<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 295</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-295/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأمة بخير، تحتاج إلى قيادات قوية وأمينة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:26:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[في الأسبوع الماضي وصلني نعيُ أستاذي وشيخي: الشيخ محمد فهيم أبو عُبَيَّه من علماء الأزهر: التحق بالتدريس بكلية فاروق الشرعية ببيروت أواخر الأربعينيات .. وشاء الله أن ألتحق بهذه الكلية سنة 1952 التي أصبحتْ بعد الانقلاب العسكري بمصر تُعرف &#8220;بالكلية الشرعية &#8220;، تخرج فيها وعلى يديه كثير من علماء وأطر القضاء والتدريس وغيرهما .. وكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">في الأسبوع الماضي وصلني نعيُ أستاذي وشيخي: الشيخ محمد فهيم أبو عُبَيَّه من علماء الأزهر: التحق بالتدريس بكلية فاروق الشرعية ببيروت أواخر الأربعينيات .. وشاء الله أن ألتحق بهذه الكلية سنة 1952 التي أصبحتْ بعد الانقلاب العسكري بمصر تُعرف &#8220;بالكلية الشرعية &#8220;، تخرج فيها وعلى يديه كثير من علماء وأطر القضاء والتدريس وغيرهما .. وكان يدرسنا مواد التفسير والأدب والبلاغة، وكان الرجل عالما وأديبا وخطيبا فذّاً، ولم تقتصر رسالتُه على ميدان التدريس، بل قدم خدمات جُلَّى للمسلمين بلبنان في عدة ميادين، ومن أهم ما قام به إثر التحاقي بهذه الثانوية إصلاح ذات البين في أواسط المشايخ، إذ نشبت فتنة بين بعض المشايخ ببيروت وبين مفتي الجمهورية آنذاك،، وقد شاعت الفتنة حتى أصبحت تُتناول على منابر الجوامع الكبرى ببيروت، وهنا تدخل الشيخ فهيم واتصل بزعماء المشايخ وبالمفتي وجمع الفريقين وأصلح بينهما، وما زلت أذكر أنه قال للمعارضة رحمه الله رحمة واسعة إن هجومكم على المفتي وتشهيركم به إنما هو في الحقيقة تعريض بهذا المنصب الإسلامي المهم مما يجعله مسخرة ومهزأة لدى ذوي الأديان والطوائف الأخرى لذلك يجب المحافظة على مكانة هذا المنصب الديني الكبير الذي يمثل في الحقيقة الإسلام في هذا البلد &#8230; وهكذا استطاع أن يُطفئ هذه الفتنة التي شاهدت طرفا منها..</p>
<p style="text-align: right;">كان الرجل خطيبا عظيما حتى أنك قد لا تجد مكانك في المسجد الذي يخطب فيه &#8230; وكان المنبر عنده وسيلة لإصلاح الفرد والمجتمع ومن أهم ما أنجزه للمسلمين بلبنان: جامعة بيروت العربية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فقد لا حظ أن للنصارى جامعة اسمها: الجامعة اليسوعية، وحتى الجامعة اللبنانية كانت في يد النصارى، وهناك أيضا الجامعة الأمريكية وليس للمسلمين جامعة. فألقى خطبة منبرية عن الموضوع، فما كاد يفارق المصلون المسجدَ حتى كانت الجامعة الإسلامية قد نشأت، فقد تقدم كثير من أهل الخير من المصلين والتزموا بالإسهام في إنشاء الجامعة، وفي مدة وجيزة تَمَّ بناؤها، لكن لم يكن في الوسط الإسلامي بلبنان من يضطلع بإدارتها والتدريس بها، فأُسندتْ إلى مصر وأُلحِقَتْ بجامعة الإسكندرية وحملت اسمَ جامعة بيروت العربية، تخرج فيها آلاف من طلاب المسلمين، وهكذا أتيح لهم أن يلحقوا بمواطنيهم اللبنانيين الذين يتخرجون في الجامعات الأخرى&#8230; وسبق لي أن كتبت مقالة في هذا الموضوع بعنوان &#8220;خطبة جمعة أنشأت جامعة &#8221; بمجلة دعوة الحق.</p>
<p style="text-align: right;">لقد أنشأ أهل الفضل في بيروت هذه الجامعة في رمشة عين، وكان وراء ذلك خطبة جمعة صادقة وشيخ عالم مخلص&#8230; وهذه الظاهرة الخيرة تنطبق على العالم الإسلامي إذا كان في البلد سلطة مشجعة أو على الأقل غير معرقلة&#8230; ويمتاز الخليج بهيئات ومنظمات وجمعيات خيرية تنشط داخل أوطانها وخارجها ولا سيما في البلاد الإسلامية المحتاجة وفي أوساط الأقليات الإسلامية، وإن المحسنين والكرماء من المسلمين يزداد عددهم كل يوم لوجود قيادات صالحة وحائزة على ثقتهم وبكون نشاطهم واضحا وخاضعا للقواعد الإدارية الصارمة وللرقابة المالية الأمينة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إن غياب الأعمال الخيرية أو ضعفها  في بلد إسلامي ما ليس بسبب ضعف الإمكانيات وقلة المشجعين، ولكن بسبب غياب قيادات أمينة وقوية وفي المستوى اللائق وبسبب وجود سلطة حكومية سيئة لا تحسن الظن بشعبها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%8c-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحداثيون في بلادنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:25:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثوابت]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات التخريبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الحداثيون في بلادنا لا يعرفون على وجه التحديد ماذا يريدون.. لقد بهرتم النار اليونانية المقدسة فسرقوها ولكنهم كانوا أصغر من استيعابها وتوظيفها. وليس القصد مسألة الفهم والإدراك، وإنما هو عدم القدرة على حمل الوقر الثقيل والسير به إلى نقطة محدّدة.. توظيفه من أجل هدف تكتيكي أو استراتيجي أكثر أصالة في صراعنا الثقافي ومعطياتنا الأدبية.. لقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الحداثيون في بلادنا لا يعرفون على وجه التحديد ماذا يريدون.. لقد بهرتم النار اليونانية المقدسة فسرقوها ولكنهم كانوا أصغر من استيعابها وتوظيفها.</p>
<p style="text-align: right;">وليس القصد مسألة الفهم والإدراك، وإنما هو عدم القدرة على حمل الوقر الثقيل والسير به إلى نقطة محدّدة.. توظيفه من أجل هدف تكتيكي أو استراتيجي أكثر أصالة في صراعنا الثقافي ومعطياتنا الأدبية.. لقد اندفع بعضهم بسبب من هذا الذي ناءت به الكواهل.. اندفع بأكثر مما يحب صوب الطرف الآخر، فتغرّب وضاع هناك. ومن يدري فلعلّه اقتنع في نهاية الأمر بتفوّق الثقافة الغربية فأعلن استسلامه لها وفق طريقة مقنعّة. لكن &#8220;اللعبة&#8221; ليست صعبة على أية حال، ويمكن اكتشافها بسهولة.</p>
<p style="text-align: right;">آخرون أرادوا التوظيف، بعضهم في سياق الماركسية المقهورة، وبعضهم الآخر في سياق الليبيرالية واللا دينية والإلحاد في منظوره الغربي.. ما درى هؤلاء أنهم يقومون بعملية حسابية مستحيلة، وأنهم يجمعون التفاح والبرتقال للوصول إلى رقم مستحيل في منطوق الحساب.. إنهم يريدون إرغام ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا.. بل حتى عقيدتنا ورؤيتنا للحياة على المرور من المنظور الحداثي الذي يرفض الثوابت ويمضي، في حمى النزوع التغييري، متجاوزاً الكثير من المؤسسات الحضارية والعقدية والاجتماعية، حيناً، رافضاً الكثير من التأسيسات اللغوية والثقافية حيناً آخر.</p>
<p style="text-align: right;">التقاطهم للحركات التخريبية (إذا جازت التسمية) تأتي في هذا السياق.. تدمير الثوابت والجري وراء المتغيرات حتى ولو قادت إلى الخراب.. حتى ولو ارتطمت بالمعطى الحضاري المتفق عليه.</p>
<p style="text-align: right;">مهما يكن من أمر فان هذا يجب ألاّ يدفع الأدباء الإسلاميين، بردّ فعل غير مدروس، إلى الطرف النقيض الآخر.. إلى رفض التعامل مع تيارات الحداثة وكشوفها ومناهجها التي تنطوي ولا ريب على قيم معرفية في غاية الأهمية والفاعلية.. إنهم بهذا يفرطون بفرصة جيدة للتوظيف.. للإضاءة.. لتعميق المسيرة الأدبية في جناحيها الإبداعي والنقدي ـ الدراسي.</p>
<p style="text-align: right;">أشياء كثيرة يمكن أن تقال عن موقف شعرائنا ونقادنا وأدبائنا الحداثيين أو المحسوبين على اليسار، كما كانوا يسمّون أنفسهم يوماً. ولكن الأهم من هذا هو ألاّ نشغل أنفسنا بهم، وألاّ تعيقنا أخطاؤهم عن التبصّر الجاد فيما يقدمه العقل الغربي من كشوف ومعطيات.</p>
<p style="text-align: right;">إن أحد المطالب الأساسية للحظة الراهنة هي محاولة سبر هذه التيارات وإدراك نقاط الإيجاب والسلب فيها.. إن هذا سيمنح الأدب الإسلامي فرصة جيدة لكي يكسب عمقاً إضافياً هو بأمس الحاجة إليه، فضلاً عن أنه سيعين هذا الأدب على أن يكون في قلب العصر، وعلى أن ينسج خطابه الإبداعي والنقدي من المفردات التي يتعامل بها مثقف العقد الأخير من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين.</p>
<p style="text-align: right;">إن اعتبار كل ما يجيئنا من الغرب شرّاً، إنما هو رؤية خاطئة وقع إسارها الكثيرون عبر القرنين الأخيرين، فقادتهم إلى المزيد من العزلة وتضييع الفرص المناسبة للتوظيف.</p>
<p style="text-align: right;">فالحداثة ليست جهداً مبّسطاً وإنما هي معمار ذو طبقات وأدوار. من بين هذه الأدوار ما يرتبط برؤية الحداثيين للكون والحياة والإنسان.. للوجود والمصير ولمغزى الظاهرة البشرية في العالم، وهو تصوّر ينحرف في معظم الأحيان عن سويّته باتجاه ما أطلق عليه (والاس فاولي)، وهو يتحدث عن السرياليين في كتابه (عصر السريالية) : الجنون والظلام والدجنّة.. وصولاً إلى العبث واللامعقول.</p>
<p style="text-align: right;">إن الحداثيين يندفعون -كعادة العقل الغربي- إلى المدى ثم ما يلبثون أن يتراجعوا ويعلنوا تبرّءهم مما كانوا فيه.. إنها -إذا استخدمنا المفردات القرآنية- الأهواء والظنون والأسماء التي لا سلطان لها : {إن هي إلاّ أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، إن يتبعون إلاّ الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربّهم الهدى}.</p>
<p style="text-align: right;">ثمة دور آخر لتيار الحداثة، أقرب إلى التقنيات المحايدة التي يمكن توظيفها وبخاصة في مجال النقد التطبيقي. إنها ـ والحق يقال ـ بمثابة كشف في غاية الأهمية يمكن إذا أحسن التعامل معه التحقق بإضاءة أشد نفاذا للنصوص الإبداعية. شرط أن نكون حذرين لأن هذا الجانب نفسه قد يتجذّر في التصوّر أو الرؤية.. فإذا استطعنا أن نحقّق قدراً من فك الارتباط بين القطبين كان التوظيف أكثر جدوى.. والفرصة أكثر مواتاة للإفادة من الخبرة الحداثية في أكثر حالاتها موضوعية وحياداً..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يَا واليَ ديوان المظالم&#8230;  هَذِه مظْلَمَتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8e-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%87%d9%8e%d8%b0%d9%90%d9%87-%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8e-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%87%d9%8e%d8%b0%d9%90%d9%87-%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:24:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[المهرجانات]]></category>
		<category><![CDATA[ديوان المظالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8e-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%87%d9%8e%d8%b0%d9%90%d9%87-%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8e/</guid>
		<description><![CDATA[يَا سيد المظالم، اِسمع كلمتي أو بالأحرى مظلمتي، فأنا واحد من أبناء هذا الشعب الصبور الذي يسكن أجمل بلد في العالم، والذي يريد أبناؤه أن يجدوا لهم مكانا آمنا تحت شمسه.. أمضيت زهرة حياتي في التحصيل العلمي والبحث الجاد طمعا أن أساهم في ازدهار بلدي والرفع من مكانته بين الأمم، وبعد أن حصلت على أكبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يَا سيد المظالم، اِسمع كلمتي أو بالأحرى مظلمتي، فأنا واحد من أبناء هذا الشعب الصبور الذي يسكن أجمل بلد في العالم، والذي يريد أبناؤه أن يجدوا لهم مكانا آمنا تحت شمسه.. أمضيت زهرة حياتي في التحصيل العلمي والبحث الجاد طمعا أن أساهم في ازدهار بلدي والرفع من مكانته بين الأمم، وبعد أن حصلت على أكبر الدرجات العلمية وجدت كل الأبواب مقفولة في وجهي، بحجة أن الدولة عاجزة عن توظيف هذه الطوابير من خريجي الجامعات والمدارس العليا، غير أن واقع الحال يبين مدى اهتمام الدولة بالمهرجانات الباذخة التي يصرف عليها من قوتنا ومن ضرائبنا التي نؤديها لخزينة الدولة.. يا سيد المظالم أرهق الغلاء كاهلنا وحطم قدرتنا الشرائية.. الأجور محدودة.. والسلع المرتفع ثمنها حطمت كل إمكانياتنا في العيش الكريم.. فقدنا أمننا الغذائي&#8230; فقدنا أمننا الروحي&#8230; فقدنا أمننا في مستقبل باسم لكل طفل يقذفه رحم هذا الوطن، ومع كل هذا مازال الذين يسيرون شؤوننا يبشروننا بالمجمع الديمقراطي الحداثي&#8230; يا سيد المظالم :</p>
<p style="text-align: right;">بلادنا مفتوحة للريح</p>
<p style="text-align: right;">تجري القهقرى</p>
<p style="text-align: right;">إدَامُها يلهو به كسرى</p>
<p style="text-align: right;">وآل قيصرا</p>
<p style="text-align: right;">بلادنا نباع فيها</p>
<p style="text-align: right;">ونشترى</p>
<p style="text-align: right;">الخبز أمسى طُرْفَةً</p>
<p style="text-align: right;">والأمن ما توفرا(1).</p>
<p style="text-align: right;">فهل تعتبرني سيدي خائنا لوطني حين أفرغ قلبي عليك من كثرة الهم؟! أو ولدا عاقا مشاغبا مثيرا للقلاقل، يهدد استقرار وأمن البلد؟!&#8230; أنا لا أنتظر منك ردا، كل ما أردته أن أُسْمِعك كلماتي وأهديك تحياتي&#8230; وأعانك الله على مسؤولياتك الجسام.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">(1) ديوان &#8220;أول الغيث&#8221; د. محمد علي الرباوي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8e-%d8%af%d9%8a%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%87%d9%8e%d8%b0%d9%90%d9%87-%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفاوضوا..ثم تفاوضوا، فإني مباه بكم الأمم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:23:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنابوليس]]></category>
		<category><![CDATA[التفاوض]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[بوش]]></category>
		<category><![CDATA[عباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي انقلبت الحقائق في زماننا المعاصر إلى أباطيل حتى أصبح ما تحصده الحروب وتدمره يفوق ما يداويه الطب.. وباتت المدن على تحضرها ورقيها تدمرها القنابل فأصبحت حركة الكون في كل مجالات الحياة من تقدم وازدهار نذير شؤم لبني الإنسان.. وخير دليل على ذلك الحديث المتواصل عن فلسطين الجراح والألم والتشريد.. فالحديث عنها أصبح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">انقلبت الحقائق في زماننا المعاصر إلى أباطيل حتى أصبح ما تحصده الحروب وتدمره يفوق ما يداويه الطب.. وباتت المدن على تحضرها ورقيها تدمرها القنابل فأصبحت حركة الكون في كل مجالات الحياة من تقدم وازدهار نذير شؤم لبني الإنسان.. وخير دليل على ذلك الحديث المتواصل عن فلسطين الجراح والألم والتشريد.. فالحديث عنها أصبح سرمديا، إذ يبدو أن أوان العلاج قد فات قبل الأوان بأوان.. فبالأمس القريب ارتقبت آمال مفاوضات السلام زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تلك التي أقضت مضاجع الآمال في نفوس الفلسطينيين أولا ثم نفوس محبي السلام في العالم.. فهي زيارة جعلتني -وربما أكون مخطئا- استلهم العبرة والدرس من أقدم مشكلة في العصر الحديث.. ولا أدري ما الذي جعلني -أيضا- استحضر الحكمة القديمة الجديدة: حذار من أن تحلق على جناحي عدوك..!! فليس عجيبا ألا يتطرق (بوش) في زيارته إلى إلزام المحتل بتنفيذ أي قرار من قرارات الأمم المتحدة أو ما يسمونها (استفزازا) الشرعية الدولية.. ومع ذلك استبشر بعض أهل فلسطين بعض أمل حينما سار الرجل بسيارته حيث شاهد الحاجز والمتاريس ووسائل القمع والقهر لشعب أعزل.. ومع ذلك فهو يراها ضرورات أمنية أو احتياطات أمان.. وأثناء زيارته لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على أهلنا في غزة ولم تتوقف حملات الإبادة بل ازدادت وحشية وجبروتا.. ورغم هذا وذاك نجد إصرارا من أولئك الذين ينصبون أنفسهم سلطة فلسطينية مصرين على متابعة المفاوضات والمباحثات وأهلهم في غزة قيد إبادة آلة الحرب الإسرائيلية.. ولست متشائما عندما أجزم بأن المفاوضات لن تجدي نفعا مقابل ما أقره المجتمع الدولي من قرارات حاسمة ولم تنفذ ولن يلتفت إليها&#8230;!! اللهم إلا إذا كانت مفاوضات لتمزيق الجسد الفلسطيني إلى الأبد.. فمتى يستيقظ ضمير العالم؟ ومتى يدرك هؤلاء أن ما يحدث للشعب الفلسطيني جريمة في حق الإنسانية قبل أن تكون في حق شعب..بل متى يرعوي هؤلاء اللاهثون وراء سراب المفاوضات.. وما ينادي به بوش من حقوق وديمقراطيات وإصلاح وخرائط، وتوهمه -بإيعاز سامري- بأنهم درع محاربة &#8220;الإرهاب&#8221; في الشرق وأنهم يقفون في طليعة الجبهة العالمية لمحاربة &#8220;الإرهاب&#8221;، ولذا فلا معنى لوجود الحدود إذ لا فرق بين الأراضي التي يعترف بها القانون الدولي بأنها محتلة وبين الأراضي التي يزعمون أنها إرث أو ملكية أبدية لأحفاد السامري، وبالتالي فلا حقوق إنسان أو أي مصطلح على شاكلته له أن يدين الاحتلال الصهيوني وإبادة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">كل ذلك وأضعافه يجب أن يكون ناقوسا لإفاقة العرب والمسلمين من سباتهم العميق، فيستحضرون عظات التاريخ والاعتبار من أحداث صراع تخطى نصف قرن من الزمن، وليتذكروا أن الحركة الصهيونية قد قدمت نفسها للعالم بوصفها حركة تحرر وطني للشعب اليهودي الذي يعاني من الشتات والمذلة والقهر وغيرها من الأوصاف التي استمالوا بها وجدان الأوروبي والأمريكي على نحو خاص جدا..!! ومع ذلك لم يدرك هؤلاء أن الحركة في جوهرها كانت تعاني ولاتزال أزمة أخلاقية أو إنسانية.. فهي لا تستطيع أن تبرر جرائمها بحق شعب لاتريد الاعتراف بحقوقه وفقا للشعارات التي واكبت نشأة الحركة.. نذكر منها شعار:أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.. ثم ابتكروا المبررات التاريخية المزعومة والحجج التي لا تستند على أي منطق- إلا منطق الأساطير &#8211; من أجل إبادة شعب أو طرده من أرضه..!! وإذا كانوا يناهضون العنصرية منذ نشأة كيانهم نتيجة أوجاع ماضيهم بكل ما فيه من خزايا وما يزعمونه من إبادة.. فإن تصريحات زعمائهم كانت وما تزال هي العنصرية في أبلغ معانيها.. فهذا مؤسس كيانهم (بن جوريون) الذي يصفونه (بالنبي المسلح) يقول: إن أي يهودي يقترب من مشكلة الصهيونية من الجانب الأخلاقي ليس صهيونيا.. ثم يؤكد: نحن لا نريد مثقفين نريد قتلة.. وفي موقف آخر يقول: يجب أن نتخذ من الفتوحات العسكرية أساسا للاستيطان ودافعا يجبر العرب على الرضوخ والانحناء له..!! وحينما سئل عن حدود إسرائيل قال: حدود إسرائيل تكون حيث يقف جنودها..</p>
<p style="text-align: right;">وهذا أحد الحاخامات قد صاغ دفاعا غريبا عن جرائم الصهاينة مفسرا قسوتهم في سفك دماء الفلسطينيين والعرب.. فراح يسوق الأدلة لتبرئة &#8220;إسرائيل&#8221; فربطها بالرب قائلا: مادام الإله أو رب الجند &#8211; وفق المفردات الصهيونية &#8211; هو الذي يوجه صواريخ أرض أرض.. ويطلق المدفعيات الثقيلة.. ويدفع المدرعات لتقسيم جسد الضفة الغربية وهدم البيوت واجتثاث أعواد الأطفال النابتة في حقول غزة.. وهو الذي يقود طائرات اف16.. ويقذف القنابل من السماء المفتوحة الأبواب علي رام الله ونابلس.. ويحبس الصرخات المدماة فزعا في حلوق الأمهات.. وما دام رب الجنود الصهيوني هو الذي يركب اف16 ليطارد ظل طفل فلسطيني في حواري (جباليا) و(بيت ناهيا) فما السبيل أمامه لإقناعه بالتوقف عن حربه غير السجود المذل أمام فوهات دباباته والاستسلام المهين غير المشروط لشروطه وطقوس صلاته في رعاية رب النفط وصناعة الموت في البيت الأبيض..!!!</p>
<p style="text-align: right;">تلك كانت بعض عظات مشكلة المشاكل التي يجب أن يستحضرها العرب خاصة أصحاب القرار لأن الحرب صريحة واضحة في السياسة الإسرائيلية وهي جوهر الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي وفي توجهات امتلاكها كل أشكال السلاح الذي لا شبيه له ولا ند في دول الجوار..!! إن الحل لن يتأتي من خارج العالم العربي وإلا لكان قرار واحد ينهي المشكلة من قرارات الأمم .. فمتى نجنب أبناءنا شرور المستقبل.. ومتى نحفظ لهم خريطة المستقبل الآمن المستقر؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إن نهج المقاومة كان ناجعا في أربعينات القرن الماضي، لكنه أجهض- بأياد داخلية وخارجية- تلته حقبة طويلة من المفاوضات، حقبة تشبه حلقات مسلسل مكسيكي ممل، ما إن يشرف على النهاية حتى يبدأ من جديد، حقبة كثر ضحاياها قتلا وتشريدا وتجويعا وحصارا، حقبة هدمت فيها بيوت إخواننا وانتشرت مغتصبات الصهاينة كالسرطان&#8230; حتى اقتنعت الغالبية العظمى من الأمة الإسلامية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة العودة إلى المقاومة باعتبارها النهج الطبيعي والسليم الذي تكفله الشرائع السماوية والوضعية لتحرير البلاد والعباد. ومن مؤشرات ذلك ما عرفته الأشهر الثلاثة الأخيرة من تطورات تصب كلها في رصيد خيار المقاومة، فقد أفاد استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومقره الضفة الغربية أن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زادت شعبية إسماعيل هنية القيادي بالحركة بين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.</p>
<p style="text-align: right;">وأظهر الاستطلاع أنه إذا أجريت انتخابات رئاسية جديدة فسيحصل هنية على 47 في المئة  من الأصوات مقابل 46 في المئة للرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح.</p>
<p style="text-align: right;">ووفقا للاستطلاع ساهم تفجير نشطاء حماس لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر في يناير الماضي في تزايد شعبية هنية بين الفلسطينيين، وجاء في بيان صاحب نتائج الاستطلاع &#8220;ساهمت هذه التطورات على الأرجح في خلق تعاطف شعبي مع حركة حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الإسرائيلية.&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">وقال مدير المركز الدكتور خليل الشقاقي:&#8221; عملت هذه التطورات على خلق تعاطف شعبي مع حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الإسرائيلية, كما ساهمت في ضعضعة مكانة الرئيس عباس وحركة فتح وأظهرتهما كعاجزين لفشل الإثنين في إحداث تحول في الواقع اليومي بالضفة الغربية أو في إنهاء الاحتلال من خلال العمل الدبلوماسي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">واضاف :&#8221;هذه النتائج تبين أن أولويات الفلسطينيين ليست في توفير الرواتب، إنها في ما تفعله إسرائيل وفي الحرية، وحماس والجهاد الإسلامي أظهرتا أنهما قادرتان على الرد على إسرائيل بينما لم يتمكن الرئيس عباس ورئيس وزرائه سلام فياض من إزالة حاجز عسكري واحد أو تجميد البناء في مستوطنة واحدة..وبيّن استطلاع آخر أن 84 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون العملية العسكرية الأخيرة في القدس، وأن غالبية من 75 % تطالب عباس بوقف لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت&#8221;، معتبرا أن ذلك ناتج عن فشل العملية السلمية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الخلاصة: إن تطورات الأشهر الثلاثة الماضية أحدثت تغييراً كبيرا ملموساً في اتجاهات الرأي العام الفلسطيني لصالح حماس على حساب فتح.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى كشفت مصادر إسرائيلية عن أن مسئولين في السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال أجروا محادثات سرية في إطار المفاوضات التي تجري بينهم منذ عقد مؤتمر أنابوليس، وبعد أقل من أسبوع على المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال بقطاع غزة وراح ضحيتها 130 شخصاً أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء.</p>
<p style="text-align: right;">وتكذب هذه الأنباء التي لم ينفها فريق رام الله، مزاعم السلطة عن تعليق المفاوضات مع الكيان الصهيوني بسبب العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة.</p>
<p style="text-align: right;">وتتواصل هذه الاجتماعات من الجانب الفلسطيني رغم إصرار الجانب الصهيوني على مواصلة الاستيطان في القدس، ضارباً عرض الحائط بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى مما يعرف بخارطة الطريق,</p>
<p style="text-align: right;">وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي زارت الكيان الإسرائيلي مؤخرا:&#8221; ستكون هناك أماكن تجري فيها عمليات بناء أو إضافة إلى البناء لأن هذه الأماكن ستظل في يد إسرائيل في أي اتفاق في المستقبل وهذا يشمل أولا وقبل كل شيء القدس والكل يعلم ذلك&#8221;, وتصر السلطة الفلسطينية على مواصلة مسيرة التسوية التي تجددت إثر مؤتمر أنابوليس الذي عقد في شهر نوفمبر 2007، رغم عدم وفاء الكيان الإسرائيلي بالتزاماته المتعلقة بوقف الاستيطان، وعدم تحقيق أي تقدم يذكر على أي من مساراتها باعتراف جميع الأطراف المشاركة بها.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك نقول لفريق المفاوضات: &#8220;تفاوضوا&#8230; ثم تفاوضوا&#8230; فإننا لا نباهي بكم الأمم لا اليوم، ولا يوم القيامة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ورحم الله القائل: من دخل مدخلا لا يشبهه، خرج مخرجا يشبهه..!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عذرا رسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:22:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الغضب]]></category>
		<category><![CDATA[اهانة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[د. صالحة رحوتي ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230; مسلسل إهانات لديننا من الغرب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. صالحة رحوتي</strong></span><br />
ويكثر اللغط آتيا من كل الأصقاع من المسلمين المرة تلوالمرة حين يهان سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وما تلبث تلك الأصوات أن تلين حتى تغفو وتستكين، ويُتفرغ لصياح من نوع آخر&#8230; سباب وشتم وتقريع للغير&#8230; وتناوش بين الأشقاء في الدين وفي الأرومة أوحتى تناحر وتصارع واقتتال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">مسلسل إهانات لديننا من الغرب، حلقات متواترة وتوهن منا القوى، ونحن الواهنون الضعفاء أصلا ما فعلنا سوى أن اصطرخنا منددين شاجبين حتى بحت منا الحناجر المرات الأُوَل،ثم ما عادت حتى الأصوات ترغب في الارتفاع كما كانت&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ويبدوأنهم درسونا وفهموا خبايانا واستبطنوا دواخلنا كالعادة،وفهموا أن حتى تلكم الأصوات لا تعكس حبا للمُهان ولا غضبة له،بل هي المزيفة المشحونة بالنفاق، والازدواجية المشحونة أوبسوء الفهم وبالضبابية  إلى حد النخاع.</p>
<p style="text-align: right;">أدركوا حقيقة إيماننا بدين الحق فتطاولوا مستهترين بذلك الضجيج وتلك الجعجعة فتمادوا وأصروا&#8230;فتنادينا متصايحين، رمنا التصدي للتمادي منهم&#8230;وكذا أوجدنا لهم المهزلة والمسخرة يتلهون بها كلما بدا لهم الجو كئيبا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هي الحقيقة ساطعة -كما فهموا- أن العواطف كاذبة في الأغلب الساحق تلك التي تُطلق منا الحناجر غضبا لرسول الله ، ولذا فهي المنتجة لنقع كاذب عرفوا كنهه،فما يفتأ أن يندثر وصدى المهانة ما زال لم يَنقَضِِ بعد ولم تختف آثاره.</p>
<p style="text-align: right;">يجاهرون بازدراء الرسول الأكرم متجاهلين رد الفعل السخيف منا، وما يفعلون إلا وهم المستيقنون بأنهم ما ينتقصون إلا من قدر رجل يستحق الازدراء -وحاشاه- لأنه في نظرهم ذاك الذي بعث إلى بدو همج فما غَيَّر من حالهم شيئا، كانوا كذلك في سابق عهدهم وما يزالون، تخلف وتفاهة في الحال وفي المآل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ونتساءل : هل هنالك ما يدفعهم إلى احترامنا ويدعوهم إلى نبذ احتقارنا؟</p>
<p style="text-align: right;">يعاينون أحوالنا في بلداننا حين زيارتها، ويطلعون على أحوال من استوطن بلادهم من بني جلدتنا، فما يرون إلا قمة البعد عن الحضارة وعن أبعادها،</p>
<p style="text-align: right;">فما من تصرفات تُرضي وما من مظاهر عيش تقر بها العين.</p>
<p style="text-align: right;">حتى النظافة التي هي أكثر ما حث عليها النبي الأكرم  سواء في الجسد أوفي اللباس أوفي البيوت أوفي الطرقات -إذ جعل إماطة الأذى صدقة ومن شعب الإيمان- ما لنا من حظ فيها، إذ نكتفي في هذا المجال بإبداء الإعجاب حين نرى فضاءاتهم النظيفة ومدنهم الجميلة الرائعة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي موسم الحج ذلك المؤتمر الإسلامي الذي يجتمع فيه فلول المسلمين من كل فج عميق، تتبدى الحاجة ماسة إلى مجرد استيعاب مفهوم النظافة فأحرى تطبيق مبادئها.</p>
<p style="text-align: right;">الجهل عميق بالوشائج التي تربط بين الوضوء والغسل ونظافة الثوب وطهارة المكان في الصلاة،وبين نظافة البيئة وإلزامية الاحتفاظ بالقمامة ورميها في الأماكن المخصصة لها،فحتى في أطهر البقاع مساحات المسجد الحرام والمسجد النبوي تُرى أكوام الزبالة وفضلات الطعام ملقاة متناثرة هنا وهناك.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد فكرت مليا وعميقا مرات وأنا في منى، وتحيط بي تلال القاذورات والزخم من الروائح الكريهة حول شعور المعتنقين حديثا  للإسلام من الأوروبيين الذين يأتون لأداء فريضة الحج،وتساءلت إن كان لا يعتورهم الإحساس بأنهم أساؤوا الاختيار للدين المتبع حين حشروا أنفسهم بين أولائك القوم البدائيين المتسخين المتخلفين.</p>
<p style="text-align: right;">إذ لا بد لهم من معرفة عميقة للفرق بين الإسلام كدين ومنهج حياة وبين من يسمون أنفسهم المسلمين حتى يَثْبُتوا،وحتى لا يدعوهم ما يرونه في &#8220;أتباع&#8221; محمد  سلم من ترد وانحطاط إلى إعادة النظر في توجههم الديني والعقدي الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد ابتعدنا في كل الميادين عن المحجة البيضاء التي رسمها لنا الرسول الخاتم ، الذي هوأكرم من أن نتصدى نحن الحثالة المنحرفين عن الصراط المستقيم للدفاع الغوغائي عنه.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد نصره الله وأيده، ونصره محبوه حقيقة، فارتقوا باتباعه في سماء الرفعة،فما كان يستطيع أحد ممن عاصروهم من سائر الأمم أن يدوسوا لهم كرامة ولا أن يطأطئوا لهم جباها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ونحن بعيدون عن حبه والاقتداء به&#8230; هل نصرناه حقا؟ وهل كرمناه ومجدناه حقا؟</p>
<p style="text-align: right;">أم هي الجعجعة حول حبنا له ولا دليل ولا برهان؟</p>
<p style="text-align: right;">احتقرناه وتعالينا على الإقتداء به،نبذنا ما جاءنا به من مكارم الأخلاق ومن نبل المعاملات، ورمنا الاعتداد بأنفسنا وبأهوائنا فهوينا في قعر التردي إلى قاع سحيق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ثم  نتجرأ ونواجه الغرب لنحدثهم عن مناقبه ، وعن صفاته وعن سمو شخصه ونحن المندحرون أخلاقيا والغارقون في أتون الضياع وحمأة التيه وغور الضلال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تقاتل وتصارع وتخلف وعهر وفساد&#8230;وانحرافات شتى استسرت منها النيران فأتت على الأخضر واليابس حوالينا، ونتبجح بأننا ننتسب إلى الملة التي بشر بشرائعها ذلك الرحمة للعالمين ،أ فلا نُثبت حين نفعل هذا  بأنه المستحق ـ حاشاه ـ للاحتقار وللامتهان؟؟؟</p>
<p style="text-align: right;">إذ المُتِّبع على شاكلة المُتبَع منطقا، والمُقتدِي على هيئة المُقتدَى به عقلا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ولذا فحين السب والشتم والتحقير لنا ولنبينا، مم الشكوى؟ ولماذا الضجة؟</p>
<p style="text-align: right;">فلا بد من الإقرار إذًا بأننا نحن الذين تسببنا في الإساءة إلى رسول الله حين وضعنا أنفسنا في مؤخرة الركب تائهين،أسأنا إليه أكثر منهم، إذ جعلنا منه من يستحق اللمز والهمز في ذاته وفي سيرته،فما هو بالنسبة للمسيئين إلا رسول من يستحقون الإساءة للدرجة السفلى التي وضعوا أنفسهم فيها بين الأمم.</p>
<p style="text-align: right;">ثم لا بد لنا أن نعلم ونستيقن من أن الخطابة حول مناقبه  ومزايا الدين الذي بشر به لا تجعلنا نبدوإلا كالببغوات ننطق بما لا نفهم،إذ السؤال المنطقي الذي لا بد وأن يطرحه تبعا لذلك الغربيون هولماذا لا نتناول من ذلك الترياق الشافي الذي وُرِّثناه ولوجرعات بسيطة تنئينا عن قمة التخلف وأوج الهوان؟!.</p>
<p style="text-align: right;">نحدثهم عن كون الرسول هوالرحمة للعالمين، ثم ولا نُرى نرحم حتى إخواننا في الدين ونقتلهم من أجل اختلاف في الفكر وفي المذهب؟، ونكلمهم حول التسامح ونرجم بعضنا بعضا بسبب الحدود الجغرافية واختلاف الرأي إن بالكلام الجارح أوبالسلاح.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف نُصدَّق؟ وكيف لهم أن يقتنعوا أنه الرحمة ؟!</p>
<p style="text-align: right;">فبالنسبة إليهم ونحن -على ما نحن عليه من التخلف-  لا يمكن له -حاشاه- أن يكون إلا سفاك دماء أومؤجج فتن&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فالأولى بدلا من ممارسة الصياح كل مرة أن نعود إلى الجادة، وأن نكف عن  الإعراض عن الإقتداء بسيد الخلق وعن إتباع منهجه، وأن نستقرئ أسباب التخلف في واقعنا، وأن نصوب مسارنا وفق منهج الحق بالسير على ما كان عليه ذلك الذي نغضب حين الإساءة إليه،وأن نتصالح مع هديه .</p>
<p style="text-align: right;">فمهما فعلنا بصدق ستتحسن أحوالنا،  ولوحاول بعض الغرب حينذاك الإساءة إلينا بفعل التدافع العقدي، فلن نعدم منهم من يعترف لنا بعدم استحقاق المهانة،إذ العقل والمنطق لا بد سيدفعان بهم إلى إصدار الحكم النزيه علينا وعلى رسولنا الأكرم،إذ لا يمكن لخير أمة أخرجت للناس  إلا أن تثير الانتباه، وتستدعي الإعجاب، وتبوأ المكانة المميزة بين الأمم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياتنا وجود؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ذ.أبو زيد محمد الطوسي كلما حل شهر ربيع الأول حلّت معه ذكرى ولادة الحبيب المحبوب، وطبيب القلوب، خير الأنبياء وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبمولده جاء الحق وزهق الباطل، وحلّ النور واضمحلت الظلمات، وبمولده عمت الرحمة أرجاء المعمورة فهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}(الأنبياء : 106) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.أبو زيد محمد الطوسي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كلما حل شهر ربيع الأول حلّت معه ذكرى ولادة الحبيب المحبوب، وطبيب القلوب، خير الأنبياء وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبمولده جاء الحق وزهق الباطل، وحلّ النور واضمحلت الظلمات، وبمولده عمت الرحمة أرجاء المعمورة فهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}(الأنبياء : 106) بمولده تآلفت النفوس المؤمنة، وتوحدت القلوب الصافية النقية، ففرحت الكائنات ورددت : جاء الهناء زال العنا، يا فرْحنا يا سعْدنا بمحمد نبينا نلنا المنى،</p>
<p style="text-align: right;">وُلِدَ الهُدَى فالكائناتُ ضِيَاءُ     ***     وفَمُ الزّمانِ تبسُّّمٌ وثَنَاءُ</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كانت الجمادات قد رحبت بقدوم خير البشرية، فبماذا استقبلته البريَّة؟ كانت البشرية في ضلال مبين، وفي ظلام دامس، قال تعالى  {لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(آل عمران : 164)  وها هو العالم اليوم يخبط في عمياء خبط عشواء، لم يجد بعد مخرجاً لأزماته وآهاته، فلا سلام ولا أمن، ولا راحة ولا استقرار، ولا صدق ولا أمانة ولا عهد ولا عدل، أما آن لهذا العالَم أن يؤوبَ إلى رحاب هذا النبي الزكيّ كي يقتبس منه ومن أخلاقه وآدابه وحِكَمِه ما تعجز عن كتابته الأقلام، وعن وصفه الكتب والمجلدات!!! فهو الصادق الأمين،  الموصوف بالخُلُق العظيم، قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4) فإن كان العالَم قد أصيب بداء فقدان الرحمة، ولم تنفكّ عنه الغلظةُ والشدةُ والقساوةُ وسوءُ العذاب، فقد كان لرسول الرحمة صدرٌ رحبٌ ينفتح للجميع!! قال تعالى : {فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم&#8230;}(آل عمران : 159) يقول محمد علي الصابوني في صفوة التفاسير (مج 1 ص 243) في هذه الآية دلالة على اختصاص نبينا بمكارم الأخلاق، ومن عجيب أمره  صلى الله عليه وسلم أنه كان أجمع الناس لدواعي العظمة ثم كان أدناهم إلى التواضع، فكان أشرف الناس نسباً، وأوفرهم حسباً، وأزكاهم عملاً، وأسخاهم كرماً، وأفصحهم بياناً، وكلها من دواعي العظمة، ثم كان من تواضعه عليه السلام أنه كان يرقع الثوب، ويخصف النعل، ويركب الحمار، ويجلس على الأرض، ويجيب دعوة العبد المملوك فصلوات الله وسلامه على السراج المنير بحر المكارم والفضائل&#8230; إن أخلاقه لو عُدت لما وسعتها الصفحات، وفضائله لو ذكرت وحصرت لما حوَتها المجلدات، فذِكر أخلاقه وفضائله من باب : مَن أحَب شيئاً أكثر من ذكره، ونحن نحبّه لذا نكثر من ذكره، لكن هل لهذا الحب من تأثير؟ هل لمن نحبه وجودٌ في حياتنا أم أن حبّه لا يجاوز طرف اللسان؟ كل واحد منا إذا سمع كلمة &#8220;محمد&#8221; إلا وقال صلى الله عليه وسلم، فهل لهذه الكلمة وقعٌ في حياتنا؟ فالمُحِبُّ لمن يحب مطيعٌ، فلا حبّ إذا لم نتّبِعه ولم نقتدِ به قال تعالى : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31) فشرط المحبة الاتباع والاقتداء به والائتساء بمنهجه وسنته فمن لم يتخذه إسوة فقد ضل السبيل، فهو الأسوة الحسنة لنا قال تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21) ومن رغب عن سنته فليس منه، وفي الحديث : &gt;من رغب عن سنتي فليس مني..)) فأين نحن اليوم من الاقتداء به؟ وأين نحن من سنته؟ وأين نحن من سيرته وأخلاقه وآدابه؟ بنظرة فاحصة إلى واقعنا وأحوالنا نجد أننا في وادٍ وحياته صلى الله عليه وسلم في وادٍ آخر، لقد ابتعدنا كثيراً عن منهجه، واقتفينا أثر المغضوب عليهم والضالين، وسنن المفسدين المضلين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، اتبعناهم وأطعناهم في القليل والكثير، أطعناهم فأضلونا السبيل، قال تعالى واصفاً أهل النار الذين أذعنوا للكفار وخنعوا للفجار : {يوم تُقلَّب وجوهُهم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرّسولا وقالوا ربّنا إنّا أطَعْنا سادتنا وكُبَرَاءَنا فأضَلُّونا السّبيلا}(الأحزاب : 67) فعيب على أمة بعث إليها منقذ البشرية فتولّت عنه وتمسكت بالذل والخيبة والانكسار، أمة تنتسب إليه ولا تتبعه؟؟ تنتسب إليه وتحاربه على جميع المستويات فهذا برسمه المسيء، وهذا بكلامه الهابط الرذيل، وهذا بردّه سنة النبي الكريم شكلاً ومضموناً، فكيف يفلح قوم وفيهم مثل هذا السلوك المشين؟ فوجوده صلى الله عليه وسلم كان سبباً في رفع العذاب قال تعالى : {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم..}(الأنفال : 33) فعجباً لأناس يبعدُهم منقذُهم بوجوده وكلامه من النار فيأبَوا إلا العناد والاستكبار، فاستحقوا الويل والبوار، فيا قوْمنا هلموا إلى رحاب هذا النبي العربي الهاشمي الذي جاء إلى هذا العالم منقذاً ومبشراً ونذيراً وسراجاً منيراً، فحَرَّر العباد ونأى بهم من عبادة ما ليس بحق إلى عبادة الحق الذي لا معبود بحق سواه، جاء إلى العالم فحقق الأمن للبلاد والعباد أتاهم بالاسلام شرعةً ومنهاجاً، وأمرهم بمكارم الأخلاق، فقال لما وطئت قدماه الشريفتان المدينة المنورة قال كما في حديث عبد الله بن سلاَم المشهور المخرّج في السنن أنه أول ما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند قدومه المدينة : &gt;يا أيها الناس، أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)) فبالله عليكم أين تجدون مثل هذا الكلام؟؟؟ مثل هذا السلام؟؟ مثل هذه الرحمة المتدفقة؟؟ فليكن نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم هو مثلنا الأعلى وقدوتنا في أقوالنا وأفعالنا، ولنعضّ على سنته بالنواجذ، ولتكن سيرتُه خير سيرة نتلوها لأبنائنا صباح مساء، فتعليمُ أبنائنا حُبَّ نبيّنا حق علينا، وقد كان الصحابة يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حبّا جمّا ففضلوا حبّه على حب النفس والأهل والعشيرة والتجارة والبنيان وهذه صورة واحدة من صور محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنك لأحبّ إليّ من نفسي، وأحبّ إلىّّ من أهلي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفتُ أنك إذا دخلت الجنة رُفِعت مع النبيئين وإن دخلتُ الجنة خشيتُ أن لا أراك، فلم يرّدّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين}.. وفقنا الله إلى حبّه وحبّ نبيه الكريم وحبّ سنته والاقتداء بمنهجه،  آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة الإسلام إلى المعاق، وكيف نتعامل معه ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:21:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاعاقة]]></category>
		<category><![CDATA[الرعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل الإعاقة عبر التاريخ ومنذ أن خلق الله هذا الإنسان وُجدت معه الإعاقة في أطرافه وحواسه وأعضاء جسمه-  كلية كانت أم جزئية- بتقدير الخالق المقدر الفعال لما يريد سبحانه، قال الله عز وجل عن قدرته المطلقة في الكون: {وربك  يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة، سبحان الله وتعالى عما يشركون}(القصص : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الإعاقة عبر التاريخ</p>
<p style="text-align: right;">ومنذ أن خلق الله هذا الإنسان وُجدت معه الإعاقة في أطرافه وحواسه وأعضاء جسمه-  كلية كانت أم جزئية- بتقدير الخالق المقدر الفعال لما يريد سبحانه، قال الله عز وجل عن قدرته المطلقة في الكون: {وربك  يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة، سبحان الله وتعالى عما يشركون}(القصص : 68).</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن تعامل الناس مع المعوق ونظرتهم إليه وتعايشهم معه اختلفت حسب الزمان والمكان ومعتقدات الناس وأديانهم، فالفيلسوف اليوناني أفلاطون الذي أسس الجمهورية وسماها (المدينة الفاضلة) &#8220;لم يجعل في مدينته مكانا للمعوقين، واقتصر على تناسل الأقوياء مع إهمال الطبقات الضعيفة من هذه الشرائح الاجتماعية&#8221;(1)  فقتلهم وتخلص منهم حفاظا على المجتمع القوي حسب زعمه وهواه.</p>
<p style="text-align: right;">وفي بلاد الرومان انتهجوا نفس الأسلوب مع هذه الفئة الاجتماعية الخاصة.</p>
<p style="text-align: right;">أما في القرن العشرين فقد كان موقف هتلر النازي أشد عنفا وأشد قسوة مع هؤلاء الضعاف الذين لا حول لهم ولا قوة فيما يعانونه، فقد قتلهم وطمرهم كيلا يستهلكوا دون أن ينتجوا.</p>
<p style="text-align: right;">وفي أوربا الحريات  والحقوق يرمى بهم في الخيريات  ودور العجزة مع الشيوخ الذين هجرهم أهلهم وذووهم  وتخلصوا منهم حينما لم يبق لهم ما يعطونه لمجتمعاتهم.</p>
<p style="text-align: right;">أما الشرائع الربانية فاهتمت واعتنت بهذه الفئة اهتماما بالغا، ففي اليهودية كانوا يرون أن حدوث الإصابة بالصمم أوالإعاقة هوبإرادة الله عز وجل، وأما في النصرانية فلقد جعلها الله معجزة لسيدنا عيسى  عليه السلام، ودليلا على صدق نبوته ورسالته، قال الله على لسان سيدنا عيسى وهويحدِّث بنعم ربه عليه ويُظهر معجزاته لبني إسرائيل لعلهم يؤمنون، ولكن هيهات هيهات {أني قد جئتكم بآية من ربكم، إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله، وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله}(آل عمران : 48).  ويروى أن تلامذته رأوا أعمى فسألوه عنه قائلين: &#8220;يا معلم من أخطأ ؟ هذا أم أبواه حتى وُلد أعمى؟ فأجاب عيسى عيه السلام لا هذا أخطأ ولا أبواه، ولكن لتظهر أعمال الله فيه&#8221;(2) أي معجزة الله.</p>
<p style="text-align: right;">ولما جاء الإسلام، جاء بكل خير تريده البشرية، وسعى في صلاحها وإصلاحها، وكان من مقاصده العامة تحقيق الرعاية المادية والصحية والخلقية والأمنية لأفراده، وأوجب الإحسان والرعاية والعناية بكل أفراد المجتمع سواء كانوا صغارا أوكبارا، ذكورا أوإناثا أقوياء أوضعفاء، أصحاء أومرضى، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء)) أوجب ذلك على الفرد والأسرة  والمجتمع  والدولة والأمة، وبما أن الإسلام هوالدين المنصف لكل فئات الناس فلا شك  أنه سيهتم بذوي العاهات والمعاقين، فلقد أكرمهم وحث على الاعتناء بهم وراعى أحوالهم وصحتهم، وأوجب الرفق بهم والحنو عليهم، وراعى ظروفهم الصحية  فخفف عنهم في التكليف، ورفع عنهم الحرج، وطلب منهم أداء العبادة بالكيفية التي يستطيعونها دون مشقة ولا عنت، ولم يكلفهم ما لا يطيقونه، قال الله عز وجل في شأنهم: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج}(الفتح : 17)، وأعطاهم صفات المواطنة كاملة، وضمن لهم حقوقهم وسط إخوانهم المسلمين، لا فرق بينهم إلا بالتقوى، وأقرَّ حقهم في التعليم والعمل والعيش الكريم والحياة السعيدة، ونظر إليهم بنظرة ملؤها الحب والاحترام والتقدير.</p>
<p style="text-align: right;">ففي بداية الدعوة الإسلامية كان الرسول صلى الله عليه وسلم مهتما بالدعوة ومنشغلا بأمورها، وكان حريصا على دعوة أكابر قريش، يرجو بإسلامهم خيرا للإسلام، إذ باهتدائهم يمكن أن يهتدي أتباعهم، وذات مرة كان يدعو صناديد قريش : عتبة وشيبة أبناء ربيعة، وأباجهل ابن هشام، والعباس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة إلى الإسلام، والرسول صلى الله عليه وسلم على حاله هذه مقبلا بكليته على هؤلاء، يأمل استجابتهم، جاءه ابن أم مكتوم الفقير الأعمى -وكان ممن أسلم قديما-  يسأله ويلح عليه  قائلا له: (أقرئني وعلمني مما علمك الله)،  وكرَّر ذلك، فكَِره رسول الله قطعه لكلامه وعبس في وجهه وأعرض عنه وبقي منشغلا بمخاطبة أكابر قريش، فنزلت سورة كاملة بسبب هذا المعوق الأعمى عاتب الله فيها رسوله وحبيبه وصفوته من خلقه  لتقرر حقه وتعطي له الأولوية، ولتؤكد أن مؤمنا واحدا ذا عاهة أولى بالرعاية والاهتمام من كثير من الكفار الجُفاة الجاحدين، ولتكون عظة وعبرة لمن تسوِّل له نفسه تهميش هذه الفئة أوالانتقاص من حقوقها، قال الله عز وجل : {عبس وتولى أن جاءه الأعمى، وما يدريك لعله يزكى أويذكر فتنفعه الذكرى، أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى، وأما من جاءك يسعى وهويخشى فأنت عنه تلهى}(عبس : 1- 10).</p>
<p style="text-align: right;">ومن خلال تعامل الرسول مع هذه الفئة يظهر أنه عليه السلام كان يكرمهم ويكرِّمهم، ويسأل عن أحوالهم ويسعى لإسعادهم، فلقد كان الرسول كلما رأى ابن أم مكتوم يقول له: ((مرحبا بمن عاتبني فيه ربي)) ويسأله هل لك من حاجة أقوم بها؟ ولقد سعى الكريم الرحيم صلى الله عليه وسلم  في علاج ما يستطيع علاجه من أمراض وعاهات هذه الفئة لتقر عينها ولتسعد، وكان يدعولهم ويصبِّرهم ويسليهم ويروِّح على نفوسهم ويبشرهم بما أعطاهم الله على ذلك من الجزاء العظيم في الآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">روى البيهقي والطبراني أن فُدَيك بن عامر السلاماني  جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعيناه مُبْيَضتان فسأله عما أصابه، فقال كنت أقود جملا لي فوقَعَتْ رجلي على بيض حية فأُصبتُ في بصري فلا أبصر شيئا، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر، فكان يُدخل الخيط في الإبرة وهوابن ثمانين سنة(3).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك أمثلة أخرى من حياة الرسول مع الصحابة الأوفياء تُظهر اهتمامه بصحتهم وإعاقتهم، وسعيه في إزالتها ليحيوا حياة سعيدة يخدمون دين الله وقضايا المسلمين، فداوى الجرحى والعَرْجى وأصحاب العاهات.</p>
<p style="text-align: right;">وكان يبشرهم بما لهم عند الله من المنزلة والكرامة  قال عليه الصلاة والسلام: ((ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه  إلا  كُفِّر  به من  سيآته))(رواه مسلم)، وعن أنس بن مالك قال سمعت النبي يقول: ((إن الله قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه عوضته منهما الجنة))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">كيف نتعامل مع المعوق ؟</p>
<p style="text-align: right;">&lt; أولا : ينبغي أن يعيش المعوق وسط أهله وبين ذويه وبين إخوانه المؤمنين مكرَّما محترما سعيدا من غير أن يُرمى به بين المعاقين والمجانين أوفي دور العجزة فنؤذي مشاعره ونعمِّق آلامه ونعقِّد إعاقته ونزيده ضررا إلى ضرره.</p>
<p style="text-align: right;">كما يجب أن يُنظر إلى المعاق  كإنسان كامل الإنسانية، واعتباره مواطنا عاديا يستحق التكريم والتقدير، بل على الناس أن يدركوا أن الله تعالى أحبه فجعله محل ابتلائه وذلك  ليُكرمه ويُجزل له العطاء إذا صبر وشكر، قال الرسول الكريم : ((إن عِظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم،  فمن رضي فله الرضا ومن سخط له السخط))(رواه الترمذي)، فلا ينبغي بحال من الأحوال، ولا يجوز أن ننظر إليه  نظرة احتقار واستصغار ودونية، أوأن نتصور أنه عضوغير صالح في المجتمع، ولا أن نسْخَر منه أو نلمزه أونضحك من حاله ولا أن نُظهر الشماتة به، قال الله عز وجل: {يا أيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان, ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}(الحجرات : 11)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحَمَه الله ويبتليك))(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ثانيا : توفير عمل له،  وذلك بإتاحة الفرص له لولوج  الوظائف في الإدارات والمؤسسات ودمجه فيها قبل غيره بشكل يلائم حالته الصحية وقدراته الجسمية ويصون  ماء وجهه، ولا يرهقه ولا يتعبه أويزيد من حدَّة إعاقته أويعقد حالته، بل يسعده ويجد فيه طمأنينته وراحته حتى لا يلجأ إلى التسول، أويعيش عالة على غيره، ولا نطلب منه ما هوفوق طاقته وتحمُّله، ولا نلومه إن أخفق أوفشل في إنجاز ما كُلف به من مهمات، ويجب تأهيله وتدريبه برفق ورحمة على الأعمال التي تناسب وضعه الصحي، ونقدم له كل الخدمات الفنية والإدارية والثقافية والتربوية والعلمية التي يحتاجها أثناء التدريب، &#8220;وينبغي أن يكون التدريب على العمل واضحا وسهلا مع تجنب التعليمات أوالإرشادات الغامضة&#8221;(4)  والفظة والتي فيها أسلوب استعلائي تهكمي ازدرائي، وأثناء وقت التدريب أوالعمل متى ظهر عليه العياء والتعب أوالملل أرحناه ليتجدد نشاطه ويزداد عطاؤه وتعود حيويته، &#8220;فكلما كان العمل مناسبا لقدراته وإمكاناته كلما تمكن المعاق من القيام به من دون صعوبة&#8221;(5)،  وإذا لم يكن قادرا على العمل بالمرة  أوله أهل فقراء  يعجزون  عن إعالته وعلاجه، يجب على الدولة أن توفر له سبل العيش  وتضمن له المسكن اللائق به، وتكفيه تكاليف العلاج والدواء  والغذاء والكساء، وتتيح له من يخدمه ويرعاه وتهيئ له أسباب الراحة ووسائل السعادة، فلقد كان من موقف أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أن كتب إلى عماله بالشام أن يرفعوا إليه &#8220;كل أعمى في الديوان، أومُقعد أومن به فالِج، أومن به داء مزمن يحول بينه وبين الصلاة&#8221; وعندما فعلوا ذلك أمر بقائد لكل أعمى، وخادم لكل اثنين ممن بهم داء مزمن(6).</p>
<p style="text-align: right;">وروى ابن بطوطة من مشاهداته أنه رأى في بغداد من يأمر&#8221;لكل أعمى بكسوة وبغلام يقوده وبنفقة تجرى عليه&#8221;(7)، وروى أهل التاريخ والسِّير أن الوليد بن عبد الملك &#8220;قد أعطى المعوقين العطايا وأمرهم أن لا يسألوا الناس، أعطى كل مُقعد خادما، وكل ضرير قائدا وخصص ريع بعض الأوقاف على مرضى العقول، وجعل لكل مجنون خادمين ينزعان عنه ثيابه كل  صباح، ويحممانه بالماء البارد، ويلبسانه ثيابا نظيفة ويُسمعانه القرآن الكريم من قارئ حسن الصوت  ثم يفسِّحانه في الهواء الطلق، ويسمح له بالاستماع إلى الأصوات الجميلة&#8221;(7).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا عجزت الدولة  ولم تقدر على توفير ذلك لهم وجب ذلك على أهلهم  الأقرب فالأقرب، وعلى كل أفراد المجتمع أن يساهموا في دمج المعاقين اجتماعيا وذلك بالتعاون في إنشاء مراكز التأهيل الحرفي والمهني وفي أوراش الجمعيات والتعاونيات لتمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل عادي.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ثالثا : تفعيل طاقات المعوق : لأن بعض المعوقين وإن كانوا عاجزين في جوانب الإعاقة، فلديهم القدرة على الإبداع  والعطاء بالأعضاء السليمة الأخرى، وهم قادرون على المشاركة الفعالة في تنمية مجتمعاتهم والمساهمة في نهضتها وازدهارها وتقدمها، لذا يجب إشراكهم في عملية التنمية والتعمير والاستخلاف في الأرض، والمجتمعات الإسلامية في حاجة ماسة إلى الاستفادة من كل طاقاتها البشرية وتحويلها إلى طاقات منتجة لصالح مجتمعاتها ولحاجة الإنسانية جمعاء، ولقد أثبت كثير من المعوقين ريادتهم في فنون وعلوم أتقنوها وتفوقوا فيها على كثير من الأصحاء الأسوياء، وأثبتت التجارب العلمية أن المعوقين الذين يعانون الإعاقة في إحدى حواسهم أوفي عضومن أعضائهم تكون لهم قوة كبيرة وعطاءا مضاعفا في حاسة أخرى أوعضوآخر، فكثير من العميان كان ذكاؤهم خارقا وسمعهم قويا، فحفظوا أكثر من غيرهم وألَّفوا وأفتَوا ودرَّسوا، وشغلوا المناصب العالية وتفوقوا على أقرانهم البُصراء.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستفيد من مواهبهم: وكان يُقدِّم ويوَلِّي ذوي العاهات المناصب لكفاءتهم وقدرتهم وصلاحهم ويقدمهم على غيرهم، حيث استفاد من صوت ابن أم مكتوم فنصَّبه مؤذنا له رغم عماه، واستخلفه على  المدينة مرتين للصلاة وغيرها عند خروجه صلى الله عليه وسلم للغزو، وفي ذلك دليل على الثقة والاحترام والاعتراف بمواهب هذه الفئة من المجتمع الإسلامي من قِبل الرسول صلى الله عليه وسلم وتوظيفها لخدمة المجتمع الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; رابعا : الرفع من شأنهم ولفت الأنظار إليهم، وتشجيع مواهبهم وتفجير طاقاتهم واستنهاض هممهم وشحذ عزائمهم وبث الطموح والأمل فيهم، والتنويه بمبادراتهم وإذكاء مهاراتهم وإحداث التنافس بينهم لينسوا آلامهم ولكيلا تكون الإعاقة حائلا بينهم وبين ما يطمحون إليه من إنجازات ومساهمات في بناء مجتمعاتهم، فكثير منهم قادرون على المشاركة في الجهود التنموية مع مواطنيهم، وتذكيرهم بنماذج مثلى من الذين كانت لهم إعاقات فتحدَّوها ولم تمنعهم من الإبداع والاختراع  والإنجاز والتفوق، فحققوا وأنجزوا أشياء عجز عنها الأصحاء الأقوياء  الأذكياء، ودخلوا التاريخ من بابه الواسع مسجلين المجد لأنفسهم ولأمتهم، وصاروا من عظماء  الإنسانية، وحثِّهم على السير على خطاهم.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; خامسا : يجب أن تعطى للمعوق كل  حقوقه، لأنه  إنسان كامل الإنسانية وعضوكامل العضوية في المجتمع، ويجب ألا يحس بالنقص والدونية، بل يجب تسليته وإدخال السرور عليه بالنظرة الحانية  المشفقة،  وبالابتسامة الصادقة والهدية المفرحة، وتوفير كل ما يطلبه مما لا يخالف الشرع، بل يجب معاملته بشكل عادي، مع تجنب ما يؤذي مشاعره ويثير غضبه وقلقه ويُعقِّد نفسيته، ومساعدته  على كسب الثقة بنفسه والاعتراف بشخصيته، والتأكيد له بأنه شخص محبوب مرغوب فيه من قِبل مجتمعه.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; سادسا : أن يقوم الأصحَّاء الأقوياء بصحبة  ومخالطة أقرانهم المعاقين ومشاركتهم في شؤونهم غير الخاصة، ولكن من غير إحراجهم أوإيذائهم  نفسيا أوبدنيا، وإشغالهم وملء أوقاتهم بما يفيد ومدهم بما يُسعدهم ويساعدهم على ذلك كالكتب والتلفاز والحاسوب والأشرطة والأقراص وغير ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; سابعا : إظهار محاسنهم ومدحهم والثناء عليهم والتنويه بهم، والرفع من شأنهم وتوقيرهم، وخفض الجناح لهم  وغض الطرف عن أخطائهم والتجاوز عن هفواتهم، وزيارتهم إذا مرضوا وشراء الأدوية لهم، والمساهمة في حل جميع ما يواجهونه من مشاكل كالعزلة والانطواء والتهميش، ومعاقبة من يهينهم أويستهزئ بهم أويعيِّرهم  ويؤذيهم، وحثهم على الصبر والاحتساب والرضا بقدر الله وقضائه والدعاء لهم والتضرع إلى الله لرفع إعاقتهم والتعجيل بشفائهم، والإحسان إليهم وتفريج كروبهم، وإعطائهم الزكوات والصدقات، وتقديم الهبات والهدايا لهم في مناسباتهم وفي أيام الأعياد، ومكافأتهم ومنحهم  جوائز تشجيعية تكريمية إذا تفوقوا أوحققوا إنجازات وإبداعات.</p>
<p style="text-align: right;">وأذكر أخيرا أن &#8220;المعوق طاقة إنسانية ينبغي الحرص عليها، وهوجزء لا يتجزأ من الموارد البشرية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار في التخطيط والإعداد والإنجاز للمشاريع الإنمائية في المجتمع، ولا سبيل إلى الوصول إلى هذه الغايات النبيلة إلا بالتأهيل الشامل والرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية للمعوقين والتدريب والتعليم وتهيئة كافة المجالات المناسبة لعملية التأهيل من الدولة والمجتمع والأسرة&#8221;(9).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1-2-  كتاب : معاقون وليسوا عاجزين، ص 9.</p>
<p style="text-align: right;">3- كتاب معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 133.</p>
<p style="text-align: right;">4- مجلة الوعي الإسلامي، ع 455، ص 69.</p>
<p style="text-align: right;">5- نفس المرجع بتصرف.</p>
<p style="text-align: right;">6- مجلة منار الإسلام، ع 344، ص 60.</p>
<p style="text-align: right;">7- تحفة النظار في غرائب الأمصار، ص 50.</p>
<p style="text-align: right;">8- المدارس والمشافي الطبية في الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">9- مجلة منار الإسلام، ع 344، ص 62.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>8 مارس في قمة جبل بوتسرفين!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:20:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[8 مارس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[جبل بوتسرفين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[8 مارس يوم عالمي للمرأة.. وبوتسرفين قمة جبل شامخ على علو 2250م&#8230; الثلوج البيضاء تكسو الجبال.. والأرض سوداء قاحلة&#8230; برد قارس في الصباح والليل، وشمس حارقة طيلة النهار&#8230; ونساء كالحال كادحات من أجل لقيمة خبز ممزوج بعرقهن والدخان.. لا يعرفن 8 مارس، ولا اليوم العالمي للمرأة، ولا الكتابة ولا القراءة، ولا أبسط حقوقهن&#8230; بل لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">8 مارس يوم عالمي للمرأة.. وبوتسرفين قمة جبل شامخ على علو 2250م&#8230; الثلوج البيضاء تكسو الجبال.. والأرض سوداء قاحلة&#8230; برد قارس في الصباح والليل، وشمس حارقة طيلة النهار&#8230; ونساء كالحال كادحات من أجل لقيمة خبز ممزوج بعرقهن والدخان.. لا يعرفن 8 مارس، ولا اليوم العالمي للمرأة، ولا الكتابة ولا القراءة، ولا أبسط حقوقهن&#8230; بل لا يعرفن سبب إجهاضهن المتكرر، ولا سبب ارتفاع نسبة الوفيات بين أطفالهن.. يقلن أن سبب ذلك هو البرد القارس والجوع.. ولا يعرفن التطبيب، لأنهن بعيدات عن المستشفى..</p>
<p style="text-align: right;">السيدة قشو أجهضت مراراً، وكل أمنيتها أن تجرب الأمومة، حظيت مرة بزيارة طبيب، فقيل لها أنها مصابة بفقر الدم وعليها أن تتغذى جيداً، لكنها لا تملك غير الخبز والشاي ككل السكان هنا..</p>
<p style="text-align: right;">في بوتسرفين مدرسة عجفاء، بها معلم واحد يدرس المستويات من الأول إلى السادس، وعدد التلاميذ 48 تقل نسبة الإناث بينهم، وقد استغربنا في البداية لقلة عدد الأطفال هنا، ولم نكن نعلم بعد أن سبب ذلك هو ارتفاع نسبة الوفاة بينهم..</p>
<p style="text-align: right;">لم يفارقني وجه الطفلة نادية، التي تحلم أن تكون أستاذة، إلا أنها ستضطر للتوقف عن الدراسة عند القسم السادس، لبعد القسم الداخلي عنها بمدينة ميدلت، ولعدم استطاعة أسرتها الإنفاق على دراستها..</p>
<p style="text-align: right;">في المنحدر، مسجد متواضع، بلا إمام، ولا آذان، ولا طلبة ولا طالبات يتحلقون حول ألواحهم المضمخة بالصمغ وصدى ترتيلهم يتردد بين القمم،.. ككل مساجد قرانا المغربية..</p>
<p style="text-align: right;">النساء كادحات، والرجال معطلون يدخنون على الطرقات جماعات&#8230; ولعلها مفارقة غريبة : فقر مدقع وتدخين شائع بين الكبار والصغار على السواء!</p>
<p style="text-align: right;">المسافة من &#8220;تونفيت&#8221; حيث كنا نقيم إلى &#8220;بوتسرفين&#8221; حوالي 37 كلم، والطريق بين الجبال وعرة واهنة يجرفها أول سيل قبل أن تجرفها الوديان وقد حوّلت مجاريها، والحجارة تتحدى أقوى السيارات، فكنا نتوقف مرارا لإزاحتها عن الطريق، وكان الأمر صعبا أثناء الليل حين عودتنا من مدرسة بوتسرفين إلى بوتنفيت&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كم أود الاحتفال بالمرأة في هذه القرية النائية، وفي كل بقعة من وطننا العزيز، ليس يوماً  واحداً في السنة، بل دائما وأبدا، وذلك عبر :</p>
<p style="text-align: right;">1- تعليمها وتمدرسها ومحو أميتها وتوعيتها بدينها، وأوجه نداء إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بإرسال واعظين من المنطقة يتقنون اللهجة المحلية إلى هذه القرى النائية..</p>
<p style="text-align: right;">2- تطبيبها وإنشاء مستوصف قريب منها للاهتمام بصحة الأم والطفل..</p>
<p style="text-align: right;">3- إحداث تعاونيات مدرة للدخل، واستثمار منتوج الصناعة التقليدية المحلية والموارد الأولية المتوفرة. فتعلم صيد السمك خير من التبرع به&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">4- تقوية البنية التحتية من طرق ومواصلات لتنمية قروية شاملة..</p>
<p style="text-align: right;">5- استثمار الموارد البشرية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وتحية تقدير للطاقم الاجتماعي والطبي، وأغلبه نساء الذي تجشم عناء السفر من البيضاء والرباط إلى هذه القرى النائية لجماعة تونفيت بإقليم خنيفرة..!</p>
<p style="text-align: right;">وكل التحية لنساء هذه القمم النائية..</p>
<p style="text-align: right;">وترى بأي حال ستعود ياعيد المرأة..؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفاءا لشعب الجبارين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7-%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7-%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:19:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[شعب الجبارين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7-%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[قبل ولوج العالم الألفية الثالثة أي في سنوات الثمانينات والتسعينات، كان تعاطي الدول الغربية مع القضية الفلسطينية ومع الكيان الإسرائيلي موسوما بالتذبذب والضبابية وهلامية المواقف السياسية تجاه الكيانين المغتصب والغاصب. فباستثناء أمريكا، ظلت الدول الغربية تراوح في مكانها بين سياسة الجزرة والعين الحمراء، كما يقول إخواننا المصريون، خاصة تجاه الشعب الفلسطيني وقيادات المقاومة، (أيام كانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قبل ولوج العالم الألفية الثالثة أي في سنوات الثمانينات والتسعينات، كان تعاطي الدول الغربية مع القضية الفلسطينية ومع الكيان الإسرائيلي موسوما بالتذبذب والضبابية وهلامية المواقف السياسية تجاه الكيانين المغتصب والغاصب.</p>
<p style="text-align: right;">فباستثناء أمريكا، ظلت الدول الغربية تراوح في مكانها بين سياسة الجزرة والعين الحمراء، كما يقول إخواننا المصريون، خاصة تجاه الشعب الفلسطيني وقيادات المقاومة، (أيام كانت المقاومة شرفا لا يحظى بنياشينه إلا الأشاوس من ذوي الهمة الذين قضى جلهم اغتيالا على أيدي عصابات الصهيونية)..</p>
<p style="text-align: right;">كان منسوب القيم والمبادئ  والنفحة الثورية التي ترفع ما تبقى من راياتها   اليسارية منها على وجه الخصوص،  تحفظ للعالم بعض  ماء حياء،  حياء كان يعد العدة للأفول، والصحوة الإسلامية تأذن بانبلاج فجر جديد.</p>
<p style="text-align: right;">وبالتالي فإن السياسة الدولية انطبعت بهذه الروح المتوسدة بعضا من مبادئ وأخلاق هشة في مواجهة الإمبريالية الشرسة المادية النفعية، فكان الزعماء الغربيون يرمون إسرائيل بالورد مع بعض من شوك العتاب، لأنها تحرجهم بتنكرها لكل المواثيق والقوانين التي يحبرونها (بحبر أشبه بالماء) في أروقة الأمم المتحدة، (والخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، والعيش بسلام وأمان)، وتسارع إسرائيل بانتهاكها بكل وقاحة وازدراء ووضوح من خلال عدوانها الهمجي الممنهج ضد الشعب الفلسطيني..</p>
<p style="text-align: right;">وكر الزمن وهاهي السياسة الغربية الرسمية تخلع كل الأقنعة عن كل الأقنعة، ولا حياء ولا هم يحزنون. وهاهو الرئيس الفرنسي يسارع لتشريف الإسرائيليين بمناسبة وبغير مناسبة، ويفرض وجودهم حتى على الساحة الثقافية!! وفي معرض دولي ضخم للكتاب، ويرضخ عقل فرنسا يا حسرة للبهلوانيات الدنيئة للسياسة، وتدخل الثقافة الفرنسية إلى بيت الطاعة الإسرائيلي !! في عز الإجتياحات الصهيونية لغزة.  وتهرول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الأعتاب نفسها مقدمة كبرياء كل الشعب الألماني على طبق من ذهب إلى الإدارة الإسرائيلية، وهي تسفح أمام الكنيست دلاء الاعتذار تلو الاعتذار!! عن محرقة ارتكبها الموتى ولا يزال يجرجر بها الأحياء من الألمان إلى التنازل بعد التنازل، وكنظيرها الفرنسي،أقسمت ميركل باليمين المغلظة، أن لا تضع يدها الشريفة في اليد المدنسة لمن من العرب لا يعترفون للسيدة المقدسة بالحق في إبادة  شعب بأكمله..</p>
<p style="text-align: right;">وعن أمريكا ومرشحيها للرئاسة فحدث ولا حرج، فالهرولة بين ديمقراطيين وجمهوريين على أشدها لنيل رضا السيدة باعتبار رضاها الفيزا الأكيدة لنيل كرسي رئاسة العالم لا أمريكا فحسب!!..</p>
<p style="text-align: right;">وتجدر الإشارة  إلى أن تحركات هؤلاء الساسة الغربيين ـ غير المستغربةـ في هذا الوقت بالذات،  تندرج في سياق الاحتفال العملاق بالذكرى الستين لقيام دولة الغصب : الإمبراطورية الجماهيرية الديمقراطية العظمى : إسرائيل!! هذه الذكرى التي ستحل رسميا في الثامن من شهر مايو 2008.</p>
<p style="text-align: right;">وفي السياق فقد ذكرت جريدة جيروزالم بوست الإسرائيلية أنه طيلة سنة 2008 ستنظم اللجنة الوطنية الشرفية المكلفة بالسهر على سير أنشطة هذا الاحتفال، مجموعة من الأشغال  والدراسات والمؤتمرات والمهرجانات الدولية الاحتفالية باستقلال إسرائيل. وستكون أوربا وأمريكا محضن هذه الأنشطة العالمية العملاقة التحسيسية  (لمن لازال بحاجة لإحساس!!) بحجم المحرقة النازية ضد شعب إسرائيل، وحجم قوة  واصطبار هذا الشعب، الأسطوري التلاحم والهمة،لتجاوز محنة التشريد والاضطهاد.واللجنة الوطنية الشرفية، بالمناسبة، قارئي اللبيب، يترأسها كل من بوش الأب وبيل كلينتون، الرئيسين الأمريكيين السابقين..</p>
<p style="text-align: right;">فماذا أضيف قارئي؟  صدقا وبكل المرارة التي تعتمل بداخلي..أكاد  أٌقول لهذا الشعب الحاذق برافوا برافو برافو كما كانت تقول جدتي.. وأنا أول المهنئين [ من فرط غصتيرضي الله عنه، لشعب تلتحم قيادته وشعبه في الإخلاص لقضية الوجود بشكل مذهل لا يصدق..</p>
<p style="text-align: right;">لقد أثمر جهد وعرق وعلم وتضحية وتضامن هذا الشعب المعجون بكل كيد ومكر وبطش زعمائه،  حصوله على استرقاق كل العالم بكباره وصغاره. ويبدو العالم الآن في الكثير من رموزه من مختلف أطيافهم مجرد عبيد (مشرطين لحناك) كما نقول نحن المغاربة أمام الأعتاب الإسرائيلية، وهم يتسارعون للاحتفال الضخم بهذه الذكرى.وللإنصاف فمن جد وجد ومن زرع حصد كما كنا نقول في مواضيعنا الإنشائية أيام الصغر!!!!..</p>
<p style="text-align: right;">فماذا زرعنا نحن وماذا سنجني من هذا الليل الطويل الذي نزرع دياجيه بالفرقة والتباغض والهرولة لفتات الكبار طمعا في طحن بعضنا البعض كما يقع الآن في العراق وفي فلسطين ضد مشروع المقاومة الماجدة وفي السودان وفي المغرب العربي حيث يجير غاز الشقيقة الجزائر وأموالها في شراء الذمم المعادية لحق الشعب المغربي في السيادة المطلقة على أراضيه؟؟..</p>
<p style="text-align: right;">ومع ذلك وكما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم  (وكما أذكر ذلك دوما في مقالاتي المتواضعة)، فالخير في أمة الحبيب، حتى تقوم الساعة، وأمام خير أمة أخرجت للناس أن تعيد السيادة لدين الحق كما كانت في الزمن الزاهر وأمام كل شرفاء العالم من المسلمين مدة شهر وزيادة، لقلب السحر على الساحر بإطلاق مبادرة التعريف بالنكبة الفلسطينية في ذكراها ما قبل الستين!!!، مبادرة عالمية  تشمل كل الأبعاد الثقافية والسياسية والإعلامية والاقتصادية  الخ، ويكون عنوانها الكبير، (وفاءا لشعب الجبارين)  وتنشر فيها صور عملاقة للنساء وللأطفال الفلسطينيين الذين قضوا في كل المحرقات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم أطفال غزة، ورضعها، ولتعلق في العواصم الغربية العالمية يوم 8 مايو 2008 صور الأجنة والرضع المغمورين بالدماء، ليعرف العالم أن محرقة نازية ضد شعب أعزل هو الشعب اليهودي، يرفضها الدين الإسلامي جملة وتفصيلا،لأنه لا يعذب بالنار إلا الواحد القهار، لا تبرر بأي شكل أن يحرق ويباد شعب بكامله هو الشعب الماجد شعب فلسطين السليبة، فدية رخيصة  زهيدة.</p>
<p style="text-align: right;">إن المجتمع الغربي يحفل بكثير من المنصفين والمدافعين عن القضية الفلسطينية وفيه يهود ومسيحيون نبلاء كالرائعة راشيل كوري..لنضم صوتنا الضعيف إلى أصواتهم النافذة داخل مجتمعاتهم..ولنشتغل بهمة ليكون عرسهم يوم انكشاف حقيقة دموية منظريهم الصهاينة، الذين يعملون في خفاء مكشوف، لجعل العالم مملكة من العبيد المجندين للسخرة داخل إمبراطورية بني صهيون..</p>
<p style="text-align: right;">أحلم أن يصبح حلمي حقيقة مع مطلع شهر مايو، من أجل عالم آمن مسالم جدير بالعيش عالم مختلف متعدد، تحت سماء الله الواسعة، عالم لا يسحق فيه الكبار حقوق الصغار،  باسم أية محرقة، لأجل هذا الحلم عاشت راشيل كوري الأمريكية الجميلة وهجرت وطنها وقدمت جسدها فداء للحقيقة..للشعب الفلسطيني..</p>
<p style="text-align: right;">فهل يخذل شعب المليار ونيف  من المسلمين راشيل كوري؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7-%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فلسطين، قضية يجب أن تحيا في قلب كل مسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصهاينة]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[سارة أبو الأنوار إن الشعب الفلسطيني، كان ولا يزال محاصراً من طرف الصهاينة، في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب عملياتها في الأراضي الفلسطينية، ضد هذا الشعب المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ، اللهم إن هذا منكرا&#8230;، إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>سارة أبو الأنوار</strong></span><br />
إن الشعب الفلسطيني، كان ولا يزال محاصراً من طرف الصهاينة، في الوقت الذي تواصل فيه آلة القمع والإرهاب عملياتها في الأراضي الفلسطينية، ضد هذا الشعب المحاصر، لم يحرك الشارع العربي والإسلامي ساكنا، فلا مظاهرات خرجت لتندد، ولا أصوات ارتفعت تصرخ، اللهم إن هذا منكرا&#8230;، إلا استثناءات قليلة هنا وهناك، لم تبلغ حجم ردود الفعل القوية المؤثرة، ولا قلوب خاشعة وأيدي مرفوعة تدعو لهم، ولا مقاطعة للمواد الصهيونية والبلدات المساندة لها تضامنا واتحادا معهم، ولا ندوات ولا محاضرات تحسيسية، تحسس بآلامهم وعذابهم&#8230; فإلى أين؟</p>
<p style="text-align: right;">وسيبقى محاصراَ إذا لم تنهض هذه الأمة الإسلامية التي تنام في ظلام تملؤه النزاعات والخلافات والأعمال السيئة والمنحرفة، بسبب جهلهم بدينهم، لا يعرفون الله حق المعرفة، ولا يثقون بالله حق الثقة، ولا يخافونه سبحانه وتعالى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((فإن لم تستح فاصنع ما شئت)).</p>
<p style="text-align: right;">أما شباب الأمة فكثير منه متمرد وغير مسؤول وهامل لدراسته مرتكب للحماقات يعيش في عالم الخيال والغرور والحقد، وعدم تقدير العواقب، فاقد التربية السويّة، هامل لدينه ولأوامر ربه، عابد لهواه، همُّه الوحيد، هو الجديد في الأغاني والرقصات الساقطة، والأفلام الخليعة.</p>
<p style="text-align: right;">فاسمعوا قول الله عز وجل في أواخر سورة طه : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} والضّنْك هو الشدة والعسر والضيق وضده الفرج.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض للتعذيب، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الأرض، وإذا كنت تصلي في المسجد دون خوف من التنكيل أو التعذيب أو الاعتقال أو الموت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.</p>
<p style="text-align: right;">إن إسلامَنا هو ديننا، وإنه ليفرض علينا كمسلمين، أن ننصر الحق وندافع عن المظلوم ونرفض الظلم والطغيان ومن يقف وراءه، ويفرض علينا النهي عن المنكر، والأمر بالمعروف، وأن نصلح الأمة وقد سألت عائشة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون؟ قال : نعم، إذا كثر الخبث)). وقال عز وجل : {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}.</p>
<p style="text-align: right;">كما يفرض علينا ديننا الحنيف أن نتحد ونتعاون نحن المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))، ويقول كذلك : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه))، أتظنون أننا نحن المسلمين كما أمر الله ورسوله، ونحن نرى حال إخواننا الفلسطينيين وغيرهم دون مساعدة أو مساندة؟ فلنتخيل أننا في وضع شباب فلسطين دون أمن!!</p>
<p style="text-align: right;">ومن أهم وأفضل الوسائل لمساندة الشعب الفلسطيني :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الدعاء : وما أعظم الدعاء، وسلاح المؤمن الدعاء، يقول عز وجل : {وإذا سألك عبادي عنّى فإنّى قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان&#8230;}(سورة البقرة).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المقاطعة : يجب مقاطعة  البضائع الإسرائيلية خاصة، والبلدان المساندة لها، والتعلم أن أمريكا تخسر 8,6 مليون دولار باليوم عندما لا تشترى بضاعتها.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; التعريف والتذكير بالقضية الفلسطينية وتاريخ فلسطين : يجب أن تدوي القضية الفلسطينية في كل شبر من البلدان الإسلامية، ترسل رسائل لكل الناس نذكرهم بالقضية الفلسطينية وبضرورة تحركهم في سبيل هذه القضية كل حسب استطاعته، التعريف بها في أوساطنا، وأن نوصل مدى القضية لكل من نعرف من أسرنا، وأهلنا وأصدقائنا..</p>
<p style="text-align: right;">يجب أن تحيا القضية الفلسطينية في قلب كل مسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أهم أسباب النصرة الرجوع إلى دين الله واجتناب المعاصي، ونصرة الله ودينه ورسوله في قلوبنا وأعمالنا ومجتمعنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
