<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 361</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-361/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; متى نعيد الاعتبار  لهذا الدين..؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 15:19:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة - متى نعيد الاعتبار  لهذا الدين..؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الدعارة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[متى نعيد الاعتبار  لهذا الدين..؟!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14417</guid>
		<description><![CDATA[ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم مرة أخرى تمرغ سمعة المغاربة في وحل الدعارة بإعلان جهات فرنسية نافذة أن فلذات أكبادنا من الأطفال كانوا مرتعا سلسا لتحرير أمراض زبدة الطبقة السياسية الفرنسية من هوسها الشيطاني الغرائزي. كأن مهنتنا الوحيدة، أن نكون مرتعا لإعادة التوازن البيولوجي لساسة العالم المتحضر. وبعبارة أخرى مجرد محطة نزق محسوب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم</p>
<p>مرة أخرى تمرغ سمعة المغاربة في وحل الدعارة بإعلان جهات فرنسية نافذة أن فلذات أكبادنا من الأطفال كانوا مرتعا سلسا لتحرير أمراض زبدة الطبقة السياسية الفرنسية من هوسها الشيطاني الغرائزي.</p>
<p>كأن مهنتنا الوحيدة، أن نكون مرتعا لإعادة التوازن البيولوجي لساسة العالم المتحضر. وبعبارة أخرى مجرد محطة نزق محسوب للتزود من بنزين سائب قبل الرحيل الآمن  إلى ديار الديمقراطية جدا لمحاصرة مسلمينا وإحصاء أنفاسهم بحجة تجنيب بلدانهم زحف الأسلمة، مع ما يستتبع حصارهم من تضييق شرس على جالياتنا الإسلامية، ونموذج ذلك، الحصار الجائر على نسائنا المحجبات  ورجالنا الملتحين،  والتهمة جاهزة : التطرف والإستعداد الفطري للإرهاب وتخريب الحضارة..</p>
<p>مع مرور الوقت نفهم طبيعة هذهالحضارة التي ظلت ترمي بأبنائنا في جوف المحيطات وتسلب لبهم وراء رنين مالها وأضواء عبثها وشقرة نسائها.</p>
<p>حضارة البهائمية، وحاشا البهائم أن تتردى إلى هذا المستوى من القسوة حد هتك براءة صغار أذلهم الفقر والحاجة، ولم يتورع المتحضرون عن استغلال تلك الحاجة أبشع استغلال.</p>
<p>هم زبدة المجتمع إذن بل وحتى قادته الأوائل، وهناك من يخمن أن الأمر يتعلق بوزير الثقافة جاك لانغ الفرنسي وتلك الطامة بلا شك. وقد فجر فيلسوف فرنسي الفضيحة حين صرح بأن جهات نافذة أخبرته أن وزيرا فرنسيا ضبط في حالة فساد ومجون مع شباب قاصرين من طرف الشرطة المغربية بمراكش وتم التستر على الفضيحة ورحل الرجل في سرية وكثمان تام للفضيحة.</p>
<p>وغير بعيد عن هذا العمل الموبوء طلعت علينا صحافة الفضائح بخبر المغربية روبي التي لم يفصل السيد الرئيس برلسكوني في حيثيات تعاطيه الفساد معها وهي القاصر، بقدر ما أطنب في شرح عواطفه الإحسانية تجاهها كفتاة صغيرة فقيرة تم القبض عليها بتهمة النشل، وسعى هو المنقذ لإطلاق سراحها تقديرا لظروفها القاهرة التي دفعتها للسرقة. لتعلق على جبيننا إضافة إلى يافطة الدعارة يافطة الفقر والسرقة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>المغاربة بحكمتهم العجيبة يقولون في مثل مغربي جد عميق (اللي ضرباتو يديه ما يشكي)، ومع ذلك يغيضنا حد الاختناق هذا الشعور بانتفاء قيمتنا وهواننا على هؤلاء المتزعمين لموكب الحضارة، ففسادهم  مجرد نزوات عابرة وحياة شخصية، وحقوق فردية لا حق لأحد في النبش فيها. وفسادنا هو مؤشر علمي على أننا أراذل وشهوانيون وغرائزيون، ولا سبيل لرقينا وتحضرنا لأننا نحمل جينات التخلف في مسامنا.</p>
<p>إن سنن المولى عز وجل في قوله سبحانه : {ما أصابك من حسنة  فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وعلى سبيل المثال لا أحد قال  للمغربية روبي أن تحترف عرض جسدها لكسب عيشها وغيرها كثيرات ممن تهدهن حياة الضنك بالمعامل ولا يبعن عرضهن بمال الدنيا.</p>
<p>ولا أحد وضع المسدس بعد شحنه بالذخيرة الحية على رؤوس أطفالنا وساقهم إلى مخادع المرضى من سائر الأجناس.</p>
<p>إنهن وإنهم هم الذين يتصيدون الغربيين، بل يطاردونهم أينما حلوا، وكما نقول نحن المغاربة : المعروضة من الخير.</p>
<p>لكن مهلا إن هؤلاء وأولئك من بناتنا الذين يتقنون فنون رمي الشباك على الخواجات هم قبل كل شيء إفراز لمرض عضال غدا يتسرب إلى مجتمعنا بشكل خطير، مرض الديوثية وتقبل الخبث في الأهل والنفس، مرة باسم الفقر ومرة باسم حقوق المرأة ومرة باسم التسلق الطبقي وحرق المسافات إلى الغنى الحرام..</p>
<p>وهي الأمراض التي يجب أن يحاسب فيها جناة عديدون، فبالإضافة إلى المؤسسة الأسرية الغائبة هناك مؤسسات المجتمع المدني التي تقرن بين التدين والتطرف عسفا وتقليدا للغرب، وبالتالي تحاصر المد الديني وتحصي عليه تحركاته وتراقب سكناته.. وهو الحجر الذي ضخم كرة الثلج الدينية  حتى غدت بعبعا أفضى بالمؤطرين والقيمين الدينيين إلى إيثار السلامة والتنكر لمسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتجريد خطبهم من النفس التخليقي المتصل بكل شؤون المسلمين، فخلت الساحة للإستئصاليين، فما عادوا يقنعون إلا بإسلام كنسي الطابع، طقوسي ومنبوذ.</p>
<p>علماء وراء قضبان العلمانية</p>
<p>من يجول الآن في أرجاء العالم العربي، لا يمكن إلا أن يستشعر الألم الشديد والحسرة، بل الخوف العظيم مما يحمله الغد لهذا العالم الذي نسي الله فسلط عليه من يعيده كرها إلى الله عز وجل لطلب رحمته ولطفه. وها نحن نرى كيف نزعت المهابة من صدور أعدائنا فطفقوا يشيعون سيناريوهات تمزيقنا جهرا.</p>
<p>ولقد اطلعت عبر بوابة الأنترنيت على صور مشاعة للعالمين للفيلسوف الفرنسي، اليهودي الأصل، الصهيوني الحقد على المسلمينهنري ليفي، حيث توجد صوره بمجرد النقر على اسم برنارد هنري ليفي وهو ينتقل بين ساحات الثورات العربية مصر وليبيا، والعراق وأفغانستان، ثم وهو مع كبار المنتفضين في الثورة الليبية لتوجيههم إلى أنجع السبل لقلب أنظمتهم. علما أن لا أحد يقبل فساد هذه الأنظمة، دون أن يعتبر هذا الفساد مبررا للاستعانة بأعداء الأمة الذين لن يدخروا وسعا في سبيل تشتيت الدول الإسلامية وإحالتها إلى وضع الفوضى المعممة لتسويغ نهب ثرواتها وإسقاط ثقافتها وعنوان عزتها الإسلام.</p>
<p>وإذا كان هذا الحال في الدول العربية فكيف بالمغرب، ونحن نعاين رؤوسا للفتنة تلوح بإشعال البلد. فتن عنصرية عصبية، تتنكر للغة الوحي اللغة العربية.</p>
<p>وفي المقابل تدعو إلى الانفتاح على ثقافة البحر الأبيض المتوسط وتدمج ضمنها ثقافة الصهاينة.</p>
<p>ألا تبين هذه الدعوات الجاهلية التي سمقت على حين غرة أن هناك أيادي في الخفاء تريد أن تسحب من المغاربة توادهم وتراحمهم وتوقد فتيل الفرقة بين الجميع عرباً وأمازيغ وصحراويين وشماليين ووووو إلخ؟؟؟</p>
<p>وفي المقابل أليس من أوجب الواجبات التصدي لهذا المد الهدام بإعادة أمر تدين هذه  الأمة، وعودتها إلى قيمها النبوية الأصيلة، إلى علمائها ومؤطريها الدينيين ألم يحن الوقت لإعادة التفكير في وضعية هذه الشريحة من أهل الله الذين تمت الاستهانة بما في صدورهم من علم، ووضعوا رهن إشارة أهواء العلمانيين يرسمون لهم دائرة الحركة والسكون، ومن تجاوز هواهم المتربص بالدين وغامر بقول الحق، تم توقيفه وإنزاله من المنبر، وهي لعمري سياسة شيطانية استهدفت إضعاف الجسم التأطيري لعقيدة المغاربة وتشبثهم بدينهم، حتى إذا بهتت معالم الدين وانحسر دور العلماء الأفاضل داخل مجتمعهم كر المتربصون بهذا البلد لاستهداف إمارة المؤمنين فإذا انفرطت هاته العروة، سيطالبون بحل الحركة الإسلامية ووزارة الأوقاف والمجالس العلمية، كما تم في السنوات الماضية الانقلاب على حصة التربية الإسلامية وقلصت إلى أدنى حد واستفرغت من روحها وتم تغريبها بشكل كاريكاتوري يبعث على البكاء..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون!  20-  الحقيقة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-20-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-20-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 15:08:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون! 20-  الحقيقة!]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14415</guid>
		<description><![CDATA[أصبحت عصبية، غاضبة، مترددة.. هل تصارحه؟! هل تنتقم منه بطريقتها؟! هل تذهب إلى أهلها؟! هل تطلب الطلاق.. هل؟! أرقتها الحيرة.. فذلك الشيخ الوقور الحاج فلان لا يمكن أن يكذب! شاع الخبر كالدخان.. استشارت ابنتها الكبرى : فقالت لها بحكمتها المعهودة : أبي لا يمكن أبدا أن يغضب الله.. فإن كان قد أخفى عنك زواجه، فلأنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصبحت عصبية، غاضبة، مترددة.. هل تصارحه؟! هل تنتقم منه بطريقتها؟! هل تذهب إلى أهلها؟! هل تطلب الطلاق.. هل؟!</p>
<p>أرقتها الحيرة.. فذلك الشيخ الوقور الحاج فلان لا يمكن أن يكذب!</p>
<p>شاع الخبر كالدخان.. استشارت ابنتها الكبرى : فقالت لها بحكمتها المعهودة : أبي لا يمكن أبدا أن يغضب الله.. فإن كان قد أخفى عنك زواجه، فلأنه يقدرك ويحترم مشاعرك.. بالعكس، تعاملي معه عادية وكأنك لم تسمعي شيئا!</p>
<p>تناست الأمر، لكن الوساوس تحفر بداخلها أخاديد ألم وحزن..</p>
<p>في مناسبة عائلية، همس ذلك الشيخ في أذنها : انظري هناك.. تلك الشابة هي التي أخذت منك زوجك.. أقسم أني رأيتهما في تلك المدينة البعيدة، يتجولان يدا في يد كعاشقين!</p>
<p>ذهلت المرأة.. صاح الشيخ أمام الحاضرين : حرام عليك.. مع منْ..؟! مع صبية في عمر ابنتك؟!</p>
<p>قهقهت الزوجة.. قهقه الحاضرون!</p>
<p>فمن تكونالشابة؟!</p>
<p>إنها ابنتهما الكبرى!</p>
<p>بكت المرأة سعادة، لأن الله هداها وألهمها رشدها، ولم تشتت شمل أسرتها.. وكانت كلما سيطرت عليها الوساوس، فرت إلى الله بالدعاء.. واستغفرته كثيرا، فإن بعض الظن إثم. كانت تعيش جحيما، وهي تنقب عن دليل إدانة لزوجها، تشك في حركاته وسكناته، وتعد له العدة للانتقام منه.. لكن الصبر عقلها، والدعاء لجم لسانها عن أي كلمة تهدم أسرتها..!</p>
<p>حين همت بالاعتذار لزوجها.. أخبرها أنه، بدوره، تحمل عذابا لا يطاق، فقد تحمل القذف مدة طويلة.. فكان كلما التقى قريبا له، أنَّبه متهما إياه بالزنا.. وهناك من هجره وشهر به.. وكان بدوره يدعو الله أن يثبت زوجته ويحفظ أسرته من التشتت.. وكان يعرف أنها لم تنج من تلك الإشاعة.. غير أنه كان يزداد كل لحظة حبا وتقديرا لها، لأنها كانت تتسلق قمم التسامي رغم الألم!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. نبيلة  عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-20-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية السنة ودورها في تكوين النشء السوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 14:19:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية السنة]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية السنة ودورها في تكوين النشء السوي]]></category>
		<category><![CDATA[المثل الأعلى في حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين النشء السوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. بشرى كوكب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14410</guid>
		<description><![CDATA[1- الــرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق: ما من شك في أن السنة النبوية الشريفة تشكل بعد القرآن الكريم المصدر الثاني للشريعة الإسلامية، مهمتها الأولى تفسير القران الكريم وبيان مفاهيمه ومقاصده لقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}. ثم هي السبيل إلى معرفة تفاصيل الشريعة مما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- الــرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق:</strong></em></span></p>
<p>ما من شك في أن السنة النبوية الشريفة تشكل بعد القرآن الكريم المصدر الثاني للشريعة الإسلامية، مهمتها الأولى تفسير القران الكريم وبيان مفاهيمه ومقاصده لقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}. ثم هي السبيل إلى معرفة تفاصيل الشريعة مما يهم المسلم فردا وجماعة في صورة مجسدة لمجموع مبادئ الإسلام من عقيدة وأحكام وأخلاق، من خلال أعظم إنسان وأسمى نموذج للمجتمع البشري بأسره لقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}. بمعنى أنه ما من أحد بحث عن القدوة في جميع مراحل حياته يجدها في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أعظم ما يكون. كان صلى الله عليه وسلم وما يزال المثل الأعلى للطفل الهادئ اللطيف النبيه، وللشاب المستقيم في سلوكه، وللأب في حنو عاطفته، وللمعلم في نصحه وبذل الجهد في التماس أجدى الطرق الصالحة للتربية والتعليم. فهو المثل الأعلى والنموذج الأسمى لكل شيء. وليس هذا بالأمر العجيب، فقد جاء في وصفه أنه كان خلقه القرآن، كما قالت عائشة رضي الله عنها، وأنه كان قرآنا يمشي على الأرض، نعم هو بشر، كما قال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي..}، لكن بشريته صلى الله عليه وسلم ليست كبشريتنا، بل هي بشرية ربانية محمية، لذلك لما نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشر فإننا نتعلم ونستوحي من سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم كيف تحقق من القرآن الكريم وكيف تخلق به وربّى عليه صحابته الكرام لنجعل ذلك عمادا ودليلا لنا في سلوكنا ونبراس نهتدي به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- نماذج من عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بتربية الأطفال:</strong></em></span></p>
<p>وبذلك نستطيع أن نلمس ذلك الجانب المهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنته، المتمثل في العناية بالطفل والاهتمام به في كل مرحلة من مراحل نموه، بدءا بغرس المعاني الإيمانية وتعويده على العبادة، ومرورا بالجوانب الخلقية والنفسية.</p>
<p>ولنتعلم منه صلى الله عليه وسلم كيف نغرس في قلب الطفل معاني الإيمان والتوحيد لما قال لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: &#8220;يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف &#8220;.</p>
<p>كان صلى الله عليه وسلم على عظيم قدره وعلو منزلته هو الذي يبدأ بالسلام على الأطفال حبا لهم ورفقا بهم وتلطفا معهم ليشعرهم بمكانتهم ويعطيهم الثقة بأنفسهم.</p>
<p>كان صلى الله عليه وسلم يمدحهم ويثني عليهم ويأمرهم بما يصلحهم، (فعن عبد الله بن عمر قال : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤية قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت غلاماً شاباً وكنت أنام في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار قال : فلقينا ملكاً آخر فقال لي لم ترع. فقصصتها على حفصه فقصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل). فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.</p>
<p>ففي الحديث أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يلفت انتباه عبد الله إلى أهمية صلاة الليل. فاستخدم أسلوب المدح حين قال: (نعم الرجل عبد الله) ثم ذكر المقصود من النصيحة (لو كان يصلي من الليل).</p>
<p>فكانت النتيجة أن أمسى عبد الله بن عمر لا ينام من الليل إلا قليلا، في حين لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مانع في زجره وتخويفه مما رأى وأمره بقيام الليل، إلا أنه صلى الله عليه وسلم  اتخذ أسلوباً تربوياً رائعاً كان له أبلغ الأثر على نفسية وسلوك ابن عمر. إلى غير ذلك.</p>
<p>كل هذا الاهتمام منه صلى الله عليه وسلم جاء لعلمه بأن هذا الطفل في أشد الحاجة إلى الرعاية والعطف والحنو أكثر من غيره، وذلك لتنمية ثقته بنفسه حتى ينشأ قويا ثابت الشخصية، مرحا عطوفا على غيره، عضوا فعالا في مجتمعه.</p>
<p>والغرض من ذلك كله تحفيزنا نحن على التأسي بقدوتنا وإمامنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبذل الجهد في ترسيخ محبته في قلوبنا وقلوب أبنائنا لأن محبته أصل من أصول الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان مسلم بدونه، لأنه مرتبط بمحبة الله عزوجل لقوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده&#8221;.</p>
<p>لكن السؤال المطروح هنا هو كيف سنقدم هذه القدوة لأطفالنا وتلامذتنا بمنظور يلائم شخصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- سبل الاستفادة من سيرة النبي  صلى الله عليه وسلم وسنته في التربية :</strong></em></span></p>
<p>1- أن نحرص على بيان شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بينها القران الكريم {إنا أرسلناك شاهدا ومبشراً ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}.</p>
<p>2- أن نحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته صلى الله عليه وسلم بشكل تربوي يلائم وحاجيات أطفالنا مع التأكيد على انه صلى الله عليه وسلم هو النموذج المأمول لمن أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.</p>
<p>3- أن نحرص على بيان فضائله صلى الله عليه وسلم ومكانته عند الله عز وجل وبين الأنبياء سلام الله عليهم، حتى يستشعر هذا الطفل قيمة هذه القدوة في نفسه فيكون اتباعه واقتداؤه به ناتجاً عن محبة صادقة له.</p>
<p>4- أن نحرض على أن نخصص لأطفالنا في بيوتنا حصصا راتبة لمدارسة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرته وتعويدهم على التخلق بذلك.</p>
<p>5- أن نحرص على إقامة برامج ثقافية كمسابقات في حفظ أحاديثه صلى الله عليه وسلم، مع ضرورة اعتبار سن الطفل ومستواه العلمي، وذلك باختيار الأحاديث الصحيحة ذات العبارة القصيرة والمعنى السهل الهادف. فقد اخرج الترمذي عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حفظت منه :&#8221;دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة&#8221;.</p>
<p>ومن طريف ما يروى أيضا في حفظ الأطفال لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإمام مالك كانت له ابنة قد حفظت موطأه، وكانت تقف خلف الباب أثناء درسه، فإذا أخطا أحد تلاميذه في الحديث نقرت الباب فيفطن مالك فيرد عليه.إلى غير ذلك.</p>
<p>6- أن نحرص على ضمان استمرار الطفل على هذا النهج، وذلك بتحفيزه ومكافأته سواء ماديا بمنحه جوائز تشجيعية أو معنويا بمدحه والثناء عليه، فانه يروى أن صلاح الدين الأيوبي كان يتجول بين العسكر وهو في خضم المعركة، فاجتاز على طفل صغير بين يدي أبيه وهو يقرأ القرآن فاستحسن قراءته، فقربه وجعل له حظا من خاص طعامه ووقف عليه وعلى أبيه جزءا من مزرعته.</p>
<p>هكذا ينبغي أن يعيش الأطفال مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون لهذا الكلام حتما وقع طيب في صدورهم وفي سائر سلوكهم، لأن الله عز وجل قد من عليهم وخصهم بنعمة لا يشاركهم فيها أحد، وهي تلك الذاكرة النقية البيضاء التي لا تحمل مشاغل وهموم الكبار، فنراهم بذلك سريعي الحفظ قليلي لما حفظوا النسيان في هذه السن المبكرة، فنضمن بذلك أن تتكون فيذهن وقلب كل صغير من هؤلاء صورة راسخة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال ما قرأه من أحاديثه عليه الصلاة والسلام وحفظه وتخلق به وتربى عليه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">ذة. بشرى كوكب</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-18/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 14:04:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14408</guid>
		<description><![CDATA[رغم ما تمر به الأمة من فتن وأزمات، وما يعاني منه السواد الأعظم من الناس من فقر مدقع وبطالة، مع تراجع الدولة عن أداء وظائفها الاجتماعية في مجال الصحة والتعليم وتوفير البنى التحتية وخلق مناصب شغل. في ظل هذا الواقع الملبد بسحب الإحساس بالضياع واليأس، أبى من سَنُّوا سنة موازين السيئة إلا أن يضعوا رؤوسهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رغم ما تمر به الأمة من فتن وأزمات، وما يعاني منه السواد الأعظم من الناس من فقر مدقع وبطالة، مع تراجع الدولة عن أداء وظائفها الاجتماعية في مجال الصحة والتعليم وتوفير البنى التحتية وخلق مناصب شغل. في ظل هذا الواقع الملبد بسحب الإحساس بالضياع واليأس، أبى من سَنُّوا سنة موازين السيئة إلا أن يضعوا رؤوسهم في الرمال، ويصموا آذانهم عن سماع أصوات الغيورين من أبناء هذا الوطن، الذين ما فتئوا ينادون بوقف هذه المهزلة، ورصد ما ينفق عليها من أموال لإنجاز مشاريع تنموية يستفيد منها شرائح من الناس ممن عضهم الفقر والمرض، ولكن هيهات .</p>
<p>ولو نار نفخت فيها أضاءت &#8230;&#8230; ولكنك تنفخ في رماد</p>
<p>أبى القوم إلا أن يعضوا على هذه السنة السيئة بالنواجذ، ويستمروا في إشاعة الفاحشة، وتعبيد الناس لشهواتهم، واختزال الحياة في الرقص والغناء والخمور، وتهييج الغرائز الجنسية.</p>
<p>كذلك كان عباد الشهوات قديما وحديثا، صالوا وجالوا ثم أتاهم الله عز وجل من حيث لم يحتسبوا ومكر بهم.</p>
<p>فتلك قصصهم شاهدة، وإليك خبر أحدهم، اسمه بورقيبة كان يوما رئيسا لتونس، فحارب شعائر الإسلام، وزعم أن التقدم لا سبيل إليه إلا باتباع الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع، وألزم المرأة بخلع الحجاب، فسجنه الله في جسمه سنين طويلة، لا يستطيع حراكا، وأحياه الله تعالى حتى رأى بنته تدخل عليه لتعوده وهي تلبس الحجاب. تلك عادة الله عز وجل يهزم أعداءه في عقر دورهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. منير مغراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من دلائل نبوة رسول الله </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 13:34:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[من دلائل نبوة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نبوة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14406</guid>
		<description><![CDATA[ما أحوج الأمة اليوم -أكثر من أي وقت مضى-  أن ترجع إلى الإشارات النبوية في أمر الفتن وما يخفيه المستقبل لهذه الأمة مما تفضل الله به على رسوله  غيبا كان أو حاضرا، ظاهرا كان أو باطنا، ومما قد يندرج في معظمه ضمن أشراط الساعة، غير أني رأيت اعتباره من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أحوج الأمة اليوم -أكثر من أي وقت مضى-  أن ترجع إلى الإشارات النبوية في أمر الفتن وما يخفيه المستقبل لهذه الأمة مما تفضل الله به على رسوله  غيبا كان أو حاضرا، ظاهرا كان أو باطنا، ومما قد يندرج في معظمه ضمن أشراط الساعة، غير أني رأيت اعتباره من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم تخفيفا للهول والوقع على النفوس الأبية، الغيورة على حرمات الأمة ، كيف لا ونحن نشاهد بعيني رؤوسنا، وفي الميدان ما أخبر به صلى الله عليه وسلم محذرا من وقوعه قد جرى به العرف والعادة من غير حذر ولا هلع  ولا خجل&#8230;</p>
<p>ولو كان الأمر متعلقا بمجرد خبر عابر لهان الخطب، لكنه صلى الله عليه وسلم يطلب راغبا ربه مقبلا عليه في أمر طالما بكى لمصيره الحتمي، إنه أمر أمته التي جاء جبريل إليه من ربه يطمئنه على مصيرها قائلا : أي رب أمتي فيحد له حدا فيدخلهم الجنة &#8221; والحديث بطوله صحيح في الشفاعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا فإذا سجد وحمد ربه بمحامد يفتحها عليه يقال له : أي محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع، فيقول: أي رب أمتي فيحد له حدا فيدخلهم الجنة(1).</p>
<p>هذه الأمة التي أريد لها أن تكون السواد الأعظم في الجنة، والتي طالما بكى لها، وعلى مصيرها سيد الأنام، هي التي تَسبح الآن في خبث الخبائث مستسلمة لما كان يخشاه نبيها صلى الله عليه وسلم أن تقع فيه.</p>
<p>فعن زينبَ بنتِ جحشٍ أَن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دخل يَوما فزِعا يَقول: ((لَا إِلَهَ إِلَّا الله ويل للعربِ من شر قد اقتربَ فُتِح اليَوم مِن رَدمِ يَأجوج ومأجوج مثل هذه)) وحَلَّقَ بِأُصبَعيه : الإِبهام والتي تليها. قالَت زينب: فقلت: يا رسول اللَّه أنُهلَك وفينا الصالحون؟ قال : ((نَعم إِذا كثُر الخَبَث))(متفق عليه).</p>
<p>قال ابن قتيبة: والخبث: الفسوق والفجور، والعرب تدعو الزنا خبثًا وخبيثة، وفى الحديث أن رجلا وجد مع امرأة يخبث بها أى يزني. قال الله تعالى : {الخبِيثاتُ للخبِيثِين}(النور: 26).</p>
<p>فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر مَن  في زمنه من الفتن والخبث،  والناس مع النبوة والقرآن يتنزل، والمعجزات تُرى من حين لآخر&#8230; فماذا عن الزمن الذي لا هم لأهله إلا في دنياهم وهواهم حتى إن السنن الكونية التي سخرها الله لبني آدم قد تغيرت عن وظائفها بفعل الطغيان البشري.</p>
<p>فعن أبي هريرة، أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال : يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشحُّ، وتظهر الفتن ، ويكثُر الهَرج، قَالوا : يَا رَسولَ اللَّهِ أَيمَ هو؟ قال : القتل، القتل(2).</p>
<p>وعن أبي بكر بن أَبِي شيبة، بسنده أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يومٍ من العاليةِ، حتى إِذا مرّ بِمسجد بني معاوِيةدخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا رَبهُ طويلا، ثُم انصرف إِلينا، فقال صلى الله عليه وسلم : &#8220;سَألت ربي ثلَاثا، فَأَعطَانِي ثِنتينِ ومنعنِي واحدة، سأَلت ربي: أَن لَا يُهلِك أمتِي بالسنة فَأعطانِيها، وسألته أَن لَا يهلِكَ أمتِي بِالغرق فأعطانِيها، وسألتهُ أَن لَا يجعل بأسهم بينهم فمنعنِيها&#8221;.</p>
<p>فهاهي الأمة يُبيد بعضها البعض كاشفة عن بأسها في جسمها، والعدو في مأمن بل في أبهى صور من السعادة يتشفى من الحال الذي تدنت إليه شعوب المسلمين.</p>
<p>فعن حمّاد بن سَلمة، عن عاصِمٍ، عن أَبي وائل، عن عبد اللّه قال: &#8220;إِنَّ اللَّه يجمع النَّاس في صعِيد واحد بِأَرض بيضاء كَأَنّهَا سَبيكة فضّة، لَم يُعصَ اللَّه فيها قطّ، ولم يخطأ فِيهَا، فَأَوَّل ما يتكلم بِهِ أَنّه يُنادِي : لمنِ الملك اليوم للَّه الواحد القهارِ اليوم تُجزى كل نفس بِما كسبت لَا ظلم اليوم إِن اللَّه سريع الحِساب، ثم يكون أَول ما يبدءون مِنَ الخصوماتِ فِي الدنيا، فَيُؤتى بالقاتل والمَقتول، فيقال له : لِم قتلت؟ فإِن قال: قتلته )) لِتكون العِزة للَّه، قال  : فإِنها لي، فَإِن قال : قتلته لتكون العِزة لفلان، قال : فإِنَّها ليست له فَيبوء بإثمِه، فيقتله بمن كان قتل، بالغين ما بلغوا، ويذوق الموت عِدّة ما ذاقوا&#8221;.</p>
<p>فأين أنت يارسول الله لترى اليوم أمة الإسلام تنتهك حرماتها بيدها بل بسلاحها وقواتها، وتكشف عن بأسها وشدتها في جسدها، وكأنها تنذر بنهايتها واقعة فيما يخشاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل ربه ألا يجعل بأسهم بينهم.</p>
<p>وما أسَفُه صلى الله عليه وسلم على عدم استجابة ربه لدعائه إلا لعلمه بخطورة هذا الأمر إذا حصل، كما أن طلبه في حد ذاته ينذر بأن أسباب فناء هذه الأمة تحملها في جسمها والعياذ بالله، فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ((يَتَقَارَبُ الزَّمان وَيُقبض العِلَم وَتظهر الفِتن وَيُلقى الشُّحُّ ويكثر الهَرْجُ)) قَالُوا: وما الهَرْج؟ قَال: ((القتلُ))(مُتَّفَقٌ علَيه).</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- ينظر في كتاب : تحقيق الإيمان لابن تيمية 1 / 60</p>
<p>2- شرح صحيح البخاري لابن بطال 10 / 12.</p>
<p>(ü) مشكاة المصابيح للتبريزي  3 / 1483 رقم الحديث 5389.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>عبد الرحمن بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمران الحضاري وأسسه في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أسس العمران الحضاري في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم العمران في القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14403</guid>
		<description><![CDATA[أ ـ مفهوم العمران في القرآن: لفظ(العمران) لم يرد في القرآن، وإنما ورد فيه ما يفيد الإعمار والتعمير أو الإسكان بألفاظ وعبارات مثل :(استعمركم فيها ـ وعمروها أي الأرض ـ عمارة المسجد الحرام ـ أسكنت من ذريتي..)، وكلها تفيد عمران (تعمير) الإنسان لمنطقة معينة بقصد العيش وعبادة الله تعالى. والعُمران في اللسان العربي : نقيض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>أ ـ مفهوم العمران في القرآن:</strong></em></span></p>
<p>لفظ(العمران) لم يرد في القرآن، وإنما ورد فيه ما يفيد الإعمار والتعمير أو الإسكان بألفاظ وعبارات مثل :(استعمركم فيها ـ وعمروها أي الأرض ـ عمارة المسجد الحرام ـ أسكنت من ذريتي..)، وكلها تفيد عمران (تعمير) الإنسان لمنطقة معينة بقصد العيش وعبادة الله تعالى.</p>
<p>والعُمران في اللسان العربي : نقيض الخراب، وهواسم للبنيان، ولمن يعمر به المكان ويحسن حاله، بواسطة الفلاحة وكثرة الأهالي ونجح الأعمال والتمدن (.،.</p>
<p>والعمران في الاصطلاح اقترحه المفكر العلامة ابن خلدون (في المقدمة) للدلالة على نمط الحياة بوجه عام، جاعلاً إياه إحدى الخواص التي تميز بها الإنسان عن سائر الحيوانات، وهو: &#8220;التساكن والتنازل في مصر أو حلةٍ للأنس بالعشير واقتضاء الحاجات لما فيه من طباعهم من التعاون على المعاش&#8221;(10) وقد استلهمه ابن خلدون من قوله تعالى : {هوأنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}(هود : 61).</p>
<p>والعُمران عند ابن خلدون إما أن يكون حضرياً أو بدوياً..</p>
<p>والعمران البشري في القرآن كما استنتجه المهندس/ الباحث الجزائري تومي إسماعيل هو &#8220;إسكان في منطقة معينة لهدف معين يتطور مع الزمان، إلى اجتماع بشري يسوده الأمن ويتوفر على أسباب العيش&#8221;(1).</p>
<p>ومن خلال هذا التعريف يظهر أن العمران البشري في القرآن يقوم على أسس مادية أهمها : الإنسان والمكان وما يتبعه من شروط العيش والإقامة، وعلى أسس معنوية هي : الفكرة أو المبدأ الذي يشكل الهدف الداعي، وما يرتبط به من؛ ثقافة، وديانة، وخبرة حياتية، وغيرها، وإن كان هذا العمران بسيطا وبداية للعمران الحضاري المتطور.</p>
<p>أما العُمران الحضاري عند الباحث الفلسطيني المرحوم د، أحمد صدقي الدجاني فهو &#8220;التوظيف الإيجابي للمنجزات الحضارية&#8221;(2).</p>
<p>والعمران الحضاري في القرآن شامل للعمران البشري والمادي والثقافي، وأساسه العمران النفسي أوالروحي للفرد ثم للأمة، وهو المقصود عندنا في هذا البحث.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>ب ـ  أسس العمران الحضاري في القرآن :</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- الأسس المادية والمعنوية للعمران في القرآن :</strong></em></span></p>
<p>كما سبقت الإشارة فإن عناصر العمران البشري في القرآن الكريم هي : الإنسان، والمكان(الأرض)، والرسالة السماوية، بقطع النظر عن وجود عمران مادي بمستوى حضاري معين،  كما نقرأ ذلك في دعاء نبي الله إبراهيم \ لما قال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}(إبراهيم  :37).</p>
<p>حيث أسكن إبراهيم  \ أهله وابنه إسماعيل بوادي أم القرى؟ بجوار الكعبة وذلك بوحي من الله تعالى، ثم  دعا ربه أن يهيئ لذريته ما يعينهم على القيام بعبادة الله  تعالى، من أمن بجوار البيت الحرام، وتعارف ومحبة بينهم وبين الوافدين عليهم مستقبلا، وأن يرزقهم من الثمرات ما يحقق حاجتهم من الطعام والعيش الكريم، وبذلك وضع إبراهيم عليه السلام الأسس المادية والروحية للعمران البشري، وكأني به صلى الله عليه وسلم -لما أسكن ذريته بجوار البيت ودعا لهم بمقومات الحياة الضرورية التي توجب شكر الله وعبادته- يضع تخطيطا مستقبليا لعمران أمة مسلمة ذات رسالة حضارية متميزة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- العمران الحضاري مقصد عام من مقاصد استخلاف الإنسان في الأرض :</strong></em></span></p>
<p>لقد خلق الله الإنسان وكرمه بالعقل وأرسل له الرسل ليقوم بوظيفة الاستخلاف في الكون، وإعمار الأرض على منهج الله وشرعه، وبلوغ الغاية الكبرى التي من  أجلها خلق، ألا وهي تحقيق  العبودية لله تعالى بإخلاص التوحيد  لله تعالى، وتحقيق العدل في الأرض والإحسان لعباده ومخلوقاته،  فكانت مسؤولية هذا الإنسان عظيمة، ورسالته في الكون آئلة إلى  أمرين هامين هما : بناء الحضارة التي تحقق له الأمن والسعادة في الدنيا،  وتحقيق العبودية  لله تعالى بمفهومها الشامل لعمل الدنيا والآخرة وهو مقتضى قوله تعالى :  {هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب}(هود :60) فمعنى (استعمركم) في الآية : جعلكم عمارها أو طلب منكم أن تعمروها، وهو كقوله تعالى: {وجعلكم خلائف الارض}، واستعمار الإنسان في الأرض -من لدن الخالق- يعني : تفويضه لعمارتها بإصلاح حالها لتصير قابلة للانتفاع بها، ويستفاد منه أن الإنسان مستخلف في الأرض ومكلف بعمارتها وفق شرع الله وعلى هدي أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، واستخلاف الإنسان في الأرض تشريف وتكليف له بتحمل الأمانة العظمى التي لم تحتملها السماوات والأرض، لذا كان الأحق بالاستخلاف هم المومنون الصالحون المصلحون ،  تبعا لسنة الله في الأمم، فكلما أهلك الله أمة كافرة طاغية، أعقبها بأمة المؤمنين خلائف في الأرض مصداقا لقوله تعالى : {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليومنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون}(يونس :13، 14).</p>
<p>وقد استفاد العلماء والباحثون من آيات الاستخلاف والتمكين أن عمران الأرض مأمور به شرعا وأنه من مقاصد الشريعة الكبرى، كما نص على ذلك كل من الطاهر بن عاشور وعلال الفاسي في مقاصد الشريعة.. يقول علال الفاسي رحمه الله : &#8220;المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها وقيامهم بما كلفوا به من عدل واستقامة، ومن صلاح في العقل وفي العمل، وإصلاح في الأرض، واستنباط لخيراتها وتدبير لمنافع الجميع..&#8221;(3).. بل الاستخلاف والإعمار  هو المقصد العام للشريعة كما يرى ذلك الباحث د عبد العزيز برغوت حيث يقول  &#8220;والنظام المقاصدي ركب أصلا من أجل تحصيل مقصد كلي عظيم هو مقصد الاستخلاف الذي عنه تصدر المصالح البشرية&#8230; ففي كلية الاستخلاف وهي أصل الكليات الخمس وغيرها، نجد مصالح الفرد ومصالح المجتمع، بل ومصالح الإنسانية كلها&#8221;(4).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- في بحثه العمران في ظلال القرآن.تم تحميله من موقع المؤلف.</p>
<p>2-  اقترحه الدكتور أحمد صدقي الدجاني الباحث الفلسطيني رحمه الله،  في بحث له بعنوان : مستقبل العلاقة بين الحضارة الإسلامية والحضارات المعاصرة، ألقي فيالمؤتمر الرابع عشر :  حول حقيقة الإسلام فى عالم متغير،  من تنظيم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية  بمصر مابين 20 ــ25 ماي 2002.</p>
<p>3- مقاصد الشريعة   ومكارمها ط ثانية، مطبعة الرسالة الرباط  1979ص:41، 42.</p>
<p>4- في كتابه : ـ (المنهج النبوي والغيير الحضاري كتاب الأمة : ع  43  فيراير1995    ص: 46، 47.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(العـربية والعـرب)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:46:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[اختلاف اللغات]]></category>
		<category><![CDATA[العـربية والعـرب]]></category>
		<category><![CDATA[لغة الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبو المجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14401</guid>
		<description><![CDATA[ينبغي -أولا- التذكير: بأن اختلاف اللغات آية من آيات الله الكبرى، التي تدل على بديع صنعه، وعظيم حكمته، يدرك ذلك كل متأمل، على تفاوت في مراتب الإدراك، ويعقل العلماء من ذلك ما لا يعقله غيرهم ممن لم يؤتوا حظا من العلم والعرفان.. قال الله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ينبغي -أولا- التذكير:</p>
<p>بأن اختلاف اللغات آية من آيات الله الكبرى، التي تدل على بديع صنعه، وعظيم حكمته، يدرك ذلك كل متأمل، على تفاوت في مراتب الإدراك، ويعقل العلماء من ذلك ما لا يعقله غيرهم ممن لم يؤتوا حظا من العلم والعرفان.. قال الله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ للْعَالِمِينَ}(الروم : 22) وقد قرئت الآية.. ب&#8221;العالَـمين &#8220;بفتح اللام، لإفادة الإدراك المشترك بين المتأملين، وقرئت بكسرها، لإفادة: أن ما يدركه العلماء من أسرار اختلاف الألسن لا يدرك عشر  معشاره غيرهم من الدهماء..</p>
<p>وينبغي -ثانيا- التنبيه على:</p>
<p>أن اللغات -من حيث هي أداة للتواصل، ووسيلة للتخاطب والتفاهم- متساوية في الفضل، متوازية في الاعتبار.. ولقد أحسن علماء اللغة العربية إذ عرفوا اللغة بأنها:&#8221; أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&#8221;. وأنها &#8220;كل لفظ وضع لمعنى&#8221;. و&#8221;عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني&#8221;(1) فلا فرق -إذن- بين لغة وأخرى، من هذه الحيثية.</p>
<p>ويجب &#8211; ثالثا- تقرير:</p>
<p>أن اللغة العربية باعتبارها لغة الوحي الأخير للإنسان، ومن حيث كونها وعاء لكلمات الله الخالدة في القرآن الكريم، هي أفضل لغة على الإطلاق، ولا يجوز مساواتها بغيرها من اللغات بحال من الأحوال.</p>
<p>لقد اختار الله -وهو الحكيم العليم- هذه اللغة لتكون لغة الدين الخاتم، ومن ثم لغة كل من آمن بهذا الدين وارتضاه على غيره من الأديان :قديمها وحديثها، ما كان أصله منها سماويا وما كان منها من وضع الإنسان، سواء في صورة طقوس ومراسيم، أو تشريع وقوانين..وإن قوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رسُولٍ الاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِل اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكِيمُ}(إبراهيم : 4) لدليل قاطع، وبرهان ساطع، على عموم وجوب تعلم اللسان العربي، وكونه لسان كل مسلم بالضرورة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث بهذا اللسان، وقد بعث إلى الناس كافة، فكان تعلم لسانه على الكافة فرضا لازما.</p>
<p>إنه ليس صدفة ولا اعتباطا أن يحفل القرآن بتوكيد هذه الحقيقة في جملة من الآيات، وفي سياقات متنوعة كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(يوسف : 2) وقوله: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ}(الرعد : 37) وقوله: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً}(طه : 113) وقوله : {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}(الزمر:27-  28) وقوله: {حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(فصلت: 1- 3) وقوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الجنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}(الشورى : 7) {حم والكتاب المبين إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(الزخرف:1- 3) وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لسَاناً عَرَبِيّاً ليُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ}(الأحقاف :11- 12)&#8230; وإنما القصد من ذلك: لفت الانتباه إلى أن هذه اللغة جزء من الدين، بل ركن من أركانه، إذ لا يتم الدخول فيه إلا بالنطق الفصيح بكلمتي الشهادة، ولا تصح أهم عباداته -وهي الصلاة- إلا بالنطق بلسان عربي بالتكبير عند افتتاحها، وقراءة أم الكتاب على أقل تقدير -وهي بألفاظ عربية- فيها، والخروج منها بالنطق السليم بالتسليم منها، ف&#8221;مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم&#8221;. كما ورد في الحديث الشريف و&#8221; لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب&#8221; كما ورد في الحديث الآخر.</p>
<p>ولأن العربي من تكلم العربية، كما ورد في الحديث(2)، وأنها ليست لأحد بأب ولا أم، ما لم يكن من الناطقين بها، المعتزين بالانتماء إليها، المعلين لشأنها، المشبعين بروح إعجازها وسر إيجازها&#8230;</p>
<p>فهلموا بنا، ننظر في واقع هذه العربية عند من يسمون اليوم بالعرب، وليكن ذلك بطرح جملة من الأسئلة الجوهرية:</p>
<p>1- كم يتلقى التلميذ في هذه البلاد المسماة بالعربية من درس في هذه اللغة في الأسبوع؟</p>
<p>2- كم عدد السنوات الدراسية التي تنفرد فيها اللغة العربية في المدرسة دون مزاحمة من لغات أخرى؟</p>
<p>3- ما هي الآفاق المفتوحة أمام من يتخصص في هذه اللغة نحوا وصرفا وبلاغة وشعرا ونثرا، مقارنة مع من يتخصص في اللغات الأخرى، خصوصا الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية؟</p>
<p>4- كم هي عدد الكتب العلمية، والأبحاث المتخصصة التي تنشر بهذه اللغة في بلاد العرب، ويتم التفكير في ترجمتها إلى لغات أخرى، لا العكس كما هو الحال؟</p>
<p>5- كم هو عدد الجوائز والحوافز، التي ترصد لمن أبدع في هذه اللغة بإنجاز دراسة، أو تحقيق عبارة، أو نشر وثيقة تمس هذه اللغة، وتجلي للناس حقيقتها بين اللغات؟</p>
<p>6- ما هو حظ هذه اللغة في الإدارات العمومية، والمؤسسات الاقتصادية، ومراكز الدراسات والأبحاث المتخصصة؟</p>
<p>7- كم هو عدد القادرين على التحدث بهذه اللغة بطلاقة وسلاسة، وفصاحة وإعراب، من أبناء هذه اللغة، مع اعتبار النسبة المئوية للسكان، وقس على ذلك كتابتها؟</p>
<p>8- كم هو عدد المدارس المتخصصة في تعليم هذه اللغة في بلاد العرب، ناهيك عن غيرها من البلاد، مع استحضار عدد المدارس التي تجد وتجتهد في تعليم اللغات الأخرى في بلاد العرب، وتنبت -كما تنبت الفطريات- في كل زاوية من زوايا هذه البلاد؟</p>
<p>9- كم هو عدد الجمعيات القائمة على حماية اللغة العربية، والمعنية بالدفاع عنها، وتقديمها للناس باعتبارها لغة الجمال والخيال، والعلم والعرفان، والذوق والوجدان، وقبل ذلك وبعده لغة القرآن والبيان(3)؟</p>
<p>10- كم هو عدد المدارس العربية، التابعة للبعثات الدبلوماسية (وغير التابعة) في بلاد الله الواسعة، على غرار البعثات الفرنسية والأمريكية ومن على شاكلتهما في بلاد من يسمون العرب. أم أن بعثاتنا الدبلوماسية  تقوم -عوض ذلك- بإدخال أولادها إلى مدارس تلك البعثات الفرنسية والأمريكية في البلاد التي توجد فيها؟</p>
<p>إنه لمن المحزن حقا أن يتواطأ هؤلاء المسمون بالعرب على خذلان لغتهم، واحتقار لسان آبائهم وأجدادهم، وإضاعة أصل عزهم وشرفهم، ثم بعد ذلك يتبجحون بأنهم عرب&#8230;</p>
<p>إن العربي هو من تكلم العربية، ولو كان أعجمي  الأرومة، وإن الأعجمي هو من لا يتكلم العربية وإن كان عربي الأرومة، تلك حقيقة يجب أن يعيها المسمون بالعرب..</p>
<p>لقد سافرت كثيرا إلى أوربة، وكان يحزنني جدا أن يتحدث مضيفوا ومضيفات الطائرات باللغات الأصلية لأصحاب الطائرة، وباللغة الإنجليزية لعموم الركاب، وباللغة الفرنسية للمغاربة، كان ذلك يوجعني جدا، ويشعرني بالاحتقار، ومع ذلك كنت أعلل نفسي بأن هذه الدول دول استعمارية، وهي حريصة على المحافظة على جزء من إرثها الاستعماري، وخير وسيلة لذلك، الإبقاء على لغتها واسطة بينها وبين الشعوب المقهورة المستعمرة..</p>
<p>ولقد كتب لي أن أسافر هذه الأيام إلى الحجاز -عبر استانبول- على طائرة تركية، ففاجأني : أن قدر المغاربة أن يحشروا مع الفرنسيين في كل مكان.. لأن لغات الخطاب في الطائرة، كانت التركية للأتراك، والإنجليزية لعموم الركاب، والفرنسية للمغاربة، وكنت أظن أن الأمر سيتغير عندما تأخذ الطائرة وجهتها نحو المدينة المنورة، إلا أن الأمر استمر على تلك الحال، مع إضافة جمل ركيكة بلسان يقال:  إنه عربي؟؟</p>
<p>قد يلتمس للأتراك العذر مرة واحدة، في عدم تحدثهم باللسان العربي، بالنظر إلى حدوث النعرات القومية في هذه الأزمنة المتأخرة، وركوب العرب موجة تلك النعرات، واعتبارهم الأتراك أجانب يجب التخلص منهم، والوسيلة لذلك: الاستعانة بالإنجليز، لإقامة مملكة عربية خالصة.. ولكن الأتراك لا يعذرون مرتين:</p>
<p>الأولى بالنظر إلى أنهم مسلمون، وأن اللغة الرسمية لكل مسلم مهما تكن قوميته هي اللغة العربية.</p>
<p>والثانية في مخاطبة المغاربة بلغة فولتير، لأن الأتراك يعلمون أن المغاربة مسلمون، ومنهم عرب ضاربون في العروبة، ومنهم أمازيغ تشربوا العربية، ورضعوها مع الإسلام، ودرسوا بها العلوم، وأسسوا بها حضارة يفاخرون بها الأقوام، ويطاولون بها الأهرام، وامتازوا عن باقي شعوب العجم التي دخلت في الإسلام، بقبول الإسلام  دينا، ولغة القرآن لسانا، وإذ كان ذلك كذلك، فلا يجوز للأتراك ولا لغيرهم أن يهينوا هؤلاء المغاربة بمخاطبتهم بلغة الاستعمار.</p>
<p>إنه مما لا شك فيه أن الجزيرة العربية هي قلب بلاد العرب، وأن المدينتين: مكة والمدينة، هما قلب الجزيرة العربية، بل محور العالم الإسلامي، ولم لا؟ العالم كله مصداقا لقوله تعالى : {وَهَـذَا كِتَابٌ انزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُومِنُونَ بِالآخِرَةِ يُومِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ}(الأنعام : 92) والمراد بأم القرى: مكة، وبمن حولها: العالم كله، إذ دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم عالمية كما هو مقرر في نصوص صريحة واضحة قاطعة..</p>
<p>فكان المفروض -إذن- أن تكون لغة القرآن هي اللسان المهيمن في هاتين المدينتين على كل لسان، ولكن الواقع هو عكس ذلك تماما، إذ تعج المدينتان بكل لسان، إلا اللسان العربي، فهو وحده المهجور!!!. ومن لا يعرف غيره يحتاج إلى مترجم في الشارع والسوق والمطعم، وأحرى الفندق !&#8230; أما في المطار فتلك هي الطامة الكبرى!!.</p>
<p>وهذا الوضع الشاذ الغريب،  لا يكاد يوجد في غير بلاد من يسمون بالعرب.. لأن المطلع على أحوال العالم، يعرف يقينا أنه لا يمكن لشخص أن يفتح محلا تجاريا أو مطعما  أو ينشئ وحدة فندقية في باريس -مثلا- دون أن يتحدث اللغة الفرنسية، ويستخدم في أعماله تلك من يتقنون تلك اللغة الفرنسية، وليقس ما لم يقل.</p>
<p>لقد ابتليت هذه الأمة بمحن كثيرة، وأصيبت بنكبات متعددة، وهي الآن، تتهيأ لمرحلة أخرى من مراحل تاريخها، وقد بدأت دعوات التجديد والإصلاح والتغيير تسري في كيانها.</p>
<p>وإن أولى ما يجب الاعتناء به، والعمل على إحيائه للبناء عليه: المحافظة على خصائص هذه الأمة، وفي مقدمة تلك الخصائص، بل لا يمكن أن نتصور وجود هذه الأمة دون وجودها أمران :</p>
<p>أولهما : الإسلام، مع وجوب النظر إليه على أنه جامع للمحاسن كلها. كفيل بالإجابة الشافية، عن جميع أسئلة الإنسان، وتحقيق حاجاته الروحية والمادية، فهو عقيدة واضحة، سليمة من الغلو والتحريف، وهو عبادة لله خالصة، وهو سلوك مستقيم، وأخلاق فاضلة، وهو معاملات وعلاقات خاصة وعامة، وهو نظام لتسيير شؤون الأمة أفراداً و جماعات ودولا، إن الإسلام بهذا المعنى، هو الذي صاغ هذه الأمة، وجعلها أمة وسطا بين الأمم، ودفعها إلى أن تسهم في الحضارة الإنسانية بقسط وفير، وبوأها مكانتها الرفيعة في التاريخ الإنساني، ولذلك فلا حاضر لهذه الأمة، وكذا لا مستقبل لها، إلا في ظل هذا الإسلام.</p>
<p>ثانيهما : اللغة العربية، إذ هي صلة الوصل بين الإنسان والإسلام من خلال النص القرآني والبيان النبوي، وهي صلة الوصل -كذلك- بين أجيال الأمة المتعاقبة، ذلك أن جل المعارف الإسلامية، والعلوم الشرعية، والإبداعات الأدبية، والعلوم الإنسانية، إنما نشأت -أصلا- بهذه اللغة، وإنما ترجمت الفلسفة اليونانية، ونقلت المعارف الفارسية، ودونت الحكمة  الصينية أول مرة في تاريخ هذه الأمة، باللسان العربي المبين، ثم ما معنى القول : إن هذه الأمة عربية، إذا كانت لغتها مهجورة من قبل أهلها، أو مزاحمة بلغات أخرى، مزاحمة الندية، ولربما مزاحمة العدوانية، ذلك هو مربط الفرس في الإصلاح، ومغرس الشجر في التغيير إلى الأفضل، وإلا، فستبقى هذه الأمة تدور في طاحونة القوى المتكالبة، وتتقاذفها أمواج العولمة المتوحشة، وتتداعى عليها الأمم المختلفة، كما أنذر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله : &#8220;يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قيل : يا رسول الله أفمن قلة بنا يومئذ؟ قال : لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوكم، لحبكم الدنيا وكراهتكم الموت&#8221;&#8230;. وتداعي الأمم على هذه الأمة، يكون  تارة بالجيوش الجرارة، وتارة أخرى باسم الحداثة، ومرة ثالثة باسم الديمقراطية، ورابعة باسم الكونية، وخامسة باسم التقدم&#8230; والقائمة طويلة.</p>
<p>والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.</p>
<p>1 ن: (المزهر في علوم اللغة وأنواعها) لجلال الدين السيوطي nرحمه الله- 1/19. شرح وتعليق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مجمد جاد المولى، علي محمد البجاوي.</p>
<p>2  عزي إلى رسول الله nصلى الله عليه وسلم- أنه قال nتعليقا على استغراب بعض العرب وجود بلال وصهيب وسلمان في مجلس الرسول nصلى الله عليه وسلم-:&#8221;أيها الناس إن الرب واحد والأب أب واحد وليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان فمن تكلم العربية فهو عربي</p>
<p>3 المراد بالبيان هنا : السنة النبوية الشريفة، إذ هي بيان للقرآن الكريم، كما أشارت إليه الآية الكريمة : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل : 44رضي الله عنه??????1</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>كتبه : محمد أبو المجد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد: كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط الدكتور هيثم الخياط في حوار مع جريدة المحجة في قضايا اللغة العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:33:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور هيثم الخياط]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[في حوار مع جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[واقع اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14399</guid>
		<description><![CDATA[محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، ورئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط، ومقرر مشروع المعجم الطبي الموحد. وهو عضو في أغلبية مجامع اللغة العربية؛ فهو عضو مجامع اللغة العربية في دمشق وبغداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>محمد هيثم بن أحمد حمدي الخياط كبير مستشاري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجلس أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، ورئيس تحرير المجلة الصحية لشرق المتوسط، ومقرر مشروع المعجم الطبي الموحد. وهو عضو في أغلبية مجامع اللغة العربية؛ فهو عضو مجامع اللغة العربية في دمشق وبغداد وعمان والقاهرة. علاوة على ذلك فهو عضو في أكثر من 20 جمعية علمية في مختلف أنحاء العالم منها: أكاديمية نيويورك للعلوم والمجمع العلمي الهندي.</p>
<p><strong><em><span style="color: #ff00ff;">&gt; نود أن تتحدث لنا عن واقع اللغة العربية حاليا؟</span></em></strong></p>
<p>&gt;&gt; واقع اللغة العربية حاليا يختلف بين واقعها عند المتعلمين وغير المتعلمين. فأما غير المتعلمين فالأمر -بطبيعة الحال- مؤلم، وهنالك كثيرون ممن يودون أن يكونوا قادرين على التحدث باللغة العربية، ولكنهم لا يعرفون الطريقة الأمثل لذلك. وهناك كثير ممن يظنون أنهم يجيدون أو يتقنون اللغة العربية، ولكنهم في حقيقة الأمر غير ذلك. وكلاهما في ظني يسلكان الطريق غير الصحيح، لأن هذه اللغة الشريفة هي لغة سهلة بسيطة لو استطعنا أن نعلمها للناس على الطريقة المثلى.</p>
<p>ومن أجل ذلك -في اعتقادي- فإنه من الضروري أن نعيد النظر في أساليب ووسائل تعليم اللغة العربية، وأن نخفف عن المتعلمين -من الدراسة الابتدائية، بل ما قبلها- التعقيدات الكثيرة التي نطوق بها أعناق هؤلاء الصغار. وبعد ذلك هم سيستطيعون &#8211; بإذن الله- إتقان هذه اللغة والتحدث بها بشكل سليم.</p>
<p>فعلى سبيل المثال أنا أزعم دائما أن ما نعلمه نحن في مدارسنا هو فلسفة النحو، ولا نعلم النحو على سبيل المثال، كأحد مقومات اللغة العربية الأساسية. فالطالب الصغير لا يهمه أن يعرف من هو الفاعل ومن هو نائب الفاعل، وما هذه النون التي يسمونها نون الوقاية، وأن هناك كسرة مقدرة على&#8230; هذه كلها أشياء لا  تهمه وتعقد الأمر في وجهه و تجعله يستعصب هذه الأمور. وإنما القضية بالدرجة الأولى هي أن نعطيه بسائط  هذه اللغة بشكل منطقي ومعقول، ثم بعد ذلك نعوده على أن يتحدث باللغة العربية، من سماعه لمتحدثين باللغة العربية بشكل صحيح. وهذا طبعا يعتمد بالدرجة الأولى على أستاذه الذي ينبغي أن يجيد التحدث باللغة العربية الصحيحة. ثم على كل الوسائل الأخرى التي تساهم في تعليمه، ومن أبسطها مثلا في أجهزة الإذاعة المرئية، أفلام الأطفال التي يحبونها كثيرا. هذه عندما تنطق باللغة الفصيحة الصحيحة فإن الطفل سوف يتعلمها وينطق بها بشكل عفوي وطبيعي، ولا يوجد أي حرج في ذلك. أما حينما نلقنه دائما هذه الأشياء الثقيلة التي لا يستطيع ذهنه الصغير أن يتحملها، فأعتقد أن هذه  الأمور أولا ليست بذات فائدة، وثانيا هي تثقل عليه فتجعله يكره التحدث باللغة العربية أصلا، ولا يتحدث بها إلا على سبيل التفكه والتندر، وما شابه ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; إذن أنتم في تشخيصكم لواقع اللغة العربية، ترون أن المشكل هو مشكل مناهج التدريس، وتفضلون المناهج القائمة على التواصل الشفهي بدل المدرسة النحوية&#8230;</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; صحيح أن المدرسة النحوية لها فوائدها لكن ليس في المراحل الأولى لتعلم اللغة، وأنا لا أحط من قيمتها، ولكن  هذه المدرسة يصلح توظيف مبادئها في الدراسات العليا، دراسات ما بعد التخرج من الدراسة الجامعية، نعم هنا يمكن تدريس فلسفة النحو، ويبحث بها ويتعمق، وما شابه ذلك. إذن هذه يتعمق بها المختصون الذين يريدون مثل هذا التعمق، أما بالنسبة إلى الآخرين فلا داعي إلى ذلك. الأستاذ الدكتور محمد كامل حسين، وهو من كبار علماء العربية، و هو من كبار الجراحين أيضا في العالم، كان عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. له كتيب صغير بدأه بصفحات سماها &#8220;النحو المعقول&#8221;، ثم تحولت إلى كتاب سمي في ما أظن &#8220;اللغة العربية المعاصرة&#8221;، يبدأ الكلام بثلاثة أو أربع جمل بسيطة: المتحدث عنه مرفوع، وما بعد حرف الجر والمضاف مجرور، والباقي كله منصوب. هذه تكفي للطفل، إذا عرف من الذي نتحدث عنه: فلان، إذن هذا مرفوع، سواء كان هو الفاعل فنحن نتحدث عنه، أو نائب الفاعل فنحن نتحدث عنه،أو المبتدأ فنحن نتحدث عنه، أو الخبر&#8230; إذن المخبر عنه والخبر مرفوع، و انتهى الموضوع. أما ما يأتي بعد حرف الجر، وهو بسهولة سوف يتعلم حروف الجر والمضاف فهو مجرور والباقي كله منصوب، وصلى الله وبارك، وانتهى الموضوع كله من هذه الناحية. بدل أن نحاول أن نعطيه إياها على دروس متعددة و نعقد له الأمور، هذا شيء بسيط. وأنا مرة جربتها مع ابن لي حينما كان صغيرا، فذكرت له هذه القاعدة، فأخذ يتحدث بلغة سليمة دون أي حرج.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; ألا يعني هذا التركيز على العوامل الداخلية لضعف اللغة العربية نوعا من إغفال بعض العوامل الأخرى التي  يعتقد البعض أن لها دورا كبيرا في إضعاف اللغة العربية لدى ناشئتنا و لدى كبارنا أيضا، خاصة العوامل الثقافية والسياسية.</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا لست من أنصار نظرية المؤامرة، ولا أريد أن ألقي اللوم على غيري إن كان الخطأ خطأي، ومن أجل ذلك أنا أحاول أن أصحح خطأي. فإن أدى ذلك إلى نتيجة جيدة فبها و نعمت، ولا أريد أن ألقي لوما على سواي. الأصل في الأشياء أن تتم بشكل طبيعي، ودون اللجوء إلى أي تعقيد ولا إلقاء التهم جزافا على الآخرين. نحن مقصرون في تعليم أبنائنا هذه اللغة، فلو استطعنا أن نعلمهم إياها بالطريقة البسيطة فسيتعلمونها، وسوف يتحدثون باللغة الفصيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; الآن، أمام هذا الواقع أليس هناك جهود وتفكير في مختلف البلدان العربية والإسلامية، وخاصة في البلدان العربية لتطوير عملية تدريس اللغة، وتسهيل نقلها إلى الأجيال، و تجاوز هذا العائق الذي ذكرتم؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا لا أعرف عن أي عمل جاد من هذا القبيل، و لكن كما ذكرت، الأسس موجودة متاحة، يحتاج الأمر إلى مبادرة، ثم العزم و التوكل على الله. وليس من الضروري أن ننتظر فلانا حتى يفعل ذلك و سأفعل مثله، فلأبدأ أنا بهذا الأمر، فلنبدأ بمدرسة من مدارسنا في هذه المدينة، ولنحاول أن نستعمل هذه الطريقة، وليبدأ أحد أساتذة اللغة العربية في استعمالها، فإذا نجحت تجربته فإن الآخرين -بالتأكيد- سوف يقلدونه ويتبعونه.وسيكون ذلك بمثابة فتح سندشن به مرحلة جديدة في تصحيح تعاملنا مع لغتنا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; أنتم الآن ترون أن الجهود المبذولة على المستوى النظري في تيسير النحو العربي جهود كافية الآن؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا في ظني لا علاقة لتيسير النحو العربي بهذا &#8230; النحو العربي ميسر، لكن التعقيد يأتي من أننا نريد أن نعلم الصغار ما يتعلمه خريجو الجامعة. أما النحو العربي فهو ميسر أصلا، هذه الخلاصة التي ذكرتها لك، وضعها الدكتور محمد كامل حسين هذه كافية. هذا هو النحو العربي، النحو العربي بسيط وسهل. لكن نحن نلقيه و نلقنه لأبنائنا وفي مدارسنا بطريقة تعسره، وتجعله من الصعب أن يتقبل، ويفهم ويستعمل بيسر في التخاطب بالنسبة لأطفالنا في مستويات ما دون الجامعة.</p>
<p>في الدراسات الأكاديمية على المستوى الجامعي على مستوى اللغة العربية، يرقى لدى الطلبة إلى أن يكون في المستوى المطلوب وهم يدرسون النحو-خاصة في  الكليات التي تدرس اللغة العربية، أما في الكليات الأخرى التي تدرس بغير اللغة العربية فمع الأسف،  لا ترقى -في  ظني- إلى المستوى المطلوب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; والسبب؟..</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; السبب ربما يرجع إلى خطأ في المنهج، في الطريقة التي نلجأ إليها في التعامل مع  هذه النصوص أولا، و الطريقة التلقينية التي تقوم على أساس أن نحفر هذه الأمور حفرا في ذهن الطالب، في حين أنه من الأفضل أن نجعل، أن نضع النصوص الأصيلة التي كان يتعلم منها الإنسان، نضعه على تماس معها،ثم نترك له أن يتفاعل مع  هذه النصوص، ويحاول أن يستنبط منها بنفسه الطريقة التي يستطيع بها أن يقلد  هذه النصوص قليلا أو كثيرا ويحاكيها حتى يرقى إلى مستوى الإبداع.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; العمل الأهم الذي يجري في كثير من المجامع اللغوية العربية هل أدى دوره؟ما هو تقييمكم لهذا العمل؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; عمل المجامع لا يتطرق إلى تيسير النحو، عمل المجامع الآن بالدرجة الأولى يركز على وضع المصطلحات العلمية المقابلة للمصطلحات العلمية المقابلة التي تنهمر وتنهال علينا باللغات الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك يتطرق إلى بعض الأمور الأخرى المتعلقة بالألفاظ و الأساليب المستعملة في اللغة العربية، ومحاولة تأثير بعض الأساليب التي نستعملها في صحافتنا و كتبنا أو ما شابه ذلك، يعني إيجاد أو بالأحرى إضفاء شرعية عليها، من حيث أنها من أصل عربي أو نجد لها مثيلا فيما قاله الأقدمون. هذا هو العمل الرئيسي للمجامع، فالمجامع لا تشتغل بقضايا تعليم اللغة أو ما شابه ذلك، طبعا من وظائفها الأساسية الحرص على أن تكون للغة العربية مكانتها التي تتبوؤها، على سبيل المثال :  في كثير من البلدان العربية إن لم نقل في جلها، أسماء الأماكن والمخازن والمحلات التجارية وبعض المؤسسات إلى ما غير ذلك تكتب باللغة الأجنبية، لماذا؟&#8230; حتى لو كتبت بالأحرف العربية فإن الكلمة التي تكتب بالحرف العربي هي في الأصل كلمة أجنبية، ما الداعي إلى ذلك؟ ولماذا لا نحاول أن نغير أمثال هذه الكلمات في تأثيرها على المتلقي العربي حينما يجد دائما أن كل شيء يعبر عنه بلغة أجنية أو بأحرف أجنبية، شيئا فشيئا يقتنع بأن اللغة العربية لا تصلح لمثل هذه الأمور. فنحن إذن بهذا الشكل نساهم فيإقناعه بأن اللغة العربية غير صالحة لهذا العصر، مع أن العكس هو الصحيح و اللغة العربية هي أصلح من سواه ولو استطعنا أن ندافع عن اللغة العربية كما ينبغي أن يدافع عنها ، ولو استطعنا خدمتها كما تجب الخدمة، لوجدنا الأمر مختلفا تماما. هذا من وظائف المجامع، وبعضها يقوم بها، أو يحاول القيام بها، وبعضها مقصر في هذا الدور.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في سياق العولمة، وفي سياق تفاعل اللغات و تبعيتها للجهة الاقتصادية والسياسية يتنبأ  البعض مستقبلا أن تموت اللغة العربية  وتتعرض للانقراض في غضون المائة سنة أو أقل من ذلك .</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; من قال ذلك؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في تقرير الأمم المتحدة ..</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; أنا أعمل في الأمم المتحدة، ولا يوجد مثل هذا التقرير أبدا،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; في المؤتمر الأخير (مؤتمر جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه) ذكر أحد المحاضرين ذلك وتنبأ بأن اللغة العربية يمكن أن تموت في خلال ستين سنة إذا استمر الوضع  الحالي.</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; وليسكلامه صحيحا، لأن اللغة العربية من حيث سعتها وانتشارها هي اللغة الرابعة حاليا في العالم كله، بعد الصينية و الإنجليزية والإسبانية بل تأتي العربية مع الإسبانية في مرحلة واحدة، طبعا عندما نذكر الإسبانية نعني بها أمريكا اللاتينية بالدرجة الأولى. اللغة العربية حاليا من حيث عدد المتكلمين بها تأتي في المرتبة الرابعة، فكيف يمكن أن تنقرض لغة يتكلم بها ربع سكان العالم، هذا كلام لا يستند إلى أي أصل، حتى لو كان من جهة يقال إنها محترمة، وما أظن ذلك &#8230;هذا كلام غير معقول.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>&gt; كيف تنظرون إلى المستقبل بعد هذا التشخيص للواقع؟</strong></em></span></p>
<p>&gt;&gt; هذه اللغة تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظها، فلا نخاف عليها، مادام الله سبحانه وتعالى قد تعهد بحفظ هذا الكتاب، وهذه اللغة هي لغة هذا الكتاب فهي محفوظة إلى يوم الدين. لكن نحن نقصر في هذا الواجب، وأننا سوف ندفع ثمن هذا التقصير في الدنيا و الآخرة، وأن علينا إن شئنا أن نتخلص من هذا الإثم الكبير، أن نحاول العمل على أن تعود اللغة العربية إلى مكانتها التي كانت لها. وكما ذكرت هناك أساليب سهلة وممكنة، مع الأسف الكتاتيب لم تعد لها المكانة التي كانت لها ، وقد كان لها دور كبير جدا في الحفاظ على اللغة العربية، وبصورة خاصة كتاتيب تحفيظ القران الكريم. وهذا مقوم أساسي يجب أن نحرص عليه وندعمه ونقويه حتى تعود له مكانته. وبالإضافة إلى ذلك لدينا وسائل الإذاعة المرئية التي يطالعها كل إنسان، أمكن أن توضع الضوابط على تحاملها على اللغة العربية الصحيحة المقبولة، لا أقول الفصحى، إذا فعلنا ذلك فإننا نستطيع  أن نضمن -إن شاء الله-  أن تكون هناك نهضة ملحوظة في اللغة العربية. فضلا عن ذلك هنالك المقومات التي تحفظ لهذه اللغة دوامها وبقاءها، ويتجلى ذلك في أن اللغة الفصيحة تفهم من الناس أجمعين. فالقول إن اللغة العربية ستنقرض أو أن الناس لا يفهمونها يعد وهما أو رهابا كبيرا يجب الحذر منه.  كل الناس في العالم العربي يذهبون إلى صلاة الجمعة، أو يستمعون إليها في المذياع، ويفهمون خطبة الجمعة وإن كانت تلقى باللغة العربية. كما أن معظم الناس يقرؤون الجرائد، والجرائد كلها تكتب باللغة العربية الفصيحة. وكثير من الناس يستمعون إلى نشرات الأخبار، والأخبار كلها في الإذاعات المرئية والمسموعة تذاع باللغة العربية الفصيحة. طيب، كيف يعقل أن الإنسان يستمع إلى كل هذه الأشياء  في حياته، ولا يعرف أو لا يجيد اللغة العربية..؟! فدعاوى موت العربية دعاوى فارغة يتحدث بها هؤلاء إما  بغرض تغريب اللغة العربية، وإما بغرض أن يلقوا عن كواهلهم عبء القيام بواجبهم نحو اللغة العربية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أجرى الحوار: الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منزلة الـمحبة (1) &#8211; الـمحبة مركبة السائرين إلى الله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:17:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الـمحبة مركبة السائرين إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة جوهر القرآن الكر يم]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[محبة إلى درجة الخلة]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الـمحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14396</guid>
		<description><![CDATA[المحبة جوهر القرآن الكر يم يقول ابن القيم رحمه الله في وصفه أو كنايته عن المحبة أنها مَركَبُ العبد السالك إلى الله، فإذا كان الخوف والرجاء يمثلان جناحين يطير بهما العبد إلى ربه عز وجل ذُلُلاً، فإن المركبة التي يستقلها العبد الصالح وهو سائر إلى ربه هي المحبة، والمحبة هي جوهر القرآن الكريم، وهي فُص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>المحبة جوهر القرآن الكر يم</strong></em></span></p>
<p>يقول ابن القيم رحمه الله في وصفه أو كنايته عن المحبة أنها مَركَبُ العبد السالك إلى الله، فإذا كان الخوف والرجاء يمثلان جناحين يطير بهما العبد إلى ربه عز وجل ذُلُلاً، فإن المركبة التي يستقلها العبد الصالح وهو سائر إلى ربه هي المحبة، والمحبة هي جوهر القرآن الكريم، وهي فُص العبادة، وهي حقيقة الدين بدءاً بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وذلك أن الإنسان المؤمن حينما يختار أن يكون عبدا لله كما اختار ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما معناه أن قلبه مال إلى الله، ولا يميل القلب إلا إذا كان محِبّا، فإنما المحبة في معناها ما ينال القلب، والحقيقة أن هذا الأمر عظيم جدا ولو علم الناس حقيقة الدين من حيث هو محبة لانكب عليه الجميعإلا من غلَّفَ الله قلبه وأفسد طبعه ومسخ فطرته، أما من كان ما يزال في قلبه مثقال ذرة من إيمان وما يزال في قلبه مثقال ذرة من فطرة فإنه لا يمكن إلا أن يكون محبّاً، ولو لا أن إبليس اللعين يفسد على الناس تصوراتهم للدين وللإسلام لما بقي أحد شاردا عن الله عز وجل من المسلمين إلا وجاء يطرق بابه رَغِباً ورَهِباً لا يُفارق المساجد أبدا، وتعلمون حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله ومنهم رجل قلبه مُعلَّق في المساجد أو بالمساجد، فأن يُعلَّقَ القلب بالمساجد فليس له إلا معنى واحد هو أنه ارتبط بالله عز وجل ارتباط المُحِبِّ المُوَحِّدِ له وحده لا شريك له، ومن المعاني اللطيفة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله عز وجل أن شهادة &#8220;أن لا إله إلا الله&#8221; التي هي كلمة الإخلاص وعنوان التوحيد ترجع حقيقتها أساساً إلى أن العبد حينما يشهد بها ويقر بها فإنه يُفرِّغ قلبه من كل حبّ سوى محبة الله عز وجل؛ لأن قول العرب أَلِهَ يأله أي أَحبَّ يُحِبُّ، هذا أصل الاستعمال، وذلك أن الإله من حيث هو اسم يدل على صفة، أما اسم الله عز وجل، فهو اسم يدل على علَم -ولله المثل الأعلى- كما يسمي أحدكم ابنه سعيدا أو محمدا أو عمرا أو عليا أي : أنه اسم يدل على جامعية الشخص وعلى كلية هذا الإنسان أو هذا المسمى أيّا كان تسميه باسم معين حتى إذا ناديته عُرف به واشتهر به، ولله المثل الأعلى، فاسم الله عز وجل الذي يدل على ذاته وحده دون سواه والذي لا يمكن أبدا أن يُشاركه فيه أحد هو الله عز وجل، ولذلك كان اسماً مُفردا حتى في اللغة لا يُجمع ولا يثنى لأن الله واحدٌ بالذات سبحانه وتعالى غير متعدد، أما أسماؤه الحسنى فهي أسماء تدل على صفاتٍ له سبحانه وتعالى، ومن صفاته أنه إله والإله صفة، ومعنى كونه إلها : أنه معبودٌ محبوبٌ وبما أن الإنسان وغير الإنسان قد يعبد من دون الله أنداداً فيكون له إله آخر من غير الله {أفرايت من اتخذ إلهه هواه} فالإله إذن صفة لله وهي صفة تتعلق بقلب الإنسان من حيث إن الإنسان يحبُّ الله عز وجل ولذلك فهو يعبده، فكانت هذه الكلمة قابلة للجمع وللتثنية لأن الإنسان يمكن أن يعدد محبيه فتكون له آلهة ومن هنا جعلت العرب آلهةً تعبدُها من دون الله لأنها أشركت وعدَّدت ولم توحِّد، وذلك لأن هذا الإحساس بالعبادة يرجع لدى العرب إلى استعمال هذه الكلمة في كل معاني الوجدان، يقولون أَلِهَ الفصيل يَأْلَهُ ألهاً وولهاً إذا اشتاق وحنَّ وأحبَّ (والفصيل هو ابن الناقة الذي فًُصِل عن الرضاع)، فصيل اسم فعيل كما نقول : ((فطيم للإنسان الذي فُطِمَ عن الرضاع حديثاً))  وكما يُقَال له رضيع إذا كان في مرحلة الرضاعة، ففصيل إذن هو ذلك الجمل الصغير الذي فُصِل أي عُزل عن أمه فهم يريدون فطمه حتى لا يرضع فيها فتُخرَج الأم أي الناقة إلى الحِمى لترعى ويبقى الفصيل في البيت وهو حديث عهد بالرضاعة وبالفطام فإذا مضى وقت ما لم يألف أن يفارق فيه أمه ناح، وللجمال نُواح معروف  -سبحان الله العظيم- أصوات تشبه بكاء الإنسان إذا حزنت أو حنت فينوح هذا الجمل الصغير بكاء على فراق أمه فيقولون حينئذ : أله الفصيل أي حنَّ واشتاق إلى أمه فَأُمُّهُ على المستوى اللغوي هنا إلهٌ أي أنها محبوبٌ لدى ذلك الفصيل فهي مألوهه ومحبوبه فحينما نقول لا إله إلا الله أي لا محبوب بصدق إلا الله، لا معبود بحقٍّ إلا الله فذلك معنى العبادة، لأن عبد يعبُدُ أي ذل يَذِلُّ والذلة شعور وجداني، ولذلك سُمِّي فعل العبادة  طاعةٌ وهي ضد المعصية ولا يُقال لفِعْلٍ طاعة إلا إذا حصل فيه أمران، الأمر الأول : هو الاستجابة لأنك تُؤمر فتستجيب، صل تصلي، زك تزكي، لا تزن لا تزني، لا تسرق لا تسرق، فإذن حينما يأتي الأمر والنهي تستجيب، هذا الشرط الأول، ثم بعد ذلك الرضى وهو شرط سابق ولاحق، أي به تبدأ العمل وبه تنتهي من العمل أي تفعل الفعل وتستجيب للأمر والنهي وأنت راض وذلك ما يُعبَّر عنه بالنية وبالإخلاص كذلك، ولأمر ما سمى الله عز وجل سورة {قل هو الله أحد} بسورة الإخلاص مع أنها عنوان التوحيد  سماها بالمضمون لأن الإنسان حينما يوحد الله عز وجل معناه أساساً أنه يُخلِصُ الطاعة له وحده لا شريك له وكل فعل أديته وأنت مُكرَه لا يسمى طاعةً، فلو أن ذا قوة وسيطرة أمرك أن تفعل فعلاً رغما عنك ففعلته خوفا لا يُعتَبَر ذلك طاعة لأن الطاعة مقرونة بالمحبة وأنت حينما تفعل الأمر الذي أمرت به تحت الإكراه فإنما تفعله خوفاً لا محبة وهذا لا يسمى طاعة، وإنما فعل تحت الضغط والإكراه ولذلك قال عز وجل {لا إكراه في الدين} لا يقبل الله عملاً إلا إذا كان مبنياً على الرضى، وهنا يحضرني مثلٌ فقهي أكرره كثيراً ومهم جدا لنفهم ما الطاعة، قال الفقهاء: ((لو أن شخصا امتنع عن أداء الزكاة يوم كان الجابي يجمع الزكوات في الزمن السابق، يوم كانت الشريعة الإسلامية هي أساس العمل في البلاد الإسلامية فإن السلطان يرغمه على أداء الزكاة، فيعد عليه الجابي ماله ثم بعد ذلك يطرح عنه مقدار الزكاة حسب صنف المال، إذا كانت تجارة فإن المقدار 2.5%، وإذا كانت فلاحة فالعُشر أو نصف العُشر، وإن كانت بهائم&#8230; على كل حال مقادير معروفة، فيخرج العامل أو الجابي الزكاة أو يأخذها منه قهرا، قال العلماء : بهذا الفعل يسقط عنه حقٌّ ويبقى حقٌّ، لأن الزكاة فيها حقان حق للعباد وحق لرب العباد، فأما حق العباد فهو حق الفقراء، وهو المال الذي أُخرج، يقولون هذا حق الفقراء قد وصلهم مادام انتزع منه قهراً ولن يخرجه مرة أخرى، أما حق الله فهو العبادة، يعني أن الذي أدى الزكاة ينبغي أن يكون بفعله مطيعاً لله ولا طاعة إلا مع المحبة والرضى، وهذا الشخص أُخرجَت عنه الزكاة كَرها فلم يحصل في قلبه رضى ولا محبة، قالوا : فحق الله باق عليه إلى يوم القيامة لم يسقط، وهذا قياس مضطرد، قياس تنبني عليه جميع العبادات، إذ كل عبادة لم يؤدها العبد بقصد طيب وبنية راضية فهي عبادة باطلة، ((إنما الأعمال بالنيات)) و&#8221;إنما&#8221; تفيد الحصر لأن كل عمل لم يُبن على نية التعبد ليس بعبادة، فيُشتَرَط أن تكون العبادة مبنية على نية العبادة نفسها والعبادة هي الرضى والخضوع القلبي وليس الشكلي وحسب، فلا قيمة لشكل لا يدل على باطن، ولا قيمة لباطن طبعا لا شكل له، الإيمان قول وعمل، ثم قبل ذلك وبعد ذلك رضى، أي النية، والإخلاص، ولهذا سُميت شهادة أن لا إله إلا الله بكلمة الإخلاص، والإخلاص في اللغة هو : الصفاء، خَلُص الحليب أي صفى،  وخلُص الحلال : صفا من الحرام ولذلك سميت سورة الإخلاص لأن التوحيد الحق هو ما صفا فيه الإخلاص لله الواحد القهار، وهذا لا يحصل إلا إذاكان العبد محبا لله عز وجل.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>محبة إلى درجة الخلة</strong></em></span></p>
<p>وأحبُّ العباد لربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو المحب الأول لربه للحديث الصحيح الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((لو كنت متخذاً أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر)) وفي رواية ((لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا))، و((لكن صاحبكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم اتخذ الرحمن خليلا))، وفي رواية ((لقد اتخذت الرحمن خليلا كما اتخذ الله إبراهيم خليلا))، والخلة هي أرفع درجة في المحبة، خلَلَ أو خالَلَ الشيءُ الشيءَ أي خالطه وشاركه، إذا كان لك صاحب وحصل بينكما تفاهم وارتفعت درجة الصحبة عندكم إلى المشاركة في المال وفي كل ما يجوز المخالطة فيه فإنه يصبح خليلا لك، يمكن أن ينوب عنك في الأخذ والعطاء والإنفاق على أولادك ويحمل همك ويقضي دينك&#8230; إنها مرتبة فوق الصحبة،  إنها المخاللة أو الخلة، ولذلك درجة المحبة التي كانت في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه هي هذه الدرجة يعني أنه أحبه إلى درجة أن خالط قَلْبَهُ صلى الله عليه وسلم حب الله بحيث لا ينفك عنه ليل نهار، ولم يعد في قلبه مكان لإنسان يمكن أن يصل إلى درجة الخلة ولو كان أبا بكر وما أدراك ما أبو بكر، صاحبه الذي ذُكر في القرآن الكريم والذي وقف مع النبي صلى الله عليه وسلم في أشد الأحوال عُسرة، في العسر واليسر وفي المكره والمنشط رضي الله عنه وأرضاه، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا شأنه، فالأمة إذن مأمورة باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم {قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} فنحن مأمورون باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهم صفاته صلى الله عليه وسلم أنه كان محبا لربه فنحن أيضا نجتهد أن نحب ربنا لأننا إن أحببناه حقا سهُل علينا حمل كل شيء من تكاليف الأمر والنهي في الدين وهذه مشكلة الناس ومشكلة المسلمين بصفة عامة، أن محبة الله عز وجل لم تخالط قلوبهم ولو خالطتها لتحولوا تحولا جذريا ولأصبحوا قوما آخرين ولكن الشيطان اللعين يُخبِّل ويخدج ويخلط على الناس دينهم، ذلك أن له مزاميره وله ملاهيه وله ظلمات، يخرج الناس من النور إلى الظلمات، {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات}، والمجتمع ظلمات، في كل مكان، وفي كل درب، وفي كل مجال، وفي كل ميدان، ويبقى النور وحده واحدا لا يتعدد، {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}، فالنور واحد لأن مصدره واحد، ولذلك كانت المحبة واحدة، إذا امتُلك القلب فقد امتُلك.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) منزلة المحبة  من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بمسجد الجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي .</p>
<p>أعدها للنشر: عبد الحميد الرازي</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وظائف اللسان عند الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:03:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان نعمة:]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[منافع اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف اللسان عند الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14393</guid>
		<description><![CDATA[اللسان نعمة: إن من نعم الله على  عبده، أن رزقه في جسمه من الأعضاء، ما يستطيع بواسطته أن يفكر ويسمع ويرى ويتكلم.. قال سبحانه : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات: 21). فالعين والأذن والأنف واللسان.. أعضاء جعلها الله للإنسان نعما يخدم بعضها البعض من أجل إفادته واستمتاعه بكل ما لذ وطاب من خيرات ونعم لا تعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);">ا<em><strong>للسان نعمة:</strong></em></span></p>
<p>إن من نعم الله على  عبده، أن رزقه في جسمه من الأعضاء، ما يستطيع بواسطته أن يفكر ويسمع ويرى ويتكلم.. قال سبحانه : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات: 21). فالعين والأذن والأنف واللسان.. أعضاء جعلها الله للإنسان نعما يخدم بعضها البعض من أجل إفادته واستمتاعه بكل ما لذ وطاب من خيرات ونعم لا تعد ولا تحصى. وقد وهبها الله له لكي يستعملها ويسخرها فيما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو مأمور بالمحافظة عليها لكي تؤدي وظيفتها على الوجه المطلوب الذي خُلقت من أجله ما دامت سالمة غير منقوصة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>منافع اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إن للسان الإنسان منافع كثيرة منها : تحريك الطعام في الفم والتمييز بين أذواق المأكولات والمشروبات، والتعبير عما يدور في الذهن من أفكار ومعلومات، وعما قامت أو سوف تقوم به الأعضاء الأخرى من أفعال وحركات، إيجابية أو سلبية صادقة أو كاذبة، فيقول مثلا : أنا قلت كذا أو فعلت كذا، أو سمعت أو رأيت كذا وكذا.. ولسان الإنسان كما هو معروف، يميزه عن غيره من المخلوقات الأخرى، التي رُزقت هذه الحاسة، ولكن شاء الله تعالى أن يجعل صوتها غير مفهوم لبني البشر، إلا لمن أراد أن يكون ذلك معجزة من معجزاته، كنبي الله سليمان عليه السلام. وإذا كانت كل من اليدين والرجلين لا بلد لها من الحركة للقيام بفعل الخير هنا أو هناك. فإن لسان الإنسان يقوم بفعل الخير مع الحركة وبدونها. فمنافعه مع الحركة مثلا : تتجلى في ذكر الله تعالى ، والدعاء إليه سبحانه، وتلاوة القرآن الكريم، وأداء شهادة الإيمان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأداء الشهادة لنصرة المظلوم، وقول الحق وما إلى  ذلك من أعمال البر والتقوى. وسوف ينال القائم بهذه الأعمال بفضل الله تعالى، الأجر والثواب، إذا خلصت النية لله، وكان في منأى عن الرياء أو الأمل في تحقيق مصلحة ما. أما منافع اللسان بدون حركته، فتكمن في حبسه وإمساكه عن الكذب وشهادة الزور وإذاية الناس بما يتعارض مع كرامتهم الدينية والإنسانية. كالغيبة والنميمة وغيرها من المحرمات التي تضر من قام بها دنيا وأخرى. فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه))(رواه أبو داود وصححه النووي).</p>
<p>وعن سهل بن سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ومن يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة))(رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong> أضرار اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إذا كان الإنسان يعلم أن اللسان هو العضو الكائن في الفم، المحاط بالأسنان والأضراس والشفتين، وكأنه محروس داخل بيت مقفل ذو بابين، حتى  لا ينفلت ويتيه كالفرس الجامح، خلافا لما هي عليه العين والأذن والأنف والأطراف، التي لها من الحرية حسبما يظهر ضعف ما هو عند اللسان، بناء على  انفراده وحراسته، وعلى ما هي عليه من حرية وازدواجية، ويعلم كذلك أن اللسان بمقدوره أن يغير الحقائق ويقلبها رأسا على عقب، بحيث ينطق ويقول، خلاف ما رأته العين أو سمعته الأذن، أو قامت به الأطراف، وهي لا تقوى على تكذيبه وإثبات براءتها مما اتهمت به، وإنما تدعوه فقط لأن يتقي الله فيهن، فعن أبي سعيد  الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول : اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا))(رواه الترمذي مرفوعا). فيجب عليه بعدما علم بذلك كله، أن يعمل على  كبح جماح لسانه بسلاح العقل الذي وهبه الله له، والذي يستطيع بواسطته أن يميز بين الحق والباطل.والخير والشر، والطيب والخبيث، والصالح والطالح.. وأن لا يسمح له بهتك أعراض الناس بالغيبة والنميمة وغيرهما من الظلم والعدوان. قال الله تعالى  : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}(الحجرات : 12) وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;يا معشر من آمن بلسانه ولم يومن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه في جوف بيته))(رواه الإمام أحمد وأبو داود). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل المسلم على  المسلم حرام، دمه وماله وعرضه))(رواه مسلم). وعنه أيضا، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : ((تقوى الله وحسن الخلق)) وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال : ((الأجوفان الفم والفرج))(رواهالترمذي وابن ماجة، وحسنه الألباني). وعن أبي موسى الأشعري قال : قلت يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال : ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(رواه البخاري ومسلم). ويستثنى من الغيبة، ما كان تظلما أو استعانة على تغيير المنكر، أو استشارة.. كما لو حدث مثلا، أن سألك رجل عن سيرة وسلوك شخص يريد أن يشاركه في التجارة، أو يقرضه قدرا من المال، أو يؤمنه على ماله أو أولاده، وكنت تعرف أن المسؤول عنه غير صالح لذلك، لأنه لا يتقي الله في نفسه، فلا تكتم شهادتك عنه، بدعوى أن ذلك غيبة، بل الواجب أن تذكر لأخيك ما فيه من عيوب ولا حرج عليك، عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : ((حق المسلم على  المسلم ست، إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له&#8230;))(رواه مسلم).</p>
<p>وقد استشارت فاطمة بنت قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت : أتيت الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله، إن أبا جهم ومعاوية خطباني؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه))(رواه مسلم) وفي رواية أخرى عنه : ((وأما أبو الجهم فضراب للنساء)) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا))(رواه البخاري). وقال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث : هذان الرجلان كانا من المنافقين.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>حفظ اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إن خير ما يحفظ به الإنسان لسانه السكوت، لأن السلامة تكمن فيه، وهو سلاح فعال لمحاربة الشيطان والتغلب عليه. قال تعالى : {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا}(فاطر: 6).</p>
<p>وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شتم أبا بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام، فلحقه أبو بكر وقال : يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددتُ عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال : &#8220;إنه كان معك ملك يرد عليه، فلما رددتَ عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم  أكن لأقعد مع الشيطان&#8221;(1). وعن عمر بن الخطاب قال : عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء. وذكر الإمام مالك، أن عيسى عليه السلام قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلبوكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون. وقد يخسر الإنسان المسلم حسناته بلسانه من حيث لا يشعر. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((أتدرون من المفلس))؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال : ((إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته،وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار))(رواه مسلم والترمذي).</p>
<p>ويظهر مما ذكر أن الإنسان المسلم، يجب عليه أن يحكم عقله فيما يقول، لأن أصحاب النفوس الطيبة والقلوب الطاهرة، يتقون الله تعالى ويخافونه، ولا يواجهون من تجرأ عليهم بكلام نابذ ساقط، إلا بالسكوت والقول : حسبي الله ونعم الوكيل، وقد صدق من قال :</p>
<p>إذا نطق السفيه فلا تجبه وخير إجابته السكوت</p>
<p>فالسكوت والكلام القليل المتزن، من علامات الإيمان، قال الأوزاعي : المؤمن يقلل من الكلام ويكثر من العمل، والمنافق يكثر من الكلام ويقلل من العمل. وذُكر عن لقمان أنه قال لابنه : با بني من يصحب صاحب السوء لم يسلم، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. وقال أحد الحكماء: إن جسد ابن آدم، ثلاثة أجزاء : قلب، ولسان، وجوارح. وقد أكرم الله القلب بمعرفة التوحيد، واللسان بالشهادة، والجوارح بالعبادات والطاعات.</p>
<p>اللهم اجعل قلوب المسلمين وألسنتهم وجوارحهم خالصة لطاعتك يا رب بالخشوع والذكر والحركة يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  قال الهتمي في مجمع الزوائد : رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
