<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 323</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-323/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العطلة الصيفية موعد لتهيئة الطفل للعام الدراسي الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:54:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[العام]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة الصيفية]]></category>
		<category><![CDATA[تهيئة الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد باديس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18048</guid>
		<description><![CDATA[الصيف هو ذلك الوقت من السنة الذي ننتظره طويلا لنطلق العنان للأطفال  يخرجون خارج البيت للعب و يشرع الكبار الشبابيك كي تدخل بيوتهم الشمس والهواء النقي. ولكن الصيف هو  أيضا أخطر أيام السنة يلعب الأطفال خارج البيت خلال أشهر الصيف أكثر من أشهر السنة الأخرى، وتحت إشراف أقل مما يخضعون له في المدرسة. تبعث حرارة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصيف هو ذلك الوقت من السنة الذي ننتظره طويلا لنطلق العنان للأطفال  يخرجون خارج البيت للعب و يشرع الكبار الشبابيك كي تدخل بيوتهم الشمس والهواء النقي.</p>
<p>ولكن الصيف هو  أيضا أخطر أيام السنة يلعب الأطفال خارج البيت خلال أشهر الصيف أكثر من أشهر السنة الأخرى، وتحت إشراف أقل مما يخضعون له في المدرسة.</p>
<p>تبعث حرارة الشمس الكثير من الدفء في العلاقات الاجتماعية والأسرية، فما تبدأ العطلة الصيفية حتى تلتقط الأم والأب أنفاسهما و يزيح الأطفال عن كاهلهم عبء الامتحانات و الدراسة و يشرعون في البحث عن الطريقة التي سيقضون بها عطلتهم الصيفية.</p>
<p>بالإمكان منع أغلب الإصابات التي تحدث للأطفال، وبالإمكان اتخاذ احتياطات تساعد طفلك على التمتع بالصيف بسلامة و سعادة.</p>
<p>ارتفاع حرارة الصيف تشكل أخطاراً كثيرة على الأطفال لذلك ضع الخطط مقدما لمنع السفات الشمسية والإصابات الأخرى التي تسببها الحرارة.</p>
<p>- السلامة من أذى الشمس:</p>
<p>- يجب حماية بشرة أطفالك من الشمس بتحديد المدة التي يقضونها تحث أشعتها بين العاشرة صباحا والرابعة مساء، فأشعة الشمس تكون في هذه الفترة أقوي منها في أي  وقت آخر.</p>
<p>- ساعد أطفالك على المحافظة على مستوى من السوائل في أجسامهم و خذ معك كميات  وافرة من الماء أو العصير إذا كان أطفالك سيقضون وقتا في الشمس أو سيشتركون  بنشاطات بدنية ، وذكرهم بالشرب حتى و لو لم يكونوا عطشى .</p>
<p>- الحرارة في السيارة : يصاب أطفال كثيرون بحروق خطيرة أو يموت بعضهم، عند تركهم في السيارة خلال أشهر الصيف، تذكر إجراءات السلامة التالية :</p>
<p>- لا تترك طفلا في السيارة بمفرده أبدا حتى ولو كان أحد شبابيك السيارة مفتوحا قليلا فالسيارة المغلقة ترتفع حرارتها خلال دقائق.</p>
<p>- تأكد من خروج جميع الأطفال من السيارة عندما تصل إلى المكانالذي تقصده.</p>
<p>- أغلق جميع أبواب السيارة وباب صندوق السيارة دائما داخل المرأب أو على طريق مدخل المرأب بحيث لا يستطيع الأطفال الانسلال داخل السيارة والانحباس فيها.</p>
<p>-  علم أطفالك عدم اللعب داخل سيارة واقفة أو حولها حتى لو كانت السيارة في البيت.</p>
<p>- افحص درجة حرارة مقعد السيارة وحزام السلامة قبل ربط الحزام حول الطفل داخل السيارة.</p>
<p>- الشبابيك المفتوحة : مع أن فتح شبابيك البيت في الجو الحار يجدد الهواء وينعش إلا أنه عليك أن تتذكر أنه من الممكن سقوط الأطفال من النوافذ حتى ولو كان عليه شباك النوافذ</p>
<p>- إذا أمكن افتح الجزء العلوي لا الجزء السفلي من الشباك كي لا يستطيع الأطفال الوصول إلى الفتحة.</p>
<p>- استعمل حديد الوقاية لشباك النوافذ الذي لا يحتمل وزن الطفل.</p>
<p>-  أبعد قطع الأثاث مثل الكراسي عن النوافذ لئلا يستخدمها الأطفال للوصول إلى الشبابيك المفتوحة.</p>
<p>- من أجل مساعدة طفلك فيمزاولة الأنشطة التي يفضلها خارج المنزل يمكن تسهيل انتسابه للأندية الرياضية التي تمنحه الثقة بالنفس  والقدرة على التعامل مع الآخرين، فيبدأ بمزاولة الرياضة التي يفضلهاحسب ميوله ورغباته ، خاصة السباحة التي تعد الرغبة الرياضية الأولى للعديد من الأطفال و خاصة في حر الصيف.</p>
<p>- الغرق هو أكبر المخاطر التي يواجهها الأطفال في عمر الرابعة عشر وما دون ذلك، لذا يجب مراقبة الأطفال عن كثب باستمرار طالما كانوا بالقرب من الماء.</p>
<p>- يجب أن يكون الأطفال أثناء السباحة تحت إشراف أحد البالغين ممن يتقنون السباحة.</p>
<p>- يجب مراقبة الأطفال الصغار بعناية حتى قرب بركة أو بحيرة أو نهر  أو البحر وقد غرق أطفال فعلا في برك أو في أحواض استحمام أو في دلو ماء يجب تركيب سياج مع بوابة حول بركة السباحة.</p>
<p>- علم طفلك السباحة في سن الرابعة.</p>
<p>- حتى لو كان طفلك يجيد السباحة لا تدعه بدون إشراف.</p>
<p>- لا تدع الأطفال يغيبون عن ناظريك أثناء إشرافك عليهم واحذر انشغالك عنهم  بالقراءة</p>
<p>- يمكن أن يقوم الأبوان بشراء كراسة للطفل، ومساعدته على أن يقص صور الأشياء التي يحبها كالحيوانات أو النباتات وذلك من المجلات أو بعض الكتب القديمة، ثم يعلقها و يكتب تحت كل صورة اسمها ليصبح لديه ملفا من الصور يرجع إليه دائما ليتذكر ما يريده، وذلك يساعد الطفل على الحوار أيضا فيسأل أحيانا عن بعض الصور التي لا يعرفها أو عن معلومات عنها.</p>
<p>إذا كان طفلك يحب الرسم و هذا أمر مرجح لدى أغلب الأطفال وإذا كان يدرس في المستوى الأولي أو في المستوايات الابتدائية الأولى فيمكن للأم أو الأب أن يدعا الطفل يرسم ما يحبه و أن يطلبا منه أن يكتب أسماء الأشياء التي يرسمها وأن يتم إرشاده إلى أخطاء ليمسح ويكتب ثانية حتى يستفيد من تعلم الكتابة،  وإذا كان أكبر قليلا في السن فيمكن أن نتركه يكتب و يصف الأشياء التي يرسمها في بعض الجمل القصيرة و ليس مجرد كتابة الأسماء.</p>
<p>تشير الدراسات والأبحاث أن القراءة النشيطة للأطفال تمكنهم من بلوغ مستويات متقدمة من تنمية الثروة اللغوية والقراءة النشيطة تتجلى في أن يشارك الآباء والأمهات أبنائهم في الحوار الذي يقرؤونه في قصة، وذلك بتشجيعهم على التعليق على بعض أحداث القصة ومن ثم الثناء على تعليقاتهم</p>
<p>ويمكن للأمّهات والآباء اصطحاب أطفالهم إلى مهرجانات و مواسم ألعاب للصغار حيث يتم عرض اسكيتشات فكاهية تربوية كما يمكن الذهاب إلى الحدائق العامة والمنتزهات الخضراء التي تمنح الطفل راحة نفسية وقدرة على الانطلاق والإحساس بالطبيعة و التفاعل معها</p>
<p>وأخيرا ليست العطلة عطلة بمعنى الكلمة وإنما هي فرصة سانحة للآباء من أجل التعرف على أصدقاء الطفل المقربين والمحبين والتقرب منهم</p>
<p>ربما يسعد الطفل حينما يفاجأ بالسفر إلى مكان جيد يعود منه بمعلومات جديدة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد باديس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنظور الإسلامي للبيئة(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:38:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>
		<category><![CDATA[الهواء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[عناصر بيئية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18046</guid>
		<description><![CDATA[إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر : - الماء : وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الماء :</strong></span> وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء :30) {والله خلق كل دابة من ماء}(النور : 45) {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}(الفرقان : 54) واهتم بأركانه أيمّا اهتمام وجعل صلاحه وفساده بما يدور حوله أركانه من صلاح وفساد وقوّم به أمور العبادات فإذا تغير أحد أركانه الثلاثة (اللون، الطعم، الرائحة) لم تصح به العبادة وخرج عن صلاحه.</p>
<p>وقد ورد ذكر الماء في كتاب الله ما يقارب 63 مرة وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى حرص الإسلام على المحافظة عليه وتوجيه النصوص لتلك الغاية السامية فنهى عن أن يبول الإنسان في الماء أو يتغوط فيه سواء كان جاريا أو راكدا، فعن جابر أن رسول الله  نهى أن يبال في الماء الراكد( أخرجه مسلم) ونهى عن التنفس في الإناء &gt;إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء&lt;(أخرجه البخاري) وقد نهى رسول الله عن الإسراف في استعمال الماء ولو كان الإنسان يزاول أمرا تعبديا فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله  مر بسعد وهو يتوضأ فقال &gt;ما هذا السرف&lt; فقال أفي الوضوء إسراف، قال &gt;نعم وإن كنت على نهر جار&lt;(أخرجه ابن ماجه) وقد بوب أبو داود في سننه بقوله (باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء) والبيهقي بقوله (باب النهي عن الإسراف في الوضوء) لذلك فالمحافظة على الماء ضرورة إسلامية ملحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الهواء :</strong></span> يعتبر الهواء من أشرف عناصر البيئة وذلك لكونه مرتبطا بأشرف أعضاء الجسد وهو القلب، وقد عرفه القدماء بأنه &#8220;جسم رقيق متى تموج من المشرق إلى المغرب سمي ريح الصبا وهي الريح التي نصر بها الرسول  حيث قال &gt;نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور&lt;(أخرجه البخاري) والعرب تحب الصبا لرقتها ولأنها تجيء بالسحاب والمطر&#8221;.</p>
<p>وقد أولاه الإسلام عناية بالغة وجعله أمرا لابد منه في استقرار الحياة وجريانها ومساعدا رئيسيا في اكتمال التزاوج والتكامل في الطبيعة يقول تعالى {وأرسلنا الرياح لواقح}( الحجر : 22) وقد جعل الله سبحانه الهواء النقي من ميزات الجنة فهواؤها ليس بحار ولا ببارد وإنما وسط بين الصفتين قال تعالى {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا}( الإنسان : 13) أي لا يرون فيها حرا كحر الشمس ولا بردا كالزمهرير قال ابن كثير  (أي ليس عندهم حر مزعج ولا برد مؤلم بل هو مزاج واحد دائم سرمدي لا يبغون عنها حولا)(1) وقد روي عن النبي  قوله &gt;إن هواء الجنة سجسج لا حر ولا برد&lt;(2) والسجسج الظل الممتد كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، وقد ورد عن النبي  أنه كان يكره أن يبول الرجل في الهواء(3). وقد كان لعلمائنا السبق في دراسة علم الريافة والتأليف فيه وهو علم يتضمن كيفية استخراج الهواء الفاسد من الآبار حتى يتجنب التلوث الذي يمكن أن يلحق الهواء ويؤدي بالتالي إلى موت الإنسان ونهايته، وقد ورد في كتاب &#8220;الفلاحة&#8221; لابن وحشية كيفية اختبار هواء البئر لمعرفة ما إذا كان صالحا أو فاسدا وكيفية استخراج الهواء الفاسد منه، فقال (على الذي يهبط إلى البئر التي يتصاعد منها بخار ردئ أن يشعل شمعة قبل أن يهبط ويدليها في البئر فإن انطفأت فعليه أن يعمد إلى سراج فيشعله ويدليه وليكن بدون زيت بل بشحم فإن انطفأ فالبئر ردئ ويجب الإقفال والإهمال، ولإخراج الهواء الفاسد من البئر يجب أن يقام بأعمال منها :</p>
<p>1- مراوح كبيرة من الخوص أو غصون من النخل تحرك بقوة داخل البئر.</p>
<p>2- كتل من الصوف تدلى وترفع ليخرج منها بخار البئر.</p>
<p>3- صب ماء فيالبئر دفعة واحدة والترويح بالمراوح فإن ذلك يحرك ويخرج.</p>
<p>4- تنزل إلى البئر حزمات من القصب مربوط بحبال يمسك بكل حزمة رجل ثم يأخذون في التحرك إلى أعلى فأسفل.</p>
<p>5- تنزل مجمرة فتصعد وتهبط وعليها خيار مجفف وقرع وبطيخ)(4).</p>
<p>كل هذا العمل من علمائنا المسلمين لكي يحفظوا خاصية الهواء، حتى أن بعضا منهم كان يقول أن تلوث الهواء علامة من علامات الساعة وما تلوث الهواء في زمن قوم إلا كان ندير سوء لهم وفسرها بقوله تعالى {يوم تاتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم}( الدخان : 10- 11</p>
<p>) وقد أورد فيه ابن قتيبة قولين (الأول : أنه في سنة القحط يعظم يبس الأرض بسبب انقطاع المطر ويرتفع الغبار الكثير ويظلم الهواء وذلك يشبه الدخان، الثاني : أن العرب يسمون الشيء الغالب بالدخان والسبب فيه أن الإنسان إذا اشتد خوفه أو ضعفه أظلمت عيناه ويرى الدنيا كالمملوءة من الدخان)(5) كل هذا الحذر فيوقتهم رحمهم الله، أما لو أدرك ابن قتيبة وابن وحشية زماننا لكانوا اعتزلوا الحياة خوفا من قيام الساعة فهي لن تقوم إلا على شرار الناس، فإن الدخان المتصاعد فقط من السجائر التي يدخنها الناس كفيل بأن يقضي على قدر كبير من الأكسجين النقي فما بالك بعوادم السيارات والمصانع والمحطات والقطارات.</p>
<p>وأخيرا فلا يتبادر إلى ذهن أي أحد من أصحاب الألباب أن الإسلام بما حفل به من أوامر وتوجيهات وتوصيات وشرائع لم يسمح بأي صورة من الصور أن تبقى الأرض خربة يهلك فيها الحرث والنسل وعمل المسلم دليل على مقدار قربه من الدين وبعده عنه، فإن كانت شوارعه مكدسة بالأزبال والأوساخ ومستشفياته بالأوبئة والأمراض فذلك راجع إلى تخليه عن دينه وعدم التزامه بأوامر ربه ورسوله وعليه في ذلك كامل المسؤلية إن عمل خيرا وأصلح في الأرض جزي خيرا في الدنيا والآخرة وإن عمل شرا وأفسد في الأرض أخذ بعقاب في الدنيا والآخرة ولن يحمل الإسلام إثم فاطمة إن أظهرت ظفيرتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تفسير ابن كثير 8/220.</p>
<p>2- ذكره القرطبي في تفسيره ورواه ابن أبي شيبة.</p>
<p>3- أخرجه البيهقي حديث 483 وفي إسناده متروك وقال أبو محمد هو موضوع.</p>
<p>4- العقل العلمي في الإسلام لعلي شلق ص : 222.</p>
<p>5- فتح البيان لصديق حسن خان 8/446.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمنهج السليم لقضاء عطلة الصيف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:31:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـوقـت]]></category>
		<category><![CDATA[الأوقات]]></category>
		<category><![CDATA[العطل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>
		<category><![CDATA[عطلة الصيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18044</guid>
		<description><![CDATA[مــقــدمــة أصبحت العطل من الحقوق الأساسية -التي لا بد منها- للناس بعد العمل الذي هو الآخر ضروري لنهضة الإنسان ورُقيه وازدهاره، فكيف ينبغي أن تُقضى أوقات الفراغ وأيام العطل ؟، وما هي الأعمال التي يُطلب أن تُملأ بها هذه الأوقات ؟، هذا ما تحاول أن تجيب عنه الأسطر التالية. حاجة الإنسان للعطل بعد الجهد والعمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مــقــدمــة</strong></span></p>
<p>أصبحت العطل من الحقوق الأساسية -التي لا بد منها- للناس بعد العمل الذي هو الآخر ضروري لنهضة الإنسان ورُقيه وازدهاره، فكيف ينبغي أن تُقضى أوقات الفراغ وأيام العطل ؟، وما هي الأعمال التي يُطلب أن تُملأ بها هذه الأوقات ؟، هذا ما تحاول أن تجيب عنه الأسطر التالية.</p>
<p>حاجة الإنسان للعطل بعد الجهد والعمل</p>
<p>يجيء فصل الصيف فتُقفِل مؤسسات التعليم و مدارس التكوين أبوابها، وتتوقف كثير من المرافق، ويتناوب الموظفون على عُطلهم، ويتوقف التلاميذ والطلاب عن الدراسة، و العمال عن العمل لعدة أسابيع، حتى قال أحدهم عن العُطَل :</p>
<p>تعطلت سبل الحياة وأُغلقت</p>
<p>فالناس بين معطِّل ومُعطَّل</p>
<p>وعندما تحُل عطلة الصيف وتشتد حرارته يتهيأ الناس لها، ويأخذون في الاستعداد  للتنعم والاستمتاع بها، والاستجمام فيها، كلٌ على شاكلته وطريقته، وحسب رغبته وهواه، فيُخَصِّصون لذلك ميزانيات، ويخطِّطون برامج ويحددون أهدافا، حتى أصبحت العطل حقا من حقوق الإنسان يُؤجر عليها و تُحفظ وتُصان ولا يُتساهل فيها، ولا يمكن تجاهلها ولا الاستغناء عنها أبدا، و فَرضت نفسها وأصبحت ضمن البرامج السنوية العامة، وهذا أمرٌ أجمع عليه عقلاء العالم.</p>
<p>إن حاجة الإنسان إلى الراحة بعد الجِدِّ والعمل والجهد، وإلى الهدوء بعد الحركة لهُوَ من الأمور المسَلَّمَة التي لا يُنكرها عاقل، والإسلام بمنهجه الميسِّر المُراعي للطبائع البشرية لا يفرض على الناس أن يكون كل كلامِهم ذكرا، ولا كل أوقاتهم عبادة، بل جعل للنفس حظها من الراحة والمُتعة المنضبطَين بالشرع،  ولقد شكا الصحابيُّ حنظلةُ بنُ عامر رضي الله عنه  إلى رسول الله  تخلُّلَ بعض أوقاته بشيء من ملاعبة الصبيان والنساء والانشغال بالدنيا فرخَّصَ له الرسول  في اللهو والاستمتاع المباح  قائلا له: &gt;ولكن يا حنظلة ساعة وساعة، قالها  ثلاث  مرات&lt;(1).</p>
<p>وإن العقلاء الذين سنُّوا ووضعوا العطل الأسبوعية والفصْلِية والسنوية نظروا إلى أثرها الإيجابي في تجديد  نشاط الإنسان واستعادة الحيوية إلى الذهن والبدن، ليتجدد عطاؤه فيرجعَ إلى العمل بجد وعزم ونشاط، وهذا صحيح، إلا أن الشيء إذا تجاوز حدَّه ولم يُمارَس في وضعه الصحيح انقلبت إيجابياته إلى سلبيات، فالعُطَل والإجازات إذا طالت واتسع أمدها خلَّفت سلبيات كثيرة، وأضرارا جمة، نتيجة الفراغ الذي لا يُستغل استغلالا حسنا، وذلك حينما تُهمَل الواجبات، وتُضيَّع الحقوق.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>قيمة  الـوقـت  فـي الإســلام</strong></span></p>
<p>إن الإسلام يَعتبِر الوقت أغلى وأنفس ما في الوجود، بحُسن استغلاله يسعد السعداء، وبسوء تدبيره يشقى الأشقياء، وعطلة الصيف هي وقت ثمين وفرصة مهمة وزمن نفيس يستغله الناس للاستجمام والترويح عن النفس والتخفيف عن الجسد من تعب الحياة ونكد المعاش ومشقة  العمل طيلة شهور العام .</p>
<p>وإن ديننا الحنيف بيَّن لنا أن المؤمن لا ينبغي له أن يجلس عاطلا لا هو في شغل الدنيا ولا هو في شغل الآخرة، لأنه لم يُخلق لذلك، وإنما خُلق للعمل والجِد والعطاء، قال الله عز وجل يؤكد ذلك: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}(البلد : 4)، وقال: {يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}(الانشقاق : 6)، وقال  : &gt;أشد الناس عذابا يوم القيامة المكفيُّ الفارغ&lt;(2)، أي الفارغ من أي عمل، العالةُ على الناس، لأن الإنسان سيُطلَب منه يوم القيامة كشف الحساب، و إظهار نتائج الأعمال بمجرد الوقوف بين الله تعالى، وسيُسأل عن عمره فيما قضاه،  وسينبأ بعمله وسيحاسب عليه، قال الله عز وجل : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}(التوبة : 106).</p>
<p>إن الأصل في حياة المسلم أنه لا يوجد فيها وقت فراغ وعطلة أبدا، ذلك أن الوقتَ والعمُرَ في حياة المسلم مِلْك لله سبحانه، والإسلام يجعل الوقت أمانة عند المسلم، يؤجر إن استغلَّه في فعل الخير، ويأثم إن فرَّط فيه، ولقد دعا الرسول الكريم  دعوة صريحة واضحة إلى أن نستفيد من أوقات فراغنا ونستغلها استغلالا حسنا فقال: &gt;اغتنم خمسا قبل خمسٍ: حياتَك قبل موتِك، وصحتَك قبل سقمِك، وفراغَك قبل شغلِك، وشبابَك قبل هرمِك، وغِناك قبل فقرك&lt;(3)،  ففي هذا التوجيه النبوي الرشيد دعوة لجعل الفراغ موسما للاستثمار والمتاجرة مع الله عز وجل، إنه توجيه  لمَلْء ساعات الفراغ قبل أن تمضي بلا رَجْعَة، ولقد أعطى رسول الله  القدوةَ في القول والفعل في اغتنام الوقت، حيث تقول عنه أمنا عائشة رضي الله عنها: &gt;ولا رُئي  قط فارغا في بيته&lt;،  كيف لا وهو الذي قال له ربه : {فإذا فرغت فانصب، وإلى ربك فارغب}( سورة الشرح)، وهو خطاب لكل مسلم من بعده  كي لا يبقى فارغا أبدا، فإذافرغ من أعمال الدنيا، انتصب للعبادة ورَغِبَ فيما عند ربه من العطاء الذي لا ينفد، وإذا فرغ من واجباته الدينية فلينشغل بعمل دنياه، وإذا انتهى من حاجة بدنه، فليأخذ غِذاء  لقلبه ومتعة لروحه، وإذا أتمَّ شأن نفسه، فليُقْبِل على شأن أسرته ثم على أمر مجتمعه وأمته، وهكذا يدرك المسلم أنه لا فراغ في حياته أبدا، وبالتالي تصبح كل لحظة من لحظاته عبادة وقربة إلى الله، حتى الترويحُ عن النفس والاستمتاع، قال  : &gt;يقول ربكم عز وجل:  يا ابن آدم تفرغْ لعبادتي أملأْْ قلبك غنى، وأملأْ يدك رزقا، يا بن آدم لا تباعد مني أملأ قلبك فقرا وأملأ يدك شغلا&lt;(4).</p>
<p>إن أهل القرون الأولى من هذه الأمة لم يعرفوا انقطاعا عن العمل ولا عُطلا، بل كانت حياتهم جِدّا وجهادا وعلما وحركة ودعوة، وكان ترويحهم ترويضا للنفس حتى تتهيأ للجد، وتكسب نشاطا أقوى وهمة أعلى وعزيمة أرقى، لم يكن الترويح عندهم غاية يسعونإليها، ولا هدفا يبذلون من أجله الأموال والأوقات، ولم يمارسوا اللهو واللعب والترويح لمعاناتهم من الفراغ  أو لشعورهم بالسآمة والملل، كلا، ولم يكن الترويح عندهم عبثا ولا مجونا ولا انحرافا، بل كان منضبطا بضوابط الشرع ومتقيدا بحدوده، وكانوا يستفيدون منه فوائد ومصالح على عدة مستويات، يقول ابن مسعود ] : &gt;إني لأبغِض الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الوقت وعاء للأعمال فانظر بم  تملأه؟</strong></span></p>
<p>وإذا كنا نعيش في وقت غير وقت النبوة وكان لا بد فيه من العُطَل، وإذا كان المؤمن مسؤولا عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وكان هدفُ المؤمنِ من الحياة هو السعادة الدنيوية والربح الأخروي، فيتحتم عليه أن يُشغِل نفسه بكل عمل صالح مشروع يعود عليه بالنفع والبركة في الدنيا، ويجد ثوابه يوم الاحتياج إلى الزاد، قال الله عز و جل : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله، إن الله خبير بما تعملون}(الحشر : 18)، وقال جل وعلا : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واتقون يا أولي الالباب}(البقرة : 167)، وعليه أن يجعل من مواسم العطلة والفراغ من العمل مواسم بناء لا مواسم  هدم، وأوقات طاعة لا أوقات معصية، وأزمان جمع لا أزمان تشتيت وتبديد.</p>
<p>فعطلة الصيف لها إيجابيات كثيرة يحْسُن بالعاقل أن يستفيد منها ويحوزها، وفيها سلبيات يجدر بالعاقل أن يتجنبها ويتوقاها، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: &#8220;السنة شجرة والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمارها، فمن كانت أنفاسه في طاعة الله فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت أنفاسه في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون القطف يوم الحصاد، فعند ذلك يظهر حلو الثمار من مرها&#8221; وقال الحسن البصري رحمه الله:&#8221; أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم  أشدَّ منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقتـرحـات لـملء أوقــات الـفــراغ فــي  الـعـطـلـة  الـصـيـفـيـة</strong></span></p>
<p>وأمام الفراغ الذي يعيشه كثير من الناس في أوقات العطل، يجدر بالمؤمن الحريص على وقته والذي يتيقن أنه سيحاسب عليه أن يغتنمه بفعل كثير من الأعمال وإنجاز الأشغال التي لا يتأتى له فعلها في أوقات العمل ومن أهمها ما يلي :</p>
<p>- العودة إلى القرآن الكريم قراءة وتدبرا واستماعا وتعلما وتجويدا وحفظا وفهما وتهجدا، والتمسك بأخلاقه، وتربية الأولاد على حبه وحثهم على حفظه، ودعوة الناس إلى منهجه، وقراءة كتب تفسيره، وإذا كان للمؤمن</p>
<p>عذر في ابتعاده عن القرآن أوقات العمل والدراسة، فلا عذر له في أيام العطل وأوقات الفراغ، قال الرسول  : &gt;خيركم من تعلم القرءان وعلمه&lt;(5)، وقال  : &gt;إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب&lt;(6)، وهناك الكثير من التلاميذ والطلاب والموظفين يغتنمون  العطل الصيفية في حفِظ القرآن الكريم،  فينبغي أن نجعل من هؤلاء قدوة لنا.</p>
<p>- توثيق الصلة بسنة الرسول ، وقراءة بعض  الكتب التي جمعت الأحاديث النبوية كصحيح مسلم أو البخاري أو رياض الصالحين أو غير ذلك مما يفي بالغرض، واختيار بعض الأحاديث وحفظها ومدارستها والعمل بها، وقراءة سيرة الرسول وسيرة أصحابه الأجلاء رضي الله عنهم  لما في ذلك من فوائد بالغة في حياة المؤمن.</p>
<p>-  قراءة الكتب المفيدة ككتب الفقه والتاريخ وتراجم الصالحين، وحضور المحاضرات الدينية والدروس العلمية والندوات الثقافية الفكرية النافعة، وقراءة الجرائد والمجلات المفيدة  للاطلاع على ما جد في عالم المعرفة، وقراءة كتب المفكرين والأدباء والصالحين، وتعلمُ ما ينفع من المهارات والعلوم كالإعلاميات لما لها من أهمية في هذا العصر، والتدرب على الكتابة والإبداع.</p>
<p>فالعقلاء يغتنمون العطلة للاستزادة من العلوم والتبحر فيها والتفرغ لها خارج مقرراتالدراسة والتزود بمختلف العلوم والمعارف.</p>
<p>- المرابطة على الخير وأداء العبادات وإرغام النفس الميالة للراحة والدَّعة على الطاعات وشغلها بأنواع القربات كذكر الله وأداء نوافل الصيام والصلاة وأداء العمرة إن أمكن لتسمو الروح إلى بارئها في معارج القرب والزلفى من الله جل علاه، قال الرب سبحانه: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها}(سورة الشمس)، وتدريب النفس على ذلك لأن العبادات تُعطي قوة للروح وقوة للبدن، واجتناب المعاصي لأنها تضعف البدن وتقتل الروح، وتُقسِّي القلب وتطمس البصيرة، وتسبب الخسران الدنيوي والأخروي.</p>
<p>- متابعة البرامج الدينية والثقافية والإخبارية التي تبثها بعض القنوات الفضائية الجادة.</p>
<p>- ممارسة الأنشطة الثقافية والفكرية والألعاب الرياضية مع الأصدقاء لكمال الأجسام فكريا وصحيا وروحيا ممارسة الأنشطة الترفيهية الترويحية وإدخال السرور على النفس بكل عمل مشروع منضبط بضوابط الشرع ليتجدد نشاطها للعبادة والعمل ويتحقق التوازن بين متطلبات الروح  ومتطلبات البدن.</p>
<p>- زيارة الوالدين وذوي الأرحام والأصدقاء، والإحسان إليهم والرحمة بهم والسعي في خدمتهم والإهداء إليهم ونصحهم وتوجيههم، وزيارة أهل الفضل من العلماء والدعاة والصالحين وزيارة المقابر والمرضى والمساكين والمحتاجين وإكرامهم والتخفيف عنهم ماديا ومعنويا.</p>
<p>- زيارة القرى والمدن الإسلامية والمناظر والمآثر التاريخية، والقيام برحلات سياحية استكشافية هادفة وبناءة إلى البلدان العربية والإسلامية،  للاطلاع على حضارة المسلمين ومآثرهم ومفاخرهم ومعرفة عاداتهم وتقاليدهم وأحوالهم ومشاكلهم، والسير في الأرض بنِيَّةِ التأمل والتدبر وأخذ العبرة.</p>
<p>- استغلال العطلة من قِبل الطلاب والتلاميذ لتعلم بعض المهن و الحرف والتدرب عليها وذلك من خلال الاتصال بالمهنيين والحرفيين وأرباب المال والتجارة للاستفادة من تجاربهم وخبرتم، والتفكير في التكوين الذاتي بممارسة العمل للتغلب على مشاكل البطالة، وضمان سبل العيش لأن المستقبل الوظيفي مجهول وغير واضح المعالم، ولتوفير المال لاقتناء لوازم الدراسة ومصاريفها والتخفيف على الآباء وفي ذلك منفعة للنفس والمجتمع.</p>
<p>- الذهاب للمخيمات الصيفية مع الرفقة الصالحة و الالتزام الكامل بآداب الشرع الحنيف في الحركات والسكنات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـــاتـمــة</strong></span></p>
<p>إن الفراغ لا يبقى فراغا أبدا، فلا بد أن يُملأ بخير أو بشر، والنفس الإنسانية لا تبقى فارغة أبدا فإما أن نُشغلها بالحق أو تُشغلنا بالباطل،  قال سيدنا عمر ] : &gt;إن هذه  الأيدي لا بد أن تُشغل بطاعة الله قبل أن تَشغَلك بمعصيته&lt;.</p>
<p>فالفراغ  يُقوي قابلية الانحراف ويقتل الفكر ويُثخن العقل ويفتح أبواب الوساوس، ويُحرك كوامن الشهوة والهواجس،  قال الشاعر أبو العتاهية :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>إن الشباب والفراغ والجدة</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>مفسدة للمرء أيَّ مفسدة</strong></span></p>
<p>فكن يا مؤمن رعاك الله من الذين يحرصون على أوقاتهم أشد الحرص، ويقدرونها حق قدرها واحرص على قضاء عطلة مفيدة ذهنيا وعقليا وروحيا وبدنيا واقتصاديا وأخلاقيا، واستغل وقتك على الوجه الصحيح، وإذا رأيت مضيعا لوقته منهمكا في غفلاته فأعرض عنه بعد نصحه وقل : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ليس لدينا وقت فراغ، وكن ممن يقضي وقته لنفع نفسه وأسرته ومجتمعه وأمته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل &#8211; تاونات</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- رواه مسلم في كتاب التوبة</p>
<p>4- انظر الخطب المنبرية لعبد الرحمان الكمالي ص 153</p>
<p>6- رواه الحاكم عن ابن عباس.</p>
<p>8- رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد عن معقل بن يسار، المنتقى من الترغيب والترهيب حديث رقم:1945</p>
<p>11- رواه البخاري عن عثمان بن عفان.</p>
<p>12- رواه الترمذي عن ابن عباس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شخصيات فلسطينية وعربية &#8211; حـسـن الـبـنـا (1906-1949)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:22:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[حـسـن الـبـنـا]]></category>
		<category><![CDATA[شخصيات فلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18041</guid>
		<description><![CDATA[كانت صلة الأستاذ البنا بفلسطين مبكرة جدًّا يوم أن كان الحاج أمين الحسيني طالباً في القاهرة؛ إذ كانت الصلة وثيقة بينه وبين الأستاذ البنا فكانا يتجاذبان أطراف الحديث عن فلسطين. كان الناس في مصر في ذلك الوقت يجهلون أن هناك بلداً اسمه فلسطين، وأن هذا البلد بجوارهم أقرب إلى القاهرة من أسوان؛ فشرع الإمام يرسل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت صلة الأستاذ البنا بفلسطين مبكرة جدًّا يوم أن كان الحاج أمين الحسيني طالباً في القاهرة؛ إذ كانت الصلة وثيقة بينه وبين الأستاذ البنا فكانا يتجاذبان أطراف الحديث عن فلسطين.</p>
<p>كان الناس في مصر في ذلك الوقت يجهلون أن هناك بلداً اسمه فلسطين، وأن هذا البلد بجوارهم أقرب إلى القاهرة من أسوان؛ فشرع الإمام يرسل شباب الإخوان في مساجد القاهرة والمحافظات يحدثون الناس عن ظلم الإنجليز وبطشهم وتآمرهم على أهل فلسطين، ثم دعا بعد ذلك إلى مقاطعة المجلات اليهودية في القاهرة، فطبع قائمة كشوف بأسماء هذه المجلات وعناوينها، والأسماء الحقيقية لأصحابها وذيلت الكشوف بعبارة &#8220;إن القرش الذي تدفعه لمجلة من هذه المجلات، إنما تضعه في جيب يهود فلسطين ليشتروا به سلاحاً يقتلون به إخوانك المسلمين في فلسطين&#8221;.</p>
<p>ولقد استطاع الأستاذ البنا أن يتجاوز بنشاطه الإعلامي للقضية الفلسطينية حدود مصر فدعا إلى عقد أول مؤتمر عربي من أجل نصرة فلسطين، ووجه الدعوات إلى رجالات البلاد العربية، فلبوا النداء.</p>
<p>ولم يغفل الإمام الجانب المالي في الحركة الجهادية الفلسطينية وحاجتها إليه؛ ولهذا نشط في جمع التبرعات لها، ومن الوسائل البديعة التي ابتكرها إصدار طابع بقيمة قرش وتوزيعه على الناس.</p>
<p>ومع حرصه على أن تصل قضية هذا الشعب المتآمر عليه وعلى أرضه إلى جميع المسؤولين في مصر وخارجها.. آمن بأن القوة أضمن طريق لإحقاق الحق فلا بد للحق من قوة تحميه، ومن هنا بدأ البنا بإرسال شباب الإخوان من مصر إلى فلسطين في بداية الثلاثينيات خلسة، حيث تسللوا من شمال فلسطين وعملوا مع المجاهد عز الدين القسام وأبلوا معه بلاءً حسناً، ودخل قسم من المجاهدين من الإخوان تحت قيادة الجيوش العربية التابعة لجامعة الدول العربية، وبلغ مجموع الإخوان المسلمين الذين استطاعوا أن يدخلوا أرض فلسطين بشتى الوسائل 10 آلاف مجاهد، وقاموا بنسف مقر قيادة اليهود في صور باهرة، وأبلوا بلاءً حسنًا في مدينة الفالوجة.</p>
<p>بعد قضية تزويد الجيش المصري بأسلحة فاسدة، تيقن البنا من عدم جدية الدول العربية في القتال، وأنها تخضع لرغبات الدول الاستعمارية وقال حينها: إن الطريق طويل والمعركة الكبرى معركة الإسلام التي ربينا لها هذا الشباب لا تزال أمامه، أما إسرائيل فستقوم، وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام.</p>
<p>وقاد بعدها الإمام مظاهرة في مصر خرج فيها نصف مليون شخص في عام 1947 -قبل استشهاده بسنتين- ووقف فيهم خطيباً وقال:</p>
<p>دماؤنا فداء فلسطين.</p>
<p>أرواحنا فداء فلسطين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جمالية التفكر الإيماني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:18:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18028</guid>
		<description><![CDATA[أسرار هذا الدين ولطائفه أن باب عقيدته هو التفكر. قال عز وجل في مخاطبة المنكرين عبر رسوله الكريم: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}(سبأ:46). آية في غاية الجمال والسمو. وإني أشهد أني مذ ذقتها وجدت أن بها بحرا من الأسرار التربوية لا يعلم مداه إلا الله. وإن لها لذوقا وجدانيا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أسرار هذا الدين ولطائفه أن باب عقيدته هو التفكر. قال عز وجل في مخاطبة المنكرين عبر رسوله الكريم: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}(سبأ:46). آية في غاية الجمال والسمو. وإني أشهد أني مذ ذقتها وجدت أن بها بحرا من الأسرار التربوية لا يعلم مداه إلا الله. وإن لها لذوقا وجدانيا خاصا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الـتـفـكــر</strong></span></p>
<p>أرأيت كيف أن الله تعالى يخاطب هؤلاء، بالقيام له، والتفرغ لشأنه، قبل الإيمان به؟ وذلك حتى يمكنهم من الوصول إلى حقيقة الإسلام، هذا الدين الذي هم له منكرون. وقد شرط الله عليهم شرطا في كيفية القيام له: وهو الخلوة به وحده سبحانه. والعدد الوارد في الآية: &gt;مَثْنَى وَفُرَادَى&lt; على حقيقته، إذ ليس هناك في السياق ما يصرفه عن هذه الحقيقة. لكن لماذا التنصيص على الفردانية، أو الثنائية، بالضبط؟ لماذا كان ذلك شرطا لتوقيع &#8220;التفكر&#8221;؟ إنه أمر عجيب.</p>
<p>العقل آلة تلتقط الحقائق، وتعقلها، ولكنها لا تتخذ القرار. وإنما الذي يتخذ القرار هو القلب بمعناه القرآني الخاص: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اقْفالُهَا}(محمد:24)، ومنه قوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا}(الأعراف:179). فإذا كان القلب محجوبا بحجب المادة والكثرة عجز عن الوصول إلى ما يعرضه عليه العقل من صور معقولات. فلا يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. ومن هنا كان جوهر التفكر في القرآن قلبيا. ولذلك فقد وجدناه ينتج عنه شعور قلبي هو الخوف نظرا لرهبة القلب مما يحلله له العقل ويعرضه عليه من صور. وذلك نحو ما في الآية السابقة من سورة سبأ، إذ قال سبحانه في تتمتها: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}(سبأ:46)، وأظهر منه آيةالتفكر في سورة آل عمران: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آل عمران:191). إنه شعور الوجدان بهول الحقيقة وعظمتها، ولذلك قلت &#8220;إن التفكر فعل وجداني في العمق&#8221;.</p>
<p>وهو لذلك لا يقع من الناس إلا آحادا، وإن حكي عنهم بضمير الجماعة، كما في الآية الأخيرة، فإنما المقصود أنه يحصل ذلك منهم فرادى لا مجتمعين، كما يدل عليه أول الآية: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ}(آل عمران:191). فهذه صور تحيل على الناس وهم في شؤونهم الخاصة، بين منازلهم وأفرشتهم ونومهم وقيامهم. وأغلب ذلك كله أحوال فردية. والآية الأولى {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}(سبأ:46) نص في فردانية فعل التفكر. أما الثنائية &#8220;مثنى&#8221; فهي ملحقة من حيث الفائدة بالفردانية. والمثنى في العربية ملحق بالمفرد. وإنما يبدأ الجمع في اللغة بالثلاثة. ثم إن التفكر بين اثنين &#8220;نجوى&#8221;، وهي أشبه ما تكون بتحديث الفرد نفسه. أما فائدة ذلك فهي أن التفرغ لله عز وجل في خلوة، لا يكدر صفوها عليك أحد من الخلق، يتيح للقلب أن يتفاعل في صفاء مع معطيات الفكر، ويتواجد متلذذا بمواجيد الشعور بمعية الله، وحقائق الكون الكبرى. ومثل ذلك لا يحصل في لغط النقاش الجماعي، وضوضاء الجدل المتعدد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رفـيـق الـنـجـوى</strong></span></p>
<p>نعم رفيق النجوى، وهو الثاني (مَثنَى)، يكون معك على موجدة واحدة في التأمل، وتبادل المشاعر والمواجيد. تماما كما كان النبي  يخلو لربه فردا، أو مع صاحبه أبي بكر الصديق ] أحيانا، أو غيره من الصحابة الكرام. فإذن تكون أبواب القلب أكثر انفتاحا لتقبل ما يلقى عليها من واردات الحب، والشوق، والمعرفة الربانية.</p>
<p>ومما يزيد هذه الآية دقة فيما نحن فيه التعبير بـ&#8221;ثم&#8221; التي تفيد الترتيب. فكأنه تعالى جعل شكل التفكر &gt;مَثْنَى وَفُرَادَى&lt; هو الكفيل وحده بنجاح عملية التفكر، ولذلك قال سبحانه: &gt;ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا&lt;.</p>
<p>{قُلْ إنَّمَا أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} فعل واحد لا ثاني له، كفيل بأن يقود الإنسان إلى الحقيقة: التفكر. هل خلوتَ بنفسك يوما؟ أو ناجيت رفيقا لك في أمر الكون والحياة والمصير؟ عندما يمتد الفكر سائحا في أقاصي الكون يضل ويتيه. وأنَّى له أن يهتدي في دروب ومسالك ينتهي الخيال ولا تنتهي منافذها؟! إذن يرجع الفكر منكسرا عاجزا. وإن ذلك لعمري هو الإسلام؛ الخضوع للعظمة المطلقة فوق الزمان والمكان، والاعتراف بالقصور عن الإحاطة؛ ولا بأي طرف من أطرافها. {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}(الملك:3- 4). الرجوع إلى الصف الآدمي للانضمام إلى سلك &#8220;العادة الطبيعية&#8221;، رجوع في العمق إلى مقام الخدمة والعبودية. موجدة ليست في حاجة -حينئذ- إلا إلى الإفصاح والتعبير: &#8220;لا إله إلا الله&#8221;.</p>
<p>وهنا يكمل جمال الدين، الدفء الحاصل عند الشعور بالانسجام مع سائر الخلق السيار، كل في سربه وفلكه: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً}(الإسراء : 44). هذا التوحيد الكوني في التعبير، بل هذا التناسق الكلي في نفث المواجيد، عبر شتى ألوان العبادة، له ذوق &#8220;الأنس&#8221; الذي يملأ القلب نشاطا وحبا للحياة الممتدة طولا وعرضا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التنافس فـي طريق الـمحبة</strong></span></p>
<p>التنافس هنا إذن هو فيطريق &#8220;المحبة&#8221;. الكل يحب، والمحبوب واحد. تلك هي القضية. إذن أيّنا يبذل أكثر؟ وأيّنا يشكر أكثر؟ فهذا مجال الإفصاح عن مواجيد الذلة لملك القلوب ومالكها. وكلما كان الحب أصدق كان أكثر إذلالا لصاحبه. ولكنها ذلة اللذة والمتعة العليا، والشعور بالراحة في سبيل رضى المحبوب، وينطلق السباق&#8230; وتلك لذة أخرى، لها قصة أخرى.</p>
<p>الله! هذا المعنى العظيم الذي ننطلق منه لِنُقِرَّ أنه &#8220;لا إله إلا هو&#8221;. تدخل إلى ملكوته من باب &#8220;التفكر&#8221; بوجدان المحبة الكبرى. ولكن كيف؟</p>
<p>لطالما كنت أقرأ عن رواد الحب الإلهي، فكنت أتعجب كيف يجدون هذه الموجدة، بهذا الشوق كله!؟ فتفكرت دهرا، فإذا الباب ينفتح بمفتاح &#8220;الربوبية&#8221;: الله، هذا السيد العظيم هو الخالق لكل شيء من الجلائل والدقائق. وما أنت أيها العبد في ملك الله العظيم، الممتد بلا حدود، إلا ذرة من البلايين التي لا يحصرها خيال، من الذرات السائرة في متاهةالكون الفسيح. ألم يكن ممكنا في قدر الله وقدرته تعالى ألا تكون أصلا؟ إنها نعمة الخلق إذن، فأعظم بها من نعمة لا تحصى حمدًا ولا تحاط شكرا، ولو عشت أعمار الخلائق جميعا حامدا وشاكرا. {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}(الإنسان :1). لمسة &#8220;الحياة&#8221; هي النعمة الكبرى بعد الخلق.. ألم يكن ممكنا أن تكون جمادا؟ ثم إنها حياة الروح أكبر هبة إلهية للإنسان.</p>
<p>تأملات تملأ القلب حَيرة وعجبا. أن يكون بين الناس في ظل هذه الحقائق الرهيبة منكرون&#8230; عجبًا.. عجبا! ولا يملك المتفكر في آلاء الله ونعمائه العظمى إلا العجب.</p>
<p>أن تتفكر في جمال الإحسان الرباني، يعني أن تقع أسير أنواره، وجلال كماله، مؤمنا خاشعا متبتلا. ذلك هو سر المحبة، وهو المعراج السري لقافلة المحبين السائرين إلى منازل الحبيب. قال بديع الزمان النورسي رحمه الله: &#8220;ما دام ذلك الحكيم المطلق سلطانًا ذا جلال بشهادة جميع إجراءاته الحكيمة، وبما يظهره من آثار جليلة.. وربًّا رحيمًا واسع الرحمة بما يُبديه من آلاء وإحسانات.. وصانعًا بديعًا يحب صنعته كثيرًا بما يعرضه من مصنوعات بديعة.. وخالقًا حكيمًا يريد إثارة إعجاب ذوي الشعور وجلب استحسانهم بما ينشره من تزيينات جميلة وصنائع رائعة&#8230; فإنه يُفهَم مما أبدعه من جمال يأخذ بالألباب في خلق العالم أنه يريد إعلام ذوي الشعور من مخلوقاته ما المقصود من هذه التزيينات؟ ومن أين تأتي المخلوقات وإلى أين المصير؟&#8221;(1) فهو إذن &#8220;يعرِّف نفسَه ويودّدها، بمخلوقاته -غير المحدودة- ذات الزينة والجمال.. ويُوجب الشكر والحمد له، بنعمه -التي لا تحصى- ذات اللذة والنفاسة.. ويشوّق الخلق إلى العبادة نحو ربوبيته؛ بعبوديةٍ تتسم بالحب والامتنان، والشكر إزاء هذه التربية، والإعاشة العامة، ذات الشفقة والحماية&#8221;(2).</p>
<p>فعلا&#8230; إن الذي يشعر بالنعمة المسداة إليه يجد نفسه مطوقا بحقها في الشكر، ولكنها نعمة أكبر بكثير من أن تحصى أو تحصر. فكيف تشكر إذن؟ هنا يمتلك القلبَ الشعورُ بالعجز والذلة والخضوع التام، وتلك هي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&#8220;لا إله إلا الله&#8221;.</strong></span></p>
<p>&#8220;الله&#8221;.. هذا الاسم الجميل كلمة تدل على الحياة العليا والنعمة الكبرى.. منه سبحانه نستمد الكينونة والحياة. وعطاؤه تعالى لا ينقطع أبدا، ولا يحصى عددا. أن تملأ قلبك بمعرفة الله، يعني أنك تملؤه بالحياة. أن تملأ قلبك بمعرفة الله، يعني أنك تملؤه بالحب. وأن تعبر عن ذلك كله، يعني أن تقول: &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، أي لا مرغوب ولا مرهوب إلا الله، ولا محبوب إلا الله، ولا يملك عليك مجامع القلب والوجدان إلا الله.. هذا السيد الجميل، والملك الجليل، والرب العظيم الرحيم.</p>
<p>إن العبد المسكون بحقيقة &#8220;لا إله إلا الله&#8221; لا يملك إلا أن يتدفق منجرفا إلى الله.. تماما كما تتدفق الأنهار سارية وساربة إلىمالكها.. فأنى له إذن أن يتخلف إذا سمع داعي الله ينادي أنْ &#8220;حي على الصلاة&#8221;، أو &#8220;حي على الفلاح&#8221;؟!</p>
<p>طُيُوبُ الْحُبِّ إنْ مَسَّتْ فُؤادًا جَرِيحَ الْوجْدِ كَانَ لَهَا نُشُوبُ!</p>
<p>وَهَلْ فِي الْعَاشِقِينَ الْغُرِّ غُصْنٌ يُنَادِيهِ الْحَبِـيبُ وَلاَ يُجِيـبُ؟</p>
<p>يتخلف؟ كيف؟ والمسلم، إنما هو ذلك العبد الذي يحمل جمرة الشوق إلى الله.. يُسبغ الوضوء على المكاره، وينقل الخطى إلى المساجد يسري في الظُّلَم، ويسرب في الهجير، متقلبا بين حَرٍّ وقَرٍّ، ويجاهد في سبيل الله.. ينثر روحه أزهارا على الثرى، طمعا في رضى المحبوب، الذي تعلقت به القلوب. والمسلم هو ذلك العبد الذي فاض قلبه بحب الله؛ فلا تجد من سلوكه إلا مسكا، ولا ترى من خطوته إلا كياسة وفطنة، ولا يلقاك إلا بالكلمة الطيبة والسريرة الحسنة.</p>
<p>الإسلام، هذا الجمال الإلهي العالي، دين ليس كأي دين. لكن&#8230; لو كان له ذوّاق&#8230; ذلك هو &#8220;الإسلام&#8221; دين المحبة. وذلك هو المسلم السالك مَدارِجَ المحبين. وأنَّى لمن خفق قلبه بلمسة الحب أن يكون شريرا؟ الحب، هذا الشعور الفياض بالجمال، إذا خالط قلبا أحاله جداول من الإيمان واليقين. وامرؤ كان ذلك شأنَه لا يتصور فيه أن يؤذي أحدا أبدا، لأنه لا يملك من المواجيد في قلبه إلا الحب. وكل إناء يرشح بما فيه. إنه لا يملك إلا أن يملأ المكان بمواجيد المحبة، ورياحين الشوق في سيره الوجودي إلى الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. فريد الأنصاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إطالة على تاريخ فلسطين (11) 4- الانتفاضة سنة 2002</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-11-4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-11-4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:12:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الانتفاضة]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو القاسم بوعزاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18039</guid>
		<description><![CDATA[مسيرة القضية الفلسطينية ما بعد القرن العشرين (خير المقاومة هو السبيل) في العدد السابق 322  وقفنا عند بعض المحطات المهمة من تاريخ الانتفاضة سنة2001 التي شكلت ردعا قويا للعدو مما دعاه إلى استخدام كل أوراقه لوقف هذا السيل العرم من استخدام للعملاء ومشاركتهم في الاغتيالات، وتحريض السلطة على المقاومين والمجاهدين واستهدافهم. وفي هذه الحلقة الرابعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مسيرة القضية الفلسطينية ما بعد القرن العشرين (خير المقاومة هو السبيل)</strong></span></p>
<p>في العدد السابق 322  وقفنا عند بعض المحطات المهمة من تاريخ الانتفاضة سنة2001 التي شكلت ردعا قويا للعدو مما دعاه إلى استخدام كل أوراقه لوقف هذا السيل العرم من استخدام للعملاء ومشاركتهم في الاغتيالات، وتحريض السلطة على المقاومين والمجاهدين واستهدافهم. وفي هذه الحلقة الرابعة سنقف -بإذن الله تعالى مع  بعض مميزات الانتفاضة في سنة 2002.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- الانتفاضة سنة 2002 :</strong></span></p>
<p>لقد تبخرت أحلام الجيش الصهيوني في ترويع الفلسطينين وإرهابهم أمام صمود المقاومة الباسلة، وهذا ما دفع الشارع الصهيوني إلى الاحتجاج أمام حكومة اليمين التي وعدت باستراتيجية أمنية استطاع المجاهدون أن يبعثروا أوراق العدو الذي اختلط عليه الحابل بالنابل. وهكذا نجحت المقاومة ولأول مرة أن تقصف مستوطنة &#8220;تيشر حازاني&#8221; وموقع عسكري بصواريخ القسام 1و2 عقابا للعدوعلى جريمة قتل قائد الشهداء برفح، كما أن المقاومين البواسل وجهوا ضربة قاصمة لظهر العدو وذلك بتدمير دبابة الميركافا 3  شرق غزة مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة اثنين، وهذا ما أدهل العدو وأدهشة فقد غرته قوته وظن أن لاقهر له، ولكن هيهات هيهات، وقد اعترفت صحافة العدو بهذا فقد ذكرت صحيفة معاريف في مقالها الافتتاحي يوم 2002/2/15 &#8220;أن صورة الأطفال الفلسطينيين، وهم يرشقون دبابات جيش الاحتلال بالحجارة باتت من الماضي، إذ أن حرب لبنان ووسائل حزب الله باتت تطبق على مرأى من أنظارنا في أراضي الضفة وغزة&#8221; وهكذا كانت المقاومة ولازالت بإذن الله تعالى شوكة صلبة في حنجرة العدو بحيث أربكته على المستوى العسكري والأمني والشعبي مما أدى إلى ارتفاع عدد الفارين من الجيش الصهيوني عام 2001 الى 30 بالمائة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; النقلة النوعية في عمليات المقاومة :</strong></span></p>
<p>لقد عودتنا المقاومة عبر تاريخها على الإبداع والتنوع، فقد اكتشفت طريقة تفجير العبوات الناسفة من خلال الهاتف النقال، وتفخيخ السيارات في أماكن مكتظة.</p>
<p>وهكذا شكلت هذه النوعية الإبداعية في المقاومة ردعا  قويا للعدووقلب الموازين الأمنية والسياسية والاقتصادية.</p>
<p>ومما عرفته أيضا المقاومة في هذه السنة مساهمة المرأة بشكل فعال وجد متطور.</p>
<p>&gt; أمثلة لبعض العمليات الاستشهادية لعام 2002 :</p>
<p>- 27 يناير  قامت فتاة فلسطينية بعملية استشهادية في وسط القدس الغربية، ودخول هذه الفتاة الاستشهادية إلى القدس الغربية يعكس ما قلناه من قبل على قدرة المقاومة على إيجاد ثغرات في إجراءات أمن العدوالمشددة والمفروضة على المدينة.</p>
<p>- 25 يناير  تبنت  الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عملية استشهادية أصابت خمسة وعشرين صهيونيا في تل أبيب.</p>
<p>- 9 يناير في جو شديد البرودة والمطر، اخترق المجاهدان الشهيدان عماد عطوان أبو رزق -23 ربيعا ومحمد عبد الغني أبو جاموس 21 ربيعا  الحواجز الأمنية من جهة جنوب رفح ومهاجمة موقع عسكري بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما أدى إلى مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة ثلاثة جنود آخرين. وكعادة هذا العدوالجبان الذي  كان ينتقم بطرق وأشكال تدل على ارتباكه وذعره الشديد فيدمر المنازل على رؤوس الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء، وتشريد العائلات في العراء والبرد القارس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أبو القاسم بوعزاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-11-4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإكرامات الربانية للرسول الصابر المحتسب &#8211; تعقيبات وتوضيحات ومُسْتفادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الإكرامات الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تعقيبات]]></category>
		<category><![CDATA[توضيحات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18026</guid>
		<description><![CDATA[تـعـقـيـبـات 1) القرآن يُهيِّئُ النفوسً للهجرة : &#62; قال تعالى في سورة الزّمر : {قُلْ يا عِبادِ الذِين آمَنُوا اتّقُوا ربَّكُمْ للذِينَ أحْسَنُوا في هَذِه الدُّنْىا حسنةٌ وأرْضُ الله واسِعَةٌ إنّما يوَفَّى الصّابرون أجْرهُم بغَيْر حِساب}(10). إنها آية تقول للمؤمنين بصراحةٍ : إن مكة لم تعُدْ تصلُح للعَيْش الكريم المضمون الحرِّيّة والكرامة، وأن الخروج من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـعـقـيـبـات</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) القرآن يُهيِّئُ النفوسً للهجرة :</strong></span></p>
<p>&gt; قال تعالى في سورة الزّمر : {قُلْ يا عِبادِ الذِين آمَنُوا اتّقُوا ربَّكُمْ للذِينَ أحْسَنُوا في هَذِه الدُّنْىا حسنةٌ وأرْضُ الله واسِعَةٌ إنّما يوَفَّى الصّابرون أجْرهُم بغَيْر حِساب}(10).</p>
<p>إنها آية تقول للمؤمنين بصراحةٍ : إن مكة لم تعُدْ تصلُح للعَيْش الكريم المضمون الحرِّيّة والكرامة، وأن الخروج من مكة ليسَ موْتاً أو ذُلاًّ، ولكن الخروج فيه عزٌّ وبناءٌ لمستقبل الإسلام. والصّبْر على الغُربة عِوضُه الأجْر بدون عدٍّ ولا حساب.</p>
<p>&gt; وقال تعالى أيضا : {والذِين هاجَرُوا فى اللّه مِن بعْد ما ظُلِمُوا لنُبَوِّئنَّهُم في الدُّنيا حسنةً ولأجْرُ الآخِرةِ أكْبَرُ لوْ كَانُوا يعْلَمُون الذِين صَبَرُوا وعلى ربِّهم يتوكَّلُون}(النحل : 41- 42) فالآيات صريحةٌ في الوعْد بالمنزلة الرّفيعة في الدّنيا والفوْز بالآخرة.</p>
<p>&gt; وقال تعالى في سورة النحل أيضا : {ثمَّ إنّ ربّك للذِين هَاجَرُوا مِن بعْد ما فُتِنُوا ثُمّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنّ ربَّك من بعْدِها لغَفُورٌ رحِيم}(110)، فالآية صريحة في أن الهجرة ليست للاسترخاءِ والاسْتِرْواح، ولكنها للجهاد الشّاقِّ الذي يتطلبُه بناء الدّولة الجديدة في التاريخ، فالهجرة انتقال من الصّبْر على الافْتِتَان إلى مُواجَهة الافتتان بالدّفاع عن النفس بالسِّلاح الذي يفهَمُه ويرْدَعه.</p>
<p>&gt; وقال في سورة العنكبوت المكية أيضا : {يا عِباديَ الذِين آمَنُوا إنّ أرْضِي واسِعَةٌ فإيّايَ فاعْبُدُون}(56) {وكأيِّنْ من دابّةٍ لاَ تَحمِلُ رِزْقَها اللّه يرزُقُها وإيّاكُم وهو السّمِيع العليم}(60).</p>
<p>إن الهجرة لم تكن فلتَة من القَدَر، ولا هُروباً من اضطهادٍ، ولكنها كانت نقْلَةً من مرحلة إلى مرحلة، من مر حلة التربية والإعداد إلى مرْحلة إقامة الدولة الإسلامية على عيْن الله تعالى ورعايته، ولذلك اقتضَتْ الكثيرَ من توضيح أهْدافِ هذه الهجرة في العديد من السُّوَر المكية، ليكون المسلمون المهاجرون والمستقبلون للمهاجرين على بيّنة من أمرهم في كل خطوة يخطونها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) الرسول  يُرى دَارَ الهِجْرة :</strong></span></p>
<p>شكا المسلمون إلى رسول الله  ما يلاقونه من الأذى، واستأْذَنُوه في الهجرة، فقال : &gt;قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لا بّتَيْن، وهما الحرتان، ولو كا نت السّرَاُة أرض نخل وسِياخٍ لقُلْت هي هي&lt; ثم مكث أياماً ثم خرج إلى أصحابه مسروراً، فقال &gt;قدْ أُخْبِرت بدارِ هِجْرتِكُم، وهي يثْرِب، فمن أرادَ الخرُوج فلْيَخْرُج إليها&lt;(1).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) ثواب الجهاد الذي يتهيأ له هؤلاء المهاجرون :</strong></span></p>
<p>في ليلة الإسراء والمعراج مرّ رسول الله  على قوْم يزْرَعُون في يوْم ويحصدون في يوم، كلما حصَدُوا عاد كما كان، فسأل جبريل \ فأخبره &gt;هؤُلاءِ المُجاهدُون في سبِيل الله تضَاعَفُ لهُم الحسناتِ بسَبْعِ مائة ضعْف وما أنفقُوا من شيْء فهو يُخْلِفُه&lt;(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفــادات</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الغمُوضُ في التّخْطيط البشريّ دليلُ العَجْز والتّناور :</strong></span></p>
<p>إن الله تعالى قبل أن يأذن للمؤمنين بالهجرة، بيّن لهم الغاياتِ الكبيرة من الهجرة، والمستقبل الدنيوي و الأخروي من تنفيذ الهجرة، ليكونوا على بيّنة من أمْر الله تعالى، وبيّنَةٍ من مصيرهم، وماذا يريد الله عز وجل أن يصْنع بهم، فيقبلوا على الهجرة بكل حماس وشوق وتلقائية. فلماذا لا نجد دُولنا تخطِّطُ بوضوحٍ كذلك لمراحِل التنمية البشرية تعليماً، وسياسةً، واقتصاداً، وعلماً، وثقافةً، وإعلاماً، وتجنّداً. في ضوْء التعبئة الروحية المستمدّة من مُرادِ الله تعالى وسُنَنِه وما ارتضاه لنا من نعمة الإسلام، لتكون الشعوب متحمسة في كل مجال وكل نشاط، فعدم التخطيط من منطلق التعبئة الروحية أكبر دليل على العجْز عن مواجهة التحديات، ومُداراة تلك التحديات بالخداع والتناوُر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) الجهاد يأتي أُكْلَهُ سريعا :</strong></span></p>
<p>إذا كان الرسول  رأى المجاهدين يزرعون ثم يحصدون، سريعا، ثم يرجع الزرع كما كان ليُحصد من جديد، فهذا أكبر دليل على أن الجهاد النفسي والمالي والتعليمي والسياسي والثقافي والاجتماعي يثمِر سريعا، فلو عبَّأنا الأمة والشعوب لإعلان الجهاد على الأمية الدينية، وعلى التخلف الفكري، وعلى الغزو الثقافي والتعليمي&#8230; لرأينا ثمار ذلك مضاعفة في أوقاتٍ قياسيّة لا تخطر على بال المتربصين، ولكن من يُفْسِحُ المجال لإعلان الجهاد المدَني الذي لا يحتاج إلاّ إلى سلاح العزيمة، وسلاح الإيمان، وسلاح التقوى، وسلاح الصّبر والإخلاص. إنه الجهاد الذي يُزري بالجهاد العسكري في زمن الإعلام والمعلوميات، وزمن التكنولوجيات والشّبكيّات، لو فقهنا ذلك.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) الإذْنُ بالقتال يدُلُّ على التّرْبية المضْبُوطَة :</strong></span></p>
<p>فكلمة &gt;أُذِن&lt; التي نزلتْ مبنيّة للمجْهول تدُلّ على أنّ الفاعِل الذي أعْطى الإذن بالقِتال هو الله تعالى، وإذا كان الله تعالى أعطى للمسلمين حقّ القتال دفاعاً عن دِينهم وحرّيّة تديُّنيهم فمعْنى هذا أنهُم قبْل أن ينْزل لهم الإذن بالقتالِ كانوا ممْنُوعين من ممارسة حقِّ الدفاع عن النفس، وحقِّ الدّفاع عن الدين، وحق الدّفاع عن حرِّيّة التديّن.. بنصِّ قرآنيٍّ تشريعيٍّ لا يسَعُ المسلمين إلا الانْضِبَاطُ له مهْما كانَتْ قداحةُ المغَارِم وعظَمَةُ المصائِب لحِكَمٍ عالية تقْتَضِيها سُنَّةُ اللّه الأزَلية في تربيَة النفوسِ المُؤمنة على دَفْعِ الأثمان الباهِظَة في سبيل ترسيخِ مبادِئ الدّين، وإعْطاءِ القُدْوة للكافرين والمعاندين، والأجيال المؤمنة من بعْدُ : أن هذا الدِّين فوق النفس، وفوق المال، وفوق الحياة، وفوق الدّنيا كلها، لأن هذا الدين -ببساطة- هو الحياة، هو الخلودُ، هو النّعمة الكبرى، هو السعادة التي لا سعادة فوقها، وفعلاً كان الانضِباطُ التربويُّ محكوماً بنصٍّ قرآنيّ صريح، هو قول الله تعالى : {كُفُّوا أيْدِيكُم} للإشْعار بأن الذي أنزل هذا الدّين هو الذي يُنْزل التوجيه المناسِب لكُلِّ مرحَلَةٍ من مراحِل الدّعوة، وهو الذي يبعَث الرسول المُشْرفَ على ترْبية النفوسِ وحراستها من الزَّيْغ والتفلُّت، لأنّه هو الأعْلَمُ بما يصْلُح لكل مرحلة، وما يؤثِّرُ في النفوس المؤمنة والجاهلة.. ولذلك كانت المرحلة المكيُّة مرحلة كفّ الأيْدي، والعُكوف على تزْكية النفوسِ بالصلاة، وقراءة القرآن،  والتهجُّد، وتملِّي حياة الآخرة وما أعدّ الله فيها للأبرار من الفوز العظيم، وتمَلِّي تفاهَة الدنيا، وتفاهة أهْلِها، وسفَاهة عبدتِها، ليتبيّن للناس بالمحْسُوسِ الفرْقُ بيْن المؤمنين الذين يحْمِلُون قَضِيةَ رِسالة &gt;لا إلَهَ إلا اللّه&lt; وبين الكافرين الذين يحْمِلون رسالةً العبَثِ والطّغْيان والفَسَاد والإفساد بدون سَنَدٍ ولا قانُون ولا غَايةٍ إنسانيّة شريفةٍ.</p>
<p>ولهذا عندما نزَل الإذْن نَزل وهو يحمل في طيّاته مبرّرات الإذن بالقتال، التي تتلخّص فيما يلي :</p>
<p>&gt; أن المؤذَنَ لهُم ظُلموا ظلما فادِحاً يسْتوجِبُ ردْع هذا الظلم، خصوصاً وأن رسالة الإسْلام هي رسالةُ العدْل والحق.</p>
<p>&gt; وأن المؤذَن لهُم يستحقُّون النّصْر من عند الله بعد أن تخلّى عنهم البشر الظالم، لأن الظلم لا يرضاه الله تعالى العادل.</p>
<p>&gt; وأن الظلم بلَغَ الغايةَ حينما عُذِّب المظلومُون، وجُوِّعُوا وحوصِرُوا، وقُتلوا، وأخيراً طُرِدُوا من ديارهم بغير جُرْم اقترفوه.</p>
<p>&gt; وأن الظلم وقع لأن المظلومين قالوا &gt;ربُّنا اللّه&lt; وفارقوا على ذلك قومهُم بدون أن يكرهُوهُم على دينهم، وبدون أن يمسُّوهم بأيّ أذَى.</p>
<p>&gt; ثم إن هؤلاء المظلومين الذين يقولون &gt;ربُّنا الله&lt; هُمْ الذين يحملون الرسالة الحضارية للإنسانية جمعاء، فهم الذين يملكون مشْروع الإصلاح، المسطّر في : إقامة الصلاة لتزكية النفوس، وإيتاء الزكاة لتطهير النفوس من الشح والبخل، والأمْر بالمعْروف لجعْل المجتمع صالحا، وتطهير المجتمع من كل مُنْكر عقدي، أو فكري، أو سلوكي، أو اقتصادي&#8230; وتلك هي الحضارة الصالحة للإنسان سواء كانت فرداً أو جماعة.</p>
<p>إنها المرحلة المكية التي لا يمكِنُ القَفْزُ عنها في أية مرحلة من مراحل إعادة البناء للأمة الإسلامية لتكون -كما كانت- خير أمة أخْرجت للناس، ولأن النصر لا يُمْكن أن يتحقق ويتنزّل أبداً بدون وجود جماعة مؤمنة تستحق أن يتنزّل عليها النصر الذي نزل على المؤمنين المؤْذَن لهم في القتال والدفاع والانتصار.</p>
<p>ولهذا لا نتعجّب إذا رأينا النّصْر -وإن كان آتياً لا محالة بإذن الله- يتخلَّفُ ويبطئُ في واقعنا المعيش لحكمةٍ أو لحِكم عديدة يريدها الله تعالى كما يقول السيد قطب رحمه الله تعالى. فقد قال :</p>
<p>&gt;&lt; قد يُبْطئ النصر لأن الأمة المؤمنة لمْ تنضجْ بعد نُضْجها، ولم يتمّ تمامُها، فلوْ نالت النّصر لفقدته سريعاً لعدم قُدرتِها على حمايته.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصر حتى تبذُل الأمة آخر ما تملكُه من رصيد، فلا تسْتبقي عزيزاً ولا  غاليا لا يُبذل.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصرُ حتى تُجرّب الأمة آخِر قواها، فتُدْرك أن هذه القوّة بدون اعتماد على الله لا تكْفُل النصر.</p>
<p>&lt; وقد يُبطئ النصر لتزيد الأمة صلتَها بالله أكْثر فأكْثر حتى لا تحيد إذا انتصرت.</p>
<p>&lt; وقد يبطئ النصر لأن الأمة مازالت لم تتجرد لله كُلّ التجرد في الكفاح والبذل والعطاء.</p>
<p>&lt; وقد يبْطئ النصر لأن الشر الذي تكافحُه الأمة فيه بقيةٌ من خيْر، والله عز وجل لا ينصر الأمة إلا إذا بقي الشرُّ وحْدَه متمحضا، فيهلِكُه الله.</p>
<p>وكذلك يبطئ النصر إذا كان الباطلُ مازال متلبساً بالحق، لمْ ينكشف زيْفُه وفسادُه، وكذلك إذا كانت البيئةُ مازالتْ لم تتهيّأ لاستقبال النصر، واستقبال الحق والعَدْل، أو كانت لا تملك القُدْرة على تجْسِيم الحق وتمثيله في الحياة عِيانا بياناً&lt;. انتهى بتصرُّف واختصار من الظلال 2426/4 وما بعدها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- طبقات ابن سعد 325/1 نقلا عن السيرة النبوية للصلابي ج 418/1.</p>
<p>2- السيرة لابن فراس 210.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فرنسا : حلف غير معلن مع (إسرائيل) رغم التحولات الديغولية 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 11:46:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: عبد المنعم السيد]]></category>
		<category><![CDATA[الديغولية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[حلف]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18037</guid>
		<description><![CDATA[شهدت السياسة الفرنسية تاريخيا؛ تغيرا نوعيا نحو الغرب مع قدوم شارل ديغول للحكم وتأسيسه الجمهورية الخامسة في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 1958، وبدأ التغير على استحياء، وتزايد في معدله مع مضي السنين وإن بقي التعاون الكامن قائما بين فرنسا و(إسرائيل)، فديغول نفسه كان متحمسا ل(إسرائيل) وسخيا معها بما في ذلك الدعم العسكري خاصة فيما يتعلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهدت السياسة الفرنسية تاريخيا؛ تغيرا نوعيا نحو الغرب مع قدوم شارل ديغول للحكم وتأسيسه الجمهورية الخامسة في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 1958، وبدأ التغير على استحياء، وتزايد في معدله مع مضي السنين وإن بقي التعاون الكامن قائما بين فرنسا و(إسرائيل)، فديغول نفسه كان متحمسا ل(إسرائيل) وسخيا معها بما في ذلك الدعم العسكري خاصة فيما يتعلق بسلاح الجو.</p>
<p>ومع هذا التوجه الديغولي تراجع النفوذ الفرنسي في العالم العربي، ففي عام 1958.</p>
<p>فقدت فرنسا مواقعها في العالم العربي وانقطعت علاقاتها مع الجميع فيما عدا لبنان، وتراجع نفوذها الثقافي بوضوح وهو أحد أهم اسلحتها المشرعة في بسط نفوذها السياسي، وظهر جليا الانحسار الثقافي الفرنسي خاصة في مصر وسوريا، وساعدت حرب الجزائر على تردي صورة فرنسا في أذهان العرب، وانشغلت مصر بمهاجمة فرنسا باستخدام نتائج فشلها في تحقيق أهداف عدوان عام 1956، فسعى ديغول وسط هذه الأجواء إلى إعطاء انطباع عن &#8220;فرنسا جديدة&#8221; في نظر العرب بالسعي إلى تحقيق الاستقلال للجزائر التي خاضت حربا تحريرية شرسة، واستمرت مساعيه على مدى أربع سنوات انتهت باستقلال الجزائر عام 1962.</p>
<p>كما ركز ديغول في الداخل أمام الرأي العام على فكرة فرنسا صاحبة &#8220;السياسة الرفيعة&#8221; القائمة على المصالح الوطنية، والابتعاد عن صراع القطبين الأمريكي والسوفياتي بالبحث عن موقع متميز لفرنسا عن كليهما.</p>
<p>بدأت فرنسا الديغولية تنتهج &#8220;سياسة عربية&#8221; تقوم على تحقيق مصالحها الوطنية حتى لو أدى ذلك إلى الابتعاد قليلا عن (إسرائيل) الحليفة التقليدية، وتمكنت باريس من اكتساب موقع متقدم لدى الساسة والشارع العربي في أعقاب اندلاع حرب عام 1967 التي تعرض فيها العرب لهزيمة قاسية، وأثبت ديغول أنه لا يتبع السياسة الأمريكية فيصراع الشرق الأوسط حين حظر تصدير السلاح على (إسرائيل) التي بدأت بالحرب، وكان قد أعلن قبل الحرب أنه سيحظر تصدير السلاح على من يبادر بالعدوان. ورغم ذلك لم يحدث أن طبق ديغول الحظر كليا على (إسرائيل) رغم ما جناه من مكاسب اقتصادية وسياسية لدى العرب تحت وطأة الحظر الشامل.</p>
<p>وقد ساعدت رغبة حقيقية من كل من شارل ديغول وخلفه جورج بومبيدو؛ على إبقاء العلاقات الفرنسية ـ الإسرائيلية قوية، يضاف إلى ذلك أن صناع الرأي العام لم يتغيروا فيما بين عامي 1956 و 1967. ورغم أن البعض داخل فرنسا بدأ يكتشف واقع الشعب الفلسطيني، فإن الدعاية الإسرائيلية استمرت على حالها موجهة للرؤية العقدية الفرنسية في هذا الصدد، ولعبت الجالية اليهودية دورا فاصلا في إقناع الفرنسيين بالرؤية الصهيونية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> اسـتـقــلال الجــزائـــر</strong></span></p>
<p>كان على فرنسا الديغولية الانتظار إلى ما بعد استقلال الجزائر حتى تستهل إعادة توجيه سياستها العربية مع التخلص من هذا العائق، ولم تلحظ تل أبيب حجم التحول القادم أو إشاراته لفرط ثقتها في الحلف غير المعلن القائم مع باريس، بل إن أغلب رموز الحركة الديغولية في ظل الجمهورية الرابعة (1944-1958) كانوا من أنصار (إسرائيل)، ومن هؤلاء الديغوليين التاريخيين بيير كوينغ، وجاك سوتيل، إدمون ميشيلي، وجاك شابان دلماس، وميشيل دوبريه، وروجيه فري، وديوميد كاترو، والأكثر من ذلك أنهم من المساهمين في دعم المشروع الصهيوني فيما بين عامي 1948و 1956.</p>
<p>على الصعيد نفسه يذكر أن ديغول كان يكن مودة خاصة تجاه سوريا ولبنان بحنينه إلى الإمبراطورية الفرنسية والخبرة الشخصية، فقد ذهب إلى سويا محاربا ضمن الحملة التي اتخذت &#8220;سوريا&#8221; اسما لها وضمن جيش &#8220;ليفان&#8221;. وفي الوقت نفسه عرف عنه انتقادات لاذعة للعرب، وفي تلك الأثناء أفسدت حرب الجزائر علاقات فرنسا مع مصر عندما أعلن جمال عبد الناصر وقوف بلاده مع الجزائريين في حربهم التحريرية وكثف من دعمه السياسي والعسكري لهم.</p>
<p>ولم تتعارض جهود ديغول لإصلاح العلاقات العربية ـ الفرنسية مع ذلك الحلف غير المعلن مع (إسرائيل)، وكذلك في الحكومة التالية التي رأسها ميشيل دوبريه. وبدا ديغول حازما في تعهدات فرنسا تجاه (إسرائيل). فقد أبدى السفير الفرنسي لدى تل أبيب بيير إيوجين جيلبير بعد أيام من قدومه إلى مقر الحكومة &#8220;الماتينيو&#8221;؛ إعجابه ب(إسرائيل) وتعهد بدعمها لو تعرضت أراضيها وبقاؤها للخطر. وعند عودته إلى تل أبيب قال إنه من الآن &#8220;صديق أقوى كثيرا (من ذي قبل) وأكثر دعما مما مضى&#8221;.</p>
<p>ووفقا لأندريه بلوميل فإن ديغول ذكر في إحدى اجتماعات مجلس الوزراء أنه لا يتعهد إلا بنقطة واحدة من السياسة الخارجية التي أتبعتها الحكومات السابقة هي &#8220;تلك المتعلقة بإسرائيل&#8221;. وكان جي موليه أحد رموز هذه السياسة واضحا ـ بهذا الصددـ معلنا أثناء زيارة تل أبيب في مايو 1959 أثناء محادثاته أن ديغول حمله مسؤولية إبلاغ الإسرائيليين استمرار السياسة الفرنسية المتبعة منذ عام 1956. وهي أن (إسرائيل) تستطيع أن تعتمد على فرنسا لو تعرض وجودها أو حريتها للتهديد. وعند استقبال ديغول لجولدا مائير في الخامس من أغسطس 1958 أكد لها أنه لم يكن ليسمح بوقوع أحداث بعينها بعد عام 1956 لو كان في السلطة آنئذ، وذهب ديغول لأبعد من ذلك عندما أفصح لمستشاره الدبلوماسي بعد جلسة محادثات مع ماثير بأن &#8220;فرنسا لا تستطيع إلا أن تعطس إذا أصيبت إسرائيل بالبرد&#8221;.</p>
<p>ظلت استمرارية العلاقات والتعاون عبر الحلف الضمني غير المعلن بين الجانبين، وبقيت هذه الاستمرارية بطيئة أحيانا ومتسارعة أحيانا أخرى، في أهم مجالات التعاون وهو تسليم أسلحة فرنسية إلى إسرائيل) من بينها أربعة أسراب من طائرات &#8220;سوبرمستير&#8221; في كل سرب ست طائرات، وقد بدأ التفاوض على هذه الصفقة معقرب نهاية &#8220;الجمهورية  الخامسة، واستعرض سلاح الجو الإسرائيلي أولى هذه الطائرات في العيد الوطني في مايو 1959. وفيما يتعلق بصفقة طائرات &#8220;الميراج 3 س&#8221; التي كانت موضوعا لاتفاق مبادئ بعد عودة ديغول للحكم عام 1958؛ فقد اتخذت مسارا أطول مع معارضة وزير الخارجية كوف دو مورفي الذي استمر في منصبه لمدة عشر سنوات حتى عام 1968، وفي النهاية بدأ تنفيذ الاتفاق عام 1961.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فرنسا والبرنامج النووي الإسرائيلي</strong></span></p>
<p>في مجال امتلاك الطاقة النووية وأسرارها كانت فرنسا أول من أمد (إسرائيل) بهذه الخبرة النظرية والمفاعل النووي الذي بدأت به حلة انتهت إلى تصنيع القنبلة النووية. وقد شهد الرئيس السابق للجنة الطاقة الذرية الفرنسية فرانسيس بين بأن بلاده عندما ساعدت (إسرائيل) على إقامة مفاعل &#8220;ديمونة&#8221; أقامت أيضا معملا لاستخلاص البوتونيوم. وإذا كان شمعون بيريز هو الأب الحقيقي للقنبلة النووية الإسرائيلية، فإن فرنسا هي الدولة الأم لهذا المشروع. فقد تفاوض بيريز بحكم منصبه كمدير عام لوزارة الدفاع في الخمسينيات سرا لشراء مفاعل نووي من فرنسا، ونجح في إكمال  بنائه في ديمونة.</p>
<p>وقد سمح الفرنسيون للعلماء الإسرائيليين بالمجئ إلى &#8220;ساكلاي&#8221; حيث مركز الأبحاث النووية الوطنية الفرنسية الذي أقيم  قرب فرساي؛ عند تنفيذ البرنامج النووي الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية، واشترك الإسرائيليون في بناء المفاعل النووي الاختباري الصغير في &#8220;ساكلاي&#8221;، وكان ذلك اختباراً تثقيفيا للعلماء الإسرائيليين؛ مما مكنهم من نقل التقنية النووية إلى (بلدهم). وشهد عام 1951 تحولا مهما في التجارب النووية الفرنسية التي أتاحت للإسرائيليين الاستفادة من تجربة بناء مفاعل نووي يستخدم وقودا من اليورانيوم الطبيعي. وتعد فرنسا ـ وليست الولايات المتحدة ـ الطرف الرئيسي الذي أخذ بيد (إسرائيل) في سعيها للحصول على القنبلة الذرية.</p>
<p>وعلى مدار أربعة عشر عاما بين عامي 1953 و 1967 تواصل التعاون الفعلي والواسع بين الجانبين، فقد تعاونت فرنسا في البدء في ظل حكومة جي موليه، ثم في عهد شارل ديغول، بصورة أساسية في مجالات الأسلحة التقليدية والتقنية النووية.</p>
<p>هناك ثلاث عوامل تقف وراء القرار الفرنسي الداعم نوويا ل(إسرائيل)؛ أولا : حرب الجزائر وإمكان قيام (إسرائيل) النووية بإرهاب الرئيس المصري جمال عبد الناصر ليكف عن دعم المجاهدين الجزائريين، ثانيا : رغبة فرنسا في تصنيع قنبلتها النووية بعيدا عن المظلة الأمريكية، فقدمت ل (إسرائيل) المساعدة التقنية في ميدان إنتاج &#8220;الماء الثقيل&#8221; وحصلت منها في المقابل على تقنية الحاسوب الأمريكي الذي حظرت واشنطن بعض أنواعه على باريس خشية استخدامها في تصنيع القنبلة النووية، وثالثا : ربما اعتبرت فرنسا التعاون مع (إسرائيل) نوويا بمثابة سند تأمين ضد فشل التجارب قبل أن تقدم على إنجاز تفجيرها النووي الأول عام 1960، لهذا رحبت بإسهام العلماء الإسرائيليين في برامجها العسكرية.</p>
<p>وفي التاسع من مارس الماضي قام وزير الدفاع الفرنسي فانسوا ليوتار بزيارة ل(إسرائيل) هي الأولى من نوعها منذ أنشئت إسرائيل عام 1948، ووقع اتفاقية للتعاون في مجال الأبحاث العسكرية وتطوير الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية، وقال في هذه المناسبة : إن الزيارة تهدف إلى تجديد وتطوير العلاقات الثنائية، مؤكدا أنها تنهي قطيعة عسكرية استمرت 27 عاما (من الناحية الرسمية). ولم يفته التنويه إلى أنه شخصيا صديق ل(إسرائيل). وبعد ليوتار -مثل زميله وزير الخارجية الان جوبيه- من أصدقاء (إسرائيل) في ردهات السياسة الفرنسية، ويعرف عنه شغفه بإسرائيل التي زارها 12 مرة. ويكشف أرشيفه السياسي انتقادات حادة لسوريا نتيجة وجود قواتها في لبنان، مع نوع من غض الطرف عن الاحتلال الإسرائيلي.</p>
<p>تستند الرؤية السابقة إلى تراث فرنسي يعود إلى الفكر الديغولي الذي تنتمي إليه شريحة غالبة في أوساط اليمين الحاكم اليوم، وفي وقت من الأوقات ركز بعض رموز اليمين الإسرائيلي -مثل بيغن- ومن اليسار على دعاية انتخابية تستلهم شعار الحلف الإسرائيلي &#8211; الغربي لتدعيم مواقعها في أوساط الناخبين، وبرزت في هذا الإطار فكرة حلف مع فرنسا، وتعمقت الفكرة في الوقت ذاته لدى بن غوربون مع بداية عام 1959.</p>
<p>وأعطى لسفيره لدى باريس جاكوب تسور تعليمات في هذا الاتجاه. ودرس كل من تسور ومن بعده جولدا مائير الفكرة مع دوبريه، وبشكل غير مباشر مع ديغول الذي أجاب بالسلب، وأفهم الرئيس الفرنسي الإسرائيليين أنه لا حاجة لحلف رسمي بين الجانبين. وفي أكتوبر 1959 ذكر روجيه فري في نشرة الجمعية الفرنسية ـ الإسرائيلية أن &#8220;المعنى الحقيقي لكلمة الحلف الجميلة التي قدمت إلينا من إسرائيل&#8221; لم يكن معاهدة أو اتفاقا أو تبادل توقيعات، لكنها مجموعة حية تتجاوز الحدث السياسي أو الدبلوماسي&#8221;.</p>
<p>وقد سقطت فكرة الحلف لا حقا في بحر النسيان، وأصبح على وزراء ديغول قطع صلاتهم مع الجمعية، وفي نونبر من العام نفسه طلب دوبريه من أحد المسؤولين عن الجمعية أن يعتبره &#8220;في إجازة&#8221; منها، وكان في ذلك مؤشر على التباعد الرسمي بين الديغوليين والتشكيلات ذات الصبغة الإسرائيلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: عبد المنعم السيد &#8211; باريس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحجاب.. بين التعبد والاستعراض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 11:39:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعراض]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الستر]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18035</guid>
		<description><![CDATA[الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما. ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما.</p>
<p>ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث العرض، والأصل في الرجال الطلب.وبذلك يتحقق التكامل بين الجنسين، وتستمر الحياة البشرية على الأرض.</p>
<p>وهذا التمايز والتجاذب بين الرجل والمرأة لا بد له من ضوابط تنظمه، وإلا وقع الناس في فوضى بسبب قوة الغريزة، فيصير الأمر سواء بيننا وبين الحيوان غير أن الحيوان يتصرف بدافع الغريزة في كل شيء في الأكل والشرب والدفاع.. في التناسل.</p>
<p>أما الإنسان فقد كرمه الله تعالى وفضله على سائر المخلوقات، فأنعم عليه بنعمة العقل والتمييز، وعلى ذلك الأساس كلفه بمسؤولية أمانة الدين وعمارة الأرض،.. وأمر الحجاب في الدين جزئي لكنه ضمن منظومة دينية تعطينا أمرا كليا هو حفظ النسل والعرض.</p>
<p>وكل أمر جزئي يعود على الكلي بالنقض منهي عنه، وكل جزئي يكمل ويحفظ الكلي فمأمور به شرعا.</p>
<p>وفي الإخلال بكلية حفظ النسل.. تهديد للبقاء وللحياة الطبيعية بين بني البشر.</p>
<p>وأن أمر الحجاب هو أمر شرعي نتعبد الله به، وعليه تسأل كل فتاة نفسها هل ذلك الحجاب يقربها من الله أو يبعدها عنه؟</p>
<p>اللباس الشرعي نتيجة إيمان واستجابة لتعاليم الإسلام، الذي أمر بستر العورة. وهو امتثال لأمر الله،فيدخل ضمن دائرة الوجوب.</p>
<p>المطيع له أجر، والعاصي عليه الإثم.</p>
<p>هل الحجاب هو النقاب؟ أم الحجاب هو ستر الجسم دون الوجه والكفين؟..تلك قضية فقهية مختلف فيها.</p>
<p>وأهم الشروط التي حددها العلماء في الحجاب الشرعي، هي:</p>
<p>ألا يصف، ولا يكشف، ولا يشف، وألا يكون زينة في حد ذاته.</p>
<p>فهل المؤمنات يتحرين هذه الشروط في لباسهن، ليكون حجابهن ساترا لهن ويرضى الله تعالى عنهن؟</p>
<p>ثم ننتقل إلى أمر آخر: هل ذلك الحجاب المنتشر هذه الأيام والمعروف بحجاب &#8220;الموضة&#8221;، هو الذي أمر الله تعالى به المؤمنات؟ وهل يلبي مقاصد الشرع من تشريعه؟ هل ذلك هو الحجاب الذي أراده الله؟ أم الحجاب الذي أرادته المرأة بشكل يحقق حاجة في نفسها من إظهار مفاتنها وزينتها أمام النساء للتباهي، وأمام الرجال لاستمالتهم وفتنتهم.</p>
<p>طبعا لن أجيب عن الأسئلة.. وأترك الإجابة لكل امرأة تدين بدين الإسلام. لتسأل نفسها هذه الأسئلة بعيدا عن المشادات والجدال.. والاختلافات الفقهية.. والتيسير والتعسير.</p>
<p>المسألة مسألة دين وتقوى يا مسلمات!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 10:50:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الأجداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـسـان]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[المثل العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18032</guid>
		<description><![CDATA[رحم الله تعالى قائل المثل العربي : (يداك أوكتا وفوك نفخ) أنتم تزرعون وأنتم تحصدون. ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رحم الله تعالى قائل المثل العربي : <span style="color: #008080;"><span style="color: #0000ff;">(</span>يداك أوكتا وفوك نفخ</span>)</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أنتم تزرعون وأنتم تحصدون.</strong></span></p>
<p>ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا مسمى واحد لأفعال كثيرة. المسمى غضب الله، والعياذ بالله، والثاني أعمال البشر يترجمها الواقع المر الذي عليه العالم الآن.</p>
<p>الكل يتساءل مع نفسه أو مع الغير : ما بال الدنيا اليوم؟! لم يكن الآباء والأجداد رحمهم الله تعالى يعرفون مثل ما يعرفه جيل اليوم.</p>
<p>ما للزمان يطوى ويمر بهذه الكيفية السريعة؟؟ كأن اليوم ساعة، والأسبوع يومٌ، والشهرَ أسبوعٌ، والسنة شهرٌ، أين البركة التي تمتع بها السابقون من الآباء والأجداد؟! أين البركة في المال والنفقة؟ حيث كان الفرد يربح القليل ويدفع الكثير.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أين البركة في العمر؟!</strong></span></p>
<p>أين اللذة في الطعام والشراب؟! حيث كانت المنتوجات الفلاحية طبيعية، لا تعرف أدوية ولا غيرها.</p>
<p>أين التكافل الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة؟! لم نكن نعرف هذا الثراء الفاحش عند البعض، بينما البعض الآخرُ يتخبط في الويلات والفقر المذقع، حيث لا يجد أبسط وسائل العيش من مأكل ومشرب وملبس ومسكن.</p>
<p>أين هي حقوق الإنسان التي تملأ المجلدات والصحف والمجلات؟! ما أكثر الحقوق تدوينا وأقلها تطبيقا!!</p>
<p>كيف ظهرت الأمراض الفتاكة بين المجتمعات أفرادا وجماعات؟!</p>
<p>حتى الأدوية صارت مسكنات لا علاجية. ترى الشباب في عنفوان العمر، والكثير منهم يشتكي ضعف الصحة وبعض الأمراض. الهموم كثيرة والحلول ضعيفة.</p>
<p>لماذا لا يقف إنسان اليوم ويراجع حسابه مع ربه ومع نفسه ومع عالمه؟ هذه الكوارث والمصائب ما هي إلا نتائج لما زرعت يداه.</p>
<p>لماذا تتمرد أيها الإنسان، على خالقك ومولاك؟ لماذا تقابل الإحسان بالإساءة والنعم بالجحود؟ لما ذا لا تحسن إلى غيرك من البشر؟ لما ذا تخون أمانة الاستخلاف على الأرض؟ أسئلة تكاد لا تنتهي مطلقا.</p>
<p>قال تعالى : { يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار : 8).</p>
<p>إنني أكتب هذه الخواطر، وكلي أسف وألم وحسرة على ما أسمع وأرى، أينما حللت وارتحلت، مشاهد مخزية، خاصة في وسط الشباب والشابات، أوكار للفساد، منتشرة في كل مكان، بل في كل حي، يرتادها جيل في مقتبل العمر من الصنفين معا، من أجل قضاء وقت ممتع  كما يسمونه في شرب الشيشة والسجائر ويعلم الله وحده ماذا هناك.</p>
<p>لم يعد الكثير من الناس يخافون خالقهم وأسرهم والمجتمع. وإذا سألت أحدا منهم أجاب بأنني حر في تصرفاتي. ألم يعلم هذا أن للحرية حدودا، إذا تعداها صارت فوضى؟</p>
<p>ألم يعلم أن الحياء إذا نزع من أحد فقد قيمته كإنسان، بل شابهالحيوانات العجماء؟!</p>
<p>ومن هنا، ومن غيره كثر الخبث وقل الصلاح، وهذا ما نقرأه في قول معلم البشرية، عليه أفضل الصلاة وأزكى  التسليم.</p>
<p>فعن أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أن النبي  دخل عليها فزعا يقول : &#8220;ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يا جوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها. فقلت يا رسول الله : أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>لقد أطلع الله تعالى  رسوله الكريم  على عالم الغيب، فرأى عالم الغيب : ورأى عالم الدنيا كلها شرقها وغربها وشمالها وجنوبها، رأى ما يقع للعرب في المستقبل القريب. وها نحن نرى  ما أخبر به الصادق المصدوق  من كثرة الفتن والنكبات على العرب والمسلمين والبشرية جمعاء. وما ذلك كله إلا  بسبب استبدال التعاليم السماوية الإلهية بالقوانين الأرضية الضعيفة، فلما غيروا الحقيقة الربانية، غير الله ما بهم. قال عز وجل : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11)</p>
<p>فلما كثر الفساد في البر والبحر طغى على القليل من الصلاح، فصار أهل الصلاح كالنجوم في واضحة النهار. وهذا سبب سؤال سيدتنا زينب رضي الله عنها حين قالت لرسول الله  : &gt;أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p>صدقت يا معلم البشرية، يا طبيب القلوب  يا قرة أعين المؤمنين، يا من أنطقك الله بكلامه العظيم.</p>
<p>إن دخولك إلى بيتك الشريف، وأنت في حالة من الفزع والاضطراب يبين حزنك العميق وأنت تردد : &#8220;لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب&#8221;.</p>
<p>إن توالي النكبات والمصائب على الدنيا وأهلها كان بكناية لطيفة من رسول الله ، في إشارة إلى ابتداء ثقب سَدِّ (ياجوج وما جوج) الذي يحجز وراءه أقواما متوحشة إذا خرجت أهلكت الحرث والنسل.</p>
<p>فهذا السد إن تم خرابه، نسأل الله سبحانه اللطف، كان لا محالة سببا في القضاء على الأرض ومن عليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بعض المستفادات:</strong></span></p>
<p>1- كل مؤمن على وجه الأرض يتألم ويتحسر بسبب ما حصل ويحصل لساكنة الكرة الأرضية من فساد وخبث ، وبجميع الأشكال التي يبغضها الله سبحانه.</p>
<p>2- إن السكوت عن مقاومة المنكر من الأسباب الرئيسية التي تنتج عنها النكبات والمهالك التي تلحق بالبشرية قاطبة.</p>
<p>3- كل فرد من أفراد المجتمع مسؤول عما استرعاه الله عليه، فمن صلح أصلح الله على يديه، ومن فسد، تعدى فساده إلى غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
