<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 339</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-339/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أخطار في طريق الشباب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 00:37:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6964</guid>
		<description><![CDATA[في بعض سبل العلاج لهذه الأخطار: إن المسؤولية عامة، فكلنا راع، وكلنا مسؤول عن رعيته، وفي هذا الصدد يتعين علينا جميعا، العمل بصبر وإخلاص على محاربة هذه الظواهر الشبابية، والحرص على محاصرتها ابتداء من أسرنا وأبنائنا، ثم الأقرب فالأقرب.. والأسرةُ هي المحضِن الأبرز لإعداد الشبابِ وبناء الشخصية، ومنها يصدُر الخيرُ أو الشرّ، ومنها ينجُم الانحرافُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>في بعض سبل العلاج لهذه الأخطار:</strong></span></address>
<p>إن المسؤولية عامة، فكلنا راع، وكلنا مسؤول عن رعيته، وفي هذا الصدد يتعين علينا جميعا، العمل بصبر وإخلاص على محاربة هذه الظواهر الشبابية، والحرص على محاصرتها ابتداء من أسرنا وأبنائنا، ثم الأقرب فالأقرب..</p>
<p>والأسرةُ هي المحضِن الأبرز لإعداد الشبابِ وبناء الشخصية، ومنها يصدُر الخيرُ أو الشرّ، ومنها ينجُم الانحرافُ أو الصلاح.</p>
<p>تفقِد الأسرةُ دورَها وتضيِّع رسالتها إذا انصرَف الآباءُ عن أُسَرهم وكان همُّهم الأكبر توفيرَ مادّة الكسب مع ترك الحبلِ على الغارب للأولادِ والتقصيرِ في تربيتهم وعدم تخصيص وقتٍ لهم يمارسون فيه التوجيه والرعاية. يختزل كثيرٌ من الآباء علاقتَه بأبنائه ومسؤوليّته في أسرتِه في حساباتٍ مادّيّة لا تتجاوز حاجاتِ الأولاد من أكلٍ وشُرب وكِسوةٍ وترفيه، أما تربيةُ الأخلاق وتهذيبُ السلوك وبناءُ الشخصية فحظُّها أنها في ذيلِ قائمة المسؤوليات..</p>
<p>ولا يشكُّ عاقِلٌ أنّ الآباءَ حين يمارسون التربيةَ الصحيحة ويجعلونها أولى المهمّات في حياتهم يوفِّرون المناعةَ الكافيةَ ضدَّ الانحراف والوقايةَ من المصير الأليم، ويُسهمون في أمن المجتمع، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}(التحريم:6)، وقال  صلى الله عليه وسلم : &gt;والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها&lt;(أخرجه البخاري)</p>
<p>الأسرةُ في الإسلامِ مسؤولةٌ عن حمايةِ الشباب من الانحرافِ، ويتحمّل الوالدان النصيبَ الأوفرَ من جريرةِ الغلوّ في الدين أو التطرُّف في الخُلُق لقوله  صلى الله عليه وسلم :&gt;كلّ مولودٍ يولَدُ على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانِه أو يمجِّسانه))..</p>
<p>قد يُهيِّئ جوُّ الأسرةِ الملبَّد بالغيوم الانحرافَ.. فالبيت الذي تعلو فيه أصوات النزاع وتحتدمُ في جنباته مظاهرُ الخُصومة والشقاق ليس مهيَّأً للتربية واستقرارِ النفوس، بل قد يهرب منسوبُو البيت من هذا الجوّ الملبَّد إلى مَن يُؤويهم، وقد يحتضنهم رفقاءُ سوءٍ وقُرَناء شرّ، وقد تُسهَّل له الطّرق ليصبحَ مجرمًا محترفًا، كيف لا وقد فَقَد الرعايةَ والنصحَ والتوجيهَ من أبويه، غاب عنه من يدلُّه على طريق الهدى والنّور..</p>
<p>والطلاق ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، تهدِم كيانَ المجتمعات ومِن الأسباب الرئيسةِ في انحراف الأولاد، خاصةً إذا اقترن بضَعف الوازع الدينيّ، وكلُّ خلافٍ يخلِّف خسائرَ واضحةً وآثارًا عميقة، بل هو طعنٌ في قلب المجتَمَع ونزيفٌ في جسده..إنّ الولدَ الذي يهربُ من جحيم الطّلاق قد لا يجِد من ينصَح أو يردع، ولأقران السوءِ تزيينٌ ولأهل الفسادِ شِباك. والمجتمع مطالبٌ ـ خاصةً أولو الأحلام والنُّهى ـ بتحجيمِ هذه الظاهرة المؤلمة وتحصينِ المجتمع من آثارها المدمِّرة.</p>
<p>ومِن أسبابِ الانحرافِ وقوعُ بعضِ الأُسَر فريسةَ الفَقر، فيلجأُ بعضُ الأولاد إلى مغادَرَة البيت بحثًا عن أسبابِ الرّزق، ولجهلهم وقصورِ إدراكهم قد تتلقّفهم أيدي الشّرّ وقرناء السوء، فيسلكون بهم سُبُل الانحراف، وقد كان النبيّ  صلى الله عليه وسلم  يستعيذ من الفَقرِ فيقول: &gt;اللهم إني أعوذ بك من الكفرِ والفقر&lt;.. وللوقاية من مشكلةِ الفقر وآثارها فرضَ الإسلام الزكاةَ وحثَّ على الصدقة، أحيى معانيَ التكافلِ الاجتماعيّ، دعا إلى تفقُّد الأيتام والفقراء والمساكين، ورتّب على ذلك أجرًا عظيمًا بقوله: &gt;أنا وكافلُ اليتيم في الجنّة هكذا&lt; وأشار صلى الله عليه وسلم  بالسبابة والوسطى..</p>
<p>من الواجب أن نشجع المبادرات الفردية والجماعية في بلادنا والمتجهة في هذا المنحى النبيل، فما دامت تهدف إلى المصلحة العامة، فنحن نشد على أيديها ونقوي عضدها.. كما نوصي في الختام بضرورة ايجاد البرامج التربوية الكفيلة ببناء شخصية سوية للفرد سواء داخل الأسرة او خارجها ومن ذلك تطوير البرامج التعليمية لتتوافق وتطلعات الشباب حتى يقبلوا عليها. كذلك إعداد المربين من معلمين وأساتذة إعدادًا تربويًا ليكونوا قدوة حسنة للشباب إذ أن المعلم هو الذي يتربى على يديه الشباب منذ نعومة أظفارهم وهو الذي يصوغ التوجهات لديهم منذ طفولتهم الأولى فبصلاحه يصلح من يتربى تحت يديه والعكس صحيح.</p>
<p>بالإضافة إلى ضرورة بث الروح الإيمانية بين الشباب من خلال مراكز توعية دينية متخصصة كحلقات تحفيظ القران الكريم التي ينبغي العناية بها وملؤها بالبرامج التي تجذب الشباب إليها.</p>
<p>كذلك ينبغي شغل وقت الفراغ لدى الشباب واستثماره بما يعود بالنفع لهم ولمجتمعهم وذلك بإنشاء المراكز المتخصصة التي يُرَوِّحُ فيها الشباب عن أنفسهم ويقضون فيها أوقاتًا مفيدة من النواحي العلمية والثقافية والمهنية والبدنية. ومن الواجب على القائمين على تربية الشباب توجيههم لاختيارالرفقة الصالحة حتى لا يقعوا فريسة لرفقة السوء. وذلك لما للرفقة من أثر بارز في سلوك الفرد.</p>
<p>كذلك يتحتم علينا الاهتمام والعناية بوسائل الإعلام المختلفة باعتبارها عنصرًا هامًا من العناصرالتي يستقي منها الشباب توجهاتهم ويرسم لهم مفاهيمهم ويبث القيم بينهم.</p>
<p>والمدرسةُ هي المحضن الثاني بعد الأسرة، ووظيفتُها ذاتُ تأثيرٍ عميق في إصلاحِ الشباب أو انحِرافهم، تحمِل مِعوَلَ الهدم أو مِعوَلَ البناء، وأُسُّ المدرسة وأساسُها مناهِجُ التربية والتعلِيم، ولا ينكر عاقلٌ أن المرحلةَ تتطلَّب خاصةً مع تقارُب أطراف العالم وشيوع الأفكار الضالّة والشهواتِ العارمة، يتطلَّب الأمرُ تكثيفَ المناهجِ الشرعية لتكونَ حصانةً لقلبِ الشباب وحمايةً لفِكرِهم من غُلوٍّ مَقيت أو فسوقٍ مُمِيت..</p>
<p>إنّ الدينَ أعظم حصانةٍ للشّباب من كلِّ انحراف، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(الإسراء:9) وقراءةُ التاريخ تُجلِّي أنّ ظهورَ الفِرَق وبروز الانحراف وشيوعَ الجريمة لم تنَل حظَّها في المجتمعات ولم تفعَل فِعلَها في القلوبِ والعقول إلاّ على فترةٍ من الدّعوة واندراسٍ من الشريعة، ولا أخالُ منصِفًا يُنكر هذا. ففي غِياب الدينِ الصحيح والإيمان القويم والمنهَج الوسَط يكون الشبابُ معرَّضًا للانحراف، قد يقَع فريسَةَ الإجرام أو الإرهاب أو التطرّف أو الارتماء في أحضانِ الأعداء أو الوقوع في مصائد المنحَرفين أو يسيطِر عليه الضّياع حتى يُصبِحَ كالسُّمِّ في جسَد الأمّة والمِعوَل في كيانها، يُحطِّم مستقبلَها ومُستقبَله، ويهدم كيانَها وكيانَه.</p>
<p>والمعلِّم أو المدرس مِحوَرُ التربية والتعليم، وبه نقاوِم الانحرافَونحصِّن الشباب، إذا كان مستقيمًا في سلوكه، صالحًا في خُلُقه، قويًّا في إيمانه، متقِنًا لعمله، يحمِل همَّ أمته ومجتمَعه، وتلك أهمّ سماتِ المعلِّم في المجتمع المسلم، فرسالته تغذيةُ الإيمان، وتوطيدُ الوازعَ الخُلقي، وإحياءُ رَقابة الله في نفوس النشء.</p>
<p>والرُفقةُ الصالحة لها أثرٌ في اكتساب القيمَ والسلوك كذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم :&gt;المرءُ على دين خليله، فلينظر أحدُكم من يُخالِل&lt;.. وقد يوقع القرينُ السيّئ في المهلكات، أمّا القرين الصالح فسببٌ من أسباب الاستقامة والفضيلة.</p>
<p>إن قضيتنا هذه مسؤولية الجميع، فعلى الأب أن يربي أولاده وينشئهم على معالي الأمور، وعلى المدرسة ومعلّميها وإدارتها أن تستكمل العملية التربوية بالمحافظة على ما تعلّمه الشاب من الخير وتزويده بما ينفعه، وعلى الدعاة والناصحين الحرص على تقويم الاعوجاج بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر على الأذى وتحمّل ما قد يظهر من سوء تعامل، وعلى المسؤول المكلّف القيام بمهامّه وأداء وظيفته في تعديل الخطأ ومنع وقوع الجريمة بحكم ما لديه من ولاية وسلطة فُوّضت إليه من ولاة الأمور، وقد قال عثمان رضي الله عنه : &gt;إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن&lt;، أي: إنّ لذوي السلطة من الأثر في منع التعدي على الحرمات والردع لمن يتجاوزها ما قد يفوق أثر القرآن الكريم، فالناس مختلفو الأهواء والمشارب، ولكلٍّ حاجات وشهوات، منهم من يصدّه الخوف من الله عن الوقوع في المحظور، وتمنعه قوارع الكتاب والسنة عن مقارفة الحرام، ومنهم من لا يصده إلا سطوة حاكم وقوة مسؤول، ولو تُرِك الناس لشهواتهم دون حسيب أو رقيب لرتع الكثيرون.. ولذا جاء الشرع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضح القرآن أثر ذلك في صلاح الأمم والمجتمعات، وإنه لا غنى لأي مجتمع عن القيام بهذه الشعيرة العظيمة: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَا  مُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}(آل عمران:104)، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الاثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(المائدة:2)، وبيّن الله سبحانه أن خيرية هذه الأمة منوطة بالقيام بهذه الشعيرة فقال:(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِ}(آل عمران:110) {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}(هود:117). ومتى قام الجميع بواجبهم وتمكّن التعاون على البرّ والتقوى في نفوس الجميع واستشعر كل واحد دوره المنوط به بإتقان فإن العاقبة حميدة بإذن الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمـاذا تصفية الـوثنية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:12:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الـوثنية]]></category>
		<category><![CDATA[الجزيرة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6984</guid>
		<description><![CDATA[يقرأ الإنسان الآيات الأولى من سورة براءة تلك التي تقول {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين، وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله..} فيتساءل عن الأسباب التي تكمن وراء هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقرأ الإنسان الآيات الأولى من سورة براءة تلك التي تقول {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين، وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله..} فيتساءل عن الأسباب التي تكمن وراء هذا الإعلان الذي يجيء بمثابة إلغاء نهائي للوثنية.. هذا بينما أتاح الإسلام حرية الاعتقاد لكافة الأديان الأخرى ولم يتخذ إزاءها الموقف نفسه؟</p>
<p>والواقع أن إعلان (براءة) بوقف الوثنية نهائياً، وإلغائها من الخارطة، أمر لا يمكن إدراك أبعاده إلا إذا نظرنا إلى المسألة من جانبيها الحضاري والاستراتيجي، كضرورتين يرتبط بعضهما ببعض وتسوقان إلى اتخاذ إجراء حاسم كهذا.</p>
<p>فأما أولاهما فهي أن الوثنية، على خلاف سائر الأديان الأخرى، تمثل الدرك الأسفل في موقف الإنسان الديني من الكون، موقف يشدّه إلى الحجارة، ويصدّه عن التقدم إلى الأمام، ويحجب عن بصيرته الرؤية الشاملة لدور الإنسان في الأرض وعلاقته بالقوى الأخرى في الوجود. ولو بقي العربي على وثنيته لظل بحكم موقفه المحدود هذا، أسير جهله وتأخره، وسجين عالم تضيق آفاقه لكي ما تلبث أن تعزله عن العالم وتحصره في قلب الصحراء..</p>
<p>لقد كانت الوثنية العربية نوعاً سيئاً من الأمية، وكان إلغاؤها بمثابة حملة شاملة لمحو الأمية.. ولن يعترض أحد على إجراء كهذا بحال من الأحوال..</p>
<p>وأما ثانية الضرورتين فتقوم على أن الدولة العقيدية التي أنشئت في قلب المنطقة العربية وامتد نفوذها السياسي إلى كافة أرجاء الجزيرة، وبدأت تحشد قواها وطاقاتها الجهادية للانتقال صوب الخطوة التالية في التحرك إلى العالم المحيط كله، هذه الدولة كان عليها أن تعتمد استراتيجية صارمة واضحة المعالم، من أجل أن تحمي وجودها في شبه الجزيرة من جيوب الوثنية العربية، ومراكز القوى الجاهلية، وأن تحيط مركز انطلاقها إلى العالم بسياج من الوحدة العقيدية والسياسية على السواء لئلا تضرب من الخلف وهي تمارس صراعها مع القوى الخارجية، حاشدة له جل طاقاتها..</p>
<p>وعلى ضوء هذا الارتباط بين الضرورتين الحضارية والاستراتيجية يمكن أن نتفهم موقف الإسلام إزاء عدد من الأديان. فمهادنته اليهودية والنصرانية في شبه الجزيرة نفسها كان ينبثق عن أن الديانتين كتابيتان متقدمتان فكريا على سائر الديانات الأخرى السابقة والمعاصرة للإسلام. فضلاً عن كونهما لا تمثلان -من الناحية الكمية- خطرا استراتيجياً على الدولة الإسلامية في شبه الجزيرة. إلا أن اليهود عندما نشطوا، قبل غزوة خيبر الحاسمة وبعدها، لضرب الدولة الإسلامية، وإجراء اتصالات عديدة مع القوى الداخلية والخارجية المتربصة، صدر أمر بعدم السماح لهم بالبقاء في الجزيرة، في أقسامها الشمالية على الأقل، وقد تمثل هذا الأمر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يجتمع دينان في الجزيرة) كما تمثل بخطوات عمر بن الخطاب رضي الله عنه العملية لإجلاء معظم اليهود عن المنطقة.</p>
<p>وموقف الإسلام كذلك من المجوسية والبوذية، وعدم سعيه لتصفيتهما -رغم تأخرهما الحضاري- يعود إلى أنهما لا يشكلان خطراً استراتيجيا مباشرا على قاعدة انطلاقه إلى العالم، شأن الوثنية في شبه الجزيرة العربية.</p>
<p>وبمجرد نزول آيات براءة، أسرع الرسول صلى الله عليه وسلم نظراً لخطورة الأمر بإرسال علي رضي الله عنه يحمل الآيات والتعليمات المرفقة بها وينطلق إلى مكة، حيث كان أبو بكر رضي الله عنه يقود الحجاج ذلك العام، لكي يتلوها على جموع الناس هناك وفيهم الكثيرون من الذين لا يزالون على شركهم وجاهليتهم.. وبينما تولى أبو بكر رضي الله عنه إمارة الحج راح علي رضي الله عنه يتلو على الناس آيات براءة وتعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم &gt;لا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فله عهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فمدته أربعة أشهر.. وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلماً&lt;..</p>
<p>وسرعان ما آتى هذا الإعلان ثماره، حيث حج الرسول صلى الله عليه وسلم في العام التالي، العام العاشر للهجرة حجته الأخيرة، وفق التقاليد الإسلامية التي لا تشوبها شائبة من وثنية أو جاهلية، وحج معه يومها حوالي مائة ألف من حجاج العرب لم يكن من بينهم مشرك واحد. وقد كان صلى الله عليه وسلم قد مارس تنفيذ الإعلان في الأشهر التالية بأسلوب سياسي محنك وتجنب الاصطدام بالقبائل كي لا يثير عصبيتها ويسوقها إلى ردود الفعل، ولذلك كان يكتفي لدى مقابلة وفودها فيما سمي بعام الوفود بإعلان إسلامهم وانضمامهم إلى الدولة الجديدة، وكان يرسل معهم لدى عودتهم من يعلمهم مبادىء الدين الجديد في ديارهم..</p>
<p>لقد كان إعلان براءة نصراً حضارياً واستراتيجياً لدولة الإسلام وهي تتهيأ للخطوة التالية في تحضير العالم وجهاد قياداته الكافرة جميعاً من أجل منح حرية الاعتقاد للإنسان حيثما كان..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى الله تناقضها الدعوة إلى التحزب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:07:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[التحزب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6982</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله أساسها أن تكون خالصة له، لا يتجلى معها إبراز فلان أو علان أو جماعة كذا أو تيار كذا، وألا يكون في التآخي بين المسلم والمسلم شرط زائد على الأخوة في الله كأتباع جماعة كذا أو جمعية كذا أو الشيخ فلان أو الشيخ علان ولقد جرَّت هذه الشروط على المسلمين ويلات وعرقلت كثيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة إلى الله أساسها أن تكون خالصة له، لا يتجلى معها إبراز فلان أو علان أو جماعة كذا أو تيار كذا، وألا يكون في التآخي بين المسلم والمسلم شرط زائد على الأخوة في الله كأتباع جماعة كذا أو جمعية كذا أو الشيخ فلان أو الشيخ علان ولقد جرَّت هذه الشروط على المسلمين ويلات وعرقلت كثيرا من الجهود التي كان يجب أن تبذل في ميدان الدعوة إلى التآخي بين المسلمين وإلى إيقاظ الغافلين وتنبيه الحائدين وإرشاد الضالين والعمل على إنابة الخاطئين وتوبة العاصين وإسلام الكافرين والملحدين&#8230; لقد ضيع &#8220;بعض&#8221; الدعاة جهودهم وأوقاتهم وأموالهم في مكافحة إخوانهم في الله بالأمس لخلاف شق صفوفهم ووحدتهم لأسباب كان أكثرها يتعلق بالزعامة والرئاسة، وقد شاهدت بعض ذلك في الشرق بمصر وسوريا ولبنان ثم في السودان والجزائر، وقد أخبرني أخي الدكتور عبد الصبور شاهين عام 1956 وهو طالب بمعهد التربية أن العالِم الاقتصادي والخبير المالي العالمي الدكتور محمود أبو السعود قال له وَهُمْ في السجن :&#8221; الحمد لله الذي لم يمتحنّا بالحكم ونحن على هذه الحالة&#8221;.</p>
<p>إن تحويل الدعوة إلى الله إلى التحزبات والملل والنحل ليس هو الطريق إلى  رضى الله الذي لا يتحقق إلا في ظل الأخوة فيه وله وإليه، فالمؤمنون في القرآن ليسوا إلا إخوة: {إنما المومنون إخوة} وأشداء على الكفار رحماء بينهم، وبعضهم أولياء بعض، وفي الأحاديث النبوية الشريفة كالجسد الواحد وكالبنيان يشد بعضه بعضا.</p>
<p>ولقد شاهدت في المشرق والمغرب عواقب هذه الآفة: آفة الأخوة في الله المشوبة بالحزبية الضيقة والعصبية المقيتة، ومن أبشع  ما فيها شيوع سوء الظن بين الطرفين والأطراف والتحذير من التعاون بين أفراد الطرفين أو الأطراف بل حتى من التزاور أو المصاهرة أو حضورالتجمعات أو المحاضرات أو الدروس أو خطب الجمع، بل تعدى ذلك إلى ما هو أشد وأبشع كما شاهدنا في أوربا وكندا بل الدفع ببعض الأطرف إلى اختلاق التهم وإشاعة البهتان بالكفر والباطنية للجماعات الأخرى وقد وصل بهم العدوان إلى الضرب والهجوم على البيوت. وقد أكرم الله جماعة انشقت في المشرق فرقتين بعدما كانت جماعة واحدة متراصة متعاونة فسرى الانشقاق إلى خارج المشرق العربي- أكرمها الله بخُمود آثار تلك الفرقة بزواج ابن هذا بابنة ذاك، وكان اللقاء في هذا الزفاف المبارك بين الإخوة المتنافرين بإحدى البلدان الأوربية فأصلح الله على يد العروسين الشابين ما أفسده الشيوخ والكهول، وقد حكى لي أحد الأعلام الحاضرين رحمه الله طرفا من صور هذا التصالح والتلاقي بعد سنوات من التخاصم والتصارع والتواقي (أي كل طرف يقي نفسه من صاحبه وأرجو أن تكون عربية سليمة فإن لم تكن فقد أعجبني استعمالُها) وقد شاع في ساحات الدعوة الإسلامية: الأخ فلان منا أو بْتُوعنا في الشرق أو دْيانّا أو نْتَاعْنا في المغرب العربي. وهذا يكفي أن تكون هذه الدعوة نوعا من الجاهلية الممقوتة، ومن أهم أسباب ظهور هذه العاهات في ساحة الدعوة الإسلامية ضعف العلم الشرعي في القيادات التي تتحول إلى زعامات سياسية، وغلبة الأهواء والتعصب للأسماء والأشخاص على حساب الحق وتعاليم الدين الحق، والعجب أن جهود إصلاح ذات البين أخفقت لإعجاب الزعماء الظاهرين على إخوانهم الأقلية.</p>
<p>ورحم الله أبا عمر الداعوق رائد جماعة عباد الرحمان، فقد كان يحذر إخوانه من التعصب لجماعة عباد الرحمان، بل عليهم أن يتعصبوا للرحمان الذي هو إلهنا ومعبودنا فهو الأجدر بالعبادة والانتماء والتقرب إليه بالأعمال الصالحة وكان يستميل في لبنان كل داعية وكل عالم ويكرمهم بل كان ينفق على بعض اللاجئين منهم ولكن بعض هؤلاء شق جماعته مع الأسف فكان ذلك الدعوةسببا في هجرته للبنان واستقراره بالشارقة إذ رأى مشروعه العظيم الذي كان يريد تحقيقه بدأ في التداعي وهو يكره الصراع والخصام بين المسلمين وقد حكى لي طرفا من ذلك في موسم الحج سنة 1394 آخر سنة 1974م رحم الله الجميع وغفر لنا ولهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهنئة في يوم النكبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:04:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6980</guid>
		<description><![CDATA[تحل الذكرى الثانية والستون لاغتصاب الأرض المقدسة &#8220;فلسطين&#8221; من قبل عصابات الصهاينة، الذين عاثوا في الأرض فسادا ودمارا وقتلا للإنسان وللتاريخ أمام مرأى من العالم (المتحضر)، بل وبمباركة منه. نتذكر فيما نتذكر عملية التهجير القسري التي طالت أصحاب الأرض، والمذابح التي يندى لها جبين الحجر قبل أن يندى لها جبين الإنسان، ثم نستحضر اللحظة الآنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحل الذكرى الثانية والستون لاغتصاب الأرض المقدسة &#8220;فلسطين&#8221; من قبل عصابات الصهاينة، الذين عاثوا في الأرض فسادا ودمارا وقتلا للإنسان وللتاريخ أمام مرأى من العالم (المتحضر)، بل وبمباركة منه. نتذكر فيما نتذكر عملية التهجير القسري التي طالت أصحاب الأرض، والمذابح التي يندى لها جبين الحجر قبل أن يندى لها جبين الإنسان، ثم نستحضر اللحظة الآنية حيث اليمين الإسرائيلي المتطرف يعيد نفس السيناريو بطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية ومن باقي أرضنا المقدسة ليزج بهم في غزة المحاصرة التي أبت أن تستسلم، رغبة منه في إبادتهم عبر النار والجوع والحصار المفروض من قبله ومن قبل الجارة الشقيقة مصر.</p>
<p>في هذه الآونة بالذات وقد بلغت القلوب الحناجر يطلع علينا الرئيس المصري ببرقية تهنئة موجهة إلى سفاح &#8220;قانا&#8221; شيمون بيريس رئيس الكيان الغاصب يعبر له فيها عن غبطته بحلول الذكرى الثانية والستون لقيام دولة إسرائيل&#8230; فأي تخاذل هذا وأي انبطاح هذا؟!! إن رئيس &#8220;أم الدنيا&#8221; يعلم قبل غيره أن إسرائيل اغتصبت الأرض وقتلت أهلها وأحرقت أراضيهم، وفي قاموسنا العربي والإسلامي نسمي يوم الاغتصاب بيوم النكبة، فكيف يُحَوِّل هذه الذكرى الأليمة الدامية إلى يوم استقلال لإسرائيل. إنها قمة المهازل وقمة المآسي، ووصمة عار في جبين كل المصريين وكل العرب وكل المسلمين.. فأين الصحف المناضلة التي لا تترك مناسبة إلا وكالت التهم والقذف لحركة حماس التي ترفض التوقيع على الورقة المصرية  للمصالحة بينها وبين فتح، والتي من ضمن بنودها الاعتراف والخنوع للجزار الصهيوني واحتلاله لأرض فلسطين وتأمين حدوده، في حين أن كل الحكومات الصهيونية المتعاقبة، سواء كانت من اليمين أو من اليسار لا تؤمن  بما جاء لا في الورقة المصرية، ولا في المبادرة العربية المنبثقة عن قمة بيروت، ولا بشروط الرباعية، إنما تؤمن بشيء واحد، هو إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر، وكل حزب إسرائيلي لا يمكنه المرور إلى ساحة الفعل السياسي إلا حينما يؤكد في قوانينه هذا الحق الصهيوني المتمثل في احتلال الأرض العربية وطرد أصحابها. أما المواثيق الدولية فليغنم بها عرب التطبيع ومعسكر الخذلان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأيام الدولية واللغة الخشبية&#8230;.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[التلوث]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6977</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;كلما حل يوم من الأيام التي جعلوها عالمية وفرضوا علينا الاحتفال بها، كلما أعادوا على مسامعنا نفس الأسطوانات المشروخة ونفس اللغة الخشبية لدرجة الغثيان والقرف&#8230;. حتى لا نقول أكثر. - في اليوم العالمي  لمكافحة السيدا -مثلا- يحذرون الشباب من مغبة عدم استعمال العازل الطبي وضرورة الاكتفاء بشريك واحد&#8230;.. - في اليوم العالمي للمرأة، يذكرونك بتوصيات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;كلما حل يوم من الأيام التي جعلوها عالمية وفرضوا علينا الاحتفال بها، كلما أعادوا على مسامعنا نفس الأسطوانات المشروخة ونفس اللغة الخشبية لدرجة الغثيان والقرف&#8230;. حتى لا نقول أكثر.</p>
<p>- في اليوم العالمي  لمكافحة السيدا -مثلا- يحذرون الشباب من مغبة عدم استعمال العازل الطبي وضرورة الاكتفاء بشريك واحد&#8230;..</p>
<p>- في اليوم العالمي للمرأة، يذكرونك بتوصيات بيكين حول الجاندر (النوع) ويتلون على مسامعك توصيات كوبنهاغن والقاهرة وعواصم أخرى قد لا تعرف موقعها على الخريطة. نفس الشيء يعاد عليك كلما حلت الذكرى من أجل إنعاش الذاكرة وحتى لا تنسى أوتتناسى.</p>
<p>- في اليوم العالمي للبيئة يذكرونك بأسطول من التوصيات والمعاهدات حول ضرورة المحافظة على البيئة  بدءاً من معاهدات بلغراد واليونسكو وPNUE مرورا بمعاهدات كيوتو، للحد من الغازات المسببة للانحباس الحراري، والتي  ترفض كل من أمريكا والكيان الصهيوني التوقيع عليها لحد الساعة رغم أنها تعتبران الأكثر تلويثا في العالم. إضافة إلى ما سبق، فجل هذه المعاهدات إنما تطبق على الدول المستضعفة ويرفع القلم فيها على الدول الغنية، بل أكثر من هذا تقوم هذه الدول المستكبرة فتتخلص من نفاياتها السامة عن طريق دفنها في أراضي وصحاري الدول المستضعفة، تارة مقابل رشاوى سخية تعطى لبعض المتنفذين والمفسدين في هذه الدول، وتارة عن طريق ضغوطات وتنازلات سياسية لا يعلمها إلا الله والعارفون بخبايا الأمور.</p>
<p>فأمريكا التي لا تزال ترفض التوقيع على معاهدات كيوتو تستهلك مالا تستهلكه أية دولة في العالم من البترول، حتى أن الرئيس بوش كان يقول بأن بلاده مدمنة على البترول (AMRICA IS ADDICTED TO PETROL) وهومحق في ذالك، نظرا لطول المسا فات بين المدن ولكبر حجم السيارات  وكافة وسائل النقل عندهم. فما تقطعه سياراتهم الفخمة من مسافات يعادل  المسافة بين الأرض والقمر ذهابا وإيابا لعدة مرات، وهذا يعني أن ما  تنتجه أمريكا من غازات سامة يفوق بكثير ما تنتجه العديد من الدول مجتمعة. هذا إضافة إلى ما تسببت فيه أمريكا من تلويث للأرض بداية بهيروشيما وناگازاكي والفيتنام وليس انتهاء بأفغانستان والعراق، حيث ذهبت لنزع أسلحة الدمار الشامل فإذا بها تتسبب في دمار شامل أهلك البلاد والعباد وأيبس الزرع والدرع. بل حتى الثمور التي كانت -إلى وقت قريب- مفخرة العراق، أصبحت مشبعة هي الأخرى بالإشعاعات النووية الناجمة عن الاستخدام المفرط  للأسلحة المحظورة دوليا وفق معاهدات جنيف الرابعة.</p>
<p>أما الكيان الصهوني فحدث ولا حرج عن إفسادها وتلويثها للبيئة، فنهر الأردن جل مياهه ملوثة نتيجة ما يلقيه المستوطنون فيه من نفايات صلبة وغير صلبة. والمياه الجوفية في الأراضي المحتلة هي الأخرى لم تسلم من التلوث بسبب ما يُلقيه هذا الكيان الدخيل من أسلحة محظورة كالتي استخدمت في مذبحة غزة الأخيرة كالفسفور الأبيض واليورانيوم المخصب والغير المخصب وما خفي كان أعظم وأبشع.</p>
<p>هكذا إذن يراد لنا أن نحتفل بهذه الأيام ونخلدها وفق منظورهم وفلسفاتهم وقناعاتهم واعتمادا على مرجعياتهم هم فقط ولا غير. وينبري مثقفونا بكل جد وتفاني لترديد ما يقولون دون زيادة أونقصان كأي تلميذ مجتهد  حفظ دروسه جيدا أوكأي ممثل مسرحي التزم بالنص ويستطيع الخروج عليه. ولذلك لا تكاد تسمع  من يتحدث عن هذه الأيام من منظور إسلامي أوحضاري منبثق من ثقافتنا وأصالتنا وخصوصياتنا حتى ليخيل إليك أن هذه الأمة لا أصل لها ولا فصل وليس لها ما تقوله في مثل هذه المواضيع، لذلك فهي في مقام المستمع والتابع فقط ولا يحق لها أن تبدي رأيا.</p>
<p>مع أن ديننا الحنيف الذي ارتضاه الله لنا وشرفنا بالانتساب إليه وحملنا مسؤولية الدعوة إليه حتى نخرج الناس كافة من الظلمات إلى النور، إنما جاء لإصلاح أمور العباد وحل مشاكلهم ومساعدتهم على إعمار الأرض وإصلاحها وفق المنهاج الرباني القويم، فهوسبحانه وتعالى خالق الكون كله وما فيه من بشر وطبيعة وإنس وجان وهوأعلم بما يصلح وما لا يصلح لمن خلقه بيديه وصوره فأحسن صورته {أفلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} فكيف يستعاض عن كل هذا باجتهادات بشرية قاصرة وتنظيرات أفرغها واضعوها من محتواها  بعدم احترامها  والالتزام بها؟؟؟</p>
<p>إن الحفاظ على البيئة في عقيدتنا وقيمنا ليس مجرد يوم أو أسبوع يحتفل به، بل هووظيفة أساسية وجزء أساسي من الإيمان والذي يقوم على أساس القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض وفق ما يرتضيه خالق هذا الكون سبحانه وتعالى. ومن ضروريات هذا الاستخلاف، إصلاح الأرض وتعميرها ولا تتم هاتان العمليتان إلا بالمحافظة على البيئة نقية طاهرة كما خلقها الله وعدم تدميرها أوتلويثها بكل ما من شأنه أن يفسدها. فقد سخرها الله لنا حتى نستفيد من خيراتها ونتفيأ بظلالها ونستمتع بجمالها وبهائها ونتعبد الله بتأمل عجائبها وغرائبها، ونتأمل في صنع الله فيها. فالتأمل في ملكوت الله عز وجل من أرقى العبادات وأحبها إلى الله. ولذالك يتكرر الأمر بالنظر والتأمل في آيات الله المنظورة كثيرا وكلها ذات ارتباط مباشر بالطبيعة أوالبيئة {أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الارض كيف سطحت} {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب&#8230;} {فانظر إلى ثمره إذا أثمر وينعه}.</p>
<p>أما الأحاديث الواردة في ضرورة الاعتناء بالبيئة فأكثر من أن تحصى، منها قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما من مسلم يغرس غرسا أويزرع زرعا فيأكل منه طير أوإنسان أوبهيمة إلا كان له به صدقة&lt; وقوله : &gt;من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار&lt; كما نهى صلى الله عليه وسلم عن التبول في الماء الراكد وعن التبرز في (الموارد وقارعة الطريق والظل) كما جعل إماطة الأذى من الطريق صدقة. وهذا أبوبكر الصديقرضي الله عنه وهو خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي خلف أسامة بن زيد رضي الله عنه، قائد الجيش المتوجه لفتح الشام  فيوصيه بعشر وصايا من بينها (&#8230;ولا تحرقوا  نخلا ولا تقعروه  ولا تقطعوا شجرا ولا تقتلوا شاة ولا بقرة إلا لمأكلة&#8230;) هذا في وقت الحرب فما بالك في أوقات السلام&#8230; فأي دين وأي قانون أوتوصيات اهتمت بالبيئة واعتنت بها كل هذا الاعتناء؟؟؟  {إنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}. ربنا لا تعمي قلوبنا ولا أبصارنا وزدنا نورا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:56:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6975</guid>
		<description><![CDATA[موعظة غالية قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>موعظة غالية</strong></span></p>
<p>قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا أشرت إليه بيد؛ وليكن قصدك أمماً، وطريقك نهجاً، وريحك ساكنة. ووف مجالس الحكومة حقوقها من التوقير والتعظيم والتوجه إلى الواجب، فإن ذلك أشبه بك، وأشكل لمذهبك في محتدك وعظم خاطرك. ولا تعجل، فرب عجلة تهب ريثاً، والله يعصمك من الزلل، وخطل القول والعمل، ويتم نعمته عليك كما أتمها على أبويك من قبل، إن ربك حكيم عليم.</p>
<p>فقال إبراهيم: أصلحك الله، أمرت بسداد، وحضضت على رشاد، ولست بعائد إلى ما يلثم مروءتي عندك، ويسقطني من عينك، ويخرجني عن مقدار الواجب إلى الاعتذار، فها أنذا معتذر إليك من هذه البادرة اعتذار مقر بذنبه، باخع بجرمه؛ فإن الغضب لا يزال يستفز بمودة فيردني مثلك بحلمه، وقد رهبت حقي من هذا العقار لبختيشوع، فليت ذلك يقوم بأرش الجناية، ولن يتلف مال أفاد موعظة. وبالله التوفيق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أنواع من الفتن</strong></span></p>
<p>حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب والفضة، ولبسن رياط الشام وعصب اليمن، فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثلاث ممقوتة</strong></span></p>
<p>حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد القدوس بن بكر، عن محمد بن النضر الحارثي رفعه إلى معاذ بن حنبل، قال: ثلاث من فعلهن فقد تعرض للمقت، الضحك من غير عجب، والنوم من غير سهر، والأكل من غير جوع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt;حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العلم والعمل</strong></span></p>
<p>حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن حمزة النصيي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &#8220;تعملوا ما شئتم إن شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقوال ومواقف زاهدة</strong></span></p>
<p>قيل ليحيى بن معاذ: ما بال أبناء الدنيا يحبون الزاهدين وهم يفرون منهم؟ قال: ذلك كالدباغ يستروح إلى العطار، والعطار يفر من ريحه.</p>
<p>وقال ابن أبي الورد: إبليس يقول من ظن أنه نجا مني فبجهله وقع في حبائلي.</p>
<p>ومر داود الطائي برطب فقال لبائعه: انسئني بدرهم لغد. فأبى. فتبعه رجل وعرض عليه المال فوجده يقول: يا نفس تريدين الجنة وأنت لا تساوين درهماً. وأبى قبول المال. وقال: إنما أردت أن أعرف نفسي قدرها.</p>
<p>وقال بعضهم: ازهد في الدنيا ودع أهلها، وكن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيباً، وإن أطعمت أطعمت طيباً، وإن وقعت على عودة لم تنكسر.</p>
<p>وقالت امرأة العزيز: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكاً والملوك بمعصيته عبيداً.</p>
<p>وقيل: المحسن في معاده كالغائب يرد إلى أهله مسروراً، والمسيء كالآبق يرد مأسوراً.</p>
<p>وقال الحسن: يا ابن آدم تحب الصالحين وتفر من أعمالهم وتبغض الفجار وأنت منهم؟</p>
<p>وعن بعضهم أنه قال: ما معي من الصلاح غير حبي لأهله.   ؟؟محاضرات الأدباء الأصفهاني</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فائدة في علوم القرآن</strong></span></p>
<p>قال بعض الأقدمين: أنزل القرآن على ثلاثين نحواً، كل نحومنه غير صاحبه، فمن عرف وجوهها ثم تكلم في الدين أصاب ووفق، ومن لم يعرف وتكلم في الدين كان الخطأ إليه أقرب. وهو: المكي والمدني، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والتقديم والتأخير، والمقطوع والموصول، والسبب والإضمار، والخاص والعام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والحدود والأحكام، والخبر والاستفهام، والأبهة والحروف المصرفة، والإعذار والإنذار، والحجة والاحتجاج، والمواعظ والأمثال والقسم.</p>
<p>قال: فالمكي مثل: واهجرهم هجراً جميلاً. والمدني مثل: وقاتلوا في سبيل الله. والناسخ والمنسوخ واضح. والمحكم مثل: ومن يقتل مؤمناً متعمداً.. الآية. ومثل: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ونحوه مما أحكمه الله وبينه. والمتشابه مثل: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا.. الآية، ولم يقل ومن فعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً، كما قال في المحكم، وقد ناداهم في هذه الآية بالإيمان ونهاهم عن المعصية ولم يجعل فيها وعيداً، فاشتبه على أهلها ما يفعل الله بهم. والتقديم والتأخير مثل: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية.. التقدير: كتب عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت. والمقطوع والموصول مثل: لا أقسم بيوم القيامة. ولا مقطوع من أقسم، وإنما هو في المعنى: أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة، ولم يقسم. والسبب والإضمار مثل: واسأل القرية: أي أهل القرية. والخاص والعام مثل: يا أيها النبي، فهذا في المسموع خاص. إذا طلقتم النساء، فصار في المعنى عاماً. والأمر وما بعده إلى الاستفهام أمثلتها واضحة. والأبهة مثل إنا أرسلنا، نحن قسمنا، عبّر بالصيغة الموضوعة للجماعة للواحد تعالى تفخيماً وتعظيماً وأبهة. والحروف المصرفة: كالفتنة تطلق على الشرك نحو: حتى لا تكون فتنة. وعلى المعذرة نحو: ثم لم تكن فتنهم أي معذرتهم. وعلى الاختبار نحو: قد فتنا قومك من بعدك. والإعذار نحو: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم اعتذر إنه لم يفعل ذلك إلا بمعصيتهم، والبواقي أمثلتها واضحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الإتقان في علوم القرآن  للسيوطي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه</strong></span></p>
<p>&#8230;هــرم بـن حـيـان العبدي</p>
<p>كان ثقة وله فضل وعبادة روى عنه الحسن البصري.</p>
<p>قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هرم بن حيان أنه كان يقول: أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم.</p>
<p>وقيل له أوصنا: فقال: أوصيكم بخواتيم سورة البقرة.</p>
<p>وقيل له أوص، قال: ما أدري ما أوصي، ولكن بيعوا درعي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا فرسي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا غلامي. وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون.</p>
<p>وعنه أنه قال: إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها، فكتب إليه هرم بن حيان والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس، فيضلوا.</p>
<p>وأراد قومه استعماله، وظن أنهم سيأتونه، فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم. فجاء قومه، فسلموا عليه من بعيد، فقال مرحبا بقومي، ادنوا. فقالوا: والله ما نستطيع أن ندنو منك، لقد حالت النار بيننا وبينك. قال فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم. قال: فرجعوا.</p>
<p>قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن مخلد بن حسين قال: سمعت هشاما يذكر عن الحسن، قال: مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة فرشت القبر حتى تروى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ثم عادت عودها على بدئها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  لابن سعد</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنين الأصفر والصعود نحو القمة: أية مؤهلات وأية انعكاسات على مستقبل  العالم الإسلامي ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:53:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التنين الأصفر]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[انعكاسات]]></category>
		<category><![CDATA[مؤهلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6974</guid>
		<description><![CDATA[لم تمر على سقوط المعسكر الشيوعي إلا حوالي عشرين سنة (20سنة) ، اعتقد فيها الجميع بتفرد الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة العالم والتحكم في صنع أحداثه ولم يشك أحد أن الدولة التي تملك أكبر مؤهلات السيطرة العالمية هي الولايات المتحدة لوجود مؤشرات عديدة ( مستوى الدخل الفردي ، والاستثمار والبحث العلمي والقوة النقدية للدولار والقوة النووية&#8230;.). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تمر على سقوط المعسكر الشيوعي إلا حوالي عشرين سنة (20سنة) ، اعتقد فيها الجميع بتفرد الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة العالم والتحكم في صنع أحداثه ولم يشك أحد أن الدولة التي تملك أكبر مؤهلات السيطرة العالمية هي الولايات المتحدة لوجود مؤشرات عديدة ( مستوى الدخل الفردي ، والاستثمار والبحث العلمي والقوة النقدية للدولار والقوة النووية&#8230;.).</p>
<p>غير أن موازين القوى الدولية بدأت تتغير ملامحها تدريجيا بعد تعافي الدب الروسي من أزماته الكبرى وبعد بروز مظاهر الصعود الصيني اقتصاديا وتكنولوجيا . وبدأ الخبراء ينظرون بواقعية إلى هذا التحدي الصيني الذي شرع يفرض وجوده في الآن وفي المستقبل القريب فما هي مقومات الصعود الصيني إلى مستوى التنافس على القمة؟ وما هي آثار التحول من القطبية الأحادية إلى التعددية  وانعكاساتها على النظام الدولي عامة  وعلى منطقتنا العربية والإسلامية ومشكلاتها؟</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أولا-ما هي مقومات التحدي الصيني ومؤهلاته؟</strong></span></p>
<p>يرصد الخبراء في النظام الدولي و الدراسات الاسترتيجية مراكز القوة لدى الصين في ما يلي :</p>
<p>- عدد السكان الذي يبلغ حوالي 1,3 مليار نسمة وهو وحده يشكل أكثر من عدد سكان أوروبا وإفريقيا معا ، كما يفوق عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي أربعة أضعاف  وهذه الثروة البشرية كافية لإكساب الصين أكبر سوق داخلي يحقق لها الاكتفاء الذاتي، فما بالك لو اتجهت نحو السوق الخارجية ونافست غيرها فيه؟</p>
<p>- النمو المتسارع  لاقتصادات الصين:إذ  لوحظ منذ أكثر من ثلاثين سنة تزايد نمو الاقتصاد الصيني بمعدلات متسارعة سواء في الناتج المحلي من1% إلى 5% أو في نصيب الصين من التجارة العالمية من 1% إلى 5 % ومن التجارة الخارجية للصين بنحو 30%  بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية سنة 2001،</p>
<p>- توفر الصين على أكبر قوة في العالم تقرب من المليار يد عاملة محلية ، وامتلاكها لأكبر احتياطي عالمي من النقد الأجنبي (مارس2008) وتتبادل مع الولايات الأمريكية  المركز الأول في جذب الاستثمارات الخارجية، كما أن استثماراتها الخارجية ارتفعت بأرقام عالية جدا (من 2.9 مليار دولار عام 2003 إلى 26 مليار دولار في بداية عام 2008).</p>
<p>- ومن جهة أخرى اعتبرت الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم  ويتوقع أن تتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية بعد 2010 كما اعتبرت أكبر مستورد للنفط العالمي ويتزايد الطلب الصيني على النفط إلى مقدار يفوق 13 مليون برميل  يوميا مع حلول 2030 ويقدر أن يرتفع الطلب الصيني على وقود السيارات إلى أعلى نسبة عالمية في حدود 2030 أيضا مما ينذر بحدة المنافسة بينها وبين الدول الصناعية الكبرى</p>
<p>- وفي مجال تقنية الاتصالات بدأت تحتل الصين المركز الأول عالميا كأكبر سوق عالمية لأجهزة الحاسوب الشخصية وتزايدت وارداتها ما بين 20 و30% مما يرشحها لأن تكون أكبر سوق استهلاكية في العالم  كما أن عدد مستعملي الانترنيت في الصين ارتفع إلى أكثر من 210 مليون وهو رقم يعادل أو يقرب مما تتوفر عليه الولايات المتحدة الأمريكية وهو مرشح للارتفاع بشكل أكبر مع الإقبال المتزايد على تقنية المعلوميات وازدياد الطلب عليها مما يتوقع معه أن تصبح الصين أكبر سوق عالمية في هذا المجال</p>
<p>- وبالموازاة مع هذه القوة الاقتصادية المتنامية تمتلك الصين من الناحية العسكرية أكبر جيش في العالم، يصل إلى ما يقرب من 3 ملايين جندي وتعتبر الصين دولة نووية( تقدر بحوالي 100 صاروخ نووي وتقنيات أخرى) وتطور قدراتها النووية باستمرار وتعمل بجهود حثيثة لتحديث جيشها وتزويده بأحدث معدات التكنولوجيا الحربية المعاصرة(أكثر من 100 قمر للتجسس وبرنامج فضائي طموح)</p>
<p>وبسبب هذه القوة الاقتصادية والعسكرية والاعتماد على الذات ورفض الانصياع للضغوطات الغربية استطاعت الصين أن تحمي نفسها من الأزمة المالية العالمية الحالية التي أثرت في الاقتصاد الغربي والأمريكي بالأساس بل أصبحت هي الدولة التي يتوقع منها إنقاذ السوق المالية الغربية</p>
<p>هذه الإمكانات وغيرها كثير(المساحة الجغرافية والموقع والموارد المعدنية والفلاحية والأسطول البحري ومؤسسات البحث العلمي&#8230;) هي التي تؤهل دولة كالصين لأن يكون لها دور مشهود في التأثير في السياسة الدولية المستقبلية فكيف ذلك؟</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثانيا- ما هي آثار صعود الصين في السياسة الدولية العالمية؟ وفي العالم الإسلامي؟</strong></span></p>
<p>نظرا للاعتبارات السابقة أصبحت الصين ـ في الوقت الحاضر والمستقبل المنظورـ تشكل القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية الصاعدة والتي يمكن أن تنهي عصر الهيمنة الأمريكية والقطبية الأحادية التي تفردت بها الولايات الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي  وأصبحت الصين في حاجة ماسة إلى الانفتاح الخارجي إقليميا ودوليا لحاجة اقتصادها لذلك .الأمر الذي يزعج المنافسين الكبار كاليابان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا لأن ذلك يعني احتلال مواقع والاستثمار في مناطق عدة منذ زمن بعيد حكرا على هؤلاء اللاعبين الكبار ،ونظرا لهذه القوة والقدرة المتينة التي أصبحت عليها دولة الصين فقد بات الغرب كله يعيد ترتيب أوراقه مرة بتهديد الصين واتهامها في قضايا حقوق الإنسان وإخفاء الحقائق عن ميزانيتها الحقيقية في الإنفاق العسكري وإبداء مخاوف من مشروعها النووي &#8230; ومرة بالتلويح بأن الصين ليس عدوا وإنما يمكن أن يكون شريكا اقتصاديا وسياسيا للغرب ، ومهما يكن فإن التأثير الصيني في إعادة رسم الخريطة الاقتصادية وتغيير موازين القوة السياسية واقتسامها مع اللاعبين الكبار في المستقبل القريب أصبح أمرا لا مفر منه ،فاكتساح الصين للأسواق الآسيوية (المحيط الإقليمي المباشر )والإفريقية (العمق الاستراتيجي) والغربية نفسها (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وخاصة بعد الأزمة المالية الحالية) ، والمنافسة الشرسة على موارد النفط لتأمين القوة الصناعية، هذا إذا أضفنا القوة النووية والعسكرية التي لا يمكن إغفال دورها في الردع وفرض الوجود في المنتظم الدولي للكبار والاعتراف بالمصالح وتأمينها وفرض احترامها، من شأنه أن يغير كثير من معالم النظام الدولي وخريطته وأحلافه وتكتلاته.. لكن ما موقع بلدان العالم الثالث عامة وبلدان العالم الإسلامي والعربي من هذه التحولات ؟ وكيف يمكن الاستفادة منها في الخروج من الهيمنة المهينة لأوربا والولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثالثا- ما هي آثار صعود الصين في تنفيس مشاكل العالم الإسلامي؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أولا:</strong></span> يمكن القول إنمنطقة العالم الإسلامي عاشت ما عاشته دول الشرق الآسيوي من استعمار مهين واستقلال مزيف ، وكانت محاولات التخلص من هذا الاستعمار والتبعية في المنطقة الإسلامية والشرق الآسيوية على حد سواء لكنها نجحت هنا ولم تنجح هنا ، وكم أسيل من مداد في القرن الماضي للإشادة بنجاح النهضة اليابانية  والتباكي على فشل النهضة عند العرب والمسلمين مع أنهما انطلقا في نفس اللحظة التاريخية، وخلال هذا القرن بدأت تعلو أصوات في الانبهار بالتجربة الصينية وتجربة نمور آسيا وارتفاع سياط نقد الذات وجلدها مرة أخرى رغم أن منطقة العالم الإسلامي منطقة جيواستراتيجية وتمتلك من القدرات البشرية والطبيعية والثقافية ما يجعلها تنطلق بقوة.وإن كنت لا أقصد هنا الجواب والكشف عن مختلف الحيثيات التي حالت دون ذلك، إلا أنني كمسلم أحمل نفس التساؤلات والهموم.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثانيا</strong> : </span>لست ممن يقبل كليا بالقول إن التعددية القطبية وبروز الصين واليابان وروسيا ونمور آسيا ودول أمريكا اللاتينية ستؤدي بالعرب والمسلمين بالخروج من الهيمنة الغربية والأمريكية تلقائيا، فهذا لا يقول به إلا جاهل بالسنن الربانية وقوانين التدافع الحضاري التي تستلزم من الأمم والشعوب التخطيط والعمل وبذل الجهد بكل معانيه لاكتساب القوة ، ولن تتخلص هذه الشعوب من التبعية والهيمنة للغرب بمجرد نهوض غيرها وإلا ستقع مرة أخرى في التبعية للكونفوشيوسية  وشيوعية الصين وهيمنة مصالحها السياسية والاقتصادية والثقافية&#8230; ولن تكون تلك الهيمنة أحسن من هذه وإنما الذل والتبعية واحد وإن تعددت صورها بين أبيض وأصفر، وما الغزو التتري والمغولي وتدميره لكثير من كنوز حضارتنا عنا ببعيد.</p>
<p>فضلا عن أن التقارب بين الغرب والصين وارد وواقع ضد مصالح العالم الإسلامي، فلا ينتظر من الصين مناصرة القضايا الإسلامية ومعاداة الغرب مبدئيا أما من حيث المناورة السياسية فيمكن أن يكون ذلك في الظاهر دون الباطن.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ثالثا:</strong></span> لن يكون للمسلمين موقع شهود إلا بانتهاج سبل اكتساب القوة الذاتية والاعتماد على المقومات الذاتية ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا ورسم الخطط والاستراتيجات الكفيلة بتحقيق التنمية الشاملة والصحيحة، المؤدية للسيادة  والريادة  والاحترام الدولي المتبادل</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>رابعا</strong> : </span>الاستفادة من تعدد القطبية رهين بمدى القدرة على ممارسة القرار الذاتي والإرادة الحرة والمستقلة في تدبير موارد الأمة والتفاوض مع الشركاء الدوليين من موقع المسؤولية والأمانة والغيرة على ممتلكات الأمة ومصالحها من غير انصياع لإملاءات أو إغراءات أو تهديدات، فهل تمتلك الحكومات في كثير من بلدان العالم الإسلامي هذه الإرادة؟ وهل نتوفر على القدرة على التسيير الذاتي والتدبير الرشيد لمواردنا البشرية والطبيعية ؟ وهل نمتلك الجرأة في صنع مستقبلنا وتثبيت حقنا المشروع والعادل في وجودنا التاريخي ومشاركتنا في إفادة البشرية بما نمتلك من خيرية وهدى ورشاد نكاد نحمله أسفارا دون أن نصنع منه أخيارا أو نفيد به أحرارا؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مستقبل العرب بين الغرب والصين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:49:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[طلال أبو غزالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6971</guid>
		<description><![CDATA[طلال أبو غزالة أكد طلال أبو غزالة أن على العرب معرفة أن مستقبل العرب مع الصين، وأن أوروبا وأميركا لم تعد أسواقا مشجعة. وأضاف رئيس الائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية، التابع للأمم المتحدة، أن الائتلاف الذي يعمل تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة يعمل على إصدار بيان حول حقوق الإنسان في استخدام الإنترنت عالي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>طلال أبو غزالة</strong></span></p>
<p>أكد طلال أبو غزالة أن على العرب معرفة أن مستقبل العرب مع الصين، وأن أوروبا وأميركا لم تعد أسواقا مشجعة. وأضاف رئيس الائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية، التابع للأمم المتحدة، أن الائتلاف الذي يعمل تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة يعمل على إصدار بيان حول حقوق الإنسان في استخدام الإنترنت عالي السرعات، لجعله وسيلة اتصال أساسية في كل أنحاء العالم، ولا يقتصر على العالم المتقدم.</p>
<p>وأضاف في مقابلة مع &gt;الشرق الأوسط&lt;، أن المشروع في مراحله النهائية، حيث سيقدم إلى القمة العالمية المزمع عقدها خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، مشيرا إلى أن &gt;مجموعة طلال أبو غزالة&lt; تناقش أيضا توسيع نشاطها في مجال مجتمعات ومراكز المعرفة في الكثير من دول المنطقة التي يرى أنها تشهد معدلات نمو وزيادة في استخدام الإنترنت مبشرة وإيجابية، وتزيد بنحو 4 أضعاف على المعدل العالمي للفترة من عام 2000 إلى 2008.</p>
<p>وذكر أنه عرض هذا المشروع على مسؤولين كبار في المملكة العربية السعودية واتحاد دول مجلس التعاون الخليجي ولقي استحسانا وقبولاً وتشجيعا وأنه سيجري الترتيب  لتنفيذه من قبل الأمم المتحدة ورعايته وتمويله وبإدارة من الدكتور أبي غزالة، وأن مشروعه هذا سيعرض على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعرضه على الخبراء العالميين، وفيما يلي نص الحوار :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; أود أن أسال عن وضع الاقتصاد العربي في ظل الأزمة العالمية.</strong></span>.</p>
<p>- هذا موضوع مهم جدا، ويشغل فكري كمواطن عربي. بداية، اتخذ العالم قرارا بأن يخرج موضوع الاقتصاد العالمي من الأمم المتحدة إلى مجموعة العشرين، ليكون المظلة التي يعمل عليها قادة العالم لمواجهة الأزمة المالية التي بدأت عام 2008 ووصلت ذروتها في عام 2009. وتشكيل مجموعة العشرين مصطنع، لأنه لا يمثل دول العالم بشكل صحيح، وجاء بطريقة اختيارية تناسب من تسبب في الأزمة العالمية، مثل أميركا والمجتمع الغربي.</p>
<p>وفي رأيي، فإن هذا مجرد إخراج إعلامي، لأنك إذا راجعت قراراتها منذ بداية اجتماعاتها إلى آخرها فسوف تجدها توصيات تخرج بقرار ضخ المال إلى البنك الدولي وصندوق النقد، وهي إسهامات الدول الأكثر حظا، وعدا ذلك يبقى في محيط الأمنيات. وبالنظر إلى معايير المحاسبة الدولية، التي هي أحد أسباب الأزمة، وأنا كشخص خدم في مجالس إدارة المنظمات الدولية والمحاسبية من الاتحاد الدولي إلى لجنة معايير المحاسبة إلى كل ما تريده من منظمات دولية، فأنا أعرف كيف تتم عملية إعادة صياغة المعايير، وأعرف أن هذا يحتاج إلى 3 سنوات على الأقل إذا بَدَأَتْ بشكل جدي، فكيف لم يكن هنالك قرار حتى الآن؟ والمجتمع الدولي لا يناسبه إعادة صياغة المعايير، لأنها ستكشف مساوئ وعجز الكثير من المؤسسات التي تُعفي نفسها من المعايير الحالية ومنها معيار ما يسمى بالقيمة العادلة ومن الذي سيحدد القيمة العادلة، لأن العدل نسبي وهذا واحد من أكثر من 100 عيب في المعايير الدولية. لذلك أقول: أخرج العالم مشروع قمة العشرين لأغراض إعلامية، ليقال إن هناك هيئة تعمل على إصلاح النظام لأن إصلاح النظام المالي العالمي هو المشكلة. سوء النظام المالي العالمي يتمثل في أسوأ أوضاعه في الولايات المتحدة الأميركية، لأنه ليس هناك نظام مالي للرقابة. وعندما نسمع عن انتعاش الاقتصاد العالمي، فهنالك تشوه للمعاني، فالأزمة أولا بدأت أزمة مالية وليست أزمة اقتصادية. ونحن اليوم أمام مشكلة عضوية، وليس عرضية، يجب أن يتغير النظام المالي الأميركي ليصبح مثل نظامنا، فيه بنك مركزي، لذلك نحن في مأمن من هذه الأزمة إلى حد كبير، لأن نظامنا لم يسمع بهذا التداول، وإذا كان هناك أي خسارة تكبدناها لتداولنا فيها هناك وليس هنا.</p>
<p>الآن الأزمة المالية بدأت من 2009، وتحولت إلى أزمة اقتصادية، وهذا توقعته من البداية، تتمثل في مؤشرات اقتصادية مثل الفقر والدين الخارجي والبطالة والعجز المالي وغيره. نحن أمام بداية أزمة اقتصادية في العالم الغربي، ويجب أن نخرج من مفهومنا السابق. وكان صحيحا في وقتها أنه &gt;إذا عطست أميركا، فسوف يصاب العالم بإنفلونزا&lt;، وهذا غير صحيح الآن، وأصبح الأمر معكوسا عندما يقول أوباما بأن انتعاش أميركا يعتمد على ازدهار الصين يعني عكس النظرية السابقة.</p>
<p>وكيف تحققت أمنية جورج بوش الابن بأن الصين الآن حققت نسبة نمو باقتصادها بنسبة 12,5 في المائة، وأنا أقول 15 في المائة.. ما أعلنوه هو 12,5 في المائة، ولكن رقم النمو الحقيقي إذا حسبته بالمعايير الأميركية هو 15 في المائة. وهذا يدل أن العالم الأميركي متغير، وكل معاييره متغيرة.</p>
<p>والعرب الآن في مرحلة التموضع، ونعيد تموضعنا بعد الصدمة التي حدثت، والتي كان أثرها علينا مخفيا، ونعيده بأقل الأضرار، لأننا لسنا شركاء حقيقيين للغرب، لأنه ينظر إلينا كأسواق، وليس شركاء حقيقيين، وأوروبا من تضرر بسبب هذه الأزمة، لأن هناك ترابطا اقتصاديا يمثل 70 في المائة من استثمارات أوروبا في أميركا، و70 في المائة من استثمارات أميركا في أوروبا. وبالنسبة إلى الصين، فهي لم تتضرر لأسباب كثيرة، ومنها حكمة 7000 سنة من الحضارة، ولأنهم رفضوا أن تصبح عملتهم عالمية، ورفضوا أن تسعر بالدولار. كما أن اقتصاد الصين مكتمل داخليا، وليست معتمدة على السوق المالية العالمية، لأنها لم تكن جزءا من الاقتصاد العالمي، ويزيد استثمارها الرئيسي على تريليوني دولار، إضافة إلى استثماراتها الأخرى في مشاريع صناعية، وفيما يخص اقتصاد الصين فلديها حماية كبيرة كونها سوقا ضخمة لمنتجاتها وما يفيض عن احتياج العالم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما أثر التنافسية على مستقبل الشركات الصناعية والخدمية في الفترة المقبلة؟</strong></span></p>
<p>- هناك دول في أوروبا ستواجه مشكلة صعبة جدا، مثل اليونان والبرتغال. بدلا من توجه الاتحاد الأوروبي إلى المزيد من التواصل، الآن سينتقل إلى الانحلال، لأن دولة مثل ألمانيا غير مستعدة لأن تفلس كي تنقذ دول أوروبا الأخرى، لأنه في فترة الصعوبات يبدأ كل شخص يحمي نفسه. وفي 2011، سنسمع الكثير عن التغيير، وسيضطر كثير من قادة أوروبا والغرب عموما إلى مواجهة الشعوب. بصراحة أننا أمام أزمة اقتصادية حقيقية، ومن أحد أسباب هذه الأزمة التشابك الاقتصادي في كل مكوناته، ومنها أن الدولار الأميركي هو عملة الأساس والقياس، إضافة إلى أن النفط هو عنصر أساسي في تحديد مسيرة الاقتصاد. ودائما كنت أتوقع، وما زلت، أن سعر النفط المتوسط هو 100 دولار وهذا الكلام قلته عندما كان 30 دولارا وأنه سوف يصل إلى 100، وأكثر.</p>
<p>فالدولة المستفيدة من هذا الموضوع روسيا، ودول أخرى والدول النفطيةفي الوقت نفسه. أميركا كدولة نفطية مهمة، مصلحتها في رفع سعر النفط. في الحقيقة، ما نسمعه بأن سعر النفط عكس رغبة أميركا، وأنه محكوم بأسعار السوق، كلام ليس له أساس، إذ إن أميركا من مصلحتها رفع سعر النفط، وبخاصة أن معظم شركات نفط العالم أميركية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; بمَ تنصح الدول العربية؟</strong></span></p>
<p>- أنا لست ناصحا، إنما رأيي لم يتغير منذ طفولتي، لأن هذه الأمة خلقت لتكون أمة واحدة، الأمة العربية، وأن الخير أينما جاء فيها هو لها كلها. فأنا عندما أرى الازدهار في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج، فيسعدني ذلك وإن كنت أنا لست من تلك المنطقة، لأن خيرها سيعم الدول العربية كلها. عندما نتكلم عن دول مجلس التعاون لنفط سعره 100 دولار أو يزيد، فنحن نتكلم عن ضوابط حقيقية، ضوابط مخفية، وليس ضوابط اقتصادية. ودائما كنت أقول بأن كل النفط الموجود تحت الأرض في الخليج لا يكفي لبناء بنية تحتية في منطقة الخليج كتلك الموجودة في أوروبا، ورأس المال هذا ليس فائضا ولكن سيكون هناك سيولة هذه السيولة ستستثمر حكما في دول الجوار كدول العربية وأيضا ستنتقل وتتوسع كما نراها الآن، ونحن نرى كيف أن الدول العربية تستفيد من خيرات وازدهار دول المجلس التعاون وبطريقة متزايدة. وبحكم مهنتنا، نحن نعمل على كثير من المشاريع ونخدم الكثير من المشاريع التي هي رؤوس أموال خليجية مستثمرة في الدول العربية لم تكن كذلك في العقد السابق، وقبل التسعينات لم نكن نرى هذا الحجم من الاستثمار الخليجي في الدول العربية المشتركة. وأقول إن خير مكان لاستثماراتنا في وطننا أو في دول الجوار.. أولا في البلد نفسه، ثم في دول الجوار. وقد أثبت التاريخ ذلك، وبخاصة في هذه الأزمة الأخيرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; للمؤسسة نشاطات متعددة من بينها الأكاديمية، فكيف ينسجم هذا النشاط مع بقية النشاطات الأخرى؟</strong></span></p>
<p>(&gt;مجموعة طلال أبو غزالة&lt; تضم 12 مؤسسة، من بينها أكاديمية للأعمال والترجمة والملكية الفكرية ومعهد لتعليم اللغة الصينية، بالإضافة إلى مؤسسة محاسبة تعتبر واحدة من كبرى المؤسسات في العالم في هذه المجال).</p>
<p>- منذ بداية هذه المؤسسة سنة 1972، ورسالة &gt;مجموعة طلال أبو غزالة&lt; لم تتغير، وهي تقوم على بناء القدرات العربية لخدمة الاقتصاد العربي، والتعليم جزء من بناء القدرات. وقد أقمنا الكثير من المؤسسات التي تعنى بالكفاءات المهنية، محاسب قانوني وخبير ملكية فكرية وخبراء وكتاب وخبراء تراخيص ونقل تكنولوجيا، وبدأنا أيضا في التدريب المستمر. وعندما يتخرج أي طالب أو يؤهل، فيجب أن يحافظ على استمرار تعليمه، ووجدنا أننا في حاجة إلى إقامة مؤسسات تعليمية، فبدأنا بكلية طلال أبو غزالة للأعمال، ولا نقوم بأي دراسة أي برامج تعليمية أخرى في مجال الكيمياء ولا في علم الاجتماع. كل نشاطاتنا تصب في كيفية خدمة الاقتصاد العربي. ونحن نخدم التطور، فعندما تتخرج الكفاءات في كلية طلال أبو غزالة للأعمال حيث القياسات على أعلى مستوى في العالم تخدم الاقتصاد، فكله يصب في كيفية بناء القدرات في خدمة الاقتصاد العربي. فعندما يقدم المشورة في الحكومات ووزارات التربية أو المؤسسات التعليمية، كيف تطور من هذه الخبرة، كيف تطور برامجها، نحن أيضا نخدم بناء القدرات، فرسالة هذه المجموعة منذ البداية لم تتغير.. بناء القدرات لخدمة الاقتصاد العربي.</p>
<p>والكل يعرف أن &gt;مجموعة طلال أبو غزالة&lt; أصبحت المجموعة الرائدة التي تحظى بثقة المجتمع الاقتصادي وصانعي القرار في العالم العربي، وهذا شرف كبير يحفزنا على مزيد من العطاء. وعلى الصعيد الدولي في كثير من المجالات، أصبحنا رقم واحد عالميا، مثل موضوع نشاط الملكية الفكرية ونحن أكبر شركة في الملكية الفكرية، وكذلك في مجال الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، والعكس. وفي مجالات كثيرة لنا السيادة على مستوى المنطقة. وأود أن أقول إن الأمة العربية الآن في نهضة تاريخية، لكن أريد أن أميز هذه النهضة بأن القول &gt;هذه فرصة تاريخية ولن تتكرر&lt; ليس صحيحا.. الفرص مستمرة والنهضات مستمرة، والأمور تنتقل من مرحلة إلى مرحلة، وليس هنالك نقطة تحول في التاريخ، إنما هذه النقطة التي نحن فيها الآن بخلاف النقاط السابقة من تحولها، والنقاط القادمة فيها فرصة فريدة لهذه الأمة لتصبح ما تستحق. إن هذه الأمة أمة عظيمة.. نحن الآن أمام فرصة تاريخية لنستعيد دورنا في قيادة العالم. كل القيادات التي خلفت قيادة العرب للعالم لم تقد العالم بحكمة، وفي إسبانيا لا يتكلم عن الاحتلال العربي، وإنما مرحلة شراكة بين العرب وإسبانيا، لأن دورنا كان دورا حضاريا بروح العطاء والتعاون، ولم نقاتل من أجل التدمير والإرهاب. ولا أريد أن أقارن، لأنه لا تجوز المقارنة، فمثلا العدو الصهيوني يعتبر أن العلم محظور تحت الاحتلال، ونحن في مجمع المحاسبين عندما نريد أن نرسل كتبا للطلبة إلى فلسطين يمنعها الاحتلال، فنضطر إلى إرسالها عبر الإنترنت ونطبعها هناك ونوزعها سرا كأنها مخدرات.</p>
<p>ونقول إن ازدهار هذه المنطقة مطلوب، فنحن في مرحلة قريبة من المستقبل الذي أقول إنه إيجابي، لأن الغرب أصبح ينظر إلينا نظره جديدة، ونحن نتطلع إلى شراكه حقيقية معه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ماذا تقول للقمم العربية؟</strong></span></p>
<p>- دائما أقول إن ما يعرفه القادة لا نعرفه نحن، وبالتالي لديهم اعتبارات وحسابات، لكن نحن نجتهد ونضع اجتهاداتنا تحت تصرفهم، وهم يملكون المعلومات كلها، فيستطيعون اتخاذ القرار الأصح والأفضل. ولكن حقيقة الأمر أننا نرى اليوم عالما غربيا تنكمش سوقه، وسيحتاج إلى السيولة وإلى أسواق جديدة و شراكات جديدة.. وأنا بذلك أقول إننا أمام مرحلة تاريخية جديدة من الشراكة والتعاون الاقتصادي الحقيقي مع الغرب، على أسس من المصلحة المتبادلة وليس على أسس الاستنزاف، وكل قرض كان يعطى وكل دين كان يُدَان للدول العربية كان استنزافا، ولن يؤدي أغراضه، ولن يهدف إلى بناء القدرات وتطوير الاقتصاد.</p>
<p>وأنا قارئ وتلميذ منذ 20 سنة وأنا أتابع صعود الصين، ودائما أقول إن الثروة تسير من الغرب إلى الشرق، ومن الشمال إلى الجنوب، ويجب على العرب أن يعرفوا أن أوروبا وأميركا والغرب لم تعد أسواقا مشجعة، وبخاصة أن أميركا نفسها والغرب يحاولون دخول أسواق الصين، والاستفادة من ثروات الصين. وقد قرأت تقارير لمراكز أبحاث أميركية في عام 1984 أين ستكون أميركا في عام 2025، وكان الكلام أن الصين ستكون القوة الاقتصادية الكبرى في العالم، وإذا حدث ذلك فستصبح الصين القوة الأهم سياسيا وعسكريا.</p>
<p>بدأ اهتمامي من 1984 بمتابعة السوق، وبدأنا ندرس كيف نكون كعرب لدينا علاقة مع الصين. والعلاقة مع الصين صعبة جدا، لأنهم ليسوا كالشركات الغربية في مشروع تعاقد معك. فهم يجب أن يعرفوك، ويجب أن يختبروك، وإذا وثقوا بك فتنفتح كل الأبواب. هذا ما حصل معنا منذ 20 سنة في علاقتنا بالصين، والآن أصبحنا شركاء، وأصبحت الصين تعرف المؤسسة التي اختبرتها وجربتها، وعملت جميع التحريات فلم تعد لدينا مشكلة بالتعامل مع الصين. والآن بدأنا برنامجا اسمه &gt;العودة إلى طريق الحرير&lt;.. كيف نعيد الصين وكل هذه المنطقة إليه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; ما الذي يطمح إليه طلال أبو غزالة؟</strong></span></p>
<p>- أقول إن هذه المنطقة بداية من الخليج فيها خير مقبل بلا شك، وفيها ازدهار مقبل، وخيرها سيعم كل دول الجوار، وبخاصة أن الأرضية السابقة للاستثمار أصبحت مشكلة، وهذا الازدهار سيكتمل مع خط على حد الصين. وأنا قدمت دراسة أقول بأنه سيتشكل فضاء أو تحالف صيني هندي عربي إقليمي، وستصبح هذه المنطقة هي السوق الأهم في العالم، وأمامنا عالم جديد يتيح فرصا لا حدود لها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اشراقة &#8211; شر الرعاء الحطمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:46:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[اشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحطمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[شر]]></category>
		<category><![CDATA[شر الرعاء الحطمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6970</guid>
		<description><![CDATA[عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه أنه دخل على عبيد الله بن زياد، فقال له : أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &#62;إن شر الرعاء الحطمة&#8221; فإياك أن تكون منهم&#60;(متفق عليه). وهذا الوصف ينطبق على الحاكم الجهنمي الذي يسبق سيفَُهُ لسانَه، ويبطش برعيته حتى يبعث في نفوسهم الرعب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه أنه دخل على عبيد الله بن زياد، فقال له : أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;<span style="color: #008000;"><strong>إن شر الرعاء الحطمة</strong></span>&#8221; فإياك أن تكون منهم&lt;(متفق عليه).</address>
<p>وهذا الوصف ينطبق على الحاكم الجهنمي الذي يسبق سيفَُهُ لسانَه، ويبطش برعيته حتى يبعث في نفوسهم الرعب من ظلمه وجوره. يقول النووي رضي الله عنه قوله : &gt;إن شر الرعاء الحطمة&lt; قالوا هو العنيف في رعيته لا يرفق بها في سوقها ومرعاها بل يحطمها في ذلك، وفي سوقها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها. وإذا كان الأمر كذلك فالجزاء من جنس العمل، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا : &gt;اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به&lt;(رواه مسلم)</p>
<p>قال النووي رضي الله عنه: هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس، وأعظم الحث على الرفق بهم.</p>
<p>ومن أعظم ما يلحق المشقة بالرعية المسؤول  دون قضاء حوائجهم، وتهاونه في وظيفته حتى تتعطل مصالحهم وحينها يتدمر الناس من سياسته فتنزع الثقة بين الحاكم ورعيته، فتتعرض الأوضاع للزعزعة  والاضطراب، ولهذا وعظ أبو مريم الأزدي رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة&#8221; فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس&lt;(رواه أبو داود والترمذي)</p>
<p>ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم سبب كونهم من الحطمة وهو أنهم يتنافسون عن السلطة، ويزدحمون على الحكم، ومن كان حاله هكذا فإنه يضحي بكل شيء دون دنياه ومشتهاه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون&lt; قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال : &gt;أوفوا ببيعة الأول، ثم أعطوهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم&lt;(متفق عليه)</p>
<p>فلما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الازدحام على السلطة وكثرة الخلفاء قالوا : فما تأمرنا فقال صلى الله عليه وسلم أوفوا بيعة الأول أي الذي انعقد له الحكم وهو المتغلب فطاعته واجبة. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ولاية أخرى يتقلد فيها العبد مسؤولية الإمامة العظمى. فقال  صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&lt; : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته&#8221; (متفق عليه)</p>
<p>قوله صلى الله عليه وسلم: &gt;كلكم راع&lt;. الراعي في المصطلح الشرعي هو الحاكم، أي كلكم تتحملون رعاية الشريعة في بيوتكم، لأن البيت هو المكان الذي يجد فيه الإنسان الحرية المطلقة ومن تم فهو مطالب بتربية أبنائه وفق شرع الله داخل بيته. ولهذا قال وكلكم مسؤول عن رعيته&#8221; لأن الزوجة والأولاد رعية يسأل عنها الراعي داخل البيت، ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم : &gt;والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم: الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:41:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6967</guid>
		<description><![CDATA[بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات. سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات : على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات :</strong></span></p>
<p>على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم اليوم  إلى محورين هما:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الأول : سبل ذاتية خاصة بالشباب:</strong></span></p>
<p>والمراد بها السبل الخاصة بكل شاب وشابة على حدة، وتشمل العناصر التالية:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- الشعور الحقيقي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه،</strong></span> وأن هذه المسؤولية فردانية وخاصة يوم القيامة { كل نفس بما كسبت رهينة}(المدثر : 38).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-  اغتنام مرحلة الشباب</strong> </span>لما لها من مميزات في الطاعة والعبادة والتشبث بأحكام الدين والتخلق بأخلاقه ومكارم شريعته، وفي التفقه والتعلم، فالالتزام بالإسلام لا يتم إلا بالعلم، وعبادة الله لا تكون إلا بالعلم، وأقل ذلك ما يعلم من الدين بالضرورة . وكذلك الاشتغال بالأمور النافعة، كالرياضة القاصدة الهادفة، وحضور الأنشطة العلمية والثقافية الجادة، والأعمال الترفيهية المباحة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس: -وفيها- شبابك قبل هرمك، وحياتك قبل موتك&#8230;&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- التوبة النصوح من الأعمال المحظورة والأخلاق الضارة</strong></span>.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- العزم الجاد والإخلاص في العودة إلى الله والتمسك بدينه.</strong></span></p>
<p>هـ- استغلال المناسبات والأوقات الدينية التي تنمي الإيمان والفكر، وتربي النفس وتهذبها، وتربط الشباب بربهم، كالصيام والصلاة الجماعية، وصلاة الجمعة، وقيام الليل وصلاة النافلة والذكر المسنون وقراءة القرآن وتدبره ومدارسته في المجالس القرآنية المخصصة لهذا الغرض.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>و- الصحبة الحسنة،</strong></span> &#8220;الصديق قبل الطريق&#8221; و&#8221; الجار قبل الدار&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ز- الاهتمام بالأولويات الكبرى والواجبات الوقتية</strong></span>، كالدراسة والترقي في مدارج العلم وغير ذلك مما يدخل في ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ح -وفي الأخير، أن يدرك الشباب المسلم أن لهم رسالة ووظيفة في الحياة،</strong></span> تجاه الذات  والأسرة و المجتمع و الدولة والأمة . وأداء تلك الرسالة لا يكون على أحسن ما يرام إلا إذا كان الشاب عضوا صالحا مصلحا قويا فاعلا مؤثراً، مستغلا لوقته منظما لأموره الخاصة والعامة، صادقا في ذلك مخلصا لله تعالى فيه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الثاني :  سبل تتعلق بالجهات المسؤولة على الشباب :</strong></span></p>
<p>من أهم سبل العلاج التي ينبغي الأخذ بها وتفعيلها السبل التالية :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- دور الأسرة في رعاية الشباب وتربيته وحمايته :</strong></span></p>
<p>ويلخص هذا الدور فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- توجيهه وتأطيره وتربيته (برنامج أسري).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- مراقبته ومتابعته ومحاسبته بالتي هي أحسن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- مناقشة أموره وقضاياه، والتشاور معه في حلها وعدم إهمال رأيه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- تكليفه ببعض المسؤوليات المنزلية لتدريبه وتأهيله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ- إعطاؤه القدوة الحسنة في كل شيء في العلم والعبادة والأخلاق والمعاملة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-  دور المجتمع:</strong></span></p>
<p>ويتجلى فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> يمثل المجتمع البيئة الواسعة التي تظهر فيها القيم والأخلاق والمبادئ والسلوكيات،  فالإنسان اجتماعي بطبعه، فالضمير الجماعي له دوره في التربية والتوجيه، فإذا كانت أخلاق وسلوكيات المجتمع حسنة أثرت تلقائيا في الشباب لأن المجتمع قدوة حسنة، لذا قال صلى الله عليه وسلم :&gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;.</p>
<p>وعلى هذا الأساس فالمجتمع يؤثر بثقافته، وأخلاقه وعاداته وغيرها سلبا أو إيجابا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- دور الدولة وواجباتها نحو الشباب:</strong></span></p>
<p>وتتلخص فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> تأهيل مؤسسات التربية والتعليم للقيام برسالتها التربوية. فالمدرسة والجامعة والمعهد وغيرها من مؤسسات التعليم لها دور كبير في إعداد جيل الشباب وتربيته.</p>
<p>وهذا يقتضي أن تكون:</p>
<p>* مناهج التربية والتعليم قويمة وسديدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة النافعة.</p>
<p>* أن تهتدي بمنهج الوحي في التربية والتعليم.</p>
<p>* أن تكون هادفة وبناءة لتخرج الشاب المؤمن القوي علما وعملا ..</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب-</strong> </span>تأهيل مؤسسات الإعلام الرسمية وغيرها، مقروءة ومسموعة ومرئية للقيام برسالتها في التربية والتوجيه والتثقيف.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ج-</strong></span> إيجاد محاضن نظيفة يأوي إليها الشباب لاستغلال أوقات فراغه فيها، كدور الشباب الجادة والمكتبات المتنوعة والمتخصصة والنوادي الرياضية والثقافية وجمعيات البر والخدمات العامة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د-</strong></span>إيجاد الأطر والقادة والمسؤولين القدوة والأكفاء في كل مؤسسات الدولة وإدارتها بدءأً بمؤسسات التربية والتعليم، فالمعلم والأستاذ والمدير يجب أن يكونوا جميعا قدوة حسنة للشباب، ويجب أن يكونوا أكفاء حتى يِؤدوا واجبهم على أحسن ما يرام وهكذا في كل دوائر الدولة ومؤسساتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
