<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 294</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-294/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العزة فـي غــزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:47:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي ما يقع في غزة الأبية من قتل وتدمير صهيوني للغزيين غاية في الوحشية، وغاية في الهمجية، الغرض منه تركيع المقاومة والقضاء على حماس التي رفضت الدخول في مهزلة المفاوضات الاستسلامية ورفع الراية البيضاء وبيع الأرض، مقابل امتيازات شخصية. الصهاينة والإدارة الأمريكية أرادوا القضاء على فكرة المقاومة وفرض الخضوع والركوع امام جبروت القوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ما يقع في غزة الأبية من قتل وتدمير صهيوني للغزيين غاية في الوحشية، وغاية في الهمجية، الغرض منه تركيع المقاومة والقضاء على حماس التي رفضت الدخول في مهزلة المفاوضات الاستسلامية ورفع الراية البيضاء وبيع الأرض، مقابل امتيازات شخصية.</p>
<p style="text-align: right;">الصهاينة والإدارة الأمريكية أرادوا القضاء على فكرة المقاومة وفرض الخضوع والركوع امام جبروت القوة العسكرية الإسرائيلية، والانقياد للهيمنة الأمريكية.. في إطار ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">لكن صمود المقاومة هناك وإصرارها على المواجهة رغم عدم توازن القوى أربك العدو، وأثبت أن المعارك الحقيقية هي معارك الإرادات والعزائم، وأن أسباب النصر ليست دائما مادية، ولكن : قضية وإرادة ومنهج صحيح في إدارة المعارك.</p>
<p style="text-align: right;">فقد حققت المقاومة في فلسطين ما لم تحققه الجيوش العربية جمعاء في حروبها ضد إسرائيل.</p>
<p style="text-align: right;">كانت إسرائيل تتوسع بعد كل مواجهة ضد الجيوش العربية، والآن تنسحب من قطاع غزة بعد جنوب لبنان إثر مواجهة المقاومة.</p>
<p style="text-align: right;">ذلك أن المقاومة قامت بنقلة نوعية في مواجهة العدومن قبل كانت المعارك تدور خارج فلسطين المحتلة، إما في مصر أوسورية أولبنان، والنتيجة تدمير مدن وقرى تلك الدول، وجنود العدوينفضون أيديهم ويعودون إلى إسرائيل التي لم تمس بسوء. بمعنى أن المعارك كانت تدار خارج الميدان الذي ينبغي أن تكون فيه. والآن قصفت اسديروت وعسقلان..؟بحيث لم يعد أحد في إسرائيل يأمن على حياته، لقد فقد الأمن والأمان في إسرائيل، وصار المستوطنون اليهود معنيون بتكاليف الحرب، واستقر الرعب في أنفسهم، وصارت المستشفيات في إسرائيل تستقبل المنهارين عصبيا والمغشي عليهم من الخوف، وهذه الحالات غير موجودة في فلسطين. وهذا يكشف عن طينة الشعوب ومعادنها.</p>
<p style="text-align: right;">وإسرائيل الآن تريد تركيع الشعوب العربية بعد أن ركعت أنظمتها، وذلك من خلال قتل المدنيين الأبرياء بشكل همجي، تريد أن تنزع روح الممانعة والمقاومة من الشعوب، تريد أن تهزم الإرادة وتزعزع الثقة في النفس والأمل في إمكانية الانتصار على إسرائيل وهذا سر التدمير الهائل للأحياء السكنية وهدم البيوت على ساكنيها، تريد أن تقنع الشعوب بان ثمن احتضان المقاومة باهض جدا، ولا جدوى لها بما تجلبه من تدمير وقتل للمدنيين حتى تنفض يدها وتتبرأ منها وما قيمة المقاومة بدون غطاء شعبي لها؟ إنها لا شيء.</p>
<p style="text-align: right;">لكن ما أثبتته التجربة انه كلما كثر القتل والجرح والتدمير في أوساط الشعب، كلما أصبح ذلك شيأ مألوفا لدى الناس، وقد شاهدنا جميعا أطفال فلسطين وهم يتسلقون أعتى دبابة في المنطقة: دبابة &#8220;مركافا&#8221; وقد صار صوت الرصاص وصور القتلى والجرحى والمنازل المدمرة شيئا مألوفا عندهم، ويكفي أن نشاهد الأطفال يواجهون بالحجارة الجنود اليهود المدججين بالرشاشات والأسلحة.</p>
<p style="text-align: right;">بل هناك وعي متنام لدى الناس بـأن إسرائيل تستخدم الآن كل ما تملك وآخر ما تملك من أسلحة متطورة  جدا في مواجهة المقاومة، ولم تستطيع كسر شوكتها ولا النيل من إرادتها.</p>
<p style="text-align: right;">والمقاومون يقولون مما سنخشى؟ إسرائيل تضرب بكل ما أوتيت من قوة، وليس لديها سلاح لم تظهره بعد، قد جربت كل شيء، لكننا لم نستعمل آخر الأسلحة. ما بأيدينا من أسلحة بدائية لكنها في تطور مستمر، وهناك مفاجآت في المستقبل، وهذا ما يرعب العدو.</p>
<p style="text-align: right;">المقاومة تركن إلى خزان شعبي لا ينفذ من طاقات بشرية، ومن حق طبيعي وشرعي في الدفاع عن الأرض والإنسان.. في الدفاع عن الكرامة المستباحة، وهذا مستمر ما دام الاحتلال قائما.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأنظمة العربية فقد فقد كثير منها المصداقية وتخلى عن وظيفته في حماية مواطنيه وأراضيه، وصارت تنفذ أجندة أمريكية في الوطن العربي، وتقوم بدور العمالة للأجنبي وبذلك أصبحت في وضعية اللاصلاحية أوانتهاء الصلاحية، وأي جهاز انتهت مدة صلاحيته يصبح ضارا غير نافع، وهذا ما نشاهده في هذه الأيام فعوض أن تقف الأنظمة مع شعوبها المقاومة أصبحت تقف إلى جانب العدو وتتبرأ من المقاومة، بل وتحملها المسؤولية عما يحدث وكأن المقاومة هي الظالمة والعدوالإسرائيلي هوالمظلوم. والغريب في الأمر أن مواقف بعض الدول الغربية الموالية لإسرائيل أكثر وطنية وأكثر إنصافا من الأنظمة العربية، وكان جدير بها إذ تخلت عن نصرة شعوبها أن تقف في الحياد ولا تقف إلى جانب إسرائيل.</p>
<p style="text-align: right;">لقد نجحت المقاومة في غزة المحاصرة والمدمرة في رد العدوان، وفي إسقاط منطق الجيش الذي لا يقهر، وأنه ليس بالخبز وحده يعيش الناس، وأن الكرامة فوق كل شيء، وان الموت بحد السيف في عزة أفضل من العيش تحت قهر ضربات السياط في ذل.</p>
<p style="text-align: right;">اِبحث عن الموت توهب لك الحياة..هذا هومنطق المقاومة في غزة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من اليسار إلى اليسار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:46:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[الشيوعية]]></category>
		<category><![CDATA[المادية]]></category>
		<category><![CDATA[اليسار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[عاصرت يساريين في المشرق والمغرب أيام كان اليسار هو &#8220;الموضة&#8221; للتحرر من الهيمنة الأمريكية والدعوة إلى التقدمية ومن هؤلاء من كان يعمل تحت لواء الشيوعية صراحة أو تحت لواء البعثية والقومية العربية وكان معنا طلاب رفع بعضهم لافتات التقدمية باسم هذا الاتجاه أو ذاك.. وكان لي زملاء وأصدقاء من هذا الصنف منهم بعض اليمنيين&#8230; وعندما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عاصرت يساريين في المشرق والمغرب أيام كان اليسار هو &#8220;الموضة&#8221; للتحرر من الهيمنة الأمريكية والدعوة إلى التقدمية ومن هؤلاء من كان يعمل تحت لواء الشيوعية صراحة أو تحت لواء البعثية والقومية العربية وكان معنا طلاب رفع بعضهم لافتات التقدمية باسم هذا الاتجاه أو ذاك.. وكان لي زملاء وأصدقاء من هذا الصنف منهم بعض اليمنيين&#8230; وعندما زرت اليمن سألت عن بعض هؤلاء اليساريين وبخاصة صديق حميم كنا نطالع معا استعدادا للامتحان وكان فقيرا فأخبروني أنه توفي رحمه الله فسألت هل ترك أطفالا فقالوا ولدا واحدا كما سألت عن حالته المادية فقالوا لم يترك سوى مليوني دولار.. وعندما زرت لبنان سألت عن أولئك الذين كانوا فرسان الدعوة لليسار العربي فإذا بهم أصبحوا أثرياء بتعاونهم مع بعض الخليجيين. والكثير من الأسماء اليسارية تحولوا من ضيق العيش إلى سعته ومن اليسار السياسي إلى اليسار المادي، والكثير من هؤلاء أصبحوا يتسابقون إلى أبواب حكامهم اليمنيين ليعززوا أنظمة حكم كانوا بالأمس يصفونها بالرجعية والعميلة والمتخلفة والحكم المطلق إلى غير ذلك من النعوت وبين عشية وضحاها أصبح هؤلاء يتنافسون على اليسار المادي بخدمة خصومهم بالأمس وأسيادهم اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">وذات يوم سألني أحد اليساريين الجزائريين الذين تيسروا ماديا عن حالة اليسار في بعض البلدان التي أعرفها فأجبته: لقد استُجمِرَ باليمين واستُنجِيَ باليسار (راجع المرشد المعين للشيخ ابن عاشر بشرح ميارة- الصغير).</p>
<p style="text-align: right;">والحقيقة أن فضيحة هؤلاء كانت سريعة وصريحة ولكن الطامة الكبرى هي في التحول الكبير الصارخ لليساريين المنظرين الذين ضللوا الشباب ولا سيما الجامعي منهم يوم كانوا يمنونهم بحكم ديمقراطي تقدمي وبنظام اقتصادي عادل متحرر من الهيمنة الامبريالية وبغير ذلك من الأماني، فإذا بهم يوم تولوا المسؤولية كانوا أشد رجعية وأمركة وأكثر تطبيقا لتعاليم البنك الدولي وأكثر فشلا في التربية والتعليم الذي شهد في عهدهم تدهورا مخيفا وأصبحت حقوق الإنسان في عهدهم أكثر خرقا وتمريغا.. وقد كان لي صديق حميم يتابع دراسته بالجامعة الأمريكية ببيروت من أطيب من صاحبت وأخلصهم فإذا به عندما أصبح في ركاب نظامه صار يوافق على الطوام وعلى انتهاك حقوق الآدمية لا الإنسانية فقط، والعجب أن هؤلاء الصنف من البشر يكون أكثر بلاغة وبيانا في تسويغ وتبرير جرائم أنظمتهم الفاسدة ولا يبالي. لقد ضاعت فلسطين بفساد القيادات اليسارية سابقا واختفت الشيوعية واندثرت اليسارية وتلاشت الثورية وأخفقت القومية العربية وشُنقت البعثية العراقية وأُقبِرتْ التقدمية وتفككت الوحدة العربية ولم يبق في السوق إلا الباحثون عن اليسار المادي الذي يضمن لهم رصيدا كبيرا في حساباتهم لا يبالون بما تعرى من سوآتهم وانفضح من عوراتهم وتمزق من جلود وجوههم ليخصفوا به ما تقطع من أديم أرجلهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم  إذ يقول: ((إذا لم تستحي فافعل ما شئت)). وصدق الله سبحانه إذ يقول: {أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}.</p>
<p style="text-align: right;">وهنيئا لمن عاش مؤمنا فلم يبدل ولم يغير حتى مات على حسن الخاتمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة الإسلامية في مواجهة التحديات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:45:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار. لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار والغزو الفكري، وها هي اليوم تمثل خط المواجهة الأول والملاذ الأخير، في الوقت نفسه، في مواجهة محاولات الاحتواء الصهيوني.. ولن يكون (التطبيع) في نهاية الأمر، وبدئه، سوى محاولة للاحتواء.. إن الإعلاميين والمثقفين المهزومين في ديارنا يحاولون وضع الديكورات على الوجه الدميم لتزيينه وتجميله ومنحه -بالتالي- جواز السفر إلى عقلنا ووجداننا.</p>
<p style="text-align: right;">أيّ تطبيع هذا وسكين الغالب تغوص في لحمنا؟  كان العربي يوماً لا ينام على الثأر.. لا يرقأ له جفن وهو يجد نفسه في موقع المهزوم.. واليوم يطلب من ثوابت اللغة وأبجديات القواميس أن تتخلى عن وظيفتها وأن يصير الرضا بالهزيمة تجاوزاً للانكسار!</p>
<p style="text-align: right;">الصوت الإسلامي، منذ المدفع الأول الذي حمله نابليون بونابارت لاقتحام شطآن مصر، كان الصوت الوحيد القدير على المجابهة، رغم ما كان ينطوي عليه من ثغرات.</p>
<p style="text-align: right;">فيما بعد.. تآكلت كل الأصوات الأخرى ثم ما لبثت أن خفتت، وظل الصوت الإسلامي -الذي ينبض بعشق العروبة- عميقاً واضحاً صارماً قاطعاً كالسكين.. وحده الذي أعلن النذير قبالة كل ما يتهدّد هذه الأمة.. ولا يزال..</p>
<p style="text-align: right;">من ثم، فان لنا أن نتصور الدور الحقيقي الذي ينتظره في تحدٍ مركّب هذه المرة لأنه يبني معماره من حصيلة كل أنماط الصراع التي شهدها عالم الإسلام.. من خبرات كل القوى التي سعت عبر القرون إلى تقويضه.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم يريدون -مثلاً- تحييد التاريخ.. تعويمه بعبارة أخرى.. فك الارتباط بينه وبين المؤثرات العقدية التي نسجت حبكته.</p>
<p style="text-align: right;">في المنظور الإسلامي هذا مستحيل.. والثقافة الإسلامية تزداد تألقاً إزاء المستحيل.. لقد كانت وستظل الأقدر على حماية ذاتنا من الضياع.</p>
<p style="text-align: right;">إن أحد أبعاد النظام العالمي الجديد هو فك الارتباط بين الشعوب وبين عقيدتها وتاريخها.. وضع الأمم كلها في حالة تساوٍ مطلق قبالة الصنمية الاقتصادية وآلياتها التي تمسك أمريكا والصهيونية بمحركاتها وأزرارها..</p>
<p style="text-align: right;">المسلم يعي هذا جيداً أو أنه سيعيه في يوم قريب، وحينذاك سيرفض المحاولة ويتأبى عليها متحصناً بعقيدته وبالثقافة التي تعكس قيمها وتصوراتها.</p>
<p style="text-align: right;">فقط ربما يكون المطلوب الآن هو المزيد من الوعي بالفقه الحضاري، بما يسمى بقوانين الحركة التاريخية التي طالما تحدث القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوابتها ومعطياتها.. لأن هذا سيعطينا قدرة أكبر على المجابهة، ويمكننا من ممارسة دورنا بفاعلية أشد قبالة كل الصيغ الثقافية الجديدة التي تغطّيها ديكورات الصنّاع المهرة.. ويتلقّاها المهزومون حيناً باسم &#8220;التطبيع&#8221;، وحيناً تحت شعارات النظام العالمي الموحّد أو الجديد، وحيناً ثالثاً باسم نظرية فرانسيس فوكو ياما عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقابلة تاريخية بين أمل هذه الأمة و خيبتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:29:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمل]]></category>
		<category><![CDATA[خيبة]]></category>
		<category><![CDATA[كتب]]></category>
		<category><![CDATA[مقابلة تاريخية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[عبدالمجيد التجدادي أتذكر يوما أنني كنت في مكتبة أبحث عن الجديد في عالم الكتب؛ فوجدت أحد رجال التربية و التعليم يتفاوض مع صاحب المكتبة على أثمنة عدد من الكتيبات، فسمعته يلح عليه في تخفيض الثمن رغبة في أخذ كتيبات أكثر كي يوزعها جوائز على تلامذته المتفوقين في القسم، عسى أن تكون تشجيعا لهم واستنهاضا لهمم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>عبدالمجيد التجدادي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أتذكر يوما أنني كنت في مكتبة أبحث عن الجديد في عالم الكتب؛ فوجدت أحد رجال التربية و التعليم يتفاوض مع صاحب المكتبة على أثمنة عدد من الكتيبات، فسمعته يلح عليه في تخفيض الثمن رغبة في أخذ كتيبات أكثر كي يوزعها جوائز على تلامذته المتفوقين في القسم، عسى أن تكون تشجيعا لهم واستنهاضا لهمم غيرهم .  وقد بدا لي من خلال كلا م الزبون أنه يكن محبة خاصة لتلامذته جعلته يجود بقسط من ماله الخاص لإسعادهم.</p>
<p style="text-align: right;">ما كاد هذا المعلم العطوف ينصرف عن المكتبة حتى دخل علينا رجل تربية وتعليم آخر بادر صاحبَ المكتبة بالسؤال عن أحواله بكلمات مُمازحة فهمت من خلالها أن بينهما معرفة قديمة ؛ فبادره صاحب المكتبة ممازحا كذلك على ما يبدو بسؤال عن سبب قدومه إلى المكتبة :  ((هل تريد أنت كذلك أن تقتني كتبًا جوائزَ لتلامذتك المتفوقين))؛ قهقه المعلم عاليا ثم سأل مستنكرا : ((ومن قال لك أنني أنا من ولدهم؟!))، ثم استطرد قائلا بصوت يكاد يكون خافتا : ((من أراد منهم أن يتعلم فذاك شأنه، و من لم يرد فذاك شأنه ؛ فما دخلي أنا؟!)) .</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; فعلاً ، كانت مقابلة تاريخية قدر الله لي ــولغيري عبر هذه المقالةــ أن أشهد عليها ما بين صنفين من رجال و نساء التربية و التعليم تشكل اليد الطولى لجهاز التعليم ببلادنا . صنفٌ يُكن الحب والعطف لتلامذته حتى لكأنهم قطعة منه ، فتراه يجاهد لتأدية رسالته تجاههم كما يجبــ وقد يزيد عن ذلك الكثير إحسانًا منه يتجاوز العدل المفروض عليه . و صنف لا مبالي، لا محبة و لا عطف ، لا يهمه من عمله في جهاز التعليم سوى تلك الأجرة البخسة التي يأخذها عند أول كل شهر، ثم  ((و ليكن الطوفان من بعدي)).</p>
<p style="text-align: right;">فتبادر إلى ذهني سؤال : أيُّ ذانك الصنفين يا ترى له الحظ الأوفر من حيث العدد ؟ أهو صنف الأمل أم هو صنف اليأس؟</p>
<p style="text-align: right;">وأخذت مخيلتي تتخيل عطاء هؤلاء وعطاء أولئك ؛ فخلصت إلى أن صنف الأمل هم أمل الأمة لانقاذها من الجهل والأمية، والرفع من قيمة ثروتها البشرية كي تناطح بهم القمم  و أن صنف اليأس هم خيبة هذه الأمة الذي يمرغ كرامتها في الوحل .</p>
<p style="text-align: right;">لكن السؤال السابق كان ما يزال يلح علي : لمن الحظ الأوفر في العدد ؟ ألصنف الأمل أم لصنف اليأس ؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; و طالعت بعد أيام من ذلك أن مرتبة المغرب على الصعيد العربي فيما يتعلق بالتعليم بلغت المرتبة الأخيرة (1) &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(1) ــ أصدر البنك الدولي تقريره لهذا العام بخصوص التعليم في الدول العربية، وقد صنف  فيه المغرب من بين الدول المتأخرة مع اليمن والعراق من حيث النظام التعليمي الذي  يتبعه، كما أنه احتل الرتبة الأخيرة في تصنيف البنك الدولي بين دول المغرب العربي بعد الجزائر وتونس. ونجد هذا التقرير يصنف المغرب في مرتبة أدنى مقارنة مع فلسطين و لبنان اللتان تشهدان تميزا في نظامهما التعليمي رغم ما تعانياه من عدم استقرار واضح و ضعف في الميزانية !!..</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـتّى تكـونَ حـداثيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[إذا تظَلَّمْنَا إلى حامي الحمى قيل لنا ممنوع إذا تضرعنا إلى رب السما قيل لنا ممنوع&#8230; إذا هتفنا يا رسول الله خذ بأيدينا&#8230; يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع&#8230; -نزار قباني- لعل هذه الأبيات الشعرية القليلة تعبر خير تعبير عما يريده بعض حداثيي آخر الزمان فرضه على الشارع العربي&#8230; فحتى تكون حداثيا بمنظورهم الضيق عليك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إذا تظَلَّمْنَا إلى حامي الحمى</p>
<p style="text-align: right;">قيل لنا ممنوع</p>
<p style="text-align: right;">إذا تضرعنا إلى رب السما</p>
<p style="text-align: right;">قيل لنا ممنوع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إذا هتفنا يا رسول الله</p>
<p style="text-align: right;">خذ بأيدينا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">يعطوننا تأشيرة من غير</p>
<p style="text-align: right;">ما رجوع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">-نزار قباني-</p>
<p style="text-align: right;">لعل هذه الأبيات الشعرية القليلة تعبر خير تعبير عما يريده بعض حداثيي آخر الزمان فرضه على الشارع العربي&#8230; فحتى تكون حداثيا بمنظورهم الضيق عليك أن تلجم فمك، وأن تبتلع لسانك عن كل ما يجري حولك من أحداث مؤلمة بكى لها العدو قبل الصديق، فما يقع في غزة ليس خطأ أمريكيا أو صهيونيا، إنما هو تعنت حماس التي أبت أن توقف الصواريخ في اتجاه الكيان الغاصب&#8230; وما يقع في العراق سببه المليشيات التي ترفض ديمقراطية الجيش الأمريكي&#8230; فحتى فساد الأنظمة هو فساد حداثي الهدف منه محاربة الإرهاب والتطرف ونشر مبادئ التسامح والمحبة بين الشعوب، لذا ما كان عليك أن تمتعظ وأن ترى المهرجانات الباذخة التي تهذر فيها الأموال العمومية، مقابل موجة الغلاء التي أرهقت جيوب الشعب، وأفواج العاطلين من حملة الشهادات العليا، والهجرة الجماعية في قوارب الموت&#8230; لأن ذلك جزء صغير من ضريبة الحداثة.. فلكي تكون حداثيا عليك أن تعلن التطبيع مع كل مظاهر الفساد والتفسخ الأخلاقي، بدءا من تضامنك مع الشواذ إلى محاربتك للتدين، وفي حالة صدور أدنى تعليق منك تجاه ما يحدث فاعتبر نفسك إرهابيا بامتياز، وظلاميا وطابورا خامسا يحاول جَرَّ الوطن إلى الخلف، والإجهاز عن ما حققه الحداثيون طيلة نصف قرن من الصراع مع الهوية الحضارية للأمة&#8230; ويومها لن تكون في منأى عن حراب كل الديمقراطيين والحداثيين عبر صحفهم المأجورة وأبواقهم المسعورة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا فقط يمكن أن تكون حداثيا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">(.. هكذا لن تشهق الأرض</p>
<p style="text-align: right;">ولن تبكي السما</p>
<p style="text-align: right;">هكذا لن تصبح الأوراق</p>
<p style="text-align: right;">أكفانا ولا الحبر دما</p>
<p style="text-align: right;">هكذا  دواليك&#8230; دواليك</p>
<p style="text-align: right;">لكي يعطيك والِيك فما</p>
<p style="text-align: right;">وطني يا أيها الأرمد</p>
<p style="text-align: right;">ترعاك السما</p>
<p style="text-align: right;">أصبح الوالي هو الكحال</p>
<p style="text-align: right;">فأبشر بالعمى&#8230;)(*)</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(*) أحمد مطر قصيدة &#8220;الأرمد والكحال&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:27:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[إن من فضائل الإسلام وخصائصه المتميزة، أنه لكي يتكون المجتمع المسلم، تكويناً نقياً وقوياً وصالحاً ومتماسكاً، قد وضع كل من فيه موضع المسؤولية، وأبلغ تعبير عن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن من فضائل الإسلام وخصائصه المتميزة، أنه لكي يتكون المجتمع المسلم، تكويناً نقياً وقوياً وصالحاً ومتماسكاً، قد وضع كل من فيه موضع المسؤولية، وأبلغ تعبير عن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته))(البخاري). فليس هناك أحد قد استثني من الاسترعاء ومن المسؤولية، وهذه المسؤوليات التي تبدو متفرقة. تلتقي وتتواثق عراها ويختلط بعضها ببعض، فهي تنتظم أحوال العباد وشؤون الناس كافة، فمسؤولية الإمام هي مسؤولية الدولة في الميدان الرحيب، وهي معلومة بالقوانين والتشريعات، معززة بالقوة البشرية العاملة في ميدانها، ولعل أوجز وأبلغ بيان لمسؤولية ولي الأمر في الدولة، هو ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نفسه : ((لو مات جدي بطرف الفرات لخشيت أن يحاسب الله به عمر)) فكان رضي الله عنه لا يرى أن مسؤوليته في رعاية الأمة قد انتهت باختيار العمال وتعيين الوزراء الصالحين، فقد قال يوماً لمن حوله : ((أرأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم، ثم أمرته بالعدل، أكنتُ قضيت ما علي؟ قالوا : نعم! قال : لا حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته به أم لا؟)) لهذا كان يتعقبهم بالمراقبة والحساب العسير، متنقلاً هنا وهناك، يلقى الناس ويتحدث إليهم، ويتحسس أحوالهم، ويستمع إلى شكواهم ويحققها بنفسه، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. وموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، موضوع كبير جدير بالعناية، لأن فيه تحقيق مصلحة الأمة ونجاتها، وهو أيضا مسؤولية جميع أفراد المجتمع، وفي إهماله الخطر العظيم والفسادُ الكبير، والتملص من المسؤولية، وقد أوضح الله تعالى في القرآن منزلته من الإسلام، ورغب فيه وقدمه على الإيمان، فقال تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;">إن حاجة المسلمين -اليوم- وحاجة مجتمعنا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حاجة ملحة بسبب ظهور المعاصي جهاراً وانتشار البدع في المجتمع انتشاراً، وقد جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد هذا الأمر بقوله صلى الله عليه وسلم : ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))(مسلم)، فبين مراتب النهي عن المنكر الثلاث :</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الأولى : التغيير باليد مع القدرة، ولا يمكن أن يقع إلا ممن يملكه، كأن يكون ذا سلطان أو ولاية على الغير، فإن لم يكن ذلك فلا سبيل إلى بسط نفوذ قوته على الآخرين، وهذا الطرف من الحديث موجه للذين لهم ولاية على غيرهم كالأب على أبنائه، والزوج على زوجه، وكذلك لأصحاب سلطان الظاهر الذين عليهم أن يقيموا حدود الله في أمة الإسلام، وعليهم أن ينهوا عن المنكر بالقوة المادية التي يملكونها. وقد ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال : ((إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن)) ولكن لا يجوز أن نقول أنه على كل من يرى منكراً أن يلجأ إلى قوة بدنه في صراع مع الآخرين بحجة إرادة التغيير.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الثانية : التغيير باللسان، واللسان يخاطب العقل في الإنسان، والاقتناع العقلي هو سبيل اللسان لإحداث التغيير، وأثر ذلك في النفس البشرية غير ذلك الأثر الذي تحدثه القوة المادية، فاللسان هو أوسط أدوات التغيير، وهو في الوقت نفسه أقدر على إحداثه من اليد وأعظم أثراً، وهذه الجارحة ليست ميسرة لكافة الناس، فإن استخدامها قد جعل لفئة من الناس خاصة، وهم الفقهاء والعلماء وأصحاب العقول الراجحة، فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يتحرى الرفق والعبارات المناسبة والوقت المناسب والمكان المناسب عندما يريد الأمر والنهي، قال تعالى : {اُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125).</p>
<p style="text-align: right;">قال سفيان الثوري رحمه الله : ((ينبغي للآمر والناهي، أن يكون رفيقاً فيما يأمر به، رفيقا فيما ينهى عنه، عدلاً فيما يأمر به،  عدلاً فيما ينهى عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه)) وقال صلى الله عليه وسلم : ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خُلوفٌ يقولون مالا يفعلون، ويفعلون مالا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإىمان حبة خردل))(مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">أما الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، لأغراض شخصية، كرياء وسمعة أو منفعة عاجلة، أو يتخلفون عن فعل المعروف ويرتكبون المنكر عن علم، فهم من أخبث الناس وأسوئهم عاقبة، قال صلى الله عليه وسلم : ((يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور في النار، كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع عليه أهل النار، فيقولون : مالك يا فلان؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول لهم : بلى! ولكني كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه))(البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">&lt; المرتبة الثالثة : التغيير بالقلب، إذا عجز المؤمن عن التغيير باليد واللسان، انتهى إلى القلب، يكره المنكر بقلبه ويبغضه، ولا يكون مع أهله، فالقلب مستقر وموطن الإيمان، والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، قال تعالى : {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج : 44) إن للقلب فعلاً وتأثيراً يمكن أن يحدثه عند الغير، وهذا أمر يعرفه أصحابه من ذوي القلوب التي أنارت بصائرها مصابيح الإيمان وأنوار الإحسان، تلك القلوب التي عبد أصحابها ربهم بصدق يقين، وعلو همة، إنهم  عباد الرحمان الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.</p>
<p style="text-align: right;">إن إهمال وتعطيل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمة من أسباب رد الدعاء وعدم النصر، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا أجيبكم وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم))(أحمد).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنا كفيناك المستهزئين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:26:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[الاساءة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[عاودت صحف غربية نشر الصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر لا يستغرب أن يصدر ممن ألفوا السخرية من الدين والأنبياء والقيم السامية، وألَّهُوا الحداثة في شقها المزري بالإنسان كطامح نحو السمو الخلقي، والانعتاق من ربقة الشهوات الخسيسة والمتع الرخيصة، وغدا الإنسان في حداثتهم عبدا لفرجه وبطنه وأهوائه، لا يضيره كيف يصل إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عاودت صحف غربية نشر الصور المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر لا يستغرب أن يصدر ممن ألفوا السخرية من الدين والأنبياء والقيم السامية، وألَّهُوا الحداثة في شقها المزري بالإنسان كطامح نحو السمو الخلقي، والانعتاق من ربقة الشهوات الخسيسة والمتع الرخيصة، وغدا الإنسان في حداثتهم عبدا لفرجه وبطنه وأهوائه، لا يضيره كيف يصل إلى رغباته ولا يهتم إن كانت قنوات تصريف شهواته تتعارض مع القيم التي أجمع عليها عقلاء البشر، وأرسى دعائمها صفوة البشر من الأنبياء والرسل.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تزيده إلا تألقا في سماء المُثُلِ والفضائل.</p>
<p style="text-align: right;">وهل يضير البحر أمسى زاخرا</p>
<p style="text-align: right;">أن رمى فيه غلام بحجر</p>
<p style="text-align: right;">ولرب ضارة نافعة، فكم من جاهل بقدره نبهته الإساءة إلى البحث والتأكد من حقيقته، فأعمته أنواره، وأخذت بمجامع قلبه أخلاقه، فأصبح له محبا ولدينه متبعا وعن شريعته منافحا، وكم من مسلم مسرف على نفسه، بعيد عن هدي نبيه أيقظته الإساءة من سباته، وأدمى قلبه التطاول، فسخر قالبه لنصرة دينه، وألبس جوارحه خلعة شيمه وسجاياه.</p>
<p style="text-align: right;">إن ردود الأفعال التي صدرت عن كثير من المسلمين في شكل تظاهرات واعتصامات واستنكارات، تبقى غير ذات جدوى، إن لم يصحبها عود حميد إلى دين النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أعظم ما نرد به على الإساءة هو التخلق بأخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم ولزوم غرزه، والاهتداء بهديه، ذلك أن أكثر ما يغيط شانئيه هو التفاف الأمة حول دينه، وتشبتهم بشريعته، أمّا أن يخرج المسلم ساعة يصيح فيها ويندد، ويشجب ويتوعد، ثم ينقلب إلى ما كان عليه من مخالفة نهج من خرج من أجله، وبح صوته تنديدا بالإساءة إليه، فأنَّى يرعوي هؤلاء عن السخرية منه، وهم يرون أمته قد ولت ظهرها لدينه، وأعرضت عن كتابه، بل ربما وجد ممن يحسبون على أمته، من هو أشد سخرية واستهزاء بأحكام شريعته.</p>
<p style="text-align: right;">إن الله عز وجل ناصر نبيه صلى الله عليه وسلم {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد} فيا ترى هل تظفر بشرف أن تكون أداة من أدوات نصره؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a5%d9%86%d8%a7-%d9%83%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%b2%d8%a6%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/</guid>
		<description><![CDATA[4-  مصطلح : التنمية البشرية (2) سبق أن تحدثنا في العدد الماضي من المحجة (عدد 293) عن الهدف النبيل الذي من أجله وضع هذا المصطلح، ورأينا أن الكلمة العربية (التنمية) التي وضعت لتدل على هذا الهدف النبيل تحمل دلالة قدحية، وشرعنا في استعراض صيغ المادة التي يمكن أن تنتاب دلالتها مع المعنى الذي نعنيه،  واتضح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>4-  مصطلح : التنمية البشرية (2)</strong></address>
<p style="text-align: right;">سبق أن تحدثنا في العدد الماضي من المحجة (عدد 293) عن الهدف النبيل الذي من أجله وضع هذا المصطلح، ورأينا أن الكلمة العربية (التنمية) التي وضعت لتدل على هذا الهدف النبيل تحمل دلالة قدحية، وشرعنا في استعراض صيغ المادة التي يمكن أن تنتاب دلالتها مع المعنى الذي نعنيه،  واتضح بعد استعراض دلالة مادتين فقط (نمى) و(نمَّى) أن (نَمَى) أنسب لأن مصدرها (النماء) يعني الزيادة والارتفاع، عكس مصدر (نمَّى) أي (التنمية) الذي يعني نقل الكلام على وجه الإفساد. كما هو مثبت في عدد من المعاجم العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل أن نستعرض الصيغ الثلاث التي أشرنا إليها في العدد الماضي ضمن ما ذكرناه لأجل التأكد والاطمئنان نناقش ما تبقى من دلالة فعل (نمّى) التي يمكن أن يُفهم منها الجانب الإيجابي أي دلالة (التنمية) (على النمو والزيادة)، وقد أشرنا إلى أن هذه الدلالة إن صحت لا تتجاوز 25% ويمكن تفنيد احتمال صحة هذه النسبة بما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- يظن أن لهذه الكلمة (التنمية دلالة إيجابية) بمعنى أنها تدل على النمو والزيادة، وهذا ما يمكن أن يفهم من قول ابن منظور : &gt;وأنميت الشيء ونمّيته جعلته ناميا..))، لكن الملاحظ أن الشيء المُنمّى غير مذكور صراحة، حتى يكون قرينة تساعدنا على فهم (المفعول به) أي الاسم الذي وقع عليه فعل (نمّى) ذلك أن كلمة (الشيء) التي هي مفعول فعل (نمّى) أنكر النكران بمعنى أن (الشيء)  اسم مجهول، ولذا بقي المعنى عامّاً غير مخصص. ويقيد هذا العموم في اللفظ، ويزيل عنه الغموض ذكر مفعول فعل (نمّى) في قول آخر لإبن منظور &gt;ونمَّيت النار تنمية إذا ألقيت عليها حطبا وذكّيتها به ونمّيت النار رفعتها وأشبعت وقودها)).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن ذكر مفعول فعل (نمّى) في المثالين الأخيرين يخصص دلالته ويوضحها، فالمقصود بفعل (نمّى) النار هنا هو إشعالها، وهذه دلالة حسية، وعندما تطورت هذه الدلالة إلى المجال المعنوي صارت قدحية، لأن نقل الكلام على وجه الإفساد يشعل الفتنة بين الناس ويغذيها كما يشعل الحطب النار.</p>
<p style="text-align: right;">- يعرف فعل (نمَى) نوعا من الاضطراب من حيث تحديد نوعه لدى الدارسين أهو متعد أم لازم، فمنهم من اعتبره متعديا فقط، ومنهم من اعتبره لازما فقط، والحقيقة أنه متعد في سياق، ولازم في سياق  آخر، وهذا مكْمَنُ الانزلاق. ذلك أن من اعتبره لازماً عداه بالتضعيف على أساس أن تصاحبه دلالته وهو لازم، وثمة أفعال كثيرة تخضع لهذه القاعدة على أساس القولة المشهورة &gt;الزيادة في المبنى تؤدي إلى الزيادة في المعنى)) وهي قاعدة غير مطردة، إذ أن الزيادة في المبنى أحياناً تودي إلى تنويع المعنى وهذا ما يتحقق في فعل (نمى)، ولا يتسع المقام لإعطاء أمثلة من هذا النوع، يقول ابن منظور بخصوص هذا الاختلاف &gt;وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً ونَمى خيراً، قال الأصمعي : يقال : نَمَيْت حديث فلان، مخففاً إلى فلان أنْمِيه نمْياً بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، وأصله الرفع، ومعنى قوله نَمَى خيرا أي بلّغ خيراً، ورفع خيراً، قال ابن الأثير : قال الحربي نمّى مشدداً، وأكثر المحدثين يقولونه مخففاً، قال : وهذا لا يجوز، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن، ومن خفف لزمه أن يقول خيرٌ بالرفع. قال : وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب بنَمَى كما انتصب بقال : وكلاهما على زعمه لازمان. وإنما نَمَى متعد، يقال نمَيْت الحديثَ أي رفعته وبلّغته، ونمَيْت الشيءَ على الشيء رفعته عليه&#8230;)).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذا النص أن فعل نَمَى متعد كما هو واضح في الأمثلة التي أوردها الأصمعي، سواء التي استهل بها النص أو التي ختم بها ردا على رواية ابن الأثير، في حين أن الحربي أورد فعل (نَمَّى) مشدداً ليتعدى، على اعتبار أنه لازم مخففاً، ويستفاد هذا من نقده لأكثر المحدثين الذين يوردونه مخففاً متعدياً، من جهة، ومقارنته له بفعل قال من جهة ثانية، وهذه حجة عليه أي على الحربي لا له. وهذا ما استغله الأصمعي ليرجح تعدي فعل نَمَى مخففاً كما ورد في الأمثلة الأخيرة من النص، والحقيقة أن فعل (نَمَى) يأتي لازماً أيضا، فقد مضى أن قلنا ونحن ندرس فعل نَمَى المجرد. &gt;ولذا قيل نمَى الخضاب في اليد والشعر)) فلو كان فعل (نمَى) متعديا هنا لما احتاج إلى حرف الجر في. وفي هذه الحال، أي حال ورود فعل (نمَى) لازماً وقع الخطأ في اعتبار دلالة فعل نمّى على النماء والزيادة وهو مضعف استصحابا لدلالته مجرداً، اعتمادا على القاعدة التي تقول إن التضعيف يفيد التكثير، وفي هذا يقول ابن جني &gt; ومن ذلك أنهم جعلوا  تكرير العين في المثال دليلا على تكرير الفعل فقالوا : كسّر، وقطَّع، وفتّح))(الخصائص 155/2). وهذا صحيح ولكنه غير مطرد إذ أن المعاني التي تأتي لها صيغة (فعَّل) بتشديد العين كثيرة أحصى منها أبو حيان أربعة عشر، عند تفسير قوله تعالى : {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا، ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون}(البحر المحيط 86/1- 87).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه ينبغي اعتبار المسألة سماعية لا قياسية بمعنى أنه ينبغي أن نأخذ بما جاء في المعاجم لا أن نقيس فعل (نمى) على غيره من الأفعال التي تخضع لقاعدة الدلالة على التكثير التي سماها ابن جني في النص أعلاه التكرير.</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا -والله أعلم- يزول الإشكال، ولا يبقى أي احتمال بأيّة نسبة لدلالة كلمة (التنمية) على النماء والزيادة وإنما يبقى المعنى الذي أثبته أهل اللغة لهذه الكلمة بلا خلاف على حد قول ابن منظور، وهو نقل الكلام على وجه الإفساد الذي يعني النميمة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا ونتابع استعراض بقية الصيغ التصريفية كما وعدنا لأجل التأكد من دلالتها فقط، وإلا فالكفاية خاصة بما مضى.</p>
<p style="text-align: right;">حـ- (أنمى) : على وزن (أفعل) بزيادة الهمزة في أوله، ومعناه وجود الصيد ميتاً بعيداً عن أعين الصيادين، وقد يرادف (نمى) المجرد في دلالته على الزيادة أو النسبة يقول ابن منظور &gt;ورميت الصيد فانْمَيْته إذا غاب عنك ثم مات، وفي حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال : إني أرمي الصيدَ فأصمى وأنمى، فقال : كل ما أصميت (من صمى الصيد يصمي مات وأنت تراه) ودع ما أنميت (و) والإنماء : أن ترمي الصيدَ فيغيب عنك فيموت ولا تراه، وتجده ميتاً))(ل ع 343/15).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الاستعمال هو الذي لا يسمح بصلاحية كلمة (الإنماء) مصطلحا لأنها من باب المشترك اللفظي الذي لا يجوز الحد به.</p>
<p style="text-align: right;">د- (تنمّى) على وزن (تفعَّل) بزيادة التاء في أوله وتضعيف ثانيه وتدل على الارتفاع يقول ابن منظور : &gt;وتنمّى الشيء تنَمِّياً ارتفع قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">فأصبح سيل ذلك قد تنَمّى</p>
<p style="text-align: right;">إلى من كان منزله ننزله بقاعا</p>
<p style="text-align: right;">(ل ع 342/15).</p>
<p style="text-align: right;">هـ- (انتمى) على وزن (افتعل) بزيادة الهمزة والتاء ويشترك مع (نمى).</p>
<p style="text-align: right;">و- (أنمى) في الدلالة على الرفعة والانتساب يقول ابن منظور : &gt;ونَمَيْتُه إلى أبيه نمْياً ونُمْياً، وأنميته عزوته ونسبته، و(انتمى) هو إليه : انتسب وفلان ينمي إلى حسب وينتمي : يرتفع إليه&#8230;))(ل ع 342/15).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل صيغة (كلمة) من الصيغ المشار إليها دلالتها الخاصة، وإن كان البعض منها يشترك في معنى من المعاني أحياناً، كما أن لكل فعل مصدره الذي تتلخص فيه دلالته، وكل مصدر يختص بتسمية شيء مّا. إذ الملاحظ أن (النماء) مصدر نمى ينمي، و(التنمية) مصدر (نمَّى) و(تنَمِّياً) مصدر (تنمَّى)، و(الانتماء) مصدر (انتمى).</p>
<p style="text-align: right;">ولكل مصدر دلالته التي استقاها من فعله، فالنماء يدل على الكثرة والزيادة والتنمية يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وكذلك الإنماء في بعض وجوهه والتنمي يدل على الارتفاع والزيادة مثل النماء&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وإذا عرضنا هذه الدلالات على المفهوم الإيجابي النبيل الذي يراد لخدمة (البشر)، وتيسير سبل حياته ليعيش بسلام سيتضح أن المعنى الأول هو الأنسب والأصلح وهو (النماء) لأنه يدل على الكثرة والزيادة وليست له دلالة أخرى تجعله مشتركا لفظيا، ودلالته دلالة مدحية تنسجم مع تعريف هذا المفهوم الذي يقول : &gt;ويمكن الحديث عن بداية تعريف التنمية البشرية انطلاقاً من مقدمة الإعلان العالمي عن حق التنمية الذي اعتمد ونشر في 4 كانون الأول 1986م حيث ظهر تعريف التنمية البشرية على أنها عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية، وسياسية شاملة تستهدف التحسيس المستمر لرفاهية السكان بأسرهم، والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم النشيطة والحرة والهادفة في (التنمية) وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها))(محسن الندوي : الشباب والتنمية ص 52).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يتناسب إلى حد بعيد مع دلالات فعـل نمى المجرد وما يشتق منه ومن ذلك قوله : &gt;وفي الحديث : ينمي صُعُوداً : أي يرتفع ويزيد صعوداً)). وكل ما يساعد على النماء صعوداً يدخل في هذا المعنى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستمداد من الوحي: إشكالات المنهج والرؤية والواقع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:24:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستمداد]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[خلال يومي 26 و27 صفر الخير 1429 الموافق ل 5 و 6 مارس 2008 نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة دولية في موضوع :&#8221;مناهج الاستمداد من الوحي&#8221; بمدينة تطوان . فما هي مجمل الإشكالات ؟ وما هي أهم المعالجات؟ وما هي أبرز النتائج والخلاصات ؟ أولا-  سياقات وإشكالات: أ ـ سياقات :جاءت أعمال الندوة في سياق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">خلال يومي 26 و27 صفر الخير 1429 الموافق ل 5 و 6 مارس 2008 نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة دولية في موضوع :&#8221;مناهج الاستمداد من الوحي&#8221; بمدينة تطوان . فما هي مجمل الإشكالات ؟ وما هي أهم المعالجات؟ وما هي أبرز النتائج والخلاصات ؟</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أولا-  سياقات وإشكالات:</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">أ ـ سياقات :جاءت أعمال الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بمسألة البحث عن كيفية وصل الأمة بربها وبشرع الله عز وجل وسبل إيجاد الحلول لكثير من المشاكل التي يتخبط فيها الإنسان والمجتمع المعاصرين عامة والأمة المسلمة خاصة ومحاولة تلمس الوحي الرباني المتمثل في القرآن والسنة لاستمداد المناهج من هذا الوحي الرباني لإقامة تصور سليم لمختلف قضايا الإنسان المعرفية والسلوكية والوجدانية وفي مختلف اتجاهات علاقاته مع ربه، ومع نفسه، وأخيه الإنسان، ومع الكون والحياة والمصير، كما يأتي في سياق بعث دور العلماء في الإصلاح والتوجيه.</p>
<p style="text-align: right;">وتركيز الندوة على مسألة المنهج يأتي من كون مفهوم المنهج يحيل إلى جانبين: جانب عملي تطبيقي وهو المتعلق بالمنهج من حيث هو مجموع الآليات المتضافرة للكشف عن الحقائق المعرفية في مجالاتها المتعددة والمتنوعة، وجانب نظري وهو المتعلق بالمنهجية من حيث هي الإطارات المرجعية والنماذج المعرفية &#8220;البرديجمات&#8221; التي تقوم عليها المناهج وتتوحد ضمن المنهجية بنظام رؤيوي واحد.(ورقة برنامج الندوة، ص:2)</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا التمييز بين الجانبين سعت أعمال الندوة إلى محاولة تلمس نوعين من الاستمداد المنهجي: أولهما منهج الاستمداد من الوحي في تجربة الأمة والثاني استمداد المنهج لواقع الأمة المسلمة المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">ب ـ إشكالات :سعت الندوة بعروضها ومناقشاتها إلى الإجابة عن إشكالات عدة من قبيل : كيف يمكن الاسترشاد بالمداخل اللغوية والمصطلحية والمفهومية في الاستمداد من الوحي؟وكيف يمكن تأسيس مناهج للدراسات اللغوية والمصطلحية والمفهومية للوحي الرباني من شأنها تحقيق الفهم السليم بقضايا الوحي تجمع بين الألفاظ والمعاني وبين المباني والمقاصد؟ وما السبيل للاستفادة من إيجابيات التجربة التاريخية للأمة في هذا الجانب وتجاوز سلبيات التعامل اللغوي القاصر والتوظيف المذهبي الضيق الذي شاب هذه التجربة وانعكس عليها سلبا فأدى إلى انحسار عطاء المسلمين المنهجي الذي أسهم في جوانبه المشرقة في هذه الدراسات اللغوية والمصطلحية في بناء علوم إسلامية لها خصوصياتها المعرفية والمنهجية المستمدة من الوحي؟ وما هي طبيعة مناهج الاستنباط والاستدلال التي استرشدت بها الأمة في تجربتها التاريخية في استلهام الوحي والاستمداد منه ؟ وكيف استثمرت الأمة أبعاد هذه المناهج تأويلا وتدليلا واستدلالا؟ وما هي آثار الاختلاف في هذه المناهج وأدواتها التي مالت ـ في مراحل تاريخية معينة ـ إلى التجزيء والتبعيض، دون الالتفات إلى البعد النسقي والتكاملي، على انحسار هذه التجربة وإعاقتها ؟ وكيف يمكن للأمة اليوم أن تتجاوز عوائق الاختلاف التاريخية والمذهبية وعوائق التجزيء والتبعيض واستئناف مسيرة التجديد انطلاقا من محاولة تكوين معالم منهج تفسيري يقوم على استلهام الوحدة النسقية للوحي تصورا ومنهاجا وغاية ؟ وما هي معالم هذه الرؤية النسقية للوحي الكامنة في نصوصه والتي يرسمها للإنسان من أجل الاهتداء بها في قراءته للكون المنظور من حوله وقراءته للكتاب المنزل إليه؟ وما هي آثار هذه الرؤية المنهاجية القرآنية في تخليص الإنسان المعاصر من تخبطاته وأخطائه في حق نفسه وفي حق خالقه وفي حق الكون والحياة ؟</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا-  مضامين ومعالجـات:</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">انطلقت أعمال الندوة بجملة من الكلمات الافتتاحية التي حاولت إبراز أهمية الندوة وقيمتها المعرفية ومدى الحاجة إليها لاستئناف مسيرة الأمة الحضارية انطلاقا من ثوابتها ومن رسالتها، ومدى حاجة الإنسان المعاصر إلى استلهام مناهج تفكيره وتعبيره وتدبيره من القرآن الكريم منهجا ومنهجية.</p>
<p style="text-align: right;">وافتتحت الندوة بمحاضرة توجيهية للأستاذ الشاهد البوشيخي تحت عنوان &#8220;مصطلح الأمة بين الإقامة والتقويم والاستقامة&#8221; حدد في بدايتها القصد من استعماله لهذه المفاهيم في العنوان وبين أن الأمة في مسيرتها التفاعلية التاريخية مع الوحي والواقع وجدت نفسها أمام ثلاثة نماذج من المصطلحات : مصطلح أصل وهو مصطلح الشرع المستعمل في نصوصه، ومصطلح فرع متولد عن المصطلح الأصل انطلاقا من محاولة الأمة فهم نصوص الوحي، ومصطلح وافد على الأمة من خلال تفاعلها الإيجابي مع الأمم الأخرى ذات الأصول المباينة للأمة. وفي هذا السياق أبرز أن مصطلح الأمة الأصلي يحتاج إلى إقامته حق الإقامة تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا وفي جميع ما يتعلق بالإنسان ومجالات حياته وعلاقاته لأن مصدر هذا المصطلح الأصل هو الله، أما المصطلح الفرع الذي نتج عن تجربة الأمة لفهم الوحي( العلوم الإسلامية) فقد شابته ـ على ما فيه من جهود مشرقة ـ بعض مظاهر النقص والقصور تمثلت فيما انتهت إليه من التجزيء والتبعيض والانقطاع عن الأصول والاكتفاء بالفروع واجتهادات إنسان قرون التبعيض، لذلك فإن هذا النوع من المصطلح يحتاج إلى التقويم والتشذيب والتهذيب والمراجعة والعرض من جديد على ميزان المصطلح الأصل.أما المصطلح الوافد (علوم اليونان والفرس وعلوم الغرب المعاصر) فيحتاج في قبوله واستعماله إلى بحثه وتمحيصه وإثبات براءته المعرفية و إجرائيته العملية والنفعية لأن الأصل فيه أنه معوج ونابت في بيئة غير بيئة الأمة القرآنية ولذلك كانت الحاجة ملحة لاستقامته. إلى جانب هذا بين الأستاذ المحاضر شروط وضوابط التعامل مع  كل صنف من المصطلحات إقامة وتقويما واستقامة حتى تحقق الأمة شهودها وشهادتها على العالمين في العلوم الشرعية والإنسانية والكونية انطلاقا من الاستمداد من الوحي والتفاعل المتبصر مع الواقع والآخر.</p>
<p style="text-align: right;">ولتحقيق معالجة منهجية قاصدة لمختلف الإشكالات المذكورة أعلاه تمحورت أعمال الندوة في محاور أربعة:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الأول: ركز على تناول مسألة &#8220;المداخل اللغوية والمصطلحية والمفاهيمية للاستمداد من الوحي&#8221; فبينت الأستاذة فريدة زمرد من دار الحديث الحسنية أن تفسير القرآن الكريم في تاريخ الأمة غلب عليه التوجيه المذهبي(فقها وكلاما وتصوفا) حيث هيمنت قيمة مذهب المفسِّر على حساب النص المفسَّر ويحتاج اليوم من أجل تخليصه من ثقل تلك الآثار المذهبية إلى اعتماد الدراسة المصطلحية على اعتبار أن المصطلحات ودراساتها تعتبر مفاتيح العلوم والمداخل الطبيعية لها وهي القمينة بإعادة الاعتبار للنص المفسَّر وتلقيه بالوجه الذي يحقق تأثير هُداه في الإنسان وواقعه الاجتماعي. ومن جانبه بين الدكتور عبد الحميد العلمي المشاكل التي يسببها الاكتفاء بالتحليل اللغوي في بعده الإجرائي الصرف دون الالتفات إلى المقاصد الشرعية، لأن فهم الحطاب الشرعي كثيرا ما يساء فهمه إذا ما اكتفي بالدراسة اللغوية دون تحصيل مقاصده واستشراف غاياته. كما حاول الأستاذ عبد النبي الدكير أن يؤسس معالم منهج بياني ينطلق من نظرية نحو العلامة، معتبرا الحرف قاعدة الانطلاق في التحليل اللغوي العربي ذلك التحليل الدلالي الذي يرتبط فيه الحرف بعلامته النحوية ارتباطا ماهويا يوجه إلى دلالته ضرورة. في حين أكد الأستاذ إبراهيم أصبان أهمية ربط المفاهيم القرآنية بمقاصدها في بناء الإنسان تصورا وسلوكا وبناء محيطه الإنساني والكوني بناء يقوم على الخيرية في كل المجالات، وبناء على ذلك انتقد الأستاذ طريقة الوقوف عند حدود الألفاظ ومبانيها دون مجاوزة ذلك إلى المقاصد والغايات من الخطاب الإلهي للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الثاني : حاول معالجة مسألة &#8220;مناهج الاستنباط والاستدلال&#8221; وقد تتابعت عروض السادة الأساتذة لإغناء النقاش وإثراء الحوار حول مسائل مناهج الاستنباط والاستدلال وإبراز أنواعها التي تدور بين ما هو لغوي وبين ما هو مقاصدي، مع بيان ضوابط وشروط كل نوع وهكذا تناولت كلمة الأستاذ محمد حمد كنان ميغا من الجامعة الإسلامية بالنيجر شروط وضوابط الاستنباط من النص، في حين تناولت الأستاذة ريحانة اليندوزي من كلية الشريعة بفاس مسألة الضوابط التي تخص المنهج المقاصدي في التعامل مع النص الشرعي الذي يتطلب &#8220;مناهج سليمة لاستثمار المعاني واستنباط الأحكام الشرعية&#8221; تلتزم بالضوابط النسقية والتكاملية في الاستمداد كما ركز على ذلك الأستاذ حميد الوافي من كلية الآداب بمكناس ، فيما رامت مداخلة الأستاذ الجيلالي المريني من كلية الآداب سايس فاس إبراز وظيفة القواعد الأصولية في معالجة وتدبير الاختلاف الأصولي والفقهي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الثالث :اختص بالنظر في مسألة التجزيء والنسقية في مناهج التفسير وهي مسألة في غاية الأهمية لأنها من المسائل التي كان لها أثر في انحراف الأمة نحو مزالق التبعيض والتجزيء ومن ثم انحسار الاجتهاد العلمي والمنهجي للأمة، لهذا ركزت أغلب المداخلات على إبراز عيوب ومساوئ الرؤية التجزيئية في الاستفادة من الوحي القرآني والنبوي في مقابل إبراز أهمية المنهج القائم على البناء النسقي والرؤية المتكاملة الجامعة في الفهم والتأويل والاستمداد، وفي هذا السياق تناولت كلمة الدكتور أحمد مبلغي بعض المقترحات المنهجية والإجرائية لوضع قواعد أصولية تدرأ التجزيء وتقي من الخلاف.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الرابع: كان محاولة لاستجلاء واستكناه الرؤية المنهاجية للوحي وبيان معالمها، وإبراز طبيعة العلاقة التكاملية الواجب إقامتها بين عالم القرآن وعالم الإنسان وعالم الأكوان،فأبرز الأستاذ عبد الرحمان حللي بعض المحددات التي يحددها القرآن الكريم لكيفية التعامل مع القرآن الكريم نفسه، أما أحمد محرزي فتناول أسس فقه الموازنة بين علوم الشرع وعلوم الكون كما يرسم معالمها القرآن الكريم نفسه، أما الدكتور سعيد شبار من كلية الآداب ببني ملال فاهتم بمسألة تجديد الفكر والعلوم الإسلامية من خلال الرؤية القرآنية ذاتها وحاول تلمس خيوط هذا المنهاج القرآني التي من شأنها أن تساعد المسلم في تجديد فكره ومناهج نظره في علوم الشرع وعلوم الإنسان.</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا -  نتـائـج ورهانات</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">انتهى المشاركون في الندوة إلى الاقتناع بأهمية موضوع الندوة وأنه ينبغي أن يظل ورشا مفتوحا أمام علماء الأمة وباحثيها لتعميق البحث فيه خصوصا أن الحاجة إلى الاستمداد من الوحي تصورا ومنهاجا في كل ما يتعلق بالإنسان فردا ومجتمعا تظل قائمة باستمرار وتزداد هذه الحاجة في عصرنا، وأهم رهان ترمي إليه مسألة الاستمداد من الوحي ترشيد الإنسان وإصلاح مناهج نظره وبحثه في المعرفة الشرعية والإنسانية والكونية وتصحيح علاقاته بربه الخالق وبنفسه وبأخيه الإنسان وبالكون والحياة من حوله، لأنه بات مؤكدا بعد فشل كل المنظومات الوضعية أن لا إمكان للخروج من أزمات الإنسان المعاصر إلا بالعودة إلى الوحي الرباني والاهتداء به، وصدق الله العظيم إذ يقول : &#8220;إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـالـكـة الـفـاسية (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:22:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[جحود]]></category>
		<category><![CDATA[عطاء]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[مالكة الفاسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[دة. آمنة اللوه  عطاء كبير وجحود غير مبرر وفي الأخير أقول : إن الله وهب لها ذاكرة قوية، وعقلا راجحا وآراء سديدة، ذلك من فضل الله عليها.. إنها ابنة فاس، وفاس كانت عبر التاريخ مصنعا للرجال والنساء على السواء. إنها امتداد لفاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين أستاذة في الوطنية بلا منازع، أوقفت حياتها على وطنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>دة. آمنة اللوه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"> عطاء كبير وجحود غير مبرر</p>
<p style="text-align: right;">وفي الأخير أقول : إن الله وهب لها ذاكرة قوية، وعقلا راجحا وآراء سديدة، ذلك من فضل الله عليها..</p>
<p style="text-align: right;">إنها ابنة فاس، وفاس كانت عبر التاريخ مصنعا للرجال والنساء على السواء.</p>
<p style="text-align: right;">إنها امتداد لفاطمة الفهرية مؤسسة جامع القرويين أستاذة في الوطنية بلا منازع، أوقفت حياتها على وطنها دون أن تنتظر جزاء ولا شكورا..</p>
<p style="text-align: right;">ملأت حياتها بما ينفع الناس، فرحمة الله عليها، وفي جنة الخلد مقامها إن شاء الله!</p>
<p style="text-align: right;">وقبل سنوات كنت أخطط لكتابة دراسة موسعة عنها، وذلك من منطلق معايشتي لها، ومن منطلق إعجابي بها أيضا، فأعددت جملة من الأسئلة، مساهمة مني في توعية الأجيال  الحاضرة والآتية بأصالة هذه المرأة وعبقريتها وتفانيها في خدمة بلدها.</p>
<p style="text-align: right;">وعرضت عليها الفكرة فرحبت بها وابتهجت وبدأنا العمل..</p>
<p style="text-align: right;">ولكن!</p>
<p style="text-align: right;">وتقدرون فتضحك الأقدار&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">فقد جرفتني أعاصير الأيام، وصرفتني -وأنا مرغمة- عن إنجاز هذا العمل، فانشغلت بأمور أخرى كانت ملحة، مؤجلة النظر فيما بدأته إلى حين..</p>
<p style="text-align: right;">ثم جاء أمر الله، ولا راد لقضاء الله، وبقيت أسئلتي بلا جواب.. {لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير}.</p>
<p style="text-align: right;">وفي يوم العزاء تحدثت إلى كريمتها العزيزة فاطمة الزهراء عن مصير أسئلتي، وأبديت لها أسفي البالغ لضياع الفرصة، فطمأنتني بأن لديها كل الأجوبة وأنها مستعدة لتزويدي بها.</p>
<p style="text-align: right;">قدرت فيها هذه الأريحية وقلت : هذه العصا من تلك العصية فهي التي رافقت والدتها كثيرا، ولم تكن تبتعد عنها إلا لماما، ثم إنها كثيرا ما كانت تنوب عن والدتها في شؤون الجمعية.</p>
<p style="text-align: right;">إن لها إحساسا كبيرا بالعمل الاجتماعي، وقد أخذت عن والدتها الكثير من سجاياها، وأراها سائرة على خطاها إن شاء الله.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد،</p>
<p style="text-align: right;">فتلك أيام خلت بكل حمولتها، ولم يبق منها اليوم إلاّ الصدى في وادي الذكريات&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وأتساءل : هذه السيدة الفذة التي فارقتنا في صمت ماذا تلقت من الجزاء الحسن في حياتها الغنية بالعطاء، وعن نضالها الذي لم يتوقف إلاّ يوم الوفاة، والخيول تموت واقفة!</p>
<p style="text-align: right;">أتساءل لأنني لا أذكر أن تكريما أقيم لها على المستوى الوطني لأن الأفذاذ هم ملك للجميع، ولا منصبا ساميا أنيط بها وكانت جديرة بكل هذا، باستثناء عملها في مشروع محاربة الأمية في أوائل الاستقلال، ولكن ذلك لم يستمر إلا بضعة شهور ثم توقف المشروع.</p>
<p style="text-align: right;">ولم أسمع بأن وفدا من السيدات العاملات اليوم في شتى الميادين واللائي يتبوأن مراكز القرار، تنازلن فزرنها وعقدن معها جلسات للاستفادة، والاعتراف بفضلها والتعرف عليها كسيدة لا تضاهى..</p>
<p style="text-align: right;">ثم ماذا قدمت لها الدولة؟</p>
<p style="text-align: right;">كنت أحتار دائما أمام هذا الجحود، ولا أجد له جوابا..</p>
<p style="text-align: right;">كنت أتمنى أن تظفر بلقب أول برلمانية في المغرب الحديث فقد كانت جديرة بهذا اللقب لما كان يحفل به تاريخها من جلالئل الأعمال، ولم تكن في حاجة لأن ترشح نفسها في انتخابات مهزوزة، فأعمالها هي التي ترشحها لمثل هذه المهام، وتشهد لها بالجدارة والكفاءة..</p>
<p style="text-align: right;">الدولة لم تلتفت إلى هذا، وكان جديرا بها أن تفعل، فأنا أعرف دولا عريقة تختار من بين نسائها المشهود لهن بالنضال من تراها كفؤا لمنصب البرلمانية..</p>
<p style="text-align: right;">وتعتبر مصر الشقيقة نموذجا في هذا الاختيار..</p>
<p style="text-align: right;">يظهر، أننا في المغرب، مع الأسف الشديد، لا نقدر قيمة ما نملك، ولاسيما إذا تعلق الأمر بشخص له من المميزات ما يجعله أهلا لكل تقدير، وتكريم&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">في يوم العزاء، وأنا جالسة مع إحدى كريماتها، أتاها شخص بنسخة من البطاقة الوطنية المتعلقة بوالدتها، ألقت نظرة عليها، ثم أسرّت إليّ وهي تضع أصبعها على البند المتعلق بالعمل وقد كتب فيه : بدون، وهمست لي في ألَم : انظري، أليست مهزلة، أن تكون الوالدة رغم كل أعمالها الوطنية والاجتماعية تعتبر بدون عمل؟</p>
<p style="text-align: right;">شاطرتها ألمها وغصتها وعلقت : إنه الجهل القاتل!</p>
<p style="text-align: right;">أسجل هذا للحقيقة وللتاريخ</p>
<p style="text-align: right;">وأسجل هنا، وبكل امتنان، أنه في السنوات الأخيرة، حظيت بوسام رفيع من صاحب المآثر الكبرى صاحب الجلالة محمد السادس نصير المرأة، حفظه الله ورعاه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الملامح التي عرفتها عن صديقة العمر</p>
<p style="text-align: right;">وهي لا تعدو أن تكون غيضا من فيض..</p>
<p style="text-align: right;">وبهذه المناسبة أقترح ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- اطلاق اسمها على إحدى قاعات جامعة القرويين.</p>
<p style="text-align: right;">2- تسمية بعض الشوارع الرئيسية باسمها في أي مدينة من مدن المغرب..</p>
<p style="text-align: right;">3- اطلاق اسمها على بعض مدارس البنات.</p>
<p style="text-align: right;">رحم الله فقيرتنا، وأسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا..</p>
<p style="text-align: right;">وصبرا جميلا لأبنائها البررة  ولكل محبيها.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
