<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 256</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-256/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تصريحات على هامش الندوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 11:13:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الندوة]]></category>
		<category><![CDATA[تصريح]]></category>
		<category><![CDATA[هامش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19958</guid>
		<description><![CDATA[د. قاسم سارة المنسق الإعلامي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إن منظمة الصحة العالمية، هي منظمة دولية تهتم بالشؤون الصحية، وقد انشئت عام 1948، وتضم الآن في عضويتها 150 دولة، لهذه المنظمة خطة عمل تستهدف الهدف النهائي المعلن، هو بلوغ جميع الناس أرفع مستوى صحي ممكن، ولبلوغ هذا الهدف النبيل تعتمد المنظمة على إدخال أسلوب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د. قاسم سارة</p>
<p>المنسق الإعلامي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط</p>
<p>إن منظمة الصحة العالمية، هي منظمة دولية تهتم بالشؤون الصحية، وقد انشئت عام 1948، وتضم الآن في عضويتها 150 دولة، لهذه المنظمة خطة عمل تستهدف الهدف النهائي المعلن، هو بلوغ جميع الناس أرفع مستوى صحي ممكن، ولبلوغ هذا الهدف النبيل تعتمد المنظمة على إدخال أسلوب الرعاية الصحية الأولية، بأفراده ومؤسساته، في الوقاية من الأمراض وفي تعزيز الصحة الشخصية، والصحة الاجتماعية والصحة العامة، وفي مكافحة الأوبئة والأمراض. وهذا يتطلب أن يعي المجتمع هذه القضايا، ودور منظمة الصحة العالمية هو نشر الوعي لتثبيت الصحة بين الناس، وطبعا لنشر الوعي لابد أن يتم إيصال الرسائل الصحية إلى المجتمع باللغة التي يفهمها، اللغة التي يتكلمها، اللغة التي يتواصل بها أفراده وجماعته في حياتهم اليومية، اللغة التي يستعملونها في المراسلات وفي كتابة التقارير وفي الإعلانات وفي الإذاعة وفي التلفزيون، ومن هنا جاءت اهتمامات منظمة الصحة العالمية بتعزيز اللغات الوطنية المستعملة في المجتمع ومنها اللغة العربية.</p>
<p>ففي عام 1986 نشأ البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية، وهذا البرنامج نشأ بداية بالمركز الرئيسي في جنيف وانتقل إلى القاهرة حيث المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية والذي يضم 23 بلدا، منها 18 بلدا عربيا.</p>
<p>البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية عمل على إنتاج كثير من الكتب ولاسيما المدونات الصحية الرئيسية مثل التصنيف الدولي للأمراض، مثل التسميات الدولية للأمراض والعوامل المسببة للأمراض أيضا، مثل التشريعات الصحية الدولية، مثل المصطلحات الطبية الموحدة، أو المعجم الطبي الموحد، وكثير من التقارير الدولية السنوية والشهرية، التي تتعلق بالأمور الصحية.</p>
<p>من أهم انجازات البرنامج العربي أيضا، هو وضع مقرر دراسي وتدريسي لطلاب طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، والعلوم الصحية الأخرى مثل المختبرات والأشعة.. وأهم هذه المنجزات وضع منهجيات أو طريقة سوية لصياغة المصطلحات العلمية المستجدة التي تهاجمنا كل يوم بالعشرات والمئات منها في مختلف الميادين الصحية.</p>
<p>وقد أسس البرنامج العربي شبكة تعريب مصطلحات العلوم الصحية، التي تضم بين أفرادها أساتذة جامعات، أطباء ممارسين، صيادلة، أطباء أسنان، طلاب طب، طلاب في العلوم الصحية، وأيضا تضم العاملين في انتاج الكتب وانتاج البرمجيات وانتاج الحواسب التي تقوم بإيصال المعلومات إلى المجتمع باللغة العربية، ونحن اليوم في فاس في شهر أبريل بصدد الحلقة العملية الرابعة في هذه الشبكة، وكانت تستهدف إجراء دورة تكوينية في التعامل مع المصطلح لكي نستطيع أن ننتج مصطلحات عربية مقبولة مفهومة تستطيع الانتشار والبقاء ويستخدمها جميع الناس بسهولة ويسر. وقد الْتَأَمَتْ على يومين، ونحن في اليوم الثاني، ونحن بصدد استكمال كتابة بعض التوصيات التي نأمل أن تكون بالنسبة لنا ورقة عمل نعمل على إنجازها وتحقيقها في العام القادم حتى نلتقي في السنة القادمة إن شاء الله. ونجد ما سبق أن قررناه واستطعنا أن ننجزه والسلام عليكم.</p>
<p>د. عبد الرحيم الرحموني</p>
<p>عضو المكتب الإداري لمعهد الدراسات المصطلحة  :</p>
<p>أولا : لابد من الإشارة إلى أن معهد الدراسات المصطلحية يضم أعضاء تتعدد تخصصاتهم وتتنوع بدءا من اللغة والأدب والنقد والعلوم القرآن والفقه والأصول، ومرورا بالعلوم الدقيقة مثل الرياضيات والفيزياء فأعضاؤه متعددو التخصصات والاهتمامات، ولذلك من الطبيعي أن يتنوع اهتمام معهد الدراسات المصطلحية :</p>
<p>الاهتمام الأول انطلق من طبيعة وظروف ولادة المعهد بكلية الآداب، فاهتم أولا بالدراسة المصطلحية وعلاقتها بالعلوم الانسانية، ثم بعد ذلك الدراساتالمصطلحية وعلاقتها بالعلوم الاسلامية، وجاءت المرحلة الثالثة التي اهتم بها المعهد بالدراسة المصطلحية والعلوم الدقيقة.</p>
<p>كانت آخر ندوة، التي انعقدت بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، في هذا الموضوع بالذات وحضره أساتذة من مختلف التخصصات، العلمية الدقيقة : الفيزياء والكيمياء، وعلوم الأرض، والطب والرياضيات..</p>
<p>نتيجة لذلك عقد المعهد علاقات علمية وطيدة مع عدد من الهيئات والجامعات والكليات والمجامع التي تُعنى بأمور المصطلح بصورة عامة، ولذلك جاءت هذه الدورة التكوينية بشكل طبيعي، التي نظمها معهد الدراسات المصطلحية والمكتب الاقليمي لشرق المتوسط، لمنظمة الصحة العالمية، وهذا التعاون كما قلت جاء طبيعياً لاهتمام المعهد بالمصطلح في مختلف ميادين العلم والمعرفة، بالتأكيد كما قلت آخر ندوة كانت حول المصطلح والعلوم الدقيقة واختلاف أنواعها، جاءت هذه الدورة في قضية تعريب مصطلح العلوم الصحية، نأمل أن تكون هناك دورات أخرى أو ندوات في التخصصات العلمية الأخرى في علوم الرياضيات والعلوم الفزيائية، ونأمل أن تعقد ندوات أخرى يُشرف عليها المعهد لاحقا.</p>
<p>ذ. الوافي الرگيبي (استشاري الطب النفسي)</p>
<p>بالنسبة للمغرب، الجانب السياسي له دور، ففي فترة المرحوم الحسن الثاني كان هناك حزب يتبنى التعريب ووقع هذا الانفصام عندما يصل الطالب إلى الكلية، يجد التدريس باللغة الفرنسية. لابد لكل دولة من استغلال الظروف السياسية الموجودة لمحاولة تمرير التعريب. فيما يخص تعريب المصطلحات الطبية، هناك انفتاح على إنشاء كلية طب خاصة بالمغرب، فمن خلالها -وغيرها- مع وجود أطباء يتقنون اللغتين العربية والفرنسية يمكن السير في تجاه التعريب.</p>
<p>محمد بياز أستاذ بكلية الطب بفاس :</p>
<p>هناك اختلافات في الأقطار العربية بحيث لا يمكن التعميم لتجربة التعريب بنفس الشاكلة. وكذلك لابد من التواصل بين من لهم هم الاهتمام باللغة العربية ومسألة التعريب وبقية طاقم التدريس في الكليات في مختلف العلوم حتى يمكن إعطاء زخم علمي وفكري يمكن من خلاله تمرير رسالة اللغة العربية. فهناك في المغرب محاولات فردية على مستوى الأطروحات وبعض الأبحاث بالعربية ومحاولات التعريب في التدريس، فأنا أشرفت على تعريب بعض مصطلحات الأمراض الصدرية في كلية الطب، كما أن هناك محاولة لتعريب المتلازمات الطبية في الأمراض الصدرية. وهناك محاولات من أطراف آخرين في كليات أخرى. أقترح أن تكون هناك خطط على المستوى المحلي ترتبط بالمحيط الداخلي لكل دولة وبتنسيق مع رجال السياسة ومنظمات المجتمع المدني.</p>
<p>زكريا أرسلان، أستاذ بكلية الآداب مكناس :</p>
<p>التنظيم داخل البيت يُقَدّم على التنظيم خارج البيت. وهذا له علاقة بما يجري في تعريب المصطلح، حيث توجد مجموعة من المشاكل : فوضح المصطلح العربي يبدو مرتجلاً والنفور من المصطلح العربيلا علاقة له، فيما أظن بالسياسات المتبعة في الدول العربية أو سياسة التعريب أو أننا نحتاج إلى قرار سياسي. نحن نبحث عن أعذار لمشكلة هي حاصلة داخل المصطلح الطبي فالمقابلات العربية للمصطلحات الطبية تكثر وتتزايد أمام المفهوم الواحد فمن يضع المصطلح الطبي؟ هل هو الطبيب دون استشارة اللساني أم اللساني المتخصص في اللغة، يجب حل هذا المشكل أولاً لكي نمنح صورة دقيقة للمصطلح الطبي، بعد ذلك نطلب من الآخر أن ييسر لنا القرار السياسي.</p>
<p>د. نشأت حمارنة (سوريا):</p>
<p>فيما يخص القرار السياسي، لا وزراء التعليم العالي ولا وزراء الصحة العرب ولا النقباء يمكن أن يأخذوا القرار السياسي، القرار يأخذه الحكام، والحكام مسؤولون عن استمرار التجزئة في هذا الوطن، إذا تكلمنا جميعاً العربية الفصحى هذا يعني أننا نصبح أمة واحدة بالفعل، لذلك منع محمد علي باشا الكبير من أن يستمر في التدريس بالعربية ولذلك، في بيروت بعد أن درست الكلية العلمية الأمريكية بالعربية منعت. اللغة العربية ركن أساسي في وحدة هذه الأمة والركن الأساسي الآخر هو الإسلام، وترون كيف يتآمرون لتمزيق هذه الأمة. لقد ألغوا العربية وهم يحضرون لإلغاء الاسلام، فإذا ظلت الأمة على إيمانها بالاسلام فستتوحد، ولذلك فهم يعدون لجعل الاسلام إسلامات، ولجعل العربية 20 عربية، فالمسألة ليست قضية فنية أو علمية بل قضية وطنية نضالية.</p>
<p>د. الحاج بنمومن (باحث في علم المصطلح) :</p>
<p>فيما يخص تكسير الحاجز النفسي عند طلبتنا وعند من يتخذ القرار في مسائل التعريب، لابد من تبسيط بعض المفاهيم اللسانية، فأي لغة في العالم تتكون من صوامت ومتحركات ومقاطع صوتية.. فليس من حق أي أحد أن يقول إن اللغة العربية عاجزة عن تمرير الخطاب التقني أو العلمي للمتلقي. فمنطقياً يسقط القناع وتسقط جميع الافتراءات، فعلى طلبتنا أن يكونوا على وعي بهذه المسائل.</p>
<p>&lt; د. ادكير عبدالله (كلية الآداب مكناس) :</p>
<p>إن العربية تمتاز بسعتها، ويكفي أن الله سبحانه وتعالى اختارها لتكون أداة لكتابه، فهي تمتاز بأشياء كثيرة أحسب أنها تفرقت في غيرها. فهي لغة اشتقاقية، وقالبية وتعتمد كثيراً على السوابق واللواحق التي تؤهلها جيداً للتعبير عن أي معنى من المعاني، وهذه خاصية امتازت بها اللغة العربية بل إن القدماء كابن جني والفارسي وقفوا مشدوهين أمام قوتها البيانية الإيحائية التعبيرية. إننا في الحقيقة لا نؤمن بلغتنا القوية، ما يجب هو أن نؤمن بأن هذه اللغة قوية وأنها قادرة على البيان الدقيق في كل جزئية من الجزئيات، ولكن من جهل شيئاً عاداه. سئلت عن كلمة وأنا لا أفهم الطب : ما معنى الفستلة، فقلت : إذا كان الواضع يفهم اللغة العربية فإنها على وزن فعْلَلَة وفيها فَسَلَ وفيها سلَّ وفيها فَتَلَ، فقال : هذا صحيح إنها تعني عملية زرع القلب وهذا من القوالب التي تعنى بها العربية.إن العربية لغة علامَتِيّة تمتاز بقدرتها على أن تجعل لكل معنى من المعاني علامة مُمَيِّزة، لكن نحن نجهل هذه العلامات أو لا نريد أن نعرفها ففي مجال النحو مثلا حينما نتحدث عن تاء، كيف تكون للمتكلم مرفوعة وللمخاطب منصوبة وللمخاطبة مكسورة وللمؤنثة الغائبة مفتوحة، فإذا غيرنا هذه التاء وربطناها مع الأسماء أو الصفات أو المصادر صار لها شأن آخر في التعبير عن المعنى. في المغرب مثلا سمعت كلمة وكنت لا أعلم معناها : الدردرة وهي اسم مكان، فقلت هذه كفعللة، وحين رجعت إليها في المعجم علمت أن هذه الكلمة تدل على التكرير فحينما شاهدت المكان لاحظت أنه وادي تمر به الأحجار مع المياه، فهي تحكي الصوت الواقع.</p>
<p>وبالنسبة للطب، الأدواء جمع دواء غالباً ما يلتزم فيها بِفُعَال كزُكَام، فكل معنى من المعاني يمكن إما أن نرتجل له مصطلحاً من المصطلحات على غرار القوالب المعهودة، وإما أن نركبه وننحته، وإما أن نضيف لواحق أو سوابق تكون دالة.</p>
<p>د. محمد مرزوق اختصاصي في الجهاز الهضمي، أستاذ سابق بكلية الطب بالبيضاء :</p>
<p>هل اللغة العربية صالحة لتعريب الطب؟</p>
<p>إن مقارنة بسيطة مع اللغات العالمية تحيلنا إلى نتيجة طبيعية ومنطقية، فحينما نرى اللغة الصينية وهي لغة معقدة ومكونة من مايزيد على ألف حرف تدرس بها العلوم في الصين، واليابان وروسيا وإسرائيل كذلك، فقد ألقى د. يحيى هارون محاضرة في الدروس الحسنية الرمضانية أمام المرحوم الحسن الثاني، ذكر أن دولة إسلندا والتي يَبْلغ عدد سكانها أقل من المليون بكثير يتعلمون سائر العلوم بلغتهم الأم والتي لا يعرفها غيرهم في العالم، فهذا درس لنا نحن الذين يبلغ عددنا أكثر من 300 مليون نسمة. هل هذه اللغة بحروفها البسيطة والسهلة، هل إذا قارناها مع اللغات المعقدة المذكورة، هل العربية قاصرة إلى درجة أن نطرح سؤال صلاح العربية للعلوم؟</p>
<p>د. إبراهيم أزوغ أستاذ بكلية الآداب بفاس :</p>
<p>إن أركان الوحدة الأساسية بالنسبة لأي أمة ضمنها اللغة باعتبارها وسيلة التواصل. اللغة ليست عنصراً محايداً، فهي حاملة حضارة ومفاهيم، لذلك فعدم تعليم العلوم بالعربية هو تشتيت لمجتمعنا وتغريب له.  إن المسألة عندما يَتَجاذَبُها السياسي والشعبي تضيع أو تعرقل. فوجب تجاوز هذا التشتت، فنحن نفكر في شيء ونقول شيئاً آخر، ونفعل شيئاً ثالثاً، فحينما نترك مسألة التعريب في أيدي جهات متعددة نكون قد أنقصنا إمكانياتنا في هذا العمل. والأعمال الجليلة تبدأ على أيدي أفراد قلائل. إن مسألة التعريب مسألة رسالة وقناعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لمَ التخُّوف من تعليم الطب باللغة العربية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 11:08:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التخُّوف]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[تعريب]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19954</guid>
		<description><![CDATA[تعريب المصطلح الطبي : تشكيك في العربية                                                                                                  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعريب المصطلح الطبي : تشكيك في العربية                                                                                                                                                                من عجائب ما يمتاز به الرأي العام العربي بمنعطفاته المختلفة قدرته على سبر أغوار أمور مستقرة قد جرى بيان قيمتها بشكل مريح منذ زمن بعيد ليستخرج منها عناصر يستطيع إدخالها في مجالات التشكيك ومتاهات التساؤل.</p>
<p>فقد سمعنا في الآونة الأخيرة أصداء تلاطم لأمواج تيارات خفية تحاول أن تقطع الطريق على أي إمكان لانتشار فكرة تعليم الطب باللغة العربية خارج الإطار السوري وذلك خشية أن تجد لها قبولاً في الدول العربية الأخرى.</p>
<p>وتتقمَّص هذه التيارات الخفية أدوار الرعب المسرحي، فهي تارة تثير شبح قصور اللغة العربية عن اللحاق بمتطلبات العلم الحديث المتسارعة، وتارة تلتفت مشفقة إلى مصير ذلك الطبيب الذي قطعته اللغة العربية عن مجالات البحث والاستفادة من التقانات الحديثة.</p>
<p>وقد ذهب بعضهم إلى أن تدريس الطب باللغةالعربية يجب أن يسبقه نقل جميع المراجع الأجنبية إلى اللغة العربية وكذلك إيجاد مؤسسة تقوم بترجمة مؤاقتة لجميع الدوريات العلمية العالمية إلى اللغة العربية لتأمين الاستفادة منها في متابعة تطور العلم. وهذا بمجموعه يكفي لصرف النظر عن مشروع تعريب تدريس الطب نظراً لعظم المهمة بل تعذر القيام بها، وبذلك نبعد الطب عن اللغة العربية ونكرس سيادة اللغات الأجنبية في ذلك المضمار.</p>
<p>مهلاً أيها السادة ولننظر في الأمر قبل كل شيء من النواحي الوجدانية الشعورية التي باتت اليوم مهمشة بل مرذولة نضحَّي بها على مذبح التقدم والرقي.</p>
<p>كيف لا نشعر بالغضاضة والمرارة حين نرى لغتنا العريقة وهي بدون شك أقدم لغة مازالت محكية في العالم، حين نرى تلك اللغة ذات الأمجاد والإشعاع العالمي أصبحت لا تعتبر صالحة إلا لاحتياجات الحياة اليومية والشؤون المعيشية والأخبار العامة، بالإضافة إلى ذلك الأدب الذي لا يهتم به إلا الخاصة، بعد أن غزت الفضائيات أدمغة الجيل الجديد وقولبت مشاعره. ثم كيف نقبل أن نرى العربي يرطن بإحدى اللغات الأجنبية فور التفاته إلى أي موضوع علمي أو تقني أو حتى حين يتطرق إلى أي موضوع فكري يرتبط بالحضارة المعاصرة.</p>
<p>ولكن لنطرح جانباً كل تلك النواحي العاطفية ولنحاول أن نخصَّ الأمر بنظرة مجردة عقلانية تزن الأمور بموازين ثابتة تتماشى مع متطلبات زماننا ومع ظروف بلادنا، أي تلك التي تقوّم النتائج قبل أن تلتفت إلى انتقاد الوسائل الموصلة إليها، وتتخذ من مصلحة الأفراد والمجتمع مقياساً لما هو مطلوب.</p>
<p>إنها كنظرة عقلانية تتطلب الإجابة على عدد من التساؤلات بحيث تتوضح لنا العناصر الإيجابية التي يمكن أن يبنى عليها الحكم الأخير.</p>
<p>ما هي الغاية من تعليم الطب ؟</p>
<p>أليست الغاية هي إيصال أفضل الخدمات في الميدان الصحي إلى أفراد المجتمع؟ فهل يجوز للطبيب الذي يحتم عليه عمله الاتصال بجميع طبقات الشعب أن يشعر بالاغتراب حين يتفاعل مع مرضاه باللغة العربية المشتركة بينه وبينهم فيعجز عن الحوار لأن دراسته كانت بلغة أجنبية ؟ وهل يجوز أن يغلب التعالي على مسلك الأطباء في بلادنا فتراهم يحجمون عن الخوض في الموضوعات الطبية مع من لا يفهم اللغة التي يستعملونها.</p>
<p>إن الطبيب مسؤول عن نشر الثقافة الصحية وتعميق فهمها من قبل العامة، وقد برزت أهمية العناية الصحية الأولية في جميع مجالات التنمية في عالمنا الحديث، وهل يكون الانفتاح الواسع على المجتمع ودخول الطبيب إلى البيت والقرية ومشاركة الأسرة في حل مشكلاتها الصحية هل يكون ذلك إلا بلغة البلاد ؟</p>
<p>هذا لا يعني مطلقاً أن الغاية من تعليم الطب هي تخريج أطباء يقومون بتأمين خدمات الرعاية الصحية الأولية فحسب على غرار الأطباء الحفاة الذين اشتهرت بهم الصين الشيوعية. نحن على العكس نصر على ارتباط الخريجين بالمسيرة العلمية العالمية وعلى ضرورة دخولهم مجالات الأبحاث سواء أكانت وطنية أو عالمية من خلال ممارستهم. هذا إلى جانب الذين يتابعون دراساتهم على المستوى الأعلى في بلادهم أو بخارجها بحيث يؤهلون أنفسهم للعمل كأخصائيين في التخصصات المختلفة وهم قادرون على متابعة التطورات العلمية العالمية دون الحاجة إلى وسطاء.</p>
<p>إن ما نشكو منه أمام هذه الضرورات الملحة في مجال انسجام الطبيب مع مجتمعه أنه قد وصل بنا الأمر إلى التنكر للغتنا تنكراً مخجلاً من أجل اللحاق باللغة الأجنبية في المجالات الطبية.</p>
<p>فأن تعقد الندوات الطبية في بلاد العرب بإحدى اللغات العالمية ما هو إلا أمر طبيعي نرى مثيله في كثير من بلاد العالم. ولكن هلا يمكن لأي طبيب عربي أن يجلس إلى مجموعة طبية عربية دون أن تكون لغة التخاطب بينهم لغة أجنبية ؟</p>
<p>هذا هو العجب العجاب فقد انتهى الأمر في معظم جامعات العالم العربي ومؤسساته الطبية إلىتسلط اللغة الأجنبية على المجالس الرسمية التي قد لا تمتُّ إلى المعلومات الطبية العلمية بأي صلة كمجالس إدارة المستشفى ولجان الميزانية للمستشفى أو لجان انتقاء الأطباء والموظفين وحتى لجان الإشراف على المطبخ.</p>
<p>إنه الاغتراب الذميم في داخل الأوطان وهو المرحلة الأولى من التبعية الثقافية المطلقة التي تهدد ثقافتنا، وبذلك ينتفي الغرض الأول من تخريج الأطباء ألا وهو خدمة المجتمع عن طريق الكشف عن احتياجاته من صميم حياته اليومية والتعرف على ما يعترضها من مشكلات، وليس بإسداء النصائح الفوقية الصادرة عن فئة متعالية على مجتمعها.</p>
<p>هل اللغة العربية صالحة لتعليم الطب ؟</p>
<p>ليس هذا مجال العودة إلى ذكر جولات العرب في عصر نهضتهم وإشعاعهم العالمي في مجال الطب بالخاصة إلى جانب المجالات الأخرى. بل اكتفي بالتذكير بمؤلفات خالدة تداولها العالم كله شرقاً وغرباً طيلة قرون عديدة. إن تلك المؤلفاتهي نتاج علماء من أعراق مختلفة كانوا ينتمون إلى الحضارة العربية الإسلامية وقد وجدوا في اللغة العربية الوعاء ذا الحيز اللامتناهي الذي يستطيعون أن يقتطفوا منه ما يناسب احتياجاتهم في التعبير عن جسم الإنسان وما يطرأ عليه من حالات في الصحة والمرض. إنها مؤلفات أنارت ظلام القرون الوسطى في أوروبا لأنها استوعبت في زمانها كلية المعارف الطبية ولذا بقيت تدرّس في الجامعات حتى مطلع القرن السادس عشر للميلاد.</p>
<p>أفلا يعني هذا أن هذه المؤلفات قد تعرضت بالضرورة لوظائف الأعضاء عند الإنسان، ووصفت الأجزاء التشريحية وذكرت ما يطرأ على الجسم من خلل، وكل ذلك بلغة عربية قابل فيها كل مصطلح مصطلحاً إغريقياً أو سريانياً بحسب المصادر التي اعتمدوها.</p>
<p>إن تلك الكتب التي دأب المؤلفون على تصنيفها باللغة العربية تحتوي دون أي شك على مفردات طبية تكفي للتعبير عن الأمور الأساسية المتعلقة بجسم الإنسان. فلا نحتاج اليوم إلى وضع التسميات للمري أو البلعوم أو الأمعاء أو الأعضاء الأخرى ولا إلى وصف ما يعتري الجسم من حالات كالحمى والإسهال وغير ذلك.</p>
<p>رب قائل إن هذا ينطبق على العصور الغابرة ولا يتعدى البدائيات فأين طب اليوم من طب ابن سينا والرازي والزهراوي وكيف لنا أن نتصور اللغة العربية قادرة على استيعاب العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى آلاف المصطلحات.</p>
<p>إن التجربة قائمة والبرهان ساطع. فمنذ أن أصر مؤسسو كلية الطب بدمشق عام 1920 على التدريس باللغة العربية انبروا إلى بذل مجهود رائع في إيجاد المصطلحات الطبية العربية اللازمة لمتابعة تطور العلوم ونقل المعلومات الحديثة إلى طلابهم وبذلك أوصلوا إلينا لغة طبية مصقولة بالاستعمال اليومي قادرة على التجاوب مع متطلبات العلم الحديث.</p>
<p>إنه لمجهود مستمر منذ نيف وثمانين سنة لإيجاد المصطلحات في فروع الطب الكثيرة التشعب وهو مجهود جماعي ساهمنافيه جميعاً ومازال يقوم بمثله معظم الأساتذة في كليات الطب في الجامعات السورية كل بحسب اختصاصه مستعينين بما أقرته مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد.</p>
<p>وهكذا تكونت ثروة حقيقية من المصطلحات التي تتماشى مع متطلبات فروع الطب كافة وهي ثروة آخذة بالنماء المستديم للتجاوب مع تسارع خطوات الطب الحديث، وقد تضمنها قرص مدمج أعدته هيئة الصحة العالمية لشرق البحر الأبيض المتوسط فلم تعد اللغة العربية بحاجة إلى إثبات وجودها في ميادين الطب المختلفة.</p>
<p>ما هي المشكلات التي يتصدى لحلها تدريس الطب باللغة العربية؟</p>
<p>ليس من يماري في تلك البداهة الصارخة بأن خير لغة للتعليم هي اللغة الأم. وقد تكون أهم مشكلة يحلها تدريس الطب باللغة العربية هي المشكلة النفسية عند طلابنا. فإن اللغة الأجنبية لا يمكن أن تدخل إلى وجدان الطالب إذا ما فوجئ بها عند بدء دراسته في كلية الطب بحيث تحل محل لغتهالأصلية. فقد تبين أن الطالب العربي، على الرغم من سنوات عديدة من تلقيه الدروس باللغة الأجنبية، يصل إلى السنوات الأخيرة من دراسة الطب وقد صيغ كلامه وفكره في قوالب عربية يحاول نقلها إلى اللغة الأجنبية، فيتعثر في تراكيبها البعيدة عن أنماطه الفكرية والتي لا تجد صدىً في مخزونه الخطابي. هذا إذا افترضنا واقعاً نادر المشاهدة في الجامعات العربية التي اعتمدت اللغة الإنكليزية ألا وهو تدريس الطب باللغة الإنكليزية المحضة لا بخليط ممجوج من العامية والمصطلحات الإنكليزية مسبوكة في تراكيب لغوية هجينة.</p>
<p>وهذا ما دعا إلى إجراء تجربة على مجموعتين من الطلاب تقرأ المجموعة الأولى نصاً طبياً باللغة العربية بينما تقرأ المجموعة الأخرى نصاً مماثلاً باللغة الإنكليزية.</p>
<p>وقد تبين وجود بون شاسع بين المجموعتين من حيث الوقت اللازم لإنجاز تلك القراءة. إنها تجربة أجريت في جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية بإشراف الأستاذ الدكتور زهير السباعي(1) وكان عدد المشاركين فيها 124 طالباً وكان متوسط ما أمكن لهم قراءته باللغة العربية 110 كلمات في الدقيقة بينما كان متوسط ما أمكن قراءته باللغة الإنكليزية 77 كلمة في الدقيقة وبذلك تكون سرعة القراءة باللغة العربية تزيد 43% عنها بالإنكليزية.</p>
<p>ثم أجريت تجربة تكميلية تستقصي مدى استيعاب الطلاب (120 طالباً) لما قرؤوه بعد أربع ساعات من قراءة المقال وذلك عن طريق أسئلة متعددة الخيارات بنفس اللغة التي تمت قراءة المقال بها. وهنا كذلك وجدت زيادة تقدر بـ 15% لمصلحة القراءة بالعربية.</p>
<p>فيمكن القول إنه إذا كانت سرعة القراءة تشير إلى الجانب الكمي لعملية التحصيل فإن القدرة على الاستيعاب تعكس الجانب الكيفي لها.</p>
<p>وبذلك يتبين أن التحسن في التحصيل العلمي باللغة العربية يفضل التحصيل باللغة الإنكليزية بما يزيد على 50%.</p>
<p>وإذا أضفناأن اللغة المستعملة في كتب الطب بأي لغة من اللغات هي لغة سردية عادية وهي القادرة على الوصف والتوضيح والتسلسل في الأفكار فإن عدة إحصاءات أجريت لتحديد نسبة ما في تلك الكتب من مصطلحات علمية طبية خاصة. وقد بينت تلك الإحصاءات أن عدد المصطلحات في النصوص العلمية يتراوح بين 3.3 إلى 10 بالمئة حسب نوع التخصص أي أن المتن هو من النثر العادي ولو بلغة أرفع من لغة التخاطب اليومي وهو مرصع بالمصطلحات العلمية ضمن السياق الموضح للفكرة.</p>
<p>فكم يسهل على الطالب العربي إذن أن يستوعب تلك المادة العلمية مكتوبة ومشروحة بلغته.</p>
<p>وما أكثر البحوث الطبية المتعلقة بحالات مرضية مألوفة كنقص الشهية للطعام، أو اختلاف وزن المريض زيادة أو نقصاناً، أو تتناول تسرع دقات القلب وما يشعر به المريض من الخفقان، أو أنها تتوخى تفسير ارتباط الأعراض التي يشكو منها المريض، وجميع هذه الموضوعات لا تتطلب إلا القليلمن المصطلحات الطبية الدقيقة.</p>
<p>وفي أي حال فإن السياسة التعليمية المتفق عليها في البلاد العربية قد جعلت التدريس في المدارس الثانوية باللغة العربية وهذا ما يشمل العلوم والرياضيات والأحياء وغيرها.فلمَ هذا التعالي على اللغة العربية فور دخول الطالب إلى كلية الطب؟ ألسنا نتابع تدريس العلوم المختلفة في كلية الطب بالاعتماد على تأسيس علمي اكتسبه الطالب بلغته القومية؟</p>
<p>إن التدريس بلغة أجنبية هو بمثابة اغتراب حقيقي للطالب في كلية الطب حين يقوم باستجواب مريضه عن شكواه وأعراض مرضه باللغة العربية، ويكتب مشاهدته باللغة الإنكليزية ثم يلتفت إلى أستاذه لينقل إليه أقوال المريض مترجمة إلى اللغة الإنكليزية وكأن الأستاذ &#8220;خواجة&#8221; لا علاقة له باللغة العربية. وعندئذ تتجلى الصعوبة التي يعاني منها الطالب في شرح أعراض بسيطة لأستاذه: كفتور الهمة أو ضيق الصدر أو حس النفخة في البطن أو النمَل في الأطراف أو زيغ البصر وغير ذلك من الأمور التي لا تخرج عن كونها من الكلام العادي إذ إن المريض الإنكليزي لا يصف أعراضه بلغة طبية بل بلغة حياته اليومية.</p>
<p>أما إذا تجاوزنا تلك المشكلات ودخلنا في صميم موضوع الاستيعاب فإننا نرى أن الطالب يتعثر في فهم الكثير من الكلمات الإنكليزية لعدم تمكنه من ردها إلى أصلها ومعرفة اشتقاقها. فالطالب لم يدرس الإنكليزية دراسة لغوية صحيحة بل درسها كوسيلة لتحصيل المعلومات المطلوبة ولهذا فهو يحتاج لمن يشرح له أن كلمة Oval أو Ovoid تعني الشكل البيضوي لأنه لا يعرف أنها مشتقة من Ova اللاتينية وكيف لنا أن ننتظر من الطالب أن يميز بين Ambiguous وUncertain وEquivocal وControversial وContradictory حين ينظر في نتائج أي بحث أو استقصاء طبي إذا لم نشرح له أنها تمثل الفروق بين ما هو &#8220;ملتبس&#8221; وما هو &#8220;مثير للجدل&#8221; وما هو &#8220;متناقض&#8221; وما هو &#8220;غير مؤكد&#8221; أو &#8220;مشتبه&#8221; فهو يحفظ تلك الكلمات دون أن يفهم تركيبها.</p>
<p>إنها أمثلة بسيطة تشير إلى بحر من الغموض يدخل فيه الطالب العربي الذي لم يدرس اللغة الإنكليزية بشكل جدي قبل دخوله كلية الطب وبذلك يصبح انخراطه في تحصيل علمي لا يملك الأداة التي تفتح أبوابه عبارة عن مهدرة خطيرة لوقتٍ ثمين مضيعةَ لجهود يجب ادخارها. وقد تبين أن التدريس باللغة العربية يمثل اقتصاداً كبيراً في وقت الطالب الذي يبذل في دراسة صفحة واحدة باللغة الإنكليزية أضعاف ما تتطلبه مثيلتها بلغته الأصلية وهو جهد يصرف معظمه على إسقاط الصعوبات اللغوية.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى أن الحاجز اللغوي يحول دون قيام حوار مفتوح بين الطالب والأستاذ بحيث يبقى الطالب مستمعاً مستقبلاً للمعلومات لا يجرؤ على مناقشة الحالات المعروضة وهذا ما يفسد العملية التعليمية.</p>
<p>هل نكتفي باللغة العربية في التدريس؟</p>
<p>إن التجربة القائمة في جامعة دمشق منذ أكثر من ثمانين عاماً وقد امتدت فيما بعد إلى الجامعات السورية الحديثة الأخرى تجربة لا تدع مجالاً لأي تشكيك في مقدرة اللغة العربية على استيعاب كل ما هو مطلوب لتخريج أطباء يمكن الدفع بهم إلى مجال الممارسة العامة فوراً أو توجيههم إلى مجال الاختصاصات العليا بالاعتماد على ما لديهم من بضاعة علمية تكفي للحاق بأقرانهم في أي بلد يطرقونه للاختصاص.</p>
<p>هذا لا يعني أن إصرارنا على اللغة العربية يترتب عليه إهمال اللغات الأجنبية في كلياتنا. فالأمر على العكس تماماً إذ أن مؤلفي الكتب الجامعية ملزمون بذكر المصطلح الأجنبي إلى جانب كل مصطلح عربي بحيث يرتبط ذلك المصطلح بما يفهمه الطالب من النص العربي.</p>
<p>وحرصاً على فتح المجال أمام الطلاب للإطلاع على المراجع الأجنبية ومتابعة التطورات الحديثة فقد أشرفت في عام 1975م على برنامج وافقت عليه كلية الطب إذ خُصصت ست ساعات أسبوعية للدراسة اللغوية (الإنكليزية والفرنسية) قام بأعبائها المدرسون من كلية الآداب. وهو برنامج يمتد على ثلاث سنوات بحيث يصل الطالب إلى السنة الرابعة، وهي التي تمثل بدء التطبيق لما استوعبه من العلوم الأساسية (التشريح، وظائف الأعضاء)، فيدخل في مجال الحالات المرضية وأعراضها ومظاهرها فهو عندئذ يستطيع الاستزادة من المراجع الأجنبية بعد أن تغلب على الصعوبات اللغوية بفضل هذا التدريس الموجه إلى معرفة اللغة والتأكد من المصطلحات.</p>
<p>هذا يعني أن الطالب الذي تبع ذلك المنهج لا يمكن أن يبقى معزولاً عن الحركة العلمية في العالم فهو يقرأ الدوريات الطبية ويستطيع الاستزادة عن طريق الحاسوب والشبكة، وقد وصل بالفعل هؤلاء الخريجون إلى أوروبا وأمريكا ولم يضيعوا وقتاً قبل الالتحاق بالعمل في المستشفيات المختلفة لمتابعة الاختصاص الذي اختاروه وقد بقي عدد كبير منهم في الغرب يعملون على أعلى المستويات في مجالات الطب.</p>
<p>ورب معترض يقول: إذا كنا نريد في نهاية الأمر أن نصل إلى معرفة جيدة باللغة الإنكليزية فلم لا نبدأ الطريق من أوله؟ على ذلك أجيب بأننا لا يمكن أن نكون في زماننا هذا أفضل من أقوام كثيرين لم تُسبغ عليهم نعمة الانتماء إلى الثقافة الإنكليزية التي تغرق العالم بالبحوث والدراسات، أقوام كالألمان والأسبان والفرنسيين واليونانيين إلى جانب قوميات صغيرة كبلغاريا والدانمرك وهولندا.</p>
<p>إن هؤلاء جميعاً يدرسون الطب بلغتهم القومية ويتابعون مسيرة العلم باللغة الإنكليزية وهي اللغة الغالبة في عصرنا هذا. ولذا فإننا حين ندعو إلى تعليم الطب باللغة العربية فليس ذلك من منطلق تعصبي بل لتسهيل وصول المعلومات إلى الطالب بشكل مفهوم ولضمان مشاركته في عملية التعلم ولإزاحة كابوس ينوء تحته أبناؤنا ويضيع عليهم فرصاً ثمينة في سياق دراستهم.</p>
<p>وأخيراً لابد لي من الإشارة إلى أن قرار تعليم الطب باللغة العربية هوقرار سياسي قومي يستدعي تدارك أمور هامة قبل الانتقال إلى تطبيقه وبخاصة في البلاد التي لم تعتمد اللغة العربية لتدريس العلوم.</p>
<p>فإن هذا يتطلب المباشرة في إعداد أعضاء هيئة التدريس المتحلين بمقدرة جيدة في اللغة العربية بالإضافة إلى تمكنهم من اللغات الأجنبية كي يساهموا في توفير المواد التعليمية اللازمة لكل فرع من فروع العلوم الصحية</p>
<p>لعلي قد تمكنت في هذه السطور من الإجابة عن بعض التساؤلات التي يراد منها التشكيك في أهلية اللغة العربية لتدريس الطب، وإني أرى أن من واجب الذين ينتمون إلى هذه اللغة ويفخرون بعظمتها وطواعيتها ويعتزون بماضيها ويعملون لمستقبلها أن يدعموا هذا الأمر.</p>
<p>وإنه لحري بنا أن نساعد أبناءنا على تفجير طاقاتهم وأن نسعى إلى تذليل الصعاب التي تعرقل مسيرتهم ونيسر لهم سبل اكتساب العلم دون انفصام نفسي، أي باستمرار انتمائهم إلى لغتهم القومية مع إبقائهم على صلة صميمية باللغة العالمية التي يحتاجون إليها للاستمرار في تقدم معلوماتهم واستكمالها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الدكتور زهير السباعي: تجربتي في تعليم الطب باللغة العربية-نادي المنطقة الشرقية 1995  ص83-84-85</p>
<p>د.روان المحاسني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%84%d9%85%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%91%d9%8f%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عناصر التعريب&#8230;  وقضيتنا الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 11:01:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أد.محمد توفيق الرخاوي]]></category>
		<category><![CDATA[التعريب]]></category>
		<category><![CDATA[عناصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19948</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن &#62;تعريب التدريس يجب أن يعتبر جزءاً لا ينفصل عن تعريب المجتمع ككل&#60; أما &#62;عنـاصر التعريب&#60; في رأيي فهي أربعة: 1- عنصر &#62;لغوي تربوي&#60;&#8230; 2- عنصر &#62;لغوي أجنبي&#60;&#8230; 3- عنصر &#62;مصطلحي&#60;&#8230; 4- عنصر &#62;حضاري&#60;. 1- العنصر &#62;اللغوي التربوي&#60; : يتمثل في أن استيعاب المعرفة باللغة الأم هو -بكل تأكيد- أقرب منالا من استيعابها عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن &gt;تعريب التدريس يجب أن يعتبر جزءاً لا ينفصل عن تعريب المجتمع ككل&lt; أما &gt;عنـاصر التعريب&lt; في رأيي فهي أربعة:</p>
<p>1- عنصر &gt;لغوي تربوي&lt;&#8230; 2- عنصر &gt;لغوي أجنبي&lt;&#8230; 3- عنصر &gt;مصطلحي&lt;&#8230; 4- عنصر &gt;حضاري&lt;.</p>
<p>1- العنصر &gt;اللغوي التربوي&lt; : يتمثل في أن استيعاب المعرفة باللغة الأم هو -بكل تأكيد- أقرب منالا من استيعابها عن طريق أي لغة أجنبية كانت..  فإذا كانت العملية التعليمية التربوية في أساسها هي محاولة توصيل &gt;ملعومة ما&lt; من المحاضر (بكسر الضاد) إلى المحاضَر إليه (بفتح الضاد) بأيسر السبل.. فإن التدريس باللغة الانجليزية يمثل بالضرورة طريقا صعبا إلى ذلك. فالمحاضر العربي -بطبيعته- &gt;يفكر&gt; بالعربية، ثم &gt;يترجم&lt; ما سوف يحاضِربه إلى اللغة الإنجليزية، ثم يحاول -جاهدا- أن &gt;يتكلم&lt; (وهو في الحقيقة &gt;يَتَلَعْثَم&lt;) باللغة الانجليزية (&#8230;فمعظمنا الآن لا يجيد هذه اللغة لا قراءة، ولا كتابة، ولا نطقا!!) &#8230;ثم يتَلقى المحاضَر إليه الكلام باللغة الانجليزية (المُتَلعْثمة)، ويضطر إلى عمل &gt;ترجمة فورية&lt; إلى اللغة العربية&#8230; فاللغة (الأم) وعاء الفكر&#8230; حتى يفهم (وهو في الغالب لا يفهم) المعلومة التي أراد المحاضِر توصيلها إليه، وهكذا يضيع جهد جهيد بين التفكير&#8230; فالترجمة الفورية.. فالتّلعْثم (بالإنجليزية)&#8230; ثم التّلقي.. فالترجمة الفورية&#8230; فمحاولة الفهم (وهو في الغالب &gt;لا&lt; فَهْم)..</p>
<p>2- العنصر &gt;اللغوي الأجنبي&lt; : هو في رأيي عنصر شابه كثير من اللغو وأحب الإيضاح، وإلقاء مزيد من الضوء عليه، حيث أن معارضي التعريب يسارعون في  اتهام &gt;التعريبيين&lt; (بدون أي حق) بأنهم يحاربون اللغة &gt;اللغات&lt; الأجنبية، مما سيؤدي بنا (وبهم) إلى فقد الاتصال بالعالم من حولنا، وانغلاقنا على أنفسنا.. الخ، وأود أن أؤكد أنني لم أتناقش مع &gt;تعريبي&lt; واحد إلا ووجدتمنه حماسا زائدا لأن نتعلم جميعا (تعريبيين ومعارضين) لغة أجنبية واحدة على الأقل (الانجليزية في حالتنا) تعلماً حقيقياً، بحيث يمكن أن نقرأ بها، ونفهم منها، ونتعامل مع الأجانب عن طريقها بلسان إنجليزي مبين!!</p>
<p>3-  العنصر &gt;المصطلحي&lt; : هذا العنصر كذلك شابه &gt;ضباب&lt; كثيق، وتضاربت حوله الآراء.. فهناك من يحلو له أن يتهم اللغة العربية بأنها &gt;قاصرة&lt; عن أداء رسالتها التعليمية، لعجزها عن مسايرة الجديد من المصطلحات الحديثة، أما الحقيقة فهي أن اللغة العربية مُثْقَلة بمترادفاتها، لدرجة تجعل المشكلة تتمثل في كثرة احتمالات استعمال مصطلحات عربية &gt;متماثلة&lt; لمصطلح انجليزي/لاتيني واحد.. وتكون هذه &gt;الزحمة&lt; المصطلحية مرة أخرى سلاحا في يد من يحاول عرقلة مسيرة التعريب&#8230;</p>
<p>لعل من العملي أن نحاول -الآن وجميعا- كل في مجاله -في الموافقة على اتباع ما أود أن أطلق عليه الخطة &gt;الخمسية الثلاثية&lt;: خمس سنوات ندرس باللغة العربية مع الابقاء على استعمال المصطلح &gt;الانجليزي/ اللاتيني&lt; كما هو.. ثم خمس سنوات تالية نستعمل فيها ما يمكن أن أطلق عليه المصطلح العربي &gt;الحر&lt;.. ثم نجلس معا -كل في اختصاصه- بعد خمس سنوات أخرى لنتفق على مصطلح &gt;واحد&lt; يقبله ويرتضيه الجميع. أي أنه لا ضرورة للتثبت &gt;بالاجماع&lt; الآن، ولكن هناك ضرورة ماسة وملحة للدعوة إلى &gt;الاجتماع&lt; فيما بعد، ربما مرة كل خمس سنوات. وكما أن &gt;اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية&lt; فإن &gt;اختلاف المصطلح يجب ألا يعرقل للتعريب مسيرة&lt;. علما بأن الاختلاف -في هذه المرحلة- هو في حقيقته علامة صحة.. فلابد -في هذه المرحلة- أن نقبل فيما بيننا أن &gt;رأيي (مصطلحي) صواب يحتمل الخطأ، بينما رأيك (مصطلحك) خطأ يحتمل الصواب&lt;، والأفضل أن يكون شعارنا : اختياري (مصطلحي) واختيارك (مصطلحك) صوابان يحتملان &gt;الأفضل&lt;].</p>
<p>4- العنصر &gt;الحضاري&lt; : مما لا شكفيه أن الكثير منا يتحرك اليوم من موقف &gt;المتخاذل&lt; التابع تبعية مرَضِيّة للغرب&#8230; فهناك عند الكثير منا -ولنكن صرحاء مع أنفسنا -رغبة دفينة (بوعينا الكامل أو بدونه) &gt;تَسْتَدْعي الاستعمار&lt;. مما قد أسماه الفيلسوف والمفكر الجزائري مالك بن نبي &gt; القابلية للاستعمار&lt;.. تنشأ هذه &gt;القابلية للاستعمار&lt; من ثقافة بائسة يملؤها إحساس تعيس بالدّونية إذا تعلق الأمر بشَخوصنا وإمكانياتنا، كما يشيع فيها إحساس غريب بالاستعلاء إذا تعلق الأمر بالغرب، وكل ما هو غربي&#8230; هذا الإحساس الذي يمكن أن نترجمه إلى ما معناه &gt;نحن لا نصلح لشيء، بينما الغرب يصلح لكل شيء&lt;. أدى هذا الإحساس المَرَضي إلى تصور أن أي مشكلة إذا استعصى حلها علينا كعرب، فحلها المؤكد موجود، وجاهز، عند الغرب، وأصاب ذلك (ضمن ما أصاب) نظرة الكثير منا إلى اللغة العربية على أنها لغة &gt;أصولية&lt; لا تنفع لهذا العصر.</p>
<p>وأعود فأكرر ما بدأت به هذا المقال من أن &gt;تعريب التدريس يجب أن يعتبر جزءاً لا ينفصل عن تعريب المجتمع ككل&lt;.</p>
<p>أد.محمد توفيق الرخاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو استعراب ملتزم لتسريع التعريب العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%85-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%85-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:54:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أد.عدنان الحموي]]></category>
		<category><![CDATA[استعراب]]></category>
		<category><![CDATA[التعريب]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[تسريع]]></category>
		<category><![CDATA[ملتزم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19945</guid>
		<description><![CDATA[تجربة مجلة العلوم في صوغ المصطلحات الجديدة نبذة عن مجلة العلوم سأستبق عرض وجهة نظري حول صوغ المصطلحات العلمية الجديدة بنبذة عن مجلة العلوم التي تصدر شهريا منذ عام 1986 عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. إنها -في ثلثي محتوياتها- ترجمة للمجلة العلمية الأمريكية &#8220;ساينتفيك أمريكان&#8221; التي تصدر حاليا بثماني عشرة لغة عالمية. وقد اشتهرت هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تجربة مجلة العلوم في صوغ المصطلحات الجديدة</p>
<p>نبذة عن مجلة العلوم</p>
<p>سأستبق عرض وجهة نظري حول صوغ المصطلحات العلمية الجديدة بنبذة عن مجلة العلوم التي تصدر شهريا منذ عام 1986 عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. إنها -في ثلثي محتوياتها- ترجمة للمجلة العلمية الأمريكية &#8220;ساينتفيك أمريكان&#8221; التي تصدر حاليا بثماني عشرة لغة عالمية. وقد اشتهرت هذه المجلة منذ تأسيسها عام 1845 بعرضها المشوق للموارد العلمية المتقدمة في مختلف الحقول العلمية، وباستخدامها القيم لمختلف وسائل الإيضاح. إنها تمكن القارئ غير المختص من متابعة تطور معارف عصره العلمية والتقانية، كما تمكن القارئ المختص في حقل من الحقول العلمية من معرفة شمولية لموضوع تخصصه.</p>
<p>ويدخل إصدار مجلة العلوم ضمن الجهود المبذولة لاستنبات علم عربي أصيل، الأمر الذي يفرض السعي لتصبح لغتنا أداة طيعة في خدمة أمتنا واستئناف مسيرتها في وجه تحديات هذا العصر ومتغيراته.</p>
<p>وبفضل الدعم الكامل الذي تتلقاه مجلة العلوم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أمكن وصولها بسعر رمزي إلى قرائها، فمردود بيعها لا يغطي سوى جزء زهيد من تكلفة إنتاجها.</p>
<p>إن همّ مجلة العلوم وشغلها الشاغل هو إيجاد المترجم الكفء في مادة تخصصه، أينما كان في الوطن العربي أو خارجه.  فكما تعلمون، لا تتأتى الترجمة العلمية على أكمل وجه في حقل من الحقول إلا لمختص في هذا الحقل، إذ يجد في علمه ثروة تمكنه من التفاعل مع النص المراد تعريبه، كما تمكنه من فهم أفكاره واختيار مصطلحاته.</p>
<p>مشكلة المصطلحات العلمية الجديدة</p>
<p>لا ريب في أن أهم مشكلة تواجه تعريب العلم المعاصر، هي مشكلة المصطلحات العلمية الجديدة. وأمام تدفق سيل هذه المصطلحات، نجد أنه من الأجدى تعريبها بحيث تُبذل الجهود الثمينة، التي يتطلبها إيجاد كلمات عربية صميمة، في تلبية حاجات الاستعمال العاجلة لمواكبة عصرنا فيما ننقله إلى لغتنا من مختلف العلوم.</p>
<p>وهذا ما أكد عليه المرحوم الدكتور إبراهيم مدكور، عندما كان رئيسا لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، في معرض تبريره عدم لزوم كون المًُستعرب على أبنية العرب، حيث قال أيضا:</p>
<p>&#8220;العلم تراث الإنسانية جمعاء، ويجب أن يُفسح المجال فيه بتبادل الألفاظ كما نتبادل الأفكار والمعاني&#8221;.</p>
<p>كذلك يجب ألا نخشى طغيان المُستعربات على لغتنا، إذ إن ما يميز اللغة ليس مفرداتُها، وإنما أصولها وقواعدها ونظامها. وهذا ما يجب أن نحرص عليه لسلامة لغتنا.</p>
<p>وفي نظرنا، إن ما يُرجح الاستعراب هو أن معظم &#8211; إن لم نقل جميع مصطلحات الأبحاث والدراسات الحديثة- لا يمكن التعبير عنها بسهولة ووضوح إلا باستعمال جُمل طويلة لشرحها، مثل:</p>
<p>&gt; تكتونيك (في الجيولوجيا): تشوهات القشرة الأرضية؛</p>
<p>&gt; سبام (في المعلوماتية): الرسائل أو الإعلانات المُقحمة على بريد إلكتروني خاص؛</p>
<p>&gt; ثم إن استعمال مصطلح معين في لغات صانعي العلم الحديث، يجب، في نظرنا، أن يحفزنا على استعرابه؛</p>
<p>فما فائدة تفرد لغتنا في التعبير عما درج في تلك اللغات؟ ألن يجعل هذا التفرد من العسير على أبنائنا متابعة ما يُنشر من أبحاث في لغات صانعي العلم الحديث؛ كما قد يُنَفِّر الباحثين العرب الذين أتموا دراساتهم العالية بتلك اللغات من متابعة أو الإسهام فيما يُنشر من أبحاث أو دراسات بلغتنا؟</p>
<p>طبيعي أن ليس من المتعذرعلى العربية، أن تضع ألفاظا للمصطلحات الجديدة؛ لكن العبرة في شيوع هذه الألفاظ&#8230; وهكذا لم تصمد المصطلحات العربية الأصيلة التي وضعت مقابل المصطلحات الدخيلة؛ مثل: أكسجين، هيدروجين، نتروجين، فيتامين، هرمون، بنكرياس.</p>
<p>كما أن ترجمة المصطلح العلمي الجديد تؤدي، في معظم الحالات، إلى اختلاف ترجمته منذ البداية؛ فكل مترجم له فيه اجتهاده الخاص، الصائب فينظره؛ أما المستعرب فصيغته واحدة تقريبا.</p>
<p>ثم ما الهدف من تغيير مصطلح شاع بين أهل الصنعة مُستَعربا مقابل آخر عربي أصيل ظلّ إلى حد ما، حبيس الأدراج؟ لنتذكر مثلا: مثالة وناسوخ مقابل فاكس.</p>
<p>أو ليست قدرة العربية على استيعاب الألفاظ الدخيلة دليلا على حيويتها ومرونتها؟ أوليس في هذا الاستيعاب إثراء لها؟</p>
<p>هذا ولا يجد بعض المُطلعين بأسا فيما قام به السلف من تعريب للكثير من المصطلحات والألفاظ، ومنها ما استخدم بحروفه لأصواتها، بحجة أن السلف كان يومذاك يصنع الحضارة ويمسك بزمامها&#8230;</p>
<p>لكن هؤلاء يجدون أن استمرار هذا النهج يعني التبعية، وفي ذلك العيب كل العيب. لكنني أتساءل، أولسنا اليوم في وضع أسوأ نسبياً مما كان عليه السلف في العلم والتقائه بشكل خاص؟ ولم لا نبيح لأنفسنا اليوم ما أباحه السلف الصالح لنفسه؟</p>
<p>ملاحظات حول العمل المصطلحي</p>
<p>اسمحوا لي ختاماً أن استعرض بعض الملاحظات حول العمل المصطلحي لمجلة العلوم:</p>
<p>1- تلتزم المجلة قدر الإمكان بالمصطلحات الشائعة الواردة في المعاجم الرصينة. وعندما تُدخل مصطلحا جديدا، تضع إلى جانبه مقابلة الإنكليزي؛ وعند اللزوم، تضع له في حاشية المقالة المترجمة تعريفا علميا معجميا. وإذا كان للمصطلح المعتمد مرادف، وضع هذا المرادف بين قوسين، ويكرر ذلك مرتين متتاليتين إذا ورد في المقالة أكثر من مرة.  فمثلا، اعتمدت المجلة المصطلح مفعول الاحتباس الحراري (مفعول الدفيئة)  effect greenhouse ، بعد أن كانت تستعمل بعض مقابلاته الواردة في المعاجم المختلفة للمصطلحات العلمية، ومنها: مفعول الجُنّة &#8211; مفعول البيت الأخضر- مفعول البيوت الزجاجية- مفعول الدفيئة.</p>
<p>2- وعند تعدد المقابلات العربية لمصطلح واحد ولا يتيسر اختيار أحدها، نلجأ إلى تعريبه، كما في:</p>
<p>- شيبة chip (وقد أنثت لكونها أداة صغيرة) ومن مقابلاتها في معاجم مصطلحات الحاسوب المعلوماتية ـ  شذرة ـ جذاذة ـ شُدفة ـ رقاقة ـ شريحة؛</p>
<p>- باركود  barcode ومن مقابلاتها : شفرة الخطوط العمودية ـ كود قضيبي ـ  رمز القضبان المتوازنة- ترميز قضباني- كود مخطط.</p>
<p>- كود code &#8211; تكويد encoding؛ ومن مقابلاتها: راموز- جَفْر- شفرة.</p>
<p>ونحجم عن استخذام المصطلحات المُعربّة التي يتعذر الاشتقاق منها عند الحاجة. فمثلا، اعتمدت المجلة: حاسوب computer (ومصدرها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) بدلا من الكلمة الشائعة كمبيوتر. ومن مقابلاتها: حاسب آلي &#8211; حاسب ألكتروني- رتابة- عقل ألكتروني- نظامة- نضاد&#8230;! واشتققنا منها حوسبة computerization.</p>
<p>3- ونلجأ إلى تعريب المصطلح عندما لا تؤدي ترجمته إلى توضيح مدلوله العلمي، كما في: كوارك quark، وهو الاسم الذي أطلقه مكتشف أحد الجسيمات الأولية على هذا الجسيم مستعيرا هذا الاسم من رواية كان يقرؤها للكاتب جيمس جويس، ويعني في الألمانية الدارجة: هراء.</p>
<p>4- نرجح استعراب المصطلحات المحدودة الاستعمال، مثل: تهشيش hashing ، وتعني في المعلوماتية: تجزئ ملف حاسوبي وتلبيده في منطقة معينة برقم .</p>
<p>5- ولتسهيل الاشتقاق من المصطلحات والنسبة إليها والإضافة إليها نسعى بشكل عام لأن نُفرد المصطلح الواحد بلفظ واحد. ومن أجل ذلك على سبيل المثال، نحتنا من:  إنسان آلي robot  إنسالي، واشتققنا منها إنسالية robotics.</p>
<p>6- وسعيا إلى الحد من التباين اللفظي للمصطلحات المعرَّبة نكتبها بأقرب شكل إلى الطريقة التي تلفظ بها في الإنكليزية، ولتحقيق ذلك نستعمل الصوامت الأعجمية:p ؛ v ؛ الكاف الفارسية. هذا وغالبا ما نستعمل في الضبط حروف العلة وليس التشكيل فقط؛ ولهذا كتبنا شيبة بالياء.</p>
<p>ولا شك في أن خير سبيل لتوحيد المصطلحات، هو تواتر استخدامها، وهذا ما تسعى إليه مجلة العلوم جاهدة.</p>
<p>هذا وستُصْدر هذه المجلة -قريبا- قوائم بالمصطلحات العلمية، موزعة حسب الموضوعات العلمية المختلفة وتتضمن ما ورد في المجلة من مصطلحات منذ تأسيسها عام 1986، مع الإشارة  إلى آخر موضعين ظهر فيهما كل مصطلح وبالسياقات المختلفة. كما ستُصدر المجلة كتيباً يتضمن خلاصات المقالات التي نشرت فيها والكلمات الدالة على هذه المقالات.</p>
<p>أد.عدنان الحموي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%85-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية التعريب قضية مركزية وضرورة تنموية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:50:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريب]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19942</guid>
		<description><![CDATA[كلمــة أ. د. الشــاهد البـوشيـخي مدير معهد الدراسات المصطلحية بفاس بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة رؤساء المؤسسات المنظمين: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلمــة أ. د. الشــاهد البـوشيـخي</p>
<p>مدير معهد الدراسات المصطلحية بفاس</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم</p>
<p>ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا</p>
<p>اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة</p>
<p>واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة</p>
<p>رؤساء المؤسسات المنظمين: خَدَمة العلم والعالِمين</p>
<p>ضيوفنا الكرام المكْرمين: شيوخَ العلم والمعرفة الوافدين</p>
<p>علماءنا الأجلاء: أساتذة وأطباء وصيادلة</p>
<p>أيها الحضور الكريم :</p>
<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
<p>وطبتم وطاب مسعاكم، وحُيِّيتُم بالروْح والريحان في بلدكم وبين أهليكم ومحبيكم بفاس العالمة العامرة بكم وبأمثالكم، من أهل العلم والفضل والعرفان، على موائد العلم والخير، في ربيع العلم والخير، وأسبوع العلم والخير.</p>
<p>أيها الجمع الكريم :</p>
<p>لقد طال انتظار الأمة للصبح، مع أن الصبح قريب، وطال انتظار الأمة للجيل العالم الراسخ الناسخ، الجيل الخاتم لما سبق والفاتح لما أغلق، ناصر العلم بالعلم، والهادي في العلم بالعلم إلى صراط مستقيم، الجيل المستوعب المحلل المعلل لما كان وما هو كائن في العلم بعلم، المركب الباني مما كان وما هو كائن وما ينبغي أن يكون لغد العلم بعلم، الجيل الواصل لما انقطع، الجيل الرافع لما اتضع، الجيل العالي الهمة، الجيل المسارع إلى القمة، الجيل الذي يتبتل للعلم في جميع أصناف العلم، حاملا هم الأمة حتى تنكشف الغمة.</p>
<p>ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي، ولا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للصبح أن ينبلج.</p>
<p>أيها الحضور الكريم :</p>
<p>هَمُّ التعريب للمصطلح ولغير المصطلح هَمٌّ مقيم، وقضية تعريب ما حقه التعريب من العلوم، قضية مركزية في حاضر الأمة ومستقبلها، ولا يخيف ولن يخيف الجيلَ العالمَ الراسخَ الناسخَ هديرُ العولمة ولا ضجيجها. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. وإنما البقاء للأقوى من الأتقى.</p>
<p>وإذا كان أغلب المسؤولين في الأمة قد عجزوا أو كادوا عن الحسم في قضية التعريب لظروف، فإن الذخيرة الحية في الأمة لن تعجز وما ينبغي لها أن تعجز.</p>
<p>وعلى الشباب العلماء أن يتبتلوا للعلم، ويحملوا هَمَّ التعريب ضاغطين حتى يكون الحسم، موقنين بأن لا انطلاق في التنمية الحقيقية بغير تعريب العلم، ولا سبيل إلى إسهام الأمة في العطاء الحضاري من جديد بغير تعريب العلم.</p>
<p>ألا إن التعريب ضرورة تنموية.</p>
<p>ألا إن التعريب فريضة شرعية.</p>
<p>ألا إن التعريب فريضة وضرورة حضارية.</p>
<p>فهل يسمع الأحياءُ النداء، وإنما يسمع النداءَ الأحياء.</p>
<p>أيها الجمع العزيز :</p>
<p>لقد أعدت هذه المائدة العلمية الغنية التي نجتمع عليها اليوم بجهود مباركة طيبة لعدة أطراف أعدت بسعي حثيث كريم من القائمين الكرام البررة على المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية وفي مقدمتهم الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية والدكتور محمد هيثم الخياط (الذي نأسف لعدم تمكنه من الحضور)  كبير مستشاري المدير الإقليمي والدكتور قاسم سارة المستشار الإقليمي للإعلام الطبي الصحي، فلقد طلبوا ثم طالبوا منذ الحلقة الثانية لشبكة تعريب العلوم الصحية، بتنظيم دورة تكوينية في تعريب مصطلح العلوم الصحية، فكان أن استجاب معهد الدراسة المصطلحية معترفا بالفضل لأهله، شاكرا ومقدرا للجهود التي بذلت وتبذل في التعاون بين المكتب العتيد و المعهد الفتي.</p>
<p>ثم أعدت بتعاون سخي من رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله العتيدة ممثلة في رئيسها العالم الشاب الدكتور توفيق الوزاني، وضيافة كريمة طيبة من عمادة  كلية الطب والصيدلة بفاس ممثلة في عميدها العالم المحترم حسن فارح ثم أعدت، بعد ذلك وأثناء ذلك بتعاونكبير من جميع الجنود المجهولين في هذه المؤسسات وغيرها.</p>
<p>أيها الجمع الكريم : لقد وجب علي في الأخير أن أعتذر إليكم باسمي وباسم اللجنة المنظمة عن كل تقصير وهو كثير، وأشكر لكم جميعا ضيوفا مكرَّمين ومضيفين مكْرمين عونكم على هذا الخير وسعيكم إليه وفيه، وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أقلام نسائية مشرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:28:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أقلام]]></category>
		<category><![CDATA[نساء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20010</guid>
		<description><![CDATA[بالمغرب باحثات وكاتبات يمتزن بالجدية والعمق والبيان والاستقراء (من استقرى لا من استقرأ) وبروح تتميز غيرة على الأمة والمجتمع وبالقدرة على النفاذ إلى دقائق النفس وتلافيق العواطف والبراعة في التقاط مشاهد اجتماعية لا تثير انتباه الكثيرين من الرجال. وقد أكرمني الله بالإشراف على باحثات كن في المستوى اللائق ومنهن من نشرت أبحاثها.. وقد سعدت كثيراً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بالمغرب باحثات وكاتبات يمتزن بالجدية والعمق والبيان والاستقراء (من استقرى لا من استقرأ) وبروح تتميز غيرة على الأمة والمجتمع وبالقدرة على النفاذ إلى دقائق النفس وتلافيق العواطف والبراعة في التقاط مشاهد اجتماعية لا تثير انتباه الكثيرين من الرجال. وقد أكرمني الله بالإشراف على باحثات كن في المستوى اللائق ومنهن من نشرت أبحاثها.. وقد سعدت كثيراً بباحثات ناشئات تخرجن بأساتذة كرام من خيرة طلابي الذين أصبحوا في ميادينهم شيوخاً يؤخذ العلم الصحيح من حلقات دروسهم العلمية.. وقد قرأت لهن فازددت إعجاباً وتقديراً بهذا الصنف الجاد من الباحثات النساء..</p>
<p>وكم أسعد وأنا أقرأ لكاتبات المحجة الفضليات (انظروا مقالات الأستاذات الجليلات : أم سلمى، فوزية حجبي، أمينة المريني، نبيلة عزوزي وأخريات..) -ولا أخفي أنني أبدأ بقراءة مقالاتهن لما أجد فيها من متعة فكرية ونهكةروحية دالة وتجدد مستمر نشط- المحجة التي خصصت صفحات للأقلام النسائية، ولكن سعادتي تضاعفت لما علمت أن هناك من يشاركني الاهتمام بهذه الأقلام في أقطار عربية ولا سيما بالخليج، فقد أخبرني شيخ وأستاذ أحبه من خيرة من عرفت ورأيت علما وفضلا وخلقاً وحفاظاً على عزة العلم وشرف المعرفة بأن طالباته في الخليج العربي معجبات بالكتابات النسائية بالمحجة&#8230; وبقدر ما شعرت بالاعتزاز وجدت نفسي ملزما بإسداء النصح إلى هذه الأقلام.. ومن أهم ما ألفت نظرهن إليه هو وجوب مواصلة النشر دون انقطاع إلا لعذر قاهر، فالدكتورة الكاتبة الباحثة السيدة أمينة اللوه من الأقلام النسائية الرائدة في المغرب وترى في عروقها دماء الجهاد العظيم الذي انطلق من قبيلة بني ورياغل بقيادة آل الخطابي، وهي أول امرأة مغربية نالت شهادة الدكتوراه من مدريد، وكتاباتها ومذكراتها أو ذكرياتها تركت آثاراً طيبة في قراء المحجة.. وقد انقطعت عن الكتابة التي أعتبرها هي علامة الحياة والعافية والحضور في المجتمع، نعم للدكتورة الكريمة آثار مشكورة وإسهامات مباركة في الميدان الاجتماعي لكن رسالتها الثقافية والعلمية يجب ألا تتوقف.</p>
<p>فحق الأجيال علينا أن نرشدها ونبصرها ونزودها بالمعلومات الصحيحة والأفكار السديدة والتجارب المفيدة ونفتح أمامها آفاق العمل ونصلها بماضيها الحضاري المشرق ونعدها لتكون خير خلف لخير سلف، وما أروع وأعظم قول الله سبحانه وتعالى : {واعبد ربك حتى ياتيك اليقين} والكتابة لون من ألوان العبادة لأنها كلمة طيبة، والكلمة الطيبة صدقة بل إنها فرض كفاية وقد أصبحت فروض الكفاية في هذا العصر أقوى وآكد من فروض العين لقلة العاملين والمتطوعين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والدالين على الخير والمحذرين من الشر..</p>
<p>وكم أود أن يلتحق بالركب النسائي بالمحجة باحثات وكاتبات أبدين جدارتهن في ميدان الكلمة الجادة الرائعة مثل الدكتورة مليكة الصوطي صاحبة رسالة الدكتوراه : القيم الأسرية بين القرآن والشعر الجاهلي وصاحبة أبحاث ومقالات رائعة منشورة في عدة مجلات كالفيصل، والدكتورة زاهية أقلاي التي قرأت رسالتها للدكتوراه في موضوع هام بالأدب المغربي والأندلسي، كما قرأت بعض أبحاثها الجادة والجديدة، وهناك أقلام نسوية أخرى رائعة، ليتها تنزل إلى الساحة الفارغة حتى ينقشع الظلام بتكاثف النور وتعاقب الضياء وانتشار الخير والجمال.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصرة النبي حاضرة بمؤتمر &#8220;البورجي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:21:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20008</guid>
		<description><![CDATA[شكلت قضية &#8220;مناصرة الرسول&#8221;  والرد على الرسوم المسيئة إليه، إلى جانب محاربة ظاهرة الخوف المرضي من الإسلام بعض أبرز ملامح الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر &#8220;البورجي&#8221; الذي ينظمه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا. وعلى هامش أعمال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الإثنين 8-5-2006 في ضاحية &#8220;لا بورجي&#8221; بالعاصمة الفرنسية باريس، نظم القائمون على المؤتمر معرضا ضخما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شكلت قضية &#8220;مناصرة الرسول&#8221;  والرد على الرسوم المسيئة إليه، إلى جانب محاربة ظاهرة الخوف المرضي من الإسلام بعض أبرز ملامح الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر &#8220;البورجي&#8221; الذي ينظمه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.</p>
<p>وعلى هامش أعمال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الإثنين 8-5-2006 في ضاحية &#8220;لا بورجي&#8221; بالعاصمة الفرنسية باريس، نظم القائمون على المؤتمر معرضا ضخما &#8220;لمناصرة الرسول&#8221;، شهد اقبالا شديدا ويحتوي على مجسم لغار حراء الذي بدأ فيه نزول الوحي، كما تضمن لوحات تصور مكة، فضلا عن لوحات كثيرة أخرى نقشت عليها آيات من القرآن الكريم، وخاصة تلك التي تمجد الخصال التي يتمتع بها النبي عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>وفي معرض تعليقه على دواعي إقامة المعرض الذي بدأ الجمعة 5-5-2006 قال التهامي إبريز، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية لـ&#8221;إسلام أون لاين.نت&#8221;: &#8220;كان من الضروري هذه السنة أن يكون محور التعريف بالرسول حاضرا بقوة في المؤتمر بعد الإساءة غير المسئولة التي لحقت به من بعض الصحف الأوربية&#8221;.</p>
<p>وأضاف: &#8220;لقد شبهوا رسولنا بأبشع الصور؛ لأنهم يجهلونه، ولذلك كان ردنا رمزيا لنقول لهم إن رسولنا الذي جاء من بيئة بسيطة يحمل آمالا وقيما نبيلة لكل الإنسانية؛ لأنه كما قال القرآن رحمة للعالمين&#8221;.</p>
<p>لم يقتصر التعريف بالرسول عليه الصلاة والسلام في المؤتمر على إقامة خيمة اللوحات الضخمة؛ حيث اشتمل أيضا على عرض لعشرات الكتب المتعلقة بحياة النبي وصفاته الجليلة باللغتين العربية والفرنسية، والتي احتلت واجهات المكتبات ومعارض الكتب التي انتشرت في أرجاء المعرض.</p>
<p>&#8220;كلنا حول الرسول&#8221;</p>
<p>اللوحات القرآنية التي تتناول أخلاق النبي شغلت حيزا كبيرا من المعرض</p>
<p>وفي خطوة أخرى اقترحها المنظمون للمؤتمر للتعريف بشخصه الكريم أطلق &#8220;اتحاد الجمعيات المسلمة في منطقة 93&#8243; مشروعا لجمع تبرعات من أجل طبع 400 ألف نسخة من كتاب بعنوان &#8220;كلنا معتصمون حول الرسول&#8221;.</p>
<p>وحرص &#8220;ستيف&#8221;، وهو أحد المعتنقين الجدد للإسلام، على توزيع منشورات تحث على التبرع لصالح هذا المشروع.</p>
<p>وفي تصريحات لـ&#8221;إسلام أون لاين.نت&#8221; قال حسن فرصادو، رئيس &#8220;اتحاد الجمعيات المسلمة في منطقة 93&#8243;: إن &#8220;طبع هذه الكمية من الكتب يهدف للتعريف بأخلاق الرسول الكريم لمن يجهلونه من الفرنسيين&#8221;.</p>
<p>وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي &#8220;تواصلا مع مسيرة نظمناها في باريس احتجاجا على إعادة نشر الصور الكاريكاتيرية المسيئة للنبي من قبل بعض الصحف الفرنسية، وهو تعبير حقيقي عن تنامي الإسلاموفوبيا (الخوف المرضي من الإسلام)&#8221;.</p>
<p>وتأتي هذه الحملة للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ردا على نشر صحيفة يولاندز بوستن مجموعة من الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول في سبتمبر الماضي، ثم أعادت صحف أوربية أخرى بينها صحف فرنسية نشر الرسوم نفسها.</p>
<p>محاربة الإسلاموفوبيا</p>
<p>كتب التعريف بالنبي جذبت رواد المعرض</p>
<p>ومن أجل محاربة الإسلاموفوبيا يوزع منشد الراب &#8220;جمال&#8221; خلال المعرض شريطه الثالث الذي يحمل عنوان &#8220;حقيقة مخفية&#8221;، ويعلن فيه تبرمه من حالة الانغلاق التي يعيشها شباب الضواحي التي يصفها في إحدى أغنياته بـ &#8220;أحياء وراء الجدران السميكة&#8221;.</p>
<p>وفي أغنية له بعنوان &#8220;بدأت أعي&#8221; يطالب جمال باحترام معتقداته &#8220;في أن يؤمن، وأن يلبس ما يراه مناسبا&#8221;، ويدين في أغانيه &#8220;استهداف المسلمين&#8221;.</p>
<p>وعلى وقع أغاني الراب يقول: &#8220;لم أعتقد أن حكم القاضي في المحكمة يكون أحيانا طبقا للون بشرة المدان&#8221;، في إشارة لأحكام صدرت ضد شبان فرنسيين من أصول مسلمة برزت خاصة عقب أعمال الشغب التي عمت ضواحي عدد من المدن الفرنسية أواخر العام الماضي.</p>
<p>فرنسيون يدينون</p>
<p>المسلمون لم يكونوا وحدهم المعبرين عن الرفض لـ&#8221;الإسلاموفوبيا&#8221; بالمؤتمر؛ حيث أدان أعضاء فرنسيون في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) ورؤساء بلديات حضروا فعاليات على هامش المؤتمر تنامي هذه الظاهرة.</p>
<p>وقال &#8220;إريك رؤول&#8221; النائب عن حزب &#8220;التجمع من أجل الحركة الشعبية&#8221; الحاكم، والذي يعرف عنه قربه من وزير الداخلية &#8220;نيكولا ساركوزي&#8221; في حفل استقبال أقيم السبت الماضي: إن حزبه &#8220;سيعمل كل ما في وسعه من أجل إعطاء مسلمي فرنسا المكانة التي يستحقونها&#8221;.</p>
<p>كما أدان في الوقت ذاته &#8220;بعض التصريحات العنصرية&#8221;، في إشارة إلى كتاب أصدره فيليب دي فيلي رئيس &#8220;حركة فرنسا&#8221; المناهض للمهاجرين، اتهم فيه المسلمين بمحاولة &#8220;أسلمة فرنسا&#8221;.</p>
<p>وللتذكير مجددا بتواصل &#8220;مشكلة الحجاب&#8221; أقامت لجنة &#8220;15 مارس والحريات&#8221; المناصرة للحجاب جناحها الخاص، وزعت من خلاله تقريرها السنوي.</p>
<p>وخلال التقرير دعت &#8220;كاترين شورى&#8221; رئيسة الرابطة الفرنسية للنساء المسلمات إلى احترام الجمهورية لخيارات كل بناتها ونسائها في ارتداء الحجاب، كما شددت على حقهن في ارتداء الحجاب خاصة في أماكن العمل.</p>
<p>ويعد &#8220;البورجي&#8221; أكبر تجمع للمسلمين في أوربا؛ حيث يحضره عشرات الآلاف من شتى أنحاء فرنسا وأوربا. وحضر الدورة الماضية أكثر من 120 ألف شخص.</p>
<p>ويزيد عدد الأقلية المسلمة في فرنسا على 5 ملايين نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 60 مليونا، ويشكلون أكبر أقلية إسلامية في دولة أوربية.</p>
<p>&gt; إسلام أولن لاين</p>
<p>وزارة العدل المصرية تتسلم فتوى مجمع البحوث الإسلامية بحكم الشرع</p>
<p>في البهائية</p>
<p>القاهرة : تسلم المستشار محمود أبوالليل وزير العدل مذكرة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر تتضمن فتوي مجمع البحوث الإسلامية بشأن حكم الشرع في البهائية وهل هم مسلمون أم مرتدون.</p>
<p>وقد أحال وزير العدل الفتوي إلي هيئة قضايا الدولة لضمها إلي ملف الطعن الذي تعده الهيئة حالياً لتقديمه خلال الأيام القادمة إلي المحكمة الإدارية العليا للمطالبة بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في أبريل الماضي بإلزام مصلحة الأحوال المدنية بتدوين عبارة &#8220;بهائي&#8221; في خانة الديانة في بطاقات وجوازات سفر البهائيين.</p>
<p>وعقب صدور الحكم أرسل المستشار محمود أبوالليل وزير العدل خطابا للإمام الأكبر الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر يستفسر فيه عن حكم الشرع في البهائية.. وأحال شيخ الأزهر استفسار وزير العدل إلي مجمع البحوث الإسلامية.</p>
<p>أكد مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الدكتور محمد سيد طنطاوي بإجماع أعضائه أن البهائية ليس لها أي صلة بالأديان السماوية سواء الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ومعتنقها لا يمت بصلة لأي دين.</p>
<p>وقد استند أعضاء المجمع إلي فتاوي علماء الأزهر السابقين بالإضافة إلي بيان مجمع البحوث الإسلامية الصادر في يناير عام 1985 الذي أكد علي ارتداد البهائي.. كما استند أعضاء مجمع البحوث أيضا إلي فتوي الإمام الأكبر الراحل الشيخ جادالحق علي جادالحق شيخ الأزهر السابق بارتداد معتنق البهائية.</p>
<p>أكد المجمع أن شيخ الأزهر السابق جادالحق علي جادالحق أكد أن البابية أو البهائية ظهرت في بلاد فارس وهي بدعة نشرها نفر من الخارجين عن الإسلام بل وعن سائر الديانات السماوية الأخري..</p>
<p>كما أكدت فتوي الشيخ جادالحق التي استند إليها مجمع البحوث الإسلامية أن البابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة ليس فيها جديد تحتاج إليه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها بل أوضح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا علي الإسلام وباسم الدين ومباديء هذه البدعة كلها منافية للإسلام .</p>
<p>&gt; محيط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعرفة الانسانية  بين الاستيعاب والاستلاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:11:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستلاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20006</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن الضبابية التي صحبت عملية استيعاب المعارف الغربية وضعت أجيالا من المفكرين والمبدعين العرب في إشكال معرفي عنيف، فبدل أن نستوعب هذه المعارف ونكيفها وفق متطلبات شعوبنا وخصوصياتنا الحضارية وكذا حاجاتنا التنموية، استوعبنا فكرا مجردا من عمقه المعرفي، ثم حاولنا بكل فجاجة إسقاطه على واقع لا تتوفر فيه نفس الشروط والمعطيات، فأصبحنا كما عبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن الضبابية التي صحبت عملية استيعاب المعارف الغربية وضعت أجيالا من المفكرين والمبدعين العرب في إشكال معرفي عنيف، فبدل أن نستوعب هذه المعارف ونكيفها وفق متطلبات شعوبنا وخصوصياتنا الحضارية وكذا حاجاتنا التنموية، استوعبنا فكرا مجردا من عمقه المعرفي، ثم حاولنا بكل فجاجة إسقاطه على واقع لا تتوفر فيه نفس الشروط والمعطيات، فأصبحنا كما عبر عن ذلك الأستاذ محيي الدين عطية &#8220;كمن حُشِرَ في مقعد غيره، وبدل أن يبحث عن مقعد يلائم حجمه بدأ يحاول التكيف مع وضعه الحرج في صورة كاريكاتورية مضحكة&#8221;.</p>
<p>إن المرء حين يفتح الحوار مع الفكر الآخر في إطار تداول المعرفة وعولمة الثقافة، إنما يسعى  إلى إدراك المناهج العلمية، لا التربوية التي ارتكزت عليها عملية التنمية لدى هذا الآخر، أما التربية فيستمدها من دينه وتراثه والعرف السائد الذي لا يصطدم بالقيم الحضارية لمجتمعه، وبذلك يصبح الهدف من هذا التلاقح الفكري هو إدراك الحضارات الإنسانية في عمقها المعرفي، وليس الولوغ في فكرها التربوي وفلسفتها الحياتية، والتجربة اليابانية شاهدة على ا لطريق، وهذا أيضا ما فطن له الغرب إبان بناء نهضته العلمية، فقد أخذ الأسلوب الحضاري العربي الإسلامي بعلمه وخصوبته، ولم يأخذ معه الدين الإسلامي، بل استطاع أن يكيف المعارف الإسلامية بشكل أفقدها صبغتها الروحية وفق المفهوم الإغريقي، يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه &#8220;شبهات في الفكر الإسلامي&#8221; (إن الأمم حين تقتبس من أمم أخرى لا تنقل الثقافة ولكنها تنقل الحضارة المتمثلة في الوسائل المادية في الحياة الاجتماعية، أما الفكر فلا سبيل لنقله، لأن لكل أمة فكرها، وتجربة أوربا مع الحضارة الإسلامية قد سبقت على الطريق : فقد نقل الغربيون الحضارة الإسلامية، وترجموا العلوم، ونقلوا المعامل وأدوات التجارب، ولكنهم لم يقبلوا الفكر الإسلامي المستمد من القرآن والتوحيد وأقاموا فكرهم وثقافتهم على أساسها القديم المستمد من الفلسفة اليونانية الإغريقية&#8230; فلماذا لا يقف المسلمون مثل هذا الموقف ويقلدون الغرب في هذه الخلة؟؟، وذلك هو الأمر الطبيعي للأمم والثقافات والاتجاه الصحيح للعلاقات الحضارية بين الشعوب.</p>
<p>هنا يكمن الفرق بين الاستيعاب والاستلاب، وشتان ما بين الاثنين من تفاوت قد يدفع بالأمم إما إلى قمة التنافس الحضاري أو إلى ذيلية الارتهان السياسي والاقتصادي.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دورة تعريب العلوم الطبية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:06:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[تعريب]]></category>
		<category><![CDATA[دورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19940</guid>
		<description><![CDATA[نظم المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية ومعهد الدراسات المصطلحية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الحلقة العلمية الرابعة لشبكة تعريب العلوم الصحية، وقد خصص محور هذه الدورة التكوينية التي عقدت بفاس يومي 17، 18 أبريل 2006 لتعريب مصطلح العلوم الطبية، وبعدما نشرنا في العدد السابق ملخصاً لأشغال هذه الدورة، ننشر في هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظم المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية ومعهد الدراسات المصطلحية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الحلقة العلمية الرابعة لشبكة تعريب العلوم الصحية، وقد خصص محور هذه الدورة التكوينية التي عقدت بفاس يومي 17، 18 أبريل 2006 لتعريب مصطلح العلوم الطبية، وبعدما نشرنا في العدد السابق ملخصاً لأشغال هذه الدورة، ننشر في هذا العدد -كما وعدناكم- الورقات التي قدمت آملين أن ننشر أخرى في عدد قادم بحول الله.</p>
<p>فـي كلمة الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري</p>
<p>المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط</p>
<p>من منجزات البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات،</p>
<p>كم  كان يُسعدني أن أُشارككم هذه الحلقة العملية الرابعة لشبكة تعريب العلوم الصحية، التي يلتئم شملها في مدينة فاس العريقة، وبين أهلها الكرام، ولكن التزاماتي المسبقة على الصعيد الدولي التيلم أستطع رغم محاولاتي الجادة للفكاك منها جعلت من الصعب عليّ أن أحظى بصحبتكم، في هذه المدينة التي يفوح منها عَبَقُ التاريخ، وتتضوَّع فيها نَسمَات المودَّة والمحبة الخالصة لله وللخلق أجمعين، وتترسَّخ فيها عراقة الأصالة والتأثيل حتى غدت حرزاً يحتضن التراث ومكنوناته، وأَوَدُّ أن أخص بالشكر والتقدير الإخوة في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، الذين يحرصون على العمل بتفنُّن وإتقان وإحسان، ولاسيَّما الأخ الدكتور توفيق الوزاني، رئيس الجامعة الموقّر، والإخوة الأكارم الدكتور حسن فارح، عميد كلية الطب والصيدلة، والدكتور الشاهد البوشيخي، الذي كان لإخلاصه ومثابرته فضلٌ لا يُنْكَر في شبكة تعريب العلوم الصحية التي يرعاها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.</p>
<p>ولعل من نافلة القول أن أذكر لكم بأن الغاية الرئيسية التي أنشئت منظمة الصحة العالمية في منتصف القرن الماضي من أجل تحقيقهاهي البلوغ بالناس، كلِّ الناس، أفراداً وجماعاتٍ، إلى رفع مستوى ممكن من الصحة، متَّخذةً من الرعاية الصحية الأولية سبيلاً إلى ذلك، ومعتمدة على استنهاض المجتمع وإشراكه في التعرُّف على الاحتياجات، وفي وضع الأولويات، وفي رسم الخطط وإنشاء البرامج، وتنفيذها وتقييمها. ومن ثَمَّ كان على المنظمة أن تُوليَ أهمية كبيرة للتواصل مع المجتمع، ومخاطبته باللغة التي يتحدَّث بها، وبالأسلوب الذي يتقبَّله، وعَبْر القنوات المتاحة له. فأنشأت في عام ستٍ وثمانين البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية، وهوبرنامج عالمي، وُلد في المقر الرئيسي للمنظمة ثم ما لبث أن انتقل إلى المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في القاهرة، فترعرع ونضج بفضل الله.</p>
<p>وقد حقَّق البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية الكثير من الإنجازات، ولعل أوَّلها وأكثرها أهميّة، الاستجابة لاحتياجات المنظمة وشقائقها من المنظمات الدوليةوالإقليمية والوطنية، من التوثيق والتشارك في المعارف والخبرات، فواكب مسيرة هذه المنظمات، بإصدار الطبعات العربية لما أصدرته من التقارير والمنشورات الرئيسية، وساهم في توحيد المعايير والتصنيفات والمصطلحات والتسميات وتوثيقها ونشرها وتطويرها، كما أصدر الكثير من المطبوعات الهامة التي يُسعدني أن أذكر منها على سبيل المثال، التصنيف الدولي للأمراض، والتسميات الدولية للأمراض، والمعجم الطبي الموحّد، ورؤوس الموضوعات الطبية، والتشريعات الصحية الدولية، والمناهج الدراسية لكليات الطب والعلوم الصحية، ودستور الأدوية الدولي، وكتيِّب الوصفات.</p>
<p>ولئن ضاق بنا المقام عن التفصيل في هذه الإصدارات، فلا أقلّ من أن نذكر بفخر واعتزاز تطوُّر المعجم الطبي الموحَّد من مَسْرَدٍ يضم بضعةً وعشرين ألفاً من المصطلحات إلى معجم تتجاوز مفرداته اليوم المئة والخمسين ألفاً، وتتوافر مفرداته باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والألمانية والإسبانية، مع شرح وافٍ لمعظمها، وصور توضيحية لبعضها، والحقّ أن المعجم الطبي الموحَّد قد شكّل الأساس المتين لجميع ما نشهده اليوم من إصدارات باللغة العربية في مختلف الميادين الصحية في العالم قاطبةً، فقد وزّع البرنامج العربي لمنظمة الصحة العالمية في العقد المنصرم ما يزيد على عشرين ألف نسخة، وتلقَّى ممن استخدموه وانتفعوا به آلاف المساهمات والتعليقات.</p>
<p>ولئن مثَّل إصدار المعجم الطبي بإخراجته الإلكترونية التي توزَّع على أقراص مكتنزة CD أوتتاح بسهولة ويُسر عَبْر الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت)، نقطة تحوُّل في مسيرة المعجم، بإتاحته لجميع من يحتاج إليه إتاحةً حُرَّة، لا تعوقُها المسافات الشاسعة ولا تُعرْقلُها الحدود القائمة، فإن الأمانة العلمية تقتضي أن نذكر بالفضل ما حقّقته لجنة توحيد المصطلحات الطبية العربية في اتحاد الأطباء العرب، ثم في منظمة الصحة العالمية، من تطوير لمنهجيات صياغة المصطلح العلمي بشكل عام، والمصطلح الطبي بشكل خاص، ولا أكتمكم سراً إن قلتُ لكم إنّ قسطاً كبيرًا من الرسائل والتعليقات التي نتلقَّاها كل يوم حول مصطلحات المعجم تحتكم إلى هذه المنهجية، وتطالبنا بإصرارٍ بالالتزام بها.</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات،</p>
<p>نحن اليوم في رحاب الحلقة الرابعة لشبكة تعريب العلوم الصحية، التي ساهمتم في إنشائها منذ أربعة أعوام لتعزيز التواصُل بين المهتمِّين بتوطين المعرفة والعلم في البلاد العربية، فضمَّت الأساتذة الجامعيِّين والمترجمين واللغويِّىن والمصطلحيِّين، وشارك فيها بجدٍ ودأب المتخصّصون في البرمجيات وفي النشر والتوزيع، والطلاّب الدارسون، والعاملون الصحيّون من مختلف الفئات، من أطباء، وصيادلة، وأطباء أسنان، وممرضات، ومساعدين تقنيِّين في المختبرات ودُور الأشعة ودُور الرعاية؛ وكانت ثمار هذا التواصل يانعة، قَطَفَ منه كلّ من المشاركين في الشبكة ما تتوق إليه نفسه، وتمسّ إلىه حاجته، وكانت الشبكة منبراً لتداوُل المشكلات والمساهمة في تقديم الحلول والتعاون على تطوير المعارف ونشرها وتعميمها. وما نتوقَّعه منكم، أن تساعدونا في تقييم ما خطّطنا لعمله خلال السنوات المنصرمة، وما ترون أن من المفيد السعي لبلوغه خلال السنوات القادمة، وأنا على يقين من أنكم لن تبخلوا بنصح أومَشورة لدفع عجلة التقدُّم والتطوير.</p>
<p>أرجولكم حلقةً عملية ناجحة، وأتطلَّع إلى ما توصون به من مبادرات.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:04:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20004</guid>
		<description><![CDATA[3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/1 الملاحظ في هذا الصدد أن الشاعر في هذا المسعى يركز على اتجاهين اثنين أكثر من تركيزه على غيرهما، وهما  : أ ـ اتجاه داخلي. ب ـ اتجاه خارجي. أما الاتجاه الداخلي فيجسده في عنصرين اثنين : &#62;1 ـ الأحزاب العلمانية والشيوعية : ذلك أن الشاعر في هذا الإطار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/1</p>
<p>الملاحظ في هذا الصدد أن الشاعر في هذا المسعى يركز على اتجاهين اثنين أكثر من تركيزه على غيرهما، وهما  :</p>
<p>أ ـ اتجاه داخلي.</p>
<p>ب ـ اتجاه خارجي.</p>
<p>أما الاتجاه الداخلي فيجسده في عنصرين اثنين :</p>
<p>&gt;1 ـ الأحزاب العلمانية والشيوعية :</p>
<p>ذلك أن الشاعر في هذا الإطار سعى إلى إبراز الأجواء السياسية التي كانت تحبل بها الساحة المصرية إبان تلك الفترة ـ فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ـ والتي كانت لها الغلبة ولا شك، فلم تكن لتقبل بمن ينافسها في الساحة السياسية فكريا ولا أيديولوجيا، فكيف إذا كان المنافس ينطلق من منطلقات دينية محضة، ويراها البديل الحق لقيادة المجتمع وإصلاح أحوال الناس العامة والخاصة، وهوما كان يدعوإليه الشاعر ويستميت في الدفاع عنه مهما كلفه ذلك من ثمن، خاصة وأنه أدرك بأن هذه الأحزاب لا تُكِنُّ العداء له شخصيا، وإنما تعادي كل العداء ما يؤمن به، كتابَ الله وسنةَ رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول مثلا :</p>
<p>وثُلَّةُ الهدْمِ في السُّفْلَى مَوَاقُعُهُمْ</p>
<p>صَبَّوا عَلَيْكَ الأَذَى بَغْياً وَ عُدْوَاناَ</p>
<p>تَرْمِيكَ بِالإِفْـكِ أَقْلامُ وَ أَلْسِنَةُ خَـانَتْ</p>
<p>أمانتها يا بِئْسَ مَـنْ خَانَا</p>
<p>وتنشر الزورَ أحزابٌ مُضَلِّلَةٌ</p>
<p>تَغْلِي صدورهمُ حِقْداً وكُفْرانَا</p>
<p>كَذَاكَ لا بُـدَّ لِلْبَنَّاءِ مِنْ حَجَرً</p>
<p>يُصِيبُهُ أويصـيبُ الطِّينُ أَرْدَانا</p>
<p>ولَمْ نَلُمْهَمْ فهذا كله حَسَـدٌ</p>
<p>والغَلُّ يُوقِدُ في الأحشاء نِيرانا (7)</p>
<p>فيكفي تأمل المعجم الشعري الذي وظفه الشاعر لإدراك مقاصده : الإفك ـ الزور ـ الحقد ـ خانت ـ ترميك ـ الغلّ، وكأن الشاعر يستوحي الماضي البعيد الذي كانت تتردد فيه الاتهامات نفسها حين كان يُكاد للأنبياء والرسل والدعاة إلى الله، والتي تتكرر على نفس النهج والوتيرةمع تغير في الزمان فقط، بل إن الشاعر أحيانا يستحضر أسماء بأعينها كان لها تاريخ أسود في إذاية الرسول صلى الله وعليه وسلم والصفوة من السابقين إلى الإسلام من أهل مكة المكرمة أومن أهل المدينة المنورة، يقول :</p>
<p>نشكوإلـى الله أحزابا مضللة</p>
<p>كـم أَوْسَعُونَا إشاعاتٍ وبهتانا</p>
<p>مازال فينا ألوفٌ مِنْ  أَبي لَهَبٍ</p>
<p>يُؤْذُونَ أهلَ الهدَى بَغْياً ونُكْرانا</p>
<p>ما زال لابْنِ سَلُولٍ شِيعَةُ كَثَرُوا</p>
<p>أَضْحَى النِّفَاقُ لهم وَسْماً وَعُنْوَانا ( 8)</p>
<p>فالإشاعات والافتراءات التي كان يُرمَى بها الشاعر وغيره في تلك الفترة من القرن الماضي حين كان المد الشيوعي ساحقا، هي من جنس ما كان يقال عن المسلمين السابقين الأوائل في هذه الأمة لإسلامية، مع اختلاف بسيط في الصياغة فقط، فقد كان يقال سابقا لأتباع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام : أراذل ورعاع وسفهاء ومجانين وصابئة وغير ذلك، وفي هذه الفترة التي يتحدث عنها الشاعر، شاعت أوصاف الرجعية والسكونية والإقطاعية والغيبية وغيرها من الأوصاف أيضا.</p>
<p>ولكن الملاحظ من هذه الأبيات السابقة، أن الشاعر كان يشعر بقوة الطرف الآخر بما توفر لديه من الوسائل، وما يتلقاه من الدعم الداخلي والخارجي وبخاصة الاستعماري منه، لأن كثيرا من الدول الإسلامية آنئذ كانت مستعمرة، ولا يخفى كيد الاستعمار في هذا المجال بما يوفره لعملائه من دعم هائل بمختلف الوسائل الظاهرة والباطنة، يقول :</p>
<p>فالقـومُ يَخْشَـْونَ انتِفَاضَةَ  دِينِناَبعد الجمود وبعد نَوْمِ قُرُونِ</p>
<p>يخشون &#8221; يَعْرُبَ &#8221; أن تَجُودَ   بخالدٍ</p>
<p>وبِكُلِّ &#8221; سَعْدٍ &#8221; فاتِحٍ مَيْمُونِ</p>
<p>يخشون &#8221; أفريقيا &#8221; أن تجودَ بِطَارِقٍ</p>
<p>يَخْشَـوْنَ  تُرْكِياًّ كَنُورِ الدِّينِ</p>
<p>يخشون ديـنَ الله يَرْجِعُ  مَصْدَراً</p>
<p>للفكر والتوجيه والتَّقْنِينِ (9)</p>
<p>فالشاعر يصرح بأن هناك حملة شعواء ليس في مصر وحدها ـ في تلك المرحلة ـ وإنما في أغلب الدول الإسلامية المغلوبة على أمرها، حيث كان عدوها الأول ـ الاستعمار وعملاؤه ـ يسعى جاهدا لسلخها عن ماضيها المشرق المضيء، ماضي خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وطارق بن زياد ونور الدين محمود وسواهم من أمجاد المسلمين، وإدخالها في أتون الأفكار المستوردة والحلول الوضعية الجاهزة على المقاس الغربي الاستعماري.</p>
<p>&gt;2 ـ الصراع مع حكومات مصر خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي :</p>
<p>وهذا العنصر الداخلي الثاني نال قسطا وافرا من شعر الشيخ يوسف القرضاوي حين كان يعاني في السجون المصرية إبان الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي،كما سبقت الإشارة، خاصة وأنه كان يعيش التعذيب اليومي بمختلف أنواعه، مما كان يدفع فيه روح التحدي والثبات، مع صب كل غضبه على حكام مصر في تلك المرحلة، في جرأة ظاهرة تتناسب مع شدة وطأة البطش الذي كان يمارس عليه في السجون المختلفة وفي عهود حكومات متعاقبة آنئذ، يقول :</p>
<p>نونِيَّة والنـون  تحلوفـي فَمِي</p>
<p>أَبَداً فَكِدْتُ يُقَالُ لي &#8221; ذُوالنُّونِ &#8221;</p>
<p>صَوَّرْتُ فِيها ما اسْتَطَعْتُ بِرِيشَتي</p>
<p>وتـركتُ للأيـام مـا يُعْـيِينِي</p>
<p>ما  هِمْـتُ فيها  بالخيـال فإن لي</p>
<p>بِغَرَائِـبِ الأَحـْداث مـا يُغْنِينِي</p>
<p>أحداثُ عَهدِ عِصَابَةِ حَكَمُوا بَنِي</p>
<p>مِصْرٍ بِـلا  خُـلُقٍ وَ لا قَانـون</p>
<p>أَنْسَتْ مظالِمُهُمْ مَظَالِمَ  مَنْ خَلَوْا</p>
<p>حَتَّى تَـرَحمَّـْنَا عـلى &#8221; نَيْـرُونِ &#8221;</p>
<p>حَسَبُوا الزَّمَان أَصَمَّ أَعْمَى عَنْهُمُ</p>
<p>قَـدْ نَـوَّمُـوهُ  بِخُـطْبَةٍ وطَنِينِ (10)</p>
<p>وقد صور الشاعر كثيرا من تجليات تلك المظالم والمعاناة التي كانت تتولد عنها في ديوانَيْه معا، من ذلك مثلا قوله في قصيدة عنوانها &#8221; هجمة الجند &#8220;، وقد قدم لها بقوله : &#8221; في معتقل (هايكستب ) ـ وهومعسكر خلفه الاحتلال البريطاني قريبا من القاهرة ـ في سنة 1949، فوجئنا في ظهيرة أحد الأيام بهجمة شرسة قامت بها قوة كبيرة من الجنود ـ الذين كانوا يطلقون عليهم ( بلوك النظام ) ـ مسلحين بالهراوات الغليظة والسياط يقودهم ضباط غلاظ شداد، وانهالوا علينا ضربا وجلدا، لغير سبب نعرفه، وفينا الشيخ الكبير والمريض والضعيف، ثم انصرفوا بعد أن تعبوا، وكأنهم انتصروا على العدوفي معركة! فكانت هذه القصيدة من وحي تلك الهجمة.&#8221; وفيها :</p>
<p>قـلْ للطغاة الحاكمين  بأمـرِهِمْ</p>
<p>إِمْهَالُ رَبِّـي لَيْسَ بِالإِهْمَـالِ</p>
<p>إن كـان يَوْمَكُمُوصَحَتْ أَجْوَاؤُهُ</p>
<p>فَمَـآلُكُمْ والله شَـرُّ مَـآلِ</p>
<p>سَتَدُورُ دائـرة  الـزمان عَلَيْكُمُو</p>
<p>حَتْمًا، ويَأْذَنُ ظِلُّكُمْ لِـَزَوالِ</p>
<p>سَتَرَوْنَ مِنْ غَضَبِ السماوات العُلا</p>
<p>وإِذَا غَضِبْنَ فَمَا لَكُمْ مِنْ وَالِ</p>
<p>وتُزَلْزَلُ الأَرْضُ التي دَانَتْ لَكُـْم</p>
<p>يَوماً وما أَعْـَتاهُ مِـنْ زِلْزَالِ!</p>
<p>اَلْبَغْيُ فـي  الدنيا قصـيٌر عُمْـرُهُ</p>
<p>وإن احْتَمَى بالجند والأموال</p>
<p>يا جُـنْدَ  فرعـونَ  الذين تَمَيَّزُوا</p>
<p>بِبَذِيءِ أقـوال وسـوء فِعَالِ</p>
<p>لا تحسبوا التعذيب يُخْمِـدُ جَذْوَتِي</p>
<p>مَا ازْدَدْتُ  غيرَ تمسكٍ  بِحِبَالِي</p>
<p>إن تَجْلِـدُوا جَسَدِي فَحْسْبِيَ أُسْوَةٌ</p>
<p>إِيـذَاءُ عَمَّـارٍ وجَـلْدُ  بِلالِ</p>
<p>ضَرْبُ الرجالِ وهم أُسَارَى</p>
<p>قَيْدِهِمْمِـنْ شِيمَةِ  الأَوْغَادِ لا الأَبْطَالِ</p>
<p>وَ اللَّيْثُ  ليـس  يَعِـيبُهُ  إِيـذَاؤُهُ</p>
<p>مـا دام في الأقْفَاصِ وَ الأَغْلالِ</p>
<p>يا قادرين على الأَذَى لِـيَ هَلْ لَكُمْ</p>
<p>أَنْ  تَسْتَطِيعُوا سَـاعَةً إِذْلالِـي؟!</p>
<p>اَلجِْسْمٌ  قَدْ يُؤْذَى وليس</p>
<p>بِضَـائِرٍنَفْساً تَعِزُّ عَلَى أَذَى  الأَنْذَالِ! (11)</p>
<p>فالشاعر يعاين الأمور عن قرب، ويفهم الأشياء وغرائب الأحداث من الداخل، فهوضحية تَصَوُّرِ تلك الحكومات المصرية آنئذ في النظر إلى الأشياء وتقديرها للوقائع من حولها، وتَصدُر عن رؤية معينة في تعاملها مع خصومها السياسيين، فكانت كما قال الشاعر تنظر من زاوية أبعد ما تكون عن الخلُق والقانون، وبالتالي فهي أضرب في الظلم والطغيان، حتى لكأن &#8221; نيرونَ &#8221; روما في زمانه،كان على مرضه بالتَّلَذُّذِ بآلام الآخرين، أرحمَ من خصوم الشاعر في محنته وسجنه!!</p>
<p>والملاحظ أن التاريخ يظل مسيطرا على خيال الشاعر في كل مراحل ديوانَيْه، ويستثمره عن طريق المقارنة الصريحة بين الأحداث وصانعيها في أغلب النصوص، فكما أنه قارن بين محن الأنبياء ومن اتبعهم من المستضعفين السابقين ومحن الشاعر وغيره في بلاد المسلمين، وقارن بين الاستبداد القديم والحديث، فإنه قارنَ هنا، كما أسلفت، بين ظلم من نوع وظلم من نوع آخر، وإن كانت النتيجة التي تتمخض عنهما كليهما واحدة في كل الأحوال، لذلك نجد الشاعر يُفَصِّل في هذا المجال كثيرا لتأثره البالغ بما مورس عليه في السجن من مختلف ألوان التعذيب والإذلال، يقول :</p>
<p>وهُنا بَدَا البطل الهُمـامُ منفذا لِمخطط التَّبْشِيرِ والماسُونِ</p>
<p>لِيُسَدِّدَ  الضرباتِ في عَنْفٍ إلى  أقـوى بنـاءٍ للدُّعاة مَتِينِ</p>
<p>ليقول  للـرُّقَبَاءِ قَـرُّوا  أَعْيُناً أنا باقْتِلاعِ  الأُسِّ جِدُّ قَمِينِ</p>
<p>وكذاك قامَ &#8221; كَمَالُهُمْ &#8221; في تُرْكِيَّالِيَُطـارِدَ  الإسلام كالمجنون</p>
<p>واليوم سَارَ &#8221; جَمَالُهُمْ &#8221; في خطه بتدرج وتَخَابُـث  ملعونِ</p>
<p>إلى أن قال :</p>
<p>وإذا رَئِيسُهُمُويَرَى في نَفْسِهِ مَلِكَ الملوك وَوَارِثَ الفِرْعَوْنِ</p>
<p>في نَفْسِهِ ودِمَائِهِ &#8221; أَنَا رَبُّكُمْ &#8220;لا تَجْعَلُوا رَبًّا لَكُمْ مِنْ دُونِي (12)</p>
<p>فالشاعر يرى بأن المنهج الذي كان يصدر عنه الحاقدون على الإسلام منهج واحد، ليس في مصر فقط وإنما في كافة بلاد المسلمين، وتركيا نموذج لذلك، فكما أن القوى المختلفة داخلية وخارجية سعت سعيها الحثيث لإسقاط الخلافة الإسلامية في تركيا أواسط العشرينيات من القرن الماضي حتى تم لها ما أرادت، فكذلك في الفترة التي يتحدث عنها الشاعر،كانت قوى مختلفة تسعى بكل ما أوتيته من قوة لضرب أهم قواعد بلاد المسلمين علميا وفكريا واقتصاديا، وهي مصر.</p>
<p>وما كان يحز في نفس الشاعر أكثر من سواه، هوأن الغرب يخطط، والمنتسبون إلى الإسلام ينفذون، خاصة وأن هذا الغرب أدرك جيدا بأن التدخل المباشر في العالم الإسلامي كان يؤول دائما إلى الفشل طال الزمن أمْ قصر، لذلك فإنه لجأ إلى اختيار سبيل آخر يكون له فيه شريك من بلاد المسلمين أنفسهم، لتبدومخططاته عن بعد، وكأنها مما ينادي به مُتَنَوِّرُوالمسلمين ومُنَظِّرُوهم، قصد التحرر من الماضي ومن سيطرة المتعاليات والغيب على أذهان المسلمين البسطاء!! وهذا ما نتج عنه تصدع في البيت المسلم الذي تداعت أركانه في أتون الفتن والصراعات التي لا تكاد تعرف النهاية، والغرب يتابع الأحداث مرتاح البال ما دام هناك من ينفذ مبتغاه نيابة عنه خير تنفيذ، يقول :</p>
<p>في كل أرض أرى الإسلام في خطرٍ</p>
<p>مِـنْ أهلـهِ وبَنِيهِ قبل أعـداهُ</p>
<p>تفـرقوا شيـعاً والكـفر  مجتمع</p>
<p>واليومَ يبدوالذي قَدْ كان أخفاهُ</p>
<p>فاجمعْ  إلَـهي شملَ  المسلمين  على</p>
<p>هُـدَاك وانْصُرْ لِمَنْ للدين وَالاهُ</p>
<p>يا إخوتي ليسَ لي مِنْكمْ سوى طلبٍ</p>
<p>هلْ يَخْذُلُ الأخُ  من  في الله آخاه (13)</p>
<p>وفي مقام آخر قال :</p>
<p>الذَّنْبُ ذَنْبُ بني الإسلام مُذْ بَعُدُوا</p>
<p>عن منهج  الله أضحى أمرهم فُرُطَا</p>
<p>قد خاصموا  الله  إذ خانوا شريعته</p>
<p>وقَـلَّ إِنْتَاجُهُمْ إذْ أكْثَرُوا اللَّغَـطَا</p>
<p>تفـرقـوا  شيعاً  شـتى وأنظمةً</p>
<p>إذ لَـم  يَعُدْ  حبْلُهُمْ بالله مُرْتَبِـطَا</p>
<p>عِقْـدُ الخلافة  قَبْلاً كان  يَنْظِمُهُمْ</p>
<p>واليومَ عِقْدُهُمُوقَدْ بَاتَ مُنْفَـرِطَا</p>
<p>اِسْتَوْرَدُوا  من ديار الغرب فلسفة</p>
<p>أَشْقَتْ بَنِيهِ،وحَلَّتْ كُلَّ مَا رُبِـطَا</p>
<p>يا ناشدا للهدى في الغرب  مَعْذِرَةً</p>
<p>إنالهدى حيث وَحْيُ الله قَدْ هَبَطَا</p>
<p>من رَامَ شَهْداً فإن النَّحْلَ مصدَرُهُ</p>
<p>ومَنْ بَغَى السُّمَّ فَلْيَطْلُبْ لَهُ الرُّقُطَا (14)</p>
<p>هكذا نظر الشيخ إلى الجبهة الداخلية التي عاداها بقدر ما عادته عداءً شديداً، حيث كان إحدى ضحاياها بعقيدته وفكره، عارضها ووقف ـ بلا كلل ولا استسلام ـ دون ما كانت تُرَوِّجُ له وتدعوإليه، وما كانت تريد فرضه على المجتمع والناس، فكان أن ناله من بطشها وعذابها ما دأب على تصويره والتعبير عنه في قصائد مختلفة، كما يظهر فيما قدمناه من النماذج  أعلاه.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>7 ـ نفحات ولفحات، ص 36.</p>
<p>8 ـ نفسه، ص، 44.</p>
<p>9 ـ نفسه، ص، 65.</p>
<p>10 ـ نفسه، ص، 54.</p>
<p>11 ـ المسلمون قادمون ص، 11 ـ 12.</p>
<p>12 ـ نفحات ولفحات، ص 66.</p>
<p>13 ـ نفسه، ص، 102.</p>
<p>14 ـ المسلمون قادمون، ص، 32.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
