<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 363</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-363/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بارقة &#8211; رمضان شهر التقوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 15:16:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الرَّمَضُ والرمضاء]]></category>
		<category><![CDATA[الصائم الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر التقوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14236</guid>
		<description><![CDATA[رمضان اسم شهر وضعه العرب علامة تميزه عن الشهور الأخرى ويقول اللغوي ابن دريد معلِّلاً تلك التسمية &#8220;لما نقَلَ العرب أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رَمَضِ الحَرِّ وشدته فَسُمِّيَ به&#8221;. إذن جاء رمضان من الأصل اللغوي وهو : الرَّمَضُ والرمضاء : شدة الحر، وحرُّ الحجارة من شدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان اسم شهر وضعه العرب علامة تميزه عن الشهور الأخرى ويقول اللغوي ابن دريد معلِّلاً تلك التسمية &#8220;لما نقَلَ العرب أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمضان أيام رَمَضِ الحَرِّ وشدته فَسُمِّيَ به&#8221;.</p>
<p>إذن جاء رمضان من الأصل اللغوي وهو : الرَّمَضُ والرمضاء : شدة الحر، وحرُّ الحجارة من شدة حرِّ الشمس، ورمِضَ يومنا اشتد حرُّه، وأرمض الحرُّ القوم اشْتَدّ عليهم، ورمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً إذا احترقت قدماه في شدة الحرِّ.</p>
<p>وهناك علاقة بين رمضان والصوم، إذ الصائم يعاني حرارة الجوع والعطش وحرارة الضغوط النفسية وإغراءات الأهواء وهو يمسك لسانه ويغض بصره ويكظم غيظه ويحمي سمعه ويصبر على الأذى ويتذرع بالحلم ويلتجئ إلى العفو لا يجاري سفه السفيه ولا عدوان المعتدي ولا سُبَابَ السّابِّ ولا شتم الشاتم ليس له من جواب على ذلك إلا قوله : اللهمّ إني صائم، يصرح بها أو يعبر عنها بالإعراض عما يواجهه من كيد النفس ومكر النفس الأمارة بالسوء متيقنا أن العاقبة للتقوى.</p>
<p>وهكذا ينبغي للمؤمن الذي صام رمضان حق صيامه أن يعيش بقية الشهور مالكاً لنفسه مسيطراً على أهوائه متسامياً على مكر الشيطان وأوليائه ضابطاً لانفعالاته متوكلا على الله حق توكله متيقنا أن العاقبة للمتقين وأن جند الله هم الغالبون.</p>
<p>إن الصائم الناجح هو الذي يستمر في شهور الإفطار كأنه في رمضان بأن يكون مالكا لإرادته ضابطاً لأهوائه وشهواته يتصرف وفق الشرع والتعقل والرزانة والحكمة، باذلاً ماله في سبيل الله وفي ميادين الخير ووجوه البر بعيداً عن أقوال الزور وأفعاله ومسالكه وأوساطه.. إن ظاهرة الزور قولا أو فعلا أو مشاهدة أو حضوراً أو تشجيعاً أو رضًى تختفي من المجتمع المسلم الصائم ولاسيما في رمضان، ومن أكبر مظاهر الزور بهت الناس وقذفهم واغتيابهم وظلمهم وغمط حقوقهم، لأن الانحراف الخلقي هو من أهم الأسباب الحاملة على اجتراح الزور وارتكاب الظلم.. وبما أن الشتم والغيبة والنميمة وقول الزور والعمل به وغير ذلك من الموبقات والمآثم مفسدة لحقيقة الصوم سالبة عن صاحبه فضيلته فكذلك كل سلوك يصدر عن الصائم منحرف من كبائر الذنوب وصغائرها إذا أدمن عليها..</p>
<p>ومن ذلك &#8220;الظلم&#8221; فإنه مخالف لمقتضيات الصوم، فالظالم مهما صام ومهما قام ومهما تصدق وزكى فإن عبادته تلك ليس لها من حسنات ولا من حسن جزاء، ليس لها ثمرتها المباركة، وإنما هي ثمرات خبيثة قبيحة لأن شجرتها خبيثة قبيحة والخُبثُ لا يثمر إلا خبثا والقبيح لا ينتج إلا قبحاً..</p>
<p>إن سيادة العدل بين الأفراد وخلال المجتمعات دليل على أن الصوم وباقي العبادات كانت صحيحة سليمة مقبولة.</p>
<p>وإن روح التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وبالمرحمةوالمغفرة والتسامح دليل على أن العبادة قد أدِّيتْ على أحسن وجوهها  وأجمل أحوالها وأكمل أحكامها..</p>
<p>إنك تستطيع أن تفرق بين المجتمع الصائم والمجتمع غير الصائم في رمضان وفي غير رمضان وذلك من خلال سلوك الأفراد وعلاقاتهم بغيرهم من المسلمين وغير المسلمين ومن خلال ممارسة المسؤوليات وأداء الواجبات..</p>
<p>ومادامت أحوال المسلمين كما ترون، وما دامت أخلاقهم كما ترون ومادام الإخلال بمسؤولياتهم كما ترون ومادامت علاقاتهم فيما بينهم  ومع غيرهم كما ترون، فليس لله حاجة في أن يتركوا طعامهم وشرابهم لأن غاية الصوم ومقصده الأسمى : {كُتِب عليكم الصّيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}. {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.</p>
<p>{ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم مُحسِنُون}</p>
<p>فاللهم اجعلنا من الصائمين الفائزين بالتقوى وبالإحسان. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدستور الجديد وسؤال الهوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 15:03:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[التحرك الشعبي]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد (2011)]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد وسؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[حراكا سياسيا وشعبيا]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن غربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14233</guid>
		<description><![CDATA[لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية. هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد. وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996. ويمكن القول إن الدستور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية.</p>
<p>هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996.</p>
<p>ويمكن القول إن الدستور الجديد (2011) هو الدستور الثاني للبلاد بعد دستور 1962، باعتبار التغييرات الوازنة التي طالت فصوله، والتعديلات الكبرى التي همت توزيع السلطات والصلاحيات داخل دواليب الدولة.</p>
<p>فبعد ثلاثة أشهر من المشاورات والنقاشات، تم عرض الوثيقة الدستورية النهائية، على  استفتاء شعبي يوم الجمعة فاتح يوليوز الجاري(2011).</p>
<p>وبصرف النظر عن نسبة المشاركة، أو نسبة المصوتين لصالح الدستور، ونسبة المعارضين له، أو نسبة المقاطعين للتصويت، فإن السجال احتد بالخصوص، حول مسألة هوية الدولة المغربية، ومجال انتمائها، وكذا المرجعية التي تستقي منها تشريعاتها.</p>
<p>والواقع، أن هذا النقاش حول الهوية والمرجعية، هو نقاش قائم لدى فئة محدودة من &#8220;النخبة&#8221; التي لا تمثل إلا نفسها، بحيث هي فئة معزولة عن الشعب المغربي الذي حسم أمر هويته منذ قرون، فهو شعب مسلم، وأرضه أرض إسلامية، والبلاد جزء من العالم الإسلامي.</p>
<p>ومما يثلج الصدر، أن الدستور الجديد الذي صوت عليه المغاربة بالإجماع، حافظ على التكريس الدستوري للهوية العربية والإسلامية للبلاد.</p>
<p>وهكذا، جاء في تصدير الدستور صيغة : &#8220;المملكة المغربية دولة إسلامية&#8221;.</p>
<p>وتم تأكيد ذلك مرة ثانية ودائما في التصدير : &#8220;أن الهوية المغربية تتميز بتبوؤ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها&#8221;.</p>
<p>كما ذكرت الهوية العربية والإسلامية مرة ثالثة في التصدير، بصيغة : &#8220;تعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد على الانتماء الإسلامي للمغرب والمغاربة، في تصدير الدستور الجديد، هو انتصار للحق والمنطق والواقع، ذلك أن إسلامية الدولة المغربية، هو في الواقع من قبيل تحصيل الحاصل، لأن الشعب المغربي لم ولن يقبل أي مرجعية أو تعديل لهويته العربية والإسلامية الثابتة.</p>
<p>ومما تداولته الأخبار في الساعات الأخيرة لميلاد الدستور الجديد، أن اللجنة المكلفة أقرت بأن المغرب دولة مدنية، وتم حذف صيغة الدولة الإسلامية، ولولا ضغط بعض القوى الحية والغيورة على ثوابت الأمة &#8220;لكان هذا الدستور سببا في كارثة كبرى&#8221;(1). لأنه مهما تغيرت القوانين الوضعية وتعدلت، فإن المرجعية الإسلامية ينبغي أن تبقى ثابتة ولا يلحقها التعديل، لأن في ذلك تهديدا للاستقرار.</p>
<p>كذلك من الصيغ التي تم حذفها في اللحظات الأخيرة، وهي مرتبطة بمسألة الهوية، قضية حرية المعتقد مع أن &#8220;حرية المعتقد محققة على أرض الواقع بالمغرب، لكن التنصيص عليها في الدستور كان من أجل الترويج لها وإغراء الناس بها&#8221;(2). وهو ما كان سيمثل خطورة كبرى على تدين الناس وعزتهم بانتمائهم الإسلامي.</p>
<p>ولقد أقر الدستور الجديد في فصله الأول كذلك : &#8220;تستند الأمة في حياتها العامة على  ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح&#8221; وهو تأكيد جديد على  أن مسألة الدين الإسلامي، في صلتها بصيانة وحدة الأمة أمر لا محيد  عنه، وغير قابل للنقاش مهما نعق الناعقون.</p>
<p>بل إن إسلامية الهوية ستتعزز أكثر في الفصل الثالث من الدستور والذي جاء على الشكل التالي : &#8220;الإسلام دين الدولة&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد المتكرر على مسألة الهوية الإسلامية في أسمى قانون وضعي يحدد ويقيد طبيعة النظام العام الذي ينبغي أن يسود في البلاد، لما في ذلك من مصلحة عامة للأمة. يبين بجلاء مدى رسوخ هذه الهوية، وعمق مكانتها في التاريخ المغربي.</p>
<p>ومن تجليات انتصار الهوية الإسلامية كذلك ما نجده في الفصل 32 من الدستور والذي أكد على أن &#8220;الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع&#8221;، وهو جواب قوي وحاسم ضد الأصوات النشاز التي تحاول شرعنة بعض السلوكات المشينة والمرفوضة مجتمعيا قبل أن ترفض قانونيا.</p>
<p>حيث أقر الدستور الجديد أنه لا مجال لتشكيل أي أسرة إلا في الإطار الشرعي الإسلامي.</p>
<p>ومن ناحية أخرى، فإن إقرار الدستور الجديد للغة العربية، لغة رسمية للبلاد، في الفصل الخامس الذي جاء بصيغة : &#8220;تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على  حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها&#8221; فيه اعتراف بأولوية اللغة العربية، وبأنها لا تنفصل عن مسألة الهوية الإسلامية، فاللغة العربية لغة القرآن الكريم {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}، ورسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم عربي تحدث العربية، وبلغ الرسالة بالعربية، وكلامه صلى الله عليه وسلم المثبوث في السنة، فيه من بلاغة التعبير، وفصاحة القول، ما يؤكد على متانة لسانه العربي.</p>
<p>واضح إذن ارتباط اللغة العربية بالإسلام، وارتباطها بهوية الأمة، فقد أثر عن ابن تيمية قوله : إن اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية&#8221;.</p>
<p>كما أن الإمام الشافعي قال : &#8220;ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب&#8221;.</p>
<p>إن أهمية اللغة العربية تكمن في كونها تعد من مقومات الوحدة الإسلامية، وبذلك فهي ضمانة أساسية للوحدة والاستقرار التي يقابلهما التشتت والفتن الطائفية.</p>
<p>إن المأمول أن يتم تفعيل دور اللغة العربية، في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية، فينبغي أن تكون المعاملات والوثائق الإدارية محررة باللغة العربية، وينبغي أن تتم دراسة العلوم العصرية كالرياضيات والطب والفيزياء باللغة العربية، وينبغي كذلك أن يكون إعلامنا عربيا وينتصر للعربية في إطار حفظ وحدة الأمة وهويتها الإسلامية.</p>
<p>إن الدستور الجديد كقانون وضعي، لا يمكن وحده أن يضمن صيانة الهوية الإسلامية ما لم تتضافر الجهود إلى تفعيلها، كما لا يمكنه أن يغير من ثبات ورسوخ الشرعية الإسلامية للشعب المغربي ولو أصر على ذلك من أصر لأن هوية المغاربة ثابتة. لذلك لا بد من أن يتبع إقرار هذا الدستور الجديد خطوات عملية ومستعجلة، من شأنها حماية البلاد من أي منزلقات خطيرة. وأولى  مداخل هذه الخطوات، القيام بإصلاحات أساسية في مجال التعليم بشكل يتوافق مع تثبيت الهوية العربية والإسلامية في مقرراته. وبرامجه. أما ثاني الخطوات، فهي إصلاح منظومة الإعلام، وجعلها وسيلة لحماية الهوية الإسلامية للشعب المغربي، ومنبرا للدفاع عن الانتماء العربي والإسلامي للبلاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن غربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- مصطفى العلوي ـ الأسبوع ع 648</p>
<p>2-  أحمد الريسوني ـ أخبار اليوم ع 484.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; الجذور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 14:59:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافات]]></category>
		<category><![CDATA[الجذور]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[شعب]]></category>
		<category><![CDATA[غاندي]]></category>
		<category><![CDATA[هبوب الرياح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14231</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;&#8230;إني لا أخشى هبوب الرياح على بيتي ولا أحب إحكام غلق نوافذي بل أريد أن تهب على بيتي رياح ثقافة كل أرض، وتعصف حوله بكل حرية، لكن من غير أن تقتلع جذوري&#8230;&#8221; (غاندي) من قدر أي شعب أن ينفتح على  باقي الشعوب وأن يمتح من شتى الثقافات، تلك هي سنة التدافع التي لا يمكن  لأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;&#8230;إني لا أخشى هبوب الرياح على بيتي</p>
<p>ولا أحب إحكام غلق نوافذي</p>
<p>بل أريد أن تهب على بيتي رياح</p>
<p>ثقافة كل أرض، وتعصف</p>
<p>حوله بكل حرية، لكن من غير</p>
<p>أن تقتلع جذوري&#8230;&#8221; (غاندي)</p>
<p>من قدر أي شعب أن ينفتح على  باقي الشعوب وأن يمتح من شتى الثقافات، تلك هي سنة التدافع التي لا يمكن  لأمة أن تتحاشاها إن أرادت أن تجعل لها مكانا بين الأمم، وأن تُمكن لهويتها وثقافتها، وإلا أصبحت مجرد رقم على  خريطة الكون&#8230; العيب ليس في الانفتاح والتلاقح، وتداول الأفكار والمدارك العلمية، بل العيب كل العيب أن ينسلخ المرء من جلده ويلبس جلد الآخر، أو أن يحشر نفسه في مقعد لا يناسب جسمه وبدل أن يبحث له عن المقعد الملائم، نجده يضغط على  حجمه ليحشره قسرا في ذلك الحيز الضيق.</p>
<p>لقد حاول أتاتورك حشر تركيا في بوتقة علمانية متطرفة، وأن يغير كتابة لغتها ولباس أهلها، لكنه لم يفطن إلى  مكنون القيم التي راكمها الأتراك خلال مسيرتهم الحضارية، والتي ظلت بمثابة الجذور الممسكة بتلابيب التربة، والتي من خلالها ظلت شجرة القيم تحافظ على جذوتها وخضرتها فكلما ظل الغصن ملتصقا بجذع الشجرة، بقي محافظا على  اخضراره مهما هبت رياح التغيير، لأن هذه الرياح تصبح مساعدة على البقاء بفعل حبوب اللقاح التي تحملها للغصن وللنبتة، لكنها غير قادرة على  اجتثاث الغصن المتشبت بالأصل، وما أجمل ما قاله شاعر وفيلسوف الإسلام محمد إقبال رحمه الله في هذا الشأن :</p>
<p>الغصن الذي انفصل عن الشجرة</p>
<p>لا يمكنه أن يورق رغم قدوم الربيع</p>
<p>ذلك قانون الزمان..</p>
<p>فإذا ما داهمك الذبول</p>
<p>احرص أن تبقى ملتصقا</p>
<p>بالشجرة&#8230;</p>
<p>وضع أملك في الربيع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; مــوعـظـة بـليـغـة..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a9-%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a9-%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 14:52:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الخليفة العباسي]]></category>
		<category><![CDATA[المنصورُ]]></category>
		<category><![CDATA[ظهورٍ البغي والفساد]]></category>
		<category><![CDATA[مــوعـظـة بـليـغـة..]]></category>
		<category><![CDATA[من كمال التعلم والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>
		<category><![CDATA[نوادر القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف المتعلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14229</guid>
		<description><![CDATA[مــوعـظـة بـليـغـة بينما المنصورُ، الخليفة العباسي، يطوفُ ليلاً إذ سمع قائلاً يقول: &#8220;اللَهم إني أشكو إليكَ ظهورٍ البغي والفساد في الأرض وما يحولُ بين الحق وأهله من الطمع&#8221;. فخرج المنصورُ فجلس ناحية من المسجد وأرسل إلى الرجل يدعوه، فصلى الرجلُ ركعتين واستلَم الركنَ وأقبل مع الرسول فسلم عليه بالخلافة، فقال المنصورُ: ما الذي سمعتُكَ تذكُر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مــوعـظـة بـليـغـة</strong></span></p>
<p>بينما المنصورُ، الخليفة العباسي، يطوفُ ليلاً إذ سمع قائلاً يقول: &#8220;اللَهم إني أشكو إليكَ ظهورٍ البغي والفساد في الأرض وما يحولُ بين الحق وأهله من الطمع&#8221;.</p>
<p>فخرج المنصورُ فجلس ناحية من المسجد وأرسل إلى الرجل يدعوه، فصلى الرجلُ ركعتين واستلَم الركنَ وأقبل مع الرسول فسلم عليه بالخلافة، فقال المنصورُ: ما الذي سمعتُكَ تذكُر من ظهور البغي والفساد في الأرض وما يحول بينِ الحق وأهله من الطمع؟ فوالله لقد حَشَوْتَ مَسَامِعي ما أرمَضَنِي! قال: يا أمير المؤمنين إن أمنتني على نفسي أنبأتُك بالأمور من أصولها، وإلا احتجزتُ منكَ واقتصرتُ على نفسي ففيها لي شاغِل. فقال: أنتَ آمنُ على نفسك فقل.</p>
<p>فقال: إن الذي دخله الطمعُ حتى حال بينه وبين ما ظهر من البغي والفساد لأنتَ. قال: ويحك وكيف يدخلُني الطمعُ والصفراءُ والبيضاء في قبضتي، والحلو والحامض عندي! قال: وهل دخل أحد من الطمع ما دخلكَ! إن الله تبارك وتعالى استرعاك المسلمينَ وأموالَهم فأغفلتَ أمورهم واهتممتَ بجمع أموالِهم، وجعلتَ بينك وبينهم حجاباً من الجص والآجُر، وأبواباً من الحديد، وحَجَبَةً معهم السلاحُ، ثم سجنتَ نفسَكَ فيها عنهم، وبعثتَ عُمَالَكَ في جباية الأموال وجمعها، وقويتَهم بالرجال والسلاح والكراع، وأمرتَ بألا يدخُلَ عليك من الناس إلا فلانٌ وفلان نفر سميتَهم، ولم تأمر بإيصال المظلوم ولا الملهوف ولا الجائع العاري ولا الضعيفِ الفقير، ولا أحدٌ إلا وله في هذا المال حق، فلما رآك هؤلاء النفر الذين استخلصتَهم لنفسك وآثرتَهم على رعيتكَ وأمرتَ ألا يُحجَبُوا عنك، تَجْبي الأموال وتجمعها ولا تَقسِمُها قالوا: هذا قد خان الله فما بالنا لا نخونه وقد سجن لنا نفسَه! فَأتمروا بألا يصلَ إليك مِنْ علم أخبار الناس شيء؛ إلا ما أرادوا، ولا يخرجَ لك عاملٌ فيخالفَ أمرَهُم إلا أقصوه عنك ونَفَوْه حتى تسقطَ منزلتُه ويَصْغُر َقدرُه، فلما انتشر ذلكَ عنكَ وعنهم، أعظمَهُم الناسُ وهابوهم، فكان أولَ مَنْ صانعَهم عُمالُكَ بالهدايا والأموال لِيَقْوَوْا بها على ظلم رعيتكَ، ثم فعل ذلك ذوو القدرة والثروة من رعيتك لينالوا به ظُلمَ من دونهم، فامتلأت بلادُ الله بالطمع بغياً وفساداً، وصار هؤلاء القوم شُركاءك في سلطانك وأنت غافل، فإن جاء مُتظلم حِيلَ بينه وبين دخول مدينتك؛ فإن أراد رفع قصته إليك عند ظهورك وجدك قد نهيتَ عن ذلكَ، وأوقفت للناس رجلاً ينظر في مظالمهم، فإن جاء ذلك الرجل فبلَغَ بطانَتَكَ خبرُه سألوا صاحبَ المظالم ألا يرفعَ مَظْلمَتَه إليك، فإن المتظلَم منه له بهم حُرمة، فأجابهم خوفاً منهم؛ فلا يزال المظلومُ يختلف إليه ويلوذ به ويشكو ويستغيث وهو يدفعه ويعتل عليه، فإذا أُجهِدَ وظَهَرْتَ، صَرَخ بين يديك، فضُرِبَ ضَرْباً مُبَرّحاً، ليكون نكالاً لغيره، وأنت تَنظر فلا تُنكِر، فما بقاءُ الإسلام على هذا؟!</p>
<p>وقد كنتُ يا أمير المؤمنين أسافر إلى الصَين فقدِمتها مرةً وقد أصِيبَ مَلِكُها بسمعه، فبكى يوماً بكاءً شديداً فحثه جلساؤه على الصبر فقال: أمَا إني لست أبكي للبلية النازلة بي، ولكني أبكي لمظلوم بالباب يصرُخُ ولا أسمعُ صوتَه؛ ثم قال: أما إذ ذهب سمعي فإن بصري لم يذهب نادُوا في الناس ألاّ يلبَسَ ثوباً أحمرَ إلا متظلمٌ، ثم كان يركب الفيل طرفَيْ نهاره، وينظر هل يرى مظلوماً. فهذا يا أمير المؤمنين مُشركٌ بالله غلبتْ رأفتُه بالمشركين شُحَ  نفسه. وأنت مؤمنٌ بالله من أهل بيت نبيه لا تغلب رأفتكَ بالمسلمين على شح نفسك!</p>
<p>فإن كنت إنما تجمع المال لولدك، فقد أراك الله عِبَراً في الطفل يسقط من بطن أمه وما له على الأرض مال، وما من مال إلا ودونه يد شحيحة تحويه فما يزالُ الله يلطُفُ بذلك الطفل حتى تعظُمَ رغبةُ الناس إليه، ولست بالذي تُعطي بل الله يعطي من يشاء ما يشاء، وإن قلت إنما أجمع المال لتَشديد السلطان فقد أراك الله عِبَراً في بني أميةَ: ما أغنى عنهم ما جمعوا من الذهب والفضة وأعدوا من الرجال والسلاح والكرَاع حتى أراد الله بهم ما أراد، وإن قلتَ إنما أجمع المالَ لطلب غايةٍ هي أجسمُ من الغاية التي أنا فيها، فوالله ما فوق ما أنتَ فيه إلا منزلةٌ لا تُدرَك، إلا بخلاف ما أنتَ عليه يا أميرَ المؤمنين؛ هل تُعاقب من عصاك بأشد من القتل؟</p>
<p>فبكى المنصور وقال: يا ليتني لم أخْلَقْ! ويحكَ! فكيف أحتال لنفسي؟ قال: يا أمير المؤمنين إن للناس أعلاماً يفزعون إليهم في دينهم ويرضَوْن بهم فاجعلهم بطانَتك يرشدوكَ، وشاورْهم في أمرك يُسددوك. قال: قد بعثت إليهم فهربوا مني. قال: خافوا أن تحمِلَهم على طريقتك، ولكن افتحْ بابكَ واحجب حجابَك، وانصُرِ المظلومَ، واقمَعْ الظالمَ، وخذ الفيء والصدقاتِ مما حل وطابَ، واقسِمه بالحق والعدل على أهله، وأنا الضامن عنهم أن يأتوك ويُسْعِدوك على صلاح الأمة.</p>
<p>وجاء المؤذَنون فسلموا عليه فصلى وعاد إلى مجلسه وطُلِبَ الرجلُ فلم يوجَدْ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وصف الدنيا لعلي بن أبي طالب</strong></span></p>
<p>قال رضي الله عنه : إن الدنيا قد ارتحلت مُدبِرةً وإنّ الآخرةَ قد ارتحلَتْ مُقْبِلة، ولكل واحدة منهما بَنُون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، ألَا إن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطاً والترابَ فِرَاشاً والماء طِيباً. ألَا مَن اشتاق إلى الجنة سَلَا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجَع عن الحُرمات، ومَنْ زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات&#8230; إن لله عباداً كمن رأى أهلَ الجنة في الجنة مخلَّدين، وأهلِ النار في النار مُعَذّبين، شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، وأنفسُهم عفيفة، وحوائجهم خَفِيفة، صبَرُوا أياماً قليلةً لعقبى راحة طويلة؛ أما بالليل فصافّوا أقدامِهم، تجري دموعُهم على خدودهم، يجأرون إلى اللّه: ربّنا ربنا يطلبُون فَكَاكَ رِقَابهم؛ وأما بالنهار فحلماءُ عُلمَاءُ برَرةٌ أتقياء كأنهم القِدَاحُ ينظُر إليهمُ الناظر فيقول: مَرْضَى، وما بالقوم من مَرَضٍ، ويقول: خُولِطُوا، ولقد خالط القومَ أمرٌ عظيم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخيار لابن قتيبة </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من حكم الفرس</strong></span></p>
<p>قال الأصمعي: ذكر لنا أن أنوشروان لما ضرب عنق بزرجمهر، وجد في منطقته كتاباً لطيفاً فيه ثلاث كلمات: إن كان القدر حقاً فالحرص باطل، وإن كان الغدر في الناس طباعاً فالثقة بكل أحدٍ عجز، وإن كان الموت لكل أحد راصداً، فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.</p>
<p>&gt; بهجة المجالس  لابن عبد الر</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من نوادر القضاة</strong></span></p>
<p>أتى عدي بن أرطاة شريحاً القاضي ومعه امرأة له من أهل الكوفة يخاصمها إليه، فلما جلس عدي بين يدي شريح، قال عدي: أين أنت؟قال: بينك وبين الحائط. قال: إني امرؤ من أهل الشام، قال: بعيد الدار. قال: وإني قدمت العراق، قال: خير مقدم. قال: وتزوجت هذه المرأة، قال: بالرفاء والبنين. قال: وإنها ولدت غلاماً، قال: ليهنك الفارس. قال: وقد أردت أن أنقلها إلى داري، قال: المرء أحق بأهله. قال: كنت شرطت لها دارها، قال: الشرط أملك. قال: اقض بيننا، قال: قد فعلت. قال: فعلى من قضيت؟ قال: على ابن أمك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; نهاية الأرب للنويري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>كتاب رجل إلى بعض الزّهاد</strong></span></p>
<p>كتب إليه: إنّ لي نفساً تُحِبُّ الدَّعةَ، وقلباً يألف اللذاتِ، وهمةً تَسْتثقِلُ الطاعةَ، وقد وهَّمتُ نفسي الآفات، وحَذَّرتُ قلبي الموت، وزجرتُ هِمَتي عن التقصير؛ فلم أرضَ ما رجع إليَّ منهن، فاهدِ لي -رحمك الله- ما أستعينُ به على ما شكوتُ إليك؛ فقد خفتُ الموت قبلَ الاستعداد.</p>
<p>فكتب إليه: كَثُر تعجّبي من قلبَ يألَفُ الذنبَ، ونفسٍ تطمئنُ إلى البقاء، والساعاتُ تَنقُلُنا والأيامُ تَطوِي أعمارَنا، فكيف يألفُ قلبٌ ما لا ثباتَ له، وكيف تنام عينٌ لا تدرِي لعلها لا تطرِفُ بعد رَقدَتها إلا بين يدي اللّه! والسلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تظلم أعرابي</strong></span></p>
<p>دخل أعرابي على هشام بن عبد الملك، فقال: أتتْ علينا ثلاث سنين، أما الأولى فَلَحَتِ اللحمَ، وأما الثانية فأكلتِ الشحْم، وأما الثالثة فهاضَتِ العظمَ، وعندكم فضولُ أموال، فإن كانت لله فاقسِموها بين عباده، وإن كانت لهم ففيمَ تُحظَرُ عنهم! وإن كانت لكم فتصدقوا عليهم بها فإن الله يَجْزِي المتصدقين. فأمر هشام بمال فقُسِم بين الناس وأمرَ للأعرابي بمال، فقال: أكل المسلمين له مثل هذا؟ قالوا: لا، ولا يقوم ذلك بيتُ مال المسلمين. فقال: فلا حاجةَ لي فيما يبعثُ لائمةً على الناس على أمير المؤمنين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبار لابن قتيبة</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من كمال التعلم والتعليم</strong></span></p>
<p>قيل: إذا جمع المعلم ثلاثاً تمت النعمة بها على المتعلم: الصبر والتواضع وحسن الخلق. وإذا جمع المتعلم ثلاثاً تمت النعمة بها على المعلم: العقل والأدب وحسن الفهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; إحياء علوم الدين   للغزالي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>كلمات في وصف الدنيا</strong></span></p>
<p>وعظ أعرابي ابنه، فقال: يا بني! إن الدنيا تسعى على من يسعى لها، فالهرب قبل العطب.</p>
<p>وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا تسبوا الدنيا؛ فنعم مطية المؤمن يبلغ عليها الخير، وبها ينجو من الشر&#8221;.</p>
<p>وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الدنيا دار صدقٍ لمن صدقها، ودار نجاةٍ لمن فهم عنها، ودار غنىً لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومساجد أنبيائه، ومتاجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا يذمها، وقد أذنت ببينها، ونادت بفراقها، فيا أيها الذام لها، بم خدعتك الدنيا؟ أم بماذا استذمت إليك؟ أبمصارع أمهاتك في الثرى؟ أم بمضاجع آبائك للبلى؟ لقد تطلب علينا الشفاء، واستوصف الأطباء حين لا يغني عنه دواؤه، ولا ينفعه بكاؤه.</p>
<p>وقيل لنوح عليه السلام -حين حضرته الوفاة- : يا نبي الله! لقد بلغت من العمر ما بلغت، فصف لنا الدنيا. فقال: ما وجدت الدنيا مع طول عمري فيها إلا كبيتٍ له بابان، دخلت من أحدهما، وخرجت من الآخر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; بهجة المجالس  لابن عبد البر</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من وظائف المتعلم وشروطه في التعلم</strong></span></p>
<p>من ذلك: أن لا يتكبر على المعلم ولا يتآمر في العلم، بل يلقي إليه زمام أمره بالكلية في كل تفصيل، ويذعن لنصيحته إذعان المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق. وينبغي أن يتواضع لمعلمه ويطلب الثواب والشرف بخدمته. قال الشعبي &#8220;صلى زيد بن ثابت على جنازة فقربت إليه بغلته ليركبها فجاء ابن عباس فأخذ بركابه فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء، فقبل زيد بن ثابت يده، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم&#8221;. وقد قيل: &#8220;ليس من أخلاق المؤمن التملق إلا في طلب العلم&#8221;، فلا ينبغي لطالب العلم أن يتكبر على المعلم، ومن تكبره على المعلم أن يستنكف عن الاستفادة إلا من المرموقين المشهورين، وهو عين الحماقة، فإن العلم سبب النجاة والسعادة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>في معنى الحياء</strong></span></p>
<p>في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: استحيوا من الله حق الحياء. قالوا: إنا نستحي والحمد لله، قال لهم : الحياء من الله حق الحياء؛ أن تحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وتذكر القبر والبلى، فمن فعل ذلك فقد استحي من الله حق الحياء.  فالصاحب الذي يدوم لك هو الذي يصحبك وهو عالم بعينك لأن ذلك داع للسلامة من التكلف الرياء والتصنع، وليس ذلك إلا لمولاك العالم بخفاياك المطلع على سرك وعلانيتك إن عصيته سترك وأن اعتذرت إليه قبل عذرك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الرسالة القشيرية</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%a9-%d8%a8%d9%80%d9%84%d9%8a%d9%80%d8%ba%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; جمال:الفتى الــذي جاء من أقصى الغرب يسعى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b0%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b0%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 14:28:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الفتى الــذي جاء من أقصى]]></category>
		<category><![CDATA[جاء من أقصى الغرب يسعى]]></category>
		<category><![CDATA[جمال:الفتى]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[شباب]]></category>
		<category><![CDATA[عائلة الزوج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14227</guid>
		<description><![CDATA[في قرية من تلك القرى المتربعة بين أكوام من خشاش تبن الحصاد الوافر، ونبتات الصبار المترامية، وببيت من بيوتها العريقة الجذور، التقيت ضمن شباب عائلة الزوج بجمال، الفتى المغربي الآتي من ألمانيا في عطلة صيفية ألف فيها أن يتحمل لفحات الشمس اللاهبة ليظل قريبا من أنفاس العائلة الكبيرة  وعبق تاريخ تقلبها في مناكب الأرض بحثا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في قرية من تلك القرى المتربعة بين أكوام من خشاش تبن الحصاد الوافر، ونبتات الصبار المترامية، وببيت من بيوتها العريقة الجذور، التقيت ضمن شباب عائلة الزوج بجمال، الفتى المغربي الآتي من ألمانيا في عطلة صيفية ألف فيها أن يتحمل لفحات الشمس اللاهبة ليظل قريبا من أنفاس العائلة الكبيرة  وعبق تاريخ تقلبها في مناكب الأرض بحثا عن مصدر للعيش الكريم، كما باقي العباد.</p>
<p>تغير جمال كثيرا، من صبي مشاغب يهوى تصيد أقرانه من أطفال العائلة بمقالب ماكرة، إلى غلام يافع، هادئ الطباع. والأعجب في تغيره هذا اللافت  إقباله على قراءة القرآن الكريم والدقة في المحافظة على أوقات الصلاة.</p>
<p>اشترى جمال مصحفا كبير الحجم  باهض الثمن، فاخر الطبعة، متقن الترجمة إلى اللغة الألمانية. إضافة إلى مجموعة من الكتب الدينية المفصلة لمجمل العبادات في الإسلام، هي كل ذخيرته، بل ذخيرته الأروع التي يفاخر بها  أمام أفراد العائلة المنبهرين المتحيرين&#8230;</p>
<p>وكثيرا ما تابعت بعينين فضوليتين هذا التطور الهائل الذي أحال طفلا مستغرقا بشقوة طفولية لا تنتهي إلى جدية أخاذة أهالت على ملامحه إشعاعا نورانيا ليس حتما إلا انعكاسا لأعماق تسرب إلى شغافها نور كتاب الله عز وجل فكنس جحافل الظلام التي كانت تعشش عند مداخلها وتحاول النفاذ إلى غورها عند أول سقوط في فخ الرذيلة. تلك الرذيلة التي تنشب أظافرها في لحم أبنائنا حال يطئون أرض الغرب إذ تكشف عن مكامن فتنتها لترديهم قتلى بلا كفن.</p>
<p>أفلت جمال برحمة من الله عز وجل من المصيدة الغربية، وهو ذا، جندي من جنود الله يتشكل على حين غرة في رحمها، وعلى عينيها، على غير ما تشتهيه نفسها الخبيثة، وفي توقيت يقترن فيه الصيف بتسيب الغرائز وإفلات عفاريتها من القمقم للتخلص من أردية العفة مظهرا وجوهرا، اختار جمال أن يركن إلى صهد قرية الأجداد مصاحبا أنيسه الشريف : القرآن الكريم.</p>
<p>{إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}، هكذا كان يرتسم في مخيلتي مشهد فورة صحوة الشباب المسلم بالغرب.</p>
<p>وكأنها زخات رحمة تساقط على نفسي الكسيرة لهنيهات عابرة إذ أستعرض هذا التكالب الضخم على الأمة، وأحدس بيقين  قرب انبثاق شعاع الخلاص من غياهب الظلام بمقتضى سنن ربانية حكيمة، تقوض حصن الباطل وتحيله إلى قبض الريح، حين يستوي الحق على أديم سفينة النجاة.</p>
<p>وسرعان ما يعاودني الشعور بالانتكاس وأنا أستعيد في مخيلتي تفاصيل حوار دار بيني وبين جمال، قال فيه كلاما بسيطا وعميقا في نفس الآن، يلخص مصدر ذلتنا.</p>
<p>في ذلك الصباح، وأنا أجره  إلى حديث مثقل بشجون الغربة ومظاهر العداء للمسلمين، سدد لي طلقة نارية من العيار الثقيل، وهو يقول لي بلغة عربية متلعثمة بفعل إقامته منذ الولادة في المهجر :</p>
<p>(الناسفي المهجر ليس عندهم شيء يشجع على الإقبال على الإسلام، ومع ذلك يسعون بكل الوسائل للتعرف على الإسلام، وأنتم، كل شيء للتعرف على الإسلام متوفر عندكم.. الدولة مسلمة.. فيها المساجد وكتب الإسلام.. ووو&#8230; لكن ليس هناك اهتمام بالإسلام</p>
<p>المسجد هنا في القرية لا يرتاده إلا  القلة من المسلمين )..</p>
<p>بكلامه حرك جمال في قلبي مواجع جمة، وذكرني بتلك الليلة التي امتلأت فيها ساحة القرية المترامية الأطراف بالرجال والنساء والأطفال استجابة لدعوة لحفل مختلط رقصت فيه النساء إلى مطلع الفجر، ثم والمنادي ينادي للصلاة، انسحب المحتفلون إلى مضاجعهم، يهدهدهم الشيطان ويهمس لهم : ناموا فإن عليكم ليلا طويلا.</p>
<p>وأمسى وأصبح وظل المسجد وحيدا،</p>
<p>أفما آن لهذا الليل أن ينجلي؟؟</p>
<p>.. وحدثني جمال عن حزمة البرامج  الدعوية التي يعكف المسلمون على تنزيلها رفقة أولئك الغربيين الذين يعتنقون الإسلام أفواجا، بفعل الزخم الدعوي وهمة الفاعلين الدعويين من أبنائنا ومن المعتنقين.</p>
<p>همة عجيبة نتلمس ملامحها الرائعة الواعدة في الدفق الهائل لكمية المعلومات الدعوية الخاصة بالإسلام، التي نتلقاها يوميا عبر بريدنا الإلكتروني، في الوقت الذي ينحسر فيه إشعاع الدعوة ببلاد المسلمين، ويركن فيه كثير من الدعاة لاستراحة  المحارب، استراحة لم تسبقها حرب ولا حتى شبحها.</p>
<p>وفي نفس السياق صادفتني حالة من هذا النكوص لو علم بها الدعاة  من الصادقين لأجهشوا بالبكاء وانتابتهم كما انتابتني حالة خوف من حساب المولى العسير لغيابهم عن ساحة الأمر بالمعروف وانحسار المعين الدعوي بسبب فتور هممهم.</p>
<p>فقد التقيت بامرأة عجوز من معارف العائلة في زيارة جد عاجلة لظروف قاهرة، وهالتني الحالة الصحية لتلك السيدة التي عرفتها معافاة ولطيفة بسيمة، فقد أكل المرض جسمها  وأحالها إلى شبه شلل، والأكثر هولا أن تلك السيدة الطيبة حين حدثتها عن البلاء ورحمة الله لعباده مع كل ابتلاء وسألتها  أن تكثر من الدعاء مع كل صلاة، أجابتني بكل براءة:</p>
<p>- أصابني [(وتعني الله) بكل هذه الأمراض و فوق ذلك تريدينني أن أصلي له</p>
<p>لايستحق  (وتعني الله) أن أصلي له.</p>
<p>همست في أذنها وأنا أغادرها</p>
<p>- الله كريم صلي واسأليه العافية، فموعدك معه قد يكون قريبا، كما موعدنا جميعا فبماذا ستجيبينه ؟؟</p>
<p>فرفعت رأسها وكتفيها غير آبــهــة، وكم كان الأمر مأساويا، وأنا أراها تقف عند الباب بكل طيبوبة مودعة..</p>
<p>وافضيحتاه ماذا سنقول غدا لربنا..</p>
<p>هو ذا رمضان المعظم يحل بعد أيام معدودات، لا نكاد نتبيـــن فيها معالم التأهب الأدنى، كما كان التأهب الأقصى للجيل الفريد أشهرا قبل حلول الشهر الفضيل.</p>
<p>و بأي حال يعود  (شعباننا) مقارنة بـ(شعبانهم )؟؟؟؟؟</p>
<p>فجرا وأنا آخذ ماء ساخنا من الصنبور لصلاة الفجر، وصوت المؤذن يعلو فوق القرية الهامدة إلا من أضواء عزلاء هنا وهناك، كان جمال بالغرفة المجاورة  يخف إلى الحمام للوضوء.. وشعاع من أمل دافئ يسري بداخلي المسكون بصور الوهن المستديم. هل كان المولى سبحانه  عبثا يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم داعيا إياه لمجافاة مضجعه ولزوم صلاة الليل.</p>
<p>هل يكون المنطلق إلا منها؟؟</p>
<p>كنت دائما أقف ذاهلة إزاء المعاني العجيبة لسورتي المزمل والمدثر..</p>
<p>هناك المنطلق..هناك التصفية قبل التحلية.</p>
<p>رمضانكم أتقى أيها الأحبة.. وحتى نلتقي في الموسم القادم بإذن الله تعالى لا تنسوني من الدعاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b0%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! 22- قبل فوات الأوان!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-22-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-22-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 14:16:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الشرطة.]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة]]></category>
		<category><![CDATA[بين السيارات]]></category>
		<category><![CDATA[تعبر الطريق]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[قبل فوات الأوان!]]></category>
		<category><![CDATA[مدرجة في دمائه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14225</guid>
		<description><![CDATA[أتكون هي؟! رآها مدرجة في دمائها بين السيارات&#8230; لم يعرفها حينها.. حوقل ومضى اتصلت به الشرطة.. هرع إلى  المستشفى.. صدم.. أتكون فعلا ابنته؟ أي عري وأي تبرج؟! فهم لماذا كانت الفتاة تحدق فيه، وهي تعبر الطريق&#8230; ظنت أنه يتعقبها، فخافت منه وهرولت، إلى أن صدمتها سيارة.. رغم أنه لم يعرف أنها ابنته! لم ير ابنته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أتكون هي؟!</p>
<p>رآها مدرجة في دمائها بين السيارات&#8230; لم يعرفها حينها.. حوقل ومضى اتصلت به الشرطة.. هرع إلى  المستشفى.. صدم.. أتكون فعلا ابنته؟ أي عري وأي تبرج؟!</p>
<p>فهم لماذا كانت الفتاة تحدق فيه، وهي تعبر الطريق&#8230; ظنت أنه يتعقبها، فخافت منه وهرولت، إلى أن صدمتها سيارة.. رغم أنه لم يعرف أنها ابنته!</p>
<p>لم ير ابنته متبرجة، ولو أمامه في البيت.. كان يلزمها بالحجاب، منذ طفولتها، ولو في البيت.. بدعوى هروب الملائكة إن هي عرت رأسها.. لم يداعبها قط.. لم يسمح لها باللعب في صغرها، ولا برفع صوتها.. معاملته لها كلها غلظة وفظاظة.. لم تختر قط لباسها.. فهو الذي يختار لها لباسا خشنا ويهددها دائما بتوقيفها عن الدراسة لتلزم البيت&#8230;!</p>
<p>الشارع فرصتها.. تبرج وميوعة.. تفتخر أن أباها لا يعرفها وهي تمر أمام متجره.. وفي البيت تلبس وتتصرف كما يريد هو&#8230;!</p>
<p>يسترق إليها النظر عبر الزجاج، وهي في غيبوبتها الطويلة تحت العناية المركزية يدعو لها.. يبكي ندما على  سوء معاملتها.. يتمنى لو تعيش، فيحضنها بكل أبوته.. لو يعود الماضي، ليمنحها فضاء حرية، تمارس فيه طفولتها التي صادرها..!</p>
<p>ازداد حزنا حين زار عالما، فوجده بين طفلاته، يلاعبهن ويحضنهن وهن في لباس الطفولة.. فعرف الجواب عن تساؤله دون أن يسأله!</p>
<p>كانت تفيق من غيبوبتها أحيانا.. لكنها تعود إليها حين ترى والدها أو تسمع صوته..!</p>
<p>بكى فرحا وهو يمسح ناصيتها، ويدعو لها بالشفاء العاجل، ويعتذر لها..!</p>
<p>عاد إلى  البيت، تفقد صغيراته.. ضمهن إليه وهن مندهشات.. فلم يسبق له ذلك.. وقد عزم على تغيير معاملته لهن وتربيتهن بالرفق والرحمة.. قبل أن يفوت الأوان!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذة. نبيلة  عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-22-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الحضارة والتحضر في ميزان القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:48:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التحضر]]></category>
		<category><![CDATA[التحضر في ميزان الإيمان والتقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة والتحضر في ميزان القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة التحضر ومعاييره]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحضارة والتحضر]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14223</guid>
		<description><![CDATA[أ-  تعريف الحضارة : لفظ  (الحضارة) لم يرد في القرآن الكريم، وإنما وردت مشتقات (حضر) في عدة مواضع منه، بمعنى الحضور والشهود أي : ضد الغياب، ولم يرد بالمعنى الاصطلاحي للحضارة.. وعليه فلا نجد في القرآن مصطلحا يدل على مفهوم محدد للحضارة بصورة ما، لكن  مؤشرات المفهوم وعناصره تستفاد من مفاهيم أخرى تشترك معه  في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-  تعريف الحضارة :</strong></span></p>
<p>لفظ  (الحضارة) لم يرد في القرآن الكريم، وإنما وردت مشتقات (حضر) في عدة مواضع منه، بمعنى الحضور والشهود أي : ضد الغياب، ولم يرد بالمعنى الاصطلاحي للحضارة.. وعليه فلا نجد في القرآن مصطلحا يدل على مفهوم محدد للحضارة بصورة ما، لكن  مؤشرات المفهوم وعناصره تستفاد من مفاهيم أخرى تشترك معه  في الدلالة، كالأمة، والعمران، والاستخلاف، والشهود، وغيرها من المفاهيم التي تتأسس عليها رسالة الإسلام للبشرية منذ آدم إلى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، هذا فضلا عن ما ورد  في القرآن  من المبادئ والقيم والتشريعات كلها تشكل أسسا ومرتكزات  لبناء حضارة إنسانية وإيمانية متميزة، كما سيأتي بيانه لاحقا.</p>
<p>أما(الحضارة) بمعناها الاصطلاحي عند المختصين فلها تعار يف عدة، تختلف باختلاف مذاهب الباحثين واتجاهاتهم، وتتعدد بتعدد الجوانب الحضارية التي يركز عليها كل باحث، غير أن المهتمين بالموضوع -مسلمين وغير مسلمين- يكادون يتفقون على أن الحضارة لاتقوم إلا على فكرة فلسفية أوعقيدة دينية، تنبثق عنها مبادئ وقيم وآداب تتجلى في أفكار الناس وفي سلوكهم وإنتاجا تهم العلمية والأدبية والفنية وغيرها،</p>
<p>يقول المفكر والداعية المسلم مالك بن نبي رحمه الله  :&#8221;ومن المعلوم أنه حينما يبتدئ السير إلى الحضارة لا يكون الزاد بطبيعة الحال من العلماء والعلوم، ولا من الإنتاج الصناعي، تلك الأمارات التي تشير إلى درجة ما  من الرقي، بل إن الزاد هوالمبدأ الذي يكون أساسا لهذه المنتجات جميعا(1).</p>
<p>وهوما يؤكده  المفكر الألماني مؤرخ الحضارات (ألبرت أشفيتسر) الذي يعرف الحضارة تعريفا موجزا بقوله :&#8221; الحضارة هي التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماهير على حد سواء..&#8221;(2)  ويضيف قائلا في مكان آخر :</p>
<p>&#8220;ولما بحثت في ماهية الحضارة وطبيعتها تبين لي في ختام المطاف أن الحضارة في جوهرها أخلاقية&#8221;(3).</p>
<p>وعلى منواله درج باحثون ومفكرون مسلمون، كالمفكر التربوي د. مقداد يا لجن الذي يرى أن أهم مايميز الحضارة في نظر الإسلام هي : &#8220;تقدم المجتمع وتفوقه من الناحية المادية والمعنوية في جميع مناحي الحياة الإنسانية، بروح خيرة، ونحوغاية خيرة في ضوء القيم الإسلامية&#8221;(4)، وكذا د. هاشم بن علي بن أحمد الأهدل في قوله: &#8220;الحضارة تتمثل في تقدم المجتمع وتفوقه من الناحية المادية والمعنوية والتنظيمية في جميع مناحي الحياة الإنسانية لإعمار الأرض وفق حاجات الأمة في ضوء المنهج الإلهي&#8221;(5).</p>
<p>وإذا كانت الحضارة أنماطا ومستويات ولها تعاريف عدة، فالسؤال الذي يفرض نفسه هو: ما حقيقة التحضر في السلوك الإنساني ؟ وهل للتحضر معيار محدد؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب -  حقيقة التحضر ومعاييره :</strong></span></p>
<p>إذا كان لفظ التحضرفي جانب السلوك الإنساني يعني التلبس بنمط حضاري معين بامتصاص قيمه الحضارية والتفاعل معها وإظهارها في السلوك والمعاملات، وإذا كانت الحضارة أنماطا ومستويات حضارية متنوعة، فالسؤال الوارد هو: ما نوع الحضارة التي ننسب إليها السلوك المتحضر؟ وما مقياس التحضر المطلوب؟؛ في أي منحى وفي أي اتجاه يكون؟ أهوفي تغيير السلوك والعادات والتقاليد مسايرة لنمط المجتمعات المتقدمة ثقافيا وصناعيا؟ وهوما يسمى بالتطور والتمدن العصري؟ أم هوالتحضر في الفكر والسلوك المنضبط بالأخلاق والقيم المثالية والدينية معا؟ أم هوالتحضر العلمي والثقافي في مختلف جوانب الحياة مجردا عن القيم..إلى غير ذلك من التساؤلات؟</p>
<p>ولعلنا بالرجوع إلى المستويات الأولى للحضارة وقارنا حياة الحضريين وسلوكهم بحياة البدويين وسلوكهم، يتضح لنا الفرق بين السلوك المتحضر والسلوك غير المتحضر، إذ بضدها تتميز الأشياء، كما يقال، وهوما ذهب إليه  ابن خلدون لما عقد فصلا للمقارنة بين حياة البدويين، وحياة الحضريين، ويرى أن البداوة أصل الحضارة في قوله  : (فصل في أن البدوأقدم من الحضر وسابق عليه وأن البادية أصل العمران والأمصار مدد لها)، ومما جاء تحت هذا العنوان في مقدمته قوله : ((قد ذكرنا أن البدوهم المقتصرون على الضروري في أحوالهم العاجزون عما فوقه، وأن الحضر المعتنون بحاجات الترف والكمال في أحوالهم وعوائدهم، ولاشك أن الضروري أقدم من الحاجي والكمالي، وسابق عليه، لأن الضروري أصل والكمالي فرع ناشئ عنه، فالبدوأصل للمدن والحضر، وسابق عليهما لأن أول مطالب الإنسان الضروري، ولاينتهي إلى الكمال والترف إلا إذا كان الضروري حاصلا، فخشونة البداوة قبل رقة الحضارة، ولهذا نجد التمدن غاية للبدوي يجري إليها وينتهي بسعيه إلى مقترحه منها، ومتى حصل على الرياش الذي يحصل له به أحوال الترف وعوائده، عاج إلى الدعة وأمكن نفسه إلى قياد المدينة وهكذا..))(6).</p>
<p>وإن كان هذا النص لا يشمل كل مميزات أخلاق الحضريين عن أخلاق البدويين، فقد ورد فيه ما يمثل الأهم والأصل لغيره، وهومقارنة حياة التقشف -عند البدويين- والاقتصار على ضروريات العيش وما يرتبط بذلك من مظاهر الخشونة، بحياة التنعم والترف -عند الحضريين- التي تهتم بالحاجيات والكماليات وما ينتج عن ذلك من عوائد الترف والتنعم والميل إلى الدعة والمسالمة، علما أن ابن خلدون ذكر بالتفصيل ـ في الفصول الأخرى من المقدمة ـ ما يميز أخلاق البدومن الكرم والشجاعة على أخلاق الحضر المتواكلين على حماية الولاة..الخ</p>
<p>ومعلوم أن أهم ما يميز الحياة البدوية هي؛ ظروف العيش في بيئة قاسية غالبا، وفي وسط يتسم بالعزلة وقلة الاختلاط، وانتشار الأمية وقلة العلم، وسياد ة ثقافة سطحية، والشعور بالحرية أوالتحرر من القيود والأنظمة الاجتماعية، إلا ما تفرضه الأعراف القبلية أوالمحلية، هذه الظروف لاشكأنها تفرز أنماطا من السلوك والقيم منها ما هوإيجابي كالصدق والشجاعة والوضوح والعفوية، والكرم، وما أشبه، ومنها ما هوسلبي مثل: التحفظ مما هوطارئ وأجنبي، وحب الانفراد والتفرد بالملكية أو بالكلام والزعامة، والتعصب وعدم التسامح مع الغير، وقلة التعارف والتعاون، وضعف الانسجام والتكيف مع الوسط الجديد أو مع الفكر الآخر&#8230;الخ</p>
<p>وبذلك يكون التحضر في مستواه الأدنى هو: العيش مع الجماعة في وسط حضري مستقر يحكمه نظام اجتماعي أو أنظمة معينة -قد تكون قسرية- وينتشر فيه العلم وتبادل الخبرات فتتسع دائرته الثقافية إلى حد ما. والعيش في هذا الوسط له انعكاس على سلوك الناس وأخلاقهم حيث تشيع فيه قيم واتجاهات وعادات متطورة أومحدثة، وأهم ما يميزسلوك الناس في مثل هذا الوسط المتحضر، قيم : الانضباط مع النظام والجماعة، ومراعاة الذوق العام ، الانفتاح والتسامح مع ثقافة الآخرين وعدم التعصب للرأي الخاص، ثم الاستعداد للتعاون والشعور بالمسؤولية العامة وهكذا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ج -  التحضر في ميزان الإيمان والتقوى :</strong></span></p>
<p>وحيث إن المقام يحرز -كما يقال- فلا يهمنا التحضر بمعناه العصري الذي يفيد مواكبة التمدن الصناعي الغربي وما يرتبط به من القيم الاستهلاكية والمظاهر المادية، وعليه، فالمقياس الذي  نحدد به التحضر هنا هومقياس إسلامي شامل لما هو (فكري، أخلاقي، اجتماعي)، ونقول : إن التحضر في ميزان الإيمان والتقوى هو:  بلوغ أقصى درجة من السموالروحي والرقي الأخلاقي،  وبعبارة وجيزة هوبلوغ درجة الإحسان في كل شيء؛ في العبادة وفي العمل الصالح والخلق الحسن، فالمحسنون هم الذين يجسدون قيم التقوى في أداء الحقوق والواجبات وفي كل العلاقات الاجتماعية، وبذلك فهم يمثلون أرقي صفات النوع البشري، وكما لا يخفى فإن السمو الأخلاقي أوالفعالية السلوكية، هي غاية ومصب الفعاليات الأخرى كلها؛ الفكرية والروحيةوالإنجازية، كما يستفاد من قول الرسول  صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق))(7) وكذا من قوله تعالى : {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}(الملك :2).</p>
<p>فالأحسن عملا هم الأقدر على المنافسة على مراتب الإحسان التي يبلغ فيها الإنسان أرقى وأكمل مستويات تكامله النفسي، وانسجامه الاجتماعي وعطائه الحضاري، الذي تفيض خيريته على البشرية بل وعلى كل المخلوقات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- شروط النهضة ص 55 عن د هاشم بن علي بن أحمد  الأهدل في كتابه (أصول التربية الحضارية في الإسلام)  طبعة  جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية   ضمن (سلسلة الرسائل الجامعية) المملكة العربية السعودية  1428 هـ / 2007 م  ص : 224.</p>
<p>2- فلسفة الحضارة  ترجمة د زكي نجيب محمود  ص 34 عن  دمقداد يا لجن في كتيب( دور التربية الأخلاقية الإسلامية في بناء الفرد والمجتمع والحضارة الإنسانية( ط، دار الشروق أولى 1983 ص :  83.</p>
<p>3- نفس المرجع والصفحة.</p>
<p>4- ي نفسه.</p>
<p>5- في بحثه القيم: (أصول التربية الحضارية) سبق ذكره.</p>
<p>6- المقدمة ص 97.</p>
<p>7- مسند أحمد المستدرك والأدب المفرد للبخاري،  صححه الألباتي في السلسلة الصحيحة 45.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصُّورةُ الفَاضِحَةُ فِي وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ مِهنِيَّةُ أَمْ شَيءٌ يُرَادُ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:39:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استعمال المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الإِعْلاَمِ]]></category>
		<category><![CDATA[الإِعْلاَمِ مِهنِيَّةُ أَمْ شَيءٌ يُرَادُ؟]]></category>
		<category><![CDATA[الصُّورةُ الفَاضِحَةُ]]></category>
		<category><![CDATA[الصُّورةُ الفَاضِحَةُ فِي وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الناشرة للفاحشة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم القلالي]]></category>
		<category><![CDATA[وَسَائِلِ الإِعْلاَمِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14221</guid>
		<description><![CDATA[من ينظر إلى واقع الإعلام بشتى أنواعه المرئي منه والمسموع يلاحظ قاسما مشتركا بين جميع وسائل الإعلام إلا ما قل منها؛ ذلك القاسم هو التركيز على عرض صور فاضحة بمناسبة أو بدون مناسبة، ويبدو للعيان التعمد الواضح بإظهار بعض الوجوه والصور لجلب المشاهد ولو عارض ذلك القيم الإسلامية والأخلاقية للفئة المستهدفة؛ ولو أخذنا الفضائيات التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من ينظر إلى واقع الإعلام بشتى أنواعه المرئي منه والمسموع يلاحظ قاسما مشتركا بين جميع وسائل الإعلام إلا ما قل منها؛ ذلك القاسم هو التركيز على عرض صور فاضحة بمناسبة أو بدون مناسبة، ويبدو للعيان التعمد الواضح بإظهار بعض الوجوه والصور لجلب المشاهد ولو عارض ذلك القيم الإسلامية والأخلاقية للفئة المستهدفة؛ ولو أخذنا الفضائيات التي تنقل الأخبار كمثال؛ فسنجد التركيز على العنصر النسوي في عرض النشرات أمر يؤخذ بعناية واهتمام، ولا يقدم من المذيعات إلا من توفر فيها عنصر إثارة الغريزة لدى المشاهد؛ فيتحول المشاهد {طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} من متابع للخبر إلى متابع لناقلة الخبر، ولا أدل على هذا مما وقع فيه عدد من أسرى المتابعين لشخصيات معينة؛ أفصحوا في عدد من مواقع الشبكة العنكبوتية أنهم يتابعون النشرة لما تكون فيها فلانة أو علانة، وآخرون فعلوا أكثر من ذلك؛ فدونوا في حق بعضهن مدونات سجلت بأسمائهن، وأكثروا القيل والقيل حول أخبارهن وأوصافهن، حالهم أشبه بمجنون ليلى الذي أعمى الله بصيرته.</p>
<p>وعدد من البرامج تتابع لا رغبة في مضمونها، وإنما إعجابا بشكل المذيعة لدى الذين {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} وقد تفطن القائمون على الإعلام لهذا العنصر الذي يجذب هذا الصنف من مرضى المشاهدين؛ فتنافسوا في تطويره وتسابقوا في تشكيله، وطوروا مذيعاتهم مع آخر موضة ظهرت، ومن تعذر معها ذلك أجريت لها عملية معنوية بغسل دماغها لتفعل، أو حسية بتغيير شكلها أو الزيادة أو النقص في عضو من أعضائها؛ وقد وصلت عمليات العضو الواحد أكثر من عملية لدى بعض المذيعات.</p>
<p>ولا غرو أن نجد مقابلات التوظيف في المجال الإعلامي يراعى فيها جانب الشكل بعنايةودقة؛ ومن كان مظهرها مظهر حشمة وعفاف؛ فلا مكان لها للظهور على الشاشة إلا إن تنازلت، أو ظهرت بنصف حجاب؛ كحال عدد من المذيعات التي يطلق عليهن اليوم: &#8220;المذيعات المحجبات&#8221;،  وإلا وضعت في الكواليس في خدمات لا تظهر فيها للمشاهد.</p>
<p>وإذا كانت بعض المؤسسات الإعلامية الناشرة للفاحشة بوسيلة أو أخرى حتى التي تنقل الأخبار منها، تومئ لمذيعاتها بالظهور بشكل فاضح؛ لجلب الزبون؛ فإن بعض المذيعات وما أكثرهن يعمدن إلى التبرج السافر عن طيب نفس وطواعية، بل ونقل عن بعض الوسائل الإعلامية الشهيرة أن سبب الخلاف بين إدارتها ومذيعاتها كان سببه أحيانا اللباس؛ إذ تجد المذيعة تظهر بمظهر غير لائق والإدارة قد يكون لديها نوع من التحفظ أو تجد العكس.</p>
<p>ونجد التدقيق الكامل والعناية الخاصة بالبرنامج الذي تقدمه امرأة أكثر من العناية بالموضوع؛ والبرامج النسائية التي جلبت اهتمام عدد من المشاهدين في الغالب يكون سبب الاهتمام بعيدا عن فحوى البرنامج ومضمونه؛ سيما إن كانت المذيعة تعمد إلى وسائل إغراء فاضحة في أدائها؛ كتعمد بعض الإشارة والحركات، وإظهار المفاتن والتغنج بها؛ بمباركة من القناة التي تعمل بها.</p>
<p>واللجوء لهاته الوسيلة جاء بعد الفشل في نشر مواد نافعة ومضامين مثيرة تستحق المتابعة والمشاهدة؛ فلما فشلت هاته الوسائل في مخاطبة العقول التجأت إلى مخاطبة الشهوات والغرائز؛ التي قل من يصمد أمامها، وكما يقال: &#8220;يصمد الرجل أمام دبابة ويصعب عليه أن يصمد أمام امرأة&#8221; إلا من عصمهم الله من المومنين.</p>
<p>ولم يقتصر الأمر على المجال المرئي فقط بل حتى الإعلام المسموع يعمد فيه إلى اختيار الصوت الرخيم الذي يختار بعناية ودقة للتأثير في قلوب محبي الفاحشة، وفي أحايين كثيرة تجد شريحة واسعة غير راغبة في الاستماع لما يقال؛ بل رغبتها الاستمتاع بالصوت-ولله في خلقه شؤون- ومن اطلع على الخبايا رأى العجب العجاب، والأمر نفسه تعمد إليه بعض الجرائد التي أصبحت الصورة الفاضحة وسيلتها السامية لتحقيق النشر ورفع نسبة المبيعات بصورة غاية في الخسة والعري والدناءة؛ فتستهوي الذين لا يغضون أبصارهم؛ ويشترون الجريدة لا حبا فيها؛ بل للنظر في فضائحها؛ وهكذا يتطور الأمر شيئا فشيئا؛ حتى أصبح الأمر ثقافة لدى شريحة واسعة في المجتمع؛ فأصبحت صورة المرأة سيما ذات الشكل الجذاب التي تؤثر في مرضى القلوب خير أداة لجلب الزبون.</p>
<p>ولم تقتصر وسيلة استعمال المرأة في هذا على مجال الإعلام فحسب؛ بل تجاوز الأمر إلى  قطاعات ومجالات أخرى واسعة؛ فأصبح التاجر في محله أيضا يستعين بفتاة سافرة معه تقابل الزبون وتخاطبه بكلام ناعم، وتغنج فاضح؛ لا يرضي الله ورسوله والمومنين، جلبا للزبون وتكثيرا للزوار؛ الذين لا يقصدون المكان بقدر ما يقصدون من فيه؛ على حد قول القائل:</p>
<p>وما حب الديار شغفن قلبي</p>
<p>ولكن حب من سكن الديار</p>
<p>وفعل الفعلة نفسها أيضا أصحاب المحلات على اختلاف أنواعها وبضائعها، وصارت المرأة وسيلة هامة؛ تجلب الزبون بصورتها، ويأتي مرضى القلوب رغم أنوفهم وإن لم تكن لهم حاجة في البضاعة ويترددون على المحل دون أدنى رغبة في ذلك؛ سوى النظر والمشاهدة.</p>
<p>وهذا الأسلوب في الإغراء بالمرأة واتخاذها مطية لتحقيق أغراض خسيسة؛ مؤامرة في أصلها يهودية، وليس الأمر وليد اللحظة؛ بل تفطن له اليهود قديما؛ لما عمد أحدهم إلى تعرية امرأة مسلمة في سوق يهود بني قينقاع وكانت عفيفة محتشمة؛ كحال المسلمات يومئذ؛ فجلست واغتاظ اليهود من تسترها؛ فعمد أحدهم إلى كشفها، وهي جالسة بحيلة ارتكبها؛ حيث ربط ثيابها من الأسفل  وأخذ طرف ثوبها من الأسفل، وربطه إلى طرف خمارها، المتدلي على ظهرها؛ فلما قامت ارتفع ثوبها من ورائها، وتكشفت أعضاؤها؛ فضحك اليهود منها؛ فصاحت المسلمة العفيفة، وتمنت لو قتلوها ولم يكشفوا عورتها؛ فلما رأى ذلك رجل من المسلمين سل سيفه-غيرة على عرض المسلمة-، ووثب على الصائغ فقتله؛ فشد اليهود على المسلم فقتلوه؛ فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، وأن اليهود قد نقضوا العهد وتعرضوا للمسلمات، حاصرهم حتى استسلموا، ونزلوا على حكمه.</p>
<p>ولما علم أصحاب الشهوات أثر هذا السلاح الفعال لدى الشريحة التي يغيب لديها الحس الديني استكثروا منه، وصار من كثرته أمرا عاديا وطبيعيا لدى فئات من الناس، بينما هو عمل في غاية الخسة والدناءة؛ فضلا عن كونه لا يرضي الله ورسوله وذوي الفطر السليمة من المومنين.</p>
<p>والحرة لا ترضى بنفسها أن تكون مطية تهان بهذا الشكل لجمع الثروة، وإن كان موقعها في أفخر المحطات التي يشار لها بالبنان.</p>
<p>وإذا كان حال الإعلام كذلك؛ فإن المحتجبة والمحتشمة بحجابها الشرعي وليس حجاب الخديعة والموضة؛ لا مكان لها في إعلام العصر؛ لأنها لا تظهر المفاتن؛ التي تثير المشاهد، وبالتالي فإن تحقيق نسبة محترمة من المتابعة لن يكون اللهم إذا كانت تتمتع بحرفية عالية ومهنية خارقة، تزاحم بها الرجل وتثبت تفوقها؛ ولذا فإن العفيفة والمحتشمة صورتها غير مقبولة شكلا لدى الإعلاميين من  أصحاب الذوق الفاسد والإحساس الهابط، وما منعها أن تقبل نشراتها إلا أنها احتشمت وآمنت واتبعت، وكفاها ذلك شرفا وفخرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  عبد الكريم القلالي(ü)</strong></em></span></p>
<p>Karim_kallali@hotmail.com</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü)  استاذ التعليم العتيق، وعضو رابطة الكتاب والأدباء العرب. حاصل على شهادة: &#8220;العَالِمية&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%b6%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%b3%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d9%90%d9%84%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة الصامتة : دعوة واجبة على كل مسلم ومسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:32:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله بالحال]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الصامتة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الى الله]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة واجبة]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة واجبة على كل مسلم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر محمد دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد الدعوة باللسان والمقال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14218</guid>
		<description><![CDATA[إن في الدعوة الى الله فضلاً كبيراً يناله كل من سلك سبيلها مخلصا نيته للحق سبحانه. ويكفيه شرفا أنها وظيفة الرسل والأنبياء، ومن سار على دربهم من العلماء والأصفياء. وقد جاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة أوامر جليلة، توجب على أهل الإيمان والإسلام الانخراط في سلك الدعوة إلى الله، وتبليغ آياته، وإيصال الخير الذي جاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن في الدعوة الى الله فضلاً كبيراً يناله كل من سلك سبيلها مخلصا نيته للحق سبحانه. ويكفيه شرفا أنها وظيفة الرسل والأنبياء، ومن سار على دربهم من العلماء والأصفياء.</p>
<p>وقد جاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة أوامر جليلة، توجب على أهل الإيمان والإسلام الانخراط في سلك الدعوة إلى الله، وتبليغ آياته، وإيصال الخير الذي جاء به نبيه عليه السلام، للعالمين. قال الله تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(آل عمران : 104) وقال جل وعلا : ((وادع إلى ربك، إنك لعلى هدى مستقيم}(الحج :67) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((بلغوا عني ولو آية))(1) وقال : ((فليبلغ الشاهد الغائب))(2).</p>
<p>والحق أن العلماء اختلفوا في وجوب الدعوة الى الله، هل هو تكليف يعم جميع أفراد المسلمين، أم أنه خاص ينطبق فقط على من بلغ درجة من العلم تمكنه من الفهم الدقيق والمعرفة العميقة بآليات الدعوة وطرقها وقواعدها(3)، حتى يكون عمله فيها على بصيرة {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يوسف : 108).</p>
<p>ومهما يكن فإن الدعوة إلى الله، ليست -في الحقيقة-  شكلا واحدا، ولا رسما منفردا يجب على كل داع أن يلتزمه. وإنما الدعوة إلى الله تتخذ صورا متعددة تتوحد كلها حول جوهر واحد هو إعلان الإسلام وإشهاره بين الناس.</p>
<p>وعليه فإن المنخرط في سلك الدعوة يتخير من أشكالها وصورها ما يلائمه ويليق به من حيث وضعيته علميا وثقافيا واجتماعيا&#8230;ثم يصوب مسيرته الدعوية بإخلاص القصد نحو الجوهر الذي هو -كما سلف- نشر الدين وتبشير العباد به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الدعوة إلى الله بالحال والفعال</strong></span> :</p>
<p>ولعل الصورة الوحيدة من صور الدعوة، التي تليق بعموم المسلمين وخصوصهم، ويستطيعها كل فرد منهم، هي الدعوة إلىالله بالحال والفعال، وذلك بامتثال قيم الإسلام وتنزيلها في المعاملة والسلوك.</p>
<p>فلا ريب أنه يتوجب على كل مسلم التحلي بقيم دينه، مثل قيمة الصدق في القول والفعل، وقيمة الجدية والإتقان في العمل والوظيفة، وقيمة النظافة في الملبس والمركب والطريق،والسوق.. وقيمة النظام، وقيم الرحمة والعطف والرفق والتسامح والكرم والحياء&#8230; الخ</p>
<p>ومن ثم يكون المسلم -بتجسيده لهذه القيم- شارة بين الناس، تذكرهم بالله إذا نسوا وتدلهم على طريق الخير إذا ضلوا&#8230; وهذا هو المقصود بالدعوة إلى الله تعالى بالحال والفعال، ولا يشترط فيها كثير علم، ولا فصاحة لسان.. فكان لزوما أن تكون هذه الصورة من الدعوة واجبا شرعيا على كل مسلم ومسلمة، عالمهم وعاميهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الدعوة إلى الله بالحال والفعال أبلغ وأعمق أثرا من مجرد الدعوة باللسان والمقال :</strong></span></p>
<p>إن إلقاء الخطب والدروس والمواعظ من على منابر المساجد وغيرها، طريق مهم في الدعوة والتربية والتوجيه، لكن سالكه يحتاج الى قوة دافعة في اتجاه تحقيق القصد وبلوغ الغاية.</p>
<p>وتلك القوة الدافعة إنما هي ترجمة الخطبة القولية إلى خطة فعلية، يلمس الناس أثرها في مظهر الواعظ والخطيب وفي سلوكه وتعامله، ومدى انخراطه الفعلي في العمل الاجتماعي و التعاوني التكافلي الذي تدعو إليه حاجة مجتمعه، ومدى حرصه على نفع الناس بما يستطيع&#8230;</p>
<p>فلابد للداعي إلى الله،أن يزكي قوله بفعله، بمعنى أن يجعل قوله متبوعا بفعل، بل مسبوقا به. أو بمعنى آخر : أن يتحلى بقيم الإسلام في فعله وسلوكه قبل أن يدعو إليها بقوله ولسانه. هذا حتى تكون لدعوته القولية قوة تجتاز بها الآذان إلى القلوب فتهزها وتحركها نحو الخير.</p>
<p>وإلا فرب مسلم ملتزم بقيم الإسلام يمشي بها بين الناس وهو صامت، خير من عدد من الخطباء الفصحاء البلغاء ممن لا عمل لهم يزكي أقوالهم، بله اذا خالفت أعمالهم أقولهم. وقد أنكر الله على بعض علماء اليهود إذ كانوا يدعون أقرباءهم الى الإيمان والثبات على دين محمد عليه السلام لأنه حق، وهم أنفسهم لا يعملون بما يدعون إليه، فأنزل الله تعالى فيهم : {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون}(البقرة : 44) وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : &#8220;ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل&#8221;(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; خاتمة :</strong></span></p>
<p>- إن الدعوة إلى الله تعالى واجب شرعي على كل مسلم ومسلمة..</p>
<p>- إن كل مسلم مكلف بالدعوة إلى الله بشرائطها و ضوابطها، فإنما التكليف في الإسلام منوط بتحقق شروطه.</p>
<p>- إن الدعوة إلى الله لها مراتب، ولها صور وأشكال؛ وإن من أعلى مراتبها أن يكون القول فيها مسبوقا أو متبوعا بفعل يثبته ويصدقه، وإن من صورها التي يستطيعها كل فرد من المسلمين، الدعوة إلى الله بالحال والفعال، وذلك يكون بامتثال قيم الإسلام في السلوك والمعاملة. وهذه هي الدعوة الصامتة التي لا تتطلب بلاغة ولا فصاحة. ومن ثم كانت واجبة على كل مسلم ومسلمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   عبد القادر محمد دغوتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- أخرجه الامام البخاري في صحيحه، كتاب : أحادبث الأنبياء، باب : ما ذكر عن بني اسرائيل..</p>
<p>2 &#8211; جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب : الحج، باب : الخطبة أيام منى</p>
<p>3 &#8211; قال ابن حيان الأندلسي -مثلا- في تفسير قول الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير..}الآية. قال : &#8220;والظاهر أن قوله &#8220;منكم&#8221; يدل على التبعيض&#8230; لأن الدعاء الى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصلح الا لمن علم المعروف والمنكر، وكيف يرتب الأمر في اقامته وكيف يباشر. فان الجاهل ربما أمر بمنكر iونهى عن معروف&#8230;&#8221; البحر المحيط في التفسير  ج3  ص 289 &#8211; دار الفكر.</p>
<p>4- أخرجه الامام مسلم في صحيحه، كتاب : كتاب الايمان i باب : بيان كون النهي عن المنكر من الايمان وأن الايمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسائل على طريق النهوض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحب اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد طاهر أبوعمر]]></category>
		<category><![CDATA[اسعوا إلى الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن كنز الكنوز]]></category>
		<category><![CDATA[بالعمل الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل على طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[فرص العمر]]></category>
		<category><![CDATA[مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14216</guid>
		<description><![CDATA[ تمهيد الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تمهيد</strong></span></p>
<p>الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من أيامه القادمة أياماً حافلة بالعطاء، يعيشها كأنه ما زال في بداية الطريق.. ينجز ويضيف.. حتى إذا امتدت الأيام وطال أمد العمر والآمال، لم تأكله الحسرة على ما فات.. أمريكا تفكر أن تكون أبعد مسافة بين دولة ودولة بعد عشر سنوات لا تتجاوز الساعة أو الساعة والنصف عبر الجو.. فمثلاً، المسافة التي تقطعها الطائرة الآن بين الأردن وأمريكا تبلغ اثني عشر ساعة تقريباً، قد تصبح بعد عشر سنوات ساعة إلا ربعاً فقط..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اسعوا إلى الأمجاد بالعمل الدؤوب:</strong></span></p>
<p>قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي)).</p>
<p>لذا أقول للشباب اليوم في هذا العمر الفتي: اهتبلوا فرص العمر واقتنصوها، لا ترضوا بالقليل، ولا بفتات الموائد، ودعوا التسويف:</p>
<p>كن صارماً كالوقت فالمقت في (عسى)</p>
<p>وخلّ (لعلّ) فهي أكبر علة</p>
<p>لترنو أعينكم إلى الأمجاد والإبداع.. على الصعد كافة: الشخصية، والأسرية، والمجتمعية، والعلمية، وفي مجال الاختراع. نجم الدين أربكان -رائد البعث الإسلامي الحديث في تركيا &#8211; أول وأصغر بروفيسور فيها&#8230; كان عمره آنئذ (29) عاماً.. له براءة اختراع في تطوير محركات الدبابات بأنواع الوقود.. أنشأ الصناعات الحربية، وطوّر السكك الحديدية.. هذا الرجل رحمه الله كان شامة في سماء الأناضول.. خدم دينه بعلمه.. وخدم شعبه بذكائه، وكان لا يتحدث إلا عن مجد الأمة وضرورة استعادته من جديد بعد إسقاط خلافة بني عثمان.. هذا الرجل بنى قوة في العدد، قوة مجتمعية، امتدت أركانها طولاً وعرضاً، فأصاب خيرُها خلقاً كثيرين.. فإلى جانب الاقتصاد القوي لم يغفل الإعلام، فأنشأ الفضائيات التي تروّج لفكر الأمة وعقيدتها وسط محيط يزخر باللادينية، ويطفح بالفساد والمحسوبية، ويضجّ بالإقصاء والاحتكار.. هو أربكان.. صنع حراكاً عظيماً ما زالت آثاره بادية في بلده حتى الآن.. رجل سعى إلى المجد فلبى نداءه.. هذا نموذج من النماذج الناجحة في وطننا الإسلامي.. جهد فردي أثمر فكان له ما أراد.. ألم يقل الرافعي: &#8220;إن لم تزد شيئاً على الدنيا، كنت أنت زائداً عليها&#8221;؟!</p>
<p>إذن، السعي إلى المجد -أيّاً كان شكله- أمر قريب المنال، لا يقتصر على كبير دون صغير، ولا صغير دون كبير؛ فكثير من كبار السن من بدأ يصنع المجد بعد الأربعين، والمجد هذا لا يحتاج إلا إلى أمرين متلازمين هما اتخاذ الأسباب والتوكل على الله، قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : {فإذا عزمت فتوكل على الله} وقال له أيضا: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}(المائدة: 67). فالفعل واتخاذ الأسباب ثم التوكل على الله هما الأساس الذي يضمن الوصول.. ألم يقل عُقْبة بن نافع -فاتحُ المغربِ &#8211; يوماً: لو علمت أن برّاً وراء هذا البحر لخضته في سبيل الله؟!</p>
<p>يقول (ألبرت أينشتاين) : &#8220;الشيء الوحيد الضروري لانتصار الشر في العالم، هو فقط ألا يفعل الأخيار أي شيء&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الإتـقـــان:</strong></span></p>
<p>ولنعلم جميعاً -شيباً وشبّاناً- أن كل شيء يحتاج إلى صناعة.. وأول هذه الصناعات: صناعة الحياة.. والدعوة إلى الله صناعة.. والإعلام صناعة.. والتربية صناعة.. والتعليم صناعة.. والاقتصاد صناعة.. والنفوس صناعة.. والفكر صناعة.. وهذه الصناعة هي إتقان العمل.. فليس كل من يحمل اسم الإسلام داعية يعي طرائق البلاغ.. بل الداعيةُ من يحسن عرض دعوته بالحكمة قبل الموعظة، والحكمةُ وضع الشيء مكانه الصحيح.. فمن ملكها ملك الموعظة واستقرت كلماته في القلوب دون واسطة، واستوى نوره على النفوس دون جهد،  مع توافر بلاغة وأناة..</p>
<p>وليس كل من امتطى ظهر الإعلام صار إعلاميّاً بارزاً.. فالإعلام صناعة بحاجة إلى دربة علمية وخلفية ثقافية؛ لأن الإعلامي القدير إعلامي محاور متعدد الثقافة..</p>
<p>وليس كل من تصدّى للتعليم صار معلّماً.. فالتعليم صناعة استراتيجية يقوم بتكوين العقل، وصياغة النفس، وبناء الشخصية العلمية، وتشكيل السلوك، والخروج من الجمود، وإطلاق الطاقات، وتوفير أسباب الإبداع.</p>
<p>كما ليس كل مغنٍّ أو منشد يصلح أن يكون مطرباً أو منشداً، فهناك كثيرون سكوتهم أولى وأجدى!</p>
<p>وهكذا، فالوصول إلى المجد والسؤدد يحتاج إلى إحسان العمل وإتقانه، ولا غرابة في أن ينال هذا (المتقنُ) حبَّ الله وحب عمله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن اللهيحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))(رواه الطبراني، وصححه الألباني).</p>
<p>لقد قال الأوائل: إنما الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل. ولا يكون الإتقان إلا بالصبر:</p>
<p>لا تحسب المجد تمراً أنت آكله</p>
<p>لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> العـربية كـأسـلـوب للـنـهـضـة</strong></span></p>
<p>علمتني اللغة العربية حب الحياة.. لا حبّ زينتها، وإنما حبُّ من يسعى إلى بذر الحب في النفوس وفي القلوب بل وفي الجمادات، وإنما حبُّ من يسعى إلى غرس المعرفة والعلم في العقول.. إن اللغة العربية التي أهملناها، يقول فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((تعلُّم العربية يزيد في العقل والمروءة)) وأنا أقول: من ملك زمام العربية ملك كل شيء في هذه الحياة.. وليس صحيحاً أن العلوم المعاصرة ومصطلحاتها الأجنبية تقصر دونها العربية، ففي دمشق -ومنذ عشرات السنين- تُدرَّس هذه العلوم بالعربية وبنجاح منقطع النظير.</p>
<p>فلغتنا تستوعبمصطلحات عصرنا التقنية أيما استيعاب، وتحتويها بما حباها الله من غنى مفرداتها، وغنى تعبيراتها، وغنى توصيفاتها، وغنى شموليتها للمكان والزمان، وإلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>بل إن هناك كلمات -كما يقول الدكتور عدنان النحوي- مثل (آية)، وهي &#8220;لفظة معجزة بنفسها، توحي بالعلو والسموّ، يترجمونها بالإنجليزية (sign) وشتان بين المعنيين&#8221;. &#8220;وكلمة (الرحمة) تترجم حيناً (mercy) وحيناً آخر (Kindness)، ولكن كلمة (الرحمة) تظل أغنى معنىً وأندى ظلالاً وأوقع جرساً&#8221;.</p>
<p>و&#8221;كلمة (التقوى) وما يشتق منها: المتقون، اتقوا، فإنها تحمل من المعاني والظلال ما لا يمكن حصره في اللغات الأخرى بجُمل وشروح&#8221;.</p>
<p>لماذا كان &#8220;الإعجاز اللغوي&#8221; -إذن- أهم أنواع الإعجاز وأبرزها؟ لأن الإعجاز اللغوي يأتي في جميع سور القرآن وآياته، أما أنواع الإعجاز الأخرى فهي ليست كذلك. مثال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعدَ من البيت وإسماعيل}(البقرة: 127)، جاءت كلمة (إسماعيل) متأخرة ولم تأت بعد كلمة (إبراهيم) مباشرة، للدلالة على أنهما لم يكونا متساويين في الجهد والقدرة على البناء، فـ (إبراهيم) رجل مكتمل الرجولة، بينما كان (إسماعيل) صبيّاً يساعده.</p>
<p>إن العربية لغة التواصل الحقيقية بين العرب بعضهم بعضاً، وبين عدد كبير من بلاد المسلمين.. ولم لا، فهي لغة القرآن الذي لا يقرؤه الأعجمي -فضلاً عن العربي- إلا بها.. والعربية جسر واصل بين تاريخنا وبين عالمنا المعاصر.. لم تضعف على ألسنة العرب إلا حين ابتليت بلادنا بالأجنبي يحتلها ويستنزف ثرواتها ويتآمر على ثقافتها ودينها، وينشر ثقافته على حسابها.. لذا لا عذر لأحد الآن -أفراداً وجماعات وحكومات- أن يفرط بالعربية، وأن تُمزَّق أستارُها بحجة المعاصرة وتشعب المصطلحات!</p>
<p>اللغة العربية هي لغة الجمال.. الجمال الحقيقي.. اقرؤوا أيها الناسُ القرآن.. تجدوا الجمال في ألفاظه.. عن الإنسان، والشجر، والدواب، والسماء، والأفلاك، والأرض، والبحار، والجمادات، وكل ما يمت إلى الحياة والأحياء.. وانظروا كيف استطاع الأدباء أن يعبروا عن دواخلنا، عن كوننا، التعبيرَ الجميل، المزركشَ بالألفاظ الرائعة، والمزيّنَ بالمعاني الرائقة.</p>
<p>اسمعوا إلى الرافعي وهو يصف القرآن يقول: &#8220;ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة.. ومعان بينا هي عذوبة ترويك من ماء البيان، ورقة تستروح فيها نسيم الجنان، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان&#8221;.</p>
<p>لغتنا العربية أسلوب بديع وكنز ثمين.. إنها لغة الحب.. انظروا كيف تأثر الأدباء غير العرب بالقرآن ولغته، فهذا الأديب الألماني الكبير (جوته) يقول عن القرآن: إنه أغنى كنز.</p>
<p>هذا الرجل تأثر بدلائل العظمة في مخلوقات الله، تأثر بصغر الكائن الذي ضُرب به المثل في قوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها}(البقرة: 26)، فنجده يضرب المثل بشيء مشابه في الصغر وهو ريشة طاووس، فيقول:</p>
<p>رأيت بدهشة وابتهاج</p>
<p>ريشة طاووس بين صفحات القرآن</p>
<p>مرحباً بكِ في هذا المكان المقدس</p>
<p>أغلى كنز بين بدائع الأرض</p>
<p>وهو يبرر هذا التمثيل بريشة الطاووس فيقول:</p>
<p>لم لا أصنع من الأمثال ما أشاء</p>
<p>ما دام الله قد ضرب مثل البعوضة</p>
<p>للرمز على الحياة</p>
<p>وتوقف (جوته) أمام قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}(البقرة: 115)، فألهمته هذه الآية هذه المقطوعة الشعرية التي يقول فيها:</p>
<p>لله المشرقُ.. لله المغربُ</p>
<p>والأرض شمالاً.. والأرض جنوباً</p>
<p>تسكن آمنةً.. بين يديه</p>
<p>وتأثر (جوته) بالأسلوب العظيم الذي خاطب به القرآن الكفار، الذين يرفضونه ويشككون فيه ويقللون من شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته.. يقول تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ}(الحج: 15)، فجعل ينشد:</p>
<p>النبي يقول :</p>
<p>إذا اغتاط أحد من أن الله قد شاء</p>
<p>أن ينعم على محمد بالرعاية والهناء</p>
<p>فليثبت حبلاً غليظاً بأقوى عارضة في قاعة بيته</p>
<p>وليربط نفسه فيه</p>
<p>فسوف يحمله، يكفيه</p>
<p>ويشعر بأن غيظه قد ذهب.. ولن يعود!!</p>
<p>وغير (جوته) كثيرون، أدلوا بدلوهم في بيان جمال أسلوب القرآن.</p>
<p>أنا عربي أحب اللغة العربية، لقد علمتني ودفعتني لأقول:</p>
<p>الــقــرآن</p>
<p>- &#8220;القرآن كنز الكنوز.. نور الله وسرُّه.. خضع له الجبابرة.. وتطامن لعلوه القياصرة.. فكان فرعون في ثبج الأمواج الطامرة.. فانقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أحمد طاهر أبوعمر</strong></em></span></p>
<p>مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
