<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 261</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-261/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 20:34:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إلحاق الولد]]></category>
		<category><![CDATA[البصمة الوراثية]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8594</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية الشبهة الأولى تستند هذه الشبهة إلى استدلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(2)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم ، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج في حلقة ثانية</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الأولى</strong></span></p>
<p>تستند هذه الشبهة إلى استدلال البعض بقوله تعالى في سورة الأحزاب : {ادعُوهُم لآبَائِهم هُو أقْسَط عند الله}، على وجوب الاحتكام إلى الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لمعرفة الأب البيولوجي الطبيعي الذي تخلق الولد من نطفته ليلحق به وينسب إليه ويدعى له سواء في ذلك الابن الشرعي وابن الزانا. الجميع عنده سواء، والجميع يجب أن يعرف من هو أبوه الذي ولد من نطفته لينسب إليه ولا ينسب إلى غيره لقوله تعالى : {ادعُوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}، فهذا أمرٌ والأمرُ للوجوب. وما يتوقَّفُ عليه الواجب واجبٌ، هكذا قال هذا البعض وأفتى به ودافع عنه عبْر بعض الفضائيات، وأضاف إليه بعضٌ آخر أن في أمريكا عشرين في المائة من الأبناء المولودين على فراش الزوجية ليسوا أولادًا طبيعيين للأزواج الذين وُلدوا على فراشهم. وإنما هم أولاد زنا وأن العمل بالبَصْمة الوراثية يمكن أن يحُدَّ من هذه الظاهرة.</p>
<p>والقولان معا في منتهى البطلان والفساد. وانحرافٌ خطير عن قواعد الشريعة الاسلامية ومبادئها الظاهرة وأحكامها السامية التي تحارب الزنا ولا تعترف بنتائجه وآثاره، والقولان معا يمثلان انتكاسة خطيرة ورجعية إلى الجاهلية الأولى التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم   بذهابها ونهاية العمل بأعرافها وعاداتها في الأحاديث السابقة، &gt;لا دعْوَة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمْرُ الجاهلية&lt;، &gt;لا عُهْر في الاسلام&lt;.</p>
<p>وهما بعد ذلك تحريفٌ لمعاني القرآن واستدلال فاسد بآياته الكريمة كما يتبين مما يلي :</p>
<p>- أما الانحراف عن قواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها فيتجلى في شقين :</p>
<p>&lt;أولا :في الحاق أبناء الزنا بآبائهم الزناة، واثبات نسبهم، وهو موقف ترده الأحاديث الصحيحة الصريحة السابقة واجماع الأمة على نفي ذلك كما سبق.</p>
<p>&lt;وثانيا : في الدعوة إلى نفي الأولاد الشرعيين عن آبائهم الذين ولدوا على فراشهم، والحاقهم بمن ولدوا من نطفته من الزناة، وهو موقف مرفوض أيضا ترده الأحاديث السابقة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر العجر.</p>
<p>- وإما كون ذلك دعوة إلى الجاهلية الأولى والرجوع إلى أحكامها فإنه من المعلوم أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون الأولاد ويثبتون الأنساب اعتمادا على النطف التي تخلَّق منها الولد، في الزنا الفردي والجماعي حتى جاء الإسلام فأبعد ذلك كما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>- وأما فساد الاستدلال بالآية فإن القاعدة الأصولية أن اللفظَ محمولْ على عرف المخاطب، وأن ألفاظ الشارع يجب حملها على عرف الشرع، والأب في لغة العرب ولسان الشرع وعُرْفه هو من ولد الولد على فراشه من الأزواج في زوجاتهم والسادة في إمائهم كما قال صلى الله عليه وسلم  : &gt;الولد للفراش&lt;، هذا هو الأب الذي أمر الله تعالى أن يدعى له الأبناء في قوله تعالى : {ادعُوهُم لآبَائِهم} وهذا الذي فهمه الرسول صلى الله عليه وسلم  من الآية وبيَّنه لأمته حين الحق ابن الملاعنة بأمه ونهى أن يدعي لأب كما رواه البخاري وغيره.</p>
<p>أما الزاني الذي تخلَّق الولد من نطفته فليس أبا في لغة العرب وليس أبا في عُرْف الشرع واصطلاحاته وأحكامه، وليس أبا في استعمالات الكتاب والسنة، فحمْلُ الآية عليه، وتفسير الآباء فيها بالآباء الطبيعيين زناةٍ أو غيرهم جهلٌ واضح باللغة العربية والأعراف الشرعية، وجهلٌ بالقواعد الأصولية، وتحريفٌ مفضوح لمعاني القرآن.</p>
<p>يَرُدُّهُ :</p>
<p>- اجماع المفسرين أجمعين على أن المراد بالآباء في الآية الآباء الشرعيون لا الآباء الطبيعيون.</p>
<p>- ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم  في ابن الملاعنة من الحاقة بأمه، والنهي عن أن يُدْعَي لأب سواء الأب الذي وُلِدَ على فراشه لأنَّه نفاه. أو الزاني الذي تخلَّق من نطفته لقطْع نسبه، فإنه لو كان المراد بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم  عن دُعائه لأي أب، ولأَمَرَ بدُعائه إلى الزاني الذي وُلد من نطفته خاصة وهو معلوم عنده صلى الله عليه وسلم  متأكد منه بعدما ولدتْه على شبهة حتى قال صلى الله عليه وسلم  لولا الأَيْمَانُ لكان لي ولها شأن، يعني لولا أَيْمَانُ اللعان التي حلفتها لأقام عليها الحد لثبوت زناها بوضع الولد على شَبَهِ الزاني، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم  قال بعد التعانها : &gt;اللهم بَيِّنْ فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذَكَر زوجُها أنه وُجِد عندها&lt;(البخاري بشرح الفتح 454/9).</p>
<p>- أنه صلى الله عليه وسلم  حين رجم الغامدية لم يسألها عمن أحْبَلَها ولم يبحث عنه ليلحق به الولد ويسلمه له ويدعوه له، ولو كان المقصود بالآباء في الآية الآباء الطبيعيين لسألها عن ذلك ولما سلَّم الولدَ إلى من يكفله من المسلمين.</p>
<p>- اجماع الصحابة والتابعيين على دعاء زياد، بزيَاد بن أَبِيه أو زياد ابن سُمَيَّة حتى استلحقه معاوية بأبيه.</p>
<p>- وإجماعهم أيضا على دعاء ابن الملاعنة إلى أمه كما أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم  دون أبيه من الزنا المعلوم عندهم والمعروف بينهم باسمه وشخصه.</p>
<p>- أن حمل الآباء في الآية على الآباء الطبيعيين كما يرى هذا البعض يؤدي إلى التناقض بين الكتاب والسنة فإنه صلى الله عليه وسلم  نهى عن نسبة أبناء الزنا لآبائهم من الزنا ونهى عن انتساب الإنسان لغير أبيه الذي ولد على فراشه في أحاديث صحيحة عديدة سبقت الإشارة إلى بعضها.</p>
<p>وإذَا كانت الآية على رأْي هذا البعض وتفسيره تقتضي وجوب دعائهم للآباء الطبيعيين في جميع الحالات سواء ولدوا على فراش الزوجية أو خارجها.</p>
<p>فهل يجوز أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم  أمر ربه؟! وهل يُمْكن أن تناقض سنته كتاب ربه؟!.</p>
<p>وهكذا يتبين بطلان هذا الادعاء الغريب والتفسير الماكر.</p>
<p>وسقوط هذه الشبهة من وجوه :</p>
<p>1- مخالفتها للغة العربية.</p>
<p>2- مخالفتها للمصطلح الشرعي والقرآني لكلمة الآباء.</p>
<p>3- مخالفتها للقواعد الأصولية في وجوب حمل الألفاظ الشرعية على العرف الشرعي.</p>
<p>4- مخالفتها لاجماع المفسرين على تفسير الآباء في الآية بالآباء الشرعيين.</p>
<p>5- مخالفتها للسنة الصحيحة وإجماع الأمة على أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.</p>
<p>6- مخالفتها لإجماع الأمة على دعاء ابن الزنا لأمه، أو دعائه بابن أبيه.</p>
<p>7- تأديتها للتناقض بين الكتاب والسنة.</p>
<p>وكفى بهذا شاهدا على فساد هذه الدعوة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشبهة الثانية</strong></span></p>
<p>تقوم هذه الشبهة على القياس على القيافة الثابتة في حديث عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح متفق عليه رواه البخاري وغيره تقول فيه رضي الله عنها : &gt;أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم  دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال : ألم تَرَيْ أن مجززا نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض&lt;(البخاري بشرح الفتح).</p>
<p>الحجة فيه أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف : إن هذه الأقدام بعضها من بعض دليل على صحة القيافة، ودليل على اثبات النسب بها لأنه صلى الله عليه وسلم  لا يُسَرُّ بباطل، ولا يُقِرُّ أَحدا عليه، والخبرة الطبية أو البصمة الوراثية مثل القيافة أو أصح منها وأدق علما منها فتلحق بها وتقاس عليها في اثبات النسب بها من باب أولى وأحرى.</p>
<p>وهو استدلال غير صحيح، واحتجاج لا ينهض، وفهْمٌ غير دقيق للحديث.</p>
<p>أولا أنه صلى الله عليه وسلم  لم يستدل بقول القائف على اثبات نسب أسامة من زيد حتى يقال بثبوت النسب بالقيافة ويقاس عليها الخبرة الطبية والبصمة الوراثية لأمرين :</p>
<p>- لأن نسب أسامة كان ثابتا شرعا لأنه ولد على فراش أبيه والولد للفراش كما قال صلى الله عليه وسلم ، وهو أقوى من القيافة فلا يحتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>- ولأن زيدا كان مُعْترِفا بولده لا ينكره ولا يشك فيه، والإقرارُ أقْوَى من القيافة أيضًا فلا يُحْتاج إليها مع وجوده.</p>
<p>وثانيا أن سروره صلى الله عليه وسلم  بقول القائف هذه الأقدام بعضها من بعض لم يكن لإثبات القائف نسبَ أُسامة لأن نسبَهُ ثابتٌ كما قلنا، بل كان سبَبُ سروره أن المشركين كانوا يَطْعَنُون في نسَب أسامةَ لشِدَّة سوادِه وشِدّة بَيَاض أبيه، وهم يُومنون بالقِيافة ايمانًا لا حُدود له، فإذا سَمِعُوا قول القائف : هذه الأقدامُ بَعْضُها من بعض زَالَ ما في نفوسهم من شَكٍّ في نسَبِ أسامة، وانقطَعَتْ حُجّتهم، وتوقفت إذا يتهم بالطَّعْن في نسب أسامة حِبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه</p>
<p>هذا هو سبب سروره صلى الله عليه وسلم  وليس اعترافًا بصحَّة القيافة وحُجِّيتها في ثبوت النسب، وإنما هذا من باب ما يُعْرَف بإِلْزام الخصم بما يَقُول به، وليس من باب الاعتراف بدَليله وصحَّة حُجَّته.</p>
<p>وثالثا فإن القيافة مختلَفٌ في حجيتها في ثبوت النسب وليس متفقا عليها -كما يزعم البعض- فالحنفية يُنكرون العمل بها مطلقا، والمالكية يخصُّونها بأولاد الإماء ولا يعملون بها في أولاد الحرة على المشهور عندهم، ومن القواعد أنه لا يصح القياس على المختلف فيه.</p>
<p>ورابعاً على تسليم العمل بالقيافة وحجة القياس عليها والحاق الخبرة بها فإن القائلين بالقيافة متفقون على أنه إنما يُعْمَلُ بها إذا اختلط ولَدَا امْرَأَتَين واختلفتا في تعْيين ولدِ كل واحدة منهما، أو اشترك رجلان في وطْءِ امرأة في طُهر واحد بوجْهٍ يلحقه ولده، نِكَاح أو مِلك يمين، ثم تاتي بولد يمكن أن يكون من وطء كلٍّ منهما ويدّعي كل واحد أنه ابنه وولده.</p>
<p>وكمثال على ذلك الأمة المشتركة يطؤها كُلُّ واحد من الشريكين في طُهْر واحد، والمعتدَّةُ تتزوَّج في عدتها ويدخل بها الزوج الثاني عند القائلين بجريان القافة في أولاد الحرائر والزوجات.</p>
<p>ففي هذه الحالة الخاصة، وبهذه الشروط المعينة يعرض الولد المتنازع فيه بين الواطئين الشرعيين على القافة، فإذا ألحقته بأحدهما لحق به ونسب إليه واعتُبر ابنَا شرعيا له، وبطلَت دعوى الآخر.</p>
<p>خامسا أن السر في العمل بالقافة في هذه الحالة عند القائلين بها هو أن الولد المتنازع فيه ابن شرعي وُلِد على فراش شرعي، وإنما النزاع فيه بين أبوين كُلٌّ يدَّعي أنه ابنه، ولد على فراشه، ولو انفرد أحدُهما بالوطء لكان ابنًا له لاحقا به قطعا، فلما اشتركا في السّبب وتنازعا في الوَلَد عُرض على القافة لتميِّز من هو أبوه منهما، فالقافة عند هؤلاء لا تثبت النسب وإنما تُرجِّحُ دعوى أحد المتنازعين، ولهذا قال الباجي في موضوع الشبه الذي هو أصل مشروعية القيافة : &gt;ولذلك يرجح به عند تساوي الأسباب المثبتة للنسب على وجه مخصوص من علم يختص به القافة، ولو كان كل شبه يثبت به النسب لما اختص بعلم ذلك القافة. ولوجب أن يُسْتدل به على اثبات النسب ولا يقتصر على الترجيح دون الاستدلال&lt;(المنتقي 10/6) ويقول القرافي في الفروق : &gt;إن القيافة إنما تكون حيث يستوي الفراشان&lt;(الفروق 102/4)، وقال مالك : &gt;إنما يوخذ بقول القافة فيما يلحق من الولد&lt;(المنتقي 12/6).</p>
<p>هذا هو السر في اللجوء إلى القافة في هذه الحالة، وهذه هي الحكمة التي غابت عن أذهان المدافعين عن الزانيات وأبناء الزنا، ولم يهتدوا إليها، وراحوا يحتجون بقياس الخبرة الطبية أو البصمة الوراثية على القيافة فضلوا وأضلوا.</p>
<p>ولهذا السبب، ولهذه الحكمة كان إذا ادعى الولدَ أحدُ الواطِئَيْن في هذه الحالة دون الآخر فإنه يلحق به لوجود الفراش وعدم المنازع، لأن من شرط اللجوء الى القافة أن يدَّعي الأبُ أن هذا الولد ابنُه كما قال الباجي (المنتقي 13/6).</p>
<p>كما أنه إذا أمكن كوْنُ الولد من وطء أحَد الواطئيْن دون الآخر فإنه يُلْحق بمن أمكن كونُه من وطْئه ولا حاجة للقافة أيضا لوجود الفراش وانتفاء المعارض شرعا، وبهذا قضى عمر رضي الله في معتدَّةٍ تزوجت في عدتها، روى مالك رضي الله عنه في الموطأ أن امرأة هَلَك عنها زوجُها فاعتدَّتْ أربعةَ أشهر وعشرًا ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونِصْفَ شَهْر ثم وَلَدَتْ ولدًا تامًّا، فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر ذلك له فدعا عمر بنساءٍ من نساء الجاهليّة قدماء فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك عنها زوجها حين حملت فأهرقت عليه الدم فحشّ ولدها في بطنها فلما أصابها زوجها الذي نكحها وأصاب الولدَ الماءُ تحرَّك الولد في بطنها وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب وفرق بينهما، وقال عمر : أمَا إنه لم يبلغني عنكما إلا الخير، وأَلْحَقَ الولدَ بالأول (المنتقي 10/6).</p>
<p>ولأجل هذا السبب أيضا فإن الولد المتنازع فيه إذا لم يكن من نكاح أو ملك يمين فإنه لا يعرض على القافة حينئذ لأن القافة عند القائلين بها إنما يلجأ إليها إذا تعدد الواطئان في فراش لاشتراكهما في سبب النسب، والزنا والغصب وما معه وطء خارج الفراش، لا سبيل لاثبات النسب فيه بالقافة ولا بالبصمة الوراثية لانتفاء سبب النسب وهو الفراش، والسبَبُ يلزم من عدمه العدَمُ.</p>
<p>وثانيا لأن القافة إنما يعمل بها إذا ادَّعى الأبُ الولد ونازَعهُ غيرُه فيه كما سبق، وأما إذا أنكره ونفاه فإنه لا يفرض عليه بالقافة ولاغيرها.</p>
<p>وثالثا فلأن أقصى ما تفيده القيافة وما يقاس عليها من الخبرة والبصمة الوراثية أن هذا الولد من نطفة هذا الرجل الزاني أو الخاطب أو المغتصب وهذا لا يصح الاعتماد عليه في ثبوت النسب ولحوق الولد إذا لم يكن هناك نكاح ثابت أو ملك يمين للأحاديث السابقة &gt;الولد للفراش وللعاهر الحجر&lt;، &gt;لا دعوة في الإسلام&lt; &gt;ذهب أمر الجاهلية&lt;، &gt;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد و لد زنا لا يرث ولا يورث&lt;.</p>
<p>ولهذا قال مالك رحمه الله لا يصح استلحاق الأب إذا لم يعرف زواجُه بأمِّ الولد الذي استلحق أو مِلْكه لَهَا، ففي التمهيد عن مالك في الرجُل يدَّعي الولدَ المنبوذ فيقول هو ابني، لا يلحق به، وقال في الرجل يدَّعي ولد المرأة ويقول : نكحتُُها أو كانت امرأتي : إنه لا يُلْحق به إذا لم يُعلم ذلك.</p>
<p>وعلق ابن عبد البر على ذلك بقوله : &gt;وهذا كله من أجل أن الفراش غَيْرُ معروف&lt;(التمهيد 197/8)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم الشرعي فريضة شرعية وضرورة تنموية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:41:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20337</guid>
		<description><![CDATA[هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (السنة الماضية 1426) بسم الله الرحمان الرحيم،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (السنة الماضية 1426)</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام وكفى بهانعمة، الحمد لله الذي من علينا بهذا الدين العظيم ومنّ علينا بهذا القرآن العظيم ومنّ علينا بهذا الشهر العظيم بارك الله لنا ولكم وللأمة جمعاء فيه وجعلنا نرقى فيه درجات ودرجات عنده فيالمهديين في هذا الشهر المبارك.</p>
<p>أيها الأحبة طلب إلي أن أتحدث في موضوع وطلبت أن يحدد لي فحمِّلت اختيار الموضوع وأحسب أن هذا الموضوع من المواضيع التي تستحقّ المعالجة وتستحق البيان في هذا الظرف التاريخي الذي تجتازه البلاد : التعليم الشرعي فريضة شرعية وضرورة تنموية.</p>
<p>واقع التعليم الشرعي في المغرب</p>
<p>ماذا نقصد بالتعليم الشرعي؟</p>
<p>نقصد بالتعليم الشرعي ذالك التعليم الذي موضوعه الشرع، فهو يعلم الشرع كتاباً وسنّة وعلوماً مستنبطة منهما أوعلوماً خادمة لهما، كل هذا إذا علِّم يدخل ضمن التعليم الشرعي.</p>
<p>هذا التعليم فيمَ يتمثل اليوم في بلادنا؟.</p>
<p>1) التعليم العتيق :</p>
<p>يتمثل التعليم الشرعي أول ما يتمثّل فيما يسمّى بالتعليم العتيق. ولفظ العتيق يعني القديم وهو التعليم الذي كان قبل مجيء الاستعمار الفرنسي إلى المغرب أي تعليم القرويّين وما شابه القرويين مثل كليّة ابن يوسف في مراكش ومثل ما كان في تطوان أيضا إلى غير ذلك. هذا التعليم هو الذي يُسمّى بالتعليم العتيق اليوم واللفظ في أصله كان سائداً في جنوب المغرب في بلاد سوس بالتحديد، فهذا النوع من التعليم كان مزدهراً في البوادي في سوس وكانت المدارس التي تُعنى به تُسمى المدارس العتيقة وكان مُزدهراً أيضاً في شمال المغرب في الجهة الغربية لسلسلة جبال الريف في تلك القبائل الكثيرة الممتدّة المترامية في شمال المغرب كان أيضاً يُوجد هذا النوع من التعليم وما زال ولكن بنسبة أقل.</p>
<p>والمراكز الكبرى التي كانت في داخل البلاد كانت المؤسسة الضخمة التي عُرفت عبر التاريخ وعُرف بها المغرب في التاريخ هي هذه المؤسسة التي تسمى بالقرويين. العلماء كانوا يَدْرُسون بشمال المغرب أو بجنوبه في المدارس العتيقة ثمّ يفِدون على القرويين ليزدادوا علما.</p>
<p>هذا النوع من التعليم يأخذ اليوم صورة جديدة تنتشر في البلاد بالتدريج عبر ما يسمى بدورالقرآن التي تتحول الآن إلى مدارس عتيقة تابعة لهذا النظام التعليمي المُمَيّز الذي أصبحت تُشرف عليه وزارة متخصصة هي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولكنه مازال لم يَستقِم أمره حتى الساعة. خرج الظهير المُنظّم له منذ ثلاث سنوات أو أربع سنوات ولكن ما يُسمى في مجال القانون بالمراسيم التنظيمية لم تَصدُر بعد (علمت الجريدة أنها صدرت أخيراً في الجريدة الرسمية وستخصص لها ملفا بعد إن شاء الله) وهي في الطريق.</p>
<p>هذا النوع من التعليم يقوم أساساً على تعليم العلوم الشرعية التي عرفَتها الأمة بدءاً من كتاب الله تعالى فلا يدخل هذا التعليم إلا الذي يحفظ القرآن كله. فشرط الدخول إلى جامع القرويين الآن حِفظ كتاب الله تعالى كلِّه، ثم حفظ عدد من المنظومات في مختلِف العلوم  : منظومات في الفقه، منظومات في النحو، منظومات في الصرف، منظومات في علم الحديث إلى غير ذلك. ثم بعد ذلك يبتدأ التدريس لتلك العلوم على طريقة القدماء انطلاقا من كتب مقرّرة يُدرّسها عالم من العلماء في ذلك الفن يُقرِّر المعلومات ثم يُعطي للسّارد من الطلبة فرصة السّرد ثمّ يستمِرّ الأمر هكذا في مختلف العلوم، هذا النوع الأول.</p>
<p>2) التعليم الأصيل :</p>
<p>النوع الثاني الموجود في المغرب أيضاً هو التعليم الأصيل وهو لفظٌ تطوّر عن التعليم الذي كان في القرويين. حين جاءت فرنسا، بعد التمكُّن من البلاد والأجساد والأشباح، حاولت التسلُّل إلى الأرواح وبدأت تتجه إلى الفكر فأسست المدرسة الفرنسية وسمّتها -على قاعدة الاستعمار في العبث بالألفاظ- المدرسة العصرية، بمعنى أنها المدرسة التي تمثل العصر، كأن المدرسة الأخرى المُمَثّلة في القرويين تمثل شيئا مضى وانتهى. في هذا الأمر إيحاءات كثيرة فيه إشارات يريدها الاستعمار أن تستقر في النفوس. فعلاَ أسس مدرسته وبدأ يقوّيها وإلى جانب ذلك يُضعف المدرسة الأخرى التيهي القرويين وما يُشبه القرويين. فأول ما فعل أدخلها فيما يسمى بالنظام. كان العلماء لا يتقاضون أجوراً ولم يكن لهم استعمال زمن كالمدارس ولم يكن لهم أشياء كثيرة فأصدر نظاماً صار فيه هذا النوع التعليمي منظما على طريقة التعليم الغربي فتطور الأمر قليلاً، ثم بعد مجيء الاستقلال ظهر لهذا التعليم اسم جديد اسمه التعليم الأصلي في مقابل التعليم الذي انتشر وتمكّن في البلاد الذي هو التعليم العصري. جاء هذا التعليم كأنه التعليم الذي كان في الأصل وهومتطور عن تعليم القرويين وهذا التعليم اعطي له نوع من الاهتمام في بداية الاستقلال ثم اضعف فأضعف فأضعف وظل يُضعّف حتى وصل إلى إنهاء وجوده من الناحية التصوّرية للتعليم في البلاد فيما يُسمى إن كُنتم تعرفون هذا الأمر بالكتاب الأبيض الذي ظهر بعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين في سنة 2000 في عهد الوزير الأستاذ عبد الله ساعف.</p>
<p>هذا الكتاب الأبيض لا وجود فيه للتعليم الأصيل الذي يبتدئ من الابتدائي حتى الباكلوريا لاوجود لهذا النوع من التعليم فيه وإن كان احتفظ باللفظ في جُزء من التعليم العام في مرحلة التأهيلي أي في السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي وجد شيء يُسمّى بقطب التعليم الأصيل وهو جُزء من التعليم الذي يُسمّى بالتعليم العام الذي هو مُتطوِّر عن التعليم العصري الذي هو مُتطوِّرعن التعليم الفرنسي. إذن هناك خط يبتدئ من التعليم الفرنسي، فالتعليم العصري، فالتعليم العام، وهناك خط بجانبه يمثله تعليم القرويين الذي صار التعليم الأصلي فالأصيل الذي كاد يختفي نهائيا من الواقع بعد أن اختفى من الأوراق القانونية في سنة 2000، لكن الآن التعليم الأصيل يعود.</p>
<p>ابتداءاً من هذه السنة 2005 خرجت مذكرة أخيرة بعد جُهدٍ جهيد من جمعيات العلماء في المغرب مع وزارة التعليم على مدى خمس سنوات كاملة خرجت مذكرة رقم 92 يوم 19 غشت 2005 وزعت على مديري أكاديمات المغرب في جميع الجهات (16 جهة) بعنوان : توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل.</p>
<p>هذه المذكرة التي وقّعها الوزير الحالي للتعليم الأستاذ لحبيب المالكي تنصّ نصّاً على أنه يجب بموجب هذا القرار وهذه المذكرة إحداث ستة أقسام للسنة الأولى من الابتدائي الأصيل في كل جهة بالمغرب لا يوجد فيها التعليم الأصيل. وتوجد جهات لا وجود للتعليم الأصيل فيها منذ استقلال المغرب كجهة البيضاء وجهة الرباط وجهات أخرى تشبهها لم يكن فيها رائحة للتعليم الأصيل قط، الآن بموجب هذه المذكرة ستحدث في الجهة كلها مدرسة واحدة فيها ستة أقسام للتعليم الابتدائي الأصيل.</p>
<p>الأمرالثاني الذي تنص عليه المذكرة أنه حيثما وجدَت إعدادية موجودة الآن للتعليم الأصيل فيجب إحداث مدرستين بمثابة رافدين لها، بنفس المستوى أي ستة أقسام للسنة الأولى من التعليم الابتدائي الأصيل. ففي فاس على سبيلالمثال إعداديتان إعدادية في ثانوية القرويين في اشراردة وإعدادية موجودة  للبنات في الخنساء. معناه ينبغي احداث أربع مدارس ابتدائية هذا العام كل مدرسة فيها ستة أقسام للسنة الأولى من التعليم الإبتدائي معدل القسم ثلاثين طفلا أي ما مجموعه 720 طفل، هذا الأمر بالنسبة لجهات أخرى في المغرب كجهة تطوان وطنجة والشاون وعدة مدن فيها خمس إعداديات معناه سينشأ فيها بموجب هذا القانون عشرمدارس هذا العام.</p>
<p>الأمر الآخر الذي تنص عليه هذه المذكرة هو إحداث لجن جهوية مشتركة لمتابعة هذاالملف بين العلماء والأكادميات للتغلب على الصعوبات القائمة لإحداث هذه المدارس، لأن الدولة لم تكن قد فكرت في هذا الموضوع، ووزارة التربية لم تكن قد فكرت في هذا الموضوع ولم يكن يعنيها، فلذلك لم تعدّ له لا المدارس ولا الأطر ولا التلاميذ ولا خريطة مدرسية للدخول إليه ولا أي شيء، وجاءت به في آخر الوقت، إذ كانت الدراسة على الأبواب. مع ذلك جزاهم الله خيراً على صدور هذه المذكرة وإصدارها، بارك الله فيهم، هي فتح من الفتح الذي يعرفه المغرب الآن، لأنه بموجب هذه المذكرة حتى إذا لم نَنْجح في أن تُؤسس هذه المدارس هذا العام  فستُحدث في العام القادم إن شاء الله عز وجل قطعاً، لأن الآن هناك تأخر في الوقت وصعوبات لكن بعد ستدخل ضمن التصميم العام في جميع الأمور  إن شاء الله تعالى.</p>
<p>فهذا النوع الثاني من التعليم الشرعي لماذا أدخلناه لأنه يشتمل على تعليم المواد الشرعية وليس متخلصاً لها. وحتى التعليم الذي يسمى التعليم العتيق ما وافقت عليه الدولة في صورته الجديدة إلا بعد تعهد وزير الأوقاف السابق بأن نسبة ثلاثين في المائة من مواد هذا التعليم تُصبح مُشابهة للتعليم العام أي الذي أصله فرنسي، 70% هي التي بقيت للعلوم الشرعية (هذا الوضع للأسف لم يبق من النظام الجديد للتعليم العتيق). بالنسبة للتعليم الأصيل في وضعه الجديد العلوم الشرعية فيه أقل. هي موجودة من الابتدائي : يوجد القرآن الكريم ويوجد الحديث الشريف ويوجد الفقه وتوجد السيرة النبوية وتوجد جميع العلوم الشرعية كذلك في الاعدادي، لكن يتميز بأن جميع محتويات التعليم العام توجد فيه. وهذا يعني أن هذا التعليم في وضعه الجديد مترشح لأن ينسخ التعليم العام والتعليم الفرنسي مع الزّمن، لماذا؟ لأنه يحتوي على خير ما فيه من علوم عصرية مادية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها وما فيه من لغات عصرية للتواصل مع العالم كالفرنسية والانجليزية وغيرها وما فيه من علوم مساعدة للتعرف على المجال الإنساني كالتاريخ والجغرافية إلى غير ذلك، كل هذا موجود فيه، كل حسنات التعليم العام موجودة وتوجد حسنات أخرى إضافية أساسية لاوجود لها في التعليم العام وهي العلم الشرعي بأسماء مواده الأصلية، يعني علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقهوعلم السيرة وعلم الفرائض وعلم التوقيت وغير ذلك كل ذلك موجود فيه فلهذا هو يأتي في الرتبة الثانية من حيث الاهتمام بالعلوم الشرعية بعد التعليم العتيق.</p>
<p>3) التعليم العام :</p>
<p>النوع الثالث هو التعليم العام هذا الذي قلنا إنه متطور على التعليم الفرنسي في أصله. أين يوجد التعليم الشرعي داخل التعليم العام؟ يوجد في مادة واحدة إسمها التربية الاسلامية. واقعها الحالي المطبّق هو أنها مُستمرّة الوجود من السنة الأولى ابتدائي حتى الباكلوريا، لكن على مدى عشر سنوات (ست سنوات في الابتدائي وأربع سنوات في التعليم الاعدادي والثانوي) موجودة بنسبة ساعتين في الأسبوع، أما في السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي أي التأهيلي الآن فهي موجودة بنسبة ساعة فقط في الأسبوع. وبما أن التعليم العام هو التعليم الغالب بمعنى أنه يشتمل على استيعاب أكثر من 99% من أبنائنا ويبقى 1% يتنازعه التعليم الأصيل والتعليم العتيق بما أن الأمر كذلك فإن حظّ التعليم الشرعي داخل التعليم العام هزيل هزيل هزيل هزيل. فالتعليم الشرعي إذن يتمثل في بلادنا في التعليم العتيق أولا ثم في التعليم الأصيل ثانيا ثم في التعليم العام ثالثا في مادة التربية الإسلامية.</p>
<p>أهمية التعليم الشرعي وضرورته</p>
<p>هل التعليم الشرعي نافلة من النوافل، يمكن أن نقوم به أو لا نقوم؟ ومن لم يقم به فلا إشكال؟ هل هو نافلة هل هو مستحب أم سنة؟ أم&#8230;؟ أبداً، هو فرض بالمعنيين في الفرضية : فرض عين في الأمور الضرورية التي لابد منها لكل مسلم ليمثّل الإسلام وليكون مسلماً، وهو فرض كفاية في أجزائه الأخرى التي ليست فرض عين. لابد للأمة أن تتعلّم هذا العلم الشرعي بما يحفظ كيان الدين، لابد. لمَ ذلك؟ لأننا نعلم جميعاً أنه لا يقبل منا غير الإسلام {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه}(آل عمران : 84) والبشر لابد من أن يتديّنُوا، حين خلقنا الله خلقنا كائناتٍ عابدة، تعبد اللّه أو تعبد غير الله، الذي لا يعبد غير موجود ولو قال ما قال، لأنه حين لا يعبد شيئاً لا حجراً ولا شجراً ولا وحشاً ولا أي شيء، يعبد هواه، {أفرايت من اتّخذ إلهه هواه}(الجاثية : 22) نحن كائنات عابدة، إمّا أن تعبد الله أو تعبد غير الله. أما الفراغ في القلب فلا وجود له كما لا فراغ في الكون. هل يوجد فراغ في الكون؟ لا وجود للفراغ، الكل مملوء بنوع من أنواع المادة السائلة أو الغازية أو الجامدة. الكون لا فراغ فيه والقلب البشري لا فراغ فيه، فإما أن يمتلئ بالله أو يمتلئ بغير الله.</p>
<p>إذن بما أننا مسلمون واجب علينا لنعرف كيف نكون مسلمين أن نعلم الإسلام، ما هو هذا الإسلام؟ وكيف هو هذا الإسلام، فرض عين على كل واحد منا أن يعلم ما به يكون مسلماً. يجب عليه أن يعرف كيف يشهد، كيف يعتقد، كيف يصلي، كيف يزكي ، كيف يصوم، ويجب عليه أن يعرف كيف يعيش عيشة إسلامية لأنه مسلم. الأمر ليس أمر اختيار وليس أمر استحباب أو ندب إنه أمر فرض وأمر وجوب، لابد أن نتعلّم الشرع.</p>
<p>والأمة بإحساسها السليم حين أحسّت أن الاستعمار يُضْعِف التعليم الشرعي في المستوى الذي تحدثنا عنه وأن هذا الاضعاف لم يتوقف بعد الاستعمار، بِحسِّها السلِيم -أقول- بدأت تُنشئ دُوراً ومعاهد ومؤسسات للتعليم الشرعي على حسب فهمها ودرجة وعيها. فبدأت هذه المدارس ودور القرآن والمعاهد تنتشر في البلاد حتى أزعجت من أزعجت فجيء بهذا التنظيم العام لها عن طريق قانون التعليم العتيق، وفي ذلك خير إن شاء الله.</p>
<p>فهذه المبادرة من الناس، هذه المبادرة الشعبية في إنشاء المدارس الشرعية ماذا تعني؟ تعني أن هناك حاجة ضاغطة ضغطت على الناس وما وجدوا تلبية لهذه الحاجة في المدرسة الموجودة، المدرسة الموجودة لا تسد الحاجة. المدرسة الموجودة الآن في التعليم العام لا يمكن أن تُخرج الإمام، ولا يُمكن أن تُخرج الخطيب العالم بالشّرع أو الواعظ أو المُفْتي أو الذي يستطيع تدبير الشأن الخاص وتدبير الشأن العام بالشرع. لا يستطيع التعليم العام بوضعه الحالي أن يُخرّجه أبداً. لذلك يجب أن يُحلّ العلم الشّرعي محلّه اللائق به. ما أحسن أن يكون لنا تعليمٌ واحد. شيء رائع أن نتوحّد على نظام تعليميٍّ واحد غير متعدِّد بشرط أن ينطلق هذا التعليم الواحد غير المتعدد من اعتماد المقومات الأساسية للأمة ومراعاتها في البرمجة والمنهجة (في البرامج والمناهج) لابد أن يُراعي ذلك كلّه ويُحلّه محلّه اللائق به.</p>
<p>نحن أولاً مُسلمون {هو سماكم المُسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس}(الحج : 76) الصفة التي تجمعنا جميعاً صفة واحدة هي صفة الإسلام. كل ما سوى ذلك لا يَجمعنا، لا تَجمعنا قبيلة لا تجمعنا لهجة، لا يجمعنا اقليم، لا يجمعنا أي شيء على الحقيقة، الذي يجمعنا حقيقةً هو الإسلام. أينما كنا فنحن نشترك في شيء واحد هو الإسلام. فإذن هذا المُشترك العام هو المقدّم وهو الذي يجب أن يُحلّ في التعليم الذي يصنع إنسان الغد، يجب أن يُحلّ محلّه اللائق به، فتعليم العلم الشرعي كما قلتُ ليس نافلة، ليس سنة، ليس مستحبّا، ليس أمراً اختيارياً، بل هو فرض، واجب على الجميع، أفراداً وهيآتٍ ودولةً ووزارة وكل شيء، لابد أن نتعلم العلم الشرعي الذي به نكون مُسلمين ونُمارس الإسلام على بصيرة، على علم، هذه النقطة الثالثة.</p>
<p>أثر التعليم الشرعي في تحقيق الطفرة التنموية</p>
<p>إن هذا العلم الشرعي لا ينفعُنا في أمر الدّين فقط. هذا العلم الشرعي أيضاً ضروري لنا لندخل فيما يُسمى اليوم بالدّول المتقدمة، ليُصبح معدلنا في التنمية عالياً، لنُصبح مُستعملين لجميع طاقاتنا بكفاءة عالية؛ ليُصبح معدّل الدّخل الفردي مرتفعاً، ليُصبح التشغيل للطاقات البشرية والتفعيل للبشر في أعلى مستوياته. إن كل إنتاج وكل نُموّ وكلّ رُقيّ أو تقدّم الأساس فيه هو الإنسان. فالثروة رقم واحد ليست هي الثروة السمكِية ولا الثروة المعدنية ولا الثروة البترولية ولاثروة الذهب&#8230; الثروة الحقيقية هي الثروة البشرية، لأن البشر هو الذي يُسخِّر الذهب ويُسخّر التراب ويُسخّر المعادن، ويُسخّر البحر ويُسخر الجو ويسخر الصحراء ويسخر الشمس، ويُسخّر كل شيء لمصلحة هذا الإنسان ولعبادة الله عز وجل.</p>
<p>هاهنا إشكال عندما نُهمِل الطاقة البشرية، نُهمل هذه الثروة، تمرّ حول المقاهي فتجد الإنسان يذْبُل، يتناقص، تجد كائنات مسترخية تتّجه إلى التعفّن. هذه الكائنات هي طاقات في أصلها لو وجدت من يُحسن تشغيلها وتفعيلهاو تفجير طاقاتها في الاتجاه الصحيح، وذلك ممكن في كل لحظة بشروطه وأوّل شروطه في الأمة الإسلامية : العلم الشّرعي، لمَ؟ لأنه يُعطي للإنسان الأساسيات التي تُمثّل الحافز الحقيقي لانطلاقه؛ يُعطيه الحرّية الكاملة، ويُعطيه الرّسالية الهادفة، ويُعطيه الجهادية العالية، كل ذلك عن طريق العلم الشرعي، لتقع الطفرة في التنيمة، لا أقول الصعود في النمو ولكن الطفرة، القفزة.</p>
<p>1) العلم الشرعي يُعطي الحرية الكاملة :</p>
<p>ليحدث ذلك نحتاج إلى تحرير البشر من غير الله، ولا يكون ذلك بغير العلم النازل من عند الله ولا يكون ذلك بغير وحي الله، إنما يتحرر الإنسان إذا صار عبداً كاملاً لله وحْده فإنّه يتحرر من جميع ما سواه ولا يَبْقى عليه لغير الله سلطان. ذلك إنما يتم بالعلم الشرعي. إذا عرف العبد ربّه ما بقي لغير الله عليه سلطان. هذه الحرّية هي أساس الإبداع والابتكار. فالإنسان المسلوب الحرية لا يستطيع الابتكار -كما يقال-. طاقاته تكون معطّلة يكون مسلوب الإرادة مُستلب الفكر لا يستطيع أن يفعل شيئا، يُوجّه كالبهيمة تُستخرج منه الطاقة كما تُستخرج من الأرض أومن الحيوانات، لكن إذا كان حرّاً فإنه لا تُستخرج منه الطاقة بل تخرج منه الطاقة بحرّية، هو يُنتجها بنفسه ويُنتجها بدرجة عالية وبمُبادرة ذاتية. ما يُسمى اليوم بـالإبداع والابتكار مستحيل بغير الحرّية.</p>
<p>2) العلم الشرعي يعطي الــرسالية الهادفة :</p>
<p>الأمر الثاني هو هذه الرسالية الهادفة في الحياة. عندما لا تكون للإنسان رسالة، يعيش بلا قضية، عملياً يضيع، يدخل ضمن دائرة الضّياع لا تكون له وِجهة محددة لا تكون له رسالة، لا تكون له قضية يعيش من أجلها ويُدافع ويبذُل ويُضحّي ويفعل كل شيء من أجلها. إن الشخص الذي له رسالة يكون شخْصاً واعياً هادفاً مُمَنْهجاً متّجها إلى هدفه مُنطلقاً شاعراً بنفسه وبمعناه. قبل أن تكون له رسالة يكون مُنْعدم المعنى، من هو؟ هو حيوان يأكل ويشرب وينام؟ ليس هذا هو ابن آدم.</p>
<p>هذه الرسالية إنما تكون بهذا العلم الشرعي لِمَ؟ لأن الله عز وجل حين جعلنا من أمةسيدنا محمد  لم يجعلنا مسلمين فقط، بل جعلنا شُهداء على النّاس، أي جعل لنا نَفْس وظيفة المُرسلين من الأنبياء لأنه لا نبي بعد محمد ، فمن يُبعث إلى هؤلاء الأقوام منذ محمد  حتى تقوم الساعة؟ من يُبلّغهم الدين؟ من يُعلّمهم الدين؟ من ينقل لهم الدين؟ من يَشهد عليهم؟ هو شَهِد على الأولين ومن يشهد على الآخرين؟ من يُبلّغ الدين إلى المناطق التي لم يبلغها نهائيا؟ محمد  مات {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}(آل عمران : 144)  &gt;من كان يعبد محمداً فإن محمّداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت&lt;.</p>
<p>فهذه الرسالية أتت من هذه النّقطة. هذه الأمّة ليست أمّة مُسلمة عادية في درجة الأمم الإسلامية التي سبقت محمداً . جميع أمم الأنبياء السابقين هُم أمم إسلامية وجميع أتباعهم مسلمون، لكن هذا النوع من المُسلمين الذين جاؤوا في الأخيروالذين هم أتباع محمد  هؤلاء مُكلّفون تكليفاً خاصّاً لم يُكلّفه المسلمون السابقوم قبل، هو حمل هذا الدين وتبليغه إلى من لم يبلغه، تمثيله أولا، يجب أن يكونوا وسطا {وكذلك جعلناكم أمّة وسطا}(البقرة : 142) أي خياراً عُدُولا، يُمثِّلون الدين حقيقة، الدين لباس {ولباس التقوى ذلك خير}(الأعراف : 25)، الدين ليس كلاما في الكتب وليس نوايا في القلب هو مُمارسة عمليّة تظهر في اللسان وفي الجوارح &gt;ليس الإيمان بالتمنّى ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل&lt;.</p>
<p>المطلوب إذن من كل مسلم كغيره من المسلمين السابقين أن يُمثّل الدين، وأن يُبيّن الدين لمن لم يُبيّن له، أن يُبلّغ الدين لمن لم يُبلّغ له، هذا التكليف جديد في استمراريته. قبل كان في صورة المندوب إليه من فعله فقد فعله ومن لم يفعله لم يفعله لأنه سيأتي نبيّ آخر يُجَدّد الدّين. الآن لا، لا وجود لنبيّ ولا وجود لكتاب جديد قادم. الكتابحُفظ من قِبل الله جل جلاله، والأمة مُلزَمة بتمثيله أولاً، وبيانِه ثانيا، والدّفاع عنه ثالثا، &gt;يحمل هذا الدين من كل خلف عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المُبطلين&lt;. من يريد تفسيره بشكل أعوج لأنه جاهل (تأويل الجاهلين)، هذا يجب على الأمة أن تردّه إلى الصراط المستقيم وتعلّمه كيف يفهم الدين. وكذلك بالنسبة لمن أراد أن يزيد في الدين كما زادت بنو اسرائيل فيما أعطي لها {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق}(النساء : 170) الدين كمُل {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة : 4). وإذا ادّعى مُدّعٍ بنية الإبطال لهذا الدين ادعى أنه هذا هو الدين (هو مبطل وينتحل الاسلام كحال المستشرقين وأشباههم والمستغربين يعني الذين يُروّجون للمستشرقين) هذا كذلك ينبغي للأمة أن تُصون الدّين من انتحاله، كما تصونه من غٌلوّ الغالي ومنتأويل الجاهل.</p>
<p>الأمة مطلوب منها أن تَعْلَم العلم الشرعي ولا تستطيع أن تفعل أي وظيفة من هذه الوظائف وهي جاهلة بالعلم الشرعي. لابد أن يفشو العلم الشرعي ويشيع في الأمة وذلك لا يكون إلا عن طريق التعليم، فهذا العلم الشرعي هو الذي يمنح للعبد الحرّية الحقيقة التي بها يُنتج بذاتية ويبتكر ويُبدع في مختلف المجالات، والذي يعطيه الرسالية والهدفيّة في الحياة ويعطيه قضية يعيش من أجلها هي وحمل هذه الأمانة التي حملها الأنبياء حملها محمد .</p>
<p>3) العلم الشــرعي يعطي الجهادية العالية :</p>
<p>وهذا العلم الشرعي هو الذي يعطي للعبد كذلك قُدرة جهادية عالية لأنه يبذل لله بتوكّلٍ على الله ابتغاء مرضاة الله لا يرجو من المخلوقين جزاءاً ولا شكوراً وجزاؤه الجنة عند الله سبحانه وتعالى، فالبذل يكون في أعلى الدرجات ولا يمكن أن يكون نمو بدون بذل، بدون تضحية بدون جهاد لا يمكن. فإذن هذه التنمية التي نتحدّث عنها أو نريد أن ننطلق فيها لابد لها من أساس من الأسس هو هذا العلم الشرعي الذي يجب أن يمكّن له في التعليم ويمكّن له في العقول وفي السلوك.</p>
<p>خــــلاصـــة</p>
<p>إن هذا الواقع الموجود عليه التعليم الشرعي الآن هو واقع غير سليم، والحاجة الآن إلى أن يُقوّى التعليم العتيق ويُقوّى التعليم الأصيل، وتُقوّى المادة الشرعية في التعليم العام ليُمكن سد بعض النقص، ونتّجه جهة المطلوب ليتحرّر الإنسان وتنطَلق طاقاته في الاتجاه الصحيح وتتحسّن الأحوال.</p>
<p>إننا لو حاولنا نحن المُسلمين في أي نقطة من الأرض أن ننطلق في التنمية بغير الإسلام، بغير العلم الشرعي، بغير الوحي، لو حاولنا لن ننجح لماذا؟ لأن غيرنا من الكفّار ليسوا مُكلّفين بحمل الشرع وتبليغه ليسوا أمناء على الشرع، أما نحن فأمناء . وحين نُريد أن نَكون كالكفار فإننا نعاقب. نحن شُغْلُنا لا يُبْنى إلا على الحلال لا يمكن أن يُبْنى علىالحرام، إذا بُني شغل ألمانيا وشغل ابريطانيا على الحرام، فقد جاءت على أصلها. الأمة الإسلامية لا سواها هي المُكلّفة بحراسة العالم. إننا يا أيّها الأحبة نأخذ آثاماً عظيمة من فساد الأمم الأخرى. الأمم الأخرى فسادها يرجع علينا نحن منه الإثم لأنه كان المفروض أن نكون صالحين ونُصلح أولئك، نحن حُرّاس العالم في الحقيقة نحن الأمناء على دين الله في الأرض وعلى القسط في الأرض وعلى العدل في الأرض، بهذا جاء الدين {لقد أرسلنا رُسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24).</p>
<p>فالله نسأل أن يتوب علينا في هذا الشهر المبارك توبة نصوحاً فيرحمنا ويغفِر لنا ويُعتقنا من النار وبارك الله لنا ولكم في هذا الشهر.</p>
<p>د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصائص التشريع الإسلامي في الصوم وفضله وأحكامه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو الحسن الندوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20335</guid>
		<description><![CDATA[جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. لماذا خص رمضان بالصوم ؟ جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.</p>
<p>لماذا خص رمضان بالصوم ؟</p>
<p>جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة وبركة ورحمة، وبما بينه وبين القلوب الإنسانية السليمة من صلة خفية روحية &#8211; بأن يصام نهاره، ويقام ليله.</p>
<p>وبين الصوم والقرآن صلة متينة عميقة، ولذلك كان رسول الله  يكثر من القرآن في رمضان، يقول ابن عباس ] :</p>
<p>(كان رسول الله  أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله  حين يلقاه جبريل، أجود بالخير من الريح المرسلة).</p>
<p>يقول العارف بالله، العالم الرباني الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ((1034هـ)) في بعض رسائله :</p>
<p>&#8221; إن لهذه الشهر مناسبة تامة بالقرآن، وبهذه المناسبة كان نزوله فيه، وكان هذا الشهر جامعاً لجميع الخيرات والبركات، وكل خير وبركة تصل إلى الناس في طول العام قطرة من هذا البحر، وإن جمعية هذا الشهر سبب لجمعية العام كله، وتشتت البال فيه سبب للتشتت في بقية الأيام وفي طول العام، فطوبى لمن مضى عليه هذا الشهر المبارك، روضي عنه، وويل لمن سخط عليه، فمنع من البركات، وحرم من الخيرات &#8220;.</p>
<p>ويقول في رسالة أخرى :</p>
<p>&#8221; إذا وفق الإنسان للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر، حالفه التوفيق في طول السنة، وإذا مضى هذا الشهر في توزع بال وتشتت حال، مضى العام كل في تشتت وتشويش &#8220;.</p>
<p>وقد روى أبو هريرة ] عن رسول الله ، قال :</p>
<p>(إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين) والأحاديث في الباب كثيرة.</p>
<p>موسم عالمي، ومهرجان عام، للعبادات، والخيرات</p>
<p>وهكذا أصبح رمضان موسماً عالمياً للعبادة والذكر والتلاوة والورع والزهادة، يلتقي على صعيده المسلم الشرقي مع الغربي، والجاهل مع العالم، والفقير مع الغني، والمقصر مع المجاهد، ففي كل بلد رمضان، وفي كل قرية وبادية رمضان، وفي كل قصر وكوخ رمضان، فلا افتيات في الرأي، ولا فوضى في اختيار أيام الصوم، فكل ذي عينين يستشعر جلاله وجماله أينما حل ورحل في العالم الإسلامي المترامي الأطراف، تغشى سحابته النورانية المجتمع الإسلامي كله، فيحجم المفطر المتهاون بالصوم عن الانشقاق عن جماعة المسلمين، فلا يأكل إلا متوارياً أو خجلاً، إلا إذا كان وقحاً مستهتراً من الملاحدة، أو الماجنين، أو كان من المرضى والمسافرين، الذين أذن الله لهم في الإفطار، فهو صوم اجتماعي عالمي، له جو خاص، يسهل فيه الصوم، وترق فيه القلوب، وتخشعفيه النفوس، وتميل فيه إلى أنواع العبادات والطاعات، والبر والمواساة.</p>
<p>الجو العالمي، وما له من تأثير في النفوس والمجتمع :</p>
<p>وقد لا حظ ذلك شيخ الإسلام أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي بنظره الدقيق العميق، فقال وهو يشرح حديث : (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة) إلخ : &#8221; إذا التزمته أمة من الأمم، سلسلت شياطينها، وفتحت أبواب جنانها، وغلقت أبواب النيران عنها &#8220;.</p>
<p>الفضائل : وما لها من تأثير وقوة</p>
<p>إن الحياة في صراع دائم بين الشهوات الحبيبة إلى النفس، والمنافع المقررة عند العقل، وليست الشهوات هي التي تنتصر دائماً في هذه المعركة &#8211; كما يعتقد بعض الناس &#8211; فذلك سوء ظن بالطبيعة البشرية، وإنكار للواقع.</p>
<p>إن القوة التي تدير عجلة الحياة بسرعة، وتفيض على هذا العالم الحياة والنشاط هي الإيمان بالنفع، ذلك الإيمان هو الذي يوقظ الفلاح في يوم شاتٍ شديد البرد فيحرم عليه الدفء، ويبكر به إلى الحقل، وفييوم صائفٍ شديد الحر يهون عليه وهج الشمس ولفح السموم، ويفصل بين التاجر وأهله، ويتوجه به إلى متجره، ذلك الإيمان هو الذي يزين للجندي الموت في ساحة القتال، وفراق الأحبة والعيال، فلا يعدل به راحة ولا ثروة ولا نعيماً، إن كل ذلك أيمان بالمنافع وحرص على الخير، وهو القطب الذي تدور حوله الحياة.</p>
<p>وهنالك إيمان أعظم سلطاناً على النفوس، وأعمق أثراً من الإيمان الذي ضربنا له بعض الأمثال، ذلك الإيمان بمنافع أخبر بها الأنبياء والرسل، ونزل به الوحي، ونطقت به الصحف، وهي تنحصر في رضا الله وثوابه، وجزائه في الدنيا والآخرة.</p>
<p>لقد علم الجميع أن الإمساك عن الطعام في بعض الأيام مفيد للصحة، وخير للمرء أن يصوم مراراً في كل عام، وقد أسرف الناس في الأكل والشرب، واتخموا بأنواع من الطعام والشراب فأصيبوا بأمراض جسدية وخلقية، كل ذلك معروف ومشاهد، وآمن الناس بفوائد الصوم الطبية، وآمنوا بأنه ضرورة صحية، وآمنوا كذلك بفوائد الصوم الاقتصادية.</p>
<p>ولكن إذا سأل سائل : ما عدد الصائمين في هذه السنة لفوائد طبية، ومصالح اقتصادية ؟ وما عدد الأيام التي صاموها طمعاً في الاعتدال في الصحة أو الاقتصاد في المعيشة ؟ كان الجواب المقرر إنه عدد ضئيل جداً، ضئيل حتى في الشتاء مع أن الصوم فيه سهل هين، ورغم أن الصوم الطبي أو الاقتصادي أسهل بكثير من الصوم الشرعي.</p>
<p>ثم ننظر في عدد الصائمين الذين يصومون، لأنهم يعتقدون أن الصوم فريضة دينية، قد وعد الله عليه بثوابه ورضاه، وتكفل بجزائه، فنرى أن هذا العدد &#8211; مهما طغت المادية، وضعف الدافع الديني &#8211; عدد ضخم لا يقل عن ملايين، وأن هؤلاء الملايين من النفوس لا يمنعهم الحر الشديد في الأقاليم الحارة من أن يصوموا في النهار، ويقوموا في الليل ؛ لأن الإيمان بالمنافع الدينية التي أخبر بها الأنبياء عند أهل الإيمان أقوى من الإيمان بالمنافع الطبية التيأخبر بها الأطباء، ومن الإيمان بالمنافع الاقتصادية التي لهج بها الاقتصاديون.</p>
<p>ذلك لأن المؤمنين سمعوا في الصوم ما هون عليهم متاعب الصوم، وشجعهم على احتمال الحر والجوع والعطش، فقد روى أبو هريرة ] عن النبي  قال :</p>
<p>(كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى : إلا الصوم، فإنه لي، وأنا اجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان عند فطوره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائف أطيب عن الله من ريح المسك) وروى سهل بن سعد عن البني  قال : (في الجنة باب يدعى الريان، يدعى له الصائمون، فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبداً) وعن أبي هريرة ] رفعه : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>العناية بروح الصوم، وحقيقته، ومقاصده، والجمع بين (السلب) و(الإيجاب)</p>
<p>إن صوم رمضان لهيئته الاجتماعية وشيوعه في المجتمع الإسلامي عرضة لأن يتغلب عليه التقليد واتباع العادة، وأن لا يصومه كثير من الناس، إلا مسايرة للمجتمع والبيئة، وتفادياً من الطعن والملام، وأن يشار إليهم بالبنان، ولا يرافقه الإيمان والقصد، والتفكير في عظم شأنه وموقعه من الله وأجره وثوابه، أو يصومه بعض الناس لغايات مادية، أو مقاصد صحية واقتصادية، فكان من حكمة النبوة الباهرة، وفقه الرسالة العميق أن اشترط النبي  للصوم المقبول عند الله الإيمان والاحتساب، فقال : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>وقد يتساءل الرجل الذي لم يعرف دخائل النفس الإنسانية والأنماط البشرية المختلفة : إن رمضان لا يصومه إلا المسلمون، ولا يدعوهم إلى ذلك إلا الإيمان والاحتساب، فلماذا قيده لسان النبوة بصفة الإيمان والاحتساب، فهو من قبيل تحصيل الحاصل ؟ ولكن الذي توسعت دراسته للحياة، وتعمقت معرفته للدوافع النفسية، والعوامل الخلفيةوالاجتماعية، وقف خاشعاً أمام هذه الحكمة، والعلم الدقيق العميق، وشهد بأنه {وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحى يوحى}.</p>
<p>وقد جاء تفسير الإيمان والاحتساب في حديث آخر، بأن يكون الإنسان راجياً للثواب، مصدقاً لما وعد الله على هذا العمل بالمغفرة والرضا&#8230;</p>
<p>ثم إن التشريع الإسلامي لم يكتف بصورة الصوم، بل اعتنى بحقيقته وروحه كذلك، فلم يحرم الأكل والشرب والصلات الجنسية في الصوم فحسب، بل حرم كل ما ينافي مقاصد الصوم وغاياته، وكل ما يضيع حكمته وفوائده الروحية والخلقية، فأحاط الصوم بسياج من التقوى والأدب وعفة اللسان والنفس، فقال النبي  :</p>
<p>(إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، وإن سابه أحد، أو قاتله، فليقل إني صائم) وقال : (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وذكر أن الصوم الذي يخلو من روح التقوى والعفاف وصورة مجردة من الحقيقة، وجسم بلا روح، فقال : (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامة إلا السهر) وعن أبي عبيدة رفعه، قال : (الصوم جنة ما لم يخرقها).</p>
<p>وليس الصوم الإسلامي مجموعة من أمور سلبية فقط، فلا أكل ولا شرب، ولا غيبة ولا نميمة، ولا رفث ولا فسوق ولا جدال، بل هو مجموع أمور إيجابية كذلك، فهو زمن العبادة والتلاوة والذكر والتسبيح، والبر والمواساة، وقد قال النبي  : (من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة).</p>
<p>وعن زيد بن خالد الجهني ] عن النبي  قال : (من فطّر صائماً كان له مثل أجره، غير أن لا ينقص من أجر الصائم شيء).</p>
<p>وألهم الله الأمة للمحافظة على صلاة التراويح، التي ثبت أصلها عن النبي  وقد تركها بعد ثلاثة أيام، لئلا تفرض على أمته فرضاً فتشق عليها، روىابن شهاب قال : أخبرني عروة أن عائشة ]ا أخبرته : أن رسول الله ، خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله  فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال : (أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)، فتوفي رسول الله ، والأمر على ذلك.</p>
<p>وقد قام بها الصحابة رضي الله عنهم وعضت عليها الأمة بالنواجذ في أعصارها وأمصارها، حتى أصبحت شعاراً لأهل السنة، والصالحين من الأمة، وكان للتراويح فضل كبير في شيوع حفظ القرآن في الأمة، ومحافظتها عليه، وبقائه في الصدور، وفضل كبير في توفيق العامة والجماهير لقيام الليل والعبادة.</p>
<p>وبذلك كله أصبح شهر رمضان مهرجاناً للعبادة، وموسماً للتلاوة، وربيع الأبرار والمتقين، وعيد العباد والصالحين، تتجلى فيه عناية هذه الأمة بإقامة أحكام دينها وغرامها بالعبادة، وإخباتها إلى الله، ورقة القلوب، والتنافس في البر والمواساة في أروع مظاهره، لا تبلغه، ولا تبلغ عشر معشاره أمة من الأمم، أو طائفة من طوائف بني آدم، {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.</p>
<p>ذ. أبو الحسن الندوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب المطوع في ذمة الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:34:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن عبد الوهاب المطوع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20332</guid>
		<description><![CDATA[فقدت الكويت والعالم الإسلامي قائداً من قادات الدعوة الاسلامية الأخ الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب المطوع المشهور بكنيته : أبو بدر. التقيت بهذا الداعية الكبير في موسم حج عام 1974/1394 بمنى في مبنى رابطة العالم الإسلامي ووقع التعارف بينه وبين الأخ الدكتور المهدي بن عبود رحمه الله حيث حج معنا تلك السنة.. زرته في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فقدت الكويت والعالم الإسلامي قائداً من قادات الدعوة الاسلامية الأخ الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب المطوع المشهور بكنيته : أبو بدر.</p>
<p>التقيت بهذا الداعية الكبير في موسم حج عام 1974/1394 بمنى في مبنى رابطة العالم الإسلامي ووقع التعارف بينه وبين الأخ الدكتور المهدي بن عبود رحمه الله حيث حج معنا تلك السنة.. زرته في غرفته وإذا بشاب قوي البنية طويل القامة مشرق المحيا يدخل علينا الغرفة بعد الاستئذان فيقدمه لي الأخ أبو بدر : أخوكم من اليمن عبد المجيد الزنداني..</p>
<p>وقد منّ الله علينا إذ صرنا نتلاقى على الأقل في كل سنة مرة أثناء اجتماعات المجلس الأعلى للمساجد بمكة المكرمة والهيئة الخيرية بالكويت وفي عدة مناسبات.. كان رجلا رحمه الله حاملاً أعباء هموم المسلمين يتتبع أحوالهم باهتمام وجدية ويعيش أحداث العالم الإسلامي ويتأثر كثيراًلكوارثه ومآسيه ويسارع إلى إنجاد المسلمين المنكوبين في كل مكان، وكان مكتبه في مقر شركته ثغراً من ثغور الاسلام ورباطاً للدفاع عنه.. وقد أصيب بأزمة قلبية صعبة ولكنه نجا بفضل الله من عقَابِيلها، وعاش بعدها بنفس النشاط والحماس عدة سنوات ناهزت العشرين.</p>
<p>وقد التقينا في شهر أبريل هذه السنة أثناء انعقاد المجلس التأسيسي الأعلى للمساجد برابطة العالم الاسلامي وقد تناول قضية العراق وبعض القضايا الاسلامية الأخرى بفكر عميق ومنطق دقيق وقدم اقتراحات عملية وصريحة للخروج من دوامة المأساة العراقية.</p>
<p>كان الرجل صريحاً واضحاً يكره اللف والدوران ولكنه كان متسامحاً كثير العطف على إخوانه، يحظى باحترام الجميع لذلك استحق أن يكون رئيس جمعية الاصلاح بالإجماع في كل دورة انتخابية، يشعر الكبير بأنه أخوه والصغير بأنه والده.</p>
<p>إن آل المطوع بالكويت بيت فضل وخير واشعاع اسلامي مبارك، وإذ نذكر الشيخعبد الله والأخ الشيخ القاضي جاسم المطوع مدير قناة اقرأ فإننا لا ننسى أحد الرواد للدعوة والعلم والصلاح : الشيخ عبد العزيز بن عبد الوهاب المطوع رحمه الله، وابنته الداعية الناجحة : نسيبة المطوع صاحبة برنامج &#8220;حاورني&#8221; بقناة &#8220;اقرأ&#8221;.</p>
<p>رحم الله أخانا أبا بدر الذي اختاره الله لجواره في هذا الشهر المبارك وعزاؤنا لآل المطوع في هذا المصاب الجلل ولجمعية الاصلاح قيادات وأفراداً ولرفقاء دربه من الشيوخ والشباب ولاسيما أبو يعقوب يوسف الحجي بارك الله في عمره وأخي أبو عبد الله النوري زاده الله توفيقاً ولأخينا أبو مصطفى عبد الله العقيل الذي عرفته أوائل الستينيات وللعالم الاسلامي الذي يُجمع قادات الدعوة فيه على تقدير فقيدنا الكبير والدعوة له ولأمثاله.</p>
<p>&gt; د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إدارة بوش تستعد لمرحلة ما بعد حكومة المالكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:28:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إدارة]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20327</guid>
		<description><![CDATA[تموز شهد 2625 عملية 70% منها استهدفت قوات أمريكية قالت مصادر غربية في بغداد أن المسؤولين الأمريكيين باتوا يخططون لمرحلة ما بعد حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي في حال استمرار التردي  الأمني على حاله في العراق، في وقت كشفت فيه دراسة أمريكية عن أن شهر تموز الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في العمليات المسلحة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تموز شهد 2625 عملية 70% منها استهدفت قوات أمريكية</p>
<p>قالت مصادر غربية في بغداد أن المسؤولين الأمريكيين باتوا يخططون لمرحلة ما بعد حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي في حال استمرار التردي  الأمني على حاله في العراق، في وقت كشفت فيه دراسة أمريكية عن أن شهر تموز الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في العمليات المسلحة التي استهدفت قوات أمريكية وعراقية بلغ وفق الدراسة 2625 عملية تفخيخ وعبوات ناسفة استهدفت 70% منها القوات متعددة الجنسية، في حين كانت حصة القوات العراقية 20% والباقية عمليات متفرقة هنا وهناك.</p>
<p>ونقلت مصادر عراقية مطلعة عن مسؤول عسكري أمريكي قوله : &#8220;إن التمرد في العراق تطور نحو الأسوأ بالقياس مع جميع المستويات العليا لأرقام الهجمات، واصبح المتمردون يحصلون على تأييد أوسع وأكثر قابلية في الكفاءة الشخصية في عدد المحترفينوفي إمكاناتهم في توجيه العنف بالمقارنة مع أي وقت مضى&#8221;.</p>
<p>وأوضحت المصادر نقلا عن تقرير أمريكي تمت مناقشته من قبل مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية والقادة العسكريين في العراق، بأنه حتى لو اتخذ الحكم العراقي خطوات رئيسية باتجاه  تعميق الديمقراطية، ومنها إجراء انتخابات جديدة لتشكيل حكومة جديدة في الربيع المقبل، فإن العنف يتحول نحو الأقوى.</p>
<p>وقالت إن التأكيدات المستمرة من عناصر إدارة بوش حول عدم التشاؤم حيال تطور الأوضاع السلبية في العراق ينفيه اضطرار القادة العسكريين الأمريكيين الميدانيين إلى سحب الآلاف من جنودهم وإرسالهم إلى بغداد لمواجهة الانهيار الأمني الحاصل هناك، ويستشهد مراقبون عسكريون أمريكيون بعدد القتلى والجرحى الأمريكيين رغم الزيادة الهائلة في مستوى التدريب والأجهزة العسكرية الإضافية.</p>
<p>وكشفت أنه مع بقاء عدد القتلى الأمريكيين في إطار معدله في الشهور الأخيرة، إلا أن عدد الجرحى ارتفع على سبيل المثال في شهر تموز إلى 518 جنديا بالمقارنة مع 287 جريحا أمريكيا في شهر كانون الثاني الماضي.</p>
<p>وأوضحت أنه بالجمع بين التقييمات العسكرية الجديدة والأدلة التي قدمتها المخابرات الامريكية تشير إلى أن العنف في العراق هو الآن في أعلى مستوياته. وأن المخاطر الفعلية التي تواجه العراق تتمثل في العنف الصادر من المتمردين ضد القوات الأمريكية والعراقية الذي يستمر في التصاعد منذ مقتل الزرقاوي في السابع من شهر آيار الماضي، والعنف الطائفي المتمثل في الهجمات من عراقيين ضد عراقيين آخرين في الإطار المدني.</p>
<p>في الإطار ذاته اعترف قادة عسكريون امريكيون في المنطقة الغربية من العراق التي تضم إقليم محافظة الانبار المتوتر، بأن تنظيم القاعدة يكسب بقوة في هجماته اليومية ضد القوات الأمريكية والعراقية، وأن هذه الهجمات في تصاعد مستمر، وهناك مؤشرات قليلة على تطور عملية إقناع الناس هناك بتأييد الحكومة العراقية، وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إنهم يتسابقون مع المتمردين في محاولة كسب ولاء الشباب العراقي في تلك المنطقة.</p>
<p>ونقلت مصادر إعلامية عن الجنرال الأمريكي روبرت نيلر مساعد قائد المارينز في الأنبار قوله : &gt;نحن في حرب تجنيد مع المتمردين في المنطقة الغربية من العراق&lt;.</p>
<p>وقال قادة عسكريون أمريكيون إن الحل العسكري لموضوع التمرد في الأنبار مستحيل، وتقتضي الحاجة اللجوء إلى التعامل السياسي بين السنة العرب والطوائف والأعراق الأخرى. وقد تحول التركيز العسكري الأمريكي في الأسابيع الأخيرة على العاصمة بغداد حيث يتصاعد العنف الطائفي بين السنة والشيعة، حيث أرسلت القيادة العسكرية الأمريكية قرابة 12000 جندي وقوات عراقية أخرى لمحاولة كبح العنف في بغداد.</p>
<p>وقال الجنرال وليم كالدويل المتحدث العسكري الأمريكي إن القاعدة بذلت جهوداً مضنية لكسب الشرعية بالترويج لنفسها باعتبارها منظمة ذات مصداقية. وقال كالدويل إن &gt;القاعدة تلجأ إلى العراقيين من عدة أوجه اقتصادية واجتماعية لتطوير صورتها المتمدنة، وقد سعت للحصول على دعم واسع من العشائر بشكل عام وليس من الأفراد العاديين&lt;.</p>
<p>&gt; الأمان ع 721</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b4-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b8%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%b1%d9%82%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b8%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%b1%d9%82%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أيقاظ]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[رقود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20325</guid>
		<description><![CDATA[العالم النامي -والعرب من صميم هذا العالم- يستحق أن يوصف بأنه العالم النايم، بتقديم الياء وتأخير الميم.. أما العالم النامي فيطلق بحق على مثل دولة ماليزيا التي دخلت عالم التقدم التكنولوجي بدون ضجيح ولا انقلابات عسكرية على غرار العالم العربي الذي خدرته تلك الانقلابات التي ظهرت حقائقها أثناء الهزائم المتكررة والانتكاسات المتواصلة وخنق الحريات وتكميم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العالم النامي -والعرب من صميم هذا العالم- يستحق أن يوصف بأنه العالم النايم، بتقديم الياء وتأخير الميم.. أما العالم النامي فيطلق بحق على مثل دولة ماليزيا التي دخلت عالم التقدم التكنولوجي بدون ضجيح ولا انقلابات عسكرية على غرار العالم العربي الذي خدرته تلك الانقلابات التي ظهرت حقائقها أثناء الهزائم المتكررة والانتكاسات المتواصلة وخنق الحريات وتكميم الأفواه وانتهاك كرامة الإنسان بل كرامة الآدمية وتعليق المشانق والإبادة الجماعية ومعسكرات الاعتقال وتدهور العملة وانتشار البطالة والقضاء على المشاريع الصناعية والعلمية التي كانت قائمة، ونهب ثروات البلاد وغير ذلك مما لا تزال ممارسته قائمة في بعض بلاد العرب ومما يُشاهد من آثاره السيئة إلى الآن.</p>
<p>والعجب أننا ما نزال نسمع تصريحات بعض قادة التخلف مثل &#8220;لا نسمح بسرقة السلطة من الشعب&#8221; &#8220;إن أهم من الديمقراطية توفير لقمة الخبز&#8221; وما تزال البلاد النايِمَة تُفرض عليها حالاتُ قانون الطوارئ وبعضها لا يزال الحكم فيها للحزب الوحيد، أما ما يسمى بالديقمراطية فلم نر ممارستها إلا في فلسطين لكن الجهود متواصلة من الخيانة المحلية العميلة والطابور الصهيوني عميل أمريكا وأنصارهما في العالم العربي من أجل خنق الشعب الفلسطيني ليدخل من جديد في قفص الذل والهوان والاستسلام للاجهاز على الأمل الفلسطيني في تكوين دولته والاكتفاء بمضغ لقمة الخبز كما صرح بذلك عباس ميرزا!!</p>
<p>إن ما وقع في لبنان وما يقع في العراق والمؤامرات على السوادان وعلى الصومال وتحريك المرتزقة مثل البوليزاريو وتأريث &#8220;الإرهاب&#8221; في بعض البلاد العربية والإجهاز اليومي على الشعب الفلسطيني وترسيخ أقدام الأنظمة الاستبدادية التي انبطحت أمام أمريكا والغرب وغير ذلك مما يقع في العالم الاسلامي والعربي وبين الأقليات الاسلامية في العالم ليس ذلك أمراً طارئا أو مُوقتاً، وإن انتظار الفرج سيطول كثيراً إذ لا فرج هنا وإنما هي سلسلة من الهجوم على عالمنا العربي والاسلامي مستمرة ومتواصلة وكلما حسبنا أن الأمور سائرة نحو الهدوء والحل السلمي اشتعل أوارها واشتدت عواصفها وتضاعفت حرائقها، والفاعِل واحد والمحرك معروف!!</p>
<p>إننا إلى الآن نغني مع عبد الوهاب أغنيته الشهيرة : &#8220;أيها الراقدون تحت التراب&#8221; لكن بتغيير أكثر تعبيراً وهو : أيها الراقدون فوق التراب!!</p>
<p>إن الكوارث المتلاحقة خلال القرن الماضي أو القرنين الماضيين التي عاناها عالمنا الاسلامي من تمزيق لدوله واستعمارها والإجهاز على دينها ولغتها ونهب ثرواتها ومن تركيب جديد لدوله وجعلها مربوطة بإرادة الكبار المستعمرين وإنشاء دول خلال رقعتها مثل : سنغافورة واسرائيل وتيمور الشرقية وتحويل الهند الاسلامية إلى هند هندوسية كبيرة وتمزيق باكستان إلىشرقية وغربية وتمزيق المغرب وبلدان افريقيا الاسلامية وما يهدد السودان وبعض الدول العربية والاسلامية كان يجب أن يوقظنا ولكن الناظر إلينا يحسبنا أيقاظاً ونحن رقود، فلحد الآن لم نلحظ أننا نتصرف تصرف اليقظين المدركين لواجباتنا نحو أنفسنا والمتبصرين لما يحيق بنا والمعتبرين بما حل بنا من سقوط الأندلس وتمزيق الدولة العثمانية وما حل  أخيراً بأندونيسيا وما يهدد السودان وما يجري في فلسطين..</p>
<p>إن جهودنا وأموالنا وثرواتنا وعقولنا وعلاقاتنا فيما بيننا تعكس في الحقيقة حالات من الذهول والاستغراق في الغفلة والحيرة وما يقع في العراق من اعتداء الأشقاء القادرين على إخوانهم المسلمين بعشرات الآلاف لا يبعث على التفاؤل ولا على أن التقدم العلمي لبعض البلدان الاسلامية سيكون يقينا لصالح العالم الاسلامي إذ من علامات ركود الأيقاظ استحواذ عقلية الطائفية والخضوع لحسابات سياسية متخلفة متناصرة مثلما يقع حول الصحراء المغربية وما وقع في حلايب وفي استغلال &#8220;المعارضة السوادنية&#8221; البليدة وسلوك النظام السوداني العنيد إزاءها.</p>
<p>إن &#8220;الطاغوت العالمي&#8221; لا يقنع بما وصلنا إليه من انحطاط وذل و هوان بل إن هذه هي فرصته الثمينة للاجهاز علينا مثلما أجهز الملكان الكاثوليكيان : على غرناطة التي كان الحزبان المسلمان يتصارعان داخلها بين مدينة الحمراء ومدينة البيضاء (البيازين) وكلّ طرف يقاتل أخاه لنصرة ملكه حتى إذاما تغلّب أبو عبد الله على حزب عمه وجد نفسه أمام الاجهاز الكاثوليكي الذي أعْلن للعالم النصراني برئاسة &#8220;البابا&#8221; &#8220;نهاية الاسلام بالجزيرة الأندلسية&#8221;.</p>
<p>فاستيقظوا أيها الأيقاظ الرقود.</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%b8%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%b1%d9%82%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنمية المحلية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:20:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20322</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التنمية المحلية: كثيرة هي التعاريف التي تعطى لمفهوم التنمية المحلية، ولكنها كلها ومن خلال الكلمتين المكونتين للمصطلح تتفق على أن الأمر يتعلق بعملية تنمية مجال ترابي محدود (محلي). فمفهوم التنمية سبق التعريف به في عدد سابق، أما كلمة &#8220;المحلية&#8221; فهي تعني المجال الترابي الأقرب للسكان، أو الإطار الجغرافي الأصغر الذي تعيش فيه جماعة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم التنمية المحلية:</p>
<p>كثيرة هي التعاريف التي تعطى لمفهوم التنمية المحلية، ولكنها كلها ومن خلال الكلمتين المكونتين للمصطلح تتفق على أن الأمر يتعلق بعملية تنمية مجال ترابي محدود (محلي). فمفهوم التنمية سبق التعريف به في عدد سابق، أما كلمة &#8220;المحلية&#8221; فهي تعني المجال الترابي الأقرب للسكان، أو الإطار الجغرافي الأصغر الذي تعيش فيه جماعة من السكان. هذا الإطار الجغرافي يمكن أن يكون الوحدات المجالية الناتجة عن التقطيع الإداري كالجماعات المحلية والدوائر والقيادات والمقاطعات، والذي في الغالب ما لا يعطي اهتماما كبيرا للخصوصيات الجغرافية (البشرية والطبيعية)، ويمكن أن يكون عبارة عن المجال المعيشي المرتبط بالهوية الجماعية للساكنة كالقبيلة والعشيرة و&#8221;الدوار&#8221; و&#8221;المدشر&#8221; و&#8221;القصر&#8221; و&#8221;القصبة&#8221; و&#8221;القلعة&#8221;&#8230;</p>
<p>فالتنمية المحلية مسلسل يهدف إلى الرفع من المستوى المعيشي للسكان في مجال ترابي معين عبر تنويع وتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وبواسطة تفعيل وتنسيق موارد وطاقات هذا المجال الترابي. هي عملية تحدث تحولات منظورة، سواء على المجال أو على السكان، أو ما يعرف بالتقدم. وتستهدف التنمية المحلية أيضا فك العزلة عن المناطق النائية أو المهمشة وإدماجها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.</p>
<p>ومن الشروط الأساسية لقيام تنمية محلية حقيقية:</p>
<p>- إشراك جميع الفاعلين المحليين في مسلسل التنمية المحلية، أو تطبيق المقاربة التشاركية</p>
<p>- ضرورة القيام بتشخيص جماعي تشاركي للمجال الترابي المحلي وتحليله وتحديد نقاط القوة والضعف فيه</p>
<p>- ضرورة أن يكون هناك مخطط تنموي تشاركي يحدد الأولويات المشتركة، وبرنامج عمل يحدد المشاريع ويقترح الشراكات الممكنة لتنفيدها</p>
<p>دواعي التنمية المحلية:</p>
<p>ظهر مفهوم التنمية المحلية كسائر المفاهيم المرتبطة بإعداد التراب، في الخمسينات من القرن الماضي، أي بعد الحرب العالمية الثانية وفي خضم الانشغال بمشاريع إعادة الإعمار. وهو إجابة عملية لسياسة اللامركزية، التي تعني القضاء على المركزية المتمثلة بالأساس في تركز الاقتصاد والمرافق العمومية من المستوى العالي (كالمستشفيات المتخصصة والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي) والتجهيزات الأساسية الكبرى (كالموانئ والمطارات) في قطب واحد (غالبا العاصمة وما حولها)، والتي من عيوبها:</p>
<p>- الانهيار الشامل للاقتصاد الوطني وللبلاد في حالة تعرض هذا القطب للخراب الناتج عن الحروب أو الكوارث الطبيعية</p>
<p>- عدم الاستفادة من المؤهلات البشرية والطبيعية التي تزخر بها باقي أقاليم ومناطق البلاد</p>
<p>- استمرار تدفق الهجرة إلى القطب الوطني، وما يتبع ذلك من مشاكل اجتماعية جمة: ارتفاع البطالة، توسع الأحياء العشوائية، انتشار الأمراض الاجتماعية بكثرة كالتسول والتشرد والإجرام&#8230;</p>
<p>والمفهوم ظهر أيضا كحل أنجع لإحداث التنمية الشاملة، فالطريق الوحيد للتنمية الشاملة هو التنمية الأفقية التي ينخرط فيها كل السكان والتي تشمل جميع المناطق المكونة للتراب الوطني. فالدولة مثلا ترسم الأهداف والتوجهات المطلوبة لتقدم كل قطاع، والتطبيق يتم من المحلي إلى الوطني.</p>
<p>ومن بين الدوافع أيضا للتنمية المحلية هو تنويع النشاط الاقتصادي في مجال ترابي محدد، فلقد تبين من خلال التجارب المختلفة أن اقتصار منطقة ما على نشاط اقتصادي واحد، يؤدي إلى انهيار اجتماعي شامل لهذه المنطقة وليس فقط للاقتصاد المحلي. والمثال الجلي والمعروف لمثل هذه الوضعية يتمثل في المناطق المنجمية التي يقتصر نشاطها على استغلال منجم معين، وعند نفاد المعدن المستخرج من هذا المنجم، تصاب المنطقة بأزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، مما يضطر السكان إلى مغادرة المنطقة والهجرة إلى مناطق أخرى والبداية من الصفر إذا ما كانت هناك بداية. وبالتالي فالحل يكمن في عدم اقتصار الاقتصاد المحلي على نشاط واحد أو قطاع واحد، بل يجب تنويعه وإدخال أنشطة اقتصادية أخرى.</p>
<p>آفاق التنمية المحلية بالمغرب:</p>
<p>في المغرب، وحسب المخطط الوطني لإعداد التراب، فإن القطاع الفلاحي لا يمكن أن يوفر الدخل القار إلا لخمسة ملايين من سكان العالم القروي الذين يقدرون بحوالي 14 مليون نسمة، أي أن ما تعداده تسعة ملايين نسمة ينبغي أن يوفر لهم دخل قار في قطاعات أخرى من غير القطاع الفلاحي، مثل السياحة القروية والصناعة التقليدية والصناعات الغذائية&#8230; وهذا ما يدفعنا إلى تصحيح الصورة المعروفة للمغرب كبلد فلاحي، والواقع أنه بلد قروي لا غير، حيث ما يزال يعيش عدد كبير من السكان في الوسط القروي، ونسبة كبيرة منهم تعاني من الفقر المدقع، ومعظمهم يعيش على تحويلات من يعملون منهم في الخارج أو في المدن&#8230; لذا فالتنمية المحلية هي الوسيلةالمثلى للرفع من المستوى المعيشي للساكنة القروية وللحد من الهجرة القروية نحو المدن، وهي الوسيلة الناجعة أيضا للرفع من مستوى التنمية البشرية لبلادنا، فلا تنمية بشرية بدون تنمية محلية، ولا تنمية محلية بدون مجتمع مدني محلي.</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> اخذروا هاتين الفئتين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d8%ae%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d8%aa%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d8%ae%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d8%aa%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المعتقد]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20320</guid>
		<description><![CDATA[لــم أعجب في حياتي قط إلا من فئتين من الناس : فئة تولت مهاجمة الدين والمتدينين وخاضت هذا الصراع دون روية أو علم، فتراها وهي أبعد عن الثقافة الدينية. مرة تؤول النص القرآني والحديثي وأخرى تلغي النص لتُسقط على المجتمع قوانين لا علاقة لها بالتشريع السماوي. هذه الفئة تحاول أن تقنعنا بضرورة التجديد في الدين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لــم أعجب في حياتي قط إلا من فئتين من الناس :</p>
<p>فئة تولت مهاجمة الدين والمتدينين وخاضت هذا الصراع دون روية أو علم، فتراها وهي أبعد عن الثقافة الدينية. مرة تؤول النص القرآني والحديثي وأخرى تلغي النص لتُسقط على المجتمع قوانين لا علاقة لها بالتشريع السماوي. هذه الفئة تحاول أن تقنعنا بضرورة التجديد في الدين وفقا لمنطق العصر وما يُملى من فوق، والتجديد عندنا فضيلة لكن في غير ما يمس المعتقد لأن هذا الأخير من وحي الخالد الكامل وشتان بين ما ياتي من الموصوف بالكمال وبين ما ياتي من الموصوف بالنقصان.</p>
<p>لا اجتهاد مع النص في قدسيته ودقته ونبل مقصده : فهل يقبل العقل مثلا دعوة الداعي إلى شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو إتيان الربا والزنى والنصوص في ذلك واضحة بتقدير حكيم يعلم ما يصلح للإنسان في كل زمان ومكان؟ لا عاقل يمكن أن يفضل الخبائث على الطيبات أو يؤثر الحرام على الحلال إلا إذا كان مدسوسا أو ممسوسا : الغريب أن هذه الفئة لا تحتكم إلا إلى ما يسمى  بالشرعية الدولية بل تتخذها مرجعها المقدس وحينما يتعلق الأمر بالقادر المقدر العالم الحكيم تطغى  وتتمرد عليه.</p>
<p>الفئة الثانية من الناس اتخذت في التدين شعارات وفي النزاهة شارات والتدين عندها فرائض تُقضى وهي من شأنها أن تعصم الباطن أسطع من الظاهر والظاهر مرآة للباطن فإذا الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وإذا الصوم يُعَوِّدُ على الصبر وإذا الحج يحشد الأرواح لنصرة الحق ودرء الباطل وإذا الزكاة تسعد المحتاج وتفرج عن المكروب وإذا المسلمون يد واحدة على  من عاداهم، لكن للأسف سنجد في هذه الفئة من يتناحر ويتقاتل لغرض مادي زائل أو لغرض فانٍ.</p>
<p>إنني أعجب للرجل في بلاد المسلمين يصلي ويكذب، وأعجب للرجل يحج ويأتي الربا وأعجب للرجل يصوم فإذا هل هلال الفطر سارع إلى الخمروأعجب للمرأة عليها من شارات التقوى ما يُطمئن الناس إليها فإذا بها تظلم وتكذب وتشهد الزور وتسعى بين الناس بالإفساد.</p>
<p>إن الدين حب وتسامح ونقاء سريرة وصفاء طوية ومظهر رباني يجلوه المخبر، وإذا كنا لا نستطيع أن نصبح كالسلف الصالح قَرَائِينَ نسير على الأرض فالأَوْلَى  ألا يكون المسلم شيطانا يفسد فيها لأنه بذلك يثير الشك حول الدين والمتدينين وهنا لا يختلف عمن يحارب الله جهرا ويتطاول على النصوص ويشيع المنكر في المجتمع.</p>
<p>ما أحوجنا في الدين إلى القصد والصدق والإخلاص وإلى الاجتماع على الحب في الله والبغض في الله مع تطابق الأقوال والأفعال.</p>
<p>إن أخطر ما يهدد المجتمع الاسلامي من يمس المعتقد ويدعو إلى المنكر ومثله من يستعمل الدين مطية لركوب المنكرات، فلنتدبر جميعا الهدف من خلق الإنسان ليصغر الوجود وتتضاءل المادة ونعلو في الأرض أرواحا متآخية لا متنافرة ومتدابرة.</p>
<p>ذة. أمينة المريني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d8%ae%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d8%aa%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 15:58:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القوامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20318</guid>
		<description><![CDATA[7- الـقـوامـة تقوم العلاقات الأسرية في الإسلام على المودة والرحمة، ويربط طرفيها الأساسين ميثاق غليظ، وتضبط مسارها تشريعات وضوابط إسلامية، وتخضع لما يحدث فيها من ملابسات وتغيرات زمانية ومكانية، لما يجعلها تتأثر بالتطورات والمفاهيم التي تنشأ في المجتمعات وتسود فيها، إذا كانت لا تتنافى مع التنظيمات والترتيبات التي أقرتها الشريعة، وهذا يعني، مراجعة بعض المفاهيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>7- الـقـوامـة</p>
<p>تقوم العلاقات الأسرية في الإسلام على المودة والرحمة، ويربط طرفيها الأساسين ميثاق غليظ، وتضبط مسارها تشريعات وضوابط إسلامية، وتخضع لما يحدث فيها من ملابسات وتغيرات زمانية ومكانية، لما يجعلها تتأثر بالتطورات والمفاهيم التي تنشأ في المجتمعات وتسود فيها، إذا كانت لا تتنافى مع التنظيمات والترتيبات التي أقرتها الشريعة، وهذا يعني، مراجعة بعض المفاهيم والنظريات التي قامت عليها، وتنقيتها من التقاليد والأعراف التي خيمت عليها وأضعفت الروابط الودية التي تجمع بينها، وإمكانية إعادة قراءة بعض النصوص الدينية التي انتظمتها التفسيرات التي أعطيت لها بما ينفي عن الأسرة الإصابات التي كدرت صفوها ويحافظ على تماسكها واستمرار وجودها.</p>
<p>في هذا السياق يمكن النظر والفهم المتجدد إلى قضية القوامة على المرأة الواردة في قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}(النساء : 34 &#8211; 35).</p>
<p>فالقوامة لا تعني -كما ساد في بعض الأفهام- الاستبداد والتحكم في شؤون الأسرة والاستيلاء على أمورها بالغلبة والسيطرة من لدن الرجل، بما فضل الله تعالى الرجال على النساء من مناعة في الجسم وقوة في العقل وضبط للنفس وقدرة على مواجهة الأحداث، وكذا بالإنفاق على الأسرة، مما يشعر بافتقاد الطرف الآخر لهذه المميزات أو بعضها، وسلبيته، وعدم جدواه وفاعليته وأثره في حياة الأسرة، وإنما القوامة في حقيقتها : تحمل مؤونة المرأة وأهل البيت، والقيام على الأمور العائلية والتكفل بها، وذلك في مقابل قيام المرأة بدورها في رعاية الأسرة وتنشئة الأطفال والعناية بشؤون البيت ومزاولة ما يتناسب مع فطرتها واستعدادتها من وظائف أخرى، مما يتبين معه أن هناك مسؤولية مشتركة وولاية متبادلة مصدرها قوله تعالى : {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض}(التوبة :73) فهي قوامة إدارة وإمارة حتى ليمكن اعتبارها من قوله  : &gt;إذا كنتم ثلاثة فَأَمِّرُوا عليكم&lt; إنها مسألة اجتماعية تنظيمية. تبقى الإشارة في الأخير إلى أن قانون الأسرة لسنة 2003 نص في المادة : 55 المتعلقة بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين على :</p>
<p>&lt; المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأسرة.</p>
<p>&lt; تحمل الزوجة مع  الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال.</p>
<p>&lt; التشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال وتنظيم النسل.</p>
<p>والقوامة  خاصة بالعلاقات الزوجية وليست عامة في كل شؤون الحياة، إذ من الخطأ الشائع سحب أدوار الذكورة والأنوثة على مؤسسة الأسرة تلقائيا على سواها من الأدوار والوظائف في وجوه الحياة والمؤسسات الأخرى(1).</p>
<p>ذ.عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جمال الدعوة يقتضي جمال الـمظهر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 15:44:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الـمظهر]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[جمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20315</guid>
		<description><![CDATA[كان الإمام مالك ] يغتسل لرواية الحديث ويتبخر، ويتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره، وقال : قال الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}. والمقصود بمراعاة جمال الصورة والشكل هو موافقة جمال الحال ولهذا كان النبي  يلاقي أصحابه في أحسن هيئة، وأفضل حال، عن عائشة رضي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان الإمام مالك ] يغتسل لرواية الحديث ويتبخر، ويتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره، وقال : قال الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}.</p>
<p>والمقصود بمراعاة جمال الصورة والشكل هو موافقة جمال الحال ولهذا كان النبي  يلاقي أصحابه في أحسن هيئة، وأفضل حال، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان نفر من أصحاب رسول الله  ينتظرونه على الباب فخرج يريدهم، وفي الدار ركوة فيها ماء، فجعل ينظر في الماء ويسوي شعره ولحيته، فقلت : يا رسول الله وأنت تفعل هذا!! قال : نعم، إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهئ من نفسه فإن الله جميل يحب الجمال&lt;.</p>
<p>قال ابن حجر الهيثمي : هذا منه  عبادة متأكدة لأنه مأمور بدعوة الخلق، واستمالة قلوبهم ما أمكنه، إذ لو سقط من أعينهم لأعرضوا عنه فلزم أن يظهر لهم محاسن أحواله لئلا يزدروه فيعرضوا عنه، لامتداد أعين عامة الخلق إلى الظواهر دون السرائر، فهذا قصده عليه الصلاة والسلام، وفيه قربة أي قربة، ويجري ذلك في العلماء ونحوهم إذا قصدوا بتحسين هيئاتهم نحو ذلك.</p>
<p>وهكذا نجد في السنة المطهرة، وعمل الراشدين، والعلماء العاملين ما يفيد تحلي الداعية بالزي المناسب لمقام الدعوة والتبليغ، وهذا مما يعين على توجه الأبصار إليه، وسماع دعوته، وإمالة القلوب إلى فكرته.</p>
<p>عن مطرِّف قال : سمعت مالك بن أنس يقول : قلت لأمي : أذهب فأكتب العلم؟ فقالت لي أمي : تعال فالْبس ثياب العلماء، ثم اذهب فاكتب، قال : فأخذتني فألبستني ثياباً مشمرة، ووضعت الطويلة على رأسي، وعممتني فوقها، ثم قالت اذهب الآن فاكتب&lt;(رواه الرّامَهُرْمُزي المحدث الفاضل ص 201).</p>
<p>وهكذا كان الإمام مالك ]، إذا أراد مباشرة تبليغ حديث رسول الله  وأحكام الإسلام أصلح هيئته وحسن حاله وتنظف وتطيب لذلك تعظيما لشأن الدعوة.</p>
<p>عن سلمة الخزاعي قال : &gt;كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ولبس قَلنسُوةَ، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال : &gt;أوقر حديث رسول الله &lt;(المصدر السابق).</p>
<p>ذ. عبد الحميد صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
