<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 287</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-287/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التمويل البنكي الإسلامي بصيغة السَّلَم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البنك]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل البنكي]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل بالسلم]]></category>
		<category><![CDATA[السلف]]></category>
		<category><![CDATA[السَّلَم]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[خبير بنكي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى حادق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18517</guid>
		<description><![CDATA[السَّلَم والسلف في اللغة لهما نفس المعنى، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل، تطبقه البنوك الإسلامية كصيغة تمويل، ذات أهمية كبيرة بالنظر لمرونتها واستجابتها لفترات التمويل المختلفة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، ولحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من المتعاملين سواء أكانوا من الفلاحين أو المقاولين أو التجارحيث تمكن هاته الصيغة من تمويل نفقات التشغيل والاستثمار. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السَّلَم والسلف في اللغة لهما نفس المعنى، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل، تطبقه البنوك الإسلامية كصيغة تمويل، ذات أهمية كبيرة بالنظر لمرونتها واستجابتها لفترات التمويل المختلفة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، ولحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من المتعاملين سواء أكانوا من الفلاحين أو المقاولين أو التجارحيث تمكن هاته الصيغة من تمويل نفقات التشغيل والاستثمار.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تعريف التمويل بصيغة السلم</strong></span></p>
<p>السلم في الشريعة الإسلامية هو عقد بيع مؤجل يدفع الثمن بموجبه عاجلاً.</p>
<p>والسلعة المشتراة هي دين في الذمة و ليست موجودة أمام المشتري ومع ذلك فإنه يدفع ثمنهاعاجلاً للبائع ، والفقهاء يسمونه بيع المحاويج لأنه بيع بضاعة غائبة تدعو إليه ضرورة المتبايعين.</p>
<p>ويحقق عقد السلم مصلحة واضحة لطرفيه، البائع والمشتري، فالبائع يستفيد من تعجيل ثمن السلعة، والمشتري يستفيد من رخص ثمنها، كما يطمئن إلى وجودها عند حاجته إليها.</p>
<p>وأطراف عقد السلم هم :</p>
<p>1- المسلم: هو المشتري في عقد السلم.</p>
<p>2- المسلم إليه: هو البائع للسلعة المؤجلة في عقد السلم</p>
<p>3- مال السلم (ثمن السلعة) مسبقا من المشتري.</p>
<p>4- المسلم فيه: هو السلعة موضوع عقد السلم.</p>
<p>ويمكن تعريف السلم كذلك بأنه عكس بيع الأجل حيث تكون العين المبيعة معينة، والثمن مؤجلا في ذمة المشتري، أما الفرق بين السلم وبيع المرابحة المطبق حاليا بالبنوك فيتمثل في أن بيع السلم يتم فيه أداء الثمن حالاً أما بيع المرابحة فيتم ذلك بموجب وعد بالشراء، وفي كلتا الحالتين يكون المشتري من البائع الأصلي هو البنك لا المتعامل.</p>
<p>و بخصوص السلم البنكي المعمول به في البنوك الإسلامية فيعني إبرام البنك لعقد سلم كمشتري من المتعامل معه لسلعة معلومة إلى أجل محدد بثمن مدفوع نقداً مسبقا.</p>
<p>وقد  يكون البنك كذلك في عقد السلم بائعا من جنس ما يكون قد اشتراه مسلماً وليس عين ما تعاقد عليه وهذا يسمى: عقد السلم المتوازي</p>
<p>ومن خلال ما ذكرناه فإن فكرة التسليف واضحة تماما في عقد السلم (السلف)، فالمشتري(البنك)، يدفع للبائع(المتعامل) الثمن حالاً، وفي مستطاع هذا الأخير استخدامه لتغطية حاجاته المختلفة من غير قيد أو شرط سوى تسليم السلعة المسماة في العقد في التاريخ المحدد. و لذلك نرى أن التمويل بصيغة السلم يمكن أن يصير بديلا إضافيا في بلادنا للقرض التقليدي (مثل القرض الموسمي والتمويل المسبق وخصم الكمبيالات وتسهيلات الصندوق وغير ذلك&#8230;) في عدة مجالات كما سنرى ذلك في هذا المقال.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الضوابط الشرعية لصيغة السلم</strong></span></p>
<p>السلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع: يقول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}(البقرة : 282) وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;قدم النبي ، المدينة والناس يسلفون في الثمر السنة والسنتين، فقال النبي  : &gt;من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم&lt;، وهذا الحديث واضح في تأصيل إباحة السلم وقد تم كذلك إجماع علماء الأمة والفقهاء على مشروعيته كصيغة للتمويل&#8230;</p>
<p>ونرى أنه لابد عند التطرق للضوابط الشرعية لصيغ التمويل الإسلامية كما في جميع مقالاتنا السابقة من عرض قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الموضوع الذي من المفترض أن تلتزم به كافة البنوك التي تقدم التمويل الإسلامي البديل وهو قرار واضح وشامل، وما على البنوك بالمغرب سوى تطبيقه والاستفادة من تجربة البنوك الإسلامية في هذا المجال.</p>
<p>وهكذا جاء في قرار المجمع المذكور المنعقد في دورة مؤتمره التاسع في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 1 إلى 6 أبريل  1995 بشأن السلم مايلي:</p>
<p>( أ- السلع التي يجري فيها عقد السلم تشمل كل ما يجوز بيعه ويمكن ضبط صفاتهويثبت ديناً في الذمة، سواء أكانت من المواد الخام أم المزروعات أم المصنوعات</p>
<p>ب- يجب أن يحدد لعقد السلم أجل معلوم، إما بتاريخ معين، أو بالربط بأمر مؤكد الوقوع، ولو كان ميعاد وقوعه يختلف اختلافاً يسيراً لا يؤدي للتنازع كموسم الحصاد.</p>
<p>ج- الأصل تعجيل قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، ويجوز تأخيره ليومين أو ثلاثة ولو بشرط، على أن لا تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن الأجل المحدد للسلم.</p>
<p>د- لا مانع شرعاً  من أخذ المُسْلِم (المشتري) رهناً أو كفيلاً من المُسلَم إليه (البائع).</p>
<p>هـ-  يجوز للمسـلِم (المشتري) مبادلة المسلم فيه بشيء آخر -غير النقد- بعد حلول الأجل، سواء كان الاستبدال بجنسه أم بغير جنسه. حيث إنه لم يرد في منع ذلك نص ثابت ولا إجماع، وذلك بشرط أن يكون البدل صالحاً لأن يجعل مسلماً فيه برأس مال السلم.</p>
<p>و- إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول الأجل فإن المسلم (المشتري) يخير بين الانتظار إلى أن يوجد المسلم فيه وفسخ العقد وأخذ رأس ماله، وإذا كان عجزه عن إعسار فنظرة إلى ميسرة.</p>
<p>ز- لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير.</p>
<p>ح-  لا يجوز جعل الدين رأس مال للسلم لأنه من بيع الدين بالدين.)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تطبيقات التمويل بالسلم</strong></span></p>
<p>تطبق البنوك الإسلامية التمويل بالسلم في المجالات الآتية:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  التمويل الفلاحي:</strong></span></p>
<p>يمول البنك الفلاحين الذين يتوقع توفرهم على محصول الحبوب أو الزيتون مثلا</p>
<p>في الموسم من محاصيلهم أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلَموها إذا أخفقوا في التسليم من محاصيلهم، فيسد البنك بهذا التمويل العجز المالي الذي يعاني منه الفلاح عادة قبل الموسم الفلاحي.</p>
<p>وتعتبر البنوك الإسلامية بالسودان الأكثر تجربة في مجال التمويل الزراعي بصيغة</p>
<p>السلم وقد نشرت مؤخرا دراسات حول إشكالية تذبذبات الأسعار وتقلباتها عند أجل التسليم وتم إيجاد بدائل مختلفة منها: العقد المستقبلي وإزالة الغبن، المعمول بها والمجازة شرعيا في العمل البنكي بالسودان.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- التمويل الصناعي:</strong></span></p>
<p>يستخدم البنك كذلك عقد السلم لتمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات وذلك بشرائها سَلماً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية.</p>
<p>ويمكن تطبيق عقد السلم لتمويل الصناعة التقليدية والمقاولات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تزويد هاته الوحدات الصناعية بالمعدات والآليات والمواد الأولية   كرأس مال سلم مقابل الحصول على منتجات هاته المقاولات وإعادة تسويقها</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- التمويل العقاري :</strong></span></p>
<p>يمكن استخدام بيع السلم في المشاريع العقارية عن طريق بيع الوحدات السكنية قبل إنشائها وتسليمها بعد الانتهاء منها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- تمويل رأس المال العامل :</strong></span></p>
<p>من خصائص عقد السلم، عدم الربط بين التمويل الممنوح من البنك (رأس مال السلم ) وبين تخصص المسلم إليه (البائع) في إنتاج سلعة السلم. وهذه الخاصية تمنح المتعامل فرصة استخدام الأموال في أغراضه وحاجته التي يحددها لتمويل رأس المال العامل</p>
<p>( تسديد أجور العمال مثلا&#8230;) من غير تدخل البنك.</p>
<p>وفي الختام، نرى أن التمويل البنكي البديل في بلادنا في حاجة ماسة إلى تنويع الصيغ المقدمة لسد كافة حاجيات الأفراد والمقاولات وتبقى صيغة السلم من أهم الصيغ المطلوب توفيرها في أقرب وقت لأن البنوك حاليا بالمغرب لا تستطيع من خلال أداة المرابحة المعمول بها حاليا،  منح المتعامل النقد لتمويل رأس المال العامل مثلا وإنما تقوم بشراء سلعة معينة ثم تبيعها للمتعامل.</p>
<p>أما بخصوص التمويل الفلاحي البديل بصيغة السلم فبإمكان البنوك المغربية الاستفادة من النتائج الطيبة التي أفرزتها تجربة البنوك السودانية في هذا المجال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. مصطفى حادق</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>خبير بنكي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{فبهداهم اقتده} الحرص على العلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:23:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[{فبهداهم اقتده}]]></category>
		<category><![CDATA[الحرص]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير المغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[طلب العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18515</guid>
		<description><![CDATA[إن المسلم اليوم في أمس الحاجة إلى القدوة الحسنة، إذ لسان الحال أبلغ من لسان المقال. قال بعض السلف : &#8220;إن أحدنا ليلقى أخاه فيعقل برؤيته أياما&#8221; فقد كانت رؤية السمت والسلوك أهم أداة وأبلغها في تربية النشء، وقد قال رب العزة : {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}(الأنعام : 90). وسنقف بعون الله تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المسلم اليوم في أمس الحاجة إلى القدوة الحسنة، إذ لسان الحال أبلغ من لسان المقال. قال بعض السلف : &#8220;إن أحدنا ليلقى أخاه فيعقل برؤيته أياما&#8221; فقد كانت رؤية السمت والسلوك أهم أداة وأبلغها في تربية النشء، وقد قال رب العزة : {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}(الأنعام : 90).</p>
<p>وسنقف بعون الله تعالى مع هدي الصحابة رضي الله عنهم في شتى الجوانب التي تسهم في بناء شخصية المسلم المنهاجي الذي يحمل هم إصلاح الإنسان، والعودة به إلى الانسجام مع سائر الأحياء التي تؤدي مهمتها بانضباط ودقة متناهية.</p>
<p>إن أول ما يبدأ به المسلم المنهاجي هو العلم إذ لا يستقيم اعتقاد ولا عبادة ولا عمل ولا خلق دون العلم الصحيح والفهم العميق، من أجل هذا اجتهد الصحابة في طلب العلم، وبذلوا فيه أوقاتهم، وجعلوه أهم أهدافهم.</p>
<p>لما حضر معاذ بن جبل ] الموت قال : &gt;اللهم إني كنت أخافك، فأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات (يعني قيام الليل)، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر&lt;(1).</p>
<p>وعن أبي الدرداء ] قال : &gt;لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا، فقيل وما هن؟ قال : لولا وضع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار يكون تقدمة لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة&lt;(2).</p>
<p>وكما حرصوا على التعلم، كانوا أحرص على دعوة غيرهم لطلب العلم، وطرق الأبواب الموصلة إليه. قال معاذ بن جبل ] : &gt;تعلموا العلم فإن تعلمه لله تعالى خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار أهل الجنة، والأنس في الوحشة والصاحب في العزلة، والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء، والسلام على الأعداء والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما، ويجعلهم في الخير قادة وأئمة تُقتبس آثارهم ويُقتدى بفعالهم، ويُنتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى الحيتان في البحر وهوامه، وسباع الطير وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصباح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجة العليا في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل بالصيام، ومدراستُه بالقيام، به توصل الأرحام ويُعْرف الحلال والحرام، وهو إمام العمل والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء&lt;(3).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. منير المغراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- سيرة الصحابة، ص : 25، الدكتور مصطفى مراد.</p>
<p>2- 3- نفسه، ص : 26.</p>
<p>&gt; منير مغراوي</p>
<p>أستاذ السلك الأول الإعدادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%81%d8%a8%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظـاهـرة الفـقـر : نحو تصـور تكـاملي(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ظـاهـرة الفـقـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18512</guid>
		<description><![CDATA[ ب- على المستوى الأفقي :  يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي : - النظام السياسي : يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> ب- على المستوى الأفقي : </strong></span> يتم في هذا المستوى رصد مجموعة من الأسبا ب التي تتفاعل أفقيا وتتدخل بنسبة أو بأخرى في تصنيع ظاهرة الفقر وتوسيع مداها ومن ذلك ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام السياسي :</strong></span> يتعلق هنا بطبيعة النظام السياسي في البلدان المتخلفة التي يستفحل فيها الفقر استفحالا يفوق حدود التصور أحيانا كثيرة ، فأغلب هذه الأنظمة استبدادي يقمع الحريات ويضيق من المبادرات الحرة ويتحالف مع الفئات الغنية في المجتمع وينحاز لها وتغيب لديه الرغبة في التنمية الاقتصادية والبشرية للرفع من مستوى المعيشة ، كما أن طبيعة هذه الأنظمة الاستبدادية تميل إلى الاحتماء بالأجنبي فتسلم له خيرات البلاد ظاهرها وباطنها مقابل المحافظة على الكرسي والمنصب السياسي. وبوجود النظام الاستبدادي تضعف المبادرات ويحجم المواطنون عن الاستثمار خوفا من الضرائب ومن السطو على ممتلكاتهم&#8230; وبسبب هذا تقل فرص الشغل وينزل سلم الأجور وتهزل الرواتب وينخفض معدل الدخل الفردي إلى أضعف مستوياته فتنتشر السلبية والبطالة والتسول الطبيعي والاحترافي والجريمة والرشوة وجميع مظاهر الفساد والجشع العام&#8230;</p>
<p>ويلاحظ في هذا الصدد أن الأنظمة الاستبدادية في البلدان المتخلفة شكلت دوما مصانع مهمة لإنتاج الفقر بجميع أنواعه وأحجامه ومقاييسه ومظاهره ، ومعامل ضخمة لتفريخ أعداد هائلة من الفقراء والجياع والجُهال والمحرومين والمهمشين والمهانين والمستعبدين الذين تكفي معهم اللقيمة الصغيرة لاستعبادهم وشراء ضمائرهم وانتهاك أعراضهم واستحياء بناتهم ونسائهم فتنتشر التجارة الجنسية وتكثر الدعارة والعهارة تحت مسميات سياسية &#8220;حرية المرأة &#8220;و&#8221;حرية تملك الفرد لجسده وحق التصرف فيه&#8221; أو مسميات اقتصادية جديدة ك&#8221;إشراك المرأة في التنمية&#8221;..!!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاقتصادي :</strong> </span>يعبر النظام الاقتصادي عن طبيعة المعاملات الاقتصادية ونظام الملكية وطرق انتقالها وتداولها كما يضم جميع القطاعات الإنتاجية فلاحية وصناعية وتجارية ويعتبر المال والعملة النقدية عصب الاقتصاد المعاصر.</p>
<p>والنظام الاقتصادي خاضع لهيمنة المنتجين أيا كان نوعهم ومستواهم عموما لكن يخضع بالدرجة الأولى للمنتجين الكبار ولأصحاب الرساميل الضخمة والعملاقة. وسواء أكان النظام الاقتصادي ٍرأسماليا لبراليا أو اشتراكيا فإنه يعمل على التحكم في تداول الأموال والمنتجات الضخمة واحتكارها من قبل الطبقة الحاكمة أو الطبقات الغنية والشركات العملاقة والمؤسسات المالية الدولية ؛ ومن ثم فإن هذه الجهات هي التي تتحكم في توجيه سياسات الدول والمجتمعات لصالحها ، فينتج عن هذا أن طبيعة المعاملات ونظام الشغل والأجور والقروض الربوية والأرباح تحددهما هذه الجهات دون مراعاة مصلحة الفقراء والضعفاء مما يؤدي إلى اختلال التوازن الاجتماعي وتزايد هوة الفوارق الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء!!</p>
<p>وكما هو الحال مع النظام الاستبدادي فإن النظام الاقتصادي العالمي المعاصر نجح في تصنيع ظاهرة الفقر والتحكم فيها بتجميع الثروة وتركيزها في أيادي قليلة وتوسيع قاعدة الفقراء والتحكم في نظام المعاملات ، ونجح في إخضاع جميع الدول والشعوب للدوران في فلكه وجعلها مدينة له &#8220;في  اليسر والعسر والمنشط والمكره&#8221; وفي مقدار ما يقطره لها من قروض أو &#8220;مساعدات&#8221; أو&#8221;استثمارات&#8221; مشبوهة!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- النظام الاجتماعي الثقافي:</strong> </span>يحمل النظام الاجتماعي والثقافي في كل مجتمع القيم الأخلاقية والفكرية والفنية التي بها ينظر الفرد إلى الوجود والحياة والآخرين وعلى أساسها يصوغ تصوراته وتصرفاته ، ولهذا يصح القول إن النظامين الاجتماعي والثقافي هما اللذان يحددان قيمة الإنسان في المجتمع ونمط قيمه وتصوراته وتصرفاته.</p>
<p>وعلى ضوء هذا نجد بعض الأنظمة الثقافية تعلي من قيمة العمل ، وتشجع على الكسب العادل والمشروع ، وتحث على قيم الأخلاق الجماعية كالتراحم والتكافل والتساكن الودي والأخوي بين أفراد المجتمع وفئاته وطبقاته ،  وتسن قوانين وأعرافا من شأنها معاقبة المعتدين على حقوق الضعفاء.. لكن في المقابل نجد بعض الأنظمة الثقافية والاجتماعية تشجع على قيم الأنانية والفردانية والتميز الطبقي والاستعلاء الفئوي والاستقواء على الضعفاء، وتحث على التعامل بمنطق المصلحة والمنفعة الذاتية والتنافس عليها والحرص على إقصاء الخصم المنافس لها بشتى أنواع الإقصاء المادي والمعنوي ، كما تكون هذه النظم حريصة على إشاعة ثقافة الانحلال الخلقي والدعوة إلى إشباع الرغبات والشهوات البدنية وتوفيرها بشكل زائد حتى يتم تصنيع جمهور عريض مستلب ومشكل من المستهلكين وعشاق الملذات والمتع ويركن إلى الخمول والكسل وإذا ما عمل فلا يعمل إلا تحت ضغوط الشهوة واللذة الآنية واللحظية ؛ ومثل هذا النوع من الثقافة والقيم هي التي تروج لها النظم السياسية الاستبدادية والنظم الاقتصادية الليبرالية والاشتراكية وتسخر من أجلها الإعلام والحملات الإشهارية للسلع والمنتجات الاستهلاكية والبرامج الغنائية الماجنة وصور العري والإثارة الجنسية والأفلام السينمائية الخليعة والنوادي الليلية الجنسية والحانات والخمارات، ولا يخفى أن الغرض من إشاعة مثل هذه الثقافة هو الحيلولة بين الضعفاء وبين الوعي السليم بواقعهم المزري .ذلك الوعي الذي بمجرد ما أن يستعيده الفقراء حتى ينقلبوا إلى غاضبين وناقمين يمكن أن يعصف غضبهم بمخططات الكبار ومصالحهم وكراسيهم لذلك يحافظ على وضعية الفقر ومخططات التفقير بتخدير الفقراء وإلهائهم بملذات لحظية وزائفة وإيهامهم بالتغير والتحسن!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>-  النظام التعليمي والعلمي :</strong> </span>يعتبر العلم والتعليم المدخل الرئيس لكل إصلاح اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أو أخلاقي وتربوي.. كما يعتبر المنطلق لكل إقلاع حضاري فاعل ومؤثر ، لكن التعليم في البلدان المتخلفة أصبح تعليما شبه مشلول وغير منتج ومعاكسا لمسار النمو الحقيقي وذلك بسبب التحكم فيه بقوة ومراقبته بشكل دقيق وإفراغه من عناصر القوة، ويتجلى ذلك في وجوه عدة منها:</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">*</span></strong> الاقتصار على تعليم المعلومات السطحية والمعارف الأدبية والفنية والمذاهب الفلسفية الغربية الهدامة دون تعدي ذلك إلى تدريس القيم الإنسانية النبيلة ذات الأثر المباشر في تحسين السلوك، ودون الانتقال إلى تدريس العلوم التي من شأنها تزويد المجتمع بالنتائج العلمية القمينة بتمكينه من استغلال موارد الطبيعة ومقدرات الأوطان والتأسيس للبنى الاقتصادية الصلبة في استقلال عن الأجنبي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> الاقتصار على بعض تخصصات التكوين المهني والتقني لإخراج جيش من العمال الماهرين يوفر اليد العاملة لأرباب العمل والشركات العملاقة والصغرى الدائرة في فلكها دون تعدي ذلك إلى التخصصات العلمية والتقنية الدقيقة التي تعتبر من التخصصات المحظورة على البلدان المتخلفة والتي هي الأساس للاستقلال وتجاوز الفقر والجهل والتبعية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>*</strong></span> تهميش التعليم الإسلامي الذي ينبني على النظر إلى المسألة التعليمية والعلمية من منظور شرعي على اعتبارها حقا وواجبا إنسانيا لا يختص به قوم دون قوم ولا يستثنى منه بعض دون بعض ، كما ينبني التعليم والعلم الإسلاميين على لزوم أسبقية العلوم الشرعية على العلوم المادية لأن الأولى هي التي تصوغ لنا الإنسان الصالح المصلح المؤهل لامتلاك العلوم المادية وتسخيرها في خير الإنسان والمجتمع وفي إعمار الأرض بالعدل والإحسان لإيتاء الفقراء وذي القربى واليتامى والمساكين مما خلق الله لهم من خيرات هذا الكون الذي سخره لبني آدم كلهم دون تمييز بينهم لا في اللون ولا في الجنس ولا في الغنى ولا&#8230;ولا..</p>
<p>وفي الأخير يمكن القول إن ظاهرة الفقر كما هي ظاهرة معقدة ومركبة فهي تستلزم تصورا شموليا يأخذ بعين الاعتبار جميع أنواعها وحيثياتها وملابساتها وليس هناك اليوم نظام يملك الحلول الجذرية والمتكاملة غير النظام الإسلامي اجتماعا وسياسة واقتصادا وقضاء وثقافة وتربية وتعليما ومنهجا لأنه هو النظام الذي نظر للفقر من جميع زواياه الدينية والدنيوية ، المادية والمعنوية، العلمية والإنسانية ، الفردية والاجتماعية&#8230;، أما النظامان اللبرالي والاشتراكي -رغم اختلافهما الظاهري- فهما متفقان في نفس الآليات التي تنتج الفقر وتستنسخ الفقراء بأعداد ضخمة كالصراع والتنافس والاعتماد على التعامل الربوي وعلى الاستبداد السياسي والاحتكار الاقتصادي رغم ادعاء الحرية، والاعتماد على سياسة التجهيل وتكريس تبعية الصغار للكبار وتبعية الهوامش للمركز تبعية استعبادية واستذلالية واستلابية ؛ فإلى متى تظل معالجتنا للفقر معالجة أحادية وجزئية وظرفية وسطحية ويتحكم فيها المحترفون في صناعة الفقر؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; جَرْياً وراء سلام آخر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:09:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسيت الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الأشــهــب]]></category>
		<category><![CDATA[سلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18510</guid>
		<description><![CDATA[وكأنّ القضية الفلسطينية أمست تظاهرة لجلب النياشين والأوسمة والجوائز الدولية.. في سنة 1978 حطت طائرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات في مطار بن غوريون وسط ذهول الجميع، وألقى خطبة عن سلام الشجعان في الكنيسيت الإسرائيلي، بعدها تم توقيع اتفاقية السلام في كامب ديفيد، فما كان من الأكاديمية الملكية بالنرويج إلا أن منحته جائزة نوبل للسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وكأنّ القضية الفلسطينية أمست تظاهرة لجلب النياشين والأوسمة والجوائز الدولية.. في سنة 1978 حطت طائرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات في مطار بن غوريون وسط ذهول الجميع، وألقى خطبة عن سلام الشجعان في الكنيسيت الإسرائيلي، بعدها تم توقيع اتفاقية السلام في كامب ديفيد، فما كان من الأكاديمية الملكية بالنرويج إلا أن منحته جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الصهيوني أنذاك &#8220;ميناحيم بيغن&#8221;، بعدها بحوالي ستة عشر عاما، جاء الراحل ياسر عرفات ليعيد نفس السيناريو مع جزار آخر هو إسحاق رابين، وتم التوقيع على اتفاقية سلام أخرى في نفس المكان الذي وقعت فيه الأولى، وذلك بعد سلسلة من اللقاءات ابتدأت من أوسلو ومرت بمدريد لتحط ا لرحال في إسطبل داوود بالولايات المتحدة، ولتختتم المسرحية بتقليد عرفات ورابين جائزة نوبل للسلام، واليوم يحاول عباس وأولمرت إعادة نفس التراجيديا، معتبرين شعوب الأمة العربية شعوبا بلا ذاكرة..</p>
<p>والملاحظ أنه في جميع الحالات التي سبقت مؤتمرات السلام هذه وجود إسرائيل في وضع حرج أمام ضربات المقاومة الباسلة، وعجزها عن حسم المسألة عسكريا الشيء الذي يجعل العراب الأمريكي يتدخل كي يعطي للكيان الصهيوني فرصة يلتقط فيها أنفاسه ويرمم صفوفه من أجل مواصلة مجازره.. فكيف يمكن إذن تفسير ارتفاع حدة العدوان الغاشم على غزة في الوقت الذي تستعد فيه الأطراف لمؤتمر سلام آخر في &#8220;أنابوليس&#8221; بالولايات المتحدة دائما؟؟ فهل تنتهي الجولة القادمة بتوشيح عباس وأولمرت بجائزة نوبل للسلام على حساب مستقبل الشعب الفلسطيني؟؟ ويكون الهدف الأساس من هذه المهزلة تقليم أظافر حماس والجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة التي تقض مضاجع الكيان الغاصب، إنها الحقيقة التي يجب أن تستوعبها فتح وحماس وكافة الفصائل قبل فوات الأوان، عليهم أن ينصتوا إلى نبض الشارع الفلسطيني الذي سئم من سلام القطعان.</p>
<p>إن فلسطين تستصرخ الفلسطينيين أولا وتستصرخ شعوب الأمة العربية والإسلامية ثانية وتقول بملء عقيدتها :</p>
<p>يا أرضنا.. يا أرض المجاهدين والشهداء&#8230; قد كان يكفينا سلام واحد لو لم نكن أغبياء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد الأشــهــب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ترابط العلوم الشرعية والمعارف الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 14:43:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المعارف الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترابط العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18507</guid>
		<description><![CDATA[لابدّ من إعادة النظر في مسألة وجود كليات أو معاهد للشريعة منعزلة عن السياقات الأكاديمية للمعارف الإنسانية. ألا يمكن ـ مثلاً ـ أن تخترق (موضوعات) أو (مفردات) علوم الشريعة سائر الكليات والمعاهد المعنية بالعلوم الإنسانية، أو أن تؤسس أقساماً أو فروعاً لها في تلك الكليات والمعاهد لكسر العزلة وتحقيق التحام أكثر بين مقاصد الشريعة وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لابدّ من إعادة النظر في مسألة وجود كليات أو معاهد للشريعة منعزلة عن السياقات الأكاديمية للمعارف الإنسانية.</p>
<p>ألا يمكن ـ مثلاً ـ أن تخترق (موضوعات) أو (مفردات) علوم الشريعة سائر الكليات والمعاهد المعنية بالعلوم الإنسانية، أو أن تؤسس أقساماً أو فروعاً لها في تلك الكليات والمعاهد لكسر العزلة وتحقيق التحام أكثر بين مقاصد الشريعة وبين سائر المعارف الإنسانية &#8221; كالإدارة والاقتصاد، والقانون والسياسة، والنفس والاجتماع، والجغرافيا والتاريخ، واللغة والآداب والفنون.. فيكون هذا فرصة مناسبة للتحقق أكثر فأكثر بالتأصيل الإسلامي للمعرفة، أو على الأقل تنفيذ بداية صحيحة قد تؤول ـ مهما طال الوقت ـ إلى نتائجها المنطقية المتوخاة في التعامل مع سائر المفردات المعرفية في شتى التخصّصات، من خلال الثوابت الإسلامية نفسها؟</p>
<p>قد يعترض على هذا بضرورة أنيكون هناك ـ في نسيج الأنشطة الجامعية ـ مؤسسات أكاديمية مستقلة لعلوم الشريعة، من أجل تخريج المتخصصين في هذا الفرع المعرفي بالذات وليس في أية علوم أخرى.</p>
<p>وهذا حق، وهو ضرورة من ضرورات التخصّص العلمي، ولكن هل يمنع هذا من تنفيذ صيغة مضافة تتمثل في مغادرة العلوم الشرعية لمؤسساتها التخصّصية والتحامها مع الفروع والأقسام والمعاهد والكليات الإنسانية، بل وحتى العلمية الصرفة والتطبيقية، لتحقيق هدفين ملّحين :</p>
<p>أوّلهما ذلك الذي أشرنا إليه قبل لحظات من محاولة وضع التأسيسات الأولى لإسلامية المعرفة، التي لن تتحقق ما لم يتمّ اللقاء بين النمطين المعرفيين، فيصير الوحي والوجود معاً، مصدرين لصياغة المفردات..</p>
<p>وثانيهما كسر حاجز العزلة بين علوم الشريعة والحياة، وإعادة الدم إلى شرايينها المتصلّبة، ومنحها الحيوية والمرونة التي تمكنها من التموضع في قلب العصر لا بعيداً عنه.</p>
<p>قد يعترض أيضاً بالقول بأن ساعات الفروع والأقسام الإنسانية لا تسمح باستضافة العلوم الشرعية، أو بأن مادة (الثقافة الإسلامية) أصبحت البديل المناسب للقاء بين الطرفين.</p>
<p>وهذا حق كذلك، ولكن تبقى هنالك تساؤلات في هذا السياق قد تخطيء وقد تصيب : إن (ساعات) الفروع والأقسام الإنسانية ليست قدراً نهائياً لا فكاك منه، ولطالما جرى تكييفها واستبدالها وإعادة جدولتها في العديد من الكليات لتحقيق غرض أشد إلحاحاً. ومن ثم فإنه ليس مستحيلاً -إذا كنا جادّين في إيجاد مواقع مناسبة لعلوم الشريعة في الكليات الإنسانية &#8211; أن نعيد الترتيب فيما يعطي لهذه العلوم الفرصة المناسبة في خارطة الموضوعات المقررة على مدى سنوات الدراسة الجامعية.</p>
<p>أما بالنسبة للثقافة الإسلامية، فإنها حققت ولا ريب قدراً طيباً لدى استضافتها في المعاهد والكليات المختلفة، ولكنه ليس بالقدر المطلوب، لأنها لم تتجاوز ـ في معظم الأحيان ـ ساعة أو ساعتين أو ثلاثاً في الأسبوع لا تكاد تغطي سوى جوانب محدودة من فكر الإسلام وثقافته، فضلاً عن معارفه الشرعية، ويتم فيها التعامل ركضاً على سطح الظواهر والمفردات، دونما أي قدر من التعمّق والإيغال، ويتخرج طالب القانون أو السياسة أو الإدارة أو الاقتصاد أو الآداب.. الخ وهو لا يملك عن الإسلام سوى شذرات وقطوف وخطوط عامة في أحسن الأحوال.</p>
<p>إن مادة (الثقافة الإسلامية) ضرورية لتكوين بعض الأطر الفكرية الأصيلة في عقل الطالب الجامعي، لكن هذا وحده لا يكفي إذا أردنا أن يكون القانوني والاقتصادي والإداري والمؤرخ والأديب متوافقين في نبضهم ومعرفتهم وأنشطتهم التخصصية مع مطالب هذا الدين ومقاصد شريعته.</p>
<p>من ناحية أخرى، فإن على المعاهد والكليات المعنية بعلوم الشريعة أن تتقبل بدورها استضافة أكبر قدر ممكن من موضوعات المعرفة الإنسانية المذكورة، من أجل تمكين طلبة هذه المعاهد والكليات من المعارف المعاصرة في أحدث كشوفها ومعطياتها، ومنحهم الخلفيات الكافية عنها، الأمر الذي يقود إلى الإعانة على إزالة حواجز العزلة والتغريب بين الشريعة والمعرفة الإنسانية، وبينها وبين الحياة.. وجعل خريجي هذه المؤسسات أكثر حيوية وقدرة على الخطاب، ووضعهم، بتمكينهم من معارف العصر، في قلب العصر، قديرين على النقد والمقارنة والتمحيص.. وعلى إيصال مطالب المعرفة الشرعية والتحقق بمقاصدها في ضوء تناقضات وإحباطات المعطيات المعرفية الوضعية، وعلى إسهام أكثر فعالية في صياغة المشروع الحضاري الإسلامي البديل..</p>
<p>لقد آن الأوان لتجاوز الاستسلام لتقاليد منهجية قادمة من عصور عتيقة هي غير عصرنا، محملة بموضوعات ومفردات لم تعد تصلح للقرن الحادي والعشرين، واستبدالها بمناهج أكثر مرونة تملك القدرة على استضافة واستيعاب المعارف الحديثة، وتمكن المتعاملين معها من تجاوز العزلة والتغّرب والانقطاع، إلىتنفيذ حوار فعال مع تحديات العصر وهمومه المعرفية والثقافية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; ساركـوزي يتدخـل فـي قضـائنا ويطلـق سـراح الـمجـرمـيـن فـي ليبيا وفـي دارفـور وتشاد   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%b2%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%80%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%b2%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%80%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 14:37:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الـمجـرمـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[تشاد]]></category>
		<category><![CDATA[دارفـور]]></category>
		<category><![CDATA[ساركـوزي]]></category>
		<category><![CDATA[قضـاء]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18505</guid>
		<description><![CDATA[سئل ساركوزي عن استدعاء قاضي التحقيق لبعض الشخصيات العسكرية والأمنية المغربية في موضوع المهدي بنبركة فأجاب بأن القضاء عندنا مستقل، لكنه كان بطل إطلاق سراح البلغاريات المتهمات بزرع فيروس الإيدز في أطفال ليبيين مستهينا بالقضاء الليبي، وكم كنا نود لو أن الرئيس الليبي ردّ عليه بنفس منطقه، ولكنه آثر أن يقول الحق، ويطبق الواقع بأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سئل ساركوزي عن استدعاء قاضي التحقيق لبعض الشخصيات العسكرية والأمنية المغربية في موضوع المهدي بنبركة فأجاب بأن القضاء عندنا مستقل، لكنه كان بطل إطلاق سراح البلغاريات المتهمات بزرع فيروس الإيدز في أطفال ليبيين مستهينا بالقضاء الليبي، وكم كنا نود لو أن الرئيس الليبي ردّ عليه بنفس منطقه، ولكنه آثر أن يقول الحق، ويطبق الواقع بأن القضاء غير مستقل لذلك سلم البلغاريات لساركوزي ليستغل ذلك انتخابيا وسياسيا وليكون بطلا أوربيا، وكم كانت تكون عظيمة لو قيل له إن القضاء عندنا مستقل..</p>
<p>وعندما أحبطت السلطات التشادية اختطاف أكثر من مائة طفل سوداني وتشادي لبيعهم في أسواق الرقيق بأوربا، وأحالت الخاطفين الفرنسيين وطاقم الطائرة على العدالة التشادية، طار البطل ساركوزي لينتزع المجرمين من يد العدالة التشادية، فيأمر رئيس الحكومة بإطلاق سراح المجرمين، وما كان على القضاء التشادي إلا أن يخضع لأمر الرئيس فأطلق سراحهم يوم الأحد أي يوم عطلة؛ وبهذا يظهر جليا أن أطفالنا لا يساوون في العدالة الغربية قلامة ظفر لأنهم ليسوا زرق العيون ولا زرق الدماء، وأن أطفال ليبيا لا يساوون عند حكامهم شيئا إذ لو كانوا كأطفال فرنسا لضحت ليبيا بمصالحها وحافظت على كرامة أطفالها&#8230; أما حكام تشاد فقد تصرفوا تصرف الضعفاء التابعين لأسيادهم سابقا وحاليا.</p>
<p>وعندما سئل كوشنير وزير خارجية فرنسا، اليساري الاشتراكي سابقا اليميني الليبرالي حاليا، عن أزمة هؤلاء الأطفال أجاب إن الأولية عندي هي بسمة الطفل الجائع وليس سيادة تشاد، ومعنى ذلك أن المتاجرة في أطفال إفريقيا أمر مشروع في رأي وزير خارجية فرنسا اليهودي الدين، وبذلك نفهم حقيقة موقف الحضارة الغربية من دول العالم الثالث، فيجوز عندهم الاتجار بأطفالهم كما يجوز نهب ثرواتهم واشتعال الفتن فيما بينهم، كما وقع في رواندا وبوروندي تلك الفتنة التي كانت فرنسا من ورائها&#8230;</p>
<p>إن واقعة الأطفال السودانيين والتشاديين لم تحرك ضمير الغرب ولا صحافته، في حين أقام الغرب الدنيا وأقعدها من أجل الطفلة الإنجليزية مادلين التي ضاعت وجاءت صحافتهم إلى المغرب بحثا عنها&#8230; طفلة واحدة شقراء وزرقاء العينين تستحق تلك الضجة في الصحافة وفي المجتمع، أما آلاف الأطفال الإفريقيين فلا يساوون شيئا وإن كان كوشنير يتفضل علينا بأن اختطاف هؤلاء الأطفال كان الدافع إليه إنسانيا أي من أجل بسمتهم مما يسوغ الاعتداء على العدالة الإفريقية..</p>
<p>ولا ندري كم من الأطفال قد تم اختطافهم قبل اكتشاف هذه القرصنة البشرية، فالكل صامت عما مضى.. وصدق الشاعر إذ يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد.</p>
<p>ومن مصائبنا التي يستثمرها الغرب الفتن الداخلية التي تحركها اليد الغربية مثل تشاد ودارفور وجنوب السودان وغيرها .. ومن آثار مصائبنا ضياع آلاف وربما الملايين من أطفالنا، وبعض هؤلاء الأطفال يصلحون للعالم الغربي مصدرا لقطاع الغيار، إذ تنتزع من أجسامهم عيونهم وأكبادهم وكُلاهم إلى غير ذلك..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%b2%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%80%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {إنّ الذِين آمنُوا وعَمِلُوا الصّالحاتِ سَيَجْعَلُ لهُم الرّحْمنُ وُدّاً}(مريم : 96)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 14:12:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الأحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[العقل الإنساني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18498</guid>
		<description><![CDATA[إن ما تعيشه شعوبنا من تخلفٍ حضاري مَهين، ومن استبدادٍ فرعونيٍّ قاتل للكرامة الإنسانية، ومن جَهْل غليظ بأبسط شؤون الحياة والأحياء، وأبسط شؤون الكون وقوانينه المتناسقة والمتناغمة مع العقل الإنساني المؤهَّل لتسخيرها والاستفادة منها، وأبسط قوانين التعاملات التعايشية في نطاق الأسرة، والحي، والمدينة، والدولة، والأمة.. إلى غير ذلك من ميادين التخلف المتعددة الجوانب. هو العائق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما تعيشه شعوبنا من تخلفٍ حضاري مَهين، ومن استبدادٍ فرعونيٍّ قاتل للكرامة الإنسانية، ومن جَهْل غليظ بأبسط شؤون الحياة والأحياء، وأبسط شؤون الكون وقوانينه المتناسقة والمتناغمة مع العقل الإنساني المؤهَّل لتسخيرها والاستفادة منها، وأبسط قوانين التعاملات التعايشية في نطاق الأسرة، والحي، والمدينة، والدولة، والأمة.. إلى غير ذلك من ميادين التخلف المتعددة الجوانب. هو العائق الأساسي في انطلاقتها الحضارية.</p>
<p>هذه الميادين المتخلفة سبَقنا إليها غيرُنا، وإلى ما هو أفظع منها من الدّول التي تقتعدُ اليوم قمة الحضارة المادية، يوم كنا نحن نعيش في بحبوحة الحضارة المادية والمعنوية، ولكن هؤلاء نفضوا عَنْ أنفسهم غُبار الجهل، وغبار الرِّضى بالاستبداد المغلَّف -أحيانا- بالدين المزوّر، والمغلف -أحيانا- بالسلالة العرقية النقية، والمغلف -أحيانا- بالطغيان الإقطاعي والعسكري..</p>
<p>فقاوموا الجهْل ولو أدّوا ثمنَه شنقا وذبحا وخنقا وتعذيبا وتجويعا، وقاوموا الطغيان ولو أدَّوا في سبيله ثمنَ التضحية بالملايين من أجل رؤية وجه الحرية المشرق، بحريّة الإبداع العلمي بدون تحجير، وحرية اختيار الحكام والممثلين للشعوب بكل شفافية ونزاهة، وحرية الرّأي في أي شأن من الشؤون بدون خوف من مراقبة حسيب، أو محاكمة ظالم غشوم، وحرية النقد البناء لأعظم الرؤوس الحاكمة أو المسيّرة لدواليب الدولة، وحريّّة الفضح لأي تصرُّف منحرف ولو كان صاحبه على رأس قمة السلطة. فانطلقت الشعوب تبني نفسها وفق دساتير وقوانين لا يجرؤ أحدٌ على خرق أي بند من بنودها مهما خاتل أو تحايل، وبذلك شقت طريقها في ميدان الحضارة المادية التي تكاد تشبه المعجزة.</p>
<p>فالشعبية عند هؤلاء تُكَْتسب بمدى القدرة على الإبداع في البرامج التي تزيد شعوبها تقدُّماً على تقدم، وتحضراً على تحضر، كما تُكْتَسَب بمدى الالتزام بخدمة المصلحة العامة، ومدى الالتزام بالمحافظة على سيادة القانون، وسيادة أخلاق الحرية والكرامة والحقوق الإنسانية -بمفهومهم الخاص- لإنسانهم الذي هو في نظرهم أعلى من كُلّ إنسان.</p>
<p>أمّا نحن -الشعوب الإسلامية بصفة عامة- فإننا نعيش في ظل هذه الحضارة المُلْتهِمَة والمتسارعة متفرِّجين مندهشين نستهلك بدون فهْم ولا مساهمة في إنتاج، سواء كان هذا الإنتاج فكريا أو ثقافيا، أو إعلاميا، أو صناعيا، أو قانونيا، أو دستوريا، فنحن نستقبل ولا نُرْسل شيئا، ونأكُل ولا نهضم شيئا، كأننا نعيش خارج التاريخ، أو خارج الزمن، أو كأننا مجردُ حقل لتجارب الآخرين، يعلِّموننا الديمقراطية المغشوشة، ويعلموننا الدّين الذي يخترعونه لنا، ويعلموننا حقوق الإنسان الخاصة بنا، ويعلموننا الحرية التي تذيب شحصيتنا في خليط عجيب منالمسخ والتدجيل، لأننا -في نظرهم- لا نستحق أن نكون مثلهم، ولا نستحق أن نعيش بديننا ومُثُلنا وكرامتنا وبساطتنا، ولذلك اختلقوا لنا خليطا عجيباً فوق الحيوانية، وتحت الإنسانية.</p>
<p>ورضينا نحن بهذا الخليط العجيب الذي سَحَرَنا، وخَطَف َ أبْصارنا فصِرْنا معْصُوبي العيون وراء السحر المادي الذي أنسانا كلَّ شيء :</p>
<p>&gt; أنسانَا ديننا الذي هو أساس حضارتنا المادية والمعنوية والتي لا تضاهيها حضارة.</p>
<p>&gt; وأنْسانا قرآننا الذي هو روحنا، ونورنا، وشفاؤنا من كل الأمراض، بل هو شفاء الإنسانية ومنقذها.</p>
<p>&gt; وأنْسَانا رسولنا الذي هو قدوتُنا في كل شأن من شؤون الحياة، بل هو قدوة الإنسانية العاقلة.</p>
<p>&gt; وأنْسانا تاريخنا الذي لا يضاهيه تاريخ، حتى أصبحنا كالأيتام في مأدبة اللئام، أو كاللقطاء في حظيرة الملاجئ الخيرية.</p>
<p>&gt; وأنْسانا لغتنا حتى أصبَحَت ألْسُننا رقيعة لا هي عربية، ولا هي عجمية، ولا هي بربرية.</p>
<p>&gt;وأنسانا ثقافتنا حتى أصبحنا عالة على المستعمر في المؤتمرات، والحوارات، والأفكار، واختيار مواضيع اللقاءات والمنتديات.</p>
<p>وبالنسبة لنا -نحن المغاربة- قد حاولنا التشبه بالمستعمر في ميدان الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، كما حاولنا التشبُّهَ به -أيضا- في ميدان التعددية السياسية، والدعاية الانتخابية، فجئنا في كل ذلك بالمضحكات المبكيات.</p>
<p>&gt; فالحرية عبارة عن حماقة وتَلَف وتيهان بدون هَدَف ولا غاية.</p>
<p>&gt; والديمقراطيةُ عبارة عن تكريس للمحسوبية والإقطاعية.</p>
<p>&gt; وسيادةُ القانون عبارة عن تسليط القويّ على الضعيف.</p>
<p>&gt; والتعدد السياسي عبارة عن دكاكين متشابهة لبضاعة واحدة استهلكتْها التجارب الفاشلة على مدى أكثر من نصف قرن مِما سُمِّي بالاستقلال.</p>
<p>&gt; والدعاية الانتخابية عبارة عن إشباع البطون وشراء الضمائر والذمم الرخيصة التي لا تفهم طموحاً ولا تقدماً ولا إصلاحاً.</p>
<p>وإذا كانت بعضُ الكُتل الوطنية التاريخية قد تصدَّّتْ بصدْق لمقاومة الاستعمار وطرده من البلاد التي احتلها عقوداً، فهي إنما فعلت ذلك غَيْرةً على الدين الذي لا يسمح للكافرين بالسيطرة على المسلمين، لأن كلمة الله عز وجل هي العليا، فلا ينبغي أن تعلُوها كلمة {ولنْ يَجْعَل اللّه للكَافِرين على المومنين سبِيلا}(النساء : 141).</p>
<p>فتجاوب الشعب المغربي كغيره من الشعوب الإسلامية مع هذه الكتل والفئات الوطنية المخلصة في جهادها للكفر الظالم الطاغي، فحَمَتْها وزوَّدتها بما تحتاج إليه من المدد والتضحية والتخطيط، وتكفلت بأسر الشهداء وأيتامهم في تكافل عجيب، وتواثق روحي فريد، لا فرق في ذلك بين الشيوخ والشباب، وبين الرجال والنساء، وبين سكان الحواضر والبوادي، ولا فرق في ذلك بين البيضاوي والفاسي والسوسي والأمازيغي والريفي.</p>
<p>فالكل يجمعهم هدف واحد هو محاربة الكفر الجاثم على صدور المسلمين.</p>
<p>واكتسب زعماء المقاومة السياسية والجهادية شعبية كبيرة تكاد تصل إلى درجة التقديس، إلا أن الكارثة حلَّت بالشعب يوم خرج جسْمُ الاستعمار، وتوَلَّت أزلامُه التي تعيش بروحه شؤونَ الحكم في البلاد بواسطة رجال من بني جلدتنا يخدعون الشعب بمختلف الشعارات، ويتبنوْن سرّاً وعلناً سياسة المستعمر وتخطيطاته وتعليماته في مختلف الميادين.</p>
<p>أما الإسلام الذي كان له الدورالأساسي في إخراج المستعمر فقد تُنُوسِيت شريعته، وعقيدته، ومبادئه، وأخلاقه، وحُكْمه، وسياسته العادلة.</p>
<p>وأُهْمل كتابه الخالد -القرآن- إهمالاً كليا في المدارس الحديثة التي أخرجت شباباً ينهلون من مختلف الفلسفات البشرية الكافرة بالدين وبكل القيم السماوية.</p>
<p>فتعدّدت المدارس العميلة للتيارات الأجنبية، وتآمرت، وتطاحنت على الحكم بصفته الغاية للمصالح الشخصية والحزبية، وليس الحكْمُ بصفته الوسيلة للإصلاح.</p>
<p>وتكونت طبقات وفئات وتيارات مدعومة من الانتهازيين الذين يعادون الإسلام أكثر من معاداة الاستعمار له.</p>
<p>فكانت نتيجة الحصادِ المُرِّ لأكثر من نصف قرن مما يُسمى بالاستقلال :</p>
<p>&gt; انقساماً مريعاً بين مختلف التيارات اليسارية واليمينية التي يجهلها الإسلام ولا يعترف بها.</p>
<p>&gt; وانقساماً مريعا بين مختلف الأعراق والجنسيات الدّموية والعصبيات الفكرية التي حاربها الإسلام بدون هوادة.</p>
<p>&gt; وانقساماً مريعا بين دعاة التحديث المتعفِّن ودعاة التجديد المعَقلَن الذي لا ينكره الإسلام.</p>
<p>&gt; وانقساماً مريعا بين مختلف الولاءات للأجنبي الذي صار يفترس الأرض والعرض، ويؤمم كل الثروات والاختيارات.</p>
<p>فلم تبق للشعب ثقة في أحزابه المتناسلة، بل اهتزت اهتزازاً مريعاً وصلت إلى الحضيض في الانتخابات الأخيرة، حيث فضلت الاحتجاج الصامت على الخواء السياسي، والخواء الروحي، والخواء الفكري، والخواء الرسالي والخواء الإبداعي، والخواء الإصلاحي للمستقبل البعيد، فنزع الله عز وجل محبتها من قلوب الشعب لأنها قطعت صلتها بالأواصر الإيمانية، وقطعت صلتها بتطلعات الشعب، وقطعت صلتها بصدق التوجُّه للنهوض والإِنهاض، وأصبحت تخاطبه بلغة النفاق والمخادعة، بينما طريق اكتساب الشعبية في المجتمعات الإسلامية هو طريق واحد، هو طريق الإخلاص لله والرسول، وطريق الإخلاص للدين والعمل بشريعته عقيدة وحكما وسياسة، قال الله تعالى {إنّ الذِين آمنُوا وعَمِلوا الصّالحَات سيَجْعل لَهُم الرّحمان وُدّاً}(مريم : 96) وقال  : &gt;إن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل عليه السلام وقال له : إني أحب فلانا فأحبّه، ثم ينادي جبريل في الملإ الأعلى : إن الله يحب فلانا فأحبُّوه، فيوضع له القبول في الأرض&lt; أو كما قال .</p>
<p>فلا خيارَ لنا بعد التجارب الطويلة التي لم تثمر إلا جهلا وتمرُّداً وكفراً بكل الزعامات والقيادات، إلا الرُّجُوع للدين الذي جمع الشعب على المقاومة للاستعمار، وباستطاعته أن يجمع الشعب مرة أخرى على النهوض السريع، إذا راجعتْ النُّخب القيادية -بتجرُّد- مَواطِن هروب الشعب منها، ومَواطن زهادة الشعب في مرجعياتها المهترئة التي لا تُصْلح دنيا ولا أخرى، وإلا أوْصَل التمادي في عدم المبالاة إلى حافة اليأس المُدَمِّر {وإن تَتَولّوا يستَبْدل قوماً غيركُم ثم لا يكُونُوا أمثالكم}(محمد : 38).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%90%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%85%d9%86%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%84%d9%8f%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عابرة &#8211; قيمنا الإسلامية وتجلياتها في المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:19:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[قيمنا الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18563</guid>
		<description><![CDATA[إذا كانت القيم عبارة عن التصورات التي يحملها الفرد أو المجتمع نحو الأشياء والمعاني، فإن الأمم لا يمكن أن تقوم لها قائمة إلاّ إذا قامت قيمها وظهرت بشكل جلي، ورحم الله أحمد شوقي حين قال : وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هُم ذهبت أخلاقهم ذهبوا منذ عقود وقيم الاشتراكية والشيوعية يُتغَنّى بها في عدد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كانت القيم عبارة عن التصورات التي يحملها الفرد أو المجتمع نحو الأشياء والمعاني، فإن الأمم لا يمكن أن تقوم لها قائمة إلاّ إذا قامت قيمها وظهرت بشكل جلي، ورحم الله أحمد شوقي حين قال :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فإن هُم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></span></p>
<p>منذ عقود وقيم الاشتراكية والشيوعية يُتغَنّى بها في عدد من شعوب ما يسمونه بالعالم الثالث، بما في ذلك بعض شعوبنا العربية، أو لأكون دقيقا بعض حكام هذه الشعوب، ومن الأكيد أن هذه القيم مازالت تجد من يضرب على وترها على امتداد العالم الإسلامي حكومات وأحزابا.</p>
<p>ولكثرة ترداد هذه القيم ورفع شعاراتها منذ عقود كان يخيل إلي أن قيم ماركس ولينين قد طغت عليهم وأنه لمْ يبْق شيء من قيم الإسلام وحضارته العظيمة.</p>
<p>قُيضَ لي أن أزور إحدى هذه الدول قبل بضع سنوات، وطبعا ما يلفت انتباه الزائر هو المظاهر الاجتماعية العامة، من لباسٍ ومعاملات ونحو ذلك.</p>
<p>أول من أثار انتباهي هو الالتزام باللباس الإسلامي لعامة النساء والفتيات، وحتى اللواتي لا يدنن بدين الإسلام يظهر عليهن لباس الحشمة والوقار. زرت فيها عدداً من الجامعات، والجامعة عادة ما تكون مجالا لتوثب الشباب وتحررهم من كل ما يسمونه قيوداً، فلم أشاهد فيها إلا ما شاهدته في الشارع، حشمة ووقار وآداب عامة.</p>
<p>عرفت بعد ذلك أن في هذه الدولة المآت وربما الآلاف (نسيت العدد بالضبط) من المدارس والمؤسسات الدينية التي تدرس العلوم الشرعية، دون أي مضايقة، إلى درجة أن العديد من الأجانب يفدون عليها لدراسة هذه العلوم، وقبل ذلك وبَعْده لحفظ القرآن الكريم.</p>
<p>طبعا أسرَرْت المرارة في نفسي ولم أبدها لهم، إلى أن قيض لي أن أمر بجانب بعض مؤسسات تعليمية في بلدنا الإسلامي العريق، مؤسسات تحسب على التعليم الأصيل التي تدرس فيها العلوم الشرعية، والسيرة النبوية، فتحركت مرارتي وأصبت بالذهول، تبرج كامل، اختلاط من الدرجة الأولى، انزواءات هنا وهناك، حتى السترة المدرسية التي يفترض أن تستر ما ينبغي ستره لا وجود لها أو هي مفصلة بشكل لا يليق بطالبة علم شرعي.</p>
<p>قد يقال إننا في عصر تحرر المرأة، وأن ما أقوله يعود إلى &#8220;عصور الظلام&#8221; &gt;عصور استعباد المرأة&lt;، على حد تعبيراتهم، وأنني أريد أن أعود بالفتاة المغربية إلى هاته العهود.</p>
<p>كلا وألف كلا قولي واضح لا يحتمل التأويل، أنا أقصد بالذات كيف يمكن أن يكون دينُنَا الإسلام بنص الدستور وقيمنا قيماً إسلامية ولكن مع ذلك لا تُرعَى لهذا الدين حُرْمة، حتى في الأماكن التي يفترض أن تراعى فيه حرمته، أما في جامعاتنا وشوارعنا العامة وفنادقنا الخاصة فهذا مما يندى له الجبين، وتنهَدُّ له الجبال، ثم إني قلت ما قلته في سياق المقارنة بين ما هو موجود في بلدنا، وفي شوارعنا وفي باحات جامعاتنا، لا بل في أبواب مؤسساتنا التي يفترض أنها تدرس العلوم الشرعية، وبين ما هو موجود في بلد كان وربما مازال ينادي بقيم اشتراكية.</p>
<p>فهل نقول إن تطبيق الاشتراكية على مستوى الدولة يدفع بالشعب إلى التمسك بقيم الإسلام أكثر من الشعوب التي يتم فيها تطبيق الرأسمالية بلبوس إسلامي؟؟</p>
<p>أم نقول إن تهميش الدين وهدم قيمه بأدوات اشتراكية غير حاكمة نخرت عمود المجتمع في أزمنة خلت هي التي أدّت إلى ما أدّت؟</p>
<p>أم نقول إن تحجيم دور العلماء والتضييق على الوعاظ والخطباء والدعاة هو الذي أدى إلى غفلة الناس عن قيم الدين؟</p>
<p>أم نقول إن ذلك كلّه وغيْره من أسباب ما نراه ونشاهده؟؟؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {ونبلو أخباركم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:10:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أسراري]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ونبلو أخباركم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18560</guid>
		<description><![CDATA[ما أكثر عيوبك التي لا تريدها أن تنكشف لأحد أيها الإنسان، وما أكثر الأسرار التي تعمل جاهدا في إخفائها عن الآخرين، كل الآخرين!! بل إن لك عيوبا وأسرارا وأخبارا لو استطعت أن تخفيها عن نفسك لفعلت! منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي. فهلا وقفت وقفة تأمل أيها الغافل عن اللقاء، وسألت نفسك بكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أكثر عيوبك التي لا تريدها أن تنكشف لأحد أيها الإنسان، وما أكثر الأسرار التي تعمل جاهدا في إخفائها عن الآخرين، كل الآخرين!! بل إن لك عيوبا وأسرارا وأخبارا لو استطعت أن تخفيها عن نفسك لفعلت! منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي.</p>
<p>فهلا وقفت وقفة تأمل أيها الغافل عن اللقاء، وسألت نفسك بكل صدق وصراحة : ماذا لو انكشفت عيوبي واطلع عليها الناس؟ ماذا لو ظهرت للعلن أسراري ورآها الآخرون؟ ماذا لو تسربت أخباري وعلمها من اجتهد في إخفائها عنهم؟</p>
<p>إنه لموقف صعب جدا، وأنا أعلم أن خبراً واحدا من أخباري المخفية وسرا واحدا من أسراري المطوية إن ظهر دمر حياتي كلها!</p>
<p>ولكل منا عيوبه وأخباره، وإن كنا نشترك في بعضها، فإننا نفترق في بعض آخر، خصوصا ما تعلق بأخبار عصياننا لله، وتمردنا على دين الله، وارتكابنا لما يغضب الله، -وربما لا نشعر بذلك في أحيان كثيرة- ولو افتضح حالنالكان من أمرنا أسوأ ما يمكن أن يتخيل!!</p>
<p>وهنا دعني أسألك : هل فكرت جيدا في من يستر عليك عيوبك، ويحفظ عليك أخبارك وأسرارك؟</p>
<p>ستدرك -قطعا- أن الذي يفعل ذلك هو الستار الحليم، المنان الكريم، الذي يعلم سرك وعلانيتك، ولا يخفى عليه شيء من أمرك {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} فهلا استحييت منه، وقد أمرك الحبيب المصطفى  بذلك في قوله : &gt;استحيوا من الله حق الحياء&lt;!.</p>
<p>ثم دعني أسألك مرة ثانية : تذكر أن ما يستر عليك اليوم سينكشف غدا؟ وأن ما تخفيه من أخبارك وأسرارك الآن سيبديه الله تعالى يوم العرض عليه {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}؟</p>
<p>ستدرك -إذن- أن يوم القيامة يوم تنكشف فيه عيوبك، وتظهر أخبارك، ويرفع الغطاء عن أسرارك!.</p>
<p>ستنشر السجلات وقد دوِّنت فيها كل العيوب، وستتطاير الصحف وقد كتبت فيها جيمع الأخبار، ويأتي أمر الواحد القهار {اِقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} ويقولمن يقول {يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا}.</p>
<p>وقبل أن تقف هذا الموقف الصعب، وأقفه معك، أذكرك وأذكر نفسي قبل ذلك بأن الله تعالى نبهنا إلى أنه جل وعلا سيكشف ما نستره، ويبدي ما نخفيه من أخبار وأسرار بقوله {ونبلو أخباركم}.</p>
<p>وقد فقه هذا المعنى، وفهم هذه الإشارة العارف الشهير الفضيل بن عياض رحمه الله فاجتهد في تقليل الأخبار التي لا تسره يوم القيامة، وتكثير ما ينفعه حينذاك. وكان له مع هذه الآية هذا الموقف العجيب :</p>
<p>قال ابراهيم بن الأشعث : كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال : &#8220;اللهم لا تبتلينا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا&#8221;(1).</p>
<p>اللهم لا تبتلينا، ولا تفضحنا ولا تكشف عيوبنا، ولا تهتك أستارنا لا في الدنيا ولا في الآخرة يا أرحم الراحمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 254/16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف غير الإسلام مناسك الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18558</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام ومرّ الدهور كثيرا من العادات الجاهلية والبدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان&#8230; كما اصطلحوا على محدثات كثيرة وتواضعوا عليها منذ الزمن القديم، حتى آل الأمر إلى انحراف الناس عن النهج الابراهيمي الحنيف في الحج.. ثم توارثت قبائل العرب هذه المناسك مع ما فيها من بدع وحوادث وتحريفات، وبُعدٍ عن المقاصد والغايات التي أرادها الله في هذه العبادة.. وفي ذلك يقول العلامة ولي الله الدهلوي في كتابه &#8220;حجة الله البالغة&#8221; : &gt;إن أهل الجاهلية كانوا يحجون، وكان الحج من أصل دينهم، ولكنهم خلطوا أعمالا ما هي مأثورة عن ابراهيم عليه السلام، وإنما هي اختلاق منهم، وفيها اشراك بالله، كتعظيم الصنمين &gt;إساف ونائلة&lt; وكالإهْلال &gt;لِمناة&lt; الطاغية وكقولهم في التلبية &gt; لا شريك لك إلا شريكاً هو لك&lt;.</p>
<p>وقد بقي الأمر على تلك الحال إلى أن جاء الإسلام مزيلا لهذه البدع والضلالات ومبطلا لها.. فتصدى القرآن الكريم والسنة المشرفة لكل بدعة من هذه البدع، ولكل موقف من مواقف الجاهلية الدخيلة، فاجتثه واستأصل شأفته وأول التغييرات الاسلامية في مناسك الحج أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون : &gt;لا نطوف بثياب عصينا فيها&lt; وكان ذلك بابا لِفساد كبير ومنكر عظيم، فأبطل هذا التقليد الجاهلي.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، فأنزل الله تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فأمرهمالله بالزينة، وهي اللباس الذي يواري السوأة. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ] &gt;بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمّره عليها رسول الله  قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر &gt;لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الشرك كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، فجعل الله الصفا والمروة من شعائر الله، وفرض السعي بينهما، وقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان، يهلُّون لـ&#8221;مناة&#8221; فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة فسألوا النبي  عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله تعالى في ذلك {إن الصفا والمروة من شعائر الله}(البقرة : 158).</p>
<p>وقالت السيدة عائشة : وقد سنّ رسول الله  الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.</p>
<p>ثم إن قريشا كانوا يميزون أنفسهم من سائر الناس، ويسمون أنفسهم الحُمُس -أي المتحمسون لدينهم والمتشددون فيه- وكان من مظاهر تميزهم عن باقي الناس ترفعهم عن الوقوف بعرفات مع الحجيج، فكانوا يقفون بالمزدلفة، ولا يخرجون منها، حتى إذا ما أفاض الناس من عرفات أفاضوا من مزدلفة، وكانوا يقولون : لا نُفيض إلا من الحرم. فأبطل الإسلام هذا العرف الجاهلي، وأنزل الله تعالى في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}(البقرة : 119) أي من عرفات.</p>
<p>وأيضا فإن العرب في الجاهلية كانوا إذا أحرموا بالحج حرّموا على أنفسهم دخول البيوت من أبوابها تقرباً إلى الله في ظنهم وزعمهم، ومن أجل ذلك كانوا في حالة إحرامهم ياتون بيوتهم من ظهورها فأبطل الاسلام هذه العادة الجاهلية وأمر بدخول البيوت من أبوابها. وقد روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب ] قال : &gt;كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله تعالى : {وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها}&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الجاهلية كانوا لا يفيضون من مزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، فكانوا يرقبون الشمس وينتظرونها، فإذا ما طلعت دفعوا من المزدلفة إلى منى، فأبطل الاسلام هذا المنسك الجاهلي وشرع الإفاضة منها قبل طلوع الشمس.</p>
<p>وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ] قال : &gt;كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع -وجمع اسم لمزدلفة- حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون : &gt;أشرق ثبير كيْما نغير&lt; فخالفهم النبي  فأفاض قبل طلوع الشمس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ذكر الله بدلا من ذكر الآباء</strong></span></p>
<p>وقد كان من عادة العرب في جاهليتهم إذا ما أفاضوا من المشعر الحرام إلى منى أن يجتمعوا عند جمرة العقبة، فيذكرون مفاخر آ بائهم، ويعدون مناقب أسلافهم، فنهاهم الاسلام عن ذلك وأبدلهم بما هو خير منه، وهو ذكر الله، فقال تعالى : {فإذا قضيتم  مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} فأمرهم الله بذكره مكان ذلك الذكر، بحيث يجعلونه مثل ذكرهم لآبائهم أو أشد منه ذكرا، وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم ومايعدون من أنسابهم. فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم.}البقرة : 200).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حمل زاد الحج</strong></span></p>
<p>وقد كا ن من اعتقاد فريق من العرب استحباب الحج من غير حمل زاد، ويعدون ذلك في سبيل الله، ويقولون : نحن المتوكلون، كيف نحج بيت ربّنا ولا يُطعمنا؟وكانوا يستجدون ويضيقون على الناس، ويعتدون فأبطل الاسلام هذا المعتقد ونهاهم عن ذلك، وأمرهم بالتزود. وقد روى ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس ] قال : كان ناس يخرجون من أهلهم، ليس معهم أزْوِدة يقولون : نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فنزل قوله تعالى : {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى}.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجارة في الحج</strong></span></p>
<p>ثم  إنه كان من اعتقاد أهل الجاهلية كراهة البيوع والتجارة في موسم الحج، وكانوا يتّقونها ظنا منهم أنها تُخِلّ باخلاص العمل لله، ويقولون : هذه أيام ذكر الله&#8230; وفي ذلك تحريم لما أحل الله سبحانه فأبطل الإسلام اعتقادهم هذا وأنزل الله سبحانه على نبيه {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم}(البقرة : 198).</p>
<p>وكان من تقاليد العرب في الجاهلية أنهم كانوا إذا ذبحوا القرابين لآلهتهم استقبلوا الكعبة بها، ونضَحُوا عليها من دماء الذبائح، كانوا يفعلون ذلك تقربا إلى الله في ظنهم وزعمهم، حتى جاء الإسلام فأبطل ذلك ونهى عنه، وقد أخرج ابن المنذر وابن مرْدويه عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، ينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله قوله {لن ينال الله لحومُها، ولا دماؤُها، ولكن يناله التقوى منكم}(الحج : 37).</p>
<p>وهكذا قضى الإسلام على بدع الحج وانحرافاته التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعاد الحج إلى أصله الابراهيمي التقي الطاهر القائم على قواعد التوحيد ودعائم الإخلاص لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
