<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 260</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-260/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jul 2007 20:46:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8598</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز. كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز.</p>
<p>كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، ودعاوى ترفع ونقاشات تحتد. وجهات عديدة تحتج وتطالب باعتماد الخبرة الطبية أو ما يعرف بالبصمة الوراثية لإثبات النسب وإلحاق الولد بمن تخلق من نطفته خارج مؤسسة الزواج وخاصة إذا كانت هناك خطوبة سابقة أو دعوى زوجية مرفوعة.</p>
<p>وهي مطالب لا مبرر لها، وفتاوى لا مستند لها، ولا دليل عليها، ودعاوى لا حياء لمن يرفعها أو يدافع عنها، ثم هي خبرة لا حاجة إليها، ولا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها شرعا. لأنه إن كان هناك نكاح ثابت معلوم صحيح أو فاسد مختلف فيه، أو مجمع على فساده ولا يعلم الزوج بفساده فالولد لاحق بالزوج بقوة الشرع. ونص الحديث: &#8220;الولد للفراش&#8221; ولا سبيل لنفيه عنه إلا بلعان إجماعا كما سبق تقريره في المطلب الأول وإن لم يكن هناك نكاح ثابت معلوم، وإنما هناك مجرد خطوبة أو وعد بالزواج دون عقد أو مجرد دعوى الزوجية، أو اغتصاب أو زنا محض فإنه لا عبرة بنتائج الخبرة ولا التفات إليها، لأن أقصى ما تثبته أن هذا الولد المتنازع فيه تخلق من نطفة هذا الرجل الذي تدعي المرأة الحمل منه، وأنه هو الأب الطبيعي له، وهذا لا يثبت به نسب ولا يلحق به الولد في الإسلام، كما يدل على ذلك الإجماع الصحيح والسنة النبوية الشريفة.</p>
<p>أما الإجماع فقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الزاني إذا اعترف أن هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته أمه فإنه لا يلحق به الولد، التمهيد.</p>
<p>وإذا كان لا يلحق به مع اعترافه وتصديق أمه فكيف يلحق به بمجرد الخبرة وهو ينكره وينفيه ويتبرأ منه.</p>
<p>وأما السنة فإن هناك أحاديث كثيرة في الموضوع كلها تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، منها هذه الأحاديث:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الأول:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في قضائه صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد بن أبي وقاص بالنيابة عن أخيه الذي أوصى بقبضه إليه فقضى به صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال: &#8220;الولد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;، والحديث سبقت الإشارة إليه والاستدلال به.</p>
<p>والحجة فيه من وجوه:</p>
<p>أولا: في قوله &#8220;الولد للفراش&#8221; هكذا بصيغة الحصر التي تفيد أن لا ولد إلا للفراش، وهو عام في كل ولد ولد، وأنه لا يلحق إلا بالفراش، وبالفراش وحده دون سواه.</p>
<p>ثانيا: في قوله: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة الحصر أيضا التي تفيد أنه ليس للعاهر إلا الحجر، وهو كناية عن الخيبة والحرمان من الولد، أو كناية عن الرجم على الخلاف في المراد بالحَجَر، وهو يفيد الحرمان من الولد أيضا، لقاعدة أن الحَدَّ والنسبَ لا يجتمعان فإذا وجبَ رجمُه فإنه لا يلحقه الولد.</p>
<p>وهذا تأكيد لما أفادته الجملة الأولى وأنه لا يلحق الولد إلا بالفراش، وهو عام في كل عاهر للقاعدة الأصولية أن المفرد المحلي بـ&#8221;أل&#8221;(1) يفيد العموم، فيشمل:</p>
<p>مَنْ عَاهَر بذاتِ زَوْج(2)، ومَنْ عَاهَر بمن لا زوْجَ لها، كما يشمل:</p>
<p>مَنْ استلحق ابنه من الزنا ومن نفاه وأنكره، الجميع لا يلحقُهُ الولد، وليس له من فِعْله وزناه إلا الخيبة والحرمان.</p>
<p>ثالثا: في قضائه صلى الله عليه وسلم بإلحاق الولد بِزَمْعة وإلغاء استلحاق عُتْبةَ له(3)، بالرغم مما رآه صلى الله عليه وسلم من شبهه بعتبة وعِلْمه بحملها منه في واقع الأمر كما قال ابن تيمية. مجموع الفتاوى الكبرى 137/32.</p>
<p>رابعاً: في تنبيهه صلى الله عليه وسلم على أن علَّة لحوق الولد بأبيه هي الفراش، وعلَّة انتفائه عن العاهر هي العهر للقاعدة الأصولية: أن ترتيب الحكم على المشتق يؤذن بعِلّية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن التفريق بين حُكْمَيْن بوصْفين يدل على عِلَّية الوصْفَيْن للحُكْمين.</p>
<p>ومن القواعد: أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، ومن عدمها عدمُه، وهي تقتضي عَدَمَ لحوق ولد الزنا بالزاني من وجهين:</p>
<p>- لانتفاء الفراش الذي هو عِلَّة لحوق الولد بالزوج، والعلة يلزم من عدمها عدم الحكم.</p>
<p>- لوجود العُهر الذي هو علة لانتفاء الولد عن الزاني، والعلة يلزم من وجودها وجودُ الحكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثاني:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلاناً ابْني(4) عاهرت(5) بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا دَعْوَة في الإسلام، ذهَبَ أمرُ الجاهلية الولدُ للفراشِ وللعاهر الحجر&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 241/3).</p>
<p>والحجة فيه من وجوه عدة: الأربعة الأولى في الحديث الأول، وزاد هذا على ما قبله بما يلي:</p>
<p>- إبطالُ استلحاق الزاني نَفْسِه لولده من الزنا عكس الحديث الأول فإن الاستلحاق كان فيه بالنيابة وبوصية من الزاني لأخيه لا مِنْه مباشرة، كما هنا: &#8220;إن فلانًا ابْني عاهَرْتُ بأمه&#8221;.</p>
<p>- إعلان هذا الحكم كقاعدة عامة في كل حالة حالة، &#8220;لا دَِعْوَة في الإسلام&#8221; هكذا بصيغة العموم الصريح، لقاعدة النكرة في سياق النفي للعموم نصا إن بُنِيَت على الفتح، بينما الحديث السابق يشوبه احتمال أنها قضية عَيْن، وأنها تختص بحالة اجتماع الزنا والفراش فيغلب الفراش على الزنا -الحلال على الحرام- وهذه النافذة التي يحاول البعضُ التسرُّب منها، والمناداة بجواز استلحاق ولد الزنا إذا كانت أمّه غير متزوجة إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: &#8220;لا دعوة في الإسلام هكذا بصيغة العموم يُغلق هذا النافذة ويُخرص تلك الألسنة كما أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة العموم مع مراعاة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يزيد ذلك الإغلاق إحكاما ويقطع تلك الألسنة، ويُسَفَّه الناطقين بها.</p>
<p>- كما أن قوله في هذا الحديث: &#8220;ذَهَبَ أمرُ الجاهلية&#8221; إعلان آخر ببطلان ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى وما يتمناه البعض ويدعو إليه من إثبات الأنساب بالنُّطَف، وإلحاق الأبناء بالزُّناة هو في نفس الوقت تقرير لشرع جديد يعتمد الفراش، والفراش وحده في ثبوت الأنساب ولحوق الأولاد بالآباء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثالث:</strong></span> حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لا مُسَاعَاةَ في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رَشْدة فلا يَرِثُ ولا يورث&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 235/9).</p>
<p>المساعاة: الزنا سُمِّي بذلك لأنه كان نوعا من السعاية يسعى به الإِمَاءُ لأسيادهن(6)، والحديث نصٌّ صريح في نفي التوارث بين الزاني وولده من الزنا، وهو دليل على نفي النسب باللزوم لأنه يلزم من انتفاء التوارث انتفاء النسب.</p>
<p>والحديث مرة أخرى صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا، لقوله: &#8220;ومن ادعى  ولدا من غير رشده فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>وهو مثل الحديث قبله يشكِّل إعلانا عاما بنهاية ما كان عليه أهلُ الجاهلية وبدايةِ عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الرابع:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;أيما رجل عاهر بحرَّة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221; (رواه الترمذي 290/3) وفي رواية &#8220;من عاهر بحرة أو أمة&#8221;. (رواه ابن ماجة صحيح ابن ماجة 119/2).</p>
<p>والحديث نص آخر صريح في نفي نسب ابن الزنا من أبيه الزاني، ونصٌّ في عدم التوارث بينهما، وهو نتيجة لعدم لحوقه به وقَطْع نسبه منه.</p>
<p>والحديث عام في كل زان يشمل : مَنْ اعترف بزناه واستلحق ولده منه، ومَن أنكره ونفاه كما يشمل: كُلَّ زانية كانت ذاتَ زوج أَوْلاَ زَوْجَ لها، عملا بقاعدة: النكرةُ في سياق الشرط لِلْعموم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الخامس:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: إن لي ولدًا من أمٍّ فلان من زنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ويحكَ، إنه لا عهر في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الأَثْلَبُ(7)&#8221; (رواه سعيد بن منصور في سننه 78/2) وهو نص صريح في بطلان استلحاق ابن الزنا، ونص في عدم لحوقه به بالأَوْلَى والأَحْرى، وهو مثل الحديث الأول في وجوه الدلالات على عدم لحوق أبناء الزنا بالزناة وبطلان استلحاقهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السادس:</strong></span> حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدْعَى له ادعاه وورثته فقضى: أن مَنْ كان من أمة يَمْلِكُها يوم أصابَهَا فقد لحق بمن استلحِق، وليس له مِمَّا قُسم قبله من الميراث شيء، وما أدْرَك من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فله نَصِيبُه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدْعى له أنكره فإن كان من أَمَةٍ لم يَمْلِكها أو من حُرَّةٍ عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يورث.</p>
<p>وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولَدُ زَنْية من حُرَّة كانت أوْ أَمَة (معالم السنن 235/3).</p>
<p>وهو نص صريح أيضا في عدم لحوق ابن الزنا وبطلان استلحاقه أيضا لقوله: &#8220;فإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولد زينة من حرة كانت أو أمة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السابع:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري وغيره في أنواع نكاح الجاهلية والذي جاء فيه أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون أبناء الزنا بآبائهم من الزنا بتعيين الزانية له في بعض الأنواع. وبإِلْحَاق القافة له في نوع آخر حتى جاء الإسلام فأبطل الإسلام تلك الأنكحة المعروفة إلا النكاح الذي عليه الناس.</p>
<p>فهذه الأحاديث كلها نصوص صريحة في أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني قهراً عليه بقوة القضاء كما كان عليه الأمرُ في الجاهلية، ولا يصحُّ استلحاقه بإرادته واختياره وهو أمر مجمعٌ عليه بين علماء الأمة.</p>
<p>والأحاديث كما رأينا جاءت في شكل قواعد عامة وأحكام كلية: &#8220;لا عهر في الإسلام&#8221;، &#8220;لا دعوة في الإسلام&#8221;، &#8220;لا مساعاة في الإسلام&#8221;، &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة&#8221; وهو ما جعل جميع الفقهاء يعمِّمون الحكم. ولا يفرقون بين:</p>
<p>زان يُنكر جريمته، ويُنكر ولده منها.</p>
<p>وبين زانٍ يعترف بزناه ويُقر بولده منه.</p>
<p>ولا بين زانية ذات زوج حملت من الزنا.</p>
<p>وبين زانية لا زوج لها حملت من خاطبها أو غاصبها أو ممن عاشرها.</p>
<p>الجميعُ سَوَاءٌ في الحكم: (ابن الزنا لا يُلْحَق ولا يُسْتَلْحق).</p>
<p>قال في التمهيد 190/8: (أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا واستلحاقه).</p>
<p>إلا أنه بالرغم من هذه الأحاديث الكثيرة في عددها، الواضحة في دلالتها، والمؤيدة بإجماع الأمة عليها، فإنا نسمع بين الحين والحين من يجادل في الأمر بغيْر علم ويحاول التشكيك فيها. وتجاوزَها والالتفافَ عليها أو معارضتها بشُبَهٍ باطلة وتبريرات فاسدة.</p>
<p>وهكذا نسمع من يستدل لإلحاق أبناء الزنا بابائهم بالقرآن، ومن يستدل بالسنة النبوية، ومن يستدل بقضاء عُمر من الصحابة ومَن يستدل بالشُّبهة، ومن يستدل بتشوف الشارع للنسب وإنقاذ طفل لا ذنْبَ له فيما وقع، وبما يُنْسب لبعض الفقهاء في ذلك، شبه عدةٌ وهدف واحد، وهو:</p>
<p>محاولة تضليل الناس واقناعهم بالفكرة والضغط على المسؤولين لتبني الفكرة وتقنينها وإيهام الجميع أن لها سندًا شرعيا، وأصلا في الكتاب والسنة، والفقه الإسلامي بالإضافة إلى ما تتضمنه من تحقيق مصلحة لطفل بريء لا ذنب له.</p>
<p>هذه مرافعاتُ المدافعين عن أبناء الزنا لذلك نرى من الواجب تتبعَ هذه الشبه واحدةً واحدةً ومناقشتها وإظهار زَيْفها وبطلانَها حتى لا ينخدع الناس بها، وبعناوينها وعناوين أصحابها والقائلين بها.</p>
<p>وهذه مداخلاتهم ومؤازرتهم للزانيات في مطالبهن بحق أولادهن في المساواة بالأبناء الشرعيين في النسب وإن كان ملوثا.</p>
<p>1- المُحلّى بـ&#8221;أل&#8221;: المقترن بأل كالعَيْن، والكتاب، والعاهر تُطلق على كُلّ من أباحَتْ نَفْسَها لغير الزوج الشرعي.</p>
<p>2- عاهر بذات زوج: زنَى بالمتزوجة، وعاهرَ بمن لا زَوْجَ لها: أي زنَى بغير المتزوجة.</p>
<p>3- لأن زمعة هو سيد الجارية، أما عُتبة فكان زانياً.</p>
<p>4- أي من الزنا.</p>
<p>5- عاهرتُ: زنَيْت.</p>
<p>6- أي أن الأمة تختارُ فَحْلا جيِّداً لتحْمِل منه ولداً نجيباً ذكيا سيداً فتُلحقُه بسيّدها خِدْمةً لَهُ.</p>
<p>7- الأثلبُ: التراب والحِجارة، مثل: وللعاهر الحجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:33:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20268</guid>
		<description><![CDATA[التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.. فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية</p>
<p>الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 هـ = 10 و11/7/2006 م.</p>
<p>وشارك في هذه الجمعية أكثر من ثلاثمائة عالم من أعضاء الاتحاد.</p>
<p>وقد بدأت الجمعية العامة بحفل افتتاحي حضره عدد كبير من العلماء والرسميين الأتراك يتقدّمهم نائب رئيس الوزراء وزير الدولة السيد محمد شاهين، وفضيلة رئيس الديانة الأستاذ الدكتور علي دره قولي، وسعادة والي إستانبول الأستاذ معمّر كولار، وممثّل رئيس بلدية استانبول، وعدد من أعضاء البرلمان التركي، ورئيس اتحاد الجمعيات الطوعية الأستاذ نجمي صادق أوغلو. كما حضر حفل الافتتاح معالي الأمين العام لمنظّمة المؤتمر الإسلامي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو.</p>
<p>&#8230;وأحيطت الجمعية علمًا بصدور الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعبّر عن الفكر الإسلامي الوسطي الذي يعتنقه الاتحاد، ويدعو إليه ويعمل على توسيع نطاق الالتزام به في الأوساط الإسلامية كافّة.</p>
<p>وقد عُرضت على الجمعية تقارير عن عمل الاتحاد في خلال السنتين الماضيتين، عرضها الأمين العام ورؤساء لجان قضايا العالم الإسلامي، والحوار والاتصال، والإفتاء والبحوث.</p>
<p>وبعد مناقشات مستفيضة من كلّ ما تقدّم -واستحضارًا لمسئولية العلماء في إسداء النصح للأمّة، حكامًا ومحكومين، عندما يصيبها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلامة ديارها أو وحدة أبنائها أو استقرارها- رأت الجمعية العامة أن توجز رؤيتها لأهمّ القضايا الحاضرة فيما يأتي:</p>
<p>في الشأن العراقي</p>
<p>يواصل الاتحاد بقلق بالغ متابعة ما يحدث في العراق منذ بداية الاحتلال الغاشم من مسلسل القتل المتواصل، ونزف الدم الذي لا ينقطع من الشعب العراقي الجريح، ومن فتك بالأبرياء، وتفجيرات ظالمة أصابت ولا تزال تصيب الأنفس والممتلكات، والمنازل والمساجد وأماكن العبادة.</p>
<p>ويود الاتحاد أن يؤكد ما أعلنه من قبل، من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال لأسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقيات جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام موثق لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دوليًا، ومن اعتداء على الأعراض، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصفٍ للمستشفيات، ومنعٍ للفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيبٍ ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين.. كلّ ذلك يمثِّل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به.</p>
<p>ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحابًا فوريًا، يتولى بعده الشعب العراقي إدارة شئون بلاده بنفسه.</p>
<p>&#8230;والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الوقت الذي يؤكّد التنديد بالاحتلال باعتباره السبب، والمسئول الأول عن كلّ ذلك، حسب القوانين والأعراف الدولية، يؤكّد إدانته الشديدة لجميع أعمال العنف والإرهاب والقتل والتخريب والخطف والتفجيرات التي توجَّه نحو الأبرياء، ويحذّر أشدّ التحذير كلّ من له يد في هذه الفتنة في الداخل والخارج، وينبّه على أنّ هذه الفتنة لن يكون فيها غالب ولا مغلوب، بل سيكون الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الجريح، ويكون المستفيد الوحيد هو المحتلّ والمتربّصون بالعراق.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب العراقي إلى تحقيق وحدته على أساس المساواة في حفظ الحقوق وأداء الواجبات، وعودته إلى أمّته الإسلامية ليقوم بدوره المنشود.</p>
<p>&#8230;كما يدعو الاتحاد علماء السنّة والشيعة في العراق، وبخاصّة المرجعيات الكبرى، إلى تحمّل مسئوليّتهم في الحفاظ على وحدة الشعب، والوقوف في مواجهة هذه الفتن، وحقن دماء أهل القبلة وأهل الدار. كما يدعوهم إلى الاجتماع في أقرب موعد ممكن، بدعوة من الاتحاد بالتعاون مع منظّمة المؤتمر الإسلامي، في دولة من غير دول الجوار المباشر، للتوصل إلى ميثاق شرف لحقن دماء المسلمين، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: (فلا تَرجعُنَّ بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض). وسيكوّن الاتحاد فريقا من علمائه للعمل على تقديم تصوّر كامل لإنهاء الأزمة العراقية الحالية. كما يدعو الاتحاد -إلى أن يتمّ تحقيق ذلك- إلى تحقيق التوازن بين جميع طوائف الشعب العراقي في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.</p>
<p>في الشأن الفلسطيني</p>
<p>يؤكّد الاتحاد أنّ ما يصيب هذه الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتى أنواع الجهاد: بالمال، والنفس واللسان، والقلم، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفا واحدا لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله؛ فأشجار الزيتون المعمّرة آلاف السنين تُقلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطُبّق الحصار. ولكنّ العداوة للإسلام وأهله ودوله وشعوبه -التي لا تخفيها الدول العظمى- لا تجد على ما تفعل رقيبا ولا حسيبا.</p>
<p>ويؤكّد الاتحاد أنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ وواجب مقاومة الاحتلال. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويذكّر الاتحاد المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها بحرمة الدم الفلسطيني بعضه على بعض، وبضرورة تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ويكرّر الاتحاد دعوته علماء المسلمين خاصّة، والمسلمين عامّة، وذوي المال والسعة بوجه أخصّ، إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات الاقتصادية والإعمارية العملية؛ لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصا في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها، ومقاومة مشاريع تهجير المقدسيين بوجه خاص والفلسطينيين بشكل عام، وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>&#8230;وهذا الشعب البطل المجاهد المصابر -في الرأي الإجماعي للجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- يجب إعانته من أموال الزكاة والصدقات والوصايا بالخيرات العامة، وغيرها. بل يجب أن يقتطع المسلمون نصيبا من أموالهم الخاصّة، ومن أقواتهم، لدعم إخوانهم في فلسطين فإنّه: (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع)، و(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه).</p>
<p>كما يدعو الاتحاد كلّ مستطيع إلى &#8220;تبنّي&#8221; مواطن واحد من مواطني فلسطين، ويتكفّل بدفع راتبه الشهري إن كان موظفا، أو ما يكافئ ذلك إن كان غير موظّف، وبتحويل ما يدفعه إلى الحساب المصرفي الشخصي لأخيه الفلسطيني في الداخل بواسطة البنوك العادية، وهو أمر لا تمنعه قوات الاحتلال.</p>
<p>&#8230;وفي هذا السياق، يؤيّد الاتحاد بكلّ قوّة الجهود التي يبذلها عدد من المؤسسات والأفراد لبدء حملة شعبية عالمية لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية، ويدعو إلى سرعة تحقيق نتائج هذا المشروع الجليل في الواقع العملي، فإنّ حال أهلنا في فلسطين لم يعد يحتمل انتظار التفكير والتخطيط والبحث والدراسة.</p>
<p>ويدعو الاتحاد إلى استغلال ما صرّحت به وزيرة خارجية الكيان الصهيوني من أنّ الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود الإسرائيليين ليسوا إرهابيين وإنما هم أعداء محاربون. وينبني على هذا التصريح أنّ الجندي الذي أسرته قوات المقاومة الفلسطينية الباسلة -ومن سيؤسر بعده من الجنود الإسرائيليين إن شاء الله- إنما هو أسير حرب، وليس مخطوفًا كما يزعم الصهاينة ومَن يردّد كلامهم، مِمَّن يحمون عدوانيتهم، أو من بني جلدتنا مع الأسف، ومن ثمّ تنطبق بحقّه الاتفاقيات الدولية التي تحكم قضايا الأسرى.</p>
<p>الوضع في السودان</p>
<p>يعبّر الاتحاد عن تأييده للجهود التي تبذلها الحكومة السودانية في رأب الصدع الوطني الداخلي الناتج عن أزمة دارفور، وعن الاختلاف بين فئات السياسيين الجنوبيين، وعن محاولة إحداث الفتنة في شرق السودان، وهي الأحداث التي تتوالى وتتواتر مثبتة أنّ يدا أجنبية تصرّ على العمل على تمزيق السودان والقضاء على وحدته. ويؤيّد الاتحاد التوجّه الذي أعرب عنه البرلمان العربي في بيانه يوم 16/3/2006م، من عدم القبول بوجود قوات دولية في أي جزء من أرض السودان دون موافقة حكومته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد سائر الفصائل التي حملت السلاح في دارفور إلى الانضمام إلى الاتفاق الذي تمّ مؤخرا بين الحكومة السودانية وكبريات تلك الفصائل. كما يدعو الحكومة السودانية إلى تطبيق المنهج الذي اتبعته في إنهاء أزمة دارفور على الأزمة الناشبة في شرق السودان.</p>
<p>المصالحة الشاملة</p>
<p>يدعو الاتحاد مجددًا إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة -الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات- على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذا فوريا، وتأكيد سيادة القانون واستقلال القضاء، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلما، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزًا لدورها، وقطعا للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>ويرحّب الاتحاد بالجهود الدائبة التي تُبذل في بعض الأقطار العربية لتحقيق المصالحة بين جميع الفئات العاملة لخدمة الفكرة الإسلامية، ولاسيما الذين انتهجوا سبيل العنف والتغيير بالقوة عددا من السنين، ثمّ فاءوا إلى كلمة الحقّ، وعادوا إلى نهج الوسطية الإسلامية الذي يتبناه الاتحاد ويدعو إليه. ويؤكّد الاتحاد في هذا السياق على ضرورة الإسراع في الإفراج عن سائر المعتقلين السياسيين، في جميع دول العالم الإسلامي، واستيعاب الجميع في الحياة العملية، وفي النشاط الدعوي السلمي؛ استثمارا لطاقتهم، واستفادة من تجربتهم في الحيلولة بين الشباب المسلم وبين الوقوع في براثن دعاة الغلو والعنف والتكفير.</p>
<p>في الشأن الإيراني</p>
<p>يؤيّد الاتحاد حقّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسائر الدول الإسلامية، في الحصول على الطاقة النووية وسائر ضروب الطاقة المتجددة، ويدعو إلى الوقوف صفا واحدا في وجه محاولات قوى الهيمنة والاستكبار لاحتكار استعمال الطاقة النووية ولو للأغراض السلمية، وحرمان سائر دول العالم من الإفادة منها. ويرحِّب الاتحاد بالاستعداد الذي أبدته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شأن مشاطرة الدول الإسلامية الأخرى ما بلغته من تقدّم في هذا الشأن.</p>
<p>في الشأن الصومالي</p>
<p>يتابع الاتحاد بقلق بالغ ما يجري في أرض الصومال من منازعات وحروب طال أمدها حتى جاوزت العشرين سنة؛ فدمّرت بنيته الأساسية وأضاعت فرص التطوّر البناء على أجيال متتالية من شبابه.</p>
<p>ويدعو الاتحاد القوى المتنازعة في الصومال إلى رأب الصدع فيما بينها، والنزول على كلمة سواء تحفظ للصومال وحدته وتصونه من تدخّل القوى الأجنبية المتربّصة به.</p>
<p>وسيعمل الاتحاد على تحري حقائق الوضع في الصومال، وعلى بذل كلّ جهد ممكن للمعاونة على إنهاء أزمته الحالية وخروجه منها في أقرب وقت ممكن.</p>
<p>يدعو الاتحاد علماء المسلمين جميعا، إلى الالتزام ببنود الميثاق الأخلاقي الإسلامي، الذي يواثق الله به كلّ مسلم بمجرّد أن يقول: سمعنا وأطعنا، في التعامل مع إخوانه في الدين داخل الصفّ الإسلامي، وإخوانه في بنوّة آدم خارج الصفّ الإسلامي، وفيما يلي تذكير بأهمّ هذه البنود:</p>
<p>- استخدام القوة العادلة مع الأعداء، والرحمة المتسامحة مع المؤمنين ولو خالفوه الرأي، ومن قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما، ولاسيما المتألّي على الله.</p>
<p>- التفتيش في كلّ مكيدة يُكاد بها للمسلمين عن العدو الخارجي الذي يتربّص بها الدوائر، وعن الوسواس الخناس الداخلي الذي يُشيع الفتنة ويبثّ الفرقة، ولاسيما ذلك الذي يستغلّ العواطف المذهبية والطائفية مطيّةً لتحقيق مآربه السياسية ومصالحه الشخصية.</p>
<p>- النظر إلى اختلاف الرُؤى بين المسلمين في الاجتهادات الفقهية وفي المواقف اليومية على أنه ينبوع ثراء واختلاف تنوّع، وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن لا يزال الناس مختلفين.</p>
<p>- مواجهة التحدّيات القائمة بتضافر الجهود بدل تراشق الاتهامات، والتأكيد على تلازم القضايا الإسلامية بعضها مع بعض.</p>
<p>- الحذر من التأثّر في اتخاذ المواقف، بإرهاب السلطة أو إرهاب العوام، وعدم ترك المجال للإمّعيات أو انفعالات اللحظة أن تتحكّم في اتخاذ القرار.</p>
<p>حقوق الأقليات المسلمة</p>
<p>يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ لما تتعرّض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من اضطهاد جائر، واستهانة بمشاعر المسلمين وشعائرهم ومظاهر حياتهم الفردية والجماعية، ويدعو الاتحاد حكومات تلك الدول -والإعلامَ فيها بوسائله كافّة- إلى ضمان حصول المواطنين المسلمين فيها على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّهم في التعبير وممارسة الشعائر الدينية وحقّ تقرير المصير في المناطق التي يؤلّف المسلمون فيها أكثرية مطلقة.</p>
<p>ويقف الاتحاد موقفًا مماثلاً من حقوق الأكثريات المسلمة في بعض البلدان الإسلامية التي تنتهك سلطاتُها حقوقَ الأكثرية الإسلامية.</p>
<p>ويذكّر الاتحاد بما يجري من ذلك -بعضه أو كلّه- في الشيشان وكشمير وبورما (ميانمار) وتايلاند والفلبين ونيبال وتركستان الشرقية وغيرها، داعيًا إلى أن تقف الأمّة شعوبا وحكومات من المسلمين في هذه البلاد الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد.</p>
<p>وكما بدأنا بحمد الله نختم بحمده، فبنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ونحن على أبواب صيف جديد :  حـذار مـن التلـوث الأخلاقــي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d9%80%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d9%80%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:27:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التلـوث]]></category>
		<category><![CDATA[صيف]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد التجداوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20265</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قد لا يكون هذا المفهوم جديداً على الساحة ولا غريباً، وربما تناولته بعض من الأقلام، لكن يبدوأنه لم يأخذ بعد حظه من الاعتبار والاهتمام كما يأخذه مثلا التلوث البيئي. لقد وجد هذا الأخير -للخطورة التي يظهر بها- مكانة مهمة لدى مختلف الجهات، الرسمية منها وغير الرسمية، أما التلوث الأخلاقي، ورغم خطورته القصوى هوالآخر، فإنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قد لا يكون هذا المفهوم جديداً على الساحة ولا غريباً، وربما تناولته بعض من الأقلام، لكن يبدوأنه لم يأخذ بعد حظه من الاعتبار والاهتمام كما يأخذه مثلا التلوث البيئي. لقد وجد هذا الأخير -للخطورة التي يظهر بها- مكانة مهمة لدى مختلف الجهات، الرسمية منها وغير الرسمية، أما التلوث الأخلاقي، ورغم خطورته القصوى هوالآخر، فإنه ما يزال مهملا، لا يُلتفت إليه إلا من جهات تواجه صيحاتها عادة بوابل من التهم الجاهزة المجترة من قبيل : التطرف، والكراهية، والظلامية، والرجعية والإرهاب، إلخ.</p>
<p>ولعل الحديث عن الأخلاق في دولة تشجع السياحة بكل ما أوتيت من قوة وتطمح إلى دخول الملايين من السياح إلى أرضها سيكون حديثا مستفزا أوعلى الأقل سخيفا لا محل له من الإعراب. فتاريخ السياحة بالعالم يشهد بأن أوكار الفساد الأخلاقي هي المناطق التي تشهد إقبالا سياحيا جماهيريا كبيرا، كما أن السياحة بشكلها الحالي تجمع، بشهادة الواقع، أكثر الناس انحطاطا في الأخلاق وأجرأهم على الرذيلة، بل إنهم يعيشون وسطها وبقوة القانون. فهل يمكن سماع صوت الفضيلة وسط الحانات والملاهي الليلية والشواطئ ؟.. إن السياحة في بلادنا تحتاج إلى مراجعة تصحح مسارها، أوعلى الأصح : تصحح مسارنا الذي لا تبشر نهايته كما يبدوبخير&#8230;</p>
<p>&gt;ما هي شواهد هذا التلوث الأخلاقي؟</p>
<p>إنها لأشهر من علم، واضحة جلية في كل جنبات المجتمع، مست غالبية مؤسساته بما فيها تلك المعوّل عليها في مجال التنشئة الاجتماعية سواء التقليدية أم المستحدثة، مع العلم أنها كلها متفاعلة يغذي بعضها بعضا، اتحدت فيها الأسباب والنتائج. فالأسرة، والشارع، والمدرسة، والجمعية، والإعلام وغيرها، كلها مصابة بسموم التلوث الأخلاقي.</p>
<p>لاحظ معي الأخلاق الهابطة لعدد من الأسر حيث تكادتختنق السكينة والمودة والرحمة. تدشن الأسر لبناتها الأولى بأخلاق فاسدة..، بسلوكات لا تنم إلا عن العبثية وافتقاد حس المسؤولية، فقد أصبحت العادة الجارية عند الكثير من الناس أن المواعيد واللقاءات المشبوهة بين الذكور والإناث مقدمة أكيدة للخطبة وعقد القران، ناهيك عن حفلات الأعراس وما تعج به من العادات القبيحة القديمة والجديدة&#8230; وتستمر ثمرات الأصل الفاسد على رأسها شرب الخمر والاختلاط الماجن، فقد تلوثت أجواء الأسر بكلمات قبيحة يتقاذفها الأزواج والأبناء، وسلوكات شاذة يعبر عنها بجلاء مصير الأبناء (أبناء الشوارع) ومصير الآباء (آباء الشوارع أودور العجزة). لاحظ معي كيف يسترخص الزوج زوجه، والوالد أبناءه، والأم جنينها، والولد أباه، والأخ إخوته، والقريب أقرباءه..، والرَّحِمُ في عليائها تعد وتتوعد : من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله..</p>
<p>انظر السهولة التي يتملص بها هؤلاء من مسؤولياتهم..بل تساءل عن المودة والرحمة كيف ضاعت، وعن القلوب كيف تحجرت حتى على أعز من يفترض أنهم أعز الأحباب&#8230; هل تستطيع القوانين مهما تعددت ومهما تشددت أن تعيد للأسر صلابة مواثيقها الغليظة ودفء السكينة والرحمة والمودة ؟.. أم هل تستطيع الجمعيات والدولة تعويض وظائفها بما نراها تعمله في هذا المجال من مجهودات تشكر عليها على أي حال ؟.. ما بال الأسر سريعة التفتت ؟..أهوالسوس في القانون أم في النفوس ؟.. أما القانون فقد بَرَعْتُمْ في صياغته وسد ثغراته فمن لنا بمن يداوي النفوس ؟..</p>
<p>ولاحظ معي المدرسة، حسرتي على المدرسة. يكاد يختنق فيها التعليم والتعلم والتربية، لقد أضحت المدرسة مرتعا خصبا لسموم أخلاقية خطيرة تجد لها هناك مروجين أكفاء، عن قصد أوعن غير قصد. أضحت المدرسة وكرا لكل من هووما هوشاذ، ولمروجي المخدرات، ومجالا لنسج علاقات لا أساس لها بين الفتيان والفتيات، وكل ما استجد من ألبسة العهر والتكشف..، وكل المفاسد&#8230;</p>
<p>لاحظ معي حالة أولئك الذين شبهوا بالرسل (كاد المعلم أن يكون رسولاً) اعترافا بشأنهم كيف يستغلون الحاجات المعرفية للتلاميذ للاغتناء السريع فيفرضون عليهم بدهاء ماكر الساعات الإضافية، وكيف تستسيغ ألسنتهم الكلام الساقط وسط الأقسام، وكيف ينسجون علاقات صبيانية مع التلاميذ تحرم هؤلاء من نماذج تعينهم على تلمس طريقهم في الحياة : ذلك في علاقة مع تلميذة ( أوتلميذات )، وتلك في علاقة مع تلميذ، وذلك أستاذ في علاقة مشبوهة مع أستاذة، وتلك معلمة غابت عن قسمها دهرا لتلتحق بعشيقها المعلم بالفرعية، وذلك مدير يدبر ويخطط للإيقاع بتلك، وذلك مفتش يتعسف بسلطته لتحقيق نزواته&#8230; ماذا تجدي أوراش الإصلاح، زعموا، والنفوس المعول عليها لإجراء الإصلاح فاسدة خربة ؟ ماذا تجدي أوراش الإصلاح، زعموا، ومعاول التخريب تعمل في كل مكان من طرف مدعي الإصلاح أنفسهم ؟..</p>
<p>ولاحظ معي الإعلام، وما أدراك ما الإعلام، أكاد أحمله كل المسؤولية، وخاصة التلفاز. منذ اشتغل التلفاز بالمغرب بقناته الأولى، ثم فيما بعد بقناته الثانية، والبيوت مختنقة بما ينفثه من سموم أخلاقية لا حصر لها أشكالا وألوانا. لا يحق لي أن أنكر ما له من إيجابيات، لكن ما حكمك في وجبة شهية وضعت فيها قطرات سم، سم قاتل، والأحرى أن أقول إنها وجبة سم وضعت فيها بعض الطيبات . القناتان معا تقتلان فينا الحياء، والهوية، والعلاقات العائلية، وكل ما هوطيب جميل&#8230; ما حكمك في الأفلام والمسلسلات التي تتابعت على مسامعنا وأنظارنا طوال عقود، فتربت عليها أجيال وأجيال. الأسرة كلها بكامل أفرادها تحدق ببلاهة في عشيق يقبل عشيقته، ويمص شفتيها، وآخر يبدأ في نزع الثياب عنها، وآخر معها على فراش النوم، وكلمات مثيرة، وحركات متحرشة، وبنت تصرخ في وجه أمها، وآخر من أجل معشوقته يلعنالأسرة والمجتمع وكل شيء.. وانظر معي  القيمة المضافة التي جاءت بها المسلسلات المكسيكية وأخواتها التافهة، والبرامج الغنائية المثيرة الهابطة حيث تتمايل الجواري العصريات والغلمان العصريون يعرضون بفخر حصيلة التلوث الأخلاقي&#8230; قلت أكاد أحمل التلفاز كامل المسؤولية في الحصيلة لأنه الحائز بامتياز على رخصة التدبير المفوض لتربية النشء، أما الأسر فقد انحسر دورها أويكاد عن ذلك الشأن&#8230; ألا ترى معي أنه عظيم مُعاول التخريب وسيدُها ؟.. وهنا أتوجه إلى السادة والسيدات العاملين والعاملات في القناتين بسؤال يحيرني : هل أنتم واعون تمام الوعي بما تخلفه بضاعتكم فينا وفي أبنائنا ؟ هل أنتم واعون تمام الوعي بما تسلبونه منا من قيم جميلة ؟ هل تدركون خطورة مهمتكم ؟.. أرجوألا تكونوا مجرد آلات طيعة مسخرة مجردة من أي حس ومسؤولية&#8230; أرجوألا تكونوا كما جاء فيما يحكى مثل الحية التي مكنت الشيطان من الدخول إلى الجنة&#8230; مكّنّاكم من بيوتنا فعُثم فيها إفسادا&#8230;</p>
<p>ولاحظ معي الشارع، هناك تعرض عليك الحصيلة النهائية، حصيلة كل ما قد سلف، أنظر معي كيف نجح التلوث في اختراق جسم المجتمع كما يظهر على الشارع سواء في اللباس، أم في الكلام، أم في الحركات والسلوكات ما بين الأفراد ؛..  فتلك تعرض جسدها في الشارع على العموم دون حياء تتحرش بالذكور بطريقتها، وذلك يمسك بحرارة بيدي مرافقته ويحتك بها أويعانقها أويقبلها أمام المارة، وهذا يتحرش بتلك، وهذا يعتدي على هذا&#8230; ولا أحد يحرك ساكنا، وكأن البلاهة التي كنا نشاهد بها سموم التلفاز بخيالاته هي نفسها التي سرت إلى الشارع بواقعاته&#8230; بل إن بعض من رسخت في أنفسهم السموم واستحكمت يستنكرون على كل من يعترض كاستنكار قوم لوط على طهر لوط&#8230; من يمتلك الحقيقة هل العادة الرائجة أم لوط؟.. اللهم احفظنا من خاتمة قوم لوط&#8230;</p>
<p>ما ذكرته لك مثالوليس حصرا، إنما حاولت من خلاله إثارة الانتباه لمشاهد قد يغفلها بعضنا ولا يلقي لها بالا، لكنها تنخر في مجتمعنا نخرا يمس اللحمة التي تجمع مكوناته وتحميه من التشظي ثم الهلاك&#8230; إن التلوث الأخلاقي خطر يهدد تماسك المجتمع : فتفكك الأسر بسموم التلوث الأخلاقي ما هوإلا تمهيد ومقدمة لتفكك المجتمع. إن قوة تماسك جسم المجتمع بصحة وقوة تماسك خلاياه الصغيرة. وتستمد الخلايا قوتها من شرط أساسي هوأن تكون سيرتها وفق القانون الذي ينظمها، وفق سنة الله التي أودعت فيها، أما إذا وقع أي خلل في وظيفتها وحادت عن المنهج الذي وضع لها، فإن المرض والأوجاع  مصيرها ومصير الجسد كله، وربما الهلاك&#8230; أي خير ترجوه وتنتظره أيها المجتمع من أشخاص كفروا بوالديهم، أوأزواجهم، أوأبنائهم، أوأقاربهم أوهم جميعا ؟..</p>
<p>إن اللحمة التي تجمع بين مكونات مجتمعنا والتي تتهددها سموم التلوث الأخلاقي بالتفتت هي ديننا، هي إسلامنا أولا وقبل كل شيء. والإسلام، لا غيره، هوالأصل الذي يجمعنا ويوحدنا، وما عداه إنما هي فروع تستمد قوتها من الأصل. مادام أن الإسلام هوالأصل فشجرتنا ثابتة وفرعها في السماء مهما هبت عليها الرياح العاتيات، أما إذا استغنينا عنه بأصل آخر فالمآل الضياع. الإسلام هوالأصل لا شيء آخر غيره&#8230;</p>
<p>&gt;لماذا الإسلام هوالأصل لا غيره ؟ !..</p>
<p>إن العنوان الذي يمكن من خلاله اختصار كل معطيات التلوث البيئي هو: الانحراف بالطبيعة عن النظام أوالقانون الذي يجب أن تسير وفقه. الانحراف عن معايير ومقاييس معينة معلومة لدى علماء الطبيعة، استنتجوها من خلال البحث العلمي، لم يخترعوها. وإن ما يحذرون منه إنما هومستمد من خلال تلك المقاييس نفسها، مقاييس الماء الصالح للشرب، ومقاييس الهواء الصالح للتنفس، ومقاييس الأشعة الشمسية الصالحة، إلخ&#8230; المقاييس والمعايير التي إذا لم تحترم نهلك لا محالة..، سنة الله في كونه {فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}.</p>
<p>فما هوالمقياس الذي سنميز به نحن بين الأخلاق الفاسدة والأخلاق الطاهرة ؟ بين السلوكات المقبولة والسلوكات المرفوضة ؟ هل باجتهادات الفلاسفة وعلماء النفس والاجتماع وغيرهم ؟.. لا أحد من هؤلاء يحق له أن يدعي بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة، إنها كلها علوم إنسانية تحكمها النسبية وتميل إلى الظن والشك، هي دائما في بحث مستمر عن الحقيقة، وكل بحث لاحق يمج نتائج البحث السابق، فإما أن يصحح بعض ما يراه خطأ أويسفهه كلا، ولتلاحظ معي كثرة النظريات&#8230; لا أحد من هؤلاء يدعي أنه يمتلك مفاتيح أسرار النفس البشرية مع علة تعقدها الشديد. لا أحد يحق له ذلك إلا صانعها وخالقها الأعلم بها، الأعلم بما يصلح لها وما لا يصلح، لا أحد إلا باعث الرسل إلى الناس ليبينوا لهم ما خفي عنهم فاختلفوا فيه اختلافا كبيرا، وليرشدوهم إلى سبيل الرشاد، لا أحد إلا الذي بعث خاتم الأنبياء والرسل بالإسلام {هوالذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوعليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}. لا أحد إلا الله وحده {هوالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله}.</p>
<p>أوتقبل معي لنفسك أن تكون عرضة لتجارب اجتهادات علماء العلوم الإنسانية، إنها اجتهادات فقط، تحتمل الإصابة والخطأ، ولا شك أنها تخضع للأهواء أحبت أم كرهت، وإنها عموما محكومة بالنسبية. لا أحد منهم مطمئن إلى اجتهاداته مهما عظمت في عينه. وهل نطمئن نحن لاجتهادات نفس بشرية تتحكم فيها إلى حد ما الظروف الذاتية والموضوعية ويصدق فيها {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}؟.. لن نطمئن نحن ولن نرتاح إلا إلى ما جاء به الإسلام لأنه جاء من عند الله تعالى الخالق مالك الحقيقة المطلقة  الذي أرسل رسوله رحمة للعالمين. الإسلام هوجسر الأمان في هذه الحياة، جسر وضعت لنا على جنباته حدود لا يجوز تجاوزها، حواجز تنجينا من السقوط في الهاوية، وما عدا ذلك فارتع وسط الحدود ما شئت وأنّى شئت..، إنك حر طليق ومسئول كذلك ( وتلك هي المعادلة الصعبة التي حيرت الكثيرين )&#8230; بالإسلام يستعيد مجتمعنا توازنه، ويشتد تماسكه، وتبرأ أدواؤه&#8230; الإسلام هوالمعيار والمقياس الوحيد لكل سلوكاتنا، به نحدد الصالح وبه نحدد الطالح، إليه نحتكم وإليه نرجع..ما قبله الإسلام نقبله، أما ما يرفضه فنحن نلفظه&#8230;{ النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}.</p>
<p>ولنختم بحكمة بليغة لأحدهم جاءه من يسأله النصيحة في تزويج ابنه فأجابه : &#8220;كان كسرى ملك الفرس يبحث عن المال، وكان هرقل ملك الروم يبحث عن الجمال، وكان العرب يبحثون عن النسب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحث عن الدين والخلق الحسن..، فانظر أنت بأيهم تقتدي&#8221;&#8230; ولننظر نحن جميعا بمن نقتدي&#8230; {ورضيت لكم الإسلام دينا}.</p>
<p>عبد المجيد التجداوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d9%80%d8%b0%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الأسرة في رعاية الأولاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:24:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأولاد]]></category>
		<category><![CDATA[دور]]></category>
		<category><![CDATA[رعاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20262</guid>
		<description><![CDATA[إن وجود الأسرة هو امتداد للحياة البشرية، وسر البقاء الإنساني، فكل إنسان يميل بفطرته إلى أن يَظْفَرَ ببيتٍ وزوجةٍ وذريةٍ..، ولما كانت الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع لكونها رابطة رفيعة المستوى محددة الغاية، فقد رعتها الأديان عموما؛ وإن كان الإسلام تميز بالرعاية الكبرى، قال تعالى: {إنَّا عرضنا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ والجِبَالِ}، جاء ضمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن وجود الأسرة هو امتداد للحياة البشرية، وسر البقاء الإنساني، فكل إنسان يميل بفطرته إلى أن يَظْفَرَ ببيتٍ وزوجةٍ وذريةٍ..، ولما كانت الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع لكونها رابطة رفيعة المستوى محددة الغاية، فقد رعتها الأديان عموما؛ وإن كان الإسلام تميز بالرعاية الكبرى، قال تعالى: {إنَّا عرضنا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ والجِبَالِ}، جاء ضمن معاني الأمانة؛ أمانة الأهل والأولاد، فيلزم الولي أن يأمر أهله وأولاده بالصلاة، ويحفظهم من المحارم واللهو واللعب،لأنه مؤتمن ومسؤول عما استرعاه الله</p>
<p>ومسألة الاهتمام بالأسرة من القضايا العالمية التي كثر الحديث عنها؛ لا سيما في العصر الحاضر، وذلك على مستوى الدول والهيئات والمنظمات الدولية،حيث تحاول كل منها إيجاد صيغة خاصة بها، من ذلك رفعها لشعارات الحريـة والمسـاواة ؛ ودعواها إلىنبذ الأسرة التقليدية وتطوير بنائها، أو دعوى تحرير الأسرة المعاصرة من القيود وتعويضها بعلاقات شاذة محرمة .</p>
<p>وبالمقابل قام جمع من الكتاب ببيان المنهج الإسلامي في التربية.</p>
<p>وإِنَّ التأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية الأولاد، لمن أَجَلِّ الأمور،التي يجب أن تتضافر جهود الآباء والأمهات، وأهل العلم، والدعاة، والتربويين، والإعلاميين.. للمحافظة عليها في المجتمع، فهي أمانة أمام الله-تعالى- نحن مسؤولون عنها، فالمرء يُجزى على تأدية الحقوق المتعلقة بأسرته، إِنْ خيرا فخير وإلا غير ذلك، قال تعالى (يأَيُّهَـا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَة).</p>
<p>وانطلاقا من هذه الأهمية نتناول الحديث عن تعريف الأسرة، ومسؤولية الوالدين في تربية الأولاد، وبناء القيم والسلوك، وأهمية المعاملة الحسنة، ومخاطر تواجه الأسرة، وبعض التوجيهات للأسرة .</p>
<p>تعريف الأسرة</p>
<p>قال ابن منظور: &#8220;أُسرةُ الرجل: عشيرتُه ورهطُهُ الأدْنَوْنَ لأنه يتقوى بهم، والأُسرةُ عشيرةُ الرجل وأهلُ بيته&#8221;. وقد جاء في كتاب الله-عز وجل- ذِكْرُ الأزواج والبنين والحفدة، بمعنى الأسرة، قوله تعالى: {والله جَعَلَ لَكُم من أَنفُسِكُم أَزوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِن أَزَوَاجِكُم بَنِين َ وَحَفَدَة وَرَزَقَكُم مِن الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُم يَكْفُرُون}، يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله-: &#8220;يُخبر تعالى عن منَّتِه العظيمة على عباده،حيث جعل لهم أزواجا، ليسكنوا إليها، وجعل لهم من أزواجهم، أولاداً تَقَرُّ بهم أعينُهم ويخدمُونهُم، ويقضُون حوائِجَهم، وينتفعون بهم من وجوه كثيرة، ورزقهم من الطيبات من المآكل، والمشارب، والنعم الظاهرة، التي لا يقدر العباد أن يحصوها&#8221;.</p>
<p>مسؤولية الوالدين في تربية الأولاد</p>
<p>فطر الله -عز وجل- الناس على حب أولادهم قال تعالى : {المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيا}، ويبذل الأبوان الغالي والنفيس من أجل تربية أبنائهم وتنشئتهم وتعليمهم، ومسؤولية الوالدين في ذلك كبيرة، فالأبناء أمانة في عنق والديهم، والتركيز على تربية المنزل أولاً، وتربية الأم بالذات في السنوات الأُوَل، فقلوبهم الطاهرة جواهر نفيسة خالية من كل نقش وصورة، وهم قابلون لكل ما ينقش عليها، فإن عُوِّدُوا الخير والمعروف نشأوا عليه، وسُعِدوا في الدنيا والآخرة، وشاركوا في ثواب والديهم، وإن عُوِّدُوا الشر والباطل، شقُوا وهلكُوا، وكان الوِزْرُ في رقبة والديهم، والوالي لهم.</p>
<p>ويمكن القول بأن للأسرة دورًا كبيرًا في رعاية الأولاد &#8211; منذ ولادتهم &#8211; وفي تشكيل أخلاقهم وسلوكهم، وما أجمل مقولة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- &#8220;الصلاح من الله والأدب من الآباء&#8221; . ومن يُحَلِّل شخصية صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله-، فإنه سيجد أن سر نجاحه وتميزه سببه التربية التي تلقاها في البيت . وما أجمل عبارة : &#8221; إن وراء كل رجل عظيم أبوين مربيين&#8221;، وكما يقول بعض أساتذة علم النفس : &#8220;أعطونا السنوات السبع الأولى للأبناء نعطيكم التشكيل الذي سيكون عليه الأبناء&#8221;. وكما قيل : &#8220;الرجال لا يولدون بل يُصنعون&#8221;.</p>
<p>وكما عبر الشاعر:</p>
<p>وينشأُ ناشئُ الفتيانِ مِنا</p>
<p>على ما كان عَوَّدَهُ أبُوهُ</p>
<p>وإهمال تربية الأبناء جريمة يترتب عليها أَوْخَم العواقب على حد قول الشاعر:</p>
<p>إهمالُ تربية البنين جريمةٌ</p>
<p>عادت على الآباء بالنكبات</p>
<p>وأذكر قصة في جانب الإهمال، سرق رجل مالاً كثيرًا، وقُدّم للحد فطلب أمه، ولما جاءت دعاها ليقبلها، ثم عضها عضة شديدة، وقيل له ما حملك على ما صنعت؟ قال: سرقت بيضة وأنا صغير، فشجعتني وأقرتني على الجريمة حتى أفضت بي إلى ما أنا عليه الآن.</p>
<p>الأسرة وبناء القيم والسلوك</p>
<p>للوالِدَيْنِ في إطارِ الأسرة أساليبُ خاصة من القيم والسلوكِ تجَاهَ أبنائهم في المناسباتِ المختلفةِ، ولهذا فإن انحرافاتِ الأسرةِ من أخطرِ الأمورِ التِي تُوَلِّدُ انحرافَ الأبناءِ .</p>
<p>فالتوجيهُ القيمي يبدأُ في نطاقِ الأسرةِ أولاً، ثم المسجد والمدرسة والمجتمع . فالأسرةُ هي التي تُكْسِبُ الطفلَ قِيَمَهُ فَيَعْرِفُ الَحقَ والبَاطلَ، والخيرَ والشرَ، وَهو يَتلَّقَى هذه القيمِ دونَ مناقشةٍ في سِنيهِ الأولى، حيث تتحددُ عناصرُ شخصيتِهِ، وتتميزُ ملامحُ هويتِهِ على سلوكه وأخلاقه؛ لذلك فإن مسؤولية عائلَ الأسرةِ في تعليمِ أهلِهِ وأولاده القيم الرفيعة، والأخلاق الحسنة، وليس التركيز فقط على السعيِ من أجل الرزق والطعام والشراب واللباس..، قال : &#8220;ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيتزوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم&#8221;، وكان يقول صلى الله عليه وسلم لأصحابه -رضوان الله عليهم-: &#8220;ارجعوا إلى أهلِيكُم فأقيمُوا فيهم وَعَلِّمُوهم&#8221;.</p>
<p>يقول ابن القيم -رحمه الله-: &#8220;فمن أهملَ تعليمَ ولدِهِ ما ينفعه، وَتَرَكَهَ سُدى، فقد أَساءَ إليه غايةَ الإساءة، وأكثرُ الأولادِ إِنما جاء فسادُهُم من قِبَلِ الآباءِ وإهمالِهِم لهم، وتركِ تعليمِهِم فرائضَ الدينِ وَسُنَنَه، فأضاعوها صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسِهِم ولم ينفعوا آباءَهُم كِبَارا).</p>
<p>وقصة الرجل مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، الذي جاء يشتكي عقوق ابنه إلى أمير المؤمنين، فطلب عمر: أن يلقى ابنه، فسأل الابن عن عقوقه لوالده، فقال: إن أبي سماني جُعُلاً، ولم يعلمني آية واحدة..؛ فقال عمر للرجل: لقد عققت ابنك قبل أن يعقك.</p>
<p>ولذلك ينبغي تعويد الأولاد منذ صغرهم على بعض الأمور الأساسية، من ذلك:</p>
<p>أ- تعريف الأبناء بأهمية الإيمان، وعرضه عليهم بأسلوب مبسط يناسب عقولهم .</p>
<p>ب-بعث روح المراقبة لله والخوف منه : بيان توحيد الأسماء والصفات، كالسميع والبصير والرحمن، وأثرها في سلوكهم .</p>
<p>ج-الحث على إقامة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مروا صبيانكم للصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع&#8221;.</p>
<p>د- التحلي بمكارم الأخلاق والآداب العامة .</p>
<p>المعاملة الحسنة في توجيه الأولاد</p>
<p>أمر الإسلام بالمساواة في المعاملة بين الأولاد في العطاء المعنوي والمادي، وأوصى بمعاملة الإناث كالذكور معاملة متماثلة دون تمييز للأبناء على البنات.</p>
<p>لقد دعا الإسلام إلى إيجاد وسط مستقر ينشأ فيه الأبناء بعيدًا عن العقد النفسية والضغوط الاجتماعية، قال  : &gt;خيرُكُم خيرُكُم لأهلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهلِي&lt;. وكان عليه الصلاة والسلام يمازح الغلمان &#8220;يا أبا عُمير، ما فعل النغير&#8221;؟ .</p>
<p>وتتباين معاملة الأسر لأولادها في ثلاثة أنواع :</p>
<p>النوع الأول : المعاملة القاسية : تتسم بالشدة في التعامل كالزجر أو التهديد أو الضرب بدون ضوابط أو حدود مشروعة، أو الإهمال للأبناء بحجة ظروف العمل، وكثرة الأسفار، فيحرم الأولاد من البر بهم والتعامل معهم .</p>
<p>النوع الثاني : المعاملة اللينة : يُلَبَّى فيها كل ما يطلبه الأولاد، ويُطلق عليها &#8220;التربية المدللة&#8221; والإفراط في الدلال يؤدي إلى خلق شخصية فوضوية.</p>
<p>النوع الثالث : المعاملة المعتدلة : تعتمد على المزج بين العقل والعواطف، وتوجيه النصح والإرشاد، وبهذا تتكون شخصية سليمة وصحيحة، وإذا لم يستجب الأولاد بالإرشاد والتوجيه يلجأ الأبوان إلى توبيخهم ثم هجرهم ثم حرمانهم من بعض الأشياء والأمور المحببة إليهم أحيانًا، وأخيرًا إلى ضربهم-إذا لزم الأمر- لإعادتهم إلى الطريق الصحيح، وهذا النوع من المعاملة هي المعاملة الصحيحة التي ينبغي أن تسير عليها الأسرة، يقول الدكتور أكرم ضياء العمري: &#8220;إن حب الطفل لا يعني بالطبع عدم تأديبه وتعليمه آداب السلوك الاجتماعي منذ الصغر، مثل تعويده على التعامل الحسن مع أصدقائه، وتعويده على احترام من هو أكبر منه سنا، وتعميق الرقابة الذاتية لديه، أي قدرته على تحديد الضوابط لسلوكه تجاه الآخرين ؛ فإذاً لا بُدَّ من التوازن بين التأديب للطفل والتعاطف معه، فكما أنه لا يصلح الخضوع الدائم لطلبات الطفل، إنه لا يصلح استمرار الضغط عليه وكَبْتِهِ، فالتدليل الزائد لا يُعَوِّدُهُ على مواجهة صعوبات الحياة، والضغط الزائد يجعله منطويا على نفسه مكبوتا يعاني من الحرمان&#8221;.</p>
<p>مخاطر تواجه الأسرة</p>
<p>هناك مخاطر عديدة تواجهها الأسرة، ولا يمكن الإسهاب في تناولها، فنتناول أبرزها بإيجاز:</p>
<p>&gt;أ- التناقض في أقوال الوالدين وسلوكياتهم :</p>
<p>بعض الآباء والأمهات يناقضون أنفسهم بأنفسهم، فتجدهم يأمرون الأولاد بأمور وهم يخالفونها، وهذه الأمور تسبب تناقضا لدى الأولاد، فالأب الذي يكذب؛ يعلم أبناءه الكذب، وكذلك الأم التي تخدع جارتها بمسمع من بنتها تعلم ابنتها مساوئ الأخلاق.</p>
<p>&gt;ب- الانفصام بين المدرسة والأسرة:</p>
<p>الانفصام بين دور الأسرة في الرعاية والتوجيه، ودور المدرسة في التربية والتعليم؛ له آثار سلبية عديدة، ولذا ينبغي مد جسور التعاون بين الأسرة والمدرسة، وإيجاد جَوٍ من الثقة والتعاون في سبيل الرقي بالأولاد قدما نحو البناء والعطاء .</p>
<p>&gt;ج-وجود المربيات والخادمات الأجنبيات :</p>
<p>أصبح وجود المربيات والخادمات ظاهرة بارزة في المجتمع، ولا شك أن وجود هؤلاء له آثار خطيرة في التنشئة الاجتماعية للأسرة، لا بد أن تعي كل أسرة خطورة وأبعاد وجود الخادمات والمربيات.</p>
<p>&gt;د-وسائل الإعلام :</p>
<p>تؤكد نتائج الأبحاث والدراسات بما لا يدع مجالا للشك أن الطفل المسلم يتعرض لمؤثرات خطيرة، وأن شخصيته وهي في مراحل تكوينها تخضع لضغوط سلبية متنوعة .. يقول شمعون بيريز-رئيس وزراء إسرائيل السابق-: &#8220;لسنا نحن الذين سنغير العالم العربي، ولكنه ذلك الطبق الصغير الذي يرفعونه على أسطح منازلهم&#8221;.</p>
<p>&gt;هـ- الفراغ وعدم الإفادة من الوقت :</p>
<p>ينبغي أن يشغل الأبناء في أوقاتهم بالنفع والفائدة، يقول النبي : (نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس، الصِّحة والفراغ). فهناك الأعمال التي يسهمون فيها بمساعدة والديهم والبِرِّ بهم، ويمكن تعويدهم حضور مجالس الذكر وحلق العلم، وتلاوة القرآن الكريم، وقراءة قصص الصحابة والصالحين، أو الاستماع إلى الأشرطة النافعة وغير ذلك.</p>
<p>وأخيرًا؛ أذكر مجموعة من التوجيهات التربوية الموجزة :</p>
<p>1- محاولة تخصيص وقت كاف للجلوس مع الأبناء، وتبادل الأحاديث المتنوعة: الأخبار الاجتماعية والدراسية والثقافية وغيرها .</p>
<p>2-التركيز على التربية الأخلاقية والمُثُل الطيبة، وأن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما .</p>
<p>3- احترام الأبناء عن طريق الاحترام المتبادل، وتنمية الوعي، والصراحة، والوضوح.</p>
<p>4-  فهم نفسية الأولاد، وإعطاؤهم الثقة في أنفسهم .</p>
<p>5- إشراك الأولاد في القيام بأدوار اجتماعية وأعمال نافعة .</p>
<p>6- قبول التنوع في اختيارات الأبناء الشخصية، كاختيار اللباس وبعض الهوايات..، طالما ليس فيها محاذير شرعية.</p>
<p>7- التشجيع الدائم للأولاد والاستحسان والمدح؛ بل وتقديم الهدايا والمكافآت التشجيعية، كلما قَدَّموا أعمالاً نبيلة وناجحة في حياتهم.</p>
<p>8- عدم السخرية والتهديد بالعقاب الدائم للأبناء، متى ما أخفقوا في دراستهم أو وقعوا في أخطاء من غير قصد منهم؛ بل يتم تلمس المشكلة بهدوء، ومحاولة التغلب على الخطأ بالحكمة، والترغيب والترهيب.</p>
<p>9- عدم إظهار المخالفات والنزاعات التي تحدث بين الوالدين أمام سمع أبنائهم .</p>
<p>10- الصبر الجميل في تربية الأبناء، وتحمل ما يحدث منهم من عناد أو عصيان، والدعاء بصلاحهم وتوفيقهم .</p>
<p>ومن هنا أود التأكيد مرة أخرى، على أن دور الأسرة في رعاية الأولاد ؛ هو أقوى دعائم المجتمعِ تأثيرًا في تكوينِ شخصيةِ الأبناء، وتوجيهِ سلوكِهمِ، وإعدادهم للمستقبل.</p>
<p>&gt; موقع إذاعة نابلس للقرآن الكريم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصيحة موسم الصيف لكل امرأة مسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:21:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[امرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.فاطمة ملول]]></category>
		<category><![CDATA[موسم]]></category>
		<category><![CDATA[نصيحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20260</guid>
		<description><![CDATA[مما يحز في نفس كل من يعتز بدينه، ويغار على شرفه وعرضه، هو أن يصبح الحديث عن الحياء غريبا لطغيان الحضارة المدنية الغربية على بعض الأسر، ولوصف المعرض عنها والمتشبث بالحياء بعدم مسايرة العصر، ولكن مع هذا يظل الحياء هو الأدب العالي لكل من الرجل والمرأة. وبالمناسبة ونحن مقبلون على موسم الصيف حيث تصبح الشواطئ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما يحز في نفس كل من يعتز بدينه، ويغار على شرفه وعرضه، هو أن يصبح الحديث عن الحياء غريبا لطغيان الحضارة المدنية الغربية على بعض الأسر، ولوصف المعرض عنها والمتشبث بالحياء بعدم مسايرة العصر، ولكن مع هذا يظل الحياء هو الأدب العالي لكل من الرجل والمرأة.</p>
<p>وبالمناسبة ونحن مقبلون على موسم الصيف حيث تصبح الشواطئ معرضا لنساء عاريات متجردات من الحشمة والحياء، وفيها يهدم ذلك السياج المنيع الذي أقامه الإسلام للحفاظ على المرأة المسلمة ؛ حيث زودها بالتحصن وحسنها بالتعفف، وكره لها إبداء زينتها وكشف عورتها حماية لشرفها وحفاظا لعرضها من الامتهان والابتذال مصداقا لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن}(النور : 31).</p>
<p>فكيف تسمح المرأة لنفسها وتتجرد من حيائها فتخلع رداءها وتعبر عن فتنتها أصدق تعبير، فتتعرى عن الفضائل كما تعرت عن الملابس وتعرض جسمها للنظرات اللاذعة وهي تعرف أن إرسال النظر بالشهوة مبدأ كل فتنة، وكما قال أحد الشعراء :</p>
<p>كل الحوادث مبداها من النظر          ومعظم النظر من مستصغر الشرر.</p>
<p>ويقول سبحانه وتعالى : {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}(الإسراء : 36).</p>
<p>فيجب على المرأة المسلمة أن تتجمل بالحياء وتتقي الشبهات ؛ فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام.</p>
<p>ومما لا شك فيه أن المرأة الصالحة عفيفة وطاهرة وحافظة للغيب بما حفظ الله تعالى، إنما عليها أن تحرص حرصا كبيرا على اجتناب مواضع التهم ومواطن الشبهات حتى تحمي عرضها وسمعتها من أي ظن خبيث، هي أبعد ما تكون عنه، فقد قال تعالى : {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}(الأحزاب : 32).</p>
<p>والحياء له صلة بيقظة الضمير والضمير وثيقة الصلة بحياة القلب وصفائه، فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم، وإذا سيطر الشيطان على القلب أفسده وأضله وأفقده سلامته وصفاءه.</p>
<p>ومن الحياء أن تخجل المرأة من أن يؤثر عنها سوء، وأن تحرص على بقاء سمعتها نقية من الشوائب، والمرأة التي تخجل من الظهور برذيلة لا تزال فيها بقية من خير، على أن الإنسان ينبغي أن يخجل من نفسه كما يخجل من الناس، ويخجل من الله عز وجل الذي {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}(غافر : 19)، والحياء في أسمى منازله وأكرمها يكون من الله عز وجل، وهو بهذا الشمول هو الدين كله، وهو أفضل شعب الإيمان وأكثرها ثوابا وأعلاها مكانة عند الله تعالى، قال رسول الله  : &gt;الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان&lt;(1).</p>
<p>وقد كان النبي  هو المثل الأعلى في الأخلاق، ومنها الحياء، فعن أبي سعيد الخدري ] قال : &gt;كان رسول الله  أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه&lt;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب : عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، رقم : 51.</p>
<p>2-أخرجه مسلم، كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه، رقم 4284.</p>
<p>ذة. فاطمة ملول</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجالس العلمية بين الرهانات والتحدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرهانات]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المجالس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20257</guid>
		<description><![CDATA[في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية منها.</p>
<p>وهذا ما دفع بالمجلس العلمي المحلي ببركان إلى تنظيم الدورة التكوينية الأولى من نوعها تحت شعار : &#8220;سكن، مودة، رحمة مقومات أساسية نحو بيت سعيد&#8221; لفائدة المقبلين على الزواج من 25 يونيو إلى غاية 02 يوليوز 2006، احتضنتها قاعة المحاضرات بمدرسة الإمام ورش لتحفيظ القرآن وتدريس علومه.</p>
<p>بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي ببركان حث فيها الشباب على الزواج انطلاقا من قوله : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج..&lt;.</p>
<p>تلتها المداخلات النظرية في اليوم الأول :</p>
<p>المداخلة الأولى : حول الزواج في الإسلام : الأهمية والمقاصد من تأطير كمال الدين الرحموني.</p>
<p>المداخلة الثانية : الزواج في مدونة الأسرة أطرتها الأستاذة خديجة لحول.</p>
<p>المداخلة الثالثة : حقوق الزوج وواجباته للأستاذ الباحث عبد الحميد نجاري.</p>
<p>المداخلة الرابعة : حقوق الزوجة وواجباتها للأستاذة سعيدة الداودي.</p>
<p>المداخلة الخامسة : آداب العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما في اليوم الثاني فكانت المداخلات على الشكل التالي:</p>
<p>المداخلة الأولى : السعادة الزوجية المفهوم والسبيل للأستاذة جميلة جلولي.</p>
<p>المداخلة الثانية : توجيهات طبية قبل الزواج للدكتورة رجاء يعقوبي.</p>
<p>المداخلة الثالثة : آداب العلاقة الزوجية للأستاذ عبد الحميد الداودي.</p>
<p>اختتمت كل جلسة بأعمال الورشات تناولت الجانب (التطبيقي)، كانت عبارة عن أسئلة واستفسارات تعني الطرفين في العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما ما يثير الانتباه ويطرح التساؤل حضور الإناث بنسبة 90% وغياب الذكور، ومن خلال الارتسامات داخل الورشات تبين أن عدد المخطوبات كان 25 فقط، والأخريات مقبلات ينتظرن فارس الأحلام الذي قد يأتي أو لا يأتي، مما دفع ببعض المشاركين والمنظمين إلى الإشارة لهذه الظاهرة، وبدورنا نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه : هل المجلس العلمي سيعيد النظر في الدورات المقبلة التي تعهد بها في حل مشكلات العزوف لا أقول عن الزواج ولكن أقول عن الحضور؟، وهذه ليست ظاهرة وحسب بل كارثة بكل المقاييس، يجب التنبيه إليها ودق ناقوس الخطر. وبموازاة مع الأنشطة الداخلية والإشعاعية ينفتح المجلس العلمي على الخارج ويستقبل الوفد الأردني الذي زار المغرب مؤخراً، وشملت هذه الزيارة عدة مدن مغربية وكان الوفد يضم عدة شخصيات على رأسهم رئيس رابطةالأدب الإسلامي العالمية وقد تضمنت هذه الزيارة عدة فقرات فكرية وأدبية استهلت بمحاضرة للدكتور خليل عودة أبو عودة ثم إلقاء قصيدة في نصرة الرسول ، مشتركة ثلاثية بين الشاعرة نبيلة الخطيب والشاعر حسن الأمراني الرئيس الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية والدكتور أبو عودة.</p>
<p>اختتمت هذه الأمسية بكلمة لرئيس الرابطة حث فيها الشباب على اقتباس الأدب من مشكاة النبوة لا من معين الحداثيين الشواذ الذين انسلخوا من الهوية الحضارة الإسلامية وقد تركت هذه الكلمة أثرا بالغاً في نفوس الحضور عامة والشباب خاصة، ومباشرة بعد هذه الكلمة تعهد المجلس العلمي بإحداث ناد للإبداع الأدبي ينضاف إلى باقي الأندية التي تنشط داخل المجلس العلمي.</p>
<p>المراسل : علي الحقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصيحة على هامش حفلات الصيف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%ad%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%ad%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:08:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[حفلات]]></category>
		<category><![CDATA[نصيحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20254</guid>
		<description><![CDATA[{لا يحب الله الجهر بالسوء&#8230;} لقد شرع الله الزواج وجعله سنة من سنن الحياة، قال تعالى :{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}، وربط الاسلام الزواج بإظهاره، حيث اوصانا رسولنا الكريم محمد  بأن نعلن النكاح ونولم وذلك ايمانا واظهارا لبناء كينونة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{لا يحب الله الجهر بالسوء&#8230;}</p>
<p>لقد شرع الله الزواج وجعله سنة من سنن الحياة، قال تعالى :{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}، وربط الاسلام الزواج بإظهاره،</p>
<p>حيث اوصانا رسولنا الكريم محمد  بأن نعلن النكاح ونولم وذلك ايمانا واظهارا لبناء كينونة اسلامية جديدة تتمثل بأسرة مباركة تزيد من أهل التوحيد والايمان وهكذا سارت هذه الأمة حتى دار الزمان دورته وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس واذا بنا نهتم بالقشور دون اللباب ونهتم بالمظاهر دون الجواهر وبدا ان أعراسنا ليس هدفها اعلان النكاح بل المباهاة والمفاخرة والعياذ بالله.</p>
<p>ان اعراسنا اليوم يرتكب فيها ما يرتكب من المنكرات والمخالفات بدءا من الاسراف الذي يأباه العقل والذوق السليم والله لا يحب المسرفين، والاختيال والغرور والمفاخرة،والله يقول :{والله لا يحب كل مختال فخور}، ومرورا باللباس الفاضح لبناتنا وأخواتنا، والله يقول {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين} ومرورا بالموسيقى الفاجرة الهابطة التي ترافقها المحرمات سواء في قاعات الاعراس او غيرها وانتهاء بالمهر المكلف الذي يكسر ظهر العريس والله لا يحب الاثقال على الناس {لا يكلف الله نفسا الا وسعها}.</p>
<p>نصائح على هامش حفلات الصيف :</p>
<p>1- عليكم بالوسطية والاعتدال في اعراسكم فلا اسراف ولا تبذير.</p>
<p>2- اياكم ان تنسوا الجراحات والنكبات التي نزلت على المسلمين وأنتم في غمرة افراحكم ( المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) فلنجعل اعراسنا نصرة للضعيف ودعاء للمنكوب وصرخة في وجه الظلم وأملا في حياة الناس.</p>
<p>3- اعلموا ان الهدوء لغة حضارية وحق من حقوق الانسان فجنبوا اعراسكم الالعاب النارية وامنعوا اطلاق الرصاص، فكم من عرس وفرح انقلبالى مصيبة وبات اهل العرس منكوبين بفعل طائش.</p>
<p>4- تذكروا ان في حيكم الذي ستقيمون فيه عرس ولدكم او ابنتكم الرجل العالم والشيخ الجليل والطفل الضعيف والرضيع والمرأة الحامل والطالب الدارس ومن يرحم الناس فالله يرحمه فلنحدد لاعراسنا ساعة لا يتجاوزها أحد.</p>
<p>5-اتقوا الله في ملابس بناتكم في الاعراس ولو من باب الغيرة والحياء والغيرة مظهر من مظاهر الرجولة وفيها صيانة للاعراض وحفظ للحرمات وتعظيم لشعائر الله وحفظ لحدوده وهي مؤشر على قوة الايمان ورسوخه في القلب وما التحلل والتبرج والتهتك الا دليل لضعف معاني الغيرة او فقدانها وان ما نلبسه لبناتنا مدعاة لغضب الرب نازع للرحمة والله لا يحب الجهر بالسوء من القول والرسول  حذرنا من مغبة اللعنات النازلات على الكاسيات العاريات فما بالك في اللواتي تجاوزن الحد فبان منهن ما حرم الله.</p>
<p>وبعد&#8230;</p>
<p>نعم لنفرح جميعنا مع عروسينا&#8230; ولكن بما يرضيالله ويترك الأثر الطيب بين الناس، ونتوجه الى أهلنا جميعا ممن سيتزوجون مهنئين لهم ومباركين.</p>
<p>&gt;بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%ad%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العطلة الصيفية من  صميم الحياة فلا تضيعوها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:05:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[صميم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20252</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الأمة الحية الواعية لا يوجد في قاموسها العطلة بمعنى الفراغ وإضاعة الوقت والمال والإخلاد إلى الكسل والعبث وإنما عطلتها تعني : تجديد النشاط وإغناء الثقافة والمعرفة والقيام بخدمات اجتماعية في الداخل والخارج واستدراك ما فات خلال السنة في التحصيل العلمي والإعداد الشامل للسنة المقبلة والتدريبات المطلوبة بالجامعات والمدارس وتقوية الأجسام عن طريق أنواع من الرياضات والقيام برحلات ثقافية ورياضية داخل البلد وخارجه إلى غير ذلك مما يضيف لمجتمعهم قوة جديدة تصب في الجهود المبذولة لتقويته وتنميته وصيانته من عوامل التدهور والنكوص.</p>
<p>إن عطلة الصيف فرصة للاستجمام وللالتفات إلى الأولاد وإعطائهم وقتا أكثر للقرب منهم وتوثيق الصلة بهم واستكشاف زوايا نفسية ربما لم يكن عندهم الوقت لمعرفتها.</p>
<p>ولكنها مع الأسف الشديد ليست كذلكبالنسبة للعديد من الناس الذين لا يزاولون أعمالاً شاقة أو مضنية ولهم فراغ يومي أو أسبوعي يستريحون فيه فهؤلاء صنف هام لتقدم الأمة أو تأخرها بحب تصرفهم في عطلتهم الشهرية أو ذات الشهرين..</p>
<p>وكم نود أن يتسع نشاط الجمعيات ذات الأهداف الاجتماعية المتحضرة، وأن تتنوع في نشاطها وتجعل ذلك من أهم رسالاتها، ويُؤسف كثيراً أن يتجاهل كثير من الآباء قيمة هذه العطلة بالنسبة لهم وبالنسبة لأولادهم بدرجة أكبر، وأحسن هؤلاء من يتكل على الآخرين أن ينوبوا عنه في استثمار عطل أبنائهم دون أن يبذل أي جهد مادي أو معنوي ويسهم بما يمكن في توسيع هذه الشبكة الاجتماعية الهامة التي تمد المجتمع بما تقوم به من تكوين وإعداد خلال المخيمات والرحلات والتجمعات والأنشطة الأخرى المختلفة بموارد بشرية متجددة ونشيطة ومستعدة لاتقان البناء وتشديد الحركة وتنمية العلاقات للشبكة الاجتماعية التي تتغذى بالسلوك الثقافي الجديد لهؤلاء الأطفال والشباب.</p>
<p>والعطلة الصيفية فرصة ثمينة لتربية الطفولة والشباب في الأحياء والبوادي والمصايف ولاسيما بالنسبة للطبقات الفقيرة التي لا تغادر في الغالب بيوتها في العطل ولو وصلت درجة الحرارة ما وصلت، هذه الطبقة إن لم تجد نشاطا جمعويا يحتويها ويشملها برعايته واهتمامه وعطفه فلا يُؤمن أن ينحرف بعضها أو يصبح عنصر شغب وفوضى في الحي.</p>
<p>ومن أهم الأنشطة : الرياضة الممكنة، وتحفيظ القرآن الكريم والتجويد والتكوين في مجال بعض الفنون التطبيقية..</p>
<p>ورحم الله شيخنا أبا عمر الداعوق رائد عباد الرحمان بلبنان الذي كان لجماعته نشاط كبير في الصيف في القرى والجبال والشواطئ وكان هناك تعاون بين الجماعة والآباء.. وقد رأيت كيف كان الأطفال والشباب ينتظرون بتلهف حلول العطل للمشاركة في أنشطة الجماعة التي أنتجت، رغم بعض التعثرات انتاجات طيبة داخل لبنان وخارجها، وقد أشرت سابقا  إلى أن أحد قادة قسم الأطفال وقسم الشباب الدكتور أحمد حسين صقر يقوم برسالة ناجحة في التعريف بالاسلام في أمريكا وقد أعانه على نجاحه ذاك حكمته وجميل خلقه وزهده وصبره وتسامحه وأسلوب حديثه وخفض صوته وتجربته الطويلة في هذا الدين.. إنه خريج تلك المخيمات ورائد من رُوادها.</p>
<p>وهناك نماذج ناحجة في كثير من البلدان العربية والاسلامية جديرة بالاستفادة منها كما ينبغي الاستفادة من جمعيات مدنية ودينية أوربية وأمريكية وأسيوية في هذا الميدان فالحكْمة ضالة المؤمن&#8230;</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفكر العربي  ومنظومة القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:54:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20250</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن القيم تضمناستمرار الوجود الحضاري للأمم، كما أنها تؤطِّرُ الأفراد والجماعات نفسيا ومعنويا، وهكذا نجد الشعوب تقيم الحفلات والمهرجانات لتبرز خصوصياتها وعاداتها وقيمها المتجددة، حتى وإن كانت هذه العادات تبدو منفرة لدى الآخر، ومن الأمثلة الدالة على دور القيم في استمرار المجتمعات والحضارات نورد حالة الشعوب التي عانت من ويلات الحروب والاستعمار، مثل المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن القيم تضمناستمرار الوجود الحضاري للأمم، كما أنها تؤطِّرُ الأفراد والجماعات نفسيا ومعنويا، وهكذا نجد الشعوب تقيم الحفلات والمهرجانات لتبرز خصوصياتها وعاداتها وقيمها المتجددة، حتى وإن كانت هذه العادات تبدو منفرة لدى الآخر، ومن الأمثلة الدالة على دور القيم في استمرار المجتمعات والحضارات نورد حالة الشعوب التي عانت من ويلات الحروب والاستعمار، مثل المجتمع الجنوب إفريقي الذي ظل يحافظ على كينونته وملامحه الافريقية، لعشرات السنين ويربط نضاله بمقوماته وجذوره، ولم يستطع نظام الفصل العنصري تذويب خصوصياته، رغم القبضة الحديدية التي أمسك بها البيض دواليب البلاد، قس على ذلك شعبنا في الأراضي المحتلة والذي عانى ولا يزال يعاني من وحشية الاحتلال الصهيوني، فقد لعبت منظومة القيم دورا هاما في الحفاظ على استمرار جذوة الجهاد متقدة جيلا بعد جيل، فنشر الوعي القومي وقيم التدين في أوساط الأجيال الفلسطينية التي عانت من ظلم الاحتلال وقساوة العيش في المخيمات، بعيدا عن شمس الوطن، ساهم إلى حد بعيد في كسر المخطط الصهيوني الذي حاول تهويد كل شيء من الأرض إلى الإنسان، كما ظل المسجد الأقصى برمزيته الدينية وقدسيته، ومآذنه التي ظلت تصدح بالأذان، تعطي قوة لأبناء شعبنا الفلسطيني حتى كانت الانتفاضة المباركة التي أذهلت العالم بقوتها وتنظيمها واستمرارها رغم ترسانة العدو المتطورة.</p>
<p>إن منظومة القيم إذا ما تم التعامل معها بتبصر تكون حافزاً على التفاعل الإيجابي مع فكر الغير عكس ما يروج له دعاة التبعية من كونها دعوة إلى الانغلاق وإيصاد الباب في وجه الوافد، وبالتالي فهي دعوة لعدم التسامح بين الشعوب، فكل شعب يمكنه أن يجد عند شعب آخر ما يعجبه وما ينفره، وهو ما أشار إليه الفيلسوف الألماني &gt;دغوته&lt; وهو يؤصل لما أسماه &#8220;الأدب العالمي وإشكالية الغيرية&#8221; حيث قال : (ستتعرف الشعوب بالتبادل على ظروفها الخاصة والتي تفتقد إلى توفيرها، إذ أن كل واحد منا سيجد عند الآخر أشياء تعجبه وأشياء عليه أن يتلافاها)(1). وهذا ما جعل &gt;غوته&gt; يفتن من غير أن يذوب في سحر الشرق، حتى وصفه البعض بأكبر شاعر غ ربي تغنى بروح الشرق، وقد أنشد ذات مرة :</p>
<p>إن الشمال والغرب والجنوب تطير شعاعا</p>
<p>والعروش تتصدع والممالك تضطرب</p>
<p>فانج بنفسك وأقبل على الشرق الطهور&#8221;(2)</p>
<p>إن نظرة &gt;غوته&lt; للعالمية أكثر عقلانية لكونها تؤمن بخصوصيات الشعوب ولا تسعى إلى تنميطها.</p>
<p>إن الأمم تتبوأ مكانتها بما تنتجه من قيم وما تفضيه من جمالية الفكر وصدق الإحساس على إنتاجها العلمي والفني، حيث أن كل إنتاج هجين يفنى ويموت صاحبه، بينما الأفكار الأصيلة تنمو وتترعرع كالأشجار البرية من غير أن تحتاج إلى خبرة مهندس زراعي.</p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- الأدب العالمي وإشكالية الغيرية، فوزي بوبيه، ملة الثقافة العالمية، عدد 35 صفة 156.</p>
<p>2- من مقدمة ديوان مملكة الرماد للشاعر &#8220;حسن الأمراني&#8221; منشورات مجلة المشكاة المغربية ص 3، 1987 وجدة.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في رسائل النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:51:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20248</guid>
		<description><![CDATA[7- شواهد النبوة    2/2 واما الشهادات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، فتمضي للتعامل مع حشد آخر من دلائل النبوة كعلاقته بالله سبحانه وصدق توجهه اليه، وارهاصات …التاريخ، ووقائعه وخوارقه التي سبقت البعثة …من مثل ارسال الطير الابابيل لترمي جيش ابرهة الذي اتى لهدم الكعبة، بحجارة من سجيل قبيل ولادته  وغيرها من الحوادث التي اخبرت عن نبوته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>7- شواهد النبوة    2/2</p>
<p>واما الشهادات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، فتمضي للتعامل مع حشد آخر من دلائل النبوة كعلاقته بالله سبحانه وصدق توجهه اليه، وارهاصات …التاريخ، ووقائعه وخوارقه التي سبقت البعثة …من مثل ارسال الطير الابابيل لترمي جيش ابرهة الذي اتى لهدم الكعبة، بحجارة من سجيل قبيل ولادته  وغيرها من الحوادث التي اخبرت عن نبوته قبل بعثته …وكذا المستقبل، اى الحوادث التي وقعت بعد وفاته واخبر عنها، وهي كثيرة جداً ومتنوعة جداً، من مثل اخباره بأستشهاد سيدنا عثمان …رضى الله عنه،.. وما شابهها من معجزاته في اخباره الغيبي الذي ظهر في ثمانين حادثة، مما نقل الينا نقلاً صحيحا استناداً الى كتب السير والتأريخ التي ذكرتها بالتفصيل،.</p>
<p>وتشير الحلقات التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة الى شهادات اربعة طوائف ممنعايشوا الرسول  او تعاملوا مع رسالته بالصدق المطلق بالرسالة والرسول وهم آل محمد  ، وصحابته الكرام …رضوان الله عليهم،، وآلاف المجتهدين والائمة الاعلام والعلماء المحققين والفلاسفة الدهاة.. وصولا الى …رسائل النور، التي هي …واحدة من اولئك الشهود الصادقين في هذا العصر الذين لا يحصون ولا يعدون،، فضلا عن شهادة الاقطاب واصحاب الكرامات ورجالات الخبرة الروحية المتألقة في تأريخ الاسلام(1).</p>
<p>وتقدم الشهادة الثالثة عشرة حججا قاطعة مستمدة من تأكيد مشاهير البشر في الأزمنة الماضية على نبوة الرسول  وفي مقدمتهم الانبياء الكرام …عليهم السلام، فضلا عن …العارفين والكهان.. والروحانيين.. وكذا كثرة من المخبرين، الذين ارهصوا جميعاً بمجيئه وبصدق رسالته(2).</p>
<p>والشهادة الرابعة عشرة هي …شهادة الكون القوية، : ….. فهذا الكون كما انه يدل على صانعه.. الذي اوجده والذي يديره وينظمه.. فهو كذلكيستدعي لا محالة وجود من يعبر عما في هذا الكتاب الكبير من معان، ويعلَم ويعلّم المقاصد الالهية من وراء خلق الكون.. وتحولاته وتبدلاته.. ويجيب عن الاسئلة المحيرة.. من اين تأتي الموجودات والى اين المصير.. انه يقتضي داعيا عظيماً، ومنادياً صادقاً، واستاذاً محققا، ومعلماً بارعا. فالكون من حيث هذا الاقتضاء يدل ويشهد شهادة قوية وكلية على صدق النبي الكريم  وصوابه الذي هو افضل من اتم هذه الوظائف والمهمات وعلى كونه افضل واصدق مبعوث لرب العالمين..(3).</p>
<p>اما الشهادة الخامسة عشرة والاخيرة فتنطوي على جملة من الادلة والشهادات:</p>
<p>…اننا نشاهد بأعيننا في هذا الكون ان من عادة الربوبية الجارية في كل آن بالعدالة والحكمة والعناية، حماية الابرار وتأديب الكذابين الفاسدين نشاهدها ضمن تصرفاته المنتظمة جل جلاله. فبمقتضى افعاله الرحمانية انزال القرآن المعجز البيان على محمد  .. وحمايته تحتجناح رأفته الشفيقة.. في اخطر اوضاعه.. وتوفيقه.. وادامة دينه بجميع حقائقه وتتويج هامة الارض والبشرية باسلامه واعلاء مقامه الى ارفع مقام.. وكذا نشاهد من حيث افعال ربوبيته جل وعلا ان متصرف هذا العالم ومدبر شؤونه جعل رسالة محمد  شمساً معنوية للكون.. بدد بها جميع الظلمات، مظهرا بها حقائق الكون النورانية.. وجعله  احسن قدوة واعظم مرشد&#8230; للبشرية قاطبة بدلالة آثاره في الحياة الاجتماعية والمعنوية.. وجعل البشرية محتاجة الى دينه وشريعته وحقائقه التي اتى بها الاسلام حاجتها الى الرحمة والحكمة والعدالة والغذاء والهواء والماء والضياء.. كل هذه الحجج القاطعة شهادة سامية على الرسالة المحمدية(4).</p>
<p>الخاتمة</p>
<p>والآن، فاننا اذا ما رجعنا ثانية الى المادة التي يقدمها النورسي عن عصر الرسالة في المقاطع التي عالجها هذا البحث، فاننا سنجدها تتمركز في سياقين اساسيين يعالج اولهما واكبرهما مساحة، الموضوعات التالية:</p>
<p>…1، المعجزات …2، المعراج …3، الاخبار بالغيب …4، احاديث الساعة وثواب الاعمال. وهي جميعاً موضوعات غيبية لا تتعامل مع الحدث التاريخي المنظور للسيرة وانما تمضي الى جذوره ودلالاته الموغلة فيما وراء عالم الشهود.</p>
<p>اما السياق الثاني فيتناول &#8211; بايجاز &#8211; جوانب متفرقة من المعطى النبوي، سيرة وسنة ، من مثل:</p>
<p>…1، ضرورات الالتزام بالسنة النبوية والنتائج المترتبة عليه …2، منهاج السنة في مسألة محبة آل البيت …3، ملامح من الرسالة الاحمدية تمس المفردات التالية مساً سريعاً: الرسول  كدليل الى الله سبحانه، شهود الاثبات على رسالته، الاهداف الاساسية والتحولات الكبرى، القدرة على التغيير، الصدق المطلق، المصير البشرى والكونى، الحرص على انقاذ الانسان، ثم .. كتاب الله سبحانه باعتباره الشاهد الاكبر على نبوته .</p>
<p>وفي السياقين المذكورين بجل مفرداتهما، لا يلتزم النورسي خطا زمنيا في التعامل مع المعطى النبوى، ولا يحاول ان يمارس تغطية تاريخية كما انه لا يبذل جهداً ملحوظا في إعمال آليات الجرح والتعديل وعلم الرجال في التعامل مع الحديث ، ذلك انه يعتبر هاتين من مهمات المؤرخ ورجل الحديث، وان مهمته هي بالدرجة الاولى، اعادة قراءة السيرة في ضوء رؤية انتقائية تتجاوز الحركة في مدى الطول والعرض الى العمق الروحى.</p>
<p>ان النورسي &#8211; اذن &#8211; في مقاطعه الثمانية الاساسية عن عصر الرسالة، ولمساته السريعة المتفرقة هنا وهناك، لا يريد ان يكتب سيرة او تاريخاً، وفق منهج المؤرخين وكتاب السير ولا ان يعالج المرويات النبوية وفق منهج المحدّثين، ولكنه يمضي باتجاه آخر اقرب الى المنهج الحدسي الذي لا يخاصم المعطيات العقلية او يدير لها ظهره، وانما يتصالح معها &#8211; اذا صح التعبير &#8211; ويوظفها الى المدى الاقصى لتأكيد استنتاجاته، ومن ثم فان آليات التحليل والاستدلال والمقارنة، ترى دائماً وبحضور مكثف في رحلات النورسي عبر نسيج الظواهر النبوية.</p>
<p>نعم، انه يوظف المادة التاريخية، واكثر من هذا يعتمد …الحديث، في بناء مادته، لكنه يذهب دائماً الى ماوراء التاريخ، ويوغل باستمرار في دلالات الحديث وجذورها الضاربة في عالم الغيب.. وهو في الحالتين، بكشفه عن البطانة الروحية لاحداث السيرة، والبعد الكوني للظاهرة النبوية، انما يغني الدراسات المنصبة على السيرة، ويقدم المزيد من الاضاءات التي افلتت من بين يدى المؤرخ، ويمضى لسبر غور المعطى النبوى بما يوازى عمقه الحقيقي الذي يمكن ان نتصور طبقاته البعيدة بمجرد ان نتذكر واحداً فقط من احاديث الرسول  : …لو علمتم ما اعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً،(5).</p>
<p>ان النورسي ، انسجاماً مع منهجه في الرسائل جميعاً ينطلق من الجزئى الى الكلي ومن الموقوت الى الأبدي، ومن الفاني الى الخالد، ومن الظاهر الى المغيب.. ان معطياته تتجذر دائما فيما وراء الظواهر والموجودات والاشياء، ولكن ليس قبل ان تمر بها وتتعانق معها في وفاق مستمد من تصور الاسلام نفسه الذي تتلاشى فيه الحدود المتوهمة بين الثنائيات، والذي تلتقي تحت مظلته كل التقابلات والاضداد في وحدة كونية يصير فيها الانسان سيداً، والعالم جسراً للمضي الى الامام، والكائنات اطرافا للود والتفاهم، والحياة الدنيا فرصة للتحقق المجزوء الذي يعكس بالنسبة المحسوبة، الصيغة الكاملة او الحالة المثلى ليوم الحساب.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>61 نفسه ص 659-661 ولا بد هنا من الاشارة الى ان الوقائع الماضية والمستقبلية التي أشار اليها النورسي باحالتها على معطيات الحديث النبوي وضوابطه. يتعرض بعضها للتضعيف او الانكار، ويمكن في هذا المجال احالة القارئ على كتاب الدكتور اكرم العمري …السيرة النبوية الصحيحة، …مكتبة العلوم &#8211; المدينة المنورة &#8211; 1992، الذي يعدّ من اكثر الدراسات المعاصرة اعتماداً على منهج المحدثين في التعامل مع سيرة الرسول</p>
<p>62 انظر : الشعاعات ص 661- 663.</p>
<p>63 نفسه ص 633-666.</p>
<p>64 نفسه ص 665- 666.</p>
<p>65 نفسه 667- 668.</p>
<p>66 رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجة.</p>
<p>أ. د. عماد الدين خليل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
