<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 320</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-320/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لكل موازين إذا ما تمت نقصان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%84%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%84%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 16:00:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[دة. فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[لكل موازين إذا ما تمت نقصان]]></category>
		<category><![CDATA[موازين]]></category>
		<category><![CDATA[نقصان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16142</guid>
		<description><![CDATA[لازال الوطن سرادق عزاء مفتوح على جثت بلا عدٍّ ولا حصر، كأنَّ الوطن غدا منذورا للفقدان وتشييع أبنائه دفعات دفعات.. والطامة أنك أينما وليت وجهك نحوالمشرق أوالمغرب سمعت عن جمعية مدنية تولد هنا وهناك ومسجد يفتح هنا وهناك.. ويبدوأن المؤطرين المدنيين والدينيين نسُوا قوله تعالى {وقفوهم إنهم مسؤولون}.. فالنزيف يتواصل بما يعني غيابهم أوفاعليتهم المحدودة.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لازال الوطن سرادق عزاء مفتوح على جثت بلا عدٍّ ولا حصر، كأنَّ الوطن غدا منذورا للفقدان وتشييع أبنائه دفعات دفعات.. والطامة أنك أينما وليت وجهك نحوالمشرق أوالمغرب سمعت عن جمعية مدنية تولد هنا وهناك ومسجد يفتح هنا وهناك.. ويبدوأن المؤطرين المدنيين والدينيين نسُوا قوله تعالى {وقفوهم إنهم مسؤولون}.. فالنزيف يتواصل بما يعني غيابهم أوفاعليتهم المحدودة..<br />
وكأن من يهمهم أمرُ المواطنين تعوَّدوا على أخبار الموت وروائح الجثث فما عادت تحرك فيهم إلا همهماتٍ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
فعلى مشارف نهاية النشاط الذي اختتم ليالي مهرجان موازين، عرفت عملية الخروج من وصلة تنشيط الأعضاء السفلى تحت رئاسة مايسترو النشاط عبد العزيز الستاتي تدافعا خطيرا أدى إلى مقتل العديد من المتفرجين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.. حيث انقلبت حمى السبت مساء إلى هبوط حراري وانتكاسة للوجوه والملامح التي استحال فرحُُها الجامح إلى مأْتَم مفتوح..<br />
أما الحدث الثاني فيتعلق بسيدتين مغربيتين تُوفِّيتا أمام المعبر الحدودي الفاصل بين وطننا الحر ووطننا السليب سبتة بسبب الزحام الناجم عن حَرِّ اللقمة.<br />
الازدحام غيرُ الازدحام.. فقد ماتت المرأتان وهما بصدد التسوق من سبتة ضمن الأعداد الغفيرة من النساء المغربيات اللواتي يسمَّين &#8220;بالحمالات&#8221;، للحجم الهائل للسلع التي يحملنها على ظهورهن عائدات بها من سبتة، وهن كسيرات مهينات مطاردات من طرف الأمن الإسباني الشرس الذي لا يتورع عن إشباعهن ضربا وركلا.. ناهيك عن جثث حوادث الطرق والحريك..<br />
وبالعودة إلى كارثة حفل الموازين أين يكمن الخلل الذي نجم عنه هذا المصاب يا ترى؟ إن الفلسفة المؤطرة لهذا المهرجان السنوي المدعــو : موازين حسب تصريحات المشرفين على هذا النشاط الفني والمنتمين إلى ما أسموه : &#8220;مغرب الثقافات&#8221; تنبني على أساس مُحَاربة الانغلاق والتعصُّب، اللصيق طبعا حسب مفهومهم &#8220;بالإسلاميين&#8221;، وتشجيع الحوار والتسامح والتلاقح الحضاري، (وحتى الآن لا مشكل)، فحرْب &#8220;الطارة والبندير&#8221; على فكر الإقصاء والتكفير تبدولأول وهلة مقبولة! طالما تُذبح فيها الأوتار والحناجر والأدمغة، عوض الأجساد العزلاء البريئة..لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبكل حدة، هوكالآتي<br />
: إذا كان المهرجان هو ملتقى للإيقاعات الموسيقية المتنوعة الآتية من مختلف الملل والنحل، وأصحابها يشدون للمحبة والسلام والتعايش..<br />
وإذا كان من شأن الموسيقى أن تسد الطريق على التطرف والعدوانية وترقى بالسامعين إلى علياء الأدب السامي، المفضي إلى الخُلق الرفيع، فكيف نفسر كل تلك المظاهر الهمجية من سكر وعربدة وتحرش بالنساء ومشاجرات ونهب واعتداءات، واستئثار بأبواب الدخول والخروج والأماكن الأقرب إلى نجوم المهرجان..<br />
وهي أمور سجلتها الأقلام الصحفية الأمينة، المواكبة لأنشطة المهرجان؟<br />
ولأن الشيء بالشيء يُذْكر أذكر أننا في سنوات السبعينات الكبريتية، كنا نحج بحشود هائلة للاستماع لمارسيل خليفة وأميمة الخليل..وقلوبنا مثلومة بالغضب للجرح الفلسطيني والتخاذل الرسمي العربي..لكننا لم نكن نشعل المدرجات سيبةً وعُدوانية في كل الاتجاهات</p>
<p>.. كنا نملأ الروح بمصل المقاومة الراشدة، ونعود إلى بيوتنا من نفس الأبواب التي ولجنا منها طوابير طوابير..بكل هدوء وأبهة وشموخ أخلاقي يتأبى على الانزلاق إلى العشوائية المقيتة..<br />
كان مارسيل خليفة يردد أغنيته الشهيرة : منتصب القامة أمشي مرفوع الهامة أمشي في كفي غُصن زيتون وعلى كتفي نعشي وأنا أمشي وأنا أمشي ..<br />
فكنا نصلب قاماتنا ونحن نمضي إلى تفاصيل أيامنا، مستغْرَقين بهَمِّ الصمود والممانعة، لا هَمِّ تجرع ما تطاله أيدينا من مخدرات، للانقضاض على الصبايا كما لوكن دجاجات خم مستباح..<br />
إن الفن الذي يشحن الغرائز ويشعل المسام، ويفضي بالمتفرج إلى بلع الدوخات، ليخرج شاهرا عدوانيته في الشارع والحافلة والدرب فيعيث كسرا وضربا وتحرشا هو فَنٌّ مشكوك فيه..<br />
إن فنانة على سبيل المثال كما حدث في السنة الماضية تأبى إلا أن يكون لها مرحاضها المتنقل طيلة أيام المهرجان.. وملايين متراصة لقاء ساعة تأوه ورقص شهواني وكلام مكرور عن حب ممسوخ أشبه في هشاشته بورق الكلينيكس.. لا يمكن أن تصنع مواطنين متوازنين بمقدورهم مواجهة التطرف والانغلاق.. إذ أن ما يحدث أمام أعينهم من عرض لأجساد فاتنة عارية مائلة مميلة لفترة ساعات، من بعيد لبعيد!!، ثم الإعلان عند الساعة الثانية عشرة أن الحفلة انتهت، ثم فتح الأبواب للمغادرة هوأشبه بفتح الباب لثيران تم تهييجها والتخلي عنها لتقارع حرماناتها المتعددة..وهذا هوالإرهاب بعينه!!.<br />
وفي المقابل فإن فنانة فاتنة لكن جمالها الجسدي يغْرِفَُ وقاره من سعة التزامها بقضايا أمتها فحسب، كالفنانة جوليا بطرس وأشباهها لا يمكن أن تفيق بفنها إلا نوازع التحرر والإنعتاق وميولات الخير وقيم العدالة والنقاء..<br />
وهي القيم الربانية التي بدونها لا تستقيم الموازين الإنسانية القاصرة.<br />
وعلى الذين يؤرقهم الأمن الروحي للمواطنين من منظمي هذا المهرجان وغيره من المهرجانات كما تعبر عن ذلك تصريحاتهم لوسائل الإعلام، أن يعيدوا النظر في معايير اختيار نجومهم المبجَّلين..<br />
وبعبارة أخرى، ليفكروا في ضيوف مميزين من شأنهم تحريك الضمائر والقلوب، لا الأرجل وأشياء أخرى..<br />
وختاما فطالما ظلت الموازين الربانية غائبة في تدبير الشؤون الجدية للمواطنين و&#8221;شؤون متعتهم&#8221;، فالجثث ستظل مرشحة للارتفاع.<br />
أما عن النزيف المالي الذي يسببه ضخ الأموال الباهظة على هذا النوع من الأنشطة في زمن الحديث عن الأزمة المالية العالمية، فنذكر مقابلَهُ التدبيرَ الراشد للمسؤولين الغربيين حيال الأزمة إلى حد تقشفهم في وسائل مواصلاتهم وركوبهم للدراجات الهوائية على سبيل المثال!.. وحينها سنعرف سبب تصرف شعوبهم بحضارية.. ولا يظلم ربك أحدا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d9%84%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%b5%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:56:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أسرار الوجود]]></category>
		<category><![CDATA[الأسس القوية]]></category>
		<category><![CDATA[البلاغة]]></category>
		<category><![CDATA[البلغاء]]></category>
		<category><![CDATA[الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ]]></category>
		<category><![CDATA[جَاذِبِيَّةُ الْقٌرْآنِ]]></category>
		<category><![CDATA[جواهر الكلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16140</guid>
		<description><![CDATA[تقلبت عهود كثيرة ظهر فيها العديد من مشاهير البلغاء، ومدارس فكرية عديدة، ونظم عديدة، وفلسفات مختلفة. وقد حاول العديد منها هدم القرآن واستعملوا لهذا الغرض كل ما لديهم من وسائل، ومن سحر الكلام، من بيان وبلاغة لهدم القرآن، وخاضوا على الدوام غمار الحرب معه، ولكنهم غلبوا على الدوام وارتدوا على أعقابهم خائبين أمام الأسس القوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقلبت عهود كثيرة ظهر فيها العديد من مشاهير البلغاء، ومدارس فكرية عديدة، ونظم عديدة، وفلسفات مختلفة. وقد حاول العديد منها هدم القرآن واستعملوا لهذا الغرض كل ما لديهم من وسائل، ومن سحر الكلام، من بيان وبلاغة لهدم القرآن، وخاضوا على الدوام غمار الحرب معه، ولكنهم غلبوا على الدوام وارتدوا على أعقابهم خائبين أمام الأسس القوية المتناسقة، والمنطقية، التي وضعها للكون وللوجود وللإنسان، والإيضاحات العميقة لهذه العلاقات.<br />
أجل لقد أتى القرآن بنظرة متميزة للكون وللأشياء وللإنسان، بأسلوب غاية في الروعة والسحر. لأنه يتناول الإنسان ككل ضمن الوجود بأكمله، ولا يهمل أي شيء. بل يضع كل شيء مهما كان صغيرا في مكانه المناسب. الأجزاء فيه مرتبطة ارتباطا وثيقا ودقيقا بالكل.. والأجوبة المختلفة عن أدق الأسئلة التي تخطر ببال الإنسان في هذا المعرض الكوني الهائل ترد فيه. وبينما يقوم بتحليل أدق المسائل الموجودة سواء في عالم الشهود أم فيما وراء الأستار حتى أدق تفاصيلها، لا يدع هناك أي تردد أو شبهة أو علامة استفهام في العقول.. أجل ! إن القرآن في جميع هذه التفاصيل الدقيقة التي يوردها لا يدع أي فراغ في هذا الموضوع لا في العقول ولا في القلوب، ولا في المشاعر ولا في المنطق؛ لأنه يحيط بعقل الإنسان وبأحاسيسه، وبمشاعره، وإدراكه؛ بشكل يجعل الإنسان متوجها إلى الذات العلية. ومثل جميع السائرين في الطريق إلى الله تعالى ينتقل من الدهشة إلى الذهول، ومن الذهول إلى بحر من العواطف المتلاطمة، التي تجعله ينحني من الخشية وهو يقول: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي َلنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَاداً}(الكهف:109). إذن فهذا هو القرآن&#8230; المفتاح الذهبي لخزائن الكلمات التي لا تنفد ولا تنتهي، والإيمان هو شفرات أو أسنان هذا المفتاح السحري. ولا أعتقد أن من يملك مثل هذا المفتاح وهذه الشفرات سيحتاج إلى أي شيء آخر بخصوص مسائل القواعد والأسس العامة المتعلقة بالإنسان والوجود والكون.<br />
ولا يتوهمن أحد أنني بكلماتي العاجزة هذه أقوم بسرد مديح للقرآن، فمن أنا لكي أمدح القرآن! !<br />
وكما قال الشاعر:<br />
من يستطيع وصفه سوى الله الوصاف!<br />
الملائكة الكرام المصطفون صفا صفا<br />
يصفونه ويعظمونه حتى تحسبهم في طواف<br />
! وقد يظهر من لا يستطيع رؤية هذه الميزة الخارقة في موضع البلاغة وجواهر الكلام، ولكن من الواضح أن كل من يستعمل ضميره يعلم أنه لم يخطأ في أي وقت في هذا الصدد، ولا سيما إن أجال ناظريه وشاهد التأثير العالمي للقرآن.<br />
لقد أحدث القرآن &#8211; في أول عهده بالنـزول، وأول عهده بتشريفه الدنيا &#8211; تأثيرا لا يمكن تصوره في الأرواح وفي العقول أيضا، بحيث أن درجة الكمال التي وصلت إليها الأجيال التي نشأت في جوه النوراني كانت معجزة قائمة بذاتها، لا نحتاج معها إلى ذكر أي نوع آخر من معجزاته. ولا يمكن العثور على أمثال لهم في مستواهم من ناحية التدين والتفكير وأفق الفكر والخلق ومعرفة أسرار العبودية. فالحقيقة أن القرآن قد أنشأ جيلا من الصحابة آنذاك، لا نبالغ إن قلنا إنهم كانوا في مستوى الملائكة! وحتى اليوم فهو يقوم بتنوير قلوب المتوجهين إليه، الناهلين من نبعه، ويهمس في أرواحهم بأسرار الوجود. والذين يَدَعُونَ أنفسهم بل أحاسيسهم ومشاعرهم وقلوبهم، وقابلية إدراكهم؛ تَسْـبَحُ في جوه الذي لا مثيل له؛ سرعان ما تتغير عواطفهم وأفكارهم، ويحس كل واحد بأنه قد تغير، بمقياس معين وأنه أصبح يعيش في عالم آخر. أجل ! ما أن يتوجه إليه الإنسان من كل قلبه، حتى لا يستطيع بعد ذلك الخلاص من تأثير سحره وجاذبيته.<br />
إن القرآن يتناول الطالب الذي جذبه نحوه فيعجبه ويشكله من جديد، ويجعل منه شخصا آخر تماما&#8230; شخصا رقيقا ذا حساسية مرهفة، إلى درجة أن الإنسان يتأكد بأن أي تغير لا يكون إلا به، بل يمكن في أحيان كثيرة تحقيق العديد من الأمور والتي كان يخيل من قبل أنها مستحيلة التحقيق، حيث تتحول هذه الأمور في ظله إلى حالة اعتيادية مما يذهل الجميع. والقرآن يقول: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطَِّعَتْ بِهِ الارْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوتَى بَلْ لِلَّهِ الامْرُ جَمِيعاً}(الرعد: 13/31) لأنه أجرى في القلوب والعواطف والأحاسيس وفي العقول تأثيرا بالغ المدى بحيث أن هذا التأثير لا يقل غرابة عن تسيير الجبال أو عن تقطيع الأرض أو تكليم الموتى، أو عن إحياء أجساد بالية منذ آلاف السنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%92%d9%82%d9%8c%d8%b1%d9%92%d8%a2%d9%86%d9%90-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الإصلاح بين الناس ومنزلته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:42:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح والإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16137</guid>
		<description><![CDATA[الصلاح والإصلاح من مقاصد الإسلام وأهداف الدين الكبرى، لأنه بفقد هذا الخلق تنتشر المفاسد والعداوات والخصومات، وتنشب المعارك والقتال وتشتعل نارالحروب وتظهر المساوىء والآفات الضارة بالفرد والأسرة والمجتمع: &#62; إذا وقع خلاف بين المرأة وزوجها قد يتطور إلى الطلاق. &#62; إذا حصل خصام حول أمور الدنيا قد يفضي إلى القتل. &#62; الاختلاف الناجم عن العداوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصلاح والإصلاح من مقاصد الإسلام وأهداف الدين الكبرى، لأنه بفقد هذا الخلق تنتشر المفاسد والعداوات والخصومات، وتنشب المعارك والقتال وتشتعل نارالحروب وتظهر المساوىء والآفات الضارة بالفرد والأسرة والمجتمع:<br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; إذا وقع خلاف بين المرأة وزوجها قد يتطور إلى الطلاق. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; إذا حصل خصام حول أمور الدنيا قد يفضي إلى القتل. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; الاختلاف الناجم عن العداوة قد يؤدي بالأولاد إلى عق آبائهم، وبالآباء إلى هجر أولادهم ونبذهم، وإلى قطع الأرحام. </strong></span><br />
<span style="color: #993300;"><strong>&gt; في ظلال الفساد بين الناس تنتعش جراثيم الحسد والنميمة والكيد والكذب واللمز والهمز والغمز والتنابز بالألقاب.</strong> </span><br />
هذه الأوضاع تفكك المجتمع وتفرقه ولايصلح معه حال الناس، من هنا تظهر لنا حكمة حرص الإسلام على قطع دابر الخصومات والعداوات، وأمره بالإصلاح بين الناس، وأن لا يقعد الإنسان ناظرا مشاهدا وربما فرحا مستبشرا ضاحكا من الصراعات كأنه شيطان، فتراه يسعى لتفريق الصديقين، والمتزوجين، ويمشي بالنميمة بين الرئيس ومرؤوسه -في العمل-، وبين الجيران، والأقارب. أينما حل وارتحل همه الوحيد نشر العداوات، والتحريش بين الناس ليطعن بعضهم في بعض ويشمت بعضهم ببعض، ويغتاب بعضهم بعضا، نسأل الله العافية. وهذا كثير بين الرجال وأكثر منه بين النساء.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>النصوص القرآنية ودلالاتها في الموضوع</strong> </span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; دعوة الإسلام إلى الصلح والإيجابية في العلاقات الإنسانية:</strong></span><br />
يقول الله تعالى: {يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مومنين}(الأنفال:1). &#8220;أي:اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم ولاتظالموا ولاتخاصموا ولاتشاجروا، فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه&#8221;(2).<br />
إن العاقل يفكر وفق منهج القرآن، يعطي الأشياء مقاديرها الحقيقية، ماذا تساوي الدنيا بمافيها ومن فيها في ميزان الآخرة؟! فالأصل في الحياة الاجتماعية ربط العلاقات الإيجابية مع الناس من خلال قيم التعاون والبر والتناصر، والسعي للحفاظ على هذه الحالة الإيحابية بالتدخل لدفع ودرء أسباب الشقاق والعدوان، وإصلاح مافسد بين الإخوان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; رسالة الأنبياء إصلاحية(نموذج هود عليه السلام):</strong> </span><br />
قال الله تعالى: {قال ياقوم أرايتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا جسنا وما أريد أن اخالفكم إلى ماأنهاكم عنه إن اريد إلا الاصلاح مااستطعت وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}(هود:88). فهذه رسالة هود رسالة إصلاح، وكذلك رسالة الأنبياء : الإصلاح؛إصلاح القلوب والأجساد والحياة، وإصلاح ذات البين لتطبيق أحكام الوحي، لأنه بفساد ذات البين يتعطل الكثير من أحكام الدين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; التدخل لمنع أسباب الفرقة والعداوة قبل الوقوع:</strong> </span><br />
-قال عز وجل: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم}(البقرة:182). &#8220;الخطاب بقوله&#8221;فمن خاف&#8221;لجميع المسلمين. قيل لهم: إن خفتم من موص ميلا في الوصية وعدولا عن الحق ووقوعا في إثم ولم يخرجها بالمعروف، وذلك بأن يوص بالمال إلى زوج ابنته أو لولد ابنته لينصرف المال إلى ابنته، أو إلى ابن ابنه . والغرض أن ينصرف المال إلى ابنه، أو أوصى لبعيد وترك القريب؛ فبادروا إلى السعي في الإصلاح بينهم؛فإذا وقع الصلح سقط الإثم عن المصلح. والإصلاح فرض على الكفاية، فإذا قام أحدهم به سقط عن الباقين، وإن لم يفعلوا أثموا&#8221;(3). لأن الوصية للبعيد وحرمان القريب يوغر(4) صدر القريب المحروم، فانظر كيف يضع الإسلام الحلول الوقائية قبل حصول المشكلة!<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; من خير الكلام أن تصلح:</strong> </span><br />
قال سبحانه: {لاخير في كثير من نجواهم إلا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نوتيه أجرا عظيما}(النساء:114).<br />
إن من خير كلام الإنسان السعي لإصلاح ذات البين كما قال رسول الله : &gt;كلام ابن آدم كله عليه لا له، ماخلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله عز وجل&lt;(5). ومن الأمر بالمعروف الجمع بين المتفرقين وإحداث الصلح بين المتخاصمين، ومن النهي عن المنكر إنهاء حالة العداوة بين المؤمنين، وليس تكريسها وإذكاء لهيبها كما يفعل بعض مرضى القلوب ممن يروجون لحالة الخلاف بشماتة وانتشاء.<br />
ولمنزلة الإصلاح بين الناس العالية، قد يرخص في وسائل ممنوعة أصلا لتحقيق مصلحة الصلح: قال رسول الله : &gt;ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا&lt;(6). فهل بقي بعد هذا القول النبوي عذر لمعتذر!؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; التدخل والمبادرة للإصلاح بين المتخاصمين:</strong> </span><br />
قال تعالى: {وإن طائفتان من المومنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين}(الحجرات:9). &#8220;فأصلحوا&#8221; بصيغة الأمر تقتضي هنا الوجوب والفورية وعدم التراخي عن حل المشاكل الواقعة بين المؤمنين. لئلا تتطور الأوضاع إلى الأسوأِ والأنكى. ذلك أن حالة الإيمان تقتضي حل المشاكل ودفع الخصومات للتمكين لقيم الأخوة والتعاون على البر والتقوى أن تترسخ في التربية الإسلامية، ولتفويت الفرصة على إبليس وأعوانه الذين يتربصون ويترصدون عباد الله المؤمنين. فقد قال سبحانه: {إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}(الحجرات:10).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; فضل الإصلاح بين الناس:</strong> </span><br />
الله لايضبع أجر من أصلح بين الناس:<br />
قال عز وجل: {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لانضيع أجر المصلحين)(الأعراف:170). إن محبة كتاب الله والتمسك بمعانيه، وإقامة الصلاة، خصال تبعث على الصلاح والإصلاح، والله سبحانه وتعالى يجازي ويكافىء على الإحسان والإصلاح. ذلك أن الإسلام ليس مجرد صلاة وقرآن يتلى وكفى، بل هو -أيضا- سعي للإصلاح ونشرالخير. وإنك لترى في واقعنا من يعمر مساجد الله، فإذا خرج منها خلع عنه إسلام المعاملات، وكأن الدين ماهو إلا إسلام عبادات. فتجده في الأسواق والعمل والسكن يخدم رسالته في إحداث الفتن بين الناس. وكأنه ماقرأ قرنا ولااتعظ بسنة ولا طرب لقول شاعر يقول: لكل شيئ زينة في الورى وزينة المرء تمام الأدب قد يشرفُ المرء بآدابه فينا وإن كان وضيع النسب كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسبِ إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليس الفتى من يقول كان أبي<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; الإصلاح بمنزلة الصدقة في الأجر والثواب:</strong> </span><br />
عن أبي هريرة ] قال: قال رسول الله : &gt;كلُّ سُلامى من الناس عليه صدقةٌ، كلُّ يوم تطلُع فيه الشمس: تعدِل بين اثنين صدقة، وتُعين الرجل في دابته فتحملُه عليها، أو ترفع له عليها متاعَه صدقة. والكلمةُ الطيبةُ صدقة، وبكلِّ خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميط الأذى عن الطريق صدقةٌ&lt;(7). فأن تعدل بين شخصين وتصلح بينهما معناه أن يثبت لك عند الله ثواب صدقة تتصدق بها؛ الله وحده يعلم وزنها، هل يقدرها لك بالآلاف أو الملايين أو الملايير، فهو سبحانه يضاعف الصدقات أضعافا مضاعفة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; علو درجة الإصلاح:</strong></span><br />
عن أبي الدرداء ] قال:قال رسول الله : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة، والصيام والصدقة؟ قالوا بلى يارسول الله! قال: &gt;إصلاح ذات البين&lt;. قال:&gt;وفساد ذات البين هي الحالقة&lt;(8). إنها منزلة تبعث على التنافس والمسارعة للقضاء على الخلافات بين المسلمين أفرادا ومجتمعات ودولا. للتفرغ لمشاريع التنمية التي تنتظر كثيراً من بلداننا عوض إفراغ الجهود العقيمة في التسلح ورصد المبالغ الكبيرة لخوض معارك جانبية بين الإخوة والجيران، لاتدر إلا الفقر والأزمات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الهدي النبوي التطبيقي في الإصلاح</strong> </span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt;الاستعداد النفسي للصلح بالعفو:</strong> </span><br />
قد تكون إرادة الإصلاح قائمة لدى المصلح، ولكن الطرفين غير مستعدين للتصالح وهذه عقبة حقيقية لا بد من إزالتها.<br />
قال الباري سبحانه: {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لايحب الظالمين}(الشورى:40). حرم الله الظلم، وشرع القصاص، لكن ندب إلى العفو والإصلاح والصفح {ولمن صبر وغفر} أي :صبر على الأذى وستر السيئة {إن ذلك من عزم الأمور}. عن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي جالس، فجعل النبي يعجب ويتبسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي وقام، فلحقه أبوبكر فقال:يارسول الله، إنه كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت!قال:&#8221;إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان&#8221;. ثم قال:&#8221;ياأبا بكر، ثلاث كلهن حق، مامن عبد ظلم بمظلمة فيغضى عنها لله، إلا أعز الله بها نصره. ومافتح رجل باب عطية يريد بها صلة، إلا زاده الله كثرة، ومافتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة&#8221;(9). وهذا فيه تأصيل لخلق التسامح في حياة المسلمين، وترك الانتقام، وقد أثبتت التقارير الطبية والنفسية أن الشعور بالمزيد من الإيجابية مع الآخرين له تأثير نافع على وظائف الجهاز الدوري والجهاز المناعي(10).<br />
إذا ماالذنب وافى باعتذار فقابله بعفوٍ وابتسام ولاتحقد وإن ملئت غيظاً فإن العفو من شيم الكرام<br />
كما أن في التسامح والعفو انتصار لقيم الدين لأن المسلم لاينتقم لذاته بقدر ما يحرص على بقاء رسالته، ولو على حساب شخصه، ومن نصر دين الله نصره الله وأعزه لذلك، قال : &gt;ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفا عليهن : لاينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولايعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزا&lt;. وقال أبو سعيد مولى بني هاشم &gt;إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة ولايفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر&lt;(11).<br />
قال الشاعر:<br />
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا</p>
<p>تسرع ببادرةٍ يوماً إلى رجلِ</p>
<p>وإن بُليت بشخص لا خلاق له</p>
<p>فكن كأنك لم تسمع ولم يقلِ</p>
<p>وللكف عن شتم اللئيم تكرماً</p>
<p>أضر له من شتمه حين يشتم<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt;المبادرة إلى إصلاح ذات البين:</strong> </span><br />
عن سهل ابن سعد ] : &gt;أن أناسا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج إليهم النبي في أناس من أصحابه يصلح بينهم. . . &lt;(12).<br />
وعن سهل بن سعد ] أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله بذلك فقال: &gt;اذهبوا بنا نصلح بينهم&lt;(13).<br />
هكذا كان رسول الله ، يسعى في إصلاح ذات البين عاملا بهدي القرآن.</p>
<p>فاللهم انفعنا بالقرآن الكريم وبسنة النبي الرؤوف الرحيم.<br />
واحذر مساوئ أخلاق تُشانُ بها</p>
<p>وأسوأ السوء سوء الخلق والبَخَلِ</p>
<p>وكم من فتى أزرى به سوء خُلُقه</p>
<p>فأصبح مذموماً قليل المحامدِ<br />
اللهم أصلحنا وأصلح بنا وأصلح على أيدينا، وعلمنا ماجهلنا وانفعنا بما علمتنا آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- باحث مغربي في الفقه ومقاصد الشريعة.</p>
<p>2- عمدة التفسير:2/86.</p>
<p>3- الجامع لأحكام القرآن:2/270.</p>
<p>4- يوغر من وغر صدره امتلأغيظا وحقدا.</p>
<p>5- عمدة التفسير:1/505.</p>
<p>6- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، حديث رقم2692.</p>
<p>7- رواه البخاري في كتاب الصلح باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم:2707. ومسلم.</p>
<p>8- رواه أبوداود والترمذي. عن عمدة التفسير:1/506.</p>
<p>9- عمدة التفسير:3/230.</p>
<p>10- ينظر مقالالعفو والصحة مقال للدكتور هشام المشد منشور بمجلةالإعجاز العلمي بالصفحة18، العدد31.</p>
<p>11- رواه أحمد في مسنده1696.</p>
<p>12- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب ماجاء في الإصلاح بين الناس، حديث رقم2690.2</p>
<p>13- أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح، حديث رقم2693.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحـلُّ لــمشاكلِنا هـو هـذَا السـؤال : ماذَا نُرِيدُ أن نَكُون؟! لا ما يُريدُ الآخر مِنّا أن نكُون!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84%d9%90%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%80%d9%88-%d9%87%d9%80%d8%b0%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84%d9%90%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%80%d9%88-%d9%87%d9%80%d8%b0%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[أضْـرارُ السّـيْـر فـي ركـابِ الآخَـر]]></category>
		<category><![CDATA[الحـلُّ لــمشاكلِنا هـو هـذَا السـؤال]]></category>
		<category><![CDATA[اللّـهُ عـزّ وجـل رضِـيَ لـنـا الإسْـلام]]></category>
		<category><![CDATA[الهَدَف الـمـخـتـار للـمـسـلمـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[فـوائـد مـعْـرفـة مــا نُـريـد]]></category>
		<category><![CDATA[لــوازم السَّـيْـر الجـادّ]]></category>
		<category><![CDATA[لا ما يُريدُ الآخر مِنّا أن نكُون!]]></category>
		<category><![CDATA[ماذَا نُرِيدُ أن نَكُون؟]]></category>
		<category><![CDATA[مَقَاليد الأمةِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16176</guid>
		<description><![CDATA[اللّـهُ عـزّ وجـل رضِـيَ لـنـا الإسْـلام : لقدْ اختار الله عز وجل لنا الإسلام ديناً، فقال لنا : {اليَوْم أكْمَلْتُ لكُمْ دِينَكُم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نعْمَتِي ورضِيتُ لكُم الإسْلام دِيناً}(المائدة : 4) فهلْ بعْد اختيار اللّه تعالى اختيار؟! وهل بعْد رِضى الله تعالى رضًى؟! وهل بعد نعْمة الإسْلام نعْمة؟! أسْئِلةٌ توجَّه للمتهاونين في تطْبيق الدِّين المخْتار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>اللّـهُ عـزّ وجـل رضِـيَ لـنـا الإسْـلام</strong></em></span><br />
: لقدْ اختار الله عز وجل لنا الإسلام ديناً، فقال لنا : {اليَوْم أكْمَلْتُ لكُمْ دِينَكُم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نعْمَتِي ورضِيتُ لكُم الإسْلام دِيناً}(المائدة : 4) فهلْ بعْد اختيار اللّه تعالى اختيار؟! وهل بعْد رِضى الله تعالى رضًى؟! وهل بعد نعْمة الإسْلام نعْمة؟! أسْئِلةٌ توجَّه للمتهاونين في تطْبيق الدِّين المخْتار لنا نعمةً ومِنحةً ورحمةً وهُدًى من عند الله عزّ وجل!! كما تُوجَّه -كذلك- إلى المتنكِّرين لنعْمة الله!! وإلى الرافضين -عنْ إصْرارٍ- هُدَى الله ورحمتَه؟! وإلى السّاقطين في مُسْتنْقع التهافُتِ على الأعْتاب البشريّة الضعيفة الجاهلة العاجزة!!<br />
كُلُّ هؤلاء ينبغي أن يُوجَه إليْهِم هذا السؤال : إذا كان لكُمْ عقْلٌ تفكِّرون به هَلْ درسْتُم الإسلام وعرفتموه -عن علم وبيّنة- ثمّ وجدتُمْ الأدْيان المهْترئة، والأهْواءَ البشريّة الهابطة أحْسن منْه وأهْدَى؟! أمْ إنكُمْ كنتم مُجَرَّدَ مُكَابرين؟! وضَالِّين مُضِلِّين؟! وفاسِدين مُفْسِدين؟!<br />
ضَعُوا أمامَكم مرآة الحقيقة العلميّة، والفكريّة، والفطرية، والعقْلية، والتاريخية، والإنسانية، وانْظُروا إلى وجوهِكُم فيها، هَلْ ستَظْهر أمامَكُم بيضَاءَ نقيةً، وضاحِكة مُسْتبشرة؟! أم ستظهَرُ أمامَكُم سوداءَ مُعْتِمةً، وعبُوسَةً كالحةً مُبْتَئِسة؟!<br />
فأنتُم وعقولكُم!! وأنتم وضمائركُم!! وأنْتُم وفطرتكُم!! وأنتُم ومسؤوليتُكم التاريخية أمَامَ الشعوب التي جهّلتمُوها بالإسلام، ورهَنْتُموها للفكْر المادِّي المُلْحِد الواردِ علينا من دِيار الزندقة والضلال؟! وأمام الأمّة التي شتَّتُّم شَمْلها، ومزّقْتُم أوصَالَها؟!<br />
ولم يكْتَفِ الله عز وجل بالامْتِنان علَيْنا -وعلى البشرية لوْ عَقَلتْ- بنعْمة دين الإسلام وهدايته ورحمته، بل وثَّق صحّةً هذا الدِّين وتفرُّده بالصّلاحية اللائقةِ بالإنسان المكَرَّم في عدّة صِيَغٍ وأساليبَ من القرآن العظيم، منها :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- {<span style="color: #008000;">إن الدِّين عِنْد اللّه الإسْلام</span>}</strong></span>(آل عمران : 18) أي غيرُ الإسلام لا يُعتبر دينا عند الله، مهما زَوَّر البشرُ التائه الضال!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- {<span style="color: #008000;">ومَنْ يبْتغِ غيْر الإسلام دِيناً فلنْ يُقْبَلَ مِنْه وهو في الآخرةِ من الخَاسِرين</span>}</strong></span>(آل عمران : 84) أي لا ينبغي للإنسان أن يغش نفسَه بتوْهيمِها أنها تعبُد الله بغير الإسلام!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- {<span style="color: #008000;">قُولُوا آمنّا باللّه وما أُنْزِل إليْنا وما أنْزِل إلى إبْراهِيم وإسْماعِيل وإسْحاق ويعقُوبَ والأسْبَاطِ وما أوتِيَ مُوسَى وعِيسَى وما أوتِيَ النّبِيئُون من ربِّهِم لا نُفَرِّق بين أحَدٍ منْهُم ونحْن لهُ مُسْلِمُون</span>}</strong></span>(البقرة : 135) أي أن دينَ الأنبياءِ والمرسلين هو الإسلامُ الموثّق في نُسْختِه الصّحيحة الخاتمة والمحْفُوظة من عند الله تعالى، فلا يكْذبنّ أحدٌ على نبيٍّ أو رسُولٍ بتقْويله ما لَمْ يَقُلْ مما لَيْسَ مُصادقاً عليه من القرآن العظيم المهيْمِن على ما سَبَقَهُ من العقائد والشرائع والأخلاق!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د- {<span style="color: #008000;">شرَعَ لكُم مِن الدِّين ما وصَّى به نُوحاً والذِي أوْحيْنا إليْك وما وصّيْنا به إبرَاهِيم ومُوسَى وعِيسَى أن أقِيمُوا الدِّين ولا تتفَرَّقُوا فيه</span>}</strong></span>(الشورى : 11) أيْ الدينُ المشروعُ المُوصَى بإقامته، والكفيلُ بتوحيد المومنين جميعاً من لدُنْ وجُودِ البشرية إلى قيام ساعَتِها هو الدينُ المُوحى به لمحمدٍ رسول الله ، لأنه هو الدين الذي جاء به أُولُو العَزْم من الرسُل عليهم السلام جميعا، فلا يُفَرِّقُ بينهم إلاّ سفيهٌ أو مخْبُولٌ معْتوهٌ مصابٌ بلَوْثة الافتراء على الله تعالى ورُسُله، فلا ينبغي أن يُلْتَفَتَ إلى سَفَهِه وتطاوُله على ربِّ العزة بدون وازِع أو تأنيب ضمير!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ- {<span style="color: #008000;">وأوْصَى بِها ابْراهِيم بَنِيه ويعْقُوب يا بَنِيَّ إنّ الله اصْطَفَى لكُمْ الدِّين لا تَمُوتُنّ إلاّ وأنْتُم مُسْلِمون</span>}</strong></span>(البقرة : 131) أي أن الوصية الخالدة التي أوصى بها أبو الأنبياء ابراهيم \ بَنيه وأتباعَه هيَ العيْشُ بدين الإسلام، والموتُ على دين الإسلام، لأنه هو الدّين الذي اصْطَفاه الله تعالى لعباده المومنين، فمن مات على غير دين الإسلام مات ميتَةً جاهليّةً نَتِنةً، ولو ادّعَى ما ادّعَى، وزوّر ما زوّر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>و- {<span style="color: #008000;">أَفَمنْ يَمْشِي مُكِبّا على وجْهِه أهْدَى أمّن يمْشِي سوِيّاً على صِراطِ مُسْتقِيم</span>}</strong></span>(الملك : 22) أي هلْ الإنسانُ المُكَرَّم هو الذي اختار لنفسه أن يمْشي واقفاً رافعاً رأسَهُ إلى السماء، أم الذي اختار لنفسه أن يمْشِيَ على رأسِه بدون عقْلٍ رافعاً رجْلَيْه البكْماوَيْن الصّمّاوَيْن إلى السماء؟! فهو يعيش برأسٍ ترابيٍّ، وعقل تُرابيٍّ، ومعبودٍ ترابيٍّ، إلى أن يُغْرسَ في التراب، ثم يقول : {يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً}(النبأ : 90) وأنّى له أن يكون كالتراب المُسبِّح بحَمْد ربِّه؟!! ولم يكتَف الله تعالى باخْتيار الإسلام لنا وإلْزامنا بالتّعَبُّد به بَلْ اختار لنا أن نكون دعاةً له، لإقامة الحُجَّة على الجاحدين، والشهادة بِه للمُسْتجيبين، ألَسْنا ورثَة الأنبياء بصفةٍ عامة؟! ووَرثة خاتمهم بصفة خاصة؟! وهل هناك أشْرفُ من أن يكو ن المُسْلمون حجّة اللّه للخلْق أو على الخلْق؟! {وكَذَلِك جَعَلْناكُم أمّةً وسَطاً لتكُونُوا شُهداء على النّاسِ ويكُونَ الرّسُول عليْكُم شَهِيداً}(البقرة : 141).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> لــوازم السَّـيْـر الجـادّ اتجَـاهَ الهَدَف الـمـخـتـار للـمـسـلمـيـن : </strong></span></p>
<p>اللوازمُ كثيرة ومتنوعة يمكن إجْمال أهمِّها فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> أ- الإيمانُ بما اختارَه الله تعالى لنا ديناً ومصِيراً وحياةً وحضارةً. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- العملُ الصادِق سرّاً وعلَناً على ترْجَمة الاختيار الربّاني وتجْسِيمِه في الواقِع الحيَاتِيّ على أحْسَن صُورة، وأجْمل هيْبئة، وأحكم دعوة. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جـ- الشعور بشَرَف الهداية لأقوَم السّبُل المُنْقِذة للإنسان من براثِن الهوى، وجَوامِحِ الشهوات القاتلة. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د- التحدِّي بهذا الدّين كُلَّ جاحِدٍ مُسْتكبر، وضالّ مُضل. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـ- تحْفيظُ الناشِئة أصولَ هذا الدين، وتلقينُهم مقاصِدَه وحِكَمَهُ وغاياته الكُبْرى والصُّغْرى.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> و- السهَرُ الدائمُ على إخْراج دُعاةٍ قادةٍ في الفكْر والعلْم، وقُدوة في السلوك والأخلاق.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> ز- تكوينُ أجهزة رَقابيّةٍ ربّانية تقوم بوظيفة الحِسْبة في كُلِّ المجالات، حتى لا يتشوه جمالُ الدين على يد السفهاء والمنافقين والمُغْرين والواهنين. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حـ- التخطيط الدّقيق للمراحل والأولويات حَسَب المستويات العلميّة والحضاريّة، وحسب الظروف الاجتماعية والسياسية، والظروف المحلية والعالمية، والظروف السلميّة والحربية، فلكُل مرحلة أولوياتٌ، ولكل أوْلوية أجْندةٌ وأسْلحةٌ. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ط- العملُ بإخلاصٍ على توحيد المُسْلمين في أمة ربانية واحدة كما أرادها الله تعالى، لأن الوحْدة هي القوةُ الفاعلة في فَرضِ الحضارة الربانية على الشاردين. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ي- إنشاء إعلام بانٍ يُرسِّخ الأهداف، ويوقظ العزائم والتطلعات. </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كـ- وأخيراً تأسيسُ حُكْم رشيدٍ يعرف كيف يُفجِّر الطاقات ويرْعى التوازنات.</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> فـوائـد مـعْـرفـة مــا نُـريـد :</strong></span></p>
<p>لاعَدّ للفوائد ولا حصْر، ولكنّ هذِه بعضُها :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1) إحْرازُ رِضى الله تعالى بالتديُّن بما اختاره لنا دينا.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 2) أدَاءُ الرسالة التي كلّفنا الله تعالى بها لإنقاذ البشرية من الضلال والتّيهان. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3) إحْرازُ الشرفِ الدنيويّ والأخروي، والمحلي والعالميٍّ بالسّيْر في ركاب الرسُل والأنبياء.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 4) الصّلاح الأسْري والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والأمْني. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5) ثِقل الميزان المحلّي والدّولي بثقْل مِيزَان الحسنات الذي لا يعْقُبه إلا الفلاحُ.</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أضْـرارُ السّـيْـر فـي ركـابِ الآخَـر : </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1- التبعية الذليلة في كُل المجالات العلمية والثقافية والقانونية والمالية والعسكرية.. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2- الهَوانُ عِند الله {ومَنْ يُهِن اللّه فمَا لَهُ من مُكْرِم}(الحج : 18). </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3- الخروج من دائرة الفعْلِ الحضاري، فلا أثَر يبْقَى لنا ولا ذِكْر لنا في التاريخ. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>4- وضْعُنا في خانة السّفهاء الذين لا يعرفون كيف يسْتقِلُّون بأنفسهم</strong></span>، وكيف يستثمِرُون ثرواتهم، وكيف يستخرجون كنوزهم، وكيف يديرون شؤونهم، وكيف ينظِّمون حُكمَهم، وكيف يحمُون أوطانهم، وكيف يجابهون خصومهم، وكيف يجمعون صفوفهم، وكيف يوجِّهون آراءهم واختلافاتِهم، وكيف يتحدون على القواسم المشتركة، وكيف يتعامَلُون مع شعوبهم، وكيف يضحُّون بالمصالح الخاصة لحساب المصالح العامة&#8230; إلى غير ذلك من ميادين السفاهة التي تخرجنا من دائرة الاعتبار الأهْلي والقانوني والإنسانيِّ!! وهل يريدُ الآخر منا إلا أن نَكُون سُفَهَاء مُفْلسين في كُلِّ شيء حتى يتسَنّى له الإجْهازَُ علينَا إجهازا كاملاً : ذاتاً، وكياناً، وديناً، وحضارةً، وعلماً، ومجمعاً، وأمّة!!! ليتَسَيَّد ويقول {ما أُرِيكُم إلا مَا أرَى وما أهْدِيكُم إلاّ سَبِيلَ الرّشَادِ}(غافر : 29).</p>
<p>إنها مرْحَلةُ سيْطَرةِ السُّفَهَاء على مَقَاليد الأمةِ وتقْديمها على طَبَقٍ من ذَهَب للآخر كيْ يقودَها إلى البوَار والدّمار، وهي المرحلَة التي كثيراً ما حذّرنا رسول الله من الوصول إليها، ولكن مَنْ يقْرأ؟! ومن يفْهَمُ؟! ومن يتّعِظُ؟!؟ ومن يُفَكِّر؟! ومن يتدبَّرُ؟! قال لكَعْب بن عُجْرة : &gt;أعاذَكَ اللّهُ من إمارة السُّفَهَاءِ يا كَعْب&lt; قال كعب : وما إمارةُ السفهاء؟! قال : &gt;أمراءُ يكُونُون بعْدِي، لا يهْدُون بهَدْيي، ولا يسْتنُّون بسُنَّتِي، فَمن صدّقَهُم بكَذِبه وأعانهُم على ظُلْمِهِم، فأولئك ليسُوا مِني ولسْتُ منهم، ولا يَرِدُون عليَّ حوْضِي، ومنْ لمْ يصدِّقْهُم بكَذِبهم، ولمْ يُعِنْهُم على ظُلْمِهم، فأُولئِك مِنِّي وأنا مِنْهم، وسَيَرِدُون عليَّ حوْضي&lt;(أحمد والبزار).<br />
فهؤلاء هُمْ الجبّارون الذين قال فيهم &gt;إن في جهنم واديا، وفي الوادي بئر، يقال له : هَبْهَب، حَقٌّ على اللّهِ أن يُسْكِنَهُ كُلّ جَبّار عَنيد&lt;(الطبراني والحاكم) وتجبُّرُهُم علاماتُه الكُبْرى ما قاله &gt;ستَكُون أئمةٌ من بعْدي، يقولون فلا يُرَدُّ عليهمْ قوْلُهم يتَقَاحمُون في النار كما تقَاحَمُ القِرَدة&lt;(أبو يعلى والطبراني) أعاذنا الله عز وجل وأعاذ الأمة من روّاد يقودُون الأمة إلى النار، مستقَرِّ المخزيِّين الأشرار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%84%d9%91%d9%8f-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84%d9%90%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%80%d9%88-%d9%87%d9%80%d8%b0%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d8%a4%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعظم شخصية في تاريخ البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:35:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أعظم شخصية في تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[التعاليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16174</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز. فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي القيم والتعاليم التي يمكن أن نتلقاها ونحن نتعامل بجدّ، وإخلاص، مع سيرة رسول الله .. ولكنني سأقف دقائق فحسب عند واحدة منها تنطوي على أهمية بالغة في اللحظات الراهنة، بسبب دلالتها الحضارية.. إنها القدرة المذهلة على الإنجاز.<br />
فنحن مغلوبون حضارياً.. ما في هذا شك.. والفارق بيننا وبين الغرب المتفوّق مادياً وعلمياً يزداد بحسابات الكم والنوع، سنة بعد أخرى وعقداً بعد عقد.. واللحاق بالخصم، أو مقاربته في الأقل، ليس أمانٍ وأحلاماً، وإنما هو في جوهره جهد مكثف وإنجاز متواصل وسعي جاد يعرف كيف يتعامل مع الزمن وكيف يمزج الليل بالنهار !<br />
وما لم نتحقق بهذه الوتائر العالية من الإنجاز الذي ينطوي على الإبداع والإتقان والإحسان، فإن ألف سنة من التعبّد المنفصل عن الحياة، المجرد عن الفاعلية والدفع والإنجاز.. لن تتقدم بنا خطوة واحدة باتجاه اختزال المسافة بيننا وبين الخصوم : {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءً يجز به..} و {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم..}.<br />
إن أرنولد توينبي، المؤرخ والفيلسوف البريطاني المعروف، يتحدث في كتابه (دراسة في التاريخ) كيف أنه من بين بضع وعشرين حضارة شهدتها البشرية لم يتبق سوى سبع.. ست منها ـ بما فيها الحضارة الإسلامية ـ تدور اليوم في فلك الحضارة الغربية الغالبة، وقد تؤول في يوم ما إلى التفكك والذوبان في بنية هذه الحضارة.. فكيف نتجاوز هذا المصير؟<br />
ها هنا ونحن نتلقى التعاليم من رسول الله يمكن أن نجد الجواب، كما هو الحال بالنسبة لكل المعضلات الأخرى، إنه الفاعلية.. والقدرة على الإنجاز.<br />
لقد علّمنا رسول الله كيف يكون عمر الإنسان المحدود فرصة للإنجاز.. كيف يمزج الليل بالنهار، وكيف يجعل من الثلاثة والعشرين عاماً التي أمضاها في عصر النبوّة مجالاً حيوياً لواحدة من أكثر التجارب البشرية في التاريخ فاعلية وعطاءً.. بل أكثرها على الإطلاق ! إن (مايكل هارت)، الباحث الأمريكي صاحب كتاب (المائة الأوائل) الذي أمضى في تأليفه السنوات الطوال بحثاً عن أكثر مائة شخصية عالمية تأثيراً في التاريخ، أي فاعلية وإنجازاً، خلص من خلال اعتماده منظومة من المعايير الدقيقة، إلى أن محمداً بن عبد الله يقف في قمة هؤلاء المائة، ويحتل المركز الأول دون منافس على الإطلاق !<br />
ذلك أنه إذا كان التسعة والتسعون الآخرون قد حققوا إنجازاً كبيراً فإنما كان ذلك محصوراً في جانب محدّد من جوانب الحياة. أما رسول الله فقد مضى لكي يجعل إنجازه يغطي مساحات الحياة جميعاً فيما لم يقدر عليه، ولن يقدر، إنسان ما في هذا العالم.<br />
لا ريب أن الكثيرين قرأوا كتب السيرة النبوية وتدارسوها، ووجدوا كيف أنه كان يخطف النومة واللقمة لكي ما يلبث أن يستأنف جهده الموصول من أجل مزيد من العطاء.. ما الذي يمكن أن نقوله ونحن نراه يتجاوز الفراش الوثير، واللقمة الطيبة، ويمرّ على بيوته الشهر والشهران فلا توقد فيها نار لطعام -كما تحدثنا عائشة رضي الله عنها- سوى أنه ما كان يريد أن تأسره ملذات الدنيا حتى في أدنى مستوياتها، من أجل أن يظل متحرراً من الضرورات، قديراً على مواصلة العمل والعطاء حتى حافات الاحتمال؟!<br />
أليس هو القائل : &gt;من تساوى يوماه فهو مغبون&lt;؟ إنه لا يريد لواحد من أتباعه أن يظل يومين متتالين على ما هو عليه.. أن يتحرك ويتغيّر ويوظف عامل الزمن من أجل التحقق بالمزيد من الإنجاز؟ أو ليس هو الذي علمنا أن نواصل السعي في الأرض وإعمارها حتى ونحن نستمع إلى نفير الصُّور : &gt;إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع ألاّ تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر &lt;..<br />
العمل والإنجاز حتى اللحظة الأخيرة.. وكتاب الله يصف المؤمنين الجادّين بأنهم (يسارعون في الخيرات) وأنهم (لها سابقون) إننا هنا بصدد مفردتين تحملان دلالاتهما الزمنية : المسارعة والسبق.. وإن الخيرات ليست فقط صدقات تدفع وصلوات تؤدى، ولكنها كل فاعلية.. كل إنجاز يراد به وجه الله جلّ في علاه.<br />
الحديث في الموضوع يطول ويتشعب إذا أراد أن يغطي المساحات المدهشة من الإنجاز الذي حققه النبي المعلم ويكفي أن نتذكر أنه وهو يتهيأ للرحيل عن الدنيا كان يجّهز جيش أسامة ويبعث به إلى فلسطين. أتراه كان يريد أن يقول بأن على اتباعه أن يواصلوا المسيرة الصعبة دونما أي توقف، وفي مواجهة كل التحديات، وأنهم بدون ذلك لن يكونوا أو يكون لهم موطئ قدم في هذا العالم؟<br />
فلنكف إذن عن التباكي على حظوظنا وتخلّفنا.. لنكف عن تعليق أخطائنا وهزائمنا على مشاجب الآخرين، ولنتذكر كيف أن صحابة رسول الله لما هزموا في أحد وتساءلوا : لماذا؟ كان جواب القرآن قاطعا حاسما لا ريب فيه : {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم : أنى هذا؟ قل: هو من عند أنفسكم..}.</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح بين دعاته وأدعيائه(شروط الإصلاح وصفات المصلحين)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%a6%d9%87%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%a6%d9%87%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:30:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[- ما هوالإصلاح؟]]></category>
		<category><![CDATA[أمواج الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء والدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خلفاء الرسل]]></category>
		<category><![CDATA[شروط نجاح الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مكر المفسدين]]></category>
		<category><![CDATA[منهج المصلحين]]></category>
		<category><![CDATA[مهمة الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16134</guid>
		<description><![CDATA[إن الله خلق الكون بما فيه في نظام مُحكمٍ دقيق، متكاملٍ صالح للإعمار، وجعله بما فيه مسخَّرا للإنسان الذي هوخليفة الله في أرضه، وأمره بالإصلاح في الأرض، وحذَّره من الإفساد فيها، وصدِّ الناس عن دين الله، وحثَّه على التأمل في مصير الظالمين المفسدين، الذين تجاوزوا قوانين الله في كونه، ونهاه عن سلوك طريق الذين طغوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله خلق الكون بما فيه في نظام مُحكمٍ دقيق، متكاملٍ صالح للإعمار، وجعله بما فيه مسخَّرا للإنسان الذي هوخليفة الله في أرضه، وأمره بالإصلاح في الأرض، وحذَّره من الإفساد فيها، وصدِّ الناس عن دين الله، وحثَّه على التأمل في مصير الظالمين المفسدين، الذين تجاوزوا قوانين الله في كونه، ونهاه عن سلوك طريق الذين طغوا في البلاد، وأكثروا فيها الفساد، حتى صبَّ عليهم ربهم سوط عذاب، حيث كان لهم بالمرصاد، فقال جل شأنه: {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها، ذلك خير لكم إن كنتم مومنين، ولا تقعدوا بكل صراط تُوعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتَبغُونها عوجا، واذكروا إذ كنتم قليلا فكثَّركُم، وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين}(الأعراف : 85).<br />
فما هوالإصلاح الذي نفتقده اليوم؟ وما هي الصفات التي ينبغي توفرها فيمن يتصدى له؟ وما هي شروط نجاحه؟ هذا ما تحاول الأسطر التالية أن تجيب عنه.<br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>- ما هوالإصلاح؟</strong> </span><br />
الإصلاح في الإسلام باختصار هو: &#8220;تصويب ما اعوج في ممارسة أمور الدين والدنيا، والعودة بها إلى الأصل الذي لم يلحقه فساد الزوائد والمحدثات&#8221;.<br />
وهوالتغيير إلى الأفضل، والصلاح ضد الفساد، والإصلاح ضد الإفساد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الأنبياء والمرسلون قادة المصلحين</strong> </span><br />
إن الله جلت قدرته اختار خير َالناس وأزكاهم لإصلاح شؤون العباد النفسية والدنيوية والأخروية، وهم الأنبياء والرسل، السادة الصالحون المصلحون، حيث بُعثوا ببرنامج شامل للإصلاح، فقادوا سفينة الإصلاح بحكمة وسلام مبشرين ومنذرين، وقاموا بواجبهم أحسن قيام، وطهَّروا الأرض من الفساد والظلم والإجرام، وحولوها إلى مجتمعات رحمة وأخوة وسلام، ولقد عُرفت الرسالات السماوية بأنها رسالات إصلاحية، قال سيدنا شعيب \ -وهومن سلسلة المرسلين المصلحين- لقومه: {إن اريد إلا الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}(هود : 88)، وهوالذي قال لقومه: {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}، وقال سيدنا موسى لأخيه هارون عليهما السلام لما ذهب إلى الطور: {اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين}(الأعراف : 142).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>العلماء والدعاة خلفاء الرسل</strong> </span><br />
وبعد ذهاب الرسل قام بمهمة الإصلاح وقمْعِ الفساد ورثَتُهم الأوفياء العلماء والدعاة والأولياء، حيث اقتفَوْا سبيل الرسل وما بدلوا تبديلا، فها هم قوم قارون الصالحون جعلوا ينصحونه لمَّا طغى وبغى قائلين له: {وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك، ولا تبغ الفساد في الارض إن الله لا يحب المفسدين}(القصص : 77)، ولقد تصدَّى رجال الإصلاح الأوفياء عبر التاريخ للمفسدين وقطعوا الطريق عليهم، ووقفوا في وجوههم لئلا ينتشر الفساد وتَعُمَّ أضراره وتصابَ الدنيا كلها بويلاته، قال الله عز وجل: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض}(البقرة : 249). ولما طال العهد بالناس، وابتعدوا عن زمن الرسالات والرسل، ضَعُف الإيمان وبليَ في قلوب واندثر من أخرى، وفترت الهمم، وضعفت الإرادات، ومالت الأفئدة إلى الشر، وسقطت النفوس في المنكرات، فكثُرت الفواحش والرذائل بكل أنواعها، وفسدت أحوال الأمة عبر القرون، وقلَّ المصلحون حتى تحكَّم المفسدون في أزِمَّة الأمور، وأرادوها حياة فاسدة كاسدة، واكتفى من بقي فيهم الخير من هذه الأمة بإصلاح أحوال أنفسهم، فمالوا إلى الزوايا والتكايا والخلوات ومجالس الذكر والمجاهدة منقطعين إلى ربهم يشكون إليه فساد العباد ونكد الحياة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أمواج الفساد ومكر المفسدين</strong></span><br />
إن واقعنا اليوم يُعرف بعصر الفساد والمفسدين بامتياز، تكاثَر فيه المفسدون وظهرت فيه أنواع الفساد وأشكاله، وأمكنته ودعاته وحُماته، وبُغاته ومروجوه ومنابره حتى طمَّ، والبلاد والعباد عمَّ، حتى انتشرت مظاهره في كل مكان، ودخل أغلب المجالات، وعلا أصحابه وغلبوا المصلحين، فأصبحنا نرى طوفانا من الفساد مُغرقا، ولا أحد يستطيع أن يُنكر هذه الحقيقة، قال الله عز وجل: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون}(الروم : 40). وأمام أمواج الفساد العارمة تضايق الناس من ويلاته، وادَّعى الكل الإصلاح، وكثُر دعاته وأدعياؤه، ومنابره وهيئاته، وتعددت البرامج، ولكن الله خيَّب ظنهم وأظهر مكرهم وكشف سوء نواياهم، فعجزوا وفشلوا لأنهم أبْعَدوا مناهج الأمة وجاءوها ببرامج لا تَصْلُح لها، فانطبق عليهم قول الله عز وجل: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون}(البقرة : 10- 11)، وسبب فشلهم هوأنهم استوردوا لأبناء الإسلام حلولا غريبة عنهم، وطبقوها على أرض الإسلام وبين أبنائه، وأبعدوا الدين عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية، واعتقدوا أنه باستطاعتهم إصلاح الأوضاع بذلك، فخابوا وباءوا بالفشل، قال الله عز وجل في مثلهم: {قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بئايات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}(الكهف : 99- 100)، وقال الله تعالى عن المنافقين الذين يدَّعون الصلاح والإصلاح وهم أبعد الناس عنه: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الارْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالاثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِيسَ الْمِهَادُ}(البقرة : 204- 206).<br />
ولقد جرَّبت الإنسانية في هذه العصور مجموعة من النظريات، وعاشت كثيرا من التجارب ومحاولات الإصلاح المستوحاة من أهواء الناس وتفكيرهم الأعوج السقيم، فرغم بعضِ التقدم المادي الذي أحرزته أحيانا، يبقى الفشل والمعاناة في الجوانب النفسية والأخلاقية والاجتماعية والروحية، ولم تحصل على الاطمئنان المنشود والأمان المفقود.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج للمفسدين</strong> </span><br />
عرف تاريخ البشرية كثيرا من المفسدين الذين ادَّعوا الإصلاح، وخدعوا الناس بكلامهم المنمق المزوق، حيث قلبوا الحقائق، وظهروا للناس في أثواب الصالحين، فردُّوا الصلاح فسادا والفساد صلاحا، وواجهوا وقمعوا الصادقين من أهل الإصلاح، واتهموهم بالإفساد، ومن هذه النماذج فرعون المفسد المستبد الذي فضح الوحيُ الإلهي المنزل على موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام حقيقتَه، وأظهر مكرَه قبل أن يفضحه التاريخ الذي هوميدان التجارب، قال فرعون الملعون كما حكى عنه القرءان : {ذرُوني أقتل موسى وليدْعُ ربه، إني أخاف أن يبدِّل دينكم وأن يظهر في الارض الفساد}(غافر : 26)، إنه نموذج لفراعنة كل زمان ومكان الطغاة البغاة المستبدين الذين يُعادون الحق وأهله، وينسُبُون إليهم الشر، مَنِ المُصلحُ هل هوموسى الذي نبذ الباطل ودعا إلى الله وأصلح شؤون الناس؟، أم هوفرعون الذي ادَّعى الربوبية وقتل آلاف أبناء بني إسرائيل، وحبس نساءهم للخدمة؟، قال الله جل شأنه : {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهدُ الله على ما في قلبه وهوألدُّ الخصام، وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويُهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}(البقرة : 202- 203).<br />
وفي عصرنا الحالي وأمام كثرة الفساد وتمكُّنِ المفسدين، ومحاولات الإصلاح الفاشلة يئس الناس ونفضوا أيديهم من الذين يزعمون الإصلاح وقطعوا منهم رجاءهم وفقدوا الثقة فيهم بعد فشلهم، وأخذوا يبحثون عن مصلحين حقيقيين غير كاذبين ليخلصوهم من أزَماتهم، فما هي صفات وبرامج المصلحين الحقيقيين القادرين على تغيير الواقع وكنسِ دنَسِ المُدَنِّسين؟، وتطهير المجتمع من فساد المفسدين؟.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>القرآن الكريم منهج المصلحين</strong> </span><br />
إن منهج الإصلاح يجب أن يُؤخذ من القرءان الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال الله تعالى : {والذين يُمَسِّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين}(الأعراف : 170)، وقال الله جل شأنه: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنْكا ونحشرُه يوم القيامة أعمى}(طه : 121- 122)، دستور المسلمين الخالد فيه شفاء لأمراض المجتمعات وحلُُّ لمشكلاتها وتنفيس لأزماتها، قال يؤكد هذه الأمور: &gt;سيكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم&lt;، قال علي ] : &#8220;وما المخرج منها يا رسول الله&#8221;؟، قال: &gt;كتاب الله : فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هوالفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله&lt;(الترمذي).<br />
ألا وإن الاعتماد على غير هذا الأمر يوسِّع رقعة الفساد ويعقد الأمور ويسبب الفوضى والاضطرابات ويقلب الحقائق، فيصبح المجرم مصلحا، ويغدوالجاهل الذي يفسد مواطنا صالحا مصلحا ومؤمنا تقيا نقيا، رغم كونه مهمِّشا للدين في جل جوانب الحياة، مستضعِفا لعباد الله الأتقياء، حينذاك تضيع الأمانات، وتُنتَهك الأعراض، وتبدَّدُ أموال الأمة وطاقاتها وثرواتها، ويفسد أبناؤها، وتُهدر كرامة الإنسان في ظل الحكم الجائر البعيد عن الإسلام وتعاليمه العادلة، يقول الرسول الكريم : &gt;إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل وكيف إضاعتها؟، قال إذا أُسْنِد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة&lt;(البخاري)، ومعنى الحديث أن كل بلاد تولي أمورها من ليسوا أهلا للمسؤولية فانتظر ساعة خرابها وهلاكها.<br />
إن السبيل الوحيد للإصلاح هوشريعة الله الخالدة العادلة الصالحة لكل زمان ومكان وإنسان، المنزَّلة من خالق الإنسان الذي يعلم ما يصلح له وما يضره {ألا يعلم من خلق وهواللطيف الخبير}(الملك : 14)، والذي يعلم المصلح من المدَّعي {والله يعلم المفسد من المصلح}(البقرة : 218).<br />
ألا فليكن لنا يقين أنه لن يتحقق لأمتنا صلاح ولا إصلاح، ولن تُحَلَّ مشكلاتها في غياب دين الله عز وجل، وفي غياب المصلحين الحقيقيين، الذين لا يُفتح لهم المجال للإصلاح والتعبير عن آرائهم، لخوف المفسدين على مصالحهم، ولن تَصلُح أحوالنا إلا برجال أقوياء أشداء رحماء أمناء، كأمثال العُمَرَين وصلاح الدين والملك المظفر ويوسف بن تاشفين وغيرهم من العلماء والقادة الصالحين المصلحين الذين لم يخْلُ منهم زمان ولا مكان، قال الإمام مالك رحمه الله: &#8220;لن يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها&#8221;، أي بالقرآن والسنة والقادة الصالحين العادلين.<br />
ولكي ينجح المشروع الإصلاحي للمصلحين لابد لهم من الابتعاد عن المفسدين -بعد نصحهم وتذكيرهم وعدم استجابتهم-، وكشْفِ زيفهم للناس، لِمَا قاموا به من دور تخريبي تغريبي خرَّب البلاد وأفسد العباد، ولأنهم هم من سببَّ المشاكل وعقَّد الأمور، والعمل بحرية واستقلالية بعيدا عنهم وعن أجهزتهم خشية تزكيتهم والسكوت عن فسادهم والركون إليهم والوقوع في شباكهم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>شروط نجاح الإصلاح الحقيقي</strong> </span><br />
ولكي يتحقق الإصلاح لا بد من توفر عدة شروط، ومن أهمها ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: صلاح من يقوم لمهمة الإصلاح:</strong> </span><br />
فصلاح القائمين لهذه المهمة في أنفسهم، ونزاهتُم واستقامتهم على الحق ظاهرا وباطنا ضروري ليتحقق الإصلاح، إذ لا يمكن أن يحقق الإصلاح رجال قلوبهم منطوية على الشر، وجوانِحُهم تفور بالفساد والغدر، ونواياهم تفتل في حبل المكر، يكذبون على الناس للوصول إلى غاياتهم ويدوسون مصالح العامة لتحقيق أهدافهم ونيل مآربهم، قال الله عز وجل :{إن الله لا يصلح عمل المفسدين}(يونس : 81)، وقال الحكماء قديما:&#8221; فاقد الشيء لا يعطيه&#8221;، وأن يكونوا مهتدين بهدي القرآن متوكلين على الله راجعين إليه وإلى شرعه في كل حال، اقتداء بسيدنا شعيب زعيم المصلحين الذي قال: {إن اريد إلا الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله،عليه توكلت، وإليه أنيب}(هود : 88)، وأن يكونوا ساعين في مصالح غيرهم، قائمين على حقوق الناس بالعدل والقسط، وتتجلى عليهم أخلاق الأمانة والعفة والإتقان والرحمة فيما يتولونه من مسؤوليات ومهام.<br />
وعندما يوجد الإنسان الصالح المصلح يُنشِئ مجتمعا طيبا نقيا يسوده العدل والرحمة والأمن والعيش الرغيد والاستقرار، ويملؤه الخير في كل جوانب الحياة، ويتحقق التسيير الرشيد، ويحصل التغيير السديد، وتتبوأ الأمة منزلة الشهادة على الناس، وتحصل لها الريادة في كل مجال، وتُنْقِذ الضعاف من ظلم الظالمين وتأخذ بيد الحائرين التائهين إلى طريق ربها وتقودها إلى سبيل الهدى والنور والسعادة والفوز في الدنيا والآخرة<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>. ثانيا : صوابية المنهج</strong> </span><br />
وذلك باعتماد المنهج الإسلامي في تربية الناس وإصلاح سلوكهم وتقويم اعوجاجهم، لإخراج المواطن الصالح في نفسه المصلح لما حوله، الكانس للفساد الذي خلَّفه المفسدون، يملأ الأرض عدلا ورحمة وخيرا، وينشر ثقافة السلام ومبادئ الوئام في المجتمعات الإنسانية، ولا يَتِم ُّهذا إلا إذا تغيرت نفوس الناس وقلوبهم ونياتهم مما هي عليه من الشر والخديعة والمكر والطوية السيئة بالتربية والتوجيه، قال الله عز وجل : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11)، وقال الرسول : &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب &lt;(البخاري ومسلم)، وكل إصلاح لا يبدأ أولا من القلوب، ولا يعتمد التربية الإيمانية القلبية التي تُحِلُّ في باطن الأفئدة طمأنينةَ الإيمان وسكينة َالله، والخوف من الله قبل كل شيء، فهو حَوَمان حول الإصلاح دون ولوج لبابه، وهوطِلاء وقتي، وإن الإنسان إذا لم يتغير بطريقة جذرية من حيث إيمانه وسلوكه وأفكاره ومواقفه، فلا صلاح ولا إصلاح، والذين يحاولون الإصلاح من غير أن يعتمدوا على هذه الأمور مآلهم الفشل وتضييع الوقت والجهد، وإطالة عمر الفساد.<br />
وبصفة عامة فإن الإصلاح لا يحققه إلا ذوو النيات الحسنة، والإيمان الراسخ، والعمل الظاهر الصالح، وذوو الخشية من الله، الذين يعملون بنية أداء الواجب الديني ابتغاء لوجه الله وانتظارا للجزاء الأخروي قبل الأجر الدنيوي، وسيظل الفساد مستقرا معششا في مجتمعاتنا مهما تغيرت البرامج والأشخاص ما داموا في بُعْد عن الله، رافضين لمنهج الله، لا تتوفر فيهم هذه الشروط، والتجارب التي مرت بالأجيال خير مثال على ما نقول. إن المنهج القرآني كوَّن رجالا ربانيين سجل التاريخ مواقفهم الإصلاحية بفخر، بعثهم الله إلى الأمة في حالة أزماتها، فأصلحوا أوضاعها وداوَوْا أمراضها، وحلُّوا مشاكلها وخلَّصوها مما كانت تعاني منه، إنهم كنوز في الأمة مخبوءة وأدوية نافعة، رجال المواقف والجد والحزم والحسم والعزم، أعطَوْا قبل أن يأخذوا، وأدَّوا واجباتهم قبل أن يطلبوا حقوقهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: عدم تكرار التجارب السابقة الفاشلة:</strong> </span><br />
ليتحقق الإصلاح لابد من الابتعاد عن كل النظريات والبرامج البشرية الوضعية، والإيديولوجيات الغربية البعيدة عن الشِّرْعة الإلهية والمنهاج النبوي التي أثبتت التجارب فشلها وعدم صلاحيتها حيث لم تؤد إلا لضياع الإنسانية وهلاكها وتبعيتها للقوى المعادية للإسلام والمسلمين، وتِيهِها في بحر من الفتن، ولم تأت بما ينشده الإنسان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا: قابلية وفاعلية السواد الأعظم :</strong> </span><br />
إن نجاح مشاريع الإصلاح رهين بقابلية السواد الأعظم من الناس لها والالتزام بها ونشرها والتضحية من أجلها، وحمْل مشروعها والعمل من أجله والدفاع عنه، فصلاحُ الأشخاص لا يكفي مع صلاح الوسيلة، إذ كم من نبي بُعث في قومه وهوصالح ومنهجه صالح، إلا أن مشروعه الإصلاحي لم ينجح لعدم قبول قومه له، وعدم تضحيتهم من أجله.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خــاتــمــــة</strong> </span><br />
إن أمتنا اليوم في أشد الحاجة إلى مصلحين صادقين أكفاء نزهاء أتقياء لهم حظ وافر من ميراث النبوة ليصلحوا أحوال الأمة ويغيروا واقعها المشهود إلى واقع منشود، ويُرجعوا عزها المفقود، عز الحضارة الإسلامية وأخلاقها وعدلها ورحمتها وإيمانها وشهودها، ويسعَوْا لتحقيق صلاح الإنسانية جمعاء، وإيصال دعوة الله إلى من يجهلها بالتي هي أحسن، والقيام بمهمة الخلافة في الأرض أحسن قيام، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، قال الله عز وجل: {من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهومومن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل : 97).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%a6%d9%87%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; خيانستان .. وخَانستان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ae%d9%8e%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ae%d9%8e%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار الإنجليزي]]></category>
		<category><![CDATA[التآمر على الشعب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[باكستان]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة حتى النصر]]></category>
		<category><![CDATA[خَانستان]]></category>
		<category><![CDATA[خيانة حتى الهزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[خيانستان]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16172</guid>
		<description><![CDATA[أفغانستان تعني: بلاد الأفغان، وباكستان: بلاد الطهر أي بلاد الإسلام، تَتَارْسْتان: بلاد التتار وقس على ذلك . كان المسلمون يحكمون الهند فلما استعمرتها إنجلترة شرعت في وضع خطة وهندسة لتمزيق المسلمين وجعلهم كيانات ضعيفة رغم كونهم كانوا نصف سكان الهند أو أقرب، وظهر تيار ينادي بانفصال المسلمين عن الهنود: هندوسا وسيخا وغيرهما وتزعم هذا التيار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أفغانستان تعني: بلاد الأفغان، وباكستان: بلاد الطهر أي بلاد الإسلام، تَتَارْسْتان: بلاد التتار وقس على ذلك<br />
. كان المسلمون يحكمون الهند فلما استعمرتها إنجلترة شرعت في وضع خطة وهندسة لتمزيق المسلمين وجعلهم كيانات ضعيفة رغم كونهم كانوا نصف سكان الهند أو أقرب، وظهر تيار ينادي بانفصال المسلمين عن الهنود: هندوسا وسيخا وغيرهما وتزعم هذا التيار زعيم اسمُه: علي جنَّه وبعض القاديانيين مثل ظفر الله خان ولكن العجب أن الفيلسوف محمد إقبال كان من دعاة تأسيس دولة خاصة بالمسلمين وكذلك أبو الأعلى المودودي، وكان كثير من قادة المسلمين يرون وجوب بقاء المسلمين في الهند والانضمام لحركة غاندي الذي كان يكنُّ احتراما خاصا للمسلمين، لذلك اغتاله الهندوس. وهكذا مزق الاستعمار الإنجليزي المسلمين الهنود إلى كيانات ثلاث:<br />
1- باكستان وكانت تضم: باكستان الغربية وباكستان الشرقية وهاجر إليها من الهند كثير من المسلمين ظنا منهم أن باكستان ستكون دولة إسلامية تحكم حسب شريعة الله.<br />
2- طائفة كبيرة اختارت البقاء ضمن دولة الهند، فأصبحت أقلية مظلومة إلى الآن.<br />
3- كيان ثالث هو كشمير الذي كان يجب أن يكون ضمن باكستان لوجود أغلبية إسلامية ساحقة فيها لكن الاستعمار الإنجليزي مع حاكم كشمير الهندوسي تآمرا على المسلمين فسلما الإقليم للهند فقام كشميريون بالانضمام إلى باكستان وهجم الجيش الهندي بمساعدة الاستعمار الإنجليزي على احتلال جزء من كشمير وهكذا أصبحت كشمير الإسلامية ممزقة بين الهند وباكستان.<br />
وقد أساء حكام باكستان الغربية إلى إخوانهم في باكستان الشرقية فانتفضت هذه واستقلت تحت اسم: بنغلاديش أي بلد البنغاليين.<br />
أما المسلمون في الهند فظلوا أقلية ضعيفة وإن كان الله قد قواهم ببعض زعمائهم وعلمائهم وأعلامهم، وأصبحوا اليوم يكونون أكثر من عشرين في المائة بالهند. وقد حدثني العالم المصلح أبو الحسن الندوي رحمه الله أن انفصال المسلمين عن الهند وتأسيسهم كيانا خاصا بهم كان مؤامرة إنجليزية على قوة المسلمين بالهند ولذلك قام كثير من قادة المسلمين هناك بالدعوة إلى وجوب بقاء المسلمين بالهند فهي بلادهم، كما كتب وصرح أستاذنا مالك بن نبي رحمه الله تعالى أن تمزيق وحدة المسلمين الهندية كان مؤامرة إنجليزية وقال لنا: لقد شاهدت وأنا بفرنسا: صورة غاندي وهو ساجد لله شكرا على استقلال الهند. كما رأيتُ صورة محمد علي جنَّه وهو يحتسي كأس ويسكي تدشينا لتكوين باكستان، ومن المعلوم أن زعامات كثيرة كانت في واجهة النظام الباكستاني مثل القادياني: ظفر الله خان&#8230;<br />
تكونت باكستان لكنها إلى الآن لم تطبق فيها الشريعة الإسلامية حتى إذا قام علماء بعض الأقاليم يطالبون بوجوب تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم يُهرع حكام باكستان الآن وجلهم من الطائفة الشيعية ولاسيما رئيس الجمهورية إلى واشنطن للاستعانة بأمريكا على الفتك بعلماء الدين وطلابهم وأنصارهم بأشد الأسلحة فتكا، ومن المعلوم الذي يجب أن لا يُنسى أنه عندما انتصر أيوب خان على الهند في حرب بينهما وقع الضغط على باكستان حتى عُزل، وعندما ظهر لأمريكا أن الشهيد ضياء الحق هو من أنصار الشريعة ومن المخلصين لشعبه دبرت له مكيدة فأسقطت بصاروخ طائرته التي كانت تقله وبجانبه السفير الأمريكي الذي كان في توديعه فأرغمه ضياء الحق على الركوب معه.<br />
وهكذا أصبحت باكستان بهذا السلوك تحمل الآن اسم خانستان أي بلاد الخيانة والتآمر على الشعب المسلم الذي انفصل عن الهند ليكون دولة إسلامية. أما أفغانستان فهي بلاد الأبطال والجهاد والاستشهاد، وقد هزم الشعب الأفغاني الاستعمار الإنجليزي والاستعمار الروسي وها نحن نشاهد الآن كيف يتعامل الغرب مع أقاليم كثيرة من هذا البلد العظيم، إذ لا يخلو يوم دون سقوط مئات وعشرات الشهداء المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ والأبرياء، وها نحن نشاهد حكام هذا البلد الذين نصبهم الأمريكان يلتجئون إلى أمريكا للانتقام من الشعب الأفغاني الأعزل لذلك يجب أن يحمل هذا النظام اسم: خيانستان.<br />
إن أقوى حلف في العالم الآن يفتك بالمسلمين في هذين البلدين كل يوم، وقادة المسلمين راضون صامتون بل إن بعض الرؤساء وُعدوا أن يكون أولادهم أولياء عهدهم ليحلوا محل آبائهم في قهر شعوب عربية وإسلامية وربما هناك تواطؤ على إقبار نزعة الفدائية والجهاد بفلسطين ومناصرة الأثرياء الجدد الذين أثرَوْا على حساب القضية الفلسطينية التي كان بعض قادتهم يرددون : &#8220;ثورة حتى النصر&#8221; فأصبح شعارهم &#8220;خيانة حتى الهزيمة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ae%d9%8e%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنها أمانة&#8230;!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:23:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة]]></category>
		<category><![CDATA[إنها أمانة...!!]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[تحمل الأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16170</guid>
		<description><![CDATA[إن الذي يرى ما عليه الناس هذه الأيام من تسابق نحو المسؤولية، وتهافت على تحمل الأمانة، يدرك مدى استهانة الناس بهذا الأمر، وعدم استشعارهم خطورته، فلو علم الناس ما في التّصَدُّر والرياسة وتحمل الأمانة لوَلَّوها الأدبار، وفروا منها كما فر منها سلفنا الصالح، وقد كانوا أحق بها وأهلها، ولكن لما عظمت في أعينهم، وسمعوا كلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الذي يرى ما عليه الناس هذه الأيام من تسابق نحو المسؤولية، وتهافت على تحمل الأمانة، يدرك مدى استهانة الناس بهذا الأمر، وعدم استشعارهم خطورته، فلو علم الناس ما في التّصَدُّر والرياسة وتحمل الأمانة لوَلَّوها الأدبار، وفروا منها كما فر منها سلفنا الصالح، وقد كانوا أحق بها وأهلها، ولكن لما عظمت في أعينهم، وسمعوا كلام ربهم {وقفوهم إنهم مسؤولون}(الصافات : 24) وجفت قلوبهم، وتصدّعت أركانهم حتى قال الفاروق لمن أشار عليه بتولية ابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : يكفي آل عمر أن يحاسب منهم واحد على أمة محمد.</p>
<p>بل انظر إلى حفيد الفاروق وشبيهه والسائر على نهجه عمر بن عبد العزيز، وقد جلس يبكي بعد أن سمع وصية سليمان بن عبد الملك التي عهد فيها بالخلافة إليه، ثم خطب في الناس وخلع نفسه، فصاح الناس : قد اخترناك ورضينا بك.</p>
<p>ما فعل عمر ذلك إلا لأنه شعر بثقل المسؤولية ورأى بعين قلبه تبعاتها. فلا غرابة إذن أن تسمع أنه رحمه الله كان يغشى عليه إذا تذكر هوْل الوقوف بين يدي الله جل وعلا للحساب، وتذكر عظم المسؤولية، واستمع معي لهذا الأثر لتعلم كيف كان القوم، فبينما عمر رحمه الله يسعى بين الصفا والمروة إذ قال له وزيره الصالح رجاء بن حيوة -الذي كان يشد عضده ويثبته بمواعظه ونصحه، وما أفسد الولاة والأمراء والمسؤولين إلا بطانة السوء- قال رجاء بعد أن نظر إلى جموع الناس في المسعى : أرأيت يا أمير المومنين هذه الجموع؟ قال : أجل.</p>
<p>قال رجاء : فكلهم سيحاسبه الله على نفسه، أما أنت فسيحاسبك عليهم جميعا، فسقط عمر مغشيا عليه. ثم استدار الزمان نبتت فيه نابتة ترى المسؤولية مغنما، والولاية مكسبا، ووسيلة للثراء وتضْخِيم الأرصدة البنكية، وهذا لعمري هو العمى الذي أصاب القلوب والبصائر قال سبحانه {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج : 46).<br />
فإلى كل من يلي شيئا من أمر المسلمين، الله الله في أنفسكم لا تلقوا بها إلى التهلكة، والله الله في من تلون أمره من المسلمين سُسُوهم بالعدل، وارحموا ضعفهم وسُدُّوا خلتهم، ومسك الختام حديث لسيد الأنام يقض المضاجع، وتوجل منه القلوب الحية، قال : &gt;ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك، إلا أتى الله عز وجل يوم القيامة يده إلى عنقه، فكَّهُ بِرُّه أو أوبقه إثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة&lt;(السلسلة الصحيحة 349).<br />
فاللهم ول أمورنا خيارنا ولا تول أمورنا شرارنا، و أبرم لهذه الأمة إبرام رشد يُعَزُّ فيه أولياؤك ويذل فيه أعداؤك، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شخصيات فلسطينية وعربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:22:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية الشبان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[شخصيات عربية]]></category>
		<category><![CDATA[شخصيات فلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين القسام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16131</guid>
		<description><![CDATA[1- عز الدين القسام : (1935-1882) نشأ في &#8220;جبله&#8221; على الساحل السوري، وكان في صغره يميل إلى الانفراد والعزلة وإطالة التفكير.. ودرس في الأزهر حيث كانت مصر تموج بروح الثورة والتغيير. عاد إلى موطنه يحمل رسالة التعليم والثورة إلى الصغار والكبار.. الشباب والشيبة على حد سواء.. معلماً حاذقاً وخطيباً مفوهاً. قام بحشد الشباب للتطوع للجهاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- عز الدين القسام : (1935-1882) </strong></span></p>
<p>نشأ في &#8220;جبله&#8221; على الساحل السوري، وكان في صغره يميل إلى الانفراد والعزلة وإطالة التفكير.. ودرس في الأزهر حيث كانت مصر تموج بروح الثورة والتغيير.<br />
عاد إلى موطنه يحمل رسالة التعليم والثورة إلى الصغار والكبار.. الشباب والشيبة على حد سواء.. معلماً حاذقاً وخطيباً مفوهاً.<br />
قام بحشد الشباب للتطوع للجهاد في ليبيا عندما وطئتها أقدام الغزاة الإيطاليين، وحالت القوات الرسمية العثمانية دون سفرهم إلى هناك، وشارك في القوات المحتشدة ضد المحتل الفرنسي في سوريا، وخصوصًا ثورة الشيخ صالح العلي.<br />
انتقل إلى حيفا على الساحل الفلسطيني حيث عاش بين الفقراء والفلاحين الذين اضطروا للنزوح من قراهم والعيش في ذلك المستوى المنخفض من الحياة بسبب الهجرة اليهودية، ومارس التدريس والخطابة في مسجد الاستقلال، الذي كان بؤرة الانتقاء للثوار فيما بعد، ثم انتسب لجمعية الشبان المسلمين التي تولى رئاستها عام 1926م، وعمل مأذونًا شرعيًا يجوب المدن والقرى. وقد مكنته هذه الوظائف من الاتصال بقواعد المجتمع وبث أفكاره الثورية، وانتقاء المجاهدين لتنظيم مسلح شديد السرية.<br />
بعد ثورة البراق عام 1929 زادت قناعة القسام بحتمية المواجهة المسلحة، وتابع اتصالاته وعمله الجماهيري. وبعد حوادث عام 1923 بدأ يجمع التبرعات لابتياع كميات صغيرة من السلاح استعداداً للثورة محافظاً خلال اتصالاته وإعداداته على السرية التامة. وما إن حل عام 1935 حتى كان قد نظم خمس لجان للدعاية، والتدريب العسكري، والتموين، والاستخبارات والعلاقات الخارجية. وكان على رأس كل فرقة واحد من رجالاته الأوفياء.<br />
أعلن الثورة المسلحة ضد الإنجليز والصهاينة في آن واحد من منبر الاستقلال بحيفا: &#8220;باسم الله نعلن الثورة&#8221; واستشهد في أولى عمليات الثورة، حيث آثر الاستشهاد على الاستسلام للقوات المعادية وقال كلمته التاريخية: &#8220;إنه جهاد، نصر أو استشهاد&#8221; ليحيي في النفوس الروح إحياءً عمليًّا لا نظريًّا منبريًّا.<br />
كان استشهاد القسام صعقة عنيفة لكل السياسات العربية ألقت بظلالها على المسرح الفلسطيني لترسم ملامح العلاقة بين المحتل والشعب وصورة المواجهة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب ـ منتهى الحب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 15:17:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الخالق]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[منتهى الحب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16166</guid>
		<description><![CDATA[تبارك الخالق في ملكه.. وتعالى عن دناءه الكائنات وعن سائر خلقه.. هذا الكون فيض من عطائك&#8230; وتلك الشمس تخبو من نور سنائه&#8230; فلك الملك يا من تسبح الطير في وكناتها بجلاله.. ولك الحمد كما ينبغي لوجهك المغمور بالبهاء&#8230; لك الحمد في البلاء وفي الرخاء&#8230; لك الحمد في الأرض وفي السماء&#8230; ولك المَنُّ يا مديم النعمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تبارك الخالق في ملكه.. وتعالى عن دناءه الكائنات وعن سائر خلقه.. هذا الكون فيض من عطائك&#8230; وتلك الشمس تخبو من نور سنائه&#8230; فلك الملك يا من تسبح الطير في وكناتها بجلاله.. ولك الحمد كما ينبغي لوجهك المغمور بالبهاء&#8230; لك الحمد في البلاء وفي الرخاء&#8230; لك الحمد في الأرض وفي السماء&#8230; ولك المَنُّ يا مديم النعمة ويا ناشر الضياء&#8230; ويا من رغم جبروت سلطانه موفور الرجاء&#8230; كذب من قال هذا الكون صدفة&#8230; كذب وكل ما فيه ينطق بالحكمة&#8230; ها الشمس تنكسف في عليائها والقمر يسجد رغم أنفه&#8230; وكل جبار مهما تمادى لابد أن يلقى حتفه&#8230; الكون مرآة المؤمنين يتلون فيه جلال سلطانك.. والمرجفون كالسوائم لا تهزهم نفحة من أسرار جمالك&#8230; من علم الطير سر الحياة، تغدو خماصا وتروح بطانا؟؟&#8230; من علم الرضيع مص الحِلْمة إن ظمئ أو جاع؟&#8230; ومن صاغ عطر الزهر الفواح كي يكون بلسما للقلوب الملتاعة؟&#8230;<br />
يا الله عرفتك بلسما لجراحي&#8230; عرفتك كلما ضاقت بي السبل وألقيت بباب اليأس سلاحي&#8230; عرفتك مرفأ يأوي إليه من صخب الموج شراعي&#8230; وملاذي من عذب السفر أتخفف فيه من ثقل متاعي&#8230; فأقبل علي بوجهك الكريم يا من غمست في حبره يراعي&#8230; هوذا عبدك المذنب يأتيك متخنا بسم الأفاعي&#8230; فإن أك ضعيفا مهلهلا دفاعي&#8230; فإني بحبك وحب نبيك حصنت قلاعي&#8230; عبدك الضعيف أنا فلا تؤاخذني بظلمي واندفاعي&#8230; يا من حبه ملك علي نفسي وحشاشتي&#8230; أحبك&#8230; أحبك حبا يعلو فوق الأهل والحياة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%80-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
