<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 312</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-312/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ما الخطر على أمريكا؟ قوة الصين الصاعدة أم الأفكار الإسلامية الأصيلة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%9f-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%9f-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:30:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الأفكار الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطر]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%9f-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[هناك في أمريكا دراسات وأبحاث عديدة حول التقدم المذهل للصين وما تحققه من إنجازات اقتصادية وصناعية وعلمية وحربية، ومزاحمتها أمريكا وروسيا في استكشاف الفضاء، وغزوها الصناعي للعالم، وقدرتها الفائقة على الإبداع الصناعي، وقد حكى لنا بعض أرباب الصناعة والتجارة المغاربة أنهم بدأوا يستوردون مصانع وسلعا من الصين بعد ما اطلعوا أن تلك التي كانوا يستوردونها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هناك في أمريكا دراسات وأبحاث عديدة حول التقدم المذهل للصين وما تحققه من إنجازات اقتصادية وصناعية وعلمية وحربية، ومزاحمتها أمريكا وروسيا في استكشاف الفضاء، وغزوها الصناعي للعالم، وقدرتها الفائقة على الإبداع الصناعي، وقد حكى لنا بعض أرباب الصناعة والتجارة المغاربة أنهم بدأوا يستوردون مصانع وسلعا من الصين بعد ما اطلعوا أن تلك التي كانوا يستوردونها من ألمانيا وإسبانيا أو غيرهما صنعت أساسا في الصين ومكتوب عليها زورا صنعت في ألمانيا أو إسبانيا أو غيرهما، والفرق بينهما أن الصين تبيع بثمن أرخص مع السفر إليها ذهابا وإيابا وإقامة مجانا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كاد ينعقد إجماع تلك الأبحاث والدراسات على أن الصين أصبحت خطرا داهما لأمريكا لما تحققه من إنجازات مذهلة ومتسارعة في عدة ميادين، ولكونها تستثمر أكثر من ثلاثمائة بليون دولار في أمريكا، مما يجعل هذا البلد تحت رحمة الصين التي قد تسحب أموالها في أي وقت شاءت، مما يعرض أمريكا إلى خطر وأي خطر.</p>
<p style="text-align: right;">وقد لاحظت تلك الأبحاث والدراسات أن البعثات الطلابية الصينية بأمريكا واليابان والغرب عندما يعود طلابها إلى بلادهم يزدادون تشبثا بقيمهم وثقافتهم وعاداتهم أكثر من زملائهم الذين لم يغادروا الصين، ومما يشجعهم على ذلك درايتهم عن قرب ومعاينة للقيم الغربية والأمريكية. وهذا بالنسبة إلينا درسٌ وأي درس لطلابنا وبعثاتنا الذين يضعفون أمام الثقافة الغربية ويعودون إلى بلادهم متفرنسين ومتأمركين لسانا وعادات وأخلاقا وروحا ومتخلين عن قيم أمتهم وأخلاقها وطموحها وتاريخها وعاداتها، وهكذا يصبحون نوابا عن الاستعمار في إدارة بلادهم وفي وضع الخطط لها وفق ما يريده أسيادهم في ميادين التعليم والعادات الاجتماعية والاقتصاد والإدارة وغيرها مما يصدق عليهم قول الشاعر الجواهري العراقي رحمه الله:</p>
<p style="text-align: right;">تنهى وتأمر في البلاد عصابةٌ         ينهى ويأمر فوقها استعمار</p>
<p style="text-align: right;">وها نحن نرى ونشاهد الدرك الأسفل الذي وصلناه في التربية والتعليم وما نزال متشبثين باللغة الفرنسية ليس فقط في التعليم ولكن في مجالات أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">إنه درس عظيم من الصين التي تعلِّم بلغتها وتُثَقِّفُ وتُرَبِّي بلغتها وقد تقدمت بلغتها تلك ونحن نتأخر بلغة الآخرين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">المهم أن الغرب وعلى رأسه أمريكا يواجه خطر الصين التي ما تزال تقطع أشواطَ التقدم بخطوات عملاقة.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك دراسة ولعلها وحيدةً للمفكر الأمريكي الياباني الأصل صاحب كتابة نهاية التاريخ يقول فيها:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;إن الصين لن تسير أبعد مما عليه الآن، ولكن الخطر الذي يهدد أمريكا لهو الأفكار الإسلامية الراديكالية أي الجذرية أو الأصيلة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالإسلام الصحيح هو الخطر على أمريكا وبهذا نفهم لماذا تناصر أمريكا قيام دولة إسرائيلية ولماذا تؤيد هي والغرب ومن يدور في فلكهما في المنطقة حكومة عباس الصورية التي ليس لها من الحكم في الضفة الغربية إلا القوة البوليسية التي تدربت على يد أمريكا في الأردن وفي مصر لتسجن الفدائيين وتُنكل بكل من يحاول أن يقاوم العدو الصهيوني وتسجن المئات من شباب المقاومة&#8230; وبهذا نفهم معنى تصريح أحد السياسيين المصريين إذ قال:</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;لا نسمح بقيام إمارة إسلامية بجانبنا&#8221; ويعني: غَزَّة؛ ولهذا نفهم لماذا سلطت أمريكا الجيش الأثيوبي على نظام المحاكم الإسلامية لتأييد حكومة ولاؤها لها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إذن الإسلام الصحيح هو الخطر، وسبب ذلك أنه وراء مقاومة الاستعمار ورفض الاستعباد وحب التحرر والحرية والتقدم.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإسلام الصحيح هو الخطر لأنه ينتشر في العالم الغربي فبالأمس أسلم المغني العالمي كاتس استيبينس (يوسف إسلام) والفيلسوف الفرنسي غارودي، واليوم أسلم المغني الأمريكي مايكل جاكسون. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%9f-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوم الحساب.. والوضع البشري في العالم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التيه]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الوضع البشري]]></category>
		<category><![CDATA[يوم الحساب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[كلّما ازداد الإنسان علماً ومعرفة وإحاطة بأسرار الكون وقواه، ازداد حيرة وقلقاً وتصنيعاً لآلات الخراب والدمار. والمظلومون أكثر بكثير من الظالمين.. وهم لم يألوا جهداً في مقاومة الظلم، ولكن قوّة الظلم تسحق وتبيد آلاف وملايين البشر&#8230; أمن العقلانية أن يتساوى الظالم والمظلوم الذي قاوم وتمّ سحقه؟ ألا يكفي هذا مبّرراً أخلاقياً وعقلياً ومنطقياً لوجود حساب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كلّما ازداد الإنسان علماً ومعرفة وإحاطة بأسرار الكون وقواه، ازداد حيرة وقلقاً وتصنيعاً لآلات الخراب والدمار. والمظلومون أكثر بكثير من الظالمين.. وهم لم يألوا جهداً في مقاومة الظلم، ولكن قوّة الظلم تسحق وتبيد آلاف وملايين البشر&#8230; أمن العقلانية أن يتساوى الظالم والمظلوم الذي قاوم وتمّ سحقه؟ ألا يكفي هذا مبّرراً أخلاقياً وعقلياً ومنطقياً لوجود حساب &#8220;آخر&#8221; يتولاه عادل مطلق؟ ألا يكفي ذلك لعقلنة الإيمان بيوم القيامة وعدالة الحساب الإلهي؟</p>
<p style="text-align: right;">نعم وبكل تأكيد .. وإلاّ أصبحت الحياة عبثاً لا معنى له ولا جدوى من ورائه.. ليس ظلم الإنسان للإنسان فقط، ولا تسلّط الطواغيت على المستضعفين في الأرض فقط، ولكن ظلم الإنسان للحقيقة الكونية، التي تعكس وتؤكد بنبضها ومعطياتها كافة، وجود الله سبحانه وحاكميته وربوبيته ووحدانيته.</p>
<p style="text-align: right;">إن القرآن الكريم يسمّي الشرك : الظلم العظيم، لأنه الكذبة الكبرى في تاريخ البشرية.. إنكار مترع بالصفاقة واللا أخلاقية والغباء، للحقيقة الأم في الوجود على امتداده في الزمن والمكان.. من الأزل إلى الأبدية، ومن الأرض المنحسرة إلى ساحات الكون الكبير.</p>
<p style="text-align: right;">وتجيء الأديان، التي يختمها الإسلام ويتوجّها باعتباره منهج العمل الشامل والأخير لمسيرة الإنسان على الصراط وتحريره ، ولتجاوز السبل المعوجة التي تقوده إلى التيه والدمار.. تجيء لكي تمارس دوراً مركباً لمجابهة الظلم بأصنافه كافة، وردّ الأمور إلى نصابها، وإحقاق الحق ، وإزهاق الباطل.</p>
<p style="text-align: right;">الطبقة الأولى من هذا الدور تتمثل في محاولة &#8220;الدين&#8221; صياغة عالم عادل لا ظالم فيه ولا مظلوم. فلو أننا عدنا لتفحّص الجهود التي بذلها الأنبياء جميعاً (عليهم أفضل الصلاة والسلام) فاننا سنجدها تتمحور عند هذا الهدف العزيز : ملاحقة الظلم بكل صيغه وأنماطه ، وإنصاف المظلومين من الظالمين.</p>
<p style="text-align: right;">وتكون البداية دائماً.. يكون المنطلق وحجر الزاوية شهادة (لا إله إلاّ الله) وتشديد النكير على أكذوبة الشرك وما تتمخض عنه بالضرورة من طاغوتيات تأخذ برقاب المستضعفين وتلحق بهم صنوف الابتزاز والإذلال والهوان.</p>
<p style="text-align: right;">من أجل هذا ما كان بمقدور الزعامات الظالمة كافة قبول (الدين) والتسليم بدعوات الأنبياء، كما لم يكن بمقدورها السماح للأتباع بالتحرّر من ربوبيتها المدّعاة والانخراط في صف هذه الدعوات التي جاءت لكي تفك الارتباط بينها وبين السادة بشهادة (لا إله إلاّ الله) التي هي شهادة التحرير والعدل والخلاص.</p>
<p style="text-align: right;">ولو أن الأمر لم يكن كذلك، ما استشاطت الزعامات الجائرة غضباً على الأنبياء وهم ما طلبوا منها مالاً أو كلّفوها بمشقة، وإنما دعوها وأتباعها إلى كلمة الله، وكلمة الله تعني الشهادة بوحدانيته وربوبيته وحاكميته. ومعنى هذا أن الطواغيت سيخسرون منذ الجولة الأولى مواقعهم الفوقية التي أتاحت لهم التسلّط في الأرض واستعباد المستضعفين وإرغامهم على تحويل حياتهم إلى سخرة موصولة في خدمة الطاغوت.. وإلاّ فهي الملاحقة والأذى وتشديد النكير.. والظلم الذي يأخذ ألف شكل وشكل ولكنه يتمركز عند معنى واحد هو أساس كل المظالم والويلات : أن يظل السادة سادة والعبيد عبيدا!</p>
<p style="text-align: right;">لكن هذا الذي ينفذّه الأنبياء (عليهم السلام) عبر سني الدعوة والكدح والاضطهاد والمعاناة، لصياغة العالم العادل الذي لا ظالم فيه ولا مظلوم، وتحرير الإنسان من كل صيغ الظلم والقهر والابتزاز، ليس سوى أحد وجوه الصورة أو الحالة المركبة.. وتظل هناك وجوه أو طبقات أخرى، يعلو بعضها بعضاً ويتصل بعضها ببعض، انتهاء بيوم الحساب الذي لن يفلت أحد كائناً من كان من الحضور في محاكمته الكبرى.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كانت الحياة الدنيا قد سمحت لهذا الطاغوت أو ذاك بالإفلات.. إذا كانت طبيعة التجربة التاريخية المنقوصة، المترعة بالثقوب والممرات، قد أتاحت لهذه القيادة الظالمة أو تلك أن تنجو من طائلة العقاب، ومكنت هذا المجرم أو ذاك من المناورة والاحتيال وعدم الوقوع في دائرة القصاص، فإن يوم الحساب سيكون له شأن آخر.. إنه بمعنى من المعاني الصيغة المكتملة للقصاص.. المحاكمة التي تنطوي كل حيثياتها وحلقاتها على العدل المطلق حيث الحضور الإلهي الذي لا يحابي ولا يميل ولا يداجي.. وحاشاه..</p>
<p style="text-align: right;">وحينذاك تكتمل الصورة، وتأخذ خطوط الرحلة البشرية بتفاصيلها كافة، ملامحها النهائية، فإذا بها تتكشف في نهاية الأمر عن المغزى والجدوى.</p>
<p style="text-align: right;">إن يوم الحساب، فضلاً عن أنه حقيقة كونية بحدّ ذاتها، فإنه يحمل مغزى أخلاقياً بخصوص الوضع البشري في العالم، والذي يخترق بالظلم فلا يتمكن المظلومون، بسبب طبيعة الحالة التاريخية ، من الردّ .. وتجيء إرادة الله في يوم الفصل هذا واسمه يدلّ عليه- لكي تلوي أعناق الطواغيت، وتكسر أيديهم، وتمرّغ أنوفهم في نار جهنمّ ورمادها!</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وحدها غزة تقاوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[لا أنين الصبايا أيقظنا لا  قتل الأيامى حركنا لا دمع الثكالى روّعَنا ولا أسراب الشهداء غزة&#8230; سقط القناع عنا وضيعنا المتاع وضاع الشرف منا في زمن الرعاع&#8230; أطبق الصمت على الكراسي وعمَّ الضياع وساخت المروءة كالشمع في الوطن المشاع غزة&#8230; يا رأس الأمة ووهج العقيدة يا صولة الروح في أمتنا الشهيدة يا ألقا كشف عتمتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لا أنين الصبايا أيقظنا</p>
<p style="text-align: right;">لا  قتل الأيامى حركنا</p>
<p style="text-align: right;">لا دمع الثكالى روّعَنا</p>
<p style="text-align: right;">ولا أسراب الشهداء</p>
<p style="text-align: right;">غزة&#8230; سقط القناع عنا</p>
<p style="text-align: right;">وضيعنا المتاع</p>
<p style="text-align: right;">وضاع الشرف منا</p>
<p style="text-align: right;">في زمن الرعاع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أطبق الصمت على الكراسي</p>
<p style="text-align: right;">وعمَّ الضياع</p>
<p style="text-align: right;">وساخت المروءة كالشمع</p>
<p style="text-align: right;">في الوطن المشاع</p>
<p style="text-align: right;">غزة&#8230; يا رأس الأمة</p>
<p style="text-align: right;">ووهج العقيدة</p>
<p style="text-align: right;">يا صولة الروح في</p>
<p style="text-align: right;">أمتنا الشهيدة</p>
<p style="text-align: right;">يا ألقا كشف عتمتنا</p>
<p style="text-align: right;">البليدة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">صوت حماس يناديك</p>
<p style="text-align: right;">يا حرة وسط الإماء</p>
<p style="text-align: right;">أن قضي مضجع صهيون</p>
<p style="text-align: right;">وخضِّبي الأرض بالدماء</p>
<p style="text-align: right;">وارفعي اليأس عن قلوبنا</p>
<p style="text-align: right;">فقد برح الخفاء</p>
<p style="text-align: right;">زحف الغثاء&#8230; على</p>
<p style="text-align: right;">الغثاء</p>
<p style="text-align: right;">وباراك يخوض في</p>
<p style="text-align: right;">الأشلاء</p>
<p style="text-align: right;">والزعماء&#8230; يا حسرة</p>
<p style="text-align: right;">على الزعماء!!</p>
<p style="text-align: right;">ملأوا ا لصحف بالهراء</p>
<p style="text-align: right;">وعلى أعتاب أمريكا</p>
<p style="text-align: right;">بالغوا في الانحناء&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وحدها غزة استبسلت</p>
<p style="text-align: right;">في الميدان&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وحدها المقاومة وقفت</p>
<p style="text-align: right;">في وجه العدوان..</p>
<p style="text-align: right;">وحدها البندقية تقاوم</p>
<p style="text-align: right;">وحدها البطولة لم تساوم</p>
<p style="text-align: right;">يا أبطال غزة البواسل</p>
<p style="text-align: right;">يا من عافوا السلام</p>
<p style="text-align: right;">المخاتل&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">يامن حملوا القضية</p>
<p style="text-align: right;">همَّاً ونزفا في المحافل</p>
<p style="text-align: right;">لن يرعبكم صوت</p>
<p style="text-align: right;">القنابل</p>
<p style="text-align: right;">لن يثيبكم قصف المنازل</p>
<p style="text-align: right;">فالله أكبر يا غزة مهما</p>
<p style="text-align: right;">جار الطغيان</p>
<p style="text-align: right;">والله أكبر مهما</p>
<p style="text-align: right;">تخاذل الإخوان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:28:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/</guid>
		<description><![CDATA[5- الوجود والتواجد (3)  تحدثنا في الحلقتين السابقتين (المحجة 305 و306)) عن تعليلين اثنين فيما يتعلق بدلالة كل من الكلمتين (التواجد) و(الوجود)، وما بينهما من اختلاف في المعنى، وأن استعمال التواجد بمعنى الوجود خطأ فادح، ونعرض في هذه الحلقة بعون الله تعالى  التعليل الثالث وهو : ثالثا : اختصاص كل صيغة من بين الصيغتين (فعول) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>5- الوجود والتواجد (3)</strong></address>
<p style="text-align: right;"> تحدثنا في الحلقتين السابقتين (المحجة 305 و306)) عن تعليلين اثنين فيما يتعلق بدلالة كل من الكلمتين (التواجد) و(الوجود)، وما بينهما من اختلاف في المعنى، وأن استعمال التواجد بمعنى الوجود خطأ فادح، ونعرض في هذه الحلقة بعون الله تعالى  التعليل الثالث وهو :</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : اختصاص كل صيغة من بين الصيغتين (فعول) و(تفاعل) بوظائف دلالية معينة :</p>
<p style="text-align: right;">1- وجود على وزن (فعول) : لو تتبعنا دلالات الكلمات المصوغة على هذا الوزن (فعول) لوجدنا أنها تحتمل احدى الدلالتين الآتيتين :</p>
<p style="text-align: right;">أ- طول مدة وقوع الحدث الملازم للفاعل مثل اللزوم، والجلوس والقعود..الخ.</p>
<p style="text-align: right;">ب- ثبوت وقوع الحدث وملازمته للمتصف به مثل نهِكه نهوكا، وورد وروداً، وجحد جحوداً، ومثال ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- الخروج : (و) يستعمل في معنى الظهور، يقال خرجت الشمس من السحاب أي انكشفت، وقد يستعمل في معنى الانتقال، يقال خرجت من فاس إلى وجدة، وهو متنوع في نفسه لغة، لأنه عبارة عن الانفصال من المكان الذي هو فيه إلى مكان قصده، وذلك المكان تارة يكون قريبا، وتارة يكون بعيداً، وعلى هذا فالسفر أحد نوعي الخروج وضعاً ولغة..( الكليات 432 بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">وقد تكون مدة حدوث الفعل الذي تدل عليه صيغة (فعول) الممثل لها بالخروج أطول وأبعد كما هو واضح في كلمة (الحدوث) وهو الخروج من العدم  إلى الوجود..(الكليات 400 بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">ولاشك أن خروج الشمس من السحاب، وانتقال المسافر من مكان إلى آخر يتطلب زمنا ميعنا، وقد يكون هذا الزمن خارجا عن نطاق الإدراك البشري كالخروج من العدم إلى الوجود!</p>
<p style="text-align: right;">هذاعن طول المدة التي يمكن أن تستفاد من دلالة صيغة (فعول)، أما عن ثبوت الحدث وملازمته للمتصف به بصيغة (فعـول) فنمثل لـه بمثـالين فقط هما :</p>
<p style="text-align: right;">اللزوم : ومعنى اللزوم للشيء : عدم المفارقة عنه، يقال لزم فلان بيته إذا لم يفارقه..(الكيان 795) ومثل اللزوم في دلالته اللفظية على الثبوت : القنوت في دلالته المعنوية و] كل القنوت في القرآن فهي الطاعة إلا قوله : {كل له قانتون}(البقرة : 116) فإن معناه مقِرّون..(الكليات 702) ولاشك أن المُطيع يلازم أوامر المطاع وينفذ ما يقره منها.</p>
<p style="text-align: right;">ح- ودلالة صيغة (فعول) على طول مدة وقوع الحدث وملازمته للمتصف به فاعلا كان كما هو واضح في مثل : جلس فلان جلوسا، أو مفعول مثل نهك السفر فلانا نهوكاً. أو تكثيره والمبالغة فيه، من الدلالات التي تختص بها صيغة (فعول) سواء كـــانت جمع تكسير مثـــل بُذور.(ابن يعيش 21/5) أو صفة مثــــل كهول (نفسه 24/5) إذ الملاحظ أن بذور جمع كثرة لمفرد هو بذرة على وزن فعْلة، والمفرد هنا (بذرة) اسم. أما كهول فمفردُه هو كهل، وهو صفة، ويجتمع الأصلان (الاسم) بذرة، و(الصفة) كهل في صيغة الجمع على (فعول).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن كلمة (وجود) التي تأتي على صيغة (فعول) تعني نوعاً من ملازمة الحدث الذي يستفاد أصلا من فعل (وَجَد) للمتصف به كيف ما كا ن. فنحن عندما نقول : بأن شيئا ما موجود في مكان مّا. فإن الأمر يقتضي أن يكون هذا ذلك الشيء في ذلك المكان لفترة من الزمن تسمح لنا بأن ندركه ونصدر هذا الحكم عليه فعلا، وهذا ما لا يتأتى بالنسبة للكلمات الواردة على صيغة (تفاعل).</p>
<p style="text-align: right;">2- تواجد على وزن تفاعل : أشرنا في الحلقة الثانية (المحجة عدد 306) إلى أن كلمة (تواجد) فعل مزيد بحرفين هما التاء في أوله، والألف في وسطه ((ت) و(ا)   جَد) وهو فعل يتعدى إلى مفعول به أحياناً، ولا يتعدى أحياناً أخرى. بل يكتفي بالفاعل كما ذكر ابن عصفور، ونقف عند أمثلة النص المذكور (انظره في العدد الماضي 306) بشيء من التحليل لأن هذا التحليل سيساعدنا على التميز بين نوعين من وظائف (تفاعل) الدلالية : نوع يدل على المشاركة بين اثنين فأكثر في حدث واحد، ونوع لا يدل على هذه المشاركة، وإنما يدل على معاني أخرى سنعطي أمثلة منها إن شاء الله، ومن ثم ضبط ما تيسر من دلالات (تفاعل) بحول الله.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أورد ابن عصفور الأمثلة التالية لصيغة (تفاعل) المتعدية تارة واللازمة أخرى إذ يقول : &gt;فالمتعدية نحو : تقاضيته، وتناولنا الحديث، وتجاوزنا المكان&lt; فالكمات الأولى في هذا النص : (تقاضَى) و(تناول)، و(تجاوز) أفعال، والتاء الأخيرة في المثال الأول : تقاضيت، والضمير (نا) في المثالين الأخيرين (تناولنا) و(تجاوزنا) فواعل. والهاء في المثال الأول (تقاضيته)، والحديث في المثال الثاني، والمكان في المثال الثالث : مفعولات، ولذا اعتبرنا الفعل الذي جاء على وزن (تفاعل) في هذه الأمثلة متعديا، أي أنه تطلب المفعول به حتى يتم المعنى. وهذه المفعولات هي (الهاء) و(الحديث) و(المكان).</p>
<p style="text-align: right;">أما الأفعال غير المتعدية فقد مثل لها بقوله : تغافل، وتعاقل. فالملاحظ بالنسبة للمثالين الأخيرين أن المنطوق به هو الفعل فقط، والفاعل مقدر (هو) ويمكن النطق به فنقول تغافل فلان، أو تعاقل فالجملة مكونة من فعل وفاعل، ولا وجود للاسم الثاني بعد الفعل الذي يمكن أن يعتبر مفعولا به، ولذا سُمي كل من الفعلين (تغافل) و(تعاقل) لازماً، أي غير متعدي إلى مفعول به. ولهذه المسألة أي التعدية واللزوم أثرها في التمييز بين نوعين من الوظائف الدلالية التي تنسب لصيغة (تفاعل) وهذا ما يشير إليه ابن عصفور في النص السابق بقوله وإنما يجوز أن نقول &gt;تفاعلته وتعديه.. إذا لم يكن المفعول فاعلا..&lt;</p>
<p style="text-align: right;">والآن نعرض بعض وظائف (تفاعل) الدلالية وهي كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- الدلالة على المشاركة في الفعل بين اثنين فصاعداً، وهذه الوظيفة أي اشتراك صيغة (تفاعل) في الدلالة على مشاركة اثنين فأكثر في فعل واحد من أهم وظائف صيغة (تفاعل) المتعدية مثل تسابق فلان وفلان، وتسابق المحسنون في أعمال البر، وتشاجر اللاعبون في الميدان فالفعل كما هو ملاحظ فعل واحد (تسابق) على وزن تفاعل لكن الذي صدر منه هذا الفعل ليس فرداً واحداً، وإنما هو اثنان أو أكثر، وفي هذا المعنى يقول سيبويه يرحمه الله &gt;وأما تفاعلت فلا يكون إلا وأنت تريد فعل اثنين فصاعدا..&lt;(ك 69/4) وفي هذا المعنى أي اشتراك اثنين فأكثر في فعل واحد مما يصاغ على (تفاعل) يقول أبو حيان وهو بصدد تفسير قوله تعالى : {واتقوا الله الذي تسّاءلون به والارحام}(النساء : 1) : ومعنى يتساءلون به ، أي يتعارضون به السؤال.. وظاهر تفاعل : الاشتراك أي تسأله بالله، ويسألك بالله&#8230;&lt;(البحر المحيط 497/3).</p>
<p style="text-align: right;">ويوضح سبيويه أساس صدور الفعل من المتشاركَيْن، أو المتشاركين فيه بقوله : &gt;ففي تفاعلنا يلفظ بالمعنى الذي كان في فاعلته، وذلك قولك : تضاربنا، وتراميا، وتقاتلنا..&lt;(69/45)، ويقصد سيبويه بقوله : &gt;ففي تفاعلنا يلفظ بالمعنى الذي كان في فاعلته، الحدث الذي يصدر من الفاعل إلى المفعول ففي (فاعلته) فعل وهو (فَاعَل) وفاعِلٌ وهو الضمير المتصل (التاء)، ومفعول به وهو الهاء (ه). وعليه ففي مثل (تضاربنا، وترامينا&#8230;الخ&lt; يصدر الفعل وهو (تضارب) و(ترامى) من الفاعل وهو الضمير (نا)، ويقع على المفعول وهو الضمير نفسه (نا)، وذلك باعتبار تبادل الفعل بين الفاعلين (نا) حيث يصير كل واحد منهما فاعلاً باعتبار صدور الفعل منه، ويقع على مشاركة فيه عندما يضربه أو يرميه بشيء ما. ومفعولا به في نفس الوقت باعتبار تلقيه الفعل من مشاركه فيه كما نرى بالنسبة للمتلاكمين أو المتصارعين في الحلبة، وهذا ما نسميه بالمشاركة في الفعل التي هي وظيفة (تفاعل) الأولى. ولهذه الدلالة أمثلة في القرآن الكريم، والكلام العربي الفصيح من ذلك قوله تعالى : &gt;وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}(الصافات : 27) وقوله سبحانه : {في جنات يتساءلون عــن المجرمين..}(المدثر : 40).</p>
<p style="text-align: right;">هذه هي إحدى وظائف صيغة (تفاعل) التي يصاغ فعل تواجد على منوالها فهل تشاركها فيها صيغة فعول؟!</p>
<p style="text-align: right;">-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الزكاة في الإسلام والحكمة من مشروعيتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:27:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[المشروعية]]></category>
		<category><![CDATA[المصارف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[تحتل الزكاة في الإسلام مكانة رفيعة ومنزلة سامية، ومرتبة متقدمة، فهي ركن من أركانه الأساسية، وشعيرة من شعائره الدينية الكبرى، وفريضة من فرائضه المؤكدة المعلومة من الدين بالضرورة، وهي قرينة الصلاة في القرآن الكريم والحديث الشريف في عشرات الآيات والأحاديث النبوية الشريفة جاحدها ومُنكرها مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا، لا يصلى عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تحتل الزكاة في الإسلام مكانة رفيعة ومنزلة سامية، ومرتبة متقدمة، فهي ركن من أركانه الأساسية، وشعيرة من شعائره الدينية الكبرى، وفريضة من فرائضه المؤكدة المعلومة من الدين بالضرورة، وهي قرينة الصلاة في القرآن الكريم والحديث الشريف في عشرات الآيات والأحاديث النبوية الشريفة جاحدها ومُنكرها مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرثه ورثته المسلمون. ومانعها بخلا وشحا أو تهاونا يقاتل عليها حتى يؤديها وتؤخذ منه طوعا أو كرها، كما قال أبو بكر الصديق ] : &gt;والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله  لقاتلتهم عليها&lt;(البخاري بشرح الفتح 262/3).</p>
<p style="text-align: right;">وهي بعد هذا كله تشكل أهم دعامة من دعائم الإسلام الاقتصادية الكبرى، وتُكوّن موردا من موارده المالية التي لا تنضب على مر السنين والأعوام، ووسيلة من وسائله الناجحة لتحقيق التضامن  الاجتماعي والتكافل الإجباري بين أفراده، ورحمة من رحماته تعالى إلى عباده المؤمنين.</p>
<p style="text-align: right;">شرعها الله تعالى رحمة بعباده لحِكم بالغة، وأهداف سامية، ومصالح كثيرة، ومنافع لا تعد ولا تحصى، ولا يحيط بها إلا الله تعالى من أهمها ما أشار إليه قوله تعالى في سورة التوبة : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم}(الآية 103).</p>
<p style="text-align: right;">الحكمة من مشروعية الزكاة</p>
<p style="text-align: right;">فالحكمة من مشروعيتها إذاً هي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : تطهر نفوس الأغنياء وأرباب الأموال والثروات من البخل والشح والحرص، وتطهر قلوبهم من الجشع والأنانية وحب المال والأثرة والاستبداد بالمال والثروة.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا : تطهرهم من الذنوب والآثام، وتكفر عنهم ما اكتسبوه من المعاصي والسيئات كما قال تعالى : {إن تبدوا الصدقات فنِعِمّا هي وإن تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم}(البقرة : 271).</p>
<p style="text-align: right;">وفي صحيح البخاري أنه  قال : &gt;فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والـــمعروف&lt;(البخاري بشرح الفتح 301/3).</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا : تطهر الأموال المزكاة من حقوق الله وحقوق العباد وتطيبها لأهلها، كما قال  : &gt;إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعن ابن عمر  رضي الله عنهما في قوله تعالى : {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} أنه قال : &gt;إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت الزكاة جعلها الله طهرا للأموال&lt;(البخاري بشرح الفتح/3 ).</p>
<p style="text-align: right;">ورابعا : تطهر  المجتمع الإسلامي ماديا من الفقر والبؤس والحرمان والتسول، وتطهره نفسيا من البغض والحقد والحسد والكراهية، وتطهره أخيرا من صراع الطبقات وما يترتب على ذلك من المآسي والآفات.</p>
<p style="text-align: right;">وخامسا : شرعها الله تعالى للتزكية، تزكي أنفس الأغنياء وقلوبهم، كما تزكي أموالهم، وثرواتهم ومجتمعاتهم، الكل يزكو بالزكاة، فالمزكي يسمو بزكاته  عند ربه، وفي أعين مجتمعه، وماله وثرواته تزكو وتنمو وتتكاثر وزكاته التي يخرجها تكفل الله بإخلافها في الدنيا، وتضعيفها له في الآخرة أضعافا مضاعفة، حين لا ينفع مال ولا بنون مصداقا لقوله تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، وهو خير الرازقين}(سبإ : 31) وقوله : {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}(البقرة : 276) وقوله : {وما آ تيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}(الروم : 39).</p>
<p style="text-align: right;">وفي صحيح البخاري أنه  قال : &gt;من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوه حتى تكون مثل الجبل&lt;(البخاري بشرح الفتح 271/3).</p>
<p style="text-align: right;">وسادسا : شرعها الله تعالى امتحانا لعباده واختبارا لصدقهم في إسلامهم وصحة إيمانهم وثقتهم في وعد ربهم، كما قال  : &gt;والصدقة برهان&lt;(رواه مسلم) يعني برهانا على صحة إسلام مخرجها وإيمان باذلها وثقته بوعده تعالى في قوله تعالى : {الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا}(البقرة : 268) وفي سنن أبي داود أنه  قال : ِ&gt;ثلاث من فعلهن طعِم الإيمان، من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رادفة عليه كل عام&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وسابعا : شرعها الله تعالى طريقا معبدا لدخول الجنة والنجاة من النار، كما جاء في حديث البخاري أن أعرابيا أتى النبي  فقال  : &gt;دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان، قال : والذي نفسي بيده لا أزيد  على هذا، فلما ولى قال النبي  : &gt;من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا&lt;(البخاري بشرح الفتح 261/3). ولهذا خصها الله تعالى با لمسلمين الصادقين ولم يفرضها على الكافرين والمشركين، ولم يقبلها الرسول  ولا خلفاؤه الراشدون من ثعلبة بن حاطب المنافق حين انكشف أمره، وأعلن عن نفاقه، وقال حين طلبت منه الزكاة : إن هي إلا أخت الجزية. ولهذا لم يقبلها عمر ] من نصارى بني تغلب حين عرضوا عليه أن يؤدوا الزكاة مضاعفة، ولا يعطوا الجزية، ولم يقبلها منهم إلا عندما خاف من التحاقهم بدار الكفر، وعزموا على الرحيل إلى بلاد الروم.</p>
<p style="text-align: right;">وثامنا : شرعها الله تعالى وجعلها وقاية للمال المزكى من الضياع والتلف، وأمانا له من الآفات والكوارث كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله  يقول : &gt;ما خالطت المال الزكاة إلا أهلكته&lt;، وفي رواية زيادة قال : &gt;يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيُهلِك الحرام الحلال&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا : وباختصار شرعها الله لسد خلة المسلمين ونصرة دينه وترسيخ مبدأ التضامن والتكافل بين أفراده، وتقوية أواصر الأخوة والمحبة بين الأغنياء والفقراء بين دافعي الزكاة وآخذيها لتحقيق السلم الاجتماعي والأمن الوطني الذي يشكل أغلى الأماني.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الحكم لمشروعية  الزكاة، وهي من شأنها أن تقنع الأغنياء بالأهمية الدينية للزكاة ودورها الإيجابي وتدفعهم إلى الترحاب بها والاستجابة لها وأداء هذه الفريضة التي تطهرهم وتطهر أموالهم ومجتمعهم وتزكي نفوسهم وتسد خلة إخوانهم وتنصر دينهم وتحقق التكافل الا جتماعي بينهم وتصون وحدتهم.</p>
<p style="text-align: right;">الحكمة  مـن تحديد  مصارف  الـزكاة</p>
<p style="text-align: right;">وتحديد الـمستحقين لـها</p>
<p style="text-align: right;">وأما الحكمة من تحديد مصارفها وحصرها في الثمانية المذكورين في قوله تعالى : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}(التوبة : 60) فإن هذا التوزيع من العليم الحكيم له حِكَم أخرى سامية في أهدافها، نبيلة في مقاصدها ومراميها، شريفة في غاياتها كثيرة المصالح والمنافع لمستحقيها والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا نجد السهم الأول والثاني مخصصين للفقراء والمساكين، وهما معا يشكلان ما يمكن تسميته بصندوق محاربة الفقر، ومساعدة المحتاجين يستفيد منه كل محتاج لا يملك شيئا، أو يملك مالا يكفيه لحاجته، وحاجة أهله، وعياله ممن تلزمه نفقتهم لسنة كاملة، سواء في ذلك الأرامل واليتامى والعجزة والعاطلون الذين لا يجدون عملا أصلا، أو لا يكفيهم راتبهم.</p>
<p style="text-align: right;">يعطى كل واحد منهم ما يكفيه ويغنيه، لضمان العيش الكريم له ولمن تلزمه نفقته لسنة كاملة، موعد الزكاة القادمة. وهكذا دواليك، كل سنة يعطى ما يكفيه ويغنيه لسنة جديدة. فهو راتب سنوي يتقاضاه كل محتاج فقير أو مسكين عاجز عن العمل، أو قادر عليه ولا يجده، أو لا يكفيه مردود عمله، وما يتقاضاه من أجرته وراتبه.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يشكل سبقا إسلاميا في ضمان توفير معاش محترم للعاجزين والعاطلين عن العمل قبل أن يهتدي إليه الغرب أو يقتبسه منه ويطوره.</p>
<p style="text-align: right;">وأما السهم الثالث وهو سهم العاملين عليها فهو مصرف لا يمكن الاستغناء عنه وهو يوفر ميزانية قارة للتشغيل ويوفر فرصا دائمة ومتجددة لا يستهان بها للقائمين على صندوق الزكاة، من سعاة وجباة وحراس ومحاسبين وموزعين، وغيرهم ممن يحتاج إليهم من الأطر والعمال في جمع الزكوات، وضبطها و توزيعها على مستحقيها ونقلها إليهم إن اقتضى الحال ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم الرابع سهم المؤلفة قلوبهم، والحكمة من إعطائهم من الزكاة رغم غناهم وعدم احتياجهم هي خدمة الإسلام والعمل على نشره في أوساط غير المسلمين وترسيخه في قلوب حديثي العهد بالإسلام بوسائل سلمية لا إكراه فيها ولا قتال، وهو دور يكمل دور الجهاد ومهمة الدعاة إلى الله، والمستفيد منه طائفتان :</p>
<p style="text-align: right;">1- كفار يرجى اسلامهم أو يخشى شرهم، فيعطون من الزكاة ترغيبا لهم في الإسلام وتشجيعا لهم على اعتناقه استنقاذا لهم من الكفر وسوء المصير من جهة، واستعانة بعددهم وعدتهم ووقاية من شرهم ومكرهم وكيدهم للإسلام إذا لم يعطوا، كما قال تعالى : {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا، وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}(التوبة : 58).</p>
<p style="text-align: right;">وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوما كانوا ياتون النبي  فإن أعطاهم مدحوا الإسلام، وقالوا : هذا دين حسن، وإن منعوا ذموا وعابوا (المغني 428/6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أعطى رسول الله  صفوان بن أمية واديا من النعم في غزوة حنين وهو كافر مشرك، فقال : إن هذا  عطاء من لا يخشى الفقر وأسلم وحسن إسلامه وكان من سادات قريش.</p>
<p style="text-align: right;">2- مسلمون حديثوا العهد بالإسلام لم يتمكن الإيمان في قلوبهم فيعطون من الزكاة وإن كانوا أغنياء لتقوية إيمانهم وترسيخه في قلوبهم وتحبيبه إلى نفوسهم وتأليفهم عليه، وقد أعطى رسول الله  أموالا طائلة من غنائم حنين للطلقاء من أهل مكة وبعض سادة العرب، فلم  يعجب الأنصار ذلك فقال لهم الرسول  : &gt;يا معشر الأنصار على مََ تأْسون؟ على لعاعة من الدنيا تألفت بها قو ما لا إيمان لهم، ووكلتكم إلى إيمانكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم الخامس سهم في الرقاب، وهو سهم يشكل ميزانية قارة ودائمة لتحرير الإنسان من مهانة الرق والاستعباد. وذل الأسر والاضطهاد وهو أسلوب فريد في نوعه وأهدافه، يشكل سبقا إسلاميا آخر في عصر كان الرق فيه سائدا في كل المجتمعات معترفا به في كل الديانات مرحبا به مقبولا من طرف الجميع حتى العبيد أنفسهم لا يفكر أحد في القضاء عليه أو الحد من انتشاره أو التخلص منه ممن ابتلوا به، حتى فاجأ الإسلام العالم بهذا التشريع وغيره من التشريعات الهادفة إلى الحد منه وإغلاق منافذه، وفتح أبواب الحرية في وجه العبيد على اختلاف شرائحهم يستفيد مــن هذه الميزانية ثلاث طوائف :</p>
<p style="text-align: right;">1- العبيد يشترون من أموال الزكاة ويحررون على أن يكون ولاؤهم لبيت مال المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">2- المكاتبون يعانون في أداء كتابتهم للتخلص من الرق الذي يعانون منه.</p>
<p style="text-align: right;">3- أسرى المسلمين الذين يقعون أسرى في أيدي الكفار فإنهم يفدون من الزكاة، استنقاذا لهم من الأسر والاضطهاد من جهة، وتشجيعا لهم وللمجاهدين على الجهاد والدفاع عن دينهم وعقيدتهم وأوطانهم من جهة ثانية، وإعلانا للضمانات المقدمة لهم بأن الدين الإسلامي الذي يدافعون عنه ويجاهدون في سبيله يقف إلى جانبهم ولا يتخلى عنهم إذا أسروا ويضمن فداءهم من أموال الزكاة حتى لا تمس أموالهم التي تركوها وراءهم بأي سوء.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم السادس سهم الغارمين وهو سهم يشكل سبقا آخر للإسلام، فريدا في دوره ومهامه فهو بمثابة صندوق احتياطي دائم لضمان الديون وتأمينها مجانا ودون مقابل، وبقوة الشرع لا يحتاج المدين إلى استعطاف أحد أو إرشائه ليضمنه، ولا لإبرام أي اتفاق مع مؤسسة أو شركة تأمين، على عكس ا لأنظمة الرأسمالية المعمول بها في مجال التأمينات التي تثقل كاهل المدينين المرهقين بالديون وتحملهم أقساطاً إضافية مقابل تأمينهم، والمستفيد من هذا السهم مباشرة وبالأصالة :</p>
<p style="text-align: right;">1- المدينون العاجزون عن الوفاء بديونهم  التي استدانوها في غير معصية ولا سرف، وحتى التي استدانوها في المعاصي إذا تابوا منها وعادوا إلى رشدهم، فيعطون من الزكاة ما يؤدون به ديونهم ليتحرروا من أعبائها، ويستانفوا نشاطهم المالي والتجاري بذمة جديدة بريئة من الديون، وتؤهلهم للاندماج بسهولة ويسر في الدورة الاقتصادية بأهلية كاملة وحرية تامة.</p>
<p style="text-align: right;">وتحميهم من المتابعات القضائية وما يمكن أن يلحقهم بسبب ذلك من متاعب ومشاكل لولا هذه العناية الإلهية المتمثلة في ضمان ديونهم وتخفيف العبء عنهم بقضائها من الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">2- المدينون الذين ماتوا ولم يخلفوا وراءهم ما يفي بديونهم فتقضي عنهم ديونهم من الزكاة كما قال  : &gt;أنا أولى بكل مومن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">3- الغارمون الذين يتدخلون لإطفاء فتنة قائمة وإصلاح ذات البين بين المتقاتلين ويتحملون غرم ما تلف من أموال، ودفع ديات من قُتِل من أشخاص، فيعطون من الزكاة ما يؤدون به ما التزموه وتحملوه من أموال وديات ولو كانوا أغنياء، كما فعل رسول الله  حين أدى دية رجل من الأنصار وجد مقتولا، فأدى ديته من الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وكما فعل مع قبيصة حين أعطاه ما تحمله لإصلاح بين متقاتلين، ففي حديث مسلم وغيره عن قبيصة ] أنه قال : &gt;تحملت حمالة فأتيت النبي  وسألته فيها فقال : أقم يا قبيصة حتى تاتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك.</p>
<p style="text-align: right;">4- المدينون الذين أحاط الدين بمالهم، ويخشى عليهم إذا باعوا أصولهم لقضاء ديونهم أن يتعرضوا للضياع فيعطون من الزكاة ما يقضون به ديونهم ولا يلزمون بيع أملاكهم، يقول القرطبي رحمه الله ويعطي منها من له مال وعليه دين محيط به ما يقضي به دينه، ويقول الباجي : ويجب أن يكون هذا الغارم على هذا الوجه ممن تنجبر حاله بأخذ الزكاة، ويتغير بتركها، وذلك بأن يكون ممن له أصول يستغلها ويعتمد عليها فيركبه دين يُلجئه إلى بيعها ويعلم أنه إذا باعها خرج عن حاله فهذا يؤدى دينه من الزكاة (المنتقى 154/2) وقد احتج القرطبي لما قاله بحديث مسلم،  عن أبي سعيد الخدري ] قال : أصيب رجل في عهد رسول الله  في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال  : تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله  لغرمائه : خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك&lt;(الجامع لأحكام القرآن 117/8).</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنه رغم وجاهة هذا الرأي وما فيه من مصلحة لهؤلاء المدينين في قضاء ديونهم وابقاء أملاكهم فإن مشهور الفقه المالكي ومن وافقه لا يرون إعطاء الغريم من الزكاة حتى يعطي ما عنده للغرماء ولا يفي ذلك بدينه فيقضى عنه الباقي لعجزه عنه، ويعطى من الزكاة حينئذ بوصف فقره وقالوا لو كان عنده عشرون دينارا وعليه أربعون دينارا دينا فإنه لا يعطى من الزكاة حتى يعطي ما بيده من العشرين، فإذا أعطاها أعطي من الزكاة حينئذ بوصفه غارما ما يقضي به بقية دينه، ويعطى بوصفه فقيرا ما يكفيه لسنة كاملة إسوة بأمثاله من الفقراء.</p>
<p style="text-align: right;">5-  ويستفيد من سهم الغارمين بالتبع أرباب الديون باستخلاص حقوقهم وديونهم كا ملة غير منقوصة بطريق مضمونة ميسرة لا التواء فيها.</p>
<p style="text-align: right;">ولاشك أن هذا كله من شأنه أن يشجع.</p>
<p style="text-align: right;">أولا أصحاب رؤوس الأموال على إقراض أموالهم المحتاجين ومداينتهم في المعاملات التجارية و هم مطمئنون على أموالهم، واثقون من عودتها إليهم في جميع الأحوال والظروف، عاش المدين أو مات. أفلس أو استغنى، من غير حاجة إلى إلجاء المعدمين إلى تقديم ضمانات الديون مسبقا التي قد يكونون عاجزين عنها، فيحرمون من المعاملة والمداينة ويتعرضون للبطالة والتشرد وإهدار الكفاءات وحرمان الأمة من خيرة أبنائها وخبرتهم ونشاطهم.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا من شأن هذه الضمانات تشجيع المحسنين والمصلحين وذوي النوايا الطيبة على التدخل السريع لإخماد الفتن وإطفاء نارها وإصلاح ذات البين والالتزام بتحمل تكاليف وآثار الاقتتال وهم مطمئنون على أموالهم عالمون أن جميع ما يتحملونه من حقوق وواجبات تقضى من أموال الزكاة ويبقى لهم الفضل والأجر والثواب الموعود بهما على لسان رسول الله  في قوله : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا : بلى قال : اصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة&lt;(رواه أبو داود 280/4).</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا تشجع ذوي الكفاءات وأصحاب المشاريع المختلفة المحرومين من رؤوس الأموال على المشاركة في الحياة الاقتصادية والمعاملات التجارية وتحمل الاستدانة المشروعة في سبيل ذلك : وعدم التخوف من الإفلاس أو العجز عن سداد الديون ماداموا يعلمون مسبقا أن صندوق الغارمين يقف إلى جانبهم ومن ورائهم مستعدا لقضاء ما عجزوا عنه من ديونهم. دون من ولا أذى ودون مقابل قليل أو كثير، وفي ذلك تحريك لعجلة الاقتصاد وتوفير فرص الشغل للراغبين في العمل.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم السابع أو المصرف السابع هو مصرف في سبيل الله والمستفيد منه المجاهدون والمرابطون حماة الإسلام والمدافعون عنه و المضحون بأرواحهم في سبيل نصرته ونشره، وهم أحق الناس وأولاهم بالمساعدة المادية وتوفير كل ما يحتاجون إليه من عدة وعتاد وحصون وقلاع ومراكب وذخائر بما في ذلك الأسلحة المتطورة التي تضمن لهم النصر وتقيهم شر الهزائم وتحافظ على كرامتهم واستقلالهم، فلا غرابة إذا خصص الإسلام لهؤلاء المجاهدين سهما من سهام الزكاة، ولا غرابة أيضا إذا ذهب الفقه المالكي إلى جواز صرف الزكاة كلها للجهاد والرباط وحرمان الأصناف الباقين إذا اقتضى الأمر ذلك، فإن الجهاد سنام الإسلام كما قال ، والرباط أحد الجهادين : جهاد الدفاع وحراسة الحدود، وكلاهما يحتاج إلى مورد مالي قار ودائم لضمان دوامهما واستمرارهما مصداقا لقوله  : &gt;الجهاد ماض إلى يوم القيامة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وآخر السهام والمستحقين هو ابن السبيل والحكمة من إعطائه الزكاة هو فتح أبواب السفر في وجه كل من يريد السفر لغرض شريف وهدف نبيل، والتشجيع على الأسفار المشروعة والرحلات المباحة وتأمين نجاحها بتوفير الاعتمادات المالية الضرورية لمساعدة المسافرين والأخذ بأيديهم في غربتهم وتقديم العون إليهم عند الحاجة وإغنائهم عن التسلف وذل التسول حفاظا على كرامتهم.</p>
<p style="text-align: right;">والغرض من التشجيع على هذه الأسفار والرحلات ليس حبا فيها بل هو تحقيق الأغراض الشريفة والأهداف النبيلة المسافر لها والتي من شأنها أن تعود على الأمة بالبركة والخير العميم دينا ودنيا، مثل السفر للجهاد والرباط وطلب العلم والتجارة والحج والعمرة وطلب الرزق الحلال وصلة الرحم وزيارة الأصدقاء والفرار من الظلم والاضطهاد وغير ذلك من الأغراض النافعة للفرد والأمة فإنه جديرة بالتشجيع وانفاق المال في سبيلها، ولهذا يعطى المسافر من أجلها وفي سبيلها ولو كان غنيا في غربته وفي بلده عند جماعة من العلماء لعموم قوله تعالى : {وابن السبيل} فإنه شامل للغني والفقير للقاعدة الأصولية أن المفرد المضاف إلى معرفة يعم، ولأن عطفه على الفقراء والمساكين يقتضي أن ابن السبيل يعطى بوصفه ابن السبيل، ولو كان غنيا لأن العطف يقتضي المغايرة ولأنه يستحق الأخذ بصفته ابن السبيل وهي موجودة في حال غناه، وقياسا له على المجاهد فإنه يعطى ولو كان غنيا.</p>
<p style="text-align: right;">وفي رواية عن مالك أنه لا يعطى إذا كان معه ما يكفيه أو كان غنيا في بلده ووجد من يسلفه لقوله  : &gt;لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني&lt;(رواه مالك الموطأ بشرح المنتقى 151/2) فإن هذا الحديث يدل بمفهومه أن المسافر الغني لا تحل له الصدقة لعدم ذكره مع الأغنياء الذين تحمل لهم الصدقة.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن المسافر في معصية لقطع طريق أو سرقة مال أو قتل نفس أو انتهاك عرض أو تجارة محرمة لا يعطى من الزكاة شيئا ولو خاف على نفسه الهلاك إلا أن يتوب، لأن المعاصي من حيث هي تجب محاربتها والقضاء عليها، وإعطاء المال من الزكاة للعاصي بسفره تشجيع له على المعصية وإعانة له عليها يتناقض مـــع قوله تعـالى : {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من سيرة الخليفة العباسي المهتدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%aa%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%aa%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخليفة العباسيين]]></category>
		<category><![CDATA[المهتدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%aa%d8%af%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبدالله بلحاج كان رحمه الله ورعاً تقياً متعبداً زاهداً عادلاً فارساً شجاعاً قوياً في أمر الله خليقاً للإمارة ولم تعرف له زلة. لكنه لم يجد ناصراً ولا معيناً على الخير. وقيل إنه سرد الصوم مدة إمرته، وكان يقنع بعض الليالي بخبز وزيت وخل، وكان يشبه بعمر بن عبد العزيز. وورد أنه كان له جبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبدالله بلحاج</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان رحمه الله ورعاً تقياً متعبداً زاهداً عادلاً فارساً شجاعاً قوياً في أمر الله خليقاً للإمارة ولم تعرف له زلة. لكنه لم يجد ناصراً ولا معيناً على الخير. وقيل إنه سرد الصوم مدة إمرته، وكان يقنع بعض الليالي بخبز وزيت وخل، وكان يشبه بعمر بن عبد العزيز. وورد أنه كان له جبة صوف وكساء يتعبد فيه بالليل. وكان قد سد باب الملاهي والغناء وحسم الأمراء عن الظلم، وكان يجلس بنفسه لعمل حساب الدواوين بين يديه.</p>
<p style="text-align: right;">وكان سهل الحجاب كريم الطبع، يخاطب أصحاب الحوائج بنفسه، ويجلس للمظالم، ويلبس قميص الصوف الخشن تحت ثيابه على جلده، وكان من العدل على جانب عظيم. حكي أن رجلاً من الرملة تظلم إلى المهتدي بالله من عاملها فأمر بإنصافه، وكتب إليه كتاباً بخطه وختمه بيده وسلمه إلى الرجل وهو يدعو له. فشاهد الرجل من رحمة المهتدي وبره بالرعية وتوليته أمورهم بنفسه ما لم ير مثله، فاهتز ووقع مغشياً عليه، والمهتدي يعاينه. فلما أفاق قال له المهتدي: ما شأنك أبقيت لك حاجة؟ قال لا، والله، ولكني ما رجوت أن أعيش حتى أرى مثل هذا العدل. فقال له المهتدي: كم أنفقت منذ خرجت من بلدك؟ فقال: أنفقت عشرين ديناراً. فقال المهتدي: إنا لله وإنا إليه راجعون، كان الواجب علينا أن ننصفك وأنت في بلدك ولا نحوجك إلى تعب وكلفة، وإذا أنفقت ذلك فهذه خمسون ديناراً من بيت المال فإني لا أملك مالاً، فخذها لنفقتك واجعلنا في حل من تعبك وتأخر حقك. فبكى الرجل حتى غشي عليه ثانياً، وبهت بعض الناس، وبكى بعضهم. فقال أحد الجماعة أنت والله يا أمير المؤمنين كما قال الأعشى.</p>
<p style="text-align: right;">حكــمتموه فقضى بينكـم        أبلج مثل القمر الزاهر</p>
<p style="text-align: right;">لا يقبل الرشوة في حكمه       ولا يبالي غبن الخاسر</p>
<p style="text-align: right;">فقال المهتدي: أما أنت فأحسن الله جزاءك، وأما أنا فما رويت هذا الشعر ولا سمعت به، ولكني أذكر قول الله عز وجل: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين}. فما بقي في المجلس إلا من استغرق بالدعاء له بطول العمر ونفاذ الأمر وكان يقول لو لم يكن الزهد في الدنيا والإيثار لما عند الله من طبعي لتكلفته فإن منصبي يقتضيه، لأني خليفة الله في أرضه والقائم مقام رسول الله  النائب عنه في أمته.</p>
<p style="text-align: right;">وقتل في رجب من سنة ست خمسين ومائتين. وكانت دولته سنة، وعمره نحو ثمان وثلاثين سنة .</p>
<p style="text-align: right;">&gt; د. عبد الله بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%aa%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>58- &#8230;وكنـت زوجـة تحـت الطلب..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:26:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأوراق]]></category>
		<category><![CDATA[الخارج]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[اعتبرت نفسي محظوظة حين تزوجني، والتحقت به إلى الخارج حيث يعمل&#8230; كنت حينها صغيرة&#8230; أمية&#8230; جاهلة بالحلال والحرام&#8230; وكل ما كانت تنصح به كل عروس في قريتي : أن تسمع كلام زوجها وتذعن له..! رجاني أن أساعده : سيطلقني -مؤقتا ليزوجني- مؤقتا أيضاً- لشخص آخر يريد الحصول على أوراق الإقامة&#8230; وذلك مقابل مبلغ مالي معقول&#8230;! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">اعتبرت نفسي محظوظة حين تزوجني، والتحقت به إلى الخارج حيث يعمل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كنت حينها صغيرة&#8230; أمية&#8230; جاهلة بالحلال والحرام&#8230; وكل ما كانت تنصح به كل عروس في قريتي : أن تسمع كلام زوجها وتذعن له..!</p>
<p style="text-align: right;">رجاني أن أساعده : سيطلقني -مؤقتا ليزوجني- مؤقتا أيضاً- لشخص آخر يريد الحصول على أوراق الإقامة&#8230; وذلك مقابل مبلغ مالي معقول&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تمت الصفقة&#8230; وأعادني إليه&#8230;!!</p>
<p style="text-align: right;">جاءني للمرة الثانية.. لصفقة أغلى من الأولى&#8230; فعارضته.. حزنت كثيراً، لأنني عرفت من صديقة حرمت ذلك&#8230; وتحت ترهيبه وترغيبه&#8230; فكرت في حيلة : طلبت منه تطليقي&#8230; وعدت إلى المغرب لمدة ثلاثة أشهر&#8230; مدة العدة.. وجاء الخاطب&#8230; شاب صالح.. لا يريد بطاقة الإقامة بالخارج فقط، بقدر ما يريد زوجة صالحة&#8230; وكان زوجي السابق قد كذب عليه، إذ أخبره أني قريبة له ولست زوجته&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">صارحت الخاطب بالحقيقة أمام أسرتي.. وتم الزواج&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عدنا إلى الخارج.. وجاء مطلقي يأمر زوجي بالمبلغ المالي المتفق عليه، وبإعادتي إليه..!</p>
<p style="text-align: right;">تصديت له.. صدم حين رآني حاملا.. هددته بالاتصال بالشرطة وفضحه أمام القضاء إن تعرض لنا مرة أخرى&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أشاع بين معارفنا وفي قريتي.. أني خائنة.. هربت منه لأتزوج من آخر&#8230; لكن الله يعلم أني قد تركته لديوثيته&#8230; ويأتي مجرد &#8220;شيء&#8221; يبيعه متى شاء وبكم شاء&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أنظر إلى نفسي بعين الرضا&#8230; فقد كنت شجاعة في اتخاذ قراري.. ولا يهمني كلام الناس.. ولو استمررت معه، لخسرت ديني ودنياي..!</p>
<p style="text-align: right;">أعيش مع زوجي الحالي حياة سعيدة.. أفضاله  علي كثيرة : فقد علمني ديني أولا.. وشجعني على الإقبال على التعلم&#8230; ليخرجني من ظلام دامس إلى النور&#8230; وليجعل حياتي رسالة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">وهمنا معاً، أن نربي أبناءنا تربية حسنة في مجتمع أوربي&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصناعة القرآنية بغزة المجاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:25:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التآمر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود]]></category>
		<category><![CDATA[الصناعة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أبوالقاسم بوعزاوي يقول الله سبحانه وتعالى :{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 10). لقد حوصرت غزة من كل جانب  فالبحر من الغرب وبني قريظة من الشمال و الشرق  وتخاذل ونفاق أبناء العمومة من الجنوب الغربي. فماذا قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أبوالقاسم بوعزاوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الله سبحانه وتعالى :{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 10).</p>
<p style="text-align: right;">لقد حوصرت غزة من كل جانب  فالبحر من الغرب وبني قريظة من الشمال و الشرق  وتخاذل ونفاق أبناء العمومة من الجنوب الغربي.</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال المنافقون؟ ماذا قال ضعفاء الإيمان؟ وبماذا تحدث المرجفون حينما حوصرت غزة؟</p>
<p style="text-align: right;">{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً}(الأحزاب : 12) {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً}(الأحزاب : 15).</p>
<p style="text-align: right;">فماذا قال أهل غزة الصامدة : {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً}(الأحزاب : 22).</p>
<p style="text-align: right;">فقد ابتلى الله أهل غزة و امتحنهم بل واختبر الأمة ليظهر غثها من سمينها يقول سبحانه و تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}(الأنفال:37)، و يقول في سورة العنكبوت: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}(العنكبوت:2) قوله: {وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}(الأحزاب : 11) أصل الزلزلة الحركة، كأن المؤمنين زلزلوا وحركوا حركة شديدة، حركة في المكان الذي هم فيه بحيث إنه يروح ويجيء في المكان، لا يستطيع أن يثبت فيه. فقوله: {وَزُلْزِلُوا} اضطربت القلوب وخافت من شدة الرعب، وكان الاضطراب في النفس وفي القلب من شدة الرعب والخوف&#8230;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يجري في القطاع ويتحمله الشعب الفلسطيني في هذه الرقعة الضيقة من الأرض، وتحمله لكل هذا القتل، وصموده في الميدان، وبقائه شامخا، صابرا، صامدا هو بمثابة معجزة من معجزات الله في هذه المرحلة ولينظر إليها ويتعلم منها كل أحرار العالم&#8221;. كما قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية لكن ما هو السر وراء هذا الصبر و الثبات؟ إنه صنيع القران الكريم ، فأهل غزة  تشبثوا به وتمسكوا بحبله المتين ، حتى صاروا من نماذج قرآنية تذكرنا بعهد خير القرون  . فبالله عليكم كيف تسقط الأطنان من المتفجرات و تدمر البيوت على أهلها و تقصف غزة بالقنابل الفسفورية ورغم ذلك ما زادهم إلا إيمانا وتثبيتا؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن ما يجري في قطاع غزة هو بحقٍّ آية من آيات الله تعالى  وأن تشبت الغزيين بكتاب الله جعلهم من طينة متميزة ، إنها الصناعة الثقيلة التي يخشاها الأعداء و يعرفون قدرها ،ويضربون لها ألف حساب ،  فأهل غزة يستشعرون عون الله سبحانه وتعالى : {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}(الأنفال : 12).</p>
<p style="text-align: right;">فقد قال هنية في كلمته : &#8220;والله لكأننا نستشعر آيات الله وقرآنه يتنزل علينا من قلب هذه الأحداث، بحسب قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}(آل عمران : 173).</p>
<p style="text-align: right;">فقد تعلموا من كتاب الله سبحانه وتعالى الصبر {فاصبر إن وعد الله حقٌ واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار}(غافر : 55) لقد رسم أهل غزة أبلغ الصور ، وعلموا الصبر نفسه كيف يكون الصبر  موقف أهل غزة يذكرنا بموقف الرسول  ومعه الصديق وحدهما أمام كل قوى الشر والبغي والعدوان وهمس الصديق لحبيبه محمد قائلا : لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا فيطمئنه الصادق المصدوق : لا تحزن إن الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إن أهل غزة تشبثوا بحقهم وأرضهم ولم تزعزعهم عروض الدنيا وشهواتها الفانية وباعوها واشتروا الآخرة واختاروا الشهادة  ،يقول الله سبحانه وتعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(التوبة : 111) والشهادة هي أعظم المراتب وأشرف المنازل ولا ينالها إلا من يختاره الله سبحانه : {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(آل عمران : 140).</p>
<p style="text-align: right;">يا أحبتنا في غزة لا تنتظروا دعما من أحد ولا تنتظروا نصرا من مخلوق فقد ولى زمان المعتصم ، ولكن تشبثوا بكتاب الله سبحانه و تعالى الذي صنع منكم رجالا صادقين ، وهذا هو الطريق، {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}(آل عمران : 160).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـاذا بعد محـرقة غـزة ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:24:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المحرقة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[تابع العالم أجمع المحرقة الرهيبة التي أنجزها الكيان الصهيوني الغاصب ببرودة دم على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة طيلة 22 يوما من 27 نونبر 2008 إلى 17 يناير 2009  وقد استعمل فيها أعتى الأسلحة وأكثرها فتكا وخطورة ودماراّ، ولم يتوان في استعمال الأسلحة المحرمة دوليا(الفسفور الأبيض). وارتكاب جرائم إنسانية خطيرة للغاية ، ثم جاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تابع العالم أجمع المحرقة الرهيبة التي أنجزها الكيان الصهيوني الغاصب ببرودة دم على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة طيلة 22 يوما من 27 نونبر 2008 إلى 17 يناير 2009  وقد استعمل فيها أعتى الأسلحة وأكثرها فتكا وخطورة ودماراّ، ولم يتوان في استعمال الأسلحة المحرمة دوليا(الفسفور الأبيض).</p>
<p style="text-align: right;">وارتكاب جرائم إنسانية خطيرة للغاية ، ثم جاء قرار وقف إطلاق النار من جانب واحد هو الجانب الإسرائيلي لتنطلق مرحلة جديدة من فصول القضية الفلسطينية عبر مسارات معقدة من المفاوضات في ظل تغيرات محلية وإقليمية ودولية. فما هو واقع القضية الفلسطينية؟ وما هي احتمالات المستقبل؟</p>
<p style="text-align: right;">واقع القضية الفلسطينية</p>
<p style="text-align: right;">بعد توقف الحرب الشرسة انطلقت المفاوضات المكثفة لمعالجة الخلافات بين المقاومة والكيان الصهيوني من جهة. وهي مفاوضات كانت قائمة حتى لحظة الحرب بوساطة مصرية وغيرها من الوساطات . ويلاحظ في هذا السياق ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا  : على مستوى الكيان الصهيوني: رغم إعلان هذا الكيان أنه حقق أهدافه من الحرب ، فإن واقع الحال من خلال المفاوضات لا يدل على ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">ـ إن الكيان الصهيوني لم يستطع القضاء على حماس نهائيا ، ولم يستطع إدخال قوات السلطة الفلسطينية أو قوات دولية إلى غزة لتعويض حماس . ولم يستطع الكيان الصهيوني فرض شروطه -رغم الضغوط والوساطات- على المقاومة بالالتزام بالهدنة المستمرة، ولا انتزاع الاعتراف به.</p>
<p style="text-align: right;">كما لم يتمكن من تحرير الجندي الصهيوني جلعاد شاليط بل بدأ يظهر انقسام الصف الإسرائيلي من مسألة الحق الفلسطيني في الأرض والأمن ، إذ بدأت ترتفع أصوات داخل الكيان بالتنديد بالحرب على غزة وبضرورة الاعتراف بحماس ومفاوضتها مباشرة .</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: على المستوى الفلسطيني : ترتب عن أحادث غزة ومحرقتها تمايز في الصف الفلسطيني، وهوة عميقة بين  تيار السلطة الفلسطينية وتيار المقاومة وفصائلها ، إذ كان ضعف السلطة وجبنها في الانضمام لصف المقاومة ومداهنتها للموقف الصهيوني والدولي الممالئ سببا كافيا في عزلها عن صف المقاومة وظهرت المقاومة في هذه اللحظة طرفا قويا متماسكا، قادرا على إدارة المعركة العسكرية والدبلوماسية بوعي دقيق وفق مبادئ ثابتة ونهج تكتيكي محسوب تمكنت من خلاله من فرض خيارات جديدة على جميع الأطراف. ولذلك بات المشهد يشير  إلى :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تقلص شعبية السلطة الفلسطينية واهتزاز ما تبقى من سمعتها في غزة وكذا في الضفة لولا القمع والمتابعات والحل الأمني والمخابراتي ، وفي المخيمات ، وهذا الواقع أصبح يؤرق أصحاب القرار داخل السلطة وفصائلها وداخل الكيان الصهيوني والشارع العربي أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انتهاء ولاية محمود عباس في 11يناير 2009 وفي أوج الحرب الشرسة زاد من إضعاف شرعيته وفتح الباب لتجاوزه وتجاوز سلطته لولا التأييد الصهيوني والمباركة الأمريكية!!</p>
<p style="text-align: right;">&gt; بالنسبة لحماس ومعها حركات المقاومة وفصائلها فقد خرجت من هذه الحرب مرفوعة الرأس رصيدها ورأسمالها هو الإيمان بالحق الفلسطيني والتشبث به وعدم التفريط فيه مهما كانت الضغوط ،هذا الحق المتمثل في الحق في الأرض المغتصبة والحق في السيادة عليها والاستقلال بالقرار والخروج من وصاية الكيان وحلفائه، وبهذا تمكنت المقاومة من فرض ذاتها وفرض شروطها المشروعة على الكيان الصهيوني وعززت موقفها في المفاوضات ولذلك يمكن اعتبار أهم نتيجة حصلت عليها حماس هي : فرض نفسها على الكيان الإسرائيلي والقوى الدولية، واكتسبت أيضا احترام قوى المقاومة الفلسطينية والقوى الحية في العالم العربي الإسلامي، كما اكتسبت تقدير الضمير الإنساني الحي.</p>
<p style="text-align: right;">أثبت خيار المقاومة منذ سنتين أن العدو الصهيوني الذي يؤمن بالقوة ويتسلح بها لا يمكن قهره إلا بنفس القوة، وأن الخيار الديبلوماسي مسلك  صهيوني للخداع وابتلاع الحق الفلسطيني في الأرض ببطء خصوصا في حالة عدم تكافؤ القوى.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : على المستوى العربي والإسلامي : مما ترتب عن أحداث غزة في هذا المستوى مجموعة نتائج يمكن إبرازها كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : إحياء القضية الفلسطينية في الضمير العربي والإسلامي شعبيا ورسميا، تبين ذلك من خلال المظاهرات الاحتجاجية التي شهدها العالم العربي والإسلامي، وتحركات مختلف مكوناته السياسية والحقوقية والاجتماعية في رفض الحرب على غزة، وفي التنديد بجرائم الكيان الصهيوني، وفي الإيمان بحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وفي امتلاك جميع عناصر القوة القمينة بتوفير الحماية له من الاعتداءات الصهيونية وفي ضمان حقه في إنشاء دولة قوية ذات سيادة واستقلال.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : تمكن المقاومة الإسلامية في غزة من الإقناع بنموذجها السياسي والتحرري في الأوساط العربية والإسلامية، وأصبحت هذه الأوساط تتزحزح تدريجيا للاعتراف بحماس (مؤتمر الدوحة مثلا، الوساطة المصرية في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة والموقف التركي والسوري والإيراني..) مما يشي بتطور نوعي بدأ يتشكل في المحيط الإقليمي لحركة المقاومة وبإمكان حدوث تغييرات سياسية مستقبلية في التعامل مع الحركات الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : انقسام الصف العربي وضعفه في الاستجابة لتحديات الحرب، واتخاذ مواقف في مستوى الحدث، رغم ما يظهر من سلبياته الظرفية في الخذلان والعجز إلا أن فيه إعلانا بإفلاس كثير من الأنظمة العربية ونخبها السياسية والفكرية المستوردة والمصنوعة أحيانا تحت أغلفة الديموقراطية والحداثة، كما سقطت كثير من الأقنعة المزيفة وظهرت الحاجة ماسة لترميم البيت العربي والإسلامي على أسس من العودة إلى الذات ومقوماتها الإسلامية والوحدة والتكامل والتنسيق الفعلي بما يحفظ للأمة المسلمة مقدساتها ومقدراتها.</p>
<p style="text-align: right;">4- على المستوى الدولي يمكن أن نلاحظ ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : تناقض الموقف الدولي في الانحياز لإسرائيل وتسليحها وفي منع المقاومة من التسلح والدفاع عن النفس.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : لم يعدم العالم ضميره الحي، فقد أحيت الحرب الضمير الإنساني واسترجع كثير من أحرار العالم وعيهم بخطورة الفكر الصهيوني، وإجراميته. فانطلقت مظاهرات في مختلف البلدان العالمية للتنديد بهذه المجازر وتجريم قادة الحرب الإسرائيليين ومقاضاتهم أمام المحاكم الدولية، وهذه نقلة نوعية وجديرة بالاعتبار، وفيها تحفيز لأبناء الأمة بالاعتزاز بقضيتهم وحقهم الوطني والديني والثقافي والحضاري.</p>
<p style="text-align: right;">آفاق القضية الفـلسطينية بعد هذه الأحداث</p>
<p style="text-align: right;">بعد فشل الكيان الصهيوني المزعوم انفتحت أمام القضية الفلسطينية آفاق واسعة من جملتها :</p>
<p style="text-align: right;">1- تراجع الكيان الصهيوني عن سقف أهدافه، واصطدامه بجدار المقاومة الصلب سيفرض عليه مراجعة حساباته، والرضوخ للأمر الواقع، وإن كان الأمر لا يزال يحتاج إلى كر وفر، ومد وجزر.</p>
<p style="text-align: right;">2- توسع شعبية المقاومة في الأوساط الفلسطينية والعربية والإسلامية شعبيا ورسميا سيعزز الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي، وسيغير من خريطة التوازنات المحلية والإقليمية وسيفرض على المواقف الفلسطينية، والعربية الانخراط في مسلسل المقاومة ودعم حق الشعب الفلسطيني من منطلق القوة، والالتحام والوحدة، والوعي بالمصير المشترك.</p>
<p style="text-align: right;">3- استثمار التغيرات الدولية في السياسة العالمية لصالح القضايا العربية والإسلامية من قبيل :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تراجع الهيمنة الأمريكية بسبب الهزائم المستمرة في العراق وأفغانستان وتشويه سمعتها في العالم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; انشغال المعسكر الغربي الرأسمالي وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا بالأزمة المالية، هذه الأزمة التي ستؤثر على ميزانية الإنفاق العسكري، وعلى الأوضاع الداخلية، مما سيجبر هذه الدول على العناية بأوضاعها وسيحوجها إلى الدعم العربي والإسلامي للخروج من كثير من المآزق في المنطقة أو التقليل منها أو إرجائها إلى المستقبل.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; استثمار الجانب الإعلامي وتقنياته (الفضائيات/الأنترنيت) في التعريف بالقضايا الإسلامية وحقوق الأمة المسلمة والأقليات المسلمة في الاستقلال والكرامة والتنمية بغير وصاية، وامتلاك أساليب القوة العسكرية والاقتصادية من غير التدخل الدولي. إذ أصبح الإعلام قوة عالية في الإقناع والتأثير، وظهر ذلك جليا في تغطية أحداث غزة من قبل الإعلاميين (قناة الجزيرة مثلا) إذ مكنت هذه التقنية الإعلامية من تصحيح صورة الفلسطينين والمسلمين في الغرب الذي ظل تحت رحمة الاحتكار الإعلامي لجهات معينة.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيراً : إن مرحلة ما بعد أحداث غزة وإن كانت لم تتضح معالمها بشكل واضح إلى الآن إلا أنها تبشر بتغير موازين القوى سياسيا وإعلاميا وميدانيا، محليا وإقليميا ودوليا، وتغير مواقع اللاعبين في المعترك السياسي سواء دخل الكيان الصهيوني أو الفلسطيني أو المحيط الإقليمي والدولي، وإن هذا التغير سيكون في صالح المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل خاص والأمة الإسلامية بشكل عام، لكن يجب تكثيف الجهود والوعي بدقة المرحلة وخطورتها وأنها ليست النصر النهائي وإنما هي بشائر النصر الموعود وطلائع التغير القادم، وأول ما يجب الاهتمام به هو، رص وحدة الصف العربي الإسلامي بجميع مكوناته وتلوييناته والإيمان بأن القضايا الوطنية والعربية والإسلامية فوق كل المصالح الذاتية والحزبية والطائفية، والحذر من الوقوع في مزالق الا بتزاز و المساومة، أو استعجال النصر والظفر بالمناصب والغنائم، فالمرحلة لا تزال دقيقة و تحتاج إلى حس وطني وقومي ودولي لا ينبغي التفريط فيه في أية لحظة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%80%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ba%d9%80%d8%b2%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انتصار غزة، خطوة تاريخية على طريق التصدي لمشروع المملكة اليهودية العالمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%8c-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%8c-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:23:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتتصار]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التصدي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب محمد الجبوري]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%8c-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الوهاب محمد الجبوري &#8211; باحث عراقي - المتابع لمراحل نشوء المشروع الصهيوني وتطوراته لابد أن يصل إلى قناعة هي أن العدوان الإسرائيلي على غزة هو استمرار للعدوان الصهيوني على فلسطين والأمة العربية، والذي كان قد بدا تنفيذه العملي الواسع باغتصاب فلسطين عام 1948 ومازال مستمرا وسيستمر لاحتلال المزيد من الأراضي العربية على مراحل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الوهاب محمد الجبوري &#8211; باحث عراقي -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">المتابع لمراحل نشوء المشروع الصهيوني وتطوراته لابد أن يصل إلى قناعة هي أن العدوان الإسرائيلي على غزة هو استمرار للعدوان الصهيوني على فلسطين والأمة العربية، والذي كان قد بدا تنفيذه العملي الواسع باغتصاب فلسطين عام 1948 ومازال مستمرا وسيستمر لاحتلال المزيد من الأراضي العربية على مراحل من حيث الزمان والمكان والأساليب، وهو جزء من المشروع الصهيوني بإقامة ما تسميه المصادر الدينية الإسرائيلية دولة إسرائيل الكبرى ومن ثم ارض إسرائيل العظمى تمهيدا لإقامة المملكة اليهودية العالمية -بدعم وإسناد الولايات المتحدة والحركة الصهيونية وقوى عالمية أخرى &#8211; حسب الأساطير التوراتية والتلمودية التي وضعها ورسمها حاخامات اليهودية منذ فترة طويلة..</p>
<p style="text-align: right;">فالمهمات التي وضعتها الحركة الصهيونية ابتدأت من زمن بعيد ولا زالت مستمرة تحارب على جبهات متعددة، ابتدأت من فراغ كلي يكتنف جميع المقولات والمفاهيم التي تشكلت عليها قاعدة ادعاءاتها، عدا أنها تنهض على أساس غير خلقي ولا إنساني، فقد عملت على تحديد اتجاهين متوازيين :</p>
<p style="text-align: right;">اتجاه يلغي واقعا ماديا قائما وهو وجود الشعب العربي في فلسطين واتجاه وهمي مفترض لا وجود له باعتباره وجودا فعليا قائما حقا وهو الوجود اليهودي الاستيطاني الاحلالي..</p>
<p style="text-align: right;">فالوسائل التي استخدمتها الصهيونية العالمية للوصول إلى أهدافها كثيرة، لكن من أهمها توظيف التاريخ لخدمة مشروعها العدواني التوسعي العنصري، فالتاريخ بالنسبة للفكر الصهيوني هو التوراة والتلمود، والديانة اليهودية ابنة هذا التاريخ، والديانة اليهودية والتاريخ التوراتي هما عكازتا الحركة الصهيونية اللتان لولاهما لظلت تراوح في مكانها دون أن تحقق أيّاً من أهدافها ودون أن يقدر لها الاستمرار..</p>
<p style="text-align: right;">من هنا استمد الفكر الصهيوني جانبا من فلسفته من التراث الديني اليهودي الذي يقوم على أساس من عزل اليهودي عن غير اليهودي، وقد تم هذا العزل من خلال مجموعة من المفاهيم الدينية التي فسرت تفسيرا عنصريا قوميا، ومن أهم هذه المفاهيم خصوصية الإله وخصوصية العهد والاختيار الإلهي وخصوصية الخلاص الإلهي..</p>
<p style="text-align: right;">وقد أدت الترجمة العنصرية للمفاهيم الدينية إلى تحويل الديانة اليهودية إلى ديانة قومية خاصة والى تكوين صورة سلبية للآخر غير اليهودي تصل في قمتها إلى التعبير عن الرغبة في دماره وإبادته لان الخلاص الذي يحققه(الرب) لجماعته الخاصة يقابله دمار شامل لأعداء (الرب) ويمثل هؤلاء الأعداء بقية البشرية n حسب المزاعم اليهودية n فالبشر ينقسمون إلى يهود وغير يهود إلى أهل عهد مع(الرب) وبقية البشر ليسوا من أهل العهد، إلى مختارين وغير مختارين، وفي النهاية إلى مخلصين وغير مخلصين أو هالكين..</p>
<p style="text-align: right;">الأمر الآخر المهم الذي نود الإشارة إليه هو أن الصهيونية استخدمت النظريات العرقية الغربية لتبرير نقل اليهود المنبوذين من أوربا وتبرير إبادة السكان الأصليين، وقد وضعت أوربا اليهود والغجر في أدنى السلم العرقي عن أوربا، وبالنسبة للشعوب غير الأوربية فقد اعتبرتهم النظرية الغربية متخلفين حضاريا وعرقيا، واختلقت ما سمي بعبء الرجل الأبيض الذي يفرض عليه غزو الشعوب الأخرى لإدخالها في الحضارة، وهكذا اخذ الفكر الصهيوني بهذه النظرية العنصرية وطبقها حرفيا في طرح برامج التعامل مع العرب، وبرر غزو فلسطين وطرد العرب منها أو إبادتهم بنفس النظرية التبريرية الاستعمارية وتكونت الرؤية اليهودية (ببعديها الصهيوني والإسرائيلي) للعربي الفلسطيني وللعربي عموما من عنصرين :</p>
<p style="text-align: right;">الأول : يعتبر العربي عضوا في الشعوب الشرقية الملونة  المتخلفة..</p>
<p style="text-align: right;">الثاني : يرى في العربي ممثلا للاغيار، ووفق هذه الرؤية، فان العربي شخصية متخلفة يجب نقلها إلى المدنية والحضارة على يد الحركة الصهيونية التي ترى اليهودي عضوا في الحضارة الغربية منتميا إلى الجنـــس الأبيض وموضع القداسة..</p>
<p style="text-align: right;">إن بناء الأيديولوجية الصهيونية يستمد براهين إثباته ويكتسب قوة تصديقه في المجتمع اليهودي الصهيوني عبر الصياغة الفكرية الخاصة لوقائع الصراع مع العرب وأحداثه، سواء فيما يتعلق بمقولة معاداة السامية التي تجد في التفسير الخاص للعداء العربي إثباتا لصوابها أو فيما يتعلق بمقولة الشعب اليهودي الواحد التي تجد في الهجرة متعددة الأجناس برهانا على صدقها أو فيما يتعلق بمقولة الأرض التاريخية التي تجد في الاستجابة الجغرافية العربية الرخوة لعمليات الاحتلال الإسرائيلي مصداقا لصوابها، وهي المقولات الثلاث الأساسية التي تكون البنية الجوهرية للأيديولوجية الصهيونية..</p>
<p style="text-align: right;">انطلاقا من هذه الاعتبارات أقام الفكر الصهيوني مشروعه العنصري العدواني الاستيطاني الاحتلالي التوسعي على أساس الاغتصاب والغدر والخيانة وساروا فيه ضد تيار التاريخ وضد طبيعة الأمم وضد نواميس المجتمعات والحضارات وقد خططت حركاتهم الحديثة : الماسونية والصهيونية والمادية على قاعدة هدم الدين والأخلاق بهدف تقويض الحضارة ومحو العقائد وإسقاط الدول والإمبراطوريات والقضاء على الأمم، وأبرز ما تحمله تعليمات اليهود: نصوص تفيض وحشية وعنصرية وحقدا على العالم كله، وقد غذيت العقول بهذه الأحقاد على مدى الأجيال فأصبحت قوام النفسية اليهودية وعقدة التركيب الاجتماعي، وقد استطاعت الصهيونية التلمودية التي أثرت كثيرا على الحضارة الغربية تطبيع الفكر الغربي بطابع الجشع والطمع والحقد فكان أن حققت ما سعت إلى تحقيقه وهو إقناع الغرب بالمنهج التلمودي، الذي يستهدف إقامة المملكة اليهودية العالمية، وفي هذا يقــــــــول الدكتور(أيدر) رئيـس اللجنة الصهيونية: (إن هدف الصيونية هو إبادة العرب جميعا) ويقول (موشيه دايان) وزير الدفاع الإسرائيلي الأســبق لقد استولينا على أورشليم ونحن في طريقنا إلى يثرب والى بابل) أما المفكر اليهـودي (نورمان بيوش) فيقول: (في وسع اليهود الامتداد إلى جميع البلاد التي وعدوا بها في التوراة من البـــحر الأبيض حتى الفرات)..</p>
<p style="text-align: right;">هكذا نشأت الأجيال اليهودية متشبعة بالفكرة التي صاغها كتاب التوراة حين بدءوا بتدوينها خلال وجودهم في بابل في حوالي منتصف القرن السادس قبل الميلاد، وعلى يد كبيرهم (عزرا) وهناك قاموا بتحريف التوراة ووضعوا هذه الفكرة العنصـــرية التي تتفق مع دعوتهم التضليلية (شعب الله المختار) وأقاموها على أساس أن وعد الله لإبراهيم عليه السلام في أبنائه بامتلاك الأرض المقدسة، هذا الوعد قاصر على ابنه إسحاق وذريته وحدهم، ومن هنا يجيء هذا الادعاء التاريخي الباطل بحقهم في العودة إلى ارض الميعاد..</p>
<p style="text-align: right;">وفي ضوء هذه التوجهات والمساعي فان اليهود الصهاينة لم ينجحوا في احتلال فلسطين وأراض عربية أخرى وتحريك القوى العالمية في اتجاه مصالحهم اعتباطا أو صدفة وإنما كان ذلك عن تخطيط مدروس وبأساليب غاية في الخبث والدهاء والشمول..</p>
<p style="text-align: right;">وقد تحركت الصهيونية n بوجهيها السياسي والديني &#8211; على ثلاث جبهات شملت العالم كله:</p>
<p style="text-align: right;">1-  الحركة  الأولى: في اتجاه المسيحية والغرب وذلك عن طريق الماسونية وحصيلتها الثورة الفرنسية التي أفرزت نشوء حركة الهاسكالاه اليــــهودية بزعامة (مندلسون) والتي دعت اليهود إلى خرق الجيتو والاندماج بالمجتمعات الغربية وإحياء اللغة العبرية والتفكير بإنشاء وطن قومي لليهود، كما ساهمت هذه الثورة بكسر قوانين الكنيسة التي كانت تحجزهم عن الاشتراك في الحياة الاجتماعية والسياسية ومن ثم أتاحت لهم تملك وجوه النشاط الثقافي والصحفي والاجتماعي ومن ثم السيطرة على رجال الحكم والسياسة..</p>
<p style="text-align: right;">2-  الحركة  الثانية: في اتجاه الارثودوكسية وروسيا وذلك عن طريق الماركسية وثمرتها الحركة الشيوعية، وتجلى هذا بإسقاط القيصرية وإقامة البولشفية في روسيا، وبذلك أصبح لليهود نظام مواجه للرأسمالية التي كانوا هم صناعها من قبل ووضع العالم كله بين فكي أسد..</p>
<p style="text-align: right;">3- الحركة الثالثة: في اتجاه الدولة العثمانية والعالم الإسلامي وذلك عن طريق الماسونية وثمرتها الحركة الصهيونية التي طرحت برنامجها الاستيطاني العنصري في مؤتمرها الأول ببازل بسويسرا عام 1897، وتجلى هذا بإسقاط الدولة العثمانية والخلافة، وبذلك انفتح الطريق أمام يهود العالم إلى فلســــــــــــــطين وإقامة الدولة اليهودية في القدس..</p>
<p style="text-align: right;">من هنا نجد أن اليهودية العالمية هي أم لثلاثة توائم: الماسونية والماركسية والصهيونية.. الماسونية التي فتحت الطريق أمام السيطرة العالمية والماركسية التي أقامت الصراع العالمي والصهيونية التي أسست دولة في قلب العالم العربي الإسلامي..</p>
<p style="text-align: right;">استنادا إلى ما تقدم فإننا نؤكد أن العدوان الإسرائيلي على غزة لا يستهدف حمـــاس وفتح وفصائل المقاومة وحدها بل يستهدف الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها ويستهدف تدمير بناه التحتية ومرتكزات وجوده الحضارية كلها مثلما يستهدف الأمة العربية وعامة المسلمين في كل مكان..</p>
<p style="text-align: right;">وأول ما يركز عليه العدوان الإسرائيلي n الذي سوف لن يتوقف وسيتكرر &#8211; هو الإنسان الفلسطيني كانسان عربي مسلم وسيكون فكره وإيمانه ودينه ووحدته هي في أولويات أهداف المشروع الصهيوني العدواني التوسعي، كون إسرائيل تدرك جيدا أن الدين والإيمان والإرادة لدى المواطن الفلسطيني هي من ابرز عناصر قوة الشعب الفلسطيني والشعب العربي والمسلمين عامة..</p>
<p style="text-align: right;">من هنا سيظل العدو الإسرائيلي يراهن على استمرار الخلافات بين الفصائل الفلسطينية وقياداتها وقواعدها ومنهجها واستراتيجياتها، وسيبذل كل جهوده للحيلولة دون توحيد الرأي والكلمة والموقف..</p>
<p style="text-align: right;">فإسرائيل وبدعم من الصهيونية العالمية والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى تريد تدمير كل ما لم يتم تدميره حتى الآن خلال الستين عاما الماضية من الاحتلال كي تخلو لها الأرض وإفراغها من أهلها الشرعيين لجلب المزيد من المستوطنين اليهود من كل العالم لتكون فلسطين مرتكزا لإقامة مملكتهم العالمية..</p>
<p style="text-align: right;">ومن اجل تحقيق هذا المشروع الصهيوني ستعمل إسرائيل على أن يطال العدوان كل دولة عربية أو إسلامية أو فئة أو جماعة أو أشخاص سواء عارضوا هذا المشروع أم لم يعارضوه، ذلك أن متطلبات العدوان واستراتيجيته تحتم على إسرائيل أن يشمل العدوان كل بلدان العرب والمسلمين تباعا وعلى مراحل حسب بنود إقامة تلك المملكة اليهودية كما يزعم تلمودهم..</p>
<p style="text-align: right;">الاستنتاج</p>
<p style="text-align: right;">مع كل ما تحقق من أهداف صهيونية حتى ألان فإننا نستطيع القول أن هذا النجاح الذي حققته الحركة الصهيونية سوف لن يستمر بعون الله لان العرب والمسلمين قد عرفوا الطريق الصحيح إلى المواجهة مع الصهيونية، رغم حالة الضعف التي هم عليها الآن، ورغم محاولاتها حصر التعامل مع فلسطين في دائرة عربية، إلا أن هناك من العرب والمسلمين من نقل فكرة الصراع لتشمل الدائرة العربية والإسلامية والإنسانية حتى وان كانت هذه الحركة بطيئة أو غير فعالة في الوقت الحاضر، ومن الحقائق التي تكشفت أمامهم هي أن الصهيونية لم تنجح في إقامة إسرائيل إلا لضعفهم وسيطرة الأطماع المادية والشخصية عليهم وانقسام حكامهم وساستهم وانفصام عرى الوحدة بينهم، لكننا نعتقد أن تجربة الحروب الصليبية ما تزال قائمة أمامهم ولا بد أن يأتي اليوم الذي يتعلمون فيه من هذه التجربة وان يعرفوا ويقرروا أن طريق الوحدة والتكامل والترابط في مواجهة الصهيونية ورص الصفوف وتناسي الخلافات وتغليب المصلحة العليا على المصالح الأنانية الضيقة هو وحده منطلق النصر الذي صنعه صلاح الدين بعون الله وبالإيمان والتوحد والصدق والإرادة والاعتماد -بعد الله- على الذات ومقومات القوة فيها، فحقق لهم الخروج من الأزمة باعتماد منهج قوامه العودة إلى قيم الإسلام ومبادئه وتطبيق شريعته ونظامه التربوي وتطبيق فريضة الجهاد كمَعلم بارز من معالم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وان الباحث أو المحلل السياسي عندما يطرح مثل هذا الموضوع فانه يدرك تماما بان الصهيونية والإمبريالية وقوى الشر تسعى للحيلولة دون تحقيق ذلك، لكنه مقتنع تماما من تمكن العرب والمسلمين في يوم ما، ولعله قريب بعون الله، من تجاوز حالة ضعفهم وواقعهم المؤلم لأنهم يؤمنون إيمانا مطلقا بان لا سبيل لتحرير فلسطين إلا بالتخلص من سيطرة الأفكار الدخيلة عليهم والتحرر من الأنانية والخوف والرهبة من سطوة القوى الدولية المتحكمة وان قراءته العلمية والدقيقة للتاريخ تؤكد أن الشعوب المظلومة والمضطهدة والمغلوب على أمرها وطلائعها النخبوية لابد وان يبلغوا في لحظة معينة أو في زمن معين نقطة الوعي والإدراك لحقيقة الواقع المؤلم وعندها سوف يتحررون من الرهبة والخوف ويتحركون بإرادة ووعي واتكال على الله وعلى قواهم الذاتية لتصحيح مسارات اللعبة السياسية القذرة التي تديرها الحركة الصهيونية والولايات المتحدة وقوى الشر الأخرى دون خوف أو تردد..</p>
<p style="text-align: right;">حيا الله غزة وبارك في انتصارها الكبير على المعتدين ورحم الله شهداءها وشهداء المسلمين وحيا الله مقاومتها الباسلة وغيرة رجالها وأهلها وحيا الله شعب فلسطين عمق الثورة والمقاومة وبارك الله بكل حر شريف مد يد العون لها ولمقاومتها وتعاطف مع صمودها وأيدها بأي شكل من أشكال التأييد والدعم والعون والتعاطف، والخزي والعار للمتخاذلين الذين سيلعنهم التاريخ والأجيال القادمة..</p>
<p style="text-align: right;">وهنا من حقنا أن نعلن بفخر واعتزاز أن الانتصار الكبير الذي حققه شعبنا الفلسطيني في غزة بقيادة مقاومته الباسلة في أول حرب فلسطينية إسرائيلية واسعة تدور رحاها على الأرض الفلسطينية المقدسة، سوف يشكل أولى خطوات إفشال المشروع الصهيوني العدواني الذي يستهدف إقامة المملكة اليهودية العالمية وهو في مهده، فهذا وعد الله لعباده المؤمنين الصابرين الصادقين..</p>
<p style="text-align: right;">هذه هي قراءتنا لمغزى الانتصار الكبير الذي حققه الشعب الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي والمطلوب خلال هذه المرحلة والمرحلة القادمة تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني وتوحيد الرؤى والمواقف ورفع درجة الاستعداد والتحسب لمواجهة كل الاحتمالات التي يمكن أن يقوم بها العدو الإسرائيلي لان هذا العدو بات يدرك جيدا حقيقة انتصار غزة بكل أبعاده التاريخية والفكرية والاستراتيجية، مما سيجعله يواصل منهجه العدواني العنصري الذي اعتمده منذ اغتصاب فلسطين وكما اشرنا إليه في سياق الحديث..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%8c-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
