<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 253</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-253/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>متاهات أصحاب النية الطيّبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%91%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%91%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:41:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب]]></category>
		<category><![CDATA[النية]]></category>
		<category><![CDATA[متاهات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19702</guid>
		<description><![CDATA[الأمة الاسلامية غنية بأصحاب النية الطيّبة من النخبة في العلم والخبرة والمال والدين والقدرات المختلفة النافعة لأمتهم، ولكن معظمهم يعيش في دوامة التفكير العقيم والحركات المشلولة وأحلام اليقظة والبناء العشوائي والهدم العشوائي والكرّ والفرّ في غير معركة، والتخبط في ترتيب الأولويات والاجهاد النفسي والعقلي دون بذل جهد، بل إن منهم من يبذل جهوداً مضنية وأموالاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة الاسلامية غنية بأصحاب النية الطيّبة من النخبة في العلم والخبرة والمال والدين والقدرات المختلفة النافعة لأمتهم، ولكن معظمهم يعيش في دوامة التفكير العقيم والحركات المشلولة وأحلام اليقظة والبناء العشوائي والهدم العشوائي والكرّ والفرّ في غير معركة، والتخبط في ترتيب الأولويات والاجهاد النفسي والعقلي دون بذل جهد، بل إن منهم من يبذل جهوداً مضنية وأموالاً قدر طاقته بل ربما أكثر و لكنه يزرع &#8220;الكُبّار&#8221; ليطعم به الأمة وهي في حاجة إلى الزرع، ويغرس &#8220;العُنّاب&#8221; والأمة محتاجة إلى التين والزيتون، ويحفر الآبار وللأمة أنهار كثيرة وبحيرات عديدة فهي تحتاج إلى سدود، ورحم الله أحد المعلمين النابغين الذين استطاعوا أن يحرزوا على أعلى الشهادات وقد قام بمشروع علمي رائع في بَلد سكناه غير أنه لم يتابعه فمات المشروع، ولما التقيته لأسأله عن مشاريعه الجديدةوجدته مهتما بتأليف في المواريث والقراءات وهو لا يحسنهما، والمطلوب منه كان غير ذلك، فمات دون أن يتم مشروعه العلمي ولم يتسنّ له أن يعمل شيئا في مشروعه الجديد الذي اتجه إليه لتبذير وقته!! ورحم الله ابن عطاء الله السكندري الذي يقول في حكمه &#8220;اجتهادُك فيما ضُمن لك وتقصيرُك فيما طُلِبَ منك دليلٌ على انطماس البصيرة فيك&#8221; وهناك صياغة أخرى صياغة للحكمة حسب المقام : إن من انطماس البصيرة اجتهادك في النوافل وتقصيرَك في الفرائض أو اشتغالك بما تهوى نفسك لا بما هو مطلوب منك شرعاً وهو ما يسمى بالإعراض عن الأوْلى الذي تتقنه بسبب إقبالك على ما دونه مما يقوم به غيرك أو بما لا تتقنه أنت. وفي النهاية يقع فريسة الشعور بالحَبَط بعد الخَبْط، واليأس بعد التمنيات فيقفز إلى الاستقرار على لزوم دائرة مصالحه ومصالح أولاده مقتنعاً أن الأبواب مسدودة، والارادات عاجزة محدودة، وليس هناك واجباتعليه نحو أمته ودينه مكتفيا بفرائضه ومع الجماعة وبعضهم يتبرع بنوافل الصلاة والصيام وبعضهم يكثر من الحج والعمرة ليصبح كل عام كمن ولدته أمه ولتكفير ذنوبه&#8230; وهذا الصنف من النخبة الاسلامية تضطر إلى الانعزال عن جماعة المسلمين في الظاهر والباطن فإن شاهد مآسيها اكتفى بقوله &#8220;لا حول ولا قوة إلا بالله&#8221;.</p>
<p>ولولا أن الله أكرم هذه الأمة بأفراد قلائل استجابوا لله وللرسول لما دعاهم إليه مما يحييهم فجددوا دين الأمة وصلتها بربها عن طريق مشاريعهم الكبيرة أو الصغيرة لضاعت هذه الأمة وفي مقدمة هؤلاء : جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وحسن البنا وبديع الزمان النورسي وعبد الحميد بن باديس والشيخ الابراهيمي ومالك بن نبي وغيرهم من الأفذاذ.</p>
<p>وفي عصرنا أمثال الداعية الشيخ يوسف القرضاوي والدكتور عبد الرحمن السميط ومن كان معه أو ممن لا يزال يعمل معه من الرجال العاملين في افريقيا. والشيخ أحمدياسين الذي أنقذ الروح الفلسطينية من المسخ واليأس والاستلاب وبعث الله به الرِّمم ونهضت به الهمم، وهناك قادات صغار يعملون في حقول تجديد الأمة في العالم كله دون تردد أو اضطراب وقد اطلعت في الكويت على مشروع خيري بدأ صغيراً ضعيفا لكنه يزداد نموا مطرداً يمتد نشاطه من الأكوادور والمكسيك إلى سيبيريا، كما أن منظمات أخرى تعمل في آسيا وغيرها أعمالاً جليلة شاهدت بعضها والحمد لله.</p>
<p>كما التقيت بالكويت الشباب الشنقيطي العالم والعامل الذين ملأوا الساحة في موريطانيا وجيرانها الجنوبيين نشاطاً ودعوة وعلما وفضلا وصبروا وصابروا في احتساب وبطولة.</p>
<p>وبعدُ؛ فليبق المترددون في نشاطهم الميت وفي أحلام يقظتهم وفي نياتهم الطيبة التي لا ينشأ عنها فعل صالح للمسلمين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب علينا وعليهم فيهدينا جميعاً صراطه المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من صالح هذه الأمة غير المغضوب عليهم ولا الضالين آمين.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%91%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لبيك يا حبيب الله!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:36:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[حبيب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[لبيك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19699</guid>
		<description><![CDATA[لبيك يا حبيب الله!! تنزلت الرحمات وانشقت الحياة الطيبة، وتعطرت الأرجاء بنسائم الحرية والكرامة والعزة، وأعلنت الدنيا أن الإنسان القيَـِّم عليها بلغ الرشد الإنساني مع أول كلمة التقت فيها السماء والأرض &#8220;اقرأ&#8221;، ألقاها رب العزة بواسطة رسوله جبريل إلى حبيبه وصفيه محمد . وتلقفت خديجة الزوجة الصالحة البذرة المباركة, واحتضنتها واحتضنت صاحبها، وأخذت بيده الكريمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لبيك يا حبيب الله!!</p>
<p>تنزلت الرحمات وانشقت الحياة الطيبة، وتعطرت الأرجاء بنسائم الحرية والكرامة والعزة، وأعلنت الدنيا أن الإنسان القيَـِّم عليها بلغ الرشد الإنساني مع أول كلمة التقت فيها السماء والأرض &#8220;اقرأ&#8221;، ألقاها رب العزة بواسطة رسوله جبريل إلى حبيبه وصفيه محمد . وتلقفت خديجة الزوجة الصالحة البذرة المباركة, واحتضنتها واحتضنت صاحبها، وأخذت بيده الكريمة ليبلغ الأمانة بصدق وحب. وبعد مرور هذه القرون التي تراوحت فيها البشرية بين الرشد الإنساني فتسامت إلى تمثيل خلافة الله في الأرض مقتدية بقدوتها وحبيبها المصطفى تسعى جهدها لتأدية الأمانة وبين القصور البشري، فزاغت عن الطريق واثَّاقَلَت إلى الأرض تلهث وراء شهواتها، وبين  الطغيان البشري،  فكفرت بالرسالة الإلهية واقتدت بالشيطان يقودها نحو استغلال البشرية وإهلاكها، بعد هذه القرون وبعد أن خطا العلم خطوات هائلة في تحقيقالجانب المادي لدلالة &#8220;اقرأ&#8221; الربانية آن الأوان في واقعنا المعاصر لتحقيق الجانب الروحي لدلالة &#8220;اقرأ&#8221;، وإنقاذ البشرية من كل ما تعيشه من الأزمات الخانقة, وذلك بتبليغ الدعوة الربانية عبر طرق أربع: طريق العلم لإقناع العقل الإنساني المعاصر الذي تشكل بنظريات وتصورات بعيدة عن المنهج الإلهي برحمة الإسلام وعدله وشموليته,وطريق القدوة المعاصرة المتخلقة بأخلاق الإسلام وقيمه ووسطيته لتقديم نماذج حية ناجحة في الحياة استطاعت أن تتسامى بسلوكياتها وعلاقاتها، وطريق بسط السيرة النبوية الشريفة والتعريف بأخلاقه  وسنته ومواقفه المختلفة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)، وطريق تقديم أشكال الفن الإسلامي الجميل واستغلال الإعلام النظيف في ذلك {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها}(ابراهيم : 24ـ25) . وهذاالتبليغ يجب أن يكون مشروطا بشرطين أساسيين: اختيار مواقف التبليغ المناسبة على مستوى الحدث والواقع, والوعي التام بقدرة الرسالة على إصلاح الفكر البشري وإعادة توازن الإنسان &#8211; الفرد والمجتمع -  لما تتمتع به من عناصر قوة وجذب ونفاذ إلى العمق.</p>
<p>ولعل هذه الهجمة الشرسة على حبيبنا رسول الله  تنبه المسلم ليصدق في إيمانه ويرتفع بأخلاقه وسلوكياته, ويخلص في كل عمل يقوم به لله عز وجل مقتديا بالحبيب المصطفى الذي علمه الحق سبحانه أن يكون بكليته له عز شأنه  {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(الأنعام : 162)، فيكون لأي عمل كيفما كان حجمه أو نوعه قيمة عالية لوجوده الإنساني,  وهدفا لبلوغ مرضاة الله عز وجل,وتجعله ينبذ الازدواجية الفكرية والاجتماعية التي تتحكم في حياته, ويتعلم أدب الاختلاف  دون الدخول في إلغاء الجهود أو إقصائها أو التنازع {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}(الأنفال : 46). وتنبه المجتمعات الإسلامية إلى ضرورة الوحدة والتكامل, واستجماع القوى وتركيزها على الرفع من مستوى أداء الأفراد العملي والأخلاقي، وتحسين مستوى معيشتهم بما يستحقونه من حياة كريمة لا تضطرهم إلى الممارسات المحرمة. ولعل هذه الهجمة في صالح المسلمين &#8220;وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم&#8221; لرفع الغشاوة عن أعينهم, وتبصيرهم بحقيقة ما يجري حولهم, واتخاذ مواقف صارمة وحاسمة منها.</p>
<p>وإني أكاد أجزم أننا فعلا كنا بحاجة إلى شيء قاس جدا يهز أعماق فطرتنا، ويحرق بلادتنا وأنانيتنا التي لم يعد شيء يؤثر فيها، لم تعد الدماء البريئة المسفوحة على عتبات الديمقراطية والتحرير  والدفاع المشروع عن النفس ومختلف الشعارات الكاذبة والمخادعة تهز مشاعرنا, لم تعد صور المعذبين والمعذبات وصراخ المغتصبين والمغتصبات وأنات جراحاتهم تقلق منامنا أو توقف الغصة في حناجرنا، أو تدفعنا إلى المقاطعة واتخاذ المواقف الصارمة والوقفات الحضارية المعبرة.. وعسى وعسى أن يكون التعدي على مقدساتنا التي آخرها -وليس أخيرها ما دمنا نلعق تهاوننا ووهننا- الهجمة على حبيبنا ورسول ربنا الهادي إلى خير البشرية وسعادتها وأمنها  النقطة التي أسالت كؤوس عذاباتنا, فنتعاهد على الخير والحب والعدل والحق والصدق والعمل, ونتعاهد على وضع المعنى والهدف لحياتنا, وعلى عدم تضييع أي فرصة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وجعل سيدنا رسول الله  قدوتنا وربنا الكريم الرحيم ملاذنا ومغفرته منتهى آمالنا.. فلبيك يا رسول الله لبيك..</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>..لمحمد منكم وقاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:28:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.سعيد عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>
		<category><![CDATA[وقاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19696</guid>
		<description><![CDATA[يا سيدي هل تقبل الأعذار من عبد أتاك محملا بالذلة الصفراء والمجد الكسيح وبخيبة في إثر خيبهْ الناس تُنكر أن جديَ خالد أو أنني من نسل عقبهْ وبجعبتي أورام أمتَي التي احتقنت صديدْ يا سيدي جفني قريح فبأي حق أرتضيك؟ وبأي وجه ألتقيك؟ وبأي حرف أبتدي هذا القصيد؟ üüü هُنّا وهانت دارُنا -ويح الهوان- حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يا سيدي</p>
<p>هل تقبل الأعذار من عبد أتاك محملا</p>
<p>بالذلة الصفراء</p>
<p>والمجد الكسيح</p>
<p>وبخيبة في إثر خيبهْ</p>
<p>الناس تُنكر أن جديَ خالد</p>
<p>أو أنني</p>
<p>من نسل عقبهْ</p>
<p>وبجعبتي أورام أمتَي</p>
<p>التي احتقنت صديدْ</p>
<p>يا سيدي</p>
<p>جفني قريح</p>
<p>فبأي حق أرتضيك؟</p>
<p>وبأي وجه ألتقيك؟</p>
<p>وبأي حرف أبتدي هذا القصيد؟</p>
<p>üüü</p>
<p>هُنّا وهانت دارُنا</p>
<p>-ويح الهوان-</p>
<p>حتى تجهمنا البعيد</p>
<p>وغدت مرابعنا بواحا</p>
<p>للنصارى واليهود</p>
<p>وبرابر الفَيْكِنْغِ(ü) تنهش لحمنا</p>
<p>-ويح الزمان-</p>
<p>نيْئا</p>
<p>فوا عجبا، أحتى أنتمُ أوقدتُم للنار ألسنة حداد؟</p>
<p>لكم الرماد</p>
<p>لكم الرماد</p>
<p>لما تغرسون بساحة الكون الجميل</p>
<p>شوكا ومُرَّانا وحنظل</p>
<p>الورد أجمل</p>
<p>لم تدفعون البدر في ليل التمام</p>
<p>إلى الأفول؟</p>
<p>هو لن يزول</p>
<p>لم ترقصون على جراح الأبرياء</p>
<p>وتعربدون؟</p>
<p>لم كل هذا الكبرياء؟</p>
<p>الأرض والتاريخ ينكر والسماء</p>
<p>لم كل هذا الكبرياء؟</p>
<p>üüü</p>
<p>تبت يداك وفُضَّ فوك وشُلَّ في دمك الحراك</p>
<p>ياكاتب الإفك المبين</p>
<p>يا راسم الإفك المشين(üü)</p>
<p>وأراك رب الأنبياء</p>
<p>كابوس ما اقترفت يداك</p>
<p>أعَلى نبي الله خير العالمين؟</p>
<p>أعلى رسول الله جرأتك المشينة</p>
<p>وهْو من نشر الضياء</p>
<p>في الخافقين</p>
<p>لما الظلام أناخ عندكُم بكلكله</p>
<p>وكُوِّرت النجوم؟</p>
<p>أعَلى الذي أهدى الخليقة شهد وحي</p>
<p>كي تسير</p>
<p>في رحلة الدرب الطويل</p>
<p>ورفيقها القمر المنير؟</p>
<p>وأقام للقسطاس أكبر دولة</p>
<p>أمِنت مساكين الورى في ظلِّها</p>
<p>وتلحفت بالياسمين</p>
<p>أعلى الذي لو كان حيا</p>
<p>لم يعش هذا الوجود</p>
<p>في ظلمة القعر البعيد؟</p>
<p>أعلى الذي</p>
<p>زرعت أنامله الوضيئة</p>
<p>نبتة الحب السَّني</p>
<p>في تربة الكون البهي</p>
<p>حتى غدا يشدو بأعذب أُغنيه؟</p>
<p>فلتسألوا طشقند</p>
<p>أو فلتسألوا جزر القَمر(üüü)</p>
<p>أو مرسيه</p>
<p>تبت يداك وفض فوك وشل في دمك الحراك</p>
<p>üüü</p>
<p>أنا مسلم</p>
<p>مهما تهادى زورقي</p>
<p>في جهمة التِّيه البعيد</p>
<p>مهما نأيت عن الديار</p>
<p>وضل عمري في شرود،</p>
<p>ومحمد إكسير كوني والحياة</p>
<p>ومحمد ملح الوجود وطعمه</p>
<p>ومحمد معنى الكمال وسره</p>
<p>أنا مسلم</p>
<p>والكون كله رفقتي</p>
<p>والكائنات</p>
<p>ومحمد يحدو قوافلنا السعيدة</p>
<p>في حبور</p>
<p>نحو السماء</p>
<p>فالشمس والقمر الوضيء</p>
<p>وزهرة الإكليل والأيل الفتي وإخوتي</p>
<p>لمحمد</p>
<p>منكم</p>
<p>وقاء</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(ü) سكان شبه جزيرة اسكندنافيا القدماء (الدانمارك والنرويج..)</p>
<p>(üü) إشارة إلى الكلام البذيء والرسوم المشينة التي استهدفت الرسول الكريم في بعض صحف النرويج والدانمارك.</p>
<p>(üüü) بفتح القاف، والضم خطأ شائع.</p>
<p>ذ.سعيد عبيد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المحمدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:14:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ محمد البشير الابراهيمي]]></category>
		<category><![CDATA[المحمدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19692</guid>
		<description><![CDATA[الشباب في كل أمّة هم الدم الجديد الضامن لحياتها واستمرار وجودها، وهم الامتداد الصحيح لتاريخها، وهم الورثة الحافظون لمآثرها، وهم المصحّحون لأغلاطها وأوضاعها المنحرفة، وهم الحاملون لخصائصها إلى من بعدهم من الأجيال. كنا شباباً فلما شبنا تلفّتنا إلى الماضي حنينًا إلى الشبيبة فرأينا أن الشباب هو الحياة التي لا يدرك قيمتها إلا ّمن فارقها، ورأينا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشباب في كل أمّة هم الدم الجديد الضامن لحياتها واستمرار وجودها، وهم الامتداد الصحيح لتاريخها، وهم الورثة الحافظون لمآثرها، وهم المصحّحون لأغلاطها وأوضاعها المنحرفة، وهم الحاملون لخصائصها إلى من بعدهم من الأجيال.</p>
<p>كنا شباباً فلما شبنا تلفّتنا إلى الماضي حنينًا إلى الشبيبة فرأينا أن الشباب هو الحياة التي لا يدرك قيمتها إلا ّمن فارقها، ورأينا أخطاء الشباب من حيث لا يمكن تداركها ؛ وسيصبح شباب اليوم شيوخ الغد، فيشعرون بما نشعر به نحن اليوم، وليت شعري إذا كان شيوخ اليوم هم شباب الأمس وشباب اليوم هم شيوخ الغد، فعلام هذه الشكوى المترددة بين الفريقين ؟ وهذا التلاوم المتبادل بين الحبيبين ؟ يشكو الشيوخ نزق الشباب وعقوقهم ونزواتهم الكافرة، ويشكو الشباب بطء الشيوخ وترددهم وتراجعهم إلى الوراء ونظرتهم إلى الحياة نظرة الارتياب.</p>
<p>مهلاً أيها المتقاربان المتباعدان، فليس التفاوت بينكما كسبيًا يعالج، وليس النزاع بينكما علميًا يحكم فيه الدليل، ولكنه سنّة وتطوّر. كنا حيث أنتم، وستصبحون حيث نحن بلا لوم ولا عتاب ؛ هما مرحلتان في الحياة ثم لا ثالثة لهما طويناهما كرهًا، وستطوونهما كرهًا، والحياة قصيرة وهي أقصر من أن نقطعها في لوم أو نقطعها بنوم.</p>
<p>ليحرص الشباب على أن يكونوا كمالاً في أمّتهم لا نقصًا، وأن يكونوا زيناً لها لا شينًا، وأن يضيفوا إلى تليد مكارمها طريفًا، وإلى قديم محاسنها جديد ً، وأن يمحوا كل سيئة لسلفهم بحسنة.</p>
<p>والشباب المحمّدي أحقّ شباب الأمم بالسبق إلى الحياة، والأخذ بأسباب القوة، لأنّ لهم من دينهم حافزاً إلى ذلك، ولهم في دينهم على كل مكرمة دليل، ولهم في تاريخهم على كل دعوى في الفخار شاهد.</p>
<p>أعيذ الشباب المحمدي أن يشغل وقته في تعداد ما اقترفه آباؤه من سيئات أو في الافتخار بما عملوه من حسنات، بل يبني فوق ما بنى المحسنون، وليتق عثرات المسيئين.</p>
<p>وأعيذه أن ينام في الزمان اليقظان، أو يهزل والدهر جادّ، أو يرضى بالدون من منازل الحياة.</p>
<p>يا شباب الإسلام، وصيتي إليكم أن تتصلوا بالله تديّنًا، وبنبيّكم اتّباعًا، وبالإسلام عملا ً وبتاريخ أجدادكم اطّلاعًا، وبآداب دينكم تخلّقًا، وبآداب لغتكم استعمالاً، وبإخوانكم في الإسلام وِلداتكم في الشبيبة اعتناءً واهتمامًا، فإن فعلتم حزتم من الحياة الحظ الجليل، ومن ثواب الله الأجر الجزيل، وفاءت عليكم الدنيا بظلها الظليل.</p>
<p>&gt; الشيخ محمد البشير الإبراهيمي   مكّة المكرمة في 1 صفر الخير 1372هـ.</p>
<p>الشيخ  محمد البشير الابراهيمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع سيرة الرسول  </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 15:08:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19689</guid>
		<description><![CDATA[بعث الله النبيئين والمرسلين لهداية البشرية إلى طريق عبادته، ولتحقيق سعادتها وصلاحها باتباع أحكام الشرائع الإلهية، وهؤلاء قد أخلصوا في توجيه البشرية إلى الهداية الربانية. وبلغوا ما أنزله الله إليهم من الأحكام والشرائع، ونبيّ الرحمة محمد  كان دائم التفكير في موضوع سعادة البشرية ونجاتها من العذاب الإلهي، والقرآن الكريم قد حكى عنه  هذا التفكير، وذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعث الله النبيئين والمرسلين لهداية البشرية إلى طريق عبادته، ولتحقيق سعادتها وصلاحها باتباع أحكام الشرائع الإلهية، وهؤلاء قد أخلصوا في توجيه البشرية إلى الهداية الربانية. وبلغوا ما أنزله الله إليهم من الأحكام والشرائع، ونبيّ الرحمة محمد  كان دائم التفكير في موضوع سعادة البشرية ونجاتها من العذاب الإلهي، والقرآن الكريم قد حكى عنه  هذا التفكير، وذكر حِرصه البالغ على هداية الانسان يقول تعالى : {لعلك باخِع نفسك ألاّ يكونوا مومنين}(الشعراء : 3) ويقول الله تعالى : {وما أكثر الناس ولو حرصت بمومنين}(يوسف : 103).</p>
<p>ويصور هذا الحِرصَ حديث رواه الشيخان عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;مثلي كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعْن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبْنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزِكُم عن النار، وأنتم تقحمون فيها&lt; واللفظ للبخاري.</p>
<p>فالتفكير في سعادة البشرية من سنن الأنبياء والمرسلين، ومن فَكَّر تفكيرهم وسلَك سبيلهم وبذل الجهد لتحقيق هذه السعادة فإنه يستحق الأجر والثناء.</p>
<p>&lt; حاجة المجتمع المعاصر :</p>
<p>إن التفكير في حالة المجتمع المعاصر يؤكد على احتياجه وتعطُّشه، فما الذي يحتاج إليه ويتعطش له؟ الاجابة على هذا السؤال تختلف حسب اختلاف العقائد، كالذي يُنكر الأديان ويزعم الاستغناء عن الهداية الربانية، يقول : &gt;إن المجتمع تكفيه القوانين الوضعية، وتسعده الضوابط البشرية، وأنه ليس في حاجة إلى دين إلهي وشريعة سماوية، وتوجيه نبوي، ولكنّ الذي يؤمن بالأديان، ويعرف حِكمة إرسال الرسل وإنزال الشرائع يُجيب بأن المجتمع المعاصر في حاجة إلى دين إلهي وشريعة سماوية وتوجيه نبوي، وأنه لا يمكنه الاستغناء عن مثل هذا التوجيه، وأنه لا ينجومن آلامه ومصائبه إلا باتباع هذا التوجيه، وبعَوْدتِه إلى حِمى الدين..</p>
<p>&lt; شمول السيرة النبوية :</p>
<p>في السيرة النبوية العطرة هداية ونور للانسان في أطوار حياته، وللمجتمع بمختلف طبقاته فهذه السيرة ترشدنا في الحياة العائلية وفي التعليم والإصلاح، وفي التربية والقيادة، وفي بناء المجتمع والدولة وفي الحرب والسلم&#8230; وهكذا هي سيرة شاملة يهتدي بها كل من خلُصت نيته وطابت سريرته..</p>
<p>كان الرسول  زوجا مثاليا كما كان أباً رحيما، وهذه المثالية تتجلى في وصف خديجة رضي الله عنها للنبي  حينما رجع إليها بعد نزول أول وحي في غار حراء، روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها حديثا طويلا جاء فيه : &gt;قال  لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشِيت على نفسي، فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق&lt;. صفات الخير والرحمة والاحسان تُذَكِّرُ الزوجة بتوفرها في زوجها، فهذه شهادة عظيمة لعظيم، وفي ضوء هذه الصفات ينبغي أن ندرس سيرة الرسول  حتى نتمكن من الاستفادة منها ومن الاستنارة بأنوارها.</p>
<p>&lt; حماية المظلومين :</p>
<p>اشترك الرسول  في حِلف الفُضول الذي عقدته قبائل قريش فيما بينها نُصرةً للضعفاء والمظلومين، وحماية للبائسين والمضطهدين في دار عبد الله بن جدعان. كان هذا الحِلف موضع عناية هذه القبائل، وكانوا ملتزمين بما تضمّنه إلى مدة من الزمن.</p>
<p>وقد اهتم الرسول  بهذا الحلف حتى قال : &gt;ما أحب أن لي بحلف حَضَرتُه في دار ابن جُدعان حمر النعم، ولو دُعيت له لأجبت&lt;.</p>
<p>وأن المجتمع المعاصر يعاني أنواعا من الظلم والاضطهاد والمظلومون لا يجدون فيه من يقف بجانبهم، ويحمي حقوقهم، ويدفع عنهم الضيم  والأذى.</p>
<p>هذا هو الدرس الذي تعلمه   الرسول  وهذا هو ما يحتاج إليه مجتمعنا المعاصر</p>
<p>&lt; دعوة الحق ليس لها بديل :</p>
<p>التجأ أعداء الاسلام في بدايةالدعوة إلى وسيلة الإغراء والاستمالة وإرضاء المطامع حتى يُوقعوا الدعوة، ويمنعوا الرسول  من أداء رسالته، فقد استعد عُتبة بن ربيعة وكان من سادات العرب لأن يعرض على الرسول  أمورا لعله يقبل بعضها فيعطونه أيها شاء، ويكف عنهم : كلم عتبة محمداً  فقال : يا ابن أخي، إنك منا حيثُ قد علِمت من المكان في النّسب، وقد أتيتَ قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، فاسْمع مني أعرضْ عليك أموراً لعلك تقبل بعضها، إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد تشريفا سودناك علينا، فلا نقطع أمرا دونك،و إن كنت تريد مُلكا ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع ردّه عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى تبرأ.</p>
<p>ولم يكن من الرسول  ردٌّ على هذا العرض إلا أنه  تلا عليه سورة السجدة، وعتبة مُنصِت، يستمع إلى أحْسن القول، وهنا تبين له أن الدعوة التي أتى بها محمد  هيفوق كل حِوص وطمع، وأن صاحب هذه الدعوة صاحب عزيمة ورسالة تهدف إلى تزكية النفوس وإنقاذ الانسانية، وأنه مأمور في هذه الدعوة وليس مختارا.</p>
<p>وصدق الله العظيم إذ يقول : {إنا أرسلناك كافة للناس بشيرا ونذيرا}.</p>
<p>&lt; رد الأمانات :</p>
<p>أمر الرسول  بالهجرة إلى المدينة وعنده ودائع للناس، لأنهم جربوا منه  الصدق والأمانة فرأوه خير محافظ لودائعهم، والموقف عند الهجرة كان متأزما جدا، فإن قريشاً كانوا قد تآمروا على قتل الرسول  في الليلة التي أراد الخروج فيها مهاجرا إلى المدينة، وقد تجمعوا حول داره  يتربصون به حتى إذا خرج قتلوه. في هذه الساعة الحرجة لم ينس الرسول  ودائع الناس التي عنده، عِلما أن أصحاب هذه الودائع هم مواطنون، قد ضيقوا عليه الحياة..</p>
<p>في هذه الليلة أَسَرَّ الرسول  إلى ابن عمه علي بن أبي طالب أن يتسجّى برده الحضرمي الأخضر وأن ينام في فراشه، وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عنه الودائع التي كانت عنده للناس. هذا الموقف الانساني العظيم، وهذا السمو في المعاملة والأخلاق، وهذا الكمال في الأمانة والتعفف كله يحتاج إليه هذا المجتمع اليوم، ويحتاج إليه إنسان هذا القرن الذي تصارعه المطامع والأهواء وتطارده المخاوف والظنون حتى يقلع عن  أقبح الأعمال وأبشع الجرائم.</p>
<p>&lt; عقد أول معاهدة في المدينة :</p>
<p>الحرية والسلام والانتصار للحق على الباطل من المقاصد الأساسية التي دعا إليها الإسلام ورغَّب أتباعه فيها.</p>
<p>والرسول  حينما استقر في المدينة أسرع لإرساء قواعد المجتمع على أساس الفضائل، وبهذا الصدد آخى بين المهاجرين والأنصار..</p>
<p>وبعد هذا التآخي اهتم الرسول  بوضع النظام السياسي للمدينة وبتوفير الحرية والسلام لسكانها من المسلمين واليهود وغيرهم، فكتب كتابا يعد وثيقة سياسية تاريخية تقرر حرية العقيدة والرأي&#8230; في المجتمع الذي لم يعرف نظاما ولم يجرب مدنية.</p>
<p>ومما جاء في هذا الكتاب : &gt;وإن يهود بني عوف أمة من المومنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم.. إلا من ظلم أو ألم فإنه لا يوتِغُ إلا نفسه وأهل بيته&lt; إلى آخر ما جاء في هذا الكتاب.</p>
<p>&lt; خطبة حجة الوداع :</p>
<p>في العاشر من الهجرة أدى رسول الله  فريضة الحج، وفي هذا الحج ألقى يوم عرفة خطبة بليغة قرر فيها حقوق الإنسان، وقدم نصائح غالية جديرة بأن تكتب بماء الذهب..</p>
<p>والحق أن حكماء العالم ومصلحيه لم يصلوا مع تقدمهم في العلم والفكر والحضارة الذروة التي وصلت إليها هذه الخطبة في إرادة الخير للبشرية. وفي تقرير حق العدالة والمساواة بين البشر ومما جاء في هذه الخطبة : &gt;أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا. فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.. وإن أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب وإن كل دم في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب&lt;..</p>
<p>&lt; لا يجزى بالسيئة السيئة :</p>
<p>قد يضطر الإنسان إلى الاستدانة، ويتكدر الجو بين الدائن والمدين في أغلب الأحيان لأن أحد الطرفين يُسيء المعاملة ولا يقدر الظروف، والرسول  ضرب مثلا رائعاً للعلاقة الطيبة بين الطرفين، يحكي ذلك القصة التالية : &gt;حدّث زيد بن سعتة، وهو من أحبار اليهود، أنه أقرض النبي  قرضا كان قد احتاجَ إليه ليسد به خللا في شؤون نفر من المؤلفة قلوبهم، ثم رأى أن يذهب قبل ميعاد الوفاء المحدد ليطالب بدينه. قال : أتيته، (يعني رسول الله ) فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ، قلت له : يا محمد! ألا تقضيني حقي؟ فو الله ما علمتكم بني عبد المطلب إلا مُطلا، ولقد كان لي لمخالطتكم علم. قال : فنظر إلي عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني بنظره فقال : يا عدو الله أتقول لرسول الله  ما أسمع وتصنع به ما أرى؟ فو الذي نفسي بيده لو لم تكف &gt;أو كما قال&lt; لضربت بسيفي رأسك، قال : ورسول الله  ينظر إليّ في سكون وتُؤدة، فقال : يا عمر، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التقاضي، اذهب به يا عمر فأعْطه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما روعته. قال : فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر.</p>
<p>هذه المعاملة الحسنة، كان لها تأثير قوي في نفس زيد فقد أسلم وحسن إسلامه.</p>
<p>ذ.عمر فارس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 14:54:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19684</guid>
		<description><![CDATA[مؤسسة دراسات الشرق بالمغرب تنظم بتعاون مع مؤسسة الرحمة للعالمين -بريطانيا المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول  : محمد الرحمة الـمهداة للعالـمين أيام 10- 11- 12 أبريل 2006      تطوان -المملكة المغربية شهدت بداية القرن الحادي والعشرين جُملةً من الأحداث العصيبة والتي- إضافةً إلى الضرر المادي الذي ألحقته بالإنسانية-، مست الأمن الروحي للأفراد والجماعات. لقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مؤسسة دراسات الشرق بالمغرب تنظم بتعاون مع</p>
<p>مؤسسة الرحمة للعالمين -بريطانيا</p>
<p>المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول  :</p>
<p>محمد الرحمة الـمهداة للعالـمين</p>
<p>أيام 10- 11- 12 أبريل 2006      تطوان -المملكة المغربية</p>
<p>شهدت بداية القرن الحادي والعشرين جُملةً من الأحداث العصيبة والتي- إضافةً إلى الضرر المادي الذي ألحقته بالإنسانية-، مست الأمن الروحي للأفراد والجماعات. لقد بدا الإنسان العاقل الناطق مهزوما أمام غطرسة العلوم التقنية، مقهورا أمام الفقر، عاجزاً أمام الكوارث، مستسلما للقَوِيّ الغاصبِ ومُكَبلا بأغلالِ التبعية. لقد نالت عوامل الهدم والنخر من عصرنا وأضحى &#8220;الإنسان&#8221; حائرا يتخبط في دياجي تفاصيل الحياة المعاصرة.</p>
<p>وبينما تَقَازَم البعض أمام غول المدنية الحديثة واستسلم للمادة وتَنَحى شيئا فشيئا عن الروح وما تَسْتَوجبُهُ من أخلاقٍ متوازنةٍ وخضوعٍ للْخالقِ عز وجل، تعاظَمَ البعض الآخر وظن أنه لن يحور، فتَطرف ورفضَ، وقتَلَ النفس التي حرم الله إلا بالحق بدمٍ باردٍ، وأفسد في الأرضِ، وأول التنزيلَ حسب هواه، ودَمر الحياة، وأضاع الأمانةً وفَرّطَ في شرف الاستخلاف ولم يُدرك سُمو الاختلاف، وقيمة الوسطية، ورجحان الاعتدال.</p>
<p>وأمام هذا الوضع الذي لم يأت على الإنسان مثله، يلوح سراج النجاة وطوق الأمان وتلوح معه كل قيم النبل وسُبل الانعتاق والخلاص، يلوح نورمحمد المبعوث رحمة للعالمين، فيملأ النفوس الرسالية ويخلصها من درن الانقياد للمادة، ويعيد ارتباط تلك النفوس بخالقها فتصفو وتسمو وتصبح جديرة بحمل الأمانة طاهرة صافية.</p>
<p>وإظهار هذه الشخصية السامقة شخصية الرسول الأكرم محمد  وسيرتها للعالمين من أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان القرآني لهذه البشرية خاصة في هذه الأوقات العصيبة.</p>
<p>&#8220;إن محمدا فخر للبشرية جمعاء&#8221;، بعثه الله عز وجل رحمة مهداة للعالمين، فأكمل لهم دينهم، وأتم عليهم نعمته ورسخ المساواة بينهم حتى لم يعد من فضل لأبيض على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، رسخ السلامَ، وجدد علاقة المخلوقِ بالخالق، و أوصى بالجار، وأمن من أراد الاحتفاظ بمعتقدة في مجتمع المسلمين، وأعاد رباط الخلائق برسالة السماء، وحث على إعمار الأرض والتعارف ونبذ حمية الجاهلية..</p>
<p>وهذا المؤتمر عن محمد  الرحمة المهداة للعالمين&#8221; هو من باب جهد المُقل، إذ لا يمكن الإحاطة بكل تفاصيل شخصية كان خُلقها القرآن، إن نور محمد يتجدد في نفوس مليار مسلم عند كل أذان صلاة، وعند كل صلاة، وعند كل حدث صغير أو كبير، فما نضب معين الرحمة المحمدية، وما أحاطت الخلائق بأسرار هذا النور الخالد.</p>
<p>والمحاور التي ستتمحور حولها الأبحاث المقدمة في هذا المؤتمر هي :</p>
<p>- محمد  عين الرحمة المهداة</p>
<p>- أبعاد شخصية محمد</p>
<p>- أخلاق محمد  من خلال سيرة الصحابة رضوان الله عليهم</p>
<p>- سيرة محمد  في الاداب واللغات العالمية</p>
<p>- الأخلاق المحمدية علاج لآفات التمدن وأدران الحضارة المادية المعاصرة</p>
<p>- سلام النفوس وسلام الرجال من خلال سيرة محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>9-نبضات ذات السماعة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/9-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/9-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 14:37:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السماعة]]></category>
		<category><![CDATA[نبضات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19681</guid>
		<description><![CDATA[مدرستي بعيدة وحلمي أبعد.. كنت أتأمل قمة جبل بعيد، وأحلم أن أتسلقه يوماً ما، لأبلغ القمة وأرى أبعد نقطة يصل إليها بصري! كان علي أن أقطع مسافة بعيدة إلى مدرستي&#8230; الطريق رائعة أراجع خلالها دروسي.. رغم معاناتي مع الحر والدراسة في حصتين صباحا ومساء، ما يضطرني إلى البقاء في العراء أمام الفصول الدراسية وتسوء معاناتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مدرستي بعيدة وحلمي أبعد.. كنت أتأمل قمة جبل بعيد، وأحلم أن أتسلقه يوماً ما، لأبلغ القمة وأرى أبعد نقطة يصل إليها بصري!</p>
<p>كان علي أن أقطع مسافة بعيدة إلى مدرستي&#8230; الطريق رائعة أراجع خلالها دروسي.. رغم معاناتي مع الحر والدراسة في حصتين صباحا ومساء، ما يضطرني إلى البقاء في العراء أمام الفصول الدراسية وتسوء معاناتي أثناء المطر والبرد والوحل، والطامة الكبرى، حين يفيض الوادي ليعزل قريتي عن المدرسة والعالم بأسره!</p>
<p>هذه الظروف القاسية علمتني الصبر وقوة الاصرار وبعد الرؤية والتفوق..</p>
<p>أبي فلاح بسيط، لكنه دوماً كان يكافئني على تفوقي ويعدني أن يكون دائما بجانبي!.</p>
<p>اجتزت المرحلة الابتدائية بنجاح، لأبدأ معاناة أخرى.. علي أن أقطع مسافة بعيدة إلى الطريق لأنتظر المواصلات التي قد تأتي وقد لا تأتي.. أركب سيارات (ميرسدس 207)، لأتكدس مع التلاميذ كالسردين في علبةمصبرة.. وأحيانا، تصاب السيارة بعطب، فتتوقف عند منتصف الطريق وتضيع الحصة الدراسية أو اليوم كله.. وعلي أن أدرس أيضا حصتين موزعتين بين الصباح والمساء، تفصل بينهما ساعتان أو أكثر.. حيث أمكث في العراء تحت رحمة تقلبات الطقس والتحرش الجنسي من طرف المتسكعين وعديمي الأخلاق..</p>
<p>أتناول غذائي المتواضع مع صويحباتي، ونستغل الوقت في المراجعة والقراءة الحرة..</p>
<p>يستبد  بي القلق مساء، خاصة حين يقصر النهار، وتبدأ معاناتي مع المواصلات غير المرخص لها (أو الخطافة كما نسميها) لأصل إلى الطريق المؤدي إلى قريتي أحيانا بعد أذان العشاء، فأجد أبي الحبيب في انتظاري بمصباحه اليدوي وكلبه.. تستقبلني أمي بعويلها ومعارضتها الشديدة لدراستي من فرط خوفها علي&#8230;</p>
<p>أتحدى الارهاق لأنجز  تماريني على ضوء المصباح الغازي وأرتل وردي من القرآن الكريم ثم أنام مبكراً، لأستيقظ قبيل الفجر!</p>
<p>كان أبي يتحمل أعبائي كلها إضافة إلى أعبائه الكثيرة.. وأثناء الجفاف، كانت تشتد أزمته، ورغم ذلك لم يتذمر قط، وكان دائما يشجعني على تحقيق حلمي، بل حلمه أيضا.. رغم أن الناس كانوا يعيرونه بي، إلى حد رميه بالحمق، لأني في نظرهم سأجلب العار له&#8230; حتى وإن درست ونجحت وعملت، فإني سأتزوج، ويجني زوج المستقبل تعب أبي!</p>
<p>اجتزت البكالوريا بتفوق.. اخترت كلية الطب.. ضحك كل من سمع ذلك، إلا أبي.. الطب حلمي، إنه التحدي الأكبر أمامي.. لقد عشت معاناة أمي ونساء قريتي أثناء الحمل والمخاض، ومنهن من تموت في الطريق للبعد عن المستشفى!</p>
<p>في كلية الطب، وجدت نفسي قد تمرنت على الصبر والتحدي.. وخلال الصيف، كنت أساعد أبي طيلة عطلتي، ليتسغني عمن يعمل معه ويدخر الأجر لي&#8230; فمصروفي قد ارتفع خاصة كتبي&#8230; وأمي -بدورها- تربي الدجاج والخراف لتساعدني بعائداتها..</p>
<p>تخرجت من كلية الطب.. عُينت بعيداً عن قريتي&#8230; الجميل في تجربتي أنيصرت قدوة في قريتي.. فكل تلميذة أسألها عن أمنيتها تجيبني : سأكون مثلك.. طبيبة!</p>
<p>سماعتي وسام أهديه لأمي وأبي.. وما زلت أتأمل قمم الجبال الوعرة!</p>
<p>ذة.نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/9-%d9%86%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مفهوم التنمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 14:24:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19679</guid>
		<description><![CDATA[التعريف اللغوي: &#8220;نمَا الشيءُ ينمُو نُمُوًّا زاد وكثر.. وقال في التعريفات النُمُوُّ ازدياد حجم الجسم بما ينضمُّ إليهِ ويداخلهُ في جميع الأقطار&#8221;(لسان العرب: ابن منظور). إن لفظة &#8220;تنمية&#8221; لفظة حديثة، وهي تعني الحركة أو الفعل الذي يؤدي إلى النمو، والنمو هو رديف الزيادة والكثرة والزكاة والتطور&#8230; التطور التاريخي للمفهوم: برز مفهوم التنمية بصورة أساسية منذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف اللغوي:</p>
<p>&#8220;نمَا الشيءُ ينمُو نُمُوًّا زاد وكثر.. وقال في التعريفات النُمُوُّ ازدياد حجم الجسم بما ينضمُّ إليهِ ويداخلهُ في جميع الأقطار&#8221;(لسان العرب: ابن منظور).</p>
<p>إن لفظة &#8220;تنمية&#8221; لفظة حديثة، وهي تعني الحركة أو الفعل الذي يؤدي إلى النمو، والنمو هو رديف الزيادة والكثرة والزكاة والتطور&#8230;</p>
<p>التطور التاريخي للمفهوم:</p>
<p>برز مفهوم التنمية بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لم يُستعمل قبل ذلك بشكل كبير والمصطلح الذي استُخدم للدلالة على حدوث التطور كان هو: التقدم.</p>
<p>في البداية استعمل المفهوم كمصطلح اقتصادي بحيث &#8220;استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده.. عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال&#8221;( مفهوم التنمية: د.نصر عارف).</p>
<p>وبعد ذلك انتشر المصطلح بشكل واسع في مختلف المجالات وحقول المعرفة، فهناك التنمية الاجتماعية والتنمية الثقافية والتنمية الرياضية&#8230;</p>
<p>المفهوم المعاصر للتنمية مفهوم شمولي:</p>
<p>تطور مفهموم التنمية بعد ذلك ليصبح مفهوما شموليا يشمل جميع مناحي الحياة، فالتنمية المعاصرة والحقيقية هي التنمية الشاملة أو الشمولية، وهذه بعض التعاريف بهذا المعنى:</p>
<p>- &#8220;لا يمكن حصر التنمية في الحدود الضيقة للنمو الاقتصادي. (لابد من) تبني مفهوم موسع للتنمية يستوعب أبعادا اجتماعية وسياسية وتكنولوجية وبيئية إلى جانب البعد الاقتصادي. فالتنمية هي عملية تحرر إنساني تشمل تحرير الفرد من الفقر والقهر والاستغلال وتقييد الحرية. كما تشمل تحرير المجتمع من ذل الاعتماد على الخارج وتخليصه من قيود التبعية بكل ما تحمله من استغلال وتقييد للإرادة الوطنية وهشاشة أمام الصدمات الخارجية&#8221; (التنمية الشاملة والتطوير الاستشرافي للمفهوم: د.علي حيدر).</p>
<p>- &#8220;يستخدم مصطلح التنمية الحديث ليشير إلى عمليات التغيير الإيجابي في المجتمع، ويستند إلى خطط وبرامج علمية معدة ومدروسة للوصول إلى الأهداف المرجوة.. وطبيعة عملية التنمية تتضمن جانبين:</p>
<p>&gt; أولا: الجانب الاقتصادي: وذلك بمعنى أن برامج التنمية يجب أن تهدف إلى تحسين الظروف المادية والاقتصادية من أجل رفع مستوى معيشة الأفراد. أي أن هذا الجانب يعنى أول ما يعنى ببرامج التنمية الاقتصادية..</p>
<p>&gt;ثانيا: الجانب الاجتماعي: ويهتم هذا الجانب بتحسين الأحوال الاجتماعية وتنمية القدرات البشرية، وهو في ذلك يؤمن بأن تحسين المستوى الاجتماعي من النواحي الصحية والتعليمية والسياسية سوف يرفع بالتالي من وعي الجماهير إلى المستوى الذي يجعلهم قادرين على المساهمة في عملية تنمية المجتمع الشاملة&#8221; (الحق في التنمية: المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان).</p>
<p>- &#8221; تعتبر التنمية اليوم نتاج عوامل وعناصر متعددة. فهي عبارة عن سلسلة من عمليات التعبئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجميع مؤهلات الدولة أو الجهة أو الجماعة المحلية بغية تحقيق عدد من الأهداف تتعلق بتحسين ظروف عيش السكان&#8221; (Lصéconomie sociale : Louis Favreau)</p>
<p>&gt; البعد الثقافي والحضاري للتنمية:</p>
<p>فكما تقدم، فإن هناك التنمية القطاعية وهناك التنمية الشاملة، ولكن لوحظ بعض الضعف في العناية بالتنمية الثقافية التي تهدف الرفع من مستوى الثقافة في المجتمعات وترقية الإنسان، كما لوحظ إغفال الأبعاد الثقافية للتنمية، وهذا ما يفسر فشل معظم جهود التنمية في العالم الثالث لأنها لم تهتم  بما فيه الكفاية بالثقافات الوطنية.</p>
<p>لذلك وجب التنبيه إلى أن التنمية الثقافية تعد أهم وسيلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بل في بعض الأحيانوفي بعض المناطق قد تكون هي قاطرة للتنمية الشاملة المنشودة. لأن ما يصلح لبلد قد لا يصلح للبلد الآخر، فليس هناك أنماطا واحدة ووحيدة للتنمية، كما أن الخصوصيات الثقافية والحضارية ينبغي أن تراعى. وهنا وجب الحذر من الطابع المادي السائد لمفهوم التنمية، بحيث يقاس مستوى التنمية بالمؤشرات المادية البحتة.</p>
<p>وهذا ما يدفعنا للحديث عن المفهوم الإسلامي للتنمية، والذي يمكن اختصاره في الرؤية الإسلامية للإنسان والكون، المتمثلة في كون الإنسان خليفة الله في الأرض وأن الكون كله سخر له لهدف واحد هو: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات: 56). فعمارة الأرض أو التنمية بالمفهوم المعاصر هي أمر واجب على كل مسلم، فهو من جانب يعد عبادة ومن جانب آخر يعتبر جهادا لأن امتلاك عناصر القوة (القوة الاقتصادية والعلمية والثقافية والتماسك الاجتماعي&#8230;) يعز الإسلام والمسلمين ويسمح بتطبيق ونشر دين الله. كما أن &#8220;التنمية الإسلامية غير مقصورة على الرفاهية المادية، فقد تضمنت النواحي المادية والروحية والخلقية الأمر الذي جعل هذه التنمية تمتد إلى الحياة الأخرى&#8221;(مفهوم التنمية في الرؤية الإسلامية: عمرو عبد الكريم).</p>
<p>موضوع الحلقة القادمة: &#8220;التنمية الاجتماعية&#8221;</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسول  في عيون بعض الغربيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 11:20:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عيون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19675</guid>
		<description><![CDATA[ديورانت : محمد أعظم عظماء التاريخ(ü) &#8220;.. يبدو أن أحدًا لم يعن بتعليم -محمد &#8211; القراءة والكتابة.. ولم يعرف عنه أنه كتب شيئًا بنفسه.. ولكن هذا لم يحل بينه وبين قدرته على تعرف شؤون الناس تعرفًا قلّما يصل إليه أرقى الناس تعليمًا&#8221;. &#8220;كان النبي  من مهرة القواد.. ولكنه كان إلى هذا سياسيًا محنكًا، يعرف كيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ديورانت : محمد أعظم عظماء التاريخ(ü)</p>
<p>&#8220;.. يبدو أن أحدًا لم يعن بتعليم -محمد &#8211; القراءة والكتابة.. ولم يعرف عنه أنه كتب شيئًا بنفسه.. ولكن هذا لم يحل بينه وبين قدرته على تعرف شؤون الناس تعرفًا قلّما يصل إليه أرقى الناس تعليمًا&#8221;.</p>
<p>&#8220;كان النبي  من مهرة القواد.. ولكنه كان إلى هذا سياسيًا محنكًا، يعرف كيف يواصل الحرب بطريق السلم&#8221;.</p>
<p>&#8220;إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمدًا  كان من أعظم عظماء التاريخ، فلقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله، وقلّ أن نجد إنسانًا غيره حقق ما كان يحلم به.. ولم يكن ذلك لأنه هو نفسه كان شديد التمسك بالدين وكفى، بل لأنه لم يكن ثمة قوة غيرقوة الدين تدفع العرب في أيامه إلى سلوك ذلك الطريق الذي سلكوه.. وكانت بلاد العربي لما بدأ الدعوة صحراء جدباء، تسكنها قبائل من عبدة الأوثان قليل عددها، متفرقة كلمتها، وكانت عند وفاته أمة موحدة متماسكة. وقد كبح جماح التعصب والخرافات، وأقام فوق اليهودية والمسيحية، ودين بلاده القديم، دينًا سهلاً واضحًا قويًا، وصرحًا خلقيًا وقوامه البسالة والعزة القومية. واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مائة معركة، وفي قرن واحد أن ينشئ دولة عظيمة، وأن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في نصف العالم&#8221;.</p>
<p>&#8220;.. لسنا نجد في التاريخ كله مصلحًا فرض على الأغنياء من الضرائب ما فرضه عليهم محمد  لإعانة الفقراء..</p>
<p>&#8220;تدل الأحاديث النبوية على أن النبي  كان يحث على طلب العلم ويعجب به، فهو من هذه الناحية يختلف عن معظم المصلحين الدينيين(üü).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) العالم الكبير ويل ديورانت صاحب الكتابالمشهور عن &#8220;تاريخ الحضارة&#8221; في أحد عشر جزءا.</p>
<p>(üü) عن كتاب: أبطال من التاريخ مختصر قصة الحضارة.</p>
<p>توماس: محمد الرحمة والحنان(ü)</p>
<p>&#8220;.. هل رأيتم قط.. أن رجلاً كاذبًا يستطيع أن يوجد دينًا عجبًا.. إنه لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب! فهو إذًا لم يكن عليمًا بخصائص الجير والجص والتراب وما شاكل ذلك فما ذلك الذي يبنيه ببيت وإنما هو تل من الأنقاض وكثيب من أخلاط المواد، وليس جديرًا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرنًا يسكنه مائتا مليون من الأنفس، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم فكأنه لم يكن. وإني لأعلم أن على المرء أن يسير في جميع أموره طبق قوانين الطبيعة وإلا أبت أن تجيب طلباته.. كذب ما يذيعه أولئك الكفار وإن زخرفوه حتى تخيّلوه حقًا.. ومحنة أن ينخدع الناس شعوبًا وأممًا بهذه الأضاليل.</p>
<p>&#8220;.. إن محمدًا &#8211; - لم يتلق دروسًا على أستاذ أبدًا وكانت صناعة الخط حديثة العهد آنذاك في بلاد العرب، ويظهر لي أن الحقيقة هي أن محمدًا &#8211; - لم يكن يعرف الخط والقراءة، وكل ما تعلم هو عيشة الصحراء وأحوالها وكل ما وفق إلى معرفته هو ما أمكنه أن يشاهده بعينيه ويتلقى بفؤاده من هذا الكون العديم النهاية.. إنه لم يعرف من العالم ولا من علومه إلا ما تيسر له أن يبصره بنفسه أو يصل إلى سمعه في ظلمات صحراء العرب، ولم يضره.. إنه لم يعرف علوم العالم لا قديمها ولا حديثها لأنه كان بنفسه غنيًا عن كل ذلك. ولم يقتبس محمد &#8211; - من نور أي إنسان آخر ولم يغترف من مناهل غيره ولم يك في جميع أشباهه من الأنبياء والعظماء &#8211; أولئك الذين أشبههم بالمصابيح الهادية في ظلمات الدهور- من كان بين محمد &#8211; - وبينه أدنى صلة وإنما نشأ وعاش وحده في أحشاء الصحراء.. بين الطبيعة وبين أفكاره&#8230;</p>
<p>&#8220;لوحظ على محمد  منذ صباه أنه كان شابًا مفكرًا وقد سماه رفقاؤه الأمين -رجل الصدق والوفاء- الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره. وقد لاحظوا أنه ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة. وإني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق فما شئت من لب.. وقد رأيناه طول حياته رجلا راسخ المبدأ صارم العزم بعيد الهم كريمًا برًّا رؤوفا تقيًا فاضلاً حرًا، رجلاً شديد الجد مخلصًا، وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة، جم البشر والطلاقة حميد العشرة حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان على العموم تضيء وجهه ابتسامة مشرقة من فؤاد صادق.. وكان ذكي اللب، شهم الفؤاد.. عظيمًا بفطرته، لم تثقفه مدرسة ولا هذبه معلم وهو غني عن ذلك.. فأدى عمله في الحياة وحده في أعماق الصحراء.</p>
<p>&#8220;.. ومما يبطل دعوى القائلين أن محمدًا &#8211; - لم يكن صادقًا في رسالته.. أنه قضى عنفوان شبابه وحرارة صباه في تلك العيشة الهادئة المطمئنة &#8211; مع خديجة رضي الله عنها- لم يحاول أثناءها إحداث ضجة ولا دوي، مما يكون وراءه ذكر وشهرة وجاه وسلطة.. ولم يكن إلا بعد أن ذهب الشباب وأقبل المشيب أن فار بصدره ذلك البركان الذي كان هاجعًا وثار يريد أمرًا جليلاً وشأنًا عظيمًا.</p>
<p>&#8220;.. لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير &#8211; - ابن القفار العظيم النفس، المملوء رحمة وخيرًا وحنانًا وبرًا وحكمة وحجى ونهى، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه. وكيف وتلك نفس صامتة كبيرة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين؟ فبينما نرى آخرين يرضون بالاصطلاحات الكاذبة ويسيرون طبق اعتبارات باطلة. إذ ترى محمدًا  لم يرض أن يلتفع بالأكاذيب والأباطيل. لقد كان منفردًا بنفسه العظيمة وبحقائق الأمور والكائنات، لقد كان سر الوجود يسطع لعينيه بأهواله ومخاوفه ومباهره، ولم يكن هنالك من الأباطيل ما يحجب ذلك عنه، فكأنه لسان حال ذلك السر يناجيه: هاأنذا، فمثل هذا الإخلاص لا يخلو من معنى إلهي مقدس، وما كلمة مثل هذا الرجل إلا صوت خارج من صميم قلب الطبيعة، فإذا تكلم فكل الآذان برغمها صاغية وكل القلوب واعية. وكل كلام ما عدا ذلك هباء وكل قول جفاء&#8230;</p>
<p>&#8220;إني لأحب محمدًا &#8211; - لبراءة طبعه من الرأي والتصنع. ولقد كان ابن القفار هذا رجلاً مستقل الرأي لا يعول إلا على نفسه ولا يدعي ما ليس فيه ولم يكن متكبرًا ولكنه لم يكن ذليلاً، فهو قائم في ثوبه المرقع كما أوجده الله وكما أراده، يخاطب بقوله الحر المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة وللحياة الآخرة. وكان يعرف لنفسه قدرها.. وكان رجلاً ماضي العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى غد&#8230;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) توماس كارلايل (1795 &#8211; 1881) Th. Carlyle الكاتب الإنجليزي المعروف. من كتابه: (الأبطال) (1940)، وقد عقد فيه فصلاً رائعًا عن النبي .</p>
<p>ريسلر: محمد أعظم رجال التاريخ قاطبة(ü)</p>
<p>القرآن يكمله الحديث الذي يعد سلسلة من الأقوال تتعلق بأعمال النبي &#8211; - وإرشاداته. وفي الحديث يجد المرء ما كان يدور بخلد النبي &#8211; -، العنصر الأساسي من سلوكه أمام الحقائق المتغيرة في الحياة، هذه الأقوال، أو هذه الأحاديث التي يشكل مجموعها السنة دونت مما روي عن الصحابة -رضي الله عنهم- أو نقل عنهم مع التمحيص الشديد في اختيارها وهكذا جمع عدد كبير من الأحاديث.. والسنة هي المبينة للقرآن التي لا غنى عنها للقرآن&#8230;&#8221;.</p>
<p>.. كان لزامًا على محمد &#8211; - أن يبرز في أقصر وقت ممكن تفوق الشعب العربي عندما أنعم الله عليه بدين سام في بساطته ووضوحه، وكذلك بمذهبه الصارم في التوحيد في مواجهة التردد الدائم للعقائد الدينية. وإذا ما عرفنا أن هذا العمل العظيم أدرك وحقق في أقصر أجل أعظم أمل لحياة إنسانية فإنه يجب أن نعترف أن محمدًا  يظل في عداد أعظم الرجال الذين شرف بهم تاريخ الشعوب والأديان.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) البروفيسور/ جاك ريسلر الأستاذ في معهد باريس للدراسات الإسلامية، والحاصل على جائزة الأكاديمية الفرنسية، تقديرا لكتابه &#8220;الحضارة العربية&#8221; بوصفه دراسة أساسية لمعرفة الإسلام.</p>
<p>ولز: محمد أعظم من أقام دولة العدل والتسامح(ü)</p>
<p>&#8220;.. هل تراك علمت قط أن رجلاً على غير كريم السجايا مستطيع أن يتخذك صديقًا؟ ذلك أن من عرفوا محمدًا &#8211; - أكثر من غيرهم، كانوا أشد الناس إيمانًا به. وقد آمنت به خديجة -رضي الله عنها- كل حياته على أنها ربما كانت زوجة محبة. فأبو بكر -رضي الله عنه- شاهد أفضل وهو لم يتردد قط في إخلاصه. كان يؤمن بالنبي- &#8211; ،وكذلك علي -رضي الله عنه- فإنه خاطر بحياته من أجل النبي &#8211; - في أحلك أيامه سوادًا&#8230;</p>
<p>&#8220;حج محمد &#8211; - حجة الوداع من المدينة إلى مكة، قبل وفاته بعام، وعند ذاك ألقى على شعبه موعظة عظيمة.. إن أول فقرة فيها تجرف أمامها كل ما بين المسلمين من نهب وسلب ومن ثارات ودماء، وتجعل الفقرة الأخيرة منها الزنجي المؤمن عدلاً للخليفة.. إنها أسست في العالم تقاليد عظيمة للتعامل العادل الكريم، وإنها لتنفخ في الناس روح الكرم والسماحة، كما أنها إنسانية السمة ممكنة التنفيذ، فإنها خلقت جماعة إنسانية يقل ما فيها مما يغمر الدنيا من قسوة وظلم اجتماعي، عما في أي جماعة أخرى سبقتها.</p>
<p>&#8220;لقد منح العرب العالم ثقافة جديدة، وأقاموا عقيدة لا تزال إلى اليوم من أعظم القوى الحيوية في العالم، أما الرجل الذي أشعل ذلك القبس العربي فهو محمد .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) هربرت جورج ولز (1866 &#8211; 1946) H. G. Wells الكاتب والأديب البريطاني المعروف. حصل على بكالوريوس العلوم سنة 1888، تولى التدريس بضع سنين ثم انصرف للتأليف. اشتهر بقصصه الذي يعتمد الخيال العلمي من مثل &#8220;آلة الزمن&#8221; و&#8221;الرجل الخفي&#8221;، فضلاً عن رواياته النفسية والاجتماعية مثل &#8220;مكيافيللي الجديد&#8221; و&#8221;الزواج&#8221;. ولم يغفل ولز البحث في التاريخ فأنجز عام 1920 &#8220;معالم تاريخ الإنسانية&#8221; الذي نقلنا منه.</p>
<p>هنري دي: كيف كان يفكر هذا الرجل؟!(ü)</p>
<p>&#8220;إن أشد ما نتطلع إليه بالنظر على الديانة الإسلامية ما اختص منها بشخص النبي ؛ ولذلك قصدت أن يكون بحثي أولاً في تحقيق شخصيته وتقرير حقيقته الأدبية علَّني أجد في هذا البحث دليلاً جديدًا على صدقه وأمانته المتفق تقريبًا عليها بين جميع مؤرخي الديانات وأكبر المتشيعين للدين المسيحي.</p>
<p>&#8220;ثبت إذن أن محمدًا  لم يقرأ كتابًا مقدسًا ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه&#8230;</p>
<p>&#8220;.. ولقد نعلم أن محمدًا  مرّ بمتاعب كثيرة وقاسى آلامًا نفسية كبرى قبل أن يخبر برسالته، فقد خلقه الله ذا نفس تمحّضت للدين ومن أجل ذلك احتاج إلى العزلة عن الناس لكي يهرب من عبادة الأوثان ومذهب تعدد الآلهة الذي ابتدعه المسيحيون، وكان بغضهما متمكنًا من قلبه وكان وجود هذين المذهبين أشبه بإبرة في جسمه . ولعمري فيم كان يفكر ذلك الرجل الذي بلغ الأربعين وهو في ريعان الذكاء ومن أولئك الشرقيين الذين امتازوا في العقل بحدة التخيّل وقوة الإدراك.. إلا أن يقول مرارًا ويعيد تكرارًا هذه الكلمات (الله أحد.. الله أحد). كلمات رددها المسلمون أجمعون من بعده وغاب عنا معشر المسيحيين مغزاها لبعدنا عن فكرة التوحيد..&#8221;.</p>
<p>&#8220;.. لو رجعنا إلى ما وضحه الحكماء عن النبوة ولم يقبل المتكلمون من المسيحيين لأمكننا الوقوف على حالة مشيد دعائم الإسلام وجزمنا بأنه لم يكن من المبتدعين.. ومن الصعب أن تقف على حقيقة سماعه لصوت جبريل (عليه السلام).. إلا أن معرفة هذه الحقيقة لا تغير موضوع المسألة؛ لأن الصدق حاصل في كل حال.</p>
<p>&#8220;لا يمكن أن ننكر على محمد  في الدور الأول من حياته كمال إيمانه وإخلاص صدقه، فأما الإيمان فلن يتزعزع مثقال ذرة من قلبه في الدور الثاني (الدور المدني) وما أُوتيه مننصر كان من شأنه أن يقويه على الإيمان لولا أن الاعتقاد كله قد بلغ منه مبلغًا لا محل للزيادة فيه.. وما كان يميل إلى الزخارف ولم يكن شحيحًا.. وكان قنوعًا خرج من (الدنيا) ولم يشبع من خبز الشعير مرة في حياته.. تجرد من الطمع وتمكن من نوال المقام الأعلى في بلاد العرب، ولكنه لم يجنح إلى الاستبداد فيها، فلم يكن له حاشية ولم يتخذ وزيرًا ولا حشمًا، وقد احتقر المال..&#8221;.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) هنري دي فاستري في كتابه: الإسلام: خواطر وسوانح.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 11:15:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19673</guid>
		<description><![CDATA[(4) شبهات حول النظرة الاسلامية للمرأة -نماذج وأمثلة- إننا في هذه الدراسة سنقف عند بعض الفهوم التي أعطيت لعدد من النصوص الدينية- على الاختلاف في صحة بعضها- والاجتهادات الفقهية، في قضايا المرأة موجزين القول عنها مقتصرين على أهمها: خلق المرأة من ضلع أعوج أول ما أثير في قضية المرأة أنها خلقت من ضلع من أضلاع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(4)</p>
<p>شبهات حول النظرة الاسلامية للمرأة -نماذج وأمثلة-</p>
<p>إننا في هذه الدراسة سنقف عند بعض الفهوم التي أعطيت لعدد من النصوص الدينية- على الاختلاف في صحة بعضها- والاجتهادات الفقهية، في قضايا المرأة موجزين القول عنها مقتصرين على أهمها:</p>
<p>خلق المرأة من ضلع أعوج</p>
<p>أول ما أثير في قضية المرأة أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم اليسرى في حالة نومه اعتمادا على ما فهم من حديث أبي هريرة من أن رسول الله  قال: &gt;استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء&lt;. إلا أن الرواية الواردة في الصحيحين:&#8221; المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها&#8230;الحديث. يوذن بحمل الكلام على الاستعارة، أي أنهن خلقن من شيء أعوج كالضلع في الاعوجاج، أي أنهن خلقن خلقا فيه اعوجاج لا من ضلع آدم، فلا جدوى من محاولة تقويمهن بالشدة، وقد مال الإمام الرازي الشافعي إلى هذا قائلا : &#8220;ولما ثبت أنه تعالى قادر على خلق آدم من تراب، كان قادرا أيضا على خلق حواء من التراب، وإذا كان الأمر كذلك فأي فائدة في خلقها من ضلع من أضلاع آدم&#8221; وذلك في معرض تفسيره لقوله تعالى: {&#8230;الذي خلقكم من نفس واحدة} ومثل هذا ذكره القرطبي قائلا: &#8220;يحتمل أن يكون معناه أن المرأة خلقت من مبلغ ضلع فهي كالضلع&#8221;. والأخذ بهذا الاحتمال الذي يتقبله العقل ولا يتنافى مع النصوص، من شأنه أن يخلص العقول من تأثيرات النقول والتأويلات التي تحط من قيمة المرأة.</p>
<p>ومما سيؤكد هذا المعنى أن النص القرآني &#8220;أعطى للمرآة مكانة متساوية للرجل في تشكيل الإنسانية وخروجها إلى عالم الوجود عندما قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامإن الله كان عليكم رقيبا}(النساء: 1). حيث إن التأمل في هذه الآية يعلمنا أن أصل البشرية يرجع إلى نفس واحدة وبالتالي لا فضل لرجل على امرأة في مراحل التناسل البشري اللاحقة، ولعل   تحديد المراد من النفس الواحدة وهل هي آدم أو حواء يسير في الاتجاه الذي يرى عدم إعطاء الفضل لأي منهما  في الخلق&#8221;.</p>
<p>المرأة والخطيئة الكبرى</p>
<p>تزعم الأساطير والمرويات في سبب خروج آدم من الجنة، أن حواء أغواها إبليس واستغل ضعفها البشري وسذاجتها وفطرتها، ووسوس إليها بالأكل من الشجرة المحرمة، فخالفت أمر الله تعالى وأكلت منها، وأغوت آدم بالأكل منها، فكان ذلك سبب خروجهما من الجنة.</p>
<p>وهذا الزعم فيه كثير من التجني على المرأة، فالقرآن الكريم يبين أن سبب الوقوع في الغواية هو النسيان {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما}((طه:115) والعصيان كان من آدم عليه السلام الذي خالف أمر ربه بالأكل من الشجرة، يقول تعالى: {وعصى آدم ربه فغوى}(طه:121) حيث أثبت العصيان لآدم في هذه  الآية دون زوجته باعتباره كان قدوة لها فلما أكل من الشجرة تبعته وهو خلاف ما ورد في فتح الباري الذي قال: إن حواء هي التي زينت الأكل من الشجرة بعدما أغواها إبليس&#8221;.وما يذكره النص اليهودي الذي اعتبر المصدر الأول للخطيئة في عالم الوجود هو استجابة حواء/ المرأة لوسوسة إبليس حيث يقول : فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضا معها فأكل&#8221;.ونحن مع المحققين القائلين: لا نترك كلام ربنا تعالى لمرويات لا ندري مدى صحتها.</p>
<p>والواقع أن الإسرائليات التي تسربت إلى أذهان بعض الأقدمين وأثبتوها في كتبهم، تجعل الباحث يتوقف فيها، خاصة عندما يراها لا تتفق مع النصوص المحكمة، ولا يقرها ميزان الشرع والعقل الذي علينا أن ننتزعه من براثن النقول الإسرائيلية المحشوة بالخرافات التي ظلت تهيمن على الفكر الكنسي الكاثوليكي حتى العقود الأخيرة، حيث ظلت الكنيسة تعتقد أن المرأة هي سبب الخطيئة الكبرى، ومن ثم فإنها معدن الجريمة وبداية الشر.</p>
<p>صوت المرأة:</p>
<p>في الفقه الإسلامي أن صوت المرأة عورة، وترتب عن ذلك بطلان صلاة المرأة بصوت مرتفع إذا سمعها أجنبي، عكس ما إذا لم يسمعها فإن صلاتها صحيحة لحصول الامتثال للحكم الفقهي الاجتهادي.وهذا الاجتهاد لم يقم عليه دليل، بل المنقول عكس ذلك.</p>
<p>ومثل هذا التحريم النظر إلى وجه المرأة الأجنبية في بعض الاجتهادات الفقهية بحجة الفتنة لما يترتب عن ذلك من الفساد.</p>
<p>عواطف المرأة:</p>
<p>قل ما اهتم الفقه الإسلامي بعواطف المرأة وأحاسيسها ومشاعرها ربما يكون  أن من بحث من الفقهاء في ذلك هو ذكر، مما ساد معه أن الآراء الفقهية تنطلق غالبا من منظور ذكوري، وهذا ما جعل بعض الفقهاء يربطون حق الزوجة بالنفقة بالبضع والتمكين الجنسي للرجل تمكينا قوليا لا فعليا فقط، وأوجبوا عليها أن تقول : سلمت نفسي إليك حيث شئت. بحيث إذا مكنته بالفعل وهي ساكتة لم يكف في وجوب النفقة..</p>
<p>وترتب عن هذا التصور الخاطئ تشبيه بعض الفقهاء الزواج بالإجارة أو الزوج بالمكتوب والزوجة بالمكرى دارا، والقول بعدم جواز خروج المرأة من البيت وبقائها مستعدة لتلبية حاجات الزوج&#8230;</p>
<p>ذ.عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
