاًيُعبد، فالإسلام يرفض الثالوث المقدس وصلب المسيح، وأن عيسى تنبأ بظهور النبي محمد من بعده.</p>
<p>وجاء في نسخة الإنجيل أن المسيح أخبر كاهناً سأله عمن يخلفه، فقال: &#8220;محمد هو اسمة المبارك&#8221;. وذكر غوناي أن الفاتيكان طلبت رسمياً معاينة الكتاب الذي أصبح بحوزة السلطات التركية، بعد اختفائه عام 2000 بمنطقة البحر المتوسط في تركيا، واتهمت حينها عصابة من مهربي الآثار بسرقته خلال الحفربات غير الشرعية وتتم محاكمتهم حالياً.</p>
<p>ويقول القرآن الكريم في الآية 6 من سورة الصف: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}.</p>
<p>وقال القس إحسان أوزبك لصحيفة &#8220;زمان&#8221; التركية: ((إننسخة الإنجيل تعود إلى أحد أتباع القديس برنابا لأنها كتبت في القرن الخامس أو السادس، بينما عاش القس برنابا في القرن الأول للميلاد لكونه أحد رسل المسيح)).</p>
<p>فيما أوضح أستاذ علم اللاهوت عمر فاروق هرمان: ((أن الفحص العلمي سيمكننا قريباً من كشف العمر الحقيقي للنسخة وستحدد إن كانت كتبت فعلاً عن طريق القديس برنابا أو أحد أتباعه)).</p>
<p>يُشار إلى أن مخطوطة من الكتاب المقدس باللغة السيريانية كتبها المسيح وتقدر قيمتها بنحو 2,4 مليون دولار، ستعرض في متحف الأنثوغرافيا في أنقرة.</p>
<p>وكانت السلطات التركية قررت نقلها للمتحف لصيانتها والحفاظ عليها من التلف لكونها إحدى الأصول الثقافية.</p>
<p>وتحوي المخطوطة مقتطفات من الكتاب المقدس مكتوبة بأحرف ذهبية على الجلد ومرتبطة بوتر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية - في اليوم العالمي للمرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 13:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[حضارتنا الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[في اليوم العالمي للمرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13733</guid>
		<description><![CDATA[   إن إسهام المرأة في النماء الاجتماعي واعتبارها عنصرا أساسيا في ذلك، يعتبر من الأمور الثابتة في حضارتنا الإسلامية، وذلك لأنها نصف المجتمع، وعنصر أساسي في تكوين الأسرة المتماسكة والنموذجية في قوتها وانسجامها. وإذا كان هذا الدور قد حصل فيه مد وجزر تجلى فيما عانت منه المرأة من صنوف الاضطهاد والتحقير والتهميش على امتداد التاريخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">    إن إسهام المرأة في النماء الاجتماعي واعتبارها عنصرا أساسيا في ذلك، يعتبر من الأمور الثابتة في حضارتنا الإسلامية، وذلك لأنها نصف المجتمع، وعنصر أساسي في تكوين الأسرة المتماسكة والنموذجية في قوتها وانسجامها. وإذا كان هذا الدور قد حصل فيه مد وجزر تجلى فيما عانت منه المرأة من صنوف الاضطهاد والتحقير والتهميش على امتداد التاريخ، وعند مختلف الأمم والشعوب، فإن مما هو مسلَّم به أن الإسلام رد الاعتبار للمرأة فوهب لها كرامتها كاملة غير منقوصة، وأثبت لها حقوقها وبين ما عليها من واجبات.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    ومن الأمور المهمة التي جاء بها الإسلام لفائدة المرأة أنه رفع شأنها وكرم إنسانيتها، وأكرمها باستقلال الشخصية، وأقر حقها في المبايعة كالرجل، وأذن لها بالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي من شأنها أن تسهم في بناء الحضارة النافعة وإرساء التربية السليمة للأفراد والجماعات، ومكنها من حقها في الميراث نصيبا مفروضا معلوما، وأذن لها بممارسة كثير من الأعمال التي تناسب طبيعة تكوينها البيولوجي، وأشركها في إدارة الأسرة وتربية الأولاد، &#8220;والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها&#8221;.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    جاء الإسلام فوضع الأسس المتينة لتكوين الأسرة النموذجية، وأحاطها بكافة الضمانات التي تسهم في نجاح مؤسسة الأسرة، والتشجيع على التناسل والتكاثر في سبيل إعمار الأرض التي مهدها الله عز وجل لبني آدم واستخلفهم فيها لعبادته وتوحيده، ووفر المقدمات الضرورية لسلامة السير بقاطرة الأسرة إلى بر الأمان، فحدد الحقوق والواجبات، حتى لا ينهار بنيان الأسرة وينهار معه بنيان المجتمع، ووضع عقبات تحول دون هذا الانهيار والانحراف فجعل أبغض الحلال هو الطلاق.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    جاء الإسلام فكرم المرأة أُمّا وزوجة وبنتا وأختا وعمة وخالة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ)، وقد جعل الإسلام من حق الأم على ولدها أن ينفق عليها، و لم يعرف عند المسلمين طيلة قرون أن المرأة تُترك في دور العجزة، أو يمتنع أبناؤها من النفقة عليها.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وكرم الإسلام المرأة زوجةً، فأوصى بها الأزواج خيرا، وأمر بحسن عشرتها، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وقال عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، وبين أن خير المسلمين أفضلُهم تعاملا مع زوجته، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي&#8221;   ووصى المسلمين جميعا بالمرأة فقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا&#8221; .</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وكرمها بنتا، فحث على تربيتها وتعليمها، وجعل لتربية البنات أجرا عظيماً، ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ &#8220;.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    ومجمل القول فإن الإسلام رفع قدر المرأة، وسوى بينها وبين الرجل في كثير من الأحكام، أمرها مثله بالإيمان، وساوى بينهما في جزاء الآخرة، ومنحها حق التعبير والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وأعطاها حق التملك و والتجارة، وأعطاها حق الحياة الكريمة، فلم يسمح بالاعتداء عليها ولا بظلمها، وكفل لها حق التعليم، وحرم أخذ مالها بغير رضاها.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وإذا كان واقع المرأة في البلاد الإسلامية قد أصابه ما أصابه من انتكاسة، بالإضافة إلى أن حال الرجل ليس بأقل سوءا من حالها، فإن ذلك راجع إلى أنهما معا سارا في طريق غير التي ارتضاها الله عز وجل ورسوله .</span></p>
<p><span style="color: #000000;">    وإن العودة إلى تشريعات الإسلام بهدف استقاء ما ينظم حياة المجتمع، فردا وجماعة، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، آباء وأبناء، قمين بأن يخلص المجتمع مما يعرفه من انحرافات سلوكية، بما في ذلك ظلم المرأة واضطهادها واحتقارها، وأن يحقق له الطمأنينة والسكينة على المستوى الفردي والاجتماعي.</span></p>
<p><span style="color: #000000;">   </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
