<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 304</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-304/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات: قصة الغرانيق وبعدها عن أن تكون سبباً لرجوع مهاجري الحبشة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 13:33:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[الحفظ الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الغرانيق]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7786</guid>
		<description><![CDATA[هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى. وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا : 1) رجوع المهاجرين من الحبشة : حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه القصة ما أغْنى المسلمين عنها، إذْ لا تُفيد عِلْما:ً، ولا تنهض همّةً. ولولا بعض الآثار المترتبة عنها لكان الإعراض عنها أحْسن وأجدى.</p>
<p><strong>وهذه بعض الآثار المترتبة عنها قديما وحديثا :</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) رجوع المهاجرين من الحبشة :</strong></span> حيث سمعوا أن قريشا سالمت محمداً ورضيتْ دينه فسجدوا معه عندما سجد إثر ختام سورة &#8220;النجم&#8221; ولكنهم عندما قاربوا مكة عرفوا أن قريشا مازالت على عداوتها للدعوة كما كانت أو أشد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) تهافت المستشرقين على ترويج القصة :</strong></span> لتحقيق غرضين كبيرين هما :</p>
<p>أ- الطعن في العقيدة وهي أصل الإسلام، حيث ترويجُها بين جمهور قرائهم وخصوصا المُعْجَبين بهِمْ من شبابنا المغرّب عن دينه.. يصوِّر لهم أن الرسول محمداً ليْس معصوماً من الزلل والفواحش ونزغات الشيطان المُضلِّلة، وبذلك تزول هيبته وقدسيته في النفوس، ويصبح في مرتبة المفكرين والفلاسفة والمصلحين فقط، وليس في مرتبة النبوة والرسالة، وهو غَزْوٌ بليغ ومؤثر.</p>
<p>ب- تصوير الدّعوة على أنها عبارة عن مصالح يمكن للإنسان أن يتنازل فيها عن بعض المبادئ ليحقق أغراضا دنيوية، على غرار : الغاياتُ تبرِّرُ الوسائل. ولهذا لا بأس من المداهنة والمساومة للالتقاء في نصف الطريق، مع أن الإسلام صريح في هذا كل الصراحة {<span style="color: #008000;"><strong>لكُمْ دِينُكم ولِيَ دِين</strong></span>}(سورة الكافرون).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) مساهمة العلماء من المسلمين في هذه البَلْبلَة :</strong> </span>فقد تعرض لها الكثير من المفسرين وكتاب السير، والبعض منهم حاول تأويلها بما يوافق مقام النبوة -دفاعا عنها طبعا-، وهذا في ذاته إقرارٌ بوجودها أصلاً، وهذا الإقرار العَلَنِيّ أو الضِّمْنِيّ هو أول بوادر التشكك والتساؤل.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فما هي هذه القصة؟؟!</strong></span></p>
<p>القصة الصحيحة التي رواها البخاري في صحيحه عن ابن عباس هي :</p>
<p>&gt;<span style="color: #008080;"><strong>أن النبي قرأ النجم وهو بمكة، فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن، والإنس</strong></span>&lt;.</p>
<p>وفي رواية ابن مسعود &gt;<span style="color: #008080;"><strong>أول سورة أنزلت فيها سجدة &#8220;والنجم&#8221; قال : فسجد رسول الله وسجد مَنْ خَلْفه إلا رجلا أخذ كفاً من تراب فسجد عليه، فرأيْتُه بعد ذلك قُتِل كافراً</strong></span>&lt;(1).</p>
<p>وسجود المسلمين طبعا كان سجود إيمان وتصديق، أما سجود المشركين فكان سجود انبهار وإعجاب بجلال الوحي وإعجازه، فانتشر خبر هذا السجود وقيل فيه ما قيل.</p>
<p>أما القصة المُفتَراة فهي التي تقول بأن الرسول عندما قرأ قوله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللاّتَ والعُزَّى ومَناةَ الثّالِثَة الأخرى&#8230; زاد &gt;تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى&lt; ألكُم الذّكَرُ ولهُ الأنْثَى تِلْك..</strong></span>.}(النجم : 18/ 22).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بطلان القصة المفتراة</strong></span></p>
<p>بطلانها لا يحتاج إلى كبير عناء، إذْ هي باطلة من عدة وجوه :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوجه الأول :</strong> </span>لا توجد فيها رواية صحيحة واحدة، وإنما رواياتها كلها مرسلة ومضطربة، ولقد أفاض المحدث الألباني رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالروايات المتعلقة بالقصة في كتابه &gt;نصْبُ المجانيق لنَسْفِ قصة الغرانيق&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الوجه الثاني :</strong></span> من حيث السياق القرآني الذي وردت فيه الزيادة المفتراة نجد التناقض صارخاً بين ذم الأصنام وتسْفيه أحلام وعقول متبعيها وعابديها بدون أدنَى تفكير راشد، وبين الثناء عليها واعطائها حق الشفاعة المُرْتجاة، فأي انسجام بين قوله تعالى {<span style="color: #008000;"><strong>أفرايْتُم اللات والعُزَّى ومناةَ الثّالثة الأُخْرى ألَكُم الذّكُرُ ولَهُ الأنْثَى تِلْكَ إذاً قسْمَةٌ ضِيزَى إنْ هِيَ أسْماءٌ سمّيْتُموها أنْتُم وآباؤُكم ما أنْزل الله بها من سُلْطان..</strong></span>}(النجم : 18- 23). وبين الثناء على الغرانيق العُلاَ المُقْحمة وسط القوارع الربّانية لمن يفترون على الله تعالى الكذب، ويخَرِّقُون له الولادة، أي يجعلونه سبحانه وتعالى كالبشر يتزوج ويلد، وماذا يلد؟؟ يلد البنات فقط، مع أنهم هم يحبون لأنفسهم الذكور، فما هذه القسمة؟؟ وما حجتهم على هذا الاعتقاد؟؟ ومن أخبرهم بأن البنات أو الإناث أحط من الذّكور؟؟ وهل الهَوَى الذي أمْلَي عليهم هذه المفتريات يصلحُ أن يكون مرجعاً مُبَرّأً من العيب والنقص؟؟&#8230; فكيف يتناسب إقحام فرية الغرانيق وسط الضربات الموجعة والمُهدِّمة للمعتقد الخرافي الجاهلي المتداعي؟؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الوجه الثالث :</strong> </span>من حيث اللغة، أشار الإمام محمد عبده إلى حجة لغوية تدل على افتعال القصة واختلاقها، ذلك أن وصف العرب لآلهتهم بـ&#8221;الغرانيق&#8221; لم يرِدْ لا في نظْمِهم، ولا في خُطبهم، ولم يُنقل عن أحَدٍ أن ذلك الوصف كان جارياً على ألسنتهم إلا ما جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي من غير سند، ولا معروف بطريق صحيح. أما الذي تعرفه اللغة فهو : أن الغُرْنوق، والغِرْنوق، والغُرنيق والغِرْنيق&#8230; اسم لطائر مائي أسودَ أو أبيض. ومن معانيه : الشاب الأبيض الجميل -انظر القاموس مادة &gt;غرنوق&lt;- ولا شيء من معانيه اللغوية يلائم معنى : الإلهية، والأصنام حتى يطلق عليهما في فصيح الكلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الوجه الرابع :</strong></span> من حيث صِدْقُ صاحِب الرسالة المشهود له به قَبْل الرسالة من كل الناس حتى من أعدائه فكيف يُصَدِّق إنسان أن الرجل المعروف بالصدق في صِلاته بالناس ومعاملاته لهم يكذب على ربه ويقول عليه مالم يُوحِ به إليه؟؟ هذا مستحيل، ولماذا يكذب على ربه؟؟ ليهدم أساس الدين الذي بُعث به. هذا غاية المحال!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- الوجه الخامس :</strong> </span>من حيث العصمة، الواجبة عقديّاً لجميع الأنبياء والرسل : فكيف يكون الله تعالى عصم نبيه قَبْل البعثة من تصرُّفات بعْضُها أكثرُ ما يقال فيه أنه خرْمٌ للمروءة وليس فُحشا بيّناً كعَدَم رفْع الإزار ووضعه على الرقبة أثناء نقل الحجارة لبناء الكعبة، فكل الناس كان يفعل ذلك لتفادي الدّبْر والجُرْح الذي تحدِثه الحجارة إذا لامست الجلْد بدون حاجز ووقاية، فلا بأس بفِعْل ذلك مالم تُكْشف العَوْرة، ولكن الله عز وجل منع رسوله من ذلك، فكيف يمنعه من الشيء البسيط الذي لا أثر كبير له لا على العقيدة، ولا على الخلق، ولا على العرض والشرف، ولا يمنعُه من قول شيء ينقض الرسالة من الأساس، خصوصا وأن الله تعالى يهدِّدُه بأشد أنواع العقوبات إذا هو تجرّأ على الله تعالى وقال عليه ما لم يُقَل له، وهذا التهديد نفسه هو شهادة من الله تعالى قاطعة على صِدقه فيما يُبلغه للناس عن الله عز وجل يقول تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ولو تَقَوّل علَىْنا بعض الأقَاويل لأخَذْنا منه باليَمِين ثم لقَطَعْنا منه الْوَتِين فما مِنْكم من أحدٍ عنه حاجِزِين</strong></span>}(الحاقة : 47).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- الوجه السادس :</strong></span> مُصادَمة القصة للسنة الربانية المتمثّلة في حفظ الله تعالى لعباده من كل سلطان لأحد عليهم، إنسا كان أم جنا، شيطاناً كان أم هوَى. قال تعالى للشيطان المسلّط -بإذن الله تعالى- على كل الغافلين عن ذكر الله عز وجلوشرعه وهداه : {<span style="color: #008000;"><strong>إنّ عِبَادِي ليْس لكَ علَيْهِم سُلطان إلاّ مـــن اتّبَعَك من الغَاوِين}(الحجر : 42) وقال تعالى : {إنّه لَيْس له سُلْطان على الذِين آمَنُوا وعلى ربِّهم يتوكّلون</strong></span>}(النحل : 99).</p>
<p>ويؤيد هذه السنة قول الله تعالى {<strong><span style="color: #008000;">وإنْ كَادُوا ليَفْتِنُونك عن الذِي أوْحَىْنا إِلَىْك لتَفْتَري عَلَىْنا غَيْره وإذاً لاَتّخَذُوك خلِيلاً ولوْلا أن ثبّتْناك لقد كِدْت تركَنُ إِلَىْهم شيْئاً قَلِيلا إذاً لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وضِعْف المماتِ ثمّ لا تَجِد لك عليْنا نَصِيراً</span></strong>}(الإسراء : 72- 75) فالسنة الربانية ثابتة : حاولوا فتنته للافتراء على الله تعالى فثبّته الله تعالى، أرادوا أن يجعلوه خليلا لهم يسايرهم في أهوائهم فثبّته الله تعالى وجعَلَهُ خليلا له.</p>
<p>ربّما مرّ خاطرِ التفكير في الوسائل المقرّبة للقوم في نفس الرسول من أجل هدايتهم -لا من أجل مجاراتهم- فيما لاضرر فيه على الدين، وإنما هو من قبيل الاجتهادات الدعوية فثبّته الله تعالى وآنسه، وصرفه عن التفكير أصلا في انتهاج خطة التقارب مع قوم غُفْل بُكْم صُمٍّ عُمْي لا يعقلون ولا يبصرون ولا يسمعون، كتب الله عليهم -ي علمه الأزلي- الشقاء الأبدي لحسدهم، وغلبة هواهم على عقواهم، فلا فائدة تُرْجى -في علم الله المحيط لا في علم محمد الدّاعي المجتهد- من هؤلاء مهما كان التزيين للدّعوة، لأنهم لا ينظرون للدّعوة إلا بعَيْن الخائف على مصلحته الدنيوية.</p>
<p>ويؤيد هذه السنة أيضا قول الله تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>وما أرْسَلْنا مِن قَبْلك من رسُول ولا نَبِيئ إلاّ إذا تمَنَّى ألْقَى الشّيْطَانُ في أمْنِيَّتِه فيَنْسَخُ اللّه ما يُلْقِي الشّيطان ثم يُحْكِم الله آياتِه واللّه عَلِيم حَكِيم ليَجْعَل ما يُلْقِي الشّيطانُ فِتْنة للذِين في قُلُوبِهم مرضٌ والقَاسِيّة قلُوبُهم وإنّ الظّالِمِين لَفِي شِقَاقٍ بعِيد</strong></span>}(الحج : 50- 51).</p>
<p>للدكتور محمد أبو شهبة كلام وجيه في تفسير هذه الآيات قال فيه :</p>
<p><strong>&gt;إن للآية تفسيرين :</strong></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الأول :</strong> </span>أن التمني المذكور في الآية المراد به تشَهِّي حصول المرغوب فيه للمرء، ومن هذا المعنى &gt;الأمنيّة&lt; وما من نبيء أو رسول إلا وغاية مقصوده، وجلُّ أمانيه أن يومِن قوْمُه وكان نبينا من ذلك في المقام الأعلى، قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>فلعَلَّك باخِعٌ نَفْسَك على آثارِهم إنْ لمْ يُومِنُوا بِهذاَ الحديث أسفاً</strong></span>}(الكهف : 6) {فلا تَذْهَب نفْسُك عليْهِم حسراتٍ}(فاطر : 8).</p>
<p>وعلى هذا يكون معنى الآية : وما أرسلنا من قبلك رسولا إلا إذا تمنّى هداية قومه ألقَى الشيطان في سبيل أمنيّته العقبات، ووسوس في صدور الناس، فثاروا في وجهه، وجادلوه حينا وحاربوه أحيانا، حتى إذا ما أراد الله هدايتهم أزال تلك الوساوس ووفقهم لإدراك الحق وإجابة الداعي، وبذلك ينسخ الله ما يلقي الشيطان من الشبهات والعقبات، ويُحكم آياته بنصر الحق وأهله على الباطل وحزبه، وينشئ من ضعف أنصاره قوة، وتكونُ كلمة الله هي العليا، ليجعل ما يُلقي الشيطان في سبيل دعوات الأنبياء فتنة لضعفاء الإيمان ومرضى النفوس وقساة القلوب الذين لا يعتبرون ولا يتعظون وهم المجاهرون بالكفر، وليعلم العلماء بالله أن ما جاء به الرسل هو الحقّ من ربهم فتُخْبت له قلوبهم.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الثاني :</strong> </span>أن المراد بالتمَنّي القراءة -إذا تمنى : إذا قرأ وتلا عليهم أمر الله- ولكنّ الإلقاء ليْس بالمعنى الذي أراده المبطلون مما رووْه، وهو إجْراءُ الشيطان الباطل على لسان النبي، وإنما الإلقاء بمعنى إلْقاء الأباطيل والشّبه فيما يتلوه عليهم النبي مما يحتمله الكلام، ولا يكون مراداً للمتكلم، أولا يحْتمِله، ولكن يدّعي أن ذلك يؤدي إليها، وذلك من شأن العاجزين الذين دأْبُهم محاربة الحق يتبعون الشبهة ويسعون وراء الرّيبة.</p>
<p>ونسبة الإلقاء للشيطان على هذا بمعنى أنه المتَسبِّب والمُلْقي للشبهات في نفوس أتباعه، ويكون المعنى : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيئ إلا إذا حدّث قومه عن ربه، أوتلا عليهم وحيا أنزله الله لهدايتهم.. قام في وجهه مشاغبون يتقولون عليه ما لم يقُلْه، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يزال المرسلون يجاهدون في سبيل الحق حتى ينتصر، فينسخ الله ما يلقي الشيطان من شُبه، ويُثبت الحق، وقد وضع الله هذه السّنة في الخلق ليتميز الخبيث من الطيب&lt;(2).</p>
<p>ولأبي بكر بن العربي كلام جيد في إبطال القصة، فانظره في كتابه &gt;أحكام القرآن&lt; من ص 1287 إلى 1291 في المجلد الثالث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفـادات</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1)</strong></span> معرفة مقدار الجُهد الذي ينبغي أن يُبْذل لتنظيف تراثنا من الخرافات والمفتريات التي لا يَليق بأن تخطها أيدي علماء ومفسرين مقدّرين محترمين لولا الغفلة والسذاجة وغلبة الدسائس اليهودية والاستشراقية على الأفكار والمخطوطات التي عبث بها الأعداء في غفلة عن الرقابة العلمية الإسلامية الصحيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2)</strong></span> معرفة مقدار الحفظ الرباني لكتابه الكريم -القرآن العظيم- حيث حاول الأعداء قديما وحديثا إقحام جملة فيها السّمّ الزؤام، وفيها التهديم الكامل لأساس الدين وأساس الرسالة فما أفلحوا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3)</strong></span> تربية الذوق الإيماني الذي يرفض من تلقاء نفسه الدّخيل المدسوس المزيّف، فعلى المناعة الإيمانية المعوّل في قطع رؤوس الشياطين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> معرفة حجم التآمر على هذا الإسلام في أصوله : كتابا، وسنة، ونبوة، وخلقا، لتمريغ قدْسيّته في التراب، ويأبى الله إلا أن يرفع هَامَة مرجعيته فوق السحاب، لقد كتب بعض الحمقى المهووسين حديثاً &gt;الآيات الشيطانية&lt; وهلّل له حُماتُه، وأغْدقوا، وأكرموا. واقتدت به حمقاء مهووسة فحذَتْ حذْوه، واستقبلتها المحافل الشيطانية بالهدايا والتكريمات.. فماذا كان؟؟ بقي القرآن هو القرآن بآياته النورانية، وبقيت النبوة هي النبوة بطهرها وسموها وقدسيتها، والبقية تأتي، ولكن الله غالب على أمره وإن كان أكثر الناس لا يعلمون.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong></span> معرفة السنن الربانية في حفظ العباد المخلصين الصادقين من كل كيد ومكر دبَّره من كان في أي زمان كان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span> غرس الوعي في النفوس المومنة حتى لا تستجيب لأدنى إشاعة مُرجفة تُربك الصفوف، وتفسد النفوس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> يتلخص مما سبق أن إشاعة إسلام أهل مكة كان -فيما يظهر- مكيدة قرشية لإرجاع المسلمين للتعذيب، والمكايد السياسية والإعلامية من أكبر التحديات التي تواجه الإسلام قديما وحديثا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب سورة النجم، انظر السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة 366/1- 367.</p>
<p>2- الغرانيق، السيرة النبوية لأبي شهبة المرجع السابق 373/1، 374، ولقد كان هذا التفسير حكيما، لأنه ابتعد عما سقط فيه الكثير من المفسرين من أن الإلقاء معناه : أن الشيطان ألْقَي في آذان وأسماع المشركين -أثناء سكوت الرسول عن القراءة- ما يريد أن يلقيه فيها من الباطل، توهيما للناس المشركين أن الرسول قال ذلك. هذا التأويل الذي ينفي القصة عن الرسول ويُلصقها بالشيطان ينقصها الدّليل النقلي -كما يقول الألباني رحمه الله تعالى فلا دليل من النقل على أن المشركين هم الذين اختلقوا هذه القصة -بناء على التلقي من الشيطان- وحاولوا نشرها. قال الألباني : وما المانع أن تكون هذه الفرية حدثَت من بعْد؟ وهذا هو الأقرب، لأنها لم تُرْوَ بسند معتبر عن صحابي، بل كل طرقها مرسلة. انظر هامش فقه السيرة للغزالي ص 118، وكتابه &#8220;نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلمو المهجر..،رسالة لم تبلغ، وأمانة لم تؤَدّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:52:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسبانيا]]></category>
		<category><![CDATA[اعتناق]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[المهجر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[أجرى المذيع الحسين خباش في إحدى حلقات برنامجه الممتع &#8220;مهتدون إلى الإسلام&#8221;(*) عبر أمواج الإذاعة الوطنية المغربية حوارا شيقا مع إسباني من بلاد الباسك اعتنق الإسلام بعد مخاض من البحث والتنقيب كما هي عادة الكثير ممن اعتنقوا الإسلام حديثا من بلاد الغرب، فكان إسلامهم إسلام علم واقتناع لا إسلام تقاليد ووراثة. ومما يشد ويشغل البال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">أجرى المذيع الحسين خباش في إحدى حلقات برنامجه الممتع &#8220;مهتدون إلى الإسلام&#8221;(*) عبر أمواج الإذاعة الوطنية المغربية حوارا شيقا مع إسباني من بلاد الباسك اعتنق الإسلام بعد مخاض من البحث والتنقيب كما هي عادة الكثير ممن اعتنقوا الإسلام حديثا من بلاد الغرب، فكان إسلامهم إسلام علم واقتناع لا إسلام تقاليد ووراثة.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يشد ويشغل البال فيما قاله هذا المسلم الإسباني هو لفتة مهمة جدا أشار إليها تكشف بالملموس والمثال الواقعي تقاعس المسلمين في تبليغ رسالة الإسلام إلى الناس، والحصار الذي تمارسه النزعات الوطنية الضيقة على أممية الإسلام ورحابته.</p>
<p style="text-align: right;">مما قاله الإسباني الباسكي المسلم حديثا أن امرأة إسبانية نصرانية من كاتالونيا أبدت له رغبة شديدة في معرفة هذا الدين الذي يسمى  &#8220;الإسلام&#8221;، بحيث إنها تجهله جهلا تاما مع العلم -وهذا هوالشاهد عندنا في هذه المقالة- أنها الساكنة المسيحية الوحيدة في بناية جميع أهلها من المسلمين المهاجرين من دول مختلفة!!!&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يمكن تفسير أن تجهل تلك المرأة المسيحية أي شيء عن الإسلام وهي تعيش وسط جمع من المسلمين؟</p>
<p style="text-align: right;">جاء الجواب على لسان ذلك الذي أسلم حديثا -وفي كلامه يحس المرء بعتاب لطيف لمن سبقوه في الإسلام- أن مسلمي المهجر ينشغلون كثيرا بالحديث عن أوطانهم، وقليلا ما يتحدثون عن إسلامهم؛ فيكون بذلك نصيب الدعوة إلى الله عز وجل في اهتماماتهم نصيبا ضئيلا.</p>
<p style="text-align: right;">وإن المتتبع لواقع جاليتنا المهاجرة في الخارج ليُزكي هذا التفسير، بحيث إنه يمكن أن نقول بأن كثيرا من المسلمين المهاجرين إلى دول الغرب يصرفون معظم جهودهم ويحصرونها في اهتمامات يمكن أن ننعتها بأنها عائلية، أوقبلية أوفي أحسن الأحوال &#8220;وطنية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أضف إلى هذا أن التوجه الرسمي للحكومات يركز على شد المهاجرين إلى هُوياتهم الوطنية الضيقة أكثر من شدهم إلى هويتهم الدينية. ويمكن أن نستشف ذلك ونستنتجه مثلا من خلال مراقبة ما تبته البرامج التلفزية عند حديثها عن المهاجرين خارج الوطن. فمضمون الرسائل التي تبثها تلك البرامج يركز أساسا على ما له علاقة بالوطن، بتقاليده، وأطعمته، وموسيقاه، ولهجاته، وطبيعته، وسكانه، وسلطته، إلخ؛ بحيث يبدو للمتتبع أنه في جولة سياحية، وأن الشغل الشاغل الذي يشغل بال معدي تلك البرامج والموصين بإعدادها هو محاولة الإبقاء على تمسك هؤلاء بانتمائهم للوطن؛ لهذا نراها تركز في كثير من رسائلها على إثارة الحنين إلى الوطن، والدعوة إلى خدمة مصالح وطنية ضيقة؛  ويبقى المحرك والدافع الأساسي لكل تلك الرسائل هو طمع الدول الأم لهؤلاء المهاجرين في تحويلاتهم من العملة الصعبة، والعلاقات المختلفة التي قد ينسجونها بدول المهجر؛  فيكون هؤلاء بتعبير آخر مجرد سفراء لبلدانهم في الخارج، أقصى ما يطلب منهم هوخدمة مصالح الوطن المادية فقط.</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلم الذي قدر الله عزّ وجلّ له أن يهاجر إلى خارج وطنه الذي ولد وترعرع فيه أرقى من أن يحصر اهتماماته في دائرة ضيقة لا تتعدى مصالح خاصة ضيقة؛  ولا يليق به أن يكون مجرد مرشد سياحي يعرض على جيرانه من الغربيين ما يزخر به بلده من عادات وتقاليد -تثير الغرابة- وطبيعة جميلة خلابة، ومآثر عريقة، إلخ. بل على المسلم في بلاد المهجر أن يعتبر نفسه أولا وأخيرا سفيرا للإسلام، ومرشدا إلى طريق الهداية..، فيكون بذلك واجهة من  واجهات الدعوة إلى الله عز وجل، شعاره {كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله}، و&gt;لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من الدنيا وما فيها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) مساء يوم الثلاثاء، 09 سبتمبر 2008.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزم ثغرك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85-%d8%ab%d8%ba%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85-%d8%ab%d8%ba%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:51:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الثغر]]></category>
		<category><![CDATA[الحماس]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الزم ثغرك]]></category>
		<category><![CDATA[العاطفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85-%d8%ab%d8%ba%d8%b1%d9%83/</guid>
		<description><![CDATA[ما زلت أذكر أني كتبت رسالة لأستاذي مالك رحمه الله أثناء سنة 1959م أخبره فيها أني قد أغادر المغرب إلى الخارج، وكنت أنوي الإقامة بإسبانيا، فأجابني برسالة يقول لي فيها: &#8221; الزم ثغرك &#8221; ومرت بعض السنين فإذا به يكتب لي راغبا في الخروج من الجزائر والاستقرار بالمغرب، لما لقيه من بعض المضايقات من النظام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ما زلت أذكر أني كتبت رسالة لأستاذي مالك رحمه الله أثناء سنة 1959م أخبره فيها أني قد أغادر المغرب إلى الخارج، وكنت أنوي الإقامة بإسبانيا، فأجابني برسالة يقول لي فيها: &#8221; الزم ثغرك &#8221; ومرت بعض السنين فإذا به يكتب لي راغبا في الخروج من الجزائر والاستقرار بالمغرب، لما لقيه من بعض المضايقات من النظام الجزائري الثوري.. وقد أجبته بأني اتصلت بجهات نافذة وهي ترحب بقدومك ونزولك ضيفا مكرما معززا بالمغرب غير أني ختمت رسالتي قائلا:  &#8220;لعلك تذكر أنني كنت أنوي مغادرة المغرب والإقامة بإسبانيا فكانت نصيحتك قولك لي :&#8221;الزم ثغرك&#8221;، وأنا أنصحك بنفس نصيحتك &#8220;الزم ثغرك&#8221; وقد تجاوب مع نصيحتي ففتح الله عليه إذ أَعدَّ شبابا في ميدان الدعوة؛ الواحد منهم كألف وقد شاهدت وما زلت أشاهد تلك الفتوحات الربانية.</p>
<p style="text-align: right;">وقد بلغني أن بعض إخواننا المفتوح عليهم في أمكنة ما يفكرون أو يُفكَّر لهم في الانتقال من بيئة الفتح إلى وسط آخر، وبالتجربة المعيشة أن التسرع في الانتقال من أمكنة الفتح إلى إقامة أخرى ربما تكون مغرية ولكن غير مضمونة النتائج، لذلك شُرِّعَت الاستخارة والاستشارة وأخطرُ ما يُخشَى على الدعوة إلى الله التسرع والوقوع في متاهات لا يُسْتَبعدُ أن يكون وراءها تلبيسُ إبليس وشهوات خفية مع النوايا الحسنة.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد شاهدنا دعاة لم يكن لهم ذكر في بيئتهم ولا في مهجر ظنوه مناسبا ولكن الله ساقهم إلى بعض الجهات القاحلة حيث فتح الله عليهم فيها.</p>
<p style="text-align: right;">إن الانتقال من مكان إلى آخر أو من حال إلى حال يجب أن يكون نتيجة تفكير عميق ودراسة مستفيضة واستخارة متكررة واستشارة الحكماء وما دام الداعي إلى الله يستصحب معه الإخلاص فإن الله لا يخيبه وقد يكون من توفيق الله أن يلتزم الداعي إليه الثغر الذي فتح الله عليه فيه ورحم الله أبا عمر الداعوق فقد عانى الأمرين عندما تحمس بعض الشباب لتغيير منهج دعوة جماعة عبد الرحمان متأثرين بالخطب الحماسية لبعض كبار الدعاة من مصر الذين كانوا يزورون لبنان وقد أثر ذلك تأثيرا واضحا في اختلال تحقيق أهداف ذات أهمية كانت مرسومة لديه منذ أول وهلة وقد كنت بجانبه لما كان عليه من الحق وقد أصلحنا ذات البين بين بعض هؤلاء الشباب وبينه عندما جمعنا الشيخ عمر الداعوق والمنشقين في بيت أخي الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح بمدينة طرابلس صيف 1954 ولكن الانشقاق عاد أقوى في الستينيات مما اضطُرَّ معه الرجلُ الصالح إلى مغادرة لبنان والاستقرار في الشارقة حيث لقي ترحابا من أميرها وولي عهده وأخيه.</p>
<p style="text-align: right;">ومن المعلوم أن ما أفسد خطط المصلحين وبطَّـأَ سيرهم وشقَّ صف وحدة دعوتهم مثلُ حماس دون تفكير وعاطفة دون عقل وطموح دون تخطيط وإقدام أو إحجام دون استشارة ذوي التجربة والحكمة وكذلك فرطُ الذكاء والقدرةُ على الإقناع مستعينا بالجراءة وحياء الآخرين، والعجبُ أن بعضَهم كان يعتمد على كتب في غسل الدماغ وكتب الجاسوسية وأساليب المخابرات. وما زلت أذكر كلمة قالها لي شيخي أبو عمر الداعوق رحمه الله ونحن في رحلة دعوية بالبقاع بلبنان وذلك إثر كلماتنا التي ألقيناها في مسجد بإحدى قراها إذ قام أحد الحاضرين متحمسا وهو يقول:&#8221; أبايعك على الجهاد في سبيل الله تعالى&#8221; فقال لي:&#8221; إن مثل هؤلاء المتحمسين يفسدون الدعوة فمن شاء الجهاد فليلتحق بفلسطين أما جماعتنا فتحتاج إلى من يفكر ويسهم في إنجاح مشروعنا الذي يحتاج إلى وقت كاف وإلى تكتم وهدوء وإلى حسن القدوة والقيادة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، فنسأل الله حسن الخواتم ودوام العمل ولو قَلَّ والقبولَ منه سبحانه وأن يحمينا من تلبيس إبليس، ونعوذ به من السلب بعد العطاء وأن نكون سببا في تشتيت الدعوة إليه بعد وحدة صفِّها آمين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85-%d8%ab%d8%ba%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي والتوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:50:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[الشمول]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[ليس ثمة نقاش في حقيقة أن &#8221; التوحيد &#8221; هو واحد من أشد المفاهيم الإسلامية أهمية وأكثرها خطورة. بل هو في الحق قاعدة الإسلام وأساس بنيانه العقدي والعملي على السواء. وكما هو معروف، فقد أشبع هذا المفهوم بحثاً وعطاءً وعرضاً وتحليلاً على مستوى علوم الكلام والفرق والعقائد والفلسفات، بل إن حركة الفكر الإسلامي الحديث التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ليس ثمة نقاش في حقيقة أن &#8221; التوحيد &#8221; هو واحد من أشد المفاهيم الإسلامية أهمية وأكثرها خطورة. بل هو في الحق قاعدة الإسلام وأساس بنيانه العقدي والعملي على السواء.</p>
<p style="text-align: right;">وكما هو معروف، فقد أشبع هذا المفهوم بحثاً وعطاءً وعرضاً وتحليلاً على مستوى علوم الكلام والفرق والعقائد والفلسفات، بل إن حركة الفكر الإسلامي الحديث التي تتميز بالتكامل والشمول، تتفق على أنه القاعدة والجوهر، ومن ثم فان معظم معطياتها تكاد تنطلق من هذا المفهوم وتتمحور عنده.</p>
<p style="text-align: right;">لكن الموضوع على خطورته هذه لم يوف حقه في إطار الأدب الإسلامي. وما يقال عن التوحيد يمكن أن يقال عن الكثير من المرتكزات الأساسية في التصوّر الإسلامي والتي يتحتم أن تحيا وتتنفّس في القصة الإسلامية، والرواية والمسرحية والقصيدة وفي النشاط النقدي.</p>
<p style="text-align: right;">قد نجد لمسات من هذه القيمة الإسلامية أو تلك في قصة أو قصيدة أو مسرحية .. والمطلوب ليس هذا فحسب، بل شيء أكثر امتداداً وتوغلاً في نسيج العمل الإبداعي. أي أن يكون إيقاع هذا العمل، وطبيعة خيوطه، ودرجته اللونية، وخلاياه العصبية -إذا صحّ التعبير- كفاء لهذا المفهوم أو ذاك من مفاهيم الإسلام الأساسية.</p>
<p style="text-align: right;">فالالتزام -كما هو معروف- ليس ضرباً للفرشاة على اللوحة وتغطية بعض مساحاتها وتكويناتها باللون المطلوب، ولكنه بناء اللوحة نفسها -ابتداء- وبسائر جزئياتها وخطوطها وظلالها، لكي تتحدث بعد ذلك فلا تقول أو توحي الاّ بالمنظور العقدي الذي تتحرك به فرشاة الأديب أو الفنان.</p>
<p style="text-align: right;">وكما كان الأدب الماركسي -على سبيل المثال- قد تشبع حتى النخاع بمفاهيم الماديتين الديالكتيكية والتاريخية، فان أدبنا الإسلامي يجب أن يتشبع بمفهوم التوحيد، وبسائر المفاهيم والمرتكزات الأساسية للتصوّر الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يذهبن الظن بأحد في أن هذه الكلمات قد تكون بمثابة دعوة للمباشرة والتقريرية وجعل الأدب يفصح بفجاجة عن مطالب العقيدة أو التصوّر .. ذلك أن ظناً كهذا مردود جملة وتفصيلاً.</p>
<p style="text-align: right;">فنحن قبل لحظات أشرنا إلى أن الالتزام لن يتحقق بصيغته المقبولة الاّ بأن يتفجّر من الداخل، أما إذا أقحم على العمل الأدبي إقحاماً فانه لن يكون التزاماً ولكنه توظيف فجّ للفن والأدب، فهذه مسألة مفروغ منها، ومفروغ كذلك من القول بأن الالتزام أصبح في العقود الأخيرة على وجه الخصوص نظرية عالمية تأخذ بها وتتبناها كبرى المذاهب والاتجاهات الأدبية.</p>
<p style="text-align: right;">وما دام الأمر كذلك، فانه يطرح على الأديب المسلم وعياً أشد حساسية بتصوّراته الإسلامية، وقدرة أشد على تنفيذ مقنع يحقق التمثل المرجو لهذه التصوّرات في بنية العمل الأدبي في صميمه وجوهره.</p>
<p style="text-align: right;">إن نداء رسول الله (لبلال) وهو يئن تحت ثقل الصخرة ويكتوي بنار الصحراء، صارخاً : أحد أحد .. يتحتم أن تظل متوهجة في ضمير كل أديب أو فنان مسلم، متألقة في قلمه وفرشاته.</p>
<p style="text-align: right;">وثمة إلى جانب هذا الموقف الذي يتضمن بعداً عقدياً، وآخر إنسانياً، تيار غني بالمواقف والمعطيات التي تنتظر القلم المسلم الذي يعرف كيف يفجّر مضامينها ومعانيها، والفرشاة المؤمنة التي تدرك كم تكون اللوحة أكثر خلوداً وانتشاراً عندما تتحدث عن هموم إنسانية تتجاوز المرحلي المحدود وتتوجه بخطابها إلى الإنسان!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; نادلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:50:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المقهى]]></category>
		<category><![CDATA[طالبة]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة]]></category>
		<category><![CDATA[نادلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ما بين مائدة ومائدة، توزع ابتسامتها الجريحة، لتتقي من خلالها سهام العيون النهمة.. قبل ثلاث سنوات ألقى بها الزمان في هذا المقهى، وهي المثقفة التي لم تشفع لها سني الدراسة والتحصيل، في وطن لم يعد يعترف بنضال أبنائه.. مع كل فنجان قهوة يرشقها أحدهم بنظرة أو بكلمة تحفر في أجراف ذاتها أخاديد من الذلة والحسرة.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>ما بين مائدة ومائدة، توزع ابتسامتها الجريحة، لتتقي من خلالها سهام العيون النهمة.. قبل ثلاث سنوات ألقى بها الزمان في هذا المقهى، وهي المثقفة التي لم تشفع لها سني الدراسة والتحصيل، في وطن لم يعد يعترف بنضال أبنائه.. مع كل فنجان قهوة يرشقها أحدهم بنظرة أو بكلمة تحفر في أجراف ذاتها أخاديد من الذلة والحسرة.. هل ينتهي الحلم هنا وسط هذه القذارة الآدمية&#8230; هل يضوي الفكر وتضيق مساحات الأمل إلى الحد الذي تصبح فيه اللقمة الحلال ضربا من الخيال&#8230; ارتدت بها الذاكرة إلى الزمن الجميل، أيام كانت طالبة في كلية العلوم، كان الحلم أكبر من أن يسعه الخيال، سهرت الليالي عاكفة على دروسها كان عندها بمثابة الاعتكاف في محراب الصلاة، وحين تخاطبها أمها : ارحمي نفسك قليلا، كانت ترد أنها لن تقنع إلا بميزة حسن.. كانت تحسب أن تفوقها وترتيبها المتقدم سوف يفتح لها أبواب الوظائف فتدخل من أيها شاءت. كانت تحلم بالراتب الكبير، والسيارة الأنيقة، والبيت الجميل، والزوج الصالح، والأبناء البررة&#8230; لكن أين هي الآن من كل هذا؟!&#8230; هل تنتهي الرحلة هنا وسط دخان السجائر وصخب الزبناء، وتحرش السفهاء.. استضاقت من رحلتها على صوت أحدهم مزمجرا (شي قهوة نص نص). أومأت له بابتسامة لتخمد فورته، وانطلقت كالفراشة بقدها النحيل توزع خدماتها على الموائد المتناثرة.. وفي أعماقها يتردد دعاء حزين : يارب إن كنت كتبت علي أن أكون نادلة فامنحني القوة لمواجهة ذئاب البشر، لم تدري لماذا خطر ببالها قول الشاعر وهي تتوجه بفنجان القهوة إلى الزبون المزمجر :</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ربِّ لا أسألك عبئا هينا     ***     ولكن امنحن ظهراً قويا</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المشكلة الفكرية وفساد الفطرة الآدمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:49:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التكبر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الزيغ]]></category>
		<category><![CDATA[الصواب]]></category>
		<category><![CDATA[الظن]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأملات من خلال آيات قرآنية إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>تأملات من خلال آيات قرآنية</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">إن  من أكبر المشكلات بالنسبة للإنسان المعاصر، وذلك على الرغم مما حققه من تقدم ورفاهية مادية وتطور حضاري ملحوظ، هي مشكلة شعوره بالتوتر النفسي والانحباس الروحي، الذي هشّم ما تبقى من إطار المرآة التي ينظر إليها ليرى حقيقة ذاته وكيانه؛ ولعل أبلغ آية قرآنية تلخص هذه الدائرة المغلقة من الرؤية، والقرآن الكريم كله آيات بينات، هي قول اللطيف الخبير، جل جلاله : {<span style="color: #008000;"><strong>ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكاً</strong></span>}(طه : 123).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون حال&#8230; الشعور بالتوتر والانحباس الروحي نتيجة طبيعية لإحدى السنن الإلهية التي بها ينتظم أمر هذا الكون، بما فيه الإنسان؛ والمقصود بذلك ابتعاد هذا الأخير عن حقيقة الفطرة التي فطر الناس عليها أول مرة ناهيك عن عدم معرفته العميقة بأسرار التكريم والتفضيل والتسخير، وما يدخل في محبة الله عز وجل لهذا المخلوق الذي بث فيه من روحه وأسجد له الملائكة تكريما وتقديراً، بل أهّلَه بالعلم الضروري لأداء وظيفة الخلافة.</p>
<p style="text-align: right;">وقدْ لا نُغالي إن قلنا : إن هذه المشكلة أصلها في طبيعة الفكر الذي به يتعامل الإنسان مع مختلف الأمور، إذ بما أنه مخلوق عاقل، فإن جزءاً كبيراً من استخدامه للعقل يتأسس على الفهم الذاتي للحرية والقدرة على الاجتهاد والإبداع والتطوير، بخلاف المخلوقات الأخرى التي جُبلت على أداء مهمات محددة؛ وهو في هذا الاجتهاد والإبداع يحتاج إلى ميزان يقيس به درجة الصلاح والفساد، والخير والشر؛ ميزان لا يمكن أن ينتجه بذاته مهما أوتي من قوة عقلية على إبداع منهج التقييم والتقويم، بقدرما يحتاج إلى من هو أدرى بحاله وحال عقله المفكر.</p>
<p style="text-align: right;">ولا نرى -ويوافقنا الكثيرون هذه الرؤية- منهجا قادراً على ضبط عقل الانسان وفكره، حتى يكون موافقا لفطرته، غير المنهج الرباني؛ ولذلك فكلما أعرض الإنسان عن هذا المنهاج الواحد والشمولي زاغت قدماه عن الطريق فتكون النتيجة {<span style="color: #008000;"><strong>فإن له معيشة ضنكا}</strong></span>، ولعل هذا هو حال جميع المجتمعات الإنسانية منذ القديم وإلى اليوم، إذ يخبرنا التاريخ الماضي وحال الراهن منها، أنه عمتها معيشة الضنك، وذلك على الرغم من بلوغ العديد منها قمة القوة الحضارية والمادية.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتبين أن مصبية هذا الإنسان في عقله، كما أن بلوغه درجة الحياة الطيبة يكون بعقله كذلك، إن هو أحسن الإبصار الروحي لطبيعة الخلق ومقاصد العبودية؛ ولذلك ركزت جميع الرسالات السماوية عبر التاريخ على تصحيح الفهم وتقويم المنهج وإعادة مؤشر بوصلة الطريق إلى مكانه كلما زاغ عقل الإنسان وتاه فكره، أو لنقل طغى، لإحساسه بالتفرد والتحرر والقدرة على الإبداع والتحكم؛ والنتيجة أنه كلما تضبب مفهوم الحرية في فكر الإنسان اعوج سلوكه وخرج عن آدميته وفطرته، فيحرم -بسبب ذلك- الخير الكثير، وعلى رأسه : معية الله جل جلاله له، وحفظه له، وهدايته حينما يزيغ العقل عن الخط المستقيم.</p>
<p style="text-align: right;">يتأسس على ما سلف التأكيد على أن مدار الأمر كله على الاستقامة، التي لا تخرج عن الدائرة الرحبة لمفهوم الفطرة الآدمية فاستقامة الإنسان هي أن لا يخرج عن الفطرة، ولا قدرة له على ذلك دون مقدمات أسـاسية، وعلى رأسها :</p>
<p style="text-align: right;">الفهم العميق لحقيقة العبودية لله جل جلاله، وأثر تحقيقها على أرض الواقع، بعد تحقيقها في النفس، في تخليص الإنسان من كل العبوديات، وفي مقدمتها عبودية الذات؛ وجماع ذلك تأكيد أمر الإخلاص لله سبحانه وتعالى في السر والعلانية : {<strong><span style="color: #008000;">قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين</span></strong>}(الأنعام : 162- 163).</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يتضح جليّاً أن الإخلاص حصن للفكر والعقل من كل زيغ عن طريق الصواب، وشذوذ عن خصال الفطرة الصحيحة؛ فبه يتخلص الإنسان من حُبِّ الذات ا لذي هو أكبر سبب في تدمير الكثير من الحضارات وإبادة العديد من الشعوب، وقيام العديد من الحروب والفتن، بل وأكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p style="text-align: right;">يستفاد مما سلف تأكيد حالة التيه والشعور بالفراغ التي يعيشها قطاع عريض من الناس، ناهيك عن الشعور بالعظمة والكبرياء والخروج عن حدود الفطرة التي بها يستقيم عود العقل وبنيان الفكر، ومادام المرء يعيش حالة الصعلكة الفكرية، فإنه سيظل يعيث في الأرض فساداً وسيظل عقلُه مرجعَه في كل كبيرة وصغيرة، به يقيس القبح والحسن، والصلاح والفساد، والخير والشر؛ وأنّى له أن يكون على الفطرة مادام على هذا المنوال والاختيار؟!</p>
<p style="text-align: right;">إذ لو كان العقل قادراً على منح الانسان الخير و السعادة في الحياة الدنيا  على الأقل، ما كان الانسان بحاجة إلى من يهديه ويعلمه ويرشده ويزكيه؛ لأنه دون اتخاذ منهاج الله تعالى سراجا منيراً، سيظل في ضلال مبين : <span style="color: #008000;"><strong>{هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم، يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين</strong></span>}(الجمعة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد يقول قائل، وله الحق في دعواه مادام العقل أعدل قسمة بين الناس كما يقال : إن الحضارات المتعاقبة تشهد على صحة العقل، وقدرة الفكر على الإبداع وصناعة التاريخ المتطور، لعل من أبرزها جعله العالم أصغر من قرية، وإبحاره في الفضاء الرحب، ومعرفته بالعديد من الفنون والصناعات التي أثمرت عالم التقانة المعلوماتية الدقيقة، والكثير من الفتوحات العلمية التي يمثل اكتشاف الخريطة الهندسية لعالم الجينات الوراثية أبلغ صورة على قدرة العقل، خارج سياق النبوات والكتب السماوية، على بلوغ أهداف علمية ما كان للمرء أن يصل إليها لولا ثقته في العقل والفكر الحر.</p>
<p style="text-align: right;">نحن لا ننكر حقيقة ما وصل إليه الإنسان من منجزات، بل ويمكن أن نقول : إن هذا المخلوق المفكر العاقل لم يستخدم من قدراته وطاقاته إلا الشيء القليل، وكل ذلك راجع بطبيعة الحال إلى ما يتوفر عليه عقله من شحنات فكرية تمكنه من الإبداع والاجتهاد والاكتشاف المستمر، لكن السؤال الذي يراود المرء وهو يقلب أوراق التاريخ، ويقيم المنجزات  الحضارية، هو : هل استطاع هذا الإنسان العاقل المفكر أن ينتج حضارة آدمية تتجاوز حدود المتعة الطينية والشهوات المادية؟ أو بعبارة أخرى : هل استطاع العقل البشري المتقدم بفتوحاته ومنجزاته المادية الحفاظ على الفطرة الصحيحة التي تجعل من الإنسان مُكرّماً ومفضلاً ويستحق -فعلا- أن يُسَخَّرَ له ما في السموات والأرض؟</p>
<p style="text-align: right;">إن واقع الحال يخبرنا بعكس ذلك، وتلك إحدى مصائب العقل الحر، البعيد عن مدار الهداية الربانية، العقل الذي دفع بأصحابه إلى اتخاذه إلها، لأنهم لا يعترفون -أصلاً- بوجود الخالق، ولذلك حينما يصاب المرء بداء الجهل وداء اتباع الهوى، تكون الكارثة عارمة تصيب صاحبها ومن حوله؛ ومن هنا يُنبه القرآن الكريم الرسول ، ومن اقتدى بسيرته في الفهم والعمل، إلى ضرورة اتقاء هذه الآفة التي تُسقط صاحبها في مقت الله تعالى وغضبه وعدم حمايته : {<span style="color: #008000;"><strong>ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم، مالك من الله من ولي ولا واق</strong></span>}(الرعد : 37) يتأسس على ما سبق ذكره التأكيد أن مشكلة الإنسان في فكره بالاساس، فهذا المخلوق المفكر إذا زاغ فكره عن خط الاستقامة خرج عن  مدار الفطرة السليمة؛ وهذا الضرب من الزيغ جِماعُه أربعة أمور أوضحها القرآن الكريم لمن كان له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- الجهل،</strong></span> وهو أصل كل شر ومفسدة، ولذلك يتسبب الجهلة في هلاك الانسان وخراب العمران {<span style="color: #008000;"><strong>وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم</strong></span>}(الأنعام : 119).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- اتباع الهوى،</strong></span> دون رقيب، فإذا كان المرء ميّالا بطبعه إلى حب الشهوات، فإن هذا الاتباع يصبح مشكلة عندما يخرج عن مسار الفطرة، حيث يضل صاحبه قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم</strong></span>}(الجاثية : 23)، بل وقد يتسبب اتباع الأهواء في القضاء على كل مصادر الخير والرشاد، وعلى رأس ذلك قتل العلماء والصالحين {<span style="color: #008000;"><strong>كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون</strong></span>}(المائدة : 70).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- الظن،</strong></span> بمعناه الدال على الوهم، وهو من أعظم الآفات التي تصاب بها المجتمعات الانسانية، إذ كثيرون هم الذين يتبعون الظن، وقليلون هم الذين يتبعون الحق : {<span style="color: #008000;"><strong>وما يتبع أكثرهم إلا الظن</strong></span>}(يونس : 36)، {<span style="color: #008000;"><strong>إن يتعبون إلا الظن وما تهوى الأنفس</strong></span>}(النجم : 23). وما كان المرء ليبلغ مرتبة الظن والوهم لولا رفضه وابتعاده عن الحق {<span style="color: #008000;"><strong>فماذا بعد الحق إلا الضلال</strong></span>}(التوبة : 32).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- التكبر والغرور،</strong> </span>وهما من أبرز عوامل عمى البصيرة وتلف الضمير، إذ يؤديان معا إلى حب الذات وخداعها، فيرى المغرور والمتكبر في نفسه مالا حقيقة له، فهو يشعر بالاكتفاء والاستغناء {<span style="color: #008000;"><strong>كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى</strong></span>}(العلق : 6) ويسير في درب الاستكبار {<span style="color: #008000;"><strong>أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم</strong></span>}(البقرة : 87) فهذه الآفة من ميراث إبليس، لعنه الله تعالى، أول مستكبر في تاريخ الخلق، ونتيجتها الحرمان من المعرفة الربانية والهدى الرباني {<span style="color: #008000;"><strong>سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض</strong></span>}(الأعراف : 146) و{<span style="color: #008000;"><strong>كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار</strong></span>}(غافر : 35).</p>
<p style="text-align: right;">هذه جماع مفسدات الفكر والعقل السليم، والقرآن الكريم حافل بأصناف أخرى، ذكرها تنبيها وترشيداً وتزكية للنفس، بل وحارب منطقها الخاطئ، الذي يقف خلف العديد من حالات الإحساس بالتوتر والقلق والفراغ واللا معنى، كما تشير إلى ذلك الكثير من الكتابات المعاصرة، بل وتقف خلف انتشار حالة العدوانية التي استطاعت أن تنفذ إلى قلب بعض الناس بعدما سيطرت على فكرهم، وعقولهم، فخرجوا من دائرة الفطرة ليسقطوا في مستنقع البهيمية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد العزيز انميرات</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفتاة الـمتميزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:48:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[التميز]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة المتميزة]]></category>
		<category><![CDATA[سارة أبو الأنوار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[الفتاة المتميزة هي التي تتميز عن غيرها في القيام بأعمالها الدينية والدنيوية. التميز في العبودية نحن عبيد الله عز وجل شئنا أم أبينا، بل إن عزتنا وفخرنا وكرامتنا ونهضتنا هي في تلك العبودية لله عز وجل والبراءة من عبادة ما سواه. ومن تكبر عن عبادة الله عز وجل، ابتلي بعبادة ما سواه من البشر أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الفتاة المتميزة هي التي تتميز عن غيرها في القيام بأعمالها الدينية والدنيوية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>التميز في العبودية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">نحن عبيد الله عز وجل شئنا أم أبينا، بل إن عزتنا وفخرنا وكرامتنا ونهضتنا هي في تلك العبودية لله عز وجل والبراءة من عبادة ما سواه.</p>
<p style="text-align: right;">ومن تكبر عن عبادة الله عز وجل، ابتلي بعبادة ما سواه من البشر أو الأحجار أو الأشجار، والأفكار المنحرفة والايدلوجيات الباطلة، والاتجاهات الخاسرة، فأي الفريقين أهدى سبيلا؟</p>
<p style="text-align: right;">هل تعلمين أن هناك من تعبد فستانها وحذاءها؟ أليست العبادة هي غاية الحب مع  غاية الذل؟ وهي قد صرفت حبها وانقيادها لهذه الأمور من دون الله تعالى، فأي تميز لمن كان هذا حالها، قال النبي  : &gt;تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فاحذري أختاه من أن يشغلك عن ربك شاغل، بل اقطعي كل الشواغل التي تعترض طريق استقامتك على منهج الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>التميز في الإيمان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن المؤمنة المتميزة هي التي ترك الإيمان في نفسها وجوارحها آثاره الجميلة، استقامة على شريعة الإسلام، وعملا بالكتاب والسنة، ورغبة في إصلاح النفس والخلق، وشعورا بالرضا والسكينة والطمأنينة، ورفضا لكل مظاهر التغريب والتخريب، وتمسكا بالطهارة والفضيلة والعفاف وإن سخر منها الساخرون واستهزأ بها المستهزئون.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>التميز في أداء العبادات :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فالفتاة المتميزة تؤدي عباداتها على وجهها المشروع ولا تنقص منها شيئا أو تزيد عليها شيئا، لأنها تعلم أن الإحداث والابتداع مرفوض في دين الإسلام، لقوله  : &gt;من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- التميز في إقامة الصلاة :</strong></span> والتميز في الصلاة يكون بالعلم بأحكامها : أركانها واجباتها، سننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، والإتيان بها في مواقيتها، وتعظيم شأنها، لأنها عماد الدين، وأول ما يحاسب الإنسان عليه يوم القيامة، وإذا نظرنا في حال المسلمات اليوم مع الصلاة وجدنا تفريطا عظيما وجهلا كبيرا بأحكام الصلاة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- التميز في أداء الزكاة</strong> </span>: كثير من الفتيات تغفل عن هذا الركن العظيم من أركان الإسلام ألا وهو أداء الزكاة&#8221; أما الفتاة المتميزة فإنها تؤدي زكاتها إذا كان لها مال أو حلي بلغ نصابا وحال عليه الحول وتكثر من الصدقات والنفقات في أوجه البر تبتغي بذلك وجه الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التميز في صيام رمضان أغلب نساء المسلمين يصمن رمضان</strong></span>، ولكن المتميزات منهن قليل، فرمضان تحول في واقع أكثر المسلمات إلى شهر للطعام والشراب، وإضاعة الأوقات في النوم والسهر وإعداد ألوان الأطعمة والمشروبات، ومشاهدة البرامج والمسلسلات..</p>
<p style="text-align: right;">أما الفتاة المتميزة فهي التي تصوم الشهر كما أراد الله عز وجل، فتحفظ الرأس والبطن وتذكر الموت، تقضي الساعات الطوال في قراءة القرآن، وتتخلق بأخلاق الصائمات من صدق وأمانة وصبر وحياء وكرم، وتحفظ لسانها من كل زور وبهتان، وغيبة ونميمة، وسخرية واستهزاء، ولا تنسى الفتاة المتميزة قيام كل ليلة من ليالي رمضان، وتهتم كذلك بالعشر الأواخر من رمضان وتكثر فيها من العبادة والذكر والصلاة وتتحرى فيها ليلة القدر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- التميز في حج بيت الله الحرام :</strong></span> كثير من فتيات المسلمين يفرطن في هذا الركن العظيم من أركان الإسلام تفريطا عجيبا، أمّا الفتاة المتميزة فهي التي تسارع إلى أداء فريضة الحج لأنها تعلم أن الحج هو جهاد المرأة فعن عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ فقال : لكن أفضل الجهاد حج مبرور&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>سارة أبو الأنوار</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الملتقى الثاني عشر للتعريف بالحضارة الإسلامية بشفشاون (غشت 2008)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:48:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[شفشاون]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- محاضرة الأستاذ الفاضل د. عبد السلام الهراس : ما هي الحضارة؟!   مساء الخميس 6 غشت 2008 استضافت جمعية أحمد عبد الرزاق الوزاني للتراث والتنمية في إطار أسبوعها الثقافي الأول بجماعة اسطيحات التابعة لإقليم شفشاون المشاركين في الملتقى الثاني عشر للتعريف بالحضارة الإسلامية الذي تنظمه كل سنة جمعية الدعوة الإسلامية بشفشاون بتعاون مع المجلس العلمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1- محاضرة الأستاذ الفاضل د. عبد السلام الهراس : ما هي الحضارة؟!   مساء الخميس 6 غشت 2008</p>
<p style="text-align: right;">استضافت جمعية أحمد عبد الرزاق الوزاني للتراث والتنمية في إطار أسبوعها الثقافي الأول بجماعة اسطيحات التابعة لإقليم شفشاون المشاركين في الملتقى الثاني عشر للتعريف بالحضارة الإسلامية الذي تنظمه كل سنة جمعية الدعوة الإسلامية بشفشاون بتعاون مع المجلس العلمي المحلي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقد ألقى فضيلة الدكتور عبد السلام الهراس محاضرة قيمة&#8230; بإلقائه المتميز بالعربية والإسبانية، وذلك حول ماهية الحضارة؟! حيث قال فضيلته إن الحضارة هي مستوى إنساني يتمتع فيه الإنسان بكرامته وبشرفه وباحترامه&#8230; هذه الحضارة نجدها في القرآن الكريم {ولقد كرمنا بني آدم}الآية، وفي الحديث النبوي الشريف..</p>
<p style="text-align: right;">إن الإنسان محفوظة كرامته حيا وميتا.. لا يجوز أبداً الاعتداء على ذاته وعلى ممتلكاته وعلى أسرته وعلى قبره&#8230; إلى الآن عندنا في شفشاون وفي تطوان وفي مراكش وفي جميع بلاد المسلمين مقابر اليهود محفوظة ومحترمة.. عاش المسلمون ثمانية قرون في الأندلس&#8230; ولا يوجد إلى الآن قبر واحد لأندلسي مسلم&#8230; في التاريخ الأندلسي (الإسبان -عربي) يذكر : &gt;ذكر فلان بمقبرة أم سلمة بقرطبة..) لكن هذه المقبرة نبشت وانتهت، ولاوجود لها..</p>
<p style="text-align: right;">إن الإنسان في الحضارة الإسلامية محترم، مكرم من ولادته إلى ما بعد موته&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">الإنسان حاليا يعيش مأساة خطيرة.. يعيش الآن من أجل أمرين :</p>
<p style="text-align: right;">أ- من أجل إشباع بطنه.</p>
<p style="text-align: right;">ب- ومن أجل إشباع رغبته الجنسية.</p>
<p style="text-align: right;">ونستغرب من وجود أكثر من 27 دولة تحارب شعبا فقيرا من أجل ماذا؟! هناك يقتل الإنسان بأعتى الأسلحة.. لماذا؟!</p>
<p style="text-align: right;">في الصومال شعب فقير أعزل&#8230; يأتي الغرب وعلى رأسه أمريكا لتسلط عليه إثيوبيا.. لماذا؟!</p>
<p style="text-align: right;">شعب صغير فقير في فلسطين يشرد في العالم من أجل تأسيس كيان ولاؤه لأمريكا إسمه &#8220;اسرائيل&#8221;.. لماذا؟!</p>
<p style="text-align: right;">لذلك، لا يمكن للحروب ولا للفتن أن تبقى.. ولا يمكن ذلك إلا إذا تغيرت الحضارة الإنسانية التي تؤمن بحضارة المال إلى حضارة تؤمن بحضارة الإنسان&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تحيتنا في الإسلام هي &#8220;السلام عليكم&#8221; يعني نلتزم بالسلام.. لذا، فالإسلام ليس فيه خوف ولا رعب، بل فيه أمن وسلام.. ولذلك نؤمن ونعمل من أجل حضارة الإنسان.. أجل الإنسان في حضارة المال مرتبط فقط بأمعائه وجسده وبأحوال البورصة والبترول&#8230; لذلك، فالحضارة الحقيقية هي التي جاء بها الأنبياء.. والحضارة المادية المخربة هي التي جاء بها الأغبياء&#8230; وشتان ما بين حضارة الأنبياء وحضارة الأغبياء&#8230;!!</p>
<p style="text-align: right;">2- كما ألقى المؤرخ الأستاذ حكيم بنعزوز محاضرة حول فضل الإسلام والحضارة الإسلامية على أوربا انطلاقا من الأندلس.. وكان إلقاؤه كله بالإسبانية..</p>
<p style="text-align: right;"><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ذة. نبيلة عزوزي</strong></span></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أولئك الذين كادوا أن يكونوا رسلا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:47:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاساتذة]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة]]></category>
		<category><![CDATA[الطلبة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[1- حركة لكل &#8220;المحتقرين أو المحكورين&#8221; : سلام الإياب.. سلام المحبة والوفاء وإن طال الغياب.. سلام جراح الوطن والأمة الذي لم يزدني البعد عنكم أحبتي القراء إلا قربا من أتونها اللاهبة، لأنكم كنتم دوما رفقتي، وكلما رأيت عجبا من حكايات الرداءة، ذكرتكم في نفسي، وقلت بغصة : هذه الحكاية أوتلك لا يليق بها إلا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- حركة لكل &#8220;المحتقرين أو المحكورين&#8221; :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">سلام الإياب.. سلام المحبة والوفاء وإن طال الغياب..</p>
<p style="text-align: right;">سلام جراح الوطن والأمة الذي لم يزدني البعد عنكم أحبتي القراء إلا قربا من أتونها اللاهبة، لأنكم كنتم دوما رفقتي، وكلما رأيت عجبا من حكايات الرداءة، ذكرتكم في نفسي، وقلت بغصة : هذه الحكاية أوتلك لا يليق بها إلا أن أحفظها في تجاويف الذاكرة حتى أطلع قرائي عليها لنقتسم تفاصيلها ومراراتها معا.</p>
<p style="text-align: right;">وإذ أسرد بعضا من يوميات الرحيل في علات الوطن، فلكي نتجاوز حائط المبكى العربي بعد تفريغ شحنات كبواتنا عند أعتابه، ثم ننتقل إلى المحطة الثانية الضرورية، مرحلة صلب القامة والتطلع إلى الأعالي.. فوحدها البهائم لا يستهويها النظر إلى السماء ورب السماء الذي يخرج الحي من الميت ويحيي الأرض بعد موتها.</p>
<p style="text-align: right;">ولأن في الحركة بركة، فإن صلب القامة من شأنه لا محالة، أن يوحد بين كل القامات المنكسرة المهيظة المستسلمة للحكرة، ولا تني في تصريفها بكل أشكال التطرف المضحكة والمبكية، بعيدا عن مسببي عاهاتها المستديمة.</p>
<p style="text-align: right;">ألا يقول الأصوليون أن &#8220;الكثرة حجة&#8221; فمن يسوس هذه الكثرة الشائهة  لإخراجها من حالة الغثائية إلى حالة الشموخ والعزة؟</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، تعالوا  أبْسُطْ بين أيديكم إخوتي القراء شذرات من مرارات أيام الغياب، فلعل الذكرى تنفع القراء المتدبرين، وسأكتفي فيها على امتداد ثلاث حلقات بالحديث عن بضع من عاهات الحرم الجامعي، على أن أفصل بحول الله  في علات أخرى، صادفتها صيفا، ونسأل الله المعافاة العاجلة منها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- الفتوات الذين  كادوا أن يكونوا رسلا!</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان من المفروض أن أزف إليكم إخوتي، خبر حصولي على إجازة في الدراسات الإسلامية، بعد إجازتي الأولى في العلوم السياسية، والبهجة تغمرني..</p>
<p style="text-align: right;">لكن ما عاينته لمدة ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية، قتل بصدق،  فرحتي الصغيرة، وجعلني مرات كثيرة أعيد طرح السؤال المكرور على نفسي :</p>
<p style="text-align: right;">هل تختزن الطليعة داخل الجامعات بذور قيادة قـاطرة الإصلاح؟؟ إن بعض الأساتذة -ياسحرة- مولعون بسحق الطاقات الهشة وصناعة العبيد المكعبين، ديدنهم الفرعونية الحالقة : لا أريكم إلا ما أرى..</p>
<p style="text-align: right;">قاعة المحاضرة في حضرتهم محراب للتهجد والتبتل في شخوصهم،  ودروسهم نصوص مقدسة لا تقبل ردا ولا استئنافا، والطلبة في اعتقادهم المحنط، مجرد بهلوانات بئيسة خلقت للجرجرة المهينة  من طرف  المعلم المنقذ.</p>
<p style="text-align: right;">أما قاعة الامتحان فهي محطة تألقهم الهستيري بامتياز، إذ تتقمصهم عفاريت كوانتنامو، فتستحيل قاعة الامتحانات في وجودهم إلى سلخانة، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود!! وليس للناظر ساعة الامتحان إلا أن يتفحص وجوه الطلبة الجيرية الشبيهة بسحنات الموتى، ليدرك أن ساعة الحشر أزفت، وأن قيامة الطلبة قامت قبل أوانها!!.</p>
<p style="text-align: right;">أساتذة،، مغرمون بالنقر على حاسوب الانترنيت لاستخراج عشرات البحوث السمينة وبيعها للطلبة، راجمات تلو راجمات، دون شرحها، أو توضيحها لعصر جيوب الطلبة المثقوبة لشرائها قبل أن يرتد إليهم طرفهم!!</p>
<p style="text-align: right;">وينام مضيعو الأمانة من الذين كادوا أن يكونوا رسلا ملء جفونهم ويتركون للطلبة الوعيد المغلظ بجحيم الخروج من الجنة!! إن لم يأكلوا أطنان الكلمات &#8220;سرطا بلا مضغ&#8221; وبلْعها بدون هضم.</p>
<p style="text-align: right;">أساتذة لا تنقصهم إلا القبة ليصبحوا أولياء، وتغدو مقاعدهم الجامعية مزارات  تذبح على أعتابها الذبائح، وتقام على جنباتها شطحات الوله والغرام بالشيخ الكامل!!.. ولا أشد إضحاكا بل إيلاما من رؤية الطلبة المتيمين وهم يركضون وراء شيوخهم، أينما حلوا، يقدمون فروض الولاء بحمل كتبهم وحقائبهم، وحتى حوائج سياراتهم وبيوتهم مهرولين، مكبين على وجوههم، وأفئدتهم هواء، فهل بعد هذا الشرك من شرك؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن هؤلاء الأساتذة الجامدين ذهنيا وقلبيا ليسوا الوحيدين في قيادة السفينة الطلابية  بل  يشاركهم قيادتها لحسن الحظ، أساتذة عظام، قامتهم العلمية والأخلاقية تطاول السماء، فإن السؤال يظل منتصبا حارقا :</p>
<p style="text-align: right;">هل ينمو في حضن هذه المشاتل  المليئة بالشوك، غير الصبار، والنبتات اليابسة؟!</p>
<p style="text-align: right;">لاشك أن الله سبحانه يخرج الحي من الميت وهوعلى كل شيء قدير لكن دعوني قرائي أحدثكم في حلقة قادمة بحول الله عن تلك النبتات اليابسة، قبل أن أحدثكم في حلقة أخرى، عن قامة علمية لطالما أحيت الرميم الهاجع بداخل الطلبة، وأحالت قاعة الدراسة إلى دار الأرقم ابن الأرقم..قامة أستاذ سكنه هَمُّ الأمانة بعمق، فانخرط في صنع سفينة الخلاص، ولا يزال حتى لحظة كتابة هذه السطور مرابطا في كرسيه الرسالي بالجامعة، وسط القاعدين من زملائه يرتق الثقوب وإن اتسعت عليه، شعاره، دعاء رسول الله  : &gt;اللهم اغفر لقومي فإنهم  لا يعلمون&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a6%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>باكستان المسلمة على شفير الهاوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:46:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[11 شتنبر]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الهاوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[باكستان]]></category>
		<category><![CDATA[مشرّف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تأطير عام إن الحديث عن باكستان حديث عن منطقة قديمة الوجود حضاريا، دولة حديثة النشأة سياسيا، قوية الحضور في الأحداث الدولية المعاصرة، ارتبط وجودها ككيان مستقل في خصوصياته الدينية والثقافية الإسلامية التي ظلت تميزه عن الإمبراطورية الهندية، وبسبب هذا التميز انتقلت باكستان إلى تأسيس ذاتها كدولة مسلمة مستقلة عن الاتحاد الهندي سنة 1947 على يد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تأطير عام</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الحديث عن باكستان حديث عن منطقة قديمة الوجود حضاريا، دولة حديثة النشأة سياسيا، قوية الحضور في الأحداث الدولية المعاصرة، ارتبط وجودها ككيان مستقل في خصوصياته الدينية والثقافية الإسلامية التي ظلت تميزه عن الإمبراطورية الهندية، وبسبب هذا التميز انتقلت باكستان إلى تأسيس ذاتها كدولة مسلمة مستقلة عن الاتحاد الهندي سنة 1947 على يد &#8220;محمد علي جناح&#8221; الملقب بالقائد الأعظم وهو مؤسس دولة باكستان مع دعاة آخرين مثل الشاعر الكبير &#8220;محمد إقبال&#8221; الذي توفي سنة (1357هـ= 1938م) ولما ير استقلال مسلمي باكستان عن شبه القارة الهندية ذات الأغلبية الهندوسية.</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ استقلالها وهي تخوض معارك قوية وساخنة من أجل إثبات ذاتها وتأسيس قوة وازنة في محيطها الإقليمي، وقد كلفها ذلك الدخول في حروب طاحنة مع الجارة الهند كانت لها سلبيات أهمها نجاح الهند والغرب في اقتطاع منطقة بانغلادش ومنحها الاستقلال عن باكستان سنة 1971، وكانت لها إيجابيات أهمها نجاح باكستان من جهتها في مساعدة مسلمي كشمير في الاستقلال عن الهند، وفي تكوين جيش قوي وبناء القدرات العسكرية النووية التي أهلتها لأن تصبح قوة إقليمية ودولية.</p>
<p style="text-align: right;">والمنعطف الآخر في تاريخ باكستان هو التدخل الروسي في أفغانستان حيث اختارت باكستان مساندة المقاومة الأفغانية باعتبار أفغانستان لدى الباكستانيين عمقا استراتيجيا. وانتهى هذا التعاون إلى تعزيز الوجود الديني في المنطقة، وبعد تنامي حركة طالبان تحت الرعاية الباكستانية أصبحت باكستان قوة إقليمية مؤثرة.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن المنعطف الآخر والخطير هو نتائج أحداث 11 شتنبر 2001 وبداية الحملة الأمريكية العلنية والعملية على طالبان والقاعدة وحلفائهما وأبرز هؤلاء الحلفاء باكستان حيث شنت الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان وضغطت بكل وسائلها على باكستان للدخول معها في ما سمتها الإدارة الأمريكية ب&#8221;الحرب على الإرهاب&#8221; (أي القاعدة وطالبان) مما أجبر الحكومة والجيش والمخابرات الباكستانية على التخلي الفوري عن استراتيجيتها في أفغانستان أولا وفي كشمير ثانيا، وهو الأمر الذي عجل بسقوط طالبان سريعا.</p>
<p style="text-align: right;">ويأتي المنعطف الأخير بعد فشل الولايات المتحدة وحلفائها في القضاء على الإرهاب في أفغانستان والعراق، حيث ظهر أن طالبان والقاعدة استعادتا قوتهما وأعادا بناء ذاتهما ونقلا معاركهما إلى العراق وباكستان نفسها حيث وجدت مساندة قوية من الشعب الباكستاني خاصة مناطق وزيرستان والقبائل المتاخمة للحدود الأفغانية مما جعل الإدارة الأمريكية تنظر بعين الريبة إلى المسؤولين الباكستانيين، ومع تزايد نمو وتكاثر عناصر القاعدة وطالبان وتزايد الدعم والتأييد الشعبي ظهر داخل باكستان جناح طالبان باكستان وأمام عجز السلطات العسكرية والمخابرات الباكستانية في القضاء على هذا الزحف الجديد تولت الولايات المتحدة وحلفاؤها قيادة الهجوم على الأراضي الباكستانية المتهمة بإيواء عناصر القاعدة واحتوائها والتعاطف معها غير مكترثة باحترام سيادة باكستان على أراضيها ولا بكونها حليفا وصديقا لها في الحرب على الإرهاب. وأمام هذا الوضع تقف باكستان على هديرأزمة سياسية دولية وداخلية معدة لأن تعصف بهذا البلد المسلم وأمثاله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>باكستان قوة دولية وإقليمية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل العوامل التي جعلت باكستان تصل إلى مستوى التوازن الدولي إقليميا وعالميا هو المعطيات التالية:</p>
<p style="text-align: right;">- الطاقة السكانية الباكستانية: حيث يصل تعداد السكان إلى حوالي 170مليون نسمة مما يجعل منها قوة بشرية ويداً عاملة ماهرة وخبيرة، وسوقا اقتصادية مهمة في التعامل مع الغرب الذي يبحث عن الأسواق الخارجية ويراهن على ارتفاع الكثافة السكانية كعامل مهم لنجاح استثماراته.</p>
<p style="text-align: right;">- الثروة المعدنية الهائلة: تعتبر باكستان بلدا غنيا بثرواته خاصة الثروة المعدنية وبخاصة منطقة البنجاب وهضبة بلوشستان، ويستخرج الحديد والكروم والكبريت والملح والرصاص والمنجنيز وقد عثر على البترول والغاز الطبيعي. وكذلك على الفحم الحجري في تلال الملح في الشمال</p>
<p style="text-align: right;">كما تمتلك قدرات صناعية كبيرة تتمثل في صناعة المنسوجات القطنية والسكر والزيوت النباتية، والمواد الكيماوية، من بنسلين وكلور وحمض الكبريت، وهناك الأسمنت، والورق والدباغة والكبريت، كما توجد صناعة أُطُر السيارات وعربات السكك الحديدية.إضافة إلى مؤهلاتها الفلاحية الزراعية والحيوانية,</p>
<p style="text-align: right;">- الموقع الاستراتيجي: حيث تقع باكستان على تخوم الصين الغربية وجنوب روسيا مما يجعل منها محل أطماع الدول الرأسمالية لتطويق الصين غربا وروسيا جنوبا، ومنطقة استراتيجية للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب (أفغانستان وإيران غربا) كما يمكن أن تكون معبرا مهما لبترول بحر قزوين والجمهوريات الإسلامية شمالا خاصة أن من أهم استراتيجيات الولايات  المتحدة في هذا المجال تنويع مصادر الطاقة وتأمينها وتفويتها على خصومها الإيديولوجيين في المنطقة (روسيا وإيران والصين) وخصومها المنافسين لها اقتصاديا وسياسيا (دول الاتحاد الأوروبي واليابان).</p>
<p style="text-align: right;">- امتلاك القوة النووية : رغم أن باكستان ظلت منذ استقلالها حليفا استراتيجيا للغرب خاصة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية إلا أن امتلاكها للسلاح النووي وهي بلد مسلم جعل الدول الغربية والكيان الصهيوني يتوجسون خيفة من توسع هذه القدرة وانتقالها إلى تهديد اليهود وحلفائهم، ومما زاد من خطورة امتلاك باكستان للسلاح النووي هو الخوف من سيطرة الحركات الإسلامية على هذا السلاح مما سينهي أسطورة الحرب على الإرهاب لصالح &#8220;الإرهابيين&#8221; (المسلمين)، كما أن الذي زاد من تخوف الغرب هو إمكان قيام باكستان بتهريب الأسرار النووية لبلدان تعتبر محور الشر في السياسة الأمريكية (العراق وليبيا سابقا وإيران وكوريا وسوريا..). كل هذه العوامل تجعل باكستان محط اهتمام دولي خطير للغاية تنوعت أساليبه في التعامل مع هذا البلد بعزل سياسييه عن الشعب واحتواء الجيش وقيادة الانقلابات واختراق المخابرات وافتعال الحروب مع الهند والاتهام بتسريب الأسرار النووية ومساندة الإرهاب والفساد والدكتاتورية&#8230; والقائمة طويلة وبعضها يناقض البعض!!</p>
<p style="text-align: right;">- تنامي المد الإسلامي : تعتبر باكستان أكبر الدول المسلمة من حيث الكثافة السكانية ومن حيث تمسك أهاليها بالإسلام، ومن حيث انتشار الإسلام الذي تصنفه أمريكا ضمن الإرهاب الخطير -وإن كان في ميزانها كل مسلم هو إرهابي خطير- وإذا كان نمو الإسلام قوة ذاتية وحصانة ثقافية ومناعة قومية لباكستان إلا أن  الأمر انعكس سلبا على  باكستان في الواقع الحالي وأصبح الغرب ينظر لباكستان بوصفها مفتاحا مهما للقضاء على التوجهات الإسلامية إذا تم التركيز عليها واستجابت للضغوطات في تغيير مناهج التعليم الديني وشن الحرب ضد الحركات الإسلامية و&#8221;الإصلاح السياسي&#8221;: (الديمقراطية، دعم الأحزاب العلمانية، إقصاء الأحزاب الإسلامية..!!) والانفتاح الثقافي والإعلامي على المنظومة الغربية لتغيير العقول وصياغة أجيال متشبعة بالثقافة والفكر الغربيين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مستقبل باكستان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بعد استقالة مشرف تحت ضغط المعارضة المدعومة، وانتقال السلطة إلى حزب الشعب العلماني المتقرب للولايات المتحدة الأمريكية، ومع اتخاذ هذه الأخيرة القرار الانفرادي بضرب المدنيين داخل الأرضي الباكستانية من غير استشارة مع الحكومة والجيش، وبعد تهجم الولايات المتحدة على المخابرات الباكستانية باتهامها طالبان والتستر على نشاطاتها وقياداتها وعدم التعاون معها أصبحت العلاقة بين البلدين تزداد سوءا، ويدفع في أفق التصعيد الذي يُظهر أن باكستان ستقع فريسة المخطط الصهيو-أمريكي وهو يقوم على ثلاثة سيناريوهات :</p>
<p style="text-align: right;">الأول: تفكيك باكستان الدولة القوية الموحدة إلى دويلات صغرى وكانتونات عرقية صغيرة، وذلك بعزل الحكومة وإظهارها بمظهر الفاشل، ودعم استقلال القبائل والأعراق (إقليم بلوشستان الغني بالغاز والنفط وبقية الثروات المعدنية، إقليم السند، وإقليم سرحد، وإقليم البنجاب&#8230;) وفي هذا ما فيه من إحياء للنعرات والزج بالبلاد في حرب أهلية ليس لها من هدف إلا التخلص من باكستان المسلمة شر تخلص، وهذه الحقيقة كشفت عنها مصادر متعددة فقد نشرت صحيفة راند الشهيرة في بداية هذا القرن دراسة بعنوان آسيا عام 2025 تضمنت بأن خارطة العالم سوف تخلو من شيء اسمه باكستان بحلول عام2012 (ينظر مجلة البلاغ ع 1781فبراير 2008)، وهذه الخطة هي جزء من الخطة الشاملة التي تسعى الولايات تحقيقها خدمة لأهداف الكيان الصهيوني في أفغانستان وإيران والعراق ولبنان وسوريا ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">الثاني : القضاء على خطر التوجهات الإسلامية أو إضعافه عبر تفتيت البلاد وتجزئتها إلى كيانات صغيرة علمانية مهيمنة ومدعومة، إذ كلما كان الكيان صغيرا كلما كان ضعيفا وغير قادر على حماية نفسه وتزداد حاجته إلى التبعية فضلا عن أن ترسيم الحدود تبقى غير واضحة ولا قارة مما يغرق تلك الكانتونات الصغرى في الحروب ونزاعات الحدود ينهك قوتها ويضعف قدراتها على النهوض.</p>
<p style="text-align: right;">الثالث الانقضاض على المشروع النووي الباكستاني والسيطرة على الترسانة النووية الباكستانية بذريعة إمكان وقوعها في أيدي المتشددين الإسلاميين بإعداد قوات خاصة للتدخل والسيطرة وزرع الألغام في انتظار نقلها إلى نيو مكسيكو في مخازن سرية أو في أماكن محصنة وتحت المراقبة داخل باكستان. وكل هذه السيناريوهات محتملة لأنها قادرة كلها على إجهاض حلم المسلمين في باكستان وغيرها من البلدان المسلمة الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وفي نهاية المطاف يمكن القول إن المخططات الصهيونية والأمريكية جارية على قدم وساق لإجهاض القوى الإسلامية الناشئة ودفع المنطقة إلى شفير من النار والطائفية والضعف والهوان،للتمكين لمشروع  دولة إسرائيل الكبرى، غير أنه لا ينبغي أن نغفل أن الصحوة الإسلامية سائرة في طريقها نحو النصر الموعودة به من رب العالمين، وأن على المسلمين أن يعوا واجبهم الديني لإنقاذ البشرية، كما أنه لم يعد بالإمكان قيام أي نظام دولي جديد ليس فيه للمسلمين اعتبار في المستقبل القريب، فالمستقبل يبشر بقرب نهاية عصر الإمبراطورية الأمريكية وزوال إسرائيل، لذلك وجب الإعداد للمستقبل بما يؤهل الأمة المسلمة للشهود الحضاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
