<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 350</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-350/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التكامل والتوازن بين الروح والمادة من أهم خصائص شريعة الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:25:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[>عمـر الـرمـاش]]></category>
		<category><![CDATA[أهم خصائص شريعة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التكامل]]></category>
		<category><![CDATA[التكامل والتوازن]]></category>
		<category><![CDATA[التكامل والتوازن بين الروح والمادة]]></category>
		<category><![CDATA[التوازن]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[الروح والمادة]]></category>
		<category><![CDATA[المادة]]></category>
		<category><![CDATA[للإسلام خصائص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15277</guid>
		<description><![CDATA[إن للإسلام خصائص ومميزات عديدة وفريدة تجعله ينفرد بها ويتميز عن جميع النظم الوضعية في كل زمان ومكان وخصوصا في العصر الحاضر، ولعل من أهمها خاصية التوازن بين الروح والمادة. فالإنسان الذي خلقه الله تعالى وكرمه واستخلفه في الأرض مركب من عنصري المادة والروح. فلا يمكن أن يحقق سعادته إلا بإشباع رغباته المادية والمعنوية بدون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن للإسلام خصائص ومميزات عديدة وفريدة تجعله ينفرد بها ويتميز عن جميع النظم الوضعية في كل زمان ومكان وخصوصا في العصر الحاضر، ولعل من أهمها خاصية التوازن بين الروح والمادة.</p>
<p>فالإنسان الذي خلقه الله تعالى وكرمه واستخلفه في الأرض مركب من عنصري المادة والروح. فلا يمكن أن يحقق سعادته إلا بإشباع رغباته المادية والمعنوية بدون إفراط ولا وتفريط. وهكذا فإن الإسلام كدين حياة جاء ليجمع في تزاوج خلاق وتوازن دقيق بين السماء والأرض والروح والمادة والدنيا والآخرة، وبصورة واضحة وتحديدا بين شقي الشريعة : العبادات والمعاملات.  فالقرآن الكريم كتاب الله الخالد يحث على العمل لكلتا الدارين (الدنيا والآخرة). قال تعالى : {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}(القصص : 77).</p>
<p>وفي القولالمأثور : &#8220;اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا&#8221;. إن هذه الثنائية ليست ثنائية &#8220;فصل&#8221; وإنما ثنائية &#8220;تكامل&#8221; فالروح والمادة ليسا بالقطع بديلين وإنما وفقا لهذا النظام يشكلان عنصرين مترابطين متكاملين يدعم أحدهما الآخر ويقويه دون إفراط أو تفريط أو دون إخلال التوازن بينهما.</p>
<p>لقد أباح الإسلام للإنسان المسلم التمتع بجميع أنواع الطيبات من الرزق في هذه الحياة. قال تعالى : {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة}(الأعراف 32). كما حرم عليه الخبائث والفواحش الظاهرة والباطنة. قال تعالى : {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}(الأنعام : 151). والرسول  إلى جانب عمله للدار الآخرة كان يتمتع بطيبات الحياة الدنيا فهو إذن قدوتنا في هذه الحياة لكي نوازن بين مطالب الروح وحاجيات الجسد دون إفراطأو تفريط. وكان حريصا في توجه أصحابه إلى التوازن المقسط بين دينهم ودنياهم، وبين حظ أنفسهم وحق ربهم، وبين متعة البدن ونعيم الروح، فإذا رأى في بعضهم غلوا في جانب قَوَّمَه بالنصيحة والحكمة ورده إلى الحق والصواب والصراط المستقيم.</p>
<p>إن المسلمين اليوم قد غفلوا عن حقيقة التوازن بين المادة والروح حيث اهتموا بالجانب المادي وبالغوا فيه إلى درجة كبيرة وأهملوا الجانب الروحي بشكل مخيف فوقع خلل كبير في حياتهم. لقد اهتموا اهتماما كبيرا بالماديات واتبعوا الشهوات والملذات وكل زخارف الدنيا. وفي المقابل نسوا الدار الآخرة والعمل لها. وإن السبب في هذا الخلل والاضطراب يعود بالأساس إلى ضعف الوازع الديني وغياب الإيمان أو ضعفه وعدم إدراك حقيقة التوازن بين الدين والدنيا التي تميز شريعة الإســلام عــــن بـاقي الــديانات قــــال تعالى : {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك منالدنيا}(القصص : 77).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> &gt;عمـر الـرمـاش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أطروحات جامعية &#8211; الحركة الصوفية بالمغرب الأقصى: التأسيس والتقعيد  من القرن 6 هـ إلى القرن 9 هـ.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:20:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أطروحات جامعية]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهادات الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[التأسيس والتقعيد]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الصوفية بالمغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[القرن 6 هـ إلى القرن 9 ه]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15275</guid>
		<description><![CDATA[نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس رسالة دكتوراه بالعنوان أعلاه- بتاريخ الثلاثاء 22 محرم 1432 الموافق 28 دجنبر 2010- تقدم بها الطالب يوسف العلوي، وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة: د. أحمد الأزمي مشرفا ومقررا، و د. عبد الإله بنمليح رئيسا، وعضوية كل من: د. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نوقشت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس رسالة دكتوراه بالعنوان أعلاه- بتاريخ الثلاثاء 22 محرم 1432 الموافق 28 دجنبر 2010- تقدم بها الطالب يوسف العلوي، وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة: د. أحمد الأزمي مشرفا ومقررا، و د. عبد الإله بنمليح رئيسا، وعضوية كل من: د. مولاي هاشم العلوي القاسمي، و د. أحمد البوزيدي، ود. محمد المغراوي. وبعد المناقشة والمداولة قررت اللجنة العلمية منح الطالب يوسف العلوي ميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع. وبالـمناسبة نهنئ الدكتور يوسف العلوي ونتمنى له مشوارا علميا موفقا؛  وفيما يلي ملخص التقرير الذي تقدم به الطالب أمام اللجنة العلمية :</p>
<p>إن البحث في تاريخ المغرب في العصر الوسيطالإسلامي يحتاج إلى طرق مواضيع جديدة للكشف عن جوانب لا يزال الغموض يكتنفها، خصوصا في المجالات الدينية والفكرية ومالها من تأثير على تطور الأحداث التاريخية، وباعتبارها&#8211;أيضا- العنصر المحدد في تشكيل ذهنيات المجتمع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1-  أهمية الموضوع :</strong></span></p>
<p>لم يجانب الباحثان: دوبون وكوبولاني الصواب، حين خلصا في بحثهما حول الطرق الصوفية الإسلامية إلى أن التصوف يعتبر &#8220;المحرك الحقيقي للمجتمع الإسلامي&#8221;.</p>
<p>من خلال عدة مستويات: دعوة وإقناعا، وتنظيرا وتقعيدا، وتنظيما وتأطيرا، في حركية واعية لا متناهية لرجالات التصوف بدأت تبلورها &#8220;كفئة ذات خصائص مميزة&#8221; نهاية القرن الخامس الهجري ومطلع السادس، وأخرجت شطأها واستغلظت طيلة القرنين السادس والسابع، واشتد عودها واستوت على سوقها في القرنين الثامن والتاسع، لتغدو في القرون اللاحقة: الملاذ الروحي الأمثل للمجتمع، والإطار التنظيمي الأقوى له، ويكون لها بالتاليالدور المحدد في الحراك الاجتماعي، لا نزال نشاهد أثره القوي حتى الآن مما جذب نخبة من الباحثين، كل من موقع تخصصه، وبحسب توجهه وأدواته للنبش في تاريخ الصوفية &#8220;الشائك&#8221; باعتبار التصوف ظاهرة مجتمعية متطورة متجددة مما يجعلها عصية على التحليل العلمي، لا يكون خائض غمارها إلا على غرر من استنتاج خلاصة، أو إصدار حكم قد يصدق على مجموعة أو فترة دون أخرى.</p>
<p>من جهته يحاول هذا البحث دراسة حركية فئة الصوفية داخل المجتمع فكرا وعملا، تنظيرا وتنزيلا في تفاعلاتها مع فئة العلماء والسلطة السياسية باعتبار فئتي الصوفية والعلماء قوتين متكاملتين من الناحية النظرية يشتركان في المنطلقات، ويتقاربان في الأساليب والوسائل. لذلك حاول الموضوع رصد وتحليل العلاقة بين الفئتين من خلال صيرورة طويلة للبحث عن أسس للتوافق والاندماج.</p>
<p>كما حاول البحث تتبع العلاقة بين الصوفية والسلطة وتطورها، والتعايش الحذر الذي كان غالبا على علاقة &#8220;مشروعين إصلاحيين&#8221; يتميز كل منهما بمميزات خاصة تمنحه شخصيته واستقلاليته.</p>
<p>إن محاولة التركيز على &#8220;المشروع الإصلاحي&#8221; الذي اعتمده رجالات الصوفية بالمغرب الأقصى، وإماطة اللثام عن أهم خصائصه وملامحه وأبرز توجهاته لم يقلل من اهتمامه بأدوار كل من السلطة والعلماء، لاعتقادنا أن التقاطعات والتجاذبات بين هؤلاء الفاعلين هي التي شكلت التاريخ الديني والاجتماعي والسياسي لبلاد المغرب.</p>
<p>يهدف البحث إذن إلى محاولة القيام بدراسة تحليلية تطورية لحركة الصوفية بالمغرب الأقصى في العصر الوسيط الإسلامي لمحاولة التعرف على المجهود الذي بذله رجالات &#8220;الصلاح&#8221; لنشر مشربهم الصوفي، والمقاربات &#8220;البيداغوجية&#8221; التي اعتمدوها، والاختيارات التي أقروها والنتائج التي أفضت إليها هذه الاختيارات على المستويات الفكرية والاجتماعية والسياسية.</p>
<p>ولسنا في حاجة إلى التأكيد على أنالمناقشات الفكرية التي طبعت الفترة بين مختلف المشارب الصوفية، وبينها وبين الفقهاء والسلطة أخذت حيزا مهما من البحث، لكن دون أن يغرينا ذلك بالاسترسال وراءها، لأن إيرادها لم يكن هدفا في حد ذاته ولكن وسيلة لفهم الفعل التاريخي للصوفية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2-  فرضيات البحث ومن أهمها:</strong></span></p>
<p>- أولا: هل اجتهادات الصوفية وإبداعاتهم كانت رد فعل على طغيان سلطة الدولة وتشدد الفقهاء وفقدان الأمن في المجتمع؟ وهل الصوفية إفراز لمجتمع &#8220;مأزوم&#8221; وبالتالي، هل التصوف وليد أزمة؟ أم هل التصوف باعتبار نشدانه &#8220;الإحسان&#8221; وتركيزه على الجانب &#8220;الروحي&#8221; للدين هو فريضة شرعية وضرورة نفسية لحفظ توازن الفرد والمجتمع؟</p>
<p>- ثانيا: ما هي أهم المراحل التي عرفها تطور &#8220;الحركة الصوفية&#8221; بالمغرب الأقصى؟ وما أبرز تمفصلاته؟</p>
<p>- ثالثا: ما هي المشارب الصوفية التي اختارها رجال &#8220;الصلاح&#8221; في المغرب لتحظى بإجماعهم، ويتوافقوا عليها مع النخبةالعالمة؟ وما هي النتائج التي ترتبت على هذه الاختيارات في تشكيل ذهنية المجتمع وبالتالي رسم معالم التاريخ الفكري والذهني والثقافي والاجتماعي والسياسي للمغرب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3-  أهم خلاصات الأطروحة ونتائجها:</strong></span></p>
<p>أ &#8211; إن الحركة الصوفية بالمغرب ليست وليدة لمجتمع &#8220;مأزوم&#8221; ولا نتاجا لأزمات اقتصادية وسياسية، ولم تنبن على ردود أفعال تجاه تجاوزات السلطة أو تشدد الفقهاء، بل هي حركة أصيلة في المجتمع المسلم، وتطور تلقائي للمنحى  الزهدي الذي عرفه المغرب منذ الفتح الإسلامي، وإنما عرفت تطورات في صيرورتها التاريخية كانت استجابة لتغيرات اقتصادية وثقافية وسياسية أفرزت عدة إشكاليات، تعاملت معها الحركة الصوفية بانفتاح،</p>
<p>ومن خلال تكيف خارجي تميز باندماج قوي في شرائح المجتمع خصوصا المستضعفين لتقديم حلول لمشاكلهم اتسمت بقدر كبير من الواقعية والنجاعة لعل أبرزها تنظيم أبي محمد صالح لركب الحجاج المغاربة.</p>
<p>ب- وفيما يخص علاقة الصوفية بالسلطة: بدا لنا أنه من التسرع الحكم بأنها كانت &#8220;متشنجة&#8221; أو &#8220;مساندة&#8221; أو &#8220;مدجنة&#8221;، نظرا لطول الفترة المدروسة وتغير السياسات والمواقف.</p>
<p>لكن الموقف الذي ظل ثابتا طيلة هذه الفترة ولم يتغير مهما كان قرب الصوفية من السلطة أو بعدهم عنها هو &#8220;الاستقلالية&#8221;، هذا الثابت الذي حرص الصوفية عليه في &#8220;مشروعهم الإصلاحي للمجتمع&#8221; جاء منسجما مع نظرتهم للإصلاح المنطلق من منهج تربوي يجعل من إصلاح قلب المريد مناطا ووسيلة لإصلاح حاله، وبالتالي إصلاح أحوال المجتمع الخلقية والثقافية والاقتصادية والسياسية،</p>
<p>ج- أما عن علاقة الصوفية بالفقهاء فقد خلصنا إلى تهافت الفكرة القائلة بوجود صراع مذهبي بله صراع طبقي بين الشريحتين، وتأكد لنا انطلاقا من النصوص المختلفة وعبر أزمنة متعددة أنهما يخرجان من مشكاة واحدة هي الوحي قرآنا وسنة، وأن العلاقة بين الفئتين كانت علاقة تكامل شابتها بعض التشنجات بسبب اجتهادات قبلها طرف ورفضها آخر، دون أن تفرز اصطفافا للفقهاء هنا وللصوفية هناك، وهو ما مكننا من رسم خطاطة لسيرورة اندماجية بين الفقهاء والصوفية بدأت بتأسيس التوافق وانتهت بتحقيق الاندماج.</p>
<p>هذا التوافق كان على أساس إقرار اختيارات مذهبية تمثلت في ترسيخ العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والمشرب الصوفي السني الشاذلي.</p>
<p>د- إن رأي بعض الباحثين في التصوف الذين يعتبرونه &#8220;المحرك الحقيقي للمجتمع الإسلامي&#8221; فيه قدر كبير من الصحة، والمجتمع المغربي خير دليل على ذلك، إذ منذ انطلاقها، لم تعرف الحركة الصوفية تقهقرا ولا تراجعا، بل تميزت بمجهودات لا نهائية لرجالاتها، وتكيفت مع مختلف الظروف لكنها لم تتوقف. وحتى في القرن الثامن الهجري الذي يصر عدد من الباحثين على تراجع الحركة الصوفية فيه بالنظر إلى غياب الأسماء الكبيرة لشيوخ الصوفية ـ في نظرهم ـ بينا أنهعرف إحدى أنشط مراحل التصوف بالمغرب من خلال مساهمات كبار العلماء في التأليف الصوفي، وأنه كان فترة حاسمة في &#8220;مغربة&#8221; التصوف على المستوى العلمي التنظيري أدى في نهايته إلى إقرار المشرب الشاذلي.</p>
<p>وختاما لا يمكن لهذا البحث ولا لصاحبه الادعاء بأنه أحاط بموضوع شائك كموضوع الصوفية بالمغرب في العصر الوسيط، فالتصوف ظاهرة مجتمعية معقدة ومتغيرة، والفترة طويلة وحبلى بالمتغيرات، والسفر عبرها طويل، والعقبة فيها كؤود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فشل المناهج الوضعية وتألُّق منهج الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:16:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تألُّق منهج الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تاونات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد محمد المتوكل]]></category>
		<category><![CDATA[فشل المناهج الوضعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15273</guid>
		<description><![CDATA[عاش العالم الإسلامي مدة طويلة ملتزما بمبدأ واحد، ومنهج  واحد لا يحتكم إلا إليه، ولا يعول إلا عليه، ولا يستفتي في شؤون حياته وما بعد حياته غيرَه، ولا يفكر في حل لمشكلاته إلا على أساسه وبالاستمداد منه، ذلك المبدأ وذلك النظام هو الإسلام، الذي ارتضته هذه الأمة، وارتضاه الله لها وأتَم به عليها نعمته، {اليوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش العالم الإسلامي مدة طويلة ملتزما بمبدأ واحد، ومنهج  واحد لا يحتكم إلا إليه، ولا يعول إلا عليه، ولا يستفتي في شؤون حياته وما بعد حياته غيرَه، ولا يفكر في حل لمشكلاته إلا على أساسه وبالاستمداد منه، ذلك المبدأ وذلك النظام هو الإسلام، الذي ارتضته هذه الأمة، وارتضاه الله لها وأتَم به عليها نعمته، {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}(المائدة : 3)، وكانت الأمة توقن بأنه سر قوتها، وينبوع سعادتها، وصانع حضارتها، ورافع ذكرها بين الأمم، ومحقق نصرها، والذي تحقق لها من ذلك  فبسبب التمسك بهذا المنهج والاهتداء بهديه، وكل ضر أصابها، وكل هزيمة لحقتها، فبسبب التفريط في هذا المبدأ والبعد عن تعاليمه.</p>
<p>وكان الاعتزاز بمنهج الإسلام هوخُلُق المسلمين، حيث كان أساسا لتربيتهم، و برنامجا لسياستهم، وقانونا لحكمهم، ونظاما لتعليمهم، ودواء لأمراضهم، ومنهجا لاقتصادهم، بل معتمدهم في كل شيء، وتبدلت الأمور، وتبلَّدت العقول، ورانت الذنوب على القلوب، وأعمى حب الدنيا البصائر والأبصار، وغزا العالمَ الإسلامي زحف صليبي منظَّم عات حاقد كائد، بعدما صادف تخلفا في العلم، وجمودا في الفكر، وانحباسا وتقليدا في فقه الدين والعمل به، وركودا في التجديد والإبداع، وقصورا في التربية والتعليم، وانحطاطا في الهِمم، وفسادا وانحرافا في الحكم، وخضوعا وتبعية تكان تكون عامة، وتبريرا وتزكية من كثير من العلماء ذوي الأطماع، وانحطاطا عاما عاما في كل ميادين الحياة الإسلامية، ودخل العدو الزاحف -في القرن الماضي- المتفوق في كل المجالات أرض المسلمين واستولى على خيراتهم واستعبدَهم، واتجه إلى تدمير العقائد والأفكار، وشل الإرادات، واستنزافالطاقات، ونهب الثروات، وإفساد الأخلاق، وقتل الغيرة والمروءات، وزَعزَعةِ الثقة بهذا الدين، والتشكيك في القطعيات، والطعن في المسَلَّمات، والقضاء على الآداب والتقاليد، بمعاول خفية، وبأساليب ماكرة، تخفى على العامة، ولا يتفطن لها إلا الأذكياء الألِبَّاء، وربى تلامذة على نهجه وبعثهم ليتعلموا في بلاده،- وكان ذلك أهم ما قام به- فتشربوا فكره، وتلقفوا تقاليده، وخطوا خطوه، ونابوا عنه، وواصلوا المسيرة من بعده، وزادوا من عندهم، وتجرؤوا على ما لم يقدر عليه، ونشروا أفكاره، ودافعوا عن بقائه، وأشادوا به &#8220;وبإصلاحاته وخططه&#8221; وتبنوا المناهج  الوضعية الدخيلة المستوردة من أرض غير أرضنا وقوم غير قومنا، المعادية للإسلام، القاضية على مبادئه، الناسفة لبنيانه، المضيعة لطاقاته، المفرقة لشمل المسلمين، واتبعوا مناهج فاسدة مفسدة ومفلسة كالاشتراكية والقومية واليسارية والرأسمالية والعلمانيةوالليبرالية  والنزعات الوطنية والقومية&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فشل المناهج الوضعية </strong></span></p>
<p>لقد جُربت في ديار المسلمين هذه المناهج الأرضية والمذاهب الوضعية، فما أفرزت إلا الأزمات والانهزامات والانقسامات، وتسلط الأعداء من كل مكان، فأفلست وانهارت كل هذه الأنظمة، وخصوصًا الشيوعية التي زعمت يومًا أنها ستغزو العالم، وترث الأديان، وتهزم الفلسفات، ولقد لقيت أولى هزائمها على أيدي المجاهدين المسلمين في أفغانستان، حيث انتصروا بأسلحتهم البسيطة وإيمانهم القوي على أعتى دولة ملحدة في التاريخ.</p>
<p>وشاخت مشاريع الأحزاب الوضعية الناقصة القاصرة التي تعاقبت على الحكم، وماتت وما بكى أحد عليها، وقضت نحبها كل الإيديولوجيات التي ورثت الاستعمار ولم تخلف من يرثها، وانتهى دورها، وسقطت قلاع الإلحاد واحدة بعد الأخرى، بدءًا بالاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية، وانتهاء بألبانيا، والبقية تأتي بحول الله، و باءت كل التجاربالأرضية بالفشل الذريع، والسقوط المريع لأنها تجارب بشرية مشوبة بالنقص والجهل والهوى والنقص والضعف والعجز وقصر النظر(1). وملَّت الشعوب المسلمة حكم اللائكية، بعد أن فقس بيضها ولم يخرج إلا فراخ التبعية والتمزق والفقر والجهل والتخلف والفحش ما ظهر منه وما بطن، وتتابع سقوط الشعارات والأحزاب غير الإسلامية، وازدادت ثقة الناس في المقابل بأصحاب الفكرة الإسلامية، لأنها أدركت أنه لا يُخلصُ هذا الإنسانَ الحائر إلا المنهج الأصيل الصادر عن علم وحكمة وكمال وقدرة  على أساس تحقيق السعادتين الدنيوية والأخروية. لماذا فشلت الأنظمة الوضعية؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فشلت الحضارة الغربية وأفلست، وفسدت مناهجها، وكسدت بضائعها، ونالت هزيمتها، لأسباب كثيرة منها :</strong></span></p>
<p>لأنها سببت للإنسان الانحدار والاندحار حتى انحط في تصوره وذكائه وأخلاقه وهبط في علاقاته الجنسية إلى أدنى من البهيمة، وعطَّل وظائفه الأساسية، ولأنهاسببت له جوعة روحية لم تُسكنها كل ضروب المتاع واللذائذ التي يعيشها، جوعة إلى إله واحد يتلقى منه غذاء روحه وشريعة فؤاده وشريعة مجتمعه على السواء.</p>
<p>ولأنها أورثته القلق والحيرة والشقاء والتعاسة والنكد والأمراض العصبية والنفسية والشذوذ والجريمة، وأصبحت الإنسانية المادية اليوم في أمس الحاجة إلى ما يسعد نفسها، ويزيل قلقها ويُذهب حيرتها، فرغم ما تنعم به من التقدم المادي والتكنولوجي والصناعي والعلمي، وما تغوص فيه من كل ملذات الحياة، لم تجد السعادة التي تنشدها، والأمن الروحي الذي تطلبه.</p>
<p>ولأنها&#8221; كلها كانت مبتوتة عن الأصل الكبير الذي لا تقوم الأنظمة الاجتماعية ولا تعيش المبادئ والقيم إلا إذا انبثقت منه، وقامت عليه، الأصل الاعتقادي المرتبط بالله، والتفسير الكلي للوجود، ومركز الإنسان فيه، وغاية وجوده الإنساني&#8230; ومن ثم كانت قيما محدودة موقوتة لأنها في الأصل قيم مبتوتة&#8230;.نبات شيطاني لا جذور له في أعماق الفطرة البشرية، لأنه ليس آتيا من المصدر الذي جاءت منه الفطرة البشرية. ومن أجل أنها لم تنبثق من ذلك الأصل، ولم تجئ من هذا المصدر، فإنها قامت على أساس مناقض لفطرة الحياة، ولفطرة الإنسان ولم تراع في الأسس التي قامت عليها، ولا في الوسائل التي اتخذتها، ولا في الطريق التي سارت فيه&#8230;&#8230; لم تراع في هذا كله احتياجات الإنسان الحقيقية المنبثقة من  طبيعة تكوينه وأصل خلقته وحقيقة فطرته، وأهملت إهمالا شنيعا أهم مقوماته- التي بها صار الإنسان إنسانا-، ولم تهملها فحسب بل طاردتها في جفوة وعنف&#8221;(2)، ولأنها&#8221; تقوم على جهالة عميقة بالنفس البشرية وطبيعتها وتاريخها فضلا على الجهالة العميقة بالحقيقة الكونية، وتفسير الكون والحياة(3)، ولأن النظم الاجتماعية والمناهج الفكرية والمذاهب الوضعية والبرامج السياسية الموجود في البلدان الإسلامية&#8221; لم تنبثق من أصلهاالواحد الصحيح، ومن ثم لم تعط الإنسانَ التفسير الواحد الصحيح لحقيقة هذا الوجود وعلاقته بخالقه، ولحقيقة هذا الإنسان ومركزه في هذا الوجود، ولغاية وجوده الإنساني ووسائل بلوغها المشروعة&#8221;(4). وتنتظر البشرية الحل الإسلامي</p>
<p>بعد فشل هذه المناهج أضحت قلوب الناس حائرة تبحث عن منقذ وتنقب عن مخلص وعن منهج تسعد به، بعدما ذاقت المر والعلقم من جراء المادية المُجحِفة والإباحية المسرفة فلم تجد إلا الشقاء والتعاسة، وبعدما عاشت كثيرا من التجارب فما وجدت إلا سرابا وخرابا ويبابا، ولا زالت تبحث عن مخَلِّص بخصائص و&#8221;سمات وملامح معينة تطلبها فيه، وهذه السمات والملامح المعينة لا تنطبق على أحد إلا على هذا الدين! فمن طبيعة المنهج الذي يرسمه هذا الدين ومن حاجة البشرية إلى هذا المنهج، نستمد نحن اليقين الذي لا يتزعزع، في أن المستقبل لهذا الدين، وأن له دورا في هذه الأرض هو مدعو لأدائه- أراد أعداؤه كلهم أم لم يريدوا- وأن دوره هذا المرتقب لا تملك عقيدة أخرى- كما لا يملك منهج آخر- أن يؤديه، وأن البشرية بجملتها لا تملك كذلك أن تستغني طويلا عنه&#8221;(5).</p>
<p>المستقبل للإسلام؛ لأنه الدين الذي حفظ الله به الأرواح والأنفس المعصومة، وصان به الأموال والأعراض والعقول، حين حرم قتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق، وحين حرم انتهاك الأعراض وتلويث النسل، وحين حرم تعاطي كل ما يقوض سلامة وصحة العقول من المخدرات والمسكرات وما في معناها، وحين منع أكل أموال الناس بالباطل بكل صوره وألوانه حفاظاً على سلامة البناء الاجتماعي والاقتصادي للناس، ولكيلا تهلك وتسحق الطبقات الضعيفة تحت معاول الأثرة البغيضة، والجشع المفسد للعقول والقلوب والأوضاع، وكل ألوان التكثر بالباطل والتشبع بالحرام، ولأنه هو الذي يحقق كل هذا وينقذ الناس مما هم  فيه من تعاسة وشقاء وحيرة، ولأن فيه علاجا ناجعا لأدوائنا المادية والمعنوية، وحلا حاسما ومخلصا من المشاكل والأزمات.المستقبل للإسلام لأنه منهج حياة ولأنه يشتمل على كل النظم&#8221; والمقومات المُنظِّمة لشتى جوانب الحياة البشرية، الملبية لشتى حاجات الإنسان الحقيقية، المهيمنة على شتى أوجه النشا ط الإنسانية(6)، ولأنه يحتوي على خصائص الشمول والواقعية، و&#8221;حاجة البشرية إلى هذا المنهج أكبر من حقد الحاقدين على هذا الدين&#8221;(7).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; ذ. أحمد محمد المتوكل -تاونات</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر كتاب: الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا للدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>2- المستقبل لهذا الدين سيد قطب: 48-49.</p>
<p>3- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 50</p>
<p>4- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 52-53- 8 المستقبل لهذا الدين سيد قطب  ص: 8</p>
<p>5- المستقبل لهذا الدين سيد قطب  ص: 5</p>
<p>6- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 8</p>
<p>7- المستقبل لهذا الدين سيد قطب ص: 89</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%91%d9%8f%d9%82-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; منظومتنا التربوية إلى أين&#8230;؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:11:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تعلم اللغة الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[منظومتنا التربوية إلى أين...؟!]]></category>
		<category><![CDATA[منظومتنا التربوية والتعليمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15271</guid>
		<description><![CDATA[منظومتنا التربوية والتعليمية منظومة ما زالت تعاني من العديد من المشاكل والمعوقات ولاتزال تستعصي على العلاج وما زالت تراوح سريرها فى غرفة العناية المركزة بالرغم من كل الجهود التي بذلت ولا تزال تبذل من أجل إصلاحها وتقويم اعوجاجها بدءا من مناظرة إفران في أواخر ثمانينات القرن الماضي وانتهاءا بالبرنامج الاستعجالي الذي رصدت له أموال طائلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منظومتنا التربوية والتعليمية منظومة ما زالت تعاني من العديد من المشاكل والمعوقات ولاتزال تستعصي على العلاج وما زالت تراوح سريرها فى غرفة العناية المركزة بالرغم من كل الجهود التي بذلت ولا تزال تبذل من أجل إصلاحها وتقويم اعوجاجها بدءا من مناظرة إفران في أواخر ثمانينات القرن الماضي وانتهاءا بالبرنامج الاستعجالي الذي رصدت له أموال طائلة ومجهودات مضنية من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه بعدما تبين للمسؤولين بالدلائل والدراسات فشل كل ما سبقها من وصفات وحلول. وقامت الوزارة صادقة بدراسة نتائج خمس سنوات من مشروع ميثاق التربية والتعليم فكانت النتائج كارثية ومخيبة للآمال (أكثر من نصف تلاميذ الابتدائي لا يجيدون العمليات الحسابية الأربعة، ضعف مخجل في تعلم اللغة الفرنسية، تدنٍّ كارثي في مستوى استعمال اللغةالعربية لدى التلاميذ في جميع المستويات الدراسية، وهلم ضعفا وضحالة).</p>
<p>فلا غرابة إذا والحالة كما ترى، أن تحوز مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، على المراتب الأخيرة إقليميا وعالميا حتى صرنا نقف إلى جانب دول ضعيفة جدا وبعضها لا نعرف حتى مواقعها على خريطة العالم. فمرتبتنا عربيا تأتي بعيدة بكثير عن مرتبة غزة وهي تحت الحصار والتجويع؟؟؟ وبالمناسبة ،  فالجامعة الإسلامية بغزة جاءت الرابعة عربيا، والدراسة هذه قامت بها مؤسسة مختصة أوروبية.</p>
<p>إن المرء ليشعر حقيقة بالغبن وغير قليل من الحسرة والانكسار وهو يرى حالة التردي والسقوط التي وصلت إليها منظومة التربية والتعليم في بلادنا خاصة وفي البلاد العربية والإسلامية عامة. وأسباب ذالك في تقديري يمكن حصرها في أربعة أمور لا أقل ولا أكثر حتى لا تزداد الرقعة على الراقع أكثر مما هي عليه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span> غياب العنصر البشرى  &#8220;القوي الأمين&#8221; بالتعبير القرآني والذي تُوكَل إليه مهمة الإصلاح والمتابعة الأمينة والجادة والقوية  لهذا الورش المهم والحيوي باعتباره مصنعا حقيقيا لتكوين الأجيال القادمة حتى تكون قادرة على مواجهة التحديات وتخطي العراقيل والصعوبات للوصول بهذا البلد الحبيب إلى بر الأمان بعد أن تعيد له مجده وكرامته وعزه عبر تاريخه الطويل والمفعم بالأمجاد والبطولات. فلا يمكن في أي حال من الأحوال إنجاح أي مشروع مهما اجتهد فيه واضعوه ورصدت له جميع الإمكانات المادية والمعنوية إذا لم  تتوفر له العناصر البشرية الصادقة مع ربها والمخلصة لوطنها والغيورة على هويتها وأصالتها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong></span> الانبهار الشديد وغير المبرر والمبالغ فيه بكل ما لدى الغرب  دون تمحيص ولا تدقيق. فقد أصبحنا من فرط ضعفنا واستكانتنا وهواننا على الناس نستورد كل شيء  تقريبا بدءا من موسى الحلاقة إلى المنظومة التربويةمرورا بمدونة الأسرة والسير.  نعيش عالة على الآخر وكأننا أمة لا أصل لها ولا فصل اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار, مع أننا كنا إلى زمن قريب سادة العالم في العلم والمعرفة والفكر والإبداع  فقد كان أطفال الأندلس يجيدون القراءة والكتابة بينما أمراء وقساوسة أوروبا يتهجون الحروف والقليل منهم من كان يتقن القراءة والكتابة. وكان الأعيان والأمراء يرسلون أبناءهم ليتعلموا في جامعاتنا شتى أنواع العلوم كجامعة قرطبة وجامعة القرويين والزيتونة والأزهر الشريف وغيرها من الجامعات التي كانت بحق مراكز عالمية تشع نورا وعلما وفكرا على ربوع الأرض (انظر الرسالة التي بعث بها ملك بريطانيا جورج الثاني إلى أمير المسلمين في بلاد الأندلس هشام الثالث).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong> </span>عزوف فئة من أبنائنا عن طلب العلم والانخراط بجد وتفانٍ في العملية التربوية والتعليمية وانغماسها بدل ذالك في التقليد الأعمى وغير المنضبط  لكل ما يأتي من الغرب بدءا من طريقة قص الشعر وتشكيله أو صبغه بمختلف الأصباغ  والأشكال، إلى طريقة اللباس مرورا بثقب الآذان والأنوف من أجل تزيينها بأقراط مختلفة الأشكال والأحجام. ينضاف إلى كل هذا المسخ، تعاطي المخدرات بأنواعها وكل ما يستتبع ذالك من انحراف وقلة أدب وعنف ضد المدرسين والمدرسات  واستهتار بكل ما تمثله المؤسسة التعليمية من انضباط واحترام وتقدير. لا شك أن المسؤولية عن هذا التردي  السلوكي والأخلاقي مشتركة بين جميع مكونات المجتمع من أسرة وشارع وإعلام ومدرسة ومجتمع مدني. وأنا أزعم  أن الذي يتولى كبر هذا الأمر بالدرجة الأولى هوالإعلام من خلال ما يبثه من برامج هابطة وأفلام وضيعة لا تزيد شبابنا إلا انحدارا وانحرافا وانبهارا بنمط عيش الشباب في بلاد الغرب  فيتأسون بهم سلوكا وتفكيرا ولباسا  وميوعة و&#8230; و&#8230; و&#8230;. حتى لا نقول أكثر. وإلا كيف نفسر عرض فيلم علىإحدى قنواتنا بطله مراهق منحرف  يحيل حياة أستاذته إلى جحيم يومي لأنها تجرأت وأخبرت والدته بانحرافه وعزوفه عن المدرسة؟! وفي الدخول المدرسي للسنة التالية أتحفتنا نفس القناة بفيلم أمريكي  أبطاله عصابة من التلاميذ المنحرفين  يحولون حياة أستاذهم إلى جهنم وبئس القرار لأنه أخبر بهم إدارة المؤسسة بعدما اكتشف صدفة أنهم يتاجرون في المخدرات داخل المؤسسة. فيحطمون سيارته ويغتصبون زوجته  بعد أن أشبعوه ضربا ورفسا بالأقدام&#8230; ترى ما هي الرسالة التربوية التي يراد تمريرها إلى أبنائنا من خلال هذه الأفلام وأمثالها؟؟؟</p>
<p>لا يفهم من هذا إلا معاكسة القيم والسير في خط معاكس لخط التربية والتعليم؟!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;   ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متابعات ثقافية -الـمجلس العلمي لـمكناس في ذكـرى وفـاء  لروح الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:08:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد ومتابعة : الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الـمجلس العلمي لـمكناس في ذكـرى وفـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[متابعات ثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[وفـاء لروح الدكتور فريد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15268</guid>
		<description><![CDATA[في موضوع :مجالس القرآن : الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري عام ونيف مر على رحيل الأستاذ والعالم الرباني المرحوم فريد الأنصاري رحمه الله تعالى وكأنه لم يرحل عنا، لم يرحل لأن الألسنة لا تزال تلهج بذكره، لأن العيون لم يجف دمعها بعد، ولأن القلوب لا تزال حية تذكر مواعظه، ولأن كتبه وآثاره الصالحة لا تزال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>في موضوع :مجالس القرآن : الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري</strong></span></p>
<p>عام ونيف مر على رحيل الأستاذ والعالم الرباني المرحوم فريد الأنصاري رحمه الله تعالى وكأنه لم يرحل عنا، لم يرحل لأن الألسنة لا تزال تلهج بذكره، لأن العيون لم يجف دمعها بعد، ولأن القلوب لا تزال حية تذكر مواعظه، ولأن كتبه وآثاره الصالحة لا تزال ناطقة باسمه شاهدة بخيره وصلاحه، ولأن مشاريعه في التربية والإصلاح لا تزال حية تنتظر من يقوم بها، ولأن كل جنبات المجلس العلمي بمكناس ومساجد هذه المدينة وأرجائها تكاد تنطق قائلة : ها هنا كان العالم القرآني، من ها هنا مر فريد عالم الأمة وناصحها الفريد، وها هو ميراثه القرآني، فأين المقبلون؟!!</p>
<p>وقد عرف الأستاذ فريد بتعدد مشاريعه بين ماهو علمي (اهتمامه بتدريس الأصول والمقاصد والدراسة المصطلحية في أبعادها العلمية والإصلاحية وفقه العمران القرآني، والإشراف على البحوث العلمية الجامعية العليا&#8230;)، وما هو دعوي وما هو تربوي إصلاحي وهذا الأخير تجسد عنده في ثلاثة جوانب متكاملة: مشروع الفطرية، ومشروع العالمية، ومشروع المجالس القرآنية بمنهج التدارس والتداول الاجتماعي (الجانب التطبيقي).</p>
<p>وتقديرا لهذه الجهود الكبيرة والثمينة لهذا العالم الرباني ولمشاريعه القرآنية، خاصة مشروعه في التداول الاجتماعي للقرآن الكريم ومجالس القرآن، ووفاء لذكراه بمناسبة مرور سنة على وفاته نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة مكناس يومين دراسيين في موضوع: &#8220;مجالس القرآن: الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري رحمه الله&#8221; وذلك يومي السبت والأحد 19 و20 محرم 1432هـ الموافق ل 25 و26 دجنبر 2010م بالمركب الثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةبمكناس.</p>
<p>وقد توزعت أعمال اليومين الدراسيين على الشكل التالي:</p>
<p>اليوم الأول: نشاط علمي نظري قدم من خلاله الأستاذ الدكتور زيد بوشعرا المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بالقنيطرة قراءة في مشروع فريد الأنصاري في التداول الاجتماعي من خلال مجالس التدارس للقرآن الكريم والتي ضمنها الأستاذ المرحوم في كتابه &#8220;مجالس القرآن: مدارسات في رسالات الهدى المنهاجي للقرآن الكريم : من التلقي إلى البلاغ&#8221; وقبل ذلك تفضل الأستاذ الدكتور محمد السيسي رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة مكناس بإلقاء كلمة تقديمية عرف فيها بقيمة اليومين الدراسيين وأهدافهما وأهمية إشاعة ثقافة القرآن الكريم وتداوله اجتماعيا عبر الحفظ والتلاوة والتدارس الجماعي لربط الأمة بالله عز وجل وبدينه والإسهام في التنمية المنشودة للبلاد، كما عرف فيها بجهود الأستاذ فريد الأنصاري رحمه الله تعالى في خدمة القرآن الكريم والتربية والتوجيه الاجتماعي انطلاقا من ثوابت الأمة ومن منهج الرسول الكريم في التربية والإصلاح.</p>
<p>وفي قراءته لمشروع مجالس القرآن الكريم قدم  الدكتور زيد بيانا لمفهوم المدارسة القرآنية وعلاقتها بالتفسير والتدبر ومشروعيتها ورسالتها في المجتمع وتجديد التدين والإصلاح، وصورها (فردية وجماعية، خاصة (مجلس الأسرة الأب مع أبنائه) وعامة في المساجد والمحاضرات&#8230;)، وقدم من جهة أخرى قراءة في خطواتها وضوابطها كما رسمها الأستاذ فريد، وبين آن مراحل وخطوات مجلس التدارس القرآني ثلاث هي :</p>
<p>الأولى: تلاوة القرآن بمنهج التلقي، فالقرآن لا ينبغي تلقيه كتلقي أي كتاب ولا قراءته كما يقرأ أي كتاب وإنما ينبغي تلاوته باعتباره كلام وخطاب رب العالمين الخالق الرازق وتلقيه باستشعار كل من القارئ له والمستمع  أنهما مخاطَبان به كما خوطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، وأن لحظة تلاوة القرآن إنما هي لحظة التعرض لنفحات الرحمة المهداة للإنسان وعليه التشبع بها ونقلها لسائر عباد الله حتى يدخل الجميع في رحمة الله وينجو من عذابه.ولذلك يلزم الإعداد والاستعداد بكل ما يلزم للتأدب مع الله وكلامه جسدا وروحا، ظاهرا وباطنا.</p>
<p>الثانية: التعلم والتعليم بمنهج التدارس: ذلك أن أفراد مجلس التدارس بعد أن يتهيأوا للتلقي بالتلاوة ينتقلون إلى تدارس القرآن الكريم بمنهج التدارس بقصد استمطار هداياته وتعلم أسراره وفوائده واستنباط أحكامه وتوجيهاته، وتعليمها إلى الآخرين وتداولها والتشارك فيها لأن التدارس عبارة عن تفاعل وتلاقح وتعاون جماعي. وهنا انبرى الأستاذ المحاضر إلى سوق مجموعة من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرته صلى الله عليه وسلم</p>
<p>وعمل صحابته رضوان الله عليهم والأئمة والعلماء من بعدهم في مشروعية التدارس الجماعي للقرآن الكريم وفق ضوابط وشروط شرعية</p>
<p>الثالثة: تزكية الأنفس بمنهجالتدبر: وفي هذه الخطوة وقف الأستاذ المحاضر عند مصطلح التدبر ودلالاته وعلاقته بالتفسير والتدبير وشروطه وضوابطه وغاياته التي من جملتها الوصول إلى تجديد التدين وتدبير المسلم لحياته وفق ما تم التوصل إليه بالتدبر، وتزكية النفس وإصلاح أمراضها وأمراض المجتمع، لأن من المقاصد الكبرى لرسالة القرآن الكريم هوالوصول إلى تطهير الإنسان وترقيته في مدارج والصلاح والخيرية والقرب من الله ، ولأن تعلم القرآن الكريم واستنباط هداياته ليس مقصودا لذاته وإنما غايته إصلاح أمراض النفوس والمجتمعات وجلب الرحمة والمصلحة للناس.</p>
<p>اليوم الثاني وكان نشاطه عبارة عن ورشة عمل غايتها تدقيق النظر في برنامج المدارسة القرآنية والبحث في سبل تفعيلها من خلال تحديد مفهوم المدارسة القرآنية ومراحلها ومقاصدها وأهدافها وكيفية تنزيلها في الواقع تنزيلا يحقق تعميم الانتفاع بالقرآن الكريم.</p>
<p>وسعيا لتحقيق هذا الغرضتناولت أعمال الورشة المراحل والخطوات الثلاث التي يلزم التدرج في إنجازها داخل حصة المدارسة القرآنية وهي: مرحلة تلاوة القرآن الكريم بمنهج التلقي، و التعلم والتعليم بمنهج المدارسة، ومرحلة التزكية بمنهج التدبر وهي مراحل مستنبطة من قوله تعالى : {هو الذي بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم}.</p>
<p>&gt; على مستوى تلاوة القرآن الكريم من خلال منهج التلقي: وفيه اشتغل المتدارسون باقتراح الخطوات والضوابط اللازمة للتلقي الصحيح ومنها:</p>
<p>- حسن اختيار زمن المدارسة ومكانها بما يوفر الهدوء ويحقق الطمأنينة والخشوع والتدبر النافع.</p>
<p>- ضرورة التهيؤ البدني والنفسي والإيماني والمعرفي قبل حصة المدارسة والاستعداد الروحي لتلقي كلام الله عز وجل وخطابه للعالمين.</p>
<p>-  ضرورة توفر شروط في القارئ للقرآن الكريم والمستمعين معا من طهارة و إخلاص وصدق وخشوع وتأدب واستعادة وحسناستماع وإنصات وتقدير للقرآن الكريم وتعظيم لمنزلِه الباري جل وعلا، وإتقان لقراءته وترتيله وفق قواعد الترتيل والتجويد القمينة بإيقاع التأثير في النفوس وإعدادها للتلقي والتنفيذ.</p>
<p>- ضرورة شيوع خلق المودة والرحمة والتعاون والتواضع والتقدير المتبادل بين المتدارسين، وخلق بذل النصيحة وقبول الانتصاح.</p>
<p>- على مستوى التعلم والتعليم بمنهج المدارسة: انتهى المتدارسون إلى جملة من الضوابط والإجراءات منها:</p>
<p>- أهمية الانطلاق من تفاسير العلماء السابقين والاهتداء بمنهجهم في استنباط الدلالات من خلال عرض يعد أحد الحاضرين ومن خلال إعداد الباقي.</p>
<p>- ضرورة التمكن من أدوات الفهم والاستنباط اللغوية والشرعية والعقلية والحرص على حضور مجلس المدارسة على أحسن صور الإعداد والاستعداد العلمي والمنهجي والأداتي.</p>
<p>- أهمية وجود مشرف على مجلس التدارس يمتلك أهلية علمية وخلقية وتربوية يقتدر من خلالها علىتوجيه مجلس التدارس نحو أهدافه المرسومة له</p>
<p>- التركيز في المدارسة على استنباط الهدى المنهاجي للقرآن الكريم واستنباط قواعد تساعد في إصلاح الأحوال وتزكية الأنفس، مع الحرص ما أمكن على تجنب الخلاف والمراء والجدال</p>
<p>-  ربط الاستنباطات بالواقع المعيش وبقضايا العصر وبحاجات المخاطبين والأمة والتركيز على ما ينهض الهمم ويبعث على التفاؤل والخير&#8230;</p>
<p>&gt; على مستوى التزكية بمنهج التدبر:</p>
<p>- ضرورة الحرص على تحقيق القصد من المدارسة وهو التعلم بقصد العمل والعلم من أجل التطبيق، والتحقق بقصد التخلق وليس القصد من المدارسة التعلم والعلم فقط أو من أجل الترف العلمي ، إذ لا قيمة لعلم لا يصحبه عمل وتطبيق وتخلق.</p>
<p>- ضرورة الانتهاء إلى استخلاص فوائد عملية ولو قليلة ولكن تكون قابلة للتطبيق وصالحة في ترقية الأحوال الإيمانية للمتدارسين وإصلاح حالهم وتصحيح تصوراتهم تدريجيا في الله والرسالة والحياة والإنسان والمصير وتصحيح سلوكاتهم تجاه الله والنفس والأغيار</p>
<p>وهكذا اختتمت أشغال اليومين بقراءة التقرير والتعقيب النهائي والإجابة عن بعض الإشكالات والتساؤلات العالقة واستخلاص النتائج النهائية من اليومين الدراسيين والتي تجلت في أهمية نشر كتاب الله وتوسيع نشر تداوله في الأسر والمجتمع، كما بين السيد رئيس المجلس العلمي عزم المجلس في مواصلة أنشطته في التعريف بمشاريع الدكتور فريد في التربية والتوجيه والإصلاح خاصة مشروعه في الفطرية والعالمية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; إعداد ومتابعة : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وظائف علم أصول الفقه في التربية والإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:58:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الفقه في التربية والإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد والمصالح]]></category>
		<category><![CDATA[باب الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[باب التعارض والترجيح]]></category>
		<category><![CDATA[باب الحكم الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[باب الدلالات]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[طرق الاستنباط اللغوي]]></category>
		<category><![CDATA[علم أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[مصادر التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[من وظائف علم أصول الفقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15265</guid>
		<description><![CDATA[تــوطـئــة إن الحديث عن وظائف علم من العلوم وفوائده يمكن حصرها في جانبين : جانب نظري، وجانب عملي تطبيقي، فالفائدة النظرية للعلم تعود على العلم نفسه بتكثير الأبحاث فيه وتحقيق نتائج جديدة وتطوير مباحثه وتدقيق أحكامه ومناهجه ونتائجه ، كما تعود على العلوم الأخرى بتطوير حركة البحث العلمي فيها عموما لأن تطور أي علم يعود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تــوطـئــة</strong></span></p>
<p>إن الحديث عن وظائف علم من العلوم وفوائده يمكن حصرها في جانبين : جانب نظري، وجانب عملي تطبيقي، فالفائدة النظرية للعلم تعود على العلم نفسه بتكثير الأبحاث فيه وتحقيق نتائج جديدة وتطوير مباحثه وتدقيق أحكامه ومناهجه ونتائجه ، كما تعود على العلوم الأخرى بتطوير حركة البحث العلمي فيها عموما لأن تطور أي علم يعود بالفائدة المباشرة أو غير المباشرة على العلوم الأخرى، أما الفوائد العملية لأي علم فتعود بالنفع على الإنسان والمجتمع، ولا قيمة لعلم لا نفع فيه للإنسان، وذلك بالاستفادة منه في صياغة مشاريع مخططات دقيقة وتنفيذها في إصلاح المجتمع وفي تنظيمه وتقدمه وتحسن أوضاعه المادية والمعنوية.</p>
<p>وبناء على هذا فإن علم أصول الفقه واحد من العلوم الذي ينطوي على فوائد نظرية وأخرى عملية غاية فيالأهمية التربوية والإصلاحية غير أنه بسبب ما عرفته الأمة من ضعف وتراجع واستعمار واستتباع واستلاب تم تجاهل فوائده النظرية والعملية، ونظر إليه على أنه علم شرعي يقتصر على العلم بقواعد استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، وتم تحقير حقيقته ووظيفته- بقصد ووعي أحيانا وبغير قصد ولا وعي أحيانا أخرى- كعلم لحفظ الدين وتجديد التدين وإصلاح المجتمع وتكوين المجتهدين وشحذ ملكات الفهم والتحليل والتركيب والقياس والنقد والمقارنة والترجيح وتقوية ملكة الاستدلال والاحتجاج والاستنتاج ، وتربية الفرد على قوة النظر والمناظرة والاجتهاد.</p>
<p>وقد تطور هذا العلم في تاريخ الأمة عبر مراحل ومحطات، وكان -في كل مرة- يرتبط بحاجات الأمة الدينية والاجتماعية والفكرية ويؤهلها لتجاوز مختلف تحدياتها التاريخية.</p>
<p>وقد انتهى في صيغته الأخيرة إلى الانتظام في أبواب يمكن عرضها كالتالي ـ مع ترك التفصيل في الخلاف في طريقة التأليف والترتيب والاعتبارـ : باب الحكم الشرعي، وباب الأدلة، وباب الدلالات، وباب الاجتهاد والتقليد، وباب التعارض والترجيح ، وباب المقاصد والمصالح.</p>
<p>وبناء على هذا يمكن التنبيه على القيمة الكبرى لهذا العلم في تكوين شخصية الطالب المسلم وتمكينه من تنمية كفاءاته وقدراته العقلية والنفسية والخلقية والاجتماعية وإقداره على اكتساب ملكات التكوين الذاتي والإسهام الإيجابي في إصلاح المجتمع، فقد كان أغلب من اشتغل بهذا العلم في تاريخ الأمة علماء مجتهدين ومصلحين في مجتمعاتهم بدءا بجيل الصحابة والتابعين وانتهاء بالأئمة الأعلام كالإمام أبي حنيفة ومالك والإمام الشافعي وأبي الوليد الباجي وابن حزم وأبي حامد الغزالي والعز بن عبد السلام والشاطبي وابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم كثير؛ بل إن حركة الاجتهاد والإصلاح كانت تنطلق كثيرا من هذا العلم ومن أهله، فقد كانالأصوليون رواد الأمة ومصلحيها، والناظرين بعلم وإخلاص في مشاكلها المستجدة.</p>
<p>وقد بين الأستاذ فريد الأنصاري في كتابه &#8220;المصطلح الأصولي عند الشاطبي&#8221; أن جوهر علم الأصول جوهر علمي تربوي وإصلاحي (فصل إصلاحية التجديد الأصولي عند الشاطبي) وتتبع ذلك عند الشاطبي من خلال مصطلحات وقضايا ومباحث الأصول والمقاصد الواردة في كتاب الموافقات كما حرص على إبراز البعد التربوي وتجلية الجانب الإصلاحي لكل المصطلحات التي تم استخراجها ودراستها دراسة مصطلحية فقال رحمه الله مجملا هذه الحقيقة بعد أن استقرى تجلياتها في مختلف المصطلحات والقضايا التي درسها:&#8221;ولا يكاد يخرج مصطلح منها(مباحث الموافقات) عن المغزى التربوي، قصدا أو جوهرا! بل إن بعض الأبواب وأنت تقرؤها أو تدرس مصطلحاتها لا تكاد تدري أو تميز أأنت بصدد بحث في علم أصول الفقه أم في علم التربية، وأصول الدعوة ، والإصلاح الاجتماعي&#8221;(المصطلحالأصولي : 120 ، ط1 ،2004).</p>
<p>ويسعى هذا المقال إلى إبراز بعض الجوانب التربوية والإصلاحية في علم الأصول والجوانب التي يسعى إلى تنميتها في الفرد أو إصلاحها في المجتمع، ومن ذلك مايلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا &#8211; على مستوى باب الحكم الشرعي :</strong></span></p>
<p>يهدف علم الأصول إلى:</p>
<p>1- تخريج ناشئة مرتبطة بالله ورسوله وشرعه وقوية في إيمانها وامتثالها لله ولشرعه لأن علم الأصول كما يدل اسمه فهو علم بالأصول الشرعية ومصادره الأولى الصادرة من الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>أو المستنبطة منهما وبالتالي فإن المتعلم يتربى هنا على التشبع بفكرة أن الله ورسوله هما المشرع الحقيقي الذي يجب النزول عند حكمهما (مبحث الحكم الشرعي): مثل قوله تعالى: {وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهما الخيرة من أمرهم}(الأحزاب : 36) ومثل قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}(الحجرات :1)</p>
<p>2- تدريب المتعلم على التخلق بخلق الالتزام بحدود الشرع وبتطبيق أحكامه  لما فيها من مصالح تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، وأن الشرع الواجب طاعته هو شرع الله وكل شرع ابتعد عنه أو ناقضه فإنما يكون قد ناقض مصلحة الإنسان والمجتمع.</p>
<p>3- تشبع الطالب بفكرة ربط العلم بالعمل والمعرفة بالتخلق إذ غاية هذا العلم هي استنباط الحكم الشرعي للعمل به، فهو علم أقرب وألصق بالامتثال والتعبد والعمل وأبعد عن الترف العلمي والجدل.</p>
<p>4- تشبع الطالب بروح التشريع في التخفيف والتيسير ومراعاة أحوال المكلفين وفروقاتهم (أهلية التكليف)، وتنوع الأحكام الشرعية ليدخل الجميع في المشاركة في الطاعة والامتثال كل بحسب قدراته (الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح والمكروه والحرام)، فيتم تحقيق وتطبيق شرع الله في جميع مستوياته وأحواله.</p>
<p>5- تأهيل المتعلم إلى الاستفادة من قواعد الاستثناء الشرعيفي مراعاة خصوصية ذوي الاحتياجات الخاصة وتقدير حقوقهم في الحياة وعدم إعناتهم وإكرامهم بما أكرمهم به الشرع بتوظيف قواعد التخفيف والرخصة والاستثناء وإعطاء كل حالة ما تستحقه شرعا. وفي هذا ترسيخ لخلق الرحمة في الناشئة وتدريب لهم على الأخلاق الاجتماعية، وعلى ما يجب الاهتمام به في الإصلاح وفي حالات الضرورة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثانيا &#8211; على مستوى مصادر التشريع :</strong></span></p>
<p>يسعى علم الأصول إلى جملة أمور منها:</p>
<p>1-  تنشئة الطالب على إعطاء الأسبقية للدليل الشرعي الأصلي (كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة مثلا) على المصادر الشرعية الاجتهادية التبعية المبنية على الأولى (القياس الاستحسان الاستصلاح سد الذرائع الاستصحاب&#8230;.).</p>
<p>2- تكوين جيل من الأمة يقدر العلم الشرعي ويقدر العلم والعلماء ويساعد الأمة على العودة إلى دينها وتطبيق أحكامه والبحث عن حلول لمشاكل المجتمع والحياة انطلاقا من الشرع أولا ثم من العقلالمهتدي بهدايات الشرع ، كما أن مصادر التشريع ترشد إلى وجوب الأخذ بالدليل الأقوى وترتيب الأدلة بحسب شرعيتها وقوتها والابتعاد عن الأهواء والتخرصات من غير دليل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا- وعلى مستوى باب الدلالات وطرق الاستنباط اللغوي :</strong></span></p>
<p>يقصد علم الأصول إلى تخريج طالب علم أصول الفقه محصلا لكفايات معرفية ومنهجية ووجدانية وتواصلية يمكن إجمالها:</p>
<p>1-  تأهيل الطالب إلى مرتبة الاجتهاد في فهم نصوص الشرع وغيرها وفق ضوابط صارمة وقواعد دقيقة في توليد الدلالة اللغوية والكشف عن المراد.</p>
<p>2- ترسيخ خلق الاعتزاز بأهمية اللسان  العربي في فهم خطاب الشارع الحكيم وأهميته في حفظ الدين من الضياع</p>
<p>3- امتلاك أدوات تحليل الخطاب وتحديد دلالاته بشكل أقرب إلى حقيقته بعيداً عن التخرصات والظنون المجردة من أدلتها وأماراتها.</p>
<p>4- تربية ملكة التواصل اللغوي والبحث العلمي والمنهجي المنظم في التحليل والتركيب والاستنباط والتوليد ومعرفة أصول الأدلة وأسباب اختلاف العلماء الراجعة إلى اللغة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا &#8211; في مستوى باب الاجتهاد :</strong></span></p>
<p>يهدف علم الأصول تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية على المدرس الحرص على تحقيقها وتنمية مواهب الطلبة عليها لتحقيق الكفايات المطلوبة من هذا الباب، ومنها:</p>
<p>1- تكوين ملكة القياس والنظر والاستدلال وتعويد الطالب البحث المستمر لإيجاد حلول للقضايا والنوازل بإلحاق الفروع بأصولها والمجهول بالمعلوم، وتجديد الدين والتدين، كما يتعود الطالب في أبواب الاجتهاد أهمية إعمال الفكر والعقل وعدم قبول أي شيء مجردا من دليله، كما تتقوى لديه القدرة على التفكير المنهجي في كل شيء إذ لما كان علم الأصول علما يقوم على الاستدلال وطلب الدليل على كل دعوى فإنه يربي في الطالب والناشئة ملكة الاستدلال ويقوي فيه القدرة على الاحتجاج والنقد وفحص الآراء والأدلة وتمييز السليم منها من السقيم والقوي من الضعيف، ويكسبه منهج النظر والمناظرة(باب شروط العلة ومسالكها وقوادحها مثلا)، فيخرج الطالب من حال السلبية والتسليم بكل شيء من غير تمحيص ولا تدقيق ولا تحقيق، إلى حال يصبح لديه ذلك سلوكا حيا وميزانا صحيحا يتعامل به مع كل الأفكار والأحكام العلمية والعملية، وتنتظم حياته انتظاما منهجيا في الشرعيات والعقليات والعاديات، فيستفيد ويفيد.</p>
<p>2- تكوين ملكة الاجتهاد وترسيخها في النفس إذ من أهم الأبواب التي يدرسها الطالب في هذا العلم باب الاجتهاد والتقليد وحكمهما وصفات المجتهد وشروطه مما يؤدي به إلى التطلع باستمرار إلى اكتساب هذه المرتبة المطلوبة شرعا والمحمود أهلها، ومن ثم فإن هذا العلم يربي الطلبة على حب معالي الأمور وكراهية سفاسفها وحب الابتكار والإبداع والتنافس في إبراز المواهب والطاقات بشروطها العلمية وكراهية التقليد والتسليم بالأحكام الجاهزة، وينتج عن تدريس هذا العلم أن تتوفر الأمة على فئة خيرة من العلماء الربانيين المجتهدين القادرين على الإسهام في إيجاد الحلول لأزماتها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية وإخراجها من نفق التبعية المذلة؛</p>
<p>3- تقدير أثر الاجتهاد ودور المجتهدين في تقدم المجتمعات وفي بقاء التدين فيها وتجديده، وتنمية النشء على حب الاجتهاد والمجتهدين والتنافس في ذلك وتبني سياسات اجتماعية تقوم على رعاية الموهوبين وتشجيع المبادرات العلمية القائمة على شروطها والصادرة من أهلها وتخصيص مكافآت تشجيعية وتأسيس مؤسسات للبحث والاجتهاد في جميع التخصصات وفي جميع المستويات الدراسية ودعمها ماديا ومعنويا.</p>
<p>4-  تقدير الاختلافات العلمية الواقعة بشرطها (أسبابها المشروعة) وفي محلها (منطقة الفروع الظنية القابلة لتفاوت الأنظار) والصادرة من أهلها (أهل العلم والتخصص)، ومعرفة قواعد التعامل مع الخلاف العلمي والمخالف المجتهد، فتتخلص الأمة من أمراض الجهل وتحقير المخالفين خلافا مشروعا وتتجاوز سلبيات التعصب الأعمى وتتخلص أيضا من استبداد من صار بالبطش والحمية أقوى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خامسا &#8211; في باب التعارض والترجيح :</strong></span></p>
<p>يمكن علم الأصول المدرس والدارس من مجموعة أهداف وأغراض تربوية نبيلة إن هي تحققت على وجهها الصحيح فإنها ستؤدي إلى تخليص الأمة من كثير من أزماتها وأمراضها وعاهاتها المزمنة التي استفحلت لما تم تحييد علم الأصول جانبا ؛ ومن جملتها:</p>
<p>1- إكساب المتعلم القدرة على دفع الشبه عن الشرع ورد طعن الطاعنين والمشككين فيه بالتعارض بين آياته وأحاديثه أو تعارضه مع العقل&#8230; وتنزيه الشرع عن ذلك بالحجج الدامغة والبراهين الملزمة، إذ ما أحوج الأمة اليوم إلى علماء في مستوى التحديات التي تواجهها في دينها ومقوماتها.</p>
<p>2- إكساب المتعلم القدرة على كيفية التفكير في إيجاد الحلول والمخارج من كل حالات التعارض والتعاند التي قد تعرض للناظر في قضاياالعلوم ومسائل الاجتماع البشري سواء بالجمع إن أمكن، وإما بالنسخ والحكم للمتأخر، وإما بالترجيح وإما بالتساقط والمصير إلى حالة البراءة الأصلية والاجتهاد في الحكم من جديد.</p>
<p>3- تكوين ملكة النقد والتقويم والمقارنة بين الأدلة والموازنة بينها، وتدريب الفرد على صياغة حياته صياغة فيها الحرص على الدليل الأقوى والأتقى، وإكساب الطالب أدوات الترجيح بدليله وشروطه والأخذ بالأولويات في كل شيء باعتبار أن الشرع الحكيم جاء يوجه الناس للتي هي أحسن وأقوم وأهدى سبيلا، {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}(الإسراء : 9)؛ وعلم الأصول لا يعلمنا الترجيح بين الأدلة الشرعية فقط وإنما يعلمنا كيفية الموازنة بين كل المتعارضات في جميع مناحي الحياة الفكرية والاجتماعية؛ وهذا يمكن الأمة من تخريج جيل قوي ممتلك لقدرات عقلية في النقد العلمي الرصين والبناء، والتدبير الاجتماعي الناجح، وإيجاد مواهب عاليةفي حسن تسيير المجتمع وحسن تنظيمه باختيار الأحسن والأصلح والأنسب دائما.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> سادسا &#8211; على مستوى المقاصد والمصالح :</strong></span></p>
<p>يمكن استفادة مبادئ تربوية يفيدنا بها علم الأصول في التربية والتوجيه والإصلاح الاجتماعي ومن ذلك مثلا:</p>
<p>1- تنشئة أجيال مسلمة قوية الاعتزاز بدينها لأنه دين فيه كل ما يصلح حال الإنسان والمجتمع في الدنيا والآخرة، ويدفع عنه كل ما يفسد عليه هذه الحياة العاجلة والآجلة.</p>
<p>2-  تعليم الناشئة حب الخير للناس اهتداء بصاحب الشريعة، وتغليب المصالح على المفاسد ، وتغليب المصالح الأقوى على الأضعف، وتدريبهم على اكتساب فقه الموازنة والترجيح الصحيح والمناسب.</p>
<p>3- تخريج أجيال صالحة في تفكيرها وسلوكها وعلاقاتها ومصلحة لأحوال قومها وأوضاع مجتمعها، محبة لأمتها وبلادها ، متحققة ومتخلقة بمبادئ الإسلام في رعاية المصالح ودفع المفاسد وفي ترتيب الأولويات بدقة بين الضروريات والحاجيات والتحسينيات، وبناء تخطيطات اجتماعية دقيقة لمواجهة الأزمات والأمراض وفق قواعد علم الأصول في الموازنة بين المصالح والمفاسد والترجيح بينها وبين مراتبها وما يجب تقديمه وما لا.</p>
<p>وإجمالا فإن علم أصول الفقه واحد من أهم العلوم الشرعية التي تم إهمالها وزهد الناس فيها وجهلوا قيمتها وفوائدها في تكوين الفرد تكوينا إيجابيا، وتأهيل العنصر االبشري وتخريج العلماء والمربين الربانيين والمصلحين الاجتماعيين في مستوى التحديات التي تواجهها أمتنا، وإن الدارس لفلسفة هذا العلم ومقاصده وغاياته ليدرك حجم الخسارة التي تكبدتها الأمة لما حجبت هذا العلم من مواد التعليم العمومي وحرمت الطلبة من دراسته والتشبع بقيمه الإيمانية والعلمية والمنهجية والاجتماعية. وإن السبيل الأوجه لاستعادة الأمة وعيها هو في العودة إلى تدريس هذا العلم والوقوف عند مقاصده وفوائده في كل باب من أبوابه وتعميم تدريسه علىكل التخصصات والشعب وفي كل مستويات تعليمنا من الابتدائي إلى الجامعة وتكوين مدرسين أكفاء بإمكانهم تحقيق غايات التربية والتعليم المقصودة في هذا العلم، ويكفي في القيمة التربوية والإصلاحية لهذا العلم أن يكون واحدا من أهم العلوم الشرعية التي تسعى إلى حفظ الدين من الضياع بالجهل أو التحريف، وحفظ أصوله وأدلته، وتقعيد القواعد والضوابط الضامنة لحفظ أحكامه من تلاعب المغرضين والطاعنين والمشككين فيه وواحداً من أهم العلوم التي تخرج للأمة جيلا من العلماء المجتهدين والمصلحين المتمكنين من هذا العلم وأدواته في النظر والمناظرة وفي الحجاج والاستدلال وفي تصحيح الآراء وتقويمها وفق موازين الشرع التي يستنبطها هذا العلم ويكون طلابه عليها.فهو علم بالدين وبالواقع وبكيفية تجديد التدين وإصلاح المجتمع، وهو وحده مدرسة إن أحسن استثمار مبادئه ومناهجه ومقاصده!!</p>
<p>لذا وجبت العناية بهذا العلم درساوتدريسا واستفادة من مناهجه وقواعده في التربية والتوجيه وتنمية الإنسان المسلم تنمية متوازنة وسليمة وإصلاح المجتمع والأمة إصلاحا نافعا وشاملا وصادرا عن شرع الله ووحيه.</p>
<p>وأخيرا فليس ما ورد في هذا المقال إلا تنبيها لتأسيس دراسات جادة والشروع في إنجاز أبحاث متخصصة في الكشف عن أهمية هذا العلم في التربية والتوجيه والإصلاح والتنمية الحقيقية، وليس هذا المقال إلا حفزا لطلاب هذا العلم ومدرسيه لإيلاء هذا العلم أهمية قصوى والالتفات إلى الكفايات المطلوب التركيز عليها في تدريسهم لهذا العلم إجمالا ولمباحثه ومسائله تفصيلا، فلا سبيل للخروج بالدرس الأصولي من عقمه ومن عزوف الأمة عنه إلا تجديد بعده التربوي والإصلاحي والتركيز على ذلك بتكوين جيل من العلماء المجتهدين والربانيين القادرين على إصلاح حال الأمة وتجديد بعثتها ورسالتها في نشر الخير وتعميم الرحمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;   د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصص القرآن الكريم أخـبـار وعـبـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:47:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أخـبـار وعـبـر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية المسلمين وتعليمهم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم أخـبـار وعـبـر]]></category>
		<category><![CDATA[وصف القصص القرآني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15263</guid>
		<description><![CDATA[يشكل القصص من مجموع القرآن الكريم حيزا مهما، وذلك يدل على قيمته الكبيرة في تربية المسلمين وتعليمهم وتبصيرهم بأمور دينهم ودنياهم. وهذه القيمة بارزة بيّنةٌ في قوله تعالى:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}(يوسف 2). والتعبير بـ&#8221;الأحسن&#8221; هنا في وصف القصص القرآني الكريم، يشير إلى مسألة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشكل القصص من مجموع القرآن الكريم حيزا مهما، وذلك يدل على قيمته الكبيرة في تربية المسلمين وتعليمهم وتبصيرهم بأمور دينهم ودنياهم. وهذه القيمة بارزة بيّنةٌ في قوله تعالى:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}(يوسف 2).</p>
<p>والتعبير بـ&#8221;الأحسن&#8221; هنا في وصف القصص القرآني الكريم، يشير إلى مسألة منهجية في غاية الأهمية، نبّه عليها القرآن الكريم في عدة مواضع، وهي أن المسلم ينبغي أن يتطلع في جميع أموره إلى الأحسن. ومن أمثلته في القرآن الكريم:</p>
<p>قول الله تعالى {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلانْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}(الإسراء : 53)</p>
<p>- وقولهتعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(النحل : 125).</p>
<p>- وقوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}(النساء : 86).</p>
<p>- قال الله تعالى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ}(المومنون : 96).</p>
<p>- وقول الله عز وجل: {وَلَا تَسْتَوِي الحسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}(فصلت :34- 35).</p>
<p>- وقوله تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}(الأنعام : 152).</p>
<p>- وقوله تعالى {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}(الملك : 2).</p>
<p>ففي هذه النصوص جميعا توجيه إلى مقصد رباني هادف إلى كل ما يرتقي بالمسلم في أعلى الدرجات وإلى كل ما يقوي العلاقة الاجتماعية بين المسلم وأخيه المسلم؛ وإلى كل ما يسهم في تبليغ الهدى إلى سائر الخلق، ولا يكون ذلك إلا بتوخى الأحسن.</p>
<p>وفي تحري الأحسن تخلق بخلق من أخلاق الله عز وجل. وذلك لأن الله تعالى يقول الأحسن ويفعل الأحسن، ومن ذلك:</p>
<p>- قوله عز وجل {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}(الزمر : 23).</p>
<p>- وقوله تعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.(الإسراء : 9- 10).</p>
<p>- وقوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}(التين : 4).</p>
<p>- وقوله تعالى {فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون : 14).</p>
<p>- وقوله تعالى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (البقرة : 136- 138).</p>
<p>وقد كان قصص القرآن الكريم أحسن القصص نظرا لـ:</p>
<p>- الصدق في الإخبار: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الالْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُومِنُونَ }(يوسف : 111). فهو قصص مبني على الخبر اليقين؛ لأن الذي أخبر به هوالله تبارك وتعالى الذي {لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}(سبأ : 3).</p>
<p>- والاختصار المفيد: وهو مبني على القصد في الإخبار، لأنه قصص مراد للعبرة، فهو يحكي من أخبار الأنبياء والناس وغيرهم ما يفي بالجمع بين التشويق والتذكير. ثم هو بعد ذلك مصوغ بأساليب فنية تترك للذهن تصور كثير من التفاصيل في المشاهد والأحداث.</p>
<p>- والتعريف بالأنبياء عليهم السلام وهم أكرم الخلق عند الله تعالى: بذكر علومهم ومعارفهم، والإنباء عن أحوالهم وأخلاقهم الخاصة مع ربهم عز وجل وأهلهم وأولادهم وأقوامهم، والتعريف بمناهجهم في الدعوة والتبليغ والتزكية والتعليم، وغير ذلك مما يفيد الدعاة والمربين والمصلحين.</p>
<p>- وتَضَمُّنه العبرة لأولي الألباب: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف : 111) قال الراغب رحمه الله تعالى: &#8220;الاعتبار والعبرة: الحالة التي يُتَوَصّلُ بها من معرفة المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَدٍ&#8221;. وبناء على هذا المعنى فإن القصص القرآني الكريم يعرض علينا مَشاهِدَ تتضمن في ثناياها كثيرا من الفوائد والحِكَم والأحكام، التي يتحقق بها التذكر والاهتداء. ولذلك قيده بـ&#8221;أولي الألباب&#8221;؛ لأنهم هم المؤهلون بالمرور من المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَدٍ.</p>
<p>- بيانُه لسنة الله في خلقه: فإن الله سبحانه وتعالى أشار في كثير من المواضع إلى هذه السنة وأنها تأكدت عبر تاريخ البشرية الطويل. يقول الشيخ ابن عاشور في قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالْمُكَذِّبِينَ}(137). والمعنى: قد مضت من قبلكم أحوال للأمم، جارية على طريقة واحدة، هي عادة الله في الخلق، وهي أن قوة الظالمين وعتوهم على الضعفاء أمر زائل، والعاقبة للمتقين المحقين، ولذلك قال: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أي المكذبين برسل ربهم وأريد النظر في آثارهم ليحصل منه تحقق ما بلغ من أخبارهم، أو السؤال عن أسباب هلاكهم، وكيف كانوا أولي قوة، وكيف طغوا على المستضعفين، فاستأصلهم الله لتطمئن نفوس المؤمنين بمشاهدة المخبر عنهم مشاهدة عيان، فإن للعيان بديع معنى لأن المؤمنين بلغهم أخبار المكذبين، ومن المكذبين عاد وثمود وأصحاب الأيكة وأصحاب الرس، وكلهم في بلاد العرب يستطيعون مشاهدة آثارهم، وقد شهدها كثير منهم في أسفارهم.</p>
<p>وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم وفسادها. قال أبن عرفة: السير في الأرض حسي ومعنوي، والمعنوي هو النظر في كتب التاريخ بحيث يحصل للناظر العلم بأحوال الأمم، وما يقرب من العلم، وقد يحصل به من العلم ما لا يحصل بالسير في الأرض لعجز الإنسان وقصوره.</p>
<p>وإنما أمر الله بالسير في الأرض دون مطالعة الكتب لأن في المخاطبين من كانوا أميين، ولأن المشاهدة تفيد من لم يقرأ علما وتقوى علم من قرأ التاريخ أو قص عليه&#8221;(التحرير والتنوير/ تفسير سورة آل عمران الآية 137).</p>
<p>- وتأكيد عمق حقائق الإيمان في التاريخ: فكل القصص القرآني وخصوصا قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يدل على أنهم مرسلون من إله واحد سبحانه، وأنهم كلفوا بتبليغ رسالة واحدة هي الإسلام. وأنهم دَعَوا جميعا إلى عبادة الله تعالى وحده، وإلى الإيمان باليوم الآخر: يوم البعث والجزاء. كما دل تتابعهم في الزمان على إثبات حقيقة الرسالة والوحي، فصار ذلك حقيقة ثابتة عند البشرية جمعاء.</p>
<p>- وتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: قال الله تعالى {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}(هود : 120). وفي ذلك ما فيه من الزاد للدعاة لمواجهة كل التحديات التي لن تخرج في نهايتها عن سنة الله عز وجل في خلقه، وقد استقر في عمق الحقيقة الكونية أن العاقبة للمتقين. وصار قوله تعالى {&#8230; فاصبر إن العاقبة للمتقين} شعارا خفّاقا يراه المؤمنون مهما امتدت بهم الحياة في الزمان أو في المكان.</p>
<p>وسنحاول بإذنه سبحانه عز وجل أن نعيش مع قصص القرآن الكريم، ابتداء من قصة آدم عليه السلام وختما -إن مدّ الله تعالى في العمر- بقصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم</p>
<p>؛ فتلك سلسلة ذهبية مباركة تلخصها الآيات الكريمة:</p>
<p>{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الالْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف : 108- 111).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم المنهج التربوي في الإسلام من خلال المشاهدات الكونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج النظرية في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرحمن بوعلي  -العيون]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج التربوي في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[من خلال المشاهدات الكونية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15261</guid>
		<description><![CDATA[شاءت إرادة المولى عز وجل أن يكون انعتاقُ هذه الأمة بواسطة كتابين أحدهما مقروء والآخر منظور. أما المقروء فهو القرآن الكريم الذي تتمثل فيه المناهج النظرية في الإسلام  بقواعدها وثوابتها القارة بلا منافس ولا مُنازع  ولامثيل. في حين، يمثل هذا الكونُ جانبه أو كتابه المنظور والمشاهَد. والناظر في القرآن الكريم يدرك تمام الإدراك أن الكتابين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاءت إرادة المولى عز وجل أن يكون انعتاقُ هذه الأمة بواسطة كتابين أحدهما مقروء والآخر منظور.</p>
<p>أما المقروء فهو القرآن الكريم الذي تتمثل فيه المناهج النظرية في الإسلام  بقواعدها وثوابتها القارة بلا منافس ولا مُنازع  ولامثيل.</p>
<p>في حين، يمثل هذا الكونُ جانبه أو كتابه المنظور والمشاهَد.</p>
<p>والناظر في القرآن الكريم يدرك تمام الإدراك أن الكتابين لا ينفصلان ولا يستغني أحدهما عن الآخر سواء تعلق الأمر برسم مناهج الحياة المادية أم تعلق الأمر برسم مناهج الحياة الروحية والدينية للمومن.</p>
<p>إن مناهج الحياة المادية للمومن تُعد في الإسلام من الثوابت الواجب حمايتها وتسطير مبادئ تحكُمها وتنظمها إلى أبعد حدود.</p>
<p>ولذلك قال عز وجل : {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله، واذكرواالله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة : 10).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;أولا- في قوله تعالى : {فإذا قضيت الصلاة} :</strong></span> يستفاد أن الصلاة هي أول الأعمال وأسماها لأنها صلة بين العبد وربه، صلة بين من في الأرض ومن في السماء، كما أنها تواصل معنوي عملي دائم بين الخالق والمخلوق، يدوم بدوام الحياة ومتطلباتها، كل يوم خمس مرات على الأقل، تتجدد بتجدد الحاجيات والضروريات والكماليات على سواء&#8230; فإذا ا نقطعت هذه الصلة بطلت بقية الأعمال لذلك في العبادة الوحيدة التي لاتقبل فيها النيابة في الإسلام على الإطلاق، وفي جميع الأحوال.</p>
<p>ولا تقوم العبادة -كالصلاة وغيرها- مقام السعي وفعل الأسباب، إذ بذلك تكون خالصة لوجه الله تعالى، وإلا لوقعت الصلاة لمجرد الرغبة في نزول الرزق والزيادة في العيش أو لمجرد الخوف من انقطاعهما ليس إلا، ولذلك عقب انقضاء الصلاة بقوله آمرا &#8220;فانتشروا&#8230;&#8221;.</p>
<p>-  دلالات تربوية للأمر بالسعي والانتشار في الأرض بعد قضاء الصلاة :</p>
<p>قد يدفع هذا إلى غياب التجمع للصلاة بالحجم الذي يقع في الجمعة طيلة أيام الأسبوع، فيغيب المومن عن إخوته أكثر من اللازم، ولذا جاء الأمر بالانتشار بعد صلاة الجمعة، ومعنى ذلك أن حضور الجمعة أوكد، وفي تجمع أكبر.</p>
<p>-والانتشار في الارض عزة ومناعة، إذ فيه كرامة وعفة، وحفظ ماء الوجه عن سؤال الآخرين، كما أن ذلك طريقٌ في درب بناء الشخصية الإنسانية المستقلة، الرافضة للخضوع لسلطة غير سلطان الله عز وجل</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;ثانيا- والتعبير القرآني بالانتشار، يحمل دلالات تربوية عميقة منها :</strong></span></p>
<p>1- إنه  لا أحد يُستثنى من واجب السعي في طلب الرزق الحلال حتى لا تكون هنالك فئة تعيش عالة على المنتشرين في الارض، فكما جمعهم واجب الصلاة والتحرر منها بقضائها، جمعهم أيضا واجب الانتشار.</p>
<p>2- إنه لا حدَّ للجهة التي تَوجه الأمرُ بالانتشار فيها، وإنما الانتشار إلى أية جهة شاءالمومن من جهات الأرض الفسيحة  ما لم تُنتهك حُرُماته بها ، وفي وُسعه إقامة شعائر دينه بها.</p>
<p>3-وإن كانت جهات الأرض في متناول العبد، فإنه مُؤطر فيما يبتغيه بأن يكون من رزق الله الحلال : {وابتغوا من فضل الله} وهو الطيب الحلال.</p>
<p>4ـ وفي الانتشار والتعبير به دون غيره ك : تفرقوا، اسعوا، وامشوا&#8230; إشارة إلى الكثرة الكثيرة ممن يحضرون  صلاة الجمعة من المومنين.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;ثالثا- والتعبير القرآني بقوله : {وابتغوا من فضل الله} يحمل دلالات تربوية أخرى أذكر منها :</strong></span></p>
<p>1-إن الابتغاء فيه معنى الطلب، لكن بواسطة الأسباب التي أحلها الله تعالى، كالتجارة الحلال في شيء طيب حلال.</p>
<p>2-وفيه مشروعية العمل، إذ السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة&#8230; &#8220;كما قيل&#8221;.</p>
<p>3-إن ما يملكه الانسان من العيش، وما يتقلب فيه من النعم، ما هو إلا من فضل الله تعالى عليه، ومن فيض عطائه وفضله سبحانه، ويبقى سعي العبد مجرد سبب ظاهر ليس إلا.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;رابعاً &#8211; وفي الامر بذكر الله في الختام دلالات أخرى منها :</strong></span></p>
<p>1-إنه لا فاصل يفصل في أعمال العبد بين دينه ودنياه، فكل ما هو دنيوي فهو في نفس الآن أخروي.</p>
<p>2-غير أن صلاح العبد في علاقته بالله تعالى أدعى إلى التوفيق في أعماله المختلفة والمتنوعة، ولذا حُصرت الأعمال بين أمرين : أمر بالصلاة، وأمر بالذكر.</p>
<p>وإلى هذا التوفيق إشارة  بقوله عز وجل : {لعلكم تفلحون}.</p>
<p>هكذا يلاحظ المومن من خلال هذه الإشارات أن سائر جوانب الحياة عند المومن لها صلة عضوية بحياته الدينية، وفي الصلاة المذكورة مثالا شافيا كافيا للاعتبار.</p>
<p>والانتشار في الارض سعي في التواصل مع جزئيات هذا الكون وكلياته، تواصل مع الأرض أولا وما حملت من نعم الله لهذا الانسان ما ظهر منها وما بطن ، الساكن منها والمتحرك، تواصل مع ما يحيط بالأرض من هوى ودفء وبرودة وبيئة&#8230; تواصل يحمل تجاوبا وتعايشا متلازمين، يفرضهما وحدة الأصل المعبود سرا وعلنا وهو الخالق عز وجل، الذي قدر فأحسن التقدير  قال سبحانه {إنا كل شيء خلقناه بقدر}.</p>
<p>شاءت قدرته وقََدَره أن تكون الخلائق كلها في هذا الكون خادمة لهذا الانسان، فقال سبحانه {سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.</p>
<p>وقال سبحانه : {اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(الجاثية : 12- 13).</p>
<p>َوقال سبحانه :{الَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}(لقمان : 20).</p>
<p>وقال عز وجل : {الَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}(الحج : 65).</p>
<p>وقال سبحانه : {وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُوم مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}(النحل : 12).</p>
<p>وقال عز من قائل : &#8220;{وسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}.</p>
<p>وقال سبحانه : &#8220;{اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ}(ابراهيم : 32- 33).</p>
<p>تلك حقائق إلهية أكدها الكتاب العزيز، صريحة كلها في الكشف عن مكانة هذا الانسان وعظمته في التقدير الإلهي، وإلا ما كان أهلا لتسخير هذا الكون كله له بما فيه من أرض وما حوت، وسماء وما حوت ، وبر وبحر و غيرهما&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> &gt;ذ. عبد الرحمن بوعلي  -العيون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من الذين أحسنوا الظن بالله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:30:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[أنبياء الله ورسله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الظن بالله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج من الذين أحسنوا الظن بالله]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج من المؤمنين المحسنين الظن بالله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15259</guid>
		<description><![CDATA[أ- أنبياء الله ورسله : وممن أحسنوا الظن بالله، وفازوا برضاه فوزا عظيما، أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي عاب على أبيه وقومه ما يعبدونه من تماثيل وأصنام كسرها لهم، ولما علم المشركون بذلك، اتفقوا على حرقه في النار التي أوقدوها أمام عينيه، وهو ثابت على إيمانه، ويقينُه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- أنبياء الله ورسله :</strong></span></p>
<p>وممن أحسنوا الظن بالله، وفازوا برضاه فوزا عظيما، أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.</p>
<p>فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي عاب على أبيه وقومه ما يعبدونه من تماثيل وأصنام كسرها لهم، ولما علم المشركون بذلك، اتفقوا على حرقه في النار التي أوقدوها أمام عينيه، وهو ثابت على إيمانه، ويقينُه في الله وحسنُ ظنه بربه يتأرجح بين الشهادة أو النجاة، فجاء الأمر الإلهي للنار {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين}(الأنبياء : 69).</p>
<p>وهذه أم موسى التي أحسنت الظن بالله، حين خاطبها ربها {فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} (القصص: 6). فلبت أمر ربها وألقت برضيعها في اليم، فأعاده الله لها {فرددناه إلى أمه كي تقر عينهاولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق}(القصص : 12). ولما كبر موسى وجعله الله نبيا ورسولا لبني إسرائيل، قال له قومه حين تبعهم فرعون بجيشه {إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين}(الشعراء : 62) فقوله : &#8220;إن معي ربي &#8230;&#8221; دليل على حسن ظنه بربه أنه سينجيه وأتباعه من بطش فرعون وقومه.</p>
<p>وهذه مريم بنت عمران التي اتهمت بالزنا حين جاءت أهلها بمولود تحمله {قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا}(مريم : 26- 28).</p>
<p>فإشارتها إليه ليسمعوا منه كلامه، ناتج عن حسن ظنها بربها أنه سبحانه سينطقه. لإثبات براءتها مما رموها به. فأنطقه الله حيث قال : {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا}(مريم : 29- 31).</p>
<p>وهذا يوسف عليه السلام حين أعطى القميص لإخوته ليلقوه على وجه أبيه، كان ظنه في الله حسنا أنه سبحانه سيعيد إليه بصره {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يات بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين}(يوسف : 93).</p>
<p>وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، قد ثبت في السيرة أنه كان حسن الظن بالله، ومنها ما ورد عنه حينما قال له أبو بكر وهما مختبئان في الغار: إنهم سيروننا يا رسول الله، فرد عليه صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: &#8220;لا تحزن إن الله معنا&#8221; وقد قال المفسرون : إن الأفضلية مع ذكر الله قبل المعية، تكون أقوى من ذكره بعده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- نماذج من المؤمنين المحسنين الظن بالله :</strong></span></p>
<p>لكن رغم كل ما ذكر، فإن اقتناع بعض الناس بحسن ظنهم بربهم، يبقى بعيد المنال، معللين ذلك بقولهم : أين نحن من درجة الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحين؟ فيأتيهم الجواب في قول الله تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 2- 3).</p>
<p>ومن انتابه الشك فيما تقدم، فليتأمل معي فيما وقع لبعض من أحسنوا الظن بربهم من أناس عاديين، ولم لا نكون نحن مثلهم؟ ألم يكن ظن الرفقاء الثلاث الذين انغلق عليهم الكهف في الله حسنا. فأخذ كل واحد منهم يناجي ربه ويدعوه، ويذكر أهم ما فعله من أعمال صالحة، ابتغاء مرضاة الله، والله أعلم بذلك؟ حيث ذكر أحد هم كيف كان يحسن لأبويه فيطعمهما قبل إطعام أولاده.. وذكر الثاني تراجعه عن فعل الزنا بعد ما ناشدته المرأة بالكف عنها، وصرحت له بأنها ما قبلت بذلك إلا لسوء حالها وافتقارها لما تطعم به صغارها، فرق قلبه لها خشية من الله وتخلى عنها بعدما مكنها بما كان لديه من المال.</p>
<p>وذكر الثالث المال الذي استثمره لصاحبه الذي أودعه عنده، وغاب لمدة طويلة، ولما عاد وجد صاحبه قد نما له ذلك المال، وكون منه قطيعا من الغنم، فسلَّمَهُإليه كله. ومعلوم أن الكهف كان ينفتح بإذن الله شيئا فشيئا كلما ذكر أحدهم قصته، حتى ظهرت به فتحة كبيرة، فخرجوا منها سالمين شاكرين نتيجة حسن ظنهم بالله وتوكلهم عليه سبحانه.</p>
<p>وذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره قصة الذي أحسن الظن بربه فنجاه ممن كانا يطاردانه، حيث حكى عن نفسه فقال : هربت من جنود العدو وانحزت إلى ناحية عنه، فلم ألبث أن خرج في طلبي فارسان، وأنا في فضاء من الأرض قاعد لا يسترني عنهما شيء، وأنا أقرأ أول سورة يس وغيرها من القرآن فعبرا علي ثم رجعا من حيث جاءا وأحدهما يقول للآخر : هذا دِيْبْلُه : يعني شيطان بالإسبانية. وهكذا أعمى الله أبصارهم فلم يروني والحمد لله حمدا كثيرا على ذلك.</p>
<p>وليعلم الجميع أن حسن الظن بالله واجب على كل إنسان وهو عبادة من العبادات التي يتقرب بها إلى الله، فعن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال : &#8220;حسن الظن من حسن العبادة&#8221; كماأن حسن الظن بالناس مطلوب أيضا، وهو يحفظ صاحبه من بغضهم وحسدهم وإذا يتهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; ضوابط رواية الضعيف في الفضائل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:01:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الضعيف]]></category>
		<category><![CDATA[الضعف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رواية الضعيف]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط رواية الضعيف في الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[عدم شدة الضعف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15255</guid>
		<description><![CDATA[إن الاستدلال بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال له قواعد وضوابط، قررها العلماء، فلا بد للواعظ أن يراعيها أثناء روايته للضعيف، لأن هذا باب خطير ينسب فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو مشكوك في صحة سنده وسلامة طريقه، وفضائل الأعمال أي فضائل الأعمال الثابتة، والمندوبات التي يثاب فاعلها، ولا يذم تاركها، فإنه يجوز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الاستدلال بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال له قواعد وضوابط، قررها العلماء، فلا بد للواعظ أن يراعيها أثناء روايته للضعيف، لأن هذا باب خطير ينسب فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>ما هو مشكوك في صحة سنده وسلامة طريقه، وفضائل الأعمال أي فضائل الأعمال الثابتة، والمندوبات التي يثاب فاعلها، ولا يذم تاركها، فإنه يجوز فيها أخذ الحديث الضعيف والعمل به، لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم، ولا ضياع حق الغير، لكن يشترط للعمل بالحديث الضعيف ثلاثة شروط :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- عدم شدة الضعف بحيث لا يخلو طريق من طرقه من كذاب أو متهم بالكذب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن يدخل تحت أصل عام.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن لا يعتقد سنية ما ثبت بذلك الحديث، بل يعتقد الاحتياط.</strong></span></p>
<p>وقال الزركشي : الضعيف مردود ما لم يقتضترغيبا أو ترهيبا، أو تتعدد طرقه. وقيل : لا يقبل مطلقا. وقيل يقبل إن شهد له أصل واندرج تحت عموم، ويعمل بالضعيف ـ أيضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط.</p>
<p>فإذا تحققت هذه الشروط فحينئذ يجوز التساهل في رواية الضعيف. قال الإمام أحمد رضي الله عنه</p>
<p>وغيره من الأئمة : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. والذي ذهب إليه كثير من أهل العلم : الترخص في الرقائق، وما لا حكم فيه من أخبار المغازي، وما يجري مجرى ذلك، وأنه يقبل فيها ما لا يقبل في الحلال والحرام، لعدم تعلق الأحكام بها.</p>
<p>وممن نص على قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال أحمد بن حنبل وغيره، واختاره جمع عظيم من المحدثين وصرح به ابن سيد الناس في سيرته المسماة ب &#8220;عيون الأخبار&#8221; وعلي القاري في &#8220;الحظ الأوفر في الحج الأكبر&#8221; والسيوطي في رسالته &#8220;المقدمة السندسية&#8221; ورسالته التعظيم والمنة في أن أبويالرسول في الجنة&#8221; والسخاوي في القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، والنووي في الأذكار.. وابن حجر وابن همام.. وغيرهم ممن تقدم عليهم أو تأخر، وابن الصلاح في علوم الحديث وغيرهم كثير.</p>
<p>وضعف الحديث ليس على مستوى واحد، فهناك الضعيف المقبول الذي يستأنس به في العمل الصالح، وهناك الحديث المرفوض المردود لشدة ضعفه. قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : الضعيف عندهم نوعان : ضعيف ضعفا لا يمتنع العمل به، وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي.</p>
<p>وضعيف ضعفا يوجب تركه، وهو الواهي(1).</p>
<p>وذهب فريق آخر إلى منع الاستدلال بالضعيف، لأنه استحسان عبادة بدليل ضعيف، والمعتبر في العبادات النص الصحيح. فلهذا قالوا : إن الفضائل تلقى من الشرع، فإثباتها بالحديث الضعيف اختراع عبادة والقائل بذلك شرع من الدين ما لم يأذن به الله.</p>
<p>وجاء في الرد على هذا : هو أن ذلك ليس من باب الاختراع في الشرع، وإنما هو ابتغاء فضيلة ورجاؤها، مع أمارة ضعيفة من غير ترتب مفسدة عليه كما تقرر. وقال جلال الدين الدواني، في رسالته &#8220;أنموذج العلوم&#8221; : اتفقوا على أن الحديث الضعيف لا يثبت به الأحكام الشرعية، ثم ذكروا أنه يجوز بل يستحب العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال.</p>
<p>وعلى هذا رجح كثير من الفقهاء الحديث الضعيف على الرأي قال الإمام أحمد : ضعيف الحديث أحب إلينا من رأي الرجال. وذكر ابن حزم الإجماع على أن مذهب أبي حنيفة، أن ضعيف الحديث عنده أولى من الرأي والقياس، إذا لم يجد في الباب غيره. وقال شريح(2) : إن السنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لا تضل ما أخذت من الأثر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الفتاوي الكبرى ج 18 ص 18.</p>
<p>2- هو شريح الفقيه أبو أمية قاضي الكوفة، وكان ممن أسلم في حياة النبي(ص) حدث عن عمر وعلي وغيرهم وهو قليل الحديث مات 8 هـ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
