<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 337</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-337/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منهج رسـول الله مـع أسـرتـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 20:13:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسـرة]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[رسـول الله]]></category>
		<category><![CDATA[منهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6874</guid>
		<description><![CDATA[دة. سعاد الناصر -أم سلمى- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان تطبيقا حيا للقرآن الكريم، وكان يقدم الإسلام من خلال سلوكه وعلاقاته وممارساته منهج حياة متكاملة، يجد فيها كل إنسان طامح للارتقاء بنفسه في مدارج القيم الإنسانية، من رحمة وعدل وتسامح وصدق وغير ذلك من القيم الرفيعة. والمتأمل لعلاقة رسول الله صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. سعاد الناصر -أم سلمى-</strong></span></p>
<p>إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  كان تطبيقا حيا للقرآن الكريم، وكان يقدم الإسلام من خلال سلوكه وعلاقاته وممارساته منهج حياة متكاملة، يجد فيها كل إنسان طامح للارتقاء بنفسه في مدارج القيم الإنسانية، من رحمة وعدل وتسامح وصدق وغير ذلك من القيم الرفيعة. والمتأمل لعلاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسرته يلاحظ المستوى الحضاري الذي كانت تبلغه هذه العلاقة، سواء من اعتباره ينبوعا من الحنان والرحمة والعطاء الفياض، أو من حيث الاحترام الذي كان يعامل به أفراد أسرته، وتحقيق كل الحقوق الإنسانية والمادية لها، فقد كان محمد صلى الله عليه وسلم يسطر منهجا تطبيقيا لكل ذلك، ويمثل  القدوة الحسنة في التودد إلى أهله وزوجاته، وفي تعليم البشرية جمعاء أسلوب التعامل الحضاري الراقي مع المرأة بصفة عامة، والزوجة بصفة خاصة، وتعليم رجالها كيف يكونون في خدمة أهاليهم كما كان صلى الله عليه وسلم، فعن الأسود قال: &gt;سألت عائشة: ما كان النبيّ يصنع في أهله؟ فقالت : كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة&lt;(رواه البخاري). ,وهذا الحديث وحده يحتاج منا إلى وقفات، لنكشف سلوكه الحضاري مع أهله، ونكشف سلوكه الذوقي والجمالي من خلال أحاديث أخرى.</p>
<p>وإذا حاولنا عرض بعض جوانب علاقاته الأسرية صلى الله عليه وسلم من خلال التركيز على الجوانب التي تبرز فيها معالم الرحمة بصفة خاصة يمكن أن نقف على مجموعة هائلة من القيم الإنسانية والسلوكيات الحضارية التي تجعلنا نحن إلى التأسي بها، وتعلمها، ليس بوصفها شعارات نرفعها في المناسبات فقط، وإنما باعتبارها ممارسة نمارسها ونربي أطفالنا على ممارستها، منها:</p>
<p>1- العشرة بالمعروف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرته لزوجاته مبلغ الكمال الإنساني، وشكل منتهى الرحمة والحنان فيها، وهذا منهج يجب أن نضع له دورات تكوينية، نتعلم فيها طبيعة هذه العشرة، وتطبيقها.</p>
<p>2- منتهى الوفاء: يشكل الوفاء ملمحا بارزا في علاقته صلى الله عليه وسلم سواء مع زوجاته أو سائر أفراد أسرته.</p>
<p>3- العدل : تبين سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية إقامة العدل في الأسرة، ومدى الرحمة في ذلك.</p>
<p>4- الصبر: الحياة الأسرية والعلاقة اليومية بين أفرادها تنتج عددا من القضايا والمشكلات، خاصة وأن المرأة حباها الله تعالى عموما بطبيعة سريعة التأثر والانفعال، وسيرته صلى الله عليه وسلم تكشف للأزواج الصبر الذي ينبغي أن يتحلوا به، ومدى الرحمة التي تنتج بسبب ذلك.</p>
<p>وكلما قرأنا سيرته صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب، نكتشف أمورا تجعلنا لا نكتفي بتطبيق منهجه وسلوكه، وإنما تصدير ذلك إلى البشرية التي بدأت تفتقد تفعيل القيم الإنسانية في الحياة اليومية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%80%d8%b9-%d8%a3%d8%b3%d9%80%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخ الأستاذ الـمهدي بنونة وتوبة الدكتور عبد الهادي مسواك رحمهما الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:40:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـمهدي بنونة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الهادي مسواك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6872</guid>
		<description><![CDATA[الأخ الأستاذ المهدي بنونة رحمه الله من أسرة عريقة وابن المصلح الحاج عبد السلام بنونة أول شاب مغربي طلب العلم في فلسطين بمدينة نابلس &#8211; مدرسة النجاح التي  كان من ألمع أساتذتها الدكتور طوقان والأديب الكبير أكرم زعيتر وغيرهما. وقد أخبرني الأستاذ محمد بن الحسن الوزاني الزعيم السياسي الذي  نسيه أقرب الناس الذين تخرجوا على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأخ الأستاذ المهدي بنونة رحمه الله من أسرة عريقة وابن المصلح الحاج عبد السلام بنونة أول شاب مغربي طلب العلم في فلسطين بمدينة نابلس &#8211; مدرسة النجاح التي  كان من ألمع أساتذتها الدكتور طوقان والأديب الكبير أكرم زعيتر وغيرهما.</p>
<p>وقد أخبرني الأستاذ محمد بن الحسن الوزاني الزعيم السياسي الذي  نسيه أقرب الناس الذين تخرجوا على يده بأنه هو الذي اقترح على الحاج عبد السلام بنونة أن يرسل أولاده لهذه المدرسة اللامعة. وكان الحاج عبد السلام بنونة رجل إصلاح كبير وله في هذا الميدان جولات كثيرة فقد ملأ تطوان شركات ومشاريع وكان وراء كثير من عوامل النهضة في هذه المدينة المتحضرة وبعده كان هناك تنافس بين الشيخ محمد المكي الناصري والاستاذ عبد الخالق الطريس في ميادين الإصلاح والتعليم وإرسال البعثات التعليمية إلى الخارج استمرارا لجهود المؤسس والمصلح الحاج عبد السلام بنونة.</p>
<p>عرفت آل بنونة عن طريق خالي الفقيه أحمد المقدم المرابط الذي دشّن الوعي الوطني السلفي بشفشاون إثر عودته من فاس آخر سنة 1930 وقد أسس بهذه المدينة الصغيرة مدرسة للتعليم ومحاربة الأمية كما جمع الشباب على القراءة القرآنية بالمصاحف بالجامع الأعظم قبل صلاة الجمعة عملاً بما رآه بفاس التي كانت أول من دشنت هذه العادة بجمع الشباب والمتدينين على الاجتماع حول القرآن الكريم قبل صلاة الجمعة وكان متزعم هذا العمل المبارك الأستاذ المصلح الشيخ الحاج الحسن بوعياد وبالرباط بدأها المؤرخ والعالم الشيخ عبد الله الجراري رحم الله الجميع.</p>
<p>وقد أكرمني الله بملاقاة الأخ الأستاذ المهدي بنونة في رحلة جوية مباركة من جدة إلى الدار البيضاء.. وقد تطرق حديثنا إلى قصة الأخ  الصديق الدكتور عبد الهادي مسواك أستاذ الحلق والحنجرة والأذنين بكلية الطب الذي تجاوبنا تجاوباً صادقا بمناسبة بعض الاجتماعات الرسمية بالرباط.. وكان إذاك شيوعياً ولكنه كا ن مؤمنا مثل الأخ الشهيد عزيز بلال وغيرهما ممن تشيعوا لأفكار موسكو دون أن يفقدوا إيمانهم.. وقد ابتلي بمشكل عائلي ثم بمرض عضال فالتجأ إلى الله ورغب إلى صديقه الأخ الأستاذ المهدي بنونة أن يصحبه إلى أداء سنة العمرة فرافقه في رحلة مباركة وأديا العمرة في جو روحاني عظيم وكان الدكتور يبكي ويبكي ويدعو الله في الطواف والسعي&#8230; ثم ذهبا لزيارة الروضة الشريفة وبينما هما أمامها للسلام على سيد ا لخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإذا بالدكتور مسواك يلاحظ &#8220;أحدهم&#8221; وهو يتمتم أمام الروضة من جانب آخر وكان &#8220;ذاك&#8221; يقرأ دلائل الخيرات وهو يحرك شفتيه وجسمه فانبرى الدكتور مسواك مخاطبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;يا رسول الله لا تثق بهذا فإنه وإنه..&lt; قال له الأستاذ بنونة رحمه الله : دعك يا دكتور من هذا وأقبل على الدعاء لك ولي وللوالدين وللمسلمين. فرد عليه الدكتور لابد من فضح هؤلاء وأمثالهم ممن نكبت الأمة بهم فابتسم الأستاذ المهدي وظل في الدعاء في هذا المقام الشريف.</p>
<p>كانت الرحلة مو فقة عاش فيها الرجل في جو روحاني سام لكنه ازداد شوقاً إلى مكة والمدنية وقد كان يشعر بدنو أجله فعزم على أداء فريضة الحج وقد أنجز ذلك في تلك السنة وهي التي توفي فيها رحمه الله رحمة واسعة، ومنذ سماعي قصة هذه التوبة المباركة وأنا أهم بإفادة الإخوة القراء بها لما فيها من عبر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد&#8230; وقصص توبة كثير من الشيوعيين والملحدين جديرة بتسجيلها ونشرها بين الأجيال الصاعدة ومنها توبة الدكتور الداعية ومبدع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الدكتور مصطفى محمود رحمه الله..</p>
<p>ومن الفوائد التي لا أنساها تلك التي لفت الأستاذ المهدي بنونة رحمه الله إليها في تلك الرحلة المباركة. كانت عودته من رحلته إلى بعض الدول الإفريقية حيث انعقد مؤتمر للصليب الأحمر والهلال الأحمر.. قال لي إن العرب مقصرون كثيراً بإعراضهم عن حضور هذه المؤتمرات التي شاهدت فيها الحضور المكثف لمنظمات وجمعيات كنسية وتنصيرية وغياب العرب الذي يعود عليهم بالضرر الفادح وحكى بعض ما يجري في هذه المؤتمرات ذات الأهمية القصوى.</p>
<p>أرجو أن يكون الأستاذ المهدي بنونة قد ترك لنا وللأجيال المقبلة تجاربه وحياته أثناء كفاحه لتحرير ا لمغرب وخلال قيامه بأعمال كبيرة وعظيمة لصالح أمته وشعبه فالرجل كان يحمل هموم المغرب وهموم العالم الاسلامي لأنه تربى في بيئة إسلامية إصلاحية ذات أهداف سامية ومقاصد شريفة عظيمة.</p>
<p>رحمه الله رحمة واسعة وعزاؤنا فيه لأخوانه وأحبابه في تطوان والمغرب فاللهم أجرنا في مصابنا واخلف لنا خيراً منه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي الطبيعة أفلا تبصرون؟؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:36:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6869</guid>
		<description><![CDATA[محمد الطوسي حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا. وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">محمد الطوسي</span></strong></p>
<p>حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا.</p>
<p>وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة إن الله لطيف خبير}(الحج : 61).</p>
<p>لقد حبا الله الطبيعة بآياته العظيمة الدالة على قدرته ووجوده. فبوجود الموجودات عُرف ربنا الواحد. قال تعالى : ٍ{ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}(فصلت : 38).</p>
<p>إن خالق النعمة وبارئ النسمة يدعو عباده إلى النظر في رحابه الوارفة الظلال، اتعاظا واعتبارا وتفكرا وتدبرا. قال تعالى: {فاعتبروا يا أولي الابصار}(الحشر: 2)</p>
<p>فمن مر ولم يعتبر فَقَدْ فَقَد الإيمان. قال تعالى : {قل انظروا ماذا في السموات والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101) والطبيعة خلقها الله مسخرة لمصلحة العباد، فلا تُعمر ولا تَنقُص ولا تُسعد ولا تُشْقي ولا تريح ولا تتعب إلا بإذنه وحكمته عز وجل، فما شاء لها كان وما لم يشأ لم يكن، فليس لها تأثير ولا قوة ولا نفع ولا ضر&#8230; بل هي دائمة السجود والتسبيح لله رب العالمين، رب الكون وخالقه ومنشئه.</p>
<p>قال تعالى : {ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}(الرعد : 16)</p>
<p>فإذا كان الظل الذي لا يفارق الإنسان، يسجد لله طوعا وكرها فكيف بصاحبه والطبيعة من حوله.</p>
<p>يقول الصابوني في صفوة التفاسير: ج 2 ص : 77 : أي  وتسجد ظلالهم لله في أول النهار وأواخره، والغرض الإخبار عن عظمة الله تعالى وسلطانه الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء بأنه ينقاد لجلاله جميع الكائنات حتى ظلال الآدميين&#8230; ولقد تعلمنا من خلال الكتاب المسطور -القرآن الكريم- والكتاب المنظور ـ الكون بأجمعه  أن من لم يتعظ بآيات الرحمة الممثلة في الطبيعة وما خلق الله فيها من بحار وأنهار وأشجار وحجر وورود وأزهار وكواكب وأقمار&#8230;.. وكلها لمصلحة الإنسان وفيها معنى &#8220;التبشير&#8221; .</p>
<p>فمن لم يعتبر بها جاءته آيات النذر المُمَثلة في الطبيعة وما يصحبها المرة تلو المرة.. من رعد وبرق وصواعق وفيضانات وزلازل.. تأتي فتخرب الدور والقصور.</p>
<p>قال تعالى : {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء : 59) أي وما نرسل بالآيات الكونية كالزلازل والرعد والخسوف والكسوف إلا تخويفا للعباد من المعاصي.</p>
<p>قال قتادة : إن الله يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويرجعون (صفوة التفاسير).</p>
<p>سبحانك ربي عز شأنك وجل ثناؤك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن أزمة التعليم في بلادنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:34:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحطاط]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6867</guid>
		<description><![CDATA[صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &#62;البلوتوت&#60; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &gt;البلوتوت&lt; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه الصورة مثل أغلبية الناس أحسست بمرارة كبيرة على مصير التعليم ببلادنا، فمنذ عقد من الزمن والقائمون على المسألة التعليمية بالمغرب يطرحون البرامج والمخططات غير أن النتائج تكون مخيبة للآمال وسنة بعد سنة تتضح لنا الهاوية السحيقة التي تردى فيها المستوى التعليمي في وطننا، حتى لم يعد بمقدور تلميذ في الإعدادي أن يميز بين الفعل والاسم، وقد حدثني أحد الأطر العليا. ويشغل مفتشا ممتازا بالتعليم الابتدائي، أن المخطط الاستعجالي الذي أُنْفِقَت عليه الملايين، لم يمس تربويا الطفل المتمدرس حتى هذه الساعة، وأن تنزيله اقتصر على توزيع المحافظ، وبعض المساعدات في محاولة لوقف الهدر المدرسي&#8230; وفي نفس السياق حدثني أحد المفتشين التربويين أنه اكتشف أثناء ممارسته لمهامه داخل الوسط القروي الذي يشتغل فيه، أن هناك الكثير من تلامذة الصف السادس ابتدائي لا يستطيعون قراءة كلمة، فبالأحرى تركيب جملة مفيدة..</p>
<p>فأين يكمن الخلل إذن؟.. هل في الوزارة الوصية، أم في هيئة التدريس&#8230; أم ماذا؟&#8230; يبدو أن الجميع مسؤول عن هذه المعضلة التي باتت تؤرقنا، فالوزارة مسؤولة عن إعداد الخطط والمناهج والسهر على تنزيلها، كما أن هيئة التدريس -(الأساتذة والمفتشون والإداريون)- مسؤولة عن تدبير هذا الملف، والاتسام بروح المواطنة وبالضمير المهني للارتقاء بالعملية التربوية، كما أن النقابات التعليمية عليها أن تكون نقابات مواطنة تطالب بحق الشغيلة التعليمية ولا تنسى أن تطالبها بالقيام بواجباتها تجاه فلذات أكبادنا،،، كما أن الأسرة مسؤولة عن تدبير العملية التربوية داخل البيت بالسهر على قيام أبناءها بواجباتهم وكذا التواصل مع المدرسة&#8230;</p>
<p>إنها مسؤولية عظيمة سوف نحاسب عليها أمام الله وأمام التاريخ كل حسب موقعه، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:30:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[التأنيث]]></category>
		<category><![CDATA[التذكير]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة العامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6865</guid>
		<description><![CDATA[10-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية : تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة استوجب اقتراح هذا العنوان لهذه الحلقة ما لا حظناه، ويلاحظه كل منتبه من غلبة تأنيث الأسماء والصفات في الحياة العامة في بلادنا. مع العلم أن الاستعمال اللغوي المنسجم مع قواعد اللغة العربية وربما غيرها من لغات الانسان يعطي الأسبقية للمذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>10-  الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية :</strong></address>
<address><strong>تغليب التأنيث على التذكير في الحياة العامة</strong></address>
<p>استوجب اقتراح هذا العنوان لهذه الحلقة ما لا حظناه، ويلاحظه كل منتبه من غلبة تأنيث الأسماء والصفات في الحياة العامة في بلادنا. مع العلم أن الاستعمال اللغوي المنسجم مع قواعد اللغة العربية وربما غيرها من لغات الانسان يعطي الأسبقية للمذكر ثم يأتي التأنيث عندما نريد التفريق بين الجنسين. حتى لا تختلط المفاهيم. والكلمات المؤنثة دون أن يكون ثمة داع لتأنيثها في تقديرنا هي :1- الساكنة بدل السكان. 2- الظرفية بدل الظرف. 3- العاملة بدل العمال. 4- الإنتاجية بدل الإنتاج. 5- التنافسية بدل التنافس. 6- الإشكالية بدل الإشكال. 7- العائدية بدل العائد. والأمر يتعلق في هذا المثال الأخير بالضمير الرابط بين طرفي الجملة في قواعد اللغة العربية.</p>
<p>ويبدو من خلال هذه الكلمات أن كل مرافق الحياة مؤنثة، حيث لم يعد ثمة مجال للتذكير، وهذا ما يفهم من استعمال هذه الكلمات في مجالات معينة من مجالات الحياة. فعندما يعتبر كل السكان في منطقة ما ساكنة. والظرف الزماني الذي يعيشون فيه (ظرفية)، وكل المنتجين منهم في مجال الاقتصاد (عاملة)، والإبداع في مجال التخطيط الاقتصادي أوغيره (تنافسية) وما يترتب عن الحيوية والنشاط من العراقيل التي تستوجب التباري في هذا المجال أو ذاك (تنافسية). فإن هذه الأوصاف تكفي للحكم على اقتراب الحياة العامة من التأنيث، إن لم تكن مؤنثة فعلا. ولا ينبغي أن يفهم من هذا الكلام أن لنا موقفا ما من جنس المؤنث، وقد خلقه الله ليؤدي دورا متميزا في هذه الحياة حيث قال : {خلق الذكر والانثى إن سعيكم لشتى}(الليل : 4). وإنما قصدنا أن تحترم قواعد اللغة حتى لا يقع الخلط في المفاهيم،ويتم التواصل بالشكل المطلوب، ذلك أن الملاحظ أن هذه الكلمات المؤنَّثة المؤنِّثة (بفتح النون المشددة في الأولى وكسرها في الثانية) تنقسم إلى قسمين :</p>
<p>أولهما : يحمل علامة التأنيث فقط وهو كلمتا (الساكنة) و(العاملة).</p>
<p>وثانيهما : أضيفت إليه ياء قبل التاء وهو (الظرفية) و(الإنتاجية)، و(التنافسية)، و(الإشكالية)، و(العائدية). وعليه فالخطأ المحتمل -على حد زعمنا- بسيط في المجموعة الأولى وما يشابهها، لأن الأمر يتعلق بإضافة تاء التأنيث فقط للفظ المذكر ليصير مؤنثا. أما المجموعة الثانية فإن الإضافة لأسمائها ثنائية، لأنها أضيفت في أواخرها ياء قبل التاء، وتسمى الياء في مثل هذه الكلمات ياء النسب. وعليه يكون الخطأ المحتمل مركبا من مفهومين اثنين هما : النسبة أولا، ثم التأنيث ثانيا. وكلا الأمرين ينبغي أن يعرض على  القواعد الضابطة لمثل هذا النوع من الزيادات لأجل معرفة دواعيها التي أوجبتها لأجل التعبير بها عن مفاهيم معينة، وإلا اعتبرت تحريفا لقواعد اللغة، وقلبا للمفاهيم، وعبثا بمقوم من أهم مقومات الانتماء الحضاري الذي هو اللغة !</p>
<p>يقول ابن مالك في تعريف النسب :</p>
<p>ياء كياء الكرسي زادوا للنسب</p>
<p>وكل ما تليه كسره وجب</p>
<p>يقول ابن عقيل في شرح هذا البيت من ألفية ابن مالك.</p>
<p>&#8220;إذا أريد إضافة شيء إلى بلد، أو قبيلة، أو نحو ذلك  جعل آخره ياء مشددة مكسور ما قبلها. فيقال في النسب إلى (دمشق) : دمشقي، وإلى (تميم) تميمي، وإلى (أحمد) أحمدي، (شرح  ابن عقيل على ألفية ابن مالك 3/201).</p>
<p>ولو جردنا الكلمات التي أضيفت إليها الياء المذكورة أعلاه فإنها ستصير (ظرفي) و(إنتاجي)، و(التنافسي)، و(الإشكالي)&#8230;إلخ. مثل  (دمشقى، وتميمي، وأحمدي)</p>
<p>والسؤال هل الكلمات التي أضيفت إليها الياء فيما نحن بصدد مناقشته مضافة إلى شيء. أو بعبارة أخرى هل تحمل دلالة النسبة؟ وهل تتحقق فيها أركان النسب. فلو افترضنا أننا وصفنا إنسابا بـ (رجل مغربي) فإن المسألة عند التحليل تقتضي ما يمكن أن نسميه أركان النسب وهي : المنسوب إليه وهو المغرب، والمنسوب  : وهو الرجل المذكور وأداة النسب وهي الياء. ثم شيء آخر معنوي سمح بإجراء هذه النسبة وهي سكناه بالمغرب أو مولده فيه، أو حمله لجنسيته. والسؤال مرة ثانية هل يمكن أن تتوفر هذه الأركان في الكلمات التي نحن بصدد مناقشتها، تأملها. هداني الله وإياك إلى الصواب!</p>
<p>ويترتب عن إضافة هذه الياء إلى  آخر الاسم المنسوب إليه أمور منها :</p>
<p>- أن هذا الاسم يحمل معنى الصفة لأننا إذا قلنا هذا رجل مغربي، فقد وصفناه بهذه النسبة.</p>
<p>- يعتبر الاسم الذي أضيفت إليه ياء النسب اسما مركبا فهو مؤول بالمشتق أي في حكمه لتضمنه معناه، لأن معناه المنسوب إلى كذا، بشرط أن تكون الياء المشددة زائدة (في آخره) لإفادة النسب وقت الكلام&#8230;&#8221;(النحو الوافي 4/176 بتصرف).</p>
<p>والسؤال مرة ثالثة، هل ثمة شيء منسوب في هذه الأسماء (الظرفية، والإنتاجية، والتنافسية) وهل لهذه الأسماء خاصية تركيبية ليصح أن يقال إنها مؤولة بالمشتق؟؟؟!</p>
<p>-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-14/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:27:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6862</guid>
		<description><![CDATA[ لــولا شـيـوخ ركــع قال عطاء السلمي: منعنا الغيث فخرجنا نستسقي، فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر، فنظر إلي فقال: يا عطاء! أهذا يوم النشور أو بعثر ما في القبور؟ فقلت: لا، ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقي. فقال: يا عطاء: بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية؟ فقلت: بل بقلوب سماوية. فقال: هيهات يا عطاء، قل للمتبهرجين لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"> <strong>لــولا شـيـوخ ركــع</strong></span></address>
<p>قال عطاء السلمي: منعنا الغيث فخرجنا نستسقي، فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر، فنظر إلي فقال: يا عطاء! أهذا يوم النشور أو بعثر ما في القبور؟ فقلت: لا، ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقي. فقال: يا عطاء: بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية؟ فقلت: بل بقلوب سماوية. فقال: هيهات يا عطاء، قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا فإن الناقد بصير. ثم رمق السماء بطرفه، وقال: &#8220;إلهي وسيدي ومولاي، لا تهلك بلادك بذنوب عبادك، ولكن بالسر المكنون من أسمائك وما وارت الحجب من آلائك، إلا ما سقيتنا ماء غدقاً فراتاً، تحيي به العباد، وتروي به البلاد، يا من هو على كل شيء قدير&#8221;.</p>
<p>قال عطاء: فما استتم الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت وجادت بمطر كأفواه القرب، فولى وهو يقول:</p>
<p>أفلح الزاهدون والعابــدونـا       إذ لـمــولاهم أجـاعوا البطونـا</p>
<p>أسهـروا الأعين العليلة حبـاً       فانقضى ليلهـم وهم ساهرونا</p>
<p>شغلتـهــم عبــادة اللـه حـتـى       حسب الناس أن فيهم جنـونا</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; إحياء علوم الدين للغزالي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ما كان زياد يقوله للرجل إذا ولاه عملاً</strong></span></p>
<p>حدثنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس، قال: كان زيادٌ إذا ولى رجلاً عملاً قال له: خذ عهدك وسر إلى عملك، واعلم أنك مصروف رأس سنتك، وأنك تصير إلى أربع خلال، فاختر لنفسك، إنا إن وجدناك أميناً ضعيفاً استبدلنا بك لضعفك، وسلمتك من معرتنا أمانتك، وإن وجدناك قوياً خائناً استهنا بقوتك، وأحسنا على خيانتك أدبك، وأوجعنا ظهرك، وثقلنا غرمك، وإن جمعت علينا الجرمين جمعنا عليك المضرتين، وإن وجدناك أميناً قويا زدنا في عملك، ورفعنا ذكرك، وكثرنا مالك، وأوطأنا عقبك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الجليس الصالح المعافى بن زكرياء</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قول الشعراء في الاستعفاف</strong></span></p>
<p>كان العرب منذ القديم يحترمون الجار، ويعتبرون ذلك من الأخلاق الحميدة، ومن احترامهم للجار تقديرهم للمرأة الجارة، حتى قال شاعرهم الجاهلي عنترة بن شداد:</p>
<p>وأغض طرفي إن بدت لي جارتي      حتى يواري جارتي مثواها</p>
<p>ولما جاء الإسلام، أعلى من مكانة الجار، وحرمة الجارة، تقديرا لمكانتها وقربها من جارها، والنصوص الشرعية الواردة في هذا الباب متعددة، ولذلك ردد الشعراء هذا المعنى الإسلامي العربي كثيرا في أشعارهم، قال بشار بن بشر المجاشعي:</p>
<p>وإني لعفٌ عن فكـــاهة جــارتــي      وإنـيّ لـمـشنــوء إلــيّ اغـتيـابها</p>
<p>إذا غـاب عنها بعلها لم أكــن لها     زءوراً ولـــم تـأنـس إلـيّ كـــلابها</p>
<p>ولــم أك طــلاباً أحــاديث ســرّها      ولا عـــالـماً مـن أيّ حـوكٍ ثيابها</p>
<p>وإن قــــراب البطــن يكفيك ملؤه      ويكفيك سوءات الأمور اجتنابها</p>
<p>إذا سدّ بابٌ عنك من دون حاجةٍ      فــذرها لأخــرى لـيّــنٍ لــك بــابـها</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; عيون الأخبارلابن قتيبة</strong></span></p>
<p>وأنشد أبو بكر بن الأنبارى رحمه الله لعقيل بن علفة:</p>
<p>ولست بصادرٍ عن بيت جـاري      صدور العير عمره الورود</p>
<p>ولســت بسائل جــــارات بيتي      أغياب رجـــالك أم شهـــود</p>
<p>ولا ألقي لذى الودعات سوطي      لألــــهـيـه وربــتــه أريـــــــد</p>
<p>وفي رواية:</p>
<p>(ولا ألقي لذي الودعات سوطي      ألاعبه وربّته أريد)</p>
<p>أي لا أصدر عن بيت جاري مثل العير الذي قد تغمر، أي لم يرو وفيه حاجة إلى العودة، يقول: فأنا لا آتى بيت جاري هكذا أريد الريبة. وذو الودعات: الصبى، يعني: أنه لا يداعب طفلا مع أمه ابتغاء إثم بالأم نفسها.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">&gt; أمالي القالي      أمالي المرتضي</span></strong></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لــو  أقـسـم على اللـه لأبـره</strong></span></p>
<p>قال ابن المبارك: قدمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون فخرجت معهم إذ أقبل غلام أسود، عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه، فجلس إلى جنبي فسمعته يقول: &#8220;إلهي أخلقت الوجوه عندك كثرة الذنوب ومساوي الأعمال، وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك، فأسألك يا حليماً ذا أناة يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة، الساعة&#8230;&#8221; فلم يزل يقول: الساعة، الساعة، حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل جانب.</p>
<p>قال ابن المبارك: فجئت إلى الفضيل فقال ما لي أراك كئيباً؟ فقلت أمر سبقنا إليه غيرنا فتولاه دوننا وقصصت عليه القصة فصاح الفضيل وخر مغشياً عليه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;إحياء علوم الدين للغزالي</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الإعاقة لا تمنع من العمل</strong></span></address>
<p>قال ابن الجوزي في الشذور: قال ثابت بن سنان المؤرخ: رأيت في بغداد (سنة 297)امرأة بلا ذراعين ولا عضدين، ولها كفان بأصابع معلقات في رأس كتفيها لا تعمل بهما شيئاً، وكانت تعمل أعمال اليدين برجليها، ورأيتها تغزل برجليها وتمد الطاقة وتسويها</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; شذرات الذهب للحنبلي.</strong></span></p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>من مراسيم الاستقبال عند الخلفاء العباسيين</strong></span></address>
<p>وفيها (أي سنة 503) قدم رسول ملك الروم يطلب الهدنة، فاحتفل المقتدر بجلوسه له. قال الصولي وغيره: أقاموا الجيش بالسلاح من باب الشماسية، وكان مائة وستين ألفاً، ثم الغلمان، وكانوا سبعة آلاف، وكانت الحجاب سبعمائة، وعلقت ستور الديباج فكانت ثمانية وثلاثين ألف ستر، ومن البسط وغيرها ما يذهب بالبصر حسناً، ومما كان في الدار مائة سبع مسلسلة، ثم أدخل الرسول دار الشجرة، وفيها بركة فيها شجرة لها أغصان عليها طيور مذهبة، وورقها ألوان مختلفة، وكل طائر يصفر لوناً بحركات مصنوعة، ثم أدخل إلى داره المسماة بالفردوس، وفيها من الفرش والآلات ما لا يقوم.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>من شعر الإمام أحمد بن حنبل</strong></span></address>
<p>قال ابن أبي يعلى في طبقاته: قال ثعلب: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل، فصرت إليه، فلما دخلت عليه قال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية، فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل:</p>
<p>إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل      خلوت ولكن قــل علي رقـيب</p>
<p>ولا تحسبن الله يغفــل مـا مضـى      ولا أن ما يخفى عليه يغـيب</p>
<p>لهـونا على الأيـام حتى تتابـعـت      ذنــوب على آثــارهـن ذنــوب</p>
<p>فيا ليـت أن اللـه يغفـر مـا مضـى      ويــأذن في توباتنا فـنـتـوب</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; شذرات الذهب للحنبلي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مــن غــرائــب الـتـصـحـيـف</strong></span></p>
<p>قدم على مدينة فاس، شيخنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الباهلي -عرف بابن المسفر-. رسولا من صاحب بجاية. وزاره الطلبة، فكان مما حدثهم، أنهم كانوا على زمان ناصر الدين، يستشكلون كلاماً وقع في تفسير سورة الفاتحة من كتب فخر الدين، واستشكله الشيخ معهم. وهذا نصه: &#8220;ثبت في بعض العلوم العقلية، أن المركب مثل البسيط في الجنس، والبسيط مثل المركب في الفصل، وأن الجنس أقوى من الفصل&#8221;. فأخبروا بذلك الشيخ أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الآبلى التلمساني- وهو رحلة الوقت في القيام على الفنون العقلية، وإدراكه وصحة نظره &#8211; لما رجعوا إليه، فتأمله ثم قال، هذا كلام مصحف، وأصله: &#8220;أن المركب قبل البسيط في الحس، و البسيط قبل المركب في العقل، وإن الحس أقوى من العقل&#8221;، فأخبروا ابن المسفر، فلج: فقال لهم الشيخ، التمسوا النسخ، فوجدوا في لفظ بعضها كما قال الشيخ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;  الإحاطة في أخبار غرناطة&#8230;لسان الدين لابن الخطيب</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم : الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:21:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسـالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>
		<category><![CDATA[سبل العلاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6860</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في المراد بالشباب: 1- المراد بالشباب في اصطلاح أهل اللغة : الشباب في اللغة من شَبَّ وهي لفظة تدل على الفتوة والقوة، والنشاط والحركة، والحسن والارتفاع، والزيادة والنماء، ومنها الشباب والشبان والشبيبة(1). وعلى هذا الأساس، فالشباب يتضمن معنى القوة والحيوية والرفعة والجمال، وهي جميعها معاني إجابية توحي بعظم الرسالة المنوطة بالشباب المسلم وبجسامة المسؤولية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة في المراد بالشباب:</p>
<p>1- المراد بالشباب في اصطلاح أهل اللغة :</p>
<p>الشباب في اللغة من شَبَّ وهي لفظة تدل على الفتوة والقوة، والنشاط والحركة، والحسن والارتفاع، والزيادة والنماء، ومنها الشباب والشبان والشبيبة(1).</p>
<p>وعلى هذا الأساس، فالشباب يتضمن معنى القوة والحيوية والرفعة والجمال، وهي جميعها معاني إجابية توحي بعظم الرسالة المنوطة بالشباب المسلم وبجسامة المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وتوحي أيضا بالمستقبل المشرق والشهود الحضاري المنشود الذي يتحقق بإذن الله تعالى على أيديهم، فالشباب المسلم الذي امتلأت روحه بروح القرآن، وغذي فكره ببصائر القرآن، واستوى تفكيره وتعبيره وتدبيره بالاهتداء بهدايات القرآن.</p>
<p>2- المراد بالشباب زمنا :</p>
<p>التحديد الزمني لفترة الشباب تحديد تقريبي، إلاأن هذه المرحلة تتميز بخصائص جسمية ونفسية واجتماعية وعقلية عن غيرها من المراحل، وقد حددها مؤتمر وزراء الشباب الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م بأنها تتناول من تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 25 سنة(2).</p>
<p>أولا: أهمية الشــباب وعنـاية الإسلام به:</p>
<p>1- أهمية الشباب :</p>
<p>للشباب أهمية كبرى في الحياة والمجتمع يمكن حصرها فيما يلي:</p>
<p>أ- تعتبر مرحلة الشباب أهم مرحلة في حياة الإنسان، فهي تبدأ من البلوغ، وتمتد إلى الثلاثين تقريبا من العمر، قال النووي: &#8220;الشباب جمع شاب، يُجمع على شبان وشبيبة، والشاب عن أصحابنا من بلغ، ولم يجاوز الثلاثين سنة&#8221;(3).</p>
<p>ب- يمثل الشباب الثروة الغالية والثمينة للأمة، ولهذا يجب أن توجه نحو الخير والبناء والتعمير، ولا ينبغي أن تهدر أو تستغل في الشر والفساد والهدم&#8230;.</p>
<p>ج- يمثل القوة الكبرى في المجتمع كما ونوعا، إذا أحسن توجيهه وتربيته من حيث قدراته على العطاء والبذل والتضحية.</p>
<p>فالشباب من هذا المنطلق يمثل قوة إستراتيجية هامة للحاضر والمستقبل، والواجب الديني يقتضي توظيفها في الفضيلة وحماية الدين والأعراض والدماء والأنفس والأموال وكل ما فيه خير البلاد والعباد، وعمارة الأرض بمنهج القرآن، فالشباب منارة الحاضر، وقادة المستقبل، فهم في الحقيقة جيل الغد الفريد، وطلائع المستقبل الواعد، وأمل الأمة المنشود .</p>
<p>ومن هاهنا فإنه بقدر الرعاية به، والعناية بشؤونه تربية وتوجيها وتأطيرا يكون الشهود الحضاري والتقدم العلمي للأمة المسلمة، ويتحدد مصير المجتمع المسلم خاصة والإنسانية عامة في التقدم والخير والنفع والصلاح والأمن والاستقرار والإعمار&#8230;.</p>
<p>2- عناية الإسلام بالشباب :</p>
<p>ونظرا لهذه الأهمية الكبرى للشباب فقد عني الإسلام به عناية فائقة، واهتم به اهتماما خاصا، يتجلى ذلك في الأمور الآتية:</p>
<p>أ- اهتم به قبل ولادته حيث حث الآباء على حسن اختيار الزوجة الصالحة، وقد وردت عدة توجيهات نبوية في هذا الشأن للآباء، منها قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك&lt;(4)، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم محذرا من المظاهر الخلابة: &gt;إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء&lt;(5).</p>
<p>ب- اعتبره نعمة عظيمة على الوالدين، فالأبناء هبة ربانية للآباء تستحق الحمد والشكر، قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء&#8230;}(6)، وقال سبحانه: { المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات والصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا}(7)، وقال عز وجل: {والله جعل لكم من انفسكم أزواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات}(النحل: 72).</p>
<p>ج- اعتبره أمانة في عنق الوالدين، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا&#8230;}(التحريم : 6).</p>
<p>- إنها أمانة التربية على الإسلام والإيمان والإحسان، ومسؤولية الوقاية من الشر في الدنيا، وعذاب النار في الآخرة للأهل جميعا، وعلى رأسهم الأبناء فلذات أكباد الآباء والأمهات .</p>
<p>ولهذا الغرض اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم، تربيتهم من قبل الآباء رعاية دينية وولاية شرعية منوطة برعاة الأسرة في قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالحاكم راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عن رعيتها&#8230;.&lt;(8).</p>
<p>- إنها مسؤولية جسيمة، تترتب عليها نتائج خطيرة وعظيمة في الدنيا والآخرة سلبا أو إيجابا، وقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم بما قد يؤول إليه أمر مسؤولية الآباء فقال : &gt;كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه&#8230;&lt;(9)، وهذه الرعاية القصد منها تأهيل الأبناء لمرحلة الشباب التي تتميز بخصائص جسمية وعاطفية وفكرية ونفسية حساسة تقتضي التوجيه السليم والصبر الطويل، ولهذا فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم الآباء والمجتمع بهم خيرا فقال : &gt;أوصيكم بالشباب خيرا&lt;(10).</p>
<p>ثانيا: الشباب والرسالة:</p>
<p>للشباب رسالة عظيمة، ووظيفة كبيرة في الحياة والمجتمع، فعلى المستوى المنهجي لا بد من أن يحدد الشباب الهدف من حياتهم، حتى يفهموا الرسالة الحضارية المنوطة بهم، والدور الريادي الكبير المطلوب منهم في هذه الحياة نحو دينهم وأمتهم وبلادهم ومجتمعهم بصفة خاصة ونحو البشرية بصفة عامة .</p>
<p>وقد حسم القرآن الكريم في تحديد هذا الهدف في قوله تعالى: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(11).</p>
<p>فالوظيفة الكبرى والرسالة العظمى للشباب في الحياة الدنيا هي :</p>
<p>- رسالة العبودية الكاملة لله عز وجل، إنها رسالة الإيمان الحق، الإيمان الذي وصف الله به شباب أهل الكهف :{ إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى.. }12، وهي الرسالة التي خلق الله لأجلها الإنسان حيث قال سبحانه وتعالى : {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(13).</p>
<p>فالعبادة هي أشرف وظيفة يقوم بها الشباب في هذه الحياة، فهي تربطهم بربهم وخالقهم ومدبر أمرهم والقيوم على شؤونهم ربطا مباشراً، فتتحقق لهم الهداية الربانية في التفكير والتعبير والتدبير، والعبادة بهذا المعنى تنوير للعقل، وتنمية للفكر، وتزكية للنفس، وتربية للجوارح، وتهذيب للشعور والعواطف والإحساسات، وتقوية للإرادة الصالحة، وتحقيق للعبدية الخالصة لله تعالى. ولهذا كان لها الأثر الكبير في حياة الشباب المسلم تأسيسا وإعدادا وتأهيلا، توجيها وترشيدا وتدريبا.</p>
<p>وأما في الآخرة: فإنها سبيل النجاة من العذاب والفوز بالجنة والاستظلال بظلال الرحمان يوم لا ظل إلا ظله عز وجل، يقول صلى اللهعليه وسلم : &gt;سبعة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله -وذكر منهم- &#8230; شاب نشأ في عبادة الله تعالى&#8230;&lt;(14).</p>
<p>ويتفرع عن هذه الوظيفة الرسالية الكبرى وظائف أخرى هامة، منها :</p>
<p>أ- وظيفة الشباب في حمل رسالة الدعوة الإسلامية، فهم الفئة الأقدر -أكثر من غيرهم- على حمل الرسالة القرآنية والدعوة الفطرية وتبليغ الإسلام كما نزل أول الأمر غضا طريا إلى الناس كل الناس كما يريد رب الناس ومالك الناس وإله الناس جميعا .</p>
<p>ولهذا فقد اعتمد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام وحمل رايته والجهاد في سبيل الله تعالى لإقامة دينه والاستخلاف في أرضه وعمارتها بمنهج العمران في القرآن، وكان أكثر صحابته صلى الله عليه وسلم شباباً، فقد روي عنه أنه قال : &gt;حالفني-ناصرني-الشباب وخذلني الشيوخ&lt;.</p>
<p>ب- القيام برسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومقاومة الفساد والانحراف والظلم، ليتحقق بهم مراد الله في الصلاح والإصلاح وعمارة البلاد والأرض بما ينفع الناس ويمكث في الأرض، وإصلاح العباد بما ينفعهم في المعاش والمعاد ويحقق لهم السداد والرشاد.</p>
<p>ج- رسالة الشباب في حمل راية الجهاد ضد الكفار المعتدين، فقد شهد التاريخ منذ عصر الرسالة إلى الآن، بالدور الكبير للشباب في الجهاد في سبيل الله، نصرة للحق وإزهاقا للباطل وقهرا للمفسدين في الأرض والكفرة المعتدين .</p>
<p>- فالرسول صلى الله عليه وسلم عَيَّن على رأس الجيش الإسلامي مرات عدة في السرايا والغزوات قادة شبابا، كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد&#8230;.، وعلى مر التاريخ الإسلامي فقد ثبت الدور العظيم للشباب في الجهاد من ذلك:</p>
<p>- صلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس من الاحتلال الصليبي.</p>
<p>- قطز القائد الشاب المجاهد، ومحمد الفاتح وغيرهم، وقد فتح الله على أيديهم بلادا كثيرة، وحرر عبادا من الظلم والكفر والفساد، وحقق الأمنوالعدل، ورفع راية الإسلام بفضله ومنه سبحانه وتعالى ثم بجهاد هؤلاء الشباب وبيعهم أموالهم وأنفسهم لله عز وجل.</p>
<p>- وفي التاريخ المعاصر قام الشباب وما زال بدور كبير في تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار الأجنبي، وخير نموذج حي يضرب به المثل في هذا الوقت ما يقوم به الشباب المجاهد في فلسطين المحتلة في مواجهة اليهود الغاصبين والصهاينة المحتلين، باذلا في ذلك روحه الغالية في سبيل تحرير القدس الشريف خاصة وتحرير فلسطين عامة، ولعل معركة الفرقان التي قادها شباب المساجد من عباد الرحمان في غزة التي بدأت بالعدوان اليهودي عليهم يوم 27 دجنبر 2008 واستمرت اثنين وعشرين يوما ضد اليهود الصهاينة خير دليل على ذلك .</p>
<p>د- واجب الشباب نحو أمته في البناء والتعمير و التنمية والنهوض الحضاري :</p>
<p>فالشباب هم رواد الأمة وأعمدتها، بهم يتم البناء والتعمير في مختلف الميادين، وعليهم قبل غيرهم تقع مسؤولية التنمية الشاملة للمجتمع، إذ تتعدد وظائفهم وتتنوع مواهبهم وتتفاوت قدراتهم، وبهذا التنوع والتفاوت يتحقق مراد الله تعالى في التكامل بين الوظائف، ويتحقق التآزر والتعاون، وتتوحد الجهود وتتضافر، فيكون منهم العالم المجتهد في العلوم الشرعية، ويكون منهم الرياضي البارع، والفيزيائي المبتكر، والمهندس المخترع، والمعماري الرائد، والقائد العسكري المحنك، والطبيب الجراح وغير ذلك . وبالقيام الجاد بهذه الوظائف والمهام من قبل شباب مؤمن رباني عالم مجاهد تنهض الأمة النهوض الحضاري الذي يؤهلها للقيام بوظيفة الشهود الحضاري المنشود على كل الأمم بإذن الله تعالى.</p>
<p>هـ- رسالته العلمية : فالإسلام دين العلم والشباب لهم رسالة علمية كبيرة، فيجب عليهم طلب العلم بجد واجتهاد في مختلف التخصصات العلمية لسد النقص الحاصل فيها وتحقيق الكفاية، سواء تعلق الأمر بالعلوم الشرعية أو العلوم الإنسانية أو العلوم المادية .</p>
<p>ويجب عليهم تنوير ضمائر الناس بالعلم ونشر الثقافة الإسلامية في الأمة و المجتمع.</p>
<p>إن الشاب المسلم لا ينبغي له إلا أن يكون من طلبة العلم المجدين الحريصين على احتلال المراتب الأولى والدرجات العليا في جميع التخصصات.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- القاموس المحيط: 1/85 .</p>
<p>2- كتاب الأمة: &#8220;مشكلات الشباب الحلول المقترحة والحل الإسلامي&#8221; د. عباس محجوب. ص: 22، ط1/ ربيع الأول 1406هـ، مطبعة الدوحة الحديثة قطر.</p>
<p>3- النووي، شرح صحيح مسلم: 9/173.</p>
<p>4- رواه البخاري ومسلم. تربت يداك التصقت بالتراب، والمعنى أن من لم يكن هدفه الدين فقد نزل إلى الدناءة والفقر والذل.</p>
<p>5- أخرجه ابن حجر العسقلاني : تلخيص الاحبير : 3 / 145 برقم : 1481 ؛ وابن الملقن : خلاصة البدر المنير : 2 /179 برقم : 1909 وأشار إلى أنه ضعيف .</p>
<p>6- النساء :1 .   ==  7- الكهف : 46 .</p>
<p>8- البخاري في صحيحه : كتاب الجمعة برقم :844، وكتاب النكاح برقم : 4801 . ومسلم في كتاب الإمارة برقم : 3408 .</p>
<p>9- رواه مسلم في صحيحه .</p>
<p>10- رواه مسلم .</p>
<p>11- الذاريات : 56 .</p>
<p>12- الكهف : 13 .</p>
<p>13- الذاريلت : 56 .</p>
<p>14- رواه البخاري وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقالة مختارة من الشابكة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:11:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الطرب]]></category>
		<category><![CDATA[المطربين]]></category>
		<category><![CDATA[اوطان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6857</guid>
		<description><![CDATA[بلاد المطربين.. أوطاني أحلام مستغانمي وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجدï كانت أغنية &#8220;دي دي واه&#8221; شاغلة الناس ليلاً ونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً. كنت قادمة لتوِّي من باريس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #000000;"><strong>بلاد المطربين.. أوطاني</strong></span></address>
<p><strong>أحلام مستغانمي</strong></p>
<p>وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجدï كانت أغنية &#8220;دي دي واه&#8221; شاغلة الناس ليلاً ونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.</p>
<p>كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط &#8220;الجسد&#8221;، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحته جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينه نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: &#8220;آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد &#8230; صحّ!&#8221;، واجد في هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، لا جواب له عن أيسؤال سوى الضحك الغبيّ، وسألته ما معنى عِبَارة &#8220;دي دي واه&#8221;؟ وعندما أدرك عدم فهمي معناها، تحسَّر سائلا على قَدَر الجزائر، التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!</p>
<p>وبعد أن أتعبني الجواب عن &#8220;فزّورة&#8221;  (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أستفسر وأعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُمّيتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.</p>
<p>لم يحزنّي أن مطرباً بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.</p>
<p>ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأمير عبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين والمليون شهيد&#8230; اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّي الذي يمثله في &#8220;ستار أكاديمي&#8221;&#8230; وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية من قِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في &#8220;ستار أكاديمي&#8221;، وأُواسَى نيابة عنها&#8230;. هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.</p>
<p>وقبل حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول &#8220;ستالين&#8221; وهو ينادي، من خلال المذياع، الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: &#8220;دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي&#8221;. وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن&#8230;. فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.</p>
<p>وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من &#8220;الجماهير&#8221; التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم &#8220;ستار أكاديمي&#8221; محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.</p>
<p>في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى أنصاف الرّجال وأنصاف النسوان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في &#8220;ستار أكاديمي&#8221;، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً.. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب &#8220;الزعيم&#8221; الذي أطلقه زملاؤه عليه!</p>
<p>ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات &#8220;ستار أكاديمي&#8221;، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!</p>
<p>ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى &#8220;دي دي واه&#8221;!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عناية الرسول بالشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:10:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[القيم التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6856</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن أفراعي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وإذا كانت النفوس كبارا      تعبت في مرادها الأجسام معلوم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ربى رجالا صادقين، باعوا أنفسهم لله تعالى خدمة لرسالة الإسلام الخاتمة، فقام هذا الدين بعد عون الله وتسديده، لذلك  حكموا العالم ولانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">ذ. محمد بن أفراعي</span></strong></p>
<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله</p>
<p>وإذا كانت النفوس كبارا      تعبت في مرادها الأجسام</p>
<p>معلوم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ربى رجالا صادقين، باعوا أنفسهم لله تعالى خدمة لرسالة الإسلام الخاتمة، فقام هذا الدين بعد عون الله وتسديده، لذلك  حكموا العالم ولانت لهم الدنيا، فكانت ذليلة بين أيديهم،  لأنها لم تكن هدفهم ولا غايتهم، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لم يجمعهم على مغنم عاجل أوآجل، إنه أزاح الغشاوة عن عيونهم،  فأبصرت النور الذي أوصلهم إلى الحق الذي حجبت عنه دهرا، ومسح الران عن قلوبهم، فعرفوا اليقين الذي فطرت عليه، وحرمتها منه الجاهلية، إنه صلى الله عليه وسلم وصل البشر بربهم فربطهم بآصرة الدين العريقة والنسب الشريف والسبب الوثيق،  فكانوا قبل ذلك في حيرة مسحورين، إنه صلى الله عليه وسلم وازن للناس بين الخلود والفناء، فآثروا الدار الآخرة على الدار الزائلة، وخيرهم بين أصنام حقيرة وإله عظيم، فازْدَرَوا الأوثان المنحوتة، وتوجهوا للذي فطر السماوات والأرض.</p>
<p>فحسب محمد صلى الله عليه وسلم أن قدم هذا الخير الجزيل، وحسب أصحابه أن ساقته العناية لهم فإذا أوذوا احتسبوا، وإذا حاربهم عبدة الطاغوت والأوثان لزموا ما عرفوا ووفوا بما وعدوا.  والحرب قائمة بين الكفر والإيمان سينجلي غبارها يوما ما، ثم تتكشف عن شهداء وعن هلكى وعن مؤمنين قائمين بأمر الله وعن مشركين مدحورين بإذن الله.</p>
<p>وأغلب أولئك طائفة من الشباب ترعرعوا ونشأوا على ذلك التوجيه النبوي، فتدفق الإيمان في قلوبهم، كلما أمرهم بأمر إلا وائتمروا به وما نهاهم عن نهي إلا انتهوا.</p>
<p>فعندما أمرهم بحفظ الفروج وصيانتها عما حرم الله  حيث قال في الحديث الذي رواه عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&lt;(أخرجه البخاري ومسلم).</p>
<p>تحققوا وتخلقوا بذلك، وعلموا أن مصلحتهم فيما أرشدهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لأن في الزواج عفة واستغناء عن الحرام بالحلال ، وفيه تكثير للأمة الصالحة القوية الحاملة للرسالة..</p>
<p>كما نجده صلى الله عليه وسلم قد حث الشباب على العبادة في الأطوار الأولى من حياتهم فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : &gt;سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله&lt; وذكر منهم : شاب نشأ في طاعة الله&#8221;.</p>
<p>ومن حرصه صلى الله عليه وسلم على الشباب أنه حضهم على اغتنام زمن الشباب، زمن القوة والعنفوان والبناء، فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الحاكم  وغيره ،عن ابن عباس رضي الله عنهما: &gt;اغتنم خمسا قبل خمس -وذكر منها- وشبابك قبل هرمك&lt; فاعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الشباب غنيمة وحث على إدراكه قبل فوات الأوان .</p>
<p>كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية الإنسان عن شبابه يوم لقاء الله حيث سيسأله ربه عن خمس منها : &gt;عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟&lt; في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.</p>
<p>ولما كانت فترة الشباب بهذه الأهمية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم شمر شباب الصحابة عن ساعد الجد، وعملوا قصارى جهودهم لإعلاء كلمة الله، غير متوانين في ذلك لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يعترض سبيلهم شهوة أوشبهة، فبرزت نماذج منهم في مختلف المجالات، لو حاولنا الحديث عنهم بل عن الواحد منهم لاحتجنا في ذلك إلى أيام وأيام، لذلك سأكتفي بذكر بعض المواقف التي سطروها في حياتهم وبقيت خالدة تنور طريق من أراد الاهتداء بها والسير على منوالها.</p>
<p>أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف عن أبيه عن جده قال :بينا أنا واقف في الصف يوم بدر،  فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما،  تمنيت أن أكون بين أضلع منهما (أي أشد وأقوى)، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل ؟ قلت نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال : أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي (أي شخصي) سواده حتى يموت الأعجل منا (الأقرب أجلا)، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا،  فنظر في السيفين فقال : كلاكما قتله.  وكانا معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء.</p>
<p>وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يتوارى، فقلت : ما لك يا أخي ؟ قال: إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني، فيردني، وأنا أحب الخروج ، لعل الله أن يرزقني الشهادة .</p>
<p>قال: فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره فرده، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره، فقتل وهوابن ست عشرة سنة&lt;(أخرجه الحاكم).</p>
<p>فالمتأمل في أحداث هاتين القصتين يجد أن الرابط المشترك في شخصية معاذ بن عفراء  وعمير بن أبي وقاص هو حداثة سنهم الممزوجة بعلو همتهم وصدق عزيمتهم، ومعرفتهم بحقيقة الدنيا الفانية، وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تحقيق حلمهم الكبير الذي هو الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب رجل. فلذلك كانت نشأتهم على علم وبصيرة، فكانوا أعلاما وآيات من آيات الله الباهرات بين خلقه جميعا.</p>
<p>وإذا كانت مصلحة الأمة ونفعها لا يظهر في الجهاد فقط، فإنه يظهر في مجالات أخرى لا تقل أهمية عنه، وهي مجاهدة النفس وتزكيتها، وتربيتها وتعليمها. والبذل والعطاء في كل مناحي الحياة، كل حسب جهده وطاقته.</p>
<p>إذن على شبابنا أن يضعوا نصب أعينهم هذه النماذج من شباب الصحابة، يستلهمون  منها الدروس في علو الهمة والتضحية والبذل والعطاء، والتعلم والتزود بالعلم النافع،  والالتفاف حول العلماء الربانيين الراسخين الذين يوجهونهم أحسن توجيه وينوروا لهم الطريق حتى تسترجع الأمة عافيتها، ويستفيق شبابها وشيبها ليحملوا اللواء من جديد لقيادة العالم بروح الكون، الذي هو الوحي المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيعم العدل والسلام ويسير الكون سيره الآمن نحو رب العزة سبحانه وتعالى .</p>
<p>وفي الأخير يمكن طرح السؤال التالي : ما محل شبابنا اليوم من هذه القيم التربوية التي ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أولئك الشباب من خيرة أصحابه، وما موقعهم من محبته، واتباع سبيله وسنته والاقتداء به؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والأنترنت : تأثير أم تأثر؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:04:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الانترنيت]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6853</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي الشباب فئة اجتماعية مهمة في كل مجتمع، لها مميزاتها وخاصيتها، وأهم هذه المميزات روح المغامرة والإثارة وحب الاكتشاف والتعرف على الجديد، وهذا جعل الشباب أكثر الفئات الاجتماعية إقبالا على شبكة الأنترنت، باعتبارها المجال الرحب للدخول في العالم الافتراضي والإبحار في كل جهات العالم بدون حدود ولاجمارك ولاحاجة إلى جواز سفر. بدأت الإنترنت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p>الشباب فئة اجتماعية مهمة في كل مجتمع، لها مميزاتها وخاصيتها، وأهم هذه المميزات روح المغامرة والإثارة وحب الاكتشاف والتعرف على الجديد، وهذا جعل الشباب أكثر الفئات الاجتماعية إقبالا على شبكة الأنترنت، باعتبارها المجال الرحب للدخول في العالم الافتراضي والإبحار في كل جهات العالم بدون حدود ولاجمارك ولاحاجة إلى جواز سفر.</p>
<p>بدأت الإنترنت فكرة عسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقلت إلى مجال التعليم والأبحاث ثم التجارة وغيرها واستطاعت جذب الشباب بما توفره له من خدمات إعلامية ومعرفية وترفيهية وتواصلية..، جعلتها تشكل أكبر ثورة في الإعلام، فصار ماكان يعرف بالثورة في الإعلام في حينه لا يساوي شيئا أمام الإنترنت، ابتدأ ذلك بالطباعة ثم الصحافة والسينما والراديو والتلفاز والفضائيات، ثم الأنترنت التي جمعت كل ذلك، فالمتصل بالأنترنت يستطيع أن يكتب وويطبع ويستمع إلى الراديو أو التلفاز، أويصنع أفلاماً أو يعدل الصور.. وهذا أعطاها بريقا لامعا يخطف أبصار الشباب.</p>
<p>ومما جعل الشباب يقبل على &#8220;النت&#8221; بشكل كبير مايعيشه من فراغ في حياته الواقعية، ومايعرفه من مشاكل اجتماعية واقتصادية تحول بينه وبين الاندماج في الحياة وتحقيق الذات.فيكون العالم الافتراضي في شبكة الأنترنت الملاذ من هذه المشاكل، والمجال الرحب لتحقيق الذات وإثباتها من خلال المشاركة وإبداء الرأي والحوار، أو التمكن من التقنيات والإبداع فيها، والتعويض عما يفتقده في محيطه المحلي والواقعي.</p>
<p>فأقبل الشباب على الأنترنت أكثر من إقباله على التلفاز والفضائيات التي كان يشتكي البعض من تأثيراتها على الشباب، وإذا  كانت بعض الدراسات تؤكد أن الشباب ببلوغهم سن18 يكونون قد قضوا وقتا أكثر أمام التلفاز من الوقت الذي قضوه في قاعات الدراسة،فلنا أن نتصور  حجم تأثير الأنترنت على التحصيل الدراسي لدى الشباب، وعلى باقي مناحي الحياة، خاصة عندما يتطور تعامل الشباب مع الأنترنت إلى مستوى الإدمان وهومرض جديد لم يكن من قبل، حيث ينقطع المدمن على الأنترنت عن المحيط الاجتماعي والواقعي من حوله، ويتهرب من كل المسؤوليات، فلقد رصد الخبراء أعراض المدمن على الأنترنت، يمكن تلخيصها في:</p>
<p>- تجاوز المستخدم الوقت المحدد لاستخدام الأنترنت</p>
<p>- الشعور بالاضطراب والقلق عند الابتعاد عن الأنترنت</p>
<p>- التعب الجسدي أو الذهني على الشباب</p>
<p>- انخفاظ  المستوى الدراسي</p>
<p>- فقدان الاهتمام بالهوايات السابقة</p>
<p>- قلة التبادل مع الأصدقاء</p>
<p>ومن التأثيرات السلبية للأنترنت على الشباب التأثير الأخلاقي، فبالإضافة إلى إمكانية ربط علاقات محرمة بين الفتيان والفتيات عبر الحوارات المباشرة وبالصوت والصورة وتبادل أرقام الهواتف وتحديد المواعد، هناك المواقع الإباحية التي تدمر أخلاق الشباب ومعنوياتهم وقيمهم، إذ تشير بعض التقارير إلى أن عدد المواقع الإباحية حوالي سبعة ملايين موقع، وكل موقع له عشرات الصفحات، وأن عشرة في المئة من هذه المواقع تخدمها مؤسسات متخصصة في تجارة الجنس، سواء من خلال توفير الصورة أو الفيديو أو توفير شبكات دعارة عالمية. وهذه الأرقام تبقى نسبية لأنها في ارتفاع مستمر لما توفره من أرباح مالية طائلة.</p>
<p>لشبكة الأنترنت إيجابيات كثيرة جدا، لكن لها سلبيات خطيرة جدا أيضا، وعلاقة الشباب بالأنترنت لا تخلو من إيجابيات لكن سلبياتها عليه أكثر، فقد أكدت دراسة أن تسعين في المئة من المستخدمين العرب للأنترنت يقتصرون على التسلية والترفيه، مع العلم أن ثمانين في المئة من مستعملي الأنترنت من العرب شباب.</p>
<p>إن هذه التأثيرات وغيرها تفرض علينا إعادة النظر في تربية وتأهيل الشباب للتعامل الإجابي مع شبكة الأنترنت. إن الوقوف على حقيقة علاقة الشباب بالأنترنت يفرض دراسة ميدانية اجتماعية لتحديد مكامن القوة والضعف في مؤهلات الشباب وقدرتهم على الاستفادة السليمة من الأنترنت، وإن الإجابة عن هذه الأسئلة الآتية التي وضعها بعض المهتمين قد تساعدنا في معالجة الوضع:</p>
<p>كيف يستعمل شبابنا الأنترنت؟</p>
<p>هل يستفيد من الأنرتنت في التحصيل العلمي والمعرفي؟ هل تطور الأداء الدراسي سلبا أم إيجابا بعد تعامله مع الأنترنت؟</p>
<p>هل تقوم الأسر بدورها في توجيه أبنائها لاستعمال الأنترنت في الاتجاه السليم؟ هل لعبت المدرسة والجامعة دورهما في تسخير الأنترنت لخدمة المنهج الدراسي؟</p>
<p>هل أنتجنا نحن إنتاجات إعلامية كافية للتفاعل من الأنرتنت على المستوى الدولي والمشاركة في الإنتاج العلمي والمعرفي على الشبكة؟ علما أن المواقع العربية والإسلامية واللغة العربية لا يتعديان واحداً في المئة مما هومعروض على الأنترنت.</p>
<p>وفي انتظار من يقوم بهذه الدراسة من المهتمين بالأمر  وأمام هذه التأثيرات السلبية يجب التحرك كل على قدر استطاعته ابتداء من الأسرة ثم المدرسة والمجتمع المدني  إلى الدولة.</p>
<p>مسؤولية الأسرة:</p>
<p>- مراقبة الأبناء ومشاركتهم في استخدام &#8220;النت&#8221; وفتح الحوار معهم حول البريد الإلكتروني والمواقع المستعملة والأصدقاء المضافين في الدردشة، ونوعية الرسائل التي يتوصلون بها..</p>
<p>- وضع الحاسوب في فضاء مفتوح داخل المنزل وليس في مكان مغلق.</p>
<p>- تحذير الأطفال والشباب من التواصل مع الغرباء أو إعطاء المعلومات الشخصية كا لاسم والعنوان أو أرقام الهاتف</p>
<p>- تحديد أوقات معينة لاستعمال &#8220;النت&#8221; بحيث لا تكون على حساب التواصل مع باقي أفراد الأسرة، ووقت الرياضة، والواجبات المدرسية</p>
<p>- مراقبة وحجب المواقع المخلة بالأخلاق والمشبوهة، فهناك مجموعة من الأجهزة والبرامج التي تحجب أو تمنع هذه المواقع.</p>
<p>- مسايرة التطورات في مجال الأنترنت فغالبا ما يتفوق الأبناء على الآباء في المسايرة والمتابعة لكل جديد في &#8220;النت&#8221;، وبالتالي إمكانية التحايل على الآباء.</p>
<p>مسؤولية المدرسة:</p>
<p>- المدرسة مطالبة بربط برامجها بالشبكة وتحديد المواقع التي لها علاقة بالبرامج الدراسية وتأطير التلاميذ في كيفية الاستفادة من &#8220;النت&#8221; بشكل سليم، والعمل على توعية التلاميذ بمخاطر الاستخدام السيء للأنترنت.</p>
<p>- تعليم التلاميذ كيفية البحث عن المعلومة ومعالجتها، بدل الاتكال على &#8220;النت&#8221; في الواجبات المدرسية، وهناك ملاحظة أن ما يطلبه الأساتذة من التلاميذ من البحوث في &#8220;النت&#8221;، غالبا ما يعلم التلاميذ الكسل والاتكالية، بحيث يذهب التلميذ عند صاحب مقهى الأنترنت ويطلب منه موضوعا معيناً في صفحات معينة ويقدمه للأستاذ بدون اطلاع على مضمونه ولا إعمال لعقله في معالجة المعلومة أو نقدها.</p>
<p>الـمجتمع المدني:</p>
<p>- الجمعيات الثقافية والنوادي الرياضية ودور القرآن..، مسؤولة عن القيام بدورها في التوجيه والإرشاد  للاستعمال السليم &#8220;للنت&#8221; وعن التحصين الثقافي والأخلاقي للشباب.</p>
<p>الدولة:</p>
<p>- مطالبة بمراقبة الصبيب لدى شركات الاتصالات الكبرى وذلك لحظر المواقع الإباحية والمتاجرة في الجنس والمواد المخلة بالأخلاق العامة. فبعض الخبراء يقدر أن ستين في المئة مما هو معروض على &#8220;النت&#8221; عبارة عن مواقع إباحية ودعارة، وفي التقرير الأخير لمنظمة &#8220;صحفيون بلا حدود&#8221; جاء أن بعض الحكومات الديموقراطية تمارس نوعا من الرقابة على الأنترنت منها أستراليا وكوريا الجنوبية، وذكر التقرير أن البرلمان الأسترالي عالج في شهر يناير 2008 مشروع قانون يلزم متعهدي الأنترنت بأن يجعلوا لكل بيت أسترالي خطين أحدهما خاص بالبالغين والثاني خاص بالأطفال. والخطان يخضعان لمراقبة صارمة وسرية.</p>
<p>لقد ولى عهد حصر مهمة أولياء الأبناء والشباب في توفير الحاسوب وربطه بشبكة الأنترنت وجعله فيمتناول الأبناء، بل يجب تأهيل الشباب للاستفادة السليمة من كل ما هو جديد، وإلا فإن انفتاحنا على التقنيات الحديثة بدون مؤهلات يجعلنا عرضة لفقدان الهوية الحضارية والأخلاقية، بل وفقدان أجيال من الشباب هم مستقبل الأمة، وندخل في زمن تيه جديد أكثر مما نحن عليه، إن التعامل مع الأنترنت أصبح أمرا مفروضا علينا، وإلا سيتجاوزنا التاريخ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
