<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 333</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-333/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شَرْعيَِّةُ العُلماء وشَرْعِيَّةُ الجُهَلاءِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%90%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%90%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 13:31:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[الخونة]]></category>
		<category><![CDATA[راية الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[شَرْعِيَّةُ الجُهَلاءِ]]></category>
		<category><![CDATA[شَرْعيَِّةُ العُلماء]]></category>
		<category><![CDATA[علماء التراب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17199</guid>
		<description><![CDATA[ أَفْدحُ خسارة سَحْبُ الشرعية مِنَ العُلماء وَجَعْلُها في يَدِ الجُهَلاء : إذا كان الله عز وجل أخبرنا في كتابه بأنه لا يقْبَل من عبده أن يتقرَّبَ إليه بغَيْر الإسلام : {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ في الآخِرة مِنَ الخَاسِرِينَ}(آل عمران : 84) فإنه عز وجل كذلك أخبرنا بأنه سبحانه وتعالى اخْتار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أَفْدحُ خسارة سَحْبُ الشرعية مِنَ العُلماء وَجَعْلُها في يَدِ الجُهَلاء :</strong></span></p>
<p>إذا كان الله عز وجل أخبرنا في كتابه بأنه لا يقْبَل من عبده أن يتقرَّبَ إليه بغَيْر الإسلام : {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ في الآخِرة مِنَ الخَاسِرِينَ}(آل عمران : 84) فإنه عز وجل كذلك أخبرنا بأنه سبحانه وتعالى اخْتار لنا هذا الدين ورضيه لنا نِعْمَةً مَمْنوحةً مَمْنُونَةً مُقَدَّرَةً، وصِبْغَةً مُمَيِّزَةً لنا بين العالمين، فقال : {اليومَ أكْملْتُ لَكْمْ دينَكُم وأتْمَمْتُ علَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً}(المائدة : 3)</p>
<p>هذه النعمة التي لا نعمة فوقها ائْتَمَنَ الله عز وجل عليها أصْفِيَاءَهُ من الأنبياء والرُّسل والصالحين من عباده، وكان محمد  آخر المؤتَمَنين من الرسل على هذه النعمة ـ الدّين ـ  {إنَّا أنزَلْنا إليكَ الكِتَاب بالحَقِّ لِتَحْكُمَ بيْنَ النَّاس بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ولا تَكُن للْخَائِنِينَ خَصيماً}(النساء : 104).</p>
<p>ثم ائْتَمَن الله عز وجل على هذا الدين من اصطَفاهُ من عباده لحَمْل رايَةِ الكِتَاب الذي أنزله الله على خاتم أنبيائه ورسله {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَاب الذينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عبَادِنَا} (فاطر : 32)</p>
<p>ولم يشأ الله عز وجل أن يَجْعل نعمة الإسلام -التي هي فوق التَّثْمين والتقدير- في  يد كُلِّ مَنْ هَبَّ ودَبَّ من اللاهين والعابثين والمتصعلكين والمتصَكِّعين والمُستَهْزئين بدين الله، بَلْ اختار لها القادة الجديرين بحَمْل الراية، وتقدُّم الصفوف، فقال : {يا أيُّهاَ الذين آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وأُولي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: 58). فأولوا الأمر من العلماء هم الوَرثَةُ الحقيقيُّون  للكتاب النازل على محمد ، وهم الورثَةُ الحقيقيون لتَرِكَةِ نبِيِّ الأمة، وهم الورثةُ المُصَدَّق عليهم من الله تعالى بالقول الصريح، والآية المُحْكَمة التي لا تَقْبَلُ التَّأويلَ أو التَّحوير.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لما ذا كان أولوا الأمْرِ أحَقَّ بتقَدُّم الصفوف وحمْل راية الإسلام؟!</strong></span></p>
<p>&gt; لأن الله عز وجل جعل شهادة العُلَمَاء لَهُ سبحانه وتعالى بالوَحْدانية والتفرُّد بالعِبَادةِ مقْرُونَةً بشَهَادتِهِ -سبحانه وتعالى- لِنَفْسِهِ باسْتِحقاقِه ذلك، ومقرونة أيضا بشهادة الملائكة لله باسْتِحْقاقِ الله بالتفرُّد بالعبادة، فقال : {شَهِدَ اللَّهُ أنَّه لا إلَهَ إلاَّهُوَ والمَلاَئكةُ وأولُوا العِلْمِ قائماً بالقِسْطِ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ العَزيزُ الحكيمُ}(آل عمران : 18)</p>
<p>&gt; لأن الله تعالى كما أودَعَ نُورَ النُّبُوَّةِ والعِلْم والحِكمة في صُدُور الأنبياء والمرسلين، أَوْدَعَ نُورَ العِلم والحِكمة والتقوى والخشية في صُدُور العلماء {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ في صُدُور الذين أُوتُوا العِلْمَ وما يَجْحَدُ بآياَتِنَأ إلاّ الظَّالمُون}(العنكبوت : 49). {وتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهاَ للنَّاس وماَ يعْقِلُهاَ إلاَّ العَالِمُونَ}(العنكبوت : 43) {ومَا يَعْلَمُ  تَأْويلَهُ إلاَّ اللَّهُ والرَّاسخُونَ في العِلْمٍٍٍِ}(آل عمران : 7) {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عبَادهِ العُلَماءُ}(فاطر : 28) {واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}(البقرة : 281).</p>
<p>فهل هناك شهاداتٌ أصْرَحُ وأبْيَنُ وأَوْضَحُ من هذه الشهادات للُعُلماء؟! ومِمَّنْ هذه الشهادات؟! من الله الذي يعلم خائنة الأعْيُن وما تُخفي الصدور!!!</p>
<p>بناءً على هذه الشهادات المتواترة  فالعلماء أحَقُّ بقيادة الأمة :</p>
<p>&gt; لأنهم أحَقُّ مَنْ يَفْهَمُ مُرادَ الله تعالى كما فَهِمَهُ رسُله وأنبيَاؤه لأنهم ورثَتُهُم.</p>
<p>&gt; ولأنهم أحق من يَسُوقُ الأ مة في الطريق الصحيح بالحكمة والموعظة كما ساقهم رسول الله .</p>
<p>&gt; ولأنهم أحَقُّ من يَحُلُّ مشاكلَ الأ مة في حالتَيْ الشدة والرخاء {وإذَا جَاءَهُمْ أمْرٌ من الأمْنِ أو الخَوْفِ أذَاعُوا بهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُول وإلى أُولي الأمْر مِنْهُمْ لعَلِمَه الذين يَسْتنْبِطُونَهُ منْهُمْ ولَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَليلا}(النساء : 82).</p>
<p>فكم من الناس يَفقِدون عقولَهُم في الأزمات فيَسْقطون في حبائل الشيطان؟!! ولا عاصِمَ لهم من السقوط إلا قلَْعة أولي الأمر!!! فهُمْ الذين يُثَبِّتُونهم ويبصِّرونهم، ويُرشَِدون تصرفاتهم، لعلمهم بحِكَم الابتلاء والاختبار.</p>
<p>&gt; ولأنهم أصحاب العقول الراجحة، وأصحاب القلوب الطاهرة النظيفة التي لا تميل مع الهوى إذا مالَتْ قُلوب الدَّهماء، ولا تَخُور إذا خارتْ قُلُوبُ الجُبنَاء البُخَلاء، بل هم الذين يعرفون الحق صافيا نقياًّ، ويرونه ببصيرتهم كأنهم يرونه بأبصارهم {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أنَّمَا أُنْزلَ إلَيْكَ  من ربِّكَ الحقُّ كمن هُوَ أَعْمَى إنَّمَا يتذكَّرُ أُولُوا الألباب الذينَ يُوفُون بعَهْدِ الله ولا ينْقُضُونَ الميثاقَ والذين يَصِلُون ما أَمَرَ اللَّهُ به أن يُوصَلَ ويَخْشَونَ ربَّهُم ويخَافُون سُوءَ الحسَاب والذين صبَرُوا ابتِغَاءَ وجْهِ ربِّهِمْ وأقَامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سراًّ وعلاَنِيَةً ويدْرأُونَ بالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار}(الرعد : 24).</p>
<p>هؤلاء العلماءُ الدعاةُ الرشداءُ هم الذين وضَعَهُم الله في مراكز القرار للأمة، ليقُودُوا السفينةَ إلى شواطئ الفَوْز والنجاح والفلاح، بتعاوُن تامٍّ مع كل المسؤولين والخبراء في مختلف الميادين والمسؤوليات، حتى تتحمَّل الأمةُ كلها بمُختلف فئاتها أمانةَ حَمْل الرسالة وأدائها للناس أجمعين.</p>
<p>ولكن عندما غلب السيفُ وهُمِّش الكتاب ارتكَسَتْ الأمةُ فحَكَمَ العَسْكَرُ والمالُ، وتولَّى الأمرَ من لا يتطَهَّرون ولا يتوضأون، وآنذاك أصبح مصيرُ أولي الأمرِ من العُلماء الدعاة :</p>
<p>- إماَّ الرِّضَا بالتعَلُّق بأذيال البِغَال والحَمير.</p>
<p>- وإمَّا الرضا بالسجون  والمعتقلات، تطْييباً لخواطر دهاقِنة الكُفر، وسَدَنَةِ الإِلْحادِ، إِمعَاناًً في تشريد الأمة وتشتيت صفِّها، وإمعاناً في تَتْيِيهِهَا عن رسالتها التي أخرجها الله لأجلها، لكي تعيش بدون رسالة، وذلك موتُها،  وتلك نهايتُها {ومَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}(الحج : 18).</p>
<p>وهل هناك خسارةٌ أفدحُ من أن تعيش أمة الرسالة  على  هامش الحياة؟! بسبب التواطؤ الشَّيْطانيِّ على سَحْب عُلمائِها من ميْدان الفعل في الحياة ؟! وهُمْ هُمْ مُزَوِّدُوا الأمَّةِ بطَاقات الفِعْلِ في الحياة؟!</p>
<p>مَثَل واحِدٌ من العُلَماءِ الذين أحْيَوا أمة:  إنه العزُّ بنُ عبد السلام سلطانُ العلماء :</p>
<p>&gt; الذي أعْلَنَ من على منبَر جامع الأمويين بدمشق تبرُّؤَه من خيانة السلطان إسماعيل الذي سَلَّم للصَّليبيِّين مدُنا إسلاميةً- مقابل عَوْنه على حرْب أخيه وعندما سجَنه الخائن إسماعيل قال للنصارى المتحالفين معه متودِّداً ومتزلِّفا: هذا أكبر قُسُوس المسلمين، قد حَبَسْتُه لإنكاره علَيَّ تَسْليمِي لَكُمْ حُصُون المسلمين. فقالوا له : &#8220;لَوْ كَانَ هذا قِسِّيسَنَا لَغَسَلْنَا رِجْلَيْهِ وَشَرِبْنَا مَرَقَتَهَا&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أيُّ حَجَر أُلْقِمَ هذا الخائن؟!</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;"> ولكن الخونة لا يفقهون ولا يتعظون!!</span></strong></p>
<p>&gt; ثم هو الذي أفتى بعدم شرعية حكم المماليك لأنهم عبيد أرقاءُ لم يثْبُتْ عِتْقهم، والعبيدُ لا يصحُّ -شرعا- لَهُمْ بيْعٌ، ولا شراءٌ، ولا نكاح، فضلا عن أن يكونوا حكاما؟!</p>
<p>فثاروا عليه ثورة عارمة، ولكنهم خضعوا -أخيرا- لسَطْوةِ الحق، وهيْبَة العلم، وقوة نفوذ الجماهير، فنودي عليهم، وبيعوا، ثم أعتقوا ليصحَّ حكمهم!!!</p>
<p>تُرى لو كانت عندنا مؤسساتٌ علمية عريضة النفوذ الجماهيري أكان باستطاعة علمائها أن يسكتوا على حُكْم عبيد النظام العالمي وهم يتشهدون بألوهيته آناء الليل وأطراف النهار؟!</p>
<p>إنه العالِمُ الرباني الذي عبأ الحكام والجنود والشعوب في وجه الطغيان التَّترِيِّ العالميِّ الكاسح، فكانت وقعةُ &#8220;عين جالوت&#8221; التي أهالت التراب على طغيانهم وكفرهم إلى الأبد، إذ انقلبوا بعدها عارفين بقدر الحق، وقدر الإسلام، فصاروا يفتحون باسمه، ويحكمون باسمه.</p>
<p>أليس أمثال هذا العالم الرباني آية من آيات الله تعالى في خلقه؟! فهل كان باستطاعة النظام العالميِّ أن يتمدد ويرتع في طول البلاد المسلمة وعرضها لو كان أمرها بيد أولي أمرها من الرباَّنيين علما وحكمةً وإرشادا وتوجيها؟!! صدق رسول الله  الذي قال : &gt;مَا نَقَضوا عَهْد اللَّهِ وعهْدَ رسُوله إلا سُلٍِّط عليهم عدو من غَيْرِهمْ فأخذَ بعْضَ ما كان في أيديهم، وما لَمْ يَحْكُمْ أئمَّتَهُمْ بكتاب الله وتجبَّرُوا فيما أنزل الله إلا جعل اللَّهُ بأْسَهُمْ بيْنَهُم&lt;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ومَثَلٌ سَيِّئٌ من علماء التراب :</strong></span></p>
<p>هذا المثل ضربَهُ الله تعالى لنا في كتابه ليكون لنا عبرةً على الدَّوام، وأمثالُه كثيرون في كل العصور، إنهم الذين يُسَمَّون عُلماء زورا وبهتانا، وهم المجندون في خدمة كل سلطة باغية يبيعون آخرتهم بدُنيا غيرهم، لَمْ يخافوا الله فخوَّفهم الله تعالى من كل شيء، فأفتوا بسِجْن الدعاة، وقَتْل الدعاة، وتجويع المسلمين وقتلهم وحصارهم تواطُؤا مع أسيادهم أعداء الملة والدين. قال تعالى في هذا المثل السيئ {واتْلُ  عليهم نَبَأَ الذي آتيناهُ آياتنا فانْسَلخَ منها فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكان من الغاوين ولو شِئْناَ لَرَفَعْناهُ بها ولكنَّهُ أخْلدَ إلى الأرض واتَّبع هَواهُ فمَثَلُهُ كَمَثَل الكَلْب إن تَحْمِلْ عَليه يلْهثْ أو تَتْركْهُ يَلْهَثْ ذلك مَثَلُ القَوْمِ الذين كَذَّبُوا بآياتنَا فاقْصُصِ القَصَصَ لعَلَّهُم يَتَفَكَّرون&#8230;}.</p>
<p>يكفي سوءا لهذا المثل أن الله عز وجل شبَّهه بالكَلْب في لُهاثه وراء الدُّنيا، وسيلان لُعابه على بريق الجاه الزائف، وإن كان الكَلْبُ -في الحقيقة أشرف منه- لأنه مشهورٌ بالوفاء لوليِّ نعمته.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>شرعية العلماء الأبرار  وشرعية الجهلة الفجار</strong></span></p>
<p>العلماء الربانيُّون عندهم رسمان : رسْمُ إراثةٍ قرآنيّ، وهو قَوْلُ الله تعالى {ثُمَّ أورثْنَا الكتابَ الذين اصْطَفَيْنَا من عبادِناَ} (فاطر : 32)، ورسْمُ إراثة نبويٍّ &#8220;إن الأنبياء لَمْ يورِّثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورَّثوا هذا العلم فمن أخَذ منه أخَذَ بحظ وافِر&#8221; أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فهم من العلم الرباني يغترفون، ومن العلم النبويِّ يشربون ويرْتَوُون، ينفِّذون مُحْكم شريعة الله، ويستنيرون بنور الله تعالى في المستجدات والمحدثات من المشاكل والقضايا ليقذِف الله عز وجل في قُلوبهم من أنْوار العِلْم والفَهْم والحِكمة والتسْديد والتوفيق ما وعَد الله عز وجل بقَذْفِهِ في قُلوب المتقين من عباده {واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} {إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يجْعَل لَكُمْ فرْقانا}(الأنفال) فهذا وعْدٌ صادقٌ من الله تعالى يجعل العلماء الربانيين دائما على بينة من أمر ربهم، وعلى بينة من الأحكام الصالحة النافعة لأمتهم، وعلى بيِّنة من كلِّ الأضرار والأخطار المتربصة بشعوبهم وأمتهم وأسرهم ومجتمعاتهم، وعلى بينةٍ من كل الرَّوادع والوقايات الكفيلة بحفظ مجتمعاتهم من الفواحش والمنكرات.</p>
<p>أما شرعية الجهلاء فهي أهْواءٌ شيطانية، وزيغاتٌ إبليسيَّة متعددة الأنواع والدوافع، ولكنها تجسَّمتْ أخيرا في شكل الشرعيات الدولية، والمواثيق الدولية، والمجتمعات الدولية، والعلاقات الدولية، والحقوق الدولية&#8230; التي زَحَفَـتْ على الشَّرعية الربَّانية لتجْعَل من الإنسان الذي خلقه الله وحده، ورزقه وحده، وأحياه وحدَه، ويُميتُه وحده، ورفع السماء فوقَه وحده، وبسط له الأرض وحده، وسقاه وحْده&#8230; لتجعل من الإنسان  الربانيِّ -خَلْقًا وعلماً وفطرة&#8230;- إنسانا بشرياً -حُكْماً وطاعةً وعبادةً&#8230;-</p>
<p>ألَيْسَ هذا سطْواً على حَقِّ الله تعالى في إنسانه وعباده؟! وأَلَيْسَ هذا تعدِّياً سافراً على حُكْم الله؟! وأليس هذا إجْراما في حَقِّ الإنسانية المعذَّبة بظُلْم البشر للبشر؟! وإبعادا للإنسانية عن التَّفَيُّؤ بظلال شريعة الرحمان المُنْهضة للإنسان في الدنيا والمُنجية له في آخرته.</p>
<p>أيَّةُ حقوق ضمِنَتْها الشرعية الدولية للإنسان المُحْتلِّ أرضُه، المُجَوَّعِ في أرضه ووطنه؟! الإنسان المُهان الكرامة في بلَدِه وتُرابه؟! الإنْسان المُفْتَى من أذيال البغال والحمير بقَتْله وخَنْقهِ وشطبه مِنْ على أرض الجهاد والصُّمُود والاستِبْسال؟! أرضِ القداسة والأنبياء والرُّسُل؟! أرْضِ التجمُّع النبويِّ للتصديق على إمامة خاتم الأنبياء والرسل؟! والتصديق على وراثة أمَّة الخاتم لتركة الأنبياء والرسل جميعا؟! {فَلْيَحْذرِ الذينَ يُخَالفُونَ عَنَ آمرِهِ أنْ تصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ}(النور : 61)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%8a%d9%91%d9%8e%d9%90%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d9%92%d8%b9%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القناة الثانية : من &#8220;مباشرة معنا&#8221; إلى &#8220;مباشرة ضدنا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:30:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التزييف]]></category>
		<category><![CDATA[القناة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[حقائق الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[مباشرة معكم]]></category>
		<category><![CDATA[مباشرة معنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17082</guid>
		<description><![CDATA[بثت القناة المغربية الثانية مساء يوم الأربعاء 6 يناير 2010 ضمن برنامج مباشرة معكم حلقة خصصتها لمناقشة قضية خوف الغرب من الإسلام، واستدعت لها جملة من الباحثين ليؤطروا النقاش. وقد كانت لضرورات الالتزام بالمنهج والوفاء لعنوان الحلقة والصدق مع المشاهد دواعٍ قوية : للتركيز على موقف الغرب من الإسلام. وعلى بحث الأسباب والدواعي لذلك الموقف. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بثت القناة المغربية الثانية مساء يوم الأربعاء 6 يناير 2010 ضمن برنامج مباشرة معكم حلقة خصصتها لمناقشة قضية خوف الغرب من الإسلام، واستدعت لها جملة من الباحثين ليؤطروا النقاش. وقد كانت لضرورات الالتزام بالمنهج والوفاء لعنوان الحلقة والصدق مع المشاهد دواعٍ قوية :</p>
<p>للتركيز على موقف الغرب من الإسلام.</p>
<p>وعلى بحث الأسباب والدواعي لذلك الموقف.</p>
<p>وعلى تحديد المسؤوليات إزاءه.</p>
<p>وعلى اقتراح الحلول المشتركة لتجاوز أزمة العلاقة بين الغرب والإسلام.</p>
<p>لكن البرنامج انزلق عن موضوعه فتحول إلى حلقة لتسويق مواقف بعض المشاركين من الإسلام، وهي مواقف متجنية عبرت عن نفسها بلغة متشنجة لا علاقة لها بالعقلانية أو بالعلم، فمثلت هجوما واضحا على القرآن الكريم وتحديا لمشاعر المواطنين.</p>
<p>وكانت الحلقة في جملتها مناقضة لمسار المغرب وتوجهه نحو تجنيب الوطن كل أسباب التوتر والتطرف بكل أشكاله، كما أنها ناقضت ما يأخذ به المغرب من إبعاد كل المؤثرات الخارجية عن التدين المغربي، بعد أن أصبح التوجيه الديني عملا مؤسسيا لا ينفرد به شخص معين، وإنما تضطلع به هيئة علمية متخصصة تتناول قضايا الدين بما تستحقه من عمق ونأي عن المغامرات الخطيرة المجهولة النتائج والتداعيات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـطـاب  الـتـقـريـع</strong></span></p>
<p>فلقد انتصب محمد أركون ومصطفى بوهندي لتوجيه خطاب التقريع إلى المجتمع المغربي المتهم عندهما بالجهل بما في الأديان الأخرى، ولترديد أفكار مستهلكة معروفة من قبيل تحميل المسلمين كل أسباب التوتر، ولاتهام المسلمين أيضا باعتماد قراءات خاطئة للتراث الإسلامي عموما، وللحديث على وجه الخصوص.</p>
<p>وعلى كثرة ما وردت في مداخلتَيْ أركون وبوهندي من الأقوال المتجنِّية، ومن الجهالة الظاهرة، فإن ذلك كله يهون أمام سماع الطعن الصريح في القرآن بالذات، وأمام التزييف الشنيع لحقائق الإسلام.</p>
<p>فلقد كان أركون يمهد لخطابه بالإيهام باختصاصه بالعقلانية وبامتلاكه للمنهج العلمي الذي يجعل كل ما يقوله هو الحق والصواب، ثم وجَّه نقده وطعنه الصريح إلى القرآن الكريم على شاشة الشعب المغربي المسلم الذي يُمَوِّلُ هذه القناة ويُقيلُها من عثراتها المالية، ويوفر لها ما تضيِّف به من يَطْعَنُ في قرآنها ويُسَفِّهُ دينها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أركـون والـطـعـن الأول</strong></span></p>
<p>في البداية تعلق أركون بتعبير أحد المتدخلين عن الإسلام بأنه دين الحق، فانتفض مدعيا : أن القول بأن الإسلام دينُ الحق يمثِّلُ اعتداءٍ على الأديان الأخرى، وهو القول الذي زج بالناس في حروب دينية.</p>
<p>وهذا الادعاء الغريب الصادم يجعلنا نتساءل إن كان أركون يعلم أن هذا النص المعترض عليه هو نص قرآني وتوصيف إلهي للإسلام بأنه دينُ الحق، فيكون بذلك معترضا على الله ومُسْتدرِكا عليه، وطاعنا في خطابه، أم أن أركون يَجْهَل أن النص الذي يتوجه إليه بالنقد والمواخَذة هو آياتٌ قرآنية متكررةٌ في كتاب الله؟.</p>
<p>فلقد تكرر وصف القرآن الإسلام بأنه دين الحق في مواضع عدة، فقال الله تعالى في سورة التوبة: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق}(التوبة: 32) وقال في سورة الفتح: &#8216;{هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق}(الفتح: 28) وقال في سورة الصف: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق}(الصف: 9).</p>
<p>وتحدث القرآن في سورة التوبة عن الذين لا يدينون دين الحق. فهذه الآيات صريحة في وصف الإسلام بأنه دين الحق ولا يمكن أن يستدرك عليها إلا أعجميُّ اللسان والذوق، سيئ الفهم للنصوص.</p>
<p>إن المرء ليعجب حقا من هذا الأسلوب الأركوني في قراءة النصوص وتحليلها والاستنتاج منها. وصاحب هذا الاستنتاج هو الذي لم يفتأ يبشِّر بالقراءة العلمية التي تتجاوز أخطاء القدماء.</p>
<p>ومن معطيات هذه القراءة العجيبة أنك حينما تصف دينا بوصف معين فأنت بالضرورة تتهم الأديان الأخرى بنقيض ذلك الوصف. فإن قلت الإسلام دين حق كان معنى ذلك في منطق أركون أن الأديان الأخرى على النقيض من ذلك، وإن قلت إن الإسلام دين سماوي فمعنى ذلك أن الأديان الأخرى غير سماوية.</p>
<p>إن هذه محاولة عجيبة في الأخذ بمفهوم المخالفة أخذا يقترن بالجهل الفظيع بمواضع الأخذ به عند من يقول بمفهوم المخالفة. ومقتضى هذا التحليل أنك لو سميت مثلا حزبا بالحزب الوطني الديمقراطي الاجتماعي فأنت تتحرش بالأحزاب الأخرى وتتهمها بأنها ليست وطنية ولا ديمقراطية ولا اجتماعية. ولو انتهج الناس هذا النهج في فهم النصوص وفي الاستنتاج منها لصارت الدنيا اتهامات لا تنتهي وخصومات لا تنقطع.</p>
<p>ومن يعرف العربية يعلم أن لها أسلوبا خاصا يعلم منه أن المسكوت عنه هو نقيض المتحدث عنه وذلك هو أسلوب القصر. وأتمنى أن يكون لأركون رغبة في أن يتعلم هذا الأسلوب فيرجع إلى ما كتبه الزمخشري في تفسير قول الله تعالى: {إنك أنت الاعلى} الذي ورد فيه تقرير اختصاص موسى بالعلو من ستة أوجه(الكشاف 2/ 444).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الـقـراءة   الـتـحـكـمـيـة</strong></span></p>
<p>إن الغريب في منهج محمد أركون في الوصول إلى الخلاصات التي يكوِّنها عن الدين وهو رجل المنهج والعقلانية أنه يريد أن يؤسس تصورا عن موقف الإسلام من الأديان الأخرى من مجرد استنتاج خاطئ وقراءة تحكمية في الأسلوب العربي لآيات يصف الله فيها الإسلام بأنه دين الحق، والحال أن القرآن طافح بالآيات المتعددة التي عبر فيها القرآن بدقة وجلاء عن موقفه من الأديان. وليس من المنهج في شيء أن تسكت النصوص الصريحة ليعدل عنها إلى الإشارات والاستنتاجات الخاطئة، لأن الإسلام له كتابه الفصيح القادر على أن يعبر عن ذاته من غير أن يحوج إلى تأويلات وافتراضات لا تقوم مقام نصوص القرآن.</p>
<p>وحينما نبحث عن موقف القرآن من الأديان فإننا نجده موقفا علميا متوازنا يميز في الأديان بين حالتها التي كانت فيها على صفائها الأول، وبين الحالات التي تعرضت فيها إلى تدخل البشر وتصرفه في الوحي.</p>
<p>فالقرآن حينما يتحدث عن الأديان في أصولها وعن كتبها وعن أنبيائها وعن أتباعهم الصادقين فإنه يشيد بذلك كله، فهو يقول عن التوراة: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور}(المائدة 46) . ويقول عن موسى وهارون وقومهما: {ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهم فكانوا هم الغالبين وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم}(الصافات 118).</p>
<p>وقال عن مراده في بني إسرائيل: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين}(القصص4).</p>
<p>ويقول عن عيسى وعن تنزيل الإنجيل عليه : {وآتيناه الانجيل فيه هدى ونور}(المائدة 48).</p>
<p>وقال عن النصارى الصادقين: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق}(المائدة 85).</p>
<p>وإذا صح للقرآن أن يسمي التوراة كتابا مستبينا ودينها صراطا مستقيما، ويسميها مع الإنجيل هدى ونورا، فهل يُنتقد عليه أن يسمي الإسلام دين حق؟.</p>
<p>لكن القرآن مع ذلك لا يتجاهل المسار التاريخي للأديان والتدخلات البشرية التي تعرضت لها، فأدَّتْ إلى تحريفات غاب بسببها أصل التوحيد، فنشأت بين أتباعها انتقادات ثم خصومات وصراعات دامية.</p>
<p>والغريب في الموضوع أن أكثر الباحثين لا يكفُّون عن التمييز بين الدين في أصله الإلهي، وبين التدين باعتباره فعلا بشريا حينما يتحدثون عن الإسلام، لكنهم لا يقبلون هذا التمييز حينما يتعلق الأمر بالأديان الأخرى، فيرون أن مجرد الإشارة إلى وقوع الانحراف التاريخي فيها هو اعتداء عليها، كما يرى ذلك أركون في منهجه المتناقض.</p>
<p>لكن الذي يجب أن يكون الحكم الفصل الذي يبعد عن المماحكات هو الرجوعُ إلى الواقع التاريخي الموضوعي للأديان، وهو واقع علميٌّ موثق كتبه أتباع الديانات أنفسهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الواقع التاريخي الموضوعي للأديان</strong></span></p>
<p>فبالنسبة إلى المسيحية كان مؤتمر نيقية المنعقد سنة 325 مرحلة فارقة إذ اجتمع فيه 2048 من رجال الكنيسة ليحسموا في الاختلاف العقدي الذي عاشه المسيحيون من قبلُ، والمتعلق بطبيعة المسيح، وبصلة اللاهوت بالناسوت في المسيح، وقد انقسمت المسيحية على خمسة آراء شكلت فيما بعد طوائف دينية متباعدة، فكان رأي الأمبراطور قسطنطين يتجه إلى المزج بين المسيحية في صفائها وبين بقايا العقائد المحلية، وانحازت كنيسة الإسكندرية ثم كنيسة روما إلى موقف المزج، &lt;وكتب 318 من رجال الكنيسة بَيَانَهُمْ النهائيّ الذي حَددُوا فيه طبيعة المسيح، وجاء فيه ما نصه : نؤمن بالإله الواحد الأب صانع كل شيء وصانع ما يُرَى وما لا يُرَى، وبالإبن الواحد يسوع المسيح ابن الإله الواحد بكر الخلائق كلها الذي وُلد من أبيه قبل العوالم كلها. وبعد هذا القرار انفصل أريوس وآخرون ظلوا ينادون بالعودة إلى عقيدة التوحيد، ثم قُتِل أريوس وشُرِّد من لم يقبَلْ بالبيان.&lt;</p>
<p>وعبر تاريخ المسيحية كله ، ظهر من المسيحيين من يُبْدي ملاحظات ويعلن عن ضرورة التصحيح، وكانت هذه الدعوات من الكثرة التي يعطي فكرة عنها : أن الفاتيكان أصدر عام 1929 قرارا لا زال معمولا به يُحْظَر فيه على الكاثوليك قراءة 5000 كتاب لمؤلفين كثيرين منهم: جان جاك روسو، وديماس الأب، وديماس الإبن، وفيكتور هوكو، ورينان، وإيميل زولا وغيرهم من المفكرين الذين لا نظن أن أركون يجرؤ على أن يتخذ منهم الموقف الذي اتخذه من الإسلام فيتهمهم هم أيضا بالتجني على المسيحية.</p>
<p>وقد ظهرت منذ سنة 1000 ميلادية جماعة في تولوز وأورليان تنكر التعميد ووجود المسيح في القربان المقدس، وتأثير صلوات القديسين، وفي سنة 1023 أحرق من هذه الجماعة 13 شخصا، ثم قامت جماعة أخرى سنة 1025 في لياج وكامبريه، لتنتقد بعض ما طرأ على المسيحية، وفي سنة 1170 قام بطرس والدو بترجمة الكتاب المقدس إلى لغة جنوب فرنسا، ثم أسس طائفة أنكرت صحة العشاء الرباني، وعارضت بيع صكوك الغفران وعقيدة الطهر، وتحويل القربان المقدس إلى جسم المسيح ودمه، وتكونت طائفة الكاثاري التي نادت بالعودة إلى العقائد المسيحية الأولى، واعتبرت المادة كلها شرا بما فيها الصليب والقربان المقدس، ورفضت العشاء الرباني وتعظيم الصور المقدسة والتثليث، فأعلن البابا إينوست الثالث الحرب على الكاثاري، ثم تشكلت في سنة 1233 محاكم التفتيش لتعاقب من ينتقد واقع الكنيسة.</p>
<p>ولم تتوقف دعوات الإصلاح عن المناداة بالرجوع بالمسيحية إلى الأصل، وفي نهاية القرون الوسطى برز على الساحة المسيحية رجال إصلاح ديني كثيرون يدعون إلى التصحيح منهم: المعلم أكهارت 1328 وجون ويكلف 1484 وجون هس 1415 وتومس كامبس 1421 ثم كان الإعلان القوي الذي علقه مارتن لوثر على باب كنيسة فنتنبرج 31 أكتوبر 1517 وضمنه 95 قضية اعترض بها على الكنيسة.</p>
<p>وبعد هذا الاستعراض فإن وصف الإسلام بأنه دين حق لا يمثل تحرشا بأي دين آخر، ونحن المسلمين لا يزعجنا أبدا أن يقول اليهود أو النصارى إن دينهم حق، لأن ذلك هو المنتظر منهم منطقيا، إذ لو لم يكونوا معتقدين أنه حق لما تمسكوا به، ولا استمروا عليه ودافعوا عنه، بل إن من المستحيل أن يوجد على وجه الأرض من يدين بدين من غير أن يعتقد أنه حق إلا أن يكون منافقا يخادع الناس.</p>
<p>وقد كان القرآن هو الكاشف عن مواقف أتباع الديانات ورؤيتهم للأديان الأخرى على أنها لا تمثل الحق حينما ذكر اعتداد اليهود والنصارى بأديانهم فقال الله تعالى: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء}(البقرة 113).</p>
<p>ولولا أن المجال لا يسمح لأبرزتُ من كتب الديانات حقيقة اعتقادها أحقيتها وأولويتها بالاتباع.</p>
<p>ومهما يكن الأمر فإنه لا مصلحة للأديان وللبشرية حاليا في تضخيم الأسباب والمبررات التي تغذي روح الكراهية للإسلام، لأن ذلك لا يعكس الحقيقة الموضوعية ولا يمثل موقف الإسلام المتسامح مع الأديان، ولأن تغذية هذا الشعور تقوي روح العداء وتؤزم العلاقات بين أتباع الديانات، وتنعكس سلبا على مصالح المسلمين المقيمين في الغرب.</p>
<p>والأوفق بأهل الفكر أن يبحثوا عن القواسم المشتركة بين الأديان ليواجهوا بها الاختلالات الأخلاقية والظلم السياسي الذي يقع على المستضعفين في بقاع شتى من الأرض.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الـطـعـن  الـثـانـي</strong></span></p>
<p>ومرة أخرى وجد أركون فرصته السانحة الثانية في البرنامج التلفزي ليطعن مرة ثانية في القرآن فيتهمه بأنه كان هو المتجنّي على الأديان الأخرى لما اتهمها بوجود التحريف فيها، وهو ما أدى إلى إشعال فتيل الحروب الدينية. متجاهلا أن الحروب الدينية كانت على أشدها بين المسيحيين من نساطرة ويعاقبة قبل مجيء الإسلام بزمن طويل، وأن الكثير منهم تعرضوا للتشريد أو للقتل مثل ما وقع لأريوس.</p>
<p>وأعتقد أن الذي يحسم في تفنيد ادعاء أركون أن الإسلام تجنَّى على الأديان السابقة حينما تحدث عن التحريف الواقع فيها وفي كتبها هو الرجوع إلى واقع كتب الأديان السابقة، وإلى ما كتبه الباحثون وعلماء الفيلولوجيا وهم يدرسون نصوص الكتب الدينية السابقة دراسة علمية لا علاقة لها بالبواعث الدينية.</p>
<p>ومنذ البدء يفرِضُ سؤال موضوعي نفسه، مؤداه أنه إذا كانت المسيحية قد انتقلت من الإنجيل إلى الأناجيل، وكانت تلك الأناجيل التي جاءت لتخلف الإنجيل الواحد متباينة طولا وقصرا، فأيُّها يجب أن يعتبر المعبر عن الكتاب كما أوحاه الله إلى عيسى \؟.</p>
<p>إن علماء الأديان من غير المسلمين يبدون أكثر تواضعا من أركون حينما يقررون أن المراد بالكتب المقدسة هو معانيها لا نصوصها. لأن واقع تك الكتب أنها ترجمات عن لغات أخرى تكلم بها الأنبياء الذين نزلت عليهم تلك الكتب.</p>
<p>فقد تكلم موسى \ العبرانية القديمة التي صارت فيما بعد لغة سامية منقرضة، وتشكلت للإسرائليين وهم في أرض بابل في زمن الأسر لغة جديدة هي مزيج من السريانية ومن العبرانية، فكانت العبرانية الحديثة، الآرامية هي اللغة التي دونت بها أول نسخ التوراة.</p>
<p>وقد تكلم عيسى \ الآرامية، في حين أن أقدم نصوص الأناجيل التي يعتمدها المسيحيون هي مدونة بالسريانية أو اللاتينية، وقد كان إنجيل لوقا وهو أقدمها تدوينا قد كتب بالآرامية أول الأمر، لكن لم تصل عنه إلا ترجمته اللاتينية التي ليس فيها إلا 16 كلمة آرامية.</p>
<p>والسؤال المنطقي الذي يفرض نفسه هل يكون الكتاب المترجم عن غيره في زمن متأخر عن نبوته سليما من التحريف والإضافة قطعا؟!</p>
<p>وهل تفي الترجمة بتمثيل الأصل خصوصا ونحن نضع في الاعتبار القول الإيطالي الذي ردده بارت بأن الترجمة خيانة للنص؟.</p>
<p>وإذا كان أركون يصر على أن القرآن قد تحامل على الأديان والكتب السابقة ونسب إليها التحريف، فإن بالإمكان الرجوع إلى ما كتبه كثير من المفكرين والباحثين غير المسلمين، ونأخذ مثالا منهم الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا الذي أقام فكرة كتابه رسالة في اللاهوت والسياسة، على إبراز بشرية نصوص العهد القديم، واستشهد بما ورد في الإصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية من التوراة ونصه: ومات هناك موسى عبد الله في أرض مؤاب عن أمر الله ودفنه في الهوية في أرض مؤاب مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان تربته إلى اليوم ولا يقوم أبدا في بني إسرائيل كموسى إذ ناجاه الله شفاها. (التوراة السامرية سفر التثنية إصحاح 34 ترجمة محمد أحمد القاص ص:242 دار الأنصار).</p>
<p>وقد لمس سبينوزا في هذا النص أنه حديثُ شَخْص جاء بعد موسى وهو يحكي عن وفاته وعن قبره وهو متأخر عنه زمانا لأنه يذكر أنه لم يأت بعد موسى رجل مثله، وتحليل سبينوزا يتوافق مع واقع تدوين الأسفار الخمسة التي دونت بعد حياة موسى الذي عاش حوالي القرن 13 و 14 قبل الميلاد، بينما دون معظم سفري التكوين والخروج في القرن التاسع قبل الميلاد، ولم يدون سفر التثنية إلا في أواخر القرن السابع قبل الميلاد، ولم يدون سفرا العدد واللاويين إلا في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد.</p>
<p>وبعد وفاة موسى وأخيه هارون الذي استودعه موسى الألواح وقعت الألواح بأيدي الفلسطينيين بعد أن هزموا الإسرائيليين فأخذوا الألواح إلى أشدود، وظلت عندهم عدة أشهر ثم أرجعوها حين انتصب على الإسرائيليين طالوت (شاوول) ملكا وعن هذه المرحلة يقول القرآن الكريم : {إن آية ملكه أن ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة}(البقرة 248).</p>
<p>وشأن هذه الأحداث المتعاقبة من ترجمة، ومن غياب لأصول الألواح عن بني إسرائيل ومن تدوين متأخر ومتباعد في الزمن أن يؤدي إلى تصرف البشر في هذه الكتابة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بوهندي ومقررات العقيدة</strong></span></p>
<p>وبعد أن عبر أركون عن مواقفه من القرآن، فقد اشترك هو وبوهندي في اتهام المسلمين ومؤاخذتهم بعدم معرفتهم بالكتب السماوية، لكن بوهندي تفرد بإبداء موقف يناقض مقررات العقيدة الإسلامية، وإجماع الأمة في ضبط مفهوم الإسلام، فسعى إلى تمييعه في خلط عجيب بين دلالته اللغوية ودلالته العرفية الشرعية. بناء على وصف القرآن للأنبياء السابقين بأنهم كانوا مسلمين.</p>
<p>فلقد ذهب بوهندي إلى أن الإسلام دين واحد بينما اعتبر الديانات مجرد تجارب في التدين ليس أحدها أولى من الآخر بادعاء تمثيل الإسلام باعتباره الدين الأصل.</p>
<p>ومقتضى هذا منطقيا أن نتوقع إمكان أن ينتقل بوهندي من تجربته الحالية إلى التجربة اليهودية أو النصرانية ما دامت التجارب التدينية متساوية في عدم تعبيرها عن الإسلام الحق.</p>
<p>إن كلمة &#8221; الإسلام &#8221; في القرآن لها دلالة لغوية تعني الانقياد والاستسلام لأمر الله. بغض النظر عن الدين الذي يكون عليه المرء إن هو أطاع النبوة الموجهة إليه، ومن قبيل إطلاق لفظ الإسلام على معنى الانقياد والاستسلام قول سليمان لملئه: {أيكم ياتيني بعرشها قبل أن ياتوني مسلمين}(الشعراء 39) أي منقادين لسليمان. ومنه ادعاء فرعون أنه من المسلمين في قوله تعالى: {آمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين}(يونس 90) أي خاضع منقاد. واعتبارا لمعنى الاستسلام والخضوع فإن الأديان كلها متوقفة عليه.</p>
<p>أما الإسلام بمعناه الذي صار حقيقة شرعية فهو ما عرفه به رسول الله  لما سئل عن الإسلام فأجاب: &gt;الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت عليه سبيلا&#8217;&lt;(صحيح مسلم كتاب الإيمان باب الإيمان والإسلام والإحسان&#8230;رقم الحديث 1).</p>
<p>وعلى هذا فالإسلام في العرف الشرعي هو دين محدد يتطلب التصديق برسالة محمد . فمن لم يصدق برسالته بعد أن بلغته دعوته لم يكن مسلما لا لغة ولا اصطلاحا.</p>
<p>والمقرر علميا أن اللفظ حينما يُنْقَلُ من دلالته اللغوية العامة وتصبح له دلالة عرفية شرعية، فإن التعامل معه يجب أن يتم على أساس الاستعمال الشرعي، فالقرآن قد استعمل مثلا الصيام بمعناه اللغوي الذي يعني التوقف عن أي شيء، فتحدث عن صيام مريم عن الكلام فقال تعالى: &#8216;{إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا}(مريم : 25) لكن الصيام إذا أطلق فالمقصود منه معناه الشرعي الفقهي المعروف.</p>
<p>وأما عن ادعاء أركون وبوهندي أن المسلمين لا علم لهم بما في الأديان الأخرى وبما في كتبها، فهو مُنْبَنٍ على نظرة ازدرائية تنكر جهد الأمة وما أنجزته من دراسات قيمة في تحليل نصوص الكتب الدينية السابقة.</p>
<p>وقد بدأ هذا الجهد العلمي في زمن مبكر من حياة الأمة، فكتب في مناظرة الأديان القاسم بن إبراهيم الحسني الرسي ت 246 (الأعلام 6/ 171) وعلي بن  الطبري توفي 247 (الأعلام للزركلي 4/ 288) والوراق أبو عيسى محمد بن هارون ت 247 (معجم المؤلفين 3/ 755) وأبو عثمان الجاحظ ت 255 (الأعلام 5/ 74) وأبو يوسف يعقوب الكندي ت 260 (الإعلام 8/ 195). والناشئ الأكبر أبو العباس عبد الله بن محمد ت 293 (وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 91).</p>
<p>واستمر اطلاع المسلمين على كتب الأديان وبحثهم في مضامينها، وكان من أبرز الأعمال العلمية ما أنجزه ابن حزم محمد بن علي ت 456 (في الجزئين الأول والثاني من كتابه الفِصل في الملل والأهواء والنحل عن اليهودية والمسيحية).</p>
<p>وكتب الفخر الرازي (ت 606) (الأعلام للزركلي 5/ 137) مناظرته مع النصارى وهي مطبوعة بتحقيق عبد المجيد النجار.</p>
<p>وسجل ابن تيمية (ت 728) في كتابه الجواب الصحيح ردوده على ست قضايا كان النصارى يرددونها.</p>
<p>وفي الأعصر الحديثة ناظر خليل الرحمن الكرواني الهندي القس فندر في مدينة أكبر آباد بالهند سنة 1270 هجرية، ودونت المناظرة في كتاب إظهار الحق، وكتب بعض العلماء المعاصرين دراسات قيمة عن عقائد الأديان الأخرى وعن كتبها، ومنها: محاضرات الشيخ أبي زهرة عن النصرانية، وكتابة علي عبد الواحد وافي عن الكتب المقدسة في اليهودية والمسيحية.</p>
<p>وقد نقل كثير من اليهود والنصارى الذين اعتنقوا الإسلام معلومات عن أديانهم السابقة، وبالنسبة للمغرب فقد كتب السموأل بن يحيى بن عباس الفاسي ت 570 كتابه بذل المجهود الذي ناقش فيه كثيرا من معتقدات اليهود.</p>
<p>وعلى هذا فإن ادعاء أن المسلمين لا يعرفون الأديان الأخرى هو جهل بالواقع الثقافي للأمة، أو هو تجاهل مقصود.</p>
<p>وبعد فهذه ملاحظات سمح بها المقام كشفت عن زيف المستند الذي اتكأت عليه اتهامات القرآن بالتجني على الديانات الأخرى. وهي أيضا خطاب أتوجه به إلى كل الجهات الواقفة في موقع الحفاظ على هوية الأمة المغربية وحماية دينها أن تلتزم اليقظة الضرورية من أجل إيقاف تمدد مشروع يتمظهر بالعلم والعقلانية والفكر الحر وهو في واقعه مشروع يستغفل الناس ويحتقر عقولهم ويعدو على الثوابت التي جعلت من المغرب بلدا يعتز بانتسابه إلى الإسلام، ويدافع عنه ويطور معارفه وعلومه منذ اعتناق هذا الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعريف بكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي ( 1889-1964)&#8221; للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:11:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: أبي القاسم بوعزاوي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[العقاد]]></category>
		<category><![CDATA[تراث العقاد]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الشعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17079</guid>
		<description><![CDATA[صدر كتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)&#8221;  للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي ، في طبعته الأولى عن دار عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع &#8211; اربد &#8211; الأردن &#8211; عام 1430 هـ &#8211; 2009 م يحتوي على  684 صفحة. من خلال عنوان الكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)  والعنوان هو نص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدر كتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)&#8221;  للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي ، في طبعته الأولى عن دار عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع &#8211; اربد &#8211; الأردن &#8211; عام 1430 هـ &#8211; 2009 م يحتوي على  684 صفحة.</p>
<p>من خلال عنوان الكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)  والعنوان هو نص مواز &#8211; كما يقال-  يختزل أهم القضايا التي سيعالجها الكاتب ، وقد تم التركيز على دراسة مصطلحات مادة الشعر للأسباب التالية كما ذكر الكاتب لأنها تعتبر أكبر مادة في اصطلاح العقاد وأكثرها انتشارا في تراثه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أما محتوى الدراسة فجاء على الشكل التالي  :</strong></span></p>
<p>الباب الأول : مصطلح الشعر</p>
<p>يتفرع إلى أربعة مباحث وهي  :</p>
<p>- المبحث الأول : تعريف الشعر في اللغة والاصطلاح</p>
<p>- المبحث الثاني : تعريف الشعر في استعمال العقاد</p>
<p>- المبحث الثالث : وظيفة الشعر</p>
<p>- المبحث الرابع : عناصر الشعر وأجزاؤه وخصاله ومزاياه وطبيعته وقيمته وضرورته.</p>
<p>الفصل الثاني : صفات الشعر :</p>
<p>- المبحث الأول : ألفاظ صنع الشعر</p>
<p>- المبحث الثاني : نعوت الشعر</p>
<p>- المبحث الثالث : عيوب الشعر</p>
<p>الفصل الثالث : علاقات الشعر :</p>
<p>- المبحث الأول : مرادفات الشعر</p>
<p>- المبحث الثاني : مقابلات الشعر</p>
<p>- المبحث الثالث : عطف الشعر</p>
<p>- المبحث الرابع : إضافات الشعر</p>
<p>الفصل الرابع : ضمائم الشعر</p>
<p>- المبحث الأول : الضمائم الإضافية</p>
<p>- المبحث الثاني : الضمائم الوصفية</p>
<p>* الباب الثاني : المصطلحات الملحقة ب&#8221;الشعر&#8221;</p>
<p>* الباب الثالث : مصطلح الشاعر</p>
<p>* الباب الرابع المصطلحات الملحقة ب &#8220;الشاعر&#8221;</p>
<p>*خاتمة الكتاب</p>
<p>وذيل الكاتب دراسته بفهرستين :</p>
<p>1- فهرس المصطلحات المدروسة</p>
<p>2- فهرس المصادر والمراجع</p>
<p>وقد بين الدكتور عبد الحفيظ أن العقاد اهتم بنقد الشعر، وأنه كان يرى أنه من أرفع الفنون الأدبية منزلة ، بغية الإمساك برؤية العقاد النقدية في ضوء مستعملاته الاصطلاحية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من النتائج التي توصل إليها صاحب الكتاب :</strong></span></p>
<p>1- أهمية المنهج الوصفي في الدراسة المصطلحية</p>
<p>2- وضع فهرس لمصطلحات مادة &#8220;شعر&#8221; في تراث العقاد</p>
<p>3- أهمية الدراسة المصطلحية في تعميق النظر في نقد العقاد الشعري</p>
<p>من خلال عنوان الكتاب :&#8221;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي&#8221; الذي يتضمن شقين أساسين</p>
<p>الشق الأول : مصطلح الشعر &#8220;وهو حسب الباحث&#8221; ما يدل على مجموع الألفاظ الاصطلاحية المنتمية إلى جذر مادة &#8221; شعر&#8221; في تراث العقاد الأدبي&#8221;(1).</p>
<p>أما الجزأ الثاني فيتضمن تراث العقاد أي مجموع المصنفات الأدبية التي خلفها العقاد &#8221; وبذلك أخرج ما لا علاقة له بالأدب كالفكر والتربية والفلسفة.</p>
<p>وتراث العقاد الأدبي في الدراسة ركز على قسم الأدب الوصفي من الكتب التي بلغ عددها أكثر من ثلاثين مؤلفا والمقدمات والمفكرات.</p>
<p>أما القسم الثاني فيحتوي على عشر دواوين شعرية ، وقد تميز هذا التراث بغزارته ، وتنوع موضوعاته يتداخل فيه ما هوأدبي بما هوفكري وبما هوتاريخي ويمتد في الزمان أكثر من نصف قرن أي من 1912 بكتاب خلاصة اليومية إلى عام 1963 بكتاب &#8221; حياة حلم&#8221;.</p>
<p>وتم التركيز على مصطلح الشعر ومشتقاته &#8220;بغية الإمساك برؤية العقاد النقدية في ضوء مستعملاته الاصطلاحية &#8220;ص 3.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وفي الختام إن من أهم ما حققته هذه الدراسة :</strong></span></p>
<p>- إنها جربت المنهج الوصفي في دراسة المصطلح النقدي العربي الحديث.</p>
<p>- وضعت فهرسا لجميع مواد المصطلح ومستعملاته ، باعتماد التصنيف الاشتقاقي.</p>
<p>- اقتربت الدراسة من اللغة الاصطلاحية التي استعملها العقاد عبر شرح وتعريف مجموعة من المصطلحات.</p>
<p>- أوضحت الدراسة ببساطة ووضوح المصطلح النقدي المدروس في كثير من الأحيان إلى حد بسط المفهوم عاريا من المصطلح.</p>
<p>- أسهمت الدراسة في الإقناع بجدوى الدراسة المصطلحية في تعميق النظر في نقد العقاد الشعري وأنبهت على قدرتها في توضيح رؤيته بأبعادها الكبرى الإنسان واللغة والزمان والمكان في اتجاهاتها الثلاث : الإبداع والمبدع والمتلقي(2).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: أبي القاسم بوعزاوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- &#8220;مصطلح&#8221; الشعر&#8221; في تراث العقاد الأدبي&#8221; (1889-1964) د.عبد الحفيظ الهاشمي   ص 1.</p>
<p>2 &#8211; مصطلح &#8220;الشع&#8221; في تراث العقاد الأدبي  (1889-1964) د عبد الحفيظ الهاشمي  ص 617.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نهج القرضاوي هو المستهدف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:09:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[المستهدف]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة القدس العربي]]></category>
		<category><![CDATA[نهج]]></category>
		<category><![CDATA[نهج القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17196</guid>
		<description><![CDATA[يتعرض الدكتور يوسف القرضاوي إلى حملة إعلامية شرسة هذه الأيام من قبل أطراف عديدة في الوطن العربي، محسوبة بالدرجة الأولى على ما يسمى بمحور &#8216;الاعتدال&#8217;، لأنه أدان السور الفولاذي الذي تبنيه السلطات المصرية، تنفيذا لاتفاق مصري ـ إسرائيلي، لخنق المحاصرين المجوّعين في قطاع غزة. الاتهام الأبرز الموجه الى الدكتور القرضاوي رئيس المجلس العالمي للعلماء المسلمين، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتعرض الدكتور يوسف القرضاوي إلى حملة إعلامية شرسة هذه الأيام من قبل أطراف عديدة في الوطن العربي، محسوبة بالدرجة الأولى على ما يسمى بمحور &#8216;الاعتدال&#8217;، لأنه أدان السور الفولاذي الذي تبنيه السلطات المصرية، تنفيذا لاتفاق مصري ـ إسرائيلي، لخنق المحاصرين المجوّعين في قطاع غزة.</p>
<p>الاتهام الأبرز الموجه الى الدكتور القرضاوي رئيس المجلس العالمي للعلماء المسلمين، إقدامه على تسييس الدين، وإدلاؤه بدلوه في القضايا المطروحة، والفلسطينية على وجه الخصوص، أي إن هؤلاء يريدونه واحدا من اثنين:</p>
<p>الأول: أن يلتزم مسجده، ولا يشاهد مجازر الإسرائيليين في قطاع غزة، والخراب الذي حل بالعراق على أيدي الاحتلال الأمريكي، ويدير ظهره كليا للفتن الطائفية التي تعصف بالعالمين العربي والإسلامي، ويقصر فتاواه على قضايا النكاح، وزواج المسيار، وآداب الوضوء ومفسداته،وهكذا.</p>
<p>الثاني: أن يتدخل في السياسة، ولكن على طريقة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، ومجمع البحوث الإسلامية الذي يرأسه، أي أن &#8216;يبصم&#8217; على جميع قرارات الحكومة، وأن يصافح شمعون بيريس الرئيس الإسرائيلي، ويشرّع حصار قطاع غزة.</p>
<p>الشيخ القرضاوي، ومجموعة كبيرة من أمثاله، بعضهم معزول ومطارد، والبعض الآخر خلف القضبان، يرفضون أيا من الخيارين، وينحازون إلى ضميرهم الوطني وعقيدتهم السمحاء، وتعاليم دينهم، ويتصدون لمهمة محاولة إنقاذ الأمة من حال الوهن والهوان والمذلة التي وصلت إليها بفضل حكام فاسدين فشلوا في كل شيء، وسخّروا أنفسهم في خدمة مشاريع الهيمنة الأمريكية.</p>
<p>نسأل لو أن الشيخ القرضاوي والقلة القابضة على الجمر من العلماء الأفاضل من أمثاله، قد أيدوا الجدار الفولاذي، وأصدروا فتاوى تؤيد الاستعانة بالقوات الأجنبية لتدمير العراق ومن ثم احتلاله، ودعموا مبادرة سلام عربية تعترف بإسرائيل وتعطيها أربعة أخماس فلسطين، وأسقطوا جميع الخيارات الأخرى، هل كان هؤلاء سيواجهون هذه الحملات الإعلامية الهابطة في مضامينها وألفاظها؟</p>
<p>الإسلام كان، ولا يزال، أكبر انتفاضة على مدى التاريخ ضد الظلم الاجتماعي، والتمييز الطبقي العنصري، والعبودية في أبشع صورها وأشكالها، وانحاز دائما للحق والعدالة والمساواة، ونشر رسالة العقيدة والإصـــلاح ومواجهة أشكال الاستبداد والطغيان كافة.</p>
<p>وعاظ السلاطين، الذين يتعيشون من هبات الزعماء ورواتب وزارات الأوقاف، يريدون إسلاما مختلفا، يبرر الظلم، ويشرّع القمع، ويدعو للخنوع، تحت مسميات عزل الدين عن السياسة وإطاعة ولي الأمر، حتى لو كان فاسدا مقصّرا في واجباته الدينية والوطنية.</p>
<p>نحن مع فصل الدين عن السياسة، إذا كان هناك ساسة يقودون الأمة على طريق التقدم والازدهار وتحقيق الرخاء والعدالة، وحفظ كرامة الأمة وعزتها، واستعادة حقوقها المغتصبة، ولكن عندما يعزّ وجود هؤلاء في منطقتنا الإسلامية، ونحن نستثني هنا أردوغان ورفاقه في تركيا، ومهاتير محمد في ماليزيا، فإن من واجب رجال الدين أن يملأوا الفراغ، وينزلوا إلى الساحة لإنقاذ الأمة من محنتها.</p>
<p>هكذا فعل الأزهر عندما تغوّل الاحتلال البريطاني، وفسدت القيادة في مصر، وهكذا فعل المجاهد محمد الخامس في المغرب، وعبد الكريم الخطابي في الجزائر، وعمر المختار في ليبيا، والحاج امين الحسيني في فلسطين. فهل هؤلاء أخطأوا عندما خاضوا غمار السياسة ورفعوا راية الجهاد ضد الظلم والطغيان؟ ونحن هنا لا نريد العودة الى تجارب الإسلام السياسي في زمن الأيوبيين والمماليك، والفاطميين والعثمانيين، وانتصاراتهم المشرفة التي غيرت مجرى التاريخ.</p>
<p>حتى السلطة الفلسطينية المنبثقة من رحم الاحتلال التي اصبح لها أئمة مساجد، دخلوا غمار الحملة على هذا العالم الجليل، وسخّروا المنابر للتطاول عليه بطريقة مخجلة، بل وطالبوا بالتراجع عن تصريحات لم يفهموا مضمونها، في غمرة نفاقهم لرئيسهم، فانطبق عليهم مثل &#8216;الدب الذي قتل صاحبه&#8217;.</p>
<p>الدكتور القرضاوي قال &#8216;إذا&#8217; كان الرئيس محمود عباس تواطأ مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأقدم على تأجيل تقديم تقرير غولدستون للمناقشة أمام المجلس الحقوقي الدولي، فإنه يستحق الرجم، ولكن هؤلاء الأقل خبرة ومكانة انبروا في حملة ظالمة ضد الدكتور العلامة، مؤكدين بذلك الشبهات التي حامت حول الرئيس بدلا من أن يفندوها أو يتجاهلوها تماما، لأن من المفترض أن رئيسهم لم يؤيد العدوان ولم يؤجل التقرير، حسب ما يقول في تصريحاته العلنية.</p>
<p>هذه الحملات، المرشحة للاستمرار والتصعيد فيما هو قادم من أيام، بفعل اكتمال بناء الجدار وعملية الخنق المرجوة من ورائه، وبدء الاستعدادات لغزو لبنان والعدوان على غزة مجددا، هذه الحملات لا تستهدف شخص الشيخ القرضاوي فقط، وإنما النهج المقاوم الذي يؤمن به ويعمل على ترسيخه، من خلال برامجه الدينية والدعوية، وتروّج له كتبه (ستون كتابا).</p>
<p>ومن المفارقة أنه يواجه حملات تحريض مماثلة من قبل إسرائيل وأنصارها في الغرب، أدت الى منعه من دخول بلدان عديدة على رأسها بريطانيا والولايات المتحدة، بحجة دعمه للإرهاب ومساندته للعمليات الاستشهادية.</p>
<p>فالإسلام الذي يتبنى &#8216;ثقافة المقاومة&#8217; يصنّف على أنه الإسلام المتطرف، أو الإسلام الإرهابي، الذي يجب تجريمه ومقاومته، فهل هناك دولة عربية أو إسلامية واحدة تعلن مساندتها لمقاومة طالبان للاحتلال الأمريكي، وهي مقاومة مشروعة لاحتلال غير مشروع؟ وهل هناك حكومة عربية تدعم المقاومة علانية في العراق او فلسطين؟</p>
<p>ألم تدعم انظمة عربية الإسلام المقاوم للاحتلال السوفييتي لافغانستان لأكثر من ثماني سنوات، عززته بإنفاق اكثر من عشرين مليار دولار، فهل الاحتلال الامريكي &#8216;حلال&#8217; والسوفييتي &#8216;حرام&#8217;؟</p>
<p>كفّروا العروبة وتياراتها عندما كانت عروبة مقاومة للهيمنة الامريكية، والآن يعودون اليها لاستخدامها في ضرب &#8216;الاسلام السياسي&#8217; المقاوم، مثلما استخدموا الأخير ضدها أي &#8216;الإسلام&#8217; في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ولمصلحة المشاريع الأمريكية ايضا.</p>
<p>نحن الآن أمام معجزة انقلاب السحر على الساحر، بعد ان اتضحت اللعبة وانفضح اللاعبون، وبات كبيرهم الذي علمهم السحر (أمريكا) يواجه الهزائم في العراق وافغانستان، وقريبا في اليمن بعد الصومال، وفلسطين على الطريق. فالشعوب نضجت وتعلمت، والقيادات الإسلامية والعربية باتت في الخندق نفسه، وتتعاون من اجل الهدف نفسه.</p>
<p>وبسبب ثورة الوعي هذه، وتصاعد حالة الغليان في الشارعين العربي والاسلامي، يعكفون حاليا على إصدار قوانين من أجل &#8216;احتلال&#8217;الإعلام العربي، من خلال تجريم كل محطة تلفزيونية تؤيد المقاومة، تحت ذريعة التحريض على قتل الامريكيين.</p>
<p>نحن أمام &#8220;إرهاب&#8217; اعلامي جديد، فإصدار قنوات امريكية وبريطانية وألمانية وفرنسية وحتى صينية باللغة العربية لم يعد كافيا، لا بد من تشريعات جديدة تكتم أنفاس كل صوت يعارض الاحتلال ويطالب بمقاومته، ونفس الدكتور القرضاوي وصوته على رأس قائمة المطلوب كتمهم.</p>
<p>سيطروا على منابر المساجد من خلال طرد الأئمة الملتزمين بالعقيدة وقيمها وتعاليمها، واستبدلوهم بوعاظ السلاطين، والآن يريدون السيطرة على المنابر الاعلامية، وإغلاق تلك التي تشق عصا الطاعة على أمريكا وحلفائها في المنطقة.</p>
<p>نعتذر للدكتور القرضاوي عما أقدم عليه بعض السفهاء منا، الذين ضلّوا الطريق، وأعماهم النفاق عن رؤية الحقيقة، والانتصار لعلامة كبير كان دائما رأس حربة في الدفاع عن قضيتهم العادلة، وعانى من أجل ذلك، ولا يزال، الكثير.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; جريدة القدس العربي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;حـجـر الـزاوية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:05:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حـجـر الـزاوية]]></category>
		<category><![CDATA[سورة البقرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17194</guid>
		<description><![CDATA[إن أوّل ما يطالعنا في القرآن الكريم آيات ثلاث من سورة البقرة تقول {الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذي يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}. وهذا يعني ـ بوضوح ـ أن حجر الزاوية في ديننا، وفي كل دين سماوي، هو الإيمان بالغيب، لأن الخالق سبحانه نفسه لا تدركه الأبصار فهو من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أوّل ما يطالعنا في القرآن الكريم آيات ثلاث من سورة البقرة تقول {<span style="color: #008000;"><strong>الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذي يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون</strong></span>}.</p>
<p>وهذا يعني ـ بوضوح ـ أن حجر الزاوية في ديننا، وفي كل دين سماوي، هو الإيمان بالغيب، لأن الخالق سبحانه نفسه لا تدركه الأبصار فهو من الغيب، ولأن طرائقه في (الوحي) إلى الأنبياء عليهم السلام تنأى عن أجهزتنا وقدراتنا الحسية، فهي من الغيب.</p>
<p>ومن ثم فان الدعوة إلى التخلّي عن الإيمان بالمفاهيم الغيبية واعتبارها نقائض للفكر العلمي الأصيل، انما هي إنكار للأساس العميق لبنية الفكر الديني ابتداء.</p>
<p>اننا حيثما تلفّتنا طالعتنا في القرآن الكريم فقرات ومقاطع وآيات حول مسألة الإيمان بالغيب، واعتبارها مصدر التصوّر والسلوك الديني على السواء، فضلاّ عن تأكيد القرآن المستمر على أن الغيب من (علم الله) الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي وسع كل شيء علما : {وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو}(الأنعام 59) {ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كلّه..}(هو د : 123) {ثم تردّون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}(الجمعة 8).</p>
<p>وهكذا يبدو الغيب في القرآن الكريم (علماً) إلهياً شاملاً، وضبطاً كلّياً لنواميس السماوات والأرض، تلك التي لا يتسنى لأجهزتنا وقدراتنا الحسّية الإحاطة بها. ويمكن أن نشير هنا إلى أن كلمة (الغيب) بتصريفاتها المختلفة وردت في القرآن الكريم أكثر من خمسين مرة.</p>
<p>ونحن لا نستطيع -منطقياً- أن نرفض قضية ما مجهولة لدينا، أو ننفيها، الاّ بعد أن يتأكد لنا ذلك بالأدلّة (الحسّية) القاطعة. وهنالك، قوانين ووقائع (علمية) لم تهّيأ أجهزتنا الحسّية لتلمسّها والتواصل معها بشكل مباشر، فالذبذبات الصوتية التي تتضاءل وتندّ عن مقدرة الأذن على تمييز الأصوات، والأشعة ما فوق البنفسجية التي يستحيل على العين المجردة تمييزها، وغيرها كثير، (حقائق) لم يتمكن الإنسان من الاحاطة بها الاّ بعد أن ابتكر من الأجهزة والوسائل ما أعان به قدراته الحسّية على الرؤية والمعرفة، ومع ذلك فان (غياب) هذه الأصوات والأضواء عن الإدراك المباشر لا يسمح لنا بأن نرفضها باعتبارها أموراً غيبية تندّ عن المعرفة اليقينية المباشرة. وهل ثمة ما يقال بعدما تبين لعلماء الطبيعة منذ بدايات هذا القرن أن البنية الأساسية للكون تقوم على (الطاقة) لا (المادة)، وهل يبقى مبرّر للتفريق بين (ما يرى) و(لا يرى) خلال تنقيبنا في الكون وكشفنا عن قوانينه وأسراره؟</p>
<p>إن التقدم العلمي المذهل في العقود الأخيرة يعرض علينا المسألة في طرفيها : ان قدراتنا العقلية والحسّية ـ من جهة ـ لا تستطيع أن تحيط بالحقيقة المطلقة علماً، وأن (نسبية) المعرفة البشرية ـ من جهة أخرى ـ تفرض الاعتقاد بأنه ليس كل ما لا تراه أجهزتنا ليس بموجود. ومن ثم يبدو أن رفض الغيب بالسهولة التي يمارسها بعض أدعياء (العلمية) انما هو -وفق التحليل العلمي نفسه- جهالة ترتكب باسم العلم والواقعية.</p>
<p>وإذا كان بعض الفلاسفة والمفكرين الوضعيين قد مارسوا في معالجاتهم ودراساتهم لما (وراء الطبيعة) الكثير من الضبابيات والمثاليات الغيبية (لاحظ مثلاً مثالية هيغل التي وصفت بأنها تمشي على رأسها!) ووضعوا مذاهب ونظريات ما انزل الله بها من سلطان، ولا تنسجم بحال مع اليقين العلمي التجريبي، أو الواقع الحركي (الداينامي) المتطور، فهذا أمر طبيعي، لأن وسائل الإنسان الحسّية والحدسية والعقلية، غير قادرة على خوض عالم غير منظور كهذا، ومن ثم تأتي النتائج غامضة ومعمّاة..</p>
<p>إلاّ أن الخطأ لا يبرّر الخطأ.. وما يصدر عن الله الخالق العالم المريد، في قضايا الغيب عن طريق الوحي الأمين، غير ما يصدر عن الفلاسفة والمفكرين من غموض واضطراب ومثاليات لا رصيد لها في عالم الواقع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلْيةُ المرءِ إيمانُه وخُلقُه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:04:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[أحاسنكم أخلاقا]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانُ]]></category>
		<category><![CDATA[حلْيةُ المرءِ]]></category>
		<category><![CDATA[خُلقُ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17077</guid>
		<description><![CDATA[رأيت والله أعلم، وبتوفيق منه سبحانه، أن يكون منطلق حديثي لهذه المقالة المتواضعة، قول الشاعر : كـلـمـا أدبني الــدهـر أرانـي ضـعــف عـقـلي وإذا مـا ازددت حِـلـما زادنــي علـمـا بجـهـلي ما يظهر من المعاني القريبة لهذين البيتين هو مفهوم التربية والأدب وحسن الخلق. ومن المعلوم بالضرورة، أن حِلية كل إنسان هو هذه الأشياء الثلاثة المذكورة، وإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت والله أعلم، وبتوفيق منه سبحانه، أن يكون منطلق حديثي لهذه المقالة المتواضعة، قول الشاعر :</p>
<p>كـلـمـا أدبني الــدهـر</p>
<p>أرانـي ضـعــف عـقـلي</p>
<p>وإذا مـا ازددت حِـلـما</p>
<p>زادنــي علـمـا بجـهـلي</p>
<p>ما يظهر من المعاني القريبة لهذين البيتين هو مفهوم التربية والأدب وحسن الخلق. ومن المعلوم بالضرورة، أن حِلية كل إنسان هو هذه الأشياء الثلاثة المذكورة، وإذا قُورِنتْ بالإيمان، كان ذلك الإنسان كالنجمة المتلألئة وسط سماء صافية زرقاء في ليل هادئ جميل.</p>
<p>وقال الشاعر أيضا :</p>
<p>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</p>
<p>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
<p>وبما أن المجتمع يتكون من الأفراد، فهو يصلح بصلاحهم، ويفسد بفسادهم.</p>
<p>فلماذا يغتر بعض الناس -عفا الله عنا وعنهم- بالمال أو بالقوة أو بالجاه أو بغير ذلك، ويتكبرون على غيرهم من خلق الله؟!</p>
<p>أليست أهم صفة تُكسب الإنسان سموا ورفعة أمام الله سبحانه وأمام جميع الناس هي صفة الأخلاق وصفة قوة الإيمان وتقوى الله عز وجل في السر والعلن وهل للإنسان رصيد غير الذي ذكرت؟</p>
<p>ألم يقل رسول الله  : &gt;إن أقربكم إلي مجالسا أحاسنكم أخلاقا&lt;؟!</p>
<p>كل شيء يبقى بعدك أيها الإنسان، مهما كسبْت وكدّسْت ومهما تعاليت وترفعت، قال جل جلاله : {يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك  في أي صورة ماشاء ركبك}(الانفطار : 6- 8).</p>
<p>المطلوب منا، كأمة مسلمة، وكمجتمع كذلك يهتم بأمر المسلمين، وعلى جميع المستويات والأصعدة، أن نُنشِّئ ونربي أبناءنا تربية إيمانية يظهر سلوكها الطيب في جميع مرافق الحياة، ومع كل الناس، بدون استثناء، فهذا معلم البشرية  يشير بكلامه البليغ إلى الجانب التربوي الذي ينبغي الاهتمام به وعدم التفريط فيه، فعن علي كرم الله وجهه أن النبي  قال : &gt;أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته، وتلاوة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل عرش الله، يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه&lt;(رواه الطبراني)، قوله  : &gt;وأصفيائه&lt; : جمع صفي وهو الحبيب المقرب، وفي الحديث القدسي : &gt;ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صَفِيَّهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>المفهوم من معنى الحديث الشريف : &gt;أدبوا أولادكم على ثلاث خصال&#8230;&lt; والله تعالى أعلى وأعلم، هو أن لكل بناء أساس، وأساس بناء المجتمع، أي مجتمع هو الاهتمام بالناشئين منذ نعومة أظفارهم، أي تربيتهم تربية إيمانية أي بأخلاق الإسلام الرفيعة. حتى ينهض ويتقدم ويكون له شأن كبير.</p>
<p>الكل يَعلم أن الناشئ إذا أهملت تربيته فسدت أخلاقه وتدنست طباعه وأصبح إنسانا غير مهذب وغير نافع لبناء الحياة، بل أصبح سوسة تنخر كيان المجتمع، وهذا ما لا يرضاه الله ولا رسوله الكريم . إن من الثمار الطيبة التي يجب أن نغرسها في نفوس أبنائنا طاعة الله سبحانه وتعظيم شعائر الدين، وحب رسوله الكريم ، الذي أخرج البشرية من ظلمات الجهل إلى نور العلم والإيمان، وهو الشفيع لهذه الأمة يوم العرض على الله، وحبنا له يكون حبا لآل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.</p>
<p>مما يجب علينا كأمة مسملة، أن نعلم أبناءنا أهم وأقدس وأعظم كتاب، ألا وهو القرآن الكريم، كلام الله الذي نزل من فوق سبع سموات لهداية البشرية جمعاء إلى ما فيه صلاحها ونجاتها ورُقِيُّها، لأن الله تعالى يقول في محكم التنزيل : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين.}(الاسراء : 9). وفي تعليمه فرصة لإكساب الناشئة أفضل الأداب وأحسن الأخلاق فيكونون أنفع لمجتمعهم.</p>
<p>ولأن حامل القرآن الكريم مع السفرة الكرام البررة في ظل الله يوم لاظل إلا ظله.</p>
<p>أخي القارئ الكريم : المرء مع من أحب؛ لذلك فحب الرسول  مقدم على حب النفس والمال والأهل وكل شيء. وإلا فالإيمان مازال يتأرجح بين حب الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات، وبين نداء العمق نداء قلب المؤمن الذي يفضل الحقيقةَ، حقيقةَ ما سيؤول إليه الإنسان، عندما لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، الدنيا وما فيها زائلٌ منتهٍ لا محالةً، ودار القرار باقية خالدة، فلنفكر في الخالد ونعمل له، ولنترك ما هو صائر إلى الزوال والفناء.</p>
<p>والأحدايث الشريفة كثيرة في حب النبي العظيم ، منها على سبيل المثال لا الحصر، قوله  : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وعند طلعته ، وهو مهاجر إلى المدينة المنورة، ينظر إلى ولائد بني النجار من حوله، وهن ينشدن ويتغنين بمقدمه، قائلا : &gt;أتحببنني؟ والله إن قلبي ليحبكن&lt;(فقه السيرة ص 195).</p>
<p>ومن ذلك أيضا أن عمر بن الخطاب ] قال لرسول الله  أنت يا رسول الله أحب إلى من مالي ووالدي وولدي والناس أجمعين، إلا نفسي، فرد عليه  : &gt;حتى أكون أحب إليك من نفسك&lt; أوكما قال، فغاب عمر مدة ثم عاد وقال : أنت أحب إلي حتى من نفسي، فأجاب  : &gt;الآن يا عمر&lt;.</p>
<p>فيأيها الآباء والمربون ألا إن أهم القواعد التربوية والمناهج العلمية هي التي وضعها الإسلام لسلامة أخلاق الولد، وتنمية شخصيته المتميزة وتعويده على الجدية والرجولة ومكارم الأخلاق&#8230; فما عليكم إلا أن تربوا أبناءكم عليها، وتأخذوا بتوجيهاتها وإرشاداتها&#8230; حتى ينشؤوا على الفضائل الخلقية والمكارم الذاتية، والآداب الاجتماعية&#8230; ويكونوا شامة في الناس، وهل هناك مبادئ تربوية في تربية شخصية الولد وإعداده لمسؤوليات الحياة مثل هذه المبادئ التي وضعها الإسلام وشرعها الرسول ؟ (تربية الأولاد في الإسلام ج 1 ص 206).</p>
<p>اللهم احفظنا في ديننا وفي إيماننا، واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; {كنتم خير أمة أخرجت للناس}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:59:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة التكنولوجية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[خير أمة]]></category>
		<category><![CDATA[لأمة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17192</guid>
		<description><![CDATA[الأمة الإسلامية هي الأمة العالمة القوية العظمى المُقسِطة (حديث لمجلة سعودية) على الساعة التاسعة والربع صباح يوم الخميس 12 صفر الخير 1431هـ الموافق 28 يناير 2010 دق جرس الهاتف بمكتبي في البيت فإذا به صحافي بالمجلة العربية السعودية ليسألني عن رأيي في مشروع خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتأسيس الجامعة التكنولوجية بالمملكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة الإسلامية هي الأمة العالمة القوية العظمى المُقسِطة (حديث لمجلة سعودية)</p>
<p>على الساعة التاسعة والربع صباح يوم الخميس 12 صفر الخير 1431هـ الموافق 28 يناير 2010 دق جرس الهاتف بمكتبي في البيت فإذا به صحافي بالمجلة العربية السعودية ليسألني عن رأيي في مشروع خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتأسيس الجامعة التكنولوجية بالمملكة وما يتعلق بها فأجبته عبر الهاتف بما ملخصه:</p>
<p>&#8221; إن شئنا أن نُعَرِّف الأمة الإسلامية : لكان التعريفُ بأنها الأمةُ الإسلامية الرائدة القائدة القوية العظمى&#8230; لأن أساس هذه الأمة العالمة العلم والتعليم انطلاقا من العلم بالله وبدينه وانتهاء بالعلوم التي تعتمد عليها هذه الأمة القوية الرائدة، تحقيقا لما ورد في القرآن الكريم &#8221; وقل ربي زدني علما &#8221; وقلتُ إن أصناف الأمم ثلاثة:  أمة الفناء- أمة البقاء- أمة الارتقاء.</p>
<p>فأمةُ الفناء هي التي ترتفع فيها نسبة المواطن الظالم لنفسه وهو الذي يأخذ من أمته &#8220;الحقوق &#8221; ويُقصِّر في القيام بالواجبات أو هُو الذي رجَحَتْ سيئاتُه حسناتِه أو هو الذي يقتضي أي يأخذ حقوقَه ولا يَقضِي أي لا يُعطي حقوق مجتمعه.</p>
<p>وأمةُ البقاء، هي التي يكثر فيها مَنْ يعطي الواجب على قدر ما يأخذ من الحقوق أو يقضي ويقتضي أو تساوت حسناتُه سيئاته.</p>
<p>وأمةُ الارتقاء هي التي يكثُر فيها العنصُر الذي يقوم بالواجب أكثرَ مما يأخذ من الحق أو هو الذي رَجَحتْ حسناتُه سيئاتِه أو هو الذي يقضي ولا يقتضي إلا قليلا.</p>
<p>وباختصار فإن التقدم والحضارة أساسهما: فائضُ الواجبات كما يقول أستاذُنا مالك بن نبي رحمه الله وأعطَى المثال بألمانيا عقب هزيمتها سنة 1944 وباليابان. وانطلقتُ في هذا التقسيم من قوله تعالى: &#8221; ثم أورثنا الكتاب الذين اصطَفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله &#8221; حسب قول بعض المفسرين للمقسط والمقتصد والسابق بالخيرات.</p>
<p>لذلك فإن تأسيس هذه الجامعة إسهام مهم لبناء الأمة الإسلامية. وليتَ الخليج العربي بل جميع الدول الإسلامية تسارع إلى تأسيس مثل هذه المشاريع، إن الأمم لا تفتخر بإنشاء أعلى برج في العالم إذ قد يصيب هذا البرج ما أصاب هايتي فيصبح ركاما وإنما يجب أن تفتخر ببناء أعظم جامعة في العالم وأعظم عقول في العالم وأعظم بشر في العالم، وأضيف إلى ذلك أن لنجاح أي مشروع تكنولوجي أو علمي شروطا أساسية منها حسن الإدارة والتسيير والمجال الحيوي الضروري الذي قد يُغذي المشروع ويَتَغذَّى منه كالشركات والأسواق المناسبة داخل البلد ثم مجالات التسويق بالخارج، وقد حاولت الجزائر مثلا إنشاء صناعات ثقيلة ففشلت، أما مشروعها في عهد الرئيس الأسبق بن بلة لإنشاء مصنع للصواريخ فقد مات في سريره قبل التلقيح..</p>
<p>وآخر سؤال كان عن رأيي في التعليم المختلط بين الذكور والإناث في مدرج واحد وفي مختبر واحد: فأجبته يجب أن تحافظ الجامعة على الأخلاق الإسلامية وأن تتجنب الخلوة المنهي عنها في الشرع والأفضل أن تعرض هذه القضية على عشرة من علماء الشرع المشهود لهم بالعلم والورع لإصدار الفتوى المناسبة. علماً أن الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى المرأة العالمة في جميع ميادين العلم شرط أن تحافظ على رسالتها في الأسرة وعلى رسالة الأمومة، ومن مفاخر ديننا العظيم أن تكون المرأة أول من أسلم وأنها رضي الله عنها ساندت الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي وعززته وذهبت به إلى خبيرٍ بالوحي وبالرسالة: ورقة بن نوفل، وإن عائشة رضي الله عنها من أهم مصادر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وأشدْتُ بالمشروع الذي يحمل اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعوتُ علماء الإسلام وكبار علماء التكنولوجية في العالم إلى مساندة هذا المشروع مما يضمن له التقدم والارتقاء بدافع الغيرة عليه والإسهام في نجاحه لا طمعا في الأجور العالية والترقيات الكبيرة وإن كان الاهتمام المادي والمعنوي بالعقول الكبيرة واجباً كما تفعل الصين مع كبار علمائها الذين تركوا أمريكا وعادوا إلى وطنهم الصين ليجعلوا منها الأمة الأعظم في العالم.</p>
<p>وقلت في أثناء الحديث أسأل الله أن تسارع البلاد العربية إلى تأسيس مثل هذه الجامعة التي أساس نجاحها حسن الإدارة والتسيير وأن ترتفع الدول العربية عن التخاصم فيما بينها وعن العداوات بسبب الألعاب الرياضية والحدود وأن تُقلع عن حصار بعضها بالجدران الفولاذية وغيرها حتى نصبح خير أمة أخرجت للناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%86%d8%aa%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـتـى نتجـاوز الأزمـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:56:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمـة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[التحولات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17190</guid>
		<description><![CDATA[مخطئ من يدعي أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تمس الاقتصاد المغربي، لأنه في جزء كبير منه مرهون بالتحولات الاقتصادية العالمية وخاصة منها الأوربية، فكثير من القطاعات المنتجة تستمد قوتها من الأسواق الخارجية كالفلاحة والنسيج، وأي تضرر للقدرة الشرائية في دول الاتحاد الأوربي يؤثر بشكل مباشر على قطاعاتنا الحيوية، وهكذا لن نكون بمنأى عن الهزات الاجتماعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مخطئ من يدعي أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تمس الاقتصاد المغربي، لأنه في جزء كبير منه مرهون بالتحولات الاقتصادية العالمية وخاصة منها الأوربية، فكثير من القطاعات المنتجة تستمد قوتها من الأسواق الخارجية كالفلاحة والنسيج، وأي تضرر للقدرة الشرائية في دول الاتحاد الأوربي يؤثر بشكل مباشر على قطاعاتنا الحيوية، وهكذا لن نكون بمنأى عن الهزات الاجتماعية التي تتولد عن كساد سوق الشغل وغلاء المعيشة وهجرة الرساميل الاسثمارية.</p>
<p>أمام هذا الوضع، أي حل يمكنه أن يبدو في الأفق القريب أو البعيد؟&#8230; جزء من الحل جاءنا في الأيام القليلة الماضية من بريطانيا، حيث قرر مجلس العموم البريطاني (البرلمان) تخفيظ الأجور العليا بنسبة 20/ كإجراء عاجل لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وقبلها قامت الحكومة البريطانية بإلغاء المهرجان الدولي للسيارات المزمع تنظيمه سنة 2010، للحد من الإنفاق&#8230; أما عندنا في المغرب، فالأمور تمشي بالمقلوب، فعوض الحد من التبذير والإنفاق، نجد المسؤولين ممعنين في  تأثيث جل المدن المغربية بمهرجانات باذخة لهدف واحد فقط هو العزف عن الأسطوانة الممجوجة : &#8220;المغرب بلد الانفتاح والتسامح&#8221;، ففي الوقت الذي تكتوي فيه الفئات المعوزة والطبقة المتوسطة من لهيب الأسعار واختلال سلم الأجور، نجد حكومتنا تغدق على ذوي الأجور العليا بالمزيد من الامتيازات آخرها الزيادة في أجور السفراء والقناصلة والإمعان أكثر فأكثر في ربط اقتصادنا بالخارج الذي نتجرع أزماته، بل نساهم في حل أزمته على حساب اقتصادنا كما حصل أخيرا في ميدان السكن الاقتصادي الذي تم فتحه في وجه المقاولات الأجنبية.</p>
<p>فهل من تفسير لهذا التوجه غير المبرر؟؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%86%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فعل ثمَّنَ وما يقصد به في الاستعمال الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%ab%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%ab%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:46:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمال الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التقييم]]></category>
		<category><![CDATA[ثمَّنَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17186</guid>
		<description><![CDATA[لا نستطيع أن نقول بخصوص هذا الاستعمال قل كذا ولا تقل كذا لأن السياق الذي يرد فيه هذا الاستعمال أو ذاك يحتمل أكثر من معنى، فقد يُستعمل &#8220;ثمَّن&#8221; بمعنى التقييم، ويستعمل بمعنى التزكية، أو المباركة، وقد قيل &#8220;ثَمَنُ كل شيء قيمته، وشيء ثمين أي مرتفع الثمن&#8221;  ع 13/82 ولعل دلالات مثل هذه الصيغ &#8220;ثَمَنٌ&#8221; و&#8221;ثمين&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا نستطيع أن نقول بخصوص هذا الاستعمال قل كذا ولا تقل كذا لأن السياق الذي يرد فيه هذا الاستعمال أو ذاك يحتمل أكثر من معنى، فقد يُستعمل &#8220;ثمَّن&#8221; بمعنى التقييم، ويستعمل بمعنى التزكية، أو المباركة، وقد قيل &#8220;ثَمَنُ كل شيء قيمته، وشيء ثمين أي مرتفع الثمن&#8221;  ع 13/82</p>
<p>ولعل دلالات مثل هذه الصيغ &#8220;ثَمَنٌ&#8221; و&#8221;ثمين&#8221; هي التي جعلت مستعملي &#8220;ثمَّن&#8221; بتشديد الميم يحملون معنى هذه الصيغة &#8220;ثمَّنَ&#8221; على وزن &#8220;فعَّل&#8221;، على معنى &#8220;ثَمَنٌ&#8221; و&#8221;ثمين&#8221; على وزن فَعَلٌ، وفعيل بالتوالي، وهو قياس غير صحيح من وجهة نظرنا، لأن الصيغ المشتقة من أصل ثلاثي واحد في اللغة العربية تحتفظ بشيء من دلالة ذلك الأصل يثبت نسبها إليه، ولكنها تختص بمزية تميزها عن غيرها ففعل ضرب مثلا يوخذ منه يضرب ، وضارب ومضروب فدلالة الضرب موجودة في كل صيغه : الماضي منه والمضارع واسم الفاعل، واسم المفعول، ولكن كل صيغة تمتاز بدلالتها الخاصة فالماضي غير المضارع، واسم الفاعل غير اسم المفعول أو المصدر وهكذا. وهذا المعنى ينطبق تماما على فعل &#8220;ثمَّن&#8221; في علاقته مع أصله الذي أخذ منه وهو &#8220;ث م ن &#8221; وهذا الأصل عندما نَشْكُلُه يعطينا فعل &#8220;ثَمَنَ&#8221; على وزن فَعَلَ، لكنه يحتمل مضارعين اثنين لكل واحد منهما وظيفته الدلالية التي تميزه عن الآخر.  فإذا ما نطقنا مثلا بمضارع ثَمَنَ مرفوعا &#8220;يَثْمُنُ&#8221; يعني شيئا معينا، وإذا ما نطقنا به مكسورا &#8220;يثمِن&#8221; يعني شيئا آخر يقول الرازي : &#8220;ثَمَنْتُ القومَ من باب نصر أخذت ثُمُن أموالهم، ومن باب ضرب إذا كنتُ ثامِنهم&#8221; (المختام الصحاح 82).</p>
<p>يعني الرازي بقوله : &#8220;من باب نصر&#8221; أن مضارع &#8220;ثَمَنَ&#8221; باقي على وزن يَثْمُن بضم الميم مثل يَنْصُر، أما قوله &#8221; ومن باب ضرب&#8221; فإنه يعني أن مضارع &#8220;ثَمَنَ&#8221; يأتي على وزن يثْمِنُ مثل يَضْرِبُ.</p>
<p>هكذا يتضح أن تنوع المضارع بنوع المعنى المأخوذ من أصل واحد هو &#8220;ث م ن&#8221; الذي منه الفعل &#8220;ثَمَنَ&#8221; على وزن &#8220;فَعَلَ&#8221;.</p>
<p>وبما أن تغيير حركة عين الفعل المضارع من هذا الفعل يغير المعنى. فمن باب أولى وأحرى زيادة حرف بكامله على الأصل ثمَن&#8221; الذي يصير  بعد تضعيف وسطه الذي هو الميم &#8220;ثمَّن&#8221; على وزن فعَّل لأن القاعدة تقول كل حرف مشدد بحرفين وعليه فالميم في ثمَّن تنطبق عليه  هذه القاعدة. وعليه فالذي ينبغي الانتباه إليه هو دلالة معنى الفرع الذي هو &#8220;ثمَّن&#8221; على وزن &#8220;فعَّل&#8221;. ومن المعلوم أن صيغة فعَّل لها وظائف دلالية خاصة منها : الدلالة على التكثير مثل قوله تعالى : {وغلَّقت الأبواب} وقوله : {يذبحون أبناءهم} ومنها تكرار الحدث كقوله تعالى : {علَّم الانسان ما لم يعلم} فهل فعل &#8220;ثمَّن&#8221; يدل على التكثير أم أنه يدل على شيء آخر.</p>
<p>يقول ابن منظور : قال شمْر : ثمَّنْتَ الشيء إذا جمعته، فهو مُثَمَّن : وقال : &gt;وشيء مثمن جعل له ثمانية أركان، والمثمَّن من العروض : ما بني على ثمانية أجزاء&lt; ل ع 13/81</p>
<p>هكذا يتضح أن &#8220;ثمَّنَ&#8221; لا تدل على الثمن لأن الثمن هو &#8220;ما تستحق به الشيء.. وثمن كل شيء قيمته&#8221; ل ع 13/42 ويبدو أن مستعملي &#8220;ثمَّن&#8221; يقصدون تقييم الشيء. لكن صيغة &#8220;ثمَّن&#8221; على وزن &#8220;فعَّل&#8221; لا تدل على هذا المعنى كما أوردناه لابن منظور أعلاه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%ab%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; خطر التدخين وأضراره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:46:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين وأضراره]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيث]]></category>
		<category><![CDATA[الطيباتِ]]></category>
		<category><![CDATA[النيكوتين]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خطر التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إريس السوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17075</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين. يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {يسألونك ماذا أ ُحِلَّ لهم، قل أ ُحِلَّ لكم الطيباتِ}(المائدة:4). ويقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}(البقرة:172). ويقول عز من قائل: {الذين يتبعون الرسول النبيءَ الأميَّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {يسألونك ماذا أ ُحِلَّ لهم، قل أ ُحِلَّ لكم الطيباتِ}(المائدة:4).</p>
<p>ويقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}(البقرة:172).</p>
<p>ويقول عز من قائل: {الذين يتبعون الرسول النبيءَ الأميَّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحل لهم الطيباتِ ويُحرم عليهم الخبائثَ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أ ُنْزلَ معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف 157).</p>
<p>ويقول سبحانه: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث}(المائدة:100)</p>
<p>ويقول كذلك: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب}(النساء:2)</p>
<p>هذا قبس من الذكر الحكيم وآيات بينات من كلام رب العالمين تبين للمؤمنين الصادقين أن الله تعالى قد أباح لنا ما لذ َّ وطاب من المأكولات والمشروبات والملابس والزينة والرائحة والكلام والسلوك والأخلاق وغيرها من الأشياء التي تجعل الإنسان جميلا في مظهره، طيبا في رائحته، حسنا في سريرته، والطيب من الأشياء: لذيذها وحسنها وحلوها وجيدها، وهو كل شيء تقبله النفس وتعشقه وتنشرح له وتستسيغه، وفي مقابل ذلك حرم علينا كل شيء قبيح وخبيث وفاسد وكريه تنفر منه النفس وتستقبحه، ولا تميل إليه ولا تعشقه.</p>
<p>ولكن هذه الأمة التي اختار لها الله تعالى أن تكون أمة طيبة ،طاهرة، نقية تقية، منزهة عن كل خبث وفساد وقبح وقذارة، هذه الأمة التي أرادها الله كذلك قد ابتليت بكثير من الأمراض الخبيثة والعلل القبيحة والعادات السيئة والظواهر الفاسدة، وكأنها قد عمي بصرها عن قوله تعالى:&#8221; ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب&#8221;</p>
<p>ولعل ظاهرة التدخين تعتبر أكثر الظواهر والعادات انتشارا بين أفراد الأمة، حيث أصبحت متفشية بين أفراد المجتمعات على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم: صغارا وكبارا، رجالا ونساء، شيبا وشبابا، مثقفين وأميين، فقراء وأغنياء&#8230; ولم ينج من هذه البَلِيَّةِ إلا من غلب الإرادة على الهوى، والعقلَ على العاطفة، والمصلحة على المفسدة.</p>
<p>ولايختلف اثنان من العقلاء في أن التدخين بجميع أنواعه خبث من الخبائث، مُضِرٌّ بالنفس والبدن، هالك للصحة، مُضيع للمال، مُفسد للأخلاق، مُخرب للبيوت، مُشتت للأسَر. وقد اتفق العلماء على أن التدخين فُحش من الفواحش التي وجب الابتعاد عنها امتثالا لأمر الله تعالى الذي يقول في محكم التنزيل:{ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}(الأنعام:151).</p>
<p>وقد أثبت الأطباء أن الدخان يتكون من حوالي 4000 مادة سامة تؤدي كلها إلى تغيرات في الشكل والوظيفة لأغلب أعضاء جسم المدخن، وتؤثر تأثيرا هداما في أجهزته، ومنها مادة (النيكوتين) التي أثبت العلم أن بعض القطرات منها يمكن أن تقتل حيوانا، ومنها مادة تستعمل في إبادة الحشرات، وأخرى تمنع من نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم، وأخرى تؤثر في القصبات الهوائية، وأخرى تؤدي إلى تكوين طبقة صفراء على سطح اللسان، وتؤذي غـُدد الطعم والذوق الموجودة على سطح اللسان، وتسبب في كثرة السعال، وتساعد على إصابة الجسم ببعض الأمراض كالزكام والتهاب الفم والحلق والبلعوم، ومنها مادة(القطران) التي تستعمل في تعبيد الطرقات، وقد أثبتت تجربة علمية أن 400 سيجارة تتوفر على 7,2 غرام من القطران.</p>
<p>ولهذا كله، كان الدخان سببا في ضعف الذاكرة، وسببا في أمراض وسرطانات اللثة والأسنان، والفم والشفتين،  واللسان والحلق والحنجرة، والصدر والرئتين، والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والجهاز العصبي، والقلب والشرايين، ويؤثر على النسل ويحدث تشوها في الذرية.</p>
<p>ولقد أثبتت التقارير الطبية:</p>
<p>- أن مدخنا واحدا من بين كل مدخنين اثنين يموت بسبب التدخين،</p>
<p>- وأن مدخنا واحدا من بين أربعة مدخنين يموت بين 35 و64 سنة،</p>
<p>- وأن المدخن معرّض 3 مرات أكثر لخطر السكتة القلبية،</p>
<p>- وأن التدخين يمكن أن يسبب في موت بطيء ومؤلم،</p>
<p>- وأن 90% من سرطانات الرئة بسبب التدخين،</p>
<p>- وأن 30% من مجموع الوفيات بسبب التدخين،</p>
<p>- وأنه على رأس كل عشر ثوانٍ يموت شخص واحد في العالم بسبب التدخين،</p>
<p>ولذلك فقد أطلق بعض العقلاء على التدخين تعريفا طريفا وعجيبا من خلال حروف الكلمة، فالتاء: تباهٍ، والدال: دمار، والخاء: خراب، والياء: يأس، والنون: ندم.</p>
<p>وإذا كان رب العزة سبحانه وتعالى قد نهانا عن قتل أنفسنا رحمة بنا في قوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء:29)، فالمدخن مخالف لأمر الله عز وجل، لأنه يتعاطى أسباب الهلاك ويُعرض نفسه لكثير من الأمراض والعلل من غير مُسَوِّغ شرعي، وبالتالي فهو يلقي بنفسه إلى الموت والانتحار البطيء، ولهذا اعتبر العقلاء أن كل سيجارة يضعها المدخن في فمه هي بمثابة مسمار يدقه في نعشه، لأنه يسير بنفسه في طريق الموت، ويقتل نفسه بنفسه، وهذا ما نهى عنه الشرع الحنيف، ففي الحديث النبوي الشريف: &gt;&#8230;ومن شرب سما فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا&lt;(رواه الشيخان)، والدخان -كما سبق بيانه- سموم مختلفة ومتنوعة، وليس سما واحدا.</p>
<p>وإذا كان شرعنا الحنيف كذلك ينهانا عن إيذاء الناس وإلحاق الضرر بهم، وذلك في مثل قول رسول الله  : &gt;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده&lt;، وقوله  : &gt;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤذِ جاره&lt;، فإن المدخن مخالف لشرع الله لأنه لا يحترم شعور الآخرين، ولأنه يؤذي برائحته الكريهة نفسه، وزوجته، وأولاده، وجيرانه، وجلساءه، ومن حوله، وحتى الملائكة المحيطين به، خاصة وأن التجارب الطبية قد أكدت أن جليس المدخن يتأثر بنسبة كبيرة من دخانه، ولهذا وجب على المدخنين استحضار قول الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}(الأحزاب:58)، فالمدخن آثم بنص الآية.</p>
<p>فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>إن ظاهرة التدخين ظاهرة خطيرة تهدد حياة الأمة لأنها تزداد انتشارا واتساعا في صفوف أفرادها، مما يُفسد أخلاقهم ومزاجهم، ويحطم أجسامهم وعقولهم، ويضعف قوتهم، ويقلل من إدراكهم واستيعابهم.</p>
<p>وإن معالجة هذا الوباء، والتخفيف من أخطاره وأضراره، والقضاء عليه، لهي مسؤولية الجميع، بدءا بالمدخن نفسه الذي ينبغي عليه أن يتحلى بتغليب الإرادة، وتقوية العزيمة، وربط الصلة بالله عز وجل، واستحضار مراقبته، والاستعانة به على ترك الدخان، فمن ترك شيئا لله أعانه الله على تركه، وعوضه خيرا منه، والابتعاد عن المدخنين وأماكن التدخين، ومصاحبة الصالحين، وملء أوقاته وفراغه بما ينسيه الدخان ويشغله عنه، وتخصيص بعض وقته لممارسة الرياضة، وغير ذلك من الأمور التي تساعده على ترك الدخان وتجنب أخطاره.</p>
<p>وهذه مجموعة من الأرقام والمعطيات التي تبعث المدخنين على التفاؤل:</p>
<p>- فبعد التوقف عن التدخين لمدة 20 دقيقة يبدأ ضغط الدم ونبضات القلب في الرجوع إلى حالتهما الطبيعية،</p>
<p>- وبعد 8 ساعات من التوقف عن التدخين تبدأ تهوية الخلايا في الرجوع إلى حالتها الطبيعية،</p>
<p>- وبعد 24 ساعة من التوقف عن التدخين تبدأ الرئتان في التخلص من بقايا الدخان وينخفض خطر الأزمة القلبية،</p>
<p>- وبعد 48 ساعة من التوقف عن التدخين تبدأ حاسة الذوق والشم في التحسن.</p>
<p>- وبعد 72 ساعة من التوقف عن التدخين يصبح التنفس أسهل ويبدأ الشعور بالنشاط،</p>
<p>- وبعد أسبوعين إلى ثلاثة أشهر يَقِلُّ السعال والعياء،</p>
<p>- وبعد شهر واحد إلى تسعة أشهر يَقِلُّ اللهث تدريجيا،</p>
<p>- وبعد سنة واحدة ينخفض خطر الأزمة القلبية بنسبة 50%</p>
<p>- وبعد خمس سنوات ينخفض خطر سرطان الرئة بنسبة 50% كذلك،</p>
<p>- وبعد 10 سنوات إلى 15 سنة يعود الأمل في الحياة كمثل الذين لايدخنون إطلاقا، فلا يأس من رحمة الله، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق:3)</p>
<p>أما على المستوى الجماعي فواجبنا أن نتعاون جميعا مع المدخنين على محاربة هذا العدو الخطير، وذلك بنصحهم وتذكيرهم بمكوناته ومخاطره وعواقبه، وبمنافع تجنبه والابتعاد عنه، وبأن صحتهم أمانة في أعناقهم وجب عليهم الحفاظ عليها وعدم تضييعها، وبأن الناس حقهم أن يستنشقوا هواء نقيا، وأن المدخنين عليهم ألا يحرموهم من حقهم في ذلك، وألا يلوثوا لهم الهواء بالروائح الكريهة المنبعثة من دخان السجائر، وبأن الناس كذلك حقهم أن يعيشوا حياة سليمة دون أمراض أو أعراض، فلا ينبغي للمدخن أن يرغمهم على التدخين اضطرارا من خلال استنشاق دخان سجائرهم إكراها.</p>
<p>ولقد استبشرنا خيرا بالحملة الإعلامية التي انطلقت لأجل التوعية بمخاطر التدخين، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف يوم 31 ماي من كل سنة، وإنها لبادرة طيبة نرجو أن تستمر ويتسع نطاقها لتشمل مشاركة مكثفة من طرف مختلف المؤسسات الرسمية، والهيئات الحكومية، وفعاليات المجتمع المدني، وكافة المنابر الإعلامية من صحف، ومجلات، وإذاعات، وتلفازات، وقنوات فضائية، ووصلات إشهارية، وملصقات جدارية، وعروض ثقافية، ومحاضرات وندوات علمية، ومنتديات فكرية، وحتى المواسم الثقافية، والمهرجانات الفنية، والعروض المسرحية، والأفلام السينمائية، واللوحات التشكيلية، والأغاني والأناشيد التربوية، على أن تكون حملات دائمة ومستمرة حتى تحقق الغايات المنشودة والمقاصد المطلوبة، وحتى نصنع مجتمعا بدون تدخين&#8230;</p>
<p>فاللهم جنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وجنبنا منكرات الأخلاق والأهواء والأعمال والأقوال، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إريس السوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
