<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 318</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-318/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; إذا الشمس كورت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:36:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[إذا الشمس كورت]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[قال تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16184</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت}(التكوير : 1- 14). الكون يسير نحو النهاية، هذه هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت</strong></span>}(التكوير : 1- 14).</p>
<p>الكون يسير نحو النهاية، هذه هي الحقيقة! حقيقة ينطق بها الوحي، ويصدع بها القرآن، ويوقن بها أهل الإسلام.</p>
<p>وإلى عهد قريب، كان بعض الناس ينكرون نهاية هذه  الدنيا، لكنها اليوم صارت قناعة كل الباحثين!</p>
<p>الكون إذن يسير إلى نهايته، ستتبدل الأرض، وتتغير السماوات، وتندثر الجبال، وتختفي هذه الدنيا، إنه الانقلاب الكوني العام تصوره هذه الآيات، ومثيلاتها في سو ر أخرى- أبلغ تصوير.</p>
<p>وفي كل يوم، بل كل لحظة تحدث انقلابات كونية عظيمة وخطيرة، فإن من مات قامت قيامته، وحصل الانقلاب الكوني الخاص به، فهل فكرت في ذلك؟ وهل اجتهدت في الاستعداد إلى ما هنالك؟.</p>
<p>تأمل معي هذه الآيات، وتدبرها جيدا، وافتح لها عينك وقلبك، وانظر ببصيرتك إلى الشمس وقد كورت وذهب ضوؤها، وإلى النجوم وقد انكدرت  وتساقطت، وإلى الجبال وقد سيرت وقلعت من مواطنها، وإلى المراكب وقد عطلت عن أداء مهامها، ثم انظر إلى ما يقع بعد ذلك مما ذكره الله جل جلاله في هذه الآيات، وفي غيرها. وانظر حينها إلى موقعك أنت بالذات، وحالك أنت بالذات، خصوصا وأنت تعلم أن كل واحد سيقرن مع من كانوا يعملون بمثل عمله {وإذا النفوس زوجت} وانظر ماذا في كتابك وصحيفتك : ما يسرك أم ما يحزنك؟ {وإذا الصحف نشرت}  وانظر بعدها إلى المصير؟ إلى الجنة هو أم إلى الجحيم؟ {وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت} أين أنت ساعتها؟!</p>
<p>يحكي هشام المذكور فيقول :</p>
<p>أردت البصرة، فجئت إلى سفينة أكتريها، وفيها رجل ومعه جارية، فقال الرجل، ليس هاهنا موضع، فسألته الجارية أن يحملني فحملني، فلما سرنا دعا الرجل بالغداء فوضع، فقال : أنزلوا ذلك المسكين ليتغذى، فأنزلت على أني مسكين، فلما تغدينا قال يا جارية هاتي شرابك، فشرب وأمرها أن تسقيني، فقلت : رحمك الله إن للضيف حقا، فتركني، لما دبّ فيه النبيذ، قال يا جارية هاتي شرابك فشرب وأمرها، أن تسقيني، فقلت رحمك الله، إن للضيف حقا، فتركني، فلما دب فيه النبيذ، قال : يا جارية هاتي العود، وهاتي ما عندك، فأخذت العود وغنت تقول :</p>
<p>وكنا كغصني بانة ليس واحد</p>
<p>يزول على الخلان عن رأي واحد</p>
<p>تبدل بي خل فخاللت غيره</p>
<p>وخليته لما أراد تباعدي</p>
<p>فلو أن كفي لم تردني أبنتها</p>
<p>ولم يصحبها بعد ذلك ساعدي</p>
<p>ألا قبح الرحمن كل مما ذق</p>
<p>يكون أخاً في الخفض لا في الشدائد</p>
<p>ثم التفت إلي فقال : أتحسن مثل هذا؟ فقلت أحسن خيرا منه، فقرأت {إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت، فجعل الشيخ يبكي، فلما انتهيت إلى قوله {وإذا الصحف نشرت} قال الشيخ : يا جارية : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى، وألقى ما معه من الشراب في الماء وكسر العود، ثم دنا إلي فاعتنقني، وقال : يا أخي : أترى الله يقبل توبتي؟ فقلت : &gt;إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين&lt; قال : فواخيته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات قبلي&lt;(1).</p>
<p><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></span></span></em></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- دموع الندامة، ص 190.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــيـثـاق الـفـتــوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 15:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[المجمع الفقهي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مــيـثـاق]]></category>
		<category><![CDATA[مــيـثـاق الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[مجالات الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات الفتوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16193</guid>
		<description><![CDATA[عقد المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة مؤتمره العالمي للفتوى وضوابطها، وقد نشرت الجريدة في العدد الماضي توصيات المؤتمر، ونظراً لأهمية موضوع الفتوى ننشر في هذه الحلقة وما يليها خلاصة ما أسفر عنه المؤتمر بشأن الفتوى وضوابها. مــيـثـاق الـفـتــوى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من  لا نبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عقد المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة مؤتمره العالمي للفتوى وضوابطها، وقد نشرت الجريدة في العدد الماضي توصيات المؤتمر، ونظراً لأهمية موضوع الفتوى ننشر في هذه الحلقة وما يليها خلاصة ما أسفر عنه المؤتمر بشأن الفتوى وضوابها.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>مــيـثـاق الـفـتــوى</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من  لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى وأصحابه أجمعين . وبعد:</p>
<p>فقد دعت رابطة العالم الإسلامي إلى (المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها) عدداً كبيراً من المفتين والعلماء في العالم الإسلامي ، وذلك لمناقشة قضية من أهم قضايا المسلمين المعاصرة ، ألا وهي قضية الفتوى، وبيان أهميتها وخطرها وما يعرض لها من مشكلات قد تثير بلبلة في صفوف المسلمين، وتؤدي في بعض الأحيان إلى الاختلاف والفرقة وتشويه صورة الإسلام، وقد خلصوا إلى ميثاق الفتوى، المكون من ثلاثةأبواب ، والمشتمل على إحدى وأربعين مادة .</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الباب الأول  : مبادئ وأساسيات</strong></span></p>
<p>(حقيقة الفتوى، ومجالاتها، وأهميتها، وحكمها، وشروط المفتي، وصفاته، وآدابه ، وآداب المستفتي)</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الفتوى هي:</strong> </span>الإخبار بحكم الله عن دليل لمن سأل عنه .</p>
<p>وهي من البيان الذي أوجبه الله على العلماء في قوله: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}(آل عمران :187).</p>
<p>وحذر سبحانه من كتمانه ، قـال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}(البقرة :159).</p>
<p>كما حذر نبيه صلى الله عليه وسلم من ذلك في قوله: &gt;من سٌئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة&lt;(أخرجه أبو داود والحاكم).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2-المفتي هو:</strong></span> المخبر بحكم الله عن دليل لمن سأل عنه.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3-مجالات الفتوى :</strong> </span>تشمل الفتوى جميع تصرفات العباد ، لا يخرج عنها اعتقاد، أو قول ، أو عمل ، وهذا يشمل علاقة المكلف بربه، وبنفسه وبغيره ، وبالدولة التي يعيش فيها، وعلاقة الدولة بغيرها من الدول في زمن السلم والحرب. أي إن الفتوى تتصل بمختلف  المجالات : العقيدة والعبادة والمعاملة والمال والاقتصاد والأسرة والسياسة والحكم والقضاء وغير ذلك .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- أهمية الفتوى :</strong></span> الفتوى شأنها عظيم، فالمفتي مخبر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، وبقدر عظم شأن الفتوى وشرفها وأجرها يكون عظم خطرها واشتداد ضررها -إذا تصدى لها من ليس أهلاً لها- على من يستفتيه ، وعلى سائر الأمة.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه&lt;(رواه أبو داود واللفظ له والحاكم وصححه).</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: &gt;إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ولهذا كان السلف -رحمهم الله-  مع غزارة علمهم ، وحرصهم على تعليم الناس وإجابة أسئلتهم يردون السائل إلى غيرهم ليكفيهم عهدة الفتوى.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- للفتوى الصادرة عن أهلها أثر كبير</strong> </span>في بيان حقائق الإسلام وتفنيد أباطيل خصومه ، وتأكيد أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ، وصالحة لتنظيم مختلف نواحي الحياة الخاصة والعامة: السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والإدارية وغيرها ، على أتم الوجوه وأعدلها .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- حكم الفتوى :</strong></span> الأصل في الإفتاء أنه فرض كفاية. قال تعالى : {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(التوبة : 122).</p>
<p>وتجب الفتوى وجوباً عينياً على المفتي المؤهل في بعض الأحوال، نحو أن لا يوجد مؤهل غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- يحرم على المفتي الفتوى في الأحوال التالية:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أ- إذا كان لا يعلم حكم المسألة أصلاً. ولا يستطيع استنباط حكمها وفق الأصول الشرعية .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ب- إذا كان الإفتاء بهوى من المفتي .</strong></span></p>
<p>قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ</strong></span>}(الأعراف: 33).</p>
<p>وقال الله تعالى: {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</strong></span>}(النحل116- 117).</p>
<p>وقال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنــزَلَ اللّـهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً}</strong></span>(المائدة : 48).</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ج-  إذا كان منشغل الفكر ، وفي حال لا  يتمكن معها من التأمل والنظر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>د &#8211; إذا خشي غائلة الفتوى بأن تؤدي إلى مآلات غير محمودة.</strong></span></p>
<p>ويجوز امتناع المفتي عن الفتوى في الأحوال التالية:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- إذا خشي لحوق ضرر به.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- إذا قام غيره مقامه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- إذا كانت الفتوى مما لا نفع فيها للسائل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- إذا كانت المسألة المسؤول عنها غير واقعة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- شروط المفتي :</strong> </span>يشترط في المفتي شروط ، لا يجوز له التصدي للإفتاء قبل تحققها، ولا يحل لأحد أن يستفتيه بدونها، وهي :</p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- البلوغ.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج&#8211; العقل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د &#8211; العلم بالأحكام الشرعية من أدلتها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>هـ- العدالة ،</strong> </span>فمن اختل دينه ، أو فسدت مروءته لم يصلح للفتيا ، وذلك لعدم الوثوق بقوله.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>9- من كان من أهل الاجتهاد ، وجب عليه الإفتاء بما أداه إليه اجتهاده.</strong></span></p>
<p>ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أتباع المذاهب الفقهية وكان من أهل التخريج أو الترجيح جاز له الإفتاء تخريجاً على أقوال المجتهدين ، أو ترجيحاً بالدليل من هذه الأقوال.</p>
<p>ومن كانت رتبته دون ذلك ، جاز له الإفتاء بما علمه بدليله، من مذهبه أو مذهب غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>10- من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها المفتي :</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أ &#8211; أن يكون صحيح التمييز ، قوي الفطنة ، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ب- أن يتصف بالأناة والتثبت والحلم والمهابة والوقار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ج- أن تكون له معرفة بأحوال المستفتين وبالواقع الذي يعيشون فيه ، إما بنفسه أو بمن يستعين به من أهل الخبرة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>د- أن تكون لديه خبرة في تنزيل الأحكام على الوقائع وذلك بالتتلمذ على من صقلتهم التجربة، والاطلاع على فتاواهم، والتأمل في مآخذها ، وكيفية تنزيل الأحكام على الوقائع.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>11- من أهم واجبات المفتي وآدابه:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- الإخلاص لله تعالى ، ومراقبته.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- مشاورة أهل العلم والاختصاص عند الالتباس.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- التوقف عن الإجابة عند عدم ظهور الحكم له، وعدم التحرج من قول : لا أدري.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- عدم التردد في الفتوى عند ظهور الحكم له.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>هـ- المحافظة على أسرار المستفتين.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>و- دلالة المستفتي على ما ينفعه ، ومراعاة الجوانب التربوية والتوجيهية في فتواه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ز &#8211; عدم التعرض لشخص المفتي عند مناقشة رأيه الشرعي.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>12- من آداب المستفتي:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- اجتناب السؤال عما يؤدي إلى الارتياب في دينه وعمله.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- البحث عن المفتي الأهل، إما بنفسه إن قدر ، أو بخبر العدل ، أو نحو ذلك</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج&#8211; الحرص على العلم بالحكم المبرئ لذمته، وليس البحث عمن يفتيه وفق رغبته وهواه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د- التأدب مع المفتي ، وعدم التلبيس عليه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الباب الثاني  :مشكلات الفتوى، وأسبابها، وآثارها</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>13- أهم المشكلات التي تواجه الفتوى في العصر الحاضر:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- ابتعاد بعض المتصدين للفتوى عن منهج الوسطية المبني على الكتاب والسنة ،  وسلوكهم أحد طريقين متطرفين : إما التشدد، وإما التساهل المفرط.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- صدور بعض الفتاوى بآراء شاذة عارية عن الدليل الصحيح المعتبر .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج- انفراد بعض المتصدين للفتوى بالإفتاء في نوازل تمس المجتمعات ، وتتصف بطابع العموم ، والتشعب الذي تخرج به الفتوى عن حيز الفن الواحد إلى حيز الفنون المتنوعة ، مما يجعل أمر استيعابها وتصورها على حقيقتها معتركاً صعباً لا يستطيع خوض غماره الواحد بمفرده.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د- صدور بعض الفتاوى المخالفة لأصول الاعتقاد ، وكليات الشريعة ، ومبادئ الأخلاق، وما شرع من الأحكام بنصوص ثابتة قطعية.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>هـ- التصدي للفتوى ممن لم تتحقق فيه شروط المفتي وصفاته وآدابه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>و- اجتراء من ليس من أهل العلم الشرعي على فتاوى العلماء الربانيين ، وقرارات المجامع الفقهية والتشكيك فيها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ز &#8211; تعارض بعض الفتاوى في المسائل المتجانسة، وما يؤديه ذلك أحياناً من الحيرة والشك لدى العامة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ح- توسع بعض المفتين في ذكر الخلاف دون بيان الرأي المختار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>14- أهم أسباب مشكلات الفتوى في العصر الحاضر ، ما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>أ- ضعف العلم بالنصوص ودلالاتها، وبالضوابط والأصول الحاكمة للاستنباط والتفسير والتأويل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ب- قلة عدد المؤهلين للفتوى الذين تتوفر فيهم شروط المفتي وصفاته وآدابه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ج- التذرع بالمحافظة على المصالح وتلبية الضرورات والحاجات الموهومة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>د- دعوى التجديد ومسايرة العصر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>هـ- طلب بعض وسائل الإعلام الفتوى ممن ليس أهلاً لها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>و &#8211; مراعاة المصالح الخاصة ،والهوى والتشهي، أو حب الشهرة والظهور ، أو عدم الخوف من الله ومراقبته.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ز- الفهم غير الصحيح لمعنى التيسير في الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>حـ- عدم فهم بعضالمتصدرين للفتوى فقه الواقع ومآلاته، وعدم مراعاتهم ما قد تحدثه هذه الفتاوى من المفاسد والأضرار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>15- أهم الآثار السلبية التي نتجت بسبب هذه المشكلات في حالات عديدة:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>أ- تحريم الحلال ، وتحليل الحرام ، الذي يعد من كبائر الذنوب، بل قد يخرج المسلم عن دائرة الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ب- بروز القول بالتكفير بالمعصية، واستحلال دماء المسلمين والخروج على ولاة الأمر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>جـ- تشويه صورة الإسلام، والتنفير منه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>د  &#8211; حصول الفرقة في بعض المجتمعات الإسلامية ، وانقسام المسلمين فيها إلى فرق وأحزاب.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>هـ- زعزعة الأمن والاستقرار ، وإشغال الأمة عما هو أهم وأصلح للمجتمع.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>و &#8211; ظهور الريبة والشكوك بين أفراد المجتمع وولاة أمورهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ز- إضعاف جهات الفتوى المعتبرة، والتسبب في عدم القناعة بها لدى البعض.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ح- النيل من العلماء الربانيين ، ورميهم بالجمود والتشدد في الفتوى.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ط- الوقوع في الحيل المحرمة ، وتتبع الأقوال الشاذة المعارضة للأدلة المعتبرة ، وسلوك منهج  التلفيق غير الصحيح ؛ اتباعاً للهوى وما تميل إليه النفس ، والتماساً لرغبات البعض.</strong></span></p>
<p>في العدد القادم إن شاء الله : الحلول والضوابط.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإكرامات الربانية للرسول الصابر المحتسب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:58:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أموال اليتامى]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان الجن به]]></category>
		<category><![CDATA[الإكرامات الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الإكرامات الربانية للرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول الصابر المحتسب]]></category>
		<category><![CDATA[الصابر]]></category>
		<category><![CDATA[المحتسب]]></category>
		<category><![CDATA[النساء الزانيات]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صفة الزناة]]></category>
		<category><![CDATA[فرض الصلوات الخمس]]></category>
		<category><![CDATA[قصة المعراج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16191</guid>
		<description><![CDATA[5) قصة المعراج : حديث المعراج وما شاهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن أبي سعيد الْخُدرِيّ رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &#62;لما فَرَغْتُ مما كان في بيت المقدس أُتِيَ بالـمِعْرَاج، ولم أر شيئاً قطّ أحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>5) قصة المعراج :</strong></span></p>
<p>حديث المعراج وما شاهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات :</p>
<p>قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن أبي سعيد الْخُدرِيّ رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: <span style="color: #008000;"><strong>&gt;لما فَرَغْتُ مما كان في بيت المقدس أُتِيَ بالـمِعْرَاج، ولم أر شيئاً قطّ أحسن منه، وهو الذي يَمُدُّ إليه ميتُكم عينيه إذا حُضِرَ، فأصْعَدَني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء يقال له باب الحَفَظَة عليه مَلَك من الملائكة يقال له إسماعيل تحت يديه اثنا عشر ألف مَلَكِ تحت يَدَي كل مَلَكٍ منهم اثنا عشر ألف مَلَك</strong></span>&lt; فقال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث بهذا الحديث {وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ}(لمدثر: 31) قال: &gt;فلما دُخِل بي قال: من هذا ياجبريل؟ قال: محمد، قال: أَوَ قَدْ بُعِثَ؟ قال: نعم، قال: فَدَعَا لي بخير وقاله&lt;.</p>
<p>وقال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم، عمن حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: &gt;تَلَقّتْني الملائكة حين دخلتُ السماء الدنيا، فلم يَلْقني مَلَكٌ إلا ضاحكاً مستبشراً، يقول خيراً ويدعو به، حتى لقيني ملك من الملائكة، فقال مثل ما قالوا، ودعا بمثل ما دعوا به، إلا أنه لم يضحك، ولم أر منه من البشْر مثل ما رأيت من غيره، فقلت لجبريل: ياجبريل، من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكة ولم يضحك، ولم أر منه من البِشْر مثل الذي رأيت منهم؟ قال: فقال لي جبريل: أما إنه لو كان ضَحِكَ إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك، ولكنه لا يضحك، هذا مالِكٌ خازن النار&lt;، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;فقلت لجبريل وهو من الله تعالى بالمكان الذي وَصَف لكم {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}(التكوير : 21) : ألا تأمره أن يريني النار، فقال: بلى&lt;.</p>
<p>يامالك أرِ محمداً النار، قال: &gt;فكشف عنها غطاءها فَفَارَتْ وارتفعت حتى ظننت لَتَأْخُذَنَّ ما أرى، قال: فقلت لجبريل: ياجبريل، مُرْهُ فَلْيَرُدَّها إلى مكانها، قال: فأمره، فقال لها: اخْبِي، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه، فما شَبَّهْتُ رجوعها إلا وُقُوع الظل، حتى إذا دخلتْ من حيث خرجت رَدَّ عليها غِطاءها&lt;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>آدم وأرواح بنيه :</strong></span></p>
<p>قال أبو سعيد الْخُدرِيّ في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال: &gt;لما دخلت السماء الدنيا رأيت بها رجلاً جالساً تُعْرَض عليه أرواح بني آدم فيقول لبعضها إذا عرضت عليه خيراً ويُسَرُّ به، ويقول: روح طيبة خرجت من جسد طيب، ويقول لبعضها إذا عرضت عليه: أفّ، ويَعْبِسُ بوجهه، ويقول: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث، قال: قلت: من هذا ياجبريل؟ قال: هذا أبوك آدم، تُعْرَض عليه أرواح ذُرِّيته فإذا مرت به روح المؤمن منهم سُرَّ بها وقال: روح طيبةٌ خرجت من جسدٍ طيب، وإذا مَرَّت به روح الكافر منهم أفَّفَ منها وكرهها وساءه ذلك، وقال: روح خبيثة خرجت من جسد خبيث&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>صفة أكلة أموال اليتامى ظلماً:</strong></span></p>
<p>قال: &gt;ثم رأيت رجالاً لهم مَشَافِرُ كمشافر الإبل، في أيديهم قِطَعٌ من نار كالأفهار يقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم، فقلت: مَن هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء أكَلَةُ أموال اليتامى ظلماً&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>صفة أكلة الربا :</strong></span></p>
<p>قال: &gt;ثم رأيت رجالاً لهم بطون لم أرَ مثلها قطّ بسبيل آل فرعونَ(1) يَمُرُّونَ عليهم كالإبل الـمَهْيُومة(2) حين يُعرَضون على النار يَطَؤونهم لا يَقدِرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك، قال: قلت مَنْ هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء أكَلَةُ الربا&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>صفة الزناة :</strong></span></p>
<p>قال: &gt;ثم رأيت رجالاً بين أيديهم لَحمٌ سمين طيبٌ إلى جنبه لحم غثٌّ مُنْتِنٌ يأكلون من الغثّ المنتن ويتركون السمين الطيب، قال: قلت: من هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء ويذهبون إلى ما حرَّم الله عليهم منهن&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>صفة النساء الزانيات :</strong></span></p>
<p>قال: &gt;ثم رأيت نساءً مُعَلَّقاتِ بِثُدْيّهِنَّ، فقلت: مَن هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال مَن ليس من أولادهم&lt;. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;اشْتدَّ غَضَبُ الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم(3) فأكل حَرَائِبَهُمْ(4) وَاطَّلَعَ على عَوْراتِهِم&lt;(5).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>عود إلى حديث أبي سعيد رضي الله عنه :</strong></span></p>
<p>ثم رجع إلى حديث أبي سعيد الْخُدرِيّ، قال: &gt;ثم أصْعَدَني إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابْنَا الخالةِ عيسى ابن مريم ويَحيَى بن زكريا.</p>
<p>&gt;ثم أصعدني إلى السماء الثالثة، فإذا فيها رجل صورته كصورة القمر ليلة البدر، قال: قلت: مَن هذا ياجبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف بن يعقوب، قال: &gt;ثم أصعدني إلى السماء الرابعة، فإذا فيها رجل، فسألته مَن هو؟ فقال: هذا إدريس، قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}(مريم : 57).</p>
<p>&gt;ثم أصعدني إلى السماء الخامسة، فإذا فيها كَهْلٌ أبيض الرأس واللحية عظيم العُثْنُونِ(6) لم أر كهلا أجملَ منه، قال: قلت: مَن هذا ياجبريل؟ قال: هذا الـمُحَبَّبُ في قومه هارون بن عِمران: &gt;ثم أصعدني إلى السماء السادسة، فإذا فيها رجل آدَمُ طويل أقْنَى كأنه من رجال شَنُوءة، فقلت له: مَن هذا ياجبريل؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران.</p>
<p>ثم أصعدني إلى السماء السابعة، فإذا فيها كهل جالس على كرسي إلى باب البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف مَلَكٍ لا يرجعون فيه إلى يوم القيامة، لم أرَ رجلاً أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به منه، قال: قلت: مَن هذا ياجبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم.</p>
<p>ثم دخل بي إلى الجنة، فرأيت فيها جارية لَعْسَاءَ(7) فسألتها لِمَن أنتِ؟ -وقد أعجبتني حين رأيتها-، فقالت: لزيد بن حارثة، فَبَشَّرَبها رسول الله صلى الله عليه وسلمزَيْد بن حارثة&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>6)  فرض الصلوات الخمس:</strong></span></p>
<p>قال ابن إسحاق: ومن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أن جبريل لم يَصْعَد به إلى سماء من السَّماوات إلا قالوا له حين يَستأذن في دخولها: من هذا ياجبريل؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم، فيقولون: أوَ قَدْ بُعِثَ إليه؟ فيقول: نعم، فيقولون: حَيَّاهُ الله من أخ وصاحب، حتى انتهى به إلى السماء السابعة، ثم انتهى به إلى ربه، فَفَرَضَ عليه خمسين صلاةً كل يوم.</p>
<p>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَأقْبَلْتُ راجعاً، فلما مررتُ بموسى بن عمران، ونِعْمَ الصاحبُ كان لكم، سألني كَم فرضَ عليك من الصلاة؟ فقلت: خمسين صلاة كل يوم، فقال:إن الصلاة ثقيلةٌ، وإن أُمَّتُكَ ضعيفةٌ، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفَّفَ عنك وعن أُمَّتُك، فرجعتُ فسألت ربي أن يخفف عني وعن أمتي، فوضع عني عشراً، ثم انصرفتُ فمررتُ على موسى، فقال لي مثل ذلك، فرجعت، فسألت ربي أن يخفف عني وعن أمتي، فوضع عني عشراً، ثم انصرفت، فمررت على موسى، فقال لي مثل ذلك، فرجعت، فسألت ربي، فوضع عني عشراً، ثم رجعت، فمررت على موسى، فقال لي مثل ذلك، فرجعت، فسألته، فوضع عني عشراً، فمررت على موسى، ثم لم يزل يقول لي مثل ذلك كلما رجعت إليه، قال: فارجع فاسأل، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عني إلا خَمْسَ صلوات في كل يوم وليلة، ثم رجعت إلى موسى، فقال لي مثل ذلك، فقلت:&gt;قد راجَعتُ رَبِّي وسألته حتى اسْتَحْيَيْتُ منه، فما أنا بفاعل، فَمَنْ أدَّاهُنَّ منكم إيماناً بهن واحتساباً لَهُنَّ كان له أجر خمسين صلاةً&lt; صلوات الله على محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>7- إيمان الجن به صلى الله عليه وسلم:</strong></span></p>
<p>أرسل الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم وفداً من الجن فاستمعوا إليه وآمنوا به وصدقوه،ورجعوا إلى قومهم يدعونهم لله تعالى، انظر قصة ذلك في سورتي الأحقاف والجن.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أي يجلسون في الطريق التي يمر بها آل فرعون الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى بأشد العذاب.</p>
<p>2- المهيومة: المصابة بداء العطش تشرب ولا ترتوي فتنتفخ بطونها من كثرة الماء في أجوافها.</p>
<p>3- أي حملت من الزنى ونسبت ولدها من الزنى لزوجها وقومه.</p>
<p>4- أي يأكل أموالهم وخيراتهم خلال فترة تربيته وفي الميراث الذي يرثه ممن نسب إليه باطلا.</p>
<p>5- لأنه يطلع على أخوات وبنات الرجل الذي نسب إليه باطلا ولا يحل له.</p>
<p>6- عظيم العثنون: المراد أنه عظيم اللحية.</p>
<p>7- أي في شفتيها سمرة وهو أمر مستحب في النساء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النسـاء والاسـتـفـتـاء  بـغيــر حـيــاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:47:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمور الجماع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسـتـفـتـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الحيض]]></category>
		<category><![CDATA[الفراش]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء والاسـتـفـتـاء]]></category>
		<category><![CDATA[النسـاء والاسـتـفـتـاء بـغيــر حـيــاء]]></category>
		<category><![CDATA[النفاس]]></category>
		<category><![CDATA[بـغيــر حـيــاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16188</guid>
		<description><![CDATA[لقد اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي في الحيض والنفاس وأمور الجماع والفراش، قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي  أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس ] قال : &#62;جاءت أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي في الحيض والنفاس وأمور الجماع والفراش، قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي  أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس ] قال : &gt;جاءت أم سليم إلى رسول الله  فقالت له وعائشة عنده : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال  لعائشة : بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فلما أنكر النبي  على عائشة، وأقرّ أم سليم،<span style="color: #008000;"><strong> قالت عائشة قولتها المشهورة في نساء الأنصار التي يرويها الإمام مسلم في حديث أسماء بنت شَكَل أنها سألت النبي  عن غسل المحيض فقال : تأخذإحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء : وكيف تطهر بها؟ فقال : سبحان الله تطهر بها. فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك : تتبعي أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء، فقالت عائشة رضي الله عنها : &gt;نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين</strong></span>&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ونعم الرجال السادة الأنصار، فقد كان الرجل يأذن لزوجته أن تسأل في الأمور الجنسية، وما كانوا يرون أن ذلك يتنافى مع الحياء عند النساء، ونحن اليوم قد يأذن الرجل لامرأته أو بنته أن تمزق الحياء بلباس فاضح مكشوف ولا ينتابه بذلك أدنى حرج ولا خوف، قَبَّل رجل من الأنصار امرأته وهو صائم، فأمر امرأته أن تسأل النبي  عن ذلك، فسألته فقال  &gt;إني أفعل ذلك، فقال زوجها : يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت، فقال  : أنا أعلم بحدود الله وأتقاكم&lt;(رواه عبد الرزاق).</p>
<p>وقد كانت المرأة تأتي النبي  لتسأل في أمر شديد الحساسية الجنسية، فتضعف عن مباشرة السؤال بنفسها، فتسأل على لسان إحدى أمهات المؤمنين، ولا تستحيي السائلة من حضورها وهي صاحبة المسألة، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : &gt;لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبُّون -أي يأتون نساءهم من الوراء في الأمام- وكانت الأنصار لا تجبِِّي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت  عليه حتى تسأل النبي  قالت : فأتته فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة، فنزلت }نساءكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم}&lt;(رواه الإمام أحمد).</p>
<p>فهي ظنت أن ممارسة زوجها تتنافى مع ضوابط الحلال والحرام في الجماع، فخشيت الوقوع في المحظور، كما كا نت تخاف على نفسها الفتنة إذا كان زوجها لا يشبع غريزتها، ولا يحقق تمام تحصينها فتشتكي من ذلك بلا حياء، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : &gt;جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله  وأنا جالسةٌ عنده وعنده أبو بكر فقالت : يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبتَ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمان بن الزبير، وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثلُ الههدبة -وأخذت هدية من جلبابها- فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يُؤْذَن له، قالت : فقال خالد : يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله ! فلا والله ما يزيدُ رسول الله  على التبسم، فقال لها رسول الله  : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته، فصار سنة بعده&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>فعندما أراد بعض أصحابه الإنكار عليها تبسم  من قولها ليكون ذلك زيادة في الإقرار، إذ أن أي قولوقع بين يديه وسكت عن إنكاره فهو كقوله  لأنه منزه عن أن يقر أحدا على خطأ.</p>
<p>وقد تكرر هذا من الصحابيات مما يدل على معرفتهن بأن الحياء في السؤال عن أمور الدين ليس من أخلاق الإسلام في شيء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ونكح امرأة من مُزينة، فجاءت إلى النبي  فقالت : ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة -لشعرة أخذتها من رأسها- ففرق بيني وبينه، قال : فقال النبي  لعبد يزيد : طلقها وأرجع أم ركانة، ففعل&lt;(رواه أبو داود). وإن هذه الجرأة في الحق تعتبر من أهم الفوائد التي استخلصها العلماء من هذه النصوص، فعندما توفي زوج سبيعة بنت الحارث وهي حامل، لم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته -فتجملت للخطاب- فدخل عليها أبو السنابل فقال لها : والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرا، قالت سبيعة : فأتيت النبي  فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي&lt;(متفق عليه).</p>
<p>قال ابن حجر : فيه من الفوائد&#8230; مباشرة المرأة السؤال عما نزل بها ولو كان مما يستحيي النساء من مثله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d8%ba%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى لا تغرق السفينة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:41:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[باب هل يقرع في القسمة]]></category>
		<category><![CDATA[حتى لا تغرق السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة تشبيه المجتمع الإنساني بالسفينة]]></category>
		<category><![CDATA[مستويات القراءة والتحليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16186</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: تتميز الأمة المسلمة بأنها ذات مرجعية ربانية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وهي مرجعية تقوم على كتاب الله العزيز، وسنة نبيه الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وإذا كان الكتاب يضع الضوابط الشرعية والنظم والأحكام التي تؤطر حركة الإنسان على هذه الأرض، فإن السنة المشرفة تتولى البيان لكل ذلك، فضلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تمهيد: تتميز الأمة المسلمة بأنها ذات مرجعية ربانية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وهي مرجعية تقوم على كتاب الله العزيز، وسنة نبيه الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وإذا كان الكتاب يضع الضوابط الشرعية والنظم والأحكام التي تؤطر حركة الإنسان على هذه الأرض، فإن السنة المشرفة تتولى البيان لكل ذلك، فضلا عن بعض المهام الأخرى التي تتضمن بعض معالم التأسيس فيما يسمى السنة المؤسسة. أما السيرة العطرة فهي تمثل النموذج العملي التطبيقي للخطاب الشرعي، والذي يمثل بدوره أساس البناء الحضاري الذي بقدر ما تستلهم روحه ومفرداته على مر العصور، فإن ذلك يشكل ضمانا لمزيد من التألق والعطاء، على مستوى ارتقاء السلوك البشري، وتحقيق مراد الله في صنع الإنسان الرسالي الذي يعبد الله ولا يشرك به شيئا، وبناء الأمة الشاهدة التي تحمي هذا الكون من التيه والانحراف والهلاك، وتملك القدرة والإمكان لانتشاله وتسديد مساره، كلما أحاطت به الشياطين، وغمسته في لجج الفساد والفجور.</p>
<p>بتعبير آخر، إن النموذج التطبيقي الذي تجسده السيرة، يمثل تنزيلا حيا ونابضا لمجمل القيم التي بثها الخطاب القرآني إلى نفوس المكلفين، وتكفل البيان النبوي برسم معالم ذلكم التنزيل، بالأقوال والأفعال والتقريرات، وبما يستبطنه كل ذلك من تمثيلات وإيحاءات تحرك مكامن الفكر والوجدان، وتمكنهما من امتلاك الحس الحضاري المرهف والدقيق، الذي يعين على اتخاذ القرار الناضج، وتبني الفعل الرشيد، الذي يورث حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.</p>
<p>سأحاول في هذه المقالة- بإذن الله- أن أقف وقفة تأملية عند حديث السفينة، مستخلصا بعض ما يوحي به من بصائر وتوجيهات، وقبل ذلك ما يكتنزه من حقائق، ومن إشارات وتنبيهات، على مستوى طبيعة المجتمع الإنساني في بعده العام، وطبيعة المجتمع المسلم المخولبحمل رسالة الشهود على الناس.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أولا: نص الحديث</strong><strong>:</strong></span></p>
<p>روى البخاري رحمه الله :&#8221;باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه&#8221; من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي  قال: &gt;<span style="color: #008000;"><strong>مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لوأنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا</strong></span>&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثانيا : تخريج الحديث</strong><strong>: </strong></span></p>
<p>الحديث أخرجه البخاري  في كتاب الشركة، &#8221; 2493&#8243; وأخرجه أيضا في كتاب الشهادات، باب القرعة في المشكلات، : 2686&#8243; بلفظ: &#8221; مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها&#8230;&#8221; وأخرجه الترمذي في الفتن&#8221; 2173&#8243;وأحمد:4/ 268&#8243;، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى &#8220;10/91&#8243;، &#8220;10/288&#8243; وفي شعب الإيمان&#8221; 7576&#8243; 6/91 &#8211; 92&#8243; وأخرجهبن حبان:&#8221; 297&#8243;1/532&#8243;- إحسان، وفي:&#8221; 298&#8243; 1/533- 534&#8243; بلفظ:&#8221; المداهن في حدود الله والآمر بها والناهي عنها كمثل قوم استهموا &#8230;&#8221; وفي 301&#8243; 1/537&#8243;، بلفظ: &#8221; مثل المداهن في حدود الله والآمر بها والناهي عنها كمثل قوم استهموا سفينة&#8230;&#8221;.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثالثا: قراءة تحليلية في مضمون الحديث</strong><strong>:</strong></span></p>
<p>إن المتدبر لهذا  الحديث النبوي الشريف، يستطيع أن ينظر إليه من زوايا عدة، ومستويات متكاملة تتصل كلها اتصالا وثيقا بطبيعة المجتمع، وبما يحكمه من سنن وقوانين، تحدد نوعية التعامل معها سير ذلك المجتمع وطبيعة مآلاته وعواقبه، وإن من يقوم بذلك التدبر بذهن صاف وتجرد علمي كامل، لا يسعه إلا أن يعبر عن إعجاب واندهاش إزاء ما يزخر به هذا الحديث من حقائق، وما يحفل به من زخم نظري بالغ العمق والثراء، بحيث يستدعي ولوج مجاله واستكشاف رحابه وطبقاته، توظيف علوم وتخصصات، والتسلح بمداخل منهجية معتبرة، كفيلة باستخراج كنوزه وذخائره. ومن الأكيد أن يتحول الاندهاش المتولد عن دراسة هذا الحديث، إلى خشوع وإجلال، وإيمان وإذعان، عندما يعلم أن الذي صدر عنه، هوالنبي الأمي الذي ختم به الله عز وجل الرسالات، فأرسله رحمة للعالمين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- </strong><strong>مستويات القراءة والتحليل</strong><strong>: </strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">أ- دلالة تشبيه المجتمع الإنساني بالسفينة:</span></strong> إن أول ما يسترعي نظر الدارس لهذا الحديث النبوي الشريف، تشبيهه للمجتمع الإنساني فيما يكتنفه من أوضاع، وما يجري فيه من علاقات وتفاعلات، بسفينة تمخر عباب البحر، في اتجاهها إلى وجهة معلومة، أوبالأحرى محددة سلفا من القوى الفاعلة والمؤثرة في صنع القرار، وتحديد المسار، على اختلاف مواقعها ومستويات فعلها ونشاطها.</p>
<p>إن هذا التشبيه النبوي ذودلالة عميقة الغور بعيدة المدى، كيف لا وهويصدر عمن لا ينطق عن الهوى؟، إنها دلالة بعيدة المدى من حيث ما تولده فيمن يتعامل معالحديث بحس مرهف وفقه صحيح، من وعي حاد، بارتهان مصير سفينة المجتمع، بنوعية ما يجري فيها من أفعال وتصرفات، بل وقبل ذلك، بما يعتلج في أعماق نفوس أفرادها أوأعضائها من أحاسيس وأفكار، وطموحات وآمال. فبقدر ما تتسم به هذه من ارتباط بجوهر الفطرة واستقاء من معينها الصافي، وتتصف تلك، أي الأفعال والتصرفات، من استقامة واستواء، يكون نصيبها من السلامة والصلاح، واقترابها من شاطئ الأمان.</p>
<p>والعكس صحيح تماما، أي بقدر ما تتلون أحاسيس ركاب سفينة المجتمع وأفكارهم وطموحاتهم وآمالهم بالقتامة والضياع والانشطار، وتوسم أعمالهم وتصرفاتهم بالفساد والانحراف عن جادة الصواب، يكون نصيب السفينة وحظها من الأهوال والأخطار التي تهدد سلامتها في الصميم، فتودي بها ولوبعد حين.</p>
<p>وإن من شأن ذلك الوعي الحاد الذي يولده التشبيه النبوي الكريم- ضمن الوضع المتكامل للشخصية المسلمة- أن يثمر يقظة لا تفتر، وانتباها لا يخبو، ومن ثم اندفاعا صادقا وهمة عالية لحراسة سفينة المجتمع، والذود عنها ضد كل ما من شأنه أن يتهددها من أعاصير وأنواء، بدافع قوي من استشعار المسؤولية عن مصير السفينة ومآلها.</p>
<p>إن من شأن تشبيه المجتمع بالسفينة أن يحول دون احتجاب حقيقة الوضع البالغ الخطورة والحساسية الذي يكتنف المجتمع، وراء كثافة من الغفلة، لأن الذي يترسخ في وعيه ووجدانه أن سفينة المجتمع وسفينة البحر سيان، لا يليق به أن يتطرق إليه وارد من غفلة عما هي مقبلة عليه من تحديات وصعاب، إلا أن يكون ذلك الوارد وليد غفلة عن الحقيقة لسبب من الأسباب، يمس صميم الوعي نفسه، من حيث هو، أومن حيث ما ينبغي أن يولده من قوة الإرادة التي تقف وراء الممارسة والفعل.وإنه من الأكيد أن ما يقع للسفينة من مخاطر وأهوال، ليس ناتجا فقط وبشكل مباشر، عن سلوك واحد أوأكثر ممن يوجد على ظهرها من الأفراد، بل هوناتج في محصلة الأمر عن نكوص المجموع عن الحيلولة دون هؤلاء، والمساس بأمن سفينة المجتمع، وهذا ما عبر عنه الحديث الشريف في قوله  : &gt;فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا&lt;.</p>
<p>إن المفروض أن يؤدي تشبيه المجتمع بالسفينة بمن يتلقون الخطاب النبوي تلقي قبول وإذعان، وتمثل وتطبيق، إلى اليقظة الدائمة، لكل ما يتهدد تلك السفينة من أخطار محدقة.</p>
<p>يقول الدكتور محمود توفيق محمد سعد: &#8220;الصورة التي يقدمها النبي  لواقع الحياة على هذه الأرض، وعلائق الناس فيها ببعضهم ومسؤوليتهم في الحفاظ على بقائها وصلاحها، صورة منتزعة من واقع مشاهد، لا يتأتى لأحد أن يجادل، أويتوقف فيه البتة، فلن يكون منه إلا التسليم بما ينتهي إليه التصوير والمقارنة والموازنة، من هدي يأخذ بأيدي الناس إلى التي هي أهدى وأقوم، اقتناعا واطمئنانا، فينقادون إليه انقياد ذي الأغلال، إلى خير يرمى به إليه&#8221;(كتاب الأمة رقم:41، إصدار&#8221; 1994 ص: 38).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـن مقاصد حسن الإيجاد في  القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:25:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الإيجاد]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الإيجاد في  القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدين]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد حسن الإيجاد]]></category>
		<category><![CDATA[من بصائر الحسن في القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16182</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب في الحلقة السابقة مسألتان تتعلق الأولى منهما بأن فقه الدين روح فقه الدعوة إ لى الله، ثم بين ذلك في نقطة ثانية من خلال بيان ذلك الفقه في إدراك حسن الإيجاد، وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب إبراز بصائر حسن الإيجاد في القرآن الكريم من خلال بيان مقاصده إن القرآن الكريم إذ &#62;يحض على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب في الحلقة السابقة مسألتان تتعلق الأولى منهما بأن فقه الدين روح فقه الدعوة إ لى الله، ثم بين ذلك في نقطة ثانية من خلال بيان ذلك الفقه في إدراك حسن الإيجاد، وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب إبراز بصائر حسن الإيجاد في القرآن الكريم من خلال بيان مقاصده</p>
<p>إن القرآن الكريم إذ &gt;يحض على النظرة الشاملة الكاملة حين يقول {أو لم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيء} ويقسم هذه النظرة الشاملة حين يقول {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} ويختار من آياته في الآفاق وفي أنفسنا أشياء يخصها بالذكر&lt;(6) إنما يدعونا على تفاوت قدراتنا وتباين عزائمنا إلى تبصر أنوار الجمال والتفكر في أسرار الجلال، وهي تشع من الذرة إلى المجرة صادرة عن مشكاة الحق ملابسة لها {وهو الذي خلق السموات والارض بالحق}(الأنعام : 73).</p>
<p>والحق في هذا السياق الوارد لفظا ومعنى في غير ما آية من آيات الخلق، يفيد فيما يفيد معنيين متداخلين أولهما أعم من الثاني:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأول مرادف لمطلق الحكمة</strong></span>(7) التي هي على الحقيقة فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي بالقدر الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي. فأمره سبحانه في الخلق مناف للعبث واللعب والباطل {وما خلقنا السموات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق}(الدخان : 36- 37) {وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا}(ص 26). ويندرج تحت هذا المعنى مقصدان عظيمان(8) :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- قصد النظام :</strong></span> إذ الباري سبحانه يخلق ما يشاء ويختار بالقصد، مجريا له على نظام، ناصبا عليه علامات ودلالات، في الذرات والنواميس والأشكال والمقاييس والأوضاع والألوان والأجواء والأزمان&#8230; إلى غير ذلك مما جاء به العالمون عبر الأبحاث في ظواهر المادة والحياة، فوجدوا الله عنده، وقذفوا بما عقلوا فيه من أسمى آيات الحق باطل القول بالمصادفة والاتفاق فإذا هو زاهق. {وكل شيء عنده بمقدار}(الرعد : 9) {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}(الملك : 3) ذلك مما جاءه العالمون عبر الأبحاث في ظواهر المادة اجريا له على نظام، ناصبا عليه علامات ودلالات، في الذرات والنواميس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 2- قصد الإكرام :</strong></span> إذ مما هو معتبر ابتداء من جعل الخلق على نظام قصد الإكرام، وذلك بتفضل المولى سبحانه على الإنسان دون مخلوقات الأرض، بتزويده بأدوات الاهتداء إلى أسرار النظام، مما هو متاح له باختياره  على قدر جهده، للانتفاع به في جلب مقومات وجوده وتحسين وسائل معاشه وتطوير أشكال حضارته، وفي ذلك إكمال لحسن إيجاده كما قد يستفاد من اقتران مفهوم الإكرام بالخلق، سواء باللفظ كما في أوائل العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم} او بالقرينة كما في قوله سبحانه {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة : 28).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وأما المعنى الثاني للحق فهو أخص من الأول،</strong></span> لكنه لا يخرج عن ما صدق الحكمة. ولعله يفيد ما أودع سبحانه في كل نوع من أنواع المخلوقات من القابلية لبلوغ كمالها المتيسر لها المناسب لشأو قوتها وطاقتها، قال الشيخ ابن عاشور رحمه الله في تفسير قوله سبحانه {أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى}(الروم : 8) &gt;والحق هنا هو ما يحق أن يكون حكمة لخلق السموات والارض وعلة له، وحق كل ماهية ونوع هو ما يحق أن يتصرف به من الكمال في خصائصه وأنه به حقيق&#8230; وإنما يعرف حق كل نوع بالصفات التي بها قابليته، ومن ينظر في القابليات التي أودعها الله تعالى في أنواع المخلوقات يجد كل الأنواع مخلوقة على حدود خاصة بها إذا هي بلغتها لا تقبل أكثر منها&#8230; حاشا نوع الانسان فإن الله فطره بقابلية للزيادة في كمالات غير محدودة على حسب أحوال تجدد الأجيال في الكمالوالارتقاء&lt;(9) .ويندرج تحت هذا المعنى مما له صلة بالانسان مقصدان عظيمان أيضا :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> 1- قصد الابتلاء:</strong> </span>إذ المولى سبحانه إنما جعل الانسان محل إكرام خاص بما هيأ حوله من جمال مناسب لحسن تقويمه، وأودع فيه من سلامة العقل ما يفضي إلى تصحيح اختياره وتسديده، ليتيسر له خلافة الله في أرضه وفق هداه وتكليفه، باستباق الخيرات والتنافس في الصالحات. وفي الجمال الخلقي ومنه الجمال النفسي امتحان للقلب في كسب الإيمان، وللجوارح في تحصيل ثمرات الكمال والإحسان. فما جعل الله على الأرض من آيات الحسن إنما يوقظ العقول إلى التفكير في خالقها وصانعها، ويثير النفوس للتدافع جلبا لطيبات زينة الأرض ومحاسنها، على أن ابتلاء القلب عند التفكير بين دفتي الكفر والإيمان، وابتلاء الجوارح عند التدافع بين دفتي الفجور والإحسان. {إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا}(الكهف : 8).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>2- قصد الجزاء:</strong> </span>إذ لما كان الانسان متفاوت الأداء عند الابتلاء في مدى احترام النظام وحفظ حرمة الإكرام، بحيث &gt;خاف فريق ورجا فارتكب واجتنب، واعرض فريق ونأى فاجترح واكتسب&lt;(9)، كان من تمام الحق الملابس للخلق إقامة موازين القسط للأعمال، حتى لا يذهب حق المظلوم هدرا، ولا ينتهك العبث للعدل سترا، فكانت الحدود والزواجر قبل الموت، والهناء والشقاء في البرزخ قبل البعث، والنعيم والجحيم عند الحساب {وخلق الله السموات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون}(الجاثية : 22).</p>
<p>وبعد فهذه المقاصد الأربع من مقاصد حسن الإيجاد، مكمل بعضها لبعض متكامل بعضها مع بعض، وهي تقع تحت مسمى الحق بالسوية عند إطلاقه في كل آية من آيات الخلق، إلا أن الاهتمام ببعضها دون بعض متفاوت بحسب ما يقتضيه السياق من مغزى المقام، وما يعطف على لفظ الحق ذاته من ضميم االكلام، بحيث إذا كان الغرض بالأولى إظهار عجائب قدرته وألطاف منته سبحانه، ردف لفظ الحق الإخبار بتفصيل الآيات وبتعاليه جل وعلا عن شرك المشركين ونحو ذلك مما له صلة بمزيد الاهتمام بقصدي النظام والإكرام.</p>
<p>وأما إذا كان الغرض امتحان خلقه وإبراز عدله سبحانه عطف على لفظ الحق غالبا الإخبار بالجزاء والأجل المسمى وبإتيان الساعة ونحو ذلك مما يدل على فائق الاهتمام بقصدي الابتلاء والجزاء(10).</p>
<p>ثم إن هذه المقاصد أيضا طرق سابلة إلى العلم بالله وفقهها طامس لعزم إبليس في قوله {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله}(النساء : 118)، إذ في تغيير خلق الله اجتراء على مقصوده سبحانه من خلقه، وذلك بالخروج عن النظام إلى الفوضى والصدام، وعن شكر الكريم إلى اللؤم والكفران، وعن التوفيق عند الابتلاء إلى السخط والشقاق، وعن الإيمان بالجزاء إلى التكذيب والهلاك.</p>
<p>{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} {ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد المجيد بلبصير</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>6- قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن ترجمة الشيخ نديم الجسر ص 303.</p>
<p>7- ينظر تفسير التحرير والتنوير ج 7 ص 306 n 307 .</p>
<p>8- بخصوص قصدي النظام والإكرام ينظر فيما ينظر الثلث الأخير من قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن.*</p>
<p>9- ينظر تفسير التحرير والتنوير ج 21 ص 52 إلى ص 54.</p>
<p>10- ينظر المرجع السابق ج 25 ص 356.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على محاكم الأسرة &#8211; الـصـلـح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:17:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـصـلـح]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حمزة تنجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[قضاة الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[محاكم الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على محاكم الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[وقوع الصلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16180</guid>
		<description><![CDATA[إن الصلح من بين المبادئ التي ركّز عليها الإسلام وأعطاها عناية خاصة في جميع المواطن بما في ذلك الإقتتال بين المومنين قال الله عـز وجل {وإن طائفتان من المومنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}(الحجرات : 9) وإن حل ميثاق الزوجية لا يقِلّ أهمية وخطورة في هذا الباب بما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على الأسرة، مما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الصلح من بين المبادئ التي ركّز عليها الإسلام وأعطاها عناية خاصة في جميع المواطن بما في ذلك الإقتتال بين المومنين قال الله عـز وجل {وإن طائفتان من المومنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}(الحجرات : 9) وإن حل ميثاق الزوجية لا يقِلّ أهمية وخطورة في هذا الباب بما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على الأسرة، مما يستدعي إجراء الصلح وإعطائه آليات كافية لضمان نجاحه. وأقترح لذلك مقترحات أعتبرها جوهرية من بينها :</p>
<p>- تفرغ قضاة الأسرة للتوثيق والملفات المتعلقة بالطلاق فقط وعدم إغراقهم بالجلسات والملفات البعيدة عن هذا التخصص.</p>
<p>- تكليف حكم من أهله وحكم من أهلها للقيام بمهمة الصلح ويحدد لقاء خاص بين قاضي الأسرة والحكمين للإطلاع على نتائج الصلح.</p>
<p>- إعطاء الوقت الكافي للحكمين لإجراء الصلح خاصة عند وجود الأطفال.</p>
<p>- التأكد من إمكانية وقوع الصلح من عدمه قبل البث في القضية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. حمزة تنجدادي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النـفـاقُ مَـوْتٌ سـيـاسـيٌّ رَخِـيـصٌ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%80%d9%88%d9%92%d8%aa%d9%8c-%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%91%d9%8c-%d8%b1%d9%8e%d8%ae%d9%90%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%80%d9%88%d9%92%d8%aa%d9%8c-%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%91%d9%8c-%d8%b1%d9%8e%d8%ae%d9%90%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:13:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[إسْنادِ الأمُور إلى النّاسِينَ]]></category>
		<category><![CDATA[اجتناب النواهي]]></category>
		<category><![CDATA[الإسّلامُ عقيدةٌ وشريعةٌ]]></category>
		<category><![CDATA[المنتمُون للإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النـفـاقُ]]></category>
		<category><![CDATA[النـفـاقُ السـيـاسـيٌّ]]></category>
		<category><![CDATA[النـفـاقُ مَـوْتٌ]]></category>
		<category><![CDATA[النـفـاقُ مَـوْتٌ سـيـاسـيٌّ رَخِـيـصٌ]]></category>
		<category><![CDATA[امتثال الأوامر]]></category>
		<category><![CDATA[رَخِـيـصٌ]]></category>
		<category><![CDATA[سـيـاسـيٌّ]]></category>
		<category><![CDATA[مَـوْتٌ]]></category>
		<category><![CDATA[مفسدات الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16239</guid>
		<description><![CDATA[الإسّلامُ عقيدةٌ وشريعةٌ : للإسلام جانبان : جانبٌ باطنيٌّ، وجانبٌ ظاهريٌّ عمليٌّ تَطْبيقيٌّ. أما الجانب الباطني فيتمثَّلُ في : أ‌- الاعتقاد بأن للْكَون بأرضه وسمائه وإنسانه وحيوانه ربّاً و احداً هو خالقُه، ومُدبِّرُ أمْرِه، وهو مسخِّرُه للإنسان ليكُونَ خليفةً عن اللّه في كونه بأمْره. ب- الاعتقادُ الجازم بأن الرَّبَّ المتفرِّدَ بالخلْق لكُلِّ شيء هو وحْده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الإسّلامُ عقيدةٌ وشريعةٌ :</strong> </span><br />
للإسلام جانبان : جانبٌ باطنيٌّ، وجانبٌ ظاهريٌّ عمليٌّ تَطْبيقيٌّ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما الجانب الباطني فيتمثَّلُ في :</strong> </span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ‌- الاعتقاد بأن للْكَون بأرضه وسمائه وإنسانه وحيوانه ربّاً و احداً هو خالقُه،</strong></span> ومُدبِّرُ أمْرِه، وهو مسخِّرُه للإنسان ليكُونَ خليفةً عن اللّه في كونه بأمْره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الاعتقادُ الجازم بأن الرَّبَّ المتفرِّدَ بالخلْق لكُلِّ شيء هو وحْده المستحقُّ للعبادة،</strong></span> لأن غَيْرَه مخْلُوقٌ مسخَّرٌ مُدبَّرٌ أمْرُه، مُقَدَّرٌ وظيفَتُه ودَوْرُه، مُقَدَّرٌ رزقهُ وأجَلُه، لا يستطيعُ أن ينفعَ أو يضرّ بدون إرادةِ حاكِمِه المسيِّر لشأنه كله.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>جـ- الإشْراكُ باللّهِ ربّاً</strong></span>، أيْ الاعتقادُ بأن غَيْر اللّه يستطيعُ أن يخلُق مع الله، أو يكُونَ لهُ تأثيرٌ خارجَ إرادة الله تعالى، وكذلك الإشراكُ بالله إلهاً أي مستحقّاً للعبادة وحْده&#8230; كُلُّ ذلك يُعْتبرُ سفاهةً وخروجاً عن سُنّّةِ الفطرة السليمة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الاعتقادُ الجازمُ بأن اللّه عز وجل كافٍ عبْدَه مادّيّا ومعنويّاً،</strong></span> أي رزْقاً وصحةً ورعايةً وتطميناً وتفريجاً لكل الكرب والأزمات، ونصراً لهُ على النفس والهوى والشيطان وعلى كل ماكِر به أو متربِّصٍ.<br />
أمّا الجانب الظاهريُّ أو العمليُّ أو التطبيقيُّ للإسلام فيتمثل في شَيْئَىْن اثنيْن هما : امتثال الأوامر، واجتناب النواهي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>امتثال الأوامر يشمل :</strong> </span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ‌- الإتيانَ بأرْكَان الإسلام :</strong></span> من صلاةٍ، وزكاةٍ، وصيامٍ، وحجٍّ بعْد الإيمان الصادق، لأن تلك الأركان هي بُرهَانُ الصدق في الانتماء للإسلام، والانتماء لربِّ الإسلام.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- الإتيانَ بالأخلاق</strong> </span>التي تتولَّى أركانُ الإسلامِ غرسَها في النفوس الصادقة من صِدْق في القول والعَمل والفكر و التخطيط والدّعوة، ومن خشية لله في السر والعلانية، ومن عفة شاملة وانْصباغٍ بالسّمت الربّانيّ مخْبراً ومظهراً وسُلوكاً نظيفاً، فرداً، وأسرة ومخالطة للمجتمع، وقياماً بالواجب، وأداءً للحقوق.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>حـ- الإتيان بالأسُس المُدَعِّمة لبناء المجتمع الصالح،</strong></span> من عدْلٍ في القول، والحُكْم، والشهادة، و النظرة، والاعتبار، ومن إيثار للمصلحة العامة، وحُبِّ التضحية في سبيل الواجب، بدون انتظار مقابل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما اجتناب النواهي فيشمل :</strong> </span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ‌- الابتعادَ عن كُلِّ مفسدات الدين،</strong></span> من زندقة، وإلحاد، وشك وارتياب، وعن كل إشاعة تُبَلْبِلُ المعتقَد الصحيح، أو تُخلخِلُ أسُسَ الإيمان المتين.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب‌- الابتعادَ عن كُلّ مفسدات العِرض،</strong> </span>من فُحْش في الفكر أو القول أو الفعل سواءٌ في السِّرّ أو العَلَن حتى لا تَتَدنَّس أخلاق الفرد والمجتمع بالوضاعة البهيميّة.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>حـ- الابتعادَ عن مفسدات العقل بأي نوعٍ من أنواع الإفساد،</strong> </span>سواء كان إفساداً عن طريق المُسكرات أو المخذِّرات أو المفتِّرات أو المُلْهِيات أو المُغريات.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>د- الابتعادَ عن مُفْسدات المال والاكتساب،</strong></span> سواءٌ عن طريق الغش، أو السرقة، أو الغصْب والنهب، أو عن طريق الارتشاء، والمحسوبية واستغلال النفوذ&#8230; كُلُّ ذلك يُعتبر إفساداً يعقُبه السّحْق والمحق.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>هـ- الابتعادَ عن التآمُر على وحْدة المجتمعات الإسلامية،</strong> </span>بإنشاء طرُق التديُّن المغشُوش، أو انشاءِ أحزاب تعمل سرّاً أو جهراً على طَمْس معالم الإسلام ومبادئه في كُلِّ مرْفق من مرافق المجتمع، وفي كل مجال من مجالات الحياة الخاصة والعامة.<br />
إنكَـارُ شَيْء مـن العَقيدة أو الشريعَة يُعْتَبَرُ خِيانةً ونفَاقاً : الإسلام بعقيدته وشريعته وأخلاقه كُلّ لا يتَجزّأُ، وبُنيانٌ لا يتبعَّض، فهو كما عرَّفه العلماء &gt;اعتقادٌ بالجَنَان، وقولُ باللسان، وعمَلٌ بالأركان&lt; أو هُوَ إيمانٌ وعَمَلٌ صالحٌ في كُلّ ميدان يرْقَى إلى درجَة الإحسان، مع العناية بالأسْوار المعنويّة التي تصُونُ نضارتَهُ وأنوارَهُ من الخُفُوتِ والانطفاءِ، فإذا ما تهاونَ المُسْلِمون في التطبيق أو الصيانة اعتُبِرَ ذلك خيانةً لله وللرسول، وخيانة للأمانة التي حمّلَها الله عز وجل الإنسان من دون باقي المخلوقات، واعتُبر مُروقاً من الدين يسْتَوْجبُ الخِذْلان والهوان والخسران.<br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>فمتى يستحقُّ المنتمُون للإسلام الخذلان والهوان؟!</strong> </span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>يستحقون ذلك :</strong> </span><br />
عندما ينسَوْن اللّه عز وجل فيعيشون هائمين لا يرفعون رؤوسهم للسماء، ولا يعرفون لأنفسهم هدفاً في هذه الحياة، ولا كيف يدّخرون لأنفسهم رصيداً لما بعد هذه الحياة، بل لا يعرفون كيف يرتفعون إلى التّسَامي فوق مستويات الاهتمامات الحيوانية، يعيشون أُناساً بدون إنسانية، وبشراً بدون هويّة، نَسُوا الله عز وجل فأنساهم أنفسهم. ولخطر نسيان الله تعالى على الفرد والمجتمع والأمة كان النهي القرآني {ولا تكُونُوا كالذِين نَسُوا اللّه فأنْسَاهُم أنْفُسَهُم أولئِك هُم الفَاسِقُون}(الحشر : 19).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>لا رسالةَ للنَّاسِي ربَّهُ :</strong> </span><br />
للكافر وظيفة دنيوية، وحضارة مادية -وإن كا ن يسْفِك الدّماء، ويُفسِدُ في الأرض- لأنه يمْلأ الفراغ في انْتِظار تهْييء ووجُود الإنسان الصالح المُصْلِح الذي به يُزْهقُ الله عزوجل الباطِل ويُحِق الحق، لأن الحضارةَ الدنيويّة الماديّة جُزْْءٌ من الاستخلاف في الأرض، وجزءٌ من الاستعمار للكون وتسخيره لمصلحة الإنسان، ولكنها حضارة فيها ظلمٌ وعَسْفٌ واستغلالٌ للقوة المادية بغير حق، وفيها انحراف عن الفطرة السليمة بالتكبُّر على الله تعالى وجُحود فضله ونعَمه وإحسانه، فلذلك يبْعث الله عز وجل الرسُل ليعَدِّلوا السَّيْر، ويُرشِّدُوا التسخيرَ والانتفاعَ بالشكْر لربّ الكون والإنسان، حتى يعْتَدِل الميزان، ويُصْبح الإنسان آكلاً شارباً راكباً باحثا متمتِّعاً بالحياة الدنيوية، ولكنّهُ في نفس الوقْت حامدٌ شاكرٌ متواضِعٌ لربِّ العزة، عاملٌ في الدنيا بجدٍّ واجتهاد ولكنَّهُ في نفس الوقْتِ مستحضرٌ الوقوف بيْن يَدَيْ ربِّه مالكِ الدنيا والدِّين، يوْمَ الفصْلِ والدِّين.<br />
عندما يوجَد الإنسانُ الصالح المُصْلح يُنْشء حضارةً إسلامية -بتوفيق الله تعالى وهدايته ونصْره- على أنقاض الحضارة المادية الجاحدة المتكبرة، ولا يتم هذا التداوُل الحضاريُّ بين حضارة المادة، وحضارة القيم إلاّ إذا كان الإنسان الصالحُ المصلحُ يفوق الإنسان الماديَّ عِلْماً بالله تعالى، واسْتمساكاً بهداه وشريعته، وتفانياً في إكْرام الإنسان وخِدْمة مصالحه العُلْيا ابتغاءَ مرضاة الله تعالى فقط، زيادة على العلم بالسُّنن الكونية، والسُّنن الاجتماعية، وزيادة على العلم العميق بقوانين التّسْخير، وقوانين التدبير لشؤون التسْيير الرشيد، وشؤون التغيير السديد، حتى يكون الصالحُ المصلح جامعاً بين علوم الدنيا والدين في تواؤُمٍ وتآخٍ لا يُحسُّ معهما الإنسان بالتضَادِّ والانفصام. آنذاك تقوم للأمة المسلمة قائمة لا يقف دونها شيء، لأنها أمة رأْسُها في السماء ورجلُها في الأرض، جَسَدُها في الدنيا وهِمَّتها الفوْزُ الخالد في الأخرى.<br />
أما المنافِقُ الناسِي ربّه فَلاَ وظيفةً له في الحضارة، ولا دوْر له في الحياة، لأنه يعيش مُزدَوج الشخصية، يعيش بشكْل إسْلامي بَئِيس، وبقلبٍ كافر مريض، ولذلك لا مُعَوَّل عليه لا في حضارة المادة، ولا في حضارة القيم، لانعدام شخصيته، وميوعة كيانِه، فهو مجرّدُ معوَل في يد الكُفر الصريح لتهْديم الإسلام الصحيح، أنعْجب بعد ذلك إذا كان الله تعالى توعّد الكافرين بسُوء المصير في النار، وتوعّد المنافقين بالدّرك الأسْفَل من النار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خُطورة إسْنادِ الأمُور إلى النّاسِينَ لرَبِّهِم :</strong> </span><br />
إذا كانت الأمة الإسلامية ابتُليَتْ -مُبَكّراً- بمَنْ مزَّق شمْلَها، وفرَّق كلمتَها، ووزَّع شتاتَها، واستبَدَّ بأمْرها، وضيَّع رسالتَها، وأذَلَّ علماءَها ودُعاتَها&#8230; حتى جعَلها -في النهاية- مُسْتحْمَرة لا تئِنُّ من الوطأة الثقيلة للاستعْمار العالميِّ، ولا تتبَرَّمُ بفكْره، وثقافته، وغَمْزه، ولمْزه، وطعْنِه للدين والخلُق، ولا ترفع رأسا لزحْزَحته عن الأرض والعِرض&#8230; فإن الرسول كثيراً ما حذَّرنا من إعْطاءِ الفرصة للسفهاء ليقودُوا الأمة إلى هاوية الإذْلال.<br />
ولكن مَن يتعظ؟! ومن يفقَه المَرامِيَ البعيدةَ للتحذيرات النبويّة؟! وقبل ذلك التحذيرات القرآنية؟!<br />
&gt; فما معنى قول الله تعالى : {ومن النّاسِ من يُعْجِبُك قولُه في الحَياة الدّنيا ويُشْهِد اللّه على ما فِي قَلْبِه و هُو أَلَدُّ الخِصَامِ وإذا تَوَلَّى سَعَى في الارْضِ ليُفْسِد فِيها ويُهْلِك الحرْثَ والنّسْل واللّه لا يُحِبُّ الفسَادَ وإذا قِيل لَهُ اتّقِ اللّه أخذَتْهُ العزّةُ بالاِثْمِ فحَسْبُه جَهَنّم ولبِيسَ المِهَادُ}(البقرة : 204). أليْس معناه التحذيرَ من إتاحة الفرصة للمستبدّين المُفْلسين -إيمانياً- حتى لا يعيثُوا في الأرْضِ فساداً؟!<br />
&gt; وما معنى قول الرسول : &gt;إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غَيْر أهْلِه فانْتَظُروا السّاعَة&lt;(رواه البخاري) وهلْ هُناك ساعة أكبرُ من أن تَرى الأمة المسلمة كُلَّها لا تزِن في الميزان الدولي جناحَ بعُوضة؟!<br />
&gt; وما معنى قول الرسول : &gt;لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يكُونَ أسْعَدُ النّاسِ بالدّنيا لُكَعَ بنَ لُكَع&lt;(رواه الترمذي) فمن يصولُ ويجُول في الدّوائر العليا والدوائر التنفيذيّة غير اللّكَاكِعَة أبناء اللّكاكعَة؟! &gt; وما معنى قول الرسول : &gt;سَيأتِي على النّاس زَمانٌ لا يُنَالُ المُلْك فِيه إلاّ بالقَتْلِ والتّجبُّر، ولا الغِنَى إلا بالغَصْبِ والبُخْل، ولا المحبَّةُ إلا باسْتخراج الدّين، واتباعِ الهَوَى، فمَن أدْرَك ذلك الزمان فصَبَر على الفقْرِ وهو يَقْدِرُ على الغِنَى، وصبَر على البِغْضَةَ وهو يقْدِرُ على المحبَّة، وصَبَر على الذُّلِ وهو يقدِرُ على العِزّ، أتاهُ الله ثَوابَ خَمْسين صِدِّيقاً مِمَّنْ صدَّق بِي&lt;(منهاج الصالحين) فمن يسُوق شُعوب الأمة بالعَصَا والبلايين غيْرُ الغَاصبين لكرامة الأمة وثرواتها؟!<br />
&gt; وما معنى قول الرسول : &gt;يأتِي على النّاسِ زمانٌ هِمَّتُهم بُطُونُهم، وشرَفُهُم متاعُهم، وقِبْلَتُهُم نساؤُهُم، ودِينُهم درَاهِمُهم، أولئِك شِرارُ الخَلْقِ لا خلاقَ لهُم عِنْد الله&lt;(رواه الدّيلمي).<br />
فهل تنتظر الأمة رُشداً وصلاحاً من عُبّاد الطين والتُّراب، الذين ضَيَّعُوا الدين ونسُوه، وبَنَوْا التراب وشيَّدُوه؟!<br />
إن هؤلاء الذين أشار إليهم القرآن، وأشارت إليهم الأحاديث النبوية كُلُّهم ماتُوا موتاً سياسيّاً مقيتا، ولا يُنتَظَرُ منهم إلاّ أن يقتُلوا الأمة ويُميتوها موتاً سياسياً سحيقاً، لا يُوقِظُها منْه إلا انْبِعاثَُ طائفةٍ ربانيّةٍ تبعَثُ الأمل في الأمّة من جديد، وتأخذ بيدها لحمْل رسالة ربها من جديد رحمة للعالمين وإنقاذاً للبشرية من ظلم الظالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%80%d9%88%d9%92%d8%aa%d9%8c-%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%91%d9%8c-%d8%b1%d9%8e%d8%ae%d9%90%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول أدب الغموض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:06:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع الأدبي]]></category>
		<category><![CDATA[الغموض]]></category>
		<category><![CDATA[القناعات الخاطئة للأدباء]]></category>
		<category><![CDATA[المذاهب الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[حول أدب الغموض]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16236</guid>
		<description><![CDATA[قد يكون معظمنا متفقاً على أن الإبداع الأدبي بما أنه -أساساً- خطاب نتوجه به للآخرين، فلابدّ أن يحمل قدرته الفنية على التوصيل، والتجربة الإبداعية التي لا تصل إلى الشاطيء الآخر.. إلى &#8220;الآخرين&#8221; محكوم عليها بالعجز.. بعدم القدرة على العبور، وقد تسقط غرقاً فيبتلعها التيار فلا تحظى بفرصتها للتحقّق. إن لغتنا العربية الشاعرة، الحسّاسة، الخصبة بمفرداتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد يكون معظمنا متفقاً على أن الإبداع الأدبي بما أنه -أساساً- خطاب نتوجه به للآخرين، فلابدّ أن يحمل قدرته الفنية على التوصيل، والتجربة الإبداعية التي لا تصل إلى الشاطيء الآخر.. إلى &#8220;الآخرين&#8221; محكوم عليها بالعجز.. بعدم القدرة على العبور، وقد تسقط غرقاً فيبتلعها التيار فلا تحظى بفرصتها للتحقّق.<br />
إن لغتنا العربية الشاعرة، الحسّاسة، الخصبة بمفرداتها ومجازاتها واستعاراتها التي ما لها من نفاد.. لا يمكن بحال أن تبخل بقدراتها الإبداعية وأدواتها الفنية لتوصيل التجربة. فليس إلاّ العجز والانحسار في قدرات الأديب نفسه ذلك الذي يغمض في التجربة ويمنعها من الوصول إلى الآخرين.<br />
لقد دوّنت بعض الملاحظات المتواضعة بهذا الصدد في مقال بعنوان &#8220;حول أدب الغموض : الجسور المقطوعة&#8221; نشرته مجلة الوعي قبل أكثر من عشرين سنة، فلا مبرّر لإعادة القول فيه. ولكنني أودّ التأشير هنا على واحدة من التصوّرات أو القناعات الخاطئة للأدباء المحدثين في الساحة العربية. إنهم يعتقدون أن المذاهب الأدبية الأكثر حداثة في الغرب كالطليعية والبنيوية والمستقبلية واللا وعيية، ومن قبلها الرمزية والسريالية.. إلى آخره.. تعاني في أعمالها الإبداعية من الغموض، وأن هذا الغموض شيء أساسي في تكوينها وأنه مرسوم مسبقاً في تصوّر أصحابها.. إنه ـ بإيجاز ـ قدرها.. وأننا إذا أردنا أن نجدّد نحن الآخرين فإن علينا أن نغمض ونلغز..<br />
أبداً.. فإننا لو تمعّنا في أي من الأعمال الإبداعية للمذاهب الآنفة، فإننا سنعرف كيف أنها، على غموضها وإلغازها، تحمل القدرة على التوصيل. ليس هذا فحسب، بل إن هذا الغموض والإلغاز ليس هدفاً بحدّ ذاته، وانما هو ضرورة فنية للتعبير عن حالة نفسية أو عقلية أو وجدانية أو إنسانية أو كونية. والمهم هو أن هذا الغموض سرعان ما يتكشف في نهاية الأمر عن معنى أو إشارة ما يتلقاها القاريء فيعرف بالتأكيد ما يريد الأديب أن يقوله..<br />
والذي يحدث عندنا -في كثير من الأحيان للأسف- ليس هذا، وإنما شيء آخر تماماً.. الغموض الذي يستهدف نفسه والذي لا يحمل أية دلالة ذات مغزى، أو هو يحملها -ربما- لكنه يعجز عن توصيلها إلى &#8220;الآخرين&#8221;.<br />
ولعلّ من فضول القول بأن التكشّف الكامل للعمل الإبداعي يقوده إلى التضحّل، ويفقده خصائصه الفنية، ويؤول به إلى التقريرية والمباشرة والبرود.. وأنه -إذن- لابدّ من التغطية.. من المجاز -من الانزياح عن الدلالات المباشرة للكلمات.. من إحاطة التجربة التعبيرية بأكبر قدر ممكن من المضافات الفنية التي تبعد بها عن الكلام الاعتيادي.. وهذا بالتأكيد قد يقودها إلى نوع من الإلغاز والغموض وهما في الحقيقة مما يميّز الإبداع عن الكلمات المطروحة على قارعة الطريق كما يسمّيها &#8221; الجاحظ &#8220;..<br />
لكن المبالغة في الإغماض، وفق قصد مسبق، أو بنتيجة العجز، سوف يقود التعبير إلى التشرنق، والعزلة، ويصدّه عن الوصول إلى الآخرين، فيفقد وظيفته الفنية الأساسية. إن كثيراً من قصائد الشعر الحرّ -على سبيل المثال- تتحول على أيدي أنصاف الشعراء، من المولعين بالتقليد والملاحقة، إلى نوع من لعبة الكلمات المتقاطعة.. من الشفرات السرّية، التي لا يقدر على فكّها وحلّ رموزها سوى واضعها نفسه.. وهذا بالتأكيد ليس ميزة للأديب بقدر ما هو إدانة لأدواته الفنية وقدراته التعبيرية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عابرة &#8211; الســلام عليكـم و&#8221;بـونـجــور&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%86%d9%80%d8%ac%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%86%d9%80%d8%ac%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 14:02:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[Bonjour]]></category>
		<category><![CDATA[merci]]></category>
		<category><![CDATA[بـونـجــور]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[لســلام عليكـم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16178</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن المغاربة كغيرهم من المسلمين في العالم إلى عهد قريب يعرفون تحية غير تحية الإسلام المبشرة بالسلام والأمن والطمأنينة &#62;السلام عليكم&#60; حتى أن الطلبة في أواسط القرن الماضي وضعوا منظومة للألفاظ الفرنسية ومقابلاتها بالعربية بما فيها التحية، فكان مما نظموه : &#8220;صَباحُ الخير عندهم &#8220;بونجور&#8221;&#8221;. والتحية المترجمة هي &#8220;صباح الخير&#8221; وليس &#8220;السلام عليكم&#8221; بمعنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن المغاربة كغيرهم من المسلمين في العالم إلى عهد قريب يعرفون تحية غير تحية الإسلام المبشرة بالسلام والأمن والطمأنينة &gt;السلام عليكم&lt; حتى أن الطلبة في أواسط القرن الماضي وضعوا منظومة للألفاظ الفرنسية ومقابلاتها بالعربية بما فيها التحية، فكان مما نظموه : &#8220;صَباحُ الخير عندهم &#8220;بونجور&#8221;&#8221;.</p>
<p>والتحية المترجمة هي &#8220;صباح الخير&#8221; وليس &#8220;السلام عليكم&#8221; بمعنى أن التحيّة الإسلامية تبقى هي هي لا يمكن أن تترجم، فالمسلم لابد أن يلقي التحية بها كيفما كان لسانه.</p>
<p>لكن قومنا في عصرنا هذا يأبون إلا إقبار هذه التحية الإسلامية، واستعمال التحية باللفظ الأجنبي في الاستقبالات وفي التحيات العادية الخ..</p>
<p>&gt; ترفع سماعة الهاتف، تتصل لعيادة طبيب تجيبك سيدة من الطرف الآخر بلغة باريزية أصيلة :</p>
<p>&gt;Cabinet du Docteur tel&#8230;.. Bonjour&lt;  ومن المتصل؟؟ وكيف يتم الحديث بعد ذلك؟ هل بلغة أهل باريس، أم بلغة سكان الأحياء الشعبية الذين لا يربطون بين دلالة لفظ &#8220;كابينة&#8221; وبين ذكر اسم الدكتور معها.</p>
<p>&gt; وتتصل بإدارة أخرى ولتكن مصلحة من مصالح اتصلات المغرب&#8221; صاحبة الشبكة الهاتفية، تطلب الرقم &#8220;115&#8243; بهدف إصلاح عطل بالارتباط بالشبكة الدولية للمعلومات، يجيبك المجيب الآلي، إن كنت تريد الحديث بالعربية اضغط على الرقم كذا.. تضغط على الرقم&#8230; بعد ذلك يجيبك شخص من الطرف الآخر مستهلا خطابه بكلام سريع لا تكاد تسمع منه في الأخير إلا كلمة &#8220;بونجور&#8221; وطبعا الكلام كله بالفرنسية. ماذا تقول أيها القارئ الكريم، أنت طلبت الحديث بالعربية، فإذا بك تصك مسامعك ألفاظ بالفرنسية. جرِّب واحتج على ذلك، فربما تسمع جوابا غريبا من قبيل الجواب الذي سمعتُه في مقام آخر، إنه المقام التالي :</p>
<p>&gt; في سوق ممتاز، وفي صندوق الأداء، استقبلتني صاحبته بتحية &#8220;بونجور&#8221; قلت لها مستغربا &#8220;بونجور&#8221; ولم لا &#8220;السلام عليكم&#8221;، قالت لي هما سيان : قلت لها هما سيان في الترجمة، وليس في الاستعمال عند المغاربة الأُصلاء. ثم تابعت حديثي سائلا :</p>
<p>&gt;هل يجبرونكم هم؟؟!! على استعمال لفظ &#8220;بونجور&#8221; بدل السلام عليكم، قالت : نعم هم يلزموننا أن نكون متأدبين مع الزبناء بتحيتهم في البداية بـ&#8221;بونجور&#8221;&#8230; بعد أن أتمت تمدّ المبلغ قالت لي &#8220;شكراً&#8221;، وكأنها رأتْ أنّ هذه اللفظة بالعربية لا تفي بالمراد، فأردفتها بكلمة &#8220;مِرْسِي&#8221; (merci).</p>
<p>&gt; تذهب إلى متجر ملابس عصري، فيحدثك صاحبُه الشاب أو صاحبته الشابة -بعد أن تضع يدك على شيء ما- قائلا : هذا فيه ألوان، فيه الـ(Blanc) وفيه الـ(Noir) وفيه الـ(Bleu) وفيه وفيه. وكأن في لغتنا ليس فيه أزرق ولا أبيض ولا أسود.</p>
<p>&gt; حتى بائعوا الملابس التقليدية في الأحياء الشعبية يكتبون لافتات غريبة تستحق أن تُدرس دراسة سيميائية : من قبيل (cafton)، (jallaber)، (charbille) الخ..</p>
<p>من سيقرأ هذه الكلمات بهذه الأخطاء، ثم من سيشتري من هذه الدكاكين التي لا يمر بها أجنبي إلا إذا كان ضالّ طريق، وحتى إن قدر له أن يمرّ من هناك أكيد أنه سيبكي على ما أصاب لغة بودلير في هذا البلد الذي يريد أن نقلده في كل شيء حتى في ما هو تقليدي عنده.</p>
<p>&gt; حتى بعض أصحاب الوكالات العقارية الذين كانوا يكتبون على أبواب محلاتهم &#8220;سمسار&#8221; أصبحنا لا نجد على أبواب محلاتهم إلا ألفاظ فرنسية جذابة من قبيل &gt;Le Bontoit&lt; &gt;La belle maison&lt; الخ، وكأنهم يريدون ألا يكونوا سماسرة للعقار وإنما لعقول البشر.</p>
<p>إن أغرب ما يستغربه الزائر الغربي وليس العربي -لأن العرب والحمد لله يصفونـنا بأننا نتحدث الفرنسية ولا نتحدث العربية- هو أن يجد اللآفتات كلها مكتوبة بالفرنسية ولا وجود للغة الوطن على الإطلاق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a8%d9%80%d9%88%d9%86%d9%80%d8%ac%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
