<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 265</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-265/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج الأخيرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 20:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[دعوى الزوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8592</guid>
		<description><![CDATA[الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة الشبهة الثامنة دعوى الزوجية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</strong></address>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة خامسة</p>
<p><strong>الشبهة الثامنة دعوى الزوجية</strong></p>
<p>من أغرب الشبه وأبعدها عن الصحة والقبول شرعا ومنطقا. وأخطرها أثرا وضررا على طهارة المجتمع ونظافة الأنساب : ما تبنته بعض القوانين وحكمت به بعض المحاكم العربية، ويدافع عنه البعض من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في حالة ادعاء امرأة الزوجيةَ على رجل وهي حامل أو لها أطفال تدعي أن الحمل أو الأطفال من الرجل المدعى عليه بالزوجية وهو ينكر ولا بينة لها.</p>
<p>فإذا أثبتت نتائج الخبرة أن الحمل أو الأولاد من المدعى عليه بالزوجية أو امتنع من الخضوع للخبرة المطلوبة فإن المحكمة تحكم بثبوت الزوجية وثبوت النسب اعتمادا على نتائج الخبرة.</p>
<p>وهي شبهة في غاية الفساد والبطلان، وفي منتهى الخطورة على المجتمع والأنساب، كما قلنا. وهي شبهة يردها.</p>
<p><strong>&gt; أولا : أنها مخالفة للسنة النبوية  الثابتة من قوله وقضائه صلى الله عليه وسلم.</strong></p>
<p>ففي حديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم  قال : &gt;لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه&lt;.</p>
<p>ـ وفي رواية : &gt;ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر&lt;.</p>
<p>ـ وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه صلى الله عليه وسلم  قال في خطبته : &gt;البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه&lt;(رواه الترمذي 2/299).</p>
<p>ـ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قضى أن اليمين على المدعى عليه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ب 2/299.</p>
<p>فهذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناها نصوص صريحة وعامة في أنه لا يقضى للمدعي بمجرد دعواه. وأنه لا يقضى له إلا ببينة شرعية حفاظا على حقوق الناس ودمائهم من جهة وردعا للمبطلين من الاستيلاء على أموال الناس بمجرد دعواهم.</p>
<p>وهؤلاء قضوا للمرأة بثبوت النكاح ولحوق الولد بالمدعى عليه بمجرد دعواها. ودون بينة شرعية. فخالفوا قوله صلى الله عليه وسلم  وقضاءه والحكمة من شريعته.</p>
<p>وقد أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن يقضي لمسلم على يهودي بمجرد دعواه. وطالبه بالبينة. وقضى باليمين على اليهودي رغم اعتراض المسلم المدعي بأن خصمه فاجر لا يبالي.</p>
<p>روى الترمذي وغيره عن وائل بن حجر عن أبيه قال : جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقال الحضرمي : يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي : هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  للحضرمي : ألك بينة؟ قال : لا، قال : فلك يمينه، قال : يا رسول الله، إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. قال : ليس لك منه إلا ذاك. 2/298</p>
<p>وفي حديث آخر أنه قال له : شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذاك. وهو نص آخر في أنه لا يقضى للمدعي إلا ببينة، ودليل آخر على بطلان هذا الرأي. لأنه إذا ثبت هذا في الأموال فالنكاح والنسب أولى وأحرى أن لا يقضى لمدعيهما إلا ببينة شرعية. وهؤلاء أثبتوا النكاح والنسب بمجرد دعوى المرأة.</p>
<p>ولا يمكن اعتبار الحمل والأولاد وثبوتُ أنهما من نطفة المدعى عليه بينةً كافية في الموضوع كما يمكن أن يدعي ذلك مروجو هذه الشبهة وأنصارها ومتبنُّوها.</p>
<p>لأن الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية وإن أمكن أن تثبت الأبوة الطبيعية للحمل والأطفال المتنازع فيهم، فإنها لن تستطيع أبدا إثبات أن النطفة المتخلَّق منها الحمل والأطفال هي من نكاح مضى على عقده ستة أشهر على الأقل ليكون الحمل والأطفال شرعيين لا حقين بالمدعى عليه.</p>
<p>وبالتالي هي شهادة ناقصة وغير تامة لا يجوز الحكم بها لاحتمال أن يكون الحمل والأطفال من زنا المدعى عليه بالمرأة التي تدعي الزوجية. ومن القواعد أنه لا يجوز الحكم بمشكوك فيه كما يقال : ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; ثانيا : أنها مخالفة للإجماع الصحيح : أنه لا يُقضي لأحد إلا ببينة ولو كان المدعي أتقى الناس والمدعى عليه أفجر الناس. قال الترمذي بعد روايته حديثي ابن عباس وعمرو بن شعيب السابقين : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  وغيرهم : أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.</p>
<p>فهذا إجماع الصحابة ومن بعدهم ومن القواعد أن خرق الإجماع حرام لا يجوز وأنه حجة.</p>
<p>وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم  فرسا من أعرابي، فأنكر الأعرابي البيع، ولم يقض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم  إلا بعد شهادة خزيمة للرسول صلى الله عليه وسلم  وهو الرسول المعصوم.</p>
<p>وإذا كان لم يقض للرسول صلى الله عليه وسلم  بدعواه البيع على أعرابي فكيف يصح لأحد القول بالحكم لامرأة بمجرد دعواها بقطع النظر عن صلاحها وفسادها ودون بينة.</p>
<p>&gt; ثالثا : أن هذا مخالف للإجماع على أن النسب لا يثبت بمجرد دعوى المرأة كما قال ابن المنذر وغيره.</p>
<p>كما أنها مخالفة لاتفاق الفقهاء على أن النكاح والنسب لا يثبتان إلا بشهادة رجلين عدلين.</p>
<p>ومخالفة لما نص عليه فقهاؤنا المالكية من أن النكاح لا يثبت ولا يلزم بإقرار الزوج إذا ادعته الزوجة (النوازل الصغرى 2/2)</p>
<p>وإذا كان لا يثبت النكاح بدعوى الزوجية مع إقرار الزوج فكيف يصح الحكم بثبوته ولزومه له وهو ينكره وينفيه.</p>
<p>&gt; رابعا : أنها مخالفة للقواعد الأصولية المتفق عليها، أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم. وذلك أن النكاح هو سبب وعلة لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه إليه كما يدل على ذلك حديث : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;. والفراش هنا غير موجود وغير ثابت شرعا وحسا، والقاعدة أن السبب والعلة يلزم من عدمهما العدم.</p>
<p>وهؤلاء قلبوا الأوضاع، وجعلوا وجود الولد دليلا على وجود النكاح، وهو غير صحيح، لأن الولد قد يكون من زنا. وقد يكون من نكاح، ومن القواعد الأصولية والمنطقية أنه لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، وأن الاعم لا إشعار له بأخص معين. وأن ما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال.</p>
<p>&gt; خامسا : أنها مخالفة للقاعدة الفقهية القائلة : إنه لا يوجد الفرع والأصل غير موجود. وذلك أن لحوق الولد وثبوت النسب فرع عن ثبوت النكاح، وثمرة من ثماره. فإذا لم يثبت النكاح لم يثبت النسب لا متناع وجود فرع وأصله منعدم.</p>
<p>&gt; سادسا :  وهو الأخطر والأشر أن العمل بهذا القول والحكم بمقتضاه يؤدي إلى الفساد، ويفتح باب الفجور على مصراعيه، ويشجع الزنا، لأنه ما من زانية تحمل من الزنا إلا وفي إمكانها رفع دعوى الزوجية على من أحبلها من الزنا وهي متأكدة وواثقة من أن نتائج الخبرة ستكون لصالحها وتؤكد صحة دعواها، وتحقق لها مكاسب لم تكن تحلم بها تتمثل في :</p>
<p>ـ نفي التهمة عنها، وتبييض سيرتها أمام الأهل والأصدقاء والمجتمع والرأي العام.</p>
<p>ـ نجاتها من حد الزنا الواجب تنفيذه في حقها بسبب ظهور الحمل والولادة من غير نكاح ثابت وزواج معروف، كما قال عمر رضي  الله عنه فيما رواه البخاري وغيره منه أنه قال : والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحمل والاعتراف.</p>
<p>ـ ظفرها بزوج يعز الحصول عليه في مجتمع يفوق فيه عدد العوانس سبعة ملايين بالإضافة إلى المطلقات والأرامل. وفي وسط يتسم رجاله وشبابه بالعزوف عن الزواج والاكتفاء بالحرام.</p>
<p>ـ تأمين وضعية حملها وأطفالها. وضمان إلحاقهم بأب معروف، والاعتراف  لهم بنسب ثابت يتمتعون معه بجميع الحقوق الواجبة للأبناء على الآباء، وحمايتهم مما كان يهددهم من التشرد والضياع، والعار الدائم إن لم تسرع إليهم الأيادي الآثمة بالخنق والشنق، والرمي في الأزقة والشوارع وقمامة الأزبال كما يقع كثيرا.</p>
<p>هذه المكاسب وغيرها التي يحققها هذا الحكم للزانية وأولادها من شأنها أن تُشجع على الزنا وتفريخ أبناء الزنا، وتفتح أبواب الفساد على مصراعيه في أمن وأمان ودون خوف ولا لوم، كما أنها من شأنها أن تغري حتى بعض العفيفات وتدفعهن إلى تجربة حظهن والمغامرة بشرفهن ما دامت النتائج محمودة العواقب مضمونة النتائج بقوة القانون وسلطة القضاء. وفي ذلك خطر خطير جدا على الأمة في دينها وأخلاقها وأعراضها وأنسابها ومعلوم أن سد الذرائع أصل من أصول الشريعة الاسلامية التي يجب مراعاتها عند استنباط الأحكام وتشريعها. وهي تقتضي رفض هذا التوجه وشجبه لما يجره على الأمة والفرد والمجتمع من أنواع الفساد. كما تقتضي في نفس الوقت وجوب التمسك بما جاءت به الشريعة الاسلامية  والفقه الإسلامي في هذه الحالة من :</p>
<p>1- عدم سماع دعوى الزوجية إلا ببينة شرعية : عدلين أو ما يقوم مقامهما</p>
<p>2- إقامة الحد على مدعية الزوجية دون بينة إذا كانت حاملا أو لها أولاد لا أب لهم كما قال عمررضي الله عنه</p>
<p>3- اعتبار أولادها أبناء غير شرعيين مقطوعي النسب استناداً لقوله صلى الله عليه وسلم  : الولد  للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>4- عدم الالتفات إلى نتائج الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في مثل هذه الحالة وعدم اللجوء إليها أصلا، لأنها لن تستطيع إثبات أن هذا الحمل أو هؤلاء الأطفال من نكاح شرعي، وإنما أقصى ما تفيده أنهم من نطفة المدعى عليه بالزوجية، وهو غير كاف لأن الأنساب في الإسلا م منوطة بالفراش، لا بالنطف وهذا هو السر في تجاهل الشريعة لإسلامية والفقه الاسلامي لهذه الوسيلة وعدم اعتمادها في إثبات النسب ونفيه، لأنها غير دقيقة، ولا تستطيع تحديد نوع العلاقة الجنسية التي تخلق منها الطفل. هل هي النكاح أم السفاح</p>
<p>وهذا هو السر الذي غاب عن دعاة الخبرة والبصمة الوراثية ولم يهتدوا، لا ما زعمه البعض من تخلف الطب وضعفه عند نشأة الفقه، حين نزول القرآن وتكوين السنة وبداية تدوين الفقه مما دفع بعضهم إلى القول في إعجاب الجاهل : إن البصمة الوراثية تلعب دورا مهما في واقعنا المعاصر في إثبات ونفي النسب، وأنه يجري تطبيقها الآن في معظم الدول المتقدمة كأحد الاختبارات الأساسية في إثبات أو نفي نسب الابن لأبيه. وقول بعض آخر أن البشرية تلقت ميلاد وسيلة إثبات جديدة لم تكن تعرفها من قبل ولم يدر هؤلاء :</p>
<p>- أن النسب في الاسلام تابع للفراش لا للنطف وأن الدول التي سماها بالمتقدمة دول غير اسلامية.</p>
<p>- أن الفقه الاسلامي في مسائل الفروع يكتفي بالظن ويحكم بالظاهر ولا يبحث عن الباطن كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;هلا شققت على قلبه&lt;.</p>
<p>- وأن الفقه الاسلامي قرر الرجوع إلى الطب منذ نشأته الأولى ولم ينتظر تطوره ولا تقدمه. ولكن في حدود القضايا التي يقبل فيها رأي الطبيب من عبادات وغيرها.</p>
<p>أما في هذه الحالة إثبات النسب ونفيه فلا كلام  فيه للطب ولا  للطبيب ـ والكلمة فيه لله ولرسوله الذي لخصه حديث : &gt;الولد للفراش واللعاهر الحجر&lt; وحديث : &gt;لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية&lt; وغيرهما من الأحاديث السابقة.</p>
<p>وخاصة حديث عائشة رضي الله عنها في إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من إلحاق الأبناء  بالآباء تبعا للنطف واعتمادا على القيافة خبرة ذلك العصر.</p>
<p>فإن هذه الأحاديث لا تدع مجالا للشك في بطلان الاعتماد على الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه.</p>
<p>{وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر}.</p>
<p>{وما كان لمومن ولا مومنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم} صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مسؤولية الأسرة في التحصيل الدراسي لأبنائها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:21:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التحصيل]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد النحكامي]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20585</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة يستمد عنوان هذا الموضوع مشروعيته من واقع الممارسة العملية لمهمة التربية والتعليم التي تفرض، مما تفرضه، معرفة التلميذ. وإنه لا يمكن أن تكتمل هذه المعرفة بعزله عن محيطه الذي يعيش فيه (فمنه يأتي إلى المدرسة، وإليه يرجع بمجرد الخروج منها. يعج هذا المحيط بعدة  (مدارس)أخرى كلها تساهم بنسب متفاوتة في تربية وتعليم هذا التلميذ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة</p>
<p>يستمد عنوان هذا الموضوع مشروعيته من واقع الممارسة العملية لمهمة التربية والتعليم التي تفرض، مما تفرضه، معرفة التلميذ. وإنه لا يمكن أن تكتمل هذه المعرفة بعزله عن محيطه الذي يعيش فيه (فمنه يأتي إلى المدرسة، وإليه يرجع بمجرد الخروج منها. يعج هذا المحيط بعدة  (مدارس)أخرى كلها تساهم بنسب متفاوتة في تربية وتعليم هذا التلميذ، فهناك الشارع، والجمعية، والرفاق، والتلفاز..، وهناك الأسرة. وكلها تترك عليه بصمات واضحة.</p>
<p>وتبقى الأسرة أهم هذه المدارس وأعظمها أثرا. إنها مدرسة طبيعية تربط التلميذ بأفرادها أوثق الروابط وأدومها : الأمومة، والأبوة، والأخوة، والقرابة. منها ينطلق..، وانطلاقته هي سنواته الأولى التي لا شك أن تنفرد به فيها أسرته. و(لقد عني علماء النفس والتربية بالسنوات الأولى التي يقضيها الطفل في منزله، وذلك لما لها من الأثر الواضح في حياته المدرسية، فكثير من مسائل الصحة العقلية، والعادات الوجدانية والاجتماعية تنشأ مع الطفل في بيئته المنزلية، وتلازمه طول حياته)(1 ــ ص : 174). وبناء على قول الدكتور أحمد أوزي، فإنه (إذا كان علم النفس يعرف العديد من المدارس والاتجاهات المختلفة، فإن الشيء الذي لا يختلفون فيه هوإجماعهم على أهمية السنوات المبكرة من حياة الشخص وما تتركه من بصمات واضحة عل شخصيته وتكوينه)(2 ــ ص : 148). (إن ما يتعلمه الطفل أوالمراهق في البيت لا يتركه على عتبة المدرسة ــ كما يقول أحد السيكولوجيين ــ وإنما يدخله معه إلى الفصل الدراسي)(2 ــ ص : 148). أي أن التلميذ قد يعكس في جو المدرسة محاسن منشأها أسرته، كما أنه قد يعكس عيوبا منشأها أسرته. والتحصيل الدراسي لن يشذ عن هذه القاعدة (فقد تنعكس عليه إيجابياتٌ أوسلبياتٌ منشأها الأسرة، بل وقد يعكسها،فنميز في النتائج الدراسية بين ما يلي :</p>
<p>ــ تلميذ متفوق في دراسته؛</p>
<p>ــ وتلميذ متخلف في دراسته.</p>
<p>فهل يحق لنا أن نحصر مسؤولية التحصيل الدراسي في الأطراف الأساسية التي تكون العملية التعليمية التعلمية؟ وهل يحق للنظام التعليمي أن يختبئ وراء تلاميذه ومدرسيه؟ وهل يمكن للمدرسة أن تكون عالما مغلقا منعزلا يؤدي رسالته لوحده؟.</p>
<p>الأسرة والتحصيل الدراسي</p>
<p>1 ــ التحصيل الدراسي :</p>
<p>من المقاييس المستعملة لقياس الفروق الفردية نجد التحصيل الدراسي (3)، وهو(المعلومات والخبرات التعليمية المفروض أن يحصل عليها التلاميذ في المدرسة)(1 ــ ص : 384). وتعتبر المراقبة المستمرة والاختبارات وسيلة قياس التحصيل حيث يرمز إليه بنقط وعلامات. ويمكن من خلال هذه النتائج التمييز بين المتخلفين والمتقدمين دراسيا (فالتخلف الدراسي (نعت للتلميذ حينما يكون دون المستوى الدراسي العادي)(4 ــ ص : 12)، أي أن التفوق الدراسي نعت للتلميذ حينما يكون في أعلى مستوى من المستوى الدراسي العادي؛ و(المتخلف دراسيا هوذلك التلميذ الذي عجز عن بلوغ هدف أومجموعة من الأهداف المحددة له&#8230;)(5)، أي أن التلميذ المتفوق دراسيا هوالذي نجح في بلوغ الأهداف المسطرة.</p>
<p>ومن أسباب التأخر الدراسي حسب التجارب التي أجراها &#8221; بيرت &#8221; بإنجلترا(1) :</p>
<p>ــ ضعف الصحة العامة؛</p>
<p>ــ وضعف البصر والسمع والنطق؛</p>
<p>ــ وضعف الذكاء العام؛</p>
<p>ــ والفقر المادي للمنزل؛</p>
<p>ــ وفقدان التوازن العاطفي؛</p>
<p>ــ وانحطاط المستوى الثقافي في المنزل؛</p>
<p>ــ وعدم المواظبة على حضور المدرسة، إلخ.</p>
<p>إجمالا، يمكن تصنيف هذه الأسباب إلى أسباب موروثة وأسباب مكتسبة، أو إلى عوامل وراثية وأخرى بيئية..، بل يبدو أنها جميعها تتجمع في الأسرة.</p>
<p>2 ــ الوراثة :</p>
<p>(يتماشى مستوى ما يصل إليه الفرد من التعليم، أومقدار ما يقضيه في سنوات التعليم مع مستوى ذكائه (&#8230;). فالشخص الأكثر ذكاء هوالذي يعيش سنوات أطول في التعليم، أما الشخص الأقل ذكاء فإنه يتخلف عبر المراحل التعليمية، ولذلك نلمس ارتباطا بين الذكاء والتحصيل التعليمي)(6 ــ ص : 95). إذن، فكلما زادت نسبة الذكاء إلا وتقدمت معها النتائج الدراسية، وكلما تدنت نسبة الذكاء إلا وتدنت معها النتائج الدراسية ــ قد تتعارض هذه الفكرة مع نظرية الذكاءات المتعددة، لكن الواقع يشهد لها حيث إن البرامج المدرسية في معظمها تركز على جزء من الذكاءات ينحصر في الذكاء اللغوي والذكاء المنطقي الرياضي.</p>
<p>والذكاء كما سبقت الإشارة قوة فكرية طبيعية موروثة يرثها الفرد من والديه..(أي من أسرته).</p>
<p>غير أن التجارب التي أجريت على التوائم وأطفال التبني أظهرت أن البيئة المنزلية لها دور حاسم في تحديد مستقبل هذه القدرة الفطرية الموروثة. ففيما يتعلق بأطفال التبني، تبين أن انتقالهم إلى بيوتهم الجديدة حسَّن من مستوى ذكائهم، ورفع منهبدرجة تفوق ما كان يتوقع له اعتمادا على قياس ذكاء الأم الحقيقية، وربما يعود ذلك إلى (الغنى الثقافي أوالمعرفي في البيت الجديد)(6 ــ ص : 87). كما أن (النتائج المستمدة من دراسة التوائم توضح أن المسؤول عن نموالذكاء كل من العوامل البيئية والوراثية معا)(6 ــ ص : 102). (وإذا كان الناس يظهرون (&#8230;) جميع أنواع الذكاء، فإن الأفراد يختلفون بفعل تأثيرات الوراثة والبيئة في المدى الذي يمكن أن تصله مختلف قدراتهم)(7 ــ ص : 43).</p>
<p>ويستخلص الدكتور عبد الرحمان العيسوي نتيجة مؤداها أن (البيئة المنزلية الجديدة التي تبدأ في مرحلة مبكرة من عمر الطفل لها تأثير فعال في نموالطفل من الناحية العقلية والاجتماعية. ولكن البيئة مهما تحسنت لا يمكن أن تخلق من العدم أوأن توصل جميع الأطفال إلى مستوى واحد، ولكنها توفر الفرصة الجيدة لكي يصل كل طفل إلى أقصى ما لديه من إمكانيات وراثية)(6 ــ ص : 87، 88).</p>
<p>أي أن (البيئة المثالية للفرد هي التي تهيئ (له الظروف المناسبة) للوصول إلى أحسن نموممكن في الحدود التي وضعتها العوامل الوراثية)(8 ــ ص : 26).</p>
<p>وبتعبير آخر : (الوراثة تمدنا بالمميزات والبذور، والبيئة هي التربة التي تنموفيها هذه البذور (وعلى قدر صلاحية التربة تكون درجة النبات وقوته)(9 ــ ص : 155).  والفلاح الخبير يعي أن البذور المختارة عالية الجودة لا تكفي لوحدها لضمان إنتاج مرتفع، فهناك المناخ، ونوع التربة، والسقي، والأسمدة، إلخ. والذكاء أشبه بمادة أولية خام تحتاج إلى صقل ورعاية خاصة على يدي راعيها حتى تتبلور في الشكل المأمول أن تصبح عليه.</p>
<p>3 ــ البيئة الأسرية :</p>
<p>(في دراسة لحياة العباقرة يشير راجح (أحمد عزت) إلى عوامل أخرى غير الذكاء والمواهب الخاصة كان لها أثر بالغ في عبقريتهم، منها : المثابرة، والطموح، والثقة بالنفس، والرغبة في التفوق، والمقدرة على التركيزالشديد، وولع خاص بناحية خاصة، هذا إلى جانب الصمود واحتمال سخرية الناس)(10 ــ ص : 79). وما هي إلا عوامل مكتسبة من البيئة.</p>
<p>إنه إذا لم يكن ممكنا التحكم في العوامل الوراثية، فإنه بالإمكان التحكم في العوامل البيئية وتناولها بالتعديل، أوالتغيير أوالتحسين. وهنا تكمن أهمية الوسط الأسري في التأثير على الصحة العقلية للفرد (فإذا كانت الوراثة هبة إلهية للفرد تزوده باستعدادات وميولات خاصة، فإن البيئة هي التي (تعطي لهذه الاستعدادات والميولات مجال النمو أو الانكماش، وهي التي توجهها (&#8230;) كما أن البيئة السيئة تعمل على إهمال الخصائص الموروثة فتضعف من نموها، أوتعطلها أوتوجهها توجيها سيئا)(11 ــ ص : 130).</p>
<p>ولنبدأ بالبعد الجسمي من شخصية الطفل والمراهق. فعلى الرغم من أنه أقل تشكيلا بعناصر البيئة في سماته، فإن ظروف الأسرة ومستواها المادي والثقافي لها تأثير بارز على نموه. فتوفير أسباب الصحة في البيت أمر بالغ الأهمية كالتهوية، والشمس، والضوء، والحرارة، والنظافة، والتنظيم، والراحة الكافية، والغذاء الصحي، والخلومن الأمراض أوالقدرة على الوقاية منها ومعالجتها&#8230; ولا شك أن البيوت التي لا توفر وسائل حفظ الصحة تؤثر تأثيرا ضارا في حالة أهلها الجسمية، ومن ثم حتى على الصحة العقلية. ونعود هنا من جديد إلى مرحلة الطفولة المبكرة : (فقد دلت الإحصاءات على أن نسبة الأطفال الذين يمرضون في مرحلة الطفولة المبكرة أكبر في الأسر الجاهلة والفقيرة منها في الأسر الغنية والمتعلمة، وكذلك نسبة وفيات الأطفال في الأسر الجاهلة والفقيرة أكبر منها في الأسر الغنية والمتعلمة، وكثير من العاهات والعلل الجسمية تحدث نتيجة لإهمال الوالدين للأطفال في سنواتهم الأولى بصفة خاصة كالعمى والصمم والأمراض الصدرية)(11 ــ ص : 85).</p>
<p>أما عن البعد العقلي والوجداني أوالانفعالي، فسِماتُهما أكثر تأثرا بالبيئة وخاصة في السنوات الأولى التي يقضيها الطفل في منزله، فتبقى ملازمة له طول حياته كما تؤثر تأثيرا واضحا في حياته المدرسية&#8230; فهذا طفل وسط بيت غني ماديا ومعرفيا واجتماعيا (فيه كتب، ويوفر مجالا واسعا للتعبير، وتلبى فيه حاجياته بما فيه الكفاية، وتربطه علاقات طيبة بوالديه وإخوته، ويهتمون بصداقاته ومساره الدراسي، مما يجعله وسط بيئة مثيرة ومحفزة تشجعه على التحصيل الدراسي&#8230;، وتدل أبحاث بعض العلماء أمثال &#8220;بروكس&#8221; على أن البيئة لها تأثير كبير على المستوى العقلي للفرد، إذ كلما كانت بيئة المراهق مليئة بالخبرات كلما كان ذلك يساعد على شحن ذهنه ومساعدة قدراته المختلفة على حل المشاكل العقلية المعقدة)(12 ــ ص : 71). كما أوضحت عدة بحوث أن (للأسرة تأثيرا على طموحات الطلاب المهنية والتعليمية، وأن الأسرة المستقرة التي يسودها التفاهم والود بين أفرادها تؤدي إلى تنميةمستوى الطموح لدى أبنائها وتحدد سلوكهم)(10 ص : 139).</p>
<p>&#8230; وهذا طفل حظه أنه في وسط عائلي أمي فقير ماديا وثقافيا، يتسم بضعف أوانعدام الإثارة والتحفيز، مما قد يؤدي إلى تأخر النموالعقلي. أضف إلى هذا أن (المناهج الدراسية (&#8230;) تتطلب دعما وتوجيها خارجين عن كفاءة التلميذ. وما دام المدرس في وضعية أقسام دراسية مكتظة بالتلاميذ، فإن ذلك لا يسعفه في عملية تتبع إيقاع التعلم الخاص لكل تلميذ، وما دامت نسبة الأمية في المجتمع المغربي تتجاوز 50 %، فإن الآباء يكونون عاجزين عن مد يد المساعدة والعون لأبنائهم)(13 ــ ص : 143)، وحتى إذا فكروا في مخرج &#8221; الساعات الإضافية &#8221; فإن الفقر لا يأذن لهم بذلك.</p>
<p>&#8230; وهذا طفل نشأ وسط جوأسري مضطرب تتخلله مشاحنات الوالدين، ومشاكساتهما الدائمة، فلا يستطيع الاستذكار والتحصيل، حيث يتشتت انتباهه ذلك (أن الجو العام، وحالة الفرد الانفعالية تشكل أهم دوافع التعلم وزيادة النشاط والإنتاج. وعلى العكس من ذلك يكون الفرد في ضوء علاقات سيئة بينه وبين أفراد جماعته أومن يحيط به، يتولد له كره العمل وانصرافه عن التحصيل)(10 ــ ص : 141).</p>
<p>&#8230; وهذا طفل في مسكن مزدحم تهمل فيه حاجات الطفولة، وينعدم فيه مكان للمراجعة وإنجاز الواجبات المدرسية.</p>
<p>&#8230; وهذا طفل ساء حظه أوسعد لأنه الأكبر في إخوته أوأوسطهم أوآخرهم. (فأحيانا يكون الآباء متحمسين لطفلهم الأول، لكن حماسهم يفتر بالنسبة لإخوته الصغار، وأحيانا يكون العكس، فبعد تجرع الأبوين مرارة فشل طفلهما الأول يدركان أسرار اللعبة المدرسية، ويحاولان ما أمكن ألا تتكرر لدى إخوته الصغار)(14 ــ ص : 17)&#8230;</p>
<p>&#8230; وهكذا تتعدد الحالات والعوامل المساعدة أوالمعطلة إلى حد يستحيل حصرها. (وتتفاوت الفائدة التي يجنيها الطفل من المدرسة بنسب كبيرة وفقا للظروف العامة لحياته العائلية وسلوك والديه. ويجب أن يكون الأهل وسطاء بين مقتضيات المدرسة والمقتضيات الفيزيولوجية والعقلية الخاصة بكل سن وبكل طبع. والتلميذ الذي لا يجد في بيته أي إعداد سيكولوجي أواجتماعي، ولا أي تشجيع معنوي أوإعانة لا يمكن أن يتفتح في المدرسة)(15 ــ ص : 66).</p>
<p>4 ــ نماذج لحالات فشل دراسي :</p>
<p>نعرض فيما يلي لحالات عرضت على العيادة السيكولوجية بمعهد التربية للمعلمين بالقاهرة ظهر فيها اعوجاج على السلوك نتيجة الحرمان من تحقيق حاجات نفسية أساسية، فانعكس ذلك على التحصيل الدراسي(1) :</p>
<p>أ ــ حالة تلميذ يميل إلى العناد والعصيان، وعدم الميل إلى المذاكرة، ويميل إلى الشره في الأكل. وضحت دراسة حالته أنه كان الولد الذكر الأول، فعاش مدللا من طرف والديه، وظل معتمدا عليهما حتى أنه إذا أعطي واجبًا منزليا لا يقوم به إلا إذا ساعده والداه أومدرس خاص.</p>
<p>ب ــ حالة تلميذ فاشل دراسيا، أصر والده لفقره على أن يستمر في تعليمه، فأرهقه بالضرب والحبس، واستعمال القسوة، فانتهى الأمر بالابن إلى الهرب.</p>
<p>ت ــ حالة تلميذ ذكي تعوّدَ التأخر الدراسي، والعناد والعصيان. كان هوالولد الوحيد لأبويه، والده يتدخل في كل شؤونه كبيرها وصغيرها، وأمه ترفض هذا الأسلوب، وبالتالي انعدم تعاونهما في تربية ابنهما.</p>
<p>5 ــ خلاصة بحث ميداني :</p>
<p>قمنا ببحث ميداني شمل عينة من التلاميذ المتفوقين والمتخلفين دراسيا (66 تلميذا) بإحدى المؤسسات الإعدادية فجاءت النتائج كالتالي (باختصار شديد) :</p>
<p>ــ العوامل الإيجابية تميل إلى الارتفاع في أسر التلاميذ المتفوقين، وتميل إلى الانخفاض في أسر التلاميذ المتخلفين.</p>
<p>ــ العوامل السلبية تميل إلى الانخفاض في أسر المتفوقين، وتميل إلى الارتفاع في أسر المتخلفين.</p>
<p>ــ لعلاقات أفراد الأسرة ومدى استقرارها وتوافق أهلها أهمية بالغة في التأثير على الحصيلة الدراسية للتلاميذ. ولعل هذا يتفق مع ما خلصت إليه إحدىالبحوث المهتمة التي لاحظت ارتفاع معامل الارتباط بين عمل المدرسة والاستقرار والوفاق العائلي : (فقد بحث &#8221; لانمرمانا &#8221; الصلة بين عمل التلميذ وظروفه والبيئة الاجتماعية، فوجدها كما يلي :</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة ودخل الأسرة : 0,19.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة وحجم الأسرة : 0,32.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة وحالة المعيشة : 0,53.</p>
<p>&#8220;ـ معامل الارتباط بين عمل المدرسة والاستقرار والوفاق العائلي : 0,63)(11 ــ ص : 155).</p>
<p>فنخلص إذن إلى نتيجة مؤداها أن جودة العلاقات بين أفراد الأسرة يمكنها أن تعوض إلى حد بعيد عن نقص المستويين الثقافي والمادي، كما يمكنها أن تخفف من النقص الناجم عن الوراثة..(وبالتالي فإن هذه العلاقات هامش واسع لصالح الأسرة يجعل لها متنفسا ومتسعا للحركة، لها القدرة على التحكم فيه وحرية توجيهه لما فيه مصلحة فلذات الأكباد&#8230;</p>
<p>خاتمة</p>
<p>لا نستطيعالجزم بأن للأسرة دورا قاطعا وحتميا يستحيل تجاوزه في تقدم أوتخلف التحصيل الدراسي لابنها، فهناك عوامل أخرى تساهم في ذلك، لكنها على الأقل تلعب دورا هاما، وتساهم مساهمة كبيرة في تفوق أوتخلف ابنها لما توفره له أوتحرمه من أسباب النجاح، ولما تجنبه أوتعرضه لأسباب الفشل.</p>
<p>وإذا لم يكن بإمكان الأسرة التحكم في مستواها الاقتصادي، فإنه يمكنها على الأقل التحكم في مستواها الثقافي والعلائقي على الخصوص، فتوفير جوثقافي واجتماعي جيد داخل البيت قد يشكل حافزا مشجعا يدفع بالتلميذ إلى الإقبال على دراسته بحب وشغف.</p>
<p>ولكن&#8230; (بعض الآباء رغم وعيهم بالصعوبات المدرسية العامة أوالجزئية لأطفالهم، واهتمامهم بها لا يعرفون أو لا يستطيعون القيام بمبادرة من شأنها أن تحمل حلا للمشكلة)(14 ــ ص : 17). والمدرسة لوحدها لا تستطيع أن تفيَ بواجب التربية والتعليم ذلك (أن بعض الأطفال الذين تبذل المدرسة جهدا في تربيتهم قد يجدون في حياتهم العائلية عاملا هداما. وقد لا تستطيع المدرسة التقدم بالطفل إلى الأمام لأن الأسرة تدفع به إلى الخلف)(11 ــ ص : 94).</p>
<p>إن بلادا يعاني أهلها من آفات الأمية، والفقر، والجهل العام لا ريب أن أبناءها متروكون للأقدار وأخطاء الآباء والأمهات (فيوجهون توجيها خاطئا يجهل استعداداتهم يقاسون نتائجه طول حياتهم. ولعلنا في حاجة إلى تربية الآباء وإعدادهم لمقتضيات الحياة الأسرية وشروط صحتها&#8230; إن مسؤولية الأمومة والأبوة ليست بالمسؤولية السهلة، &gt;وكلكم راع، وكل مسؤول عن رعيته&lt;.</p>
<p>هنا إذن لا بد من تدخل حملة رسالة التربية والتعليم والمشرفين على تربية وتعليم التلاميذ، وهذه دعــوة لهم جميعا إلى :</p>
<p>ــ الاضطلاع ما أمكنهم ذلك بدورهم التربوي كاملا غير منقوص كاضطلاعهم بدورهم التعليمي، وتلك مسؤولية تتجاوز أسوار المؤسسات التعليمية؛</p>
<p>ــ والإصغاء ما أمكنهم ذلك إلى التلاميذ، وتفهم مشاكلهم، وإرشادهم إلى حلها أوحسن التعامل معها رحمةً بهم من الوقوع ضحية اليأس والإحباط وربما الانحراف؛</p>
<p>ــ إشعار المتخلفين من التلاميذ بالثقة في قدراتهم لعل ذلك يشعرهم بالثقة في أنفسهم، مما قد يزيد أويحيي دافعيتهم للتعلم؛</p>
<p>ــ توجيه التلاميذ نحوأحسن السبل للتحصيل الدراسي، فالتلاميذ غالبا ما يعبرون عن رغبتهم الشديدة في التفوق، لكنهم يجهلون السبيل الموصل إلى ذلك (وليس إرشادات عامة فضفاضة)؛</p>
<p>ــ إغناء خزانات المؤسسات بالكتب اعتمادا على كل الإمكانيات الممكنة لتعويض النقص الكبير الذي تعاني منه البيوت ثقافياـ..، وإنه إذا كان من المؤسف فعلا أن يخيب ظن التلميذ في أسرته (وقد يعذرها)، فإن لأمر كارثي أن يخيب ظنه حتى في أستاذه..، والكلمة الطيبة صدقة.</p>
<p>ومسك الختام ننقله عن الدكتور أحمد أوزي الذي قال في أحد ردوده على أسئلة مستجوبه : (&#8230; وهوسؤال جد مشروع أيضا، ويحقطرحه في هذا المجال، ومنطوقه كما يلي : هل التربية السيئة التي يتلقاها المراهق في الأسرة غير المتفهمة أوفي المجتمع الذي يعج بأنواع الفساد تستطيع المدرسة محوها ووضع تربية جيدة بدلها؟.</p>
<p>(لست في الحقيقة من أتباع الاتجاه الميكانيكي المتزمت الذي يحكم بالحتمية، وإنما أؤمن أكثر بالتفاؤل، وبوجود إمكانيات وأساليب قد تغير من السلوك. وأسلوبنا في تحقيق ذلك هو توفير الشروط اللازمة، وأقصد المدرس المتفهم والبصير بعمله ودوره الإنساني. فكثيرون هم المعلمون الذين تتلمذنا عليهم، ولكننا نسينا معظمهم إلا واحدا أواثنين ظل تأثيرهم في حياتنا الدراسية وبعدها، هؤلاء الذين لم ننساهم قط في حياتنا هم المعلمون الحقيقيون الذين لا تفارقنا شموعهم التي نستمد منها شعاع الهداية والرشاد، فكانوا لنا فعلا نِعم المعلمين) (2 ــ ص : 149).</p>
<p>ولنا في رسول الله  الأسوة الحسنة (إنه نعم المعلم ونعم المربي، ولتنظر البرهان على ذلك في صحابته رضوان الله عليهم كيف كانوا وكيف أصبحوا.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 ــ د. محمد رفعت رمضان، ومحمد سليمان شعلان، وخطاب عطية علي : &#8220;أصول التربية وعلم النفس&#8221;؛ دار الفكر العربي -مصر -الطبعة الرابعة -1957.</p>
<p>2 ــ مجلة علوم التربية؛ المجلد الثالث -العدد 23 -المغرب -2002.</p>
<p>3 ــ د. أحمد عزت راجح : &#8220;أصول علم النفس&#8221;؛ نشر المكتب المصري الحديث -مصر -بدون تاريخ.</p>
<p>4 ــ سلسلة التكوين التربوي؛ العدد السادس -نشر دار الاعتصام -المغرب -1999.</p>
<p>5 ــ عبد الكريم غريب، وعبد اللطيف الفاربي، وعبد العزيز الغرضاف، ومحمد آيت موحى : &#8220;معجم علوم التربية&#8221;؛ منشورات عالم التربية -المغرب -الطبعة الثالثة -2001.</p>
<p>6 ــ د. عبد الرحمان العيسوي : &#8220;التربية النفسية للطفل والمراهق&#8221; -نشر دار الراتب الجامعية -بيروت -الطبعة الأولى -2000.</p>
<p>7 ــ د. محمد أمزيان : &#8220;الذكاءات المتعددة وتطوير الكفايات&#8221;؛منشورات سلسلة علم النفس المعرفي -المغرب -الطبعة الأولى -2004.</p>
<p>8 ــ د. عبد العزيز القوصي : &#8221; أسس الصحة النفسية &#8221; -مكتبة النهضة المصرية -مصر -الطبعة الخامسة -1975.</p>
<p>9 ــ ذ. صالح عبد العزيز : &#8220;التربية الحديثة&#8221; -دار المعارف، مصر -الطبعة الرابعة -1969.</p>
<p>10 ــ د. صلاح أحمد مرباح : &#8220;سيكولوجية التوافق النفسي ومستوى الطموح&#8221;؛ دار الأمان -المغرب -الطبعة الأولى -1989.</p>
<p>11ـ صالح عبد العزيز، ود. عبد العزيز عبد المجيد : &#8220;التربية وطرق التدريس&#8221; الجزء الأول -دار المعارف -مصر -الطبعة التاسعة -1968.</p>
<p>12 ــ د. أحمد أوزي : &#8220;المراهق والعلاقات الأسرية&#8221;؛ منشورات مجلة علوم التربية -الشركة المغربية للطباعة والنشر -المغرب -1994.</p>
<p>13 ــ عبد الكريم غريب : &#8220;سوسيولوجيا التربية&#8221;؛ منشورات عالم التربية -المغرب -الطبعة الأولى -2000.</p>
<p>14 ــ الطيب أموراق : &#8220;الطفل بين الأسرة والمدرسة&#8221;؛ سلسلة التكوين التربوي -العدد الثامن -توزيع دار الاعتصام -المغرب -طبعة 1998.</p>
<p>15 ــ د. توما جورج الخوري : &#8220;سيكولوجية الأسرة&#8221; -دار الجيل (لبنان -1988.</p>
<p>عبد المجيد النحكامي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضرورة عودة الأمة إلى القرآن وتنشيط مؤسساته   الخطبة الثانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:17:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20583</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر (3) عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم منها وما لم تعلموا؟ هل اشترط عليكم أن تتخلوا عن أرواحكم أو عن أبنائكم وأزواجكم، أو عن أموالكم من أجل أن يتقبل منكم إيمانكم وأعمالكم. إنه سبحانه لم يشترط شيئاً من ذلك، وإنما اشترط عليكم فقط أن تومنوا به وبرسوله وتعملوا بكتابه وتعبدوه وحده وطلب منكم الوفاء بهذا العقد فقال : { يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال : {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} وقد ضمن لكم خير الدنيا والآخرة، ولميشدِّد عليكم في الدين قال تعالى : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ولم يكلفكم من الأعمال مالا تطيقون قال سبحانه : {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} فكيف وجدتم الله تعالى فيما عاهدكم عليه وفيما وعدكم به.</p>
<p>لقد كان الله تعالى مُوَفّياً بعهده وبكل وعوده معكم، فهو سبحانه لا يخلف الميعاد، وقد ذكر لنا في كتابه إلينا أمثلةً من العباد الذين وفَّوا بعهدهم معه، فشهد لهم بذلك. فذلك سيدنا نوح عليه السلام يمتثل لأمر الله بصنع السفينة وركوبها وهي تجري به وبمن آمن معه في موج كالجبال، ولكنها تجري بأعين الله {تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر} ويَرضى بعتابِ الله ويستغفره من رغبته في نجاة ولده المعاند المصر على الكفر، ويُسْلم أمرَه إلى الله سبحانه، وذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام يُسْلم نفسَه في سبيل الله ليُلقى في النار كالجحيم، ولم يكن يعلم أن الله قال لها {كوني برداً وسلاما على إبراهيم} وامتثل لأمر الله لما أمره بترك وطنه العراق والاتجاه نحو الشام، وتركُ الوطن لا يُقدِّر ه إلا من أكره على ترك وطنه. وامتثل لله لمّاأمره بحمل لده وأمه هاجر من الشام وطرحِه في وادٍ لا ماء فيه ولا ظل ولا طعام ولا بشر، ففعل وأدبر تاركاً فلذة كبده، ولا علم له بما سيحدث هناك وامتثل للبلاء المبين، عندما أُمِر بذبح فلذةَ كبده بيده، وقد صار اسماعيلُ رجلاً يمكن أن ينوب عن أبيه في الأمور المهمة، فأسلم إبراهيم حبَّه لله، وأسلم إسماعيل  نفسه لله قال تعالى : {فلما أسلما} فكان الوفاءُ منهما لله وكان الوفاء لهما من الله وشهد الله لإبراهيم بأنه وفّي بكل ما طُلب منه، فقال : {وإبراهيم الذي وفى} وذلك سيدُنا موسى عليه السلام يمتثل أمر الله بثقة ودون تردد عندما أمره بأن يضرب البحر بعصاه. وأن يسلك بمن معه بين فرقي البحر، وكل فرق منهما كالطود العظيم، وقبل ذلك أسلم سيدُنا موسى نفسه ومعه أخوه هارون عليهما السلام حينما دخلا على فرعون، وهما يعرفان من هو فرعون وملأه وكيف بطشُهم وطغيانُهم، وسلم سيدنا محمد  نفسه لله في كل أحواله، وعند لحظة الخروج للهجرة، وفي غار ثور وفي طريق الهجرة، وقبل ذلك وبعده. وسلم الصحابة أنفسهم وأهليهم وأرضهم وديارهم وأموالهم لله تعالى حين هجرة الحبشة، وعند الهجرة إلى المدينة وفي كل الغزوات&#8230; فكيف هو وفاؤنا نحن لله تعالى بعهودنا معه؟ وعن أي شيء تخلينا لرب العزة؟ وهل امتثلنا لأوامره بفعل المعروف وترك المنكر، وهل هناك منكر أفحش وأفدح من أن يطالب بعضكم بإصدار قوانين وطنية تمكنهم من الممارسات الحرة والمحمية من قبل السلطة، من أجل أن يعبدوا  الشيطان، ويمارسوا الشذوذ الجنسي، ويتزوج الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، وينتقل من شاء من المسلمين، وبكل حرية ـ إلى المسيحية أو اليهودية إن قبلوه، أو المجوسية، أو البهائية أو غير ذلكمن الديانات التي أوقفها الله عز وجل بمجيء الإسلام كما تعلمون، قال تعالى : {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين} ومنكم من يطالب علنا بأن يُنتبذ الفكر الإسلامي الموروث كله في متحف التاريخ فقها وأصولا وتفسيرا واجتهادا وتاريخا مثل بقايا الصناعة القديمة، لان ذلك الفكر الإسلامي والتراث الإسلامي ـ في نظر بعضكم ـ لم يعد كله صالحا لتسيير الحياة المعاصرة، والاستجابة للحاجات الآنية. وهم يطالبون بفتح الباب على مصراعية لكل من يرى نفسه مؤهلا مفكرا مثقفا ليفسر القرآن الكريم والحديث النبوي كما يفهم ويرى، دون قيد ولا شرط ولا  ضابط، ولينشئ القوانين البديلة التي يراها كفيلة بأن تحقق للناس ـ في نظره واجتهاده ـ السعادة والأمن، وقد استنكر بعضكم تفسير العلماء لقوله تعالى {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} بأنهم اليهود والنصارى، واستنكر بعضكم الآيات والأحاديث التي تأمر بالجهاد ومقاومة الكفار والمنافقين، ورأوا أنها تدعو إلى إفساد السلام، وإثارة غضب الكفار علينا، وقد تجرنا إلى الحرب مع الكفار، ونحن نريد تحسين العلاقات، خاصة وأن تلك الآيات تامر المسلمين أن يُعِدوا العدة ليُرهبوا بها الأعداء، ولم يعلم هؤلاء (المثقفون العظام) أن الله هو الذي يامر المسلمين بإعداد العدة التي تُرهب الأعداء قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} وأنه سبحانه هو الذي أمر المسلمين بالعدل وعدم الاعتداء. قال تعالى : {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.</p>
<p>وقال سبحانه : {ولا  تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} واستنكر بعضُ نسائكم أن يأذن الله للرجل عند الحاجة بزوجتين أو ثلاث أو أربع وبشروط. فاعترضت المجتهدات من أولئك النساء على الله في ذلك واعتبرنه ظلما وتجاوزا وإهدارا لكرامة المرأة، وطالبت بأن تتزوج هي أيضا برجلين أو ثلاثة أو أكثر، وبأن تأخذ في الإرث مثل الذكر مِثْلاً بمثل وذلك هو العدل في نظرها، أما قسمة الله تعالى ففيها حيف وظلم كما تقول.</p>
<p>وطالبت بعض نسائكم أن تتمتع بالرجال كما تشاء وأن تلد مع من تشاء، وترفض أن ينعتها أحد بزنى  أو دعارة أو فجور، لأنها تمارس حريتها وتتمتع بحقوقها وأن تلبس ما تشاء ولا حق لأحد أن يعيب عليها شيئا من أحوالها.</p>
<p>فهذه هي الحرية التي يمارسها هؤلاء المغاربة وقبل صدور القانون الذي يطالبون به من أجل ترسيخ هذه الحرية في الوطن. فما رأيكم في هذه الحرية التي تفتح على المسلمين كل أبواب الردة والكفر، وتقتلع كل موانع الزنى واللواط والشذوذ، وتمزق نظام الزواج وروابط الأسرة وشرعية الإرث، وتسمح لكل جاهل معتوه أن يفسر كلام الله وكلام الرسول ويتلاعببه كما يشاء ويهوى، أو كما يكلف ويُغوى، هذه هي الحرية التي تنبت اليوم في هذا الوطن وبين أحضانكم وأنتم غافلون، أو عالمون وساكتون، أو راضون مؤيِّدون.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، هاهم الكفار يَعْدلون فيما بينهم، ويُسارعون إلى نجدة ومساعدة بعضهم عند الكوارث والحروب، وهاهم يحاولون أن يتوحدوا في الرأي والحكم والاقتصاد والعملة، وها هم يحاسبون حكامهم ويأطرونهم على العدل عندهم، ويحاكمون مسؤوليهم عند الإفراط أو التفريط ويفضحونهم ويعزلونهم فيكونون عبرة لغيرهم، وها هم يحتالون على المسلمين بشتى وسائل الترغيب والترهيب ليجعلوهم متدابرين متنافرين متقاتلين، وقد نبه الرسول  على خطر التدابر والتنافر والتباغض بين المسلمين وحذر من عواقبه الوخيمة كما تعلمون. وها هم البلهاء البلداء  من العرب يثقون في الأعداء ويتجاوبون معهم، والله سبحانه يكرر تنبيهه للمسلمين وتحذيره لهم من تدابير الكفار وكيدهم. قال تعالى : {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} وقال سبحانه : {لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد  بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون&#8230;.الصدور}. وقال سبحانه : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا&#8230; خالدون} ورغم هذه التحذيرات و النداءات الربانية فإن بعضكم يطمئن إلى الأعداء ويستجير بهم، ويجتهد مخلصا ليمنع كل ما يخيف الأعداء ويرعبهم، ويفرع وسعه من أجل إرضاء الكفار قولا وعملا، وقد بلغت تنازلاتُ المسلمين أمام الأعداء إلى أسفل دركات الذل والهوان، حتى صار العقلاء من الكفار يشفقون ويحزنون لحال المسلمين المتخاذلين، وبلغت انتهازات الكفار إلى درجة أنهم يكونون أسخياء بأنواع من أسلحتهم للمسلمين عندما يتقاتلون بينهم، لكن الكفار يمنعون المسلمين من صناعة أو شراء الأسلحة التي تخيف الكفار، ويطالبون بعضالمسلمين بأن يتحالفوا معهم ضد باقي المسلمين. ويقولون لمن يرغب في التحالف معهم : لستم أيها المسلمون في حاجة إل تسلح مثلنا فأسلحتنا هي لكم ومن أجل حمايتكم، ونحن نكفيكم ما تخافونه من إخوانكم المسلمين الإرهابيين.</p>
<p>فهلموا إلى التحالف معنا، وإلى تطبيع العلاقات وتمتين الصداقات، فنحن وإياكم إخوة وأقارب وجيران، و لا يليق أن تبقى الحزازات والعداوات الموروثة بيننا وبينكم، فهذا زمن السلم والتفاهم والتقارب والمصالح  المشتركة تقتضي ذلك وتوجبه فكونوا عقلاء وقدروا الظروف، وانتهزوا الفرص المتاحة حتى لا تندموا.</p>
<p>والأعداء إنما يحاولون بذلك تجريد المسلمين من كل سلاح يرهب ويخيف، وأنتم تعلمون أن الله تعالى منح الناس جميعا  سلاحَ الحديد، ومنح المؤمنين وحدهم سلاحا ثانيا هو سلاح الإيمان وسلاح القرآن، فإذا تمكن الأعداء أن ينزعوا سلاح القرآن والإيمان من قلوب المسلمين وهم لا يُنتجون السلاح الحديدي الشديد، ولا يبلغون في غيره من الأسلحة المادية مبلغ الكفار، لا عددا ولا نوعا، فإن المسلمين يصبحون حينئذ كما كان بنو إسرائيل على عهد فرعون تُذبَّح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم، وفي ذلك من البلاء والخزي على المسلمين ما لا طاقة لهم به.</p>
<p>فهل العدو الذي حذر الله منه مرارا يمكن أن يصبح صديقا حميما أو حليفا كريما؟ وهل يمكن أن تكون أسلحة الأعداء حماية وصيانة للمسلمين؟ وهل يمكن  أن يتحقق للمسلمين الأمن والسيادة والحرية الكريمة في التحالف مع اليهود والنصار ى؟ وهل يمكن أن يظفر المسلمون بحياة القوة والبأس بدون القرآن الكريم، ودون الجهاد بالعلم والمال والتربية، ثم بالأبدان والأرواح، فليحذر المسلمون أن يُخدعوا بكيد الأعداء، ولينتبهوا سراعا قبل أن يسلبهم العدو سلاح الإيمان والقرآن كما سلبهم سلاح النيران، فهاهم اليهود بخداعهم ومكرهم يحاولون أن يصنعوا من المسلمين الغافلين حصونا ودروعا وجنودا تحمي اليهود وأبناءهم ومصالحهم وعلى أراضي المسلمين وبأموال المسلمين، أليس هذا هو الدهاء الخبيث يا من يتدبر مكائد اليهود!!!.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله : لقد أمركم الله سبحانه أن تُعِدوا العدة لتُرهبوا بها العدو، لا لتطغوا وتعتدوا كما يفعل العدو، فهل ترغبون حقاً أن تكونوا من الذين يُرهب الله بهم العدو؟ فاعلموا أنكم لن تفوزوا بتلك المنزلة التي يصبح العدوُّ يخافكم فيها ويقدر شأنكم ويطالب بمسالمتكم له، لن تبلغوا ذلك المقام العزيز عند الله بمجرد الرغبة والرجاء، لن تكونوا مؤهّلين لإرهاب العدو، وكبت جنونه، وتقليم أظافره حتى تعرفوا من هو الله معرفةً علمية عميقة، وحتى تومنوا به إيماناً سليماً، وتوحدوه وتطهّروا أنفسكم من كل شوائب الشرك، وحتى تعبدوه وحده وتحسنوا عبادته، وحتى تعدلوا في الأرض على أي حال كنتم وحتى تُوَفّوا بعهد الله، وحتى تتواصوا بالحق، وتتواصوا بالصبر، حنيذاك يخشاكم الكفار ويرهبُكم الأعداء ويتمسكنون بين أيديكم كما يتمسكن بعضكم اليوم بين أيديهم. فهذا هو سلّم السيادة والريادة لمن علمه ورغب في رُقياه وشرع فيه وتوكل على الله. وتذكروا أنه لا يصلُح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وصل اللهم وسلم على من أرسلته رحمة للعالمين سيدينا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين مكنهم الله في الأرض باتباعهم للكتاب المبين، وعن الصحابة المتمسكين بالسبيل القويم، وعن التابعين المهتدين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>د.محمد أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لأني أنثى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:14:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[انثى]]></category>
		<category><![CDATA[بومجد فاطمة]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20580</guid>
		<description><![CDATA[لأني أنثى.. علموني تقليم الأظافر وكيف أزين الضفائر لأني أنثى.. والحياء طبعي كنت أنفذ الأوامر لأني أنثى علموني ألا ألمس الحجر علموني أن أحب جميع البشر لأني أنثى وليست الأنثى كالذكر فانكببت على دراسة الأخبار، والسير كما ينمو الورد والشجر أحسست أن بداخلي شيئا تغير لأني أنثى وأنفذ الأوامر لم ألمس حجرا إنما حملت حصاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لأني أنثى..</p>
<p>علموني تقليم الأظافر</p>
<p>وكيف أزين الضفائر</p>
<p>لأني أنثى..</p>
<p>والحياء طبعي</p>
<p>كنت أنفذ الأوامر</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>علموني ألا ألمس الحجر</p>
<p>علموني أن أحب جميع البشر</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>وليست الأنثى كالذكر</p>
<p>فانكببت على دراسة الأخبار، والسير</p>
<p>كما ينمو الورد والشجر</p>
<p>أحسست أن بداخلي شيئا تغير</p>
<p>لأني أنثى</p>
<p>وأنفذ الأوامر</p>
<p>لم ألمس حجرا</p>
<p>إنما حملت حصاة</p>
<p>رميت بها كلبا وقردا وخنازير عصاةً</p>
<p>&gt; بومجد فاطمة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير حول نشاط إحياء ليلة القدر والفرحة بقدوم العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:10:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء]]></category>
		<category><![CDATA[القدر]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20577</guid>
		<description><![CDATA[إحياء لليلة القدر المباركة نظمت جمعية التأهيل التربوي بتنسيق مع إدارة ثانوية القرويين التأهيليلة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم وقد شارك في هذه المسابقة أزيد من ثلاثين تلميذا وتلميذة من داخل وخارج المؤسسة وقد استدعت لهذه المناسبة للجنة التحكيم أساتذة مختصين في التحفيظ وعلم التجويد وهم العلامة الجليل الأستاذ المفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إحياء لليلة القدر المباركة نظمت جمعية التأهيل التربوي بتنسيق مع إدارة ثانوية القرويين التأهيليلة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم وقد شارك في هذه المسابقة أزيد من ثلاثين تلميذا وتلميذة من داخل وخارج المؤسسة وقد استدعت لهذه المناسبة للجنة التحكيم أساتذة مختصين في التحفيظ وعلم التجويد وهم العلامة الجليل الأستاذ المفضل فلواتي والأستاذ الجليل محمد عشاق والأستاذ الجليل إدريس النية وقد حضر المسابقة مجموعة من السادة الأساتذة وأزيد من مائة وخمسين تلميذ وتلميذة وغمر القاعة الكبرى لثانوية القرويين جو رباني غشيته الرحمة والطمأنينة وقد خصصت الجمعية جوائز قيمة للفائزين في مباراة : ثلاثة لفائدة المتفوقين في الحفظ مع التجويد وثلاثة لفائدة المتفوقين في التجويد فقط، قدمت الجوائز في حفل ختامي أكرمت فيه الجمعية أيضا مجموعة من اليتيمات تتراوح أعمارهن بين السابعة والعاشرة وذلك بتقديم هدايا وحلويات ووجبات الأكل وتزيينهن بالحناء وتخلل الحفل أمداح بنوية شريفة وكلمة لرئيسة نادي القرآن حول فضل حفظ القرآ الكريم وتجويده وقد حضر الحفل مجموعة من السادة الأساتذة وبعض رؤساء الجمعيات والسلطة المحلية وأعضاء من مجلس المدينة وأكثر من 300 تلميذ وتلميذة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ليتـذكـر الحقيـقـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%80%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%80%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:04:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بعزاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20574</guid>
		<description><![CDATA[بعض الأحيان يتحرج الإنسان من مجموعة من العوامل الذاتية والخارجية فيرى الواقع على غير حقيقته ويقرؤه قراءة عجلى معتمدا في نظرته لهذا العالم على آليات معدودة ووسائل محدودة، إنها آليات بشرية ضعيفة لا تتجاوز الظواهر ولا تتعدى إلى الأعماق لتعثر على الحقيقة الغائبة، وحتى وإن كان يملك الإنسان الآليات العلمية والعوامل المعرفية وإن تفانى في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعض الأحيان يتحرج الإنسان من مجموعة من العوامل الذاتية والخارجية فيرى الواقع على غير حقيقته ويقرؤه قراءة عجلى معتمدا في نظرته لهذا العالم على آليات معدودة ووسائل محدودة، إنها آليات بشرية ضعيفة لا تتجاوز الظواهر ولا تتعدى إلى الأعماق لتعثر على الحقيقة الغائبة، وحتى وإن كان يملك الإنسان الآليات العلمية والعوامل المعرفية وإن تفانى في البحث يتيه ويخطئ كما تاه كثير من العلماء بمختلف أجناسهم وخلفياتهم عندما تبنوا العقل كمصدر وحيد للمعرفة لكن في الحقيقة الإنسان مفتقر إلى شيء أكبر وأقوى من العقل وهو الوحي، لذلك حينما ننظر إلى العالم الغربي وأصل الكفر من منظار بشري نُخطئ الحساب، فنراهم كأنهم صف واحد وأنهم يد على من سواهم وأنهم أمة واحدة متماسكة متآزرة، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً وقطعاً يقول تعالى في كتابه : &#8220;&#8230;تحسبهم جميعا وقوبهم شتى&#8221; سورة الحشر الآية 14. إنها الحقيقة المنسية، أو الغائبة عن عقولنا. يقول سيد قطب nرحمه الله- في الظلال : &#8220;&#8230;والمظاهر قد تخدع فنرى تضامن الذين كفروا من أهل الكتاب فيما بينهم ونرى عصبيتهم بعضهم لبعض كما نرى تجمع المنافقين أحيانا في معسكر واحد ولكن الخبر من السماء يأتينا بأنهم ليسوا كذلك في حقيقتهم وإنما هو مظهر خارجي خادع وبين الحين والحين ينكشف هذا الستار الخداع فيبدو نزاع داخل المعسكر الواحد قائم على اختلاف المصالح وتفرق الأهواء&#8221; لكن متى سنرى هذا النزاع والتفرقة بين أهل الكفر؟سيشهد الإنسان ذلك التضارب والاختلافات &#8220;ما صدق المؤمنون وتجمعت قلوبهم على الله حقا&#8230; وما صبر المؤمنون وثبتوا إلا وشهدوا مظهر التماسك بين أهل الكفر ينفسخ وينهار&#8230;&#8221; فأصل الكفار لا يتحدون اتحاداً مستمراً ولا يقفون صفاً واحداً عند كل الأمور، لأن المصالح والأغراض والأهواء مختلفة تبعاً لتشتتقلوبهم وعقولهم. والقرآن عندما يبلور هذه الحقيقة ويجعلها واضحة إنما يفعل ذلك لأجل الاعتبار والتعلم والاطمئنان&#8230; فالاطلاع على الخصم ومعرفة عدده وعدته يُطمئن المسلم في المعركة فرحاً منتصراً على نفسه فالمؤمنون بالله  ينبغي أن يدركوا حقيقة حالهم وحال عدوهم فهذا نصف المعركة&#8221; نستفيد أن الشقاق والاختلاف والتفرقة من شأنه أنه يؤدي إلى الهزيمة لا محالة سواء كان هذا الشقاق في الصف المسلم أو في الصف الكافر وهذه المعرفة تحتم علينا قطعاً أن نتحد ونتآلف ونتصالح وأن نكوِّن صفا واحدا وصوتا واحدا وجسدا واحدا عبر امتداد الجغرافية التي يوحد بها المسلمون فالاتحاد قوة الضعفاء سواء في العالم الإنساني أو العالم الحيواني&#8230; هذه هي الحقيقة فهل سننساها مرة أخرى؟.</p>
<p>محمد بعزاوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%80%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%80%d9%82%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعلامنا في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:28:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20572</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;من المسلم به لدى جميع المتابعين والمهتمين  بالشأن الإعلامي في بلادنا أن هذا الإعلام خاصة المرئي منه لم تزده الأيام إلا ضحالة وسطحية وتضليلا، فإذا كان الإعلام هو السلطة الرابعة التي تحدث التحولات الكبرى  في المجتمع اجتماعيا وأخلاقيا وسياسيا وعلميا وفكريا فإن إعلامنا لم يُحدث هذه التغيرات إلا في الاتجاه السلبي ولله الحمد الذي لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;من المسلم به لدى جميع المتابعين والمهتمين  بالشأن الإعلامي في بلادنا أن هذا الإعلام خاصة المرئي منه لم تزده الأيام إلا ضحالة وسطحية وتضليلا، فإذا كان الإعلام هو السلطة الرابعة التي تحدث التحولات الكبرى  في المجتمع اجتماعيا وأخلاقيا وسياسيا وعلميا وفكريا فإن إعلامنا لم يُحدث هذه التغيرات إلا في الاتجاه السلبي ولله الحمد الذي لا يحمد على مكروه سواه.</p>
<p>وقمة السفاهة والابتدال ما أتحفنا به هذا الإعلام من خلال قناتيه خلال شهر رمضان المبارك : مسلسلات فيها كل شيء إلا الفكاهة برامج سادجة تعتمد التسطيح والابتدال الفكري إضافة إلى فسحة &#8220;شمتة&#8221; وهو فعلا شمتة لجمهور المشاهدين الذي &#8220;شُمت&#8221; وانضحك عليه في بضاعة إعلامية تافهة أُرغم إرغاما على دفع مقابل عنها مع فاتورة الكهرباء حتى  وإن لم يكن له جهاز تلفزيون.</p>
<p>فهذا البرنامج التافه ورَّط ضحاياه في مطبات أخلاقيةلو وقعت مثلها في بلاد الغرب وهو صاحب الفكرة أساسا، لكان مصيرها دون شك ممرات المحاكم والمتابعات القضائية.</p>
<p>وعلى سبيل المثال لا الحصر ما وقع للمثلة التي &#8220;أُتّهِمت&#8221; بأخذ نقود من زوج امرأة أخرى مشاركة في البرنامج، فاتهمت الممثلة علانية بالخيانة وبمحاولة &#8220;سرقة&#8221; الزوج. ومثال آخر لأحد الممثلين تتهمه إحداهن بأنه تخلى عنها بعدما أنجبت منه بنتا دفعتها إليه دفعا أمام أعين الناس مدعية بأنها ابنته.</p>
<p>مع الأسف الشديد ابتلع الممثلان وغيرهما الإهانة والتهمة بالخيانة أمام ملايين المشاهدين الذين انضحك  عليهم وسقط الجميع في &#8220;الشمتة&#8221; ولا نعلم من الشامت ومن المشموت في هكذا مهزلة&#8230;!!</p>
<p>وحتى البرنامج الوحيد الذي نال إعجاب المشاهدين في السنتين الأخيرتين والذي تقدمه القناة الثانية في شهر رمضان تحت عنوان &#8220;مسابقة قرآنية&#8221; حتى هذا البرنامج الوحيد أبوا إلا أن يُفرغوه من محتواه الإيماني في هذه السنة بما أضافوا إليه من خطاب طرقي فج ذهب برونق البرنامج ومتعته الروحية&#8230; فالتعليقات التي كان يقرؤها &#8220;قراءة&#8221; أحد مسيري البرنامج كانت تبتعد كثيرا عن روح الخشوع والشحنة الإيمانية التي كانت تلك القراآت تخلفها في النفوس.</p>
<p>تلك كانت بعض الملاحظات على برامج رمضان والتي لم تختلف كثيرا عن برامج ما خلى من رمضانات..</p>
<p>نتمنى أن يتغير الحال فيما يلي من الأعوام وكل رمضان وإعلامنا بعافية أو في هاوية..</p>
<p>ذ.عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اهتموا بتغيير أنفسكم قبل اهتمامكم بالتغيير بأمريكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:21:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20569</guid>
		<description><![CDATA[العجب أن عالم التخلف يتلذذ بتخلفه ويعتز بانحطاطه ويتباهى بإفساده، مطمئنا لفساده وعيبه ولا يخجل  ولا يستحيي أن يتحدث عن ذلك في التجمعات وفي وسائل إعلامه، وحتى &#8220;أولئك&#8221; الذين كانوا يمنون شعوبهم بأنهم إن تولوا المسؤولية فسيقضون على الفساد وينشروا ألوية الصلاح ويحلوا مشاكل المواطنين ويصونوا المؤسسات الاستراتيجية ولن يخضعوا لتعليمات البنك الدولي ولن يفرطوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العجب أن عالم التخلف يتلذذ بتخلفه ويعتز بانحطاطه ويتباهى بإفساده، مطمئنا لفساده وعيبه ولا يخجل  ولا يستحيي أن يتحدث عن ذلك في التجمعات وفي وسائل إعلامه، وحتى &#8220;أولئك&#8221; الذين كانوا يمنون شعوبهم بأنهم إن تولوا المسؤولية فسيقضون على الفساد وينشروا ألوية الصلاح ويحلوا مشاكل المواطنين ويصونوا المؤسسات الاستراتيجية ولن يخضعوا لتعليمات البنك الدولي ولن يفرطوا في المكتسبات إلى غير ذلك من الوعود فإذا بالآمال فيهم تخيب وإذا بهم يصبحون أشد على أمتهم ممن سبقهم وربما كان خلفهم أصلح منهم وأرأف.إن ما نشر عن المكانة المخزية التي تحتلها دول عربية في سلم الفساد والرشوة يدل بوضوح على نوع التنافس بين هذه الدول، في احتلال أقرب مرتبة في المؤخرة وكل يوم يرذلون&#8230;</p>
<p>إن الصين انطلقت نحو التقدم متأخرة ومع ذلك أصبحت تحتل الرتبة الرابعة في التنمية والتقدم وكذلك الهند مع ما تعانيه الدولتان من مشاكل تزايد السكان.</p>
<p>وإن ماليزيا الدولة الاسلامية الصغيرة المحاطة بمؤامرات كثيرة استطاعت أن تحتل مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة وليس لها من موارد سوى زيت النخيل والنفط بكمية متوسطة علماً بأن نساء كثير من قاداتهم محجبات وقد رأينا جميع شرطياتهم وديوانياتهم محجبات، وحتى الفيتنام بدأت تخطو خطوات هامة نحو التقدم والتنمية والأمر كذلك بالنسبة لتركيا التي سارت أشواطاً هامة في التنمية والتقدم بقيادة حكومة مسلمة جل نساء أعضائها محجبات رغم سيطرة الجيش على مقاليد مهمة من السلطة  التي تحد من حرية الشعب التركي، وإيران بعمائم علمائها وكثير من قاداتها ولحاهم وحجاب نسائها العالمات والباحثات والمفكرات وبكثرة حوزاتها وجامعاتها للعلوم الدينية أوشكت على امتلاك القنبلة الذرية وأظهرت أنها قادرة على مواجهة الأخطار الخارجية ولو كانت أمريكا واستطاعت أن تبين للعرب أن &#8220;اسرائيل&#8221; كيان تافه يستطيع حزب بسيط بلبنان أن يهزمها وأن يجعل منها ومن قوتها وتفوقها العسكري وأسلحتها الفتاكة أضحوكة ومهزلة..</p>
<p>إن العرب يكشفون كل يوم عن ضعفهم وهزالهم وهوانهم على الآخرين، وتعلقهم بالأماني الكاذبة والأحلام العِذاب والجري وراء السراب وانتظار الحلول بانتقال الحكم في أمريكا من هذا الحزب إلى آخر ناسين أن هذا الآخر كان الحكم بيده مراراً فأذاقنا من الذل والهوان ونابنا من الهول والعذاب على يده ما لا ننساه أبداً..</p>
<p>ألم يان للعرب أن يلتفتوا إلى أنفسهم فيصلحوها في ميدان الحكم والادارة والتسيير ومناهج التربية والتعليم والسياسة والقضاء والإعلام والفنون المختلفة والعمارة والرياضة وغير ذلك من مناحي الحياة.. وأن يقوم ذلك على أساس بناء الثقة في المجتمع واحترام كرامة الفرد والجماعة ومتى أصلح &#8220;العرب&#8221; أنفسهم وغيروها إلى الأفضل والأحسن وساد بينهم العدل والتزموا الصدق وسادهم احترام الآدمية وكرامة الانسان واختفت الأنظمة العسكرية والبولسية من دنياهم وتركوا لشعوبهم حرية الاختيار وأحقية المحاسبة لكل مسؤول وعادوا إلى دينهم وأخلاق نبيهم فإنهم عندئد يتقدمون في ترتيب الصلاح ليكونوا خيراً من السويد والنرويج وصدق الله العظيم إذ يقول : {إن الله لا يُغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم} وليكن في حكم أمريكا : الفيل الذي داسنا أصحابه الجمهوريون أو الحمار الذي كثيراً ركلنا أصحابه الديمقراطيون فلن يكون لهم علينا سبيل.</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا ليلة العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:15:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20566</guid>
		<description><![CDATA[الليلة الأخيرة من شهر رمضان الأبرك، حلق بنا الإمام بصوته الرخيم ـ خاتما لكتاب الله ـ في أجواء إيمانية لا يمكن أن يشعر بها إلا المسلم الذي أنعم الله عليه بالعيش في رحاب هدا الشهر الفضيل صياما وقياما&#8230; غادرت المسجد وشَهْدُ الصلاة يقطر حلاوة على قلب كادت العادة أن تورثه البلادة، اجتزت الشارع وأنا أتملى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الليلة الأخيرة من شهر رمضان الأبرك، حلق بنا الإمام بصوته الرخيم ـ خاتما لكتاب الله ـ في أجواء إيمانية لا يمكن أن يشعر بها إلا المسلم الذي أنعم الله عليه بالعيش في رحاب هدا الشهر الفضيل صياما وقياما&#8230; غادرت المسجد وشَهْدُ الصلاة يقطر حلاوة على قلب كادت العادة أن تورثه البلادة، اجتزت الشارع وأنا أتملى فرحة العيد في عيون الناس، يا آ لله أحمدك على نعمة الإسلام&#8230; عرجت على  محل لبيع الحلويات، واشتريت قليلا منها توسعة على العيال في العيد السعيد.. وأنا خارج من المحل استوقفني جيش من المتسولين، كل منهم يعزف على وتر الجوع بلحنه الخاص، كان من بينهم صبية في عمر الزنابق..</p>
<p>أحسست بالفرحة تنسل من بين جوانحي، بينما صوت المتنبي يهتف بي :</p>
<p>عيد بأي حال عدت يا عيد</p>
<p>بما مضى أم لأمر فيك تجديد؟</p>
<p>كتمت ألمي وأنا أتساءل : تر ى من المسؤول عن الحالة التي وصلإليها البلد؟ أهي الدولة بمعنى الحكومة أم الرعية التي استمرأت طريقة الكسب الهين، أم هي الأحزاب السياسية التي بدل أن تؤطر المواطن وتقحمه في مسلسل التنمية، راهنت عليه كورقة انتخابية، أم هي منظمات المجتمع المدني التي لم تستطع أن تنتج مشروعا ثقافيا يتماشى وحاجيات المجتمع؟؟</p>
<p>لا جرم أننا كلنا معنيون بهده المعضلة التي شوهت صورة المغرب على الصعيدين الداخلي والخارجي، فالحكومة معنية، وعليها وضع حد لسياسة &#8220;الرواق&#8221; وديمقراطية الواجهة، والشعب معني وعليه أن يشمر على  ساعد الجد، ولا ينتظر من أحد أن يطعمه أو يجد حلا لمشاكله، والأحزاب معنية بترسيخ ثقافة الشعور بالمسؤولية بدل سياسة التسويف وإلقاء اللائمة على الآخر، ومنظمات المجتمع المدني هي الأخرى  مسؤولة على  اختلالات الوضع الثقافي الراهن، الذي جعل غالبية الشعب يستمرئ طريقة البحث السهل عن اللقمة&#8230; هنا تكمن التنمية الحقيقية، حينما يعرف كل واحد منا واجبه تجاه هدا الوطن الذي أنعم الله عليه بثروات لم نحسن استغلالها.. ويومها لن يسرق أحد منا فرحة العيد، حتى ابتسامة البراءة على شفاه أطفالنا، ولن ينطبق علينا المثل المصري الشهير&#8221;جَاتْ الحزينة، تفرح، مَالْقَاتْ لََها مَطْرَح&#8221; والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
<p>ذ. أحمد الأشهب</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخــلاقيـات الأديبة المسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:12:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[أخــلاقيـات]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20564</guid>
		<description><![CDATA[القيم الأخلاقية في الإسلام لا تتغير ولا تتطور تبعا للظروف الاجتماعية أو السياسية والأحوال الاقتصادية ، بل هي حواجز وحدود ثابتة متينة ضد الفوضى والظلم والشر والفساد، يقول الله تعالى : {تلك حدود الله فلا تعتدوها}(البقرة : 229). لذلك فالإنسان المؤمن يسعى دائما إلى الثبات على قيم الإسلام مهما تغيرت به الأحوال، ولا يحق له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القيم الأخلاقية في الإسلام لا تتغير ولا تتطور تبعا للظروف الاجتماعية أو السياسية والأحوال الاقتصادية ، بل هي حواجز وحدود ثابتة متينة ضد الفوضى والظلم والشر والفساد، يقول الله تعالى : {تلك حدود الله فلا تعتدوها}(البقرة : 229). لذلك فالإنسان المؤمن يسعى دائما إلى الثبات على قيم الإسلام مهما تغيرت به الأحوال، ولا يحق له التغيير إلا فيما يساعده على ذاك الثبات، وما يحقق طبيعة استخلافه في الأرض. من هنا تأتي العلاقة بين الأخلاق والأدب.</p>
<p>وتعود الجذور اللغوية للأدب إلى التربية والتهذيب يقول صاحب اللسان: &#8220;الأدب الذي يتأدب به الأديب من الناس، سُمي أدبا لأنه يأدب الناس إلى المحامد وينهاهم على المقابح، (..)والأدب أدب النفس والدرس&#8221;(1) ، من هنا كانت لفظة أدب عند العرب تطلق على الأخلاق الحسنة، أمّا بعد الإسلام فقد أطلق بجانب ذلك على الكلام الحسن والجيد من الأقوال سواء كان نثرًا أو شعرًا، ثم أصبح يُطلق بوجه خاص على الكلام الذي يعبّر عن الأفكار والمشاعر والتجارب الإنسانية في قالب فنّيٍ مؤثر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وحقيقة الأدب استعمال الخلق الجميل)(2).</p>
<p>ويعرَف الأديب في مختلف المصنفات العربية  بأنّه الآخذ بمحاسنِ الأخلاق والحاذق بالأدب وفنونه، وفي ضوء ذلك يمكننا القول إنّ محاسن الأخلاق هي مُنتهَى العمل الأدبي الملتزم. فمن معاني الأدب حسْنَُ الخلُق، وحسْنُ الخلقِ هو من الأدب، وحينما نقول إنّ الأدبَ هو جملةُ المعارف الإنسانيّة وأنّه يعبّر عن الأفكار والمشاعر والتجارب الإنسانية، فإننا نقف أمام معطيات عمل إنسانيٍّ يتحلّى بحسْنِ الخُلق، و يُنشئُ، بصورة تلقائيّة، التزاماً أخلاقياً طوعيّاً في العمل الإبداعيّ من غير إلزام من أحد(3).</p>
<p>وبما أن &#8220;الإسلام يبسط من خلال قرآنه وسنة نبيه رؤية جديدة للكون والعالم والحياة والإنسان، رؤية تجيء بمثابة انقلاب شامل على كل الرؤى المحدودة، والمواضعات البصرية القاصرة، والأعراف والقيم والتقاليد والممارسات المبعثرة الخاطئة، رؤية تبدأ انقلابها هذا في صميم الإنسان، في عقله وقلبه وروحه ووجدانه وغرائزه وميوله وصيرورة الحركة التاريخية..&#8221;(4) فإن انتساب الأدب إلى الإسلام يعني انطلاق الأديب في ممارساته  الإبداعية من رؤية أخلاقية تبرز مصداقيته في الالتزام بتوظيف الأدب لخدمة العقيدة والشريعة والقيم وتعاليم الإسلام ومقاصده، وتبين إيجابيته عند معالجة قضايا العصر والحياة، التي ينفعل بها انفعالاً مستمراً، فلا يصدر عنه إلا نتاج أدبي متفق مع أخلاق الإسلام وتصوراته ونظرته الشاملة للكون والحياة والإنسان، في إطار من الوضوح الذي يبلور حقيقة علاقة الإنسان بالأديان(5).</p>
<p>والأدب الإسلامي بمفهومه المعبر عن رؤية خاصة، عرف انطلاقته منذ البعثة المحمدية، وعرف حدوده منذ قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظُلموا وسيعلمُ الذين ظَلموا أيَّ منقلب ينقلبون}(الشعراء : 224 -227). ففي هذه الآية الكريمة نجد القرآن الكريم يحدد موقفه من الشعر بوصفه الجنس الأدبي السائد إبان نزول الوحي، ليعبر به عن مطلق الأجناس الأدبية، فيفرق بين نوعين من الشعراء، شعراء الغواية الذين تمردوا على المفاهيم الإسلامية، وانضموا إلى معسكر الشرك، واستلوا ألسنتهم يحادون الله ورسوله، ويثيرون الضغائن والأحقاد لاختراق صفوف المسلمين المتراصة وإضعافهم، فهجوا رسول الله  وأصحابه حتى تأذى صلوات الله وسلامه عليه من تلك الأهاجي ونهى عن رواية بعضها، ويأتي في مقابل هؤلاء الشعراءالذين يتبعهم الغاوون، الشعراء المؤمنون الصالحون، الذين نصروا الإسلام بسيوفهم وألسنتهم فنصرهم الله بالإسلام. وعلى هذا لم يعطل القرآن الكريم الملكات الإبداعية بل نشطها، واهتم بدور الكلمة الموحية الهادفة الملتزمة بمبادئ الإسلام، ولم يوجه للشعر انتقاصا أو إنكارا لقيمه، وإنما وجه الانتقاص والإنكار إلى صنف من الشعراء الذين أشارت الآية الكريمة إلى مذهبهم في الإغراق في الكذب وفاحش القول وهم الكثرة ، والإشارة إلى نوع من الشعراء  يستتبعه لا محالة الإشارة ضمنا إلى نوع من  الشعر، إذ الإنكار  الموجه إلى الشعراء في الآية الكريمة ينسحب إلى الأشعار الواصفة لأحوالهم. كما أن استثناء نوع من الشعراء الصالحين وهم القلة ينسحب أيضا إلى استثناء أشعارهم الملتزمة بأهداف الدعوة الإسلامية،  فالمضامين الشعرية وحدها هي التي خضعت لمبدأ الصالح وغير الصالح من الشعر، أما القيم الفنية الأخرىفلم ينتقصها القرآن، ولم يحدد القرآن  شكلا معينا يلتزم به الشعراء ولا يخرجون عنه&#8221;(6).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جزء 1.ص 206</p>
<p>2- مدارج السالكين: (2/381</p>
<p>3 &#8211; انظر: موقع رابطة أدباء الشام على الإنترنت. حوار مع عبد المنعم محمد خير إسبير عضو رابطة الأدب الإسلامي العالميّة أجراه حسن الاشرف.</p>
<p>4 -  محاولات جديدة في النقد الإسلامي . د. عماد الدين خليل. ص9. ط 1. 1989.مؤسسة الرسالة. بيروت.</p>
<p>5 &#8211; انظر:  نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا. ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1405هـ/1985م.</p>
<p>6 &#8211; الاتجاه الأخلاقي. مرجع سابق. ص 52.</p>
<p>د. أم سلمى</p>
<p>umusalma@Islamway.net</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
