<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 299</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-299/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللـه لا &#8220;بـوش&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:10:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامم]]></category>
		<category><![CDATA[البقاء]]></category>
		<category><![CDATA[الصهاينة]]></category>
		<category><![CDATA[بوش]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b4/</guid>
		<description><![CDATA[احتفلت الشرذمة الدخيلة بمرور ستين سنة على فرض تأسيسها في أرض فلسطين وتشريد سكانها الأصليين واغتصاب مساكنهم وأراضيهم ودكاكينهم وجميع ممتلكاتهم وإبادة بعضهم مثل دير ياسين. وهذا التأسيس يذكرنا بخيانات دول عربية هشة وقيادات عليا في الجيش خائنة وعميلة، ولكن كان هناك أبطال جهاد عظام أبَوْا القعود والنكوص فغامروا بحياتهم في سبيل الله ومن هؤلاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">احتفلت الشرذمة الدخيلة بمرور ستين سنة على فرض تأسيسها في أرض فلسطين وتشريد سكانها الأصليين واغتصاب مساكنهم وأراضيهم ودكاكينهم وجميع ممتلكاتهم وإبادة بعضهم مثل دير ياسين. وهذا التأسيس يذكرنا بخيانات دول عربية هشة وقيادات عليا في الجيش خائنة وعميلة، ولكن كان هناك أبطال جهاد عظام أبَوْا القعود والنكوص فغامروا بحياتهم في سبيل الله ومن هؤلاء الأبطال الأستاذ المفكر كامل إسماعيل الشريف الذي توفي منذ شهرين رحمه الله مؤلف كتاب &#8220;الإخوان المسلمون في حرب فلسطين&#8221; المطبوع بالقاهرة سنة 1950 والطبعة الثانية 1951 بها، والذي كان يجب أن يُطبع ألف طبعة ويترجم إلى عدة لغات ويكون في كل بيت مسلم. وقد صدَّر بعض فصول كتابه بكلمات بعض الإنجليز والصهيونيين وكثير من آيات القرآن الكريم، ومما أورده هناك قول المارشال الإنجليزي اللَّنبي عندما دخل لفلسطين بجيشه ودخل القدس في أعقاب الحرب العالمية الأولى :&#8221;اليوم انتهت الحرب الصليبية&#8221; وقول الدكتور ليدر رئيس اللجنة الصهيونية &#8220;إن أهداف الصهيونيين هي إبادة العرب جميعا وإقامة هيكل سليمان محل المسجد الأقصى&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا الشهر احتفل العالم الغربي بقيادة أمريكا البوشية بهذه المناسبة التي ألقى فيها بوش كلمته التي قال فيها: &#8220;بعد ستين سنة ستحتفل إسرائيل بمائة وعشرين سنة على قيام دولتها&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">هذه كلمة رعناء تدل على جهله بالتاريخ القديم بل وحتى المعاصر: فمنذ نحو من سبعين سنة كان الغرب ترتعد فرائصه من هتلر الذي التهم بولونيا في رمشة عين، واخترق خط ماجينو الفرنسي ووصل باريس كأن جيشه خرج متنزها، وما زلت أذكر عنوان سقوط باريس كبيرا بلون أحمر منشورا في جريدة الحرية للأستاذ عبد الخالق الطريس رحمه الله، ودفعته نشوة انتصاراته إلى الهجوم على روسيا وإنجلترا، وكان هتلر إذا خطب تصطك أسنان أوربا من الجزع والهلع، ومع ذلك شاهد جيشه يتمزق على يد الجيش السوفياتي ومقاوماته&#8230; فلم يسعه إلا الانتحار..</p>
<p style="text-align: right;">وبعده كان الاتحاد السوفياتي يهدد العالم بعدما ابتلع دويلات وشعوبا، وكان أنبياء الشيوعية المغرورون تسول لهم أنفسُهم المغرورة بأنهم سادة العالم، وبين عشية وضحاها تمزق الاتحاد السوفياتي شر ممزق، وتساقطت أفكار الشيوعية ونظرياتهم كأوراق الخريف؛ ومثلهم كانت المملكة البريطانية لا تغيب عنها الشمس، فأصبحت اليوم خائفة من أن تنفصل عنها ويلز واسكوتلاندا؛ وقبلها كانت المملكة الإسبانية تملك نصف القارة الأمريكية، فانكمشت في شبه جزيرتها، ولولا أن الغرب وفي مقدمته فرنسا هبَّ لإنجادها لانهزمت بالمغرب شر انهزام.</p>
<p style="text-align: right;">والتفت إلى الدول القديمة: الفرعونية والفينيقية والرومانية والكسراوية وغيرها فلم يبق إلا آثارها، يقــول الحـق سبحانه : {ولكــل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}(الأعراف : 32).</p>
<p style="text-align: right;">وقال الله في حق قارون الذي كان الضلع المالي في الثلاثي الحاكم: هو وفرعون الممثل للسلطة وهامان الممثل للعلم والهندسة : {أولم يعلم أن الله أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يُسئَلُ عن ذنوبهم المجرمون}(القصص : 78).</p>
<p style="text-align: right;">إن للأمم أعمارا كأعمار البشر كما يقول ابن خلدون، وأساس قوة الأمـــم وبقـــائها: العـدل. ومـن أهــم أسباب خــرابها: الظلـم، قال تعالى: {وتلـك القرى أهلكناهــم لما ظلمــوا وجعلـنـا لـمهلكهم مـوعدا}(الكهف : 58).</p>
<p style="text-align: right;">إن كتاب الله وسنة رسوله  وكتب تاريخ الأمم والشعوب وعلوم الاجتماع مملوءة بالعبر وقيام الدول والممالك واندثارها وفق قوانين إلهية لا وفق أهواء بوش وأمثاله، ولذلك فإننا نؤمن إيمانا قويا أن مصير إسرائيل إلى زوال طال الزمن أو قصر، ولن يستطيع بوش ومن هو أكبر منه أن يخرق تلك القوانين الإلهية {قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير}(آل عمران : 26).</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، فهل يضمن بوش أن تبقى أمريكا ستين سنة مقبلة؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%87-%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%88%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التخصّص أم الموسوعية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d9%91%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d9%91%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:10:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التخصص]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[الموسوعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d9%91%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[يتساءل الكثيرون من المعنيين بالفكر والثقافة، هل أن تخصص المفكرين والكتاب أفضل وأكثر جدوى.. أم انتشارهم على تخصصات وسياقات معرفية شتى؟ والجواب هو هذا وذاك.. فليس قدرنا هو أن نقول هذا أوذاك.. والظواهر في بعض الأحيان لا تتخاصم وينفي بعضها بعضاً وإنما تلتقي وتتصالح، ويعطي كل منها للحلقات الأخرى الفرصة الكاملة للتحقّق. إن الجدل (الهيكلي) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يتساءل الكثيرون من المعنيين بالفكر والثقافة، هل أن تخصص المفكرين والكتاب أفضل وأكثر جدوى.. أم انتشارهم على تخصصات وسياقات معرفية شتى؟</p>
<p style="text-align: right;">والجواب هو هذا وذاك.. فليس قدرنا هو أن نقول هذا أوذاك.. والظواهر في بعض الأحيان لا تتخاصم وينفي بعضها بعضاً وإنما تلتقي وتتصالح، ويعطي كل منها للحلقات الأخرى الفرصة الكاملة للتحقّق.</p>
<p style="text-align: right;">إن الجدل (الهيكلي) الذي يرغم الأفكار على أن تصطرع وينفي بعضها بعضاً، والديالكتيك المادي الذي تزيح الشرائح الاجتماعية وصيغ الإنتاج خلاله، بعضها البعض الآخر، فيطرده من الحضرة ويستأثر بالسلطان.. جدل أو اصطراع كهذا ليس قدراً محتوماً كما يخيّل للكثيرين.. فهناك ـ دائماً ـ مع وجود الاصطراع والنفي، الوفاق والتصالح والتوازي في هذا الجانب أو ذاك من جوانب الفكر أوالحياة.</p>
<p style="text-align: right;">ما أريد أن أقوله هو أن (الموسوعية) -إذا صحّت الكلمة- لا تتعارض مع التخصّص سواء في دائرة المفكر الواحد، أوفي سياق النشاط الفكري والثقافي في بيئة ما أو عصر من العصور.</p>
<p style="text-align: right;">القطبان يكمل أحدهما الآخر.. هذا يتحرك في فضاء واسع أعطاه الله سبحانه القدرة على خوض غماره.. وذاك يوغل في أعماق الظواهر والخبرات، ويتمركز في حيّز محدّد يجد نفسه مؤهلاً لأداء مهمته الفكرية في دوائر التخصّص..</p>
<p style="text-align: right;">والحياة الثقافية التي يغيب فيها الموسوعيون ولا يتحرك سوى أصحاب التخصّص في هذا الفرع المعرفي أو ذاك.. حياة لا تستحق أن تعاش.. أرخبيل من الجزر المنعزلة التي لا تجمعها لغة واحدة..</p>
<p style="text-align: right;">ولنتصوّر كما لو أن قرننا هذا لم يشهد مثقفين كالعقاد أو طه حسين أو سيّد قطب أو توفيق الحكيم.. بغض النظر عن توجّهاتهم الفكرية.. مثقفين كتبوا في الفكر والتاريخ والترجمة والسيرة الذاتية والتنظير الأدبي، وأبدعوا قصصاً وروايات وشعرا.. كيف يمكن أن يكون؟ ولنتصوّر لو أن رسائل الماجستير والدكتوراه، التي طالما مارست خطابها بلغة سقيمة مكسّرة، هي وحدها التي تستأثر بالساحة.. كيف يكون الحال؟</p>
<p style="text-align: right;">إن التخصّص هو بالتأكيد من ضرورات التقدم العلمي.. وفي المقابل فإن الموسوعية هي ضرورة ثقافية.. إذا كان المرء يملك أن يقدم شيئاً ذا قيمة في أكثر من ساحة فلماذا يتردد؟ وإذا كان غيره، بمجرد أن يخطوخطوة واحدة خارج نطاق تخصّصه يتعرض للضياع، فما ذنبه هو؟</p>
<p style="text-align: right;">ومع ذلك فإن الموسوعية لا تمنع البعض من أن يصيروا متخصّصين ناجحين، بل ربما أكثر قدرة على الإبداع والعطاء في مجال تخصصهم نفسه من الكثيرين ممن اعتقلوا أنفسهم في زنزانات ما يسمى بالتخصّص الدقيق، ففقدوا الرؤية الشمولية واللغة القديرة على الأداء، بل أصيبوا، بسبب جمودهم في البؤر الضيّقة بعمى الألوان، وغدوا ـ بتعبير اشبنكلر ـ مجرد منظفي أتربة أكاديميين.</p>
<p style="text-align: right;">في الغرب والشرق على السواء رحل مئات الأكاديميين المتخصصين، بل ألوفهم، دون أن يسمع بهم أحد، ودون أن يتركوا في الحياة الثقافية أثراً يذكر.. بعضهم -إذا أردنا الحق- مضى بالخبرة العلمية صوب آفاق بعيدة، لكن أغلبهم -والحديث عن جماعة العلوم والمعارف الإنسانية &#8211; ما فعلوا سوى أن تمرّسوا في مجال تخصّصهم وأصبحوا أساتذة جامعيين ناجحين وليس ثمة شيء وراء ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">لكن موسوعيين كهيكل واشبنكلر وتوينبي وأريك فروم وكارودي وروم لاندو.. وغيرهم كثيرون.. هم الذين أعطوا الحياة الثقافية في الغرب، وربما في العالم كله، طعمها وملحها.. وهل ننسى جيد ومالرو وكوستلر وبرناردشووفتكنشتاين وياسبرز وبرتراند رسل.. و.. و..؟</p>
<p style="text-align: right;">وهل ننسى في تراثنا الموسوعيين الكبار كابن الجوزي والغزالي وابن حزم وابن خلدون وغيرهم ممن منحوا هذا التراث غنى وخصباً يصعب على الحصر؟</p>
<p style="text-align: right;">لنترك هؤلاء وهؤلاء.. كلا يعمل في مجال قدراته التي منحه الله إياها.. فكل ميسّر لما خلق له، كما يقول رسول الله .. وليس ثمة مبرّر على الإطلاق لأن ينفي أحدهما الآخر ويستأثر بالميدان..</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d9%91%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ستون عاماً&#8230; وماذا بعد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:09:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[دير ياسين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ستون عاما على اغتصاب الأرض والعرض والإنسان في أرض الرسالات&#8230; ستون عاما والشعب الفلسطيني المسلم يمشي على حد السيف، أكثر من نصفه في المنافي.. والنصف الآخر محاصر ومجوع، من قبل الاحتلال ومن قبل دول الجوار العربي&#8230; لن أجتر التاريخ وأقلب المواجع، لن أحدثكم عن مذبحة دير ياسين، وحصار جنين، وحرق الأقصى ومذابح العصابات الصهيونية &#8220;اشتيرن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ستون عاما على اغتصاب الأرض والعرض والإنسان في أرض الرسالات&#8230; ستون عاما والشعب الفلسطيني المسلم يمشي على حد السيف، أكثر من نصفه في المنافي.. والنصف الآخر محاصر ومجوع، من قبل الاحتلال ومن قبل دول الجوار العربي&#8230; لن أجتر التاريخ وأقلب المواجع، لن أحدثكم عن مذبحة دير ياسين، وحصار جنين، وحرق الأقصى ومذابح العصابات الصهيونية &#8220;اشتيرن وأراغون&#8221;، لن أحدثكم عن اغتيال الصبي الدرة وعن الرضيعة إيمان، وعن.. وعن&#8230; أنا هنا أخاطب الضمير العربي المسلم الذي مازال يلهث وراء سلام ملغم وسراب مزعوم.. من كامب ديفيد، إلى أوسلو إلى واي الريفر وحتى أنابوليس&#8230; جفت حلوق المهرولين وتقطعت أوصالهم من غير أن ينالوا من جنس صهيون خرم  إبرة، ومع ذلك مازال الأمل يحدوهم في قطف ثمار السلام، وقص أجنحة كتائب القسام&#8230; إني أنظر إليهم بعين الشفقة وهم يستجدون اللص الذي سطا على الدار أن يسمح لهم بغرفة صغيرة إلى جانب حديقة البيت الذي كان في يوم من الأيام سترا لهم&#8230; أنظر إليهم وصوت الشاعر الصهيوني &gt;أفرايم تسيدون&lt; يصك مسمعي :</p>
<p style="text-align: right;">يا مردخاي غور</p>
<p style="text-align: right;">سأقص عليك قصة</p>
<p style="text-align: right;">حتى لو تخلت المنظمة(*) عن ميثاقها</p>
<p style="text-align: right;">حتى لو تخلى الفدائيون عن</p>
<p style="text-align: right;">أسلحتهم وعقيدتهم</p>
<p style="text-align: right;">وأرسلوا بطاقات التهنئة</p>
<p style="text-align: right;">لكل بيت يهودي في رأس السنة العبرية</p>
<p style="text-align: right;">وحتى لو قامت نساء &#8220;فتح&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">بنسج قبعات الصوف</p>
<p style="text-align: right;">لجنود  إسرائيل</p>
<p style="text-align: right;">واستقبل أهالي الضفة</p>
<p style="text-align: right;">جماعات &#8220;غوش إمونيم&#8221;(**)</p>
<p style="text-align: right;">بالأغاني والزغاريد</p>
<p style="text-align: right;">وحتى لو نقلوا اللاجئين</p>
<p style="text-align: right;">إلى القطب الشمالي</p>
<p style="text-align: right;">ورفعوا رايات الهزيمة</p>
<p style="text-align: right;">أياما وليالي</p>
<p style="text-align: right;">وحتى لو تحولت سيوفهم</p>
<p style="text-align: right;">إلى أقلام ومساطر</p>
<p style="text-align: right;">فلن نجالسهم أبدا</p>
<p style="text-align: right;">ولن نحاور&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فهل بعد هذا الكلام، كلام آخر يا سادة العرب؟!!</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) يقصد منظمة التحرير العربية.</p>
<p style="text-align: right;">(**) يقصد عصابة صهيونية متطرفة اركتبت عدة مجازر في حق الفلسطينيين العزل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التواصل الاجتماعي : شرط من شروط النهضة الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:09:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. امحمد رحماني يتسنى لكثير من الناس الحكم على أي مجتمع كان بالتطور والعمران أو بالتخلف والرجعان انطلاقا من تركيبته الاجتماعية، فهي القاعدة العامة التي من خلالها يبدو صلاح المجتمع من فساده على أساس التآلف والتواصل بين أفراده وفعالياته إذ غالبا ما يشبه علماء الاجتماع المجتمع بالجسد الواحد الذي تكون فيه كل الأدوات طوع الأوامر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يتسنى لكثير من الناس الحكم على أي مجتمع كان بالتطور والعمران أو بالتخلف والرجعان انطلاقا من تركيبته الاجتماعية، فهي القاعدة العامة التي من خلالها يبدو صلاح المجتمع من فساده على أساس التآلف والتواصل بين أفراده وفعالياته إذ غالبا ما يشبه علماء الاجتماع المجتمع بالجسد الواحد الذي تكون فيه كل الأدوات طوع الأوامر الصادرة عن العقل، فهو من وجهة نظر أخرى -بعيدة عن الأوامر التي يصدرها العقل للجوارح كلها والتي ربما يقف عندها سطحي التفكير- عبارة عن ترجمة لمدى الإتصال الوثيق بين الجوارح كلها من جهة ثم بين الجوارح والعقل من جهة أخرى. والذي يُعبر عن هذا الاتصال سرعة الاستجابة للطلبات في رمْشة عين فقط، ونجد أن المؤرخ الكبير عبد الرحمان بن خلدون قد أشار إلى هذه المسألة في مقدمته حينما يقول : &gt;ولمّا كان العُدوان طبيعيّا في الحيوانِ جعل لكُلّ واحدٍ منها عُضْوا يخْتصًّ بمُدافعتِه ما يصِل إليه من عاديةِ غيْره وجعل للإنسان عِوضاً من ذلك كلِّه الفكْر واليد. فاليَد مهَيّأة للصّنائع بخِدمة الفِكر&lt;(ص : 44).</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه السرعة الظاهرة من خلال استجابة الجوارح للعقل لتُخْفِي وراءها رابطا مهما يمكن أن يفيدنا في قضيتنا هذه -التواصل الاجتماعي- والتي تظهر بشكل جلي أثناء لمس الإنسان لشيء ساخن فتراه يسحب يده بسرعة هائلة جدا إذا حُسِبت لربما وقف الانسان كالاًّّ ومشْدُوهاً منها، إذ لا يعدو أن تكون سرعته وهو يجري بأقصى طاقة 25 كلمترا في الساعة. فما بال يده قد حركها بسرعة كبيرة جدا ما استطاع أن يحرك قدمه بمثلها في الجري والعدو.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذا الفارق ليوضح طبيعة عمل فعاليات المجتمع. فهناك فعاليات يجب عليها أن تتحرك بمثل سرعة اليد أثناء لمس الشيء الساخن لتفادي الاحتراق فكذلك هي تنقذ خليطها الاجتماعي من الانصهار والذوبان. وهناك فعاليات أخرى تتحرك بمثل سرعة القدم أثناء الجري لتتماشى مع باقي الميادين الاجتماعية الأخرى فالخيط الواهي إذا انضم إليه مثله أضحى حبلا متينا يجر الأثقال وإلا بقيت في طور التخلف والانكماش بعيدة عن ميادين التطور والازدهار.</p>
<p style="text-align: right;">من خلال هذا يتسنى للطبيب الحدق معرفة نسبة نشاط الإنسان عن طريق استجابة أعضائه لأوامر العقل، وكذلك يتسنى لكثير من الناس كما سبق الحكم على المجتمع بالتقدم أو التخلف انطلاقا من نسبة تواصل فعالياته.</p>
<p style="text-align: right;">يشير العديد من الأخصائيين في دراسة نمو وتطور المجتمعات إلى قاعدة تحتل من الأهمية بمكان والتي انطلاقا من مؤشراتها تعرف قوة البلد وتأثيره في الوسط الخارجي، هذه القاعدة هي : &gt;لا حياة لمجتمع بدون صناعة ولا صناعة بدون تجارة ولا تجارة بدون فلاحة&lt; أو كما يحلوا لبعضهم أن يسميها الثلاثي الاقتصادي &gt;الصناعة -التجارة -الفلاحة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هؤلاء الأخصائيون مع تقدير واحترام لبحثهم ودراستهم جعلوا حياة المجتمع محصورة في صناعة وتجارة وفلاحة أي بمعنى آخر لا نحتاج للدين في نماء وتطور المجتمع، هذا هو لسان الحال من تلك القاعدة إذ يكفي شرطا لبقاء المجتمع أن يكون فيه صانع وتاجر وفلاح، أين الفقيه؟ وأين المربي؟</p>
<p style="text-align: right;">وحتى إن سرنا معهم واستخلصنا النتائج من قاعدتهم فإنها تجانب الصواب في كثير من الحالات فهذه نجيريا على سبيل المثال تطور منتوجها الفلاحي خلال سنة 2003 ما يقارب 5.150 مليون طن من الذرة فقط ومنتوجها الصناعي خلال سنة 2002 ما يقارب 5000 مليون طن مدخرات البترول فقط أما مدخرات الغاز الطبيعي فقد بلغت 4600 مليار مكعب. لكن وللأسف سكانها الذين يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم نسبتهم 7.20%.</p>
<p style="text-align: right;">إذا أين يكمن الخلل؟</p>
<p style="text-align: right;">إن المجتمع ليس بحاجة فقط إلى صانع وتاجر وفلاح بل يحتاج كذلك لمن يُبين للصانع أن لا وجود له بغير التاجر ويفهم التاجر بأن لا وجود له بغير الفلاح ويفهم الفلاح كذلك بأن لا وجود له بغير الدارس والمهندس والتقني والطبيب وغيرهم، يقول ابن خلدون : &gt;ومَا لم يكُن هذا التّعاوُن فلا يحْصُل له قوتٌ ولا غِذَاءٌ ولا تَتِمُّ حياتُه لما رَكّبه الله تعالى عليه من الحاجَة إلى الغِذاء في حياتِه. و لا يحْصُل له أيضاً دفاعٌ عن نفْسه لفُقْدان السِّلاح فيكُون فريسةً للحيوانات ويعاجِلُه الهلاك عن مَدى حياتِه ويبْطُل نوعُ البشر، وإذا كان التّعاون حصَلَ القُوت للغِذاء والسّلاح للمُدافعَة وتمّت حكمة الله في بقائِه وحِفْظ نوْعه فإذا هذا الاجتماع ضروريّ للنّوع الإنسانيّ وإلا لم يكْمُل وجُودُهم&lt;(المقدمة : 44- 45) هنا بضبط تظهر قيمة التواصل داخل المجتمع ذلك الشخص الذي يفهم الصانع والتاجر والفلاح هو بمثابة السيالة العصبية الرابطة بين الدماغ والأعضاء، أي أن الأعضاء في تواصل دائم مع الدماغ لكي يبقى الجسم في كامل النشاط والصحة، فكذلك يجب على الصانع والتاجر والفلاح والطبيب والمهندس والحاكم أن يبقوا على اتصال دائم لتحقيق تقدم المجتمع وازدهاره.</p>
<p style="text-align: right;">إذا لابد من اتصال بين ميادين المجتمع كلها لتضبط ثم بعدها تندرج وتتواصل مع الشرع لتضمن النجاح والفلاح وإلا فسنكون قد عدنا للقاعدة الأولى التي ستربطنا بالخميس الأسود دون ريب، وهذا هو الشيء الموزون في الإسلام كل شيء على صلة. هناك اتصال ما بين التجارة والدين حينما يقول رسول الله  : &gt;إنّ التّجّار يُبعثُون يوم القيامة فُجّاراً إلا من اتّقَى الله وبرّ وصدَق&lt;(رواه الترمذي) ويقول : &gt;لا يحْتكِر إلا خاطئْ&lt;(رواه مسلم) واتصال بين الفلاحة والدين حينما يقول رسول الله  : &gt;ما مِن مُسلم يغْرس غرْساً أو يزّرع زرعاً فيأْكل منه طير أو إنسان أو بهِيمة إلا كان لهُ بِه صَدَقة&lt;(رواه البخاري) واتصال بين الصناعة والدين حينما يقول  : &gt;المعْدِن جُبارٌ&lt;(رواه البخاري) وفي حادثة تأبير النخل وإن لم تكن وحيا إلا أن رسول الله أراد بذلك حقيقة التواصل بين أعلى سلطة في البلاد -رسول الله &#8211; وقطاع الفلاحة. وهذا عمر بن الخطاب أثناء خلافته قال لتاجر وهو في السوق : &gt;إذا كان الثوب عاجزا فانشره وأنت جالس وإذا كان واسعا فانشره وأنت قائم&lt; فقال التاجر  : الله الله يا عمر، فقال : &gt;إنما هي السوق&lt; ولما بلغ عتبة بن غزوان أن أهل البصرة قد اتخدوا الضياع وعمروا الأرضين كتب إليهم : &gt;لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك صح قول من قال إن الامبراطورية العثمانية سقطت من هذا الجانب قبل أن تسقط من جانب الأعداء بأكثر من خمسين سنة حيث لم يعد الفلاح يراجع المهندس في نوعية التربية ولم يعد الكساب يراجع الطبيب البيطري في الأمراض المستعصية ولم يعد الصانع يراجع التاجر في السلع النادرة فاختل ميزان الصحة وسوء التغدية والعرض والطلب فأصبح المجتمع العثماني آنذاك يفكر في بطنه أكثر من التفكير في عقله فسقط في فخ التخلف المجتمعي فأضحى كالرجل المريض تتناهشه الجراثيم.</p>
<p style="text-align: right;">كذلك إذا كان الخطيب لا يتواصل مع الطبيب لمعرفة الأمراض الجديدة فلن يحذر الناس منها ففاقد الشيء لا يعطيه، فرحم الله زمانا كان فيه المسجد يمثل الجامعة الشعبية فيه تجد الصناعة والفلاحة والتجارة و الصحة، أما اليوم فلا يعدو أن يكون مخدعا لفقهاء حيض ونفاس يقول الدكتور مصطفى بن حمزة : &gt;لقَد لاحَظَ بعضُ الدّارسين كيف تُلقَى خُطب ومواعِيظُ رجالِ الكنِيسة في رتَابة مُمِلّة فلا تُثير فُضُول الحاضرين ولا تنال اهْتمامهم على حين يُلْقِي خُطباءُ الشوارع غير بعيد من تلك الكنائس خُطبهم في حديقة هايد بارك في لندن أو أمام مرّكز بومبد وبباريس فيسْتحْوذُون بتلْك الخُطب على النُفوس وتلاقِي تجاوُباً وإقْبالاً&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك تعرف قيمة هذا النبي العظيم حينما يقول : &gt;المُوْمن ألِفٌ مأْلُوف ولا خيْر فِيمن لا يأْلفُ ولا يُؤْلف&lt;(الإمام أحمد) وحينما يقول : &gt;منْ لم يهْتم بأمْر المُسلمين فليْس منهم&lt;(ضعيف).</p>
<p style="text-align: right;">وعلى عجيب من الأمر أنك تجد أولئك الذين لا ينتمون لهذا الإسلام بصلة يطبقون هذه الأفكار ويجعلونها حلقة في آذانهم، توجد على هيئة الأمم المتحدة بنيويورك لوحة مكتوب عليها أبيات للشاعر الشيرازي وقد تمت ترجمتها إلى الانجليزية وهي تدعو إلى الإخاء والألفة والاتحاد، تقول هذه الأبيات :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قالَ ليَ المحْبوب لمّا زُرْته</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>مَنْ بِبَابي قلْت بالباب أنَا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لِي أخطأْت تعْريف الهَوى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>حينَما فرّقت فيه بيْنَنَا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ومَضَى عامٌ فلمّا جِئْتُهُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أطْرُقُ البَابَ عليه مُوهِنا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لي مَن أنْت قُلْت انظُر فَما</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثمّ إلاّ أنْتَ بالبَاب هُنا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لي أحْسَنْتَ تعْريفَ الهَوَى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وعرَفْتَ الحُبّ فادْخُلْ يا أنا(3)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ومن العجب كذلك أننا نحن الذين يجب أن ندرك هذه الأمور نبعد عنها بعد المشرق والمغرب فلا الجار يعرف جاره ولا الطارق إلا بابه.</p>
<p style="text-align: right;">ولله در من قال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>كأنّ الموْت يزّحفُ بيْنَهم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>زَحْف الرّياح بيْن ودْيان الجِبال</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقال آخر :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فإنّك لا يضرّك بعد حوْل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أظَبْيٌ كان أمّك أم حِمار</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فقَد لحِق الأسافِلُ بالأعَالي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ومَاجَ اللوْمُ واخْتلطَ النُّجارُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وعادَ العَبْدُ مِثل أبي قُبَيس</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وسِيقَ مع المُعَلْهَجة العِشَارُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وكل يوم يمر إلا وهو أسود من أخيه.</p>
<p style="text-align: right;">قال الأحنف بن قيس :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وما مرّ يومٌ ارْتجِي فيه راحةً</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فأَخْبُرَه إلاّ بكَيْتُ على أمْسِ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">نمني أنفسنا بالموعود الفاني ولا نفكر بأن الله سبحانه ارتضى لنا رسولا قد بيّن لنا بكلامه هوذاالدرر الجمان كيف نحقق نماء المجتمع وتقدمه، قيل لعالم مسلم : هل قرأت أدب النفس لأرسطو؟ فقال : بل قرأت أدب النفس لمحمد .</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذا هو المجتمع ويجب من العمل على تقدمه وإزدهاره فعلى الرغم من ذلك فهو مجتمعنا أو كما يقول العرب &gt;أنْفُك مِنك وإن ذَنَّ&lt; أي سال.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- عيون الأخبار 361/1.</p>
<p style="text-align: right;">2- الخطيب وواقع الأمة : 23- 24.</p>
<p style="text-align: right;">3- لا تحزن لعائض القرني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاختلاف الفقهي وآداب المناظرة فيه: جهود علمية تراثية كبيرة تحتاج إلى جهود معاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:08:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف الفقهي]]></category>
		<category><![CDATA[الجهود]]></category>
		<category><![CDATA[تراث]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[نوقشت بتاريخ 02/04/2008  رسالة لنيل الدكتوراه في شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس تقدم بها الطالب المسلم : مدانيا بن جئ يا ريدو  من تايلاند في موضوع : الاختلاف الفقهي وآداب المناظرة فيه  (دراسة نظرية ومسائل ونصوص تطبيقية)وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة : الدكتور عبد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">نوقشت بتاريخ 02/04/2008  رسالة لنيل الدكتوراه في شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس تقدم بها الطالب المسلم : <strong><span style="color: #ff0000;">مدانيا بن جئ يا ريدو</span></strong>  من تايلاند في موضوع :</p>
<p style="text-align: right;">الاختلاف الفقهي وآداب المناظرة فيه  (دراسة نظرية ومسائل ونصوص تطبيقية)وقد تكونت اللجنة العلمية من السادة الأساتذة :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الدكتور عبد الحميد العلمي رئيسا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الدكتور أحمد البوشيخي مقررا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الدكتور الجيلالي المريني عضوا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الدكتور عبد الله الهلالي عضوا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الدكتور عبد الله غزيوي عضوا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وبعد المناقشة والمداولة اعتبرت اللجنة العلمية الطالب ناجحا في شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، وهذا ملخص التقرير العلمي الذي تقدم به الطالب أمام اللجنة العلمية</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1- تحديد مجال الموضوع :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تتناول هذه الأطروحة البحث في مسألة الاختلاف الفقهي وكيفية تدبيره في تاريخ الأمة ومسيرتها التفاعلية مع الآخر المخالف، ذلك التدبير الذي اتخذ منحى عقلياً فكرياً يقوم على الحوار الفكري والجدل المتأدب بآداب البحث والمباحثة والمنضبط بضوابط النظر والمناظرة، فتفردت ظاهرة الاختلاف في التراث الإسلامي ببعدها العلمي، وبمنهجها العقلي في حل الاختلافات العلمية بين أهل النظر والاجتهاد الأمر الذي يستوقف الناظر في هذه الظاهرة ويستوجب دراستها دراسة تهدف إلى بيان مستويات الاختلاف العلمي وأسبابه العلمية، ومنهج المباحثة في المسائل المختلف فيها، ولتحقيق هذا الغرض جاءت هذه الأطروحة تحت عنوان : &#8220;الاختلاف الفقهي وآداب المناظرة فيه: دراسة نظرية ومسائل ونصوص تطبيقية &#8220;</p>
<p style="text-align: right;">فما هي دلالات عناصر هذا العنوان ؟ وما هي إشكالاته ؟ولماذا البحث فيها اليوم؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2- عنوان الأطروحة : دلالات وإشكالات</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يتألف عنوان هذه الأطروحة من عناصر هي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-1- الاختلاف الفقهي :</strong> </span>يحيل هذا المركب الوصفي إلى ظاهرة الاختلاف في مجال علم الفقه ذلك أن الاختلاف في الفقهيات اعتُبر في التراث الإسلامي خير أنموذج للاختلافات العلمية المبنية على أسبابها المعقولة، التي ترجع إلى الإنسان في ذاته وفي علاقته بالنص الشرعي الذي يغلب على أكثر نصوصه الاحتمال، وإلى الواقع التاريخي والاجتماعي المتغير؛ والذي يسترعي الانتباه هو أن علماء المسلمين كما وضعوا ضوابط للاجتهاد في التأويل والتنزيل، وضعوا ضوابط للاختلاف العلمي من حيث تحديدُ مفهومه وبيانُ أنواعِه ومجالاته والكشفُ عن مسوغاته وأسبابه، ومن حيث الشروطُ الواجب توفرها في المجتهد، وفي المجتَهَد فيه، لذلك فإن هذه الأطروحة ينحصر مجالها الأول في دراسة الاختلافات الفقهية مفهوماً وأنواعاً ومجالاً وأسباباً.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-2- آداب المناظرة في الاختلافات الفقهية :</strong></span> هذا المكون الثاني يقترن بالمكون الأول السابق ويكمله، ذلك أن تقنين الاختلاف الفقهي وضبطه بضوابطه العلمية، لم يكن الهدف منه التأسيس للاختلاف ونشره وتوسيعه فحسب، وإنما كان الغرض من ضبطه أيضا تيسير سبل حله بطرق وأشكال عقلية وعلمية أيضا، وكانت المناظرة والمجادلة والمحاججة إحدى وسائل تصويب الاجتهادات العلمية المختلفة، والملاحظ في التراث الفقهي الإسلامي اقترانه بظاهرتي الاختلاف والمناظرة، فلا اجتهاد في الفروع الفقهية المحتملة إلا ويستلزم الاختلاف بين الذوات المجتهدة ولا وجود لاختلاف مقصود لذاته، وإنما هو منوط بمصلحة الأمة، لذلك كانت أغلب الاجتهادات تخضع للنقد العلمي من قبل ذوي الاختصاص إما بشكل مباشر (مجالس المناظرة ) وإما بشكل غير مباشر (كتب ومؤلفات، ورسائل تحمل الـردود على المخالف).</p>
<p style="text-align: right;">فكانت المناظرة بهذا أسلوباً شائعاً في تقويم الاجتهادات وتقريب الاختلافات أو تقريرها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن المناظرة شأنها شأن أي علم ابتدأت بسيطة وأخذت تتوسع وتنتشر، وكلما ازداد العلم توسعاً ازدادت الحاجة إلى وضع قوانين تضبطه وقواعد توجه النظر فيه وفي استعمالاته وتحقق المصلحة والمنفعة المقصودة منه، وهكذا عني المسلمون بضبط قواعد النظر، وأصبحت المناظرة فناً وعلماً له أدواته وشروطه وقواعده من شأن مراعاتها أن تعصم المتناظرين من الوقوع في الخبط وعدم الضبط، لذلك كان لزاماً تناول آداب المناظرة بجانب الاختلاف الفقهي لأنهما تلازمَا في نشأتهما وفي تطورهما واشتركَا معاً في التأسيس للاجتهاد العلمي في مجال الفقه تأسيساً أثمر هذه الثروة العلمية والقانونية والأخلاقية والمنهجية في مجال الاختلاف الفقهي وآداب البحث والمناظرة فيه.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا فإن العمل في جانب من هذه الأطروحة سيركز على دراسة ظاهرة التناظر في الفقهيات التي اختلف فيها على شرط أهل النظر والاجتهاد وأرباب الخلاف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-3- دراسة نظرية ونصوص تطبيقية :</strong></span> عنوان فرعي الهدف منه زيادة حصر مجال البحث وتوجيهه إلى العناية بجانبين من جوانب الاختلاف والمناظرة :</p>
<p style="text-align: right;">فالجانب النظري يعنى بإبراز الجهود المبذولة لتقنين علمي الخلاف والمناظرة تقنيناً علمياً وإحاطتهما بسياج أخلاقي إنساني يحفظ كرامة من يتحلى به من أهل النظر والاجتهاد والمناظرة ويصون البحث العلمي الفقهي من الانحراف به عن مقاصده الشرعية والعقلية والخلقية.</p>
<p style="text-align: right;">أما الجانب التطبيقي فيعنى بإبراز جانب الممارسة العملية لهذا الخلاف وهذه المناظرة، ومدى التزام المسلمين بضوابط الخلاف وآداب النظر والبحث والمناظرة.</p>
<p style="text-align: right;">لذلك كان هذا الحصر في الجانبين النظري والتطبيقي مبيـناً لمسار البحث، وهو مسار يتجه نحو دراسة ظاهرة الاختلاف الفقهي وآداب المناظرة فيه على نحوين من الدراسة : الأول ذو طابع نظري يجلي الجانب التقعيدي لعلمي الخلاف والمناظرة الفقهيين والثاني ذو طابع تطبيقي يجلي الجانب التطبيقي وقوة الامتثال للمعايير العلمية وموازينها في كل من الخلاف والمناظرة.</p>
<p style="text-align: right;">لكن أين تكمن أهمية البحث في هذه الأسس النظرية والجوانب التطبيقية لعلمي الخلاف والمناظرة ؟ هل لخصوصية في الأمر ؟ أليس الخلاف والمناظرة ظاهرتين إنسانيتين عرفتهما كل الشعوب والحضارات ؟ هل كانت معالجة علماء المسلمين لهذه الظاهرة معالجة متميزة ؟ وأين يبرز تميزها وتفردها ؟ ثم هل للخلاف الفقهي والمناظرة تميز و فرادة أيضا على بقية الخلافات وأنواع معالجتها ؟ وهل لا تزال الحاجة ماسة اليوم للبحث في مثل هذا الموضوع؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3- أهمية البحث</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لعل أهمية البحث في ظاهرتي الخلاف والمناظرة نظرية وتطبيقاً في حقل التراث الإسلامي  عموماً وحقل علم الفقه خصوصاً ترجع إلى مجموعة من الأمور أهمها :</p>
<p style="text-align: right;">- إن الخلافات في المجال الفقهي كانت خلافات طبيعية وعلمية وسائغة وضرورية راجعة إلى طبيعة لغة الخطاب الشرعي ومقاصده في التكليف بالاجتهاد، و إلى تفاوت مدارك العلماء، واختلاف قدراتهم على الاستنباط والاجتهاد، ومن ثم تميز الخلاف الفقهي الإسلامي بطابعه العلمي الذي قل أن يوجد في بقية العلوم والحضارات.</p>
<p style="text-align: right;">- إن التقنين للخلاف الفقهي كان يتخذ منحيين متكاملين الأول اتجه نحو  تقنين النظر الاجتهادي المؤدي للاختلاف المعتبر، والثاني اتجه نحو تقنين المناظرة بين المجتهدين باعتبارها مسلكاً لتقويم الاجتهادات التي ترشحت للاختلاف المعتبر، أو للترجيح بينها، أو الإقرار بها إن صحت وصلحت.</p>
<p style="text-align: right;">- إن الصورة العملية للاختلاف بين علماء الفقه، وآدابهم في النظر والمناظرة شكلت صورة نموذجية لما ينبغي أن يكون عليه المختلفون والمتناظرون في كل زمان ومكان ومجتمع، لذلك كانت ظاهرة الاختلاف الفقهي والمناظرة فيه جديرةً بالبحث والدراسة لما جسدته من صورة نموذجية علماً وعملاً، نظرية وتطبيقياً، خصوصاً وقد أصبح واقع العالم الإسلامي والدولي فاقدا لكثير من المعايير اللازمة للتمييز بين الخلافات المعتبرة وغير المعتبرة، و أصبح الكثير من المختلفين متنكباً عن الطرق العلمية لتجاوز أبسط أشكال الخلاف، مما جعل الحاجة ماسة إلى استلهام نموذج الخلافات الفقهية وطرق معالجتها لحل الخلافات الاجتماعية والعلمية حلاً إنسانياً كريماً قائماً على مراعاة منهج العدل والإنصاف بين أهل الخلاف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>4- دوافع الاختيار الذاتية والموضوعية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يرجع اختياري للبحث في موضوع هذه الأطروحة إلى مجموعة عوامل ودوافع منها ما هو ذاتي، ومنها ما هو موضوعي.</p>
<p style="text-align: right;">أولا : من خلال رحلتي في طلب العلم والدراسة من بلدي تايلاند شرقا إلى بلدي الثاني المغرب ابتداء من مسقط رأسي بفطامي في معهد الإرشاد الديني ومعهد دار الناشئين ثم انتقالي إلى معهد مفتاح علوم الدين بالعاصمة بانكوك، حرسها الله، ثم غادرت بلدي  لاستكمال دراساتي الجامعية في إحدى الدول العربية فزرت جامعة الأزهر والزيتونة وجامعة المدينة المنورة فتعرفت على بعض التراث الإسلامي الفقهي وخلافياته فأعجبت بطريقة العلماء في الاختلاف وفي التحاور والتناظر لحل خلافاتهم بأساليب علمية وأخلاقية عصمتهم من الوقوع في الخلاف المحرم والمذموم كما ساعدتهم على تطوير علومهم حتى تساير مستجدات عصرهم وتكون قادرة على حل مشاكلهم فتكونت لدي الرغبة في دراسة هذا النوع من الخلاف والمناظرة فيه واستكمال دراساتي الجامعية العليا ووجدت في أساتذة وعلماء المغرب ما يحقق هذه الأمنية الغالية فرحلت إلى فاس، وهنا وجدت ضالتي التي طفت باحثاً عنها من بانكوك إلى الأزهر إلى الزيتونة ثم فاس، فحمدا لله على هذا التسيير، وحمدا لله على هذا التيسير.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : رغبتي في الإسهام في إيجاد حلول علمية وعملية ناجعة لحالة تفرق أمتنا الإسلامية في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التي تغلب عليها المتغلبون وطغى فيها الجهال والمغرضون، حتى تفرق أمرها شيعاً وأحزاباً متنافرة متناحرة،وابتعد الكثير عن التمسك بآداب الخلاف والبحث والمباحثة والنظر والمناظرة، وأصبح الحوار العلمي والرصين في كل مجال شبه مفقود، فتهيأ لي بسبب ذلك أن استلهام نموذج الخلاف الفقهي والمناظرة فيه قد يكون خير معين على تجاوز كثير من حالات التفرق والاختلاف المذموم وتحقيق نسب عليا من التوحد والائتلاف المحمود.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا: إن الخلاف والتناظر في الفقهيات جمع بين البعد العلمي النظري والبعد الاجتماعي والإنساني العملي، فكان التقنين العلمي للخلاف والتناظر الفقهي تقنيناً للخلاف في العلاقات الإنسانية والاجتماعية أيضا كما أن التطبيق العملي لها من قبل العلماء كان تطبيقاً علمياً وإنسانياً، لعل الاستفادة تحصل منه في عصرنا هذا الذي افتقدت فيه الأمة الإسلامية والإنسانية عموماً هذا النوع من الترابط الفعال بين العلم والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>5- خطة البحث</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لاستيفاء الغرض من هذا البحث حاولت تقسيمه إلى قسمين : قسم نظري، وقسم تطبيقي،مع مقدمة وخاتمة ؛ واشتمل كل قسم على بابين.</p>
<p style="text-align: right;">- القسم الأول : وهو قسم نظري تعلق بدراسة الجوانب النظرية في الاختلاف والمناظرة، ولهذا جاء على بابين :</p>
<p style="text-align: right;">عني الباب الأول منهما بدراسة الاختلاف الفقهي في فصلين.</p>
<p style="text-align: right;">أما الباب الثاني فقد توجهت العناية فيه إلى البحث في مفهوم المناظرة وأركانها وضوابطها وآدابها الخلقية والعلمية والمنهجية.</p>
<p style="text-align: right;">أما القسم الثاني وهو قسم تطبيقي فقد عني بإبراز الجانب التطبيقي والعملي للاختلافات الفقهية والمناظرة فيها فجاء على بابين :</p>
<p style="text-align: right;">الباب الأول اعتنى بإظهار نماذج عملية للاختلافات الفقهية في مجالي العبادات والمعاملات وقد خصص لكل مجال فصل.</p>
<p style="text-align: right;">والباب الثاني اعتنى بإبراز نماذج عملية للمناظرات الفقهية ابتداء من عصر الصحابة إلى عصر تلاميذ الأئمة (حوالي القرن الخامس الهجري ).</p>
<p style="text-align: right;">أما الخاتمة فجعلتها لعرض الخلاصات والنتائج.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>6- خلاصات البحث ونتائجه، ومن هذه الخلاصات والنتائج يمكن ذكر ما يلي :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; كانت الخلافات الفقهية صورة للخلاف الشرعي المحمود لأن مجالها كان  هو مجال الظنيات القابلة لتفاوت الأنظار كما أن الخلافات التي حصلت بين أهل الاجتهاد الفقهي كانت لها أسبابها العلمية المشروعة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; عناية  العلماء بالخلاف الفقهي من حيث تحريرُ مفهومِه وضبطُ مجالِـه ومن حيث دراسةُ أسبابه و بيانُ آدابِـه  جاءت في سياق تقنين البحث الفقهي وضبط الاجتهاد فيه وتدبير الخلاف فيه تدبيراً يؤهله إلى أن يكون نموذجا علميا صالحا للاحتذاء به في حل المنازعات العلمية بين المختلفين في المجالات العلمية.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إلى جانب تقنين الاختلافات الفقهية اجتهد الفقهاء والعلماء في تأسيس علم المناظرة لحل التعارضات الناتجة عن اختلاف اجتهاداتهم  وتصويبها وتقويمها بالنظر العقلي المتبادل بين الطرفين المختلفين، ومن ثم لم تكن المناظرات الفقهية ترفا فكريا بقدر ما كانت وليدة الحاجة إلى التعاون مع المخالف بقصد الوصول إلى رأي مبني على قوة الدليل يسد الحاجة الملحة إلى تجاوز الخلافات النظرية إلى العمل</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كان التزام العلماء بآداب الخلاف والمناظرة في حل الخلافات عاملا قويا في تطور علمي الخلاف والمناظرة وتطور الاجتهاد وتجديد أدواته كما كان عاملا قويا في الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامي في إطار التنوع.ذلك أنه إذا كان الخلاف ضروريا فإن التزام آداب الخلاف والمناظرة مع المخالف تكون أشد ضرورة كما يظهر من سيرة الصحابة والسلف والأئمة أرباب المذاهب والعلماء الأعلام من بعدهم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ما أحوج المسلمين إلى استلهام أنموذج الاختلافات الفقهية والمناظرة فيها لتجاوز كثير الخلافات التي قد لا تكون علمية ولا حقيقية. ولتجديد الاجتهاد الفقهي على ضوابط علمية وأصول في النظر والمناظرة تؤهل الباحثين للاستجابة لكثير من المستجدات التي لا تزال عالقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتنة التطويل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:07:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الايجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التطويل]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[إن التطويل المؤدي إلى حرج وفتنة المكلفين مرفوض شرعاً في فروض العين، فما بالك بفروض الكفاية، إذ الوعظ والإرشاد فرض كفائي، وقد جاءت الرخصة في الشرع بترك الواجب إذا شق على الإنسان القيام به، كترك الصيام في السفر مثلا(1)، ولقد تقرر في هدي الرسول  أن صلاته بالجماعة كانت قصداً، ووعظه للعامة كان وسطا، ليبين بفعله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن التطويل المؤدي إلى حرج وفتنة المكلفين مرفوض شرعاً في فروض العين، فما بالك بفروض الكفاية، إذ الوعظ والإرشاد فرض كفائي، وقد جاءت الرخصة في الشرع بترك الواجب إذا شق على الإنسان القيام به، كترك الصيام في السفر مثلا(1)، ولقد تقرر في هدي الرسول  أن صلاته بالجماعة كانت قصداً، ووعظه للعامة كان وسطا، ليبين بفعله  أن الأمر إذا تجاوز حد الإعتدال فأصبح يجلب المشاق ولا يطاق صار محل فتنة، فقد كان معاذ بن جبل ] يصلي مع النبي  ثم يرجع فيؤم قومه فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف رجل، فكان معاذا تناوله، فبلغ النبي  فقال : فتان فتان &gt;ثلاث مراة&lt;، أو قال : فاتنا فاتنا فاتنا، وأمره بسورتين من أوسط المفصل&lt;(رواه الإمام البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">قال الداودي : يحتمل أن يريد بقوله &gt;فتان&lt; أي معذب لأنه عذبهم بالتطويل، ومنه قوله تعالى : {إن الذين فتنوا المؤمنين..} قيل معناه عذبوهم(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أخبرني أحد الصادقين أنه حضر خطبة الجمعة في أحد المساجد، فأطال الخطيب إطالة متفحشة، والناس من ورائهم الإلتزام بأشغالهم ووظائفهم وقضاء حوائجهم إذ يوم الجمعة في بلدنا يوم شغل، فقام رجل فأنكر على الخطيب الإطالة ثم تبعه في الإنكار جماعة من الناس حتى عمت الفتنة أرجاء المسجد، وهذا ما جعل النبي  غضب في موعظته التي رواها ابن مسعود ] إذ يقول : جاء رجل إلى النبي  فقال : والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا. قال : فما رأيت رسول الله  في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال : &gt;إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- انظر تطبيقات هذه المسألة عند شيخنا وأستاذنا العلامة أحمد لحبابي رحمه الله تعالى في كتابه : أصول الفقه قواعد وتطبيقات.</p>
<p style="text-align: right;">2- الفتح ج 3 ص 344.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أدبــاء بـلا أدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[أدباء]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[عيسى ادريوشي يختلف تعريف مفهوم الأدب بين الحضارات، ورغم أن الدلالة قد تتركز حول نقطة معينة..وهي أن الأدب هو الآثار المكتوبة فإن المنطلق الذي ينطلق منه الأدب الغربي ليس هو المنطلق الذي ينطلق منه الأدب العربي.. ومن ثم يخطئ كثيرون ابتداء في معرفة الفروق الدقيقة بين الحضارات لاعتبارهم أن الأدب مجرد لغو من الكلام..وهنا تظهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>عيسى ادريوشي</strong></span><br />
يختلف تعريف مفهوم الأدب بين الحضارات، ورغم أن الدلالة قد تتركز حول نقطة معينة..وهي أن الأدب هو الآثار المكتوبة فإن المنطلق الذي ينطلق منه الأدب الغربي ليس هو المنطلق الذي ينطلق منه الأدب العربي..</p>
<p style="text-align: right;">ومن ثم يخطئ كثيرون ابتداء في معرفة الفروق الدقيقة بين الحضارات لاعتبارهم أن الأدب مجرد لغو من الكلام..وهنا تظهر المفارقة&#8230; إن كثيرين من الأدباء يعتبرون الأدب لغوا من الكلام بتصرفاتهم لا بحديثهم، لأنهم يفصلون فصلا تاما بين الأديب وبين حياته وأخلاقه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الأدب عند الأوربيين يعبر عن فكرة مادية بحتة هي فكرة الإنتاج ونسخ الواقع، فإن الأدب العربي ضارب بجذوره في تربة أخلاقية أبينا أم كرهنا&#8230; الأدب عند الأوربيين كتابة وإنتاج أما عندنا فهو تسديد وتقويم.</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن الأدب قط مجرد نصوص تنشأ فتقرأ ولا مجرد مديح أو هجاء بل كان محملا بروح أخلاقية تظهر في اللغة وفي القدرة على الصياغة ..وفي الغرض..والموضوعات..</p>
<p style="text-align: right;">أما الآن فإن انطماس مفهوم الأدب في معانيه الروحية العميقة جعله مبتذلا وجعل كثيرين من الطفيليين يهجمون عليه فيفسدون أكثر مما يصلحون لأنهم لا يدخلون البيوت من أبوابها.</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تنتفع أنت بأديب يزعم كاذبا أنه ينشئ أدبا وهو في حاجة إلى من يؤدبه؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع أنت ممن ينكر أصله وفصله ويرمي بالحجارة تراث آبائه وأجداده ويرتمي في أوساخ حضارة لا تمت له بصلة؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع ممن لا يفهم من الأدب إلا أنه مجال لتسلق مراتب شهرة يعجز أن يحققها بجهده، وسرقة أضواء بالباطل والزيف؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من أديب مصاب بعقدة تضخم الذات، فيشن حروبا وهمية لا معنى لها، لمجرد اختلاف الآخرين عنه في المذهب أو العقيدة أو التفكير أو الطريقة الأدبية، فتراه يكرههم ويحقد عليهم، ويحقد حتى كل المتفوقين لمجرد أنهم متفوقون أو يكره فلان العلاني لأنه فلان العلاني.</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من مريض سيكولوجي بالأوهام: أوهام التفوق والعظمة، ويرى نفسه هو وحده مركز الكون؟ هل تراه يفيد غيره وهو عاجز حتى عن مداواة أمراضه؟ هل تتوقع منه أن يقدم للآخرين وهو في حاجة إلى من يشفق عليه؟</p>
<p style="text-align: right;">ماذا تتوقع من أديب يظل رهين البارات والخمارات؟ ويكتب نصوصه في أماكن الرذيلة؟</p>
<p style="text-align: right;">وماذا تتوقع أخيرا من أي أديب لا يحيا حياته الخاصة كما يجب أن يعيشها بل يعيش مستلبا لنموذج ذهني يختلف عنه في كل الشروط الموضوعية، وفي المنطلقات، وفي صورة المثل الأعلى؟ فهو يثور لأنه يحب الثائر الفوضوي الفلاني؟ ولأنه مسكون بروح فلان الثوري حتى ولو كان هو غير ثوري في حياته؟ فهو ثوري في الأدب فقط! هو ثوري في الأدب يكتب منه بغير حساب ويهجم على كل شيء؟ ولكنه في حياته العامة يمشي مثل المسطرة ويتأدب أمام رؤسائه في العمل والوظيفة وغير ذلك &#8230;.فيمكنه مثلا أن يهاجم المقدسات الدينية بكل سهولة، ولكنه يعجز أن يرفع صوته ضد ظلم أو طغيان، أو يقف موقفا شجاعا ضد جريمة أو محنة؟ وما ذاك إلا لأنهم يزعمون الحداثة وهم أبعد الناس عنها، لا في فكرتها ولا في شروطها ولا في حقيقتها.</p>
<p style="text-align: right;">الأدب الحق فن يسمو بالإنسان، ويعلمه كيف يكون إنسانا حقا، وليس مجالا للعقد النفسية والحقد والإحن والغل والأمراض.</p>
<p style="text-align: right;">إن الأدب مجال للتواصل مع الآخرين، ولا تواصل إلا بالاحترام المتبادل، لا بالتوثب عند كل لقاء، وبالاستعداد للنيل من الآخرين لمجرد أنهم آخرون&#8230;مختلفون.</p>
<p style="text-align: right;">الأدب أخذ وعطاء واكتشاف للذات وإعادة لبنائها من جديد، وترقية لها باستمرار، بالنقد والنقد الذاتي والنقد البناء، وليس وسيلة لاستثمار الحسد والضغينة وسنِّ أشواك جارفة لا تبقي ولا تذر&#8230;فالأديب الحق يرضى بمن ينتقده ويكشف عيوبه (بالحق)، رضاه على من يمدحه. لكن بعض المشتغلين بالأدب (سامحهم الله) (معتبرين أنفسهم قد تحققوا بالكمال الإنساني والأدبي) لا يرضون إلا بمن ينفخهم حتى يصيروا فقاعات هوائية تطير في السماء، رغم أن حجمهم الحقيقي &#8220;الموضوعي&#8221; محدود في الزمان والمكان والتأثير&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الأدب طريق الإنسان ووسيلته لكي يتعلم كيف يكون حرا نبيلا متخلقا ودودا سامعا مستفيدا من غيره، محبا للمخلوقات الأرضية والسماوية على السواء، وليس هو خنجرا مسموما نلقيه في وجه الأحباء والأعداء&#8230; الأدب علم وحكمة، وتعلم&#8230; ولغة وطرائف، واستفادة من تجارب الآخرين، وليس ادعاء فارغا وتبجحا بامتلاك القدرة على رصف الكلمات&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يعجز أن يكون أخلاقيا كذلك؛ فهو غير أديب حتى ولو كتب مئات المجلدات. إنه سيكون كاتبا أو شاعرا ولكن بمعنى الكتابة فقط، ولكنه -بالتأكيد ووفق سنة الله الكونية التي لا تحابي أحدا ولا تتخلف- لن ينجح إلا نجاحا عابرا كسحابة دخان، لأنه فاشل في الحياة، والذي يفشل في الحياة لنفسه، لا يمكن أن ينجح لغيره!!! والذي لا يقدم شيئا لنفسه ماذا تراه يقدم لغيره؟ والذي لا يريد من الآخرين سوى أن يكونوا ظلالا لذاته المريضة، لا يمكنه أبدا أن يعيش للآخرين لأنه محكوم بأن يظل في أسوار نفسه المريضة&#8230; إذ كيف ينفع غيره بتجربته وهو عاجز أن ينفع نفسه؟</p>
<p style="text-align: right;">ظاهرة خطيرة أصبحت تغزو أدبنا العربي، وجعلتنا أمام أدباء مرضى أي أدباء بلا أي &#8220;أدب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;أخلاق غائبة&#8221; تلك هي أزمة الأدب العربي اليوم، والرغبة في الإنتاج كيفما اتفق، والنشر من أجل النشر (أي اعتبار النشر قيمة مضافة)، (بكافة المعايب كالرداءة ونقصان الجودة والضعف الأدبي ونقص التجربة الإنسانية أيضا) هي الأمراض الخطيرة التي تنهش الأدب العربي (والأدب المغربي منه) فأصبح الأدب والشعر والبلاغة ميدانا لكل ناعق، وهكذا ضاع الأدب بأدبائه أو بأشباه أدبائه ممن لا يملكون أدبا. فكيف يكون لهؤلاء أدب يستجاد ولم يكن لأجدادهم من المحدثين..وكيف يُفيضون على الآخرين مما عندهم وهم لا يملكون سوى الأصفار المكبَّرة والثياب المرقعة&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">نهمس لهم في مودة وإشفاق ونقول لهم: إن &#8220;فاقد الشيء لا يعطيه&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة والنماء الإنساني : أية خصائص وأية وظائف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:06:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[النماء الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[اللغة والإنسان قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4). &#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغة والإنسان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: 1&#8243;الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان}(الرحمن :1). وقال : {وعلّم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 30) وقال عز من قائل: {اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(العلق: 4).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;من البديهي القول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من الظواهر الحياتية الرئيسة، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءا من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعا أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية، فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230;&#8221;(1)، ولذا &#8220;قال الفلاسفة قديما: الإنسان حيوان ناطق، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ، ويكاد يجتمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الإنسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكرا بأي مقياس&#8221;(2). ذلك أن &#8220;اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة، ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي&#8230;&#8221;(3) وتعتبر &#8220;اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث أو بالتجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بيد أن وظيفة اللغة لها أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر، أو نقله، بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير): البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم، إنَّه لوهم كبير أن نتخيل أن فردا ما يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبيرعلى العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي. إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة، عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة.</p>
<p style="text-align: right;">اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقر (ورف) أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار&#8230; وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&#8230;&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">بناء على ما سبق، مقارنة مع ما نحن بصدده: &#8220;اللغة العربية و(التنمية البشرية) يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية:</p>
<p style="text-align: right;">هل لنا لغتنا الوحيدة الموحدة؟ وهل هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟ وهل نعتني بأنظمتها (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتطويرا، وتوظيفا بالشكل المطلوب؟ وهل هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا الخاصة والعامة؟ وهل هي وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟ وهل نحن -أفرادا وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟ وهل لها تأثير علينا من حيث تكيفنا مع الواقع؟ وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا القومية الوحيدة الموحدة في الدرجة الأولى؟ وهل &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة، حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها أن يجيب على قدر سعة فكره، ووفق ما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب: ذلك لأن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز.ذلك الإحساس المصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة بعامل أو بآخر! وعندما يتوفر هذا الإحساس لدى أغلبية أفراد المجتمع يمكن الحديث عن علاقة اللغة بالنماء الإنساني: (التنمية البشرية)، ذلك أن التوجه الفكري الذي يمكن أن تكون اللغة فيه أداة برمجة وتخطيط موحد غير موجود عندنا، وهذا ما يتضح في عبارة وردت في النص السابق المنسوب إلى (سابير) إذ يقول: &#8220;كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيرا إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي&#8230; (الاحالة 4) وعليه يمكن اعتبار مجتمعنا الموحد جغرافيا مجتمعات من حيث أفكاره وتصوراته، فكل ينظر إلى الإشكال وفق تصوره الذي يستمده من لغته التي يفكر بها، أو عقيدته التي تتحكم في نظرته إلى الحياة &#8220;لأن اللغة هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة معينة&#8221; إنه اختلاف غير معلن في الرؤى، وضعف في وحدة المشاعر، مما ينتج عنه ضعف الإخلاص عند البعض أحيانا، وضمور روح التضامن عند البعض الآخر. وانفتاح شهية الاستحواذ على كل الخيرات لدى نوع ثالث. وكل هذه العوامل وما يشبهها من معوقات (النماء) في أي مجال، وهيهات أن تتظافر الجهود بالشكل المطلوب إذا اختلفت الرؤى، وتباينت الأفكار لأن &#8220;اللغة (كما) يقر (ورف) ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار، بل إنها هي نفسها التي تشكل كل هذه الأفكار&#8221;. وهذا يعني أن اللغة مصدر التصورات الإبداعية المناسبة لمعالجة مشكل معين في بيئة معينة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا عن اللغة والإنسان بصفة عامة، فماذا عن اللغة العربية في إطار خصوصيتها؟ وماذا قدمت للفكر العربي؟ وماذا يمكنها أن تقدمه لحل إشكال النماء لا باعتبارها أداة تواصل فحسب ولكن باعتبارها نظاما يمثل الحياة العربية الفكرية والاجتماعية؟ أو بعبارة أخرى ماذا يمكن أن يستفيده (النماء الإنساني) من اللغة العربية باعتبارها خزانا للمشاعر العربية أولا، وباعتبارها نظاما للتواصل ثانيا؟ !.</p>
<p style="text-align: right;">ا<span style="color: #0000ff;"><strong>للغة العربية وواقع الأمة عبر التاريخ: معالم وإشارات</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول مصطفى صادق الرافعى: &#8220;إنما اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة كيفما قلبت أمر اللغة -من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها- وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية، وانسلاخ الأمة من تاريخها&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول طه حسين: &#8220;إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضا&#8221;(5).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن اللغة العربية تمثل تاريخ الأمة: ذلك أن هذا الذي أشار إليه الرافعي يتمثل في الشعر الجاهلي الذي هو مصدر الإستشهادات التي استخرجت منها قواعد اللغة العربية، وعليه يمكن القول بأن الذي يتقن قواعد اللغة العربية المبنية على الشواهد الشعرية يكون على بينة من أمر اللغة العربية ومن ثم حياة الأمة العربية في فترة من التاريخ يقول نجيب البهيتي في مقدمة كتابه تاريخ الشعر العربي: &#8220;&#8230;ولما أخذت في دراسة القديم وجدته يصور أشياء كانت تلوح لي من خلف تلك الأخبار المتوارية&#8230; فقد تبينت من مقومات اللغة وتركيبها ومن أوزان الشعر ومضامينه، ومن صور الإجماع التي يعكسها ما يكشف عن ماض عتيق عتيق تمتد جذوره إلى ما قد يزيد على ألف عام سبقت الإسلام&#8230;(هـ)&#8221;(6) ذلك أن الشعر العربي في هذه الفترة ديوان مآثر الأمة ومفاخرها &#8220;فكل أمة تعتمد في استبقاء مآثرها وتحصين مناقبها على ضرب من الضروب، وشكل من ألأشكال، وكانت العرب تحتال في تخليدها بأن تعتمد في ذلك على الشعر الموزون والكلام المقفى، وكان ذلك هو ديوانها وذهبت العجم على أن تقيد مآثرها بالبنيان&#8230; والكتب أبقى من بنيان الحجارة، كما أورد المؤلف للجاحظ n ذلك أن &#8220;الجاحظ يضع الشعر من العرب في تخليد آثارهم موضع البناء من العجم في أداء هذه الغاية نفسها. وتخليد الأثر عند كل أمة غاية فطرية من غاياتها الأولى.. فإذا صحت دعوى الجاحظ فالشعر العربي قديم قدم اليقظة العربية، لأنه كان من وسيلتها إلى تخليد آثارها.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتبين أن الشعر يتضمن مقومات اللغة وتركيبها. وصور المجتمع العربي وأنماط حياته لمدة عريقة من الزمن، لذلك كان الشعر مفخرة العرب تخلد به أمجادها ومآثرها. لأن القصيدة عندهم تقوم مقام المعبد،  وهي ديوان المآثر لعشرات القرون من حياة الأمة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الذي أوردناه لنجيب البهيتي بخصوص اللغة وتاريخ الأمة العربية يتطابق مع ما أوردناه في النصوص السابقة فيما يخص علاقة الإنسان باللغة جملة وتفصيلا، بيد أن القصد الذي نتوخاه بهذه الإشارة التاريخية الموجزة لعلاقة الإنسان باللغة، هو العمل على إيقاظ حس الانتماء القومي الحضاري لدى شريحة من المثقفين في المجتمع العربي، فضمور هذا الإحساس يعني من جملة ما يعنيه  الإعراض عن التاريخ، ومن ثم التخلي عن المآثر والأمجاد، وإعلان القطيعة عن الماضي، وكل من فعل هذا أو سعى إليه يكون قد أعلن عن وجوده غير الشرعي بين الشعوب والأمم التي تعتز بانتمائها إلى حضارتها، وتحافظ على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>اللغــة والنمــاء الإنســاني (التنمية البشرية)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد مر بنا أن اللغة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الاجتماعي في المجتمعات الحديثة، وهذا يقتضي الوقوف عند ما ينبغي أن يستفيده النماء الإنساني (التنمية البشرية) من اللغة بحكم هذا الارتباط؟ وفي هذا السياق نلاحظ ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1) اللغة أداة تواصل في الدرجة الأولى، يقول الحق سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 4). &#8220;واللغة في عرف اللغويين العرب&#8221;(7) أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&#8221; ويعرفها (إدوارد سابير) بقوله : &#8220;اللغة وسيلة إنسانية خالصة غير غريزية اطلاقا، لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز التي تصدر بطريقة إرادية&#8221; وهي عند (فوندريس) نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في المجموعة الواحدة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تلتقى هذه التعريفات في تحديد الوظيفة الأساسية للغة في كونها أداة تعبير وتوصيل للأغراض، أو الأفكار، والانفعالات&#8221;. ولذا فإن أهم ما ينبغي أن تحرص عليه اللغة في إطار هذه المهمة هو صيانة التعابير، وتصحيح المفاهيم حتى يتم التواصل بالشكل المطلوب، لأن &#8220;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون ويتعامل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&#8221; على حد تعبير (ستيرتفنت)، وفي هذا الإطار سنرى بعض التصويبات التي تعبر عن مدى إهمال جانب الصيانة في قواعد اللغة العربية في مجال التعامل بها.</p>
<p style="text-align: right;">أما فيما يتعلق بوظيفة اللغة العربية التواصلية فينبغي استحضار أجوبة الأسئلة السابقة المعلقة مع مضامين تعاريف اللغة المذكورة أعلاه لتوضيح مدى إبعاد اللغة العربية عن وظيفتها في إطار النماء الإنساني (التنمية البشرية) هل يجمع بين مستعمليها مفهوم (القوم) وهل هي (نظام يفرض نفسه على جميع أفراد المجموعة الواحدة)؟!.</p>
<p style="text-align: right;">2) اللغة نظام ثابت ولذا يتم بها التواصل، فكيف ينبغي أن يستفيد النماء الإنساني(التنمية البشرية) من هذا النظام؟. ذلك أن اللغة عبارة عن نظام مؤلف من الوحدات هي &#8220;نظام صوتي، ونظام صرفي، ونظام نحوي، وقائمة من المفردات تضم ما تستخدمه الجماعة اللغوية من كلمات، وكل نظام من هذه الأنظمة له وحداته الخاصة، وله قواعده في تأليفها&#8230; ولذا قيل: إن اللغة نظام من الأنظمة، فكل نظام من أنظمتها يعمل مع غيره في نفس الوقت&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">ومادامت اللغة نظاما مكونا من وحدات فإن النماء (التنمية) أيضا ينبغي أن يكون عبارة عن مخطط ثابت ثبوت لغة القوم مؤلف من وحدات، وبما أن النظام اللغوي يتألف من مستويات يحكمها نظام التراتب في بناء الخطاب ككل عند أفراد الجماعة الواحدة التي تتكلم تلك اللغة، فإن النماء (التنمية) ينبغي أن يحكمه نظام الأولويات في إطار تخطيط محكم تصنف فيه المشاكل المرحلية، وما دامت المستويات اللغوية تتظافر&#8230; فإن مراحل التخطيط النمائي ينبغي أن تكون كذلك، بحيث تسلم كل مرحلة من مراحل النمو المشتغل بها إلى التي تليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ينبغي أن يكون التخطيط في مجال النماء، وهكذا ينبغي أن تصنف أعمال البناء (القار) إلى مراحل ترتب حسب الأولويات، ثم لا ينبغي الخروج من أية مرحلة إلا بعد بروز معالم المرحلة التي تليها، فالنماء سر دوام الحياة وازدهارها في الكون، قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد، وأنا لموسعون، والأرض فرشناها فنعم الماهدون، ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول: {&#8220;وهو الذي مد ألأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين}(الرعد: 2).</p>
<p style="text-align: right;">2- لكل لغة خصوصيتها: يقول ريمون طحان: &#8220;تتألف كل لغة من بُنَى تنفرد بها وتميزها عن سواها، وتفرض هذه البنى على المرء هياكل فكرية تتيح له تحليل ما يحيط به وفق الخطوط التي ترسمها له لغته، فهو يحتفظ بظاهرة قد تتغاضى عنها لغة مّا، أو يهمل ظاهرة قد توليها لغة أخرى أهمية كبرى. يشرح المرء الوجود ويقسمه بموجب مقولات أو زمر أو فئات خاصة تبعا لبنى فكره، وقوالب منطقه التي تحول تجاربه العملية إلى رموز فكرية وذهنية تخضع لنواميس ثابتة، فتتكيف في صيغ معينة وتنتظم في بنى مألوفة&#8230;&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">تلك الخصوصية التي يمكن أن تنفرد بها لغة ما، وهذا ما يعني أن لكل شعب، وكل مجتمع خصوصيته، وهذا جانب لا ينبغي  أن يغفل أثناء التخطيط النمائي لأي مجتمع، إذ أن ثمة قواسم مشتركة بين الأمم والشعوب، وثم خصوصيات يتفرد بها البعض لعامل أو لآخر. وهذا ما يلاحظ حتى بالنسبة للغات الإنسانية إذ &#8220;يقال إن عدد لغات العالم اليوم يكاد يصل إلى خمسة آلاف لغة، ولو أمعنا في هذه اللغات، وتعمقنا في دراستها لتبين أن بينها قدرا من التشابه يجعلها جميعا داخلة في إطار ما يسمى (اللغة)&#8230; وبينها أيضا قدرا من الاختلاف يكفي لتميزها ويدخل في إطار ما يسمى (اللغة) مقيدة بوصف، أي اللغة العربية أو الانجليزية&#8230; إلخ&#8221;(10). إذ أن لكل لغة علاقة بخصوصية مجتمعها، وهذا ما يهتم به &#8220;علم الاجتماع اللغوي / sociolinguistics الذي يتناول مدى العلاقة القائمة بين اللغة والمجتمع&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل لغة خصوصيتها التي تربطها بمجتمعها الذي يتكلمها، وكذلك ينبغي أن يكون لكل تخطيط انمائي لمجتمع ما خصوصيته التي تعالج مشاكل مجتمعه الخاصة التي قد لا توجد في أي مجتمع آخر. بل إن الأمر يقتضي خصوصية الجهات وأحوالها، إن التخطيط الإنمائي الناجح هو الذي ينبع من ذات المجتمع على يد أبنائه لا الذي يجلب ليزرع في تربة لا تلائمه يحتاج فيها إلى وقت كاف ليتلاءم مع مناخها.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في مؤتمر دولي نظمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أيام 15 و16 و17 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة و,التنمية البشرية&#8221; بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">1- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، معهد الأنماء العربي طبعة جديدة، 1981.</p>
<p style="text-align: right;">2- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة ص 9، مكتبة الشباب 1992.</p>
<p style="text-align: right;">3- عصام نور الدين: أبنية الفعل في شافية ابن الحاجب، ص 9.</p>
<p style="text-align: right;">4- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 90- 95 (بتصرف)، ط 1992، مكتبة الشباب.</p>
<p style="text-align: right;">5- د. مازن المبارك: نحو مرعى لغوي، ص 20، مسلسة الرسالة بيروت، 1979م.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. نجيب محمد البهبيتي: تاريخ الشعر العربي الخانجي، دار الكتاب، ص هـ 1387- 1967م (بتصرف) تنظر الصفحات د-هـ 3-4-6.</p>
<p style="text-align: right;">6- د. عبد العزيز مطر: علم اللغة وفقه اللغة تحديد وتوضيح ص 13- 14. لسنة 1405-1985م. دار قطرى بن الفجاءك.</p>
<p style="text-align: right;">7- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 13.</p>
<p style="text-align: right;">8- ريمون طحان: الألسنية العربية، ح 1، ص 12، دار الكتاب اللبناني، بيروت الطبعة الأولى.</p>
<p style="text-align: right;">9- د. محمد حسن عبد العزيز: مدخل إلى علم اللغة، ص 16.</p>
<p style="text-align: right;">10- مصطفى لطفي، اللغة العربية في إطارها الاجتماعي، ص 43- 45 (بتصرف).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانتصار للغة القرآن واجب الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:05:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[د. ادريس الكتاني -نادي الفكر الاسلامي - لا يخفى عليكم أن العالم الإسلامي يعيش اليوم &#8220;عصر الفتن&#8221; التي أنذر القرءان الكريم بالأمة الإسلامية بأنها ستواجهها في حياتها ابتلاء وعقابا بسبب انحرافاتها ومظالمها، وبقوله  : &#62;تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا&#60;(رواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ادريس الكتاني -نادي الفكر الاسلامي -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لا يخفى عليكم أن العالم الإسلامي يعيش اليوم &#8220;عصر الفتن&#8221; التي أنذر القرءان الكريم بالأمة الإسلامية بأنها ستواجهها في حياتها ابتلاء وعقابا بسبب انحرافاتها ومظالمها، وبقوله  : &gt;تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا&lt;(رواه أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة).</p>
<p style="text-align: right;">وقال  : &gt;لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قيل يار رسول الله : &#8211; أليهود والنصارى &#8211; قال : فمن؟&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">وقـال الله تعالى : {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.</p>
<p style="text-align: right;">وروى أحمد بن حنبل قوله عليه السلام:</p>
<p style="text-align: right;">&#8221; إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة&#8221; : أي لأنهم أصبحوا شركاء للخاصة بسكوتهم&#8221; شرح البخاري للقسطلاني.</p>
<p style="text-align: right;">وروى الإمام أحمد بن حنبل قوله  أيضا: &gt;ويل للعرب من شر قد اقترب: فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مومنا، ويمسي كافراً، يبيع قوم دينهم بعَرَضٍ من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو قال على الشوك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يخفى على أحد أن العالم الإسلامي اليوم يعيش أخطر (فتنة) عرفها في تاريخ حياته تمثل في مختلف الحروب العسكرية والثقافية والدينية والاقتصادية والاجتماعية التي تشن عليه من أمريكا وحلفائها بدءا بإسرائيل، وعلى امتداد العالم العربي الإسلامي شرقا ومغربا.</p>
<p style="text-align: right;">وحيث إن اللغة العربية هي لغة القرءان، لغة الخطاب الآلهي للبشرية التي وجدت نفسها تعيش فوق هذه الأرض لتعرف ربها وتعبده ولماذا وكيف خلقها في هذا الكوكب؟</p>
<p style="text-align: right;">إنها لغة القرءان، والقرءان هو &#8221; الحقيقة المطلقة&#8221; لهذا الكون، كل الحقيقة عن أسرار هذا الكون والإنسان والموت والحياة.</p>
<p style="text-align: right;">أعداء القرءان في العالم هم أعداء لغته العالمية الإنسانية الكونية، التي ترعبهم &#8221; الحقيقة المطلقة&#8221; أو هم على الأصح لا يدركون كنهها وينكرون وجودها.</p>
<p style="text-align: right;">إنها اللغة الوحيدة &#8220;المحفوظة&#8221; التي تستوعب أسرار ءايات الله ومكونات خلقه والتي شرفها الله تعالى بقولـه:</p>
<p style="text-align: right;">{إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون}</p>
<p style="text-align: right;">{إنا جعلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون}</p>
<p style="text-align: right;">{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}</p>
<p style="text-align: right;">فطوبى لأنصار اللغة العربية، وهنيئا لهم بهذا الشرف العظيم حيثما كانوا في الشرق أو في المغرب، إن انتصارهم للغة العربية إنما هو التعبير الصادق عن إيمانهم (بالحقيقة الكونية المطلقة) التي ضرب الله مثلا لها في قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون}.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في ملتقى فيكيك الرابع لخدمــة القرآن والسنــــة المنعقد أيام 10 و11 و12 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة والتحديات المعاصرة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية وكتاب الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:05:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[د. عدنان علي رضا محمد النحوي في هذه اللحظات من تاريخ المسلمين نلمس مستوى الوهن والضعف، والغزو المتواصل على العالم الإسلامي كله: غزو فكري علماني وغزو تنصيري وغزو سياسي وغزو عسكري إجرامي، كل هذا امتد قرونا طويلة والأعداء يعملون بصبر وخطة ونهج. لم تكن خطواتهم العدوانية ارتجالية، وإنما كانوا يتبعون نهجا محددا ويسعون على أهداف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عدنان علي رضا محمد النحوي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في هذه اللحظات من تاريخ المسلمين نلمس مستوى الوهن والضعف، والغزو المتواصل على العالم الإسلامي كله: غزو فكري علماني وغزو تنصيري وغزو سياسي وغزو عسكري إجرامي، كل هذا امتد قرونا طويلة والأعداء يعملون بصبر وخطة ونهج. لم تكن خطواتهم العدوانية ارتجالية، وإنما كانوا يتبعون نهجا محددا ويسعون على أهداف محددة.</p>
<p style="text-align: right;">والذي يهمنا في هذه الكلمة أن نبين أن من أول خطواتهم في مكرهم وعدوانهم محاربة أمرين رئيسين في العالم الإسلامي: اللغة العربية والقرآن الكريم،وقد حققوا في ذلك نجاحا حتى اليوم، ليس بسبب شدة مكرهم وكيدهم فحسب، وإنما بسب غفلة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما يبتعد المسلم عن لغته العربية، فإنه يبتعد بذلك عن القرآن الكريم والسنة النبوية. انظر إلى واقع المسلمين اليوم حيث يظهر جليا أن اللغة العامية ولهجاتها سادت في البلاد العربية، وان اللغات القومية في عدد من ديار المسلمين هي التي سادت، وأن اللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية سادت في عدد من البلاد الإسلامية، وعم الجهل بالكتاب والسنة تبعا لذلك، وتتابعت مشاريع غزو العالم الإسلامي فكريا وسياسيا وعسكريا، لتقوم كل هذه المشاريع على نجاحهم الواسع في عزل المسلم عن لغته العربية، ومن ثم عزله عن الكتاب والسنة.</p>
<p style="text-align: right;">ولندرك خطورة اللغة العربية في الإسلام وأهميتها فحسبنا أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الذي اختارها من بين لغات العالم، كما اختار محمدا  ليكون خاتم المرسلين رحمة لعالمين. فمنذ أن نزل الوحي الكريم على محمد  باللغة العربية، لم تعد اللغة العربية لغة قوم محدودين، ولا لغة العرب وحدهم، وإنما أصبحت لغة الإسلام، لغة العبادة، لغة كل مسلم في الأرض ! وامتدت اللغة العربية في الأرض مع امتداد الدعوة الإسلامية، ودخول الشعوب المختلفة في هذا الدين إيمانا به وتصديقا له، حتى جعلوا اللغة العربية هي لغتهم الأولى، فبها يكتبون أدبهم وفكرهم، وبها يعبدون الله، وبها يتعاملون مع خلق الله، ذلك كله لأنهم أدركوا أن استعمال اللغة العربية لتكون لغتهم الأولى عبادة له!  وارتبطت اللغة العربية ارتباطا وثيقا بكيان الأمة المسلمة كلها، فإن وهنت هذه وهنت تلك.</p>
<p style="text-align: right;">ولو تتبعنا تاريخ اللغة العربية فمن السهل أن تدرك أنها هي وكل لغات العالم نبعت من لغة آدم عليه السلام، ومما علمه الله. ثم أخذت لغة آدم عليه السلام تمتد في الأرض لتنشأ عنها لغات متعددة، كان اختلافها آية من آيات الله سبحانه وتعالى:</p>
<p style="text-align: right;">{ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتهم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}(الروم:22).</p>
<p style="text-align: right;">ثم يأتي حديث رسول الله  فيما يرويه علي بن أبي طالب ] : &gt;إن أول من فتق لسانه بالعربية المبيِّنَة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة&lt;(1)</p>
<p style="text-align: right;">ثم نجد أن لغة النبي صالح، لغة ثمود تمثل مرحلة من مراحل اللغة العربية، وكأنها في كل مرحلة تحمل رسالة النبوة.</p>
<p style="text-align: right;">وامتدت اللغة العربية مع رسالة الإسلام تُشِعُّ أدوار البيان مدى الدهر، لتكون أعظم لغة لدى البشرية، لغة البيان الفريد الذي لا تجده في أي لغة أخرى، البيان الذي علمه الله للإنسان، بيانا مرتبطا بالقرآن الكريم: {الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان}(الرحمن: 1- 4).</p>
<p style="text-align: right;">وعندما نزل الوحي الكريم بقوله سبحانه وتعالى : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر:9).</p>
<p style="text-align: right;">كان هذا التعهد يشمل حفظ لغة الذكر، لغة القرآن الكريم والسنة الشريفة، لغة الوحي الكريم ولغة النبوة الخاتمة.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلم المؤمن: هذه لغتك العظيمة حملت كتاب الله وسنة نبيه محمد ، فانهض واحرص على إتقان اللغة العربية حرص إيمان وتوحيد، وبذلك تحرص على صدق تدبر كتاب الله وسنة نبيه الخاتم محمد .</p>
<p style="text-align: right;">وعندما قال سبحانه وتعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر}(القمر: 18- 22- 32- 40).</p>
<p style="text-align: right;">فلقد كان تيسير الله للذكر بأن جعل مفتاحين لفهم كتاب الله كما نصت على ذلك الآيات في كتاب الله، هذان المفتاحان هما:</p>
<p style="text-align: right;">- صــدق الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">- إتقان اللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">{وإنَّه لَتَنْزيل رَب العالمين، نَزَل به الرُّوح الأمِين. على قَلْبك لِتَكُونَ من المُنْذِرين. بِلِسَان عَربي مُبِين}(الشعراء192- 195).</p>
<p style="text-align: right;">{ونُنَزِّل من القرآن ما هُو شِفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين ولا يَزِيدُ الظَّالمِين إلا خسارا}(لإسراء:72)</p>
<p style="text-align: right;">{ومَنْ أَظلم مِمَّن ذُكِّر بآيَات ربه فَأَعْرَض عنها ونَسِي ما قدّمت يداه إنا جعلنا على قُلُوبهم أكنة أن يَفْقَهوه وفي آذَانِهم وَقْرا وإن تَدْعهم إلى الهُدى فَلَن يهتدوا إذًا أَبَدًا}(الكهف: 57).</p>
<p style="text-align: right;">وكذلك:</p>
<p style="text-align: right;">{ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هذى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد}(فصلت: 44).</p>
<p style="text-align: right;">وآيات أخرى كثيرة حول هذا الموضوع.</p>
<p style="text-align: right;">والسنة المطهرة كذلك تفسر القرآن وتعين على فهمه، وبذلك نعتبر أن هذه العناصر الثلاثة: القرآن، والسنة، واللغة العربية، وحدة واحدة متماسكة لتكون الأساس لتدبر كتاب الله.</p>
<p style="text-align: right;">ودراسة كتاب الله وتدبره فرض على كل مسلم: &gt;طلب العلم فريضــة على كل مسلم&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وجلي أن العلم الذي هو فريضة على كل مسلم ليس الهندسة ولا الطب ولا العلوم التطبيقية، فيكفي أن يأخذ عدد من المسلمين من هذه العلوم بما يوفي حاجة الأمة وإنما العلم الذي هو فرض على كل مسلم دراسة الكتاب والسنة واللغة العربية دراسة جادة، لتكون هذه الدراسة أساسا لطلب أي علم آخر.</p>
<p style="text-align: right;">إلى ذلك يجب أن ينهض المسلمون في جميع معاهدهم التربوية وجامعاتهم، وفي بيوتهم.</p>
<p style="text-align: right;">ليجعلوا هذه الدراسة دراسة منهجية صحبة عمر وحياة لا تتوقف حتى يلقى المسلم ربه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كانت هذه سنة مدرسة محمد  فدراسة كتاب الله يجب أن تكون دراسة منهجية صحبة عمر وحياة لا تتوقف: بين تلاوة يومية، وحفظ منهجي ومراجعة منهجية،وكذلك دراسة السنة ودراسة اللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">واعتقد أنه لو التزم المسلمون هذا النهج لتغير واقع المسلمين إلى خير كبير ونصر عزيز.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في ملتقى فيكيك الرابع لخدمــة القرآن والسنــــة المنعقد أيام 10 و11 و12 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة والتحديات المعاصرة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; صحيح الجامع الصغير وزيادته رقم (2571) وأخرجه الشيرازي في &#8221; الألقاب&#8221; وفيض القدير: الزبير بن بكار &#8211; علي، والطبراني الديلمي &#8211; ابن عباس.</p>
<p style="text-align: right;">2- صحيح الجامع الصغير وزيادته: (3913): الكامل لابن عدي والبيهقي عن أنس،والطبراني عن ابن مسعود،وآخرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
