<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 262</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-262/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تعالوا إلى (محكمة العقل) في شأننا الإنساني والديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 12:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحيين]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20392</guid>
		<description><![CDATA[من خلال البث الإعلامي الهائل ـ الكمي والنوعي ـ الذي أعقب مقولات بابا الفاتيكان عن الاسلام والمسلمين: ظفرت كلمة (العقل) بمكانة كبيرة، اذ تكررت مفردتها على الألسنة والأقلام على نحو موصول غير مقطوع.. وهذه ظاهرة سارة -على الرغم من الآلام التي سببتها مقولات البابا- اولا: لان البشرية أحوج ما تكون اليوم الى (إحياء عقلي) عميق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من خلال البث الإعلامي الهائل ـ الكمي والنوعي ـ الذي أعقب مقولات بابا الفاتيكان عن الاسلام والمسلمين: ظفرت كلمة (العقل) بمكانة كبيرة، اذ تكررت مفردتها على الألسنة والأقلام على نحو موصول غير مقطوع.. وهذه ظاهرة سارة -على الرغم من الآلام التي سببتها مقولات البابا- اولا: لان البشرية أحوج ما تكون اليوم الى (إحياء عقلي) عميق وواسع المدى يفاديها عقبى (الجنون) الذي يسود السياسات الدولية في هذا الابان.. فالعبرة التاريخية تقول لنا: ان سائر الكوارث التي حاقت بالبشر انما حدثت بسبب (غياب العقل)، و(حضور الجنون).. ثانيا: لأن تفهّم الاسلام منوط باستدعاء العقل واستحضاره بعد نبذ وتغييب. فما يفهم الاسلام والعقل في حالة ركود وجمود وغيبوبة.. ثم ان الاسلام لن يهزم قط في (مباراة عقلانية حرة). عمادها: العلم والمعرفة والتفكير والبرهان، لا السيف او (العضلات العسكرية).</p>
<p>من هنا: سندير القضية ونناقشها من محور (الاسس العقلانية لوجودنا الكوني، وللخلق والضمير والسياسة والسلام):</p>
<p>1- من (العقل): ان نعرف ـ معرفة علمية عملية واقعية لا معرفة نظرية مجردة ـ : اننا (مسلمون ومسيحيون ويهود وبوذيون) الخ، نعيش ونحيا في (صالون واحد كبير مشترك)، يسمى جغرافيا او فلكيا بـ(الكوكب الارضي)، وانه لن يستطيع طرف ما ان يحتكر هذا الصالون، او يجتث الآخرين منه حتى وإن لم يستلطف هذا الطرف: الاطراف الاخرى مجتمعة او طرفا واحدا بعينه، ذلك ان الله تعالى وضع الصالون للاسرة البشرية كلها دون استثناء: {والارض وضعها للانام}. وما اراده الله لا يلغيه البشر.</p>
<p>هذه (حقيقة سكانية حضارية): مخبول من يجادل فيها، مجنون من يتجاهلها. ولذا فإن منطق العقل يقضي بالتعامل الكوني الواقعي مع هذه الحقيقة، وهذا التعامل يقضي ـبالضرورة ـ بـ(التعايش بين الجالسين في الصالون المشترك)، لا بتبادل (الاجتثاث) الذي لا يقول به عقل، ولا يقره امكان عملي.</p>
<p>2- ما اعظم واسرع واول ما تحتاجه البشرية اليوم؟.. اول واعظم ما تحتاجه هو: الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام.. وما اعظم وظيفة لـ(الدين) في حياة الناس؟.. وظيفته العظمى: ان يقدم لهم الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم}.. السؤال الثالث البديه ـ المترتب على السؤالين الآنفين ـ: هل حقق ما جاء في محاضرة بابا الفاتيكان في المانيا عن الاسلام والمسلمين: ما تحتاجه البشرية اليوم، وما يبشر به الدين ويلبيه؟.. من المعصية لله.. ومن الغش للبابا.. ومن الكذب على البشرية ان نقول: (نعم)، ذلك انه قد اعقب تلك المحاضرة ومقولاتها: إعصار عاتٍ جائح من التوتر والغضب والقلق والغليان، وهي عوامل اصابت الاستقرار والامن والطمأنينة والسلام في المقتل على المستوى العالمي.. ومن قرائن ذلك -مثلا- : ان فئة انجليزية عنصرية متطرفة اعتدت على المسجد الجامع في لندن، قد يقال: ان هؤلاء الارهابيين كانوا متأثرين بما يجري في بريطانيا ذاتها. ولا نكران لهذا التأثر، بيد انه لا ينكر ايضا، انه قد كان لمقولات البابا تأثيرها اذ كانت بمثابة (شحنة) اضافية لاولئك المعتدين.. ومن القرائن انه وقع عدوان آثم على بعض الكنائس في فلسطين، وكأن الاعتداء على الكنائس تطبيق لدى المنهج القرآني: {ولا تجادلوا اهل الكتاب إلا بالتي هي احسن}!!! ولكن التأجيج العقدي يفقد الناس عقولهم فيعملون عمل المجانين، ولذا كان من مقتضيات (العقل): تنقية المناخ العام من هذا الهيجان العقدي او العاطفي، وليس العكس.. ومن تلك القرائن ـ كذلك ـ: ان خافير سولانا قدلاحظ ـ بعد المقولات وردود الفعل عليها ـ: (ان الهوة تزداد اتساعا بين الغرب والعالم الاسلامي). ومن المؤكد ان اتساع الهوة بين هذين العالمين الكبيرين: يهدد الاستقرار والامن والطمأنينة والسلام.</p>
<p>3- ان حسبان (التوقيت) ميزان دقيق وحاسم في طرح الافكار والكلمات.. ومن العقل، بل ذروة العقل، (مراعاة) ذلك.</p>
<p>ففي أي مناخ زمني طرحت مقولات عظيم الكاثوليك في العالم؟.. طرحت في ذات اللحظة التي شهدت الذكرى الخامسة لمصيبة 11 سبتمبر. ومن هنا كان الكلام عن الجهاد وانتشار الاسلام بالسيف وكأنه (ربط لماض اسلامي قديم بحادث ارهابي جديد أليم)!!. في حين انه لا يوجد رابط منهجي ولا موضوعي بين الماضي والحاضر.. فما وقع في 11 سبتمبر 2001 لا علاقة له -قط- بالجهاد الحق المشروع في الاسلام. وكاذب على الله ورسوله والمؤمنين من يزعم ان الاجرام والافساد في الارض جهاد. ولقد كتبنا في هذه القضية عشرات المقالات التي تفصل بين الجهاد والافساد.. بيد أن التوقيت غير المناسب اوحى بذلك الربط السياسي الباطل.. هذه واحدة، والثانية: انه منذ 11 سبتمبر: ازدحم الجو الفكري والاعلامي بـ(الحرب الباردة) ضد الاسلام. فبدت كلمات البابا وكأنها (جزء) من تلك الحرب، او تأصيل رسمي لها.. ومن صور تلك الحرب الباردة: أ ـ الطعن في إله المسلمين {!!!} وتفضيل إله المسيحيين عليه (ولقد تفوه بذلك وزير العدل الامريكي الاسبق).. ب ـ بسط القس الامريكي جيري فلويل لسانه بالسوء والفحش الى نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وسلم فقال كلمات مشابهة للكلمات التي نقلها البابا عن الامبراطور البيزنطي.. ج ـ شن رئيس الوزراء الايطالي السابق حملة ضارية على الاسلام والمسلمين، متهما الدين واتباعه بالدونية والعقم والتخلف.. د ـ وقّتت مطارحات البابا مع (الاكتساح الغربي المسلح) لبلدان اسلامية، ففي افغانستان (جيوش مسيحية)، وفي العراق (جيوش مسيحية)، وهو وضع يمكن ان يستنتج منه: انها (حرب صليبية) كاملة: حرب عقدية في مجال الفكر والثقافة والاعلام، وحرب عسكرية بالغزو والاحتلال.. كما يمكن ان يستنتج منه: ان كلمات البابا عن الاسلام والمسلمين قد اتمت وبلورت نظرية ان (الحرب دينية).. ان هذه الظلال والايماءات والتداعيات قد افضى اليها (سوء توقيت) ذلك الطرح. بينما يقضي العقل بمراعاة توقيت الكلام حتى لا تكون (فتنة كونية) ها هنا.</p>
<p>4- ان هناك ساسة غربيين معروفين قد (شوّهوا) دين عيسى ابن مريم \ وذلك من خلال تسخيره واستغلاله في اغراض سياسية، وفي حروب غير اخلاقية.. ونقول: (استغلوا) دين المسيح وشوهوه وابتذلوه، اولا: لان المسيح العظيم (سلام كله) من البدء الى المنتهى: {والسلام على يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا} كما نصت الآية 33 من سورة مريم في القرآن الكريم.. فمستحيل ـ من ثم ـ ان يأذن هذا النبيالطيب الكريم بتلك الحروب او يقرها.. ثانيا: ان سلوك اولئك الساسة يدل على استغلال دين المسيح، فهو سلوك لا يدل على (التدين الصحيح) بدليل انهم (يكذبون) كما يتنفسون، في حين ان من اول واعظم الوصايا التي تنزلت على المسيح: وصية {لا تذكب}.. وليس من العقل.. اعانة مستغلي الديانة المسيحية ومشوهيها على هذا الاستغلال والتشويه.</p>
<p>5 ـ لاسباب عديدة: فقد الناس في هذا العالم (الثقة بالقيادات السياسية) التي عجزت ـ على نحو مذهل ـ عن قيادة البشرية الى الامن والاستقرار والسعادة والعدالة والسلام.. وليس من العقل: ان تجتمع على البشرية خيبتان: خيبة الثقة بالقيادات السياسية.. وخيبة الثقة بالقيادات الدينية.</p>
<p>6 ـ لاسباب عديدة ـ كذلك ـ منها ـ على سبيل المثال ـ: انكسار حدة الإلحاد: بظهور حقائق علمية ساطعة تقود الى الايمان بالله.. وبانهيار دولة (الإلحاد المنظم) المبشر به على مستوى عالمي.. وبوجود حقائق طبية يقينية تربط بين امراض كثيرة وبين (الخواء الروحي) او النفسي.. لهذه الأسباب وغيرها: آب الناس الى (الدين): أيا كان دينهم وملتهم.. ومن هنا ظهرت (صحوات دينية) متنوعة في عالمنا هذا: صحوات مسلمة ومسيحية ويهودية وبوذية الخ.. وما هو بعاقل من ينكر ذلك او يعده ازمة لا تحل إلا بوضع خطة خمسية او خسمينية لـ(تكفير) الناس اجمعين، بمعنى ان (الالحاد العالمي الشامل) هو الحل الأعقل والأمثل لأزمة الصحوات الدينية هذه!!.. وباستبعاد هذا الحل (المجنون): لم يبق إلا خياران: خيار ان تنحرف هذه الصحوات الى توترات وصراعات دينية تقوض السلام الاجتماعي والسياسي في العالم كله.. وأدنى الناس عقلا لا يقول بذلك ولا يتمناه.. اما الخيار الثاني فهو: الخيار العقلاني الواقعي: خيار الهدوء والتعايش والاقتناع الراسخ المتسامح بـ(التعددية الكونية) في العقائد والشرائع والمناهج والثقافات.</p>
<p>والقاعدة العقلية لهذا الاقتناع هي (المعرفة). ان فقدان (المعرفة) سبب رئيسي فيما جرى.. مثلا: اتهم الاسلام بتهمة (الانتشار بالسيف) وهي تهمة نقلها البابا عن ذلك الامبراطور البيزنطي. وإنما اسس الامبراطور فكرته هذه على ملاحظة جاهلة غير عليمة. فقد قال: إن آية {لا إكراه في الدين} جاءت في وقت مبكر حين كان المسلمون مستضعفين في مكة ولذلك فهي آية استثنائية مؤقتة وليست اصلا.. من اين أخذ الامبراطور هذه المعرفة؟.. من الجهل المحض!!</p>
<p>أ ـ فالآية الآنفة وردت في سورة البقرة. ولما كانت سورة البقرة هي السورة رقم (2) في ترتيب المصحف، فقد توهم الامبراطور انها الثانية في ترتيب التنزيل وبذلك جزم بأنها مكية ثم بنى على ذلك معلومته العجيبة. بينما الحقيقة العلمية تقول: إن سورة البقرة نزلت في المدينة، وان نزولها امتد حتى حجة الوداع.</p>
<p>ب ـ بمقتضى دلالات لغة العرب التي نزل بها القرآن، فان جملة (لا اكراه في الدين) نافية لـ(جنس) الاكراه باطلاق، وبصفة مؤبدة: لا استثنائية ولا مؤقتة.</p>
<p>ج ـ ان اية {لا اكراه في الدين} ليست مفردة معزولة بل هي حقيقة في سياق منهج متكامل انتظم آيات اخرى منها: {فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر}..{وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد}..{.. أنلزمكموها وانتم لها كارهون}.. {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}؟!</p>
<p>&gt; جريدة الشرق الأوسط ع 06/9/23</p>
<p>زين العابدين الركابي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكومة غير مرغوب فيها لأنها تسير وفق المخطط الرهيب!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 11:57:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20389</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن من شر وط البقاء والاستمرار أن تكون خاضعاً للتعليمات والأوامر وأن تكون فاسداً مفسداً وأن تكون متآمراً على أمتك وأن تعيش حياة البذخ وأن تعترف بعبوديتك وتبعيتك وأن تكون حساباتك متنامية على حساب شعبك. وأن تتبع ملتهم، وتتآمر على الصالحين من أمتك. وأن تتنازل عن المبادئ المقدسة لتحرير أرضك وشعبك وإرادتك. وأن تكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن من شر وط البقاء والاستمرار أن تكون خاضعاً للتعليمات والأوامر</p>
<p>وأن تكون فاسداً مفسداً</p>
<p>وأن تكون متآمراً على أمتك</p>
<p>وأن تعيش حياة البذخ</p>
<p>وأن تعترف بعبوديتك وتبعيتك</p>
<p>وأن تكون حساباتك متنامية على حساب شعبك.</p>
<p>وأن تتبع ملتهم، وتتآمر على الصالحين من أمتك.</p>
<p>وأن تتنازل عن المبادئ المقدسة لتحرير أرضك وشعبك وإرادتك.</p>
<p>وأن تكون منسجما مع الإيقاع المصنوع هناك.</p>
<p>وأن تؤثر السلامة مع الذلة والهوان.</p>
<p>وأن تعترف بأنك لا حق لك في وطنك.</p>
<p>وأن توافق على إلغاء جميع ما كسبته من حق دولياً.</p>
<p>وأن تبلد إحساسك، وتفسد ضميرك، وتجمد عيونك وترد دموعك، ولا تحزن لفقد أم ولَدها ولا طفلة لأبيها ولا عروسة لعريسها ولا والد لولده الذي يعوله ولا تحزن إذا شاهدت الجرافات تهدم البيوت وتقوض العمارات البسيطة على سكانها ولا أشجار الزيتون وهي تقتلع من جذورها ولا ثلاجات الموتى والشهداء تُفْتَح باستمرار لتستقبل مزيداً من الجثث وتسلم الأخرى للدفن!!.</p>
<p>وأن تعلن أمام العالم المتحضر أن فلسطين كلها ليست لنا وإنما هي لورثة الكون كله بعهد من إلاههم وبنص -زعموا- في كتابهم.</p>
<p>إن حكومة حماس مجموعة من الشباب الطائش الغارق في المثالية في حين إن حكومة السفاحين البطاشين قتلة الأطفال ومصاصين الدماء حكومة متحضرة أعطت النموذج الأمثل في الديمقراطية والعدالة.. لاسيما وأنها تأسر من تشاء، وتقتل من تريد، وتصادر أي أرضٍ شاءت وتنتهب أموال المساكين والفقراء بل تفرغ صناديق صيارفة غزة باعتبارها تمول &#8220;الارهاب&#8221;.</p>
<p>الإرهاب؟ نعم إرهاب بقايا شعب شهد العالم أنه ما يزال مشرداً منزوعةً أرضُه، منهوبةً ثرواتُه، محاصرةً بقايا مدنه وقراه، مستباحةً دماؤه وأعراضه!!.</p>
<p>أما ما تقوم به حضارة التوراتيين صهاينة وسماسرة البترول بأمريكا فهو عينُالعدل، وصميمُ الحق، ومنتهى الحضارة، وغايةُ الأدب واللطف، والدليل على ذلك أن أحد السفاحين من المحققين قال لرئيس البرلمان الفلسطيني المختطف ندمت على القاء القبض عليك، كان يجب عليّ قتلك!! انظروا إلى هذه الرحمة الكبيرة والمعاملة الإنسانية العظيمة!!..</p>
<p>وبعد، فانتظروا يا من يُنادون بصوت عالٍ في مجلس الأمن : &#8220;لاتسقطوا غصن الزيتون من يدي&#8221;.. انتظروا الفصل الآتي من مأساة فلسطين، والفصل الذي يليه والفصل الأخير الذي سيكون إذا بقيت القيادة بيد من تعرفون أشبهُ بنهاية غرناطة ثم تأتي البقية على يد مجلس الأمن والقوات الدولية والناتو ومن شاء منكم أن يعرف الحقائق فليقرأ معاهدة تسليم غرناطة والأيمان المغلظة للمَلِكين الكاثوليكين على احترام بنُودها فما أن مرت أيام وشهور حتى حنثا في يمينهما بفتاوى الباب والأحبار وبدأت مأساة الأندلسيين التي أصبحت نموذجاً يُحتذى لاستئصال الاسلام والمسلمين. وما يزال أزنار سمسار الاستعمار يفْتخر بأنه ماضٍ على خُطى الملِكين الكاثوليكيين لمحاربة الاسلام والمسلمين وقد أعلن هذه الأيام في أمريكا أثناء محاضرة تافهة : لا تحالف بين الحضارات، لأنها فكرة وراءها غباء خصمه ثَاپاطيروا، وليس هناك إلا صراع الحضارات بيننا وبين الاسلام، فإما نحن وإما المسلمون وهو يعبر بذلك عن مبدإ مقدس نادى به بوش والبابا ويمارسه غيرهما سلوكاً وعملاً وسياسة واحتلالاً&#8230;</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم التقوى في القرآن والحديث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 11:24:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20387</guid>
		<description><![CDATA[نوقشت برحاب كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أطروحة لنيل شهادة الدكتوراة في موضوع :  مفهوم التقوى في القرآن والحديث.   وقد كانت هذه الرسالة من إعداد الطالب محمد البوزي وتحت إشراف د. الشاهد البوشيخي وقد ناقشها الأساتذة : عبد الحميد العلمي، إدريس حنفي، فريد الأنصاري ومحمد الأزهري، وقد حاز الطالب درجة الدكتوراه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نوقشت برحاب كلية الآداب بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أطروحة لنيل شهادة الدكتوراة في موضوع :  مفهوم التقوى في القرآن والحديث.   وقد كانت هذه الرسالة من إعداد الطالب محمد البوزي وتحت إشراف د. الشاهد البوشيخي وقد ناقشها الأساتذة : عبد الحميد العلمي، إدريس حنفي، فريد الأنصاري ومحمد الأزهري، وقد حاز الطالب درجة الدكتوراه بميزة مشرف جداً.</p>
<p>الإطار العام لموضوع البحث</p>
<p>مما لا شك فيه أن ما أصاب المسلمين في عهدنا الحاضر من الضعف والتفرقة والانهزام، وما شاع في أوساطهم من الانحراف والرذيلة والإجرام، سببه ضعف إيمانهم وجهل عامتهم بحقيقة دينهم الإسلام، وهجرهم لكتاب ربهم الذي هو عصمة لم تمسك به،  وقوة ومنعة لمن اعتصم به، كما لا يخفى أيضا أن من أسباب هجر القرآن وعدم الاهتداء بهديه هو سوء فهم ألفاظه ومعانيه، وعدم معرفة حقائقه ومقتضيات شرعه، فضلا عن عدم تحكيمه والاحتكام إليه، لذاك بات من أولويات إصلاح أحوال المسلمين المتردية، العمل على إحلال كتاب الله وشرعه مكانتهما اللائقة بهما في حياة المسلمين، وذلك بدءا بتحديد الاهتمام بالقرآن تلاوة وفهما وتدبرا وعملا، وتحكيما، إذ صار فرضا -كما يقول أستاذنا الشاهد البوشيخي- : &#8220;تسوية الانسان في الأمة وتعديله من جديد، وصار فرضا إحلال القرآن فيها ونفخ روحه من جديد، لتعود كما بدأت خير أمة أخرجت للناس.. ولا سبيل إلى  شيء من ذلك بغير تجديد فهم الأمة للقرآن&#8230; ولن يتجدد فهم الأمة للقرآن حتى  يتجدد فه مصطلحات القرآن مفاهيم ونسقا، ذلك بأن الوحي قرآنا وسنة، مجموعة من المفاهيم، إذا حصلت حصلت كليات الدين،وإذا لم تفقه لم يفقه الدين&#8230; ولإعادة الأمور إلى نصابها لا بد من إعادة مفاهيم الوحي بعد تحصيلها، إلى مواقعها وأحجامها، وإلا استمر تشوه الدين، وازداد فساد المسلمين&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>وفي إطار تصحيح المفاهيم القرآنية والإسهام في التوعية بأهمية التقوى في حياة المسلمين يأتي موضوع هذا البحث، وهو (دراسة مفهوم التقوى في القرآن الكريم والحديث الشريف)، وعليه فإشكالية البحث أو قضيته الكبرى هي : تحديد هذا المفهوم ودراسته دراسة مصطلحية، وتفسير قضاياه تفسيرا موضوعيا، وذلك بتتبع أبعاده وقضاياه واستقراء كل مؤشراته، ومساربه في النصوص، وتبين وبيان موقع التقوى من المفاهيم القرآنية المرتبطة بها والمتعالقة معها، وأثرها في المجالات الشرعية التي وردت فيها).</p>
<p>ومعلوم أن كلمة التقوى كلمة لطيفة، خفيفة في اللسان ثقيلة في الميزان، فما أكثر تردادها على مسامع الناس وما أقل آثارها في سلوكهم ومعاملاتهم! وهذا أمر لا يستغربه من فهم مقتضى الكلمة وما انطوى عليه لفظها، كما لا يستعظمه من خير ثقل ألفاظ الوحي بصفة عامة، أليست (التقوى) من ألفاظ الكتاب العزيزالذي قال فيه رب العزة : {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا}(المزمل : 5).</p>
<p>والتقوى من الألفاظ الثقيلة الوزن الغنية الدلالة والتي يحتاج العلم بها لدقة النظر، فرغم أن الكلمة مألوفة لدى عموم المسلمين، تتردد كثيرا على مسامعهم في الخطب والمواعظ إلا أن  ما يلاحظ من قلة أثر التقوى في سلوك الناس ومعاملاتهم، يدل إما على عدم استيعاب معنى هذه الكلمة أو على صعوبة الامتثال لمقتضاها، أو هما معا، والحديث عن التقوى في الكتاب العزيز واسع وطويل، فآياتها مبثوثة في معظم سوره، المكية منها والمدنية، حتى صارت ظلال التقوى بمثابة خيوط من النور تربط مواضيع القرآن، وتنتظم حقائق الاسلام والإيمان، وكأنها من الناحية العملية بمثابة ماء الحياة كالدم يسري في عروق التكاليف والواجبات، وبدونها تصير الأعمال والعبادات أشباحا وأجسادا بلا حياة.</p>
<p>وقد تبين من خلال الدراسة أن مفهوم التقوى في القرآن والحديث مفهوم واسع وعميق، مفهوم ذو أبعاد معرفية شرعية، ونفسية شعورية، وأخلاقية اجتماعية،  مفهوم يرتكز على الإيمان ويمتد ليشمل كل مجالات العمل الصالح في الاسلام، وبذلك تعددت قضايا المفهوم (المصطلح) ومجالاته، ولأجل تبين وبيان الحقائق المذكورة وغيرها، وُلد هذا البحث وترعرع في حضن منهج علمي رصين، وتحت إشراف ورعاية أستاذ الأساتذة، المربي الحكيم الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله وأثابه.</p>
<p>دوافع الاختيار والأهداف المرجوة منه</p>
<p>أما دوافع اختيار الموضوع فيمكن إجمالها في دافعين اثنين وما يتصل بهما :</p>
<p>أولهما : دافع علمي، أو بالأحرى تعلُّمي وهو الرغبة في الاستفادة والاستزادة من الدراسات العليا وخاصة في جانب المستجدات العلمية والمنهجية، التي تنهض بالعلوم الشرعية وبالتراث الإسلامي عامة، وقد كان بحمد لله وفضله (مشروع المعجم التاريخي للمصطلحات العلمية) الذي تأسس من أجله معهد الدراسات المصطلحية بهذه الكلية تحت إشراف أستاذنا الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله ووفقه، أهم مشروع يخدم هذا الجانب، ولقد كان القصد من انخراط الباحث في هذا المشروع هو التمكن من منهج الدراسة المصطلحية وممارسته وتطبيقه على المفاهيم القرآنية، مما يمكن من الفهم السليم لألفاظ الكتاب المبين، والعلم بقواعد تفسيره وفق منهج علمي رصين.</p>
<p>ثانيهما : دافع تربوي دعوي يتجلى في رغبة الباحث وتطلعه للإسهام في تقديم خدمة تربوية علمية لطلبة القرآن والعلوم الشرعية، خاصة في مجال تفسير آيات الكتاب المبين وتدبرها، ومن ثمة الإسهام في الدعوة إلى الاعتصام بكتاب الله الحبل المتين، وإحلال قيمه وأحكامه مكانتها في حياة المسلمين.</p>
<p>المنهج المعتمد في تناول البحث</p>
<p>المنهج المعتمد في البحث هو منهج الدراسة المصطلحية كما صاغه أستاذنا الدكتور البوشيخي، وتبناه معهد الدراسات المصطلحية، وهو منهج وصفي تحليلي أساسا، يقومعلى الاستقراء والتحليل ثم التركيب، وذلك عبر خمس مراحل أساسية مترابطة اصطُلح على تسميتها بأركان الدراسة المصطلحية وهي : الدراسة الإحصائية ـ الدراسة المعجمية ـ الدراسة النصية ـ الدراسة المفهومية ـ العرض المصطلحي، ولكل ركن شروط وضوابط وحيثيات، وقد جاء تنزيل هذه الخطوات على موضوع البحث كالتالي :</p>
<p>&gt; ـ في مجال الدراسة الإحصائية :</p>
<p>ـ ثم إحصاء ألفاظ التقوى في القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، اعتمادا على القراءة التتبعية للقرآن آية آية، ..</p>
<p>ـ التصنيف الاولي لألفاظ التقوى ما بين الدلالتين اللغوية والاصطلاحية، بعد الرجوع للتفاسير والتأكد من دلالة مشتقات التقوى اللغوية أو الاصطلاحية..</p>
<p>ـ فالتصنيف النهائي لألفاظ المصطلح بمختلف صيغه ومشتقاته الفعلية والاسمية، ووضعها في جداول خاصة.</p>
<p>ـ إحصاء الأحاديث النبوية الصحيحة التي ورد فيها لفظ التقوى  أو أحد مشتقاتها، وذلك من خلال الكتب الصحاح وبعض كتب التخريج وخاصة كتب الشيخ الألباني، صحاح السنن، والسلسلة الصحيحة، وصحيح الجامع الصغير والأدب المفرد وغيرها.</p>
<p>&gt; ـ في مجال الدراسة المعجمية :</p>
<p>ـ الرجوع إلى المعاجم اللغوية والاصطلاحية المتوفرة، وترتيبها ترتيبا زمنيا، وتدوين المادة المعجمية التي  تهم مصطلح التقوى  في هذه المعاجم، من حيث الاشتقاق الصرفي ومن حيث الدلالتين، اللغوية والاصطلاحية المستفادة من الشروح والاستشهادات وغيرها.</p>
<p>ـ تسجيل تعاريف التقوى الواردة في أهم تفاسير القرآن الكريم، وفي بعض كتب التراث المهتمة بالتقوى.</p>
<p>ـ تصنيف التعاريف المسجلة، بعد دراسة مقارنة لها لتمييز المعاد منها والجديد الذي أفاد تطورا دلاليا لمفهو التقوى، خاصة ما ورد في الشواهد الشعرية الجاهلية، وقد اعطت هذه الدراسة المقارنة نتائج وملحوظات مهمة ذكرت في مكانها من البحث.</p>
<p>&gt;ـ في مجال الدراسة النصية :</p>
<p>ـ بعد تدوينأهم ما ورد لدى المفسرين في شأن التقوى ـ عبر سور القرآن الكريم ـ تم تهيئ جدول(3) لكل مشتق من مشتقات لفظ التقوى يمكن من تجميع معطيات تحليل النصوص وفق متطلبات التحليل والدراسة النصية التي تمكن من معرفة السياق، وموقع المصطلح المشتق في الجملة، ومعناه الخاص، ثم علاقاته بغيره من المفاهيم في النص، ثم ضمائمه..الخ</p>
<p>ونفس الجدول استعمل في دراسة مشتقات لفظ التقوى في الأحاديث مع إيراد مقام الورود أو الموضوع العام مقابل السياق بالنسبة لنصوص القرآن.</p>
<p>&gt;ـ في مجال الدراسة المفهومية، في هذا المجال تم استخلاص :</p>
<p>أولا : ما يتعلق بكل مشتق على  حدة من حيث توفر كل العناصر السابقة في جدول الدراسة أو بعضها في الدراسة النصية.</p>
<p>وثانيا : ما يتعلق بخصوصيات المشتقات الفعلية، وخصوصيات المشتقات الإسمية، وذلك في القرآن والحديث معا.</p>
<p>وثالثا : عناصر التعريف المقترح للمفهوم.</p>
<p>&gt;ـ العرض المصطلحي :</p>
<p>في هذه المرحلة تم عرض كل الخلاصات والنتائج المتوصل إليها سواء كانت نتائج الدراسة المصطلحية، المرحلية أو كانت نتائج دراسة القضايا بالتفصيل.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- القرآن الكريم والدراسة المصطلحة لشيخنا الدكتور الشاهد البوشيخي، سلسلة دراسات مصطلحية رقم : 4 مطبعة أنفو برانت فاس 2003 ص : 18-19</p>
<p>2- سورة المزمل أية : 5</p>
<p>3- وهو قول ثقيل : لاشتماله على معان وافرة يحتاج العلم بها لدقة النظر وذلك بكمال هديه ووفرة معانيه، كما قال الطاهر بن عاشور صاحب التحرير والتنوير ج 29 ص : 261.</p>
<p>4- الجداول استعملت في مرحلة الدراسة ولم تعرض في البحث لكثرتها ونسبية معطياتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حرب صليبية جديدة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 11:21:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا]]></category>
		<category><![CDATA[حرب]]></category>
		<category><![CDATA[صليبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20385</guid>
		<description><![CDATA[الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي ومعه إسرائيل يشن جميع حروبه ضد المسلمين والعرب بدافع ديني صرف وإن لم يفصح عن ذلك أو حاول البعض من عرابي مشروعه في بلداننا التخفيف من حدة ذلك التوجه أو تبريره في أحسن الأحوال. فبوش وهو يستعد لغزو العراق ذكر بأنه &#8220;مأمور من الرب&#8221; لغزو العراق للقضاء عل أحد أقطاب محور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي ومعه إسرائيل يشن جميع حروبه ضد المسلمين والعرب بدافع ديني صرف وإن لم يفصح عن ذلك أو حاول البعض من عرابي مشروعه في بلداننا التخفيف من حدة ذلك التوجه أو تبريره في أحسن الأحوال.</p>
<p>فبوش وهو يستعد لغزو العراق ذكر بأنه &#8220;مأمور من الرب&#8221; لغزو العراق للقضاء عل أحد أقطاب محور الشر وذكر أيضا بأنه يقود &#8220;حربا صليبية&#8221; طبعا قيل يومها بأنها زلة لسان فتبين بعد ذلك أن الرجل كان يعني ما يقول&#8230;</p>
<p>وفي سنة 1991 بينما الجنود الأمريكان متوجهون للعراق، خاطب القس  Billy Graha الجنود بأن &#8220;العراق له أهمية إنجيلية بالغة &#8220;وأن الحرب هناك&#8221; تمهيد للقدوم الثاني للمسيح المنتظر&#8221;.</p>
<p>ومن بعده صرح ابنه القس  Franklyne Graham &#8220;أنه ينبغي علينا الوقوف بوجه هذا الدين (الإسلام) لأنه يقوم على العنف : فالاسلام دين شرير وحقير!!&#8221; وأخيرا صرح بوش بعد سماعه لأنباء حول ابطال أعمال إرهابية في لندن بأن &#8220;هذه الأمة (الغرب) هي في حرب مع الإسلاميين الفاشيين &#8220;Islamic Fascists&#8221;.</p>
<p>أما إبان الحرب الأخيرة على لبنان فكلنا شاهد على شاشات التلفزيون كيف كان الحاخامات اليهود يقفون بخشوع وإجلال وهم يقرؤن من كتبهم &#8220;المقدسة&#8221; أمام فوهات الدبابات وأمام الصواريخ قبل إرسالها إلى لبنان لتدك البيوت على سكانها من الأطفال والنساء والشيوخ ولتدمر البنى التحتية للبلاد.</p>
<p>وفي نفس السياق وصفت الكنيسة الانكليكانية الحرب في لبنان بأنها &#8220;نهاية العالم&#8221; لأنهم يعتقدون بأن &#8220;إسرائيل&#8221; التي تمثل الخير هي بمثابة الشعب الذي سيعجل بنهاية التاريخ ونزول المسيح لتخليص الأرض من المشركين (أي المسلمين في اعتقادهم)، واحراقهم بالكبريت والنار.</p>
<p>تقول Margaret stratun راعية كنيسة Drife Robinson بولاية تكساس بأن &#8220;ما يحدث الآن في اسرائيل والدول المجاورة لها تم التنبؤ به في الكتاب المقدس&#8221;. كما تعتقد الكنيسة بأنه &#8220;قبل الوصول إلى السلام يجب أن تقوم حرب دامية (معركة هرمجدون) بين الخير والشر في إسرائيل وينتصر الخير ليقضي على كل من هو غير مسيحي حينها فقط سيعود المسيح إلى أورشاليم (القدس) ليحقق السلام في العالم&#8221; وحسب توقعات مركز Bio الأمريكي فإن هذا  الشعور يمثله  ربع سكان أمريكا من المسيحيين الأنكليكان (المسيحيون الجدد).</p>
<p>وهم القوة الفاعلة في البلاد ولهم دور مهم في الانتخابات وهم يؤيدون الحزب الجمهوري وجميع مرشحي هذا الحزب يعتمدون على أصواتهم ولهذا يتسابقون لإرضائهم وتقديم جميع أنواع الدعم لهم كلما حلت الانتخابات الرئاسية أو في الكونكرس&#8230;؟!</p>
<p>وما استطاع بوش الفوز في الانتخابات الأخيرة الا بفضل أصواتهم (3 مليون صوت). وإبان الحرب الأخيرة توجه 3500 فرد من هذه الكنيسة إلى إسرائيل وعقدوا مؤتمرات عامة وندوات لمؤازرة الاسرائيليين كما مارسوا ضغوطا كبيرة على حكومتهم للضغط على إسرائيل حتى لا توقف الحرب ضد حزب الله وحركة حماس في فلسطين. هذا إضافة إلى دفع عشرات المتطوعين منهم للقتال إلى جانب القوات الإسرائيلية.</p>
<p>وفي نفس السياق يقول David Brogh وهو مدير حركة &#8220;الحق المسيحي&#8221; بأن &#8220;إسرائيل تقوم بالعمل الذي يجب أن نفعله نحن، فهي الآن تكافح من أجل الشعوب الحرة. فالحرب التي تقع الآن هي معركة الحضارة اليهودية المسيحية ضد قوى الشر&#8221;.</p>
<p>إذا أضفنا لكل ما سبق ما تشنه جهات أخرى ضد الإسلام بدءا منه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى رسول الله  ثم أخيرا وليس آخرا تصريحات بابا الفاتكان المسيئة للإسلام ونبيه الكريم وما رافقها من إساءة جريدة Le Figaro  الفرنسية لنبي الإسلام.  وأخيراً دخول &#8220;أثنار&#8221; على الخط بهجومه على الاسلام.</p>
<p>إذا أضيف هذا لما سبق اتضحت الصورة كاملة لهذه الهجمة الشرسة والحرب الصليبية الجديدة على  هذا الدين وأهله.</p>
<p>تحت ذريعة محاربة الإرهاب والذي جعلوا منه فزاعة يرعبون بها كل من سولت له نفسه الدفاع عن كرامته وعزة أمته.</p>
<p>فإذا قام البعض بأعمال إرهابية فعلا ضد مصالح في بلاد الغرب فهل يجوز عقلا أن تتهم وتحارب أمة بأسرها ويُضيق على حرباتها وأرزاقها؟!.</p>
<p>إذا فعلنا ذلك فلنا أن نتهم الغرب بالفاشية والديكتاتورية والنازية  لأن مجموعة منهم قامت في وقت من الأوقات بأعمال إبادة جماعية ضد الانسانية. وتسببت في حربين عالميتين راح ضحيتها أزيد من 50 مليون بشر ناهيك عن الخسائر المادية الجسيمة.</p>
<p>ولله في خلقه شؤون وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>15- رحلة كفـاح!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/15-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/15-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 11:19:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة]]></category>
		<category><![CDATA[كفاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20383</guid>
		<description><![CDATA[بَصمْت هذه الدروب بعمري، في رحلة ذهاب وإياب مستميتة من أجل الحياة بكرامة&#8230; وعبر أزقة المدينة العتيقة خبرت معنى الكفاح من أجل أبنائي الستة! بفخر، أنا المرأة الوحيدة التي زاولت مهنة للرجال&#8230; فقد ورثت مهنة الحِمَالة عن زوجي المرحوم&#8230; التركة عربة أجرها على كتفي، أحمل بضائع التجار، الذين نلت ثقافتهم واحترامهم، فنجحت في مهمتي عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بَصمْت هذه الدروب بعمري، في رحلة ذهاب وإياب مستميتة من أجل الحياة بكرامة&#8230; وعبر أزقة المدينة العتيقة خبرت معنى الكفاح من أجل أبنائي الستة!</p>
<p>بفخر، أنا المرأة الوحيدة التي زاولت مهنة للرجال&#8230; فقد ورثت مهنة الحِمَالة عن زوجي المرحوم&#8230; التركة عربة أجرها على كتفي، أحمل بضائع التجار، الذين نلت ثقافتهم واحترامهم، فنجحت في مهمتي عن جدارة!.</p>
<p>ليس سهلا أن أخترق الأزقة المزدحمة دون إذاية أحد والمحافظة على سلامة البضاعة.. &#8220;بالاك&#8230; بالاك!&#8221; رَوّضْت صوتي على تنبيه المارة لسنوات دون أن يبح!</p>
<p>غير أن البطن الذي أصيب بحروق في صباه، وبتمزق بسبب الحمل ست مرات، لم يعد قادرا على جر الأثقال، وها هو يتمزق لحظة بعد لحظة.. إنك في خطر.. هذا آخر إنذار.. لا دواء لحالتك سوى الابتعاد عن الحِمالة! حذرني الطبيب.</p>
<p>سلمت العربة لابني الأكبر.. حزمت بطني الممزق، لأبيع الفاكهة في ركن لم يشهد جلوسي قط!</p>
<p>وتستمر رحلة الكفاح في مدينة صاخبة، لترسم مساراتها على جسد منهك، يتحدى الاستسلام&#8230;!</p>
<p>ذة. نبيلة عزوزي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/15-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%83%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هاهو اللحم، فأين هي الأسنان لمضغه(2/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%8721/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%8721/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 11:05:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[اخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20381</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 1 ـ إذا لم نستحي فـليفعلوا مايشاؤون العاشرة ليلا والرجال والنساء يتدفقون إلى المتاجر المجاورة للتبضع إستعدادا لليوم الأول لشهر رمضان الفضيل، كانت الفسحات المغنمة تشهد تدفقا آخر لأشباح ذكور وإنات يستقبلون الشهر الكريم على طريقتهم بالتهالك على الشهوات المحرمة. وعلى غير انتظار، إنشقت إحدى العثمات،  وانتصب أمام ناظري بل أمام أنظار العابرين بالشارع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>1 ـ إذا لم نستحي فـليفعلوا مايشاؤون</p>
<p>العاشرة ليلا والرجال والنساء يتدفقون إلى المتاجر المجاورة للتبضع إستعدادا لليوم الأول لشهر رمضان الفضيل، كانت الفسحات المغنمة تشهد تدفقا آخر لأشباح ذكور وإنات يستقبلون الشهر الكريم على طريقتهم بالتهالك على الشهوات المحرمة.</p>
<p>وعلى غير انتظار، إنشقت إحدى العثمات،  وانتصب أمام ناظري بل أمام أنظار العابرين بالشارع العام، صبي وصبية متخاصران ومستغرقان بحركات إباحية، تجاوزت جرعاتها الإجترائية كل المقاييس. وكان الناظرون إلى اللوحات الإفتتاحية المخجلة لشهر الثقوى،  يرفعون بالكاد رؤوسهم لرؤية الفيلم الهوليودي الحي ، ثم يواصلون، مكبين على وجوههم، مشاويرهم الإستهلاكية كالمعتاد، وتذكرت حين كنت في شاطئ طنجة ليلا رفقة العائلة صيف هذه السنة ونحن نجوب كثبان الرمال،أذهلتني أعداد الشباب والشابات المفترشين للرمل، والمنخرطين في وصلات الحشيش والخمر والجنس، العلنية، وكأنهم على موعد مع سباق سوبر ستار في الخلاعة، وقلة الحياء، وتذكرت في نفس السياق صديقتي التي رأت في أكادير مايشيب له الولدان من لقطات هوليودية شبيهة!  ولغيرتها الإيمانية، تدخلت بكل الكياسة التي تطبع سلوكها عادة،  لردع سلوك بطلي لقطات الجنس البواح لا الغرام،  (المستهترين بالدين وبالوطن إذ يخرجان للمجتمع قوافل من أبناء الشارع الضائعين)، فأشبعها الشاب  كلاما ساقطا بينما ظلت الصبية منغرسة في أحضانه وهي تسمع غير معنية صديقتي تسأل الشاب كما فعل رسول الله  مع الشاب الذي طلب منه أن يسمح له بالزنا، إن كان يرضى لأمه أو أخته أن يفعل بها ما يفعله هو ببنات الناس،  ولا حياة لمن تنادي..</p>
<p>ووجدتني وأنا أعالج غيظا قاهرا إستوطنني أمام فصول الإستعلان بالفاحشة في تلك الليلة الرمضانية الأولى، أسرح في أغوار نفسي مترصدة لثلة من المشاعر  ترجني، وتعيد خلط الأوراق بداخلي قبل أن ترتبها على خطى المنهاج النبوي، منهاج الشفقة والرحمة تجاه الآخرين من الحيارى، لا منهاج الإستنكارالجاف،  النابع من الشعور المغرور بالإنتماء لفسطاط الناجين..وتملكتني لحظتها مشاعر جديدة  مشاعر الإحساس بالذنب، لإصداري لأحكام جاهزة قاصرة،  ومرةأخرى سرحت بي الذاكرة إلى كاتب عملاق تصْدُر بعض من كتاباته  الأخادة على صفحات جريدة &#8220;المحجة&#8221;، إنه&#8221; محمد فتح الله كولن &#8220;،فكثيرا ما أعادتني كتاباته النورانية العميقة، وكتابات العملاق الآخر بديع الزمان النورسي رحمة الله عليه،إلى الخط التبليغي النبوي الصحيح، خط محبة الخير للآخرين وأجمل الخيرات، وأنفعها لمن يرجون الله واليوم الآخر : الجنة</p>
<p>يقول محمد فتح الله كولن :</p>
<p>&#8220;عندما لا يصدر كلامك محملا بألطاف من الشفقة والرحمة بأولئك المجذومين روحيا ومعنويا، فإن كلامك معهم لا يزيدعن كونه ثرثرة، لايترك أثرا في أحد، وعندما لا تحس  بأنفاس الملائكة تمازج أنفاسك وبرفيف أجنحتها يلاطف وجهك شاهدة على ماينطق به لسانك فلن تشم رائحة الصدق الذي من دونه لا تنفتح لكلامك قلوب الآخرين وعقولهم&#8221;.</p>
<p>وبالفعل  فإن كل النوايا الطيبة التي تدفعنا إلى اقتحام غفلات الآخرين، (لإستنقاذ أنفسنا أولا، برحمة وتوفيق من الله  من النار، بأعمال صالحة ثم استنقاذ المخدرين،  من تيه أثير)، أقول إن كل هذه النوايا النظيفة، لاتشفع لنا لتقمص سلطة المقت والإشمئزاز والإستعلاء أمامهم، إذ يتصرفون تصرفات لا تليق بمن ينتمون إلى دوحة الإسلام الوارفة، تلك الدوحة التي بصمها سيد الأنام بخلقه الحليم الكريم.</p>
<p>ومما لاشك فيه أن الناس أعداء ما جهلوا، ورسالة إيصال الجمال تتطلب إستيطانا مسبقا لهذا الجمال بداخلنا قبل تصديره للآخرين، فليس ثمة وردة تنعش الناظرين بعطرهاإن لم تكن نسائــمها جزء من نسيجها وتركيبتها..</p>
<p>وقد حكى لي أحد الإخوة المبلغين للدعوة أن صديقين دخلا على موظف حكومي بالغ النفود، وكان في مكتبه الفاره،البادخ الأثاث المكتبي، يصول ويجول ويرغد ويزبد على عادة البعض من رجال السلطة، فاستقبل الموظف أحدهما وأمرالآخربالخروج، ثم جلس ينصت إلى كلماته الدعوية بكل اهتمام، ورق قلبه ووعد بتأثر أن ينظر في شؤون الدين التي تخصه وأهله ومن معه من الأعوان. وعند خروج الصديقين من الدائرة الحكومية وسؤالهما عن تصورهما لذلك الموظف المخزني عندما رأياه  و قبل أن يكلمهما، قال الصديق الأول أنه حين عاين تصرف الموظف الكبير، المخالف للدين في سلطويته وعجرفته، والإسراف الملاحظ في تأثيث المكتب، إستنكر بقلبه  استبداد الموظف وأبغضه  واعتبره مجرما، بل كافرا!!، و دعا الله  أن يكسر شوكته ويدمرجبروته، ويجثت نسله !!، في حين تضرع الصديق الآخر  بكل صدق  أن يصلح الله أعمال الموظف  ويجعله خادما للضعفاء والمحتاجين من الواقفين على بابه، ويجعل سلطانه سندا للإسلام ..ولأن الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث الصحيح ولأن نية الصديق الثاني نبوية التصور والمنهج، فقد يسر الله له القبول في قلب وعين الموظف المسؤول، بل و قدف في قلبه الهداية والإذعان للحق على يدي المواطن الحليم ، في حين سد الباب في وجه الصديق الأول لافتقاده لأبجديات التبليغ الرسالية، تلك الأبجديات التي يسوق فيها العارفون بالدعوة ذلك المثل الحكيم الذي يقول أننا حين نقوم بتنظيف ملابس الآخرين ننظف في نفس الآن أيادينا لأن الصابون المستعمل يفرك أوساخ أيادينا قبل أوساخ ملابس أهلنا !</p>
<p>نعم إستجاب سبحانه للهين اللين الحليم الشفيق،  كما استجاب  لرسول الله  حين زار جاره اليهودي الذي كان يرمي طفله الأزبال على رسول الله ص فبهر التصرف العفوالمتسامح لرسول الله ص ذلك اليهودي فأدن بكل طواعية لإبنه أن يعتنق الإسلام ..</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%87%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%8721/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صدأ القلوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[صدأ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20379</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أتى على الأمة حين من الدهر لم تعد فيه شيئا مذكورا. وأصبح الإنسان فيها _إلا من رحمه ربه_ يعيش جفافا ملحوظا، وقسوة بارزة. قد تدمع العين على صورة دامية أو يخفق القلب على حال سائب، لكن هل هذا إلا إحساس عابر من هول اللحظة؟؟ لينجرف الجميع في دوامة من الغثائية والعبثية التي  تموِّه  مجموعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أتى على الأمة حين من الدهر لم تعد فيه شيئا مذكورا. وأصبح الإنسان فيها _إلا من رحمه ربه_ يعيش جفافا ملحوظا، وقسوة بارزة. قد تدمع العين على صورة دامية أو يخفق القلب على حال سائب، لكن هل هذا إلا إحساس عابر من هول اللحظة؟؟ لينجرف الجميع في دوامة من الغثائية والعبثية التي  تموِّه  مجموعة من الحقائق والأنظمة والقواعد، وتتحكم  الفوضى واللاهدف والجحود في مفردات الحياة الفردية والجماعية للمسلم، تثقل ظهره وتحرف سلوكه وتوجهه إلى مزيد من السقوط والتردي. ويظل البحث عن أسباب الغوص في هذه الهاوية المريعة يسكن كل مهموم بما يلمسه من معاناة الأمة من جهل عميق بأساسيات دينها الذي قامت عليه، وببعد مهول عن تمثيله وفهم رسالته، وتخلف عن الانضباط بمنهجه الشرعي والأخلاقي، وتفاوت بين الممارسة والسلوك وبين القيم الإنسانية، وما يراه من ارتفاع وتيرة التحديات بمختلف توجهاتها، وعلى اختلاف أنواعها، وشراسة الحرب المعلنة عليه، ومن استمراء الهوان والاستسلام.</p>
<p>ولعل افتقاد الإنسان بصفة عامة في هذا الوجود لقيمة من أرقى القيم الإنسانية، وتمييعها وإلباسها لباسا لا يمت بصلة إلى معانيها ودلالاتها، جعلت الحياة برمتها تفقد معنى وجودها ومغزى خلقها. هذه القيمة هي الحب.فالحب من القيم السامية التي جعل الله فطرة الإنسان تهفو إليها، وجعلها سبحانه أساس العلاقة التي تربط بينه وبين عبده من جهة، وبين الأفراد والجماعات من جهة أخرى. لكن للأسف فقد جفت ينابيع المحبة من القلوب، وامتلأت بأعشاب الغفلة والنفور والقسوة والحقد والكراهية، والعجز عن محبة الذات لنفسها فضلا عن محبة غيرها. بل فقدت هذه القيمة لبّ مفهومها وطبيعة وجودها، وانحرفت إلى مسارب الشهوة والمصلحة. ولم تعد تعبر عن مفهومها الكوني من حيث هي تجربة وجدانية، تساعد الإنسان على نسج علاقات رائعة ينعم في ظلها بالأمان والاستقرار والتساكن {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}(البقرة : 165) وقد آن الأوان في هذا الشهر المبارك لتنقية هذا المفهوم، والعودة به إلى مجرى ينابيعه، كي تشتد وتيرة الإيمان، وتُرقق القلوب ويُجلى صدؤها. آن الأوان أن يعتصم المؤمن بحب الله، وأن يجعل هذا الحب  مشكاة تنير فكره  وعقله ووجدانه، ودواء ناجعا لعلل الروح والجسد. وهنا نسأل: ألا نحب الله ونحن نتوجه إليه خمس مرات في اليوم، ونمنع النفس عن الطعام والشراب في الصيام ونتصدق ونحج؟؟، لكن سؤالا آخر يفرض نفسه على المؤمن: هل يتغلغل هذا الحب في سويداء القلوب، ويسري نديا في شرايين الممارسة والسلوك، ويرقى بالعلاقات في مدارج السمو اللائق بالإنسانية؟؟.. من خلال توسمات القادمة سأحاول الوقوف على تخوم هذه الأسئلة وربطها بواقع الأمة وأخلاقيات أفرادها وسلوكياتهم بإذن الله تعالى..</p>
<p>د. أم سلمى</p>
<p>umusalma@Islamway.net</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b5%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:53:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[ثبوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20377</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج تحدث دث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثالثة الشبهة الثالثة : الاستدلال بأثر عمر رضي الله عنه يعتمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج</p>
<p>تحدث دث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثالثة</p>
<p>الشبهة الثالثة :</p>
<p>الاستدلال بأثر عمر رضي الله عنه</p>
<p>يعتمد أصحاب هذه الشبهة على ما روي عن عمر ] من أنه كان يلحق أبناء الزنا في الجاهلية بآبائهم. كما رواه مالك في الموطأ عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب] كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفا، فنظر إليهما فقال القائف : لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بن الخطاب بالدرة، ثم دعا المرأة فقال : أخبريني خبرك فقالت : كان هذا لأَحَدٍ الرجلين ياتيني وهي في إبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن  وتظن أنه قد استمر بها حمل، ثم انصرف عنها، فأهريقت عليه دماء، ثم خلف عليها هذا ـ تعني الآخر ـ فلا أدري من أيهما  هو. قال : فكبر القائف، فقال عمر للغلام : وَالِ أيهما شئت؟ (الموطأ بشرح المنتقى 116 ـ ورواه الشافعي في الام والبيهقي وسعيد بن منصور في سننه ورجال سنده ثقات إلا أنه منقطع فإن سليمان بين يسار لم يسمع من عمر).</p>
<p>بهذا الأثر ونحوه تمسك المطالبون باعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات نسب أبناء الزنا والحاقهم بآبائهم الطبيعيين الذين خلقوا من مائهم.</p>
<p>وهو استدلال باطل واستنباط فاسد غير صحيح وتنزيل لقول عمر في غير موضعه، وجهل واضح بسر قضائه وحكمته، أو تجاهل متعمد لتضليل الناس والتشويش على الثوابت الإسلامية كما يتبين مما يلي :</p>
<p>أولا أن عمر] كان يلحقهم بمن استلحقهم بإرادته واختياره لما جاء في نص الرواية -كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام- ولم يكن يلحقهم بمن ينكرهم ويتبرأُ منهم ومنْ عَلاقته بأمِّهِمْ كما يريد هؤلاء المدعون.</p>
<p>وثانيا فإن عمر] لم يكن يلجأ للقافة إلا عندما يقع النزاع بين رجلين كل واحد منهما يدعي أنه الأب الحقيقي لهذا الولد المتنازع فيه، كما يدل عليه قوله في هذا الأمر فأتاه رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة.</p>
<p>أما عندما يكون النزاع بين رجل وامرأة تدعي المرأة أن ولدها حملته من فلان وينكر فلان ذلك ويبرأ من ولدها فإنه لا مجال للقافة في هذه الحالة ولا لما يقوم مقامها من الخبرة الطبية والبصمة الوراثية كما يدل على ذلك ما يلي :</p>
<p>- ما رواه سعيد بن منصور في سننه أن زيد بن ثابت] كانت له جارية فارسية يطؤها ويعزل عنها فجاءت بولد فأعتق الولد وجلدها الحد، وقال : إنما كنت أستطيب نفسك ولا أريدك. وفي رواية قال لها : ممن حملت؟ قالت : منك. فقال : كذبت (سنن سعيد2/65)</p>
<p>- ما رواه في الاستذكار عن عباس أنه أنكر ابنا له من جارية وحدَّها</p>
<p>- ما روي عن شريح أن أمه ادعت على سيدها أنها ولدت منه، فسألها البينة أنها ولدت على فراشه.</p>
<p>ووجْهُ الدليل في هذه الآثار كلها أن الولد المتنازع فيه بين أمه وبين سيدها لم يُعْرض على القافة لاثبات نسبه او نفيه، فدل ذلك على أنه لا مكان للقافة أو ما يقوم مقامها عندما يكون النزاع بين الأم وبين من أحْبَلَها، وإنما يلجأ إليها عندما يكون النزاع بين رجلين في ولد كل يدعي أنه أبوه.</p>
<p>- وثالثا فإن موضوع النازلة التي قضى فيها عمر] بالقافة كانت الأم فيها أمة مملوكة ـ رقيقا ـ كما يؤخذ من لفظ الحديث : &gt;وهي في إبل لأهلها&lt;، فإن هذا اللفظ ظاهرفي كونها مملوكة لأهل الابل، وإن كان الشافعي لا يرى في هذه العبارة ما يدل على رقّها، لكن الظاهر أنها كانت مملوكة، فالعربي لا يرضى لابنته أو أخته بتعاطي الزنا والاستمرار فيه من رجل إلى  رجل، خاصة إذا تذكرنا مقولة هند  عند البيعة : أو تزني الحرة؟ وقد كان العرب يدفنون بناتهم مخافة العار.</p>
<p>- وإذا كان موضوع قضاء عمر ولَدَ الأمة كما يقول المالكية فلا يبقى فيه حجة  لموضوع النزاع اليوم حيث لا رقيق، ولا يصح إلحاق أولادالحرة بأولاد الأمة وقياسهم عليهم، لأن أسباب الاشتراك في وطء الامة كثيرة بخلاف الحرة كما قال الباجي 6/14</p>
<p>- ورابعا، وهو الأهم ان السر في إلحاق عمر] أولاد الجاهلية بمن ادعاهم هو أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون الزنا ويعدونه نكاحا مشروعا كغيره من الأنكحة الأخرى المتعارفة بينهم، يثبتون به الأنساب ويلحقون به الأولاد، ولا يرون في ذلك فرقا بين من يتزوج أمرأة ومن يزني بها، وبين من يولد من نكاح ومن يولد من سفاح. الكل أبناء لا حقون بمن أحبل أمهم، حتى جاء الاسلام، فأباح النكاح وحرم السفاح. روى البخاري وغيره عن عائشة] أنها قالت : إن النكاحفي الجاهلية كان على أربعة أنحاء. فنكاح مثل نكاح الناس اليوم. يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح أخر يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة. كلهم يصيبها.</p>
<p>فإذا حملت ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم : قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت. فهذا ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.</p>
<p>ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على امرأة. لا تمنع من جاءها. وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن. فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمعوا لها، ودعوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه به. ودُعي ابْنَه، لايمتنع من ذلك. فلما بعث محمد بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم. (البخاري بشرح الفتح 9/152-153).</p>
<p>هذا إذن المجتمع الذي ولد فيه أبناء الجاهلية, وهذا هو النظام الذي يحكمهم وينظم علاقاتهم الجنسية، نظام يعترف بشرعية الزنا ويرتب عليه آثاره.</p>
<p>فإذا ألحق عمر] من ولدوا من الزنا في الجاهلية بمن ادعاهم فلأنهم ولدوا في نظام يعترف بهم ويعتبر الزنا نكاحا من الانكحة كما سمته عائشة] حيث قالت : &gt;النكاح في الجاهلية&lt; وهم يعتقدون إباحة الوطء بهذه الطريقة وبهذه الصفة، والأعمال بالنيات، والأمور بمقاصدها، ولهذا يقول الفقهاء : النسب يتبع اعتقاد الواطئ حل الوطء وإن كان مخطئا في اعتقاده(مجموع فتاوى ابن تيمية 32/67).</p>
<p>خامسا أن عمر ] ألحق أولاد الجاهلية ولم يلحق من ولدوا في الاسلام من الزنا، ولا يصح الحاق هؤلاء بأولائك لوجود الفرق، وهو أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون الزنا وأهل الاسلام يحرمونه، والنسب تابع لاعتقاد الواطئ الحل أو التحريم. فمن تزوج اخته من الرضاع وهو لا يعلم أنها أخته يلحقه أولادها منه، لاعتقاده إباحة الوطء، ومن تزوجها وهو يعلم أنها أخته وأنه يحرم عليه الزواح بها يُحَدَّ ولا يلحقه أولادها منه، وهذا هو السر في الفرق بين أولاد الزنا في الجاهلية يصح استلحاقهم، واولاد الزنا في الاسلام لا يصح استلحاقهم، وهو ما يفيده قوله   :  &gt;لا دعوة في الاسلام&lt;، ذهب أمر الجاهلية&lt; فهو إعلان لوضع حد بين عهدين : عهد يستبيح الزنا ويستلحق أبناء الزنا، وعهد يحرم الزنا ولا يسمح باستلحاقهم كما جاء في الحديث الأخر : &gt;لا مساعاة في الاسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته&lt;. ومن هنا قال مالك رحمه الله فيمن أسلم اليوم واستلحق ولدا من زنا في كفره كان له حكم من أسلم من أهل الجاهلية واستلحقوا اولادهم من الزنا في الجاهلية ومثله لابن القاسم. وعلق الباجي على ذلك بقوله : ومعنى ذلك أنهم إذا استحلوا الزنا واثبتوا به الأنساب لم يُبطل الاسلام تلك الأنساب كالنكاح الفاسد فإذا ادعى ذلك بعد الاسلام حكم له بما تقدم له منه في الجاهلية (المنتقى 6/12).</p>
<p>والخلاصة أن الاستدلال بفعل عمر] وقضائه بإلحاق أبناء الزنا بآبائهم واعتماده على القافة في ذلك مردود من وجوه ستة.</p>
<p>1- أنه خبر منقطع لا يصح فقد رواه مالك وغيره من طريق سليمان بن يسار عن عمر وهو لم يسمع منه وإنما أرسل عنه كما قال غير واحد. وإن كان البيهقي قد حكم بصحة الخبر ووصله. (أنظر الإتحاف في تخريج أحاديث الإشراف 4/864).</p>
<p>2-أنه على تقدير وتسليم صحته ووصله كما يقول البيهقي فإنه موقوف. ولا حجة في موقوف عندكثير من الأصوليين والفقهاء.</p>
<p>3- على تسليم حجيته فإنه معارض للحديث المرفوع المتفق عليه. الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وإذا تعارض الموقوف والمرفوع قدم المرفوع.</p>
<p>4- أنه على تسليم حجيته وعدم معارضته فإنه خاص بمن ولدوا في الجاهلية قبل مجيء الاسلام وتحريم الزنا كما قلناه سابقا فلا يتناول من ولدوا من الزنا بعد مجيء الاسلام.</p>
<p>5- أنه خاص بأولاد الأمة كما يراه المالكية ومن وافقهم. فلا يتناول أولاد الحرة.</p>
<p>6- وأخيرا هو خاص بمن تنازعه رجلان كل يدعي أنه ابنه، فلا يشمل من تُنازِع فيه أمه مَنْ زَنَا بِهَا، تدعي هي أنه ابنه حملته منه وينكر هو ذلك كما قلناه سابقا.</p>
<p>وهكذا يتبين أن الاستدلال بقضاء عمر لا أساس له من الصحة. ولا يعدو أن يكون تضليلا للرأي العام. وجدالا بالباطل لدحض الحق المبين يدخل تحت قوله تعالى : {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله، له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق}(سورة الحج).</p>
<p>الشبهة الرابعة :</p>
<p>الاستدلال بإنقاذ أطفال لا ذنب لهم</p>
<p>تتلخص هذه الشبهة فيما يحلو لبعض الناس ترديده من أن في إلحاق أبناء الزنا بآبائهم والاعتراف بنسبهم إنقاذا لأطفال ابرياء لا ذنب لهم فيما وقع، وأن حرمانهم من النسب عقاب لهم بجريمة غيرهم، يتنافى مع قوله تعالى : {ولا تزر وازرة وزر أخرى} وهي شبهة بالإضافة إلى افتقارها إلى سند شرعي فإنها تتضمن نقدا مبطنا للإسلام وشريعته. واتِّهاماً له بظلم أبناء الزنا حين حرمهم من النسب ولم يعترف ببنوتهم لمن ولدوا من أصلابهم ونطفهم، وهو امر في غاية الخطورة، وهي بالإضافة إلى ذلك شبهة زائفة يردُّها :</p>
<p>1- أن هذه المصلحة الملوح بها من إنقاذ أطفال أبرياء هي من المصالح الملغاة التي دل الدليل على إلغائها وعدم اعتبارها حين قال الرسول  : &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt; وأكد ذلك حين قال : &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا  يورث&lt;، فسماه باسمه الصريح فالولد ولد زنا. ونفى عنه أحكام البنوة، لا يرث ولا يورث.</p>
<p>ومن القواعد أن المصالح الملغاة لا يجوز الأخذ بها، وبناء أي حكم لتحقيقها لان ذلك يشكل نوعا من المحادة لله ولرسوله.</p>
<p>2- أن هذه المصلحة زيادة على أنها مصلحة ملغاة فإنها معارضة بمفسدة راجحة عليها، لأن الاعتراف بنسبهم يؤدي إلى انتشار الزنا ويشجع عليه، ويفتح باب العهارة على مصراعه، لأن الزانية لا يبقى أمامها ما تخشاه أو تتخوف منه إذا علمت أن ولدها من الزنا سيلحق بالزاني وينسب إليه ويرثه، كما ينسب الابن الشرعي لأبيه، ومن القواعد أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وأن ذرائع الفساد يجب سدها وإحكام غلقها حتى لا يتسرب منها الفساد.</p>
<p>3- أن ذلك يؤدي إلى التسوية بين النكاح والسفاح في ثبوت النسب ولحوق الولد، ولا يبقى فرق بين الحلال المشروع، والحرام الممنوع، ولا تبقى فائدة في تحريم الزنا والنهي عنه والمعاقبة عليه، والحث على النكاح والترغيب فيه ولا تبقى حاجة إلى المحافظة على الأنساب، وذلك كله خلاف المعلوم من الدين بالضرورة من التفريق بين النكاح والسفاح واعتبار المحافظة على الأنساب من الضروريات الخمس التي تكوِّن مقاصد الشريعة الإسلامية الطاهرة.</p>
<p>4- أن المقصود بعقوبة قطع النسب أصالة وبالذات لَيْسَ ابْنَ الزنا بل الزاني كما يوحي به قوله  : وللعاهر الحجر، أي الحرمان أو الطرد بالحجارة. فالعاهر هو الذي يُحْرَم من ثمرة فعله، وفائدة عمله، فالوالد يستفيد عادة من ولده ماديا وعاطفيا ودينيا، يُسربه، وينفق عليه، ويخدمه إذا عجز، ويدعو له ويترحم عليه إذا مات، فهذه الفوائد والمنافع وغيرها كثير يُحْرَم منها الزاني بقطع نسب ولده منه، واعتباره شخصا غريبا منه لا رحم بينهما، ولا نسب يجمعهما، ضاععمله وخاب سعيه، ولم يجْن من وطئه إلا الوزر والعقاب، بخلاف الزوج فله في وطئه الأجر والثوابُ والولدُ والنسب.</p>
<p>د. محمد التاويل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـثـلـة من نظام تربيته وتعليمه صلى الله عليه وسلم (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:50:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20375</guid>
		<description><![CDATA[أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  : ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]: بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &#62;لا تُزرموه (1) دعوه.&#60; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ- مـوقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد  :</p>
<p>ينقل البخاري ومسلم الحادثة التالية عن أنس بن مالك ]:</p>
<p>بينما نحن في المسجد مع رسول الله  إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله  مَهْ مَهْ. قال : قال رسول الله  : &gt;لا تُزرموه (1) دعوه.&lt; فتركوه حتى بال. ثم أن رسول الله  دعاه فقال له: &gt;إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز و جل والصلاة وقراءة القرآن&lt; فأمر الرسول  رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه(2) عليه.(3)</p>
<p>أجل، لقد كان معظمهم في البداية في مثل هذا المستوى من البداوة والتخلف بحيث لا يرون بأساً من البول في المسجد&#8230; من هؤلاء البدو شكل وكون ذلك المجمتع المثالي العظيم.. ومن يدري كم من عظيم أتى من صلب هذا البدوي!</p>
<p>ب- الـقـيمة التي أعطاها للمرأة:</p>
<p>انطوت الجاهلية في صفحات الماضي، ولم يعد أحد يذكرها إلا بابتسامة مرة أو بابتسامة هازئة.. أجل، فعندما كانوا يتذكرون عهد الجاهلية كانت المرارة ترتسم على الشفاه وعلى الوجوه. ففى يوم جاء أعرابي من البادية إلى مسجد رسول الله  وتحدث مع رسول الله  فكان مما قاله:</p>
<p>يا رسول الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد، وكانت عندي ابنة لي، فلما أجابت، وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، فدعوتها يوماً فاتبعتني، فمررت حتى أتيت بئراً من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها فرميت بها في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول: يا أبتاه، يا أبتاه فبكى رسول الله  حتى وكف(4) دمع عينيه، فقال له رجل من جلساء رسول الله : أحزنت رسول الله . فقال له: &gt;كُفَّ،(5) فإنه يسأل عمّا أهمّه.&lt; ثم قال له: &gt;أعِدْ عليّ حديثَك&lt; فأعاده، فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته ثم قال له: &gt;إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا، فاستأنف عملك.&lt;(6)</p>
<p>أجل، كان هذا وضع الناس آنذاك.. لم يكن للمرأة حق الحياة، وقد ظهر رسول الله  من بين مثل هذه الجماعة فقام بإعطاء كل شيء حقه وأعطى للمرأة قيمة كبيرة.. هذه المرأة التي كانت مهانة ومحتقرة من جميع الأطراف حتى من قبل والدها&lt; حتى إن النساء كن يخفين البنات عن آبائهن، ومع أن الإحصاء لم يكن معروفاً آنذاك فأنا أعتقد بأن 50% من النساء اللواتي عشن كن من النساء اللواتي أخفين عن أعين آبائهن. ولم يأنف عن عملية القتل والوأد هذا إلا بعض الرجال من ذوي الفطر السليمة مثل أبي بكر ]. وعدا هؤلاء فإن معظم الشباب الذين لم يتعرفوا على الإسلام كانوا من قتلة بناتهم.. في مثل هذا المجتمع ظهر النبي  ورفع المرأة إلى المستوى اللائق بها.</p>
<p>تأملوا الحادثة التي روتها أمنا عائشة ]ا ونقلها النسائي وأحمد:</p>
<p>إن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة. قالت: أجلسي حتى يأتي النبي . فجاء رسول الله  فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها فقالت: يا رسول الله. قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء؟ (7)</p>
<p>إذن، فالمرأة التي كانت تدفن حية، والمرأة التي كانت مهانة ومحتقرة سابقاً أصبح لها الحق في أن تأتي إلى رسول الله  وتطالب بحقها بكل حرية وترغب في معرفة عما إذا كان لوالدها الحق في استعمال القوة في موضوع الشخص الذي سيتزوجها. ولو أن أحدهم قبل عدة سنوات ذكر بأن هذا سيحدث لما صدقه أحد ولظنوا أن بعقله خللاً.</p>
<p>ج- رجل الاسـتغـناء  :</p>
<p>يروي الإمام مسلم وابن ماجة وأبو داود عن عوف بن مالك ]: كنا عند رسول الله  تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟&lt; وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله! ثم قال: &gt;ألا تبايعون رسول الله؟ &lt; قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: &gt;على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً والصلوات الخمس وتطيعوا (وأسرّ كلمة خفية) وأن لا تسألوا من الناس.&lt; فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه.(8) وأسر الرسول  جملته الأخيرة حتى لكأنه لا يريد أن يسمعه أحد، والظاهر أنه فعل هذا لكي لا يتسبب في إحراج أي صحابي من أصحابه فقد كان النبي  شخصاً حساساً جداًّ تجاه أصحابه.</p>
<p>ومرت السنوات وافتقر العديد من هؤلاء ولكنهم لم ينسوا عهدهم له لذا، نراهم يبدون اهتماماً كبيراً على ألا يسألوا أحداً شيئا، حتى أن سوط أحدهم ليسقط وهو على ظهر ناقته أو جواده فلا يسأل أحداً أن يناوله وينزل من دابته ليلتقط السوط بنفسه.. ويجوز لنا أن نتصور أن هؤلاء الذين بايعوا الرسول  مثل هذه البيعة لم يطلبوا ولو قدح ماء من أيشخص.</p>
<p>يروي الإمام البخاري في صحيحه والترمذي أن حَكيم بن حِزَام ] قال: سألت رسول الله  فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قال لي: &gt;يا حكيم! إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى&lt; قال حكيم: فقلت: …يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنياî فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً. ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي  حتى توفي رحمه الله.(9)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) لا تُزرموه: معناه لا تقطعوا. والإزرام القطع. (المترجم)</p>
<p>(2) فشنه: أي فصبه. (المترجم)</p>
<p>(3) البخاري، الوضوء، 56-58&lt; مسلم، الطهارة، 98-100</p>
<p>(4) وكف: تقاطر. (المترجم)</p>
<p>(5) كف: أي أمسك عن تأنيبه ولومه. (المترجم)</p>
<p>(6) الدارمي، المقدمة، 1</p>
<p>(7) النسائي، النكاح، 36&lt; &gt;المسند&lt; للإمام أحمد 6/136</p>
<p>(8) مسلم، الزكاة، 108&lt; أبو داود، الزكاة، 27&lt; ابن ماجة، الجهاد، 41</p>
<p>(9) البخاري، الزكاة، 50، الوصايا، 9&lt; الترمذي، القيامة، 29</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%ab%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فوائد الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:39:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20370</guid>
		<description><![CDATA[ثبت عن رسول الله  أنه كان يبشر أصحابه بمجيء رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول  &#62;إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين وينادي منادي يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثبت عن رسول الله  أنه كان يبشر أصحابه بمجيء رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول  &gt;إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين وينادي منادي يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة&lt;(رواه الترمذي)، ويقول عليه الصلاة والسلام &gt;جاءكم شهر رمضان فيه بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حُرم رحمة الله&lt;(الطبراني). ويقول عليه السلام : &gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه،ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt; إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا يتسع المقام لذكرها.</p>
<p>يقول الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183)، هذه الآية الكريمة تشير إلى هذا التعليل لفريضة الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا، وهو أنه يُعِدُّ نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك الشهوات الطبيعية المباحة امتثالا لأمر ربه، ورغبة في الحصول على الأجر والثواب فتتَربَّى بذلك إرادته على ملَكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها، فيكون اجْتِنابُها أيْسَر عليه، ولذلك يقول  : &gt;الصوم نصف الصبر&lt;(رواه ابن ماجة).</p>
<p>وهذا معنى {لعَلَّ} على الترجي، فالرجاء إنما يكون من المخاطبين لا المتكلم ومن لم يصم بالنية وقصْد التقرب إلى الله لا تحصل له ملكة التقوى، فليس الصيام في الاسلام لتعذيب النفس بل لتربيتهاوتزكيتها، قال الشيخ محمد عبده : &#8220;إن الوثنيين كانوا يصومون لتسكين غضب آلهتهم إذا عملوا ما يغضبهم، أو لارضائِها واستمالتها إلى مساعدتهم في بعض الشؤون والأغراض..&#8221;.</p>
<p>إذن فرض الله الصيام على الأمة الاسلامية كغيرها من الأمم السابقة رحمة بها واحسانا إليها ليكفر سيئاتهم ويرفع به درجاتهم، ويضاعف به حسناتهم وبما فيه من فوائد عظيمة تعود على الفرد والمجتمع، لا يحيط بها قلم كاتب أو تعبير بليغ، وإنما يتكلم الانسان في ذلك بحسب ما بلغه، فالصيام بعد كونه ركنا من أركان الإسلام، وعبادة من أبلغ العبادات، وأهمها فيه امتثال لأمر الله وطلب لرضاه وتعرض لفضله، فهو من أكبر الدروس العملية التي تُعِد الصائم الصادق للتقوى فهو مرب للارادة، ومروّض للروح، يغرس في نفس المؤمن مَلَكة الصبر على الطاعات والصبر على المخالفات، والصبر على أقدارالله المؤلمة من مرض أو فقر أو شدة تنزل بالعبد إذا أخلصالنية فيه لله تعالى.</p>
<p>والصوم طُهرة وزكاة للجسد، يطهر الإنسان من الذنوب، ويزيل عنه آثار الشح والبخل والخيلاء، ويطهر جسمه من آفات فضلات الأطعمة ومن الحديث الشريف : &gt;لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم&lt;(ابن ماجة).</p>
<p>ومن فوائد الصوم الاجتماعية : المساواة فيه بين الأغنياء والفقراء والخاصة والعامة، وفي مشاركة الأغنياء للفقراء في الجوع إشعار لهم بلزوم العطف عليهم، وأداءِ حقوقهم التي فرضها الله في أموالهم إلى الفقراء.</p>
<p>ففي الصوم إعلامُ الغني بحال الفقير، واشعارُ الطاعم الكاسي بالجائع العاري، وفي هذا ما فيه من الخير الكثير للناس أجمعين.</p>
<p>وفي الصوم تنظيم الأمة في المعيشة واشعار بوحدة المسلمين وجمع شملهم على الحق والهدى، فجميع المسلمين يمسكون عن الطعام والشراب في وقت واحد ويفطرون في وقت واحد، إذا كانوا في إقليم واحد، لا يتقدم أحد منهم على أحد ولا يتأخر عنه.</p>
<p>وفي الصوم يتمثل الصدق والأمانة في العبادة لأنه أمر موكول إلى نفس الصائم وأمانته وعفته وشرفه، لا رقيب عليه فيه إلا الله تبارك وتعالى، لذا فقد جعل الله عمل العبد له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، إلا الصيام فقد اختصه لنفسه، ولا يعلم مقدار ثواب الصيام إلا الله قال  قال الله تعالى : &gt;كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وللصوم فوائد صحية فإن المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء، وقد قال كثير من الأطباء إن في الصوم أماناً من كثير من الأمراض المزمنة، ولاسيما السل والسرطان الجلدي والدُّمّلي، وأمراض المعدة، وفي الحديث &gt;صوموا تصحوا&lt;(رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات)، فهو يحفظ الصحة، ويذيب الفضلات.</p>
<p>ومن فوائد الصيام أنه يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر حدة الشهوة والغضب، وفي الحديث : &gt;الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالصوم&lt;.</p>
<p>وبالصوم تعْرف نعم الله عليك معرفة صحيحة، فإن الشيء لا يُعرف حقا إلا عند فقده. وفي الصوم نشبه بالروحانيين من ملائكة الله المقربين الذين لا يعصون الله ما أمرهم.. وبالصيام يزيد الإيمان، ويستعين العبد على كثير من العبادات من صلاة وقراءة وذكر وصدقة.. ويردَعُ النفس عن الوقوع في المحرمات، فهو من أعظم الحسنات المذهبة للسيئات فهو جامع لمصالح الدين والدنيا والآخرة. ذلك فضل الله يؤته من يشاء.</p>
<p>ذ. عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
