<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 366</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-366/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; اتقوا الظلم..فإنه ظلمات..!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%87-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%87-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 14:40:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[إن الشرك لظلم عظيم]]></category>
		<category><![CDATA[اتقوا الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[اتقوا الظلم..فإنه ظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[شيوع الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[فإنه ظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[وتلك القرى أهلكناهم بما ظلموا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14060</guid>
		<description><![CDATA[إنه لمن أخطر ما تبتلى به أمة من الأمم شيوع الظلم والتظالم بين أفرادها، وضياع الحقوق بسبب العدوان  على مقومات الحياة والعمران، وما شاع الظلم في قوم إلا عجل الله بخرابهم، قال جل وعلا : {وتلك القرى أهلكناهم بما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}(الكهف : 58)، لذلك قرر الحكماء أن الظلم موذن بخراب العمران. وإذا نظرنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنه لمن أخطر ما تبتلى به أمة من الأمم شيوع الظلم والتظالم بين أفرادها، وضياع الحقوق بسبب العدوان  على مقومات الحياة والعمران، وما شاع الظلم في قوم إلا عجل الله بخرابهم، قال جل وعلا : {وتلك القرى أهلكناهم بما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}(الكهف : 58)، لذلك قرر الحكماء أن الظلم موذن بخراب العمران.</p>
<p>وإذا نظرنا إلى الظلم الواقع في الأرض وجدناه أنواعا ومراتب، ووجدناه ظلمات بعضها فوق بعض:</p>
<p>فأول نوع من أنواع الظلم وأعلاه وأخطره هو ظلم الإنسان لربه، بالإشراك به سبحانه قال تعالى : {إن الشرك لظلم عظيم} والاعتداء على حرمات ربه وتعدي حدوده {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون}(البقرة : 227)، ومحاربة شرعه ورفض الاحتكام  إلى كتابه : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}(المائدة : 47).</p>
<p>إن مظاهر هذا النوع من الظلم طمّت وعمّت ليس في بلاد غير المسلمين بل في بلاد المسلمين أنفسهم حتى كاد المرء أحيانا لا يستطيع أن يميز بين بلد مسلم وغير مسلم؛ ففي بلاد المسلمين:</p>
<p>- ترفع رايات للكفر جهارا.</p>
<p>- وتسن قوانين مضادة لأحكام الله وشريعته بل في كل يوم يمضي يدق مسمار جديد في نعش  عقيدة المسلمين وشريعتهم.</p>
<p>- وتفرض التعاملات الربوية وتعمم.</p>
<p>- وتنتشر الدعارة والزنا وتجارة  الجنس والشذوذ ولا تُحرّم ولا تُجرّم.</p>
<p>- وتنتشر الخمور ويجاهر بها وبغيرها من الفواحش والسيئات والمنكرات من غير رقيب ولا حسيب.</p>
<p>- ويضيّق على التعليم الإسلامي، ويغيب العلماء عن مراكز القرار والتوجيه والإرشاد والحل والعقد.</p>
<p>&#8230;&#8230;</p>
<p>وثاني ظلم وهو دون الأول ومترتب عنه  هو ظلم الناس بعضهم لبعض وتظالمهم فيما بينهم؛ ففي الحديث القدسي: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا))(رواه مسلم)، وصور وأشكال هذا النوع كثيرة ومتفاوتة تفوق الحصر :</p>
<p>- ساد التعامل بالرشوة بين الناس وساغ.</p>
<p>- انتشر التحايل على القانون والانفلات من العقاب وليّ أعناق التشريعات لحماية الفساد والمفسدين.</p>
<p>- انتشر الاحتكار والتحكم في رقاب الفقراء وتربية الفقر ورعايته.</p>
<p>-  استشرى الفساد الإداري وضعفت  النفوس أمام المال وحب الدنيا، فضيعت الأمانات الصغرى والكبرى، وغلب على الناس الاستهانة بالحقوق  وضعف الإحساس بالمسؤولية واستشعار رقابة الله جل وعلا..</p>
<p>&#8230;.</p>
<p>وظلم ثالث هو ظلم المرء نفسه بعدم إقامتها على الحق المبين وموجبات العقل السليم، وطاعتها في اتباع الأهواء والشهوات والشبهات.</p>
<p>وهذا هو أصل كل أنواع الظلم الأخرى السالفة.</p>
<p>والظلم كما يكون ماديا (كالاعتداء على الأجساد والممتلكات) يكون معنويا (كالاعتداء على الحقوق المعنوية للإنسان)، وكما يكون فرديا(بين الأفراد)، يكون جماعيا أيضا (بين الجماعة والفرد، وبين الجماعات وبين الدول &#8230;)، وهاهنا أيضا صور من الظلم يشيب لذكرها الولدان .</p>
<p>وبناء عليه، فإن نظرة إلى واقعنا تَقِفنا على كل هذه الألوان والصنوف التي أُخضعت لها رقاب الناس، ولا سبيل للخروج من هذه المظالم المظلمة إلا بأمور أساسية، منها:</p>
<p>- العودة بالأمة إلى الله تعالى وإلى دينها الذي ارتضاه لها، وتمكينها من حقها في التوبة والأوبة إلى الله ، وحقها في العيش تحت رحمة الله وولايته، وتمكينها من حقها في تقرير مصيرها الدنيوي والأخروي.</p>
<p>- مباشرة الإصلاحات انطلاقا من مقومات الذات الحضارية للأمة، بإحلال كتاب الله وسنة رسوله الصدارة في التشريع والتوجيه، وفي التربية والتعليم والإعلام، وفي  السياسة والاقتصاد والقضاء.</p>
<p>- إصلاح تصور المسلمين قبل ذلك في الله إلها وربا، وفي اليوم الآخر وأثره في تقويم السلوك وتهذيب النفوس، وفي الرسالة والاتباع. فكل مظاهر الاختلال وصور الظلم أصلها انحراف في التصور وضعف الإيمان.</p>
<p>- وعلى رأس المؤسسات التي يلزم من إصلاحها إصلاح ما عداها مؤسسات التربية والتعليم والإعلام، ومؤسسات التوجيه والإرشاد الديني، إذ إليها يرجع أمر  إصلاح الفكر والسلوك ، ومنها يبث الخير أو الشر، ولا نبالغ إذا قلنا إن حصون الأمة  الأخرى دبت إليها عوامل التصدع والهدم لما تصدعت هذه المؤسسات ودب إليها الفساد.</p>
<p>فاتقوا الظلم، فإنه ظلمات في الدنيا والآخرة. واعلموا أن الله تعالى وعدنا بعدم إهلاكنا بارتكاب الذنوب والمظالم ما دام فينا مصلحون فقال جل شأنه: {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}(هود 117).</p>
<p>وعجِّلوا بالتوبة والاستغفار لتجنب أقسى الأخطار {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}(الأنفال : 33).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%87-%d8%b8%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7%d9%91-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7%d9%91-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 14:32:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الشكل الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[اللبيدو]]></category>
		<category><![CDATA[عالم النفس]]></category>
		<category><![CDATA[عالم النفس المعروف (يونغ)]]></category>
		<category><![CDATA[فرويد]]></category>
		<category><![CDATA[وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14058</guid>
		<description><![CDATA[افترض عالم النفس المعروف (يونغ) أسوة بـ (فرويد) ما سمّاه أيضاً &#8221; اللبيدو &#8220;. لكن اللبيدو عند يونغ كان مختلفاً تماماً مما هو عليه عند فرويد. فاللبيدو عند يونغ قوة حياتية أساسية ثابتة، ومنها تشتق أو تنبع كل الغرائز: ففي الرضيع تتخذ شكل غريزة الغذاء لكنها لا تتخذ الشكل الجنسي إلاّ بعد ذلك بوقت طويل. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>افترض عالم النفس المعروف (يونغ) أسوة بـ (فرويد) ما سمّاه أيضاً &#8221; اللبيدو &#8220;. لكن اللبيدو عند يونغ كان مختلفاً تماماً مما هو عليه عند فرويد. فاللبيدو عند يونغ قوة حياتية أساسية ثابتة، ومنها تشتق أو تنبع كل الغرائز: ففي الرضيع تتخذ شكل غريزة الغذاء لكنها لا تتخذ الشكل الجنسي إلاّ بعد ذلك بوقت طويل. وقد أنكر يونغ كون اللا شعور منطقة تقطنها الرغبات التي جرى كبتها بنتيجة الصراع. فاللا شعور عنده نتيجة للنمّو العقلي الانفرادي لدى الفرد. وقد قسم يونغ الناس إلى فئتين رئيسيتين بالإضافة إلى تقسيمات جزئية أخرى، وهما الانبساطي والانطوائي. ففي الشخص الانبساطي يكون الحسّ متطوراً أكثر من الفكر، وفي الانطوائي يكون الفكر متطوراً أكثر من الحس، وفي كلتا الحالتين تميل الطاقات المهمة لأن تصبح لا شعوراً. والآن، إذا واجه الانطوائي حالة تتطلب حسّاً أكثر مما تتطلب فكراً، تولدّ لديه صراع يمكن أن يؤدي إلى العصاب. وهذا هو نفسه ما يصيب الانبساطي عندما يواجه موقفاً يتطلب فكراً أكثر مما يتطلب حسّاً. لذا فإن يونغ لم ينظر إلى حياة المريض الماضية من أجل التعرّف على أسباب عصابه، بل حاول أن يكشف عن ماهية الموقف الحاضر الذي يتوجس منه المريض لينتقل من ثم إلى تحفيز تلك العناصر المدفونة في لا شعوره والتي من شأنها أن تجعله قادراً على معالجة الموقف. ومن الطبيعي أن يقدم يونغ بالاستناد إلى هذه النظرية تفسيرات للأحلام تختلف كلية عن تفسيرات فرويد كأن يرى بأن الأحلام تكشف وضع اللا شعور حيال مهمات الحياة.</p>
<p>أما تفسير أدلر، الذي ينتمي إلى المدرسة نفسها، فهو أيضاً مختلف، حيث يرى أن المحرك الذي يسيّر حياة الفرد يتمثل في الحافز الذي يدفعه لاكتساب القوة والتفوّق على من حواليه. ولقد تمكن أدلر انطلاقاً من هذه النظرية، من تقديم تحليلات لها من الشمول والقدرة على الإقناع ما للتحليلات الصادرة من نظريات مختلفة بالكلية!</p>
<p>وهكذا فإننا جميعاً نعرف ذلك الشخص الضعيف الذي يكبت رغبته في اكتساب القوة والتفوق بالوسائل العادية، ويستعمل عجزه نفسه ليسيطر ويطغى على أفراد عائلته. وحيث وجد فرويد مضموناً جنسياً في التخيّلات العصابية، فإن أدلر لم يجد صعوبة في أن يجد في تلك التخيّلات مثالاً آخر لإيضاح نظريته حول الرغبة في القوة. وقد تجاهل أدلر فكرة اللا شعور ولم يستفد من استعمال مفهوم الكبت. وهكذا لم يعد لأدلر أي وجه للشبه مع المحلل النفسي على الرغم من أنه نفسه بدأ محللاً نفسياً، ذلك أنه رفض الأسس ذاتها التي بنيت عليها نظرية فرويد.</p>
<p>ويخلص سوليفان إلى القول بأنه يمكن إيراد المزيد من عقائد أخرى انشقت عن نظرية فرويد. والحقيقة أن عروض التحليل النفسي تنافس المسيحية جيداً في عدد طوائفها، وكل طائفة من طوائف التحليل النفسي تدعّي لنفسها، مثل طوائف المسيحية، نظرة شاملة وواقعيـة، وتشير إلى قائمة من العلاجات الروحية والجسمانية لإثبات كفاية تعاليمها وصلاحيتها. إن أي شكل من أشكال التحليل النفسي لا يمكن اعتباره في وضعٍ مرضٍ كعلم، ولا يمكنه اللجوء إلى النتائج من أجل إثبات النظرية لأن هذه النتائج، أي العلاجات التي يقدمها (التحليل النفسي) يمكن بنفس الدرجة تقريباً الحصول عليها من خلال نظريات مختلفة كلية. لذلك لا يمكن الحكم على هذه النظريات من خلال النتائج. ويتبع ذلك أن هذه النظريات يمكن فقط الحكم عليها بالاستناد إلى احتمالاتها الأولية. وهنا تواجهنا صعوبات تتمثل في أن كل أشكال التحليل النفسي تظهر محتملة بدرجات متساوية تقريباً. وربما وجب التفريق لمصلحة تلك النظريات التي تأخذ بفكرة اللا شعور وذلك في مقابل تلك التي تنبذ هذه الفكرة. إن مفهوم اللا شعور مفهوم مهم بالتأكيد لكنه وجد قبل التحليل بوقت طويل. وهكذا فإن كون التحليل النفسي قد أدخل شيئاً جديداً هو موضع جدل ونقاش.</p>
<p>والنتيجة التي ينتهي إليها سوليفان أنه ليس في نظريات علم النفس كافة شيء من شأنه أن يغيّر جدياً في قناعتنا بأن هذا العلم لا يمكن اعتباره علماً حتى الآن. وللمعارف الأخرى أيضاً مثل علم الاجتماع والاقتصاد وما إلى ذلك بعض النواحي التي لا تعتبر مرضية من وجهة النظر العلمية.</p>
<p>والعلم هو أقوى ما يكون عليه عندما يتناول العالم المادي، أما مقولاته في المواضيع الأخرى فتعتبر نسبياً ضعيفة ومتجلجلة. وهي نفس النتيجة التي ينتهي إليها الكسيس كاريل في (الإنسان ذلك المجهول): إن السيطرة على عينة من العالم المادي لغرض فهمها ممكنة إلى حد ما.. أما السيطرة على عينة يدخل فيها الإنسان، والعقل، والحياة، طرفاً.. فتكاد تكون مستحيلة، والنتيجة التي نصل إليها في هذا المجال &#8220;ضعيفة ومتلجلجة&#8221;.</p>
<p>ومن قبل سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح: معجزة الإنسان، وسرّ العقل، ومفتاح الحياة، فأجاب القرآن عنه: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلاً}.. صدق الله العظيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>      أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a5%d9%84%d8%a7%d9%91-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشعب يريد إسقاط ال&#8230;؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%82%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%82%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 14:27:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى الله المشتكى]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب يريد إسقاط ال...؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب يريد إسقاط الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب يريد الصلح مع الله]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب يريد الصلح مع كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[تسليم بالأمر الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[حالة من الغليان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14056</guid>
		<description><![CDATA[يعيش المسلمون حالة من الغليان، بعد طول ركود وتسليم بالأمر الواقع، هذه القومة المباغتة التي انطلقت من تونس على حين غفلة من زين الهاربين، وحملتها الرياح اللواقح إلى أرض الكنانة، فأتت على رؤوس بعدما أينعت وحان قطافها فاقتلعتها، وخلصت العباد والبلاد من شرها، وما تزال النار تسري في الهشيم لتقتلع خيمة المجنون وتكشف سوأته وتتبع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعيش المسلمون حالة من الغليان، بعد طول ركود وتسليم بالأمر الواقع، هذه القومة المباغتة التي انطلقت من تونس على حين غفلة من زين الهاربين، وحملتها الرياح اللواقح إلى أرض الكنانة، فأتت على رؤوس بعدما أينعت وحان قطافها فاقتلعتها، وخلصت العباد والبلاد من شرها، وما تزال النار تسري في الهشيم لتقتلع خيمة المجنون وتكشف سوأته وتتبع آثاره بيتا بيتا وجحرا جحرا وزنكة زنكة&#8230;.</p>
<p>ويستمر الغليان والصمود في ساحات التحرير في اليمن وسوريا حتى إسقاط النظام وبتر أيادي الفساد&#8230;&#8230;</p>
<p>ويستمر (الحراك) والاحتجاج الشعبي مطالبا بإسقاط الفساد في كثير من البلدان العربية مع تفاوت في درجة الحرارة، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا&#8230;..</p>
<p>ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن الشكوى قد عمت المؤسسات والوزارات والإدارات والبورصات والبلديات والجماعات&#8230;، لتنتقل إلى البيوت والمحلات، فتجد الأب وهو يشكو عقوق الأولاد، وتلفي الأم وهي تشكو بنتها وكأنها قد صدق فيها قول نبينا صلى الله عليه وسلم حين أخبر عن أمارات الساعة قائلا: ((&#8230;. وأن تلد الأمة ربتها..)).</p>
<p>والكل يشتكي، وإلى الله المشتكى&#8230;</p>
<p>ولكن يحدث هذا في غفلة عن شكاوى ترفع إلى الباري عز وجل صباح مساء&#8230;</p>
<p>فالمسجد يشكو قلة المصلين وخاصة في صلاة الفجر، والقرآن يشكو هجران جل المسلمين له، حكاما ومحكومين، فلا الناس يتدبرونه ويتلونه حق تلاوته، ولا الحكام اتخذوه دستورا ومنهجا يحكمون ويسوسون به رعيتهم، والأسواق تشكوا المطففين {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون}، ووسائل الإعلام تشكو إلى الله توظيفها في الشر أكثر من توظيفها في الخير، والشوارع في ديار المسلمين تشكو إلى الله انتشار الخمارات ومحلات القمار ودور الدعارة والبغاء، وباطن الأرض يشكو إلى الله  حاله مع علب الليل الصاخبة،  والشواطئ تشكو إلى باريها قلة حياء مرتاديها وسوء أفعالهم، وقضايا الأمة الكبرى وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف تشكو إلى الله ضعف قوتها وقلة حيلتها وهوانها على الناس، والمقاومة تشكو إلى الله حصارها وتجويعها لإرغامها على الركوع والاستسلام.</p>
<p>ومع أن الشعوب تشتكي سوء أحوالها، وتطالب بإسقاط الفساد ومحاكمة المفسدين، فإن دار لقمان ستبقى على حالها، لأن الله {لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.</p>
<p>ولأن الله تبارك وتعالى بحكمته وبكمال عدله لا يُغير ما بقوم من الشر إلى الخير أو من الخير إلى الشر، حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا فسدت أحوالهم وتغَيّرت سلط  الله عليهم العقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، وتشتيت الشمل&#8230;. جزاء وفاقا، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ}، نعوذ بالله من عذابه ونقمته، وأما إذا استقامت أحوالهم على الطاعة فإن الله يغير ما بهم من ضنك وفرقة، إلى اجتماع للكلمة ورص للصف وصلاح للحال، وإلى نعمة وعافية ورخاء وسعادة، وحينئذ سيصبح الأسد فأرا بإذن الله تعالى، وفي انتظار ذلك وجب أن نعود إلى مساجدنا سالمين غانمين، وأن نقاطع أوكار الفساد وأن نعمل جاهدين على أن يحفظ أبناؤنا القرآن الكريم وأن نردد في دواخلنا ومع زوجاتنا وأبنائنا وأقرب الناس إلينا شعارات تعيد لنا توازننا وتصحح مسارنا مثل:</p>
<p>الشعب يريد الصلح مع الله.</p>
<p>الشعب يريد الصلح مع كتاب الله.</p>
<p>الشعب يريد إسقاط المعاصي والذنوب.</p>
<p>الشعب يريد إسقاط الشيطان.</p>
<p>وقبل ذلك وأثناء ذلك وبعد ذلك وجب أن نردد معا:</p>
<p>&#8220;إبليس والدنيا ونفسي والهوى يا رب أنت على الخلاص قدير&#8221;</p>
<p>{ويومئذ يفرح المومنون بنصر الله}</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%82%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كل قضية غير مبنية على عقيدة سليمة وقوية مصيرها البوار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%83%d9%84-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%83%d9%84-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:36:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم]]></category>
		<category><![CDATA[الإخوة الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[الحراس اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[الدين والعقائد]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة سليمة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية]]></category>
		<category><![CDATA[كل قضية غير مبنية]]></category>
		<category><![CDATA[مصيرها البوار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14054</guid>
		<description><![CDATA[عشت ست سنوات في لبنان وسوريا ومصر وللشباب العربي اهتمام كبير بالقضية الفلسطينية، وحتى يتشتت الصف العربي عزلوا الدين والعقائد عن ميدان المعركة مع أن اليهود كانت عقيدتهم راسخة وقوية ومتحكمة باستثناء بعض الفرق. وما زلت أذكر كلمة قالها لي بعض الإخوة الفلسطينيين  وكان يجتاز الحدود إلى الأردن حتى تعود الحراس اليهود عليه فلم يعودوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عشت ست سنوات في لبنان وسوريا ومصر وللشباب العربي اهتمام كبير بالقضية الفلسطينية، وحتى يتشتت الصف العربي عزلوا الدين والعقائد عن ميدان المعركة مع أن اليهود كانت عقيدتهم راسخة وقوية ومتحكمة باستثناء بعض الفرق.</p>
<p>وما زلت أذكر كلمة قالها لي بعض الإخوة الفلسطينيين  وكان يجتاز الحدود إلى الأردن حتى تعود الحراس اليهود عليه فلم يعودوا يفتشونه لصدقه وذات يوم أسر إليه بعض الحراس بأن أحد كبار الربيين قال لهم إن المتدينين من العرب وهؤلاء أصحاب اللحى الطويلة هم الذين سيخرجوننا من فلسطين.. وقد شاهدنا هذه السنوات الحضور القوي واللهجة الصادقة والعزم الصارم في ميدان الجهاد الفلسطيني.. إن حماس أحيت القضية الفلسطينية بعد سلسلة من المؤامرات الداخلية والمتاجرة بها حتى ظُنَّ أن اليأس قد تسرب إلى القلوب لكن الله يقول : {<span style="color: #008000;"><strong>إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم</strong></span>}.</p>
<p>إن كل قضية وراءها عقيدة راسخة وتديرها أيدي متوضئة وعقول نيرة مآلها الفوز والنجاح والنصر والفلاح. وما النصر إلا من عند الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%83%d9%84-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; في القيم الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:24:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أساس سمو القيم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المنظومة التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></category>
		<category><![CDATA[سمو الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[في القيم الحضارية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14050</guid>
		<description><![CDATA[سمو الحضارات أساس سمو القيم التي تحملها الشعوب، وانحطاطها دليل على انحطاط المخزون القيمي، لذلك فإن أي مشروع يروم إصلاح الأوضاع في بلداننا العربية والإسلامية، ولا يضع ضمن أولوياته إصلاح المنظومة التربوية وفق المبادئ والقيم التي قامت عليها حضارتنا في فجر انبثاقها يكون مآله الفشل&#8230; لقد حاول بورقيبة في تونس وأتاتورك في تركيا وغيرهما اتباع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سمو الحضارات أساس سمو القيم التي تحملها الشعوب، وانحطاطها دليل على انحطاط المخزون القيمي، لذلك فإن أي مشروع يروم إصلاح الأوضاع في بلداننا العربية والإسلامية، ولا يضع ضمن أولوياته إصلاح المنظومة التربوية وفق المبادئ والقيم التي قامت عليها حضارتنا في فجر انبثاقها يكون مآله الفشل&#8230; لقد حاول بورقيبة في تونس وأتاتورك في تركيا وغيرهما اتباع النمط الغربي في إعادة البناء الحضاري لبلديهما فكانت النتيجة ولادة مشروع دكتاتوري لم يأخذ من الحضارة الغربية إلا جانبها المظلم المتمثل في الجرأة على الدين والقيم، وكتم أنفاس كل من حاول التجرؤ على سلطة الحكم المطلق..</p>
<p>واليوم تأتي انتفاضة الربيع العربي لتعيد كتابة تاريخ هذه الأمة التي أُرِيدَ لها أن تبقى حبيسة الجهل والفقر والتبعية، فهل تلتقط الشعوب العربية الإشارة القيمية حتى لا تخمد الشرارة التي انطلقت من أجل تغيير الأوضاع&#8230; إن منظومة القيم قبل أن تكون هوية هي عنوان حضارة، تؤشر على وجودنا بين الأمم، ولو أن المسلمين فقهوا قيمة وجودهم ولاسيما في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها الاقتصاد الغربي، وكيف أن المصارف الإسلامية حققت في هذه الفترة قيمة مضافة للاقتصاد العالمي، واستطاعوا أن يمكنوا لقيمهم في المجتمعات الغربية من خلال تقديم اقتصادهم المبني على الشريعة الإسلامية كجزء من الحل، لعرف العالم قيمة هذا الدين الذي ارتسم في عقول الكثير منهم بالعنف والتدمير.</p>
<p>ففي الوقت الذي تقدم فيه الصين نفسها كمنقذ للاقتصادات الغربية المتهالكة، نجد الدول النفطية تسارع إلى تكديس الثروة والتطاول على البنيان.. والإنسان الغربي له ذاكرة قوية تأبى النسيان، وهو بعد تخطيه لهذه الأزمة سيتذكر الصين كشعب وكحضارة استطاعت بإنسانيتها أن تقف إلى جانبهم إبان الشدة، ولكن كيف يمكن لأنظمة تأبى مساعدة حتى إخوانها في الدين وفي اللغة أن يخطر ببالها تصدير قيمها للغرب؟!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشـهـب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; من البلاغة النبوية..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:14:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إنما يخشى الله من عباده العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[سبق المفردون]]></category>
		<category><![CDATA[من البلاغة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[من البيان القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14048</guid>
		<description><![CDATA[من البيان القرآني قوله تعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله: قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}؛ في تقديم اسم الله عز وجل معنى، خلاف ما يكون لو أخر. وإنما يبين لك ذلك إذا اعتبرت الحكم في &#8220;ما&#8221; و&#8221;إلا&#8221;، وحصل الفرق بين أن تقول: &#8220;ما ضرب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من البيان القرآني</strong></span></p>
<p>قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>إنما يخشى الله من عباده العلماء</strong></span>}</p>
<p>قال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله:</p>
<p>قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}؛ في تقديم اسم الله عز وجل معنى، خلاف ما يكون لو أخر. وإنما يبين لك ذلك إذا اعتبرت الحكم في &#8220;ما&#8221; و&#8221;إلا&#8221;، وحصل الفرق بين أن تقول: &#8220;ما ضرب زيداً إلا عمرو، وبين قولك: ما ضرب عمرو إلا زيداً. والفرق بينهما أنك إذا قلت: ما ضرب زيداً إلا عمرو فقدمت المنصوب، كان الغرض بيان الضارب من هو، والإخبار بأنه عمرو خاصة دون غيره. وإذا قلت: ما ضرب عمرو إلا زيداً، فقدمت المرفوع كان الغرض بيان المضروب من هو، والإخبار بأنه زيد خاصة دون غيره. وإذ قد عرفت ذلك فاعتبر به الآية. وإذا اعتبرتها به علمت أن تقديم اسم الله تعالى إنما كان لأجل أن الغرض أن يبين الخاشون من هم، ويخبر بأنهم العلماء خاصة دون غيرهم. ولو أخر ذكر اسم الله، وقدم العلماء فقيل: إنما يخشى العلماء الله، لصار المعنى على ضد ما هو عليه الآن، ولصار الغرض بيان المخشي من هو، والإخبار بأنه الله تعالى دون غيره. ولم يجب حينئذ أن تكون الخشية من الله تعالى مقصورة على العلماء، وأن يكونوا مخصوصين بها كما هو الغرض في الآية. بل كان يكون المعنى أن غير العلماء يخشون الله تعالى أيضاً، إلا أنهم مع خشيتهم الله تعالى يخشون معه غيره، والعلماء لا يخشون غير الله تعالى.</p>
<p>وهذا المعنى، وإن كان قد جاء في التنزيل في غير هذه الآية كقوله تعالى: {ولا يخشون أحداً الا الله} فليس هو الغرض في الآية، ولا اللفظ بمحتمل له البتة. ومن أجاز حملها عليه كان قد أبطل فائدة التقديم وسَوّى بين قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} وبين أن يقال: إنما يخشى العلماء الله. وإذا سوى بينهما لزمه أن يسوي بين قولنا: ما ضرب زيداً إلا عمرو، وبين: ما ضرب عمرو إلا زيداً. وذلك ما لا شبهة في امتناعه.</p>
<p>فهذه هي المسألة. وإذ قد عرفتها فالأمر فيها بَيِّن أن الكلام ب &#8220;ما&#8221; و &#8220;إلا&#8221; قد يكون في معنى الكلام ب &#8220;إنما&#8221;. ألا ترى إلى وضوح الصورة في قولك: ما ضرب زيداً إلا عمرو، وما ضرب عمرو إلا زيداً، أنه في الأول لبيان من الضارب. وفي الثاني لبيان من المضروب، وإن كان تكلفاً أن تحمله على نفي الشركة فتريد بما ضرب زيداً إلا عمرو أنه لم يضربه اثنان، وبما ضرب عمرو إلا زيداً أنه لم يضرب اثنين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; دلائل الإعجاز  عبد القاهر الجرجاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt;&lt; من البلاغة النبوية</strong></span></p>
<p>في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>سبق المفردون</strong></span>&#8221;</p>
<p>عن أبي الدرداء، قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: ((سبق المفردون)). قالوا يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: ((المفردون بذكر الله وضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافاً))(رواه الطبراني عن شيخ عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف). وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبق المفردون. قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله عز وجل. (قال ابن الأثير يقال هتر بالشيء واستهتر به إذا ولع به ولم يتحدث بغيره) (رواه أحمد وفيه أبو يعقوب صاحب أبي هريرة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; مجمع الزوائد ومنبع الفوائد  للحافظ الهيثمي</p>
<p>جاء في الخبر: سيروا سبق المفردون. بالفتح، والمفردون أيضاً بالكسر، فهم مفردون للَّه تعالى بما أفردهم اللَّه تعالى. قيل: ومن المفردون؟ قال: المستهترون بذكر اللَّه. وضع الذكر أوزارهم فوردوا القيامة خفافاً، فلما أفردهم اللَّه تعالى ممن سواهم له أفردوه عما سواه به فذكرهم فاستولى عليهم ذكره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; قوت القلوب  لأبي طالب مكي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من السيرة النبوية خبر أكثم بن صيفي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>قال ابن الجوزي رحمه الله:</p>
<p>ومن الحوادث العجيبة أن أكثم بن صيفي الحكيم لما سمع بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يَدَعوه، وقالوا: أنت كبيرنا لا نتركك تذهب إِليه. قال: فليأت مَنْ يبلغه عني ويبلغني عنه، فانتدب رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك مَنْ أنت، وما أنت، وبماذا أجبت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله، ثم تلا عليهم هذه الآية: {إن الله يامر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}، قالا: وفد علينا هذا القول. فردده عليهم حتى حفظوه. قال: فلما أتيا أكثم قالا: قد سألناه عن نسبه، فوجدناه واسط النسب في مضر، وقد رمى إلينا كلمات حفظناهن. فلما سمعهن أكثم قال: &#8220;يا قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا أذناباً، وكونوا فيه أُولاً ولا تكونوا فيه أُخراً. ولم يلبث أن حضرته الوفاة، فأوصى، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنها لا يبلى عليها أصل، ولا يهيض عليها فرع، وإياكم ونكاح الحمقى، واعلموا أن سوء جهل الغني يورث سرحاً، وأن سوء جهل الفقير يضع الشرف، وأن العدم عدم العقل لا عدم المال، واعلموا أنه لن يهلك امرؤ عرف قدره، واعلموا أن مقتل الرجل بين لحييه، وأن قول الحق لم يترك لي صديقاً&#8221;.</p>
<p>وذكر أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري: أن أكثم بن صيفي سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه مع ابنه حُبيش: &#8220;باسمك اللهم، من العبد إلى العبد، أما بعد: فبلغنا ما بلغك الله، فقد بلغنا عنك خير، فإن كنت أريت فأرنا، وإن كنت علمت فعلمنا، وأشركنا في خيرك، والسلام&#8221;.</p>
<p>فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي، أحمد الله إليك، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله وليقر بها الناس، والخلق خلق الله، والأمر كله لله، وهو خلقهم وأماتهم، وهو ينشرهم وإليه المصير. بآدابه أدب المرسلين، ولتسألن عن النبأ العظيم، ولتعلمن نبأه بعد حين&#8221;.</p>
<p>فقال لابنه: ما رأيت منه، قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها. فجمع أكثم بني تميم، وقال: &#8220;لا تحقرن سفيهاً، فإن مَنْ يسمع يخل، وإن مَنْ يخل ينظر، وإن السفيه واهي الرأي، وإن كان قوي البدن، ولا خير فيمن عجز رأيه ونقص عقله&#8221;.</p>
<p>فلما اجتمعوا دعاهم إلى إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام مالك بن عروة اليربوعي مع نفر من بني يربوع فقال: &#8220;خرف شيخكم، إنه ليدعوكم إلى الغباء، ويعرضكم للبلاء، وإن تجيبوه تفرق جماعتكم، وتظهر أضغاثكم، ويذل عزكم، مهلا مهلًا&#8221;.</p>
<p>فقال أكثم بن صيفي: &#8220;ويل للشجي من الخلي، يا لهف نفسي على أمر لم أدركه ولم يَفُتْني ما آسَى عليك، بل على العامة، يا مالك إن الحق إذا قام دفع باطلا وصرع صرعى قياماً&#8221;.</p>
<p>فتبعه مائة من عمرو وحنظلة، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في بعض الطريق، عمد حبيش إلى رواحلهم فنحرها وشق ما كان معهم من مزادة، وهرب، فأجهد أكثم العطش فمات، وأوصى مَنْ معه باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأشهدهم أنه أسلم. فأنزل الله تعالى فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى اللّه ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على اللّه}.</p>
<p>فهاتان الروايتان تدلان على أن أكثم بن صيفي</p>
<p>أقوال في ذكر الله تعالى وحمده</p>
<p>أُتي عمر رضي الله عنه برجل وجب عليه الحد، فأمر أن يقام عليه، فجعل يسبح، فقال عمر: خفف عنه الضرب، فإن المجلود لا يسبح إلا وفي قلبه توبة.</p>
<p>وقال الفضيل: بلغني أن أكرم الخلائق على الله يوم القيامة، وأحبهم إليه، وأقربهم منه مجلساً الحمادون على كل حال.</p>
<p>وقال سعيد بن جبير: إن أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء.</p>
<p>وقال الحسن البصري: الذكر ذكران، ذكر الله بين نفسك وبين الله، ما أعظمه أعظم أجره! وأفضل من ذلك مَن ذكر الله عند ما حرم الله تعالى.</p>
<p>وقال سفيان بن عيينة: إذا اجتمع قوم يذكرون الله اعتزل الشيطان والدنيا، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول الدنيا: دعهم، فإذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك.</p>
<p>ودخل أبو هريرة السوق فقال: أراكم ها هنا وميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد. فذهبوا إلى المسجد وتركوا السوق؛ فقالوا يا أبا هريرة ما رأينا ميراثاً يقسم؛ فقال: ماذا رأيتم؟ قالوا: رأينا قوماً يذكرون الله ويقرؤون القرآن؛ قال: فذلك ميراث محمد.</p>
<p>وقال عتبة بن الوليد: كانت امرأة من التابعين تقول: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله! فزدت من عندي: وما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ربيع الأبرار للزمخشري</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> مــزاح  الـنـبـي صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p>روى بكر بن عبد الله المزني أنه صلى الله عليه وسلم قال: إِنّي لأَمزَحُ وَلاَ أَقُولُ إِلاَّ الحَقّ. وفي روايةٍ إِلاَّ حَقًّا. وعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا قال: إِنّي لاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقًّا. وقد سئل سفيان: المزاحُ هُجنَة؟ فقال: بل سُنة، لقوله عليه السلام إني لأمزح ولا أقول إلا الحق. وقال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم : رَوّحِوُا القُلُوبَ ساعَةً بَعدَ ساعَةٍ.</p>
<p>ومن مزاحه صلى الله عليه وسلم ما رواه أنس قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ كان له نغير يلعب به فمات.</p>
<p>وما رواه الحسن قال: أتت عجوز من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة فقال لها: أَمَا عَلِمتِ أَنَّ الجَنَّةَ لاَ يَدخلُهُاَ العَجَاَئِزُ. وفي روايةٍ العجوزَ، وفي رواية لاَ تَدخُلُ الجَنَّةَ عَجُوزٌ. فبكت. وفي رواية فصرخت. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لها: لَستِ يَومَئذٍ يبعَجُوزٍ أَمَا قَرَأتِ قَولَهُ تعالى: {إِنَّا أَنشَأنَاهُنَّ إِنشَاءَ فَجَعَلنَاهُنَّ أَبكاَراً عُرُباً أَتَراباً}.</p>
<p>وروى زيد بن أسلم أن امرأة يقال لها أم أيمن جاءت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لزوجها فقال لها: مَن زَوجُكِ؟ فقالت فلان فقال: الذِي في عَينِهِ بَيَاضٌ؟ فقالت أَي رسولَ اُلله ما بعينه بياض قال: بلى إِنَّ بِعَينِه بَيَاضاً فقالت: لا واللهِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وَمَا مِن أَحَدٍ إِلاَّ بِعَينِهِ بَياَضٌ. وفي رواية؛ فانصرفت عَجلى إِلى زوجها وجعلت تتأَمّل عينيه فقال لها: ما شأنكِ؟ فقالت: أَخبرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَن في عينيك بياضاً فقال لها: أَما ترين بياضَ عيني أَكثَر من سوادها؟.</p>
<p>وجاءته امرأة أخرى فقالت: يا رسول الله احملني على بعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : احمِلُوهَا عَلَى ابنِ البَعِير فقالت: ما أَصنع به؟ ما يحملني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهَلِ مِن بِعَيرٍ إِلاَّ اُبنُ بَعِيرٍ؟ فكان يمزح معها.</p>
<p>وعن أنس أن رجلا استحمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إِنّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ فقال: ما أَصنع بولد الناقةِ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهَل تَلِدُ الأبِلَ إِلاَّ النُّوقُ؟</p>
<p>وعن جابر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما على أربع ويقول: نِعمَ الجمَلُ جَملُكُمَا وَنِعمَ العِدلاَنِ أَنتُمَا.</p>
<p>وعن أنس أن رجلا من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام وكان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم من البادية فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم  إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم إِن زَاهَراً بَاديَتُنا وَنَحنُ حَاضِرُوه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميماً فأَتى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصر قال: أَرسِلني، من هذا؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما أَلزق ظهره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَن يَشتَري العَبدَ؟ فقال: يا رسول الله إِذن والله تجدني كاسداً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لَكِن عندَ الله لَستَ بَكاَسِدٍ.</p>
<p>وعن يحيى ابن أبي كثير قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحاكا، فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم يعيبون ذلك، فقال النبي عليه السلام: أَنَّى تَعجَبُونَ إِنَّهُ لَيَدخُلُ الجَنَّةَ وَهُوَ يَضحكُ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المراح في المزاح   لأبي البركات الغزي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم.</strong></span></p>
<p>وقد روينا أنه مات قبل ذلك.</p>
<p>قال مؤلف الكتاب رحمه الله: كان أكثم بن صيفي من كبار الحكماء، وعاش مائتي سنة، وله كلام مستحسن.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt;المنتظم لابن الجوزي</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاجتهاد الواجب على العَامِّي في الاستفتاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:08:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد الواجب على العَامِّي]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد الواجب على العَامِّي في الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد في اختيار المُفتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[المُفتي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14046</guid>
		<description><![CDATA[كثرت قضايا الناس في زماننا، وتميزت بتشابكها بين عدة مجالات (اقتصادية، واجتماعية، وسياسية،&#8230;)، الأمر الذي جعل المُفتين في اجتهاد دائم للإجابة على المسائل المطروحة عليهم عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية(1)؛ لكن ذلك التصدي -بغض النظر عن مدى نجاعته- يبقى محتاجا إلى اجتهاد آخر من طرف المستفتي لتقع الفتوى الشرعية في محلها الحقيقي. ويُمْكِن أن نُلَخِّصَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثرت قضايا الناس في زماننا، وتميزت بتشابكها بين عدة مجالات (اقتصادية، واجتماعية، وسياسية،&#8230;)، الأمر الذي جعل المُفتين في اجتهاد دائم للإجابة على المسائل المطروحة عليهم عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية(1)؛ لكن ذلك التصدي -بغض النظر عن مدى نجاعته- يبقى محتاجا إلى اجتهاد آخر من طرف المستفتي لتقع الفتوى الشرعية في محلها الحقيقي.</p>
<p>ويُمْكِن أن نُلَخِّصَ الاجتهاد الواجب على المستفتي العامي في أمرين اثنتين-كما ذكرهما علماؤنا-؛ هما :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أولا-  الاجتهاد في اختيار المُفتي :</strong></span></p>
<p>قال ابن العربي: &#8220;فرض العامي أن يقصد أعلم من في زمانه ببلده، فيسأل ويمتثل فتواه، وأن يجتهد في معرفة أهل وقته حتى يتصل له الحديث بذلك، ويقع عليه الاتفاق من الأكثر من الناس&#8221;(2).</p>
<p>وقال الباجي:&#8221; يجب عند مالك على العامي إذا أراد أن يستفتي ضرب من الاجتهاد، وهو أن يقصد إلى أهل ذلك العلم الذي يريد أن يسأل عنه ولا يسأل جميع من يلقاه&#8221;(3)، وبعد ذلك وضح الإمام الباجي مسألة نَسْتَشْكِلُها كثيرا؛ تتمثل  في اختلاف إجابات المفتين على قضايانا المتشابهة، وبَيَّنَ أن هذا أيضا يتطلب منا نوعا من الاجتهاد يَكْمُنُ في قيامنا بعملية الترجيح بين تلك الإجابات بناء على معايير مُحَدَّدَة؛ قال:&#8221;ولكنه (العامِّي) إذا أُرْشِدَ إلى فقيه نظر إلى هيئته وحذقه وصنعته، وسأل عن مبلغ علمه وأمانته، فمن كان أعلى رتبة في ذلك استفتاه، وقبل قوله وفتواه؛ لأن هذا أوفق لدينه وأحوط لما يقدم عليه من أمر شريعته هي بمنزلة الخبرين والقياسين إذا تعارضا عند العالم، واحتاج للترجيح بينهما، وكذلك العامي في المعنيين، والله أعلم&#8221;(4).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا- تحقيق العامي لمناطه الشخصي:</strong></span></p>
<p>والمقصود به أن يتأمل السائل حاله  الذي عَرَضَهُ على المُفْتِي  ويَجْتَهِدَ في مدى تَطَاُبُقِهِ مع الجواب الذي أفتاه به، ويُمْكِنُ أن نَعْتَبِر هذا الأمر هو الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال لوابصة بن معبد ] حينما سأله عن البِرِّ:&#8221;استفت قلبك؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك&#8221;(5).</p>
<p>وأول من قَعَّدَ هذا النوع من الاجتهاد، وسماه بهذا الاسم هو الإمام الشاطبي؛ حيث قال عنه:&#8221;هو ما يكون فيه المكلف مُحَقِّقُ مناط نفسه، فإن العامي إذا سمع في الفقه أن الزيادة الفعلية في الصلاة سهوا من غير جنس أفعال الصلاة أو من جنسها إن كانت يسيرة فمغتفرة وإن كانت كثيرة فلا، فوقعت له في صلاته زيادة؛ فلا بد له من النظر فيها حتى يردها إلى أحد القسمين ولا يكون ذلك إلا باجتهاد ونظر، فإذا تعين له قسمها تحقق له مناط الحكم فأجراه عليه، وكذلك سائر تكليفاته&#8221;(6).</p>
<p>ومن الأمثلة المعاصرة التي توضح لنا هذه المسألة بشكل جلي؛ فتوى الشيخ القرضاوي بجواز الاقتراض من الأبناك الربوية لأهل المغرب لضرورة السَّكَن المُلجئة لتلك الرخصة؛ فقد يُسَاِرعَ الكثيرون إلى الاحتجاج بها والادعاء بأنهم ممن يدخلون تحت حكمها؛ من غير أن يتكلفوا عناء الاجتهاد في تحقيق مناطهم الشخصي المأمورين به، ويطرحوا على أنفسهم السؤال التالي؛ هل حَقّا أنَّهم ممن يدخل في حكم تلك الضرورة المُلجئة للقرض الربوي أم لا؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مثل الفتاوى التي تُنقل عبر مختلف وسائل الإعلام ( الفضائيات، والأثير، والجرائد، الشبكة العنكبوتية&#8230;)، وعبر الهاتف.</p>
<p>2- أحكام القرآن لابن العربي ؛ ج:2/ ص:224.</p>
<p>3- الإشارة في أصول الفقه؛ ص: 17.</p>
<p>4- نفسه .</p>
<p>5- خرجه الإمام أحمد في المسند (4/228).</p>
<p>6- الموافقات؛ ج:4/ص:67.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; في لحظة  شرود عن المنبع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:01:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA["البارصا حتى الموت"]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[الضلال والاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[المنبع المضيع]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[في لحظة  شرود عن المنبع]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الطريق]]></category>
		<category><![CDATA[يؤذيني ابن آدم يسب الدهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14044</guid>
		<description><![CDATA[في هذا الوقت العصيب بأهله لا لذاته وصفاته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((قال الله عز وجل:   يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)). في هذا الوقت المنفلت زمام الأنفس المكالة إلى اليأس والقنوط من رحمة الله وقد أحرقتها المظالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذا الوقت العصيب بأهله لا لذاته وصفاته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((<span style="color: #008000;"><strong>قال الله عز وجل:   يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار</strong></span>)).</p>
<p>في هذا الوقت المنفلت زمام الأنفس المكالة إلى اليأس والقنوط من رحمة الله وقد أحرقتها المظالم قبلا، حد تعذيب الأجساد بالنار، في الساحات العامة.</p>
<p>في هذا الوقت المقفل القلوب حيث عوضت النساء التدبر في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار بالتدبر، وبالساعات في مآسي وأفراح وأحزان وبدايات ونهايات المسلسلات التركية والبرازيلية والمكسيكية، حد سماعنا لانتحارات في أقطار مسلمة ياحسرة من تحت رأس مسلسل &#8220;العشق الممنوع&#8221; وطلاق بالجملة في أقطار مسلمة أخرى حسرة على زرقة فاتنة لا توجد إلا في عيني البطل التركي مهند.</p>
<p>في هذا الوقت المجلل بالانتصارات الباهرة للاعب الكرة &#8220;ميسي&#8221; خلفا لخالد بن الوليد رضي الله عنه وزمنه &#8220;غير المأسوف عليه&#8221; حد تمدد المقاهي إلى أقاصي القرى النائية المهمشة وتربع الشاشات العملاقة بين الشاشة والشاشة  والشاشات،لأجل عيون فريق البارصا الإسباني&#8230; بل حد سؤال معلمة رياضة مغربية لتلاميذها (من منطلق تشبعها بالمنهج الديمقراطي التشاركي) أن يختاروا اللباس الرياضي الذي يناسبهم وعند التصويت على البدلة الرياضية المجمع عليها، لم تكن القميص الوطني ياضيعة الوطن في مؤطرين لاغيرة وطنية لهم، رياضة، فما بالك بقضايا الأمة الكبرى، أقول وعند التصويت هتفت الحناجر الصغيرة بعنفوان :</p>
<p>&#8220;البارصا حتى الموت&#8221;.. فماذا بعد هذا الضلال والاحتلال الأصغر إلا الاحتلال الأكبر؟!</p>
<p>وفي هذا الوقت المبني للمجهول المعلوم حيث يعبث قلم وممحاة عملاقين في الخرائط العربية الإسلامية لإسقاط الرؤساء على الملوك على الأحزاب على الشعوب، وتثبيت حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام عوض الدمى العجوزة المنتهيةالصلاحية، وما من عداوة إلا من بعد محبة.</p>
<p>في هذا الوقت الممنوع من الصرف إلى التوحيد، حيث تسقط الصوامع والإقامات والأبراج، ولا يعلق الحجام ولا المهندسون ولا المتربصون بالرمال لسرقتها بالليل والنهار، بل يعلق الموحدون الغافلون ويودعون المعتقلات باسم الوقاية الحداثية خير من العلاج الرباني.</p>
<p>في هذا الوقت المهرول إلى نهاية التاريخ والجغرافية، حيث يدفن الفاتحون الموحدون للطوائف والعصبيات تحت راية الإسلام  في قلب كتب يقال عنها قدحا بأنها صفراء كناية عن ذهاب ريحها وأفول زمنها، ويينع فاتحون جدد، قلبهم مع الديمقراطية، وأسلحة دمارهم الشامل عليها لتحقيق الدمار الأشمل، وتجزيء مجزء المجزء المجتزىء تجزيئا لا تراه العين المجردة وإن كان كحلها عربي الهوية خالص الصنعة، وإن كانت العيني عينا زرقاء اليمامة.</p>
<p>في هذا الوقت المهرول إلى نهاية السياسة بما كانت تعنيه من فروسية الدهاء المغلف بالكياسة، وانبثاق سياسة الخساسة والنخاسة، حيث تعني السياسة : أنا أو لا أحد..حيث تعني السياسة :  حفر الحفر وإقامة الخوازيق، ونصب المصائد، مصيدة تلو مصيدة..فلا صداقة في الأفق وإن عابرة، ولا عيش ولا ملح إلا في الضحكات الصفراء المرتبة  ومحاضرات الواجهة.</p>
<p>في هذا الوقت الذي نستعين في نعت تقلب أهله بالقول المغربي المأثور</p>
<p>(الملحة دودات) ونضيف من عندنا و(البوصلة توضرات)، فلا الطرق تؤدي إلى روما و لا أهل مكة ظلوا على درايتهم بشعابها، وقد سكنت الغيلان الشيعية شرقها وانقلبت الحور العين من ربات الخدور فيها، على الشرعية الذكورية في شغل عربة القيادة، لا عملا بمبدأ التكامل والكفاءة بل تنزيلا للمساواة الميكانيكية المستوردة.</p>
<p>وفي هذا الوقت الهجين بأهله حيث الثورات مسخت، ونبل الهبات شوه إذ يحرق ويسحل فيها الصغار والغلابى ويتربع على جثتهم كبار الصغار من صغار الكبار بباريس وواشنطن وروما  ولندن وتل أبيب، وحيث تقوم وتنفرط التحالفات والمعارضات ومعارضات المعارضات باسم الشعوب ضد نبض الشعوب خدمة لنبض الجيوب ومآرب أخرى.</p>
<p>في هذا الوقت الذي غطت فيه كل البقاع، عيون كاميرات الهاتف المحمول وانبطحت فاضحة بالفايسبوك والتويتر واليوتوب خافت الخفي من الأسرار، وماتخفي تجاويف التجاويف الخلفية للصدور .. وارتفع عاليا فوق كل الشعارات الرسمية التي أدركها البوار،  شعار: (حرفة الفايسبوك لا يغلبوك)، وأدرك العوام وحم الكلام وراجت تجارة الرويبضات وأدرك الصادقين وحم الصيام.</p>
<p>في هذا الوقت الذي ماعاد فيه الشعر ولا النثر يقضي حاجة ولا يجبر خاطرا كما في الزمن الجميل، وسرت صرخة المتنبي تطوي الدهور</p>
<p>السيف أصدق أنباء من الكتب</p>
<p>في حده الحد بين الجد واللعب</p>
<p>لتنبعث في الدروب، تعيد المجد للسيف، وأي مجد والسيوف بين الإخوة والجيران في الأزقة وعيانا وبالنهار الفاضح، صارت مسألة وجود، فأن تمتلك سيفا فأنت موجود. ولعبة المسايفة بين المستضعفين أسالت الدماء في غير جغرافيتها، وسيوف لفلسطين عزت وبغمدها صدئت.</p>
<p>فمن قال يوما : أنا وأخي وابن عمي على الغريب، والغريب استوطن النسغ، وسف العروق، وأصبح في لحظة تيه وشرود عن المنبع المنقذ والمداويا في العراق وليبيا وغدا بسوريا واللائحة لازالت مفتوحة.</p>
<p>هو المنبع المضيع إذن.. منه البداية وإليه المنتهى، فكيف الطريق إلى معالم الطريق؟؟؟؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p>al.abira@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! 25- &#8220;خدعوها.. فقالوا&#8230;&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-25-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-25-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 11:52:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الرذيلة]]></category>
		<category><![CDATA[تعود آخر الليل]]></category>
		<category><![CDATA[خدعوها.. فقالوا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[علبة ليلية]]></category>
		<category><![CDATA[مبالغ مالية خيالية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14042</guid>
		<description><![CDATA[تفتخر بين صويحباتها بأنها بكر لن تسقط في الرذيلة&#8230; فجمالها الصارخ وحده يؤهلها بأن تحصل مبالغ مالية خيالية&#8230; تعمل في علبة ليلية، وتعود آخر الليل إلى  بيتها، لتدرس نهارا في الجامعة&#8230; كل ليلة، يقدمها صاحب العمل إلى &#8220;شخصية مهمة&#8221; لتؤنسه على  مائدته، مقابل مبلغ باهض لها ولصاحب الملهى.. لا تدخن ولا تشرب الخمر ولا&#8230; لعب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تفتخر بين صويحباتها بأنها بكر لن تسقط في الرذيلة&#8230; فجمالها الصارخ وحده يؤهلها بأن تحصل مبالغ مالية خيالية&#8230;</p>
<p>تعمل في علبة ليلية، وتعود آخر الليل إلى  بيتها، لتدرس نهارا في الجامعة&#8230; كل ليلة، يقدمها صاحب العمل إلى &#8220;شخصية مهمة&#8221; لتؤنسه على  مائدته، مقابل مبلغ باهض لها ولصاحب الملهى.. لا تدخن ولا تشرب الخمر ولا&#8230;</p>
<p>لعب بها المال قبل أن تلعب به.. تضاعف غرورها بجمالها وذكائها، وتمشي في الأرض مرحا، والمراهنات والمزايدات تتضاعف عليها&#8230;</p>
<p>بيعت في سوق النخاسة بثمن، خيل إليها أنه باهض.. تردت في حفرة طين آسن مظلمة تعج بالخفافيش.. ولم تفق من كابوسها، إلا وقد &#8220;بخس&#8221; ثمنها بعد أن كانت محل مضاربات&#8230; بل أصبحت بلا ثمن، فلفظتها أوكار الرذيلة كما يلفظ البحر الجيفة.. إنه قانون سوق النخاسة&#8230;</p>
<p>صَدِمت حين نظرت إلى مرآتها.. تلاشى ذلك الجمال بالدخان والسكر والسهر.. عادت إلى ملابسها الغالية، فوجدتها قد تقادمت حسب قانون الموضة&#8221; ولم تبع ولو لتنظيف الأرض.. عادت إلى جامعتها، فوجدت نفسها مطرودة.. أما زملاؤها فقد تخرجوا وأصبحوا آباء وأمهات.. عادت إلى أسرتها، فطردتها شر طردة.</p>
<p>اسودت الدنيا أمامها وقد أوصدت أبوابها في وجهها.. تشردت.. تجرعت الضياع.. وعادت تبحث عن باب تطرقه.. فلم تجد إلا بابا واحدا مشرعا على مصراعيه.. لم تلبث طويلا على  عتبته.. غشيتها نسمات رحمة، فولجته آيبة تائبة.. وبداخلها أينع جمال حقيقي لا يبلى ولا يفنى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة  عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-25-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
