<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 263</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-263/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إخواننا الشيعة تألقون وإخواننا السنة في الأوحال يتخبطون  وإن كان الجميع مهددا إن لم يتعاونوا ويتحدوا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:39:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيعة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20459</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بينما جيش حزب الله الشعبي ينتصر على الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر نرى المقاومة الفلسطينية المجيدة تحاصر في الداخل والخارج ويتآمر عليها &#8221; المناضلون &#8221; و&#8221; الرفقاء&#8221; الذين عوّروا أو خوّروا عيون الناس بكثرة ما أشاروا بأصْبُعَيهم: الوسطى والسبابة قائلين:&#8221; ثورة حتى النصر&#8221;، أما الآن فقد عوّروها باقتصارهم على الإشارة بالوسطى وحدها مرددين:&#8221; تآمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بينما جيش حزب الله الشعبي ينتصر على الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر نرى المقاومة الفلسطينية المجيدة تحاصر في الداخل والخارج ويتآمر عليها &#8221; المناضلون &#8221; و&#8221; الرفقاء&#8221; الذين عوّروا أو خوّروا عيون الناس بكثرة ما أشاروا بأصْبُعَيهم: الوسطى والسبابة قائلين:&#8221; ثورة حتى النصر&#8221;، أما الآن فقد عوّروها باقتصارهم على الإشارة بالوسطى وحدها مرددين:&#8221; تآمر على فلسطين حتى الخراب&#8221; معلنين الرضوخ للمقتضيات الدولية أي الخضوع للحلول المفروضة من لدن طغاة العصر.</p>
<p>لقد انتصر حزب الله ذلك الانتصار الباهر الذي هو انتصار للعالم الإسلامي لأنه اعتمد على اتحاد صفوفه وإخلاص قيادته ونقاء أتباعه وخلو معسكره من العملاء والخونة ويقظة حراسته من أن يتسرب إلى مجالاته المنافقون والجواسيس والطوابير المخربة.</p>
<p>أما &#8221; المقاومة الفلسطينية &#8221; فهي تجاهد وتناضل وسط خيانات ظاهرة وباطنة معلنة ومستترة، والعجب أن العالم العربي الذي أدان بورقيبة لأنه اقترح على الفلسطينيين أن يقبلوا تقسيم فلسطين إلى دولتين الذي أعلنه مجلس الأمن سنة 1948 وثار عليه ثورة عارمة بأحزابه المختلفة وتياراته المتعددة واتهموه بالخيانة والعمالة.</p>
<p>أما اليوم فإن أصحاب شعار &#8221; ثورة حتى النصر&#8221; يحاولون إرغام حكومة فلسطين المنتخبة لتركع وتسجد وتقبل بما تفرضه أمريكا عليهم بالتخلي عن قرار التقسيم الأممي وعن الالتزامات السابقة وعن حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى وطنهم وبالرضى بالعيش في كنف إسرائيل في أقفاص من فولاد وزنازين من إسمنت تسمى &#8221; دولة فلسطين&#8221;.</p>
<p>وبينما إيران تطلق الصواريخ وتتقدم في الصناعة الحربية وتوشك أن تصبح عضوا في النادي النووي فإن الدولة العربية ما تزال متخلفة في كثير من صناعاتها المدنية وماتزال تشاهد نزفا إثر نزف بسبب هجرة الأدمغة إلى الخارج بل ألمع الأدمغة وأفضلها وما تزال &#8221; السنة&#8221; في مناهجها التعليمية والتربوية متخلفة. كما أنه لا يوجد بين &#8221; دول السنة&#8221; تعاون صادق وتلاحم مخلص وتضامن قـوي بـل إن بعض &#8221; السنة&#8221; من ألد أعداء جيرانهم السنة ويتمنّون بل يعملون بإصرار على عرقلة نموهم وغثارة الفتن خلالهم &#8230;</p>
<p>إن دول السنة عاجزة عن الدفاع عن مصالحها الحيوية وهي مقصرة في مناصرة أعضاء في جامعتها العربية مثل السودان الذي يتعرض إلى مؤامرة كبرى لتمزيقه وتخريبه وحرمانه من ثروته وعرقلة نموه ..</p>
<p>وما يقع الآن للسودان قد ينتقل غدا إلى مصر وإلى دول سنية أخرى &#8230;</p>
<p>إن العجز السني لا يزداد إلا استفحالا والقدرة الشيعية لا تزداد إلا قوة &#8230; والفتنة العراقية شاهدة على ذلك.</p>
<p>وأعـداء الإسـلام يراهنون على إشعال فتن جديدة بين المسلمين سنة وشيعة أو سنة وسنة أو شيعة وشيعة &#8230;</p>
<p>ويجب أن يعلم الجميع أن المؤامرات على العالم الإسلامي كله هو فقط في البداية وستكون المرحلة ما بعد &#8221; ضياع فلسطين&#8221; وإقبار قضيتها وبعد تمزيق العراق أفظع وأخطر، وسيندم أولئك الذين يظنون أنهم سينتصرون في معركتهم وسيكوّنون دولة على حساب إخوانهم أو سينعمون بالسعادة وراحة البال والاستقرار بعد الإجهاز على فلسطين والوحدة العراقية .. وإنهم واهمون ومغرورون وإن من يظن ذلك عليه أن يقرأ التاريخ القديم والحديث.</p>
<p>إن الحل الوحيد لنجاة الأمة الإسلامية بمذاهبها وطوائفها في الوحدة والتعاون على الخير والتناصر في مواجهة الباطل والقضاء على أسباب الفُرقة وعوامل التناحر والتنافر .. ومن غير ذلك فالكُل في خطر وأي خطر!!! وقد أعذر من أنذر.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حملات التنصير أغرقت العالم بالدماء.. والكنيسة أحرقت العلماء والزنوج في أوروبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%ba%d8%b1%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%ba%d8%b1%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:35:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[حملات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20456</guid>
		<description><![CDATA[الهنود الحمر .. ومحاكم التفتيش وسلخ &#8220;كونتا كنتي&#8221; شهود حملات التنصير أغرقت العالم بالدماء.. والكنيسة أحرقت العلماء والزنوج في أوروبا أكدت مزاعم بابا الفاتيكان المعروف بنزوعه للتعصب ضد الإسلام، على أن الإسلام والمسلمين يواجهون حرباً صليبية جديدة بمستويات مختلفة، فيما جاءت ردود المسلمين ارتجالية، وكان الأجدى الرد المباشر على ما أراد بنديكت، أن يضلل به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الهنود الحمر .. ومحاكم التفتيش وسلخ &#8220;كونتا كنتي&#8221; شهود</p>
<p>حملات التنصير أغرقت العالم بالدماء.. والكنيسة أحرقت العلماء والزنوج في أوروبا</p>
<p>أكدت مزاعم بابا الفاتيكان المعروف بنزوعه للتعصب ضد الإسلام، على أن الإسلام والمسلمين يواجهون حرباً صليبية جديدة بمستويات مختلفة، فيما جاءت ردود المسلمين ارتجالية، وكان الأجدى الرد المباشر على ما أراد بنديكت، أن يضلل به مستمعيه في ألمانيا والعالم، والرد بشكل واضح ومباشر على السؤال المطروح في محاضرته: &#8220;ما الجديد الذي جاء به الرسول &#8221; حسبما أورده عن إمبراطور بيزنطي مخاطباً من وصفه بمثقف فارسي حيث قال الإمبراطور: &#8220;أرني ما الجديد الذي جاء به محمد لن تجد فيه إلا أشياء شريرة وغير إنسانية، مثل أمره بنشر الدين الذي يبشر به بحد السيف&#8221;، وأن &#8220;الإسلام لا يدين العنف بالشدة المطلوبة، وأن المشيئة الإلهية فيه منقطعة عن العقل..&#8221;.</p>
<p>وما قاله بنديكت لا يستوجب سوى الرد الفكري؛ ومن الردود المطلوبة ما دعا إليه الشيخ عياش الكبيسي وهو المناظرة بين بنديكت وأحد علماء المسلمين حول مكانة العقل في الإسلام والنصرانية التي يدين بها، والشرور التي ارتكبت عبر التاريخ باسم المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.</p>
<p>صناعة الأعداء</p>
<p>وللأسف الشديد، فإن الحملة التي يقودها الغرب ضد الإسلام والمسلمين ومزاعم بنديكت السادس عشر، تأتي ضمن المشروع الغربي لخلق عدو بديل عن الشيوعية منذ نهاية الثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي.. كما أدرك الكثيرون لحرب بوش &#8220;الصليبية&#8221; التي أعلنها إبان غزو أفغانستان، ومن ثم العراق، ثم قانون منع الحجاب في فرنسا، والرسوم الدانماركية المسيئة، التي أعيد نشرها في عدد من الصحف النرويجية والفرنسية والإيطالية وغيرها، وحملات طرد المسلمين في إيطاليا ودول أخرى.</p>
<p>الجديد الذي جاء به الرسول</p>
<p>1- كان السؤال استنكارياً وبمنزلة حكم إمبراطوري لا معقب له، ولم يكن صاحبه في حاجة لانتظار الجواب، بدليل أننا لم نسمع جواب من وجه له السؤال في محاضرة البابا بنديكت السادس عشر..</p>
<p>2- الجديد الذي جاء به الرسول هو التوحيد الخالص؛ توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الذات والصفات، بما لم يسبق له مثيل في تاريخ الرسل والرسالات.</p>
<p>وفي الحديث: &#8220;أفضل ما قلت أنا والنبيين من قبلي لا إله إلا الله&#8221;، التوحيد الذي أرسل الله به الرسل جميعاً، ولم تحافظ على نقائه سوى أمة الإسلام.</p>
<p>فاليهود ورغم أنهم موحدون إلا أنهم يدعون أنهم شعب الله المختار، بينما ربط الإسلام الخيرية بالعمل الصالح، وليس الانتماء للعروبة أو غيرها من الشعوبيات.</p>
<p>3- الجديد الذي الذي جاء به الرسول هو القول الفصل في عيسى ابن مريم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، بعد أن اختلف حوله اليهود والنصارى، حيث يعتقد اليهود أنه &#8220;ابن الشيطان&#8221; وأمه &#8220;زانية&#8221;، وكانت العقيدة النصرانية قد شهدت صراعاً مريراً بين أتباعها في عصورها الأولى، بين الموحدين والمثلثين إلى أن تم انتصار الفريق الثاني على الأول بعد تنصّر الملك قسطنطين وعقده &#8220;مجمع 120 ميلادية&#8221; الذي اضطهد فيه الموحدون وقتلوا تقتيلاً على الطريقة النصرانية التثليثية..</p>
<p>فالجديد الذي جاء به الرسول هو التأكيد على بشرية عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وفي القرآن ينفي عيسى عليه وعلى نبينا السلام طلبه من أتباعه ذلك: {إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} (المائدة:116).</p>
<p>4- الجديد الذي جاء به الرسول هو العدالة والتسامح وعدم الاكراه في الدين {لا إكراه في الدين} (البقرة:256) وقد عاش النصارى بين ظهراني المسلمين منذ فجر الرسالة وحتى اليوم، ولو كان الإسلام انتشر بالسيف لما بقي نصراني واحد في العالم الإسلامي اليوم.</p>
<p>لقد قام الرسول لجنازة يهودي، وطلب القرآن الكريم من المسلمين مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، وأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا. كما كانت وثيقة المدينة بين المسلمين واليهود أول وثيقة لحقوق الإنسان في التاريخ. وعلى ذلك سار عمر بن الخطاب عندما فتح القدس، ومحمد الفاتح في البلقان، والعهدة العمرية وفرمان الباب العالي لا يزالان محفوظان حتى يومنا هذا.</p>
<p>رحمة الإسلام بالأعداء</p>
<p>5- الجديد الذي جاء به الرسول هو أخلاق الحرب، التي لم يعرف التاريخ لها مثيلاً، &#8220;لاتقتلوا طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة، ولا تقطعوا شجرة&#8230;&#8221; بينما الجميع، وفي مقدمتهم بنديكت يعرفون أسباب إنشاء الصليب الأحمر في أوروبا.</p>
<p>6- الجديد الذي جاء به الرسول هو المساواة بين الناس على مختلف ألوانهم وأعراقهم، &#8220;لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى&#8221;، فيصلي الجميع في صف واحد، وهم سواسية أمام القضاء الإسلامي، بينما ما زالت حتى الآن كنائس خاصة بالسود وأخرى للبيض.</p>
<p>حروب أوروبا الدينية</p>
<p>7- لا يمكن الحديث عن الجديد الذي جاء به الإسلام وهو ما لا يمكن حصره عبر مقال، دون التطرق إلى شرور الحروب الدينية التي شهدتها أوروبا على مدى ألف سنة، والحروب بين فرنسا وبريطانيا التي استمرت 50 سنة، حيث تعتبر الحروب التي شهدها التاريخ الإسلامي بما فيها المصائب المعاصرة هامشية مقارنة بالدماء التي سالت بين المسيحيين أنفسهم، ومنها الحربين العالميتين الأولى والثانية.</p>
<p>مجازر نشر النصرانية</p>
<p>8- لا يمكن الحديث عن الجديد الذي جاء به الإسلام، والرد على تخرصات انتشار الإسلام بالسيف دون الإشارة إلى الطريقة التي انتشرت بها النصرانية في آسيا وإفريقيا، وكيف كان يؤخذ العبيد إلى أمريكا التي أبيد سكانها الأصليون من الهنود الحمر، الذين قتل منهم 112 مليون نسمة، فهناك أقيمت مقابر جماعية للهنود، وعلى تلك المقابر بنيت دولة جديدة ترفع &#8220;لواء الديمقراطية وحقوق الإنسان&#8221;!!</p>
<p>وكيف انتشرت النصرانية في أمريكا اللاتينية &#8220;النصرانية أو الموت&#8221;؟ كيف قضى مئات الآلاف من العبيد في عرض البحر؟ حيث كان يلقى بهم في اليم عندما تكون هناك حاجة لذلك&#8230; ولم يشهد تاريخ الاسلام حالات تعذيب وحشية كالتي ابتكرتها الوحشية الكنسية في محاكم التفتيش، أو التي تفتقت عنها الذهنية الكنسية كسلخ المثقف &#8220;كونتا كينتي&#8221; وهو متمرد زنجي مثقف وصناعة حافظة نقود من جلده.</p>
<p>مصادرة العقل</p>
<p>ومن المفارقات أن تكون محاكم التفتيش الكنسية التي كانت تجبر الناس على النصرانية، كذلك النازية والفاشية والمافيا.. وغيرها، بضائع أوروبية خالصة ومن ثقافة نصرانية، وهي رموز الشرور في العصر الحديث، تماما كما كانت جرائم الحروب الصليبية الرهيبة وما قبلها، وهي حروب إبادة.</p>
<p>وكانت المحاكم الكنسية تحرق العلماء وهم أحياء، ومع ذلك لا يخجل البعض من وصف الإسلام بالفاشية، كما لم يخجل البعض مثل رئيس وزراء إيطاليا السابق سلفيو برلسكوني من القول بأن الحضارة النصرانية أرقى من الحضارة الإسلامية، أو بنديكت من الحديث عن الشرور!!</p>
<p>وكان الطبيب &#8220;نستر داموس&#8221; يحتفظ بكتاب الطب لابن سينا، وقد اضطر لإحراقه خشية أن يحرق مكانه من قبل الكنيسة، بعد أن فقد زوجته الأولى بسبب كتاب لعربي مسلم. ولا ننسى جاليليو الذي أحرقته الكنيسة لأنه قال بدوران الأرض، وكان المثقفون النصارى يطلبون موافقة الكنيسة على قراءة كتب ابن رشد الذي يعد أحد أهم أركان النهضة العلمية في الغرب، وغيره من علماء العروبة والإسلام.</p>
<p>لقد أحيا الإسلام الإنسانية وبنى أمة وأرسى أسس العلاقات البشرية بين بني البشر بما لم يسبق له مثيل، بل لم يصل العالم إلى مستواه حتى اليوم، ولا يزال نداءه الخالد يصدع في العالمين، {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى&#8221; كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا \شهدوا بأنا مسلمون} (آل عمران : 64).. ولم يعرف الإسلام الإبادة التي شهدتها الشعوب المستضعفة في أوروبا على يد البابوات في منطقة البلقان (مذابح البوغميل ثم المسلمين) والقوقاز وآسيا وإفريقيا وأمريكا وأستراليا على يد النصارى، بل أكد أن {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}(المائدة:32)، وكان المسلمون بشهادة المنصفين من الغربيين ومنهم صاحبة &#8220;شمس الله تشرق على الغرب&#8221;، و&#8221;أرحم الفاتحين&#8221;، ولم يجبروا أحداً على اعتناق الإسلام.. فالإجبار نوع من القتل غير المبرر، بينما مارس النصارى الإبادة وليس القتل فقط لمن رفض النصرانية، ولا سيما في الأندلس، والبعض خيروهم بين الدخول في النصرانية أو الهجرة من البلد الذي ولدوا فيه ولا يعرفون غيره!!</p>
<p>&gt; المجتمع ع 1720</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%ba%d8%b1%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسود كالحليب (سيرة مواطن صالح)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:32:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[أسود]]></category>
		<category><![CDATA[رجل]]></category>
		<category><![CDATA[طيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20454</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;بَّامُوحَا&#8221; هذا الرجل الطيب القادم من جوف صحرائنا الحبيبة، لونه أسود، لكنه يحمل في جوفه قلبا أنصع من الحليب، قلب يتسع للصغار وشغبهم، وللشباب ونزقهم، وللشيوخ ورعونتهم، ما يكاد يمر عبر زقاق حينا حتى يحصاره الصبية..&#8221; باموحا ابغينا الفانيد&#8221; فيخرج من جيوبه ملء قبضته من المكسرات وينثرها فوق رؤوسهم فيتلقفونها في مرح طفولي، يأتيه الشباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;بَّامُوحَا&#8221; هذا الرجل الطيب القادم من جوف صحرائنا الحبيبة، لونه أسود، لكنه يحمل في جوفه قلبا أنصع من الحليب، قلب يتسع للصغار وشغبهم، وللشباب ونزقهم، وللشيوخ ورعونتهم، ما يكاد يمر عبر زقاق حينا حتى يحصاره الصبية..&#8221; باموحا ابغينا الفانيد&#8221; فيخرج من جيوبه ملء قبضته من المكسرات وينثرها فوق رؤوسهم فيتلقفونها في مرح طفولي، يأتيه الشباب وقد تنازعوا مع ذويهم أو تسببوا في مشكل داخل مؤسستهم التعليمية فيحاول جادا أن يصلح ما أفسدوه ويرأب الصدع الذي أحدثوه، يصلح بين الزوج وزوجته وبين الجار وجاره ما تراه إلا وهو يجري في خير العباد والبلاد.</p>
<p>&#8220;باموحا&#8221; لم يتخرج من كلية، ولم يقرأ صحفا، ولم يشنق سمعه قط بمحاضرات حول التربية على المواطنة، لكنه رجل يحب الله ورسوله، ويقول أن النبي [ أوصى بسابع جار، وأن المشي ب النميمة بين الناس مآله النار، وأن اللهفي عون العبد ما دام العبد في عون أخيه&#8230; هذا هو &#8220;باموحا&#8221; الرجل الطيب، ابن الصحراء المجاهدة، رجل بسيط حتى النخاع، أكرمه الله بذرية طيبة، رباها على حب الله وحب الوطن، كان يأتيني بين الفينة والأخرى ويطلب منى أن أكتب رسالة لابنه المغترب في ديار الغرب، ويؤكد علي في صرامة : قل له يا بني أبوك يحذرك من مغبة ترك الصلاة، كل شيء يهون إلا الصلاة فحافظ عليها، بلغه رضاي ورضا أمه&#8230; ترى  ماذا لو كان مسؤولونا في طيبة &#8220;بَّاموحا&#8221;، ماذا لو كان لهم قلبه الحبيب، وحنانه الفياض، ماذا لو وضعوا الله نصب أعينهم، وطلقوا الشعارات الفضفاضة؟؟ كيف سيكون حال الوطن لو أنهم تمثلوا سيرة هذا المواطن الصالح الذي لم ينل حظا من التعليم؟؟ ماذا لو دأبت مدارسنا وكلياتنا على تنشئة المواطن الصالح تنشئة  تنهل من حنفيتنا السمحة؟؟ هل كنا سنجد من يسرق المال العام؟ هل كنا سنجد من يبتز المواطنين ليعطيهم حقوقهم التي كفلها لهم الدستور&#8230;</p>
<p>&#8220;باموحا&#8221; أيها الرجل الطيب، يا قلبا يحمل هموم الجميع، ويحب الخير للجميع، ويسعى في حاجة الجميع&#8230;&#8221;باموحا&#8221; وجه أسود، وقلب أبيض كالحليب، هكذا كنا نسمع آباءنا وهم يخوضون في سيرته الحميدة.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التخطيط والبنيان في الفقه الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:29:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البنيان]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20452</guid>
		<description><![CDATA[نوقشت برحاب كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه الدولة في موضوع :  &#8220;التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي&#8221;.   وقد كانت هذه الرسالة من إعداد الطالب زكرياء المرابط وتحت إشراف د. الشاهد البوشيخي وقد ناقشها الأساتذة : مصطفى بنحمزة، عبد اللطيف الحجامي، عبد الله الهلالي، وقد حاز الطالب درجة الدكتوراه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نوقشت برحاب كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه الدولة في موضوع :  &#8220;التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي&#8221;.   وقد كانت هذه الرسالة من إعداد الطالب زكرياء المرابط وتحت إشراف د. الشاهد البوشيخي وقد ناقشها الأساتذة : مصطفى بنحمزة، عبد اللطيف الحجامي، عبد الله الهلالي، وقد حاز الطالب درجة الدكتوراه بميزة حسن جدّاً مع التوصية بالطبع. وهذا ملخص التقرير :</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد،</p>
<p>فإسهاما مني في الكشف عن الرؤية الإسلامية لقضايا التخطيط والبنيان كان بحول الله وقوته العزم- بعد استشارة أستاذي الفاضل الدكتور الشاهد البوشيخي -حفظه الله- على أن يكون عنوان الأطروحة هو:&#8221;التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي&#8221;.</p>
<p>دوافع اختيار الموضوع</p>
<p>هناك جملة  دوافع دفعت بي إلى اختيار هذا الموضوع منها :</p>
<p>أ- محنة المدن الإسلامية ومعاناة المسلمين فيها. فبيوتنا وأثاثنا وفنون الزخرفة لدينا nحسب تعبير إسماعيل راجي الفاروقي- هي خليط غير متجانس يعكس اضطراب أفكارنا عن هويتنا وخصائصنا الحضارية. فقد تجاهل المهندسون المعاني والمقاصد النبيلة للمسكن الاسلامي.</p>
<p>كما تم الانحراف عن مقاصد انشاء الطرق والشوارع في الاسلام، ونفس الأمر يقال في شأن الأسواق.</p>
<p>والأدهى من ذلك والأمر أن بلدان العالم الإسلامي اقتبست من الغرب حتى القوانين المتعلقة بالبناء، وضمنتها قوانينها التعميرية. وكأن الفقهاء لم يكن لهم تصور لقضايا التخطيط والبنيان، ولم يمتلكوا قواعد وضوابط تقننها. فأضحى بذلك فقه العمارة الإسلامية فقها محصورا في الأوراق، محفوظا فيها، موضوعا على الرفوف لا علاقة له بما يحصل في واقع الناس، ويستجد فيه، وغدت قوانين التعمير الوضعية حاكمة ومحكمة فيه.</p>
<p>ب- الكشف عن الدور الرائد للمهندس المسلم في تخطيط المدن وبنائها، وأثره في إقامة مدن تشهد بعظمة الإسلام، وعالمية حضارته.</p>
<p>ج- تأكيد دور المحتسب في البحث في مجال العمارة عن المنكرات الظاهرة لدرئها، وفحص ما ترك من المعروف الظاهر لإقامته، وحمل الناس على المصالح العامة.</p>
<p>د- الكشف عن أثر المنهج الإسلامي في توجيه التخطيط والبنيان؛ إذ يلحظ أن هذا كان له أكبر الأثر في توجيه الأحكام الصادرة فيها، وأن قيم الستر، وحفظ الحرمات والخصوصية، وعدم التعسف في استعمال الحق &#8230; كانت مراعاة في كل ما يختط من مرافق، وينشأ من بنيان.</p>
<p>هـ- تأكيد ما للمسلمين من ريادة، وقدم راسخة في مجال العمران، وتوزيع المجال، ذلك أن الأصلين الأساسين اللذين يجب مراعاتهما عند اختطاط المدن هما : دفع المضار، وجلب المنافع.</p>
<p>والأصلان &#8211; وما يندرج تحتهما من مبادئ وقواعد وضوابط- يلخصان فلسفة العمارة الإسلامية، وعليهما المعول فيما يختط من مجال ويؤسس من بنيان.</p>
<p>أهداف البحث</p>
<p>- الكشف عن بعض هذه القواعد والضوابط والأحكام حتى تتضح الرؤية، ويتمكن من صياغة نظرية معمارية تنتظم هذا الحقل.</p>
<p>- إبراز دور الأجهزة الساهرة على تخطيط المدينة الإسلامية وبنائها في الحفاظ على أصالتها، وهويتها، وقيمها الحضارية.</p>
<p>- بيان المصلحة ليسعى في تحصيلها، وبيان المفسدة ليجتهد في درئها حتى يحصل التوافق والانسجام بين الإنسان المسلم وما سخر له، ويتحقق المقصد من خلقه واستخلافه.</p>
<p>منهجه</p>
<p>سار هذا البحث وفق الخطوات التالية :</p>
<p>أ- جمع المادة من مظانها؛ وذلك بالنظر في القرآن الكريم وتفاسيره، وكتب الحديث وشروحه، وكتب الفقه، والنوازل، والخطط والبلدان، والتاريخ والحضارة، والإدارة، والرحلات، والتراجم والطبقات والسير، والتعريفات، وغيرها .</p>
<p>ب- تصنيف المادة المجموعة حسب الأبواب والقضايا المرتبطة بها. وقد حاولت هذه الدراسة الجمع بين أمرين والتوفيق بين غرضين : بين جمع ما تفرق وترتيب ما تشتت، وبين تأسيس مبنى، وبناء معنى.</p>
<p>ج- تبويب البحث : تم تبويب هذه الدراسة إلى مدخل، وثلاثة أبواب، وخاتمة.</p>
<p>خصص المدخل لتحديد مصطلحات عنوان الرسالة، وهي : التخطيط، والبنيان، والفقه.</p>
<p>وخصص الباب الأول للقواعد الكلية الحاكمة والمحكمة في فني التخطيط والبنيان، ومردها إلى قاعدتين أساسيتين هما : قاعدة &#8220;لاضرر ولاضرار&#8221;، وقاعدة &#8220;العادة محكمة&#8221;. وتندرج تحتهما جملة من القواعد والضوابط.</p>
<p>وخصص الباب الثاني للحديث عن تخطيط المدينة المنورة وبنائها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن إسهام بعض المفكرين المسلمين في تخطيط المدينة الإسلامية وتحديد مكوناتها المعمارية الأساسية.</p>
<p>وخصص الباب الثالث لدراسة ثلاثة نماذج من المنشآت المعمارية. وقد وقع الإختيار أولا على المسجد لكونه مرفقا عاما. وثانياعلى المسكن لكونه مرفقا خاصا. وثالثا على الطريق لكونه جامعا بين النوعين؛ فهو مرفق عام إذا كان نافذا، ومرفق خاص إذا كان غير نافذ.</p>
<p>أما الخاتمة فقد خصصت لأهم النتائج التي أثمرها البحث، ولبعض الاقتراحات والتوصيات التي تخدم العمارة الإسلامية حالا ومآلا.</p>
<p>نــتــائـجــه</p>
<p>أحسب أن من بين النتائج التي كشفت عنها هذه الدراسة أو حققتها :</p>
<p>1- أن التأثر بمدارس العمارة الغربية التي تزرع في كيان المجتمع الإسلامي قيم الفردية والانعزالية والإباحية و&#8230;، واتخاذها أنموذجا وحيدا في التخطيط والبنيان، واعتماد قوانينها، والإعراض عن العمارة الإسلامية التي تغرس فيه قيم الفضيلة والتعاون والتآزر والتلاحم &#8230;، أو الإكتفاء بأشكالها ومظاهرها دون جوهرها قد بخس هذه العمارة حقها، وأسهم بشكل قوي في طمس معالم المدينة الإسلامية، ومحو هويتها الدينية والحضارية، لأجل ذلك وجب إعادة النظر في هذه التصاميم المعاصرة حتى تكون مستجيبة لهدى الوحي، ومحققة لمقاصده وأهدافه، ومنضبطة بقواعده وضوابطه.</p>
<p>2- أن العمارة الإسلامية كانت تعبيرا صادقا عن الإسلام ومبادئه، وإنتاجا مشبعا بأخلاقه وآدابه. وظلت متسمة بالعالمية -التي هي من خصائص هذا الدين {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 106)- رغم اختلاف أشكالها وأنماطها تبعا لاختلاف الأماكن والبلدان، والأعراف والتقاليد. كما أنها لم تعان من عقدة الانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى، بل استفادت واقتبست منها بقدر ما تسمح به المقررات الشرعية، وصاغت كل ذلك وفق تصوراتها، وطرحت كل مالا ينسجم مع عقيدتها أو يحدث خللا في بعض مقوماتها.</p>
<p>3- لقد اختطت المدينة الإسلامية وبنيت وفق أسس الإسلام وضوابطه، وإن أية دراسة لها تلغي هذه المعطيات، ولا تقيم لها وزنا، وتغفل الجانب المفهومي لهذه المدينة ولا تأخذ بعين الاعتبار الإسلام وهديه ستترتبعليها إشكالات في تفسيرها وغموض في فهمها، وستكون بعيدة كل البعد عن العلمية والموضوعية.</p>
<p>4- أن خطة الحسبة-وهي نظام مراقبة للحياة في المدينة الإسلامية- أسهمت في الحفاظ على هوية المدينة الإسلامية وترشيد سلوك الناس داخلها. ولما تعطلت واستبدلت بها قوانين البلديات، انعكس ذلك سلبا على المدينة الإسلامية وساكنتها؛ مما دعا إلى إشعال الأضواء الحمراء في وجه هذه القوانين التي تلغي خصوصيات الأمة، ولا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة.</p>
<p>ولعل من التوصيات التي ستكون -إن شاء الله- عونا على النهوض بالعمارة الإسلامية وترشيدها:</p>
<p>1- دعوة واضعي قوانين العمارة في البلدان الإسلامية إلى إعادة النظر في القوانين المعتمدة التي تلغي خصوصيات الأمة، وتقلل الوازع الديني لديها، وتمحو معالم المدينة الإسلامية أو تشوهها&#8230; وذلك باعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسا في سن القوانين؛ لكون أغلب القضايا المتعلقة بالتخطيط والبنيان توجد لها حلول ناجعة ومناسبة في الكتب الفقهية أو تصلح للقياس عليها&#8230;</p>
<p>2- دعوة المهندسين صناع الحياة أصحاب الهمم العالية إلى الإحسان في صناعاتهم؛ لأن ذلك من مستلزمات تحقيق مقام العبودية.</p>
<p>3- الدعوة إلى إنقاذ منشآت المدينة الإسلامية والحفاظ عليها، وذلك بترميمها، وإصلاح الآيل منها للسقوط، وعدم تفويتها بدراهم معدودات .</p>
<p>4- إن الدعوة إلى إصلاح العمارة في البلدان الإسلامية لن تكون ناجحة إلا إذا اتجهت الجهود إلى إصلاح تصورات الفرد المسلم {وثيابك فطهر}(المدثر : 4)؛ لأن إصلاح عالم الأفكار مقدم على إصلاح عالم الأشياء. بل إن آية مسيرة للإصلاح -في مختلف مجالات الحياة- لا يقع فيها تقديم ما حقه التقديم، وتأخير ما حقه التأخير، وإتيان البيوت من أبوابها؛ لن تكون مؤتمنة، ولا راشدة، وستبوء -لا محالة- بالفشل عاجلا أم آجلا.</p>
<p>5- التنقيب عن هذا التراث المعماري، واستيعابه، والوقوف على مقاصده وقواعده وضوابطه وأحكامه، والسعي في تمكينه والدعوة إليه، لأنه وحده الخير الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض.</p>
<p>6- استيعاب ما أفرزه العقل البشري في الثقافات الأخرى من أجل الإفادة منه، أو الاستئناس به إذا لم يكن مصادما لمبادئ الشرع ومقاصده، أو مخلا بها.</p>
<p>7- التفكير في تأسيس علم معماري إسلامي قوامه قواعد وضوابط مستمدة من تعاليم الإسلام، ومسترشدة باجتهادات فقهاء الأمة ومهندسيها. ولن يتحقق ذلك إلا بشروط منها :</p>
<p>أ- توجيه الطلبة إلى إعداد دراسات وبحوث متخصصة في مجال العمارة الإسلامية.</p>
<p>ب- تكوين مهندسين من صناع الحياة الذين يمتلكون خبرات واسعة في الميدان الهندسي، وعلى قدر كبير من فقه الدين فهما وتنزيلا.</p>
<p>ج- إحداث مراكز ومعاهد ووكالات تعنى بالمدينة الإسلامية : ماضيا، وحاضرا، ومستقبلا.</p>
<p>د- إنجاز معجم تاريخي لمصطلحات العمارة الإسلامية يرصد التطور الدلالي لهذه المصطلحات والاستعمالي لها على شاكلة المعاجم التي شرع معهد الدراسات المصطلحية بفاس &#8211; تحت إشراف مديره أستاذنا الدكتور الشاهد البوشيخي- حفظه الله- في إنجازها.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>16- منحة(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/16-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/16-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:27:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[محنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20450</guid>
		<description><![CDATA[المنحة أم الحجاب؟! خيرتني إدارة كلية الطب بروما أواخر الثمانينات&#8230; شرحت لهم ما ذا يمثل لي حجابي&#8230; لكن، دون جدوى. كنت أحمل نسخة معاني القرآن الكريم بالإيطالية، التي أهْدانيها أستاذ لي بالمدرسة الإيطالية بطنجة، ضاحكا : - أهديك معاني القرآن بالإيطالية، لتتسلي به عطلة آخر الأسبوع الممطر! وقبل أن أشكره، أضاف : ـ سأعتنق الاسلام&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المنحة أم الحجاب؟!</p>
<p>خيرتني إدارة كلية الطب بروما أواخر الثمانينات&#8230;</p>
<p>شرحت لهم ما ذا يمثل لي حجابي&#8230; لكن، دون جدوى.</p>
<p>كنت أحمل نسخة معاني القرآن الكريم بالإيطالية، التي أهْدانيها أستاذ لي بالمدرسة الإيطالية بطنجة، ضاحكا :</p>
<p>- أهديك معاني القرآن بالإيطالية، لتتسلي به عطلة آخر الأسبوع الممطر!</p>
<p>وقبل أن أشكره، أضاف :</p>
<p>ـ سأعتنق الاسلام&#8230; أتعرفين لماذا؟!</p>
<p>ثم انحنى علي مقهقها :</p>
<p>ـ لأتزوج من اربع!</p>
<p>عكفت على الكتاب&#8230; الأسئلة التي كانت تؤرقني أجد جوابها بين دفتيه</p>
<p>كم سعدت وشعرت بغربة قاتلة&#8230; أعيش بين أسوار هذه المدرسة منذ ولادتي، فأبي حارس لها.. يحفظ القرآن الكريم &#8230; وتحرص أمي على نفض الغبار عن المصحف الذي يزين مدخل بيتنا، لم أقرأه قط، لأني لا أعرف العربية بتاتا. وكنت أرى أمي وأبي يصليان ويقومان بحركات معينة&#8230;فأي حيرة تنتابني؟!</p>
<p>تصحو روحي بالقرآن، يخترق الآذان كياني.. اقبل على الصلاة وتعلمها، لساني لا يطاوعني في حفظ الفاتحة&#8230; في أول سجود لي ارشف السعادة الحقة.. وتستمر رحلتي مع القرآن، ومع الله..</p>
<p>تنتدب المدرسة طبيبا نفسيا من قدماء تلاميذها لعلاجي، ظنا منها أني أعاني أزمة نفسية&#8230; لكن الطبيب لم يفهمني، وكل ما قاله:</p>
<p>ـ الدين شيء غيبي، عيشي حياتك بكل مباهجها!</p>
<p>ابتعثتني المدرسة إلى روما لتفوقي.. افتقدت الآذان ومآذن طنجة وحضن أمي.. لكن القرآن الكريم كان أنيسي في غربتي.. أفلت يوما من محاولة اعتداء رجل في الشارع، وفي واضحة النهار، لم ينقذني أحد. وتذكرت استهزاء أستاذي من الاسلام.</p>
<p>ارتديت الحجاب.. خيرتني إدارة الكلية بينه وبين المنحة.. فاخترت المنحة التي منحني الله إياها : حجابي، وعدت مرفوعة الرأس إلى وطني!</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>* القصة بتفصيل في المجموعة القصصية &#8220;وللتراب عشق آخر&#8221; للمؤلفة /الناشر ومكتبة سلمى الثقافية بتطوان (2006).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/16-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صدأ القلوب(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:24:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[صدأ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20448</guid>
		<description><![CDATA[رغم الهجمات الشرسة التي تتعرض لها الأمة، سواء بطريقة مباشرة من خلال الاحتلال أم بطريقة غير مباشرة من خلال المحاولات المستمرة للتشكيك في مرجعيتها وقيمها وأصالتها وثقافتها، فإن هناك عدد من المبشرات التي بدأت تهل على الأمة، وتقدم لها بعض التوازن والثقة، واسترجاع القدرة على المواجهة والصمود والتحدي. وهي مبشرات تكشف أن الأمة بدأت تستيقظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رغم الهجمات الشرسة التي تتعرض لها الأمة، سواء بطريقة مباشرة من خلال الاحتلال أم بطريقة غير مباشرة من خلال المحاولات المستمرة للتشكيك في مرجعيتها وقيمها وأصالتها وثقافتها، فإن هناك عدد من المبشرات التي بدأت تهل على الأمة، وتقدم لها بعض التوازن والثقة، واسترجاع القدرة على المواجهة والصمود والتحدي. وهي مبشرات تكشف أن الأمة بدأت تستيقظ من سباتها، وتدرك السبيل الصحيح المؤدي إلى النهضة والعزة. ولكي لا يظل هذا الإدراك يقف على حدود المعرفة فقط، يجب أن يمس الممارسة السلوكية للفرد, وبمعنى آخر، هذه المبشرات يجب أن تكون حافزا على نبذ أسباب الهوان  والوهن، و تتحول معانيها إلى سلوك فاعل في حياة المسلم اليومية، بحيث تصبح نفسه تحاسبه على التفريط في مقومات المضي في سبيل النهوض والعزة والكرامة وفرض الحق والاحترام.</p>
<p>ولعل قيمة الحب من أبرز القيم التي فقدت معانيها في حياة الإنسان بصفة عامة،  وتشوهت مفاهيمها في العقل والوجدان، وارتبطت بكل ما يؤدي إلى الإسفاف والابتذال والزيف والآثام، وكان من نتيجة ذلك أن فقدت الحياة مغزى وجودها كله. يقول تعالى: &#8220;وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون&#8221;، ولن يتحقق  مفهوم العبادة إلا برابط الحب بين العبد ومولاه، وتسليمه ناصيته له طواعية واختيارا وحبا. ولا يكفي أداء الشعائر المفروضة للتعبير عن هذا الحب، وإنما يجب أن يكون متغلغلا في الفؤاد والوجدان ليفيض في شرايين الممارسة والسلوك، ويرقى بالعلاقات في مدارج السمو اللائق بالإنسانية.</p>
<p>ونظرة عابرة إلى الإنسان في المجتمعات الإسلامية تكشف الفصل المهول بين إعلانه الحب لله من خلال تنفيذ شعائره الدينية التي يقوم بها كل يوم، وبين تفعيل مقاصد تلك الشعائر في حياته وسلوكه وعلاقاته، ليطفو إلى السطح الجفاف والغلظة والتباغض والتحاسد، وتغرق تلك المجتمعات في التنافر بدل التآلف، والقسوة بدل الرحمة، والبخل بدل البذل والإنفاق المعنوي قبل المادي. وبالتالي لا يستطيع المسلم التبشير من خلال نفسه بالقيم الحقيقية والفاعلة سواء في مجتمعه أو في أي مجتمع آخر، كما يفقد مصداقيته وعوامل تأثيره. وإذا عدنا إلى القيمة الأولى التي قام عليها المجتمع الإسلامي الأول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نجد أنه قام بالمحبة الخالصة المؤلفة بين القلوب، والمسعفة على التآخي والعطاء. ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه على قيمة الحب، وحثهم على إشاعتها وتحقيقها عبر وسائل وممارسات مختلفة، لأهميتها في تحقيق السعادة للفرد والأسرة والمجتمع والأمة والإنسانية، وفي توحيد القلوب وتآلفها، أو تعارفها وتعايشها وتفاهمها، ولدورها في إعطاء الأمة  قوتها وصلابتها؛ فلا تهون ولا تتفتت ولا تعبث بها الفتن والدسائس، وتقوم كل العلاقات والممارسات على أساس من الحب: حب الله، حب نبيه، حب الخير، حب الناس&#8230;. وكانت شخصيته صلى الله عليه وسلم التي تفيض حبا ورحمة مثلا أعلى يهدي المجتمع الوليد إلى تنزيل القيم الإنسانية التي جاء بها أو رسخها في واقعه وسلوكه، كما كانت  الأحاديث من مثل قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم&#8221;. وقوله: &#8220;المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة&#8221; وقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; تسري ندية في حياته، ليشتد البناء ويقوى وترتفع هامته. فأين نحن من هذا الحب في مجتمعاتنا؟؟..</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هاهو اللحم، فأين هي الأسنان لمضغه 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%87-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%87-22/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:21:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20446</guid>
		<description><![CDATA[2ــ  لنغير قلوبنا قبل سلوكنا : بصيغة أكثر مباشرة، يجب أن تعترينا أما م كل موجة إنكار أو استهتار للمعلوم من الدين بالضرورة،  حالة مقت لأنفسنا قبل الآخرين.  ولنضرب المثل التالي لكل غاية مفيدة : إن فيضا من المياه ينفجر في بيت ما فيتلف المتاع والزاد ويشيع الرطوبة والقادورات، يجب أن يدفع صاحب الييت دفعا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2ــ  لنغير قلوبنا قبل سلوكنا :</p>
<p>بصيغة أكثر مباشرة، يجب أن تعترينا أما م كل موجة إنكار أو استهتار للمعلوم من الدين بالضرورة،  حالة مقت لأنفسنا قبل الآخرين.  ولنضرب المثل التالي لكل غاية مفيدة :</p>
<p>إن فيضا من المياه ينفجر في بيت ما فيتلف المتاع والزاد ويشيع الرطوبة والقادورات، يجب أن يدفع صاحب الييت دفعا إلى البحث عن مصدر تدفق هذا الماء السائب بكل عجلة ودون التوقف عند طبيعة هذا الماء أنجس هو أم طاهر، ودون إهدار للوقت في صفات ونعوت هذا الماء، والأصح أن يضع يديه على مصدر التسرب المائي أكان صنبورا معطلا أو مجرى مياه أو ثقبا ما، وتلك هي البداية الأولى للإصلاح على النهج النبوي لا نهج كوندوليزا رايس المعلوم !..</p>
<p>وبالعودة إلى هذه التناسلات المقلقة لمجموعة من السلوكات الإجترائية على الله سبحانه والمنافية لكل قيم الحياء فإن مصدر العلةيكمن في القلوب الغافلة التي ألهمت الأيادي عجن هذه الخلطات البشرية الهجينة، في أي موقع كانت..</p>
<p>تلك القلوب المحكومة بأمراض الشهوات هي التي تتخلق في رحمها أجيال فلسفة اللذة وعبادة الهوى والإنتصار لقيم النفعية والغنيمة، تلك القيم المغشوشة التي تجعل الشاب في لقاءاته الحميمية بالشابة يعتبرها لعبة مجانية لإرواء غرائزه بلا ولي ولا صداق، في حين تعتبره هي طريدة تسوقها إلى أقرب مأذون للزواج أو أقرب واجهة تجارية لإفراغ جيبه</p>
<p>وصدق رسول الله  حين قال : التقوى هاهنا وأشار إلى قلبه،وبكل تأكيد فإن زاد القلب لتشرب الثقوى هوكتاب الله تعالى، دستور المسلمين والعالمين، هذاالدستور المركون في الرفوف، والذي لايتجاوز الكُتّاب أو المدرسة أو حتى المساجد، وصلات تدريبية للذبذبات الصوتية والنوتات الموسيقية بين ارتفاع وانخفاض ! وإذا كنا مخالفين للصواب فيما نقول، فأينها فتوحات الفاتحة التي نجهر بسبعها المتاني ونسر بها في صلاتنا كل يوم، وفي صفوف مدارسنا، ومع ذلك يظل السراط المستقيم،  سراط الذين أنعم عليهم الخالق غير المغضوب عليهم ولا الضالين، مجرد أمان معششة بدواخلنا، المنخورة  بـداء  &#8220;الإزدواجية&#8221;.</p>
<p>ولأن الشيئ بالشيئ يذكر،  ففي السنة الماضية شهد فصل الصيف الآفل، تجمعا كبيرا لقوافل من الشباب من عبدة الشيطان، في حفلة راقصة على الهواء ، أطلق فيها العشرات من عبدة الشيطان، وفيهم من يدعى محمد ومصطفى وعمر وعثمان وعلي،، العنان لكل السلوكات الشيطانية المرعبة، فأينهم الآباء وماجاورهم من مسؤولين، وماذا يقولون لربهم غدا ؟</p>
<p>وتروي إحدى السيدات الثريات لإحدى الواعظات التي استعانت بها لإنقاد إبنها من شبكة عبدة الشيطان التي ينتمي إليها، قائلة لها أن إبنها أحدث ثقوبا في لسانه وفي حاجبه يزينها بأقراط ذهبية،وأنه لا يلبس إلا اللون الأسود وأنه  لايغير ملابسه أبدا ولا يغتسل مطلقا حتى أن رائحته الكريهة جدا أصبحت مصدر غثيان لمن يجالسونه، وأنه لا يصحو أبدا من وصلات المخدرات حتى أن هذه الأم كما تحكي  باتت تقفل عليها باب غرفتها خوفا من أن يغتصبها لأن عبدة الشيطان يستطيبون زنا المحارم، ولمعلوماتك قارئي الكريم، فالأم الثرية مطلقة ومدمنة خمورسابقا، قبل أن تفيئ إلى الحق وتعود إلى الله سبحانه مستجيرة وهي ترى فلذة كبدها ينحدر إلى اللاعودة، نسأل الله لنا وله الأوبة العاجلة إلى ظلال القرآن. وصدق سيدنا عمر حين قال قولته المأثورة : (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام،فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله)..</p>
<p>ويتبادر إلى الأذهان ونحن على مشارف الختام ذلك السؤال الحارق :</p>
<p>ألم يقرأ هذا الشاب بضع سور من هذا الدستور في صغره؟، بكل تأكيد قرأها وحفظها، لكنها القراءة العابرة التي تشبه الموج،  إذ يكُرُّ وسرعان مايتلاشى، لترث المجتمعات العربية الإسلامية مخلوقات معطلة الطاقات، مهدمة الهمم مطفأة السراج وأشبه بالبيوت الخربة،  مخلوقات يصدق في حالها قول رسول الله  : (إن الذي ليس في جوفه شيئ من القرآن كالبيت الخرب).</p>
<p>وصدق في حالنا قول ابن عمر رضي الله عنهما من حديث طويل : (..ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن فيقرأه من فاتحته إلى خاتمته لايدري أمره ولا زجره ولا ماينبغي أن يوقف عنده  ينثره نثر الدقـل) والدقل هو رديئ الثمر</p>
<p>وإن من سيئات هذه الممارسات في صفوف الكبار ثم الصغار،  مانراه من تفرق للقلوب وانحسار للحياء واجتراء على محارم الله   ورفع رباني للخيرية، تلك الخيرية النابعة من القرون الأولى، قرون  انضواء  أصحاب رسول الله  تحت لواء القرآن أسوة برسول الله ص فكان القرآن والسنة،  مشاعر وقناعات قلبية قبل أن يكونا سلوكا.فلكلوريا، فحسب..</p>
<p>ونختم بالحكاية البليغة التالية ففيها الخبر لمن أراد أن يعتبر :</p>
<p>[أرسل الصحابي الجليل جرير البجلي غلاما ليشتري له فرسا وبعد أن اشتراه واتفق مع البائع على الثمن ورضي البائع قال له الغلام تعال إلى سيدي لينقدك الثمن ونظر جرير إلى الفرس فعلم أن الثمن الذي اتفق عليه غلامه ثمن بخس فزاد للبائع في الثمن، فقال البائع :عجبا أتزيد ثمن المبيع وأنت المشتري ؟ فقال له جرير يا أخي إن فرسك لا يقل ثمنه عما بينته أنا، فإذا أخذته بأقل من ذلك فقد غششتك، وقد بايعت رسول الله (على النصح لكل مسلم ونصحي لك أن أشتري المبيع بما يستحق من ثمن دون أن أبخسك حقك)&#8230;&#8230;.</p>
<p>وتطول الشجون..وتنأى المسافات ويستحكم الظمأ والماء الزلال موجود،  وصدق في حالنا ذلك البائع الحكيم حين عرض علي مجموعة من المبيعات، فقلت له : ليس لدي المال الكافي  لشرائها فقال ببساطة بليغة : (اللحم هاهو والأسنان فين هي !!)</p>
<p>وعودا على بدء فلازلنا على باب الله واقفين ننتظر توفيقا ربانيا لنلج عتبة مرج من مروج القرآن الزاهرة لعله يحالفنا التوفيق بإذن الله في الحلقة القادمة.</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%87-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه   صلى الله عليه وسلم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:06:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[أمـثـلـة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20444</guid>
		<description><![CDATA[د- مـقـطـع من الجاهلية قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي: …أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&#60; فكنا على ذلك حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د- مـقـطـع من الجاهلية</p>
<p>قام الرسول  بمحاربة ومكافحة الآلاف من العادات الجاهلية حتى استطاع أن يحول ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. ولإيضاح هذا الأمر ننقل كلام جعفر بن أبي طالب للنجاشي:</p>
<p>…أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&lt; فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه. فدعانا إلى الله لنوحّده ونعبده ونخلَع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الأرحام وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء&lt; ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات&lt; وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام. -فعدّد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا بهواتبعناه على ما جاء به من عند الله، فعبدنا الله فلم نشرك به شيئاً وحرّمنا مَا حرَّم علينا وأحللنا ما أحلّ لنا، فعدَا علينا قومنا فعذّبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان بدلاً من عبادة الله تعالى&lt; وأن نستحلّ ما كنا نستحلّ من الخبائث. فلما قهرونا وظلمونا وضيّقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على ما سواك&lt; ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نُظلَم عندك أيها الملك(10).</p>
<p>وهذا يشير كيف أن العالم كان في ظلام حالك قبل بعثة محمد ، وكيف أن المجتمع الجاهلي كان يسبح في لجة من الفساد والفواحش.. فالزنا فيه حلال، والسرقة فيه شجاعة وبطولة.. يندر فيه من لم يدمن على الخمر&#8230; في هذا المجتمع الفاسد الوحشي استطاع الرسول  أن يقتلع كل هذا الفساد من النفوس وأن يزينها بالأخلاق العالية وبالفضائل السامية، وبأرفع المزايا الإنسانية.. أي أنه حقق في الواقعالعملي …المدينة الفاضلةî التي حلم بها أفلاطون (Platon) في جمهوريته وحلم بها …توماس مور (Thomas Moore) وغيرهما في المفكرين.</p>
<p>علماً بأن إخراج جماعة من حياة الفساد والبدائية والتوحش وجعلها مرشدة للإنسانية إلى طريق المدنية والفضيلة ليس إلا إخراج هذه الجماعة من الظلمات إلى النور. وقد استطاع الرسول  تحقيق هذه المعجزة فبرهن على أنه رجل الإعجاز.</p>
<p>ونحن الذين نعجز عن تبديل خصلة واحدة من الخصال التي تشربت بها نفوس من نعيش معهم عمراً نقف باحترام وخشوع أمام محمد  ونشهد أنه رسول الله بحق وبصدق.</p>
<p>ولقد حاولت بنفسي ولم أستطع إقناع أقرب الناس إلي بنظام التربية المثلى التي وضعتها والتي استلهمتها طبعاً من رسولنا  تمام الإقناع.. دعوت إلى الفضيلة حتى تعبت، ولكني لم أستطع تنبيه الناس لها. إذن، فما أعظم تلك المقدرة وما أكبر تلك القوة التي كان يملكها الرسول  بحيث استطاع تحويل الناس من الحياة البدائية والمتوحشة إلى المدنية، ومن الدناءة إلى السمو بل جعل من رجال الجاهلية معلمين ومرشدين للأمم المتمدنة. وأنا أرى أن أناساً مثلي يعجزون عن إسماع كلامهم إلى ثلاثة أو أربعة أشخاص في أسرته هم الذين يقدرون تمام التقدير ما قام به الرسول  حيث نقل أمة بكاملها من وهدتها وسما بها وصب في روحها إلهام قلبه&#8230; بشرط واحد وهو أن لا يتعثر هؤلاء بموانع العناد والتعصب.</p>
<p>اتصل عهده وعهد أصحابه بشعوب إيران وبالشعوب التركية&#8230; كانت إيران تحت تأثير ثقافة أخرى، وكانت طوران والشعوب التركية تحت ثقافة أخرى مختلفة وكذلك الرومان، ولكن الرسالة التي أتى بها الرسول  لاءمت كل هذه الشعوب وكأنها فصلت خصيصاً لكل منها&#8230; وهنا تكمن المعجزة&#8230; أجل، إنها لمعجزة كبرى أن يأخذ الكرة الأرضية بين يديه ويطبق رسالته في كل أرجائها، وهي من دلائل نبوته ورسالته، أي أنه رسول الله.. وهذا ماأردنا قوله على الدوام.</p>
<p>قد لا يستطيع الشخص أن يكتشف بدهائه ويعرف عصره، فمثلاً يجوز أن …الإسكندر قد أدرك عصره بمقياس معين، وقد يكون …قيصر قد اجتاز وتقدم على عصره، ويجوز أن نابوليون (Napoléon) أدرك عصره وفهمه&#8230; وهكذا. ولكن أن يفهم إنسان العصور التي ستأتي بعده والأمم والشعوب العديدة والمختلفة وأن تكون رسالته ملائمة لجميع هذه الشعوب وهذه الأمم ومقبولة من قبلها جميعاً أمر خاص برسولنا ، ولا نملك إلا أن نقول إن هذه معجزة، فليست هناك كلمة غيرها يمكن أن تصف هذا النجاح.. لقد وجد …آلب آرسلان الذي عاش بعد رسول الله محمد  بأربعة أو خمسة عصور أن رسالته مناسبة وملائمة لروحه ولقلبه فآمن بها من كل قلبه، كما تقبل رسالته فاتح وقائد عظيم مثل محمد الفاتح الذي يُعد من أشهر قواد التاريخ والذي فتح عهدا وأغلق عهداً(11) تَقَبَّل رسالة النبي  مثلما تقبلها سلفه، وسار خلفه أيضاً وعلى أثره وفي الخط نفسه مع أنهم كانوا من عظماء التاريخ ودهاته، ولكنهم لم يقصروا في التسليم والتصديق برسالة النبي .</p>
<p>ونحن الآن على أبواب القرن الحادي والعشرين، ومرور أربعة عشر قرناً لم يغير من هذا الأمر شيئا، إذ لم تزل الرسالة التي أتى بها رسول الله  رسالة يانعة نضرة وغضة تخاطب أرواحنا وقلوبنا وعقولنا، ذلك لأنها آتية ممن يعلم سرنا ونجوانا، وإلا فإن من المستحيل على أي إنسان أن يضع نظاماً يصلح لكل العصور.. فهذا موضوع يفوق طاقة أي إنسان مهما كان ذلك الإنسان من الذكاء والعبقرية.</p>
<p>يمكن أن نجد تفاصيل النظام التربوي الذي أتى به الرسول  في القرآن والسنة. ولو كان عمل الرسول  مقتصراً على تبليغ القرآن الكريم للناس وإقناعهم به لكان ذلك عملاً رائعا، ومع أن القرآن ليس موضوعنا الآن إلا أنني اضطررت إلى الاستطراد في هذا الموضوع.</p>
<p>لقد ظهر سيد المرسلين في مجتمع أمي جاهل لا يعرف المدارس ولا يعرف القراءة والكتابة. وعندما ارتحل إلى الرفيق الأعلى لم يكن في الجماعة التي تركها خلفه من لا يعرف القراءة والكتابة بدءاً ممن بلغ الرشد حديثاً إلى الشيخ الكبير الذي ينتظر دخول القبر، وعندما ننظر إلى عهدنا الحالي بكل الإمكانيات المتوفرة فيه وبالرغم من كل الجهود -حتى الإكراه والضغط أحياناً- فإن قسماً كبيراً من المواطنين لا يعرفون القراءة والكتابة رغم مرور خمس وستين سنة على قبول تركيا للحروف اللاتينية. أما رسول الله  فقد استطاع في زمن قصير يبلغ نيفاً وعشرين عاماً أن يؤسس الإيمان في النفوس ثم المعرفة ثم علمهم القراءة والكتابة. وأنا أظن أنه عندما ارتحل من هذه الدنيا إلى دار الخلود لم يكن هناك من بين أصحابه من لا يعرف قراءة القرآن الكريم&#8230; ليس قراءة القرآن فحسب، بل إن مزارعي المدينة المنورة كانوا يتلون القرآن بقراءاته السبعة أو العشرة وهم يعملون في الحراثة. وكاتب هذه الأسطر لا يعرف وجوه هذه القراءات التي يطلق عليها اسم …علم الوجوه والذين يعرفونها اليوم أشخاص قليلون.</p>
<p>صحيح أن الناس كانوا أذكياء آنذاك بالفطرة ويمتلكون ذاكرة قوية غير متعبة&#8230; غير أن هذا الأمر لا يمكن تفسيره بالذكاء وقوة الذاكرة، بل يمكن تفسيره بالنظام التعليمي الذي جاء به الرسول  والذي ربط قلوبهم بالقرآن بهذا الشكل المتين.</p>
<p>علماً بأن هؤلاء الناس كانوا قد فتحوا نوافذ قلوبهم لكل أنواع الشرور والآثام، فاستطاع الرسول  بإجراءاته المدهشة والرائعة أن يستل منهم كل عاداتهم السيئة وأن يصوغهم صياغة جديدة رائعة. فمثلاً يقول القرآن الكريم: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} (الإسراء: 23). أثرت هذه الآية عليهم إلى درجة أن الذين كانوا يظلمون آباءهم وأمهاتهم أشد الظلم بل حتى يقتلونهم تغيروا فجأة فأصبح أحدهم يسأل الرسول  عما إذا كان هناك عقاب عليه إن لم يقابل نظرة والده إليه بالابتسامة.</p>
<p>ويقول القرآن الكريم أيضاً: {ولا تقربوا مال اليتيم} (الأنعام: 152 والإسراء: 34). فأصبح معظم المسلمين تحت تأثير هذه الآية يراجعون الرسول  ويسلمونه أموال الأيتام التي بحوزتهم. وإذا دققنا النظر نرى أن الآية لا تقول: …لا تأكلوا مال اليتيم بل تقول: {ولا تقربوا مال اليتيم} لذا، فإن الصحابة ] بقلوبهم الحساسة كانوا يريدون التخلص من أموال اليتامى الموجودة في ذمتهم بعد أن أبدت الآية الكريمة كل هذه الحساسية في هذا الموضوع&#8230; فماذا دهى هؤلاء القوم الذين كانوا من قبل يأكلون أموال اليتامى ويضمون هذه الأموال إلى أموالهم دون أي تردد&#8230; ماذا دهاهم حتى تغيروا هذا التغير وتبدلوا كل هذا التبدل؟!</p>
<p>كان الزنا منتشراً بينهم ومباحا، ولم يكن هناك تقريباً من يستنكر هذا الإثم في ذلك المجتمع، فإذا بالقرآن الكريم يصرح بعد فترة من نزوله {ولا تقربوا الزنى} (الإسراء: 32). فإذا به يقطع دابر كل العلاقات الآثمة وغير المشروعة&#8230; أجل، فلم يحدث سوى حادثتين أو ثلاث حوادث زنا فقط في تلك الفترة.</p>
<p>كان النهب والسرقة من أمارات الشجاعة والبطولة آنذاك فلما نزلت الآية بأمر {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (المائدة: 38). تبدل كل شيء تبدلاً جذرياً. وأنا لا أعلم سوى وقوع حادثتين أو ثلاث حوادث فقط للسرقة طوال ذلك العهد.(12)</p>
<p>وقال القرآن الكريم لهؤلاء الذين كان القتل أهون شيء عليهم {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله} (الإسراء: 33 والأنعام: 151). فإذا به يقطع دابر جرائم القتل. ولم تحدث طوال ذلك العهد سوى جريمتين إحداهما قيام أحد اليهود بجريمة مقصودة،(13) والأخرى قيام أحد المسلمين بقتل أحد الأشخاص خطأ ودون تعمد.(14)</p>
<p>والآن تأملوا&#8230; في غضون ثلاث وعشرين سنة من العهد النبوي لا نشاهد سوى حادثة واحدة للزنا اعترف بهاصاحبها وحادثة واحدة لقتل يهودي وحادثة واحدة قطعت فيها يد امرأة سارقة&#8230; هذه الحوادث المنفردة والنادرة تحدث في مجتمع كان الناس فيه قبل سنوات قليلة يأكلون الميتة ويشربون الدم وكأنهم أفراد من مصاصي الدماء&#8230; من هذا المجتمع أخرج النبي  مجتمعاً كالماء الزلال&#8230; ومن هذا المجتمع الملوث والفاسد، ومن هذا الوسط العفن والآسن ربَّى النبي  أشخاصاً أمثال أبي بكر وأبي هريرة وماعز والغامدية وغيرهم. وغيرهم فأسس مجتمعاً نظيفاً ونورانياًّ&#8230; إن لم يكن هذا معجزة فما هي المعجزة إذن؟</p>
<p>ليس في إمكاني استعراض تفاصيل هذا الموضوع العريض والعميق بكل جوانبه، لذا فسأستعرض هنا -إن سمحتم- مبادئ بعض الخصال والأخلاق العالية وإيراد مثال أو مثالين حولها لمعرفة مدى عظمة إجراءات الرسول .</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(10) &gt;السيرة النبوية&lt; لابن هشام 1/359-360&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 1/201-202</p>
<p>(11) ذلك لان سنة فتح اسطنبول (وهي سنة 1403 م) تعج نهاية القرون الوسطى المظلمة في أوروبا وبدء عهد النهضة فيها. (المترجم)</p>
<p>(12) البخاري، الحدود، 13&lt; مسلم، الحدود، 10</p>
<p>(13) البخاري، الديات، 5&lt; مسلم، القسامة، 15، 16.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غالية يا دموع غاليا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:03:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[شعب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[ماجدة قرشي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20442</guid>
		<description><![CDATA[1- أيها النابض القابض على الجمر بوسعك أن تقلق كما يليق. مهلا، فقد قالوا على لسان كوفي عنان سيفتح تحقيقاً منمقاً عفوا تحقيقاً معمقاً&#8230; وضع سطرا تحت كلمة معمق. يتضاحكون بالمجان وآخر بكانا ضحكهم. لحد الآن قصف بيت لهيا وبيت حنون قتل المدنيين الأبرياء العزل إلا من إيمانهم&#8230; دموع هدى غاليا صدمتها في مقتل عائلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- أيها النابض القابض على الجمر بوسعك أن تقلق كما يليق.</p>
<p>مهلا، فقد قالوا على لسان كوفي عنان سيفتح تحقيقاً منمقاً عفوا تحقيقاً معمقاً&#8230; وضع سطرا تحت كلمة معمق.</p>
<p>يتضاحكون بالمجان وآخر بكانا ضحكهم.</p>
<p>لحد الآن قصف بيت لهيا وبيت حنون قتل المدنيين الأبرياء العزل إلا من إيمانهم&#8230; دموع هدى غاليا صدمتها في مقتل عائلتها أمام عينيها شاخت وهي لم تتجاوز 10 سنوات&#8230;ثمة هوة بالهوية الجماعية، فلم يبق لهدى صدر تبكي عليه سوى صدر الهوية.</p>
<p>&#8230;</p>
<p>وكما قال شاعرنا المهدي زريوح مؤخرا في برنامج إذاعي مسموع&#8230; أكاد أجزم أننا  شعب خلق للكلام&#8230;&#8221;</p>
<p>فلم تجد الثرثرة؛ كما لم يجد الاختزال&#8230;</p>
<p>مسرح واحد؛ وموت سريري شامل</p>
<p>فلسطين وحدها، كما كانت دوما وحدها، لماذا نعيب باللمز والهمز أحداثها السياسية؟؟! حسبنا الإمساك بمقولات التسويف، وقولنا لبيك فلسطين، لبيك ألفا:</p>
<p>قمح، وشعير وسكر، صبغة اليود وبعض الشاش&#8230;الله أكبر!</p>
<p>1- لسنا أقل فسادا من خصوم فلسطين</p>
<p>في مأدبة اللئام؛ سنربك العدو! بحجم النذالة -عفوا-</p>
<p>بحجم البسالة: فلدينا مهارة المكرفون الذهبي؛</p>
<p>مهارة القدم الذهبي،</p>
<p>ومهارة الحكمة التي تقول: &#8221; السكوت من ذهب&#8221;</p>
<p>- للصهيو أمريكان سطوة الحديد؛ ولنا عد العصافير على الشجر.</p>
<p>- نصم الآذان -نفتحها لثقافة الدان دان دان -  فهاهم محط انشغال؛ ولا يدرون أن الزمان سيذكرنا، لكن  بذبحة صدرية، فقد ابتدأت حمى المهرجانات من جديد، حيث رصد لمهرجان الدار البيضاء وحده 23 مليون درهم، والإنفاق هنا أحلى من العسل ولنعرج قليلا على قبة البرلمان فقد  طرح الحدث بحرارة أكاد  أشبهها بحرارة البراكين، إنه الحرمان! الحرمان من متابعة أحداث مباريات كأس العالم؛ أصوات مبحوحة؛ احتجاج ودهشة مفادها: أين حق العرب في &#8220;صوت العرب&#8221;؟؟ وهنا أتذكر جملة صريحة قالها: الأستاذ عمرو شوبيكي الخبيربمركز الدراسات الإستراتيجية قال &#8211; في الحقيقة، نحن نتلكأ&#8230; كم هو ممض أن نفتقد العروبة والعربي (العربي) الذي بات اسما مجردا على قوارير الزيت، وعلب الشاي إن فقد المعنى، ليس كدفق المعنى: فكلما رأينا دخانهم استفسرنا في ضفار: أين تذهب الأحلام؟.</p>
<p>- إن الأحلام للنائمين الحالمين؛ وشعب فلسطين ليس نائما، لأنه صانع القرار، قرار المقاومة والصمود والنضال والجهاد ورفض كل أساليب التركيع والإذلال وصناعة القرار ليست هي صناعة الفرار.</p>
<p>- إن من يعاند هبوب الرياح ليس كمن تهب به الرياح؛ فهل ترانا نميز الغث من السمين؟؟ وهل  نعي؟!</p>
<p>هل نعي أننا إرادة خدرت بيد الإنسان؟؟</p>
<p>وأود أن أختم بمقولة عميقة للأستاذ فهمي هو يدي:</p>
<p>&#8230; لا تدري متى تتوقف الرصاصة الأخيرة، ومن تصيب؟</p>
<p>ماجدة قرشي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%ba%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ليلة ميلاد خير أمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:59:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بنجنان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة]]></category>
		<category><![CDATA[ميلاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20439</guid>
		<description><![CDATA[تحتفل الأمة خلال هذه الأيام بليلة القدر تلك الليلة المباركة التي ينتظرها ملايين المسلمين والمسلمات  كل عام, تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر حيث تتنزل الملائكة في هذه الليلة المباركة بالرحمات و المغفرة والسلام، يدعون للمسلمين بالرحمة والمغفرة ويستغفرون لهم.  قال تعالى : {ليلة القدر خير من ألف شهر تتنزل الملائكة والروح فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحتفل الأمة خلال هذه الأيام بليلة القدر تلك الليلة المباركة التي ينتظرها ملايين المسلمين والمسلمات  كل عام, تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر حيث تتنزل الملائكة في هذه الليلة المباركة بالرحمات و المغفرة والسلام، يدعون للمسلمين بالرحمة والمغفرة ويستغفرون لهم.  قال تعالى : {ليلة القدر خير من ألف شهر تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر}.  وجاء في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره&lt;.  فالنبي   كان يجتهد في عبادة الثلث الأخير من رمضان أكثر من غيره و يشاركه أهل بيته الكرام وذلك كي يلتمس ليلة القدر ويوافقها ليحظى بالثواب الجزيل الذي أعده الله تعالى لعباده الصائمين القائمين..  ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال : &gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , ومن قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه&lt;.  فمن صام رمضان وقامه تصديقا بوعد الله وحكمه طلبا للأجر والثواب بلا رياء ولا سمعة غفر الله له ذنوبه المتقدمة وحفظه من الذنوب المتأخرة فلا يقع في كبيرة وتظل عناية الله تشمله وتسدد خطاه  وقد التمس رسول الله  ليلة القدر في العشر الأول من رمضان فلم يصادفها، ثم التمسها في العشر الأواسط فلم يصادفها. . ثم أخبر أصحابه بوقوعها في العشر الأواخر بل حدد لهم الوتر من العشر الأواخر.  ولعل في إخفاء هذه الليلة ما يحفز المسلم إلى دوام اليقظة والمراقبة لحدود الله تعالى..  ويكون إحياء هذه الليلة بالإعتكاف والمحافظة على الجماعة في الصلاة المكتوبة وتلاوة القرآن الكريم وقيام الليل والدعاء إلى الله بخير الدنيا والآخرة.  ويجب أن يتذكر هذه المعجزة معجزة الرسول الأمي الذي جعله الله معلما للبشرية كلها.  ويتذكر نزول القرآن الكريم إلى الأرض ليباشر مهمته..  لقد كانت هذه الليلة هي البداية.. ومع القرآن نزلت الرحمة ونزلت التوبة والمغفرة لتضيء الدنيا كلها.. وتملأها بفضل الله ورحمته.. فليلة القدر فرصة لكل مؤمن يريد أن يكون في معية الله عز وجل وفي صحبة الملائكة. . وعلى مائدة الرحمة..  وأن يمتد عمر عبادته أكثر من ألف شهر..  وأن يكون مع الذين أنعم الله عليهم من الأبرار والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.  إن علينا أن نستقبل هذه الأيام العشر بقلوب تلهج بذكر الله وحمده والثناء عليه وأن تكون صلتنا بالله صلة المحبين لله ورسوله..  صلة المؤمنين الذين طهر الصيام قلوبهم ونفوسهم وجوارحهم..  وألبسهم ثياب التقوى وكانوا أحق بها وأهلها.. فعلينا جميعا أيها الفضلاء، أن نتحرى هذه الليلة فإنها ليلة لاتمر في العام إلا مرة واحدة ولكن فضلها لا يخفى. إنها ليلةلكنها بآلاف الليالي، ومن حرم خيرها فقد حرم ,كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.. فقد روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: &gt;قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني&lt;.  أسأل الله أن يجعلني وإخواني القراء ممن يوفق لقيام هذه الليلة ,وممن يكون قد وفق ونال القبول بقيامها إيمانا واحتسابا.</p>
<p>أحمد بنجنان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
