<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 346</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-346/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {وتحبون الـمال حـبّا جـمّا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%91%d8%a7-%d8%ac%d9%80%d9%85%d9%91%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%91%d8%a7-%d8%ac%d9%80%d9%85%d9%91%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 14:32:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[الـمال]]></category>
		<category><![CDATA[حب الـمال]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[وتحبون الـمال حـبّا جـمّا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15972</guid>
		<description><![CDATA[يربي المسلمون أنفسهم منذ أن كانوا وما يزالون على ما يحفظونه  ويسمعونه من كلام الله سبحانه وتعالى من قرآنه العظيم وعلى ما رواه الصحابة الكرام عن رسولهم المصطفى الأمين سواء ما ورد فيهما من جهة العقيدة الصحيحة أو من جهة الأحكام وكذا من جهة الأخلاق وفضائل الأعمال. فمما له علاقة بكل ذلك أن المسلمين يعلمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يربي المسلمون أنفسهم منذ أن كانوا وما يزالون على ما يحفظونه  ويسمعونه من كلام الله سبحانه وتعالى من قرآنه العظيم وعلى ما رواه الصحابة الكرام عن رسولهم المصطفى الأمين سواء ما ورد فيهما من جهة العقيدة الصحيحة أو من جهة الأحكام وكذا من جهة الأخلاق وفضائل الأعمال.</p>
<p>فمما له علاقة بكل ذلك أن المسلمين يعلمون علما أكيدا أن الله سبحانه خلق الإنسان من جملة ما خلق ولكن أكرمه كرما خاصا {اقرأ وربك الأكرم} و{ولقد كرمنا بني آدم  وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70).</p>
<p>ومن تفضيل الله للإنسان أن أنعم عليه بنعم كثيرة ظاهرة وباطنة فكل نعمة كيفما كان شكلها ومستواها يحس المسلم حقيقة ويقينا أنها أتته من الله {وما بكم من نعمة فمن الله}(النحل : 53) فمِن تدل على ابتداء النعمة وانطلاقها من الله. والآية في سياقها تدل على العموم أي أنها تعم جميع النعم ويؤكد هذا المعنى قوله سبحانه {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}(النحل : 18) فتدل على كثرة اتساع هذه النعم وامتدادها امتداداً يصعب حصره وعده. ومن ذلك أنه سبحانه خلق الإنسان ولم يكن شيئا &gt;خلقه الخلق الغيبي وبعده الخلق الانتشاري {ومن  اياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون}(الروم : 20) ولذلك فبخلق الله للإنسان وبث روح الحياة فيه يدخل الإنسان عالم الوجود ويخرج من العدم وتلك نعمة كبرى.</p>
<p>ثم  إن الله سبحانه برحمته وفضله وحكمته خلق الانسان خَلْقَ تَرْبِيَة أي الخلق المصحوب بالتعليم والتعهد والرعاية والنصح والوصية لآدم في الغيب وعلى لسان الرسل والأنبياء والكتب المنزلة في الحياة الدنيا.</p>
<p>ومن نعم الله عليه أن جعل له رزقا {الله الذي خلقكم ثم رزقكم}(الروم : 40) ولذلك فالله سبحانه هو الخالق الرازق لأنه الرب والربوبية تقتضي الإيجاد (الخلق) والإمداد (الرزق) إلا أن رزق الله للانسان وإن كان يدخل في جملة ما رزقه الله لكل ما خلق من الدواب {وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها}(هود : 6) إلا أن رزق الله للإنسان أعظم وأوفى وأعم.</p>
<p>والرزق له مفهوم عام يتعلق بجميع ما وهبه الله للإنسان من قوة في العقل وسلامة في الحواس وقدرة على التعلم والعلم وامتلاك ما يُمتلك ويدخل فيه الدعاء المأثور : اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. ومفهوم خاص يتعلق بما وهبه الله للإنسان مما يُقوم عادة بالنقود والدراهم كالأقوات والأنعام والعقارات والذهب والفضة والمراكب والمصانع&#8230; وفي اللسان 115/10 : والأرزاق نوعان ظاهرة للأبدان كالأقوات وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم. وقال الله سبحانه : {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق}(النحل : 71). وإن كان قد يلامس المفهوم العام ولكنه بالمراد الخاص أشبه وأنسب والناس يلحظون هذا التفاضل في جميع الأزمان والأصقاع (إن الرزق حاصل لجميع الخلق وإن تفاضل الناس فيه غير جار على رغباتهم ولا على استحقاقهم فقد تجد أكيس الناس وأجودهم عقلا وفهما مقتّرا عليه في الرزق وبضده ترى أجهل الناس وأقلهم تدبيرا موسعا عليه في الرزق .</p>
<p>وكلا الرجلين قد حصّل ما حصل قهرا عليه) (تفسير التحرير والتنوير 213/14). ويبدو أن اللغة التي تُراعى أحيانا في بناء ألفاظها وصياغة مدلولاتها مشاعر وأحاسيس الناطقين بها قد استعملت كلمة تعبر عن المدلول الخاص للرّزق وهي كلمة (المال) حيث نجد من اللغويين من اعتبر الألف فيها أصلها ياء، فرأى في مدلولها صلة بالميْل الذي هو (العدول عن الوسط إلى أحد الجانبين) (المفردات 783). فهل (المال سمي بذلك لكونه مائلا أبدا وزائلا)( نفسه 784)، أو أنه يميل إلى بعض الناس دون بعض أو لأن نفس الإنسان تميل إليه وترغب فيه وتتعلق به.</p>
<p>كل ذلك له وجه من الصحة في واقع حياة الناس. والملحوظ أن القرآن الكريم قد استعمل كلا من الرزق والمال في عديد من القضايا يهمنا منها في هذه العجالة من القول، أن القرآن قد أبان للناس أن الرزق والمال عطاء من الله للإنسان {لا نسألك رزقا نحن نرزقك}(طه : 132) {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}(النور : 33) وكل المسلمين يعترف بذلك ويقر به.</p>
<p>ولاشك أن خبر قارون قد قرع مسامعهم، فقارون وهبه الله سبحانه وتعالى مالا كثيرا وعظيما {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة}(القصص : 72) ولكنه طغى على قومه بالمال وتجبر وبالغ في إظهار ألوان البذخ وأكثر من التبذير وسلك به سبيل المفسدين وعندما عوقب على ذلك ادعى أن ما عنده من كنوز ومال عظيم إنما أتاه من مهارته وحذقه وحيلته وما وصل إليه من علم فقد نسب ما آتاه الله إلى نفسه فكان مآله أن عوقب عقابا أليما حيث خسف الله به وبداره الأرض.</p>
<p>وهكذا تعلّم المسلمون أن ينسبوا كل ما وصلهم من مال ورزق إلى الله سبحانه فلا تسأل منهم أحدا عن ماله من أين أتاه؟ إلا ويجيبك حامدا بأن الله هو الذي رزقه إياه. ولكن الذي ينساه أو تناساه أغلب الناس ولا ينتبهون إليه أو لا يريدون ذلك هو أن القرآن الكريم قد اعتبر أن المال أصلا هو مال الله وأن المسلم إنما هو مستخلف فيه {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}(الحديد : 7) يقول القرطبي في بيان معناها (دليل على أن أصل المِلك لله سبحانه وأن العبد ليس له إلا التصرف الذي يرضي الله فيثيبه على ذلك بالجنة.</p>
<p>فمن أنفق منها فهي حقوق الله وهان عليه الإنفاق منها كما يهون على الرجل النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم)(القرطبي 238/17). فحق المستخلِف الذي هو الله سبحانه على المستخلَف وهو العبد أن يحسن التصرف في مال الله في تحصيله من الحلال وليس من الحرام وفي إنفاقه فيما يرضي الله على نفسه وعلى من يعول من أسرته وأن يصل به رحمه وأن يؤدي حق زكاته وأن يحج منه إن استطاع وأن يشارك في أعمال البر والخير والصدقة والوقف ونشر العلم في بلده وأن يحافظ عليه ولا يعرضه للضياع بالتبذير أو بتعاطي ما يكون سببا في تلفه بل عليه أن يوظفه ويستثمره في مشروعات نافعة ليكثر الرواج وتكثر الأرباح فيكون نصيبه من الزكاة مرتفعاً وهذا مستفاد من قوله تعالى في صفة المومنين المفلحين {والذين هم للزكاة فاعلون}(المومنون : 4) فليس المستفاد منها أداؤهم للزكاة فقط ولكن رغبتهم في العمل والاستثمار قوية لأنهم يعجبهم ويفرحهم :أن يسهموا في الزكاة بنصيب وافر وحظ كبير فهم يريدون أن يصلوا في تطبيق ركن الزكاة إلى أعلى الدرجات فهم يحبون المال ليجلبوا به أكبر قدر من المنافع وفي الحديث : &gt;لا خير فيمن لا يحب المال ليصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه&lt;.</p>
<p>فكيف هو واقع المسلمين في هذا الاستخلاف على المال؟ الذي نراه ونسمع عنه في واقع الناس أن الرغبة في جمع المال عندهم قد قويت وأن القناعة قد ضعفت وأن هذه الرغبة الشديدة قد تدفع بكثير منهم إلى ألا ينظروا إلى المصدر الذي يجمعون منه مالهم، لا يزنونه بميزان الشرع من جهة ولا يقدرون المفاسد والمظالم التي يرتكبونها في حق ذويهم أحياناً وفي حق مجتمعهم وبلدهم أحيانا أخرى. دخلت عالم التعامل بالمال مفاسد وأمراض تنخر المجتمع وتقضي على التوازن الطبيعي في مجال الاستثمارات والملكية. بشيوع الرشوة ليس التي هي قليلة المقدار والقيمة فقط ولكن التي تبلغ مستويات عالية في القيمة والمقدار.</p>
<p>بشيوع الاتجار في الخمور والمخدرات والقمار ذات الربح الكثير والسهل والتي تدر أموالا طائلة. إن الحصول على هذه الأموال الكثيرة وبدون وجع كما يقال تتدفق في أيد لاهية تخوض بها غمار الاستثمارات في شتى المجالات بقوة ما لَها من مال فيؤدي ذلك إلى فقد التوازن بين الذين يعتمد رزقهم على ما له علاقة وشبه بتلك الاستثمارات فينتشر الغلاء وترتفع الأسعار. إن مثل هذه السلوكات ليست ناتجة إلا عن شهوة كبيرة إلى جمع المال وحب عارم للمال كما قال سبحانه : {وتحبون المال حبا جمّا}(الفجر : 20) أي تحبون المال لذات المال لجمعه وتكديسه وخزنه والمباهاة به أو التنافس في الحصول عليه بأي وجه وأي طريق من غير اعتبار للحلال والحرام. وإلا كيف ينظر إلى سلوك إنسان معروف أنه من المسلمين وأنه من أصحاب الأموال وتجده يستثمر جزء من ماله في مشروع تجاري تباع فيه الخمر من جملة ما يباع.</p>
<p>هل تجد لهذا المسلم عذرا عند جماعة المسلمين وعند الله؟ هل دفعه إلى ذلك فقر أو حاجة أو إنما هي الرغبة في جمع المال دون تفكير في العواقب. وكيف ينظر إلى آخر يجره حب المال وعنده شكل من أشكال العقار أن يسمح فيه بالعري والرقص الماجن مع الموسيقى الصاخبة المثيرة للشهوات والغرائز وربما انتهى ذلك إلى ممارسة الفاحشة في ذلك المكان وهو انسان مسلم وذو مال وكأنه نسي قوله سبحانه {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}(النود : 19). هل يرضى أحد من هؤلاء أن يكون مثل ذلك الذي قال الله فيه : {الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن في الحطمة}(الهمزة : 2) أو كالذي يقول في يوم الحساب {ما أغنى عني ماليه}(الحاقة : 28).</p>
<p>والذي ينبغي على مثل هؤلاء أن ينتبهوا إلى معاصيهم وأن يُحْيوا في نفوسهم وضمائرهم خشية الله سبحانه وأن يدركوا حق الإدراك أن المال مال الله وأنه وديعة وأمانة يحاسب الإنسان على ما عمل فيها. وما المال والأهلون إلا وديعة ولابد يوما أن ترد الودائع ولا يغُرن امرَأً صحةُ نفسه وسلامة أمسه فمدة العمر قليلة وصحة النفس مستحيلة. وألا يقصروا نظرهم على الدنيا وأن يمدوا أبصارهم إلى الموت وما بعده فـ{كل نفس بما كسبت رهينة}(المدثر : 38) وأنهم عندما يلهثون في جمع المال دون ضابط شرعي فإنه سوف تنتهي حياتهم وقد تركوا ما جمعوا وراء ظهورهم لغيرهم وينتظرهم الحساب على ما جمعوا؛ يقول أحدهم : وذِي حِرْصٍ تَرَاهُ يَلُمُّ وَفْراً لوارثه ويَدْفَع عن حِماهُ ككلبِ الصيد يُمْسِك وهْوَ طَاوٍ فريسَته لياكلَها سِوَاهُ فالذي هو حريص على الجمع إنما يجمع ذلك ليستفيد منه وارثه يشبه كلب الصيد يكون طاويا جائعا وهو يتعب في الإمساك بالفريسة ليقدمها إلى غيره يستحوذ على أكلها. إن المال نعمة من نعم الله على الإنسان لأنه عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والذي يشعر بمقدار هذه النعمة أكثر من غيره هو المسلم لأن المال وسيلة هامة من وسائل العبادة والطاعة.</p>
<p>فالمسلم عابد لله في تحصيله للمال وعابد له في إنفاقه وصيانته ينظر إليه على أنه وسيلة وليس غاية. يفرح فرحا كبيرا عندما يرى نتائج ما يقدمه منه لمساعدة الفقراء والمعوزين والمحتاجين والمرضى ويُشرق وجهه وهو يكرم به عباد الله الصالحين من العلماء العاملين ومن طلبة العلم وحفظة القرآن وسنة الرسول .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>  د. عبد العلي حجيج </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%91%d8%a7-%d8%ac%d9%80%d9%85%d9%91%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـتـوازن الـفـريـد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:40:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـوازن الـفـريـد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود البشري]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15970</guid>
		<description><![CDATA[ليس ثمة عقيدة في هذا العالم، كالإسلام، قدرت على تحقيق هذا القدر من التوازن والانسجام بين القدر والحرية.. بين الجبر والاختيار.. وإذا كانت هذه المسألة بمثابة معضلة لا حل لها في بعض المذاهب.. وبمثابة صراع لا نهاية له بين الإنسان وبين أقداره في مذاهب أخرى.. فإنه في الإسلام ليس ثمة معضلة ولا صراع.. إنه الوفاق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس ثمة عقيدة في هذا العالم، كالإسلام، قدرت على تحقيق هذا القدر من التوازن والانسجام بين القدر والحرية.. بين الجبر والاختيار.. وإذا كانت هذه المسألة بمثابة معضلة لا حل لها في بعض المذاهب.. وبمثابة صراع لا نهاية له بين الإنسان وبين أقداره في مذاهب أخرى.. فإنه في الإسلام ليس ثمة معضلة ولا صراع.. إنه الوفاق الجميل بين قدر الله وإرادة الإنسان.. بين علم الله المحيط وإرادته المطلقة وهمينته الكاملة على الكون والعالم والمخلوقات.. وبين حرية الإنسان في إطار هذا العلم والإرادة والهيمنة.. والحق أننا ننسى دائماً بسبب تضخم شعورنا الإنساني وتحوله إلى ما يشبه الورم الذي يمنع الرؤية الحقيقية، ننسى أننا لا نعدو أن نكون جزءًا من خلق الله، وإن إنسانيتنا جاءت منة وتفضلا من الله، وإن علمنا وخبراتنا ومقدرتنا على العمل لا تقاس -لا بالنوع ولا بالكم- بعلم الله الشامل المحيط، وقدرته الخلاقة التي لن يعجزها شيء، وهو الذي إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. ومع ذلك فقد منحنا القرآن أفضل مركز في الكون، وأعطتنا آياته البينات مكان السيادة على العالمين، وفضلتنا على كثير من خلق الله تفضيلا، ومن خلال هذا المركز والمكانة والتفضيل منحنا حرية للاختيار والفعل لم تمنح لأحد من العالمين، وجاءت على درجة من الامتداد والتوغل والانتشار بحيث تغطي تغطية كاملة الوجود البشري الحر لأي واحد منا كإنسان فرد، ولأية جماعة تشدها قيم ومبادئ وأهداف.</p>
<p>ولقد أكد القرآن الكريم في أكثر من موضع، هذه الحرية، وقدم عشرات النماذج الواقعية لمجالها الواسع على المستويين الفردي والجماعي، ولكنه كان ينبهنا دائماً كي لا يفلت الخيط من أيدينا وتتحول مواقفنا إلى درامات كلاسيكية مصطنعة وصراع دونكيشوتي لا مبرر له، كان ينبهنا دائما إلى أن حريتنا الكاملة المنطبقة انطباقاً هندسيا باهراً مع وجودنا، ما هي إلا دوائر تعمل بتوازن وتناغم وتداخل ضمن الدائرة الأكبر التي يرسمها علم الله الشامل وتحيط بها إرادته التي لا يوقفها شيء..</p>
<p>ويعود فيؤكد لنا مرارا أن النتائج النهائية للفعل البشري تجيء منبثقة بمنطق عادل لا يعرف زيفا أو التواء عن أفعالنا.. تحمل طبيعتها وتكوينها وملامحها وتتغذى بعجينتها التي جبلناها نحن بعقولنا وأيدينا : {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} {وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها، اليوم تجزون ما كنتم تعملون} {ولو ان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ياتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون، ولقد جاءهم رسول منهم فأخذهم العذاب وهم ظالمون} {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا} {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون} {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم -على فترة من الرسل- ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير، فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير}.</p>
<p>إنه بدون حرية لن يكون هناك أبداً معنى للموقف الإنساني، أو مغزى للخير والشر، كما أنه لن يكون هناك هذا المعنى أو المغزى ليوم الحساب الذي يترتب بداهة على اختيارات الناس الحرة.. إن هذه الحرية، فضلاً عن ذلك، هي بمثابة تحد فعال للإرادة البشرية تحفظ توترها الدائم وتضعها دائماً في موقف الفعل والانفعال إزاء الأحداث والأشياء.. وبدون حرية لن يكون هناك تحد ولا توتر ولا مقاومة ولا حركة، وسيجد الناس أنفسهم ساكنين أو مساقين، دونما تقرير إرادي ذاتي مسبق إلى مصائرهم، ودونما مقاومة أو عناء.</p>
<p>إن الحرية في القرآن هي المسؤولية وبدونها لن تكون هناك مسؤولية أبدا ولن يكون هناك معنى لدعوات الأنبياء عليهم السلام {وكل إنسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشوراً، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} {وأن ليس للانسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الاوفى} {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} {ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون}..</p>
<p>إن معظم الآيات التي تتناول هذه المسألة تؤكد على الحقيقة التالية : أن الله سبحانه لا يطبع على قلب إنسان ويختم على مصيره بالكفر أو الإيمان إلا بعد علم مسبق بتكوين هذا القلب وطبيعة نبضه كما ونوعا، وهذا التكوين المسبق ليس أمراً مجبراً عليه الإنسان بل هو ثمرة اختياره الحرّ المتأثر بظروفه البيئية والوراثية التي هي بدورها حصيلة البيئة على مرّ الزمان.. {قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} {من عمل صالحا من ذكر أو انثى، وهو مومن، فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} {من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها وما له في الآخرة من نصيب}.. وصدق الله العظيم..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على المغرب أن يحافظ على ريادته لإفريقيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87-%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87-%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:30:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[إفريقيا السمراء]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية الحكيم في إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عبد الرحمان السميط]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15968</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان المغرب يشمل المغرب العربي كله وجزءا كبيرا من إفريقيا السمراء، ولما تقلص بقي نفوذه الروحي يمتد إلى أعماق هذه القارة، بل إن بعض الأمريكيين السود كانوا يفتخرون بأن أصلهم مغربي، وقد حكى لنا الأستاذ عبد الهادي بوطالب أنه لما كان سفيرا للمغرب في أمريكا زاره بعض زعماء السود الأمريكيين وقد لبسوا الطرابيش ليقولوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان المغرب يشمل المغرب العربي كله وجزءا كبيرا من إفريقيا السمراء، ولما تقلص بقي نفوذه الروحي يمتد إلى أعماق هذه القارة، بل إن بعض الأمريكيين السود كانوا يفتخرون بأن أصلهم مغربي، وقد حكى لنا الأستاذ عبد الهادي بوطالب أنه لما كان سفيرا للمغرب في أمريكا زاره بعض زعماء السود الأمريكيين وقد لبسوا الطرابيش ليقولوا له: إننا نعتزّ أن يكون أصلنا هو المغرب.</p>
<p>وما زلنا نذكر أن زعماء من الصحراء جاؤوا إلى المغرب ليجددوا البيعة لملكهم وأميرهم محمد الخامس رحمه الله إثر عودته من المنفى إلى وطنه، وممن جاء إلى المغرب: بن دادة الذي لم يُلتفتْ إليه فتألم واتجه إلى فرنسا ليتفاهم معها، فتأسست دولة موريطانيا أي بلد السُّمر واختفى اسم شنقيط، ومع ذلك بقيت علاقة المغرب متينة بالشناقطة.</p>
<p>وقد كان لوكالة التعاون المغربي الموريطاني التي أصبح اسمها وكالة التعاون الدولي فضل كبير في توثيق العلاقات الثقافية بين المغاربة وأشقائهم الشناقطة وامتد أثر هذه الوكالة إلى السينغال وغينيا وغيرهما، وقد قامت جمعية &#8220;إقرأ &#8221; التي كان يرأسها الشيخ عبد الحميد صدوق باستقبال بعثة طلابية قليلة العدد من سيراليون وغينيا وقد تخرج منها بعضهم في كلية الحقوق بفاس بل إن واحدا من سيراليون حاز مستوى الدكتوراه في الحقوق من الرباط.</p>
<p>وقد قال لي الداعية الحكيم في إفريقيا الدكتور عبد الرحمان السميط رئيس جمعية مسلمي إفريقيا المعروفة اليوم بجمعية العون المباشر التي تنشط في أكثر من خمسة وثلاثين دولة إفريقية- قال لي:&#8221; إن جل إفريقيا التي أزورها دائما يرتبطون بالمغرب ارتباطا روحيا قويا، لذلك على المغرب ألاّ يفرط في هذه المكانة المتميزة التي يحظى بها في إفريقيا وعليه أن يُوسع الدائرة حفاظا على مكانته وقيادته&#8221;.</p>
<p>ولا أنسى ما يردده إخواننا السودانيون دائما: فاسْ التي ليس وراءها فاسْ&#8221; إشادة بعاصمة المغرب الروحية إفريقيا، وقد عرضت دولة خليجية حوالي ستين ألف درهم شهريا للدكتور عبد الله الطيب الذي كان يتقاضى بكلية الآداب بفاس ثمانية آلاف درهم فآثر البقاء بالمغرب رغم ضعف الأجر رحمه الله رحمة واسعة. لذلك فعلى المغرب أن يحافظ على مكانته الروحية والثقافية بإفريقيا، وأحمد الله أن أرى المغاربة كلهم حكومة وشعبا يتعاملون تعاملا طيبا مع المهاجرين الأفارقة وقد اختار بعضهم الإقامة بالمغرب إذ عجز عن متابعة السير إلى القارة الأوربية لما وقع فيها من أزمة خانقة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87-%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محنة اللغة العربية بين أهلها! ماذا تخسر الأمة عندما تهمل لغتها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:23:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة عندما تهمل لغتها]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا تخسر الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية بين أهلها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15966</guid>
		<description><![CDATA[وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع. وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد : ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع.</p>
<p>وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان </strong></span></p>
<p>من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من ظواهر الحياة الرئيسية، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، قال الحق سبحانه : {الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان}(الرحمان : 1).</p>
<p>وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءاً من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعاً أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية. ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية (للغة) فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230; ولذا قال الفلاسفة قديما : &gt;الإنسان حيوان ناطق&lt;، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ. ويكاد يجمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الانسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكراً بأي مقياس ذلك أن اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي..</p>
<p>وتعتبر اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث؛ أو التجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به. من كل ما سبق يبدو أن وظيفة اللغة (في علاقتها بالإنسان) ذات أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر أو نقله.</p>
<p>بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير) : البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم.</p>
<p>إنه لوهم كبير أن نتخيل أن فرداً مّا يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبير على العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيراً إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي، إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة (فـ) اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقول (ورف) إن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار..</p>
<p>وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&lt;. بناء على كل ما سبق وهو غيض من فيض كما يقال، مع استحضار ما نحن بصدد الحديث عنه (محنة اللغة العربية بين أهلها&#8230;)</p>
<p>يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية للتأمل : هل لأمتنا لغتها القومية التي يمكن أن يخاطب بها الجميع ويفهم فحوى الخطاب؟</p>
<p>هل نحن (أمة وجهات وأقاليم) راضون عن مستوى لغتنا في تعليمنا بصفة عامة، وفي مؤسسات الدراسات الشرعية بصفة خاصة؟</p>
<p>هل لغتنا هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟</p>
<p>وهل نعتني بأنظمتنا (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتوظيفا، وتطويراً بالشكل المناسب لتطور الحياة ومستجداتها؟.</p>
<p>وهل لغتنا هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا العامة والخاصة؟.</p>
<p>وهل لغتنا وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟</p>
<p>وهل نحن -أفراداً وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون هي الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟</p>
<p>وهل للغتنا تأثير علينا من حيث نسبة تكيفنا مع الواقع؟</p>
<p>وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا اليومية الموحد (بفتح الحاء أو كسرها) في الدرجة الأولى؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون لغياب اللغة القومية دور في فشل بعض المخططات الإصلاحية المصيرية في هذا المجال أو ذاك؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون للتعدد اللغوي الناتج عن مخلفات تأثير الغزو الأجنبي دور في (بلقنة) تنظيماتنا الاجتماعية والسياسية؟</p>
<p>الأمر الذي ينتج عنه عدم وحدة الأهداف والمنطلقات عند التخطيط لمصلحة مّا فتختلف الفهوم، وتتناقض الآراء، وتتعاكس النتائج بين الهدم والبناء على حد قول الشاعر : متى يبلغ البنيان يوما تمامه        إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟!</p>
<p>أو قول الآخر : شرذ قاز أغبَلُوشَ ذيَسْيَالْ.. هل وهل&#8230; ثم ألا وألا&#8230;!</p>
<p>هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة دون أجوبة حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها كلها أو بعضها أن يشارك في الإجابة على قدر سعة فكره ووفق حرقة إيمانه على لغته، وما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب، ذلك أن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل الجاد على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز، ذلك أن هذا النوع من الإحساس مصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة لعامل أو آخر منذ زمان، ولذا خسرت الأمة كل ما يمكن أن تسفر عنه الإجابات الصحيحة لكل الأسئلة المعلقة أعلاه!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; العنف المجاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:16:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف المجاني]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[جمهور فريقي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[عشاق كرة القدم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15964</guid>
		<description><![CDATA[لا أخفيكم سرا، فأنا من عشاق كرة القدم، ومن متتبعيها، غير أني عزفت عزوفا كبيراً على ولوج ملاعبها والجلوس في مدرجاتها، بل أني حرمت أبنائي من الذهاب إلى الملاعب لتشجيع فريقهم المفضل، والسبب كما تعلمون هو هذه الموجة العاتية من العنف المتنامي داخل الملاعب من قبل جمهور هو أبعد ما يكون عن أخلاقيات الرياضة&#8230; وهذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا أخفيكم سرا، فأنا من عشاق كرة القدم، ومن متتبعيها، غير أني عزفت عزوفا كبيراً على ولوج ملاعبها والجلوس في مدرجاتها، بل أني حرمت أبنائي من الذهاب إلى الملاعب لتشجيع فريقهم المفضل، والسبب كما تعلمون هو هذه الموجة العاتية من العنف المتنامي داخل الملاعب من قبل جمهور هو أبعد ما يكون عن أخلاقيات الرياضة&#8230; وهذه حالات من الهوس الذي ابتليت به رياضتنا وهي غيض من فيض كما ترويها قصاصات الصحف :</p>
<p>-إ يقاف مضرمي النار بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.</p>
<p>-تعرض اللاعب الفلاني لحجر طائش من المدرجات.</p>
<p>-تقديم محدثي الشغب إلى المحاكمة بملعب الحارثي بمراكش.</p>
<p>-تعرض 15 حافلة للكسر عقب مباراة&#8230; من قبل قاصرين!!</p>
<p>-مقتل طفل في موجة عنف وجرح آخرين جراء مشاحنات بين جمهور فريقي كذا وكذا&#8230;</p>
<p>-تعرض الحكم الفلاني لاعتداء من قبل جمهور&#8230; المحتجعلى ضربة جزاء أعلنها هذا الحكم ضد فريق&#8230; وهلم جرا&#8230;</p>
<p>لكي يعود للكرة المغربية وهجها وتألقها لابد من إعادة النظر في أخلاقياتنا الرياضية، فالرياضة رسالة تربوية وحضارية تمكننا من التعريف ببلدنا في المحافل الدولية، وتجلب الاحترام للمغرب كما جلبه الرواد الأوائل أمثال : فرس والتيمومي والزاكي وغيرهم، لقد كا نوا مثالا يحتذى في الأخلاق وكنا نحن جمهور ذلك الزمان الجميل مثالا في الروح الرياضية، وكم مرة صفقنا للفريق  الخصم اعترافا منا بجدارته ونديته&#8230; إن هذا العنف المجاني الذي أصبح يشكل إزعاجا حقيقيا للمواطن وللسلطة والمجتمع عموماً لا يمكن أن يكون وراءه أناس أسوياء، فالذي يضرم النار ويكسر السيارات والحافلات سواء أكان فريقه منتصرا أو منهزما، إنما ينفس عن عقد دفينة بداخله فالخواء الروحي والقصور التربوي والبطالة كلها أسباب داعية إلى الانفلات الأمني، وقبل أن تفكر في جمهوررياضي، لابد من شحن هذا الجمهور بالقيم الجميلة التي يوفرها لنا ديننا الحنيف فقيم المحبة، وحسن الخلق والتسامح وتقبل الهزيمة أو النصر بما يستحقانه من رزانة وأناة، هو الكفيل بتجنيب ملاعبنا ظاهرة العنف وعدم تحويلها من ميادين للمنافسة الشريفة، إلى مجازر تراق فيها الدماء وتلمع فيها السكاكين من  غير حق ولا مو جب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211;  ..أولويات التعلم عند الغزالي..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:09:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أقــوال  فـي  الـدنـيـا]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات التعلم عند الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : الدكتور عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الأمالي القالي]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأخ على أخيه]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>
		<category><![CDATA[وصــايــــا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15962</guid>
		<description><![CDATA[أقــوال  فـي  الـدنـيـا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة قال &#8211; وهو يعني الدنيا &#8211; إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لقليل، وإن كنا منك لفي غرور. وقيل لبعض الحكماء، كيف ترى الدهر؟ قال: يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويقرب الآجال. قيل له، فما حال أهله؟ قال: من ظفر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقــوال  فـي  الـدنـيـا</strong></span></p>
<p>أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة قال &#8211; وهو يعني الدنيا &#8211; إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لقليل، وإن كنا منك لفي غرور.</p>
<p>وقيل لبعض الحكماء، كيف ترى الدهر؟ قال: يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويقرب الآجال. قيل له، فما حال أهله؟ قال: من ظفر به نصب، ومن فاته حزن. قيل: فأي الأصحاب أبر؟ قال: العمل الصالح. قيل: فأيهم أضر؟ قال: النفس والهوى. قيل: ففيم المخرج؟ قال: في قطع الراحة وبذل المجهود.</p>
<p>وروي أن أعرابياً قال لابنه: لا يغرنك ما ترى من خفض العيش ولين الرياش، ولكن فانظر إلى سرعة الظعن وسوء المنقلب.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الأمالي القالي</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">وصــايــــا</span></strong></p>
<p>أوصى بعض التابعين رجلاً وقال: لا تسلم ولدك في بيْعتين ولا في صَنعتين: فالبيعتان: بيع الطعام، وبيع الأكفان، فإنه يتمنى الغلاء وموت الناس. والصنعتان أن يكون جزاراً، فإنها صنعة تقسي القلب، أو صواغاً فإنه يزخرف الدنيا بالذهب والفضة.</p>
<p>وأوصى بعض السلف ابنه فقال: يا بني لا تصحب من الناس إلا من إذا افتقرت إليه قرب منك، وإن استغنيت عنه لم يطمع فيك، وإن علت مرتبته لم يرتفع عليك.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; إحياء علوم الدين   للغزالي</strong></span></p>
<p>وأوصى عمير بن حبيب &#8211; وكان بايع النبي صلى الله عليه وسلم &#8211; بنيه فقال: يا بَنيّ، إياكم ومخالطة السفهاء، فإن مجالستهم داء، وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم، ومن لا يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطّن قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب من الله عز وجل، فإنه من يوقن بالثواب من الله عز وجل لا يجد مس الأذى.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الأمالي القالي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>من حقوق الأخ على أخيه: الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته</strong></span></p>
<p>الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته بكل ما يحبه لنفسهولأهله وكل متعلق به، فتدعو له كما تدعو لنفسك ولا تفرق بين نفسك وبينه، فإن دعاءك له دعاء لنفسك على التحقيق؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إذا دعا الرجل لأخيه فهو في ظهر الغيب قال الملَك: ولك مثل ذلك&#8221;، وفي لفظ آخر: يقول الله تعالى: &#8220;بك أبداً يا عبدي&#8221;، وفي الحديث: &#8220;يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه&#8221;، وفي الحديث &#8220;دعوة الرجل لأخيه في ظهر الغيب لا ترد&#8221;. وكان أبو الدرداء يقول: إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم. وكان محمد بن يوسف الأصفهاني يقول: وأين مثل الأخ الصالح؟ أهلك يقتسمون ميراثك ويتنعمون بما خلفت، وهو منفرد بحزنك مُهتم بما قدمت وما صرت إليه، يدعو لك في ظلمة الليل وأنت تحت أطباق الثرى. وكان الأخ الصالح يقتدي بالملائكة، إذ جاء في الخبر: &#8220;إذا مات العبد قال الناس: ما خلف؟ وقالت الملائكة: ما قدم؟&#8221;، يفرحون له بما قدم ويسألون عنه ويشفقون عليه. ويقال: من بلغه موت أخيه فترحم عليه واستغفر له كتب له كأنه شهد جنازته وصلى عليه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;مثل الميت في قبره مثل الغريق يتعلق بكل شيء ينتظر دعوة من ولد أو أخ أو قريب&#8221;. وإنه ليدخل على قبور الأموات من دعاء الأحياء من الأنوار مثل الجبال. وقال بعض السلف: الدعاء للأموات بمنزلة الهدايا للأحياء، فيدخل الملك على الميت ومعه طبق من نور عليه منديل من نور فيقول: هذه هدية لك من أخيك فلان، من عند قريبك فلان، قال: فيفرح بذلك كما يفرح الحي بالهدية.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>  &gt; إحياء علوم الدين   للغزالي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> أسماء الطين وأوصافه</strong></span></p>
<p>تفصيل أسماء الطين وأوصافه قال: إذا كان الطين حرا يابساً، فهو الصلصال.</p>
<p>فإذا كان مطبوخاً، فهو الفخار. فإذا كان علكاً لاصقاً، فهو اللازب. فإذا غيره الماء وأفسده، فهو الحمأ. وقد نطق القرآن بهذه الأسماء الأربعة. فإذا كان رطباً، فهو الثأطةوالثرمطة والطثرة. فإذا كان رقيقاً فهو الرداغ. فإذا كان ترتطم فيه الدواب، فهو الوحل. وأشد منه الردغة والرزغة. وأشد منها الورطة تقع فيها الغنم فلا تقدر على التخلص منها؛ ثم صارت مثلاً لكل شدة يقع فيها الإنسان. فإذا كان مخلوطا بالتبن، فهو السياع. فإذا جُعل بين الِّلبن، فهو الملاط.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong> نهاية الأرب في فنون الأدب</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> قياس المسافات</strong></span></p>
<p>وقال ابن الرفعة: وأما الذراع فلم أظفر به مبيناً في كلام أصحابنا إلا في مسافة القصر، إذ قالوا هي أربعة بُرد، وكل بريد على المشهور أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال بالهاشمي، ومجموع ذلك ثمانية وأربعون ميلاً . والميل الهاشمي منسوب إلى هاشم بن عبد مناف بن قصي جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه الذي قدر أميال البادية وبُردها وهو بالخطى أربعة آلاف خطوة، كل خطوة ثلاثة أقدام. فالميل إذن اثنا عشر ألف قدم، وهو بالأذرع ستة آلاف ذراع كل ذراع أربع وعشرون إصبعاً معترضات معتدلات، والإصبع ست شعرات معتدلات معترضات. وزاد بعضهم : وعرض كل شعيرة سبع شعرات أو ست شعرات من شعر البغل لأنها متناسبة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الإيضاح والبيان في معرفة المكيال والميزان ص 77- 79</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> ربح البيع&#8230; ياصهيب</strong></span></p>
<p>قوله {وَمِنَ الناسِ مَن يَشري نَفسَهُ اِبتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ} قال سعيد بن المسيب: أقبل صهيب مهاجراً نحو رسول الله  فاتبعه نفر من قريش من المشركين فنزل عن راحلته ونثر ما في كنانته وأخذ قوسه ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً، وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بما في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم قالوا: دلنا على بيتك ومالك بمكة ونخلي عنك، وعاهدوه إن دلهم أن يدعوه ففعل، فلما قدم على النبي  قال: أبا يحيى ربح البيع ربح البيع، وأنزل الله {وَمِنَ الناسِ مَن يَشري نَفسَهُ اِبتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ}. وقال المفسرون: أخذ المشركون صهيباً فعذبوه، فقال لهم صهيب: إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني؟ ففعلوا ذلك، وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة، فخرج إلى المدينة فتلقاه أبو بكر وعمر ورجال، فقال له أبو بكر: ربح بيعك أبا يحيى، فقال صهيب: وبيعك فلا بخس، ما ذاك؟ فقال: أنزل الله فيك كذا، وقرأ عليه هذه الآية.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أسباب نزول القرآن  للواحدي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> &#8220;الحريرة&#8221; لفظ عربي&#8230;ومأكولات أخرى</strong></span></p>
<p>ويقال للحيس سويطة. وقال: الرغيغة لبن يطبخ. وقال: هي العصيدة، ثم الحريرة ثم النجيرة، ثم الحسو. واللوقة: الرطب بالسمن، والسليقة: الذرة تدق وتصلح باللبن، والرصيعة: البُرّ يدق بالفهر ويُبل ويطبخ بشيء من السمن، والوجيئة: التمر يوجأ ثم يؤكل باللبن.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; الإمتاع والمؤانسة  التوحيدي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> أولويات التعلم عند الغزالي</strong></span></p>
<p>&#8230; ولكن هذه الخواطر الموجبة للاعتقادات بعضها يحظر بالطبع وبعضها يحظر بالسماع من أهل البلد، فإن كان في بلد شاع فيه الكلام وتناطق الناس بالبدع فينبغي أن يصان في أول بلوغه (أي الطفل المتعلم) عنها بتلقين الحق، فإنه لو ألقى إليه الباطل لوجبت إزالته عن قلبه وربما عسر ذلك، كما أنه لو كان هذا المسلم تاجراً وقد شاع في البلد معاملة الربا وجب عليه تعلم الحذر من الربا، وهذا هو الحق في العلم الذي هو فرض عين ومعناه العلم بكيفية العمل الواجب، فمن علم العلم الواجب ووقت وجوبه فقد علم العلم الذي هو فرض عين. وما ذكره الصوفية من فهم خواطر العدو ولمة الملك حق أيضاً ولكن في حق من يتصدى له، فإذا كان الغالب أن الإنسان لا ينفك عن دواعي الشر والرياء والحسد فيلزمه أن يتعلم من علم ربع المهلكات ما يرى نفسه محتاجاً إليه، وكيف لا يجب عليه. وقد قال رسول الله  : &gt;ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه&lt;، ولا ينفك عنها بشر.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; إحياء علوم الدين للغزالي</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> أهمية الترويح عن النفس</strong></span></p>
<p>قال علي بن أبي طالب: روحوا القلوب واطلبوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان. وقال أيضاً: إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فالتمسوا لها من الحكمة طرفاً. وعن أسامة بن زيد قال: روحوا القلوب تعي الذكر. وعن الحسن قال: إن هذه القلوب تحيى وتموت فإذا حييت فاحملوها على النافلة، وإذا ماتت فاحملوها على الفريضة. وعن الزهري، قال: كان رجل يجالس أصحاب رسول الله  ويحدثهم، فإذا كثروا وثقل عليهم الحديث، قال: &#8220;إن الأذن مجاجة، وإن القلوب حمضة، فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم&#8221;. وقال أبو الدرداء: إني لأستجم نفسي ببعض الباطل كراهية أن أحمل عليها من لحق ما يكلها. وعن محمد بن إسحاق قال: كان ابن عباس إذا جلس مع أصحابه حدثهم ساعة ثم قال حمضونا، فيأخذ في أحاديث العرب ثم يعود يفعل ذلك مراراً. وقال ابن إسحاق: كان الزهري يحدث ثم يقول: هاتوا من ظرفكم هاتوا من أشعاركم، أفيضوا في بعض ما يخفف عليكم وتأنس به طباعكم فإن الأذن مجاجة والقلب ذا تقلب. وعن مالك بن دينار قال: كان الرجل ممن كان قبلكم إذا ثقل عليه الحديث قال: إن الأذن مجاجة والقلب حمض فهاتوا من طرف الأخبار. عن ابن زيد قال: قال لي أبي: إن كان عطاء بن يسار ليحدثنا أنا وأبا حازم حتى يبكينا ثم يحدثنا حتى يضحكنا، ثم يقول: مرة هكذا ومرة هكذا.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>.&gt; أخبار الحمقى والمغفلين  ابن الجوزي </strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>بين الصبر والشكر</strong></span></p>
<p>قال إبراهيم بن أدهم لشفيق البلخي: &#8220;عَلامَ أصّلتم أصولكم؟&#8221; فقال: &#8220;إذا رُزقنا أكلنا، وإذا مُنعنا صبرنا&#8221;. فقال إبراهيم: &#8220;هكذا كلاب بلخ(اسم مكان)! إذا رزقت أكلت، وإذا منعت صبرت&#8230; إنا أصّلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا آثرنا، وإذا مُنعنا حمدنا وشكرنا&#8221;. فقام شفيق، وقعد بين يديه وقال: &#8220;أنت أستاذنا!&#8221;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&gt; طبقات الأولياء لابن الملقن أنــواع  الــزهــد</strong></span></p>
<p>قال أحمد بن حنبل رحمه الله: الزهد على ثلاثة أوجه: ترك الحرام، وهو: زهد العوام: والثاني: ترك الفضول من حلال، وهو: زهد الخواص.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>( الرسالة القشيرية )</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد  : الدكتور عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي فـي القلب سـأحـكـي وما أوتينا من حب المصطفى إلا قليلا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:02:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حـب الـمصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سـيـرة الـمـضـغـة]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا التي فـي القلب سـأحـكـي]]></category>
		<category><![CDATA[عـن سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15960</guid>
		<description><![CDATA[1- سـيـرة الـمـضـغـة : إخوتي ، في أي مكان من هذه الأرض الطيبة كنتم، أشهدكم جميعا أن بضاعتي هذه ، هي غيض من قطاف القلب المضطرم وما يعتلج فيه من مشاعر افتقار ورغبة في توفيق الله تعالى، لعله عز وجل يقبل ملفي الفقير الوثائق ويلحقني بسلك الجندية في كتيبة جند الله الرساليين الصادقين الذين يؤتون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- سـيـرة الـمـضـغـة :</strong></span></p>
<p>إخوتي ، في أي مكان من هذه الأرض الطيبة كنتم، أشهدكم جميعا أن بضاعتي هذه ، هي غيض من قطاف القلب المضطرم وما يعتلج فيه من مشاعر افتقار ورغبة في توفيق الله تعالى، لعله عز وجل يقبل ملفي الفقير الوثائق ويلحقني بسلك الجندية في كتيبة جند الله الرساليين الصادقين الذين يؤتون ما آتوا من أعمال وقلوبهم وجلة من أن لا يقبل الله منهم.. أولئك الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.. أولئك الذين يخرون وينيبون.. أولئك الذين شبههم ذات يوم أحد الصالحين بقشور الجوز، فكما يوضع في الميزان الجوز فيباع مع قشوره فكذلك الأمر بالنسبة للصالحين إذ هم بمثابة القشور والصحابة هم حبات الجوز وبرحمة من الله عز وجل كما قشور الجوز يجعلهم في زمرة الناجين رفقة رسول الله وصحابته الأخيار يوم العرض الأكبر والله على كل شيء قدير.</p>
<p>وإذا كان هذا شأن مضغتي، فإني في بلاط العلم لا أدعي لنفسي معرفة أتصدر بها هذه الصفحة فكل ما أعلمه هو أني لا أعلم، وكل صباح ينعم المولى فيه علي بالحياة أجلس إلى نفسي أعلمها كيف تدنو من جنان الرحمن علما وعملا، وكيف تزرع بذرة العبودية لله في النفس والآفاق، وكفاني حديث المصطفى الذي أوتي جوامع الكلم ففيه المقصد والغاية: &gt;من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>2 &#8211; ومـا أوتينا مـن حـب الـمصطفى إلا قـلـيـلا : </strong></span></p>
<p>في حلقة ماضية حدثتكم عن ذلك الاستقبال المتفرد الذي خصتنا به الأخوات السريلانكيات،ونحن نلج بيوتهن البسيطة المتواضعة، وسنرى أعجب من هذا الاستقبال عند إقامة الدرس الديني. فبعد صلاة العصر انضممنا إلى أخواتنا السريلانكيات في حلقة دينية.. والوقت يمر كان صحن الدار حيث جلسنا يشهد انكبابا عجيبا للنساء السريلانكيات. واللافت أن ما من واحدة منهن إلا واصطحبت معها أبناءها بلباس إسلامي صرف، ذكورا وإناثا.. والمبهر أن أعمار الصغار والصغيرات كانت تصل إلى الحد الأدنى أي سنتين فما فوق.. وسنعرف بعد قليل المبهر في هذا الحضور..</p>
<p>فلحظات بعد هذه الحلقة التعليمية التي كانت النساء السريلانكيات يتابعن أطوارها بإنصات عجيب وكأن على رؤوسهن الطير، وأجمل من ذلك أطفالهن الذين كانوا في هدوئهم أشبه بقطع من رخام مرصوص ، أخذ الكلمة عالم سريلانكي صال وجال بحديث يهز المشاعر ويرفرف بها إلى مشارف الأعالي الملائكية وهو يستحضر جهد النساء وعلى رأسهن أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن في نشر الدعوة وتحمل مشاق اضطهاد ذوي القربى لهن وهن كالجبال الرواسي ، في اتجاه تحريض القلوب والعقول الخاملة للتأسي بهذه الثلة من السابقين من المهاجرين والأنصار، وفي السياق ألح على ضرورة تزود النساء من المعين العلمي لمعرفة الله سبحانه وسنة نبيه من منطلق أن الله عز وجل لا يعبد بجهل.</p>
<p>وإذ انفض الجمع العلمي ونحن رفقة أخواتنا السريلانكيات سنتلقى خبطات متتالية على أدمغتنا الراكدة، في مواقف جعلتنا نرج رؤوسنا رجا لنفيق، فلعلنا أسري بنا إلى زمن النبوة ونحن لا ندري، وكما قلت لكم إخوتي في الحلقة الماضية، ليس من رأى كمن سمع، فقد اصطفت النساء السريلانكيات لتحيتنا وكلما أتى الدور على إحداهن أخذتنا بالحضن بقوة وبمودة غير معهودة لنا زرعت أنفها في صدورنا وطفقت تتشممنا وتأخذ نفساً عميقا من أنفاسنا و لا تفارقنا حتى نمطرها بالدعاء إذ لا تكفيها الأدعية المختصرة العابرة بل تلح حد التوسل لإشباعها أدعية وهي تردد بإنجليزية تتقصدها لنفهمها أكثر باعتبار</p>
<p>جهلنا للهجتهن التاميلية :</p>
<p>Please make douaa من فضلك دعاء .</p>
<p>هكذا كن يلححن في الاستعطاف ثم يضعن بين أيدينا أطفالهن الصغار جدا ويأمروهم بأن يرتلوا على مسامعنا ما يحفظون من الذكر الحكيم وأحاديث رسول الله فيخنقني البكاء ، ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ويلفني الخجل الشديد من تقصيرنا ونحن نرفل في حرية المعتقد وبين إخواننا من المسلمين وهم في حصار بوذي هندوسي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.</p>
<p>ومع ذلك فحبهم بل لرسول الله وشغفهم به لا يقارن البتة بحبنا وأكاد أجزم أن عندنا &#8220;صورة حب&#8221; الرسول وعندهم &#8221; حقيقة حب رسول الله المطلقة. وما زادني يقينا من ذلك أن الواحدة منهن كانت تقدم لنا أطفالها لندعو لهم بتحقق الدين الكامل فيهم، وتوفيق المولى لخدمة الدعوة، وتتحايل لتعود للطابور لتجدد اللقاء بنا فإذا قلنا لها لقد دعونا الله لك، طوقتنا ببسمتها الخجولة وعينيها المستعطفتين فعدنا لمد أكف الضراعة لله عز وجل ونحن الفقيرات والأحوج إلى الدعاء منهن.</p>
<p>والمؤلم في هذه اللوحة التي إن لم تبككم قرائي وأحبتي ، فتباكوا، هي أنهن كن لا يشبعن من تشممنا وحين سألنا عن السر قلن لنا : أنتن العربيات أنتن حفيدات الصحابة والصحابيات، أنتن أحفاد رسول الله لهذا نشم ريحهم في ريحكم، لنعوض عن افتقارنا إلى هذه الآصرة ونحن الأعاجم.</p>
<p>وقد علقت إحدى الأخوات بنبرة ساخرة تراجيدية في فحواها قائلة : أية رائحة فينا غير رائحة العرق والذنوب &#8220;كاع هذا زهر عندنا تتحط الفاكهة ويقول النبق ها أنا&#8221; وقلت في نفسي معقبة وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وأيننا من هذا الحظ العظيم؟! والأدهى حين بدأت الأخوات السريلانكيات يقدمن لنا أبناءهن وبناتهن من اليافعين، ويقلن لنا بفرح واعتزاز لا يخالطه رياء ابنتي عالمة.. حافظة لكتاب الله ومجازة في العلوم الشرعية.. ابني حافظ وعالم في الفقه و..و..و..و.واااا إنـــا لله وإنا إليه راجعون ألهذا الحد يفرغون الوقت والنفقات والأولاد في سبيل الله ونحن لا زلنا حتى تقوم الساعة نرهن أبناءنا لعقدة الطبيب، و&#8221;الباش مهندس&#8221; وكان الأكمل أن نجمع بين الحسنيين لتصلح أحوال المرافق وأحوال من يسيرونها من العبادن فلا يتفاقم الشطط طبا وتعليما واقتصادا الخ&#8230; وآه يا قارئي هل بعد هذه المشاهد العظيمة يطاوعني القلم؟؟؟؟؟؟؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! 6- رحلة العمر!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-6-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-6-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 12:45:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[أنوار قدسية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة العمر!]]></category>
		<category><![CDATA[زيها الأسود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15958</guid>
		<description><![CDATA[أي جمال يتبدى أمامه؟! لم ير أجمل منها في حياته.. انبهر بها وهي تتلألأ في زيها الأسود! أنوار قدسية تتجلى.. تخترقه.. تزلزله.. تأسره، فيهيم بها عشقا! يطوف حولها.. ينعتق من قيد ثقيل، كأنه يحرق بداخله صك العبودية، فقد كان عبدا لنفسه لا يبرح الطواف حولها، ويغرقها بالقرابين، فلا تزداد إلا تعنتا وتجبرا عليه، ولا يزداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أي جمال يتبدى أمامه؟! لم ير أجمل منها في حياته.. انبهر بها وهي تتلألأ في زيها الأسود! أنوار قدسية تتجلى.. تخترقه.. تزلزله.. تأسره، فيهيم بها عشقا! يطوف حولها.. ينعتق من قيد ثقيل، كأنه يحرق بداخله صك العبودية، فقد كان عبدا لنفسه لا يبرح الطواف حولها، ويغرقها بالقرابين، فلا تزداد إلا تعنتا وتجبرا عليه، ولا يزداد إلا تعاسة وشقاء.. والنفس المدللة المغرقة في الشهوات لا تشبع أبدا ولا ترضى..!</p>
<p>يملي بصره، بل قلبه بجمالها، يطوف حول الكعبة المشرفة، وهي تسطع بهاء ونورا.. يلهج قلبه -لا لسانه- بالدعاء &#8230; تمطر بداخله سحابة دكناء غيثا، يروي روحه الظمأى&#8230;!</p>
<p>يطوف بين الحجيج من كل فج عميق.. يبكي سعادة.. يدعو لزوجته وهي تطوف معه.. خجل منها، فكم صرخ في وجهها حين فاجأته بهديتها : تذكرة للحج رفقتها.. استهزأ ـ حينها ـ منه أصدقاؤه في المقهي : ستصبح شيخا هرما وأنت في شبابك.. ستصبح مريدا تعلق السبحة في عنقك وتتمتم كالمجنون &#8230; الحج للشيوخ فقط!</p>
<p>وقيل له أيضا : زوجتك حمقاء.. كان عليها أن تأخذك إلى أوربا.. المهم، سافر إلى هناك للسياحة والتبضع.. الحج فرصة للسياحة!!</p>
<p>استعذب الحياة وهو بالقرب من الله عز وجل، وفي ضيافته، يؤدي مناسك الحج.. وكأنه ولد من جديد!</p>
<p>عاد من الحج شخصا آخر، مطمئن البال، سعيدا، نشيطا في عمله، وفي بيته.. بعد أن كان مهملا لوقته ولأسرته مدمنا على المقهى ورفقته التي لا تحسن سوى تبذير الوقت في الغيبة والنميمة! أصبح قلبه معلقا بالمسجد، ومتيما بالكعبة المشرفة والقبة الخضراء حيث قبر الرسول .. وكلما استقبل القبلة للصلاةـ تراءت أمامه الكعبة، وهفت روحه إليها، وأخذه الحنين إليها، وإلى جمالها.. ذلك الجمال الذي جعله ينظر بقلبه إلى قلبه، وإلى العالم حوله.. فترى كل شيء جميلا، وينقب بروحه المرهفة بحثا عن مكامن الجمال في كل تفاصيل الحياة..!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. نبيلة عـزوزي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86-6-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزمات المنطقة والعالم.. علتها الدفينة&#8221;عقم التفكير الاستراتيجي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 12:39:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA["عقم التفكير الاستراتيجي"]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات المنطقة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية والاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير الاستراتيجي]]></category>
		<category><![CDATA[الذات العربية والإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[حلف الأطلسي]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين ركابي]]></category>
		<category><![CDATA[قوة الرؤية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15956</guid>
		<description><![CDATA[بيوت والأحياء العشوائية المنتشرة في غالبية عواصم العالم ومدنه.. كيف وجدت ابتداء، وغدت -من ثم- (أزمة) سكانية واجتماعية وبيئية وأمنية؟.. و؟.. و؟.. سبب ذلك هو &#8220;غياب؛&#8221;التخطيط السكاني والمدني.. وبالغوص إلى غور الغور نجد أن علة غياب التخطيط مسبوقة بعلة أعمق وأعتى وهي &#8220;علة فقدان الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى&#8221; في هذا المجال.. هذا مثل أو ظاهرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيوت والأحياء العشوائية المنتشرة في غالبية عواصم العالم ومدنه.. كيف وجدت ابتداء، وغدت -من ثم- (أزمة) سكانية واجتماعية وبيئية وأمنية؟.. و؟.. و؟.. سبب ذلك هو &#8220;غياب؛&#8221;التخطيط السكاني والمدني.. وبالغوص إلى غور الغور نجد أن علة غياب التخطيط مسبوقة بعلة أعمق وأعتى وهي &#8220;علة فقدان الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى&#8221; في هذا المجال.. هذا مثل أو ظاهرة يمكن عمها على كل أو معظم ما تعانيه البشرية من اضطرابات وحروب وشقوة وكرب وتعاسة.</p>
<p>ومن وجوب احترام عقل القارئ ووعيه: أن نضرب له مزيدا من الأمثال، أو نستحضر معه &#8220;أجزاء&#8221; الظاهرة: التي اطردت في الزمان والمكان:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- فالحربان العالميتان</strong></span>: الأولى والثانية مسببتان &#8211; موضوعيا &#8211; في انعدام &#8220;الرؤية الاستراتيجية&#8221; البعيدة المدى.. وقد يقال: كيف تقوم حروبطاحنة بلا رؤية استراتيجية؟.. والجواب هو: أن السياسة هي التي تقود الحروب في معظم الأحوال. وقد يكون التخطيط -أو التكتيك العسكري &#8211; جيدا من حيث التقنية والتدريب، ولكنه محكوم بسياسة غبية أو قصيرة النظر مما يمكن أن يوصف بـ&#8221;لاستراتيجية العمشاء أو العوراء&#8221;.. والمثل التالي كفيل بإشباع الإقناع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- لدى الغرب &#8211; أميركا وأوروبا &#8211; قوة عسكرية</strong></span> غير مسبوقة في التاريخ البشري.. ولقد سخرت هذه القوة الضاربة في احتلال أفغانستان والعراق.. فهل جرى ذلك من خلال &#8220;رؤية استراتيجية صحيحة ومجدية&#8221;؟</p>
<p>الجواب يمثل في &#8220;شهادة&#8221; صاعقة مزلزلة.. وفي رصد نتائج هذا الاحتلال ومآلاته:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ) أما الشهادة</strong></span> فهي أن لجنة برلمانية بريطانية مختصة في مجلس العموم قررت ما يلي: &#8220;إن حربي العراق وأفغانستان دليل قاطع على غياب التفكير الاستراتيجي&#8221;!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب) وأما النتائج والمآلات</strong></span> فليس هناك عاقل ذو ضمير -عربي أو غربي- يستطيع أنيقول: إنها نتائج ومآلات رائعة، أو متوسطة الجودة، أو غير &#8220;قبيحة&#8221;، ذلك أن النتائج والمآلات الواقعية تهزم مثل هذا القول -بافتراض أنه صدر عن عاقل ذي ضمير- فهناك النتائج الاقتصادية المدمرة، حيث إن مفكرين أميركيين وثقوا &#8220;الإهدار المالي&#8221; &#8211; الأميركي فحسب- في هاتين الحربين، فبلغ الإهدار 7 تريليونات دولار، وهو نزف مالي سفيه كان سببا جوهريا في الأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة، وضربت العالم كله بالتبعية.. وهناك النتائج الأخلاقية والحضارية الكارثية، حيث سقطت المصداقية الأخلاقية، وتشوهت الصورة بسبب شن حرب على العراق على أساس &#8220;كذبة&#8221; سافرة فاجرة، وبسبب أنه قد ثبت أن هناك عشرات الألوف من الوثائق المصورة التي تثبت أن الجنود الغربيين قد انتهكوا &#8211; على نطاق واسع &#8211; حقوق الإنسان &#8211; بمنهجية لئيمة &#8211; في كل من العراق وأفغانستان.. وهناك فقدان الثقة بقدرة الغرب &#8211; وأميركا بالذات- على التفكير الاستراتيجي المبدع &#8220;والمفيد للذات وللعالم الإنساني&#8221;.. وهناك مآلات الفشل والخيبة &#8220;فعد هذا المشوار الطويل والتكاليف المرهقة&#8221;. فعلى سبيل المثال: لم يعد العراق في قبضة أميركا، ولا تحت سيطرتها &#8211; حسب السيناريو المرسوم &#8211; وها هي أفغانستان تتأهب لعودة طالبان إلى الحكم، أو على الأقل لتكون شريكا قويا في الحكم!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- ازدحم الكوكب بشعارات ومصطلحات وميزانيات مكافحة الإرهاب،</strong></span> فكيف كانت النتيجة؟ لقد ازدادت رقعة الإرهاب اتساعا، وازدادت عمليات الإرهابيين كما، وتعقدت نوعا.. لماذا؟ لأنه في ظل غياب استراتيجية صحيحة ومتماسكة وبعيدة النظر لمكافحة هذا الوباء: حدث الانحراف الكبير بالحرب على الإرهاب، وهو انحراف مسبب باندساس أجندات آيديولوجية وسياسية في أجندة الحرب على الإرهاب: كأجندات اليمين الأميركي المتطرف، والأجندة الصهيونية.. يضم إلى ذلك غموض التعريف للإرهاب، والإحجامالغبي -أو الخبي &#8211; عن التعرف على أسبابه الحقيقية &#8220;مع أن البدهية العلمية تقول: إن تشخيص أسباب المرض مقدمة ضرورية لعلاجه&#8221;. ما علة ذلك كله؟ علته فقدان الرؤية الاستراتيجية السديدة علميا، والصادقة أخلاقيا، والطويلة المدى زمنيا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4- وراء الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة</strong></span> &#8220;عقم استراتيجي&#8221; في التفكير والقرار والعمل.. فبعد سقوط الاتحاد السوفياتي &#8211; الخصم القوي المنافس للرأسمالية: استرخت الرأسمالية، ومنحت ضميرها مزيدا من الإجازة والاستهتار، وانبنى على ذلك: توحش في ممارساتها، وتراجع ظاهر عن نقد ذاتها -الذي كانت تنافس به النقد الشيوعي له &#8211; هذا السبب -مع أسباب أخرى عديدة- أدى إلى تراكم الأخطاء التي انفجرت في صورة الأزمة المالية والاقتصادية التي ضربت العالم ولا تزال تضربه.. وبعد وقوع الأزمة، هل وجدت رؤية استراتيجية سليمة لمواجهتها ومعالجتها؟.. نعم. هناك محاولات ما للمعالجة،بيد أنها معالجات اكتنفها ما يفسدها، مثل شعار: أن الرأسمالية قادرة على إصلاح ذاتها!! وأن إعادة هيكلة البنوك أو تدوير رأس المال، أو التدخل الحكومي &#8220;اللطيف&#8221; وسائل ناجعة للخروج من الأزمة، ولكنها محاولات وإن كانت تتضمن مقادير من الصواب، فإنها لا تتم في إطار تفكير استراتيجي مبدع وخلاق يعالج الأزمة في جذورها وفي مسيرها ومصيرها علاجا يحمي البشرية من صراعات مريرة على المعايش الضرورية، كما يحميها من &#8220;ظهور ما هو أسوأ من الشيوعية&#8221; التي جاءت &#8211; أصلا &#8211; للرد على أزمات الرأسمالية الأوروبية الفاسدة المفسدة (كما صورها هربرت فيشر في كتابه المهم: &#8220;تاريخ أوروبا في العصر الحديث&#8221;).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5- يعكف حلف الأطلسي على بناء &#8220;استراتيجية&#8221;</strong></span>لمستقبله العسكري في العالم.. ويحتدم النقاش بين أطرافه على نقطتين مركزيتين: الأولى: حصر وظيفة الحلف في الدفاع عن أوروبا &#8211; حسب نظامه الأصلي. والنقطة الأخرى هي: توسيع وظيفته ليشمل العالم كله. وهذه هي وجهة نظر أميركا بوجه خاص.. ويلحظ أن المناقشات بدت وكأنها معزولة عن &#8220;الوضع المالي والاقتصادي لكل من أميركا وأوروبا&#8221;.. فتوسيع مهمات الحلف وجعلها عالمية يتطلب إنفاقا ماليا مضاعفا. فمن أين التمويل الباهظ في حقبة ارتفعت فيها مديونية أميركا إلى أكثر من 11 تريليون دولار، وفي وقت تعاني فيه أوروبا من ديون مرهقة حملت دولا أوروبية عديدة على خفض نفقات دفاعها بمعدل مذهل (بريطانيا)؟.. فهل من المعقول أن تنفق بريطانيا على &#8220;الأطلسي&#8221; في حين خفضت نفقات دفاعها وأعداد جيشها؟ كما حملت الأزمة المالية فرنسا على اتخاذ خطط تقشف كانت سببا في عاصفة اجتماعية وسياسية تمثلت في إضرابات نقابات العمال.. وهدف الحكومة الفرنسية من هذا التقشف هو توفير (70) مليار يورو لمواجهة المديونية وما في حكمها.. يضاف إلى هذا الاضطراب في الرؤية الاستراتيجية لقادة &#8220;الأطلسي&#8221;: أن تجارب الحلف خارج أوروبا لم تكن ناجحة ولا مشجعة: لا في العراق، ولا في أفغانستان.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6- أما عن الذات &#8211; العربية والإسلامية -</strong></span> فهي أسوأ حالا: بمقياس الرؤية الاستراتيجية المطلوبة: الواضحة والبعيدة المدى. فليس هناك استراتيجية معتبرة في العلاقات البينية، ولا مع دول الجوار، ولا تجاه الصراع العربي &#8211; الإسرائيلي: ليس هناك رؤية &#8211; من هذا النوع &#8211; للإقليم وما ينطوي عليه من احتمالات ومخاطر: وشيكة الوقوع أو بطيئته.. وليس هناك رؤية &#8211; من هذا النوع &#8211; للعالم وهو يمور مورا بالتبدلات والتحولات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي سائر الميادين تقريبا.</p>
<p>ليعلم العرب &#8211; بوجه خاص: أن &#8220;قوة الرؤية؛&#8221;هي خريطة التقدم الحقيقي: العلمي والسياسي والأمني والاقتصادي والفكري والثقافي والإعلامي، وهي مفتاح التعامل مع عالمنا وعصرنا.</p>
<p>فافتحوا عيونكم إلى آخرها، وأبصروا جيدا قبل أن تدهمكم المخاطر وأنتم في عمى استراتيجي مطبق!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> زين العابدين ركابي</strong></em></span></p>
<p>&gt; الشرق الأوسط ع 11652</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{إن شر الدواب عند الله الصم البكم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 12:29:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[{إن شر الدواب عند الله الصم البكم}]]></category>
		<category><![CDATA[أضحية العيد]]></category>
		<category><![CDATA[البكم]]></category>
		<category><![CDATA[الصم]]></category>
		<category><![CDATA[الميزان الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[عبارة باللغة الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[لوحة إشهارية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15953</guid>
		<description><![CDATA[Un crédit qui me laisse sans voix &#8220;Spécial aid al ADHA&#8221; عبارة كتبت باللغة الفرنسية على لوحة إشهارية عملاقة لإغراء من لم يجد ما يشتري به أضحية العيد وفقد الميزان الشرعي السديد. حيثما وليت وجهك في أرجاء هذا البلد المسلم تجد من اللوحات العملاقة المخصصة للإشهار ما يجعلك تظن نفسك في بلد أوربي أو أمريكي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>Un crédit qui me laisse sans voix &#8220;Spécial aid al ADHA&#8221; عبارة كتبت باللغة الفرنسية على لوحة إشهارية عملاقة لإغراء من لم يجد ما يشتري به أضحية العيد وفقد الميزان الشرعي السديد. حيثما وليت وجهك في أرجاء هذا البلد المسلم تجد من اللوحات العملاقة المخصصة للإشهار ما يجعلك تظن نفسك في بلد أوربي أو أمريكي، ذلكم أن ما يعرض على هذه اللوحات كثيرا ما يخدش بالحياء أو يتناقض مع أحكام الشريعة، لأن الذين يسمحون أو يرخصون لمثل هذا النوع من الإشهار ربما لا يحكمهم سوى الدخل المادي دون مراعاة دين الأمة وأعرافها.</p>
<p>وبما أن الأمد طال علينا، وران على قلوبنا ما نشاهد ونسمع، وما نقترف ونعمل من معاصي، جعلتنا نقف مبهورين مشدوهين إلى درجة الخرس وفقدان نعمة الكلام والبيان للتعبير عن رفض سلوك ما أو النهي عنه، في إطار تعاليم الدين الحنيف الذي أكمله الله تعالى لنا وأتم علينا به النعمة ورضيه لنا دينا، الحلال فيه ما أحله الله والحرام فيه ما حرمه الله تعالى.</p>
<p>نعم أصبحنا صما بكما لا نعقل!! نسأل الله تعالى ألا يكتبنا فيمن قال فيهم : {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}(الأنفال : 22).</p>
<p>نعم أصبحنا صما بكما لا نعقل عندما فرطنا في تعاليم ديننا وهجرنا كتاب ربنا وضربنا بأوامره عرض الحائط، حتى أصبح ما يأتينا من غير المسلمين هو الصالح النافع، وأصبحت حلول مشاكلنا المادية مستوردة على شكل قروض ربوية محرمة.</p>
<p>فمن أراد السكن فلا مأوى له إلا عند أرباب البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن أراد السيارة فلا حل إلا في رحاب المؤسسات البنكية.</p>
<p>- ومن أراد قضاء العطلة الصيفية فتحت مظلة البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن فقد القدرة على المصاريف المدرسية ففي خزائن البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن فقد الاستطاعة لشراء الأضحية فعند البنك قرض يقضي على كل حواسه ويذهب بدينه وكرامته ومروءته فضلا عن صوته ويصير عبدا مستسلما للمعاملات الربوية التي يعتبرها القرآن حربا مع الله عز وجل، بالإضافة إلى ما تخلفه من آثار بالغة الخطورة على معيشة الفرد في أسرته ومحيطه {ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه : 122).</p>
<p>حقا لقد فقدنا الصوت والصورة معا عندما فتشنا في تعاليم الأمم الأخرى وقوانينهم وخصوصياتهم فلم نجد من يقرضنا لوجه الله تعالى. ولم نجد عندهم أن أجر القرض الحسن يفوق أجر الصدقة بثمان عشرة مرة. لقد فقدنا الصوت والصورة عندما لم نجد في الحلول المستوردة من يقول : &gt;لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع&lt;. لقد فقدنا الصوت والصورة عندما لم نجد في الحلول المستوردة من يتحدث عن أسرة مؤمنة كانت سبباً في نزول قول الله عز وجل: {ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9).</p>
<p>ولم نجد عندهم من نزل فيه قول الله عز وجل : {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}(الليل : 19- 20).</p>
<p>عندما أنكرنا وحي ربنا قرآنا وسنة فقدنا الصوت والصورة معاً.</p>
<p>ورحم الله محمد إقبال الذي قال : إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينا ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
