<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 348</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-348/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الـحـج  الـمـبـرور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 15:55:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[أداء المناسك]]></category>
		<category><![CDATA[الـحـج]]></category>
		<category><![CDATA[الـحـج  الـمـبـرور]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[عظمة الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15436</guid>
		<description><![CDATA[سعادة وأي سعادة تغمر المسلمين رجالا ونساء وتغمر أبناءهم وذويهم عندما يعلمون أن الله سبحانه قد استجاب لرغبتهم ودعائهم في أن ييسر لهم الحج إلى بيته الحرام الذي طالما اشتاقت أنفسهم إليه كلما سمعوا قوله سبحانه : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}(آل عمران : 97) يرغبون في أن يُتم الله عليهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سعادة وأي سعادة تغمر المسلمين رجالا ونساء وتغمر أبناءهم وذويهم عندما يعلمون أن الله سبحانه قد استجاب لرغبتهم ودعائهم في أن ييسر لهم الحج إلى بيته الحرام الذي طالما اشتاقت أنفسهم إليه كلما سمعوا قوله سبحانه : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}(آل عمران : 97) يرغبون في أن يُتم الله عليهم إسلامهم بأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بنية خالصة وعزيمة صادقه يريدون أن يكونوا من أولئك الذين يرفعون أصواتهم بالتلبية (لبيك اللهم لبيك) استجابة لنداء الله سبحانه على لسان أبي الأنبياء عليه السلام {وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل حج عميق}(الحج : 27).</p>
<p>ويغادر الحجاج أوطانهم بالعناق والقبلات والدعوات بالسلامة في الذهاب والإياب. وتدخل بهم الطائرات أجواء البلاد الطاهرة فتبدأأرواحهم بالانتعاش حتى إذا وطئوا أرضها واقتربوا من مكة المكرمة أو المدينة المنورة أحسوا بأنهم يدخلون أرضا كانت مهبط الوحي ينزل جبريل فيها على الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن من الله سبحانه، إنها الأرض المباركة التي فيها جذور لدينهم ونبيهم ولمن حملوا هذا الدين في أيام تأسيسه وبنائه ونشره، إنهم يطؤون أرضا وطِئتها أقدام الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام هي أرض قام فيها الحق بمفهومه الشامل ضد أي مظهر من مظاهر الباطل. ظهر الحق في العقيدة والعبادة وتوحيد الله سبحانه والحق في الشريعة وتكريم الإنسان على الباطل في الشرك وعبادة الأصنام وإهانة الإنسان.</p>
<p>وأثناء أداء المناسك يُحس كل حاج بعظمة الإسلام القادر حقا على جمع الناس مِن مختلف الأجناس والألوان، كيف يتعايشون في انضباط ونظام وهدوء واحترام وتسامح ومسارعة إلى التعاون بالرغم من كثرة عددهم وكيف يتعلقون بالله بكثرة تلاوتهم للقرآن والذكر والدعاء في الطواف والسعي، وفي منى وعند وقوفهم بعرفات ومبيتهم بالمزدلفة وأثناء رمي الجمرات، وكيف أنهم يحرصون على أن يبتعدوا عن كل ما يمكن أن يفسد حجهم مما نبه عليه سبحانه بقوله : {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}(البقرة : 197) ومن غفل منهم فإنه بمجرد تذكيره بالآية تراه يرجع عن غفلته ويستغفر ربه. والحجاج الواعون لا يقلقون ولا يتضايقون بكثرة الحجاج بل تراهم يفرحون ويحمدون الله على فضله ونعمه بأن أكرم ذلك العدد الهائل من الناس بالحج وعلى أن كثَّر أعداد المسلمين وجعل أفئدتهم باستمرار تهوي إلى هذه البقاع الطيبة المباركة.</p>
<p>وكل حاج وهو يشرع في أداء المناسك والشعائر تكون رغبته شديدة في أن يتقبل الله منه بأن يجعل حجه مبروراً وذنبه مغفوراً، لأنه سمع وعلم ما ورد في الحديث أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. والجنة ونعيمهاهو الفوز العظيم الذي يرجوه كل مسلم.</p>
<p>والحج المبرور هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم ويكون الحاج حريصا على طاعة الله صابراً على أداء المناسك على الوجه الذي يرضي ربه دون أن يؤذي أحدا من الحجاج ضيوف الرحمن، فهو يَبَرُّ ربّه أي يطيعه، وربه يبَرُّ حجّه أي يقبله ويرحمه فيغفر ذنوبه، فمن أسماء الله سبحانه البرُّ وهو العطوف على عباده واللطيف بهم، وهم قد لبوا نداءه وأتوا من كل فج عميق فكان فضل الله عليهم عظيما وأجره جزيلا، فالصلاة في المسجد الحرام تساوي مائة ألف صلاة.</p>
<p>والحاج في طاعته مُقبل على الله سبحانه ذاكراً وداعيا في الطواف والسعي يكثر من التكبير والتهليل والتسبيح ومن الدعاء لنفسه وأهله ولعامة المسلمين ومن التفكير في الآخرة يسأل الله الفوز بالجنة والنجاة من النار ويدعو في الطواف {ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} وفي السعي (رب اغفر وارحم واعف وتكرم وتجاوز عما تعلم فأنت تعلم  ولا نعلم إنك أنت الله الأعز الأكرم).</p>
<p>وهو في منى يريد أن يتحرر نهائيا من نزغات الشيطان وأن يكون من عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم أي سلطان، يكون أثناء ر مي الجمرات عدة مرات سبعا في كل مرة يستشعر كأنه يضرب الشيطان ضربات فيها مقاومة وجهاد. الشيطان الذي قد يتسلط على إحدى جوارحه السبع التي هي السمع والبصر واللسان والبطن والفرج واليدان والرجلان فيجرها إلى أن تسلك مسالك الانحراف والضلال. يستشعر الحاج كأن هذه الجوارح تجتمع وتصيح في وجه الشيطان مع كل حصاة ترميها قائلة : لا لإغوائك، لا لأوامرك المضلة عن منهج الله سبحانه وشرعه، لا لكفرك وجحودك، لا للمعاصي والذنوب التي تزينها، لا للخصومات والنزاعات والأحقاد التي تريد أن تنشرها بين الناس، لا للظلم والفساد، لا للعجز والكسل والخمول، لا للكراهية والبغضاء والعداوة، لا للفتن والحروب والنزاعات، لا لنصرة الباطل، لا للتهاون في الأعمال المشروعة والواجبات، لا للتزوير والتزييف والخيانة، لا للفجور والخمور والمخدرات، لا للجهل والكبر والطغيان، لا لتبذير المال والوقت والعمر في اللهو والفراغ.</p>
<p>وفي يوم عرفة الذي هو أفضل يوم في الدنيا بالنسبة للحاج وبالنسبة لسعة رحمة الله ومغفرته يكون المشهد عظيما والفرح عارما والرجاء في الغفران كبيرا فيُكثر الحاج من تلاوة القرآن والذكر والدعاء.</p>
<p>إن الحاج وهو يؤدى المناسك والشعائر بوعي كامل بحضور قلب وذكر باللسان وتفكر وتدبر وخشوع مصحوبا في ذلك بوفود الحجاج في أماكن ومجالس تحضرها الملائكة يرتقي في مدارج الإيمان والتقوى والإخلاص، ويصبح مطبوعا بطابع متميز في شخصه، في عبادته وطاعته لله، وحتى في حركته وهدوئه وانضباطه وبسمته وإشراق وجهه ولين كلامه وخطابه مع الناس.</p>
<p>إن المفروض في الحاج الذي اكتسب في حجه تربية إيمانية حية وعميقةأن تزداد محبته لله ورسوله ولعباده المومنين، المحبة التي تكون لها نتائج على الروح والفكر والعمل على الروح بالإخلاص في الطاعة والعبادة، وعلى الفكر بالاهتمام بأمر الإسلام والمسلمين وبالعمل بأن يسهم بقدر ما يستطيع في قيام شأن الإسلام وتقوية المسلمين وصلاح أحوالهم وتوحيد صفوفهم، وفي تعزيز صف الإيمان والخير والحق والصدق والعدل وفي الرحمة بكل من يحتاج إليها من أبناء المسلمين.</p>
<p>وأن يجري على لسانه الكلم الطيب بكثرة الذكر والدعاء لأقاربه وجيرانه وعامة المسلمين، وأن يظهر عليه الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة فقد شهد مواقف في الحج تذكره بيوم الحشر.</p>
<p>إن الحاج عندما يعود إلى بلاده ووطنه ويستقبله أهله ومعارفه بحفاوة و يسألونه الدعاء لهم ينبغي أن يلحظ الناس الذين يعيشون معه وتربطه معهم أشكال من العلاقة والتعامل أن أخلاقه وتصرفاته قد طرأ عليها تغيير ملموس نحو الأحسن والأفضلوأنه إذا ناداه شخص ما بـ: يا حاج، أن هذا النداء فيه تشريف وتذكير بمعنى أنه إن غفل عما شرفه الله به بأن رفع مقامه بالحج فإنه ينبغي عليه ألا يَنزل عن المستوى الذي يليق به من الطاعة والبر في الأقوال والأفعال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. عبد العلي حجيج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النَّبِيُّ لا يَقْتُل بالإشارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 15:47:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[النَّبِيُّ]]></category>
		<category><![CDATA[النَّبِيُّ لا يَقْتُل بالإشارة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15433</guid>
		<description><![CDATA[جاءت معركة بدر إيذاناً بانتصار الدولة الناشئة على القيادة الوثنية المتمثلة بقريش، ووجد العرب الوثنيون في المدينة أنفسهم في وضع حرج، فهم إما أن يبقوا على كفرهم فيعرضوا أنفسهم للعقاب، وإما أن ينتموا للدين الجديد وهم لم يألفوا الانضباط والانقياد ولا وجدوا في أنفسهم انفتاحاً على تعاليم الإسلام والتزاماته ومبادئه بدافع من تكوينهم الاجتماعي القبلي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءت معركة بدر إيذاناً بانتصار الدولة الناشئة على القيادة الوثنية المتمثلة بقريش، ووجد العرب الوثنيون في المدينة أنفسهم في وضع حرج، فهم إما أن يبقوا على كفرهم فيعرضوا أنفسهم للعقاب، وإما أن ينتموا للدين الجديد وهم لم يألفوا الانضباط والانقياد ولا وجدوا في أنفسهم انفتاحاً على تعاليم الإسلام والتزاماته ومبادئه بدافع من تكوينهم الاجتماعي القبلي. وسرعان ما وجد زعيمهم عبد الله بن أبي بن سلول، الذي كان قد رشّح لتتويجه ملكاً على عرب المدينة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبدأ الصناع نسج تاجه، أن خير وسيلة للخروج من هذا المأزق هو أن يعلن هو وأتباعه إسلامهم ظاهراً ويبقوا على اعتقاداتهم وعلاقاتهم وممارساتهم الجاهلية باطناً، وبهذا ينجوا من شبح العقاب ويحتفظوا في الوقت نفسه بمعطياتهم الجاهلية، فضلاً عن أن تلبّسهم بالإسلام وتسرّبهم في صوف الجماعة المسلمة، سيتيح لهم فرصة أوسع لتخريب المجتمع الجديد من الداخل، والتنفيس عن حقدهم وهزيمتهم، فاستجابوا لنداء زعيمهم وملكهم المنتظر الذي قال لهم في أعقاب سماع نبأ الانتصار الحاسم لجيش الإسلام في بدر &#8220;هذا أمر قد توجّه فلا مطمع في إزالته&#8221;.. فانضووا إلى الدين الجديد.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين برزت إلى الوجود قوة جديدة في مواجهة الدعوة الإسلامية سببت لها الكثير من المتاعب والمحن، ووضعت في دربها الكثير من الحواجز والعقبات، ومارست إزاءها من الداخل عمليات تخريبية لا حصر لها. وكان على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصارع هذه القوة فضلاً عن صراعه مع القوى الخارجية : الوثنية واليهودية والنصرانية. إلا أن مشكلة هذا الصراع تكمن في أن هذه القوة المعادية غير واضحة الأبعاد، منسربة في صفوف الجماعة الإسلامية، قديرة على الاستخفاء في أعقاب أيتخريب تمارسه.. ثم، وهذا هو الأنكى، لم يكن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعاقب على التهمة ويأخذ بالظنة وينفذ أسلوباً روبسبيرياً في حصد مئات الرؤوس التي يشك أنها تتآمر على سلامة الدعوة ونبيها عليه السلام، وحاشا للأنبياء أن يفعلوا ذلك.</p>
<p>لذا نجده يرفض مرارا وتكرارا عروضاً من صحابته الكرام بقتل رؤوس المنافقين وقطع رقابهم، بمجرد أن يوافق الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يوافق حتى النهاية على قتل رجل يشهد في ظاهره بشهادة الإسلام.</p>
<p>وهنالك حادثة ذات دلالة في هذا المجال : عندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً أمر قادته ألا يقاتلوا.. لكنه طلب منهم في الوقت نفسه أن يقتلوا عدداً من المكيين سماهم لهم، حتى ولو تعلقوا بأستار الكعبة، وجيء بأحدهم، وكان قد أسلم ثم ارتد إلى الوثنية، وبعد فتح مكة توسط لدى عثمان بن عفان رضي الله عنه في طلب الأمان. فصمت الرسول عليهالسلام طويلاً ثم قال : نعم. فلما انصرف عنه عثمان قال لمن حوله من أصحابه : لقد صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه، فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إلي يا رسول الله؟ قال : إن النبي لا يقتل بالإشارة!!</p>
<p>إن النبي لا يقتل بالإشارة.. هذا إزاء رجل كان قد ارتد وجاء يطلب الأمان، فكيف برجال يشهدون خمس مرات في اليوم بشهادة الإسلام ؟ إنه كان بإمكانه صلى الله عليه وسلم أن يحصدهم في غداة واحدة، إلا أن مقياسا دقيقا لمعرفة إيمان كل منهم لم يكن بيديه، وإنما توكل السرائر لله، ويحاسب الناس بأعمالهم الظاهرة.. وهؤلاء منافقون وظاهرهم المكشوف ظاهر إسلامي على خلاف مع باطنهم فكيف يعاقبهم ؟ وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدرك، فضلاً عن هذا البعد الأخلاقي، أن ممارسة القتل الجماعي أو الفردي تجاه أناس من أتباعه محسوبين على معسكره سوف يعطي لأعدائه في الخارج سلاحاً دعائياً ممتازاً لمهاجمة الإسلام، وقد أدرك الرسول عليه السلام ذلك وقال لأصحابه معترضاً على إلحاحهم عليه بممارسة هذا الأسلوب تجاه المنافقين : (فكيف بالعرب إذا قالت إن محمداً يقتل أصحابه؟) وهذا حق فهم على المستويين السياسي والقانوني من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وما دام أي منهم لم يمارس عملاً جرمياً محدداً فإن من الصعوبة بمكان عزله أو قتله.</p>
<p>وكان بديل هذا الأسلوب شيئاً نادراً في تاريخ الدعوات. تتبّع الرسول صلى الله عليه وسلم خطط المنافقين وتخريبهم بيقظة كاملة، ولم يحدد أسلوباً ثابتاً في مجابهة مواقفهم المتلونة المتغيرة، وإنما راح يضع لكل حالة خطة تتناسب تماما وحجم المحاولة التخريبية وتكبتها قبل أن تجيء بثمارها المرة، أو تزرع شوكها في طريق الدعاة.. ومن وراء الرسول صلى الله عليه وسلم آيات القرآن الكريم تتنزل من الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، محللة التكوين النفسي للمنافقين، مشخصة نماذج منهم نكاد نلمسها بأيدينا وهي تتلى علينا، فاضحة خططهم اللئيمة قبل أن تقع، منددة بأساليبهم المرذولة وهم يعملون في الظلام دسّاً ووقيعة، صابة عليهم غضبها المخيف في أعقاب أية محاولة يستهدفون من ورائها فتنة أو مكراً.</p>
<p>وهكذا نجد ظاهرة النفاق، رغم كونها ظاهرة مَرَضِيَّة، إلا أنها في إطار الدعوة الإسلامية، تبدو ظاهرة صحة وعافية أشبه بالأمصال المخففة التي تحقن في دم الإنسان لمقاومة مرض من الأمراض وتمكينه من مجابهته وقد استعد له. لقد أدى وجود المنافقين في صفوف المسلمين إلى أن يكونوا حذرين دوما، يقظين أبداً لا يغفلون ولا ينامون، وبسبب هذا الحذر واليقظة تمكن المعسكر الإسلامي ليس فقط من الانتصار على أعدائه في الخارج بل -وهذا هو الأهم- تعزيز وحدته الداخلية، ورصّ صفوفه، وتذويب الأجسام الغريبة أو شلّها وتكييسها، أو طردها كي لا تدمر المجتمع الجديد من الداخل.. إنها حكمة الله أن يوجد في كيان المسلمين ما يتحداهم من الداخل دوما ويدفعهم إلى الاستجابة والإبداع..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>      أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معالم المنهج التربوي في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:35:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الرباني في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن بوعلـي]]></category>
		<category><![CDATA[من معالم المنهج التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[من معالم المنهج التربوي في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15406</guid>
		<description><![CDATA[ما أحوج الأمة إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتعانق المنهج التربوي الذي اختاره، وأراده الخالق عز وجل لها أن تسير عليه في كل شؤونها دينا ودنيا، ذلك المنهج الذي هو جزء من سنن الله تعالى في خلقه لهذا الكون ابتداء. قال سبحانه : {إن رَبكُم اللّه الَّذِي خَلَقَ السمَاوَاتِ وَالارضَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أحوج الأمة إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتعانق المنهج التربوي الذي اختاره، وأراده الخالق عز وجل لها أن تسير عليه في كل شؤونها دينا ودنيا، ذلك المنهج الذي هو جزء من سنن الله تعالى في خلقه لهذا الكون ابتداء.</p>
<p>قال سبحانه : {إن رَبكُم اللّه الَّذِي خَلَقَ السمَاوَاتِ وَالارضَ فِي سِتةِ أَيَّامٍ ثُم اسْتَوَى عَلَى الْعَرشِ يُغشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطلبُهُ حَثِيثاً وَالشمسَ وَالْقَمَرَ وَالنجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلقُ وَالامرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}(الاعراف : 54).</p>
<p>وقال سبحانه : {إن رَبكمُ اللّهُ الذِي خلق السمَاوَاتِ وَالارْضَ فِي ستة أَيامٍ ثمَ استَوَى عَلَى الْعرشِ يدَبِر الامرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعدإِذنه ذَلِكُمُ اللهُ رَبكمْ فاعبُدوه أَفَلاَ تَذَكرونَ}(يونس : 3).</p>
<p>منهج &#8220;يغشي اليل النهار، يطلبه حثيثا&#8221;، منهج  &#8220;يدبر الأمر، ما من شفيع إلا من بعد إذنه &#8220;منهج خضع الكون كله لخططه ومراسمه، منهج  واضعُه : &#8220;يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور &#8220;&#8230;.. منهج واضعه سلطان الكون : {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}(المجادلة : 7).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وقد انبنى المنهج الرباني في التربية على أسس منها :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- ربط الأهداف التربوية بالله عز وجل،</strong></span> حتى تكون أهدافا سامية على الدوام، ويكون التوفيق حليفها ، ولا يتحقق هذا الترابط إلا بتقوى الله حق تقاته،  قال سبحانه : {واتقواالله ويعلمكم الله}( البقرة : 282).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- تقوى الله تعالى في اختيار المحتوى</strong> </span>المراد تبليغه  وتوعية أبناء الأمة فيه، لبناء ثقافة واعدة، ترتفع بقلب الإنسان إلى القمة السامقة، في علاقته بربه، ثم في علاقته بالعباد، ولذا عبر كتاب الله تعالى بلفظ &#8220;الرب&#8221; في مواضع التربية والتعليم، فقال تعالى : {إقرأباسم ربك الذي خلق}(العلـــق : 1).</p>
<p>وفي مواضع التربية الروحية أيضا فقال عز وجل : {سبح اسم ربك الاعلى&#8230;}(الأعلى : 1)</p>
<p>وقال سبحانه {فسبح بحمد ربك واستغفره}(النصر : 3)</p>
<p>وقال عز وجل : {وسبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى ياتيك اليقين}(الحجر : 98).</p>
<p>وقال سبحانه : {وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين}( المومنون : 118).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-إخلاص العمل التربوي لله عز وجل،</strong></span> وهو عمل لا ينفصل بالنسبة للمؤمن عن بقية جوانب الحياة .</p>
<p>ما ظهر منها وما بطن، وهو مسلك تربوي راق  اختاره الله عز وجل لمن تولى تربيته محمد صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه : {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمـرت وأنــا أول المسلمين}(الأنعام : 162).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن تحكم فضيلة المحبة الصادقة علاقة العالم بالمتعلم، حتى تتجاوب القلوب بالحكمة، ويفتح الله بصائر الطالبين.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 ـ اختيار عقول راجحة سريعة الإدراك لأوجه الحكمة ومقاصدها المرسومة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 ـ اختيار أسلوب أو أساليب مرنة غاية في الوضوح والبساطة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7- اختيار الوقت المناسب والمكان الملائم لتلقين المادة التربوية وتبليغها على الوجه الأ ليق  والأنس</strong></span>ب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8- تقديم الأولى من مواد التعليم الممنهج.</strong></span></p>
<p>وإلى هذا كله يشير  حديث ابن عباس رضي الله عنه إذ يقول : &#8220;كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف&lt;(1).</p>
<p>- فكونه خلف النبي صلى الله عليه وسلم إشارة منه إلى تلك العلاقة الحميمية التي تربط ابن عباس برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>- وقوله : &#8220;ياغلام  تأكيد لتلك المحبة الزائدة، إذ العرب تستعمل هذه الكلمة للإشعار بالمحبة، وإلا فإنه صلى الله عليه وسلم يعرف اسم ابن عباس وقد تربى في بيت النبوة.</p>
<p>- وفي إرداف ابن عباس على الدابة أيضا إشارة إلى حسن اختيار الزمن، أو الوقت المناسب لتقديم العلم والمعارف.</p>
<p>- وفي قوله صلى الله عليه وسلم &#8220;كلمات&#8221; تبسيط وتسهيل لأسلوب العمل التعليمي الممنهج، والذي يؤهل نفسية المتعلم على العلم بارتياح وعزيمة تامين.</p>
<p>- وقوله &#8220;احفظ الله&#8221; إشارة إلى أول العلوم التي تنال عناية المتعلم لأخذ الإسلام، وهو علمالعقيدة والتوحيد وأسسه.</p>
<p>فلنعد إلى منهج الله تعالى لتنظيم حياتنا على الفطرة التي اختارها العليم الخبير وسطر لبقائها منهجا لا تستقيم إلا به ولا تتقدم إلا بتعاليمه الأصيلة، والتي خلدها الكتاب والسنة، وأمر علماء الأمة بالاجتهاد في كشفها وبسطها للعام والخاص من الناس حتى ترتفع الحجة، وينتفي الاعتراض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    عبد الرحمن بوعلـي</strong></em></span></p>
<p>isr2812009@hotmail.com</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  الـمقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشهورة على الألسنة، للإمــام السخاوي 1 / 86.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواعظ في مواجهة الثقافات الوافدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:29:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام وربط أبناء الإسلام بالمسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الإفتاء والوعظ على الهواء]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافات الوافدة]]></category>
		<category><![CDATA[الواعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الواعظ في مواجهة الثقافات الوافدة]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15404</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: الدعوة إلى الله عز وجل مجال الوعظ والإرشاد والإمامة والتدريس والخطابة والتذكير،وتنمية الأخلاق الإسلامية وتمكينها في حياة المسلمين، تلكم مهمة الوعاظ والواعظات. وقصد الواعظ بعد رضى الله جل وعلا، العمل على إيجاد مجتمع مسلم صالح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:</p>
<p>الدعوة إلى الله عز وجل مجال الوعظ والإرشاد والإمامة والتدريس والخطابة والتذكير،وتنمية الأخلاق الإسلامية وتمكينها في حياة المسلمين، تلكم مهمة الوعاظ والواعظات.</p>
<p>وقصد الواعظ بعد رضى الله جل وعلا، العمل على إيجاد مجتمع مسلم صالح متكامل، يعرف ربه، ويطبق تعاليم دينه، ويحب لأخيه ما يحب لنفسه.</p>
<p>والواعظ ملزم بتبليغ أحكام الإسلام للناس، وملزم بتوعيتهم لمواجهة التحديات، والتعامل مع المستجدات، كل ذلك بين أصالة الفكر ومعطيات العصر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إشكالية الرسالي والوظيفي</strong></span></p>
<p>من أجل إنجاز تلك الغاية النبيلة وتبليغ هذه الرسالة الجليلة، يدرك الواعظ  والمرشد أنه يواجهه الكثير من التحديات المتنوعة، خصوصاً في هذهالمرحلة الحرجة، هذه التحديات تضع الواعظ أمام مسؤوليات كبيرة، عليه أن يجمع لها الجهود الكافية والحكمة المناسبة -وفي غالب الأحيان- في غياب الظروف الملائمة.</p>
<p>في هذا العصر الذي يشهد الكثير من التحديات، لا يمكن أن يستقيم المجتمع على منهاج الله، إلا على يد الواعظ الذي يتخذ من مهمة الوعظ والإرشاد &#8220;رسالة&#8221; يطالب نفسه بإنجازها وبكل قوة، ذلك هو &#8220;الواعظ الرسالي&#8221; -رجل يكون أو امرأة- عرف الفرق بين الرسالي والوظيفي، فلا ينتظر الأجر إلا من ربه الذي أمره بالدعوة إليه وتبليغ رسالته، رسالي بعقيدة شعارها التوحيد، وقلب شعاره الإخلاص، وعقل شعاره {وقل رب زدني علماً}.</p>
<p>هذا الواعظ الرسالي يواجه أثناء أداء مهمته أنواعاً وأشكالاً من التحديات نذكر منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تحدي الجهل</strong></span></p>
<p>المسجد له دور عظيم في تقويم السلوك وتهذيب النفوس، والواعظ عليه أن يعلم ويربي، لكن كيف يحصل هذا أو ذاك، والواقع أن هناك الجهلبالقراءة أو&#8221;أمية الحرف&#8221;، تليها أمية الدين والجهل بالقرآن، وأخرى جهل بالسلوك والأخلاق. فيكون الواعظ مطالباً بالتعامل مع كل هذه الأنواع من الجهل، لكي يحقق مطلبه وينجز هدفه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; تحدي الغزو الثقافي</strong></span></p>
<p>تعيش الأمة في الواقع تخلفاً حضارياً عاماً، يشمل جميع مرافق الحياة، إذ لا سبيل للمقارنة بواقع الدول الغربية وما تعيشه من تفوق علمي وتقني، ترتب عليه تفوق صناعي واضح جلي. هذا الواقع -أي واقع أمتنا- نتج عنه:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>1- الغزو الثقافي الغربي</strong></span> الذي توغل داخل أخص خصوصياتنا. والتحدي الثقافي الأجنبي يهدف كما هو معلوم إلى تذويب الشخصية المسلمة، وضياع معالمها، وإن كان الخطر العسكري يهدف إلى هلاك الأبدان والأجساد، فإن الخطر الثقافي غايته هلاك القلوب والعقول والأرواح، وأي قيمة تبقى للبدن إذا فسدت الروح؟ وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي يقول: &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2- أصبح من مخلفات هذا الغزو صعوبة الإقناع عن طريق الوعظ &#8220;التقليدي&#8221;</strong></span> خصوصاً مع فئة الشباب والمثقفين، مما يستدعي من الوعاظ والمرشدين تطوير الخطاب الوعظي، وتجديد الأسلوب الخطابي، والاستفادة من تكنولوجيا العصر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التحدي الإعلامي</strong></span></p>
<p>لقد وصلت الثقافة الأجنبية إلى أعمق نقطة وأبعد زاوية من حياة المسلمين، وذلك ناتج عن تقدم وسائل الاتصال بأنواعها المختلفة، وكم تحمل الرسالة الإعلامية الوافدة من انحراف فكري وسلوكي، يتعارض في أغلب الحالات مع مبادئنا الإسلامية.</p>
<p>وفي الجانب التطبيقي للتقنيات الإعلامية استفاد العاملون في مجتمعاتنا في مجال الرياضة والتمثيل والغناء، بينما يحرم الواعظ والمرشد من هذا الأمر ولا يستفيد من تلك التقنيات، والنتيجة أنه لم يستطيع إيصال كلمته بنفس القوة، لذلك لا تستطيع كلمته أن تترك أي تأثير أو تحدث أي تغيير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التحدي اللغوي</strong></span></p>
<p>إن الأمر الطبيعي في حياة المسلمين هو اعتماد اللغة العربية لغة الاتصال والتخاطب بصورة عامة، باعتبارها وعاء الأمة الحضاري، وأداتها الثقافية والفكرية، ويجوز في بعض الحالات استخدام اللهجات في حد الضرورة التي لابد منها، فمثلاً اللهجات المصرية وغيرها كادت أن تجتاح  المجتمعات العربية بل وحتى غير العربية، وذلك عن طريق القنوات الفضائية، والأشرطة السمعية والسمعية البصرية &#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإفتاء والوعظ على الهواء</strong></span></p>
<p>من فضل الله على أبناء الأمة في هذا العصر أن مكنهم من هذا العدد من القنوات الفضائية المهتمة بالشأن الديني، والتي  توفر الكثير من المواد الدينية المتنوعة، إلا أن من بين ما يقدم في هذه القنوات قد يحدث إشكالات كبيرة خصوصاً ما يصدر من إفتاء على الهواء، علماً أن الفتوى -كما يقول أهل العلم- تأخذ بعين الاعتبار الزمان والمكان &#8230; ورغم حضور قناة السادسة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في الحقل الإعلامي -وهذا عمل مشكور- إلا أننا لم نستطع مواكبة القنوات الخارجية في طريقة تناول القضايا، وكيفية معالجة الملفات، مما يجعل الواعظ والمرشد يواجه تحدي الفتوى على الفضائيات والفقه على الهواء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الإعلام وربط أبناء الإسلام بالمسجد</strong></span></p>
<p>إذا كانت بعض المساجد وبعض حلقات العلم يرتادها المهندس والطبيب والطالب والمثقف، فإن هذا النوع من المجالس قليل، ذلك أن ثقافة ارتياد المساجد باعتبارها فضاء للعلم والعرفان تكاد تنعدم ببلدنا، فالسائد عند الكثيرين أن المسجد مكان لأداء الصلاة، ولا يجلس فيه بعد الصلاة إلا الشيوخ الذين لا شغل لهم، فـهل تساعد وسائل الإعلام على تصحيح هذا المفهوم وتشجيع جميع فئات المجتمع على ارتياد المساجد، وهل يعطى لمجالس العلم وحلقات الوعظ جزء من الإشهار الذي يخصص للسهرات الغنائية، والمقابلات الرياضية، واللقاءات المسرحية&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التكوين المستمر</strong></span></p>
<p>إن الواعظ الذي يريد أن يساهم  في رعاية الإنسان المسلم وتربيته تربية إسلامية، ومساعدته على حسن التعامل مع الواقع، لابد أن يكون هو بالأساس قادراً على مواجهة هذا الواقع، فالواعظ الذي يعيش زمان العلمانية والعولمة واقتصاد السوق وغير ذلك، لابد له من تكوين مستمر يمكنه من معرفة مفاهيم هذه المصطلحات ومقاصد هذه الفلسفات، لابد له من تكوين يعده إعداداً يناسب متغيرات الحياة المعاصرة، وتحدياتها الثقافية والسياسية والاقتصادية.</p>
<p>إن تحصيل الثقافة المناسبة لدور الواعظ والخطيب لا يقتصر على المعلومات الشرعية المجردة، بل يمتد إلى مساحة تتسع للإلمام بقدر ضروري من علوم اللغة والتربية والنفس والاجتماع والتاريخ والتراجم والسير والملل، وغير ذلك من العلوم الأخرى، فلن يتمكن الواعظ  من معالجة أمراض المجتمع إلا بعد معرفتها وكشف أسبابها والبحث عن دوائها، ومما لا شك فيه أن ذلك متعذر من غير مداومة القراءة ومواصلة الاطلاع، والبقاء على تواصل دائم مع مصادر المعرفة التي أصبحت في زماننا سهلة قريبة ميسرة. والله تعالى أعلم بالصواب.</p>
<p>وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الوزاني برداعي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; بدأت الحقائق تنكشف لبيان موقف إيران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:27:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[بيان موقف إيران]]></category>
		<category><![CDATA[عالم السنة]]></category>
		<category><![CDATA[موقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15431</guid>
		<description><![CDATA[تجاوبت الشعوب الإسلامية مع ثورة الشيخ الخميني تجاوبا كبيرا ظنا منها أنها لصالح الأمة الإسلامية كلها، وكان بعض المطلعين على مقاصد الغرب الخفية يشك في هذه الثورة ولكنه لم يكن يجرؤ على الجهر بما يعتقد، بل كان يهمس بذلك همسا لبعض أصدقائه ويتساءل عن حقيقة هذه الثورة التي انطلقت من أحد القصور بباريس حيث كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تجاوبت الشعوب الإسلامية مع ثورة الشيخ الخميني تجاوبا كبيرا ظنا منها أنها لصالح الأمة الإسلامية كلها، وكان بعض المطلعين على مقاصد الغرب الخفية يشك في هذه الثورة ولكنه لم يكن يجرؤ على الجهر بما يعتقد، بل كان يهمس بذلك همسا لبعض أصدقائه ويتساءل عن حقيقة هذه الثورة التي انطلقت من أحد القصور بباريس حيث كان يقيم الخميني الذي كان يرسل الأشرطة المسجلة للشعب الإيراني يؤلبه فيها على الشاه الصديق التقليدي للغرب والضمانة الكبرى لنفوذه واستحواذه على البترول في الشرق الأوسط، ويبدو أن الغرب قرر التخلص من الشاه عندما تجاوب مع الشهيد الملك فيصل رحمه الله تعالى .00في مواجهة الغرب البترولية المشهورة، لذلك ارتبطت خطة اغتيال الملك فيصل رحمه الله بخطة إثارة الشعب الإيراني بزعامة الخميني على الشاه حتىإنه عندما خلع عن عرشه لم يجد بلدا تأويه سوى مصر والمغرب. وقد تخلت صديقته أمريكا عنه وصرح هو بذلك.</p>
<p>وقد عاد الخميني إلى إيران من باريس معززا مكرما، وكان أخونا السياسي المطلع يتساءل همسا: هل من المعقول أن تنطلق ثورة إسلامية من قصر بباريس، وكان يقول قد اختارت أمريكا خلع صاحبها من باريس حتى تُبعد الأنظار عنها. وقد تبين أن هذه الثورة كانت خطوة أولى في المخطط الرهيب الذي يهدف إلى القضاء على القوة الإسلامية السنية، ثم جاءت الخطوة الثانية بالقضاء على حكم صدام الذي كان بعثيا ولم يدع أنه من أهل السنة ومع ذلك فقد عومل أنه قوة سنية، ومن سوءُ تَقْدِيرِهِ وبُعْدِهِ عن معرفته للأبعاد السياسية للغرب اعتداؤه على جيرانه من دول السنة ولاسيما الكويت التي كانت تؤيد صدام في مواجهته إيران: وها هي العراق تلفظ أنفاسها تحت قهر الحكم الشيعي، وقد فضحت الوثائق التي كشفت عنها المخابرات الأمريكية أن هناك تعاونا وثيقا بين إيران وأمريكا لتدمير العراق وأفغانستان، وصرحت شخصيات إيرانية في معرض فضائل إيرانية على أمريكا إذ سهلت لها احتلال العراق ومحاربة طالبان. إذ تحقق لهما تدمير العراق وقد تساءل بعض الخبراء السياسين عن الخطوة التالية بعد الانتهاء من الإجهاز على العراق، وليس بعيدا أن تكون النوبة قد حلت بالنسبة لبعض دول الخليج للقضاء على الدول &#8220;السنية&#8221; القوية ولاسيما في المشرق العربي بتعاون أمريكا وإيران سيجعل العالم السني عالما ضعيفا خاضعا لمشيئة الاستعمار الغربي بزعامة أمريكا.</p>
<p>إن شعارات القضاء على &#8220;إسرائيل&#8221; التي ترفعها لافتات إيرانية داخل إيران وخارجها قد تمزقت بمرور الزمن ولم يعد أحد يلتفت إليها بعدما شاهد تآمر إيران على العراق وأفغانستان بالتعاون مع أمريكا كما اتضح ذلك خلال وثائق ويكليكس التي نشرتها المخابرات الأمريكية وما خفي كان أعظم ومن الخفاياالتي ظهرت جوانب منها التدخل الإيراني في أفغانستان. وقد أعلن عن جوانب من ذلك الرئيس الأفغاني العميل لأمريكا بل افتخر أن تكون إيران تزوده بالمال والسلاح ولم تنف إيران ذلك..</p>
<p>إذن فالفتنة الأفغانية وراءها التعاون الأمريكي الإيراني، كما أن العراق قد تصبح منطلقا لتقويض أنظمة سنية وتطويعها للخضوع المطلق لأمريكا مع إعطاء إيران حظها من الغنائم.</p>
<p>إن &#8220;عالم السنة&#8221; في غَفْلَةٍ وتيهٍ وتَمَزُّقٍ  ، واهتمام كل دولة بنفسها، بل إن بعض دول &#8220;السنة&#8221; تساعد الاستعمار الغربي على إضعاف بعض أشقائها من دول السنة بتشجيع الفتن، والعجب أن بعض الرؤساء يفتخرون بذلك، ولا نستبعد أن تكون المخابرات الأمريكية وأشياعها قد اصطنعت هذه الأنظمة لتحقيق أهدافها المخطط لها من زمان لإبقاء عالم السنة عالما ضعيفا ممزقا يحترق بنيران الفتنة والاضطرابات الداخلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 10-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-25/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-25/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:19:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15429</guid>
		<description><![CDATA[تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة (4 ) ذكرنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 347) عدداً من الحالات التي تلحق فيها التاء آخر الاسم لتفيد التأنيث أو  غيره من المعاني التي وضعت لها. واتضح مرة أخرى أن تلك الكلمات التي تؤنت في اللغة العربية الجديدة لا تخضع لأية حالة من تلك الأحوال، وعليه يصــح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة (4 )</strong></span></p>
<p>ذكرنا في الحلقة الماضية (المحجة عدد 347) عدداً من الحالات التي تلحق فيها التاء آخر الاسم لتفيد التأنيث أو  غيره من المعاني التي وضعت لها. واتضح مرة أخرى أن تلك الكلمات التي تؤنت في اللغة العربية الجديدة لا تخضع لأية حالة من تلك الأحوال، وعليه يصــح القول بأن اللغة العربية تشوبها استعمالات لا تمت لقواعدها بأية صلة على يد بعض أبنائها. إن لم نقل إن الكل مشارك في هذا العمل المشين. إما بالفعل أو بالسكوت عمن تصدر عنه هذه الأخطاء وما يشابهها! ذلك أن الأمر لا يتعلق بارتكاب خطإ لغوي أثناء (التواصل) فحسب، بل يتعداه إلى قلب مفاهيم. وإلغاء قيم، وفي ذلك ما فيه من المس بمكونات الحضارة العربيةالإسلامية، ومن أجل هذا ذيلنا الحلقة الماضية (المحجة عدد 347) بسؤال هو : ماذا يمكن أن يترتب عن الترخص في مثل هذه الاستعمالات من أضرار؟</p>
<p>وقبل أن نتحدث عن بعض هذه الأضرار، نورد آخر قاعدة يحتمل أن تندرج تلك الاستعمالات (المؤنثة) التي نحن بصدد مناقشتها تحتها إن استجابت لها، وهذه القاعدة هي : التغليب، و&gt;هو لغة : إيراد اللفظ الغالب. وعُرفاً : هو أن يُغلّب على الشيء ما لغيره لتناسب بينهما، أو اختلاط، كالأبوين في الأب والأم، والمشرقين والمغربين والخافقين في المشرق والمغرب، والقمرين : في الشمس والقمر، والعمرين في أبي بكر وعمر، والمروتين في الصفا والمروة&#8230; ومدار التغليب على جعل بعض المفهومات تابعا لبعض؛ داخلا تحت حكمه في التعبير عنهما&#8230;&lt;(الكفوي 281).</p>
<p>والتغليب أنواع متعددة يشمل عدة مجالات في اللغة العربية منها : (1) تغليب العاقل على غير العاقل مثل قوله تعالى : {واللهخلق كل دابة من ماء} والمراد بالدابة مَنْ يعقل ومَن لا يعقل، فغلب من يعقل حيث قال : {فمنهم من يمشي}(النور : 45). لأن مَن للعاقل، ومَا لغير العاقل. (2) تغليب الأكثر على الأقل بأن ينسب إلى الجميع وصف يختص بالأكثر كقوله تعالى : {لنُخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معكم من قريتنا أو لتعودنّ في ملتنا}(الأعراف : 88) أُدْخِل شعيب عليه السلام في قوله : {لتعُودُنّ} بحكم التغليب إذ لم يكن في ملتهم أصلا حتى يعود إليها. (3) تغليب الأشهر كقوله تعالى : {يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين}(الزخرف : 38) أراد المشرق والمغرب. فغلب المشرق لأنه أشهر الجهتين. (4) تغليب المذكر على المؤنث والعكس، وهو المقصود عندنا فيما نتحدث عنه، أمّا بقية الأنواع فقد أوردناها لنوضح أن أي نوع من أنواع التغليب لا يتم إلا بوجود قرينة تسمح بتغليب مفهوم على آخر، والواضح في النماذج التي قدمناها أن من يعقل أقوىممن لا يعقل. والأكثر أقوى من الأقل، والأشهر أقوى من الخافت الذكر. وهكذا بقية أنواع التغليب التي منها تغليب المذكر على المؤنث والعكس. فتغليب المذكر على المؤنث مثل قوله تعالى : {وكانت من القانتين}(التحريم : 12) وقوله : {إلا امرأته كانت من الغابرين}(الأعراف : 83) والأصل &gt;من القانتات، والغابرات&lt; فعدت الأنثى من المذكر بحكم التغليب. وتذكير المؤنث يكثر في تأويله بمذكر كقوله تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه}(البقرة : 285) على تأويلها (أي الموعظة) بالوعظ. وقوله : {وأحيينا به بلدة ميتاً}(ق : 11) على تأويل البلدة بالمكان. وإلاّ لقال &gt;ميتة&lt;.</p>
<p>أما تأنيث المذكر فيتضح في قوله تعالى : {الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون}(المومنين : 11) فأنث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى الجنة، وقوله : {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}(الأنعام : 16) فأنث عشر حيث جردت من الهاء (يعني التاء في آ خرعشرة) مع إضافته إلى الأمثال وواحدها مذكر (أي الأمثال)(البرهان 348/3- 360- 412- 419 بتصرف).</p>
<p>هذه بعض أنواع التغليب، وهي كلها مقيدة بضوابط معينة تسمح بتغليب نوع على غيره، وفي هذا السياق يقول الزركشي : &gt;جميع باب التغليب من المجاز لأن اللفظ لم يستعمل فيما يوضع له ألا ترى أنّ القانتين موضوع للذكور والموصوفين بهذا الوصف (يعني قوله تعالى : {وكانت من القانتين} فإطلاقه على الذكور والإناث على غير ما وضع له، وقس على هذا جميع الأمثلة السابقة (و) الغالب من التغليب أن يراعى الأشرف (والأشهر).. ولذا قالوا في تثنية الأب والأم : الأبوان، وفي تثنية المشرق والمغرب : المشرقان، لأن الشرق دال على الوجود، والغرب دال على العدم، والوجود لا محالة أشرف&lt;(359/3).</p>
<p>هذا بخصوص أنواع التغليب بصفة عامة، أما ما يتعلق بالتذكير والتأنيث من حيث تبادل المواقع بينهما فإنّ الملاحظ أن ثمة قيداً إضافياًبالنسبة لكل واحد منهما، إذ الملاحظ في قوله تعالى {فمن جاءه موعظة&lt; الآية أن &gt;الموعظة&lt; مؤلة بالوعظ، ولهذا لم يلحق التاء فعلها &gt;جاءه&lt;. كما نلاحظ في الآية : {الذين يرثون الفردوس} أنه أنث &gt;الفردوس&lt; حملا على معنى الجنة، فالقرينتان اللتان سمحت بالتغليب في الحالتين المذكورتين هما مفهوم التأويل في الأولى، ومفهوم الحمل في الثانية. وهذان المفهومان يدخلان ضمن مجموعة من المفاهيم الإجرائية التي يعتمدها المعربون لالحاق الفروع بالأصول، كالتقدير، والتعليق والتعلق، والحمل، والتأويل..الخ وهذا ما لا تخضع له استعمالات التغليب في الأمثلة المؤنثة التي نحن بصدد مناقشتها في اللغة العربية الجديدة. ذلك أن الأمر يقتضي -كما هو واضح في كل الأمثلة التي قدمناها- أن لكل كلمة استقلالها الدلالي ثم غلب عليها غيرها بقرينة أو بغلبة عليه. فهل يتوافر هذا بالنسبة للاستعمالات الجديدة بمعنى هل ثمة ظرف مذكر، وآخر مؤنث، أو اشكال مذكر وآخر مؤنث وهكذا&#8230;الخ!؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تعليق على ما سبق</strong></span></p>
<p>أشرنا في صدر هذه المقالة إلى أن الأمر خطير إلى درجة المس بأهم المقومات الحضارية : الدينية والقومية، ومن معالم هذه الخطورة ما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أننا نعود الأجيال الصاعدة على تقبل هذه الأخطاء الخطيرة تدريجيا،</strong> </span>بحيث تصير في يوم مّا من اللغة ا لمقبولة بلا نقاش. بل قد يجتهد في التقعيد لها على أنها من المتن المعتمد في (التواصل) باللغة العربية، والعربية بريئة من ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن هذه الأخطاء وما يشبهها وهو كثير،</strong></span> ويزداد يوما عن يوم يعيدنا تاريخيا إلى نقطة الصفر بخصوص نشأة قواعد اللغة العربية، ذلك أن أسباب نشأة قواعد اللغة العربية الأولى قدْ أملتها عوامل قومية ودينية، وهذان العاملان مهددان بالزوال بالنسبة للأمة العربية الإسلامية اليوم، فلا دين يجمع المشاعر، ولا قومية توحد الأهداف بالنسبة لشعوب الأمة العربية الإسلامية. ولذا ظهر التخاذل، وقوي التناحر، واشتد الخلاف بين كثير من الشرائح الاجتماعية المكونة لمجتمعات الأمة العربية الإسلامية. وبخصوص أهمية العامل القومي في نشأة دراسة قواعد اللغة العربية الذي ينبغي إحياؤه ليعود الاهتمام بقواعد اللغة العربية إلى سالف عهده يقول د. حسين نصار &gt;وكانت لغة التفاهم هذه التي نشأت من اتصال العرب بغيرهم، هي التي هددت العربية، لأن هذه اللغة (ويعني بها الا ستعمالات اللغوية الجديدة التي شابها اللحن في ذلك الظرف) استعانت بأبسط وسائل التعبير اللغوي، فبسطت المحصول الصوتي، وصوغ القوالب اللغوية، ونظام تركيب الجملة، ومحيط المفردات، وتنازلت عن الإعراب&lt;(المعجم العربي نشأته وتطور 23/1).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن التاريخ يعيد نفسه بالنسبة لاهتزاز نظام اللغة العربية، بل لعل الأمر أسوأ هذه المرة، لأن ثمة برودة في المشاعر وتراجعاً عن المنجز في هذا الميدان عبر التاريخ، ومن ثمة تراجع عن القومية التي بدأ الإحساس بها يتقلص يوما عن يوم!.</p>
<p>أما بالنسبة للعامل الديني في هذا المجال فيقول عنه عبده الراجحي : &gt;من الحقائق المقررة، أن الحياة العلمية العربية (اللغوية) لا تصلح دراستها إلا من الداخل، بمعنى أن معالم نشأتها وأسباب تطورها لا ينبغي أن تلتمس إلا من خلال الحياة العربية..&lt;(فقه اللغة في الكتب العربية 33).</p>
<p>ويقول : &gt;وكان اعتناق العرب للإسلام باعتباره نظام حياة، عاملا أساسيا في تغيير حياتهم.. فتأرجحت أحاسيسهم بين الشعور بالتفوق السياسي، وإثبات الذات أمام حضارة الأمم المغلوبة التي خضعت لسلطانهم، فلغتهم لغة سليمة لا يرضون أن تدنسها رطانة العبيد، ولا لكنة الأجانب، وهم السادة المالكون لزمام الأمور.</p>
<p>وهذا الكتاب &#8220;القرآن الكريم&#8221; الذي يستمدون منه معالم منهج حياتهم، يرونه في أسلوبه وتركيبه أقوى من أي مستوى لغوي مألوف، ولذا لابد من استكناه هذا الكتاب وفهم أسراره.</p>
<p>فالقضية إذن تتعدى مجرد الحفاظ على مكسب لغوي موروث إلى سبر أغوار كتاب سماوي طارئ، غير معالم الحياة العربية المألوفة، وقلب نظامها أيما قلب&lt;(النحو العربي والدرس الحديث  ص 11).</p>
<p>هذا الشعور بالمسؤولية القومية حيال اللغة العربية، وهذا الاهتمام بالسعي إلى الحفاظ على اللغة العربية نظيفة باعتبارها من أهم مفاتيح فهم كتاب الله عز وجل، هو الذي ينبغي أن يعادله الاعتبار حتى لا نتساهل في كل ما يتعلق بقواعد لغتنا، لأن ضياعها يعني ضياعنا قوميا ودينيا. ذلك أن الضبط المحكم لقواعد اللغة العربية ينتج عنه الفهم السليم لكتاب الله عز وجل وهذا الفهم السليم إن حصل ينتج عنه السلوك القويم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- خطأ استعمال التذكير والتأنيث وتحريف بعض المفاهيم.</strong></span></p>
<p>مثلنا لبعض الحالات الواردة في هذا المجال للتفريق بين المذكر والمؤنث ونحن بصدد تعداد وظائف التاء في آخر الاسم بصفة عامةفي الحلقة الماضية (عدد 348) ومن هذه الحالات : الفرق بين المذكر والمؤنث في الصفات، لأن الله تعالى خلق الجنسين معا لتستقيم حياة الإنسان في هذا الوجود. قال تعالى : {خلق الذكر والانثى، إن سعيكم لشتى}(الليل : 4) وعليه فإن المفاهيم ستنقلب رأسا على عقب لو أنثنا المذكر. وذكّرنا المؤنث دون قرينة تسمح بذلك كما يمكن تصوره في بعض الآيات التي مثلنا بها في الحلقة الماضية (عدد 347) كقوله تعالى : {إن امرؤ هلك} وقوله : {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز..}، فكيف يكون الفهم والواقع لو استعملنا &#8220;المرأة&#8221; بدل المرء في الآية الأولى، أو المرء بدل المرأة في الآية الثانية&#8230;؟!</p>
<p>أما من حيث قيمة دلالة التأنيث فيكفيه أهمية أن يدل على عظمة قدرة الخالق، الذي خلق الجنسين معا، قال تعالى بعد تعداد مجموعة من المخلوقات التي تدل على جلال قدرته {وأنه خلق الزوجين الذكر والانثى}(النجم : 45) هذا بالإضافة إلى أن التأنيث مقابل التذكير يعتبر آية من الآيات الدالة على وجوده سبحانه، قال تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجاً}(الروم : 21)، والزوجية في الكون بصفة عامة علامة دالة على عظيم قدرته، وأنه سبحانه منزه عن أي نقص قال تعالى : {سبحان الذي خلق الازواج كلها}(يس : 36).</p>
<p>وبكل ما ذكر في هذه الحلقة وما قبلها في هذا المجال، وما لم يذكر، يعتبر المترخص في تغليب التأنيث على التذكير أو العكس بدون قرائن معقولة تسمح بذلك، حاملا لمعول هدم قواعد اللغة العربية لقلب المفاهيم ودوس القيم، والتنصل مما تمت الإشارة إليه من مقومات الحضارة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-25/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; مــن آداب الـتـعـلـم..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:14:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الـتـعـلـم]]></category>
		<category><![CDATA[آداب نادرة]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة عجيبة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة العقل]]></category>
		<category><![CDATA[مــواعــظ]]></category>
		<category><![CDATA[من دعاء الأعراب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15427</guid>
		<description><![CDATA[مــن آداب الـتـعـلـم أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا الرياشي عن الأصمعي عن العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال: أتيتُ النّساّبة البكريّ وكان من أعلم العرب، فقال لي: من أنت؟ فقلت: ابن العجّاج. قال قصّرت وعرّفت، ما أتى بك؟ فقلت: طلبُ العلم. فقال: لعلك كقوم يأتوننا، إن سكتنا لم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مــن آداب الـتـعـلـم</strong></span></p>
<p>أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا الرياشي عن الأصمعي عن العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال: أتيتُ النّساّبة البكريّ وكان من أعلم العرب، فقال لي: من أنت؟ فقلت: ابن العجّاج. قال قصّرت وعرّفت، ما أتى بك؟ فقلت: طلبُ العلم. فقال: لعلك كقوم يأتوننا، إن سكتنا لم يسألونا، وإن حدّثناهم لم يفهموا عنّا. فقلت: أرجو ألاّ أكون منهم. قال: ما أعداء المروءة؟ قلت: للعلم أتيت. قال: بنو عم السّوء، إن رأوا حسنة دفنوها، وإن رأوا سيّئة أذاعوها. ثم قال: &#8220;إنّ للعلم آفةً ونكداً وهجنة. فآفته نسيانه، وهجنته نشره في غير أهله، ونكده الكذب فيه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المصون في الأدب   أبو أحمد العسكري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مــواعــظ</strong></span></p>
<p>دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور، فقال: عِظْني، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَ اللّه أعطاكَ الدنيا بأسْرِها، فاشْتَرِ نفسَك منه ببعضها؛ يا أميرَ المؤمنين، إنهذا الأمرَ لو كان باقياً لأحَدٍ قبلَك ما وصل إليك، أَلمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُكَ بِعَادِ إرَمَ ذاتِ العِمادِ؟ قال: فبكى المنصور حتى بَل ثوبه. ثم قال: حاجتَك يا أبا عثمان! وكان المنصور لَمَّا دخل عليه طرَح عليه طَيْلَساناً، فقال: يُرْفَعُ هذا الطيلسان عني! فرُفع، فقال أبو جعفر: لا تَدَعْ إتياننا؛ قال: نعم، لا يضمُني وإياك بلد إلاّ دخلتُ إليك، ولا بَدَتْ لي حاجة إلاَ سألتُكَ، ولكن لا تُعْطِني حتى أسألك، ولا تَدْعُني حتى آتيك، قال: إذاً لا تأتينا أبداً.</p>
<p>وقد رُوي مثل هذا لابن السماك مع الرشيد.</p>
<p>وقوله: لو كان هذا الأمر باقياً لأحدٍ قبلَك ما وصل إليك كقول ابن الرومي: الطويل:</p>
<p>لعمـرُك مــا الـدُّنـيا بــدارِ إقـامةٍ     إذا زال عن عَيْنِ البصيرِ غِطاؤها</p>
<p>وكيف بقاءُ الناسِ فيهـا وإنـمـا     يُنال بــأسْبَاب الفَـنَــاء بـقــاؤهـا؟</p>
<p>ووعظ شبيب بن شبة المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين، إن اللّه لم يجعل فوقك أحداً، فلا تَجْعَلْ فوق شكره شكراً.</p>
<p>ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وعنده المهدي فقال له: هذا ابنُ أخيك المهدي، وليُ عهد المسلمين، فقال: سمَيْتَه اسماً لم يستحقّ حمله، ويفضي إليكَ الأمر وأنت عنه مشغول.</p>
<p>وكان عمرو بن عبيد يقول: اللهمَ اغْنِنِي بالافتقارِ إليك، ولا تُفْقرْني بالاستغناء عنك.</p>
<p>وقال له المنصور: يا أبا عثمان، أعِنَي بأصْحَابك: قال: يا أميرَ المؤمنين، أظْهِرِ الحق يَتْبَعْكَ أهلُه.</p>
<p>وقال عمر الشمري: كان عمرو بن عبيد لا يكادُ يتكلَم، وإنْ تكلَم لم يَكَدْ يُطيل؛ وكان يقول: لا خيرَ في المتكلِّم إذا كان كلامُه لمن يَشْهَدهُ دونَ قائله، وإذا طال الكلامُ عرضَتْ للمتكلّم أسبابُ التكلف، ولا خيرَ في شيء يَأْتيك به التكلف.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; زهر الآداب  الحصري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من دعاء الأعراب</strong></span></p>
<p>وقف أعرابي في بعض المواسم فقال: اللهم إن لك حقوقاً فتصدق بها علي،وللناس تبعات قبلي فتحملها عني، وقد أوجبت لكل ضيف قرى، وأنا ضيفك فاجعل قراي في هذه الليلة الجنة.</p>
<p>ومن دعائهم: أعوذ بك من بطر الغنى، وذلة الفقر.</p>
<p>وقال آخر: أعوذ بك من سقم وعدواه، وذي رحم ودعواه، وفاجر وجدواه، وعمل لا ترضاه.</p>
<p>وقال آخر: اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقربه، وإن كان قريباً فيسره، وإن كان قليلاً فكثره، وإن كان كثيراً فبارك فيه.</p>
<p>سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يقول في دعائه: اللهم اجعلني من الأقلين. فقال له عمر: وما هذا الدعاء؟ قال سمعت الله يقول: {وقليل ماهم}، وقال جل وعز: {وما آمن معه إلا قليل}. وقال تعالى: {وقليل من عبادي الشكور}. فقال عمر: عليك من الدعاء بما يعرف.</p>
<p>دعا أعرابي فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أذل في عزك، أو أضام في سلطانك، أو أضطهد والأمر لك.</p>
<p>قال سفيان بنعيينة: إني لواقف بعرفة وأعرابي إلى جانبي فسمعته يقول: اللهم قد أنضيت ظهري، وأبعدت مطلبي، ووقفت ببابك ضارعاً خاضعاً، فإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي، فلا تحرمني أجر المصاب على مصابه. فلما قربت الشمس أن تغرب قال: اللهم عجت الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن لا تنساني على طول البكاء إذا نسيني أهل الدنيا.</p>
<p>قال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول وهو متعلق بأستار الكعبة: إلهي! من أولى بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفاً، إلهي! من أولى بالعفو عني منك، وقضاؤك نافذ، وعلمك بي محيط، أطعتك بإذنك، والمنة لك علي، وعصيتك بعلمك، والحجة لك علي، فبثبات حجتك وانقطاع حجتي، وبفقري إليك وغناك عني، إلا غفرت لي ذنوبي.</p>
<p>ودعا أعرابي فقال: اللهم إنك أحصيت ذنوبي فاغفرها، وعرفت حوائجي فاقضها.</p>
<p>قال الأصمعي،: مر بي يوماً أعرابي سائل فقلت له: كيف حالك؟ فقال: أسأل الناس إجحافاً، ويعطوننا كرهاً، فلا يؤخرون ما يعطون ولا يبارك لنا فيما نأخذ، والعمر بين ذلك فإن الأجل قريب والأمل بعيد.</p>
<p>قال الأصمعي: اعترضنا أعرابي في طريق مكة فقال: هل عائد علي بفضل، أو مواس من كفاف؟ فأمسك عنه القوم. فولى وهو يقول: اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى الناس فنضيع.</p>
<p>وقف أعرابي على حلقة الحسن فقال: رحم الله من عاد بفضل وواسى من كفاف، وآثر من معروف فقال الحسن: ما بقي منكم أحداً.</p>
<p>دعا عمرو بن عتبة فقال: اللهم أعني على الدنيا بالقناعة، وعلى الدين بالعصمة، اللهم إني أعوذ بك من طول الغفلة وإفراط الفطنة.</p>
<p>اللهم لا تجعل قولي فوق عملي، ولا تجعل أسوأ عملي ما ولى أجلي، اللهم إني أستغفرك مما أملك، وأستصفحك لما لا أملك، اللهم لا تجعلني ممن إن مرض شجن، وإن استغنى فتن، وإن افتقر حزن.</p>
<p>سألت أعرابية بالبصرة فقالت: يا قوم! طرائد زمان، وفرائس نازلة، نبذتنا الرحال، ونشرتنا الحال، وأطعمنا السؤال، فهل من كاسب لأجر، أو راغب في ذخر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; نثر الدر  للآبي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>طاعة عجيبة</strong></span></p>
<p>أخبرنا الجوهريّ قال: أخبرنا ابن أبي سعيد قال: حدثني عمر بن خالد قال: لمّا اشتدّ بحصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ وجعه من طعنةٍ أصابته دعا ولده فقال: الموت أهون ما أجد، فأيّكم يطيعني فيما آمره به؟ فقالوا: كلّنا مطيع. فبدأ بأكبرهم فقال: قمْ فخذ سيفي فاطعن حيث آمرك به. فقال: يا أبتاه، هل يقتل المرء أباه؟ فأتى على القوم فكلّهم يقول نحوه، حتى انتهى إلى عُيينة بن حصن فقال: يا أبتاه، أليس لك فيما تأمرني راحة، ولي بذلك طاعة، وهو هواك؟ قال: بلى، فقمْ فخذ سيفي فضعه حيث آمرك ولا تعجل. فقام فأخذ السيف فوضعه على قلبه، فقال: مرني يا أبتاه! كيف أصنع؟ فقال ألق السّيف، إنّما أردت أن أعلم أيكم أمضى لما آمره به، فأنت خليفتي ورئيس قومك من بعدي ثم قال:</p>
<p>ولًّــوا عيينة مــن بـعـدي أمــورَكـم        واستيقنوا أَنّه بعدي لكـم حـامـي</p>
<p>إمّـــا هلكتُ فـــإنّي قـد بـنـيتُ لـكـم        عـــزَّ الحياة بمــا قــدّمـت قـــدّامـي</p>
<p>فابنُوا ولا تهدموا فالنـاسُ كـلُّـهـم        مــن بين بــانِ إلى الـعُـلـيا وهــدّامِ</p>
<p>والـــــدَّهــــر آخِــــــرُه شـبـهٌ لأوّلـــه        قـــــــومٌ كــقـــومٍ وأيّــــامٌ كــــأيـــــامِ</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المصون في الأدب   أبو أحمد العسكري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> آداب نادرة</strong></span></p>
<p>دخل عبد الملك بن مروان على معاوية فسلّم وجلس، فلم يلبث أن نهض، فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى: فقال عمرو: إنّه أخذ بأخلاق أبيه وترك أخلاقاً ثلاثاً: أخذ بأحسن البِشْر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حَدّث، وبأحسن الاستماع إذا حُدّث، وبأيسر المروّة إذا خولف، وترك مزاح من لا يثق بعقله، وترك الكلام فيما يعتذر منه، وترك مخالطة لئام الناس.                                              &gt; المصون في الأدب أبو أحمد العسكري</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أربع ساعات للعاقل في النهار</strong></span></p>
<p>أخبرني أبو روق الهزَّانيّ قال: أخبرنا أبو عمر بن خلاّد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن سفيان الثّوري عن أبي الأغرّ عن وهب بن منبّه قال: &#8220;مكتوبٌ في حكمة آل داود عليه السلام: يجب على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يجعل نهاره أربع ساعات: ساعةً يناجي فيها ربّه، وساعةً يحاسب فيها نفسه، وساعةً يفضي فيها إلى إخوانه الذين يعرفون عيوبه، وينصحون له في أموره، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلّي بين نفسه ولذاتها فيما يحلّ ويجمل فإنّ في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات. وحقٌّ على العاقل ألاّ يظعن إلا في إحدى ثلاث: إصلاح لمعاد، أو مرمةٍ لمعاش، أو لذّة في غير محرّم. وعلى العاقل أن يكون حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه، بصيراً بأهل زمانه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; المصون في الأدب   أبو أحمد العسكري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الحداء والصوت الجميل</strong></span></p>
<p>حكى أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالرقي، قال: كنت في البادية فوافيت قبيلة من قبائل العرب، فأضافني رجل منهم، وأدخلني خباء، فرأيت في الخباء عبداً أسود مقيداً بقيد، ورأيت جِمالاً قد ماتت بين يدي البيت وقد بقي منها جمل وهو ناحل ذابل كأنه ينزع روحه. فقال لي الغلام: أنت ضيف ولك حق فتشفع في حقي إلى مولاي فإنه مكرم لضيفه فلا يرد شفاعتك فعساه يحل القيد عني. فلما أحضروا الطعام امتنعت وقلت: لا آكل ما لم أشفع في هذا العبد، فقال: إن هذا العبد قد أفقرني وأهلك جميع مالي، فقلت: ماذا فعل؟ فقال: إن له صوتاً طيباً، وإني كنت أعيش من ظهور هذه الجمال فحملها أحمالاً ثقالاً وكان يحدو بها حتى قطعت مسيرة ثلاث ليال في ليلة واحدة، من طيب نغمته، فلما حطت أحمالها موتت كلها إلا هذا الجمل الواحد، ولكن أنت ضيفي فلكرامتك قد وهبته لك. قال: فأحببت أن أسمع صوته، فلما أصبحنا أمره أن يحدو على جمل يستقي الماء من بئر هناك، فلمارفع صوته هام ذلك الجمل وقطع حباله ووقعت أنا على وجهي، فما أظن أني قط سمعت صوتاً أطيب منه</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قيمة العقل</strong></span></p>
<p>قيل: العقل بلا أدب فقر، والأدب بغير عقل حتف. العقل يحتاج إلى مادة الحكمة كما تحتاج الأبدان إلى قوتها من الأطعمة.</p>
<p>قال الحسن: ثلاثة أشياء تذهب ضياعاً: دين بلا عقل، ومال بلا بذل، وعشق بلا وصل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التذكرة الحمدونية</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! 8- آخر ما سرق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-8-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d8%b3%d8%b1%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-8-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d8%b3%d8%b1%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:11:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آخر ما سرق]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[المسروق]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سرق]]></category>
		<category><![CDATA[سرقة]]></category>
		<category><![CDATA[سرقة كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15421</guid>
		<description><![CDATA[جرى بعيدا&#8230; يتحسس في الظلمة ما اختلسه من سيدة تحتضن صغيرها أثناء نزولها من السيارة&#8230; يبدو أن المسروق اليوم محفظة نقود ثقيلة&#8230; سأشتري ملابس تقيني البرد&#8230;. سأشتري تلك اللعبة المعروضة&#8230;. سأشبع حتى التخمة&#8230;. سأشتري لأمي دواء&#8230;. سأرمم ذلك السقف المشقوق الذي يؤرقني المطر المتسرب منه&#8230;.! شهق&#8230; انفرط عقد أحلامه&#8230;. اقشعر بدنه&#8230;.. فقد سرق مصحفا صغيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جرى بعيدا&#8230; يتحسس في الظلمة ما اختلسه من سيدة تحتضن صغيرها أثناء نزولها من السيارة&#8230; يبدو أن المسروق اليوم محفظة نقود ثقيلة&#8230; سأشتري ملابس تقيني البرد&#8230;. سأشتري تلك اللعبة المعروضة&#8230;. سأشبع حتى التخمة&#8230;. سأشتري لأمي دواء&#8230;. سأرمم ذلك السقف المشقوق الذي يؤرقني المطر المتسرب منه&#8230;.!</p>
<p>شهق&#8230; انفرط عقد أحلامه&#8230;. اقشعر بدنه&#8230;.. فقد سرق مصحفا صغيرا في محفظة جلدية&#8230; هرول نحو السيارة&#8230; جثم أمامها ينتظر&#8230; يكاد قلبه يخترق صدره&#8230; وحين عادت الأسرة، تقدم من المرأة متأتئا: &#8230;خالتي&#8230; هذا مصحفك سقط منك&#8230; استحيى منها&#8230;. فنظراتها تقول له أنها فهمت&#8230;. كان ينتظر منها أن تصفعه، فيقبض عليه زوجها ويسلمه للشرطة&#8230; لكنها ابتسمت ودست في يده قطعة نقدية وبعض الحلوى، وهي تدعو له&#8230;!</p>
<p>لم ينم ليلتها&#8230; فكيف يتجرأ على سرقة كتاب الله؟ وكيف تكافئه تلك المرأة عوض أن تعاقبه؟</p>
<p>في الصباح، سأل مدرسه : هل يسامح الله من ارتكب ذنبا&#8230;؟</p>
<p>فأجابه : اجل، بشرط أن يتوب&#8230; فالله غفور رحيم&#8230;.</p>
<p>فرح الطفل، واقسم ألا يسرق&#8230; صار شابا&#8230; وكلما أمسك المصحف  تذكر ذلك الموقف &#8230; وتذكر مذاق تلك الحلوى&#8230; بل يتذكر حلاوة توبته منذ نعومة أظافره&#8230; فيهرع إلى جمعية يتطوع فيها، تعنى بالطفولة المحرومة&#8230;. وهو الذي يعرف ماذا يعني الحرمان للأطفال؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>      ذة. نبيلة عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-8-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d8%b3%d8%b1%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صناعة الفراغ!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 13:57:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[الفراغ في لسان العرب]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الفراغ!!]]></category>
		<category><![CDATA[لفظ الفراغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15422</guid>
		<description><![CDATA[توطئة دلالية : الفراغ في لسان العرب جاء بمعان سلبية وأخرى إيجابية؛ 1- ومما ورد في المعاني السلبية أن الفراغ يدل على: 1-1- الخلو من الشيء، 1-2- الموت (لأن الجسد خلا من الروح) فيقال فرغ الرجل فُروغا إذا مات، ولهذا كان الفرد الذي يعيش حالة فراغ شبيها بالميت 1-3-القلق والجزع عندما يقال فرُغ الرجل بمعنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة دلالية :</strong></span></p>
<p>الفراغ في لسان العرب جاء بمعان سلبية وأخرى إيجابية؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- ومما ورد في المعاني السلبية أن الفراغ يدل على:</strong></span></p>
<p>1-1- الخلو من الشيء،</p>
<p>1-2- الموت (لأن الجسد خلا من الروح) فيقال فرغ الرجل فُروغا إذا مات، ولهذا كان الفرد الذي يعيش حالة فراغ شبيها بالميت</p>
<p>1-3-القلق والجزع عندما يقال فرُغ الرجل بمعنى جزع وقلق، لأن الفراغ يولد في الفرد هذه الإحساسات.</p>
<p>1-4- ضياع الشيء وذهابه هدرا، وإراقة الدماء دون موجب شرعي صحيح وذلك عندما يقال فرغ دمه فُرُوغا إذا ذهب هدرا، ولم يطالب به ولم ينصف له، ويقال فرَّغ الدماء وأفرغها إذا أراقها، لهذا تقول العرب: &#8220;ذهب دمه فِرْغا وفَرْغا&#8221; بمعنى هدرا. وهذا يناسب حال من يعيش حالة فراغ لأنه يهدر وقته وطاقاته</p>
<p>1-5- الرجل الحديد اللسان.</p>
<p>1-6- السلبية والانفعال بدل الفعل والمبادرة فيقال في لسان العربفرَغ الماءَ في إناء آخر وفرَّغه وأفرغه إذا صبه، بمعنى مارس عليه عملية الفعل القسري للنقل من مكان لآخر وتشكيله بحسب مقاس وغاية الفاعل الفارغ (المفرِّغ)، وفي نفس الوقت وجود خاصية الانفعال والطواعية والقابلية في الشيء المفروغ من غير مقاومة، ومن المعاني البليغة هنا قولهم أفرغ الذهب إذا صبه في قالب لتشكيلها على المقاس المطلوب. ومن يعيش الإحساس بالفراغ يكون سلبيا ومنفعلا وليس فاعلا، وقابلا لأن يُشكل فكره وسلوكه على حسب ما يُراد له!! وواقع الأفراد والأمم وتواريخها خير شاهد على ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- ومما ورد من المعاني الإيجابية نجد لفظ الفراغ يدل على:</strong></span></p>
<p>2-1- القصد إلى الشيء ومنه قولهم فرَغ له وتفرَّغ له أي قصده وتهيأ له وأخلى نفسه من أي هم وملئها بالهم الجديد المقصود.</p>
<p>2-2- إتمام الشيء حين يقال فرَغ من الشيء بمعنى أتمه وأكمله.</p>
<p>2- 3- بذل المجهود عندما يقال تفرَّغ للأمر إذا بذل جهدا فيه.</p>
<p>2-4- السهولة واليسر إذ يستعمل لفظ الفريغ ويقصد به الأرض المستوية وكأنه طريق. 2-5- الدابة الواسعة المشي السريعة الخطا.</p>
<p>2-6-  الفريغة ما كان واسعا من الأواني والأوعية القابلة لحمل كمية كبيرة من السوائل.</p>
<p>وتأسيسا على ما سبق يمكن أن نبني قولا عن الفراغ -من حيث تصوره ومن ممارسته وتوظيفه في مجالات متعددة ومن حيث انعكاسات هذا المفهوم وفي جوانبه السلبية تصورا وممارسة- وفق الخطوات التالية:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- في التصور</strong></span></p>
<p>إذ من المفارقة أولا بين عالم الكون والطبيعة وعالم الإنسان في مسألة الفراغ أن يقال إن الطبيعة تأبى الفراغ!! وفي عالم الإنسان نتحدث عن الفراغ؛ الفراغ من الأعمال، والفراغ الفكري والروحي والفراغ السياسي، وفراغ الضمير&#8230; فهل صحيح أن الإنسان يقبل الفراغ من الأنواع المذكورة وغيرها على عكس الكون الذي خلقه الله؟</p>
<p>الواقع أنه لا يمكننا التسليم -بسهولة على الأقل- بذلك إلاإذا سلمنا بأن الإنسان كائن فوق الطبيعة وخارج عنها وليس جزءا منها، وليس مشمولا بالنواميس والقوانين التي خلق الله، وما دام هذا التسليم لا يمكن حصوله فكيف بالقبول به؟! فلم يبق إلا القول بأن الإنسان وعالم الإنسان الداخلي والاجتماعي لا يقبل الفراغ أبدا مثله مثل الطبيعة.</p>
<p>ومن هنا يصح تهافت قول من يقول أنا في حالة فراغ، أو في وقت الفراغ، القول بأن هذه الأفعال خالية من نية الخير أو الشر، وبصعوبة القول بوجود فراغ سياسي أو ما إلى ذلك.</p>
<p>فالمكان سواء أكان ماديا أم معنويا لا يوجد إلا ممتلئا بعنصر من عناصر الطبيعة وما نسميه فراغا فليس إلا فراغا نسبيا، وليس إلا فراغا من شيء وامتلاء بشيء آخر.</p>
<p>ولذلك نجد في القرآن الكريم آيات تدل على أن الفراغ والإفراغ بمعنى احلال شيء نافع محل شيء ضار، وليس الفراغ إلا عملية إخلاء وشحن في ذات الوقت، تخلية وتحلية، ومن ذلك:</p>
<p>- الدعاء في قوله تعالى : {ربنا أفرغ علينا صبرا} فيه معنى أن القلوب كانت مليئة بالخوف والجزع والقلق(1-2  سابقا) ويراد ملؤها بنقيض ذلك الذي يحقق الطمأنينة والسكينة والاستقرار المفيد في وظيفة الإعمار الباني.</p>
<p>- أمر الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه : {وإذا فرغت فانصب} إذ فيه دلالة على أن الإنسان لا يمكن أن يوجد في حالة فراغ أبدا وليس هناك وقت يكون فيه المرء في وقت فراغ من أي شغل أو خلو من أي تكليف. بل إنه لينتقل من حالة امتلاء بتكليف لحالة أخرى ومن شغل لشغل وليس خلو الإنسان من الشغل والعمل والتكليف إلا موتا وضياعا من غير موجب شرعي (1- 3 و1- 4 سابقا).</p>
<p>- التوجيه النبوي اللطيف في قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس&lt; حيث يحمل دلالة واضحة على أن المرء لا يمكن أن يكون في حالة فراغ وفي حالة براءة الذمة من أي تكليف. وفيه دلالة أن الذي يعتقد هذا الأمر هومن تخلى عن العمل بالأولى ومال عنه للعمل بماهو أدنى ، وتخلى عن العمل بالأنفع واختار بهواه العمل بما هو أقل نفعا أو خاليا من النفع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- في التوظيف</strong></span></p>
<p>في هذا الجانب يمكن أن نلفت الانتباه إلى التوظيف السلبي للفراغ في الحضارة الغربية المعاصرة، وهو الذي سوغ وجود مفاهيم خاطئة وخالية من المعاني البانية، واستعمالات قاتلة ومدمرة للإنسان والحياة بدل أن تكون معمرة:</p>
<p>ومما يمكن الإشارة إليه في هذا المقام أن الفراغ الذي تعيشه الحضارة الغربية هو نوع من &#8220;الامتلاء الفارغ&#8221; إن جاز التعبير وهو نوع من الفراغ السلبي القاتل الذي يقتل في الإنسان مقوماته الإنسانية: الروح، العقل، الإرادة، الحرية&#8230;، ويعوضها بالغرائز والشهوات وكل ما يتعلق بالجانب الجسدي في الإنسان لذلك وجدنا الكثير يتحدث عن الخواء الروحي وفقدان القيمة والمعنى&#8230; في الحضارة الغربية، ولما صارت هذه الحضارة تنبني على الامتلاء الجسدي (قوة ، غرائز، شهوات)، كان الفراغ الحقيقي في الضمير من حيث استباحة دم الآخر وقتله وشن الحروب المدمرة (غزو استعماري، تقسيم العمل الدولي، الحروب الاقتصادية، وتكريس التفاوت بين الشمال والجنوب، العولمة المتوحشة&#8230;)، فالفراغ من معانيه الموت والضياع وهدر الدم( الدلالات السابقة: 1-2 و 1-3 و 1-4).</p>
<p>فالفراغ هنا فراغ الروح والفكر من المعاني والقيم البانية وامتلاؤها بالقيم الهدامة والهادرة، وقد سقطت الحضارة الغربية في هذه الدلالات السلبية نتيجة تطور الفكر الأوروبي في اتجاه الإلحاد والعلمانية الذي أفضى إلى المناداة بـ&#8221;قتل الإله&#8221;(فيورباخ ونيتشه)، ثم مع ظهور تيارات العبث وفلسفات اللا وعي واللا عقل والنسبية  ظهرت المناداة ب&#8221;قتل الحقيقة&#8221;، ثم مع ظهور البنيوية والحداثة وتيارات ما بعد الحداثة تمت المناداة بـ&#8221;قتل الإنسان&#8221;، ونتج عن عمليات القتل الثلاث المذكورة فقدان معنى الحياة، بل فقدان المعنى أساسا،  وفقدان الأمن والسلام بين بني آدم، وفقدان السلام في علاقة الإنسان بالطبيعة (التلوث البيئي والدمار الشامل)،</p>
<p>فالفراغ في الفلسفة الغربية يحيل نظرا وممارسة إلى إفراغ الذات الإنسانية والحياة من كل قيم الحق العقل والخير والجمال وقيم الروح وإحلال قيم الباطل والغريزة والهوى والشر والفساد واللا معنى والتركيز على القيم السلبية من قبيل الاستهلاك بدل الإبداع والتبعية بدل الاستقلال،والاستعباد والاستبعاد بدل الحرية والتعايش، وليس أزمات العالم المعاصر وتأزم العلاقات الدولية إلا بسبب هذه الخلفيات الفلسفية القائمة على هذه الفهوم الخاطئة والتصورات المشوهة عن الفراغ!!! واعتبار الإنسان بمثابة أوعية قابلة للإفراغ والشحن بكل ما يخدم مصالح الغالب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- في الآثار والانعكاسات</strong></span></p>
<p>مما سبق أيضا يتبين أن الفلسفة الغربية في انفصالها عن الدين الحق عاشت عصورالتيه والضلال(العصور الوسطى )، وعندما استفاقت وحاولت الاهتداء إلى الصواب مارست عنفا همجيا تجاه الدين والإله فسقطت في غربة الإنسان عن ذاته مما أفضى إلى انتشار روح القلق والخوف مما راكم لدى الإنسان الغربي كل سلوكيات الجشع والاستعلاء والاستغلال كان من نتائجها ولا يزال: الاستعمار والحروب والعولمة، ومن مظاهرها أيضا التصدير القسري لكل الأفكار والثقافات والأفكار الهجينة والحيوانية التي يراد لها أن تحل محل ثقافات الشعوب المستعمرة والضعيفة، ومن انعكاسات هذه الفلسفات كل مظاهر الضياع وموت الروح والمعنى وتيه الشباب والجري وراء بريق الشعارات الجوفاء والاستلاب والوعي الزائف بقيم هذه الحضارة المصدرة إلينا نحن المغلوبون والمقهورون!!</p>
<p>إننا حقا نعيش عصر المآسي العظيمة والمآقي الأليمة بسبب العيش في أوهام الفراغ القاتل والإفراغ القسري لمقومات الخير في الإنسان واحتلال متعمد للعقول والقلوب والشعوب وملئها بكل مفاهيم الخواء والموت والزيف، أليست هذه صناعة وأية صناعة؟! إنها صناعة الفراغ!!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الوعظ في تثبيت قيم الأمة وهويتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 13:23:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الوعظ في تثبيت قيم الأمة وهويتها]]></category>
		<category><![CDATA[الأداء]]></category>
		<category><![CDATA[التبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة. عبد الحميد بن الحاج السلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[تثبيت قيم الأمة وهويتها]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[مواصفات الواعظ الرائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15402</guid>
		<description><![CDATA[أهنئ نفسي وأهنئكم معي على أن جعلنا الله سبحانه من هذه الصفوة المصطفاة من عباده المنتصبين للدعوة، المبلغين عن الله تعالى، ممن قال فيهم سبحانه : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً}(الأحزاب : 39) ورثة الأنبياء ممن &#62;ينفون عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&#60; ممن يصدق  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أهنئ نفسي وأهنئكم معي على أن جعلنا الله سبحانه من هذه الصفوة المصطفاة من عباده المنتصبين للدعوة، المبلغين عن الله تعالى، ممن قال فيهم سبحانه : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً}(الأحزاب : 39) ورثة الأنبياء ممن &gt;ينفون عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&lt; ممن يصدق  عليهم قوله  تعالى : {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}(فصلت : 33) أهنئ نفسي وأشكر الله عز وجل أن جمعني بمن يُتقرب بهم إليه &gt;هم القومُ لا يشقَى بهم جليسهم&lt; وكما يقول الصوفية (والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح) وهو سبحانه {أعلم حيث يجعل رسالاته} فلنكن أهلا لهذه الرسالة الخالدة بالإقبال على التعلم من المهد إلى اللحد، وباستباق الخيرات وبالتزود لما هو آت.</p>
<p>إن موضوع : أهمية الوعظ في تثبيت قيم الأمة وهويتها&#8221; يستدعي تناوله من خلال محورين :</p>
<p><strong>1- تحديد صورة الوعظ السليم وشروط الواعظ.</strong></p>
<p><strong>2- قيم الأمة وهويتها التي يضطلع الوعظ بترسيخها.</strong></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تحديد صورة الوعظ السليم وشروط الواعظ :</strong></span></p>
<p>الوعظ السليم هو الذي يتأسى بالقرآن الكريم والسنة الطاهرة، أي يقبس من هدي التوجيهات الربانية في الموعظة انطلاقاً من قوله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) وقوله : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر}(آل عمران : 159) الوعظ السليم هو الذي يضطلع بوظائف النبوة الأربعة المذكورة في قوله تعالى في سورة آل عمران : {لقد من الله على المومنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابوالحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} يتلو عليهم آيات القرآن الكريم ويزكيهم، ينمي أنفسهم ويطهرها من الدنس والخبث أي يربيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة أي القرآن والسنة فهي وظائف الواعظ الأربعة، وقد ذكرت في آيات متعددة، ففي هذه الآية الكريمة قُدمت التربية (التزكية) على التعليم، وفي بعضها كما في سورة البقرة {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم..}(البقرة : 129) قُدِّم التعليم على التزكية إشارة إلى أن عملية الوعظ تشمل التعليم والتربية وأن حصافة الواعظ تقتضي منه التركيز أكثر على الجانب التربوي أحياناً إذا كان الأمر يستدعي ذلك كما هو في مجتمعاتنا التي سادها الانحراف، فالعمليتان متلازمتان تؤديان إلى زكاة في الأنفس وصلاح في الأخلاق إذا أحسن توظيفهما.</p>
<p>مَنْ هو الواعظ الحق الذي يستحق هذا الاسم ويوسم بهذا الميسم؟ ليحمل المشعل وينير الزاويةالتي هو فيها، ويبصر المسلمين بواقعهم المزري الذي لا يخفى على أحد، هذا الواقع الذي أخبر به الصادق المصدوق في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي رواه البخاري : &gt;لا يأتي زمان إلا والزمان الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم&lt; فالواقع مظلم بما فيه من ظلمات وأمية مطبقة وعقائد فاسدة وأعراف وعادات ضالة وقسوة وتحجر، وتفرق وتشرذم، وأنت أيها الواعظ تعاني في خطابك الديني كل هذه الأمراض المجتمعية فمن أين تبدأ؟ وكيف تخرج من هذه العتمة؟ ولكن لك أسوة حسنة في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي واجه الجاهلية الجهلاء، ولك سلاح لا يُفل : الكتاب والسنة إذا أحسنت استعمالهما. وما العلماء إلا ورثة الأنبياء، فعندما يتقمص العلماء رداءهم الصارم الذي ألبسهم إياه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;الناس كلهم هلكى إلا العالمون والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون والمخلصون على خطر شديد&lt; عندما يتصف العلماء بوصفهم الرباني تتغير الأرض بكاملها ونربي أمتنا على قيمها ونحفظ لها هويتها وتظل خير أمة أخرجت للناس.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ما هي إذن مواصفات الواعظ الرائد الذي يمكن عقد الآمال عليه لإخراجنا من ظلمات وظلمات؟</strong></span></p>
<p>سنحاول رصد ذلك  على مستوى الفقه، ثم على مستوى المنهج، ثم على مستوى الأداء، ثم على مستوى القدوة والسلوك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أ- على مستوى الفقه :</strong></span></p>
<p>رسالة العلماء هي التبليغ عن الله سبحانه وعدم كتمان العلم، قال تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون&#8230;}(البقرة : 159).</p>
<p>رسالة الواعظ العالم هي الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104).</p>
<p>إن التصدي لهذه الرسالة يقتضي تبيين المعروف وتبيين المنكر في جلاء ووضوح حتى لا يلتبسا، ويقتضي دراية حتى لا تُسند الأمور لكل من هب ودب، وهنا يجب تصحيح مفهوم أصبح رائجاً يلوكه بعض أشباه العلماء ممن يدعون وصلا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاك، يقولون في قضايا الأحوال الشخصية والربا والإعلام والاقتصاد يكفي الركون إلى خبراء في القانون الوضعي واستفتاؤهم لأنهم أدرى بهذه الأمور، إن مَن لا دراية له بكتاب الله وسنة رسوله ولا بقواعد الاستنباط ولا بدلالات اللغة العربية لا حق له في الإفتاء الشرعي، نعم يمكن لهم أن يدلوا بما يعرفونه في إطار الخبرة، لا أن يصبحوا فقهاء يحسمون في الأمور الشرعية، وإلا انطبق عليهم الحديث الشريف المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : &gt;إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبْقِ الله عالماً اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا&lt; فلا يفتي المفتي إلا عن بصيرة ولا تكون البصيرة إلا عن كم معرفي متراكم وعن ملكة راسخة تبدأ من حفظ القرآن الكريم ومعرفة بالسنة الصحيحة وامتلاك الأدوات اللازمة، فالعلوم الشرعية اختصاص، كما أن العلوم الكونية اختصاص أيضاَ، روى البخاري بسنده عن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;مَن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين&lt; وانظروا إلى كلمة &gt;يفقهه&lt; فالفقه الفهم، وهو ملكة لا تحصل إلا بالمراس وهو فهم عن الله كما يفيده الإسناد إلى ضميره سبحانه فلا يحصل إلا بتقوى الله ورياضة في طلب العلم، قال الإمام مالك رضي الله عنه : &gt;ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في القلوب&lt;.</p>
<p>إن أهم مشكل يتعين على الوعاظ معالجته تقريب الشقة بينهم وبين الناس وإعادة الثقة في كرسي الوعظ، فلا يجوز أن يبقى العلماء في واد والناس في واد آخر. إنالوعاظ يتحسرون وهم يشهدون انفضاض الناس من حولهم، فأين هي الأيام التي كان الناس يتحلقون حول العلماء لا في المسجد وحده وإنما في كل مكان؟ أين الأيام التي كان الناس فيها حكاماً ومحكومين لا يبرمون أمراً إلا بمشورة العلماء؟ أليس الوعاظ مصابيح الأمة فما دَهَى الناس؟ أما عامة الناس فيتساءلون : أين العلماء الذين كانوا أهلاً للمشورة والاستفتاء؟.</p>
<p>إننا لا نقصد بالفقه : الفقه بالدين، فهو -والحمد لله- موجود متوفر في وعاظنا الأجلاء وقر الله جمعهم، وإنما نقصد به أيضا : الفقه بالواقع، فـعلى الوعاظ أن لا يعيشوا في أبراج عاجية، عليهم أن يعيشوا زمنهم بمستجداته وإعلامياته ووقائعه وعلومه الحديثة، عليهم أن يقبسوا من علم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد ليتواصلوا وليكون لهم إلمام بالواقع الذي يتصدون لإصلاحه وتصحيح مفاهيمه، وأيضاً عليهم الفقه بشيء ثالث وهو كيفية تنزيل فقه الدين على فقه الواقع، أي اختيار السبل الموصلة إلى إلباس الواقع بلباس الصراط المستقيم بما ييسر حياة الناس دون أن يخدش دينهم بسوء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ب- على مستوى المنهج :</strong></span></p>
<p>الدعوة تحددتْ بمنهج رباني ينطلق من قوله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) فيه أساليب ثلاثة للدعوة لطبقات ثلاث من الناس : الحكمة للخاصة، والموعظة الحسنة للعامة، والمجادلة للمعاندين، قال الراغب الأصبهاني : (واجب على الحكيم العالم النحرير أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما قال : &gt;إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلم الناس بقدر عقولهم&lt; وروي عن علي كرم الله وجه أنه قال : &gt;كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله&lt;. فاستنهاض الأمة وربطها بقيمها وهويتها وتربيتها يقتضي حكمة بالغة وكسب الثقة وحرصاً شديداً على الوحدة وعلى التيسير، منهج فطر الله الإنسان عليه {الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان} فالواعظ لا يُطلب منه الكم المعرفي أو أن يُعلم الناس كل ما يعرفه أو كل شيء وإنما يُطلب منه انتقاء ما هو مناسب للمقام وتقديمه في طبق شهي ممنهج يتَيسر مأخذه ويعذب رشفه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- على مستوى الأداء أو التبليغ :</strong></span></p>
<p>لا يمكن أن نتصور كمالاً في التبليغ يفوق أسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : &gt;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا العشر آيات بالعشر آيات فكنا لا نجاوزهن حتى نحفظهن ونفهمهن ونعمل بما فيهن فكان يعلمنا العلم والعمل معاً} فالحصة الزمنية محدودة، تتسع لعشر آيات يستوعبها المتعلم فيحفظها ويتدبرها وتنغرس في وجدانه، فتصبح جزءاً من سلوكه، ففي ذلك توفير للمهارات التي لم يعرفها التربويون إلا حديثاً، المهارة المعرفية والمهارة الوجدانية والمهارة الحسحركية، كذلك يمكن الاستفادة مما جَدّ من مستجدات في عالم التواصل السمعي البصري، فلماذا لا يوظف الوعاظ العلماء ذلك؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د- على مستوى القدوة الحسنة :</strong></span></p>
<p>من أهم مواصفات الواعظ : الصدق والأمانة والإخلاص، ظاهره كباطنه كما قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}(الصف : 2- 3) العالم يخشى الله سبحانه : {إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 28) كان العلماء الوعاظ يستهوون الناس بسلوكهم المثالي : تنكشف لهم الحجب فيفهمون ما استغلق ويُلهَمون حُسن البيان، لم يكونوا مثل عالِم بني إسرائيل : الذي باع دينه بدنياه والذي قال الحق سبحانه في حقه : {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين..}(آل عمران : 175) أخرج أبو داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;مَن تعلم علماً مما يُبتغَىبه وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة&lt; أي رائحة الجنة.</p>
<p>العلماء كانوا موطئين أكنافاً يألفون ويؤلفون متخلقين بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان قرآنا يمشي على الأرض، فكانت الأمة مفتونة بوعاظها وعلمائها، كان العلماء يتمثلون بقول الإمام الغزالي رحمه الله : (طلبنا هذا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قيم الأمة وهويتها التي يضطلع الوعظ بترسيخها :</strong></span></p>
<p>نحن أمة تتميز بهوية متجذرة في التاريخ، بذاكرة جماعية تستقطب كل مفاهيم الخير والحق والجمال، بقيم عليا جاءت بها رسالة السماء، وتوارثتها الأجيال، كُلُّ قيمنا مستمدة من ديننا الحنيف، هو مرجعيتنا الوحيدة كما قال تعالى : {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتعبوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون}(الأنعام : 153) مهمة الواعظ هي ترسيخ هذه الهوية بكلقيمها السامية، فلا علاج للمسلمين إلا بوحدة الصف ووحدة الهدف حول هذه المرجعية، انطلاقا من قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}(آل عمران : 103) لزوم الجماعة وعدم التفرق بالفتن والعقائد والبدع {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء}(الأنعام : 159) فالوحدة التي يأمر بها القرآن الكريم يجب أن تكون شاملة عامة لا يخرج منها خارج ولا يشذ عنها شاذ، إن الاعتصام بحبل الله المتين، والاقتناع بالإسلام عقيدة وشريعة وسلوكاً، هو -والحمد لله- أمر مترسخ في ذاكرة كل مسلم، ولكن علينا أن نكون على حذر من مخططات العولمة التي تستهدف الإسلام، والتي تُصدر إلينا عبر وسائل الإعلام الجهنمية ألواناً من الضلالات باسم الحرية والتفتح لتشتيت شمل المسلمين.</p>
<p>إن دعوات القومية مرفوضة، والنعرات القبلية والعشائرية مرفوضة لأنها اختراع لتجزئة المسلمين إلى دويلات ضعيفة مهزومة،فالإسلام بإنسانيته الواسعة وآدابه العالية وتسامحه الرحيم يتسع للجميع، كما أن العلمانية مرفوضة لأنها تقوم على فصل الدين عن الدولة، والغرضُ من ترويجها صرف المسلمين عن تطبيق شريعة الله في نفس الوقت الذي تقوم فيه دولة اليهود الغاصبين على اسم إسرائيل وهو اسم يهودي وعلى مفاهيم شعب الله المختار.</p>
<p>علينا أن نوضح نحن الوعاظ لبعض المفتونين من بني جلدتنا والمنخدعين أن عندنا في ديننا ما يشبع حاجاتهم كلها لو تدبروه وعرفوه {ما فرطنا في الكتاب من شيء} ففيه ما يغنينا عن استيراد الحلول الوضعية وعن اتباع كل ناعق ونابح&#8230;</p>
<p>الوعظ أيها الإخوة يمكن أن يستوعب كل هذا في ثناياه، وقد توقع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناً كقطع الليل المظلم علاجُها هو التمسك بالكتاب والسنة والبعدُ عن محدثات الأمور، روى ابن ماجة عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذَرِفَتْ منها العيون ووَجِلتْ منها القلوب فقلنا : يا رسول الله إنها لموعظة مودع فما تعْهَدُ إلينا؟ فقال : قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، مَن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة&lt;.</p>
<p>إن صيانة الثوابت الدينية والوطنية في مواجهة كل التحديات هو حفاظ على الهوية وحفاظ على القيم، وهذه الثوابت تحفظ خصوصيتنا وتضمن وحدتنا واستقرارنا، وهي مستمدة من الفهم الصحيح للإسلام وللقرآن الكريم والسنة الطاهرة : المذهب المالكي -العقيدة الأشعرية -التصوف السني -إمارة المؤمنين، ولن أتوسع في شرح هذه الثوابت لأنكم أهل الدراية بذلك وإلا كنتُ كمن يحمل التمر إلى هجر، ويكون ذلك من باب تحصيل الحاصل، ولمن شاء فليرجع إلى (دليل الإمام والخطيب والواعظ) الذي تتوفرون عليه جميعاً من إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.</p>
<p>اللهم احفظنا في ديننا ودنيانا ونجنا من شر الفتنة في الدين، ولا تمتحنا فلو امتحنتنا فضحتنا وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>العلامة. عبد الحميد بن الحاج السلمي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
