<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 285</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-285/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمـعـادلـة الصعبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 14:20:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـعـادلـة الصعبة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18773</guid>
		<description><![CDATA[إن مشروعاً حضارياً يصاغ في مطالع القرن الحادي والعشرين، هو غيره في قرن مضى، وإن المعادلة الصعبة تكمن ها هنا : التحقّق بالشخصية الإسلامية في مستواها الحضاري قبالة شبكة معقدة من المتغيّرات والتأثيرات وعوامل الشدّ والتحديات. وأيضاً قبالة سيل لا ينقطع من المعطيات المتجددة المزدحمة التي تتطلب جواباً &#8221; فقهياً &#8221; يحفظ على هذه الشخصية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مشروعاً حضارياً يصاغ في مطالع القرن الحادي والعشرين، هو غيره في قرن مضى، وإن المعادلة الصعبة تكمن ها هنا : التحقّق بالشخصية الإسلامية في مستواها الحضاري قبالة شبكة معقدة من المتغيّرات والتأثيرات وعوامل الشدّ والتحديات. وأيضاً قبالة سيل لا ينقطع من المعطيات المتجددة المزدحمة التي تتطلب جواباً &#8221; فقهياً &#8221; يحفظ على هذه الشخصية ملامحها المتميزة، ويعينها على الإخلاص لثوابتها &#8221; الشرعية &#8220;.</p>
<p>إننا عبر لحظتنا التاريخية الراهنة مدعوون ـ مثلاً ـ لتقديم جواب محدّد إزاء جلّ المفردات القادمة من حضارة الغرب المتفوّقة، والتي اقتحمت علينا حياتنا وخبراتنا حتى أبعد نقطة فيها. بمعنى أن صياغة المشروع الإسلامي يتطلب جهداً مزدوجاً : بناء المعطيات الإسلامية ابتداء، وقبول أو رفض أو انتقاء مفردات الآخر في ضوء معايير شرعية مرنة وصارمة في الوقت نفسه.</p>
<p>إننا مرغمون على أن ندخل حواراً مع حضارة الآخر، والهروب من المواجهة سيقودنا إلى العزلة والضمور.. كما أن قبول مفردات الآخر سيفقدنا خصائصنا، ولابدّ من تجاوز الحدّين المذكورين باتجاه صيغة عمل تسعى إلى أكبر قدر من توظيف المعطى الغربي المناسب لمشروعنا الحضاري.</p>
<p>إن أسلمة المعرفة -مثلاً- هي واحدة من هذه المحاولات : التعامل مع العلم الغربي، أو جوانب منه، بصيغة تضعه في نهاية الأمر في مكانه المناسب من خارطة المنظور الإسلامي للحقائق والنواميس والأشياء.</p>
<p>والاستجابة لمطالب اللحظة التاريخية ضروري على مستوى آخر، فإن جغرافية عالم الإسلام في أخريات القرن العشرين وبدايات القرن الذي تلاه ليست سواء، وظروفها التاريخية ليست سواء هي الأخرى. والتاريخ -كما هو معروف- لا يقاس بالمسطرة والبركار، ولابدّ إذن من البحث عن مشروع ذي مفاصل مرنة ومتغيرات شتى، تقوم على ثوابت مشتركة، ولكنها تقرّ بالتغاير الذي يسمح لكل بيئة إسلامية أن تختار أسلوب العمل المناسب الذي يخدم قضية النهوض الحضاري وينسج خيوطه.</p>
<p>فهنالك بيئات قد تصلح للنشاط العلمي أو الفكري أو الثقافي عموماً، ولكنها لا تتقبل النشاط التربوي أو الدعوي أو الحركي أو السياسي.. وبيئات أخرى قد تكون مهيئة للعمل المؤسسي وتتأبى على أي نشاط يخرج عن هذا النطاق.. وهكذا..</p>
<p>فإذا استطعنا أن نتقبل هذه الحقيقة التي قد تبدو للوهلة الأولى نقيضة لوحدة المشروع، وأن نحوّلها إلى أداة بناء وإغناء بمفردات متغايرة، تتحرك باتجاه هدف واحد، ووفق ثوابت موحدة، كنا قد وظفنا ضرورات الاختلاف للتحقق بوحدة ( موزا ييكية ) متناسقة تنطوي في الوقت نفسه على تنوعها الذي يصعب تجاوزه أو القفز عليه، وتعطيه الفرصة للتحقّق في إطار الإسلام، تماماً كما حدث عبر تاريخنا الإسلامي الذي شهد أممية مرنة استطاعت الجماعات والأقوام والشعوب خلالها أن تعبّر عن نفسها، وأن تتحقّق ذاتياً على المستوى الثقافي، ولكنها ظلّت ـ في الوقت نفسه ـ إلاّ في حالات استثنائية ـ مخلصة في ممارساتها إلى حدّ كبير، لوحدة الهدف والمصير.</p>
<p>من جهة أخرى فإننا لا نستطيع أن نقنع (الآخر) بمشروعنا ما لم نحوّل هذا المشروع من مستوياته التنظيرية إلى واقع نعيشه نحن، ونقتنع بجدواه وضرورته. بمعنى أن علينا لمدة زمنية قد تطول كثيراً الاّ نتحدث عن تقديم مشروعنا للغربي الحائر قبالة انهيار مذاهبه الشمولية، ونظمه وأنساقه الفكرية، وفلسفاته وأديانه المحرّفة.</p>
<p>إن محاولة كهذه أشبه بقفزة في الفضاء، ولابدّ ـ أولاً ـ أن نتقدم بهذا المشروع لذوات أنفسنا قبل أن نتحدث عن مأزق الآخر وحاجته إلى البديل.</p>
<p>إن رسول الله  لم يتوجه بخطابه إلى حكام العالم قبل أن يقيم دولة الإسلام ويمكّن لعقيدتها وشريعتها في الأرض.. ومن ثم فإن رسائله إلى الأباطرة والملوك والأمراء، ما كان يمكن أن تمضي إلى هدفها في العصر المكي حيث لم يكن المشروع الإسلامي قد حقق فرصته التاريخية بصيغة دولة ذات شريعة تملك القدرة على دعوة الشعوب والحكام خارج جزيرة العرب.</p>
<p>إن عدداً من المتحدثين عن المشروع الحضاري يخلطون الأوراق، يتخيلون، وهم يتحدثون عن المشروع، أن مهمتّهم هي تقديم مشروعهم هذا ناجزاً للآخرين، وينسون أنهم هم أنفسهم لا يعرفون الكثير من مطالب المشروع، فضلاً عن كونه لم يدخل مرحلة التنفيذ الشامل بعد، وأنه ـ بدلاً من ذلك ـ يتحتم استدعاء كل الطاقات الإسلامية، في شتى مستوياتها، لجعل معطياتها تصبّ -وفق تصميم مرن مرسوم بعناية- في الهدف المرتجى من أجل البدء بنسج المشروع الذي ينتظره المسلمون أنفسهم، والذي يمثل بالنسبة إليهم الفرصة أو الخيار الوحيد لأن يجدوا ذاتهم على خارطة العالم.</p>
<p>باختصار فإننا لا نستطيع أن نقنع الآخر بمصداقيتنا الحضارية، بل أن نفلت من فلك جاذبيته القاهرة، ما لم نصنع لأنفسنا النسق الحضاري الذي يستمد مقوّماته من الأسس الإسلامية ويستجيب لمطالب اللحظة التاريخية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخطاب الإرضائي لدى بعض المنابر الإسلامية (في إطار الحوار مع الآخر): أنواعه وأسبابه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 12:36:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار مع الآخر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإرضائي]]></category>
		<category><![CDATA[المنابر الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[قوة المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18794</guid>
		<description><![CDATA[(في إطار الحوار مع الآخر): أنواعه وأسبابه الخطاب الإرضائي بضاعة الضعفاء أمــام الأقوياء نقصد بالخطاب الارضائي في هذا السياق التنازل عن مقومات الذات لسبب أو لآخر، واستعمال كل العبارات التي لا تؤدّي إلى إثارة مشاعر الآخر (المخاطب) : تلك العبارات التي تحيد عن قول الحق قصداً، وتساير أفكاره ومبادئه ولو على حساب السنن الربانية، والحقائق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">(في إطار الحوار مع الآخر): أنواعه وأسبابه</span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطاب الإرضائي بضاعة الضعفاء أمــام الأقوياء</strong></span></h2>
<p>نقصد بالخطاب الارضائي في هذا السياق التنازل عن مقومات الذات لسبب أو لآخر، واستعمال كل العبارات التي لا تؤدّي إلى إثارة مشاعر الآخر (المخاطب) : تلك العبارات التي تحيد عن قول الحق قصداً، وتساير أفكاره ومبادئه ولو على حساب السنن الربانية، والحقائق التاريخية والواقعية. وهذا أسلوب يلتجئ إليه الضعفاء، عادة أمام الأقوياء، أو المغرضون الذين لا يعنيهم إلا النتائج التي يسعون إلى تحصيلها مهما كانت وضاعة الطريقة المتبعة لأجل ا لوصول إليها.</p>
<p>ويسلك هذا النهج أيضا بعض المدجنين من أبناء الشعوب المغلوبة تحت تأثير جهلهم بحقائق أصول حضارة أمتهم، التي تميزهم عن غيرهم، أو نتيجة غسل أدمغتهم بثقافة مستوردة ملأت الفراغ في لحظة من اللحظات التاريخية التي أصيبت فيها أمتهم بألوان من الضعف والوهن.</p>
<p>في هذا السياق تعرف الساحة الإعلامية المنسوبة إلى الإسلام أصنافا من هذا الخطاب نفاجأ به من حين لآخر من خلال هذا المنبر أو ذاك، والبعض من هؤلاء أو أولائك معذور إن كان موقفه عن قناعة شخصية شريطة أن لا يصادر رأي غيره، أو يكون موقفه ذاك ناتجاً عن سذاجة، أو خديعة ماكرة تجعله موظفا ضد أمته وكيانه دون شعور.</p>
<p>وهذا الضعف ناتج عن ترويض أفكار المجتمعات الإسلامية لتَخنع لافكار غيرها من الخصوم، وتركع ثم تستسلم لها عبر مراحل لتذوب فيها بالمرة، وما تعرفه مظاهر الحياة في المجتمعات الاسلامية أكبر شاهد على ذلك.</p>
<p>ولهذا الصنيع أي العمل على زحزحة المسلمين عن أفكار دينهم أسباب تاريخية وإجراءات عملية لم تتوقف منذ أن ظهر الإسلام إلى اليوم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطاب الإرضائي بين المسلمين وأهل الكتاب وقت قوة المسلمين عفوٌ وصفح وتجاوز </strong></span></h2>
<p>من أسباب العداء الحقد الدفين :يقول الحق سبحانه {ودَّ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنْفسهم من بعدما تبين لهم فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير}(البقرة : 108).</p>
<p>يقول صاحب كتاب &#8220;الاسلام لله تعالى&#8221; : بخصوص هذه الآية(1) &gt;ويتمنى الحاسدون زوال النعمة عن المحسود، ولهذا تمنّى أهل الكتاب زوال نعمة الإيمان عن المومنين وانتكاسهم إلى حمأة الكفر، وهذا الحسد نابع من أعماق أنفسهم، وودادتهم هذه ليست نابعة من حبهم لدينهم وتعصبهم له، وإنّما مصدرها الحسد الذي يملأ نفوسهم، فلا يهمهم أن تَدْخُلُوا في دينهم بقدر ما يهُمُّهم أن يخرجوكم من دينكم، ويجعلوكم تنبذون كتابكم، وتعرضون عن شريعتكم، هذا الذي يتَمَنَّوْنَه ومن أجله يرسمون الخطط، ويعقدون المؤتمرات، ويرصدون له الأموال الكثيرة {من بعد ما تبيّن لهم الحق} أي من بعد علمهم أنكم على حق.. (وقد نجحوا في هذا الأمر إلى حد بعيد..)</p>
<p>وفي مقابل حسدهم للمومنين، أمر تعالى المومنين أن يقابلوهم بالعفو والصفح ودفع السيئة بالحسنة، ولذا قـال : {فاعفوا واصفحوا} أي تجاوزوا عن حسدهم وبغيهم وارتفعوا إلى المستوى السامي الرفيع للأخلاق الإسلامية مادام حسدهم حَبِيس صدورهم فقط، أما إذا دَفَعهم الحسد إلى البغي والظلم والعدوان فإن الله شرع لكم حينئذ أن تقاتلوهم لدفع شرهم عنكم وذلك ما يدل عليه قوله تعالى {حتى ياتي الله بأمره} أي حتى يشرع الله لكم حكمه، وهو الإذن بقتالهم. فالأمر بالقتال، أو مسالمة الأمم والشعوب أمران مشروعان في الإسلام، والأمر منوط بما يراه ولي أمر المسلمين فإذا رأى أن المصلحة تقتضي مسالمتهم سالمهم، وإذا رأى أن المصلحة تقتضي قتالهم قاتلهم، قال تعالى : {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكّل على الله إنه هو السميع العليم}(الأنفال : 61).</p>
<p>يتضح مما سبق أن أسّ العداء بين المسلمين وأهل الكتاب منطلقه -كما يقرر ذلك القرآن الكريم- هو حقد أهل الكتاب على المسلمين وحسدهم لهم، والمقرر لهذه الحقيقة هو الله تعالى الذي هو رب الجميع، وهو الذي يشهد لهم من خلال القرآن أنهم ليسوا على درجة واحدة من الحقد وفساد السلوك وهو ما قال فيه الحق سبحانه {لَيْسُوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون}(آل عمران : 113)، وقال {ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى}(المائدة : 84) بعد قوله {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.</p>
<p>فهذه الشهادة التي تميز بين ما هو سلبي وما هو إيجابي من مواقف أهل الكتاب حيال المسلمين تدل ولاشك أنّها شهادة صدق، وكيف لا وهي شهادة العليم الخبير (رب السماوات والأرض وما بينهما)!.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تغيُّرُ الخطاب وتنوعه يتمَّان حسَب المواقف الصادرة من أهل الكتاب</strong></span></h2>
<p>بناء على ما سبق فإن المسلم يتكون لديه احساس شديد إزاء تعامله مع أهل الكتاب وغيرهم وبالخصوص إذا صاحبت هذه الشهادة أحداث متوالية عبر التاريخ  إلى اليوم.</p>
<p>ولم يترك القرآن الكريم المسلم أسِيرَ هذا الإحساس على إطلاقه بحيث يجعله مُنْطَلَقًا لتحديد سلوكه وخطابه إزاء الآخرين، وإنما فصل له الأحوال والظروف التي تجعله يُغَيِّر موقفه وخطابه حسب ما يحددُه موقف أهل الكتاب أنفسهم، وحالهم التي يعيشونها بين المسلمين أو بجوارهم أو ضدهم.</p>
<p>قال تعالى : {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربّنا الله}(الحج : 38).</p>
<p>وقال : {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها}(النساء : 24).</p>
<p>وقال : {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}(الممتحنة : 8).</p>
<p>فالموقف الذي يتخذه المسلم من الآخر يحدد نوعه في الأصل موقف غيره منه.</p>
<p>وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن المسلم في أصله مسالم ما لم يضطر إلى اتخاذ موقف العداء. وحتى عندما يُحوج إلى اتخاذ هذا الموقف أوذاك فإنه مقيد بنص القرآن قال تعالى : {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين}(البقرة : 193).</p>
<p>يتضح مما سبق أن المنطلقات تختلف بين هؤلاء (المسلمين) وأولئك (أهل الكتاب) ففي الوقت الذي يعلن فيه القرآن الكريم أن أهل الكتاب أو جلهم -حتى لا نظلم أحداً- يحملون حقداً دفيناً للمسلمين، يتقيد المسلمون بحسن المعاملة وفق ما أمر به الله حتى في اللحظات الحرجة التي تجعل الإنسان بطبعه يتصرف إزاء أخيه الإنسان تصرفاً غير لائق، وذلك أثناء الحرب بين الطرفين، حتى في هذه اللحظات يؤمر المسلمون بالتزام تقوى الله، وهي مفهوم يضمن حق الظالم المعاقب بحيث إن العقاب لا ينبغي أن يتجاوز قدر التأديب إلى المس بكرامة الإنسان {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله} ويبدو أن قبول هذا السلوك الاعتدالي عند المسلم -كما هو مقرر بنص القرآن- أساسه منطلق التدين عند المسلم، فالدين دين الله كما بعث الله به جميع الرسل ما لم يخضع لتحريف في مضمونه، أو تزوير لحقائقه.</p>
<p>أورد صاحب كتاب &#8220;من أجل خطوة إلى الأمام&#8221; في هذا السياق تحت عنوان &#8220;أعداء الأنبياء&#8221; ما يلي : &gt;&#8230; الأنبياء عليهم الصلاة والسلام شيء واحد الإيمان بهم جميعا واجب، والكفر بواحد منهم كفر بالجميع قال تعالى : {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نومن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولائك هم الكافرون حقاً}(النساء : 150) وقال : {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائل فإن الله عدوّ للكافرين}(البقرة : 97) وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : (الأنبياء إخوة).</p>
<p>من هذه النصوص نُدرك أنّ كل من كفر برسول من الرسل فقد كفر، ومحمد  هو خاتم رسل الله قال تعالى : {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين}(اسورة الأحزاب) ومن عادى رسولاً فقد عادى كل الرسل والأنبياء)(1).</p>
<p>هكذا يتضح أن المسلم لا يجد حرجاً في أن يومن برسول من الرسل فدين الله واحد والرسل عليهم الصلاة والسلام رسل الله، ولا فرق بين هذا وذاك إلا من حيث ما تقتضيه حكمة الله في تطور التشريع للإنسان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>سماحة المسلمين أثناء سيادة الإسلام هي المنهج الأرشد :</strong></span></h2>
<p>يقول صاحب كتاب &#8220;آلتعصب والتسامح بين المسيحية والاسلام&#8221; : &gt;.. والواقع أن الإسلام ينظر إلى من عاهدهم من اليهود والنصارى على أنّهم قد أصبحوا من الناحية السياسية أو الجنسية مسلمين، فيما لهم من حقوق، وما عليهم من واجبات، وإن بَقُوا من الناحية الشخصية على عقائدهم، وعبادتهم وأحوالهم الخاصة، ومن ثم فهو يقيم نظمه الاجتماعية على أساس الاختلاط والمشاركة، ولا يرى حرجاً من أن يشتغل مسلم عند أهل الكتاب، أو يشتغل أهل الكتاب عند مسلم، وإن كان كثير من اليهود والنصارى لا يقدرون هذا النُُّّبل، وربما استغلوا هذه السماحة في الإساءة إلى الدين الذي وسِعتْهُم دائرته المرنة، وإلى القارئ الشواهد المبنية على صدق ما أسلفنا :</p>
<p>1- روى الطبراني عن كعب بن عجرة أنه اشتغل عند يهودي، فسقى له إبله كلّ دلْو بتمرة، وأخبر النبي  بذلك فما أنكر عليه شيئا.</p>
<p>2- روى أبو يعلى مثل ذلك عن علي بن أبي طالب، وقد استخدم النبي  في هجرته قائداً مشركاً.</p>
<p>3- ولما فتح المسلمون الأوائل أقطار الدنيا المعروفة يومئذ أبقوا الموظفين في أعمالهم الأولى، فلم يكرهوا أحداً منهم على الإسلام، ولم يفصلوا رجلاً من عمله.. قال الدكتور &#8220;تروتن&#8221; : &gt;كانت عادة الحكومة قد جرت على استعمال النصارى الذين قلما خلا منهم ديوان من دواوين الدولة&lt;.</p>
<p>4- ونلاحظ في سنة 263هـ وجود إيصال ضريبة باللغتين : العربية واليونانية وقد استعملت اللغة العربية لأول مرة في أعمال الحكومة باصفهان  زمن أبي مسلم كما أننا نرى رجلا مسيحيا يتولى إدارة السجن قريبا من الكوفة سنة 26 هـ وقت أن كان الوليد بن عقبة عاملا عليها.</p>
<p>5- ولما تم للعرب (المسلمين) فتح مصر أبقوا من فيها من العمال البيزنطيين.</p>
<p>وقد أسرف الحكام المسلمون في استخدام أبناء الديانات الأخرى، واستغلوا سماحة الإسلام في معاملة أهل الذمة استغلالا جعل أحد الشعراء يقول مُندِّداً بعلو المنزلة التي وصل إليها اليهود:</p>
<p>يهود هذا الزمان قد بلغوا</p>
<p>غاية آمالهم وقد ملكوا</p>
<p>العزّ فيهم والمالُ عندهمو</p>
<p>ومنهموا المستشار والملك</p>
<p>يا أهل مصر إني قد نصحت لكم</p>
<p>تهوَّدُوا قد تهوَّدَ الفلك</p>
<p>والأساس الذي تدور عليه معاملة اتباع الديانات الأخرى يختلف بين المسيحية والإسلام، فبينما يقبل المسلمون وجود أديان مغايرة لدينهم، ويرفضون إكراه أحد على ترك ملته، ويرضون أن يتألف المجتمع من مسلمين وغير مسلمين، ويشرّعون نُظماً عادلة لتطبق عليهم وعلى من في ذمتهم من مسيحيين ويهود، بينما نفعل ذلك نرى المسيحية تتبرم بالديانات الأخرى وترسم سياستها الظاهرة والباطنة لإبادة خصومها أو تحقيرهم وحرمانهم حتى ترغمهم على ترك دنيهم وتجبرهم على النصرانية جبراً.</p>
<p>وبينما يقول القرآن {لا إكراه في الدّين} تنسب الكتب المقدسة للمسيح أنّه قال لحوارييه &gt;اجبروهم على اعتناق دينكم&lt;(2) (ولا أرى المسيح عليه السلام يقول هذا).</p>
<p>هذا بالنسبة للمسيحية أما اليهود فلسنا في حاجة إلى البحث في عمق التاريخ، أو في القرآن الكريم عن أساليب مكرهم وخداعهم ضد المسلمين، فما حدث ويحدث في فلسطين شاهد صدق على ذلك.</p>
<p>أسباب الخطاب الإرضائي تتلخص في الخواء الروحي أمام الغزو الفكري :</p>
<p>رأينا أن المسلم ليس من حقه أن يريق دم انسان إلا أن يجبر على ذلك لحفظ كرامته قال تعالى : {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا&#8230;}.</p>
<p>وقد شدد الحق سبحانه النكير على من يقتل نفسا دون موجب شرعي، حيث اعتبره عدو الإنسانية قال تعالى : {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا..}(المائدة : 34) ولو تأملنا أسباب انطلاق شرارة الصراع بين المسلمين وغيرهم لوجدنا أنها ثابتة في جوهرها، وإن تغيرت اجراءات التنفيذ التي تأقلمت مع بعض الأطماع الظرفية، فالظلم ظلم مهما تعددت أسبابه وتنوعت اجراءات ممارسته مثل : الإ خراج من الديار، أو ما يقوم مقامه كالهجوم على الديار وسلب ما في الديار، والتَّحْجِير على الفكر {إلاَّ أن يقُولُوا رَبُّنَا الله} وعندما نتأمل هذا وغيره من أساليب الإذاية التي تلحق المسلمين من لدن غيرهم نلخصها في : حرمانهم من ممارسة حقهم المادي والمعنوي.</p>
<p>إنه الإذلال والإهانة والحرمان، وربَّما المسخ أحيانا، أي مسخ شخصية المسلم حتى لا يتمتع بكيان مستقل يميزه أمام غيره.</p>
<p>يقول صاحب كتاب &#8220;آلاتجاهات الفكرية المعاصرة&#8221; : &gt;يأسف الناس حين يسمعون بغزو عسكري يستهدف بالدرجة الأولى الأرض والتراب.. بيد أنهم لا ينتبهون إذا تعرضوا لغزو فكري، ولا يأسفون إذا أحسوا ذلك الغزو، مع أن هذا اللون من الغزو يستهدف أشرف ما في الإنسان، قلبه وعقله، عقيدته وفكره، ولقد يكون ذلك راجعاً إلى ما يسلكه الغزو من سبل الدس والتدليس الأمر الذي قد لا تحسه الشعوب حتى تفاجأ بعد ذلك بنتيجته الأليمة، ولقد كان التفكير في (هذا) مع ما أحسه الغرب من خطر الإسلام، وما أسماه بعضهم &#8220;المصيبة الإسلامية&#8221; وأحسوا معها أن الغزو العسكري لن يجدي مع هذه العقيدة الزاحفة، ومن ثم انتهى مكرهم إلى أنه لابد للشجرة أن يقطعها أحد أبنائها&lt;(3).</p>
<p>وجاء في الهامش: &gt;إذا أردتم أن تغزوا الإسلام وتخضِّدُوا شوكته، وتقضوا على هذه العقيدة، التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها، والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وغزوهم للعالم، عليكم أن توجهوا جهد هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية، بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر تقافتكم، وتاريخكم، ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي، وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج البسطاء لكفانا ذلك لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها&lt;(4).</p>
<p>لاشك أن هذا النوع من الغزو الذي تمت الدعوة إليه والذي لا يزال مستمرا، بحيث تبدو أماراته في شتى مرافق الحياة في البلاد الإسلامية دون تفصيل.</p>
<p>وقد مهد للغزو باجراءات مادية تتجلى في الغزو العسكري، وما صاحبه من إجراءات التعامل الإنساني المشبوهة.</p>
<p>يقول نفس المؤلف في موضع آخر من كتابه : &gt;استمرت الحروب الصليبية قرنان&#8230; ولسنا نسجّل تاريخا، ولكننا نستخلص من وقائع التاريخ  حقيقة (هي) أن الهدف الكامن وراء تلك الحروب كان هدفا صليبيا واضحا وذلك ما تكشف عنه دعوة البابوات إلى هذه الحروب ومشاركتهم فيها، فإن المؤرخين يسجلون أن أول من دعا إلى هذه الحروب كان البابا سلفستر الثاني 1002م، وجاءت مرحلة الاحتلال العسكري للبلاد الاسلامية كلها تقريبا&lt;(5).</p>
<p>وقد تلت هذه الاحتلالات مفاهيم فكرية غريبة عن كيان المجتمعات العربية الإسلامية أحدثت انشقاقات في صفوف أبنائها فصارت الشجرة تقطع على يد أغصانها كما هو الحال في فلسطين على سبيل المثال لا الحصر.</p>
<p>أورد  صاحب كتاب &#8220;شرخ في جدار الروتاري مجموعة من االمصطلحات ذات المضامين التضليلية نقف عند واحد منها لكونه أنسب لسياق الموضوع الذي نحن بصدد الحديث عنه هو :</p>
<p>التفاهم الدولي : يقول صاحب هذا الكتاب : &gt;التفاهم الدولي معناه بصورة عامة أنه يجب على كل انسان أن يتخلى عن ذاتيته الإيمانية والعقدية، والسياسية واللغوية حتى يمكن صهر كل الذاتيات في بوتقة واحدة تخدم مصلحة واحدة، وتحقق هدفا واحداً هو صنع مجتمع عالمي لا ديني يذيب العداوات بين اليهود وشعوب الأرض قاطبة ويعتبر بأن السلام العالمي لن يتحقق إلا بضمان استقرار هذا الكيان المزروع في قلب بلاد المسلمين واستعادة بناء هيكل سليمان مكان القدس الشريف&lt;(6).</p>
<p>تلك هي بعض أسباب الخطابات الإرضائية التي تصدر من مسلم لأهل الكتاب أو غيرهم ممن ليسوا مسلمين.</p>
<p>وهو لا يخلو إمّا أن يكون خطاباً شرعياً أي موافقا للأخلاق الإسلامية وفق ما يرضي الله تعالى دون مجاملة كاذبة أو تحريف لأمر من أمور الشرع قصد إرضاء المخاطب (الكتابي أو غيره) وهذا لا يصدر إلا عن مسلم في موقع القوة يعامل غيره برحمة الإسلام وأخلاق.</p>
<p>وإما أن يكون أي الخطاب غير ما ذكر، وهذا لا يصدر إلا عن جبان خائف ضعيف، أو جاهل مخدوع، أو مغرض طمّاع.</p>
<p>وهذا المخاطِبُ بكسر الطاء لا يُعيرُ وزْْناً لشخصه ولا دينه.</p>
<p>والسؤال الوارد بقوة هل كل مسلم ممن يُجامِلُ غير المسلمين اليوم في موقع قوة؟!</p>
<p>كثيراً ما يُتَحدَّث عن التسامح، هذا الاسم الوارد على وزن &#8220;التفاعل&#8221; تعني هذه الصيغة &#8220;التفاعل&#8221; من جملة ما تعنيه في اللغة العربية المشاركة بين اثنين مثل &#8220;التسابق&#8221; و&#8221;التفاهم&#8221; والتشارك فكل ثنائي تطلق عليه هذه الصفة فإن الأمر يعني أنهما متساويان في أمر مّّا.</p>
<p>فهل المتسامَح فيه بين المسلمين اليوم ومن يدعوهم إليه يشترك فيه الطرفان على قدر من المساواة؟ أو بعبارة أخرى هل يشتركان بنفس المقدار في كل مقوم من مقومات السيادة حتى تكون لكل منها قدرة على التنازل الإرادي على ما يراه مناسبا ليقربه من الآخر، مقابل قناعته بما تنازل عنه الآخر لصالحه، هل وهل وهل؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- خطوة إلى الأمام سعيد حوى ص 77.</p>
<p>2- التعصب والتسامح بين المسحية والإسلام، محمد الغزالي.</p>
<p>3- الاتجاهات الفكرية المعاصرة د. علي جربشة ص 11- 12.</p>
<p>4&#8211; عن كتاب : غزو العالم الإسلامي للمستشرق شاتلي ص 264 نقلا عن الأستاذ حبنكة&lt; انتهى.</p>
<p>5- نفسه ص 40.</p>
<p>6- عن كتاب شرخ في جدار الروتاري : أبو اسلام أحمد عبد الله ص 21.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هكذا تكون الغيرة  على الإســلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:44:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد محمد شاكر]]></category>
		<category><![CDATA[الإســلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيرة على الإســلام]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18792</guid>
		<description><![CDATA[قال الشيخ أحمد محمد شاكر في كتابه &#62;كلمة الحق&#60; : &#62;كان الشيخ &#8220;طه حسين&#8221; طالباً بالجامعة المصريَّةِ القديمةِ، وتقرَّر إرسالُه في بعثةِ إلى أوربا، فأراد صاحبُ العظمة &#8220;السلطان حسين&#8221; رحمه الله أن يُكرِمَه بعطفِه ورعايته، فاستقبَلَه في قَصْرِه استقبالاً كريماً، وحبَاهُ هَديَّة قيِّمة المغزى والمعنى. وكان من خُطباء المساجِد التابعين لوزارة الأوقاف، خطيبٌ فصيحٌ متكلِّم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الشيخ أحمد محمد شاكر في كتابه &gt;كلمة الحق&lt; : &gt;كان الشيخ &#8220;طه حسين&#8221; طالباً بالجامعة المصريَّةِ القديمةِ، وتقرَّر إرسالُه في بعثةِ إلى أوربا، فأراد صاحبُ العظمة &#8220;السلطان حسين&#8221; رحمه الله أن يُكرِمَه بعطفِه ورعايته، فاستقبَلَه في قَصْرِه استقبالاً كريماً، وحبَاهُ هَديَّة قيِّمة المغزى والمعنى.</p>
<p>وكان من خُطباء المساجِد التابعين لوزارة الأوقاف، خطيبٌ فصيحٌ متكلِّم مقتدرٌ، هو الشيخ &#8220;محمد المهدي&#8221; خطيب مسجد &#8220;غربان&#8221;، وكان السلطان حسين رحمه الله مواظِباً على صلاة الجمعة في حَفل فخمٍ جليل، يحضُرُه العلماءُ والوزراءُ والكُبَراءُ.</p>
<p>فصَلَّى الجمعةَ يوماً ما، بمسجد &#8220;المدبولي&#8221; القريب من &#8220;قصر عابدين&#8221; العامر، وندَبَتْ وزارة الأوقاف ذلك الخطيب لذلك اليوم، وأراد الخطيبُ أن يمْدَح عظَمة السلطان، وأنْ يُنَوِّه بما أكرَم به الشيخ طه حسين وحُقَّ له أن يَفعل، ولكن خانَتْه فصاحتُه، وغَلَبَه حبُّ التغالي في المَدح، فزَلَّ زَلَّةً لم تَقُم له قائمةٌ من بعدها، إذ قال أثناءَ خُطبته :</p>
<p>&gt;جاءه الأعمى، فما عَبَسَ في وجهه وما توَلَّى&lt;.</p>
<p>وكان من شهُود هذه الصلاة والدي الشيخ &#8220;محمد شاكر&#8221; وكيل الأزهر سابقا رحمه الله فقام بعد الصلاة يُعلِنُ للناس في المسجد أنّ صلاتَهم باطلة، وأمَرهم أن يُعيدوا صلاة الظُّهر، فأعادُوها، ذلك أن الخطيب كَفَر بما شَتَم به الرسول  تعريضاً لا تصريحاً&#8230;</p>
<p>وجاء الخطيبُ الأحمقُ الجاهلُ يريدُ أن يتملَّق عظمةً السلطان رحمه الله، فمدَحَه بما يُوهِم السامعَ أنه يُريدُ إظهار منْقَبَةٍ لعظمته، بالقياس إلى ما عاتَبَ الله عليه رسوله، واستغفَر من حكايةِ هذا.</p>
<p>فكان صُنعُ الخطيب المسكين تعريضاً برسول الله  لا يرضى به مسلمٌ، وفي مُقَدِّمَةِ مَن يُنْكرُه السلطان نفسُه.</p>
<p>ثم ذَهَب الوالدُ رحمه الله فوراً إلى &#8220;قصر عابدين&#8221; العامر، وقابل &#8220;محمد شكري باشا&#8221;، وهو صديقُ له حميم، وكان رئيسَ الديوان إذ ذاك، وطَلَب منه أن يرفَع الأمرَ إلى عظمة السلطان، وأن يُبلِّغه حُكمً الشرع في هذا بوجوب إعادةِ الصلاة التي بَطَلَتْ بكُفْرِ الخطيب، ولم يتردَّدْ &#8220;شكري باشا&#8221; في قَبُول ما حُمِّل من الأمانة.</p>
<p>ولكنّ اللّه لَم يَدَعْ لهذا المجرِم جرْمه في الدنيا، قَبْل أن يجزِيَه جزاءَه في الأخرى، فأُقسِمُ بالله، لقد رأيتُه بعَيْنَيْ رأسي، بعد بِضْعِ سنِين، وبعد أن كان عالياً متنفِّخاً، مستعزّاً بمَن لاذَ بهم من العظماء والكُبَراء، رأيتُه مَهيناً، خادماً على باب مسجدٍ من مساجِد القاهرة يتلقّى نِعالَ المُصَلِّين يحفظُها في ذِلّةٍ وصَغار&lt;(1)،</p>
<p>&#8211;</p>
<p>1- &#8220;كلمة الحق&#8221; للشيخ أحمد محمد شاكر (ص 149- 153) مكتبة السُّنة.</p>
<p>&gt; انظر كتاب &#8220;وامُحمّداه&#8221; 443/2</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الهوليكانز&#8221; الرياضي و&#8221;الهوليكانز&#8221; السياسي مــن الـمـسـؤول ؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:31:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["الهوليكانز" الرياضي]]></category>
		<category><![CDATA["الهوليكانز" السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[أسواق " آسيما"]]></category>
		<category><![CDATA[التصرفات]]></category>
		<category><![CDATA[الدار البيضاء]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[الهوليكانز]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18789</guid>
		<description><![CDATA[هذا الأسبوع حملتني قدماي -اضطرارا-  للتسوق في أحد أسواق &#8221; آسيما&#8221; التجارية، الكائن بحي من أحياء الدار البيضاء الراقية ..ملأت قفتي بحاجياتي، وكنت أتنقل بين أروقة المحل،  وأنا مداهمة بامتعاض متفاقم، فقد كانت الوجوه مغربية بلا شك، لكن التصرفات واللغة والمشية وأشياء أخرى بدت مستعارة من الغرب بشكل ببغائي جد فج، بل مؤلم، حتى ليخال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الأسبوع حملتني قدماي -اضطرارا-  للتسوق في أحد أسواق &#8221; آسيما&#8221; التجارية، الكائن بحي من أحياء الدار البيضاء الراقية ..ملأت قفتي بحاجياتي، وكنت أتنقل بين أروقة المحل،  وأنا مداهمة بامتعاض متفاقم، فقد كانت الوجوه مغربية بلا شك، لكن التصرفات واللغة والمشية وأشياء أخرى بدت مستعارة من الغرب بشكل ببغائي جد فج، بل مؤلم، حتى ليخال المرء نفسه في سوق غربي لا مغربي، الشيء الذي لا يمكن إلا أن يستفز كل مواطن معتز بمحليته ووطنيته، أما عن الإسلام فمن يجرؤ على الفخار بجذور خير أمة أخرجت للناس؟؟ دون تحرز وحذر من تهمة كل ما من شأنه..؟!!</p>
<p>على أية حال فقد كان المشهد،  وإن على مضض، بيد أن الأمر الذي لا يمكن إلا أن يصيب كل ذي فطرة سليمة بالهلع، هو حين خفضت عيني وأنا آخذ مكاني في طابور المنتظرين للأداء،  ورأيت  بأم عيني الإستعلان البواح بالفاحشة..</p>
<p>فقد كان أمامي في الطابور، شابان لم يتجاوزا سن العشرين يحملان قفة مليئة بقناني الخمر، اشترياها من المحل المغربي، الإسلامي الموقع يا حسرة!</p>
<p>وذروة التطبيع مع المحرمات،  سجله هذان الشابان وهما يناديان على رفيق لهما بالخارج، ويذكرانه بعدم تضييع  فرصة اللقاء الخمري المرتقب ليلا!،  كما فهمت ذلك من حركتيهما وهما في نشوة تامة وبرود، يخاطبان صديقهما، وكأنني غطست في حمام جليدي، استفقت من دوختي التي جعلتني لا أتفقد المحل التجاري قبل الشراء، للتأكد من عدم بيعه للخمور، ثم وأنا في غمرة  انصعاقي التفت ورائي لأرى شابا أخر يقود قفته المليئة بقناني الخمر إلى حيث الأداء بكل اعتداد، فانفلت للتو من الطابور ورحت إلى حيث الأروقة، لأعيد السلع إلى محلها، وأمرق بما تبقى من عقيدتي سالما، وأنا أتهيب من أيام لن تحمد عقباها  لا قدر الله أمام تناسل هذه المحلات التجارية التي تجر أبناءنا بكل إصرار إلى الهاوية.</p>
<p>&#8220;الهوليكانز&#8221; الرياضي، من المسئول؟</p>
<p>بعد تناول وجبة غداء متأخر في بيت أمي جلست أمام التلفاز في لحظات استرخاء عابرة، كان المشهد أشبه بساحة عراقية..النار المولعة، وسحب الدخان المتكاتفة فوق ملعب،  خمنت دون أدنى تفكير أنه ملعب إسباني أوإنجليزي، وإن تملكني بعض من شك أمام هيئة الملعب المتداعية الشبيهة بملاعب العالم الثالث، وأفضيت إلى اليقين التام بأنه ملعب عربي حين رأيت الرؤوس السوداء تتناطح، والسحنات الغبراء الكالحة  تتهارش!</p>
<p>قلت لأخي  أي مباراة هذه،  فقال : الوداد والرجاء، فانتابني هلع وصرخت : أيجرؤون؟  من أعطاهم حق تنظيم &#8221; الديربي&#8221; كما يسمونه في هذا الوقت بالذات إنهم يستهترون حقا بأمن المدينة، سيجعلونها خرابا أكثر من المرات الماضية، لأن الشباب من رواد الملاعب يحملون هذه الأيام،  خيبة مسرحية انتخابية هزلية درامية ينطبق عليها المثل المغربي : &#8220;من لا تريد أن ترى وجهه في الشارع يريك عورته في الحمام&#8221;، وبالمباشر، فقد عاقب الشباب بصفة خاصة والشعب بصفة عامة في انتخابات الخريف المر، منتخبين عاثوا فوضى في الخارطة الانتخابية على شاكلة الهوليكانز، (السياسي هذه المرة) ولم يخدموا إلا مصالحهم ومشاريعهم الموسعة إلى الفاميليا وما جاورها، وبدون أدنى حرج عاد هؤلاء المنتخبون لمغازلة الشعب، وإذ رد على استخفافهم به، بهجران صناديق الاقتراع، ردوا عليه،  بالتربع على أنفاسه لخمس سنوات أخرى،  وكالعفاريت طلعوا عليه بسحناتهم الثقيلة، الحليقة اللامعة في التلفاز، ولسان حالهم يردد : نحن هنا مرة أخرى ولتشرب البحر أيها الشعب الجاحد، ما أحلى الرجوع إليك إليك، إليك..</p>
<p>وهؤلاء الشباب المراكمون (بفتح الكاف)، في فضاء الفرجة الكروية لتبليط أدمغتهم، وصدها عن الصحوالمكلف،  يحملون أيضا  خيبة أسعار خيالية لمواد معاشهم، أسعارا أفرغت إبان الشهر المعظم والدخول المدرسي القاسي  جيوبهم وجعلتها تتدلى كالفلفل المشوي، إذ يصفر فيها الريح والخواء..</p>
<p>ومع ذلك ينتظر السادة المنظمون أن تمر مباراة التنفيس سالمة غانمة ؟!!</p>
<p>وكما خمنت،  فمساء،  بعد انتهاء المباراة بهزيمة الرجاء وانتصار الوداد خرجت أمواج بشرية هائلة من الشباب إلى الشارع بعدما أتلفت الملعب، وكسرت كراسيه والصنابير الخ.. وعاثت تدميرا وحرقا في كل ما يتحرك أمامها، وبالشارع العام ازداد جحيم سعارها فكسرت زجاج كل السيارات التي صادفتها أمامها سواء أكانت للخواص أو العامة، كما هوشأن حافلات النقل التي أحالتها إلى هياكل عظمية تمشي على أربع، ناهيك عن الاشتباك بالعصي والهراوات والسكاكين، وقناني الخمر والجعة، وقد أكد شهود عيان ومشرفون على الشأن الرياضي أن المخربين من هوليكانز  &#8220;المسلمين&#8221;!، يستهلكون بكثرة، المخدرات وحبوب الهلوسة والخمور خارج وداخل الملعب، مما يجعلهم يدخلون في نوبة هستيريا خطيرة جدا، وحذروا في مواقع على الانترنيت من أن ظاهرة الشباب المخربين تنذر بتهديدات جمة لأمن الدار البيضاء.</p>
<p>وحقا فإن  من قام بجولة للشوارع القريبة من الملعب وتلك التي تؤدي إلى الأحياء الهامشية بالبيضاء عشية انتهاء المباراة يوم السبت،  ستصيبه السكتة القلبية لهول ما سيرى من طبقات  زجاج مكسور، تغطي، بل تغلف شوارع البيضاء،والتي أحدثها الشباب المشاغبون في ثورتهم على وطن غسلت أطيافه المثقفة يديها من شؤونهم وغاصت في هموم أرصدتها ومشاريعها..</p>
<p>وللمواطن المسكون بقضايا الوطن أن ينزل إلى الشارع للتفرس في سلوك وسحنات أولئك الغاضبين، وسيتبين في ملامحهم وسلوكاتهم إلى أي حد تشوه المواطن المغربي السمح الوديع المعتدل، وغدا في غمرة يأسه منا جميعا، طيعا لتجنده قوى &#8220;الظلام الدينية&#8221;، (والدين منها براء)، أواللادينية، وعلى رأسها أولئك الذين يبيعون الخمور، &#8220;علا عينيك أبن عدي&#8221;  لشباب المسلمين!!.</p>
<p>ويتساءل المواطن الغيور،  هل يوجد فرق بين من يتمنطق بمتفجرات يفجر بها نفسه والأبرياء، ومن يتمنطق بزجاجة الخمر والحبوب المهلوسة فيعيث اغتصابا وذبحا في  الأطفال والنساء الآمنات، ودمارا للمرافق العامة والخاصة؟!..</p>
<p>يحكي أحد الأساتذة في مدرسة خصوصية،  قرب أحد الأحياء الراقية بحي المعاريف، أن إحدى التلميذات من بنات الذوات،  يشتغل أبوها رجل أعمال وأمها امرأة أعمال، (تبارك الله!!)  جاءته بجسمها وكله جروح بعد أخذها للحبوب المهلوسة! وضربها لجسدها بشفرة الحلاقة في أنحاء متعددة منه، وهي فاقدة لوعيها، وحين استدعت الإدارة أبويها لاستفسارهم انخرطت الصبية في موجة بكاء حاد،  وهي تصرخ فيهم باللغة الفرنسية ( كما علموها):</p>
<p>(لقد فات الأوان يا ماما لا أستطيع العودة إلى طبيعتي البريئة، أنت وأبي المسؤولان.. دائما غائبين ونحن مع الخدم، أعطيتمونا المال ولم تعطونا حبكم وحضوركم، أنتم دائما في اجتماعاتكم، حتى، ليلا.. لا حاجة لي بكم الآن..)!!</p>
<p>فهل سيأتي علينا يوم نسمع فيه شبابنا، وقد ضاعوا منا جميعا، مابين حراك وإرهابي وسجين وأحمق بفعل &#8221; السيلسيون&#8221;، يقولون لنا : (فات الأوان، شغلتكم المناصب والكراسي والنياشين  و&#8221;التوجيهة &#8221; أمام عدسات الكاميرات عـنـا، وقد زرعتم الريح، فاجنوا الآن العاصفة)!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; من أسس التغيير(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b12/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:25:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أحوال الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[أسس التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[إحداث التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18787</guid>
		<description><![CDATA[إن البحث عن الخلل وتلمس أسباب النهوض وتأسيس دعائم حقيقية راسخة للتغيير، يجب أن يكون الهدف الأسمى الذي يجب أن يعيش من أجله  كل إنسان توجعه أحوال الأمة وما وصلت إليها من هوان وضعف وانحطاط، لأن كل فرد من أفرادها مسئول أمام الله وأمام نفسه مسئولية كاملة عما وصلت إليه. والمشكلة ليست في إحداث التغيير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن البحث عن الخلل وتلمس أسباب النهوض وتأسيس دعائم حقيقية راسخة للتغيير، يجب أن يكون الهدف الأسمى الذي يجب أن يعيش من أجله  كل إنسان توجعه أحوال الأمة وما وصلت إليها من هوان وضعف وانحطاط، لأن كل فرد من أفرادها مسئول أمام الله وأمام نفسه مسئولية كاملة عما وصلت إليه. والمشكلة ليست في إحداث التغيير في حد ذاته، فواقع الحياة المعاصرة تتلاطم فيها أمواج التغيير، لكن المشكلة في إحداث التغيير من أجل الخروج من نفق الواقع المتعفن.  وقد قلت سابقا بأن السؤال الأبسط والأعمق الذي يتبادر إلى الذهن في هذا المجال: كيف السبيل؟؟ و بأنه قد يكون أقرب السبل وأوضحها، السبيل الذي توضع فيه لافتة: تصحيح المفاهيم، وبين قوسين: من الانفعال بالقيمة إلى تفعيلها في الممارسة. ومن المفاهيم التي يجب أن تصحح، مفهوم الأمة، وتفعيله في ممارسة حياتنا. وإذا حاولنا الاستفادة من التاريخ الإنساني، وجدنا أن أي دعوة تهدف إلى الإصلاح والتغيير تبدأ من النفس &#8220;إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221;، فهذا مالك بن نبي مثلا يعتبر أن قانون التغيير ينطلق من الفرد إلى المجتمع، وأي تشكيل لبناء الحياة الفاعلة تبدأ بفرد واحد يمثل نواة لمجتمع متجدد، ويرى أن هذا هو المعنى المقصود من كلمة&#8221;أمة&#8221; عندما يطلقها القرآن الكريم على إبراهيم \ في قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} (النحل 12). وهذا يعني أن يحاول كل فرد من أفراد المسلمين تحقيق المفهوم القرآني لـ&#8221;أمة&#8221; في نفسه. ومن الخطوات الأساسية للسعي نحو هذا التحقق تبدأ من خلق تحدِّ يحفزه على النمو والتجدد. وقد يقال إن واقعنا الحضاري لا يحتاج إلى خلق تحديات، لأنها قائمة أصلا، كالظلم والجهل والاستبداد ومختلف الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لكن يمكن القول بأن هذه التحديات العامة لا يمكن مواجهتها إلا من خلال إيجاد تحد محفز على تغيير النفس القادرة على مواجهة التحديات القائمة. ولعل المحافظة على الطاقة الكامنة في النفس وعدم تبديدها في أعمال تافهة أو اهتمامات فارغة، تقتل وقته، وتنمي فيه حالات من عدم المبالاة والركون نحو هامش الحياة، من أهم هذه التحديات. وتكون المحافظة على الطاقة بتعديل محور الاهتمام الذي يعكس طبيعة فكر الإنسان، ودوره في الحياة، وطموحاته فيها، وبمعاملة النفس بشكل إيجابي يعزز من احترامها وتقدير ذاتها، وذلك بمكافأتها على ما تحققه مهما كان صغيرا أو بسيطا، دون انتظار الشكر أو التقدير من الناس.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. أم سلمى</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {لعَلّك باخِعٌ نَفْسَك ألاَّ يكُونوا مُومِنين} (الشعراء : 3)   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d8%ae%d9%90%d8%b9%d9%8c-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%83-%d8%a3%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d8%ae%d9%90%d8%b9%d9%8c-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%83-%d8%a3%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:25:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الانتكاسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعراء : 3)]]></category>
		<category><![CDATA[الطغاة المجرمين]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لعَلّك باخِعٌ نَفْسَك]]></category>
		<category><![CDATA[هداية الناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18815</guid>
		<description><![CDATA[إن أيّ رسُول يبعثه الله عز وجل إلى قومه برسالة الإسلام إلا ويكون أشدّ سروراً بتصديق قومِه له، لأنه موقِنٌ تمام اليقين بالجزاء الذي أعدَّه الله تعالى للمصدقين برسالته. وما من رسول يبعثه الله تعالى إلى قومه إلا ويكون أشد حَسْرةً وأسًى على المكذبين برسالته، لأنه يعلم تمام العلم مصير الطغاة المجرمين الذين أصمهم الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أيّ رسُول يبعثه الله عز وجل إلى قومه برسالة الإسلام إلا ويكون أشدّ سروراً بتصديق قومِه له، لأنه موقِنٌ تمام اليقين بالجزاء الذي أعدَّه الله تعالى للمصدقين برسالته.</p>
<p>وما من رسول يبعثه الله تعالى إلى قومه إلا ويكون أشد حَسْرةً وأسًى على المكذبين برسالته، لأنه يعلم تمام العلم مصير الطغاة المجرمين الذين أصمهم الله تعالى وأعمى أبصارهم فلا يعرفون كيف يُحسنون اختيار المصير والمآل.</p>
<p>ورسولنا محمد  ليس بدعاً من الرسل، فقد كان  كلما اشتدًّ عنادهم، واشتدّ تكذيبهم اشتدَّت حسْرتُه عليهم، واشتد تأسُّفُه على حُمقهم وسفاهتِهم وانصرافهم عن دين الله تعالى سَفَها بغيْر علم، واغتراراً بدون برهان.</p>
<p>فكانت هذه الآية مُسلّيةً للرسول  عما يعانيه ويكابِدُه أولا، وشِبْه عاتبةٍ على الرسول  ثانيا، لأنه مكَلَّفٌ بالتبليغ فقط أما الهداية فمن الله تعالى، فلماذا التضايُق من عَدَم إيمان مَن بَلَغَتْه الدّعوة إلى دَرَجة قَتْل النفس وبخْعِها حَسْرة على كُفْر من كَفَر، وإجْرام من أجْرم.</p>
<p>وليسَتْ هذه الآياتُ هي الوحيدَة في القرآن!! كلاَّ!! ولكن التسلية جاءت في آيات متعددة، منها : {فلعَلّك باخِعٌ نَفْسَك على آثَارِهم إنْ لَمْ يُومِنُوا بهَذَا الحَدِيث أسفاً}(الكهف : 6) {فلاً تَذْهَبْ نَفْسُك عليْهِم حَسَراتٍ إن اللّه عَلِيمٌ بِما يصْنَعُون}(فاطر : 8) {يأيُّها الرَّسُول لا يُحْزِنْك الذين يُسَارِعون في الكُفْر من الذِين قالُوا آمنّا بأفواهِهِم ولمْ تُومِن قُلُوبُهُم}(المائدة : 41)، {ولا تحْزَنْ عَلَيْهِم ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُون}(النحل : 127).</p>
<p>وكُلُّها تقرِّر حقيقَتَين واضحتين :</p>
<p>أولاهما : أن أمْر الهُدَى والضلال ليس من اختصاص البشر -ولو كان رسول الله &#8211; وإنما هو من أمْرِ الله، والقلوب بين أصبعَيْن من أصابع الرحمان، وهو وحده مُقَلِّبُ القلوب والأبصار {إن تحْرِصْ على هُدَاهُم فإنّ اللَّه لا يُهْدَى مَن يُضِلُّ ومَا لَهُم من نَّاصِرِين}(النحل : 37).</p>
<p>ثانيتهما : أن الرسُل يعرفون هذه الحقيقة، ولكنهم بحكم حِرْصِهم الشديد على رؤية الخيْر يعمُر القلوب لا يطيقون الصّبْر على صلادة القلوب وشدة جراءتِها على الله تعالى وإعْراضِها عن هدى الله تعالى إهلاكاً لنفسها، وإرضاءً لشيطانها.</p>
<p>وصفةُ الحرْص على هداية الناس، ودَلِّهم على الخير، وإشفاقِهم عليهم من سوء المصير، صِفة متوارَثةٌ بين الرُّسُلِ وكُلِّ أتباعهم في كل زمان ومكان، ولذلك يُقِضُّ مضَاجعَهم الباطلُ المُفسِدُ للحرث والنسل فلا يتوانَوْن في مقارعته ولوْ كَلَّفهُم ذلك حياتهم!!</p>
<p>وإذا كان الرسلُ والدّعاة حريصين على هداية الناس للحق، فإنّهم أشَدُّ حرصاً على استمرار هذا الحقِّ في قُلُوب وحياة الأتباع، وأتْباعِ الأتباع إلى يوم القيامة، ورسولُنا  تَرَك لنا ذَخِيرةً كبيرةً جدّاً جدّاً في التحذير من الفِتن التي تجعل الأمة الخيِّرة، والمومنين الخيّرين -عندما يتطاول الزمن وتقسو القلوب- ينتكِسُون وينقلبون على أعقابهم خاسرين، لابسين من جديد ثيابَ الجاهليَّة الحمقاء الخرقاء، عُقُوقاً للآباء والأجداد الذين كانوا قد أشهَدُوا الله عز وجل والرسولَ  والملائكَة والحجَر والشجرَ والحضر والمَدَرَ على أنهم طلَّقوا الجاهلية طلاقاً بائناً بيْنونةً كُبْرَى، وعقوقاً للتاريخ المُشْرِق اللامع الذي يشهد لهم بأنَّهُم هُم الذين عَلَّمُوا الإنسانية كيف تمشي واقفة على رجْلَيْها بعد أن كانت تمْشِي ورأسُها مغروسٌ في التراب!!</p>
<p>وسوف نكتفي بذكر ثلاثةِ أحادِيثَ صريحةٍ في التحذير من الانتكاسة :</p>
<p>&gt; الأوّل : يحذِّر من التفسُّخِ الداخلي : قال فيه  : &gt;إذَا فَعَلَتْ أمّتِي خَمْسَ عَشْرَة خَصْلةً حَلَّ بِها البَلاءُ، فقيل : وما هُنّ يا رسول الله؟! قال : إذَا كَان المغٌْنَمُ دُوَلاً، والأمَانَةُ مغٌنَماً، والزّكاةُ مغْرماً، وأطَاعً الرّجُل زوْجته وعقَّ أُمَّه، وبرَّ صَدِيقَه وجَفَا أبَاهُ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَات في المسَاجِد، وكَان زَعِيمُ القَوْم أرْذَلَهُم، وأُكْرِم الرّجُل مخَافَةَ شرِّهِ، وشُرِبَتْ الخُمُورُ، ولُبِسَ الحَرِيرُ، واتُّخِذَتِ القَيْنَاتُ والمَعازِفُ، ولعَنَ آخِرُ هذه الأمة أوّلَها، فلْيَرْتَقِبُوا عِنْد ذلك ريحاً حمْراءَ أو خَسْفاً أو مسْخاً&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; الثاني : في التحذير من إفْساحِ المجال للسُّفهاء ليَقُودُوا ويَسُوسُوا : والسفيه هو الذي قال الله تعالى فيه {وإذا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ ليُفْسِدَ فِيها ويُهْلِك الحَرْث والنّسْل واللّه لا يُحِبُّ الفَسَادَ، وإذا قِيل له : اتّقِ اللّه أخذَتْهُ العِزَّةُ بالاِثْمِ&#8230;}(البقرة : 204) فهو لجهْله باللّه وجهله بالصلاح لا تقوده أهواؤه إلا إلى الخراب والمصير الأسْوَد، قال  : &gt;إذا كانَ أُمَراؤُكُم خِيَارَكُمْ، وأغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ، وأُمُورُكُم شُورَى بَيْنَكُمْ فظهْرُ الأرْضِ خيْرٌ لكم من بطْنِها، وإذا كان أُمرَاؤُكُم شِرارَكُم، وأغْنِياؤُكم بخَلاَءَكُم، وأمُورُكُم إلى نِسَائِكُم فَبَطْن الأَرْضِ خيْرٌ لكم من ظَهْرِها&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; والثالث : يحذرنا من الوصول إلى خِفَّة وزننا في الميزان الدولي : قال  : &gt;يُوشِكُ أن تَدَاعَى عَلَيْكُم الأمَمُ مِن كُلِّ أفُقٍ، كما تدَاعَى الأكَلَةُ على قَصْعَتِها، قُلْنا يا رسول الله : أمِن قلّةٍ نحْنُ يوْمَئِذٍ؟!، قال : بلْ أنْتُم يوْمئِذٍ كَثِيرٌ، ولكِنَّكُم غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وليَنْزِعَنّ اللَّهُ مِن صُدُورِ عَدُوِّكُم المهَابَة مِنْكُم، وليَقْذِفَنّ اللّه في قُلُوبِكُم الوَهْن، قالوا : يا رسول الله، وما الوَهْن؟!، قال : حُبُّ الدُّنْيا وكَراهِيَة الموْتِ&lt;(رواه أحمد وأبو داود وغيرهما).</p>
<p>تميّز بعض خطباء الأعياد لهذه السنة، تميزوا بحَث المسلمين على الفَرح بالعيد كما كان يفرح به المسلمون في عهد رسول الله ، بالغناء والإنشاد، والضرب على الدّفوف، ومشاهدة الألعاب الحبشية -آنذاك-.</p>
<p>والغريب في الأمر أن التجاذُبَ بين مُجيزي الغناء الجميل الكلام والهدف وبين المحَرِّمين له تحريماً قطعيّاً بدون ترخُّصٍ أو مراعاةَ مناسبة لمْ تهْدأ حِدَّتُه إلا أواخِرَ القَرْن الماضي، بل ما زال بقيةٌ من ضحاياه يلفِظون أنفاسهم الأخيرة التي خنقتْها الفضائيات التي لا تسْتَأْذن أبا، ولا أخاً، ولا زوجاً، ولا حاكماً، ولا مُفتياً، ولا متشدداً، ولا مترخصاً&#8230;</p>
<p>والغريب أيضاً أن حَمَلة راية التشدد من عباءة تلك البلدان المتساهلة اليوم خرجَتْ!!</p>
<p>فماذا وقع؟! هل الأمْرُ مصادفة؟! وكيف يكون مصادفةً والتنادي بالفرح صَدَر من عدة جهات، ومن عدة منابر، كأنه مُتواصًى به؟!</p>
<p>وياليت الأمْر كان دعوةً للفرح بالعيد فقط!! ولكن الأمْرَ تعدَّى ذلك إلى النّعْي على العلماء والدعاة الغيورين الذين يلسَعُون ظهر الأمَّة بسياط التحذير من الانزلاق في هاوية المخططات العدائية التي تستَهْدِف تمْييع الأمة، وتمْييعَ أخلاقها، وتمييعَ رِسَالتِها الجِدِّيَة؟!</p>
<p>فالعيد آنذاك فُرْصة فريدة للترويج العَابد، والتسلية السابِحَةِ القانتة!! أما عيدنا ففرصة -عند البعض- لزيادة التجرؤ على الله، والتمرد على الخلق الإنساني الكريم، فهل يلتقيان؟!</p>
<p>أخشى ما يخشاه المرْءُ أن يكون الأمْرُ مخططا :</p>
<p>&lt; لإضفاء الشرعية على الانْحدار الذي وقعت فيه الأمة، بتَبْرير نسْيانِ آلامها وأحزانها وأهدافها، تمهيداً للرِّضا التام بالاسْتِحْمار والاسْتِبْغَال.</p>
<p>&lt; ولإضفاء الشرعية على ثقافة التمييع والاسترخاء تمهيداً للعملية الجراحية الكبيرة المتمثلة في تنقية البرامج التعليمية من كل المبادئ الرجولية، والأصول الإيمانية الفارقة بين الشرع والهوى، بين الجدِّ واللعب، بين الحقائق والأوهام&#8230;</p>
<p>استضاءةً بتحذيرات الرسول  الحريصة على وقَايَتِنا من المخاطر العاطبة، نتساءل :</p>
<p>&gt; هل في حُكْمنا -على امتداد العالم الإسلامي- ما يُفرح ويدعو للسرور؟! أليس الاستبداد ضارباً أطنابه؟!</p>
<p>إن الرسول  قال لنا : إذا كانت الشورى منعدمة، والأهواء سائدة، وعبادة الأموال مُتفشيّة فبطن الأرض خير من ظهْرِها.. أليس الأمرُ -اليوم- على ما أخبر به الرسول الأكرم؟! أيَدْعُو ذلك للسرور، أمْ إلى تمنِّي السّتْر تحت القبور؟!</p>
<p>&gt; حذّرنا الرسول  من إفْسَاحِ المجال للأشرار حتى لا يُسَيْطروا على شرايين الأمة فيَخْنُقُوها إلى درجة اضْطِرار أخْيار الأمة رُكُوبَ أمواج المداهنة والمجاملة والإكرام قَصْد الوصول إلى حقٍّ بسيطٍ من حقوق الحرية، أو حقوق الدّعوة، أو حقوق الإعلام، أو حقوق التأسيس للتجمُّعات التربوية.. فَهَلْ في سَيْطرة الأخطبوط الخانق شيءٌ يدعو للفرح والسرور؟!</p>
<p>&gt; وحذرنا الرسول  من ترك المال العام نهْباً لأَموات الضمير، فبِيَد مَن ثرواتُ الأمة الظاهرة والباطنة؟! أليستْ بِيَد الشَّبَكَات المحلية والعالمية النّاهِبة والمُسْتنزفة؟! هل في ذلك ما يدعو للفرح والسرور؟!</p>
<p>&gt; وحذرنا الرسول  من الوصول إلى نقطة ما تحْت اصسِّفْر في الميزان الدولي، فهل للأمة كلها صَوْتٌ واحِدٌ فاعل في المنتظمات الدولية الفاعلة؟! فهل في ذلك ما يدعو للفرح والسرور؟!</p>
<p>&gt; وحذرنا الرسول  من التفسخ الداخلي المُتَمَثِّلِ في شُرْب المحرمات وتشْجيع القَيْناتِ للْعَبَث بالحُرمات فهل في خَلْع جلباب السّتْر والحياء ما يدعو للفرح والسرور؟!</p>
<p>جراحات الأمة غائرة جدا، ومُتَعَفِّنة جدا، وبلاَسِم الشِّفَاء قليلةٌ جداً، وأطبَّاءُ القلوب نادرون جدّاً، فهَلْ يُلام وُرَّاثُ الرسول  على خوفهم من وُصُول الأمة إلى الموْت السّريريّ الشّالِّ للقدراتِ والطاقات؟! {إنّ اللّه مع الذِين اتّقَوْا والذِين هُمْ مُحْسِنُون}(النحل : 128) {فبِذَلِك فلْيَفْرَحُوا هُو خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون}(يونس : 58).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d8%ae%d9%90%d8%b9%d9%8c-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%83-%d8%a3%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوارٌ يَمتدُّ عبر الأزمنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d9%8e%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d9%8e%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:17:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمنة]]></category>
		<category><![CDATA[الرِّجال قوّامون على النّساء]]></category>
		<category><![CDATA[حوارٌ]]></category>
		<category><![CDATA[دة. صالحة رحوتي]]></category>
		<category><![CDATA[شورى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18785</guid>
		<description><![CDATA[- قال : &#8220;&#8230; ما أُريكِ إلا ما أرى&#8221;.. - قالت : &#8220;لكن، أمرُكم شورى بينكم&#8221;.. - قال : &#8220;الرِّجال قوّامون على النّساء&#8221;.. - قالت : &#8220;لكنَّك لا تفقه معنى&#8221;&#8230; فصرخَ مقاطعاً، ثمّ&#8230; - قال بقَرَف : &#8220;النِّساء ناقِصاتُ عقلٍ ودين&#8221;.. - قالت : &#8220;هذه أيضاً لم تفهم ما&#8221;&#8230; صوتُ ارتطام الباب&#8230; صمت&#8230; ثمّ&#8230; - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- قال : &#8220;&#8230; ما أُريكِ إلا ما أرى&#8221;..</p>
<p>- قالت : &#8220;لكن، أمرُكم شورى بينكم&#8221;..</p>
<p>- قال : &#8220;الرِّجال قوّامون على النّساء&#8221;..</p>
<p>- قالت : &#8220;لكنَّك لا تفقه معنى&#8221;&#8230;</p>
<p>فصرخَ مقاطعاً، ثمّ&#8230;</p>
<p>- قال بقَرَف : &#8220;النِّساء ناقِصاتُ عقلٍ ودين&#8221;..</p>
<p>- قالت : &#8220;هذه أيضاً لم تفهم ما&#8221;&#8230;</p>
<p>صوتُ ارتطام الباب&#8230; صمت&#8230; ثمّ&#8230;</p>
<p>- قالت : &#8220;يجبُ أن تفهمَ أنّ&#8230; يجبُ أن&#8230;</p>
<p>ثمّ مَشَت إلى أحد الأدراج&#8230; سحبَت ورقةً، وبصوتٍ عالٍ وبثباتٍ كما هناك، فوقَ المنبر&#8230;</p>
<p>- قرأت : &#8220;&#8230; أنّ الإسلام حرَّم المرأة.. لكنّ الرّجلَ سرعان ما عاد إلى استقراء معايير الثّقافة الجاهليّة حين التّعامل معها&#8230; حدث ذلك ولمّا يَنقضِ عهدُ الصّحابة بعدُ&#8221;..</p>
<p>توقَّفت، وحشرجةٌ تتعاظمُ في حلقها المتشنِّج، ثمّ تابعت بحرقة ويقين، وبالنّبرة عَينها..</p>
<p>- وقرأت : &#8220;ففي صحيح مسلم، في باب خروج النّساء إلى المساجد.. الحديث الرقم 138 (442) : حدّثنا أبو كريب. حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال : &#8220;قال رسولُ الله  : &gt;لا تمنعوا النّساء من الخروج إلى المساجد باللّيل&#8221;؛ فقال ابن لعبد الله بن عمر : لا ندعهنّ يخرجن فيتّخذنه دغلا. قال : فزبرَه ابن عمر وقال : أقول : قال رسول الله . وتقول : لا ندعهنّ&#8221;.</p>
<p>لحظاتٌ لتلتقطَ الأنفاس&#8230; ثمّ تابعت، وبثباتٍ ويقينٍ أيضاً&#8230;</p>
<p>- فقرأت : &#8220;الشّرح : -دغلا : الدّغل هو الفسادُ والخداعُ والرّيبة. &#8211; فزبرَه : أي نَهَرَه&#8221;.</p>
<p>توقَّفت هذه المرّة.. ثمّ أجهَشَت، فبَكَت&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. صالحة رحوتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%8a%d9%8e%d9%85%d8%aa%d8%af%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:15:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر البركات]]></category>
		<category><![CDATA[شهر العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[مكناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18813</guid>
		<description><![CDATA[لقد مر بنا شهر رمضان، شهر البركات والخيرات، شهر العبادة والتقرب إلى الله. وهو شهر تفتح فيه أبواب الخيرات وتصفد الشياطين وينادى يا باغي الخير أقبل ويا باغي  الشر أقصر, وفيه يقبل الناس على العبادة بشكل منقطع النظير فتمتلئ المساجد عن آخرها، والذي لا يحافظ على الصلاة تجده في رمضان يحافظ عليها في أوقاتها، بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مر بنا شهر رمضان، شهر البركات والخيرات، شهر العبادة والتقرب إلى الله.</p>
<p>وهو شهر تفتح فيه أبواب الخيرات وتصفد الشياطين وينادى يا باغي الخير أقبل ويا باغي  الشر أقصر, وفيه يقبل الناس على العبادة بشكل منقطع النظير فتمتلئ المساجد عن آخرها، والذي لا يحافظ على الصلاة تجده في رمضان يحافظ عليها في أوقاتها، بل ويحافظ على صلاة الفجر جماعة أيضا.</p>
<p>ويتلى القرآن أناء الليل وأطراف النهار، وأينما ذهبت تسمع القرآن يتلى في المنازل والمحلات التجارية والحافلات وسيارات الأجرة..</p>
<p>وفيه تغيب عادات قبيحة، فالذي يدخن يحاول أن يمتنع عن التدخين خلال هذا الشهر الأبرك، وقس على ذلك&#8230;</p>
<p>للأسف الشديد تغيب هذه الحماسة للتدين، ويفتر الناس بعد رمضان، ويعود كل واحد لعاداته القديمة.</p>
<p>لست أدري لماذا؟</p>
<p>هل الصلاة واجبة في رمضان فقط؟ وأن قراءة القرآن يؤجر عليها في رمضان فقط؟ والإقبال على الدروس والبرامج الدينية يكون في رمضان فقط؟</p>
<p>بعض الناس البسطاء يظن أن لا صوم بدون صلاة، لذلك ترى حتى الذي لا يصلي يحافظ عليها في رمضان!</p>
<p>وبعضهم يجعل مواسم للعبادة، فشهر رمضان موسم عبادة والتقرب إلى الله، لكن بعد انقضاء رمضان يوقف الصلاة وأعمال الطاعات إلى موسم آخر!</p>
<p>حتى أصحاب الحانات -عندنا في المغرب- تغلق أبوابها قبيل رمضان بقليل. وكأن الخمر حرام في رمضان حلال في باقي الشهور!</p>
<p>بعض الظرفاء يطلق على أمثال هؤلاء لقب : &#8220;عباد رمضان&#8221; أي يعبدون الله في رمضان فقط، وهناك من يتهكم عليهم فيجعلهم يعبدون شهر رمضان لذاته.</p>
<p>وهنا تحضرني قولة أبي بكر ] عند وفاة النبي  : &gt;أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&lt;. وكذلك نقول : أيها الناس من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.</p>
<p>الله سبحانه وتعالى شرع لنا أعمال الطاعات والعبادات على طول العام، لنكون على اتصال دائم به سبحانه وتعالى. نستحضر خشيته وخوفه ومراقبته في حياتنا كلها،  لتستقيم حياتنا على الشرع بما يجلب لنا رضا الله تعالى، ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وخير الأعمال أدومها وإن قل. ويقول تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} واليقين هنا هو الموت، أي اعبد ربك واستمر على تلك العبادة إلى أن يتوفاك الأجل وأنت على ذلك الحال. وقال العلماء في قوله تعالى:&#8221; ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون&#8221;، أي كن مسلما طول حياتك حتى إذا جاء الموت تموت على دين الإسلام.</p>
<p>وإنما الأمور بخواتمها، فاللهم أحسن خاتمتنا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>البويسفي محمد &#8211; مكناس</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سحـر الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:11:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة]]></category>
		<category><![CDATA[روح الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سحـر]]></category>
		<category><![CDATA[سحـر الإسـلام]]></category>
		<category><![CDATA[نظم التفكير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18783</guid>
		<description><![CDATA[وصلت مغامرة الإنسانية على هذه الأرض بالإسلام إلى هدفها كرسالة إنقاذ عالمية استقرت وتأصلت فيها. أما الفلسفة التي ما فتئت حائرة أمام لغز الوجود، فقد استطاعت بفضل نظم التفكير المتميزة والمتفردة التي جاء بها الإسلام أن تعود لنفسها قليلا وأن تتمتم ببعض الأشياء الإيجابية. لقد تخلصت الأجرام والأجسام الهائلة الموجودة في الأرض وفي السماء -بفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وصلت مغامرة الإنسانية على هذه الأرض بالإسلام إلى هدفها كرسالة إنقاذ عالمية استقرت وتأصلت فيها. أما الفلسفة التي ما فتئت حائرة أمام لغز الوجود، فقد استطاعت بفضل نظم التفكير المتميزة والمتفردة التي جاء بها الإسلام أن تعود لنفسها قليلا وأن تتمتم ببعض الأشياء الإيجابية. لقد تخلصت الأجرام والأجسام الهائلة الموجودة في الأرض وفي السماء -بفضل النور الذي سلطه الوحي على وجوهها- من كونها مجرد أجسام فضائية معقدة، وتحولت إلى معارض هائلة وإلى كتب للقراءة والتأمل، وإلى أنغام متناسقة تأخذ بالألباب وتدير الرؤوس، وإلى ألسنة بليغة وطلقة تهتف وتفشي -في إطار حكمة خلقها- أسرار ما وراء خلقها. وأصحاب القلوب المحظوظة الذين تيسر لهم أن ينهلوا مرة واحدة من ينبوع الإسلام المتفجر دوما بالماء السلسبيل يصلون إلى متعة الشعور بلذة الوجود الأبدي وسعادته، فيتخلصون من شقاء الوحدة واليأس النابعان من جبلتهم وطبيعتهم.</p>
<p>الذين يعيشون الإسلام كما أنزل، يحيون بقلوبهم في هذه الدنيا وكأنهم يَعُبُّونَ من كؤوس اللذة في جنة الفردوس. وإذا استثنينا الذين يفسرون الإسلام كما يحلو لهم، فإن من تعرف بظله مرة واحدة يتخلص من قلق العدم والفناء، ومن ظلام وعقدة الوعود الكاذبة، ويأخذ نفَس الراحة ولو لمدة مؤقتة. وإذا كان هناك أي فكر فتحه الإسلام أمام المؤمنين به، وأي حياة أخرى موعودة خارج هذه الحياة، فهي حياة الجنة للمؤمنين. والقدرة الإلهية الخالقة مهدت للمؤمن حتى النقطة الأخيرة لما وراء أفق الدنيا وأعطته خاتم سليمان، لذا بدأ السلاطين باتباع العدالة، وأصبحت القوة حامية للحق، وانفتحت الأبواب على مصاريعها أمام العلم، وانكسرت القيود والأغلال التي كانت تعيق حرية الفكر، وتوجهت الشياطين -بعد نزعها لقرونها- إلى المعابد، وتخلى الملوك عن ظلمهم وجبروتهم، وساروا في طريق العدالة.</p>
<p>وبفضل الحكمة المنبثقة عن روح الإسلام (يمكن إطلاق تعبير الفلسفة الإسلامية على هذه الحِكَم) تغير الوجه العام للفكر، وتغيرت معالم وجه الأرض حتى أصبحت تشبه ديباجا رائعا، وتحول الوجود والحوادث إلى خطيب مفوه وواعظ مؤثر، كما انقلب أديم الأرض إلى أم رؤوف تضم الجميع إلى صدرها الحاني، وبدأت المياه تبعث بخريرها نغمات العشق والْوَلَه والوصال إلى قلوبنا، وتُسمعنا أنغام اللانهاية. أما الجبال المهيبة، والوديان، والسهول المنبسطة فقد أصبحت ممثلة وصوتا لعمقٍ يتجاوز كيانها وبنيتها المادية، وبدأت البساتين والحدائق تمطرنا بألوانها المختلفة بالبسمات، وتقدم الورودُ والأزهارُ بكل سخاء أروع أنواع الجمال التي تدير الرؤوس وتعرضها أمام أنظارنا وقلوبنا، حتى ذاقت أرواحنا فرحة الوجود، وذاق العارفون بالله سعادة لا يمكن التعبير عنها ولا وصفها.</p>
<p>أما أصحاب الحظ النكد الذين لم يدركوا بعدُ أن الإسلام أعظم هدية من الله تعالى للإنسانية -وهذا ناتج إما عن حكم مسبق، أو عن سوء تمثيل المسلمين للإسلام- فلا يفهمون الرسالة التي قدمها ولا يدركونها، ولا يستطيعون فهم وعوده وبشاراته، ولا الإحساس بها. ولا يتغير هذا الأمر السلبي عند أمثال هؤلاء حتى وإن داروا حوله وتجولوا بقربه. فهم قريبون منه ظاهرا ولكنهم بعيدون عنه جدا في الحقيقة. ينظرون إليه على الدوام، ولكنهم لا يفهمونه أبدا لوجود غشاوة على أبصارهم. حتى أن قربهم منه يصبح وسيلة وسببا للبعد عنه، ويصبح النظر إليه وسيلة لعدم الإبصار ولعدم الإحساس به. ولكن ما العمل! فهذه هي طبيعتهم، والشوك يبقى شوكا مؤذيا وإن كان قرب زهرة جميلة وعطرة. والغراب يبقى غرابا وإن حط على شجرة في بستان بالقرب من البلابل، ويبقى صوته صوت غراب. إنّ عدد الذين يلعنون النور ليس قليلا. ولقد رأينا جميعا الذين حاربوا النظام والأمن. وعندما أتذكر أو أرى من يتقيأ عند شمّ رائحة الورد يتعكر مزاجي. والخلاصة أن كلا يعمل على شاكلته.</p>
<p>تبتهج الأرواح -التي تعرفت على الإسلام وأنست به- بنداء اللانهاية الذي تسمعه وهو صادر من كل شيء حواليها. فمن يخطو إلى شاطئه الآمن الهادئ يتبوأ الصدارة وإن عُدَّ من الدهماء عند الناس. وهؤلاء الذين يضعون جباههم على الأرض ساجدين مائة مرة يوميا في جو من المهابة والمخافة يتبارون مع الملائكة الكرام كفرسيْ رهان.</p>
<p>أما التيجان التي لم يستسلم أصحابها للإسلام فهي تيجان مؤقتة زائلة، وكل بيان أو كلام لم يؤخَذ منه، ولم يُستنبط منه ولم يَتخذه أساسا، فهو أسطورة من الأساطير أو خرافة من الخرافات. القلوب التي لم تتغذ به، ولم تتشربه تبقى فجة وفارغة، وحظوظها سوداء مظلمة. وقد تلتمع أحياناً وتُبهر بعض العيون، ولكنها لا تستطيع اللمعان طويلا، ولا إضاءة ما حواليها أبدا.</p>
<p>إن احتواء أي فكر أو نظام لجميع الأزمنة واحتضانه لها، والبقاء والاستمرار على الدوام دون ضعف أو وهن، ولا بهت في اللون أو شحوب، مرتبط بمدى قابليته على تجاوز كل الصعاب. والأفكار والكلمات والحِكَم والنظم التي لا تستطيع تجاوز الزمان والمكان سرعان ما يأتي أوان ضمورها وشحوبها وموتها، وتتساقط تساقط أوراق الخريف، وتنمحي أسماء أصحابها وواضعيها.</p>
<p>الإسلام ثابت من جهة، ومتغير ومتطور من جهة أخرى، فهو كشجرة باسقة أصلها في الأرض وفرعها في السماء، قد ضربت جذورها في الأعماق، تعجز أي عاصفة مهما اشتدت عن اقتلاعها، وأغصانها ممتدة للجهات الأربع، تعطي في كل فصل أثمارا جديدة. أيْ هو كشجرة طيبة تِؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وكلما آتى الإسلام أُكُلَه فتح عهدا جديدا.</p>
<p>فيه عصارة اللذات الدنيوية والأخروية&#8230; فيه سحر الأبدية والخلود، وسره&#8230; يبقى ضياء الشمس الذي تنشره على العالم كذبالة شمعة مرتجفة بجانبه&#8230; تبقى بساتين وحدائق إرم ذات العماد أمام بساتين وحدائق المعاني التي ينبتها في القلوب كصحراء جرداء&#8230; أما المسافات والعوالم الفسيحة التي يقدمها للعقل وللمنطق وللمشاعر، فلا يسعها الكون الهائل بأكمله.</p>
<p>إن الأفكار النضرة والأنوار التي أهداها الإسلام للفكر الإنساني سماوية كلها، وليست من أي منبع آخر، ولم تَرْضَع من أفكار أخرى، أو تختلط مع أضواء أجنبية، ولم يتكدر صفاؤها بتيارات أخرى، ولم يشعل فتيلها من مواقد أخرى. بل على العكس، فكل بارقة ضوء، وكل بركة، وكل وجه من وجوه الجمال، وكل طعم ولذة مقدمةٍ من قِبَله، إنما هي ثمرة من ثمار ما وراء السماوات، لم تمسسها يد أحد. ولو لم تكن هناك خصومة الأعداء، وأفكارهم وأحكامهم المسبقة الظالمة، ولا جهل الأصدقاء وجحودهم، لاجتمعت الإنسانية جمعاء اليوم حول مائدته السماوية، واتحدت وتصافحت.</p>
<p>لقد بقي الأعداء سادرين في عقدة الخصومة له والعداء معه. أما الأصدقاء فقد كدروا أفقه، لذا حَرَمَنا الإسلام من عطاياه السماوية الثرة، وانكمش على نفسه مثل لؤلؤة داخل صدفتها. إن الشمس تتعاطى ضياءها مع من يتوجه إليها، وتلبس الورود ملابسها المزركشة طوال نظرها للشمس دون أن تطرف عينها، وتبقى الأشجار حية ونشطة ما دامت تديم علاقتها مع الماء ومع التربة والهواء. أيْ أن كل شيء، نعم كل شيء دون استثناء يأخذ مكافأته وجائزته بدرجة دوام ارتباطاته، فإن لم تنصت القلوب للإسلام فلا يستطيع الإسلام إيصال صوته إليها. فإن لم يتم تمثيله بشكل صحيح ولائق خَفَتَ صوته وعجز عن التأثير في الأرواح. وكلما أسند الكلام الجيد بالتمثيل الجيد والقدوة الحسنة استطاع تهييج القلوب، واجتياز جميع العقبات، والوصول إلى كل قلب يحمل استعدادا للخير وتوجها له. وما أكثر القلوب التي فتحها والتي اجتازت جميع العوائق التي وقفت أمامها، وما أكثر حضارات القلوب التي أسسها أصحاب هذه القلوب التي تنبض على الدوام بتوقير الإسلام عند قيامهم وقعودهم، من الذين يعيشون في جو من المحبة والوجد والعشق، ويحيون به.</p>
<p>أما نحن فالإسلام في نظرنا -حتى مع أرواحنا المتهدمة والخربة هذه- هو أمنيتنا ونور قلوبنا. إن متنا نتمنى أن نموت بين أذرعه وفي حضنه. وإن عشنا نروم العيش في مناخه وتحت ظله. نستمد منه دفء الرغبة في الحياة، والشوق إليها، وعشقها. ذلك لأن كل شيء سينمحي وسينهدم، وكل شيء سيزول من الذاكرة وسينسى في هذه الحياة الفانية. هو وحده الباقي بقيمه دون شحوب أو زوال. وهو وحده الباقي نضرا على الدوام. أينما رفرف عَلَمُه ساد الهدوء والأمن والسكينة، وحيثما تليت خطبته سادت القيم الإنسانية وضُمن بقاؤها. هو الصورة الأرضية للنظام في السماوات&#8230; وصورة التلاؤم والتناغم الموجود بين الملائكة على الأرض. الذين ينسجمون مع إيقاعه يكونون في انسجام مع التناغم العام الموجود في الكون، ويتخلصون من أي تضادّ مع الحوادث وحقائق الأشياء أو تضارب معها.</p>
<p>هو نسيج من الذهب الخالص مُحاك بحيث يستحيل على أي نظام آخر الدنو حتى إلى عتبة بابه، أو الاقتراب من إتقان نقوشه ومن ظرفها. فيه نرى تناغم عوالم السماوات وما وراءها، ونسمع فيه نبض قلوبنا، ونستمع إليها. وبالانتساب إليه نجد السر الكامن وراء استيعاب قلوبنا سعة الكون كله. ندرك هذا فنشعر بالرجفة وهي تسري في أجسامنا. ولا يوجد أي نظام معنوي وروحي أو أيّ فلسفة أو أيّ تيار يستطيع أن يَهَبَ العمق والدفء والبهجة للأرواح مثله. فقد وهب الله تعالى له وحده سعادة الروح والبدن، وسعادة المادة والمعنى، وسعادة الدنيا والعقبى.</p>
<p>من لا يستطيع الاستماع إلى صوت الضمير لا يستطيع فهمه. والذين لا ينظرون بعين القلب لا يستطيعون رؤيته بطابعه الأصيل الحقيقي. وكما قال الغزالي &#8220;لا يستطيع عقل المعاش الدنيوي أن ينقلب إلى عقل المعاد الأخروي&#8221;، وحسب قول جلال الدين الرومي: &#8220;إن لم يستطع العقل الترابي أن ينقلب إلى عقل سماوي&#8221; فلا مناص من وقوع أقوى منطق إلى وهدة اللامنطق. لقد قاست الإنسانية منذ ظهورها حتى الآن من صخب النـزاع بين العقل والقلب. ولو فشلنا في إقامة جسر بين العقل والقلب، ولقاء بينهما، وتأمين التناغم والتلاؤم بينهما، فإن هذا النـزاع والخصام سيستمر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b3%d8%ad%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر عابرة &#8211; الـفـقـر: مشاهد ومظاهر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:10:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـقـر]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الخليفة الراشد]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[علي بن أبي طالب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18811</guid>
		<description><![CDATA[مما ينسب إلى الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ] قوله : &#62;كاد الفقر أن يكون كفراً&#60;، وذلك لما للفقر من آفات تنعكس على الفرد الفقير وأسرته، ثم على المجتمع برمته. وللفقر عدة مظاهر، بعضه يتجلى في سوء الحال التي عادة ما يظهر بها الفقراء، أو من يريد أن يظهر كذلك، وبعضه يظهر في صور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما ينسب إلى الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ] قوله : &gt;كاد الفقر أن يكون كفراً&lt;، وذلك لما للفقر من آفات تنعكس على الفرد الفقير وأسرته، ثم على المجتمع برمته.</p>
<p>وللفقر عدة مظاهر، بعضه يتجلى في سوء الحال التي عادة ما يظهر بها الفقراء، أو من يريد أن يظهر كذلك، وبعضه يظهر في صور أخرى، تشمئز منها العيون وتقشعر لها الأبدان، وقد تنخلعُ لها الأكباد خَوْفاً وهلعاً، وهذه بعض المشاهد :</p>
<p>- كنت مرّة ماراً قرب محطة للمسافرين، حينما اعترض طريقي شاب أنيق ضخم الجثة، فطلب مني مساعدته على شراء تذكرة سفر للعودة إلى بلدته، وأن ظروفا ما أدّت إلى ضياع ما معه من مال، طبعا كان مظْهَرُه مقنعا، وطبعا أيضا أن هذه طريقة يلجأ إليها العديد من المحتالين والنصّابين، لكن الذي ليس طبعيا ولا طبيعيا، هو أنه بعد فترة، اعترض طريقي هذا الشاب في المكان نفسه، موجّها الطلب ذاته، فقلت له : &gt;أما زلتَ هنا؟ ألم تطلب مني نفس المساعدة في وقت مضى؟!&lt; فكان جوابُه : &gt;أيُّهما أفضل لك : أن تُسلِّم لي المبلغ مختاراً، أو أن أضع يدي في جيبك مكرها؟!&lt;.</p>
<p>- في مدخل من المداخل الرسمية لمدينة فاس وربما لغيرها من المدن، يقف مجموعة من الشبان على أهبة الاستعداد فوْق دراجات نارية، لماذا؟ ينتظرون الصيد.. ينتظرون سائحا غربيا لكي يتعقب أحدهم خطواته..</p>
<p>- في بعض الدول الخليجية، وربما في غيرها، لا تخطئ عين الزائر عدداً من بائعات الهوى، من بنات جلدتنا وقومنا..</p>
<p>- في حديث مع زائر عربي من دولةٍ، ربما تفوتنا فقراً، فاجأني بقوله : &gt;المغرب بلد جميل وخيراته متنوعة، لكن حالة أبنائه بئيسة&lt; قلت له : &gt;من أين عرفت ذلك؟&lt;، قال : &gt;كثرة المتسولين، كثرة المتسكعين.. ثم إنني حينما أردت صعود إحدى الحافلات فوجئت بـ..&lt; فقلت له : &gt;فهمت، لا تكمل&#8230;&lt;</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>شكليا، على الأقل، كل هذه المشاهد من تجليات الفقر.</p>
<p>- الفقر يدفع صاحبه إلى التسول.</p>
<p>- الفقر يدفع صاحبه إلى السرقة.</p>
<p>- الفقر يدفع إلى الدعارة.</p>
<p>- الفقر يدفع إلى كسب المال بأي وسيلة.</p>
<p>وإذا ما تفشى الفقر في مجتمع، تظاهر كل جشع بالفقر، وفتح أبواب التسول وقطع الطرقات، وافْتُقد الأمن وشُوهت سُمْعة البلد.</p>
<p>أعجب كل العجب حينما أرى مجتمعات أشد فقراً منا، ومع ذلك لا تسول عندهم، لا بيع للهوى في بناتهم ونسائهم، لا سرقة، لا ذُل، لا رشوة لا ركوب في قوارب الموت، لا، لا، لا&#8230;</p>
<p>إذن ليس الفقر وحده هو المشكل، ولكن المشكل في من يريد من الفقير أن يزداد فقراً ومن الغني أن يزداد غنًى.</p>
<p>المشكل في عدم التخطيط لمكافحة الفقر، ومحاربة مظاهره، تربويا وسياسيا واقتصاديا.</p>
<p>المشكل في ارتفاع الأسعار يوميا، دون رقيب أو حسيب أو مُنْكِر.</p>
<p>المشكل قبل ذلك وبعده، في إبعاد القيم الدينية والخلقية من مجتمعنا وتربيتنا وتعليمنا، حتى أصبح لا هَمَّ له إلاَّ نفسه وبطنه ومصلحته.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%88%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
