<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 279</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-279/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title> إشْكالات في طريق الأدب الإسْلامـــيِّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a5%d8%b4%d9%92%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a5%d8%b4%d9%92%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:56:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إشْكالات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسْلامـــيِّ]]></category>
		<category><![CDATA[التصور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير الفني]]></category>
		<category><![CDATA[فريد أمعضشـــو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19865</guid>
		<description><![CDATA[لقد استطاع &#8220;الأدب الإسلامي&#8221; أن يفرض نفسَه في المشهد الثقافي العربي المعاصر، بفضل مجهودات كثيرٍ من أقطابه مبدعين ونقاداً. فظهرت منابر صِحافية متميزة حملت على غاربها وِزْر النهوض والتعريف بهذا الأدب على أوسع نطاقٍ، وبنيت مؤسساتٌ تسعى إلى تحقيق المقْصد نفسِه، بل إن الأدب الإسلامي ،كمادة تدريسية، ولج رحاب الجامعة في عدد من الأقطار العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد استطاع &#8220;الأدب الإسلامي&#8221; أن يفرض نفسَه في المشهد الثقافي العربي المعاصر، بفضل مجهودات كثيرٍ من أقطابه مبدعين ونقاداً. فظهرت منابر صِحافية متميزة حملت على غاربها وِزْر النهوض والتعريف بهذا الأدب على أوسع نطاقٍ، وبنيت مؤسساتٌ تسعى إلى تحقيق المقْصد نفسِه، بل إن الأدب الإسلامي ،كمادة تدريسية، ولج رحاب الجامعة في عدد من الأقطار العربية في الأعوام الأخيرة&#8230; بيد أن ثمة جملةَ إشكالات ما زالت مطروحة في طريق هذا الأدب؛ منها إشكالية تحديد ماهيته، وإشكالية تسمية مفهومه&#8230; وتعْرض الأسطر اللاّحقة بعضاً من هذه الإشكالات بتركيز شديدٍ، مشفوعةً بوِجهات نظرٍ حولها.</p>
<p>إن إعطاء تعريف جامع مانع &#8221; للأدب الإسلامي&#8221; ليس بالأمر الهيِّن كما يتوهم بعضُهم. والذي يتصفح الكتابات النقدية ويستقري الأبحاث الأدبية المنجَزة حول الأدب الإسلامي تنظيرا وتحليلا، يُلْفي -بلا شك- زخَماً من التعريفات (Définitions) التي تحاول تحديد ماهية الأدب الإسلامي(1).</p>
<p>ولكن عندما نباشر هذه التعاريفَ بالدراسة والتحليل والمناقشة، فإنَّا نقف فيها nأوفي أكثرها-  على فجوات ومواطن قصور.</p>
<p>يعرّف الدكتور عماد الدين خليل الأدب الإسلامي بأنه &#8220;تعبير جمالي مؤثِّر بالكلمة عن التصور الإسلامي للوجود&#8221;(2).</p>
<p>وتعرفه &#8220;رابطة الأدب الإسلامي العالمية&#8221; بأنه &#8220;التعبير الفني الهادف عن الحياة والكون والإنسان وفق التصور الإسلامي(3).</p>
<p>ومن خلال استقراء مختلِف التعاريف السابقة ومناقشتها، يمكن أن أقول إن الشعر الإسلامي خطاب حالي يعبّر بالكلمة الجادّة الملتزِمة عن مختلف مناحي الوجود بحسب ما تمْليه الرؤيا الإسلامية، وذلك بغية الإقناع والتأثير في الملتقي.</p>
<p>وعليه، فالشعر الإسلامي ينبني على أربعة أركان رئيسة، وهي:التوسُّل بالشكل الجمالي، والتعبير عن مظاهر الوجود المختلفة من حياة وإنسان وكون، واعتماد التصور الإسلامي باعتباره مرجعية أساسية، وأخيرا السعي إلى تحقيق  هدف وإحداث أثر في المتلقي.</p>
<p>ترتبط بقضية تعريف الأدب الإسلامي إشكاليةٌ أخرى، تتعلق &#8220;بالتسمية&#8221;. فالملاحَظ أن الدارسين والناقدين يستعملون جملةً من الدوالّ/المصطلحات لوسْم هذا الأدب؛ من مثل: الأدب الصالح، الأدب الإنساني، الأدب الملتزم، أدب الدعوة، الأدب الخُلُقي، الأدب الإسلامي إلخ. ونحن نرجّح -من بين هذه الدوال- مصطلح &#8220;الأدب الإسلامي&#8221; لدقته وخصوصيته. وهوالمصطلح الذي تبنّته &#8220;رابطة الأدب الإسلامي العالمية&#8221;.</p>
<p>وهناك إشكالية أخرى ينبغي تسليط الأضواء عليها، وهي &#8220;إشكالية القائل والمَقُول وصفة الإسلامية&#8221;. بأسلوب آخر: هل نحكم بإسلامية النص الأدبي انطلاقاً من المعطى الإبداعي نفسِه/ المنجَز أم انطلاقا من صاحب النص/المنجِز؟</p>
<p>لقد انقسم الدارسون في الإجابة عن هذا السؤال إلى ثلاث طوائف:</p>
<p>أ-ركزت طائفة من الباحثين على النص بصفته إبداعا فنيا يتجسد فيه الأنا ببعديْه الفردي والجمعي. ومن هؤلاء نذكر محمد قطب الذي عدَّ الشعر الذي أنتجه غيرُ المسلمين ويلتقي بالتصور الإسلامي شعرا إسلاميا.</p>
<p>وعملاً بهذا الاعتقاد، درس الباحث أدب الشاعر الهندي البوذي طاغور باعتباره أنموذجا للأدب الإسلامي. وقد سار على المَهْيَع نفسِه الدكتور عماد الدين خليل الذي درس في كتابه &#8220;في النقد الإسلامي المعاصر&#8221; مسرحية لكاتب إسباني باعتبارها تمثل نموذجا للأدب الإسلامي.</p>
<p>ب-وفي العَدْوة المقابِلة، نجد دارسين يحكمون بإسلامية النص انطلاقا من صاحبه/مبدِعه، ومن بينهم  المرحوم نجيب الكيلاني، وعبد القدوس أبوصالح الذي يرى أن من شروط تحقق الإسلامية في النص الشعري أن يكون قائلُه مسلماً.</p>
<p>ج-أما الطائفة الثالثة فقد تبنت موقفا توفيقياً، بحيث نادتْ بضرورة إسلامية القائل والمَقول معاً حتى تتحقق صفة &#8220;الإسلامية&#8221; على أكمل وجْه. ومن أصحاب هذه النظرية نجد الباحث المغربي الدكتور محمد بن عزوز الذي يقول: &#8220;لابد من توافُر الإسلامية في النص والمبدع أيضا&#8221;(4).</p>
<p>والحق أن الحكم بإسلامية نص من النصوص ينبغي أن يكون مبْنياً على دعامتيْن رئيستين مترابطتين ارتباطا عضْوياً، هما: إسلامية القائل، وإسلامية المَقُول. إذ لا يمكن الحديث عن الإسلامية في نصٍّ يفتقر محتواه إلى التصور الإسلامي المستمَد من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وإن كان قائله مسلما يرتاد المساجد ويمارس الطقوس التعبُّدية من صيام وزكاة وغيرهما.</p>
<p>كما أنه لا مجال للحديث عن الإسلامية في نص توافق مضامينُه الرؤيا الإسلامية، وصاحبه يهودي أونصراني أوبوذي.</p>
<p>بل لابد في نظري- من تحقق شرط &#8220;الإسلامية&#8221; في القائل والمقول معاً حتى يكتسب النص صبغة إيمانية أبْقى، ونكهة جمالية أبْهى.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>فريد أمعضشـــو</strong></em></span></h4>
<p>farid@yahoo.fr.amaadachou</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; يمكن الرجوع إلى تعاريف الأخويْن قطب، نجيب الكيلاني، عماد الدين خليل، محمد حسن بريغش رحمه الله تعالى.</p>
<p>2 &#8211; د. عماد الدين خليل: مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي، مؤسسة الرسالة (بيروت)، ط.1 (1987)، ص: 69.</p>
<p>3 &#8211; مجلة &#8220;الأدب الإسلامي&#8221;، مج6، ع22، 1420هـ، ص: 26.</p>
<p>4 &#8211; مجلة &#8220;الأدب الإسلامي&#8221;، مج 4، ع 15، مايو- يونيو- يوليوز 1997، ص: 26.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a5%d8%b4%d9%92%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%92%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألـــم وأمـــل   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:53:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ألـــم وأمـــل]]></category>
		<category><![CDATA[الألم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمل]]></category>
		<category><![CDATA[منير المغراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19863</guid>
		<description><![CDATA[ما أجمل أن يحيا المسلم والأمل يحدوه في غد مشرق للأمة تنهض فيه من كبوتها، وتستفيق من إغفائها وتستعيد مكانتها وموقعها الذي اصطفاه الله عز وجل لها واصطفاها له، متى حققت الشروط، وأخذت بالأسباب، غير آبهة بمكائد الأعداء في الداخل والخارج، ذلك أن التدافع سنة ربانية لا يخلو منه عصر ولا مصر. ولئن كان الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أجمل أن يحيا المسلم والأمل يحدوه في غد مشرق للأمة تنهض فيه من كبوتها، وتستفيق من إغفائها وتستعيد مكانتها وموقعها الذي اصطفاه الله عز وجل لها واصطفاها له، متى حققت الشروط، وأخذت بالأسباب، غير آبهة بمكائد الأعداء في الداخل والخارج، ذلك أن التدافع سنة ربانية لا يخلو منه عصر ولا مصر.</p>
<p>ولئن كان الواقع الذي تحياه الأمة اليوم، يشعر المسلم الغيور على دينه بالمرارة والأسى على ما آلت إليه الأحوال من تنكر كثير من المسلمين لدينهم، وانبهارهم بالغرب وحضارته وقيمه، ومن تدني أخلاقي، وبؤس اجتماعي، وفشل سياسي، وضعف في التدبير، فإن كل هذا لا يزيد المسلم إلا ثقة وأملا في موعود الله تعالى لعباده الصالحين بالتمكين والاستخلاف قال عز وجل : {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا}(النور : 55) فمهما اشتدت الخطوب، وتوالت النكبات فإن الغد مشرق بحول الله تعالى، وقد مرت هذه الأمة بفترات من الذل والهوان والانحطاط، ولكنها استطاعت أن تقوم من كبوتها، وتأخذ مشعل الحضارة لتملأ الكون رحمة وأمنا وعلما. فكفانا يأسا وقنوطا فـ{إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}(üü) وقد علمنا حبيبنا  أن نعيش بالأمل، فها هو  وهو مطارد فار من بطش قريش وجبروتها، يريد المدينة المنورة، يدركه سراقة بن مالك يبتغي نيل الجائزة، والظفر بالغنيمة، فيحفظ الله عز وجل نبيه ، ولكنه عليه الصلاة والسلام يأبى إلا أن يعطي سراقة ] جرعة أمل فبشره بسواري كسرى؛ وفي غزوة الخندق، وقد ألبت قريش قبائل العرب واليهود واتجهوا نحو المدينة، واشتد الكرب وعظم الخطب على المسلمين حتى قال بعض المنافقين : يعدنا محمد بالظهور على فارس والروم، ولا يأمن أحدنا على نفسه أن يذهب إلى الخلاء. في هذه الظروف  المظلمة يصر النبي  على أن يزرع الأمل في قلوب أصحابه، فيخرج إلى الصخرة التي اعترضتهم أثناء حفر الخندق ويضربها، ومع كل ضربة بارقة أمل في النصر والتمكين.</p>
<p>والقرآن الكريم يعلمنا أنه من رحم المعاناة يولد النصر قال تعالى : {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا}(يوسف : 110)، والفجر لا يبزغ إلا بعد شدة سواد الليل وقديما قال الشاعر :</p>
<p>ولرب نازلة يضيق بها الفتى</p>
<p>وعند الله منها المخرج</p>
<p>ضاقت فلمّا استحكمت حلقاتها</p>
<p>فرجت وكان يظنها لا تفرج</p>
<p>فلنبذر الأمل، ونسقيه بماء العمل، ونتعاهدة بسماد الصبر، فإذا هو قد اشتد عوده وأينعت أوراقه، فيؤتي أكله بإذن ربه.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>منير المغراوي</strong></em></span></h4>
<p>أستاذ السلك الأول وخطيب مسجد الفتح بتاهلة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لنعتبر&#8230;!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%84%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%84%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:47:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المريض]]></category>
		<category><![CDATA[اليأس]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[قرأ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19861</guid>
		<description><![CDATA[قرأ المريض اليأس في عيني طبيبه، وهو يأمره بمغادرة المستشفى، بعدما &#8220;عسكر&#8221; مدة طويلة.. وقبل ذلك، كان المريض يحس أن مرضه يتلف كل عضو في جسده، رغم العلاج الكيماوي والأودية..! طلب من طبيبه تحديد موعد له، لكن الطبيب يتهرب من ذلك، موحياً له أنه قد عوفي من السرطان! ألح المريض في طلبه، فحدد له الطبيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قرأ المريض اليأس في عيني طبيبه، وهو يأمره بمغادرة المستشفى، بعدما &#8220;عسكر&#8221; مدة طويلة.. وقبل ذلك، كان المريض يحس أن مرضه يتلف كل عضو في جسده، رغم العلاج الكيماوي والأودية..!</p>
<p>طلب من طبيبه تحديد موعد له، لكن الطبيب يتهرب من ذلك، موحياً له أنه قد عوفي من السرطان!</p>
<p>ألح المريض في طلبه، فحدد له الطبيب موعداً بعيداً..</p>
<p>عاد إلى قريته، بجسم نحيل منهوك، ينتظر لقاء ربه..</p>
<p>مل فراشه، وقد تورم جلده، فخرج يتمشى ذات صباح، يرقب الحصادين، آلمته أشعة الشمس، تصبب عرقا وخارت قواه، فتمدد بين حزم السنابل، يردد الشهادتين، ظنا منه أنه يحتضر!</p>
<p>انتفض.. أي ألم هذا؟!</p>
<p>إنها أفعى تلسعه سما زعافا، لم يستطع مجرد مقاومتها لوهنه.. صرخ.. التف حوله الحصادون فاغرة أفواههم&#8230; حاولوا انتشالها من جسده، لكنها متشبثة به، ولم تبرحه حتى نفثت فيه سمها كله!</p>
<p>أغمي على المريض&#8230; مسكين، سبحان الله، كان ينتظر الموت، فجاءه من حيث لا يدري! قال الحاضرون.</p>
<p>حمل إلى بيته&#8230; انهمك الجميع في ترتيب الجنازة.. لكن الرجل لم يمت بعد، فما زال فيه نبض.. انتظر الناس أياماً متتالية، ولم يمت&#8230;</p>
<p>فتح عينيه&#8230; تحسنت حالته تدريجيا&#8230; تذكر موعد الطبيب!</p>
<p>اندهش طبيبه لرؤيته، فقد كان يظن -حسب الفحص- أنه سيموت قريبا.. فحصه عدة مرات.. دهش أكثر، لقد عوفي تماماً من السرطان الذي كان قد انتشر في جسده كله!</p>
<p>سأل الطبيب الرجل إن كان قد تناول علاجا ما، والرجل يقسم أنه لم يتناول أي دواء أو حتى أعشاب!</p>
<p>وهو خا رج، قال للطبيب ضاحكا :</p>
<p>هل تدري يا دكتور أني مت ميتة أخرى.. لقد لسعتني أفعى؟!</p>
<p>عفوا، قارئى العزيز، لست طبيبة لأشرح علاج السرطان بسم الأفاعي!</p>
<p>ولكن&#8230; لنعتبر جميعا، كان المريض ينتظر الموت فمنحه الله الحياة!</p>
<p>فقد يبتلي الله المرء بمصيبة على مصيبته، فيقنط ويضجر.. ولله حكمة بالغة في ذلك&#8230; فأمر المؤمن كله خير.. ولله في خلقه شؤون :</p>
<p>فلماذا نام الرجل في ذلك المكان بعينه؟! ولماذا لم تلسع الحية الحصادين؟! ومن سخرها لتكون علاجاً لذلك الرجل المسكين&#8230;؟!</p>
<p>تساؤلات لا متناهية.. فلنشكر الله على كل مصيبة يبتلينا بها، فهو وحده عز وجل يدرك الحكمة والسر في ذلك&#8230; ورب ضارة نافعة، فلنرض بقضاء الله ولنتضرع إليه بالدعاء!!</p>
<p>ولك الحمد يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>&gt; ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%84%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d8%af%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d8%af%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الخمول]]></category>
		<category><![CDATA[ادفن وجودك]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم العطائية]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفس]]></category>
		<category><![CDATA[تطهير القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. خالة لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19859</guid>
		<description><![CDATA[وأنا أطالع كتاب الحكم العطائية الذي قام بشرحه وتحليله الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله، استوقفتني هذه الحكمة مليا، وبعد أن قرأت شرح وتحليل الدكتور لها زاد إعجابي بها، لأنها تعبر عما يجب أن يقوم به كل داع إلى الله قبل أن يتصدر المجالس والكراسي، وقبل أن يعتلي المنابر ويتوسط الحلقات حتى وددت لو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنا أطالع كتاب الحكم العطائية الذي قام بشرحه وتحليله الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله، استوقفتني هذه الحكمة مليا، وبعد أن قرأت شرح وتحليل الدكتور لها زاد إعجابي بها، لأنها تعبر عما يجب أن يقوم به كل داع إلى الله قبل أن يتصدر المجالس والكراسي، وقبل أن يعتلي المنابر ويتوسط الحلقات حتى وددت لو أن كل واحد منا حفظها ووعاها وطبقها على نفسه، خاصة أننا نعيش في زمان كثر فيه الوعاظ والواعظات، والتكوين هنا وهناك، في زمان أصبح كل من نقر العلم نقراً، يتجه إلى الوعظ أو إلى تعليم كتاب الله دون أن يعمل على دفن نفسه أولا في عالم من التربية والتكوين والتزكية لتصبح ربانية تدعو بالقدوة قبل القولة وبالحال قبل المقال.</p>
<p>جاء في تحليل د. البوطي لهذه الحكمة  &gt;أن كلمة الخمول لا تعني هنا الكسل والدعة كما قد يتصور لدى الكثيرين، بل المقصود الابتعاد عن الأضواء وعن أسباب الشهرة وأن يكون الإنسان مجهولا لدى الآخرين لا يعرفه أكثر الناس، أي عليه أن يدفن وجوده مدة من الزمن في أرض الخمول ليرعى ذاته وينضج عقله ويربي نفسه ويصفي سريرته من الشوائب&lt;.</p>
<p>ويقدم لنا بعد ذلك مقارنة رائعة ومنطقية، وذلك في قانون عالم النبات، حيث يقول : إن النواة التي نريد أن نستنبتها إذا ألقيتها على وجه الأرض ظاهرة بين الأتربة والحجارة ستمحق وتموت، والسبيل إلى استنباتها في دفنها في ظلمات التراب وباطن الأرض، وتُترك على هذه الحال مدة، بحيث تتفاعل مع ذاتها وتخرج جذورها تحت الأرض، بعد ذلك تمزق الأتربة التي فوقها، بل تشق الحجارة، وتخرج فروعها وثمارها، إذن فظهور النبات يمر بمرحلتين :</p>
<p>مرحلة التأسيس ثم مرحلة النمو والعطاء.</p>
<p>والقانون الإلهي واحد سواء فيما يتعلق بالنواة والبذور التي تستنبت، أو بالإنسان الذي يريد أن يكون ذاته بالتربية والتزكية بعيداً عن ضجيج الأنشطة الاجتماعية.</p>
<p>ولو أن هذا الإنسان قفز فوق مرحلة التأسيس وبدأ عمله فوق مسرح الشهرة وتحت الأضواء الساطعة فإن مآله الخيبة والفساد، لأنه إن تكلم فلن يصدر عن علم ناضج خالص لوجه الله، وإن هو أراد السير على صراط الله، فلسوف تعوقه نفسه الأمارة بالسوء عن الانضباط بهذا السير، وإذا اتجه إلى الأنشطة الإجتماعية شدته رغائبه إلى التنافس في حُظوظ المراكز والزعامات والتسابق إلى حيث المغانم والأموال لأنه لم يعمل على تكوين وتهذيب وتزكية وتربية نفسه وتنقيتها في عالم الخمول أولا.</p>
<p>وابن عطاء الله رحمه الله تعالى لم يقل هذه الحكمة من فراغ كما قال د. البوطي، بل استنبطها من سيرة الحبيب المصطفى ، حيث إنه كان يخلو بغار حراء الليالي ذوات العدد، وكان ذلك هو العمل التأسيسي في رحلة القيام بالمهمة العظمى، وكذا كانتْ سيرة السلف الصالح، لذا فقبل أن يخرج كل واحد منا إلى المجتمع لينهض بواجباته الإجتماعية بين الناس فعليه بهذه الأمور الثلاثة :</p>
<p>1- العلم : فقبل التكلم بين الناس علينا بالعلم الذي يقود إلى الحق، وليس العلم الذي يقود إلى التباري والمباهاة كما قال عمر بن الخطاب ]  : &gt;لا تتعلم العلم لثلاث ، ولا تتركه لثلاث، لا تتعلمه لتماري به، ولا لتباهي به، ولا لترائي به، ولا تتركه لثلاث : حياء من طلبه، ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل منه&lt;.</p>
<p>2- تزكية النفس : فالنفس التي نحملها بين جنباتنا تطمح دائما إلى البحث عن الزعامة والوجاهة وإلى منافسة الأقران ولا سبيل إلى قمعها وترشيدها إلا بالتزكية والتربية.</p>
<p>3- تطهير القلب من الأغيار : والمقصود هنا بالأغيار، حب المال وحب الزعامة وحب الوجاهة وحب الظهور، وحب الزوجة والولد حب من أسماهم الله عز وجل بالأنداد في سورة البقرة آية 164 {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبّا لله}.</p>
<p>إن الوصول إلى هذه الأهداف الثلاثة لا يتم ولن يتم إلا بإخضاع الذات لخلوات جزئية منظمة مبرمجة على حفظ كتاب الله عز وجل، والتدبر في آياته وقراءة السيرة العطرة وكل ما يحتاجه المسلم حتى تتخلص النفس من رعوناتها وأهوائها، وتصطلح مع الروح الهابطة إلى الجسد من الملإ الأعْلى.</p>
<p>إن الإنسان حين يبدأ عمله الإسلامي في المجتمع داعيا واعظاً وفجأة يصبح زعيماً مسؤولاً، أو واعظاً مشهوراً بين الناس على حين غرة، فإنه لاريب سيجند كل أنشطته الدينية، وإمكاناته الحركية لحماية ما قد ناله من شهرة وزعامة ومال، ولن يستفيد بعد ذلك سوى أوزاراً من الرياء والعجب تقوده إلى الشرك الخفي وهو يظن أنه يحسن صنعاً.</p>
<p>لكن إذا أخذ بوصية النبي  والتي تعتبر منهجاً للتربية والعلاج &gt;امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك&lt;. فسوف يتقلص سلطان الدنيا وأهواؤها شيئا فشيئا، ويتبين بعد ذلك أنه لا يوجد أحد من دون الله عز وجل يستأهل أن يكون عمله من أجله لأنه وحده الفعال وهو وحده  الضار والنافع&lt;(1).</p>
<p>والناظر في سير الصحابة والسلف الصالح يجد أنهم ما ملأوا الأرض عدلا ولا علماً ولا فقها إلا بعد أن دفنوا وجودهم حقاً في أرض الخمول، حيث أسهروا ليلهم في ساعة صفاء مع ربهم، وفطموا أنفسهم عن ملذات الدنيا، فأصبحت أرواحهم متصلة بالملأ الأعلى غير آبهين بالملذات الترابية ولا بالأضواء الساطعة لهم باليقين أن ما في الدنيا يفنى مهما كثر وما عند الله خير وأبقى.</p>
<p>ألا إن الدعوة إلى الله تعالى ليست مسرحية نتسابق فيها على أدوار البطولة، حتى يُصفَّق لنا بحرارة، أو أن يصبح اسمنا على كل لسان وأن نحصل على أعلى أجر، بل هي أكبر وأجل وأعظم من كل هذا، إنها دعوة ربانية شمولية، على المشتغلين في حقلها أن يدفنوا وجودهم في حقول العلم والمعرفة بعد التعامل مع كتاب الله عز وجل حفظاً وفهماً وتطبيقاً، ومع سنة الحبيب المصطفى علماً وعملا، حتى تصبح القلوب هي التي تخطب وتعظ&#8230;. فما يخرج من القلب لا يمكن أن يصل إلا إلى القلب.</p>
<p>فاللهم اجعلنا هادين مهديين لا ضالين مضلين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. خالة لقمان</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- الحكم العطائية شرح وتحليل الدكتور البوطي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d8%af%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%83-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غـــلاظ الـقـلـوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ba%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ba%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:40:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[غـــلاظ الـقـلـوب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الطوس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19857</guid>
		<description><![CDATA[جاء في المصباح المنير -مادة غَلُظ : غَلُظ الشيء بالضم غِلَظاً خلاف  دقّ. والاسم الغِلْظة بالكسر، وهو غليظ. والجمع غِلاظ، وعذاب غليظ شديد الألم، وغلُظ الرجل، اشتد فهو غليظ وفيه غِلْظة أي غير لين ولا سلس، وأغْلَظ له في القول إغلاظاً عنَّفه&#8221;(المصباح المنير مادة غلظ ص 268 بتصرف). فالغِلظة هي الشدة والقسوة والفظاظة والجفاء، والغليظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء في المصباح المنير -مادة غَلُظ : غَلُظ الشيء بالضم غِلَظاً خلاف  دقّ. والاسم الغِلْظة بالكسر، وهو غليظ. والجمع غِلاظ، وعذاب غليظ شديد الألم، وغلُظ الرجل، اشتد فهو غليظ وفيه غِلْظة أي غير لين ولا سلس، وأغْلَظ له في القول إغلاظاً عنَّفه&#8221;(المصباح المنير مادة غلظ ص 268 بتصرف).</p>
<p>فالغِلظة هي الشدة والقسوة والفظاظة والجفاء، والغليظ هو الذي لا يتأثر بما حوله، فلا يلين قلبه ولا يرق، وقد قال الشاعر قديما :</p>
<p><strong>يبكى علينا ولا نبكي على أحد</strong></p>
<p><strong>لنحن أغلظ أكباداً من الإبل</strong></p>
<p>فماذا يقول شاعرنا لو عاصر هذا الزمان، ورأى ما تعانيه الشعوب المستضعفة من قهر وتعذيب وتجويع وتشريد وطمس للهوية وتخريب للإنسانية جمعاء لو عاصرنا لقال : سحقاً لزمن تضطهد فيه الشعوب، وتسلب فيه الحريات إنه زمن هيمنت فيه &#8220;غلاظ القلوب&#8221;. فسلبت الحقوق، وخدّرت العقول. وأمارة غِلاظ القلوب، بادية في خُلُقهم، وطبعهم، وقولهم، وفعلهم، وعيشهم، حُبُّهم للذات، وللملذات، يرفعون شعار &#8220;نحن ثم الطوفان&#8221; يقول شاعرهم:</p>
<p><strong>إنما الدنيا طعام وشراب ومنام</strong></p>
<p><strong>فإذا ما فات هذا فعلى الدنيا السلام</strong></p>
<p>فزينت لهم الأهواء فهم يأكلون ويشربون ويلههم الأمل، يقتفون أثر من سبق،هم في هذا السلوك البغيظ  أثر من سفكوا الدماء، ودمّروا البناء، وقتّلوا الأبناء، ولم يراعوا إلاًّ ولا ذمة، وانتهكوا الحرمات، وطلقوا الحياء الطلاق الثلاث. واستولوا على الكراسي الجوفاء، لكن أين هم؟ كانوا فصاروا لاشيء، إذْ أخذهم الله نكال الآخرة والأولى، فكيف لغلاظ القلوب اليوم أن لا يعتبروا بمن مضى من أسلافهم؟ {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم، وماكان لهم من الله من واق}(غافر : 21) فلينظروا إن كان لهم نظر، فقد جعل الله في موتهم عبرة وفي إبقاء بدن بعضهم آية، وفي إهلاكهم بالغرق، والخسف، والريح، والصيحة، والصاعقة، موعظة لمن خلَق، فمن كان مقتفياً أثر هؤلاء الهلكى، فهو غليظ القلب، فكيف يطيب قلبه، ويحلو قوله؟ وهو يسمع ويرى ويشاهد ما يفعل بالمسلمين من العذاب والنكال، من قتل وحرق وتشريد وتشويه للصور&#8230; وما يفعل بالديار من هدم ودمار وخراب&#8230;. يشاهد كل ذلك ولا يتأثر، ولا ينفطر قلبه، بل لا تأخذه رأفة ولا رحمة، يسمع كأنه لا يسمع، ويرى كأنه لا يرى. نزل إلى الحضيض، إلى حيث البهائم. الصماء  البكماء، وشر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون، فلماذا قست القلوب إلى هذا الحد؟ ولماذا لا.. ولم تنفطر من هول ما يُسمع ويُرى؟ أهانت النفوس المؤمنة المسلمة إلى هذا الحد؟ فأين من يستجيب لنداءات القلوب الصافية؟ وقديماً اهتز عرش المعتصم لنداء امرأة &#8220;وا معتصماه&#8221; وها هو الإسلام ينادي من يدين به &#8220;وإسلاماه&#8221; فهل من مجيب؟ فهل من مجيب؟ فهل من مجيب؟ و{إنما يستجيب الذين يسمعون}(الأنعام : 37).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد الطوس</strong></em></span></h4>
<p>إمام مسجد حمزة سيدي سليمان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ba%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنا مغربي أمازيغي مسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:35:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمازيغي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد رفيق]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم]]></category>
		<category><![CDATA[مغربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19855</guid>
		<description><![CDATA[أنا مغربي من أصل أمازيغي، من الجنوب الشرقي للمملكة، أعتز بأمازيغيتي،  وأحافظ قدر المستطاع على العادات والتقاليد الأمازيغية الصحيحة ، وأقدر اللهجة الأمازيغية و أتكلم بها عند الحاجة ، لكن في المقابل أعتز اعتزازا فائقا باللغة العربية وأحبها حبا ، وأحاول إتقانها في محادثاتي و كتاباتي، وأحمد الله سبحانه وتعالى أن أنقذنا من ظلمات الوثنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنا مغربي من أصل أمازيغي، من الجنوب الشرقي للمملكة، أعتز بأمازيغيتي،  وأحافظ قدر المستطاع على العادات والتقاليد الأمازيغية الصحيحة ، وأقدر اللهجة الأمازيغية و أتكلم بها عند الحاجة ، لكن في المقابل أعتز اعتزازا فائقا باللغة العربية وأحبها حبا ، وأحاول إتقانها في محادثاتي و كتاباتي، وأحمد الله سبحانه وتعالى أن أنقذنا من ظلمات الوثنية والمسيحية واليهودية التي كان عليها أجدادي القدامى قبل دخول الإسلام إلى المغرب ، وأكرمنا وأعزنا بالإسلام الدين الحق.</p>
<p>وعليه أدعو الأمازيغيين المتطرفين في ربوع المملكة المغربية الرافضين للإسلام واللغة العربية. أدعوهم لإعمال العقل والمنطق وتذكر شخصيات مهمة مغربية أمازيغية ذات وزن على المستوى العلمي والثقافي والجهادي دافعت حتى آخر أيام حياتها عن الدين الإسلامي والوحدة المغربية واللغة العربية كالمجاهد طارق بن زياد البربري المغربي الذي أسلم هو وقبيلته &#8220;الصدف&#8221; على يد موسى بن نصير وشارك مع هذا الأخير في نشر الإسلام في المغرب والأندلس بشجاعة وبسالة وإقدام إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة 720م .</p>
<p>ويوسف بن تاشفين بن إبراهيم المصالي الصنهاجي اللمتوني الحميري من صنهاجة جنوب المغرب الذي عمل على نشر السنة النبوية في المغرب إلى أن كان أول من دُعي بأمير المسلمين .عاش مابين سنة (1006م- 1106م)</p>
<p>وعبد المؤمن بن علي الكومي من أصل بربري ولد في قرية &#8220;تَاجرَا&#8221; الجزائرية حيث كان فقيها حافظا لأحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم، له باع في النحو واللغة والأدب العربي ، مسلم شديد الغيرة على الدين الإسلامي إلى أن توفي يوم 16 ماي 1126م.</p>
<p>وأخيرا محمد المختار بن علي بن أحمد السوسي الإيليغي المولود سنة 1901م بإليغ جنوب المغرب كان رحمه الله فقيها وأديبا وشاعرا. قاوم الاستعمار الفرنسي وعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية بالمشاركة في تأسيس الحركة الوطنية وكان أول وزير للأحباس (وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية حاليا) من 7دجنبر 1955 إلى 27أكتوبر 1956.وتوفي مسلما مغربيا مواطنا 15 نونبر1963.</p>
<p>هذه فقط أمثلة.أما البرابرة أمثال هؤلاء الذين دافعوا عن الإسلام والعربية والوحدة الوطنية، فكُثُر لا يعدون ولا يحصون. منهم من اشتهر اسمه ومنهم من عمل في الخفاء . ولازال كثير من الأمازيغيين الأحرار متشبثين بدينهم وباللغة العربية وبالوحدة الوطنية وأنا أدعوهم لتشكيل جمعية وطنية لمناهضة أعداء الدين الإسلامي واللغة العربية والوحدة الوطنية والعرش العلوي المجيد، فالمغاربة جميعا عرب و أمازيغ من طنجة إلى الكويرة مسلمون وراء أمير المؤمنين الملك محمد السادس ضد كل من سولت له نفسه زعزعة أمن و استقرار وحدة المغاربة جميعا.</p>
<p>وإن فكر هؤلاء في العودة إلى أصولهم وما كانوا عليه من كفر وشرك وهمجية فليغادروا المغرب الموحد وليذهبوا إلى الحبشة والشام حيث قدم أجدادهم.</p>
<p>ولمن فكر في مناهضة هؤلاء الاتصال على البريد الإلكتروني للتنسيق من أجل تشكيل جمعية وطنية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد رفيق</strong></em></span></h4>
<p>rafik1963@maktoob.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%ba%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; الممارسة السلوكية والإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:28:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر]]></category>
		<category><![CDATA[الممارسة السلوكية]]></category>
		<category><![CDATA[تفعيل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19853</guid>
		<description><![CDATA[مس الحياة بصفة عامة خلل خطير حين اقتصرت العبادة على الناحية الشعائرية من صلاة وصوم وزكاة وحج، وأهملت أو استُبعدت مختلف مناحي الحياة تحت غطاء مسميات عدة، كمسايرة التقدم والتطور وغيرها.ووقع التسلط على الإنسان المسلم باسم الحرية، وبدلا من أن يستخدم المناهج العلمية والتقنيات والآليات الحديثة لخدمته، وللارتقاء بإنسانيته. ولم يكن ليتم كل هذا إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مس الحياة بصفة عامة خلل خطير حين اقتصرت العبادة على الناحية الشعائرية من صلاة وصوم وزكاة وحج، وأهملت أو استُبعدت مختلف مناحي الحياة تحت غطاء مسميات عدة، كمسايرة التقدم والتطور وغيرها.ووقع التسلط على الإنسان المسلم باسم الحرية، وبدلا من أن يستخدم المناهج العلمية والتقنيات والآليات الحديثة لخدمته، وللارتقاء بإنسانيته. ولم يكن ليتم كل هذا إلا في ظل غياب كلي للأخلاق الإنسانية، وعدم تفعيل الإيمان في حياة الفرد المسلم.</p>
<p>ورغم المجهودات الخاصة  القائمة على تقديم الدين للناس عبر الربط الأساس بين الواقع والتصور، الفكر والممارسة، فإن إشكالية التشبث بشكل العقيدة وطقوسها الخارجية،  وتغذية التصور بمفاهيم خارج إطار مصدر الشريعة، أدت إلى الانفصام الحاد الذي نجده في شخصية المسلم منذ لحظات احتكاكه بالغرب، ومحاولاته الخروج من وهدة التخلف والانحطاط. وهي إشكالية تغلغلت في أعماقه، وفرخت أنماطا من السلوكيات والممارسات لا علاقة لها بالهدف الأسمى من وجود الإنسان في الأرض، الأمر الذي أدى إلى خراب القيم والميادئ، والحضارة الإنسانية بصفة عامة، رغم مظاهر العمران والمدنية المختلفة. فكان الابتعاد عن حقيقة العبودية والخضوع الكامل والاستسلام المطلق لله ووحيه وأحكامه وهديه، يقول تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. والإنسان ببعده عن عبادة الله، وعدم تسخير ما في وسعه وقدراته وطاقاته لجلب مرضاة الله تعالى وطاعته يسهم في انحطاط الحضارات، وينزع منها كنه جوهرها، وروح حقيقتها، وإدراك المهمة التي خلق من أجلها، بالابتعاد عن مفهوم الاستخلاف القرآني {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}(البقرة.30). وهنا يقول ابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير :&#8221;فالخليفة آدم، وخلفيته قيامه بتنفيذ مراد الله تعالى من تعمير الأرض&#8221;. وعلى هذا الأساس فإن غاية الحياة الإنسانية وهدفها أن يقوم الإنسان بتعمير الأرض وفق أوامر الله تعالى ونواهيه، بحيث يكون كل عمل صادر منه، كيفما كان شأنه، متوجها به إلى الله يبتغي مرضاته وتبعا لذلك تكون الحركة التعميرية التي يقوم بها الإنسان في الأرض في كل توجهاتها الفردية، أو الاجتماعية، المادية أو المعنوية حركة تعبدية بانية للحضارة -الإنسانية الحقة {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات.57).</p>
<p>من هنا كان تفعيل الإيمان في حياة كل مسلم قضية أساسية، تخرج الدين من كونه مسألة شخصية محدودة، إلى اعتباره منهجا متكاملا يتغلغل في نسيج الممارسات الإنسانية المتعددة. فتصبح مدار حياة الإنسان لا تخرج عن دائرة قوله  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله&lt;(رواه النسائي عن أنس). وهذا الطعم الإيماني ينبع عنه سلوك عملي وأخلاقي يتميز به المسلم عن غيره. ولن يتم تذوقه و تفعيله إلا بالحب الرباني، وربطه بأصل الانبعاث الإسلامي في قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&#8221;، وبالإستجابة لعوامل الإحياء، يقول تعالى :&#8221;استجيبوا لله إذا دعاكم لما يحييكم&#8221;. والاستجابة للحياة الصحيحة المستقيمة تقوى أو تفتر أو تضمحل حسب سعة التعرف إلى الله تعالى أو ضيقه. وقد تكون هذه المعرفة فطرية، لكنها تنمو بالتربية والتوجيه، ومجاهدة النفس على التخلق بأخلاق الإسلام. وبدون تفعيل الإيمان الحق في حياة الأمة لينسحب على واقعها فإنها تجنح عن الصواب، ولن يفيدها آنذاك أي نظام أو غيره لتغييرها.</p>
<p>وقد وعى بناة الحضارة الإسلامية حقيقة الإيمان، وارتقوا به إلى درجة الإحسان، فأصبح فاعلا مؤثرا في حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية والإنسانية، وهذاأول درس حري بنا تعلمه وفقهه من تاريخنا وتراثنا. وتفعيل الإيمان بعد هذا ليس هو الزهد في الدنيا، أو الانغماس المرضي في الروحانية {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها}(الحديد.27)،وإنما السعي في البناء المادي، وتمتيع الجسم الإنساني بمطالبه المادية في إطار الحدود الشرعية، والارتقاء بالنفس في مدارج الإحسان. يقول تعالى : {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك}(القصص.77).  وهذا التوازن الإيماني بين الروح والجسد يجب أن يكون في استقلال تام عن مفسدات الواقع، وما يمور فيه من أعراف وتقاليد مبنية على ضلال وأوهام.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أم سلمى</strong></em></span></h4>
<p>umusalma@Islamway.net</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات &#8211; وأخيرا&#8230; انصرمت السنة الدراسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%b5%d8%b1%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%b5%d8%b1%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:21:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الدراسية]]></category>
		<category><![CDATA[انصرمت السنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19850</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.وجاء موسم الحصاد&#8230; سيجني المتعلمون والمعلمون على حد سواء مابذروه خلال السنة&#8230; وقد يستغرب البعض لماذا يقحم المعلمون؟ ذلك لأن مقدار ما يحصده المتعلم راجع الى المعلم بتوجيهه وتحفيزه وإشرافه واجتهاده أو تقاعسه ومن الخطأ أن نلقي تبعات نتائج ابنائنا على عاتق هؤلاء الأبناء صحيح أن المجتهد أو المتكاسل يجازى على قدر ما أسلف لكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.وجاء موسم الحصاد&#8230; سيجني المتعلمون والمعلمون على حد سواء مابذروه خلال السنة&#8230; وقد يستغرب البعض لماذا يقحم المعلمون؟ ذلك لأن مقدار ما يحصده المتعلم راجع الى المعلم بتوجيهه وتحفيزه وإشرافه واجتهاده أو تقاعسه ومن الخطأ أن نلقي تبعات نتائج ابنائنا على عاتق هؤلاء الأبناء صحيح أن المجتهد أو المتكاسل يجازى على قدر ما أسلف لكن تبقى المسؤولية العظمى على المعلم.. وأعتقد أن هناك مقاييس مهنية وتربوية وأخلاقية يجدر الاحتكام إليها في تقويم نتائج التلاميذ. وهو أمر موكول إلى المعلم وحده دون غيره.. فهو الذي يمكن أن يضع نفسه أمام مرآة ضميره ليقيس نسب النجاح أو الفشل في عمله بل عمل المتعلم.. وكثيرا ما أتحرج في أن أرجع أسباب الفشل الى التلاميذ؛ فالصف الذي يحتوي على أربعين تلميذا مثلا ولا يصل الى معدل النجاح سوى ربعه يدان في ذلك معلمه وافترض عندها وجود خلل في أدواته وأساليب خطابه ومعلوماته وعلاقته بالمتعلمين&#8230; والتجربة دلت على أن الصف إذا أخذ بالحزم والتتبع مع حضور رؤية ومشروع تربويين كل ذلك يحقق نتائج رائعة.. وإن كان الصف في بداياته  ضعيفا والمعلم الحصيف يستطيع أن يضع يده على مواطن الضعف أو القوة في عمله من خلال نتائج تلاميذه&#8230; كما أن التجربة دلت على ان بعض المعلمين قد يكون  حظهم من الفشل كبيرا وينعكس ذلك على نتائج تلاميذهم إذا اعتمد أولئك على أساليب الزجر والإحباط والعنف البدني والنفسي..وقد تتوفر للتجربة مقومات النجاح في جانبها التعليمي لكن قد لا يجانبها الفشل من الناحية التربوية.. وإنها آفة خطيرة أن نعلم دون أن نربي ودون أن يبذر المدرس ولو قيمة واحدة في كل درس.. فإذا انصرمت السنة غادر التلاميذ دون زاد روحي خلقي&#8230; ويؤسفني كثيرا أن يكدالمعلم نفسه في إعداد درسه حريصا على المنهجية والمعلومة مهملا التربية الهادفة فإذا بعمله مجرد بضاعة مزجاة .</p>
<p>ويؤسفني أيضا أن تنصرم السنة وقد قدم بعض المدرسين مثالا لتلاميذهم في الغش والا حتيال وعدم الالتزام بضوابط العمل والوقت إذ لا يلجون الأقسام إلا بعد انقضاء الدقائق العشرالأولى منه كل يوم فإذا الدقائق تصبح بعد الشهر ساعات&#8230; وبعد الأعوام أشهرا&#8230;. وإذا هم خالطوا لحمهم ودمهم بحرام.. فهل يتقي اولئك المدرسون ربهم في ما أوكل لهم من امانة؟!</p>
<p>ويؤسفني ان تنصرم السنة وما زال في التلاميذ من يكذب ويغش دو ن أن يجعل المعلم من أوكد أولوياته أن ينفذ إلى جوهر الصغار ليمسح بكفه الوضيئة ماعلا من صدا وخيم من ران!! بل يؤسفني ان نشاهد في مدارسنا تلاميذ وجهوا همهم للمادي  شكلا وسلوكا حتى إذا كانت نهاية السنة رأيت المؤسسة نموذجا مصغرا للنموذج الغربي المنحرف!! حيث يتطاول المتعلمهنالك ويتحول من ممارس للعنف الى مجرم محترف!! أكتب هذا المقال وتحضرني واقعة أستاذ يطلب من تلاميذه أن يقدموا له نماذج من عظماء التاريخ فيتمثل تلميذصغير بالقدوة المحمدية الرائعة فإذا بالأستاذ يقمعه ويزجره ويقول له هات نموذجا غير هذا!! الإسكندر الأكبر مثلا!!!</p>
<p>فلنتق الله نحن المدرسين ولنسائل أنفسنا عما أسلفنا ويجب أن نخشى كل الخشية إذا أحسسنا تقصيرا في هذا الواجب المقدس بل يجب أن ترتعد فرائصنا إذا كنا قد صدر منا كلمة تغضب الله وتكون إيذانا بهدم حياة إنسان بل مجتمع بكامله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span></h4>
<p>amina-lamrini@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%b5%d8%b1%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الــقــــرآن (2) يا له من كتاب!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-2-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-2-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:15:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الــقــــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[البيان الإلهي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[يا له من كتاب!!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19844</guid>
		<description><![CDATA[هناك العديد من المفكرين المعاصرين الذين يرون بأن العصر القادم سيكون عصر القرآن. والحقيقة أننا لو دققنا قليلاً لرأينا أن عصرنا الحالي بدأ يتجه للقرآن بسرعة أكبر مما كنا نتوقع أو نتصور. أجل&#8230; حتى أصحاب أكثر النظرات بلادة وسطحية يستطيعون حدس كيف أن القرآن مرتبط بالكون ومتداخل معه، وكيف أن جميع بياناته حول الوجود صائبة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هناك العديد من المفكرين المعاصرين الذين يرون بأن العصر القادم سيكون عصر القرآن. والحقيقة أننا لو دققنا قليلاً لرأينا أن عصرنا الحالي بدأ يتجه للقرآن بسرعة أكبر مما كنا نتوقع أو نتصور.</p>
<p>أجل&#8230; حتى أصحاب أكثر النظرات بلادة وسطحية يستطيعون حدس كيف أن القرآن مرتبط بالكون ومتداخل معه، وكيف أن جميع بياناته حول الوجود صائبة، فلا يملكون أنفسهم من الإعجاب بقوة تأثيرها ونورانية عالمها.</p>
<p>والذين يعملون في ساحة العلم والعرفان والحكمة يطالعون هذا الكتاب العظيم بكل رغبة ولذة ويشهدون بأنه يشرح أسرار الوجود والأمور الدقيقة الموجودة في روح الطبيعة ويضعها أمام أنظارهم.</p>
<p>إن القرآن هو الذي يتناول كل جزء من أجزاء الوجود بعمق، فيوضحها ويشرح غاياتها ومحتوياتها وأسسها بشكل لا مجال فيه لأي تردد أو شبهة.</p>
<p>يتناول القرآن المعجز البيان أيضاً والحياة القلبية والروحية والفكرية للإنسان وينظمها ويريه أسمى الغايات والأهداف، ثم يأخذ بيده ليوصله إلى هذه الأهداف، ويوصيه بالتعامل معها بكل لطف ورحمة وشفقة وعدالة، ويضع بينه وبين السيئات والشرور عقبات وموانع لا يمكن تخطيها.</p>
<p>القرآن هو البيان الإلهي الذي يقيم النعم الإلهية المعطاة للإنسان كالصحة والعافية والقابلية والقوة أفضل تقييم، ويشير إلى أفضل الطرق للاستفادة المثلى من هذه المواهب والهبات، وينقذ الناس دون أن يشكل بعضهم لبعض مشكلة أو عبئاً.</p>
<p>إنه كتاب ومنبع للضوء بحيث يقدح في أرواحِ مَنْ عشقه واتبعه فكرة الحرية ومفهوم العدالة وروح الأخوة والرغبة في مساعدة الآخرين ومعاونتهم والعيش من أجلهم، بحيث يكاد أن يجعل من هؤلاء -المخلوقين من دم ولحم- شبه ملائكة يسعون في الأرض، ويريهم الطريق المؤدي بهم إلى سعادة الدارين، ويفتح أبواب هذهالسعادة على مصاريعها أمامهم.</p>
<p>إنه كتاب إرشاد يسير أمام الذين فتحوا أعينهم على الحقيقة بهدايته، ويأخذ بأيديهم ليسيح بهم وراء الآفاق ووراء هذا العالم. ويجول بالقلوب المشبعة بالاطمئنان في أجواء المهابة، ويسكر الأرواح المفكرة بالإعجاب والدهشة والذهول ويثملها، وينفخ في الضمائر الطاهرة نفخات الخير في كل آن.</p>
<p>هو بيان باهر إلى درجة أنه يعد هذا الإنسان -الذي أرسل إلى الدنيا بأسمى روح وفي أحسن تقويم- بأفضل صورة من صور السعادة والهناء، وبأفضل شكل من أشكال السمو والعلو والرقي، وأكثر أنماط الحياة إنسانية بأقوم الطرق للوصول إلى ذروة &#8220;الإنسان الكامل&#8221;.</p>
<p>ألم يكن هذا الكتاب المجيد هو الذي نظم حقوق الفرد وحقوق الجماعة، ونظم العلاقة بينهما من ناحية التعامل والسلوك والوظائف والمسؤولية؟ ألم يعين المفاهيم الصحيحة لحقائق الحرية والعدالة والمساواة وحققها بخطوة واحدة بينما كان العالم أجمع يسبح في دياجير الظلام والغفلة والضلالة؟ ألم يحقق أفضل صراع ضد الظلم والطغيان؟ ألم يدع إلى رحمة وشفقة إنسانية، بل إلى رحمة وشفقة تشمل جميع الأحياء؟ ألم يضع للحرب وللصلح مقاييس إنسانية فجعل أتباعه دعاة وممثلي الأمن والاطمئنان فوق الأرض ورموز التوازن فيها؟</p>
<p>يا له من كتاب نوراني يذكّر الإنسان بعجزه وفقره من جهة، فيكسر حدة غروره وأنانيته، ويشعل فيه من جهة أخرى أشواقه، ويدعوه لأن يشرع أشرعته للرحيل إلى ما وراء هذا الأفق.</p>
<p>يا لـه من مجموعة نفحات ربانية يؤمِّن كل أمر فيه آلاف الفوائد، ويذكرنا في كل نهي بأضرار لا تخطر على البال، ويأخذ بيدنا إلى سفوح الأمن والأمان. وفي اللحظة التي يثير قلوبنا برسائل العدالة والاحسان والأمانة ويرينا آفاق الجنة&#8230; في اللحظة نفسها تتوالى تحذيراته عن المنكرات والخلق السيء أو الاعتداء على أموال وأعراض وأرواح وحقوق الآخرين. وتتكرر دعوته لنا للالتجاء إلى حماية الله وصيانته.</p>
<p>إنه كتاب يؤمن بسمو درجات جميع الأنبياء والمرسلين السابقين وبجميع الكتب والصحف المنـزلة عليهم ويعتبرها كتباً وصحفاً مباركة. وعظم منـزلة التوراة والإنجيل والزبور خاصة، وعدّها كتبا مباركة، مع القيام بالحل والفصل في الأمور المختلف فيها، وتصحيح ما حرف فيها، والإيمان بما حفظ منها ولم يمس بتغيير. أي أنه عثر على الكتب القديمة المفقودة بوجه من الوجوه وأظهرها، وذكر أنبياءها بكل احترام وتوقير، ولا سيما النبي موسى عليه السلام والنبي عيسى عليه السلام حيث اعتبرهما ضمن &#8220;الأنبياء من ذوي العزم&#8221;. وبذلك برهن أنه كتاب ينطق بالحق. ثم ذكر بأن والدتي هذين النبيين العظيمين كانتا مظهراً للإلهام، أي كانتا تملكان قلباً وروحاً متميزين عن سواد الناس، وبذلك أثبت لجميع أصحاب القلوب السليمة أنه نزل لإحقاق الحق ووضع كل شيء في نصابه.</p>
<p>إنه الكتاب الذيأنقذ الإنسان من جميع أنواع الانحرافات، وأرشده إلى طريق الفضيلة، ووعد الذين ينفذون أوامر الله تعالى بجنان فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال بشر. وتَوعّد الذين يخالفون أوامره بيوم تهلع فيه القلوب، وتزيغ فيه الأبصار، وتبلغ فيه القلوب الحناجر، فوضع بذلك توازنات مدهشة احتارت فيها العقول.</p>
<p>لقد نال هذا الكتاب شرف البقاء نقياً ومصاناً عن التحريف وعن التبديل من بين جميع الكتب منذ تشريفه الدنيا، ومحافظاً على الوحي كما أنزل على الرغم من اعتداءات المفكرين والملحدين المساكين، الذين لا يعرفون شيئاً سوى العداوة والكراهية وبذل المحاولات لتغييره وتبديله، وعلى الرغم من الاصدقاء المغفلين الذين لا يعطون للصداقة حقها.</p>
<p>عندما نزل القرآن كأفضل جوهرة من جواهر اللوح المحفوظ، نزل بمنـزلة وبشرف لا يُدانى. وهو اليوم محافظ على هذه المنـزلة الرفيعة كما هي، بل ربما أكثر&#8230; أمافي السنوات القادمة فسيكون هو الكتاب الذي تتنافس الشموس لكي تزين تاجه.</p>
<p>عندما ظهر القرآن المبين واحتضن الشرق والغرب والشمال والجنوب، وضمهم إلى حضنه بيديه النورانيتين، صحب معه العلوم إلى كل الديار التي احتضنها، وحول أرجاء الأرض إلى ما يشبه سفوح الجنة. والذين تمسكوا به آنذاك، وحملوا رسالته النورانية ومثلوه بصدق، كانوا هداة البشرية والمرشدين إلى &#8220;الحضارة القرانية&#8221;. لقد كان هؤلاء المرشدون من مستوى رفيع، بحيث إن الذين يدّعون اليوم أنهم معلمو الإنسانية لا يستحقون -لو كانوا في زمان هؤلاء المرشدين- إلا أن يكونوا تلاميذ لهم يتعلمون منهم.</p>
<p>لقد جاء القرآن المجيد برسائل نورانية أزلية وأبدية، وربى إلى جانب أبداننا وأجسامنا قلوبنا وأرواحنا وعقولنا وضمائرنا، وهيأنا لنكون إنسان المستقبل بعد أن أرانا الذرى الموجودة وراء الشواهق المادية والمعنوية. ولا شك أن كل أمة أو دولة تملك عقلا ووعيا سترى فيه في المستقبل منبعاً ثراً يجب الارتشاف منه مراراً، وهذا خلافا لرأي بعض من ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة.</p>
<p>ولو تصرف مسلمو اليوم في موضوع القرآن بصفاء المسلمين الأوائل -علما أن هناك حركة ملحوظة في هذا الاتجاه حاليا- لاحتلوا مكانة مرموقة في التوازن الدولي الحالي في وقت قصير، ولتخلصوا من تقليد الآخرين والسير وراءهم، ولما وجدوا السلوان في وديان التقليد الأعمى.</p>
<p>إن قيام الطلاب الأوائل للقرآن بتلك الحملة الإيمانية والأخلاقية التي أدهشت العالم آنذاك يجب أن يدفع إنساننا المعاصر إلى تناول تلك الحملة بالدراسة والتدقيق بكل حرص. أجل !.. إن ظاهرة قيام بضعة آلاف من الصحابة -بعد ظهور الإسلام بين جبال مكة الوعرة- بحملة وبانقلاب كبير أضاءوا به أرجاء الأرض حادثة متميزة وخارقة للعادة يجب تدقيقها وتقييمها، وهو منبع ثرّ غنيّ يرجع له المؤمنون على الدوام.</p>
<p>لذا نستطيع أن نقول بأن القرآن كما لم يقم بالأمس بخداع الذين آمنوا به واتبعوه ولم يحيرهم كذلك لن يخدع الذين سيتوجهون إلى جوه النوراني ويؤمنون به بعد اليوم، ولن يخيب آمالهم. لأننا نؤمن بأن العقول عندما تضاء بنور العلوم، والقلوب بمعرفة الحق، وعندما يوضع الوجود تحت عدسة العلم والحكمة للتدقيق والدراسة، سيكون كل حكم صادر باسم العلم موافقاً لروح القرآن ومتلائماً معه.</p>
<p>أجل&#8230; لقد كان القرآن في كل عهد وعصر كتاباً يدعو الناس إلى العلم وإلى البحث العلمي وإلى التأمل وإلى النظام في التفكير وإلى قراءة كتاب الكون وفهم أسرار الوجود، واختار طلابه الحقيقيين من بين المفكرين والمتأملين. وهذه بعض القطرات من ذلك العباب الزاخر.</p>
<p>1- {فَانْظُرْ إلى آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِ اْلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(الروم: 50).</p>
<p>2- {قُلْ انْظُرُوا ماذَا في السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ ومَا تُغْنِي اْلآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ}(يونس: 101).</p>
<p>3- {إنَّ فِي خَلْقِ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ اْلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}(البقرة: 164).</p>
<p>4- {أَوَلَمْ يَنْظُروا في مَلَكُوتِ السَّموَاتِ واْلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ?(الأعراف: 185).</p>
<p>5- {أفَلَمْ يَنْظُروا إلى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاها وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ}(ق: 6).</p>
<p>6- {وَفِي اْلأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنينَ  وفي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ}(الذاريات: 20-21).</p>
<p>7- {قُلْ سِيرُوا فِي اْلأرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ بَدأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ اْلآخِرَةَ إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(العنكبوت: 20).</p>
<p>8- {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَاْلأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}(يوسف: 105).</p>
<p>بمثل هذه الآيات دعا القرآن الإنسان لكي يتفكر في الخوارق التي يزخر بها الكون وليدقق المعاني الخفية للوجود، لمشاهدة آيات الجمال المنبثة حوالينا، وسماع الأصوات الآتية من جميع الأرجاء&#8230; أيْ يقوم برفع روحه إلى الذروة بالتأمل والتفكير.</p>
<p>9- {سَنُريهِمْ آياتِنَا في اْلآفَاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّن لَهُمْ أنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}(فصلت: 53).</p>
<p>يقول الحق تبارك وتعالى في هذه الآية بأنه سيري آياته في النظم الدقيقة في الأنفس وفي الآفاق، والتناغم والعظمة البادية فيها والتي لا يملّ الإنسان من النظر إليها ومشاهدة جمالها.</p>
<p>10- {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَواتِ وَاْلأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ علَى جَمْعِهِمْ اِذَا شَاءَ قَدِيرٌ}(الشورى: 29).</p>
<p>11- {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ اْلأَزْوَاجَ  كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ اْلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ}(يس: 36).</p>
<p>12- {وَتَرى الجبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ اِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}(النمل 88).</p>
<p>13- {وَالشَّمْسُ تَجْري لِمُسْتَقَرٍ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى  عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}(يس: 38-39).</p>
<p>14- {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}(الذاريات: 47).</p>
<p>15- {اَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُزْجي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِاْلأبْصَارِ}(النور: 43).</p>
<p>هذه الآيات وغيرها من الآيات ذات البيان الساحر الأخاذ تومئ وتشير إلى العديد من الاكتشافات العلمية التي شكلت أساساً لخوارق هذه المدنية، بل حتى إلى بعض الأمور التي لم نفهمها تماماً بعدُ، وتدعو أهل الفكر والإنصاف إلى الانتباه والتأمل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-2-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات اقتصادية &#8211; يا له من تراث اقتصادي  لو كان له رجال!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:12:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الاقتصادي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات اقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[تراث اقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[تراث المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[حسن محجوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19842</guid>
		<description><![CDATA[التراث الاقتصادي الإسلامي ما يزال جزء كبير منه دفين الكتب والمخطوطات وهو موزع في كتب الفقه، ويحتاج إلى غربلة وإخراج وحسن عرض، ولا يكون ذلك إلا للذين أبلوا بلاء كبيرا في اكتساب الأدوات والآليات العلمية لفن الاقتصاد، وسخرو ذلك للنظر بعين العصر في تراث المسلمين الاقتصادي الهائل متجاوزين بذلك ما اكتسبوه من معارف، كلها لها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التراث الاقتصادي الإسلامي ما يزال جزء كبير منه دفين الكتب والمخطوطات وهو موزع في كتب الفقه، ويحتاج إلى غربلة وإخراج وحسن عرض، ولا يكون ذلك إلا للذين أبلوا بلاء كبيرا في اكتساب الأدوات والآليات العلمية لفن الاقتصاد، وسخرو ذلك للنظر بعين العصر في تراث المسلمين الاقتصادي الهائل متجاوزين بذلك ما اكتسبوه من معارف، كلها لها صلة بفكر الأخر (شرق أو غرب)، وكلنا يعلم أنه لا مجال في كليات العلوم الاقتصادية والقانونية لدراسة هذا التراث، وإذا حصل ذلك فإنما يكون من طرف أصحاب النظارات الأخرى غير أصحاب نظارات الإيمان.</p>
<p>فالمسؤولية كبيرة وعظيمة على المسلمين في هذا التخصص وخصوصا الذين تيسر لهم الاستمرار على درب البحث العلمي بالجامعة، وهذه المسؤولية تتمثل في نفض الغبار على هذا التراث الهائل الحي. وكي تضح لك صورة وقيمة ما أقول أضع بين يديك لقطة واحدة فقط من كتاب ضمن سلسلة دعوة الحق المصرية بعنوان من التراث الاقتصادي للمسلمين لصاحبه الدكتور رفعت العوضي، والكتاب عبارة عن عرض اقتصادي رائع لكتابين تراثيين في الاقتصاد. الأول لصاحبه عمرو الجاحظ رحمه الله وهو من علماء القرن الثالث الهجري بعنوان التبصر بالتجارة، وقد سبق أن وضعت يدي في هذا العمود على قاعدة واحدة فقط من قواعده.</p>
<p>والثاني لصاحبه الدمشقي من علماء القرن السادس الهجري بعنوان: الإشارة إلى محاسن التجارة. ولنفقه وندرك قيمة هذا التراث، باحثين وغيرهم، فلنعرض لبعض هذه القواعد الاقتصادية والتجارية من كتاب الدمشقي وقد يتيسر الرجوع إليها في حلقات قادمة إن شاء الله.</p>
<p>وقد جاءت في معرض حديثه عن حفظ المال الذي هو مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية.</p>
<p>يقول الدمشقي:</p>
<p>1- ألا ينفق أكثر مما يكسب. فإنه متىفعل ذلك لم يلبث المال أن يفنى ولا يبقى منه شيء البته.</p>
<p>2-  ألا يكون ما ينفق مساويا لما يكسب بل يكون دونه ليبقى ما يكون عنده لنائبة لا تؤمن أو آفة أو وضيعة فيما يعانيه.</p>
<p>3- أن يحذر الرجل أن يمد يده إلى ما يعجز عنه وعن القيام به.</p>
<p>4- ألا يشغل ماله بالشيء الذي يبطئ خروجه عنه.</p>
<p>5- أن يكون الرجل سريعا إلى بيع تجارته بطيئا عن بيع عقاره.</p>
<p>6- ألا يتعدى في الإنفاق أهل طبقته.</p>
<p>7- أن يعرف مقادير ما يستحق كل باب مما يحتاج إليه وينفق فيه بقدر حاجته. ولا يزيد في باب فيضطر أن يقصر في آخر.</p>
<p>8- أن يعرف أوقات الحاجة إلى كل شيء فلا يقدم اتخاذ شيء يفسد أو يضيع قبل أوان الحاجة إليه ولا يؤخر شيئا قد قرب وقت الحاجة إليه فيكون اتخاذه إياه على حال اعجال واضطرار، أو يفوت أوان الحاجة إليه فيكون اتخاذه بعد ذلك باطلا، أو يعز فلا يجده إلا بالغلاء.</p>
<p>9-  أن يعلم أن القناعة تعين على صيانة الوجه.</p>
<p>10-أن يعلم أنه يملك المال ما ملك فيه حسن التدبير.</p>
<p>فتأمل أيها القارئ الكريم هذه القواعد الذهبية ليتأكد لك أن التراث الاقتصادي الإسلامي زاخر وغني ولكن ياله من تراث اقتصادي لو كان له رجال!.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>حسن محجوبي</strong></em></span></h4>
<p>hassane.mahjoubi@gmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
