<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 259</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-259/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قرارات وتوصيات المؤتمر العالمي لنصرة النبي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 15:15:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[قرارات]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>
		<category><![CDATA[نوصيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20160</guid>
		<description><![CDATA[قرارات وتوصيات المؤتمر العالمي لنصرة النبي البحرين-موقع الاتحاد خرج &#8220;المؤتمر العالمي لنصرة النبي&#8221; الكريم في ختام فعالياته بالعاصمة البحرينية المنامة الخميس 23-3-2006 بعدة توصيات، أبرزها الدعوة إلى إنشاء &#8220;منظمة عالمية لنصرة النبي&#8221;، والمطالبة باعتذار ثقافي عن نشر الرسوم المسيئة للرسول في صحف أوروبية، إضافة إلى التأكيد على المقاطعة الاقتصادية كأسلوب حضاري للاحتجاج. وفيما يلي نص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قرارات وتوصيات المؤتمر العالمي لنصرة النبي</p>
<p>البحرين-موقع الاتحاد</p>
<p>خرج &#8220;المؤتمر العالمي لنصرة النبي&#8221; الكريم في ختام فعالياته بالعاصمة البحرينية المنامة الخميس 23-3-2006 بعدة توصيات، أبرزها الدعوة إلى إنشاء &#8220;منظمة عالمية لنصرة النبي&#8221;، والمطالبة باعتذار ثقافي عن نشر الرسوم المسيئة للرسول في صحف أوروبية، إضافة إلى التأكيد على المقاطعة الاقتصادية كأسلوب حضاري للاحتجاج.</p>
<p>وفيما يلي نص القرارات والتوصيات للمؤتمر العالمي لنصرة النبي  والذي عقد في مملكة البحرين:</p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:</p>
<p>فقد انعقد &#8211; بفضل الله وتوفيقه &#8211; (المؤتمر العالمي لنصرة النبي ) في مملكة البحرين في 22 &#8211; 23/2/1427هـ  (الموافق 22 &#8211; 23/3/2006م).</p>
<p>وقد دعت إليه المنظمات الآتية:</p>
<p>1 &#8211; الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين.</p>
<p>2 &#8211; جمعية الأصالة في مملكة البحرين.</p>
<p>3 &#8211; مؤسسة الإسلام اليوم.</p>
<p>4 &#8211; الندوة العالمية للشباب الإسلامي.</p>
<p>5 &#8211; اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء  .</p>
<p>وقد استجاب للدعوة وحضر المؤتمر أكثر من (300) عالم وداعية ومفكر من أقطار شتى. وبعد مداولات مستفيضة رأى المؤتمرون أهمية استمرار انعقاده بصفة دورية للتشاور وتبادل الآراء بين علماء الأمة الإسلامية ودعاتها ومفكريها فيما يجد من أمور، والتباحث في نهضة الأمة والأحوال والقضايا التي تهم المسلمين في نصرة نبيهم وإصلاح أحوالها لتؤدي دورها في النصرة.</p>
<p>ولتحقيق ذلك قرر المؤتمر ما يلي:</p>
<p>أولاً: القرارات</p>
<p>1 &#8211; إنشاء (المنظمة العالمية لنصرة النبي ) لتكون هي الإطار الجامع والمنظم لاستمرار المؤتمر وتواصل أعماله. ويعدّ هذا المؤتمر اللقاءَ التأسيسي لها. وتنبثق أمانتها العامة عن المؤتمر وتتولى استكمال إعداد رؤية المنظمة وأهدافها ولوائحها ومكاتبها المتخصصة. ويتبع المنظمة بصفة أولية أربعة مكاتب هي:</p>
<p>&lt; (مكتب النصرة الاقتصادية): يتولى شؤون المعلومات والدراسات الاقتصادية ويكون مرجعية موثوقة لأعمال النصرة الاقتصادية التابعة للمنظمة كالمقاطعة وغيرها.</p>
<p>&lt; (مكتب النصرة القانونية): يتولى المتابعة القانونية والقضائية لكل من يسيء إلى الإسلام وكتابه العظيم ورسوله الكريم ، ويسعى لاتخاذ التدابير القانونية لمنع الإساءة وتجريم مرتكبيها، ويكون مرجعية موثقة لأعمال النصرة القانونية التابعة للمنظمة.</p>
<p>&lt; (مكتب التنسيق والاتصال): يتولى تنسيق أعمال النصرة بين الجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة في الدول المختلفة والقيام بمهمة التواصل والحوار مع غير المسلمين.</p>
<p>&lt; (المكتب العلمي والإعلامي): والذي يتولى القيام بالمهام العلمية من دراسات وبحوث، وكذلك الإعلامية من ندوات وبرامج مهمة تبرز أعمال النصرة في العالم كله.</p>
<p>2 &#8211; إنشاء (الصندوق العالمي لنصرة النبي ) التابع للمنظمة، لتمويل مشروعاتها وأنشطتها. وتعدّ التبرعات التي وردت لهذا المؤتمر بداية تأسيس الصندوق.</p>
<p>ثانياً: النتائج والتوصيات</p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: إن المؤتمر العالمي لنصرة النبي  يشكر مملكة البحرين على استضافتها للمؤتمر، كما يشكر الجهات والمؤسسات الداعية للمؤتمر، وجميع الذين شاركوا.</p>
<p>وقد وصل المؤتمر إلى جملة من النتائج والتوصيات:</p>
<p>1 &#8211; يشيد المؤتمر بالوقفة الشجاعة للأمة المسلمة دفاعاً عن النبيّ ، ويوصيها بالاستمرار والثباتِ، مع توسيع دائرةِ النصرةِ عبر تفعيل الوسائل السلمية الأخرى.</p>
<p>2 &#8211; يستنكر المؤتمر الإساءة للنبي  عموما بأي صورة ومن أي جهة وفي أي بلد. ويطالب باعتذار ثقافي يتم بموجبه نشر الصورة الصحيحة للإسلام ونبيه محمد  ودوره العظيم في صناعة الحضارة الإنسانية.</p>
<p>3 &#8211; يوجه المؤتمر الشكر لكل الحكومات والمؤسسات والهيئات والشخصيات العالمية التي تفاعلت مع الأحداث ووقفت موقفاً كريماً برفض نشر الصور، أو عاقبت من نشرها، أو اعتذرت عن نشرها تقديراً واحتراماً لمكانة النبي .</p>
<p>4 &#8211; يؤكد المؤتمر أن العلاقة بين المسلمين والغرب لا ينبغي أن تقوم على الصراع، بل على العدل والاحترام المتبادل وحفظ الحقوق كما يدعو المؤتمر إلى فتح الحوار الإيجابي.</p>
<p>س التي تمثلت في حرق بعض دور العبادة والمنشآت وإتلاف بعض الممتلكات لخروجها عن هدي الإسلام، ويوصي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها باعتماد ضوابط النصرة الصادرة عن المؤتمر، والابتعاد عن ردود الأفعال غير المنضبطة حتى لا تسيء إلى صورة الإسلام الحضارية ونبيّه الكريم محمد .</p>
<p>6 &#8211; يؤيد المؤتمر استمرار ما بدأت به الدول الإسلامية التي تقدمت بمشروع قرار إلى الأمم المتحدة ينص على حظر ازدراء الأديان, ويطالب المؤتمر بالعمل على استصدار تشريعات وقوانين وقرارات دولية تحرم وتجرم الإساءة للأنبياء والمرسلين.</p>
<p>7 &#8211; يؤكد المؤتمر على (المقاطعة الاقتصادية) أسلوباً حضارياً في الاحتجاج، لما لها من دور فعال في النصرة.</p>
<p>8 &#8211; يوصي المؤتمر دول العالم الإسلامي بتنويع مصادر وارداتها مع التأكيد على دعم الإنتاج المحلي والعمل على الاكتفاء الذاتي في الموارد الأساسية وتشجيع التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.</p>
<p>9 &#8211; يوصي المؤتمر وزارات التربية والتعليم في العالم الإسلامي بوضع منهج للسيرة النبوية الشريفة يدرّس في مراحل التعليم المختلفة، لغرس محبة النبي  في قلوب الطلاب والتربية على اتباعه والتأسي به من خلال تعريفهم بسيرته العطرة.</p>
<p>10 &#8211; يوصي المؤتمر وزارات ومؤسسات الإعلام الرسمية والأهلية في العالم الإسلامي بالقيام بواجبها في خدمة الإسلام والدفاع عنه والتعريف بنبيه .</p>
<p>11 &#8211; يؤكد المؤتمر على الالتزام بوثيقة المقاطعة الاقتصادية ووثيقة ضوابط النصرة الصادرتين عن المؤتمر كضوابط شرعية لاستمرار النصرة.</p>
<p>12 &#8211; يذكّر المؤتمر الحكومات العربية والإسلامية بدورها ومسؤوليتها العظيمة أمام الله جل وعلا ثم أمام شعوبها تجاه نصرة النبي .</p>
<p>13 &#8211; يوصي المؤتمر المسلمين أفراداً ومؤسساتٍ ودولاً باستثمار الحدث في التغيير والإصلاح من خلال العودة لكتاب الله تعالى واتّباع سنة النبي  في جميع جوانب الحياة.</p>
<p>14 &#8211; يشيد المؤتمر بمسلمي الدانمرك لتعاملهم مع أزمة الإساءة للرسول  بأسلوب حضاري سلمي جمع بين المواطنة والاعتزاز بدينهم.</p>
<p>15 &#8211; يوصي المؤتمر المسلمين باعتماد استراتيجية المبادرة لا المدافعة ويحث جميع الحكومات والجمعيات والمؤسسات الإسلامية على العمل على تبني مشروعات علمية وعملية في الدعوة إلى الإسلام والتعريف بالنبي .</p>
<p>16 &#8211; يوصي المؤتمر بدعم الجمعيات والمنظمات الإسلامية في العالم عامة والغرب خاصة، التي تعمل على نصرة والتعريف بالإسلام، وضمان حريات وحقوق المسلمين.</p>
<p>17 &#8211; يثمن المؤتمر موقف شركة آرلا التي أعلنت استنكار وإدانة الرسوم ورفضت أي مبرر لتسويغها، ويرى المؤتمر أن هذه الخطوة هي البداية الصحيحة لفتح حوار بين أمانة المؤتمر والشركة لاتخاذ الخطوات المناسبة تجاه هذه المبادرة.</p>
<p>وختاما نكرر الشكر لمملكة البحرين &#8211; ملكاً وحكومةً ومؤسساتٍ وشعباً &#8211; على استضافتهم للمؤتمر، كما نشكر المنظمات التي دعت إليه، ونشكركم أيها الإخوة الحضور على استجابتكم للدعوة والمشاركة في المؤتمر، سائلين الله أن يبارك فيه ويحقق آمال المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص البيان الختامي لمؤتمر نصرة النبي </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 15:13:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20158</guid>
		<description><![CDATA[المنامة- موقع الاتحاد أصدر&#8221;المؤتمر العالمي لنصرة النبي&#8221;  في ختام فعالياته الخميس 2006/3/23 بيانا ختاميا تضمن الإشارة إلى الجهود والدعوات التي قامت بها الحكومات والهيئات والمؤسسات العربية والإسلامية لاحتواء الأزمة مع حكومات الدول الأوروبية التي نشرت صحفها الرسوم المسيئة للنبي . وأوضح البيان أن رد فعل بعض الدول الأوروبية المتعنت والرافض لتقديم اعتذار للأمة الإسلامية عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المنامة- موقع الاتحاد</p>
<p>أصدر&#8221;المؤتمر العالمي لنصرة النبي&#8221;  في ختام فعالياته الخميس 2006/3/23 بيانا ختاميا تضمن الإشارة إلى الجهود والدعوات التي قامت بها الحكومات والهيئات والمؤسسات العربية والإسلامية لاحتواء الأزمة مع حكومات الدول الأوروبية التي نشرت صحفها الرسوم المسيئة للنبي .</p>
<p>وأوضح البيان أن رد فعل بعض الدول الأوروبية المتعنت والرافض لتقديم اعتذار للأمة الإسلامية عن الإساءة لنبيهم ساهم في تصعيد الأزمة، وفيما يلي نص البيان الختامي للمؤتمر:</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين حبيبنا وقدوتنا وإمامنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعــد.. فقد انعقد -بفضل الله تعالى- المؤتمر العالمي لنصرة النبي  في مملكة البحرين بتاريخ 23-22/2/1427هـ الموافق 23-22/3/2006م بحضورنخبة من علماء الأمة الإسلامية ومفكريها ودعاتها وذوي الرأي فيها لمناقشة الإساءة للنبي .</p>
<p>ووضع الاستراتيجيات والآليات العملية للنصرة وذلك بدعوة كل من: جمعية الأصالة في مملكة البحرين، مؤسسة الإسلام اليوم، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، اتحاد علماء المسلمين، اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء  وقد أصدر المؤتمر البيان التالي:</p>
<p>تمهيد</p>
<p>في السادس والعشرين من شهر شعبان عام 1426هـ (30 سبتمر 2005م ) أقدمت صحيفة ( يولاندز بوسطن ) الدانمركية على نشر اثني عشر رسماً كاريكاتيريا تسيء للنبي الكريم . ومع الرسوم نشرت الصحيفة تعليقاً لرئيس تحريرها يعتبر فيه تعظيم المسلمين لنبيهم ضرباً من (الهراء الكامن وراء جنون العظمة)، ودعا إلى فضح ما أسماه (التاريخ المظلم) لنبيِّ الإسلام، وتقديمِهِ إلى الرأي العام في صورته الحقيقية التي عبرت عنها الرسوم المنشورة!</p>
<p>البدايات والتداعيات فيأوروبا</p>
<p>لم تكن تلك الرسوم وليدة الوقت الذي نشرت فيه، وإنما جاءت في سياقِ جملةِ من الاستفزازاتِ والإساءات التي تكشفت تباعاً وأعطت المسألةِ أبعاداً أخرى فمن الاستفزازات موقف الحكومة الدانمركية بعد ظهور الرسوم، حيث: بذلت البعثات الدبلوماسية الإسلامية وقيادات المسلمين في الدانمرك جهوداً لاحتواء الأزمة بالتعبير عن الاستنكار والمطالبة باعتذار الصحيفة حيث:</p>
<p>1- قدّم المسلمون في الدانمرك مواطنون ومقيمون ودبلوماسيون طلباً لمقابلة رئيس الوزراء لإبداء احتجاجهم، فرفض مقابلتهم، وأشار إلى أن القضية تتعلق بحرية التعبير للصحافة وأن الاعتراض على ذلك محله القضاء.</p>
<p>2- تقدم بعض المسلمين بدعوى قضائية ضد الصحيفة فرفض الادعاء العام قبول القضية، ورد المدعي العام بأن (كلا من نص وروح المادة التي تجرم عدم احترام المقدسات بالقانون الدانمركي لا يصلحان للاستخدام ضد الصحيفة)، ولم يزل موقفهم الرافض لقبول الدعوى حتى اليوم.</p>
<p>3- استنكر مؤتمر قمة الدول الإسلامية في مكة الإساءة للنبي ، وكتب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي خطابات عدة لحكومة الدانمرك وللاتحاد الأوروبي، وكان الرد الدانمركي أنّ قضية حرية التعبير تمثل ركناً أساسياً في الديمقراطية الدانمركية. فقررت منظمة المؤتمر الإسلامي إعلان مقاطعتها لمشروع دانمركي، يتمثل في إقامة معرض كبير تحت عنوان (انطباعات عن الشرق الأوسط).</p>
<p>4- موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أوضح فيه أن هذه الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي اتأتي في إطار حرب ضد الإسلام وليس في سياق صراع بين الحضارات، وطالب البرلمانيين العرب بممارسة ضغوط على الأمم المتحدة للتوصل إلى حل قاطع لهذه المسألة.</p>
<p>5- بعد الشعور بعدم جدوى الجهود المحلية تحرّكت وفود شعبية مسلمة وعرفت بالقضية في عدد من عواصم الدول الإسلامية.</p>
<p>كل هذه الخطواتِ تعدّ خطواتٍ (سلمية) و(حضارية) كان يمكن من خلالها للحكومة الدانمركية، وللأوروبيين عامةً تفادي الموقفِ التصعيديّ. ولكنّه بعد كل هذه المساعي سجّلَ الواقعُ هذه الأحداث:</p>
<p>1- أصرت الحكومة الدانمركية على موقفها، الرافض لاحترام شعور المسلمين تجاه هذه القضية الكبرى لديهم وذلك بعدم اعترافها بأن تصرف الصحيفة كان خاطئاً، وتسويغها لذلك العمل.</p>
<p>2-  أصرت الصحيفة الدانمركية على عدم الاعتذار ومازالت الرسوم المسيئة على موقعها الإلكتروني.</p>
<p>3- بعد مئةِ يومٍ من حادثةِ نشر الرسومِ أعادت مجلة نرويجية نشر الرسوم في يوم عيد الأضحى من عام 1426هـ.</p>
<p>ثم تبعتها عدة صحف ووسائل إعلام أوروبية وأعادت نشر الرسوم تحت ذريعة حرية التعبير رغم الاحتجاجات التي ظهرت بعد الرسوم.</p>
<p>موقف العالم الإسلامي</p>
<p>وحيث لم تجد الشعوب المسلمة تجاوبا وتراجعا، وشاع فيها خبر هذه الإساءات المتكررة والتحديات الاستفزازية من بعض وسائل الإعلام الأوروبية، ونظراً لما يمثله الرسول  من مكانة عظيمة، ولما لمقامه الرفيع من حرمة كبيرة عند المسلمين فقد اندلعت في العالم الإسلامي احتجاجات شعبيةٌ عارمةٌ انبعثتْ بتلقائيةٍ تامّةٍ، ودعت إلى المقاطعة الاقتصادية، وكان أكبر ما يميز تلك الاحتجاجات أنها كانت سلمية في معظمها.</p>
<p>ولم يشهد التاريخ المعاصر وقفةً إسلاميةً موحدة في قضية من القضايا كما شهدها في هذه الحادثةِ، فقد اجتمعت الأمة كلها صفاً واحداً دفاعاً عن النبيّ . وترافق مع هذه الاحتجاجات الشعبيةِ المباركةِ مواقف سياسيةٌ حكوميةٌ تمثلت في استدعاء بعض السفراءِ، والتعبير الرسمي عن الاستياء والاستنكار. وكان الموقف الأوروبي يشكل تناقضاً إذ لم يستوعب حجم تلك الإساءة للنبي  ولم يأبه لردود الأفعال عليها، إلا ما حصل من تصرف صائب من قبل الحكومة النرويجية بإعلان اعتذارها وتفهم علماء المسلمين لذلك.</p>
<p>العلاقة بين المسلمين والغربِ</p>
<p>وإثر هذه الأحداث يؤكّد المؤتمرُ أنَّ علاقة المسلمين بالغرب لا ينبغي أن تكون قائمة على الصراع بل على العدل والاحترام المتبادل، وحفظ الحقوق، فليس المسلمون دعاة صراعٍ ولا عنصريةٍ، ولكنهم يدافعون عن حقوقهم، ويصرون على ضرورة احترامهم واحترامِ مقدّساتهم منطلقين من قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون}(الممتحنة : 8). والمتتبع للتاريخِ يجدُ مصداقَ هذه الحقيقةِ بشهادة المنصفين من الغربيين أنفسهم، وحسب المؤتمر أن يشير إلى أنّ الحضارة الإسلامية سمحت أن يكون داخل الدول الإسلامية محاكم للأقليات اليهودية والمسيحية وهو شيء لم يصله التشريع الغربي إلى الآن. ولا يرى المؤتمر أن الرسوم المسيئة تعبر عن جميع الشعب الدانمركي أو الشعوب الأوروبية، فلقد قام عدد من الساسةِ والإعلاميين والكتابِ الغربيين باستنكار نشر هذه الصورِ، وبينوا خطورة ذلك على علاقة المسلمين بالغرب. وينبغي أن يدرك الغربيون أن مثل هذه التصرفاتِ والإساءات تقودُ إلى صراعات ثقافيةٍ وفكريّةٍ واجتماعيّةٍ، وتؤجج مشاعر الكراهية، وتوجد البيئة الخصبة للعنف وتدفع إلى وجود الاضطراب والتمزق داخل نسيج المجتمع الغربيّ نفسِهِ، قبل أن تقود العالم كله إلى كوارثَ لا تحمد عقباها. إنّنا &#8211; معاشر المسلمين- لا نقبلُ بحالٍ أن تكون دعاوى حريةِ التعبيرِ سبيلاً للنيل من نبينا المصطفى  وغيره من الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه. فالقوانين تحمي حرية التعبير ما لم تشكل عدواناً على الآخرين. هذاوقد رأى المؤتمرون بعد اجتماعهم هذا انتهاز الفرصة في توجيه رسالة شكر إلى الأمة المحمدية، لما قامت به من نصرة سلمية لرسولها ووحدة الأمة وجمع صفها وكلمتها وما اتصفت به هذه النصرة من العدل والإحسان في التعامل مع الآخرين، وقد أصدر المؤتمر في ختامه جملة من القرارات والتوصيات.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي لملتقى نصرة الشعب الفلسطيني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 15:05:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[ملتقى]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20155</guid>
		<description><![CDATA[الدوحة &#8211; موقع الاتحاد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،، فإنَّ العلماء المجتمعين في الدوحة يومي الأربعاء والخميس 12 و13 من ربيع الثاني 1427هـ الموافق:10-11/5/2006م، في ملتقى نصرة الشعب الفلسطيني، بحضور ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدوحة &#8211; موقع الاتحاد</p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،، فإنَّ العلماء المجتمعين في الدوحة يومي الأربعاء والخميس 12 و13 من ربيع الثاني 1427هـ الموافق:10-11/5/2006م، في ملتقى نصرة الشعب الفلسطيني، بحضور ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين &#8211; القيادة العامة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج، وعدد مرموق من قادة الحركات الاسلامية في العالمين العربي والاسلامي، ورموز الفكر والثقافة والعمل النقابي والمهني والإعلامي، الذين استجابوا لدعوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة فضيلة العلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي.</p>
<p>بعد أن تبادلوا الرأي في مشورة صريحة شاملة للشأن الفلسطيني كله، وبعد مداولة معمقة فيما ينبغي علىالعلماء والفقهاء والدعاة وأهل الرأي والفكر والثقافة ان يعلنوه إلى الأمة، والى العالم كله، والى الناس كافة في الظروف الحاضرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وعن الحصار المفروض على أهل فلسطين وعن بوادر التنازع بين بعض القوى الفلسطينية وبعض.</p>
<p>وبعد ان استمعوا بعناية كاملة إلى ما قدمه ممثلو القوى الفلسطينية القادمون من داخل فلسطين وخارجها، من ايضاحات وافية عن الوضع الداخلي، وما يحكم العلاقات بين اطرافه وتأثره بالاوضاع الاقليمية والعالمية، انتهوا الى أن يعلنوا بيانهم الآتي نصه:</p>
<p>أولاً: يجب على المسلمين حيثما كانوا ان يعينوا اخوانهم في فلسطين بشتى انواع العون بالمال واللسان، والقلم والنفس، والعون المالي هو اليوم من اوجب الواجبات على المسلمين كافة، وعليهم ان يسعوا بكل طاقاتهم افراداً وجماعات وشعوباً وحكومات إلى تقديمه الى أهلنا في فلسطين من اموال الزكاة ومن أموال الصدقات من الوصايا بالخيرات العامة، ومن جميع صنوف الاموال الأخرى، بل ينبغي ان يقتطع المسلمون نصيباً من اموالهم الخاصة ومن اقواتهم لتقوية موقف اخوانهم في فلسطين، فإنه &gt;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&lt; و&gt;المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه&lt;، وعلى المسلمين كافة أن يسعوا بكل طريق ممكن الى ايصال جميع صور المساعدة المالية والمادية الى اخوانهم في فلسطين، ليتجاوزا أزمتهم الحالية وينجح مشروعهم البناء في تخفيف معاناة أهلنا في فلسطين وفي تثبيت حقوقهم الشرعية والتاريخية في وطنهم وقوفاً في وجه محاولات الابادة والتهجير التي يقترفها العدو الصهيوني بجميع الوسائل في كل شبر من ارض فلسطين.</p>
<p>وأن البنوك والمؤسسات العربية والإسلامية مدعوة إلى القيام بواجبها في هذا الشأن، بحيث لا تكون أداة في يد أعداء الأمة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وهزيمة مشروعه.</p>
<p>إن الجهاد بالمال بنص القرآن الكريم لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس، وهو واجب على الأفراد والمؤسسات؛ والعلماء إذ يعلنون ذلك ليثقون في أن البنوك والمؤسسات المالية في العالمين العربي والإسلامي لن تقف في وجه إرادة الأمة، ولن تخالف الفتوى الشرعية لعلماء المسلمين، ولن تعرض نفسها لما لا نحبه من المقاطعة ونحوها.</p>
<p>ثانيا: إن من حق الشعب الفلسطيني في داخل الأراضي المحتلة في فلسطين التاريخية كلها، وفي الشتات، أن يجاهد في سبيل الله لاستعادة وطنه كاملا، وتحرير أرضه كاملة من النهر إلى البحر، واسترداد حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين والمهجرين إلى أوطانهم وأراضيهم وبيوتهم، وتعويضهم عن سنوات القهر والحرمان التي امتدت نحو خمسة عقود حتى الآن؛ ولا يجوز لأحد أن يفتي بحرمة الجهاد لاسترداد فلسطين ولا بتأثيم المجاهدين، ولا أن يصفهم بما يسيء إليهم وإلى جهادهم تقليدا للقوى المعادية للأمة وإعلامها المغرض.</p>
<p>ثالثا: إن حق الأمة الإسلامية في فلسطين التاريخية كاملة حق ثابت لا يملك أحد التنازل عن ذرة منه، ولا تسقطه معاهدة ولا وثيقة ولا وعد، ولا يجوز الصلح عليه ولا على أي جزء منه، وعلى هذا أطبقت فتاوى العلماء قديما وحديثا من يوم بدء النكبة إلى يومنا هذا، وفتاوى المجمع الفقهية والعلمية، وفتاوى المراجع السنية والشيعية من علماء الرحمن الذين ابتغوا بفتاواهم وجه الله ورضاه وحده؛ والشعب الفلسطيني كله مدعو والأمة من ورائه إلى التمسك بمشروع الأمة في استرداد فلسطين، والذود عنه استنادا إلى هذه الفتاوى الجماعية التي من شذ عنها شذ في النار.</p>
<p>رابعا: إن التعاون بين جميع القوى الفلسطينية ضرورة تمليها العقيدة الدينية، والمصلحة الوطنية، والحكمة السياسية. فالكاسب الوحيد من الخلافات بين الفلسطينيين هو العدو الصهيوني ومن يجري في ركابه.</p>
<p>والفصائل الفلسطينية التي حملت سلاحها دائما فيوجه عدو واحد، وحرمت في أحلك الظروف الدم الفلسطيني، وتمسكت بالثوابت الإسلامية والعربية والفلسطينية مدعوة اليوم إلى نبذ أي خلاف مهما يكن سببه، وقطع دابر أي نزاع مهما بدا له من تبرير. والعلماء والفقهاء المجتمعون في هذا المؤتمر يفتون بحرمة هذا التنازع أخذا من قول الله تبارك وتعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، ومن قول رسول الله  : &gt;لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض&lt;؛ وقوله  : &gt;كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه&lt;.</p>
<p>واذا كانت الرئاسة الفلسطينية قد نجحت في اجراء انتخابات حرة نزيهة اعلنت عن ارادة صحيحة لشعب فلسطين، فان العلماء يدعونها الى ان تكون عند مستوى المسؤولية الذي كانت عنده وقت تقرير الانتخابات واجرائها، وذلك بأن يستمر تعاونها مع من اختارهم الشعب الفلسطيني بارادته الحرة ليمثلوه في المجلس التشريعي ويشكلوا الحكومة التي تدير شؤونه في السنوات القادمة.</p>
<p>وهذا التعاون الصادق هو السبيل الوحيد للمحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني، وهو السبيل الوحيد لتخفيف معاناته، ولتقوية عناصر الصمود والمقاومة فيه، وخير لكل فلسطيني وازكى له ان يكتب تاريخه في الذين حموا الديار ودافعوا عن المقدسات واستمسكوا بالثوابت من ان يكتب في غيرهم من غير وبدل او نكث وتراجع.</p>
<p>والفقهاء والعلماء يدعون الحكومة الفسلطينية ومؤيديها في كل مكان من ارض فلسطين الى بذل كل جهد ممكن باخلاص صادق ونية صادقة ليؤتي التعاون بين الحكومة والرئاسة ثماره.</p>
<p>خامساً: ينبه العلماء والدعاة وقادة الحركة الاسلامية المشاركون في هذا الملتقى الى ان اخفاق مسيرة الاصلاح والتغيير في فلسطين سيدفع الشعوب الاسلامية الى مزيد من الاعراض عن الوسائل السلمية التي يدعو اليها اهل العلم واهل الرأي لاصلاح الاوضاع في بلادنا كلها.</p>
<p>وسيؤدى ذلك &#8211; لا محالة &#8211; الى دخول المنطقة كلها فيدوامة لا نهاية لها من العنف بين المدافعين عن حقوقهم المشروعة والغاصبين لها وهو امر لن يسلم من آثاره وعواقبه احد في المنطقة. لذلك يؤكدون ضرورة العمل الجدى لتحقيق برامج الاصلاح والتغيير التي يتكرر الوعد بها والايهام بالامل فيها كلما ضاقت صدور الناس بما يحيونه من اوضاع وما يحيط بهم من مشكلات، ثم يتسارع النيسان اليها حتى تبدو ككلام الليل الذي يمحوه النهار. ان ذاكرة الشعوب لا تنسى، وحقوقها لا تتقادم، وقادتها اولى الناس بأن يؤدوا اليها حقوقها، وان يعملوا على احلال كل انسان في الارض العربية والاسلامية المكان اللائق بالانسان الذي كرمه ربنا تبارك وتعالى حيث قال: {ولقد كرمنا بني آدم}.</p>
<p>سادساً: يدعو العلماء المشاركون في هذا المؤتمر قادة العالم وحكامه ومفكريه ومثقفيه وذوي الرأي في كل مكان الى التنبه الى مخاطر الصلف الصهيوني، والدعم العالمي له، والاهمال المستمر بل العدوان الجائر على حقوق الفلسطينيين شعباً وافراداً. ان كل ذي ضمير حي لا يقبل ان يستمر الوضع المأساوى الفردي والجماعي في فلسطين المحتلة، ولا ريب ان هذا الضمير يدعو اصحابه الى الجهر بكلمة الحق، ويدعو القادرين على التغيير في البلاد الديمقراطية بوجه خاص الى حمل قادتهم وحكامهم على احقاق الحق وابطال الباطل فان عجزوا فلا يكونون اعوانا للباطل وظلمه وطغيانه.</p>
<p>والامة الاسلامية لن تنسى الشرفاء الذين وقفوا مع قضاياها، لاسيما قضية فلسطين مثل موقف الرئيس السويسري والحكومة السويدية وغيرها ولا الذين يقفون في صف العدو الصهيوني ضد حقوق الامة العادلة.</p>
<p>سابعاً: ان المشاركين في هذا الملتقى يحضون الشعوب الاسلامية ومنظماتها الشبابية والثقافية والنقابية واحزابها وسائر القوى التحررية على تنظيم المسيرات والاعتصامات والاضرابات الاحتجاجية السلمية للضغط على الحكومات المتقاعسة عن نصرة فلسطينوالدول المتواطئة حتى تنهض للقيام بواجبها في نصرة شعب فلسطين المجاهد، وتكف عن كل مسعى تطبيعي مع الكيان الصهيوني الغاضب.</p>
<p>ثامناً: يعلن الملتقي عن تشكيل لجنة دائمة منبثقة عنه في اطار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمتابعة الشأن الفلسطيني، والقيام بما يوجبه الوقت من اصلاح ذات البين، او مد يد العون، او الدعوة الى الخير، او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتبقى قضية فلسطين في مكانها المركزي من قضايا الامة وليحققوا قول النبى  : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;.</p>
<p>تاسعاً: لا يفوت المشاركين في هذا الملتقى ان يوجهوا الشكر الى دولة قطر اميراً وحكومة وشعباً والى وسائل الاعلام وبخاصة قناة الجزيرة والقناة الفضائية القطرية والى جمعية البلاغ الثقافية والى جميع اهل الخير الذين اسهموا في تيسير اقامة هذا الملتقىوالى اللجان التي عملت ليل نهار وفي وقت قصير جدا حتى امكن عقده.</p>
<p>والله من وراء القصد، وهو سبحانه ولي الحمد، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه اجمعين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاتحاد يناشد المسلمين مد يد العون لمنكوبي التسونامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 15:01:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20152</guid>
		<description><![CDATA[فيما يلي نص البيان الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الثلاثاء 4 يناير 2005 بشأن منكوبي زلزال التسونامى، يدعو فيه العالم الإسلامي حكومات وشعوبا وأفراد للبذل والعطاء، ويناشدهم الإيثار بكل ما يمكنهم لمساعدة إخوانهم المنكوبين في جميع المناطق المتضررة وتقديم العون والمساعدة المادية والمعنوية، وإرسال الأعداد الكافية من الأطباء والممرضين المسلمين ليقوموا بواجب التداوي، تنفيذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يلي نص البيان الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الثلاثاء 4 يناير 2005 بشأن منكوبي زلزال التسونامى، يدعو فيه العالم الإسلامي حكومات وشعوبا وأفراد للبذل والعطاء، ويناشدهم الإيثار بكل ما يمكنهم لمساعدة إخوانهم المنكوبين في جميع المناطق المتضررة وتقديم العون والمساعدة المادية والمعنوية، وإرسال الأعداد الكافية من الأطباء والممرضين المسلمين ليقوموا بواجب التداوي، تنفيذا لما أمر به الإسلام من الإحساس بما أصاب جسد الأمة من الأذى.</p>
<p>نص البيان:</p>
<p>فقد استقبل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بألم شديد مع الرضا بقضاء الله تعالى أنباء الكارثة المفجعة التي نتجت عن زلزال المحيط الهندي؛ حيث راح بسببه مئات الآلاف من الموتى والمفقودين والجرحى، وتكبدت من خلاله الدول المتضررة عشرات المليارات من الدولارات، وشردت عدة ملايين من العوائل، وأصبحت بحاجة إلى المأوى والغذاء والدواء.</p>
<p>وأمام هذه الفاجعة الأليمة يقدم الاتحاد -رئيسا ونوابا، وبمكتبه التنفيذي، ومجلس أمنائه، وأعضائه في جميع أنحاء العالم- تعازيه الحارة إلى جميع أسر هؤلاء المتضررين وحكوماتهم، داعيا الله أن يكتب لهم الصبر والسلوان، وأن يعظم أجرهم، ويحسن عزاءهم، ويدفع عنهم كل مكروه.</p>
<p>والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إذ يشاطر إخوانه وأخواته في المناطق المتضررة هذه الآلام يدعو العالم الإسلامي حكومات وشعوبا وأفرادا إلى المزيد من البذل والعطاء، ويناشدهم الإيثار بكل ما يمكنهم؛ لمساعدة إخوانهم المنكوبين في جميع المناطق المتضررة، وتقديم العون والمساعدة المادية والمعنوية، وإرسال الأعداد الكافية من الأطباء والممرضين ليقوموا بواجب العلاج، وتشكيل اللجان الوطنية والدولية لهذا الغرض الإنساني النبيل، أو المساهمة مع هيئات الإغاثة الإسلاميةالمحلية والدولية في سبيله، وذلك تنفيذا لما أمر به الإسلام من الإحساس بما أصاب جسد الأمة من الأذى &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;(رواه البخاري ومسلم)، ولما أوجب الله تعالى من فعل الخير {وافعلوا الخير}، ولما فرض الله تعالى على هذه الأمة من إغاثة الملهوف، وتنفيس الكرب؛ حيث يقول الرسول الكريم  : &gt;على كل مسلم صدقة&#8230;&lt;، ثم قال: &gt;يعين ذا الحاجة الملهوف&lt;(رواه البخاري ومسلم)، ويقول كذلك: &gt;من نفَّس عن مسلم كُربة من كُرب الدنيا نفّس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة&#8230; والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فنحن جميعاً مسئولون أمام الله تعالى {هاأنتم هؤلاء تُدْعَوْنَ لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد : 38).</p>
<p>والحمد لله رب العالمين،</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>د. يوسف القرضاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاتحاد العالمى يدين تفجيرات لندن وشرم الشيخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 13:31:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20149</guid>
		<description><![CDATA[فيما يلي نص بيان الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادر الأحد 24 يوليو 2005 بشأن التفجيرات والأحداث الدامية الأخيرة داخل وخارج العالم الإسلامي، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه: نص البيان : الحمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يلي نص بيان الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادر الأحد 24 يوليو 2005 بشأن التفجيرات والأحداث الدامية الأخيرة داخل وخارج العالم الإسلامي، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه:</p>
<p>نص البيان :</p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وآلهم وصحبهم أجمعين، ومن اتّبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد..</p>
<p>فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -وقد هاله ما يقع من تفجيرات، وأحداث دامية داخل العالم الإسلامي وخارجه، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه- ليقرّر للأمة الإسلامية خاصة، وللبشرية عامة الحقائق التالية:</p>
<p>أولا: إن الأديان السماوية كلها، والإسلام بصفة خاصة تؤكد احترام حق الحياة الإنسانية، وتحرّم أشد التحريم الاعتداء عليها، وتقرّر بكل وضوح أن الأصل في الدماء العصمة والحرمة، إلا من أهدرها بإجرام، أو إفساد في الأرض، أو عدوان على حياة الآخرين. كما قرر القرآن الكريم مع كتب السماء: {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}(المائدة:31).</p>
<p>ثانيا: إن الإسلام يعتبر جريمة القتل أو الاعتداء على الحياة من أكبر الكبائر والآثام عند الله، توجب لعنته وغضبه وعذابه في الآخرة، كما توجب القصاص في الدنيا، سواء كان القتل لمسلم أم غير مسلم، يقول تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}(النساء: 93). وهذا الوعيد الإلهي الشديد لمن يقتل مؤمنا يشمل قتل مَن نطق بالشهادتين، وقد أنكر النبي  على أسامة بن زيد حين قتل في إحدى المعارك رجلا نطق بالشهادتين وقال له: &gt;أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟!، قال: إنما قالها تعوذا من السيف! قال: هلا شققت عن قلبه؟!&lt;، فالأصل أن يُعامل الناس بظاهر إسلامهم.</p>
<p>ومثل هذا من كان له عهد مع المسلمين، سواء كان عهدا دائما، مثل من يسميهم الفقهاء &#8220;أهل الذمة&#8221; الذين لهم عهد الله وعهد رسوله، وعهد جماعة المسلمين، ويعتبرهم جميع الفقهاء من &#8220;أهل دار الإسلام&#8221;، أي من المواطنين الذين لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.</p>
<p>أو كان عهدا مؤقتا، مثل كل مَن يدخل بلاد المسلمين بأمان من الدولة، أو من عند الجهات المعتمدة كشركات السياحة، أو غيرها، حتى إن الإسلام ليحترم أمان الأفراد إذا أعطوه، ولا يجيز إهداره وعدم اعتباره.</p>
<p>ومن هنا يعتبر إعطاؤنا تأشيرة الدخول لكل سائح نوعا من الأمان أو العهد المعطى لهذا السائح؛ فلا يجوز الاعتداء عليه بحال من الأحوال، وفى هذا يقول عليه الصلاة والسلام: &gt;من قتل معَاهدا لم يرح رائحة الجنة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ثالثا: إن شريعة الإسلام كما تحرّم قتل الأبرياء المدنيين تحرّم ترويع الآمنين، وتخويف المسالمين؛ لأن حق الإنسان شرعا أن يصبح ويمسي آمنا على نفسه وأهله وماله ودينه، وسائر حرماته وخصوصياته، ويعتبر الإسلام الأمن من أعظم نعم الله على الإنسان، والاعتداء عليه مما يوجب سخط الله في الآخرة، وعقوبته في الدنيا؛ ولهذا شدّد في عقوبة جرائم السرقة وقطع الطريق؛ لما فيها من تهديد أمن الناس.</p>
<p>ولم يجز الإسلام ترويع المسلم وتفزيعه ولو كان على سبيل المداعبة والمزاح، وقد منع الرسول الكريم ذلك في أحد الأسفار، فقال لمن فزّع أخاه: &gt;لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما&lt;، وقوله: &gt;أن يروع مسلما&lt; لأن الواقعة التي سيق فيها الحديث كانت بين مسلم ومسلم، وإلا فالأصل ما جاء به الحديث الآخر &gt;المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم&lt;.</p>
<p>رابعا: إن شريعة الإسلام في قواعدها وأحكامها تقرر بصراحة لا شبهة فيها أن الإنسان مسؤول عن عمله هو، وعن سيئاته وجرائمه وحده، وليس مسئولا عن ذنب غيره إلا بمقدار مشاركته فيه، يقول الله تعالى: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(الأنعام: 164). بل يقرر القرآن أن هذا ما اتفقت عليه كتب السماء {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى. وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(النجم: 35- 38).</p>
<p>تفجيرات لندن</p>
<p>فلا يجوز أن يؤخذ البريء بذنب المسيء، وأن تُعاقب الجماعة بجرم بعض أفرادها فمعاقبة البريء بالمسيء نهج الظالمينوليس شريعة المؤمنين.</p>
<p>ولذا يبرأ الإسلام وشريعته ودعوته من عمل بعض المحرّفين والمنحرفين ممن ينتسبون إليه، الذين يعاقبون شعوبا بظلم حكامها فيما زعموا.</p>
<p>والواقع ينطق بأن الذين يسقطون ضحايا لهذه الجرائم هم أبناء هذه الشعوب المسالمون، مثل الذين قُتلوا في لندن من الساعين على معاشهم في الصباح، أو الذاهبين إلى مدارسهم وجامعتهم من طلاب العلم ونحوهم، ومثل ذلك من قُتلوا في تفجيرات شرم الشيخ من المصريين المسالمين، أو السائحين المستأمنين.</p>
<p>خامسا: إن الدستور الأخلاقي للحرب المشروعة في الإسلام -وهي التي تتقابل فيها الجيوش وجها لوجه: جيش المسلمين وجيش المعتدين- يفرض الإسلام فيها ألا يُقتل إلا من يقاتل، وحين رأى الرسول في بعض الغزوات امرأة مقتولة، غضب وقال: &gt;ما كانت هذه جنده لتقاتل!&lt;.</p>
<p>ولذا نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ الكبار، والرهبان في صوامعهم، والحُرّاث في أرضهم، والتجار في أموالهم، وهو ما توافقت عليه نصوص القرآن، وأحاديث الرسول، وتوجيهات الخلفاء الراشدين.</p>
<p>فكيف بقتل أناس لا يحملون السلاح، ولا يشاركون في الحرب على المسلمين بقول ولا فعل؟!.</p>
<p>سادسا: إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد أصدر من قبل فتوى متصلة، جرّم فيها خطف الأبرياء ممن لا يشاركون في الحرب، وإذا خُطفوا وجب أن يُعاملوا بالحسنى، ولن يكونوا أقل من أسرى الحرب الذين أمر الرسول بحسن معاملتهم، وقال تعالى في شأنهم: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء}(محمد: 4).</p>
<p>ولهذا طالبنا الخاطفين بأن يتقوا الله فيمن خطفوهم ويحسنوا إليهم، حتى يُطلق سراحهم. وساهمنا في إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين والإيطاليين وغيرهم.</p>
<p>واستنكرنا قتل السفير المصري. ونطالب اليوم بإطلاق القائم بالأعمال الجزائري ومن معه.</p>
<p>سابعا: إن إنكارنا لهذه التفجيرات والأعمال التدميرية، التي تهدف إلى القتل والتخريبوالترويع، لا يعني أننا نبرّر ما يقع على المسلمين من المظالم في فلسطين والعراق وأفغانستان، وغيرها من بلاد الإسلام، ولكننا نقاوم هذه المظالم بوسائلنا المشروعة، ولا نبرّر بسببها الأعمال الإجرامية بحال من الأحوال. وندعو إلى تجميع كل القوى، والمصالحة بين الشعوب والأنظمة الحاكمة؛ لنقف جميعا ضد التحديات الهائلة المفروضة على الأمة، والتي تتطلب تضافر الجهود لتحقيق الهدف المشترك.</p>
<p>إنني أكتب هذا البيان وأنا على فراش المرض؛ استجابة لما أخذه الله من ميثاق على أهل العلم أن يبينوا للناس الحق ولا يكتموه؛ حتى نبرّئ الإسلام من التهم الكاذبة التي تنسب إليه، وحتى نقيم الحجة على المنحرفين، {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَة}.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
<p>جمادى الآخرة 1426 هـ- القاهرة في 23 يوليو من سنة 2005 م</p>
<p>يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْك من رَبِّكَ الحَقُّ كَمَنْ هُوَ أعْمَى}(الرعد : 19)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%84%d9%8e-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%84%d9%8e-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 13:20:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20146</guid>
		<description><![CDATA[العلماءُ نورُ الأمّة الإسلامية، بل هُم نور الكَوْن كُلِّه، لأن الله عز وجل هو نور السماوات والأرض، والكتابُ الذي أنزله الله تعالى لعباده هو النور الذي أنزله لخَلقه ليستضيئوا به في المُدْلهمَّات، والرسُلُ هُمْ سُرُجُ الهدى ومصابيح البشرى للمومنين الذين يقارعون الباطل بالحجة والبرهان، والعلماء هُمْ ورثة الأنبياء في هذا الميدان، لأنهم : 1) الأعْلَمُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلماءُ نورُ الأمّة الإسلامية، بل هُم نور الكَوْن كُلِّه، لأن الله عز وجل هو نور السماوات والأرض، والكتابُ الذي أنزله الله تعالى لعباده هو النور الذي أنزله لخَلقه ليستضيئوا به في المُدْلهمَّات، والرسُلُ هُمْ سُرُجُ الهدى ومصابيح البشرى للمومنين الذين يقارعون الباطل بالحجة والبرهان، والعلماء هُمْ ورثة الأنبياء في هذا الميدان، لأنهم :</p>
<p>1) الأعْلَمُ بحق الله عز وجل على العباد {شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إِلَه إلاَّ هُوَ والملاَئِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِماً بالقِسْطِ لا إِلَه إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}(آل عمران : 18).</p>
<p>2) لأنهم الأتقى لله تعالى {أَمنْ هُوَ قَانِت آنَاءَ اللَّيْل سَاجِداً وقَائِماً يحْذَرُ الآخِرةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّه قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينيعْلَمُون والذِينَ لايعْلَمُون إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ}(الزمر : 10)، {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ(فاطر : 28).</p>
<p>3) لأنهم أساسُ التخطيط السليم المستنبَط من الذِّكر الحكيم لتقدُّم المجتمع واستمرار اطمئنانه واستقراره {وَإِذَا جَاءَهُم أمْرٌ من الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ولوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإِلَى أُولي الأمْرِ مِنْهُم لعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتنْبِطُونه مِنْهُم}(النساء : 83).</p>
<p>4) لأنهم أساسُ سلامة الأمة من الهلاك سواء كان هَلاَك الدّمار والاستئصَال، أو كان هلاَك الانْحِلاَل والاخْتلال {فَلوْلاَ كَانَ مِن القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسَادِ فِي الأرْضِ إلاّ قَلِيلاً مِمَّنْ أنْجَيْنَا مِنْهُم واتَّبَعَ الذِين ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيه وكَانُوا مُجْرِمِين}(هود : 116).</p>
<p>فالعلماء بصفتهم الوراثية الغارفة :</p>
<p>أ- من معين الربوبيّة {ثم أوْرَثْنا الكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبَادِنا}(فاطر)</p>
<p>ب من معين النبوة &gt;العُلَمَاء ورثَةُ الأنْبيَاء&lt; أو كما قال .</p>
<p>يسْتحقّون :</p>
<p>1) أن يُسْتشاروا قبل غيرهم في كل تخطيط يرْمي إلى تنمية الشعوب ماديا ومعنويا.</p>
<p>2) أن يستشاروا قبل غيرهم في شؤون الحرب والسلم وما يتبعها من المصادقة والمعاداة.</p>
<p>3) أن يستشاروا قبل غيرهم في شؤون الدّعوة وما يتبع ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>4) أن يستشاروا قبل غيرهم في تصحيح المفاهيم الوافدة من غير المجتمعات الإسلامية، حتى تتحصَّن المجتمعات الإسلامية من كل رياح الغزو الآتية من بيئات الكفر والنفاق.</p>
<p>إن العلماء بربانيّتهم وإرثهم يستحقون أن يقتعدوا مقاعِد الريادة في كل شيء، ولكن عندما وقع خَلَلٌ في مسيرة الأمة فافترق القرآن عن السلطان، واستأثر أهْلُ الدنيا بتدبير الشأن العامفي غَيْبة عن توجيه الإسلام وتوجُّهاته تهَمَّش دوْر العلماء إلى درجة العَمل على إخضاع القرآن للسلطان وجعْل العلماء مجرَّدَ مُصَدِّقين ومصادقين على السياسات المقترحة في كل مجال.</p>
<p>وإذا كان العلماء قد غُلبوا على أمرهم، أو تقاعَسُوا عن أداء دورهم كاملا في الدّعوة والتفقيه وجمْع كلمة الأمة على كتاب الله تعالى وسنة رسوله .. فإن تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يُعتَبر خطوة مباركة لتدارُك ما فات وضاع، واستدراك المستقبل المجهول في حِسِّ الأمّة الغافلة، ووعْي الشعوب المُنوَّمة بالفتوحات الحداثية في عوالم المادّة واللذّة ناسية رسالتَها الحقيقية بين العالمين، {فَعَسَى اللَّهُ أنْ يَاتِي بالفَتْحِ أَوْ أمْرٍ مِنْ عِنْدِه} فيصبح الكفار والمنافقون نادمين على ما أسَرُّوا في أنفسهم من الكيْد للإسلام والمسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a3%d9%8e%d9%81%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%8a%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%84%d9%8e%d9%85%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%84%d9%8e-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول التطعيم ضد شلل الأطفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:55:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>
		<category><![CDATA[شلل]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20200</guid>
		<description><![CDATA[القاهرة- موقع الاتحاد أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن التطعيم لمواجهة شلل الأطفال لازم شرعا مع وجود خمسة بلدان إسلامية لم تزل موبوءة بالمرض إضافة إلى بلد سادس به أقلِّية من المسلمين. وفيما يلي نص البيان الذي أصدره الاتحاد: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فقد ترامى إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القاهرة- موقع الاتحاد</p>
<p>أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن التطعيم لمواجهة شلل الأطفال لازم شرعا مع وجود خمسة بلدان إسلامية لم تزل موبوءة بالمرض إضافة إلى بلد سادس به أقلِّية من المسلمين.</p>
<p>وفيما يلي نص البيان الذي أصدره الاتحاد:</p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.</p>
<p>وبعد، فقد ترامى إلى علم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن كثيرا من الإخوة في عدد من بلدان العالم الإسلامي، يُحْجِمون عن تحصين أطفالهم بلقاح شلل الأطفال، الذي يُعطى لهم عن طريق الفم، ليقيهم من هذا المرض الخطير الذي يقضي عليهم، أو يخلِّف فيهم عاهة دائمة تلازمهم طوال حياتهم؛ وكان يمكن تَوَقِّيه -حسب سُنَن الله- بتناول هذه الجرعة من اللقاح، مصداقا لقول النبي  في الحديث الذي أخرجه الخطيب في تاريخه عن أبي هريرة بإسناد حسن: &gt;&#8230; ومَنْ يَتَوَقَّ الشرَّ يُوقَه&lt;.</p>
<p>وقد أجمع أهل الذكر من الأطباء في جميع أنحاء العالم منذ عشرات السنين، على أهمية تطعيم البشر، ولا سيَّما الأطفال، لوقايتهم من مختلف الأمراض الـمُعْدِية، وكان لذلك -بفضل الله- أثرٌ كبير في تخليص كثير من الناس من عديد من الأوبئة والأمراض، مما حَمَل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع دولها الأعضاء، إلى العمل على استئصال شأفة بعض هذه الأمراض استئصالا كاملا من على وجه البسيطة. وقد تمَّ ذلك -بعون الله- قبل قرابة عشرين عاما، فاستؤصل مرض الجدري استئصالا نهائيا إلى غير رجعة إن شاء الله، وشجَّع ذلك بُلدانَ العالم على استئصال شلل الأطفال الذي كان يفتك بكثير من الأطفال فتكا ذريعا. وقد استُعْمِلَ في حملات التطعيم الجماعي هذه لقاحٌ مؤلَّف من فَيْروسات شلل الأطفال، مُوَهَّنَة أو مقتولة، تعطى عن طريق الفم أو عن طريق الحَقْن، وأثبت كلا النوعين فائدته ومأمونيَّته وفعّاليَّته. وقد أفلحت الحملة العالمية لاستئصال هذا المرض -بفضل الله- إلى إنقاص عدد حالات شلل الأطفال في العالم من ألف حالة في اليوم إلى أقلّ من ألف حالة في العام كله، وهكذا أصبحت اثنتان وخمسون دولة من الدول السبع والخمسين الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، خالية من هذا المرض الوبيل.</p>
<p>على أنه في الوقت الذي اختفى فيه هذا المرض من جميع بلدان العالم، فإن خمسة بلدان إسلامية لم تزل -مع الأسف الشديد- موبوءة بشلل الأطفال، بالإضافة إلى بلد سادس فيه أقلِّية من المسلمين، مما يعني أن أطفال المسلمين وحدهم تقريبا، يتعرَّضون إلى مخاطر هذا المرض، مما يوحي بأن المسلمين هم المسؤولون عن تأخر استئصال شأفة هذا الداء من على وجه الكرة الأرضية إلى غير رجعة إن شاء الله.</p>
<p>ومن أجل ذلك اتَّخذت منظمة المؤتمر الإسلامي عام ألفَيْن وثلاثة، قرارا دعت فيه جميع الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لاستئصال هذا المرض.</p>
<p>والمشكل في الأمر أن بعض مشايخ المسلمين في بعض البلدان الإسلامية قد أخذوا يتحفَّظون على استخدام اللقاح الذي يُعطى عن طريق الفم بحُجَج واهية مغلوطة، كالزعم بأن هذا اللقاح يحتوي على مواد كيماوية وهرمونية ذات آثار جانبية ضارّة، قد تؤدي إلى إحداث العُقْم لدى نساء المسلمين! أو أن اللقاح يحتوي على موادَّ عَفِنة مُنْتِنَة لا يجوز إدخالها إلى البدن، ظنا منهم أن الفَيْروسات التي توجد في هذه اللقاحات تنطبق عليها هذه الصفة! أو أن بعض أشكال اللقاح في مراحل استحضاره قد تتلوَّث مزرعتها بآثار زهيدة لا تُذْكر، من خميرة أصلُها من الخنزير، ولو أنه يُغْسل منها بعد ذلك غسلا جيدا لا يخلِّف لها أثرا، ثم يضاف إليها محلول لا شبهةَ فيه، لتعطى منه قطرتان أو ثلاث فقط لكل طفل بالفم.</p>
<p>والذي يؤكِّده الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو ما يلي:</p>
<p>(1) أن الواجب على كل مسلم أن يدفع الضرر عن نفسه بقدر ما يمكنه، ولا يلقي بيده إلى التهلكة، أو يُقْدِمَ على أمر يقتل به نفسه، لأن نفسه وديعة عنده من الله لا يجوز أن يفرِّط فيها. فقد قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(البقرة: 195)، وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء: 29).</p>
<p>وقد صلى عمرو بن العاص ] بأصحابه في إحدى السرايا، في ليلة باردة من ليالي الشتـاء، وقد أصابتـه الجنابـة ولم يغتسل، واكتفى بالتيمـم، فشكاه أصحابـه إلى النبي  فقال: يا رسول الله، كانت الليلة باردة، وتذكرت قول الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء: 29)!! فتبسَّم النبي  إقرارا له على فهمه وعمله. وهذا من السنة التقريرية.</p>
<p>ومن هنا تقرَّرت قاعدة من القواعد الشرعية، أو الفقهية، وهي التي تقول: &gt;الضرر يُدْفَعُ بقدر الإمكان&lt;.</p>
<p>وأصل هذهالقاعدة مستنبط من الحديث النبوي: &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; الذي رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم، وهو من أحاديث الأربعين النووية الشهيرة.</p>
<p>كما تقرَّرَتْ قاعدةٌ أخرى تقول: &gt;دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة&lt;.</p>
<p>(2) أن على الآباء أن يوفروا لأطفالهم وأولادهم الصغار كل أسباب الحماية والوقاية من الأضرار والآفات والأمراض التي تؤذيهم وتكدِّر عليهم حياتهم في حاضرهم أو في مستقبلهم، مثل المرض المزمن، بقدر ما يمكنهم ذلك. وهذا داخل في مسؤوليتهم عن رعايتهم التي كلَّفهم الله بها، ولا يرتاب عاقل أن مرض &gt;شلل الأطفال&lt; ضررٌ كبير، وشرٌّ مستطير، إذا أصيب به الطفل ونجا من الموت، لازَمَهُ طوال حياته، وعاش عمره مَعُوقا يحتاج إلى رعاية خاصة، وعون مستمر، غير ما يسببه له ذلك من أذى نفسي واجتماعي.</p>
<p>فإذا كان في الإمكان تفادي ذلك المرض إلى الأبد، بتناول جرعة من &gt;اللقاح الواقي&lt; فيتَّقي بها شر ذلكالوباء الخطير، فإنه يجب شرعا على الوالد أن يسعى لإعطائها لولده وفلذة كبده، ليجنبه الإصابة بهذا الداء. فإذا تقاعس عن ذلك بغير عذر قاهر: تَحَمَّلَ إثم إضاعة صحة ولده، ومسؤولية عذابه طوال مراحل حياته كلها، لأنه راع وهو مسئول عن رعيته، وقد قال الله عزَّ وجل: {قد خَسِر الذين قتلوا أولادهم سَفَها بغير علم}(الأنعام: 40). وقال سبحانه: {لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها ولا مولودٌ له بولده}(البقرة: 233). وقال عليه الصلاة والسلام: &gt;كفى بالمرء إثما أن يضيِّع من يقوت&lt;(رواه أحمد وأبو داوود والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن عمرو، بإسناد حسن). وقال &gt;إن الله سائل كل راع عمَّن استرعاه: حفظ أم ضيع؟&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه عن أنس).</p>
<p>(3) أن على أولي الأمر في كل بلد: أن يَسُنُّوا من القوانين، ويَضَعُوا من الأنظمة: ما يحافظون به على صحة الناس عامة، والأطفال خاصة، لا من ناحية العلاج فقط، بل من ناحية الوقاية وهي أهم بكثير لأن درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.</p>
<p>وفي الحديث المتفق عليه عن ابن عمر: &gt;كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته، ومسئول عن رعيته&lt;.</p>
<p>وقد قال عمر ] : لو هلك جَدْيٌ بشطِّ الفرات لرأيتُني مسئولا عنه أمام الله يوم القيامة! فكيف بهلاك أطفال المسلمين دون غيرهم من أطفال العالم جميعا؟</p>
<p>وطاعةُ أولي الأمر في هذه الحالة واجبة بنصوص القرآن والسنة، لأنها طاعة في المعروف، والنبي  يقول: &gt;على المرء المسلم الطاعةُ في ما أحبَّ وكره، ما لم يُؤمَرْ بمعصية&lt;.</p>
<p>(4) أن الأصل في الأشياء التي خلقها الله للإنسان: الطهارة والحل، لقوله تعالى: {هو الذي خَلَقَ لكم ما في الأرض جميعا}(البقرة: 29)، وقولُه سبحانه: {ألم تروا أن الله سَخَّرَ لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة}(لقمان: 20).</p>
<p>ولا تخرج الأشياء من أصل الطهارة إلى النجاسة إلا بيقين، كما لا تخرج من الحِلِّ إلى الحرمة إلا بيقين.</p>
<p>ولم يوجد يقين في اعتبار المواد التي يتكون منها &gt;اللقاح الواقي من شلل الأطفال&lt; نجسا أو ضارا، أو سببا للعقم، حتى تـتـرتب عليه الحرمة.</p>
<p>والمرجـع في إثبـات الضرر أو النجاسـة في ذلك هو: أهل الخبرة، الذين يُرْجَعُ إليهم في كل فـن. كمـا قال تعالى: {ولا يُنَبِّئُكَ مثلُ خبير}(فاطـر: 14)، {فاسأل به خبيرا}(الفرقـان: 59)، {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}(النحل: 43).</p>
<p>وأهلُ الخبرة في موضوعنا هم: الثقات في منظمة الصحة العالمية، ومكتبهم الإقليمي في القاهرة الذي يقوم عليه أناس مسلمون موثوقٌ بعلمهم وخبرتهم، وبدينهم وأمانتهم. وقد قالوا: إن هذا اللقاح لا ضرر فيه ولا نجاسة ولا خَبَث، ولا يحمل أي سبب للعقم، بل هو طيِّب نافع مجرَّب، محمود الآثار بكل حال والحمد لله.</p>
<p>(5) أن هذا اللقاح الواقي من شلل الأطفال يتناوله أطفال العالم كله في الشرق والغرب، وفي الشمال والجنوب، من كل الأجناس والألوان واللغات والأديان، ومنهم: أطفال المسلمين في أكثر من خمسين دولة تشملها منظمة (المؤتمر الإسلامي) وكان له أثره في وقايتهم من المرض المحذور. ولم يَقُلْ أحدٌ في بلدان المسلمين في آسيا أو إفريقيا: إن في هذا اللقاح ما يخالف الإسلام في عقيدته أو شريعته، ولم يعترض عليه عالم في الأزهر، أو في القرويـين، أو في الحرمين الشريفين، أو في ديوبند، أو في أي بلد مسلم.</p>
<p>فكيف خَفِيَ هذا على علماء المسلمين في أقطار الدنيا، وعرفه إخواننا الأعزاء الذين يُفتون بحُرْمة هذا اللقاح وحدهم؟!! أصلحهم الله وغفر لهم.</p>
<p>إن هؤلاء الإخوة الأعزاء علينا، الأحباء إلينا، إذا أصروا على موقفهم يتحمَّلون أمام الله جل جلاله، وأمام الأمة الإسلامية كلها، وأمام ضمير العالم كله: إثم تضيـيع أولاد المسلمين وحدهم، وتعريضهم للإصابة بالمرض بدون ذنب لهم، وتعريض جيرانهم للعدوى، وتعطيل المسيرة الطيبة المباركة التي تعتزم القضاء على هذا المرض واستئصاله نهائيا من العالم، كما قضي على مرض الجدري.</p>
<p>كما يتحمَّلون بوجه خاص: الإساءة إلى سمعة الإسلام، وإظهاره بأنه دين يُجافي العلم، ويقف في وجه التقدُّم الصحي والطبي، والله يعلم أن الإسلام بريء من هذه التهمة، فهو الدين الذي احتـرم الجسد، وقال: &gt;إن لـجَسَدك عليك حقا&lt;(متفق عليه عن عبد الله بن عمرو)، وشَرَعَ التداوي بكل صوره، وكان للطب في حضارته مكانٌ أيُّ مكان؛ والعلمُ فيه دين، كما أن الدين فيه علم.</p>
<p>لهذا نهيب بإخواننا من العلماء والمشايخ هؤلاء ومن يقول برأيهم: أن يراجعوا فتواهم التي أصدروها أو أصدرها بعضهم دون دراسة كافية، ولا مشاوَرَة مع سائر علماء المسلمين. والحقُّ أحق أن يُتـَّبَع، وليس في العلم كبير، {وفوق كل ذي علم عليم}(يوسف: 76)، وقد قال عمر لأبي موسى رضي الله عنهما: &gt;لا يمنعنَّك قضاءٌ قضيتـَه بالأمس أن تُراجع فيه نفسك اليوم، فإن الحق قديم، وإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل&lt;.</p>
<p>وندعو إخواننا المسلمين في جميع أرجاء العالم أن يأخذوا بفتوى جمهور علماء المسلمين في العالم الإسلامي، وهي قطعا مرجَّحة على فتوى عدد محدود من علماء بلدتهم، وعليهم أن يبادروا بتطعيم أطفالهم ضد مرض شلل الأطفال، وضد غيره من الأمراض الـمُعْدِيَة التي يمكن تَوَقِّيها بالتطعيم، ومن جملتها عدد من الأمراض الخطيرة على الحياة، وذلك، استجابة لقول الله عزَّ وجل: {فاستبقوا الخيرات}(البقرة: 142)، وقول النبي  في ما رواه مسلم عن أبي هريرة ] : &gt;بادروا بالأعمال الصالحة&lt;.</p>
<p>والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. الدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>الدكتور محمد سليم العوَّا</p>
<p>الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان الاتحاد حول حكم الاختطاف واتخاذ الرهائن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:45:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاختطاف]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>
		<category><![CDATA[حكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20197</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد: &#8220;ليست ظاهرة الخطف واتخاذ الرهائن من خصوصيات هذا العصر، بل عرفها الإنسان في مراحل تاريخية سابقة، لكنّها أصبحت اليوم كثيرة بشكل لافت، وذلك بسبب الظلم الكبير اللاحق بالشعوب المستضعفة من قبل الدول الكبرى المتسلّطة، ولعدم امتلاكها السلاح المكافئ لردّ العدوان عنها. ولمَّا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:</p>
<p>&#8220;ليست ظاهرة الخطف واتخاذ الرهائن من خصوصيات هذا العصر، بل عرفها الإنسان في مراحل تاريخية سابقة، لكنّها أصبحت اليوم كثيرة بشكل لافت، وذلك بسبب الظلم الكبير اللاحق بالشعوب المستضعفة من قبل الدول الكبرى المتسلّطة، ولعدم امتلاكها السلاح المكافئ لردّ العدوان عنها. ولمَّا كان بعض المسلمين يلجأون إلى هذه الأساليب ويتوسّعون فيها، خارجين بذلك على الحدود الشرعية؛ فقد أردنا بهذه الفتوى بيان الأحكام الشرعية المتعلّقة بذلك ونلخّصها فيما يلي:</p>
<p>أولاً: الخطف هو اعتداء على الغير، سواء كان مسلماً أم غير مسلم، وهو نوعٌ من أنواع البَغْي الذي نهى الله عنه وحَّرمه بقوله: {إنّ الله يأمر بالعدل لإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}(النحل: 90)، ومنالمعلوم أنّ الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ليس محصوراً في المسلمين، فيكون النهي عن البغي أيضاً عاماً لجميع الخلق. وإذا كانت فطرة الإنسان تدعوه إلى ردّ العدوان حين يقع عليه، إلاّ أنّ الله تعالى أباح ردّ الاعتداء بمثله فقط: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا الله واعلموا أنّ الله مع المتّقين}(البقرة: 192)، {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتد}(البقرة:190) وأكّد الله تعالى أنّ مجرّد الاختلاف الديني حتى لو دخل مرحلة الصراع لا يسوِّغ الاعتداء على الآخرين. قال تعالى: {..ولا يجرمنّكم (أي لا يحملنكم) شَنَآنُ (أي بغض) قوم أن صدّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}(المائدة: 2).</p>
<p>ثانياً: الخطف يعتبر من الأعمال الحربية. فهو إذا جاز استثناءً أثناء قيام حرب فعليّة، فإنه لا يجوز إطلاقاً خارج نطاق الحرب.</p>
<p>1-  روى الطبري في تفسيره (26/59) عن مجاهد قال: &gt;أقبل معتمراً نبي الله  فأخذ أصحابه ناساً من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبي &lt; وذلك لأنه خرج معتمراً فلم يعتبر نفسه في حالة حرب مع المشركين.</p>
<p>2-  كما لم يقرّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم اختطاف سلمة بن الأكوع لأربعة من المشركين بعد صلح الحديبية ظناً منه أنّ المشركين نقضوا الصلح، وقال  : &gt;دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثُنَاه&lt;(صحيح مسلم).</p>
<p>فالابتداء بالفجور من أخلاق المشركين وليس من أخلاق المسلمين، وإذا أبيح للمسلم الردّ على الفجور بمثله، فليس ذلك لمجرّد الرغبة في الانتقام، وإنما هي محاولة لمنع تكرار الفجور، ولإزالته من ميدان العلاقات الإنسانية، وقد أرشدنا القرآن إلى وسيلة أمثل لمنع تكرار الفجور، وبيّن لنا أنّ العفو والصفح هو الذي يدرأ السيئة أي يمنع تكرارها: {..اِدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌّ حميم..}(فصّلت:34)، {اِدفعبالتي هي أحسن السيئة}(المؤمنون:96) ووصف المسلمين بأنهم: {يدرأون بالحسنة السيئة}(الرعد: 22) و(القصص: 54).</p>
<p>بناءً على ذلك نقول: إنه لا يجوز خطف أي إنسان في غير حالة الحرب الفعلية، وهو عندئذ يكون أسير حرب لا يجوز قتله بل مصيره إلى إطلاق سراحه قطعاً: {فإما منّاً بعد وإما فداءً}(محمد:4). ومن باب أولى لا يجوز خطف أشخاص إذا كانوا معارضِينَ لمحاربتنا ومتعاطفين معنا كالصحفيين الفرنسيين. ونستنكر جميع أحداث الاختطاف التي تشمل أناساً لا علاقة لهم بالمحتلين، ونطالب بإطلاق سراحهم فوراً.</p>
<p>ثالثاً: في حالة قيام حرب فعلية، لا يجوز اختطاف الأبرياء أو المدنيين من الأعداء الذين لا يجوز توجيه الأعمال الحربية ضدّهم.</p>
<p>المدنيون في نظر الإسلام هم، غير المقاتلين من النساء وا لأطفال والشيوخ والعاجزين الذين لا رأي لهم في القتال وكذلك الرهبان. وقد نهى رسول الله  عن قتل النساء والصبيان(متّفق عليه)، وقال: &gt;لا تقتل وليداً&lt;(ره أبو داود) وأمر خالد بن الوليد فقال له: &gt;لا تقتلنّ ذرية ولا عسيفاً&lt;(صحيح سنن ابن ماجه). العسيف هو الأجير. وهو يشمل كلّ من يستأجر لأداء خدمات لا تتّصل بالقتال كالعمّال في المصانع، والأطباء العاملين في المستشفيات، وأمثالهم. كما نهى النبي  عن قتل الشيخ الفاني(سنن أبي داود) وعن قتل الرهبان وأصحاب الصمع الذين يحبسون أنفسهم لله (المدونة لمالك) و(جامع الأصول) و(مصنّف ابن أبي شيبة). وثبت منع قتل الرهبان عن أبي بكر، وذكر جابر ابن عبد الله في مصنّف ابن أبي شيبة أنهم …كانوا لا يقتلون تجّار المشركين. وقد قاس جمهور الفقهاء من الأحناف والمالكية لحنابلة على هذه النصوص أنواعاً أخرى من غير المقاتلين كالمقعد والأعمى والمعتوه وقوم في دار أو كنيسة ترهب وطبق عليهم الباب (بدائع الصنائع للكاساني) (المغني لابن قدامة) والأُجَرَاءِ ولحراثين وأربابالصنائع (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير). ووضع الإمام الشوكاني ضابطاً واضحاً للقياس على النصوص في هذه المسألة وهو عدم جواز قتل من لا يرجى نفعه للعدو، ولا ضرره على المسلمين (نيل الأوطار للشوكاني).</p>
<p>بناءً على ذلك نعلن استنكارنا لاحتجاز الأطفال في مدرسة أوسيتيا، وتعريضهم لتلك المجزرة البشعة رغم اعتقادنا بعدالة القضية الشيشانية، وحقّ الشعب الشيشاني في تقرير مصيره. كما نعلن استنكارنا لاختطاف امرأتين إيطاليتين تعملان لحساب منظمة إنسانية رغم إدانتنا لموقف الحكومة الإيطالية المتحالف مع القوات الأمريكية المعتدية. فكلّ ذلك وأمثاله لا يجوز أصلاً من الناحية الشرعية، فضلاً عن أنّه ليس من مصلحة المقاومة. ويجب أن نتذكّر أنّ خيانة يهود بني قريظة يوم الأحزاب لعهدهم مع المسلمين، على الرغم من كلّ ما فيها من فظاعة، لم تدفع المسلمين إلى قتل الأطفال أو النساء أو تعريضهم لأي أذى.</p>
<p>رابعاً: إذا تم الخطف، في أثناء القتال الفعلي، فقد أصبح المخطوفون أسرى، ويجب أن يعاملوا ضمن حدود الأحكام الشرعية المتعلّقة بالأسرى، ونحن نلخّصها فيما يلي:</p>
<p>أ- يجب تسليم الأسير إلى وليّ الأمر ليقضي فيه ما يرى، وليس لآسره يدٌ عليه، وليس له حقّ في التصرّف فيه.</p>
<p>ب- من الواجبات الشرعية، الرفق بالأسرى، والإحسان إليهم، وإكرامهم، وتوفير الطعام والكساء لهم، وعدم تعذيبهم. قال تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}(الإنسان:8)، وقال  : &gt;استوصوا بالأسارى خيرا&lt;(ره الطبراني وإسناده حسن). وروي عن النبي  قوله: &gt;أحسنوا إلى أسراكم وقيِّلوهم وسقوهم&lt;(إمتاع الأسماع للمقريزي)؛ وقوله &gt;لا تجمع عليهم حرّ هذا اليوم وحرّ السلاح&lt;(فتح الباري). وقد أمر رسول الله  أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى …فكانوا يقدّمونهم على انفسهم عند الغذاء(تفسير ابن كثير).</p>
<p>ج- مصير الأسرى في الإسلام إطلاق سراحهم، إما منّاً عليهم دون مقابل، أو بمقابل فدية يقدمونها للمسلمين. لفدية قد تكون مالاً، وقد تكون مبادلة مع أسرى المسلمين، وقد تكون خدمة يقدمونها للمسلمين، كما طلب رسول الله  من بعض أسرى بدر تعليم جماعة من المسلمين الكتابة مقابل إطلاق سراحهم (…زاد المعاد لابن قيم الجوزية). لقول الله تعالى: {.. فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب، حتى إذا أثخنتموهم فشدّ الوثاق، فإما منّا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها..}(محمّد:4) وقد عمل رسول الله  بهذه الآية إلى أن قبضه الله إليه.</p>
<p>وكثير من العلماء يقولون بعدم جواز قتل الأسير أصلاً. قال ابن رشد في بداية المجتهد: (…وقال قوم: لا يجوز قتل الأسير. وحكى الحسن بن محمّد التميمي أنه إجماع الصحابة). وقال ابن كثير في تفسيره: …وقال بعضهم: إنما الإمام مخيّر بين المنّ على الأسير أو مفاداته فقط، ولا يجوز قتله. وقال الآلوسي: …وظاهر الآية: امتناع القتل بعد الأسر وبه قال الحسن.</p>
<p>بناءً على ذلك نقول:</p>
<p>إنّ الأسير لا يقتل إلاّ استثناءً، وبقرار من وليِّ الأمر بناءً على حكم قضائي. وأنّ مجموعات المجاهدين العاملة في نطاق المقاومة ضدّ الاحتلال في العراق أو في غيره، لا تتمتّع بصلاحيات وليِّ الأمر، فضلاً عما  يترتّب على قتل الأسرى من ضرر كبير يلحق المقاومة نفسها، ويشوّه قضية الشعب العراقي المجاهد. ولذلك فإننا نعلن استنكارنا لقتل النيباليين وغيرهم من الرهائن الذين لم يقوموا بأعمال قتالية أصلاً، ولو صحّ أنهم قدّموا خدمات للقوات المحتلّة فهي لا تبرر قتلهم شرعاً.</p>
<p>خامساً:  لا يجوز احتجاز المدنيين من الأعداء كرهائن وتهديدهم بالقتل، بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم، وليسوا مسؤولين عنه، ولا يمكنهم منعه؛ كما حدث عند احتجاز الأطفال في مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية. وذلك لسببين اثنين:</p>
<p>الأول: أنّ من أهمّ قواعد العدل بين الناس أن لا يسأل أحد عن عمل غيره، وأن لا يحاسب على جريمة اقترفها غيره. هذه القاعدة الشرعية أكّدها القرآن الكريم في كثير من آياته. قال تعالى: {ولا تكسب كلّ نفس إلاّ عليها}(الأنعام:165)، {ولا تزر وازرة وزر أخرى}(الإسراء 15)، {من عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها}(فصلت46)، {..من يعمل سوءاً يجز به..}(النساء123).</p>
<p>وقد أكّد رسول الله  هذه القاعدة في كثير من أحاديثه منها قوله: &gt;لا يجني جان إلاّ على نفسه&lt;(ره ابن ماجه)، وقوله: &gt;لا تجني نفس على أخرى&lt;(ره النسائي بن ماجه). وقد صرّحت بعض الأحاديث بمنع قتل المعاهدين من غير المسلمين كقوله  : &gt;من قتل نفساً معاهدة بغير حلّها حرَّم الله عليه الجنّة أن يشمّ ريحها&lt;(ره النسائي).</p>
<p>الثاني: أنه حتى في حالة الحرب الفعلية، قد يتعرّض المدنيون للقتل بسبب الأعمال الحربية، كما لو وقعت غارة على معسكر العدو فأصابت من هو قريب منه. وقد أجاز الفقهاء ذلك حين يقع من غير قصد، أما تَقَصُّد قتل المدنيين الذين منع الإسلام قتلهم فهذا لا يجوز فإذا كان تَقَصُّد المدنيين من الأعداء بالقتل غير جائز في أثناء المعركة، فكيف يجوز قتلهم بدم بارد وهم أسرى؟</p>
<p>وليس من أخلاق المسلمين أن يُتدنَّّى إلى فعل ما تفعله قوات الاحتلال من سلوك غير متحضّر، يتمثل في قتل عشرات الآلاف من المدنيين العراقيين من النساء والأطفال والشيوخ بحجّة ضرب المقاومة.</p>
<p>يجب على المسلمين كافة الالتزام بالأحكام الشرعية التي لخصناها فيما سلف بيانه.</p>
<p>والله سبحانه وتعالى أعلم.&#8221;</p>
<p>والله يتولَّى الجميع بحفظه ورعايته وتسديده، والله وليُّ المؤمنين.</p>
<p>الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>شعبان 1425 هـ &#8211; سبتمبر 2004 م</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الرابع  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:39:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20194</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م &#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م</p>
<p>&#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمّة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامّةً والمسلمون خاصّةً، من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كلّ مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصّة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، أن يبيّن الأمور التالية، استحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة (حكّاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدّد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، ونهوضها بواجبهم في تبصير الأمّة بمكامن الخطر، وصدعاً بكلمة الحقّ.</p>
<p>أولاً: التأكيد على أنّ ما يصيب الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، وأن يحولوا بكل وعي وحزم دون أيّ محاولة لتسويق مشروع شارون في الاقتصار على غزّة وجزء من الضفّة، ودون أيّ خفض لسقف المطالبة بحقّ الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه والعودة إلى بلده.</p>
<p>ثانياً: التأكيد على أنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، والواجب على كلّ عربيّ وكلّ مسلم أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبُديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أيّ خلاف يشقُّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدّم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثاً: يحذّر الاتحاد أمّة الإسلام من المؤامرة الكبرى المتمثّلة في محاولة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في فلسطين تحت أيّة ذريعة، ويناشد ضمائر كلّ أولئك الذين هم في موقع المسؤولية، أن يتقوا الله في مواقفهم، وأن لا ينجرّوا إلى تنفيذ مخطّطات أعداء الأمّة الرامية إلى إيجاد مخرج لقوّات الاحتلال، ينقذها من الظهور بمظهر المهزوم، ويحقّق مآرب المحافظين الجدد الذين يستمدّون مخطّطاتهم من المشروع الصهيوني ويعملون على إنجاحه.</p>
<p>رابعاً: يدعو الاتحادُ علماءَ المسلمين خاصّة والمسلمين عامّة إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات العملية لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصاً في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسّسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسّسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>خامساً: يؤكّد الاتحاد استنكاره لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويشيد بوحدة اللبنانيين وإصرارهم على كشف الحقيقة، ويطالب بمعاقبة كلّ من يثبت تورّطه في هذه الجريمة النكراء، كما يستنكر أيّ محاولة لاستغلال هذه الجريمة للنيل من ثوابت الموقف اللبناني الوطني، أو للتأثير على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، أو لمعاقبة الشعوب التي تؤيّد المقاومة وتساعدها على الصمود.</p>
<p>سادساً: ينبّه الاتحاد مجدّداً إلى أنّ العراق اليوم يتعرّض لمؤامرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النّعرات المذهبية والقوميّة، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيّون جميعا أنّهم شعب واحد بأديانه وأعرافه كافّة، وأنّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>سابعاً: التأكيد على ما أعلنه الاتحاد من قبل من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبيّة الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحيّة، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، وهو استخدام أثبتته الوثائق التسجيلية الدامغة في الفلوجة وفي غيرها، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف للمستشفيات ومنع للفرقالطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيب ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين&#8230;كلّ ذلك عار في جبين الدول التي تقوم به. ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيّتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، يتولّى بعده الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>ثامناً: يحذّر الاتحاد مجدّداً من وجود عدد من المندسّين ممّن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة. ويهيب الاتحاد بعلماء المسلمين في كلّ مكان كما يهيب بالمقاومة الشريفة استنكار أعمالهم وفضح عمالتهم واختراقهم.</p>
<p>تاسعاً: إذا كان الله عزّ وجلّ قد أذن للمسـتضعفين والمـُعتَدى عليهم بردّ العدوان، في قوله تعالى: {أُذِن للذين يُقاتَلون بأَنَّهُم ظُلِموا}، فإنّه قد وضع لهم من الضوابط والضوامن ما يكفل مراقبة الله واتباع السلوك الإنساني النبيل، فلا يردُّ الواحد منهم إلاّ عدوان من اعتدى عليه، ودون تجاوز: {فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُم فَاعْتَدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم}.. {وَقَاتِلوا في سَبِيلِ اللهِ الذينَ يُقَاتِلونَكُم وَلا تَعْتَدُوا}. ولا يسوِّغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين، لأنَّ للنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها عدوان على البشرية جمعاء: {مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}، ولا يحلّ لأحدٍ قتل المدنيين الأبرياء ولا اختطافهم ولا ارتهانهم ولا ترويعهم بحجّة الانتقام من المعتدين، فقد قال تعالى: {وَلا تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقال النبيُّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلاّ على نفسه&lt;. ويستنكر الاتحاد أشدّ الاستنكار جرائم التفجير البشعة التي تعصف بالأبرياء، في العراق وغيره، وآخرها تفجير الفنادق الثلاثة في عمّان، التي راح ضحيّتها عشرات من القتلى والجرحى، ويعرب عن تعازيه لأهالي الضحايا، ويدعو لهم أن يتغمّدهم الله برحمته، ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل. ويطالب أولئك الذين يفكّرون في اقتراف أمثال هذه الجرائم أن يثوبوا إلى رشدهم، ويستحضروا هيبة الله أمام أعينهم، وأن يردّوا المتشابهات إلى المُحْكَمَاتِ من أمور الإسلام وأن ينزلوا عند فتاوى الثقات من علماء الأمّة بتحريم أمثال هذه الأعمال وتجريمها، وأن يعلموا أن المنكرَ لا يُزالُ بالمنكر، وأنّ الخبيث لا يمحو الخبيث.</p>
<p>عاشراً: من حقّ أيّ مظلوم أن يُعبّر عن مَظلَمَته بالوسائل السلميّة التي تكفلها القوانين النافذة في فرنسا وغيرها من البلدان الغربية. وإذا كان الاتحاد يأسف أشدّ الأسف لوجود شريحة كبيرة من المهمَّشين في تلك البلاد، والمضَيَّعين صحّياً وتعليمياً، والمتعرِّضين إلى التمييز العنصريّ ضدّهم أو القسوة البالغة في التصدّي لهم، ووصفهم بعبارات تتنافى مع كرامة الإنسان، والاعتداء على شعائرهم الدينية ومساجدهم، فإنّ الاتحاد يهيب بهم أن يجتنبوا الانزلاق إلى أيّة أعمال تخريبية، بحجّة الانتصاف ممّن جار على حقوقهم أو ظلم المستضعَفين من أمثالهم، فالأموال والأنفس والأعراض معصومة بعصمة الله، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن إضاعة المال، وحرّم الله عزّ وجلّ الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل. والاتحاد يدعوهم إلى الاندماج في مجتمعاتهم وعدم الانعزال عنها، وإلى الاسترشاد والاستعانة دائماً بالعلماء والدعاة، ويدعو في الوقت نفسه حكومات البلدان التي اكتسبوا مواطنتها أو وُلِدوا فيها أو يقيمون علىأرضها، أن تعمل على احترام إنسانيّتهم، وحلّ مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين أحوالهم المعيشية، وتيسير اندماجهم في مجتمعاتها.</p>
<p>حادي عشر: يغتنم الاتحاد مناسبة تلقّيه رسالة من فرع منظّمة العفو الدولية في هولندا، بما تتضمّنه من إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوّات التحالف الدولي في العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن استنكار لما تقوم به بعض الجماعات المسلّحة من اختطاف بعض الأفراد وتعذيبهم وقتلهم، ومن مهاجمة المدنيين والقتل بلا تمييز. ويؤكّد الاتحاد ما عبّر عنه مراراً من دعوة علماء المسلمين وعامّتهم إلى استنكار هذه الأعمال البشعة أيّاً كان فاعلها، والعمل بما في وُسعهم على وقف جميع صور انتهاكات حقوق الإنسان.</p>
<p>ثاني عشر: يعرب الاتحاد عن تقديره لخطوات اتفاقية السلام بالسودان التي أسفرت عن وضع الحرب أوزارها، داعياً إلى استكمال آفاق الصلح في دارفور، ومعالجة أوضاع شرقيّ السودان، عبر نهج التفاوض السلمي، وإعلاء المصلحة العليا. كما يعلن الاتحاد رفضه واستنكاره لتجديد فرض العقوبات على السودان.</p>
<p>ثالث عشر: يستنكر الاتحاد كلّ ما من شأنه الانتقاص من حرّية وسائل الإعلام الجادّة، في عرض الحقيقة الخالصة الناصعة، ويدعو إلى دعم حرّية الإعلام وضمان سلامة الإعلاميين وحرّيتهم في ممارسة مهنتهم بنُـبلٍ وإخلاصٍ، كما يدين أيّ نوع من أنواع الاعتداء على هؤلاء الإعلاميين.</p>
<p>رابع عشر: لاحظ الاتحاد بقلق بالغ تكرّر حوادث زرع بذور الفتنة بين المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين في بعض بلدان العالم الإسلامي، ومهاجمة الدين في بعض المسرحيّات والأفلام وغير ذلك من وسائل الإعلام. والاتحاد يحذّر من الاستخفاف بالآثار المدمّرة للاعتداء على الأديان أو المساس بها أو برموزها أو بكتبها المقدّسة، ويدعو إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة للوقوف فيوجه أمثال هذه الأفعال، وإيقاع الجزاء العادل بمن يرتكب أيّ جريمة من هذا القبيل.</p>
<p>خامس عشر: يرحِّب الاتحاد بالبيان الصادر عن ملتقى علماء الشام لنصرة قضايا الأمّة، ويدعو إلى إضفاء الطابع المؤسّسي على هذا الملتقى وأمثاله من تكتّلات العلماء، لما لها من وزن وفائدة في توعية شعوبها، وعرض الإسلام الوسطي المعتدل الصالح لكلّ زمان ومكان, والرافض لكل صور التطرّف والتشدّد والغلوّ، ولكلّ صور التسيّب والانفلات، وإظهار وجه الإسلام المشرق، الداعي إلى إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والإخاء والسلام.</p>
<p>سادس عشر: لاحظ الاتحاد بمزيد من القلق ما تتعرّض إليه المساجد في بعض البلدان الإسلامية من تضييق على إقامتها وأنشطتها، وما تتعرّض إليه المدارس الشرعية والمؤسّسات التعليمية الدينية، والجمعيّات الخيرية، من تقليص لمناهجها وانتقاصٍ لدورها، والاتحاد يدعو بقوّة إلى تحرير بيوت الله ممّا أصابها من جورٍ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِها}، كما يدعو إلى أن يعود للمسجد دوره في نشر الفكر الإسلامي الحنيف والسلوك الإسلامي الوسطي المعتدل، والنأي به عن الصراعات التي تفرّق الأمّة.</p>
<p>سابع عشر:يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ ممّا يتعرّض له المسلمون في الشيشان وتركستان الشرقية، وميانمار، وتايلاند، ويدعو إلى رفع الظلم عنهم وضمان حقوقهم.</p>
<p>ثامن عشر: يدعو الاتحاد مجدّداً إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة، الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحرّيات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذاً فورياً، وتأكيد سيادة القانون، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلماً، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>تاسع عشر: ينبّه الاتحاد على بطء العمل الإصلاحي والبقاء فيه عند حدود الشعارات التي كثيراً ما تأتي استجابة لإملاءات خارجية، ويؤكّد الاتحاد مجدّداً على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيّتها الحضارية وهويّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الدينية والوطنية.</p>
<p>وختاماً يدعو الاتحاد أبناء الأمّة إلى الاستمساك بالعروة الوثقى والاعتصام بحبل الله والعودة إلى حقيقة الإسلام، والانتصار على أسباب الضعف والوهن والتخاذل، فإنّه لا يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>أ.د يوسف القرضاوي</p>
<p>الأمين العام للاتحاد</p>
<p>ا.د. محمد سليم العوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثالث  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20191</guid>
		<description><![CDATA[نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005 الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد.. فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005</p>
<p>الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة اجتماع مجلس أمنائه في العاصمة اللبنانية بيروت قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم بأسره والمسلمون خاصّة، واستحضارا لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة حكّاما ومحكومين أن يبيِّن الأمور التالية:</p>
<p>أولا:</p>
<p>إنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينبِّه الأُمّة إلى الخطر الداهم الذي يواجهه المسجد الأقصى المبارك، بتهديد العصابات الصهيونيةالمتطرِّفة بمهاجمته واحتلاله بحجّة الصلاة فيه، تمهيدا لما يبيِّتونه من نوايا خبيثة، تنتهي بهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه. ويؤكّد الاتحاد ما دعت إليه المؤسسات العاملة للقدس في بيانها حول هذا الموضوع، من ضرورة حماية المسجد الأقصى الشريف من هذه المؤامرة الصهيونية الجديدة، ويُعلن أنّ هذه الحماية واجب الحكومات والشعوب والجمعيّات والمؤسسات الإسلامية والإنسانية كافّة؛ بحيث يصبح فرضَ عينٍ على كلّ مسلم أن يهبَّ ليبذل النفس والنفيس فداءً للمسجد الأقصى ودفاعا عنه. ويطالب الاتحاد علماء الأمّة ودُعاتها ومفكِّريها ومثقَّفيها في كل مكان أن يقوموا بواجبهم في تنبيه الأمّة إلى هذا الخطر المُحدِق بالمسجد الأقصى، وهذه المحاولات الدائبة للعدوان عليه، وأن يعملوا على تعبئة قوى الأمّة لتقف صفا واحدا كالبنيان المرصوص في مواجهة هذه المؤامرة الصهيونية الشرِّيرة.</p>
<p>ويهيب الاتحادبالدول والهيئات المعنية أن لا تساند العدوان على حقوق المسلمين ومقدّساتهم، وذلك إحقاقا للحقّ وحرصا على مصالحها وعلاقاتها بالعالم الإسلامي.</p>
<p>ثانيا:</p>
<p>إنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثِّل واحدةً من أنبل مواقف هذه الأمَّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ مقاومة الاحتلال التي يقرّها الإسلام وسائر الشرائع الدينية، كما تنصّ عليه كذلك هيئة الأمم المتحدة في قراراتها المتوالية. ومن الواجب على كلّ مسلم أن يقدِّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقُّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبذله من وعي عميق، واتِّزانٍ في التعامل مع الآخر، وحرصٍ على تجنُّب أي خلاف يفرِّق الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدُّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها، في تحريمها الدمّ الفلسطيني بعضها عن بعض، وفي تمسِّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية فيالشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتّى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثا:</p>
<p>يدعو الاتِّحاد أبناء الأمّة الإسلامية إلى رفع درجة استعدادهم إلى حدِّها الأقصى، لمواجهة التحدِّيات التي تتعرّض لها من كلِّ جانب، التزاما بقول الله عزّ وجلّ: {يا أيها الذين آمنوا خُذوا حِذْرَكُم}(النساء: 71]. فأعداء الإسلام لا يكفُّون عن محاربته بشتّى السُّبُل، وإهانة رموزه وشعائره ومقدّساته بمناسبة وبلا مناسبة. وإنّ ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية من انتهاكٍ لحرمة المصحف الشريف في غوانتانامو يمثّل إهانة بالغة لأقدس مقدّسات الأمة الإسلامية، وإثارةً لمشاعر الغضب بين المسلمين في شتّى أنحاء العالم، ومخالفةً للقيمِ الأخلاقية التي لا يختلف عليها عاقلان.</p>
<p>والاتحاد يطالب المسؤولين الأمريكيين بسرعة إنجاز التحقيق في هذا الأمر، وإعلان نتيجة هذا التحقيق في أقرب وقت، وإنزال العقوبة الرادعة بكلّ من ارتكب هذه الجريمة النكراء، والاعتذار للمسلمين عن هذه الحادثة المؤسفة. ويحيي الاتحاد كلّ حركات الإدانة الرسمية والشعبية في هذا الصدد في شتّى بلدان العالم الإسلامي. كما يدين الاتحاد ما قامت به القوات الأمريكية من تعذيب للمعتقلين وانتهاكٍ لحقوقهم وحرمتهم الإنسانية، في سجون غوانتانامو وأبو غريب وغيرهما، ويطالب بمعاقبة مرتكبيه.</p>
<p>رابعا:</p>
<p>يرحِّب الاتحاد بالقرار التاريخي الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بضرورة مكافحة عمليّات تشويه السمعة التي يتعرّض لها الدين الإسلامي، وكذلك بتنديد اللجنة بالاضطهاد العنصري الذي تعرّض له المسلمون -وما يزالون يتعرّضون- خلال الحرب التي تشنُّها الدول الغربية بحجّة محاربة الإرهاب. ويثني الاتحاد على الموقف المشرِّف لمنظّمة المؤتمر الإسلامي التي أثارت هذا الموضوع، وعلى الموقف الذي وقفه ممثّلو عددٍ من الدول الإسلامية، ويؤيّد ما صرّح به هؤلاء الممثّلون من أنّ نشر صورة نمطية عن الدين والترويج لفكرة اعتماده على العنف ورَبْطه في أذهان الناس بالإرهاب يمثِّل تشويها لسمعة الدين، ويغذِّي ثقافة الكراهية، ويسفر عن انتشار الاضطهاد، مشيرا إلى تعرض أماكن العبادة والأماكن ذات القدسية لدى المسلمين إلى هجمات متكررة طوال الحقبة الأخيرة. ويأسف الاتحاد لموقف الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوربي الرافض للقرار بحجة أنه لا يتعرّض إلى الديانات والمجموعات الدينية الأخرى غير الإسلام، متناسين أنهم هم الذين وقفوا -وما يزالون- مثل هذا الموقف المتحيّز، في شأن &#8220;معاداة السامية&#8221;، مواصلين بذلك الموقف المتحيّز الذي تقفه هذه الدول وكيلها بمكيالين.</p>
<p>خامسا:</p>
<p>لاحظ الاتحاد باهتمام تصريحات البابا بنديكت السادس عشر حول تمسُّكه بالحوار بين أهل الأديان، ويمدُّ الاتحاد يده إلى كلّ شخصية تؤمن بالحوار وتدعو إليه وتحارب البغضاء والكراهية بين أفراد المجتمع الإنساني بكل وسيلة ممكنة. كما يرحِّب الاتحاد بدعوة بعض كرادلة الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا إلى جعل المسلمين حلفاء المستقبل في مواجهة التحدّيات التي تجابه كلا من الإسلام والمسيحية، ومنها الحياة العصرية المُغْرِقة في المادية والمتحلِّلة من الضوابط الأخلاقية التي تدعو إليها الأديان جميعا، ويشيد برؤية هؤلاء الكرادلة المحترمين من أن العمل مع الإسلام يمثل إسهاما في استتباب السلام في أوروبا والعالم الإسلامي على حدّ سواء.</p>
<p>سادسا:</p>
<p>يرحّب الاتحاد بالبيان الختامي للمؤتمر الدولي الثامن عشر للوحدة الإسلامية الذي عُقِد مؤخرا في طهران بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيّما دعوته إلى تقوية التعاون والتواصل بين المفكرين المسلمين على الصعيد الدولي لخدمة قضايا الأمة، والعمل على تقوية وتوجيه وسائل الإعلام الإسلامية، والارتفاع بمستواها لمواكبة التطوّر المعلوماتي، والقيام بالتوعية المطلوبة، وفضح وسائل الإعلام المعادية للإسلام. كما يرحِّب بدعوة المؤتمر إلى دعم المقاومة الإسلامية للاحتلال في كل مكان من العالم الإسلامي، ودعوته جميع المخلصين الواعين إلى العمل على استئصال الأعراض السلبية التي قد يُبتلى بها العمل الحركي الإسلامي، بما في ذلك التطرّف فكرا وممارسةً والتحرّك العشوائي بشكل لا يرتضيه الإسلام.</p>
<p>سابعا: يستنكر الاتحاد ما ترتكبه قوات الاحتلال في العراق وفلسطين من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن خرقٍ فاضحٍ لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيّات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحّية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرَّم استعمالها دوليا، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دُور العبادة، وللبنية الأساسية، ومن إهلاكللحَرْث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصف المستشفيات، ومنع الفِرَق الطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين.</p>
<p>ثامنا:</p>
<p>يدعو الاتحاد الشعب العراقي بجميع فئاته إلى رصّ صفوفه وتوحيد جهوده لتفادي فتن تمزيقه ومحاولة شقّ صفه، حتّى تتحد الجهود لمقاومة الاحتلال على أرضه بالوسائل المناسبة.. هذه المقاومة التي هي واجبٌ ديني وحقّ مشروع للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال، وهو حقّ أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>وعلى الشعب العراقي عامّة وعلى علمائه ومثقفيه خاصة أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءا بالإسلام وأهله ويشوّهون صورة المقاومة. وعلى المقاومة الوطنية أن تستنكر أعمالهم، وتفضح عمالتهم واختراقهم. ويهيب الاتحاد بجميع المسلمين أن يساعدوا الشعب العراقي ماديا ومعنويا، وأن يدعموه بكلّ ما يؤكّد وحدة أراضيه ومواطنيه، ويكفلُ الإسراع في إنهاء احتلاله.</p>
<p>تاسعا:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافةً، الرسمية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة، والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة، والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها، تعزيزا لدورها الذي أُخرجت من أجله إلى الناس، وقطعا للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>عاشرا: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نُظُمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومناهجها التربوية، بصورة تنبع من ثوابت الأمة الشرعية، وخصوصيَّتها الحضارية، وهويَّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية، ولا يُخلّ بِقيمها الدينية والوطنية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>حادي عشر:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى وقوف الأمة، شعوبا وحكومات، الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد، في الضغط على حكومات الدول التي تضطهد المواطنين المسلمين فيها، وتستهين بشعائرهم ومشاعرهم، ولا سيّما في الشيشان وكشمير وبورما وتايلند والفليبين وغيرها.. لضمان حصول هؤلاء المواطنين على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّ التعبير وممارسة الشعائر الدينية، وكذلك حق تقرير المصير في المناطق التي يؤلف فيها المسلمون أكثرية مطلقة.</p>
<p>ثاني عشر:</p>
<p>يتوجه الاتحاد بالتعزية إلى الشعب اللبناني الكريم بجميع فئاته وطوائفه في استشهاد دولة الرئيس الشيخ رفيق الحريري، ويستنكر الحادث الغادر الذي أودى بحياته وحياة عدد من رفاقه، ويسأل الله عزّ وجلّ أن يتغمّدهم جميعا برحمته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب اللبناني إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة المؤامرات الخارجية والداخلية التي ترمي إلى تمزيق وحدته وتوهين قوّته، كما يدعوه إلى الالتفاف بقوة حول المقاومة اللبنانية الباسلة التي دحرت العدو الصهيوني وحررت الجزء الأكبر من الأرض اللبنانية. إن اللبنانيين جميعا مطالبون بالوقوف بحزم في وجه جميع محاولات الفرقة الطائفية وإحياء الفتنة الداخلية حتى يبقى لبنان وطنا حرا كريما للبنانيين وحصنا للعرب أجمعين.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>د. يوسف القرضاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
