<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 360</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-360/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عبد اللطيف الحجامي :  العائلة والإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أجيال المقاومة والعلم والحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[العائلة والإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[عائلة الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14487</guid>
		<description><![CDATA[أولا : عائلة الحجامي أجيال المقاومة والعلم والحضارة: تأبينا للفقيد عبد اللطيف الحجامي المتوفى يوم الثلاثاء 8 محرم 1432 الموافق 14 دجنبر 2010 م، نحاول أن نتسلق في أغصان الشجرة المباركة التي نما وترعرع فوق أوراقها. فالمرحوم عبد اللطيف هو أحد أبناء الفقيه العالم أحمد الذي هو ابن المجاهد المقاوم محمد الحجامي المنتسب إلى الشرفاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong><em>أولا : عائلة الحجامي أجيال المقاومة والعلم والحضارة:</em></strong></span></p>
<p>تأبينا للفقيد عبد اللطيف الحجامي المتوفى يوم الثلاثاء 8 محرم 1432 الموافق 14 دجنبر 2010 م، نحاول أن نتسلق في أغصان الشجرة المباركة التي نما وترعرع فوق أوراقها. فالمرحوم عبد اللطيف هو أحد أبناء الفقيه العالم أحمد الذي هو ابن المجاهد المقاوم محمد الحجامي المنتسب إلى الشرفاء الحسنيين الأدارسة الذين كانوا يقطنون بمدينة زرهون قبل أن ينتقل أعقابهم إلى بلاد جبالة جنوب وادي ورغة.</p>
<p>اشتهر محمد الحجامي (ت 1362هـ/ 1944م) بجهاده ضد الاستعمار وبعلمه الذي أهله لكي يتولى أمور الزاوية الحجامية الكائنة بمنطقة بوليد من مشيخة سيدي المخفي بقبيلة الجاية التابعة لدائرة غفساي من إقليم تاونات.</p>
<p>ففي الوقت الذي كان فيه المستعمر الفرنسي قد أرغم المولى عبد الحفيظ على توقيع الحماية في 30 مارس 1912م، كان الشيخ محمد الحجامي يتولى مشيخة الزاوية الحجامية شمال العاصمة العلمية. حيث يقوم هناك بتربية وتعليم مريديه، وفق ما عُرفت به الزوايا في تاريخ المغرب من المرابطة ومجاهدة النفس واكتساب خصال الزهد والإيمان والتقوى &#8230; وبعد الاحتلال العسكري الفرنسي لفاس  وما خلفه ذلك من أثر بالغ في نفوس المغاربة، قدِم رجال من أهل المدينة على الشيخ محمد الحجامي بزاويته دلهم عليه أهل ضواحي فاس بقصد الاستغاثة به على المستعمر. فقام بدعوة الناس إلى الجهاد  والتعبئة للهجوم على الفرنسيين، فاجتمع له متطوعة القبائل في عدد كبير قاده إلى فاس، حيث حاصر أبوابها ومنع الفرنسيين من الخروج والدخول إليها، ولم يفك الحصار عنها إلا بعد وصول التعزيزات العسكرية التي دعمت القوات الفرنسية، لتنتقل المعارك إلى الأحواز الشمالية للمدينة، تكبدت فيها فرنسا خسائر فادحة قبل أن تعزز صفوفها وتستعمل الآلة العسكرية لحسم الصراع.</p>
<p>توغل بعد ذلك الشريف محمد الحجامي في المناطق الوعرة من الحياينة وبني زروال. وصمد في وجه المستعمر الذي كان يحاول أن يوسع دائرة نفوذه ويضيق المجال على المقاومة فلقَّنه  الحجامي الدروس لسنوات متوالية، ولم يستسلم له رغم دخول القوات الفرنسية  لقريته الجاية وإحراق منزله. فهاجر إلى قرية مجاورة ببني زروال مستمرا في المقاومة ومنسقا جهوده مع المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي في مواجهة الفرنسيس، إلى أن تمكن المحتل من إخضاع مجموع قبيلة بني زروال. فانتقل محمد الحجامي إلى كتامة  وواجه بها المستعمر الإسباني، وبقي متحصنا بكتامة يقود من هناك المقاومة بعد أن كان محمد بن عبد الكريم الخطابي قد قُبض عليه ليتم بعد ذلك نفيه.</p>
<p>وبذلك يكون محمد الحجامي الرجل الذي كرَّس حياته للإشراف على الزاوية في مرحلة أولى، أعطته طاقة روحية إيمانية حركهاضد المستعمر الغاصب لفترة ليست بالقصيرة رفض فيها الانصياع أوالاستسلام مؤمنا بقضيته الوطنية ومجسدا في مقاومته وتحركاته الوحدة والتآزر بين مختلف مناطق البلاد حضرية وبدوية، هضبية وجبلية. معلنا رفضه للتقسيم الذي أراد المستعمر فرضه على المغرب الواحد. كل ذلك دون أن ينسى التزاماته وواجباته تجاه أسرته حيث زرع في صدور وأفئدة أبنائه روح المقاومة والعلم رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها.</p>
<p>يعتبر أحمد الحجامي (ت 1424هـ/ 2003م) أحد أبناء المجاهد المقاوم الشيخ محمد السالف الذكر. وقد جمع منذ طفولته بين العلم والمقاومة، حيث كان يتابع مواجهة أبيه للاحتلال في صغره. ثم تلقى مبادئ العلوم وحفظ القرآن ببلده،  لكن سرعان ما انخرط في المقاومة تحت إمرة محمد بن عبد الكريم الخطابي حين مواجهة هذا الأخير للإسبان والفرنسيين على حد سواء. وبقي الفقيه أحمد الحجامي صامدا في وجه الاحتلال إلى أنفرض عليه المستعمر بآلته العسكرية الاستسلام. فأقام مع أبيه تحت الإقامة الجبرية بإحدى القرى الجبلية التي تدعى حمدان،  ثم هاجر إلى العاصمة العلمية لتلقي المعارف بجامعة القرويين فمكث مدة هناك ورجع لبلده بزاده العلمي والخلقي الذي لقنه لأهل البلد. وهاجر بعد مدة من وفاة والده إلى فاس ليكون قريبا من الحاضرة التي تتيح له إفراغ موهبته العلمية وتنشئة أبنائه في ذاك الجو. لكنه ظل وفيا لبلده، إذ كان شيخا للزاوية الحجامية منذ وفاة أبيه إلى أن وافته المنية، حريصا على الذهاب إليها، وتفقد المريدين وأحوالهم العلمية والدينية. إلى أن أصبح لا يقوى على الذهاب لكبر السن وفقدان البصر، لكنه يبعث من ينوب عنه من أبنائه، متتبعا ما ينجز هناك إلى أن وافته المنية رحمه الله. وأتذكر أني زرته -رحمه الله-  في منزله ذات مرة مع مجموعة من الطلبة والمتدربين، فوجدته رغم تقدم سنه ذو ذاكرة قوية يسألنا عمن يقطن بلده أوقريب منه، مما يوضح مدى الارتباط الحميمي مع المنطقة التي ترعرع فيها وقضى فيها فترة مهمة من حياته.</p>
<p>في هذا الوسط إذن نشأ المرحوم عبد اللطيف الحجامي، الذي عرفت أنه ترعرع في جو علمي تتوق إليه الأسرة، وهاجر إلى فرنسا ليستكمل دراساته في الهندسة المعمارية، وبعد تخرجه درَّس في فرنسا قبل عودته لخدمة بلده.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>ثانيا : المرحموم عبد اللطيف الحجامي الإنسان :</strong></em></span></p>
<p>لقد تشرفت بمعرفة الفقيد  خلال اشتغالي بـ &#8220;وكالة  التخفيض من الكثافة السكانية وإنقاذ مدينة فاس&#8221;، إذ  كان مديرا عاما لها. حيث قضيت في جواره هناك مدة خمس سنوات، أشهد لله تعالى له بالتفاني في العمل ونكران الذات والأفق الطموح والمعاملة التي تفوح بالإنسانية وغير ذلك من الخصال الحميدة التي حباه الله تعالى بها.</p>
<p>اهتم السيد عبد اللطيف الحجامي اهتماما بالغا بالتراث المعماري لمدينة فاس. وقد وقفت بالوكالة المذكورةعلى الإرهاصات الأولى لمشروع الإنقاذ في شكل تصاميم ودراسات حول المدينة أنجزها المهندس المعماري المرحوم بمعية مجموعة من المتخصصين بطريقة  يدوية في وقت كانت فيه المعالجة الآلية المعلوماتية  لم تستوعب بعد مثل تلك الأعمال. وقد أسس السيد الحجامي لمشروع الإنقاذ في الثمانينيات من القرن الماضي، وقتها كان الحديث عن  مثل تلك المشاريع يشبه الصيحة في الوادي الخالي يقابَل بالاستغراب والاستهجان أحيانا. لكن المشروع الذي يكون أساسه صلبا وتصوره واضحا يجمع بين الرؤية والقابلية الواقعية لا يكون مآله إلا أن يفرض ذاته في الوسط الذي يستهدفه، وتلك هي ميزات مشروع إنقاذ مدينة فاس الذي خرج إلى حيز الوجود بعد سنوات من المثابرة والمجاهدة قادها أستاذنا المذكور رحمة الله عليه.</p>
<p>ومن خصائص مشروع إنقاذ فاس الاهتمام بالتراث الإنساني الذي خلفه المغاربة منذ تأسيس تلك المدينة في نهاية القرن الثاني الهجري/ بداية القرن التاسع الميلادي. لقد تبلورت &#8211; عبر الفترات التاريخية التي مرت منها مدينة فاس خاصة وبلاد المغرب عامة &#8211; حضارة تتجسد فيها الهوية المغربية. ودفاع السيد الحجامي عن هذا المشروع تطلب منه جهدا مضنيا لإقناع المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها الإدارات العمومية المعنية والسلطات المحلية، بالموازاة مع تحسيس المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالمشروع، منها منظمة اليونسكو والبنك العالمي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية  والصناديق الإنمائية الإقليمية وغيرها.</p>
<p>وبحق،  كانت شخصية المرحوم الحجامي &#8211; الحاملة لتصور شمولي للمشروع، ولتكوين علمي رصين، ولعقلية موسوعية، ولانفتاح على الأطراف الفاعلة  المختلفة في حقل التراث والآثار العمرانية، مستعينا في ذلك بالحوار والتواصل وإتقان لغات متعددة، مؤهلة بامتياز لإخراج مشروع الإنقاذ إلى الوجود تستعيد بفضله المدينة التاريخية مكانتها واعتبارها . كل ذلك عبَّد السكة لانطلاق مشروع الإنقاذ الذي أصبح مرجعا يحتدى  به داخل المغرب وخارجه رغم أنه لم يرْقَ بعد إلى ما كان يطمح إليه مؤسسه.</p>
<p>ومثلما كان الفقيد إنسانيا مع ماضيه، فقد طفحت منه الإنسانية مع حاضره المعيش أيضا. حيث كان -رحمه الله- أقل ما يجود به في وجه من يلتقي به الابتسامة، لِمَ لا والحديث النبوي الشريف يقول: &#8220;ابتسامتك في وجه أخيك صدقة&#8221;. لقد مكَّن مشروع الإنقاذ المذكور من فتح أوراش عمل ميدانية بالنسيج العمراني لمدينة فاس العتيقة، إذ سرعان ما تعددت نقط التدخل من خلال القيام بالدراسات والأبحاث وإنجاز أعمال الإصلاح والترميم التي كانت تتم بالمعالم التاريخية التي يزخر بها مجال المدينة مثل المساجد في مقدمتها الجامع الكبير بفاس الجديد ولاحقا جامعي القرويين والأندلس، والمدارس كما حدث بالمدرسة المصباحية والمدرسة البوعنانية،  والفنادقمنها فندق النجارين،  والدور الفخمة كدار التازي ودار عديل، والأبواب كما كان الشأن بباب الشريعة المعروف بباب المحروق وباب الفتوح، والساحات العامة من قبيل ساحة باب المكينة خارج فاس الجديد، والأسوار الخارجية للمدينة بما فيها سور القصر السلطاني بفاس الجديد، والسقايات والقنوات المائية، وكوشة الجير بباب الجيسة،  وغيرها كثير. وقد خدم الخلف السلف في تلك الأوراش،  إذ سُخرت  الطاقات البشرية من عمال ومعلمين ومهندسين وتقنيين وأثريين ومؤرخين وغيرهم بقصد التنقيب عن المخلفات العمرانية والبحث فيها وتحديد خصائصها وترميمها وإصلاحها بالشكل الذي يحافظ على صورتها قريبة إلى الحقيقة أو هي الحقيقة ذاتها.</p>
<p>وطبيعي أن لا تخلو العقبات من صعاب، حيث واجه الأستاذ عبد اللطيف الحجامي تحديات عدة في السير قدُما بمشروع رد الاعتبار للمدينة، سواء على المستوى الإداري أو المالي. فكان سلوكه الصبر والأناة والعمل الدؤوب الجاد. ولا زلت متذكرا لذاك اليوم الذي اجتمع فيه العاملون بإدارة الوكالة في قاعة الاجتماعات حول مصير ملفاتهم الإدارية والمالية، في وقت كان فيه السيد المدير العام في جولة بالمدينة العتيقة مع مسؤول رفيع من البنك الدولي حول موضوع المشاريع المزمع تمويلها من قبل هذه المؤسسة المالية الدولية، وإذا بالسيد الحجامي يطلع علينا بتلك القاعة مع ذاك المسؤول واضعا إياه في الصورة المالية الصعبة التي كانت تمر منها الوكالة.</p>
<p>غادر السيد عبد اللطيف الحجامي الوكالة في مطلع هذه الألفية التي نعيشها، وغادر هذه الحياة الفانية قبل أشهر من هذا الكلام الذي نقوله الآن. لكن آثاره لا زالت تلقي بظلالها على مدينة فاس التاريخية وعلى المدن الأخرى  في المغرب وغيره من الأقطار الإسلامية. ونتمنى من الله عز وجل أن يتقبل منه ما قام به،  وأن تكون الأعمال التي أنجزها هي أساس لمشاريع تحفظ للتراث الإنساني كرامته وكيانه إن الله تعالي سميع مجيب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. عبد اللطيف الخلابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علينا الحرص على استمرار رسالة المرحوم والوفاء بمضمونها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الفقيد عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس محمد صالح الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[علينا الحرص على استمرار رسالة المرحوم]]></category>
		<category><![CDATA[والوفاء بمضمونها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14484</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين. بداية أتوجه بالشكر باسمي وباسم العائلة،  جزيل الشكر إلى الهيئة الوطنية للمهندسين  المعماريين، على هذه المبادرة الكريمة، والهيئة الجهوية للمهندسين بفاس، ووكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس، وكل طلبة المرحوم، وجميع من أسهم في تنظيم هذا اللقاء، وسهر على جمعه، في ذكرى والدنا وأخينا عبد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين. بداية أتوجه بالشكر باسمي وباسم العائلة،  جزيل الشكر إلى الهيئة الوطنية للمهندسين  المعماريين، على هذه المبادرة الكريمة، والهيئة الجهوية للمهندسين بفاس، ووكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس، وكل طلبة المرحوم، وجميع من أسهم في تنظيم هذا اللقاء، وسهر على جمعه، في ذكرى والدنا وأخينا عبد اللطيف الحجامي رحمه الله. كما أتوجه بالشكر والثناء إليكم أنتم الذين شرفتمونا بحضوركم الذي حمل إلينا أحسن العزاء وأكرم المواساة، أنتم جميعا الذين جعلتمونا نشعر أن حدود العائلة تتسع وتتسع،  لتشملنا جميعا وإياكم في عائلة واحدة. جزاكم الله خير الجزاء، ولا يفوتنا هنا أن أتوجه بالشكر العميق لكل من ساندنا وواسانا في مرض المرحوم، وأذكر منهم على الخصوص الأطباء الأندلسيين، أصدقاءه وإخوانه الذين شملوه برعايتهم الطبية والأخوية والإسلامية، ويحضر بيننا ممثلون عنهم. نجتمع في هذه المناسبة لنحيي ذكرى شخص عرفتموه وعرفناه،  من خلال أعماله ومنجزاته التي كان يعتمد فيها على نهج يجعل من خدمة الإنسانية هدفا،  ومن القيم والمبادئ الإسلامية السامية منطلقا وغاية.</p>
<p>وهكذا كان الاهتمام بالعمران عنده يتجاوز البنيان ليشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والروحانية خدمة للإنسان، وهذا النهج يلتقي مع النظريات الحديثة في التنمية بمختلف أبعادها، والتي تجعل من الإنسان منطلقها ومنتهاها. هذا وقد كان رحمه الله يؤمن بوجوب تحقيق مصلحة هذا الإنسان وكم تفانى في تحقيق ذلك، وكان ينادي بضرورة بناء الذات ويعتز بما هيأ الله له من أسباب جعلته يسهم بكل ما أوتي من قوة ومعرفة في تكوين نساء ورجال ، يأمل أن يحملوا مشعل المشروع الذي ابتدأه وأفنى فيه عمره. وهذا يرتب علينا نحن أبناءه وأنتم طلبته وأبناءه أن نحرص على استمرارية هاته الرسالة، والوفاء بمضمونها. وفقنا الله لما فيه مصلحة هذا الوطن،  وهذه الأمة. &#8212;&#8212;&#8212; كلمة قدمت في الحفل التأبيني الذي نظمته الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين المجلس الوطني واللجنة الجهوية لمدينة فاس بالرباط يوم 26  مارس 2011. <span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> </strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المهندس محمد صالح الحجامي،  ابن الفقيد عبد اللطيف الحجامي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عـبـده(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d9%87u/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d9%87u/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أدخله فسيح جناته]]></category>
		<category><![CDATA[عـبـده]]></category>
		<category><![CDATA[فرحم الله أخي عبد اللطيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14481</guid>
		<description><![CDATA[هكذا كنا نسمي أخي عبد اللطيف في أسرتنا مع الوالد رحمة الله عليهما، وقد اعتدنا في العائلة أن نطلق اسما مستملحا على كل من إخوتي وأخواتي، وكان لأكبرنا سنا ميزة أخرى حيث ننادي الذكر منهم بعزيزي كذا، والأنثى بأختي كذا. كل هذا كان يعطي نوعا من الدفء والمحبة بيننا جميعا منذ الصغر. أما عن أخي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هكذا كنا نسمي أخي عبد اللطيف في أسرتنا مع الوالد رحمة الله عليهما، وقد اعتدنا في العائلة أن نطلق اسما مستملحا على كل من إخوتي وأخواتي، وكان لأكبرنا سنا ميزة أخرى حيث ننادي الذكر منهم بعزيزي كذا، والأنثى بأختي كذا. كل هذا كان يعطي نوعا من الدفء والمحبة بيننا جميعا منذ الصغر.</p>
<p>أما عن أخي عبد اللطيف فلقد أعطاه اسم عبده مدلولا توافق مع سجاياه وأخلاقه التي تميز بها طيلة حياته ومنذ صغره، فهو عبده، أي عبد الله، في كل صفاته عز وجل، فهو عبد اللطيف وكان لطيفا، وعبد الرحمان وكان رحيما، وعبد الكريم وكان كريما، وعبد الغفور وكان سموحا، وعبد العليم وكان علاما في مجال تخصصه. كأن تسميته بعبده في أسرتنا جاءت لتؤكد كل هذه السجايا والأخلاق الربانية التي نهل منها أخي رحمة الله عليه.</p>
<p>كانت الابتسامة تطبع وجهه الوسيم باستمرار وكان يحب كل إخوته وأخواته ويمد العون لهم ويداعبهم ويصلهم ويشاركهم أفراحهم ومسراتهم بل وأحزانهم، ويسامح من يخطئ معه.</p>
<p>ونظرا لكل هذه السجايا كان الولد الأقرب للوالد رحمة الله عليه لما كان يجد فيه من صبر وسعة واستماتة وتضحية، وكان عبده يرافق والده يوميا للمسجد لأداء الصلاة بما فيها صلاة الفجر، ويحضر مجالسه مع علماء هاته المدينة، ويسهر على صحته وسلامته، كل هذا أعطاه تكوينا ربانيا وإيمانا صادقا أضيف هذا إلى رصيده المعرفي الذي كان يشمل مجال الهندسة المعمارية، حيث أصبح يتحدث في قضايا دينية وفقهية.</p>
<p>خلال المدة التي كان فيها مريضا صارع أخي المرض بصبر وعزيمة وإيمان، فكانت الابتسامة تطبع محياه، وكان يهتم بزواره فيسألهم عن أحوالهم وشؤونهم ويدعو لهم، ويوما زرته في العيادة الطبية وبدأت أمسك برأسه وأداعبه، فقال لي : هل أعجبك رأسي؟ قلت : بل هذا رأسي أنا، وهو رأس العلماء، فأجابني وهو يبتسم: حيث أنه رأسك لهذا سألتك أما لو كان غير ذلك لما تركتك تداعبه.</p>
<p>لا شك أن المنية أخذت منا وسط العقد ويا حزناه من فقدان وسط العقد!</p>
<p>فرحم الله أخي عبد اللطيف وأدخله فسيح جناته،</p>
<p>و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>كلمة قدمت في الحفل التأبيني الذي نظمته الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين المجلس الوطني واللجنة الجهوية لمدينة فاس بالرباط يوم 26  مارس 2011.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. عمر الحجامي شقيق المرحوم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d9%87u/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة في حق المرحوم المهندس والأب الوفي عبد اللطيف الحجامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:23:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأب الوفي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة في حق المرحوم المهندس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14478</guid>
		<description><![CDATA[ترددت كثيرا قبل أن اكتب هذه الكلمة لأنه في تقديري، أن القلم والكتابة قد لا تفي بإنصاف هذا الرجل العظيم المرحوم عبد اللطيف الحجامي، لكن لما حضرت إلى الاحتفاء التكريمي الذي أقيم للمرحوم يوم السبت  26 مارس 2011  في مدينة الرباط، من طرف الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، واستمعت إلى شهادات في حق المرحوم من طرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ترددت كثيرا قبل أن اكتب هذه الكلمة لأنه في تقديري، أن القلم والكتابة قد لا تفي بإنصاف هذا الرجل العظيم المرحوم عبد اللطيف الحجامي، لكن لما حضرت إلى الاحتفاء التكريمي الذي أقيم للمرحوم يوم السبت  26 مارس 2011  في مدينة الرباط، من طرف الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، واستمعت إلى شهادات في حق المرحوم من طرف أصدقائه وأساتذة أجلاء وأفراد من عائلته، قررت أن اكتب هذه الكلمة وأنا على يقين أن العظماء الذين يخلدون أسماءهم في التاريخ  بالنضال والدفاع عن الحق وعن مجد الأمة وأصالتها ابتغاء وجه الله، لا  تنصفهم الكلمات مهما وصلت بلاغتها،وإنما  تنصفهم رحمة الله عندما توضع في ميزان حسناتهم وتثقل موازينهم، وأما الكلمات فتنفعنا نحن محبيهم وتنفع ذويهم لتهون حرارة الفراق وتخفف من مصيبة الموت.</p>
<p>تعرفت على المرحوم عبد اللطيف الحجامي منذ سنة 1992، وهي السنة التي طرقت فيها باب الإدارة بعد سنوات الدراسات الجامعية، وكنت محظوظا حيث اشتغلت إلى جانبه وهو على راس الإدارة العامة كمدير عام لوكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس.</p>
<p>وقد كان المرحوم يحب العمل ويتقنه ويتفانى فيه لأنه يعتبره عبادة يتقرب بها إلى الله، وكان  وقت العمل عنده لا ينتهي بانتهاء التوقيت الإداري المعمول به، بل وفي كثير من الأحيان كانت كل مكونات الإدارة تشتغل بصفة مسترسلة حتى منتصف الليل و الهدف هو انجاز العمل المطلوب بتفان وإتقان، وكانت للمرحوم طاقة وصبر في العمل خارقة يصعب علينا في كثير من الأحيان مجاراته، ولا زلت أذكر  إحدى مواقفه معي في المناظرة الدولية للمدن المصنفة تراثا عالميا التي شاركت الوكالة في تنظيمها إلى جانب المجموعة الحضرية لمدينة فاس آنذاك سنة 1993، حيث استمرت المناظرة ثلاث أيام، جندت لها الوكالة كل طاقاتها لإنجاحها، وفي اليوم الأخير وبعد الانتهاء من أشغال الندوة، كانت للمرحوم ندوة صحفية فاحتاج إلى من يساعد في إعدادها،  فطلبني كثيرا لكنه لم يجدني، لاني كنت متعبا فذهبت لارتاح،كما انه لم يكن في علمي انعقاد هذه الندوة. وفي اليوم الموالي سألني عن غيابي، وأعطاني درسا في الجدية والعمل وقال لي إن سر نجاح الرجل هو إتقانه للعمل من أوله إلى آخر حلقة فيه.</p>
<p>والمرحوم المهندس عبد اللطيف الحجامي كان إلى جانب تخصصه في الهندسة المعمارية، رجل اقتصاد وعالم اجتماع ويتقن ثلاث لغات،العربية والفرنسية والانجليزية، فعندما يتكلم باللغة العربية عن الفن المعماري للمدن الأصيلة لن تتردد في أن تصفه بالخبير في شؤون اللغة العربية والمتضلع فيها.أما عندما يحاضر باللغة الفرنسية في ندوة وطنية أو دولية حول مشروع رد الاعتبار للنسيج التقليدي والمحافظةعليه، فهو يتكلم بلغة سليمة وسهلة وسلسة تؤدي المعنى وتبلغ الهدف، وأما اللغة الانجليزية فيتقنها جيدا، تجعل المستمع الأجنبي وغير الأجنبي  ينصت إلى كلامه ويفهم معناه. ومع كل هذا الثراء في اللغة والمعرفة فهو يوظف في كلامه عن العمارة الإسلامية تقنيات الهندسة المعمارية وعلم الاقتصاد وعلم الاجتماع، فيكون لكلامه قوة وشدة تجعل المستمع إليه، يقتنع بكلامه حتى وإن كان يحمل مشروعا معارضا لمشروعه.</p>
<p>ومن ناحية أخرى فالمرحوم عبد اللطيف الحجامي، كان  الابن الحنون والوفي لأبيه المرحوم الشريف سيدي احمد الحجامي، فطيلة حياتي لم أر ابنا بارا بوالده مثل المرحوم عبد الطيف الحجامي في بره بأبيه، حتى يخال للمرء أن ليس له شغل إلا أبيه، وهذه الشهادة قد لا تحتاج إلى حجة أو دليل، فكل من شاهده وهو يصاحب أبوه إلى المسجد، أو يعامله بلطف ورقة وحنان داخل المنزل، لن يتردد في أن يطلب الله أن يكونمثله ويفوز برضا والديه.</p>
<p>هذا الحنان والوفاء للمرحوم عبد اللطيف الحجامي امتد أيضا إلى كل العاملين في الوكالة فتجده يقف مع المريض فيواسيه ماديا ومعنويا ويساعد المحتاج للتغلب على مصاريف الزفاف آو العقيقة أو مصاريف أخرى، خاصة وأن جل العاملين بالوكالة كانوا من الشباب وفي بداية حياتهم المهنية والأسرية.</p>
<p>فبمشاعر المواساة والتعاطف الأخوية المخلصة، أسال الله تعالى أن يتغمد الفقيد العزيز عبد اللطيف الحجامي بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه.</p>
<p>{إنا لله وإنا إليه راجعون}</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>عمر البداوي إطار بوكالة إ نقاذ فاس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المهندس عبد اللطيف الحجامي  رحمه الله رجــل فـقـدنــاه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:20:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس عبد اللطيف الحجامي رحمه الله]]></category>
		<category><![CDATA[رجــل فـقـدنــاه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14476</guid>
		<description><![CDATA[(عبد اللطيف) رحمه الله، اسم على مسمى، فلقد تجَلّت الصفة الربانية التي عُبِّد بها لله عز وجل في كل أعماله وتصرفاته، ومن ثم كان لطيفا في كل شيء. كان لطيفا في ابتسامته لُطْفاً يتمثل مغزى الحديث النبوي &#62;تبسّمك في وجه أخيك صدقة&#60;، وبذلك كان رحمه الله طلق المحيا منشرح الصدر، يبتسم إذا تكلم، ويبتسم  إذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(عبد اللطيف) رحمه الله، اسم على مسمى، فلقد تجَلّت الصفة الربانية التي عُبِّد بها لله عز وجل في كل أعماله وتصرفاته، ومن ثم كان لطيفا في كل شيء.</p>
<p>كان لطيفا في ابتسامته لُطْفاً يتمثل مغزى الحديث النبوي &gt;تبسّمك في وجه أخيك صدقة&lt;، وبذلك كان رحمه الله طلق المحيا منشرح الصدر، يبتسم إذا تكلم، ويبتسم  إذا استمع، يبتسم إذا فرح، ويبتسم إذا غضب، يبتسم وهو جالس على المكتب في الإدارة، ويبتسم وهو يزاول عمله هنا وهناك، ويبتسم وهو يحادثك على الرصيف أو الشارع&#8230; كان رحمه الله تعالى ممتلئا بشاشة ولطفاً.</p>
<p>كان لطيفا في هيئته وهندامه، أنيقا في شكله ومظهره، يُشعرك بهيئته وهندامه دائما بأنه رجل الإدارة والعمل، حتى وهو خارج الإدارة والعمل، ويشعرك يهيئته وهندامه أنه دائما في العمل حتى ولو كان في عطلة عن العمل&#8230; لقد كان رحمه الله رجل الجد والعمل،</p>
<p>كان لطيفا في معيشته وحياته، لم يعش يوماً حياة المترفين، رغم أنه كان بإمكانه أن يفعل ذلك وأن يصل إلى ذلك لكنه كان قنوعاً راضيا بما قسمه الله تعالى له من الحلال.</p>
<p>كم مرة سافرت معه فلم يكن غداؤه يزيد عن شيء من السردين المعلب وكوب من الحليب، فأقول له : إن القدماء قد قالوا : لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فيجيبني بابتسامته المعهودة : هذا قياس غير صحيح، والأطباء ينكرون ذلك.. وكم من مرة وصل الليل بالنهار دون أن يأكل أي شيء، وفي أحسن الأحوال كان يشرب كوبا من الماء مُحلى بشيء من السكر حتى إنك لتتخيل وكأنه مضرب عن الطعام.. طبعا لم يكن يفعل ذلك بُخلا ولكن الإيمان بالعمل وحب التفاني فيه والتضحية هو الذي لم يكن يسمح له بأن يجلس هانئا مرتاحاً من أجل أن يأكل كما تأكل المخلوقات الأخرى.. كان يرى أن الأكل، ومن ثم الدنيا، آخر شيء يمكن أن نشغل بالنا به.</p>
<p>حينما كان على رأس إدارة  إنقاذ مدينة فاس، كان رحمه الله فعلا يريد أن ينقذ هذه المدينة من الدمار والاندثار، ومن تلاعب اللاعبين وعبث العابثين وأصحاب المصالح الشخصية، فكان يصل الليل بالنهار دون تعب أو كلل، وحينما غادر إدارة الانقاذ سارَ بنفس الإيقاع مُتخذاً شعاره : العمل ولا شيء إلا العمل، فلذلك قلت إنه كان لطيفا في معيشته&#8230;</p>
<p>كان لطيفا في معاملاته وصِلاته، فلقد مكّنته مؤهلاته العلمية، ومكوّناته العملية بأن يربط صلاتٍ قوية وعلاقات متينة مع شخصيات نافذة من أصحاب القرار لكن لم يوظف في يوم من الأيام تلك الصّلات والعلاقات لغاية نفعية ذاتية، بل كان يعتبر ذلك صداقة من الصدقات التي قد  تربط الإنسان بكُبراء رجال الأعمال كما تربطه بعامل من العمال البسطاء، أو بشخصية سياسية نافذة، كما تربطه بموظف من الموظفين العادييين.</p>
<p>كان لطيفا في فِكْره وابداعه، ينظر إلى الأمور ببساطة، لكنها بساطة عميقة دقيقة تحليلية وجيهة، يُقدِّم لك الأمر العويص المعقّد في صورة بسيطة لطيفة تنسى معها أن الأمر كان معقداً بالشكل الذي تتصوره، ويحلِّل الظواهر والأوضاع بشكل تتيقن معَه أن ما قدمه لك هو عين الصواب، فقط لِلُطفه وبساطته.</p>
<p>أما الإبداع في مجال تخصصه فحدث ولا حرج، لقد كان لديه رحمه الله تصور حضاري في مجال الهندسة المعمارية، وكان -على صبره وسعة صدره- يتحسر على التفريط في ما لدينا من تراث حضاري في هذا الباب، كان يتحسر -وحق له ذلك- على التقليد الأعمى لتراث الغير دون أي وعي بخطورة التقليد، وفي المقابل كانت لديه اقتراحات إبداعية علمية عملية، بذل فيها كل طاقاته من أجل توصيلها إلى الطلبة حينما كان يدرسهم بالرباط، وبذل فيها مهجته وهو يحاول إحياء ذلك في فاس حينما كان على رأس إنقاذ المدينة، ثم بعد ذلك في المشاريع الكبرى على المستوى الدولي.</p>
<p>كان رحمه الله لطيفا في مواجهة المحن والإحن التي كانت تعترضه هنا وهناك، تلك المحن التي لو اعترضت الجبال الرواسي لتأثرت، ولكنه رحمه الله كان يواجهها بلطفه وصبره، وبأناته وحلمه، حتى يحولها إلى منح فيخرج منها صابراً محتسباً&#8230;</p>
<p>حدثني رحمه الله في مرضه الأخير عن بعض ما حصل له في السنوات الأخيرة من هذه المحن الكبرى، فقلت له : لعل همّ هذا الحدث هو الذي أثّر في صحتك، فأجابني بابتسامته اللطيفة : أبداً! وكيف يكون ذلك وأنا أعتبر ذلك من النوادر التي كلما تذكرتها أضحك مِلْء في.. ثم بدأ يضحك لكن بابتسامته المعهودة.</p>
<p>لقد كان عبد اللطيف رحمه الله رجلاً، مِلْء الفم واليد والجَنان، فقدناه ونحن أشد ما نكون أحوج إلى فكره ولطفه، فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين ورزق أهله وذويه الصبر، وجعل ذريته صالحة مصلحة لطيفة على نهج أبيها {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء} فاللهم ألحقنا به مسلمين مؤمنين تائبين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> د. عبد الرحيم الرحموني كلية الآداب ظهر المهراز -فاس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبد اللطيف الحجامي المهندس المقاصدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:17:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس المقاصدي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14474</guid>
		<description><![CDATA[تبارك الله الكريم العظيم الذي بيده الملك كله، المتصرف في الخلق كله، بما يشاء وكيف يشاء، فلا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، ولا سائل عما يفعله بخلقه، سبحانه وتعالى عما يشركون. خلق سبحانه الموت والحياة، وأوجد الخلائق من العدم ليختبرهم ويقيم الحجة عليهم في أعمالهم، هل هي أعمال حسنة متقنة، بُذلت في سبيل تجويدها وتحقيقها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تبارك الله الكريم العظيم الذي بيده الملك كله، المتصرف في الخلق كله، بما يشاء وكيف يشاء، فلا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، ولا سائل عما يفعله بخلقه، سبحانه وتعالى عما يشركون.</p>
<p>خلق سبحانه الموت والحياة، وأوجد الخلائق من العدم ليختبرهم ويقيم الحجة عليهم في أعمالهم، هل هي أعمال حسنة متقنة، بُذلت في سبيل تجويدها وتحقيقها قوتهم وطاقاتهم، أم أنها أعمال ضعيفة هزيلة خائبة؟ أم هي أعمال كثيرة لكنها سيئة وغير حسنة؟. لدقة هذا المعنى، فسر محمد بن عجلان &#8220;أحسن العمل&#8221; في قول الله عز وجل {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} : بخير العمل لا بأكثره؛ لأن العمل قد يكون كثيرا، لكنه لا صدق فيه ولا اتباع فلا تكون فيه الخيرية والبركة. وقد يكون العمل خالصا ومتبعا، ولكن لا إتقان له كما ينبغي.</p>
<p>من منطلق هذا الفهم المقاصدي للدين ولرسالة المهندسين، كان فقيدنا المهندس الفقيه عبد اللطيف الحجامي يعمل، ومن هذا المنطلق كان يفكر ويجتهد ويؤطر، ويربي ويشرف على مجموعات المهندسين والبنائين، بل من هذا المنطلق كان يصدر في حديثه ومذاكراته العلمية، وفي مناقشاته للأطروحات الجامعية.</p>
<p>فالأستاذ عبد اللطيف كان معروفا في أوساط المهندسين المعماريين المغاربة وغير المغاربة بدقة التكوين وسعة الأفق، والقدرة على الإقناع، والرغبة في جمع المهندسين على مشروع رسالي يبتدئ في حياتهم ولا ينتهي ولا يتوقف بعد مماتهم، ولذلك لم يكتف بالتدريس وإنما أتبع التدريس بالتأطير والإشراف والتدريب لعدد كبير من المهندسين وهذا لعمري هو حسن العمل والعمل الحسن، لان العبرة بالمقاصد والمعاني.</p>
<p>والأستاذ عبد اللطيف كان ينطلق في نظرته العمرانية من مفهوم البنيان في المنظومة الإسلامية، أسعفه في ذلك محيطه الأسري والاجتماعي، حيث كان يتلقى هذه المعاني عن أبيه العلامة الزاهد الفقيه أحمد الحجامي وأصهاره العلماء آل البوشيخي. فكان رحمه الله إذا تحدث عن العمارة تحدث عنها بما يحقق مقاصدها ويراعي واقعها ويحي رسالتها، وبذلك كان يستحضر أركانها الثلاثة:</p>
<p>&lt; التنظيم والتناسق والانسجام في البنيان.</p>
<p>&lt; التراص والتدعيم القوي للبناء.</p>
<p>&lt; مراعاة الفقه الشرعي لعملية البناء في علاقاته الجوارية والإيمانية.</p>
<p>وهذا الفهم الدقيق للعمارة الإسلامية مع مراعاة تكييفها وتنزيلها في الواقع المعاصر يدل على براعة الرجل  رحمه الله وقوته ورساليته.</p>
<p>فمراعاة هذه الأركان الثلاثة يجعل الهندسة المعمارية الإسلامية تكتسب الصبغة العصرية، ولا يفقدها أشكالها الهندسية الفنية المعاصرة ولا يحصرها في الطابع المادي أو التبعي للرؤية الغربية.</p>
<p>فتنظيم البناء وتناسقه، وانسجامه، واتساع دروبه وأزقته وشوارعه، ومراعاة إمداده الروحي والتربوي في دقة تخطيط مساجده وما يتفرع عنها من منافع مادية واجتماعية كالحوانيت والمعامل وأوراش العمل بالمدينة. هذا الركن الأساس في العمارة الإسلامية يلاحظ غيابه في المدن العصرية، لأنها أسست إما في مرحلة الاستعمار أو بعد خروج المستعمر. ولذلك كان المرحوم يركز دائما على ضرورة الانطلاق من منظومتنا الإسلامية والاستفادة من تجاربنا العمرانية أولا، ثم الاستفادة من تجارب ونظريات الآخرين ما لم تتعارض مع أصولنا وثوابتنا وقيمنا.</p>
<p>وأما الركن الثاني الخاص بالتراص والتدعيم في البناء فهو ينطلق فيه من الحديث الصحيح : &gt;المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا&lt; فلأصل في البنيان التراص، ومن دلالات التراص : التلاحم والتلاصق والانضمام والإحكام وانعدام الفرجة والخلل، وبذلك كان يبين لطلبته والمهتمين بالبناء والعمران أن إحكام البناء وترابط أجزائه كان توجها طبيعيا في العمارة الإسلامية حيث شبه المؤمنون في تراص صفوفهم وتلاحمهم بالبناء الذي عادته أن يكون كذلك. وإلا ما عد بنيانا ؛ إذ طبيعته تلاحم لبنه والتحامها بما يجمع بينها ويؤلف بين عناصرها، ويحقق استقامتها واتساقها، ويجعل منها مثلا لصفوف المؤمنين ونموذجا لجمع كلمتهم ووحدة صفوفهم.</p>
<p>وهذا الركن بالذات هو الذي دفع الحجامي رحمه الله إلى الإسراع بإنقاذ مدينة فاس، فبادر إلى صيانة وترميم وتدعيم ما انخرم أو انهدم أو اختل أو تآكل من البناء، واستعان في ذلك بالبنائين القدامى وهيأ لذلك طاقما هندسيا معماريا من الشباب النشيط المتدرب &#8211; هم الذين تولوا متابعة المشروع بعده &#8211; يأخذون الدروس النظرية عن أستاذهم عبد اللطيف ويتعلمون الدروس العملية عن البنائين البارعين، فيجمعون ما بين النظري والتطبيقي.</p>
<p>وأما الركن الثالث وهو الخاص بمراعاة الفقه الشرعي لعملية البناء. فهذا الركن أساس الهندسة الإسلامية الحضارية، لأن البناء شأنه شأن أمور الحياة الأخرى، لا يمكنه أن يكون وفق مقاصد الشريعة إلا إذا بنيت أحكامه عليها. فالبنيان له علاقة بحياة الناس واستقرارهم، والناس ليسوا ملكا لأنفسهم فهم ملك لأمتهم وبذلك يكون البنيان كله ملكا للأمة جميعا. فتكون هندسته ونظامه وما يقوم عليه، والعلاقات المترتبة عنه. كل ذلك لا بد أن يخضع لنظام الشرع الذي يراعي المصالح العامة والخاصة ويجلب المنافع ويدفع المضار عن الأمة كلها. وإذا أضيف هذا إلى العلاقات الجوارية وما يترتب عنها من مشاحات في الفضاءات والحيطان المتجاورة والاستحقاقات المتنازع عليها فيما بينهم مثل الهواء الأعلى والأسفل وفي استحقاق الطرق والمنافذ للمياه الجارية والفضلات المسربة في القنوات الخاصة بها. فالحاجة إذا لفقه البنيان وفق مقاصد الشرع وأحكامه أمر ضروري لكل مهندس وبناء.</p>
<p>وهذا الفقه الشرعي يسر الله لفقيدنا عبد اللطيف أن يتلقى الكثير منه عن أبيه الفقيه، فجمع إلى جانب التكوين الهندسي تكوينا شرعيا مهما مكنه من بناء تصور علمي منهجي يؤسس عليه مشروعه الرسالي الذي ظهرت آثاره في محاضراته ومناقشاته وأوراشه ومشاركاته في الندوات الدولية الوطنية.</p>
<p>فرحم الله المهندس الفقيه المقاصدي الرسالي، الذي ألف عددا كثيرا من المهندسين وزرع كثيرا من الأفكار والتصورات الهندسية الحضارية في بلدنا الحبيب وفي بلدان إسلامية كثيرة، وإن الأمل معقود على الله ثم على طلبته المهندسين وعلى رأسهم ولده، ليواصلوا المشوار ويجمعوا ما تناثر من درر تصوراته وتوجيهاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أ.د عبد الله الهلالي كلية الآداب ظهر المهراز -فاس</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبد اللطيف الحجامي المهندس الرائد والطبيب المعلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:14:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيب المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[المرحوم المهندس الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس الرائد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14472</guid>
		<description><![CDATA[يحق لكل أمة أن تفتخر برجالها ونسائها الذين أسهموا في بناء مجدها وتجديد عطائها والمحافظة على أصالتها والذود عن محارمها وحرماتها. وقد دأب المغاربة ومنذ عهود خلت على إيلاء عناية خاصة بأعلامهم وعلمائهم، وخصوهم بالتكريم والاحترام والتمجيد في حياتهم  وبعد مماتهم، ويكفي تصفح كتب التراجم وموسوعات الأعلام وسير الرجال لمعرفة المساحة التي شغلها هؤلاء ضمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحق لكل أمة أن تفتخر برجالها ونسائها الذين أسهموا في بناء مجدها وتجديد عطائها والمحافظة على أصالتها والذود عن محارمها وحرماتها. وقد دأب المغاربة ومنذ عهود خلت على إيلاء عناية خاصة بأعلامهم وعلمائهم، وخصوهم بالتكريم والاحترام والتمجيد في حياتهم  وبعد مماتهم، ويكفي تصفح كتب التراجم وموسوعات الأعلام وسير الرجال لمعرفة المساحة التي شغلها هؤلاء ضمن الإنتاج الفكري المغربي، وحضورهم الوازن في صياغة  تاريخ البلاد وبناء ثقافته وشخصيته الإسلامية. وقد ودعنا في الأيام القليلة الماضية من شهر محرم الحرام 1432هـ / دجنبر 2010م واحدا من الأعلام الكبار الذين أنجبتهم أرض المغرب المباركة، إنه المرحوم المهندس والمعماري عبد اللطيف الحجامي، إبن مدينة فاس، التي تشكل في المخيلةالجماعية دارًا للشرفاء والأولياء ومقصدا لأهل العلم والصلحاء.</p>
<p>فالمرحوم المهندس الحجامي ليس  فقيد  أسرته ومدينته فحسب، بل هو فقيد الوطن والأمة العربية الإسلامية لأن خدماته وإسهاماته وبصماته وإن تركزت بفاس، فإنها امتدت لتشمل جهات أخرى من بلدنا الحبيب، وعدة حواضر في البلدان العربية والإسلامية.</p>
<p>فهذا الرجل الذي يعد واحدا من الأبناء البررة لمدينة فاس، ارتبط اسمه  بالعمارة الإسلامية والمدن الأصيلة من زاوية حمايتها وصيانتها وإنقاذها ورد الاعتبار لها . لقد استثمر تكوينه العلمي الرصين ومعارفه الموسوعية -التي راكمها في أحضان أسرته العالمة وداخل فصول الدراسة بالمغرب وسنوات رحلته العلمية إلى الديار الفرنسية- من أجل الإسهام في بعث الحياة في النسيج الأصيل الذي يشكل جزءا أساسيا ضمن خريطة العمران والبنيان بالمغرب.</p>
<p>لقد اشتغل المرحوم الحجامي على بلورة مشروع علمي وعملي،  جاد ومتكامل، من أجل نفض الغبار وإبراز السمات وتبيان القيم التي يمثلها النسيج الأصيل، مستفيدا من تكوينه الدقيق في العمارة والعمران، ومما اكتسبه من الثقافة الإسلامية التي تربى عليها في كنف والده المرحوم العلامة الفقيه الحجامي. فكان بذلك من الأعلام السباقين في هذا الحقل العلمي.</p>
<p>لقد حمل المرحوم مشروعا لخدمة مدينته وبلده وأمته، مشروع المحافظة على المدن الأصيلة وإنقاذها ورد الاعتبار لها، مشروعاً يزاوج بين الأصالة والمعاصرة لأنه يتضمن في شقه الأول التراث الإسلامي بتعاليمه ومبادئه ومقاصده،  وفي شقه الثاني يركز على عملية الصيانة ورد الاعتبار الذي يستفيد من الخطط والوسائل والتقنيات التي توصلت إليها الإنسانية بفكرها المتألق والمتجدد والواعي، وبالتالي فإن مشروعه جمع بامتياز بين إشراقات الحضارة الإسلامية وأنوار الحضارة الإنسانية المعاصرة.</p>
<p>إن إدراك المرحوم الحجامي العميق للأسس التي انبنى عليها العمران الأصيل، والثقافة التي وجهت مساره وبلورت أساليبه وأنماطه، جعلته على قناعة بضرورة صيانته وتثمينه وترميمه مما اعتراه من علل وأمراض، وما شابه من تدهور وتآكل بفعل عوادي الزمن وتقصير الإنسان. فعمل بطريقة حثيثة، وجهد متواصل، وعزيمة لا تكل، وصبر لا يكاد ينفذ،  من أجل التعريف بمشروعه وتطبيقه على أرض الواقع، متسلحا بالعلم والعرفان، ومدافعا بالحجة والبرهان، مستحضرا محطات التاريخ وواعيا بأهمية المآل، مشتغلا على تحقيق المقاصد الواصلة بين الحفاظ على الدين وحماية المال والنفس، مستنيرا بقاعدة  درء المفاسد وجلب المنافع للمدينة وأهلها.</p>
<p>لقد شكلت المدن الأصيلة، وفي مقدمتها مدينة فاس، التي تمثل مكونا أساسيا من إرثنا الحضاري وثقافتنا الإسلامية- القضية المحورية عند المرحوم الحجامي، فلم يدخر وسعا طوال حياته -المليئة بالأعمال الجليلة والمشاريع الكبرى- فيتبيان أهميتها، وإبراز سماتها، والدفاع عن أحقيتها في أن تتبوأ المكانة التي تليق بها وبساكنتها والعاملين داخل أسوارها والزائرين لها.</p>
<p>ولتحقيق مشروعه المتفرد والسير به قدما،وظف عدة مناهج وأساليب، تجمع في جوهرها بين المعرفة  النظرية والفعل الميداني، وبين حسن التربية وجدية التكوين، وبين العمل التشاركي والتوظيف الإيجابي للطاقات والإمكانيات المتاحة.</p>
<p>وفي هذا السياق ركز على تكوين جيل من الشباب المهندسين المتخصصين في قضايا النسيج الأصيل والعارفين بخباياه وأسراره، والذين يعول عليهم في تحقيق باقي عناصر المشروع، وتجسيده على أرض الواقع، وحمل المشعل لنفض مزيد من الغبار عن التراث المعماري العربي الإسلامي.</p>
<p>كما فتح قنوات التواصل مع الهيئات العلمية والمراكز البحثية المحلية والوطنية والدولية، إدراكا منه بأن التراث العمراني والمعماري الذي انبنى على العلم، لا يمكن إنقاذه أو التدخل فيه بدون إشراك أهل القلم من مشارب مختلفة، وأهل البصر والدراية بشؤون البنيان والعمران الذين هم خزان المعارف التطبيقية وذاكرة الأمة الحية والمتواصلة في هذا الميدان.</p>
<p>وإدراكا من المرحوم بأن رد الاعتبار وتثمين التراث الأصيل هو مسؤولية الجميع، فإنه لم يقتصر على التنسيق مع المؤسسات والمصالح الإدارية المعنية، بل نسج تعاونا مثمرا مع الهيئات والجمعيات الفاعلة، فضلا عن إشراك القطاع الخاص في إنجاز الكثير من مشاريع الترميم والصيانة.</p>
<p>لقد استطاع الانتقال بمشروع إنقاذ مدينة فاس من الإطار المحلي والوطني إلى الفضاء الدولي، فأضحت المدينة موضوعا للنقاش والمدارسة في الملتقيات العلمية  الدولية، ومثار اهتمام المؤسسات العالمية والمالية، الوازنة والمؤثرة في ميدان المحافظة على التراث العالمي.</p>
<p>لقد كانت للمرحوم اليد البيضاء في تجميع الطاقات والموارد البشرية وتسخيرها بما حباه اللهمن مواهب جليلة وطاقات كبيرة، فهو العالم الموسوعي، والقائد المنظر، والمتفحص المدقق. إنه بقدر اتساع خياله وارتقائه بالفكر إلى مستوى عال من التنظير والتجريد، بقدر عنايته بدقائق الأمور والغوص في التفاصيل، فهو لم يكن يرضى في العمل والأداء عن الفعالية والمهنية والدقة بديلا.</p>
<p>وإذا كان العلم -كما قال وكتب الأسلاف- يخرج من حيطان فاس كما يتدفق الماء من عيونها، فإن المرحوم  عبد اللطيف الحجامي جعل من حيطان المدينة وأزقتها وبناياتها مادته العلمية المفضلة، فعرف كيف يستخرج منها الدرر، فكشف الحقائق الدقيقة من حجارتها، وفسيفسائها وكلسها، ورخامها وخشبها&#8230; لقد استنطقها بحكمة، فوعى قيمتها، ورق قلبه لأنينها، فقدم الوصفات لعلاجها، فكان خير الطبيب المعالج لها والمدافع المستميت عنها. ومن ثم فلا عجب إن  ترك رحمه الله بصماته واضحة في أسوارها، وعلى امتداد شبكتها المائية الأصيلة،  وفي الفضاءات الرحبة لباب المكينة، وبين أروقة فندق النجارين ومحيطه، وعلى واجهات المدرسة المصباحية، وداخل المدرسة العنانية االشهيرة التي تحدثت بها طويلا الركبان، ودار الأسطرلاب التي أيقظت الأنام، في شهر الصيام والقيام. بل إننا  نكاد نجد لوصفاته صدى في جل الدروب والأزقة، فاسأل منازل درب سبع لويات تحكي لك بتفصيل عن رقة هذا الطبيب، عن علمه وبيانه، عن براعته وسداد رأيه، عن عزمه وصبره، عن قوته وإرادته&#8230;.</p>
<p>واذهب -إن شئت بعيدا- إلى البلاد التي يأتيها العباد من كل فج عميق، فاسأل عنه واحة الدرعية القديمة وقصورها التاريخية الطريفة، ذات المعاني اللطيفة،  المشرفة على وادي حنيفة، فلن تتردد بأن تعلمك عن قوة فراسته وعلو كعبه، فكم استفادت من خبرته، واطمأنت بتشخيصه لعللها، واقتراحاته لرد الاعتبار لها. ثم عرج على مدينة جدة، ميناء مدينة مكة -التي تهوى إليها أفئدة المؤمنين-فهي لن تنسى حركته ونشاطه، ولا أراءه وأفكاره، ولا صدقه وسمته، ولا استقامته وابتسامته.</p>
<p>لقد كان -هنا وهناك- نعم المهندس الرائد والطبيب المعلم.</p>
<p>فرحم الله هذا الرجل وأدخله فسيح جنانه وجعله مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وألهم ذويه ومعارفه وأصحابه ومحبيه الصبر والسلوان.  كما نسأل المولى عز وجل ألا يحرم الأمة من أمثاله. آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د.  الحاج موسى عوني كلية الآداب فاس -سايس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأستاذ عبد اللطيف الحجامي المهندس بين الوظيفة والرسالة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 15:10:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس بين الوظيفة والرسالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14470</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين ملء السماوات، و ملء الأرض، وملء ما شاء الله عز وجل من شيء بعد. وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد. يقول الله عز وجل: {من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين ملء السماوات، و ملء الأرض، وملء ما شاء الله عز وجل من شيء بعد. وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.</p>
<p>يقول الله عز وجل: {من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}(الأحزاب :23).</p>
<p>حين مات أخي فريد بن الحسن الأنصاري -غفر الله له ورحمه- كنت أنوي الكتابة عنه؛ وفاء لصحبة عمرت سنين عددا؛ ولكن سبقني إلى ذلك إخوة كرام، فأحسنوا أيما إحسان في إبراز سيرة هذا العالم المجاهد الفريد، وقد نشرت جريدة المحجة العدد 330 خاصا عن المرحوم فريد.</p>
<p>وحين نعي لي أستاذي وشيخي المفضل بن أحمد فلواتي -غفر الله له ورحمه- كنت أود كتابة شهادة في حقه أيضا؛ اعترافا بفضل داعية حمل راية الدعوة صابرا محتسبا إلى أن لقي الله عز وجل؛ ولكن ناب عني أيضا إخوة أفاضل فصدقوا -فيما أحسب- فيما وصفوا به هذا الشيخ المفضل الجليل(انظر المحجة ع 342).</p>
<p>واليوم؛ وقد نعي لي أخي وأستاذي المهندس المعماري عبد اللطيف بن أحمد الحجامي-غفر الله له ورحمه- أجد نفسي متشوقا إلى تدوين هذه الشهادة؛ أداء لبعض الحق الذي له علي. سائلا الله عز وجل أن يجعلها في ميزان حسناته. ويغفر للسابقين وللاحقين ويرحمهم أجمعين.</p>
<p>كنت منذ فترة قصيرة في لقاء علمي؛ فسالت أحد الأخوة القادمين من مدينة فاس عن أحوال أخينا عبد اللطيف الذي كان يعاني من مرض عضال. فأخبرني بأنه بخير. فقررت أن أزوره عند أول فرصة تتاح لي. لكن شاءت الأقدار أن لا تتم هذه الزيارة في حياته. ذلك أنه بعد بضعة أسابيع توصلت برسالة فيها نعي لأخينا عبد اللطيف. فاسترجعت، ودعوت الله عز وجل أن يأجرنا في مصيبتنا، ويخلف لنا خيرا منها. فكل نفس ذائقة الموت. وكل نفس لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها. والأجل إذا جاء لا يؤخر ساعة ولا يستقدم. ونحن سائرون إلى الله عز وجل نوشك أن نصل&#8230;</p>
<p>وشعرت بتفاهة هذه الحياة الدنيا وحقارتها؛ إلا أن تكون مزرعة للآخرة، وتعمر بذكر الله وما والاه. وأن المسلم يلزمه أن يغتنم الفرصة؛ لأن الموت يطلبه.</p>
<p>ثم دعوت الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه، ويثبت عند المسألة منطقه. وألا يحرمنا أجره، وألا يفتننا بعده. ويغفر لنا وله. وأن يزيد في إحسانه -إن كان محسنا- وأن يتجاوز عن سيئاته -إن كان مسيئا- ويكرم نزله، ويوسع مدخله، وينقيه من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. ويبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله. ويجعل مستقره في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.</p>
<p>ثم دعوت الله الحليم الكريم أن يرزق زوجه، وأولاده، وإخوانه، وأخواته، وأصهاره، وأقاربه، ومحبيه، الصبر الجميل .فإن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فليصبروا وليحتسبوا. وإن العيون مهما دمعت، وإن القلوب مهما حزنت فلن تتلفظ إلا بما يرضي الله عز وجل. وإنا على فراق أخينا عبد اللطيف لمحزونون. ولكن ما يخفف الآلام والأحزان أن ما عند الله خير وأبقى.</p>
<p>ثم عادت بي الذاكرة إلى ربع قرن من التلمذة والصحبة أو يزيد. إذ كان أول لقاء به رحمه الله سنة 1984 في بيت صهره شيخنا الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي-حفظه الله- ثم توطدت الصلة به أكثر نتيجة الزيارات المتكررة رفقة أخي الأستاذ جمال قصد استشارته في قضايا علمية يخص جزء منها بحثه &#8220;حق الجوار من خلال كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي التونسي رحمه الله. ثم صرت بعد ذلك من تلاميذه، وحظيت بشرف توجيهه في بحث &#8220;التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي&#8221; بعد أن أحالني أستاذي الشاهد البوشيخي -حفظه الله- عليه. وشرفت بوجوده ضمن أعضاء لجنة فحصه ومناقشته. فنعم الناصح الأمين كان.</p>
<p>وقد طفقت أنظر إلى حسنات الرجل، فوجدت هذا المقال يقصر عن استيعابها. ويسمح فقط بذكر بعض ما عن لي منها.</p>
<p>نشأ -رحمه الله- في بيت علم، وتربى في بيئة مؤسسة على التقوى، وفي أحضان علماء عاملين&#8230;</p>
<p>عاد بعد أن أكمل دراسته في الهندسة المعمارية بفرنسا؛ ليضع خبرته وتجربته تحت تصرف بلده.</p>
<p>عرفته أخا كريما، ناصحا أمينا، برا رحيما، خافضا للجناح خدوما، صابرا محتسبا، ذا همة عالية، ثابتا على المبدإ حين يتساقط المتساقطون، منفسا للكرب حين يتثاقل المتثاقلون، حليما حين يجهل الجاهلون، باذلا للغالي والنفيس حين يمنع المانعون&#8230;</p>
<p>كان في آخر أيامه بعد اشتداد المرض عليه -كما ذكر بعض الإخوة- يحزم أمتعته ليودع الدنيا بمن فيها وما فيها. ويعد العدة للقاء ربه. أغلق جميع حساباته إلا ما كان من ذكر الله وما والاه. راغبا فيما عند الله، متضرعا إليه أن يغفر له ويرحمه، متحسرا على ما فاته من القربات، باكيا على كل لحظة فاتته لم يزدد فيها قربا من الله عز وجل.</p>
<p>كانت نظرته إلى العمارة الإسلامية تختلف عن كثير مما هو موجود في السوق العلمي، وفي عدد من النقاط الجوهرية. وقد طلب منه غير ما مرة أن يعجل بكتابتها وتدوينها؛ ولكن كان عذره- دائما- أن المسألة تحتاج إلى مزيد تحقيق وتدقيق وتوثيق.</p>
<p>حاز قصب السبق في مجال العمارة الإسلامية بشهادة القريب والبعيد. وقد جمعتني بكثير من المهندسين المعماريين والمهتمين بها لقاءات ومؤتمرات وندوات فوجدته من أكثرهم فقها لقضاياها، واستيعابا لإشكالاتها، وعلما بمقاصدها وقواعدها وضوابطها، وإلماما  بجزئياتها وتفاصيلها، وتمكنا من أدواتها ومنهجية التعامل معها.</p>
<p>كان  -رحمه الله- يرى أن حجم الخلل الذي أصاب الأمة في مختلف الميادين، وبخاصة في ميدان العمارة الإسلامية يجب أن يوازيه حجم من الإصلاح أكبر . وأنه لا بد من تعاون المختصين والمهتمين -من مهندسين، ومخططين، وفقهاء، وخبراء&#8230;- وتكاثفهم وتكاملهم لتأسيس علم معماري إسلامي ينفع الناس ويمكث في الأرض.</p>
<p>أسس في المغرب مدرسة معمارية متميزة، وتخرج على يده -يوم كان أستاذا بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط- أفواج من المهندسين المعماريين على قدر كبير من الفقه والوعي الحضاري.</p>
<p>آمن برسالة المهندس المعماري المسلم أشد ما يكون الإيمان، وحمل رايتها بقوة وأمانة، مقبلا غير مدبر.  وأسهم في تحقيق كثير من الرشد العلمي والمنهجي في هذا المجال.</p>
<p>كان يرى أن العمارة الإسلامية التي تعكس مبادئ الإسلام، وقيمه، وثقافته،  وحضارته، والمؤسسة على تقوى من الله ورضوان تأبى أن تكون تابعة للعمارة الغربية المؤسسة على شفا جرف هار، والتي في مجملها عبارة عن أدوات صامتة للغزو الفكري، والاستلاب الحضاري. ودعا المهتمين بها إلى تجاوز الاهتمام بأشكالها ومظاهرها إلى الاعتناء بمضامينها وجواهرها.</p>
<p>لقد كان اهتمامه بعمران مدينة فاس العتيقة يفوق كل اهتمام؛ لأن المحافظة على معالمها العمرانية محافظة على أصالة الأمة وهويتها، و طريق إلى استرجاع عافيتها، ومقوماتها الحضارية.</p>
<p>تولى إدارة مندوبية المحافظة على مدينة فاس التي أصبحت فيما بعد تحمل اسم وكالة إنقاذ فاس، وضرب أروع الأمثلة في التعريف بتراثها المعماري، والاهتمام به، والمحافظة عليه. وحرص على انقاذ ما يجب إنقاذه منه أشد من حرصه على نفسه. وقدم مشاريع لصيانته وتنميته. وحتى حين أسند أمر إدارتها إلى أحد تلاميذه ظل وفيا لها، ومنح من نصحه وتوجيهه خدمة للبلاد والعباد. ولا يزال أهل فاس يذكرون معروفه الذي أسداه إلى مدينتهم.</p>
<p>ولكونه من المبرزين في مجال العمارة الإسلامية فقد عهد إليه -بمعية ثلة من المعماريين المتميزين- بوضع مشاريع قوانين للمباني التراثية في المملكة العربية السعودية. وبوضع اتفاقية العالم العربي واتفاقية العالم الإسلامي للمحافظة على التراث المعماري وتنميته، وبوضع مشروع قانون يضبط كل ما هو مبني في المغرب. وبإعداد &#8220;استراتيجية&#8221; للتعامل معه.</p>
<p>وكان من مشاريعه الأخيرة أن بدأ في تدوين كتاب حول التحولات الحضرية التي عرفتها مدينة مراكش، ولما أحس أن أجله قريب عهد إلى أخته الأستاذة عائشة الحجامي -حفظها الله- بالسهر على إتمامه رفقة مهندسين عينهم لذلك.</p>
<p>اتخذ سورة العصر {والعصر إن الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} شعاره في حياته العلمية والمهنية.</p>
<p>آمن بالعمارة الإسلامية شكلا ومضمونا، وبرسالة المهندس المعماري المسلم، ودعا إليها، وسعى إلى التمكين لها، ودافع عنها في مشاريعه، وفي المؤتمرات والمحافل الدولية، وحمل رايتها صابرا محتسبا إلى أن لقي ربه عز وجل. فهنيئا له بما أسلف في الأيام الخالية. وهنيئا لمن صبر بعده، وصابر، ورابط، واتقى الله حتى أتاه اليقين.</p>
<p>لقد كان -رحمه الله- من صناع الحياة. وإن موته قد أحدث ثلمة في البنيان الإسلامي عموما، وفي جدار العمارة الإسلامية خصوصا. ولكن عزاؤنا أن الله عز وجل يجعل بعد عسر يسرا.</p>
<p>فاللهم ارحمه، واجعل علمه وعمله وأثره من الصدقات الجاريات، و الباقيات الصالحات. و{اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}. {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا  وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. و&#8221;الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> د. زكرياء المرابط كلية الآداب -مراكش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af%d8%b3-%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأستاذ عبد اللطيف الحجامي ثروة وطنية فقدناها:  قدرها الخارج وتجاهلها الداخل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 14:40:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرس]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث]]></category>
		<category><![CDATA[المعماري]]></category>
		<category><![CDATA[ثروة وطنية فقدناها]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[قدرها الخارج وتجاهلها الداخل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14468</guid>
		<description><![CDATA[كان أول لقاء لي بالراحل الأستاذ المهندس عبد اللطيف الحجامي رحمه الله، في شتاء 1989، في فجر يوم بارد بمدينة فاس، حيث كنت قد طلبت من أحد الأصدقاء أن يرتب لي معه موعدا للقائه، لكي أستفيد من علمه في العمارة الإسلامية التي يعتبر رائدها الأول بالمغرب. ففي تلك الفترة كنت أتابع دراساتي العليا بالرباط في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان أول لقاء لي بالراحل الأستاذ المهندس عبد اللطيف الحجامي رحمه الله، في شتاء 1989، في فجر يوم بارد بمدينة فاس، حيث كنت قد طلبت من أحد الأصدقاء أن يرتب لي معه موعدا للقائه، لكي أستفيد من علمه في العمارة الإسلامية التي يعتبر رائدها الأول بالمغرب. ففي تلك الفترة كنت أتابع دراساتي العليا بالرباط في شعبة جغرافية المدن، وكنت أنوي التخصص في المدن العتيقة، وذاك ما كان بفضل الله وبفضل أستاذي الجليل عبد اللطيف الحجامي رحمه الله.</p>
<p>وعودا إلى اللقاء الأول الذي لن أنساه أبدا، حيث كان الموعد هو أن ألتقي به عند محطة لحافلات النقل العمومي، وأن أرافقه في السفر إلى الرباط بسيارته (إذ كان يتنقل إليها أسبوعيا لإلقاء دروسه بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية التي كان من أحد مؤسسيها)، وكنت حتى ذلك الحين لا أعرف وجهه، وكنت أعرف فقط أوصافه وأوصاف سيارته. وعندما جاء بسيارته إلى مكان اللقاء كان معه والده المرحوم الفقيه المجاهد الشيخ الحجامي، حيث كان يرافقه لأداء صلاة الفجر في المسجد باستمرار. واعتذر لي عن عدم السفر في الصباح وتأجيله إلى الظهر. وذاك ما كان، فتم التعارف فيما بيننا في الطريق وكان أول حديث بيننا عن موضوع العمارة الإسلامية، كما أن أغلب الدروس التي أخذتها منه عن العمارة الإسلامية كانت في الطريق أيضا، حيث رافقته مرات عديدة في أسفاره الأسبوعية إلى الرباط، كما كان يزورني في بيتي في الرباط (البيت الذي كنت أتقاسم سكناه مع طلبة آخرين) مثلما كان يزور طلبته الذين يشرف على بحوث تخرجهم. هذا فضلا عن أن بيته ومكتبه في فاس كان دائما مفتوحا للجميع، للطلبة ولطالبي المساعدة والمشورة&#8230;</p>
<p>كان رحمه الله حسن الخلق، وكان أول خلق اكتشفته فيه هو بر الوالدين، ثم الكرم حيث كان بيته بيت كرم، وكذلك المشي في حاجات الناس، وهي خصلة امتاز بها طوال حياته، إضافة إلى تواضعه.</p>
<p>كل ما سبق كان عن الأستاذ عبد اللطيف الإنسان، أما عبد اللطيف المهندس العالم والمثقف، فيمكن أن نقسم حياته العلمية والعملية إلى ثلاثة مسارات: المعماري؛ والمدرس؛ والباحث.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- المعماري:</strong></em></span></p>
<p>درس المرحوم الهندسة المعمارية في فرنسا، كما كان يتابع إلى جانب الهندسة المعمارية تكوينات أخرى، أساسا في العلوم الإنسانية، كانت -في نظري- السبب الرئيسي في تكوين &#8220;المهندس المثقف والمدرس والباحث&#8221;، بدون إغفال أنه أحد أبناء عالم مجاهد وعدد من إخوانه وأصهاره من العلماء والباحثين والمثقفين، الذين أثروا فيه تأثيرا كبيرا بدون شك.</p>
<p>بعد تخرجه، عاد إلى المغرب وعمل في البداية في المندوبية الإقليمية للسكنى والتعمير بفاس، ثم تم تعيينه على رأس مندوبية إنقاذ مدينة فاس ثم مديرا عاما لوكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس.</p>
<p>كان مشروع إنقاذ مدينة فاس لصيقا باسمه طيلة ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، فلا يكاد يذكر أحدهما إلا وذكر الآخر، وذلك مرده لكون الفقيد هو الأب الروحي لهذا المشروع المتميز، الذي للأسف لم يوفق لا هو ولا من خلفه في التمكن من تنفيذ جميع مقوماته ومشاريعه، نظرا لعدة أسباب لا يتسع المقال ولا المناسبة للحديث عنها الآن. ويكفي أن نعلم بأن المشروع في عمومه اعتبر مشروعا نموذجيا من قبل عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية، خاصة أنه يخص أكبر مدينة عتيقة في العالم وهي مدينة فاس العتيقة. كما أن المشروع كان ولا يزال مدرسة ميدانية للباحثين والطلبة في العمارة الإسلامية وفي كيفية رد الاعتبار إليها.</p>
<p>في أواسط تسعينات القرن الماضي ترك المرحوم العمل في القطاع العام وفتح مكتبا للدراسات، وكان أهم ما أنجزه هذا المكتب هو اشتغاله على مشروع رد الاعتبار لمنطقة الدرعية التي تنحدر منها الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية. هذا إلى جانب اشتغاله، طيلة حياته العملية تقريبا، كمستشار في مجال الهندسة المعمارية والتعمير، في الداخل والخارج، خصوصا فيما يتعلق برد الاعتبار للمدن العتيقة وبترميم المباني التاريخية.</p>
<p><em><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الـمدرس:</strong></span></em></p>
<p>لم تمض إلا سنوات قليلة فقط من تخرجه، حتى انضم إلى الكوكبة الصغيرة من المعماريين المغاربة الذين كان لهم الفضل في تأسيس المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في بداية ثمانينات القرن الماضي، وهي المدرسة التي تخرج منها أغلب المعماريين المغاربة. وكان للفقيد تأثير كبير فيهم، بفضل خلقه الحسن وثقافته الواسعة وتمكنه من تخصصه واهتمامه المبكر والقوي بالعمارة الإسلامية. فلقد كان يشرف على &#8220;محترف التراث&#8221; (Atelier du patrimoine) الذي كان يتخرج منه المختصون في العمارة الإسلامية، إلى جانب تدريسه لمادة تاريخ العمارة.</p>
<p>وبالرغم من تركه للتدريس بالمدرسة في أواسط تسعينات القرن الماضي، فإنه لا تكاد تخلو أي جهة تقريبا من جهات المغرب، من تلاميذه الذين ولجوا الحياة العملية، في القطاعين العام والخاص، بل إن عددا منهم يعتلي الآن مناصب مهمة في الإدارة المغربية. والذين اختاروا العمل في القطاع الخاص يعدون من المعماريين المتميزين. وعلى سبيل المثال، في المصلحة الإدارية التي أشتغل بها، هناك سبعة من أصل تسعة من الزملاء المعماريين، تتلمذوا على يد المرحوم.</p>
<p>وكان المرحوم أول من أدخل اللغة العربية إلى هذه المدرسة، بل أكثر من ذلك، كانت المراجع التي يعتمد عليها الطلبة هي كتب التراث التي يتعثر في قراءتها حتى المنتمين لكليات الآداب والعلوم الإنسانية والكليات التابعة لجامعة القرويين. كما أن عددا لا بأس به من البحوث التي أشرف عليها كانت بلغة الضاد. والأمر -ولوأنه كان مستغربا في ذلك الوقت ويتلقى معارضة واستهزاء من بعض زملائه في هيئة التدريس- إلا أنه علميا كان ذلك هو المطلوب، لأنه لا يمكن فهم التراث المعماري العربي الإسلامي إلا بالرجوع إلى كتب التراث من كتب النوازل وفقه البنيان والمقاصد وكتب التاريخ&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- الباحث:</strong></em></span></p>
<p>الأستاذ عبد اللطيف رحمه الله كان أحد رواد العمارة الإسلامية بالمغرب، حيث كان من الأوائل الذين اهتموا بها وبحثوا فيها، على المستويين النظري والعملي. ولقد تميز في رؤيته ومنظوره للعمارة الإسلامية، وفي كيفية المحافظة على تراثها، وفي كيفية استفادة العمارة الحديثة من أصولها وتقنياتها.</p>
<p>كان المرحوم يشكل مدرسة خاصة في العمارة الإسلامية، إلا أنه وللأسف الشديد لم يدون نظريته ولا تجاربه. بل إنها يمكن أن تضيع إذا لم يقم تلامذته وأصدقاؤه وأسرته بكتابتها ونشرها، بعد البحث في مكتبته الخاصة، لعلنا نجد بعض المقالات والمحاضرات. وكنت أنوي أن أقترح عليه عند عيادتي له في عيد الأضحى، أن أساعده على التدوين من خلال تسجيل عدة مقابلات معه، ولكن أسرته الكريمة اعتذرت عن زيارته وحتى التحدث معه عبر الهاتف.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong> دعوة لتكريم الفقيد:</strong></em></span></p>
<p>نعم، إن الفقيد لم يترك كتبا ولا مقالات منشورة يعرض فيها فكره، إلا أنه كون جيلا بأكمله يحمل هذا الفكر. وأقل شيء يجب على هذا الجيل كرد للمعروف، خصوصا الذين نهلوا من علمه عن قرب ولمدة طويلة، هو أن يقوموا بتجميع تراثه إن وجد، والعمل على نشره، ثم بالكتابة عنه وعن فكره. وهذا العمل لن يستقيم ولن يعطي ثماره المرجوة إلا من خلال إحداث مؤسسة تحمل إسمه، ولتكن &#8220;مؤسسة عبد اللطيف الحجامي للعمارة الإسلامية&#8221;.</p>
<p>كان الفقيد ثروة وطنية، ولكنها كانت مقدرة ومكرمة في الخارج، بينما في الداخل تجاهلها الكثير أو كان يجهلها. وللأمانة فالمرة الوحيدة التي كرم فيها المرحوم في الداخل كانت في سنة 2009 من قبل المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين المغاربة. لذلك، فوفاء للفقيد ومن باب تكريم أولي الفضل والعلم، أتمنى أن يلقى مقترح المؤسسة الاستجابة من أغلب محبي الفقيد، وأن يعملوا على أن ترى النور في القريب العاجل، إن شاء الله تعالى.</p>
<p>رحم الله الأستاذ عبد اللطيف الحجامي، وأسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء، آمين. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> باحث في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـقـا لطـيـف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Jun 2011 14:37:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 360]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[حـقـا لطـيـف]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الحجامي]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد السرغيني مهندس معماري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14466</guid>
		<description><![CDATA[لا تزال تكل الصورة لاصقة بذهني وبمخيلتي لذلك الشاب الوسيم واللطيف وهو يرافق أباه مترجلين بخطى بطيئة وثابتة أو على متن سيارة رونو 16. ترسخت هذه الصورة لكثرة مشاهدتها حية ومتوقدة عبر الأيام والسنين بحي بورمانة بفاس، فكانت لنا أروع مثال للبر بالوالدين وقد كنت آنذاك في مراحل الثانوية من الدراسة بثانوية مولاي سليمان. وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا تزال تكل الصورة لاصقة بذهني وبمخيلتي لذلك الشاب الوسيم واللطيف وهو يرافق أباه مترجلين بخطى بطيئة وثابتة أو على متن سيارة رونو 16. ترسخت هذه الصورة لكثرة مشاهدتها حية ومتوقدة عبر الأيام والسنين بحي بورمانة بفاس، فكانت لنا أروع مثال للبر بالوالدين وقد كنت آنذاك في مراحل الثانوية من الدراسة بثانوية مولاي سليمان. وفي تلك الأيام نذكر أنه بدأ الحديث عن إنقاذ فاس ومنظمة اليونسكو في الأوساط الاجتماعية والإعلامية فلم نعر  ذلك اهتماما ونحن أبناء المدينة الجديدة بعيدون عن الفضاءات التراثية للمدينة القديمة ومعانيها الحضارية والثقافية. و حينها تكتمل بعض أطراف المشهد: ذلك الشاب عبد اللطيف ابن الفقيه هو المسؤول عن برنامج إنقاذ فاس&#8230;..</p>
<p>كانت تلك أولى المعرفة بابن الفقيه عن بعد ولن يتم البدء في التعرف عليه حقيقة إلا من خلال دروسالهندسة المعمارية الإسلامية في السنة الثالثة بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية. وهناك يتم الاكتشاف لأستاذ بارع متمكن لغة وعلما وفكرا وأدبا&#8230;</p>
<p>كانت دروسه في الهندسة الإسلامية تحظى باهتمام بالغ من طرف الطلبة والطالبات الذين يلحون على حضورها والاستمتاع بها ولو بعد طول انتظار ريثما يخلص من مسؤولياته الإدارية والمهنية.</p>
<p>كان أكثر ما يشدنا ونحن طلبة موسوعية فكره وعلمه التي كانت تجمع بين منابع الحضارة العربية والإسلامية ومختلف العلوم الإنسانية المعاصرة إلى جانب تمكنه من أهم التيارات الفكرية الغربية في علاقتها خصوصا مع قضايا العمران والتعمير.</p>
<p>المحطة الموالية مع الأستاذ عبد اللطيف الحجامي ستكون في مشغل التراث في السنة الخامسة من المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية ، وفي هذه المحطة سيتلاءم الفكر والتكوين الأكاديمي مع الواقع حيث سيكون المختبر بمدينة فاس العتيقة ثم حي البيازين بغرناطة. هنا وهناك يطلق العنان للطلبة للدرس والتحليل والاستخلاص ثم المبادرة والإبداع&#8230; لنتهيأ بعد ذلك لآخر مرحلة للتكوين بالمدرسة أي الاستعداد للبحث لنيل شهادة المهندس المعماري. إذاك يصبح الأمر ، أكثر جدية وكما يقال يجب الاستيقاظ باكرا للعمل مع الأستاذ في مشروع بحث الدبلوم.</p>
<p>كنا ستة طلبة (4 طلبة وطالبتان) انقسمنا إلى مجموعتين فكان التوجه إلى موضوعين عملاقين لم يستكثرهما علينا: المدن العتيقة بالمغرب والعمارة المعاصرة بالمغرب. فكانت رحلة شاقة ومتعبة وممتعة في نفس الوقت، حظينا فيها بالنهل من مناهج الأستاذ عبد اللطيف العلمية والمعرفية، فكان يقصر علينا المسافات بتمكيننا من مكتبته ووثائقه الخاصة وبطرحه علينا لنظرياته وتصوراته العلمية والفكرية لتطويرها واستثمارها في بحوثنا دونما بخل أو تحفظ هدفه في ذلك فتح الآفاق العلمية والمعرفية للطلبة الباحثين. فكان خلال هذه المرحلة رحمه الله غزير العطاء بوقته ليله كنهاره، وماله  يسيره وكثيره، وبيته على سعته أو ضيقه، ناهيك عن علمه باتساع آفاقه ومداركه. هكذا كان مع عشرات الطلبة والطالبات الذين كانت لهم الحظوة في تأطيره لبحوثهم وأعمالهم. وهنا نتذكر جوابه لمحاوريه عندما يسألونه لم لا تدون وتنشر وتؤلف حول أفكارك وقد سحرهم ببيانها فيجيب متبسما هؤلاء طلبتي دونت عندهم أفكاري فاقرؤوها في أشخاصهم وناقشوهم فيها.</p>
<p>بعد إنهاء البحث و الحصول على دبلوم الهندسة المعمارية، كل من زملائي وزميلاتي أخذ طريقه المهني إلا أنا فوقعت في &#8220;فخ&#8221; مسقط رأسي مدينة المولى إدريس وحفيده عبد اللطيف وما زاد في الطين بلة أن زكى والدي رحمه الله هذا &#8220;الفخ&#8221; ولو أنه كان في حاجة  إلي بمدينة الرباط التي انتقل إليها منذ بضع سنين. ذلك لما يعرفه عن أسرة الحجامي من فضل وعلم سيصيب لا محالة ابنه ولده، ولرضاه ورغبته لعملي بمدينة فاس التي كان رحمه الله يعشقها حتى النخاع. وياله من &#8220;فخ&#8221; جميل لو نصب لي مجددا لتعمدت الوقوع فيه، فما أروع أن يعمل الإنسان مع من يحب وفي المدينة التي يحب.</p>
<p>إن الشوط الثاني من الرحلة مع الأستاذ عبد اللطيف سوف لن يكون سهلا. فبمجرد حصولي على شهادة الهندسة المعمارية عُيّنت بعمالة فاس في إطار الخدمة المدنية فوضعت في إطار رهن إشارة الوكالة التي أحدثت حينها.</p>
<p>وهنا يتردد قلمي ، بل ترتبك أفكاري فتتزاحم الذكريات عن الأستاذ عبد اللطيف المدير المسؤول -le patron- والأستاذ المهندس والإنسان الصديق&#8230;. فتارة تبرز إحدى صفاته هذه في ظروف خاصة وتارة تلتئم جميعها فيصعب فصلها. فإن اقتنع بالعمل تلألأت عيناه رضى وفرحا، وإذا لم يرض لمح وأشار، فإن تطور الوضع إلى تعطيل المصالح وفسادها أعرب وأبان بما يقتضيه الأمر من الحزم أو حتى الغضب لكن في منتهى الأدب والاحترام. و في كل الأحوال لا تفارقه ابتسامته الساحرة و لا يتنازل عنها، فكانت له سلاحا يستخدمه مهما تغيرت الظروف و الأحوال. هكذا حاله في محيطه المهني القريب.</p>
<p>وفي مناقشاته ومفاوضاته كان يحسن الإنصات ويتقوى بالحجة  والبرهان ويتمكن من فكر مخالفيه فينصفهم تارة ويجادلهم أخرى إلى أن ينتصر لقضية فاس قدر المستطاع والإمكان.</p>
<p>هكذا كان مناضلا من أجل هذه المدينة يجمع في ذلك بين أدوات العلم والتكوين والتدبير و التواصل والعمل الدؤوب. و خلال ما يربو على عقدين من الزمن قاد مشاريع رائدة لرد الاعتبار لمدينة فاس، تفرغ بعدها ، ليشع بتجربته على صعيد العالم العربي والإسلامي. وخلال هذه العشرية الأخيرة ظل متفقدا لمشروع فاس ويفرح لمكتسباته دون محاولة للتدخل في مجرياته اقتناعا منه بتطوير التجارب وتراكمها.</p>
<p>ظل كذلك وفيا لنهجه وقناعاته إلى أن فاجأه المرض، فتعامل معه بإيمان عميق ونفس شامخة ولسان حاله يقول لا اعتراض على قدر الله لكن لا تفريط في نعمة الحياة ولو قيد أنملة ،فسلك جميع السبل للاستشفاء والتداوي لكن دائما على طريقته الخاصة، بفهم عميق وإدراك شامل لوضعه الصحي حتى أنه كان يقدر مستوى طاقته ليقوم ببعض الأعمال. وأذكر في ذلك المجهود الذي بذله للتصوير مع فضائية ب ب س (BBC) لما تم اختياره من بين الأبطال العشرين للتراث عالميا فأبى إلا أن يتوج مدينته ومسقط رأسه بشهاداته في آخر أيام حياته.</p>
<p>غاب عبد اللطيف رحمه الله، وقد قصر عمره وعظم عمله ليظل مشعا على مدينة فاس، غاب وبقي حاضرا في قلوب أحبابه وأهله وأصدقائه وزملائه المهندسين الذين أبوا إلا أن يتذكروه في حفل تأبيني فريد، غاب وترك باقة من الذرية الصالحة تشع ابتسامات من ابتساماته وأخلاقا من تربيته.</p>
<p>هكذا عاش من أجل قضايا يؤمن بها متمسكا بدينه، خدوما لوطنه وأمته ومحبا لملكه، وقد خلف وراءه عملا وعلما غزيرا يستحق الجمع والتركيب لفائدة طلاب الهندسة والتعمير. تغمده الله برحمه وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>فؤاد السرغيني مهندس معماري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%84%d8%b7%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
