<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 293</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-293/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سفينة الأسرة من يأخذ على يد العابثين بها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 22:41:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7133</guid>
		<description><![CDATA[ظلت الأسرة في المجتمعات المسلمة، هدفا مفضلا للغرب ضمن استراتيجيته التدميرية بعيدة المدى، وذلك باعتبارها مؤسسة المجتمع الأولى ونواته الصلبة، ومناط قوته واستمراره في الوجود، ولم تجد هذه المخططات نقطة ارتكاز لها من أجل النفاذ إلى عمق الكيان الأسري -ومن ثمّ إلى المجتمع برمّته- أفضل من المرأة، ذلك أن وجودها ضمن الأسرة  وجود حيوي، وموقعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظلت الأسرة في المجتمعات المسلمة، هدفا مفضلا للغرب ضمن استراتيجيته التدميرية بعيدة المدى، وذلك باعتبارها مؤسسة المجتمع الأولى ونواته الصلبة، ومناط قوته واستمراره في الوجود، ولم تجد هذه المخططات نقطة ارتكاز لها من أجل النفاذ إلى عمق الكيان الأسري -ومن ثمّ إلى المجتمع برمّته- أفضل من المرأة، ذلك أن وجودها ضمن الأسرة  وجود حيوي، وموقعها منها موقع القلب النابض والشريان الذي يتدفق بالخير في عروق المجتمع وشبكته الواسعة، من خلال ما تبثه من القيم البانية والمؤسِّسة للنسيج الفكري والوجداني، الذي يتغذى منه الأفراد، فتتشكل منه كياناتهم الشخصية. وعلى الرغم ممّا ران على وضعية المرأة من عوامل التخلف والاستضعاف والوهن، نتيجة الانسلاخ من مقتضيات الفهم الصحيح لشريعة الإسلام، وما تفرضه من قيم وأخلاق وضوابط تنظم علاقة الرجال بالنساء، أقول على الرغم من كل ذلك، ظلت المرأة حارسة أمينة على الأسرة تهب حياتها وجهدها، وتلقي بكل ثقلها في مصلحة الأسرة ولتحقيق سعادتها وضمان تماسكها. كل ذلك في تفان وإخلاص ونكران ذات، هذه الحقيقة يدركها الذين واكبوا الحياة الاجتماعية للأسرة منذ مطالع القرن العشرين الذي يوشك أن ينصرم. إنّ الذين أدركوا أواسط هذه القرن أدركوا ملامح مشرقة لحياة الأسرة المتلاحمة المتضامنة، وشاهدوا ضمنها صوراً جميلة لعطاء المرأة وتضحياتها، ولمسوا عن قرب فيض مشاعرها ودفق حنانها الذي كانت تغمر به أفراد الأسرة جميعا، فيجد كل واحد منهم قسطه من الغذاء الروحي والعاطفي الذي يخترق به الحواجز ويواجه الصعاب، ويثبت في معركة الحياة.</p>
<p>لقد ساد هذا المشهد عندما كانت البيئة الاجتماعية محتفظة ببقية من الطهر والنقاء، تمثل بعض سر الإسلام المنبثق من عقيدته وأخلاقه. كانت الأسرة يومها تشكل قلعة حصينة تتحطم عليها حراب الأعداء وتتكسر نصالهم.</p>
<p>ولكن، ومنذ أن بدأ بيض الاستعمار الثقافي يُفقس في العقول، وجراثيمه تتناسل في كيان الأمة، بدأنا نشاهد حصونا تتهاوى، الواحد تلو الآخر.</p>
<p>ولقد أدرك دهاقنة الاستعمار، بما أوتوا من مكر ودهاء، خطورة الرسالة التي تحملها الأسرة في مجال التحصين وحماية المجتمع والحفاظ على مكاسب الخير فيه، فأعدوا المخططات الرهيبة لهدمها بعد نخرها من الداخل، فكان ما كان من أساليب الاختراق والاحتواء التي مورست بمنهجية وإحكام.</p>
<p>وغير خاف على ذوي الألباب أن أول عامل من عوامل الاختراق تمثل في الاحتكاك المباشر بين المسلمين وبين النمط الغربي الاستعماري للحياة، الذي من أبرز سماته الانسلاخ من الدين وقطع الصلة بالسماء، وفي مقابل ذلك، الالتصاق بالأرض وإرواء الغرائز وإشباع نهمة الإنسان إلى متع الدنيا ولذائذها. وكان من ثمرات ذلك الانسلاخ تحكم الفوضى في علاقة الرجل بالمرأة، بعد أن خرجت هذه من حصن الأسرة، في ظروف مأساوية ليزج بها في أتون المنشآت الصناعية أو غياهب أروقة المؤسسات الإدارية، كبديل بائس عن قيامها بوظيفة الأمومة وإعداد الرجال والنساء، وكانت آلية التقليد المتولدة عن الفراغ الفكري وعقدة الشعور بالنقص اللذين خلفا هزيمة نفسية منكرة، هي وراء ما وقع في المرحلة الأولى لتقمص شخصية المستعمر، من نقل لبعض ممارسات الأجنبي وأساليبه في الحياة.</p>
<p>&gt; غير أن عملية الاختراق في تجلياتها الكبرى والصارخة، إنّما تحققت بسبب الغزو ا لثقافي المنهجي الذي اتخذ له أساليب ومناهج غاية في الدقة والفعالية، وأسلحة متطورة لا تثير زوابع ولا غبارا، ولكنها تصيّر الجنان قفارا، إنها تقتل النفوس والأرواح وتحافظ على الأشباح، وهي في ذلك أشبه ما تكون بالقنبلة التي تستهدف الإنسان دون البنيان.</p>
<p>&gt; وإذا كانت وسائل الغزو الثقافي عديدة ومتنوعة -كما ذكرت- فإن أبرزها وأخطرها على الإطلاق، فيالق المغربين من بني جلدتنا، الذين صنعهم الاستعمار على عينه، وكلأهم بتعهده ورعايته، عندما أفرغهم من كل ما يربطهم بعقيدة أمتهم، وعصر نفوسهم عصراً، حتى لم يعد فيها أدنى شيء يثير فيهم إحساساً بالولاء لميراثهم الحضاري، بل وعلى العكس من ذلك، زرع في نفوسهم حقداً على كل ما يمت بصلة لدين أمتهم وقيمها الأخلاقية السامية، ودججهم بأسلحة الطعن ودربهم على أقصى ما يصل إليه إنسان مارق من أصناف الكيد والخداع. لقد أصبح مجتمعنا بمثابة بحيرة من الماء تتلقى في كل يوم أكواما من القاذورات والغازات السّامّة وإنّ العقلاء يدركون بكل وضوح، مدى الصعوبة التي أصبح يعانيها الأفراد وتعانيها الأسرة في ظل هذه الظروف، إنّ حالات من التسمم القاتل تحيق بمجتمعنا المسلم وتهدده بالإبادة والفناء -وما لم تتحرك أجهزة مناعة المجتمع لمواجهة الجراثيم الفتاكة والقضاء عليها قبل فوات الأوان، فإن بحيرة المجتمع، ستتحول لا محالة إلى مستنقع آسن تتعرض كل مخلوقاته للموت أو الكساح.</p>
<p>&gt; إنه لا يشك عاقل في أن جهاز المناعة في المجتمع الإسلامي الذي يشكل طليعة الدفاع عنه وحمايته من كل عدوان، إنّما هو فئة العلماء، علماء الشريعة الذين حملهم الله تعالى أمانة البلاغ وأمانة التصدي للأفاكين والمشعوذين الذين يسعون في الأرض فساداً، قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا؛ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا))(رواه البخاري والترمذي).</p>
<p>غير أن فئة العلماء كطليعة دفاعية حامية لبيضة الإسلام من أن تنتهك، لا تجْزئها مواقفها وحملاتها الموسمية، فلا مناص لها من أن تكون جهازاً تثقيفيا واسع النطاق يتغلغل في أوساط المجتمع ويساهم بفعالية في صياغة العقول وصياغة الرأي العام ومواقفه على هدي الإسلام، بشكل يجعله في مستوى النهوض بمهامه الكبرى في مواجهة التحديات الحضارية المفروضة على الأمة المسلمة.</p>
<p>فلقد بات من المسلمات أن تغيير العقلية ونمط التفكير لدى المسلمين هو وحده الكفيل بإنجاح برامج التدمير ومخططات التكفير المنهجي التي دأبت جهات عديدة على تجريبها وتنفيذها في مجتمعاتنا الإسلامية.</p>
<p>وقد ازدادت هذه المخططات حدة وشراسة منذ أن أحكم النظام العالمي الجديد قبضته على العالم، وأصبح دهاقنته يحركون دواليب الفكر والسياسة مباشرة أو من وراء ستار، وليس خافيا عن الكثيرين أن من أبرز الوسائل التييوظفها &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221; للسيطرة على الشعوب وقولبتها في قالب واحد ووحيد سموه بالعولمة وهو في الحقيقة عولبة وتعليب، إقامة المؤتمرات &#8220;العالمية&#8221;، من قبيل &#8220;مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية&#8221; و&#8221;مؤتمر بكين للمرأة&#8221; اللذين أفرزا مقررات  وتوصيات شاذة تكرس أوضاع الشذوذ وتدعو إلى إتلاف البقية الباقية من الأخلاق والقيم التي لا تقوم للحضارة الإنسانية بدونها قائمة، والذين تابعوا من العقلاء مجريات هذه المؤتمرات أيقنوا أن بيت القصيد في أهدافها هو تحطيم بناء الأسرة من خلال تفجير مقوماتها العقدية والتشريعية، لأنه إذا تحقق ذلك، أصبح كل شيء بعد ذلك سهلاً، لأن جهاز المناعة إذا خُرب وحُطم، أصبح الاختراق ميسوراً لكل أنواع الجراثيم والفيروسات، وأصبح جسم المجتمع مستباحاً لكل العلل والأدواء، وبلغة السفينة التي شبه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم المجتمع، تمتلئ السفينة بالثقوب، فتتسرب إليها المياه، فيكون مصير الغرق مصيرا محتوماً لا مفر منه.</p>
<p>&gt; وإذا كانت الأفكار والتوصيات التي تتمخض عنها المؤتمرات العالمية، قد انحصرت في دائرة النقاش والمساجلات الفكرية بين النخب الثقافية، والتي يحسمها أصحاب الفكر السديد والمنطق الأقوى الموصول برصيد الفطرة ومعين الحقيقة، إذا كان ذلك قد حصل في السابق، فإن دهاقنة العولمة يرون الآن أن الظروف أصبحت مناسبة والأجواء مهيأة، لإنزال تلك الأفكار والتوصيات إلى عالم الواقع والتطبيق، لتصبح قواعد ممارسة وسلوك تحكم علاقات الناس وتؤطر حياتهم.</p>
<p>وفي هذا السياق اندرجت الخطة المدعاة بـ&#8221; الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية&#8221; التي أرادت الفئة المغَرّبة تسويقها بين الأسر المغربية، تحت ذريعة دمج المرأة في التنمية. ومن الغريب العجيب، أن المطلع على محتويات هذه الخطة وبنودها، بوعي وموضوعية، يتبين له بشكل سافر، أنها بمثابة القنابلالمدمِّرة التي تنسف الأسر من أساسها.</p>
<p>وإن المرء لتلفه الحيرة وهو ينتهي بعد قراءة الخطة، إلى استنتاج جازم مفاده أن مفهوم التنمية قد اتخذ منحًى عكسيا عند أصحاب الخطة، إنه التخلف والارتكاس، وإزالة الحدود والفواصل بين البهيمة والإنسان، وحتى إذا أردنا الاحتفاظ بلفظ &#8220;التنمية&#8221; الذي تلفعت بردائه الخطة، فإنه لا مناص من فك لغزه بالتأويل، إنها تنمية الهبوط والانحدار، إنها خطةٌ لدمج المرأة وغمسها -ومعها الأسرة والمجتمع- في غيابة جبٍّ ملؤه العقارب والحيات، ويكفي استنطاق لفظ &#8220;الدمج&#8221; لندرك الحمولة التشيئيية التي يختزنها، وليحصل لدينا الاقتناع، بأن وازعا لا شعوريا يحرك أصحاب الخطة إلى اتخاذ المرأة مطية لمآرب رخيصة خليق بالمرأة الحرة  العاقلة أن تحتج عليها وترفضها ولسان حالها يقول : ((تجوع المرأة الحرّة ولا تأكل من ثديها)).</p>
<p>وإنه من حق المرء العاقل أن يتساءل وهو يواكب هذه المفتنة العمياء أية حدود تفصل عند أصحابها بين التنمية والتعمية؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%a3%d8%ae%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مكانة المرأة في حياة الأمة وتحديد مصيرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 22:35:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المصير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد طاقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7132</guid>
		<description><![CDATA[محمد طاقي تحكي إحدى الأساطير أن:عملاقاً شاع ذكره في منطقة بجوار عملاق في منطقة ثانية فأراد خطب وده فأرسل إليه هدية لينظر بما يرجع المرسلون. ولكن صاحبنا ظن أن هذا مظهر ضعف واستكانة فتكبر وهدد. فانبرى له الآخر مهددا متوعدا وحمل هراوته وانطلق إلى أرض العملاق المنافس. فلما وصل والأرض ترتج من تحت أقدامه دخل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد طاقي</strong></span></p>
<p>تحكي إحدى الأساطير أن:عملاقاً شاع ذكره في منطقة بجوار عملاق في منطقة ثانية فأراد خطب وده فأرسل إليه هدية لينظر بما يرجع المرسلون. ولكن صاحبنا ظن أن هذا مظهر ضعف واستكانة فتكبر وهدد. فانبرى له الآخر مهددا متوعدا وحمل هراوته وانطلق إلى أرض العملاق المنافس. فلما وصل والأرض ترتج من تحت أقدامه دخل الرعب إلى قلب العملاق الأول فهدّأته زوجته قائلة: لا بأس عليك؟ قال وكيف؟ قالت ليس عليك سوى الاستلقاء في سريرك واترك الباقي لي. ثم إن الزوجة الحكيمة غطته بدثار ثقيل ثم أخرجت قدميه من تحت اللحاف. فلما وصل العملاق الغاضب أوحت إليه أن اسكت فإن الغلام نائم؟ فنظر العملاق الأول إلى القدمين الهائلتين البارزتين من تحت اللحاف وقال أهذا النائم هو ابن العملاق؟ قالت: نعم فأرجو أن لا توقظه؟ فدخل الرعب إلى العملاق الواقف أكثر من المستلقي. ثم أطلق ساقيه للريح وقال: إن كان هذا هو الغلام فكم يكون حجم الأب فلأنجو بنفسي؟</p>
<p>تعبر هذه القصة عن أن المرأة تمتلك ذكاء يزيد عن ذكاء الرجل وهذا ما تؤكده الإحصاءات العلمية الحديثة.بمعنى أوضح ينجم عن هذا أن المرأة سلاح ذو حدين حسب ما تمتلكه من مقومات السلب/الإيجاب إن هي تربت على الفساد/الصلاح.</p>
<p>بسبب هذا الموضوع  دخلت في سجال كلامي مع إحدى الطالبات حول سؤال:هل المرأة عنصر خطير أم لا؟ وهل هي خطيرة بالفعل؟ أعترف أني كنت متطرفا شيئا ما في مواقفي اتجاه هذا الموضوع، خلال هذا النقاش الذي دار بيننا،انسجمت الطالبة باعتبارها امرأة مع طبيعتها الأنثوية  للدفاع عن أخواتها من نفس الجنس، خلاصة ما توصلت له من أخذ ورد انتزعت منها اعترافا ثمينا مفاده أن: &#8221; الشيطان أستاذ الرجل وتلميذ المرأة &#8221; وشهد شاهد من أهلها،نحن هنا  لسنا بصدد انتزاع الاعترافات أو لمن له الغلبة أو نجزم بأن هناك صراعا بين الجنسين مثل الصراع الدائر بين الطبقة البروليتارية والطبقة البرجوازية كما هو في  الفلسفة المادية،أو القول في من هم من الجنسين خِيّر والآخر شرير،إنما الاختلاف كان مرده إلى طبيعة التأثير ومن  له الفطرة في جعل المجتمعات متوازنة، أو له الطفرة في قلب الموازين وخلخلة المسار الإنساني لدى الشعوب والأمم.</p>
<p>كنت دائما أردد أن &#8220;صلاح المرأة صلاح للأمة &#8220;، لأن المرأة نصف المجتمع وهي التي تربي النصف الآخر(الرجال)، إذن هي المجتمع كله، كما أشار إلى ذلك الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله، وهذا لا يختلف مع قول الشاعر:</p>
<p>الأم مدرسة إن أعددتها</p>
<p>أعددت شعبا طيب الأعراق.</p>
<p>المرأة هي الأم، والزوجة، و الجدة، والبنت، والأخت&#8230;.لذلك فطن الغرب لأهمية المرأة  عندنا في تخريج الأجيال، ودعى لتحريرها الملغوم وانفتاحها على مجتمع النخاسة لتصبح العملة رقم واحد في كف عفريت، وذلك  بمخططات  تظهر تجلياتها واضحة للعيان من خلال  قصف عقول نسائنا وتفريغها من المحتوى وملئها بأولويات تافهة، أما على مستوى اللباس أصبح  ثمن اللحم الأبيض الحي والطري داخل عملة البورصة العالمية للرواج التجاري في الرقيق الأبيض لا يساوي  سوى معدل صفر دولار أما بالعملة المغربية ولا درهم. ولاشك أن هذا الغزو الذي يؤثر في نسائنا  يمس كافة شرائح المجتمع وبالأخص النصف الآخر من الجنس الذكوري، هذا التأثير تتفاوت حدته حسب عدد النسوة  اللواتي انخرطن ضمن ثقافة التغريب، أكيد أن التأثير قائم حتى في الحالة الطبيعية التي تتساوى فيها عدد النساء مع عدد الرجال في المجتمع. ما بالك  كم  ستكون شدة الوقع عليك  لو سمعت عن التفاوت العددي بين الجنسين كما هو عندنا  نحن في المغرب مقابل كل خمس نساء رجل واحد. فهل يستويان مثلا. يا ترى إلى أي حد قد وصلت فيه فظاعة هذا التأثير عندنا.</p>
<p>هل يعلم الناس أن المرأة تعتبر أحد المحددات  السرمدية؟ ليس كما قد يتبادر للذهن أن المرأة هي محدد مهم في مصير العالم. كما كان معروفا في بعض الخلافات الفارطة أن زوج الخليفة هي الرأس المدبر من وراء الحجب والأستار وتحدد بذلك  مصير الخلافة على غفلة من السلطان فوق سرير مكسو بأطيب الورود وأطيب المسك&#8230;أو كما يروى أن نابليون كان الكل يركع ويسجد له وفي المساء يجثم على ركبتيه يقبل قدمي زوجته. لست هنا بصدد النقاش على هذا المستوى الأرضي إنما أتجاوز هذا بما هو غيبي إما سرمد نيران أم سرمد جنان، من الديوث الذي لا يشم رائحة الجنة، أو رب البيت الذي أنجب وربى وأحسن التربية كما جاء في الحديث قول النبي الأمين: (من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة) رواه الترمذي وأبو داود.</p>
<p>المرأة تصنع الحياة وتصنع الموت، المرأة تصون الحياة و تنتج الخراب. لا أستغرب حتى وإن بالغت أنالحروب محددها النساء، كما صرح أحد الجنرالات الفرنسيين في الحرب العالمية الثانية بأن ألمانيا هزمتنا بنسائها قبل أن تهزمنا بجيوشها. ولا تخفى على العالمين الهزيمة المصنوعة في حرب 67 التي أفشى فيها قيادات الجيوش العربية للغواني مخططات الحرب، بعدها دكت مطارات مصر دكا دكا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان. وقد صدق نابليون حينما قال: كأس وغانية تفعل بجيوش محمد ما لا تفعله جيوش غازية.</p>
<p>إن المرأة الجاهلة الفارغة الفاسدة نصف مصيبة وعدم الانتباه لها كل المصيبة، وقد قرأت في إحدى الجداريات بيتا عجيبا:</p>
<p>إن أنت علمت ولدا كأنما علمت فردا</p>
<p>وإن أنت علمت بنتا قد علمت قوما.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة الثالثة: منزلة الصلاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:41:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[الصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام، و ممايدل على أهميتها وعظم منزلتها ما يأتي : 1- الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد)). وإذا سقط العمود سقط ما بني عليه. 2-أول ما يحاسب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الصلاة لها منزلة عظيمة في الإسلام، و ممايدل على أهميتها وعظم منزلتها ما يأتي :</p>
<p style="text-align: right;">1- الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد)). وإذا سقط <span id="more-4240"></span> العمود سقط ما بني عليه.</p>
<p style="text-align: right;">2-أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله)). وفي رواية:  ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، (وفي رواية: وأنجح)، وإن فسدت فقد خاب وخسر)). وعن تميم الداري  رضي الله عنه مرفوعًا : ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال اللّه عز وجل لملائكته : اُنظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذالأعمال على حسب ذلك)).</p>
<p style="text-align: right;">3- آخر ما يفقد من الدين، فإذا ذهب آخر الدين لم يبق شيء منه، فعن أبي أمامة مرفوعًا: ((لتُنقضن عرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة)). وفي رواية من طريق آخر: ((أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة، ورب مصلٍّ لا خير فيه)).</p>
<p style="text-align: right;">4- آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فعن أم سلمة رضي اللّه عنها أنها قالت، كان من آخر وصية رسول اللّه  صلى الله عليه وسلم : ((الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم)) حتى جعل نبي اللّه صلى الله عليه وسلم يجلجلها في صدره وما يفيض بها لسانه).</p>
<p style="text-align: right;">5- مدح اللّه القائمين بها ومن أمر بها أهله، فقال تعالى : {وآذكُرْ فِي آلْكِتَابِ إسْمَاعِيلَ إنَّهُ كَانَ صَادِقَ آلْوَعْدِ وكَانَ رَسُولاً نَّبِياًّ، وَ كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِآلصَّلاَةِ وَ آلزَّكَاةِ وَ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}(مريم : 54- 55)..</p>
<p style="text-align: right;">6- ذم اللّه المضيعين لها والمتكاسلين عنها، قال اللّه تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ آلصَّلاَةَ وَآتَّبَعُواْ آلشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}. وقال عز وجل : {إنَّ آلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ آللَّهَ وَ هُوَ خَادِعُهُمْ وَ إِذَا قَامُواْ إِلَى آلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاءُونَ آلنَّاسَ وَ لاَ يَذْكُرُونَ آللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً}.</p>
<p style="text-align: right;">7- أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين، فعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاَّ اللّه، وأنَّ محمدًا رسول اللّه، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت))..</p>
<p style="text-align: right;">8- مما يدل على عظم شأنها أن اللّه لم يفرضها في الأرض بواسطة جبريل وإنما فرضها بدون واسطة ليلة الإسراء فوق سبع سماوات.</p>
<p style="text-align: right;">9-فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة اللّه لها، ثم خفف اللّه عز وجل عن عباده ففرضها خمس صلوات في اليوم واللّيلة، فهي خمسون في الميزان وخمس في العمل، وهذا يدل على عظم مكانتها..</p>
<p style="text-align: right;">10- افتتح اللّه أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها، وهذا يؤكد اهميتها، قال اللّه تعالى : {قَدْ أَفْلَحَ آلْمُؤْمِنُونَ، آلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَآلَّذِينَ هُمْ عَنِ آللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَآلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَآلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ آبْتَغَى وَرآءَ ذَلِكَ فَأوْلاَئِكَ هُمُ آلْعَادُونَ، وَآلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راَعُونَ، وَآلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِضُونَ}.</p>
<p style="text-align: right;">11- أمر اللّه النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، قال اللّه عز وجل : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِآلصَّلاَةِ وَ آصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْألُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَ آلْعَاقِبَةُ لِلتَقْوَى}. وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع)).</p>
<p style="text-align: right;">12- أُمِرَ النائم والناسي بقضاء الصلاة، وهذا يؤكد أهميتها، فعن أنس بن مالك  رضي الله عنه عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من نسي صلاة فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك))، وفي رواية لمسلم: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)).. وأُلحق بالنائم المُغمى عليه ثلاثة أيام فأقل، وقد روي ذلك عن عمار، وعمران بن حصين وسمرة بن جندب رضي اللّه عنهم.. أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء، لأن المُغمى عليه مدة طويلة أكثر من ثلاثة أيام يشبه المجنون بجامع زوال العقل، واللّه أعلم..</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكريم المرأة : أما وأختا زوجة  وبنتا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:38:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أخت]]></category>
		<category><![CDATA[أم]]></category>
		<category><![CDATA[بنت]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[زوجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%aa%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. أحمد الادريسي ظل الاستعمار ولازال يلهث للكيد للإسلام ومعه المستشرقون والمبشرون وكتاب الغرب والمتغربون بأقلامهم المغموسة في مداد الغيظ والحقد على الإسلام والمسلمين، وبذلوا كل ما في وسعهم للنيل من مكانة المرأة وشرفها وصورة المرأة وعرضها وقيمة المرأة وعزتها يستغلون ويوظفون الغافلين والمغفلين، ويتعاونون معهم لتشويه صورة الإسلام، واتهامه بالتقصير في حق المرأة، واحتقارها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد الادريسي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ظل الاستعمار ولازال يلهث للكيد للإسلام ومعه المستشرقون والمبشرون وكتاب الغرب والمتغربون بأقلامهم المغموسة في مداد الغيظ والحقد على الإسلام والمسلمين، وبذلوا كل ما في وسعهم للنيل من مكانة المرأة وشرفها وصورة المرأة وعرضها وقيمة المرأة وعزتها يستغلون ويوظفون الغافلين والمغفلين، ويتعاونون معهم لتشويه صورة الإسلام، واتهامه بالتقصير في حق المرأة، واحتقارها واستعبادها. <span id="more-4239"></span></p>
<p style="text-align: right;">لكن الحقيقة هي أن الإسلام كرم المرأة والرجل معا، قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70).</p>
<p style="text-align: right;">فالإسلام إذا نظر إلى المرأة وخاطبها، فهو ينظر إليها من حيث هي أم أو من حيث هي زوجة، أو من حيث هي ابنة، أو من حيث هي أخت، إلى غير ذلك من الحيثيات التي تعطيها الهيبة والاحترام والتقدير من قبل الجميع، وللمرأة في كل حالة من هذه الحالات حقوق، وعليها واجبات، يجب أن تؤدى على وجهها لتكون الأسرة سليمة هادئة مطمئنة، ويسلم المجتمع من الأمراض التي نعيشها.</p>
<p style="text-align: right;">المرأة الأم</p>
<p style="text-align: right;">أوصى الإسلام باحترام الوالدين والإحسان إليهما أكثر من غيرهما، فقال عز وجل : {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا}(النساء : 36)، كما أثنى القرآن الكريم على الأم وبين جهدها وصبرها وتحملها عناء الحمل والرضاع والتربية فقال عز وجل : {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهراً}(الأحقاف : 15).</p>
<p style="text-align: right;">وقدم النبي صلى الله عليه وسلم الأم على الأب في الإحسان والإكرام ثلاث درجات، فقد سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : أمك، قال : ثم من؟ قال : أمك، قال : ثم من؟ قال : أمك، قال : ثم من؟ قال : ثم أبوك))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">المرأة الزوج</p>
<p style="text-align: right;">لا تتزوج المرأة إلا بإذنها ورضاها ورغبتها فيمن تتزوج، ولا تكره على الزواج بمن لا تريده شريكا لحياتها، فقد روى البخاري عن خنساء بنت جذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">وفرض الإسلام على الرجل المهر، يدفعه لمن يريد الزواج بها، إعزازا وإكراما وإشعارا بالرغبة والمحبة والتضحية في سبيلها، قال تعالى : {فما استمتعتم بهن فآتوهن أجورهن فريضة}(النساء : 24).</p>
<p style="text-align: right;">ومن أهداف الزواج وإشهاره إعزاز المرأة وحسن تقديرها، والمحافظة على الأعراض والأنساب التي لا يتكون مجتمع فاضل إلا بالمحافظة عليها، ولا توجد أسر نبيلة طاهرة الأعراف، معروفة الحسب والنسب إلا بالمحافظة عليها.</p>
<p style="text-align: right;">وأوصى نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم باختيار ذات الدين، وعدم الانخداع بالجمال والمال والحسب إن كانت غير مصحوبة بالدين، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">كما نبه عليه السلام المرأة إلى اختيار صاحب الدين والخلق الحسن فقال صلى الله عليه وسلم : ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه))(رواه البخاري). وبذلك تكون الثقة متبادلة، ورابطة المحبة قوية، ويعيشان حياة تكامل وتكافل، فلا عبودية ولا استعباد، ولا بغي ولا عدوان، فتصلح الأسرة الخلية الأولى واللبنة الأساس في المجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">وجعل الإسلام هدف الزوجية معاني إنسانية : السكن والرحمة والمودة، قال تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم : 21).</p>
<p style="text-align: right;">المرأة البنت</p>
<p style="text-align: right;">أوجب الإسلام للبنت مثل ما للولد من حسن التربية والرعاية والتنشئة الصالحة، وحذر من تفضيل الابن عليها في الهبة والتعامل، بل الأكثر من ذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن الأب الذي يربي بناته ويحسن معاملتهن وتأديبهن فإنهن يكن سببا في دخوله الجنة وعتقه من النار، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ((من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار))(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">وهناك أمور تبين بجلاء بعد نظر المرأة المسلمة، وأنها بلغت مبلغا عظيما من الذكاء، مما يدل على ما تستحقه من مكانة عالية ومنزلة رفيعة؛ أوصت صغيرة أباها حين رأته يبالغ في السرف ولا يعمل حسابا لغده فحذرته مغبة الإسراف وعواقبه الوخيمة، قالت : ((حبس المال يا أبتاه أنفع للعيال من بذل الوجه في السؤال، فقد قل النوال وكثر النجال، وقد أتلفت الصارف والتالد، وبقيت تطلب ما في أيدي العباد، ومن لم يحفظ ما ينفعه أوشك أن يسعى فيما يضره)).</p>
<p style="text-align: right;">المرأة الأخت</p>
<p style="text-align: right;">أوجب الإسلام على الأخ إكرام أخته ورعايتها ومساعدتها على الزواج بمن ترغب فيه بعد الترشيد والنصح، فهي على مسؤوليته ما بقيت عنده، وسيسأل عنها غدا يوم القيامة كما يسأل عن أهله وولده.</p>
<p style="text-align: right;">وأوجب لها معه ميراثا من قريبهما إذا توفي، وحرم عليه أكل شيء من نصيبها، فهو من باب أكل أموال الناس بالباطل، وميراثها على النصف من ميراث أخيها، لأنه سيدفع المهر إذا تزوج، وعليه نفقة أسرته، أما هي فستأخذ مهرا إذا تزوجت، وتكون في عنق زوج مكلف بالإنفاق عليها.</p>
<p style="text-align: right;">المرأة</p>
<p style="text-align: right;">حرر الإسلام المرأة ورد لها اعتبارها وكرامتها، فأصبحت تشارك الرجل في الحقوق والواجبات إلا في أشياء قليلة يقتضيها الفرق الواضح المسلم بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة.</p>
<p style="text-align: right;">عرفت المرأة المسلمة عبر التاريخ بشجاعتها وأدبها وعلمها ومساهمتها في بناء المجتمعات الفاضلة، وفي مقابل ذلك أمرها بالقيم الفاضلة والأخلاق الحميدة، من عفة وحياء وكرامة وإنسانية ورحمة وأمانة ووفاء، لذا يجب ألا تتعلق بما وصلت إليه المرأة في المجتمعات الغربية من تخلف للقيم الإنسانية في حياتها وحياة الأسرة وحياة المجتمع الغربي كله، وهذا التخلف يعني سيادة الاتجاه المادي في حياة الناس وتعاملهم وإيثار الجانب البدني والمتعة المادية في حياتهم على المعاني الإنسانية التي تحفظ لهم مستواهم الإنساني.</p>
<p style="text-align: right;">والمرأة المسلمة في يوم الناس هذا يجب ألا تشكو من شريعة الله في تحريمها لكل مظاهر الفساد والاختلاط والشبهة وطغيان الجانب المادي، لأن شريعة الله تريد للمرأة مستوى إنسانيا كريما يقوم على توفير الاعتبار البشري ويريد لها أن تحفظ :</p>
<p style="text-align: right;">1- أنوثتها التي هي العامل الأول في لقاء الرجل بها والسعي إليها.</p>
<p style="text-align: right;">2- قيامها بالمشاركة البناءة في حياة زوجية تنشد الاستقرار والمودة والرحمة.</p>
<p style="text-align: right;">3- حرصها على دور الأمومة وعنياتها بالطفل في مرحلته المبكرة خاصة.</p>
<p style="text-align: right;">خاتمة</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان أكثر أعداء الإسلام يعلمون أن الإسلام رفع شأن القيم العليا في حياة الإنسان ذكرا كان أو أنثى، وحرم عددا من العادات التي تهين المرأة وتذلها فرد لها كرامتها لذلك يكيدون له، وحاولوا إبعاد أبنائه وبناته عن تعاليمه، ويغرونهم بالمفاتن والملاهي، ليفسدوا طباعهم وأخلاقهم، فتخلت الأم والزوجة والبنت والأخت عن دورها، وآلت الأوضاع إلى ما نحن فيه، والمسؤولية يتحملها الجميع كل حسب موقعه.</p>
<p style="text-align: right;">نسأل الله أن يردنا إلى دينه ردا جميلا وأن يهدينا إلى سواء السبيل، آمين.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>41- &#8230; ومـا أدرانـا مـا زوجـة الأب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:37:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الغربة]]></category>
		<category><![CDATA[بنات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[زوجـة الأب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[تقدم لخطبتي بوساطة صديق أبي، الذي طمأنه أني سأقبل بشرطه.. ذلك الشرط كان سببا في رفضه من كل امرأة خطبها&#8230; وكان همهن الوحيد الهجرة والإقامة بالخارج، حيث يعمل هناك! قال : ما يهمني ليس مجرد زوجة، بل أم رؤوم لبناتي السبع، كبراهن في العاشرة من عمرها، والصغيرة في أشهرها الأولى، توفيت زوجتي رحمها الله، وأنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تقدم لخطبتي بوساطة صديق أبي، الذي طمأنه أني سأقبل بشرطه.. ذلك الشرط كان سببا في رفضه من كل امرأة خطبها&#8230; وكان همهن الوحيد الهجرة والإقامة بالخارج، حيث يعمل هناك!</p>
<p style="text-align: right;">قال : ما يهمني ليس مجرد زوجة، بل أم رؤوم لبناتي السبع، كبراهن في العاشرة من عمرها، والصغيرة في أشهرها الأولى، توفيت زوجتي رحمها الله، وأنا غارق في عملي لأوفر لبناتي عيشا كريما هناك.. لكن، كيف لي تربيتهما تربية إسلامية في الغربة؟! <span id="more-4238"></span></p>
<p style="text-align: right;">فقاطعته :</p>
<p style="text-align: right;">- قبلت.. لا يهمني خارج ولا إقامة، فقط أطمع في مرضاة الله عز وجل!</p>
<p style="text-align: right;">عارضني بعض الأقارب والصديقات، ورموني بالحمق&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">سافرت إلى هناك.. أحببت ربيباتي -بل بناتي- وتفانيت في تربيتهن وتعليمهن، فكنت أقوم بكل احتياجاتهن عن طيب خاطر، وأراجع معهن دروسهن وأصحبهن دائما ذهابا وإيابا إلى المدرسة، وأسأل عن مستواهن والصعوبات التي يواجهنها، وخصصت حصصا قارة في البيت لتعليمهن العربية والقرآن والإسلام&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بادلنني الحب والتقدير، وسعدت وهن ينادينني بأمي.. كبرت في عين زوجي، فازداد حبا وتقديراً لي ، والحق أنه كا ن طيبا دمت الخلق كريما، حريصاً على دينه وعلى حسن تربية نباته..</p>
<p style="text-align: right;">أنجبت بنتا وولدا، لم أفضلهما قط عن أخواتهما، وكنت عادلة بينهم، ولم أشعر قط بالفرق بين ابنيّ وربيباتي!</p>
<p style="text-align: right;">كبرت البنات قابضات على دينهن صالحات، ناجحات.. فحرصت على تزويجهن من أزواج صالحين.. وحمدت الله أني أديت الأمانة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">توفي زوجي رحمه الله وهو راض عني&#8230; ومازالت ربيباتي يتنافسن على البرُور بي ويؤثرنني على أنفسهن، وقد صرت جدة لأبنائهن، أرعاهم هناك حين غيابهن في أعمالهن.. اشترطن على أزواجهن أن يقضين العطلة الصيفية بالمغرب معي بالبيت الذي كان يجمعنا دائما رغم أن لكل زوج إحداهن بيتا خاصا به!</p>
<p style="text-align: right;">نحن من نزرع السعادة لنحصدها، فلنفكر فيما نزرعه قبل أن نشكو مما نحصده.. ولنخلص النية لله في كل خطوة، فإنه عز وجل لن يتخلى أبداً عمن عمل لوجهه!</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/41-%d9%88%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a3%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%a7-%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(1) تعقيبات وتوضيحات :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:36:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثقة]]></category>
		<category><![CDATA[الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[1) سنة الابتلاء: إنّ الابتلاء سنّة ربّانية أزليّة خالدة، قال تعالى : &#62; {ألمِ أحَسِب النّاس أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1). &#62; {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجنَّةَ ولمَّا يأتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرّاء وزُلْزِلُوا حتّى يَقُول الرّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1) سنة الابتلاء:</p>
<p style="text-align: right;">إنّ الابتلاء سنّة ربّانية أزليّة خالدة، قال تعالى : &gt; {ألمِ أحَسِب النّاس أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُون}(العنكبوت : 1).<span id="more-4237"></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; {أمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجنَّةَ ولمَّا يأتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرّاء وزُلْزِلُوا حتّى يَقُول الرّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب}(البقرة : 212).</p>
<p style="text-align: right;">2) الرسول صلى الله عليه وسلم يرسِّخُ في النفوس الإيمان بسنّةِ الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">جاء خباب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة- فقال له : ألاَ تسْتنْصِرُ لنا؟! ألا تدْعو اللّه لنا؟! فقعَد الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو مُحْمَرٌّ وجهه- فقال : ((كان الرَّجُل فِيمَن قبْلَكُم يُحْفَرُ له فِي الأرْض فيُجْعلُ فِيه، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ على رأْسِه فيُشَقُّ باثْنَىْن، وما يصُدُّه ذلِك عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَدِيد ما دُون لحْمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ وما يَصُدُّه ذَلِك عن دِينِه، واللّه لَيَتِمَنَّ هَذَا الأمْرُ حَتّى يَسِير الرّاكِبُ من صنعاءَ إلى حَضْر مَوْت لا يَخَافُ إلاّ اللَّه والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكِنَّكُم تَسْتَعْجِلُون))(1).</p>
<p style="text-align: right;">3) رحمةُ اللّهِ في الابتلاء : إن الله تعالى الذي خلق الإنسان يعْلَمُ مقدار طاقتِه ومقدار تحمُّلِه، ولهذا العِلْم بطاقَةِ كُلِّ إنسان فإنه سبحانه وتعالى يرْحَمُ عبادَهُ الذين اختارهم لديِنِه فَيُجْري عليهم سنّة الابتلاء ولكن بالقَدْر المتناسب مع طاقتهِم حتى لا ييْأَسُوا أو يُهزَمُوا نفسيّاً فيخرُجوا من دائرة الصّبر والمجاهدَةِ والتحدِّي إلى دائرة الاستسْلام والانبطاح، عن أبي سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قلتُ : يا رسول الله أيُّ الناسِ أشد بلاءً؟! قال : ((الأنْبِياء ثمّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ علَى حَسبِ دِينِه، فإن كان في دينِه صُلْباً اشْتدَّ بلاَؤُه، وإن كان فِي دِينِه رِقَّةٌ ابْتُلِي حسَب دِينِه، فمَا يَبْرَحُ البلاءُ بالعَبْد حتى يتْرُكَه يَمْشِي على الأرض وما عليه خَطِيئةٌ))(2).</p>
<p style="text-align: right;">4) الربانيون ورثةُ الأنبياء والرسل لهم دراية كاملة بسنة الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">لقي ورقةُ بن نوفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكعبة في بداية الوحي، فقال له : يا ابن أخي أخبرني بما رأيتَ وسمعتَ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ورقة : ((والذِي نفسي بيدِه إنك لنبيُّ هذه الأمةِ، ولقد جاءَكَ النامُوسُ الأكبرُ الذي جاءَ موسى، ولتُكَذَّبَنَّهْ، ولتُؤْذَيَنَّهْ، ولتُخْرجَنَّه، ولتُقَاتَلَنَّهْ، ولئن أنا أدركتُ ذلك اليومَ لأنصرَنَّ الله نصراً يعْلَمُه))(3).</p>
<p style="text-align: right;">5) صُور مشرقة للناجحين في امتحان الابتلاء :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أصحابُ الأخْدُود : قصتهم مختصرة في أنهم جماعة من النصارى المؤمنين حقا، المسلمين حقا، الراغبين في أن يكونوا عبادَ الله حقّاً، ولكن الطغَاة المجرمين أبَوْا عليهم أن يكونوا عباد الله حقاً، وأرادُوهُم أن يكونوا عباداً لَهم من دون الله تعالى -كعادة المجرمين في كل زمان ومكان، وعندما استعصى المؤمنون على التطويع حَفَرُوا لهم أُخدوداً وأوقَدُوا ناراً، وألْقَوْا فيه جماعة المؤمنين، فماتوا حرْقا -والمجرمون يتفرَّجُون- وجريمةُ المؤمين هي الثباتُ على عقيدتهم وإيمانهم {والسّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ واليَوْم الموعُودِ وشَاهِدٍ ومشْهُودٍ قُتِلَ أصحابُ الأُخْدود النّارِ ذَاتِ الوَقُودِ إذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ وهُمْ على ما يَفْعَلُون بالمُومِنين شُهُودٌ وما نَقَمُوا مِنْهُم إلاّ أن يُومِنُوا باللّهِ العَزِيزِ الحَمِيد الذِي له مُلْكُ السّماواتِ والأرْضِ واللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(البروج : 1- 9) انتهتْ قصّةُ المؤمنين المتجرِّدين لله تعالى ولدينه بالفَوْز في الدّنيا والآخرة، فوْزٌ بالذِّكر الخالد، والنعيم الخالد، فوزٌ بامتلاكِ الروح وإن خَسِرُوا الجسدَ وشهواته في الدّنيا، وفوزٌ بكسْرِ حِدَّةِ الطغيان وتلقينه الدّرسَ الكبيرَ في أنه وإنْ امتلك السيطرة على الأجساد والأشكال فإنه لا يستطيعُ السيطرةَ على القُلُوب وما فيها من معاني الصِّدْق والإيمان، معاني الحريّة الحقيقيّة، ومعاني الكرامة الإنسانية التي لا يقتلها الحريق ولكن يقتلُها -حقا- الانصياع لسفالة الإنسان، وسفاهة الطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; رجُلُ ياسين : الذي جاء -من بعيد- مناصِراً المرسلين عن علم وبينة، فلَمّا جادَلَه قومُه مكابرة وعناداً تحدّاهُم وقال لهم : {ومَالِيَ لا أعْبُد الذِي فطَرَنِي وإِلَيْه تُرْجَعُون آتَّخِذُ مِن دُونِه آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرّحْمانُ بِضُرٍّ لا تَغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهم شَيئاً ولا يُنْقِذُون إنِّى إذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِين، إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} وعندما وصل إلى هذا الحدِّ قتلوه، فقال له الله تعالى : {قِيلَ ادْخُلِ الجنَّةَ}.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى نفس الطريق سار مؤمن آل فرعون الناصح الأمين لقومه بكل تجرد وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; في أعقاب غزوة أحُدٍ أراد المشركون -إعْلامِيّاً- أن يُوهموا المسلمين أنهم راجعون إليهم لاستئصالهم في مدينتهم، قَصْد إنزال الهزيمة النفسيّة بهم بعد توهُّمِهم أنهم حَقَّقُوا نصراً على المسلمين يشفي الغليل، ولكن المسلمين -بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم- خرجُوا إليهم -رغم الجراح والعَنَتِ وقلةِ الزاد والنصير- فرحين مستبشرين مَرَحِّبين بكُلّ ما قدّره الله تعالى عليهم وانتدبَهُ لهم، غير ضَجرين ولا قانطين، فَرَدّ الله عز وجل كيد العَدوّ في نحْره، وأرْجَع الصابرين من هؤلاء المؤمنين منصورين فائزين {الذِينَ قالَ لهُم النّاسُ إنّ النّاسَ قدْ جَمَعُوا لكُم فاخْشَوْهُم فَزَادَهُم إيمَاناً، وقالُوا : حَسْبُنا الله ونِعْمَ الوَكِيل فانْقَلَبُوا بنِعْمةٍ مِن اللّه وفَضْلٍ لمْ يمْسَسْهُم سُوءٌ واتّبَعُوا رِضْوانَ اللّه واللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم}(آل عمران : 173- 174).</p>
<p style="text-align: right;">6) الابتلاءُ يصْنَعُ التّحَدّي : إن الإنسان داخل أسرته أو مجتمعه يعيش وفق الظروف والعادات والتقاليد التي تحكم تلك الأسرة أو ذلك المجتمع، فإذا سار كل فرد في تلك الأسرة حسب مركزه وموقعه ومكانته  داخل الأسرة أو المجتمع سارت الأمور عادية، لكن الأمور تتغَيَّرُ عندما يخرج الأب عن مَسَاره الطبيعيّ أو الأمّ من مسارها الطبيعيّ، أو السّيّد عن مساره الطبيعي، فتصبحُ الأمّ تُرغِم الإبن على الرجوع عمّا اختاره في حياتِه من المعتقدات والسلوكات، آنذاك يقع التصادُم، إذْ ليس أمَامَ الإبْن إلا مقاومَةُ تعدِّي الأمِّ أو الأب على حُرّية اختيار الإبن لمسلكه ومعتقده، وليْس أمام العبْد إلا مقاومَةُ تعدِّي السّيد على حريّة العَبْد في اختيار معتقده ومسلكه التي لا تضر بمصلحة السّيّد، وآنَذَاك بمقدَارِ قوة التعدِّي تظهَرُ قوةُ المُقاومَةِ، وقوةُ الثبات، وقوة الصبر، وقوة الاحتمال والتحدي. وبذلك يكون التعدِّي هو الذي صنَعَ المقاومة، وبذلك -أيضا- يكتشِفُ المتعدَّى عليه ما اخْتزَنَهُ الله تعالى داخل نفسه الإيمانية من القدرة على الاحتمال، والقدرة على المجابهة والتحدي للظلم والعدوان. وتلك -أيضا سُنّة من سُنَن الله تعالى في إخْراج الطاقات المذخورة، والضغائن المستورة {أمْ حَسِبَ الذِينَ فِي قُلُوبِهم مرَضٌ أن لَّنْ يُخْرِجَ اللّه أضْغَانَهُم}(محمد : 30).</p>
<p style="text-align: right;">7) شُروط التحدّي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- التصوُّر الواضح : لبداية الإيمان ونهايته، البداية : {إنّ الذِين قالُوا ربُّنا الله ثمّ استَقَامُوا} والنهاية : {تتنَزَّل عليهم الملائِكةُ ألاّ تخَافُوا ولا تحْزَنُوا وأبْشِرُوا بالجَنَّةِ التِي كُنْتُم تُوعدُون}(فصلت : 30) -والتصور الواضح لبداية الكفر ونهايته {إنّ الذِين لا يرْجُون لقَاءَنا ورَضُوا بالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها والذِينَ هُم عن آيَاتِنا غَافِلُون أولَئِكَ مأْواهُم النّارُ بِما كَانُوا يكْسِبُون}(يونس : 8)- حتى يكون المؤمِن راغباً فيما عند الله عز وجل عن علم وبينةٍ، ومُنْصرفاً عن الكفر عن علم وبيّنة، فالعلمُ بالنتيجة والعُقْبَى أساسُ التحدي.</p>
<p style="text-align: right;">ب- الثقة المطلقَةُ في وعْدِ اللّه تعالى : وتاريخُ الأنبياء والرسل والصالحين من عباده كلُّه دليل صِدْقٍ ووفاءٍ تحقيقا لقول الله تعالى {ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لعِبَادِنا المُرسَلِين إنّهم لهُم المَنْصُورُون وإنّ جُنْدَنا لهُم الغَالِبُون}(الصافات : 173) هذه الثقة تجعل المؤمن مستنداً إلى رُكْن مكين يؤهله للتحدي.</p>
<p style="text-align: right;">جـ- الثقةُ المطلقَة في قوّة الله تعالى وقُدْرتِه وغَلَبتِه : لا أحَدَ في الدّنيا والكون كُلّه أكبَرُ من الله عز وجل علماً وحكمة وقدرةً وقوة، فمَن يحاربون دين الله تعالى هم يحاربون الله تعالى، ومن حارب الله عز وجل فهو محكومٌ عليه بالفشل والإفْلاس، فرداً كان أو جماعة، أو أمّة، أو دولة {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُولُّون الدُّبُر}(القمر : 45) هذه الثقة تجعل نظرة المؤمن إلى الكا فر المغرور بقوته ومَالِه وجَىْشِه وأتباعه  نِظْرة الحسْرة والأسَف والإشفاق على مصير هذا الجاهل السفيه الذي يسير في طريق الهلاك لنفسه وأتباعه من المعجَبين به {فخَرَج على قوْمِه في زِينَتِه قَالَ الذِين يُرِيدُون الحَيَاة الدّنيا يَا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أوتِي قَارُونُ إنّهُ لَذُوا حَظٍّ عَظِيمٍ وقال الذِين أُوتُوا العِلْم ويْلَكم ثوَابُ اللّه خَيْرٌ لِمَن آمن وعَمِل صالحاً ولا يُلَقّاهاَ إلاّ الصّابِرُون فخَسَفْنَا بِه وبِدَارِه الأرْض فَما كَان لَهُ مِن فِئَةٍ ينْصُرُونَه مِن دُون اللّه وما كان من المُنْتَصِرِين}(القصص : 81).</p>
<p style="text-align: right;">د- الثقةُ المطلقةُ في أحَقِّيّةِ الإسلام وأنّه الدّين الحقُّ : الصالحُ لإسعادِ الإنسان وضَمانِ حاضِره ومُسْتقْبَلِه، والصّالحُ لسياسة الدّنيا بالدين، والصالحُ للتعايُش الكريم مع مختلِفِ الأجناسِ والمِلَلِ، والصالحُ للتجانُسِ والتَواؤُم مع الكَوْن وكُلِّ ما بثَّهُ الله تعالى فيه من مخلوقات للإنسان العابد الشاكِر {وهُوَ الذِي جَعَلكُم خلاَئِف الأرض ورَفَع بعْضَكُم فوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ليَبْلُوكُم فِي ما آتاكُم}(الأنعام : 167).</p>
<p style="text-align: right;">هـ- الثقةُ المطلقَة فِي مصَارِع الكفار والمعانِدين : بما أن دينَ اللّه الإسلام هو الحق، فالمعادلَةُ الرياضيّة الصارمَة تقول : من اتبعَه واهتدى بهدْيه كان من الفائزين، ومن حادَ عنْه وقاومَه وحاربَه كان من الخاسرين، هذه حقيقة يستهزِئُ بها الجاحدون، ويقولون للرسُل {فَاتِنا ِما تعِدُنا إنْ كُنْتَ منَ الصّادِقين}(الأعراف : 69) أما المؤمنون فليس عندَهم أدنى شك أو ارتياب في سوء عاقبة المجرمين المكذبين {إنّ الذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُون أمْوالَهُم لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّه فسَيُنْفِقُونَها ثمّ تكونُ علَىْهِم حسْرةً ثمّ يُغْلَبُون}(الأنفال : 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا العلمُ الربانيّ الذي يقذِفُه نور الإيمان في قُلوب المؤمنين، ويحْجُبُه ظلام الكفر عن بصائر المجرمين هو الذي يجعَلُ المؤمنين -بفضل من الله ورحمة- يمشُون على بيّنةٍ من أمْر ربّهم، وأمْر حياتهم لا يبالون بالعقبات -مهما كانت- لأنهم مطمئنون تمام الاطمئنان إلى حُسْن العقبى في الحال والمآل.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- البخاري، مناقب الأنصار.</p>
<p style="text-align: right;">2- ابن ماجة، باب الصبر على البلاء، رقم الحديث 4023، وجاء في الصحيح : ((أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثلُ فالأمثل، يُبْتَلَى الرجُلُ على حسَب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيدَ له في البلاء)).</p>
<p style="text-align: right;">3- ابن هشام من السيرة الميسرة.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-1-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حرية المرأة بين مدارج الرسالة ومزالق الضلالة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:34:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[الضلالة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصي]]></category>
		<category><![CDATA[حرية المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%82-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230; عباد الله : إن العبد ليكون في أمن ونعمة ما دام قريباً من الله تعالى، وأصل العلاقة به سبحانه ذاكراً شاكراً، مستحيياً متواضعاً. فإذا قطع صلته بالله سبحانه، وابتعد عن حماه، ونسي نِعمه وذكر غيره، وصار وقحاً، جريئاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن العبد ليكون في أمن ونعمة ما دام قريباً من الله تعالى، وأصل العلاقة به سبحانه ذاكراً شاكراً، مستحيياً متواضعاً. <span id="more-4236"></span></p>
<p style="text-align: right;">فإذا قطع صلته بالله سبحانه، وابتعد عن حماه، ونسي نِعمه وذكر غيره، وصار وقحاً، جريئاً على المعاصي، مستهتراً بالحرمات الشرعية، رفع الله عز وجل عنه أمنه، ونزع منه نعمة الإيمان وحرمه بهاء الحياء، ونسيه، ونبذه لنفسه، وسلمه لشياطين الجن والإنس، يلهون به ويعبثون، من حيث يشعر أو لا يشعر {نسوا الله فنسيهم}(التوبة : 67).</p>
<p style="text-align: right;">ولنقف اليوم على مثالٍ واقعي لهذا الحكم الشرعيّ التاريخي المستمر.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت المرأة العربية في غالب أحوالها قبل الإسلام ضيقة الفكر، مظلمةَ الروح مستعبدةً في بدنها، مغصوبةً من حقوقها المادية، ينظر إليها المجتمع الجاهلي نظرة الاستغلال والاحتقار، حتى إنها أحياناً تكون أرخص من بعض متاع البيت، والأدلة على هذه الأحوال كثيرة في الكتاب والسنة والشعر والتاريخ وغير ذلك بحيث لا ينكرها إلا جاهل أو معاند.</p>
<p style="text-align: right;">فلما جاء الإسلام، علّم المرأة ورباها كأخيها الرجل، وأفسح لها مجال الفكر في العالم المشاهَد والغيب، وأنار روحها بأنوار الوحي، وحرر بدنها من كل أنواع الرق والاستغلال الجاهلي، وأكرم نفسها، وعزز مكانتها الاجتماعية، وهداها إلى أبواب البر ومسالك الخيرات، فتعلمت وعلمت، واهتدت وهدت واستجابت لله ولرسوله ودعت غيرها إلى الله ورسوله، وشاركت في بناء الأمة الإسلامية، الذي هو الجهاد الدائم، وخاضت معارك الجهاد الموقت، وطلبت الجنة، ورغبت في الشهادة فأكرمها الله بها، وكانت أمّا حكيمة وزوجة صالحة وأختاً مؤمنة، وبنتاً بارة، وجارة مباركة.</p>
<p style="text-align: right;">فإذا نظرتم إلى أحوالها قبل الإسلام وجدتموها في دركات الذل، ومهاوي العار، وأغلال العبودية، لأنها كانت بعيدة عن الله، لا تنعم بعبادته، ولا تشعر بعزته وجلاله، ولا تطمع في أمنه ورعاية.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا انتقلتم معها إلى عهد الإسلام الذي التزمته واعتزت به وتشربت دماؤها وخلاياها، حبّه وجدتموها ترقى في مدارج الرسالة، وتصعد منابر الهداية، وتتحرر من قيود الأرض، وتتمسك بحبل الله الذي يجذبها إلى أعلى، وهو الحبل الذي لا ينفصم، قال تعالى : {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}(البقرة : 256).</p>
<p style="text-align: right;">وقد وُجِدَت أيام ضياع المرأة أعرافٌ وعادات وطقوس عربية وقوانين ونظم ومناهج أعجمية فما أنقذتها مما كانت تقاسي، وما فكت عنها قيود الاستعباد، ولا فتحت لها منافذ التحرر الفكري ولا الروحي ولا البدني ولا المالي، ولا هدتها إلى آفاق السمو الروحي لا في العالم المشاهَد ولا الغيي وإنما زادتها إغراقا في الضلالة والجهالة والمهانة، حتى رحمها الله عز وجل بنوره، وأحياها برحمته ورباها بكتابه وسنة رسوله، ووعدها بجنانه ورضوانه، قال تعالى : {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغون يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 257).</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنا نسألك الخير والبر والوقاية من البلاء والشر، لنساء المسلمين وبناتهم،  آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد : قال بعض أهل العلم : إن الاستهانة بكشف العورات المعنوية يؤدي إلى الاستهانة بكشف العوارات الحسية، يعني أن الذنوب والمعاصي عوراتٌ معنوية، فإذا كان المذنب والعاصي يستَتِر عند اقترفه الآثام، واجتراحه المنكرات، فإن فيه بقية خير وحياء تمنعه من إعلانها، والمجاهرة بها، وارتكابها أمام المشاهدين أو السامعين، لكنه إذا استهان بجرمه، وصغر في نفسه، أو لم ير في ذلك بأسا أن يقوم به علانية وأمام الخلق، فإن ذلك يدل  على أنه خلعَ ربقة الحياء، ونزع رداء الإسلام، ولم ير الفضيحة فضيحة، وإنما رآها جرأة وشجاعة، وتحرراً وحداثة.</p>
<p style="text-align: right;">ومثال هذا : صنف من نساء هذا العصر، اللآتي تخطين الأعراف والعادات، وانخرطن مع الرجال في كل شيء، واختلطن بهم في كل مجال، بدعوى أن المرأة ليست عاجزة عما يقوم به الرجال، وشاركت في مختلف الأعمال خارج البيت، بدعوى أن مهمة البيت لا اعتبار لها، وأنها لا تجلب مالا، ولا تسهم في تنمية الوطن، وإنما هي عبارة عن حمل وتبييض وتفريخ كالدجاج، وعن استعباد واحتقار لشخصية المرأة التي قد تحسن مالا يحسنه الرجل، هكذا نُفِث في روعها، وهكذا أخرِجت لتمارس -كما يقال لها- نشاطَها وحداثتها وحيويتها في كل الآفاق، وساندتها القوانين، وعُدِّلت التشريعات الفقهية من أجلها، فتعلمت على يد شيوخ الضلال، وأساتذة الإلحاد، ومدرسي الفتنة وتربت على يد معلمي العهارة والفجور، فاقتحمت مزالق الشهرة والبطولة، والإعلام اليهودي يشجعها ويصورها، ويقدمها هدايا للذئاب، وخلعت لباس الوقار فأخذت تسخر من رموز الإيمان، وتهتك أستار الحياء، وتدعو صويحباتها إلى الانطلاق من الماضي كله وتمزيق قيود التكليف، وتبدل بها الحال إلى انتقاد نصوص الوحي، والاعتراض على العلماء، وأخيراً أعلنت عن حقيقتها وهي أنها لا تؤمن بوصاية سماوية على الناس في الأرض، فالناس للناس، والديموقراطية حكم الشعب بالشعب، وليتخل الإله عن حفظ أهل الأرض، فإنهم قادرون على تسيير شؤونهم بأنفسهم.</p>
<p style="text-align: right;">فتدبروا أيها العقلاء والعاقلات -رحمكم الله- تدبروا هذه المراحل من التطور والتغير الذي استهوى بعض النساء في العالم الإسلامي، فانجذبن إليه بسرعة غير متريثات ولا متحريات.</p>
<p style="text-align: right;">ألا ترون أنه ابتعاد تدريجي عن رحاب الله تعالى، واندفاع نحو الشهوات والشهرة والمال، لاشك أنكم تعلمون من يدير حركة جر السفينة المزيّنة، التي ركبتها المرأة الحداثية العصرية. ولا ريب أنكم تعرفون على أي شاطئ ترسو سفن الشهوة والشهرة والمال، ومن يستفيد من حمولتها، أفلا تحكمون أن هذا الصنف من النساء يعود إلى الرّقِّية الفكرية والمالية وا%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وتوكل على الحي الذي لا يموت}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 17:33:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%88%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده، وكفى به بذنوب عباده خبيراً}(الفرقان : 58) يغفل الإنسان أحيانا، وتشتد الأزمات، وتتعدد الشدائد أحيانا أخرى، ويحتاج في كل ذلك إلى النصير والمعين،  وتجد نفسه مضطرا إلى المنقذ من الغرق، والمنجي من الهلاك، فيتمسك بالسراب، ويهرع إلى أصحاب الأموال والمناصب والألقاب.. فلا يزداد إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {وتوكل على الحي الذي لا يموت، وسبح بحمده، وكفى به بذنوب عباده خبيراً}(الفرقان : 58)</p>
<p style="text-align: right;">يغفل الإنسان أحيانا، وتشتد الأزمات، وتتعدد الشدائد أحيانا أخرى، ويحتاج في كل ذلك إلى النصير والمعين،  وتجد نفسه مضطرا إلى المنقذ من الغرق، والمنجي من الهلاك، فيتمسك بالسراب، ويهرع إلى أصحاب الأموال والمناصب والألقاب.. فلا يزداد إلا عذابا على عذاب&#8230; لأن الأيام دول، والدهر بالناس قُلَّب، فقد ينكره من فر إليهم، وقد يحتاج إليه من ظن أنه سيقضي حاجته! <span id="more-4235"></span></p>
<p style="text-align: right;">أما سيد الخلق، وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم فما من حركة كان يتحركها إلا وهو متوكل على مولاه، في السلم كما في الحرب، وفي الحضر كما في السفر، وفي الماضي كما في الصحة كان صلى الله عليه وسلم متوكلا على رب العالمين سبحانه، لأنه الذي أمره بذلك في جميع الأحوال : {فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين} {فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} {فاعبده وتوكل عليه} {فتوكل على الله إنك على الحق المبين} {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} اختلفت الأحوال، وبقي التوكل واحداً</p>
<p style="text-align: right;">أما آن لنا -أنا وأنت- أن نتوكل على الله، نعم نتوكل على الله وعلى الله فحسب؟ أما آن لنا أن ندرك أن من توكل على الله كفاه، إِي والله، كفاه في كل شيء، وكفى بالله وكيلا!</p>
<p style="text-align: right;">يا أيها العبد المؤمن حسبك الله، فعليه فاعتمد، وعليه فتوكل، ولا تلتفت إلى غيره، ولا تنظر إلى سواه، فقد قال عز من قائل : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.</p>
<p style="text-align: right;">احمل همومك  ومشاكلك واطرق باب مولاك، فإنه الغالب الذي لا يغلب، والقاهر الذي لا يقهر، والحي الذي لا يموت، سبحانه سبحانه، قرأ سليمان الخَوّاص هذه الآية {وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيراً} فقال : ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله تعالى&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">فافهم هذا فإن فيه بلاغا لك -وما أحوجك إلى البلاغ- والله يعينك ويسددك، ويعيننا ويسددنا معك، آمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- سنن الصالحين، وسنن العابدين 766/2.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات أسرية مع سورة النساء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 11:16:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[حليم زايد]]></category>
		<category><![CDATA[سورة النساء]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات أسرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. حليم زايد جاء في لسان العرب الأسرة: الدرع الحصينة. وأَسره يأسره أسرا وإسارة : شده بالإسار، أي الرباط الذي   يشد به الأسير. وأسرة الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون لأنه يتقوى بهم.(1) والأسرة نواة المجتمع ، إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع. لذا أحاطها الإسلام بالعناية والرعاية، وشرع من القوانين والأحكام ما يضمن سلامتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. حليم زايد</strong></span><br />
جاء في لسان العرب الأسرة: الدرع الحصينة. وأَسره يأسره أسرا وإسارة : شده بالإسار، أي الرباط الذي   يشد به الأسير.</p>
<p style="text-align: right;">وأسرة الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون لأنه يتقوى بهم.(1) <span id="more-4234"></span></p>
<p style="text-align: right;">والأسرة نواة المجتمع ، إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع. لذا أحاطها الإسلام بالعناية والرعاية، وشرع من القوانين والأحكام ما يضمن سلامتها وقوامها، ومن الوصايا والتوجيهات ما يحقق أمنها ورقيها. فكلما سارت الأسرة مهتدية بهذه الأحكام والتوجيهات سعدت واطمأنت ،وكلما ابتعدت عن هذه التشريعات حارت واضطربت وخسرت دنياها وأخراها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ((تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تنبه أعداء الإسلام_ من الداخل والخارج _ إلى أن الأسرة نقطة ارتكاز الأمة الإسلامية، ومصدر قوتها وأصالتها، لذا حاولوا ويحاولون زعزعة هذا الارتكاز وفض البناء من أساسه، تارة بدعوى الحريات الشخصية وتارة بدعوى تحرير المرأة وثالثة بدعوى حقوق الطفل.</p>
<p style="text-align: right;">فالأسرة المسلمة مستهدفة بكل عناصرها ، ما من شك في ذلك، وإذا كانت المؤسسات التعليمية أو الاجتماعية أو غيرها_ بسبب هذا الاستهداف_ تسرب إليها التقصير وعجزت عن أداء دورها المنوط بها في التربية والتوجيه، فإن مؤسسة الأسرة ينبغي ألا ينصرف إليها هذا التقصير، فهي الرباط في وجه الرياح الهوجاء التي تريد اقتلاع قيم الحياء والتكافل والفضيلة والتعايش بين أفراد المجتمع الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;">فالأسرة المسلمة، وبفضل ما عندها من بقايا الايمان على علاّتها، وبفضل ما عندها من رمق الإسلام، من نفس يتردد فيها، هي الأمل الوحيد لإنقاذ أسر هذا العالم مما تعرفه من تشتت وهبوط أخلاقي أفقدها أهم خصائص الأسرة من ترابط وتواصل وتعاون، واحترام وسكن وطمأنينة.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل سورة النساء _ كما يدل عليها اسمها_ من أهم السور القرآنية التي اهتمت بقضايا الأسرة، وذلك بما اشتملت عليه من توجيهات وقوانين منظمة للعلاقات بين أفرادها.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه السورة مدنية، وهي أطول سور القرآن الكريم بعد سورة البقرة. تعمل بجد وجهد من أجل التقاط هذا المجتمع الإنساني من حضيض الجاهلية إلى سمو الإسلام. معتمدة على منهج رباني ثابت في أصوله ومقوماته، لأنه يتعامل مع الإنسان الثابت في كينونته مهما تغيرت وتطورت حياته. فالإنسان سيبقى إنسانا ولن تحوله هذه التطورات خلقا آخر.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;ومن ثم تواجه هذه النصوص الثابتة تلك الكينونة البشرية الثابتة. ولأن مصدرهما واحد، فإن هذه النصوص تواجه حياة الإنسان بظروفها المتغيرة وأطوارها المتجددة، بنفس المرونة التي يواجه بها الإنسان ظروف الحياة المتغيرة وأطوارها المتجددة، وهو محافظ على مقوماته الأساسية .. مقومات الإنسان.&#8221;(2)</p>
<p style="text-align: right;">وكما أخذ هذا المنهج بيد المجتمع العربي _ والأسرة داخل هذا المجتمع_ وارتقى به إلى القمة السامقة التي حققها الإسلام طيلة فترات حية من تاريخ البشرية، يستطيع هذا المنهج أن يأخذ بيد المجتمعات الإنسانية في كل وقت وحين إلى بر الأمان والاستقرار، بعيدا عن الحيوانية والشهوانية والفوضى والجبروت الذي تعيش فيه.</p>
<p style="text-align: right;">ونحن إذا رجعنا إلى ما قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وقارناه بعصر النبوة علمنا القفزة الهائلة والسمو الأخلاقي الذي عرفته الأسرة. فبعدما كان المجتمع تؤكل فيه حقوق الأيتام _ وبخاصة اليتيمات _ ويجار فيه على الصغار والصغيرات والنساء، ويستأثر الرجال بمعظم التركة_ إن لم نقل كلها_، وتعامل المرأة كالمتاع يورث أو يحبس فإذا مات زوجها جاء وليه فألقى عليها ثوبه ليحجزها، إن شاء نكحها بغير مهر وإن شاء زوجها وأخذ مهرها! ويعضلها زوجها إذا أراد تطليقها، فيدرها كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة حتى تفتدي نفسها منه وتفك أسرها.</p>
<p style="text-align: right;">إذا أضفنا إلى ذلك فوضى العلاقات الجنسية والعائلية، حيث شاعت اتصالات السفاح والمخادنة. عرفنا حقا الحضيض الذي كانت تعيشه الأسرة العربية قبل الإسلام_ وهو واقع يشبه كثيرا واقع الأسرة في الدول الغربية_  وعرفنا في المقابل ما فعلته التعاليم الإسلامية في النفوس لترتفع بها إلى تلك القمة التي لم تبلغها البشرية قط ، والتي ما نزال أملا لأصحاب العقول السليمة، يمكن للأمم أن تحاوله عندما يصح منها العزم على انتهاج الطريق الذي انتهجه الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين في عصر النبوة.</p>
<p style="text-align: right;">وسورة النساء في جزء كبير منها تعطينا معالم هذا المنهج الرباني الذي حول الفرد والأسرة والمجتمع من عناصر سلبية لا دور لها في صيرورة الحياة، بله المساهمة في بنائها، إلى مجموعة متكاملة إيجابية تتفاعل مع الأحداث، بل وتتحكم في نسج خيوط تاريخ جديد مضيء شيدت دعائمه على أساس العدل والفضيلة والمساواة عوض الجور والظلم والرذيلة.</p>
<p style="text-align: right;">وسنكتفي في هذه الأسطر بالوقوف عند آية الافتتاح في السورة لنستخلص بعض ما جاء فيها من إشارات ربانية عجيبة لو أحسن فهمها واستشرافها لساهمت مساهمة كبيرة في استقرار الأسرة وتكاملها، وبالتالي صلاح المجتمع ورقيه.</p>
<p style="text-align: right;">يقول الله تعالى في بداية سورة النساء: {بسم الله الرحمن الرحيم يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}.</p>
<p style="text-align: right;">الإشارة الأولى:</p>
<p style="text-align: right;">قوله تعاالى: {يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}</p>
<p style="text-align: right;">جاء في تفسير الطبري: احذروا أيها الناس ربكم في أن تخالفوه فيما أمركم وفيما نهاكم فيحل بكم من عقوبته ما لا قبل لكم به(3).</p>
<p style="text-align: right;">فالناس _كل الناس _ خلقوا من نفس واحدة، فهم بدءا  مخلوقين، لم يأتوا لهذه الدنيا بإرادتهم . بل هناك إرادة أخرى قررت ذلك، وهي أعلم بهم، وأعلم بما يصلح شأنهم . فوجب اتباع منهجها وطريقها . فالرب واحد والخالق واحد، خلقهم من نفس واحدة_ آدم عليه السلام_ حتى تكون العناصر المشتركة بين الناس، بين الرجل والمرأة، بين الزوج والزوجة، بين الأب والأم والأولاد، عامل قوة لتوحد المجتمع والأسرة. وما يتميز به شخص عن آخر وجنس عن آخر ومجتمع عن آخر، عامل رحمة به يقع التكامل والتكافل والتعاون بين الأفراد والمجتمعات. قال تعالى : {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات : 13).</p>
<p style="text-align: right;">فلو تذكر الناس هذه الحقيقة البديهية التي يغفلون عنها، لما وقعت هذه الحروب والصراعات بين بني آدم. ولو تمثلت الأسر هذه الحقيقة :أن الزوج والزوجة، الآباء والأبناء، الإخوة والأخوات والأقارب، كلهم من أصل واحد، وأن ما يجمعهم فزيولوجيا وعقليا وروحيا أكثر مما يميز بعضهم عن بعض، وأن الموهبة التي خص الله بها أحدهم دون الآخر يجب أن تكون داعمة ومكملة لمواهب بقية العناصر، لو استطاعت أسرنا ومجتمعاتنا فقه هذه الحقيقة المشار إليها في هذا الجزء العظيم من الآية لكفت نفسها عناء الكثير من المواجهات والصراعات والمشاحنات المدمرة.</p>
<p style="text-align: right;">هذه وقفة أولى في هذه السورة تؤكد وحدة الأصل، وتنبهنا إلى أن كل إنسان، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، فيه من العناصر المشتركة مع بقية البشر ما يسهل عملية التوافق والتفاهم لا عملية الاختلاف والتضاد.</p>
<p style="text-align: right;">الإشارة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">قوله تعالى: {وخلق منها زوجها}</p>
<p style="text-align: right;">جاء في تفسير الطبري: يعني حواء التي خلقت من ضلع من أضلاعه_أي آدم_ ليسكن إليها(5).</p>
<p style="text-align: right;">فالمرأة حواء ، خلقت من ضلع الرجل آدم ، ولو شاء الله عز وجل لخلقها ابتداء (كن فيكون)،</p>
<p style="text-align: right;">ولكنها الحكمة الإلهية التي يجب أن يتدبرها الرجل والمرأة على السواء ليعلموا أن ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم، فيأنس كل منهما للآخر ويكمل كل منهما نصفه الآخر.</p>
<p style="text-align: right;">فالإسلام عكس الاعتقادات والفلسفات الأخرى، لا ينظر للمرأة نظرة دونية تجعلها رجسا أو نجاسة أو أصل الشر والبلاء، (فهي من النفس الأولى فطرة وطبعا، خلقها الله لتكون لها زوجا يخرج منهما رجالا كثيرا ونساء  فلا فارق في الأصل والفطرة ، إنما الفارق في الاستعداد والوظيفة)(6).</p>
<p style="text-align: right;">ولا نريد أن نطيل في هذه النقطة، فالنساء شقائق الرجال في الإسلام ،  والمرأة إنسان ونفس خلقت لإنسان ونفس، وشطر مكمل لشطر، وهي مع الرجل ليسا فردين متماثلين، إنما زوجان متكاملان.</p>
<p style="text-align: right;">الإشارة الثالثة :</p>
<p style="text-align: right;">الزواج هو الأساس الذي تبنى عليه الأسرة كما أشارت إلى ذلك الآية السابقة، فقد رغب الإسلام في الزواج وحث عليه، وجعله عبادة يثاب عليها المؤمن ويؤجر، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((وفي بضع أحدكم صدقة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والإسلام بهذا يخالف تصور أولئك الذين يرون أن الغريزة الجنسية يجب أن تكبح إلى الأبد، ويفتخرون بالرهبانية ، بل ويجعلونها من أعلى مراتب الفضيلة.</p>
<p style="text-align: right;">والأساس أن طبيعة الفضيلة العموم والنفع، فإذا قلنا مثلا أن الصدق فضيلة ، هذا يعني أنه إذا عم الصدق والأمانة ارتقى الناس وانتفعوا وإذا قلت مع القاصرين: الرهبانية فضيلة. فإذا عمت الرهبانية باد الجنس البشري وتلاشى.</p>
<p style="text-align: right;">فلا فضيلة إذن في الرهبانية. ولهذا جاء رده صلى الله عليه وسلم على الثلاثة الذين ألزموا أنفسهم بما لا يجوز شرعا: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني أخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) رواه البخاري باب الترغيب في النكاح.</p>
<p style="text-align: right;">كما يخالف الإسلام تصور أولئك الذين أطلقوا العنان لغرائزهم الجنسية حتى هبطوا في مجتمعاتهم إلى درجة الحيوان، بل هم أضل. فأباحوا الزنا واللواط والسحاق ،  وأجازوا سفها زواج المثلين، وهو شذوذ عن الفطرة السليمة لا يختلف في نتائجه عن الرهبانية، بل ويفوقها ضررا ودمارا.</p>
<p style="text-align: right;">فالإسلام دين الفطرة السوية، ضبط الغرائز البشرية ونظم الغريزة الجنسية، فلم يقيدها التقييد الذي يبيد البشرية، ولم يطلق لها العنان لتحول البشر إلى حيوانات. بل أباح الزواج وأعان عليه بكل جهده، وبنى للغريزة الجنسية السلوك الوحيد النافع للبشرية : وهو الزواج الشرعي الذي يثبت الواقع والعلم يوما بعد يوم أنه الإطار الوحيد الذي يضمن قضاء الغريزة الجنسية بعيدا عن الخوف والقلق والاضطرابات والأمراض المميتة التي تفرخها العقائد والتصورات الأخرى الفاسدة والمنحرفة.(7)</p>
<p style="text-align: right;">الإشارة الرابعة:</p>
<p style="text-align: right;">قوله تعالى:{ وبث منهما رجالا كثيرا ونساء}</p>
<p style="text-align: right;">أي خلق من آدم وحواء &#8211; الزوج والزوجة-  بقية البشر، فالأسرة إذن  هي قاعدة البشرية، وقد شاءت الحكمة الربانية أن تبدأ هذه البشرية من زوج وزوجة إشارة من جهة إلى قيمة الزواج الشرعي كما أسلفنا، ومن جهة أخرى إلى أن الأسرة والاجتماع هو الأساس وليس الأنانية وانفراد كل جنس عن الآخر . ولو شاء الله لخلق- في أول النشأة-   رجالا كثيرا ونساء، وزوجهم فكانوا أسرا شتى من أول الطريقة، لا رحم بينهم من مبدأ الأمر. ولكن حكمته عز وجل قضت بأن يضاعف الوشائج،  فتقوم الأسرة الأولى من ذكر وأنثى هما من نفس واحدة وطبيعة واحدة وفطرة واحدة. ومن هذه الأسرة الأولى ينشأ بقية الخلق.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا الغرض جاءت تلك العناية الكبيرة بالأسرة داخل النظام الإسلامي، فشرعت جميع الأحكام والقوانين التي تضمن سلامة هذه الأسرة وتوثق عراها وتقوي بنيانها وتحميها من جميع المؤثرات السلبية التي تزعزع كيانها. وفي مقدمة هذه المؤثرات السلبية مجانبة الفطرة بالتخلي عن الزواج الشرعي، وتجاهل استعدادات كل من الرجل والمرأة ، وتناسق  هذه الاستعدادات مع بعضها البعض، وتكاملها لإقامة أسرة من ذكر وأنثى.</p>
<p style="text-align: right;">الإشارة الخامسة :</p>
<p style="text-align: right;">قوله تعالى:{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام. إن الله كان عليكم رقيب{&#8220;</p>
<p style="text-align: right;">لعلماء التفسير في كلمة (والأرحام) أقوال تؤكد كلها القيمة الكبرى لذوي الرحم في الإسلام، منها أنها معطوفة على (به) أي تقديرها: تساءلون بالله وتساءلون بالأرحام. بمعنى القسم.</p>
<p style="text-align: right;">والله إذا أقسم بشيء من مخلوقاته إنما يفعل ذلك لإظهار عظمة ذلك المخلوق خاصة، كي نتفكر فيه ونهتم به ونوليه العناية التي تليق به. فصلة الرحم من هذه الجهة عظيمة ولها مكانة خاصة عند الله تعالى وجب الحفاظ عليها وعدم فعل أو تشريع ما يضر أو يفسد هذه العلاقة. قال الله تعالى في الحديث القدسي الذي رواه عبد الرحمن بن عوف عن الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أنا الله الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته&lt;(أخرجه الترمدي).</p>
<p style="text-align: right;">ومن العلماء من عطفها على (واتقوا الله) بمعنى : واتقوا الأرحام(8).</p>
<p style="text-align: right;">وتقوى الله وخشيته بفعل أوامره واجتناب نواهيه مفهومة لتكرارها في القرآن الكريم. أما تقوى الأرحام فهي تعبير عجيب يجعل المسلم يقف طويلا أمامه، يتدبره ويفكر فيه مليا ليستنبط منه ما عساه يحقق أمر ربه. فيجد نفسه مضطرا إذا ما أراد تحقيق تقوى ربه ونيل رضاه إلى المرور بالإحسان إلى أسرته الكبيرة -الأقارب- ، لأن الله قرن تقواه بتقوى دذي الأرحام. فيسارع المؤمن إلى بر أقاربه ماديا ومعنويا: فيساعدهم ويقف بجانبهم ويتواضع لهم ويقوي وشائج المحبة والمودة بينه وبينهم، ويبتعد عن كل ما يخدش كرامتهم أو يجرح مشاعرهم، ويتقي هضم حقوقهم أو ظلم ضعيفهم.</p>
<p style="text-align: right;">هذه أيها الإخوة قيمة الأسرة في الإسلام من خلال آية واحدة فقط في كتاب الله عز وجل ، تبين لنا بالملموس الذي لا شك فيه أنها مكانة عظيمة ومقدسة، وفر لها الحق سبحانه جميع أسباب التآلف والتواصل والتكامل، إذ جعل الخلق كلهم من أصل واحد وزوج واحد ورحم واحدة. فلا يجوز لأي كان أن يقض أركان هذه المؤسسة ، أو يشرع تشريعات تناقض ما أراد خالق ورب البشر.</p>
<p style="text-align: right;">ويكفينا دلالة على المكانة العظيمة للأسرة في هذه الآية الكريمة ، أن هذه الإشارات التي وقفنا عندها جاءت بين (تقويين) أي أمرين بالتقوى: حيث بدأت الآية بقوله تعالى: {يأيها الناس اتقوا ربكم} وختمت بقوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}.</p>
<p style="text-align: right;">وكأن الله ينبهنا إلى أنه لا تقوى بدون رعاية وحماية مقومات هذه الأسرة، وأن طاعة الله لا تكتمل  إلا بتوثيق أواصر المحبة والتعاون والتكافل والتناصح بين أفراد الأسرة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، فكلنا لآدم وآدم من تراب.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(1) &#8220;لسان العرب&#8221;،:4/ 19 و20</p>
<p style="text-align: right;">(2) &#8220;في ظلال القرآن&#8221;،سيد قطب:1/556</p>
<p style="text-align: right;">(3) &#8220;تفسير الطبري&#8221;:4/223</p>
<p style="text-align: right;">(4) &#8220;تفسير الطبري&#8221;:4/224</p>
<p style="text-align: right;">(5) &#8220;في ظلال القرآن&#8221;1/574.</p>
<p style="text-align: right;">(6)  &#8220;خطب الشيخ محمد الغزالي&#8221;: 4/150- 151</p>
<p style="text-align: right;">(7) &#8220;تفسير القرطبي&#8221;:5/2 و 3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نساء في العلياء ونساء في الحضيض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 11:15:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضيض]]></category>
		<category><![CDATA[العلياء]]></category>
		<category><![CDATA[نساء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d9%8a%d8%b6/</guid>
		<description><![CDATA[هكذا هكذا وإلا فلا لا ((كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا أربع. آسية بنت مزاحم- مريم بنت عمران- خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد))، هكذا قال صلى الله عليه وسلم منذ ما يربو عن 14 قرنا. لكن هذا لا يعني أن الكمال البشري خاص بزمن معين أو بناس بعينهم ولكن الكمال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">هكذا هكذا وإلا فلا لا</p>
<p style="text-align: right;">((كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا أربع. آسية بنت مزاحم- مريم بنت عمران- خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد))، هكذا قال صلى الله عليه وسلم منذ ما يربو عن 14 قرنا. <span id="more-4233"></span> لكن هذا لا يعني أن الكمال البشري خاص بزمن معين أو بناس بعينهم ولكن الكمال قد يتوفر بنسب أو قد يحصل في مجالات بعينها . بمعنى أن الإنسان رجلا كان أو امرأة قد يبرز في مجال معين يكون فيه قدوة ومرجعا وشامة.</p>
<p style="text-align: right;">أما التاريخ الإسلامي فزاخر بالعمالقة  والمخترعين والمبدعين.</p>
<p style="text-align: right;">وأما العنصر النسوي فقد سجل له التاريخ نبوغا ورسوخا في العلم والتربية والجهاد والتضحية على مدى القرون السالفة. حتى كانت المرأة تفضل الرجال في كثير من الميادين , لينطق الشاعر مادحا المتميزات منهن قائلا :</p>
<p style="text-align: right;">ولو كانت النساء كمثل هذي</p>
<p style="text-align: right;">لفضلــت النســـاء على الــــرجال</p>
<p style="text-align: right;">فما التأنيث لاسم الشمس عيب</p>
<p style="text-align: right;">ولا التـــــذكيـــــر فـخـــر للــهـــلال</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن زماننا هذا قد عج بنساء متمردات على الدين والشرع  والتقاليد والأعراف، حتى أصبحت فيهن من تستدرك على الله تعالى، وتعطي الدروس والمحاضرات، وتعقد الندوات والمؤتمرات ، لتطالب بالمساواة في قسمة الميراث وتطالب بالاستغناء عن الولي في النكاح وتدعو إلى تعدد الأزواج كما هو الحال عند الرجال، وترسخ ثقافة الأمهات العازبات إلى غير ذلك من المطالب التي لا تتفق وثقافتنا كمسلمين</p>
<p style="text-align: right;">هكذا تصدت بعض نساء عصرنا في دروسهن للشريعة واتهمتها زورا بالجمود والقصور حتى وإن كانت النصوص قطعية الدلالة والثبوت ، ومع ذلك فإن دروسهن ظلت تفتقر إلى جمهور يقبل هذا النوع من العقوق ووتفتقر إلى من يرغب في الانتماء إلى جمعيات المروق والفسوق ، فالمغاربة مسلمون لا يقبلون بغير الإسلام دينا.</p>
<p style="text-align: right;">وفي المقابل سطع نجم نساء مؤمنات دفعتهن الغيرة الدينية فانبرين مدافعات منافحات عن خير دين ارتضاه الله لعباده فكانوا به خير أمة أخرجت للناس ، فكان التميز في محاضرة لا كالمحاضرات،  وكان النبوغ في درس قد حضر أهله وحضر أوانه على قاعدة : ((ليس كل ما يعلم يقال وليس كل ما يقال قد حضر أهله وليس كل ما حضر أهله حضر أوانه))</p>
<p style="text-align: right;">هذه قاعدة من القواعد العظيمة التي تحدد كيفية التعامل مع شرائح الناس وكيفية مخاطبتهم، وتبين شروط القول وأهله وأوانه، وهذا الأمر نلاحظه بشدة عند متابعتنا لمحاضرة أو ندوة أو مؤتمر أو خطبة أو موعظة، فكثيراً ما يثير الكلام الصادر في أي من هذه المواطن جدلا من قبل النقاد، فهذا يقول عن المتحدث قد بالغ، والآخر يقول كان عليه أن لا يقول كذا، والآخر يقول ليس أوان هذا الكلام، وآخر يقول لم يحضر أهله.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن الدرس-مقصود حديثنا هنا &#8211; قد أخرس ألسنة النقاد وأطلق العنان للمعجبين والمثنين وهذا ما يوضحه تفاعل الرأي العام مع الحدث، حيث أصبح الموضوع حديث المجالس والموائد والشوارع والإدارات، ذلكم أن شروط القول قد اجتمعت.</p>
<p style="text-align: right;">فأما الحاضرون فهم الوزراء والبرلمانيون والقادة والزعماء والعلماء، وهؤلاء هم الذين يتولون تسيير أمور البلاد والعباد ويُمَسِّكُون بالمناصب، وبهذا يكونون بحق أهل هذا القول وخاصته.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الزمان فبُعَيْد الانتخابات التشريعية وقبيل تشكيل الحكومة.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الموضوع فإنه المال، وما أدراك ما المال!! المال الذي يسيل عليه اللعاب في سباق على المناصب والمراكز التي تمكن من صناديق الدولة ومفاتيحها التي تنوء بالعصبة أولي القوة.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الدرس فمن الدروس الحسنية الرمضانية لعام 1428هـ 2007م التي نسأل الله تعالى أن يبارك فيها وهو بعنوان: (كيف يحمي الإسلام المال العام) للأستاذة المحترمة زينب العدوي رئيسة المجلس الجهوي للحسابات. والذي سبق لجريدة المحجة أن نشرته في عددها 286 وقبلها جريدة التجديد بعدما شاهده المغاربة على الهواء مباشرة</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إنه درس لا كالدروس، فالأستاذة الفاضلة وهي المتخصصة في المجال قد أماطت اللثام وبينت ما طمسه المتغربون والمغرمون بالقوانين المستوردة من الغرب، فأفصحت عن تراث زاخر في شريعة الإسلام التامة {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(المائدة : 3) ووضعت  الأصبع على مكان الداء فكانت جزاها الله عن الإسلام خيراً كمن (أحسن الحز وضرب المفصل).</p>
<p style="text-align: right;">ونلتقط من كلامها هذه العبارة المجلية لمكمن الداء حيث تقول : ((إن قلة المعرفة بالنظم الإسلامية في هذا الموضوع راجع إلى كوننا نفكر ونتصرف وكأن مرجعيتنا الإسلامية لا تتعدى بعض شؤون العبادات. (انتهى كلام الأستادة))) فصرنا كمن (احتقر رأس ماله فأكله) كما يقول المثال العامي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; درس لا كالدروس لأنه يفيد كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فقد عرَّفَتِ الغلول انطلاقاً من قوله تعالى : {وما كان لنبيء أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون&#8230;}(آل عمران : 161).</p>
<p style="text-align: right;">وتكون بهذا قد نبهت على خطورة المسؤولية وعظمها عند الله تعالى، وذكرت كل المسؤولين بما لهم وما عليهم، وأن الأمانة التي يتقلدونها لا تبيح لهم نهب المال العام، كما أنها لا تبيح لهم الامتلاك غير الشرعي للمال ولا تبرر للشره والسباق نحو الغنى السهل المنال.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; درس لا كالدروس لأن الأستاذة وضحت أن مبادئ الإسلام تؤكد أن ملكية الإنسان للمال هي ملكية وكالة واستخلاف.</p>
<p style="text-align: right;">فهل يتعظ كل الذين تسول لهم أنفسهم التصرف في ممتلكات الدولة التي هي ملك لكل الشعب واستغلالها لصالح نزواتهم وشهواتهم وإغداقها على أقاربهم وذويهم؟</p>
<p style="text-align: right;">&gt; درس لا كالدروس لأنه جلَّى صفات القائمين على بيت المال العام وكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم يسندون الوظائف المالية إلى من يكتمل فيه الصلاح والكفاءة والأمانة. فهل كل الذين يتولون الإشراف على صناديق المال في الدولة عدول، ثقات، أمناء كما حدد الشرع؟</p>
<p style="text-align: right;">&gt; درس لا كالدروس لأنه أحاط بأمر المال وهو المجال الذي لا يحاسب عليه إلا الضعفاء ومن ليس لهم من يُسندهم ويغطي على جرائمهم، أما الناهبون الكبار والمهربون لأموال البلاد وخيراتها والذين يبيعون و&#8221;يخوصصون&#8221; ما لا يجب أن يخوصص من الشركات والقطاعات المنتجة والمذرة للأرباح الخيالية التي من شأنها أن تغني البلاد والعباد. فلا حسيب ولا رقيب إلا الله تعالى يوم القيامة، يوم يأتي كل غال بما غل حاملا إياه على ظهره ورقبته.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; درس لا كالدروس لأنه شدد على أن اختلاس المال العالم يعتبر من الغلول، وهو كبيرة من الكبائر، وأن الاعتداء على المال العام جريمة، وأن حمايته فريضة.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم إنا نشهدك ونشهد ملائكتك وحملة عرشك أن الأستاذة زينب العدوي قد بلغت (فاللهم فاشهد).</p>
<p style="text-align: right;">وبعد فإن هذا الدرس &#8220;الموعظة&#8221; لن يؤتي أكله ولن يكون له أثر في واقع الحال حتى تُؤخذ مضامينه بقوة وحزم.</p>
<p style="text-align: right;">فيا كل مسؤول مهما صغرت مهمتك أو كبرت في هذا البلد الكريم، خذ الدرس بقوة، واعلم أنه بحماية المال العام يمكن القضاء على الفقر والجوع وبحمايته تخنق روح الرشوة والاختلاسات إلى الأبد، وبحمايته والغيرة عليه يشنق التبذير والإسراف، وبحمايته ترشد النفقات بدل هدرها في التفاهات، وبحمايته يلغى التهميش ويقضى على التخلف ليخلفه وراءه ناظراً إلى المستقبل بعين الأمل الحريصة على حياة أفضل في ظل تقدم علمي جاد ونافع وتحت ظلال الإسلام الوارفة، وبحمايته يسلم كل راع من حساب يوم واقع ليس له من الله دافع.</p>
<p style="text-align: right;">وخلاصة القول فإن هذا الدرس يصلح لأن يكون موعظة تفتتح بها مجالس التدبير العام ابتداء من مجلس الحكومة، أو جلسة البرلمان، إلى أصغر مجلس في دواليب الدولة والمجتمع له صلاحية تدبير المال العام، فإنه خير زاد يعين على السير بما يرضي الله الديان فجزاك الله عن المسلمين خير الجزاء .</p>
<p style="text-align: right;">وختاماً إذا جاز لنا أن نحتفل بالمرأة في يومها العالمي فبمثل هذي</p>
<p style="text-align: right;">ألاَ فلْيَعْلُوَنَّ مَنْ تَعَالَى          هَكَذَا هَكَذَا وإِلاَّ فَلاَ لاَ</p>
<p style="text-align: right;">وصدق الله العظيم إذ يقول:</p>
<p style="text-align: right;">{كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره وما تذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة}(المدثر : 54 &#8211; 56).</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
