<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 254</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-254/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هكذا غادرت سجن &#8220;بوركايز&#8221; بفاس..!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%aa-%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%aa-%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 14:26:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[بوركايز]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[سجن]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19760</guid>
		<description><![CDATA[لا يكاد المرء يذكر السجن حتى يقرنه في تصوره بكل المعضلات الإنسانية التي نرجو من الله أن يحفظنا منها.. لكنني هذه المرة دخلت السجن طواعية بقصد المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للشعر صحبة بعض الشعراء وإلى جانب شعراء نزلاء بعد الدعوة التي وجهتها إلينا رابطة أساتذة التعليم العالي في إطار التفاتة إنسانية رائعة تشكر عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يكاد المرء يذكر السجن حتى يقرنه في تصوره بكل المعضلات الإنسانية التي نرجو من الله أن يحفظنا منها.. لكنني هذه المرة دخلت السجن طواعية بقصد المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للشعر صحبة بعض الشعراء وإلى جانب شعراء نزلاء بعد الدعوة التي وجهتها إلينا رابطة أساتذة التعليم العالي في إطار التفاتة إنسانية رائعة تشكر عليها هذه الجمعية&#8230;</p>
<p>وجفت قلوبنا ونحن ندنو من بوابات سجن بوركايز بفاس التي ازدحمت بطوابير الزائرين المحمّلِين بما طاقت قدراتهم المادية وبما لا تطيق..</p>
<p>لم يكن السجن بتلك الصورة البشعة التي تفنن خيالي في رسمها لأي سجن في العالم.. كان سجن بوركايز نظيفا بساحاته الواسعة وممراته الممتدة وملعبه الفسيح وقاعاته المتخصصة في تأهيل النزلاء في حرف كالنجارة والنقش على الجبص، والحلاقة والبستنة مع وجود قاعة للإعلاميات وأخرى للمكتبة.</p>
<p>عند الباب استقبلَنا بعض المسؤولين لم أر في ملامحهم صفة السجان كما تخيلْتُها عبر التاريخ الإنساني فلم ألمح إلا أشخاصا عاديين مع دماثة أخلاق ولطف، ميزت بينهم مدير السجن الذي بدا رجلا عطوفا سمحا ومربيا حانيا على النزلاء كما أكد هؤلاء في غيابه وقالوا : &gt;ما أكثر ما ينصحنا بالصبر والتسلح بالشجاعة&lt;. لم يُمنع السجناء من الاختلاط بنا حتى تداخلت في ذاكرتي الأمكنة وحسبتُني في مكان طلق من ربوع وطننا العزيز، حدثنا بعضهم عن أسباب دخوله السجن وأقسموا على براءتهم&#8230; لكن البعض الآخر ظل واجما لتقرأ في تقاسيم وجهه ندما وتوبة وحنينا إلى ماض مُؤس أو إشفاق من مستقبل مجهول.. واحتشد جمهور النزلاء.. ما يزيد عن مائتي نزيل، وقرأ بعضهم أشعارهم وقرأنا فيما كانت بعض المنابر المرئية والمقروءة والمسموعة تواكب التظاهرة.</p>
<p>لست أدري لماذا خامرني شعور بالخجل والحرج حتى انعقد لساني وأحسست أن النصين القصيرين اللذين قرأتهما كانا مشدودين بأمراس كتّانٍ إلى حلقي.. كنت أود التخلص من قراءتي بأي طريقة..!! ألأنني أنعم بالحرية وأرى أهلي وأختار حياتي بجزئياتها وأعيشها بتفاصيلها دون رقيب وهم محرومون من ذلك؟ ألأنني فوق منصة ولأنهم الجمهور؟ أم لأنني سأغادر هذا الفضاء بطوع إرادتي وأنهم سيمكثون قسرا؟ وزاد من حسرتي بعد توزيع الجوائز على الشعراء النزلاء، أن سمعت نزيلا يقول : &gt;ما تعطلوش علينا&lt; كان صوت نزيل أهديته أحد دواويني، بدا وقورا متأملا، واقترب مني وقال : &gt;لا تنسي الدعاء لي في صلواتك.. إنني والله بري.. كنت مدير شركة.. ولدي سبعة أبناء.. وقد لُفقتْ لي تهمة مالية حُكم علي بسببها بعشر سنوات لم أقض منها إلا أربعا&lt; لا أخفيكم أنني صدقته -وما زلتُ- وتفرستُ في وجهه فلمحت في ملامحه براءة وسماحة وحاولت أن أبحث في ثيابه البسيطة عن بذلة مدير الشركة بياقتها البيضاء، وعن المدير نفسه الذي يأتمر بأمره الموظفون ويهرول بين يديه المهرولون فلم أعثر إلا على سجين  وديع مستسلم لله لا يجد ملاذه إلا في الدعاء : وسألتُ آخر عن جرمه فقال : إنه ارتكب جريمة قتل دفاعا عن والديه فحُكم عليه بثلاثين سنة نافذة.</p>
<p>هل يولد الإنسان مجرما؟ أم أن الظروف تسوقه إلى سوء المغبة؟ هل نختار بإرادتنا أم نفعل ما تُمضيه الأقلام والصحف في علم الغيب؟ اللهم لك الأمر من قبل ومن بعد.</p>
<p>غادرنا السجن يسبقنا أحد السجانين وهو يحمل سلسلة مفاتيح نحاسية كبيرة.. غادرت وكأنني أهرب بنفسي لا يعزيني سوى أن السجن كان فضاءً رحبا أنيقا جميلا لكنه يظل سجنا. غادرته وقلبي يعصره الأسى وعيني لا يُرْقأُ لها دمع وأنا أقول : ماذا لو حدثت المعجزة الكبرى؟ وكان العفو الرباني على كل هؤلاء وانفتحت أبواب الرحمة للأوابين ورفع حدُّ الباطل عن المظلومين؟</p>
<p>ماذا لو انمحت الخطايا وعاش الإنسان لا خطاء ولا مذنبا ولا منحرفا ولا حقودا..</p>
<p>كيف يتعاقب الجديدان على هؤلاء وتمضي المواسم والأعياد وتغيب وجوه الأحبة وتصبح الجدران الفاصل بين الظلام والنور بقدرة قادر قوي الطول؟</p>
<p>قلتُ لمرافقَيَّ : لا يسعني إلا أن أنصح غيري بعد هذه التجربة المريرة بألا يبتغي المرء من هذه الحياة سوى القناعة بكسرة خبز وجرعة ماء مع سلامة الطوية والارتباط بالنهج الرباني.. وما أجدر الإنسان أن يسير على الأرض هَوْنا ولا يقول إلا سلاما، وما أحق وهو في نشوة كبريائه وعزته وجبروته أن يتذكر كل معاني الأفول والزوال والعزوب والانتهاء وما أقسى أن يغرب عن الإنسان أمور منها : الصحة والحرية..!! فاعتبروا يا  أولي الأبصار..</p>
<p>ذة.أمينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%aa-%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة في مرحلة الاستخفاء : اجراءاتها ومكتسباتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 12:10:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د.رابح المغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19840</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة اقتضت حكمة الله تعالى أن تتدرج دعوة النبي الكريم، ورسالة الرسول العظيم، عليه الصلاة والسلام، تدرجا ذكيا، راعت سنن التغيير الاجتماعي، التي تقوم على معرفة الأحوال والأوضاع غاية المعرفة، وترتكز على تحديد الغايات الواضحة، ورسم الأهداف البينة، بدقة متناهية، وترتيب الأوليات، وتقدير الإمكانيات، إلى جانب حسن اختيار الخطاب، ومضمون الخطاب، ذي البعد العملي الإجرائي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة</p>
<p>اقتضت حكمة الله تعالى أن تتدرج دعوة النبي الكريم، ورسالة الرسول العظيم، عليه الصلاة والسلام، تدرجا ذكيا، راعت سنن التغيير الاجتماعي، التي تقوم على معرفة الأحوال والأوضاع غاية المعرفة، وترتكز على تحديد الغايات الواضحة، ورسم الأهداف البينة، بدقة متناهية، وترتيب الأوليات، وتقدير الإمكانيات، إلى جانب حسن اختيار الخطاب، ومضمون الخطاب، ذي البعد العملي الإجرائي الواضح، الذي يضمن التأثير ويعين على الاستجابة.</p>
<p>ومناط هذا كله حسن اختيار الداعي، وإعدادِه إعدادا يرقى إلى معارج القدوة والتأثير، وقد تبين كيف تعهد الله تعالى محمدا منذ الخلق الأول، والاصطفاء المعجل، والإعداد لليوم الفيصل، والإكرام بالوحي المنزل، فكان حقيقا بأن يوصف منذ إعلان النبوة المبكر من قبل الله تعالى بقوله جل وعلا: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ}.</p>
<p>الدعوة في مرحلة الاستخفاء</p>
<p>كان من مقتضيات الدعوة في مستهلها أن تتصدرَ المراحلَ كلَّها مرحلةٌ تقوم على ركنين أساسيين:</p>
<p>الركن الأول: الفردية: وتقتضي الاتصال بالناس أفرادا، وعرض النبوة والرسالة عليهم بصفة مباشرة أفدادا، عن طريق التبليغ والمحاورة، من قبل محمد بن عبد الله أول الدعاة عليه الصلاة والسلام، ومن قبل الذين استجابوا له حتى يتوسع نطاق التبليغ والانتشار والإنذار .</p>
<p>الركن الثاني: السرية: وتقتضي عدم الإعلان الصريح وتوخي الاستتار ما أمكن،  جاء في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري وفي غيره من مصادر السيرة والتاريخ قولهم:&#8221; كان ما بين أن نزلت النبوة على النبي  إلى أن أُمِرَ بإظهار الدعاء ثلاثَ سنينَ، فكان دُعاؤه ثلاثَ سنينَ مُسْتَخْفِيًا&#8221;(1).</p>
<p>&gt; دلالة السرية :</p>
<p>كانت السرية تعني في هذه المرحلة عدم الإفصاح عن الهوية الإسلامية الجديدة، إلا إذا حصلت الطمأنينة وغلب حسن الظن، وانتفى توقع المكروه تجاه الجهة المُطْلَعَة على السر، رجاء المشاطرة في الهوية عقب الدعوة التي كانت سارية المفعول في كافة الأوساط التي تطالها علاقات المنتمين للعقيدة الجديدة، جريا على سنن الاجتماع.</p>
<p>ملاحظتان مهمتان:</p>
<p>- الملاحظة الأولى: رجحان عدم البدء بالسرية حتى تأكدت الضرورة:</p>
<p>- الملاحظة الثانية: استمرار اعتماد السرية حتى في مرحلة الإعلان العام للدعوة:</p>
<p>أكدت القرائن الكثيرة أنه ربما كما كان الاستثناء حاصلا في مرحلة الاستخفاء العام، بحيث وُجد من الصحابة من أعلن عن انتمائه مبكرا بمحض إرادته، ومارس العمل الدعوي دون تردد أوخوف، حينما آنس من أنفسه القدرة على ذلك، مما دل على أن أمر السرية كان على سبيل الندب والاختيار، وكان أيضا الاستثناء حاصلا في مرحلة الإعلان العام بحيث وجد من الصحابة من كان يخفي إسلامه حفاظا على سلامته، إذ أن حفظَ النفس وعدمَ الزَّجِّ بها في مهاوي التهلكة، وبخاصة حينما تدعوالضرورةُ، هومقصد إسلامي واضح، تجلى معناه منذ البدايات الأولى لحركة الإسلام.</p>
<p>فوائد اعتماد نهج السرية</p>
<p>إن مسألة اعتماد السرية والفردية ليس بدعا، وإنما هوسنة ربانية مطردة هدى الله إليها أنبياءه، لما في ذلك من الحكم والمزايا أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:</p>
<p>أ- عدم التشويش والتشغيب على مدارك المدعوبحيث يكون خالي البال، وعلى أتم الاستعداد لاستقبال الخطاب، لأنه في هذه الحال تكون إرادته حرة، يستطيع أن يمارس اختياره دون معوقات أوتردد.</p>
<p>ب- ضمان تمكن معاني الدعاء من القلب والعقل شيئا فشيئا، وهذا يكون في دفعات، ولا يتأتى إلا إذا كانت الأجواء مهيأة، وظلال الطمأنينة وارفة.</p>
<p>ت- اتقاء ردود أفعال الرافضين وغير المستجيبين، التي تكون مثبطة، دون شك، كما قد تكون عائقا يحول دون اتساع رقعة الدعوة، والحيلولة دون الراغبين في الاستجابة، من خلال الدعاية المناهضة التي تمليها المعارضة، والتي تؤثر، لا محالة، على ذوي القلوب الضعيفة، والعقول السخيفة، التي ربما احتاجت إلى أجواء صافية، وظروف مواتية، لرسوخ اليقين لديها، إذ الإنسان ابن بيئته، وصياغةٌ لمجتمعه، ونتيجة للمؤثرات التي ألمت به عبر السنين.</p>
<p>ث- تَحَسُّب لردود الأفعال العنيفة التي تتجاوز الكلام والحوار إلى استعمال الخشونة والعنف والإرهاب، ولا شك أن هذا العنف يحول دون الاستجابة الطيعة العفوية، إذ ليست كل النفوس جريئة قوية، تستطيع الصبر على البلاء، والصمود على المبدأ، وبخاصة إذا رأت مظاهر الاضطهاد والقمع عن طريق العنف. وقد لاحظنا كيف أن الدعوة لما انتقلت من أسلوبها السري إلى الأسلوب العلني، كيف صعب الأمر على الكثير، وكيف حوصرت الدعوة، فلم تقع الاستجابة بشكل مكثف في مكة، في الوقت الذي كانت تتنامى بشكل سريع ولافت للانتباه في المدينة المنورة، التي كانت تتمتع بشيء من الحرية والمرونة والانفتاح وتوازن القوى السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية.</p>
<p>ج- هذا من حيث المبدأ العام في الفائدة والحكمة من اعتماد نهج الإسرار والتكتم الذي ربما صلح لأي زمان ومكان، وتحت شعار أي دعوة دينية كانت أوسياسية.</p>
<p>أما من حيث النظر إلى هذا النهج في ظل أوضاع المجتمع القرشي المكي، فإن الدراية بطبيعة النظام القبلي، الذي استحكمت فيه عدة نزعات وعوائد: كالعصبية، والأنفة، والثأر، وتقديس الآباء والأجداد، والإخلاص للأوثان، تجعل الاعتماد على هذا الطريق ضرورة لا مندوحة عنها.</p>
<p>وفي تقديري إن في أسلوب السرية والتكتم في هذه المرحلة من الدعوة وفي كل مرحلة تشبه ملابساتها وظروفها ملابسات وظروف هذه المرحلة، أعظمُ العظات والدروس في السياسة الشرعية والتدبير الاجتماعي والتدرج الإصلاحي.</p>
<p>إجراءات سرية أمنية أخرى</p>
<p>اقتضى اعتماد أسلوب السرية اتخاذ إجراءات وتدابير ضروريةتنسجم معه من أجل تحقيق الأهداف المنشودة والغايات المقصودة، من بين هذه التدابير ما أذكره:</p>
<p>بدأ الإسلام يفشووينتشر شيئا فشيئا في هذه المرحلة رغم اعتماد أسلوب الاستخفاء والفردية.</p>
<p>وانبرى كل مستجيب لدعوة الرسول  يدعو كل  من يعرفه للإيمان والإسلام، حتى تجمعت جماعة من خيرة الرجال هم اللبنة الأساس التي سيقوم عليها صرح الإسلام المتنامي.</p>
<p>قال ابن إسحاق:&#8221; ثم دخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء حتى فشا ذكر الإسلام في مكة، وتُحُدِّث به&#8221;(2).</p>
<p>&gt;أ- اتخاذ مقر للقاء والاجتماع:</p>
<p>كانت نتيجة هذا أن تجمع عدد لا بأس به من المستجيبين كما مرت الإشارة، وتكاد تجمع مصادر السيرة والتاريخ أن محمدا وأصحابه المستجيبين اختاروا مكانا مناسبا يجتمعون فيه سرا بعيدا عن الأنظار الراصدة.</p>
<p>&gt;ب- بواعث الإجراء:</p>
<p>لعل الذي دعا إلى التفكير في هذا الإجراء الأمور التالية:</p>
<p>1) تجمع عدد لا بأس به من المؤمنين بالرسالة.</p>
<p>2) ضرورة تعارف كل المستجيبين بعضهم مع بعض لما في ذلك من رفع المعنويات وتشجيعا على الدعوة والصمود، هذا فضلا على ما يتطلبه الأمر من تعاون وتكافل.</p>
<p>3) التعلم والمدارسة، فقد كان الوحي يتنزل بالعلم والإيمان، ولابد من اجتماع الكل في موضع واحد لتحصل الفائدة ويكون التلقي مباشرا من مشكاة النبوة، ومعين الرسالة، يتعلمون القرآن، ويتفقهون في الدين، ثم ينطلقون منذرين، وقد شحنوا بالأنوار وملئوا بالمعارف القدسية.</p>
<p>4) الحاجة إلى العبادة والصلاة في مكان قريب آمن، وقد سجل التاريخ أن المستجيبين الأوائل لما كانوا قلة كانوا حينما تحضر الصلاة يتفرقون في الشعاب والأودية لأدائها بعيدا عن الأنظار المتهمة والمثبطة.</p>
<p>ت- مكان اللقاء وطبيعته:</p>
<p>أما المكان الذي اختاره رسول الله  فهي دار الأرقم بن أبي الأرقم، وتشير بعض المصادر إلى أنها كانت تقع جهة الصفا في مأمن من الحركة وتخف عن الأنظار.</p>
<p>كما دلت نصوص أخرى على أنه ربما اتخذت دور أخرى للالتقاء ومدارسة القرآن على أن عدد المجتمعين كان قليلا، ربما دعت إليه ضرورة بلوغ الدعوة وعلم الوحي إلى النساء المستجيبات أيضا.</p>
<p>جاء في النص الذي رويت من خلاله قصة إسلام عمر بن الخطاب قول عمر بن الخطاب:&#8221;&#8230; وكان رسول الله  إذا أسلم الرجل والرجلان ممن لا شيء له ضمهما إلى من في يده سعة، فينالان من فضل طعامه، وكان قد ضم إلى زوج أختي رجلين&#8221;(3).</p>
<p>طبقات المستجيبين وتصحيح المفاهيم</p>
<p>لقد رصدَتْ كتب السيرة وكتب الطبقات على اختلافها أسماء الذين استجابوا للدعوة في هذه المرحلة المبكرة، فسَجَّلت أصولَهُم وقبائلَهُم وأوضاعَهُم ومراكزَهُم الاجتماعية والاقتصادية مما أعان على الوقوف على تكوين صورة حقيقية ربما خالفت الصورة المغلوطة التي راجت عند كثير من الناس قديما وحديثا.</p>
<p>أما الصورة المغلوطة فهي تلك التي تستشف من النصوص الآتية:</p>
<p>1) بالنسبة للقدماء:</p>
<p>عن الزهري قال:&#8221;دعا رسول الله  إلى الإسلام سرا وجهرا، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس&#8221;(4).</p>
<p>2) بالنسبة للمعاصرين:</p>
<p>يقول البوطي تحت عنوان: الأوائل الذين دخلوا في الإسلام، والحكمةُ من إسراعهم إلى الإسلام قبل غيرهم:&#8221;تُحدثنا السيرة أن الذين دخلوا في الإسلام في هذه المرحلة كان معظمهم من الفقراء والضعفاء والأرقاء&#8221;(5).</p>
<p>إن النصين إذن يشيران إلى طبيعة الذين استجابوا فهم أحداث الرجال، وضعفاء الناس، والأرقاء،  فهل هذا صحيح؟</p>
<p>لقد كانت الصورة التي نسجتها مثلُ هذه النصوص، هي الصورة التي سيطرت على الأذهان، وانتشرت في الآفاق، نَصًّ عليها القدماء، وروج لها من أعقبهم، وهي صورةٌ لاشك خاطئة، وتحتاج إلى تصحيح،  بالكشف عن أولئك الذين استجابوا في هذه المرحلة فمن هم؟</p>
<p>لقد تَعَقَّبْتُ أسماءهم فوجدتُ معظَمَهُم قد توزعوا على مجموعة من البيوتاتالعربية الشريفة، ذات المركز الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، المرموق، ليس في مكة فحسب، بل في جزيرة العرب قاطبة.</p>
<p>&gt; استنتاج:</p>
<p>كان عدد الرجال الذين اعتنقوا الإسلام في هذه المرحلة بعد الإحصاء ستة وسبعين رجلا، قد توزعوا على أربع عشرة بيتا، لا يخفى شرفهم.</p>
<p>أما عدة حلفائهم من القبائل العربية الأخرى فهم بعد الإحصاء لا يتجاوزون الستة عشر رجلا.</p>
<p>وأما الموالي والأرقاء فلم يتجاوزوا الثلاثة عشر.</p>
<p>فانظر إلى نسبة المستضعفين بالإضافة إلى الأشراف من ذوي البيوتات الشهيرة لتقف على التهافت في الحكم وعدم الدقة في التقدير.</p>
<p>وشتان بين الصورتين صورةِ اعتبار المستجيبين الأُول كان معظمُهم عبيدا وموالي ضعافا، وصورةِ اعتبار المستجيبين الأول كان أغلبُهُم أشرافًا.</p>
<p>&gt; تعليل ذلك:</p>
<p>وأعتقد أن الذي لبّس على القوم الذين ذهبوا ذلك المذهب مظاهرُ الاضطهاد والتعذيب التي مورست على أولئك الأصحاب الذين كانوا مستضعفين لا شوكة لهم، أمثالِ بلال بن رباح، وآلِ ياسرٍ، وخبابٍ وأضرابِهِم ]م، فقد غطت صورتُهُم على الآخرين.</p>
<p>والحقيقة إن التعذيب والاضطهاد كان عاما، شمل الذين لا شوكة لهم ولا عصبية، والذين هم من ذوي الشوكة والعصبية، فقد نال كلُّ بيت ممن اعتنق الدين الجديد نصيبه من ذلك، حتى إنهم فروا جميعَهم بدينهم إلى الحبشة في الهجرتين الشهيرتين بدعوة من النبي عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>بيد أننا لا نرغب من وراء هذا التحقيق إلى أن ننفي سبق الضعفاء والأرقاء والموالي إلى اعتناق الدين الجديد، ولكن الذي ينبغي ألا يُعتقد هوغَلَبَتُهُم على الأقوياء الشرفاء، لأنه لا مصداقية له في التاريخ، ولأن الاعتقاد في غلبة هذا الصنف، واتساع دائرته بصورة مبالغ فيها، هوفضلا عن عدم مطابقته للواقع استنادا إلى التاريخ، ربما أوهم أن دعوة محمد هي دعوةٌ طبقية، استهدفت تحرير العبيد والأرقاء، بيد أنها، على خلاف ذلك، هي رسالةٌ إنسانيةٌ عالميةٌ، استهدفت الإنسان من حيث هوإنسان، بغض النظر عن طبقته، ومركزه، وثقافته، وعرقه، وجنسه، ولونه، حكمةً من الله بالغةً.</p>
<p>بل إن غلبة صنف الأشراف والأحرار ربما كان مقصودا لأن الإسلام كان بحاجة إلى الأقوياء حتى يتحقق له التمكين، قال رسول الله :&#8221; المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير&#8221;، ولا شك أن الشرف والعصبية والغنى، وقوة البنية، والقدرة على التحمل، والدراية بفنون الدفاع عن الدعوة وغيرها من أبرز عوامل القوة علاوة على قوة العقيدة، وشدة الالتزام بمبادئها وأخلاقها ومقاصدها.</p>
<p>هكذا أصبح نصاب الإسلام مكتملا، وقاعدة الإيمان صلبة تستوجب الانتقال بالدعوة الإسلامية من مرحلة الاستخفاء والاستضعاف الذي طبع المرحلة المكية في مكة برمتها إلى مرحلة الإعلان والقوة والبروز التي ستعرفها المرحلة المدنية ابتداء من حادث الهجرة الذي لا ينكر فضله على حركة الإسلام برمتها.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أنساب الأشراف، ج1، ص116.</p>
<p>2-  عيون الأثر، ج، ص122.</p>
<p>3- الذهبي، السيرة، ص177.</p>
<p>4- الذهبي، السيرة ص 177.</p>
<p>5 -فقه السيرة، ص96.</p>
<p>د.رابح المغراوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصة (الثورة) على السنة النبوية وأصولُ الاستنباط منها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 12:06:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[أصولُ]]></category>
		<category><![CDATA[الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر أجة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19835</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;إن فهم السنة النبوية وبيانُ حِكَمها وأحكامها له أصول وقواعد يُنطلق منها وفق منهج علميّ رصين، حتى لا يصبح الأمر فوضى، وتضيع كل قواعد العلم، وتصبح السنة النبوية حمى مستباحاً لكل من هبّ ودب!، يقرأ أحدهم كتاباً في &#8220;السنة النبوية&#8221; يوم السبت، ويصنف فيه يوم الأحد، ويدعو كلَّ أحد للاستنباط يوم الاثنين، أما يوم الثلاثاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;إن فهم السنة النبوية وبيانُ حِكَمها وأحكامها له أصول وقواعد يُنطلق منها وفق منهج علميّ رصين، حتى لا يصبح الأمر فوضى، وتضيع كل قواعد العلم، وتصبح السنة النبوية حمى مستباحاً لكل من هبّ ودب!، يقرأ أحدهم كتاباً في &#8220;السنة النبوية&#8221; يوم السبت، ويصنف فيه يوم الأحد، ويدعو كلَّ أحد للاستنباط يوم الاثنين، أما يوم الثلاثاء فيطاول الأئمة ويقول: نحن رجال وهم رجال!!..</p>
<p>قال ابنُ حزم في السير: &gt;لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويظنون أنهم مصلحون&lt;.</p>
<p>من أصول الاستنباط</p>
<p>وهنا أصول ينبغي لمن أراد الاستنباط من السنة النبوية أن يراعيها لكي يكون كلامه من جنس كلام أهل العلم والإيمان المؤصل تأصيلاً علمياً:</p>
<p>1- استشعار عظمة وخطورة الكلام عن الله ورسوله بدون علممؤصل.</p>
<p>2- التأكد من درجة الحديث من حيثُ الصحة والضعف.</p>
<p>قال شيخ الإسلام ابن تيمية: &#8221; المنقولات فيها كثير من الصدق وكثير من الكذب، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم الحديث، كما نرجع إلى النحاة في الفرق بين نحو العرب ونحو غير العرب، ونرجع إلى علماء اللغة فيما هو من اللغة وما ليس من اللغة، وكذلك علماء الشعر والطب وغير ذلك، فلكل علم رجالٌ يعرفون به، والعلماء بالحديث أجلّ هؤلاء قدراً، وأعظمهم صدقاً، وأعلاهم منزلة، وأكثرهم ديناً، وهم من أعظم الناس صدقاً و أمانة وعلماً وخبرة فيما يذكرونه من الجرح والتعديل، مثل: مالك وشعبة وسفيان&#8230;&#8221;.</p>
<p>وعلم الإسناد وما ترتب عليه لم يظهر في الأمم السابقة، وهو من أعظم إنجازات المسلمين في مجال البحث العلمي، ومثار الثناء والإعجاب من الأعداء قبل الأصدقاء.</p>
<p>3- جمعُ روايات وألفاظ الحديث الواحد فالحديث بمجموعه يفسر بعضه بعضاً، قال أحمد بن حنبل: &gt;الحديث إذا لم تُجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يُفسر بعضه بعضاً&lt;،.</p>
<p>4- جمع الأحاديث الواردة في المسألة المستنبطة، ومراعاة قواعد وأصول الاستدلال التي وضعها الأئمة، والفقهاءُ المحققون إذا أرادوا بحث قضية ما، جمعوا كل ما جاء في شأنها من الكتاب والسنة،، وأحسنوا التنسيق بين شتى الأدلة،</p>
<p>قال الشاطبي : &#8220;من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية ولا ينظم بعضها ببعض، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين وإنما هو من شأن من استعجل طلبا للمخرج في دعواه&#8221;.</p>
<p>وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: &#8221; إذا ميّز العالم بين ما قاله الرسول  وما لم يقله، فإنه يحتاج أن يفهم مراده ويفقه ما قاله، ويجمع بين الأحاديث ويضم كل شكل إلى شكله، فيجمع بين ما جمع الله بينه ورسوله، ويُفرق بين ما فرق الله بينه ورسوله؛ فهذا هو العلم الذي ينتفع به المسلمون، ويجب تلقيه وقبوله، وبه ساد أئمة المسلمينكالأربعة وغيرهم &#8220;.</p>
<p>أما اختطاف الحكم من حديث عابر، وقراءة عجلى من غير مراعاة لما ورد في الموضوع من آثار أخرى فليس من عمل العلماء.</p>
<p>5- الإحاطة بقدر كاف من العلوم الأساسية وعلوم الآلة المعينة على الفهم والاستنباط.</p>
<p>وقفات سريعة</p>
<p>1- جميلٌ أنْ تقرأ في &#8220;السنة النبوية&#8221; وتعيش مع أخباره  وسننه وأيامه وتطبقها عملياً، ولكن قبيحٌ أن تتصدر للفتيا والاستنباط والتصنيف من غير مقدمات علمية متخصصة، إذْ لا بدَّ من احترام التخصص، و إتيان البيوت من أبوابها، وكل من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب.</p>
<p>2- قال ابنُ الوزير: &gt;ومن المعلوم لدى الفرق الإسلامية على اختلاف طبقاتها ولدى جميع العقلاء في الأرض الاحتجاج في كل فن بكلام أهله، ولو لم يرجعوا إلى ذلك لبطلت العلوم لأنّ غير أهل الفن إما أن لا يتكلموا فيه بشيء البتة أو يتكلموا فيه بما لا يكفي ولا يشفي، ألا ترى أنك لو رجعت في تفسير غريب القرآنوالسنة إلى القراء وفي القراءات إلى أهل اللغة وفي المعاني والبيان والنحو إلى أهل الحديث، وفي علم الإسناد وعلل الحديث إلى المتكلمين وأمثال ذلك لبطلت العلوم وانطمست منها المعالم والرسوم وعكسنا المعقول وخالفنا ما عليه أهل الإسلام&lt;.</p>
<p>3-  ما أحسن وأصدق قول الشاطبي: &#8221; وكذلك كل من اتبع المتشابهات، أو حرف المناطات، أو حمل الآيات مالا تحمله عند السلف الصالح، أو تمسك بالأحاديث الواهية، أو أخذ الأدلة ببادي الرأى، له أن يستدل على كل فعل أو قول أو أعتقاد وافق غرضه بآية أو حديث لا يفوز بذلك أصلا، والدليل عليه استدلال كل فرقة شهرت بالبدعة على بدعتها بآية أو حديث من غير توقف&#8230; فمن طلبَ خلاصَ نفسهِ تثبّت حتى يتضحَ له الطريق، ومن تساهل رمته أيدي الهوى في معاطب لا مخلص له منها إلا ما شاء الله&#8221;.</p>
<p>4- التجرد المسبق أكبر معين على الاستنباط فلا يعتقد ثم يبحث؛ ولكن يبحث أولاً ثم يعتقد بالضوابط العلمية، ويتحلى بالنصفة والعدل والاستقلال، قال الإمام الشافعي: &#8221; ما ناظرت أحداً قط فأحببت أن يخطئ &#8220;، وقال أيضا: &#8221; ما كلمت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، وما كلمت أحداً قط إلا ولم أبال بَيّنَ الله الحق على لساني أولسانه&#8221;.</p>
<p>5- سُئل الإمام أحمد عن حرف من الغريب فقال: (سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في حديث رسول الله  بالظن).</p>
<p>وأختم بهذه العبارة حتى تكون عبرة لمن يعتبر: &#8220;إذا تكلم المرءُ في غير فنه أتى بالعجائب والغرائب فكن على حذر&#8221;.</p>
<p>من واجبات المسلم المعاصر تجاه السنة النبوية</p>
<p>وبما أننا أمام هجمة جديدة على السنة النبوية الشريفة، نرى أنه على المسلم المعاصر بعض الواجبات تجاهها، منها:</p>
<p>&lt; أولا: اعتقاد حجّيتها:</p>
<p>أول ما يجب علينا تجاه السنة النبوية أن نعتقد حجيتها، وأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله جل وعلا، والبعْدية هنا في الفضل، أما فيالاحتجاج فحجية السنة كحجية الكتاب ومن واجبنا أن نعتقد أن كليهما وحي من عند الله جل وعلا فعن حسان بن عطية قال: كان جبريل ينزل على رسول الله  بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن وقال تعالى: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وكان فضل الله عليك عظيمًا}(النساء : 113)، وقال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى . إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}(النجم : 3 -4).</p>
<p>ولذا عنون الخطيب -في &#8220;الكفاية&#8221;- بقوله: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سنة رسول الله ، وفي الحديث عن المقدام بن معد يكرِب أن رسول الله  قال: &#8220;ألا إني أُوتيت القرآن ومثله معه، ألا لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه حلالاً فأحلوه، وما وجدتم فيه حراما فحرموه، ألا وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله&#8221;، والأدلة على حجية السنة كثيرةمشهورة، والكلام في ذلك يطول فنكتفي بهذه الإشارة الموجزة الواضحة.</p>
<p>&lt; ثانيا: عدم معارضتها بآراء الرجال وأذواقهم، والذبّ عنها وردّ شبهات المنافقين واللادينيين:</p>
<p>فالواجب تقديم النقل على العقل، وفي الحقيقة ليس في السنة الصحيحة ما يعارض العقل الصحيح أو صريح المعقول وحيثما توهمنا التعارض في الظاهر فلنعلمْ -دون تردُّد- أن الحق ما جاءت به السنة الصحيحة وأن العقل -لا محالة- سيدرك ذلك عاجلا أو آجلا.</p>
<p>فالسنة لا تُعارَض بآراء الرجال، ولكن ليس معنى ذلك أن المرء إذا قرأ حديثا -لأول وهلة-  يخالف أقوال العلماء يتجرأ، ويقول: هؤلاء العلماء خالفوا الحديث، ولا يكلف نفسه أن يعرف مستند العلماء ووجه قولهم؛ فهذا التصرف من الجهل والتطاول على أهل العلم، وإنما المقصود أن المسلم إذا بحث في معنى الحديث، وقول مَن خالف الحديث من العلماء، واجتهد في ذلك فظهر له أن الحديث كما فهمه، وأن العلماءقرروا ما فهمه ومَن خالف لم يظهر لمخالفته وجه راجح، فحينئذ عليه الأخذ بالحديث دون قول مَن خالفه.</p>
<p>أما أن تكون المسألة مجرد تسرُّع وتطاول على العلماء مع الجهل بوجه الحديث وعدم تكليف النفس الوقوف على تفسيره عند السلف من العلماء فهذا جنوح وإفساد وليس تمسكا بالسنة.</p>
<p>&lt; ثالثا: بذل الأسباب لحفظها من الضياع:</p>
<p>وحفظ السنة من الضياع أمر تكفل به رب العزة جل وعلا حين قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر : 9)، ولكن ذلك لا يعفينا من السعي في حفظها كما سعى الصحابة في حفظ كتاب الله من الضياع والتحريف، مع أن الله جل وعلا متكفل بحفظه، ومن ثم جمع أبو بكر رضي الله عنه القرآن وكتب عثمان رضي الله عنه المصاحف، وكما اهتم الصحابة رضوان الله عليهم بحفظ كتاب الله جل وعلا فكذا كانت عنايتهم شديدة بالسنة والمحافظة عليها ولنا فيهم أسوة حسنة.</p>
<p>لقد كان سعيهمفي حفظها من الضياع بوسيلتين، هما الحفظ والتدوين، ولكل منهما دوره في حفظ السنة، فإنه إذا فُقد الرجال الحفاظ بقيت المخطوطات والكتب، فيحملها قوم من جديد، وإذا فقدت المخطوطات والكتب بقي الرجال يحملون السنة في صدورهم، فيمكن كتابتها من جديد.</p>
<p>&lt; رابعا: الاجتهاد في تنقيّتها من الكذب وتمييز صحيحها من ضعيفها:</p>
<p>وهذا الواجب -وهو تحقيق الحديث النبوي-لا يزال ملقى على عاتق الأمة منذ وقوع الفتن في الصدر الأول، فالمطلوب من العلماء  ألا ينسوا دورهم في قيادة الأمة، وفي حفظ عقيدتها وشريعتها في الواقع العملي من المسخ والتحريف.</p>
<p>&lt;خامسا: تدارسها والسعي إلى نشرها وإحيائها وتبصير الناس بها:</p>
<p>فينبغي أن يشيع بيننا دراسة الحديث النبوي الشريف وفهمه، وليكن ذلك في بيوتنا وفي مساجدنا، كلٌّ حسب طاقته، فقد يلتقي البعض على دراسة &#8220;الأربعين النووية&#8221;، ويقرأ آخرون في &#8220;رياض الصالحين&#8221;، وآخرون يتدارسون&#8221;جامع العلوم والِحكَم&#8221;، وآخرون يتدارسون كتب السنة كالصحيحين وغيرهما.</p>
<p>ثم ينبغي لمن وعى ذلك أن يسعى في نشره وتبصير الناس به كما في الحديث الصحيح عند أبي داود والترمذي أن رسول الله  قال : &#8220;نضر الله امرءا سمع مقالتي ووعاها فأداها كما سمعها فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع&#8221;، ويلحق بذلك إحياء السنن المهجورة وحث الناس عليها، وإحياء السنن المهجورة هو المقصود في حديث رسول الله  عند مسلم وغيره: &#8220;مَن سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء.&#8221;فالحديث وارد في إحياء سنة وحث الناس عليها، وقصته أن قوما فقراء مخرقي الثياب قدموا المسجد، فقام رجل من أصحاب رسول الله  فتصدق عليهم فتبعه الناس واقتدوا بفعله، فقال رسول الله  ذلك الحديث مُثنيا على ذلك الرجل. لكن  هنا ملاحظة : هي مراعاة التدرج والرفق في إحياء هذه السنن، فبعض الناس قد يستنكرونبشدة بعض السنن بعدما قضوا دهرا طويلا من أعمارهم لم يسمعوا بها، وحينئذ ينبغي أن يكون موقفنا وسطا بين طرفين، بين مَن يتجاهل هجران تلك السنة ويرى عدم المحاولة في هذه الحالة، ومَن يريد تغيير هذا الهجران بشدة -أو على الفور- مهما أدى إليه من فتنة أو نفور أو وحشة بين الناس وحَمَلة السنة، فالأول متقاعس عن القيام بدوره نحو السنة، والآخر أراد القيام بدوره، لكن دون فقه، كمن يبني قصرا ويهدم مِصرا، فليس كل مَن ابتغى خيرا أقدم عليه دون نظر في العواقب، وإلا فكم أراد رسول الله  وأصحابه فعل خير ولكن توقفوا دفعا لشر أو مفسدة أكبر. ومن ذلك قوله  لعائشة رضي الله عنها: &#8220;لولا قومك حديث عهدهم -قال ابن الزبير: بكفر- لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس، وباب يخرجون، ففعله ابن الزبير&#8221;. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه لما أتم عثمان رضي الله عنه الصلاة بمِنى، وكان ابن مسعود يريد السنة، وهي القصر إلا أنه أتم الصلاة وراءه قائلا: &#8220;الخلاف شر&#8221;، إلى غير ذلك من الأمثلة.</p>
<p>والمقصود هو الحرص على إحياء السنة، لكن مع التدرج واتقاء الشرور التي ربما يكون دفْعها أحب إلى الله تعالى من الإتيان بتلك السنة.</p>
<p>&lt; سادسا: التمسك بها والتزامها، علما واعتقادا، وعملا وسلوكا والتحلي بأخلاق أهلها:</p>
<p>وهذا هو المقصود لذاته من حفظ السنة ودراستها، فالعلم يراد للعمل وسعادة العبد في الدنيا والآخرة في التمسك بما في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله  ويلحق بها ما سنَّه الخلفاء الراشدون لقوله : &#8220;فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإن كلَّ بدعة ضلالة&#8221;. وقال : &#8220;تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض&#8221;، وقال : &#8221; تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي&#8221;.</p>
<p>فمن أعظم التمسك والعمل بسنة المصطفى  الرجوع إليها مع كتاب الله تعالى عند التنازع وردّ الأمور إليها، لا إلى قوانين البشر، ولا يتحقق إيمان لأحد إذا لم يكن احتكامه للكتاب والسنة، قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ  تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ}(النساء : 59).</p>
<p>وكما قال العلماء فالرد يكون إليه  في حياته وإلى سنته بعد مماته، وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(النساء : 65)، وقال جل وعلا: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا}(الأحزاب : 36) قال ابن سِيرين: كانوا -أي الصحابة- يتعلمون الهدى (أي السيرة والهيئة والطريقة والسَّمْت) كما يتعلمون العلم. وقال بعضهم لابنه: يا بني لأن تتعلم بابا من الأدب أحب إليَّ من أن تتعلم سبعين بابا من أبواب العلم. وقال أبو حنيفة: الحكايات عن العلماء أحب إليَّ من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم. وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين. وقال ابن المبارك رحمه الله: تعلمت الأدب ثلاثين سنة، وتعلمت العلم عشرين سنة. وعن الحسن قال: كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره وتخشعه.</p>
<p>ونختم بقول الشافعي رحمه الله: ليس العلم ما حُفظ، العلم ما نَفع.</p>
<p>د.عمر أجة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع قضية فلسطين المزمنة..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%b9-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%b9-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:59:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد الرحمن شيبان]]></category>
		<category><![CDATA[المزمنة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19831</guid>
		<description><![CDATA[لَو أنَّ المسلمين مُسلمون! ليس المسلمُ هو مجرَّدَ أن ينطق بالشهادتَين، شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان، وفقا للحديث الصحيح الذي رواه الشيخان. بل الإسلام، في جوهره وحقيقته، إنما هو أداء هذه الأركان الخمسة، إلى جانب الإيمان والإحسان، مع مُممارسة كلّ ما جاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لَو أنَّ المسلمين مُسلمون!</p>
<p>ليس المسلمُ هو مجرَّدَ أن ينطق بالشهادتَين، شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان، وفقا للحديث الصحيح الذي رواه الشيخان.</p>
<p>بل الإسلام، في جوهره وحقيقته، إنما هو أداء هذه الأركان الخمسة، إلى جانب الإيمان والإحسان، مع مُممارسة كلّ ما جاء في القرآن وفي السنة الصحيحة من أوامر وآداب، والإعراض عن كلّ ما نهى عنه الله تعالى ورسولُه  من ذلك :</p>
<p>أ- ما جاء في الصحيحين أن النبي  قال : &gt;المسلم من سلم المسملون من لسانه ويده والمهاجِر من هجَر ما نَهى الله عنه&lt;.</p>
<p>ب- والحديث النبوي الشريف الذي رواه الشيخان وأحمد أن النبي  قال : &gt;المسلمُ أخُو المُسلم لا يظلِمُه، ولا يخذله، ولا يُسْلِمه&lt;.</p>
<p>وقال عن سببه الإمام المحدث السيد ابن حمْزة الحُسيني في كتابه (البيان والتعريف في أسباب وُرُود الحديث الشريف) : &gt;أخْرج أبو داود عن سُويد بن حنظلة قال : &gt;خرجنا نريد رسول الله  ومعنا وائل بن حجر، فأخَذَه عدو له، فتحرَّج القوم أن يحْلفوا، وحلَفْتُ أنّه أخي، فخَلّى سبيله، فأتينا رسول الله  فأخْبَرْتُه أن القوْم تحرَّجُو أن يحْلِفُوا وحلَفْتُ أنه أخي، فقال : صدقْتَ : المسلم أخو المسلم فذكرهُ؛ وأخرج أحمد عن سُويد نحوَه ولفظه : فقال : أنْتَ كُنتَ أبرَّهُم وأصْدَقَهم : المسلم أخُو المسلم&lt;.</p>
<p>أفليس ما يجري في فلسطين، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين منذ خمسين عاماً خِذْلاناً للإسلام والمسلمين؟</p>
<p>أليس في تعامُل بعض الدول الإسلامية مع الصهيونية الباغية، بأي شكل من أشكال التعامُل، مناصرة للإثم والعُدوان؟</p>
<p>أليس في موالاة إدارة الولايات المتحدة الأمريكية، حامية الصهيونية، ومؤيّدتِها في عُدوانها الجهنّمي على قدس العرب والمسلمين، خيانة &#8220;لله ولرسولهوللمؤمنين؟!&#8221;.</p>
<p>ألمْ يُقرِّر فقهاء الإسلام أن الجهاد واجب عيْنِيّ، على الرجل والمرأة في أحْوال أربعة في طليعتها تحريرُ أيِّ جُزء من الأرض الإسلامية، وتحرير أي سجين مسلم أو أيّة سجينة مُسلمة تحت قبضة الأعداء؟!.</p>
<p>فرحمة الله تعالى على الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس القائل في سنة 1938م بعنوان (فلسطين الشهيدة) : &gt;رحاب القُدس الشريف مِثْل رحاب مكة والمدينة، وقد قال الله في المسجد الأقصى في سورة الإسراء : {الذِي باَرَكْنا حوْله} ليعرفنا بفضل تلك الرحاب؛ فكلّ ما هو واقع بها كأنّه واقع برحاب المسجد الحرام ومسْجِد طيْبة -المدينة المنورة-..&#8221;(الشهاب ج 6 م 14 أوت 1938).</p>
<p>ورحماتُ أخرى تغمُر روح الإمام الشيخ محمد البشير الإبراهيمي إذ يقول منذ سنة 1955م بعنوان &#8220;موالاة المستعمر خُروج عن الإسلام&#8221; : &gt;إن الاستعمار عدُو لدود للإسلام وأهْلِه، فوجَب في الإسلام اعتبارُ الاستعمار أعْدى أعدائه، ووجب على المسلمين أن يُطبِّقوا هذا الحُكم الاسلاميّ وهو معاداةُ الاستعمار لا موالاته&lt;.</p>
<p>&#8220;الاستعمار الغربي وكل استعمار في الوجود يزيد على مقاصده الجوهرية وهي الاستئثار، والاستعلاء، والاستغلال، مقصداً آخر أصيلاً وهو محْو الإسلام من الكرة الأرضية، خوْفا من قوتِه الكامنة، وخشية منه أن يُعيدَ سِيرته الأولى كرّة أخرى&#8230;&#8221;.</p>
<p>&#8220;..فالواجب على المسلمين أن يفهموا هذا وأن يعْلموا أن من كان عدُوا لهم فأقلّ درجات الإنصاف أن يكونوا أعداء له، وأن مُوالاتَه، بأيّ نوع من أنواع الولاية، هي خروجٌ عن أحكام الإسلام، لأن معنى المُوالاة له أن تنصُرَه على نفسك، وعلى دينك، وعلى قومِك، وعلى وطنك..&#8221;.</p>
<p>لو أنّ المسلمين مسلمون لتضامنُوا في السراء والضراء، ولوَقَفُوا صفّا واحداً في وجه عدوهم ومن يناصر عدوّهم، بما أوتوا من &#8220;إمكاناتِ&#8221; حباهُم الله بها دون العالمين، فوقَوْا أنفُسهم من الهوان الذي يتخبطون فيه، عِوضَ العزة التي كتَبها لهم الله تعالى : {ؤللّهِ العِزّة ولِرَسُولِه وللْمُومِنِين..}(المنافقون : 8).</p>
<p>وصدق رسول الله  إذ يقول : &gt;إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&lt;.</p>
<p>&gt; عن مجلة البصائر ع 281</p>
<p>الشيخ عبد الرحمن شيبان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%b9-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى مولد الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[مولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19752</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دين لجميع الناس إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دين لجميع الناس</p>
<p>إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة يتضمنها معنى كلمة الإسلام الذي هو دين عام، ولذلك كانت غاية حامل رسالته محمد ، أن ينشره بين جميع الناس {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}(سبأ : 28). وقد حذر الله عز وجل من لم يومن بهذا الدين فـــي قوله تعالى : {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84).</p>
<p>التبشير بنبي الإسلام عليه السلام</p>
<p>جاء في سفر التكوين في الإصحاح التاسع والأربعين، أن يعقوب عليه السلام جمع أبناءه وأخبرهم على أن آل يهودا لا يزول منهمالملك والأنبياء حتى يأتي الإسلام، فتخضع له الشعوب وهو ما وقع فعلا. كما بشرت ببعث الرسول ، التوراة والإنجيل، قال الله تعالى مخبرا عما قاله عيسى عليه السلام لبني إسرائيل : {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف : 6).</p>
<p>نسب الرسول</p>
<p>نسبه  من جهة أبيه، هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مدين بن عدنان. وهذا القدر هو المتفق عليه من نسبه عليه الصلاة والسلام، أما ما فوق ذلك فمختلف فيه.</p>
<p>تاريخ ومكان ولادته عليه السلام</p>
<p>كانت ولادته ، بمكة المكرمة صبيحة يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الموافق ليوم 22/04/571م على  قول جمهور علماء المسلمين، من أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف. توفي والده عبد الله بالمدينة في رحلة تجارية كان قد خرج معها بعد زفافه بأسبوعين أو ثلاثة، بأمر من جده عبد المطلب، وكانت أول من حملته عند ولادته السيدة بركة، الجارية التي كانت قد اشتراها أبوه عبد الله من سوق الرقيق، وأول من أرضعته بعد أمه، ثويبة مولاة أبي لهب التي كانت قد أرضعت عمه حمزة بن عبد المطلب، ثم أكملت مدة رضاعه السيدة حليمة السعدية.</p>
<p>كيفية الاحتفال بالذكرى النبوية</p>
<p>قد يتساءل بعض الناس عمن سن الاحتفال بالمولد النبوي، ومتى كان ذلك؟ وكيف ينبغي أن يكون الاحتفال؟ يقال إن أول من سن الاحتقال بالمولد النبوي، هو الملك المظفر بإربيل في القرن السادس أو السابع الهجري. قال السخاوي : إن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الأولى. ويقال : إن أول من أحدث المولد بالقاهرة هو المعز  لدين الله الفاطمي سنة 362هـ وإن أول من ألف فيه كتابا هو أبو الخطاب بن دحية، وقد سماه &#8220;التنوير في مولد البشير النذير&#8221;. أما عن كيفية الاحتفال بهذه الذكرى  الميمونة فمن الأفضل أن يكون فيها شيء من التوسع في المأكل والمشرب والملبس، من غير أن يكون في ذلك إسراف أو تبذير، وينبغي أن يُظهر المسلمون الفرح بالمناسبة، من خلال ما يُتلى من كتاب الله عز وجل، وما يُسمع من أحاديث وشمائل رسول الله ، وذكر محاسنه والصلاة عليه وغرس محبته في قلوب الناس، وخاصة منهم الأطفال الذين ينبغي لهم أن يعرفوا سيرة نبيهم عليه السلام من المولد إلى الوفاة، مرورا بالبعثة والهجرة وما شارك فيه من غزوات&#8230; وألا يُعظم بالمناسبة إلا بما يُرضي الله عز وجل ويُرضيه. ويُستحسن أن يكون ذلك في أماكن العبادة، كالمساجد ودور القرآن  وبيوت المسلمين وغيرها من الأماكن الطاهرة، ولا بأس من استعمال بعض الوسائل التي تقرب المعلومات والمفاهيم إلى أذهان المستمعين، كالخرائط وأشرطة التسجيل وغيرها، ويجب أن يخلو الحفل من كل ما هو مخل بالآداب والأخلاق، أو مرفوض شرعا كالأغاني وضرب الطبول والموسيقى  الماجنة واختلاط الرجال بالنساء&#8230; وفي حالة حدوث هذه الأمور المخالفة للشرع لا قدر الله، يجب إنكار الأفعال على أصحابها لا الذكرى بعينها، لأن الذكرى كما هو معروف تبقى بدعة حسنة يُحتفل بها في النطاق الشرعي كغيرها من الأعياد والمواسيم الوطنية، ومن الأفضل ألا يُثار حول الاحتفال بهذه الذكرى خلاف، يتأذى به المسلمون ويستفيد منه الآخرون. قال تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} وقال : {وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان ومعصية الرسول}.</p>
<p>صراع بين الإيمان والإلحاد</p>
<p>إن تاريخ الإسلام والمسلمين، حافل بالأمجاد المشرقة، رغم ما اعترضه من نكسات سلبية عبر تاريخه الطويل، وقد تحقق لهم ذلك بفضل الله وفضل من رباهم رسولالله  ، من علماء وزعماء وقضاة&#8230; الذين قاموا بواجبهم أحسن قيام في  الحكم والتوجيه والإرشاد والمشورة والمحافظة على الدين والوطن وكرامة المواطنين، فتحققت على أيديهم وحدة المسلمين وازدهرت حياتهم المعيشية وكانوا أناسا مُهابين، يُحسب لهم ألفُ حساب.</p>
<p>أما اليوم، حيث لم يعد لهم قول يُسمع، ولا رأي يُحترم لأسباب كثيرة منها : البعد عن الدين {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} وغياب رأي العلماء في المشورة واتخاذ القرارات، والخلافات الحدودية بين هذه الدولة أو تلك، وما يسمونه بالحرب على  الإرهاب&#8230; كل هذه الأسباب وغيرها مما يعلمه الله، استغلها أعداء الإسلام والمسلمين فراحوا يعبثون بديننا ومقدساتنا وبمصالحنا الداخلية والخارجية، وهم مرتاحو البال لا يخافون لومة لائم. وقد بلغ الأمر بهم إلى درجة المطالبة بتغيير خريطة دول الشرق الأوسط على النمط الذي يريدونه، كما غضوا الطرف عمن قام بتمزيق المصاحف القرآنية، وأخيرا وليس أخيرا تجرؤوا على  شخص رسول الله، بواسطة الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها الصحف الدانماركية أولا، ثم تبعتها في ذلك بعض الصحف الأروبية، تأييدا أو تشجيعا لها على هذا العمل السافر البشع، الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ، وقد أغضب هذا الفعل الشنيع المسلمين في جميع أنحاء المعمور، فهبوا للقيام بالمظاهرات والاحتجاجات على الصعيد الرسمي والشعبي في جل المدن العربية والإسلامية وحتى في بعض المدن الغربية. وما كان هذا التحدي يحدث لخير الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه عليه وللمسلمين، لو علم أعداء هذا الدين أن ردَّات الفعل ستكون سريعة  وقوية على جميع الأصعدة، وتمس مصالحهم أولا بأول، ولكن أين نحن من هذه وتلك، والحالة أن رأي علماء الأمة شبه غائب، وتوحيد الرأي بين قادتها وحكامها مستبعد في الوقت الحاضر، ودور منظمة المؤتمر الإسلامي غير فعال، فضلا عما يسمى بالجامعة العربية التي لا حول لها ولا قوة للأسف الشديد. {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} لكن رجاؤنا في الله، ويقيننا فيه  أنه سبحانه سينصر هذه الأمة التي شرفها بالقرآن الكريم، وبخاتم الأنبياء والمرسلين على أعداء الله، عاجلا أو آجلا &#8220;وما ذلك على الله بعزيز&#8221;.</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قانون الأسرة المغربي في دراسة حديثة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/19827/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/19827/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:54:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الوهابي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[قانون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19827</guid>
		<description><![CDATA[تعززت المكتبةالقانونية المغربية بصدور سفر جديد للأستاذ الدكتور عبد الخالق أحمدون، أستاذ التعليم العالي رئيس شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بطنجة ورئيس وحدة التكوين والبحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن بنفس الكلية، عضو المجلس العلمي الإقليمي بالمدينة، موسوم به : &#8220;الزواج والطلاق في مدونة الأسرة دراسة مقارنة مع أحكام الفقه الاسلامي وقوانين دول المغرب العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعززت المكتبةالقانونية المغربية بصدور سفر جديد للأستاذ الدكتور عبد الخالق أحمدون، أستاذ التعليم العالي رئيس شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بطنجة ورئيس وحدة التكوين والبحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن بنفس الكلية، عضو المجلس العلمي الإقليمي بالمدينة، موسوم به : &#8220;الزواج والطلاق في مدونة الأسرة دراسة مقارنة مع أحكام الفقه الاسلامي وقوانين دول المغرب العربي والاتفاقيات الدولية&#8221;.</p>
<p>والكتاب كما يفصح عنه عنوانه يعنى بدراسة الأحكام المنظمة للأسرة المغربية دراسة علمية قانونية موفقة ومتميزة من خلال تحليل مقتضيات القانون رقم 03.70 وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها ومقاصدها مع مراعاة الجوانب القانونية الأخرى المرتبطة بالأسرة كقانون المسطرة المدنية، وقانون الالتزامات والعقود، والقانون التجاري والقانون الجنائي، والقانون الدولي الخاص، بالإضافة إلى المنشورات الوزارية والاجتهادات القضائية.</p>
<p>الكتاب جاء في 549 صفحة من الحجم الكبير مقسما إلى مقدمة وثلاثة فصولتتحت الدراسة فيها منحى المقارنة بين مدونة الأسرة المغربية وأحكام الفقه الإسلامي وقوانين الأسرة لدول المغرب العربي والاتفاقيات الدولية.</p>
<p>بعد تحديد أهداف الدراسة في المقدمة وكيفية تناولها، جاء الفصل الأول من الكتاب مبرزا لمفهوم الأسرة  ومكانتهاووضعيتها في العصر الحديث ومراحل تطورها.</p>
<p>أما الفصل الثاني فقد خصص لتنظيم مؤسسة الزواج وأهم ما تنتجه من آثار سواء منها تلك المتعلقة بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين، أو تلك التي تهم حقوق الأطفال التربوية والاجتماعية منها والصحية والسلوكية والفكرية.</p>
<p>الفصل الثالث والأخير تعرض فيه المؤلف لظاهرة انحلال ميثاق الزوجية بكيفية تفصيلية، مؤسسة على أهم المستجدات الراهنة، مبينا أسبابها وآثارها في قالب تحليلي جامع وموفق.</p>
<p>&gt; حسن الوهابي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/19827/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن والسنة متجدِّدَا العطاء، علينا حُسْن التفاعل معهما</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:46:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى دالي]]></category>
		<category><![CDATA[متجدِّدَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19824</guid>
		<description><![CDATA[في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج : يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج :</p>
<p>يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221;.</p>
<p>حضرات السادة : إن اختيار فجيج الواحة/المدينة كفضاء لاحتضان هذه التظاهرة العلمية الثانية نعتبره التفاتة كريمة من الإخوة المنظمين، ونوعاً من رد الاعتبار لمثل هذه المناطق النائية التي تعيش نوعا من التهميش والعزلة.</p>
<p>&#8230;إنها مبادرة محمودة نعتز بها، ونقدر عاليا المجهودات التي تبذلها كل من الجمعية وشعبة الدراسات الاسلامية بوجدة في إطار انفتاحها على محيطها الاقليميوالوطني، بتنظيم الندوات العلمية والأيام الثقافية  والمساهمة في خدمة المجتمع وترسيخ أسس الاصلاح والمواطنة الصادقة، سيما وأن الأمة الاسلامية في الآونة الأخيرة تعيش حالة خاصة، بعد النقاشات الحادة التي انطلقت على خلفية استهداف النبي  فيما يعرف بمسألة الرسوم الكاريكاتورية.</p>
<p>&#8230;نرجو الله تعالى أن يجعل من هذه المبادرة خيرا وقوة ووحدة، ومن هدي ونفحات هذا الملتقى حرارة الرقي والانتقال بمجتمعنا إلى مراتب أفضل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>حضرات السادة الأفاضل :</p>
<p>عندما طلب مني الإخوة الأفاضل مشكورين كلمة لأساهم بها في هذا الملتقى المبارك، وبعد قراءة الموضوع وتأمله &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221; تبادرت إلى ذهني عدة أفكار وملاحظات وتساءلت مع نفسي : كيف هو واقع الأمة الاسلامية اليوم؟</p>
<p>لماذا لم تعد تملك زمام أمرها؟</p>
<p>ما هي إمكانية التفكير في مستقبل جديد؟</p>
<p>كيف يمكن استعادة الاشعاع التاريخي؟ كيف يمكن فهم وضعنا في هذا الفضاء؟</p>
<p>هل انتهت فترة المواجهات بين القوميات والثقافات والديانات؟</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إذا كان وعينا وإدراكنا بأن مصدر مصائبنا هو التخلف والجهل والفقر فإن المعركة التاريخية لمعالجة هذه الأوضاع تقتضي من الجميع، خلق نهضة، وخلق شروط وإرادة لهذه النهضة، منها :</p>
<p>- الوعي بقضية التخلف وأبعاده المتنامية وضرورة القضاء عليه.</p>
<p>- الوعي بالأساليب والأدوات اللازمة لمعالجته.</p>
<p>أما من حيث الشروط فإن النهضة لا تنمو ولا تترعرع إلا في الفضاءات التي تتمتع بنعمة الأمن والاستقرار، لأن الفكر المبدع لا يمكن تصوره في ظل الاستبداد الذي يؤدي إلى تمزيق المجتمع، لأن من طبيعة النظام المستبد أو الفرعوني بالمصطلح القرآني تقسيم الناس إلى طبقات حسب مواقفهم منه ويدفع الرافضين له إلى التفكير بأساليب عنيفة في مواجهته، وهذا يفتح الباب أمام العنف والعنف المضاد والمجتمع الذي يعيش دوامة العنف والتوتر الداخلي لا يمكنه أن يسلك الطريق الصحيح.</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إن القرآن كتاب متجدد العطاء وله في كل عصر جديد عطاء، يبوح به إلى من يحاول الاستنباط، كما يقول الدكتور مصطفى محمود.</p>
<p>كما أن السلف الصالح ترك لنا تراثا عظيما يجب أن نتأمله ونستوعبه، ولكن يجب أن نجتهد والقرآن الكريم صريح في ذلك، قال تعالى : {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ويجب أن نضيف ما استجد، لأن العصر يأتي بمعارف جديدة قد تفتح لنا أبوابا في فهم معاني القرآن، ومن هنا في اعتقادي يكون واجب الاجتهاد ضروريا، والدعوة نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي والذي سيعالجه إن شاء الله تعالى هذا الملتقى المبارك يتجاوب مع المرحلة.</p>
<p>فإلى جانب كون القرآن شرائع وأحكاماً وعبادات، فهو أيضا كتاب يتناول مناحي الحياة، في الأخلاق في المعاملات في الفلك في السياسة في الحكم، والعلماء مدعوونفي هذه الفروع إلى الجلوس على مائدة القرآن مع فقهاء القرآن.</p>
<p>ندعو الله الكريم أن يزيدَنا علما وأن يصْلُح أمُورنا وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، ربنا اغفر لنا وارحمنا  واشملنا برحمتك وسعة عفوك، وأخرجنا من حِجَاب أنانيتنا إلى تمام معرفتك.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السيدة عائشة  رضي الله عنها: صدِّيقة  من بيت النبوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b4%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b4%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:45:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[السيدة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[بيت]]></category>
		<category><![CDATA[صدِّيقة]]></category>
		<category><![CDATA[عائشة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19746</guid>
		<description><![CDATA[&#60; مقدمة : لقد جاء رسولنا  بالدعوة الربانية، ولم يكن له دعاية من دنيا، فلم يلق إليه كنز، وما كانت له جنة يأكل منها، ولم يسكن قصراً، فأقبل المحبون يبايعونه على شظف من العيش وذروة من المشقة، يوم كانوا قليلا مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس من حولهم، ومع ذلك أحبَّه أتباعه كل الحُبِّ. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; مقدمة :</p>
<p>لقد جاء رسولنا  بالدعوة الربانية، ولم يكن له دعاية من دنيا، فلم يلق إليه كنز، وما كانت له جنة يأكل منها، ولم يسكن قصراً، فأقبل المحبون يبايعونه على شظف من العيش وذروة من المشقة، يوم كانوا قليلا مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس من حولهم، ومع ذلك أحبَّه أتباعه كل الحُبِّ.</p>
<p>حوصروا في الشِّعْبِ، وضُيّق عليهم في الرزق، وابتلوا في السمعة وحوربوا من القرابة وأوذوا من الناس، ومع هذا أحبوه كل الحب.</p>
<p>سُلبُوا أوطانهم ودورَهم وأهليهم وأموالهم، طردوا من مراتِع صباهم وملاعب شبابهم ومع ذلك أحبوه كل الحب.</p>
<p>عُرّض صفوة شبابهم للسيوف المُصْلتة، فكانت على رؤوسهم كأغصان الشجرة الوارفة ولكن لماذا أحبوه وسَعِدوا برسالته، واطمأنوا لمنهجه، واسْتبْشروا بقدومه ونسوا كل همٍّ وألمٍ ومشقة وجُهْد ومعاناةٍ من أجل اتباعه،لقد صقَل ضمائرهم بهُداه وأنار بصائرهم بِسَنَاهُ وألقى عن كواهلهم آصار الجاهلية، وحط عن ظهورهم أوزار الوثنية. فصل اللهم على محرر العقول من أغلال الانحراف، ومُنقذ النفوس، وارْض عن الأصحاب الأماجد جزاءَ ما بذلوا وقدَّمُوا.</p>
<p>&lt; عائشة رضي الله عنها : المرأة المثال</p>
<p>وكانت عائشة رضي الله عنها وأرضاها مثلا رائعا لهؤلاء المحبين، وامرأةً استطاعت أن تعطي لزوجها الحب والوفاء والاخلاص، ولدينها القوة والعلم والفقه.</p>
<p>ونسبُها أكبر دليل على ما قد سلف، فهي ابنة أول الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق ] ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، وتزوجها الرسول  بعد وفاة زوجته الأولى خديجة قبل الهجرة بسنتين، وعمرها تسع سنوات وبنى بها في شهر شوال بعد مُضِيٍّ عشرة أشهرٍ من هجرته إلى المدينة.</p>
<p>وكانت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها من أولئك القلائل من البشر، ذوي الطموح الخارق الذين لا يقر لهم قراردون بلوغ القمة من المجد، وممن لا يرْضوْن لأنفسهم أن يساميهم في العلياء بشر، وكانت تغار على قلب زوجها، فلا تريد أن تُشاركها فيه أنثى غيرها وتغار على ذوي قرباها وتذهب نفسها حسرات على ضياع مصالحهم. هذه هي الصفات الغالبة على حياتها العامة وعلى حياتها الزوجية الخاصة، وهي بعد ذلك من النساء الخالدات في التاريخ أبد الدهر.</p>
<p>وهي صاحبة أكبر حادث وقع في الأمة الإسلامية حيث تعرض عِرْض النبي  فيه للاتهام محاولة من المنافقين واليهود لضرب عقيدة الاسلام في شخص محمد  وأهله، وكان حادث الافك مثار تفكير كل المسلمين شهراً انقطع فيه الوحي عن محمد  وكانت تلك الشائعة تجربة شاقة. تحَمَل النبي  فيها آلاماً لا تحتمل ومرضت فيها عائشة. وبعد معاناة وشدة وحزن نزل الوحي ليظهر براءة السيدة عائشة رضي الله عنها من فوق سبع سماوات ونزل قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم، لا تحسبوه شراً لكم، بل هو خير لكم.}(النور : 11) ومن أفضال السيدة عائشة على الأمة كذلك نزول آية التيمم وكان لها الفضل الكثير في ذلك.</p>
<p>&lt; الحياة العلمية :</p>
<p>ونعود الآن ونتحدث في علم عائشة، فنتساءل أولا : هل كانت رضي الله عنها تقرأ وتكتب؟ ويبدو لنا أنها كانت تقرأ ولا تكتب وذلك مما جاء عند البلاذري &gt;أن عائشة كانت تقرأ المصحف ولا تكتب&lt; وأن قراءتها كانت ضعيفة.</p>
<p>وذلك في قولها في حادثة الافك إنها كانت حديثة السن، لا تقرأ من القرآن كثيراً، ومن المعتقد أنها ازدادت معرفة بالقرآن بعد ذلك. ولربما يتساءل البعض كيف كان لعائشة أثر كبير في الحياة العلمية الاسلامية، وهي لا تكتب لا بل تقرأ قراءة ضعيفة وأرجو أن لا يغيب عن أذهاننا أن العلوم الاسلامية كانت تُروى مشافهة، وتحفظ حفظاً وسماعاً، وأنها لم تدون إلا في القرن الثاني للهجرة، ومن كان يدون فإنما كان يفعل ذلك لنفسه، وعائشة بحكم مركزها من الرسول، ولذكائها وحرصها على اتباع رسالة محمد  كانت تمتاز بكثرة الحفظ ودقة الرواية.</p>
<p>وأبرز ما برزت فيه عائشة رواية الحديث، وقد اعتمد علماء الحديث على كثير مما نقل عنها لأنها صادقة فيما تنقل، عالمة بأحكام الدين، وكان ابن الزبير إذا حدث عنها يقول : &gt;والله لا تكذب عائشة عن رسول الله  أبداً&lt; كما كان مسروق يقول في نقل الأحاديث عنها &gt;حدثتني الصادقة أو الصديقة -المبرأة&lt;.</p>
<p>وتعد عائشة من أئمة رواة الحديث ومن جملة الستة الذين هم أكثر الصحابة علماً، إذ يبلغ ما روي عنها ألفين ومائتين وعشرة أحاديث، وإن كان قد اختلف في حقيقة هذا العدد.</p>
<p>ويمكننا أخيرا أن نتصور المركز الكبير الذي كانت تحتله تلك المرأة العظيمة، فقد كانت ولا تزال، مثار إعجاب، فقد جمعت من علم متعدد النواحي، وذكاءٍ وقاد، ما جعل الرسول  يوصي المسلمين قائلا : &gt;خذوا شطر دينكم عن الحميراء&lt; فهي لا تزال في مكان لم يدركها بعدها أحد.</p>
<p>&lt; مكانة المرأة في الاسلام :</p>
<p>ونستخلص من كل ذلك أن الاسلام أعلى مكانة المرأة، وتحسن مركزها فتمتعت بحقوق كثيرة، ومزايا متعددة، جعلتها كائنا محترما مرموق المكانة، تحسدها عليها زميلتها في الجاهلية ومعاصراتها غير المسلمات.</p>
<p>ولعلنا لا نجانب الحقيقة إذا اتخذنا السيدة عائشة مثلا رائعا لكمال هذا التطور في حياة المرأة فقد امتزجت بالحياة العامة أيما امتزاج وأثرت فيها أعظم التأثير.</p>
<p>&lt; مرض عائشة رضي الله عنها :</p>
<p>مرضت السيدة عائشة مرضها الأخير، فحزن الناس، وهرع الكثيرون مستفسرين عن صحتها، ومتمنين لها الشفاء، ولكنها كانت تحس بدنو أجلها وأن الحياة الدنيا لا قيمة لها، وودت لو كانت نسيا منسيا، ونرى عائشة في فراش الموت تناجي ربها تنظر إلى الدنيا فتراها متاعاً حقيراً، فكان يدخل عليها بعض الصحابة الذين هم من قرابتها كابن عباس وعبد الله بن عبد الرحمان فيثنون عليها لتخفيف رهبة الموت فكان جوابها &gt;لم أكن أحب أن أسمع أحداً اليوم يثني علي لوددت أني كنت نسيا منسيا&lt;.</p>
<p>وقالت أيضا : &gt;يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبح، وأقضي ما علي&lt;.</p>
<p>نعيمة فيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b4%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهج النبوي في علاج إصابات الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[إصابات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز فارح]]></category>
		<category><![CDATA[علاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19821</guid>
		<description><![CDATA[في كلمة د. عبد العزيز فارح عن اللجنة المنظمة : بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي أنزل القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وجعله للناس شرعة ومنهاجا، وجعل العدول عنه والخروج عن منهجه ورد حكمه أو الإيمان ببعضه، والكفر ببعضه الآخر، عدولا عن الحق ووقوعا في الهوى والضلال والخزي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كلمة د. عبد العزيز فارح عن اللجنة المنظمة :</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم</p>
<p>الحمد لله رب العالمين الذي أنزل القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وجعله للناس شرعة ومنهاجا، وجعل العدول عنه والخروج عن منهجه ورد حكمه أو الإيمان ببعضه، والكفر ببعضه الآخر، عدولا عن الحق ووقوعا في الهوى والضلال والخزي والعذاب.</p>
<p>والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على الحبيب المصطفى والرسول القدوة الذي أصل المنهجد الإلهي وبينه وجسده. في واقع الناس في ضوء هدايات الوحي الإلهي، ومن خلال عزمات البشر واستطاعاتهم، فترك للمسلمين إلى أن يرث الله الأرض وما عليها المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. والزيغ والتيه إنما يكونان حينما ينكمش الحق وأهله، ويي\تغلب الباطل ويظهر، فتسود الثقافة الإلهائية، والصعلكة الفكرية، والتخاذل العلمي. فيزين الباطل وينمق، ويدفع الحق ويُرَد ويستبعد، ويشجع الضلال والتضليل، ويتمحل في تطبيعهما وتطبيع الهزيمة، لإيجاد المسوغات للسقوط الحضاري، كما هو حاصل في زماننا. وقد قال قديما الإمام أبو بكر بن محمد بن موسى الفرغائي: &#8220;قد ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءات&#8221;- تاريخ بغداد/ الخطيب البغدادي:3/244.</p>
<p>يرحم الله الأستاذ أبا بكر الفرغاني، فكيف لو عاش في زماننا، فما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال.</p>
<p>فكيف نسهم في استرداد شخصية المسلم المعاصر، وتحقيق الوقاية الفكرية والثقافية وإعادة بناء المرجعية، للأصول التي أعزت الأسلاف في خير القرون بعد ذلة، وجمعتهم بعد فرقة، وعلمتهم بعد جهل، ورفعتهم من الحضيض إلى المعالي، وأخرجتهم من جور الأديان وضلالاتها إلى عدل الإسلام ونوره. فكيف تتم إعادة تشكيل العقل المسلم، وتشكيل الرؤية في ضوء معارف الوحي وهداياته، وبحار العقل ومكتسباته، وإعادة بناء الوعي بالمنهج النبوي في التغيير والبناء. وما هي الأسباب التي حالت دون منهج النبوة وحسن التعامل معه، وحسن فهمه وامتلاك القدرة على إنتاج النماذج المأمولة التي تحقق خلود المنهج القادرة على حمل أمانة الاستخلاف والعمران وإدامة البحث والنظر وردم فجوة التخلف وعلاج الإصابات المتكررة لجسم الأمة، وإزاحة الغبش الذي اكتنف تصورات وفهوم أفرادها ومثقفيها. كل ذلك وفق منظور وتخطيط ووعي لعقلاء الأمة ومفكريها.</p>
<p>ذلك أن المنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري وسيرة الرسول ، قد مر بالحالات والمراحل التي يمكن أن تتعرض لها الأمة، نهوضا وسقوطا وحركة وركودا &#8230; وامتلك الحلول والإجابات لأصول المشكلات لا لأعراضها، وتحتاج لمعاودة النهوض إلى امتلاك القدرة على الوعي الصحيح بالمنهج النبوي في التغيير والبناء الحضاري، وإدراك مراحله ومقاصد كل مرحلة، وتجريده من حدود وقيود الزمان والمكان، والبعد عن الفهم السقيم الذي أدى إليه التعامل الحرفي الظاهري أو الانتقائي للنصوص، إذ المطلوب روح سيرة نبوية تجري في سيرة المرء، ومقاصد سنة صحيحة تقود مقصده فتتحول السنة والسيرة إلى دم يجري في الدم، وفكر ومنهج للتغيير والبناء لا إلى مجرد مظهر لا يسنده باطن.</p>
<p>وهذا ما يفسر خلود الرسالة وعالميتها، وأن يكون صاحبها المصطفى عليه الصلاة والسلام، محل الأسوة والاقتداء.</p>
<p>أيها السادة&#8221; إن الأمة التي تحب الله ورسوله وهَبَّتْ في الشهور الماضية لنصرة نبيها وعبرت عن ذلك بمختلف الوسائل والطرق، تعيش مع ذلك أزمة فهم للمنهج، وأزمة تعامل مع المنهج الذي تحتاج إلى حسن إدراكه وفهمه، وحسن تنزيله على الواقع وتقويمه به. ولهذا المقصد كانت هذه الندوة، ندوة السنة والسيرة النبوية نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي، لكي تكون السنة والسيرة معا منهجا للنظر أومحجة، وليس موضوعا للنظر ومادة للتحليل وحسب، كما هو ملحوظ في دراسات العلمانيين ودعاة إعادة قراءة النص بمعزل عما حف به، وفي تغييب للضوابط اللغوية وغير الضرورية لفهم النص&#8230;</p>
<p>نأمل أن تكون أشغال هذه الندوة المباركة مساهمة هادئة ورصينة في نصرة الحبيب المصطفى ، والرد على من أساء  ويسيء إليه وإلى أتباعه، أو يتنكر لسنته جهلا بحقيقتها  وأهمييتها في حياة الأمة التي ترنو إلى الانعتاق والنهوض، والشكر والدعاء الخالصان لكل من شارك وساهم في تنظيم هذه الندوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. الشاهد البوشيخي يدعو في عرضه (حاجة الأمة إلى السيرة السنة) إلى :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%87-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%87-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:37:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19744</guid>
		<description><![CDATA[د. الشاهد البوشيخي يدعو في عرضه (حاجة الأمة إلى السيرة السنة) إلى : - الانخراط في مشروع السيرة السنة - تأسيس مجمع حديثي عالمي لإخراج مدونة الحديث ألقى الدكتور الشاهد البوشيخي هذا العرض في الجلسة الأولى، وقد اشتمل على العناصر التالية : - مقدمة في موجبات العناية بالسيرة اليوم - مفهوم السيرة السنة - لمَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د. الشاهد البوشيخي يدعو في عرضه (حاجة الأمة إلى السيرة السنة) إلى :</p>
<p>- الانخراط في مشروع السيرة السنة</p>
<p>- تأسيس مجمع حديثي عالمي لإخراج مدونة الحديث</p>
<p>ألقى الدكتور الشاهد البوشيخي هذا العرض في الجلسة الأولى، وقد اشتمل على العناصر التالية :</p>
<p>- مقدمة في موجبات العناية بالسيرة اليوم</p>
<p>- مفهوم السيرة السنة</p>
<p>- لمَ لمْ تكتب السيرة السنة</p>
<p>- هل يمكن كتابة السيرة السنة</p>
<p>- خاتمة في وجوب الشروع في مشروع السيرة السنة</p>
<p>وهذه مقتطفات من هذه الكلمة :</p>
<p>&#8230;تمر الأمة منذ مدة بظرف عصيب، ورغم ذلك فإن ما يحدث هو بشائر للتمكين القادم إن شاء الله تعالى. ولم تكن الأمة في ظرف من ظروفها التي مرت بحاجة إلى ما أسميته بالسيرة السنة كما هي بحاجة اليوم.</p>
<p>وما نسميه السيرة النبوية فيه السر، لكنه لم يعد الإعداد العلمي قَبْلُ ليحل الإشكال بسرعة بعْدُ.</p>
<p>من ثم كانت مجموعة من الموجبات اليوم يمكن تلخيصها باختصار في ثلاثة :</p>
<p>- الحاجة العامة للبشرية للنموذج الكامل في الآدمية.</p>
<p>- حاجة الأمة إلى المنهاج الأمثل للخروج من الظلمات إلى النور لأننا لم نستطع أن نخرج بعد لنستطيع الإخراج، والسيرة فيها سر ذلك.</p>
<p>- حاجة العلماء إلى سيرة صحيحة شاملة كالمة.</p>
<p>إنه ليس بين أيدينا في موضوع السيرة ما يشبه صحيح الإمامين البخاري ومسلم، فالحاجة العلمية إلى جانب الحاجة الحضارية لهذه الأمة إلى جانب الحاجة العامة للبشرية كلها من الموجبات التي تدفع أهل الغيرة دفعاً إلى أن ينخرطوا في المشروع انخراطاً كلياً لإنجاز السيرة السنة.</p>
<p>فما المقصود بالسيرة السنة؟</p>
<p>المقصود ما سار عليه النبي  وهو ما روي مما صح ولا يقتصر على جانب بعينه من أمره ، منذ ولد  إلى وفاته ، هذا النموذج من أوله إلى آخره هو قصة.</p>
<p>فسيرة صحيحة شاملة كاملة للنبي  هي السيرة السنة ومع الأسف لا نملكها اليوم، لقد أصبح واجباً على علماء الحديث تأسيس مجمع حديثي عالمي لإخراج مدونة الحديث النبوي مرتبة ومصنفة لأن الأمة في مرحلة الاستئناف الحضاري هذه في حاجة إلى أن تتوجه إلى شيئ واحد واضح قد خرج من أيدي العلماء بالشورى العلمية.</p>
<p>وقد عزا الدكتور الشاهد البوشيخي عدم كتابة السيرة السنة في القرون السابقة إلى عدم وجود الداعي المنهاجي أو ضعفه إلى جانب أسباب أخرى.</p>
<p>إننا اليوم في حاجة إلى المنهاج الحقيقي نراه في تجربته  صحيحاً قابلا لأن يستنبط منه الاستنباط الفقهي باطمئنان.</p>
<p>ولأهمية هذه المداخلة القيمة ننشرها كاملة في العدد القادم بحول الله.</p>
<p>أ.د.الشاهد البوشيخي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%87-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
