<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 291</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-291/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فلسطين في موسوعة جينتس:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 22:42:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال الاسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[موسوعة غينيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5072</guid>
		<description><![CDATA[على اعتبار أن موسوعة جينتس للأرقام القياسية تجمع الأحداث والغرائب التي حققت أرقاماً قياسية تم تسجيلها لمختلف المجالات في العالم أجمع، وبما أن الكيان اليهودي له خصوصية قد انفرد بها عن العالم وخرج بها عن المألوف في الممارسات والإجراءات!! بوصفه &#8221; بدعة عالمية &#8221; غير مسبوقة في النظام العالمي والقوانين الدولية، والذي تعدى وتجاوز القوانين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على اعتبار أن موسوعة جينتس للأرقام القياسية تجمع الأحداث والغرائب التي حققت أرقاماً قياسية تم تسجيلها لمختلف المجالات في العالم أجمع، وبما أن الكيان اليهودي له خصوصية قد انفرد بها عن العالم وخرج بها عن المألوف في الممارسات والإجراءات!! بوصفه &#8221; بدعة عالمية &#8221; غير مسبوقة في النظام العالمي والقوانين الدولية، والذي تعدى وتجاوز القوانين والأعراف والمواثيق في تأسيسه وقيامه، وفي ممارساته وتشريعاته، وفي حقوقه وواجباته.</p>
<p>فإن موسوعة جينتس مدعوة للتوجه إلى فلسطين لتجمع عدداً خاصاً فيما انفرد به الاحتلال الصهيوني&#8230; فالأرقام القياسية وافرة ؛ والغرائب والعجائب ليس لها مثيل على وجه الأرض!! حيث انفرد بداية بالآتي:</p>
<p>- الكيان الوحيد في العالم الذي اعترف به عضواً في الأمم المتحدة بشروط لم تتحقق إلى الآن، ولم ينفذ أي منها.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي ليس له حدود جغرافية دولية محددة مع من حوله من الدول، فلا يوجد له إلى الآن حدود.  والكيان الوحيد في العالم الذي لا يملك إلى الآن دستوراً متكاملاً ومكتوباً يحدد أهدافه وسياساته، فهو كيان بلا دستور.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم المفتوح لجميع اللاجئين من الجنس اليهودي، على حساب طرد أهل فلسطين وسكانها، وتوطين الغرباء من غير أهلها باعتبارها دولة للأفراد اليهود في جميع أنحاء العالم .</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي يشرع فيه المحتلون قوانين تنظم عمليات القمع والإرهاب والتعذيب والموت أحياناً ضد الأسرى من الفلسطينيين وغيرهم.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي يبارك فيه قتل الأطفال والشيوخ والنساء العزل من المدنيين، ويبرر له كل الممارسات الإجرامية ؛ وقادته في معزل ومأمن من العقاب على كل ممارساتهم ومذابحهم الجماعية.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي له حرية وحق تملك الأسلحة النووية من غير قيود ولا رقابة، بل واستعمال الأسلحة المحرمة دوليا.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي يشرع القوانين لمصادرة أراضي الغير، وتشريد السكان الأصليين المحتلة أرضهم وممتلكاتهم.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي لا يملك شعبا بل جيشا، وفيه يتحول كل من فيه مقاتلاً خلال ساعات معدودة.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي يصف مغتصبوه أنفسهم بأنهم متميزون عن غيرهم، وأنهم شعب مختار أرقى من بقية البشر، فلهذا يحق لهم مالا يحق لغيرهم.</p>
<p>- والكيان الوحيد في العالم الذي تنتهك فيه المقدسات الإسلامية وتحول المساجد إلى زرائب للحيوانات، وأوكار للخنا والفجور، والعالم متفرج بلا حراك.</p>
<p>لنسجل في جينتس وبدون منافس أرقاما قياسية: لأقدم سجين، وأكبر سجن، وأكثر مساجين، وأظلم سجان، وأكثف قرارات، وأطول مؤتمرات، وأسخف مواثيق&#8230;وأكثر مقدسات لهواة التدنيس&#8230; مع أعدل قضية!!</p>
<p>&gt; عيسى القدومي مجلة الفرقان عدد 475 بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المسؤول عن كارثة غزة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 22:16:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد بنجنان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>
		<category><![CDATA[شهيد]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[كارثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5069</guid>
		<description><![CDATA[&#160; هل علينا أن نغمض عيوننا أو نتظاهر بالعمى إن لم نكن نعاني فعلا من العمى الذي لا يعانيه من حرموا من نعمة البصر وهو فقدان البصيرة لئلا نسأل أو على الأقل تساورنا الشكوك عن علاقة -ما- إن لم نقل مريبة بشكل فاضح بين مؤتمر أنابولس وبين زيارة بوش للمنطقة و(إسرائيل) تحديدا ومادار فيها، وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>هل علينا أن نغمض عيوننا أو نتظاهر بالعمى إن لم نكن نعاني فعلا من العمى الذي لا يعانيه من حرموا من نعمة البصر وهو فقدان البصيرة لئلا نسأل أو على الأقل تساورنا الشكوك عن علاقة -ما- إن لم نقل مريبة بشكل فاضح بين مؤتمر أنابولس وبين زيارة بوش للمنطقة و(إسرائيل) تحديدا ومادار فيها، وبين كارثة إقفال غزة لتتحول إلى مقبرة جماعية لريثما تمر عربة (السلام الأمريكي الإسرائيلي) المزعوم على جثث أطفال غزة وتتعداهم إلى سواهم؟.</p>
<p>ألا يبدو الآن واضحا للمتابعين دون أن نظن أنه لا يزال يخفى على الأطراف العربية التي شاركت في ذلك المؤتمر وما تبعه من جولات ما هو الشرط المفصلي المعلن أو المضمر الذي كان يقبع في خلفية التبشير الأمريكي في ذلك المؤتمر بالعمل على الدفع باتجاه قيام (دولة فلسطينية ) عام 2008؟ تلك الدولة الموعودة بما يفترض أنه يأتي على خلفية قرار الأمم المتحدة 442 وخلفية كل من مؤتمر مدريد في أعقاب حرب الخليج الثانية وتسوية أسلو للعام 1993م على ذلك الجزء المتجزء من أرض فلسطين الواقع على جزء هو الآخر من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م.</p>
<p>لابد أنه لفت نظر الكثير أو القليل منا وبدا مثار استغراب أن يأتي ذلك (التبشير الأمريكي) بما يشبه إعلان عام 2008 عام الحسم للموقف الذي ظل معلقا لأكثر من خمسة عشر عاما وللقضية التي ظلت مغيبة وتنعم بتجاهل الإدارة الأمريكية طوال فترة حكم بوش الصغير الأولى والثانية بشأن قيام دولة فلسطينية مجتزئة تجاور دولة الاحتلال على كامل التراب الفلسطيني.</p>
<p>كما أن ذلك الموقف الأمريكي التبشيري المفاجئ بشأن القول بتسريع إقرار الدولة الفلسطينية لابد أنه بدا مستغربا أكثر في ضوء مراجعة اتجاه الإدارة الأمريكية الحالية إلى حصر اهتمامها بالصراع العربي الإسرائيلي على موقف إعلان عقاب الشعب الفلسطيني بمقاطعة اقتصادية شاملة في أعقاب انتخابه حركة حماس وموقف الإصرار على مد أجل حرب إسرائيل على لبنان صيف 2006 هذا في الوقت الذي لم تتوقف فيه هذه الإدارة لحظة واحدة على مدى ثماني سنوات عن التدخل في الشأن العربي بدء من تقارير الإدانة لهذا أوذاك من الأنظمة التي يفترض أنها ترتبط بعلاقة ائتلاف تاريخية وليس نهاية باحتلال العراق وإقامة قواعدها العسكرية هنا وهناك طوعا أو كرها.</p>
<p>هل حصار غزة اليوم في زمهرير شتاء 2008م الذي يلوح بتدمير غزة عن بكرة أبيها هو سيناريومستنسخ للموقف الأمريكي من حرب إسرائيل على لبنان في صيف 2006 حين كان تطويل أجل تلك الحرب وإن كانت ستؤدي إلى إحراق لبنان ينسج على المصلحة الأمريكية مع الأطماع الإسرائيلية في أمل القضاء على حزب الله، حيث حصار غزة الآن وإطالة أمده يهدف إلى القضاء على حماس وبأي ثمن حتى لو كان الثمن إبادة جماعية لشعب كامل على غرار ما حدث للهنود الحمر.</p>
<p>وإن صح هذا التقدير الذي تجد فيه أمريكا محاربة حزب الله أو حركة حماس  أو أي كان من حركات المقاومة المشروعة للاحتلال في المنطقة جزء لا يتجزء مما تسميه بحربها على الإرهاب وبما ترى فيه جزء من حملتها على إيران فلا بد حسب هذه القراءة وإن تعقدت وتشربكت الخطوط ومهما خلطت الأوراق أن يكون حصار غزة الشرس على يد (إسرائيل) ليس إلا مجرد فصل عملي آخر من فصول المخطط الأمريكي للمنطقة لتواصل به أمريكا ما شرعت فيه على أرض العراق وإن أدى إلى إبادة العاق الذي نعرف تاريخيا ومالم يكن عندها مانع فيه لإبادة كامل لبنان وما لا يبدو فيه أن الضوء الأخضر بإبادة غزة إلا خطة أخرى من عملها عن سابق عمد وإصرار على إعادة ترسيم خريطة (الشرق الأوسط) الجديد أو الكبير الذي لا يبدوأنها تخلت عنه وإن تسترت على ترديد نغمته إعلاميا.</p>
<p>وقد قال رئيس دولة الاستعمار الاستيطاني أولمرت في تصريح له حول كارثة غزة ما لم يجرؤ على قوله أعتى نظام للفصل العنصري في جنوب إفريقيا قبل سقوط الإبارتيد. حيث قال بما يظهر بشكل سافر نقطة الالتقاء المركزية بينه وبين أمريكا في إطلاق كارثة غزة بدء بالغارات التي حصدت في يوم واحد 19 شهيدا : إن إسرائيل تريد أن تبعث إلى سكان القطاع برسالة تقول إن السلطة التي انتخبوها لتحكمهم هي المسؤولة عن أوضاعهم الصعبة وعليه ليس في وسعهم التنصل من مسؤوليتهم عن معاناتهم لأن عليهم التحرك لإسقاط حماس عن الحكم.</p>
<p>فهل لا يستشف من مثل هذه التصريحات وتكرارها أن يكون التبشير الأمريكي بدولة 2008 للفلسطينيين مشروطا بإنجاز الديمقراطية الأمريكية على طريقة تطبيقها خارج قارتها مثلما حدث في تشيلي القرن الماضي ومثلما يجري على قدم وساق في مسرحيتها المريعة اللحظة الراهنة لإبادة غزة بهدف إبادة أو على الأقل إسقاط حماس.</p>
<p>فهل لا يكون مؤتمر أنابولس الذي ذهب إليه ممثلو( النظام العربي ) فرحين أو متحفظين إلا حصان طروادة ليس الأول وليس الأخير الذي يدخله العرب بأقدامهم ليشهدوا فيه زرافات أو فرادى قرارات إبادتهم الجماعية وإن جاءت ( مبشرة ) بمعسول الوعود.</p>
<p>إن طرح هذه الأسئلة لا ينبع من الميل إلى تفسير الأمور المعقدة بنظرية المؤامرة كما أنه ليس تعليقا لآمال الخلاص العام أو حلم التحرر والاستقلال على تركيبة سياسية لها صبغة الكيانات المغلقة أيا كانت أسس الأنغلاق طائفية أو مذهبية أو سواهما من (كونتينات ) السياسة والفكر إلا أنه بالتأكيد ينبع من فرضية بسيطة وأولية ومعرفة عند جميع مجتمعات الأرض التي تأبى الذل، وإن جرى أحيانا خاصة في مزايدات الحراج السياسي وانعدام الرؤية تناسيها أو السهو عنها وهي أن الأمة التي تختلف على الأساسيات أمة لا تستحق الحياة. ومن الأساسيات في هذه اللحظة ألا تمر كارثة إنسانية بحجم كارثة غزة بالأرقام المرعبة لتجويع أسر بأسرها و (تمويت) الأطفال عن سابق إصرار، وقتل مرضى المستشفيات العمد بقطع إمدادات الكهرباء والغاز والغداء والماء والدواء وخنق البلاد بإقفال معابر مطلها على مصر و الأردن دون أن نسأل عن الأسباب الحقيقية الآنية والمزمنة معا لهذه النتيجة المخيفة على الأقل لوعينا الذاتي بطبيعة المحاق الذي تدخله المنطقة مدينة بعد الأخرى فيما قد لا يتوقف عند كارثة غزة للتذكير لا يشبهها في تاريخ الإبادة البشرية إلا الأفران النازية. كما أن من الأساسيات مراجعة السياسات والمواقف على مستوى النظام العربي وعلى مسوى المجتمع التي أوصلتنا لهذا المستوى من الانحدار الذي يصل بنا أن نشاهد موتنا، جنازات أطفالنا جثث أمهاتنا وآبائنا ومرضانا من شعب عربي شقيق على الشاشات فنكاد نتعود المشهد أو (نغمغم بكلمات مكتومة نصفها دعاء ونصفها شتائم) ونواصل الغداء أو العشاء.</p>
<p>وبيقى السؤال الذي يشكل عصب ما سبق من الأسئلة وهو سؤال هل في هذه الحالة نكتفي بلوم الإدارة الأمريكية وحدها ومحافظيها الجدد على هذا الموقف الذي تمليه مصالحها في المنطقة وموقف صقورها الأيديولوجي، ويسمح به مناخ المنطقة العام وقابليتها لمشاريع الاستسلام؟ هل نكتفي بلوم إسرائيل دولة الاستعمار الاستيطاني، وهل سوى من المضحك المبكي أن يطلب من يتخد موقع الضحية الرأفة والرقة من الجلاد؟ هل يجدي الاستنجاد باللجنة الرباعية للسلام؟ أم أننا نملك مقدارا ولو قليلا من الحياء والشجاعة ومقدارا أقل من الجبن الاجتماعي لنسأل عن مسؤوليتنا عربيا في إقفال المعابر، ومسؤوليتنا عربيا مجتمعا بأطيافه المتعددة من المثقفين إلى مختلف القوى الاجتماعية وكوادرها العاملة والعاطلة وليس أنظمة وتنظيمات وحسب عن الكارثة الأنسانية الفادحة التي تجري لأهل غزة وما سبق وما قد يلحق من كوارث لا سمح الله. هل يمكن إلا أن نساءل الانقسام الفلسطيني المخجل بشتى فصائله ولا نعفي أي منهم في موقع السلطة عن دوره البائس في تحويل ذلك الجزء الصغير المجتزء من أرض فلسطين إلى مقاطعات تقاطع بعضها بذل أن تكون نواة لوطن يكون&#8230;وهذا لله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%ba%d8%b2%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النظر بعيونٍ غربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8d-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8d-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 22:04:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانهزامية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5066</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن الذي حدث ويحدث -للأسف- أننا ونحن نتعامل مع المعارف (الإنسانية) الغربية عبر القرنين الأخيرين لم نحاول، إلاّ في حالات استثنائية لا يقاس عليها، أن &#8220;نتخيّر&#8221; أي أن ننقد ونمحّص، ونفرز ثم نختار، في ضوء موقف ديني معمّق إزاء الله سبحانه وإزاء العالم، وليس في سياق انتماء غير ممحص لثقافة الغير. ومنذ أكثر من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن الذي حدث ويحدث -للأسف- أننا ونحن نتعامل مع المعارف (الإنسانية) الغربية عبر القرنين الأخيرين لم نحاول، إلاّ في حالات استثنائية لا يقاس عليها، أن &#8220;نتخيّر&#8221; أي أن ننقد ونمحّص، ونفرز ثم نختار، في ضوء موقف ديني معمّق إزاء الله سبحانه وإزاء العالم، وليس في سياق انتماء غير ممحص لثقافة الغير.</p>
<p>ومنذ أكثر من نصف القرن كان الكاتب المجري ليوبولد فايس (محمد أسد) قد حذّر من ممارسة انهزامية كهذه، ودعا إلى أن يكون المسلمون أكثر تأصيلاً معرفياً، مشدّداً على &#8220;أن الإسلام، بخلاف سائر الأديان (أو المعارف الوضعية بطبيعة الحال) ليس اتجاه العقل اتجاهاً روحياً يمكن تقريبه من الأوضاع الثقافية المختلفة، بل هو فلك ثقافي مستقلّ ونظام اجتماعي واضح الحدود. فإذا امتدت مدنية أجنبية بشعاعها إلينا وأحدثت تغييراً في جهازنا الثقافي -كما هي الحال اليوم- وجب علينا أن نتبيّن لأنفسنا إذا كان هذا الأثر الأجنبي يجري في اتجاه إمكانياتنا الثقافية أو يعارضها، وما إذا كان يفعل في جسم الثقافة الإسلامية فعل المصل المجدّد للقوى أو فعل السمّ&#8221;(1) وهو يخلص إلى القول بأن &#8220;الشيء الوحيد الذي لا يستطيع المسلمون أن يتمنّوه هو أن ينظروا بعيون غربية ويروا الآراء الغربية. انهم لا يستطيعون، إذا أرادوا أن يظلوا مسلمين، أن يتبدّلوا بحضارة الإسلام الروحية تجارب مادية من أوربا&#8221;(2).</p>
<p>وعلى مدى قرنين من الزمن، وبسبب من ضغط لا يرحم من الإحساس بالدونية تجاه معارف الآخرين، تناولنا سمّا كثيراً، بدلاً من البحث عن المصل المجدّد للقوى. ولقد قاد هذا السمّ إلى انحلالنا الثقافي أكثر فأكثر. لقد تعاملنا، بقدر ما يتعلق الأمر بالمعارف الإنسانية، مع الماديتيّن الديالكتيكية والتاريخية في مجال البحوث الفلسفية، والتاريخية، ومع الانتخاب الطبيعي في مجال أصل الإنسان، ومع نظرية التحليل النفسي في مجال البحوث النفسية، ومع العقل الجمعي في مجال علم الاجتماع، ومع الوجودية في مجال الأدب، ومع السريالية في مجال الفن، ومع الذرائعية في مجال التربية.. ومع.. ومع.. فماذا كانت النتيجة؟</p>
<p>اليوم إذ تتساقط هذه الشبكة من المعطيات المتورّمة سرطانياً.. ندرك أننا كنا مخطئين، وأننا خسرنا زمناً طويلاً كان بمقدوره، لو أحسنّا التمحيص والتخيّر في أنشطتنا المعرفية الإنسانية، أن يجعلنا ليس فقط أكثر أصالة، وإنما -أيضاً- أن نقلل الهوّة بيننا وبين الغير، وأن نرغمه على احترامنا، وربما مدّ اليد لطلب العون منا.</p>
<p>والتعويض الوحيد الذي يمكن أن يعلمنا من الخطأ، وأن يغفره لنا، هو أن نبدأ، وبالجد الذي يقتضيه الموقف، نشاطاً تأصيلياً يجعل المعرفة الإنسانية تتشكل في رحم الإسلام وليس في بيئة غريبة هجينة، وفي أن يكون نبض هذا التشكل متوافقاً مع المطالب الإسلامية، متناغماً مع المقاصد الشرعية، منسجماً مع التوجه الإيماني في الصيرورة والمصير.</p>
<p>من أجل ذلك يجب أن نكون حذرين من الإحساس بالدونية إزاء المعرفة الغربية. وإذا كانوا قد تفوّقوا علينا بعلومهم الصرفة وبتقنياتهم، فإن هذا يجب &#8220;الاّ يحمل المسلم -كما يقول فايس نفسه- على اعتبار المدنية الغربية أرقى من مدنيّتنه، وإلاّ لن يكون حينئذ على بينّة من قيمة الإسلام&#8230;&#8221;(3) وهو يعود لكي يؤكد هذا البعد النفسي في مكان آخر : &#8220;فكيما يستطيع المسلم إحياء الإسلام يجب أن يعيش عالي الرأس، يجب عليه أن يتحقق أنه متميز، وأنه مختلف عن سائر الناس، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك، ويجب عليه أن يكدّ ليحتفظ بهذا الفارق على أنه صفة غالبة، وأن يعلن هذا الفارق على الناس بشجاعة، بدلاً من أن يعتذر عنه بينما هو يحاول أن يذوب في مناطق ثقافية أخر..&#8221;(4).</p>
<p>إن التحقق بالبديل&#8230; بالمعرفة الإيمانية، لن يتشكل في الفراغ، كما أنه لا يقوم على أسس منحرفة، أحادية الرؤية، كان العقل الغربي قد منحنا القناعة الخاطئة بها أو ألزمنا بقبولها&#8230; لابدّ من خلخلة هذه القناعات، وإلغاء الخرائط الخاطئة، وتسوية الأسس الملتوية وإعادة هندستها من جديد.</p>
<p>والخلخلة وحدها لا تكفي، إنها مجرد جهد سلبي يجب أن يوازنه الطرف الآخر : الإيجاب، متمثلاً بإقامة معمار معرفي في هذا الفرع أو ذاك، يقوم على أسس إسلامية، ويبنى بالمواد الإسلامية، وتتشكل ملامحه في رحم الإسلام، ويمارس وظيفته عبر منظومة القيم الإسلامية، ويمضي إلى الهدف الواحد الذي لا هدف قبله أو معه أو بعده : ابتغاء رضوان الله والتحقّق بحياة متوازنة سليمة يخفق فيها العقل ويعطي، متوافقاً مع كلمة الله وليس متضاداً معها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الإسلام على مفترق الطرق، ترجمة عمر فروخ، دار العلم للملايين، بيروت ـ 1965، الطبعة السادسة، ص 18.</p>
<p>(2) نفسه، ص 71.</p>
<p>(3) نفسه، ص 77 ـ 78.</p>
<p>(4) نفسه، ص 83 ـ 84.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8d-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فريضة الزكاة وآثارها الطيبة على الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 21:45:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5117</guid>
		<description><![CDATA[إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p>إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.</p>
<p>عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون كلمة الله، ويغرسون سنة رسول الله ، هؤلاء هم الذين يدفع الله بهم البلايا عن الناس، وبهم يغاث الخلق، وبهم تستجاب الدعوات، لأنهم هم الطائفة الظاهرة على الحق، وهم الذين يحسنون فهمَ وتطبيقَ قوله تعالى : {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموت فيقول : ربّ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصّدق وأكن من الصّالحين. ولن يؤخّر الله نفسا إذا جاء آجلها والله خبير بما تعملون}(المنافقون : 10- 11).</p>
<p>قال علماؤنا في معنى هاتين الآيتين : فيها دليل على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أبداً، فمتى استحق المسلم الزكاة وتوفرت شروطها وجب عليه أن يعجل بدفعها، سواء كانت زكاة الأموال أو العروض أو الديون أو الحبوب أو الأنعام أو الرواتب أو غير ذلك مما يجب في الشرع تزكيته.</p>
<p>عباد الله : لقد اعتاد المغاربة إخراج زكاة الأموال في بداية شهر محرم من كل عام، تبركا بفاتح السنة الهجرية، وتفاؤلا أن تكون السنة المقبلة مباركة ديناً ودنيا، حتى أصبح الناس يسمون الزكاة &#8220;العاشور&#8221; لتكرار ذلك في  عاشوراء، لا للعُشُر الواجب في بعض أنواع الأموال التي تزكى، فاختيار شهر محرم توقيتا لدفع الزكوات غير واجب، وإنما يجوز لكل مسلم أن يبتدئ سنة زكاته بداية أي شهر من الشهور العربية (القمرية)، ففي تعدد مواقيت الزكاة فائدة إخراجها من حين لآخر، وانتفاع الفقراء والمساكين على مدى شهور العام، وأنتم تعلمون أن الشرع لم يحدد وقتا معينا لزكاة الأموال والماشية -مثلا- إلا مرور العام (الحول) وإن كان قد حدد للحبوب الحِصاد، وللثمار الجِذاذَ، إلا أنا وجدنا بعض المسلمين يعتقد أن الشرع قد حدد شهر محرم لإيتاء الزكاة، وهذا لا دليل عليه، وتعلمون أيضا أن بعض المسلمين رجالا ونساء يكنزون في بيوتهم أو في المصارف والأبناك أموالا يجمدونها ولا يؤدون عنها الزكاة، وهم يحسبون أن الزكاة لا تجب إلا في المال المروَّج، ومنهم من يحسب أن اليتيم لا تجب الزكاة في أمواله إن كان ممن تجب عليهم الزكاة، ويعتبرون ذلك أيضا في حالة العجز والشيخوخة والمرض والإعاقة ومنهم من يحسب أن الديون لا تجب فيها الزكاة، وقد وجدنا من يظُن أن الزيت لا زكاة فيه وهذا وشبهه يكشف لنا أن فقه الزكاة صار غريبا مجهولا بين أهله وذويه.</p>
<p>ومما صار ينتشر كذلك بين المسلمين أن الضرائب التي تفرضها الحكومة تنوب عن الزكاة، وهذا فهم باطل، لا يستند على دليل شرعي، و هناك فروق كثيرة بين الزكاة والضرائب، في التشريع والأهداف والكيفية.</p>
<p>فالزكاة ركن من أركان الإسلام فرضها الله ورسوله، وهي واجبة بالأدلة الشرعية كلها، والضرائب سواء مباشرة أو غير مباشرة لا تقوم على تلك الأصول القوية.</p>
<p>والزكاة ثابتة دائمة لا تُوقف ولا تُرفع، ولا يزول حكمها، والضرائب قد توقف وترفع، وقد يتغير حكمها كلا أوبعضا، أو بعض الأحيان، لأنها تقديرية اجتهادية فقط، بحسب الظروف وعدل الحكام.</p>
<p>والزكاة حدد الله سبحانه مصارفها من فوق سبع سماوات، ولم يكلها لا إلى نبي مرسل، ولا ملَك موكل، والضرائب ليس لها مصارف معينة ولا منضبطة.</p>
<p>والزكاة حدد رسول الله  أصنافها التي تُخرج منها، وأنصبتها، والمقادير الواجبة فيها، والضرائب لا تحظى بهذه الضوابط الشرعية.</p>
<p>والزكاة لا ظلم في مقاديرها، ولا في جمعها ولا في توزيعها. والضرائب قد تُفرض ظلما وعدواناً على البعض، وقد يُجبر عليها من لا يطيقها، وقد تجمع بطرق جائرة، وقد تُصرف في أوجه غير مشروعة والذين يلزمون بأداء ضرائب ثقيلة مرهقة ومُجْحِفة قد يسلكون أساليب غير شرعية للتفلت والتخلص من أداء تلك الضرائب كلا أو بعضا، أما مقادير الزكاة فليس فيها ظلم ولا إرهاق، ومن احتال فيها فإن الله له بالمرصاد، لأنه لم يظلمه.</p>
<p>والمظلوم في الضرائب يجوز له أن يشكو من ظلمه إلى السلطة العادلة، أو إلى الله سبحانه، والغاش المحتال في الزكاة لا يستطيع الناس جميعا أن يَحْمُوه من الله عز  وجل، والله قادر على أن يحمي الصادق المحسن في الزكاة، ويخلف له أضعاف ما أنفق، قال تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}(سبأ : 39).</p>
<p>وتالله لو أدى المسلمون حقوق الله لكفاهم شر كل ذي شر ولفتح عليهم بركات من السماء والأرض، ولسقاهم الغيث قبل أن يستسقوا، ولنصرهم على من ظلمهم، ولأخْدَمَ لهم من في السماء والأرض، ولكنه سبحانه يسلط الظالمين بعضهم على بعض.</p>
<p>لقد صارت الزكاة عند البعض -مغرماً- والحرام مغنماً، والربا فائدة ومنفعة، والخمر نشاطا والرشوة إعانة و&#8230;. وإنها لمصيبة عظيمة في الدين، فإنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم ارزقنا إيمانا يباشر قلوبنا، ويقينا صادقا حتى نحب ما أحببت ونبغض ما أبغضت، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<address><strong>الخطبة الثانية</strong></address>
<p> الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار. وبعد :</p>
<p>لقد وهبنا الله سبحانه كل ما نعلم من النعم وما لا نعلم، ولم يطالبنا برد إلا النزر اليسير منها فصار بعضنا يدعي أن الله ينزع منه ماله، ويسلب حريته، ويجبره على ما يكره، فأين نحن من أبي بكر رضي الله عنه الذي أعطى كل ماله، ومن عمر  رضي الله عنه الذي قدم نصف ماله، ومن عثمان بن عفان  رضي الله عنه، ومن عبد الرحمن بن عوف  رضي الله عنه، ومن سعد بن معاذ  رضي الله عنه الذي قال للرسول  : &#8220;خذ من أموالنا ما شئت، ودع منها ما شئت، وللذي أخذت أحب إلى أنفسنا مما تركت&#8221;.</p>
<p>عباد الله : إن للزكاة وظائف اجتماعية قيمة وكثيرة، فهي تطهر نفس معطيها، وماله وخلقه، وتطهر آخذها من الحسد والضغينة، وتحافظ على روح الجماعة والألفة والمحبة بين المسلمين قال تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>والزكاة تحفظ للفقراء والمساكين ماء وجوههم من التسول والاستجداء الذي لا يبقى معه همة ولا كرامة، وهي تُعين الفقراء والمساكين على العمل والحركة، وتبعث فيهم روح العمل والإنتاج، حتى يعطوا هم الزكاة لمن يستحقها.</p>
<p>لكنّ مثل هذه الآثار الطيبة لا تحققها تلك الزكوات التي توزع بكيفية عشوائية وغير منتظمة لا في أوقاتها، ولا في مقاديرها ولا في أحوال من يأخذها.</p>
<p>فها أنتم تشاهدون القوافل المتتابعة من الأطفال والنساء والرجال في كل الدروب والشوارع يطلبون الزكاة، وكم تسمع منهم من سب وشتم إذا لم يعْطَوْا، حتى صار الناس يعطونهم بدون نية الزكاة ولا الصدقة، دفعاً لشرورهم وإسكاتاً لألسنتهم، وأنتم تعلمون أن الزكاة يجب أن تدفع لمستحقيها، وهم في دورهم. وذلك بعد معرفة أحوالهم وتقدير حاجاتهم&#8230; فهل ما يعطى لهؤلاء وهم في الشوارع يعتبر زكاة شرعية؟ وهل كل من يسأل الزكاة أو الصدقة هو من الأصناف الثمانية؟ وهل الزكاة تربي المجتمع وتعالج مشاكله بهذه الفوضى؟ إن ما تشاهدونه يخزي ويحزن ويؤسف، ويشوه مظاهر الأمة والدولة، وهذا مناقض لأهداف الزكاة ومقاصدها.</p>
<p>فاحذر أيها المسلم أن يلغي الشرع زكاتك فتكون يوم القيامة من الخائبين.</p>
<p>عباد الله : إن الله الذي فرض علينا الزكاة هو الذي فرض علينا أن نبحث عمن يستحقها من الأصناف التي حددها القرآن من أجل تقدير حاجاتهم وإيصالها إليهم وهم في بيوتهم مكرَّمون، لأن ذلك من حقوقهم الواجبة علينا. قال تعالى : {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}(المعارج : 24- 25) ومعلوم أنه ليس من حسن  الأدب أن تقول لمن أقرضك : تعال خذ دينك!.</p>
<p>واعلم أيها المسلم أن الذي فرض  عليك الصلاة فرض عليك أوقاتها وكيفيتها وفرض عليك الصوم ووقته وكيفيته والحج ووقته وكيفيته فكل مخالفة في وقت العبادة المفروضة وكيفيتها يعرِّضها للبطلان وكذلك الزكاة لها أوقاتها وأحكامها وآدابها، فالذي يزكي ولا يراعي أحكام الزكاة ولا آدابها ولا شروطها فهو كأنما أكره على إعطائها ليتخلص منها ومن مشاكلها، فهو لا يجد لذة ولا راحة في معاناة البحث عن مستحقيها وفي توزيعها على الوجه المشروع، وقد يحرم من ثوابها يوم القيامة.</p>
<p>وإذا كانت أحوال بعض المسلمين لا تسمح لهم بمباشرة البحث عن المحتاجين والمعوزين والمحرومين، ولا يمكنه التريث والتحقق من أجل الإحسان في تقدير حاجاتهم، فليبحث عمن يكفيه هذه المهمة، ولكن ممن عُلِم عنه الأمانة والخبرة في هذا المجال، لأن الله سبحانه سيسأل الجميع يوم الفزع الأكبر، سيسأل المزكي ويسأل المكلف المؤمن، ويسأل الجشعين، الذين لا يستحقون الزكاة ولكنهم يطوفون بأنفسهم وأطفالهم ونسائهم في الشوارع والأزقة والأبواب، فيحرمون منها المتعففين المحتاجين حقا، الذين يكرهون مزاحمة المحترفين، أو لا يستطيعون لمرض أو عجز أو حياء، كما سيسأل الله السلطة المسؤولة حين تغض الطرف عن المتسولين المحترفين، ونحن نعلم أن المسؤولين بإمكانهم أن يميزوا بين المحترفين والمحرومين حقا، ويدبروا هذا الأمر بإحكام ونظام حسب الطاقة والوسع، وتؤدب غير المحتاجين بما يناسب.</p>
<p>اللهم فقهنا في ديننا وبصرنا بعيوبنا وزهدنا فيما يضلنا ويفتننا، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استدعاء سيناريو إبادة الهنود الحمر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 21:42:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال الاسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الهنود الحمر]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجزرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5063</guid>
		<description><![CDATA[&#160; كلما وقعت على شيء من بشاعات الاحتلال الإسرائيلي -وأحدثها ما تشهده غزة الآن- استحضرت كتابَ منير عكش البديع : أميركا والإبادات الجماعية؛ الذي روى فيه قصة إبادة الهنود الحمر (112 مليون إنسان لم يبق منهم في إحصاء أول القرن العشرين سوى ربع مليون فقط). وكيف تم عبر فصول تلك القصة استبدال شعب بشعب وثقافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>كلما وقعت على شيء من بشاعات الاحتلال الإسرائيلي -وأحدثها ما تشهده غزة الآن- استحضرت كتابَ منير عكش البديع : أميركا والإبادات الجماعية؛ الذي روى فيه قصة إبادة الهنود الحمر (112 مليون إنسان لم يبق منهم في إحصاء أول القرن العشرين سوى ربع مليون فقط).</p>
<p>وكيف تم عبر فصول تلك القصة استبدال شعب بشعب وثقافة بثقافة، من خلال اختراع أفظع نظام تطهير عرقي على وجه الأرض. ذلك أن كل ما تعيه الذاكرة في زحف الصهاينة على فلسطين للتضحية بشعبها لتحقيق الحلم الإسرائيلي، يكاد يكون صورة طبق الأصل مما فعله الغزاة الأمريكيون الأوائل لإقامة دولتهم فوق الأرض التي استأصلوا شعبها الحقيقي وتفننوا في أساليب محو تاريخه وثقافته، من الاستيطان إلى الغزو المسلح والترحيل ونشر الأوبئة والأمراض، وصولاً الى اتفاقات السلام التي ظلت دائماً لحظات التقاط للأنفاس يعزز فيها المغامرون البيض وجودهم ويستجمعون قواهم، ليواصلوا بعد ذلك الانقضاض على أصحاب الأرض.</p>
<p>وطيلة الوقت، كانت مليشيات الرجل الأبيض تواصل تجويع أصحاب الأرض ونهب زراعاتهم وتسميم آبارهم ومواشيهم مع تدمير البنى الاقتصادية التي تقوم عليها حياتهم.</p>
<p>ومن مفارقات الأقدار، أن الغزاة البيض بعد ما حققوا انتصاراتهم ونجحوا في سحق الشعوب الهندية، أقاموا في نهاية المطاف كياناً أقرب الى السلطة الوطنية الهندية، (اسمه الأصلي مكتب الشؤون الهندية) كانت مهمته وما زالت؛ تزويد الباحثين بالمعلومات المزورة حول تاريخ شعوب أمريكا الأولى.</p>
<p>وقد اكتشف مؤلف الكتاب أن المكتب المذكور فرع تابع لوزارة الداخلية في الحكومة الأمريكية.</p>
<p>خنق غزة بالحصار، وقطع إمدادات الوقود والغاز والدواء والغذاء إليها مع منع المرضى من تلقي علاجهم في الخارج، هذا كله ليس سوى فصل في مسلسل الإبادة، إذا أضفت إليه مذبحة الأسبوع الماضي والغارات التي لا تتوقف، فستدرك أنها تكمل الحرب التي شنت عام 1948 والـ34 مذبحة التي ارتكبها الصهاينة الغزاة خلال عامي 47 و48.</p>
<p>الفرق بين الذي جرى للهنود الحمر وبين معاناة الفلسطينيين لا يتمثل في عنصر الزمن وحده واختلافه في التجربتين، ولكنه يكمن أيضاً في أن الفلسطينيين جزء من أمة، وأن احتلال فلسطين لا يدمر فقط حياة ذلك الجزء، ولكنه أيضاً يهدد أمن تلك الأمة. صحيح أنه في زماننا تتوافر منابر وهياكل يُفترض انها قائمة على إقامة العدل وإحلال السلام في العالم. ولكن التجربة أثبتت لنا أن تلك المنابر والهياكل لا قيمة لها إذا قورنت بموازين القوة في الساحة السياسية، خصوصاً في ظل ما سمي نظام القطب الواحد، حين أصبحت الولايات المتحدة هي صاحبة الأمر والنهي، على الأقل في مصائر الشعوب المستضعفة، وتحديداً حين يتعلق الأمر بالمصالح والحسابات الاسرائيلية.</p>
<p>لكن الخلل في موازين القوة ليس العنصر الوحيد الحاكم للموقف، أو قل إنه لا يكون عنصراً حاكماً إلا في ظل انهيار النظام العربي وافتقاد البوصلة الهادية لدوله، حتى أزعم بأن الوهن الظاهر بالموقف العربي أصبح يمثل نقطة الضعف الأساسية في ملف القضية، ذلك أن الذهول العربي الراهن واكتفاء عواصمه ذات الصلة بالإدانة والشجب والاستغاثة بالمنظمات الدولية وعواصم الدول الكبرى هما أكثر ما يشجع اسرائيل على التغول والاستقواء والتمادي في البطش والعربدة.</p>
<p>لسنا في ضعف الهنود الحمر وقلة حيلتهم ـ وتجربة حزب الله في مواجهته الرائعة لجيش الاحتلال إبان محاولة غزو لبنان، جاءت دليلاً على سقوط أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر. والنجاحات التي تسجلها المقاومة في العراق وأفغانستان والصومال تعني أن الأمة لم تمت، ولكن لا يزال فيها نبض حياة يحتاج فقط إلى ترشيد وتصويب في الاتجاه الصحيح لكي يتمكن من تغيير المعادلات المفروضة.</p>
<p>على صعيد آخر، فإن التقارير الاقتصادية التي تحدثت عن أزمة العالم المالية عام 2007، وأصداء تلك الازمة في العام الحالي، تشير إلى تراجع معدلات النمو في اقتصادات الدول الكبرى، ورجحان كفة بلدان الجنوب في الاقتصاد المعولم، الأمر الذي يضيف إلى رصيدها مصدرا آخر للقوة.</p>
<p>ما أريد أن أقوله إن أمتنا ليست بائسة في قدراتها، ولكنها بائسة في سياساتها. ولست هنا أتحدث عن مواجهة عسكرية. رغم أن الطرف الآخر يعتبر أن حربه ضد الفلسطينيين لم تتوقف، وبالتالي فإن احتكامه إلى السلاح سياسة ثابتة في مشروعه، إنما أتحدث فقط عن ثبات على الأرض، يرفض الركوع والتفريط ويتبنى موقفاً حازماً إزاء محاولات تخدير العالم العربي بالمؤتمرات والتفاهمات، كسباً للوقت وتغطية لمخططات تغيير الخرائط على الأرض واستمرارا للتوسع في عملية الاستيطان.</p>
<p>إن السلطة الفلسطينية لم تستطع أن تقول لا للاستيطان، وغاية ما فعلته أنها استنكرته في تصريحات علنية، واحتجت عليه في رسائل أرسلت إلى الدول الكبرى ولم تملك حتى الآن شجاعة وقف المفاوضات برغم كل الذي جرى، ناهيك عن أنها أضعفت نفسها أكثر حين فضلت الاستمرار في التفاوض مع العدو الاسرائيلي وأبت مصالحة أشقائها في غزة، وبدا من الشروط التعجيزية التي وضعها رموز السلطة لتحقيق المصالحة أنهم يستقوون على إخوانهم، في حين تتسع صدورهم أكثر لأعدائهم.</p>
<p>ضعف الموقف الفلسطيني له نظيره في الموقف العربي، ذلك أنه في الوقت الذي كانت فيه غزة تغرق في ظلام دامس، وأهلها يرتجفون من شدة البرد في ظل انقطاع الوقود ومرضاها يتهددهم الموت، وشعبها كله يعاني من نقص المياه والغذاء.. في هذه الأجواء ظل لإسرائيل عدد من السفراء والمبعوثين يباشرون أعمالهم بصورة عادية في بعض عواصم العرب، وكأن غزة بلد وراء الشمس أو كأن ما يحدث فيها أمر لا غرابة فيه ولا شذوذ.</p>
<p>لم تدافع الدول العربية عن الشعب الفلسطيني، واستمرت في محاصرته، كما أنها لم تدافع عن أمنها القومي، الذي يتهدده الاستقواء الاسرائيلي المدجج بالسلاح النووي والدعم الأمريكي.</p>
<p>ومما يثير الدهشة والأسفَ أن الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة أخيراً كان من بين أهدافها إقناع العالم العربي بأن قضية فلسطين مقدور عليها، ومرشحة للانفراج مع إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة او الموهومة قبل نهاية هذا العام. وأن المشكلة الحقيقية التي تتطلب استنفاراً واحتشاداً هي إيران ومشروعها النووي، الذي شهدت المخابرات المركزية ذاتها أنه لم يعد عسكرياً، وبالتالي لم يعد يمثل الخطورة التي جرى التخويفُ منها.</p>
<p>إن ذلك كله لا يؤسس لسلام يمكن ان يقوم في المنطقة، ولا يفتح الباب لاستقرار من أي نوع، ثم إنه ليراكم في أعماق شعوبنا شعوراً بالمرارة والبغض، لن تستطيع ان تحبسه طويلاً. ولكنه يظل مرشحاً للانفجار في أي وقت.</p>
<p>وما يحدث الآن هو تغول وغطرسة من جانب، وجبن وتخاذل من جانب آخر، بمثابة دعوة للتعجيل بذلك الانفجار، الذي يعلم الله وحده أوانه ومداه.</p>
<p>الشرق الأوسط ع 2008/1/23</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88-%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 20:36:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية المستدامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5059</guid>
		<description><![CDATA[3-  مصطلح : التنمية المستدامة مصطلح التنمية المستدامة مصطلح جديد يعبر به عن مفهوم القصد منه &#8220;تبني مفهوما جديداً للتنمية&#8221; يقول أحد الباحثين معرفاً التنمية المستدامة: &#8220;اعتبرت سنة 1987 سنة الديمومة بحيث في هذه السنة توصل تقرير &#8220;مستقبلنا للجميع&#8221; المعروف أكثر تحت اسم تقرير بروند طلاند،.. إلى مفهوم جديد للتنمية يحترم البيئة ويولي عناية خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>3-  مصطلح : التنمية المستدامة</strong></address>
<p>مصطلح التنمية المستدامة مصطلح جديد يعبر به عن مفهوم القصد منه &#8220;تبني مفهوما جديداً للتنمية&#8221; يقول أحد الباحثين معرفاً التنمية المستدامة: &#8220;اعتبرت سنة 1987 سنة الديمومة بحيث في هذه السنة توصل تقرير &#8220;مستقبلنا للجميع&#8221; المعروف أكثر تحت اسم تقرير بروند طلاند،.. إلى مفهوم جديد للتنمية يحترم البيئة ويولي عناية خاصة بالتدبير الفعال للموارد الطبيعية&#8230;</p>
<p>وتعريف تقرير بروند طلاند للتنمية المستدامة هو : التنمية التي تستجيب لحاجات الحاضر دون التعريض للخطر قدرة الأجيال القادمة  للاستجابة لحاجياتها أيضا&#8221;(ثقافة التنمية أحمد الطلحي ص 30).</p>
<p>ودون أن نناقش لغة الباحث المحترم نقف عند بعض الكلمات، والعبارات التي تساعدنا على فهم المقصود من التعريف لنعرضه على المصطلح الذي هو عنوانه (التنمية المستدامة)، ومن جملة ذلك كلمة &#8220;الديمومة&#8221; الواردة في الفقرة الأولى. ثم العبارة (تستجيب لحاجيات دون&#8230; الأجيال القادمة) فثم إرادة التعبير عن حالة معينة هي موجودة في الحاضر، ويراد لها أن تبقى إلى ما شاء الله، ولذا قال باحث آخر في تعريفها &gt;تعرف الأمم المتحدة التنمية المستدامة على أنها التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الوفاء باحتياجاتها&#8221; (الشباب والتنمية محسن الندوي ص 55).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد احتار أحد الباحثين في أي الصيغتين يختار (مستديمة أم مستدامة) وهو يناقش الشطر الثاني من المصطلح المركب (التنمية مستد&#8230;) وفي هذا يقول : &#8220;تنمية مستديمة أم مستدامة لا عرف ما الأصلح منهما، ولن أدخل في حوار حول الموضوع لأني لست متخصصاً في اللغة العربية..&#8221; (ثقافة التنمية أحمد الطلحي 29).</p>
<p>ولسنا بصدد نقد استعمال الباحثيْن المشار إليهما لهذا المصطلح قصداً، وإنما أوردناهما مثالا لهذا الاستعمال الذي نرى أنه في حاجة إلى المزيد من المناقشة قبل التسليم بسلامته، وإلا فالاستعمال شائع على ألسنة المثقفين حديثا. لكن الغريب هو أن يحتار الإنسان بين أمرين أيهما أصلح، ثم يتبنى أحدهما دون حجة ترجح أنه الأصوب. وهذا ما وقع لباحثنا المحترم وهو محتار بين الصيغتين أيهما أصلح (المستديمة أم المستدامة) وهذه الحيرة لا تتعلق بهذا الباحث المحترم وحده وإنما هي  عامة بين عدد من المثقفين. فقد سمعنا بعض منابر  إعلامنا يقول (التنمية المستديمة) لمدة من الزمن ثم تخلت عن هذا الاستعمال لتقول : (التنمية المستدامة) كما لا يزال العمل ساريا به حتى الآن. لكن الذي ينبغي الوقوف عنده قليلا هو أن الباحث المحترم استعرض مادة لغوية في الموضوع منسوبة إلى مرجعين معينين لعلها الأساس المعتمد في هذه التسمية (المستدامة) نوردها بأمانة حتى نبني عليها نقاشنا معتمدين على ما يمكن استخراجه من معاني المادة كما هي معروضة في بعض معاجم اللغة العربية، وتسمح به قواعد علم التصريف. يقول -بعد العبارات التي استفدنا منها حيرته- وأكتفي بعرض هذين التعريفين :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>- &#8220;اسْتَدام يسْتَدِيم اسْتَدِمْ اسْتِدامَة (د و م) : دام، أي ثبت وأقام؛ استدام الله النعمةَ : سأل الله أن يديمها، أي يثبتها عليه. استدام الشيءَ : طلب دوامَه واستمراره&#8221; (المحيط : أديب اللجمي وآخرون).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>- &#8220;استَدَام، يستدِيمُ، مصدر : استدامةٌ. استدامَ الرّاحَةَ : طلب استمرارَها ودَوَامَها. استدامَ الخيرُ : دَامَ.  استَدَام الطائِرُ : حلق في الهواء. استدامةُ العيشِ الرّغيدِ : دَوَامُه، استمراره&#8221; الغنى : عبد الغني أبو العزم (ثقافة التنمية أحمد الطلحي 29).</p>
<p>وإذا صح النقل عن المرجعين المذكورين وسلم، فإن الأمر يحتاج إلى شيء من التأمل، والتأكد من صحة نسبة المادة المنقولة إلى المرجعين المذكورين أمر مطلوب، وإلى أن يتم ذلك نستعرض الخطوات التي نرى أنها ضرورية لاختبار صحة التعبير عن حالة التنمية كما عرفت باحدى الصيغتين (مستديمة، أم مستدامة) أم غيرهما في حالة إثبات عدم صلاحيتهما معا للتعبير عن هذه الحالة كما تسمح بذلك المادة المعجمية وقواعد التصريف، وهذه الخطوات كما يلي:</p>
<p>1- عرض  المادة المعجمية بأصلها وفروعها ما أمكن مع حصر دلالات كل نوع.</p>
<p>2- عرض الوظائف الدلالية لصيغة استفعل مجردة عن أية صيغة، ثم عرض دلالات الصيغة المستعملة عليها (المستدامة) لمعرفة مدى وجود  علاقة بينها وبين احدى وظائف استفعل مطابقة للمعنى الذي نعبر به عن هذه الحالة (التنمية المستدامة) أو عدم وجودها.</p>
<p>3- انتقاء أنسب بنية مما عرض للتعبير عن هذا المفهوم (التنمية +&#8230;).</p>
<p>لهذه المادة أصل ثلاثي مجرد، هو (د و م) وفروع مزيدة هي (د وَّ م) على وزن (فعََّّـل) و(أدام) على وزن (أفعل) (&#8230;) و(استدام) على وزن (استفعل) ولكل نوع وظائفه الدلالية : نعرض ما تيسر منها كما يلي :</p>
<p>أولا : (د و م) يقول ابن منظور :</p>
<p>&#8220;دام ا لشيء يدوم، ويدام. وفيها أوجه نقتصر على ما أجمع الرأي على صحته، وينسجم مع ما نحن بصدده، وفي هذا يقول : -بعد استعراض الآراء الخلافية المشار إليها-&#8230; والوجه ما تقدم من أن تَدَام على دِِمْت، وتدوم على دُمت&#8221; (ل ع 212/12 ع 1- 2) وعليه يكون لأصل هذه الكلمة وزنان (دِمْت تَدَام) على وزن فَعِل يفْعَلُ، و(دُمْت تَدُوم) على وزن فَعَل يفْعُل. ويبدو أن كل المعاني السياقية المذكورة لهذه المادة من دام يدوم ومنها.</p>
<p>1-  وكل شيء سكن فقد دام، ونهى النبي  أن يُبال في الماء الدائم ثم يتوضأ به وهو الماء الراكد الساكن من دام يدوم إذا طال زمانه.</p>
<p>2- ودام الشيء سكن، وكل شيء سكّنته فقد أدَمْتَهُ.</p>
<p>3- وظِلٌّ دَوْمٌ، وماءَ دَوْم : دائم، وصَفُوهُمَا بالمصدر (ل ع 214/12).</p>
<p>4- ابن الأعرابي : دام الشيء إذا دار، ودام إذا وقـــــف، ودام إذا تعــب (ل ع 216/12 ع2).</p>
<p>وعليه ففعل دام ذو دلالات سياقية تحددها الفواعل التي يسند إليها هي : سكن، وثبت، وأقدم، ودار، ووقف، وتعب، وتتابع، واستمر (ل ع /12 والمعجم الوسيط 1، والملاحظ أن معنيين من بين هذه المعاني هما اللذان ينسجمان مع المفهوم الذي نحن بصدده : التتابع والاستمرار . فماذا عن معاني بقية البنيات؟</p>
<p>-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـالـكـة الـفـاسية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 20:12:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مالكة الفاسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5057</guid>
		<description><![CDATA[مجاهدة في العمل الاجتماعي والخيري 4- مرحلة بعد الاستقلال : وتتميز هذه المرحلة بتفرغها الكامل للعمل الاجتماعي الخيري، وتكريس حياتها له بكيفية نهائية ونفض اليد من كل عمل حزبي أو سياسي. وهكذا، وقبل أن تأخذ نفسها، انغمرت في هذا العمل الجديد بكل ما عرف عنها من جدية وحزم ومثابرة وإخلاص. ومن حسن حظي، أنني عايشت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مجاهدة في العمل الاجتماعي والخيري</strong></p>
<p>4- مرحلة بعد الاستقلال : وتتميز هذه المرحلة بتفرغها الكامل للعمل الاجتماعي الخيري، وتكريس حياتها له بكيفية نهائية ونفض اليد من كل عمل حزبي أو سياسي.</p>
<p>وهكذا، وقبل أن تأخذ نفسها، انغمرت في هذا العمل الجديد بكل ما عرف عنها من جدية وحزم ومثابرة وإخلاص.</p>
<p>ومن حسن حظي، أنني عايشت الراحلة في هذه المرحلة وبكيفية تكاد تكون يومية، ونَمَت بيننا صداقة مثالية ودامت في صفاء..</p>
<p>وأتاحت لي هذه المعايشة فرصة الاطلاع على كثير من جوانب حياتها&#8230;  عمِلنا معا مع ثلة من الأخوات الفاضلات في مشروع هام، مشروع جمعية المواساة للفتيات بالرباط&#8230;</p>
<p>هذه الجمعية تعتبر -حسب علمي- أول جمعية نسائية للخير والإحسان أنشئت بالرباط بعد الاستقلال، فقد تم إنشاؤها سنة 1956م على يد ثلة من السيدات الرباطيات..</p>
<p>وفي أوائل الستينات اختيرت السيدة مالكة الفاسية رئيسة لها، تقديراً منهن لنضالها المعروف&#8230;</p>
<p>كنت يومئذ حديثة الوفادة على الرباط، واتصلت بي الفقيدة وحدثتني عن المشروع الموضوع بين يديها، وطلبت مني المشاركة فيه.. وأذكر أنها قالت لي : لقد عملنا من أجل الاستقلال وقد تحقق ولله الحمد.. واليوم علينا أن نغير الدفة، فهناك معضلة الفقر، وهذا ما يجب أن نعمل له من خلال هذه الجمعية.</p>
<p>وانخرطتُ في الجمعية، وانتخبتُ كاتبة عامة لها.</p>
<p>لم أكن لأتردد، فهذه فرصتي لأساهم بدوري في خدمة بلدي المستقل وثانيا لأكون على مقربة من هذه السيدة الرائعة التي شغلت الساحة بنضالها وبتوقيعها التاريخي&#8230;</p>
<p>ودخلت السيدة مالكة المعمعة الجديدة، معمعة محاربة الفقر بكل الحماس  الذي عرف عنها.</p>
<p>وشهدت ا لجعمية على يديها نشاطا غير عادي، وتوالت الاجتماعات والاتصالات مع من بيدهم الحل والعقد، وظهرت مخططات جديدة، فتطورت وآوت مآت اليتيمات وأسعفت الآف المعوزين وبشتى الخدمات إلى يومنا هذا&#8230;</p>
<p>وأصبحت المؤسسة محط إعجاب وتقدير من كل الزائرين والمسؤولين والوفود الدبلوماسية والأجنبية.</p>
<p>إنني لا أتطرق إلى التفاصيل حتى لا أطيل.. والجمعية قائمة إلى اليوم، ومن أراد المزيد من المعلومات عنها، فهي رهن إشارة كل من يرغب في زيارتها والاطلاع على سيرها.</p>
<p>لقد تفرغت الراحلة لهذه الجمعية كما قلت، فأصبحت هاجسها، وكل دنياها، تنام على ذكرها، وتستيقظ على ذكرها تحضر باستمرار، وتناقش في كل الأمور، وتغدق من حنانها على النزيلات، كما تغدق عليها من أموالها..</p>
<p>لم تتقاعس يوما عن واجبها، أذكر، وقد هدَّها المرض في الأعوام الأخيرة من حياتها، أنها كانت تحضر إلى الجمعية وتقف بسيارتها أمام باب المؤسسة، وتستدعي المديرة للجلوس معها في السيارة لمناقشة شؤون الجمعية ماديا وتسييرا، أي أنها جعلت من سيارتها مكتبها، كما أن بيتها كان محط اجتماعات مستمرة.</p>
<p>وخلاصة القول، أن ترجمة مالكة الفاسية في هذه المرحلة يجب أن تعنون بـ&#8221;جمعية المواساة&#8221;.</p>
<p>مرافقتي لها في العمل الخيري أفادتني كثيرا، وملأت نفسي سعادة، رغم أن السعادة في هذه الدنيا نسبية، ولذلك أقول دائما : إن الإنسان يمكن أن يجد السعادة في أمور ثلاث : في دينه وهو يعبد ربه، وفي العلم واكتشاف حقائقه، وفي العمل الخيري وهو يعمل من أجل إسعاد الآخرين.</p>
<p>ولأنها كانت قدوة لنا، فقد استطعتُ، رغم ارتباطي بعملي الرسمي، أن أجد الوقت الكافي للعمل في هذا الميدان الرائع، ميدان الخير والإحسان.</p>
<p>وأذكر أن المغفور له الأستاذ ابراهيم الألغى، وهو يلاحظ حماسي واندماجي في هذه الملحمة الجديدة، كان يقول لي بدعاباته المعروفة : تشبتي بلالاّ مالكة فإنها ستدخلك الجنة! كا ن يقول هذا تشجيعا لي على ولوجي هذا الميدان..</p>
<p>حقا لقد سعدت!</p>
<p>وبعد سنوات طوال من العمل الجاد والمرهق أيضا اطمأنت نفسها وتأكدت من أن أمور الجمعية تسير سيرا حسنا وأن الأهداف تحققت وبكيفية ممتازة..</p>
<p>فماذا فعلت بعد ذلك؟</p>
<p>في يوم من الأيام اتصلت بي هاتفيا وفاجأتني بقولها : سأعرض عليك فكرة أرجو أن تصدقيني الجواب..</p>
<p>الفكرة تتلخص في أن هناك مشكلة خطيرة يعاني منها المعلمون المعينون في البوادي النائية، إنها مشكلة السكن، إنها محنة حقا، وقد فكرت في إعداد مشروع السكن للمعلمين، وقد درسته من كل جوانبه، وبدا لي أنه سيكون مفيدا، ويمكن تحقيقه، فما هو رأيك؟</p>
<p>انبهرت وأعجبت بما سمعت فأجبتها : يا عزيزتي إنك فريدة من نوعك، ويظهر لي أن كلمة &gt;الراحة&lt; لا توجد في قاموسك، المشروع جد مفيد، وقد عاينت ذلك بنفسي يوم كنت أقوم بمهمة التفتيش في وزارة التعليم، وكم من اقتراح اقترحته على المسؤولين لحل هذا المشكل المزمن  ولكن لا حياة لمن تنادي..</p>
<p>وأضفت : ياليت أغنياءنا يقتدون بك فتحل هذه المشكلة نهائيا. أكرر أن المشروع مفيد ولكن ليس بالسهل، فهو يتطلب المجهود المادي والمعنوي ويتطلب الانتقال المستمر إلى الأماكن القاصية للاشراف على البناء ومتطلباته.. أكرر : إنك فريدة من نوعك، ومثلك بين النساء قليل!</p>
<p>أجابتني وهي تضحك من الأعماق : ماذا عساني أن أفعل، هكذا خلقني الله، ما أن أنتهي من عمل، حتى أتطلع إلى آخر، إنني لا أستطيع الخلود إلى الراحة ويدي في حجري، أريد أن أهب وطني كل وقتي، وكل تفكيري، وكل ذرة من ذرات حياتي..</p>
<p>هكذا كان جوابها&#8230;</p>
<p>وزدت إكبارا لهذه السيدة المتعبدة في محراب الوطنية..!</p>
<p>وبعد استشارة العضوات وموافقتهن، اتصلت بوزير التعليم، وكان على رأس الوزارة يومذاك، الشريف مولاي اسماعيل العلوي تستشيره في كيفية تنفيذ المشروع.. وتقديراً منه لها زارها في بيتها شاكرا ومُنَوِّهاً، وعقد معها عدة جلسات لوضع خطط العمل..</p>
<p>وبدأت العمل بإعداد تصاميم متعددة، وعرضتها علينا لاخيتار الأنسب منها..</p>
<p>ولأن المشروع يتطلب المال لتنفيذه، فقد بدأته بتخصيص عشرة ملايين سنتيم من مالها الخاص للشروع فيه فورا، وبذلك فتحت الباب أمام العضوات لتساهم كل واحدة فيه  بما تستطيع وبما تسمح به أريحيتها..</p>
<p>ثم شرع في البناء في إحدى قرى مراكش النائية، وتبعته سلسلة أخرى في أماكن أخرى.</p>
<p>كانت تحضر الى عين المكان، وتشرف على سير العمل، وتم بفضل سهرها على تحقيق المشروع إنشاء مساكن اقتصادية لهذه الفئة من المعلمين.</p>
<p>وواصلت العمل بدون توقف أو كلل.</p>
<p>ولأنها تومن بالحديث الشريف : &#8220;إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها..&#8221;(رواه أحمد)، فإن مسك ختام أعمالها كان شيكا وقعته لفائدة جمعية المواساة يوم الخميس 10 ماي 2007 وهي تصارع سكرات الموت، أي قبل وفاتها بيومين، فقد كانت وفاتها يوم السبت 12 ماي 2007.</p>
<p>الله أكبر، ولله العزة ولرسوله وللمومنين!</p>
<p>يتبع</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال فريضة الزكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 19:46:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5053</guid>
		<description><![CDATA[وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-5055" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-10-300x227.jpg" alt="n291 1-10" width="300" height="227" /></a></p>
<p>وضع الإسلام الأسس الاقتصادية في المدينة، هذه الأسس التي كا نت ترمي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي كانت هدفا لبناء المجتمع الاسلامي.. فالمجتمع الذي يُبنى على أساس سليم يلزم أن تتوافر العدالة الاجتماعية بين أفراده، ولا يمكن أن يكون المجتمع سليما إذا استبد به الأغنياء أو كان في مقدورهم حرمان الفقراء، والعدالة الاجتماعية أيضا وسيلة للحب والتعاون اللذين يجب أن ينعم بهما كل مجتمع سليم.</p>
<p>والدين الإسلامي غني بنظمه التي تكفُل العدالة الاجتماعية بين معتنقيه، وليست نظريات فحسب، ولكنها نظريات طبقها الرسول  في المجتمع الإسلامي الأول الذي كونه فأثبتت نجاحا، وطُبقت بعده وأهم ركن من أركان الإسلام الذي يحقق العدالة الاجتماعية ركن الزكاة.</p>
<p>أكد علماء الاسلام، وأساتذة الإقتصاد الإسلامي أن المسلمين في حاجة إلى زيادة الوعي الديني بينهم لأداء فريضة الزكاة، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وغيرها.. حيث يتم تبْصيرهم بمسؤوليتهم الدينية عن الزكاة.. باعتبارها ركنا مهما من أركان الدين الإسلامي الحنيف.. وذلك بعد أن ثبت أن كثيرا من المسلمين حريصون على أداء الزكاة، وتحديد المستحقين لها خاصة بعد أن انقطعت -أو كادت تنقطع- المعرفة بين الناس.</p>
<p>وأوضح علماء الإسلام أن الزكاة هي أول فريضة مالية في الإسلام.. وهي تستهدف القضاء على الحاجة والعَوز بين فقراء المسلمين&#8230; وأن أداء الزكاة يؤدي إلى علاج كثير من المشكلات والأمراض الاجتماعية&#8230; فالزكاة ليست إحسانا يخضع لرغبة المسلم واختياره.. وإنما هي واجبة على المسلمين في جميع المجتمعات والأوقات والدليل على قطعية وجوبها قيام أول حرْبٍ لأجل تحصيلها بعد وفاة الرسول .</p>
<p>وأكدوا في التحقيق أن هناك العديد من الضوابط التي تجب بها الزكاة في الإسلام.. وأن هذه الضوابط مستمدة من مصادر التشريع الاسلامي :</p>
<p>أهداف الزكاة :ما هو الهدف من فرض الزكاة؟</p>
<p>في البداية يقول &#8220;الدكتور محمد حمدي زقزوق&#8221; وزير الأوقاف المصري، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة :</p>
<p>&#8220;إن من أول أهداف الزكاة خلق مجتمع متكافل.. يرقى فيه الفرد بذاته إلى توازنية تربطه بدينه و تقرّبه إلى ربه تعالى.. فالزكاة تؤخذ من أموال الأغيناء وترد إلى الفقراء.. يعيش المجتمع المسلم في طمأنينية وأمْن&#8230; وهُنا ندرك الحكمة من مشروعية الزكاة.. فقد قال رسول الله  : &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله&#8230;&#8221;الحديث.</p>
<p>وأضاف : كما أن الزكاة مقترنة بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.. يقول تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(البقرة : 277).</p>
<p>وقد روي عن رسول الله  قوله : &#8220;ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أُحْْمي عليه في نار جهنم&#8230;&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وقد ورد في سورة التوبة ما ينير الطريق، ويحدد المصارف العادلة للزكاة وهي قوله تعالى : {إنما الصدقات للقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل&#8230;} ومعنى الثمانية المذكورة في الآية مبسوطة في كتب الفقه فلا مجال لتفصيلها.</p>
<p>ومن المقرر إسلاميا أن الزكاة فريضة وعاؤها المال النامي.. ومن هنا نرى أن الإسلام يدفع بالأموال النقدية للتوظيف في الميدان الاقتصادي لتقوم بدورها في تنمية المجتمعات المسلمة.. ومن توجيهات الرسول  قوله : &#8220;اتجروا في مال اليتيم حتى لا تأكله الصدقة&#8221; لأن دفع الأموال العاطلة إلى الميدان الاقتصادي يحدث أثرا طيبا في الدخل القومي الكلي للمجتمع الاسلامي.</p>
<p>نفهم مما سبق أن الزكاة وسيلة للقضاء على البطالة و الربا وغير ذلك من الشرور الاجتماعية.</p>
<p>والزكاة لم يُترك أمر جمعها ودفعها للأفراد.. إنما تقوم الدولة بجمعها وتوزيعها حسبما قرره القرآن الكريم، ونحن نعلم أن بسببها قامت أول حرب في التاريخ الإسلامي عندما حارب الخليفة الأول أبو بكر ] أهل الردة.</p>
<p>أبعاد مختلفة للزكاة</p>
<p>إن فريضة الزكاة لها أبعاد مختلفة ومهمة.. لها بُعد أخلاقي فرْدي ولذلك يقول القرآن الكريم : {خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكّيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>فالذي يخرج زكاته يُنقِي نفسه من رذيلة البخل.. فالزكاة تطهير أخلاقي لنفس المزكي. وهي في نفس الوقت تطهير أخلاقي لنفس المتلقي للزكاة لأنَّها تنزع من نفسه الغل والحقد والحسد، وبالتالي يستقيم المجتمع.</p>
<p>إن كلا الطرفين المزكي والمتلقي له ثواب وهو مأجور من الله تعالى لأنه ينقّي نفسه من الرذائل الأخلاقية.</p>
<p>وهناك بعد اجتماعي معروف للزكاة ويتمثل في التكافل بين الناس والتضامن فيما بينهم ورفع الكبر عن الغير، والتعاون على الخير.</p>
<p>وللزكاة بُعْد ديني، ذلك أن أداء الزكاة طاعة الله عز وجل والتزام بالتعاليم الدينية التي فرضها علينا الاسلام.</p>
<p>والإنسان المزكي إنما يزكي من مال الله تعالى، وليس من ماله هو، فالمال مال الله والإنسان مستخلف فيه قال تعالى : {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}(الحديد : 7). ولذلك ليس للمزكي فضل على المتلقي للزكاة لأن الزكاة حق للمتلقي والله تعالى يقول : {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}، ولذلك ليس للمزكي فضل على مُستحقها لأن الزكاة حق له فليس هناك مَنَّ، ولكن هناك التزام.</p>
<p>فلوْ كان المسلمون ملتزمين بهذه الفريضة التزاما تاما لم يكن بينهم فقير ولا محتاج ومن هنا وجدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إحدى جولاته في المدينة يرى شيخا يهوديا يتكفف الناس، ويسألهم أن يعطوه من مال الله، فخصص له عمر مَعَاشاً ثابتا من بيت مال المسلمين.</p>
<p>وإذا تمكنا من تفعيل الزكاة وتطبيقها.. بما يعيدها إلى تحقيق وظيفتها التي شرعت من أجلها فلن نجد بيتا جائعا ولا عاطلا، ولا مفسدا في الأرض ولا مرتشيا ولا سارقا ولا محروما والله تعالى يقول : {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم} الآية.</p>
<p>وقد حث النبي  على التكافل الاجتماعي والمالي يقول  : &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; (رواه مسلم) وكذلك قوله  : &#8220;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&#8221;.</p>
<p>التحايل على الزكاة</p>
<p>- المسألة الأولى : التهرب من دفع الزكاة :</p>
<p>رتب الشارع على التهرب من دفع الزكاة عقوبات دنيوية وأخروية، وهي مختلفة باختلاف قصد المتهرب من دفعها :</p>
<p>أولا : إذا كان التهرب عن اعتقاد سيء، يتمثل في حجود فرضية الزكاة عوقب المتهرب من الزكاة في الدنيا بقعوبة الردة وهي : القتل إذا أصر على ذلك.</p>
<p>وأما العقوبة الأخروية التي تلحق جاحد الزكاة، فهي البعد عن الجنة والخلود في النار لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة.</p>
<p>ثانيا : إذا كان التهرب عن أداء الزكاة راجعا إلى البخل والشح دون الجحود والنكران، فإن المتهرب من دفع الزكاة يعاقب بعقوبة أخروية.</p>
<p>- المسألة الثانية : الاحتيال لاسقاط الزكاة قبل وجوبها :</p>
<p>اتفق العلماء على ذم المتحايلين على اسقاط الزكاة قبل وجوبها، ولهذا ذهب المالكية والحنابلة.. إلى تحريم التحايل لإسقاط الزكاة قبل وجوبها، وإنها واجبة في ذمته مع الحيلة.. بدليل قوله تعالى : {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين}(القلم : 17 &#8211; 21) فعاقبهم الله بذلك لفرارهم من الصدقة.</p>
<p>- المسألة الثالثة : الاحتيال على اسقاط الزكاة بعد وجوبها :</p>
<p>والمراد أن المزكي قد ثبتت في ذمته الزكاة وهو مُقرّ بها، ولكنه يحرص على أن لا يدفعها كأن يسقط الدّين عن المعسر واحتسابه من الزكاة، وكأن يعطي من تلزمه نفقته مالا ويحسِبه من الزكاة، وكالاكتفاء بدفع الضريبة عن الزكاة.</p>
<p>وقد سئلت اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية عن هذه المسألة فأجابت : &#8220;فرض الحكومة الضرائب على شعبها لا يُسقط الزكاة عمن ملكوا نصاب الزكاة وحال عليها الحول، فيجب عليهم إخراج الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية التي ذكرها الله في قوله : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..}(التوبة : 60)&#8221;.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>ومجمل القول، فإن الزكاة تغرس التعاطف والمودة والتراحم، وحسن الظن بين الناس، وعندما يؤديها الإنسان بإخلاص وبطاعة لله عز وجل يشعر بالراحة النفسية والسعادة والرضا، ويجدُ من المتلقي للزكاة كل حب وسعادة ومودة، وكما تغرس الزكاة في المجتمع الأمن والأمان والسلام بين الجميع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الزكاة في الإقلاع الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 18:55:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقلاع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5047</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;من أجل أن تؤدي الزكاة دورها الحقيقي في تزكية النفوس من البخل والشخ وصيانة المجتمع من الذل والفقر والمسغبة، ومن أجل إحداث تنمية بشرية حقيقية تنهض بالمجتمع المسلم ماديا ومعنويا ووجدانيا وثقافيا، ينبغي أن توكل مهمة جمع أموال الزكاة وتوزيعها على مستحقيها إلى هيئة رسمية من ذوي الكفاءة والنزاهة والورع يقوم على رأسها الحاكم صيانة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-9.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-5051" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-9-300x170.jpg" alt="n291 1-9" width="300" height="170" /></a></p>
<p>&#8230;من أجل أن تؤدي الزكاة دورها الحقيقي في تزكية النفوس من البخل والشخ وصيانة المجتمع من الذل والفقر والمسغبة، ومن أجل إحداث تنمية بشرية حقيقية تنهض بالمجتمع المسلم ماديا ومعنويا ووجدانيا وثقافيا، ينبغي أن توكل مهمة جمع أموال الزكاة وتوزيعها على مستحقيها إلى هيئة رسمية من ذوي الكفاءة والنزاهة والورع يقوم على رأسها الحاكم صيانة لحقوق الفقراء والمحتاجين، وبما أن &gt;ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب&lt; كما يقول الفقهاء، فإن قيام هذه الهيئة المختصة بالزكاة يصبح واجبا شرعيا : ودليل ذلك من القرآن أن الله عز وجل خاطب رسول الله  باعتباره حاكما وقائداً للمسلمين بصيغة الأمر في قوله تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}.</p>
<p>والأمر هاهنا في &#8220;خذ&#8221; ينتقل إلى كل من ولاّه الله أمر هذه الأمة إلى يوم القيامة، فالعبرة في القرآن &#8220;بعموم اللفظ لا بخصوص السبب&#8221; كما قال العلماء.</p>
<p>من أجل ذلك قام الخليفة أبو بكر بمحاربة مانعي الزكاة بعد وفاة رسول الله  وقال قولته المشهورة &#8220;والله لو منعوني عقال بعير كانوا يودونه لرسول الله لقاتلتهم عليه ولو وحدي&#8221; ولما اعترض عليه عمر بن الخطاب بحجة أن القوم يشهدون ألاّ إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، رد عليه الصديق مردفاً &#8220;إلاّ بحقّها&#8221; وحقها إخراج الزكاة.</p>
<p>وعلى هذا المنوال صار السلف الصالح، فكانت مهمة جمع الزكاة وتوزيعها على مستحقيها موكولة إلى الحاكم، وبذلك حفظت حقوق الفقراء والمحتاجين في الأمة وقلّت نسبة الفقر وقلت الفوارق الاجتماعية وحلّت البركة والمحبة بين مختلف فئات المجتمع الواحد، وحُفظت كرامة الناس وعزتهم، فعم الخير والأمن الروحي والاجتماعي ربوع الأمة الإسلامية على شساعتها حتى كان الخليفة العباسي هارون الرشيد يرى السحابة في السماء فيخاطبها بقوله : &#8220;أمطري أنّى شئت فسوف يأتيني خراجك&#8221;، وكانت المرأة تخرج للحج من حضرموت باليمن لا تخاف إلا الله كما أخبرنا الصادق المصدوق .</p>
<p>أما حكمة ضرورة اضطلاع الحاكم بمسؤولية تنظيم الزكاة فعديدة أذكر منها ما يلي :</p>
<p>أ- كثير من الناس من تغلبه نفسه وشهوتها في جمع المال وتكريسه، ولو تُرك هؤلاء وشأنهم لضاعت حقوق الفقراء وذوي الحاجات في المجتمع وبالتالي حقوق الأمة ككل، وهذا ما نلاحظه مع الأسف الشديد..</p>
<p>ب-  أن عملية تنظيم أمور الزكاة  والاشراف عليها من قبل الحاكم والهيئة المختصة فيها حفظ لكرامة الفقير والمحتاج وهو يتوصل بحقه الواجب من الزكاة من جهات رسمية عن طريق حوالة أو شيك أو ما شابه ذلك بدلا من أخذها دراهيم معدودات يد بيد مباشرة من صاحبها، مع ما في ذلك من حط بالكرامة وامتهان وإذاية نفسية بالغة الخطورة تؤدي مع التكرار إلى موت محقق للنفوس ووأد للكرامة والعزة، وإذا حدث هذا وهو حادث في المجتمع الإسلامي مع الأسف فما عليك إلاّ أن تُقيم على الأمة مأثما وعويلا&#8230;!</p>
<p>ج- عندما يُترك أمر الزكاة لمزاج الناس تقع فوضى عارمة كما نلاحظ في مجتمعاتنا، فقد تعود الناس على التلاعب في قضية الضرائب فصاروا يطبقون ذلك حتى في أمر الزكاة في كثير من الأحيان؛ فتجد من يوزع زكاة ماله -إن وزعها- على موظفي البلديات وشرطة المرور طمعا في خدمات قادمة أو تغاظي عن مخالفات في الطريق لا محالة، وقد تجد من يدفعها للخادم أو حارس العمارة والسيارة مقابل أجر مستحق، وقد تجد أيضا من يدفعها لذويه وأقاربه أو حتى والديه مع عدم حاجتهم لذلك شرعاً.</p>
<p>فدرءاً لكل هذا الخلط والتلاعب في أمر الزكاة فإن الشرع الحكيم أوكل مهمة تنظيمها إلى الحاكم وبمساعدة هيئة رسمية مختصة لذلك الغرض.</p>
<p>بهذا فقط يمكن للزكاة أن تؤدي دورها الشرعي كاملا للنهوض بالأمة تحقيقا لتنمية بشرية حقيقية وتحقيقا لاقلاع حضاري صحيح يعيد الأمة إلى سالف مجدها وريادتها للبشرية وما ذلك على الله بعزيز متى صحت النوايا وتوفرت الإرادات السليمة&#8230;</p>
<p>وإلاّ فكيف لأمة ترزخ في سلسلة ذرعها السماوات والأرض من البؤس والجهل والتخلف والفاقة أن يكون لها موطن قدم في عالم لا بقاء فيه ولا رفعة إلا لصاحب القوة الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية.</p>
<p>إن هذا لن يتحقق إلا بشعوب موفورة الكرامة أبية النفس عزيزة ليست ذليلة {لا تسألون الناس الحافا} {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} شعوب لا تعيش عالة على الآخر في كل شيء تقريبا بدءا من القمح والشعير وانتهاءاً بالطاقة ومناهج التدبير.</p>
<p>فلابد والحالة هاته أن يعاد لركن الزكاة دوره الحقيقي من أجل بناء أمة قوية كريمة وأبية لا تمد يدها لأحد كائنا من كان، وكذلك من أجل ردم الهوة الساحقة والمتنامية بين أبناء المجتمع الواحد والعمل على تقليص هامش الفقر والتهميش وما يتبعهما من آفات ا جتماعية وأخلاقية وسلوكية بدأت تهدد ا ستقرار وأمن الجميع أغنيائهم وفقرائهم&#8230;</p>
<p>إن الزكاة منظومة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية متكاملة فلابد من ايجاد طرق حديثة ومرتبة من أجل تفعيل مبادئها وتحقيق أهدافها السامية كما أرادها الله أن تتحقق.</p>
<p>ينبغي إعادة تأصيل ثقافة الزكاة في المجتمعات الإسلامية وتحفيز الناس بشتى الوسائل لأدائها من أجل النهوض بالأمة مما هي فيه من فقر ومسغبة حتى تتبوأ مكانتها الحقيقية التي ارتضاها الله لها بين الأمم والشعوب وتعود -كما كانت من قبل- لريادة البشرية والشهادة عليها يوم القيامة فالبشرية اليوم غارقة في مستنقع آسن من الانحلال والفجور والنكوص عن الفطرة البشرية التي فطر الناس عليها، والمسلمون هم وحدهم القادرون على انقاذ البشرية مما هي فيه ولكن شريطة أن يعودوا إلى دينهم ويتصالحوا مع ماضيهم العظيم ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التحديات الفاضحة للخصم  (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa_%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%ad%d8%a9_%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%85_3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa_%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%ad%d8%a9_%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%85_3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 18:38:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[اشهدوا]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5043</guid>
		<description><![CDATA[&#160; التحديات النبوية أ- انشق القمر فَلْقيْن فقال  : &#8220;اشْهَدُوا، اشْهَدُوا&#8221; : روى البخاري عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله  أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر. وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود  قال : انشق القمر على عهد رسول الله  بشِقْيْن، فقال رسول الله  &#8220;اشهدوا&#8221; وفي أخرى : ونحن معه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<address><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-5.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5044" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-5.jpg" alt="n291 1-5" width="259" height="194" /></a><strong>التحديات النبوية</strong></p>
<p>أ- انشق القمر فَلْقيْن فقال  : &#8220;اشْهَدُوا، اشْهَدُوا&#8221; :</p>
</address>
<p>روى البخاري عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله  أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر.</p>
<p>وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود  قال : انشق القمر على عهد رسول الله  بشِقْيْن، فقال رسول الله  &#8220;اشهدوا&#8221; وفي أخرى : ونحن معه، فقال : &#8220;اشْهَدُوا، اشْهَدُوا&#8221;.</p>
<p>وفي رواية الترمذي، فقالوا : سَحَرَنا محمد، فقال بعضهم : لئن كان سحَرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلَّهم.</p>
<p>وزاد رزين : فَكَانوا يتلَقّون الرُّكبان فيُخْبِرونهم بأنهم قد رأَوْه فيكَذِّبونَهُم، قال تعالى : {وإنْ يََروْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ}(1).</p>
<p>ب- لقد جئتكم بالذبح -نعم أنا الذي أقول ذلك :</p>
<p>روى الإمام أحمد بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: اجتمع أشراف قريش يوما في الحِجْر، فتذاكروا رسول الله ، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا.. فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله .. فلما مرّ بهم غمزوه ببعض ما يقول : فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فلما مرّ الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فلما كان الثالثة فغمزوه بمثلها، قال : &#8220;أتسْمَعُون يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أمَا والذِي نَفْسُ محمّدٍ بيدِه لقد جئْتُكُم بالذَّبْح&#8221; فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا على رأسه طائر واقع&#8230;</p>
<p>حتى إذا كان الغدُ اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض : ذكرتم ما بلغ منكم، وما بلغه عنكم، حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله ، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، فأحاطوا به يقولون : أنت الذي تقول كذا وكذا &#8211; لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم &#8211; قال : فيقول رسول الله  : &#8220;نَعَمْ أنا الذِي أقُولُ ذَلِك&#8221;(1).</p>
<p>وفي رواية أبي يعلى والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : &gt;ما رأيت قريشا أرادوا قتل رسول الله  إلا يوماً ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة، ورسول الله يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه تم جذَبه حتى وجَب -سقط- لركبتيه، وتهايج الناس وظنوا أنه مقتول، قال : وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضَبُع &#8211; عَضُد &#8211; رسول الله  من ورائه، وهو يقول : &#8220;أتَقْتُلُون رجُلاً أنْ يَقُولَ رَبِّي اللّه&#8221; فقام رسول الله  فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم جلوس، فقال : &#8220;.. ما أرسلت إليكم إلا بالذّبْح&#8221; وأشار بيده إلى الحلق، فقال له أبو جهل : ما كنت جهولا، فقال رسول الله  : &#8220;أنت مِنْهُم&#8221;.</p>
<p>حـ- &#8220;يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر.. ما تركته&#8221; :</p>
<p>بعث أبو طالب إلى رسول الله  فقال له : يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي : كذا وكذا -للذي كانوا قالوا له- فأبْقِ عليّ وعلى نفسك، ولا تُحمّلني من الأمر ما لا أطيق.</p>
<p>فظن رسول الله  أن عَمَّه خاذله، فقال : &#8220;يا عَمِّ والله لو وضَعُوا الشمس في يميني والقمرَ في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهْلِك فيه ما تركته!!&#8221; &#8211; ابن اسحاق.</p>
<p>وفي رواية الطبراني أن الرسول  لمّا قال له عمه ما قال. حلّق  ببصره في السماء فقال : &#8220;واللّهِ ما أنَا بِأَقْدَر أنْ أدَعَ ما بُعِثْتُ به من أنْ يُشعِلَ أحَدُكُم من هذه الشّمْسِ شُعْلَةً من نار&#8221;  فقال أبو طالب:والله ما كذب ابن أخي قط، ارْجعوا راشدين.</p>
<p>وروى الترمذي بسنده أن أبا جهل قال : إنا لا نُكْذبك ولكن نكذِّب بما جئت به، فأنزل الله تعالى {فإِنَّهُم لا يُكْذِبُونَك ولَكِنَّ الظّالِمِين بِآياتِ اللّهِ يجْحَدُون}(الأنعام : 32).</p>
<p>د- اللهُمّ سَبْعٌ كسَبْع يُوسُف :</p>
<p>روى مسلم عن مسروق بن الأجدع رحمه الله، قال : كنا عند عبد الله جلوسا -وهو مضطجع بيننا- فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن، إن قاصا عند أبواب كندة يقص، ويزعم : أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المومنين منها كهيئة الزكام، فقال عبد الله وجلس -وهو غضبان- : يا أيها الناس، اتقوا الله، مَنْ عَلِم منكم شيئا فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم فليقل : الله أعلم، فإنه أعْلَمُ لأحدكم أن يقول لما لا يعلم : الله أعلم. فإن الله تعالى قال لنبيه : {قُلْ ما أسْألُكُم عليْه من أجرٍ وما أناَ من المُتَكَلِّفين}(سورة ص) وإن رسول الله  لما رأى من الناس إدْبـاراً قال : &#8220;اللهمَّ سَبْعٌ كسَبْعِِ يُوسف&#8221;(1).</p>
<p>وفي رواية للبخاري : أن رسول الله  لما رأى قريشا استعصَوْا عليه، قال : &#8220;اللّهُمّ أَعِنِّي عَلَيْهِم بسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُف&#8221; فأخذتهم السَّنَةُ -المجاعة- حتى حصّتْ كل شيء، حتى أكلوا الجُلودَ والميتة وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال : أي مُحمّدُ، إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا، ثم قال : &#8220;تَعُودُوا بعْدَ هَذا&#8221; ثم قرأ : {فارْتَقِبْ يَوْم تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبِين يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ ألِيمٌ ربَّنَا اكْشِف عنّا العَذاب إنّا مومِنون أنَّى لهُم الذِّكْرَى وقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثمَّ تَوَلّوْا عنْه وقالُوا : مُعَلّمٌ مجْنون إنا كَاشِفُوا العَذَابِ قَلِيلاً إنَّكُم عائِدُون} وفي رواية أخرى للبخاري : فلما أصابهم الرفاهية عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عز وجل {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إنّا مُنْتَقِمُون}(الدخان) يعني : يوْمَ بَدْرٍ(2).</p>
<p>بعض المفسرين يرون أن  آية الدخان ستكون يوم القيامة، وذلك مقطوع به، إلا أن المحدثين وكتاب السيرة يذكرون أنها وقعت لقريش في الدنيا تأديبا لهم على ما فعلوه بالرسول والمسلمين ليذوقوا مِثل ماذاقه المسلمون من البلاء والجوع حتى أكلوا الجلود وأوراق الشجر في الحصار والمقاطعة، خصوصاً وأن المفسرين والمحدثين شِبْهُ مُجْمِعين على أن البطشة الكبرى هي ما وقع لهم يوم بدر، حَيْثُ خرجوا بأنفسهم إلى مصارعهم التي قادتهم إلى جهنم، وفي جهنم -نسأل الله السلامة- أنواع من العذاب، من ذلك العذاب بالدخان، فتكون بدر، أو البطشة الكبرى هي مفتاح الدخول لهذا العذاب، فالدخان والقحط معجزةٌ وتحدٍّ لإظهار باطلهم وعَجْز آلهتهم، والدعاء والاستسقاء رحْمةٌ من الله الذي أرسل رسوله رحمة للعالمين، ليقودهم إلى خيرَيْ الدنيا والآخرة(1).</p>
<p>قال السهيلي : فإن قيل : كيف قال أبو طالب : وأبيض يستسقي الغمام.. ولم يره قط استسقى، وإنما كانت اسْتِسْقَاءاتُهُ  بالمدينة؟! فالجواب :</p>
<p>أن أبا طالب قد شاهد من ذلك أيضا في حياة عبد المطلب مادَلَّهُ على ما قال. ثم روى بسنده أن قريشا أقحَلتْ فجاءوا إلى شَيْبة الحمد -عبد المطلب- يشكون ما ألمّ بهم، فقام عبد المطلب فاعضد ابن ابنه محمداً  فرفعه على عاتقه -وهو يومئذ غلام قَدْ أيْفَعَ- ثم قال : &#8220;اللَّهُمَّ سَادَّ الخلَّةِ، وكَاشِف الكُرْبة، أنْتَ عَالِم غير مُعَلَّم ومسؤولٌ غير مُبخَّل، وهذِه عُبَدَاؤُك وإمَاؤُكَ بعذِراتِ حرَمِكَ يَشْكُون إِلَيْكَ سَنَتَهُمْ، فاسْمَعَنّ اللَّهُمّ وأمْطِرَنَّ علَيْنا، غَيْثاً مُريعاً مُغْدِقاَ &#8220;فما رامُوا البيت حتى انفَجرتِ السّماء بمائها، وكظّ الوادي بثجيجه&#8221;.</p>
<p>أقول : الأنسب بقول الرسول  &#8220;لَوْ أدْرَكَ أبو طالب هذا اليوم لسَرَّهُ&#8221; أن يكون الغيثُ الذي نزل رحمة ومعجزة نزل على المعاندين من قريش وما حولها، لأن أبا طالب كان يسرُّه أن يرى ابن أخيه محمداً  صادقاً مصدِّقاً منصوراً من الله تعالى، وسببا لكل خير ولو للحاسدين والحاقدين عليه. أما أن يكون قال ذلك بالمدينة والإسلام منتصر، والتصديق به منتشر، والأنصار كثيرون فيظهر أنه بعيد، لأن أبا طالب لو أدرك ابن أخيه -وهو منتصر- لسُرَّ بفتوحاته وانتصاراته وانتشار دينه أكثر من سُروره بنزول المطر.</p>
<p>ولهذا فقول الرسول  &gt;لَوْ أدْرَك أبو طالبِ هذا اليومَ لسَرّه&lt; يناسب أيام اشتداد الأزمة بين الرسول  وقريش، لأنها أيام إثبات صدق الرسول  فيما يخبر به عن الله من نبوته، وهي أيضا إثبات وإقامة للحجة على المكذبين، وذلك كله يسُرُّ أبا طالب لو رأى ذلك وإن لم يومن به.</p>
<p>وقد ذكر الدكتور محمد أبو شهبة أن أبا سفيان في ناس من قومه هم الذين جاءوا إلى الرسول  فقالوا : يا محمد إنك تزعم أنك بعثت رحمة وأن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، فدعا لهم، فكشف الله عنهم ما هم فيه (1).</p>
<p>ولا يمكن أن تكون القصة على هذا الشكل إلا وقومه معادون له وهذا في مكة، وليس مناسباً أن يكون بالمدينة.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الأساس في السنة : 267/1.</p>
<p>1- الأساس في السنة : 275/1 بتصرف.</p>
<p>1- مسلم : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب الدخان.</p>
<p>2- البخاري : كتاب التفسير، انظر الأساس في السنة وفقهها 265/1 وما بعدها.</p>
<p>1- المجهول في القحْط والجدْب هو تاريخه، ولذلك لا نستطيع أن نقطع بشيء، إلا أن بعض الكتاب لمّح إلى أنه ربما كان أثناء المقاطعة، كسعيد حوى رحمه الله في كتابه : الأساس في السنة وفقهها، حيث جعل عُنْوان الكلام عن هذه الحادثة هو : &#8220;جزاء المقاطعة&#8221;.</p>
<p>وقد ذكر ابن هشام : أن أهل المدينة أقْحَطُوا، فاستسقى رسول الله  فنزل المطر حتى أتى أهْلُ الضواحي يشْكون منه الغرق : فقال : &#8220;اللَّهُمَّ حَوَالَيْنا ولاَ عَلَيْنا&#8221; فقال   : &#8220;لَوْ أدْرَكَ أبُو طَالِبٍ هَذَا اليَوْمَ لسَرَّهُ&#8221; فقال بعض أصحابه كأنك يا رسول الله أردتَّ قوله : وأبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بِوَحْهِهِ    ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأرَامِلِ.  قال : &#8220;أجل&#8221;.</p>
<p>1- السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة 387/1.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa_%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%ad%d8%a9_%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%85_3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
